Dio V01/P422–V01/P423İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P422–V01/P423)
Orijinal Metin (AR)والثاني لا يجوز لاحتمال أن يكون ذلك خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لعدم مساواة غيره له في الفضل فصل إذا وجد المبطل في المأموم دون الإمام مثل أن يكون المأموم محدثا أو نجسا ولم يعلم بذلك إلا بعد فراغه من الصلاة أو سبقه الحدث في أثناء الصلاة أو ضحك أو تكلم أو ترك ركنا أو غير ذلك من المبطلات ولم يكن مع الإمام من تنعقد به الصلاة سواه فقياس المذهب أن حكمه كحكم الإمام معه على ما فصلناه لأن ارتباط صلاة الإمام بالمأموم كارتباط صلاة المأموم بالإمام فما فسد ثم فسد ها هنا وما صح ثم صح ها هنا فصل قال أحمد رحمه الله في رجلين أم أحدهما صاحبه فشم كل واحد منهما ريحا أو سمع صوتا يعتقد أنه من صاحبه وكل يقول ليس مني يتوضآن ويصليان إنما فسدت صلاتهما لأن كل واحد منهما يعتقد فساد صلاة صاحبه وأنه صار فذا وهذا على الرواية التي تقول بفساد صلاة كل واحد من الإمام والمأموم بفساد صلاة صاحبه لكونه صار فذا وعلى الرواية المنصوصة ينوي كل واحد منهما الانفراد ويتم صلاته ويتحمل أنه إنما قضى بفساد صلاتهما إذا أتما الصلاة على ما كان عليه من غير فسخ النية فإن المأموم يعتقد أنه مؤتم بمحدث والإمام يعتقد أنه يؤم محدثا وأما الوضوء فلعل أحمد رحمه الله إنما أراد بقوله يتوضآن لتصح صلاتهما جماعة إذ ليس لأحدهما أن يأتم بصاحبه أو يؤمه مع اعتقاد حدثه ولعله أمر بذلك احتياطا أما إذا صليا منفردين فإنه لا يجب الوضوء على واحد منهما لأن يقين الطهارة موجود في كل واحد منهما والحدث مشكوك فيه يزول اليقين بالشك فصل ونقل عن أحمد في إمام صلى بقوم فشهد اثنان عن يمينه أنه أحدث وأنكر الإمام وبقية المأمومين يعيد ويعيدون وهذا لأن شهادتهما إثبات يقدم على النفي لاحتمال علمهما به مع خفائه عنه وعن بقية المأمومين وقوله يعيدون لأن المأمومين متى علم بعضهم بحدث إمام لزمت الجميع الإعادة على المنصوص ويحتمل أن تختص بالإعادة من علم دون غيره على ما تقدم والله أعلم باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها روى ابن عباس قال شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس متفق عليهما وفي لفظ بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر رواه مسلم وعن أبي هريرة مثل حديث عمر إلا أنه قال وعن الصلاة الفجر الصبح حتى تطلع الشمس وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بدأ حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب رواهما مسلم وعن عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب وعن عمرو بن عبسة قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الصلاة قال صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حين تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسسجد لها الكفار رواهن مسلم مسألة قال أبو قاسم ( ويقضي الفوائت من الصلوات الفرض )
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني لا يجوز لاحتمال أن يكون ذلك خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لعدم مساواة غيره له في الفضل فصل إذا وجد المبطل في المأموم دون الإمام مثل أن يكون المأموم محدثا أو نجسا ولم يعلم بذلك إلا بعد فراغه من الصلاة أو سبقه الحدث في أثناء الصلاة أو ضحك أو تكلم أو ترك ركنا أو غير ذلك من المبطلات ولم يكن مع الإمام من تنعقد به الصلاة سواه فقياس المذهب أن حكمه كحكم الإمام معه على ما فصلناه لأن ارتباط صلاة الإمام بالمأموم كارتباط صلاة المأموم بالإمام فما فسد ثم فسد ها هنا وما صح ثم صح ها هنا فصل قال أحمد رحمه الله في رجلين أم أحدهما صاحبه فشم كل واحد منهما ريحا أو سمع صوتا يعتقد أنه من صاحبه وكل يقول ليس مني يتوضآن ويصليان إنما فسدت صلاتهما لأن كل واحد منهما يعتقد فساد صلاة صاحبه وأنه صار فذا وهذا على الرواية التي تقول بفساد صلاة كل واحد من الإمام والمأموم بفساد صلاة صاحبه لكونه صار فذا وعلى الرواية المنصوصة ينوي كل واحد منهما الانفراد ويتم صلاته ويتحمل أنه إنما قضى بفساد صلاتهما إذا أتما الصلاة على ما كان عليه من غير فسخ النية فإن المأموم يعتقد أنه مؤتم بمحدث والإمام يعتقد أنه يؤم محدثا وأما الوضوء فلعل أحمد رحمه الله إنما أراد بقوله يتوضآن لتصح صلاتهما جماعة إذ ليس لأحدهما أن يأتم بصاحبه أو يؤمه مع اعتقاد حدثه ولعله أمر بذلك احتياطا أما إذا صليا منفردين فإنه لا يجب الوضوء على واحد منهما لأن يقين الطهارة موجود في كل واحد منهما والحدث مشكوك فيه يزول اليقين بالشك فصل ونقل عن أحمد في إمام صلى بقوم فشهد اثنان عن يمينه أنه أحدث وأنكر الإمام وبقية المأمومين يعيد ويعيدون وهذا لأن شهادتهما إثبات يقدم على النفي لاحتمال علمهما به مع خفائه عنه وعن بقية المأمومين وقوله يعيدون لأن المأمومين متى علم بعضهم بحدث إمام لزمت الجميع الإعادة على المنصوص ويحتمل أن تختص بالإعادة من علم دون غيره على ما تقدم والله أعلم باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها روى ابن عباس قال شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس متفق عليهما وفي لفظ بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر رواه مسلم وعن أبي هريرة مثل حديث عمر إلا أنه قال وعن الصلاة الفجر الصبح حتى تطلع الشمس وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بدأ حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب رواهما مسلم وعن عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب وعن عمرو بن عبسة قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الصلاة قال صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حين تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صل فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسسجد لها الكفار رواهن مسلم مسألة قال أبو قاسم ( ويقضي الفوائت من الصلوات الفرض )
Dio V01/P423–V01/P425İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P423–V01/P425)
Orijinal Metin (AR)وجملته أنه يجوز قضاء الفرائض الفائتة في جميع أوقات النهي وغيرها روي نحو ذلك عن علي رضي الله عنه وغير واحد من الصحابة وبه قال أبو العالية والنخعي والشعبي والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال أصحاب الرأي لا تقضى الفوائت في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر إلا عصر يومه يصليها قبل غروب الشمس لعموم النهي وهو متناول للفرائض وغيرها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس أخرها حتى ابيضت الشمس متفق عليه ولأنها صلاة فلم تجز في هذه الأوقات كالنوافل وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه نام في دالية فاستيقظ عند غروب الشمس فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلى وعن كعب أحسبه ابن عجرة أنه نام حتى طلع قرن الشمس فأجلسه فلما أن تعالت الشمس قال له صل الآن ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها متفق عليه وفي حديث أبي قتادة إنما التفريط في اليقظة على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها متفق عليه وخبر النهي مخصوص بالقضاء في الوقتين الآخرين وبعصر يومه فنقيس محل النزاع على المخصوص وقياسهم منقوض بذلك أيضا وحديث أبي قتادة يدل على جواز التأخير لا على تحريم الفعل فصل ولو طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح أتمها وقال أصحاب الرأي تفسد لأنها صارت في وقت النهي ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغيب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته متفق عليه وهذا نص في المسألة يقدم على عموم غيره فصل ويجوز فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي سواء كان النذر مطلقا أو مؤقتا وقال أبو حنيفة لا يجوز ويتخرج لنا مثله بناء على صوم الواجب في أيام التشريق ولنا إنها صلاة واجبة فأشبهت الفوائت من الفرائض وصلاة الجنازة وقد وافقنا فيه فيما مضى بعد صلاة العصر وصلاة الصبح مسألة قال ( ويركع للطواف ) يعني في أوقات النهي وممن طاف بعد الصبح والعصر وصلى ركعتين ابن عمر وابن الزبير وعطاء وطاوس وفعله ابن عباس والحسن والحسين ومجاهد والقاسم بن محمد وفعله عروة بعد الصبح وهذا مذهب عطاء والشافعي وأبي ثور وأنكرت طائفة ذلك منهم أبو حنيفة ومالك واحتجوا بعموم أحاديث النهي ولنا ما روى جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الأثرم والترمذي وقال حديث صحيح ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولأن ركعتي الطواف تابعة له فإذا أبيح المتبوع ينبغي أن يباح التبع وحديثهم مخصوص بالفوائت وحديثنا لا تخصيص فيه فيكون أولى مسألة قال ( ويصلي على الجنازة ) أما الصلاة على الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تميل للغروب فلا خلاف فيه قال ابن المنذر أجماع المسلمين في الصلاة على الجنازة بعد العصر والصبح وأما الصلاة عليها في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر فلا يجوز ذكرها القاضي وغيره قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس قال أما حين تطلع فيما يعجبني ثم ذكر حديث عقبة بن عامر وقد روي عن جابر وابن عمر نحو هذا القول وذكره مالك في الموطأ عن ابن عمر وقال الخطابي هذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى إن الصلاة على الجنازة تجوز في جميع أوقات النهي وهذا مذهب الشافعي لأنها صلاة تباح بعد الصبح والعصر فأبيحت في سائر الأوقات كالفرائض
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملته أنه يجوز قضاء الفرائض الفائتة في جميع أوقات النهي وغيرها روي نحو ذلك عن علي رضي الله عنه وغير واحد من الصحابة وبه قال أبو العالية والنخعي والشعبي والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال أصحاب الرأي لا تقضى الفوائت في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر إلا عصر يومه يصليها قبل غروب الشمس لعموم النهي وهو متناول للفرائض وغيرها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس أخرها حتى ابيضت الشمس متفق عليه ولأنها صلاة فلم تجز في هذه الأوقات كالنوافل وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه نام في دالية فاستيقظ عند غروب الشمس فانتظر حتى غابت الشمس ثم صلى وعن كعب أحسبه ابن عجرة أنه نام حتى طلع قرن الشمس فأجلسه فلما أن تعالت الشمس قال له صل الآن ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها متفق عليه وفي حديث أبي قتادة إنما التفريط في اليقظة على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها متفق عليه وخبر النهي مخصوص بالقضاء في الوقتين الآخرين وبعصر يومه فنقيس محل النزاع على المخصوص وقياسهم منقوض بذلك أيضا وحديث أبي قتادة يدل على جواز التأخير لا على تحريم الفعل فصل ولو طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح أتمها وقال أصحاب الرأي تفسد لأنها صارت في وقت النهي ولنا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغيب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته متفق عليه وهذا نص في المسألة يقدم على عموم غيره فصل ويجوز فعل الصلاة المنذورة في وقت النهي سواء كان النذر مطلقا أو مؤقتا وقال أبو حنيفة لا يجوز ويتخرج لنا مثله بناء على صوم الواجب في أيام التشريق ولنا إنها صلاة واجبة فأشبهت الفوائت من الفرائض وصلاة الجنازة وقد وافقنا فيه فيما مضى بعد صلاة العصر وصلاة الصبح مسألة قال ( ويركع للطواف ) يعني في أوقات النهي وممن طاف بعد الصبح والعصر وصلى ركعتين ابن عمر وابن الزبير وعطاء وطاوس وفعله ابن عباس والحسن والحسين ومجاهد والقاسم بن محمد وفعله عروة بعد الصبح وهذا مذهب عطاء والشافعي وأبي ثور وأنكرت طائفة ذلك منهم أبو حنيفة ومالك واحتجوا بعموم أحاديث النهي ولنا ما روى جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار رواه الأثرم والترمذي وقال حديث صحيح ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولأن ركعتي الطواف تابعة له فإذا أبيح المتبوع ينبغي أن يباح التبع وحديثهم مخصوص بالفوائت وحديثنا لا تخصيص فيه فيكون أولى مسألة قال ( ويصلي على الجنازة ) أما الصلاة على الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تميل للغروب فلا خلاف فيه قال ابن المنذر أجماع المسلمين في الصلاة على الجنازة بعد العصر والصبح وأما الصلاة عليها في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر فلا يجوز ذكرها القاضي وغيره قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس قال أما حين تطلع فيما يعجبني ثم ذكر حديث عقبة بن عامر وقد روي عن جابر وابن عمر نحو هذا القول وذكره مالك في الموطأ عن ابن عمر وقال الخطابي هذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى إن الصلاة على الجنازة تجوز في جميع أوقات النهي وهذا مذهب الشافعي لأنها صلاة تباح بعد الصبح والعصر فأبيحت في سائر الأوقات كالفرائض
Dio V01/P425–V01/P426İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P425–V01/P426)
Orijinal Metin (AR)ولنا قول عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا وذكره مقرونا بالدفن دليل على إرادة صلاة الجنازة ولأنها صلاة من غير الصلوات الخمس فلم يجز فعلها في هذه الأوقات الثلاثة كالنوافل المطلقة وإنما أبيحت بعد صلاة الصبح والعصر لأن مدتها تطول فالانتظار يخاف منه عليها وهذه مدتها تقصر وأما الفرائض فلا يقاس عليها لأنها آكد ولا يصح قياس هذه الأوقات الثلاث على الوقتين الآخرين لأن النهي فيها آكد وزمنها أقصر فلا يخاف على الميت فيها ولأنه نهى عن الدفن فيها والصلاة المقرونة بالدفن تتناول صلاة الجنازة وتمنعها القرينة من الخروج بالتخصيص بخلاف الوقتين الآخرين والله أعلم مسألة قال ( ويصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة وقد كان صلاها ) وجملته أن من صلى فرضه ثم أدرك تلك الصلاة في جماعة استحب له إعادتها أي صلاة كانت بشرط أن تقام وهو بالمسجد أو يدخل المسجد وهم يصلون وهذا قول الحسن والشافعي وأبي ثور فإن أقيمت صلاة الفجر أو العصر وهو خارج المسجد لم يستحب له الدخول واشترط القاضي لجواز الإعادة في وقت النهي أن يكون مع إمام الحي ولم يفرق الخرقي بين إمام الحي وغيره ولا بين المصلي جماعة وفرادى وكلامأحمد يدل على ذلك أيضا قال الأثرم سألت أنا عبدالله عمن صلى في جماعة ثم دخل المسجد وهم يصلون أيصلي معهم قال نعم وذكر حديث أبي هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم إنما هي نافلة فلا يدخل فإن دخل صلى وإن كان قد صلى في جماعة قيل لأبي عبدالله والمغرب قال نعم إلا أنه في المغرب يشفع وقال مالك إن كان صلى وحده أعاد المغرب وإن كان صلى في جماعة لم يعدها لأن الحديث الدال على الإعادة قال فيه صلينا في رحالنا وقال أبو حنيفة لا تعاد الفجر ولا العصر ولا المغرب لأن التطوع لا يكون بوتر وعن ابن عمر والنخعي تعاد الصلوات كلها إلا الصبح والمغرب وقال أبو موسى وأبو مجلز ومالك والثوري والأوزاعي تعاد كلها إلا المغرب لئلا يتطوع بوتر وقال الحاكم إلا الصبح وحدها ولنا ما روى جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف وأنا غلام شاب فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال علي بهما فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا فقالا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلينا في رحالنا قال لا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه أنه كان جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن للصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم فقال بلى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني قد صليت في أهلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت وعن أبي ذر قال إن خليلي يعني النبي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أصلي الصلاة لوقتها فإذا أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة رواه مسلم وفي رواية فإن أدركتها معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي رواه النسائي وهذه الأحاديث بعمومها تدل على محل النزاع وحديث يزيد بن الأسود صريح في إعادة الفجر والعصر مثلها والأحاديث بإطلاقها تدل على الإعادة سواء كان مع إمام الحي أو غيره وسواء صلى وحده أو جماعة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا قول عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا وذكره مقرونا بالدفن دليل على إرادة صلاة الجنازة ولأنها صلاة من غير الصلوات الخمس فلم يجز فعلها في هذه الأوقات الثلاثة كالنوافل المطلقة وإنما أبيحت بعد صلاة الصبح والعصر لأن مدتها تطول فالانتظار يخاف منه عليها وهذه مدتها تقصر وأما الفرائض فلا يقاس عليها لأنها آكد ولا يصح قياس هذه الأوقات الثلاث على الوقتين الآخرين لأن النهي فيها آكد وزمنها أقصر فلا يخاف على الميت فيها ولأنه نهى عن الدفن فيها والصلاة المقرونة بالدفن تتناول صلاة الجنازة وتمنعها القرينة من الخروج بالتخصيص بخلاف الوقتين الآخرين والله أعلم مسألة قال ( ويصلي إذا كان في المسجد وأقيمت الصلاة وقد كان صلاها ) وجملته أن من صلى فرضه ثم أدرك تلك الصلاة في جماعة استحب له إعادتها أي صلاة كانت بشرط أن تقام وهو بالمسجد أو يدخل المسجد وهم يصلون وهذا قول الحسن والشافعي وأبي ثور فإن أقيمت صلاة الفجر أو العصر وهو خارج المسجد لم يستحب له الدخول واشترط القاضي لجواز الإعادة في وقت النهي أن يكون مع إمام الحي ولم يفرق الخرقي بين إمام الحي وغيره ولا بين المصلي جماعة وفرادى وكلامأحمد يدل على ذلك أيضا قال الأثرم سألت أنا عبدالله عمن صلى في جماعة ثم دخل المسجد وهم يصلون أيصلي معهم قال نعم وذكر حديث أبي هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم إنما هي نافلة فلا يدخل فإن دخل صلى وإن كان قد صلى في جماعة قيل لأبي عبدالله والمغرب قال نعم إلا أنه في المغرب يشفع وقال مالك إن كان صلى وحده أعاد المغرب وإن كان صلى في جماعة لم يعدها لأن الحديث الدال على الإعادة قال فيه صلينا في رحالنا وقال أبو حنيفة لا تعاد الفجر ولا العصر ولا المغرب لأن التطوع لا يكون بوتر وعن ابن عمر والنخعي تعاد الصلوات كلها إلا الصبح والمغرب وقال أبو موسى وأبو مجلز ومالك والثوري والأوزاعي تعاد كلها إلا المغرب لئلا يتطوع بوتر وقال الحاكم إلا الصبح وحدها ولنا ما روى جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف وأنا غلام شاب فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه فقال علي بهما فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا فقالا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلينا في رحالنا قال لا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه أنه كان جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن للصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم فقال بلى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني قد صليت في أهلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت وعن أبي ذر قال إن خليلي يعني النبي صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أصلي الصلاة لوقتها فإذا أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة رواه مسلم وفي رواية فإن أدركتها معهم فصل ولا تقل إني قد صليت فلا أصلي رواه النسائي وهذه الأحاديث بعمومها تدل على محل النزاع وحديث يزيد بن الأسود صريح في إعادة الفجر والعصر مثلها والأحاديث بإطلاقها تدل على الإعادة سواء كان مع إمام الحي أو غيره وسواء صلى وحده أو جماعة
Dio V01/P426–V01/P427İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P426–V01/P427)
Orijinal Metin (AR)وقد روى أنس قال صلى بنا أبو موسى الغداة في المربد فانتهينا إلى المسجد الجامع فأقيمت الصلاة فصلينا مع المغيرة بن شعبة وعن صلة عن حذيفة أنه أعاد الظهر والعصر والمغرب وكان قد صلاهن في جماعة رواهما الأثرم فصل إذا أعاد المغرب شفعها برابعة نص عليه أحمد وبه قال الأسود بن يزيد والزهري والشافعي وإسحاق ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب وروى صلة عن حذيفة أنه لما أعاد المغرب قال ذهبت أقوم في الثالثة فأجلسني وهذا يحتمل أنه أمره بالاقتصار على ركعتين لتكون شفعا ويحتمل أنه أمره بالصلاة مثل صلاة الإمام ولنا أن هذه الصلاة نافلة ولا يشرع التنقل بوتر غير الوتر فكان زيادة ركعة أولى من نقصانها لئلا يفارق إمامه قبل إتمام صلاته فصل إن أقيمت الصلاة وهو خارج المسجد فإن كان في وقت نهي لم يستحب له الدخول وإن كان في غير وقت نهي استحب له الدخول في الصلاة معهم وإن دخل وصلى معهم فلا بأس لما ذكرنا من خبر أبي موسى ولا يستحب لما روى مجاهد قال خرجت معابن عمر من دار عبد الله بن خالد بن أسيد حتى إذا نظر إلى باب المسجد إذا الناس في الصلاة فلم يزل واقفا حتى صلى الناس وقال إني صليت في البيت رواه الإمام أحمد في المسند فصل إذا أعاد الصلاة فالأولى فرضه روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الثوري وأبو حنيفة وإسحاق والشافعي في الجديد وعن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي التي صلى معهم المكتوبة لما روي في حديث يزيد بن الأسود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة ولنا قوله في الحديث الصحيح تكن لكما نافلة وقوله في حديث أبي ذر فإنها لك نافلة ولأن الأولى قد وقعت فريضة وأسقطت الفرض بدليل أنها لا تجب ثانيا وإذا برئت الذمة الأولى استحال كون الثانية فريضة وجعل الأولى نافلة قال حماد قال إبراهيم إذا نوى الرجل صلاة وكتبتها الملائكة فمن يستطيع أن يحولها فلما صلي بعدها فهو تطوع وحديثهم لا تصريح فيه فيجب أن يحمل معناه على ما في الأحاديث الباقية سواء فعلى هذا لا ينوي الثانية فرضا لكن ينويها ظهرا معادة وإن نواها نافلة صح فصل ولا تجب الإعادة قال القاضي لا تجب رواية واحدة وقال بعض أصحابنا فيها رواية أخرى إنها تجب مع إمام الحي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها ولنا إنها نافلة والنافلة لا تجب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصل صلاة في يوم مرتين رواه أبو داود ومعناه واجبتان والله أعلم والأمر للاستحباب فعلى هذا إن قصد الإعادة فلم يدرك إلا ركعتين فقال الآمدي يجوز أن يسلم معهم لأنها نافلة ويستحب أن يتمها لأنه قصدها أربعا ونص أحمد رحمه الله على أنه يتمها أربعا لقوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا مسألة قال ( في كل وقت نهي عن الصلاة فيه وهو بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ) اختلف أهل العلم في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها فذهب أحمد رحمة الله إلى أنها من بعد الفجر حتى ترتفع الشمس قدر رمح وبعد العصر حتى تغرب الشمس وحال قيام الشمس حتى تزول وعدها أصحابه خمسة أوقات من الفجر إلى طلوع الشمس وقت ومن طلوعها إلى ارتفاعها وقت وحال قيامها وقت ومن العصر إلى شروع الشمس في الغروب وقت وإلى تكامل الغروب وقت والصحيح أن الوقت الخامس من حين تتضيف الشمس للغروب إلى أن تغرب لأن عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب فجعل هذه ثلاث أوقات وقد ثبت لنا وقتان آخران بحديث عمر وأبي سعيد فيكون الجميع خمسة
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد روى أنس قال صلى بنا أبو موسى الغداة في المربد فانتهينا إلى المسجد الجامع فأقيمت الصلاة فصلينا مع المغيرة بن شعبة وعن صلة عن حذيفة أنه أعاد الظهر والعصر والمغرب وكان قد صلاهن في جماعة رواهما الأثرم فصل إذا أعاد المغرب شفعها برابعة نص عليه أحمد وبه قال الأسود بن يزيد والزهري والشافعي وإسحاق ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب وروى صلة عن حذيفة أنه لما أعاد المغرب قال ذهبت أقوم في الثالثة فأجلسني وهذا يحتمل أنه أمره بالاقتصار على ركعتين لتكون شفعا ويحتمل أنه أمره بالصلاة مثل صلاة الإمام ولنا أن هذه الصلاة نافلة ولا يشرع التنقل بوتر غير الوتر فكان زيادة ركعة أولى من نقصانها لئلا يفارق إمامه قبل إتمام صلاته فصل إن أقيمت الصلاة وهو خارج المسجد فإن كان في وقت نهي لم يستحب له الدخول وإن كان في غير وقت نهي استحب له الدخول في الصلاة معهم وإن دخل وصلى معهم فلا بأس لما ذكرنا من خبر أبي موسى ولا يستحب لما روى مجاهد قال خرجت معابن عمر من دار عبد الله بن خالد بن أسيد حتى إذا نظر إلى باب المسجد إذا الناس في الصلاة فلم يزل واقفا حتى صلى الناس وقال إني صليت في البيت رواه الإمام أحمد في المسند فصل إذا أعاد الصلاة فالأولى فرضه روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال الثوري وأبو حنيفة وإسحاق والشافعي في الجديد وعن سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي التي صلى معهم المكتوبة لما روي في حديث يزيد بن الأسود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه مكتوبة ولنا قوله في الحديث الصحيح تكن لكما نافلة وقوله في حديث أبي ذر فإنها لك نافلة ولأن الأولى قد وقعت فريضة وأسقطت الفرض بدليل أنها لا تجب ثانيا وإذا برئت الذمة الأولى استحال كون الثانية فريضة وجعل الأولى نافلة قال حماد قال إبراهيم إذا نوى الرجل صلاة وكتبتها الملائكة فمن يستطيع أن يحولها فلما صلي بعدها فهو تطوع وحديثهم لا تصريح فيه فيجب أن يحمل معناه على ما في الأحاديث الباقية سواء فعلى هذا لا ينوي الثانية فرضا لكن ينويها ظهرا معادة وإن نواها نافلة صح فصل ولا تجب الإعادة قال القاضي لا تجب رواية واحدة وقال بعض أصحابنا فيها رواية أخرى إنها تجب مع إمام الحي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها ولنا إنها نافلة والنافلة لا تجب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصل صلاة في يوم مرتين رواه أبو داود ومعناه واجبتان والله أعلم والأمر للاستحباب فعلى هذا إن قصد الإعادة فلم يدرك إلا ركعتين فقال الآمدي يجوز أن يسلم معهم لأنها نافلة ويستحب أن يتمها لأنه قصدها أربعا ونص أحمد رحمه الله على أنه يتمها أربعا لقوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا مسألة قال ( في كل وقت نهي عن الصلاة فيه وهو بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ) اختلف أهل العلم في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها فذهب أحمد رحمة الله إلى أنها من بعد الفجر حتى ترتفع الشمس قدر رمح وبعد العصر حتى تغرب الشمس وحال قيام الشمس حتى تزول وعدها أصحابه خمسة أوقات من الفجر إلى طلوع الشمس وقت ومن طلوعها إلى ارتفاعها وقت وحال قيامها وقت ومن العصر إلى شروع الشمس في الغروب وقت وإلى تكامل الغروب وقت والصحيح أن الوقت الخامس من حين تتضيف الشمس للغروب إلى أن تغرب لأن عقبة بن عامر قال ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب فجعل هذه ثلاث أوقات وقد ثبت لنا وقتان آخران بحديث عمر وأبي سعيد فيكون الجميع خمسة
Dio V01/P427–V01/P428İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P427–V01/P428)
Orijinal Metin (AR)ومن جعل الخامس وقت الغروب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم خصه بالنهي في حديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب وفي حديث ولا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها وعلى كل حال فهذه الأوقات المذكورة منهي عن الصلاة فيها وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن المنذر إنما المنهي عنه الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بدليل تخصيصها بالنهي في حديثه وحديث ابن عمر وقوله لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة رواه أبو داود وقالت عائشة وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها ولنا ما ذكرنا من الأحاديث في أول الباب وهي صحيحة صريحة والتخصيص في بعض الأحاديث لا يعارض العموم الموافق له بل يدل على تأكد الحكم فيما خصه وقول عائشة في رد خبر عمر غير مقبول فإنه مثبت لروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقول برأيها وقول النبي صلى الله عليه وسلم أصح من قولها ثم هي قد روت ذلك أيضا فروى ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنه رواه أبو داود فكيف يقبل ردها لما قد أقرت بصحته وقد رواه أبو سعيد وعمرو بن عبسة وأبو هريرة وابن عمر والصنابحي وأم سلمة كنحو رواية عمر فلا يترك هذا بمجرد رأي مختلف متناقض فصل والنهي عن الصلاة بعد العصر متعلق بفعل الصلاة فمن لم يصل أبيح له التنفل وإن صلى غيره ومن صلى العصر فليس له التنفل وإن لم يصل أحد سواه لا نعلم في هذا خلافا عند من يمنع الصلاة بعد العصر فإما النهي بعد الفجر فيتعلق بطلوع الفجر وبهذا قال سعيد بن المسيب والعلاء بن زياد وحميد بن عبد الرحمن وأصحاب الرأي وقالالنخعي كانوا يكرهون ذلك يعني التطوع بعد طلوع الفجر ورويت كراهيته عن عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو وعن أحمد رواية أخرى أن النهي متعلق بفعل الصلاة أيضا كالعصر وروي نحو ذلك عن الحسن والشافعي لما أبو روى سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس رواه مسلم وروى أبو داود حديث عمر بهذا اللفظ وفي حديث عمرو بن عبسة قال صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة كذا رواه مسلم وفي رواية أبي داود قال قلت يا رسول الله أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة مكتوبة مشهودة حتى تصلي الصبح ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قدر رمح أو رمحين ولأن لفظ النبي صلى الله عليه وسلم في العصر علق على الصلاة دون وقتها فكذلك الفجر ولأنه وقت نهي بعد صلاة فيتعلق بفعلها كبعد العصر والمشهور في المذهب الأول لما روى يسار مولى ابن عمر قال رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر فقال يا يسار إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين رواه أبو داود وفي لفظ لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا سجدتان رواه الدارقطني وفي لفظ إلا ركعتي الفجر وقال هو غريب رواه قدامة بن موسى وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم وقال هذا ما أجمع عليه أهل العلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتا الفجر وهذا يبين مراد النبي صلى الله عليه وسلم من اللفظ المجمل ولا يعارضه تخصيص ما بعد الصلاة بالنهي فإن ذلك دليل خطاب وهذا منطوق فيكون أولى وحديث عمرو بن عبسة قد اختلفت ألفاظ الرواة فيه وهو في سنن ابن ماجة حتى يطلع الفجر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن جعل الخامس وقت الغروب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم خصه بالنهي في حديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب وفي حديث ولا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها وعلى كل حال فهذه الأوقات المذكورة منهي عن الصلاة فيها وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن المنذر إنما المنهي عنه الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بدليل تخصيصها بالنهي في حديثه وحديث ابن عمر وقوله لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة رواه أبو داود وقالت عائشة وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها ولنا ما ذكرنا من الأحاديث في أول الباب وهي صحيحة صريحة والتخصيص في بعض الأحاديث لا يعارض العموم الموافق له بل يدل على تأكد الحكم فيما خصه وقول عائشة في رد خبر عمر غير مقبول فإنه مثبت لروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي تقول برأيها وقول النبي صلى الله عليه وسلم أصح من قولها ثم هي قد روت ذلك أيضا فروى ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنه رواه أبو داود فكيف يقبل ردها لما قد أقرت بصحته وقد رواه أبو سعيد وعمرو بن عبسة وأبو هريرة وابن عمر والصنابحي وأم سلمة كنحو رواية عمر فلا يترك هذا بمجرد رأي مختلف متناقض فصل والنهي عن الصلاة بعد العصر متعلق بفعل الصلاة فمن لم يصل أبيح له التنفل وإن صلى غيره ومن صلى العصر فليس له التنفل وإن لم يصل أحد سواه لا نعلم في هذا خلافا عند من يمنع الصلاة بعد العصر فإما النهي بعد الفجر فيتعلق بطلوع الفجر وبهذا قال سعيد بن المسيب والعلاء بن زياد وحميد بن عبد الرحمن وأصحاب الرأي وقالالنخعي كانوا يكرهون ذلك يعني التطوع بعد طلوع الفجر ورويت كراهيته عن عبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو وعن أحمد رواية أخرى أن النهي متعلق بفعل الصلاة أيضا كالعصر وروي نحو ذلك عن الحسن والشافعي لما أبو روى سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس رواه مسلم وروى أبو داود حديث عمر بهذا اللفظ وفي حديث عمرو بن عبسة قال صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة كذا رواه مسلم وفي رواية أبي داود قال قلت يا رسول الله أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر فصل ما شئت فإن الصلاة مكتوبة مشهودة حتى تصلي الصبح ثم أقصر حتى تطلع الشمس فترتفع قدر رمح أو رمحين ولأن لفظ النبي صلى الله عليه وسلم في العصر علق على الصلاة دون وقتها فكذلك الفجر ولأنه وقت نهي بعد صلاة فيتعلق بفعلها كبعد العصر والمشهور في المذهب الأول لما روى يسار مولى ابن عمر قال رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر فقال يا يسار إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين رواه أبو داود وفي لفظ لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا سجدتان رواه الدارقطني وفي لفظ إلا ركعتي الفجر وقال هو غريب رواه قدامة بن موسى وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم وقال هذا ما أجمع عليه أهل العلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتا الفجر وهذا يبين مراد النبي صلى الله عليه وسلم من اللفظ المجمل ولا يعارضه تخصيص ما بعد الصلاة بالنهي فإن ذلك دليل خطاب وهذا منطوق فيكون أولى وحديث عمرو بن عبسة قد اختلفت ألفاظ الرواة فيه وهو في سنن ابن ماجة حتى يطلع الفجر
Dio V01/P428–V01/P429İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P428–V01/P429)
Orijinal Metin (AR)مسألة قال ( ولا يبتدىء في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها ) لا أعلم خلافا في المذهب أنه لا يجوز أن يبتدىء صلاة تطوع غير ذات سبب وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن المنذر رخصت طائفة في الصلاة بعد العصر روينا ذلك عن علي والزبير وابنه وتميم الداري والنعمان بن بشير وأبي أيوب الأنصاري وعائشة وفعله الأسود بن يزيد وعمر وابن ميمون ومسروق وشريح وعبدالله بن أبي الهذيل وأبو بردة وعبد الرحمن بن الأسود وابن البيلماني والأحنف بن قيس وحكي عن أحمد أنه قال لا نفعله ولا نعيب فاعله وذلك لقول عائشة رضي الله عنا ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط وقولها وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها رواهما مسلم وقول علي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة ولنا الأحاديث المذكورة في أول الباب وهي صحيحة صريحة وروى أو بصرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر بالمحمص فقال إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد رواه مسلم وهذا خاص في محل النزاع وأما حديث عائشة فقد روى عنها ذكوان مولاها أنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها رواه أبو داود وروى أبو سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد صلاة العصر فقالت كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها وعن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ثم رأيته يصليها وقال يا بنت أبي أمية إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان رواهما مسلم وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما فعله لسبب وهو قضاء ما فاته من السنة وأنه نهى عن الصلاة بعد العصر كما رواه غيرهما وحديث عائشة يدل على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ونهيه غيره وهذا حجة على من خالف ذلك فإن النزاع إنما هو في غير النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك من غير معار ض له فصل فأما التطوع لسبب غير ما ذكره الخرقي فالمنصوص عن أحمد رحمة الله في الوتر أنه يفعله قبل صلاة الفجر قال الأثرم سمعت أبا عبدالله يسأل أيوتر الرجل بعدما يطلع الفجر قال نعم وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وفضالة بن عبيد وعائشة وعبدالله بن عامر وربيعة وعمرو بن شرجبيل وقال أيوب السختياني وحميد الطويل إن أكثر وترنا لبعد طلوع الفجر وبه قال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وروي عن علي رضي الله عنه أنه خرج بعد طلوع الفجر فقال لنعم ساعة الوتر هذه وروي عن عاصم قال جاء ناس إلى أبي موسى فسألوه عن رجل لم يوتر أذن المؤذن قال لا وتر له فأتوا عليا فسألوه فقال أغرق في النزاع الوتر ما بينه وبين الصلاة وأنكر ذلك عطاء والنخعي وسعيد بن جبير وهو قول أبي موسى على ما حكينا واحتجوا بعموم النهي ولنا ما روى أبو بصرة الغفاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر رواه الأثرم واحتج به أحمد ولأنه قول من سمينا من الصحابة وأحاديث النهي الصحيحة ليست صريحة في النهي قبل صلاة الفجر على ما قدمناه إنما فيه حديث ابن عمر وهو غريب وقد روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر رواه ابن ماجة وهذا صريح في محل النزاع
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مسألة قال ( ولا يبتدىء في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها ) لا أعلم خلافا في المذهب أنه لا يجوز أن يبتدىء صلاة تطوع غير ذات سبب وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن المنذر رخصت طائفة في الصلاة بعد العصر روينا ذلك عن علي والزبير وابنه وتميم الداري والنعمان بن بشير وأبي أيوب الأنصاري وعائشة وفعله الأسود بن يزيد وعمر وابن ميمون ومسروق وشريح وعبدالله بن أبي الهذيل وأبو بردة وعبد الرحمن بن الأسود وابن البيلماني والأحنف بن قيس وحكي عن أحمد أنه قال لا نفعله ولا نعيب فاعله وذلك لقول عائشة رضي الله عنا ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط وقولها وهم عمر إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس أو غروبها رواهما مسلم وقول علي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة ولنا الأحاديث المذكورة في أول الباب وهي صحيحة صريحة وروى أو بصرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر بالمحمص فقال إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد رواه مسلم وهذا خاص في محل النزاع وأما حديث عائشة فقد روى عنها ذكوان مولاها أنها حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها رواه أبو داود وروى أبو سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد صلاة العصر فقالت كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها وعن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ثم رأيته يصليها وقال يا بنت أبي أمية إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان رواهما مسلم وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما فعله لسبب وهو قضاء ما فاته من السنة وأنه نهى عن الصلاة بعد العصر كما رواه غيرهما وحديث عائشة يدل على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ونهيه غيره وهذا حجة على من خالف ذلك فإن النزاع إنما هو في غير النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك من غير معار ض له فصل فأما التطوع لسبب غير ما ذكره الخرقي فالمنصوص عن أحمد رحمة الله في الوتر أنه يفعله قبل صلاة الفجر قال الأثرم سمعت أبا عبدالله يسأل أيوتر الرجل بعدما يطلع الفجر قال نعم وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وفضالة بن عبيد وعائشة وعبدالله بن عامر وربيعة وعمرو بن شرجبيل وقال أيوب السختياني وحميد الطويل إن أكثر وترنا لبعد طلوع الفجر وبه قال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وروي عن علي رضي الله عنه أنه خرج بعد طلوع الفجر فقال لنعم ساعة الوتر هذه وروي عن عاصم قال جاء ناس إلى أبي موسى فسألوه عن رجل لم يوتر أذن المؤذن قال لا وتر له فأتوا عليا فسألوه فقال أغرق في النزاع الوتر ما بينه وبين الصلاة وأنكر ذلك عطاء والنخعي وسعيد بن جبير وهو قول أبي موسى على ما حكينا واحتجوا بعموم النهي ولنا ما روى أبو بصرة الغفاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح الوتر الوتر رواه الأثرم واحتج به أحمد ولأنه قول من سمينا من الصحابة وأحاديث النهي الصحيحة ليست صريحة في النهي قبل صلاة الفجر على ما قدمناه إنما فيه حديث ابن عمر وهو غريب وقد روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر رواه ابن ماجة وهذا صريح في محل النزاع
Dio V01/P429–V01/P431İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P429–V01/P431)
Orijinal Metin (AR)إذا ثبت هذا فإنه لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يصبح لهذا الخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة توتر له ما قد صلى متفق عليه وهكذا قال مالك وقال من فاتته صلاة الليل فله أن يصلي بعد الصبح قبل أن يصلي الصبح وحكاه ابن أبي موسى في الإرشاد مذهبا لأحمد قياسا على الوتر ولأن هذا الوقت لم يثبت النهي فيه صريحا فكان حكمه خفيفا فصل فأما قضاء سنة الفجر بعدها فجائز إلا أن أحمد اختار أن يقضيهما من الضحى وقال إن صلاهما بعد الفجر أجزأ وأما أنا فأختار ذلك وقال عطاء وابن جريج والشافعي يقضيهما بعدها لما روى عن قيس بن فهد قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر فقال ما هاتان الركعتان يا قيس قلت يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر وهذه في معناها ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ركعتي الطواف وقال أصحاب الرأي لا يجوز لعموم النهي ولما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس رواه الترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن عاصم قال ابن الجوزي رحمه الله وهو ثقة أخرج عنه البخاري وكان ابن عمر يقضيهما من الضحى وحديث قيس مرسل قاله أحمد والترمذي لأنه يرويه محمد بن إبراهيم عن قيس ولم يسمع منه وروي من طريق يحيى بن سعيد عن جده وهو مرسل أيضا ورواه الترمذي قال قلت يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر قال فلا إذا وهذا يحتمل النهي وإذا كان الأمر هكذا كان تأخيرها إلى وقت الضحى أحسن لنخرج من الخلاف ولا نخالف عموم الحديث وإن فعلها فهو جائز لأن هذا الخبر لا يقصر عن الدلالة على الجواز والله أعلم فصل وأما قضاء السنن الراتبة بعد العصر فالصحيح جوازه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فإنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر في حديث أم سلمة وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها في حديث عائشة والاقتداء بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم متعين ولأن النهي بعد العصر خفيف لما روي في خلافه من الرخصة وما وقع من الخلاف فيه وقولعائشة إنه كان ينهى عنها معناه والله أعلم نهى عنها لغير هذا السبب أو أنه كان يفعلها على الدوام وينهى عن ذلك وهذا مذهب الشافعي ومنعه أصحاب الرأي لعموم النهي وما ذكرناه خاص فالأخذ به أولى إلا أن الصحيح في الركعتين قبل العصر أنها لا تقضى لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما فقلت له أتقضيهما إذا فاتتا فقال لا رواه ابن النجار في الجزء الخامس من حديثه فصل فأما قضاء السنن في سائر أوقات النهي وفعل غيرها من الصلوات التي لها سبب كتحية المسجد وصلاة الكسوف وسجود التلاوة فالمشهور في المذهب أنه لا يجوز ذكره الخرقي في سجود التلاوة وصلاة الكسوف وقال القاضي في ذلك روايتان أصحهما أنه لا يجوز وهو قول أصحاب الرأي لعموم النهي والثانية يجوز وهو قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين متفق عليه وقال في الكسوف فإذا رأيتموهما فصلوا وهذا خاص في هذه الصلاة فيقدم على النهي العام في الصلاة كلها ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ما ثبت جوازه ولنا إن النهي للتحريم والأمر للندب وترك المحرم أولى من فعل المندوب وقولهم إن الأمر خاص في الصلاة قلنا ولكنه عام في الوقت والنهي خاص فيه فيقدم ولا يصح القياس على القضاء بعد العصر لأن حكم النهي فيه أخف لما ذكرنا ولا على قضاء الوتر بعد طلوع الفجر لذلك
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا ثبت هذا فإنه لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يصبح لهذا الخبر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة توتر له ما قد صلى متفق عليه وهكذا قال مالك وقال من فاتته صلاة الليل فله أن يصلي بعد الصبح قبل أن يصلي الصبح وحكاه ابن أبي موسى في الإرشاد مذهبا لأحمد قياسا على الوتر ولأن هذا الوقت لم يثبت النهي فيه صريحا فكان حكمه خفيفا فصل فأما قضاء سنة الفجر بعدها فجائز إلا أن أحمد اختار أن يقضيهما من الضحى وقال إن صلاهما بعد الفجر أجزأ وأما أنا فأختار ذلك وقال عطاء وابن جريج والشافعي يقضيهما بعدها لما روى عن قيس بن فهد قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر فقال ما هاتان الركعتان يا قيس قلت يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر وهذه في معناها ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ركعتي الطواف وقال أصحاب الرأي لا يجوز لعموم النهي ولما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس رواه الترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن عاصم قال ابن الجوزي رحمه الله وهو ثقة أخرج عنه البخاري وكان ابن عمر يقضيهما من الضحى وحديث قيس مرسل قاله أحمد والترمذي لأنه يرويه محمد بن إبراهيم عن قيس ولم يسمع منه وروي من طريق يحيى بن سعيد عن جده وهو مرسل أيضا ورواه الترمذي قال قلت يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر قال فلا إذا وهذا يحتمل النهي وإذا كان الأمر هكذا كان تأخيرها إلى وقت الضحى أحسن لنخرج من الخلاف ولا نخالف عموم الحديث وإن فعلها فهو جائز لأن هذا الخبر لا يقصر عن الدلالة على الجواز والله أعلم فصل وأما قضاء السنن الراتبة بعد العصر فالصحيح جوازه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله فإنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر في حديث أم سلمة وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها في حديث عائشة والاقتداء بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم متعين ولأن النهي بعد العصر خفيف لما روي في خلافه من الرخصة وما وقع من الخلاف فيه وقولعائشة إنه كان ينهى عنها معناه والله أعلم نهى عنها لغير هذا السبب أو أنه كان يفعلها على الدوام وينهى عن ذلك وهذا مذهب الشافعي ومنعه أصحاب الرأي لعموم النهي وما ذكرناه خاص فالأخذ به أولى إلا أن الصحيح في الركعتين قبل العصر أنها لا تقضى لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاهما فقلت له أتقضيهما إذا فاتتا فقال لا رواه ابن النجار في الجزء الخامس من حديثه فصل فأما قضاء السنن في سائر أوقات النهي وفعل غيرها من الصلوات التي لها سبب كتحية المسجد وصلاة الكسوف وسجود التلاوة فالمشهور في المذهب أنه لا يجوز ذكره الخرقي في سجود التلاوة وصلاة الكسوف وقال القاضي في ذلك روايتان أصحهما أنه لا يجوز وهو قول أصحاب الرأي لعموم النهي والثانية يجوز وهو قول الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين متفق عليه وقال في الكسوف فإذا رأيتموهما فصلوا وهذا خاص في هذه الصلاة فيقدم على النهي العام في الصلاة كلها ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ما ثبت جوازه ولنا إن النهي للتحريم والأمر للندب وترك المحرم أولى من فعل المندوب وقولهم إن الأمر خاص في الصلاة قلنا ولكنه عام في الوقت والنهي خاص فيه فيقدم ولا يصح القياس على القضاء بعد العصر لأن حكم النهي فيه أخف لما ذكرنا ولا على قضاء الوتر بعد طلوع الفجر لذلك
Dio V01/P431–V01/P432İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P431–V01/P432)
Orijinal Metin (AR)ولأنه وقت له بدليل حديث أبي بصرة ولا على صلاة الجنازة لأنها فرض كفاية ويخاف على الميت ولا على ركعتي الطواف ونها تابعتان لما لا يمنع منه النهي مع أننا قد ذكرنا أن الصحيح أنه لا يصلى على الجنازة في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر وكذلك لا ينبغي أن يركع للطواف فيها ولا يعيد فيها جماعة وإذا منعت هذه الصلوات المتأكدة فيها فغيرها أولى بالمنع والله أعلم فصل ولا فرق بين مكة وغيرها في المنع من التطوع في أوقات النهي وقال الشافعي لا يمنع فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار وعن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصلين أحد بعد الصبح إلى طلوع الشمس ولا بعد العصر إلى أن تغرب الشمس إلا بمكة يقول قال ذلك ثلاثا رواه الدارقطني ولنا عموم النهي وأنه معنى يمنع الصلاة فاستوت فيه مكة وغيرها كالحيض وحديثهم أراد به ركعتي الطواف فيختص بهما وحديث أبي ذر ضعيف يرويه عبدالله بن المؤمل وهو ضعيف قاله يحيى بن معين فصل ولا فرق في وقت الزوال بين الجمعة وغيرها ولا بين الشتاء والصيف كان عمر بن الخطاب ينهى عنه وقال ابن مسعود كنا ننهى عن ذلك يعني يوم الجمعة وقال سعيد المقبري أدركت الناس وهم يتقون ذلك وعن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال كنت أبقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا ورخص فيه الحسن وطاوس والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز والشافعي وإسحاق في يوم الجمعة لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وعن أبي قتادة مثله رواه أبو داود ولأن الناس ينتظرون الجمعة في هذا الوقت وليس عليهم قطع النوافل وقال مالك أكرهه إذا علمت انتصاف النهار وإذا كنت في موضع لا أعلمه ولا استطيع أن أنتظر فإني أراه واسعا وأباحه فيها عطاء في الشتاء دون الصيف لأن شدة الحر من فيح جهنم وذلك الوقت حين تسجر جهنم ولنا عموم الأحاديث في النهي وذكر لأحمد الرخصة في الصلاة نصف النهار يوم الجمعة قال فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة وجوه حديث عمرو بن عبسة وحديث عقبة بن عامر وحديث الصنابحي رواه الأثرم عن عبدالله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات ولأنه وقت نهي فاستوى فيه يوم الجمعة وغيره كسائر الأوقات وحديثهم ضعيف في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وهو مرسل لأن أبا الخليل يرويه عن أبي قتادة ولم يسمع منه وقولهم إنهم ينتظرون الجمعة قلنا إذا علم وقت النهي فليس له أن يصلي فإن شك فله أن يصلي حتى يعلم لأن الأصل الإباحة فلا تزول بالشك والله أعلم مسألة قال ( وصلاة التطوع مثنى مثنى ) يعني يسلم من كل ركعتين والتطوع قسمان تطوع ليل وتطوع نهار فأما تطوع الليل فلا يجوز إلا مثنى مثنى هذا قول أكثر أهل العلم وبه قال أبو يوسف ومحمد وقالأبو حنيفة إن شئت ركعتين وإن شئت أربعا وإن شئت ستا وإن شئت ثمانيا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى متفق عليه وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وبين كل ركعتين تسليمة رواه الأثرم مسألة قال ( وإن تطوع بأربع في النهار فلا بأس ) الأفضل في تطوع النهار أن يكون مثنى مثنى
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولأنه وقت له بدليل حديث أبي بصرة ولا على صلاة الجنازة لأنها فرض كفاية ويخاف على الميت ولا على ركعتي الطواف ونها تابعتان لما لا يمنع منه النهي مع أننا قد ذكرنا أن الصحيح أنه لا يصلى على الجنازة في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر وكذلك لا ينبغي أن يركع للطواف فيها ولا يعيد فيها جماعة وإذا منعت هذه الصلوات المتأكدة فيها فغيرها أولى بالمنع والله أعلم فصل ولا فرق بين مكة وغيرها في المنع من التطوع في أوقات النهي وقال الشافعي لا يمنع فيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار وعن أبي ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصلين أحد بعد الصبح إلى طلوع الشمس ولا بعد العصر إلى أن تغرب الشمس إلا بمكة يقول قال ذلك ثلاثا رواه الدارقطني ولنا عموم النهي وأنه معنى يمنع الصلاة فاستوت فيه مكة وغيرها كالحيض وحديثهم أراد به ركعتي الطواف فيختص بهما وحديث أبي ذر ضعيف يرويه عبدالله بن المؤمل وهو ضعيف قاله يحيى بن معين فصل ولا فرق في وقت الزوال بين الجمعة وغيرها ولا بين الشتاء والصيف كان عمر بن الخطاب ينهى عنه وقال ابن مسعود كنا ننهى عن ذلك يعني يوم الجمعة وقال سعيد المقبري أدركت الناس وهم يتقون ذلك وعن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال كنت أبقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا ورخص فيه الحسن وطاوس والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز والشافعي وإسحاق في يوم الجمعة لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وعن أبي قتادة مثله رواه أبو داود ولأن الناس ينتظرون الجمعة في هذا الوقت وليس عليهم قطع النوافل وقال مالك أكرهه إذا علمت انتصاف النهار وإذا كنت في موضع لا أعلمه ولا استطيع أن أنتظر فإني أراه واسعا وأباحه فيها عطاء في الشتاء دون الصيف لأن شدة الحر من فيح جهنم وذلك الوقت حين تسجر جهنم ولنا عموم الأحاديث في النهي وذكر لأحمد الرخصة في الصلاة نصف النهار يوم الجمعة قال فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة وجوه حديث عمرو بن عبسة وحديث عقبة بن عامر وحديث الصنابحي رواه الأثرم عن عبدالله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات ولأنه وقت نهي فاستوى فيه يوم الجمعة وغيره كسائر الأوقات وحديثهم ضعيف في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وهو مرسل لأن أبا الخليل يرويه عن أبي قتادة ولم يسمع منه وقولهم إنهم ينتظرون الجمعة قلنا إذا علم وقت النهي فليس له أن يصلي فإن شك فله أن يصلي حتى يعلم لأن الأصل الإباحة فلا تزول بالشك والله أعلم مسألة قال ( وصلاة التطوع مثنى مثنى ) يعني يسلم من كل ركعتين والتطوع قسمان تطوع ليل وتطوع نهار فأما تطوع الليل فلا يجوز إلا مثنى مثنى هذا قول أكثر أهل العلم وبه قال أبو يوسف ومحمد وقالأبو حنيفة إن شئت ركعتين وإن شئت أربعا وإن شئت ستا وإن شئت ثمانيا ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى متفق عليه وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور وبين كل ركعتين تسليمة رواه الأثرم مسألة قال ( وإن تطوع بأربع في النهار فلا بأس ) الأفضل في تطوع النهار أن يكون مثنى مثنى
Dio V01/P432–V01/P433İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P432–V01/P433)
Orijinal Metin (AR)لما روى علي بن عبدالله البارقي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة الليل مثنى مثنى رواه أبو داود والأثرم ولأنه أبعد عن السهو وأشبه بصلاة الليل وتطوعات النبي صلى الله عليه وسلم فإن الصحيح في تطوعاته ركعتان وذهب الحسن وسعيد بن جبير ومالك والشافعي وحماد بن أبي سليمان إلى أن تطوع الليل والنهار مثنى لذلك والصحيح إنه إن تطوع في النهار بأربع فلا بأس فعل ذلك ابن عمر وكان إسحاق يقول صلاة النهار أختار أربعا وإن صلى ركعتين جاز ويشبهه قول الأوزاعي وأصحاب الرأي لما روي عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء رواه أبو داود ولأن مفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى أن صلاة النهار رباعية ولنا على أن الأفضل مثنى ما تقدم وحديث أبي أيوب يرويه عبيد الله بن معتب وهو ضعيف ومفهوم الحديث المتفق عليه يدل على جواز الأربع لا على تفضليها وأما حديث البارقي فإنه تفرد بزيارة لفظة النهار من بين سائر الرواة وقد رواه عن ابن عمر نحو من خمسة عشر نفسا لم يقل ذلك أحد سواه وكان ابن عمر يصلي أربعا فيدل ذلك على ضعيف روايته أو على أن المراد بذلك الفضيلة مع جواز غيره والله أعلم فصل قال بعض أصحابنا ولا يزاد في الليل على اثنتين ولا في النهار على أربع ولا يصح التطوع بركعة ولا بثلاث وهذا ظاهر كلام الخرقي وقال القاضي لو صلى ستا في ليل أو نهار كره وصح وقال أبو الخطاب في صحة التطوع بركعة روايتان إحداهما يجوز لما روى سعيد قال حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه قال دخل عمر المسجد فصلى ركعة ثم خرج فتبعه رجل فقال يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة قال هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ولنا إن هذا خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى ولأنه لم يرد الشرع بمثله والأحكام إنما تتلقى من الشارع إما من نصه أو معنى نصه وليس ها هنا شيء من ذلك فصل والتطوعات قسمان أحدهما ما تسن له الجماعة وهو صلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح ونذكرها إن شاء الله في مواضعها والثاني ما يفعل على الانفراد وهي قسمان سنة معينة ونافلة مطلقة فأما المعينة فتتنوع أنواعا منها السنن الرواتب مع الفرائض وهي عشر ركعات ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر وقال أبو الخطاب وأربع قبل العصر لما روى ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود وقال الشافعي قبل الظهر أربع لما روى عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ثم يصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتينرواه مسلم ولنا ما روي ابن عمر قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين متفق عليه ولمسلم بعد الجمعة سجدتين ولم يذكر ركعتين قبل الصبح وروى الترمذي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وقال هو حديث صحيح وقوله رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا ترغيب فيها ولم يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر رواية ولم يحفظها عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث عائشة قد اختلف فيه فروي عنها مثل رواية ابن عمر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لما روى علي بن عبدالله البارقي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة الليل مثنى مثنى رواه أبو داود والأثرم ولأنه أبعد عن السهو وأشبه بصلاة الليل وتطوعات النبي صلى الله عليه وسلم فإن الصحيح في تطوعاته ركعتان وذهب الحسن وسعيد بن جبير ومالك والشافعي وحماد بن أبي سليمان إلى أن تطوع الليل والنهار مثنى لذلك والصحيح إنه إن تطوع في النهار بأربع فلا بأس فعل ذلك ابن عمر وكان إسحاق يقول صلاة النهار أختار أربعا وإن صلى ركعتين جاز ويشبهه قول الأوزاعي وأصحاب الرأي لما روي عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء رواه أبو داود ولأن مفهوم قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى أن صلاة النهار رباعية ولنا على أن الأفضل مثنى ما تقدم وحديث أبي أيوب يرويه عبيد الله بن معتب وهو ضعيف ومفهوم الحديث المتفق عليه يدل على جواز الأربع لا على تفضليها وأما حديث البارقي فإنه تفرد بزيارة لفظة النهار من بين سائر الرواة وقد رواه عن ابن عمر نحو من خمسة عشر نفسا لم يقل ذلك أحد سواه وكان ابن عمر يصلي أربعا فيدل ذلك على ضعيف روايته أو على أن المراد بذلك الفضيلة مع جواز غيره والله أعلم فصل قال بعض أصحابنا ولا يزاد في الليل على اثنتين ولا في النهار على أربع ولا يصح التطوع بركعة ولا بثلاث وهذا ظاهر كلام الخرقي وقال القاضي لو صلى ستا في ليل أو نهار كره وصح وقال أبو الخطاب في صحة التطوع بركعة روايتان إحداهما يجوز لما روى سعيد قال حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه قال دخل عمر المسجد فصلى ركعة ثم خرج فتبعه رجل فقال يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة قال هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ولنا إن هذا خلاف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى ولأنه لم يرد الشرع بمثله والأحكام إنما تتلقى من الشارع إما من نصه أو معنى نصه وليس ها هنا شيء من ذلك فصل والتطوعات قسمان أحدهما ما تسن له الجماعة وهو صلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح ونذكرها إن شاء الله في مواضعها والثاني ما يفعل على الانفراد وهي قسمان سنة معينة ونافلة مطلقة فأما المعينة فتتنوع أنواعا منها السنن الرواتب مع الفرائض وهي عشر ركعات ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر وقال أبو الخطاب وأربع قبل العصر لما روى ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود وقال الشافعي قبل الظهر أربع لما روى عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ثم يصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتينرواه مسلم ولنا ما روي ابن عمر قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين متفق عليه ولمسلم بعد الجمعة سجدتين ولم يذكر ركعتين قبل الصبح وروى الترمذي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وقال هو حديث صحيح وقوله رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا ترغيب فيها ولم يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر رواية ولم يحفظها عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث عائشة قد اختلف فيه فروي عنها مثل رواية ابن عمر
Dio V01/P433–V01/P434İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P433–V01/P434)
Orijinal Metin (AR)فصل وآكد هذه الركعات ركعتا الفجر قالت عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتي الفجر متفق عليه وفي لفظ ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر أخرجه مسلم وقال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وفي لفظ أحب إلى من الدنيا وما فيها رواه مسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوهما ولو طردتكم الخيل رواه أبو داود ويستحب تخفيفهما فإن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم الكتاب متفق عليه ويستحب أن يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد رواه مسلم وقال ابن عمر رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد قال الترمذي هذا حديث حسن وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وفي الآخرة منهما آمنا واشهد بأننا مسلمون رواه مسلم فصل ويستحب أن يضطجع بعد ركعتي على جنبه الأيمن وكان أبو موسى ورافع بن خديج وأنس بن مالك يفعلون وأنكره ابن مسعود وكان القاسم وسالم ونافع لا يفعلونه واختلف فيه عن ابن عمر وروي عن أحمد أنه ليس بسنة لأن ابن مسعود أنكره ولنا ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع قال الترمذي هذا حديث حسن رواه البزار في مسنده وقال على شقه الأيمن وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن متفق عليه وهذا لفظ رواية البخاري واتباع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله أولى من اتباع من خالفه كائنا من كان فصل ويقرأ في الركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد لما روى ابن مسعود قال ما أخصي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر ب قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد أخرجه الترمذي وابن ماجه ويستحب فعل السنن في البيت لما ذكرنا في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الفجر والمغرب والعشاء في بيته وقال أبو داود ما رأيت أحمد ركعهما يعني ركعتي الفجر في المسجد قط إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة وقال الأثرم سمعت أبا عبدالله سئل عن الركعتين بعد الظهر أين يصليان قال في المسجد ثم قال أما الركعتان قبل الفجر ففي بيته وبعد المغرب في بيته ثم قال ليس ها هنا شيء آكد من الركعتين بعد المغرب وذكر حديث ابن إسحاق صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم قيل لأحمد فإن كان منزل الرجل بعيدا قال لا أدري وذلك لما روى سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني عبد الأشهل فصلى المغرب فرآهم يتطوعون بعدها فقال هذه صلاة البيوت رواه أبو داود وعن رافع بن خديج قال أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل فصلى بنا المغرب في مسجدنا ثم قال اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم رواه ابن ماجه الأثرم ولفظه قال صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم فصل كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة وكل سنة بعدها فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها فإن فات شيء من وقت هذه السنن
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وآكد هذه الركعات ركعتا الفجر قالت عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتي الفجر متفق عليه وفي لفظ ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر أخرجه مسلم وقال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وفي لفظ أحب إلى من الدنيا وما فيها رواه مسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوهما ولو طردتكم الخيل رواه أبو داود ويستحب تخفيفهما فإن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم الكتاب متفق عليه ويستحب أن يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد رواه مسلم وقال ابن عمر رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد قال الترمذي هذا حديث حسن وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وفي الآخرة منهما آمنا واشهد بأننا مسلمون رواه مسلم فصل ويستحب أن يضطجع بعد ركعتي على جنبه الأيمن وكان أبو موسى ورافع بن خديج وأنس بن مالك يفعلون وأنكره ابن مسعود وكان القاسم وسالم ونافع لا يفعلونه واختلف فيه عن ابن عمر وروي عن أحمد أنه ليس بسنة لأن ابن مسعود أنكره ولنا ما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع قال الترمذي هذا حديث حسن رواه البزار في مسنده وقال على شقه الأيمن وعن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن متفق عليه وهذا لفظ رواية البخاري واتباع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله أولى من اتباع من خالفه كائنا من كان فصل ويقرأ في الركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد لما روى ابن مسعود قال ما أخصي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر ب قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد أخرجه الترمذي وابن ماجه ويستحب فعل السنن في البيت لما ذكرنا في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتي الفجر والمغرب والعشاء في بيته وقال أبو داود ما رأيت أحمد ركعهما يعني ركعتي الفجر في المسجد قط إنما كان يخرج فيقعد في المسجد حتى تقام الصلاة وقال الأثرم سمعت أبا عبدالله سئل عن الركعتين بعد الظهر أين يصليان قال في المسجد ثم قال أما الركعتان قبل الفجر ففي بيته وبعد المغرب في بيته ثم قال ليس ها هنا شيء آكد من الركعتين بعد المغرب وذكر حديث ابن إسحاق صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم قيل لأحمد فإن كان منزل الرجل بعيدا قال لا أدري وذلك لما روى سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني عبد الأشهل فصلى المغرب فرآهم يتطوعون بعدها فقال هذه صلاة البيوت رواه أبو داود وعن رافع بن خديج قال أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل فصلى بنا المغرب في مسجدنا ثم قال اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم رواه ابن ماجه الأثرم ولفظه قال صلوا هاتين الركعتين في بيوتكم فصل كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة وكل سنة بعدها فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها فإن فات شيء من وقت هذه السنن