Abschnitt V04/P213–V04/P214Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P213–V04/P214)
Orijinal Metin (AR)ولو استأجر دابة ليركبها بنفسه فأركب معه غيره فعطبت فهو ضامن لنصف قيمتها ولا يعتبر الثقل ههنا لأن تلف الدابة ليس من ثقل الراكب بل من قلة معرفته بالركوب فصار تلفها بركوبها بمنزلة تلفها بجراحتها وركوب أحدهما مأذون فيه وركوب الآخر غير مأذون فيه فيضمن نصف قيمتها وصار كحائط بين شريكين أثلاثا أشهد على أحدهما فوقعت منه آجرة فقتلت رجلا فعلى الذي أشهد عليه نصف ديته وإن كان نصيبه من الحائط أقل من النصف لأن التلف ما حصل بالثقل بل بالجرح والجراحة اليسيرة كالكثيرة في حكم الضمان كمن جرح إنسانا جراحة وجرحه آخر جراحتين فمات من ذلك كان الضمان عليها ( ( ( عليهما ) ) ) نصفين كذا ههنا وعليه الأجرة لأنه استوفى المعقود عليه وزيادة على ذلك وهو إركاب الغير غير أن الزيادة استوفيت من غير عقد فلا يجب بها الأجر هذا إذا كانت الدابة تطيق اثنين فإن كانت لا تطيقهما فعليه جميع قيمتها لأنه أتلفها بإركاب غيره ولو استأجر حمارا بإكاف فنزعه منه وأسرجه فعطب فلا ضمان عليه لأن ضرر السرج أقل من ضرر الإكاف لأنه يأخذ من ظهر الدابة أقل مما يأخذ الإكاف ولو استأجر حمارا بسرج فنزع منه السرج وأوكفه فعطب ذكر في الأصل أنه يضمن قدر ما زاد الإكاف على السرج ولم يذكر الاخلاف ( ( ( الاختلاف ) ) ) وذكر في الجامع الصغير أنه يضمن كل القيمة في قول أبي حنيفة وفي قولهما يضمن بحساب الزيادة وجه قولهما أن الإكاف والسرج كل واحد منهما يركب به عادة وإنما يختلفان بالثقل والخفة لأن الإكاف أثقل فيضمن بقدر الثقل كما لو استأجره بسرج فنزعه وأسرجه بسرج آخر أثقل من الأول فعطب أنه يضمن بقدر الزيادة كذا هذا ولأبي حنيفة أن الإكاف لا يخالف السرج في الثقل وإنما يخالفه من وجه آخر وهو أنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما يأخذ السرج ولأن الدابة التي لم تألف الإكاف يضر بها الإكاف والخلاف إذا لم يكن للثقل يجب به جميع الضمان كما إذا حمل مكان القطن الحديد ونحو ذلك بخلاف ما إذا بدل السرج بسرج أثقل منه والإكاف بإكاف أثقل منه لأنه التفاوت هناك من ناحية الثقل فيضمن بقدر الزيادة كما في الزيادة على المقدرات من جنسها على ما مر ولو استأجر حمارا عاريا فأسرجه ثم ركب فعطب كان ضامنا لأن السرج أثقل على الدابة وقيل هذا إذا استأجره ليركبه في المصر وهو من غرض الناس ممن يركب في المصر بغير سرج فأما إذا استأجره ليركبه خارج المصر أو هو من ذوي الهيئات لا يضمن لأن الحمار لا يركب من بلد إلى بلد بغير سرج ولا إكاف وكذا ذو الهيئة فكان الإسراج مأذونا فيه دلالة فلا يضمن وإن استأجر حمارا بسرج فأسرجه بغيره فإن كان سرجا يسرج بمثله الحمر فلا ضمان عليه وإن كان لا يسرج بمثله الحمر فهو ضامن لأن الثاني إذا كان مما يسرج به الحمر لا يتفاوتان في الضرر فكان الإذن بأحدهما إذنا بالآخر دلالة وإذا كان مما لا يسرج بمثله الحمر بأن كان سرجا كبيرا كسروج البراذين كان ضرره أكثر فكان إتلافا للدابة فيضمن وكذلك إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم بمثل ذلك اللجام وكذلك إن أبدله لأن الحمار لا يتلف بأصل اللجام فإذا كان الحمار قد يلجم بمثله أو أبدله بمثله لم يوجد منه الإتلاف ولا الخلاف فلا يضمن وأما الخلاف في المكان فنحو أن يستأجر دابة للركوب أو للحمل إلى مكان معلوم فجاوز ذلك المكان وحكمه أنه كما جاوز المكان المعلوم دخل المستأجر في ضمانه حتى لو عطب قبل العود إلى المكان المأذون فيه يضمن كل القيمة ولو عاد إلى المكان المأذون فيه هل يبرأ عن الضمان كان أبو حنيفة أولا يقول يبرأ كالمودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق وهو قول زفر وعيسى بن أبان من أصحابنا ثم رجع وقال لا يبرأ حتى يسلمها إلى صاحبها سليمة وكذلك العارية بخلاف الوديعة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو استأجر دابة ليركبها بنفسه فأركب معه غيره فعطبت فهو ضامن لنصف قيمتها ولا يعتبر الثقل ههنا لأن تلف الدابة ليس من ثقل الراكب بل من قلة معرفته بالركوب فصار تلفها بركوبها بمنزلة تلفها بجراحتها وركوب أحدهما مأذون فيه وركوب الآخر غير مأذون فيه فيضمن نصف قيمتها وصار كحائط بين شريكين أثلاثا أشهد على أحدهما فوقعت منه آجرة فقتلت رجلا فعلى الذي أشهد عليه نصف ديته وإن كان نصيبه من الحائط أقل من النصف لأن التلف ما حصل بالثقل بل بالجرح والجراحة اليسيرة كالكثيرة في حكم الضمان كمن جرح إنسانا جراحة وجرحه آخر جراحتين فمات من ذلك كان الضمان عليها ( ( ( عليهما ) ) ) نصفين كذا ههنا وعليه الأجرة لأنه استوفى المعقود عليه وزيادة على ذلك وهو إركاب الغير غير أن الزيادة استوفيت من غير عقد فلا يجب بها الأجر هذا إذا كانت الدابة تطيق اثنين فإن كانت لا تطيقهما فعليه جميع قيمتها لأنه أتلفها بإركاب غيره ولو استأجر حمارا بإكاف فنزعه منه وأسرجه فعطب فلا ضمان عليه لأن ضرر السرج أقل من ضرر الإكاف لأنه يأخذ من ظهر الدابة أقل مما يأخذ الإكاف ولو استأجر حمارا بسرج فنزع منه السرج وأوكفه فعطب ذكر في الأصل أنه يضمن قدر ما زاد الإكاف على السرج ولم يذكر الاخلاف ( ( ( الاختلاف ) ) ) وذكر في الجامع الصغير أنه يضمن كل القيمة في قول أبي حنيفة وفي قولهما يضمن بحساب الزيادة وجه قولهما أن الإكاف والسرج كل واحد منهما يركب به عادة وإنما يختلفان بالثقل والخفة لأن الإكاف أثقل فيضمن بقدر الثقل كما لو استأجره بسرج فنزعه وأسرجه بسرج آخر أثقل من الأول فعطب أنه يضمن بقدر الزيادة كذا هذا ولأبي حنيفة أن الإكاف لا يخالف السرج في الثقل وإنما يخالفه من وجه آخر وهو أنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما يأخذ السرج ولأن الدابة التي لم تألف الإكاف يضر بها الإكاف والخلاف إذا لم يكن للثقل يجب به جميع الضمان كما إذا حمل مكان القطن الحديد ونحو ذلك بخلاف ما إذا بدل السرج بسرج أثقل منه والإكاف بإكاف أثقل منه لأنه التفاوت هناك من ناحية الثقل فيضمن بقدر الزيادة كما في الزيادة على المقدرات من جنسها على ما مر ولو استأجر حمارا عاريا فأسرجه ثم ركب فعطب كان ضامنا لأن السرج أثقل على الدابة وقيل هذا إذا استأجره ليركبه في المصر وهو من غرض الناس ممن يركب في المصر بغير سرج فأما إذا استأجره ليركبه خارج المصر أو هو من ذوي الهيئات لا يضمن لأن الحمار لا يركب من بلد إلى بلد بغير سرج ولا إكاف وكذا ذو الهيئة فكان الإسراج مأذونا فيه دلالة فلا يضمن وإن استأجر حمارا بسرج فأسرجه بغيره فإن كان سرجا يسرج بمثله الحمر فلا ضمان عليه وإن كان لا يسرج بمثله الحمر فهو ضامن لأن الثاني إذا كان مما يسرج به الحمر لا يتفاوتان في الضرر فكان الإذن بأحدهما إذنا بالآخر دلالة وإذا كان مما لا يسرج بمثله الحمر بأن كان سرجا كبيرا كسروج البراذين كان ضرره أكثر فكان إتلافا للدابة فيضمن وكذلك إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم بمثل ذلك اللجام وكذلك إن أبدله لأن الحمار لا يتلف بأصل اللجام فإذا كان الحمار قد يلجم بمثله أو أبدله بمثله لم يوجد منه الإتلاف ولا الخلاف فلا يضمن وأما الخلاف في المكان فنحو أن يستأجر دابة للركوب أو للحمل إلى مكان معلوم فجاوز ذلك المكان وحكمه أنه كما جاوز المكان المعلوم دخل المستأجر في ضمانه حتى لو عطب قبل العود إلى المكان المأذون فيه يضمن كل القيمة ولو عاد إلى المكان المأذون فيه هل يبرأ عن الضمان كان أبو حنيفة أولا يقول يبرأ كالمودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق وهو قول زفر وعيسى بن أبان من أصحابنا ثم رجع وقال لا يبرأ حتى يسلمها إلى صاحبها سليمة وكذلك العارية بخلاف الوديعة
Abschnitt V04/P214–V04/P215Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P214–V04/P215)
Orijinal Metin (AR)وجه قوله الأول أن الشيء أمانة في يده ألا ترى أنه لو هلك في يده قبل الخلاف لا ضمان عليه فكانت يده يد المالك فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك فأشبه الوديعة ولهذا لو هلك في يده ثم استحق بعد الهلاك وضمنه المستحق يرجع على المؤاجر كالمودع سواء بخلاف المستعير فإنه لا يرجع وجه قوله الآخر أن يد المستأجر يد نفسه لأنه قبض الشيء لمنفعة نفسه فكانت يده يد نفسه لا يد المؤاجر وكذا يد المستعير لما قلنا وإذا كانت يده يد نفسه فإذا ضمن بالتعدي لا يبرأ من ضمانه إلا برده إلى صاحبه لأنه لا تكون الإعادة إلى المكان المأذون فيه ردا إلى يد نائب المالك فلا يبرأ من الضمان بخلاف الوديعة لأن يد المودع يد المالك لا يد نفسه ألا ترى أنه لا ينتفع بالوديعة فكان العود إلى الوفاق ردا إلى يد نائب المالك فكان ردا إلى المالك معنى فهو الفرق وأما الرجوع على المؤاجر بالضمان فليس ذلك لكون يده يد المؤجر ( ( ( المؤاجر ) ) ) بل لأنه صار مغرورا من جهته كالمشتري إذا استحق المبيع من يده إنه يرجع على البائع بسبب الغرور كذا هذا ولو استأجرها ليركبها إلى مكان عينه فركبها إلى مكان آخر يضمن إذا هلكت وإن كان الثاني أقرب من الأول لأنه صار مخالفا لاختلاف الطرق إلى الأماكن فكان بمنزلة اختلاف الجنس ولا أجرة عليه لما قلنا ولو ركبها إلى ذلك المكان الذي عينه لكن من طريق آخر ينظر إن كان الناس يسلكون ذلك الطريق لا يضمن لأنه لم يصر مخالفا وإن كانوا لا يسلكونه يضمن إذا هلكت لصيرورته مخالفا غاصبا بسلوكه وإن لم تهلك وبلغ الموضع المعلوم ثم رجع وسلم الدابة إلى صاحبها فعليه الأجر ولو استأجرها ليركبها أو ليحمل عليها إلى مكان معلوم فذهب بها ولم يركبها ولم يحمل عليها شيئا فعليه الأجر لأنه سلم المنافع إليه بتسليم محلها إلى المكان المعلوم فصار كما لو استأجر دارا ليسكنها فسلم المفتاح إليه فلم يسكن حتى مضت المدة أنه يجب الأجرة لما قلنا كذا هذا ولو أمسك الدابة في الموضع الذي استأجرها ولم يذهب بها إلى الموضع الذي استأجرها إليه فإن أمسكها على قدر ما يمسك الناس إلى أن يرتحل فهلك فلا ضمان عليه لأن حبس الدابة ذلك القدر مستثنى عادة فكان مأذونا فيه دلالة وإن حبس مقدار ما لا يحبس الناس مثله يومين أو ثلاثة فعطب يضمن لأنه خالف في المكان بالإمساك الخارج عن العادة فصار غاصبا فيضمن إذا هلك ولا أجرة عليه لما قلنا وإن لم تهلك فأمسكها في بيته فلا أجر عليه لما مر أن الأجر بمقابلة تسليم الدابة في جميع الطريق ولم يوجد بخلاف ما إذا استأجرها عشرة أيام ليركبها فحبسها ولم يركبها حتى ردها يوم العاشر إن عليه الأجرة ويسع لصاحبها أن يأخذ الكراء وإن كان يعلم أنه لم يركبها لأن استحقاق الأجرة في الإجارات على الوقت بالتسليم في الوقت وقد وجد فتجب الأجرة كما في إجارة الدار ونحوها بخلاف الإجارة على المسافة فإن الاستحقاق هناك بالتسليم في جميع الطريق ولم يوجد فلا يجب وأما الخلاف في الزمان فنحو أن يستأجر دابة ليركبها أو يحمل عليها مدة معلومة فانتفع بها زيادة على المدة فعطبت في يده ضمن لأنه صار غاصبا بالانتفاع بها فيما وراء المدة المذكورة وأما استئجار الصناع من الحائك والخياط والصباغ ونحوهم فالخلاف إن كان في الجنس بأن دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه لونا فصبغه لونا آخر فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض وسلم الثوب للأجير وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زال ( ( ( زاد ) ) ) الصبغ فيه إن كان الصبغ مما يزيد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قوله الأول أن الشيء أمانة في يده ألا ترى أنه لو هلك في يده قبل الخلاف لا ضمان عليه فكانت يده يد المالك فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك فأشبه الوديعة ولهذا لو هلك في يده ثم استحق بعد الهلاك وضمنه المستحق يرجع على المؤاجر كالمودع سواء بخلاف المستعير فإنه لا يرجع وجه قوله الآخر أن يد المستأجر يد نفسه لأنه قبض الشيء لمنفعة نفسه فكانت يده يد نفسه لا يد المؤاجر وكذا يد المستعير لما قلنا وإذا كانت يده يد نفسه فإذا ضمن بالتعدي لا يبرأ من ضمانه إلا برده إلى صاحبه لأنه لا تكون الإعادة إلى المكان المأذون فيه ردا إلى يد نائب المالك فلا يبرأ من الضمان بخلاف الوديعة لأن يد المودع يد المالك لا يد نفسه ألا ترى أنه لا ينتفع بالوديعة فكان العود إلى الوفاق ردا إلى يد نائب المالك فكان ردا إلى المالك معنى فهو الفرق وأما الرجوع على المؤاجر بالضمان فليس ذلك لكون يده يد المؤجر ( ( ( المؤاجر ) ) ) بل لأنه صار مغرورا من جهته كالمشتري إذا استحق المبيع من يده إنه يرجع على البائع بسبب الغرور كذا هذا ولو استأجرها ليركبها إلى مكان عينه فركبها إلى مكان آخر يضمن إذا هلكت وإن كان الثاني أقرب من الأول لأنه صار مخالفا لاختلاف الطرق إلى الأماكن فكان بمنزلة اختلاف الجنس ولا أجرة عليه لما قلنا ولو ركبها إلى ذلك المكان الذي عينه لكن من طريق آخر ينظر إن كان الناس يسلكون ذلك الطريق لا يضمن لأنه لم يصر مخالفا وإن كانوا لا يسلكونه يضمن إذا هلكت لصيرورته مخالفا غاصبا بسلوكه وإن لم تهلك وبلغ الموضع المعلوم ثم رجع وسلم الدابة إلى صاحبها فعليه الأجر ولو استأجرها ليركبها أو ليحمل عليها إلى مكان معلوم فذهب بها ولم يركبها ولم يحمل عليها شيئا فعليه الأجر لأنه سلم المنافع إليه بتسليم محلها إلى المكان المعلوم فصار كما لو استأجر دارا ليسكنها فسلم المفتاح إليه فلم يسكن حتى مضت المدة أنه يجب الأجرة لما قلنا كذا هذا ولو أمسك الدابة في الموضع الذي استأجرها ولم يذهب بها إلى الموضع الذي استأجرها إليه فإن أمسكها على قدر ما يمسك الناس إلى أن يرتحل فهلك فلا ضمان عليه لأن حبس الدابة ذلك القدر مستثنى عادة فكان مأذونا فيه دلالة وإن حبس مقدار ما لا يحبس الناس مثله يومين أو ثلاثة فعطب يضمن لأنه خالف في المكان بالإمساك الخارج عن العادة فصار غاصبا فيضمن إذا هلك ولا أجرة عليه لما قلنا وإن لم تهلك فأمسكها في بيته فلا أجر عليه لما مر أن الأجر بمقابلة تسليم الدابة في جميع الطريق ولم يوجد بخلاف ما إذا استأجرها عشرة أيام ليركبها فحبسها ولم يركبها حتى ردها يوم العاشر إن عليه الأجرة ويسع لصاحبها أن يأخذ الكراء وإن كان يعلم أنه لم يركبها لأن استحقاق الأجرة في الإجارات على الوقت بالتسليم في الوقت وقد وجد فتجب الأجرة كما في إجارة الدار ونحوها بخلاف الإجارة على المسافة فإن الاستحقاق هناك بالتسليم في جميع الطريق ولم يوجد فلا يجب وأما الخلاف في الزمان فنحو أن يستأجر دابة ليركبها أو يحمل عليها مدة معلومة فانتفع بها زيادة على المدة فعطبت في يده ضمن لأنه صار غاصبا بالانتفاع بها فيما وراء المدة المذكورة وأما استئجار الصناع من الحائك والخياط والصباغ ونحوهم فالخلاف إن كان في الجنس بأن دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه لونا فصبغه لونا آخر فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض وسلم الثوب للأجير وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زال ( ( ( زاد ) ) ) الصبغ فيه إن كان الصبغ مما يزيد
Abschnitt V04/P215Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P215)
Orijinal Metin (AR)أما خيار التضمين فلفوات غرضه لأن الأغراض تختلف باختلاف الألوان فله أن يضمنه قيمة ثوب أبيض لتفويته عليه منفعة مقصودة فصار متلفا الثوب عليه فكان له أن يضمنه وإن شاء أخذ الثوب لأن الضمان وجب حقا له فله أن يسقط حقه ولا أجر له لأنه لم يأت بما وقع عليه العقد رأسا حيث لم يوف العمل المأذون فيه أصلا فلا يستحق الأجر كالغاصب إذا صبغ الثوب المغصوب ويعطيه ما زاد البصغ ( ( ( الصبغ ) ) ) فيه إن كان الصبغ مما يزيد كالحمرة والصفرة ونحوهما لأنه عين مال قائم بالثوب فلا سبيل إلى أخذه مجانا بلا عوض فيأخذه ويعطيه ما زاد الصبغ فيه رعاية للحقين ونظرا من الجانبين كالغاصب وإن كان الصبغ مما لا يزيد كالسواد على أصل أبي حنيفة فاختار أخذ الثوب لا يعطيه شيئا بل يضمنه نقصان الثوب في قول أبي حنيفة بناء على أن السواد لا قيمة له عنده فلا يزيد بل ينقص وعندهما له قيمة فكان حكمه حكم سائر الألوان ولو استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها لأن الرطبة مع الزرع جنسان مختلفان إذ الرطبة ليست لها نهاية معلومة بخلاف الزرع وكذا الرطبة تضر بالأرض ما لا يضرها الزرع فصار بالاشتغال بزراعة الرطبة غاصبا إياها بل متلفا ولا أجر له لأن الأجر مع الضمان لا يجتمعان وقال هشام عن محمد في رجل أمر إنسانا أن ينقش في فضة اسمه فنقش اسم غيره أنه يضمن الخاتم لأنه فوت الغرض المطلوب من الخاتم وهو الختم به فصار كالتلف ( ( ( كالمتلف ) ) ) إياه قال وإذا أمر رجلا أن يخمر ( ( ( يحمر ) ) ) له بيتا فخضره قال محمد أعطيه ما زادت الخضرة فيه ولا أجرة له لأنه لم يعمل ما استأجره عليه رأسا فلا يستحق الأجرة ولكن يستحق قيمة الصبغ الذي زاد في البيت لما مر ولو دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما سمى لأن القباء والقميص مختلفان في الانتفاع فصار مفوتا منفعة مقصودة فصار متلفا الثوب عليه فله أن يضمنه وله أن يأخذه ويعطيه أجر مثله لما قلنا وإذا كان الخلاف في الصفة نحو أن دفع إلى صباغ ثوبا ليصبغه بصبغ مسمى فصبغه بصبغ آخر لكنه من جنس ذلك اللون فصاحب ( ( ( فلصاحب ) ) ) الثوب أن يضمنه قيمته أبيض ويسلم إليه الثوب وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما سمى أما ثبوت الخيار فلما ذكرنا من الخلاف في الجنس وإنما وجب الأجر ههنا لأن الخلاف في الصفة لا يخرج العمل من أن يكون معقودا عليه فقد أتى بأصل المعقود عليه إلا أنه لم يأت بوصفه فمن حيث إنه لم يأت بوصفه المأذون فيه لم يجب المسمى ومن حيث إنه أتى بالأصل وجب أجر المثل ولا يجاوز به المسمى لأن هذا شأن أجر المثل لما نذكر إن شاء الله تعالى وروى هشام عن محمد فيمن دفع إلى رجل شبها ليضرب له طشتا موصوفا معروفا فضرب له كوزا قال إن شاء ضمنه مثل شبهه ويصير الكوز للعامل وإن شاء أخذه وأعطاه ( ( ( أعطاه ) ) ) أجر مثل عمله لا يجاوز به ما سمى لأن العقد وقع على الضرب والصناعة صفة فقد فعل المعقود عليه بأصله وخالف في وصفه فيثبت للمستعمل الخيار وعلى هذا إذا دفع إلى حائك غزلا ليحوك له ثوبا صفيقا فحاك له ثوبا رقيقا أو شرط عليه أن يحوك له ثوبا رقيقا فحاكه صفيقا أن صاحب الغزل بالخيار إن شاء ضمنه غزله وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه مثل أجر عمله لا يجاوز ما سمى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما خيار التضمين فلفوات غرضه لأن الأغراض تختلف باختلاف الألوان فله أن يضمنه قيمة ثوب أبيض لتفويته عليه منفعة مقصودة فصار متلفا الثوب عليه فكان له أن يضمنه وإن شاء أخذ الثوب لأن الضمان وجب حقا له فله أن يسقط حقه ولا أجر له لأنه لم يأت بما وقع عليه العقد رأسا حيث لم يوف العمل المأذون فيه أصلا فلا يستحق الأجر كالغاصب إذا صبغ الثوب المغصوب ويعطيه ما زاد البصغ ( ( ( الصبغ ) ) ) فيه إن كان الصبغ مما يزيد كالحمرة والصفرة ونحوهما لأنه عين مال قائم بالثوب فلا سبيل إلى أخذه مجانا بلا عوض فيأخذه ويعطيه ما زاد الصبغ فيه رعاية للحقين ونظرا من الجانبين كالغاصب وإن كان الصبغ مما لا يزيد كالسواد على أصل أبي حنيفة فاختار أخذ الثوب لا يعطيه شيئا بل يضمنه نقصان الثوب في قول أبي حنيفة بناء على أن السواد لا قيمة له عنده فلا يزيد بل ينقص وعندهما له قيمة فكان حكمه حكم سائر الألوان ولو استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقصها لأن الرطبة مع الزرع جنسان مختلفان إذ الرطبة ليست لها نهاية معلومة بخلاف الزرع وكذا الرطبة تضر بالأرض ما لا يضرها الزرع فصار بالاشتغال بزراعة الرطبة غاصبا إياها بل متلفا ولا أجر له لأن الأجر مع الضمان لا يجتمعان وقال هشام عن محمد في رجل أمر إنسانا أن ينقش في فضة اسمه فنقش اسم غيره أنه يضمن الخاتم لأنه فوت الغرض المطلوب من الخاتم وهو الختم به فصار كالتلف ( ( ( كالمتلف ) ) ) إياه قال وإذا أمر رجلا أن يخمر ( ( ( يحمر ) ) ) له بيتا فخضره قال محمد أعطيه ما زادت الخضرة فيه ولا أجرة له لأنه لم يعمل ما استأجره عليه رأسا فلا يستحق الأجرة ولكن يستحق قيمة الصبغ الذي زاد في البيت لما مر ولو دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما سمى لأن القباء والقميص مختلفان في الانتفاع فصار مفوتا منفعة مقصودة فصار متلفا الثوب عليه فله أن يضمنه وله أن يأخذه ويعطيه أجر مثله لما قلنا وإذا كان الخلاف في الصفة نحو أن دفع إلى صباغ ثوبا ليصبغه بصبغ مسمى فصبغه بصبغ آخر لكنه من جنس ذلك اللون فصاحب ( ( ( فلصاحب ) ) ) الثوب أن يضمنه قيمته أبيض ويسلم إليه الثوب وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما سمى أما ثبوت الخيار فلما ذكرنا من الخلاف في الجنس وإنما وجب الأجر ههنا لأن الخلاف في الصفة لا يخرج العمل من أن يكون معقودا عليه فقد أتى بأصل المعقود عليه إلا أنه لم يأت بوصفه فمن حيث إنه لم يأت بوصفه المأذون فيه لم يجب المسمى ومن حيث إنه أتى بالأصل وجب أجر المثل ولا يجاوز به المسمى لأن هذا شأن أجر المثل لما نذكر إن شاء الله تعالى وروى هشام عن محمد فيمن دفع إلى رجل شبها ليضرب له طشتا موصوفا معروفا فضرب له كوزا قال إن شاء ضمنه مثل شبهه ويصير الكوز للعامل وإن شاء أخذه وأعطاه ( ( ( أعطاه ) ) ) أجر مثل عمله لا يجاوز به ما سمى لأن العقد وقع على الضرب والصناعة صفة فقد فعل المعقود عليه بأصله وخالف في وصفه فيثبت للمستعمل الخيار وعلى هذا إذا دفع إلى حائك غزلا ليحوك له ثوبا صفيقا فحاك له ثوبا رقيقا أو شرط عليه أن يحوك له ثوبا رقيقا فحاكه صفيقا أن صاحب الغزل بالخيار إن شاء ضمنه غزله وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه مثل أجر عمله لا يجاوز ما سمى
Abschnitt V04/P215–V04/P216Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P215–V04/P216)
Orijinal Metin (AR)وذكر في الأصل إذا دفع خفه إلى خفاف لينعله فأنعله بنعل لا ينعل بمثله الخفاف فصاحب الخف بالخيار إن شاء ضمنه خفه وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله في عمله وقيمة النعل لا يجاوز به ما سمى وإن كان ينعل بمثله الخفاف فهو جائز وإن لم يكن جيدا وأما ثبوت الخيار إذا أنعله بما لا ينعل بمثله الخفاف فلأنه لم يأت بالمأمور به رأسا بل أتى بالمأمور به ابتداء فصار كالغاصب إذا أنعل الخف المغصوب فكان للمالك أن يضمنه كالغاصب وله أن يأخذ الخف لأن ولاية التضمين تثبت لحق المالك فإن ( ( ( فإذا ) ) ) رضي بالأخذ كان له ذلك وإذا أخذ أعطاه أجر مثله لأنه مأذون في العمل وقد أتى بأصل العمل وإنما خالف في الصفة فله أن يختاره ويعطيه أجر المثل ولا يعطيه المسمى لأن ذلك بمقابلة عمل موصوف ولم يأت بالصفة ويعطيه ما زاد النعل لأنه عين مال قائم للخفاف فصار بمنزلة الصبغ في الثوب وإنما جعل الخيار في هذه المسائل إلى صاحب الخف والثوب لأنه صاحب متبوع والنعل والصبغ تبع فكان إثبات الخيار لصاحب الأصل أولى وإن كان يفعل بمثله الخفاف فهو جائز وإن لم يكن جيدا لأن الإذن يتناول أدنى ما يقع عليه الاسم وقد وجد ولو شرط عليه جيدا فأنعله بغير جيد فإن شاء ضمنه قيمة الخف وإن شاء أخذ الخف وأعطاه أجر مثل عمله وقيمة ما زاد فيه ولا يجاوز به ما سمى لأن الردىء ( ( ( الرديء ) ) ) من جنس الجيد ويثبت الخيار لفوات الوصف المشروط وإن كان الخلاف في القدر نحو ما ذكر محمد في الأصل في رجل دفع غزلا إلى حائك ينسجه له سبعا في أربع فخالف بالزيادة أو بالنقصان فإن خالف بالزيادة على الأصل المذكور فإن الرجل بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله وسلم الثوب وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر المسمى أما ثبوت الخيار فلأنه لم يحصل له غرضه لأن الزيادة في قدر الذراع توجب نقصانا في الصفة وهي الصفاقة فيفوت غرضه فيثبت له الخيار وإن شاء ضمنه مثل غزله لتعديه عليه بتفويت منفعة مقصودة وإن شاء أخذه وأعطاه الأجر الذي سماه لأنه أتى بأصل العمل الذي هو معقود عليه وإنما خالف في الصفة والخلاف في صفة العمل لا يخرج العمل من أن يكون معقودا عليه كمن اشترى شيئا فوجده معيبا حتى كان له أن يأخذه مع العيب وإن كان الخلاف في النقصان ففيه روايتان ذكر في الأصل أن له أن يأخذه ويعطيه من الأجر بحسابه وذكر في رواية أخرى أن عليه أجر المثل وجه هذه الرواية أنه لما نقص في القدر فقد فوت الغرض المطلوب من الثوب فصار كأنه عمل بحكم إجارة فاسدة ليس فيها أجر مسمى وجه رواية الأصل أن العقد وقع على عمل مقدر ولم يأت بالمقدر فصار كما لو عقد على نقل كر من طعام إلى موضع كذا بدرهم فنقل بعضه أنه يستحق من الأجر بحسابه فكذا ههنا وإن أوفاه الوصف وهو الصفاقة والذراع وزاد فيه فقد روى هشام عن محمد أن صاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله وصار الثوب للصانع وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه المسمى ولا يزيد للذراع الزائد شيئا أما ثبوت الخيار فلتغير الصفة إذ الإنسان قد يحتاج إلى الثوب القصير ولا يحتاج إلى الطويل فيثبت له الخيار ولأنه إذا زاد في طوله فقد استكثر من الغزل فإن أخذه فلا أجر له في الزيادة لأنه مقطوع فيها حيث عملها بغير إذن صاحب الثوب فكان متبرعا فلا يستحق الأجر عليها وذكر في الأصل إذا أعطى صباغا ثوبا ليصبغه بعصفر ربع الهاشمي بدرهم فصبغه بقفيز عصفر وأقر رب الثوب بذلك فإن رب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد العصفر فيه مع الأجر وذكر القدوري مشايخنا ذكروا تفصيلا فقالوا إن هذا على وجهين إن كان صبغه أولا بربع الهاشمي
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر في الأصل إذا دفع خفه إلى خفاف لينعله فأنعله بنعل لا ينعل بمثله الخفاف فصاحب الخف بالخيار إن شاء ضمنه خفه وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله في عمله وقيمة النعل لا يجاوز به ما سمى وإن كان ينعل بمثله الخفاف فهو جائز وإن لم يكن جيدا وأما ثبوت الخيار إذا أنعله بما لا ينعل بمثله الخفاف فلأنه لم يأت بالمأمور به رأسا بل أتى بالمأمور به ابتداء فصار كالغاصب إذا أنعل الخف المغصوب فكان للمالك أن يضمنه كالغاصب وله أن يأخذ الخف لأن ولاية التضمين تثبت لحق المالك فإن ( ( ( فإذا ) ) ) رضي بالأخذ كان له ذلك وإذا أخذ أعطاه أجر مثله لأنه مأذون في العمل وقد أتى بأصل العمل وإنما خالف في الصفة فله أن يختاره ويعطيه أجر المثل ولا يعطيه المسمى لأن ذلك بمقابلة عمل موصوف ولم يأت بالصفة ويعطيه ما زاد النعل لأنه عين مال قائم للخفاف فصار بمنزلة الصبغ في الثوب وإنما جعل الخيار في هذه المسائل إلى صاحب الخف والثوب لأنه صاحب متبوع والنعل والصبغ تبع فكان إثبات الخيار لصاحب الأصل أولى وإن كان يفعل بمثله الخفاف فهو جائز وإن لم يكن جيدا لأن الإذن يتناول أدنى ما يقع عليه الاسم وقد وجد ولو شرط عليه جيدا فأنعله بغير جيد فإن شاء ضمنه قيمة الخف وإن شاء أخذ الخف وأعطاه أجر مثل عمله وقيمة ما زاد فيه ولا يجاوز به ما سمى لأن الردىء ( ( ( الرديء ) ) ) من جنس الجيد ويثبت الخيار لفوات الوصف المشروط وإن كان الخلاف في القدر نحو ما ذكر محمد في الأصل في رجل دفع غزلا إلى حائك ينسجه له سبعا في أربع فخالف بالزيادة أو بالنقصان فإن خالف بالزيادة على الأصل المذكور فإن الرجل بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله وسلم الثوب وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر المسمى أما ثبوت الخيار فلأنه لم يحصل له غرضه لأن الزيادة في قدر الذراع توجب نقصانا في الصفة وهي الصفاقة فيفوت غرضه فيثبت له الخيار وإن شاء ضمنه مثل غزله لتعديه عليه بتفويت منفعة مقصودة وإن شاء أخذه وأعطاه الأجر الذي سماه لأنه أتى بأصل العمل الذي هو معقود عليه وإنما خالف في الصفة والخلاف في صفة العمل لا يخرج العمل من أن يكون معقودا عليه كمن اشترى شيئا فوجده معيبا حتى كان له أن يأخذه مع العيب وإن كان الخلاف في النقصان ففيه روايتان ذكر في الأصل أن له أن يأخذه ويعطيه من الأجر بحسابه وذكر في رواية أخرى أن عليه أجر المثل وجه هذه الرواية أنه لما نقص في القدر فقد فوت الغرض المطلوب من الثوب فصار كأنه عمل بحكم إجارة فاسدة ليس فيها أجر مسمى وجه رواية الأصل أن العقد وقع على عمل مقدر ولم يأت بالمقدر فصار كما لو عقد على نقل كر من طعام إلى موضع كذا بدرهم فنقل بعضه أنه يستحق من الأجر بحسابه فكذا ههنا وإن أوفاه الوصف وهو الصفاقة والذراع وزاد فيه فقد روى هشام عن محمد أن صاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه مثل غزله وصار الثوب للصانع وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه المسمى ولا يزيد للذراع الزائد شيئا أما ثبوت الخيار فلتغير الصفة إذ الإنسان قد يحتاج إلى الثوب القصير ولا يحتاج إلى الطويل فيثبت له الخيار ولأنه إذا زاد في طوله فقد استكثر من الغزل فإن أخذه فلا أجر له في الزيادة لأنه مقطوع فيها حيث عملها بغير إذن صاحب الثوب فكان متبرعا فلا يستحق الأجر عليها وذكر في الأصل إذا أعطى صباغا ثوبا ليصبغه بعصفر ربع الهاشمي بدرهم فصبغه بقفيز عصفر وأقر رب الثوب بذلك فإن رب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد العصفر فيه مع الأجر وذكر القدوري مشايخنا ذكروا تفصيلا فقالوا إن هذا على وجهين إن كان صبغه أولا بربع الهاشمي
Abschnitt V04/P216–V04/P217Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P216–V04/P217)
Orijinal Metin (AR)ثم صبغه بثلاثة أرباع القفيز فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذه وأعطاه الأجر المسمى وما زاد لثلاثة أرباع القفيز في الثوب لأنه لما أفرده بالصبغ المأذون فيه أولا وهو ربع الهاشمي فقد أوفى ( ( ( أوفاه ) ) ) المعقود عليه وصار متعديا بالصبغ الثاني كأنه غصب ثوبا مصبوغا بالربع ثم صبغه بثلاثة أرباع فيثبت له الخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه المسمى لأنه سلم له الصبغ المعقود عليه فيلزمه المسمى ويعطيه ما زاد الصبغ الثاني فيه لأنه عين مال قائمة للصباغ في الثوب وإن شاء ضمنه قيمة الثوب مصبوغا بربع القفيز ووجب له الأجر لأن الصبغ في حكم المقبوض من وجه لحصوله في ثوبه لكن يكمل القبض فيه لأنه لم يصل إلى يده فكان مقبوضا من وجه دون وجه فكان له فسخ القبض لتغير الصفة المقصودة وله أن يضمنه ويضمن الأجر وإن كان صبغه ابتداء بقفيز فله ما زاد الصبغ ولا أجر له لأنه لم يوف بالعمل المأذون فيه فلم يعمل المعقود عليه فيصير كأنه غصب ثوبا وصبغه بعصفر وروى ابن سماعة عن محمد خلاف ذلك وهو أن له أن يأخذ الثوب ويغرم الأجر وما زاد العصفر فيه مجتمعا كان أو متفرقا لأن الصبغ لا يتشرب في الثوب دفعة واحدة بل شيئا فشيئا فيستوي فيه الاجتماع والافتراق وأما الإجارة الفاسدة وهي التي فاتها شرط من شروط الصحة فحكمها الأصلي هو ثبوت الملك للمؤاجر في أجر المثل لا في المسمى بمقابلة استيفاء المنافع المملوكة ملكا فاسدا لأن المؤاجر لم يرض باستيفاء المنافع إلا ببدل ولا وجه إلى إيجاب المسمى لفساد التسمية فيجب أجر المثل ولأن الموجب الأصلي في عقود المعاوضات هو القيمة لأن مبناها على المعادلة والقيمة هي العدل إلا أنها مجهولة لأنها تعرف بالحزر والظن وتختلف باختلاف المقومين فيعدل منها إلى المسمى عند صحة التسمية فإذا فسدت وجب المصير إلى الموجب الأصلي وهو أجر المثل ههنا لأنه قيمة المنافع المستوفاة إلا أنه لا يزاد على المسمى في عقد فيه تسمية عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر يزاد ويجب بالغا ما بلغ بناء على أن المنافع عند أصحابنا الثلاثة غير متقومة شرعا بأنفسها وإنما تتقوم بالعقد بتقويم العاقدين والعاقدان ما قوماها إلا بالقدر المسمى فلو وجبت الزيادة على المسمى لوجبت بلا عقد وإنها لا تتقوم بلا عقد بخلاف البيع الفاسد فإن المبيع بيعا فاسدا مضمون بقيمته بالغا ما بلغ لأن الضمان هناك بمقابلة العين والأعيان متقومة بأنفسها فوجب كل قيمتها وفي قول زفر وبه أخذ الشافعي هي متقومة بأنفسها بمنزلة الأعيان فكانت مضمونة بجميع قيمتها كالأعيان هذا إذا كان في العقد تسمية فأما إذا لم يكن فيه تسمية فإنه يجب أجر المثل بالغا ما بلغ بالإجماع لأنه إذا لم يكن فيه تسمية الأجر لا يرضى باستيفاء المنافع من غير بدل كان ذلك تمليكا بالقيمة التي هي الموجب الأصلي دلالة فكان تقويما للمنافع بأجر المثل إذ هو قيمة المنافع في الحقيقة ولا يثبت في هذه الإجارة شيء من الأحكام التي هي من التوابع إلا ما يتعلق بصفة المستأجر له فيه وهي كونه أمانة في يد المستأجر حتى لو هلك لا يضمن المستأجر لحصول الهلاك في قبض مأذون فيه من قبل المؤاجر وأما الإجارة الباطلة وهي التي فاتها شرط من شرائط الانعقاد فلا حكم لها رأسا لأن ما لا ينعقد فوجوده في حق الحكم وعدمه بمنزلة واحدة وهو تفسير الباطل من التصرفات الشرعية كالبيع ونحوه والله أعلم فصل وأما حكم اختلاف العاقدين في عقد الإجارة فإن اختلفا في مقدار البدل أو المبدل والإجارة وقعت صحيحة ينظر إن كان اختلافهما قبل استيفاء المنافع تحالفا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا والإجارة نوع بيع فيتناولها الحديث
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم صبغه بثلاثة أرباع القفيز فصاحب الثوب بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه وإن شاء أخذه وأعطاه الأجر المسمى وما زاد لثلاثة أرباع القفيز في الثوب لأنه لما أفرده بالصبغ المأذون فيه أولا وهو ربع الهاشمي فقد أوفى ( ( ( أوفاه ) ) ) المعقود عليه وصار متعديا بالصبغ الثاني كأنه غصب ثوبا مصبوغا بالربع ثم صبغه بثلاثة أرباع فيثبت له الخيار إن شاء أخذ الثوب وأعطاه المسمى لأنه سلم له الصبغ المعقود عليه فيلزمه المسمى ويعطيه ما زاد الصبغ الثاني فيه لأنه عين مال قائمة للصباغ في الثوب وإن شاء ضمنه قيمة الثوب مصبوغا بربع القفيز ووجب له الأجر لأن الصبغ في حكم المقبوض من وجه لحصوله في ثوبه لكن يكمل القبض فيه لأنه لم يصل إلى يده فكان مقبوضا من وجه دون وجه فكان له فسخ القبض لتغير الصفة المقصودة وله أن يضمنه ويضمن الأجر وإن كان صبغه ابتداء بقفيز فله ما زاد الصبغ ولا أجر له لأنه لم يوف بالعمل المأذون فيه فلم يعمل المعقود عليه فيصير كأنه غصب ثوبا وصبغه بعصفر وروى ابن سماعة عن محمد خلاف ذلك وهو أن له أن يأخذ الثوب ويغرم الأجر وما زاد العصفر فيه مجتمعا كان أو متفرقا لأن الصبغ لا يتشرب في الثوب دفعة واحدة بل شيئا فشيئا فيستوي فيه الاجتماع والافتراق وأما الإجارة الفاسدة وهي التي فاتها شرط من شروط الصحة فحكمها الأصلي هو ثبوت الملك للمؤاجر في أجر المثل لا في المسمى بمقابلة استيفاء المنافع المملوكة ملكا فاسدا لأن المؤاجر لم يرض باستيفاء المنافع إلا ببدل ولا وجه إلى إيجاب المسمى لفساد التسمية فيجب أجر المثل ولأن الموجب الأصلي في عقود المعاوضات هو القيمة لأن مبناها على المعادلة والقيمة هي العدل إلا أنها مجهولة لأنها تعرف بالحزر والظن وتختلف باختلاف المقومين فيعدل منها إلى المسمى عند صحة التسمية فإذا فسدت وجب المصير إلى الموجب الأصلي وهو أجر المثل ههنا لأنه قيمة المنافع المستوفاة إلا أنه لا يزاد على المسمى في عقد فيه تسمية عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر يزاد ويجب بالغا ما بلغ بناء على أن المنافع عند أصحابنا الثلاثة غير متقومة شرعا بأنفسها وإنما تتقوم بالعقد بتقويم العاقدين والعاقدان ما قوماها إلا بالقدر المسمى فلو وجبت الزيادة على المسمى لوجبت بلا عقد وإنها لا تتقوم بلا عقد بخلاف البيع الفاسد فإن المبيع بيعا فاسدا مضمون بقيمته بالغا ما بلغ لأن الضمان هناك بمقابلة العين والأعيان متقومة بأنفسها فوجب كل قيمتها وفي قول زفر وبه أخذ الشافعي هي متقومة بأنفسها بمنزلة الأعيان فكانت مضمونة بجميع قيمتها كالأعيان هذا إذا كان في العقد تسمية فأما إذا لم يكن فيه تسمية فإنه يجب أجر المثل بالغا ما بلغ بالإجماع لأنه إذا لم يكن فيه تسمية الأجر لا يرضى باستيفاء المنافع من غير بدل كان ذلك تمليكا بالقيمة التي هي الموجب الأصلي دلالة فكان تقويما للمنافع بأجر المثل إذ هو قيمة المنافع في الحقيقة ولا يثبت في هذه الإجارة شيء من الأحكام التي هي من التوابع إلا ما يتعلق بصفة المستأجر له فيه وهي كونه أمانة في يد المستأجر حتى لو هلك لا يضمن المستأجر لحصول الهلاك في قبض مأذون فيه من قبل المؤاجر وأما الإجارة الباطلة وهي التي فاتها شرط من شرائط الانعقاد فلا حكم لها رأسا لأن ما لا ينعقد فوجوده في حق الحكم وعدمه بمنزلة واحدة وهو تفسير الباطل من التصرفات الشرعية كالبيع ونحوه والله أعلم فصل وأما حكم اختلاف العاقدين في عقد الإجارة فإن اختلفا في مقدار البدل أو المبدل والإجارة وقعت صحيحة ينظر إن كان اختلافهما قبل استيفاء المنافع تحالفا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلف المتبايعان تحالفا وترادا والإجارة نوع بيع فيتناولها الحديث
Abschnitt V04/P217–V04/P218Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P217–V04/P218)
Orijinal Metin (AR)والرواية الأخرى وهي قوله والسلعة قائمة بعينها يتناول بعض أنواع الإجارة وهو ما إذا باع عينا بمنفعة واختلفا فيها وإذا ثبت التحالف في نوع بالحديث ثبت في الأنواع كلها بنتيجة الإجماع لأن أحدا لا يفصل بينهما ولأن التحالف قبل استيفاء المنفعة موافق الأصول لأن اليمين في أصول الشرع على المنكر وكل واحد منهما منكر من وجه ومدع من وجه لأن المؤاجر يدعي على المستأجر زيادة الأجرة والمستأجر منكر والمستأجر يدعي على المؤاجر وجوب تسليم المستأجر بما يدعي من الأجرة والمؤاجر ينكر فكان كل واحد منهما منكرا من وجه واليمين وظيفة المنكر في أصول الشرع ولهذا جرى التحالف قبل القبض فبيع العين والتحالف ههنا قبل القبض لأنهما اختلفا قبل استيفاء المنفعة ثم إن كان الاختلاف في قدر البدل يبدأ بيمين المستأجر لأنه منكر وجوب الأجرة الزائدة وإن كان في قدر المبدل يبدأ بيمين المؤاجر لأنه منكر وجوب تسليم زيادة المنفعة وإذا تحالفا تفسخ الإجارة وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه لأن النكول بذل أو إقرار والبدل والمبدل كل واحد منهما يحتمل البذل والإقرار وأيهما أقام البينة يقضي ببينته لأن الدعوى لا تقابل الحجة وإن أقاما جميعا البينة فإن كان الاختلاف في البدل فبينة المؤاجر أولى لأنها تثبت زيادة الأجرة وإن كان الاختلاف في المبدل فبينة المستأجر أولى لأنها تثبت زيادة المنفعة فإن ادعى المؤاجر فضلا فيما يستحقه من الأجر وادعى المستأجر فضلا فيما يستحق من المنفعة بأن قال المؤاجر أجرتك هذه الدابة إلى القصر بعشرة وقال المستأجر إلى الكوفة بخمسة أو قال المؤاجر أجرتك شهرا بعشرة وقال المستأجر شهرين ( ( ( لشهرين ) ) ) بخمسة فالأمر في التحالف والنكول وإقامة أحدهما البينة على ما ذكرنا ولو أقاما جميعا البينة قبلت بينة كل واحد منهما على الفعل الذي يستحقه بعقد الإجارة فيكون إلى الكوفة بعشرة وشهرين بعشرة لأن بينة كل واحد منهما تثبت زيادة لأن بينة المؤاجر تثبت زيادة الأجر وبينة المستأجر تثبت زيادة المنفعة فتقبل كل واحدة منهما على الزيادة التي تثبتها وإن كان اختلافهما بعدما استوفى المستأجر بعض المنفعة بأن سكن الدار المستأجرة بعض المدة أو ركب الدابة المستأجرة بعض المسافة ثم اختلفوا فالقول قول المستأجر فيما مضى مع يمينه ويتحالفان وتفسخ الإجارة فيما بقي لأن العقد على المنافع ساعة فساعة على حسب حدوثها شيئا فشيئا فكان كل جزء من أجزاء المنفعة معقودا عليه مبتدأ فكان ما بقي من المدة والمسافة منفردا بالعقد فيتحالفان فيه بخلاف ما إذا هلك بعض المبيع على قول أبي حنيفة أنه لا يثبت التحالف عنده لأن البيع ورد على جملة واحدة وهي العين القائمة للحال وكل جزء من المبيع ليس بمعقود عليه مبتدأ إنما الجملة معقود عليها بعقد واحد فإذا تعذر الفسخ في قدر الهالك يسقط في الباقي وإن كان اختلافهما بعد مضي وقت الإجارة أو بعد بلوغ المسافة التي استأجر إليها لا يتحالفان فيه والقول قول المستأجر في مقدار البدل مع يمينه ولا يمين على المؤاجر لأن التحالف يثبت الفسخ والمنافع المنعدمة لا تحتمل فسخ العقد فلا يثبت التحالف وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف ظاهر لأن قيام المبيع في باب البيع شرط جريان التحالف في المبيع الهالك والمنافع ههنا هالكة فلا يثبت فيها التحالف وأما محمد فيحتاج إلى الفرق بين المبيع الهالك وبين المنافع الهالكة ووجه الفرق له أن المنافع غير متقومة بأنفسها على أصلنا وإنما تتقوم بالعقد فإذا فسخت الإجارة بالتحالف تبقى المنافع مستوفاة من غير عقد فلا تتقوم فلا يثبت التحالف بخلاف الأعيان فإنها متقومة بأنفسها فإذا فسخ البيع بالتحالف يبقى العقد متقوما بنفسه في يد المشتري فيجب عليه قيمته وإنما كان القول قول المستأجر لأنه المستحق عليه والخلاف متى وقع في الاستحقاق كان القول قول المستحق والله عز وجل أعلم
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والرواية الأخرى وهي قوله والسلعة قائمة بعينها يتناول بعض أنواع الإجارة وهو ما إذا باع عينا بمنفعة واختلفا فيها وإذا ثبت التحالف في نوع بالحديث ثبت في الأنواع كلها بنتيجة الإجماع لأن أحدا لا يفصل بينهما ولأن التحالف قبل استيفاء المنفعة موافق الأصول لأن اليمين في أصول الشرع على المنكر وكل واحد منهما منكر من وجه ومدع من وجه لأن المؤاجر يدعي على المستأجر زيادة الأجرة والمستأجر منكر والمستأجر يدعي على المؤاجر وجوب تسليم المستأجر بما يدعي من الأجرة والمؤاجر ينكر فكان كل واحد منهما منكرا من وجه واليمين وظيفة المنكر في أصول الشرع ولهذا جرى التحالف قبل القبض فبيع العين والتحالف ههنا قبل القبض لأنهما اختلفا قبل استيفاء المنفعة ثم إن كان الاختلاف في قدر البدل يبدأ بيمين المستأجر لأنه منكر وجوب الأجرة الزائدة وإن كان في قدر المبدل يبدأ بيمين المؤاجر لأنه منكر وجوب تسليم زيادة المنفعة وإذا تحالفا تفسخ الإجارة وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه لأن النكول بذل أو إقرار والبدل والمبدل كل واحد منهما يحتمل البذل والإقرار وأيهما أقام البينة يقضي ببينته لأن الدعوى لا تقابل الحجة وإن أقاما جميعا البينة فإن كان الاختلاف في البدل فبينة المؤاجر أولى لأنها تثبت زيادة الأجرة وإن كان الاختلاف في المبدل فبينة المستأجر أولى لأنها تثبت زيادة المنفعة فإن ادعى المؤاجر فضلا فيما يستحقه من الأجر وادعى المستأجر فضلا فيما يستحق من المنفعة بأن قال المؤاجر أجرتك هذه الدابة إلى القصر بعشرة وقال المستأجر إلى الكوفة بخمسة أو قال المؤاجر أجرتك شهرا بعشرة وقال المستأجر شهرين ( ( ( لشهرين ) ) ) بخمسة فالأمر في التحالف والنكول وإقامة أحدهما البينة على ما ذكرنا ولو أقاما جميعا البينة قبلت بينة كل واحد منهما على الفعل الذي يستحقه بعقد الإجارة فيكون إلى الكوفة بعشرة وشهرين بعشرة لأن بينة كل واحد منهما تثبت زيادة لأن بينة المؤاجر تثبت زيادة الأجر وبينة المستأجر تثبت زيادة المنفعة فتقبل كل واحدة منهما على الزيادة التي تثبتها وإن كان اختلافهما بعدما استوفى المستأجر بعض المنفعة بأن سكن الدار المستأجرة بعض المدة أو ركب الدابة المستأجرة بعض المسافة ثم اختلفوا فالقول قول المستأجر فيما مضى مع يمينه ويتحالفان وتفسخ الإجارة فيما بقي لأن العقد على المنافع ساعة فساعة على حسب حدوثها شيئا فشيئا فكان كل جزء من أجزاء المنفعة معقودا عليه مبتدأ فكان ما بقي من المدة والمسافة منفردا بالعقد فيتحالفان فيه بخلاف ما إذا هلك بعض المبيع على قول أبي حنيفة أنه لا يثبت التحالف عنده لأن البيع ورد على جملة واحدة وهي العين القائمة للحال وكل جزء من المبيع ليس بمعقود عليه مبتدأ إنما الجملة معقود عليها بعقد واحد فإذا تعذر الفسخ في قدر الهالك يسقط في الباقي وإن كان اختلافهما بعد مضي وقت الإجارة أو بعد بلوغ المسافة التي استأجر إليها لا يتحالفان فيه والقول قول المستأجر في مقدار البدل مع يمينه ولا يمين على المؤاجر لأن التحالف يثبت الفسخ والمنافع المنعدمة لا تحتمل فسخ العقد فلا يثبت التحالف وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف ظاهر لأن قيام المبيع في باب البيع شرط جريان التحالف في المبيع الهالك والمنافع ههنا هالكة فلا يثبت فيها التحالف وأما محمد فيحتاج إلى الفرق بين المبيع الهالك وبين المنافع الهالكة ووجه الفرق له أن المنافع غير متقومة بأنفسها على أصلنا وإنما تتقوم بالعقد فإذا فسخت الإجارة بالتحالف تبقى المنافع مستوفاة من غير عقد فلا تتقوم فلا يثبت التحالف بخلاف الأعيان فإنها متقومة بأنفسها فإذا فسخ البيع بالتحالف يبقى العقد متقوما بنفسه في يد المشتري فيجب عليه قيمته وإنما كان القول قول المستأجر لأنه المستحق عليه والخلاف متى وقع في الاستحقاق كان القول قول المستحق والله عز وجل أعلم
Abschnitt V04/P218–V04/P219Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P218–V04/P219)
Orijinal Metin (AR)وإن كان الاختلاف في جنس الأجر بأن قال المستأجر استأجرت هذه الدابة إلى موضع كذا بعشرة دراهم وقال الآخر بدينار فالحكم في التحالف والنكول وإقامة أحدهما البينة ما وصفنا فإن أقاما البينة فالبينة بينة المؤاجر لأنها تثبت الأجرة حقا له وبينة المستأجر لا تثبت الأجرة حقا له فكانت بينة المؤاجر أولى بالقبول ولو اختلفا فقال المؤاجر أجرتك هذه الدابة إلى القصر بدينار وقال المستأجر إلى الكوفة بعشرة دراهم وأقاما البينة فهي إلى الكوفة بدينار وخمسة دراهم لأن الاختلاف إلى القصر وقع في البدل فكانت بينة المؤاجر أولى لما قلنا وتثبت الإجارة إلى القصر بدينار ثم المستأجر يدعي من القصر إلى الكوفة بخمسة لأن القصر نصف الطريق والمؤاجر يجحد هذه الإجارة فالبينة المثبتة للإجارة أولى من النافية وقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل استأجر من رجل دارا سنة فاختلفا فأقام المستأجر البينة أنه استأجر إحدى ( ( ( أحد ) ) ) عشر شهرا منها بدرهم وشهرا بتسعة وأقام البينة رب الدار أنه أجرها بعشرة قال فإني آخذ ببينة رب الدار لأنه يدعي فضل أجرة في أحد عشر شهرا وقد أقام على ذلك بينة فتقبل بينته فأما الشهر الثاني عشر فقد أقر المستأجر للمؤاجر فيه بفضل الأجرة فيما ادعى فإن صدقه على ذلك وإلا سقط الفضل بتكذيبه ولو اختلف الخياط ورب الثوب فقال رب الثوب أمرتك أن تقطعه قباء وقال الخياط أمرتني أن أقطعه قميصا فالقول قول رب الثوب مع يمينه عندنا والخياط ضامن قيمة الثوب وإن شاء رب الثوب أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله وقال ابن أبي ليلى القول قول الخياط مع يمينه واختلف قول الشافعي فقال في موضع مثل قولهما وقال في موضع يتحالفان فإذا حلفا سقط الضمان عن الخياط وسقط الأجر وجه قول ابن أبي ليلى أن صاحب الثوب أقر بالإذن بالقطع غير أنه يدعي زيادة صفة توجب الضمان وتسقط الأجر والخياط ينكر فكان القول قوله ولنا أن الإذن مستفاد من قبل صاحب الثوب فكان القول في صفة الإذن قوله ولهذا لو وقع الخلاف في أصل الإذن بالقطع فقال صاحب الثوب لم آذن بالقطع كان القول قوله وكذا إذا قال لم آذن بقطعه قميصا وقد خرج الجواب عن قول ابن أبي ليلى لأن المأذون فيه قطع القباء لا مطلق القطع ولا معنى لأحد قولي الشافعي لأن التحالف وضع الفسخ ( ( ( للفسخ ) ) ) ولا يمكن الفسخ ههنا فلا يثبت التحالف لأن صاحبه يدعي على الخياط الغصب والخياط يدعي الأجر وذلك مما لا يثبت فيه التحالف وإن كان له تضمين الخياط قيمة الثوب لأن صاحب الثوب لما حلف على دعوى الخياط فقد صار الخياط بقطعه الثوب لا على الصفة المأذون فيها متصرفا في ملك غيره بغير إذنه فصار متلفا الثوب عليه فيضمن قيمته وإن شاء رب الثوب أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله أما اختيار أخذ الثوب فلأنه أتى بأصل المعقود عليه مع تغير الصفة فكان لصاحب الثوب الرضا به وإعطاؤه أجر المثل لا المسمى لأنه لم يأت بالمأمور به على الوصف الذي أمر به وطريقة أخرى لبعض مشايخنا أن منفعة القباء والقميص متقاربة لأنه يمكن أن ينتفع بالقباء انتفاع القميص بأن يسد وسطه وأزراره وإنما يفوت بعض الأغراض فقد وجد المعقود عليه مع العيب فيستحق الأجرة حتى قالوا لو قطعه سراويل لم تجب له الأجرة لاختلاف منفعة القباء والسراويل فلم يأت المعقود عليه رأسا قال القدوري والرواية بخلاف هذا فإن هشاما روى أن محمدا قال في رجل دفع إلى رجل شبها ليضرب له طشتا موصوفا فضربه كوزا إن صاحبه بالخيار إن شاء ضمنه مثل شبهه والكوز للعامل وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله لا يجاوز ما سمى ففي السراويل يجب أن يكون كذلك ووجهه ما مر أن العقد وقع على الضرب والصناعة صفة له فقد وافق في أصل المعقود عليه وخالف في الصفة فيثبت للمستعمل الخيار
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان الاختلاف في جنس الأجر بأن قال المستأجر استأجرت هذه الدابة إلى موضع كذا بعشرة دراهم وقال الآخر بدينار فالحكم في التحالف والنكول وإقامة أحدهما البينة ما وصفنا فإن أقاما البينة فالبينة بينة المؤاجر لأنها تثبت الأجرة حقا له وبينة المستأجر لا تثبت الأجرة حقا له فكانت بينة المؤاجر أولى بالقبول ولو اختلفا فقال المؤاجر أجرتك هذه الدابة إلى القصر بدينار وقال المستأجر إلى الكوفة بعشرة دراهم وأقاما البينة فهي إلى الكوفة بدينار وخمسة دراهم لأن الاختلاف إلى القصر وقع في البدل فكانت بينة المؤاجر أولى لما قلنا وتثبت الإجارة إلى القصر بدينار ثم المستأجر يدعي من القصر إلى الكوفة بخمسة لأن القصر نصف الطريق والمؤاجر يجحد هذه الإجارة فالبينة المثبتة للإجارة أولى من النافية وقد روى ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل استأجر من رجل دارا سنة فاختلفا فأقام المستأجر البينة أنه استأجر إحدى ( ( ( أحد ) ) ) عشر شهرا منها بدرهم وشهرا بتسعة وأقام البينة رب الدار أنه أجرها بعشرة قال فإني آخذ ببينة رب الدار لأنه يدعي فضل أجرة في أحد عشر شهرا وقد أقام على ذلك بينة فتقبل بينته فأما الشهر الثاني عشر فقد أقر المستأجر للمؤاجر فيه بفضل الأجرة فيما ادعى فإن صدقه على ذلك وإلا سقط الفضل بتكذيبه ولو اختلف الخياط ورب الثوب فقال رب الثوب أمرتك أن تقطعه قباء وقال الخياط أمرتني أن أقطعه قميصا فالقول قول رب الثوب مع يمينه عندنا والخياط ضامن قيمة الثوب وإن شاء رب الثوب أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله وقال ابن أبي ليلى القول قول الخياط مع يمينه واختلف قول الشافعي فقال في موضع مثل قولهما وقال في موضع يتحالفان فإذا حلفا سقط الضمان عن الخياط وسقط الأجر وجه قول ابن أبي ليلى أن صاحب الثوب أقر بالإذن بالقطع غير أنه يدعي زيادة صفة توجب الضمان وتسقط الأجر والخياط ينكر فكان القول قوله ولنا أن الإذن مستفاد من قبل صاحب الثوب فكان القول في صفة الإذن قوله ولهذا لو وقع الخلاف في أصل الإذن بالقطع فقال صاحب الثوب لم آذن بالقطع كان القول قوله وكذا إذا قال لم آذن بقطعه قميصا وقد خرج الجواب عن قول ابن أبي ليلى لأن المأذون فيه قطع القباء لا مطلق القطع ولا معنى لأحد قولي الشافعي لأن التحالف وضع الفسخ ( ( ( للفسخ ) ) ) ولا يمكن الفسخ ههنا فلا يثبت التحالف لأن صاحبه يدعي على الخياط الغصب والخياط يدعي الأجر وذلك مما لا يثبت فيه التحالف وإن كان له تضمين الخياط قيمة الثوب لأن صاحب الثوب لما حلف على دعوى الخياط فقد صار الخياط بقطعه الثوب لا على الصفة المأذون فيها متصرفا في ملك غيره بغير إذنه فصار متلفا الثوب عليه فيضمن قيمته وإن شاء رب الثوب أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله أما اختيار أخذ الثوب فلأنه أتى بأصل المعقود عليه مع تغير الصفة فكان لصاحب الثوب الرضا به وإعطاؤه أجر المثل لا المسمى لأنه لم يأت بالمأمور به على الوصف الذي أمر به وطريقة أخرى لبعض مشايخنا أن منفعة القباء والقميص متقاربة لأنه يمكن أن ينتفع بالقباء انتفاع القميص بأن يسد وسطه وأزراره وإنما يفوت بعض الأغراض فقد وجد المعقود عليه مع العيب فيستحق الأجرة حتى قالوا لو قطعه سراويل لم تجب له الأجرة لاختلاف منفعة القباء والسراويل فلم يأت المعقود عليه رأسا قال القدوري والرواية بخلاف هذا فإن هشاما روى أن محمدا قال في رجل دفع إلى رجل شبها ليضرب له طشتا موصوفا فضربه كوزا إن صاحبه بالخيار إن شاء ضمنه مثل شبهه والكوز للعامل وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله لا يجاوز ما سمى ففي السراويل يجب أن يكون كذلك ووجهه ما مر أن العقد وقع على الضرب والصناعة صفة له فقد وافق في أصل المعقود عليه وخالف في الصفة فيثبت للمستعمل الخيار
Abschnitt V04/P219–V04/P220Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P219–V04/P220)
Orijinal Metin (AR)وروى ابن سماعة وبشر عن أبي يوسف في رجل أمر رجلا أن ينزع له ضرسا متآكلا فنزع ضرسا متآكلا فقال الآمر أمرتك بغير هذا بهذا الأجر وقال المأمور أمرتني بالذي نزعت فإن أبا حنيفة قال في ذلك القول قول الآمر مع يمينه لما بينا أن الأمر يستفاد من قبله خاصة فكان القول في المأمور به قوله وذكر في الأصل في رجل دفع إلى صباغ ثوبا ليصبغه أحمر فصبغه أحمر على ما وصف له بالعصفر ثم اختلفا في الأجر فقال الصباغ عملته بدرهم وقال رب الثوب بدانقين فإن قامت لهما بينة أخذت بينة الصباغ وإن لم يقم لهما بينة فإني أنظر إلى ما زاد العصفر في قيمة الثوب فإن كان درهما أو أكثر أعطيته درهما بعد أن يحلف الصباغ ما صبغته بدانقين وإن كان ما زاد في الثوب من العصفر أقل من دانقين أعطيته دانقين بعد أن يحلف صاحب الثوب ما صبغته إلا بدانقين أما إذا قامت لهما بينة فلأن بينة الصباغ تثبت زيادة الأجرة فكانت أولى بالقبول وأما إذا لم تقم لهما بينة فلأن ما زاد العصفر في قيمة الثوب إذا كان درهما أو أكثر كان الظاهر شاهدا للصباغ إلا أنه لا يزاد على درهم لأنه رضي بسقوط الزيادة وإذا كان ما زاد العصفر دانقين كان الظاهر شاهدا لرب الثوب إلا أنه لا ينقص من دانقين لأنه رضي بذلك وإن كان يزيد في الثوب نصف درهم قال أعطيت الصباغ ذلك بعد أن يحلف ما صبغته بدانقين لما ذكرنا أن الدعوى إذا سقطت للتعارض بحكم الصبغ فوجب قيمة الصبغ وهذا بخلاف القصار مع رب الثوب إذا اختلفا في مقدار الأجرة ولا بينة لهما أن القول قول رب الثوب مع يمينه لأنه ليس في الثوب عين مال قائم للقصار فلم يوجد ما يصلح حكما فيرجع إلى قول صاحب الثوب لأن القصار يدعي عليه زيادة ضمان وهو ينكر فكان القول قوله مع يمينه وكذلك كل صبغ له قيمة فإن كان الصبغ أسود فالقول قول رب الثوب مع يمينه على أصل أبي حنيفة أن السواد نقصان عنده وكذلك كل صبغ ينقص الثوب لأنه تعذر القضاء بالدعوى للتعارض ولا سبيل إلى الرجوع إلى قيمة الصبغ لأنه لا قيمة له فيرجع إلى قول المستحق عليه ولو اختلف الصباغ ورب الثوب فقال رب الثوب أمرتك بالعصفر وقال الصباغ بالزعفران فالقول قول رب الثوب في قولهم جميعا لأن الأمر يستفاد من قبله ومن هذا النوع ما إذا أمر المستعمل الصانع بالزيادة من عنده ثم اختلفا فقال في الأصل في رجل دفع غزلا إلى حائك ينسجه ثوبا وأمره أن يزيد في الغزل رطلا من عنده مثل غزله على أن يعطيه ثمن الغزل وأجرة الثوب دراهم مسماة فاختلفا بعد الفراغ من الثوب فقال الحائك قد زدت وقال رب الثوب لم تزد فالقول قول رب الغزل مع يمينه على عمله لأن الصانع يدعي على صاحب الثوب الضمان وهو ينكر فكان القول قول المنكر مع يمينه على عمله لأنه يمين على فعل الغير فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين لزمه مثل الغزل لأن النكول حجة يقضي بها في هذا الباب فإن أقام الصانع بينة قبلت بينته ولو اتفقا أن غزل المستعمل كان منا وقال الصانع قد زدت فيه رطلا فوزن الثوب فوجد زائدا على ما دفع إليه زيادة لم يعلم أن مثلها يكون من الدقيق وادعى رب الثوب أن الزيادة من الدقيق فالوقل ( ( ( فالقول ) ) ) قول الصانع لأن رب الثوب يدعي خلاف الظاهر وإن كان الثوب مستهلكا قبل أن يعلم وزنه ولم يقر المستعمل أن فيه ما قال الصانع فالقول قول رب الثوب لأن الصانع يدعي عليه الضمان ولا ظاهر ههنا يشهد له فلم يقبل قوله وقال هشام عن محمد في رجل دفع إلى صائغ عشرة دراهم فضة وقال زد عليها درهمين قرضا علي فصغه قلبا وأجرك درهم فصاغه وجاء به محشوا فاختلفا فقال الصائغ قد زدت عليه درهمين وقال رب القلب لم تزد شيئا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى ابن سماعة وبشر عن أبي يوسف في رجل أمر رجلا أن ينزع له ضرسا متآكلا فنزع ضرسا متآكلا فقال الآمر أمرتك بغير هذا بهذا الأجر وقال المأمور أمرتني بالذي نزعت فإن أبا حنيفة قال في ذلك القول قول الآمر مع يمينه لما بينا أن الأمر يستفاد من قبله خاصة فكان القول في المأمور به قوله وذكر في الأصل في رجل دفع إلى صباغ ثوبا ليصبغه أحمر فصبغه أحمر على ما وصف له بالعصفر ثم اختلفا في الأجر فقال الصباغ عملته بدرهم وقال رب الثوب بدانقين فإن قامت لهما بينة أخذت بينة الصباغ وإن لم يقم لهما بينة فإني أنظر إلى ما زاد العصفر في قيمة الثوب فإن كان درهما أو أكثر أعطيته درهما بعد أن يحلف الصباغ ما صبغته بدانقين وإن كان ما زاد في الثوب من العصفر أقل من دانقين أعطيته دانقين بعد أن يحلف صاحب الثوب ما صبغته إلا بدانقين أما إذا قامت لهما بينة فلأن بينة الصباغ تثبت زيادة الأجرة فكانت أولى بالقبول وأما إذا لم تقم لهما بينة فلأن ما زاد العصفر في قيمة الثوب إذا كان درهما أو أكثر كان الظاهر شاهدا للصباغ إلا أنه لا يزاد على درهم لأنه رضي بسقوط الزيادة وإذا كان ما زاد العصفر دانقين كان الظاهر شاهدا لرب الثوب إلا أنه لا ينقص من دانقين لأنه رضي بذلك وإن كان يزيد في الثوب نصف درهم قال أعطيت الصباغ ذلك بعد أن يحلف ما صبغته بدانقين لما ذكرنا أن الدعوى إذا سقطت للتعارض بحكم الصبغ فوجب قيمة الصبغ وهذا بخلاف القصار مع رب الثوب إذا اختلفا في مقدار الأجرة ولا بينة لهما أن القول قول رب الثوب مع يمينه لأنه ليس في الثوب عين مال قائم للقصار فلم يوجد ما يصلح حكما فيرجع إلى قول صاحب الثوب لأن القصار يدعي عليه زيادة ضمان وهو ينكر فكان القول قوله مع يمينه وكذلك كل صبغ له قيمة فإن كان الصبغ أسود فالقول قول رب الثوب مع يمينه على أصل أبي حنيفة أن السواد نقصان عنده وكذلك كل صبغ ينقص الثوب لأنه تعذر القضاء بالدعوى للتعارض ولا سبيل إلى الرجوع إلى قيمة الصبغ لأنه لا قيمة له فيرجع إلى قول المستحق عليه ولو اختلف الصباغ ورب الثوب فقال رب الثوب أمرتك بالعصفر وقال الصباغ بالزعفران فالقول قول رب الثوب في قولهم جميعا لأن الأمر يستفاد من قبله ومن هذا النوع ما إذا أمر المستعمل الصانع بالزيادة من عنده ثم اختلفا فقال في الأصل في رجل دفع غزلا إلى حائك ينسجه ثوبا وأمره أن يزيد في الغزل رطلا من عنده مثل غزله على أن يعطيه ثمن الغزل وأجرة الثوب دراهم مسماة فاختلفا بعد الفراغ من الثوب فقال الحائك قد زدت وقال رب الثوب لم تزد فالقول قول رب الغزل مع يمينه على عمله لأن الصانع يدعي على صاحب الثوب الضمان وهو ينكر فكان القول قول المنكر مع يمينه على عمله لأنه يمين على فعل الغير فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين لزمه مثل الغزل لأن النكول حجة يقضي بها في هذا الباب فإن أقام الصانع بينة قبلت بينته ولو اتفقا أن غزل المستعمل كان منا وقال الصانع قد زدت فيه رطلا فوزن الثوب فوجد زائدا على ما دفع إليه زيادة لم يعلم أن مثلها يكون من الدقيق وادعى رب الثوب أن الزيادة من الدقيق فالوقل ( ( ( فالقول ) ) ) قول الصانع لأن رب الثوب يدعي خلاف الظاهر وإن كان الثوب مستهلكا قبل أن يعلم وزنه ولم يقر المستعمل أن فيه ما قال الصانع فالقول قول رب الثوب لأن الصانع يدعي عليه الضمان ولا ظاهر ههنا يشهد له فلم يقبل قوله وقال هشام عن محمد في رجل دفع إلى صائغ عشرة دراهم فضة وقال زد عليها درهمين قرضا علي فصغه قلبا وأجرك درهم فصاغه وجاء به محشوا فاختلفا فقال الصائغ قد زدت عليه درهمين وقال رب القلب لم تزد شيئا
Abschnitt V04/P220Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P220)
Orijinal Metin (AR)قال محمد يتحالفان ثم الصائغ بالخيار إن شاء دفع القلب وأخذ منه أجرة خمسة دوانيق وإن شاء دفع إليه عشرة دراهم قضة ( ( ( فضة ) ) ) وأخذ القلب أما التحالف فلأن الصائغ يدعي على صاحب القلب القرض وهو ينكر فيستحلف وصاحب القلب يدعي على الصائغ استحقاق القلب بغير شيء وهو ينكر فيستحلف وإذا بطل دعوى الصائغ في القلب علم أن الوزن عشرة وإنما بذل صاحب القلب للصائغ درهما لصياغته اثني عشر درهما فإذا لم تثبت الزيادة تلزمه للعشرة خمس ( ( ( خمسة ) ) ) دوانيق وإنما كان للصائغ أن يحبس القلب ويعطي صاحب القلب مثل فضته لأن عنده أن الزيادة ثابتة وأنه يتقرر ببطلان حقه عليها من غير عوض القرض فلا يجوز استحقاقها من غير رضاه ولا ضرر على صاحب القلب لأنه وصل إليه مثل حقه وقال ابن سماعة عن محمد في رجل دفع إلى نداف ثوبا وقطنا يندف عليه وأمره أن يزيد من عنده ما رأى ثم إن صاحب الثوب أتاه وقد ندف على الثوب عشرين أستارا من قطن فاختلفا فقال صاحب الثوب دفعت إليك خمسة عشر أستارا من قطن وأمرتك أن تزيد عليه عشرة وتنقص إن رأيت فلم تزد إلا خمسة أساتير وقال النداف دفعت إلي عشرة وأمرتني أن أزيد عشرة فزدتها فالقول قول النداف وعلى صاحب الثوب أن يدفع إليه عشرة أساتير من قطن كما ادعى لأن صاحب الثوب لا يدعي على النداف مخالفة ما أمره به وإنما يدعي أنه دفع إليه خمسة عشر أستارا فكان القول قول النداف في مقداره فتبقى العشرة زيادة فيضمنها صاحب الثوب وإن كان صاحب الثوب قال دفعت إليك خمسة عشر وأمرتك أن تزيد عليه خمسة عشر وقال النداف دفعت إلي عشرة وأمرتني أن أزيد عليه عشرة فزدت عليه عشرة فصاحب الثوب في هذا بالخيار إن شاء صدقه ودفع إليه عشرة أساتير وأخذ ثوبه وإن شاء أخذ قيمة ثوبه ومثل عشرة أساتير قطن وكان الثوب للنداف لأن النداف يزعم أنه فعل ما أمره به وصاحب الثوب يدعي الخلاف فكان القول قوله فيما أمر به والقول قول النداف في مقدار ما قبض وقال بشر عن أبي يوسف في رجل أعطى رجلا ثوبا ليقطعه قباء محشوا ودفع إليه البطانة والقطن فقطعه وخاطه وحشاه واتفقا على العمل والأجر ( ( ( والأجرة ) ) ) فإن الثوب ثوب رب الثوب والقطن قطنه غير أن رب الثوب إن قال إن البطانة ليست بطانتي فالقول في ذلك قول الخياط مع يمينه ألبتة أن هذا بطانته ويلزم رب الثوب ويسع رب الثوب أن يأخذ البطانة فيلبسها لأن البطانة أمانة في يد الخياط فكان القول قوله فيها ثم إن كانت بطانة صاحب الثوب حل له لبسها وإن كانت غيرها فقد رضي الخياط بدفعها إليه بدل بطانته فحل له لبسها وروى بشر وابن سماعة عن أبي يوسف فيمن أعطى حمالا متاعا ليحمله من موضع بأجر معلوم فحمله ثم اختلفا فقال رب المتاع ليس هذا متاعي وقال الحمال هو متاعك فالقول قول الحمال مع يمينه ولا ضمان عليه ولا يلزم الآمر الأجر إلا أن يصدقه ويأخذه لأن المتاع أمانة في يد الحمال فكان القول قوله ولا يلزم صاحب المتاع لأنه لم يعترف باستيفاء المنافع فإن صدقه فقد رجع عن قوله فوجب عليه الأجر قال والنوع الواحد والنوعان في هذا سواء إلا أنه في النوع الواحد أفحش وأقبح يريد بهذا لو حمله طعاما أو زيتا وقال الأجير هذا طعامك بعينه وقال رب الطعام كان طعامي أجود من هذا فإن هذا يفحش أن يكون القول فيه قول رب الطعام ويبطل الأجر ويحسن أن يكون القول قول الحمال ويأخذ الأجر إن كان قد حمله فأما إذا كانا نوعين مختلفين بأن جاء بشعير
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال محمد يتحالفان ثم الصائغ بالخيار إن شاء دفع القلب وأخذ منه أجرة خمسة دوانيق وإن شاء دفع إليه عشرة دراهم قضة ( ( ( فضة ) ) ) وأخذ القلب أما التحالف فلأن الصائغ يدعي على صاحب القلب القرض وهو ينكر فيستحلف وصاحب القلب يدعي على الصائغ استحقاق القلب بغير شيء وهو ينكر فيستحلف وإذا بطل دعوى الصائغ في القلب علم أن الوزن عشرة وإنما بذل صاحب القلب للصائغ درهما لصياغته اثني عشر درهما فإذا لم تثبت الزيادة تلزمه للعشرة خمس ( ( ( خمسة ) ) ) دوانيق وإنما كان للصائغ أن يحبس القلب ويعطي صاحب القلب مثل فضته لأن عنده أن الزيادة ثابتة وأنه يتقرر ببطلان حقه عليها من غير عوض القرض فلا يجوز استحقاقها من غير رضاه ولا ضرر على صاحب القلب لأنه وصل إليه مثل حقه وقال ابن سماعة عن محمد في رجل دفع إلى نداف ثوبا وقطنا يندف عليه وأمره أن يزيد من عنده ما رأى ثم إن صاحب الثوب أتاه وقد ندف على الثوب عشرين أستارا من قطن فاختلفا فقال صاحب الثوب دفعت إليك خمسة عشر أستارا من قطن وأمرتك أن تزيد عليه عشرة وتنقص إن رأيت فلم تزد إلا خمسة أساتير وقال النداف دفعت إلي عشرة وأمرتني أن أزيد عشرة فزدتها فالقول قول النداف وعلى صاحب الثوب أن يدفع إليه عشرة أساتير من قطن كما ادعى لأن صاحب الثوب لا يدعي على النداف مخالفة ما أمره به وإنما يدعي أنه دفع إليه خمسة عشر أستارا فكان القول قول النداف في مقداره فتبقى العشرة زيادة فيضمنها صاحب الثوب وإن كان صاحب الثوب قال دفعت إليك خمسة عشر وأمرتك أن تزيد عليه خمسة عشر وقال النداف دفعت إلي عشرة وأمرتني أن أزيد عليه عشرة فزدت عليه عشرة فصاحب الثوب في هذا بالخيار إن شاء صدقه ودفع إليه عشرة أساتير وأخذ ثوبه وإن شاء أخذ قيمة ثوبه ومثل عشرة أساتير قطن وكان الثوب للنداف لأن النداف يزعم أنه فعل ما أمره به وصاحب الثوب يدعي الخلاف فكان القول قوله فيما أمر به والقول قول النداف في مقدار ما قبض وقال بشر عن أبي يوسف في رجل أعطى رجلا ثوبا ليقطعه قباء محشوا ودفع إليه البطانة والقطن فقطعه وخاطه وحشاه واتفقا على العمل والأجر ( ( ( والأجرة ) ) ) فإن الثوب ثوب رب الثوب والقطن قطنه غير أن رب الثوب إن قال إن البطانة ليست بطانتي فالقول في ذلك قول الخياط مع يمينه ألبتة أن هذا بطانته ويلزم رب الثوب ويسع رب الثوب أن يأخذ البطانة فيلبسها لأن البطانة أمانة في يد الخياط فكان القول قوله فيها ثم إن كانت بطانة صاحب الثوب حل له لبسها وإن كانت غيرها فقد رضي الخياط بدفعها إليه بدل بطانته فحل له لبسها وروى بشر وابن سماعة عن أبي يوسف فيمن أعطى حمالا متاعا ليحمله من موضع بأجر معلوم فحمله ثم اختلفا فقال رب المتاع ليس هذا متاعي وقال الحمال هو متاعك فالقول قول الحمال مع يمينه ولا ضمان عليه ولا يلزم الآمر الأجر إلا أن يصدقه ويأخذه لأن المتاع أمانة في يد الحمال فكان القول قوله ولا يلزم صاحب المتاع لأنه لم يعترف باستيفاء المنافع فإن صدقه فقد رجع عن قوله فوجب عليه الأجر قال والنوع الواحد والنوعان في هذا سواء إلا أنه في النوع الواحد أفحش وأقبح يريد بهذا لو حمله طعاما أو زيتا وقال الأجير هذا طعامك بعينه وقال رب الطعام كان طعامي أجود من هذا فإن هذا يفحش أن يكون القول فيه قول رب الطعام ويبطل الأجر ويحسن أن يكون القول قول الحمال ويأخذ الأجر إن كان قد حمله فأما إذا كانا نوعين مختلفين بأن جاء بشعير
Abschnitt V04/P220–V04/P221Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P220–V04/P221)
Orijinal Metin (AR)وقال رب الطعام كان طعامي حنطة فلا أجر للحمال حتى يصدقه ويأخذه وإنما قال يقبح في الجنس الواحد لأن عند اتحاد الجنس يملك صاحب الطعام أن يأخذ الشعير عوضا عن طعامه لأن الحمال قد بذل له ذلك فإذا أخذ العوض سلمت له المنفعة فأما في النوعين فلا يسعه أن يأخذ النوع الآخر إلا بالتراضي بالبيع فما لم يصدقه لا يستحق عليه الأجر ولو اختلف الصانع والمستأجر في أصل الأجر كالنساج والقصار والخفاف والصباغ فقال رب الثوب والخف عملته لي بغير شرط وقال الصانع لا بل عملته بأجرة درهم أو اختلف رب الدار مع المستأجر فقال رب الدار أجرتها منك بدرهم وقال الساكن بل سكنتها عارية فالقول قول صاحب الثوب والخف وساكن الدار في قول أبي حنيفة مع يمينه ولا أجر عليه وقال أبو يوسف إن كان الرجل حرا ثقة فعليه الأجر وإلا فلا وقال محمد إن كان الرجل انتصب للعمل فالقول قوله وإن لم يكن انتصب للعمل فالقول قول صاحبه وعلى هذا الخلاف إذا اتفقا على أنهما لم يشترطا الأجر لكن الصانع قال إني إنما عملت بالأجر وقال رب الثوب ما شرطت لك شيئا فلا يستحق شيئا وجه قولهما اعتبار العرف والعادة فإن انتصابه للعمل وفتحه الدكان لذلك دليل على أنه لا يعمل إلا بالأجرة وكذا إذا كان حرا ( ( ( حريفه ) ) ) ثقة فكان العقد موجودا دلالة والثابت دلالة كالثابت نصا ولأبي حنيفة أن المنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بالعقد ولم يوجد أما إذا اتفقا على أنهما لم يشترطا الأجر فظاهر وكذا إذا اختلفا في الشرط لأن العقد لا يثبت مع الاختلاف للتعارض فلا تجب الأجرة ثم إن كان في المصنوع عين قائمة للصانع كالصبغ الذي يزيد والنعل يغرم رب الثوب والخف للصانع ما زاد الصبغ والنعل فيه لا يجاوز به درهما وإلا فلا والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان ما ينتهي به عقد الإجارة فعقد الإجارة ينتهي بأشياء منها الإقالة لأنه معاوضة المال بالمال فكان محتملا للإقالة كالبيع ومنها موت من وقع له الإجارة إلا لعذر عندنا وعند الشافعي لا تبطل ( ( ( يبطل ) ) ) بالموت كبيع العين والكلام فيه على أصل ذكرناه في كيفية انعقاد هذا العقد وهو أن الإجارة عندنا تنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنافع شيئا فشيئا وإذا كان كذلك فما يحدث من المنافع في يد الوارث لم يملكها المورث لعدمها والملك صفة الموجود لا المعدوم فلا يملكها الوارث إذ الوارث إنما يملك ما كان على ملك المورث فما لم يملكه يستحيل وراثته بخلاف بيع العين لأن العين ملك قائم بنفسه ملكه المورث إلى وقت الموت فجاز أن ينتقل منه إلى الوارث لأن المنافع لا تملك إلا بالعقد وما يحدث منها في يد الوارث لم يعقد عليه رأسا لأنها كانت معدومة حال حياة المورث والوارث لم يعقد عليها فلا يثبت الملك فيها للوارث وعند الشافعي منافع المدة تجعل موجودة للحال كأنها أعيان قائمة فأشبه بيع العين والبيع لا يبطل بموت أحد المتبايعين كذا الإجارة وعلى هذا يخرج ما إذا أجر رجلان دارا من رجل ثم مات أحد المؤاجرين أن الإجارة تبطل في نصيبه عندنا وتبقى في نصيب الحي على حالها لأن هذا شيوع طاريء ( ( ( طارئ ) ) ) وأنه لا يؤثر في العقد في الرواية المشهورة لما بينا فيما تقدم وكذلك لو استأجر رجلان من رجل دارا فمات أحد المستأجرين فإن رضي الوارث بالبقاء على العقد ورضي العاقد أيضا جاز ويكون ذلك بمنزلة عقد مبتدأ ولو مات الوكيل بالعقد لا تبطل الإجارة لأن العقد لم يقع له وإنما هو عاقد وكذا لو مات الأب أو الوصي لما قلنا وكذا لو مات أبو الصبي في استئجار الظئر لا تنقض الإجارة لأن الإجارة وقعت للصبي والظئر وهما قائمان ولو مات الظئر انتقضت الإجارة وكذا لو مات الصبي لأن كل واحد منهما معقود له
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال رب الطعام كان طعامي حنطة فلا أجر للحمال حتى يصدقه ويأخذه وإنما قال يقبح في الجنس الواحد لأن عند اتحاد الجنس يملك صاحب الطعام أن يأخذ الشعير عوضا عن طعامه لأن الحمال قد بذل له ذلك فإذا أخذ العوض سلمت له المنفعة فأما في النوعين فلا يسعه أن يأخذ النوع الآخر إلا بالتراضي بالبيع فما لم يصدقه لا يستحق عليه الأجر ولو اختلف الصانع والمستأجر في أصل الأجر كالنساج والقصار والخفاف والصباغ فقال رب الثوب والخف عملته لي بغير شرط وقال الصانع لا بل عملته بأجرة درهم أو اختلف رب الدار مع المستأجر فقال رب الدار أجرتها منك بدرهم وقال الساكن بل سكنتها عارية فالقول قول صاحب الثوب والخف وساكن الدار في قول أبي حنيفة مع يمينه ولا أجر عليه وقال أبو يوسف إن كان الرجل حرا ثقة فعليه الأجر وإلا فلا وقال محمد إن كان الرجل انتصب للعمل فالقول قوله وإن لم يكن انتصب للعمل فالقول قول صاحبه وعلى هذا الخلاف إذا اتفقا على أنهما لم يشترطا الأجر لكن الصانع قال إني إنما عملت بالأجر وقال رب الثوب ما شرطت لك شيئا فلا يستحق شيئا وجه قولهما اعتبار العرف والعادة فإن انتصابه للعمل وفتحه الدكان لذلك دليل على أنه لا يعمل إلا بالأجرة وكذا إذا كان حرا ( ( ( حريفه ) ) ) ثقة فكان العقد موجودا دلالة والثابت دلالة كالثابت نصا ولأبي حنيفة أن المنافع على أصلنا لا تتقوم إلا بالعقد ولم يوجد أما إذا اتفقا على أنهما لم يشترطا الأجر فظاهر وكذا إذا اختلفا في الشرط لأن العقد لا يثبت مع الاختلاف للتعارض فلا تجب الأجرة ثم إن كان في المصنوع عين قائمة للصانع كالصبغ الذي يزيد والنعل يغرم رب الثوب والخف للصانع ما زاد الصبغ والنعل فيه لا يجاوز به درهما وإلا فلا والله عز وجل أعلم فصل وأما بيان ما ينتهي به عقد الإجارة فعقد الإجارة ينتهي بأشياء منها الإقالة لأنه معاوضة المال بالمال فكان محتملا للإقالة كالبيع ومنها موت من وقع له الإجارة إلا لعذر عندنا وعند الشافعي لا تبطل ( ( ( يبطل ) ) ) بالموت كبيع العين والكلام فيه على أصل ذكرناه في كيفية انعقاد هذا العقد وهو أن الإجارة عندنا تنعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنافع شيئا فشيئا وإذا كان كذلك فما يحدث من المنافع في يد الوارث لم يملكها المورث لعدمها والملك صفة الموجود لا المعدوم فلا يملكها الوارث إذ الوارث إنما يملك ما كان على ملك المورث فما لم يملكه يستحيل وراثته بخلاف بيع العين لأن العين ملك قائم بنفسه ملكه المورث إلى وقت الموت فجاز أن ينتقل منه إلى الوارث لأن المنافع لا تملك إلا بالعقد وما يحدث منها في يد الوارث لم يعقد عليه رأسا لأنها كانت معدومة حال حياة المورث والوارث لم يعقد عليها فلا يثبت الملك فيها للوارث وعند الشافعي منافع المدة تجعل موجودة للحال كأنها أعيان قائمة فأشبه بيع العين والبيع لا يبطل بموت أحد المتبايعين كذا الإجارة وعلى هذا يخرج ما إذا أجر رجلان دارا من رجل ثم مات أحد المؤاجرين أن الإجارة تبطل في نصيبه عندنا وتبقى في نصيب الحي على حالها لأن هذا شيوع طاريء ( ( ( طارئ ) ) ) وأنه لا يؤثر في العقد في الرواية المشهورة لما بينا فيما تقدم وكذلك لو استأجر رجلان من رجل دارا فمات أحد المستأجرين فإن رضي الوارث بالبقاء على العقد ورضي العاقد أيضا جاز ويكون ذلك بمنزلة عقد مبتدأ ولو مات الوكيل بالعقد لا تبطل الإجارة لأن العقد لم يقع له وإنما هو عاقد وكذا لو مات الأب أو الوصي لما قلنا وكذا لو مات أبو الصبي في استئجار الظئر لا تنقض الإجارة لأن الإجارة وقعت للصبي والظئر وهما قائمان ولو مات الظئر انتقضت الإجارة وكذا لو مات الصبي لأن كل واحد منهما معقود له