Abschnitt V05/P144Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P144)
Orijinal Metin (AR)ولنا أن اللبن ليس بمال فلا يجوز بيعه والدليل على أنه ليس بمال إجماع الصحابة رضي الله عنهم والمعقول أما إجماع الصحابة رضي الله عنهم فما روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي رضي الله تعالى عنهما أنهما حكما في ولد المغرور بالقيمة وبالعقر بمقابلة الوطء وما حكما بوجوب قيمة اللبن بالاستهلاك ولو كان مالا لحكما لأن المستحق يستحق بدل اتلاف ماله بالإجماع ولكان إيجاب الضمان بمقابلته أولى من إيجاب الضمان بمقابلة منافع البضع لأنها ليست بمال فكانت حاجة المستحقي ( ( ( المستحق ) ) ) إلى ضمان المال أولى وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليهما أحد فكان إجماعا وأما المعقول فهو لأنه لا يباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق بل لضرورة تغذية الطفل وما كان حرام الانتفاع به شرعا إلا لضرورة لا يكون مالا كالخمر والخنزير والدليل عليه أن الناس لا يعدونه مالا ولا يباع في سوق ما من الأسواق دل أنه ليس بمال فلا يجوز بيعه ولأنه جزء من الآدمي والآدمي بجميع أجزائه محترم مكرم وليس من الكرامة والاحترام ابتذاله بالبيع والشراء ثم لا فرق بين لبن الحرة وبين لبن الأمة في ظاهر الرواية وعند أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز بيع لبن الأمة لأنه جزء من آدمي هو مال فكان محلا للبيع كسائر أجزائه ولنا أن الآدمي لم يجعل محلا للبيع إلا بحلول الرق فيه والرق لا يحل إلا في الحي واللبن لا حياة فيه فلا يحله الرق فلا يكون محلا للبيع سفل وعلو بين رجلين انهدما فباع صاحب العلو علوه لم يجز لأن الهواء ليس بمال ولو جمع بين ما هو مال وبين ما ليس بمال في البيع بأن جمع بين حر وعبد أو بين عصير وخمر أو بين ذكية وميتة وباعهما صفقة واحدة فإن لم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن لم ينعقد العقد أصلا بالإجماع وإن بين فكذلك عند أبي حنيفة وعندهما يجوز في العصير والعبد والذكية ويبطل في الحر والخمر والميتة ولو جمع بين قن ومدبر أو أم ولد ومكاتب أو بين عبده وعبد غيره وباعهما صفقة واحدة جاز البيع في عبده بلا خلاف وجه قولهما أن الفساد بقدر المفسد لأن الحكم يثبت بقدر العلة والمفسد خص أحدهما فلا يتعمم الحكم مع خصوص العلة فلو جاء الفساد إنما يجيء من قبل جهالة الثمن فإذا بين حصة كل واحد منهما من الثمن فقد زال هذا المعنى أيضا ولهذا جاز بيع القن إذا جمع بينه وبين المدبر أو المكاتب أو أم الولد وباعهما صفقة واحدة كذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الصفقة واحدة وقد فسدت في أحدهما فلا تصح في الآخر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا أن اللبن ليس بمال فلا يجوز بيعه والدليل على أنه ليس بمال إجماع الصحابة رضي الله عنهم والمعقول أما إجماع الصحابة رضي الله عنهم فما روي عن سيدنا عمر وسيدنا علي رضي الله تعالى عنهما أنهما حكما في ولد المغرور بالقيمة وبالعقر بمقابلة الوطء وما حكما بوجوب قيمة اللبن بالاستهلاك ولو كان مالا لحكما لأن المستحق يستحق بدل اتلاف ماله بالإجماع ولكان إيجاب الضمان بمقابلته أولى من إيجاب الضمان بمقابلة منافع البضع لأنها ليست بمال فكانت حاجة المستحقي ( ( ( المستحق ) ) ) إلى ضمان المال أولى وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليهما أحد فكان إجماعا وأما المعقول فهو لأنه لا يباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق بل لضرورة تغذية الطفل وما كان حرام الانتفاع به شرعا إلا لضرورة لا يكون مالا كالخمر والخنزير والدليل عليه أن الناس لا يعدونه مالا ولا يباع في سوق ما من الأسواق دل أنه ليس بمال فلا يجوز بيعه ولأنه جزء من الآدمي والآدمي بجميع أجزائه محترم مكرم وليس من الكرامة والاحترام ابتذاله بالبيع والشراء ثم لا فرق بين لبن الحرة وبين لبن الأمة في ظاهر الرواية وعند أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز بيع لبن الأمة لأنه جزء من آدمي هو مال فكان محلا للبيع كسائر أجزائه ولنا أن الآدمي لم يجعل محلا للبيع إلا بحلول الرق فيه والرق لا يحل إلا في الحي واللبن لا حياة فيه فلا يحله الرق فلا يكون محلا للبيع سفل وعلو بين رجلين انهدما فباع صاحب العلو علوه لم يجز لأن الهواء ليس بمال ولو جمع بين ما هو مال وبين ما ليس بمال في البيع بأن جمع بين حر وعبد أو بين عصير وخمر أو بين ذكية وميتة وباعهما صفقة واحدة فإن لم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن لم ينعقد العقد أصلا بالإجماع وإن بين فكذلك عند أبي حنيفة وعندهما يجوز في العصير والعبد والذكية ويبطل في الحر والخمر والميتة ولو جمع بين قن ومدبر أو أم ولد ومكاتب أو بين عبده وعبد غيره وباعهما صفقة واحدة جاز البيع في عبده بلا خلاف وجه قولهما أن الفساد بقدر المفسد لأن الحكم يثبت بقدر العلة والمفسد خص أحدهما فلا يتعمم الحكم مع خصوص العلة فلو جاء الفساد إنما يجيء من قبل جهالة الثمن فإذا بين حصة كل واحد منهما من الثمن فقد زال هذا المعنى أيضا ولهذا جاز بيع القن إذا جمع بينه وبين المدبر أو المكاتب أو أم الولد وباعهما صفقة واحدة كذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الصفقة واحدة وقد فسدت في أحدهما فلا تصح في الآخر
Abschnitt V05/P144–V05/P145Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P144–V05/P145)
Orijinal Metin (AR)والدليل على أن الصفقة واحدة أن لفظ البيع والشراء لم يتكرر والبائع واحد والمشتري واحد وتفريق الثمن وهو التسمية لكل واحد منهما لا يمنع اتحاد الصفقة دل أن الصفقة واحدة وقد فسدت في أحدهما بيقين لخروج الحر والخمر والميتة عن محلية البيع بيقين فلا يصح في الآخر لاستحالة كون الصفقة الواحدة صحيحة وفاسدة ولهذا لم يصح إذا لم يسم لكل واحد منهما ثمنا فكذا إذا سمى لأن التسمية وتفريق الثمن لا يوجب تعدد الصفقة لاتحاد البيع والعاقدين بخلاف الجمع بين العبد والمدبر لأن هناك الصفقة ما فسدت في أحدهما بيقين بل بالاجتهاد الذي يحتمل الصواب والخطأ فاعتبر هذا الاحتمال في تصحيح الإضافة إلى المدبر ليظهر في حق القن إن لم يمكن إظهاره في حقه ولأنه لما جمع بينهما في الصفقة فقد جعل قبول العقد في أحدهما شرط القبول في الآخر بدليل أنه لو قبل العقد في أحدهما دون الآخر لا يصح والحر لا يحتمل قبول العقد فيه فلا يصح القبول في الآخر بخلاف المدبر لأنه محل لقبول العقد فيه في الجملة فصح قبول العقد فيه إلا أنه تعذر إظهاره فيه بنوع اجتهاد فيجب إظهاره في القن ولأن في تصحيح العقد في أحدهما تفريق الصفقة على البائع قبل التمام لأنه أوجب البيع فيهما فالقبول في أحدهما يكون تفريقا وهذا لا يجوز بخلاف ما إذا جمع بين القن والمدبر لأن المدبر محل لقبول البيع فيه لكونه مملوكا له إلا أنه لم ينفذ للحال مع احتمال النفاذ في الجملة بقضاء القاضي لحق المدبر وهذا يمنع محلية القبول في حق نفسه لا في صاحبه فيجعل محلا في حق صاحبه والدليل على التفرقة بين الفصلين أن الحكم ههنا يختلف بين أن يسمى لكل واحد منهما ثمنا أو لا يسمي وهناك لا يختلف دل أن الفرق بينهما لما ذكرنا وعلى هذا الخلاف إذا جمع بين شاة ذكية وبين متروك التسمية عمدا ثم إذا جاز البيع في أحدهما عندهما فهل يثبت الخيار فيه إن علم بالحرام يثبت لأن الصفقة تفرقت عليه وإن لم يعلم لا لأنه رضي بالتفريق والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون مملوكا لأن البيع تمليك فلا ينعقد فيما ليس بمملوك كمن باع الكلأ في أرض مملوكة والماء الذي في نهره أو في بئره لأن الكلأ وإن كان في أرض مملوكة فهو مباح وكذلك الماء ما لم يوجد الإحراز قال النبي الناس شركاء في ثلاث والشركة العامة هي الإباحة سواء ( ( ( وسواء ) ) ) خرج الكلأ بماء السماء من غير مؤنة أو ساق الماء إلى أرض ولحقه مؤنة لأن سوق الماء إليه ليس باحراز فلم يوجد سبب الملك فيه فبقي مباحا كما كان وكذا بيع الكمأة وبيع صيد لم يوجد في أرضه لا ينعقد لأنه مباح غير مملوك لانعدام سبب الملك فيه وكذا بيع الحطب والحشيش والصيود التي في البراري والطير الذي لم يصد في الهواء والسمك الذي لم يوجد في الماء وعلى هذا يخرج بيع رباع مكة وإجارتها أنه لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه وروي عنه أنه يجوز وبه أخذ الشافعي رحمه الله لعمومات البيع من غير فصل بين أرض الحرم وغيرها ولأن الأصل في الأراضي كلها أن تكون محلا للتمليك إلا أنه امتنع تملك بعضها شرعا لعارض الوقف كالمساجد ونحوها ولم يوجد في الحرم فبقي محلا للتمليك ولنا ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إن الله تبارك وتعالى حرم مكة يوم خلقها لم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يحتش حشيشها أخبر عليه الصلاة والسلام أن مكة حرام وهي اسم للبقعة والحرام لا يكون محلا للتمليك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والدليل على أن الصفقة واحدة أن لفظ البيع والشراء لم يتكرر والبائع واحد والمشتري واحد وتفريق الثمن وهو التسمية لكل واحد منهما لا يمنع اتحاد الصفقة دل أن الصفقة واحدة وقد فسدت في أحدهما بيقين لخروج الحر والخمر والميتة عن محلية البيع بيقين فلا يصح في الآخر لاستحالة كون الصفقة الواحدة صحيحة وفاسدة ولهذا لم يصح إذا لم يسم لكل واحد منهما ثمنا فكذا إذا سمى لأن التسمية وتفريق الثمن لا يوجب تعدد الصفقة لاتحاد البيع والعاقدين بخلاف الجمع بين العبد والمدبر لأن هناك الصفقة ما فسدت في أحدهما بيقين بل بالاجتهاد الذي يحتمل الصواب والخطأ فاعتبر هذا الاحتمال في تصحيح الإضافة إلى المدبر ليظهر في حق القن إن لم يمكن إظهاره في حقه ولأنه لما جمع بينهما في الصفقة فقد جعل قبول العقد في أحدهما شرط القبول في الآخر بدليل أنه لو قبل العقد في أحدهما دون الآخر لا يصح والحر لا يحتمل قبول العقد فيه فلا يصح القبول في الآخر بخلاف المدبر لأنه محل لقبول العقد فيه في الجملة فصح قبول العقد فيه إلا أنه تعذر إظهاره فيه بنوع اجتهاد فيجب إظهاره في القن ولأن في تصحيح العقد في أحدهما تفريق الصفقة على البائع قبل التمام لأنه أوجب البيع فيهما فالقبول في أحدهما يكون تفريقا وهذا لا يجوز بخلاف ما إذا جمع بين القن والمدبر لأن المدبر محل لقبول البيع فيه لكونه مملوكا له إلا أنه لم ينفذ للحال مع احتمال النفاذ في الجملة بقضاء القاضي لحق المدبر وهذا يمنع محلية القبول في حق نفسه لا في صاحبه فيجعل محلا في حق صاحبه والدليل على التفرقة بين الفصلين أن الحكم ههنا يختلف بين أن يسمى لكل واحد منهما ثمنا أو لا يسمي وهناك لا يختلف دل أن الفرق بينهما لما ذكرنا وعلى هذا الخلاف إذا جمع بين شاة ذكية وبين متروك التسمية عمدا ثم إذا جاز البيع في أحدهما عندهما فهل يثبت الخيار فيه إن علم بالحرام يثبت لأن الصفقة تفرقت عليه وإن لم يعلم لا لأنه رضي بالتفريق والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون مملوكا لأن البيع تمليك فلا ينعقد فيما ليس بمملوك كمن باع الكلأ في أرض مملوكة والماء الذي في نهره أو في بئره لأن الكلأ وإن كان في أرض مملوكة فهو مباح وكذلك الماء ما لم يوجد الإحراز قال النبي الناس شركاء في ثلاث والشركة العامة هي الإباحة سواء ( ( ( وسواء ) ) ) خرج الكلأ بماء السماء من غير مؤنة أو ساق الماء إلى أرض ولحقه مؤنة لأن سوق الماء إليه ليس باحراز فلم يوجد سبب الملك فيه فبقي مباحا كما كان وكذا بيع الكمأة وبيع صيد لم يوجد في أرضه لا ينعقد لأنه مباح غير مملوك لانعدام سبب الملك فيه وكذا بيع الحطب والحشيش والصيود التي في البراري والطير الذي لم يصد في الهواء والسمك الذي لم يوجد في الماء وعلى هذا يخرج بيع رباع مكة وإجارتها أنه لا يجوز عند أبي حنيفة رضي الله عنه وروي عنه أنه يجوز وبه أخذ الشافعي رحمه الله لعمومات البيع من غير فصل بين أرض الحرم وغيرها ولأن الأصل في الأراضي كلها أن تكون محلا للتمليك إلا أنه امتنع تملك بعضها شرعا لعارض الوقف كالمساجد ونحوها ولم يوجد في الحرم فبقي محلا للتمليك ولنا ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إن الله تبارك وتعالى حرم مكة يوم خلقها لم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يحتش حشيشها أخبر عليه الصلاة والسلام أن مكة حرام وهي اسم للبقعة والحرام لا يكون محلا للتمليك
Abschnitt V05/P145–V05/P146Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P145–V05/P146)
Orijinal Metin (AR)وروي عن عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال مكة حرام وبيع رباعها حرام وهذا نص في الباب ولأن لله تبارك وتعالى وضع للحرم حرمة وفضيلة ولذلك جعله سبحانه وتعالى مأمنا قال الله تبارك وتعالى جل شأنه أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا فابتذاله بالبيع والشراء والتلميك ( ( ( والتمليك ) ) ) والتملك امتهان وهذا لا يجوز بخلاف سائر الأراضي وقيل إن بقعة مكة وقف حرم سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولا حجة في العمومات لأنه خص منها الحرم بالحديث المشهور ويجوز بيع بناء بيوت مكة لأن الحرم للبقعة لا للبناء وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال كره إجارة بيوت مكة في الموسم من الحاج والمعتمر فأما من المقيم والمجاور فلا بأس بذلك وهو قول محمد رحمه الله ويجوز بيع أراضي الخراج والقطيع ( ( ( والقطيعة ) ) ) والمزارعة والإجارة والإكارة والمراد من الخراج أرض سواد العراق التي فتحها سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه لأنه من عليهم وأقرهم على أراضيهم فكانت مبقاة على ملكهم فجاز لهم بيعها وأرض القطيعة هي الأرض التي قطعها الإمام لقوم وخصهم بها فملكوها بجعل الإمام لهم فيجوز بيعها وأرض المزارعة أن يدفع الإنسان أرضه إلى من يزرعها ويقوم بها وبهذا لا تخرج عن كونها مملوكة وأرض الإجارة هي الأرض التي يأخذها الإنسان من صاحبها ليعمرها ويزرعها وأرض الإكارة التي في أيدي الأكرة فيجوز بيع هذه الأرض لأنها مملوكة لأصحابها وأما أرض الموات التي أحياها رجل بغير إذن الإمام فلا يجوز بيعها عند أبي حنيفة رضي الله عنه لأنها لا تملك بدون إذن الإمام وعندهما يجوز بيعها لأنها تملك بنفس الإحياء والمسألة تذكر في كتاب إحياء الموات وذكر القدوري رحمه الله أنه لا يجوز بيع دور بغداد وحوانيت السوق التي للسلطان عليها غلة لأنها ليست بمملوكة لما روي أن المنصور أذن للناس في بنائها ولم يجعل البقعة ملكا لهم والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها وهو شرط انعقاد البيع للبائع أن يكون مملوكا للبائع عند البيع فإن لم يكن لا ينعقد وإن ملكه بعد ذلك بوجه من الوجوه إلا السلم خاصة وهذا بيع ما ليس عنده ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم ولو باع المغصوب فضمنه المالك قيمته نفذ بيعه لأن سبب الملك قد تقدم فتبين أنه باع ملك نفسه وههنا تأخر سبب الملك فيكون بائعا ما ليس عنده فدخل تحت النهي والمراد منه بيع ما ليس عنده ملكا لأن قصة الحديث تدل عليه فانه روى أن حكيم بن حزام كان يبيع الناس أشياء لا يملكها ويأخذ الثمن منهم ثم يدخل السوق فيشتري ويسلم إليهم فبلغ ذلك رسول الله فقال لا تبع ما ليس عندك ولأن بيع ما ليس عنده بطريق الأصالة عن نفسه تمليك ما لا يملكه بطريق الأصالة وأنه محال وهو الشرط فيما يبيعه بطريق الأصالة عن نفسه فأما ما يبيعه بطريق النيابة عن غيره ينظر إن كان البائع وكيلا وكفيلا فيكون المبيع مملوكا للبائع ليس بشرط وإن كان فضوليا فليس بشرط للانعقاد عندنا بل هو من شرائط النفاذ فإن بيع الفضولي عندنا منعقد موقوف على إجازة المالك فإن أجاز نفذ وإن رد بطل وعند الشافعي رحمه الله هو شرط الانعقاد لا ينعقد بدونه وبيع الفضولي باطل عنده وسيأتي إن شاء الله تعالى ومنها أن يكون مقدور التسليم عند العقد فإن كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد وإن كان مملوكا له كبيع الآبق في جواب ظاهر الروايات حتى لو ظهر يحتاج إلى تجديد الإيجاب والقبول إلا إذا تراضيا فيكون بيعا مبتدأ بالتعاطي فإن لم يتراضيا وامتنع البائع من التسليم لا يجبر على التسليم ولو سلم وامتنع المشتري من القبض لا يجبر على القبض
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عن عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال مكة حرام وبيع رباعها حرام وهذا نص في الباب ولأن لله تبارك وتعالى وضع للحرم حرمة وفضيلة ولذلك جعله سبحانه وتعالى مأمنا قال الله تبارك وتعالى جل شأنه أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا فابتذاله بالبيع والشراء والتلميك ( ( ( والتمليك ) ) ) والتملك امتهان وهذا لا يجوز بخلاف سائر الأراضي وقيل إن بقعة مكة وقف حرم سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولا حجة في العمومات لأنه خص منها الحرم بالحديث المشهور ويجوز بيع بناء بيوت مكة لأن الحرم للبقعة لا للبناء وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال كره إجارة بيوت مكة في الموسم من الحاج والمعتمر فأما من المقيم والمجاور فلا بأس بذلك وهو قول محمد رحمه الله ويجوز بيع أراضي الخراج والقطيع ( ( ( والقطيعة ) ) ) والمزارعة والإجارة والإكارة والمراد من الخراج أرض سواد العراق التي فتحها سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه لأنه من عليهم وأقرهم على أراضيهم فكانت مبقاة على ملكهم فجاز لهم بيعها وأرض القطيعة هي الأرض التي قطعها الإمام لقوم وخصهم بها فملكوها بجعل الإمام لهم فيجوز بيعها وأرض المزارعة أن يدفع الإنسان أرضه إلى من يزرعها ويقوم بها وبهذا لا تخرج عن كونها مملوكة وأرض الإجارة هي الأرض التي يأخذها الإنسان من صاحبها ليعمرها ويزرعها وأرض الإكارة التي في أيدي الأكرة فيجوز بيع هذه الأرض لأنها مملوكة لأصحابها وأما أرض الموات التي أحياها رجل بغير إذن الإمام فلا يجوز بيعها عند أبي حنيفة رضي الله عنه لأنها لا تملك بدون إذن الإمام وعندهما يجوز بيعها لأنها تملك بنفس الإحياء والمسألة تذكر في كتاب إحياء الموات وذكر القدوري رحمه الله أنه لا يجوز بيع دور بغداد وحوانيت السوق التي للسلطان عليها غلة لأنها ليست بمملوكة لما روي أن المنصور أذن للناس في بنائها ولم يجعل البقعة ملكا لهم والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها وهو شرط انعقاد البيع للبائع أن يكون مملوكا للبائع عند البيع فإن لم يكن لا ينعقد وإن ملكه بعد ذلك بوجه من الوجوه إلا السلم خاصة وهذا بيع ما ليس عنده ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم ولو باع المغصوب فضمنه المالك قيمته نفذ بيعه لأن سبب الملك قد تقدم فتبين أنه باع ملك نفسه وههنا تأخر سبب الملك فيكون بائعا ما ليس عنده فدخل تحت النهي والمراد منه بيع ما ليس عنده ملكا لأن قصة الحديث تدل عليه فانه روى أن حكيم بن حزام كان يبيع الناس أشياء لا يملكها ويأخذ الثمن منهم ثم يدخل السوق فيشتري ويسلم إليهم فبلغ ذلك رسول الله فقال لا تبع ما ليس عندك ولأن بيع ما ليس عنده بطريق الأصالة عن نفسه تمليك ما لا يملكه بطريق الأصالة وأنه محال وهو الشرط فيما يبيعه بطريق الأصالة عن نفسه فأما ما يبيعه بطريق النيابة عن غيره ينظر إن كان البائع وكيلا وكفيلا فيكون المبيع مملوكا للبائع ليس بشرط وإن كان فضوليا فليس بشرط للانعقاد عندنا بل هو من شرائط النفاذ فإن بيع الفضولي عندنا منعقد موقوف على إجازة المالك فإن أجاز نفذ وإن رد بطل وعند الشافعي رحمه الله هو شرط الانعقاد لا ينعقد بدونه وبيع الفضولي باطل عنده وسيأتي إن شاء الله تعالى ومنها أن يكون مقدور التسليم عند العقد فإن كان معجوز التسليم عنده لا ينعقد وإن كان مملوكا له كبيع الآبق في جواب ظاهر الروايات حتى لو ظهر يحتاج إلى تجديد الإيجاب والقبول إلا إذا تراضيا فيكون بيعا مبتدأ بالتعاطي فإن لم يتراضيا وامتنع البائع من التسليم لا يجبر على التسليم ولو سلم وامتنع المشتري من القبض لا يجبر على القبض
Abschnitt V05/P146–V05/P147Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P146–V05/P147)
Orijinal Metin (AR)وذكر الكرخي رحمه الله أنه ينعقد بيع الآبق حتى لو ظهر وسلم يجوز ولا يحتاج إلى تجديد البيع إلا إذا كان القاضي فسخه بأن رفعه المشتري إلى القاضي فطالبه بالتسليم وعجز عن التسليم ففسخ القاضي البيع بينهما ثم ظهر العبد وجه قول الكرخي رحمه الله أن الإباق لا يوجب زوال الملك ألا ترى أنه لو أعتقه أو دبره ينفذ ولو وهبه من ولده الصغير يجوز وكان ملكا له فقد باع مالا مملوكا له إلا أنه لم ينفذ للحال للعجز عن التسليم فإن سلم زال المانع فينفذ وصار كبيع المغصوب الذي في يد الغاصب إذا باعه المالك لغيره أنه ينعقد موقوفا على التسليم لما قلنا كذا هذا وجه ظاهر الروايات أن القدرة على التسليم لذا العاقد شرط انعقاد العقد لأنه لا ينعقد إلا لفائدة ولا يفيد إذا لم يكن قادرا على التسليم والعجز عن التسليم ثابت حالة العقد وفي حصول القدرة بعد ذلك شك واحتمال قد يحصل وقد لا يحصل وما لم يكن منعقدا بيقين لا ينعقد لفائدة تحتمل الوجود والعدم على الأصل المعهود أن ما لم يكن ثابتا بيقين أنه لا يثبت بالشك والاحتمال بخلاف ما إذا أبق بعد البيع قبل القبض أنه لا ينفسخ لأن القدرة على التسليم كانت ثابتة لذا العقد فانعقد ثم زالت على وجه يحتمل عودها فيقع الشك في زوال المنعقد بيقين والثابت باليقين لا يزول بالشك فهو الفرق بخلاف بيع المغصوب من غير الغاصب أنه ينعقد موقوفا على التسليم حتى لو سلم ينفذ ولأن هناك المالك قادر على التسليم بقدره السلطان والقاضي وجماعة المسلمين إلا أنه لم ينفذ للحال لقيام يد الغاصب صورة فإذا سلم زال المانع فينفذ بخلاف الآبق لأنه معجوز التسليم على الإطلاق إذ لا تصل إليه أحد لما أنه لا يعرف مكانه فكان العجز متقررا والقدرة محتملة موهومة فلا ينعقد مع الأحتمال فأشبه بيع الآبق بيع الطير الذي لم يوجد في الهواء وبيع السمك الذي لم يوجد في الماء وذلك باطل كذا هذا ولو جاء إنسان إلى مولى العبد فقال إن عبدك عند فلان فبعه مني وأنا أقبضه منه فصدقه وباعه منه لا ينفذ لما فيه من عذر القدرة على القبض لكنه ينعقد حتى لو قبضه ينفذ بخلاف الفصل المتقدم لأن القدرة على القبض ههنا ثابتة في زعم المشتري إلا أن احتمال المنع قائم فانعقد موقوفا على قبضه فإذا قبضه تحقق ما زعمه فينفذ بخلاف الفصل الأول لأن العجز عن التسليم للحال متحقق فيمنع الانعقاد ولو أخذه رجل فجاء إلى مولاه فاشتراه منه جاز الشراء لأن المانع هو العجز عن التسليم ولم يوجد في حقه وهذا البيع لا يدخل تحت النهي لأن النهي عن بيع الآبق وهذا ليس بآبق في حقه ثم إذا اشترى منه لا يخلو إما أن أحضر العبد مع نفسه وإما أن لم يحضره فإن أحضره صار قابضا له عقيب العقد بلا فصل وإن لم يحضره مع نفسه ينظر إن كان أخذه ليرده على صاحبه وأشهد على ذلك لا يصير قابضا له ما لم يصل إليه لأن قبضه قبض أمانة وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض الضمان فلا بد من التجديد بالوصول إليه حتى لو هلك العبد قبل الوصول يهلك على البائع ويبطل العقد لأنه مبيع هلك قبل القبض وإذا وصل إليه صار قابضا له بنفس الوصول ولا يشترط القبض بالبراجم لأن معنى القبض هو التمكين والتخلي وارتفاع الموانع عرفا وعادة حقيقة وإن كان أخذه لنفسه لا ليرده على صاحبه صار قابضا له عقيب العقد بلا فصل حتى لو هلك قبل الوصول إليه يهلك على المشتري لأن قبضه قبض ضمان وقبض الشراء أيضا قبض الضمان فتجانس القبضان فتناوبا ولو كان أخذه ليرده ولكنه لم يشهد على ذلك فهو على الاختلاف المعروف بين أبي حنيفة وصاحبيه عند أبي حنيفة عليه الرحمة يصير قابضا له عقيب العقد لأن هذا قبض ضمان عنده وعندهما لا يصير قابضا إلا بعد الوصول إليه لأن هذا قبض أمانة عندهما وهي من مسائل كتاب الإباق واللقطة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر الكرخي رحمه الله أنه ينعقد بيع الآبق حتى لو ظهر وسلم يجوز ولا يحتاج إلى تجديد البيع إلا إذا كان القاضي فسخه بأن رفعه المشتري إلى القاضي فطالبه بالتسليم وعجز عن التسليم ففسخ القاضي البيع بينهما ثم ظهر العبد وجه قول الكرخي رحمه الله أن الإباق لا يوجب زوال الملك ألا ترى أنه لو أعتقه أو دبره ينفذ ولو وهبه من ولده الصغير يجوز وكان ملكا له فقد باع مالا مملوكا له إلا أنه لم ينفذ للحال للعجز عن التسليم فإن سلم زال المانع فينفذ وصار كبيع المغصوب الذي في يد الغاصب إذا باعه المالك لغيره أنه ينعقد موقوفا على التسليم لما قلنا كذا هذا وجه ظاهر الروايات أن القدرة على التسليم لذا العاقد شرط انعقاد العقد لأنه لا ينعقد إلا لفائدة ولا يفيد إذا لم يكن قادرا على التسليم والعجز عن التسليم ثابت حالة العقد وفي حصول القدرة بعد ذلك شك واحتمال قد يحصل وقد لا يحصل وما لم يكن منعقدا بيقين لا ينعقد لفائدة تحتمل الوجود والعدم على الأصل المعهود أن ما لم يكن ثابتا بيقين أنه لا يثبت بالشك والاحتمال بخلاف ما إذا أبق بعد البيع قبل القبض أنه لا ينفسخ لأن القدرة على التسليم كانت ثابتة لذا العقد فانعقد ثم زالت على وجه يحتمل عودها فيقع الشك في زوال المنعقد بيقين والثابت باليقين لا يزول بالشك فهو الفرق بخلاف بيع المغصوب من غير الغاصب أنه ينعقد موقوفا على التسليم حتى لو سلم ينفذ ولأن هناك المالك قادر على التسليم بقدره السلطان والقاضي وجماعة المسلمين إلا أنه لم ينفذ للحال لقيام يد الغاصب صورة فإذا سلم زال المانع فينفذ بخلاف الآبق لأنه معجوز التسليم على الإطلاق إذ لا تصل إليه أحد لما أنه لا يعرف مكانه فكان العجز متقررا والقدرة محتملة موهومة فلا ينعقد مع الأحتمال فأشبه بيع الآبق بيع الطير الذي لم يوجد في الهواء وبيع السمك الذي لم يوجد في الماء وذلك باطل كذا هذا ولو جاء إنسان إلى مولى العبد فقال إن عبدك عند فلان فبعه مني وأنا أقبضه منه فصدقه وباعه منه لا ينفذ لما فيه من عذر القدرة على القبض لكنه ينعقد حتى لو قبضه ينفذ بخلاف الفصل المتقدم لأن القدرة على القبض ههنا ثابتة في زعم المشتري إلا أن احتمال المنع قائم فانعقد موقوفا على قبضه فإذا قبضه تحقق ما زعمه فينفذ بخلاف الفصل الأول لأن العجز عن التسليم للحال متحقق فيمنع الانعقاد ولو أخذه رجل فجاء إلى مولاه فاشتراه منه جاز الشراء لأن المانع هو العجز عن التسليم ولم يوجد في حقه وهذا البيع لا يدخل تحت النهي لأن النهي عن بيع الآبق وهذا ليس بآبق في حقه ثم إذا اشترى منه لا يخلو إما أن أحضر العبد مع نفسه وإما أن لم يحضره فإن أحضره صار قابضا له عقيب العقد بلا فصل وإن لم يحضره مع نفسه ينظر إن كان أخذه ليرده على صاحبه وأشهد على ذلك لا يصير قابضا له ما لم يصل إليه لأن قبضه قبض أمانة وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض الضمان فلا بد من التجديد بالوصول إليه حتى لو هلك العبد قبل الوصول يهلك على البائع ويبطل العقد لأنه مبيع هلك قبل القبض وإذا وصل إليه صار قابضا له بنفس الوصول ولا يشترط القبض بالبراجم لأن معنى القبض هو التمكين والتخلي وارتفاع الموانع عرفا وعادة حقيقة وإن كان أخذه لنفسه لا ليرده على صاحبه صار قابضا له عقيب العقد بلا فصل حتى لو هلك قبل الوصول إليه يهلك على المشتري لأن قبضه قبض ضمان وقبض الشراء أيضا قبض الضمان فتجانس القبضان فتناوبا ولو كان أخذه ليرده ولكنه لم يشهد على ذلك فهو على الاختلاف المعروف بين أبي حنيفة وصاحبيه عند أبي حنيفة عليه الرحمة يصير قابضا له عقيب العقد لأن هذا قبض ضمان عنده وعندهما لا يصير قابضا إلا بعد الوصول إليه لأن هذا قبض أمانة عندهما وهي من مسائل كتاب الإباق واللقطة
Abschnitt V05/P147Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P147)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا بيع الطائر الذي كان في يده وطار أنه لا ينعقد في ظاهر الرواية وعلى قياس ما ذكره الشافعي رحمه الله ينعقد وعلى هذا بيع السمكة التي أخذها ثم ألقاها في حظيرة سواء استطاع الخروج عنها أو لا بعد أن كان لا يمكنه أخذها بدون الاصطياد وإن كان يمكنه أخذها من غير اصطياد يجوز بيعها بلا خلاف لأنه مقدور التسليم كذا البيع وعلى هذا يخرج بيع اللبن في الضرع لأن اللبن لا يجتمع في الضرع دفعة واحدة بل شيئا فشيئا فيختلط المبيع بغيره على وجه يتعذر التمييز بينهما فكان المبيع معجوز التسليم عند البيع فلا ينعقد وكذا بيع الصوف على ظهر الغنم في ظاهر الرواية لأنه ينمو ساعة فساعة فيختلط الموجود عند العقد بالحادث بعده على وجه لا يمكن التمييز بينهما فصار معجوز التسليم بالجز والنتف استخراج ( ( ( واستخراج ) ) ) أصله وهو غير مستحق بالعقد وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم وروي عن أبي يوسف أنه جوز بيعه والصلح عليه لأنه يجوز جزه قبل الذبح فيجوز بيعه كبيع القصيل في الأرض ووجه الفرق بين القصيل والصوف لظاهر الرواية أن الصوف لا يمكن جزه من أصله من غير ضرر يلحق الشاة بخلاف القصيل ولا ينعقد بيع الدين من غير من عليه الدين لأن الدين إما أن يكون عبارة عن مال حكمي في الذمة وإما أن يكون عبارة عن فعل تمليك المال وتسليمه وكل ذلك غير مقدور التسليم في حق البائع ولو شرط التسليم على المديون لا يصح أيضا لأنه شرط التسليم على غير البائع فيكون شرطا فاسدا فيفسد البيع ويجوز بيعه ممن عليه لأن المانع هو العجز عن التسليم ولا حاجة إلى التسليم ههنا ونظير بيع المغصوب أنه يصح من الغاصب ولا يصح من غيره إذا كان الغاصب منكرا ولا بينة للمالك ولا يجوز بيع المسلم فيه لأن المسلم فيه مبيع ولا يجوز بيع المبيع قبل القبض وهل يجوز بيع المجمد فنقول لا خلاف في أنه إذا سلم المجمدة أولا إلى المشتري أنه يجوز أما إذا باع ثم سلم قال بعض مشايخنا لا يجوز لأنه إلى أن يسلم بعضه يذوب فلا يقدر على تسليم جميعه إلى المشتري وقال بعضهم يجوز وقال الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله إذ باعه وسلمه من يومه ذلك يجوز وإن سلمه بعد أيام لا يجوز وبه أخذ الفقيه أبو الليث عليه الرحمة لأنه في اليوم لا ينقص نقصانا له حصة من الثمن وأما الذي يرجع إلى النفاذ فنوعان أحدهما الملك أو الولاية أما الملك فهو أن يكون المبيع مملوكا للبائع فلا ينفذ بيع الفضولي لانعدام الملك والولاية لكنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك وعند الشافعي رحمه الله هو شرط الانعقاد أيضا حتى لا ينعقد بدونه وأصل هذا أن تصرفات الفضولي التي لها مجيز حالة العقد منعقدة موقوفة على إجازة المجيز من البيع والإجارة والنكاح والطلاق ونحوها فإن أجاز ينفذ وإلا فيبطل وعند الشافعي رحمه الله تصرفاته باطلة وجه قول الشافعي رحمه الله أن صحة التصرفات الشرعية بالملك أو بالولاية ولم يوجد أحدهما فلا تصح وهذا لأن صحة التصرف الشرعي هو اعتباره في حق الحكم الذي وضع له شرعا لا يعقل للصحة معنى سوى هذا فأما الكلام الذي لا حكم له لا يكون صحيحا شرعا والحكم الذي وضع له البيع شرعا وهو الملك لا يثبت حال وجوده لعدم شرطه وهو الملك أو الولاية فلم يصح ولهذا لم يصح شراؤه فكذا بيعه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا بيع الطائر الذي كان في يده وطار أنه لا ينعقد في ظاهر الرواية وعلى قياس ما ذكره الشافعي رحمه الله ينعقد وعلى هذا بيع السمكة التي أخذها ثم ألقاها في حظيرة سواء استطاع الخروج عنها أو لا بعد أن كان لا يمكنه أخذها بدون الاصطياد وإن كان يمكنه أخذها من غير اصطياد يجوز بيعها بلا خلاف لأنه مقدور التسليم كذا البيع وعلى هذا يخرج بيع اللبن في الضرع لأن اللبن لا يجتمع في الضرع دفعة واحدة بل شيئا فشيئا فيختلط المبيع بغيره على وجه يتعذر التمييز بينهما فكان المبيع معجوز التسليم عند البيع فلا ينعقد وكذا بيع الصوف على ظهر الغنم في ظاهر الرواية لأنه ينمو ساعة فساعة فيختلط الموجود عند العقد بالحادث بعده على وجه لا يمكن التمييز بينهما فصار معجوز التسليم بالجز والنتف استخراج ( ( ( واستخراج ) ) ) أصله وهو غير مستحق بالعقد وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم وروي عن أبي يوسف أنه جوز بيعه والصلح عليه لأنه يجوز جزه قبل الذبح فيجوز بيعه كبيع القصيل في الأرض ووجه الفرق بين القصيل والصوف لظاهر الرواية أن الصوف لا يمكن جزه من أصله من غير ضرر يلحق الشاة بخلاف القصيل ولا ينعقد بيع الدين من غير من عليه الدين لأن الدين إما أن يكون عبارة عن مال حكمي في الذمة وإما أن يكون عبارة عن فعل تمليك المال وتسليمه وكل ذلك غير مقدور التسليم في حق البائع ولو شرط التسليم على المديون لا يصح أيضا لأنه شرط التسليم على غير البائع فيكون شرطا فاسدا فيفسد البيع ويجوز بيعه ممن عليه لأن المانع هو العجز عن التسليم ولا حاجة إلى التسليم ههنا ونظير بيع المغصوب أنه يصح من الغاصب ولا يصح من غيره إذا كان الغاصب منكرا ولا بينة للمالك ولا يجوز بيع المسلم فيه لأن المسلم فيه مبيع ولا يجوز بيع المبيع قبل القبض وهل يجوز بيع المجمد فنقول لا خلاف في أنه إذا سلم المجمدة أولا إلى المشتري أنه يجوز أما إذا باع ثم سلم قال بعض مشايخنا لا يجوز لأنه إلى أن يسلم بعضه يذوب فلا يقدر على تسليم جميعه إلى المشتري وقال بعضهم يجوز وقال الفقيه أبو جعفر الهندواني رحمه الله إذ باعه وسلمه من يومه ذلك يجوز وإن سلمه بعد أيام لا يجوز وبه أخذ الفقيه أبو الليث عليه الرحمة لأنه في اليوم لا ينقص نقصانا له حصة من الثمن وأما الذي يرجع إلى النفاذ فنوعان أحدهما الملك أو الولاية أما الملك فهو أن يكون المبيع مملوكا للبائع فلا ينفذ بيع الفضولي لانعدام الملك والولاية لكنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك وعند الشافعي رحمه الله هو شرط الانعقاد أيضا حتى لا ينعقد بدونه وأصل هذا أن تصرفات الفضولي التي لها مجيز حالة العقد منعقدة موقوفة على إجازة المجيز من البيع والإجارة والنكاح والطلاق ونحوها فإن أجاز ينفذ وإلا فيبطل وعند الشافعي رحمه الله تصرفاته باطلة وجه قول الشافعي رحمه الله أن صحة التصرفات الشرعية بالملك أو بالولاية ولم يوجد أحدهما فلا تصح وهذا لأن صحة التصرف الشرعي هو اعتباره في حق الحكم الذي وضع له شرعا لا يعقل للصحة معنى سوى هذا فأما الكلام الذي لا حكم له لا يكون صحيحا شرعا والحكم الذي وضع له البيع شرعا وهو الملك لا يثبت حال وجوده لعدم شرطه وهو الملك أو الولاية فلم يصح ولهذا لم يصح شراؤه فكذا بيعه
Abschnitt V05/P147–V05/P148Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P147–V05/P148)
Orijinal Metin (AR)ولنا عمومات البيع من نحو قوله تبارك وتعالى وأحل الله البيع وقوله عز شأنه يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقوله سبحانه وتعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله شرع سبحانه وتعالى البيع والشراء والتجارة وابتغاء الفضل من غير فصل بين ما إذا وجد من المالك بطريق الأصالة وبين ما إذا وجد من الوكيل في الابتداء أو بين ما إذا وجدت الإجازة ( ( ( الإجارة ) ) ) من المالك في الانتهاء وبين وجود الرضا في التجارة عند العقد أو بعده فيجب العمل بإطلاقها إلا ما خص بدليل وروي عن النبي أنه دفع دينارا إلى حكيم بن حزام رضي الله عنه وأمره أن يشتري له أضحية فاشترى شاتين ثم باع إحداهما بدينار وجاء بدينار وشاة إلى النبي فدعا له بالبركة وقال عليه الصلاة والسلام بارك الله في صفقة يمينك ومعلوم أنه لم يكن حكيم مأمورا ببيع الشاة فلو لم ينعقد تصرفه لما باع ولما دعا له رسول الله بالخير والبركة على ما فعل ولا ( ( ( ولأنكر ) ) ) أنكر عليه لأن الباطل ينكر ولأن تصرف العاقل محمول على الوجه الأحسن ما أمكن وقد أمكن حمله على الأحسن ههنا وقد قصد البر به والإحسان إليه بالإعانة على ما هو خير للمالك في زعمه لعلمه بحاجته إلى ذلك لكن لم يتبين إلى هذه الحالة لموانع وقد يغلب على ظنه زوال المانع فأقدم عليه نظرا لصديقه وإحسانا إليه لبيان المحمدة والثناء لتحمل مؤنة مباشرة التصرف الذي هو محتاج إليه والثواب من الله عز وجل بالإعانة على البر والإحسان قال الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى وقال تعالى جل شأنه وأحسنوا إن الله يحب المحسنين إلا أن في هذه التصرفات ضررا في الجملة لأن للناس رغائب في الأعيان وقد يقدم الرجل على شيء ظهرت له الحاجة عنه بإزالته عن ملكه لحصول غرضه بدون ذلك ونحو ذلك فيتوقف على إجازة المالك حتى لو كان الأمر على ما ظنه مباشر التصرف إجازة وحصل له النفع من جهته فينال الثواب والثناء وإلا فلا يجيزه ويثني عليه بقصد الإحسان وإيصال النفع إليه فلا يجوز القول بإهدار هذا التصرف وإلحاق كلامه وقصده بكلام المجانين وقصدهم مع ندب الله عز وجل إلى ذلك وحثه عليه لما تلونا من الآيات وقوله صحة التصرف عبارة عن اعتباره في حق الحكم قلنا نعم وعندنا هذا التصرف مفيد في الجملة وهو ثبوت الملك فيما يتضرر المالك بزواله موقوفا على الإجازة أما من كل وجه أو من وجه ( ( ( بوجه ) ) ) لكن لا يظهر شيء من ذلك عند العقد وإنما يظهر عند الإجازة وهو تفسير التوقف عندنا أن يتوقف في الجواب في الحال أنه صحيح في حق الحكم أم لا ولا يقطع القول به للحال ولكن يقطع القول بصحته عند الإجازة وهذا جائز وله نظائر في الشرع وهو البيع بشرط الخيار للبائع أو المشتري على ما عرف وأما شراء الفضولي ففيه تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه ثم الإجازة إنما تلحق تصرف الفضولي عندنا بشرائط منها أن يكون له مجيز عند وجوده فما لا مجيز له عند وجوده لا تلحقه الإجازة لأن ماله مجيز متصور منه الإذن للحال وبعد وجود التصرف فكان الانعقاد عند الإذن القائم مفيدا فينعقد وما لا مجيز له لا يتصور الإذن به للحال والإذن في المستقبل قد يحدث وقد لا يحدث فإن حدث كان الانعقاد مفيدا وإن لم يحدث لم يكن مفيدا فلا ينعقد مع الشك في حصول الفائدة على الأصل المعهود أن ما لم يكن ثابتا بيقين لا يثبت مع الشك وإذا لم ينعقد لا تلحقه الإجازة لأن الإجازة للمنعقد
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا عمومات البيع من نحو قوله تبارك وتعالى وأحل الله البيع وقوله عز شأنه يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم وقوله سبحانه وتعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله شرع سبحانه وتعالى البيع والشراء والتجارة وابتغاء الفضل من غير فصل بين ما إذا وجد من المالك بطريق الأصالة وبين ما إذا وجد من الوكيل في الابتداء أو بين ما إذا وجدت الإجازة ( ( ( الإجارة ) ) ) من المالك في الانتهاء وبين وجود الرضا في التجارة عند العقد أو بعده فيجب العمل بإطلاقها إلا ما خص بدليل وروي عن النبي أنه دفع دينارا إلى حكيم بن حزام رضي الله عنه وأمره أن يشتري له أضحية فاشترى شاتين ثم باع إحداهما بدينار وجاء بدينار وشاة إلى النبي فدعا له بالبركة وقال عليه الصلاة والسلام بارك الله في صفقة يمينك ومعلوم أنه لم يكن حكيم مأمورا ببيع الشاة فلو لم ينعقد تصرفه لما باع ولما دعا له رسول الله بالخير والبركة على ما فعل ولا ( ( ( ولأنكر ) ) ) أنكر عليه لأن الباطل ينكر ولأن تصرف العاقل محمول على الوجه الأحسن ما أمكن وقد أمكن حمله على الأحسن ههنا وقد قصد البر به والإحسان إليه بالإعانة على ما هو خير للمالك في زعمه لعلمه بحاجته إلى ذلك لكن لم يتبين إلى هذه الحالة لموانع وقد يغلب على ظنه زوال المانع فأقدم عليه نظرا لصديقه وإحسانا إليه لبيان المحمدة والثناء لتحمل مؤنة مباشرة التصرف الذي هو محتاج إليه والثواب من الله عز وجل بالإعانة على البر والإحسان قال الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى وقال تعالى جل شأنه وأحسنوا إن الله يحب المحسنين إلا أن في هذه التصرفات ضررا في الجملة لأن للناس رغائب في الأعيان وقد يقدم الرجل على شيء ظهرت له الحاجة عنه بإزالته عن ملكه لحصول غرضه بدون ذلك ونحو ذلك فيتوقف على إجازة المالك حتى لو كان الأمر على ما ظنه مباشر التصرف إجازة وحصل له النفع من جهته فينال الثواب والثناء وإلا فلا يجيزه ويثني عليه بقصد الإحسان وإيصال النفع إليه فلا يجوز القول بإهدار هذا التصرف وإلحاق كلامه وقصده بكلام المجانين وقصدهم مع ندب الله عز وجل إلى ذلك وحثه عليه لما تلونا من الآيات وقوله صحة التصرف عبارة عن اعتباره في حق الحكم قلنا نعم وعندنا هذا التصرف مفيد في الجملة وهو ثبوت الملك فيما يتضرر المالك بزواله موقوفا على الإجازة أما من كل وجه أو من وجه ( ( ( بوجه ) ) ) لكن لا يظهر شيء من ذلك عند العقد وإنما يظهر عند الإجازة وهو تفسير التوقف عندنا أن يتوقف في الجواب في الحال أنه صحيح في حق الحكم أم لا ولا يقطع القول به للحال ولكن يقطع القول بصحته عند الإجازة وهذا جائز وله نظائر في الشرع وهو البيع بشرط الخيار للبائع أو المشتري على ما عرف وأما شراء الفضولي ففيه تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى في موضعه ثم الإجازة إنما تلحق تصرف الفضولي عندنا بشرائط منها أن يكون له مجيز عند وجوده فما لا مجيز له عند وجوده لا تلحقه الإجازة لأن ماله مجيز متصور منه الإذن للحال وبعد وجود التصرف فكان الانعقاد عند الإذن القائم مفيدا فينعقد وما لا مجيز له لا يتصور الإذن به للحال والإذن في المستقبل قد يحدث وقد لا يحدث فإن حدث كان الانعقاد مفيدا وإن لم يحدث لم يكن مفيدا فلا ينعقد مع الشك في حصول الفائدة على الأصل المعهود أن ما لم يكن ثابتا بيقين لا يثبت مع الشك وإذا لم ينعقد لا تلحقه الإجازة لأن الإجازة للمنعقد
Abschnitt V05/P148–V05/P149Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P148–V05/P149)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا يخرج ما إذا طلق الفضولي امرأة البالغ أو أعتق عبده أو وهب ماله أو تصدق به أنه ينعقد موقوفا على الإجازة لأن البالغ يملك هذه التصرفات بنفسه فكان لها مجيزا حال وجودها فيتوقف على إجازة المالك وبمثله لو فعل ذلك على الصبي لا ينعقد لأن الصبي ليس من أهل هذه التصرفات بنفسه ألا ترى لو فعل ذلك بنفسه لا تنعقد فلم يكن لها مجيز حال وجودها فلم تنعقد وكذلك الصبي المحجور عليه إذا باع مال نفسه أو اشترى أو تزوج امرأة أو زوج أمته أو كاتب عبده أو فعل بنفسه ما لو فعل عليه وليه لجاز عليه يتوقف على إجازة وليه ما دام صغيرا أو على إجازته بنفسه بعد البلوغ إن لم يوجد من وليه في حال صغره حتى لو بلغ الصبي قبل إجازة الولي فأجاز بنفسه جاز ولا يتوقف على نفس البلوغ من غير إجازة لأن هذه التصرفات لها مجيز حال وجودها ألا ترى أنه لو فعلها وليه جازت فاحتمل التوقف على الإجازة وإنما يتوقف على إجازته بنفسه أيضا بعد البلوغ كما يتوقف على إجازة وليه في حال صغره لأنه لما بلغ فقد ملك الإنشاء فأولى أن يملك الإجازة ولأن ولايته على نفسه فوق ولاية وليه عليه في حال صغره فلما جاز بإجازة وليه فلأن يجوز بإجازة نفسه أولى ولا يجوز بمجرد البلوغ لأن الإجازة لها حكم الإنشاء من وجه وأنه فعل فاعل مختار والبلوغ ليس صنعه فلا يعقل إجازة وكذا إذا وكل الصبي وكيلا بهذه التصرفات ففعل الوكيل قبل بلوغ الصبي أو بعده توقف على إجازته بعد البلوغ إلا التوكيل بالشراء فإنه لا يتوقف بل ينفذ على الوكيل لأن الشراء وجد نفاذا على الوكيل فلا يتوقف إلا إذا بلغ الصبي قبل أن يشتري الوكيل فأجاز التوكيل ثم اشترى الوكيل بعد ذلك فيكون الشراء للصبي لا للوكيل لأن إجازة الوكالة منه بعد البلوغ بمنزلة إنشاء التوكيل ولو وكله ابتداء لكان الشراء له لا للوكيل كذا هذا وبمثله إذا طلق الصبي امرأته أو خالعها أو أعتق عبده على غير مال أو على مال أو وهب ماله أو تصدق به أو زوج عبده امرأة أو باع ماله بمحاباة أو اشترى شيئا بأكثر من قيمته قدر ما لا يتغابن الناس في مثله عادة أو غير ذلك من التصرفات مما لو فعله وليه في حال صغره لا يجوز عليه لا ينعقد حتى لو أجاز وليه أو الصبي بعد البلوغ لا يصح ( ( ( يحل ) ) ) لأن هذه التصرفات ليس لها مجيز حال وجودها فلا تحتمل التوقف على الإجازة إلا إذا أجازه الصبي بعد البلوغ بلفظ يصلح للإنشاء بأن يقول بعد البلوغ أوقعت ذلك الطلاق أو ذلك العتاق فيجوز ويكون ذلك إنشاء الإجازة ولو وكل الصبي وكيلا بهذه التصرفات ففعل الوكيل ينظر إن فعل قبل البلوغ لا يتوقف وهو باطل لأن فعل الوكيل كفعل الموكل ولو فعل الصبي بنفسه لا يتوقف فكذا إذا فعله الوكيل وإن فعل بعد البلوغ يتوقف على إجازته بمنزلة الفضولي على البائع وإن بلغ الصبي فأجاز التوكيل بعد البلوغ قبل أن يفعل الوكيل شيئا ثم فعل جاز لأن إجازة التوكيل منه بمنزلة إنشائه وكذا وصية الصبي لا تنعقد لأنها تصرف لا مجيز له حال وجوده ألا ترى أنه لو فعل الولي لا يجوز عليه فلا يتوقف وسواء أطلق الوصية أو أضافها إلى حال البلوغ لما قلنا حتى لو أوصى ثم مات قبل البلوغ أو بعده لا تجوز وصيته إلا إذا بلغ وأجاز تلك الوصية بعد البلوغ فتجوز لأن الإجازة منه بمنزلة إنشاء الوصية ولو أنشأ الوصية بعد البلوغ صح كذا هذا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا يخرج ما إذا طلق الفضولي امرأة البالغ أو أعتق عبده أو وهب ماله أو تصدق به أنه ينعقد موقوفا على الإجازة لأن البالغ يملك هذه التصرفات بنفسه فكان لها مجيزا حال وجودها فيتوقف على إجازة المالك وبمثله لو فعل ذلك على الصبي لا ينعقد لأن الصبي ليس من أهل هذه التصرفات بنفسه ألا ترى لو فعل ذلك بنفسه لا تنعقد فلم يكن لها مجيز حال وجودها فلم تنعقد وكذلك الصبي المحجور عليه إذا باع مال نفسه أو اشترى أو تزوج امرأة أو زوج أمته أو كاتب عبده أو فعل بنفسه ما لو فعل عليه وليه لجاز عليه يتوقف على إجازة وليه ما دام صغيرا أو على إجازته بنفسه بعد البلوغ إن لم يوجد من وليه في حال صغره حتى لو بلغ الصبي قبل إجازة الولي فأجاز بنفسه جاز ولا يتوقف على نفس البلوغ من غير إجازة لأن هذه التصرفات لها مجيز حال وجودها ألا ترى أنه لو فعلها وليه جازت فاحتمل التوقف على الإجازة وإنما يتوقف على إجازته بنفسه أيضا بعد البلوغ كما يتوقف على إجازة وليه في حال صغره لأنه لما بلغ فقد ملك الإنشاء فأولى أن يملك الإجازة ولأن ولايته على نفسه فوق ولاية وليه عليه في حال صغره فلما جاز بإجازة وليه فلأن يجوز بإجازة نفسه أولى ولا يجوز بمجرد البلوغ لأن الإجازة لها حكم الإنشاء من وجه وأنه فعل فاعل مختار والبلوغ ليس صنعه فلا يعقل إجازة وكذا إذا وكل الصبي وكيلا بهذه التصرفات ففعل الوكيل قبل بلوغ الصبي أو بعده توقف على إجازته بعد البلوغ إلا التوكيل بالشراء فإنه لا يتوقف بل ينفذ على الوكيل لأن الشراء وجد نفاذا على الوكيل فلا يتوقف إلا إذا بلغ الصبي قبل أن يشتري الوكيل فأجاز التوكيل ثم اشترى الوكيل بعد ذلك فيكون الشراء للصبي لا للوكيل لأن إجازة الوكالة منه بعد البلوغ بمنزلة إنشاء التوكيل ولو وكله ابتداء لكان الشراء له لا للوكيل كذا هذا وبمثله إذا طلق الصبي امرأته أو خالعها أو أعتق عبده على غير مال أو على مال أو وهب ماله أو تصدق به أو زوج عبده امرأة أو باع ماله بمحاباة أو اشترى شيئا بأكثر من قيمته قدر ما لا يتغابن الناس في مثله عادة أو غير ذلك من التصرفات مما لو فعله وليه في حال صغره لا يجوز عليه لا ينعقد حتى لو أجاز وليه أو الصبي بعد البلوغ لا يصح ( ( ( يحل ) ) ) لأن هذه التصرفات ليس لها مجيز حال وجودها فلا تحتمل التوقف على الإجازة إلا إذا أجازه الصبي بعد البلوغ بلفظ يصلح للإنشاء بأن يقول بعد البلوغ أوقعت ذلك الطلاق أو ذلك العتاق فيجوز ويكون ذلك إنشاء الإجازة ولو وكل الصبي وكيلا بهذه التصرفات ففعل الوكيل ينظر إن فعل قبل البلوغ لا يتوقف وهو باطل لأن فعل الوكيل كفعل الموكل ولو فعل الصبي بنفسه لا يتوقف فكذا إذا فعله الوكيل وإن فعل بعد البلوغ يتوقف على إجازته بمنزلة الفضولي على البائع وإن بلغ الصبي فأجاز التوكيل بعد البلوغ قبل أن يفعل الوكيل شيئا ثم فعل جاز لأن إجازة التوكيل منه بمنزلة إنشائه وكذا وصية الصبي لا تنعقد لأنها تصرف لا مجيز له حال وجوده ألا ترى أنه لو فعل الولي لا يجوز عليه فلا يتوقف وسواء أطلق الوصية أو أضافها إلى حال البلوغ لما قلنا حتى لو أوصى ثم مات قبل البلوغ أو بعده لا تجوز وصيته إلا إذا بلغ وأجاز تلك الوصية بعد البلوغ فتجوز لأن الإجازة منه بمنزلة إنشاء الوصية ولو أنشأ الوصية بعد البلوغ صح كذا هذا
Abschnitt V05/P149–V05/P150Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P149–V05/P150)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا تصرف المكاتب والعبد المأذون إن ماله مجيز حال وجوده يتوقف على إجازة المولى وما لا مجيز له حالة وجوده يبطل ولا يتوقف لما ذكرنا من الفقه إلا أن بين المكاتب والعبد المأذون والصبي فرقا من وجه وهو أن المكاتب أو المأذون إذا فعل ما يتوقف على الإجازة بأن زوج نفسه امرأة ثم عتق ينفذ بنفس الإعتاق وفي الصبي لا ينفذ بنفس البلوغ ما لم توجد الإجازة ( ( ( الإجارة ) ) ) ووجه الفرق أن العبد بعد الإذن يتصرف بمالكية نفسه على ما عرف فكان ينبغي أن ينفذ للحال إلا أنه توقف لحق المولى فإذا عتق فقد زال المانع فنفذ بخلاف الصبي فإن في أهليته قصورا لقصور عقله فانعقد موقوفا على الإجازة والبلوغ ليس بإجازة على ما مر وأما حكم شراء الفضولي فجملة الكلام فيه أن الفضولي إذا اشترى شيئا لغيره فلا يخلو أما إن أضاف العقد إلى نفسه وأما إن أضافه إلى الذي اشترى له فإن أضافه إلى نفسه كان المشتري له سواء وجدت الإجازة من الذي اشترى له أو لم توجد لأن الشراء إذا وجد نفاذا على العاقد نفذ عليه ولا يتوقف لأن الأصل أن يكون تصرف الإنسان لنفسه لا لغيره قال الله تعالى عزل ( ( ( عز ) ) ) من قائل لها ما كسبت وقال عز من قائل وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وشراء الفضولي كسبه حقيقة فالأصل أن يكون له إلا إذا جعله لغيره أو لم يجد نفاذا عليه لعدم الأهلية فيتوقف على إجازة الذي اشترى له بأن كان الفضولي صبيا محجورا أو عبدا محجورا فاشترى لغيره يتوقف على إجازة ذلك الغير لأن الشراء لم يجد نفاذا عليه فيتوقف على إجازة الذي اشترى له ضرورة فإن أجاز نفذ وكانت العهدة عليه لا عليهما لأنهما ليسا من أهل لزوم العهدة وإن أضاف العقد إلى الذي اشترى له بأن قال الفضولي للبائع بع عبدك هذا من فلان بكذا فقال بعت وقبل الفضولي البيع فيه لأجل فلان أو قال البائع بعت هذا العبد من فلان بكذا وقبل المشتري الشراء منه لأجل فلان فإنه يتوقف على إجازة المشتري له لأن تصرف الإنسان وإن كان له على اعتبار الأصل إلا أن له أن يجعله لغيره بحق الوكالة وغير ذلك وههنا جعله لغيره فينعقد موقوفا على إجازته ولو قال الفضولي للبائع اشتريت منك هذا العبد بكذا لأجل فلان فقال بعت أو قال البائع للفضولي بعت منك هذا العبد بكذا فلان ( ( ( لفلان ) ) ) فقال اشتريت لا يتوقف وينفذ الشراء عليه لأنه لم توجد الإضافة إلى فلان في الإيجاب والقبول وإنما وجدت في أحدهما وأحدهما شطر العقد فلا يتوقف لما ذكرنا أن الأصل أن لا يتوقف وإنما توقف لضرورة الإضافة من الجانبين فإذا لم يوجد يجب العمل بالأصل وهذا بخلاف الوكيل بالشراء أنه إذا اشترى شيئا يقع شراؤه للموكل وإن أضاف العقد إلى نفسه لا إلى الموكل لأنه لما أمره بالشراء فقد أنابه مناب نفسه فكان تصرف الوكيل كتصرفه بنفسه ولو اشترى بنفسه كان المشتري له كذا هذا والله تعالى أعلم ولو اشترى الفضولي شيئا لغيره ولم يضف المشتري إلى غيره حتى لو كان الشراء له فظن المشتري والمشترى له أن المشتري يكون للمشتري له فسلم إليه بعد القبض بالثمن الذي اشتراه به وقبل المشتري له صح ذلك ويجعل ذلك تولية كأنه ولاه منه بما اشترى ولو علم المشتري بعد ذلك أن الشراء نفذ عليه والمشتري له فأراد أن يسترد من صاحبه بغير رضاه لم يكن له ذلك لأن التولية منه قد صحت فلا يملك الرجوع كمن اشترى منقولا فطلب جاره الشفعة فظن المشتري أن له شفعة فسلم إليه ثم أراد أحدهما أن ينقض ذلك من غير رضا الآخر لم يكن له ذلك لأنه لما سلم إليه صار ذلك بيعا بينهما
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا تصرف المكاتب والعبد المأذون إن ماله مجيز حال وجوده يتوقف على إجازة المولى وما لا مجيز له حالة وجوده يبطل ولا يتوقف لما ذكرنا من الفقه إلا أن بين المكاتب والعبد المأذون والصبي فرقا من وجه وهو أن المكاتب أو المأذون إذا فعل ما يتوقف على الإجازة بأن زوج نفسه امرأة ثم عتق ينفذ بنفس الإعتاق وفي الصبي لا ينفذ بنفس البلوغ ما لم توجد الإجازة ( ( ( الإجارة ) ) ) ووجه الفرق أن العبد بعد الإذن يتصرف بمالكية نفسه على ما عرف فكان ينبغي أن ينفذ للحال إلا أنه توقف لحق المولى فإذا عتق فقد زال المانع فنفذ بخلاف الصبي فإن في أهليته قصورا لقصور عقله فانعقد موقوفا على الإجازة والبلوغ ليس بإجازة على ما مر وأما حكم شراء الفضولي فجملة الكلام فيه أن الفضولي إذا اشترى شيئا لغيره فلا يخلو أما إن أضاف العقد إلى نفسه وأما إن أضافه إلى الذي اشترى له فإن أضافه إلى نفسه كان المشتري له سواء وجدت الإجازة من الذي اشترى له أو لم توجد لأن الشراء إذا وجد نفاذا على العاقد نفذ عليه ولا يتوقف لأن الأصل أن يكون تصرف الإنسان لنفسه لا لغيره قال الله تعالى عزل ( ( ( عز ) ) ) من قائل لها ما كسبت وقال عز من قائل وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وشراء الفضولي كسبه حقيقة فالأصل أن يكون له إلا إذا جعله لغيره أو لم يجد نفاذا عليه لعدم الأهلية فيتوقف على إجازة الذي اشترى له بأن كان الفضولي صبيا محجورا أو عبدا محجورا فاشترى لغيره يتوقف على إجازة ذلك الغير لأن الشراء لم يجد نفاذا عليه فيتوقف على إجازة الذي اشترى له ضرورة فإن أجاز نفذ وكانت العهدة عليه لا عليهما لأنهما ليسا من أهل لزوم العهدة وإن أضاف العقد إلى الذي اشترى له بأن قال الفضولي للبائع بع عبدك هذا من فلان بكذا فقال بعت وقبل الفضولي البيع فيه لأجل فلان أو قال البائع بعت هذا العبد من فلان بكذا وقبل المشتري الشراء منه لأجل فلان فإنه يتوقف على إجازة المشتري له لأن تصرف الإنسان وإن كان له على اعتبار الأصل إلا أن له أن يجعله لغيره بحق الوكالة وغير ذلك وههنا جعله لغيره فينعقد موقوفا على إجازته ولو قال الفضولي للبائع اشتريت منك هذا العبد بكذا لأجل فلان فقال بعت أو قال البائع للفضولي بعت منك هذا العبد بكذا فلان ( ( ( لفلان ) ) ) فقال اشتريت لا يتوقف وينفذ الشراء عليه لأنه لم توجد الإضافة إلى فلان في الإيجاب والقبول وإنما وجدت في أحدهما وأحدهما شطر العقد فلا يتوقف لما ذكرنا أن الأصل أن لا يتوقف وإنما توقف لضرورة الإضافة من الجانبين فإذا لم يوجد يجب العمل بالأصل وهذا بخلاف الوكيل بالشراء أنه إذا اشترى شيئا يقع شراؤه للموكل وإن أضاف العقد إلى نفسه لا إلى الموكل لأنه لما أمره بالشراء فقد أنابه مناب نفسه فكان تصرف الوكيل كتصرفه بنفسه ولو اشترى بنفسه كان المشتري له كذا هذا والله تعالى أعلم ولو اشترى الفضولي شيئا لغيره ولم يضف المشتري إلى غيره حتى لو كان الشراء له فظن المشتري والمشترى له أن المشتري يكون للمشتري له فسلم إليه بعد القبض بالثمن الذي اشتراه به وقبل المشتري له صح ذلك ويجعل ذلك تولية كأنه ولاه منه بما اشترى ولو علم المشتري بعد ذلك أن الشراء نفذ عليه والمشتري له فأراد أن يسترد من صاحبه بغير رضاه لم يكن له ذلك لأن التولية منه قد صحت فلا يملك الرجوع كمن اشترى منقولا فطلب جاره الشفعة فظن المشتري أن له شفعة فسلم إليه ثم أراد أحدهما أن ينقض ذلك من غير رضا الآخر لم يكن له ذلك لأنه لما سلم إليه صار ذلك بيعا بينهما
Abschnitt V05/P150–V05/P151Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P150–V05/P151)
Orijinal Metin (AR)ولو اختلفا فقال المشتري له كنت أمرتك بالشراء وقال المشتري اشتريته لك بغير أمرك فالقول قول المشتري له لأن المشتري لما قال اشتريته لك كان ذلك إقرارا منه بأنه اشتراه بأمره لأن الشراء له لا يكون إلا بأمره عادة فكان القول قوله ثم إن أخذه بقضاء القاضي لا يحل له ذلك إلا إذا كان صادقا في كلامه فيما بينه وبين الله جل شأنه وإن أخذه بغير قضاء طاب له لأنه أخذه برضاه فصار ذلك بيعا منهما بتراضيهما ومنها قيام البائع والمشتري حتى لو هلك أحدهما قبل الإجازة من المالك لا تلحقه الإجازة ومنها قيام المالك حتى لو هلك المالك قبل إجازته لا يجوز بإجازة ورثته ومنها قيام المبيع حتى لو هلك قبل إجازة المالك لا يجوز بإجازة المالك غير أنه إن هلك في يد المالك يملك بغير شيء وإن هلك بعد التسليم إلى المشتري فالمالك بالخيار إن شاء ضمن البائع وإن شاء ضمن المشتري لوجود سبب الضمان من كل واحد منهما وهو التسليم من البائع والقبض من المشتري لأن تسليم مال الغير وقبضه بغير إذن صاحبه كل واحد منهما سبب لوجوب الضمان وأيهما اختار تضمينه بريء الآخر ولا سبيل عليه بحال لأنه لما ضمن أحدهما فقد ملك المضمون فلا يملك تمليكه من غيره لما فيه من الاستحالة وهو تمليك شيء واحد في زمان واحد من اثنين على الكمال فإن اختار تضمين المشتري رجع المشتري بالثمن على البائع وبطل البيع وليس له أن يرجع عليه بما ضمن كما في المشتري من الغاصب وإن اختار تضمين البائع ذكر الطحاوي رحمه الله أنه ينظر إن كان قبض البائع قبض ضمان بأن كان مغصوبا في يده نفذ بيعه لأنه لما ضمنه فقد ملك المغصوب من وقت الغصب فتبين أنه باع ملك نفسه فينفذ وإن كان قبضه قبض أمانة بأن كان وديعة عنده فباعه وسلمه إلى المشتري لا ينفذ بيعه لأن الضمان إنما وجب عليه بسبب متأخر عن البيع وهو التسليم فيملك المضمون من ذلك الوقت لا من وقت البيع فيكون بائعا مال غيره بغير إذنه فلا ينفذ وذكر محمد رحمه الله في ظاهر الرواية وقال يجوز البيع بتضمين البائع قيل ( ( ( وقيل ) ) ) هذا محمول على ما إذا سلمه البائع أولا ثم باعه لأنه إذا سلمه أولا فقد صار مضمونا عليه بالتسليم فتقدم سبب الضمان البيع فتبين أنه باع مال نفسه فينفذ ثم إن كان قيام الأربعة التي ذكرنا شرطا للحوق الإجازة لأن الإجازة إنما تلحق القيام وقيام العقد بهذه الأربعة ولأن الإجازة لها حكم الإنشاء من وجه ولا يتحقق الإنشاء بدون العاقدين والمعقود عليه لذلك كان قيامها شرطا للحوق الإجازة فإن وجد صحت الإجازة وصار البائع بمنزلة الوكيل إذ الإجازة اللاحقة بمنزلة الوكالة السابقة ويكون الثمن للمالك إن كان قائما لأنه بدل ملكه وإن هلك في يد البائع يهلك أمانة كما إذا كان وكيلا في الابتداء وهلك الثمن في يده ولو فسخه البائع قبل الإجازة انفسخ واسترد المبيع إن كان قد سلم ويرجع المشتري بالثمن على البائع إن كان قد نقده وكذا إذا فسخه المشتري ينفسخ وكذا إذا فسخه الفضولي فمحمد يحتاج إلى الفرق بين البيع والنكاح فإن الفضولي من جانب الرجل في باب النكاح إذا زوجت المرأة نفسها لا يملك الفسخ عنده ووجه الفرق له أن البيع الموقوف لو اتصلت به الإجازة فالحقوق ترجع إلى العاقد فهو بالفسخ يدفع العهدة عن نفسه فله ذلك بخلاف النكاح لأن الحقوق في باب النكاح لا ترجع إلى العاقد بل هو سفير ومعبر فإذا فرغ عن السفارة والعبارة التحق بالأجانب وأما قيام الثمن في يد البائع هل هو شرط لصحة الإجازة أم لا فالأمر لا يخلو أما إن كان الثمن دينا كالدراهم والدنانير والفلوس النافقة والموزون الموصوف والمكيل الموصوف في الذمة وأما إن كان عينا كالعروض فإن كان دينا فقيامه في يد البائع ليس بشرط للحوق الإجازة لأن الدين لا يتعين بالتعيين فكان قيامه بقيام الذمة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو اختلفا فقال المشتري له كنت أمرتك بالشراء وقال المشتري اشتريته لك بغير أمرك فالقول قول المشتري له لأن المشتري لما قال اشتريته لك كان ذلك إقرارا منه بأنه اشتراه بأمره لأن الشراء له لا يكون إلا بأمره عادة فكان القول قوله ثم إن أخذه بقضاء القاضي لا يحل له ذلك إلا إذا كان صادقا في كلامه فيما بينه وبين الله جل شأنه وإن أخذه بغير قضاء طاب له لأنه أخذه برضاه فصار ذلك بيعا منهما بتراضيهما ومنها قيام البائع والمشتري حتى لو هلك أحدهما قبل الإجازة من المالك لا تلحقه الإجازة ومنها قيام المالك حتى لو هلك المالك قبل إجازته لا يجوز بإجازة ورثته ومنها قيام المبيع حتى لو هلك قبل إجازة المالك لا يجوز بإجازة المالك غير أنه إن هلك في يد المالك يملك بغير شيء وإن هلك بعد التسليم إلى المشتري فالمالك بالخيار إن شاء ضمن البائع وإن شاء ضمن المشتري لوجود سبب الضمان من كل واحد منهما وهو التسليم من البائع والقبض من المشتري لأن تسليم مال الغير وقبضه بغير إذن صاحبه كل واحد منهما سبب لوجوب الضمان وأيهما اختار تضمينه بريء الآخر ولا سبيل عليه بحال لأنه لما ضمن أحدهما فقد ملك المضمون فلا يملك تمليكه من غيره لما فيه من الاستحالة وهو تمليك شيء واحد في زمان واحد من اثنين على الكمال فإن اختار تضمين المشتري رجع المشتري بالثمن على البائع وبطل البيع وليس له أن يرجع عليه بما ضمن كما في المشتري من الغاصب وإن اختار تضمين البائع ذكر الطحاوي رحمه الله أنه ينظر إن كان قبض البائع قبض ضمان بأن كان مغصوبا في يده نفذ بيعه لأنه لما ضمنه فقد ملك المغصوب من وقت الغصب فتبين أنه باع ملك نفسه فينفذ وإن كان قبضه قبض أمانة بأن كان وديعة عنده فباعه وسلمه إلى المشتري لا ينفذ بيعه لأن الضمان إنما وجب عليه بسبب متأخر عن البيع وهو التسليم فيملك المضمون من ذلك الوقت لا من وقت البيع فيكون بائعا مال غيره بغير إذنه فلا ينفذ وذكر محمد رحمه الله في ظاهر الرواية وقال يجوز البيع بتضمين البائع قيل ( ( ( وقيل ) ) ) هذا محمول على ما إذا سلمه البائع أولا ثم باعه لأنه إذا سلمه أولا فقد صار مضمونا عليه بالتسليم فتقدم سبب الضمان البيع فتبين أنه باع مال نفسه فينفذ ثم إن كان قيام الأربعة التي ذكرنا شرطا للحوق الإجازة لأن الإجازة إنما تلحق القيام وقيام العقد بهذه الأربعة ولأن الإجازة لها حكم الإنشاء من وجه ولا يتحقق الإنشاء بدون العاقدين والمعقود عليه لذلك كان قيامها شرطا للحوق الإجازة فإن وجد صحت الإجازة وصار البائع بمنزلة الوكيل إذ الإجازة اللاحقة بمنزلة الوكالة السابقة ويكون الثمن للمالك إن كان قائما لأنه بدل ملكه وإن هلك في يد البائع يهلك أمانة كما إذا كان وكيلا في الابتداء وهلك الثمن في يده ولو فسخه البائع قبل الإجازة انفسخ واسترد المبيع إن كان قد سلم ويرجع المشتري بالثمن على البائع إن كان قد نقده وكذا إذا فسخه المشتري ينفسخ وكذا إذا فسخه الفضولي فمحمد يحتاج إلى الفرق بين البيع والنكاح فإن الفضولي من جانب الرجل في باب النكاح إذا زوجت المرأة نفسها لا يملك الفسخ عنده ووجه الفرق له أن البيع الموقوف لو اتصلت به الإجازة فالحقوق ترجع إلى العاقد فهو بالفسخ يدفع العهدة عن نفسه فله ذلك بخلاف النكاح لأن الحقوق في باب النكاح لا ترجع إلى العاقد بل هو سفير ومعبر فإذا فرغ عن السفارة والعبارة التحق بالأجانب وأما قيام الثمن في يد البائع هل هو شرط لصحة الإجازة أم لا فالأمر لا يخلو أما إن كان الثمن دينا كالدراهم والدنانير والفلوس النافقة والموزون الموصوف والمكيل الموصوف في الذمة وأما إن كان عينا كالعروض فإن كان دينا فقيامه في يد البائع ليس بشرط للحوق الإجازة لأن الدين لا يتعين بالتعيين فكان قيامه بقيام الذمة
Abschnitt V05/P151Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P151)
Orijinal Metin (AR)وإن كان عينا فقيامه شرط للحوق الإجازة فصار الحاصل إن قيام الأربعة شرط صحة الإجازة إذا كان الثمن دينا وإذا كان عينا فقيام الخمس شرط فإن وجدت الإجازة عند قيام الخمس جاز ويكون الثمن للبائع لا للمالك لأن الثمن إذا كان عينا كان البائع مشتريا من وجه والشراء لا يتوقف على الإجازة بل ينفذ على المشتري إذا وجد نفاذا عليه بأن كان أهلا وهو أهل والمالك يرجع عليه بقيمة ماله إن لم يكن له مثل وبمثله إن كان له مثل لأنه عقد لنفسه ونقد ( ( ( ونفذ ) ) ) الثمن من مال غيره فيتوقف النقد على الإجازة فإذا أجازه ( ( ( جازه ) ) ) مالكه بعد النقد فيرجع عليه بمثله أو بقيمته بخلاف ما إذا كان الثمن دينا لأنه إذا كان دينا كان العاقد بائعا من كل وجه ولا يكون مشتريا لنفسه أصلا فتوقف على إجازة المال ( ( ( المالك ) ) ) فإذا أجاز كان مجيزا للعقد فكان بدله له ولو هلكت العين في يد الفضولي بطل العقد ولا تلحقه الإجازة ويرد المبيع إلى صاحبه ويضمن للمشتري مثله إن كان له مثل وقيمته إن لم يكن له مثل لأنه قبضه بعقد فاسد ولو تصرف الفضولي في العين قبل الإجازة ينظر إن تصرف فيه قبل القبض فتصرفه باطل لأن الملك في العقد الفاسد يقف على القبض وإن تصرف فيه بعدما قبض بإذن المشتري صريحا أو دلالة يصح تصرفه لأنه تصرف في ملك نفسه وعليه مثله أو قيمته لأن المقبوض بالبيع الفاسد مضمون به ولا تلحقه الإجازة لأنه ملك بجواز تصرفه فيه فلا يحتمل الإجازة بعد ذلك ولو تصرف المشتري في المبيع قبل الإجازة لا يجوز تصرفه سواء كان قبض المبيع أو لم يقبضه لعدم إذن مالكه والله تعالى أعلم وأما الولاية فالولاية في الأصل نوعان نوع يثبت بتولية المالك ونوع يثبت شرعا لا بتولية المالك أما الأول فهو ولاية الوكيل فينفذ تصرف الوكيل وإن لم يكن المحل مملوكا لوجود الولاية المستفادة من الموكل وأما الثاني فهو ولاية الأب والجد أب الأب والوصي والقاضي وهو نوعان أيضا ولاية النكاح وولاية غيره من التصرفات أما ولاية النكاح فموضع بيانها كتاب النكاح وأما ولاية غيره من المعاملات فالكلام فيه في مواضع في بيان سبب هذه الولاية وفي بيان شرائطها وفي بيان ترتيب الولاية أما الأول فسبب هذا النوع من الولاية في التحقيق شيئان أحدهما الأبوة والثاني القضاء لأن الجد من قبل الأب أب لكن بواسطة ووصي الأب والجد استفاد الولاية منهما فكان ذلك ولاية الأبوة من حيث المعنى ووصي القاضي يستفيد الولاية من القاضي فكان ذلك ولاية القضاء معنى أما الأبوة فلأنها داعية إلى كمال النظر في حق الصغير لوفور شفقة الأب وهو قادر على ذلك لكمال رأيه وعقله والصغير عاجز عن النظر لنفسه بنفسه وثبوت ولاية النظر للقادر على العاجز عن النظر أمر معقول مشروع لأنه من باب الإعانة على البر ومن باب الإحسان ومن باب إعانة الضعيف وإغاثة اللهفان وكل ذلك حسن عقلا وشرعا ولأن ذلك من باب شكر النعمة وهي نعمة القدرة إذا شكر كل نعمة على حسب النعمة فشكر نعمة القدرة معونة العاجز وشكر النعمة واجب عقلا وشرعا فضلا عن الجواز ووصي الأب قائم مقامه لأنه رضيه واختاره فالظاهر أنه ما اختاره من بين سائر الناس إلا لعلمه بأن شفقته على ورثته مثل شفقته عليهم ولولا ذلك لما ارتضاه من بين سائر الناس فكان الوصي خلفا عن الأب وخلف الشيء قائم مقامه كأنه هو والجد له كمال الرأي ووفور الشفقة إلا أن شفقته دون شفقة الأب فلا جرم تأخرت ولايته عن ولاية الأب وولاية وصيه ووصي وصيه أيضا لأن تلك ولاية الأب من حيث المعنى على ما ذكرنا ووصي الجد قائم مقامه لأنه استفاد الولاية من جهته وكذا وصي وصيه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان عينا فقيامه شرط للحوق الإجازة فصار الحاصل إن قيام الأربعة شرط صحة الإجازة إذا كان الثمن دينا وإذا كان عينا فقيام الخمس شرط فإن وجدت الإجازة عند قيام الخمس جاز ويكون الثمن للبائع لا للمالك لأن الثمن إذا كان عينا كان البائع مشتريا من وجه والشراء لا يتوقف على الإجازة بل ينفذ على المشتري إذا وجد نفاذا عليه بأن كان أهلا وهو أهل والمالك يرجع عليه بقيمة ماله إن لم يكن له مثل وبمثله إن كان له مثل لأنه عقد لنفسه ونقد ( ( ( ونفذ ) ) ) الثمن من مال غيره فيتوقف النقد على الإجازة فإذا أجازه ( ( ( جازه ) ) ) مالكه بعد النقد فيرجع عليه بمثله أو بقيمته بخلاف ما إذا كان الثمن دينا لأنه إذا كان دينا كان العاقد بائعا من كل وجه ولا يكون مشتريا لنفسه أصلا فتوقف على إجازة المال ( ( ( المالك ) ) ) فإذا أجاز كان مجيزا للعقد فكان بدله له ولو هلكت العين في يد الفضولي بطل العقد ولا تلحقه الإجازة ويرد المبيع إلى صاحبه ويضمن للمشتري مثله إن كان له مثل وقيمته إن لم يكن له مثل لأنه قبضه بعقد فاسد ولو تصرف الفضولي في العين قبل الإجازة ينظر إن تصرف فيه قبل القبض فتصرفه باطل لأن الملك في العقد الفاسد يقف على القبض وإن تصرف فيه بعدما قبض بإذن المشتري صريحا أو دلالة يصح تصرفه لأنه تصرف في ملك نفسه وعليه مثله أو قيمته لأن المقبوض بالبيع الفاسد مضمون به ولا تلحقه الإجازة لأنه ملك بجواز تصرفه فيه فلا يحتمل الإجازة بعد ذلك ولو تصرف المشتري في المبيع قبل الإجازة لا يجوز تصرفه سواء كان قبض المبيع أو لم يقبضه لعدم إذن مالكه والله تعالى أعلم وأما الولاية فالولاية في الأصل نوعان نوع يثبت بتولية المالك ونوع يثبت شرعا لا بتولية المالك أما الأول فهو ولاية الوكيل فينفذ تصرف الوكيل وإن لم يكن المحل مملوكا لوجود الولاية المستفادة من الموكل وأما الثاني فهو ولاية الأب والجد أب الأب والوصي والقاضي وهو نوعان أيضا ولاية النكاح وولاية غيره من التصرفات أما ولاية النكاح فموضع بيانها كتاب النكاح وأما ولاية غيره من المعاملات فالكلام فيه في مواضع في بيان سبب هذه الولاية وفي بيان شرائطها وفي بيان ترتيب الولاية أما الأول فسبب هذا النوع من الولاية في التحقيق شيئان أحدهما الأبوة والثاني القضاء لأن الجد من قبل الأب أب لكن بواسطة ووصي الأب والجد استفاد الولاية منهما فكان ذلك ولاية الأبوة من حيث المعنى ووصي القاضي يستفيد الولاية من القاضي فكان ذلك ولاية القضاء معنى أما الأبوة فلأنها داعية إلى كمال النظر في حق الصغير لوفور شفقة الأب وهو قادر على ذلك لكمال رأيه وعقله والصغير عاجز عن النظر لنفسه بنفسه وثبوت ولاية النظر للقادر على العاجز عن النظر أمر معقول مشروع لأنه من باب الإعانة على البر ومن باب الإحسان ومن باب إعانة الضعيف وإغاثة اللهفان وكل ذلك حسن عقلا وشرعا ولأن ذلك من باب شكر النعمة وهي نعمة القدرة إذا شكر كل نعمة على حسب النعمة فشكر نعمة القدرة معونة العاجز وشكر النعمة واجب عقلا وشرعا فضلا عن الجواز ووصي الأب قائم مقامه لأنه رضيه واختاره فالظاهر أنه ما اختاره من بين سائر الناس إلا لعلمه بأن شفقته على ورثته مثل شفقته عليهم ولولا ذلك لما ارتضاه من بين سائر الناس فكان الوصي خلفا عن الأب وخلف الشيء قائم مقامه كأنه هو والجد له كمال الرأي ووفور الشفقة إلا أن شفقته دون شفقة الأب فلا جرم تأخرت ولايته عن ولاية الأب وولاية وصيه ووصي وصيه أيضا لأن تلك ولاية الأب من حيث المعنى على ما ذكرنا ووصي الجد قائم مقامه لأنه استفاد الولاية من جهته وكذا وصي وصيه