Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Abschnitt V05/P128–V05/P130İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P128–V05/P130)
Orijinal Metin (AR)

وإن قلنا يجب ضمان الأجزاء قومت العين قبل تلف أجزائها وإن تلفت العين قبل ذهاب أجزائها ضمنها كلها بأجزائها وكذلك لو تلفت الأجزاء باستعمال غير مأذون فيه مثل أن يعيره ثوبا ليلبسه فحمل فيه ترابا فإنه يضمن نقصه ومنافعه لأنه تلف بتعديه وإن تلف بغير تعد منه ولا استعمال كتلفها لطول الزمان عليها ووقوع نار عليها فينبغي أن يضمن ما تلف منها بالنار ونحوها لأنه تلف لم يتضمنه الاستعمال المأذون فيه فأشبه تلفها بفعل غير مأذون فيه وما تلف بمرور الزمان عليه يكون حكمه حكم ما تلف بالاستعمال لأنه تلف بالإمساك المأذون فيه فأشبه تلفه بالفعل المأذون فيه فصل فأما ولد العارية فلا يجب ضمانه في أحد الوجهين لأنه لم يدخل في الأعارة فلم يدخل في الضمان ولا فائدة للمستعير فيه فأشبه الوديعة ويضمنه في الآخر لأنه ولد عين مضمونة فيضمن كولد المغصوبة والأول أصح فإن ولد المغصوبة لا يضمن إذا لم يكن مغصوبا وكذلك ولد العارية إذا لم يوجد مع أمه وإنما يضمن ولد المغصوبة إذا كان مغصوبا فلا أثر لكونه ولدا لها فصل ويجب ضمان العين بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال فإن لم تكن مثلية ضمنها بقيمتها يوم تلفها إلا على الوجه الذي فيه ضمان الإجزاء التالفة بالانتفاع المأذون فيه فإنه يضمنها بقيمتها قبل تلف أجزائها إن كانت قيمتها حينئذ أكثر وإن كانت أقل ضمنها بقيمتها يوم تلفها على الوجهين جميعا فصل وإن كانت العين باقية فعلى المستعير ردها إلى المعير أو وكيله في قبضها ويبرأ بذلك من ضمانها وإن ردها إلى المكان الذي أخذها منه أو إلى ملك صاحبها لم يبرأ من ضمانها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يبرأ لأنها صارت كالمقبوضة فإن رد العواري في العادة يكون إلى أملاك أربابها فيكون مأذونا فيه من طريق العادة ولنا إنه لم يردها إلى مالكها ولا نائبه فيها فلم يبرأ منها كما لو دفعها إلى أجنبي وما ذكره يبطل بالسارق إذا رد المسروق إلى الحرز ولا تعرف العادة التي ذكرها وإن ردها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يديه كزوجته المتصرفة في ماله ورد الدابة إلى سائسها فقياس المذهب أنه يبرأ قاله القاضي لأن أحمد قال في الوديعة إذا سلمها المودع إلى امرأته لم يضمنها ولأنه مأذون في ذلك عرفا أشبه ما لو أذن فيه نطقا ومؤنة الرد على المستعير لقول النبي صلى الله عليه وسلم العارية مؤداة وقوله على اليد ما أخذت حتى تؤديه وعليه ردها إلى الموضع الذي أخذها منه إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره لأن ما وجب رده لزم رده إلى موضعه كالمغصوب فصل ولا تصح العارية ألا من جائز التصرف لأنه تصرف في المال فأشبه التصرف بالبيع وتعقد بكل فعل أو لفظ يدل عليها مثل قوله أعرتك هذا أو يدفع إليه شيئا ويقول أبحتك الانتفاع به أو خذ هذا فانتفع به أو يقول أعرني هذا أو أعطنيه أركبه أو أحمل عليه ويسلمه إليه وأشباه هذا لأنه إباحة للتصرف فصح بالقول والفعل الدال عليه كإباحة الطعام بقوله وتقديمه إلى الضيف فصل وتجوز إعارة كل عين ينتفع بها منفعة مباحة مع بقائها على الدوام كالدور والعقار والعبيد والجواري والدواب والثياب والحلي للبس والفحل للضراب والكلب للصيد وغير ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعار أدراعا وذكر إعارة دلوها وفحلها وذكر ابن مسعود عارية القدر والميزان فيثبت الحكم في هذه الأشياء وما عداها مقيس عليها إذا كان في معناها ولأن ما جاز للمالك استيفاؤه من المنافع ملك إباحته إذا لم يمنع منه مانع كالثياب ولأنها أعيان تجوز إجارتها فجازت إعارتها كالثياب ويجوز استعارة الدراهم والدنانير وليزن بها فإن استعارها لينفقها فهذا قرض وهذا قول أصحاب الرأي وقيل ليس هذا جائزا ولا تكون العارية في الدنانير وليس له أن يشتري بها شيئا ولنا إن هذا معنى القرض فانعقد القرض به كما لو صرح به فصل ولا تجوز إعارة العبد المسلم لكافر لأنه لا يجوز تمكينه من استخذامه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن قلنا يجب ضمان الأجزاء قومت العين قبل تلف أجزائها وإن تلفت العين قبل ذهاب أجزائها ضمنها كلها بأجزائها وكذلك لو تلفت الأجزاء باستعمال غير مأذون فيه مثل أن يعيره ثوبا ليلبسه فحمل فيه ترابا فإنه يضمن نقصه ومنافعه لأنه تلف بتعديه وإن تلف بغير تعد منه ولا استعمال كتلفها لطول الزمان عليها ووقوع نار عليها فينبغي أن يضمن ما تلف منها بالنار ونحوها لأنه تلف لم يتضمنه الاستعمال المأذون فيه فأشبه تلفها بفعل غير مأذون فيه وما تلف بمرور الزمان عليه يكون حكمه حكم ما تلف بالاستعمال لأنه تلف بالإمساك المأذون فيه فأشبه تلفه بالفعل المأذون فيه فصل فأما ولد العارية فلا يجب ضمانه في أحد الوجهين لأنه لم يدخل في الأعارة فلم يدخل في الضمان ولا فائدة للمستعير فيه فأشبه الوديعة ويضمنه في الآخر لأنه ولد عين مضمونة فيضمن كولد المغصوبة والأول أصح فإن ولد المغصوبة لا يضمن إذا لم يكن مغصوبا وكذلك ولد العارية إذا لم يوجد مع أمه وإنما يضمن ولد المغصوبة إذا كان مغصوبا فلا أثر لكونه ولدا لها فصل ويجب ضمان العين بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال فإن لم تكن مثلية ضمنها بقيمتها يوم تلفها إلا على الوجه الذي فيه ضمان الإجزاء التالفة بالانتفاع المأذون فيه فإنه يضمنها بقيمتها قبل تلف أجزائها إن كانت قيمتها حينئذ أكثر وإن كانت أقل ضمنها بقيمتها يوم تلفها على الوجهين جميعا فصل وإن كانت العين باقية فعلى المستعير ردها إلى المعير أو وكيله في قبضها ويبرأ بذلك من ضمانها وإن ردها إلى المكان الذي أخذها منه أو إلى ملك صاحبها لم يبرأ من ضمانها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يبرأ لأنها صارت كالمقبوضة فإن رد العواري في العادة يكون إلى أملاك أربابها فيكون مأذونا فيه من طريق العادة ولنا إنه لم يردها إلى مالكها ولا نائبه فيها فلم يبرأ منها كما لو دفعها إلى أجنبي وما ذكره يبطل بالسارق إذا رد المسروق إلى الحرز ولا تعرف العادة التي ذكرها وإن ردها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يديه كزوجته المتصرفة في ماله ورد الدابة إلى سائسها فقياس المذهب أنه يبرأ قاله القاضي لأن أحمد قال في الوديعة إذا سلمها المودع إلى امرأته لم يضمنها ولأنه مأذون في ذلك عرفا أشبه ما لو أذن فيه نطقا ومؤنة الرد على المستعير لقول النبي صلى الله عليه وسلم العارية مؤداة وقوله على اليد ما أخذت حتى تؤديه وعليه ردها إلى الموضع الذي أخذها منه إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره لأن ما وجب رده لزم رده إلى موضعه كالمغصوب فصل ولا تصح العارية ألا من جائز التصرف لأنه تصرف في المال فأشبه التصرف بالبيع وتعقد بكل فعل أو لفظ يدل عليها مثل قوله أعرتك هذا أو يدفع إليه شيئا ويقول أبحتك الانتفاع به أو خذ هذا فانتفع به أو يقول أعرني هذا أو أعطنيه أركبه أو أحمل عليه ويسلمه إليه وأشباه هذا لأنه إباحة للتصرف فصح بالقول والفعل الدال عليه كإباحة الطعام بقوله وتقديمه إلى الضيف فصل وتجوز إعارة كل عين ينتفع بها منفعة مباحة مع بقائها على الدوام كالدور والعقار والعبيد والجواري والدواب والثياب والحلي للبس والفحل للضراب والكلب للصيد وغير ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعار أدراعا وذكر إعارة دلوها وفحلها وذكر ابن مسعود عارية القدر والميزان فيثبت الحكم في هذه الأشياء وما عداها مقيس عليها إذا كان في معناها ولأن ما جاز للمالك استيفاؤه من المنافع ملك إباحته إذا لم يمنع منه مانع كالثياب ولأنها أعيان تجوز إجارتها فجازت إعارتها كالثياب ويجوز استعارة الدراهم والدنانير وليزن بها فإن استعارها لينفقها فهذا قرض وهذا قول أصحاب الرأي وقيل ليس هذا جائزا ولا تكون العارية في الدنانير وليس له أن يشتري بها شيئا ولنا إن هذا معنى القرض فانعقد القرض به كما لو صرح به فصل ولا تجوز إعارة العبد المسلم لكافر لأنه لا يجوز تمكينه من استخذامه

Abschnitt V05/P130–V05/P131İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P130–V05/P131)
Orijinal Metin (AR)

فلم تجز إعارته لذلك ولا إعارة الصيد لمحرم لأنه لا يجوز له إمساكه ولا إعارة المرأة الجميلة لرجل غير محرمها وإنا كان يخلو بها أو ينظر إليها لأنه لا يؤمن عليها وتجوز إعارتها لامرأة ولذي محرمها ولا تجوز إعارة العين لنفع محرم كإعارة الدار لمن يشرب فيها الخمر أو يبيعه فيها أو يعصي الله تعالى فيها ولا إعارة عبده للزمر أو ليسقيه الخمر أو يحملها له أو يعصرها أو نحو ذلك ويكره أن يستعير والديه لخدمته لأنه يكره له استخدامها فكره استعارتهما لذلك فصل وتجوز الإعارة مطلقا ومقيدا لأنها إباحة فجاز فيها ذلك كإباحة الطعام ولأن الجهالة إنما تؤثر في العقود اللازمة فإذا أعاره شيئا مطلقا أبيح له الانتفاع به في كل ما هو مستعد له من الانتفاع به فإذا أعاره أرضا مطلقا فله أن يزرع فيها ويغرس ويبني ويفعل فيها كل ما هي معدة له من الانتفاع لأن الإذن مطلق وإن أعاره للغراس أو للبناء فله أن يزرع فيها ما شاء لأن ضرره دون ضررهما فكأنه استوفى بعض ما أذن له فيه وإن استعارها للزرع لم يغرس ولم يبن لأن ضررهما أكثر فلم يكن الإذن في القليل إذنا في الكثير وإن استعارها للغراس أو للبناء ملك المأذون فيه منهما دون الآخر لأن ضررهما مختلف فإن ضرر الغراس في باطن الأرض لانتشار العروق فيها وضرر البناء في ظاهرها فلم يكن الإذن في أحدهما إذنا في الآخر وإن استعارها لزرع الحنطة فله زرعها وزرع ما هو أقل ضررا منها كالشعير والباقلا والعدس وله زرع ما ضرره كضرر الحنطة لأن الرضى بزراعة شيء رضى بضرره وما هو دونه وليس له زرع ما هو أكثر ضررا منه كالذرة والدخن والقطن لأن ضرره أكثر وحكم إباحة الانتفاع في العارية كحكم الانتفاع في الإجارة فيما له أن يستوفيه وما يمنع منه وسنذكر في الإجارة تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى وإن أذن له في زرع مرة لم يكن له أن يزرع أكثر منها وإن أذن له في غرس شجرة فانقلعت لم يكن له غرس أخرى وكذلك إن أذن له في وضع خشبة على حائط فانكسرت لم يملك وضع أخرى لأن الإذن إذا اختص بشيء لم يتجاوزه فصل وإن استعار شيئا فله استيفاء منفعته بنفسه وبوكيله لأن وكيله نائب عنه ويده كيده وليس له أن يؤجره لأنه لم يملك المنافع فلا يصح أن يملكها ولا نعلم في هذا خلافا ولا خلاف بينهم أن المستعير لا يملك العين وأجمعوا على أن للمستعير استعمال المعار فيما أذن له فيه وليس له أن يعيره غيره وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وقالوا في الآخر له ذلك وهو قول أبي حنيفة لأنه يملكه على حسب ما ملكه فجاز كما للمستأجر أن يؤجر قال أصحاب الرأي إذ استعار ثوبا ليلبسه هو فأعطاه غيره فلبسه فهو ضامن وإن لم يسم من يلبسه فلا ضمان عليه وقالمالك إذا لم يعمل بها إلا الذي كان يعمل بها الذي أعيرها فلا ضمان عليه ولنا إن العارية إباحة المنفعة فلم يجز أن يبيحها غيره كإباحة الطعام وفارق الإجارة لأنه ملك الانتفاع على كل وجه فملك أن يملكها وفي العارية لم يملكها إنما ملك استيفاءها على وجه ما أذن له فأشبه من أبيح له أكل الطعام فعلى هذا إن أعار فللمالك الرجوع بأجر المثل وله إن يطالب من شاء منهما لأن الأول سلطه غيره على أخذ مال غيره بغير إذنه والثاني استوفاه بغير إذنه فإن ضمن الأول رجع على الثاني لأن الاستيفاء حصل منه فاستقر الضمان عليه وإن ضمن الثاني لم يرجع على الأول إلا أن يكون الثاني لم يعلم بحقيقة الحال فيحتمل أن يستقر الضمان على الأول لأنه غر الثاني ودفع إليه العين على أنه يستوفي منافعها بغير عوض وإن تلفت العين في يد الثاني استقر الضمان عليه بكل حال لأنه قبضها على أن تكون مضمونة عليه فإن رجع على الأول رجع الأول على الثاني وإن رجع على الثاني لم يرجع على أحد

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلم تجز إعارته لذلك ولا إعارة الصيد لمحرم لأنه لا يجوز له إمساكه ولا إعارة المرأة الجميلة لرجل غير محرمها وإنا كان يخلو بها أو ينظر إليها لأنه لا يؤمن عليها وتجوز إعارتها لامرأة ولذي محرمها ولا تجوز إعارة العين لنفع محرم كإعارة الدار لمن يشرب فيها الخمر أو يبيعه فيها أو يعصي الله تعالى فيها ولا إعارة عبده للزمر أو ليسقيه الخمر أو يحملها له أو يعصرها أو نحو ذلك ويكره أن يستعير والديه لخدمته لأنه يكره له استخدامها فكره استعارتهما لذلك فصل وتجوز الإعارة مطلقا ومقيدا لأنها إباحة فجاز فيها ذلك كإباحة الطعام ولأن الجهالة إنما تؤثر في العقود اللازمة فإذا أعاره شيئا مطلقا أبيح له الانتفاع به في كل ما هو مستعد له من الانتفاع به فإذا أعاره أرضا مطلقا فله أن يزرع فيها ويغرس ويبني ويفعل فيها كل ما هي معدة له من الانتفاع لأن الإذن مطلق وإن أعاره للغراس أو للبناء فله أن يزرع فيها ما شاء لأن ضرره دون ضررهما فكأنه استوفى بعض ما أذن له فيه وإن استعارها للزرع لم يغرس ولم يبن لأن ضررهما أكثر فلم يكن الإذن في القليل إذنا في الكثير وإن استعارها للغراس أو للبناء ملك المأذون فيه منهما دون الآخر لأن ضررهما مختلف فإن ضرر الغراس في باطن الأرض لانتشار العروق فيها وضرر البناء في ظاهرها فلم يكن الإذن في أحدهما إذنا في الآخر وإن استعارها لزرع الحنطة فله زرعها وزرع ما هو أقل ضررا منها كالشعير والباقلا والعدس وله زرع ما ضرره كضرر الحنطة لأن الرضى بزراعة شيء رضى بضرره وما هو دونه وليس له زرع ما هو أكثر ضررا منه كالذرة والدخن والقطن لأن ضرره أكثر وحكم إباحة الانتفاع في العارية كحكم الانتفاع في الإجارة فيما له أن يستوفيه وما يمنع منه وسنذكر في الإجارة تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى وإن أذن له في زرع مرة لم يكن له أن يزرع أكثر منها وإن أذن له في غرس شجرة فانقلعت لم يكن له غرس أخرى وكذلك إن أذن له في وضع خشبة على حائط فانكسرت لم يملك وضع أخرى لأن الإذن إذا اختص بشيء لم يتجاوزه فصل وإن استعار شيئا فله استيفاء منفعته بنفسه وبوكيله لأن وكيله نائب عنه ويده كيده وليس له أن يؤجره لأنه لم يملك المنافع فلا يصح أن يملكها ولا نعلم في هذا خلافا ولا خلاف بينهم أن المستعير لا يملك العين وأجمعوا على أن للمستعير استعمال المعار فيما أذن له فيه وليس له أن يعيره غيره وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي وقالوا في الآخر له ذلك وهو قول أبي حنيفة لأنه يملكه على حسب ما ملكه فجاز كما للمستأجر أن يؤجر قال أصحاب الرأي إذ استعار ثوبا ليلبسه هو فأعطاه غيره فلبسه فهو ضامن وإن لم يسم من يلبسه فلا ضمان عليه وقالمالك إذا لم يعمل بها إلا الذي كان يعمل بها الذي أعيرها فلا ضمان عليه ولنا إن العارية إباحة المنفعة فلم يجز أن يبيحها غيره كإباحة الطعام وفارق الإجارة لأنه ملك الانتفاع على كل وجه فملك أن يملكها وفي العارية لم يملكها إنما ملك استيفاءها على وجه ما أذن له فأشبه من أبيح له أكل الطعام فعلى هذا إن أعار فللمالك الرجوع بأجر المثل وله إن يطالب من شاء منهما لأن الأول سلطه غيره على أخذ مال غيره بغير إذنه والثاني استوفاه بغير إذنه فإن ضمن الأول رجع على الثاني لأن الاستيفاء حصل منه فاستقر الضمان عليه وإن ضمن الثاني لم يرجع على الأول إلا أن يكون الثاني لم يعلم بحقيقة الحال فيحتمل أن يستقر الضمان على الأول لأنه غر الثاني ودفع إليه العين على أنه يستوفي منافعها بغير عوض وإن تلفت العين في يد الثاني استقر الضمان عليه بكل حال لأنه قبضها على أن تكون مضمونة عليه فإن رجع على الأول رجع الأول على الثاني وإن رجع على الثاني لم يرجع على أحد

Abschnitt V05/P131–V05/P132İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P131–V05/P132)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن أعاره شيئا وأذن له في إجارته مدة معلومة أو في إعارته مطلقا أو مدة جاز لأن الحق لمالكه فجاز ما أذن فيه وليس له الرجوع بعد عقد الإجارة حتى ينقضي لأن عقد الإجارة لازم وتكون العين مضمونة على المستعير غير مضمونة على المستأجر لأن عقد الإجارة لا يوجب ضمانا وإن أجره بغير إذن لم تصح الإجارة ويكون على المستأجر الضمان وللمالك تضمين من شاء منهما على ما ذكرناه في العارية فصل ويجوز أن يستعير عبدا يرهنه قال ابن المنذر أجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئا يرهنه عند رجل على شيء معلوم إلى وقت معلوم فرهن ذلك على ما أذن له فيه أن ذلك جائز وذلك لأنه استعاره ليقضي به حاجته فصح كسائر العواري ولا يعتبر العلم بقدر الدين وجنسه لأن العارية لا يعتبر فيها العلم وبهذا قال أبو ثور وأصحاب الرأي وقال الشافعي يعتبر ذلك لأن الضرر يختلف بذلك ولنا إنها عارية لجنس من النفع فلم تعتبر معرفة قدره كعارية الأرض للزرع ولا يصير المعير ضامنا للدين وقال الشافعي في أحد قوليه يصير ضامنا له في رقبة عبده لأن العارية ما يستحق به منفعة العين والمنفعة ها هنا للمالك فدل على أنه ضمان ولنا إنه أعاره ليقضي منها حاجته فلم يكن ضامنا كسائر العواري وإنما يستحق بالعارية النفع المأذون فيه وما عداه من النفع فهو لمالك العين وإن عين المعين قدر الدين الذي يرهنه به وجنسه أو محلا تعين لأن العارية تتعين بالتعيين فإن خالفه في الجنس لم يصح لأنه عقد لم يأذن له فيه أشبه ما لو لم يأذن في رهنه وكذلك إذا أذن له في محل فخالفه فيه لأنه إذا أذن له في رهنه بدين مؤجل فرهنه بحال فقد لا يجد ما يفكه به في الحال وإن أذن في رهنه بحال فرهنه بمؤجل فلم يرض أن يحال بينه وبين عبده إلى أجل لم يصح وإن رهنه بأكثر مما قدره له لم يصح لأن من رضي بقدر من الدين لم يلزم أن يرضى بأكثر منه وإن رهنه بأنقص منه جاز لأن من رضي بعشرة رضي بما دونها عرفا فأشبه من أمر بشراء شيء بثمن فاشتراه بدونه وللمعير مطالبة الراهن بفكاك الرهن في الحال سواء كان بدين حال أو مؤجل لأن للمعير الرجوع في العارية متى شاء وإن حل الدين فلم يفكه الراهن جاز بيعه في الدين لأن ذلك مقتضى الرهن فإذا بيع في الدين أو تلف رجع السيد على الراهن بقيمته لأن العارية تضمن بقيمتها وإن تلف بغير تفريط فلا شيء على المرتهن لأن الرهن لا يضمن من غير تعد وإن استعار عبدا من رجلين فرهنه بمائة ثم قضى خمسين على أن تخرج حصة أحدهما لم تخرج لأنه رهنه بجميع الدين في صفقة فلا ينفك بعضه بقضاء بعض الدين كما لو كان العبد لواحد فصل وتجوز العارية مطلقة ومؤقتة لأنها إباحة فأشبهت إباحة الطعام وللمعير الرجوع في العارية أي وقت شاء سواء كانت مطلقة أو مؤقتة ما لم يأذن في شغله بشيء يتضرر بالرجوع فيه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك إن كانت مؤقتة فليس له الرجوع قبل الوقت وإن لم تؤقت له مدة لزمه تركه مدة ينتفع بها في مثلها لأن المعير قد ملكه المنفعة في مدة وصارت العين في يده بعقد مباح فلم يملك الرجوع فيها بغير اختيار المالك كالعبد الموصى بخدمته والمستأجر ولنا إن المنافع المستقبلة لم تحصل في يده فلم يملكها بالإعارة كما لو لم تحصل العين في يده وأما العبد الموصى بخدمته فللموصي الرجوع ولم يملك الورثة الرجوع لأن التبرع من غيرهم وأما المستأجر فإنه مملوك بعقد معاوضة فيلزم بخلاف مسألتنا ويجوز للمستعير الرد متى شاء بغير خلاف نعلمه لأنه إباحة فكان لمن أبيح له تركه كإباحة الطعام فصل وإذا أطلق المدة في العارية فله أن ينتفع بها ما لم يرجع وإن وقتها فله أن ينتفع ما لم يرجع أو ينقضي الوقت

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن أعاره شيئا وأذن له في إجارته مدة معلومة أو في إعارته مطلقا أو مدة جاز لأن الحق لمالكه فجاز ما أذن فيه وليس له الرجوع بعد عقد الإجارة حتى ينقضي لأن عقد الإجارة لازم وتكون العين مضمونة على المستعير غير مضمونة على المستأجر لأن عقد الإجارة لا يوجب ضمانا وإن أجره بغير إذن لم تصح الإجارة ويكون على المستأجر الضمان وللمالك تضمين من شاء منهما على ما ذكرناه في العارية فصل ويجوز أن يستعير عبدا يرهنه قال ابن المنذر أجمعوا على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئا يرهنه عند رجل على شيء معلوم إلى وقت معلوم فرهن ذلك على ما أذن له فيه أن ذلك جائز وذلك لأنه استعاره ليقضي به حاجته فصح كسائر العواري ولا يعتبر العلم بقدر الدين وجنسه لأن العارية لا يعتبر فيها العلم وبهذا قال أبو ثور وأصحاب الرأي وقال الشافعي يعتبر ذلك لأن الضرر يختلف بذلك ولنا إنها عارية لجنس من النفع فلم تعتبر معرفة قدره كعارية الأرض للزرع ولا يصير المعير ضامنا للدين وقال الشافعي في أحد قوليه يصير ضامنا له في رقبة عبده لأن العارية ما يستحق به منفعة العين والمنفعة ها هنا للمالك فدل على أنه ضمان ولنا إنه أعاره ليقضي منها حاجته فلم يكن ضامنا كسائر العواري وإنما يستحق بالعارية النفع المأذون فيه وما عداه من النفع فهو لمالك العين وإن عين المعين قدر الدين الذي يرهنه به وجنسه أو محلا تعين لأن العارية تتعين بالتعيين فإن خالفه في الجنس لم يصح لأنه عقد لم يأذن له فيه أشبه ما لو لم يأذن في رهنه وكذلك إذا أذن له في محل فخالفه فيه لأنه إذا أذن له في رهنه بدين مؤجل فرهنه بحال فقد لا يجد ما يفكه به في الحال وإن أذن في رهنه بحال فرهنه بمؤجل فلم يرض أن يحال بينه وبين عبده إلى أجل لم يصح وإن رهنه بأكثر مما قدره له لم يصح لأن من رضي بقدر من الدين لم يلزم أن يرضى بأكثر منه وإن رهنه بأنقص منه جاز لأن من رضي بعشرة رضي بما دونها عرفا فأشبه من أمر بشراء شيء بثمن فاشتراه بدونه وللمعير مطالبة الراهن بفكاك الرهن في الحال سواء كان بدين حال أو مؤجل لأن للمعير الرجوع في العارية متى شاء وإن حل الدين فلم يفكه الراهن جاز بيعه في الدين لأن ذلك مقتضى الرهن فإذا بيع في الدين أو تلف رجع السيد على الراهن بقيمته لأن العارية تضمن بقيمتها وإن تلف بغير تفريط فلا شيء على المرتهن لأن الرهن لا يضمن من غير تعد وإن استعار عبدا من رجلين فرهنه بمائة ثم قضى خمسين على أن تخرج حصة أحدهما لم تخرج لأنه رهنه بجميع الدين في صفقة فلا ينفك بعضه بقضاء بعض الدين كما لو كان العبد لواحد فصل وتجوز العارية مطلقة ومؤقتة لأنها إباحة فأشبهت إباحة الطعام وللمعير الرجوع في العارية أي وقت شاء سواء كانت مطلقة أو مؤقتة ما لم يأذن في شغله بشيء يتضرر بالرجوع فيه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك إن كانت مؤقتة فليس له الرجوع قبل الوقت وإن لم تؤقت له مدة لزمه تركه مدة ينتفع بها في مثلها لأن المعير قد ملكه المنفعة في مدة وصارت العين في يده بعقد مباح فلم يملك الرجوع فيها بغير اختيار المالك كالعبد الموصى بخدمته والمستأجر ولنا إن المنافع المستقبلة لم تحصل في يده فلم يملكها بالإعارة كما لو لم تحصل العين في يده وأما العبد الموصى بخدمته فللموصي الرجوع ولم يملك الورثة الرجوع لأن التبرع من غيرهم وأما المستأجر فإنه مملوك بعقد معاوضة فيلزم بخلاف مسألتنا ويجوز للمستعير الرد متى شاء بغير خلاف نعلمه لأنه إباحة فكان لمن أبيح له تركه كإباحة الطعام فصل وإذا أطلق المدة في العارية فله أن ينتفع بها ما لم يرجع وإن وقتها فله أن ينتفع ما لم يرجع أو ينقضي الوقت

Abschnitt V05/P132–V05/P133İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P132–V05/P133)
Orijinal Metin (AR)

لأنه استباح ذلك بالإذن ففيما عدا محل الإذن يبقى على أصل التحريم فإن كان المعار أرضا لم يكن له أن يغرس ولا يبني ولا يزرع بعد الوقت أو الرجوع فإن فعل شيئا من ذلك لزمه قلع غرسه وبنائه وحكمه حكم الغاصب في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وعليه أجر ما استوفاه من نفع الأرض على وجه العدوان ويلزمه القلع وتسوية الحفر ونقص الأرض وسائر أحكام الغصب لأنه عدوان فصل فإن أعاره شيئا لينتفع به انتفاعا يلزم من الرجوع في العارية في أثنائه ضرر بالمستعير لم يجز له الرجوع لأن الرجوع يضر بالمستعير فلم يجز له الإضرار به مثل أن يعيره لوحا يرقع به سفينته فرقعها به ولجج بها في البحر لم يجز الرجوع ما دامت في البحر وله الرجوع قبل دخولها في البحر وبعد الخروج منه لعدم الضرر فيه وإن أعاره أرضا ليدفن فيها فله الرجوع ما لم يدفن فيها فإذا دفن لم يكن له الرجوع ما لم يبل الميت وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه جاز كما تجوز إعارة الأرض للبناء والغراس وله الرجوع ما لم يضعه وبعد وضعه ما لم يبن عليه لأنه لا ضرر فيه فإن بنى عليه لم يجز الرجوع لما في ذلك من هدم البناء وإن قال أنا أدفع إليك أرش ما نقص بالقلع لم يلزم المستعير ذلك لأنه إذا قلعه انقلع ما في ملك المستعير منه ولا يجب على المستعير قلع شيء من ملكه بضمان القيمة وإن انهدم الحائط وزال الخشب عنه أو أزاله المستعير باختياره لم يملك إعادته سواء بنى الحائط بآلته أو بغيرها لأن العارية لا تلزم وإنما امتنع الرجوع قبل انهدامه لما فيه من الضرر بالمستعير بإزالة المأذون في وضعه وقد زال ذلك وكذلك إذا سقط الخشب والحائط بحاله وإن أعاره أرضا لزراعة شيء فله الرجوع ما لم يزرع فإذا زرع لم يملك الرجوع فيها إلى أن ينتهي الزرع فإن بذل له قيمة الزرع ليملكه لم يكن له ذلك نص عليه أحمد لأن له وقتا ينتهي إليه فإن كان مما يحصد قصيلا فله الرجوع في وقت إمكان حصاده لعدم الضرر فيه وإن لم يكن كذلك لم يكن له الرجوع حتى ينتهي وإن أذن له في البناء والغراس فيها فله الرجوع قبل قلعه فإذا غرس وبنى فللمالك الرجوع فيما بين الغراس والبناء لأنه لم يتعلق به ملك المستعير ولا ضرر عليه في الرجوع منه فأشبه ما لم يبن في الأرض شيئا ولم يغرس فيها ثم إن اختار المستعير أخذ بنائه وغراسه فله ذلك لأنه ملكه فملك نقله ويلزمه تسوية الحفر ذكره القاضي لأن المستعير رضي بذلك حيث أعاره مع علمه بأن له قلع غرسه ويحتمل أن عليه تسوية الحفر لأن القلع باختياره فإنه لو امتنع منه لم يجبر عليه فلزمه تسوية الحفر كما لو خرب أرضه التي لم يستعرها وإن أبى القلع فبذل له المعير ما ينقص بالقلع أو قيمة غراسه وبنائه قائما ليأخذه المعير أجبر المستعير عليه لأنه رجوع في العارية من غير إضرار وإن قال المستعير أنا أدفع قيمة الأرض لتصير لي لم يكن له لأن الغراس تابع والأرض أصل ولذلك يتبعها الغراس والبناء في البيع ولا تتبعهما وبهذا كله قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك يطالب المستعير بالقلع من غير ضمان إلا أن يكون أعاره مدة معلومة فرجع فيها قبل انقضائها لأن المعير لم يعره فكان عليه القلع كما لو شرط عليه ولنا إنه بنى وغرس بإذن المعير من غير شرط القلع فلم يلزمه القلع من غير ضمان كما لو طالبه قبل انقضاء الوقت وقولهم لم يعره ممنوع فإن الغراس والبناء يراد للتبقية وتقدير المدة ينصرف إلى ابتدائه كأنه قال له لا تغرس بعد هذه المدة فإن امتنع المعير من دفع القيمة وأرش النقص وامتنع المستعير عن القلع ودفع الأجرة لم يقلع لأن الإعارة تقتضي الانتفاع من غير ضمان والإذن فيما يبقى على الدوام وتضر إزالته رضا بالإبقاء

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه استباح ذلك بالإذن ففيما عدا محل الإذن يبقى على أصل التحريم فإن كان المعار أرضا لم يكن له أن يغرس ولا يبني ولا يزرع بعد الوقت أو الرجوع فإن فعل شيئا من ذلك لزمه قلع غرسه وبنائه وحكمه حكم الغاصب في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق وعليه أجر ما استوفاه من نفع الأرض على وجه العدوان ويلزمه القلع وتسوية الحفر ونقص الأرض وسائر أحكام الغصب لأنه عدوان فصل فإن أعاره شيئا لينتفع به انتفاعا يلزم من الرجوع في العارية في أثنائه ضرر بالمستعير لم يجز له الرجوع لأن الرجوع يضر بالمستعير فلم يجز له الإضرار به مثل أن يعيره لوحا يرقع به سفينته فرقعها به ولجج بها في البحر لم يجز الرجوع ما دامت في البحر وله الرجوع قبل دخولها في البحر وبعد الخروج منه لعدم الضرر فيه وإن أعاره أرضا ليدفن فيها فله الرجوع ما لم يدفن فيها فإذا دفن لم يكن له الرجوع ما لم يبل الميت وإن أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه جاز كما تجوز إعارة الأرض للبناء والغراس وله الرجوع ما لم يضعه وبعد وضعه ما لم يبن عليه لأنه لا ضرر فيه فإن بنى عليه لم يجز الرجوع لما في ذلك من هدم البناء وإن قال أنا أدفع إليك أرش ما نقص بالقلع لم يلزم المستعير ذلك لأنه إذا قلعه انقلع ما في ملك المستعير منه ولا يجب على المستعير قلع شيء من ملكه بضمان القيمة وإن انهدم الحائط وزال الخشب عنه أو أزاله المستعير باختياره لم يملك إعادته سواء بنى الحائط بآلته أو بغيرها لأن العارية لا تلزم وإنما امتنع الرجوع قبل انهدامه لما فيه من الضرر بالمستعير بإزالة المأذون في وضعه وقد زال ذلك وكذلك إذا سقط الخشب والحائط بحاله وإن أعاره أرضا لزراعة شيء فله الرجوع ما لم يزرع فإذا زرع لم يملك الرجوع فيها إلى أن ينتهي الزرع فإن بذل له قيمة الزرع ليملكه لم يكن له ذلك نص عليه أحمد لأن له وقتا ينتهي إليه فإن كان مما يحصد قصيلا فله الرجوع في وقت إمكان حصاده لعدم الضرر فيه وإن لم يكن كذلك لم يكن له الرجوع حتى ينتهي وإن أذن له في البناء والغراس فيها فله الرجوع قبل قلعه فإذا غرس وبنى فللمالك الرجوع فيما بين الغراس والبناء لأنه لم يتعلق به ملك المستعير ولا ضرر عليه في الرجوع منه فأشبه ما لم يبن في الأرض شيئا ولم يغرس فيها ثم إن اختار المستعير أخذ بنائه وغراسه فله ذلك لأنه ملكه فملك نقله ويلزمه تسوية الحفر ذكره القاضي لأن المستعير رضي بذلك حيث أعاره مع علمه بأن له قلع غرسه ويحتمل أن عليه تسوية الحفر لأن القلع باختياره فإنه لو امتنع منه لم يجبر عليه فلزمه تسوية الحفر كما لو خرب أرضه التي لم يستعرها وإن أبى القلع فبذل له المعير ما ينقص بالقلع أو قيمة غراسه وبنائه قائما ليأخذه المعير أجبر المستعير عليه لأنه رجوع في العارية من غير إضرار وإن قال المستعير أنا أدفع قيمة الأرض لتصير لي لم يكن له لأن الغراس تابع والأرض أصل ولذلك يتبعها الغراس والبناء في البيع ولا تتبعهما وبهذا كله قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك يطالب المستعير بالقلع من غير ضمان إلا أن يكون أعاره مدة معلومة فرجع فيها قبل انقضائها لأن المعير لم يعره فكان عليه القلع كما لو شرط عليه ولنا إنه بنى وغرس بإذن المعير من غير شرط القلع فلم يلزمه القلع من غير ضمان كما لو طالبه قبل انقضاء الوقت وقولهم لم يعره ممنوع فإن الغراس والبناء يراد للتبقية وتقدير المدة ينصرف إلى ابتدائه كأنه قال له لا تغرس بعد هذه المدة فإن امتنع المعير من دفع القيمة وأرش النقص وامتنع المستعير عن القلع ودفع الأجرة لم يقلع لأن الإعارة تقتضي الانتفاع من غير ضمان والإذن فيما يبقى على الدوام وتضر إزالته رضا بالإبقاء

Abschnitt V05/P133–V05/P135İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P133–V05/P135)
Orijinal Metin (AR)

وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق يدل بمفهومه على أن العرق الذي ليس بظالم له حق فعند ذلك إن اتفقا على البيع بيعت الأرض بغراسها ودفع إلى كل واحد منهما قدر حقه فعند ذلك إن اتفقا على البيع بيعت الأرض بغراسها ودفع إلى كل واحد منهما قدر حقه فيقال كم قيمة الأرض غير مغروسة ولا مبنية فإذا قيل عشرة قلنا وكم تساوي مغروسة ومبينة فإن قالوا خمسة عشر قلنا فللمعير ثلثا الثمن وللمستعير ثلثه وإن امتنعا عن البيع بقيا على حالهما وللمعير دخول أرضه كيف شاء والانتفاع بها بما لا يضر الغراس والبناء ولا ينتفع بهما وليس لصاحب الغراس والبناء الدخول إلا لحاجة مثل السقي وإصلاح الثمرة لأن الإذن في الغراس إذن فيما يعود بصلاحه وأخذ ثماره وسقيه وليس له دخولها للتفرج لأنه قد رجع في الإذن له ولكل واحد منهما بيع ما يختص به من الملك منفردا فيكون للمشتري مثل ما كان لبائعة وقال بعض أصحاب الشافعي ليس للمستعير بيع الشجر لأن ملكه فيه غير مستقر بدليل أن للمعير أخذه متى شاء بقيمته قلنا عدم استقراره لا يمنع بيعه بدليل الشقص المشفوع والصداق قبل الدخول وفي جميع هذه المسائل متى كان المعير شرط على المستعير القلع عند رجوعه ورد العراية غير مشغولة لزمه ذلك لأن المسلمين على شروطهم ولأن العارية مقيدة غير مطلقة فلم تتناول ما عدا المقيد لأن المستعير دخل في العارية راضيا بالتزام الضرر الداخل عليه بالقلع وليس على صاحب الأرض ضمان نقصه ولا نعلم في هذا خلافا وأما تسوية الحفر الحاصلة بالقلع من الحفر ونحوه حيث اشترط القلع ولم يذكر أصحابنا على المستعير أجرا فيي شيء من هذه المسائل إلا فيما إذا استعار أرضا للزرع فزرعها ثم رجع المعير فيها قبل كمال الزرع فإن عليه أجر مثله من حين رجع المعير لأن الأصل جواز الرجوع وإنما منع من القلع لما فيه من الضرر ففي دفع الأجر جمع بين الحقين فيخرج في سائر المسائل مثل هذا الوجود هذا المعنى فيه ويحتمل أن لا يجب الأجر في شيء من المواضع لأن حكم العارية باق فيه لكونها صارت لازمة للضرر اللاحق بفسخها والإعارة تقتضي الانتفاع بغير عوض فصل وإذا استعار دابة ليركبها جاز لأن إجارتها لذلك جائزة والإعارة أوسع لجوازها فيما لا تجوز إجارته مثل إعارة الكلب للصيد فإن استعارها إلى موضع فجاوزه فقد تعدى وعليه الأجرة للزيادة خاصة فإذا استعارها إلى طبرية فتجاوز إلى القدس فعليه أجر ما بين طبرية والقدس خاصة وإن اختلفا فقال المالك أعرتكها إلى طبرية وقال المستعير أعرتنيها إلى القدس فالقول قول المالك وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال مالك إن كان يشبه ما قال المستعير فالقول قوله وعيه الضمان ولنا إن المالك مدعى عليه فكان القول قوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكن اليمين على المدعى عليه فصل ومن استعار شيئا فانتفع به ثم ظهر مستحقا فلمالكه أجر مثله يطالب به من شاء منهما فإن ضمن المستعير رجع على المعير بما غرم لأنه غره بذلك وغرمه لأنه دخل على أن لا أجر له وإن رجع على المعير لم يرجع على أحد فإن الضمان استقر عليه قال أحمد في قصار دفع ثوبا إلى غير ضاحبه فلبسه فالضمان على القصار دون اللابس وإن تلف فالقيمة تستقر على المستعير لأنه دخل على العين أن مضمونة عليه فإن ضمن المعير رجع على المستعير وإن ضمن المستعير لم يرجع على أحد لأن الضمان استقر عليه وإن نقصت العين بالاستعمال انبنى على ضمان النقص فإن قلنا هو على المستعير فحكمه حكم القيمة وإن قلنا هو على المعير فهو كالأجر على ما بيناه فصل وإذا حمل السيل بذر رجل من أرضه إلى أرض غيره فنبت فيها لم يجبر على قلعه وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين يجبر على ذلك إذا طالبه رب الأرض به لأن ملكه حصل في ملك غيره بغير إذنه فأشبه ما لو انتشرت إغصان شجرته في هواء ملك جاره

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق يدل بمفهومه على أن العرق الذي ليس بظالم له حق فعند ذلك إن اتفقا على البيع بيعت الأرض بغراسها ودفع إلى كل واحد منهما قدر حقه فعند ذلك إن اتفقا على البيع بيعت الأرض بغراسها ودفع إلى كل واحد منهما قدر حقه فيقال كم قيمة الأرض غير مغروسة ولا مبنية فإذا قيل عشرة قلنا وكم تساوي مغروسة ومبينة فإن قالوا خمسة عشر قلنا فللمعير ثلثا الثمن وللمستعير ثلثه وإن امتنعا عن البيع بقيا على حالهما وللمعير دخول أرضه كيف شاء والانتفاع بها بما لا يضر الغراس والبناء ولا ينتفع بهما وليس لصاحب الغراس والبناء الدخول إلا لحاجة مثل السقي وإصلاح الثمرة لأن الإذن في الغراس إذن فيما يعود بصلاحه وأخذ ثماره وسقيه وليس له دخولها للتفرج لأنه قد رجع في الإذن له ولكل واحد منهما بيع ما يختص به من الملك منفردا فيكون للمشتري مثل ما كان لبائعة وقال بعض أصحاب الشافعي ليس للمستعير بيع الشجر لأن ملكه فيه غير مستقر بدليل أن للمعير أخذه متى شاء بقيمته قلنا عدم استقراره لا يمنع بيعه بدليل الشقص المشفوع والصداق قبل الدخول وفي جميع هذه المسائل متى كان المعير شرط على المستعير القلع عند رجوعه ورد العراية غير مشغولة لزمه ذلك لأن المسلمين على شروطهم ولأن العارية مقيدة غير مطلقة فلم تتناول ما عدا المقيد لأن المستعير دخل في العارية راضيا بالتزام الضرر الداخل عليه بالقلع وليس على صاحب الأرض ضمان نقصه ولا نعلم في هذا خلافا وأما تسوية الحفر الحاصلة بالقلع من الحفر ونحوه حيث اشترط القلع ولم يذكر أصحابنا على المستعير أجرا فيي شيء من هذه المسائل إلا فيما إذا استعار أرضا للزرع فزرعها ثم رجع المعير فيها قبل كمال الزرع فإن عليه أجر مثله من حين رجع المعير لأن الأصل جواز الرجوع وإنما منع من القلع لما فيه من الضرر ففي دفع الأجر جمع بين الحقين فيخرج في سائر المسائل مثل هذا الوجود هذا المعنى فيه ويحتمل أن لا يجب الأجر في شيء من المواضع لأن حكم العارية باق فيه لكونها صارت لازمة للضرر اللاحق بفسخها والإعارة تقتضي الانتفاع بغير عوض فصل وإذا استعار دابة ليركبها جاز لأن إجارتها لذلك جائزة والإعارة أوسع لجوازها فيما لا تجوز إجارته مثل إعارة الكلب للصيد فإن استعارها إلى موضع فجاوزه فقد تعدى وعليه الأجرة للزيادة خاصة فإذا استعارها إلى طبرية فتجاوز إلى القدس فعليه أجر ما بين طبرية والقدس خاصة وإن اختلفا فقال المالك أعرتكها إلى طبرية وقال المستعير أعرتنيها إلى القدس فالقول قول المالك وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وقال مالك إن كان يشبه ما قال المستعير فالقول قوله وعيه الضمان ولنا إن المالك مدعى عليه فكان القول قوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكن اليمين على المدعى عليه فصل ومن استعار شيئا فانتفع به ثم ظهر مستحقا فلمالكه أجر مثله يطالب به من شاء منهما فإن ضمن المستعير رجع على المعير بما غرم لأنه غره بذلك وغرمه لأنه دخل على أن لا أجر له وإن رجع على المعير لم يرجع على أحد فإن الضمان استقر عليه قال أحمد في قصار دفع ثوبا إلى غير ضاحبه فلبسه فالضمان على القصار دون اللابس وإن تلف فالقيمة تستقر على المستعير لأنه دخل على العين أن مضمونة عليه فإن ضمن المعير رجع على المستعير وإن ضمن المستعير لم يرجع على أحد لأن الضمان استقر عليه وإن نقصت العين بالاستعمال انبنى على ضمان النقص فإن قلنا هو على المستعير فحكمه حكم القيمة وإن قلنا هو على المعير فهو كالأجر على ما بيناه فصل وإذا حمل السيل بذر رجل من أرضه إلى أرض غيره فنبت فيها لم يجبر على قلعه وقال أصحاب الشافعي في أحد الوجهين يجبر على ذلك إذا طالبه رب الأرض به لأن ملكه حصل في ملك غيره بغير إذنه فأشبه ما لو انتشرت إغصان شجرته في هواء ملك جاره

Abschnitt V05/P135–V05/P136İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P135–V05/P136)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن قلعه إتلاف للمال على ملكه ولم يوجد منه تفريط ولا يدوم ضرره فلا يجبر على ذلك كما لو حصلت دابته في دار غيره على وجه لا يمكن خروجها إلا بقلع الباب أو قتلها فإننا لا نجبره على قتلها ويفارق أغصان الشجرة فإنه يدوم ضرره ولا يعرف قدر ما يشغل من الهواء فيؤدي أجره إذا ثبت هذا فإنه يقر في الأرض إلى حين حصاده بأجر مثله وقال القاضي ليس عليه أجر لأنه حصل في أرض غيره بغير تفريطه فأشبه ما لو باتت دابته في أرض إنسان بغير تفريطه وهذا بعيد لأن إلزامه تبقية زرع ما أذن فيه في أرضه بغير أجر ولا انتفاع إضرار به وشغل لملكه بغير اختياره من غير عوض فلم يجز كما لو أراد إبقاء بهيمته في دار غيره عاما ويفارق مبيتها لأن ذلك لا يجبر المالك عليه ولا يمنع من إخراجها فإذا تركها اختيارا منه كان راضيا به بخلاف مسألتنا ويكون الزرع لمالم البذر لأنه من عين ماله ويحتمل أن يكون حكم هذا الزرع حكم الزرع الغاصب على ما سنذكره لأنه حصل في أرضه بغير إذنه فأشبه ما لو زرعه مالكه والأول أولى لأن هذا بغير عدوان وقد أمكن جبر حق مالك الأرض بدفع الأجر إليه وإن أحب مالكه قلعه فله ذلك وعليه تسوية الحفر وما نقصت الأرض لأنه أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح ملكه فأشبه المستعير وأما إن كان السيل حمل نوى فنبت شجرا في أرض غيره كالزيتون والنخيل ونحوه فهو لمالك النوى لأنه من نماء ملكه فهو كالزرع ويجبر على قلعه ها هنا لأن ضرره يدوم فأجبر على إزالته كأغصان الشجرة المنتشرة في هواء ملك غير ملكها وإن حمل السيل أرضا بشجرها فنبتت في أرض آخر كما كانت فهي لمالكها يجبر على إزالتها كما ذكرنا وفي كل ذلك إذا ترك صاحب الأرض المنتقلة أو الشجر أو الزرع ذلك لصاحب الأرض التي انتقل إليها لم يلزمه نقله ولا أجر ولا غير ذلك لأنه حصل بغير تفريطه ولا عدوانه وكانت الخيرة إلى أصحاب الأرض المشغولة به إن شاء أخذه لنفسه وإن شاء قلعه فصل وإذا اختلف رب الدابة وراكبها فقال الراكب هي عارية وقال المالك بل اكتريتها فإن كانت الدابة باقية لم يخل من أن يكون الاختلاف عقيب العقد أو بعد مضي مدة لمثلها فإن كانت الدابة باقية لم يخل من أن يكون الاختلاف عقيب العقد أو بعد مضي مدة لمثلها فأن كان عقيب العقد فالقول قول الراكب لأن الأصل عدم عقد الإجارة وبراءة ذمة الراكب منها فيحلف ويرد الدابة إلى مالكها لأنها عارية وكذلك إن ادعى المالك أنها عارية وقال الراكب بل اكتريتها فالقول قول المالك مع يمينه لما ذكرنا وإن كان الاختلاف بعد مضي مدة لمثلها أجر فادعى المالك الإجارة فالقول قوله مع يمينه وحكي ذلك عن مالك وقال أصحاب الرأي القول قول الراكب وهو منصوص الشافعي لأنهما اتفقا على تلف المنافع على ملك الراكب وادعى المالك عوضا لها والأصل عدم وجوبه وبراءة ذمة الراكب منه فكان القول قوله ولنا إنهما اختلفا في كيفية انتقال المنافع إلى ملك الراكب فكان القول قول المالك كما لو اختلفا في عين فقال المالك بعتكها وقال الآخر وهبتنيها ولأن المنافع تجري مجرى الأعيان في الملك والعقد عليها ولو اختلفا في الأعيان كان القول قول المالك كذا ها هنا وما ذكروه يبطل بهذه المسألة ولأنهما اتفقا على أن المنافع لا تنتقل إلى الراكب إلا بنقل المالك لها فيكون القول قوله في كيفية الانتقال كالأعيان فيحلف المالك ويستحق الأجر وفي قدره وجهان أحدهما أجر المثل لأنهما لو اتفقا على وجوبه واختلفا في قدره وجب أجر المثل فمع الاختلاف في أصله أولى والثاني المسمى لأنه وجب بقول المالك ويمينه فوجب ما حلف عليه كالأصل وإن كان اختلافهما في أثناء المدة فالقول قول الراكب فيما مضى منها

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن قلعه إتلاف للمال على ملكه ولم يوجد منه تفريط ولا يدوم ضرره فلا يجبر على ذلك كما لو حصلت دابته في دار غيره على وجه لا يمكن خروجها إلا بقلع الباب أو قتلها فإننا لا نجبره على قتلها ويفارق أغصان الشجرة فإنه يدوم ضرره ولا يعرف قدر ما يشغل من الهواء فيؤدي أجره إذا ثبت هذا فإنه يقر في الأرض إلى حين حصاده بأجر مثله وقال القاضي ليس عليه أجر لأنه حصل في أرض غيره بغير تفريطه فأشبه ما لو باتت دابته في أرض إنسان بغير تفريطه وهذا بعيد لأن إلزامه تبقية زرع ما أذن فيه في أرضه بغير أجر ولا انتفاع إضرار به وشغل لملكه بغير اختياره من غير عوض فلم يجز كما لو أراد إبقاء بهيمته في دار غيره عاما ويفارق مبيتها لأن ذلك لا يجبر المالك عليه ولا يمنع من إخراجها فإذا تركها اختيارا منه كان راضيا به بخلاف مسألتنا ويكون الزرع لمالم البذر لأنه من عين ماله ويحتمل أن يكون حكم هذا الزرع حكم الزرع الغاصب على ما سنذكره لأنه حصل في أرضه بغير إذنه فأشبه ما لو زرعه مالكه والأول أولى لأن هذا بغير عدوان وقد أمكن جبر حق مالك الأرض بدفع الأجر إليه وإن أحب مالكه قلعه فله ذلك وعليه تسوية الحفر وما نقصت الأرض لأنه أدخل النقص على ملك غيره لاستصلاح ملكه فأشبه المستعير وأما إن كان السيل حمل نوى فنبت شجرا في أرض غيره كالزيتون والنخيل ونحوه فهو لمالك النوى لأنه من نماء ملكه فهو كالزرع ويجبر على قلعه ها هنا لأن ضرره يدوم فأجبر على إزالته كأغصان الشجرة المنتشرة في هواء ملك غير ملكها وإن حمل السيل أرضا بشجرها فنبتت في أرض آخر كما كانت فهي لمالكها يجبر على إزالتها كما ذكرنا وفي كل ذلك إذا ترك صاحب الأرض المنتقلة أو الشجر أو الزرع ذلك لصاحب الأرض التي انتقل إليها لم يلزمه نقله ولا أجر ولا غير ذلك لأنه حصل بغير تفريطه ولا عدوانه وكانت الخيرة إلى أصحاب الأرض المشغولة به إن شاء أخذه لنفسه وإن شاء قلعه فصل وإذا اختلف رب الدابة وراكبها فقال الراكب هي عارية وقال المالك بل اكتريتها فإن كانت الدابة باقية لم يخل من أن يكون الاختلاف عقيب العقد أو بعد مضي مدة لمثلها فإن كانت الدابة باقية لم يخل من أن يكون الاختلاف عقيب العقد أو بعد مضي مدة لمثلها فأن كان عقيب العقد فالقول قول الراكب لأن الأصل عدم عقد الإجارة وبراءة ذمة الراكب منها فيحلف ويرد الدابة إلى مالكها لأنها عارية وكذلك إن ادعى المالك أنها عارية وقال الراكب بل اكتريتها فالقول قول المالك مع يمينه لما ذكرنا وإن كان الاختلاف بعد مضي مدة لمثلها أجر فادعى المالك الإجارة فالقول قوله مع يمينه وحكي ذلك عن مالك وقال أصحاب الرأي القول قول الراكب وهو منصوص الشافعي لأنهما اتفقا على تلف المنافع على ملك الراكب وادعى المالك عوضا لها والأصل عدم وجوبه وبراءة ذمة الراكب منه فكان القول قوله ولنا إنهما اختلفا في كيفية انتقال المنافع إلى ملك الراكب فكان القول قول المالك كما لو اختلفا في عين فقال المالك بعتكها وقال الآخر وهبتنيها ولأن المنافع تجري مجرى الأعيان في الملك والعقد عليها ولو اختلفا في الأعيان كان القول قول المالك كذا ها هنا وما ذكروه يبطل بهذه المسألة ولأنهما اتفقا على أن المنافع لا تنتقل إلى الراكب إلا بنقل المالك لها فيكون القول قوله في كيفية الانتقال كالأعيان فيحلف المالك ويستحق الأجر وفي قدره وجهان أحدهما أجر المثل لأنهما لو اتفقا على وجوبه واختلفا في قدره وجب أجر المثل فمع الاختلاف في أصله أولى والثاني المسمى لأنه وجب بقول المالك ويمينه فوجب ما حلف عليه كالأصل وإن كان اختلافهما في أثناء المدة فالقول قول الراكب فيما مضى منها

Abschnitt V05/P136–V05/P138İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P136–V05/P138)
Orijinal Metin (AR)

والقول قول المستعير فيما بقي لأن ما بقي بمنزلة ما لو اختلفا عقيب العقد وإن ادعى المالك هذه الصورة أنها عارية وادعى الراكب أنها بأجر فالراكب يدعي استحقاق المنافع ويعترف بالأجر للمالك والمالك ينكر ذلك كله فالقول قوله مع يمينه فيحلف ويأخذ بهيمته وإن اختلفا في ذلك بعد تلف البهيمة قبل مضي مدة لمثلها أجر فالقول قول المالك سواء ادعى الإجارة أو الإعارة لأنه إن ادعى الإجارة فهو معترف للراكب ببراءة ذمته من ضمانها فيقبل إقراره على نفسه وإن ادعى الإعارة فهو يدعي قيمتها فالقول قوله لأنهما اختلفا في صفة القبض والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه فإذا حلف المالك استحق القيمة والقول في قدرها قول الراكب مع يمينه لأنه ينكر الزيادة المختلف فيها والأصل عدمها وإن اختلفا في ذلك بعد مضي مدة لمثلها أجر وتلف البهيمة وكان الأجر بقدر قيمتها أو كان ما يدعيه المالك منهما أقل مما يعترف به الراكب فالقول قول المالك بغير يمين سواء ادعى الإجارة أو الإعارة إذ لا فائدة في اليمين على شيء يعترف له به ويحتمل أن لا يأخذه إلا بيمين لأنه يدعي شيئا لا يصدق فيه ويعترف له الراكب بما يدعيه فيحلف على ما يدعيه وإن كان ما يدعيه المالك أكثر مثل إن كانت قيمة البهيمة أكثر من أجرها فادعى المالك أنها عارية لتجب له القيمة وأنكر استحقاق الأجرة وادعى الراكب أنها مكتراة أو كان الكراء أكثر من قيمتها فادعى المالك أنه أجرها ليجب له الكراء وادعى الراكب أنها عارية فالقول قول المالك في الصورتين لما قدمنا فإذا حلف استحق ما حلف عليه ومذهب الشافعي في هذا كله نحو ما ذكرنا فصل وإن قال المالك غصبتها وقال الراكب بل أعرتنيها فإن كان الاختلاف عقيب العقد والدابة قائمة لم يتلف منها شيء فلا معنى للاختلاف ويأخذ المالك بهيمته وكذلك إن كانت الدابة تالفة لأن القيمة على المستعير كوجوبها على الغاصب وإن كان الاختلاف بعد مضي مدة لمثلها أجر فالاختلاف في وجوبه والقول قول المالك وهذا ظاهر قول الشافعي ونقلالمزني عنه أن القول قول الراكب لأن المالك يدعي عليه عوضا الأصل براءة ذمته من اليد أنها بحق فكان القول قول صاحبها ولنا ما قدمنا في الفصل الذي قبل هذا بل هذا أولى لأنهما ثم اتفقا على أن المنافع ملك للراكب وههنا لم يتفقا على ذلك فإن المالك ينكر انتقال الملك فيها إلى الراكب والراكب يدعيه والقول قول المنكر لأن الأصل عدم الانتقال فيحلف ويستحق الأجر وإن قال المالك غصبتها وقال الراكب أجرتنيها فالاختلاف ها هنا في وجوب القمية لأن الأجر يجب في الموضعين إلا أن يختلف المسمى وأجر المثل والقول قول المالك مع يمينه فإن كانت الدابة تالفة عقيب أخذها حلف وأخذ قيمتها وإن كانت قد بقيت مدة لمثلها أجر والمسمى بقدر أجر المثل أخذه المالك لاتفاقهما على استحقاقه وكذلك إن كان أجر المثل دون المسمى وفي اليمين وجهان وإن كان زائدا على المسمى لم يستحقه إلا بيمين وجها واحدا كتاب الغصب الغصب هو الاستيلاء على مال غيره بغير حق وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء 29 وقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون البقرة 188 وقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا المائدة 38 والسرقة نوع من الغصب وأما السنة فروى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا رواه مسلم وغيره وعن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه من سبع أرضين متفق عليه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والقول قول المستعير فيما بقي لأن ما بقي بمنزلة ما لو اختلفا عقيب العقد وإن ادعى المالك هذه الصورة أنها عارية وادعى الراكب أنها بأجر فالراكب يدعي استحقاق المنافع ويعترف بالأجر للمالك والمالك ينكر ذلك كله فالقول قوله مع يمينه فيحلف ويأخذ بهيمته وإن اختلفا في ذلك بعد تلف البهيمة قبل مضي مدة لمثلها أجر فالقول قول المالك سواء ادعى الإجارة أو الإعارة لأنه إن ادعى الإجارة فهو معترف للراكب ببراءة ذمته من ضمانها فيقبل إقراره على نفسه وإن ادعى الإعارة فهو يدعي قيمتها فالقول قوله لأنهما اختلفا في صفة القبض والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه فإذا حلف المالك استحق القيمة والقول في قدرها قول الراكب مع يمينه لأنه ينكر الزيادة المختلف فيها والأصل عدمها وإن اختلفا في ذلك بعد مضي مدة لمثلها أجر وتلف البهيمة وكان الأجر بقدر قيمتها أو كان ما يدعيه المالك منهما أقل مما يعترف به الراكب فالقول قول المالك بغير يمين سواء ادعى الإجارة أو الإعارة إذ لا فائدة في اليمين على شيء يعترف له به ويحتمل أن لا يأخذه إلا بيمين لأنه يدعي شيئا لا يصدق فيه ويعترف له الراكب بما يدعيه فيحلف على ما يدعيه وإن كان ما يدعيه المالك أكثر مثل إن كانت قيمة البهيمة أكثر من أجرها فادعى المالك أنها عارية لتجب له القيمة وأنكر استحقاق الأجرة وادعى الراكب أنها مكتراة أو كان الكراء أكثر من قيمتها فادعى المالك أنه أجرها ليجب له الكراء وادعى الراكب أنها عارية فالقول قول المالك في الصورتين لما قدمنا فإذا حلف استحق ما حلف عليه ومذهب الشافعي في هذا كله نحو ما ذكرنا فصل وإن قال المالك غصبتها وقال الراكب بل أعرتنيها فإن كان الاختلاف عقيب العقد والدابة قائمة لم يتلف منها شيء فلا معنى للاختلاف ويأخذ المالك بهيمته وكذلك إن كانت الدابة تالفة لأن القيمة على المستعير كوجوبها على الغاصب وإن كان الاختلاف بعد مضي مدة لمثلها أجر فالاختلاف في وجوبه والقول قول المالك وهذا ظاهر قول الشافعي ونقلالمزني عنه أن القول قول الراكب لأن المالك يدعي عليه عوضا الأصل براءة ذمته من اليد أنها بحق فكان القول قول صاحبها ولنا ما قدمنا في الفصل الذي قبل هذا بل هذا أولى لأنهما ثم اتفقا على أن المنافع ملك للراكب وههنا لم يتفقا على ذلك فإن المالك ينكر انتقال الملك فيها إلى الراكب والراكب يدعيه والقول قول المنكر لأن الأصل عدم الانتقال فيحلف ويستحق الأجر وإن قال المالك غصبتها وقال الراكب أجرتنيها فالاختلاف ها هنا في وجوب القمية لأن الأجر يجب في الموضعين إلا أن يختلف المسمى وأجر المثل والقول قول المالك مع يمينه فإن كانت الدابة تالفة عقيب أخذها حلف وأخذ قيمتها وإن كانت قد بقيت مدة لمثلها أجر والمسمى بقدر أجر المثل أخذه المالك لاتفاقهما على استحقاقه وكذلك إن كان أجر المثل دون المسمى وفي اليمين وجهان وإن كان زائدا على المسمى لم يستحقه إلا بيمين وجها واحدا كتاب الغصب الغصب هو الاستيلاء على مال غيره بغير حق وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء 29 وقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون البقرة 188 وقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا المائدة 38 والسرقة نوع من الغصب وأما السنة فروى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا رواه مسلم وغيره وعن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه من سبع أرضين متفق عليه

Abschnitt V05/P138–V05/P139İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P138–V05/P139)
Orijinal Metin (AR)

وروى أبو حرة الرقاشي عن عمه وعمرو بن يثربي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه رواه أبو إسحاق الجوزجاني وأجمع المسلمون على تحريم الغصب في الجملة وإن اختلفوا في فروع منه إذا ثبت هذا فمن غصب شيئا لزمه رده ما كان باقيا بغير خلاف نعلمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه ولأن حق المغصوب منه معلق بعين ماله وماليته ولا يتحقق ذلك إلا برده فإن تلف في يده لزمه بدله لقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم البقرة 194 ولأنه لما تعذر رد العين وجب رد ما يقوم مقامها في المالية ثم ينظر فإن كان مما تتماثل أجزاؤه وتتفاوت صفاته كالحبوب والأدهان وجب مثله لأن المثل أقرب إليه من القيمة وهو مماثل له من طريق الصورة والمشاهدة والمعنى والقيمة مماثلة عن طريق الظن والاجتهاد فكان ما طريقه المشاهدة مقدما كما يقدم النص على القياس لكون النص طريقه الإدراك بالسماع والقياس طريقه الظن والاجتهاد وإن كان غير متقارب الصفات وهو ما عدا المكيل والموزون وجبت قيمته في قول الجماعة وحكي عن العنبري يجب في كل شيء مثله لما روت جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما رأيت صانعا مثل حفصة صنعت طعاما فبعثت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذني الأفكل فكسرت الإناء فقلت يا رسول الله ما كفارة ما صنعت فقال إناء مثل الإناء وطعام مثل الطعام رواه أبو داود وعن أنس أن إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم كسرت قصعة الأخرى فدفع النبي صلى الله عليه وسلم قصعة الكاسرة إلى رسول صاحبة المكسورة وحبس المكسورة في بيته رواه أبو داود مطولا ورواه الترمذي ونحوه وقال حديث حسن صحيح ولأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بعيرا ورد مثله ولنا ما روى عبدالله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل متفق عليه فأمر بالتقويم في حصة الشريك لأنها متلفة بالعتق ولم يأمر بالمثل ولأن هذه الأشياء لا تتساوى أجزاؤها وتتباين صفاتها فالقيمة فيها أعدل وأقرب إليها فكانت أولى وأما الخبر فمحمول على أنه جوز ذلك بالتراضي وقد علم أنها ترضى بذلك فصل وما تتماثل أجزاأه وتتقارب صفاته كالدراهم والدنانير والحبوب والأدهان ضمن بمثله بغير خلاف قال ابن عبد البر كل مطعوم من مأكول أو مشروب فمجمع على أنه يجب على مستهلكه مثله ولا قيمته وأما سائر المكيل والموزون فظاهر كلام أحمد أنه يضمن بمثله أيضا فإنه قال في رواية حرب وإبراهيم بن هانىء ما كان من الدراهم والدنانير وما يكال ويوزن فعليه مثله دون القيمة فظاهر هذا وجوب المثل في كل مكيل وموزون إلا أن يكون مما فيه صناعة كمعمول الحديد والنحاس والرصاص من الأواني والآلات ونحوها والحلي من الذهب والفضة وشبهه والمنسوج من الحرير والكتان والقطن والصوف والشعر والمغزول من ذلك فإنه يضمن بقيمته لأن الصناعة تؤثر في قيمته وهي مختلفة فالقيمة فيه أحصر فأشبه غير الكيل والموزون

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى أبو حرة الرقاشي عن عمه وعمرو بن يثربي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه رواه أبو إسحاق الجوزجاني وأجمع المسلمون على تحريم الغصب في الجملة وإن اختلفوا في فروع منه إذا ثبت هذا فمن غصب شيئا لزمه رده ما كان باقيا بغير خلاف نعلمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه ولأن حق المغصوب منه معلق بعين ماله وماليته ولا يتحقق ذلك إلا برده فإن تلف في يده لزمه بدله لقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم البقرة 194 ولأنه لما تعذر رد العين وجب رد ما يقوم مقامها في المالية ثم ينظر فإن كان مما تتماثل أجزاؤه وتتفاوت صفاته كالحبوب والأدهان وجب مثله لأن المثل أقرب إليه من القيمة وهو مماثل له من طريق الصورة والمشاهدة والمعنى والقيمة مماثلة عن طريق الظن والاجتهاد فكان ما طريقه المشاهدة مقدما كما يقدم النص على القياس لكون النص طريقه الإدراك بالسماع والقياس طريقه الظن والاجتهاد وإن كان غير متقارب الصفات وهو ما عدا المكيل والموزون وجبت قيمته في قول الجماعة وحكي عن العنبري يجب في كل شيء مثله لما روت جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ما رأيت صانعا مثل حفصة صنعت طعاما فبعثت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذني الأفكل فكسرت الإناء فقلت يا رسول الله ما كفارة ما صنعت فقال إناء مثل الإناء وطعام مثل الطعام رواه أبو داود وعن أنس أن إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم كسرت قصعة الأخرى فدفع النبي صلى الله عليه وسلم قصعة الكاسرة إلى رسول صاحبة المكسورة وحبس المكسورة في بيته رواه أبو داود مطولا ورواه الترمذي ونحوه وقال حديث حسن صحيح ولأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بعيرا ورد مثله ولنا ما روى عبدالله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل متفق عليه فأمر بالتقويم في حصة الشريك لأنها متلفة بالعتق ولم يأمر بالمثل ولأن هذه الأشياء لا تتساوى أجزاؤها وتتباين صفاتها فالقيمة فيها أعدل وأقرب إليها فكانت أولى وأما الخبر فمحمول على أنه جوز ذلك بالتراضي وقد علم أنها ترضى بذلك فصل وما تتماثل أجزاأه وتتقارب صفاته كالدراهم والدنانير والحبوب والأدهان ضمن بمثله بغير خلاف قال ابن عبد البر كل مطعوم من مأكول أو مشروب فمجمع على أنه يجب على مستهلكه مثله ولا قيمته وأما سائر المكيل والموزون فظاهر كلام أحمد أنه يضمن بمثله أيضا فإنه قال في رواية حرب وإبراهيم بن هانىء ما كان من الدراهم والدنانير وما يكال ويوزن فعليه مثله دون القيمة فظاهر هذا وجوب المثل في كل مكيل وموزون إلا أن يكون مما فيه صناعة كمعمول الحديد والنحاس والرصاص من الأواني والآلات ونحوها والحلي من الذهب والفضة وشبهه والمنسوج من الحرير والكتان والقطن والصوف والشعر والمغزول من ذلك فإنه يضمن بقيمته لأن الصناعة تؤثر في قيمته وهي مختلفة فالقيمة فيه أحصر فأشبه غير الكيل والموزون

Abschnitt V05/P139–V05/P140İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P139–V05/P140)
Orijinal Metin (AR)

وذكر القاضي أن النقرة والسبيكة من الأثمان والعنب والرطب والكمثرى يضمن بقيمته وظاهر كلام أحمد يدل على ما قلنا وإنما خرج منه ما فيه الصناعة لما ذكرنا ويحتمل أن يضمن النقرة بقيمتها لتعذر وجود مثلها إلا بتكسير الدراهم المضروبة وسببكها وفيه إتلاف فعلى هذا إن كان المضمون بقيمته من جنس الأثمان وجبت قيمته من غالب نقد البلد فإن كانت من غير جنسه وجبت بكل حال وإن كانت من جنسه فكانت موزونة وجبت قيمته وإن كانت أقل أو أكثر قوم بغير جنسه لئلا يؤدي إلى الربا وقال القاضي إن كانت فيه صناعة مباحة فزادت قيمته من أجلها جاز تقويمه بجنسه لأن ذلك قيمته والصناعة لها قيمة وكذلك لو كسر الحلي وجب أرش كسره ويخالف البيع لأن الصناعة لا يقابلها العوض في العقود ويقابلها في الإتلاف ألا ترى أنها لا تنفرد بالعقد وتنفرد بضمانها بالإتلاف قال بعض أصحاب الشافعي هذا مذهب الشافعي وذكر بعضهم مثل القول الأول وهو الذي ذكره أبو الخطاب لأن القيمة مأخوذة على سبيل العوض فالزيادة فيه ربا كالبيع والنقص وقد قال أحمد في رواية ابن منصور إذا كسر الحلي يصلحه أحب إلي قال القاضي وهذا محمول على أنهما تراضيا بذلك لا أنه على طريق الوجوب وهذا فيما إذا كانت الصناعة مباحة فإن كانت محرمة كالأواني وحلي الرجال لم يجز ضمانه بأكثر من وزنه وجها واحدا لأن الصناعة لا قيمة لها شرعا فهي كالمعدومة مسألة قال ( ومن غصب أرضا فغرسها أخذ بقلع غرسه وأجرتها إلى وقت تسليمها ومقدار نقصانها إن كان نقصها الغرس ) الكلام في هذه المسألة في فصول أحدها أنه يتصور غصب العقار من الأراضي والدور ويجب ضمانها على غاصبها هذا ظاهر مذهب أحمد وهو المنصوص عن أصحابه وبه قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن وروى ابن منصور عن أحمد فيمن غصب أرضا فزرعها ثم أصابها غرق من الغاصب غرم قيمة الأرض وإن كان شيئا من السماء لم يكن عليه شيء وظاهر هذا أنها لا تضمن بالغصب وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يتصور غصبها ولا تضمن بالغصب وإن أتلفها ضمنها بالإتلاف لأنه لا يوجد فيها النقل والتحريم فلم يضمنها كما لو حال بينه وبين متاعه فتلف المتاع لأن الغصب إثبات اليد على المال عدوانا على وجه تزول به يد المالك ولا يمكن ذلك في العقار ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين رواه البخاري عن عائشة وفي لفظ من غصب شبرا من الأرض فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغصب ويظلم فيه ولأن ما ضمن في البيع وجب ضمانه في الغصب كالمنقول ولأنه يمكن الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه مثل أن يسكن الدار ويمنع مالكها من دخولها فأشبه ما لو أخذ الدابة والمتاع وأما إذا حال بينه وبين متاعه فما استولى على ماله فنظيره ها هنا أن يحبس المالك ولا يستولي عل داره وأما ما تلف من الأرض بفعله أو سبب فعله كهدم حيطانها وتغريقها وكشط ترابها وإلقاء الحجارة فيها أو نقص يحصل بغرسه أو بنائه فيضمنه بغير اختلاف في المذهب ولا بين العلماء لأن هذا إتلاف والعقار يضمن بالإتلاف من غير اختلاف ولا يحصل الغصب من غير استيلاء فلو دخل أرض إنسان أو داره لم يضمنها بدخوله سواء دخلها بإذنه أو غير إذنه وسواء كان صاحبها فيها أو لم يكن وقال بعض أصحاب الشافعي إن دخلها بغير إذنه ولم يكن صاحبها فيها ضمنها سواء قصد ذلك أو ظن أنها داره أذن له في دخولها لأن يد الداخل ثبتت عليها بذلك فيصير غاصبا فإن الغصب إثبات اليد العادية وهذا قد ثبتت يده بدليل أنهما لو تنازعا في الدار ولا بينة لهما حكم بها لمن هو فيها دون الخارج منها

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر القاضي أن النقرة والسبيكة من الأثمان والعنب والرطب والكمثرى يضمن بقيمته وظاهر كلام أحمد يدل على ما قلنا وإنما خرج منه ما فيه الصناعة لما ذكرنا ويحتمل أن يضمن النقرة بقيمتها لتعذر وجود مثلها إلا بتكسير الدراهم المضروبة وسببكها وفيه إتلاف فعلى هذا إن كان المضمون بقيمته من جنس الأثمان وجبت قيمته من غالب نقد البلد فإن كانت من غير جنسه وجبت بكل حال وإن كانت من جنسه فكانت موزونة وجبت قيمته وإن كانت أقل أو أكثر قوم بغير جنسه لئلا يؤدي إلى الربا وقال القاضي إن كانت فيه صناعة مباحة فزادت قيمته من أجلها جاز تقويمه بجنسه لأن ذلك قيمته والصناعة لها قيمة وكذلك لو كسر الحلي وجب أرش كسره ويخالف البيع لأن الصناعة لا يقابلها العوض في العقود ويقابلها في الإتلاف ألا ترى أنها لا تنفرد بالعقد وتنفرد بضمانها بالإتلاف قال بعض أصحاب الشافعي هذا مذهب الشافعي وذكر بعضهم مثل القول الأول وهو الذي ذكره أبو الخطاب لأن القيمة مأخوذة على سبيل العوض فالزيادة فيه ربا كالبيع والنقص وقد قال أحمد في رواية ابن منصور إذا كسر الحلي يصلحه أحب إلي قال القاضي وهذا محمول على أنهما تراضيا بذلك لا أنه على طريق الوجوب وهذا فيما إذا كانت الصناعة مباحة فإن كانت محرمة كالأواني وحلي الرجال لم يجز ضمانه بأكثر من وزنه وجها واحدا لأن الصناعة لا قيمة لها شرعا فهي كالمعدومة مسألة قال ( ومن غصب أرضا فغرسها أخذ بقلع غرسه وأجرتها إلى وقت تسليمها ومقدار نقصانها إن كان نقصها الغرس ) الكلام في هذه المسألة في فصول أحدها أنه يتصور غصب العقار من الأراضي والدور ويجب ضمانها على غاصبها هذا ظاهر مذهب أحمد وهو المنصوص عن أصحابه وبه قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن وروى ابن منصور عن أحمد فيمن غصب أرضا فزرعها ثم أصابها غرق من الغاصب غرم قيمة الأرض وإن كان شيئا من السماء لم يكن عليه شيء وظاهر هذا أنها لا تضمن بالغصب وقال أبو حنيفة وأبو يوسف لا يتصور غصبها ولا تضمن بالغصب وإن أتلفها ضمنها بالإتلاف لأنه لا يوجد فيها النقل والتحريم فلم يضمنها كما لو حال بينه وبين متاعه فتلف المتاع لأن الغصب إثبات اليد على المال عدوانا على وجه تزول به يد المالك ولا يمكن ذلك في العقار ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين رواه البخاري عن عائشة وفي لفظ من غصب شبرا من الأرض فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يغصب ويظلم فيه ولأن ما ضمن في البيع وجب ضمانه في الغصب كالمنقول ولأنه يمكن الاستيلاء عليه على وجه يحول بينه وبين مالكه مثل أن يسكن الدار ويمنع مالكها من دخولها فأشبه ما لو أخذ الدابة والمتاع وأما إذا حال بينه وبين متاعه فما استولى على ماله فنظيره ها هنا أن يحبس المالك ولا يستولي عل داره وأما ما تلف من الأرض بفعله أو سبب فعله كهدم حيطانها وتغريقها وكشط ترابها وإلقاء الحجارة فيها أو نقص يحصل بغرسه أو بنائه فيضمنه بغير اختلاف في المذهب ولا بين العلماء لأن هذا إتلاف والعقار يضمن بالإتلاف من غير اختلاف ولا يحصل الغصب من غير استيلاء فلو دخل أرض إنسان أو داره لم يضمنها بدخوله سواء دخلها بإذنه أو غير إذنه وسواء كان صاحبها فيها أو لم يكن وقال بعض أصحاب الشافعي إن دخلها بغير إذنه ولم يكن صاحبها فيها ضمنها سواء قصد ذلك أو ظن أنها داره أذن له في دخولها لأن يد الداخل ثبتت عليها بذلك فيصير غاصبا فإن الغصب إثبات اليد العادية وهذا قد ثبتت يده بدليل أنهما لو تنازعا في الدار ولا بينة لهما حكم بها لمن هو فيها دون الخارج منها

Abschnitt V05/P140–V05/P141İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P140–V05/P141)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إنه غير مستول عليها فلم يضمنها كما لو دخلها بإذنه أو دخل صحراءه ولأنه إنما يضمن بالغصب ما يضمنه في العارية وهذا لا تثبت به العراية ولا يجب به الضمان فيها فكذلك لا يثبت به العصب إذا كان بغير إذن الفصل الثاني أنه إذا غرس في أرض غيره بغير إذنه أو بنى فيها فطلب صاحب الأرض قلع غراسه أو بنائه لزم الغاصب ذلك ولا نعلم فيه خلافا لما روى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وروى أبو داود وأبو عبيد في الحديث أنه قال فلقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلا غرس في أرض رجل من الأنصار من بني بياضة فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى للرجل بأرضه وقضى للآخر أن ينزع نخله قال فلقد رأيتها تضرب في أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عم ولأنه شغل ملك غيره بملكه الذي لا حرمة له في نفسه بغير إذنه فلزمه تفريغه كما لو جعل فيه قماشا وإذا قلعها لزمه تسوية الحفر ورد الأرض إلى ما كانت عليه لأنه ضرر حصل بفعله في ملك غيره فلزمته إزالته وإن أراد صاحب الأرض أخذ الشجر والبناء بغير عوض لم يكن له ذلك لأنه عين مال الغاصب فلم يملك صاحب الأرض أخذه كما لو وضع فيها أثاثا أو حيوانا وإن طلب أخذه بقيمته وأبى مالكه إلا القلع فله القلع لأنه ملكه فملك نقله ولا يجبر على أخذ القيمة لأنها معاوضة فلم يجبر عليها وإن اتفق على تعويضه عنه بالقيمة أو غيرها جاز لأن الحق لهما فجاز ما اتفقا عليه وإن وهب الغاصب الغراس والبناء لمالك الأرض ليتخلص من قلعه وقبله المالك جاز وإن أبى قبوله وكان في قلعه غرض صحيح لم يجبر على قبوله لما تقدم وإن لم يكن في قلعه غرض صحيح احتمل أن يجبر على قبوله لأن فيه رفع الخصومة من غير غرض يفوت ويحتمل أن لا يجبر لأن فيه إجبارا على عقد يعتبر الرضى فيه وإن غصب أرضا وغراسا من رجل واحد فغرسه فيه فالكل لمالك الأرض فإن طالبه المالك بقلعه وفي قلعه غرض أجبر على قلعه لأنه فوت عليه غرضا مقصودا بالأرض فأخذ بإعادتها إلى ما كانت وعليه تسوية الأرض ونقصها ونقص الغراس لما ذكرنا وإن لم يكن في قلعه غرض لم يجبر على قلعه لأنه سفه فلا يجبر على السفه وقيل يجبر لأن المالك محكم في ملكه والغاصب غير محكم فإن أراد الغاصب قلعه ومنعه الحاكم لم يملك قلعه لأن الجميع ملك للمغصوب منه فلم يملك غيره التصرف فيه بغير إذنه فصل والحكم فيما إذا بنى في الأرض كالحكم فيما إذا غرس فيها في هذا التفصيل جميعه ألا أنه يتخرج أنه إذا بذل مالك الأرض القمية لصاحب البناء أجبر على قبولها إذا لم يكن في النقض غرض صحيح لأن النقص سفه والأول أصح لما روى الخلال بإسناده عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى في رباع قوم بإذنهم فله القيمة ومن بنى بغير إذنهم فله النقض ولأن ذلك معاوضة فلا يجبر عليها وإذا كانت الآلة من تراب الأرض وأحجارها فليس للغاصب النقض على ما ذكرنا في الغرس فصل وإن غصب دارا فجحصصها وزوقها وطالبه ربها بإزالته وفي إزالته غرض لزمه إزالته وأرش نقصها إن نقصت وإن لم يكن فيه غرض فوهبه الغاصب لمالكها أحبر على قبوله لأن ذلك صفة في الدار فأشبه قصارة الثوب ويحتمل أن لا يجبر لأنها أعيان متميزة فصارت بمنزلة القماش وإن طلب الغاصب قلعه ومنعه المالك

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إنه غير مستول عليها فلم يضمنها كما لو دخلها بإذنه أو دخل صحراءه ولأنه إنما يضمن بالغصب ما يضمنه في العارية وهذا لا تثبت به العراية ولا يجب به الضمان فيها فكذلك لا يثبت به العصب إذا كان بغير إذن الفصل الثاني أنه إذا غرس في أرض غيره بغير إذنه أو بنى فيها فطلب صاحب الأرض قلع غراسه أو بنائه لزم الغاصب ذلك ولا نعلم فيه خلافا لما روى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لعرق ظالم حق رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وروى أبو داود وأبو عبيد في الحديث أنه قال فلقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلا غرس في أرض رجل من الأنصار من بني بياضة فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى للرجل بأرضه وقضى للآخر أن ينزع نخله قال فلقد رأيتها تضرب في أصولها بالفؤوس وإنها لنخل عم ولأنه شغل ملك غيره بملكه الذي لا حرمة له في نفسه بغير إذنه فلزمه تفريغه كما لو جعل فيه قماشا وإذا قلعها لزمه تسوية الحفر ورد الأرض إلى ما كانت عليه لأنه ضرر حصل بفعله في ملك غيره فلزمته إزالته وإن أراد صاحب الأرض أخذ الشجر والبناء بغير عوض لم يكن له ذلك لأنه عين مال الغاصب فلم يملك صاحب الأرض أخذه كما لو وضع فيها أثاثا أو حيوانا وإن طلب أخذه بقيمته وأبى مالكه إلا القلع فله القلع لأنه ملكه فملك نقله ولا يجبر على أخذ القيمة لأنها معاوضة فلم يجبر عليها وإن اتفق على تعويضه عنه بالقيمة أو غيرها جاز لأن الحق لهما فجاز ما اتفقا عليه وإن وهب الغاصب الغراس والبناء لمالك الأرض ليتخلص من قلعه وقبله المالك جاز وإن أبى قبوله وكان في قلعه غرض صحيح لم يجبر على قبوله لما تقدم وإن لم يكن في قلعه غرض صحيح احتمل أن يجبر على قبوله لأن فيه رفع الخصومة من غير غرض يفوت ويحتمل أن لا يجبر لأن فيه إجبارا على عقد يعتبر الرضى فيه وإن غصب أرضا وغراسا من رجل واحد فغرسه فيه فالكل لمالك الأرض فإن طالبه المالك بقلعه وفي قلعه غرض أجبر على قلعه لأنه فوت عليه غرضا مقصودا بالأرض فأخذ بإعادتها إلى ما كانت وعليه تسوية الأرض ونقصها ونقص الغراس لما ذكرنا وإن لم يكن في قلعه غرض لم يجبر على قلعه لأنه سفه فلا يجبر على السفه وقيل يجبر لأن المالك محكم في ملكه والغاصب غير محكم فإن أراد الغاصب قلعه ومنعه الحاكم لم يملك قلعه لأن الجميع ملك للمغصوب منه فلم يملك غيره التصرف فيه بغير إذنه فصل والحكم فيما إذا بنى في الأرض كالحكم فيما إذا غرس فيها في هذا التفصيل جميعه ألا أنه يتخرج أنه إذا بذل مالك الأرض القمية لصاحب البناء أجبر على قبولها إذا لم يكن في النقض غرض صحيح لأن النقص سفه والأول أصح لما روى الخلال بإسناده عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنى في رباع قوم بإذنهم فله القيمة ومن بنى بغير إذنهم فله النقض ولأن ذلك معاوضة فلا يجبر عليها وإذا كانت الآلة من تراب الأرض وأحجارها فليس للغاصب النقض على ما ذكرنا في الغرس فصل وإن غصب دارا فجحصصها وزوقها وطالبه ربها بإزالته وفي إزالته غرض لزمه إزالته وأرش نقصها إن نقصت وإن لم يكن فيه غرض فوهبه الغاصب لمالكها أحبر على قبوله لأن ذلك صفة في الدار فأشبه قصارة الثوب ويحتمل أن لا يجبر لأنها أعيان متميزة فصارت بمنزلة القماش وإن طلب الغاصب قلعه ومنعه المالك

%0
10 Bölüm