Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Abschnitt V05/P077–V05/P078Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P077–V05/P078)
Orijinal Metin (AR)

وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الاستسقاء : اللهم أغثنا بالألف رباعي . قال القاضي عياض : قال بعضهم هذا المذكور في الحديث هو من الإغاثة . بمعنى المعونة . وليس من طلب الغيث ، إنما يقال في طلب الغيث غثنا . قال القاضي : ويحتمل أن يكون من طلب الغيث ، أي هب لنا غيثا أو ارزقنا غيثا كما يقال : سقاه الله وأسقاه ، أي جعل له سقيا على لغة من فرق بينهما . قوله : هنيئا هو الذي لا ضرر فيه ولا تعب ، وقيل ، هو الطيب الذي لا ينقصه شيء ، قوله : مريئا مهموز هو المحمود العاقبة مسمنا للحيوان منميا له . قوله : مريعا ضبطناه في المهذب بفتح الميم وكسر الراء وبعدها مثناة تحت ساكنة وهو من المراعة وهي الخصب ، قال الأزهري : المريع ذو المراعة ، وأمرعت الأرض أخصبت ، وقيل : المريع الذي يمرع الأرض أي تنبت عليه ، وروى مريعا بضم الميم وإسكان الراء وكسر الياء الموحدة . وروي مرتعا مثله إلا أنه بالتاء المثناة فوق ، وهما بمعنى الأول . قوله : غدقا هو بفتح الدال . قال الأزهري : هو الكثير الماء والخير ، وقيل : الذي قطره كبار . قوله : مجللا هو بكسر اللام . قال الأزهري : هو الذي يجلل البلاد والعباد نفعه ويتغشاهم خيره ، وقال غيره : يجلل الأرض أن يعمها ، كجل الفرس . قوله : طبقا بفتح الطاء والباء . قال الأزهري : وهو الذي يطبق البلاد مطره فيصير كالطبق عليها ، وفيه مبالغة . ووقع في هذا الحديث فيما ذكره الشافعي والأصحاب والمصنف في التنبيه عاما طبقا . قالوا : بدأ العام ثم أتبعه الطبق لأنه صفة زيادة في العام فقد يكون عاما وهو طل يسير . قوله : سحا هو شديد الوقع على الأرض ، يقال : سح الماء يسح بضم السين في المضارع إذا سال من فوق إلى أسفل ، وساح يسيح إذا جرى على وجه الأرض والقنوط : اليأس . اللأواء بالهمز والمد شدة المجاعة ، قاله الأزهري الجهد بفتح الجيم وقيل يجوز ضمها : قلة الخير والهزال وسوء الحال ، وأرض جهاد أي لا تنبت شيئا . والضنك : الضيق ما لا نشكو إلا إليك بالنون وبركات السماء كثرة مطرها مع الريع والنماء وبركات الأرض ما يخرج منها من زرع ومرعى . ولم يذكر المصنف هنا بركات الأرض ، وذكره في التنبيه ، وذكره الشافعي والأصحاب وهو في الحديث المذكور . قوله : فارسل السماء علينا مدرارا كذا وقع في المهذب وفي الحديث وفي التنبيه وسائر كتب الأصحاب : فأرسل . قال الأزهري والسماء هنا السحاب وجمعها سمى وأسمية ، وقال الزمخشري في تفسير : يجوز أن يكون المراد بالسماء هنا المطر أو السحاب ويجوز أن يكون السماء المظلة ، لأن المطر ينزل منها إلى السحاب ، والمدرار الكثير والدر والقطر ، قاله الأزهري ، وقيل معناه غيثا مغيثا . قوله : فإن كان الرداء مربعا نكس ) هو بتخفيف الكاف ، هذه اللغة المشهورة ويجوز بتشديدها ، ومن الأول قوله تعالى : ناكسو رؤوسهم السجدة : 21 وقرىء قوله تعالى : ننكسه في الخلق يس : 86 بالتخفيف والتشديد ، والخميصة كساء أسود له علمان في طرفيه ، وهذا منقول عن أهل الحجاز وغيرهم ، وقال أبو عبيد : كساء مربع ، وقال الأصمعي : كساء من صوف وخز ، وقيل : كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود وهذا يوافق مقتضى هذا الحديث ، فإن قوله : خميصة سوداء يقتضى أنها قد تكون غير سوداء .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الاستسقاء : اللهم أغثنا بالألف رباعي . قال القاضي عياض : قال بعضهم هذا المذكور في الحديث هو من الإغاثة . بمعنى المعونة . وليس من طلب الغيث ، إنما يقال في طلب الغيث غثنا . قال القاضي : ويحتمل أن يكون من طلب الغيث ، أي هب لنا غيثا أو ارزقنا غيثا كما يقال : سقاه الله وأسقاه ، أي جعل له سقيا على لغة من فرق بينهما . قوله : هنيئا هو الذي لا ضرر فيه ولا تعب ، وقيل ، هو الطيب الذي لا ينقصه شيء ، قوله : مريئا مهموز هو المحمود العاقبة مسمنا للحيوان منميا له . قوله : مريعا ضبطناه في المهذب بفتح الميم وكسر الراء وبعدها مثناة تحت ساكنة وهو من المراعة وهي الخصب ، قال الأزهري : المريع ذو المراعة ، وأمرعت الأرض أخصبت ، وقيل : المريع الذي يمرع الأرض أي تنبت عليه ، وروى مريعا بضم الميم وإسكان الراء وكسر الياء الموحدة . وروي مرتعا مثله إلا أنه بالتاء المثناة فوق ، وهما بمعنى الأول . قوله : غدقا هو بفتح الدال . قال الأزهري : هو الكثير الماء والخير ، وقيل : الذي قطره كبار . قوله : مجللا هو بكسر اللام . قال الأزهري : هو الذي يجلل البلاد والعباد نفعه ويتغشاهم خيره ، وقال غيره : يجلل الأرض أن يعمها ، كجل الفرس . قوله : طبقا بفتح الطاء والباء . قال الأزهري : وهو الذي يطبق البلاد مطره فيصير كالطبق عليها ، وفيه مبالغة . ووقع في هذا الحديث فيما ذكره الشافعي والأصحاب والمصنف في التنبيه عاما طبقا . قالوا : بدأ العام ثم أتبعه الطبق لأنه صفة زيادة في العام فقد يكون عاما وهو طل يسير . قوله : سحا هو شديد الوقع على الأرض ، يقال : سح الماء يسح بضم السين في المضارع إذا سال من فوق إلى أسفل ، وساح يسيح إذا جرى على وجه الأرض والقنوط : اليأس . اللأواء بالهمز والمد شدة المجاعة ، قاله الأزهري الجهد بفتح الجيم وقيل يجوز ضمها : قلة الخير والهزال وسوء الحال ، وأرض جهاد أي لا تنبت شيئا . والضنك : الضيق ما لا نشكو إلا إليك بالنون وبركات السماء كثرة مطرها مع الريع والنماء وبركات الأرض ما يخرج منها من زرع ومرعى . ولم يذكر المصنف هنا بركات الأرض ، وذكره في التنبيه ، وذكره الشافعي والأصحاب وهو في الحديث المذكور . قوله : فارسل السماء علينا مدرارا كذا وقع في المهذب وفي الحديث وفي التنبيه وسائر كتب الأصحاب : فأرسل . قال الأزهري والسماء هنا السحاب وجمعها سمى وأسمية ، وقال الزمخشري في تفسير : يجوز أن يكون المراد بالسماء هنا المطر أو السحاب ويجوز أن يكون السماء المظلة ، لأن المطر ينزل منها إلى السحاب ، والمدرار الكثير والدر والقطر ، قاله الأزهري ، وقيل معناه غيثا مغيثا . قوله : فإن كان الرداء مربعا نكس ) هو بتخفيف الكاف ، هذه اللغة المشهورة ويجوز بتشديدها ، ومن الأول قوله تعالى : ناكسو رؤوسهم السجدة : 21 وقرىء قوله تعالى : ننكسه في الخلق يس : 86 بالتخفيف والتشديد ، والخميصة كساء أسود له علمان في طرفيه ، وهذا منقول عن أهل الحجاز وغيرهم ، وقال أبو عبيد : كساء مربع ، وقال الأصمعي : كساء من صوف وخز ، وقيل : كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود وهذا يوافق مقتضى هذا الحديث ، فإن قوله : خميصة سوداء يقتضى أنها قد تكون غير سوداء .

Abschnitt V05/P078–V05/P079Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P078–V05/P079)
Orijinal Metin (AR)

وقوله : بمجاديح : واحدها مجدح بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح الدال وقال أبو عبيد : يجوز كسر الميم وضمها ، قال أهل اللغة : المجدح كل نجم كانت العرب تقول يمطر به ، فأخبر عمر رضي الله عنه أن الاستغفار هو المجاديح الحقيقية التي يستنزل بها القطر لا الأنواء ، وإنما قصد التشبيه ، وقيل : مجاديحها مفاتيحها ، وقد جاء في رواية بمفاتيح السماء . وقوله : ( كان لا يرفع يده في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء ) وقد ثبتت أحاديث كثيرة في الصحيحين وفي أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم : رفع يديه في الدعاء وهي قريب من ثلاثين حديثا سبق ذكر أكثرها في باب صفة الصلاة من هذا الشرح . وحينئذ يتعين تأويل حديث أنس هذا ، وفيه تأويلان مشهوران أحدهما : أن مراد أنس لم أره يرفع ، وقد رآه غيره يرفع ، والزيادة من الثقة مقبولة والإثبات مقدم على النفي والثاني : معناه لم يرفع كما يرفع في الاستسقاء ، فإنه صلى الله عليه وسلم رفع فيه رفعا بليغا ، وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم : أشار بظهور كفيه إلى السماء والله أعلم . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يستحب أن يخطب بعد صلاة الاستسقاء خطبتين أركانهما وشروطهما وهيئاتهما كما سبق في العيدد وفي استحباب الجلوس إذا صعد المنبر الوجهان السابقان في العيد ، والصحيح المنصوص استحبابه ، لكن يخالفها في ثلاثة أشياء أحداها : يستحب أن يبدل التكبيرات المشروعة في أول خطبتي العيد بالاستغفار ، فيستغفر الله تعالى في افتتاح الأولى تسع مرات ، وفي الثانية سبعا ولا يكبر . وقال بعض أصحابنا : يقول : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ويختم كلامه بالاستغفار ويكثر منه في الخطبة ومن قوله تعالى : استغفروا ربكم إنه كان غفارا نوح : 01 الآية . وذكر المحاملي في المجموع أنه يكبر في افتتاح الخطبة كما في خطبة العيد ، وحكاه عنه أيضا صاحب البيان وغيره ، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم فإنه قال : ويخطب الإمام في الاستسقاء خطبتين كما يخطب في صلاة العيدين ، يكبر الله فيهما ويحمده ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر فيهما الاستغفار ، حتى يكون أكثر كلامه . هذا نصه . ومقتضى إطلاق المصنف أنه لا يأتي بالاستغفار ، والمشهور استحباب الاستغفار تسعا في افتتاح الخطبة الأولى ، وسبعا في الثانية . وقد ذكره المصنف في التنبيه والأصحاب في جميع طرقهم . الثاني : يستحب أن يدعو في الخطبة الأولى بهذا الدعاء المذكور في الكتاب وإن عدل إلى دعاء غيره جاز لكن هذا أفضل ، ومن الدعاء المستحب ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اسقنا غيثا مغيثا نافعا غير ضار ، عاجلا غير آجل اللهم اسق عبادك وبهائمك ، وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت ، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين . الثالث : يستحب أن يكون في الخطبة الأولى وصدر الثانية مستقبل الناس مستدير القبلة ، ثم مستقبل القبلة ، ويبالغ في الدعاء سرا وجهرا ، وإذا أسر دعا الناس سرا ، وإذا جهر أمنوا ، ويرفعون كلهم أيديهم في الدعاء ، وثبت في صحيح مسلم ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم : استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء قال الرافعي وغيره : قال العلماء : السنة لكل من دعا لدفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وإن دعا لطلب شيء جعل بطن كفيه إلى السماء .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله : بمجاديح : واحدها مجدح بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح الدال وقال أبو عبيد : يجوز كسر الميم وضمها ، قال أهل اللغة : المجدح كل نجم كانت العرب تقول يمطر به ، فأخبر عمر رضي الله عنه أن الاستغفار هو المجاديح الحقيقية التي يستنزل بها القطر لا الأنواء ، وإنما قصد التشبيه ، وقيل : مجاديحها مفاتيحها ، وقد جاء في رواية بمفاتيح السماء . وقوله : ( كان لا يرفع يده في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء ) وقد ثبتت أحاديث كثيرة في الصحيحين وفي أحدهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم : رفع يديه في الدعاء وهي قريب من ثلاثين حديثا سبق ذكر أكثرها في باب صفة الصلاة من هذا الشرح . وحينئذ يتعين تأويل حديث أنس هذا ، وفيه تأويلان مشهوران أحدهما : أن مراد أنس لم أره يرفع ، وقد رآه غيره يرفع ، والزيادة من الثقة مقبولة والإثبات مقدم على النفي والثاني : معناه لم يرفع كما يرفع في الاستسقاء ، فإنه صلى الله عليه وسلم رفع فيه رفعا بليغا ، وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم : أشار بظهور كفيه إلى السماء والله أعلم . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يستحب أن يخطب بعد صلاة الاستسقاء خطبتين أركانهما وشروطهما وهيئاتهما كما سبق في العيدد وفي استحباب الجلوس إذا صعد المنبر الوجهان السابقان في العيد ، والصحيح المنصوص استحبابه ، لكن يخالفها في ثلاثة أشياء أحداها : يستحب أن يبدل التكبيرات المشروعة في أول خطبتي العيد بالاستغفار ، فيستغفر الله تعالى في افتتاح الأولى تسع مرات ، وفي الثانية سبعا ولا يكبر . وقال بعض أصحابنا : يقول : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ويختم كلامه بالاستغفار ويكثر منه في الخطبة ومن قوله تعالى : استغفروا ربكم إنه كان غفارا نوح : 01 الآية . وذكر المحاملي في المجموع أنه يكبر في افتتاح الخطبة كما في خطبة العيد ، وحكاه عنه أيضا صاحب البيان وغيره ، وهو ظاهر نص الشافعي في الأم فإنه قال : ويخطب الإمام في الاستسقاء خطبتين كما يخطب في صلاة العيدين ، يكبر الله فيهما ويحمده ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويكثر فيهما الاستغفار ، حتى يكون أكثر كلامه . هذا نصه . ومقتضى إطلاق المصنف أنه لا يأتي بالاستغفار ، والمشهور استحباب الاستغفار تسعا في افتتاح الخطبة الأولى ، وسبعا في الثانية . وقد ذكره المصنف في التنبيه والأصحاب في جميع طرقهم . الثاني : يستحب أن يدعو في الخطبة الأولى بهذا الدعاء المذكور في الكتاب وإن عدل إلى دعاء غيره جاز لكن هذا أفضل ، ومن الدعاء المستحب ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اسقنا غيثا مغيثا نافعا غير ضار ، عاجلا غير آجل اللهم اسق عبادك وبهائمك ، وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت ، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين . الثالث : يستحب أن يكون في الخطبة الأولى وصدر الثانية مستقبل الناس مستدير القبلة ، ثم مستقبل القبلة ، ويبالغ في الدعاء سرا وجهرا ، وإذا أسر دعا الناس سرا ، وإذا جهر أمنوا ، ويرفعون كلهم أيديهم في الدعاء ، وثبت في صحيح مسلم ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم : استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء قال الرافعي وغيره : قال العلماء : السنة لكل من دعا لدفع بلاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء ، وإن دعا لطلب شيء جعل بطن كفيه إلى السماء .

Abschnitt V05/P079–V05/P081Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P079–V05/P081)
Orijinal Metin (AR)

قال الشافعي : وليكن من دعائهم في هذه الحالة : اللهم أنت أمرتنا بدعائك ، ووعدتنا إجابتك ، وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا ما وعدتنا ، اللهم امنن علينا بمغفرة ما قارفنا ، وإجابتك في سقيانا ، وسعة رزقنا فإذا فرغ من الدعاء أقبل بوجهه على الناس وحثهم على طاعة الله تعالى ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا للمؤمنين والمؤمنات ، وقرأ آية من القرآن أو آيتين ، ويقول : أستغفر الله لي ولكم . هذا لفظ الشافعي . قال الشافعي والأصحاب : ويكثر من الاستغفار ومن قول استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) . قال الشافعي : ويكثر الاستغفار حتى يكون أكثر كلامه . ثم روى عن عمر رضي الله عنه أنه استسقى : فكان أكثر دعائه الاستغفار . قال الشافعي : فيكون أكثر دعائه الاستغفار يبدأ به دعاءه ، ويفصل به بين كلامه ، ويختم به ويكون هو أكثر كلامه حتى ينقطع الكلام . قلت : ويكثر من دعاء الكرب الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله عند الكرب : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ، رب العرش الكريم ويستحب أيضا : ( اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ) الحديث الصحيحين فيه ، ويستحب للإمام عند تحوله في صدر الخطبة الثانية إلى القبلة أن يحول رداءه للأحاديث الصحيحة السابقة ، وهل يستحب أن ينكسه مع التحويل قال المصنف والأصحاب : إن كان مدورا ، ويقال له المقور والمثلث لم يستحب ، بل يقتصر على التحويل بالاتفاق ، وإن كان مربعا ففيه قولان حكاهما الخراسانيون ( الجديد الصحيح ) وبه قطع المصنف وآخرون : يستحب نكسه ، نص عليه في الأم وغيره ، والقديم لا يستحب ، ودليل الجميع يعرف مما سبق . قال الأصحاب : التحويل أن يجعل ما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر وبالعكس ، والنكس أن يجعل أعلاه أسفله ، ومتى جعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن ، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر ، حصل التحويل والنكس جميعا . قال الشافعي والأصحاب : ويفعل الناس بأرديتهم كفعل الإمام قالوا : والحكمة في التحويل والنكس التفاؤل بتغير الحال إلى الخصب والسعة ، قال الشافعي والأصحاب : ويتركونها محولة حتى ينزعوا الثياب ، وقال جماعة : يتركونها محولة حتى يرجعوا إلى منازلهم ، وليس هذا اختلافا ، بل يستحب تركها محولة حتى يرجعوا إلى منازلهم ، وتبقى كذلك في منازلهم حتى ينزعوا ثيابهم تلك ، سواء نزعوها أول وصولهم المنازل أم بعده .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشافعي : وليكن من دعائهم في هذه الحالة : اللهم أنت أمرتنا بدعائك ، ووعدتنا إجابتك ، وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا ما وعدتنا ، اللهم امنن علينا بمغفرة ما قارفنا ، وإجابتك في سقيانا ، وسعة رزقنا فإذا فرغ من الدعاء أقبل بوجهه على الناس وحثهم على طاعة الله تعالى ، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا للمؤمنين والمؤمنات ، وقرأ آية من القرآن أو آيتين ، ويقول : أستغفر الله لي ولكم . هذا لفظ الشافعي . قال الشافعي والأصحاب : ويكثر من الاستغفار ومن قول استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) . قال الشافعي : ويكثر الاستغفار حتى يكون أكثر كلامه . ثم روى عن عمر رضي الله عنه أنه استسقى : فكان أكثر دعائه الاستغفار . قال الشافعي : فيكون أكثر دعائه الاستغفار يبدأ به دعاءه ، ويفصل به بين كلامه ، ويختم به ويكون هو أكثر كلامه حتى ينقطع الكلام . قلت : ويكثر من دعاء الكرب الثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله عند الكرب : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ، رب العرش الكريم ويستحب أيضا : ( اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ) الحديث الصحيحين فيه ، ويستحب للإمام عند تحوله في صدر الخطبة الثانية إلى القبلة أن يحول رداءه للأحاديث الصحيحة السابقة ، وهل يستحب أن ينكسه مع التحويل قال المصنف والأصحاب : إن كان مدورا ، ويقال له المقور والمثلث لم يستحب ، بل يقتصر على التحويل بالاتفاق ، وإن كان مربعا ففيه قولان حكاهما الخراسانيون ( الجديد الصحيح ) وبه قطع المصنف وآخرون : يستحب نكسه ، نص عليه في الأم وغيره ، والقديم لا يستحب ، ودليل الجميع يعرف مما سبق . قال الأصحاب : التحويل أن يجعل ما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر وبالعكس ، والنكس أن يجعل أعلاه أسفله ، ومتى جعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن ، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر ، حصل التحويل والنكس جميعا . قال الشافعي والأصحاب : ويفعل الناس بأرديتهم كفعل الإمام قالوا : والحكمة في التحويل والنكس التفاؤل بتغير الحال إلى الخصب والسعة ، قال الشافعي والأصحاب : ويتركونها محولة حتى ينزعوا الثياب ، وقال جماعة : يتركونها محولة حتى يرجعوا إلى منازلهم ، وليس هذا اختلافا ، بل يستحب تركها محولة حتى يرجعوا إلى منازلهم ، وتبقى كذلك في منازلهم حتى ينزعوا ثيابهم تلك ، سواء نزعوها أول وصولهم المنازل أم بعده .

Abschnitt V05/P081–V05/P082Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P081–V05/P082)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : فإن صلوا ولم يسقوا عادوا من الغد ، وصلوا واستسقوا وإن سقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا وطلبا للزيادة . + الشرح : في هذا مسألتان إحداهما : قال أصحابنا : إذا استسقوا بالصلاة فسقوا لم يشرع صلاة ثانية ، وإن لم يسقوا استحب أن يستسقوا ثانيا وثالثا وأكثر حتى يسقوا ، وهل يخرجون من الغد للاستسقاء أم يتأهبون بالصيام وغيره مرة أخرى فيه للشافعي نصان أحدهما : نص عليه في مختصر المزني والبويطي : يخرجون من الغد ، ويصلون ويستسقون . وقال في القديم والأم : يأمرهم الإمام بصيام ثلاثة أيام أخر ، ثم يخرج بهم إلى الاستسقاء ، ولفظه في الأم : وأحب كلما أراد الإمام العود إلى الاستسقاء أن يأمر الناس أن يصوموا قبل عوده ثلاثا ، هذا نصه في الأم ذكره في باب كيف يبتدىء الاستسقاء ، وإنما نبهت عليه لأن الأكثرين يضيفون هذا النص إلى القديم فقط . فهذا كلام الشافعي . وللأصحاب فيه ثلاثة طرق أحدها : نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون عن أبي الحسين بن القطان في المسألة قولان أصحهما : وهو الجديد : يخرجون من الغد والثاني : يتأهبون بالصيام ثلاثة أيام وغيره . والطريق الثاني : أن المسألة على حالين ، فإن لم يشق على الناس الخروج من الغد ولم ينقطعوا عن معايشهم خرج من الغد ، وإلا أخره وتأهبوا ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد الاسفرايني والمحاملي والبندنيجي وآخرون ، ونقله السرخسي في الأمالي عن الأصحاب مطلقا . والطريق الثالث : نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن عامة الأصحاب أن المسألة على قول واحد ، نقل المزني الجواز ، والقديم الاستحباب . واعلم : أن الشافعي وجماهير الأصحاب قطعوا باستحباب الاستسقاء ثانية وثالثة وأكثر حتى يسقوا ، لكن قال الشافعي والأصحاب . الاستحباب في المرة الأولى آكد ، وحكى الرافعي وجها أنهم لا يفعلون ذلك إلا مرة وهذا الوجه غلط مخالف نص الشافعي والأصحاب ، والدليل . واعلم : أن ابن القطان قال : ليس في باب الاستسقاء مسألة فيها قولان غير هذه ، وأنكر عليه الأصحاب من وجهين أحدهما : ما قاله الجمهور أن هذه المسألة ليست على قولين ، بل على حالين كما سبق والثاني : أن للشافعي قولين في مسألة تحويل الرداء كما سبق ، والله أعلم المسألة الثانية : إذا تأهبوا للصلاة والاستسقاء فسقوا قبل ذلك استحب لهم الخروج إلى موضع الاستسقاء للوعظ والدعاء والشكر بلا خلاف . وأما الصلاة فقد نص الشافعي والأصحاب كما ذكر المصنف أنهم يصلون شكرا لله تعالى على هذه النعمة ، وطلبا للزيادة ، قال الشافعي في الأم : سواء سقوا قليلا أو كثيرا ، وتكون هذه الصلاة بصفة صلاة الاستسقاء ، وذكر إمام الحرمين والغزالي في استحباب الصلاة وجهين أصحهما : الاستحباب والثاني : لا ، قال الرافعي : وأجرى الوجهان : فيما إذا لم تنقطع المياه ، وأرادوا الصلاة للاستزادة ، والصواب الجزم بالصلاة كما نص عليه الشافعي والمصنف والأصحاب . ولا تغتر بما وقع في كلام بعض المتأخرين من أن الأشهر ترك الصلاة فإنه غلط فاحش ، وسبق قلم أو غباوة ، وإلا فكتب الأصحاب متظاهرة على استحباب الصلاة ، وممن ذكرها الشافعي والشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي في كتبه والقاضي أبو الطيب وسليم الرازي وصاحب العدة والبغوي والشيخ نصر المقدسي في كتبه وخلائق لا يحصون . قال الشافعي في الأم : فلو كانوا يمطرون في الوقت الذي يريد الخروج بهم فيه استسقى في المسجد أو أخر ذلك إلى انقطاع المطر .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : قال في الأم : فإن صلوا ولم يسقوا عادوا من الغد ، وصلوا واستسقوا وإن سقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا وطلبا للزيادة . + الشرح : في هذا مسألتان إحداهما : قال أصحابنا : إذا استسقوا بالصلاة فسقوا لم يشرع صلاة ثانية ، وإن لم يسقوا استحب أن يستسقوا ثانيا وثالثا وأكثر حتى يسقوا ، وهل يخرجون من الغد للاستسقاء أم يتأهبون بالصيام وغيره مرة أخرى فيه للشافعي نصان أحدهما : نص عليه في مختصر المزني والبويطي : يخرجون من الغد ، ويصلون ويستسقون . وقال في القديم والأم : يأمرهم الإمام بصيام ثلاثة أيام أخر ، ثم يخرج بهم إلى الاستسقاء ، ولفظه في الأم : وأحب كلما أراد الإمام العود إلى الاستسقاء أن يأمر الناس أن يصوموا قبل عوده ثلاثا ، هذا نصه في الأم ذكره في باب كيف يبتدىء الاستسقاء ، وإنما نبهت عليه لأن الأكثرين يضيفون هذا النص إلى القديم فقط . فهذا كلام الشافعي . وللأصحاب فيه ثلاثة طرق أحدها : نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون عن أبي الحسين بن القطان في المسألة قولان أصحهما : وهو الجديد : يخرجون من الغد والثاني : يتأهبون بالصيام ثلاثة أيام وغيره . والطريق الثاني : أن المسألة على حالين ، فإن لم يشق على الناس الخروج من الغد ولم ينقطعوا عن معايشهم خرج من الغد ، وإلا أخره وتأهبوا ، وبهذا قطع الشيخ أبو حامد الاسفرايني والمحاملي والبندنيجي وآخرون ، ونقله السرخسي في الأمالي عن الأصحاب مطلقا . والطريق الثالث : نقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن عامة الأصحاب أن المسألة على قول واحد ، نقل المزني الجواز ، والقديم الاستحباب . واعلم : أن الشافعي وجماهير الأصحاب قطعوا باستحباب الاستسقاء ثانية وثالثة وأكثر حتى يسقوا ، لكن قال الشافعي والأصحاب . الاستحباب في المرة الأولى آكد ، وحكى الرافعي وجها أنهم لا يفعلون ذلك إلا مرة وهذا الوجه غلط مخالف نص الشافعي والأصحاب ، والدليل . واعلم : أن ابن القطان قال : ليس في باب الاستسقاء مسألة فيها قولان غير هذه ، وأنكر عليه الأصحاب من وجهين أحدهما : ما قاله الجمهور أن هذه المسألة ليست على قولين ، بل على حالين كما سبق والثاني : أن للشافعي قولين في مسألة تحويل الرداء كما سبق ، والله أعلم المسألة الثانية : إذا تأهبوا للصلاة والاستسقاء فسقوا قبل ذلك استحب لهم الخروج إلى موضع الاستسقاء للوعظ والدعاء والشكر بلا خلاف . وأما الصلاة فقد نص الشافعي والأصحاب كما ذكر المصنف أنهم يصلون شكرا لله تعالى على هذه النعمة ، وطلبا للزيادة ، قال الشافعي في الأم : سواء سقوا قليلا أو كثيرا ، وتكون هذه الصلاة بصفة صلاة الاستسقاء ، وذكر إمام الحرمين والغزالي في استحباب الصلاة وجهين أصحهما : الاستحباب والثاني : لا ، قال الرافعي : وأجرى الوجهان : فيما إذا لم تنقطع المياه ، وأرادوا الصلاة للاستزادة ، والصواب الجزم بالصلاة كما نص عليه الشافعي والمصنف والأصحاب . ولا تغتر بما وقع في كلام بعض المتأخرين من أن الأشهر ترك الصلاة فإنه غلط فاحش ، وسبق قلم أو غباوة ، وإلا فكتب الأصحاب متظاهرة على استحباب الصلاة ، وممن ذكرها الشافعي والشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي في كتبه والقاضي أبو الطيب وسليم الرازي وصاحب العدة والبغوي والشيخ نصر المقدسي في كتبه وخلائق لا يحصون . قال الشافعي في الأم : فلو كانوا يمطرون في الوقت الذي يريد الخروج بهم فيه استسقى في المسجد أو أخر ذلك إلى انقطاع المطر .

Abschnitt V05/P082–V05/P084Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P082–V05/P084)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة ، لحديث عمر رضي الله عنه ، ويستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ، ويستحب إذا جاء المطر أن يقولوا : اللهم صيبا هنيئا ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا رأى المطر قال ذلك ويستحب أن يتمطر لأول مطر ، لما روى أنس رضي الله عنه قال : أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابه المطر ، فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا فقال : إنه حديث عهد بربه ويستحب إذا سال الوادي أن يغتسل فيه ، ويتوضأ منه لما روى أنه جرى الوادي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اخرجوا بنا إلى هذا الذي سماه الله طهورا حتى نتوضأ منه ونحمد الله عليه ويستحب لمن سمع الرعد أن يسبح لما روى ابن عباس قال : كنا مع عمر رضي الله عنه في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب : من قال حين يسمع الرعد : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا عوفى من ذلك ، فقلنا فعوفينا . + الشرح : حديث عمر سبق ، وحديث عائشة رواه البخاري ، وحديث أنس رواه مسلم ، وحديث الوادي رواه الشافعي في الأم بإسناد منقطع ضعيف مرسلا والخصب بكسر الخاء ، والجدب بإسكان الدال المهملة ، وهو القحط ، قوله : اللهم صيبا ، هو بفتح الصاد وبعدها ياء مثناة من تحت مكسورة ثم باء موحدة ، هكذا صوابه وهكذا هو في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث ، ووقع في المهذب اللهم صبا بحذف المثناة وبباء موحدة مشددة ، ولكل واحد منهما وجه ، فالصيب الذي في البخاري وغيره هو المطر ، قاله البخاري عن ابن عباس . وقال الواحدي : الصيب المطر الشديد من قولهم : صاب يصوب إذا نزل من علو إلى أسفل ، وقيل الصيب السحاب ، وأما الذي في المهذب فمعناه اللهم صبه علينا صبا ، وجاء في رواية لابن ماجه : اللهم سيبا نافعا مرتين أو ثلاثا ذكره في كتاب الدعاء ، والسيب بفتح السين وإسكان الياء وهو العطاء . وقوله : يتمطر يتفعل من المطر ومعناه يتطلب ويتحرى نزول المطر عليه ببروزه عليه . وقوله : حسر بفتح الحاء والسين المهملتين والسين مخففة أي كشف وفيه محذوف أي حسر بعض بدنه . وقوله صلى الله عليه وسلم : حديث عهد بربه أي بتكوين ربه أو تنزيله ، والحديث القريب . وقوله : ( رعد وبرق وبرد ) فالبرد هنا بفتح الباء والراء وهو معروف وإنما ذكرته لئلا يصحف ببرد بإسكان الراء . أما الأحكام : ففيما ذكره مسائل : إحداها : يستحب الاستسقاء في الدعاء من غير صلاة بالاتفاق ، وقد سبق في أول الباب أن الاستسقاء ثلاثة أضرب هذا أحدها ، ودليل هذا حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم : استسقى يوم الجمعة على المنبر بالدعاء من غير صلاة الاستسقاء رواه البخاري ومسلم ، قال الشافعي وكذلك آمر بالدعاء لكل نازلة تنزل بأحد من الملسمين . الثانية : يستحب لأهل الخصب يدعوا لأهل الجدب ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، وهكذا عبارة الأصحاب : يستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ، ولم يتعرضوا للصلاة ، وظاهر كلامهم أنه لا تشرع الصلاة . وقال في الأم : يستسقى أهل الخصب لأهل الجدب . الثالثة : السنة أن يدعو عند نزول المطر بما سبق في الحديث ، ويستحب أن يجمع بين روايتي البخاري وابن ماجه فيقول : اللهم صيبا هنيا وسيبا نافعا ويكرره . الرابعة : السنة أن يكشف بعض بدنه ليصيبه أول المطر للحديث السابق ، والمراد أول مطر يقع في السنة ، كذا نص عليه الشافعي وقاله الأصحاب .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة ، لحديث عمر رضي الله عنه ، ويستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ، ويستحب إذا جاء المطر أن يقولوا : اللهم صيبا هنيئا ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا رأى المطر قال ذلك ويستحب أن يتمطر لأول مطر ، لما روى أنس رضي الله عنه قال : أصابنا مطر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصابه المطر ، فقلنا يا رسول الله لم صنعت هذا فقال : إنه حديث عهد بربه ويستحب إذا سال الوادي أن يغتسل فيه ، ويتوضأ منه لما روى أنه جرى الوادي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اخرجوا بنا إلى هذا الذي سماه الله طهورا حتى نتوضأ منه ونحمد الله عليه ويستحب لمن سمع الرعد أن يسبح لما روى ابن عباس قال : كنا مع عمر رضي الله عنه في سفر فأصابنا رعد وبرق وبرد فقال لنا كعب : من قال حين يسمع الرعد : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثا عوفى من ذلك ، فقلنا فعوفينا . + الشرح : حديث عمر سبق ، وحديث عائشة رواه البخاري ، وحديث أنس رواه مسلم ، وحديث الوادي رواه الشافعي في الأم بإسناد منقطع ضعيف مرسلا والخصب بكسر الخاء ، والجدب بإسكان الدال المهملة ، وهو القحط ، قوله : اللهم صيبا ، هو بفتح الصاد وبعدها ياء مثناة من تحت مكسورة ثم باء موحدة ، هكذا صوابه وهكذا هو في صحيح البخاري وغيره من كتب الحديث ، ووقع في المهذب اللهم صبا بحذف المثناة وبباء موحدة مشددة ، ولكل واحد منهما وجه ، فالصيب الذي في البخاري وغيره هو المطر ، قاله البخاري عن ابن عباس . وقال الواحدي : الصيب المطر الشديد من قولهم : صاب يصوب إذا نزل من علو إلى أسفل ، وقيل الصيب السحاب ، وأما الذي في المهذب فمعناه اللهم صبه علينا صبا ، وجاء في رواية لابن ماجه : اللهم سيبا نافعا مرتين أو ثلاثا ذكره في كتاب الدعاء ، والسيب بفتح السين وإسكان الياء وهو العطاء . وقوله : يتمطر يتفعل من المطر ومعناه يتطلب ويتحرى نزول المطر عليه ببروزه عليه . وقوله : حسر بفتح الحاء والسين المهملتين والسين مخففة أي كشف وفيه محذوف أي حسر بعض بدنه . وقوله صلى الله عليه وسلم : حديث عهد بربه أي بتكوين ربه أو تنزيله ، والحديث القريب . وقوله : ( رعد وبرق وبرد ) فالبرد هنا بفتح الباء والراء وهو معروف وإنما ذكرته لئلا يصحف ببرد بإسكان الراء . أما الأحكام : ففيما ذكره مسائل : إحداها : يستحب الاستسقاء في الدعاء من غير صلاة بالاتفاق ، وقد سبق في أول الباب أن الاستسقاء ثلاثة أضرب هذا أحدها ، ودليل هذا حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم : استسقى يوم الجمعة على المنبر بالدعاء من غير صلاة الاستسقاء رواه البخاري ومسلم ، قال الشافعي وكذلك آمر بالدعاء لكل نازلة تنزل بأحد من الملسمين . الثانية : يستحب لأهل الخصب يدعوا لأهل الجدب ، نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، وهكذا عبارة الأصحاب : يستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ، ولم يتعرضوا للصلاة ، وظاهر كلامهم أنه لا تشرع الصلاة . وقال في الأم : يستسقى أهل الخصب لأهل الجدب . الثالثة : السنة أن يدعو عند نزول المطر بما سبق في الحديث ، ويستحب أن يجمع بين روايتي البخاري وابن ماجه فيقول : اللهم صيبا هنيا وسيبا نافعا ويكرره . الرابعة : السنة أن يكشف بعض بدنه ليصيبه أول المطر للحديث السابق ، والمراد أول مطر يقع في السنة ، كذا نص عليه الشافعي وقاله الأصحاب .

Abschnitt V05/P084–V05/P086Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P084–V05/P086)
Orijinal Metin (AR)

قال سليم الرازي والشيخ نصر المقدسي وصاحب العدة : يستحب إذا جاء المطر في أول السنة أن يخرج الإنسان إليه ويكشف ما عدا عورته ليصيبه منه ، ولفظ الشافعي : في أول مطرة ، وكذا لفظ المحاملي وصاحب الشامل والباقين . وذكر الشافعي في الأم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لغلامه وقد مطرت السماء : أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر ، فقيل له : لم تفعل هذا فقال أما تقرأ كتاب الله ونزلنا من السماء ماء مباركا ، فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي . الخامسة : يستحب إذا سال الوادي أن يتوضأ منه ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ . السادسة : يستحب لسامع الرعد أن يسبح لما روى مالك في الموطأ بإسناده الصحيح عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما إنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . فرع في مسائل تتعلق بباب الاستسقاء إحداها : ذكرنا أنه يخطب للاستسقاء بعد الصلاة ، فلو خطب قبلها صحت خطبته وكان تاركا للأكمل ، صرح به صاحب التتمة وغيره ، وأشار ابن المنذر إلى استحباب تقديم الخطبة ، وحكاه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره ، وحكاه العبدري عن عبد الله بن الزبير وعمر بن عبد العزيز والليث بن سعد ، قال : ومذهب العلماء كافة سوى هؤلاء تقديم الصلاة على الخطبة . ودليل جواز تقديم الخطبة حديث عبد الله بن زيد قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة ، ثم صلى ركعتين رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له بالمصلى ، ووعد الناس يوما يخرجون فيه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس ، فقعد على المنبر . وذكرت الخطبة والدعاء ، وأنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين رواه أبو داود بإسناد صحيح قال الشيخ أبو حامد : قال أصحابنا : تقديم الخطبة في هذه الأحاديث محمول على بيان الجواز في بعض الأوقات . الثانية : قال الشافعي والأصحاب : إذا ترك الإمام الاستسقاء لم يتركه الناس وقال الشافعي في الأم : إذا كان جدب أو قلة ماء في نهر أو عين أو بئر في حاضر أو باد من المسلمين لم أحب للإمام التخلف عن الاستسقاء ، فإن تخلف فقد أساء في تخلفه وتركه السنة ولا قضاء عليه ولا كفارة . وقال في الأم أيضا : إذا خلت الأمصار من الولاة قدموا أحدهم للجمعة والعيد والكسوف والاستسقاء كما قدم الناس أبا بكر رضي الله عنه حين ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمرو بن عوف ، وقدموا عبد الرحمن ابن عوف في غزوة تبوك حين تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ، وكان ذلك في الصلاة المكتوبة وهذان الحديثان في الصحيحين . قال الشافعي : فإذا جاز ذلك في المكتوبة فغيرها أولى . الثالثة : قال الشافعي في الأم في باب المطر قبل الاستسقاء : لو نذر الإمام أن يستسقي ثم سقى الناس وجب عليه أن يخرج فيوفي نذره ، فإن لم يفعل فعليه قضاؤه ، قال : وليس عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم ، وليس له أن يكرههم على الاستسقاء من غير جدب ، قال : ولو نذر رجل أن يخرج ليستسقي كان عليه أن يخرج بنفسه ، فإن نذر أن يخرج بالناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس ، قال : وأحب أن يخرج ممن أطاعه منهم من ولده وغيرهم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال سليم الرازي والشيخ نصر المقدسي وصاحب العدة : يستحب إذا جاء المطر في أول السنة أن يخرج الإنسان إليه ويكشف ما عدا عورته ليصيبه منه ، ولفظ الشافعي : في أول مطرة ، وكذا لفظ المحاملي وصاحب الشامل والباقين . وذكر الشافعي في الأم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لغلامه وقد مطرت السماء : أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر ، فقيل له : لم تفعل هذا فقال أما تقرأ كتاب الله ونزلنا من السماء ماء مباركا ، فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي . الخامسة : يستحب إذا سال الوادي أن يتوضأ منه ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ . السادسة : يستحب لسامع الرعد أن يسبح لما روى مالك في الموطأ بإسناده الصحيح عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما إنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته . فرع في مسائل تتعلق بباب الاستسقاء إحداها : ذكرنا أنه يخطب للاستسقاء بعد الصلاة ، فلو خطب قبلها صحت خطبته وكان تاركا للأكمل ، صرح به صاحب التتمة وغيره ، وأشار ابن المنذر إلى استحباب تقديم الخطبة ، وحكاه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره ، وحكاه العبدري عن عبد الله بن الزبير وعمر بن عبد العزيز والليث بن سعد ، قال : ومذهب العلماء كافة سوى هؤلاء تقديم الصلاة على الخطبة . ودليل جواز تقديم الخطبة حديث عبد الله بن زيد قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة ، ثم صلى ركعتين رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له بالمصلى ، ووعد الناس يوما يخرجون فيه ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس ، فقعد على المنبر . وذكرت الخطبة والدعاء ، وأنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين رواه أبو داود بإسناد صحيح قال الشيخ أبو حامد : قال أصحابنا : تقديم الخطبة في هذه الأحاديث محمول على بيان الجواز في بعض الأوقات . الثانية : قال الشافعي والأصحاب : إذا ترك الإمام الاستسقاء لم يتركه الناس وقال الشافعي في الأم : إذا كان جدب أو قلة ماء في نهر أو عين أو بئر في حاضر أو باد من المسلمين لم أحب للإمام التخلف عن الاستسقاء ، فإن تخلف فقد أساء في تخلفه وتركه السنة ولا قضاء عليه ولا كفارة . وقال في الأم أيضا : إذا خلت الأمصار من الولاة قدموا أحدهم للجمعة والعيد والكسوف والاستسقاء كما قدم الناس أبا بكر رضي الله عنه حين ذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمرو بن عوف ، وقدموا عبد الرحمن ابن عوف في غزوة تبوك حين تأخر النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ، وكان ذلك في الصلاة المكتوبة وهذان الحديثان في الصحيحين . قال الشافعي : فإذا جاز ذلك في المكتوبة فغيرها أولى . الثالثة : قال الشافعي في الأم في باب المطر قبل الاستسقاء : لو نذر الإمام أن يستسقي ثم سقى الناس وجب عليه أن يخرج فيوفي نذره ، فإن لم يفعل فعليه قضاؤه ، قال : وليس عليه أن يخرج بالناس لأنه لا يملكهم ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم ، وليس له أن يكرههم على الاستسقاء من غير جدب ، قال : ولو نذر رجل أن يخرج ليستسقي كان عليه أن يخرج بنفسه ، فإن نذر أن يخرج بالناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس ، قال : وأحب أن يخرج ممن أطاعه منهم من ولده وغيرهم .

Abschnitt V05/P086–V05/P087Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P086–V05/P087)
Orijinal Metin (AR)

قال : فإن كان في نذر أن يخطب خطب وذكر الله تعالى ، وله أن يدعو جالسا لأنه ليس في قيامه إذا لم يكن واليا ولا معه جماعة بالذكر طاعة ، قال : وإن نذر أن يخطب على منبر فله أن يخطب جالسا ، وليس عليه أن يخطب على منبر ، لأنه لا طاعة في ركوبه المنبر ، وإنما يؤمر بهذا الإمام ليسمع الناس . قال : فإن كان إماما ومعه ناس لم يحصل الوفاء بنذره إلا بالخطبة قائما لأن الطاعة فيها إذا كان معه ناس أن يخطب قائما ، فإذا وقف على منبر أو جدار أو قائما أجزأه عن نذره . قال : ولو نذر أن يخرج ويستسقي أحببت له أن يستسقي في المسجد ، ولو استسقى في بيته أجزأه . هذا آخر نصه . وقال صاحب التهذيب في هذا الباب : لو نذر الإمام أن يستسقي لزمه أن يخرج بالناس ويصلي بهم ، قال : ولو نذره واحد من الناس لزمه أن يصلي منفردا وأن نذر أن يستسقي بالناس لم ينعقد نذره لأنهم لا يطيعونه ، قال : ولو نذر أن يخطب وهو من أهله لزمه ، وهل له أن يخطب قاعدا مع القدرة فيه خلاف مبنى على أن النذر يسلك به مسلك جائز الشرع أم مسلك واجبه . الرابعة : قال الشافعي والأصحاب : وإذا كثرت الأمطار وتضرر الناس بها فالسنة أن يدعو برفعها : اللهم حوالينا ولا علينا . قال الشافعي في الأم والأصحاب : ولا يشرع لذلك صلاة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لذلك . ودليل هذه المسألة حديث أنس قال : دخل رجل المسجد يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال : اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا قال أنس : والله وما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا بيننا وبين سلع ، يعني الجبل المعروف بقرب المدينة ، من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت ، فلا والله ما رأينا الشمس سبتا ، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال : الامام حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ، فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس رواه البخاري ومسلم . وأما قول المصنف في التنبيه في أثناء دعاء الاستسقاء لطلب المطر : اللهم حوالينا ولا علينا . مما أنكروه عليه ، وإنما يقال هذا عند كثرة الأمطار وحصول الضرر بها ، كما صرح به في الحديث ونص عليه الشافعي والأصحاب رحمهم الله . الخامسة : ثبت في الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا : الله ورسوله أعلم قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : فإن كان في نذر أن يخطب خطب وذكر الله تعالى ، وله أن يدعو جالسا لأنه ليس في قيامه إذا لم يكن واليا ولا معه جماعة بالذكر طاعة ، قال : وإن نذر أن يخطب على منبر فله أن يخطب جالسا ، وليس عليه أن يخطب على منبر ، لأنه لا طاعة في ركوبه المنبر ، وإنما يؤمر بهذا الإمام ليسمع الناس . قال : فإن كان إماما ومعه ناس لم يحصل الوفاء بنذره إلا بالخطبة قائما لأن الطاعة فيها إذا كان معه ناس أن يخطب قائما ، فإذا وقف على منبر أو جدار أو قائما أجزأه عن نذره . قال : ولو نذر أن يخرج ويستسقي أحببت له أن يستسقي في المسجد ، ولو استسقى في بيته أجزأه . هذا آخر نصه . وقال صاحب التهذيب في هذا الباب : لو نذر الإمام أن يستسقي لزمه أن يخرج بالناس ويصلي بهم ، قال : ولو نذره واحد من الناس لزمه أن يصلي منفردا وأن نذر أن يستسقي بالناس لم ينعقد نذره لأنهم لا يطيعونه ، قال : ولو نذر أن يخطب وهو من أهله لزمه ، وهل له أن يخطب قاعدا مع القدرة فيه خلاف مبنى على أن النذر يسلك به مسلك جائز الشرع أم مسلك واجبه . الرابعة : قال الشافعي والأصحاب : وإذا كثرت الأمطار وتضرر الناس بها فالسنة أن يدعو برفعها : اللهم حوالينا ولا علينا . قال الشافعي في الأم والأصحاب : ولا يشرع لذلك صلاة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل لذلك . ودليل هذه المسألة حديث أنس قال : دخل رجل المسجد يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال : اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا قال أنس : والله وما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا بيننا وبين سلع ، يعني الجبل المعروف بقرب المدينة ، من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس ، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت ، فلا والله ما رأينا الشمس سبتا ، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب ، فقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال : الامام حوالينا ولا علينا ، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ، فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس رواه البخاري ومسلم . وأما قول المصنف في التنبيه في أثناء دعاء الاستسقاء لطلب المطر : اللهم حوالينا ولا علينا . مما أنكروه عليه ، وإنما يقال هذا عند كثرة الأمطار وحصول الضرر بها ، كما صرح به في الحديث ونص عليه الشافعي والأصحاب رحمهم الله . الخامسة : ثبت في الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا : الله ورسوله أعلم قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب .

Abschnitt V05/P087–V05/P089Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P087–V05/P089)
Orijinal Metin (AR)

قال الشافعي في الأم وأصحابنا وغيرهم من العلماء : إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا لأنه كان في بلاد الكفار الملحدين في دين الله تعالى ، فأخبر أن العباد قسمان ، قالوا فيسن أن يقول في أثر المطر : مطرنا بفضل الله ورحمته ، فإن قال : مطرنا بنوء كذا وأراد أن النوء هو الفاعل حقيقة وليس لله فيه صنع فهو كافر مرتد خارج من الملة ، وإن أراد أن النوء وقت يوقع الله المطر فيه فهو كافر من غير أثر للنوء ، وإنما الفعل لله تعالى فليس بكافر كفر جحود بل هو لفظ مكروه وليس بحرام ، ويصح أن يطلق عليه كفر النعمة والله أعلم . السادسة : يستحب الدعاء عند نزول المطر ، نص عليه الشافعي في الأم ، وروى فيه حديثا ضعيفا مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث . قال الشافعي : وحفظت عن غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث وإقامة الصلاة . السابعة : قال الشافعي في الأم : لم تزل العرب تكره الإشارة إلى البرق والمطر . قال الشافعي : أخبرني الثقة أن مجاهدا كان يقول : الرعد ملك والبرق أجنحته يسقن السحاب قال الشافعي : ما أشبه ما قال مجاهد بظاهر القرآن . الثامنة : يكره سب الريح قال الشافعي في الأم : ولا ينبغي لأحد أن يسب الرياح فإنها خلق لله تعالى مطيع ، وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء . والسنة أن يقول عند هبوب الريح ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت له ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به رواه مسلم في صحيحه . وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الريح من روح الله تعالى تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، واسألوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن ( قوله صلى الله عليه وسلم ) من روح الله بفتح الراء قال العلماء معناه من رحمة الله بعباده . وعن أبي كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح ، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح ، وخير ما فيها وخير ما أمرت به ، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها ، وشر ما أمرت به رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، قال : وفي الباب عن عائشة وعثمان بن أبي العاصي وأبي هريرة وأنس وابن عباس وجابر . وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول : اللهم لقحا لا عقيما رواه ابن السني بإسناد صحيح ، ومعنى لقحا حامل للماء فالماقحة من الإبل والعقيم التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان لا ولد فيها ، وعن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه يجلي العجاج الأسود رواه ابن السني . وقال الشافعي في الأم : أخبرني من لا أتهم وذكر إسناده إلى ابن عباس قال : ما هبت ريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال : اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا . قال ابن عباس : في كتاب الله تعالى : إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا القمر : أرسلنا عليهم الريح العقيم الذاريات : 14 وقال الله تعالى : وأرسلنا الرياح لواقح الحجر : 22 يرسل الرياح مبشرات الروم : 64 .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشافعي في الأم وأصحابنا وغيرهم من العلماء : إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا لأنه كان في بلاد الكفار الملحدين في دين الله تعالى ، فأخبر أن العباد قسمان ، قالوا فيسن أن يقول في أثر المطر : مطرنا بفضل الله ورحمته ، فإن قال : مطرنا بنوء كذا وأراد أن النوء هو الفاعل حقيقة وليس لله فيه صنع فهو كافر مرتد خارج من الملة ، وإن أراد أن النوء وقت يوقع الله المطر فيه فهو كافر من غير أثر للنوء ، وإنما الفعل لله تعالى فليس بكافر كفر جحود بل هو لفظ مكروه وليس بحرام ، ويصح أن يطلق عليه كفر النعمة والله أعلم . السادسة : يستحب الدعاء عند نزول المطر ، نص عليه الشافعي في الأم ، وروى فيه حديثا ضعيفا مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث . قال الشافعي : وحفظت عن غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث وإقامة الصلاة . السابعة : قال الشافعي في الأم : لم تزل العرب تكره الإشارة إلى البرق والمطر . قال الشافعي : أخبرني الثقة أن مجاهدا كان يقول : الرعد ملك والبرق أجنحته يسقن السحاب قال الشافعي : ما أشبه ما قال مجاهد بظاهر القرآن . الثامنة : يكره سب الريح قال الشافعي في الأم : ولا ينبغي لأحد أن يسب الرياح فإنها خلق لله تعالى مطيع ، وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء . والسنة أن يقول عند هبوب الريح ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت له ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به رواه مسلم في صحيحه . وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الريح من روح الله تعالى تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، واسألوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن ( قوله صلى الله عليه وسلم ) من روح الله بفتح الراء قال العلماء معناه من رحمة الله بعباده . وعن أبي كعب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح ، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح ، وخير ما فيها وخير ما أمرت به ، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها ، وشر ما أمرت به رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح ، قال : وفي الباب عن عائشة وعثمان بن أبي العاصي وأبي هريرة وأنس وابن عباس وجابر . وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول : اللهم لقحا لا عقيما رواه ابن السني بإسناد صحيح ، ومعنى لقحا حامل للماء فالماقحة من الإبل والعقيم التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان لا ولد فيها ، وعن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح عظيمة فعليكم بالتكبير فإنه يجلي العجاج الأسود رواه ابن السني . وقال الشافعي في الأم : أخبرني من لا أتهم وذكر إسناده إلى ابن عباس قال : ما هبت ريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال : اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا . قال ابن عباس : في كتاب الله تعالى : إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا القمر : أرسلنا عليهم الريح العقيم الذاريات : 14 وقال الله تعالى : وأرسلنا الرياح لواقح الحجر : 22 يرسل الرياح مبشرات الروم : 64 .

Abschnitt V05/P089–V05/P091Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P089–V05/P091)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور . رواه البخاري ومسلم . التاسعة : روى ابن السني بإسناد ليس بثابت عن ابن مسعود قال : أمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقض وأن نقول عند ذلك : ما شاء الله لا قوة إلا بالله وروى الشافعي في الأم بإسناد ضعيف مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء وبإسناد له ضعيف عن كعب : أن السيول ستعظم في آخر الزمان قال الشافعي أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن المسيب عن أبيه عن جده قال : جاء مكة سيل طبق ما بين الجبلين هذا إسناد صحيح . العاشرة : قال صاحب الحاوي : زعم بعضهم أنه يكره أين يقال : اللهم أمطرنا لأن الله تعالى لم يذكر الأمطار في كتابه إلا للعذاب ، قال الله تعالى : وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين قال وهذا عندنا غير مكروه . هذا كلام صاحب الحاوي ، والصواب أنه لا يكره كما اختاره ، فقد ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديثه المتقدم في المسألة الرابعة . قوله : ثم أمطرت هكذا هو : أمطرت بالألف في صحيح مسلم ، وفي ثلاثة أبواب من صحيح البخاري في كتاب الاستسقاء . وأما قول المخالف إنه لم يأت في كتاب الله تعالى أمطر إلا في العذاب ، فليس كما زعم ، بل قد جاء في القرآن العزيز أمطر في المطر الذي هو الغيث ، وهو قوله عز وجل : قالوا هذا عارض ممطرنا الشعراء : 371 وهو من أمطر ، ومعلوم أنهم أرادوا الغيث ، ولهذا رد الله تعالى قولهم ، فقال تعالى : بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم الأحقاف : 42 . فرع في مذاهب العلماء في صلاة الاستسقاء قد ذكرنا أن مذهبنا أنها سنة متأكدة ، وبهذا قال الأئمة كافة إلا أبا حنيفة فإنه قال ليس في الاستسقاء صلاة . قال القاضي أبو الطيب وغيره : قال أصحاب أبي حنيفة : مراده ليس فيه صلاة مسنونة كما قال : ليس سجود الشكر بشيء ، أي ليس مسنونا ، وكما قال دعاء الناس ليلة عرفة بالأمصار وليس بشيء . واحتج له بقوله تعالى : استغفروا ربكم إنه كان غفارا نوح : 01 ولم يذكر صلاة ، ولحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم : استسقى يوم الجمعة على المنبر وبأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : استسقى بالعباس رضي الله عنه ولم يذكر صلاة وبالقياس على الزلازل ونحوها . دليلنا الأحاديث الصحيحة المشهورة في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى في الاستسقاء ركعتين منها حديث عباس بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم : خرج إلى المصلى فاستسقى وصلى ركعتين رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقى ، فتوجه إلى القبلة يدعو ، وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : شكوا إليه قحوط المطر فذكرت الحديث إلى قولها : فخطب ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين . وذكرت الحديث رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن ابن عباس قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا متخشعا متضرعا فصلى ركعتين كما يصلي في العيد رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة . قال الترمذي حديث حسن صحيح . وفي المسألة أحاديث كثيرة غير هذه . وعن القياس أنه معنى سن له الاجتماع والخطبة فسن له الصلاة كالعيد والكسوف . والجواب عن الآية من وجهين أحدهما : ليس فيها نفي الصلاة وإنما فيها الاستغفار .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور . رواه البخاري ومسلم . التاسعة : روى ابن السني بإسناد ليس بثابت عن ابن مسعود قال : أمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقض وأن نقول عند ذلك : ما شاء الله لا قوة إلا بالله وروى الشافعي في الأم بإسناد ضعيف مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء وبإسناد له ضعيف عن كعب : أن السيول ستعظم في آخر الزمان قال الشافعي أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن المسيب عن أبيه عن جده قال : جاء مكة سيل طبق ما بين الجبلين هذا إسناد صحيح . العاشرة : قال صاحب الحاوي : زعم بعضهم أنه يكره أين يقال : اللهم أمطرنا لأن الله تعالى لم يذكر الأمطار في كتابه إلا للعذاب ، قال الله تعالى : وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين قال وهذا عندنا غير مكروه . هذا كلام صاحب الحاوي ، والصواب أنه لا يكره كما اختاره ، فقد ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه في حديثه المتقدم في المسألة الرابعة . قوله : ثم أمطرت هكذا هو : أمطرت بالألف في صحيح مسلم ، وفي ثلاثة أبواب من صحيح البخاري في كتاب الاستسقاء . وأما قول المخالف إنه لم يأت في كتاب الله تعالى أمطر إلا في العذاب ، فليس كما زعم ، بل قد جاء في القرآن العزيز أمطر في المطر الذي هو الغيث ، وهو قوله عز وجل : قالوا هذا عارض ممطرنا الشعراء : 371 وهو من أمطر ، ومعلوم أنهم أرادوا الغيث ، ولهذا رد الله تعالى قولهم ، فقال تعالى : بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم الأحقاف : 42 . فرع في مذاهب العلماء في صلاة الاستسقاء قد ذكرنا أن مذهبنا أنها سنة متأكدة ، وبهذا قال الأئمة كافة إلا أبا حنيفة فإنه قال ليس في الاستسقاء صلاة . قال القاضي أبو الطيب وغيره : قال أصحاب أبي حنيفة : مراده ليس فيه صلاة مسنونة كما قال : ليس سجود الشكر بشيء ، أي ليس مسنونا ، وكما قال دعاء الناس ليلة عرفة بالأمصار وليس بشيء . واحتج له بقوله تعالى : استغفروا ربكم إنه كان غفارا نوح : 01 ولم يذكر صلاة ، ولحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم : استسقى يوم الجمعة على المنبر وبأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : استسقى بالعباس رضي الله عنه ولم يذكر صلاة وبالقياس على الزلازل ونحوها . دليلنا الأحاديث الصحيحة المشهورة في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى في الاستسقاء ركعتين منها حديث عباس بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم : خرج إلى المصلى فاستسقى وصلى ركعتين رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري : خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقى ، فتوجه إلى القبلة يدعو ، وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : شكوا إليه قحوط المطر فذكرت الحديث إلى قولها : فخطب ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين . وذكرت الحديث رواه أبو داود بإسناد صحيح . وعن ابن عباس قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا متخشعا متضرعا فصلى ركعتين كما يصلي في العيد رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة . قال الترمذي حديث حسن صحيح . وفي المسألة أحاديث كثيرة غير هذه . وعن القياس أنه معنى سن له الاجتماع والخطبة فسن له الصلاة كالعيد والكسوف . والجواب عن الآية من وجهين أحدهما : ليس فيها نفي الصلاة وإنما فيها الاستغفار .

Abschnitt V05/P091–V05/P093Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P091–V05/P093)
Orijinal Metin (AR)

ونحن نقول بالاستغفار وبالصلاة بالأحاديث الصحيحة ، فلم تخالف الآية الثاني : أن الآية إخبار عن شرع من قبلنا وللأصوليين من أصحابنا وغيرهم خلاف في الاحتجاج به إذا لم يرد شرعنا بمخالفته ، أما إذا ورد بخلافه فلا حجة فيه بالاتفاق . وقد ثبت الأحاديث الصحيحة بالصلاة . والجواب عن الحديث وفعل عمر رضي الله عنه أنه لبيان الجواز ، وفعل لأحد أنواع الاستسقاء الثلاثة التي قدمنا بيانها ، وليس فيه نفي للصلاة ، ففي هذا بيان نوع ، وفيما ذكرناه بيان نوع آخر ، فلا تعارض . وقد روى عن عمر أيضا الصلاة والجواب : عن قياسهم على الزلازل أنها لم يسن لها الاجتماع والخطبة بخلاف الاستسقاء فإنهم أجمعوا على أنه يسن فيه الاجتماع والخطبة ، ولأن السنة بينت الصلاة في الاستسقاء دون الزلازل ، فوجب اعتمادها دون القياس . والله أعلم . فرع في مذاهبهم في كيفية صلاة الاستسقاء قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يكبر في افتتاح الركعة الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمسا كالعيد ، وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم . وقال مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور : لا يكبر ، وحكاه العبدري عن المزني أيضا ، ومذهبنا استحباب تحويل الرداء في الخطبة للإمام والمأمومين كما سبق وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود . وقال أبو حنيفة لا يستحب . وقال محمد بن الحسن يحول الإمام دون المأمومين وحكاه العبدري عن الطحاوي عن أبي يوسف . قال : ورورى عن ابن المسيب وعروة والثوري . ومذهبنا استحباب خطبتين للاستسقاء بينهما جلسة وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد . وحكى ابن المنذر عن عبد الرحمن بن مهدي أنها خطبة واحدة . وعن أحمد أنه لا خطبة ، وإنما يدعو ويكثر الاستغفار ، ومذهبنا أنه يستحب الاستسقاء بالدعاء ولكن الأفضل الاستسقاء بالصلاة ، كما سبق ، وحكى ابن المنذر عن الثوري كراهة الاستسقاء بدعاء من غير صلاة . = كتاب الجنائز = & باب ما يفعل بالميت & الجنازة بكسر الجيم وفتحها لغتان مشهورتان ، وقيل بالفتح للميت وبالكسر للنعش وعليه الميت ، وقيل عكسه ، حكاه صاحب مطالع الأنوار ، والجمع جنائز بفتح الجيم لا غير ، وهو مشتق من جنز بفتح الجيم بجنز بكسر النون إذا ستر قاله ابن فارس ، والموت مفارقة الروح الجسد ، وقد مات الإنسان يموت ويمات بفتح الياء وتخفيف الميم فهو ميت ، وميت بتشديد الياء وتخفيفها ، وقوم موتى وأموات وميتون ، بتشديد الياء وتخفيفها ، قال الجوهري : ويستوى في ميت وميت المذكر والمؤنث . قال الله تعالى : لنحيي به بلدة ميتا الفرقان : 94 ولم يقل ميتة ، ويقال أيضا م كما قال تعالى : الأرض الميتة يس : 33 ويقال أماته الله وموته .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونحن نقول بالاستغفار وبالصلاة بالأحاديث الصحيحة ، فلم تخالف الآية الثاني : أن الآية إخبار عن شرع من قبلنا وللأصوليين من أصحابنا وغيرهم خلاف في الاحتجاج به إذا لم يرد شرعنا بمخالفته ، أما إذا ورد بخلافه فلا حجة فيه بالاتفاق . وقد ثبت الأحاديث الصحيحة بالصلاة . والجواب عن الحديث وفعل عمر رضي الله عنه أنه لبيان الجواز ، وفعل لأحد أنواع الاستسقاء الثلاثة التي قدمنا بيانها ، وليس فيه نفي للصلاة ، ففي هذا بيان نوع ، وفيما ذكرناه بيان نوع آخر ، فلا تعارض . وقد روى عن عمر أيضا الصلاة والجواب : عن قياسهم على الزلازل أنها لم يسن لها الاجتماع والخطبة بخلاف الاستسقاء فإنهم أجمعوا على أنه يسن فيه الاجتماع والخطبة ، ولأن السنة بينت الصلاة في الاستسقاء دون الزلازل ، فوجب اعتمادها دون القياس . والله أعلم . فرع في مذاهبهم في كيفية صلاة الاستسقاء قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يكبر في افتتاح الركعة الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمسا كالعيد ، وحكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم . وقال مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور : لا يكبر ، وحكاه العبدري عن المزني أيضا ، ومذهبنا استحباب تحويل الرداء في الخطبة للإمام والمأمومين كما سبق وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود . وقال أبو حنيفة لا يستحب . وقال محمد بن الحسن يحول الإمام دون المأمومين وحكاه العبدري عن الطحاوي عن أبي يوسف . قال : ورورى عن ابن المسيب وعروة والثوري . ومذهبنا استحباب خطبتين للاستسقاء بينهما جلسة وبه قال مالك وأبو يوسف ومحمد . وحكى ابن المنذر عن عبد الرحمن بن مهدي أنها خطبة واحدة . وعن أحمد أنه لا خطبة ، وإنما يدعو ويكثر الاستغفار ، ومذهبنا أنه يستحب الاستسقاء بالدعاء ولكن الأفضل الاستسقاء بالصلاة ، كما سبق ، وحكى ابن المنذر عن الثوري كراهة الاستسقاء بدعاء من غير صلاة . = كتاب الجنائز = & باب ما يفعل بالميت & الجنازة بكسر الجيم وفتحها لغتان مشهورتان ، وقيل بالفتح للميت وبالكسر للنعش وعليه الميت ، وقيل عكسه ، حكاه صاحب مطالع الأنوار ، والجمع جنائز بفتح الجيم لا غير ، وهو مشتق من جنز بفتح الجيم بجنز بكسر النون إذا ستر قاله ابن فارس ، والموت مفارقة الروح الجسد ، وقد مات الإنسان يموت ويمات بفتح الياء وتخفيف الميم فهو ميت ، وميت بتشديد الياء وتخفيفها ، وقوم موتى وأموات وميتون ، بتشديد الياء وتخفيفها ، قال الجوهري : ويستوى في ميت وميت المذكر والمؤنث . قال الله تعالى : لنحيي به بلدة ميتا الفرقان : 94 ولم يقل ميتة ، ويقال أيضا م كما قال تعالى : الأرض الميتة يس : 33 ويقال أماته الله وموته .

%0
10 Bölüm