Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Dio V07/P079–V07/P081Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P079–V07/P081)
Orijinal Metin (AR)

وقوله : كل عبادة جازت النيابة في نقلها ، كالصدقة ، ينتقض بالصوم عن الميت فإنه تجوز النيابة فيه في الفرض على القول القديم ، وهو المختار ، كما سبق ، ولا تجوز في النفل بلا خلاف وقوله : كالصرورة هو بفتح الصاد المهملة وهو الذي لم يحج حجة الإسلام ، وقد ثبت في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صرورة في الإسلام قال العلماء : لا يبقى أحد في الإسلام بلا حج ولا يحل لمستطيع تركه . وأما : قوله ولا حصل له ثواب ، هكذا قاله المتولي وصاحب البيان وآخرون ، والمختار حصول الثواب له بوقوع الحج له وقوله : لم ييأس هو بفتح الهمزة وكسرها لغتان مشهورتان وقوله : برأ بفتح الراء وفيه لغتان آخريان سيأتي متعلقة باللفظ في باب التيمم قوله : الإياس بكسر الهمزة ويقال : بفتحها والأحسن اليأس . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : قال الشافعي والأصحاب : تجوز النيابة في حج الفرض المستقر في الذمة في موضعين أحدهما : المعضوب والثاني : الميت وسبق بيان المعضوب ، ودليلهما في الكتاب . فأما : حج التطوع فلا تجوز الاستنابة فيه عن حي ليس بمعضوب ، ولا خلاف بين جمهور الأصحاب في عدم جوازه ، ولا عن ميت لم يوص به بلا خلاف ، نقل الاتفاق عليه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وآخرون وهل يجوز عن ميت أوصى به أو حي معضوب استأجر من يحج عنه فيه قولان مشهوران منصوصان للشافعي في الأم ذكر المصنف دليلهما ، واختلف أصحابنا فقال الجمهور : أصحهما : الجواز ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد ، وممن نص على تصحيحه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في المجرد والمصنف هنا والبغوي والرافعي وآخرون وصحح المحاملي في المجموع المنع ، والجرجاني في التحرير والشاشي ، قال ابن الصباغ وآخرون ما ذكره القائل بالمنع من أنه إنما جاز الاستنابة في الفرض للضرورة ولا يجوز في النفل فيلتبس بالتيمم فإنه جوز في الفرض للحاجة ، ويجوز أيضا في النفل ، وقد سبق في المتيمم والمستحاضة وجه شاذ أنهما لا يفعلان النفل أبدا تخريجا من هذا القول والله أعلم . وأما : الحجة الواجبة بقضاء أو نذر فيجوز النيابة فيها عن الميت والمعضوب بلا خلاف عندنا ، كحجة الإسلام لكن لا يجوز عن المعضوب إلا بإذنه ويجوز عن الميت بإذنه وبغير إذنه ، ويجوز من الوارث والأجنبي سواء أذن له الوارث أم لا بلا خلاف وقد سبق بيان هذا ، ولو لم يكن للميت حج ولا لزمه حج لعدم الاستطاعة ففي جواز الإحجاج عنه طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : القطع بالجواز لوقوعه واجبا والثاني : أنه على القولين كالتطوع ، لأنه لا ضرورة إليه . قال أصحابنا : فإذا قلنا : تجوز النيابة في حج التطوع عن الميت والمعضوب جاز حجتان وثلاث وأكثر ، ممن صرح به صاحب البيان ، قال أصحابنا وإذا جوزناه جاز أن يكون الأجير عبدا أو صبيا ، لأنهما من أهل التبرع بخلاف حجة الإسلام ، فإنه لا يجوز استئجارهما فيها ، وهل يجوز استئجارهما في حجة النذر قال الرافعي : إن قلنا : يسلك بالنذر مسلك جائز التبرع جاز وإلا فلا ، قال أصحابنا : وإذا صححنا النيابة في حج التطوع استحق الأجير الأجرة المسماة بلا خلاف . ( وإن لم نجوز الاستئجار وقع الحج عن الأجير ولم يستحق المسمى ) ، وهل يستحق أجرة المثل فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يجزئه والثاني : يجزئه ، هكذا أطلق المصنف والأصحاب الصورة ، والظاهر أن مرادهم إذا مات بذلك المرض فلو مات فيه بسبب عارض بأن قتل أو لسعته حية ونحوها أو وقع عليه سقف ونحو ذلك لم يجزئه قولا واحدا ، لأنا لم نتبين كون المرض غير مرجو الزوال .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله : كل عبادة جازت النيابة في نقلها ، كالصدقة ، ينتقض بالصوم عن الميت فإنه تجوز النيابة فيه في الفرض على القول القديم ، وهو المختار ، كما سبق ، ولا تجوز في النفل بلا خلاف وقوله : كالصرورة هو بفتح الصاد المهملة وهو الذي لم يحج حجة الإسلام ، وقد ثبت في سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صرورة في الإسلام قال العلماء : لا يبقى أحد في الإسلام بلا حج ولا يحل لمستطيع تركه . وأما : قوله ولا حصل له ثواب ، هكذا قاله المتولي وصاحب البيان وآخرون ، والمختار حصول الثواب له بوقوع الحج له وقوله : لم ييأس هو بفتح الهمزة وكسرها لغتان مشهورتان وقوله : برأ بفتح الراء وفيه لغتان آخريان سيأتي متعلقة باللفظ في باب التيمم قوله : الإياس بكسر الهمزة ويقال : بفتحها والأحسن اليأس . أما الأحكام : ففيها مسائل إحداها : قال الشافعي والأصحاب : تجوز النيابة في حج الفرض المستقر في الذمة في موضعين أحدهما : المعضوب والثاني : الميت وسبق بيان المعضوب ، ودليلهما في الكتاب . فأما : حج التطوع فلا تجوز الاستنابة فيه عن حي ليس بمعضوب ، ولا خلاف بين جمهور الأصحاب في عدم جوازه ، ولا عن ميت لم يوص به بلا خلاف ، نقل الاتفاق عليه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وآخرون وهل يجوز عن ميت أوصى به أو حي معضوب استأجر من يحج عنه فيه قولان مشهوران منصوصان للشافعي في الأم ذكر المصنف دليلهما ، واختلف أصحابنا فقال الجمهور : أصحهما : الجواز ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد ، وممن نص على تصحيحه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في المجرد والمصنف هنا والبغوي والرافعي وآخرون وصحح المحاملي في المجموع المنع ، والجرجاني في التحرير والشاشي ، قال ابن الصباغ وآخرون ما ذكره القائل بالمنع من أنه إنما جاز الاستنابة في الفرض للضرورة ولا يجوز في النفل فيلتبس بالتيمم فإنه جوز في الفرض للحاجة ، ويجوز أيضا في النفل ، وقد سبق في المتيمم والمستحاضة وجه شاذ أنهما لا يفعلان النفل أبدا تخريجا من هذا القول والله أعلم . وأما : الحجة الواجبة بقضاء أو نذر فيجوز النيابة فيها عن الميت والمعضوب بلا خلاف عندنا ، كحجة الإسلام لكن لا يجوز عن المعضوب إلا بإذنه ويجوز عن الميت بإذنه وبغير إذنه ، ويجوز من الوارث والأجنبي سواء أذن له الوارث أم لا بلا خلاف وقد سبق بيان هذا ، ولو لم يكن للميت حج ولا لزمه حج لعدم الاستطاعة ففي جواز الإحجاج عنه طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما : القطع بالجواز لوقوعه واجبا والثاني : أنه على القولين كالتطوع ، لأنه لا ضرورة إليه . قال أصحابنا : فإذا قلنا : تجوز النيابة في حج التطوع عن الميت والمعضوب جاز حجتان وثلاث وأكثر ، ممن صرح به صاحب البيان ، قال أصحابنا وإذا جوزناه جاز أن يكون الأجير عبدا أو صبيا ، لأنهما من أهل التبرع بخلاف حجة الإسلام ، فإنه لا يجوز استئجارهما فيها ، وهل يجوز استئجارهما في حجة النذر قال الرافعي : إن قلنا : يسلك بالنذر مسلك جائز التبرع جاز وإلا فلا ، قال أصحابنا : وإذا صححنا النيابة في حج التطوع استحق الأجير الأجرة المسماة بلا خلاف . ( وإن لم نجوز الاستئجار وقع الحج عن الأجير ولم يستحق المسمى ) ، وهل يستحق أجرة المثل فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : لا يجزئه والثاني : يجزئه ، هكذا أطلق المصنف والأصحاب الصورة ، والظاهر أن مرادهم إذا مات بذلك المرض فلو مات فيه بسبب عارض بأن قتل أو لسعته حية ونحوها أو وقع عليه سقف ونحو ذلك لم يجزئه قولا واحدا ، لأنا لم نتبين كون المرض غير مرجو الزوال .

Dio V07/P081–V07/P082Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P081–V07/P082)
Orijinal Metin (AR)

وأما : إذا كان المرض والعلة غير مرجو الزوال فله الاستنابة ، فإن حج النائب واتصل بالموت أجزأه عن حجة الإسلام ، وإن شفى فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : القطع بعدم الإجزاء ، وهو نصه في الأم وأصحهما : فيه القولان كالصورة التي قبلها أصحهما : لا يجزئه وإن قلنا : لا يجزئه فعمن يقع الحج فيه وجهان أصحهما : عند الجمهور يقع عن الأجير تطوعا لأن المستأجر لا يجوز أن يحصل له تطوع وعليه فرض وأصحهما : عند الغزالي يقع عن تطوع المستأجر ويكون هذا غررا في وقوع النفل قبل الفرض كالرق والصبا والمذهب الأول ، وبه قطع كثيرون . فإن قلنا : يقع عن الأجير فهل يستحق أجرة فيه قولان مشهوران في الطريقين ، قال البغوي و الرافعي : أصحهما : لا يستحق ، لأن المستأجر لم ينتفع بها والثاني : يستحق ، لأنه عمل له في اعتقاده ، قال أصحابنا : وهذان القولان مبنيان على أن الأجير إذا أحرم عن المستأجر ثم صرف الإحرام إلى نفسه لا ينصرف ، بل يبقى للمستأجر ، وهل يستحق الأجرة فيه قولان مشهوران أصحهما : باتفاق الأصحاب يستحق لأن حجه وقع عن المستأجر فرضا كأنه لم يصرفه والثاني : لا يستحق شيئا ، لأنه لم يعمل في اعتقاده والفرق في الصورتين في الأصح حيث قلنا : الأصح في هذه الثانية المبنى عليها أنه يستحق الأجرة ، والأصح في الأولى المبنية لا يستحق لأن في الثانية وقع الحج فرضا عن المستأجر كما استأجره ، وفي الأولى لم يقع عنه . وقاس أصحابنا وجوب الأجرة على الأصح في صورة صرف الإحرام إلى نفس الأجير ، على ما إذا استأجره إنسان ليبنى له حائطا فبناه الأجير ، معتقدا أن الحائط لنفسه فبان للمستأجر ، فإنه يستحق عليه الأجرة قولا واحدا ، والفرق على القول الضعيف أن الأجير في صرف الإحرام جائر مخالف ، وإن كان لا ينصرف ، بخلاف الثاني ، فإن قلنا في أصل مسألتنا : يستحق الأجرة ، فهل هي المسمى لأن العقد لم يبطل والثاني : أجرة المثل ، لأن العقد يتعين عما عقد عليه ، وهذا أصح وإن قلنا : عن المستأجر استحق الأجير الأجرة قولا واحدا ، وهل هي أجرة المثل أم المسمى الصحيح : أنها المسمى ، وهو ظاهر كلام البغوي والأكثرين ، وقال الشيخ أبو محمد : لا يبعد تخريجه على الوجهين . فرع : قد ذكرنا أنه إذا كان مريضا غير مأيوس منه لا يجوز أن يستنيب ، ولو استناب ومات لا يجزئه على أصح القولين ، قال المارودي : هذا إذا مات بعد حج الأجير ، فإن مات قبل حج الأجير أجزأه ووقع عن حجة الإسلام ، ويجري القولان فيما لو تفاحش ذلك المرض فصار مأيوسا منه ، صرح به صاحب الشامل والمتولي وصاحب البيان وآخرون . فرع : يعرف كون المريض مأيوسا منه بقول مسلمين عدلين من أهل الخبرة ذكره وينبغي أن يجيء فيه الخلاف السابق في باب التيمم أنه هل يشترط العدد في كون المرض بهذه الصفة ويمكن أن يفرق بسهولة أمر التيمم . فرع : الجنون غير مأيوس من زواله ، قال صاحب الشامل والأصحاب : فإذا وجب عليه الحج ثم جن لا يستناب عنه ، فإذا مات حج عنه ، وإن استناب وحج عنه في حال حياته ثم أفاق لزمه الحج قولا واحدا كما سبق في المريض إذا شفي ، وإن استمر جنونه حتى مات قال صاحب الشامل : فينبغي أن يكون على القولين في المريض إذا اتصل مرضه بالموت . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن المريض غير المأيوس منه لا يصح استنابته في الحج ، وكذا المجنون لا يجوز استنابته في حج الفرض عندنا ، وبه قال أحمد وداود ، وحكي أصحابنا عنأبي حنيفة جوازه في المسألتين ، قال : ويكون موقوفا ، فإن صح وجب فعله ، وإن مات أجزأه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما : إذا كان المرض والعلة غير مرجو الزوال فله الاستنابة ، فإن حج النائب واتصل بالموت أجزأه عن حجة الإسلام ، وإن شفى فطريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : القطع بعدم الإجزاء ، وهو نصه في الأم وأصحهما : فيه القولان كالصورة التي قبلها أصحهما : لا يجزئه وإن قلنا : لا يجزئه فعمن يقع الحج فيه وجهان أصحهما : عند الجمهور يقع عن الأجير تطوعا لأن المستأجر لا يجوز أن يحصل له تطوع وعليه فرض وأصحهما : عند الغزالي يقع عن تطوع المستأجر ويكون هذا غررا في وقوع النفل قبل الفرض كالرق والصبا والمذهب الأول ، وبه قطع كثيرون . فإن قلنا : يقع عن الأجير فهل يستحق أجرة فيه قولان مشهوران في الطريقين ، قال البغوي و الرافعي : أصحهما : لا يستحق ، لأن المستأجر لم ينتفع بها والثاني : يستحق ، لأنه عمل له في اعتقاده ، قال أصحابنا : وهذان القولان مبنيان على أن الأجير إذا أحرم عن المستأجر ثم صرف الإحرام إلى نفسه لا ينصرف ، بل يبقى للمستأجر ، وهل يستحق الأجرة فيه قولان مشهوران أصحهما : باتفاق الأصحاب يستحق لأن حجه وقع عن المستأجر فرضا كأنه لم يصرفه والثاني : لا يستحق شيئا ، لأنه لم يعمل في اعتقاده والفرق في الصورتين في الأصح حيث قلنا : الأصح في هذه الثانية المبنى عليها أنه يستحق الأجرة ، والأصح في الأولى المبنية لا يستحق لأن في الثانية وقع الحج فرضا عن المستأجر كما استأجره ، وفي الأولى لم يقع عنه . وقاس أصحابنا وجوب الأجرة على الأصح في صورة صرف الإحرام إلى نفس الأجير ، على ما إذا استأجره إنسان ليبنى له حائطا فبناه الأجير ، معتقدا أن الحائط لنفسه فبان للمستأجر ، فإنه يستحق عليه الأجرة قولا واحدا ، والفرق على القول الضعيف أن الأجير في صرف الإحرام جائر مخالف ، وإن كان لا ينصرف ، بخلاف الثاني ، فإن قلنا في أصل مسألتنا : يستحق الأجرة ، فهل هي المسمى لأن العقد لم يبطل والثاني : أجرة المثل ، لأن العقد يتعين عما عقد عليه ، وهذا أصح وإن قلنا : عن المستأجر استحق الأجير الأجرة قولا واحدا ، وهل هي أجرة المثل أم المسمى الصحيح : أنها المسمى ، وهو ظاهر كلام البغوي والأكثرين ، وقال الشيخ أبو محمد : لا يبعد تخريجه على الوجهين . فرع : قد ذكرنا أنه إذا كان مريضا غير مأيوس منه لا يجوز أن يستنيب ، ولو استناب ومات لا يجزئه على أصح القولين ، قال المارودي : هذا إذا مات بعد حج الأجير ، فإن مات قبل حج الأجير أجزأه ووقع عن حجة الإسلام ، ويجري القولان فيما لو تفاحش ذلك المرض فصار مأيوسا منه ، صرح به صاحب الشامل والمتولي وصاحب البيان وآخرون . فرع : يعرف كون المريض مأيوسا منه بقول مسلمين عدلين من أهل الخبرة ذكره وينبغي أن يجيء فيه الخلاف السابق في باب التيمم أنه هل يشترط العدد في كون المرض بهذه الصفة ويمكن أن يفرق بسهولة أمر التيمم . فرع : الجنون غير مأيوس من زواله ، قال صاحب الشامل والأصحاب : فإذا وجب عليه الحج ثم جن لا يستناب عنه ، فإذا مات حج عنه ، وإن استناب وحج عنه في حال حياته ثم أفاق لزمه الحج قولا واحدا كما سبق في المريض إذا شفي ، وإن استمر جنونه حتى مات قال صاحب الشامل : فينبغي أن يكون على القولين في المريض إذا اتصل مرضه بالموت . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن المريض غير المأيوس منه لا يصح استنابته في الحج ، وكذا المجنون لا يجوز استنابته في حج الفرض عندنا ، وبه قال أحمد وداود ، وحكي أصحابنا عنأبي حنيفة جوازه في المسألتين ، قال : ويكون موقوفا ، فإن صح وجب فعله ، وإن مات أجزأه .

Dio V07/P082–V07/P083Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P082–V07/P083)
Orijinal Metin (AR)

واحتج بالقياس على المعضوب ، قلنا : المعضوب آيس من الحج بنفسه بخلاف هذا . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح لا يصح استنابته في حج الفرض ولا نقل هذا مذهبنا وبه قال مالك وابن المنذر وداود . وجوز أبو حنيفة وأبو ثور استنابته في التطوع ، وهو رواية عن مالك . دليلنا القياس على الفرض ، قال ابن المنذر : وقد أجمعوا على أنه لا يصوم أحد عن حي ولا يصلي ولا يعتكف تطوعا . فرع : ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه إن مات وعليه حج الإسلام أو قضاء أو نذر ، وجب قضاؤها من تركته ، أوصى بها أم لم يوص ، قال ابن المنذر : وبه قال عطاء وابن سيرين ، وروى عن أبي هريرة وابن عباس ، وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر ، وقال النخعي وابن أبي ذؤيب : لا يحج أحد عن أحد . وقال مالك : إذا لم يوص به يتطوع عنه بغير الحج ويهدي عنه أو يتصدق أو يعتقه عنه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج بالقياس على المعضوب ، قلنا : المعضوب آيس من الحج بنفسه بخلاف هذا . فرع : قد ذكرنا أن الصحيح لا يصح استنابته في حج الفرض ولا نقل هذا مذهبنا وبه قال مالك وابن المنذر وداود . وجوز أبو حنيفة وأبو ثور استنابته في التطوع ، وهو رواية عن مالك . دليلنا القياس على الفرض ، قال ابن المنذر : وقد أجمعوا على أنه لا يصوم أحد عن حي ولا يصلي ولا يعتكف تطوعا . فرع : ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه إن مات وعليه حج الإسلام أو قضاء أو نذر ، وجب قضاؤها من تركته ، أوصى بها أم لم يوص ، قال ابن المنذر : وبه قال عطاء وابن سيرين ، وروى عن أبي هريرة وابن عباس ، وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر ، وقال النخعي وابن أبي ذؤيب : لا يحج أحد عن أحد . وقال مالك : إذا لم يوص به يتطوع عنه بغير الحج ويهدي عنه أو يتصدق أو يعتقه عنه .

Dio V07/P083–V07/P084Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P083–V07/P084)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحج عن الغير من لم يحج عن نفسه ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول : لبيك عن شبرمة فقال : أحججت عن نفسك قال : لا ، قال : فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ، ولا يجوز أن يعتمر عن غيره من لم يعتمر عن نفسه قياسا على الحج ، قال الشافعي رحمه الله : وأكره أن يسمى من لم يحج صرورة ، لما روى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا صرورة في الإسلام ولا يجوز أن يتنفل الحج والعمرة وعليه فرضهما ، ولا يحج ويعتمر عن النذر وعليه فرض حجة الإسلام ، لأن النفل والنذر أضعف من حجة الإسلام ، فلا يجوز تقديمهما عليها كحج غيره على حجه ، فإن أحرم عن غيره وعليه فرصه انعقد إحرامه لنفسه ، لما روى في حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : أحججت عن نفسك قال : لا قال : فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة . فإن أحرم بالنفل وعليه فرضه انعقد إحرامه عن الفرض ، وإن أحرم من النذر وعليه فرض الإسلام انعقد إحرامه عن فرض الإسلام قياسا على من أحرم عن غيره وعليه فرضه ، فإن أمر المغصوب من يحج عنه عن النذر وعليه حج الإسلام فأحرم عنه انصرف إلى حجة الإسلام ، لأنه نائب عنه ، ولو أحرم هو عن النذر انصرف إلى حجة الإسلام ، فكذلك النائب عنه ، وإن كان عليه حجة الإسلام وحجة نذر فاستأجر رجلين يحجان عنه في سنة واحدة فقد نص في الأم أنه يجوز ، وكان أولى لأنه لم يقدم النذر عن حجة الإسلام ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز لأنه لا يحج بنفسه حجتين في سنة وليس بشيء . + الشرح : حديث ابن عباس : ( لا صرورة في الإسلام ) رواه أبو داود بإسناد صحيح بعضه على شرط مسلم وباقيه على شرط البخاري ، والصرورة بالصاد المهملة قد بيناه قريبا ، وأنه اسم لمن لم يحج ، سمي بذلك لأنه صر بنفسه عن إخراجها في الحج ، ويقال أيضا لمن لم يتزوج : صرورة لأنه صر بنفسه عن إخراجها في النكاح . وأما : حديث ابن عباس في قصة شبرمة فرواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة ولفظ أبي داود عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه رجلا يقول : لبيك عن شبرمة قال : من شبرمة قال : أخ لي أو قريب قال أحججت عن نفسك قال : لا ، قال : حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة هذا لفظ أبي داود وإسناده على شرط مسلم ، ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رحلا يقول : لبيك عن شبرمة فقال : من شبرمة فذكر أخا له أو قرابة ، فقال : أحججت قط قال : لا ، قال فاجعل هذه عنك ثم حج عن شبرمة قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، قال : وليس في هذا الباب أصح منه ، ثم رواه من طرق كذلك مرفوعا ، قال : وروى موقوفا عن ابن عباس ، قال : ومن رواه مرفوعا حافظ ثقة فلا يضره خلاف من خالفه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحج عن الغير من لم يحج عن نفسه ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقول : لبيك عن شبرمة فقال : أحججت عن نفسك قال : لا ، قال : فحج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ، ولا يجوز أن يعتمر عن غيره من لم يعتمر عن نفسه قياسا على الحج ، قال الشافعي رحمه الله : وأكره أن يسمى من لم يحج صرورة ، لما روى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا صرورة في الإسلام ولا يجوز أن يتنفل الحج والعمرة وعليه فرضهما ، ولا يحج ويعتمر عن النذر وعليه فرض حجة الإسلام ، لأن النفل والنذر أضعف من حجة الإسلام ، فلا يجوز تقديمهما عليها كحج غيره على حجه ، فإن أحرم عن غيره وعليه فرصه انعقد إحرامه لنفسه ، لما روى في حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : أحججت عن نفسك قال : لا قال : فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عن شبرمة . فإن أحرم بالنفل وعليه فرضه انعقد إحرامه عن الفرض ، وإن أحرم من النذر وعليه فرض الإسلام انعقد إحرامه عن فرض الإسلام قياسا على من أحرم عن غيره وعليه فرضه ، فإن أمر المغصوب من يحج عنه عن النذر وعليه حج الإسلام فأحرم عنه انصرف إلى حجة الإسلام ، لأنه نائب عنه ، ولو أحرم هو عن النذر انصرف إلى حجة الإسلام ، فكذلك النائب عنه ، وإن كان عليه حجة الإسلام وحجة نذر فاستأجر رجلين يحجان عنه في سنة واحدة فقد نص في الأم أنه يجوز ، وكان أولى لأنه لم يقدم النذر عن حجة الإسلام ، ومن أصحابنا من قال : لا يجوز لأنه لا يحج بنفسه حجتين في سنة وليس بشيء . + الشرح : حديث ابن عباس : ( لا صرورة في الإسلام ) رواه أبو داود بإسناد صحيح بعضه على شرط مسلم وباقيه على شرط البخاري ، والصرورة بالصاد المهملة قد بيناه قريبا ، وأنه اسم لمن لم يحج ، سمي بذلك لأنه صر بنفسه عن إخراجها في الحج ، ويقال أيضا لمن لم يتزوج : صرورة لأنه صر بنفسه عن إخراجها في النكاح . وأما : حديث ابن عباس في قصة شبرمة فرواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة ولفظ أبي داود عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه رجلا يقول : لبيك عن شبرمة قال : من شبرمة قال : أخ لي أو قريب قال أحججت عن نفسك قال : لا ، قال : حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة هذا لفظ أبي داود وإسناده على شرط مسلم ، ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رحلا يقول : لبيك عن شبرمة فقال : من شبرمة فذكر أخا له أو قرابة ، فقال : أحججت قط قال : لا ، قال فاجعل هذه عنك ثم حج عن شبرمة قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، قال : وليس في هذا الباب أصح منه ، ثم رواه من طرق كذلك مرفوعا ، قال : وروى موقوفا عن ابن عباس ، قال : ومن رواه مرفوعا حافظ ثقة فلا يضره خلاف من خالفه .

Dio V07/P084–V07/P086Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P084–V07/P086)
Orijinal Metin (AR)

قال البيهقي : وأما حديث الحسن بن عمارة عن عبد الملك عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من شبرمة فقال : أخ لي ، فقال : هل حججت قال : لا ، قال : حج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة قال البيهقي : قال الدارقطني : هذا هو الصواب عن ابن عباس ، والذي قبله وهم ، قال : إن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه فحدث به على الصواب موافقا لرواية غيره عن ابن عباس ، قال : وهو متروك الحديث على كل حال والله أعلم وأما : شبرمة فبشين معجمة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة ثم راء مضمومة . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز لمن عليه حجة الإسلام أو حجة قضاء أو نذر أن يحج عن غيره ، ولا لمن عليه عمرة الإسلام إذا أوجبناها ، أو عمرة قضاء أو نذر أن يعتمر عن غيره بلا خلاف عندنا ، فإن أحرم عن غيره وقع عن نفسه لا عن الغير ، هذا مذهبنا وبه قال ابن عباس والأوزاعي وأحمد وإسحق ، وعن أحمد رواية أنه لا ينعقد عن نفسه ولا غيره ، ومن أصحابه من قال : ينعقد الإحرام عن الغير ، ثم ينقلب عن نفسه ، وقال الحسن البصري و جعفر بن محمد وأيوب السجستاني وعطاء والنخعي وأبو حنيفة ينعقد وهل يستحق الأجرة نظر إن ظنه قد حج فبان لم يحج لم يستحق أجرة لتغريره ، وإن علم أنه لم يحج ، وقال : يجوز في اعتقادي أن يحج عن غيره من لم يحج ، فحج الأجير وقع عن نفسه ، وفي استحقاقه أجرة المثل قولان أو وجهان سبق نظائرهما . وأما : إذا استأجر للحج من حج ولم يعتمر أو للعمرة من اعتمر ولم يحج ، فقرن الأجير ، وأحرم بالنسكين عن المستأجر أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالأجير عن نفسه ، فقولان حكاهما البغوي وآخرون الجديد : الأصح يقعان عن الأجير لأن نسكى القران لا يفترقان لاتحاد الإحرام ، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه والثاني : أن ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الأجير ، وقطع كثيرون بالجديد ، وصورة المسألة أن يكون المستأجر عنه حيا ، فإن كان ميتا وقع النسكان جميعا عن الميت بلا خلاف نص علي الشافعي والأصحاب ، قالوا : لأن الميت يجوز أن يحج عنه الأجنبي ويعتمر من غير وصية ولا إذن وارث بلا خلاف كما يقضي دينه . أما : إذا استأجر رجلان شخصا أحدهما : ليحج عنه والآخر : ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الجديد يقعان عن الأجير ، وعلى الثاني يقع عن كل واحد ما استأجر له . فرع : لو أحرم الأجير عن المستأجر ، ثم نذر حجة نظر إن نذره بعد الوقوف لم ينصرف حجه إليه ، بل يقع عن المستأجر ، وإن نذره قبله فوجهان حكاهما الرافعي وآخرون أصحهما : انصرافه إلى الأجير والثاني : لا ينصرف . ولو أحرم رجل يحج تطوع ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ينصرف إلى النذر ، وقبله على الوجهين . المسألة الرابعة : نقل المصنف والأصحاب أن الشافعي رحمه الله قال : أكره أن يسمى من لم يحج صرورة ، قال القاضي وغيره : سبب الكراهة أنه من ألفاظ الجاهلية ، كما كره أن يقال للعشاء عتمة : وللمغرب عشاء : وللطواف شوط : قالوا : وكانت العرب تسمى من لم يحج صرورة لصره النفقة وإمساكها ، وتسمى من لم يتزوج صرورة ، لأنه صر الماء في ظهره ، هذا كلام القاضي .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال البيهقي : وأما حديث الحسن بن عمارة عن عبد الملك عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من شبرمة فقال : أخ لي ، فقال : هل حججت قال : لا ، قال : حج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة قال البيهقي : قال الدارقطني : هذا هو الصواب عن ابن عباس ، والذي قبله وهم ، قال : إن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه فحدث به على الصواب موافقا لرواية غيره عن ابن عباس ، قال : وهو متروك الحديث على كل حال والله أعلم وأما : شبرمة فبشين معجمة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة ثم راء مضمومة . أما أحكام الفصل : ففيه مسائل إحداها : قال الشافعي والأصحاب : لا يجوز لمن عليه حجة الإسلام أو حجة قضاء أو نذر أن يحج عن غيره ، ولا لمن عليه عمرة الإسلام إذا أوجبناها ، أو عمرة قضاء أو نذر أن يعتمر عن غيره بلا خلاف عندنا ، فإن أحرم عن غيره وقع عن نفسه لا عن الغير ، هذا مذهبنا وبه قال ابن عباس والأوزاعي وأحمد وإسحق ، وعن أحمد رواية أنه لا ينعقد عن نفسه ولا غيره ، ومن أصحابه من قال : ينعقد الإحرام عن الغير ، ثم ينقلب عن نفسه ، وقال الحسن البصري و جعفر بن محمد وأيوب السجستاني وعطاء والنخعي وأبو حنيفة ينعقد وهل يستحق الأجرة نظر إن ظنه قد حج فبان لم يحج لم يستحق أجرة لتغريره ، وإن علم أنه لم يحج ، وقال : يجوز في اعتقادي أن يحج عن غيره من لم يحج ، فحج الأجير وقع عن نفسه ، وفي استحقاقه أجرة المثل قولان أو وجهان سبق نظائرهما . وأما : إذا استأجر للحج من حج ولم يعتمر أو للعمرة من اعتمر ولم يحج ، فقرن الأجير ، وأحرم بالنسكين عن المستأجر أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالأجير عن نفسه ، فقولان حكاهما البغوي وآخرون الجديد : الأصح يقعان عن الأجير لأن نسكى القران لا يفترقان لاتحاد الإحرام ، ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه والثاني : أن ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الأجير ، وقطع كثيرون بالجديد ، وصورة المسألة أن يكون المستأجر عنه حيا ، فإن كان ميتا وقع النسكان جميعا عن الميت بلا خلاف نص علي الشافعي والأصحاب ، قالوا : لأن الميت يجوز أن يحج عنه الأجنبي ويعتمر من غير وصية ولا إذن وارث بلا خلاف كما يقضي دينه . أما : إذا استأجر رجلان شخصا أحدهما : ليحج عنه والآخر : ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلى الجديد يقعان عن الأجير ، وعلى الثاني يقع عن كل واحد ما استأجر له . فرع : لو أحرم الأجير عن المستأجر ، ثم نذر حجة نظر إن نذره بعد الوقوف لم ينصرف حجه إليه ، بل يقع عن المستأجر ، وإن نذره قبله فوجهان حكاهما الرافعي وآخرون أصحهما : انصرافه إلى الأجير والثاني : لا ينصرف . ولو أحرم رجل يحج تطوع ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ينصرف إلى النذر ، وقبله على الوجهين . المسألة الرابعة : نقل المصنف والأصحاب أن الشافعي رحمه الله قال : أكره أن يسمى من لم يحج صرورة ، قال القاضي وغيره : سبب الكراهة أنه من ألفاظ الجاهلية ، كما كره أن يقال للعشاء عتمة : وللمغرب عشاء : وللطواف شوط : قالوا : وكانت العرب تسمى من لم يحج صرورة لصره النفقة وإمساكها ، وتسمى من لم يتزوج صرورة ، لأنه صر الماء في ظهره ، هذا كلام القاضي .

Dio V07/P086Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P086)
Orijinal Metin (AR)

وقوله : يكره تسمية الطواف شوطا هكذا نص عليه الشافعي وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عمر وابن عباس تسمية الطواف شوطا ، وهذا يقتضي أن لا كراهة فيه إلا أن يقال : إنما استعملاه لبيان الجواز ، وهذا جواب ضعيف ، وسنعيد المسألة في مسائل الطواف إن شاء الله تعالى . وأما : كراهية تسمية من لم يحج صرورة ، واستدلالهم بهذا الحديث ، ففيه نظر ، لأنه ليس في الحديث تعرض للنهي عن ذلك وإنما معناه لا ينبغي أن يكون في الإسلام أحد يستطيع الحج ولا يحج ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن عليه حجة الإسلام وحجة نذر قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب تقديم حجة الإسلام ، وبه قال ابن عمر وعطاء وأحمد وإسحق وأبو عبيد ، وقال ابن عباس وعكرمة والأوزاعي : يجزئه حجة واحدة عنهما ، وقال مالك : إذا أراد بذلك وفاء نذره فهي عن النذر ، وعليه حجة من قابل ، والله أعلم .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله : يكره تسمية الطواف شوطا هكذا نص عليه الشافعي وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عمر وابن عباس تسمية الطواف شوطا ، وهذا يقتضي أن لا كراهة فيه إلا أن يقال : إنما استعملاه لبيان الجواز ، وهذا جواب ضعيف ، وسنعيد المسألة في مسائل الطواف إن شاء الله تعالى . وأما : كراهية تسمية من لم يحج صرورة ، واستدلالهم بهذا الحديث ، ففيه نظر ، لأنه ليس في الحديث تعرض للنهي عن ذلك وإنما معناه لا ينبغي أن يكون في الإسلام أحد يستطيع الحج ولا يحج ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيمن عليه حجة الإسلام وحجة نذر قد ذكرنا أن مذهبنا وجوب تقديم حجة الإسلام ، وبه قال ابن عمر وعطاء وأحمد وإسحق وأبو عبيد ، وقال ابن عباس وعكرمة والأوزاعي : يجزئه حجة واحدة عنهما ، وقال مالك : إذا أراد بذلك وفاء نذره فهي عن النذر ، وعليه حجة من قابل ، والله أعلم .

Dio V07/P086Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P086)
Orijinal Metin (AR)

فصل في الاستئجار للحج

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في الاستئجار للحج

Dio V07/P086–V07/P087Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P086–V07/P087)
Orijinal Metin (AR)

هذا الفصل ذكر المصنف بعضه في كتاب الإجارة ، وبعضا منه في كتاب الوصية وحذف بعضا منه ، وقد ذكره المزني في المختصر هنا ، وترجم له بابا مستقلا في أواخر كتاب الحج ، وتابعه الأصحاب على ذكره هنا إلا المصنف . فأردت موافقة المزني والأصحاب فأذكر إن شاء الله تعالى مقاصد ما ذكروه ومختصرة . قال الشافعي والأصحاب : يجوز الاستئجار على الحج وعلى العمرة لدخول النيابة فيهما كالزكاة ويجوز بالبذل كما يجوز بالإجارة ، وهذا لا خلاف فيه ، صرح به القاضي أبو الطيب في المجرد و الأصحاب ، قالوا : وذلك بأن يقول : حج عني وأعطيك نفقتك ، أو كذا وكذا ، وإنما يجوز الاستئجار حيث تجوز النيابة ، وإنما تجوز في صورتين في حق الميت وفي المعضوب كما سبق بيانه ، وأجرة الحج حلال من أطيب المكاسب . فرع : الاستئجار في جميع الأعمال ضربان أحدهما : استئجار عين الشخص والثاني : إلزام ذمته العمل ، مثال الأول من الحج أن يقول المعضوب استأجرتك أن تحج ( عني أو ) عن ميتي ، ولو قال : احجج بنفسك كان تأكيدا ومثال الثاني : ألزمت ذمتك تحصيل الحج لي أو له ، ويفترق النوعان في أمور ستراها إن شاء الله تعالى . ثم لصحة الاستئجار شروط وآثار وأحكام موضعها في كتاب الإجارة ، والذي نذكر هنا ما يتعلق بخصوص الحج . قال أصحابنا : وكل واحد من ضربي الإجارة قد يعين فيه زمن العمل وقد لا يعين ، وإذا عين فقد تعين السنة الأولى ، وقد تعين غيرها ، فأما في إجارة العين فإن عينا السنة الأولى جاز بشرط أن يكون الخروج والحج فيما بقي منها مقدورا للأجير ، فلو كان مريضا لا يمكنه الخروج أو كان الطريق غير آمن ، أو كانت المسافة بعيدة بحيث لا تنقطع في بقية السنة لم يصح العقد للعجز عن المنفعة ، فإن عينا غير السنة الأولى لم يصح العقد ، كاستئجار الدار للشهر المستقبل . قال أصحابنا : إلا أن تكون المسافة بعيدة بحيث لا يمكن قطعها في سنة فلا يضر التأخير ، ولكن يشترط السنة الأولى من سني الإمكان ، فيعتبر فيها ما سبق وأما : الإجارة الواردة على الذمة فلا يشترط فيها السنة الأولى بل يجوز تعين السنة الأولى وتعين غيرها ، فإن عين الأولى أو غيرها تعينت ، وإن أطلق حمل على الأول ولا يقدح في هذه الإجارة مرض الأجير ، ولا خوف الطريق ، لإمكان الاستنابة في هذه الإجارة ، ولا يقدح فيها أيضا ضيق الوقت ، إن عين غير السنة الأولى . قال أصحابنا : وليس للأجير في إجارة العين أن يستنيب بحال ، وأما في إجارة الذمة فقد أطلق الجمهور أن له الاستنابة ، وقال الصيدلاني والبغوي وآخرون : إن قال : ألزمت ذمتك تحصيل حجة لي جاز أن يستنيب ، وإن قال احجج بنفسك لم يجز أن يستنيب ، بل يلزمه أن يحج بنفسه ، لأن الغرض يختلف باختلاف أعيان الأجراء وحكي إمام الحرمين هذا الفصل عن الصيدلاني وخطأه فيه ، وقال : الإجارة في الصورة الثانية باطلة ، لأن الدينية مع الربط بالعينية يتناقضان كمن أسلم في ثمرة بستان معين ، قال الرافعي : وهذا إشكال قوي .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا الفصل ذكر المصنف بعضه في كتاب الإجارة ، وبعضا منه في كتاب الوصية وحذف بعضا منه ، وقد ذكره المزني في المختصر هنا ، وترجم له بابا مستقلا في أواخر كتاب الحج ، وتابعه الأصحاب على ذكره هنا إلا المصنف . فأردت موافقة المزني والأصحاب فأذكر إن شاء الله تعالى مقاصد ما ذكروه ومختصرة . قال الشافعي والأصحاب : يجوز الاستئجار على الحج وعلى العمرة لدخول النيابة فيهما كالزكاة ويجوز بالبذل كما يجوز بالإجارة ، وهذا لا خلاف فيه ، صرح به القاضي أبو الطيب في المجرد و الأصحاب ، قالوا : وذلك بأن يقول : حج عني وأعطيك نفقتك ، أو كذا وكذا ، وإنما يجوز الاستئجار حيث تجوز النيابة ، وإنما تجوز في صورتين في حق الميت وفي المعضوب كما سبق بيانه ، وأجرة الحج حلال من أطيب المكاسب . فرع : الاستئجار في جميع الأعمال ضربان أحدهما : استئجار عين الشخص والثاني : إلزام ذمته العمل ، مثال الأول من الحج أن يقول المعضوب استأجرتك أن تحج ( عني أو ) عن ميتي ، ولو قال : احجج بنفسك كان تأكيدا ومثال الثاني : ألزمت ذمتك تحصيل الحج لي أو له ، ويفترق النوعان في أمور ستراها إن شاء الله تعالى . ثم لصحة الاستئجار شروط وآثار وأحكام موضعها في كتاب الإجارة ، والذي نذكر هنا ما يتعلق بخصوص الحج . قال أصحابنا : وكل واحد من ضربي الإجارة قد يعين فيه زمن العمل وقد لا يعين ، وإذا عين فقد تعين السنة الأولى ، وقد تعين غيرها ، فأما في إجارة العين فإن عينا السنة الأولى جاز بشرط أن يكون الخروج والحج فيما بقي منها مقدورا للأجير ، فلو كان مريضا لا يمكنه الخروج أو كان الطريق غير آمن ، أو كانت المسافة بعيدة بحيث لا تنقطع في بقية السنة لم يصح العقد للعجز عن المنفعة ، فإن عينا غير السنة الأولى لم يصح العقد ، كاستئجار الدار للشهر المستقبل . قال أصحابنا : إلا أن تكون المسافة بعيدة بحيث لا يمكن قطعها في سنة فلا يضر التأخير ، ولكن يشترط السنة الأولى من سني الإمكان ، فيعتبر فيها ما سبق وأما : الإجارة الواردة على الذمة فلا يشترط فيها السنة الأولى بل يجوز تعين السنة الأولى وتعين غيرها ، فإن عين الأولى أو غيرها تعينت ، وإن أطلق حمل على الأول ولا يقدح في هذه الإجارة مرض الأجير ، ولا خوف الطريق ، لإمكان الاستنابة في هذه الإجارة ، ولا يقدح فيها أيضا ضيق الوقت ، إن عين غير السنة الأولى . قال أصحابنا : وليس للأجير في إجارة العين أن يستنيب بحال ، وأما في إجارة الذمة فقد أطلق الجمهور أن له الاستنابة ، وقال الصيدلاني والبغوي وآخرون : إن قال : ألزمت ذمتك تحصيل حجة لي جاز أن يستنيب ، وإن قال احجج بنفسك لم يجز أن يستنيب ، بل يلزمه أن يحج بنفسه ، لأن الغرض يختلف باختلاف أعيان الأجراء وحكي إمام الحرمين هذا الفصل عن الصيدلاني وخطأه فيه ، وقال : الإجارة في الصورة الثانية باطلة ، لأن الدينية مع الربط بالعينية يتناقضان كمن أسلم في ثمرة بستان معين ، قال الرافعي : وهذا إشكال قوي .

Dio V07/P087–V07/P089Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P087–V07/P089)
Orijinal Metin (AR)

فرع : ذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي وآخرون من الأصحاب في هذا الموضع أن البيع ينقسم إلى ضربين كالإجارة أحدهما : بيع عين ، وهو أن يبيع عينا بعين فيقول : بعتك هذا ، فإن أطلق العقد اقتضى الصحة وتسليم العين في الحال ، فإن تأخر لتسليم يوما أو شهرا أو أكثر لم يبطل العقد ، سواء كان بعذر أو بلا عذر ، وإن شرط في العقد تأخير السلم ولو ساعة بطل العقد ، لأنه غرر لا يفتقر العقد إليه ، وربما تلف المعقود عليه والصواب الثاني ، وهو بيع صفة وهو السلم ، فإن أطلق العقد اقتضى الحلول ، وإن شرط أجلا صح ، بخلاف الضرب الأول ، لأن ما في الذمة لا يتصور تلفه فلا غرر . فرع : قال أصحابنا : أعمال الحج معروفة فإن علمها المتعاقدان عند العقد صحت الإجارة ، وإن جهلها أحدهما لم تصح بلا خلاف ، وممن صرح به إمام الحرمين والبغوي والمتولي ، وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير نص الشافعي في الأم و مختصر المزني أنه يشترط ، ونص في الإملاء أنه لا يشترط ، وللأصحاب أربعه طرق أصحها : وبه قال أبو إسحاق المروزي والأكثرون ، ووافق المصنفون على تصحيحه : فيه قولان أصحهما : لا يشترط ، ويحمل على ميقات تلك البلدة في العادة الغالبة ، لأن الإجارة تقع على حج شرعي والحج الشرعي له ميقات معقود شرعا وغيرها فانصرف الإطلاق إليه . ولأنه لا فرق بين ما يقرره المتعاقدان وما تقرر في الشرع أو العرف ، كما لو باع بثمن مطلق فإنه يحمل على ما تقرر في العرف ، وهو النقد الغالب ويكون كما قرراه ، وممن نص على تصحيح هذا القول الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي والبندنيجى والرافعي وآخرون والقول الثاني : يشترط لأن الإحرام قد يكون من الميقات وفوقه ودونه ، والعرض يختلف بذلك فوجب بيانه . والطريق الثاني : إن كان للبلد طريقان مختلفا الميقات ، أو طريق يفضي إلى ميقاتين ، كقرن وذات عرق لأهل العراق ، وكالجحفة وذي الحليفة لأهل الشام فإنهم تارة يمرون بهذا وتارة يمرون بهذا ، اشترط بيانه وإلا فلا . وهذا الطريق مشهور في طريق العراق وخراسان . والثالث : إن كان الاستئجار عن حي اشترط ، وإن كان عن ميت فلا ، لأن الحي قد يتعلق له به غرض بخلاف الميت ، فإن المقصود في حقه تحصيل الحج ، وهذا الطريق حكاه المصنف في كتاب الإجارة والشيخ أبو حامد والمحاملي وسائر العراقيين ، وضعفه الشيخ أبو حامد وآخرون ، وقالوا : هذا والذي قبله ليس بشيء ، ونقله إمام الحرمين . والرابع : يشترط قولا واحدا حكاه الدارامي ، قال أصحابنا : فإن شرط تعيينه فأهملاه فسدت الإجارة ، لكن يقع الحج عن المستأجر له لوجود الإذن ويلزمه أجرة المثل ، وهذا لا خلاف فيه ، قاله المتولي وغيره ، ولو عينا ميقاتا أقرب إلى مكة من ميقات بلد المستأجر ، فهو شرط فاسد ، وتفسد الإجارة ، لكن يصح الحج عن المستأجر ، وعليه أجرة المثل كما سبق ، ولو عينا ميقاتا أبعد عن مكة من ميقاته صحت الإجارة ويتعين ذلك الميقات كما لو نذره ، وأما تعيين زمان الإحرام فليس بشرط بلا خلاف ، لأن للإحرام وقتا مضبوطا لا يجوز التقدم عليه ، فلو شرط الإحرام من أول يوم من شوال جاز ، ولزمه الوفاء به ، ذكره المتولي وغيره . قال القاضي حسين والمتولي : وعلى هذا لو أحرم في أول شوال وأفسده لزمه في القضاء أن يحرم في أول شوال كما في ميقات المكان ، قال أصحابنا : وإن كانت الإجارة للحج والعمرة ، اشترط بلا خلاف بيان أنهما إفراد أو تمتع أو قران لاختلاف الغرض به ، وقد ذكر المصنف هذا في كتاب الإجارة .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : ذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي وآخرون من الأصحاب في هذا الموضع أن البيع ينقسم إلى ضربين كالإجارة أحدهما : بيع عين ، وهو أن يبيع عينا بعين فيقول : بعتك هذا ، فإن أطلق العقد اقتضى الصحة وتسليم العين في الحال ، فإن تأخر لتسليم يوما أو شهرا أو أكثر لم يبطل العقد ، سواء كان بعذر أو بلا عذر ، وإن شرط في العقد تأخير السلم ولو ساعة بطل العقد ، لأنه غرر لا يفتقر العقد إليه ، وربما تلف المعقود عليه والصواب الثاني ، وهو بيع صفة وهو السلم ، فإن أطلق العقد اقتضى الحلول ، وإن شرط أجلا صح ، بخلاف الضرب الأول ، لأن ما في الذمة لا يتصور تلفه فلا غرر . فرع : قال أصحابنا : أعمال الحج معروفة فإن علمها المتعاقدان عند العقد صحت الإجارة ، وإن جهلها أحدهما لم تصح بلا خلاف ، وممن صرح به إمام الحرمين والبغوي والمتولي ، وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير نص الشافعي في الأم و مختصر المزني أنه يشترط ، ونص في الإملاء أنه لا يشترط ، وللأصحاب أربعه طرق أصحها : وبه قال أبو إسحاق المروزي والأكثرون ، ووافق المصنفون على تصحيحه : فيه قولان أصحهما : لا يشترط ، ويحمل على ميقات تلك البلدة في العادة الغالبة ، لأن الإجارة تقع على حج شرعي والحج الشرعي له ميقات معقود شرعا وغيرها فانصرف الإطلاق إليه . ولأنه لا فرق بين ما يقرره المتعاقدان وما تقرر في الشرع أو العرف ، كما لو باع بثمن مطلق فإنه يحمل على ما تقرر في العرف ، وهو النقد الغالب ويكون كما قرراه ، وممن نص على تصحيح هذا القول الشيخ أبو حامد في تعليقه والمحاملي والبندنيجى والرافعي وآخرون والقول الثاني : يشترط لأن الإحرام قد يكون من الميقات وفوقه ودونه ، والعرض يختلف بذلك فوجب بيانه . والطريق الثاني : إن كان للبلد طريقان مختلفا الميقات ، أو طريق يفضي إلى ميقاتين ، كقرن وذات عرق لأهل العراق ، وكالجحفة وذي الحليفة لأهل الشام فإنهم تارة يمرون بهذا وتارة يمرون بهذا ، اشترط بيانه وإلا فلا . وهذا الطريق مشهور في طريق العراق وخراسان . والثالث : إن كان الاستئجار عن حي اشترط ، وإن كان عن ميت فلا ، لأن الحي قد يتعلق له به غرض بخلاف الميت ، فإن المقصود في حقه تحصيل الحج ، وهذا الطريق حكاه المصنف في كتاب الإجارة والشيخ أبو حامد والمحاملي وسائر العراقيين ، وضعفه الشيخ أبو حامد وآخرون ، وقالوا : هذا والذي قبله ليس بشيء ، ونقله إمام الحرمين . والرابع : يشترط قولا واحدا حكاه الدارامي ، قال أصحابنا : فإن شرط تعيينه فأهملاه فسدت الإجارة ، لكن يقع الحج عن المستأجر له لوجود الإذن ويلزمه أجرة المثل ، وهذا لا خلاف فيه ، قاله المتولي وغيره ، ولو عينا ميقاتا أقرب إلى مكة من ميقات بلد المستأجر ، فهو شرط فاسد ، وتفسد الإجارة ، لكن يصح الحج عن المستأجر ، وعليه أجرة المثل كما سبق ، ولو عينا ميقاتا أبعد عن مكة من ميقاته صحت الإجارة ويتعين ذلك الميقات كما لو نذره ، وأما تعيين زمان الإحرام فليس بشرط بلا خلاف ، لأن للإحرام وقتا مضبوطا لا يجوز التقدم عليه ، فلو شرط الإحرام من أول يوم من شوال جاز ، ولزمه الوفاء به ، ذكره المتولي وغيره . قال القاضي حسين والمتولي : وعلى هذا لو أحرم في أول شوال وأفسده لزمه في القضاء أن يحرم في أول شوال كما في ميقات المكان ، قال أصحابنا : وإن كانت الإجارة للحج والعمرة ، اشترط بلا خلاف بيان أنهما إفراد أو تمتع أو قران لاختلاف الغرض به ، وقد ذكر المصنف هذا في كتاب الإجارة .

Dio V07/P089–V07/P090Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P089–V07/P090)
Orijinal Metin (AR)

فرع : نقل المزني أن الشافعي نص في المنثور أنه إذا قال المعضوب : من حج عني فله مائة درهم ، فحج عنه إنسان إستحق المائة ، قال المزني : ينبغي أن يستحق أجرة المثل ، لأن هذا إجارة فلا يصح من غير تعيين الأجر ، هذا كلام الشافعي والمزني ، وقد ذكر المصنف المسألة في أول باب الجعالة ، وللأصحاب في المسألة ثلاثة أوجه الصحيح : وقوع الحج عن المستأجر ، ويستحق الأجير الأجرة المسماة ، وبهذا قطع المصنف والجمهور كما نص الشافعي ، قالوا : لأنه جعالة وليس بإجارة ، والجعالة تجوز على عمل مجهول ، فالمعلوم أولى . والثاني : وهو اختيار المزني أنه يقع عن المستأجر ويستحق الأجير أجرة المثل لا المسمى ، وحكي إمام الحرمين أن معظم الأصحاب مالوا إلى هذا وليس كما قال ، وهذا القائل يقول : لا تجوز الجعالة على عمل معلوم ، لأنه يمكن الاستئجار عليه . والثالث : أنه يفسد الإذن ويقع الحج عن الأجير ، لأن الإذن غير متوجه إلى إنسان بعينه فهو كما لو قال : وكلت من أراد بيع داري في بيعها فالوكالة باطلة ولا يصح تصرف البائع اعتمادا على هذا التوكيل ، وهذا الوجه حكاه الرافعي ، وذكر إمام الحرمين أن الشيخ والده أبا محمد أشار إليه فقال لا يمتنع أن يحكم بفساد الإذن ، وهذا الوجه ضعيف جدا ، بل باطل مخالف للنص والمذهب والدليل ، فإذا قلنا بالمذهب والمنصوص ، فقال : من حج عنه فله مائة درهم ، فسمعه رجلان وأحرما عنه قال القاضي حسين والأصحاب : إن سبق إحرام أحدهما وقع عن المستأجر القائل ، ويستحق السابق المائة ، وإحرام الثاني يقع عن نفسه ، ولا يستحق شيئا ، وإن أحرما معا أوشك في السبق والمعية ، لم يقع شيء منه عن المستأجر ، بل يقع إحرام كل واحد منهما عن نفسه ، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر فصار كمن عقد نكاح أختين بعقد واحد ، ولو قال : من حج عني فله مائة دينار ، فأحرم عنه رجلان أحدهما بعد الآخر ، وقع إحرام السابق بالإحرام عن المستأجر القائل ، وله عليه المائة ، ولو أحرما معا وقع حج مكل واحد منهما عن نفسه ولا شيء لهما على القائل ، لما ذكرناه في الصورة السابقة ، ولأنه ليس فيها أول ، ولو كان العوض مجهولا بأن قال : من حج عني فله عبد أو ثوب أو دراهم ، وقع الحج عن القائل بأجرة المثل والله أعلم . فرع : إذا استأجر من يحج عنه بأجرة فاسدة أو فسدت الإجارة بشرط فاسد ، وحج الأجير وقع الحج عن المستأجر بأجرة المثل بلا خلاف صرح به أصحابنا ، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه لصحة الإذن قال الإمام وغيره : وهو كما لو وكله في البيع بشرط عوض فاسد للوكيل فالإذن صحيح ، والعوض فاسد ، فإذا باع الوكيل صح واستحق أجر المثل .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : نقل المزني أن الشافعي نص في المنثور أنه إذا قال المعضوب : من حج عني فله مائة درهم ، فحج عنه إنسان إستحق المائة ، قال المزني : ينبغي أن يستحق أجرة المثل ، لأن هذا إجارة فلا يصح من غير تعيين الأجر ، هذا كلام الشافعي والمزني ، وقد ذكر المصنف المسألة في أول باب الجعالة ، وللأصحاب في المسألة ثلاثة أوجه الصحيح : وقوع الحج عن المستأجر ، ويستحق الأجير الأجرة المسماة ، وبهذا قطع المصنف والجمهور كما نص الشافعي ، قالوا : لأنه جعالة وليس بإجارة ، والجعالة تجوز على عمل مجهول ، فالمعلوم أولى . والثاني : وهو اختيار المزني أنه يقع عن المستأجر ويستحق الأجير أجرة المثل لا المسمى ، وحكي إمام الحرمين أن معظم الأصحاب مالوا إلى هذا وليس كما قال ، وهذا القائل يقول : لا تجوز الجعالة على عمل معلوم ، لأنه يمكن الاستئجار عليه . والثالث : أنه يفسد الإذن ويقع الحج عن الأجير ، لأن الإذن غير متوجه إلى إنسان بعينه فهو كما لو قال : وكلت من أراد بيع داري في بيعها فالوكالة باطلة ولا يصح تصرف البائع اعتمادا على هذا التوكيل ، وهذا الوجه حكاه الرافعي ، وذكر إمام الحرمين أن الشيخ والده أبا محمد أشار إليه فقال لا يمتنع أن يحكم بفساد الإذن ، وهذا الوجه ضعيف جدا ، بل باطل مخالف للنص والمذهب والدليل ، فإذا قلنا بالمذهب والمنصوص ، فقال : من حج عنه فله مائة درهم ، فسمعه رجلان وأحرما عنه قال القاضي حسين والأصحاب : إن سبق إحرام أحدهما وقع عن المستأجر القائل ، ويستحق السابق المائة ، وإحرام الثاني يقع عن نفسه ، ولا يستحق شيئا ، وإن أحرما معا أوشك في السبق والمعية ، لم يقع شيء منه عن المستأجر ، بل يقع إحرام كل واحد منهما عن نفسه ، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر فصار كمن عقد نكاح أختين بعقد واحد ، ولو قال : من حج عني فله مائة دينار ، فأحرم عنه رجلان أحدهما بعد الآخر ، وقع إحرام السابق بالإحرام عن المستأجر القائل ، وله عليه المائة ، ولو أحرما معا وقع حج مكل واحد منهما عن نفسه ولا شيء لهما على القائل ، لما ذكرناه في الصورة السابقة ، ولأنه ليس فيها أول ، ولو كان العوض مجهولا بأن قال : من حج عني فله عبد أو ثوب أو دراهم ، وقع الحج عن القائل بأجرة المثل والله أعلم . فرع : إذا استأجر من يحج عنه بأجرة فاسدة أو فسدت الإجارة بشرط فاسد ، وحج الأجير وقع الحج عن المستأجر بأجرة المثل بلا خلاف صرح به أصحابنا ، ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه لصحة الإذن قال الإمام وغيره : وهو كما لو وكله في البيع بشرط عوض فاسد للوكيل فالإذن صحيح ، والعوض فاسد ، فإذا باع الوكيل صح واستحق أجر المثل .

%0
10 Bölüm