Abschnitt V05/P141–V05/P143İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P141–V05/P143)
Orijinal Metin (AR)وكان له قيمة بعد الكشط فللغاصب قلعه كما يملك قلع غراسه سواء بذل له المالك قيمته أو لم يبذل وإن لم يكن له قيمة وإن طالبه المالك بحله لزمه ذلك إذا كان فيه غرض وإن لم يكن فيه غرض فعلى وجهين وإن جعله آجرا أو فخارا لزمه رده ولا أجر له لعمله وليس له كسره ولا للمالك إجباره عليه لأن ذلك سفه لا يفيد وإتلاف للمال وإضاعة له وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فصل وإن غصب أرضا فحفر فيها بئرا فطالبه المالك بطمها لزمه ذلك لأنه يضر بالأرض ولأن التراب ملكه نقله من موضعه فلزمه رده كتراب الأرض وكذلك إن حفر فيها نهرا أو حفر بئرا في ملك رجل بغير إذنه وإن أراد الغاصب طمها فمنعه المالك نظرنا فإن كان له غرض في طمها بأن يسقط عنه ضمان ما يقع فيها أو يكون قد نقل ترابها إلى ملك نفسه أو ملك غيره أو طريق يحتاج إلى تفريغه فله الرد لما فيه من الغرض وبهذا قال الشافعي وإن لم يكن له غرض في طم البئر مثل أن يكون قد وضع التراب فيملك المغصوب منه مما حفر وأذن فيه لم يكن له طمها في أحد الوجهين لأنه إتلاف لا نفع فيه فلم يكن له فعله كما لو غصب نقرة فطبعها دراهم ثم أراد جعلها نقرة وبهذا قال أبو حنيفة والمزني وبعض الشافعية وقال بعضهم له طمها وهو الوجه الثاني لنا لأنه لا يبرأ من الضمان بإبراء المالك لأنه إبراء مما لا يجب بعد وهو أيضا إبراء من حق غيره وهو الواقع فيها ولنا أن الضمان إنما لزمه لوجود التعدي فإذا رضي صاحب الأرض زال التعدي فزال الضمان وليس هذا إبراء مما لم يجب وإنما هو إسقاط التعدي برضائه به وهكذا ينبغي أن يكون إذا لم يتلفظ بالإبراء ولكن منعه من طمها لأنه يتضمن رضاه بذلك الفصل الثالث أن على الغاصب أجر الأرض منذ غصبها إلى وقت تسليمها وهكذا كل ما له أجر فعلى الغاصب أجر مثله سواء استوفى المنافع أو تركها حتى ذهبت لأنها تلفت في يده العادية فكان عليه عوضها كالأعيان وإن غصب أرضا فبناها دارا فإن كانت آلات بنائها من مال الغاصب فعليه أجر الأرض دون بنائها لأنه إنما غصب الأرض والبناء له فلم يلزمه أجر ماله وإن بناها بتراب منها والات للمغصوب منه فعليه أجرها مبنية لأن الدار كلها ملك للمغصوب منه وإنما للغاصب فيها أثر الفعل فلا يكون في مقابلته أجر لأنه وقع عدوانا وإن غصب دارا فنقضها ولم يبنها فعليه أجر دار إلى حين نقضها وأجرها مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها لأن البناء انهدم وتلف فلم يجب أجره مع تلفها وإن نقضها ثم بناها بآلة من عنده فالحكم فيها كذلك وإن بناها بآلتها أو آلة من ترابها أو ملك المغصوب منه فعليه أجرها عرصة منذ نقضها إلى أن بناها وأجرها دارا فيما قبل ذلك وبعده لأن البناء للمالك وحكمها في نقض بنائها الذي بناه الغاصب حكم ما لو غصبها عرصة فبناها وإن كان الغاصب باعها فبناها المشتري أو نقضها ثم بناها فالحكم لا يختلف لكن للمالك مطالبة من شاء منهما والرجوع عليه فإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على المشتري بقيمة ما تلف من الأعيان لأن المشتري دخل على أنه مضمون عليه بالعوض فاستقر ضمانه عليه وإن رجع المالك على المشتري رجع المشتري على الغاصب بنقص التالف ولم يرجع بقيمة ما تلف وهل يرجع كل واحد منهما على صاحبه بالأجر على روايتين وليس له مطالبة المشتري بشيء من الأجر ألا بأجر مدة مقامها في يديه لأن يده إنما ثبتت عليها حينئذ
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان له قيمة بعد الكشط فللغاصب قلعه كما يملك قلع غراسه سواء بذل له المالك قيمته أو لم يبذل وإن لم يكن له قيمة وإن طالبه المالك بحله لزمه ذلك إذا كان فيه غرض وإن لم يكن فيه غرض فعلى وجهين وإن جعله آجرا أو فخارا لزمه رده ولا أجر له لعمله وليس له كسره ولا للمالك إجباره عليه لأن ذلك سفه لا يفيد وإتلاف للمال وإضاعة له وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فصل وإن غصب أرضا فحفر فيها بئرا فطالبه المالك بطمها لزمه ذلك لأنه يضر بالأرض ولأن التراب ملكه نقله من موضعه فلزمه رده كتراب الأرض وكذلك إن حفر فيها نهرا أو حفر بئرا في ملك رجل بغير إذنه وإن أراد الغاصب طمها فمنعه المالك نظرنا فإن كان له غرض في طمها بأن يسقط عنه ضمان ما يقع فيها أو يكون قد نقل ترابها إلى ملك نفسه أو ملك غيره أو طريق يحتاج إلى تفريغه فله الرد لما فيه من الغرض وبهذا قال الشافعي وإن لم يكن له غرض في طم البئر مثل أن يكون قد وضع التراب فيملك المغصوب منه مما حفر وأذن فيه لم يكن له طمها في أحد الوجهين لأنه إتلاف لا نفع فيه فلم يكن له فعله كما لو غصب نقرة فطبعها دراهم ثم أراد جعلها نقرة وبهذا قال أبو حنيفة والمزني وبعض الشافعية وقال بعضهم له طمها وهو الوجه الثاني لنا لأنه لا يبرأ من الضمان بإبراء المالك لأنه إبراء مما لا يجب بعد وهو أيضا إبراء من حق غيره وهو الواقع فيها ولنا أن الضمان إنما لزمه لوجود التعدي فإذا رضي صاحب الأرض زال التعدي فزال الضمان وليس هذا إبراء مما لم يجب وإنما هو إسقاط التعدي برضائه به وهكذا ينبغي أن يكون إذا لم يتلفظ بالإبراء ولكن منعه من طمها لأنه يتضمن رضاه بذلك الفصل الثالث أن على الغاصب أجر الأرض منذ غصبها إلى وقت تسليمها وهكذا كل ما له أجر فعلى الغاصب أجر مثله سواء استوفى المنافع أو تركها حتى ذهبت لأنها تلفت في يده العادية فكان عليه عوضها كالأعيان وإن غصب أرضا فبناها دارا فإن كانت آلات بنائها من مال الغاصب فعليه أجر الأرض دون بنائها لأنه إنما غصب الأرض والبناء له فلم يلزمه أجر ماله وإن بناها بتراب منها والات للمغصوب منه فعليه أجرها مبنية لأن الدار كلها ملك للمغصوب منه وإنما للغاصب فيها أثر الفعل فلا يكون في مقابلته أجر لأنه وقع عدوانا وإن غصب دارا فنقضها ولم يبنها فعليه أجر دار إلى حين نقضها وأجرها مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها لأن البناء انهدم وتلف فلم يجب أجره مع تلفها وإن نقضها ثم بناها بآلة من عنده فالحكم فيها كذلك وإن بناها بآلتها أو آلة من ترابها أو ملك المغصوب منه فعليه أجرها عرصة منذ نقضها إلى أن بناها وأجرها دارا فيما قبل ذلك وبعده لأن البناء للمالك وحكمها في نقض بنائها الذي بناه الغاصب حكم ما لو غصبها عرصة فبناها وإن كان الغاصب باعها فبناها المشتري أو نقضها ثم بناها فالحكم لا يختلف لكن للمالك مطالبة من شاء منهما والرجوع عليه فإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على المشتري بقيمة ما تلف من الأعيان لأن المشتري دخل على أنه مضمون عليه بالعوض فاستقر ضمانه عليه وإن رجع المالك على المشتري رجع المشتري على الغاصب بنقص التالف ولم يرجع بقيمة ما تلف وهل يرجع كل واحد منهما على صاحبه بالأجر على روايتين وليس له مطالبة المشتري بشيء من الأجر ألا بأجر مدة مقامها في يديه لأن يده إنما ثبتت عليها حينئذ
Abschnitt V05/P143–V05/P144İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P143–V05/P144)
Orijinal Metin (AR)الفصل الرابع أن على الغاصب ضمان نقص الأرض إن كان نقصها الغرس أو نقصت بغيره وهكذا كل عين مغصوبة على الغاصب ضمان نفصها إذا كانت نقصا مستقرا كثوب تخرق وإناء تكسر وطعام سوس وبناء خرب ونحوه فإنه يردها وأرش النقص لأنه نقص حصل في يد الغاصب فوجب ضمانه كالقفيز من الطعام والذراع من الثوب وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا شق رجل لرجل ثوبا شقا قليلا أخذ أرشه وإن كان كثيرا فصاحبه بالخيار بين تسليمه وأخذ قيمته وبين إمساكه وأخذ أرشه وقد روي عن أحمد كلام يحتمل هذا فإنه قال في رواية موسى بن سعيد في الثوب إن شاء شق الثوب وإن شاء مثله يعني والله أعلم إن شاء أخذ أرش الشق ووجهه أن هذه جناية أتلفت معظم منفعته فكانت له المطالبة بقيمته كما لو قتل شاة له وحكى أصحاب مالك عنه أنه إذا جنى على علين فأتلف غرض صاحبها فيها كان المجني عليه بالخيار إن شاء رجع بما نقصت وإن شاء سلمها وأخذ قيمتها ولعل ما يحكى عنه من قطع ذنب حمار القاضي ينبني على ذلك لأنه أتلف غرضه به فإنه لا يركبه في العادة وحجتهم أنه أتلف المنفعة المقصودة من السلعة فلزمته قيمتها كما لو أتلف جميعها ولنا إنها جناية على مال أرشها دون قيمته فلم يملك المطالبة قيمته كما لو كان الشق يسيرا ولأنها جناية تنقص بها القيمة فأشبه ما لو لم يتلف غرض صاحبها وفي الشاة تلف جميعها لأن الاعتبار في الإتلاف بالمجني عليه لا بغرض صاحبه لأن هذا إن لم يصح لهذا صلح لغيره فصل وقدر الأرش قدر نقص القيمة في جميع الأعيان وبهذا قال الشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن عين الدابة تضمن بربع قيمتها فإنه قال في رواية أبي الحارث في رجل فقأ عين دابة لرجل عليه ربع قيمتها قيل له فقأ العينين فقال إذا كانت واحدة فقال عمر ربع القمية وأما العينان فما سمعت فيهما شيئا قيل له فإن كان بعيرا أو بقرة أو شاة فقال هذا غير الدابة هذا ينتفع بلحمه ننظر ما نقصها وهذا يدل على أن أحمد إنما أوجب مقدرا في العين الواحدة من الدابة وهي الفرس والبغل والحمار خاصة للأثر الوارد فيه وما عدا هذا يرجع إلى القياس واحتج أصحابنا لهذه الرواية بما روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في عين الدابة بربع قيمتها وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى شريح لما كتب إليه يسأله عن عين الدابة إنا كنا ننزلها منزلة الآدمي إلا أنه أجمع رأينا أن قيمتها ربع الثمن وهذا إجماع يقدم على القياس وذكر هذين أبو الخطاب في رؤوس المسائل وقال أبو حنيفة إذا قلع عين بهيمة تنتفع بها من وجهين كالدابة والبعير والبقرة وجب نصف قيمتها وفي إحداهما ربع قيمتها لقول عمر رضي الله عنه أجمع رأينا على أن قيمتها ربع الثمن وروي عن أحمد في العبد أنه يضمن في الغصب بما يضمن به الجناية ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته وهذا قول بعض أصحاب الشافعي لأنه ضمان لأبعاض العبد فكان مقدرا من قيمته كأرش الجناية ولنا إنه ضمان مال من غير حناية فكان الواجب ما نقص كالثوب وذلك لأن القصد بالضمان جبر حق المالك بإيجاب قدر المفوت عليه وقدر النقص هو الجابر ولأنه لو فات الجميع لوجبت قيمته فإذا فات منه شيء وجب قدره من القيمة كغير الحيوان وأما حديث زيد بن ثابت فلا أصل له ولو كان صحيحا لما احتج أحمد وغيره بحديث عمر وتركوه فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم أحق أن يحتج به وأما قول عمر فمحمول على ذلك كان قدر نقصها كما روي عنه أنه قضى في العين القائمة بخمسين دينارا ولو كان تقديرا لوجب في العين نصف القيمة كعين الآدمي وأما ضمان الجناية على أطراف العبد فمعدول به عن القياس للإلحاق بالجناية على الحر والواجب ها هنا ضمان اليد ولا تثبت اليد على الحر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الفصل الرابع أن على الغاصب ضمان نقص الأرض إن كان نقصها الغرس أو نقصت بغيره وهكذا كل عين مغصوبة على الغاصب ضمان نفصها إذا كانت نقصا مستقرا كثوب تخرق وإناء تكسر وطعام سوس وبناء خرب ونحوه فإنه يردها وأرش النقص لأنه نقص حصل في يد الغاصب فوجب ضمانه كالقفيز من الطعام والذراع من الثوب وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا شق رجل لرجل ثوبا شقا قليلا أخذ أرشه وإن كان كثيرا فصاحبه بالخيار بين تسليمه وأخذ قيمته وبين إمساكه وأخذ أرشه وقد روي عن أحمد كلام يحتمل هذا فإنه قال في رواية موسى بن سعيد في الثوب إن شاء شق الثوب وإن شاء مثله يعني والله أعلم إن شاء أخذ أرش الشق ووجهه أن هذه جناية أتلفت معظم منفعته فكانت له المطالبة بقيمته كما لو قتل شاة له وحكى أصحاب مالك عنه أنه إذا جنى على علين فأتلف غرض صاحبها فيها كان المجني عليه بالخيار إن شاء رجع بما نقصت وإن شاء سلمها وأخذ قيمتها ولعل ما يحكى عنه من قطع ذنب حمار القاضي ينبني على ذلك لأنه أتلف غرضه به فإنه لا يركبه في العادة وحجتهم أنه أتلف المنفعة المقصودة من السلعة فلزمته قيمتها كما لو أتلف جميعها ولنا إنها جناية على مال أرشها دون قيمته فلم يملك المطالبة قيمته كما لو كان الشق يسيرا ولأنها جناية تنقص بها القيمة فأشبه ما لو لم يتلف غرض صاحبها وفي الشاة تلف جميعها لأن الاعتبار في الإتلاف بالمجني عليه لا بغرض صاحبه لأن هذا إن لم يصح لهذا صلح لغيره فصل وقدر الأرش قدر نقص القيمة في جميع الأعيان وبهذا قال الشافعي وعن أحمد رواية أخرى أن عين الدابة تضمن بربع قيمتها فإنه قال في رواية أبي الحارث في رجل فقأ عين دابة لرجل عليه ربع قيمتها قيل له فقأ العينين فقال إذا كانت واحدة فقال عمر ربع القمية وأما العينان فما سمعت فيهما شيئا قيل له فإن كان بعيرا أو بقرة أو شاة فقال هذا غير الدابة هذا ينتفع بلحمه ننظر ما نقصها وهذا يدل على أن أحمد إنما أوجب مقدرا في العين الواحدة من الدابة وهي الفرس والبغل والحمار خاصة للأثر الوارد فيه وما عدا هذا يرجع إلى القياس واحتج أصحابنا لهذه الرواية بما روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في عين الدابة بربع قيمتها وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى شريح لما كتب إليه يسأله عن عين الدابة إنا كنا ننزلها منزلة الآدمي إلا أنه أجمع رأينا أن قيمتها ربع الثمن وهذا إجماع يقدم على القياس وذكر هذين أبو الخطاب في رؤوس المسائل وقال أبو حنيفة إذا قلع عين بهيمة تنتفع بها من وجهين كالدابة والبعير والبقرة وجب نصف قيمتها وفي إحداهما ربع قيمتها لقول عمر رضي الله عنه أجمع رأينا على أن قيمتها ربع الثمن وروي عن أحمد في العبد أنه يضمن في الغصب بما يضمن به الجناية ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته وهذا قول بعض أصحاب الشافعي لأنه ضمان لأبعاض العبد فكان مقدرا من قيمته كأرش الجناية ولنا إنه ضمان مال من غير حناية فكان الواجب ما نقص كالثوب وذلك لأن القصد بالضمان جبر حق المالك بإيجاب قدر المفوت عليه وقدر النقص هو الجابر ولأنه لو فات الجميع لوجبت قيمته فإذا فات منه شيء وجب قدره من القيمة كغير الحيوان وأما حديث زيد بن ثابت فلا أصل له ولو كان صحيحا لما احتج أحمد وغيره بحديث عمر وتركوه فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم أحق أن يحتج به وأما قول عمر فمحمول على ذلك كان قدر نقصها كما روي عنه أنه قضى في العين القائمة بخمسين دينارا ولو كان تقديرا لوجب في العين نصف القيمة كعين الآدمي وأما ضمان الجناية على أطراف العبد فمعدول به عن القياس للإلحاق بالجناية على الحر والواجب ها هنا ضمان اليد ولا تثبت اليد على الحر
Abschnitt V05/P144–V05/P145İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P144–V05/P145)
Orijinal Metin (AR)فوجب البقاء فيه على موجب الأصل وإلحاقه بسائر الأموال المغصوبة وقول أبي حنيفة إن هذا في بهيمة الأنعام والدابة لا يصح لأن هذا القول مبني على قول عمر وقول عمر إنما هو في الدابة والدابة في العرف ما يعد للركوب دون بهيمة الأنعام فصل وإن غصب عبدا فجنى عليه جناية مقدرة الدية فعلى قولنا ضمان الغصب ضمان الجناية الواجب أرش الجناية كما لو جنى عليه من غير غصب فنقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر وإن قلنا ضمان الغصب غير ضمان الجناية وهو الصحيح فعليه أكثر الأمرين من أرش النقص أو دية ذلك العضو لأن ضمان كل واحد منهما وجب فوجب أكثرهما ودخل الآخر فيه فإن الجناية واليد وجدا جميعا فإن غصب عبدا يساوي ألفا فزادت قيمته فصار يساوي ألفين ثم قطع يده فنقص ألفا لزمه ألف ورد العبد لأن سبب زيادة السوق مع تلف العين مضمونة ويد العبد كنصفه فكأنه بقطع يده فوت نصفه وإن نقص ألفا وخمسمائة وقلنا الواجب ما نقص فعليه ألف وخمسمائة ويرد العبد وإن قلنا ضمان الجناية فعليه ألف ورد العبد فحسب وإن نقص خمسمائة فعليه رد العبد وهل يلزمه ألف أو خمسمائة على وجهين فصل وإن غصب عبدا فقطع آخر يده فللمالك تضمين أيهما شاء لأن الجاني قطع يده والغاصب حصل النقص في يده فإن ضمن الجاني فله تضمينه نصف قيمته لا غير و لا يرجع على أحد لأنه لم يضمنه أكثر مما وجب عليه ويضمن الغاصب ما زاد على نصف القيمة إن نقص أكثر من النصف ولا يرجع على أحد وإن قلنا إن ضمان الغصب ضمان الجناية أو لم ينقص أكثر من نصف قيمته لم يضمن الغاصب ها هنا شيئا وإن اختار تضمين الغاصب وقلنا إن ضمان الغاصب كضمان الجناية ضمنه نصف القيمة ورجع بها الغاصب على الجاني لأن التلف حصل بفعله فاستقر الضمان عليه وإن قلنا إن ضمان الغصب بما نقص فلرب العبد تضمينه بأكثر الأمرين لأن ما وجد في يده فهو في حكم الموجود منه ثم يرجع الغاصب على الجاني بنصف القيمة لأنها أرش جناية فلا يجب عليه أكثر منها فصل وإن غصب عبدا فقطع أذنيه أو يديه أو ذكره أو أنفه أو لسانه أو خصييه لزمته قيمته كلها ورد العبد نص عليه أحمد وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة والثوري يخير المالك بين أن يصبر ولا شيء له وبين أخذ قيمته ويملكه الجاني لأنه ضمان مال فلا يبقى ملك صاحبه عليه مع ضمانه له كسائر الأموال ولنا إن المتلف البعض فلا يقف ضمانه على زوال الملك عن جملته كقطع ذكر الدبر وكقطع إحدى يديه أو أذنيه ولأن المضمون هو المفوت فلا يزول الملك عن غيره بضمانه كما لو قطع تسع أصابع وبهذا ينفصل عما ذكروه فإن الضمان في مقابلة المتلف لا في مقابلة الجملة فأما إن ذهبت هذه الأعضاء بغير جناية فهل يضمنها ضمان الإتلاف أو بما نقص على روايتين سبق ذكرهما فصل وإن جنى العبد المغصوب فجنايته مضمونة على الغاصب لأنه نقص في العبد الجاني لكون أرش الجناية يتعلق برقبته فكان مضمونا على الغاصب كسائر نقصه وسواء في ذلك ما يوجب القصاص أو المال ولا يلزمه أكثر من النقص الذي لحق العبد وإن جنى على سيده فجنايته مضمونة على الغاصب أيضا لأنها من جملة جناياته فكان مضمونا على الغاصب كالجناية على الأجنبي فصل إذا نقصت عين المغصوب دون قيمته فذلك على ثلاثة أقسام أحدها أن يكون الذاهب جزءا مقدر البدل كعبد خصاه وزيت أغلاه ونقرة ضربها دراهم فنقصت عينها دون قيمتها فإنه يجب ضمان النقص فيمضن نقص العبد بقيمته ونقص الزيت والنقرة بمثلهما مع رد الباقي منهما لأن الناقص من العين له بدل مقدر فلزمه ما تقدر به كما لو أذهب الجميع
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فوجب البقاء فيه على موجب الأصل وإلحاقه بسائر الأموال المغصوبة وقول أبي حنيفة إن هذا في بهيمة الأنعام والدابة لا يصح لأن هذا القول مبني على قول عمر وقول عمر إنما هو في الدابة والدابة في العرف ما يعد للركوب دون بهيمة الأنعام فصل وإن غصب عبدا فجنى عليه جناية مقدرة الدية فعلى قولنا ضمان الغصب ضمان الجناية الواجب أرش الجناية كما لو جنى عليه من غير غصب فنقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر وإن قلنا ضمان الغصب غير ضمان الجناية وهو الصحيح فعليه أكثر الأمرين من أرش النقص أو دية ذلك العضو لأن ضمان كل واحد منهما وجب فوجب أكثرهما ودخل الآخر فيه فإن الجناية واليد وجدا جميعا فإن غصب عبدا يساوي ألفا فزادت قيمته فصار يساوي ألفين ثم قطع يده فنقص ألفا لزمه ألف ورد العبد لأن سبب زيادة السوق مع تلف العين مضمونة ويد العبد كنصفه فكأنه بقطع يده فوت نصفه وإن نقص ألفا وخمسمائة وقلنا الواجب ما نقص فعليه ألف وخمسمائة ويرد العبد وإن قلنا ضمان الجناية فعليه ألف ورد العبد فحسب وإن نقص خمسمائة فعليه رد العبد وهل يلزمه ألف أو خمسمائة على وجهين فصل وإن غصب عبدا فقطع آخر يده فللمالك تضمين أيهما شاء لأن الجاني قطع يده والغاصب حصل النقص في يده فإن ضمن الجاني فله تضمينه نصف قيمته لا غير و لا يرجع على أحد لأنه لم يضمنه أكثر مما وجب عليه ويضمن الغاصب ما زاد على نصف القيمة إن نقص أكثر من النصف ولا يرجع على أحد وإن قلنا إن ضمان الغصب ضمان الجناية أو لم ينقص أكثر من نصف قيمته لم يضمن الغاصب ها هنا شيئا وإن اختار تضمين الغاصب وقلنا إن ضمان الغاصب كضمان الجناية ضمنه نصف القيمة ورجع بها الغاصب على الجاني لأن التلف حصل بفعله فاستقر الضمان عليه وإن قلنا إن ضمان الغصب بما نقص فلرب العبد تضمينه بأكثر الأمرين لأن ما وجد في يده فهو في حكم الموجود منه ثم يرجع الغاصب على الجاني بنصف القيمة لأنها أرش جناية فلا يجب عليه أكثر منها فصل وإن غصب عبدا فقطع أذنيه أو يديه أو ذكره أو أنفه أو لسانه أو خصييه لزمته قيمته كلها ورد العبد نص عليه أحمد وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة والثوري يخير المالك بين أن يصبر ولا شيء له وبين أخذ قيمته ويملكه الجاني لأنه ضمان مال فلا يبقى ملك صاحبه عليه مع ضمانه له كسائر الأموال ولنا إن المتلف البعض فلا يقف ضمانه على زوال الملك عن جملته كقطع ذكر الدبر وكقطع إحدى يديه أو أذنيه ولأن المضمون هو المفوت فلا يزول الملك عن غيره بضمانه كما لو قطع تسع أصابع وبهذا ينفصل عما ذكروه فإن الضمان في مقابلة المتلف لا في مقابلة الجملة فأما إن ذهبت هذه الأعضاء بغير جناية فهل يضمنها ضمان الإتلاف أو بما نقص على روايتين سبق ذكرهما فصل وإن جنى العبد المغصوب فجنايته مضمونة على الغاصب لأنه نقص في العبد الجاني لكون أرش الجناية يتعلق برقبته فكان مضمونا على الغاصب كسائر نقصه وسواء في ذلك ما يوجب القصاص أو المال ولا يلزمه أكثر من النقص الذي لحق العبد وإن جنى على سيده فجنايته مضمونة على الغاصب أيضا لأنها من جملة جناياته فكان مضمونا على الغاصب كالجناية على الأجنبي فصل إذا نقصت عين المغصوب دون قيمته فذلك على ثلاثة أقسام أحدها أن يكون الذاهب جزءا مقدر البدل كعبد خصاه وزيت أغلاه ونقرة ضربها دراهم فنقصت عينها دون قيمتها فإنه يجب ضمان النقص فيمضن نقص العبد بقيمته ونقص الزيت والنقرة بمثلهما مع رد الباقي منهما لأن الناقص من العين له بدل مقدر فلزمه ما تقدر به كما لو أذهب الجميع
Abschnitt V05/P145–V05/P146İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P145–V05/P146)
Orijinal Metin (AR)الثاني أن لا يكون مقدرا مثل ان غصب عبدا ذا سمن مفرط فخف جسمه ولم تنقص قيمته فلا شيء فيه سوى رده لأن الشرع إنما أوجب في هذا نقص من القيمة ولم يقدر بدله ولم تنقص القيمة فلم يجب شيء بخلاف الصورة الأولى فإن الذاهب مقدر البدل فلم يسقط بدله الثالث أن يكون النقص في مقدر البدل لكن الذاهب منه أجزاء غير مقصودة كعصير أغلاه فذهبت مائيته وانعقدت أجزاؤه فنقصت عينه دون قيمته ففيه وجهان أحدهما لا شيء عليه سوى رده لأن النار إنما أذهبت مائيته التي يقصد ذهابها ولهذا تزداد حلاوته وتكثر قيمته فلم يجب ضمانها كسمن العبد الذي ينقص قيمته والثاني يجب ضمانه لأنه مقدر البدل فأشبه الزيت إذا أغلاه وأن نقصت العين والقيمة جميعا وجب في الزيت وشبهه ضمان النقصين جميعا لأن كل واحد منهما مضمون منفردا فكذلك إذا اجتمعا وذلك مثل أن يكون رطل زيت قيمته درهم فأغلاه فنقص ثلثه فصار قيمة الباقي نصف درهم فعليه ثلث رطل وسدس درهم وإن كانت قيمة الباقي ثلثي درهم فليس عليه أكثر من ثلث رطل لأن قيمة الباقي لم تنقص وإن خصي العبد فنقصت قيمته فليس عليه أكثر من ضمان خصييه لأن ذلك بمنزلة ما لو فقأ عينيه وهل يجب في العصير ما نقص من القيمة أو يكون كالزيت على وجهين فصل وإن غصب عبدا فسمن سمنا نقصت به قيمته أو كان شابا فصار شيخا أو كانت الجارية ناهدا فسقط ثدياها وجب أرش النقص لا نعلم فيه خلافا فإن كان العبد أمرد فنبتت لحيته فنقصت قيمته وجب ضمان نقصه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب ضمانه لأن الفائت لا يقصد قصدا صحيحا فأشبه الصناعة المحرمة ولنا إنه نقص في القيمة بتغير صفته فيضمنه كبقية الصور فصل وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر كطعام ابتل وخيف فساده أو عفن وخشي تلفه فعليه نقصه وهذا منصوص الشافعي وله قول آخر إنه لا يضمن نقصه وقال القاضي لا يلزمه بدل لأنه لا يعلم قدر نقصه وكلما نقص شيئا ضمنه لأنه يستند إلى السبب الموجود في يد الغاصب فكان كالموجود في يده وقال أبو الخطاب يتخير صاحبه بين أخذ بدله وبين تركه حتى يستقر فساده ويأخذ أرش نقصه وقال أبو حنيفة يتخير بين إمساكه ولا شيء له أو تسليمه إلى الغاصب ويأخذ من قيمته لأنه لو ضمن النقص لحصل له مثل كيله وزيادة وهذا لا يجوز كما لو باع قفيزا جيدا بقفيز رديء ودرهم ولنا إن عين ماله باقية وإنما حدث فيه نقص فوجب فيه ما نقص كما لو باع عبدا فمرض وقد وافق بعض أصحاب الشافعي على هذا في العفن وقال لا يضمن ما نقص قولا واحدا ولا يضمن ما تولد منه لأنه ليس من فعله وهذا الفرق لا يصح لأن البلل قد يكون من غير فعله أيضا وقد يكون العفن بسبب منه ثم إن ما وجد في يد الغاصب فهو مضمون عليه لوجوده في يده فلا فرق وقول أبي حنيفة لايصح لأن هذا الطعام عين ماله وليس ببدل عنه وقول أبي الخطاب لا بأس به مسألة قال ( وإن كان زرعها فأدركها ربها والزرع قائم كان الزرع لصاحب الأرض وعليه النفقة وإن سحقت بعد أخذ الغاصب الزرع فعليه أجرة الأرض )
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثاني أن لا يكون مقدرا مثل ان غصب عبدا ذا سمن مفرط فخف جسمه ولم تنقص قيمته فلا شيء فيه سوى رده لأن الشرع إنما أوجب في هذا نقص من القيمة ولم يقدر بدله ولم تنقص القيمة فلم يجب شيء بخلاف الصورة الأولى فإن الذاهب مقدر البدل فلم يسقط بدله الثالث أن يكون النقص في مقدر البدل لكن الذاهب منه أجزاء غير مقصودة كعصير أغلاه فذهبت مائيته وانعقدت أجزاؤه فنقصت عينه دون قيمته ففيه وجهان أحدهما لا شيء عليه سوى رده لأن النار إنما أذهبت مائيته التي يقصد ذهابها ولهذا تزداد حلاوته وتكثر قيمته فلم يجب ضمانها كسمن العبد الذي ينقص قيمته والثاني يجب ضمانه لأنه مقدر البدل فأشبه الزيت إذا أغلاه وأن نقصت العين والقيمة جميعا وجب في الزيت وشبهه ضمان النقصين جميعا لأن كل واحد منهما مضمون منفردا فكذلك إذا اجتمعا وذلك مثل أن يكون رطل زيت قيمته درهم فأغلاه فنقص ثلثه فصار قيمة الباقي نصف درهم فعليه ثلث رطل وسدس درهم وإن كانت قيمة الباقي ثلثي درهم فليس عليه أكثر من ثلث رطل لأن قيمة الباقي لم تنقص وإن خصي العبد فنقصت قيمته فليس عليه أكثر من ضمان خصييه لأن ذلك بمنزلة ما لو فقأ عينيه وهل يجب في العصير ما نقص من القيمة أو يكون كالزيت على وجهين فصل وإن غصب عبدا فسمن سمنا نقصت به قيمته أو كان شابا فصار شيخا أو كانت الجارية ناهدا فسقط ثدياها وجب أرش النقص لا نعلم فيه خلافا فإن كان العبد أمرد فنبتت لحيته فنقصت قيمته وجب ضمان نقصه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجب ضمانه لأن الفائت لا يقصد قصدا صحيحا فأشبه الصناعة المحرمة ولنا إنه نقص في القيمة بتغير صفته فيضمنه كبقية الصور فصل وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر كطعام ابتل وخيف فساده أو عفن وخشي تلفه فعليه نقصه وهذا منصوص الشافعي وله قول آخر إنه لا يضمن نقصه وقال القاضي لا يلزمه بدل لأنه لا يعلم قدر نقصه وكلما نقص شيئا ضمنه لأنه يستند إلى السبب الموجود في يد الغاصب فكان كالموجود في يده وقال أبو الخطاب يتخير صاحبه بين أخذ بدله وبين تركه حتى يستقر فساده ويأخذ أرش نقصه وقال أبو حنيفة يتخير بين إمساكه ولا شيء له أو تسليمه إلى الغاصب ويأخذ من قيمته لأنه لو ضمن النقص لحصل له مثل كيله وزيادة وهذا لا يجوز كما لو باع قفيزا جيدا بقفيز رديء ودرهم ولنا إن عين ماله باقية وإنما حدث فيه نقص فوجب فيه ما نقص كما لو باع عبدا فمرض وقد وافق بعض أصحاب الشافعي على هذا في العفن وقال لا يضمن ما نقص قولا واحدا ولا يضمن ما تولد منه لأنه ليس من فعله وهذا الفرق لا يصح لأن البلل قد يكون من غير فعله أيضا وقد يكون العفن بسبب منه ثم إن ما وجد في يد الغاصب فهو مضمون عليه لوجوده في يده فلا فرق وقول أبي حنيفة لايصح لأن هذا الطعام عين ماله وليس ببدل عنه وقول أبي الخطاب لا بأس به مسألة قال ( وإن كان زرعها فأدركها ربها والزرع قائم كان الزرع لصاحب الأرض وعليه النفقة وإن سحقت بعد أخذ الغاصب الزرع فعليه أجرة الأرض )
Abschnitt V05/P146–V05/P147İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P146–V05/P147)
Orijinal Metin (AR)قوله فأدركها ربها يعني استرجعها من الغاصب أو قدر على أخذها منه وهو معنى قوله استحقت يعني أخذها مستحقها فمتى كان هذا بعد حصاد الغاصب الزرع فإنه للغاصب لا نعلم فيه خلافا وذلك لأنه نماء ماله وعليه الأجرة إلى وقت التسليم وضمان النقص ولو لم يزرعها فنقصت لترك الزراعة كأراضي البصرة أو نقصت لغير ذلك ضمن نقصها أيضا لما قدمنا في المسألة التي قبل هذه فأما إن أخذها صاحبها والزرع قائم فيها لم يملك إجبار الغاصب على قلعه وخير المالك بين أن يقر الزرع في الأرض إلى الحصاد ويأخذ من الغاصب أجر الأرض وأرض نقصها وبين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له وبهذا قال أبو عبيد وقال أكثر الفقهاء يملك إجبار الغاصب على قلعه والحكم فيه كالغرس سواء لقوله عليه السلام ليس لعرق ظالم حق ولأنه زرع في أرض غيره ظلما أشبه الغراس ولنا ما روى رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من زرع في أرض بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وعليه نفقته رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن فيه دليل على أن الغاصب لا يجبر على قلعه لأنه ملك للمغصوب منه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زرعا في أرض طهير فأعجبه فقال ما أحسن زرع طهير فقال إنه ليس لطهير ولكنه لفلان قال فخذوا زرعكم وردوا عليه نفقته قال رافع فأخذنا زرعنا ورددنا عليه نفقته ولأنه أمكن رد المغصوب إلى مالكه من غير إتلاف مال الغاصب على قرب من الزمان فلم يجز إتلافه كما لو غصب سفينة فحمل فيها ماله وأدخلها البحر أو غصب لوحا فرقع به سفينة فإنه لا يجبر على رد المغصوب في اللجة وينتظر حتى ترسي صيانة للمال عن التلف كذا ها هنا ولأنه زرع حصل في ملك غيره فلم يجبر على قلعه على وجه يضر به كما لو كانت الأرض مستعارة أو مشفوعة وفارق الشجر والنخل لأنه مدته تتطاول ولا يعلم متى ينقلع من الأرض فانتظاره يؤدي إلى ترك رد الأصل بالكلية وحديثهم ورد في الغرس وحديثنا في الزرع فيجمع بين الحديثين ويعمل بكل واحد منهما في موضعه وذلك أولى من إبطال أحدهما إذا ثبت هذا فمتى رضي المالك بترك الزرع للغاصب ويأخذ منه أجر الأرض فله ذلك لأنه شغل المغصوب بماله فملك صاحبه أخذ أجره كما لو ترك في الدار طعاما أو أحجارا يحتاج في نقله إلى مدة وإن أحب أخذ الزرع فله ذلك كما يستحق الشفيع أخذ شجر المشتري بقيمته وفيما يرد على الغاصب روايتان إحداهما فيه الزرع لأنه بدل عن الزرع فيقدر بقيمته كما لو أتلفه ولأن الزرع للغاصب إلى حين انتزاع المالك له منه بدليل أنه لو أخذه قبل انتزاع المالك له كان ملكا ولو لم يكن ملكا له لما ملكه بأخذه فيكون أخذ المالك له تملكا إلا أن يعوضه فيجب أن يكون بقيمته لما لو أخذ الشقص والمشفوع ويجب على الغاصب أجر الأرض إلى حين تسليم الزرع لأن الزرع كان محكوما له به وقد شغل به أرض غيره والرواية الثانية أنه يرد على الغاصب ما أنفق من البذرة ومؤنة الزرع في الحرث والسقي وغيره وهذا الذي ذكره القاضي وهذا ظاهر كلام الخرقي وظاهر الحديث لقوله عليه السلام عليه نفقته وقيمة الشيء لا تسمى نفقة له والحديث مبني على هذه المسألة فإن أحمد إنما ذهب إلى هذا الحكم استحسانا على خلاف القياس فإن القياس أن الزرع لصاحب البدرة لأنه نماء عين ماله فأشبه ما لو غصب دجاجة فحضنت بيضا له أو طعاما فعلفه دواب له كان الماء له وقد صرح به أحمد فقال هذا شيء لا يوافق القياس استحسن أن يدفع إليه نفقته للأثر ولذلك جعلناه للغاصب إذا استحقت الأرض بعد أخذ الغاصب له وإذا كان العمل بالحديث فيجب أن يتبع مدلوله
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله فأدركها ربها يعني استرجعها من الغاصب أو قدر على أخذها منه وهو معنى قوله استحقت يعني أخذها مستحقها فمتى كان هذا بعد حصاد الغاصب الزرع فإنه للغاصب لا نعلم فيه خلافا وذلك لأنه نماء ماله وعليه الأجرة إلى وقت التسليم وضمان النقص ولو لم يزرعها فنقصت لترك الزراعة كأراضي البصرة أو نقصت لغير ذلك ضمن نقصها أيضا لما قدمنا في المسألة التي قبل هذه فأما إن أخذها صاحبها والزرع قائم فيها لم يملك إجبار الغاصب على قلعه وخير المالك بين أن يقر الزرع في الأرض إلى الحصاد ويأخذ من الغاصب أجر الأرض وأرض نقصها وبين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له وبهذا قال أبو عبيد وقال أكثر الفقهاء يملك إجبار الغاصب على قلعه والحكم فيه كالغرس سواء لقوله عليه السلام ليس لعرق ظالم حق ولأنه زرع في أرض غيره ظلما أشبه الغراس ولنا ما روى رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من زرع في أرض بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وعليه نفقته رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن فيه دليل على أن الغاصب لا يجبر على قلعه لأنه ملك للمغصوب منه وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زرعا في أرض طهير فأعجبه فقال ما أحسن زرع طهير فقال إنه ليس لطهير ولكنه لفلان قال فخذوا زرعكم وردوا عليه نفقته قال رافع فأخذنا زرعنا ورددنا عليه نفقته ولأنه أمكن رد المغصوب إلى مالكه من غير إتلاف مال الغاصب على قرب من الزمان فلم يجز إتلافه كما لو غصب سفينة فحمل فيها ماله وأدخلها البحر أو غصب لوحا فرقع به سفينة فإنه لا يجبر على رد المغصوب في اللجة وينتظر حتى ترسي صيانة للمال عن التلف كذا ها هنا ولأنه زرع حصل في ملك غيره فلم يجبر على قلعه على وجه يضر به كما لو كانت الأرض مستعارة أو مشفوعة وفارق الشجر والنخل لأنه مدته تتطاول ولا يعلم متى ينقلع من الأرض فانتظاره يؤدي إلى ترك رد الأصل بالكلية وحديثهم ورد في الغرس وحديثنا في الزرع فيجمع بين الحديثين ويعمل بكل واحد منهما في موضعه وذلك أولى من إبطال أحدهما إذا ثبت هذا فمتى رضي المالك بترك الزرع للغاصب ويأخذ منه أجر الأرض فله ذلك لأنه شغل المغصوب بماله فملك صاحبه أخذ أجره كما لو ترك في الدار طعاما أو أحجارا يحتاج في نقله إلى مدة وإن أحب أخذ الزرع فله ذلك كما يستحق الشفيع أخذ شجر المشتري بقيمته وفيما يرد على الغاصب روايتان إحداهما فيه الزرع لأنه بدل عن الزرع فيقدر بقيمته كما لو أتلفه ولأن الزرع للغاصب إلى حين انتزاع المالك له منه بدليل أنه لو أخذه قبل انتزاع المالك له كان ملكا ولو لم يكن ملكا له لما ملكه بأخذه فيكون أخذ المالك له تملكا إلا أن يعوضه فيجب أن يكون بقيمته لما لو أخذ الشقص والمشفوع ويجب على الغاصب أجر الأرض إلى حين تسليم الزرع لأن الزرع كان محكوما له به وقد شغل به أرض غيره والرواية الثانية أنه يرد على الغاصب ما أنفق من البذرة ومؤنة الزرع في الحرث والسقي وغيره وهذا الذي ذكره القاضي وهذا ظاهر كلام الخرقي وظاهر الحديث لقوله عليه السلام عليه نفقته وقيمة الشيء لا تسمى نفقة له والحديث مبني على هذه المسألة فإن أحمد إنما ذهب إلى هذا الحكم استحسانا على خلاف القياس فإن القياس أن الزرع لصاحب البدرة لأنه نماء عين ماله فأشبه ما لو غصب دجاجة فحضنت بيضا له أو طعاما فعلفه دواب له كان الماء له وقد صرح به أحمد فقال هذا شيء لا يوافق القياس استحسن أن يدفع إليه نفقته للأثر ولذلك جعلناه للغاصب إذا استحقت الأرض بعد أخذ الغاصب له وإذا كان العمل بالحديث فيجب أن يتبع مدلوله
Abschnitt V05/P147–V05/P148İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P147–V05/P148)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن كان الزرع مما يبقى أصوله في الأرض ويجز مرة بعد أخرى كالرطبة والنعناع احتمل أن يكون حكمه ما ذكرنا لدخوله في عموم الزرع لأنه ليس له فرع قوي فأشبه الحنطة والشعير واحتمل أن يكون حكمه حكم الغرس لبقاء أصوله وتكرر أخذ ولأن القياس يقتضي أن يثبت لكل زرع مثل حكم الغرس وإنما ترك فيما تقل مدته للأثر ففيما عداه يبقى على قضية القياس فصل وإن غصب أرضا فغرسها فأثمرت فأدركها بعد أخذ الغاصب ثمرتها فهي له وإن أدركها والثمرة فكذلك لأنها ثمرة شجره فكانت له كما لو كانت في أرضه ولأنها نماء أصل محكوم به للغاصب فكان له كأغصانها وورقها ولبن الشاة وولدها وقال القاضي هي لمالك الأرض إن أدركها في الغراس لأن أحمد قال في رواية علي بن سعيد إذا غصب أرضا فغرسها فالنماء لمالك الأرض قال القاضي وعليه من النفقة ما أنفقه الغارس من مؤنة الثمرة لأن الثمرة معنى الزرع فكان لصاحب الأرض إذا أدركه قائما فيها كالزرع والأول أصح لأن أحمد قد صرح بأن أخذ رب الأرض الزرع شيء لا يوافق القياس وإنما صار إليه للأثر فيختص الحكم به ولا يعدى إلى غيره ولأن الثمرة تفارق الزرع من وجهين أحدهما أن الزرع نماء الأرض فكان لصاحبها والثمرة نماء الشجر فكان لصاحبه الثاني أنه يرد عوض الزرع الذي أخذه مثل البذر الذي نبت منه الزرع مع ما أنفق عليه ولا يمكنه مثل ذلك في الثمر فصل وإن غصب شجرا فأثمر فالثمر لصاحب الشجر بغير خلاف نعلمه لأنه نماء ملكه ولأن الشجر عين ملكه نمى وزاد فأشبه ما لو طالت أغصانه وعليه رد الثمر إن كان باقيا وإن كان تالفا فعليه بدله وإن كان رطبا فصار تمرا أو عنبا فصار زبيبا فعليه رده وأرش نقصه إن نقص وليس له شيء بعمله فيه وليس للشجر أجرة لأن أجرتها لا تجوز في العقود فكذلك في الغصب ولأن نفع الشجر تربية الثمر وإخراجه وقد عادت هذه المنافع إلى المالك ولو كانت ماشية فعليه ضمان ولدها إن ولدت عنده ويضمن لبنها بمثله لأنه من ذوات الأمثال ويضمن أو بارها وإشعارها بمثله كالقطن فصل وإذا غصب أرضا فحكمها في جواز دخول غيره إليها حكمها قبل الغصب فإن كان محوطة كالدار والبستان المحوط لم يجز لغير مالكها دخولها لأن ملك مالكها لم يزل عنها فلم يجز دخولها بغير إذنه كما لو كانت في يده قال أحمد في الضيعة تصير غيضة فيها سمك لا يصيد فيها أحد إلا بإذنهم وإن كانت صحراء جاز الدخول فيها ورعي حشيشها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن كان الزرع مما يبقى أصوله في الأرض ويجز مرة بعد أخرى كالرطبة والنعناع احتمل أن يكون حكمه ما ذكرنا لدخوله في عموم الزرع لأنه ليس له فرع قوي فأشبه الحنطة والشعير واحتمل أن يكون حكمه حكم الغرس لبقاء أصوله وتكرر أخذ ولأن القياس يقتضي أن يثبت لكل زرع مثل حكم الغرس وإنما ترك فيما تقل مدته للأثر ففيما عداه يبقى على قضية القياس فصل وإن غصب أرضا فغرسها فأثمرت فأدركها بعد أخذ الغاصب ثمرتها فهي له وإن أدركها والثمرة فكذلك لأنها ثمرة شجره فكانت له كما لو كانت في أرضه ولأنها نماء أصل محكوم به للغاصب فكان له كأغصانها وورقها ولبن الشاة وولدها وقال القاضي هي لمالك الأرض إن أدركها في الغراس لأن أحمد قال في رواية علي بن سعيد إذا غصب أرضا فغرسها فالنماء لمالك الأرض قال القاضي وعليه من النفقة ما أنفقه الغارس من مؤنة الثمرة لأن الثمرة معنى الزرع فكان لصاحب الأرض إذا أدركه قائما فيها كالزرع والأول أصح لأن أحمد قد صرح بأن أخذ رب الأرض الزرع شيء لا يوافق القياس وإنما صار إليه للأثر فيختص الحكم به ولا يعدى إلى غيره ولأن الثمرة تفارق الزرع من وجهين أحدهما أن الزرع نماء الأرض فكان لصاحبها والثمرة نماء الشجر فكان لصاحبه الثاني أنه يرد عوض الزرع الذي أخذه مثل البذر الذي نبت منه الزرع مع ما أنفق عليه ولا يمكنه مثل ذلك في الثمر فصل وإن غصب شجرا فأثمر فالثمر لصاحب الشجر بغير خلاف نعلمه لأنه نماء ملكه ولأن الشجر عين ملكه نمى وزاد فأشبه ما لو طالت أغصانه وعليه رد الثمر إن كان باقيا وإن كان تالفا فعليه بدله وإن كان رطبا فصار تمرا أو عنبا فصار زبيبا فعليه رده وأرش نقصه إن نقص وليس له شيء بعمله فيه وليس للشجر أجرة لأن أجرتها لا تجوز في العقود فكذلك في الغصب ولأن نفع الشجر تربية الثمر وإخراجه وقد عادت هذه المنافع إلى المالك ولو كانت ماشية فعليه ضمان ولدها إن ولدت عنده ويضمن لبنها بمثله لأنه من ذوات الأمثال ويضمن أو بارها وإشعارها بمثله كالقطن فصل وإذا غصب أرضا فحكمها في جواز دخول غيره إليها حكمها قبل الغصب فإن كان محوطة كالدار والبستان المحوط لم يجز لغير مالكها دخولها لأن ملك مالكها لم يزل عنها فلم يجز دخولها بغير إذنه كما لو كانت في يده قال أحمد في الضيعة تصير غيضة فيها سمك لا يصيد فيها أحد إلا بإذنهم وإن كانت صحراء جاز الدخول فيها ورعي حشيشها
Abschnitt V05/P148–V05/P149İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P148–V05/P149)
Orijinal Metin (AR)قال أحمد لا بأس برعي الكلأ في الأرض المغصوبة وذلك لأن الكلأ لا يملك بملك الأرض ويتخرج في كل واحدة من الصورتين مثل حكم الأخرى قياسا لها عليها ونقل عنه المروذي في رجل والداه في دار طوابيقها غصب لا يدخل على والديه وذلك لأن دخوله عليهما تصرف في الطوابيق المغصوبة ونقل عنه الفضل بن عبد الصمد في رجل له إخوة في أرض غصب يزورهم ويراودهم على الخروج فإن أجابوه وإلا لم يقم معهم ولا يدع زيارتهم يعني يزورهم بحيث يأتي باب دارهم ويتعرف أخبارهم ويسلم عليهم ويكلمهم ولا يدخل إليهم ونقل المروذي عنه أكره المشي على العبارة التي يجري فيها الماء وذلك لأن العبارة وضعت لعبور الماء لا للمشي عليها وربما كان المشي عليها يضر بها وقال أحمد لا يدفن في الأرض الغصوبة لما في ذلك من التصرف في أرضهم بغير إذنهم وقال أحمد فيمن ابتاع طعاما من موضع غصب ثم علم رجع إلى الموضع الذي أخذه منه فرده وروي عنه أنه قال يطرحه يعني على من ابتاعه منه وذلك لأن قعوده فيه حرام منهي عنه فكان البيع فيه محرما ولأن الشراء ممن يقعد في الموضع المحرم يحملهم على القعود والبيع فيه وترك الشراء منهم يمنع القعود وقال لا يبتاع من الخانات التي في الطرق إلا أن لا يجد غيره كأنه بمنزلة المضطر وقال في السلطان إذا بنى دارا وجمع الناس إليها أكره الشراء منها وهذا إن شاء الله تعالى على سبيل الورع لما فيه من الإعانة على الفعل المحرم والظاهر صحة البيع لأنه إذا صحت الصلاة في الدار المغصوبة في رواية وهي عبادة فما ليس بعبادة أولى وقال فيمن غصب ضيعة وغصبت من الغاصب فأراد الثاني ردها جمع بينهما يعني بين مالكها والغاصب الأول وإن مات بعضهم جمع ورثته إنما قال هذا احتياطا خوف التبعة من الغاصب الأول لأنه ربما طالب بها وادعاها ملكا باليد وإلا فالواجب ردها على مالكها وقد صرح بهذا في رواية عبدالله في رجل استودع رجلا ألفا فجاء رجل إلى المستودع فقال إن فلانا غصبني الألف الذي استودعكه وصح ذلك عند المستودع فإن لم يخف التبعة وهو أن يرجعوا به عليه دفعه إليه مسألة قال ( ومن غصب عبدا أو أمة وقيمته مائة فزاد في بدنه أو بتعلم حتى صارت قيمته مائتين ثم نقص بنقصان بدنه أو نسيان ما علم حتى صارت قيمته مائة أخذه السيد وأخذ من الغاصب مائة ) وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب عليه عوض الزيادة إلا أن يطالب بردها زائدة فلا يردها لأنه رد العين كما أخذها فلم يضمن نقص قيمتها كنقص سعرها ولنا إنها زيادة في نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم يفعل وفارق زيادة السعر فإنها لو كانت موجودة حال الغصب لم يضمنها والصناعة إن لم تكن من عين المغصوب فهي صفة فيه ولذلك يضمنها إذا طولب برد العين وهي موجودة فلم يردها وأجريناها هي والتعلم مجرى السمن الذي هو عين لأنها صفة تتبع العين وأجرينا الزيادة الحادثة في يد الغاصب مجرى الزيادة الموجودة حال الغصب لأنها زيادة في العين المملوكة للمغصوب منه فتكون مملوكة له أيضا لأنها تابعة للعين فأما إن غصب العين سمينة أو ذات صناعة أو تعلم القرآن ونحوه فهزلت ونسيت فنقصت قيمتها فعليه ضمان نقصها لا نعلم فيه خلافا لأنها نقصت عن حال غصبها نقصا أثر في قيمتها فوجب ضمانها كما لو أذهب عضوا من أعضائها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أحمد لا بأس برعي الكلأ في الأرض المغصوبة وذلك لأن الكلأ لا يملك بملك الأرض ويتخرج في كل واحدة من الصورتين مثل حكم الأخرى قياسا لها عليها ونقل عنه المروذي في رجل والداه في دار طوابيقها غصب لا يدخل على والديه وذلك لأن دخوله عليهما تصرف في الطوابيق المغصوبة ونقل عنه الفضل بن عبد الصمد في رجل له إخوة في أرض غصب يزورهم ويراودهم على الخروج فإن أجابوه وإلا لم يقم معهم ولا يدع زيارتهم يعني يزورهم بحيث يأتي باب دارهم ويتعرف أخبارهم ويسلم عليهم ويكلمهم ولا يدخل إليهم ونقل المروذي عنه أكره المشي على العبارة التي يجري فيها الماء وذلك لأن العبارة وضعت لعبور الماء لا للمشي عليها وربما كان المشي عليها يضر بها وقال أحمد لا يدفن في الأرض الغصوبة لما في ذلك من التصرف في أرضهم بغير إذنهم وقال أحمد فيمن ابتاع طعاما من موضع غصب ثم علم رجع إلى الموضع الذي أخذه منه فرده وروي عنه أنه قال يطرحه يعني على من ابتاعه منه وذلك لأن قعوده فيه حرام منهي عنه فكان البيع فيه محرما ولأن الشراء ممن يقعد في الموضع المحرم يحملهم على القعود والبيع فيه وترك الشراء منهم يمنع القعود وقال لا يبتاع من الخانات التي في الطرق إلا أن لا يجد غيره كأنه بمنزلة المضطر وقال في السلطان إذا بنى دارا وجمع الناس إليها أكره الشراء منها وهذا إن شاء الله تعالى على سبيل الورع لما فيه من الإعانة على الفعل المحرم والظاهر صحة البيع لأنه إذا صحت الصلاة في الدار المغصوبة في رواية وهي عبادة فما ليس بعبادة أولى وقال فيمن غصب ضيعة وغصبت من الغاصب فأراد الثاني ردها جمع بينهما يعني بين مالكها والغاصب الأول وإن مات بعضهم جمع ورثته إنما قال هذا احتياطا خوف التبعة من الغاصب الأول لأنه ربما طالب بها وادعاها ملكا باليد وإلا فالواجب ردها على مالكها وقد صرح بهذا في رواية عبدالله في رجل استودع رجلا ألفا فجاء رجل إلى المستودع فقال إن فلانا غصبني الألف الذي استودعكه وصح ذلك عند المستودع فإن لم يخف التبعة وهو أن يرجعوا به عليه دفعه إليه مسألة قال ( ومن غصب عبدا أو أمة وقيمته مائة فزاد في بدنه أو بتعلم حتى صارت قيمته مائتين ثم نقص بنقصان بدنه أو نسيان ما علم حتى صارت قيمته مائة أخذه السيد وأخذ من الغاصب مائة ) وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب عليه عوض الزيادة إلا أن يطالب بردها زائدة فلا يردها لأنه رد العين كما أخذها فلم يضمن نقص قيمتها كنقص سعرها ولنا إنها زيادة في نفس المغصوب فلزم الغاصب ضمانها كما لو طالبه بردها فلم يفعل وفارق زيادة السعر فإنها لو كانت موجودة حال الغصب لم يضمنها والصناعة إن لم تكن من عين المغصوب فهي صفة فيه ولذلك يضمنها إذا طولب برد العين وهي موجودة فلم يردها وأجريناها هي والتعلم مجرى السمن الذي هو عين لأنها صفة تتبع العين وأجرينا الزيادة الحادثة في يد الغاصب مجرى الزيادة الموجودة حال الغصب لأنها زيادة في العين المملوكة للمغصوب منه فتكون مملوكة له أيضا لأنها تابعة للعين فأما إن غصب العين سمينة أو ذات صناعة أو تعلم القرآن ونحوه فهزلت ونسيت فنقصت قيمتها فعليه ضمان نقصها لا نعلم فيه خلافا لأنها نقصت عن حال غصبها نقصا أثر في قيمتها فوجب ضمانها كما لو أذهب عضوا من أعضائها
Abschnitt V05/P149–V05/P150İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P149–V05/P150)
Orijinal Metin (AR)فصل إذا غصبها وقيمتها مائة فسمنت فبلغت قيمتها ألفا ثم تعلمت صناعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت فعادت قيمتها إلى مائة ردها ورد ألفا وتسعمائة وإن بلغت بالسمن ألفا ثم هزلت فبلغت مائة ثم تعلمت فبلغت ألفا ثم نسيت فعادت إلى مائة ردها ورد ألفا وثمانمائة لأنها نقصت بالهزال تسعمائة وبالنسيان تسعمائة وإن سمنت فبلغت ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت فعادت إلى ألف ردها وتسعمائة لأن زوال الزيادة الأولى أوجب الضمان ثم حدثت زيادة أخرى من وجه آخر على ملك المغصوب منه فلا ينجبر ملك الإنسان بملكه وأما إذا بلغت بالسمن ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادت إلى ألف ففيه وجهان أحدهما يردها زائدة ويضمن نقص الزيادة الأولى كما لو كانا من جنسين فإن ملك الإنسان لا ينجبر بملكه لأن الزيادة الثانية غير الأولى فعلى هذا إن هزلت مرة ثانية فعادت إلى مائة ضمن النقصين بألف وثمانمائة والوجه الثاني أنه إذا ردها سمينة فلا شيء عليه لأنه عاد ما ذهب فأشبه ما لو مرضت فنقصت ثم عوفيت أو نسيت صناعة ثم تعلمتها أو أبق العبد ثم عاد وفارق ما إذا زادت من جهة أخرى فإنه لم يعد ما ذهب وهذا الوجه أقيس لما ذكرنا من شواهد فعلى هذا لو سمنت بعد الهزال ولم تبلغ قيمتها إلى ما بلغت في السمن الأول أو زادت عليه ضمن أكثر الزيادتين وتدخل الأخرى فيها وعلى الوجه الأول ويضمنهما جميعا فأما إن زادت بالتعليم أو الصناعة ثم نسيت ثم تعلمت ما نسيته فعادت القيمة الأولى لم يضمن النقص الأول لأن العلم الثاني هو الأول فقد عاد ما ذهب وإن تعلمت علما آخر أو صناعة أخرى فهو كعود السمن فيه وجهان ذكر هذا القاضي وهو مذهب الشافعي وقال أبو الخطاب متى زادت ثم نقصت ثم زادت مثل الزيادة الأولى ففي ذلك وجهان سواء كانا من جنسين كالسمن مرتين أو من جنسين كالسمن والتعليم والأول أولى فصل وإن مرض المغصوب ثم برأ أو ابيضت عينه ثم ذهب بياضها أو غصب جارية حسناء فسمنت سمنا نقصها ثم خف سمنها فعاد حسنها وقيمتها ردها ولا ضمان عليه لأنه لم يذهب ما له قيمة والعيب الذي أوجب الضمان زال في يديه وكذلك لو حملت فنقصت ثم وضعت فزال نقصها لم يضمن شيئا فإن رد المغصوب ناقصا بمرض أو عيب أو سمن مفرط أو حمل فعليه أأرش نقصه فإن زال عيبه في يدي مالكه لم يلزمه رد ما أخذ من أرشه لأنه استقر ضمانه برد المغصوب وكذلك إن أخذ المغصوب دون أرشه ثم زال العيب قبل أخذ أرشه لم يسقط ضمانه لذلك فصل زوائد الغصب في يد الغاصب مضمونة ضمان الغصب مثل السمن وتعلم الصناعة وغيرها وثمرة الشجرة وولد الحيوان متى تلف شيء منه في يد الغاصب ضمنه سواء تلف منفردا أو تلف مع أصله وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب ضمان زوائد الغصب إلا أن يطالب بها فيمتنع من أدائها لأنها غير مغصوبة فلا يجب ضمانها كالوديعة ودليل عدم الغصب أنه فعل محرم وثبوت يده على هذه الزوائد ليس من فعله لأنه انبنى على وجود الزوائد في يده ووجودها ليس بفعل محرم منه ولنا إنه مال المغصوب منه حصل في يده بالغصب فيضمنه بالتلف كالأصل وقولهم إن إثبات يده ليس من فعله لا يصح لأنه بإمساك الأم تسبب إلى إثبات يده على هذه الزوائد وإثبات يده على الأم محظور فصل وليس على الغاصب ضمان نقص القيمة الحاصل بتغير الأسعار نص عليه أحمد وهو قول جمهور العلماء وحكي عن أبي ثور أنه يضمنه لأنه إذا تلفت العين فيلزمه إذا ردها كالسمن ولنا إنه رد العين بحالها لم ينقص منها عين ولا صفة فلم يلزمه شيء كما لو لم تنقص ولا نسلم أنه يضمنها مع تلف العين
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل إذا غصبها وقيمتها مائة فسمنت فبلغت قيمتها ألفا ثم تعلمت صناعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت فعادت قيمتها إلى مائة ردها ورد ألفا وتسعمائة وإن بلغت بالسمن ألفا ثم هزلت فبلغت مائة ثم تعلمت فبلغت ألفا ثم نسيت فعادت إلى مائة ردها ورد ألفا وثمانمائة لأنها نقصت بالهزال تسعمائة وبالنسيان تسعمائة وإن سمنت فبلغت ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت فعادت إلى ألف ردها وتسعمائة لأن زوال الزيادة الأولى أوجب الضمان ثم حدثت زيادة أخرى من وجه آخر على ملك المغصوب منه فلا ينجبر ملك الإنسان بملكه وأما إذا بلغت بالسمن ألفا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادت إلى ألف ففيه وجهان أحدهما يردها زائدة ويضمن نقص الزيادة الأولى كما لو كانا من جنسين فإن ملك الإنسان لا ينجبر بملكه لأن الزيادة الثانية غير الأولى فعلى هذا إن هزلت مرة ثانية فعادت إلى مائة ضمن النقصين بألف وثمانمائة والوجه الثاني أنه إذا ردها سمينة فلا شيء عليه لأنه عاد ما ذهب فأشبه ما لو مرضت فنقصت ثم عوفيت أو نسيت صناعة ثم تعلمتها أو أبق العبد ثم عاد وفارق ما إذا زادت من جهة أخرى فإنه لم يعد ما ذهب وهذا الوجه أقيس لما ذكرنا من شواهد فعلى هذا لو سمنت بعد الهزال ولم تبلغ قيمتها إلى ما بلغت في السمن الأول أو زادت عليه ضمن أكثر الزيادتين وتدخل الأخرى فيها وعلى الوجه الأول ويضمنهما جميعا فأما إن زادت بالتعليم أو الصناعة ثم نسيت ثم تعلمت ما نسيته فعادت القيمة الأولى لم يضمن النقص الأول لأن العلم الثاني هو الأول فقد عاد ما ذهب وإن تعلمت علما آخر أو صناعة أخرى فهو كعود السمن فيه وجهان ذكر هذا القاضي وهو مذهب الشافعي وقال أبو الخطاب متى زادت ثم نقصت ثم زادت مثل الزيادة الأولى ففي ذلك وجهان سواء كانا من جنسين كالسمن مرتين أو من جنسين كالسمن والتعليم والأول أولى فصل وإن مرض المغصوب ثم برأ أو ابيضت عينه ثم ذهب بياضها أو غصب جارية حسناء فسمنت سمنا نقصها ثم خف سمنها فعاد حسنها وقيمتها ردها ولا ضمان عليه لأنه لم يذهب ما له قيمة والعيب الذي أوجب الضمان زال في يديه وكذلك لو حملت فنقصت ثم وضعت فزال نقصها لم يضمن شيئا فإن رد المغصوب ناقصا بمرض أو عيب أو سمن مفرط أو حمل فعليه أأرش نقصه فإن زال عيبه في يدي مالكه لم يلزمه رد ما أخذ من أرشه لأنه استقر ضمانه برد المغصوب وكذلك إن أخذ المغصوب دون أرشه ثم زال العيب قبل أخذ أرشه لم يسقط ضمانه لذلك فصل زوائد الغصب في يد الغاصب مضمونة ضمان الغصب مثل السمن وتعلم الصناعة وغيرها وثمرة الشجرة وولد الحيوان متى تلف شيء منه في يد الغاصب ضمنه سواء تلف منفردا أو تلف مع أصله وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب ضمان زوائد الغصب إلا أن يطالب بها فيمتنع من أدائها لأنها غير مغصوبة فلا يجب ضمانها كالوديعة ودليل عدم الغصب أنه فعل محرم وثبوت يده على هذه الزوائد ليس من فعله لأنه انبنى على وجود الزوائد في يده ووجودها ليس بفعل محرم منه ولنا إنه مال المغصوب منه حصل في يده بالغصب فيضمنه بالتلف كالأصل وقولهم إن إثبات يده ليس من فعله لا يصح لأنه بإمساك الأم تسبب إلى إثبات يده على هذه الزوائد وإثبات يده على الأم محظور فصل وليس على الغاصب ضمان نقص القيمة الحاصل بتغير الأسعار نص عليه أحمد وهو قول جمهور العلماء وحكي عن أبي ثور أنه يضمنه لأنه إذا تلفت العين فيلزمه إذا ردها كالسمن ولنا إنه رد العين بحالها لم ينقص منها عين ولا صفة فلم يلزمه شيء كما لو لم تنقص ولا نسلم أنه يضمنها مع تلف العين
Abschnitt V05/P150–V05/P151İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P150–V05/P151)
Orijinal Metin (AR)وإن سلمنا فلأنه وجبت قيمة العين أكثر ما كانت قيمتها فدخلت في التقويم بخلاف ما إذا ردها فإن القيمة لا تجب ويخالف السمن فإنه من عين المغصوب والعلم بالصناعة صفة فيها وها هنا لم تذهب عين ولا صفة ولأنه لا حق للمغصوب منه في القيمة مع بقاء العين وإنما حقه في العين وهي باقية كلها كما كانت ولأن الغاصب يضمن ما غصب والقيمة لا تدخل في الغصب بخلاف زيادة العين فإنها مغصوبة وقد ذهبت فصل ولو غصب شيئا فشقه نصفين وكان ثوبا ينقصه القطع رده وأرش نقصه فإن تلف أحد النصفين رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص وإن لم ينقصه القطع رد الباقي وقيمة التالف لا غير وإن كانا باقيين ردهما ولا شيء عليه سوى ذلك وإن غصب شيئين ينقصهما التفريق كزوجي خف ومصراعي باب فتلف أحدهما رد الباقي وقيمة التالف وأرش نقصهما فإذا كانت قيمتهما ستة دراهم فتلف أحدهما فصارت قيمة الباقي درهمين رد الباقي وأربعة دراهم وفيه وجه آخر لا يلزمه إلا قيمة التالف مع وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأنه لم يتلف غيره ولأن نقص الباقي نقص قيمة فلا يضمنه كالنقص بتغير الأسعار والصحيح الأول لأنه نقص حصل بجنايته فلزمه ضمانه كشق الثوب الذي ينقصه الشق إذا اتلف أحد شقيه فخلاف نقص السعر فإنه لم يذهب من المغصوب عين ولا معنى وها هنا فوت معنى وهو إمكان الانتفاع به وهذا هو الواجب لنقص قيمته وهو حاصل من جهة الغاصب فينبغي أن يضمنه كما لو فوت بصره أو سمعه أو عقله أو فك تركيب باب ونحوه فصل وإن غصب ثوبا فلبسه فأبلاه فنقص نصف قيمته ثم غلت الثياب فعادت بذلك قيمته كما كانت لزمه رده وأرش نقصه فلو غصب ثوبا قيمته عشرة فنقصه لبسه حتى صارت قيمته خمسة ثم زادت قيمته فصارت عشرة رده ورد خمسة لأن ما تلف قبل غلاء الثوب ثبتت قيمته في الذمة خمسة فلا يعتبر ذلك بغلاء الثوب ولا رخصه وكذلك لو رخصت الثياب فصارت قيمتها ثلاثة لم يلزم الغاصب إلا خمسة مع رد الثوب ولو تلف الثوب كله وقيمته عشرة ثم غلت الثياب فصارت قيمة الثوب عشرين لم يضمن إلا عشرة لأنها ثبتت في الذمة عشرة فلا تزداد بغلاء الثياب ولا تنقص برخصها فصل وإن غصب ثوبا أو زولبا فذهب بعض أجزائه كخمل المنشفة وزئبرة الثوب فعليه أرش نقصه وإن أقام عنده قام مدة لمثلها أجرة لزمه أجره سواء استعمله أو تركه وإن اجتمعا مثل أن أقام عنده مدة فذهب بعض أجزائه فعليه ضمانهما معا الأجر وأرش النقص سواء كان ذهاب الأجزاء بالاستعمال أو بغيره وقال بعض أصحاب الشافعي إن نقص بغير الاستعمال كثوب ينقصه النشر فنقص بنشره وبقي عنده مدة ضمن الأجر والنقص وإن كان النقص من جهة الاستعمال كثوب لبسه وأبلاه ففيه وجهان أحدهما يضمنهما معا والثاني يجب أكثر الأمرين من الأجر وأرش النقص لأن ما نقص من الأجزاء في مقابلة الأجر ولذلك لا يضمن المستأجر تلك الأجزاء ويتخرج لنا مثل ذلك
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن سلمنا فلأنه وجبت قيمة العين أكثر ما كانت قيمتها فدخلت في التقويم بخلاف ما إذا ردها فإن القيمة لا تجب ويخالف السمن فإنه من عين المغصوب والعلم بالصناعة صفة فيها وها هنا لم تذهب عين ولا صفة ولأنه لا حق للمغصوب منه في القيمة مع بقاء العين وإنما حقه في العين وهي باقية كلها كما كانت ولأن الغاصب يضمن ما غصب والقيمة لا تدخل في الغصب بخلاف زيادة العين فإنها مغصوبة وقد ذهبت فصل ولو غصب شيئا فشقه نصفين وكان ثوبا ينقصه القطع رده وأرش نقصه فإن تلف أحد النصفين رد الباقي وقيمة التالف وأرش النقص وإن لم ينقصه القطع رد الباقي وقيمة التالف لا غير وإن كانا باقيين ردهما ولا شيء عليه سوى ذلك وإن غصب شيئين ينقصهما التفريق كزوجي خف ومصراعي باب فتلف أحدهما رد الباقي وقيمة التالف وأرش نقصهما فإذا كانت قيمتهما ستة دراهم فتلف أحدهما فصارت قيمة الباقي درهمين رد الباقي وأربعة دراهم وفيه وجه آخر لا يلزمه إلا قيمة التالف مع وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي لأنه لم يتلف غيره ولأن نقص الباقي نقص قيمة فلا يضمنه كالنقص بتغير الأسعار والصحيح الأول لأنه نقص حصل بجنايته فلزمه ضمانه كشق الثوب الذي ينقصه الشق إذا اتلف أحد شقيه فخلاف نقص السعر فإنه لم يذهب من المغصوب عين ولا معنى وها هنا فوت معنى وهو إمكان الانتفاع به وهذا هو الواجب لنقص قيمته وهو حاصل من جهة الغاصب فينبغي أن يضمنه كما لو فوت بصره أو سمعه أو عقله أو فك تركيب باب ونحوه فصل وإن غصب ثوبا فلبسه فأبلاه فنقص نصف قيمته ثم غلت الثياب فعادت بذلك قيمته كما كانت لزمه رده وأرش نقصه فلو غصب ثوبا قيمته عشرة فنقصه لبسه حتى صارت قيمته خمسة ثم زادت قيمته فصارت عشرة رده ورد خمسة لأن ما تلف قبل غلاء الثوب ثبتت قيمته في الذمة خمسة فلا يعتبر ذلك بغلاء الثوب ولا رخصه وكذلك لو رخصت الثياب فصارت قيمتها ثلاثة لم يلزم الغاصب إلا خمسة مع رد الثوب ولو تلف الثوب كله وقيمته عشرة ثم غلت الثياب فصارت قيمة الثوب عشرين لم يضمن إلا عشرة لأنها ثبتت في الذمة عشرة فلا تزداد بغلاء الثياب ولا تنقص برخصها فصل وإن غصب ثوبا أو زولبا فذهب بعض أجزائه كخمل المنشفة وزئبرة الثوب فعليه أرش نقصه وإن أقام عنده قام مدة لمثلها أجرة لزمه أجره سواء استعمله أو تركه وإن اجتمعا مثل أن أقام عنده مدة فذهب بعض أجزائه فعليه ضمانهما معا الأجر وأرش النقص سواء كان ذهاب الأجزاء بالاستعمال أو بغيره وقال بعض أصحاب الشافعي إن نقص بغير الاستعمال كثوب ينقصه النشر فنقص بنشره وبقي عنده مدة ضمن الأجر والنقص وإن كان النقص من جهة الاستعمال كثوب لبسه وأبلاه ففيه وجهان أحدهما يضمنهما معا والثاني يجب أكثر الأمرين من الأجر وأرش النقص لأن ما نقص من الأجزاء في مقابلة الأجر ولذلك لا يضمن المستأجر تلك الأجزاء ويتخرج لنا مثل ذلك
Abschnitt V05/P151–V05/P152İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P151–V05/P152)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن كل واحد منهما ينفرد بالإيجاب عن صاحبه فإذا اجتمعا وجبا كما لو أقام في يده مدة ثم تلف والأجرة تجب في مقابلة ما يفوت من المنافع لا في مقابلة الأجزاء ولذلك يجب الأجر وإن لم تفت الأجزاء وإن لم يكن للمغصوب أجر كثوب غير مخيط فلا أجر على الغاصب وعليه ضمان نقصه لا غير فصل إذا نقص المغصوب عند الغاصب ثم باعه فتلف عند المشتري فله أن يضمن من شاء منهما فإن ضمن الغاصب ضمنه قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف لأنه في ضمانه من حين غصبه إلى يوم تلف وإن ضمن المشتري ضمنه قيمته أكثر ما كانت من حين قبضه إلى حين تلفه لأن ما قبل القبض لم يدخل في ضمانه وإن كان له أجرة فله الرجوع على الغاصب بجميعها وإن شاء رجع على المشتري بأجر مقامه في يده والباقي على الغاصب والكلام في رجوع كل واحد منهما على صاحبه نذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى فصل وإذا غصب حنطة فطحنها أو شاة فذبحها وشواها أو حديدا فعمله سكاكين وأواني أو خشبة فنجرها بابا أو تابوتا أو ثوبا فقطعه وخاطه لم يزل ملك صاحبه عنه ويأخذه وأرش نقصه إن نقص ولا شيء للغاصب في زيادته في الصحيح من المذهب وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة في هذه المسائل كلها ينقطع حق صاحبها عنها ألا أن الغاصب لا يجوز له التصرف فيها إلا بالصدقة إلا أن يدفع قيمتها فيملكها ويتصرف فيها كيف شاء وروى محمد بن الحكم عن أحمد ما يدل على أن الغاصب يملكها بالقيمة إلا أنه قول قديم رجع عنه فإن محمدا مات قبل أبي عبدالله بنحو من عشرين سنة واحتجوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قوما من الأنصار في دارهم فقدموا إليه شاة مشوية فتناول منها لقمة فجعل يلوكها ولا يسيغها فقال إن هذه الشاة لتخبرني أنها أخذت بغير وجه حق فقالوا نعم يا رسول الله طلبنا في السوق فلم نجد فأخذنا شاة لبعض الأنصار جيراننا ونحن نرضيهم من ثمنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أطعموها الأسرى رواه أبو داود بنحو من هذا وهذا يدل على أن حق أصحابها انقطع عنها ولولا ذلك لأمر بردها عليهم ولنا إن عين مال المغصوب منه قائمة فلزم ردها إليه كما لو ذبح الشاة ولم يشوها ولأنه لو فعله بملكه لم يزل عنه فإذا فعله بملك غيره لم يزل عنه كما لو ذبح الشاة أو ضرب النقرة دراهم ولأنه لا يزيل الملك إذا كان بغير فعل آدمي فلم يزله إذا فعله آدمي كالذي ذكرناه فأما الخبر فليس بمعروف كما رووه وليس في رواية أبي داود ونحن نرضيهم عنها فإذا ثبت هذا فإنه لا شيء للغاصب بعمله سواء زادت العين أو لم تزد وهذا مذهب الشافعي وذكر أبو الخطاب أن الغاصب يشارك المالك بالزيادة لأنها حصلت بمنافعه ومنافعه أجريت مجرى الأعيان فأشبه ما لو غصب ثوبا فصبغه والمذهب الأول ذكره أبو بكر والقاضي لأن الغاصب عمل في ملك غيره بغير إذنه فلم يستحق لذلك عوضا كما لو أغلى زيتا فزادت قيمته أو بنى حائطا لغيره أو زرع حنطة إنسان في أرضه وسائر عمل الغاصب فأما صبغ الثوب فإن الصبغ عين مال لا يزول ملك صاحبه عنه بجعله في ملك غيره وهذا حجة عليه لأنه إذا لم يزل ملكه عن صبغه بجعله في ملك غيره وجعله كالصفة فلأن لا يزول ملك غيره بعمله فيه أولى فإن احتج بأن من زرع في أرض غيره يرد عليه نفقته قلنا الزرع ملك للغاصب لأنه عين ماله ونفقته عليه تزداد به قيمته فإذا أخذه مالك الأرض احتسب له بما أنفق على ملكه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن كل واحد منهما ينفرد بالإيجاب عن صاحبه فإذا اجتمعا وجبا كما لو أقام في يده مدة ثم تلف والأجرة تجب في مقابلة ما يفوت من المنافع لا في مقابلة الأجزاء ولذلك يجب الأجر وإن لم تفت الأجزاء وإن لم يكن للمغصوب أجر كثوب غير مخيط فلا أجر على الغاصب وعليه ضمان نقصه لا غير فصل إذا نقص المغصوب عند الغاصب ثم باعه فتلف عند المشتري فله أن يضمن من شاء منهما فإن ضمن الغاصب ضمنه قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف لأنه في ضمانه من حين غصبه إلى يوم تلف وإن ضمن المشتري ضمنه قيمته أكثر ما كانت من حين قبضه إلى حين تلفه لأن ما قبل القبض لم يدخل في ضمانه وإن كان له أجرة فله الرجوع على الغاصب بجميعها وإن شاء رجع على المشتري بأجر مقامه في يده والباقي على الغاصب والكلام في رجوع كل واحد منهما على صاحبه نذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى فصل وإذا غصب حنطة فطحنها أو شاة فذبحها وشواها أو حديدا فعمله سكاكين وأواني أو خشبة فنجرها بابا أو تابوتا أو ثوبا فقطعه وخاطه لم يزل ملك صاحبه عنه ويأخذه وأرش نقصه إن نقص ولا شيء للغاصب في زيادته في الصحيح من المذهب وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة في هذه المسائل كلها ينقطع حق صاحبها عنها ألا أن الغاصب لا يجوز له التصرف فيها إلا بالصدقة إلا أن يدفع قيمتها فيملكها ويتصرف فيها كيف شاء وروى محمد بن الحكم عن أحمد ما يدل على أن الغاصب يملكها بالقيمة إلا أنه قول قديم رجع عنه فإن محمدا مات قبل أبي عبدالله بنحو من عشرين سنة واحتجوا بما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قوما من الأنصار في دارهم فقدموا إليه شاة مشوية فتناول منها لقمة فجعل يلوكها ولا يسيغها فقال إن هذه الشاة لتخبرني أنها أخذت بغير وجه حق فقالوا نعم يا رسول الله طلبنا في السوق فلم نجد فأخذنا شاة لبعض الأنصار جيراننا ونحن نرضيهم من ثمنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أطعموها الأسرى رواه أبو داود بنحو من هذا وهذا يدل على أن حق أصحابها انقطع عنها ولولا ذلك لأمر بردها عليهم ولنا إن عين مال المغصوب منه قائمة فلزم ردها إليه كما لو ذبح الشاة ولم يشوها ولأنه لو فعله بملكه لم يزل عنه فإذا فعله بملك غيره لم يزل عنه كما لو ذبح الشاة أو ضرب النقرة دراهم ولأنه لا يزيل الملك إذا كان بغير فعل آدمي فلم يزله إذا فعله آدمي كالذي ذكرناه فأما الخبر فليس بمعروف كما رووه وليس في رواية أبي داود ونحن نرضيهم عنها فإذا ثبت هذا فإنه لا شيء للغاصب بعمله سواء زادت العين أو لم تزد وهذا مذهب الشافعي وذكر أبو الخطاب أن الغاصب يشارك المالك بالزيادة لأنها حصلت بمنافعه ومنافعه أجريت مجرى الأعيان فأشبه ما لو غصب ثوبا فصبغه والمذهب الأول ذكره أبو بكر والقاضي لأن الغاصب عمل في ملك غيره بغير إذنه فلم يستحق لذلك عوضا كما لو أغلى زيتا فزادت قيمته أو بنى حائطا لغيره أو زرع حنطة إنسان في أرضه وسائر عمل الغاصب فأما صبغ الثوب فإن الصبغ عين مال لا يزول ملك صاحبه عنه بجعله في ملك غيره وهذا حجة عليه لأنه إذا لم يزل ملكه عن صبغه بجعله في ملك غيره وجعله كالصفة فلأن لا يزول ملك غيره بعمله فيه أولى فإن احتج بأن من زرع في أرض غيره يرد عليه نفقته قلنا الزرع ملك للغاصب لأنه عين ماله ونفقته عليه تزداد به قيمته فإذا أخذه مالك الأرض احتسب له بما أنفق على ملكه