Dio V01/P192–V01/P193İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P192–V01/P193)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وفي يالمدور بستة وثلاثين ) أي بأن يكون دوره ستة وثلاثين ذراعا وقطره أحد عشر ذراعا وخمس ذراع ومساحته أن تضرب نصف القطر وهو خمسة ونصف وعشر في نصف الدور وهو ثمانية عشر يكون مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع ا ه سراج وما ذكره هو أحد أقوال خمسة وفي الدرر عن الظهيرية هو الصحيح وهو مبرهن عليه عند الحساب وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها ( الزهر النضير على الحوض المستدير ) أوضح فيها البرهان المذكور مع رد بقية الأقوال ولخص ذلك في حاشيته على الدرر قوله ( وربعا وخمسا ) في بعض النسخ أو خمسا بأو لا بالواو وهي الأصوب بناء على الاختلاف في التعبير فإن بعضهم كنوح أفندي عبر بالربع وبعضهم كالشرنبلالي في رسالته عبر بالخمس وهو الذي مشى عليه في السراج حيث قال فإن كان مثلثا فإنه يعتبر أن يكون كل جانب منه خمسة عشر ذراعا وخمس ذراع حتى تبلغ مساحته مائة ذراع بأن تضرب أحد جوانبه في نفسه فما صح أخذت ثلثه وعشره فهو مساحته بيانه أن تضرب خمسة عشر وخمسا في نفسه بكون مائتين وإحدى وثلاثين وجزءا من خمسة وعشرين جزءا من ذراع فثلثه على التقريب سبعة وسبعون ذراعا وعشرة على التقريب ثلاثة وعشرون فذلك مائة ذراع وشيء قليل لا يبلغ عشر ذراع ا ه أقول وعلى التعبير بالربع يبلغ الشيء القليل نحو ربع ذراع فالتعبير بالخمس أولى كما لا يخفى فكان ينبغي للشارح الاقتصار عليه فافهم قوله ( بذراع الكرباس ) بالكسر أي ثياب القطن ويأتي مقداره تنبيه لم يذكر مقدار العمق إشارة إلى أنه لا تقدير فيه في ظاهر الرواية وهو الصحيح بدائع وصح في الهداية أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف أي لا ينكشف وعليه الفتوى معراج وفي البحر الأول أوجه لما عرف من أصل أبي حنيفة ا ه وقيل أربع أصابع مفتوحة وقيل ما بلغ الكعب وقيل شبر وقيل ذراع وقيل ذراعان قهستاني قوله ( لكنه يبلغ الخ ) كأن يكون طول خمسين وعرضه ذراعين مثلا فإنه لو ربع صار عشرا في عشر قوله ( جاز تيسيرا ) أي جاز الوضوء منه بناء على نجاسة الماء المستعمل أو المراد جاز وإن وقعت فيه نجاسة وهذا أحد قولين وهو المختار كما في الدرر عن عيون المذاهب والظهيرية وصححه في المحيط والاختيار وغيرهما واختار في الفتح القول الآخر وصححه تلميذه الشيخ قاسم لأن مدار الكثرة على عدم خلوص النجاسة إلى الجانب الآخر ولا شك في غلبة الخلوص من جهة العرض ومثله لو كان له عمق بلا سعة أي بلا عرض ولا طول لأن الاستعمال من السطح لا من العمق وأجاب في البحر بأن هذا وإن كان الأوجه إلا أنهم وسعوا الأمر على الناس وقالوا بالضم كما أشار إليه في التنجيس بقوله تيسيرا على المسلمين ا ه وعلله بعضهم بأن اعتبار الطول لا ينجسه واعتبار العرض ينجسه فيبقى طاهرا على أصله للشك في تنجسه وتمامه في حاشية نوح أفندي وبه فارق ماله عمق بلا سعة قوله ( حتى يبلغ الأقل ) أي وإذا بلغ الأقل فوقعت فيه نجاسة كما في المنية وتشمل النجاسة الماء المستعمل على القول بنجاسته ولذا قال في البحر وإن نقص حتى صار أقل من عشرة في عشرة لا يتوضأ فيه ولكن يغترف منه ويتوضأ ا ه أما على القول بطهارته فهي مسألة التوضؤ في الفساقي وفيها الكلام المار فافهم ثم لو امتلأ بعد وقوع النجاسة بقي نجسا وقيل لا منية ووجه الثاني غير ظاهر حلية قال في شرح المنية فالحاصل أن الماء إذا تنجس حال قلته لا يعود طاهرا بالكثرة وإن كان كثيرا قبل اتصاله بالنجاسة لا ينجس بها ولو نقص بعد سقوطها فيه حتى صار قليلا فالمعتبر قلته وكثرته وقت اتصاله بالنجاسة سواء وردت عليه أو ورد عليها هذا هو المختار ا ه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وفي يالمدور بستة وثلاثين ) أي بأن يكون دوره ستة وثلاثين ذراعا وقطره أحد عشر ذراعا وخمس ذراع ومساحته أن تضرب نصف القطر وهو خمسة ونصف وعشر في نصف الدور وهو ثمانية عشر يكون مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع ا ه سراج وما ذكره هو أحد أقوال خمسة وفي الدرر عن الظهيرية هو الصحيح وهو مبرهن عليه عند الحساب وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها ( الزهر النضير على الحوض المستدير ) أوضح فيها البرهان المذكور مع رد بقية الأقوال ولخص ذلك في حاشيته على الدرر قوله ( وربعا وخمسا ) في بعض النسخ أو خمسا بأو لا بالواو وهي الأصوب بناء على الاختلاف في التعبير فإن بعضهم كنوح أفندي عبر بالربع وبعضهم كالشرنبلالي في رسالته عبر بالخمس وهو الذي مشى عليه في السراج حيث قال فإن كان مثلثا فإنه يعتبر أن يكون كل جانب منه خمسة عشر ذراعا وخمس ذراع حتى تبلغ مساحته مائة ذراع بأن تضرب أحد جوانبه في نفسه فما صح أخذت ثلثه وعشره فهو مساحته بيانه أن تضرب خمسة عشر وخمسا في نفسه بكون مائتين وإحدى وثلاثين وجزءا من خمسة وعشرين جزءا من ذراع فثلثه على التقريب سبعة وسبعون ذراعا وعشرة على التقريب ثلاثة وعشرون فذلك مائة ذراع وشيء قليل لا يبلغ عشر ذراع ا ه أقول وعلى التعبير بالربع يبلغ الشيء القليل نحو ربع ذراع فالتعبير بالخمس أولى كما لا يخفى فكان ينبغي للشارح الاقتصار عليه فافهم قوله ( بذراع الكرباس ) بالكسر أي ثياب القطن ويأتي مقداره تنبيه لم يذكر مقدار العمق إشارة إلى أنه لا تقدير فيه في ظاهر الرواية وهو الصحيح بدائع وصح في الهداية أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف أي لا ينكشف وعليه الفتوى معراج وفي البحر الأول أوجه لما عرف من أصل أبي حنيفة ا ه وقيل أربع أصابع مفتوحة وقيل ما بلغ الكعب وقيل شبر وقيل ذراع وقيل ذراعان قهستاني قوله ( لكنه يبلغ الخ ) كأن يكون طول خمسين وعرضه ذراعين مثلا فإنه لو ربع صار عشرا في عشر قوله ( جاز تيسيرا ) أي جاز الوضوء منه بناء على نجاسة الماء المستعمل أو المراد جاز وإن وقعت فيه نجاسة وهذا أحد قولين وهو المختار كما في الدرر عن عيون المذاهب والظهيرية وصححه في المحيط والاختيار وغيرهما واختار في الفتح القول الآخر وصححه تلميذه الشيخ قاسم لأن مدار الكثرة على عدم خلوص النجاسة إلى الجانب الآخر ولا شك في غلبة الخلوص من جهة العرض ومثله لو كان له عمق بلا سعة أي بلا عرض ولا طول لأن الاستعمال من السطح لا من العمق وأجاب في البحر بأن هذا وإن كان الأوجه إلا أنهم وسعوا الأمر على الناس وقالوا بالضم كما أشار إليه في التنجيس بقوله تيسيرا على المسلمين ا ه وعلله بعضهم بأن اعتبار الطول لا ينجسه واعتبار العرض ينجسه فيبقى طاهرا على أصله للشك في تنجسه وتمامه في حاشية نوح أفندي وبه فارق ماله عمق بلا سعة قوله ( حتى يبلغ الأقل ) أي وإذا بلغ الأقل فوقعت فيه نجاسة كما في المنية وتشمل النجاسة الماء المستعمل على القول بنجاسته ولذا قال في البحر وإن نقص حتى صار أقل من عشرة في عشرة لا يتوضأ فيه ولكن يغترف منه ويتوضأ ا ه أما على القول بطهارته فهي مسألة التوضؤ في الفساقي وفيها الكلام المار فافهم ثم لو امتلأ بعد وقوع النجاسة بقي نجسا وقيل لا منية ووجه الثاني غير ظاهر حلية قال في شرح المنية فالحاصل أن الماء إذا تنجس حال قلته لا يعود طاهرا بالكثرة وإن كان كثيرا قبل اتصاله بالنجاسة لا ينجس بها ولو نقص بعد سقوطها فيه حتى صار قليلا فالمعتبر قلته وكثرته وقت اتصاله بالنجاسة سواء وردت عليه أو ورد عليها هذا هو المختار ا ه
Dio V01/P193–V01/P194İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P193–V01/P194)
Orijinal Metin (AR)وقوله أو ورد عليها يسير إلى ما اختاره في الخلاصة والخانية من أن الماء إن دخل من مكان نجس أو اتصل بالنجاسة شيئا فشيئا فهو نجس وإن دخل من مكان طاهر واجتمع حتى صار عشرا في عشر ثم اتصل بالنجاسة لا ينجس قوله ( ولو بعكسه ) بأن كان أعلاه لا يبلغ عشرا في عشر وأسفله يبلغها قوله ( حتى يبلغ العشر ) فإذا بلغها جاز وإن كان ما في أعلاه أكثره مما في أسفله أي مقدارا لا مساحه وفي البحر عن السراج الهندي أنه الأشبه ا ه أقول وكأنهم لم يعتبروا حالة الوقوع هنا لأن ما في الأسفل في حكم حوض آخر بسبب كثرته مساحته وأنه لو وقعت فيه النجاسة ابتداء لم تضره بخلاف المسألة الأولى تدبر وهذه يلغز فيها فيقال ماء كثير وقعت فيه نجاسة تنجس ثم إذا قل طهر بقي ما لو وقعت فيه النجاسة ثم نقص في المسألة الأولى أو امتلأ في الثانية قال ح لم أجد حكمه وأقول هذا عجيب فإنه حيث حكمنا بطهارته ولم يعرض له ما ينجسه هل يتوهم نجاسته نعم لو كانت النجاسة مرئية وكانت باقية فيه أو امتلأ قبل جفاف أعلى الحوض تنجس أما إذا كانت غير مرئية أو مرئية وأخرجت منه أو امتلأ بعد ما حكم بطهارة جوانب أعلاه بالجفاف فلا إذ لا مقتضى للنجاسة هذا ما ظهر لي قوله ( ولو جمد ماؤه ) أي ماء الحوض الكبير أي وجه الماء منه قوله ( فثقب ) أي ولم تبلغ مساحة الثقب عشرا في عشر قوله ( منفصلا عن الجمد ) أي متسفلا عنه غير متصل به بحيث لو حرك تحرك قوله ( وإن متصلا لا ) أي لا يجوز الوضوء منه وهو قول نصير والإسكاف وقال ابن المبارك وأبو حفص الكبير لا بأس به وهذا أوسع والأول أحوط وقالوا إذا حرك موضع الثقب تحريكا بالغا يعلم عنده أن ما كان راكدا ذهب وهذا ماء جديد يجوز بلا خلاف ا ه بدائع وفي الخانية إن حرك الماء عند إدخال كل عضو مرة جاز ا ه والظاهر أن القول الأول هو الأشبه كما مر عن السراج الهندي ثم رأيته في المنية صرح بأن الفتوى عليه وفي الحلية أن هذا مبني على نجاسة الماء المستعمل قوله ( تنجس ) أي موضع الثقب دون المستفل فلو ثقب في موضع آخر وأخذ الماء منه وتوضأ جاز كما في التاترخانية قوله ( لا لو وقع فيه الخ ) أي لا ينجس موضع الثقب لأن الموت يحصل غالبا بعد التسفل ولا ما تحته لكثرته لكن في تصوير المسألة بوقوع الكلب نظر لتنجس الثقب بملاقاة الماء لفمه وأنفه ولذا صورها في المنية بوقوع الشاة وفي شرحها إذا علم أن الموت حصل في الثقب قبل التسفل منه أو كان الحيوان الواقع متنجسا يتنجس ما في الثقب مطلب يطهر الحوض بمجرد الجريان قوله ( بمجرد جريانه ) أي بأن يدخل من جانب ويخرج من آخر حال دخوله وإن قل الخارج بحر قال ابن الشحنة لأنه صار جاريا حقيقة وبخروج بعضه رفع الشك في بقاء النجاسة فلا تبقى مع الشك ا ه وقيل لا يطهر حتى يخرج قدر ما فيه وقيل ثلاثة أمثاله بحر فلو خرج بلا دخول كأن ثقب منه ثقب فليس بجار ولا يلزم أن يكون الحوض ممتلئا في أول وقت الدخول لأنه إذا كان ناقضا فدخله الماء حتى امتلأ وخرج بعضه طهر أيضا كما لو كان ابتداء ممتلئا ماء نجسا كما حققه في الحلية وذكر فيها أن الخارج من الحوض نجس قبل الحكم عليه بالطهارة ا ه أقول هو ظاهر على القولين الأخيرين لأنه قبل خروج المثل أو ثلاثة الأمثال لم يحكم بطهارة الحوض فيظهر كون الخارج نجسا وأما على القول المختار فقد حكم بالطهارة بمجرد الخروج فيكون الخارج طاهرا تأمل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله أو ورد عليها يسير إلى ما اختاره في الخلاصة والخانية من أن الماء إن دخل من مكان نجس أو اتصل بالنجاسة شيئا فشيئا فهو نجس وإن دخل من مكان طاهر واجتمع حتى صار عشرا في عشر ثم اتصل بالنجاسة لا ينجس قوله ( ولو بعكسه ) بأن كان أعلاه لا يبلغ عشرا في عشر وأسفله يبلغها قوله ( حتى يبلغ العشر ) فإذا بلغها جاز وإن كان ما في أعلاه أكثره مما في أسفله أي مقدارا لا مساحه وفي البحر عن السراج الهندي أنه الأشبه ا ه أقول وكأنهم لم يعتبروا حالة الوقوع هنا لأن ما في الأسفل في حكم حوض آخر بسبب كثرته مساحته وأنه لو وقعت فيه النجاسة ابتداء لم تضره بخلاف المسألة الأولى تدبر وهذه يلغز فيها فيقال ماء كثير وقعت فيه نجاسة تنجس ثم إذا قل طهر بقي ما لو وقعت فيه النجاسة ثم نقص في المسألة الأولى أو امتلأ في الثانية قال ح لم أجد حكمه وأقول هذا عجيب فإنه حيث حكمنا بطهارته ولم يعرض له ما ينجسه هل يتوهم نجاسته نعم لو كانت النجاسة مرئية وكانت باقية فيه أو امتلأ قبل جفاف أعلى الحوض تنجس أما إذا كانت غير مرئية أو مرئية وأخرجت منه أو امتلأ بعد ما حكم بطهارة جوانب أعلاه بالجفاف فلا إذ لا مقتضى للنجاسة هذا ما ظهر لي قوله ( ولو جمد ماؤه ) أي ماء الحوض الكبير أي وجه الماء منه قوله ( فثقب ) أي ولم تبلغ مساحة الثقب عشرا في عشر قوله ( منفصلا عن الجمد ) أي متسفلا عنه غير متصل به بحيث لو حرك تحرك قوله ( وإن متصلا لا ) أي لا يجوز الوضوء منه وهو قول نصير والإسكاف وقال ابن المبارك وأبو حفص الكبير لا بأس به وهذا أوسع والأول أحوط وقالوا إذا حرك موضع الثقب تحريكا بالغا يعلم عنده أن ما كان راكدا ذهب وهذا ماء جديد يجوز بلا خلاف ا ه بدائع وفي الخانية إن حرك الماء عند إدخال كل عضو مرة جاز ا ه والظاهر أن القول الأول هو الأشبه كما مر عن السراج الهندي ثم رأيته في المنية صرح بأن الفتوى عليه وفي الحلية أن هذا مبني على نجاسة الماء المستعمل قوله ( تنجس ) أي موضع الثقب دون المستفل فلو ثقب في موضع آخر وأخذ الماء منه وتوضأ جاز كما في التاترخانية قوله ( لا لو وقع فيه الخ ) أي لا ينجس موضع الثقب لأن الموت يحصل غالبا بعد التسفل ولا ما تحته لكثرته لكن في تصوير المسألة بوقوع الكلب نظر لتنجس الثقب بملاقاة الماء لفمه وأنفه ولذا صورها في المنية بوقوع الشاة وفي شرحها إذا علم أن الموت حصل في الثقب قبل التسفل منه أو كان الحيوان الواقع متنجسا يتنجس ما في الثقب مطلب يطهر الحوض بمجرد الجريان قوله ( بمجرد جريانه ) أي بأن يدخل من جانب ويخرج من آخر حال دخوله وإن قل الخارج بحر قال ابن الشحنة لأنه صار جاريا حقيقة وبخروج بعضه رفع الشك في بقاء النجاسة فلا تبقى مع الشك ا ه وقيل لا يطهر حتى يخرج قدر ما فيه وقيل ثلاثة أمثاله بحر فلو خرج بلا دخول كأن ثقب منه ثقب فليس بجار ولا يلزم أن يكون الحوض ممتلئا في أول وقت الدخول لأنه إذا كان ناقضا فدخله الماء حتى امتلأ وخرج بعضه طهر أيضا كما لو كان ابتداء ممتلئا ماء نجسا كما حققه في الحلية وذكر فيها أن الخارج من الحوض نجس قبل الحكم عليه بالطهارة ا ه أقول هو ظاهر على القولين الأخيرين لأنه قبل خروج المثل أو ثلاثة الأمثال لم يحكم بطهارة الحوض فيظهر كون الخارج نجسا وأما على القول المختار فقد حكم بالطهارة بمجرد الخروج فيكون الخارج طاهرا تأمل
Dio V01/P194–V01/P195İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P194–V01/P195)
Orijinal Metin (AR)ثم رأيته في الظهيرية ونصه والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه وإن رفع إنسان من ذلك الماء الذي خرج وتوضأ به جازا ا ه فلله الحمد لكن في الظهيرية أيضا حوض نجس امتلأ ماء وفار ماؤه على جوانبه وجف جوانبه لا يطهر وقيل يطهر ا ه وفيها ولو امتلأ فتشرب الماء في جوانبه لا يطهر ما لم يخرج الماء من جانب آخر ا ه وفي الخلاصة أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه فلو امتلأ الحوض وخرج من جانب الشط على وجه الجريان حتى بلغ الشجرة يطهر أما قدر ذراع أو ذراعين فلا ا ه فليتأمل قوله ( وكذا البئر وحوض الحمام ) أي يطهران من النجاسة بمجرد الجريان وكذا ما في حكمه من العرف المتدارك كما مر مطلب في إلحاق نحو القصعة بالحوض تنبيه هل يلحق نحو القصعة بالحوض فإذا كان فيها ماء نجس ثم دخل فيها ماء جار حتى طف من جوانبها هل تطهر هي والماء الذي فيها كالحوض أم لا لعدم الضرورة في غسلها توقفت فيه مدة ثم رأيت في خزانة الفتاوي إذ فسد ماء الحوض فأخذ منه بالقصعة وأمسكها تحت الأنبوب فدخل الماء وسال ماء القصعة فتوضأ به لا يجوز ا ه وفي الظهيرية في مسألة الحوض لو خرج من جانب آخر لا يطهر ما لم يخرج مثل ما فيه ثلاث مرات كالقصعة عند بعضهم والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه ا ه فالظاهر أن ما في الخزانة مبني على خلاف الصحيح يؤيده ما في البدائع بعد حكايته الأقوال الثلاثة في جريان الحوض حيث قال ما نصه وعلى هذا حوض الحمام أو الأواني إذا تنجس ا ه ومقتضاه أن على القول الصحيح تطهر الأواني أيضا بمجرد الجريان وقد علل في البدائع هذا القول بأنه صار ماء جاريا ولم نستيقن ببقاء النجاسة فيه فاتضح الحكم ولله الحمد وبقي شيء آخر سئلت عنه وهو أن دلوا تنجس فأفرغ فيه رجل ماء حتى امتلأ وسال من جوانبه هل يطهر بمجرد ذلك أم لا والذي يظهر لي الطهارة أخذا مما ذكرناه هنا ومما مر من أنه لا يشترط أن يكون الجريان بمدد وما يقال إنه لا يعد في العرف جاريا ممنوع لما مر من أنه لو سال دم رجله مع العصير لا ينجس وكذا ما ذكره الشارح بعده من أنه لو حفر نهرا من حوض صغير أو صب الماء في طرف الميزاب الخ وكذا ما ذكرناه هناك عن الخزانة والذخيرة من المسائل فكل هذا اعتبروه جاريا فكذا هنا وأخبرني شيخنا حفظه الله تعالى أن بعض أهل عصره في حلب أفتى بذلك حتى في المائعات وأنهم أنكروا عليه ذلك وأقول مسألة العصير تشهد لما أفتى به وقد مر أن حكم سائر المائعات كالماء في الأصح فالحاصل أن ذلك له شواهد كثيرة فمن أنكره وادعى خلافه يحتاج إلى إثبات مدعاه بنقل صريح لا بمجرد أنه لو كان ذلك لذكروه في تطهير المائعات كالزيت ونحوه على أني رأيت بعد ذلك في القهستاني أول فصل النجاسات ما يدل عليه حيث ذكر أن المائع كالماء والدبس وغيرهما طهارته إما بإجرائه مع جنسه مختلطا به كما روي عن محمد كما في التمرتاشي وإما بالخلط مع الماء كما إذا جعل الدهن في الخانية ثم صب فيه ماء مثله وحرك ثم ترك حتى يعلو وثقب أسفلها حتى يخرج الماء هكذا يفعل ثلاثا فإنه يطهر كما في الزاهدي الخ فهذا صريح بأنه يطهر بالإجراء نظير ما قدمناه عن الخزانة وغيرها من أنه لو أجرى ماء إناءين أحدهما نجس في الأرض أو صبهما من علو فاختلطا طهرا بمنزلة ماء جار نعم على ما قدمناه عن الخلاصة من تخصيص الجريان بأن يكون أكثر من ذراع أو ذراعين يتقيد بذلك هنا لكنه مخالف لإطلاقهم من طهارة الحوض بمجرد الجريان هذا ما ظهر لفكري السقيم وفوق كل ذي علم عليم يوسف 76 مطلب في مقدار الذراع وتعيينه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم رأيته في الظهيرية ونصه والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه وإن رفع إنسان من ذلك الماء الذي خرج وتوضأ به جازا ا ه فلله الحمد لكن في الظهيرية أيضا حوض نجس امتلأ ماء وفار ماؤه على جوانبه وجف جوانبه لا يطهر وقيل يطهر ا ه وفيها ولو امتلأ فتشرب الماء في جوانبه لا يطهر ما لم يخرج الماء من جانب آخر ا ه وفي الخلاصة أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه فلو امتلأ الحوض وخرج من جانب الشط على وجه الجريان حتى بلغ الشجرة يطهر أما قدر ذراع أو ذراعين فلا ا ه فليتأمل قوله ( وكذا البئر وحوض الحمام ) أي يطهران من النجاسة بمجرد الجريان وكذا ما في حكمه من العرف المتدارك كما مر مطلب في إلحاق نحو القصعة بالحوض تنبيه هل يلحق نحو القصعة بالحوض فإذا كان فيها ماء نجس ثم دخل فيها ماء جار حتى طف من جوانبها هل تطهر هي والماء الذي فيها كالحوض أم لا لعدم الضرورة في غسلها توقفت فيه مدة ثم رأيت في خزانة الفتاوي إذ فسد ماء الحوض فأخذ منه بالقصعة وأمسكها تحت الأنبوب فدخل الماء وسال ماء القصعة فتوضأ به لا يجوز ا ه وفي الظهيرية في مسألة الحوض لو خرج من جانب آخر لا يطهر ما لم يخرج مثل ما فيه ثلاث مرات كالقصعة عند بعضهم والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه ا ه فالظاهر أن ما في الخزانة مبني على خلاف الصحيح يؤيده ما في البدائع بعد حكايته الأقوال الثلاثة في جريان الحوض حيث قال ما نصه وعلى هذا حوض الحمام أو الأواني إذا تنجس ا ه ومقتضاه أن على القول الصحيح تطهر الأواني أيضا بمجرد الجريان وقد علل في البدائع هذا القول بأنه صار ماء جاريا ولم نستيقن ببقاء النجاسة فيه فاتضح الحكم ولله الحمد وبقي شيء آخر سئلت عنه وهو أن دلوا تنجس فأفرغ فيه رجل ماء حتى امتلأ وسال من جوانبه هل يطهر بمجرد ذلك أم لا والذي يظهر لي الطهارة أخذا مما ذكرناه هنا ومما مر من أنه لا يشترط أن يكون الجريان بمدد وما يقال إنه لا يعد في العرف جاريا ممنوع لما مر من أنه لو سال دم رجله مع العصير لا ينجس وكذا ما ذكره الشارح بعده من أنه لو حفر نهرا من حوض صغير أو صب الماء في طرف الميزاب الخ وكذا ما ذكرناه هناك عن الخزانة والذخيرة من المسائل فكل هذا اعتبروه جاريا فكذا هنا وأخبرني شيخنا حفظه الله تعالى أن بعض أهل عصره في حلب أفتى بذلك حتى في المائعات وأنهم أنكروا عليه ذلك وأقول مسألة العصير تشهد لما أفتى به وقد مر أن حكم سائر المائعات كالماء في الأصح فالحاصل أن ذلك له شواهد كثيرة فمن أنكره وادعى خلافه يحتاج إلى إثبات مدعاه بنقل صريح لا بمجرد أنه لو كان ذلك لذكروه في تطهير المائعات كالزيت ونحوه على أني رأيت بعد ذلك في القهستاني أول فصل النجاسات ما يدل عليه حيث ذكر أن المائع كالماء والدبس وغيرهما طهارته إما بإجرائه مع جنسه مختلطا به كما روي عن محمد كما في التمرتاشي وإما بالخلط مع الماء كما إذا جعل الدهن في الخانية ثم صب فيه ماء مثله وحرك ثم ترك حتى يعلو وثقب أسفلها حتى يخرج الماء هكذا يفعل ثلاثا فإنه يطهر كما في الزاهدي الخ فهذا صريح بأنه يطهر بالإجراء نظير ما قدمناه عن الخزانة وغيرها من أنه لو أجرى ماء إناءين أحدهما نجس في الأرض أو صبهما من علو فاختلطا طهرا بمنزلة ماء جار نعم على ما قدمناه عن الخلاصة من تخصيص الجريان بأن يكون أكثر من ذراع أو ذراعين يتقيد بذلك هنا لكنه مخالف لإطلاقهم من طهارة الحوض بمجرد الجريان هذا ما ظهر لفكري السقيم وفوق كل ذي علم عليم يوسف 76 مطلب في مقدار الذراع وتعيينه
Dio V01/P195–V01/P196İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P195–V01/P196)
Orijinal Metin (AR)قوله ( والمختار ذراع الكرباس ) وفي الهداية أن عليه الفتوى واختاره في الدرر والظهيرية والخلاصة والخزانة قال في البحر وفي الخانية وغيرها ذراع المساحة وهو سبع قبضات فوق كل قبضة أصبع قائمة وفي المحيط والكافي أنه يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم قال في النهر وهو الأنسب قلت لكن رده في شرح المنية بأن المقصود من هذا التقدير غلبة الظن بعدم خلوص النجاسة وذلك لا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة قوله ( وهو سبع قبضات فقط ) أي بلا أصبع قائمة وهذا ما في الولوالجية وفي البحر أن في كثير من الكتب أنه ست قبضات ليس فوق كل قبضة أصبع قائمة فهو أربع وعشرون أصبعا بعد حروف لا إله إلا الله محمد رسول الله والمراد بالأصبع القائمة ارتفاع الإبهام كما في ( غاية البيان ) ا ه والمراد بالقبضة أربع أصابع مضمومة نوح أقول وهو قريب من ذراع اليد لأنه ست قبضات وشيء وذلك شبران قوله ( فيكون ثمانيا في ثمان ) كأنه نقل ذلك عن القهستاني ولم يمتحنه وصوابه فيكون عشرا في ثمان وبيان ذلك أن القبضة أربع أصابع وإذا كان ذراع زمانهم ثمان قبضات أصابع يكون خمسا وثلاثين أصبعا وإذا ضربت العشر في ثمان بذلك الذراع تبلغ ثمانين فاضربها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين وثمانمائة أصبع وهي مقدار عشر في عشر بذراع الكرباس المقدر بسبع قبضات لأن الذراح حينئذ ثمانية وعشرون أصبعا والعشر في عشر بمائة فإذا ضربت ثمانية وعشرين في مائة تبلغ ذلك المقدار وأما على ما قاله الشارح فلا تبلغ ذلك لأنك إذا ضربت ثمانيا في ثمان تبلغ أربعا وستين فإذا ضربتها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين ومائتين وأربعين أصبعا وذلك ثمانون ذراعا بذراع الكرباس والمطلوب مائة فالصواب ما قلناه فافهم قوله ( ولو حكما الخ ) تكرار مع قوله ولو له طول لا عرض الخ ط قوله ( عمقها ) بالفتح وبالضم وبضمتين قعر البئر ونحوها قاموس قوله ( في الأصح ) ذكره في المجتبى والتمرتاشي والإيضاح والمبتغى وعزاه في القنية إلى شرح صدر القضاة وجمع التفاريق وهو متوغل في الإغراب مخالف لما أطلقه جمهور الأصحاب كما في شرح الوهبانية قوله ( وحينئذ ) أي إذا اعتبر العمق بلا سعة قوله ( بقدر العشر ) أي بقدر المربع الذي هو عشر في عشر قوله ( وحينئذ ) الأولى حذفه لإغناء ما قبله عنه قوله ( فعمق الخ ) حاصله أنه إذا كان غدير عشر في عشر عمقه خمس أصابع تقريبا كان ماؤه ثلاثة آلاف الخ وقدمنا الأقوال في مقدار العمق وليس فيها قول بتقديره بخمس أصابع قوله ( وثلاثمائة ) في بعض النسخ وثمانمائة والموافق لما في القهتساني الأول قوله ( منا ) قال في القاموس المن كيل أو ميزان أو رطلان كالمنا جمعه أمنان وجمع المنا أمناء والرطل بالفتح والكسر اثنتا عشرة أوقية والأوقية أربعون درهما قوله ( فعمق خمس أصابع الخ ) الأولى اعتباره بالأربع لأنه المنقول كما قدمناه عن القهستاني ولأنه أسهل وعليه فيبلغ في المربع ما طوله وعرضه وعمقه ذراعان ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع وفي المثلث ما طوله وعرضه ثلاثة أذرع وخمسة أسداد ذراع وعمقه ذراعان ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع وفي المدور ما قطره وعمقه ذراعان وإحدى وعشرون أصبعا وخمسة أسداد أصبع ووزن ذلك الماء بالقلل سبعة عشر قلة وثلث خمس قلة والقلة مائتان وخمسون رطلا بالعراقي كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربع أسباع درهم وجملة ذلك بالرطل الشامي في زماننا سبعمائة رطل وأحد وستون رطلا وعشر أواق وأحد وخمسون درهما وثلاثة أسباع درهم كل رطل سبعمائة درهم وعشرون درهما قوله ( زال طبعه ) أي وصفه الذي خلقه الله تعالى عليه ط قوله ( والإنبات ) اقتصر الواني عليه لاستلزامه الإرواء دون العكس فإن الأشربة تروي ولا تنتب والماء الملح طبعه الإنبات لا أنه عدم منه لعارض كالماء الحار ط قوله ( بسبب طبخ ) أي بغيره فمجرد تسخين الماء بدون خلط لا يسمى طبخا
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( والمختار ذراع الكرباس ) وفي الهداية أن عليه الفتوى واختاره في الدرر والظهيرية والخلاصة والخزانة قال في البحر وفي الخانية وغيرها ذراع المساحة وهو سبع قبضات فوق كل قبضة أصبع قائمة وفي المحيط والكافي أنه يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم قال في النهر وهو الأنسب قلت لكن رده في شرح المنية بأن المقصود من هذا التقدير غلبة الظن بعدم خلوص النجاسة وذلك لا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة قوله ( وهو سبع قبضات فقط ) أي بلا أصبع قائمة وهذا ما في الولوالجية وفي البحر أن في كثير من الكتب أنه ست قبضات ليس فوق كل قبضة أصبع قائمة فهو أربع وعشرون أصبعا بعد حروف لا إله إلا الله محمد رسول الله والمراد بالأصبع القائمة ارتفاع الإبهام كما في ( غاية البيان ) ا ه والمراد بالقبضة أربع أصابع مضمومة نوح أقول وهو قريب من ذراع اليد لأنه ست قبضات وشيء وذلك شبران قوله ( فيكون ثمانيا في ثمان ) كأنه نقل ذلك عن القهستاني ولم يمتحنه وصوابه فيكون عشرا في ثمان وبيان ذلك أن القبضة أربع أصابع وإذا كان ذراع زمانهم ثمان قبضات أصابع يكون خمسا وثلاثين أصبعا وإذا ضربت العشر في ثمان بذلك الذراع تبلغ ثمانين فاضربها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين وثمانمائة أصبع وهي مقدار عشر في عشر بذراع الكرباس المقدر بسبع قبضات لأن الذراح حينئذ ثمانية وعشرون أصبعا والعشر في عشر بمائة فإذا ضربت ثمانية وعشرين في مائة تبلغ ذلك المقدار وأما على ما قاله الشارح فلا تبلغ ذلك لأنك إذا ضربت ثمانيا في ثمان تبلغ أربعا وستين فإذا ضربتها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين ومائتين وأربعين أصبعا وذلك ثمانون ذراعا بذراع الكرباس والمطلوب مائة فالصواب ما قلناه فافهم قوله ( ولو حكما الخ ) تكرار مع قوله ولو له طول لا عرض الخ ط قوله ( عمقها ) بالفتح وبالضم وبضمتين قعر البئر ونحوها قاموس قوله ( في الأصح ) ذكره في المجتبى والتمرتاشي والإيضاح والمبتغى وعزاه في القنية إلى شرح صدر القضاة وجمع التفاريق وهو متوغل في الإغراب مخالف لما أطلقه جمهور الأصحاب كما في شرح الوهبانية قوله ( وحينئذ ) أي إذا اعتبر العمق بلا سعة قوله ( بقدر العشر ) أي بقدر المربع الذي هو عشر في عشر قوله ( وحينئذ ) الأولى حذفه لإغناء ما قبله عنه قوله ( فعمق الخ ) حاصله أنه إذا كان غدير عشر في عشر عمقه خمس أصابع تقريبا كان ماؤه ثلاثة آلاف الخ وقدمنا الأقوال في مقدار العمق وليس فيها قول بتقديره بخمس أصابع قوله ( وثلاثمائة ) في بعض النسخ وثمانمائة والموافق لما في القهتساني الأول قوله ( منا ) قال في القاموس المن كيل أو ميزان أو رطلان كالمنا جمعه أمنان وجمع المنا أمناء والرطل بالفتح والكسر اثنتا عشرة أوقية والأوقية أربعون درهما قوله ( فعمق خمس أصابع الخ ) الأولى اعتباره بالأربع لأنه المنقول كما قدمناه عن القهستاني ولأنه أسهل وعليه فيبلغ في المربع ما طوله وعرضه وعمقه ذراعان ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع وفي المثلث ما طوله وعرضه ثلاثة أذرع وخمسة أسداد ذراع وعمقه ذراعان ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع وفي المدور ما قطره وعمقه ذراعان وإحدى وعشرون أصبعا وخمسة أسداد أصبع ووزن ذلك الماء بالقلل سبعة عشر قلة وثلث خمس قلة والقلة مائتان وخمسون رطلا بالعراقي كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربع أسباع درهم وجملة ذلك بالرطل الشامي في زماننا سبعمائة رطل وأحد وستون رطلا وعشر أواق وأحد وخمسون درهما وثلاثة أسباع درهم كل رطل سبعمائة درهم وعشرون درهما قوله ( زال طبعه ) أي وصفه الذي خلقه الله تعالى عليه ط قوله ( والإنبات ) اقتصر الواني عليه لاستلزامه الإرواء دون العكس فإن الأشربة تروي ولا تنتب والماء الملح طبعه الإنبات لا أنه عدم منه لعارض كالماء الحار ط قوله ( بسبب طبخ ) أي بغيره فمجرد تسخين الماء بدون خلط لا يسمى طبخا
Dio V01/P196–V01/P198İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P196–V01/P198)
Orijinal Metin (AR)ط عن أبي السعود أي لأن الطبخ هو الإنضاج استواء قاموس قوله ( وماء باقلاء ) أي فول وهو مخفف مع المد ومشدد ويخفف مع القصر كما في القاموس ورسم الأول بالألف والثاني بالياء قوله ( إن بقي رقته ) أما لو صار كالسويق المخلوط فلا لزوال اسم الماء عنه كما قدمناه عن الهداية مبحث الماء المستعمل قوله ( أو بما استعمل الخ ) اعلم الماء المستعمل يقع في أربعة مواضع الأول في سببه وقد أشار إليه بقوله لقربة أو رفع حدث الثاني في وقت ثبوته وقد أشار إليه بقوله إذا استقر في مكان الثالث في صفته وقد بينها بقوله طاهر الرابع في حكمه وقد بينه بقوله لا مطهر ا ه بحر مطلب في تفسير القربة والثواب قوله ( أي ثواب ) قدمنا في سنن الوضوء أن القربة فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب إليه به وإن لم يتوقف على نية كالوقف والعتق وفي البحر عن شرح النقاية أنها ما تعلق به حكم شرعي وهو استحقاق الثواب ا ه وفي شرح الأشباه للبيري قال علماؤنا ثواب العملي في الأخرى عبارة عما أوجبه الله للعبد جزاء لعمله فتفسير الشارح القربة بالثواب من تفسير الشيء بحكمه وهو شائع في كلامهم كما مر وهو المتبادر من تعبير المصنف بلام التعليل أي لأجل نيل قربة نعم لو قال المصنف في قربة لتعين تفسير بالفعل فافهم قوله ( ولو مع رفع حدث ) يشير به وبقوله الآتي ولو مع قربة إلى أن أو في قوله أو رفع حدث مانعة الخلو لا مانعة الجمع لأن القربة ورفع الحدث قد يجتمعان وقد ينفرد كل منهما عن الآخر كما سيظهر فبينهما عموم وخصوص وجهي قوله ( أو من مميز ) أي إذا توضأ يريد به التطهير كما في الخانية وهو معلوم من سياق الكلام وظاهره أنه لو لم يرد به ذلك لم يصر مستعملا تأمل قوله ( أو حائض الخ ) قال في النهر قالوا بوضوء الحائض يصير مستعملا لأنه يستحب لها الوضوء لك فريضة وأن تجلس في مصلاها قدرها كي لا تنسى عادتها ومقتضى كلامهم اختصاص ذلك بالفريضة وينبغي أنها لو توضأت لتهجد عادي أو صلاة ضحى وجلست في مصلاها أن يصير مستعملا ولم أره لهم وأقره الرملي وغيره ووجهه ظاهر فلذا جزم به الشارح فأطلق العبادة تبعا لجامع الفتاوي فإنه قال يستحب لها أن تتوضأ في وقت الصلاة وتجلس في مسجدها تسبح وتهلل مقدار أدائها لئلا تزول عادة العبادة قوله ( أو غسل ميت ) معطوف على رفع حدث وكون غسالته مستعملة هو الأصح وإنما أطلق محمد نجاستها لأنها لا تخلو عن النجاسة غالبا بحر أقول قد يقال إنه مبنى على ما هو قول العامة واعتمده في البدائع من أن نجاسة الميت نجاسة خبث لأنه حيوان دموي لا نجاسة حدث وعليه فلا حاجة إلى تأويل كلام محمد وسنوضحه في أول فصل البئر ويجوز عطفه على مميز أي ولو من أجل غسل ميت لأنه يندب الوضوء من غسل الميت كما مر قوله ( بنية السنة ) قيد به في البحر أخذا من قول المحيط لأنه أقام به قربة لأنه سنة ا ه قال في النهر وعليه فينبغي اشتراطه في كل سنة كغسل الفم والأنف ونحوهما وفي ذلك تردد ا ه قال الرملي ولا تردد فيه حتى لو لم يكن جنبا وقصد بغسل الفم والأنف ونحوهما مجرد التنظيف لا إقامة القربة لا يصير مستعملا قوله ( أو لأجل رفع حدث ) مفاد اللام أنه قصد رفع الحدث فيكون قربة أيضا مع أن المراد ما هو أعم كما أفاده الشارح بقوله ولو مع قربة فكان الأولى أن يقول أو في رفع حدث تأمل قوله ( كوضوء محدث ) فإنه إن كان منويا اجتمع فيه الأمران وإلا كما لو كان للتبرد فرفع الحدث فقط
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ط عن أبي السعود أي لأن الطبخ هو الإنضاج استواء قاموس قوله ( وماء باقلاء ) أي فول وهو مخفف مع المد ومشدد ويخفف مع القصر كما في القاموس ورسم الأول بالألف والثاني بالياء قوله ( إن بقي رقته ) أما لو صار كالسويق المخلوط فلا لزوال اسم الماء عنه كما قدمناه عن الهداية مبحث الماء المستعمل قوله ( أو بما استعمل الخ ) اعلم الماء المستعمل يقع في أربعة مواضع الأول في سببه وقد أشار إليه بقوله لقربة أو رفع حدث الثاني في وقت ثبوته وقد أشار إليه بقوله إذا استقر في مكان الثالث في صفته وقد بينها بقوله طاهر الرابع في حكمه وقد بينه بقوله لا مطهر ا ه بحر مطلب في تفسير القربة والثواب قوله ( أي ثواب ) قدمنا في سنن الوضوء أن القربة فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب إليه به وإن لم يتوقف على نية كالوقف والعتق وفي البحر عن شرح النقاية أنها ما تعلق به حكم شرعي وهو استحقاق الثواب ا ه وفي شرح الأشباه للبيري قال علماؤنا ثواب العملي في الأخرى عبارة عما أوجبه الله للعبد جزاء لعمله فتفسير الشارح القربة بالثواب من تفسير الشيء بحكمه وهو شائع في كلامهم كما مر وهو المتبادر من تعبير المصنف بلام التعليل أي لأجل نيل قربة نعم لو قال المصنف في قربة لتعين تفسير بالفعل فافهم قوله ( ولو مع رفع حدث ) يشير به وبقوله الآتي ولو مع قربة إلى أن أو في قوله أو رفع حدث مانعة الخلو لا مانعة الجمع لأن القربة ورفع الحدث قد يجتمعان وقد ينفرد كل منهما عن الآخر كما سيظهر فبينهما عموم وخصوص وجهي قوله ( أو من مميز ) أي إذا توضأ يريد به التطهير كما في الخانية وهو معلوم من سياق الكلام وظاهره أنه لو لم يرد به ذلك لم يصر مستعملا تأمل قوله ( أو حائض الخ ) قال في النهر قالوا بوضوء الحائض يصير مستعملا لأنه يستحب لها الوضوء لك فريضة وأن تجلس في مصلاها قدرها كي لا تنسى عادتها ومقتضى كلامهم اختصاص ذلك بالفريضة وينبغي أنها لو توضأت لتهجد عادي أو صلاة ضحى وجلست في مصلاها أن يصير مستعملا ولم أره لهم وأقره الرملي وغيره ووجهه ظاهر فلذا جزم به الشارح فأطلق العبادة تبعا لجامع الفتاوي فإنه قال يستحب لها أن تتوضأ في وقت الصلاة وتجلس في مسجدها تسبح وتهلل مقدار أدائها لئلا تزول عادة العبادة قوله ( أو غسل ميت ) معطوف على رفع حدث وكون غسالته مستعملة هو الأصح وإنما أطلق محمد نجاستها لأنها لا تخلو عن النجاسة غالبا بحر أقول قد يقال إنه مبنى على ما هو قول العامة واعتمده في البدائع من أن نجاسة الميت نجاسة خبث لأنه حيوان دموي لا نجاسة حدث وعليه فلا حاجة إلى تأويل كلام محمد وسنوضحه في أول فصل البئر ويجوز عطفه على مميز أي ولو من أجل غسل ميت لأنه يندب الوضوء من غسل الميت كما مر قوله ( بنية السنة ) قيد به في البحر أخذا من قول المحيط لأنه أقام به قربة لأنه سنة ا ه قال في النهر وعليه فينبغي اشتراطه في كل سنة كغسل الفم والأنف ونحوهما وفي ذلك تردد ا ه قال الرملي ولا تردد فيه حتى لو لم يكن جنبا وقصد بغسل الفم والأنف ونحوهما مجرد التنظيف لا إقامة القربة لا يصير مستعملا قوله ( أو لأجل رفع حدث ) مفاد اللام أنه قصد رفع الحدث فيكون قربة أيضا مع أن المراد ما هو أعم كما أفاده الشارح بقوله ولو مع قربة فكان الأولى أن يقول أو في رفع حدث تأمل قوله ( كوضوء محدث ) فإنه إن كان منويا اجتمع فيه الأمران وإلا كما لو كان للتبرد فرفع الحدث فقط
Dio V01/P198–V01/P199İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P198–V01/P199)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو للتبرد ) قيل فيه خلاف محمد بناء على أنه لا يستعمل عنده إلا بإقامة القربة أخذا من قوله فيما لو انغمس في البئر لطلب الدلو بأن الماء طهور قال السرخسي والصحيح عنده استعماله بإزالة الحدث إلا للضرورة كمسألة البئر وتمامه في البحر قوله ( فلو توضأ متوضىء الخ ) محترز قول المصنف لأجل قربة أو رفع حدث لكن أورد أن تعليم الوضوء قربة فينبغي أن يصير الماء مستعملا وأجاب في البحر وتبعه في النهر وغيره بأن التوضؤ نفسه ليس قربة بل التعليم وهو أمر خارج عنه ولذا يحصل بالقول قوله ( أو لطين ) أي ونحوه كوسخ لعدم إزالة الحدث وإقامة القربة وكذا لو وصلت شعر آدمي بذؤابتها فغسلته لم يصر مستعملا لأنه لم يبق له حكم البدن بخلاف ما لو غسل رأس مقتول قد بان منه وتمامه في البحر فائدة قال سيدي عبد الغني الظاهر أن المحدث تكفيه غسلة واحدة عن الطين ونحوه وعن الحدث بخلاف النجاسة كما قدمناه قوله ( بلا نية قربة ) بأن أراد الزيادة على الوضوء الأول وفيه اختلاف المشايخ أما لو أراد بها ابتداء الوضوء صار مستعملا بدائع أي إذا كان بعد الفراغ من الوضوء الأول وإلا كان بدعة كما مر في محله فلا يصير الماء مستعملا وهذا أيضا إذا اختلف المجلس وإلا فلا لأنه مكروه بحر لكن قدمنا أن المكروه تكراره في مجلس مرارا قوله ( نحو فخذ ) أي مما ليس من أعضاء الوضوء وهو محدث لا جنب وقيل يصير مستعملا بناء على القول بحلول الحدث الأصغر بكل البدن وغسل الأعضاء رافع عن الكل تخفيفا والراجح خلافه أفاده في النهر أفاد سيدي عبد الغني أن الظاهر أن المراد بأعضاء الوضوء ما يشمل المسنونة مع نية فعل السنة تأمل قوله ( أو ثوب طاهر ) أي ونحوه من الجامدات كالقدور والقصاع والثمار قهستاني قوله ( أو دابة تؤكل ) كذا في البحر عن المبتغى قال سيدي عبد الغني وتقييده بالمأكولة فيه نظر لأن غيرها كذلك لا تنجس الماء ولا تسلب طهوريته كالحمار والفأرة وسباع البهائم التي لم يصل الماء إلى فمها ا ه وذكر الرحمتي نحوه قوله ( أو لأجل إسقاط فرض ) فيه ما في قوله أو لأجل رفع حدث وهذا سبب ثالث للاستعمال زاده في الفتح أخذا من مسألة الحب المذكورة ومن تعليلها المنقول عن الإمام بسقوط الفرض لأنه ليس بقربة لعدم النية ولا رفع حدث لعدم تجزيه كما يأتي قوله ( هو الأصل في الاستعمال ) أي هو الأصل الذي بني عليه الحكم بتدنس الماء قال في الفتح لأن المعلوم من جهة الشارع أن الآلة التي تسقط الفرض وتقام بها القربة تتدنس كمال الزكاة تدنس بإسقاط الفرض حتى جعل من الأوساخ ثم قال بعده والذي نعقله أن كلا من التقرب والإسقاط مؤثر في التغير ألا ترى أنه انفرد وصف التقرب في صدقة التطوع وأثر التغير حتى حرمت على النبي فعرفنا أن كلا أثر تغيرا شرعيا ا ه أقول ومقتضاه أن القربة أصل أيضا بخلاف رفع الحدث لأنه لا يتحقق إلا في ضمن القربة أو إسقاط الفرض أو في ضمنهما فكان فرعا وبهذا ظهر أنه يستغني بهما عنه فيكون المؤثر في الاستعمال الأصلين فقط فيقال هو ما استعمل في قربة سواء كان معها رفع حدث أو إسقاط فرض أو لا ولا أو في إسقاط فرض سواء كان معه قربة أو رفع حدث أو لا ولا هذا ما ظهر لي من قيص الفتاح العليم فاغتنمه قوله ( بأن يغسل ) أي المحدث أو الجنب بعض أعضائه أي التي يجب غسلها احتراز عن غسل المحدث نحو الفخذ كما مر ثم الظاهر أنه أراد الغسل بنية رفع الحدث ليغاير قوله أو يدخل يده الخ قال في البزازية وإن أدخل الكف للغسل فسد تأمل ثم في الخلاصة وغيرها إن كان أصبعا أو أكثر دون الكف لا يضر قال في الفتح ولا يخلو من حاجته إلى تأمل وجهه
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو للتبرد ) قيل فيه خلاف محمد بناء على أنه لا يستعمل عنده إلا بإقامة القربة أخذا من قوله فيما لو انغمس في البئر لطلب الدلو بأن الماء طهور قال السرخسي والصحيح عنده استعماله بإزالة الحدث إلا للضرورة كمسألة البئر وتمامه في البحر قوله ( فلو توضأ متوضىء الخ ) محترز قول المصنف لأجل قربة أو رفع حدث لكن أورد أن تعليم الوضوء قربة فينبغي أن يصير الماء مستعملا وأجاب في البحر وتبعه في النهر وغيره بأن التوضؤ نفسه ليس قربة بل التعليم وهو أمر خارج عنه ولذا يحصل بالقول قوله ( أو لطين ) أي ونحوه كوسخ لعدم إزالة الحدث وإقامة القربة وكذا لو وصلت شعر آدمي بذؤابتها فغسلته لم يصر مستعملا لأنه لم يبق له حكم البدن بخلاف ما لو غسل رأس مقتول قد بان منه وتمامه في البحر فائدة قال سيدي عبد الغني الظاهر أن المحدث تكفيه غسلة واحدة عن الطين ونحوه وعن الحدث بخلاف النجاسة كما قدمناه قوله ( بلا نية قربة ) بأن أراد الزيادة على الوضوء الأول وفيه اختلاف المشايخ أما لو أراد بها ابتداء الوضوء صار مستعملا بدائع أي إذا كان بعد الفراغ من الوضوء الأول وإلا كان بدعة كما مر في محله فلا يصير الماء مستعملا وهذا أيضا إذا اختلف المجلس وإلا فلا لأنه مكروه بحر لكن قدمنا أن المكروه تكراره في مجلس مرارا قوله ( نحو فخذ ) أي مما ليس من أعضاء الوضوء وهو محدث لا جنب وقيل يصير مستعملا بناء على القول بحلول الحدث الأصغر بكل البدن وغسل الأعضاء رافع عن الكل تخفيفا والراجح خلافه أفاده في النهر أفاد سيدي عبد الغني أن الظاهر أن المراد بأعضاء الوضوء ما يشمل المسنونة مع نية فعل السنة تأمل قوله ( أو ثوب طاهر ) أي ونحوه من الجامدات كالقدور والقصاع والثمار قهستاني قوله ( أو دابة تؤكل ) كذا في البحر عن المبتغى قال سيدي عبد الغني وتقييده بالمأكولة فيه نظر لأن غيرها كذلك لا تنجس الماء ولا تسلب طهوريته كالحمار والفأرة وسباع البهائم التي لم يصل الماء إلى فمها ا ه وذكر الرحمتي نحوه قوله ( أو لأجل إسقاط فرض ) فيه ما في قوله أو لأجل رفع حدث وهذا سبب ثالث للاستعمال زاده في الفتح أخذا من مسألة الحب المذكورة ومن تعليلها المنقول عن الإمام بسقوط الفرض لأنه ليس بقربة لعدم النية ولا رفع حدث لعدم تجزيه كما يأتي قوله ( هو الأصل في الاستعمال ) أي هو الأصل الذي بني عليه الحكم بتدنس الماء قال في الفتح لأن المعلوم من جهة الشارع أن الآلة التي تسقط الفرض وتقام بها القربة تتدنس كمال الزكاة تدنس بإسقاط الفرض حتى جعل من الأوساخ ثم قال بعده والذي نعقله أن كلا من التقرب والإسقاط مؤثر في التغير ألا ترى أنه انفرد وصف التقرب في صدقة التطوع وأثر التغير حتى حرمت على النبي فعرفنا أن كلا أثر تغيرا شرعيا ا ه أقول ومقتضاه أن القربة أصل أيضا بخلاف رفع الحدث لأنه لا يتحقق إلا في ضمن القربة أو إسقاط الفرض أو في ضمنهما فكان فرعا وبهذا ظهر أنه يستغني بهما عنه فيكون المؤثر في الاستعمال الأصلين فقط فيقال هو ما استعمل في قربة سواء كان معها رفع حدث أو إسقاط فرض أو لا ولا أو في إسقاط فرض سواء كان معه قربة أو رفع حدث أو لا ولا هذا ما ظهر لي من قيص الفتاح العليم فاغتنمه قوله ( بأن يغسل ) أي المحدث أو الجنب بعض أعضائه أي التي يجب غسلها احتراز عن غسل المحدث نحو الفخذ كما مر ثم الظاهر أنه أراد الغسل بنية رفع الحدث ليغاير قوله أو يدخل يده الخ قال في البزازية وإن أدخل الكف للغسل فسد تأمل ثم في الخلاصة وغيرها إن كان أصبعا أو أكثر دون الكف لا يضر قال في الفتح ولا يخلو من حاجته إلى تأمل وجهه
Dio V01/P199–V01/P200İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P199–V01/P200)
Orijinal Metin (AR)قوله ( في حب ) بالمهملة الجرة أو الضخمة منها قاموس قوله ( لغير اغتراف ) بل للتبرد أو غسل يده من طين أو عجين فلو قصد الاغتراف ونحوه كاستخراج كوز لم يصر مستعملا للضرورة قوله ( فإنه يصير مستعملا ) المراد أن ما اتصل بالعضو وانفصل عنه مستعمل على ما مر ويأتي قوله ( لسقوط الفرض ) أي فلا يلزمه إعادة غسل ذلك العضو عند غسل بقية الأعضاء وهذا التعليل منقول عن الإمام كما مر فلا يقال إن العلة زوال الحدث زوالا موقوفا كذا في البحر على أن الأصل التعليل بما هو الأصل وقد علمت أن زوال الحدث فرع قوله ( وإن لم يزل الخ ) كان الأولى إسقاط إن وزيادة أنه لم توجد نية القربة كما فعل في البحر ليكون بيانا لوجه زيادة هذا السبب الثالث وأنه لا يغني عنه ما قبله من السببين كما قدمناه وما في النهر من أنه إنما تتم زيادته بتقدير أن إسقاط الفرض لا ثواب فيه وإلا كان قربة اعترضه ط أن إسقاط الفرض لا يتوقف على النية ولا ثواب بدونها فكيف يمكن أن يكون قربة قوله ( جنايته ) أي جنابة العضو المغسول في صورة الحدث الأكبر قوله ( ما لم يتم ) أي ما لم يغسل بقية الأعضاء قوله ( على المعتمد ) قال الشيخ قاسم في حواشي المجمع الحدث يقال بمعنيين بمعنى المانعية الشرعية عما لا يحل بدون الطهارة وهذا لا يتجزأ بلا خلاف عند أبي حنيفة وصاحبيه وبمعنى النجاسة الحكمية وهذا يتجزأ ثبوتا وارتفاعا بلا خلاف أيضا وصيرورة الماء مستعملا بإزالة الثانية ا ه أقول والظاهر أنه أراد يتجزى الثاني ثبوتا كما في الحدث الأصغر بالنسبة للأكبر فإنه يحل بعض أعضاء البدن وفي عدم تجزي الأول بلا خلاف نظر لما قدمه الشارح من الخلاف في جواز القراءة ومس المصحف بعد غسل الفم واليد تأمل قوله ( وينبغي أن يزاد أو سنة ) فيه أن السنة لا تقام إلا بنيتها فيدخل في قوله لأجل قربة وإن قصد بغسل نحو الفم والأنف مجرد التنظيف لم يصر مستعملا كما مر عن الرملي فلم توجد السنة ثم رأيته في حاشية ح ثم قال وكأنه أشار إلى هذا بقوله فتأمل قوله ( وقيل إذا استقر ) أي بشرط أن يستقر في مكان من أرض أو كف أو ثوب ويسكن عن التحرك وحذفه لأنه أراد بالاستقرار التام منه وهذا قول طائفة من مشايخ بلخ واختاره فخر الإسلام وغيره وفي الخلاصة أنه المختار إلا أن العامة على الأول وهو الأصح وأثر الخلاف يظهر فيما لو انفصل فسقط على إنسان فأجراه عليه صح على الثاني لا الأول نهر قلت وقد مر أن أعضاء الغسل كعضو واحد فلو انفصل منه فسقط على عضو آخر من أعضاء المغتسل فأجراه عليه صح على القولين قوله ( ورجح للحرج ) لأنه لو قيل باستعماله بالانفصال فقط لتنجس ثوب المتوضىء على القوم بنجاسة الماء المستعمل وفيه حرج عظيم كما في غاية البيان قوله ( عفوا اتفاقا ) أي لا مؤاخذة فيه حتى عند القائل بالنجاسة للضرورة كما في البدائع وغيرها قوله ( وهو طاهر الخ ) رواه محمد عن الإمام وهذه الرواية هي المشهورة عنه واختارها المحققون قالوا عليها الفتوى لا فرق في ذلك بين الجنب والمحدث واستثني الجنب في التجنيس إلا أن الإطلاق أولى وعنه التخفيف والتغليظ ومشايخ العراق نفوا الخلاف وقالوا إنه طاهر عند الكل وقد قال في المجتبى صحت الرواية عن الكل أنه طاهر غير طهور فالاشتغال بتوجيه التغليظ والتخفيف مما لا جدوى له نهر وقد أطال في البحر في توجيه هذه الروايات ورجح القول بالنجاسة من جهة الدليل لقوته قوله ( وهو الظاهر ) كذا في الذخيرة أي ظاهر الرواية ومن صرح بأن رواية الطهارة ظاهر الرواية وعليها الفتوى في الكافي والمصفى كما في شرح الشيخ إسماعيل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( في حب ) بالمهملة الجرة أو الضخمة منها قاموس قوله ( لغير اغتراف ) بل للتبرد أو غسل يده من طين أو عجين فلو قصد الاغتراف ونحوه كاستخراج كوز لم يصر مستعملا للضرورة قوله ( فإنه يصير مستعملا ) المراد أن ما اتصل بالعضو وانفصل عنه مستعمل على ما مر ويأتي قوله ( لسقوط الفرض ) أي فلا يلزمه إعادة غسل ذلك العضو عند غسل بقية الأعضاء وهذا التعليل منقول عن الإمام كما مر فلا يقال إن العلة زوال الحدث زوالا موقوفا كذا في البحر على أن الأصل التعليل بما هو الأصل وقد علمت أن زوال الحدث فرع قوله ( وإن لم يزل الخ ) كان الأولى إسقاط إن وزيادة أنه لم توجد نية القربة كما فعل في البحر ليكون بيانا لوجه زيادة هذا السبب الثالث وأنه لا يغني عنه ما قبله من السببين كما قدمناه وما في النهر من أنه إنما تتم زيادته بتقدير أن إسقاط الفرض لا ثواب فيه وإلا كان قربة اعترضه ط أن إسقاط الفرض لا يتوقف على النية ولا ثواب بدونها فكيف يمكن أن يكون قربة قوله ( جنايته ) أي جنابة العضو المغسول في صورة الحدث الأكبر قوله ( ما لم يتم ) أي ما لم يغسل بقية الأعضاء قوله ( على المعتمد ) قال الشيخ قاسم في حواشي المجمع الحدث يقال بمعنيين بمعنى المانعية الشرعية عما لا يحل بدون الطهارة وهذا لا يتجزأ بلا خلاف عند أبي حنيفة وصاحبيه وبمعنى النجاسة الحكمية وهذا يتجزأ ثبوتا وارتفاعا بلا خلاف أيضا وصيرورة الماء مستعملا بإزالة الثانية ا ه أقول والظاهر أنه أراد يتجزى الثاني ثبوتا كما في الحدث الأصغر بالنسبة للأكبر فإنه يحل بعض أعضاء البدن وفي عدم تجزي الأول بلا خلاف نظر لما قدمه الشارح من الخلاف في جواز القراءة ومس المصحف بعد غسل الفم واليد تأمل قوله ( وينبغي أن يزاد أو سنة ) فيه أن السنة لا تقام إلا بنيتها فيدخل في قوله لأجل قربة وإن قصد بغسل نحو الفم والأنف مجرد التنظيف لم يصر مستعملا كما مر عن الرملي فلم توجد السنة ثم رأيته في حاشية ح ثم قال وكأنه أشار إلى هذا بقوله فتأمل قوله ( وقيل إذا استقر ) أي بشرط أن يستقر في مكان من أرض أو كف أو ثوب ويسكن عن التحرك وحذفه لأنه أراد بالاستقرار التام منه وهذا قول طائفة من مشايخ بلخ واختاره فخر الإسلام وغيره وفي الخلاصة أنه المختار إلا أن العامة على الأول وهو الأصح وأثر الخلاف يظهر فيما لو انفصل فسقط على إنسان فأجراه عليه صح على الثاني لا الأول نهر قلت وقد مر أن أعضاء الغسل كعضو واحد فلو انفصل منه فسقط على عضو آخر من أعضاء المغتسل فأجراه عليه صح على القولين قوله ( ورجح للحرج ) لأنه لو قيل باستعماله بالانفصال فقط لتنجس ثوب المتوضىء على القوم بنجاسة الماء المستعمل وفيه حرج عظيم كما في غاية البيان قوله ( عفوا اتفاقا ) أي لا مؤاخذة فيه حتى عند القائل بالنجاسة للضرورة كما في البدائع وغيرها قوله ( وهو طاهر الخ ) رواه محمد عن الإمام وهذه الرواية هي المشهورة عنه واختارها المحققون قالوا عليها الفتوى لا فرق في ذلك بين الجنب والمحدث واستثني الجنب في التجنيس إلا أن الإطلاق أولى وعنه التخفيف والتغليظ ومشايخ العراق نفوا الخلاف وقالوا إنه طاهر عند الكل وقد قال في المجتبى صحت الرواية عن الكل أنه طاهر غير طهور فالاشتغال بتوجيه التغليظ والتخفيف مما لا جدوى له نهر وقد أطال في البحر في توجيه هذه الروايات ورجح القول بالنجاسة من جهة الدليل لقوته قوله ( وهو الظاهر ) كذا في الذخيرة أي ظاهر الرواية ومن صرح بأن رواية الطهارة ظاهر الرواية وعليها الفتوى في الكافي والمصفى كما في شرح الشيخ إسماعيل
Dio V01/P200–V01/P201İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P200–V01/P201)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لكن الخ ) دفع لما قد يتوهم من عدم كراهة شربه على رواية الطهارة ومثل الشرب التوضؤ في المسجد من غير ما أعد له وفي البحر عن الخانية لو توضأ في إناء في المسجد جاز عندهم قوله ( وعلى ) متعلق بيكره محذوفا معطوف على يكره المذكور قوله ( تحريما ) قال في البحر ولا يخفى أن الكراهة على رواية الطهارة أما على رواية النجاسة فحرام لقوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث الأعراف 157 والنجس منها ا ه وأجاب الشارح تبعا للنهر وأقره النهر بحمل الكراهة على التحريمية لأن المطلق منها ينصرف إليها قلت ويؤيده أن نجاسة المستعمل على القول بها غير قطعية ولذا عبروا بالكراهة في لحم الحمار ونحوه فرع الماء إذا وقعت فيه نجاسة فإن تغير وصفه لم يجز الانتفاع به بحال وإلا جاز كبل الطين وسقي الدواب بحر عن الخلاصة قوله ( ليس بطهور ) أي ليس بمطهر قوله ( على الراجح ) مرتبط بقوله بل لخبث أي نجاسة حقيقية فإنه يجوز إزالتها بغير الماء المطلق من المائعات خلافا لمحمد مطلب مسألة البئر جحط قوله ( فرع الخ ) هذا ما عبر بقوله ومسألة البئر جحط فأشار بالجيم إلى ما قال الإمام إن الرجل والماء نجسان وبالحاء إلى ما قال الثاني إنهما بحالهما وبالطاء إلى ما قال الثالث من طهارتهما ثم اختلف التصحيح في نجاسة الرجل على الأول فقيل للجنابة فلا يقرأ القرآن وقيل لنجاسة الماء المستعمل فيقرأ إذا غسل فاه واستظهره في الخانية قلت ومبنى الأول على تنجس الماء لسقوط فرض الغسل عن بعض الأعضاء بأول الملاقاة قبل تمام الانغماس والثاني على أنه بعد الخروج من الجنابة كما يفيده ما في البحر عن الخانية وشروح الهداية وينبغي على الأول أن تكون النجاسة نجاسة الماء أيضا لا الجنابة فقط تأمل ومبنى قول الثاني على اشتراط الصب في الخروج من الجنابة في غير الماء الجاري وما في حكمه ومبنى قول الثالث على عدم اشتراطه ولم يصر الماء مستعملا للضرورة كذا قرره في البحر وغيره قوله ( في محدث ) أي حدثا أصغر أو أكبر جنابة أو حيضا أو نفاسا بعد انقطاعهما أما قبل الانقطاع وليس على أعضائهما نجاسة فهما كالطاهر إذا انغمس للتبرد لعدم خروجها من الحيض فلا يصير الماء مستعملا بحر عن الخانية والخلاصة وتمامه في ح قوله ( في بئر ) أي دون عشر ح أي وليست جارية قوله ( لدلو ) أي لاستخراجه وقيد به لأنه لو كان للاغتسال صار مستعملا اتفاقا قال في النهر أي بين الإمام والثالث لما مر من اشتراط الصب على قول الثاني ا ه وذكره في البحر بحثا أقول والظاهر أن اشتراط الصب على قول الثاني عند عدم النية لقيامه مقامها كما يدل عليه ما يأتي من تصريحه بقيام التلك مقامها فتدبر قوله ( أو تبرد ) تبع في ذكره صاحب البحر والنهر بناء على ما قيل إنه عند محمد لا يصير الماء مستعملا إلا بنية القربة وقدمنا أن ذلك خلاف الصحيح عنده وأن عدم الاستعمال في مسألة البئر عنده هي الضرورة ولا ضرورة في التبرد فلذا اقتصر في الهداية على قول لطلب الدلو قوله ( مستنجيا بالماء ) قيد به لأنه لو كان بالأحجار تنجس كل الماء اتفاقا كما في البزازية نهر قلت وفي دعوى الاتفاق نظر فقد نقل في التاترخانية اختلاف التصحيح في التنجيس وعدمه أي بناء على أن الحجر مخفف أو مطهر ورجح في الفتح الثاني نعم الذي في أكثر الكتب ترجيح الأول كما أفاده في تنوير الأبصار وتمام الكلام عليه سيأتي في فصل الاستنجاء إن شاء الله تعالى قوله ( ولا نجس عليه ) عطف عام على خاص فلو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة تنجس الماء اتفاقا قوله ( ولم ينو ) أي الاغتسال فلو نواه صار مستعملا بالاتفاق إلا في قول زفر سراج
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لكن الخ ) دفع لما قد يتوهم من عدم كراهة شربه على رواية الطهارة ومثل الشرب التوضؤ في المسجد من غير ما أعد له وفي البحر عن الخانية لو توضأ في إناء في المسجد جاز عندهم قوله ( وعلى ) متعلق بيكره محذوفا معطوف على يكره المذكور قوله ( تحريما ) قال في البحر ولا يخفى أن الكراهة على رواية الطهارة أما على رواية النجاسة فحرام لقوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث الأعراف 157 والنجس منها ا ه وأجاب الشارح تبعا للنهر وأقره النهر بحمل الكراهة على التحريمية لأن المطلق منها ينصرف إليها قلت ويؤيده أن نجاسة المستعمل على القول بها غير قطعية ولذا عبروا بالكراهة في لحم الحمار ونحوه فرع الماء إذا وقعت فيه نجاسة فإن تغير وصفه لم يجز الانتفاع به بحال وإلا جاز كبل الطين وسقي الدواب بحر عن الخلاصة قوله ( ليس بطهور ) أي ليس بمطهر قوله ( على الراجح ) مرتبط بقوله بل لخبث أي نجاسة حقيقية فإنه يجوز إزالتها بغير الماء المطلق من المائعات خلافا لمحمد مطلب مسألة البئر جحط قوله ( فرع الخ ) هذا ما عبر بقوله ومسألة البئر جحط فأشار بالجيم إلى ما قال الإمام إن الرجل والماء نجسان وبالحاء إلى ما قال الثاني إنهما بحالهما وبالطاء إلى ما قال الثالث من طهارتهما ثم اختلف التصحيح في نجاسة الرجل على الأول فقيل للجنابة فلا يقرأ القرآن وقيل لنجاسة الماء المستعمل فيقرأ إذا غسل فاه واستظهره في الخانية قلت ومبنى الأول على تنجس الماء لسقوط فرض الغسل عن بعض الأعضاء بأول الملاقاة قبل تمام الانغماس والثاني على أنه بعد الخروج من الجنابة كما يفيده ما في البحر عن الخانية وشروح الهداية وينبغي على الأول أن تكون النجاسة نجاسة الماء أيضا لا الجنابة فقط تأمل ومبنى قول الثاني على اشتراط الصب في الخروج من الجنابة في غير الماء الجاري وما في حكمه ومبنى قول الثالث على عدم اشتراطه ولم يصر الماء مستعملا للضرورة كذا قرره في البحر وغيره قوله ( في محدث ) أي حدثا أصغر أو أكبر جنابة أو حيضا أو نفاسا بعد انقطاعهما أما قبل الانقطاع وليس على أعضائهما نجاسة فهما كالطاهر إذا انغمس للتبرد لعدم خروجها من الحيض فلا يصير الماء مستعملا بحر عن الخانية والخلاصة وتمامه في ح قوله ( في بئر ) أي دون عشر ح أي وليست جارية قوله ( لدلو ) أي لاستخراجه وقيد به لأنه لو كان للاغتسال صار مستعملا اتفاقا قال في النهر أي بين الإمام والثالث لما مر من اشتراط الصب على قول الثاني ا ه وذكره في البحر بحثا أقول والظاهر أن اشتراط الصب على قول الثاني عند عدم النية لقيامه مقامها كما يدل عليه ما يأتي من تصريحه بقيام التلك مقامها فتدبر قوله ( أو تبرد ) تبع في ذكره صاحب البحر والنهر بناء على ما قيل إنه عند محمد لا يصير الماء مستعملا إلا بنية القربة وقدمنا أن ذلك خلاف الصحيح عنده وأن عدم الاستعمال في مسألة البئر عنده هي الضرورة ولا ضرورة في التبرد فلذا اقتصر في الهداية على قول لطلب الدلو قوله ( مستنجيا بالماء ) قيد به لأنه لو كان بالأحجار تنجس كل الماء اتفاقا كما في البزازية نهر قلت وفي دعوى الاتفاق نظر فقد نقل في التاترخانية اختلاف التصحيح في التنجيس وعدمه أي بناء على أن الحجر مخفف أو مطهر ورجح في الفتح الثاني نعم الذي في أكثر الكتب ترجيح الأول كما أفاده في تنوير الأبصار وتمام الكلام عليه سيأتي في فصل الاستنجاء إن شاء الله تعالى قوله ( ولا نجس عليه ) عطف عام على خاص فلو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة تنجس الماء اتفاقا قوله ( ولم ينو ) أي الاغتسال فلو نواه صار مستعملا بالاتفاق إلا في قول زفر سراج
Dio V01/P201–V01/P202İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P201–V01/P202)
Orijinal Metin (AR)وهذا مؤيد لما قدمناه من أنه عند الثاني مستعمل أيضا والمراد أنه لم ينو بعد انغماسه في الماء فلا ينافي قوله لدلو أفاده ط قوله ( ولم يتدلك ) كذا في المحيط والخلاصة وظاهر أنه لو نزل للدلو وتدلك في الماء صار مستعملا اتفاقا لأن التدلك فعل منه قائم مقام النية فصار كما لو نزل للاغتسال بحر ونهر فتنبه وقيده في شرح المنية الصغير بما إذا لم يكن تدلكه لإزالة الوسخ قوله ( والأصح الخ ) هذا القول غير الأقوال الثلاثة المارة المرموز إليها بجحظ ذكره في الهداية رواية عن الإمام قال في البحر وعن أبي حنيفة أن الرجل طاهر لأن الماء لا يعطي له حكم الاستعمال قبل الانفصال من العضو قال الزيلعي والهندي وغيرهما تبعا لصاحب الهداية وهذه الرواية أوفق الروايات أي للقياس وفي فتح القدير وشرح المجمع أنها الرواية المصححة ثم قال في البحر فعلم أن المذهب المختار في هذه المسألة أن الرجل طاهر والماء طاهر غير طهور أما كون الرجل طاهرا فقد علمت تصحيحه وأما كون الماء المستعمل كذلك على الصحيح فقد علمته أيضا مما قدمناه ا ه ومثله في الحلية وبه علم أن هذا ليس قول محمد لأن عنده لا يصير الماء مستعملا للضرورة كما مر وأما الإمام فلم يعتبر الضرورة هنا بل حكم باستعماله لسقوط الفرض كما تقدم تقريره ولو اعتبر الضرورة لم يصح الخلاف المرموز له نعم ذكر في البحر عن الجرجاني أنه أنكر الخلاف إذ لا نص فيه وأنه لا يصير مستعملا كما لو اغترف الماء بكفه للضرورة بلا خلاف أقول وهو خلاف المشهور في كتب المذهب من إثبات الخلاف ومن أن الذي اعتبر الضرورة هو محمد فقط وكأن غيره لم يعتبر هنا لندرة الاحتياج إلى الانغماس بخلاف الاحتياج إلى الاغتراف باليد فافهم قوله ( والمراد الخ ) صرح به في الحلية والبحر والنهر ورده العلامة المقدسي في شرح نظم الكنز بأنه تأويل بعيد جدا وقوله على ما مر أي من أنه لا فرق بين الملقى والملاقي وهذه مسألة الفساقي وقد علمت ما فيها من المعترك العظيم بين العلماء المتأخرين مطلب في أحكام الدباغة قوله ( وكل إهاب الخ ) الإهاب بالكسر اسم للجلد قبل أن يدبغ من مأكول أو غيره جمعه أهب بضمتين ككتاب وكتب فإذا دبغ سمي أديما وصرما وجرابا كما في النهاية وإنما ذكر المصنف الدباغة في بحث المياه وإن كان المناسب ذكرها في تطهير النجاسات استطرادا إما لصلوح الإهاب بعد دبغه أن يكون وعاء للمياه كما في النهر وغيره وإليه أشار الشارح بقوله ويتوضأ منه أو لأن الدبغ مطهر في الجملة كما في القهستاني أو لأنه في قوة قولنا يجوز الوضوء بما وقع فيه إهاب دبغ كما نقل عن حواشي عصام قوله ( ومثله المثانة والكرش ) المثانية موضع البول والكرش بالكسر وككتف لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان قاموس ومثله الأمعاء وفي البحر عن التجنيس أصلح أمعاء شاة ميتة فصلى وهي معه جاز لأنه يتخذ منها الأتار وهو كالدباغ وكذلك لو دبغ المثانة فجعل فيها لبن جاز وكذلك الكرش إن كان يقدر على إصلاحه قال أبو يوسف في الإملاء إنه لا يطهر لأنه كاللحم ا ه قوله ( فالأولى وما دبغ ) أي حيث كان الحكم غير قاصر على الإهاب فالأولى الإتيان بما الدالة على العموم ط قوله ( دبغ ) الدباغ يمنع النتن والفساد والذي يمنع على نوعين حقيقي كالقرظ والشب والعفص ونحوه وحكمي كالترتيب والتشميس والإلقاء في الريح ولو جف ولم يستحل لم يطهر زيلعي والقرظ بالظاء المعجمة لا بالضاد ورق شجر السلم بفتحتين والشب بالباء الموحدة وقيل بالثاء المثلثة وذكر الأزهري أنه تصحيف وهو نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به أفاد في البحر
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا مؤيد لما قدمناه من أنه عند الثاني مستعمل أيضا والمراد أنه لم ينو بعد انغماسه في الماء فلا ينافي قوله لدلو أفاده ط قوله ( ولم يتدلك ) كذا في المحيط والخلاصة وظاهر أنه لو نزل للدلو وتدلك في الماء صار مستعملا اتفاقا لأن التدلك فعل منه قائم مقام النية فصار كما لو نزل للاغتسال بحر ونهر فتنبه وقيده في شرح المنية الصغير بما إذا لم يكن تدلكه لإزالة الوسخ قوله ( والأصح الخ ) هذا القول غير الأقوال الثلاثة المارة المرموز إليها بجحظ ذكره في الهداية رواية عن الإمام قال في البحر وعن أبي حنيفة أن الرجل طاهر لأن الماء لا يعطي له حكم الاستعمال قبل الانفصال من العضو قال الزيلعي والهندي وغيرهما تبعا لصاحب الهداية وهذه الرواية أوفق الروايات أي للقياس وفي فتح القدير وشرح المجمع أنها الرواية المصححة ثم قال في البحر فعلم أن المذهب المختار في هذه المسألة أن الرجل طاهر والماء طاهر غير طهور أما كون الرجل طاهرا فقد علمت تصحيحه وأما كون الماء المستعمل كذلك على الصحيح فقد علمته أيضا مما قدمناه ا ه ومثله في الحلية وبه علم أن هذا ليس قول محمد لأن عنده لا يصير الماء مستعملا للضرورة كما مر وأما الإمام فلم يعتبر الضرورة هنا بل حكم باستعماله لسقوط الفرض كما تقدم تقريره ولو اعتبر الضرورة لم يصح الخلاف المرموز له نعم ذكر في البحر عن الجرجاني أنه أنكر الخلاف إذ لا نص فيه وأنه لا يصير مستعملا كما لو اغترف الماء بكفه للضرورة بلا خلاف أقول وهو خلاف المشهور في كتب المذهب من إثبات الخلاف ومن أن الذي اعتبر الضرورة هو محمد فقط وكأن غيره لم يعتبر هنا لندرة الاحتياج إلى الانغماس بخلاف الاحتياج إلى الاغتراف باليد فافهم قوله ( والمراد الخ ) صرح به في الحلية والبحر والنهر ورده العلامة المقدسي في شرح نظم الكنز بأنه تأويل بعيد جدا وقوله على ما مر أي من أنه لا فرق بين الملقى والملاقي وهذه مسألة الفساقي وقد علمت ما فيها من المعترك العظيم بين العلماء المتأخرين مطلب في أحكام الدباغة قوله ( وكل إهاب الخ ) الإهاب بالكسر اسم للجلد قبل أن يدبغ من مأكول أو غيره جمعه أهب بضمتين ككتاب وكتب فإذا دبغ سمي أديما وصرما وجرابا كما في النهاية وإنما ذكر المصنف الدباغة في بحث المياه وإن كان المناسب ذكرها في تطهير النجاسات استطرادا إما لصلوح الإهاب بعد دبغه أن يكون وعاء للمياه كما في النهر وغيره وإليه أشار الشارح بقوله ويتوضأ منه أو لأن الدبغ مطهر في الجملة كما في القهستاني أو لأنه في قوة قولنا يجوز الوضوء بما وقع فيه إهاب دبغ كما نقل عن حواشي عصام قوله ( ومثله المثانة والكرش ) المثانية موضع البول والكرش بالكسر وككتف لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان قاموس ومثله الأمعاء وفي البحر عن التجنيس أصلح أمعاء شاة ميتة فصلى وهي معه جاز لأنه يتخذ منها الأتار وهو كالدباغ وكذلك لو دبغ المثانة فجعل فيها لبن جاز وكذلك الكرش إن كان يقدر على إصلاحه قال أبو يوسف في الإملاء إنه لا يطهر لأنه كاللحم ا ه قوله ( فالأولى وما دبغ ) أي حيث كان الحكم غير قاصر على الإهاب فالأولى الإتيان بما الدالة على العموم ط قوله ( دبغ ) الدباغ يمنع النتن والفساد والذي يمنع على نوعين حقيقي كالقرظ والشب والعفص ونحوه وحكمي كالترتيب والتشميس والإلقاء في الريح ولو جف ولم يستحل لم يطهر زيلعي والقرظ بالظاء المعجمة لا بالضاد ورق شجر السلم بفتحتين والشب بالباء الموحدة وقيل بالثاء المثلثة وذكر الأزهري أنه تصحيف وهو نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به أفاد في البحر
Dio V01/P202–V01/P203İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P202–V01/P203)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ولو بشمس ) أي ونحوه من الدباغ الحكمي وأشار به إلى خلاف الإمام الشافعي وإلى أنه لا فرق بين نوعي الدباغة في سائر الأحكام قال البحر إلا في حكم واحد وهو أنه لو أصابه الماء بعد الدباغ الحقيقي لا يعود نجسا باتفاق الروايات وبعد الحكمي فيه روايتان ا ه والأصح عدم العود قهستاني عن المضمرات وقيد الخلاف في مختارات النوازل بما إذا دبغ بالحكمي قبل الغسل بالماء قال فلو بعده لا تعود نجاسته اتفاقا قوله ( هو يحتملها ) أي الدباغة المأخوذة من دبغ وأفاد في البحرأنه لا حاجة إلى هذا القيد لأن قوله وكل إهاب لا يتناول ما لا يحتمل الدباغة كما صرح به في الفتح قوله ( طهر ) بضم الهاء والفتح أفصح حموي قوله ( فيصلي به الخ ) أفاد طهارة ظاهرة وباطنة لإطلاق الأحاديث الصحيحة خلافا لمالك لكن إذا كان جلد حيوان ميت مأكول اللحم لا يجوز أكله وهو الصحيح لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة المائدة 3 وهذا جزء منها وقال عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة رضي الله عنها إنما يحرم من الميتة أكلها مع أمره لهم بالدباغ والانتفاع أما إذا كان جلد ما لا يؤكل فإنه لا يجوز أكله إجماعا لأن الدباغ فيه ليس بأقوى من الذكاة وذكاته لا تبيحه فكذا دباغه بحر عن السراج قوله ( وعليه ) أي وبناء على ما ذكر من أن ما لا يحتمل الدباغة لا يطهر قوله ( جلد حية صغيرة ) أي لها دم أما ما لا دم لها فهي طاهرة لما تقدم أنها لو وقعت في الماء لا تفسده أفاده ح قوله ( أما قميصها ) أي الحية كما في البحر عن السراج وظاهر ولو كبيرة قال الرحمتي لأنه لا تحله الحياة فهو كالشعر والعظم قوله ( وفأرة ) بالهمزة وتبدل ألفا قوله ( بذكاة ) بالذال المعجمة أي ذبح قوله ( لتقيدهما ) أي الذكاة والدباغ بما يحتمله أي يحتمل الدباغ وكان الأولى إفراد الضمير ليعود على الذكاة فقط لأن تقيد الدباغ بذلك مصرح به قبله وعبارة البحر عن التجنيس لأن الذكاة إنما تقام مقام الدباغ فيما يحتمله وفي أبي السعود عن خط الشرنبلالي الذي يظهر لي الفرق بين الذكاة والدباغة لخروج الدم المسفوح بالذكاة وإن كان الجلد لا يحتمل الدباغة ا ه قلت لكن أكثر الكتب على عدم الفرق كما يأتي قوله ( خلا جلد خنزير الخ ) قيل إن جلد الآدمي كجلد الخنزير في عدم الطهارة بالدبغ لعدم القابلية لأن لهما جلودا مترادفة بعضها فوق بعض فالاستثناء منقطع وقيل إن جلد الآدمي إذا دبغ طهر لكن لا يجوز الانتفاع به كسائر أجزائه كما نص عليه في الغاية وحينئذ فلا يصح الاستثناء وأجاب بأن معنى طهر جاز استعماله والعلاقة السببية والمسببية لا اللزوم كما قيل إذ لا يلزم من الطهارة جواز الانتفاع كما علمته لكن علة عدم الانتفاع بهما مختلفة ففي الخنزير لعدم الطهارة وفي الآدمي لكرامته كما أشار إليه الشارح قال في النهر وهذا مع ما فيه من العدول عن المعنى الحقيقي أولى ا ه أي لموافقته المنقول في المذهب وإلى اختياره أشار الشارح بقوله ولو دبغ طهر قال ط وإنما قدر جلد لأن الكلام فيه لا في كل الماهية قوله ( فلا يطهر ) أي لأن نجس العين بمعنى أن ذاته بجميع أجزائه نجسة حيا وميتا فليست نجاسته لما فيه من الدم كنجاسة غيره من الحيوانات فلذا لم يقبل التطهير في ظاهر الرواية عن أصحابنا إلا في رواية عن أبي يوسف ذكرها في المنية قوله ( وقدم الخ ) لما كانت البداءة بالشيء وتقديمه على غيره تفيد الاهتمام بشأنه وشرفه على ما بعده بين أن ذلك في غير مقام الإهانة أما فيه فالأشرف يؤخر كقوله تعالى لهدمت صوامع الحج 40 الآية لأن الهدم إهانة فقدمت صوامع الصابئة أو الرهبان وبيع النصارى وصلوات اليهود أي كنائسهم وأخرت مساجد المسلمين لشرفها وهنا الحكم بعدم الطهارة إهانة كذا قيل
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ولو بشمس ) أي ونحوه من الدباغ الحكمي وأشار به إلى خلاف الإمام الشافعي وإلى أنه لا فرق بين نوعي الدباغة في سائر الأحكام قال البحر إلا في حكم واحد وهو أنه لو أصابه الماء بعد الدباغ الحقيقي لا يعود نجسا باتفاق الروايات وبعد الحكمي فيه روايتان ا ه والأصح عدم العود قهستاني عن المضمرات وقيد الخلاف في مختارات النوازل بما إذا دبغ بالحكمي قبل الغسل بالماء قال فلو بعده لا تعود نجاسته اتفاقا قوله ( هو يحتملها ) أي الدباغة المأخوذة من دبغ وأفاد في البحرأنه لا حاجة إلى هذا القيد لأن قوله وكل إهاب لا يتناول ما لا يحتمل الدباغة كما صرح به في الفتح قوله ( طهر ) بضم الهاء والفتح أفصح حموي قوله ( فيصلي به الخ ) أفاد طهارة ظاهرة وباطنة لإطلاق الأحاديث الصحيحة خلافا لمالك لكن إذا كان جلد حيوان ميت مأكول اللحم لا يجوز أكله وهو الصحيح لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة المائدة 3 وهذا جزء منها وقال عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة رضي الله عنها إنما يحرم من الميتة أكلها مع أمره لهم بالدباغ والانتفاع أما إذا كان جلد ما لا يؤكل فإنه لا يجوز أكله إجماعا لأن الدباغ فيه ليس بأقوى من الذكاة وذكاته لا تبيحه فكذا دباغه بحر عن السراج قوله ( وعليه ) أي وبناء على ما ذكر من أن ما لا يحتمل الدباغة لا يطهر قوله ( جلد حية صغيرة ) أي لها دم أما ما لا دم لها فهي طاهرة لما تقدم أنها لو وقعت في الماء لا تفسده أفاده ح قوله ( أما قميصها ) أي الحية كما في البحر عن السراج وظاهر ولو كبيرة قال الرحمتي لأنه لا تحله الحياة فهو كالشعر والعظم قوله ( وفأرة ) بالهمزة وتبدل ألفا قوله ( بذكاة ) بالذال المعجمة أي ذبح قوله ( لتقيدهما ) أي الذكاة والدباغ بما يحتمله أي يحتمل الدباغ وكان الأولى إفراد الضمير ليعود على الذكاة فقط لأن تقيد الدباغ بذلك مصرح به قبله وعبارة البحر عن التجنيس لأن الذكاة إنما تقام مقام الدباغ فيما يحتمله وفي أبي السعود عن خط الشرنبلالي الذي يظهر لي الفرق بين الذكاة والدباغة لخروج الدم المسفوح بالذكاة وإن كان الجلد لا يحتمل الدباغة ا ه قلت لكن أكثر الكتب على عدم الفرق كما يأتي قوله ( خلا جلد خنزير الخ ) قيل إن جلد الآدمي كجلد الخنزير في عدم الطهارة بالدبغ لعدم القابلية لأن لهما جلودا مترادفة بعضها فوق بعض فالاستثناء منقطع وقيل إن جلد الآدمي إذا دبغ طهر لكن لا يجوز الانتفاع به كسائر أجزائه كما نص عليه في الغاية وحينئذ فلا يصح الاستثناء وأجاب بأن معنى طهر جاز استعماله والعلاقة السببية والمسببية لا اللزوم كما قيل إذ لا يلزم من الطهارة جواز الانتفاع كما علمته لكن علة عدم الانتفاع بهما مختلفة ففي الخنزير لعدم الطهارة وفي الآدمي لكرامته كما أشار إليه الشارح قال في النهر وهذا مع ما فيه من العدول عن المعنى الحقيقي أولى ا ه أي لموافقته المنقول في المذهب وإلى اختياره أشار الشارح بقوله ولو دبغ طهر قال ط وإنما قدر جلد لأن الكلام فيه لا في كل الماهية قوله ( فلا يطهر ) أي لأن نجس العين بمعنى أن ذاته بجميع أجزائه نجسة حيا وميتا فليست نجاسته لما فيه من الدم كنجاسة غيره من الحيوانات فلذا لم يقبل التطهير في ظاهر الرواية عن أصحابنا إلا في رواية عن أبي يوسف ذكرها في المنية قوله ( وقدم الخ ) لما كانت البداءة بالشيء وتقديمه على غيره تفيد الاهتمام بشأنه وشرفه على ما بعده بين أن ذلك في غير مقام الإهانة أما فيه فالأشرف يؤخر كقوله تعالى لهدمت صوامع الحج 40 الآية لأن الهدم إهانة فقدمت صوامع الصابئة أو الرهبان وبيع النصارى وصلوات اليهود أي كنائسهم وأخرت مساجد المسلمين لشرفها وهنا الحكم بعدم الطهارة إهانة كذا قيل