Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Abschnitt V05/P136–V05/P137Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P136–V05/P137)
Orijinal Metin (AR)

فواحد وهو اتحاد المجلس بأن كان الإيجاب والقبول في مجلس واحد فإن اختلف المجلس لا ينعقد حتى لو أوجب أحدهما البيع فقام الآخر عن المجلس قبل القبول أو اشتغل بعمل آخر يوجب اختلاف المجلس ثم قبل لا ينعقد لأن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر في المجلس لأنه كما وجد أحدهما انعدم في الثاني من زمان وجوده فوجد الثاني والأول منعدم فلا ينتظم الركن إلا أن اعتبار ذلك يؤدي إلى انسداد باب البيع فتوقف أحد الشطرين على الآخر حكما وجعل المجلس جامعا للشطرين مع تفرقهما للضرورة وحق الضرورة يصير مقتضيا ( ( ( مقضيا ) ) ) عند اتحاد المجلس فإذا اختلف لا يتوقف وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله الفور مع ذلك شرط لا ينعقد الركن بدونه وجه قوله ما ذكرنا أن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر والتأخر ( ( ( والتأخير ) ) ) لمكان الضرورة وإنها تندفع بالفور ولنا أن في ترك اعتبار الفور ضرورة لأن القابل يحتاج إلى التأمل ولو اقتصر على الفور لا يمكنه التأمل وعلى هذا إذا تبايعا وهما يمشيان أو يسيران على دابتين أو دابة واحدة في محمل واحد فإن خرج الإيجاب والقبول منهما متصلين انعقد وإن كان بينهما فصل وسكوت وإن قل لا ينعقد لأن المجلس تبدل بالمشي والسير وإن قل ألا ترى أنه لو قرأ آية سجدة وهو يمشي على الأرض أو يسير على دابة لا يصلي عليها مرارا يلزمه لكل قراءة سجدة وكذا لو خير امرأته وهي تمشي على الأرض أو تسير على دابة لا يصلي عليها فمشت أو سارت يبطل خيارها لتبدل المجلس وإن اختارت نفسها متصلا بتغيير ( ( ( بتخيير ) ) ) الزوج صح اختيارها لأن المجلس لم يتبدل فكذا ههنا ولو تبايعا وهما واقفان انعقد لاتحاد المجلس ولو أوجب أحدهما وهما واقفان فسار الآخر قبل القبول أو سارا جميعا ثم قبل لا ينعقد لأنه لما سارا وسارا فقد تبدل المجلس قبل القبول فلم يجتمع الشطران في مجلس واحد ولو وقفا فخير امرأته ثم سار الزوج وهي واقفة فالخيار في يدها ولو سارت هي والزوج واقف بطل خيارها فالعبرة لمجلسها لا لمجلس الزوج وفي باب البيع يعتبر مجلسهما جميعا لأن التخيير من قبل الزوج لازم ألا ترى أنه لا يملك الرجوع عنه فلا يبطل بالإعراض وأحد الشطرين في باب البيع لا يلزم قبل قبول الآخر فاحتمل البطلان بالإعراض ولو تبايعا وهما في سفينة ينعقد سواء كانت واقفة أو جارية خرج الشطران متصلين أو منفصلين بخلاف المشي على الأرض والسير على الدابة لأن جريان السفينة بجريان الماء لا بإجرائه ألا ترى أن راكب السفينة لا يملك وقفها فلم يكن جريانها مضافا إليه فلم يختلف المجلس فأشبه البيت بخلاف المشي والسير أما المشي فظاهر لأنه فعله وكذا سير الدابة مضاف إليه ألا ترى أنه لو سيرها سارت ولو وقفها وقفت فاختلف المجلس بسيرها ولهذا لو كرر آية السجدة في السفينة وهي جارية لا يلزمه إلا سجدة واحدة كما لو كررها في بيت واحد وكذا لو خير امرأته في السفينة وهي جارية فهي على خيارها ما لم يوجد منها دليل الإعراض وعلى هذا إذا أوجب أحدهما البيع والآخر غائب فبلغه فقبل لا ينعقد بأن قال بعت عبدي هذا من فلان الغائب بكذا فبلغه فقبل ولو قبل عنه قابل ينعقد والأصل في هذا أن أحد الشطرين من أحد العاقدين في باب البيع يتوقف على الآخر في المجلس ولا يتوقف على الشطر الآخر من العاقد الآخر فيما وراء المجلس بالإجماع إلا إذا كان عنه قابل أو كان بالرسالة أو بالكتابة

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فواحد وهو اتحاد المجلس بأن كان الإيجاب والقبول في مجلس واحد فإن اختلف المجلس لا ينعقد حتى لو أوجب أحدهما البيع فقام الآخر عن المجلس قبل القبول أو اشتغل بعمل آخر يوجب اختلاف المجلس ثم قبل لا ينعقد لأن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر في المجلس لأنه كما وجد أحدهما انعدم في الثاني من زمان وجوده فوجد الثاني والأول منعدم فلا ينتظم الركن إلا أن اعتبار ذلك يؤدي إلى انسداد باب البيع فتوقف أحد الشطرين على الآخر حكما وجعل المجلس جامعا للشطرين مع تفرقهما للضرورة وحق الضرورة يصير مقتضيا ( ( ( مقضيا ) ) ) عند اتحاد المجلس فإذا اختلف لا يتوقف وهذا عندنا وعند الشافعي رحمه الله الفور مع ذلك شرط لا ينعقد الركن بدونه وجه قوله ما ذكرنا أن القياس أن لا يتأخر أحد الشطرين عن الآخر والتأخر ( ( ( والتأخير ) ) ) لمكان الضرورة وإنها تندفع بالفور ولنا أن في ترك اعتبار الفور ضرورة لأن القابل يحتاج إلى التأمل ولو اقتصر على الفور لا يمكنه التأمل وعلى هذا إذا تبايعا وهما يمشيان أو يسيران على دابتين أو دابة واحدة في محمل واحد فإن خرج الإيجاب والقبول منهما متصلين انعقد وإن كان بينهما فصل وسكوت وإن قل لا ينعقد لأن المجلس تبدل بالمشي والسير وإن قل ألا ترى أنه لو قرأ آية سجدة وهو يمشي على الأرض أو يسير على دابة لا يصلي عليها مرارا يلزمه لكل قراءة سجدة وكذا لو خير امرأته وهي تمشي على الأرض أو تسير على دابة لا يصلي عليها فمشت أو سارت يبطل خيارها لتبدل المجلس وإن اختارت نفسها متصلا بتغيير ( ( ( بتخيير ) ) ) الزوج صح اختيارها لأن المجلس لم يتبدل فكذا ههنا ولو تبايعا وهما واقفان انعقد لاتحاد المجلس ولو أوجب أحدهما وهما واقفان فسار الآخر قبل القبول أو سارا جميعا ثم قبل لا ينعقد لأنه لما سارا وسارا فقد تبدل المجلس قبل القبول فلم يجتمع الشطران في مجلس واحد ولو وقفا فخير امرأته ثم سار الزوج وهي واقفة فالخيار في يدها ولو سارت هي والزوج واقف بطل خيارها فالعبرة لمجلسها لا لمجلس الزوج وفي باب البيع يعتبر مجلسهما جميعا لأن التخيير من قبل الزوج لازم ألا ترى أنه لا يملك الرجوع عنه فلا يبطل بالإعراض وأحد الشطرين في باب البيع لا يلزم قبل قبول الآخر فاحتمل البطلان بالإعراض ولو تبايعا وهما في سفينة ينعقد سواء كانت واقفة أو جارية خرج الشطران متصلين أو منفصلين بخلاف المشي على الأرض والسير على الدابة لأن جريان السفينة بجريان الماء لا بإجرائه ألا ترى أن راكب السفينة لا يملك وقفها فلم يكن جريانها مضافا إليه فلم يختلف المجلس فأشبه البيت بخلاف المشي والسير أما المشي فظاهر لأنه فعله وكذا سير الدابة مضاف إليه ألا ترى أنه لو سيرها سارت ولو وقفها وقفت فاختلف المجلس بسيرها ولهذا لو كرر آية السجدة في السفينة وهي جارية لا يلزمه إلا سجدة واحدة كما لو كررها في بيت واحد وكذا لو خير امرأته في السفينة وهي جارية فهي على خيارها ما لم يوجد منها دليل الإعراض وعلى هذا إذا أوجب أحدهما البيع والآخر غائب فبلغه فقبل لا ينعقد بأن قال بعت عبدي هذا من فلان الغائب بكذا فبلغه فقبل ولو قبل عنه قابل ينعقد والأصل في هذا أن أحد الشطرين من أحد العاقدين في باب البيع يتوقف على الآخر في المجلس ولا يتوقف على الشطر الآخر من العاقد الآخر فيما وراء المجلس بالإجماع إلا إذا كان عنه قابل أو كان بالرسالة أو بالكتابة

Abschnitt V05/P137Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P137)
Orijinal Metin (AR)

أما الرسالة فهي أن يرسل رسولا إلى رجل ويقول للرسول إني بعت عبدي هذا من فلان الغائب بكذا فاذهب إليه وقل له إن فلانا أرسلني إليك وقال لي قل له إني قد بعت عبدي هذا من فلان بكذا فذهب الرسول وبلغ الرسالة فقال المشتري في مجلسه ذلك قبلت انعقد البيع لأن الرسول سفير ومعبر عن كلام المرسل ناقل كلامه إلى المرسل إليه فكأنه حضر بنفسه فأوجب البيع وقبل الآخر في المجلس وأما الكتابة فهي أن يكتب الرجل إلى رجل أما بعد فقد بعت عبدي فلانا منك بكذا فبلغه الكتاب فقال في مجلسه اشتريت لأن خطاب الغائب كتابه فكأنه حضر بنفسه وخاطب بالإيجاب وقبل الآخر في المجلس ولو كتب شطر العقد ثم رجع صح رجوعه لأن الكتاب لا يكون فوق الخطاب ولو خاطب ثم رجع قبل قبول الآخر صح رجوعه فههنا أولى وكذا لو أرسل رسولا ثم رجع لأن الخطاب بالرسالة لا يكون فوق المشافهة وذا محتمل للرجوع فههنا أولى وسواء علم الرسول رجوع المرسل أو لم يعلم به بخلاف ما إذا وكل إنسانا ثم عزله بغير علمه لا يصح عزله لأن الرسول يحكي كلام المرسل وينقله إلى المرسل إليه فكان سفيرا ومعبرا محضا فلم يشترط علم الرسول بذلك فأما الوكيل فإنما يتصرف عن تفويض الموكل إليه فشرط علمه بالعزل صيانة له عن التعزير على ما نذكره في كتاب الوكالة وكذا هذا في الإجارة والكتابة إن اتحاد المجلس شرط للانعقاد ولا يتوقف أحد الشطرين من أحد العاقدين على وجود الشطر الآخر إذا كان غائبا لأن كل واحد منهما عقد معاوضة إلا إذا كان عن الغائب قابل أو بالرسالة أو بالكتابة كما في البيع وأما في النكاح فهل يتوقف بأن يقول رجل للشهود اشهدوا أني قد تزوجت فلانة بكذا وبلغها فأجازت أو قالت امرأة اشهدوا أني زوجت نفسي من فلان بكذا فبلغه فأجاز عند أبي حنيفة ومحمد لا يتوقف أيضا إلا إذا كان عن الغائب قابل وعند أبي يوسف يتوقف وإن لم يقبل عنه أحد وكذا الفضولي من الجانبين بأن قال زوجت فلانة من فلان وهما غائبان فبلغهما فأجازا لم يجز عندهما وعند أبي يوسف يجوز وهذه مسألة كتاب النكاح والفضولي من الجانبين في باب البيع إذا بلغهما فأجازا لم يجز بالإجماع والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الشطر في باب الخلع فمن جانب الزوج يتوقف بالإجماع حتى لو قال خالعت امرأتي الغائبة على كذا فبلغها الخبر فقبلت جاز وأما من جانب المرأة فلا يتوقف بالإجماع حتى لو قالت اختلعت من زوجي فلان الغائب على كذا فبلغه الخبر فأجاز لم يجز ووجه الفرق أن الخلع في جانب الزوج يمين لأنه تعليق الطلاق بقبول المال فكان يمينا ولهذا لا يملك الرجوع عنه وتصح فيه الإضافة إلى الوقت والتعليق بالشرط بأن يقول الزوج خالعتك غدا وإن قدم فلان فقد خالعتك على كذا وإذا كان يمينا فغيبة المرأة لا تمنع صحة اليمين كما في التعليق بدخول الدار وغير ذلك وأما من جانب المرأة فهو معاوضة ولهذا لا يصح تعليقه بالشرط من جانبها ولاتصح إضافته إلى وقت وتملك الرجوع قبل إجازة الزوج وإذا كان معاوضة فالشطر في المعاوضات لا يتوقف كما في البيع وغيره وكذا الشطر في إعتاق العبيد على مال من جانب المولى يتوقف إذا كان العبد غائبا ومن جانب العبد لا يتوقف إذا كان المولى غائبا لأنه من جانبه تعليق العتق بالشرط ومن جانب العبد معاوضة والأصل أن في كل موضع لا يتوقف الشطر على ما وراء المجلس يصح الرجوع عنه ولا يصح تعليقه بالشرط وإضافته إلى الوقت كما في البيع والإجارة والكتابة وفي كل موضع يتوقف الشطر على ما وراء المجلس لا يصح الرجوع عنه ويصح تعليقه بالشرط وإضافته إلى الوقت كما في الخلع من جانب الزوج والإعتاق على مال من جانب المولى والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فأنواع

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الرسالة فهي أن يرسل رسولا إلى رجل ويقول للرسول إني بعت عبدي هذا من فلان الغائب بكذا فاذهب إليه وقل له إن فلانا أرسلني إليك وقال لي قل له إني قد بعت عبدي هذا من فلان بكذا فذهب الرسول وبلغ الرسالة فقال المشتري في مجلسه ذلك قبلت انعقد البيع لأن الرسول سفير ومعبر عن كلام المرسل ناقل كلامه إلى المرسل إليه فكأنه حضر بنفسه فأوجب البيع وقبل الآخر في المجلس وأما الكتابة فهي أن يكتب الرجل إلى رجل أما بعد فقد بعت عبدي فلانا منك بكذا فبلغه الكتاب فقال في مجلسه اشتريت لأن خطاب الغائب كتابه فكأنه حضر بنفسه وخاطب بالإيجاب وقبل الآخر في المجلس ولو كتب شطر العقد ثم رجع صح رجوعه لأن الكتاب لا يكون فوق الخطاب ولو خاطب ثم رجع قبل قبول الآخر صح رجوعه فههنا أولى وكذا لو أرسل رسولا ثم رجع لأن الخطاب بالرسالة لا يكون فوق المشافهة وذا محتمل للرجوع فههنا أولى وسواء علم الرسول رجوع المرسل أو لم يعلم به بخلاف ما إذا وكل إنسانا ثم عزله بغير علمه لا يصح عزله لأن الرسول يحكي كلام المرسل وينقله إلى المرسل إليه فكان سفيرا ومعبرا محضا فلم يشترط علم الرسول بذلك فأما الوكيل فإنما يتصرف عن تفويض الموكل إليه فشرط علمه بالعزل صيانة له عن التعزير على ما نذكره في كتاب الوكالة وكذا هذا في الإجارة والكتابة إن اتحاد المجلس شرط للانعقاد ولا يتوقف أحد الشطرين من أحد العاقدين على وجود الشطر الآخر إذا كان غائبا لأن كل واحد منهما عقد معاوضة إلا إذا كان عن الغائب قابل أو بالرسالة أو بالكتابة كما في البيع وأما في النكاح فهل يتوقف بأن يقول رجل للشهود اشهدوا أني قد تزوجت فلانة بكذا وبلغها فأجازت أو قالت امرأة اشهدوا أني زوجت نفسي من فلان بكذا فبلغه فأجاز عند أبي حنيفة ومحمد لا يتوقف أيضا إلا إذا كان عن الغائب قابل وعند أبي يوسف يتوقف وإن لم يقبل عنه أحد وكذا الفضولي من الجانبين بأن قال زوجت فلانة من فلان وهما غائبان فبلغهما فأجازا لم يجز عندهما وعند أبي يوسف يجوز وهذه مسألة كتاب النكاح والفضولي من الجانبين في باب البيع إذا بلغهما فأجازا لم يجز بالإجماع والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الشطر في باب الخلع فمن جانب الزوج يتوقف بالإجماع حتى لو قال خالعت امرأتي الغائبة على كذا فبلغها الخبر فقبلت جاز وأما من جانب المرأة فلا يتوقف بالإجماع حتى لو قالت اختلعت من زوجي فلان الغائب على كذا فبلغه الخبر فأجاز لم يجز ووجه الفرق أن الخلع في جانب الزوج يمين لأنه تعليق الطلاق بقبول المال فكان يمينا ولهذا لا يملك الرجوع عنه وتصح فيه الإضافة إلى الوقت والتعليق بالشرط بأن يقول الزوج خالعتك غدا وإن قدم فلان فقد خالعتك على كذا وإذا كان يمينا فغيبة المرأة لا تمنع صحة اليمين كما في التعليق بدخول الدار وغير ذلك وأما من جانب المرأة فهو معاوضة ولهذا لا يصح تعليقه بالشرط من جانبها ولاتصح إضافته إلى وقت وتملك الرجوع قبل إجازة الزوج وإذا كان معاوضة فالشطر في المعاوضات لا يتوقف كما في البيع وغيره وكذا الشطر في إعتاق العبيد على مال من جانب المولى يتوقف إذا كان العبد غائبا ومن جانب العبد لا يتوقف إذا كان المولى غائبا لأنه من جانبه تعليق العتق بالشرط ومن جانب العبد معاوضة والأصل أن في كل موضع لا يتوقف الشطر على ما وراء المجلس يصح الرجوع عنه ولا يصح تعليقه بالشرط وإضافته إلى الوقت كما في البيع والإجارة والكتابة وفي كل موضع يتوقف الشطر على ما وراء المجلس لا يصح الرجوع عنه ويصح تعليقه بالشرط وإضافته إلى الوقت كما في الخلع من جانب الزوج والإعتاق على مال من جانب المولى والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فأنواع

Abschnitt V05/P137–V05/P138Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P137–V05/P138)
Orijinal Metin (AR)

منها أن يكون موجودا فلا ينعقد بيع المعدوم وماله خطر العدم كبيع نتاج النتاج بأن قال بعت ولد ولد هذه الناقة وكذا بيع الحمل لأنه إن باع الولد فهو بيع المعدوم وإن باع الحمل فله خطر المعدوم وكذا بيع اللبن في الضرع لأنه له خطر لاحتمال انتفاخ الضرع وكذا بيع الثمر والزرع قبل ظهوره لأنهما معدوم وإن كان بعد الطلوع جاز وإن كان قبل بدو صلاحهما إذا لم يشترط الترك ومن مشايخنا من قال لا يجوز إلا إذا صار بحال ينتفع به بوجه من الوجوه فإن كان بحيث لا ينتفع به أصلا لا ينعقد واحتجوا بما روي عن النبي أنه نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ولأنه إذا لم يبد صلاحها لم تكن منتفعا بها فلا تكون مالا فلا يجوز بيعها وهذا خلاف الرواية فإن محمدا ذكر في كتاب الزكاة في باب العشر أنه لو باع الثمار في أول ما تطلع وتركها بأمر البائع حتى أدركت فالعشر على المشتري ولو لم يجز بيعها حين ما طلعت لما وجب عشرها على المشتري والدليل على جواز بيعه ما روي عن النبي أنه قال من باع نخلا مؤبرة فثمرته للبائع إلا أن يشترطها المبتاع جعل الثمرة للمشتري بالشرط من غير فصل بين ما إذا بدا صلاحها أو لا دل أنها محل البيع كيف ما كان والمعنى فيه وهو أنه باع ثمرة موجودة وهي بعرض أن تصير منتفعا بها في الثاني وإن لم يكن منتفعا بها في الحال فيجوز بيعها كبيع جرو الكلب على أصلنا وبيع المهر والجحش والأرض السبخة والنهي محمول على بيع الثمار مدركة قبل إدراكها بأن باعها ثمرا وهي بسر أو باعها عنبا وهي حصرم دليل صحة هذا التأويل قوله عليه السلام في سياق الحديث أرأيت إن منع الله الثمرة بم يستحل أحدكم مال صاحبه ولفظة المنع تقتضي أن لا يكون ما وقع عليه البيع موجودا لأن المنع منع الوجود وما يوجد من الزرع بعضه بعد بعض كالبطيخ والباذنجان فيجوز بيع ما ظهر منه ولا يجوز بيع ما لم يظهر وهذا قول عامة العلماء رضي الله عنهم وقال مالك رحمه الله إذا ظهر فيه الخارج الأول يجوز بيعه لأن فيه ضرورة لأنه لا يظهر الكل دفعة واحدة بل على التعاقب بعضها بعد بعض فلو لم يجز بيع الكل عند ظهور البعض لوقع الناس في الحرج ولنا أن ما لم يظهر منه معدوم فلا يحتمل البيع ودعوى الضرورة والحرج ممنوعة فإنه يمكنه أن يبيع الأصل بما فيه من الثمر وما يحدث منه بعد ذلك يكون ملك المشتري وقد روي أن رسول الله نهى عن بيع الحبل وحبل الحبل وروي حبل الحبلة وهو ( ( ( وهي ) ) ) بمعنى الأول وإنما زيادة الهاء للتأكيد والمبالغة وروى حبل الحبلة بحفظ الهاء من الكلمة الأخيرة والحبلة هي الحبلى فكان نهيا عن بيع ولد الحبلى وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع اللبن في الضرع وبيع عسب الفحل لأن عسب الفحل ضرابه وهو عند العقد معدوم وقد روي أن رسول الله نهى عن عسب الفحل ولا يمكن حمل النهي على نفس العسب وهو الضراب لأن ذلك جائز بالإعارة فيحمل على البيع والإجارة إلا أنه حذف ذلك واضمره فيه كما في قوله تعالى واسأل القرية وغير ذلك ولا يجوز بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيوت ( ( ( الزيتون ) ) ) والدهن في السمسم والعصير في العنب والسمن في اللبن

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

منها أن يكون موجودا فلا ينعقد بيع المعدوم وماله خطر العدم كبيع نتاج النتاج بأن قال بعت ولد ولد هذه الناقة وكذا بيع الحمل لأنه إن باع الولد فهو بيع المعدوم وإن باع الحمل فله خطر المعدوم وكذا بيع اللبن في الضرع لأنه له خطر لاحتمال انتفاخ الضرع وكذا بيع الثمر والزرع قبل ظهوره لأنهما معدوم وإن كان بعد الطلوع جاز وإن كان قبل بدو صلاحهما إذا لم يشترط الترك ومن مشايخنا من قال لا يجوز إلا إذا صار بحال ينتفع به بوجه من الوجوه فإن كان بحيث لا ينتفع به أصلا لا ينعقد واحتجوا بما روي عن النبي أنه نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها ولأنه إذا لم يبد صلاحها لم تكن منتفعا بها فلا تكون مالا فلا يجوز بيعها وهذا خلاف الرواية فإن محمدا ذكر في كتاب الزكاة في باب العشر أنه لو باع الثمار في أول ما تطلع وتركها بأمر البائع حتى أدركت فالعشر على المشتري ولو لم يجز بيعها حين ما طلعت لما وجب عشرها على المشتري والدليل على جواز بيعه ما روي عن النبي أنه قال من باع نخلا مؤبرة فثمرته للبائع إلا أن يشترطها المبتاع جعل الثمرة للمشتري بالشرط من غير فصل بين ما إذا بدا صلاحها أو لا دل أنها محل البيع كيف ما كان والمعنى فيه وهو أنه باع ثمرة موجودة وهي بعرض أن تصير منتفعا بها في الثاني وإن لم يكن منتفعا بها في الحال فيجوز بيعها كبيع جرو الكلب على أصلنا وبيع المهر والجحش والأرض السبخة والنهي محمول على بيع الثمار مدركة قبل إدراكها بأن باعها ثمرا وهي بسر أو باعها عنبا وهي حصرم دليل صحة هذا التأويل قوله عليه السلام في سياق الحديث أرأيت إن منع الله الثمرة بم يستحل أحدكم مال صاحبه ولفظة المنع تقتضي أن لا يكون ما وقع عليه البيع موجودا لأن المنع منع الوجود وما يوجد من الزرع بعضه بعد بعض كالبطيخ والباذنجان فيجوز بيع ما ظهر منه ولا يجوز بيع ما لم يظهر وهذا قول عامة العلماء رضي الله عنهم وقال مالك رحمه الله إذا ظهر فيه الخارج الأول يجوز بيعه لأن فيه ضرورة لأنه لا يظهر الكل دفعة واحدة بل على التعاقب بعضها بعد بعض فلو لم يجز بيع الكل عند ظهور البعض لوقع الناس في الحرج ولنا أن ما لم يظهر منه معدوم فلا يحتمل البيع ودعوى الضرورة والحرج ممنوعة فإنه يمكنه أن يبيع الأصل بما فيه من الثمر وما يحدث منه بعد ذلك يكون ملك المشتري وقد روي أن رسول الله نهى عن بيع الحبل وحبل الحبل وروي حبل الحبلة وهو ( ( ( وهي ) ) ) بمعنى الأول وإنما زيادة الهاء للتأكيد والمبالغة وروى حبل الحبلة بحفظ الهاء من الكلمة الأخيرة والحبلة هي الحبلى فكان نهيا عن بيع ولد الحبلى وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن بيع اللبن في الضرع وبيع عسب الفحل لأن عسب الفحل ضرابه وهو عند العقد معدوم وقد روي أن رسول الله نهى عن عسب الفحل ولا يمكن حمل النهي على نفس العسب وهو الضراب لأن ذلك جائز بالإعارة فيحمل على البيع والإجارة إلا أنه حذف ذلك واضمره فيه كما في قوله تعالى واسأل القرية وغير ذلك ولا يجوز بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيوت ( ( ( الزيتون ) ) ) والدهن في السمسم والعصير في العنب والسمن في اللبن

Abschnitt V05/P138–V05/P139Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P138–V05/P139)
Orijinal Metin (AR)

ويجوز بيع الحنطة وسائر الحبوب في سنابلها لأن بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيتون ونحو ذلك بيع المعدوم لأنه لا دقيق في الحنطة ولا زيت في الزيتون لأن الحنطة اسم للمركب والدقيق اسم للمتفرق فلا دقيق في حال كونه حنطة ولا زيت حال كونه زيتونا فكان هذا بيع المعدوم فلا ينعقد بخلاف بيع الحنطة في سنبلها لأن ما في السنبل حنطة إذ هي اسم للمركب وهي في سنبلها على تركيبها فكان بيع الموجود حتى لو باع تبن الحنطة في سنبلها دون الحنطة لا ينعقد لأنه لا يصير تبنا إلا بالعلاج وهو الدق فلم يكن تبنا قبله فكان بيع المعدوم فلا ينعقد وبخلاف بيع الجذع في السقف والآجر في الحائط وذراع من كرباس أو ديباج أنه ينعقد حتى لو نزع وقطع وسلم إلى المشتري يجبر على الأخذ وههنا لا ينعقد أصلا حتى لو طحن أو عصر وسلم لا يجبر المشتري على القبول لأن عدم النفاذ هناك ليس لخلل في الركن ولا في العاقد والمعقود عليه بل لمضرة تلحق العاقد بالنزع والقطع فإذا نزع وقطع فقد زال المانع فنفذ أما ههنا فالمعقود عليه معدوم حالة العقد ولا يتصور انعقاد العقد بدونه فلم ينعقد أصلا فلا يحتمل النفاذ فهو الفرق وكذا بيع البزر في البطيخ غير ( ( ( الصحيح ) ) ) غير صحيح لأنه بمنزلة الزيت في الزيتون وبيع النوى في التمر وكذلك بيع اللحم في الشاة الحية لأنها إنما تصير لحما بالذبح والسلخ فكان بيع المعدوم فلا ينعقد وكذا بيع الشحم الذي فيها واليتها وأكارعها ورأسها لما قلنا وكذا بيع البحير في السمسم لأنه إنما يصير بحيرا بعد العصر وعلى هذا يخرج ما إذا قال بعتك هذا الياقوت بكذا فإذا هو زجاج أو قال بعتك هذا الفص على أنه ياقوت بكذا فإذا هو زجاج أو قال بعتك هذا الثوب الهروي بكذا فإذا هو مروي أو قال بعتك هذا الثوب على أنه مروي فإذا هو هروي لا ينعقد البيع في هذه المواضع لأن المبيع معدوم والأصل في هذا أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا في باب البيع فيما يصلح محل البيع ينظر إن كان المشار إليه من خلاف الجنس ( ( ( جنس ) ) ) المسمى فالعبرة للتسمية ويتعلق العقد بالمسمى وإن كان من جنسه لكن يخالفه في الصفة فإن تفاحش التفاوت بينهما فالعبرة للتسمية أيضا عندنا ويلحقان بمختلفي الجنس وإن قل التفاوت فالعبرة للمشار إليه ويتعلق العقد به وإذا عرف هذا فنقول الياقوت مع الزجاج جنسان مختلفان وكذا الهروي مع المروي نوعان مختلفان فيتعلق العقد فيه بالمسمى وهو معدوم فيبطل ولا ينعقد ولو قال بعتك هذا العبد فإذا هو جارية لا ينعقد عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله وعند زفر رحمه الله يجوز وجه قوله أن المسمى ههنا من جنس المشار إليه أعني العبد والجارية وإنما يختلفان في صفة الذكورة والأنوثة وهذا لا يمنع تعلق العقد بالمشار إليه كما إذا قال بعتك هذه الشاة على أنها نعجة فإذا هي كبش ولنا أنهما جنسان مختلفان في المعنى لاختلاف جنس المنفعة المطلوبة اختلافا فاحشا فالتحقا بمختلفي الجنس حقيقة بخلاف النعجة مع الكبش لأنهما اتفقا جنسا ذاتا ومعنى إما ذاتا فظاهر لأن اسم الشاة يتناولهما وأما معنى فلأن المطلوب من كل واحد منهما منفعة الأكل فتجانسا ذاتا ومنفعة فتعلق العقد بالمشار إليه وهو موجود محل للبيع فجاز بيعه ولكن المشتري بالخيار لأنه فاتته صفة مرغوبة فأوجب ذلك خللا في الرضا فيثبت له الخيار وكذا لو باع دارا على أن بناءها آجر فإذا هو لبن لا ينعقد لأنهما يتفاوتان في المنفعة تفاوتا فاحشا فكانا كالجنسين المختلفين وكذا لو باع ثوبا على أنه مصبوغ بعصفر فإذا هو مصبوغ بزعفران لا ينعقد لأن العصفر مع الزعفراني ( ( ( الزعفران ) ) ) يختلفان في اللون اختلافا فاحشا وكذا لو باع حنطة في جولق فإذا هو دقيق أو شرط الدقيق فإذا هو خبز لا ينعقد لأن الحنطة مع الدقيق جنسان مختلفان وكذا الدقيق مع الخبز

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويجوز بيع الحنطة وسائر الحبوب في سنابلها لأن بيع الدقيق في الحنطة والزيت في الزيتون ونحو ذلك بيع المعدوم لأنه لا دقيق في الحنطة ولا زيت في الزيتون لأن الحنطة اسم للمركب والدقيق اسم للمتفرق فلا دقيق في حال كونه حنطة ولا زيت حال كونه زيتونا فكان هذا بيع المعدوم فلا ينعقد بخلاف بيع الحنطة في سنبلها لأن ما في السنبل حنطة إذ هي اسم للمركب وهي في سنبلها على تركيبها فكان بيع الموجود حتى لو باع تبن الحنطة في سنبلها دون الحنطة لا ينعقد لأنه لا يصير تبنا إلا بالعلاج وهو الدق فلم يكن تبنا قبله فكان بيع المعدوم فلا ينعقد وبخلاف بيع الجذع في السقف والآجر في الحائط وذراع من كرباس أو ديباج أنه ينعقد حتى لو نزع وقطع وسلم إلى المشتري يجبر على الأخذ وههنا لا ينعقد أصلا حتى لو طحن أو عصر وسلم لا يجبر المشتري على القبول لأن عدم النفاذ هناك ليس لخلل في الركن ولا في العاقد والمعقود عليه بل لمضرة تلحق العاقد بالنزع والقطع فإذا نزع وقطع فقد زال المانع فنفذ أما ههنا فالمعقود عليه معدوم حالة العقد ولا يتصور انعقاد العقد بدونه فلم ينعقد أصلا فلا يحتمل النفاذ فهو الفرق وكذا بيع البزر في البطيخ غير ( ( ( الصحيح ) ) ) غير صحيح لأنه بمنزلة الزيت في الزيتون وبيع النوى في التمر وكذلك بيع اللحم في الشاة الحية لأنها إنما تصير لحما بالذبح والسلخ فكان بيع المعدوم فلا ينعقد وكذا بيع الشحم الذي فيها واليتها وأكارعها ورأسها لما قلنا وكذا بيع البحير في السمسم لأنه إنما يصير بحيرا بعد العصر وعلى هذا يخرج ما إذا قال بعتك هذا الياقوت بكذا فإذا هو زجاج أو قال بعتك هذا الفص على أنه ياقوت بكذا فإذا هو زجاج أو قال بعتك هذا الثوب الهروي بكذا فإذا هو مروي أو قال بعتك هذا الثوب على أنه مروي فإذا هو هروي لا ينعقد البيع في هذه المواضع لأن المبيع معدوم والأصل في هذا أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا في باب البيع فيما يصلح محل البيع ينظر إن كان المشار إليه من خلاف الجنس ( ( ( جنس ) ) ) المسمى فالعبرة للتسمية ويتعلق العقد بالمسمى وإن كان من جنسه لكن يخالفه في الصفة فإن تفاحش التفاوت بينهما فالعبرة للتسمية أيضا عندنا ويلحقان بمختلفي الجنس وإن قل التفاوت فالعبرة للمشار إليه ويتعلق العقد به وإذا عرف هذا فنقول الياقوت مع الزجاج جنسان مختلفان وكذا الهروي مع المروي نوعان مختلفان فيتعلق العقد فيه بالمسمى وهو معدوم فيبطل ولا ينعقد ولو قال بعتك هذا العبد فإذا هو جارية لا ينعقد عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله وعند زفر رحمه الله يجوز وجه قوله أن المسمى ههنا من جنس المشار إليه أعني العبد والجارية وإنما يختلفان في صفة الذكورة والأنوثة وهذا لا يمنع تعلق العقد بالمشار إليه كما إذا قال بعتك هذه الشاة على أنها نعجة فإذا هي كبش ولنا أنهما جنسان مختلفان في المعنى لاختلاف جنس المنفعة المطلوبة اختلافا فاحشا فالتحقا بمختلفي الجنس حقيقة بخلاف النعجة مع الكبش لأنهما اتفقا جنسا ذاتا ومعنى إما ذاتا فظاهر لأن اسم الشاة يتناولهما وأما معنى فلأن المطلوب من كل واحد منهما منفعة الأكل فتجانسا ذاتا ومنفعة فتعلق العقد بالمشار إليه وهو موجود محل للبيع فجاز بيعه ولكن المشتري بالخيار لأنه فاتته صفة مرغوبة فأوجب ذلك خللا في الرضا فيثبت له الخيار وكذا لو باع دارا على أن بناءها آجر فإذا هو لبن لا ينعقد لأنهما يتفاوتان في المنفعة تفاوتا فاحشا فكانا كالجنسين المختلفين وكذا لو باع ثوبا على أنه مصبوغ بعصفر فإذا هو مصبوغ بزعفران لا ينعقد لأن العصفر مع الزعفراني ( ( ( الزعفران ) ) ) يختلفان في اللون اختلافا فاحشا وكذا لو باع حنطة في جولق فإذا هو دقيق أو شرط الدقيق فإذا هو خبز لا ينعقد لأن الحنطة مع الدقيق جنسان مختلفان وكذا الدقيق مع الخبز

Abschnitt V05/P139–V05/P140Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P139–V05/P140)
Orijinal Metin (AR)

ألا ترى إن من غصب من آخر حنطة وطحنها ينقطع حق الملك دل أنها تصير بالطحن شيئا آخر فكان بيع المعدوم فلا ينعقد وإن قال بعتك هذه الشاة على أنها ميتة فإذا هي ذكية جاز بالإجماع لأن الميتة ليست بمحل للبيع فلغت التسمية وبقيت الإشارة إلى الذكية ولو قال بعتك هذا الثوب القز فإذا هو ملحم ينظر إن كان سداه من القز ولحمته من غيره لا ينعقد وإن كان لحمته من القز فالبيع جائز لأن الأصل في الثوب هو اللحمة لأنه إنما يصير ثوبا بها فإذا كانت لحمته من غير القز فقد اختلف الجنس فكانت العبرة للتسمية والمسمى معدوم فلم ينعقد البيع وإذا كانت من القز فالجنس لم يختلف فنعتبر ( ( ( فتعتبر ) ) ) الإشارة والمشار إليه موجود فكان محلا للبيع إلا أنه يثبت الخيار للمشتري لأن كون السدي منه أمر مرغوب فيه وقد فات فوجب الخيار وكذلك إذا قال بعتك هذا الثوب الخز بكذا فإذا هو ملحم فهو على التفصيل إلا أن لحمته إذا كانت خزا وسداه من غيره حتى جاز البيع فقد قيل إنه ينبغي أن لا يثبت الخيار للمشتري ههنا لأن الخز هكذا ينسج بخلاف القز ولو باع جبة على أن بطانتها وظهارتها كذا وحشوها كذا فإن كانت الظهارة من غير ما شرط لا ينعقد البيع وإن كانت البطانة والحشو مما شرط وإن كانت الظهارة مما شرط جاز البيع وإن كانت البطانة والحشو من غير ما شرط لأن الأصل هو الظهارة ألا ترى أنه ينسب الثوب إليها ويختلف الاسم باختلافها وإنما البطانة تجري مجرى التابع لها وكذا الحشو فكان المعقود عليه هو الظهارة وما سواها جاريا مجرى الوصف لها ففواته لا يمنع الجواز ولكنه يوجب الخيار لأنه فات شيء مرغوب فيه ولو قال بعتك هذه الدار على أن فيها بناء فإذا لا بناء فيها فالبيع جائز والمشتري بالخيار إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك فرق بين هذا وبين ما إذا قال بعتك هذه الدار على أن بناءها آجر فإذا هو لبن أنه لا ينعقد ووجه الفرق أن الآجر مع اللبن يتفاوتان في المنفعة تفاوتا فاحشا فالتحقا بمختلفي الجنس على ما بينا فيما تقدم ومنها أن يكون مالا لأن البيع مبادلة المال بالمال فلا ينعقد بيع الحر لأنه ليس بمال وكذا بيع أم الولد لأنها حرة من وجه لما روي عن رسول الله أنه قال أعتقها ولدها وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال في أم الولد لا تباع ولا توهب وهي حرة من الثلث نفى عليه الصلاة والسلام جواز بيعها مطلقا وسماها حرة فلا تكون مالا على الإطلاق خصوصا على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه لأن الاستيلاد يوجب سقوط المالية عنده حتى لا تضمن بالغصب والبيع الفاسد والإعتاق وإنما تضمن بالقتل لا غير لأن ضمان القتل ضمان الدم لا ضمان المال والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى ولا بيع المدبر المطلق عندنا وقال الشافعي عليه الرحمة بيع المدبر جائز واحتج بما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز بيع المدبر وعن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها دبرت مملوكة لها فغضبت عليها فباعتها ولأن التدبير تعليق العتق بالموت والمعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط فلم يكن العتق ثابتا أصلا قبل الموت فيجوز بيعه كما إذا علق عتق عبده بدخول الدار ونحو ذلك ثم باعه قبل أن يدخل الدار وكما في المدبر المقيد ولنا ما روى أبو سعيد الخدري وجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع المدبر ومطلق النهي محمول على التحريم وروي عن عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث وهذا نص في الباب ولأنه حر من وجه فلا يجوز بيعه كأم الولد

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا ترى إن من غصب من آخر حنطة وطحنها ينقطع حق الملك دل أنها تصير بالطحن شيئا آخر فكان بيع المعدوم فلا ينعقد وإن قال بعتك هذه الشاة على أنها ميتة فإذا هي ذكية جاز بالإجماع لأن الميتة ليست بمحل للبيع فلغت التسمية وبقيت الإشارة إلى الذكية ولو قال بعتك هذا الثوب القز فإذا هو ملحم ينظر إن كان سداه من القز ولحمته من غيره لا ينعقد وإن كان لحمته من القز فالبيع جائز لأن الأصل في الثوب هو اللحمة لأنه إنما يصير ثوبا بها فإذا كانت لحمته من غير القز فقد اختلف الجنس فكانت العبرة للتسمية والمسمى معدوم فلم ينعقد البيع وإذا كانت من القز فالجنس لم يختلف فنعتبر ( ( ( فتعتبر ) ) ) الإشارة والمشار إليه موجود فكان محلا للبيع إلا أنه يثبت الخيار للمشتري لأن كون السدي منه أمر مرغوب فيه وقد فات فوجب الخيار وكذلك إذا قال بعتك هذا الثوب الخز بكذا فإذا هو ملحم فهو على التفصيل إلا أن لحمته إذا كانت خزا وسداه من غيره حتى جاز البيع فقد قيل إنه ينبغي أن لا يثبت الخيار للمشتري ههنا لأن الخز هكذا ينسج بخلاف القز ولو باع جبة على أن بطانتها وظهارتها كذا وحشوها كذا فإن كانت الظهارة من غير ما شرط لا ينعقد البيع وإن كانت البطانة والحشو مما شرط وإن كانت الظهارة مما شرط جاز البيع وإن كانت البطانة والحشو من غير ما شرط لأن الأصل هو الظهارة ألا ترى أنه ينسب الثوب إليها ويختلف الاسم باختلافها وإنما البطانة تجري مجرى التابع لها وكذا الحشو فكان المعقود عليه هو الظهارة وما سواها جاريا مجرى الوصف لها ففواته لا يمنع الجواز ولكنه يوجب الخيار لأنه فات شيء مرغوب فيه ولو قال بعتك هذه الدار على أن فيها بناء فإذا لا بناء فيها فالبيع جائز والمشتري بالخيار إن شاء أخذ بجميع الثمن وإن شاء ترك فرق بين هذا وبين ما إذا قال بعتك هذه الدار على أن بناءها آجر فإذا هو لبن أنه لا ينعقد ووجه الفرق أن الآجر مع اللبن يتفاوتان في المنفعة تفاوتا فاحشا فالتحقا بمختلفي الجنس على ما بينا فيما تقدم ومنها أن يكون مالا لأن البيع مبادلة المال بالمال فلا ينعقد بيع الحر لأنه ليس بمال وكذا بيع أم الولد لأنها حرة من وجه لما روي عن رسول الله أنه قال أعتقها ولدها وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال في أم الولد لا تباع ولا توهب وهي حرة من الثلث نفى عليه الصلاة والسلام جواز بيعها مطلقا وسماها حرة فلا تكون مالا على الإطلاق خصوصا على أصل أبي حنيفة رضي الله عنه لأن الاستيلاد يوجب سقوط المالية عنده حتى لا تضمن بالغصب والبيع الفاسد والإعتاق وإنما تضمن بالقتل لا غير لأن ضمان القتل ضمان الدم لا ضمان المال والمسألة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى ولا بيع المدبر المطلق عندنا وقال الشافعي عليه الرحمة بيع المدبر جائز واحتج بما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز بيع المدبر وعن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها دبرت مملوكة لها فغضبت عليها فباعتها ولأن التدبير تعليق العتق بالموت والمعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط فلم يكن العتق ثابتا أصلا قبل الموت فيجوز بيعه كما إذا علق عتق عبده بدخول الدار ونحو ذلك ثم باعه قبل أن يدخل الدار وكما في المدبر المقيد ولنا ما روى أبو سعيد الخدري وجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع المدبر ومطلق النهي محمول على التحريم وروي عن عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث وهذا نص في الباب ولأنه حر من وجه فلا يجوز بيعه كأم الولد

Abschnitt V05/P140Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P140)
Orijinal Metin (AR)

والدليل على أنه حر من وجه الاستدلال بضرورة الإجماع وهو أنه يعتق بعد الموت بالإجماع والحرية لا بد لها من سبب وليس ذلك إلا الكلام السابق وليس هو بتحرير بعد الموت لأن التحرير فعل اختياري وأنه لا يتحقق من الميت فكان تحريرا من حين وجوده فكان ينبغي أن تثبت به الحرية من كل وجه للحال إلا أنها تأخرت من وجه إلى آخر جزء من أجزاء حياته بالإجماع ولا إجماع على التأخير من وجه فبقيت الحرية من وجه ثابتة للحال فلا يكون مالا مطلقا فلا يجوز بيعه وحديث جابر وسيدتنا عائشة رضي الله عنهما حكاية فعل يحتمل أنه أجاز عليه الصلاة والسلام بيع مدبر ( ( ( مد ) ) ) مقيد ( ( ( مقيدا ) ) ) أو باع مدبرا مقيدا ويحتمل أن يكون المراد منه الإجارة لأن الإجارة بلغة أهل المدينة تسمى بيعا ويحتمل أنه كان في ابتداء الإسلام حين كان بيع المدبر مشروعا ثم نسخ فلا يكون حجة مع الاحتمال وأما المدبر المقيد فهناك لا يمكن أن يجعل الكلام السابق إيجابا من حين وجوده لأنه علق عتقه بموت موصوف بصفة واحتمل أن يموت من ذلك المرض والسفر أو لا فكان الحظر ( ( ( الخطر ) ) ) قائما فكان تعليقا فلم يكن إيجابا ما دام الحظر ( ( ( الخطر ) ) ) قائما ومتى اتصل به الموت يظهر أنه كان تحريرا من وجه من حين وجوده لكن لا يتعلق به حكم والله سبحانه وتعالى أعلم ولا بيع المكاتب لأنه حر يدا فلا تثبت يد تصرف الغير عليه ولا بيع معتق البعض موسرا كان المعتق أو معسرا عند أصحابنا الثلاثة رضي الله عنهم لأنه بمنزلة المكاتب عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما هو حر عليه دين وأما عند الشافعي رضي الله عنه فإن كان المعتق معسرا فلشريكه الساكت أن يبيع نصيبه بناء على أصله أن المعتق إن كان معسرا فالإعتاق منجز فبقي نصيب شريكه على ملكه فيجوز له بيعه وكل جواب عرفته في هؤلاء فهو الجواب في الأولاد من هؤلاء لأن الولد يحدث على وصف الأم ولهذا كان ولد الحرة حرا وولد الأمة رقيقا وكما لا ينعقد بيع المكاتب وولده المولود في الكتابة لا ينعقد بيع ولده المشتري في الكتابة ووالدته لأنهم تكاتبوا بالشراء وأما من سواهم من ذوي الأرحام إذا اشتراهم يجوز بيعهم عند أبي حنيفة رضي الله عنه لأنهم لم يتكاتبوا بالشراء وعند أبي يوسف ومحمد لا يجوز لأنهم تكاتبوا وهي مسألة كتاب المكاتب ولا ينعقد بيع الميتة والدم لأنه ليس بمال وكذلك ذبيحة المجوسي والمرتد والمشرك لأنها ميتة وكذا متروك التسمية عمدا عندنا خلافا للشافعي وهي مسألة كتاب الذبائح وكذا ذبيحة المجنون والصبي الذي لا يعقل لأنها في معنى الميتة وكذا ما ذبح من صيد الحرم محرما كان الذابح أو حلالا وما ذبحه المحرم من الصيد سواء كان صيد الحرم أو الحل لأن ذلك ميتة ولا ينعقد بيع صيد الحرم محرما كان البائع أو حلالا لأنه حرام الانتفاع به شرعا فلم يكن مالا ولا بيع صيد المحرم سواء كان صيد الحرم أو الحل لأنه حرام الانتفاع به في حقه فلا يكون مالا في حقه ولو وكل محرم حلالا ببيع صيد فباعه فالبيع جائز عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد باطل وهو على اختلافهم في مسلم وكل ذميا ببيع خمر فباعها وجه قولهما أن البائع هو الموكل معنى لأن حكم البيع يقع له والمحرم ممنوع عن تمليك الصيد وتملكه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والدليل على أنه حر من وجه الاستدلال بضرورة الإجماع وهو أنه يعتق بعد الموت بالإجماع والحرية لا بد لها من سبب وليس ذلك إلا الكلام السابق وليس هو بتحرير بعد الموت لأن التحرير فعل اختياري وأنه لا يتحقق من الميت فكان تحريرا من حين وجوده فكان ينبغي أن تثبت به الحرية من كل وجه للحال إلا أنها تأخرت من وجه إلى آخر جزء من أجزاء حياته بالإجماع ولا إجماع على التأخير من وجه فبقيت الحرية من وجه ثابتة للحال فلا يكون مالا مطلقا فلا يجوز بيعه وحديث جابر وسيدتنا عائشة رضي الله عنهما حكاية فعل يحتمل أنه أجاز عليه الصلاة والسلام بيع مدبر ( ( ( مد ) ) ) مقيد ( ( ( مقيدا ) ) ) أو باع مدبرا مقيدا ويحتمل أن يكون المراد منه الإجارة لأن الإجارة بلغة أهل المدينة تسمى بيعا ويحتمل أنه كان في ابتداء الإسلام حين كان بيع المدبر مشروعا ثم نسخ فلا يكون حجة مع الاحتمال وأما المدبر المقيد فهناك لا يمكن أن يجعل الكلام السابق إيجابا من حين وجوده لأنه علق عتقه بموت موصوف بصفة واحتمل أن يموت من ذلك المرض والسفر أو لا فكان الحظر ( ( ( الخطر ) ) ) قائما فكان تعليقا فلم يكن إيجابا ما دام الحظر ( ( ( الخطر ) ) ) قائما ومتى اتصل به الموت يظهر أنه كان تحريرا من وجه من حين وجوده لكن لا يتعلق به حكم والله سبحانه وتعالى أعلم ولا بيع المكاتب لأنه حر يدا فلا تثبت يد تصرف الغير عليه ولا بيع معتق البعض موسرا كان المعتق أو معسرا عند أصحابنا الثلاثة رضي الله عنهم لأنه بمنزلة المكاتب عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعندهما هو حر عليه دين وأما عند الشافعي رضي الله عنه فإن كان المعتق معسرا فلشريكه الساكت أن يبيع نصيبه بناء على أصله أن المعتق إن كان معسرا فالإعتاق منجز فبقي نصيب شريكه على ملكه فيجوز له بيعه وكل جواب عرفته في هؤلاء فهو الجواب في الأولاد من هؤلاء لأن الولد يحدث على وصف الأم ولهذا كان ولد الحرة حرا وولد الأمة رقيقا وكما لا ينعقد بيع المكاتب وولده المولود في الكتابة لا ينعقد بيع ولده المشتري في الكتابة ووالدته لأنهم تكاتبوا بالشراء وأما من سواهم من ذوي الأرحام إذا اشتراهم يجوز بيعهم عند أبي حنيفة رضي الله عنه لأنهم لم يتكاتبوا بالشراء وعند أبي يوسف ومحمد لا يجوز لأنهم تكاتبوا وهي مسألة كتاب المكاتب ولا ينعقد بيع الميتة والدم لأنه ليس بمال وكذلك ذبيحة المجوسي والمرتد والمشرك لأنها ميتة وكذا متروك التسمية عمدا عندنا خلافا للشافعي وهي مسألة كتاب الذبائح وكذا ذبيحة المجنون والصبي الذي لا يعقل لأنها في معنى الميتة وكذا ما ذبح من صيد الحرم محرما كان الذابح أو حلالا وما ذبحه المحرم من الصيد سواء كان صيد الحرم أو الحل لأن ذلك ميتة ولا ينعقد بيع صيد الحرم محرما كان البائع أو حلالا لأنه حرام الانتفاع به شرعا فلم يكن مالا ولا بيع صيد المحرم سواء كان صيد الحرم أو الحل لأنه حرام الانتفاع به في حقه فلا يكون مالا في حقه ولو وكل محرم حلالا ببيع صيد فباعه فالبيع جائز عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد باطل وهو على اختلافهم في مسلم وكل ذميا ببيع خمر فباعها وجه قولهما أن البائع هو الموكل معنى لأن حكم البيع يقع له والمحرم ممنوع عن تمليك الصيد وتملكه

Abschnitt V05/P140–V05/P141Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P140–V05/P141)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أن البائع في الحقيقة هو الوكيل لأن بيعه كلامه القائم به حقيقة ولهذا ترجع حقوق العقد إليه إلا أن الموكل يقوم مقامه شرعا في نفس الحكم مع اقتصار نفس التصرف على مباشرته حقيقة والمحرم من أهل ثبوت الملك له في الصيد حكما لا يتملكه حقيقة ألا يرى أنه يرثه وهذا لأن المنع إنما يكون عما للعبد فيه صنع ولا صنع له فيما يثبت حكما فلا يحتمل المنع ولو باع حلال حلالا صيدا ثم أحرم أحدهما قبل القبض يفسخ البيع لأن الإحرام كما يمنع البيع والشراء يمنع التسليم والقبض لأنه عقد من وجه على ما عرف فيلحق به في حق الحرمة احتياطا ولو وكل حلال حلالا ببيع صيد فباعه ثم أحرم الموكل قبل قبض المشتري فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله جاز البيع وعلى قياس قولهما يبطل لأن الإحرام القائم لا يمنع من جواز التوكيل عنده فالطاريء ( ( ( فالطارئ ) ) ) لا يبطله وعندهما القائم يمنع فالطاريء ( ( ( فالطارئ ) ) ) يبطله حلالان تبايعا صيدا في الحل وهما في الحرم جاز عند أبي حنيفة وعند محمد لا يجوز وجه قول محمد أن كون الحرم مأمنا يمنع من التعرض للصيد سواء كان المتعرض في الحرم أو الحل بعد أن كان المتعرض في الحرم ألا ترى أنه لا يحل للحلال الذي في الحرم أن يرمي إلى الصيد الذي في الحل كما لا يحل له أن يرمي إليه إذا كان في الحرم وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أن كونه في الحرم يمنع من التعرض لصيد الحل لكن حسا لا شرعا بدليل أن الحلال في الحرم إذا أمر حلالا آخر بذبح صيد في الحل جاز ولو ذبح حل أكله ومعلوم أن الأمر بالذبح في معنى التعرض للصيد فوق البيع والشراء فلما لم يمنع من ذلك فلأن لا يمنع من هذا أولى وهذا لأن المنع من التعرض إنما كان احتراما للحرم فكل ما فيه ترك احترامه يجب صيانة الحرم عنه وذلك بمباشرة سبب الإيذاء في الحرم ولم يوجد في البيع والله سبحانه وتعالى أعلم ولا بيع لحم السبع لأنه لا يباح الانتفاع به شرعا فلم يكن مالا وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه يجوز بيعه إذا ذبح لأنه صار طاهرا بالذبح وأما جلد السبع والحمار والبغل فإن كان مدبوغا أو مذبوحا يجوز بيعه لأنه مباح الانتفاع به شرعا فكان مالا وإن لم يكن مدبوغا ولا مذبوحا لا ينعقد بيعه لأنه إذا لم يدبغ ولم يذبح بقيت رطوبات الميتة فيه فكان حكمه حكم الميتة ولا ينعقد بيع جلد الخنزير كيف ما كان لأنه نجس العين بجميع أجزائه وقيل إن جلده لا يحتمل الدباغ وأما عظم الميتة وعصبها وشعرها وصوفها ووبرها وريشها وخفها وظلفها وحافرها فيجوز بيعها والانتفاع بها عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز بناء على أن هذه الأشياء طاهرة عندنا وعنده نجسة واحتج بقوله سبحانه وتعالى حرمت عليكم الميتة وهذه من أجزاء الميتة فتكون حراما فلا يجوز بيعها وقال عليه الصلاة والسلام لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ولنا قوله سبحانه وتعالى والله جعل لكم من بيوتكم سكنا إلى قوله عز وجل ومن أصوافها وأوبارها الآية أخبر سبحانه وتعالى أنه جعل هذه الأشياء لنا ومن علينا بذلك من غير فصل بين الذكية والميتة فيدل على تأكد الإباحة ولأن حرمة الميتة ليست لموتها فإن الموت موجود في السمك والجراد وهما حلالان قال عليه الصلاة والسلام أحل لنا ميتتان ودمان بل لما فيها من الرطوبات السيالة والدماء النجسة لانجمادها بالموت ولهذا يطهر الجلد بالدباغ حتى يجوز بيعه لزوال الرطوبة عنه ولا رطوبة في هذه الأشياء فلا تكون حراما ولا حجة له في هذا الحديث لأن الإهاب اسم لغير المدبوغ لغة والمراد من العصب حال الرطوبة يحمل عليه توفيقا بين الدلائل

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أن البائع في الحقيقة هو الوكيل لأن بيعه كلامه القائم به حقيقة ولهذا ترجع حقوق العقد إليه إلا أن الموكل يقوم مقامه شرعا في نفس الحكم مع اقتصار نفس التصرف على مباشرته حقيقة والمحرم من أهل ثبوت الملك له في الصيد حكما لا يتملكه حقيقة ألا يرى أنه يرثه وهذا لأن المنع إنما يكون عما للعبد فيه صنع ولا صنع له فيما يثبت حكما فلا يحتمل المنع ولو باع حلال حلالا صيدا ثم أحرم أحدهما قبل القبض يفسخ البيع لأن الإحرام كما يمنع البيع والشراء يمنع التسليم والقبض لأنه عقد من وجه على ما عرف فيلحق به في حق الحرمة احتياطا ولو وكل حلال حلالا ببيع صيد فباعه ثم أحرم الموكل قبل قبض المشتري فعلى قياس قول أبي حنيفة رحمه الله جاز البيع وعلى قياس قولهما يبطل لأن الإحرام القائم لا يمنع من جواز التوكيل عنده فالطاريء ( ( ( فالطارئ ) ) ) لا يبطله وعندهما القائم يمنع فالطاريء ( ( ( فالطارئ ) ) ) يبطله حلالان تبايعا صيدا في الحل وهما في الحرم جاز عند أبي حنيفة وعند محمد لا يجوز وجه قول محمد أن كون الحرم مأمنا يمنع من التعرض للصيد سواء كان المتعرض في الحرم أو الحل بعد أن كان المتعرض في الحرم ألا ترى أنه لا يحل للحلال الذي في الحرم أن يرمي إلى الصيد الذي في الحل كما لا يحل له أن يرمي إليه إذا كان في الحرم وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أن كونه في الحرم يمنع من التعرض لصيد الحل لكن حسا لا شرعا بدليل أن الحلال في الحرم إذا أمر حلالا آخر بذبح صيد في الحل جاز ولو ذبح حل أكله ومعلوم أن الأمر بالذبح في معنى التعرض للصيد فوق البيع والشراء فلما لم يمنع من ذلك فلأن لا يمنع من هذا أولى وهذا لأن المنع من التعرض إنما كان احتراما للحرم فكل ما فيه ترك احترامه يجب صيانة الحرم عنه وذلك بمباشرة سبب الإيذاء في الحرم ولم يوجد في البيع والله سبحانه وتعالى أعلم ولا بيع لحم السبع لأنه لا يباح الانتفاع به شرعا فلم يكن مالا وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه يجوز بيعه إذا ذبح لأنه صار طاهرا بالذبح وأما جلد السبع والحمار والبغل فإن كان مدبوغا أو مذبوحا يجوز بيعه لأنه مباح الانتفاع به شرعا فكان مالا وإن لم يكن مدبوغا ولا مذبوحا لا ينعقد بيعه لأنه إذا لم يدبغ ولم يذبح بقيت رطوبات الميتة فيه فكان حكمه حكم الميتة ولا ينعقد بيع جلد الخنزير كيف ما كان لأنه نجس العين بجميع أجزائه وقيل إن جلده لا يحتمل الدباغ وأما عظم الميتة وعصبها وشعرها وصوفها ووبرها وريشها وخفها وظلفها وحافرها فيجوز بيعها والانتفاع بها عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز بناء على أن هذه الأشياء طاهرة عندنا وعنده نجسة واحتج بقوله سبحانه وتعالى حرمت عليكم الميتة وهذه من أجزاء الميتة فتكون حراما فلا يجوز بيعها وقال عليه الصلاة والسلام لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ولنا قوله سبحانه وتعالى والله جعل لكم من بيوتكم سكنا إلى قوله عز وجل ومن أصوافها وأوبارها الآية أخبر سبحانه وتعالى أنه جعل هذه الأشياء لنا ومن علينا بذلك من غير فصل بين الذكية والميتة فيدل على تأكد الإباحة ولأن حرمة الميتة ليست لموتها فإن الموت موجود في السمك والجراد وهما حلالان قال عليه الصلاة والسلام أحل لنا ميتتان ودمان بل لما فيها من الرطوبات السيالة والدماء النجسة لانجمادها بالموت ولهذا يطهر الجلد بالدباغ حتى يجوز بيعه لزوال الرطوبة عنه ولا رطوبة في هذه الأشياء فلا تكون حراما ولا حجة له في هذا الحديث لأن الإهاب اسم لغير المدبوغ لغة والمراد من العصب حال الرطوبة يحمل عليه توفيقا بين الدلائل

Abschnitt V05/P141–V05/P142Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P141–V05/P142)
Orijinal Metin (AR)

وأما عظم الخنزير وعصبه فلا يجوز بيعه لأنه نجس العين وأما شعره فقد روي أنه طاهر يجوز بيعه والصحيح أنه نجس لا يجوز بيعه لأنه جزء منه إلا أنه رخص في استعماله للخرازين للضرورة وأما عظم الآدمي وشعره فلا يجوز بيعه لا لنجاسته لأنه طاهر في الصحيح من الرواية لكن احتراما له والابتذال بالبيع يشعر بالإهانة وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لعن الله الواصلة والمستوصلة وأما عظم الكلب وشعره فقد اختلف المشايخ فيه على الأصل الذي ذكرنا وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه لا بأس ببيع عظم الفيل والانتفاع به وقال محمد رحمه الله عظم الفيل نجس لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به ذكره في العيون ويجوز بيع كل ذي مخلب من الطير معلما كان أو غير معلم بلا خلاف وأما بيع كل ذي ناب من السباع سوى الخنزير كالكلب والفهد والأسد والنمر والذئب والهر ونحوها فجائز عند أصحابنا وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز ثم عندنا لا فرق بين المعلم وغير المعلم في رواية الأصل فيجوز بيعه كيف ما كان وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز بيع الكلب العقور واحتج الشافعي رحمه الله بما روي عن النبي أنه قال ومن السحت مهر البغي وثمن الكلب ولو جاز بيعه لما كان ثمنه سحتا ولأنه نجس العين فلا يجوز بيعه كالخنزير إلا أنه رخص الانتفاع به بجهة الحراسة والاصطياد للحاجة والضرورة وهذا لا يدل على جواز البيع كما في شعر الخنزير ولنا أن الكلب مال فكان محلا للبيع كالصقر والبازي والدليل على أنه مال أنه منتفع به حقيقة مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق فكان مالا ولا شك أنه منتفع به حقيقة والدليل على أنه مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق أن الانتفاع به بجهة الحراسة والاصطياد مطلق شرعا في الأحوال كلها فكان محلا للبيع لأن البيع إذا صادف محلا منتفعا به حقيقة مباح الانتفاع به على الإطلاق مست الحاجة إلى شرعه لأن شرعه يقع سببا ووسيلة للاختصاص القاطع للمنازعة إذ الحاجة إلى قطع المنازعة فيما يباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق لا فيما يجوز وأما الحديث فيحتمل أنه كان في ابتداء الإسلام لأنهم كانوا ألفوا اقتناء الكلاب فأمر بقتلها ونهى عن بيعها مبالغة في الزجر أو يحمل على هذا توفيقا بين الدلائل قوله أنه نجس العين قلنا هذا ممنوع فإنه يباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق اصطيادا وحراسة ونجس العين لا يباح الانتفاع به شرعا إلا في حالة الضرورة كالخنزير ولا ينعقد بيع الخنزير من المسلم لأنه ليس بمال في حق المسلمين فأما أهل الذمة فلا يمنعون من بيع الخمر والخنزير أما على قول بعض مشايخنا فلأنه مباح الانتفاع به شرعا لهم كالخل وكالشاة لنا فكان مالا في حقهم فيجوز بيعه وروي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عشاره بالشام أن ولوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانها ولو لم يجز بيع الخمر منهم لما أمرهم بتوليتهم البيع وعن بعض مشايخنا حرمة الخمر والخنزير ثابتة على العموم في حق المسلم والكافر لأن الكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات هو الصحيح من مذهب أصحابنا فكانت الحرمة ثابتة في حقهم لكنهم لا يمنعون عن بيعها لأنهم لا يعتقدون حرمتها ويتمولونها ونحن أمرنا بتركهم وما يدينون ولو باع ذمي من ذمي خمرا أو خنزيرا ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض يفسخ البيع لأنه بالإسلام حرم البيع والشراء فيحرم القبض والتسليم أيضا لأنه يشبه الإنشاء أو إنشاء من وجه فيلحق به في باب الحرمات احتياطا وأصله قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين والأمر بترك ما بقي من الربا هو النهي عن قبضته يؤيده قوله تعالى في آخر الآية الشريفة وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وإذا حرم القبض والتسليم لم يكن في بقاء العقد فائدة فيبطله القاضي كمن باع عبدا فأبق قبل القبض

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما عظم الخنزير وعصبه فلا يجوز بيعه لأنه نجس العين وأما شعره فقد روي أنه طاهر يجوز بيعه والصحيح أنه نجس لا يجوز بيعه لأنه جزء منه إلا أنه رخص في استعماله للخرازين للضرورة وأما عظم الآدمي وشعره فلا يجوز بيعه لا لنجاسته لأنه طاهر في الصحيح من الرواية لكن احتراما له والابتذال بالبيع يشعر بالإهانة وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لعن الله الواصلة والمستوصلة وأما عظم الكلب وشعره فقد اختلف المشايخ فيه على الأصل الذي ذكرنا وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه لا بأس ببيع عظم الفيل والانتفاع به وقال محمد رحمه الله عظم الفيل نجس لا يجوز بيعه ولا الانتفاع به ذكره في العيون ويجوز بيع كل ذي مخلب من الطير معلما كان أو غير معلم بلا خلاف وأما بيع كل ذي ناب من السباع سوى الخنزير كالكلب والفهد والأسد والنمر والذئب والهر ونحوها فجائز عند أصحابنا وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز ثم عندنا لا فرق بين المعلم وغير المعلم في رواية الأصل فيجوز بيعه كيف ما كان وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يجوز بيع الكلب العقور واحتج الشافعي رحمه الله بما روي عن النبي أنه قال ومن السحت مهر البغي وثمن الكلب ولو جاز بيعه لما كان ثمنه سحتا ولأنه نجس العين فلا يجوز بيعه كالخنزير إلا أنه رخص الانتفاع به بجهة الحراسة والاصطياد للحاجة والضرورة وهذا لا يدل على جواز البيع كما في شعر الخنزير ولنا أن الكلب مال فكان محلا للبيع كالصقر والبازي والدليل على أنه مال أنه منتفع به حقيقة مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق فكان مالا ولا شك أنه منتفع به حقيقة والدليل على أنه مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق أن الانتفاع به بجهة الحراسة والاصطياد مطلق شرعا في الأحوال كلها فكان محلا للبيع لأن البيع إذا صادف محلا منتفعا به حقيقة مباح الانتفاع به على الإطلاق مست الحاجة إلى شرعه لأن شرعه يقع سببا ووسيلة للاختصاص القاطع للمنازعة إذ الحاجة إلى قطع المنازعة فيما يباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق لا فيما يجوز وأما الحديث فيحتمل أنه كان في ابتداء الإسلام لأنهم كانوا ألفوا اقتناء الكلاب فأمر بقتلها ونهى عن بيعها مبالغة في الزجر أو يحمل على هذا توفيقا بين الدلائل قوله أنه نجس العين قلنا هذا ممنوع فإنه يباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق اصطيادا وحراسة ونجس العين لا يباح الانتفاع به شرعا إلا في حالة الضرورة كالخنزير ولا ينعقد بيع الخنزير من المسلم لأنه ليس بمال في حق المسلمين فأما أهل الذمة فلا يمنعون من بيع الخمر والخنزير أما على قول بعض مشايخنا فلأنه مباح الانتفاع به شرعا لهم كالخل وكالشاة لنا فكان مالا في حقهم فيجوز بيعه وروي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عشاره بالشام أن ولوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانها ولو لم يجز بيع الخمر منهم لما أمرهم بتوليتهم البيع وعن بعض مشايخنا حرمة الخمر والخنزير ثابتة على العموم في حق المسلم والكافر لأن الكفار مخاطبون بشرائع هي حرمات هو الصحيح من مذهب أصحابنا فكانت الحرمة ثابتة في حقهم لكنهم لا يمنعون عن بيعها لأنهم لا يعتقدون حرمتها ويتمولونها ونحن أمرنا بتركهم وما يدينون ولو باع ذمي من ذمي خمرا أو خنزيرا ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض يفسخ البيع لأنه بالإسلام حرم البيع والشراء فيحرم القبض والتسليم أيضا لأنه يشبه الإنشاء أو إنشاء من وجه فيلحق به في باب الحرمات احتياطا وأصله قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين والأمر بترك ما بقي من الربا هو النهي عن قبضته يؤيده قوله تعالى في آخر الآية الشريفة وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وإذا حرم القبض والتسليم لم يكن في بقاء العقد فائدة فيبطله القاضي كمن باع عبدا فأبق قبل القبض

Abschnitt V05/P142–V05/P143Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P142–V05/P143)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان إسلامهما أو إسلام أحدهما بعد القبض مضى البيع لأن الملك قد ثبت على الكمال بالعقد والقبض في حالة الكفر وإنما يوجد بعد الإسلام دوام الملك والإسلام لا ينافي ذلك فإن من تخمر عصيره لا يؤمر بإبطال ملكه فيها ولو أقرض الذمي ذميا خمرا ثم أسلم أحدهما فإن أسلم المقرض سقطت الخمر ولا شيء له من قيمة الخمر على المستقرض أما سقوط قيمة الخمر فلأن العجز عن قبض المثل جاء من قبله فلا شيء له وإن أسلم المستقرض روي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله أنه تسقط الخمر وليس عليه قيمة الخمر أيضا كما لو أسلم المقرض وروى محمد وزفر وعافية بن زياد القاضي عن أبي حنيفة رضي الله عنهم أن عليه قيمة الخمر وهو قول محمد رحمه الله وجه هذه الرواية أن امتناع التسليم من المستقرض إنما جاء لمعنى من قبله وهو إسلامه فكأنه استهلك عليه خمره والمسلم إذا استهلك خمر الذمي يضمن قيمته وجه رواية أبي يوسف رحمه الله أنه لا سبيل إلى تسليم المثل لأنه يمنع منه ولا إلى القيمة لأن ذلك يوجب ملك المستقرض والإسلام يمنع منه والله سبحانه وتعالى أعلم وأما القرد فعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان وجه رواية عدم الجواز أنه غير منتفع به شرعا فلا يكون مالا كالخنزير وجه رواية الجواز أنه إن لم يكن منتفعا به بذاته يمكن الانتفاع بجلده والصحيح هو الأول لأنه لا يشتري للانتفاع بجلده عادة بل للهو به وهو حرام فكان هذا بيع الحرام للحرام وأنه لا يجوز ويجوز بيع الفيل بالإجماع لأنه منتفع به حقيقة مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق فكان مالا ولا ينعقد بيع الحية والعقرب وجميع هوام الأرض كالوزغة والضب والسلحفاة والقنفذ ونحو ذلك لأنها محرمة الانتفاع بها شرعا لكونها من الخبائث فلم تكن أموالا فلم يجز بيعها وذكر في الفتاوي أنه يجوز بيع الحياة ( ( ( الحية ) ) ) التي ينتفع بها للأدوية وهذا غير سديد لأن المحرم شرعا لا يجوز الانتفاع به للتداوي كالخمر والخنزير وقال النبي عليه الصلاة والسلام لم يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم فلا تقع الحاجة إلى شرع البيع ولا ينعقد بيع شيء مما يكون في البحر كالضفدع والسرطان إلا السمك وما يجوز الانتفاع بجلده أو عظمه لأن ما لا يجوز الانتفاع بجلده ولا به ولا بعظمه لا يكون مالا فلا يكون محلا للبيع وقد روي أن النبي سئل عن الضفدع يجعل في دواء فنهى عنه وقال خبيثة من الخبائث وذكر أبو بكر الإسكاف ( ( ( الإسكافي ) ) ) رحمه الله أنه لا يجوز وذكر في الفتاوى بأنه يجوز لأن الناس ينتفعون به ولا ينعقد بيع النحل إلا إذا كان في كوارته عسل فباع الكوارة بما فيها من العسل والنحل وروى هشام عن محمد أنه يجوز بيعه منفردا من غير كوارته إذا كان مجموعا وهو قول الشافعي رحمه الله لأن النحل حيوان منتفع به فيجوز بيعه ولنا أنه ليس بمنتفع به فلم يكن مالا بنفسه بل بما يحدث منه وهو معدوم حتى لو باعه مع الكوارة وفيها عسل يجوز بيعه تبعا للعسل ويجوز أن لا يكون الشيء محلا للبيع بنفسه مفردا ويكون محلا للبيع مع غيره كالشرب وأنكر الكرخي رحمه الله هذا فقال إنما يدخل فيه تبعا إذا كان من حقوقه كما في الشرب مع الأرض وهذا ليس من حقوقه وعلى هذا بيع دود القز لا ينعقد إلا إذا كان معه قز وروى محمد أنه يجوز بيعه مفردا والحجج على نحو ما ذكرنا في النحل ولا ينعقد بيع بذر الدود عند أبي حنيفة رحمه الله كما لا ينعقد بيع الدود وعندهما يجوز بيعه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان إسلامهما أو إسلام أحدهما بعد القبض مضى البيع لأن الملك قد ثبت على الكمال بالعقد والقبض في حالة الكفر وإنما يوجد بعد الإسلام دوام الملك والإسلام لا ينافي ذلك فإن من تخمر عصيره لا يؤمر بإبطال ملكه فيها ولو أقرض الذمي ذميا خمرا ثم أسلم أحدهما فإن أسلم المقرض سقطت الخمر ولا شيء له من قيمة الخمر على المستقرض أما سقوط قيمة الخمر فلأن العجز عن قبض المثل جاء من قبله فلا شيء له وإن أسلم المستقرض روي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله أنه تسقط الخمر وليس عليه قيمة الخمر أيضا كما لو أسلم المقرض وروى محمد وزفر وعافية بن زياد القاضي عن أبي حنيفة رضي الله عنهم أن عليه قيمة الخمر وهو قول محمد رحمه الله وجه هذه الرواية أن امتناع التسليم من المستقرض إنما جاء لمعنى من قبله وهو إسلامه فكأنه استهلك عليه خمره والمسلم إذا استهلك خمر الذمي يضمن قيمته وجه رواية أبي يوسف رحمه الله أنه لا سبيل إلى تسليم المثل لأنه يمنع منه ولا إلى القيمة لأن ذلك يوجب ملك المستقرض والإسلام يمنع منه والله سبحانه وتعالى أعلم وأما القرد فعن أبي حنيفة رضي الله عنه روايتان وجه رواية عدم الجواز أنه غير منتفع به شرعا فلا يكون مالا كالخنزير وجه رواية الجواز أنه إن لم يكن منتفعا به بذاته يمكن الانتفاع بجلده والصحيح هو الأول لأنه لا يشتري للانتفاع بجلده عادة بل للهو به وهو حرام فكان هذا بيع الحرام للحرام وأنه لا يجوز ويجوز بيع الفيل بالإجماع لأنه منتفع به حقيقة مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق فكان مالا ولا ينعقد بيع الحية والعقرب وجميع هوام الأرض كالوزغة والضب والسلحفاة والقنفذ ونحو ذلك لأنها محرمة الانتفاع بها شرعا لكونها من الخبائث فلم تكن أموالا فلم يجز بيعها وذكر في الفتاوي أنه يجوز بيع الحياة ( ( ( الحية ) ) ) التي ينتفع بها للأدوية وهذا غير سديد لأن المحرم شرعا لا يجوز الانتفاع به للتداوي كالخمر والخنزير وقال النبي عليه الصلاة والسلام لم يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم فلا تقع الحاجة إلى شرع البيع ولا ينعقد بيع شيء مما يكون في البحر كالضفدع والسرطان إلا السمك وما يجوز الانتفاع بجلده أو عظمه لأن ما لا يجوز الانتفاع بجلده ولا به ولا بعظمه لا يكون مالا فلا يكون محلا للبيع وقد روي أن النبي سئل عن الضفدع يجعل في دواء فنهى عنه وقال خبيثة من الخبائث وذكر أبو بكر الإسكاف ( ( ( الإسكافي ) ) ) رحمه الله أنه لا يجوز وذكر في الفتاوى بأنه يجوز لأن الناس ينتفعون به ولا ينعقد بيع النحل إلا إذا كان في كوارته عسل فباع الكوارة بما فيها من العسل والنحل وروى هشام عن محمد أنه يجوز بيعه منفردا من غير كوارته إذا كان مجموعا وهو قول الشافعي رحمه الله لأن النحل حيوان منتفع به فيجوز بيعه ولنا أنه ليس بمنتفع به فلم يكن مالا بنفسه بل بما يحدث منه وهو معدوم حتى لو باعه مع الكوارة وفيها عسل يجوز بيعه تبعا للعسل ويجوز أن لا يكون الشيء محلا للبيع بنفسه مفردا ويكون محلا للبيع مع غيره كالشرب وأنكر الكرخي رحمه الله هذا فقال إنما يدخل فيه تبعا إذا كان من حقوقه كما في الشرب مع الأرض وهذا ليس من حقوقه وعلى هذا بيع دود القز لا ينعقد إلا إذا كان معه قز وروى محمد أنه يجوز بيعه مفردا والحجج على نحو ما ذكرنا في النحل ولا ينعقد بيع بذر الدود عند أبي حنيفة رحمه الله كما لا ينعقد بيع الدود وعندهما يجوز بيعه

Abschnitt V05/P143–V05/P144Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P143–V05/P144)
Orijinal Metin (AR)

ووجه الكلام فيه على نحو ما ذكرنا في بيع النحل والدود ويجوز بيع السرقين والبعر لأنه مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق فكان مالا ولا ينعقد بيع العذرة الخالصة لأنه لا يباح الانتفاع بها بحال فلا تكون مالا إلا إذا كان مخلوطا بالتراب والتراب غالب فيجوز بيعه لأنه يجوز الانتفاع به وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال كل شيء أفسده الحرام والغالب عليه الحلال فلا بأس ببيعه ونبين ذلك وما كان الغالب عليه الحرام لم يجز بيعه ولا هبته كالفأرة إذا وقعت في العجين والسمن المائع وكذلك قال محمد في الزيت إذا وقع فيه ودك الميتة أنه إن كان الزيت غالبا يجوز بيعه وإن كان الودك غالبا لا يجوز بيعه لأن الحلال إذا كان هو الغالب يجوز الانتفاع به استصباحا ( ( ( استصحابا ) ) ) ودبغا على ما ذكرنا في كتاب الطهارات فكان مالا فيجوز بيعه وإذا كان الحرام هو الغالب لم يجز الانتفاع به بوجه فلم يكن مالا فلا يجوز بيعه ويجوز بيع آلات الملاهي من البربط والطبل والمزمار والدف ونحو ذلك عند أبي حنيفة لكنه يكره وعند أبي يوسف ومحمد لا ينعقد بيع هذه الأشياء لأنها آلات معدة للتلهي بها موضوعة للفسق والفساد فلا تكون أموالا فلا يجوز بيعها ولأبي حنيفة رحمه الله أنه يمكن الانتفاع بها شرعا من جهة أخرى بأن تجعل ظروفا لأشياء ونحو ذلك من المصالح فلا تخرج عن كونها أموالا وقولهما أنها آلات التلهي والفسق بها قلنا نعم لكن هذا لا يوجب سقوط ماليتها كالمغنيات والقيان وبدن الفاسق وحياته وماله وهذا لأنها كما تصلح للتلهي تصلح لغيره على ماليتها بجهة إطلاق الانتفاع بها لا بجهة الحرمة ولو كسرها إنسان ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يضمن وعلى هذا الخلاف بيع النرد والشطرنج والصحيح قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأن كل واحد منهما منتفع به شرعا من وجه آخر بأن يجعل صنجات الميزان فكان مالا من هذا الوجه فكان محلا للبيع مضمونا بالإتلاف ويجوز بيع ما سوى الخمر من الأشربة المحرمة كالسكر ونقيع الزبيب والمنصف ونحوها عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يجوز لأنه إذا حرم شربها لم تكن مالا فلا تكون محلا للبيع كالخمر ولأن ما حرم شربه لا يجوز بيعه لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوعا ( ( ( وباعوها ) ) ) وإن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم بيعه وأكل ثمنه ولأبي حنيفة رحمه الله أن حرمة هذه الأشربة ما ثبتت بدليل متيقن مقطوع به لكونها محل الاجتهاد والمالية قبل حدوث الشدة كانت ثابتة بيقين فلا تبطل بحرمة ثابتة بالاجتهاد فبقيت أموالا وبه تبين أن المراد من الحديث محرم ثبتت حرمته بدليل مقطوع به ولم يوجد ههنا بخلاف الخمر لأن حرمتها ثبتت بدليل مقطوع به فبطلت ماليتها والله سبحانه وتعالى أعلم ولا ينعقد بيع الملاقيح والمضامين الذي ورد النهي عنه لأن المضمون ما في صلب الذكر والملقوح ما في رحم الأنثى وذلك ليس بمال وعلى هذا أيضا يخرج بيع عسب الفحل لأن العسب هو الضرب ( ( ( الضراب ) ) ) وأنه ليس بمال وقد يخرج على هذا بيع الحمل أنه لا ينعقد لأن الحمل ليس بمال ولا ينعقد بيع لبن المرأة في قدح عندنا وقال الشافعي رحمه الله يجوز بيعه وجه قوله أن هذا مشروب طاهر فيجوز بيعه كلبن البهائم والماء

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه الكلام فيه على نحو ما ذكرنا في بيع النحل والدود ويجوز بيع السرقين والبعر لأنه مباح الانتفاع به شرعا على الإطلاق فكان مالا ولا ينعقد بيع العذرة الخالصة لأنه لا يباح الانتفاع بها بحال فلا تكون مالا إلا إذا كان مخلوطا بالتراب والتراب غالب فيجوز بيعه لأنه يجوز الانتفاع به وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال كل شيء أفسده الحرام والغالب عليه الحلال فلا بأس ببيعه ونبين ذلك وما كان الغالب عليه الحرام لم يجز بيعه ولا هبته كالفأرة إذا وقعت في العجين والسمن المائع وكذلك قال محمد في الزيت إذا وقع فيه ودك الميتة أنه إن كان الزيت غالبا يجوز بيعه وإن كان الودك غالبا لا يجوز بيعه لأن الحلال إذا كان هو الغالب يجوز الانتفاع به استصباحا ( ( ( استصحابا ) ) ) ودبغا على ما ذكرنا في كتاب الطهارات فكان مالا فيجوز بيعه وإذا كان الحرام هو الغالب لم يجز الانتفاع به بوجه فلم يكن مالا فلا يجوز بيعه ويجوز بيع آلات الملاهي من البربط والطبل والمزمار والدف ونحو ذلك عند أبي حنيفة لكنه يكره وعند أبي يوسف ومحمد لا ينعقد بيع هذه الأشياء لأنها آلات معدة للتلهي بها موضوعة للفسق والفساد فلا تكون أموالا فلا يجوز بيعها ولأبي حنيفة رحمه الله أنه يمكن الانتفاع بها شرعا من جهة أخرى بأن تجعل ظروفا لأشياء ونحو ذلك من المصالح فلا تخرج عن كونها أموالا وقولهما أنها آلات التلهي والفسق بها قلنا نعم لكن هذا لا يوجب سقوط ماليتها كالمغنيات والقيان وبدن الفاسق وحياته وماله وهذا لأنها كما تصلح للتلهي تصلح لغيره على ماليتها بجهة إطلاق الانتفاع بها لا بجهة الحرمة ولو كسرها إنسان ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يضمن وعلى هذا الخلاف بيع النرد والشطرنج والصحيح قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأن كل واحد منهما منتفع به شرعا من وجه آخر بأن يجعل صنجات الميزان فكان مالا من هذا الوجه فكان محلا للبيع مضمونا بالإتلاف ويجوز بيع ما سوى الخمر من الأشربة المحرمة كالسكر ونقيع الزبيب والمنصف ونحوها عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يجوز لأنه إذا حرم شربها لم تكن مالا فلا تكون محلا للبيع كالخمر ولأن ما حرم شربه لا يجوز بيعه لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوعا ( ( ( وباعوها ) ) ) وإن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم بيعه وأكل ثمنه ولأبي حنيفة رحمه الله أن حرمة هذه الأشربة ما ثبتت بدليل متيقن مقطوع به لكونها محل الاجتهاد والمالية قبل حدوث الشدة كانت ثابتة بيقين فلا تبطل بحرمة ثابتة بالاجتهاد فبقيت أموالا وبه تبين أن المراد من الحديث محرم ثبتت حرمته بدليل مقطوع به ولم يوجد ههنا بخلاف الخمر لأن حرمتها ثبتت بدليل مقطوع به فبطلت ماليتها والله سبحانه وتعالى أعلم ولا ينعقد بيع الملاقيح والمضامين الذي ورد النهي عنه لأن المضمون ما في صلب الذكر والملقوح ما في رحم الأنثى وذلك ليس بمال وعلى هذا أيضا يخرج بيع عسب الفحل لأن العسب هو الضرب ( ( ( الضراب ) ) ) وأنه ليس بمال وقد يخرج على هذا بيع الحمل أنه لا ينعقد لأن الحمل ليس بمال ولا ينعقد بيع لبن المرأة في قدح عندنا وقال الشافعي رحمه الله يجوز بيعه وجه قوله أن هذا مشروب طاهر فيجوز بيعه كلبن البهائم والماء

%0
10 Bölüm