Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî - Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

İmam Beğavî · AR

Dio V06/P123–V06/P125Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P123–V06/P125)
Orijinal Metin (AR)

{وما نحن بمعذبين} {فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل: {كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون في ما هاهنا} أي: في الدنيا {آمنين} من العذاب. {في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها} ثمرها، يريد ما يطلع منها من الثمر، {هضيم} قال ابن عباس: لطيف، ومنه: هضيم الكشح، إذا كان لطيفا. وروى عطية عنه: يانع نضيج. وقال عكرمة: هو اللين. وقال الحسن: هو الرخو. وقال مجاهد: متهشم متفتت إذا مس، وذلك أنه ما دام رطبا فهو هضيم، فإذا يبس فهو هشيم. وقال الضحاك ومقاتل: قد ركب بعضه بعضا [حتى هضم بعضه بعضا] أي: كسره. وقال أهل اللغة: هو المنضم بعضه إلى بعض في وعائه قبل أن يظهر. وقال الأزهري: الهضيم هو الداخل بعضه في بعض من النضج والنعومة. وقيل: هضيم أي: هاضم يهضم الطعام. وكل هذا للطافته . {وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم } {وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين} وقرئ: "فرهين" قيل: معناهما واحد . وقيل: فارهين أي: حادقين بنحتها، من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره، ومن قرأ "فرهين" قال ابن عباس: أشرين بطرين . وقال عكرمة: ناعمين. وقال مجاهد: شرهين. قال قتادة: معجبين بصنيعكم، قال السدي: متجبرين. وقال أبو عبيدة: مرحين. وقال الأخفش فرحين. والعرب تعاقب بين الهاء والحاء مثل: مدحته ومدهته. قال الضحاك: كيسين . {فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين} قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. {الذين يفسدون في الأرض} بالمعاصي، {ولا يصلحون} لا يطيعون الله فيما أمرهم به. {قالوا إنما أنت من المسحرين} قال مجاهد وقتادة: من المسحورين المخدوعين، أي: ممن سحر مرة بعد مرة. وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أي: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب، يقال: سحره، أي: علله بالطعام والشراب، يريد: إنك تأكل الطعام والشراب ولست بملك، بل: {ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية} على صحة ما تقول، {إن كنت من الصادقين} أنك رسول الله إلينا. {قال هذه ناقة لها شرب} حظ ونصيب من الماء، {ولكم شرب يوم معلوم} {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين قال إني لعملكم من القالين رب نجني وأهلي مما يعملون فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين }

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{وما نحن بمعذبين} {فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل: {كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتتركون في ما هاهنا} أي: في الدنيا {آمنين} من العذاب. {في جنات وعيون وزروع ونخل طلعها} ثمرها، يريد ما يطلع منها من الثمر، {هضيم} قال ابن عباس: لطيف، ومنه: هضيم الكشح، إذا كان لطيفا. وروى عطية عنه: يانع نضيج. وقال عكرمة: هو اللين. وقال الحسن: هو الرخو. وقال مجاهد: متهشم متفتت إذا مس، وذلك أنه ما دام رطبا فهو هضيم، فإذا يبس فهو هشيم. وقال الضحاك ومقاتل: قد ركب بعضه بعضا [حتى هضم بعضه بعضا] أي: كسره. وقال أهل اللغة: هو المنضم بعضه إلى بعض في وعائه قبل أن يظهر. وقال الأزهري: الهضيم هو الداخل بعضه في بعض من النضج والنعومة. وقيل: هضيم أي: هاضم يهضم الطعام. وكل هذا للطافته . {وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم } {وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين} وقرئ: "فرهين" قيل: معناهما واحد . وقيل: فارهين أي: حادقين بنحتها، من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره، ومن قرأ "فرهين" قال ابن عباس: أشرين بطرين . وقال عكرمة: ناعمين. وقال مجاهد: شرهين. قال قتادة: معجبين بصنيعكم، قال السدي: متجبرين. وقال أبو عبيدة: مرحين. وقال الأخفش فرحين. والعرب تعاقب بين الهاء والحاء مثل: مدحته ومدهته. قال الضحاك: كيسين . {فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين} قال ابن عباس: المشركين. وقال مقاتل: هم التسعة الذين عقروا الناقة. {الذين يفسدون في الأرض} بالمعاصي، {ولا يصلحون} لا يطيعون الله فيما أمرهم به. {قالوا إنما أنت من المسحرين} قال مجاهد وقتادة: من المسحورين المخدوعين، أي: ممن سحر مرة بعد مرة. وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أي: من المخلوقين المعللين بالطعام والشراب، يقال: سحره، أي: علله بالطعام والشراب، يريد: إنك تأكل الطعام والشراب ولست بملك، بل: {ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية} على صحة ما تقول، {إن كنت من الصادقين} أنك رسول الله إلينا. {قال هذه ناقة لها شرب} حظ ونصيب من الماء، {ولكم شرب يوم معلوم} {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم } {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين قال إني لعملكم من القالين رب نجني وأهلي مما يعملون فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين }

Dio V06/P125–V06/P127Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P125–V06/P127)
Orijinal Metin (AR)

{ولا تمسوها بسوء} بعقر، {فيأخذكم عذاب يوم عظيم} {فعقروها فأصبحوا نادمين} على عقرها حين رأوا العذاب. {فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله تعالى: {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران} قال مقاتل: يعني جماع الرجال. {من العالمين} يعني من بني آدم. {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال، {بل أنتم قوم عادون} معتدون، مجاوزون الحلال إلى الحرام. {قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين} من قريتنا. {قال إني لعملكم من القالين} المبغضين، ثم دعا فقال: {رب نجني وأهلي مما يعملون} من العمل الخبيث. قال الله تعالى: {فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين} وهي امرأة لوط، بقيت في العذاب والهلاك. {ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذب أصحاب الأيكة المرسلين إذ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين } {واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين } {ثم دمرنا الآخرين} أي: أهلكناكم. {وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين} قال وهب بن منبه: الكبريت والنار. {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين} وهم قوم شعيب عليه السلام، قرأ العراقيون: "الآيكة" هاهنا وفي "ص" بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء، وقرأ الآخرون: "ليكة" بفتح اللام والتاء غير مهموز، جعلوها اسم البلد، وهو لا ينصرف، ولم يختلفوا في سورة "الحجر" و"ق" أنهما مهموزان مكسوران، والأيكة: الغيضة من الشجر الملتف. {إذ قال لهم شعيب} ولم يقل أخوهم؛ لأنه لم يكن من أصحاب الأيكة في النسب، فلما ذكر مدين قال أخاهم شعيبا لأنه كان منهم، وكان الله تعالى بعثه إلى قومه أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة. {ألا تتقون} {إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين} وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى الله عنهم على صيغة واحدة لا تفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة 52/أوالامتناع من أخذ الأجر على الدعوة وتبليغ الرسالة. {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين} الناقصين لحقوق الناس بالكيل والوزن. {وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين واتقوا الذي خلقكم والجبلة} الخليقة، {الأولين} يعني: الأمم المتقدمين، والجبلة: الخلق، يقال: جبل أي: خلق. {قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين }

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ولا تمسوها بسوء} بعقر، {فيأخذكم عذاب يوم عظيم} {فعقروها فأصبحوا نادمين} على عقرها حين رأوا العذاب. {فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله تعالى: {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران} قال مقاتل: يعني جماع الرجال. {من العالمين} يعني من بني آدم. {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} قال مجاهد: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال، {بل أنتم قوم عادون} معتدون، مجاوزون الحلال إلى الحرام. {قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين} من قريتنا. {قال إني لعملكم من القالين} المبغضين، ثم دعا فقال: {رب نجني وأهلي مما يعملون} من العمل الخبيث. قال الله تعالى: {فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين} وهي امرأة لوط، بقيت في العذاب والهلاك. {ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذب أصحاب الأيكة المرسلين إذ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين } {واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين } {ثم دمرنا الآخرين} أي: أهلكناكم. {وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين} قال وهب بن منبه: الكبريت والنار. {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل: {كذب أصحاب الأيكة المرسلين} وهم قوم شعيب عليه السلام، قرأ العراقيون: "الآيكة" هاهنا وفي "ص" بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء، وقرأ الآخرون: "ليكة" بفتح اللام والتاء غير مهموز، جعلوها اسم البلد، وهو لا ينصرف، ولم يختلفوا في سورة "الحجر" و"ق" أنهما مهموزان مكسوران، والأيكة: الغيضة من الشجر الملتف. {إذ قال لهم شعيب} ولم يقل أخوهم؛ لأنه لم يكن من أصحاب الأيكة في النسب، فلما ذكر مدين قال أخاهم شعيبا لأنه كان منهم، وكان الله تعالى بعثه إلى قومه أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة. {ألا تتقون} {إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين} وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى الله عنهم على صيغة واحدة لا تفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة 52/أوالامتناع من أخذ الأجر على الدعوة وتبليغ الرسالة. {أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين} الناقصين لحقوق الناس بالكيل والوزن. {وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين واتقوا الذي خلقكم والجبلة} الخليقة، {الأولين} يعني: الأمم المتقدمين، والجبلة: الخلق، يقال: جبل أي: خلق. {قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين }

Dio V06/P127–V06/P129Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P127–V06/P129)
Orijinal Metin (AR)

{قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون} أي: من نقصان الكيل والوزن، وهو مجازيكم بأعمالكم، وليس العذاب إلي وما علي إلا الدعوة. {فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة} وذلك أنه أخذهم حر شديد، فكانوا يدخلون الأسراب فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا فخرجوا، فأظلتهم سحابة، وهي الظلة، فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا، ذكرناه في سورة هود. {إنه كان عذاب يوم عظيم} {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل: {وإنه} يعني القرآن. {لتنزيل رب العالمين} {نزل به الروح الأمين} قرأ أهل الحجاز، وأبو عمرو، وحفص: "نزل" خفيف، "الروح الأمين" برفع الحاء والنون، أي" نزل جبريل بالقرآن. وقرأ الآخرون بتشديد الزاي وفتح الحاء والنون أي: نزل الله به جبريل، لقوله عز وجل: "وإنه لتنزيل رب العالمين". {على قلبك} يا محمد حتى وعيته، {لتكون من المنذرين} المخوفين. {بلسان عربي مبين} [قال ابن عباس: بلسان قريش ليفهموا ما فيه] . {وإنه لفي زبر الأولين أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين كذلك سلكناه في قلوب المجرمين } {وإنه} أي: ذكر إنزال القرآن، قاله أكثر المفسرين. وقال مقاتل: ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته، {لفي زبر الأولين} {أولم يكن لهم آية} [قرأ ابن عامر: "تكن" بالتاء "آية" بالرفع، جعل الآية اسما وخبره: {أن يعلمه} وقرأ الآخرون بالياء، "آية"] نصب، جعلوا الآية خبر يكن، معناه: أو لم يكن لهؤلاء المنكرين علم بني إسرائيل آية، أي: علامة ودلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، لأن العلماء الذين كانوا من بني إسرائيل، كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم، وهم: عبد الله بن سلام وأصحابه . قال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة فسألوهم عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن هذا لزمانه، وإنا نجد في التوراة نعته وصفته، فكان ذلك آية على صدقه . قوله تعالى: {أن يعلمه} يعني: يعلم محمد صلى الله عليه وسلم، {علماء بني إسرائيل} قال عطية: كانوا خمسة عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد . {ولو نزلناه} يعني القرآن، {على بعض الأعجمين} جمع الأعجمي، وهو الذي لا يفصح ولا يحسن العربية وإن كان عربيا في النسب، والعجمي: منسوب إلى العجم، وإن كان فصيحا. ومعنى الآية: ولو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان. {فقرأه عليهم} بغير لغة العرب، {ما كانوا به مؤمنين} وقالوا: ما نفقه قولك، نظيره قوله عز وجل: "ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته" (فصلت-44) ، وقيل: معناه ولو نزلناه على رجل ليس من العرب لما آمنوا به أنفة من اتباعه. {كذلك سلكناه} قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد: أدخلنا الشرك والتكذيب {في قلوب المجرمين} {لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون فيقولوا هل نحن منظرون أفبعذابنا يستعجلون أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون } {ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين }

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما تعملون} أي: من نقصان الكيل والوزن، وهو مجازيكم بأعمالكم، وليس العذاب إلي وما علي إلا الدعوة. {فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة} وذلك أنه أخذهم حر شديد، فكانوا يدخلون الأسراب فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا فخرجوا، فأظلتهم سحابة، وهي الظلة، فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا، ذكرناه في سورة هود. {إنه كان عذاب يوم عظيم} {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} قوله عز وجل: {وإنه} يعني القرآن. {لتنزيل رب العالمين} {نزل به الروح الأمين} قرأ أهل الحجاز، وأبو عمرو، وحفص: "نزل" خفيف، "الروح الأمين" برفع الحاء والنون، أي" نزل جبريل بالقرآن. وقرأ الآخرون بتشديد الزاي وفتح الحاء والنون أي: نزل الله به جبريل، لقوله عز وجل: "وإنه لتنزيل رب العالمين". {على قلبك} يا محمد حتى وعيته، {لتكون من المنذرين} المخوفين. {بلسان عربي مبين} [قال ابن عباس: بلسان قريش ليفهموا ما فيه] . {وإنه لفي زبر الأولين أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين كذلك سلكناه في قلوب المجرمين } {وإنه} أي: ذكر إنزال القرآن، قاله أكثر المفسرين. وقال مقاتل: ذكر محمد صلى الله عليه وسلم ونعته، {لفي زبر الأولين} {أولم يكن لهم آية} [قرأ ابن عامر: "تكن" بالتاء "آية" بالرفع، جعل الآية اسما وخبره: {أن يعلمه} وقرأ الآخرون بالياء، "آية"] نصب، جعلوا الآية خبر يكن، معناه: أو لم يكن لهؤلاء المنكرين علم بني إسرائيل آية، أي: علامة ودلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، لأن العلماء الذين كانوا من بني إسرائيل، كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم، وهم: عبد الله بن سلام وأصحابه . قال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود وهم بالمدينة فسألوهم عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن هذا لزمانه، وإنا نجد في التوراة نعته وصفته، فكان ذلك آية على صدقه . قوله تعالى: {أن يعلمه} يعني: يعلم محمد صلى الله عليه وسلم، {علماء بني إسرائيل} قال عطية: كانوا خمسة عبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد . {ولو نزلناه} يعني القرآن، {على بعض الأعجمين} جمع الأعجمي، وهو الذي لا يفصح ولا يحسن العربية وإن كان عربيا في النسب، والعجمي: منسوب إلى العجم، وإن كان فصيحا. ومعنى الآية: ولو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان. {فقرأه عليهم} بغير لغة العرب، {ما كانوا به مؤمنين} وقالوا: ما نفقه قولك، نظيره قوله عز وجل: "ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته" (فصلت-44) ، وقيل: معناه ولو نزلناه على رجل ليس من العرب لما آمنوا به أنفة من اتباعه. {كذلك سلكناه} قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد: أدخلنا الشرك والتكذيب {في قلوب المجرمين} {لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون فيقولوا هل نحن منظرون أفبعذابنا يستعجلون أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون } {ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين }

Dio V06/P129–V06/P130Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P129–V06/P130)
Orijinal Metin (AR)

{لا يؤمنون به} أي: بالقرآن، {حتى يروا العذاب الأليم} يعني: عند الموت. {فيأتيهم} يعني: العذاب، {بغتة} فجأة، {وهم لا يشعرون} به في الدنيا. {فيقولوا هل نحن منظرون} أي: لنؤمن ونصدق، يتمنون الرجعة والنظرة. قال مقاتل: لما أوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب، قالوا: إلى متى توعدنا بالعذاب؟ متى هذا العذاب؟ قال الله تعالى: {أفبعذابنا يستعجلون أفرأيت إن متعناهم سنين} كثيرة في الدنيا، يعني: كفار مكة، ولم نهلكهم. {ثم جاءهم ما كانوا يوعدون} يعني: بالعذاب. {ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} به في تلك السنين. والمعنى: أنهم وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا فإذا أتاهم العذاب لم يغن عنهم طول التمتع شيئا، ويكون كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} رسل ينذرونهم. {ذكرى} محلها نصب، أي: ينذرونهم، تذكرة، وقيل: رفع أي: تلك ذكرى، {وما كنا ظالمين} في تعذيبهم حيث قدمنا الحجة عليهم وأعذرنا إليهم. {وما تنزلت به الشياطين} وذلك أن المشركين كانوا يقولون إن الشياطين يلقون القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فقال جل ذكره: "وما تنزلت به"، أي: بالقرآن، الشياطين. {وما ينبغي لهم} أن ينزلوا بالقرآن، {وما يستطيعون} ذلك. {إنهم عن السمع} أي: عن استراق السمع من السماء، {لمعزولون} أي: محجوبون بالشهب مرجومون. {فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق علي ولو اتخذت إلها غيري لعذبتك. {وأنذر عشيرتك الأقربين } {وأنذر عشيرتك الأقربين} روى محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب. قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذر عشيرتك الأقربين} دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا علي إن الله يأمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت عليها جاءني جبريل، فقال لي: يا محمد إلا تفعل ما تؤمر يعذبك ربك، فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلغهم ما أمرت به". قال علي رضي الله عنه: ففعلت ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه 52/ب أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم جذبة من اللحم، فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة، ثم قال: "خذوا باسم الله" فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة، وايم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: "اسق القوم" فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا جميعا، وايم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله. فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم بدره أبو لهب فقال: سحركم صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الغد: "يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القوم فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم"، ففعلت ثم جمعتهم فدعاني بالطعام فقربته، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا وشربوا ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة. وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يوازرني على أمري هذا؟ ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فأحجم القوم عنها جميعا، فقلت -وأنا أحدثهم سنا-أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه. قال: فأخذ برقبتي ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا"، فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{لا يؤمنون به} أي: بالقرآن، {حتى يروا العذاب الأليم} يعني: عند الموت. {فيأتيهم} يعني: العذاب، {بغتة} فجأة، {وهم لا يشعرون} به في الدنيا. {فيقولوا هل نحن منظرون} أي: لنؤمن ونصدق، يتمنون الرجعة والنظرة. قال مقاتل: لما أوعدهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب، قالوا: إلى متى توعدنا بالعذاب؟ متى هذا العذاب؟ قال الله تعالى: {أفبعذابنا يستعجلون أفرأيت إن متعناهم سنين} كثيرة في الدنيا، يعني: كفار مكة، ولم نهلكهم. {ثم جاءهم ما كانوا يوعدون} يعني: بالعذاب. {ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} به في تلك السنين. والمعنى: أنهم وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا فإذا أتاهم العذاب لم يغن عنهم طول التمتع شيئا، ويكون كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} رسل ينذرونهم. {ذكرى} محلها نصب، أي: ينذرونهم، تذكرة، وقيل: رفع أي: تلك ذكرى، {وما كنا ظالمين} في تعذيبهم حيث قدمنا الحجة عليهم وأعذرنا إليهم. {وما تنزلت به الشياطين} وذلك أن المشركين كانوا يقولون إن الشياطين يلقون القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فقال جل ذكره: "وما تنزلت به"، أي: بالقرآن، الشياطين. {وما ينبغي لهم} أن ينزلوا بالقرآن، {وما يستطيعون} ذلك. {إنهم عن السمع} أي: عن استراق السمع من السماء، {لمعزولون} أي: محجوبون بالشهب مرجومون. {فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يحذر به غيره، يقول: أنت أكرم الخلق علي ولو اتخذت إلها غيري لعذبتك. {وأنذر عشيرتك الأقربين } {وأنذر عشيرتك الأقربين} روى محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، عن علي بن أبي طالب. قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذر عشيرتك الأقربين} دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا علي إن الله يأمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمت عليها جاءني جبريل، فقال لي: يا محمد إلا تفعل ما تؤمر يعذبك ربك، فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عسا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلغهم ما أمرت به". قال علي رضي الله عنه: ففعلت ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه 52/ب أبو طالب، وحمزة، والعباس، وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم جذبة من اللحم، فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة، ثم قال: "خذوا باسم الله" فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة، وايم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: "اسق القوم" فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا جميعا، وايم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله. فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم بدره أبو لهب فقال: سحركم صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الغد: "يا علي إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القوم فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم"، ففعلت ثم جمعتهم فدعاني بالطعام فقربته، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا وشربوا ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة. وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يوازرني على أمري هذا؟ ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فأحجم القوم عنها جميعا، فقلت -وأنا أحدثهم سنا-أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه. قال: فأخذ برقبتي ثم قال: إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا"، فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع .

Dio V06/P130–V06/P132Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P130–V06/P132)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، حدثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} "ورهطك منهم المخلصين" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف يا صاحباه، فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه فقال: "أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من صفح هذا الجبل أكنتم مصدقي"؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" فقال أبو لهب: تبا لك ما جمعتنا إلا لهذا، ثم قام: فنزلت "تبت يدا أبي لهب وقد تب" هكذا قرأ الأعمش يومئذ . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} صعد النبي على الصفا فجعل ينادي: "يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش-حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: "تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه مالك وما كسب" {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين } أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أنا أبا هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} فقال: "يا معشر قريش، أو كلمة نحوها، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا" .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، حدثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} "ورهطك منهم المخلصين" خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا، فهتف يا صاحباه، فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه فقال: "أرأيتكم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من صفح هذا الجبل أكنتم مصدقي"؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" فقال أبو لهب: تبا لك ما جمعتنا إلا لهذا، ثم قام: فنزلت "تبت يدا أبي لهب وقد تب" هكذا قرأ الأعمش يومئذ . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} صعد النبي على الصفا فجعل ينادي: "يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش-حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: "تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه مالك وما كسب" {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين } أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أنا أبا هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} فقال: "يا معشر قريش، أو كلمة نحوها، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا" .

Dio V06/P132–V06/P134Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P132–V06/P134)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أخبرني جدي أبو سهل بن عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، وإنه قال: إن كل مال نحلته عبادي فهو لهم حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، وإن الله تعالى أمرني أن أخوف قريشا، فقلت: يا رب إنهم إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة، فقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وقد أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه في المنام واليقظة، فاغزهم نغزك، وأنفق ننفق عليك، وابعث جيشا نمددك بخمسة أمثالهم، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، ثم قال: أهل الجنة ثلاثة: إمام مقسط، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل غني متصدق، وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا دين له، الذين هم فيكم تبع لا يتبعون بذلك أهلا ولا مالا ورجل إن أصبح أصبح يخادعك عن أهلك ومالك، ورجل لا يخفى له طمع -وإن دق-إلا ذهب به، والشنظير الفاحش. قال: وذكر البخل والكذب" . قوله عز وجل: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} . {فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم } {فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون} من الكفر وعبادة غير الله. {وتوكل} قرأ أهل المدينة، والشام: "فتوكل" بالفاء، وكذلك هو في مصاحفهم وقرأ الباقون بالواو "وتوكل"، {على العزيز الرحيم} ليكفيك كيد الأعداء. {الذي يراك حين تقوم} إلى صلاتك، 53/أعن أكثر المفسرين. وقال مجاهد: الذي يراك أينما كنت. وقيل: حين تقوم لدعائهم. {وتقلبك في الساجدين} أي: يرى تقلبك في صلاتك في حال قيامك وركوعك وسجودك وقعودك. قال عكرمة وعطية عن ابن عباس: في الساجدين أي: في المصلين. وقال مقاتل والكلبي: أي مع المصلين في الجماعة، يقول: يراك حين تقوم وحدك للصلاة ويراك إذا صليت مع المصلين في الجماعة. وقال مجاهد: يرى تقلب بصرك في المصلين، فإنه كان يبصر من خلفه كما يبصر من أمامه. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هل ترون قبلتي هاهنا، فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري" وقال الحسن: "وتقلبك في الساجدين" أي: تصرفك وذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين. وقال سعيد بن جبير: يعني وتصرفك في أحوالك، كما كانت الأنبياء من قبلك. والساجدون: هم الأنبياء. وقال عطاء عن ابن عباس: أراد تقلبك في أصلاب الأنبياء من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة . {إنه هو السميع العليم} . {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون }

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أخبرني جدي أبو سهل بن عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، وإنه قال: إن كل مال نحلته عبادي فهو لهم حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب، وإن الله تعالى أمرني أن أخوف قريشا، فقلت: يا رب إنهم إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة، فقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وقد أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه في المنام واليقظة، فاغزهم نغزك، وأنفق ننفق عليك، وابعث جيشا نمددك بخمسة أمثالهم، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، ثم قال: أهل الجنة ثلاثة: إمام مقسط، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجل غني متصدق، وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا دين له، الذين هم فيكم تبع لا يتبعون بذلك أهلا ولا مالا ورجل إن أصبح أصبح يخادعك عن أهلك ومالك، ورجل لا يخفى له طمع -وإن دق-إلا ذهب به، والشنظير الفاحش. قال: وذكر البخل والكذب" . قوله عز وجل: {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} . {فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم } {فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون} من الكفر وعبادة غير الله. {وتوكل} قرأ أهل المدينة، والشام: "فتوكل" بالفاء، وكذلك هو في مصاحفهم وقرأ الباقون بالواو "وتوكل"، {على العزيز الرحيم} ليكفيك كيد الأعداء. {الذي يراك حين تقوم} إلى صلاتك، 53/أعن أكثر المفسرين. وقال مجاهد: الذي يراك أينما كنت. وقيل: حين تقوم لدعائهم. {وتقلبك في الساجدين} أي: يرى تقلبك في صلاتك في حال قيامك وركوعك وسجودك وقعودك. قال عكرمة وعطية عن ابن عباس: في الساجدين أي: في المصلين. وقال مقاتل والكلبي: أي مع المصلين في الجماعة، يقول: يراك حين تقوم وحدك للصلاة ويراك إذا صليت مع المصلين في الجماعة. وقال مجاهد: يرى تقلب بصرك في المصلين، فإنه كان يبصر من خلفه كما يبصر من أمامه. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هل ترون قبلتي هاهنا، فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري" وقال الحسن: "وتقلبك في الساجدين" أي: تصرفك وذهابك ومجيئك في أصحابك المؤمنين. وقال سعيد بن جبير: يعني وتصرفك في أحوالك، كما كانت الأنبياء من قبلك. والساجدون: هم الأنبياء. وقال عطاء عن ابن عباس: أراد تقلبك في أصلاب الأنبياء من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة . {إنه هو السميع العليم} . {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون }

Dio V06/P134–V06/P136Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P134–V06/P136)
Orijinal Metin (AR)

{هل أنبئكم} أخبركم، {على من تنزل الشياطين} هذا جواب قولهم: تنزل عليه شيطان، ثم بين فقال: {تنزل} أي: تتنزل، {على كل أفاك} كذاب، {أثيم} فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، يسترق الجن السمع ثم يلقون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله عز وجل: {يلقون السمع} {يلقون السمع} أي: يستمعون من الملائكة مستقرين، فيلقون إلى الكهنة، {وأكثرهم كاذبون} لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا. قوله عز وجل: {والشعراء يتبعهم الغاوون} قال أهل التفسير: أراد شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعرى السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف. وأبو عزة بن عبد الله الجمحي، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب وبالباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما يقول محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم حين يهجون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويروون عنهم وذلك . قوله: {والشعراء يتبعهم الغاوون} هم الرواة الذين يروون هجاء [النبي صلى الله عليه وسلم و المسلمين. وقال قتادة ومجاهد: الغاوون هم الشياطين. وقال الضحاك: تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين، ومع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء فنزلت هذه الآية. وهي رواية عطية عن ابن عباس . {ألم تر أنهم في كل واد} [من أودية الكلام] {يهيمون} جائرون وعن طريق الحق حائدون، والهائم: الذاهب على وجهه لا مقصد له. قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: في كل لغو يخوضون وقال مجاهد: في كل فن يفتنون. وقال قتادة: يمدحون بالباطل ويستمعون ويهجون بالباطل فالوادي مثل لفنون الكلام، كما يقال: أنا في واد وأنت في واد. وقيل: "في كل واد يهيمون" أي: على كل حرف من حروف الهجاء يصوغون القوافي. {وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } {وأنهم يقولون ما لا يفعلون} أي: يكذبون في شعرهم، يقولون: فعلنا وفعلنا، وهم كذبة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا، خير له من أن يمتلئ شعرا" ثم استثنى شعراء المسلمين الذين كانوا يجيبون شعراء الجاهلية، ويهجون شعراء الكفار، وينافحون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، منهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل" . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه ويقول: خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{هل أنبئكم} أخبركم، {على من تنزل الشياطين} هذا جواب قولهم: تنزل عليه شيطان، ثم بين فقال: {تنزل} أي: تتنزل، {على كل أفاك} كذاب، {أثيم} فاجر، قال قتادة: هم الكهنة، يسترق الجن السمع ثم يلقون إلى أوليائهم من الإنس. وهو قوله عز وجل: {يلقون السمع} {يلقون السمع} أي: يستمعون من الملائكة مستقرين، فيلقون إلى الكهنة، {وأكثرهم كاذبون} لأنهم يخلطون به كذبا كثيرا. قوله عز وجل: {والشعراء يتبعهم الغاوون} قال أهل التفسير: أراد شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقاتل أسماءهم، فقال: منهم عبد الله بن الزبعرى السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومشافع بن عبد مناف. وأبو عزة بن عبد الله الجمحي، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب وبالباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما يقول محمد. وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة من قومهم يستمعون أشعارهم حين يهجون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويروون عنهم وذلك . قوله: {والشعراء يتبعهم الغاوون} هم الرواة الذين يروون هجاء [النبي صلى الله عليه وسلم و المسلمين. وقال قتادة ومجاهد: الغاوون هم الشياطين. وقال الضحاك: تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين، ومع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء فنزلت هذه الآية. وهي رواية عطية عن ابن عباس . {ألم تر أنهم في كل واد} [من أودية الكلام] {يهيمون} جائرون وعن طريق الحق حائدون، والهائم: الذاهب على وجهه لا مقصد له. قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: في كل لغو يخوضون وقال مجاهد: في كل فن يفتنون. وقال قتادة: يمدحون بالباطل ويستمعون ويهجون بالباطل فالوادي مثل لفنون الكلام، كما يقال: أنا في واد وأنت في واد. وقيل: "في كل واد يهيمون" أي: على كل حرف من حروف الهجاء يصوغون القوافي. {وأنهم يقولون ما لا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } {وأنهم يقولون ما لا يفعلون} أي: يكذبون في شعرهم، يقولون: فعلنا وفعلنا، وهم كذبة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا، خير له من أن يمتلئ شعرا" ثم استثنى شعراء المسلمين الذين كانوا يجيبون شعراء الجاهلية، ويهجون شعراء الكفار، وينافحون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، منهم حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فقال: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم به نضح النبل" . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه ويقول: خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله

Dio V06/P136–V06/P138Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P136–V06/P138)
Orijinal Metin (AR)

فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل" أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، أخبرني عدي أنه سمع البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: "اهجهم أو هاجهم وجبريل معك" . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر -المعنى واحد-قالا حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم 53/ب يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يؤيد حسان بروح القدس، ما ينافح أو يفاخر عن رسول الله" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثنا خالد بن زيد، حدثني سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عن سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اهجوا قريشا فإنه أشد عليهم من رشق النبل"، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم"، فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه، فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا حتى يخلص لك نسبي"، فأتاه حسان ثم رجع، فقال: يا رسول الله قد خلص لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله"، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هاجهم حسان فشفى واشتفى"، قال حسان: هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا برا حنيفا رسول الله شيمته الوفاء فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا وروح القدس ليس له كفاء أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أن مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من الشعر لحكمة" قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: الشعر كلام، فمنه حسن، ومنه قبيح، فخذ الحسن ودع القبيح وقال الشعبي: كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله تعالى عنه أشعر الثلاثة . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشده؛ فروي أنه دعا عمر بن أبي ربيعة المخزومي فاستنشده القصيدة التي قالها فقال: أمن آل نعم أنت غاد فمبكر غداة غد أم رائح فمهجر

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خل عنه يا عمر، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل" أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، أخبرني عدي أنه سمع البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: "اهجهم أو هاجهم وجبريل معك" . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري وعلي بن حجر -المعنى واحد-قالا حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم 53/ب يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يؤيد حسان بروح القدس، ما ينافح أو يفاخر عن رسول الله" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثنا خالد بن زيد، حدثني سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عن سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اهجوا قريشا فإنه أشد عليهم من رشق النبل"، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم"، فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه، فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا حتى يخلص لك نسبي"، فأتاه حسان ثم رجع، فقال: يا رسول الله قد خلص لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك، ما نافحت عن الله ورسوله"، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هاجهم حسان فشفى واشتفى"، قال حسان: هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا برا حنيفا رسول الله شيمته الوفاء فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا وروح القدس ليس له كفاء أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أن مروان بن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من الشعر لحكمة" قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: الشعر كلام، فمنه حسن، ومنه قبيح، فخذ الحسن ودع القبيح وقال الشعبي: كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول الشعر، وكان علي رضي الله تعالى عنه أشعر الثلاثة . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان ينشد الشعر في المسجد ويستنشده؛ فروي أنه دعا عمر بن أبي ربيعة المخزومي فاستنشده القصيدة التي قالها فقال: أمن آل نعم أنت غاد فمبكر غداة غد أم رائح فمهجر

Dio V06/P138–V06/P144Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P138–V06/P144)
Orijinal Metin (AR)

فأنشده ابن أبي ربيعة القصيدة إلى آخرها، وهي قريبة من سبعين بيتا، ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعها، وكان حفظها بمرة واحدة. {وذكروا الله كثيرا} أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، {وانتصروا من بعد ما ظلموا} قال مقاتل: انتصروا من المشركين، لأنهم بدءوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين فقال: {وسيعلم الذين ظلموا} أشركوا وهجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم {أي منقلب ينقلبون} أي مرجع يرجعون بعد الموت. قال ابن عباس رضي الله عنهما: إلى جهنم والسعير. والله أعلم . سورة النمل مكية بسم الله الرحمن الرحيم {طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون } {طس} قال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله تعالى، وقد سبق الكلام في حروف الهجاء . {تلك آيات القرآن} أي: هذه آيات القرآن، {وكتاب مبين} أي: وآيات كتاب مبين. {هدى وبشرى للمؤمنين} يعني: هو هدى من الضلالة، وبشرى للمؤمنين المصدقين به بالجنة. {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون} . {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم} القبيحة حتى رأوها حسنة، {فهم يعمهون} أي: يترددون فيها متحيرين. {أولئك الذين لهم سوء العذاب} شدة العذاب في الدنيا بالقتل والأسر ببدر، {وهم في الآخرة هم الأخسرون} لأنهم خسروا أنفسهم وأهليهم وصاروا إلى النار. {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين } {وإنك لتلقى القرآن} أي: تؤتى القرآن وتلقن {من لدن حكيم عليم} أي: وحيا من عند الله الحكيم العليم. قوله عز وجل: {إذ قال موسى لأهله} أي: واذكر يا محمد إذ قال موسى لأهله في مسيره من مدين إلى مصر: {إني آنست نارا} [أي: أبصرت نارا] . {سآتيكم منها بخبر} أي: امكثوا مكانكم، سآتيكم بخبر عن الطريق، وكان قد ترك الطريق، {أو آتيكم بشهاب قبس} قرأ أهل الكوفة: "بشهاب" بالتنوين، جعلوا القبس نعتا للشهاب، وقرأ الآخرون بلا تنوين على الإضافة، وهو إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الشهاب والقبس متقاربان في المعنى، وهو العود الذي في أحد طرفيه نار، وليس في الطرف الآخر نار. وقال بعضهم: الشهاب هو شيء ذو نور، مثل العمود، والعرب تسمي كل أبيض ذي نور شهابا، والقبس: القطعة من النار، {لعلكم تصطلون} تستدفئون من البرد، وكان ذلك في شدة الشتاء. {فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها} أي: بورك على من في النار أو من في النار، والعرب تقول: باركه الله وبارك فيه، وبارك عليه، بمعنى واحد. وقال قوم: البركة راجعة إلى موسى والملائكة، معناه: بورك في من طلب النار، وهو موسى عليه السلام، {ومن حولها} وهم الملائكة 54/أالذين حول النار، ومعناه: بورك فيك يا موسى وفي الملائكة الذين حول النار، وهذا تحية من عند الله عز وجل لموسى بالبركة، كما حيا إبراهيم على ألسنة الملائكة حين دخلوا عليه فقالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. ومذهب أكثر المفسرين أن المراد بالنار النور، ذكر بلفظ النار لأن موسى حسبه نارا، و"من في النار" هم الملائكة، وذلك أن النور الذي رآه موسى كان فيه ملائكة لهم زجل بالتقديس والتسبيح،

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأنشده ابن أبي ربيعة القصيدة إلى آخرها، وهي قريبة من سبعين بيتا، ثم إن ابن عباس أعاد القصيدة جميعها، وكان حفظها بمرة واحدة. {وذكروا الله كثيرا} أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله، {وانتصروا من بعد ما ظلموا} قال مقاتل: انتصروا من المشركين، لأنهم بدءوا بالهجاء. ثم أوعد شعراء المشركين فقال: {وسيعلم الذين ظلموا} أشركوا وهجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم {أي منقلب ينقلبون} أي مرجع يرجعون بعد الموت. قال ابن عباس رضي الله عنهما: إلى جهنم والسعير. والله أعلم . سورة النمل مكية بسم الله الرحمن الرحيم {طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون } {طس} قال ابن عباس: هو اسم من أسماء الله تعالى، وقد سبق الكلام في حروف الهجاء . {تلك آيات القرآن} أي: هذه آيات القرآن، {وكتاب مبين} أي: وآيات كتاب مبين. {هدى وبشرى للمؤمنين} يعني: هو هدى من الضلالة، وبشرى للمؤمنين المصدقين به بالجنة. {الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون} . {إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم} القبيحة حتى رأوها حسنة، {فهم يعمهون} أي: يترددون فيها متحيرين. {أولئك الذين لهم سوء العذاب} شدة العذاب في الدنيا بالقتل والأسر ببدر، {وهم في الآخرة هم الأخسرون} لأنهم خسروا أنفسهم وأهليهم وصاروا إلى النار. {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين } {وإنك لتلقى القرآن} أي: تؤتى القرآن وتلقن {من لدن حكيم عليم} أي: وحيا من عند الله الحكيم العليم. قوله عز وجل: {إذ قال موسى لأهله} أي: واذكر يا محمد إذ قال موسى لأهله في مسيره من مدين إلى مصر: {إني آنست نارا} [أي: أبصرت نارا] . {سآتيكم منها بخبر} أي: امكثوا مكانكم، سآتيكم بخبر عن الطريق، وكان قد ترك الطريق، {أو آتيكم بشهاب قبس} قرأ أهل الكوفة: "بشهاب" بالتنوين، جعلوا القبس نعتا للشهاب، وقرأ الآخرون بلا تنوين على الإضافة، وهو إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الشهاب والقبس متقاربان في المعنى، وهو العود الذي في أحد طرفيه نار، وليس في الطرف الآخر نار. وقال بعضهم: الشهاب هو شيء ذو نور، مثل العمود، والعرب تسمي كل أبيض ذي نور شهابا، والقبس: القطعة من النار، {لعلكم تصطلون} تستدفئون من البرد، وكان ذلك في شدة الشتاء. {فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها} أي: بورك على من في النار أو من في النار، والعرب تقول: باركه الله وبارك فيه، وبارك عليه، بمعنى واحد. وقال قوم: البركة راجعة إلى موسى والملائكة، معناه: بورك في من طلب النار، وهو موسى عليه السلام، {ومن حولها} وهم الملائكة 54/أالذين حول النار، ومعناه: بورك فيك يا موسى وفي الملائكة الذين حول النار، وهذا تحية من عند الله عز وجل لموسى بالبركة، كما حيا إبراهيم على ألسنة الملائكة حين دخلوا عليه فقالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. ومذهب أكثر المفسرين أن المراد بالنار النور، ذكر بلفظ النار لأن موسى حسبه نارا، و"من في النار" هم الملائكة، وذلك أن النور الذي رآه موسى كان فيه ملائكة لهم زجل بالتقديس والتسبيح،

Dio V06/P144–V06/P146Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P144–V06/P146)
Orijinal Metin (AR)

و"من حولها" هو موسى لأنه كان بالقرب منها، ولم يكن فيها. وقيل: "من في النار ومن حولها" جميعا الملائكة. وقيل: "من في النار" موسى و"من حولها" الملائكة، وموسى وإن لم يكن في النار كان قريبا منها، كما يقال: بلغ فلان المنزل، إذا قرب منه، وإن لم يبلغه بعد. وذهب بعضهم إلى أن البركة راجعة إلى النار. وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال: معناه بوركت النار. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سمعت أبيا يقرأ: أن بوركت النار ومن حولها، و"من" قد تأتي بمعنى ما، كقوله تعالى: "فمنهم من يمشي على بطنه" (النور-45) ، و"ما" قد يكون صلة في الكلام، كقوله "جند ما هنالك" (ص-11) ، ومعناه: بورك في النار وفيمن حولها، وهم الملائكة وموسى عليهم السلام، وسمى النار مباركة كما سمى البقعة مباركة فقال: "في البقعة المباركة". وروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن في قوله: {بورك من في النار} يعني قدس من في النار، وهو الله، عنى به نفسه، على معنى أنه نادى موسى منها وأسمعه كلامه من جهتها كما روي: أنه مكتوب في التوراة: "جاء الله من سيناء، وأشرف من ساعين، واستعلى من جبال فاران" فمجيئه من سيناء: بعثة موسى منها، ومن ساعين بعثة المسيح منها، ومن جبال فاران بعثة المصطفى منها، وفاران مكة . قيل: كان ذلك نوره عز وجل. قال سعيد بن جبير: كانت النار بعينها، والنار إحدى حجب الله تعالى، كما جاء في الحديث: "حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" ثم نزه الله نفسه وهو المنزه من كل سوء وعيب، فقال جل ذكره. {وسبحان الله رب العالمين} {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم } ثم تعرف إلى موسى بصفاته، فقال: {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم} والهاء في قوله {إنه} عماد، وليس بكناية، وقيل: هي كناية عن الأمر والشأن، أي: الأمر والشأن، أي: المعبود أنا {وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم } ثم أرى موسى آية على قدرته، فقال: {وألق عصاك فلما رآها تهتز} تتحرك، {كأنها جان} وهي الحية الصغيرة التي يكثر اضطرابها، {ولى مدبرا} هرب من الخوف، {ولم يعقب} لم يرجع، يقال: عقب فلان إذا رجع، وكل راجع معقب. وقال قتادة: ولم يلتفت، فقال الله عز وجل: {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون} يريد إذا آمنتهم لا يخافون، أما الخوف الذي هو شرط الإيمان فلا يفارقهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أخشاكم لله" . وقوله: {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم} واختلف في هذا الاستثناء، قيل: هذا إشارة إلى أن موسى حين قتل القبطي خاف من ذلك، ثم تاب فقال: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فغفر له. قال ابن جريج: قال الله تعالى لموسى: إنما أخفتك لقتلك النفس. وقال: معنى الآية: لا يخيف الله الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه حتى يتوب، فعلى هذا التأويل يكون الاستثناء صحيحا وتناهى الخبر عن الرسل عند قوله: {إلا من ظلم} ثم ابتدأ الخبر عن حال من ظلم من الناس كافة. وفي الآية متروك استغني عن ذكره بدلالة الكلام عليه، تقديره: فمن ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم . وقال بعض العلماء: ليس هذا باستثناء من المرسلين لأنه لا يجوز عليهم الظلم، بل هو استثناء من المتروك في الكلام، معناه: لا يخاف لدي المرسلون، إنما الخوف على غيرهم من الظالمين، إلا من ظلم ثم تاب، وهذا من الاستثناء المنقطع، معناه لكن من ظلم من سائر الناس فإنه يخاف، فإن تاب وبدل حسنا بعد سوء فإن الله غفور رحيم، يعني يغفر الله له ويزيل الخوف عنه .

Bosanski Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

و"من حولها" هو موسى لأنه كان بالقرب منها، ولم يكن فيها. وقيل: "من في النار ومن حولها" جميعا الملائكة. وقيل: "من في النار" موسى و"من حولها" الملائكة، وموسى وإن لم يكن في النار كان قريبا منها، كما يقال: بلغ فلان المنزل، إذا قرب منه، وإن لم يبلغه بعد. وذهب بعضهم إلى أن البركة راجعة إلى النار. وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال: معناه بوركت النار. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سمعت أبيا يقرأ: أن بوركت النار ومن حولها، و"من" قد تأتي بمعنى ما، كقوله تعالى: "فمنهم من يمشي على بطنه" (النور-45) ، و"ما" قد يكون صلة في الكلام، كقوله "جند ما هنالك" (ص-11) ، ومعناه: بورك في النار وفيمن حولها، وهم الملائكة وموسى عليهم السلام، وسمى النار مباركة كما سمى البقعة مباركة فقال: "في البقعة المباركة". وروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن في قوله: {بورك من في النار} يعني قدس من في النار، وهو الله، عنى به نفسه، على معنى أنه نادى موسى منها وأسمعه كلامه من جهتها كما روي: أنه مكتوب في التوراة: "جاء الله من سيناء، وأشرف من ساعين، واستعلى من جبال فاران" فمجيئه من سيناء: بعثة موسى منها، ومن ساعين بعثة المسيح منها، ومن جبال فاران بعثة المصطفى منها، وفاران مكة . قيل: كان ذلك نوره عز وجل. قال سعيد بن جبير: كانت النار بعينها، والنار إحدى حجب الله تعالى، كما جاء في الحديث: "حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" ثم نزه الله نفسه وهو المنزه من كل سوء وعيب، فقال جل ذكره. {وسبحان الله رب العالمين} {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم } ثم تعرف إلى موسى بصفاته، فقال: {يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم} والهاء في قوله {إنه} عماد، وليس بكناية، وقيل: هي كناية عن الأمر والشأن، أي: الأمر والشأن، أي: المعبود أنا {وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم } ثم أرى موسى آية على قدرته، فقال: {وألق عصاك فلما رآها تهتز} تتحرك، {كأنها جان} وهي الحية الصغيرة التي يكثر اضطرابها، {ولى مدبرا} هرب من الخوف، {ولم يعقب} لم يرجع، يقال: عقب فلان إذا رجع، وكل راجع معقب. وقال قتادة: ولم يلتفت، فقال الله عز وجل: {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون} يريد إذا آمنتهم لا يخافون، أما الخوف الذي هو شرط الإيمان فلا يفارقهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أخشاكم لله" . وقوله: {إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم} واختلف في هذا الاستثناء، قيل: هذا إشارة إلى أن موسى حين قتل القبطي خاف من ذلك، ثم تاب فقال: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فغفر له. قال ابن جريج: قال الله تعالى لموسى: إنما أخفتك لقتلك النفس. وقال: معنى الآية: لا يخيف الله الأنبياء إلا بذنب يصيبه أحدهم، فإن أصابه أخافه حتى يتوب، فعلى هذا التأويل يكون الاستثناء صحيحا وتناهى الخبر عن الرسل عند قوله: {إلا من ظلم} ثم ابتدأ الخبر عن حال من ظلم من الناس كافة. وفي الآية متروك استغني عن ذكره بدلالة الكلام عليه، تقديره: فمن ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم . وقال بعض العلماء: ليس هذا باستثناء من المرسلين لأنه لا يجوز عليهم الظلم، بل هو استثناء من المتروك في الكلام، معناه: لا يخاف لدي المرسلون، إنما الخوف على غيرهم من الظالمين، إلا من ظلم ثم تاب، وهذا من الاستثناء المنقطع، معناه لكن من ظلم من سائر الناس فإنه يخاف، فإن تاب وبدل حسنا بعد سوء فإن الله غفور رحيم، يعني يغفر الله له ويزيل الخوف عنه .

%0
10 Bölüm