Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Abschnitt V05/P093–V05/P094Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P093–V05/P094)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : المستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت لما روى عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : استحيوا من الله حق الحياء ، قالوا : أنا نستحيى يا نبي الله والحمد لله ، قال : ليس كذلك ، ولكن من استحيى من الله حق الحياء ، فليحفظ الراس وما وعى ، وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، ومن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء وينبغي أن يستعد للموت بالخروج من المظالم والإقلاع عن المعاصي والإقبال على الطاعات لما روى البراء بن عازب : إن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر جماعة يحفرون قبرا ، فبكى حتى بل الثرى بدموعه ، وقال : إخواني لمثل هذا فأعدوا . + الشرح : حديث ابن مسعود رواه الترمذي بإسناد حسن في كتاب الزهد من جامعه ، وحديث البراء رواه ابن ماجه في كتاب الزهد من سننه بإسناد حسن . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكثروا من ذكر هادم اللذات ، يعني الموت رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة كلها على شرط البخاري ومسلم ، ومعنى فاعدوا أي تأهبوا واتخذوا له عدة ، وهي ما يعد للحوادث ، وقوله : الخروج من المظالم والإقلاع عن المعاصي ، المراد بالأول المظالم التي للعباد عليه ، وبالثاني المعاصي التي بينه وبين الله تعالى . أما الأحكام : فيستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت . قال الشيخ أبو حامد وغيره : وحالة المرض أشد استحبابا لأنه إذا ذكر الموت رق قلبه وخاف فيرجع عن المظالم والمعاصي ، ويقبل على الطاعات ويكثر منها . قال الشيخ أبو حامد : ويستحب الإكثار من ذكر حديث : استحيوا من الله حق الحياء . وثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : المستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت لما روى عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : استحيوا من الله حق الحياء ، قالوا : أنا نستحيى يا نبي الله والحمد لله ، قال : ليس كذلك ، ولكن من استحيى من الله حق الحياء ، فليحفظ الراس وما وعى ، وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، ومن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء وينبغي أن يستعد للموت بالخروج من المظالم والإقلاع عن المعاصي والإقبال على الطاعات لما روى البراء بن عازب : إن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر جماعة يحفرون قبرا ، فبكى حتى بل الثرى بدموعه ، وقال : إخواني لمثل هذا فأعدوا . + الشرح : حديث ابن مسعود رواه الترمذي بإسناد حسن في كتاب الزهد من جامعه ، وحديث البراء رواه ابن ماجه في كتاب الزهد من سننه بإسناد حسن . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أكثروا من ذكر هادم اللذات ، يعني الموت رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة كلها على شرط البخاري ومسلم ، ومعنى فاعدوا أي تأهبوا واتخذوا له عدة ، وهي ما يعد للحوادث ، وقوله : الخروج من المظالم والإقلاع عن المعاصي ، المراد بالأول المظالم التي للعباد عليه ، وبالثاني المعاصي التي بينه وبين الله تعالى . أما الأحكام : فيستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت . قال الشيخ أبو حامد وغيره : وحالة المرض أشد استحبابا لأنه إذا ذكر الموت رق قلبه وخاف فيرجع عن المظالم والمعاصي ، ويقبل على الطاعات ويكثر منها . قال الشيخ أبو حامد : ويستحب الإكثار من ذكر حديث : استحيوا من الله حق الحياء . وثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك .

Abschnitt V05/P094–V05/P096Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P094–V05/P096)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن مرض استحب له أن يصبر لما روي : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يشفيني فقال : إن شئت دعوت الله فشفاك ، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك ، قالت : أصبر ولا حساب علي ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بالحرام ويكره أن يتمنى الموت لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنيا فليقل : اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي . + الشرح : حديث المرأة التي طلبت رواه البغوي بلفظه من رواية أبي هريرة ورواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس : إن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني امرأة أصرع ، وإني أنكشف فادع الله لي ، فقال : إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت : أصبر . وأما حديث أنس فرواه البخاري ومسلم . وأما حديث أبي الدرداء فرواه أبو داود في سننه في كتاب الطب بإسناد فيه ضعف ، ولم يضعفه أبو داود ، وقد قدمنا أن ما لم يضعفه فهو عنده صحيح أو حسن . قال أصحابنا وغيرهم : يستحب للمريض ومن به سقم وغيره من عوارض الأبدان أن يصبر ، وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة على فضل الصبر ، وقد جمعت جملة من ذلك في باب الصبر في أول كتاب رياض الصالحين ويكفي في فضيلته قوله تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب الزمر : 93 . ويستحب التداوي لما ذكره المصنف مع غيره من الأحاديث المشهورة في التداوي وإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة ، ويكره تمنى الموت لضر في بدنه أو ضيق في دنياه ونحو ذلك للحديث المذكور ، ولا يكره لخوف فتنة في دينه ، ذكره البغوي في شرح السنة وآخرون ، وهو ظاهر مفهوم من حديث أنس المذكور ، وقد جاء عن كثيرين من السلف تمنى الموت للخوف على دينه . فرع في جملة من الأحاديث الواردة في الدواء والتداوي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء رواه البخاري ، وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برىء بإذن الله عز وجل رواه مسلم . وعن أسامة بن شريك قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من ههنا وههنا فقالوا : يا رسول الله نتداوى قال : تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير الهرم رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة . قال الترمذي حديث حسن صحيح . وعن أبي سعيد أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن بطن أخي قد استطلق فقال اسقه العسل ، فأتاه فقال : قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا ، فقال : اسقه عسلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة أو الرابعة : صدق الله وكذب بطن أخيك ، اسقه عسلا رواه البخاري ومسلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن مرض استحب له أن يصبر لما روي : أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يشفيني فقال : إن شئت دعوت الله فشفاك ، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك ، قالت : أصبر ولا حساب علي ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بالحرام ويكره أن يتمنى الموت لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنيا فليقل : اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي . + الشرح : حديث المرأة التي طلبت رواه البغوي بلفظه من رواية أبي هريرة ورواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس : إن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني امرأة أصرع ، وإني أنكشف فادع الله لي ، فقال : إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت : أصبر . وأما حديث أنس فرواه البخاري ومسلم . وأما حديث أبي الدرداء فرواه أبو داود في سننه في كتاب الطب بإسناد فيه ضعف ، ولم يضعفه أبو داود ، وقد قدمنا أن ما لم يضعفه فهو عنده صحيح أو حسن . قال أصحابنا وغيرهم : يستحب للمريض ومن به سقم وغيره من عوارض الأبدان أن يصبر ، وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة على فضل الصبر ، وقد جمعت جملة من ذلك في باب الصبر في أول كتاب رياض الصالحين ويكفي في فضيلته قوله تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب الزمر : 93 . ويستحب التداوي لما ذكره المصنف مع غيره من الأحاديث المشهورة في التداوي وإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة ، ويكره تمنى الموت لضر في بدنه أو ضيق في دنياه ونحو ذلك للحديث المذكور ، ولا يكره لخوف فتنة في دينه ، ذكره البغوي في شرح السنة وآخرون ، وهو ظاهر مفهوم من حديث أنس المذكور ، وقد جاء عن كثيرين من السلف تمنى الموت للخوف على دينه . فرع في جملة من الأحاديث الواردة في الدواء والتداوي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء رواه البخاري ، وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برىء بإذن الله عز وجل رواه مسلم . وعن أسامة بن شريك قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من ههنا وههنا فقالوا : يا رسول الله نتداوى قال : تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير الهرم رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة . قال الترمذي حديث حسن صحيح . وعن أبي سعيد أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن بطن أخي قد استطلق فقال اسقه العسل ، فأتاه فقال : قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا ، فقال : اسقه عسلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة أو الرابعة : صدق الله وكذب بطن أخيك ، اسقه عسلا رواه البخاري ومسلم .

Abschnitt V05/P096–V05/P097Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P096–V05/P097)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للشونيز : عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام ، يريد به الموت رواه البخاري ومسلم ، وعن سعيد بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : التلبينة مجمة فؤاد المريض وتذهب بعض الحزن رواه البخاري ومسلم التلبينة حساء من دقيق ، ويقال له التلبين أيضا لأنه يشبه بياض اللبن . وأما حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم فضعيف ضعفه البخاري والبيهقي وغيرهما وضعفه ظاهر ، وادعى الترمذي أنه حسن . وسنذكر في آخر باب الأطعمة إن شاء الله تعالى جملا تتعلق بالتداوي ونحوه .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للشونيز : عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام ، يريد به الموت رواه البخاري ومسلم ، وعن سعيد بن زيد رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : التلبينة مجمة فؤاد المريض وتذهب بعض الحزن رواه البخاري ومسلم التلبينة حساء من دقيق ، ويقال له التلبين أيضا لأنه يشبه بياض اللبن . وأما حديث عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم فضعيف ضعفه البخاري والبيهقي وغيرهما وضعفه ظاهر ، وادعى الترمذي أنه حسن . وسنذكر في آخر باب الأطعمة إن شاء الله تعالى جملا تتعلق بالتداوي ونحوه .

Abschnitt V05/P097–V05/P099Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P097–V05/P099)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وينبغي أن يكون حسن الظن بالله تعالى ، لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم ، وفيه زيادة في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل وفاته بثلاثة أيام ، ومعنى يحسن الظن بالله تعالى أن يظن أن الله تعالى يرحمه ، ويرجو ذلك ، ويتدبر الآيات والأحاديث الواردة في كرم الله سبحانه وتعالى ، وعفوه ورحمته وما وعد به أهل التوحيد ، وما ينشره من الرحمة لهم يوم القيامة كما قال سبحانه وتعالى في الحديث الصحيح : أنا عند ظن عبدي بي هذا هو الصواب في معنى الحديث ، وهو الذي قاله جمهور العلماء وشذ الخطابي فذكر معه تأويلا آخر أن معناه أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بربكم ، فمن حسن عمله حسن ظنه ومن ساء عمله ساء ظنه ، وهذا تأويل باطل نبهت عليه لئلا يفتر به . واتفق أصحابنا وغيرهم على أنه يستحب للمريض ومن حضرته أسباب الموت ومعاناته أن يكون حسن الظن بالله تعالى ، بالمعنى الذي ذكرناه ، راجيا رحمته ، وأما في حال الصحة ففيه وجهان لأصحابنا حكاهما القاضي حسين وصاحبه المتولي وغيرهما أحدهما : يكون خوفه ورجاؤه سواء والثاني : يكون خوفه أرجح ، قال القاضي : هذا الثاني هو الصحيح هذا قول القاضي والأظهر : أن الأول أصح ، ودليله طواهر القرآن العزيز ، فإن الغالب فيه ذكر الترغيب والترهيب مقرونين كقوله تعالى : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه آل عمران : 601 . 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 بأبيه وكله في الصحيح .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وينبغي أن يكون حسن الظن بالله تعالى ، لما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم ، وفيه زيادة في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل وفاته بثلاثة أيام ، ومعنى يحسن الظن بالله تعالى أن يظن أن الله تعالى يرحمه ، ويرجو ذلك ، ويتدبر الآيات والأحاديث الواردة في كرم الله سبحانه وتعالى ، وعفوه ورحمته وما وعد به أهل التوحيد ، وما ينشره من الرحمة لهم يوم القيامة كما قال سبحانه وتعالى في الحديث الصحيح : أنا عند ظن عبدي بي هذا هو الصواب في معنى الحديث ، وهو الذي قاله جمهور العلماء وشذ الخطابي فذكر معه تأويلا آخر أن معناه أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بربكم ، فمن حسن عمله حسن ظنه ومن ساء عمله ساء ظنه ، وهذا تأويل باطل نبهت عليه لئلا يفتر به . واتفق أصحابنا وغيرهم على أنه يستحب للمريض ومن حضرته أسباب الموت ومعاناته أن يكون حسن الظن بالله تعالى ، بالمعنى الذي ذكرناه ، راجيا رحمته ، وأما في حال الصحة ففيه وجهان لأصحابنا حكاهما القاضي حسين وصاحبه المتولي وغيرهما أحدهما : يكون خوفه ورجاؤه سواء والثاني : يكون خوفه أرجح ، قال القاضي : هذا الثاني هو الصحيح هذا قول القاضي والأظهر : أن الأول أصح ، ودليله طواهر القرآن العزيز ، فإن الغالب فيه ذكر الترغيب والترهيب مقرونين كقوله تعالى : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه آل عمران : 601 . 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 بأبيه وكله في الصحيح .

Abschnitt V05/P099–V05/P101Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P099–V05/P101)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتستحب عيادة المريض لما روى البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز ، وعيادة المريض فإن رجاه دعا له ، والمستحب أن يقول : ( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ) سبع مرات لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك عافاه الله من ذلك المرض وأن رآه منزولا به فالمستحب أن يلقنه قول : لا إله إلا الله ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وروى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة ويستحب أن يقرأ عنده سورة يس ، لما روى معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اقرأوا على موتاكم يعني يس ويستحب أن يضجع على جنبه الأيمن ، مستقبل القبلة ، لما روت سلمى أم ولد رافع قالت : قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها : ضعي فراشي ها هنا واستقبلي بي القبلة ، ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما يغتسل ولبست ثيابا جددا ، ثم قالت : تعلمين أني مقبوضة الآن ، ثم استقبلت القبلة وتوسدت يمينها . + الشرح : حديث البراء رواه البخاري ومسلم ، وأما حديث : أسأل الله العظيم فحديث صحيح رواه أبو داود والحاكم أبو عبد الله في كتاب الجنائز ، والترمذي في الطب ، والنسائي في اليوم والليلة وغيرهم من رواية ابن عباس ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري . وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي : يزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد الدالاني ، وهو مختلف في الاحتجاج به ولم يرو له البخاري ، وينكر على الحاكم كونه قال في روايته عنه : إنه على شرط البخاري ولكنه رواه من طريق آخر فيه عبد ربه بن سعيد بدل ابن أبي خالد الدالاني ، وعبد ربه على شرط البخاري . وأما حديث أبي سعيد فرواه مسلم من رواية أبي سعيد ، ورواه أيضا من رواية أبي هريرة ، وأما حديث معاذ فرواه أبو داود بإسناد حسن ، والحاكم في المستدرك وقال : هو صحيح الإسناد ، ولفظهما دخل الجنة : بدل ( وجبت له الجنة ) وأما حديث معقل فرواه أبو داود وابن ماجه بإسناد فيه مجهولان ، ولم يضعفه أبو داود وأما : حديث سلمى فغريب ، لا ذكر له في هذه الكتب المعتمدة ، وأما ألفاظ الفصل فالبراء بن عازب ممدود على المشهور ، وحكى قصره ، وعازب صحابي وقوله : أمرنا أي أمر ندب ، وهذا الحديث بعض حديث طويل مشهور في الصحيحين : أمرنا بسبع ونهانا عن سبع فذكر منها اتباع الجنازة وعيادة المريض وقوله : منزولا به أي قد حضره الموت . وقوله صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم أي من قرب موته ، وهو من باب تسمية الشيء بما يصير إليه ، ومنه ( إني أراني أعصر خمرا ) ومعقل بفتح الميم وإسكان العين المهملة ، وأبوه يسار بياء ثم سين ، ومعقل من أهل بيعة الرضوان كنيته أبو علي . وقيل أبو عبد الله وأبو يسار ، وسلمى بفتح السين . وقوله : أم ولد رافع هكذا هو في نسخ المهذب وهو غلط ، وصوابه أم رافع أو أم ولد أبي رافع ، وهي سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل مولاة صفية بنت عبد المطلب ، والصحيح المشهور هو الأول . وكانت سلمى قابلة بني فاطمة .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وتستحب عيادة المريض لما روى البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز ، وعيادة المريض فإن رجاه دعا له ، والمستحب أن يقول : ( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ) سبع مرات لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك عافاه الله من ذلك المرض وأن رآه منزولا به فالمستحب أن يلقنه قول : لا إله إلا الله ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله وروى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة ويستحب أن يقرأ عنده سورة يس ، لما روى معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اقرأوا على موتاكم يعني يس ويستحب أن يضجع على جنبه الأيمن ، مستقبل القبلة ، لما روت سلمى أم ولد رافع قالت : قالت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها : ضعي فراشي ها هنا واستقبلي بي القبلة ، ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما يغتسل ولبست ثيابا جددا ، ثم قالت : تعلمين أني مقبوضة الآن ، ثم استقبلت القبلة وتوسدت يمينها . + الشرح : حديث البراء رواه البخاري ومسلم ، وأما حديث : أسأل الله العظيم فحديث صحيح رواه أبو داود والحاكم أبو عبد الله في كتاب الجنائز ، والترمذي في الطب ، والنسائي في اليوم والليلة وغيرهم من رواية ابن عباس ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري . وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي : يزيد بن عبد الرحمن بن أبي خالد الدالاني ، وهو مختلف في الاحتجاج به ولم يرو له البخاري ، وينكر على الحاكم كونه قال في روايته عنه : إنه على شرط البخاري ولكنه رواه من طريق آخر فيه عبد ربه بن سعيد بدل ابن أبي خالد الدالاني ، وعبد ربه على شرط البخاري . وأما حديث أبي سعيد فرواه مسلم من رواية أبي سعيد ، ورواه أيضا من رواية أبي هريرة ، وأما حديث معاذ فرواه أبو داود بإسناد حسن ، والحاكم في المستدرك وقال : هو صحيح الإسناد ، ولفظهما دخل الجنة : بدل ( وجبت له الجنة ) وأما حديث معقل فرواه أبو داود وابن ماجه بإسناد فيه مجهولان ، ولم يضعفه أبو داود وأما : حديث سلمى فغريب ، لا ذكر له في هذه الكتب المعتمدة ، وأما ألفاظ الفصل فالبراء بن عازب ممدود على المشهور ، وحكى قصره ، وعازب صحابي وقوله : أمرنا أي أمر ندب ، وهذا الحديث بعض حديث طويل مشهور في الصحيحين : أمرنا بسبع ونهانا عن سبع فذكر منها اتباع الجنازة وعيادة المريض وقوله : منزولا به أي قد حضره الموت . وقوله صلى الله عليه وسلم : لقنوا موتاكم أي من قرب موته ، وهو من باب تسمية الشيء بما يصير إليه ، ومنه ( إني أراني أعصر خمرا ) ومعقل بفتح الميم وإسكان العين المهملة ، وأبوه يسار بياء ثم سين ، ومعقل من أهل بيعة الرضوان كنيته أبو علي . وقيل أبو عبد الله وأبو يسار ، وسلمى بفتح السين . وقوله : أم ولد رافع هكذا هو في نسخ المهذب وهو غلط ، وصوابه أم رافع أو أم ولد أبي رافع ، وهي سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل مولاة صفية بنت عبد المطلب ، والصحيح المشهور هو الأول . وكانت سلمى قابلة بني فاطمة .

Abschnitt V05/P101–V05/P102Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P101–V05/P102)
Orijinal Metin (AR)

وقابلة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده . وقولها : ثيابا جددا هو بضم الدال جمع جديد . هذا هو المشهور في كتب اللغة وغيرها ، ويجوز فتح الدال عند محققي العربية وحذاق أهل اللغة ، وكذلك الحكم في كل ما كان مشددا من هذا الوزن مما ثانيه وثالثه سواء ، الأجود ضم ثاني جمعه ويجوز فتحه كسور ، وذلل ونظائرهما ، وقد بسطت القول في تحقيق هذا بشواهده من كلام أهل العربية واللغة ونقلهم فيه في تهذيب الأسماء واللغات . وأما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : عيادة المريض سنة متأكدة والأحاديث الصحيحة مشهورة في ذلك . قال صاحب الحاوي وغيره : ويستحب أن يعم بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه لعموم الأحاديث ، وأما الذمي فقد أشار صاحب الشامل إلى أنه لا يستحب عيادته فقال : يستحب عيادة المريض إن كان مسلما . وذكر صاحب المستظهري قول صاحب الشامل ، ثم قال : والصواب عندي أن عيادة الكافر جائزة ، والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة يقترن بها من جواز أو قرابة وهذا الذي قاله صاحب المستظهري متعين ، وقد جزم به الرافعي ، وفي صحيح البخاري عن أنس قال : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم فأسلم . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار . قال صاحب الحاوي وغيره : ينبغي أن تكون العيادة غبا لا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبا . قلت : هذا لآحاد الناس ، أما أقارب المريض وأصدقاؤه ونحوهم ممن يأتنس بهم أو يتبرك بهم أو يشق عليهم إذا لم يروه كل يوم فليواصلوها ما لم ينه أو يعلم كراهة المريض لذلك ، قال صاحب الحاوي وغيره : وإذا عاده كره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ، ومنعه من بعض تصرفاته . ويستحب العيادة من وجع العين برمد أو غيره ، لحديث زيد بن أرقم قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان يعينى رواه أبو داود بإسناد صحيح والحاكم وقال : صحيح على شرط البخاري ومسلم . وممن صرح بالمسألة القاضي أبو الطيب رحمه الله . المسألة الثانية : يستحب للعائد إذا طمع في حياة المريض أن يدعو له سواء رجا حياته أو كانت محتملة . وهذه العبارة أحسن من قول المصنف ( إن رجاه ) وجاء في الدعاء للمريض أحاديث كثيرة جمعتها في كتاب الاذكار ، منها الحديث المذكور في الكتاب . وعن أبي سعيد الخدري : أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نزلوا على حي من أحياء العرب فلدغ سيدهم ، فجعل بعض الصحابة يقرأ الفاتحة ، ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرأ الرجل رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات وفي رواية : قل هو الله أحد و قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس رواه البخاري ومسلم وعن أنس أنه قال لثابت : ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بلى ، قال اللهم رب الناس مذهب البأس ، اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سقما رواه البخاري .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقابلة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم ولده . وقولها : ثيابا جددا هو بضم الدال جمع جديد . هذا هو المشهور في كتب اللغة وغيرها ، ويجوز فتح الدال عند محققي العربية وحذاق أهل اللغة ، وكذلك الحكم في كل ما كان مشددا من هذا الوزن مما ثانيه وثالثه سواء ، الأجود ضم ثاني جمعه ويجوز فتحه كسور ، وذلل ونظائرهما ، وقد بسطت القول في تحقيق هذا بشواهده من كلام أهل العربية واللغة ونقلهم فيه في تهذيب الأسماء واللغات . وأما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : عيادة المريض سنة متأكدة والأحاديث الصحيحة مشهورة في ذلك . قال صاحب الحاوي وغيره : ويستحب أن يعم بعيادته الصديق والعدو ومن يعرفه لعموم الأحاديث ، وأما الذمي فقد أشار صاحب الشامل إلى أنه لا يستحب عيادته فقال : يستحب عيادة المريض إن كان مسلما . وذكر صاحب المستظهري قول صاحب الشامل ، ثم قال : والصواب عندي أن عيادة الكافر جائزة ، والقربة فيها موقوفة على نوع حرمة يقترن بها من جواز أو قرابة وهذا الذي قاله صاحب المستظهري متعين ، وقد جزم به الرافعي ، وفي صحيح البخاري عن أنس قال : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم فأسلم . فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار . قال صاحب الحاوي وغيره : ينبغي أن تكون العيادة غبا لا يواصلها كل يوم إلا أن يكون مغلوبا . قلت : هذا لآحاد الناس ، أما أقارب المريض وأصدقاؤه ونحوهم ممن يأتنس بهم أو يتبرك بهم أو يشق عليهم إذا لم يروه كل يوم فليواصلوها ما لم ينه أو يعلم كراهة المريض لذلك ، قال صاحب الحاوي وغيره : وإذا عاده كره إطالة القعود عنده لما فيه من إضجاره والتضييق عليه ، ومنعه من بعض تصرفاته . ويستحب العيادة من وجع العين برمد أو غيره ، لحديث زيد بن أرقم قال : عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان يعينى رواه أبو داود بإسناد صحيح والحاكم وقال : صحيح على شرط البخاري ومسلم . وممن صرح بالمسألة القاضي أبو الطيب رحمه الله . المسألة الثانية : يستحب للعائد إذا طمع في حياة المريض أن يدعو له سواء رجا حياته أو كانت محتملة . وهذه العبارة أحسن من قول المصنف ( إن رجاه ) وجاء في الدعاء للمريض أحاديث كثيرة جمعتها في كتاب الاذكار ، منها الحديث المذكور في الكتاب . وعن أبي سعيد الخدري : أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نزلوا على حي من أحياء العرب فلدغ سيدهم ، فجعل بعض الصحابة يقرأ الفاتحة ، ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرأ الرجل رواه البخاري ومسلم . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات وفي رواية : قل هو الله أحد و قل أعوذ برب الفلق ، و قل أعوذ برب الناس رواه البخاري ومسلم وعن أنس أنه قال لثابت : ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بلى ، قال اللهم رب الناس مذهب البأس ، اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سقما رواه البخاري .

Abschnitt V05/P102–V05/P104Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P102–V05/P104)
Orijinal Metin (AR)

وعن عثمان بن أبي العاص أنه : شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم . وعن سعد بن أبي وقاص قال : عادني النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا رواه مسلم ، وعن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على من يعوده قال : لا بأس ، طهور إن شاء الله رواه البخاري . وعن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد اشتكيت قال نعم . قال : باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، باسم الله أرقيك رواه مسلم . الثالثة : إذا رآه منزولا به قد أيس من حياته استحب أن يلقن قول لا إله إلا الله للحديث المذكور في الكتاب ، هكذا قال المصنف والجمهور : يلقنه لا إله إلا الله . وقال جماعات يلقنه الشهادتين : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ممن صرح به القاضي أو الطيب في تعليقه ، وصاحب الحاوي وسليم الرازي ونصر المقدسي في الكافي ، والجرجاني في التحرير ، والشاشي في المعتمد وغيرهم ، ودليلهم أن المقصود تذكر التوحيد ، وذلك يقف على الشهادتين ، ودليل الجمهور أن هذا موحد ويلزم من قوله : لا إله إلا الله الاعتراف بالشهادة الأخرى ، فينبغي الاقتصار على لا إله إلا الله لظاهر الحديث . قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : وينبغي أن لا يلح عليه في ذلك ، أن لا يقول له قل : لا إله إلا الله خشية أن يضجر فيقول : لا أقول أو يتكلم بغير هذا من الكلام القبيح ، ولكن يقولها بحيث يسمعه معرضا له ليفطن فيقولها . وقال بعض أصحابنا : أو يقول : ذكر الله تعالى مبارك فنذكر الله تعالى جميعا ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . قالوا : وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود ما لم يتكلم بعدها بكلام آخر . هكذا قال الجمهور : لا يزاد على مرة . وقال جماعة من أصحابنا : يكررها عليه ثلاثا ولا يزاد على ثلاث . ممن صرح بهذا سليم الرازي في الكفاية والمحاملي وصاحب العدة وغيرهم . قال أصحابنا وغيرهم : ويستحب أن يكون الملقن غير وارث ، لئلا يتهمه ويخرج من تلقينه ، فإن لم يحضره إلا الورثة لقنه أشفقهم عليه ، هكذا قالوه . وينبغي أن يقال : لا يلقنه من يتهمه لكونه وارثا أو عدوا أو حاسدا أو نحوهم ، والله أعلم . الرابعة : يستحب أن يقرأ عند المحتضر سورة يس . هكذا قاله أصحابنا واستحب بعض التابعين سورة الرعد أيضا . الخامسة : يستحب أن يستقبل به القبلة ، وهذا مجمع عليه ، وفي كيفيته المستحبة وجهان أحدهما : على قفاه وأخمصاه إلى القبلة ، ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة ، حكاه جماعات من الخراسانيين وصاحبا الحاوي والمستظهري من العراقيين ، وقطع به الشيخ أبو محمد الجويني والغزالي وغيرهما ، قال إمام الحرمين : وعليه عمل الناس . والوجه الثاني : وهو الصحيح المنصوص للشافعي في البويطي . وبه قطع جماهير العراقيين ، وهو الأصح عند الأكثرين من غيرهم ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة : يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد ، فإن لم يمكن لضيق المكان أو غيره فعلى جنبه الأيسر إلى القبلة ، فإن لم يمكن فعلى قفاه ، والله أعلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عثمان بن أبي العاص أنه : شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم . وعن سعد بن أبي وقاص قال : عادني النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا ، اللهم اشف سعدا رواه مسلم ، وعن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على من يعوده قال : لا بأس ، طهور إن شاء الله رواه البخاري . وعن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد اشتكيت قال نعم . قال : باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، باسم الله أرقيك رواه مسلم . الثالثة : إذا رآه منزولا به قد أيس من حياته استحب أن يلقن قول لا إله إلا الله للحديث المذكور في الكتاب ، هكذا قال المصنف والجمهور : يلقنه لا إله إلا الله . وقال جماعات يلقنه الشهادتين : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ممن صرح به القاضي أو الطيب في تعليقه ، وصاحب الحاوي وسليم الرازي ونصر المقدسي في الكافي ، والجرجاني في التحرير ، والشاشي في المعتمد وغيرهم ، ودليلهم أن المقصود تذكر التوحيد ، وذلك يقف على الشهادتين ، ودليل الجمهور أن هذا موحد ويلزم من قوله : لا إله إلا الله الاعتراف بالشهادة الأخرى ، فينبغي الاقتصار على لا إله إلا الله لظاهر الحديث . قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : وينبغي أن لا يلح عليه في ذلك ، أن لا يقول له قل : لا إله إلا الله خشية أن يضجر فيقول : لا أقول أو يتكلم بغير هذا من الكلام القبيح ، ولكن يقولها بحيث يسمعه معرضا له ليفطن فيقولها . وقال بعض أصحابنا : أو يقول : ذكر الله تعالى مبارك فنذكر الله تعالى جميعا ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . قالوا : وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود ما لم يتكلم بعدها بكلام آخر . هكذا قال الجمهور : لا يزاد على مرة . وقال جماعة من أصحابنا : يكررها عليه ثلاثا ولا يزاد على ثلاث . ممن صرح بهذا سليم الرازي في الكفاية والمحاملي وصاحب العدة وغيرهم . قال أصحابنا وغيرهم : ويستحب أن يكون الملقن غير وارث ، لئلا يتهمه ويخرج من تلقينه ، فإن لم يحضره إلا الورثة لقنه أشفقهم عليه ، هكذا قالوه . وينبغي أن يقال : لا يلقنه من يتهمه لكونه وارثا أو عدوا أو حاسدا أو نحوهم ، والله أعلم . الرابعة : يستحب أن يقرأ عند المحتضر سورة يس . هكذا قاله أصحابنا واستحب بعض التابعين سورة الرعد أيضا . الخامسة : يستحب أن يستقبل به القبلة ، وهذا مجمع عليه ، وفي كيفيته المستحبة وجهان أحدهما : على قفاه وأخمصاه إلى القبلة ، ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة ، حكاه جماعات من الخراسانيين وصاحبا الحاوي والمستظهري من العراقيين ، وقطع به الشيخ أبو محمد الجويني والغزالي وغيرهما ، قال إمام الحرمين : وعليه عمل الناس . والوجه الثاني : وهو الصحيح المنصوص للشافعي في البويطي . وبه قطع جماهير العراقيين ، وهو الأصح عند الأكثرين من غيرهم ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة : يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد ، فإن لم يمكن لضيق المكان أو غيره فعلى جنبه الأيسر إلى القبلة ، فإن لم يمكن فعلى قفاه ، والله أعلم .

Abschnitt V05/P104–V05/P106Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P104–V05/P106)
Orijinal Metin (AR)

واحتج للمسألة الحاكم والبيهقي بحديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم : حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور رضي الله عنه ، فقالوا : توفي وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب الفطرة ، وقد رددت ثلثه على ولده ، ثم ذهب فصلى عليه ، وقال : اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت قال الحاكم هذا حديث صحيح . قال : ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره . فرع : يستحب لأهل المريض ومن يخدمه الرفق به واحتمال الصبر على ما يشق من أمره ، وكذلك من قرب موته بسبب حد أو قصاص ونحوهما . ويستحب للأجنبي أن يوصيهم بذلك لحديث عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : أحسن إليها فإذا وضعت فأتنى بها ، ففعل ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها . فرع : يستحب طلب الموت في بلد شريف ، لحديث حفصة رضي الله عنها قالت : قال عمر رضي الله عنه : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم فقلت أنى يكون هذا فقال : يأتيني به الله إذا شاء رواه البخاري . فرع : ويستحب أن لا يكره المريض على الدواء وغيره من الطعام . فرع : يستحب طلب الدعاء من المريض ، لحديث عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . فرع : يستحب وعظ المريض بعد عافيته وتذكيره الوفاء بما عاهد الله تعالى عليه من التوبة وغيرها من الخير ، وينبغي له هو المحافظة على ذلك قال الله تعالى : وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا الإسراء : 43 . فرع : ينبغي للمريض أن يحرص على تحسين خلقه ، وأن يجتنب المخاصمة والمنازعة في أمور الدنيا ، وأن يستحضر في ذهنه أن هذا آخر أوقاته في دار الأعمال فيختمها بخير ، وأن يستحل زوجته وأولاده وسائر أهله وغلمانه وجيرانه وأصدقائه وكل من كانت بينه وبينه معاملة أو مصاحبة أو تعلق ، ويرضيهم وأن يتعاهد نفسه بقراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم عند الموت ، وأن يحافظ على الصلوات واجتناب النجاسة وغيرهما من وظائف الدين ، ولا يقبل قول من يخذله عن ذلك فإن هذا مما يبتلى به ، وهذا المخذل هو الصديق الجاهل ، العدو الخفي . وأن يوصي أهله بالصبر عليه وبترك النوح عليه وكذا إكثار البكاء ، ويوصيهم بترك ما جرت العادة به من البدع في الجنائز ، ويتعاهده بالدعاء له ، وبالله التوفيق .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج للمسألة الحاكم والبيهقي بحديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم : حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور رضي الله عنه ، فقالوا : توفي وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب الفطرة ، وقد رددت ثلثه على ولده ، ثم ذهب فصلى عليه ، وقال : اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت قال الحاكم هذا حديث صحيح . قال : ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره . فرع : يستحب لأهل المريض ومن يخدمه الرفق به واحتمال الصبر على ما يشق من أمره ، وكذلك من قرب موته بسبب حد أو قصاص ونحوهما . ويستحب للأجنبي أن يوصيهم بذلك لحديث عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال : أحسن إليها فإذا وضعت فأتنى بها ، ففعل ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها . فرع : يستحب طلب الموت في بلد شريف ، لحديث حفصة رضي الله عنها قالت : قال عمر رضي الله عنه : اللهم ارزقني شهادة في سبيلك ، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم فقلت أنى يكون هذا فقال : يأتيني به الله إذا شاء رواه البخاري . فرع : ويستحب أن لا يكره المريض على الدواء وغيره من الطعام . فرع : يستحب طلب الدعاء من المريض ، لحديث عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك ، فإن دعاءه كدعاء الملائكة رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . فرع : يستحب وعظ المريض بعد عافيته وتذكيره الوفاء بما عاهد الله تعالى عليه من التوبة وغيرها من الخير ، وينبغي له هو المحافظة على ذلك قال الله تعالى : وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا الإسراء : 43 . فرع : ينبغي للمريض أن يحرص على تحسين خلقه ، وأن يجتنب المخاصمة والمنازعة في أمور الدنيا ، وأن يستحضر في ذهنه أن هذا آخر أوقاته في دار الأعمال فيختمها بخير ، وأن يستحل زوجته وأولاده وسائر أهله وغلمانه وجيرانه وأصدقائه وكل من كانت بينه وبينه معاملة أو مصاحبة أو تعلق ، ويرضيهم وأن يتعاهد نفسه بقراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين وأحوالهم عند الموت ، وأن يحافظ على الصلوات واجتناب النجاسة وغيرهما من وظائف الدين ، ولا يقبل قول من يخذله عن ذلك فإن هذا مما يبتلى به ، وهذا المخذل هو الصديق الجاهل ، العدو الخفي . وأن يوصي أهله بالصبر عليه وبترك النوح عليه وكذا إكثار البكاء ، ويوصيهم بترك ما جرت العادة به من البدع في الجنائز ، ويتعاهده بالدعاء له ، وبالله التوفيق .

Abschnitt V05/P106–V05/P107Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P106–V05/P107)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإذا مات تولى أرفقهم به إغماض عينيه لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة فاغمض بصره ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر ولأنها إذا لم تغمض بقيت مفتوحة ، فيقبح منظره ، ويشد لحييه بعصابة عريضة ) تجمع جميع لحييه ، ثم يشد العصابة على رأسه لأنه إذا لم يفعل ذلك استرخى لحيه وانفتح فمه ، فقبح منظره ، وربما دخل إلى فيه شيء من الهوام ، وتلين مفاصله لأنه أسهل في الغسل ، ولأنها تبقى جافية فلا يمكن تكفينه ، وتخلع ثيابه ، لأن الثياب تحمي الجسم فيسرع إليه التغير والفساد ، ويجعل على سرير أو لوح حتى لا تصيبه نداوة الأرض فتغيره ، ويجعل على بطنه حديدة ، لما روى أن مولى أنس مات فقال رضي الله عنه : ضعوا على بطنه حديدة لأنه ينتفخ ، فإن لم يمكن حديدة جعل عليه طين رطب ، ويسجى بثوب ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : سجي بثوب حبرة ويسارع إلى قضاء دينه والتوصل إلى إبرائه منه ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى ويبادر إلى تجهيزه ، لما روى علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث لا تؤخروهن الصلاة والجنازة والأيم إذا وجدت كفؤا فإن مات فجأة ترك حتى يتيقن موته . + الشرح : حديث أم سلمة رواه مسلم ، وحديث مولى أنس رواه البيهقي وحديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث أبي هريرة رواه الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح أو حسن ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وحديث علي رواه الترمذي في آخر كتاب الجنائز والبيهقي في كتاب النكاح وأشار إلى تضعيفه ويقال : أغمض عينيه وغمضها بتشديد الميم وفي الروح لغتان ، التذكير والتأنيث وقوله : يسجى أي يغطى وقوله : بثوب حبرة ، هو بإضافة ثوب إلى حبرة ، وهي بكسر الحاء وفتح الباء نوع من البرد ( قوله صلى الله عليه وسلم ) : نفس المؤمن قال الأزهري في تفسير هذا الحديث : نفس الإنسان لها ثلاثة معان . أحدها : بدنه قال الله تعالى : النفس بالنفس المائدة : 54 الثاني : الدم في جسد الحيوان الثالث : الروح الذي إذا فارق البدن لم يكن بعده حياة ، قال : وهو المراد بالنفس في هذا الحديث ، قال : كأن نفس المؤمن تعذب بما عليه من الدين حتى يؤدى هكذا قاله الأزهري ، والمختار أن معناه أن نفسه مطالبة بما عليه ومحبوسة عن مقامها الكريم حتى يقضى لا إنه يعذب ، لا سيما إن كان خلفه وفاء وأوصى به ، وقوله : الأيم هي التي لا زوج لها ، بكرا كانت أم ثيبا . وقوله : فجأة أي بغتة من غير مرض ولا نزع ونحوه ، وفيها لغتان أفصحهما وأشهرهما بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد ، الثانية فجأة بفتح الفاء وإسكان الجيم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإذا مات تولى أرفقهم به إغماض عينيه لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة فاغمض بصره ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر ولأنها إذا لم تغمض بقيت مفتوحة ، فيقبح منظره ، ويشد لحييه بعصابة عريضة ) تجمع جميع لحييه ، ثم يشد العصابة على رأسه لأنه إذا لم يفعل ذلك استرخى لحيه وانفتح فمه ، فقبح منظره ، وربما دخل إلى فيه شيء من الهوام ، وتلين مفاصله لأنه أسهل في الغسل ، ولأنها تبقى جافية فلا يمكن تكفينه ، وتخلع ثيابه ، لأن الثياب تحمي الجسم فيسرع إليه التغير والفساد ، ويجعل على سرير أو لوح حتى لا تصيبه نداوة الأرض فتغيره ، ويجعل على بطنه حديدة ، لما روى أن مولى أنس مات فقال رضي الله عنه : ضعوا على بطنه حديدة لأنه ينتفخ ، فإن لم يمكن حديدة جعل عليه طين رطب ، ويسجى بثوب ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم : سجي بثوب حبرة ويسارع إلى قضاء دينه والتوصل إلى إبرائه منه ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى ويبادر إلى تجهيزه ، لما روى علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث لا تؤخروهن الصلاة والجنازة والأيم إذا وجدت كفؤا فإن مات فجأة ترك حتى يتيقن موته . + الشرح : حديث أم سلمة رواه مسلم ، وحديث مولى أنس رواه البيهقي وحديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث أبي هريرة رواه الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح أو حسن ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وحديث علي رواه الترمذي في آخر كتاب الجنائز والبيهقي في كتاب النكاح وأشار إلى تضعيفه ويقال : أغمض عينيه وغمضها بتشديد الميم وفي الروح لغتان ، التذكير والتأنيث وقوله : يسجى أي يغطى وقوله : بثوب حبرة ، هو بإضافة ثوب إلى حبرة ، وهي بكسر الحاء وفتح الباء نوع من البرد ( قوله صلى الله عليه وسلم ) : نفس المؤمن قال الأزهري في تفسير هذا الحديث : نفس الإنسان لها ثلاثة معان . أحدها : بدنه قال الله تعالى : النفس بالنفس المائدة : 54 الثاني : الدم في جسد الحيوان الثالث : الروح الذي إذا فارق البدن لم يكن بعده حياة ، قال : وهو المراد بالنفس في هذا الحديث ، قال : كأن نفس المؤمن تعذب بما عليه من الدين حتى يؤدى هكذا قاله الأزهري ، والمختار أن معناه أن نفسه مطالبة بما عليه ومحبوسة عن مقامها الكريم حتى يقضى لا إنه يعذب ، لا سيما إن كان خلفه وفاء وأوصى به ، وقوله : الأيم هي التي لا زوج لها ، بكرا كانت أم ثيبا . وقوله : فجأة أي بغتة من غير مرض ولا نزع ونحوه ، وفيها لغتان أفصحهما وأشهرهما بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد ، الثانية فجأة بفتح الفاء وإسكان الجيم .

Abschnitt V05/P107–V05/P109Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V05/P107–V05/P109)
Orijinal Metin (AR)

أما الأحكام : فقال الأصحاب : يستحب إذا مات أن يغمض عيناه وتشد لحياه بعصابة عريضة تجمعهما ، ثم يربط فوق رأسه ويلين مفاصله ، فيمد ساعده إلى عضده ثم يرده ويرد ساقه إلى فخذه ، وفخذه إلى طنه ، ويردهما ويلين أصابعه ويخلع ثيابه التي مات فيها بحيث لا يرى بدنه ، ثم يستر جميع بدنه بثوب خفيف ولا يجمع عليه أطباق الثياب ، ويجعل طرف هذا الثوب تحت رأسه وطرفه الآخر تحت رجليه لئلا ينكشف ويوضع على شيء مرتفع كسرير ولوح ونحوهما على بطنه شيء ثقيل كسيف أو مرآة أو غيرهما من الحديد ، فإن عدم فطين رطب ، ولا يجعل عليه مصحف ، ويستقبل به القبلة كالمحتضر ، ويتولى هذه الأمور أرفق محارمه بأسهل ما يقدر عليه . قال صاحب الحاوي وغيره : ويتولاها الرجل من الرجل ، والمرأة من المرأة ، فإن تولاه أجنبي أو محرم من النساء ، أو تولاها أجنبيه أو محرم من الرجال جاز ويسارع إلى قضاء دينه والتوصل إلى إبرائه منه . هكذا نص عليه الشافعي والأصحاب . وقال الشيخ أبو حامد : وإن كان للميت دراهم أو دنانير قضى الدين منها ، وإن كان عقارا أو غيره مما يباع سأل غرماءه أن يحتالوا عليه ليصير الدين في ذمة وليه وتبرأ ذمة الميت ، هذا لفظ الشيخ أبي حامد ونحوه في المجموع والتجريد للمحاملي ، والعدة للطبري ، وغيرها من كتب أصحابنا . وقال الشافعي في الأم في آخر باب القول عند الدفن إن كان الدين يستأخر سأل غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه وارضاؤهم منه بأي وجه كان ، هذا نصه وهو نحو ما قاله أبو حامد ومتابعوه ، وفيه إشكال لأن ظاهره أنه بمحرد تراضيهم على مصيره في ذمة الولي يبرأ الميت . ومعلوم أن الحوالة لا تصح إلا برضاء المحيل والمحتال ، وإن كان ضمانا فكيف يبرأ المضمون عنه ثم يطالب الضامن وفي حديث أبي قتادة لما ضمن الدين عن الميت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الآن بردت جلدته حين وفاه لا حين ضمنه ، ويحتمل أن الشافعي والأصحاب رأوا هذه الحوالة جائزة مبرئة للميت في الحال للحاجة والمصلحة والله أعلم . قال الأصحاب : ويبادر أيضا بتنفيذ وصيته وبتجهيزه . قال الشافعي في الأم المبادرة في جميع أمور الجنازة ، فإن مات فجأة لم يبادر بتجهيزه لئلا يكون به سكتة ولم يمت ، بل يترك حتى يتحقق موته ، وذكر الشافعي والأصحاب للموت علامات ، وهي أن تسترخي قدماه وينفصل زنداه ، ويميل أنفه وتمتد جلدة وجهه ، زاد الأصحاب وأن ينخسف صدغاه ، وزاد جماعة منهم ، وتتقلص خصياه مع تدلي الجلدة ، فإذا ظهر هذا علم موته ، فيبادر حينئذ إلى تجهيزه . قال الشافعي : فأما إذا مات مصعوقا أو غريقا أو حريقا ، أو خاف من حرب أو سبع أو تردى من جبل ، أو في بئر فمات ، فإنه لا يبادر به حتى يتحقق موته . قال الشافعي فيترك اليوم واليومين والثلاثة ، حتى يخشى فساده لئلا يكون مغميا عليه أو انطبق حلقه أو غلب المرار عليه ، قال الشيخ أبو حامد : هذا الذي قاله الشافعي صحيح ، فإذا مات من هذه الأسباب أو أمثالها فلا يجوز أن يبادر به ، ويجب تركه والتأني به اليوم واليومين والثلاثة ، لئلا يكون مغميا عليه ، أو غيره مما قاله الشافعي ، ولا يجوز دفنه حتى يتحقق موته . هذا آخر كلام أبي حامد في تعليقه ، قال غيره : تحقق الموت يكون بتغير الرائحة وغيره ، والله أعلم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأحكام : فقال الأصحاب : يستحب إذا مات أن يغمض عيناه وتشد لحياه بعصابة عريضة تجمعهما ، ثم يربط فوق رأسه ويلين مفاصله ، فيمد ساعده إلى عضده ثم يرده ويرد ساقه إلى فخذه ، وفخذه إلى طنه ، ويردهما ويلين أصابعه ويخلع ثيابه التي مات فيها بحيث لا يرى بدنه ، ثم يستر جميع بدنه بثوب خفيف ولا يجمع عليه أطباق الثياب ، ويجعل طرف هذا الثوب تحت رأسه وطرفه الآخر تحت رجليه لئلا ينكشف ويوضع على شيء مرتفع كسرير ولوح ونحوهما على بطنه شيء ثقيل كسيف أو مرآة أو غيرهما من الحديد ، فإن عدم فطين رطب ، ولا يجعل عليه مصحف ، ويستقبل به القبلة كالمحتضر ، ويتولى هذه الأمور أرفق محارمه بأسهل ما يقدر عليه . قال صاحب الحاوي وغيره : ويتولاها الرجل من الرجل ، والمرأة من المرأة ، فإن تولاه أجنبي أو محرم من النساء ، أو تولاها أجنبيه أو محرم من الرجال جاز ويسارع إلى قضاء دينه والتوصل إلى إبرائه منه . هكذا نص عليه الشافعي والأصحاب . وقال الشيخ أبو حامد : وإن كان للميت دراهم أو دنانير قضى الدين منها ، وإن كان عقارا أو غيره مما يباع سأل غرماءه أن يحتالوا عليه ليصير الدين في ذمة وليه وتبرأ ذمة الميت ، هذا لفظ الشيخ أبي حامد ونحوه في المجموع والتجريد للمحاملي ، والعدة للطبري ، وغيرها من كتب أصحابنا . وقال الشافعي في الأم في آخر باب القول عند الدفن إن كان الدين يستأخر سأل غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه وارضاؤهم منه بأي وجه كان ، هذا نصه وهو نحو ما قاله أبو حامد ومتابعوه ، وفيه إشكال لأن ظاهره أنه بمحرد تراضيهم على مصيره في ذمة الولي يبرأ الميت . ومعلوم أن الحوالة لا تصح إلا برضاء المحيل والمحتال ، وإن كان ضمانا فكيف يبرأ المضمون عنه ثم يطالب الضامن وفي حديث أبي قتادة لما ضمن الدين عن الميت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الآن بردت جلدته حين وفاه لا حين ضمنه ، ويحتمل أن الشافعي والأصحاب رأوا هذه الحوالة جائزة مبرئة للميت في الحال للحاجة والمصلحة والله أعلم . قال الأصحاب : ويبادر أيضا بتنفيذ وصيته وبتجهيزه . قال الشافعي في الأم المبادرة في جميع أمور الجنازة ، فإن مات فجأة لم يبادر بتجهيزه لئلا يكون به سكتة ولم يمت ، بل يترك حتى يتحقق موته ، وذكر الشافعي والأصحاب للموت علامات ، وهي أن تسترخي قدماه وينفصل زنداه ، ويميل أنفه وتمتد جلدة وجهه ، زاد الأصحاب وأن ينخسف صدغاه ، وزاد جماعة منهم ، وتتقلص خصياه مع تدلي الجلدة ، فإذا ظهر هذا علم موته ، فيبادر حينئذ إلى تجهيزه . قال الشافعي : فأما إذا مات مصعوقا أو غريقا أو حريقا ، أو خاف من حرب أو سبع أو تردى من جبل ، أو في بئر فمات ، فإنه لا يبادر به حتى يتحقق موته . قال الشافعي فيترك اليوم واليومين والثلاثة ، حتى يخشى فساده لئلا يكون مغميا عليه أو انطبق حلقه أو غلب المرار عليه ، قال الشيخ أبو حامد : هذا الذي قاله الشافعي صحيح ، فإذا مات من هذه الأسباب أو أمثالها فلا يجوز أن يبادر به ، ويجب تركه والتأني به اليوم واليومين والثلاثة ، لئلا يكون مغميا عليه ، أو غيره مما قاله الشافعي ، ولا يجوز دفنه حتى يتحقق موته . هذا آخر كلام أبي حامد في تعليقه ، قال غيره : تحقق الموت يكون بتغير الرائحة وغيره ، والله أعلم .

%0
10 Bölüm