Dio V01/P170–V01/P171İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P170–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الثّامن والعشرون والمائة إلى الخواجه مقيم في التّرغيب في علوّ الهمّة وعدم الإكتفاء بغير المطلب الحقيقيّ إنّ الخواجه مقيم لا ينسى النّائين المهجورين بل يراهم قريبا لا بعيدا المرء مع من أحبّ المسلك في غاية الطّول والمطلب في كمال الرّفعة والهمم في نهاية النّقصان والمنازل الوسطانيّة في شبه المطلب كالسّراب عياذا بالله سبحانه من ظنّ الوسط نهاية وغير المقصد مقصدا وتصوّر المثاليّ والكيفيّ منزّها عن المثال والكيف والتّوقّف من الوصول إلى المطلب الحقيقيّ ينبغي للعاقل أن يكون عالي الهمّة وأن لا يقنع بكلّ ما يحصل ويتيسّر وأن يطلب المطلوب ممّا وراء الوراء وحصول مثل هذه الهمّة موقوف على توجّه الشّيخ المقتدى به وتوجّهه إنّما يكون على قدر إخلاص المريد المقتدى ومحبّته ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. المكتوب التّاسع والعشرون والمائة إلى السّيّد نظام في بيان أنّ جامعيّة الإنسان باعثة على تفرقته كما أنّها سبب لجمعيّته كماء نيل ماء للمحبوبين وبلاء للمحجوبين قد وصل المكتوب الشّريف (اعلم) أنّ الإنسان أجمع الموجودات وله تعلّق وارتباط بالموجودات المتكثّرة بواسطة كلّ جزء من أجزائه فكانت جامعيّته باعثة على زيادة بعده من جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه على بعد الكلّ وتعلّقاته المتعدّدة كانت سببا لزيادة حرمانه على حرمان ما سواه فإن جمع نفسه من هذه التّعلّقات المتشتّتة بتوفيق الله عزّ شأنه ورجع قهقرى فقد فاز فوزا عظيما والّا فقد ضلّ ضلالا بعيدا فكما أنّ الإنسان أفضل الموجودات بواسطة الجامعيّة كذلك هو شرّ المخلوقات بواسطة تلك الجامعيّة ومرآته أتمّ بواسطة تلك الجامعيّة فإن جعل وجهها نحو العالم فهي أشدّ تكدّرا من كلّ شيء وإن وجّه وجهها نحو الحقّ سبحانه فأشدّ صفاء وإراءة من كلّ شيء وكمال حرّيّة القلب من هذه التّعلّقات من خواصّ محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ بقيّة الأنبياء ثمّ الأولياء على تفاوت درجاتهم صلوات الله وتسليماته على نبيّنا وعليهم وعلى أتباعهم أجمعين إلى يوم الدّين رزقنا الله سبحانه وإيّاكم النّجاة من هذه التّعلّقات بحرمة النّبيّ المصطفى الممدوح بقوله تعالى (ما زاغ البصر وما طغى) عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها والزّيادة على ذلك موجبة للملال والسّلام والإكرام. المكتوب الثّلاثون والمائة إلى جمال الدّين في بيان أن لا اعتبار بتلوينات الأحوال بل ينبغي تحصيل مطلب منزّه عن الشّبه والمثال ليس لتلوينات الأحوال كثير اعتبار ينبغي عدم الإلتفات إليها سواء كان ذهابا أو مجيئا أو تكلّما أو سماعا فإنّ المقصود غير ذلك وهو مبرّأ ومنزّه عن التّكلّم والسّماع والرّؤية والشّهود وإنّما يتسلّى بجوز الحال وموزه أطفال الطّريقة ينبغي للعاقل أن يكون عالي الهمّة فإنّ الأمر وراء ذلك وكلّ ذلك منام وخيال ومن رأى نفسه أنّه صار سلطانا في المنام ليس هو في نفس الأمر كذلك ولكنّ هذا المنام يورث رجاء وطمعا لصاحبه لا اعتبار للوقائع المناميّة في الطّريقة النّقشبنديّة وهذا البيت مسطور في كتبهم العليّة، (شعر): وإنّى غلام الشّمس أروي حديثها . ومالي وللّيل فأروي حديثه فإن حصل حال من الأحوال أو زال فليس ذلك بمحلّ للسّرور ولا هذا بموجب للغمّ والإنفعال بل ينبغي أن يكون منتظرا للمقصود المنزّه عن الكيف والمثال والسّلام.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الثّامن والعشرون والمائة إلى الخواجه مقيم في التّرغيب في علوّ الهمّة وعدم الإكتفاء بغير المطلب الحقيقيّ إنّ الخواجه مقيم لا ينسى النّائين المهجورين بل يراهم قريبا لا بعيدا المرء مع من أحبّ المسلك في غاية الطّول والمطلب في كمال الرّفعة والهمم في نهاية النّقصان والمنازل الوسطانيّة في شبه المطلب كالسّراب عياذا بالله سبحانه من ظنّ الوسط نهاية وغير المقصد مقصدا وتصوّر المثاليّ والكيفيّ منزّها عن المثال والكيف والتّوقّف من الوصول إلى المطلب الحقيقيّ ينبغي للعاقل أن يكون عالي الهمّة وأن لا يقنع بكلّ ما يحصل ويتيسّر وأن يطلب المطلوب ممّا وراء الوراء وحصول مثل هذه الهمّة موقوف على توجّه الشّيخ المقتدى به وتوجّهه إنّما يكون على قدر إخلاص المريد المقتدى ومحبّته ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. المكتوب التّاسع والعشرون والمائة إلى السّيّد نظام في بيان أنّ جامعيّة الإنسان باعثة على تفرقته كما أنّها سبب لجمعيّته كماء نيل ماء للمحبوبين وبلاء للمحجوبين قد وصل المكتوب الشّريف (اعلم) أنّ الإنسان أجمع الموجودات وله تعلّق وارتباط بالموجودات المتكثّرة بواسطة كلّ جزء من أجزائه فكانت جامعيّته باعثة على زيادة بعده من جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه على بعد الكلّ وتعلّقاته المتعدّدة كانت سببا لزيادة حرمانه على حرمان ما سواه فإن جمع نفسه من هذه التّعلّقات المتشتّتة بتوفيق الله عزّ شأنه ورجع قهقرى فقد فاز فوزا عظيما والّا فقد ضلّ ضلالا بعيدا فكما أنّ الإنسان أفضل الموجودات بواسطة الجامعيّة كذلك هو شرّ المخلوقات بواسطة تلك الجامعيّة ومرآته أتمّ بواسطة تلك الجامعيّة فإن جعل وجهها نحو العالم فهي أشدّ تكدّرا من كلّ شيء وإن وجّه وجهها نحو الحقّ سبحانه فأشدّ صفاء وإراءة من كلّ شيء وكمال حرّيّة القلب من هذه التّعلّقات من خواصّ محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ بقيّة الأنبياء ثمّ الأولياء على تفاوت درجاتهم صلوات الله وتسليماته على نبيّنا وعليهم وعلى أتباعهم أجمعين إلى يوم الدّين رزقنا الله سبحانه وإيّاكم النّجاة من هذه التّعلّقات بحرمة النّبيّ المصطفى الممدوح بقوله تعالى (ما زاغ البصر وما طغى) عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها والزّيادة على ذلك موجبة للملال والسّلام والإكرام. المكتوب الثّلاثون والمائة إلى جمال الدّين في بيان أن لا اعتبار بتلوينات الأحوال بل ينبغي تحصيل مطلب منزّه عن الشّبه والمثال ليس لتلوينات الأحوال كثير اعتبار ينبغي عدم الإلتفات إليها سواء كان ذهابا أو مجيئا أو تكلّما أو سماعا فإنّ المقصود غير ذلك وهو مبرّأ ومنزّه عن التّكلّم والسّماع والرّؤية والشّهود وإنّما يتسلّى بجوز الحال وموزه أطفال الطّريقة ينبغي للعاقل أن يكون عالي الهمّة فإنّ الأمر وراء ذلك وكلّ ذلك منام وخيال ومن رأى نفسه أنّه صار سلطانا في المنام ليس هو في نفس الأمر كذلك ولكنّ هذا المنام يورث رجاء وطمعا لصاحبه لا اعتبار للوقائع المناميّة في الطّريقة النّقشبنديّة وهذا البيت مسطور في كتبهم العليّة، (شعر): وإنّى غلام الشّمس أروي حديثها . ومالي وللّيل فأروي حديثه فإن حصل حال من الأحوال أو زال فليس ذلك بمحلّ للسّرور ولا هذا بموجب للغمّ والإنفعال بل ينبغي أن يكون منتظرا للمقصود المنزّه عن الكيف والمثال والسّلام.
Dio V01/P171–V01/P173İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P171–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الحادي والثّلاثون والمائة إلى الخواجه محمّد أشرف الكابليّ في بيان علوّ شأن طريقة حضرات خواجكان قدّس الله تعالى أسرارهم والشّكاية من جماعة أحدثوا فيها إحداثات واعتقدوها تكملة لهذه الطّريقة الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين وليعلم أخي الأرشد الخواجه محمّد أشرف شرّفه الله سبحانه بتشريفات أوليائه الكرام انّ طريقة حضرات خواجكان قدّس الله أسرارهم أقرب الطّرق الموصّلة ونهاية سائر المشائخ مندرجة في بداية هؤلاء الأكابر ونسبتهم فوق جميع النّسب كلّ ذلك المزايا لوجود التزام السّنّة السّنيّة في هذه الطّريقة العليّة والإجتناب عن البدعة الشّنيعة مهما أمكن فإنّهم لا يجوّزون العمل بالرّخصة وإن وجدوها نافعة لامر الباطن في الظّاهر ولا يفارقون العمل بالعزيمة وإن يرونها مضرّة في السّيرة بحسب الصّورة يجعلون الأحوال والمواجيد تابعة للأحكام الشّرعيّة ويعتقدون أنّ الأذواق والمعارف خادمة للعلوم الشّرعيّة ولا يبدّلون جواهر الشّريعة النّفيسة مثل الأطفال بجوز الوجد وموز الحال ولا يغترّون بترّهات جهلة الصّوفيّة ولا يفتتنون بأباطيلهم ولا يتركون النّصوص بالفصوص ولا يلتفتون إلى الفتوحات المكّيّة تاركين للفتوحات المدنيّة حالهم على الدّوام ووقتهم مستمرّ ومستدام والتّجلّي الذّاتيّ البرقيّ الّذي هو كالبرق لغيرهم دائم لهؤلاء الأكابر والحضور الّذي تعقبه الغيبة ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الأكابر (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) ولكن لا يصل فهم كلّ أحد إلى مذاق هؤلاء الأكابر بل يكاد ينكر قاصروا هذه الطّريقة على بعض كمالاتهم، (شعر): لو عابهم قاصر طعنا بهم سفها . برأت ساحتهم عن أفحش الكلم (نعم) قد أحدث بعض متأخّري هذه الطّريقة إحداثات فيها وضيّع أصل سيرة الأكابر وزعم جمع من مريديه أنّهم كمّلوا الطّريقة بتلك المحدثات حاشا وكلّا كبرت كلمة تخرج من أفواههم بل هم سعوا في تخريبها وتضييعها يا أسفا كلّ الأسف على ما أحدثوا في هذه الطّريقة بعض بدع لا وجود له في سلاسل أخر أصلا حيث يصلّون صلاة التّهجّد بجماعة ويجتمع النّاس من الأطراف والجوانب في ذلك الوقت لصلاة التّهجّد ويؤدّونها بجمعيّة تامّة وهذا العمل مكروه كراهة تحريميّة والّذين اشترطوا التّداعي لتحقّق الكراهة من الفقهاء قيّدوا جواز التّنقّل بجماعة بأدائها في ناحية المسجد واتّفقوا على تحقّق الكراهة إن زادوا على ثلاثة (وأيضا) إنّ هؤلاء المحدثين يعتقدون التّهجّد بهذا الوضع ثلاث عشرة ركعة فيصلّون اثنتي عشرة ركعة قائمين وركعتين قاعدين زاعمين أنّ لهما حكم ركعة واحدة فتكون بها ثلاث عشرة ركعة وليس الأمر كما زعموا فإنّ نبيّنا صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يصلّي أحيانا ثلاث عشرة ركعة وأحيانا إحدى عشرة ركعة وأحيانا تسع ركعات وأحيانا سبعا والفرديّة إنّما عرضت للتّهجّد بصلاة الوتر لا انّه أعطى لركعتي القعود حكم ركعة القيام ومنشأ أمثال هذا العلم والعمل عدم تتبّع السّنّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والعجب من رواج أمثال هذه المحدثات في بلاد العلماء ومأوى المجتهدين عليهم الرّضوان مع أنّ أمثالنا الفقراء يستفيضون العلوم الإسلاميّة من بركاتهم والله سبحانه الملهم للصّواب، (شعر): بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير والسّلام. المكتوب الثّاني والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق البدخشيّ في التّحذير عن صحبة أرباب الغنى والتّرغيب في صحبة الفقراء ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب. أيّها الأخ الظّاهر إنّك مللت من صحبة الفقراء واخترت صحبة الأغنياء ولبئس ما صنعت فإن كان عينك مغمضة اليوم ستنكشف غدا فلا ترى فائدة غير النّدامة، والشّرط الخبر.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الحادي والثّلاثون والمائة إلى الخواجه محمّد أشرف الكابليّ في بيان علوّ شأن طريقة حضرات خواجكان قدّس الله تعالى أسرارهم والشّكاية من جماعة أحدثوا فيها إحداثات واعتقدوها تكملة لهذه الطّريقة الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين وليعلم أخي الأرشد الخواجه محمّد أشرف شرّفه الله سبحانه بتشريفات أوليائه الكرام انّ طريقة حضرات خواجكان قدّس الله أسرارهم أقرب الطّرق الموصّلة ونهاية سائر المشائخ مندرجة في بداية هؤلاء الأكابر ونسبتهم فوق جميع النّسب كلّ ذلك المزايا لوجود التزام السّنّة السّنيّة في هذه الطّريقة العليّة والإجتناب عن البدعة الشّنيعة مهما أمكن فإنّهم لا يجوّزون العمل بالرّخصة وإن وجدوها نافعة لامر الباطن في الظّاهر ولا يفارقون العمل بالعزيمة وإن يرونها مضرّة في السّيرة بحسب الصّورة يجعلون الأحوال والمواجيد تابعة للأحكام الشّرعيّة ويعتقدون أنّ الأذواق والمعارف خادمة للعلوم الشّرعيّة ولا يبدّلون جواهر الشّريعة النّفيسة مثل الأطفال بجوز الوجد وموز الحال ولا يغترّون بترّهات جهلة الصّوفيّة ولا يفتتنون بأباطيلهم ولا يتركون النّصوص بالفصوص ولا يلتفتون إلى الفتوحات المكّيّة تاركين للفتوحات المدنيّة حالهم على الدّوام ووقتهم مستمرّ ومستدام والتّجلّي الذّاتيّ البرقيّ الّذي هو كالبرق لغيرهم دائم لهؤلاء الأكابر والحضور الّذي تعقبه الغيبة ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الأكابر (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) ولكن لا يصل فهم كلّ أحد إلى مذاق هؤلاء الأكابر بل يكاد ينكر قاصروا هذه الطّريقة على بعض كمالاتهم، (شعر): لو عابهم قاصر طعنا بهم سفها . برأت ساحتهم عن أفحش الكلم (نعم) قد أحدث بعض متأخّري هذه الطّريقة إحداثات فيها وضيّع أصل سيرة الأكابر وزعم جمع من مريديه أنّهم كمّلوا الطّريقة بتلك المحدثات حاشا وكلّا كبرت كلمة تخرج من أفواههم بل هم سعوا في تخريبها وتضييعها يا أسفا كلّ الأسف على ما أحدثوا في هذه الطّريقة بعض بدع لا وجود له في سلاسل أخر أصلا حيث يصلّون صلاة التّهجّد بجماعة ويجتمع النّاس من الأطراف والجوانب في ذلك الوقت لصلاة التّهجّد ويؤدّونها بجمعيّة تامّة وهذا العمل مكروه كراهة تحريميّة والّذين اشترطوا التّداعي لتحقّق الكراهة من الفقهاء قيّدوا جواز التّنقّل بجماعة بأدائها في ناحية المسجد واتّفقوا على تحقّق الكراهة إن زادوا على ثلاثة (وأيضا) إنّ هؤلاء المحدثين يعتقدون التّهجّد بهذا الوضع ثلاث عشرة ركعة فيصلّون اثنتي عشرة ركعة قائمين وركعتين قاعدين زاعمين أنّ لهما حكم ركعة واحدة فتكون بها ثلاث عشرة ركعة وليس الأمر كما زعموا فإنّ نبيّنا صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يصلّي أحيانا ثلاث عشرة ركعة وأحيانا إحدى عشرة ركعة وأحيانا تسع ركعات وأحيانا سبعا والفرديّة إنّما عرضت للتّهجّد بصلاة الوتر لا انّه أعطى لركعتي القعود حكم ركعة القيام ومنشأ أمثال هذا العلم والعمل عدم تتبّع السّنّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والعجب من رواج أمثال هذه المحدثات في بلاد العلماء ومأوى المجتهدين عليهم الرّضوان مع أنّ أمثالنا الفقراء يستفيضون العلوم الإسلاميّة من بركاتهم والله سبحانه الملهم للصّواب، (شعر): بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير والسّلام. المكتوب الثّاني والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق البدخشيّ في التّحذير عن صحبة أرباب الغنى والتّرغيب في صحبة الفقراء ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب. أيّها الأخ الظّاهر إنّك مللت من صحبة الفقراء واخترت صحبة الأغنياء ولبئس ما صنعت فإن كان عينك مغمضة اليوم ستنكشف غدا فلا ترى فائدة غير النّدامة، والشّرط الخبر.
Dio V01/P173–V01/P174İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P173–V01/P174)
Orijinal Metin (AR)(أيّها المهوّس) انّ حالك لا يخلو من أحد أمرين إمّا أن تنال الجمعيّة في مجلس الأغنياء أو لا فإن تنل فشرّ والّا فأشدّ شرّا فإنّك إن تنلها فهي استدراج عياذا بالله سبحانه من ذلك وإن لم تنل فمصداق الحال خسر الدّنيا والآخرة كناسة الفقراء أفضل من قعود الأغنياء في الصّدر وهذا الكلام يكون معقولا عندك اليوم أوّلا وأمّا في الآخرة فسيصير لك معلوما ولكنّه لا يفيد وإنّما اوقعك في هذا البلاء اشتهاء الأطعمة اللّذيذة والألبسة الفاخرة ولم يفت الأمر الآن فينبغي التّفكّر في أصل الأمر والفرار من كلّ ما يكون مانعا عن الحقّ سبحانه والحذر منه معتقدا بأنّه عدوّ قوله تعالى (إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) نصّ قاطع وقد اقتضت رعاية حقوق الصّحبة أن أنصحك مرّة واحدة تعمل بها أو لا وقد كنت عرفت من أوّل الأمر حين شاهدت فضوليّاتك أنّ الإستقامة على الفقر عسيرة بهذا الوضع، (شعر): قد كان ما خفت أن يكونا . إنّا إلى الله راجعونا وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها وقد كنت متوقّعا من فطرتك واستعدادك شيئا آخر فأنت رميت الجوهر النّفيس في السّرقين إنّا لله وإنّا إليه راجعون. المكتوب الثّالث والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق أيضا في بيان اغتنام الفرصة وعدم تضييع الوقت قد وصل المكتوب الّذي أرسلته ينبغي اغتنام الفرصة وعدم تضييع الوقت ولا يحصل شيء من الرّسوم والعادات ولا يزيد شيء من التّمحّل والتّعلّل غير الخسارة وقد قال المخبر الصّادق عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها " هلك المسوّفون " وصرف نقد العمر المحقّق الموجود إلى الأمر الموهوم وحفظ الموهوم للموجود مستكره جدّا فإنّ نقد الوقت ينبغي أن يصرف في الأمر الأهمّ والنّسية تستدعي أن تدّخر لما لا يعني من المزخرفات رزقنا الله سبحانه ذرّة من لذّة الطّلب وعدم القرار والسّكونة حتّى تتيسّر النّجاة من السّكون إلى ما سواه تعالى ولا حاصل في القيل والقال وإنّما المطلوب سلامة القلب ينبغي الفكر في الأصل والإعراض عمّا لا يعني بالتّمام، (شعر): كلّ ما دون هوى الحقّ ولو . أكل قند فهو سمّ قاتل وما على الرّسول الّا البلاغ . المكتوب الرّابع والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق أيضا في المنع عن التّسويف رزقنا الله سبحانه وإيّاكم عروجات غير متناهية في مدارج قربه بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات (أيّها) المحبّ إنّ الوقت سيف قاطع ولا يدرى أنّه هل تعطى الفرصة غدا أو لا فينبغي تقديم الأهمّ في هذا اليوم وتأخير غير الأهمّ إلى غد وهذا حكم العقل ومقتضاه ولا أريد بالعقل عقل المعاش بل عقل المعاد وماذا أكتب أزيد من ذلك.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(أيّها المهوّس) انّ حالك لا يخلو من أحد أمرين إمّا أن تنال الجمعيّة في مجلس الأغنياء أو لا فإن تنل فشرّ والّا فأشدّ شرّا فإنّك إن تنلها فهي استدراج عياذا بالله سبحانه من ذلك وإن لم تنل فمصداق الحال خسر الدّنيا والآخرة كناسة الفقراء أفضل من قعود الأغنياء في الصّدر وهذا الكلام يكون معقولا عندك اليوم أوّلا وأمّا في الآخرة فسيصير لك معلوما ولكنّه لا يفيد وإنّما اوقعك في هذا البلاء اشتهاء الأطعمة اللّذيذة والألبسة الفاخرة ولم يفت الأمر الآن فينبغي التّفكّر في أصل الأمر والفرار من كلّ ما يكون مانعا عن الحقّ سبحانه والحذر منه معتقدا بأنّه عدوّ قوله تعالى (إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) نصّ قاطع وقد اقتضت رعاية حقوق الصّحبة أن أنصحك مرّة واحدة تعمل بها أو لا وقد كنت عرفت من أوّل الأمر حين شاهدت فضوليّاتك أنّ الإستقامة على الفقر عسيرة بهذا الوضع، (شعر): قد كان ما خفت أن يكونا . إنّا إلى الله راجعونا وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها وقد كنت متوقّعا من فطرتك واستعدادك شيئا آخر فأنت رميت الجوهر النّفيس في السّرقين إنّا لله وإنّا إليه راجعون. المكتوب الثّالث والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق أيضا في بيان اغتنام الفرصة وعدم تضييع الوقت قد وصل المكتوب الّذي أرسلته ينبغي اغتنام الفرصة وعدم تضييع الوقت ولا يحصل شيء من الرّسوم والعادات ولا يزيد شيء من التّمحّل والتّعلّل غير الخسارة وقد قال المخبر الصّادق عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها " هلك المسوّفون " وصرف نقد العمر المحقّق الموجود إلى الأمر الموهوم وحفظ الموهوم للموجود مستكره جدّا فإنّ نقد الوقت ينبغي أن يصرف في الأمر الأهمّ والنّسية تستدعي أن تدّخر لما لا يعني من المزخرفات رزقنا الله سبحانه ذرّة من لذّة الطّلب وعدم القرار والسّكونة حتّى تتيسّر النّجاة من السّكون إلى ما سواه تعالى ولا حاصل في القيل والقال وإنّما المطلوب سلامة القلب ينبغي الفكر في الأصل والإعراض عمّا لا يعني بالتّمام، (شعر): كلّ ما دون هوى الحقّ ولو . أكل قند فهو سمّ قاتل وما على الرّسول الّا البلاغ . المكتوب الرّابع والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق أيضا في المنع عن التّسويف رزقنا الله سبحانه وإيّاكم عروجات غير متناهية في مدارج قربه بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات (أيّها) المحبّ إنّ الوقت سيف قاطع ولا يدرى أنّه هل تعطى الفرصة غدا أو لا فينبغي تقديم الأهمّ في هذا اليوم وتأخير غير الأهمّ إلى غد وهذا حكم العقل ومقتضاه ولا أريد بالعقل عقل المعاش بل عقل المعاد وماذا أكتب أزيد من ذلك.
Dio V01/P174–V01/P176İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P174–V01/P176)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الخامس والثّلاثون والمائة إلى المخلص الصّديق محمّد صدّيق في بيان مراتب الولاية عامّة كانت أو خاصّة مع بعض خواصّ الخاصّة اعلم أنّ الولاية عبارة عن الفناء والبقاء وهي إمّا عامّة وإمّا خاصّة ونعنى بالعامّة مطلق الولاية وبالخاصّة الولاية المحمّديّة على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام والتّحيّة، الفناء فيها أتمّ والبقاء أكمل ومن شرّف بهذه النّعمة العظمى فقد لان جلده للطّاعة وانشرح صدره للإسلام واطمأنّت نفسه فرضيت عن مولاها ورضي مولاها عنها وسلم قلبه لمقلّبيه وتخلّصت روحه كلّيّة إلى مكاشفات حضرة صفات اللّاهوت وشاهد سرّه مع ملاحظة الشّئون والإعتبارات وفي هذا المقام شرّف بالتّجلّيات الذّاتيّة البرقيّة وتحيّر خفيّه لكمال التّنزّه والتّقدّس والكبرياء، واتّصل أخفاه اتّصالا بلا تكيّف وضرب من المثال هذا (ع) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ الولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة متميّزة عن سائر مراتب الولاية في طرف العروج والنّزول أمّا في طرف العروج فلأنّ فناء الأخفى وبقاءه مختصّان بتلك الولاية الخاصّة وعروج سائر الولايات إلى الخفىّ فقط مع تفاوت درجاتها يعني أنّ عروج بعض أرباب الولايات إلى مقام الرّوح وعروج البعض إلى السّرّ وعروج البعض الآخر إلى الخفىّ وهو أقصى درجات الولاية العامّة وأمّا في طرف النّزول فلأنّ لاجساد الأولياء المحمّديّة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة نصيبا من كمالات درجات تلك الولاية لما أنّه صلّى الله عليه وسلّم أسرى به ليلة المعراج بالجسد إلى ما شاء الله وعرض عليه الجنّة والنّار وأوحى إليه ما أوحى وشرّف ثمّة بالرّؤية البصريّة وهذا القسم من المعراج مخصوص به عليه الصّلاة والسّلام والأولياء المتابعون له كمال المتابعة السّالكون تحت قدمه لهم أيضا نصيب من هذه المرتبة المخصوصة (ع) وللأرض من كأس الكرام نصيب غاية ما في الباب أنّ وقوع الرّؤية في الدّنيا مخصوص به عليه الصّلاة والسّلام والحالة الّتي حصلت للأولياء الّذين تحت قدمه ليست برؤية والفرق بين الرّؤية وتلك الحالة كالفرق بين الأصل والفرع والشّخص والظّلّ وليس أحدهما عين الآخر. المكتوب السّادس والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق أيضا في المنع عن التّسويف والتّأخير في تحصيل المطلوب الحقيقيّ وصل المكتوب المرغوب وحيث انّ القاصد وصل في أواخر العشر المتبرّك كنت بعد مضيّه مشغولا بكتابة جوابات المكاتيب وقد كتب جواب مكتوب خان خانان ومكتوب الخواجه عبد الله أيضا وأرسلا إليهما ينبغي مطالعتهما بالملاحظة وذهابك إلى العسكر في هذه النّوبة ليس بمعقول للفقير وما الحكمة فيه والأمر عند الله سبحانه ينبغي الملاحظة فإنّ الله سبحانه قد أعطاك قوت اليوم من كمال كرمه فاللّائق بك التّفكّر في أمرك مغتنما ذلك دون أن تجعله وسيلة إلى تحصيل قوت يوم آخر فإنّ الأمر ينجرّ حينئذ إلى التّسلسل وطول الأمل كفر في طريق الفقر والتّخلّص من معاملة القرض لا يدرى أنّه يحصل من طرف خواجكى أو لا فإن كان فيه اشتباه فاكتب إلى خواجكى كتابا منقّحا صريحا فإن كتب في جوابه منقّحا وفهم منه الوعد المؤكّد فاذهب بهذه النّيّة ولكن ماذا يكون علاج التّسويف والتّأخير وكلّ شيء تختاره وتفعله ينبغي لك أن تستعجل فيه فإنّ الفرصة غنيمة جدّا.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الخامس والثّلاثون والمائة إلى المخلص الصّديق محمّد صدّيق في بيان مراتب الولاية عامّة كانت أو خاصّة مع بعض خواصّ الخاصّة اعلم أنّ الولاية عبارة عن الفناء والبقاء وهي إمّا عامّة وإمّا خاصّة ونعنى بالعامّة مطلق الولاية وبالخاصّة الولاية المحمّديّة على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام والتّحيّة، الفناء فيها أتمّ والبقاء أكمل ومن شرّف بهذه النّعمة العظمى فقد لان جلده للطّاعة وانشرح صدره للإسلام واطمأنّت نفسه فرضيت عن مولاها ورضي مولاها عنها وسلم قلبه لمقلّبيه وتخلّصت روحه كلّيّة إلى مكاشفات حضرة صفات اللّاهوت وشاهد سرّه مع ملاحظة الشّئون والإعتبارات وفي هذا المقام شرّف بالتّجلّيات الذّاتيّة البرقيّة وتحيّر خفيّه لكمال التّنزّه والتّقدّس والكبرياء، واتّصل أخفاه اتّصالا بلا تكيّف وضرب من المثال هذا (ع) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ الولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة متميّزة عن سائر مراتب الولاية في طرف العروج والنّزول أمّا في طرف العروج فلأنّ فناء الأخفى وبقاءه مختصّان بتلك الولاية الخاصّة وعروج سائر الولايات إلى الخفىّ فقط مع تفاوت درجاتها يعني أنّ عروج بعض أرباب الولايات إلى مقام الرّوح وعروج البعض إلى السّرّ وعروج البعض الآخر إلى الخفىّ وهو أقصى درجات الولاية العامّة وأمّا في طرف النّزول فلأنّ لاجساد الأولياء المحمّديّة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة نصيبا من كمالات درجات تلك الولاية لما أنّه صلّى الله عليه وسلّم أسرى به ليلة المعراج بالجسد إلى ما شاء الله وعرض عليه الجنّة والنّار وأوحى إليه ما أوحى وشرّف ثمّة بالرّؤية البصريّة وهذا القسم من المعراج مخصوص به عليه الصّلاة والسّلام والأولياء المتابعون له كمال المتابعة السّالكون تحت قدمه لهم أيضا نصيب من هذه المرتبة المخصوصة (ع) وللأرض من كأس الكرام نصيب غاية ما في الباب أنّ وقوع الرّؤية في الدّنيا مخصوص به عليه الصّلاة والسّلام والحالة الّتي حصلت للأولياء الّذين تحت قدمه ليست برؤية والفرق بين الرّؤية وتلك الحالة كالفرق بين الأصل والفرع والشّخص والظّلّ وليس أحدهما عين الآخر. المكتوب السّادس والثّلاثون والمائة إلى الملّا محمّد صدّيق أيضا في المنع عن التّسويف والتّأخير في تحصيل المطلوب الحقيقيّ وصل المكتوب المرغوب وحيث انّ القاصد وصل في أواخر العشر المتبرّك كنت بعد مضيّه مشغولا بكتابة جوابات المكاتيب وقد كتب جواب مكتوب خان خانان ومكتوب الخواجه عبد الله أيضا وأرسلا إليهما ينبغي مطالعتهما بالملاحظة وذهابك إلى العسكر في هذه النّوبة ليس بمعقول للفقير وما الحكمة فيه والأمر عند الله سبحانه ينبغي الملاحظة فإنّ الله سبحانه قد أعطاك قوت اليوم من كمال كرمه فاللّائق بك التّفكّر في أمرك مغتنما ذلك دون أن تجعله وسيلة إلى تحصيل قوت يوم آخر فإنّ الأمر ينجرّ حينئذ إلى التّسلسل وطول الأمل كفر في طريق الفقر والتّخلّص من معاملة القرض لا يدرى أنّه يحصل من طرف خواجكى أو لا فإن كان فيه اشتباه فاكتب إلى خواجكى كتابا منقّحا صريحا فإن كتب في جوابه منقّحا وفهم منه الوعد المؤكّد فاذهب بهذه النّيّة ولكن ماذا يكون علاج التّسويف والتّأخير وكلّ شيء تختاره وتفعله ينبغي لك أن تستعجل فيه فإنّ الفرصة غنيمة جدّا.
Dio V01/P176–V01/P177İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P176–V01/P177)
Orijinal Metin (AR)المكتوب السّابع والثّلاثون والمائة إلى الحاجّ خضر الأفغانيّ في بيان علوّ شأن الصّلاة المنوط كمالها بالوصول إلى نهاية النّهاية وما يناسب ذلك وصل المكتوب المرغوب واتّضح ما فيه اعلم أنّ الإلتذاذ بالعبادة وارتفاع الكلفة في أدائها من أجلّ نعم الله سبحانه وتعالى خصوصا في أداء الصّلاة فإنّه لا يتيسّر فيها لغير المنتهي خصوصا في أداء الصّلوات الفرضيّة فإنّ الإبتداء لا التذاذ فيه الّا بالنّوافل وأمّا في النّهاية فتكون تلك النّسبة منوطة بالفرائض ويرى فيها الإشتغال بالنّوافل تعطيلا والأمر العظيم للمنتهى هو أداء الفرائض فقط (ع) وهذى سعادات تكون نصيب من وينبغي أن يعلم أنّ الإلتذاذ الّذي يحصل حين أداء الصّلاة لا حظّ للنّفس فيه أصلا بل هي عين ذلك الإلتذاذ في البكاء والحزن سبحان الله أيّ رتبة هذا (ع) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها والتّكلّم بمثل هذا الكلام وسماعنا إيّاه أيضا غنيمة لامثالنا المهوّسين (ع) دعونا نسلّي بالأمانيّ قلوبنا (واعلم) أيضا أنّ رتبة الصّلاة مثل رتبة الرّؤية في الآخرة فنهاية القرب في الدّنيا إنّما هي في الصّلاة ونهاية القرب في الآخرة في عين الرّؤية وأيضا إنّ سائر العبادات وسائل للصّلاة والصّلاة من المقاصد والسّلام والإكرام. المكتوب الثّامن والثّلاثون والمائة إلى الشّيخ بهاء الدّين السّرهنديّ في مذمّة الدّنيا والتّحذير من صحبة أربابها لا يكوننّ ولد الأرشد مغرورا ومسرورا بهذه الدّنيّة المبغوض عليها ولا يضيّعنّ بضاعة الإقبال إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه ينبغي التّفكّر أيّ شيء يباع وأيّ شيء يشترى تبديل الآخرة بالدّنيا والإمتناع من طلب الحقّ بالخلق من السّفاهة والجهالة والجمع بين الدّنيا والآخرة من قبيل الجمع بين الأضداد (ع) ما أحسن الدّين والدّنيا لو اجتمعا فاختر أيا شئت من هذين الضّدّين وبع نفسك من أيّهما شئت، عذاب الآخرة أبديّ ومتاع الدّنيا قليل والدّنيا مبغوض عليها عند الحقّ سبحانه والآخرة مرضيّة له تعالى وتقدّس، (شعر): عش ما شئت فإنّك ميّت . والزم ما شئت فإنّك مفارق ولا بدّ من ترك العيال والأولاد أخيرا وتفويضهم إلى الحقّ سبحانه فينبغي لك أن تحسب نفسك اليوم ميّتا وأن تفوّضهم إلى الله تعالى إنّ من أزواجكم وأولادكم عدوّا لكم نصّ قاطع وقد سمعت مكرّرا أنّ نوم الأرنب يعني الغفلة والغرور إلى متى يمتدّ فلا بدّ من التّنبّه والتّيقّظ واعلم أنّ صحبة أهل الدّنيا والإختلاط بهم سمّ قاتل وقتيل هذا السّمّ ميّت بالموت الأبديّ العاقل تكفيه الإشارة فكيف التّصريح مع هذه المبالغة والتّأكيد وطعام الملوك وإن كان لذيذا ولكنّه يزيد مرض القلب فكيف يرجى الفلاح والنّجاة الحذر الحذر الحذر، (شعر): وما هو من شرط البلاغ أقوله . فخذ منه نصحا خالصا أو ملالة فرّ من صحبتهم أكثر ممّا تفرّ من الأسد فإنّ الفرار منهم وإن أوجب الموت الدّنيويّ ولكنّه قد يفيد في الآخرة واختلاط الملوك يوجب الهلاك الأبديّ والخسار السّرمديّ فإيّاك وصحبتهم وإيّاك ولقمتهم وإيّاك ومحبّتهم وإيّاك ورؤيتهم وقد ورد في الخبر الصّحيح " من تواضع لغنيّ لغناه ذهب ثلثا دينه " ينبغي لك الملاحظة أنّ كلّ ذلك التّواضع والملاينة هل هو من جهة غناهم أو من جهة شيء آخر ولا شكّ في أنّه من جهة غناهم ونتيجته ذهاب ثلثي الدّين فأين أنت من الإسلام وأين أنت من النّجاة وكلّ هذه المبالغة والإبرام ليعلم ولدي أنّ لقمة غير الجنس وصحبتهم محجّب قلبه عن تذكّر المواعظ وتعقّل النّصائح فلا يكاد يتأثّر من الكلمة والكلام فالحذر الحذر من صحبتهم والحذر الحذر من رؤيتهم والله سبحانه الموفّق نجّانا الله وإيّاكم عمّا لا يرضى عنه ربّنا المتعالي بحرمة سيّد البشر الممدوح بما زاغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب السّابع والثّلاثون والمائة إلى الحاجّ خضر الأفغانيّ في بيان علوّ شأن الصّلاة المنوط كمالها بالوصول إلى نهاية النّهاية وما يناسب ذلك وصل المكتوب المرغوب واتّضح ما فيه اعلم أنّ الإلتذاذ بالعبادة وارتفاع الكلفة في أدائها من أجلّ نعم الله سبحانه وتعالى خصوصا في أداء الصّلاة فإنّه لا يتيسّر فيها لغير المنتهي خصوصا في أداء الصّلوات الفرضيّة فإنّ الإبتداء لا التذاذ فيه الّا بالنّوافل وأمّا في النّهاية فتكون تلك النّسبة منوطة بالفرائض ويرى فيها الإشتغال بالنّوافل تعطيلا والأمر العظيم للمنتهى هو أداء الفرائض فقط (ع) وهذى سعادات تكون نصيب من وينبغي أن يعلم أنّ الإلتذاذ الّذي يحصل حين أداء الصّلاة لا حظّ للنّفس فيه أصلا بل هي عين ذلك الإلتذاذ في البكاء والحزن سبحان الله أيّ رتبة هذا (ع) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها والتّكلّم بمثل هذا الكلام وسماعنا إيّاه أيضا غنيمة لامثالنا المهوّسين (ع) دعونا نسلّي بالأمانيّ قلوبنا (واعلم) أيضا أنّ رتبة الصّلاة مثل رتبة الرّؤية في الآخرة فنهاية القرب في الدّنيا إنّما هي في الصّلاة ونهاية القرب في الآخرة في عين الرّؤية وأيضا إنّ سائر العبادات وسائل للصّلاة والصّلاة من المقاصد والسّلام والإكرام. المكتوب الثّامن والثّلاثون والمائة إلى الشّيخ بهاء الدّين السّرهنديّ في مذمّة الدّنيا والتّحذير من صحبة أربابها لا يكوننّ ولد الأرشد مغرورا ومسرورا بهذه الدّنيّة المبغوض عليها ولا يضيّعنّ بضاعة الإقبال إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه ينبغي التّفكّر أيّ شيء يباع وأيّ شيء يشترى تبديل الآخرة بالدّنيا والإمتناع من طلب الحقّ بالخلق من السّفاهة والجهالة والجمع بين الدّنيا والآخرة من قبيل الجمع بين الأضداد (ع) ما أحسن الدّين والدّنيا لو اجتمعا فاختر أيا شئت من هذين الضّدّين وبع نفسك من أيّهما شئت، عذاب الآخرة أبديّ ومتاع الدّنيا قليل والدّنيا مبغوض عليها عند الحقّ سبحانه والآخرة مرضيّة له تعالى وتقدّس، (شعر): عش ما شئت فإنّك ميّت . والزم ما شئت فإنّك مفارق ولا بدّ من ترك العيال والأولاد أخيرا وتفويضهم إلى الحقّ سبحانه فينبغي لك أن تحسب نفسك اليوم ميّتا وأن تفوّضهم إلى الله تعالى إنّ من أزواجكم وأولادكم عدوّا لكم نصّ قاطع وقد سمعت مكرّرا أنّ نوم الأرنب يعني الغفلة والغرور إلى متى يمتدّ فلا بدّ من التّنبّه والتّيقّظ واعلم أنّ صحبة أهل الدّنيا والإختلاط بهم سمّ قاتل وقتيل هذا السّمّ ميّت بالموت الأبديّ العاقل تكفيه الإشارة فكيف التّصريح مع هذه المبالغة والتّأكيد وطعام الملوك وإن كان لذيذا ولكنّه يزيد مرض القلب فكيف يرجى الفلاح والنّجاة الحذر الحذر الحذر، (شعر): وما هو من شرط البلاغ أقوله . فخذ منه نصحا خالصا أو ملالة فرّ من صحبتهم أكثر ممّا تفرّ من الأسد فإنّ الفرار منهم وإن أوجب الموت الدّنيويّ ولكنّه قد يفيد في الآخرة واختلاط الملوك يوجب الهلاك الأبديّ والخسار السّرمديّ فإيّاك وصحبتهم وإيّاك ولقمتهم وإيّاك ومحبّتهم وإيّاك ورؤيتهم وقد ورد في الخبر الصّحيح " من تواضع لغنيّ لغناه ذهب ثلثا دينه " ينبغي لك الملاحظة أنّ كلّ ذلك التّواضع والملاينة هل هو من جهة غناهم أو من جهة شيء آخر ولا شكّ في أنّه من جهة غناهم ونتيجته ذهاب ثلثي الدّين فأين أنت من الإسلام وأين أنت من النّجاة وكلّ هذه المبالغة والإبرام ليعلم ولدي أنّ لقمة غير الجنس وصحبتهم محجّب قلبه عن تذكّر المواعظ وتعقّل النّصائح فلا يكاد يتأثّر من الكلمة والكلام فالحذر الحذر من صحبتهم والحذر الحذر من رؤيتهم والله سبحانه الموفّق نجّانا الله وإيّاكم عمّا لا يرضى عنه ربّنا المتعالي بحرمة سيّد البشر الممدوح بما زاغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام.
Dio V01/P177–V01/P179İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P177–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)المكتوب التّاسع والثّلاثون والمائة إلى جعفر بك التّهانيّ في بيان جواز هجو جماعة السّفهاء الّذين يطعنون في أهل الله وفي استحسان ذمّهم قد شرّف المكتوب الشّريف بوروده سلّمكم الله سبحانه وتعالى حيث تتفقّدون أحوال الفقراء وتعتقدون أنّ الحضور والغيبة سيّان أيّها المخدوم إنّ كفّار قريش لمّا بالغوا في هجو أهل الإسلام وسبّهم من غاية خذلانهم وكمال حرمانهم عن السّعادة أمر النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بعض الشّعراء الإسلاميّة بهجو الكفّار الأشرار فكان الشّاعر المأمور يصعد المنبر في حضور النّبيّ عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ويهجو الكفّار في ملاء بإنشاد الأشعار وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول " إنّ روح القدس معه ما دام يهجو الكفّار " واعلم أنّ الملامة وإيذاء الخلق من مغتنمات أرباب العشق اللهمّ اجعلنا منهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. المكتوب الأربعون والمائة إلى الملّا محمّد معصوم الكابليّ في بيان أنّ الألم والمحنة من لوازم المحبّة أيّها المحبّ إنّ الألم والمحنة من لوازم المحبّة ولا بدّ من الألم والغمّ لمن اختار الفقر، (شعر): ألّا إنّ قصدي من هواك التّألّم . والّا فأسباب التّنعّم وافرة والمحبوب يريد وله المحبّ به وعدم سكونه إلى من سواه ليحصل الإنقطاع عن غيره بالكّلّية والإطمئنان هنا في عدم الإطمئنان واللّذّة في الحرقة والقرار في عدم القرار والرّاحة في الجراحة وطلب الفراغة في هذا المقام إلقاء نفسك إلى الفتنة ينبغي تفويض نفسك إلى المحبوب بالتّمام وأن يرضى بكلّ ما يجيء منه وأن يقبله من غير إعراض واعتراض وهذا الوضع هو طريق المعيشة وعليك بالإجتهاد في تحصيل الإستقامة بقدر الوسع والطّاقة والّا فالفتور في القفا وقد كان اشتغالك جيّدا ولكنّها ضعفت قبل حصول القوّة ولكن لا بأس فيه ولا هو ممّا يغتمّ به فإنّك لو تشبّثت بأسباب الجمعيّة من هذه التّردّدات يكون أحسن من الأوّل ينبغي لك أن تعتقد أنّ أسباب هذه التّفرقة هي عين أسباب الجمعيّة حتّى تقدر أن تعمل شيئا والسّلام. المكتوب الحادي والأربعون والمائة إلى الملّا محمّد قلي? في بيان أنّ العمدة في هذا الأمر المحبّة والإخلاص أنعم الله سبحانه وتعالى علينا وعليكم بالتّرقّيات بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات أيّها المحبّ إنّك لا تكتب من أحوال القلب شيئا في بعض الأحيان حتّى نطّلع على كيفيّته ولا بدّ لك من كتابة شيء من هذا الباب أيضا البتّة فإنّه موجب للتّوجّه الغائبيّ وعمدة هذا الأمر هي المحبّة والإخلاص ولا غمّ إن لم يفهم التّرقّي فإنّه إذا بقيت الإستقامة على الإخلاص تيسّر أمور سنين في ساعات والسّلام. المكتوب الثّاني والأربعون والمائة إلى الملّا عبد الغفور السّمرقنديّ في بيان استكثار قليل من نسبة الأكابر وصل المكتوب الشّريف الّذي أرسلته على وجه الإلتفات ينبغي أن يعدّ محبّة الفقراء من أجلّ نعم الله تعالى والمسئول من الحقّ سبحانه والمرجوّ منه تعالى الإستقامة عليه ووصلت الهديّة المرسلة إلى الفقراء أيضا وقرأ فاتحة السّلامة والطّريقة الّتي أخذتها ووصلت منها نسبة كثيرة لم يذكر شيء من هذه المقولة معاذ الله من تطرّق الفتور إليها. (شعر) خياله طرفة العين لدى نظري .
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب التّاسع والثّلاثون والمائة إلى جعفر بك التّهانيّ في بيان جواز هجو جماعة السّفهاء الّذين يطعنون في أهل الله وفي استحسان ذمّهم قد شرّف المكتوب الشّريف بوروده سلّمكم الله سبحانه وتعالى حيث تتفقّدون أحوال الفقراء وتعتقدون أنّ الحضور والغيبة سيّان أيّها المخدوم إنّ كفّار قريش لمّا بالغوا في هجو أهل الإسلام وسبّهم من غاية خذلانهم وكمال حرمانهم عن السّعادة أمر النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بعض الشّعراء الإسلاميّة بهجو الكفّار الأشرار فكان الشّاعر المأمور يصعد المنبر في حضور النّبيّ عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ويهجو الكفّار في ملاء بإنشاد الأشعار وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول " إنّ روح القدس معه ما دام يهجو الكفّار " واعلم أنّ الملامة وإيذاء الخلق من مغتنمات أرباب العشق اللهمّ اجعلنا منهم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. المكتوب الأربعون والمائة إلى الملّا محمّد معصوم الكابليّ في بيان أنّ الألم والمحنة من لوازم المحبّة أيّها المحبّ إنّ الألم والمحنة من لوازم المحبّة ولا بدّ من الألم والغمّ لمن اختار الفقر، (شعر): ألّا إنّ قصدي من هواك التّألّم . والّا فأسباب التّنعّم وافرة والمحبوب يريد وله المحبّ به وعدم سكونه إلى من سواه ليحصل الإنقطاع عن غيره بالكّلّية والإطمئنان هنا في عدم الإطمئنان واللّذّة في الحرقة والقرار في عدم القرار والرّاحة في الجراحة وطلب الفراغة في هذا المقام إلقاء نفسك إلى الفتنة ينبغي تفويض نفسك إلى المحبوب بالتّمام وأن يرضى بكلّ ما يجيء منه وأن يقبله من غير إعراض واعتراض وهذا الوضع هو طريق المعيشة وعليك بالإجتهاد في تحصيل الإستقامة بقدر الوسع والطّاقة والّا فالفتور في القفا وقد كان اشتغالك جيّدا ولكنّها ضعفت قبل حصول القوّة ولكن لا بأس فيه ولا هو ممّا يغتمّ به فإنّك لو تشبّثت بأسباب الجمعيّة من هذه التّردّدات يكون أحسن من الأوّل ينبغي لك أن تعتقد أنّ أسباب هذه التّفرقة هي عين أسباب الجمعيّة حتّى تقدر أن تعمل شيئا والسّلام. المكتوب الحادي والأربعون والمائة إلى الملّا محمّد قلي? في بيان أنّ العمدة في هذا الأمر المحبّة والإخلاص أنعم الله سبحانه وتعالى علينا وعليكم بالتّرقّيات بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات أيّها المحبّ إنّك لا تكتب من أحوال القلب شيئا في بعض الأحيان حتّى نطّلع على كيفيّته ولا بدّ لك من كتابة شيء من هذا الباب أيضا البتّة فإنّه موجب للتّوجّه الغائبيّ وعمدة هذا الأمر هي المحبّة والإخلاص ولا غمّ إن لم يفهم التّرقّي فإنّه إذا بقيت الإستقامة على الإخلاص تيسّر أمور سنين في ساعات والسّلام. المكتوب الثّاني والأربعون والمائة إلى الملّا عبد الغفور السّمرقنديّ في بيان استكثار قليل من نسبة الأكابر وصل المكتوب الشّريف الّذي أرسلته على وجه الإلتفات ينبغي أن يعدّ محبّة الفقراء من أجلّ نعم الله تعالى والمسئول من الحقّ سبحانه والمرجوّ منه تعالى الإستقامة عليه ووصلت الهديّة المرسلة إلى الفقراء أيضا وقرأ فاتحة السّلامة والطّريقة الّتي أخذتها ووصلت منها نسبة كثيرة لم يذكر شيء من هذه المقولة معاذ الله من تطرّق الفتور إليها. (شعر) خياله طرفة العين لدى نظري .
Dio V01/P179–V01/P181İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P179–V01/P181)
Orijinal Metin (AR)قد فاق وصل الغواني مدّة العمر فإن حصل شيء من نسبة هؤلاء الأكابر ينبغي أن تستكثره فإنّه ليس بقليل لأنّ نهاية الآخرين مندرجة في بدايتهم (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ولكن ينبغي أن لا تغتمّ من هذا الفتور إذا كانت محبّة جملة هذه النّسبة قويّة وقد أرسل الثّوب الّذي كان ملبوسا مكرّرا فالبسه أحيانا واحفظه بكمال الأدب فإنّه يتوقّع منه فوائد كثيرة وكلّما تلبسه تلبسه على الوضوء وتشتغل بتكرار الذّكر فعسى أن تحصل الجمعيّة التّامّة وكلّما كتبت شيئا ينبغي لك أن تكتب أوّلا من أحوال باطنك فإنّ أحوال الظّاهر بدون أحوال الباطن ساقطة عن حيّز الإعتبار (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ظاهرا وباطنا (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث المكتوب الثّالث والأربعون والمائة إلى الملّا شمس الدّين في بيان اغتنام موسم الشّباب وعدم صرفه إلى ما لا يعني من اللهو واللّعب كان محبّ الفقراء مولانا شمس الدّين موفّقا ومغتنما لموسم الشّباب ممتنعا من صرفه في اللهو واللّعب وتعويضه بالجوز والموز والّا لا يحصل شيء أخيرا غير النّدامة والتّأسّف ولا يجدي شيئا والشّرط الإخبار وينبغي أداء الصّلوات الخمس بالجماعة وتمييز الحلال من الحرام وطريق النّجاة الاخرويّة هو متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات وينبغي أن لا تكون التلذّذات الفانية والتّنعّمات الهالكة منظورا إليها والله سبحانه الموفّق للخيرات. المكتوب الرّابع والأربعون والمائة إلى الحافظ محمود اللّاهوريّ في بيان معنى السّير والسّلوك وبيان السّير إلى الله والسّير في الله والسّيرين الآخرين رزقكم الله سبحانه ترقّيات غير متناهية في مدارج الكمالات بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة اعلم أنّ السّير والسّلوك عبارة عن الحركة العلميّة الّتي هي من مقولة الكيف ولا مجال هنا للحركة الأينيّة فالسّير إلى الله عبارة عن الحركة العلميّة ذاهبا من العلم الأدنى إلى العلم الأعلى ومن هذا إلى أعلى آخر وهكذا إلى أن تنتهي إلى علم الواجب تعالى بعد طيّ علوم الممكنات كلّها وزوالها بأسرها وهذه الحالة هي المعبّر عنها بالفناء. والسّير في الله عبارة عن الحركة العلميّة في مراتب الوجوب من الأسماء والصّفات والشّئون والإعتبارات والتّقديسات والتّنزيهات إلى أن تنتهي إلى مرتبة لا يمكن التّعبير عنها بعبارة ولا يشار إليها بإشارة ولا تسمّى باسم ولا يكنى عنها بكناية ولا يعلمها عالم ولا يدركها مدرك وهذا السّير يسمّى بالبقاء والسّير عن الله بالله الّذي هو السّير الثّالث أيضا عبارة عن الحركة العلميّة نازلا من العلم الأعلى إلى العلم الأدنى ومن الأدنى إلى الأدنى وهكذا إلى أن يرجع إلى الممكنات رجوع القهقرى وينزل علوم مراتب الوجوب كلّها وهو العارف الّذي نسي الله بالله ورجع عن الله مع الله وهو الواجد الفاقد والواصل المهجور وهو القريب البعيد والسّير الرّابع الّذي هو السّير في الأشياء عبارة عن حصول علوم الأشياء شيئا فشيئا بعد زوال تلك العلوم كلّها في السّير الأوّل فالسّير الرّابع مقابل للسّير الأوّل والسّير الثّالث للثّاني كما ترى والسّير إلى الله والسّير في الله لتحصيل نفس الولاية الّتي هي عبارة عن الفناء والبقاء والسّير الثّالث والرّابع لحصول مقام الدّعوة الّذي هو مخصوص بالأنبياء والمرسلين صلوات الله وتسليماته على جميعهم عموما، وعلى أفضلهم خصوصا، وللمتابعين الكاملين أيضا نصيب من مقام هؤلاء الأكابر عليه السّلام (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني) الآية هذا هو حديث البداية والنّهاية والمقصود من ذكره تنويه شأنه وتشويق الطّلّاب إليه. (شعر) وتهافتوا في سكر يا أهل صفراء لاجل تغافل السّوداوىّ. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قد فاق وصل الغواني مدّة العمر فإن حصل شيء من نسبة هؤلاء الأكابر ينبغي أن تستكثره فإنّه ليس بقليل لأنّ نهاية الآخرين مندرجة في بدايتهم (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ولكن ينبغي أن لا تغتمّ من هذا الفتور إذا كانت محبّة جملة هذه النّسبة قويّة وقد أرسل الثّوب الّذي كان ملبوسا مكرّرا فالبسه أحيانا واحفظه بكمال الأدب فإنّه يتوقّع منه فوائد كثيرة وكلّما تلبسه تلبسه على الوضوء وتشتغل بتكرار الذّكر فعسى أن تحصل الجمعيّة التّامّة وكلّما كتبت شيئا ينبغي لك أن تكتب أوّلا من أحوال باطنك فإنّ أحوال الظّاهر بدون أحوال الباطن ساقطة عن حيّز الإعتبار (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ظاهرا وباطنا (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث المكتوب الثّالث والأربعون والمائة إلى الملّا شمس الدّين في بيان اغتنام موسم الشّباب وعدم صرفه إلى ما لا يعني من اللهو واللّعب كان محبّ الفقراء مولانا شمس الدّين موفّقا ومغتنما لموسم الشّباب ممتنعا من صرفه في اللهو واللّعب وتعويضه بالجوز والموز والّا لا يحصل شيء أخيرا غير النّدامة والتّأسّف ولا يجدي شيئا والشّرط الإخبار وينبغي أداء الصّلوات الخمس بالجماعة وتمييز الحلال من الحرام وطريق النّجاة الاخرويّة هو متابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات وينبغي أن لا تكون التلذّذات الفانية والتّنعّمات الهالكة منظورا إليها والله سبحانه الموفّق للخيرات. المكتوب الرّابع والأربعون والمائة إلى الحافظ محمود اللّاهوريّ في بيان معنى السّير والسّلوك وبيان السّير إلى الله والسّير في الله والسّيرين الآخرين رزقكم الله سبحانه ترقّيات غير متناهية في مدارج الكمالات بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة اعلم أنّ السّير والسّلوك عبارة عن الحركة العلميّة الّتي هي من مقولة الكيف ولا مجال هنا للحركة الأينيّة فالسّير إلى الله عبارة عن الحركة العلميّة ذاهبا من العلم الأدنى إلى العلم الأعلى ومن هذا إلى أعلى آخر وهكذا إلى أن تنتهي إلى علم الواجب تعالى بعد طيّ علوم الممكنات كلّها وزوالها بأسرها وهذه الحالة هي المعبّر عنها بالفناء. والسّير في الله عبارة عن الحركة العلميّة في مراتب الوجوب من الأسماء والصّفات والشّئون والإعتبارات والتّقديسات والتّنزيهات إلى أن تنتهي إلى مرتبة لا يمكن التّعبير عنها بعبارة ولا يشار إليها بإشارة ولا تسمّى باسم ولا يكنى عنها بكناية ولا يعلمها عالم ولا يدركها مدرك وهذا السّير يسمّى بالبقاء والسّير عن الله بالله الّذي هو السّير الثّالث أيضا عبارة عن الحركة العلميّة نازلا من العلم الأعلى إلى العلم الأدنى ومن الأدنى إلى الأدنى وهكذا إلى أن يرجع إلى الممكنات رجوع القهقرى وينزل علوم مراتب الوجوب كلّها وهو العارف الّذي نسي الله بالله ورجع عن الله مع الله وهو الواجد الفاقد والواصل المهجور وهو القريب البعيد والسّير الرّابع الّذي هو السّير في الأشياء عبارة عن حصول علوم الأشياء شيئا فشيئا بعد زوال تلك العلوم كلّها في السّير الأوّل فالسّير الرّابع مقابل للسّير الأوّل والسّير الثّالث للثّاني كما ترى والسّير إلى الله والسّير في الله لتحصيل نفس الولاية الّتي هي عبارة عن الفناء والبقاء والسّير الثّالث والرّابع لحصول مقام الدّعوة الّذي هو مخصوص بالأنبياء والمرسلين صلوات الله وتسليماته على جميعهم عموما، وعلى أفضلهم خصوصا، وللمتابعين الكاملين أيضا نصيب من مقام هؤلاء الأكابر عليه السّلام (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتّبعني) الآية هذا هو حديث البداية والنّهاية والمقصود من ذكره تنويه شأنه وتشويق الطّلّاب إليه. (شعر) وتهافتوا في سكر يا أهل صفراء لاجل تغافل السّوداوىّ. وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات.
Dio V01/P181–V01/P183İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P181–V01/P183)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الخامس والأربعون والمائة إلى المفتي عبد الرّحمن في بيان أنّ مشائخ الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله تعالى أسرارهم اختاروا ابتداء السّير من عالم الأمر وبيان سرّ عدم تأثّر بعض مبتدئى هذه الطّريقة بسرعة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ويرحم الله عبدا قال آمينا. اعلم أنّ مشائخ الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم اختاروا ابتداء السّير من عالم الأمر وصاروا يقطعون مسافة عالم الخلق في ضمنه بخلاف مشائخ سائر الطّرقات فإنّ ابتداء سيرهم من عالم الخلق وبعد طيّ مسافة عالم الخلق يضعون القدم في عالم الأمر ويصلون إلى مقام الجذبة ولهذا كان طريق النّقشبنديّة أقرب الطّرق فلا جرم صارت نهاية الآخرين مندرجة في بدايتهم (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ومع كون ابتداء سيرهم من عالم الأمر لا يتأثّر بعض الطّالبين من هذه الطّريقة بسرعة ولا يجدون الحلاوة ولا التّلذّذ الّذي هو من مقدّمة الجذبة بالسّهولة ووجه ذلك أنّ لطائف عالم الأمر ضعيفة فيهم بالنّسبة إلى عالم الخلق وهذا الضّعف هو الّذي صار سدّة في طريق التّأثير والتّأثّر وامتداد زمان بطء التّأثّر إلى أن يقوّي لطائف عالم الأمر فيهم وتغلب على عالم الخلق وأن ينعكس الأمر وعلاج هذا الضّعف بحيث يكون مناسبا لهذه الطّريقة هو التّصرّف التّامّ من صاحب التّصرّف والعلاج المناسب لسائر الطّرق تقديم تزكية النّفس والرّياضات الشّديدة والمجاهدات الشّاقّة الواقعة على وفق الشّريعة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وينبغي أن يعلم أنّ بطء التّأثّر ليس من علامة نقصان الإستعداد وكم من طائفة تامّي الإستعداد يبتلون بهذا البلاء والسّلام. المكتوب السّادس والأربعون والمائة إلى شرف الدّين حسين في النّصيحة بتكرار الذّكر وصل مكتوب ولدي شرف الدّين حسين لله سبحانه الحمد والمنّة على أنّه مستسعد بسعادة تذكّر الفقراء وليعمّر الأوقات بتكرار الذّكر الّذي أخذه ولا يفوّتنّ الفرصة منخدعا بالشّأن والشّوكة الفانية مغتنما للحياة القليلة، (شعر): همه اندرز من بتو اينست . كه تو طفلى وخانه رنكينست ونعم النّعمة إكرام الحقّ سبحانه عبده بتوفيق التّوبة في عنفوان الشّباب والإنعام عليه بالإستقامة عليها يمكن أن يقال إنّ جميع التّنعّمات الدّنيويّة في جنب تلك النّعمة لها حكم النّدى في جنب البحر العميق فإنّ هذه النّعمة موجبة لرضا المولى سبحانه الّذي هو فوق جميع النّعم دنيويّة كانت أو أخرويّة ورضوان من الله أكبر. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات أتمّها وأكملها. المكتوب السّابع والأربعون والمائة إلى الخواجه أشرف الكابليّ في بيان أنّ الإنقطاع مقدّم على الإتّصال وبالعكس رزقنا الله سبحانه وأياكم التّرقّيات على مدارج الكمال بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات قالت طائفة من مشائخ الطّريقة قدّس الله أسرارهم بتقدّم الإنفصال والإنقطاع على الإتّصال وطائفة أخرى من هؤلاء الأكابر قدّموا الإتّصال على الإنقطاع والإنفصال وتوقّفت طائفة ثالثة فيه (قال) أبو سعيد الخرّاز قدّس سرّه ما لم تنقطع لا تجد وما لم تجد لا تنقطع ولا أدري أيّهما أقدم يقول راقم هذه السّطور: إنّ الإنقطاع والإتّصال يتحقّقان في آن واحد ولا يجوز أن ينفكّ الإنقطاع عن الإتّصال وأن يحصل الإتّصال بدون الإنقطاع والإنفصال. غاية ما في الباب أنّ الخفاء إن تحقّق فإنّما هو في التّقدّم الذّاتيّ وتعيّن علّيّة أحدهما للآخر واختار شيخ الإسلام الهرويّ قدّس سرّه المذهب الثّاني قائلا بأنّ السّبقة من ذلك الطّرف أحسن والّذين يقولون بتقدّم الإنفصال على الإتّصال لا ينكرون هذه السّبقة أيضا ومرادهم من الاتّصال الظّهور التّامّ وهو لا ينافي الظّهور المطلق فيكون الظّهور المطلق مقدّما على الإنفصال والظّهور التّامّ مؤخّرا عنه فعلى هذا التّحقيق يكون نزاعهم راجعا إلى اللّفظ ولكنّ نظر الطّائفة الاولى عال حيث لا يعتبرون القليل وينبغي أن يعلم أن على هذا التّوجيه قد حصل التّقدّم الزّمانيّ أيضا فافهم والله سبحانه الملهم للصّواب وعلى كلّ حال ينبغي أن يكون مظهرا للانفصال والإتّصال فإنّ مرتبة الولاية منوط بهاتين المرتبتين وبدونهما خرط القتاد.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الخامس والأربعون والمائة إلى المفتي عبد الرّحمن في بيان أنّ مشائخ الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله تعالى أسرارهم اختاروا ابتداء السّير من عالم الأمر وبيان سرّ عدم تأثّر بعض مبتدئى هذه الطّريقة بسرعة ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ويرحم الله عبدا قال آمينا. اعلم أنّ مشائخ الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم اختاروا ابتداء السّير من عالم الأمر وصاروا يقطعون مسافة عالم الخلق في ضمنه بخلاف مشائخ سائر الطّرقات فإنّ ابتداء سيرهم من عالم الخلق وبعد طيّ مسافة عالم الخلق يضعون القدم في عالم الأمر ويصلون إلى مقام الجذبة ولهذا كان طريق النّقشبنديّة أقرب الطّرق فلا جرم صارت نهاية الآخرين مندرجة في بدايتهم (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ومع كون ابتداء سيرهم من عالم الأمر لا يتأثّر بعض الطّالبين من هذه الطّريقة بسرعة ولا يجدون الحلاوة ولا التّلذّذ الّذي هو من مقدّمة الجذبة بالسّهولة ووجه ذلك أنّ لطائف عالم الأمر ضعيفة فيهم بالنّسبة إلى عالم الخلق وهذا الضّعف هو الّذي صار سدّة في طريق التّأثير والتّأثّر وامتداد زمان بطء التّأثّر إلى أن يقوّي لطائف عالم الأمر فيهم وتغلب على عالم الخلق وأن ينعكس الأمر وعلاج هذا الضّعف بحيث يكون مناسبا لهذه الطّريقة هو التّصرّف التّامّ من صاحب التّصرّف والعلاج المناسب لسائر الطّرق تقديم تزكية النّفس والرّياضات الشّديدة والمجاهدات الشّاقّة الواقعة على وفق الشّريعة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وينبغي أن يعلم أنّ بطء التّأثّر ليس من علامة نقصان الإستعداد وكم من طائفة تامّي الإستعداد يبتلون بهذا البلاء والسّلام. المكتوب السّادس والأربعون والمائة إلى شرف الدّين حسين في النّصيحة بتكرار الذّكر وصل مكتوب ولدي شرف الدّين حسين لله سبحانه الحمد والمنّة على أنّه مستسعد بسعادة تذكّر الفقراء وليعمّر الأوقات بتكرار الذّكر الّذي أخذه ولا يفوّتنّ الفرصة منخدعا بالشّأن والشّوكة الفانية مغتنما للحياة القليلة، (شعر): همه اندرز من بتو اينست . كه تو طفلى وخانه رنكينست ونعم النّعمة إكرام الحقّ سبحانه عبده بتوفيق التّوبة في عنفوان الشّباب والإنعام عليه بالإستقامة عليها يمكن أن يقال إنّ جميع التّنعّمات الدّنيويّة في جنب تلك النّعمة لها حكم النّدى في جنب البحر العميق فإنّ هذه النّعمة موجبة لرضا المولى سبحانه الّذي هو فوق جميع النّعم دنيويّة كانت أو أخرويّة ورضوان من الله أكبر. والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات أتمّها وأكملها. المكتوب السّابع والأربعون والمائة إلى الخواجه أشرف الكابليّ في بيان أنّ الإنقطاع مقدّم على الإتّصال وبالعكس رزقنا الله سبحانه وأياكم التّرقّيات على مدارج الكمال بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات قالت طائفة من مشائخ الطّريقة قدّس الله أسرارهم بتقدّم الإنفصال والإنقطاع على الإتّصال وطائفة أخرى من هؤلاء الأكابر قدّموا الإتّصال على الإنقطاع والإنفصال وتوقّفت طائفة ثالثة فيه (قال) أبو سعيد الخرّاز قدّس سرّه ما لم تنقطع لا تجد وما لم تجد لا تنقطع ولا أدري أيّهما أقدم يقول راقم هذه السّطور: إنّ الإنقطاع والإتّصال يتحقّقان في آن واحد ولا يجوز أن ينفكّ الإنقطاع عن الإتّصال وأن يحصل الإتّصال بدون الإنقطاع والإنفصال. غاية ما في الباب أنّ الخفاء إن تحقّق فإنّما هو في التّقدّم الذّاتيّ وتعيّن علّيّة أحدهما للآخر واختار شيخ الإسلام الهرويّ قدّس سرّه المذهب الثّاني قائلا بأنّ السّبقة من ذلك الطّرف أحسن والّذين يقولون بتقدّم الإنفصال على الإتّصال لا ينكرون هذه السّبقة أيضا ومرادهم من الاتّصال الظّهور التّامّ وهو لا ينافي الظّهور المطلق فيكون الظّهور المطلق مقدّما على الإنفصال والظّهور التّامّ مؤخّرا عنه فعلى هذا التّحقيق يكون نزاعهم راجعا إلى اللّفظ ولكنّ نظر الطّائفة الاولى عال حيث لا يعتبرون القليل وينبغي أن يعلم أن على هذا التّوجيه قد حصل التّقدّم الزّمانيّ أيضا فافهم والله سبحانه الملهم للصّواب وعلى كلّ حال ينبغي أن يكون مظهرا للانفصال والإتّصال فإنّ مرتبة الولاية منوط بهاتين المرتبتين وبدونهما خرط القتاد.
Dio V01/P183–V01/P184İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P183–V01/P184)
Orijinal Metin (AR)والمرتبة الاولى مربوطة بالسّير إلى الله والثّانية بالسّير في الله وبمجموع هذين السّيرين يوصل إلى المرتبة الولاية والكمال على تفاوت درجاتها والسّيران الباقيان لتحصيل مرتبة التّكميل والوصول إلى درجة الدّعوة، (شعر): ناديت غير مرّة . لو كان في الأحياء حيّ المكتوب الثّامن والأربعون والمائة إلى الملّا صادق الكابلىّ في بيان ذمّ صاحب الرّيّ وعدم الإغترار بتوسّط روحانيّة المشائخ وإمداداتهم وصل المكتوبان متّصلا بعضهما ببعض كان الأوّل منبئا عن الحصول والرّيّ والثّاني عن العطش وعدم الحصول الحمد لله سبحانه العبرة بالخاتمة إنّ صاحب الرّىّ ليس له حاصل والّذي يرى نفسه لا حاصل له فهو الواصل وقد قيل لك مكرّرا أن لا تغترّ بتوسّط روحانيّة المشائخ وإمداداتهم فإنّ صور هؤلاء المشائخ الّتي تراها وتشاهدها هي لطائف الشّيخ المقتدى به في الحقيقة ظهرت بهذه الصّورة وتوحيد قبلة التّوجّه من الشّروط وتفريق التّوجّه موجب للخسران عياذا بالله سبحانه (وأيضا) إنّى كنت قلت لك مكرّرا ومؤكّدا أن قلّل الأشغال ليحصل المقصود بسرعة فإنّ ترك الأمر الضروريّ والإشتغال بما لا طائل فيه بعيد عن طور العقل ولكنّك معتقد لرأي نفسك قلّما يؤثّر فيك كلام غيرك وأنت تعلم وما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ . المكتوب التّاسع والأربعون والمائة إلى الملّا صادق الكابليّ أيضا في بيان عدم قصر النّظر على سبب معيّن والعجب من أخي مولانا محمّد صادق حيث سلّم نفسه بالكلّيّة إلى عالم الأسباب وان جعل مسبّب الأسباب تعالى وتقدّس الأشياء مرتّبة على الأسباب ولكن ما الحاجة إلى نصب العين على سبب معيّن، (شعر): ولا تحزن إذا ما سدّ باب . فإنّ الله يفتح ألف باب وهذا القسم من قصور النّظر ينبئ عن غاية عدم المناسبة ومستهجن من أمثالك جدّا ينبغي لك أن تتفكّر في حالك ساعة تفهم هذه الشّناعة وكلّ هذا الإضطراب في كسوة الفقر تحصيل ما هو مبغوض عليه لدى الحقّ سبحانه ما أشدّه قباحة وبئس البلاء المستنكر والعجب أنّه كيف زيّن هذا الشّيء المستنكر في نظرك ينبغي لك أن تسعى وتجتهد في تحصيل الامور الضّروريّة بقدر الضّرورة وصرف جميع الهمّة إليهما وتضييع تمام العمر في تحصيلها سفاهة محضة الفرصة غنيمة جدّا والأسف كلّ الأسف على حال من يصرفها إلى تحصيل علوم لا طائل فيها والشّرط هو الاخبار وما على الرّسول الّا البلاغ ولا تحزن من مقالات النّاس فيك فإن نسبوا إليك شيئا ليس فيك منها شيء فلا غمّ نعمت الدّولة أن يرى النّاس شخصا شرّا وهو في الحقيقة من الأخيار فإن تحقّق عكس هذه القضيّة فقد عظم الخطر والسّلام. المكتوب الخمسون والمائة إلى الخواجه محمّد قاسم في بيان أن لا مستحقّ للمطلوبيّة غير الحقّ تعالى وتقدّس وصل مكتوب أخينا الخواجه محمّد القاسم وصار موجبا للفرح ولا تضيّق صدرك من تشتّت الأوضاع الدّنياويّة وتفرّق الأحوال الصّوريّة فإنّها لا تستحقّ لذلك لأنّ هذه النّشأة في معرض الفناء بل ينبغي السّعي في تحصيل مرضاة الحقّ سبحانه وتعالى سواء كان فيها عسر أو يسر ولا مستحقّ للمطلوبيّة غير ذات الواجب الوجود جلّ شأنه خصوصا لامثالكم الأعزّة ومع ذلك لو وقعت الإشارة بخدمة وأمر نجتهد في تحصيلها بالممنونيّة والسّلام.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمرتبة الاولى مربوطة بالسّير إلى الله والثّانية بالسّير في الله وبمجموع هذين السّيرين يوصل إلى المرتبة الولاية والكمال على تفاوت درجاتها والسّيران الباقيان لتحصيل مرتبة التّكميل والوصول إلى درجة الدّعوة، (شعر): ناديت غير مرّة . لو كان في الأحياء حيّ المكتوب الثّامن والأربعون والمائة إلى الملّا صادق الكابلىّ في بيان ذمّ صاحب الرّيّ وعدم الإغترار بتوسّط روحانيّة المشائخ وإمداداتهم وصل المكتوبان متّصلا بعضهما ببعض كان الأوّل منبئا عن الحصول والرّيّ والثّاني عن العطش وعدم الحصول الحمد لله سبحانه العبرة بالخاتمة إنّ صاحب الرّىّ ليس له حاصل والّذي يرى نفسه لا حاصل له فهو الواصل وقد قيل لك مكرّرا أن لا تغترّ بتوسّط روحانيّة المشائخ وإمداداتهم فإنّ صور هؤلاء المشائخ الّتي تراها وتشاهدها هي لطائف الشّيخ المقتدى به في الحقيقة ظهرت بهذه الصّورة وتوحيد قبلة التّوجّه من الشّروط وتفريق التّوجّه موجب للخسران عياذا بالله سبحانه (وأيضا) إنّى كنت قلت لك مكرّرا ومؤكّدا أن قلّل الأشغال ليحصل المقصود بسرعة فإنّ ترك الأمر الضروريّ والإشتغال بما لا طائل فيه بعيد عن طور العقل ولكنّك معتقد لرأي نفسك قلّما يؤثّر فيك كلام غيرك وأنت تعلم وما عَلَى الرَّسُولِ إِلّا الْبَلاغُ . المكتوب التّاسع والأربعون والمائة إلى الملّا صادق الكابليّ أيضا في بيان عدم قصر النّظر على سبب معيّن والعجب من أخي مولانا محمّد صادق حيث سلّم نفسه بالكلّيّة إلى عالم الأسباب وان جعل مسبّب الأسباب تعالى وتقدّس الأشياء مرتّبة على الأسباب ولكن ما الحاجة إلى نصب العين على سبب معيّن، (شعر): ولا تحزن إذا ما سدّ باب . فإنّ الله يفتح ألف باب وهذا القسم من قصور النّظر ينبئ عن غاية عدم المناسبة ومستهجن من أمثالك جدّا ينبغي لك أن تتفكّر في حالك ساعة تفهم هذه الشّناعة وكلّ هذا الإضطراب في كسوة الفقر تحصيل ما هو مبغوض عليه لدى الحقّ سبحانه ما أشدّه قباحة وبئس البلاء المستنكر والعجب أنّه كيف زيّن هذا الشّيء المستنكر في نظرك ينبغي لك أن تسعى وتجتهد في تحصيل الامور الضّروريّة بقدر الضّرورة وصرف جميع الهمّة إليهما وتضييع تمام العمر في تحصيلها سفاهة محضة الفرصة غنيمة جدّا والأسف كلّ الأسف على حال من يصرفها إلى تحصيل علوم لا طائل فيها والشّرط هو الاخبار وما على الرّسول الّا البلاغ ولا تحزن من مقالات النّاس فيك فإن نسبوا إليك شيئا ليس فيك منها شيء فلا غمّ نعمت الدّولة أن يرى النّاس شخصا شرّا وهو في الحقيقة من الأخيار فإن تحقّق عكس هذه القضيّة فقد عظم الخطر والسّلام. المكتوب الخمسون والمائة إلى الخواجه محمّد قاسم في بيان أن لا مستحقّ للمطلوبيّة غير الحقّ تعالى وتقدّس وصل مكتوب أخينا الخواجه محمّد القاسم وصار موجبا للفرح ولا تضيّق صدرك من تشتّت الأوضاع الدّنياويّة وتفرّق الأحوال الصّوريّة فإنّها لا تستحقّ لذلك لأنّ هذه النّشأة في معرض الفناء بل ينبغي السّعي في تحصيل مرضاة الحقّ سبحانه وتعالى سواء كان فيها عسر أو يسر ولا مستحقّ للمطلوبيّة غير ذات الواجب الوجود جلّ شأنه خصوصا لامثالكم الأعزّة ومع ذلك لو وقعت الإشارة بخدمة وأمر نجتهد في تحصيلها بالممنونيّة والسّلام.
Dio V01/P184–V01/P186İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P184–V01/P186)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الحادي والخمسون والمائة إلى المير مؤمن البلخيّ في بيان علوّ شأن الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله أسرار أهليها العليّة وبيان معنى يادداشت المخصوص بهم (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة (اعلم) أنّ " يادداشت " عبارة في طريق حضرات خواجكان قدّس الله أسرارهم عن حضور بلا غيبة أعني دوام حضور حضرة الذّات تعالت وتقدّست من غير تخلّل الحجب الشّئونيّة والإعتباريّة فإن وجد حضور في وقت وغيبة في وقت بأن ترتفع الحجب في وقت بالتّمام وانسدلت في وقت آخر كما يكون في التّجلّي البرقيّ الذّاتيّ حيث انّ الحجب ترتفع فيه عن حضرة الذّات تعالت وتقدّست كالبرق ثمّ تحتجب بحجب الشّئون والإعتبارات بسرعة فهو ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الأكابر فعلم من هذا أنّ حاصل الحضور بلا غيبة هو دوام التّجلّي البرقيّ الذّاتيّ الّذي هو عبارة عن ظهور حضرة الذّات بدون توسّط الشّئون والإعتبارات ويتيسّر ذلك في نهاية هذا الطّريق ويثبت في هذا المقام الفناء الأكمل ولا رجوع فيه للحجب أصلا فإنّها لو رجعت لتبدّل الحضور بالغيبة ولا يقال له يادداشت فتحقّق أنّ شهود هؤلاء الأكابر على الوجه الأتمّ والأكمل وأكمليّة الفناء وأتمّيّة البقاء على قدر أتمّيّة الشّهود وأكمليّته (ع) وقس من حال بستاني ربيعي المكتوب الثّاني والخمسون والمائة إلى السّيّد فريد في بيان أنّ إطاعة الرّسول عين إطاعة الحقّ سبحانه وما يناسب ذلك قال الله سبحانه وتعالى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله فجعل الله سبحانه إطاعة الرّسول عين إطاعته فإطاعة الحقّ عزّ وجلّ بدون إطاعة الرّسول ليس بإطاعة له سبحانه ولذلك أورد كلمة " قد " تأكيدا لهذا المعنى وتحقيقا له لئلّا يفرّق مهوّس بين هاتين الطّاعتين ويختار احديهما دون الاخرى وقد وبّخ الله سبحانه في محلّ آخر جماعة فرّقوا بين هاتين الإطاعتين حيث قال سبحانه (يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الله ورُسُلِهِ) الآية. نعم قد صدرت من بعض المشائخ وقت غلبة الحال والسّكر كلمات مؤذنة بالتّفرقة بين هاتين الإطاعتين ومشعرة باختيار محبّة احديهما على الاخرى كما نقل أنّ السّلطان محمودا الغزنويّ لمّا نزل مرّة في أيّام سلطنته في قرب قرية خرقان أرسل واحدا من وكلائه إلى الشّيخ أبي الحسن الخرقانيّ والتمس منه الحضور عنده وقال لرسوله إذا فهمت توقّفا من الشّيخ فاقرأ هذه الآية: أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فلمّا فهم الرّسول توقّفا من الشّيخ قرأ الآية المذكورة فقال له الشّيخ في جوابه: إنّي مشغول بإطاعة الله تعالى بحيث لم أفرغ منها بعد لاطاعة رسول الله فكيف لاطاعة أولي الأمر فجعل حضرة الشّيخ إطاعة الحقّ سبحانه غير إطاعة الرّسول وهذا الكلام بعيد عن الاستقامة والمشائخ المستقيمو الأحوال يتحاشون من أمثال هذا الكلام ويعلمون أنّ إطاعة الحقّ سبحانه واطاعة رسوله في جميع مراتب الشّريعة والطّريقة والحقيقة، ويعتقدون أنّ إطاعة الحقّ سبحانه في غير إطاعة رسوله عين الضّلالة. (ونقل) أيضا أنّ شيخ بلدة مهنة الشّيخ أبا سعيد أبا الخير عقد مجلسا وكان في ذلك المجلس واحد من أجلّة سادات خراسان فدخل في ذلك الأثناء اتّفاقا مجذوب مغلوب الحال فقدّمه الشّيخ على السّيّد الأجلّ فلم يحسن ذلك للسّيّد فقال الشّيخ للسّيّد: إنّ تعظيمك بواسطة محبّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتعظيم هذا المجذوب بواسطة محبّة الحقّ سبحانه والأكابر المستقيمو الأحوال لا يجوّزون أيضا هذا القسم من التّفرقة ويرون غلبة محبّة الحقّ سبحانه على محبّة رسوله عليه الصّلاة والسّلام من سكر الحال ولا يعتقدونها شيئا غير الفضول ولكن ينبغي أن يعلم هذا القدر انّ محبّة الحقّ سبحانه غالبة في مقام الكمال الّذي هو مرتبة الولاية ومحبّة الرّسول غالبة في مقام التّكميل الّذي فيه نصيب من مقام النّبوّة ثبّتنا الله سبحانه على إطاعة الرّسول الّتي هي عين إطاعة الله سبحانه.
Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الحادي والخمسون والمائة إلى المير مؤمن البلخيّ في بيان علوّ شأن الطّريقة النّقشبنديّة قدّس الله أسرار أهليها العليّة وبيان معنى يادداشت المخصوص بهم (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة (اعلم) أنّ " يادداشت " عبارة في طريق حضرات خواجكان قدّس الله أسرارهم عن حضور بلا غيبة أعني دوام حضور حضرة الذّات تعالت وتقدّست من غير تخلّل الحجب الشّئونيّة والإعتباريّة فإن وجد حضور في وقت وغيبة في وقت بأن ترتفع الحجب في وقت بالتّمام وانسدلت في وقت آخر كما يكون في التّجلّي البرقيّ الذّاتيّ حيث انّ الحجب ترتفع فيه عن حضرة الذّات تعالت وتقدّست كالبرق ثمّ تحتجب بحجب الشّئون والإعتبارات بسرعة فهو ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الأكابر فعلم من هذا أنّ حاصل الحضور بلا غيبة هو دوام التّجلّي البرقيّ الذّاتيّ الّذي هو عبارة عن ظهور حضرة الذّات بدون توسّط الشّئون والإعتبارات ويتيسّر ذلك في نهاية هذا الطّريق ويثبت في هذا المقام الفناء الأكمل ولا رجوع فيه للحجب أصلا فإنّها لو رجعت لتبدّل الحضور بالغيبة ولا يقال له يادداشت فتحقّق أنّ شهود هؤلاء الأكابر على الوجه الأتمّ والأكمل وأكمليّة الفناء وأتمّيّة البقاء على قدر أتمّيّة الشّهود وأكمليّته (ع) وقس من حال بستاني ربيعي المكتوب الثّاني والخمسون والمائة إلى السّيّد فريد في بيان أنّ إطاعة الرّسول عين إطاعة الحقّ سبحانه وما يناسب ذلك قال الله سبحانه وتعالى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله فجعل الله سبحانه إطاعة الرّسول عين إطاعته فإطاعة الحقّ عزّ وجلّ بدون إطاعة الرّسول ليس بإطاعة له سبحانه ولذلك أورد كلمة " قد " تأكيدا لهذا المعنى وتحقيقا له لئلّا يفرّق مهوّس بين هاتين الطّاعتين ويختار احديهما دون الاخرى وقد وبّخ الله سبحانه في محلّ آخر جماعة فرّقوا بين هاتين الإطاعتين حيث قال سبحانه (يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الله ورُسُلِهِ) الآية. نعم قد صدرت من بعض المشائخ وقت غلبة الحال والسّكر كلمات مؤذنة بالتّفرقة بين هاتين الإطاعتين ومشعرة باختيار محبّة احديهما على الاخرى كما نقل أنّ السّلطان محمودا الغزنويّ لمّا نزل مرّة في أيّام سلطنته في قرب قرية خرقان أرسل واحدا من وكلائه إلى الشّيخ أبي الحسن الخرقانيّ والتمس منه الحضور عنده وقال لرسوله إذا فهمت توقّفا من الشّيخ فاقرأ هذه الآية: أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فلمّا فهم الرّسول توقّفا من الشّيخ قرأ الآية المذكورة فقال له الشّيخ في جوابه: إنّي مشغول بإطاعة الله تعالى بحيث لم أفرغ منها بعد لاطاعة رسول الله فكيف لاطاعة أولي الأمر فجعل حضرة الشّيخ إطاعة الحقّ سبحانه غير إطاعة الرّسول وهذا الكلام بعيد عن الاستقامة والمشائخ المستقيمو الأحوال يتحاشون من أمثال هذا الكلام ويعلمون أنّ إطاعة الحقّ سبحانه واطاعة رسوله في جميع مراتب الشّريعة والطّريقة والحقيقة، ويعتقدون أنّ إطاعة الحقّ سبحانه في غير إطاعة رسوله عين الضّلالة. (ونقل) أيضا أنّ شيخ بلدة مهنة الشّيخ أبا سعيد أبا الخير عقد مجلسا وكان في ذلك المجلس واحد من أجلّة سادات خراسان فدخل في ذلك الأثناء اتّفاقا مجذوب مغلوب الحال فقدّمه الشّيخ على السّيّد الأجلّ فلم يحسن ذلك للسّيّد فقال الشّيخ للسّيّد: إنّ تعظيمك بواسطة محبّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتعظيم هذا المجذوب بواسطة محبّة الحقّ سبحانه والأكابر المستقيمو الأحوال لا يجوّزون أيضا هذا القسم من التّفرقة ويرون غلبة محبّة الحقّ سبحانه على محبّة رسوله عليه الصّلاة والسّلام من سكر الحال ولا يعتقدونها شيئا غير الفضول ولكن ينبغي أن يعلم هذا القدر انّ محبّة الحقّ سبحانه غالبة في مقام الكمال الّذي هو مرتبة الولاية ومحبّة الرّسول غالبة في مقام التّكميل الّذي فيه نصيب من مقام النّبوّة ثبّتنا الله سبحانه على إطاعة الرّسول الّتي هي عين إطاعة الله سبحانه.