Abschnitt V04/P205–V04/P206Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P205–V04/P206)
Orijinal Metin (AR)وأما في الثانية فوجه قول محمد أن الأجر مقابل بقطع المسافة لا بحمل الكتاب لأنه لا حمل له ولا مؤنة وقطع المسافة في الذهاب وقع على الوجه المأمور به فيستحق حصته من الأجر وفي العود لم يقع على الوجه المأمور به فلا يجب به شيء ولهما أن المقصود من حمل الكتاب إيصاله إلى فلان ولم يوجد فلا يجب شيء على أن المقصود وإن كان نقل الكتاب لكنه إذا رده فقد نقص تلك المنافع فبطل الأجر كما لو استأجره ليحمل طعاما إلى البصرة إلى فلان فحمله فوجده قد مات فرده أنه لا أجر له لما قلنا كذا هذا وللمستأجر في إجارة الدار وغيرها من العقار أن ينتفع بها كيف شاء بالسكنى ووضع المتاع وأن يسكن بنفسه وبغيره وأن يسكن غيره بالإجارة والإعارة إلا أنه ليس له أن يجعل فيها حدادا ولا قصارا ونحو ذلك مما يوهن البناء لما بينا فيما تقدم ولو أجرها المستأجر بأكثر من الأجرة الأولى فإن كانت الثانية من خلاف جنس الأولى طابت له الزيادة وإن كانت من جنس الأولى لا تطيب له حتى يزيد في الدار زيادة من بناء أو حفر أو تطيين أو تجصيص فإن لم يزد فيه شيئا فلا خير في الفضل ويتصدق به لكن تجوز الإجارة أما جواز الإجارة فلا شك فيه لأن الزيادة في عقد لا يعتبر ( ( ( تعتبر ) ) ) فيه المساواة بين البدل والمبدل لا تمنع صحة العقد وههنا كذلك فيصح العقد وأما التصديق ( ( ( التصدق ) ) ) بالفضل إذا كانت الأجرة الثانية من جنس الأولى فلأن الفضل ربح ما لم يضمن لأن المنافع لا تدخل في ضمان المستأجر بدليل أنه لو هلك المستأجر فصار بحيث لا يمكن الانتفاع به كان الهلاك على المؤاجر وكذا لو غصبه غاصب فكانت الزيادة ربح ما لم يضمن ونهى رسول الله عن ذلك فإن كان هناك زيادة كان الربح في مقابلة الزيادة فيخرج من أن يكون ربحا ولو كنس البيت فلا يعتبر ذلك لأنه ليس بزيادة فلا تطيب به زيادة الأجر وكذا في إجارة الدابة إذا زاد في الدابة جوالق أو لجاما أو ما أشبه ذلك يطيب له الفضل لما بينا فإن علفها لا يطيب له لأن الأجرة لا يصير شيء منها مقابلا بالعلف فلا يطيب له الفضل ولو استأجر دابة ليركبها ليس له أن يركب غيره وإن فعل ضمن وكذا إذا استأجر ثوبا ليلبسه ليس له أن يلبسه غيره وإن فعل ضمن لأن الناس متفاوتون في الركوب واللبس فإن أعطاه غيره فلبسه ذلك اليوم ضمنه إن أصابه شيء لأنه غاصب في إلباسه غيره وإن لم يصبه شيء فلا أجر له لأن المعقود عليه ما يصير مستوفيا بلبسه فما يكون مستوفى بلبس غيره لا يكون معقودا عليه واستيفاء غير المعقود عليه لا يوجب اليد ألا يرى أنه لو استأجر ثوبا بعينه ثم غصب منه ثوبا آخر فلبسه لم يلزمه الأجر فكذلك إذا ألبس ذلك الثوب غيره لأن تعيين اللابس كتعيين الملبوس فإن قيل هو قد تمكن من استيفاء المعقود عليه وذلك لا يكفي لوجوب الأجر عليه كما لو وضعه في بيته ولم يلبسه قلنا تمكنه من الاستيفاء باعتبار يده فإذا وضعه في بيته فيده عليه معتبرة ولهذا لو هلك لم يضمن فأما إذا ألبسه غيره فيده عليه معتبرة حكما
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما في الثانية فوجه قول محمد أن الأجر مقابل بقطع المسافة لا بحمل الكتاب لأنه لا حمل له ولا مؤنة وقطع المسافة في الذهاب وقع على الوجه المأمور به فيستحق حصته من الأجر وفي العود لم يقع على الوجه المأمور به فلا يجب به شيء ولهما أن المقصود من حمل الكتاب إيصاله إلى فلان ولم يوجد فلا يجب شيء على أن المقصود وإن كان نقل الكتاب لكنه إذا رده فقد نقص تلك المنافع فبطل الأجر كما لو استأجره ليحمل طعاما إلى البصرة إلى فلان فحمله فوجده قد مات فرده أنه لا أجر له لما قلنا كذا هذا وللمستأجر في إجارة الدار وغيرها من العقار أن ينتفع بها كيف شاء بالسكنى ووضع المتاع وأن يسكن بنفسه وبغيره وأن يسكن غيره بالإجارة والإعارة إلا أنه ليس له أن يجعل فيها حدادا ولا قصارا ونحو ذلك مما يوهن البناء لما بينا فيما تقدم ولو أجرها المستأجر بأكثر من الأجرة الأولى فإن كانت الثانية من خلاف جنس الأولى طابت له الزيادة وإن كانت من جنس الأولى لا تطيب له حتى يزيد في الدار زيادة من بناء أو حفر أو تطيين أو تجصيص فإن لم يزد فيه شيئا فلا خير في الفضل ويتصدق به لكن تجوز الإجارة أما جواز الإجارة فلا شك فيه لأن الزيادة في عقد لا يعتبر ( ( ( تعتبر ) ) ) فيه المساواة بين البدل والمبدل لا تمنع صحة العقد وههنا كذلك فيصح العقد وأما التصديق ( ( ( التصدق ) ) ) بالفضل إذا كانت الأجرة الثانية من جنس الأولى فلأن الفضل ربح ما لم يضمن لأن المنافع لا تدخل في ضمان المستأجر بدليل أنه لو هلك المستأجر فصار بحيث لا يمكن الانتفاع به كان الهلاك على المؤاجر وكذا لو غصبه غاصب فكانت الزيادة ربح ما لم يضمن ونهى رسول الله عن ذلك فإن كان هناك زيادة كان الربح في مقابلة الزيادة فيخرج من أن يكون ربحا ولو كنس البيت فلا يعتبر ذلك لأنه ليس بزيادة فلا تطيب به زيادة الأجر وكذا في إجارة الدابة إذا زاد في الدابة جوالق أو لجاما أو ما أشبه ذلك يطيب له الفضل لما بينا فإن علفها لا يطيب له لأن الأجرة لا يصير شيء منها مقابلا بالعلف فلا يطيب له الفضل ولو استأجر دابة ليركبها ليس له أن يركب غيره وإن فعل ضمن وكذا إذا استأجر ثوبا ليلبسه ليس له أن يلبسه غيره وإن فعل ضمن لأن الناس متفاوتون في الركوب واللبس فإن أعطاه غيره فلبسه ذلك اليوم ضمنه إن أصابه شيء لأنه غاصب في إلباسه غيره وإن لم يصبه شيء فلا أجر له لأن المعقود عليه ما يصير مستوفيا بلبسه فما يكون مستوفى بلبس غيره لا يكون معقودا عليه واستيفاء غير المعقود عليه لا يوجب اليد ألا يرى أنه لو استأجر ثوبا بعينه ثم غصب منه ثوبا آخر فلبسه لم يلزمه الأجر فكذلك إذا ألبس ذلك الثوب غيره لأن تعيين اللابس كتعيين الملبوس فإن قيل هو قد تمكن من استيفاء المعقود عليه وذلك لا يكفي لوجوب الأجر عليه كما لو وضعه في بيته ولم يلبسه قلنا تمكنه من الاستيفاء باعتبار يده فإذا وضعه في بيته فيده عليه معتبرة ولهذا لو هلك لم يضمن فأما إذا ألبسه غيره فيده عليه معتبرة حكما
Abschnitt V04/P206–V04/P207Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P206–V04/P207)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أنه ضامن وإن هلك من غير اللبس فإن يد اللابس عليه معتبرة حتى يكون لصاحبه أن يضمن غير اللابس ولا يكون إلا بطريق تفويت يده حكما فلهذا لا تلزمه ( ( ( يلزمه ) ) ) الأجرة وإن سلم وإن كان استأجره ليلبس يوما إلى الليل ولم يسم من يلبسه فالعقد فاسد لجهالة المعقود عليه فإن اللبس يختلف باختلاف اللابس وباختلاف الملبوس وكما أن ترك التعيين في الملبوس عند العقد يفسد العقد فكذلك ترك تعيين اللابس وهذه جهالة تفضي إلى المنازعة لأن صاحب الثوب يطالبه بإلباس أرفق الناس في اللبس وصيانة الملبوس وهو يأبى أن يلبس إلا أحسن الناس في ذلك ويحتج كل واحد منهما بمطلق التسمية ولا تصح التسمية مع فساد العقد وإن اختصما فيه قبل اللبس فسدت الإجارة وإن لبسه هو وأعطاه غيره فلبسه إلى الليل فهو جائز وعليه الأجر استحسانا والقياس عليه أجر المثل وكذلك لو استأجر دابة للركوب ولم يبين من يركبها أو للعمل ولم يسم من يعمل عليها فعمل عليها إلى الليل فعليه المسمى استحسانا وفي القياس عليه أجر المثل لأنه استوفى المنفعة بحكم عقد فاسد ووجوب المسمى باعتبار صحة التسمية ولا تصح التسمية مع فساد العقد وجه الاستحسان أن المفسد وهو الجهالة التي تفضي إلى المنازعة قد زال وبانعدام العلة المفسدة ينعدم الفساد وهذا لأن الجهالة في المعقود عليه وعقد الإجارة في حق المعقود عليه كالمضاف وإنما يتجدد انعقادها عند الاستيفاء ولا جهالة عند ذلك ووجوب الأجر عند ذلك أيضا فلهذا أوجبنا المسمى وجعلنا التعيين في الانتهاء كالتعيين في الابتداء ولا ضمان عليه إن ضاع منه لأنه غير مخالف سواء لبس بنفسه أو ألبس غيره بخلاف الأول فقد عين هناك لبسه عند العقد فيصير مخالفا بإلباس غيره وإذا استأجر قميصا ليلبسه يوما إلى الليل فوضعه في منزله حتى جاء الليل فعليه الأجر كاملا لأن صاحبه مكنه من استيفاء المعقود عليه بتسليم الثوب إليه وما زاد على ذلك ليس في وسعه وليس له أن يلبسه بعد ذلك لأن العقد انتهى بمضي المدة والإذن في اللبس كان بحكم العقد ولو استأجر دابة ليركبها أو ثوبا ليلبسه لا يجوز له أن يؤاجر غيره للركوب واللبس لما قلنا ولو باع المؤاجر الدار المستأجرة بعدما أجرها من غير عذر ذكر في الأصل أن البيع لا يجوز وذكر في بعض المواضع أن البيع موقوف وذكر في بعضها أن البيع باطل والتوفيق ممكن لأن في معنى قوله لا يجوز أي لا ينفذ وهذا لا يمنع التوقف وقوله باطل أي ليس له حكم ظاهر للحال وهو تفسير التوقف والصحيح أنه جائز في حق البائع والمشتري موقوف في حق المستأجر حتى إذا انقضت المدة يلزم المشتري البيع وليس له أن يمتنع من الأخذ وليس للبائع أن يأخذ المبيع من يد المستأجر من غير إجازة البيع فإن أجاز جاز وإن أبى فللمشتري أن يفسخ البيع ومتى فسخ لا يعود جائزا بعد انقضاء مدة الإجارة وهل يملك المستأجر فسخ هذا البيع ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يملك الفسخ حتى لو فسخ لا ينفسخ حتى إذا مضت مدة الإجارة كان للمشتري أن يأخذ الدار وروى الطحاوي عن أبي حنيفة ومحمد أن له أن ينقض البيع وإذا نقضه لا يعود جائزا وروي عن أبي يوسف أنه ليس للمستأجر نقض البيع والإجارة كالعيب فإن كان المشتري عالما بها وقت الشراء وقعت الإجارة لازمة وإن لم يكن عالما بها وقت الشراء فهو بالخيار إن شاء نقض البيع لأجل العيب وهو الإجارة وإن شاء أمضاه وهذا كله مذهب أصحابنا وقال الشافعي البيع نافذ من غير إجازة المستأجر وجه قوله أن البيع صادف محله لأن الرقبة ملك المؤاجر وإنما حق المستأجر في المنفعة ومحل البيع العين ولا حق للمستأجر فيها ولنا أن البائع غير قادر على تسليمه لتعلق حق المستأجر به وحق الإنسان يجب صيانته عن الإبطال ما أمكن وأمكن ههنا بالتوقف في حقه فقلنا بالجواز في حق المشتري وبالتوقف في حق المستأجر صيانة للحقين ومراعاة للجانبين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أنه ضامن وإن هلك من غير اللبس فإن يد اللابس عليه معتبرة حتى يكون لصاحبه أن يضمن غير اللابس ولا يكون إلا بطريق تفويت يده حكما فلهذا لا تلزمه ( ( ( يلزمه ) ) ) الأجرة وإن سلم وإن كان استأجره ليلبس يوما إلى الليل ولم يسم من يلبسه فالعقد فاسد لجهالة المعقود عليه فإن اللبس يختلف باختلاف اللابس وباختلاف الملبوس وكما أن ترك التعيين في الملبوس عند العقد يفسد العقد فكذلك ترك تعيين اللابس وهذه جهالة تفضي إلى المنازعة لأن صاحب الثوب يطالبه بإلباس أرفق الناس في اللبس وصيانة الملبوس وهو يأبى أن يلبس إلا أحسن الناس في ذلك ويحتج كل واحد منهما بمطلق التسمية ولا تصح التسمية مع فساد العقد وإن اختصما فيه قبل اللبس فسدت الإجارة وإن لبسه هو وأعطاه غيره فلبسه إلى الليل فهو جائز وعليه الأجر استحسانا والقياس عليه أجر المثل وكذلك لو استأجر دابة للركوب ولم يبين من يركبها أو للعمل ولم يسم من يعمل عليها فعمل عليها إلى الليل فعليه المسمى استحسانا وفي القياس عليه أجر المثل لأنه استوفى المنفعة بحكم عقد فاسد ووجوب المسمى باعتبار صحة التسمية ولا تصح التسمية مع فساد العقد وجه الاستحسان أن المفسد وهو الجهالة التي تفضي إلى المنازعة قد زال وبانعدام العلة المفسدة ينعدم الفساد وهذا لأن الجهالة في المعقود عليه وعقد الإجارة في حق المعقود عليه كالمضاف وإنما يتجدد انعقادها عند الاستيفاء ولا جهالة عند ذلك ووجوب الأجر عند ذلك أيضا فلهذا أوجبنا المسمى وجعلنا التعيين في الانتهاء كالتعيين في الابتداء ولا ضمان عليه إن ضاع منه لأنه غير مخالف سواء لبس بنفسه أو ألبس غيره بخلاف الأول فقد عين هناك لبسه عند العقد فيصير مخالفا بإلباس غيره وإذا استأجر قميصا ليلبسه يوما إلى الليل فوضعه في منزله حتى جاء الليل فعليه الأجر كاملا لأن صاحبه مكنه من استيفاء المعقود عليه بتسليم الثوب إليه وما زاد على ذلك ليس في وسعه وليس له أن يلبسه بعد ذلك لأن العقد انتهى بمضي المدة والإذن في اللبس كان بحكم العقد ولو استأجر دابة ليركبها أو ثوبا ليلبسه لا يجوز له أن يؤاجر غيره للركوب واللبس لما قلنا ولو باع المؤاجر الدار المستأجرة بعدما أجرها من غير عذر ذكر في الأصل أن البيع لا يجوز وذكر في بعض المواضع أن البيع موقوف وذكر في بعضها أن البيع باطل والتوفيق ممكن لأن في معنى قوله لا يجوز أي لا ينفذ وهذا لا يمنع التوقف وقوله باطل أي ليس له حكم ظاهر للحال وهو تفسير التوقف والصحيح أنه جائز في حق البائع والمشتري موقوف في حق المستأجر حتى إذا انقضت المدة يلزم المشتري البيع وليس له أن يمتنع من الأخذ وليس للبائع أن يأخذ المبيع من يد المستأجر من غير إجازة البيع فإن أجاز جاز وإن أبى فللمشتري أن يفسخ البيع ومتى فسخ لا يعود جائزا بعد انقضاء مدة الإجارة وهل يملك المستأجر فسخ هذا البيع ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يملك الفسخ حتى لو فسخ لا ينفسخ حتى إذا مضت مدة الإجارة كان للمشتري أن يأخذ الدار وروى الطحاوي عن أبي حنيفة ومحمد أن له أن ينقض البيع وإذا نقضه لا يعود جائزا وروي عن أبي يوسف أنه ليس للمستأجر نقض البيع والإجارة كالعيب فإن كان المشتري عالما بها وقت الشراء وقعت الإجارة لازمة وإن لم يكن عالما بها وقت الشراء فهو بالخيار إن شاء نقض البيع لأجل العيب وهو الإجارة وإن شاء أمضاه وهذا كله مذهب أصحابنا وقال الشافعي البيع نافذ من غير إجازة المستأجر وجه قوله أن البيع صادف محله لأن الرقبة ملك المؤاجر وإنما حق المستأجر في المنفعة ومحل البيع العين ولا حق للمستأجر فيها ولنا أن البائع غير قادر على تسليمه لتعلق حق المستأجر به وحق الإنسان يجب صيانته عن الإبطال ما أمكن وأمكن ههنا بالتوقف في حقه فقلنا بالجواز في حق المشتري وبالتوقف في حق المستأجر صيانة للحقين ومراعاة للجانبين
Abschnitt V04/P207Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P207)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا إذا أجر داره ثم أقر بها لإنسان إن إقراره ينفذ في حق نفسه ولا ينفذ في حق المستأجر بل يتوقف إلى أن تمضي مدة الإجارة فإذا مضت نفذ الإقرار في حقه أيضا فيقضي بالدار للمقر له وهذا بخلاف ما إذا أجر داره من إنسان ثم أجر من غيره إن الإجارة الثانية تكون موقوفة على إجازة المستأجر الأول فإن أجازها جازت وإن أبطلها بطلت وههنا ليس للمستأجر أن يبطل البيع ووجه الفرق أن عقد الإجارة يقع على المنفعة إذ هو تمليك المنفعة والمنافع ملك المستأجر الأول فتجوز بإجازته وتبطل بإبطاله فأما الإقرار فإنما يقع على العين والعين ملك المؤاجر لكن للمستأجر فيها حق فإذا زال حقه بتقديم المستأجر الأول إذا أجاز الإجارة الثانية حتى نفذت كانت الأجرة له لا لصاحب الدار وفي البيع يكون الثمن لصاحب الملك ووجه الفرق على نحو ما ذكرنا لأن الإجارة وردت على المنفعة وإنها ملك المستأجر الأول فإذا أجاز كان بدلها له فأما الثمن فإنه بدل العين والعين ملك المؤاجر فكان بدلها له وبالإجارة لا ينفسخ عقد المستأجر الأول ما لم تمض مدة الإجارة الثانية فإذا مضت فإن كانت مدتهما واحدة تنقضي المدتان جميعا وإن كانت مدة الثانية أقل فلأول ( ( ( فللأول ) ) ) أن يسكن حتى تتم المدة وكذلك لو رهنها المؤاجر قبل انقضاء مدة الإجارة إن العقد جائز فيما بينه وبين المرتهن موقوف في حق المستأجر لتعلق حقه بالمستأجر وله أن يحبس حتى تنقضي مدته وعلى هذا بيع المرهون من الراهن أنه جائز بين البائع والمشتري موقوف في حق المرتهن وله أن يحبسه حتى يستوفي ماله فإذا أفتكها الراهن يجب عليه تسليم الدار إلى المشتري كما في الإجارة إلا أن ههنا إذا أجاز المرتهن البيع حتى جاء وسلم الدار إلى المشتري فالثمن يكون رهنا عند المرتهن قائما مقام الدار لأن حق حبس العين كان ثابتا له ما دامت في يده وبدل العين قائم مقام العين فثبت له حق حبسه وفرق القدوري بين الرهن والإجارة فقال في الرهن للمرتهن أن يبطل البيع وليس للمستأجر ذلك لأن حق المستأجر في المنفعة لا في العين فكان الفسخ منه تصرفا في محل حق الغير فلا يملكه وأما في حق المرتهن فتعلق بعين ( ( ( بغير ) ) ) المرهون ألا ترى أنه يصير به مستوفيا للدين فكان الفسخ منه تصرفا في محل حقه فيملك والله عز وجل أعلم وللأجير أن يعمل بنفسه وأجرائه إذا لم يشترط عليه في العقد أن يعمل بيده لأن العقد وقع على العمل والإنسان قد يعمل بنفسه وقد يعمل بغيره ولأن عمل أجرائه يقع له فيصير كأنه عمل بنفسه إلا إذا شرط عليه عمله بنفسه لأن العقد وقع على عمل من شخص معين والتعيين مفيد لأن العمال متفاوتون في العمل فيتعين فلا يجوز تسليمها من شخص آخر من غير رضا المستأجر كمن استأجر جملا بعينه للحمل لا يجبر على أخذ غيره ولو استأجر على الحمل ولم يعين جملا كان للمكاري أن يسلم إليه أي جمل شاء كذا ههنا وتطيين الدار وإصلاح ميزابها وما وهى من بنائها على رب الدار دون المستأجر لأن الدار ملكه وإصلاح الملك على المالك لكن لا يجبر على ذلك لأن المالك لا يجبر على إصلاح ملكه وللمستأجر أن يخرج إن لم يعمل المؤاجر ذلك لأنه عيب بالمعقود عليه والمالك لا يجبر على إزالة العيب عن ملكه لكن للمستأجر أن لا يرضى بالعيب حتى لو كان استأجر وهي كذلك ورآها فلا خيار له لأنه رضي بالمبيع المعيب وإصلاح دلو الماء والبالوعة والمخرج على رب الدار ولا يجبر على ذلك وإن كان امتلأ من فعل المستأجر لما قلنا وقالوا في المستأجر إذا انقضت مدة الإجارة وفي الدار تراب من كنسه فعليه أن يرفعه لأنه حدث بفعله فصار كتراب وضعه فيها وإن امتلأ خلاها ومجراها من فعله فالقياس أن يكون عليه نقله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا إذا أجر داره ثم أقر بها لإنسان إن إقراره ينفذ في حق نفسه ولا ينفذ في حق المستأجر بل يتوقف إلى أن تمضي مدة الإجارة فإذا مضت نفذ الإقرار في حقه أيضا فيقضي بالدار للمقر له وهذا بخلاف ما إذا أجر داره من إنسان ثم أجر من غيره إن الإجارة الثانية تكون موقوفة على إجازة المستأجر الأول فإن أجازها جازت وإن أبطلها بطلت وههنا ليس للمستأجر أن يبطل البيع ووجه الفرق أن عقد الإجارة يقع على المنفعة إذ هو تمليك المنفعة والمنافع ملك المستأجر الأول فتجوز بإجازته وتبطل بإبطاله فأما الإقرار فإنما يقع على العين والعين ملك المؤاجر لكن للمستأجر فيها حق فإذا زال حقه بتقديم المستأجر الأول إذا أجاز الإجارة الثانية حتى نفذت كانت الأجرة له لا لصاحب الدار وفي البيع يكون الثمن لصاحب الملك ووجه الفرق على نحو ما ذكرنا لأن الإجارة وردت على المنفعة وإنها ملك المستأجر الأول فإذا أجاز كان بدلها له فأما الثمن فإنه بدل العين والعين ملك المؤاجر فكان بدلها له وبالإجارة لا ينفسخ عقد المستأجر الأول ما لم تمض مدة الإجارة الثانية فإذا مضت فإن كانت مدتهما واحدة تنقضي المدتان جميعا وإن كانت مدة الثانية أقل فلأول ( ( ( فللأول ) ) ) أن يسكن حتى تتم المدة وكذلك لو رهنها المؤاجر قبل انقضاء مدة الإجارة إن العقد جائز فيما بينه وبين المرتهن موقوف في حق المستأجر لتعلق حقه بالمستأجر وله أن يحبس حتى تنقضي مدته وعلى هذا بيع المرهون من الراهن أنه جائز بين البائع والمشتري موقوف في حق المرتهن وله أن يحبسه حتى يستوفي ماله فإذا أفتكها الراهن يجب عليه تسليم الدار إلى المشتري كما في الإجارة إلا أن ههنا إذا أجاز المرتهن البيع حتى جاء وسلم الدار إلى المشتري فالثمن يكون رهنا عند المرتهن قائما مقام الدار لأن حق حبس العين كان ثابتا له ما دامت في يده وبدل العين قائم مقام العين فثبت له حق حبسه وفرق القدوري بين الرهن والإجارة فقال في الرهن للمرتهن أن يبطل البيع وليس للمستأجر ذلك لأن حق المستأجر في المنفعة لا في العين فكان الفسخ منه تصرفا في محل حق الغير فلا يملكه وأما في حق المرتهن فتعلق بعين ( ( ( بغير ) ) ) المرهون ألا ترى أنه يصير به مستوفيا للدين فكان الفسخ منه تصرفا في محل حقه فيملك والله عز وجل أعلم وللأجير أن يعمل بنفسه وأجرائه إذا لم يشترط عليه في العقد أن يعمل بيده لأن العقد وقع على العمل والإنسان قد يعمل بنفسه وقد يعمل بغيره ولأن عمل أجرائه يقع له فيصير كأنه عمل بنفسه إلا إذا شرط عليه عمله بنفسه لأن العقد وقع على عمل من شخص معين والتعيين مفيد لأن العمال متفاوتون في العمل فيتعين فلا يجوز تسليمها من شخص آخر من غير رضا المستأجر كمن استأجر جملا بعينه للحمل لا يجبر على أخذ غيره ولو استأجر على الحمل ولم يعين جملا كان للمكاري أن يسلم إليه أي جمل شاء كذا ههنا وتطيين الدار وإصلاح ميزابها وما وهى من بنائها على رب الدار دون المستأجر لأن الدار ملكه وإصلاح الملك على المالك لكن لا يجبر على ذلك لأن المالك لا يجبر على إصلاح ملكه وللمستأجر أن يخرج إن لم يعمل المؤاجر ذلك لأنه عيب بالمعقود عليه والمالك لا يجبر على إزالة العيب عن ملكه لكن للمستأجر أن لا يرضى بالعيب حتى لو كان استأجر وهي كذلك ورآها فلا خيار له لأنه رضي بالمبيع المعيب وإصلاح دلو الماء والبالوعة والمخرج على رب الدار ولا يجبر على ذلك وإن كان امتلأ من فعل المستأجر لما قلنا وقالوا في المستأجر إذا انقضت مدة الإجارة وفي الدار تراب من كنسه فعليه أن يرفعه لأنه حدث بفعله فصار كتراب وضعه فيها وإن امتلأ خلاها ومجراها من فعله فالقياس أن يكون عليه نقله
Abschnitt V04/P207–V04/P208Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P207–V04/P208)
Orijinal Metin (AR)لأنه حدث بفعله فيلزمه نقله كالكناسة والرماد إلا أنهم استحسنوا وجعلوا نقل ذلك على صاحب الدار للعرف والعادة إذ العادة بين الناس أن ما كان مغيبا في الأرض فنقله على صاحب الدار فحملوا ذلك على العادة فإن أصلح المستأجر شيئا من ذلك لم يحتسب له بما أنفق لأنه أصلح ملك غيره بغير أمره ولا ولاية عليه فكان متبرعا وقبض المستأجر على المؤاجر حتى لو استأجر دابة ليركبها في حوائجه في المصر وقتا معلوما فمضى الوقت فليس عليه تسليمها إلى صاحبها بأن يمضي بها إليه وعلى الذي أجرها أن يقبض من منزل المستأجر لأن المستأجر وإن انتفع بالمستأجر لكن هذه المنفعة إنما حصلت له بعوض حصل للمؤجر فبقيت العين أمانة في يده كالوديعة ولهذا لا يلزمه نفقتها فلم يكن عليه ردها كالوديعة حتى لو أمسكها أياما فهلكت في يده لم يضمن شيئا سواء طلب منه المؤاجر أم لم يطلب لأنه لم يلزمه الرد إلى بيته بعد الطلب فلم يكن متعديا في الإمساك فلا يضمن كالمودع إذا امتنع عن رد الوديعة إلى بيت المودع حتى هلكت وهذا بخلاف المستعار إن رده على المستعير لأن نفعه له على الخلوص فكان رده عليه لقول ( ( ( لقوله ) ) ) رسول الله الخراج بالضمان ولهذا كانت نفقته عليه فكذا مؤنة الرد فإن كان استأجرها من موضع مسمى في المصر ذاهبا وجائيا فإن على المستأجر أن يأتي بها إلى ذلك الموضع الذي قبضها فيه لا لأن الرد واجب عليه بل لأجل المسافة التي تناولها العقد لأن عقد الإجارة لا ينتهي إلا برده إلى ذلك الموضع فإن حملها إلى منزله فأمسكها حتى عطبت ضمن قيمتها لأنه تعدى في حملها إلى غير موضع العقد فإن قال المستأجر اركبها من هذا الموضع إلى موضع كذا وارجع إلى منزلي فليس على المستأجر ردها إلى منزل المؤاجر لأنه لما عاد إلى منزله فقد انقضت مدة الإجارة فبقيت أمانة في يده ولم يتبرع المالك بالانتفاع بها فلا يلزم ردها كالوديعة وليس للظئر أن تأخذ صبيا آخر فترضعه مع الأول فإن أخذت صبيا آخر فأرضعته مع الأول فقد أساءت وأثمت إن كانت قد أضرت بالصبي ولها الأجر على الأول والآخر أما الإثم فلأنه قد استحق عليها كمال الرضاع ولما أرضعت صبيين فقد أضرت بأحدهما لنقصان اللبن وأما استحقاق الأجرة فلأن الداخل تحت العقد الإرضاع مطلقا وقد وجد وللمسترضع أن يستأجر طئرا ( ( ( ظئرا ) ) ) آخر لقوله عز وجل وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف نفى الجناح عن المسترضع مطلقا فإن أرضعته الأخرى فلها الأجر ( ( ( الأجرة ) ) ) أيضا فإن استأجرت الظئر ظئرا أخرى فأرضعته أو دفعت الصبي إلى جاريتها فأرضعته فلها الأجر استحسانا والقياس أن لا يكون لها الأجر وجه القياس أن العقد وقع على عملها فلا تستحق الأجر بعمل غيرها كمن استأجر أجيرا ليعمل بنفسه فأمر غيره فعمل لم يستحق الأجرة فكذا هذا وجه الاستحسان أن إرضاعها قد يكون بنفسها وقد يكون بغيرها ( ( ( بغيره ) ) ) لأن الإنسان تارة يعمل بنفسه وتارة بغيره ولأن الثانية لما عملت بأمر الأولى وقع عملها للأولى فصار كأنها عملت بنفسها هذا إذا أطلق فأما إذا قيد ذلك بنفسها ليس لها أن تسترضع أخرى لأن العقد أوجب الإرضاع بنفسها فإن استأجرت أخرى فأرضعته لا تستحق الأجر كما قلنا في الإجارة على الأعمال وليس للمسترضع أن يحبس الظئر في منزله إذا لم يشترط ذلك عليها ولها أن تأخذ الصبى إلى منزلها لأن المكان لم يدخل تحت العقد وليس على الظئر طعام الصبي ودواؤه لأن ذلك لم يدخل في العقد وما ذكره في الأصل أن على الظئر ما يعالج به الصبيان من الريحان والدهن فذلك محمول على العادة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه حدث بفعله فيلزمه نقله كالكناسة والرماد إلا أنهم استحسنوا وجعلوا نقل ذلك على صاحب الدار للعرف والعادة إذ العادة بين الناس أن ما كان مغيبا في الأرض فنقله على صاحب الدار فحملوا ذلك على العادة فإن أصلح المستأجر شيئا من ذلك لم يحتسب له بما أنفق لأنه أصلح ملك غيره بغير أمره ولا ولاية عليه فكان متبرعا وقبض المستأجر على المؤاجر حتى لو استأجر دابة ليركبها في حوائجه في المصر وقتا معلوما فمضى الوقت فليس عليه تسليمها إلى صاحبها بأن يمضي بها إليه وعلى الذي أجرها أن يقبض من منزل المستأجر لأن المستأجر وإن انتفع بالمستأجر لكن هذه المنفعة إنما حصلت له بعوض حصل للمؤجر فبقيت العين أمانة في يده كالوديعة ولهذا لا يلزمه نفقتها فلم يكن عليه ردها كالوديعة حتى لو أمسكها أياما فهلكت في يده لم يضمن شيئا سواء طلب منه المؤاجر أم لم يطلب لأنه لم يلزمه الرد إلى بيته بعد الطلب فلم يكن متعديا في الإمساك فلا يضمن كالمودع إذا امتنع عن رد الوديعة إلى بيت المودع حتى هلكت وهذا بخلاف المستعار إن رده على المستعير لأن نفعه له على الخلوص فكان رده عليه لقول ( ( ( لقوله ) ) ) رسول الله الخراج بالضمان ولهذا كانت نفقته عليه فكذا مؤنة الرد فإن كان استأجرها من موضع مسمى في المصر ذاهبا وجائيا فإن على المستأجر أن يأتي بها إلى ذلك الموضع الذي قبضها فيه لا لأن الرد واجب عليه بل لأجل المسافة التي تناولها العقد لأن عقد الإجارة لا ينتهي إلا برده إلى ذلك الموضع فإن حملها إلى منزله فأمسكها حتى عطبت ضمن قيمتها لأنه تعدى في حملها إلى غير موضع العقد فإن قال المستأجر اركبها من هذا الموضع إلى موضع كذا وارجع إلى منزلي فليس على المستأجر ردها إلى منزل المؤاجر لأنه لما عاد إلى منزله فقد انقضت مدة الإجارة فبقيت أمانة في يده ولم يتبرع المالك بالانتفاع بها فلا يلزم ردها كالوديعة وليس للظئر أن تأخذ صبيا آخر فترضعه مع الأول فإن أخذت صبيا آخر فأرضعته مع الأول فقد أساءت وأثمت إن كانت قد أضرت بالصبي ولها الأجر على الأول والآخر أما الإثم فلأنه قد استحق عليها كمال الرضاع ولما أرضعت صبيين فقد أضرت بأحدهما لنقصان اللبن وأما استحقاق الأجرة فلأن الداخل تحت العقد الإرضاع مطلقا وقد وجد وللمسترضع أن يستأجر طئرا ( ( ( ظئرا ) ) ) آخر لقوله عز وجل وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف نفى الجناح عن المسترضع مطلقا فإن أرضعته الأخرى فلها الأجر ( ( ( الأجرة ) ) ) أيضا فإن استأجرت الظئر ظئرا أخرى فأرضعته أو دفعت الصبي إلى جاريتها فأرضعته فلها الأجر استحسانا والقياس أن لا يكون لها الأجر وجه القياس أن العقد وقع على عملها فلا تستحق الأجر بعمل غيرها كمن استأجر أجيرا ليعمل بنفسه فأمر غيره فعمل لم يستحق الأجرة فكذا هذا وجه الاستحسان أن إرضاعها قد يكون بنفسها وقد يكون بغيرها ( ( ( بغيره ) ) ) لأن الإنسان تارة يعمل بنفسه وتارة بغيره ولأن الثانية لما عملت بأمر الأولى وقع عملها للأولى فصار كأنها عملت بنفسها هذا إذا أطلق فأما إذا قيد ذلك بنفسها ليس لها أن تسترضع أخرى لأن العقد أوجب الإرضاع بنفسها فإن استأجرت أخرى فأرضعته لا تستحق الأجر كما قلنا في الإجارة على الأعمال وليس للمسترضع أن يحبس الظئر في منزله إذا لم يشترط ذلك عليها ولها أن تأخذ الصبى إلى منزلها لأن المكان لم يدخل تحت العقد وليس على الظئر طعام الصبي ودواؤه لأن ذلك لم يدخل في العقد وما ذكره في الأصل أن على الظئر ما يعالج به الصبيان من الريحان والدهن فذلك محمول على العادة
Abschnitt V04/P208–V04/P209Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P208–V04/P209)
Orijinal Metin (AR)وقد قالوا في توابع العقود التي لا ذكر لها في العقود إنها تحمل على عادة كل بلد حتى قالوا فيمن استأجر رجلا يضرب له لبنا أن الزنبيل والملبن على صاحب اللبن وهذا على عادتهم وقالوا فيمن استأجر على حفر قبر إن حثي التراب عليه إن كان أهل تلك البلاد يتعاملون به وتشريج اللبن على اللبان وإخراج الخبز من التنور على الخباز لأن ذلك من تمام العمل وقالوا في الخياط أن السلوك عليه لأن عادتهم جرت بذلك وقالوا في الدقيق الذي يصلح به الحائك الثوب أنه على صاحب الثوب فإن كان أهل بلد تعاملوا بخلاف ذلك فهو على ما يتعاملون وقالوا في الطباخ إذا استؤجر ( ( ( استأجر ) ) ) في عرس إن إخراج المرق عليه ولو طبخ قدرا خاصة ففرغ منها فله الأجر وليس عليه من إخراج المرق شيء وهو مبني على العادة يختلف باختلاف العادة وقالوا فيمن تكارى دابة يحمل عليها حنطة إلى منزله فلما انتهى إليه أراد صاحب الحنطة أن يحمل المكاري ذلك فيدخله منزله وأبى المكاري قالوا قال أبو حنيفة عليه ما يفعله الناس ويتعاملون عليه وإن أراد أن يصعد بها إلى السطح والغرفة فليس عليه ذلك إلا أن يكون اشترطه ولو كان حمالا على ظهره فعليه إدخال ذلك وليس عليه أن يصعد به إلى علو البيت إلا أن يشترطه وإذا تكارى دابة فالإكاف على صاحب الدابة فأما الحبال والجوالق فعلى ما تعارفه أهل الصنعة وكذلك اللجام وأما السرج فعلى رب الدابة إلا أن تكون سنة البلد بخلاف ذلك فيكون على سنتهم وعلى هذا مسائل ولو التقط رجل لقيطا فاستأجر له ظئرا فالأجرة عليه وهو متطوع في ذلك أما لزوم الأجرة إياه فلأنه التزم ذلك فيلزمه وأما كونه متطوعا فيه فلأنه لا ولاية له على اللقيط فلا يملك إيجاب الدين في ذمته ورضاعه على بين ( ( ( بيت ) ) ) المال لأن ميراثه لبيت المال وأما الثاني وهو الذي يرجع إلى صفة المستأجر والمستأجر فيه فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان صفة المستأجر والمستأجر فيه والثاني في بيان ما يغير تلك الصفة أما الأول فنقول وبالله التوفيق لا خلاف في أن المستأجر أمانة في يد المستأجر كالدار والدابة وعبد الخدمة ونحو ذلك حتى لو هلك في يده بغير صنعه لا ضمان عليه لأن قبض الإجارة قبض مأذون فيه فلا يكون مضمونا كقبض الوديعة والعارية وسواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة لما قلنا وأما المستأجر فيه كثوب القصارة والصباغة والخياطة والمتاع المحمول في السفينة أو على الدابة أو على الجمال ونحو ذلك فالأجير لا يخلو أما إن كان مشتركا أو خاصا وهو المسمى أجير الواحد ( ( ( الوحد ) ) ) فإن كان مشتركا فهو أمانة في قول أبي حنيفة وزفر والحسن بن زياد وهو أحد قولي الشافعي وقال أبو يوسف ومحمد هو مضمون عليه إلا حرق غالب أو غرق غالب أو لصوص مكابرين ولو احترق بيت الأجير المشترك بسراج يضمن الأجير كذا روي عن محمد لأن هذا ليس بحريق غالب وهو الذي يقدر على استدراكه لو علم به لأنه لو علم به لأطفأه فلم يكن موضع العذر وهو استحسان ثم إن هلك قبل العمل يضمن قيمته غير معمولا ( ( ( معمول ) ) ) ولا أجر له وإن هلك بعد العمل فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته معمولا وأعطاه الأجر بحسابه وإن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا أجر له
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد قالوا في توابع العقود التي لا ذكر لها في العقود إنها تحمل على عادة كل بلد حتى قالوا فيمن استأجر رجلا يضرب له لبنا أن الزنبيل والملبن على صاحب اللبن وهذا على عادتهم وقالوا فيمن استأجر على حفر قبر إن حثي التراب عليه إن كان أهل تلك البلاد يتعاملون به وتشريج اللبن على اللبان وإخراج الخبز من التنور على الخباز لأن ذلك من تمام العمل وقالوا في الخياط أن السلوك عليه لأن عادتهم جرت بذلك وقالوا في الدقيق الذي يصلح به الحائك الثوب أنه على صاحب الثوب فإن كان أهل بلد تعاملوا بخلاف ذلك فهو على ما يتعاملون وقالوا في الطباخ إذا استؤجر ( ( ( استأجر ) ) ) في عرس إن إخراج المرق عليه ولو طبخ قدرا خاصة ففرغ منها فله الأجر وليس عليه من إخراج المرق شيء وهو مبني على العادة يختلف باختلاف العادة وقالوا فيمن تكارى دابة يحمل عليها حنطة إلى منزله فلما انتهى إليه أراد صاحب الحنطة أن يحمل المكاري ذلك فيدخله منزله وأبى المكاري قالوا قال أبو حنيفة عليه ما يفعله الناس ويتعاملون عليه وإن أراد أن يصعد بها إلى السطح والغرفة فليس عليه ذلك إلا أن يكون اشترطه ولو كان حمالا على ظهره فعليه إدخال ذلك وليس عليه أن يصعد به إلى علو البيت إلا أن يشترطه وإذا تكارى دابة فالإكاف على صاحب الدابة فأما الحبال والجوالق فعلى ما تعارفه أهل الصنعة وكذلك اللجام وأما السرج فعلى رب الدابة إلا أن تكون سنة البلد بخلاف ذلك فيكون على سنتهم وعلى هذا مسائل ولو التقط رجل لقيطا فاستأجر له ظئرا فالأجرة عليه وهو متطوع في ذلك أما لزوم الأجرة إياه فلأنه التزم ذلك فيلزمه وأما كونه متطوعا فيه فلأنه لا ولاية له على اللقيط فلا يملك إيجاب الدين في ذمته ورضاعه على بين ( ( ( بيت ) ) ) المال لأن ميراثه لبيت المال وأما الثاني وهو الذي يرجع إلى صفة المستأجر والمستأجر فيه فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان صفة المستأجر والمستأجر فيه والثاني في بيان ما يغير تلك الصفة أما الأول فنقول وبالله التوفيق لا خلاف في أن المستأجر أمانة في يد المستأجر كالدار والدابة وعبد الخدمة ونحو ذلك حتى لو هلك في يده بغير صنعه لا ضمان عليه لأن قبض الإجارة قبض مأذون فيه فلا يكون مضمونا كقبض الوديعة والعارية وسواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة لما قلنا وأما المستأجر فيه كثوب القصارة والصباغة والخياطة والمتاع المحمول في السفينة أو على الدابة أو على الجمال ونحو ذلك فالأجير لا يخلو أما إن كان مشتركا أو خاصا وهو المسمى أجير الواحد ( ( ( الوحد ) ) ) فإن كان مشتركا فهو أمانة في قول أبي حنيفة وزفر والحسن بن زياد وهو أحد قولي الشافعي وقال أبو يوسف ومحمد هو مضمون عليه إلا حرق غالب أو غرق غالب أو لصوص مكابرين ولو احترق بيت الأجير المشترك بسراج يضمن الأجير كذا روي عن محمد لأن هذا ليس بحريق غالب وهو الذي يقدر على استدراكه لو علم به لأنه لو علم به لأطفأه فلم يكن موضع العذر وهو استحسان ثم إن هلك قبل العمل يضمن قيمته غير معمولا ( ( ( معمول ) ) ) ولا أجر له وإن هلك بعد العمل فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته معمولا وأعطاه الأجر بحسابه وإن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا أجر له
Abschnitt V04/P209–V04/P210Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P209–V04/P210)
Orijinal Metin (AR)واحتجا بما روي عن رسول الله أنه قال على اليد ما أخذت حتى ترده وقد عجز عن رد عينه بالهلاك فيجب رد قيمته قائما مقامه وروي أن عمر رضي الله عنه كان يضمن الأجير المشترك احتياطا لأموال الناس وهو المعنى في المسألة وهو أن هؤلاء الأجراء الذين يسلم المال إليهم من غير شهود تخاف الخيانة منهم فلو علموا أنهم لا يضمنون لهلكت أموال الناس لأنهم لا يعجزون عن دعوى الهلاك وهذا المعنى لا يوجد في الحرق الغالب والغرق الغالب والسرق الغالب ولأبي حنيفة أن الأصل أن لا يجب الضمان إلا على المتعدي لقوله عز وجل فلا عدوان إلا على الظالمين ولم يوجد التعدي من الأجير لأنه مأذون في القبض والهلاك ليس من صنعه فلا يجب الضمان عليه ولهذا لا يجب الضمان على المودع والحديث لا يتناول الإجارة لأن الرد في باب الإجارة لا يجب على المستأجر فكان المراد منه الإعارة والغصب وفعل عمر رضي الله عنه يحتمل أنه كان في بعض الأجراء وهو المتهم بالخيانة وبه نقول ثم عندهما إنما يجب الضمان على الأجير إذا هلك في يده لأن العين إنما تدخل في الضمان عندهما بالقبض كالعين المغصوبة فما لم يوجد القبض لا يجب الضمان حتى لو كان صاحب المتاع معه راكبا في السفينة أو راكبا على الدابة التي عليها الحمل فعطب الحمل من غير صنع الأجير لا ضمان عليه لأن المتاع في يد صاحبه وكذلك إذا كان صاحب المتاع والمكاري راكبين على الدابة أو سائقين أو قائدين لأن المتاع في أيديهما فلم ينفرد الأجير باليد فلا يلزمه ضمان اليد وروى بشر عن أبي يوسف أنه إن سرق المتاع من رأس الحمال وصاحب المتاع يمشي معه لا ضمان عليه لأن المتاع لم يصر في يده حيث لم يخل صاحب المتاع بينه وبين المتاع وقالوا في الطعام إذا كان في سفينتين وصاحبه في إحداهما وهما مقرونتان أو غير مقرونتين إلا أن سيرهما جميعا وحبسهما جميعا فلا ضمان على الملاح فيما هلك من يده لأنه هلك في يد صاحبه وكذلك القطار إذا كان عليه حمولة ورب الحمولة على بعير فلا ضمان على الحمال ( ( ( الجمال ) ) ) لأن المتاع في يد صاحبه لأنه هو الحافظ له وروى ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل استأجر حمالا ليحمل عليه زقا من سمن فحمله صاحب الزق والحمال جميعا ليضعاه على رأس الحمال فانخرق الزق وذهب ما فيه قال أبو يوسف لا يضمن الحمال لأنه لم يسلم إلى الحمال بل هو في يده قال وإن حمله إلى بيت صاحبه ثم أنزله الحمال من رأسه وصاحب الزق فوقع في أيديهما فالحمال ضامن وهو قول محمد الأول ثم رجع وقال لا ضمان عليه لأبى يوسف إن المحمول داخل في ضمان الحمالة بثبوت يده عليه فلا يبرأ إلا بالتسليم إلى صاحبه فإذا أخطآ ( ( ( أخطئوا ) ) ) جميعا فيد الحمال لم تزل فلا يزول الضمان ولمحمد أن الشيء قد وصل إلى صاحبه بإنزاله فخرج من أن يكون مضمونا كما لو حملاه ابتداء إلى رأس الحمال فهلك وروى هشام عن محمد فيمن دفع إلى رجل مصحفا يعمل فيه ودفع الغلاف معه أو دفع سيفا إلى صيقل يصقله بأجر ودفع الجفن معه فضاعا قال محمد يضمن المصحف والغلاف والسيف والجفن لأن المصحف لا يستغني عن الغلاف والسيف لا يستغني عن الجفن فصارا ( ( ( فصار ) ) ) كشيء واحد قال فإن أعطاه مصحفا يعمل له غلافا أو سكينا يعمل له نصالا فضاع المصحف أو ضاع السكين لم يضمن لأنه لم يستأجره على أن يعمل فيهما بل في غيرهما
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتجا بما روي عن رسول الله أنه قال على اليد ما أخذت حتى ترده وقد عجز عن رد عينه بالهلاك فيجب رد قيمته قائما مقامه وروي أن عمر رضي الله عنه كان يضمن الأجير المشترك احتياطا لأموال الناس وهو المعنى في المسألة وهو أن هؤلاء الأجراء الذين يسلم المال إليهم من غير شهود تخاف الخيانة منهم فلو علموا أنهم لا يضمنون لهلكت أموال الناس لأنهم لا يعجزون عن دعوى الهلاك وهذا المعنى لا يوجد في الحرق الغالب والغرق الغالب والسرق الغالب ولأبي حنيفة أن الأصل أن لا يجب الضمان إلا على المتعدي لقوله عز وجل فلا عدوان إلا على الظالمين ولم يوجد التعدي من الأجير لأنه مأذون في القبض والهلاك ليس من صنعه فلا يجب الضمان عليه ولهذا لا يجب الضمان على المودع والحديث لا يتناول الإجارة لأن الرد في باب الإجارة لا يجب على المستأجر فكان المراد منه الإعارة والغصب وفعل عمر رضي الله عنه يحتمل أنه كان في بعض الأجراء وهو المتهم بالخيانة وبه نقول ثم عندهما إنما يجب الضمان على الأجير إذا هلك في يده لأن العين إنما تدخل في الضمان عندهما بالقبض كالعين المغصوبة فما لم يوجد القبض لا يجب الضمان حتى لو كان صاحب المتاع معه راكبا في السفينة أو راكبا على الدابة التي عليها الحمل فعطب الحمل من غير صنع الأجير لا ضمان عليه لأن المتاع في يد صاحبه وكذلك إذا كان صاحب المتاع والمكاري راكبين على الدابة أو سائقين أو قائدين لأن المتاع في أيديهما فلم ينفرد الأجير باليد فلا يلزمه ضمان اليد وروى بشر عن أبي يوسف أنه إن سرق المتاع من رأس الحمال وصاحب المتاع يمشي معه لا ضمان عليه لأن المتاع لم يصر في يده حيث لم يخل صاحب المتاع بينه وبين المتاع وقالوا في الطعام إذا كان في سفينتين وصاحبه في إحداهما وهما مقرونتان أو غير مقرونتين إلا أن سيرهما جميعا وحبسهما جميعا فلا ضمان على الملاح فيما هلك من يده لأنه هلك في يد صاحبه وكذلك القطار إذا كان عليه حمولة ورب الحمولة على بعير فلا ضمان على الحمال ( ( ( الجمال ) ) ) لأن المتاع في يد صاحبه لأنه هو الحافظ له وروى ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل استأجر حمالا ليحمل عليه زقا من سمن فحمله صاحب الزق والحمال جميعا ليضعاه على رأس الحمال فانخرق الزق وذهب ما فيه قال أبو يوسف لا يضمن الحمال لأنه لم يسلم إلى الحمال بل هو في يده قال وإن حمله إلى بيت صاحبه ثم أنزله الحمال من رأسه وصاحب الزق فوقع في أيديهما فالحمال ضامن وهو قول محمد الأول ثم رجع وقال لا ضمان عليه لأبى يوسف إن المحمول داخل في ضمان الحمالة بثبوت يده عليه فلا يبرأ إلا بالتسليم إلى صاحبه فإذا أخطآ ( ( ( أخطئوا ) ) ) جميعا فيد الحمال لم تزل فلا يزول الضمان ولمحمد أن الشيء قد وصل إلى صاحبه بإنزاله فخرج من أن يكون مضمونا كما لو حملاه ابتداء إلى رأس الحمال فهلك وروى هشام عن محمد فيمن دفع إلى رجل مصحفا يعمل فيه ودفع الغلاف معه أو دفع سيفا إلى صيقل يصقله بأجر ودفع الجفن معه فضاعا قال محمد يضمن المصحف والغلاف والسيف والجفن لأن المصحف لا يستغني عن الغلاف والسيف لا يستغني عن الجفن فصارا ( ( ( فصار ) ) ) كشيء واحد قال فإن أعطاه مصحفا يعمل له غلافا أو سكينا يعمل له نصالا فضاع المصحف أو ضاع السكين لم يضمن لأنه لم يستأجره على أن يعمل فيهما بل في غيرهما
Abschnitt V04/P210–V04/P211Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P210–V04/P211)
Orijinal Metin (AR)ولو اختلف الأجير وصاحب الثوب فقال الأجير رددت وأنكر صاحبه فالقول قول الأجير في قول أبي حنيفة لأنه أمين عنده في القبض والقول قول الأمين مع اليمين ولكن لا يصدق في دعوى الأجر وعندهما القول قول صاحب الثوب لأن الثوب قد دخل في ضمانه عندهما فلا يصدق على الرد إلا ببينة وإن كان الأجير خاصا فما في يده يكون أمانة في قولهم جميعا حتى لو هلك في يده بغير صنعه لا يضمن أما على أصل أبي حنيفة فلأنه لم يوجد منه صنع يصلح سببا لوجوب الضمان لأن القبض حصل بإذن المالك وأما على أصلهما فلأن وجوب الضمان في الأجير المشترك ثبت استحسانا صيانة لأموال الناس ولا حاجة إلى ذلك في الأجير الخاص ( ( ( الخالص ) ) ) لأن الغالب أنه يسلم نفسه ولا يتسلم المال فلا يمكنه الخيانة والله عز وجل أعلم وأما الثاني وهو بيان ما يغيره من صفة الأمانة إلى الضمان فالمغير له أشياء منها ترك الحفظ لأن الأجير لما قبض المستأجر فيه فقد التزم حفظه وترك الحفظ الملتزم سبب لوجوب الضمان كالمودع إذا ترك حفظ الوديعة حتى ضاعت على ما نذكره في كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى ومنها الإتلاف والإفساد إذا كان الأجير متعديا فيه بأن تعمد ذلك أو عنف في الدق سواء كان مشتركا أو خاصا وإن لم يكن متعديا في الإفساد بأن أفسد الثوب خطأ بعمله من غير قصده فإن كان الأجير خاصا لم يضمن بالإجماع وإن كان مشتركا كالقصار إذا دق الثوب فتخرق أو ألقاه في النورة فاحترق أو الملاح غرقت السفينة من عمله ونحو ذلك فإنه يضمن في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا يضمن وهو أحد قولي الشافعي وجه قول زفر أن الفساد حصل بعمل مأذون فيه فلا يجب الضمان كالأجير الخاص والمعين والدليل على أنه حصل بعمل مأذون فيه أنه حصل بالدق والدق مأذون فيه ولئن لم يكن مأذونا فيه لكن لا يمكنه التحرز عن هذا النوع من الفساد لأنه ليس في وسعه الدق المصلح فأشبه الحجام والبزاغ ولئن كان ذلك في وسعه لكنه لا يمكنه تحصيله إلا بحرج والحرم ( ( ( والحرج ) ) ) منفي فكان ملحقا بما ليس في الوسع ولنا أن المأذون فيه الدق المصلح لا المفسد لأن العاقل لا يرضى بإفساد ماله ولا يلتزم الأجرة بمقابلة ذلك فيتقيد الأمر بالمصلح دلالة وقوله لا يمكنه التحرز عن الفساد ممنوع بل في وسعه ذلك بالاجتهاد في ذلك وهو بذل المجهود في النظر في آلة الدق ومحله وإرسال المدقة على المحل على قدر ما يحتمله مع الحذاقة في العمل والمهارة في الصنعة وعند مراعاة هذه الشرائط لا يحصل الفساد فلما حصل دل أنه قصر كما نقول في الاجتهاد في أمور الدين إلا أن الخطأ في حقوق العباد ليس بعذر حتى يؤاخذ الخاطىء والناسي بالضمان وقوله لا يمكنه التحرز عن الفساد إلا بحرج مسلم لكن الحرج إنما يؤثر في حقوق الله عز وجل بالإسقاط لا في حقوق العباد وبهذا فارق الحجام والبزاغ لأن السلامة والسراية هناك مبنية على قوة الطبيعة وضعفها ولا يوقف على ذلك بالاجتهاد فلم يكن في وسعه الاحتراز عن السراية فلا يتقيد العقد بشرط السلامة وأما الأجير الخاص فهناك وإن وقع عمله إفسادا حقيقة إلا أن عمله يلتحق بالعدم شرعا لأنه لا يستحق الأجرة بعمله بل بتسليم نفسه إليه في المدة فكأنه لم يعمل وعلى هذا الخلاف الحمال إذا زلقت رجله في الطريق أو عثر فسقط وفسد حمله ولو زحمه الناس حتى فسد لم يضمن بالإجماع لأنه لا يمكنه حفظ نفسه عن ذلك فكان بمعنى الحرق الغالب والغرق الغالب ولو كان الحمال هو الذي زاحم الناس حتى انكسر يضمن عند أصحابنا الثلاثة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو اختلف الأجير وصاحب الثوب فقال الأجير رددت وأنكر صاحبه فالقول قول الأجير في قول أبي حنيفة لأنه أمين عنده في القبض والقول قول الأمين مع اليمين ولكن لا يصدق في دعوى الأجر وعندهما القول قول صاحب الثوب لأن الثوب قد دخل في ضمانه عندهما فلا يصدق على الرد إلا ببينة وإن كان الأجير خاصا فما في يده يكون أمانة في قولهم جميعا حتى لو هلك في يده بغير صنعه لا يضمن أما على أصل أبي حنيفة فلأنه لم يوجد منه صنع يصلح سببا لوجوب الضمان لأن القبض حصل بإذن المالك وأما على أصلهما فلأن وجوب الضمان في الأجير المشترك ثبت استحسانا صيانة لأموال الناس ولا حاجة إلى ذلك في الأجير الخاص ( ( ( الخالص ) ) ) لأن الغالب أنه يسلم نفسه ولا يتسلم المال فلا يمكنه الخيانة والله عز وجل أعلم وأما الثاني وهو بيان ما يغيره من صفة الأمانة إلى الضمان فالمغير له أشياء منها ترك الحفظ لأن الأجير لما قبض المستأجر فيه فقد التزم حفظه وترك الحفظ الملتزم سبب لوجوب الضمان كالمودع إذا ترك حفظ الوديعة حتى ضاعت على ما نذكره في كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى ومنها الإتلاف والإفساد إذا كان الأجير متعديا فيه بأن تعمد ذلك أو عنف في الدق سواء كان مشتركا أو خاصا وإن لم يكن متعديا في الإفساد بأن أفسد الثوب خطأ بعمله من غير قصده فإن كان الأجير خاصا لم يضمن بالإجماع وإن كان مشتركا كالقصار إذا دق الثوب فتخرق أو ألقاه في النورة فاحترق أو الملاح غرقت السفينة من عمله ونحو ذلك فإنه يضمن في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا يضمن وهو أحد قولي الشافعي وجه قول زفر أن الفساد حصل بعمل مأذون فيه فلا يجب الضمان كالأجير الخاص والمعين والدليل على أنه حصل بعمل مأذون فيه أنه حصل بالدق والدق مأذون فيه ولئن لم يكن مأذونا فيه لكن لا يمكنه التحرز عن هذا النوع من الفساد لأنه ليس في وسعه الدق المصلح فأشبه الحجام والبزاغ ولئن كان ذلك في وسعه لكنه لا يمكنه تحصيله إلا بحرج والحرم ( ( ( والحرج ) ) ) منفي فكان ملحقا بما ليس في الوسع ولنا أن المأذون فيه الدق المصلح لا المفسد لأن العاقل لا يرضى بإفساد ماله ولا يلتزم الأجرة بمقابلة ذلك فيتقيد الأمر بالمصلح دلالة وقوله لا يمكنه التحرز عن الفساد ممنوع بل في وسعه ذلك بالاجتهاد في ذلك وهو بذل المجهود في النظر في آلة الدق ومحله وإرسال المدقة على المحل على قدر ما يحتمله مع الحذاقة في العمل والمهارة في الصنعة وعند مراعاة هذه الشرائط لا يحصل الفساد فلما حصل دل أنه قصر كما نقول في الاجتهاد في أمور الدين إلا أن الخطأ في حقوق العباد ليس بعذر حتى يؤاخذ الخاطىء والناسي بالضمان وقوله لا يمكنه التحرز عن الفساد إلا بحرج مسلم لكن الحرج إنما يؤثر في حقوق الله عز وجل بالإسقاط لا في حقوق العباد وبهذا فارق الحجام والبزاغ لأن السلامة والسراية هناك مبنية على قوة الطبيعة وضعفها ولا يوقف على ذلك بالاجتهاد فلم يكن في وسعه الاحتراز عن السراية فلا يتقيد العقد بشرط السلامة وأما الأجير الخاص فهناك وإن وقع عمله إفسادا حقيقة إلا أن عمله يلتحق بالعدم شرعا لأنه لا يستحق الأجرة بعمله بل بتسليم نفسه إليه في المدة فكأنه لم يعمل وعلى هذا الخلاف الحمال إذا زلقت رجله في الطريق أو عثر فسقط وفسد حمله ولو زحمه الناس حتى فسد لم يضمن بالإجماع لأنه لا يمكنه حفظ نفسه عن ذلك فكان بمعنى الحرق الغالب والغرق الغالب ولو كان الحمال هو الذي زاحم الناس حتى انكسر يضمن عند أصحابنا الثلاثة
Abschnitt V04/P211Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P211)
Orijinal Metin (AR)وكذلك الراعي المشترك إذا ساق الدواب على السرعة فازدحمن على القنطرة أو على الشط فدفع بعضها بعضا فسقط في الماء فعطب فعلى هذا الخلاف ولو تلفت دابة بسوقه أو ضربه إياها فإن ساق سوقا معتادا أو ضرب ضربا معتادا فعطبت فهو على الاختلاف وإن ساق أو ضرب سوقا وضربا بخلاف العادة يضمن بلا خلاف لأن ذلك إتلاف على طريق التعدي ثم إذا تخرق الثوب من عمل الأجير حتى ضمن لا يستحق الأجرة لأنه ما أوفى المنفعة بل المضرة لأن إيفاء المنفعة بالعمل المصلح دون المفسد وفي الحمال إذا وجب ضمان المتاع المحمول فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته في الموضع الذي سلمه إليه وإن شاء في الموضع الذي فسد أو هلك وأعطاه الأجر إلى ذلك الموضع وروي عن أبي حنيفة أنه لا خيار له بل يضمنه قيمته محمولا في الموضع الذي فسد أو هلك أما التخيير على أصل أبي يوسف ومحمد فظاهر لأنه وجد جهتا الضمان القبض والإتلاف فكان له أن يضمنه بالقبض يوم القبض وله أن يضمنه بالإتلاف يوم الإتلاف أما على أصل أبي حنيفة ففيه إشكال لأن عنده الضمان يجب بالإتلاف لا بالقبض فكان لوجوب الضمان سبب واحد وهو الإتلاف فيجب أن تعتبر قيمة يوم الإتلاف ولا خيار فيما يروى عنه والجواب عنه من وجهين أحدهما أنه وجد ههنا سببان لوجوب الضمان أحدهما الإتلاف والثاني العقد لأن الأجير بالعقد السابق التزم الوفاء بالمعقود عليه وذلك بالعمل المصلح وقد خالف والخلاف من أسباب وجوب الضمان فثبت له الخيار إن شاء ضمنه بالعقد وإن شاء بالإتلاف والثاني أنه لما لم يوجد منه إيفاء المنفعة في القدر التالف فقد تفرقت عليه الصفقة في المنافع فيثبت له الخيار إن شاء رضي بتفريقها وإن شاء فسخ العقد ولا يكون ذلك إلا بالتخيير ولو كان المستأجر على حمله عبيدا صغارا أو كبارا فلا ضمان على المكاري فيما عطب من سوقه ولا قوده ولا يضمن بنو آدم من وجه الإجارة ولا يشبه هذا المتاع لأن ضمان بني آدم ضمان جناية وضمان الجناية لا يجب بالعقد دلت هذه المسألة على أن ما يضمنه الأجير المشترك يضمنه بالعقد لا بالإفساد والإتلاف لأن ذلك يستوي فيه المتاع والآدمي وإن وجوب الضمان فيه بالخلاف لا بالإتلاف وذكر بشر في نوادره عن أبي يوسف في القصار إذا استعان بصاحب الثوب ليدق معه فتخرق ولا يدري من أي الدق تخرق وقد كان صحيحا قبل أن يدقاه قال على القصار نصف القيمة وقال ابن سماعة عن محمد أن الضمان كله على القصار حتى يعلم أنه تخرق من دق صاحبه أو من دقهما فمحمد مر على أصلهما أن الثوب دخل في ضمان القصار بالقبض بيقين فلا يخرج عن ضمانه إلا بيقين مثله وهو أن يعلم أن التخرق حصل بفعل غيره ولأبى يوسف أن الفساد احتمل أن يكون من فعل القصار واحتمل أنه من فعل صاحب الثوب فيجب الضمان على القصار في حال ولا يجب في حال فلزم اعتبار الأحوال فيه فيجب نصف القيمة وقالوا في تلميذ الأجير المشترك إذا وطىء ثوبا من القصار ( ( ( القصارة ) ) ) فخرقه يضمن لأن وطء الثوب غير مأذون فيه ولو وقع من يده سراج فأحرق ثوبا من القصارة فالضمان على الأستاذ ولا ضمان على التلميذ لأن الذهاب والمجيء بالسراج عمل مأذون فيه فينتقل عمله إلى الأستاذ كأنه فعله بنفسه فيجب الضمان عليه ولو دق الغلام فانقلب الكودين من غير يده فخرق ثوبا من القصارة فالضمان على الأستاذ لأن هذا من عمل القصارة فكان مضافا إلى الأستاذ فإن كان ثوبا وديعة عند الأستاذ فالضمان على الغلام لأن عمله إنما يضاف إلى الأستاذ فيما يملك تسليطه عليه واستعماله فيه وهو إنما يملك ذلك في ثياب القصارة لا في ثوب الوديعة فبقي مضافا إليه فيجب عليه الضمان كالأجنبي وكذلك لو وقع من يده سراج على ثوب الوديعة فأحرقه فالضمان على الغلام لما قلنا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك الراعي المشترك إذا ساق الدواب على السرعة فازدحمن على القنطرة أو على الشط فدفع بعضها بعضا فسقط في الماء فعطب فعلى هذا الخلاف ولو تلفت دابة بسوقه أو ضربه إياها فإن ساق سوقا معتادا أو ضرب ضربا معتادا فعطبت فهو على الاختلاف وإن ساق أو ضرب سوقا وضربا بخلاف العادة يضمن بلا خلاف لأن ذلك إتلاف على طريق التعدي ثم إذا تخرق الثوب من عمل الأجير حتى ضمن لا يستحق الأجرة لأنه ما أوفى المنفعة بل المضرة لأن إيفاء المنفعة بالعمل المصلح دون المفسد وفي الحمال إذا وجب ضمان المتاع المحمول فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته في الموضع الذي سلمه إليه وإن شاء في الموضع الذي فسد أو هلك وأعطاه الأجر إلى ذلك الموضع وروي عن أبي حنيفة أنه لا خيار له بل يضمنه قيمته محمولا في الموضع الذي فسد أو هلك أما التخيير على أصل أبي يوسف ومحمد فظاهر لأنه وجد جهتا الضمان القبض والإتلاف فكان له أن يضمنه بالقبض يوم القبض وله أن يضمنه بالإتلاف يوم الإتلاف أما على أصل أبي حنيفة ففيه إشكال لأن عنده الضمان يجب بالإتلاف لا بالقبض فكان لوجوب الضمان سبب واحد وهو الإتلاف فيجب أن تعتبر قيمة يوم الإتلاف ولا خيار فيما يروى عنه والجواب عنه من وجهين أحدهما أنه وجد ههنا سببان لوجوب الضمان أحدهما الإتلاف والثاني العقد لأن الأجير بالعقد السابق التزم الوفاء بالمعقود عليه وذلك بالعمل المصلح وقد خالف والخلاف من أسباب وجوب الضمان فثبت له الخيار إن شاء ضمنه بالعقد وإن شاء بالإتلاف والثاني أنه لما لم يوجد منه إيفاء المنفعة في القدر التالف فقد تفرقت عليه الصفقة في المنافع فيثبت له الخيار إن شاء رضي بتفريقها وإن شاء فسخ العقد ولا يكون ذلك إلا بالتخيير ولو كان المستأجر على حمله عبيدا صغارا أو كبارا فلا ضمان على المكاري فيما عطب من سوقه ولا قوده ولا يضمن بنو آدم من وجه الإجارة ولا يشبه هذا المتاع لأن ضمان بني آدم ضمان جناية وضمان الجناية لا يجب بالعقد دلت هذه المسألة على أن ما يضمنه الأجير المشترك يضمنه بالعقد لا بالإفساد والإتلاف لأن ذلك يستوي فيه المتاع والآدمي وإن وجوب الضمان فيه بالخلاف لا بالإتلاف وذكر بشر في نوادره عن أبي يوسف في القصار إذا استعان بصاحب الثوب ليدق معه فتخرق ولا يدري من أي الدق تخرق وقد كان صحيحا قبل أن يدقاه قال على القصار نصف القيمة وقال ابن سماعة عن محمد أن الضمان كله على القصار حتى يعلم أنه تخرق من دق صاحبه أو من دقهما فمحمد مر على أصلهما أن الثوب دخل في ضمان القصار بالقبض بيقين فلا يخرج عن ضمانه إلا بيقين مثله وهو أن يعلم أن التخرق حصل بفعل غيره ولأبى يوسف أن الفساد احتمل أن يكون من فعل القصار واحتمل أنه من فعل صاحب الثوب فيجب الضمان على القصار في حال ولا يجب في حال فلزم اعتبار الأحوال فيه فيجب نصف القيمة وقالوا في تلميذ الأجير المشترك إذا وطىء ثوبا من القصار ( ( ( القصارة ) ) ) فخرقه يضمن لأن وطء الثوب غير مأذون فيه ولو وقع من يده سراج فأحرق ثوبا من القصارة فالضمان على الأستاذ ولا ضمان على التلميذ لأن الذهاب والمجيء بالسراج عمل مأذون فيه فينتقل عمله إلى الأستاذ كأنه فعله بنفسه فيجب الضمان عليه ولو دق الغلام فانقلب الكودين من غير يده فخرق ثوبا من القصارة فالضمان على الأستاذ لأن هذا من عمل القصارة فكان مضافا إلى الأستاذ فإن كان ثوبا وديعة عند الأستاذ فالضمان على الغلام لأن عمله إنما يضاف إلى الأستاذ فيما يملك تسليطه عليه واستعماله فيه وهو إنما يملك ذلك في ثياب القصارة لا في ثوب الوديعة فبقي مضافا إليه فيجب عليه الضمان كالأجنبي وكذلك لو وقع من يده سراج على ثوب الوديعة فأحرقه فالضمان على الغلام لما قلنا
Abschnitt V04/P211–V04/P212Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P211–V04/P212)
Orijinal Metin (AR)وذكر في الأصل لو أن رجلا دعى ( ( ( دعا ) ) ) قوما إلى منزله فمشوا على بساطه فتخرق لم يضمنوا وكذلك لو جلسوا على وسادة لأنه مأذون في المشي على البساط والجلوس على الوسادة فالمتولد منه لا يكون مضمونا ولو وطئوا آنية من الأواني ضمنوا لأن هذا مما لا يؤذن في وطئه فكذلك إذا وطؤا ( ( ( وطئوا ) ) ) ثوبا لا يبسط مثله ولو قلبوا إناء بأيديهم فانكسر لم يضمنوا لأن ذلك عمل مأذون فيه ولو كان رجل منهم مقلدا سيفا فخرق السيف الوسادة لم يضمن لأنه مأذون في الجلوس على هذه الصفة ولو جفف القصار ثوبا على حبل في الطريق فمرت عليه حمولة فخرقته فلا ضمان على القصار والضمان على سائق الحمولة لأن الجناية من السائق لأن المشي في الطريق مقيد بالسلامة فكان التلف مضافا إليه فكان الضمان عليه ولو تكارى رجل دابة ليركبها فضربها فعطبت أو كبحها باللجام فعطبها ذلك فإنه ضامن إلا أن يأذن له صاحب الدابة في ذلك عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد نستحسن أن لا نضمنه إذا لم يتعد في الضرب المعتاد والكبح المعتاد وجه قولهما أن ضرب الدابة وكبحها معتاد متعارف والمعتاد كالمشروط ولو شرط ذلك لا يضمن كذا هذا ولأبي حنيفة أن كل واحد منهما من الضرب والكبح غير مأذون فيه لأن العقد لا يوجب الإذن بذلك لإمكان استيفاء المنافع بدونه فصار كما لو كان ذلك من أجنبي على أنا إن سلمنا أنه مأذون فيه لكنه مقيد بشرط السلامة لأنه يفعله لمنفعة نفسه مع كونه مخيرا فيه فأشبه ضربه لزوجته ودعوى العرف في غير الدابة المملوكة ممنوعة على أن كونه مأذونا فيه لا يمنع وجوب الضمان إذا كان بشرط السلامة على ما ذكرنا والله عز وجل أعلم ومنها الخلاف وهو سبب لوجوب الضمان إذا وقع غصبا لأن الغصب سبب لوجوب الضمان وجملة الكلام فيه أن الخلاف قد يكون في الجنس وقد يكون في القدر وقد يكون في الصفة وقد يكون في المكان وقد يكون في الزمان والخلاف من هذه الوجوه قد يكون في استئجار الدواب وقد يكون في استئجار الصناع كالحائك والصباغ والخياط خلا المكان أما استئجار الدواب فالمعتبر في الخلاف فيه في الجنس والقدر والصفة في استئجار الدواب ضرر الدابة فإن كان الخلاف فيه في الجنس ينظر إن كان ضرر الدابة فيه بالخفة والثقل يعتبر الخلاف فيه من جهة الخفة والثقل فإن كان الضرر في الثاني أكثر يضمن كل القيمة إذا عطبت الدابة لأنه يصير غاصبا لكلها وإن كان الضرر في الثاني مثل الضرر في الأول أو أقل لا يضمن عندنا لأن الإذن بالشيء إذن بما هو مثله أو دونه فكان مأذونا بالانتفاع به من هذه الجهة دلالة فلا يضمن وإن كان ضرر الدابة فيه لا من حيث الخفة والثقل بل من وجه آخر لا يعتبر فيه الخلاف من حيث الخفة والثقل وإنما يعتبر من ذلك الوجه لأن ضرر الدابة من ذلك الوجه وإن كان الخلاف في القدر والضرر فيه من حيث الخفة والثقل يعتبر الخلاف في ذلك القدر ويجب الضمان بقدره لأن الغصب يتحقق بذلك القدر وإن كان الضرر فيه من جهة أخرى تعتبر تلك الجهة في الضمان لا الخفة والثقل وإن كان الخلاف في الصفة وضرر الدابة ينشأ منها يعتبر الخلاف فيها ويبني الضمان عليها وبيان هذه الجملة في مسائل إذا استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم شعير فحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فعطبت يضمن قيمتها لأن الحنطة أثقل من الشعير وليس من جنسه فلم يكن مأذونا فيه أصلا فصار غاصبا كل الدابة متعديا عليها فيضمن كل قيمتها ولا أجر عليه لأن الأجر مع الضمان لا يجتمعان لأن وجوب الضمان لصيرورته غاصبا ولا أجرة على الغاصب على أصلنا ولأن المضمونات تملك على أصل أصحابنا وذا يمنع وجوب الأجرة عليه ولو استأجرها ليحمل عليها حنطة فحمل عليها مكيلا آخر ثقله كثقل الحنطة وضرره كضررها فعطبت لا يضمن
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر في الأصل لو أن رجلا دعى ( ( ( دعا ) ) ) قوما إلى منزله فمشوا على بساطه فتخرق لم يضمنوا وكذلك لو جلسوا على وسادة لأنه مأذون في المشي على البساط والجلوس على الوسادة فالمتولد منه لا يكون مضمونا ولو وطئوا آنية من الأواني ضمنوا لأن هذا مما لا يؤذن في وطئه فكذلك إذا وطؤا ( ( ( وطئوا ) ) ) ثوبا لا يبسط مثله ولو قلبوا إناء بأيديهم فانكسر لم يضمنوا لأن ذلك عمل مأذون فيه ولو كان رجل منهم مقلدا سيفا فخرق السيف الوسادة لم يضمن لأنه مأذون في الجلوس على هذه الصفة ولو جفف القصار ثوبا على حبل في الطريق فمرت عليه حمولة فخرقته فلا ضمان على القصار والضمان على سائق الحمولة لأن الجناية من السائق لأن المشي في الطريق مقيد بالسلامة فكان التلف مضافا إليه فكان الضمان عليه ولو تكارى رجل دابة ليركبها فضربها فعطبت أو كبحها باللجام فعطبها ذلك فإنه ضامن إلا أن يأذن له صاحب الدابة في ذلك عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد نستحسن أن لا نضمنه إذا لم يتعد في الضرب المعتاد والكبح المعتاد وجه قولهما أن ضرب الدابة وكبحها معتاد متعارف والمعتاد كالمشروط ولو شرط ذلك لا يضمن كذا هذا ولأبي حنيفة أن كل واحد منهما من الضرب والكبح غير مأذون فيه لأن العقد لا يوجب الإذن بذلك لإمكان استيفاء المنافع بدونه فصار كما لو كان ذلك من أجنبي على أنا إن سلمنا أنه مأذون فيه لكنه مقيد بشرط السلامة لأنه يفعله لمنفعة نفسه مع كونه مخيرا فيه فأشبه ضربه لزوجته ودعوى العرف في غير الدابة المملوكة ممنوعة على أن كونه مأذونا فيه لا يمنع وجوب الضمان إذا كان بشرط السلامة على ما ذكرنا والله عز وجل أعلم ومنها الخلاف وهو سبب لوجوب الضمان إذا وقع غصبا لأن الغصب سبب لوجوب الضمان وجملة الكلام فيه أن الخلاف قد يكون في الجنس وقد يكون في القدر وقد يكون في الصفة وقد يكون في المكان وقد يكون في الزمان والخلاف من هذه الوجوه قد يكون في استئجار الدواب وقد يكون في استئجار الصناع كالحائك والصباغ والخياط خلا المكان أما استئجار الدواب فالمعتبر في الخلاف فيه في الجنس والقدر والصفة في استئجار الدواب ضرر الدابة فإن كان الخلاف فيه في الجنس ينظر إن كان ضرر الدابة فيه بالخفة والثقل يعتبر الخلاف فيه من جهة الخفة والثقل فإن كان الضرر في الثاني أكثر يضمن كل القيمة إذا عطبت الدابة لأنه يصير غاصبا لكلها وإن كان الضرر في الثاني مثل الضرر في الأول أو أقل لا يضمن عندنا لأن الإذن بالشيء إذن بما هو مثله أو دونه فكان مأذونا بالانتفاع به من هذه الجهة دلالة فلا يضمن وإن كان ضرر الدابة فيه لا من حيث الخفة والثقل بل من وجه آخر لا يعتبر فيه الخلاف من حيث الخفة والثقل وإنما يعتبر من ذلك الوجه لأن ضرر الدابة من ذلك الوجه وإن كان الخلاف في القدر والضرر فيه من حيث الخفة والثقل يعتبر الخلاف في ذلك القدر ويجب الضمان بقدره لأن الغصب يتحقق بذلك القدر وإن كان الضرر فيه من جهة أخرى تعتبر تلك الجهة في الضمان لا الخفة والثقل وإن كان الخلاف في الصفة وضرر الدابة ينشأ منها يعتبر الخلاف فيها ويبني الضمان عليها وبيان هذه الجملة في مسائل إذا استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم شعير فحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فعطبت يضمن قيمتها لأن الحنطة أثقل من الشعير وليس من جنسه فلم يكن مأذونا فيه أصلا فصار غاصبا كل الدابة متعديا عليها فيضمن كل قيمتها ولا أجر عليه لأن الأجر مع الضمان لا يجتمعان لأن وجوب الضمان لصيرورته غاصبا ولا أجرة على الغاصب على أصلنا ولأن المضمونات تملك على أصل أصحابنا وذا يمنع وجوب الأجرة عليه ولو استأجرها ليحمل عليها حنطة فحمل عليها مكيلا آخر ثقله كثقل الحنطة وضرره كضررها فعطبت لا يضمن
Abschnitt V04/P212–V04/P213Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P212–V04/P213)
Orijinal Metin (AR)وكذلك من استأجر أرضا ليزرع فيها نوعا سماه فزرع غيره وهما متساويان في الضرر بالأرض وكذلك إن استأجرها ليحمل عليها قفيزا من حنطة فحمل عليها قفيزا من شعير وكذا إذا استأجر أرضا ليزرع فيها نوعا آخر ضرره أقل من ضرر المسمى وهذا كله استحسان وهو قول أصحابنا الثلاثة والقياس أن يضمن وهو قول زفر لأن الخلاف قد تحقق فتحقق الغصب ولنا أن الخلاف إلى مثله أو إلى ما هو دونه في الضرر لا يكون خلافا معنى لأن الثاني إذا كان مثله في الضرر كان الرضا بالأول رضا بالثاني وإذا كان دونه في الضرر فإذا رضي بالأول كان بالثاني أرضى فصار كما لو استأجرها ليحمل عليها حنطة نفسه فحمل عليها حنطة غيره وهما متساويان في الكيل أو ليحمل عليها عشرة فحمل عليها تسعة أنه لا يصير مخالفا كذا هذا ولو استأجرها ليحمل عليها عشرة أقفزة حنطة فحمل عليها أحد عشرة ( ( ( عشر ) ) ) فإن سلمت فعليه ما سمى من الأجرة ولا ضمان عليه وإن عطبت ضمن جزأ من أحد عشر جزأ من قيمة الدابة وهو قول عامة العلماء وقال زفر وابن أبي ليلى يضمن قيمة كل الدابة لأن التلف حصل بالزيادة فكانت الزيادة علة التلف ولنا أن تلف الدابة حصل بالثقل والثقل بعضه مأذون فيه وبعضه غير مأذون فيه فيقسم التلف أحد عشر جزأ فيضمن بقدر ذلك ونظير هذا ما قاله ( ( ( قال ) ) ) أصحابنا في حائط بين شريكين أثلاثا مال إلى الطريق فاشهد على أحدهما دون الآخر فسقط الحائط على رجل فقتله فعلى الذي أشهد عليه قدر نصيبه لأنه مات من ثقل الحائط وثقل الحائط أثلاث كذا هذا وعليه الأجر لأنه استوفى المعقود عليه وهو حمل عشرة مخاتيم وإنما خالف في الزيادة وإنها استوفيت من غير عقد فلا أجر لها وكذا لو استأجر سفينة ليطرح فيها عشرة أكرار فطرح فيها أحد عشر فغرقت السفينة أنه يجب الضمان بقدر الزيادة عند عامة العلماء وعند زفر وابن أبي ليلى يضمن قيمة كل السفينة لأن التلف حصل بقدر الزيادة فهي علة التلف ألا ترى أنه لو لم يزد لما حصل التلف والجواب أن هذا ممنوع بل التلف حصل بالكل ألا ترى أن الكر الزائد لو انفرد لما حصل به التلف فثبت أن التلف حصل بالكل والبعض مأذون فيه والبعض غير مأذون فيه فما هلك بما هو مأذون فيه لا ضمان عليه فيه وما هلك بما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان وصار كمسئلة ( ( ( كمسألة ) ) ) الحائط ولو استأجر دابة ليحمل عليها مائة رطل من قطن فحمل عليها مثل وزنه حديدا أو أقل من وزنه فعطبت الدابة لا يضمن قميتها ( ( ( قيمتها ) ) ) لأن ضرر الدابة ههنا ليس للثقل بل للانبساط والاجتماع لأن القطن ينبسط على ظهر الدابة والحديد يجتمع في موضع واحد فيكون أنكى لظهر الدابة وأعقر لها فلم يكن مأذونا فيه فصار غاصبا فيضمن ولا أجرة عليه لما قلنا وكذلك إذا استأجر ( ( ( استأجرها ) ) ) ليحملها حنطة فحمل عليها حطبا أو خشبا أو آجرا أو حديدا أو حجارة أو نحو ذلك مما يكون أنكى لظهر الدابة أو أعقر له حتى عطبت يضمن كل القيمة ولا أجر عليه لما قلنا ولو استأجرها ليركبها فحمل عليها أو استأجرها ليحمل عليها فركبها حتى عطبت ضمن لأن الجنس قد اختلف وقد يكون الضرر في أحدهما أكثر ولو استأجرها ليركبها فأركبها من هو مثله في الثقل أو أخف منه ضمن لأن الخلاف ههنا ليس من جهة الخفة والثقل بل من حيث الخرق ( ( ( الحزق ) ) ) والعلم فإن خفيف البدن إذا لم يحسن الركوب يضر بالدابة والثقيل الذي يحسن الركوب لا يضر بها فإذا عطبت علم أن التلف حصل من خرقه ( ( ( حزقه ) ) ) بالركوب فضمن ولا أجر عليه لما قلنا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك من استأجر أرضا ليزرع فيها نوعا سماه فزرع غيره وهما متساويان في الضرر بالأرض وكذلك إن استأجرها ليحمل عليها قفيزا من حنطة فحمل عليها قفيزا من شعير وكذا إذا استأجر أرضا ليزرع فيها نوعا آخر ضرره أقل من ضرر المسمى وهذا كله استحسان وهو قول أصحابنا الثلاثة والقياس أن يضمن وهو قول زفر لأن الخلاف قد تحقق فتحقق الغصب ولنا أن الخلاف إلى مثله أو إلى ما هو دونه في الضرر لا يكون خلافا معنى لأن الثاني إذا كان مثله في الضرر كان الرضا بالأول رضا بالثاني وإذا كان دونه في الضرر فإذا رضي بالأول كان بالثاني أرضى فصار كما لو استأجرها ليحمل عليها حنطة نفسه فحمل عليها حنطة غيره وهما متساويان في الكيل أو ليحمل عليها عشرة فحمل عليها تسعة أنه لا يصير مخالفا كذا هذا ولو استأجرها ليحمل عليها عشرة أقفزة حنطة فحمل عليها أحد عشرة ( ( ( عشر ) ) ) فإن سلمت فعليه ما سمى من الأجرة ولا ضمان عليه وإن عطبت ضمن جزأ من أحد عشر جزأ من قيمة الدابة وهو قول عامة العلماء وقال زفر وابن أبي ليلى يضمن قيمة كل الدابة لأن التلف حصل بالزيادة فكانت الزيادة علة التلف ولنا أن تلف الدابة حصل بالثقل والثقل بعضه مأذون فيه وبعضه غير مأذون فيه فيقسم التلف أحد عشر جزأ فيضمن بقدر ذلك ونظير هذا ما قاله ( ( ( قال ) ) ) أصحابنا في حائط بين شريكين أثلاثا مال إلى الطريق فاشهد على أحدهما دون الآخر فسقط الحائط على رجل فقتله فعلى الذي أشهد عليه قدر نصيبه لأنه مات من ثقل الحائط وثقل الحائط أثلاث كذا هذا وعليه الأجر لأنه استوفى المعقود عليه وهو حمل عشرة مخاتيم وإنما خالف في الزيادة وإنها استوفيت من غير عقد فلا أجر لها وكذا لو استأجر سفينة ليطرح فيها عشرة أكرار فطرح فيها أحد عشر فغرقت السفينة أنه يجب الضمان بقدر الزيادة عند عامة العلماء وعند زفر وابن أبي ليلى يضمن قيمة كل السفينة لأن التلف حصل بقدر الزيادة فهي علة التلف ألا ترى أنه لو لم يزد لما حصل التلف والجواب أن هذا ممنوع بل التلف حصل بالكل ألا ترى أن الكر الزائد لو انفرد لما حصل به التلف فثبت أن التلف حصل بالكل والبعض مأذون فيه والبعض غير مأذون فيه فما هلك بما هو مأذون فيه لا ضمان عليه فيه وما هلك بما هو غير مأذون فيه ففيه الضمان وصار كمسئلة ( ( ( كمسألة ) ) ) الحائط ولو استأجر دابة ليحمل عليها مائة رطل من قطن فحمل عليها مثل وزنه حديدا أو أقل من وزنه فعطبت الدابة لا يضمن قميتها ( ( ( قيمتها ) ) ) لأن ضرر الدابة ههنا ليس للثقل بل للانبساط والاجتماع لأن القطن ينبسط على ظهر الدابة والحديد يجتمع في موضع واحد فيكون أنكى لظهر الدابة وأعقر لها فلم يكن مأذونا فيه فصار غاصبا فيضمن ولا أجرة عليه لما قلنا وكذلك إذا استأجر ( ( ( استأجرها ) ) ) ليحملها حنطة فحمل عليها حطبا أو خشبا أو آجرا أو حديدا أو حجارة أو نحو ذلك مما يكون أنكى لظهر الدابة أو أعقر له حتى عطبت يضمن كل القيمة ولا أجر عليه لما قلنا ولو استأجرها ليركبها فحمل عليها أو استأجرها ليحمل عليها فركبها حتى عطبت ضمن لأن الجنس قد اختلف وقد يكون الضرر في أحدهما أكثر ولو استأجرها ليركبها فأركبها من هو مثله في الثقل أو أخف منه ضمن لأن الخلاف ههنا ليس من جهة الخفة والثقل بل من حيث الخرق ( ( ( الحزق ) ) ) والعلم فإن خفيف البدن إذا لم يحسن الركوب يضر بالدابة والثقيل الذي يحسن الركوب لا يضر بها فإذا عطبت علم أن التلف حصل من خرقه ( ( ( حزقه ) ) ) بالركوب فضمن ولا أجر عليه لما قلنا