Abschnitt V01/P317–V01/P318İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P317–V01/P318)
Orijinal Metin (AR)( تنبيه ) صحح بعض أئمة الشافعية طهارة بوله وسائر فضلاته وبه قال أبو حنيفة كما نقله في المواهب اللدنية عن شرح البخاري للعيني وصرح به البيري في شرح الأشباه وقال الحافظ ابن حجر تظافرت الأدلة على ذلك وعد الأئمة ذلك من خصائصه ونقل بعضهم عن شرح المشكاة لمنلا على القاري أنه قال اختاره كثير من أصحابنا وأطال في تحقيقه في شرحه على الشمائل في باب ما جاء في تعطره عليه الصلاة والسلام قوله ( مغلظ ) لا حاجة إليه مع قوله كذا ط قوله ( لم يطعم ) بفتح الياء أي لم يأكل فلا بد من غسله واكتفى الإمام الشافعي بالنضح في بول الصبي ط والجواب عما استدل به في المطولات قوله ( إلا بول الخفاش ) بوزن رمان وهو الوطواط سمي به لصغر عينه وضعف بصره قاموس وفي البدائع وغيره بول الخفافيش وخرؤها ليس بنجس لتعذر صيانة الثوب والأواني عنها لأنها تبول من الهواء وهي فأرة طيارة فلهذا تبول ا ه ومقتضاه أن سقوط النجاسة للضرورة وهو متجه على القول بأنه لا يؤكل كما عزاه في الذخيرة إلى بعض المواضع معللا بأن له نابا ومشى عليه في الخانية لكن نظر فيه في غاية البيان بأن ذا الناب إنما ينهى عنه إذا كان يصطاد بنابه أي وهذا ليس كذلك وفي المبتغى قيل يؤكل وقيل لا ونقل العبادي من الشافعية عن محمد أنه حلال وعليه فلا إشكال في طهارة بوله وخرئه وتمامه في الحلية أقول وعليه يتمشى قول الشارح فطاهر وإلا كان الأولى أن يقول فمعفو عنه فافهم مبحث في بول الفارة وبعرها وبول الهرة قوله ( وكذا بول الفأرة اعلم أنه ذكر في الخانية أن بول الهرة والفأرة وخرأها نجس في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب ولو طحن بعر الفأرة مع الحنطة ولم يظهر أثره يعفى عنه للضرورة وفي الخلاصة إذا بالت الهرة في الإناء أو على الثوب تنجس وكذا بول الفأرة وقال الفقيه أبو جعفر ينجس الإناء دون الثوب ا ه قال في الفتح وهو حسن لعادة تخمير الأواني وبول الفأرة في رواية لا بأس به والمشايخ على أنه نجس لخفة الضرورة بخلاف خرئها فإن فيه ضرورة في الحنطة ا ه والحاصل أن ظاهر الرواية نجاسة الكل لكن الضرورة متحققة في بول الهرة في غير المائعات كالثياب وكذا في خرء الفأرة في نحو الحنطة دون الثياب والمائعات وأما بول الفأرة فالضرورة في غير متحققة إلا على تلك الرواية المارة التي ذكر الشارح أن عليها الفتوى لكن عبارة التاترخانية بول الفأرة وخرؤها نجس وقيل بولها معفو عنه وعليه الفتوى وفي الحجة الصحيح أنه نجس ا ه ولفظ الفتوى وإن كان آكد من لفظ الصحيح إلا أن القول الثاني هنا تأيد بكون ظاهر الرواية فافهم لكن تقدم في فصل البئر أن الأصح أنه لا ينجسه وقد يقال إن الضرورة في البئر متحققة بخلاف الأواني لأنها تخمر كما مر فتدبر قوله ( إلا دم شهيد ) أي ولو مسفوحا كما اقتضاه كلامه وكلام البحر قوله ( ما دام عليه ) فلو حمله المصلي جازت صلاته إلا إذا أصابه منه لأنه زال عن المكان الذي حكم بطهارته حموي ونحوه في الحلية قوله ( وما بقي في لحم الخ ) يوهم أن هذه الدماء طاهرة ولو كانت مسفوحة وليس بمراد فهي خارجة بقيد المسفوح كما هو صريح كلام البحر وأفاده ح وفي البزازية وكذا الدم الباقي في عروق المذكاة بعد الذبح وعن الإمام الثاني أنه يفسد الثوب إذا فحش ولا يفسد القدر للضرورة أو الأثر فإنه كان يرى في برمة عائشة رضي الله عنها صفرة دم العنق والدم الخارج من الكبد لو من غيره فنجس وإن منه فطاهر وكذا الدم الخارج من اللحم المهزول عند القط إن منه فطاهر وإلا فلا وكذا دم مطلق اللحم ودم القلب وقال القاضي الكبد والطحال طاهران قبل الغسل حتى لو طلي به وجه الخف وصلي به جاز ا ه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( تنبيه ) صحح بعض أئمة الشافعية طهارة بوله وسائر فضلاته وبه قال أبو حنيفة كما نقله في المواهب اللدنية عن شرح البخاري للعيني وصرح به البيري في شرح الأشباه وقال الحافظ ابن حجر تظافرت الأدلة على ذلك وعد الأئمة ذلك من خصائصه ونقل بعضهم عن شرح المشكاة لمنلا على القاري أنه قال اختاره كثير من أصحابنا وأطال في تحقيقه في شرحه على الشمائل في باب ما جاء في تعطره عليه الصلاة والسلام قوله ( مغلظ ) لا حاجة إليه مع قوله كذا ط قوله ( لم يطعم ) بفتح الياء أي لم يأكل فلا بد من غسله واكتفى الإمام الشافعي بالنضح في بول الصبي ط والجواب عما استدل به في المطولات قوله ( إلا بول الخفاش ) بوزن رمان وهو الوطواط سمي به لصغر عينه وضعف بصره قاموس وفي البدائع وغيره بول الخفافيش وخرؤها ليس بنجس لتعذر صيانة الثوب والأواني عنها لأنها تبول من الهواء وهي فأرة طيارة فلهذا تبول ا ه ومقتضاه أن سقوط النجاسة للضرورة وهو متجه على القول بأنه لا يؤكل كما عزاه في الذخيرة إلى بعض المواضع معللا بأن له نابا ومشى عليه في الخانية لكن نظر فيه في غاية البيان بأن ذا الناب إنما ينهى عنه إذا كان يصطاد بنابه أي وهذا ليس كذلك وفي المبتغى قيل يؤكل وقيل لا ونقل العبادي من الشافعية عن محمد أنه حلال وعليه فلا إشكال في طهارة بوله وخرئه وتمامه في الحلية أقول وعليه يتمشى قول الشارح فطاهر وإلا كان الأولى أن يقول فمعفو عنه فافهم مبحث في بول الفارة وبعرها وبول الهرة قوله ( وكذا بول الفأرة اعلم أنه ذكر في الخانية أن بول الهرة والفأرة وخرأها نجس في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب ولو طحن بعر الفأرة مع الحنطة ولم يظهر أثره يعفى عنه للضرورة وفي الخلاصة إذا بالت الهرة في الإناء أو على الثوب تنجس وكذا بول الفأرة وقال الفقيه أبو جعفر ينجس الإناء دون الثوب ا ه قال في الفتح وهو حسن لعادة تخمير الأواني وبول الفأرة في رواية لا بأس به والمشايخ على أنه نجس لخفة الضرورة بخلاف خرئها فإن فيه ضرورة في الحنطة ا ه والحاصل أن ظاهر الرواية نجاسة الكل لكن الضرورة متحققة في بول الهرة في غير المائعات كالثياب وكذا في خرء الفأرة في نحو الحنطة دون الثياب والمائعات وأما بول الفأرة فالضرورة في غير متحققة إلا على تلك الرواية المارة التي ذكر الشارح أن عليها الفتوى لكن عبارة التاترخانية بول الفأرة وخرؤها نجس وقيل بولها معفو عنه وعليه الفتوى وفي الحجة الصحيح أنه نجس ا ه ولفظ الفتوى وإن كان آكد من لفظ الصحيح إلا أن القول الثاني هنا تأيد بكون ظاهر الرواية فافهم لكن تقدم في فصل البئر أن الأصح أنه لا ينجسه وقد يقال إن الضرورة في البئر متحققة بخلاف الأواني لأنها تخمر كما مر فتدبر قوله ( إلا دم شهيد ) أي ولو مسفوحا كما اقتضاه كلامه وكلام البحر قوله ( ما دام عليه ) فلو حمله المصلي جازت صلاته إلا إذا أصابه منه لأنه زال عن المكان الذي حكم بطهارته حموي ونحوه في الحلية قوله ( وما بقي في لحم الخ ) يوهم أن هذه الدماء طاهرة ولو كانت مسفوحة وليس بمراد فهي خارجة بقيد المسفوح كما هو صريح كلام البحر وأفاده ح وفي البزازية وكذا الدم الباقي في عروق المذكاة بعد الذبح وعن الإمام الثاني أنه يفسد الثوب إذا فحش ولا يفسد القدر للضرورة أو الأثر فإنه كان يرى في برمة عائشة رضي الله عنها صفرة دم العنق والدم الخارج من الكبد لو من غيره فنجس وإن منه فطاهر وكذا الدم الخارج من اللحم المهزول عند القط إن منه فطاهر وإلا فلا وكذا دم مطلق اللحم ودم القلب وقال القاضي الكبد والطحال طاهران قبل الغسل حتى لو طلي به وجه الخف وصلي به جاز ا ه
Abschnitt V01/P318–V01/P320İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P318–V01/P320)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وما لم يسل ) أي من بدن الإنسان بحر لكن في حواشي الحموي أن التقييد بالإنسان اتفاقي لأن الظاهر أن غيره كذلك قوله ( ودم سمك ) لأنه ليس بدم حقيقة لأنه إذا يبس يبيض والدم يسود وشمل السمك الكبير إذا سال منه شيء في ظاهر الرواية بحر قوله ( وقمل وبرغوث وبق ) أي وإن كثر بحر ومنية وفيه تعريض بما عن بعض الشافعية أنه لا يعفى عن الكثير منه وشمل ما كان في البدن والثوب تعمد إصابته أو لا ا ه حلية وعليه فلو قتل القمل في ثوبه يعفى عنه وتمامه في الحلية ولو ألقاه في زيت ونحوه لا ينجسه لما مر في كتاب الطهارة من أن موت ما لا نفس له سائلة في الإناء لا ينجسه وفي الحلية البرغوث بالضم والفتح قليل قوله ( كرمان ) هو الثمر المعروف قوله ( دويبة ) بضم ففتح فسكون للياء المثناه وتشديد للباء الموحدة تصغير دابة قوله ( لساعة ) أي شديدة اللسع وهو العض وتمامه في ح قوله ( وخمر ) هذا ما في عامة المتون وفي القهستاني عن فتاوي الديناري قال الإمام خواهر زاده الخمر تمنع الصلاة وإن قلت بخلاف سائر النجاسات ا ه قوله ( وفي باقي الأشربة ) أي المسكرة ولو نبيذا على قول محمد المفتى به ط قوله ( وفي النهر الأوسط ) واستدل بما في المنية صلى وفي ثوبه دون الكثير الفاحش من السكر أو المصنف تجزيه في الأصح قال ح وهو نص في التخفيف فكان هو الحق لأن فيه الرجوع إلى الفرع المنصوص في المذهب وأما ترجيح صاحب البحر فبحث منه ا ه قلت لكن في القهستاني وأما سوى الخمر من الأشربة المحرمة فغليظة في ظاهر الرواية خفيفة على قياس قولهما ا ه فأفاد أن التخفيف مبني على قولهما أي لثبوت اختلاف الأئمة فإن السكر والمنصف وهو الباذق قال بحلهما الإمام الأوزاعي ويظهر لي التوفيق بين الروايات الثلاث بأن رواية التغليظ على قول الإمام ورواية التخفيف على قولهما ورواية الطهارة خاصة بالأشربة المباحة وينبغي ترجيح التغليظ في الجميع يدل عليه ما في غرر الأفكار من كتاب الأشربة حيث قال وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت في الأحكام وبهذا يفتى في زماننا ا ه فقوله بلا تفاوت في الأحكام يقتضي أنها مغلظة فتدبر قوله ( لا بذرق ) بالذال المعجمة أو بالزاي ح عن القاموس قوله ( كبط أهلي ) أما إن كان يطير ولا يعيش بين الناس فكالحمامة بحر عن البزازية وجعله كالحمامة موافق لرواية الكرخي كما يأتي قوله ( ودجاج ) بتثليث الدال يقع على الذكر الأثنى حلية قوله ( فإن مأكولا ) كحمام وعصفور قوله ( فطاهر ) وقيل معفو عنه لو قليلا لعموم البلوى والأول أشبه وهو ظاهر البدائع والخانية حلية قوله ( وإلا فمخفف ) أي وإلا يكن مأكولا كالصقر والبازي والحدأة فهو نجس مخفف عنده مغلظ عندهما وهذه رواية الهندواني وروى الكرخي أنه طاهر عندهما مغلظ عند محمد وتمامه في البحر ويأتي قوله ( وروث وخثي ) قدمنا في فصل البئر أن الروث للفرس والبغل والحمار والخثي بكسر فسكون للبقر والفيل والبعر للإبل والغنم والخرء للطيور والنجو للكلب والعذرة للإنسان قوله ( أفاد بهما نجاسة خرء كل حيوان ) أراد بالنجاسة المغلظة لأن الكلام فيها ولانصراف الإطلاق إليها كما يأتي ولقوله وقالا مخففة وأرد بالحيوان ما له روث أو خثي أي سواء كان مأكولا كالفرس والبقر أو لا كالحمام وإلا فخرء الآدمي وسباع البهائم متفق على تغليظه كما في الفتح والبحر وغيرهما فافهم قوله ( وفي الشرنبلالية الخ ) عزاه فيها إلى مواهب الرحمن لكن في النكت للعلامة قاسم إن قول الإمام بالتغليظ رجحه في المبسوط وغيره ا ه ولذا جرى عليه أصحاب المتون قوله ( وطهرهما محمد آخرا ) أي في آخر أمره حين دخل الري مع الخليفة ورأى بلوى الناس من امتلاء الطرق والخانات بها وقاس المشايخ على قوله هذا طين بخارى
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وما لم يسل ) أي من بدن الإنسان بحر لكن في حواشي الحموي أن التقييد بالإنسان اتفاقي لأن الظاهر أن غيره كذلك قوله ( ودم سمك ) لأنه ليس بدم حقيقة لأنه إذا يبس يبيض والدم يسود وشمل السمك الكبير إذا سال منه شيء في ظاهر الرواية بحر قوله ( وقمل وبرغوث وبق ) أي وإن كثر بحر ومنية وفيه تعريض بما عن بعض الشافعية أنه لا يعفى عن الكثير منه وشمل ما كان في البدن والثوب تعمد إصابته أو لا ا ه حلية وعليه فلو قتل القمل في ثوبه يعفى عنه وتمامه في الحلية ولو ألقاه في زيت ونحوه لا ينجسه لما مر في كتاب الطهارة من أن موت ما لا نفس له سائلة في الإناء لا ينجسه وفي الحلية البرغوث بالضم والفتح قليل قوله ( كرمان ) هو الثمر المعروف قوله ( دويبة ) بضم ففتح فسكون للياء المثناه وتشديد للباء الموحدة تصغير دابة قوله ( لساعة ) أي شديدة اللسع وهو العض وتمامه في ح قوله ( وخمر ) هذا ما في عامة المتون وفي القهستاني عن فتاوي الديناري قال الإمام خواهر زاده الخمر تمنع الصلاة وإن قلت بخلاف سائر النجاسات ا ه قوله ( وفي باقي الأشربة ) أي المسكرة ولو نبيذا على قول محمد المفتى به ط قوله ( وفي النهر الأوسط ) واستدل بما في المنية صلى وفي ثوبه دون الكثير الفاحش من السكر أو المصنف تجزيه في الأصح قال ح وهو نص في التخفيف فكان هو الحق لأن فيه الرجوع إلى الفرع المنصوص في المذهب وأما ترجيح صاحب البحر فبحث منه ا ه قلت لكن في القهستاني وأما سوى الخمر من الأشربة المحرمة فغليظة في ظاهر الرواية خفيفة على قياس قولهما ا ه فأفاد أن التخفيف مبني على قولهما أي لثبوت اختلاف الأئمة فإن السكر والمنصف وهو الباذق قال بحلهما الإمام الأوزاعي ويظهر لي التوفيق بين الروايات الثلاث بأن رواية التغليظ على قول الإمام ورواية التخفيف على قولهما ورواية الطهارة خاصة بالأشربة المباحة وينبغي ترجيح التغليظ في الجميع يدل عليه ما في غرر الأفكار من كتاب الأشربة حيث قال وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت في الأحكام وبهذا يفتى في زماننا ا ه فقوله بلا تفاوت في الأحكام يقتضي أنها مغلظة فتدبر قوله ( لا بذرق ) بالذال المعجمة أو بالزاي ح عن القاموس قوله ( كبط أهلي ) أما إن كان يطير ولا يعيش بين الناس فكالحمامة بحر عن البزازية وجعله كالحمامة موافق لرواية الكرخي كما يأتي قوله ( ودجاج ) بتثليث الدال يقع على الذكر الأثنى حلية قوله ( فإن مأكولا ) كحمام وعصفور قوله ( فطاهر ) وقيل معفو عنه لو قليلا لعموم البلوى والأول أشبه وهو ظاهر البدائع والخانية حلية قوله ( وإلا فمخفف ) أي وإلا يكن مأكولا كالصقر والبازي والحدأة فهو نجس مخفف عنده مغلظ عندهما وهذه رواية الهندواني وروى الكرخي أنه طاهر عندهما مغلظ عند محمد وتمامه في البحر ويأتي قوله ( وروث وخثي ) قدمنا في فصل البئر أن الروث للفرس والبغل والحمار والخثي بكسر فسكون للبقر والفيل والبعر للإبل والغنم والخرء للطيور والنجو للكلب والعذرة للإنسان قوله ( أفاد بهما نجاسة خرء كل حيوان ) أراد بالنجاسة المغلظة لأن الكلام فيها ولانصراف الإطلاق إليها كما يأتي ولقوله وقالا مخففة وأرد بالحيوان ما له روث أو خثي أي سواء كان مأكولا كالفرس والبقر أو لا كالحمام وإلا فخرء الآدمي وسباع البهائم متفق على تغليظه كما في الفتح والبحر وغيرهما فافهم قوله ( وفي الشرنبلالية الخ ) عزاه فيها إلى مواهب الرحمن لكن في النكت للعلامة قاسم إن قول الإمام بالتغليظ رجحه في المبسوط وغيره ا ه ولذا جرى عليه أصحاب المتون قوله ( وطهرهما محمد آخرا ) أي في آخر أمره حين دخل الري مع الخليفة ورأى بلوى الناس من امتلاء الطرق والخانات بها وقاس المشايخ على قوله هذا طين بخارى
Abschnitt V01/P320–V01/P321İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P320–V01/P321)
Orijinal Metin (AR)فتح قوله ( وبه قال مالك ) فيه أن يقول ما أكل لحمه فبوله ورجيعه طاهر فقط فلا يقول بطهارة روث الحمار ط قوله ( كما في الظهيرية ) ونصها على ما في البحر وإن أصابه بول الشاة وبول الآدمي تجعل الخفيفة تبعا للغليظة ا ه وظاهر ولو الخفيفة أكثر من الغليظة كما قاله ط قلت لكن في القهستاني تجمع النجاسة المتفرقة فتجعل الخفيفة عليظة إذا كانت نصفا أو أقل من الغليظة كما في المنية ا ه ونحوه ما في القنية نصف النجاسة الخفيفة ونصف الغليظة يجمعان ا ه ويمكن أن يقال معنى الأول أنه إذا اختلطت الخفيفة بالغليظة جعلت تبعا للغليظة فإذا زادت على الدرهم منعت الصلاة كما لو اختلطت الغليظة بماء طاهر ومعنى الثاني أنه إذا كان منهما في موضع ولم يبلغ كل منهما بانفراده القدر المانع فترجع الغليظة لو كانت أكثر أو مساوية للخفيفة فإذا زاد مجموعهما على الدرهم منع ولو كانت الخفيفة أكثر ترجحت فإذا بلغ مجموعهما ربع الثوب منع والحاصل أنه إن اختلطا ترجح الغليظة مطلقا وإلا فإن تساويا أو زادت الغليظة فكذلك وإلا ترجح الخفيفة فاغتنم هذا التحرير قوله ( ثم متى أطلقوا النجاسة الخ ) أي كإطلاقهم النجاسة في الأسآر النجسة وفي جلد الحية وإن كانت مذبوحة لأن جلدها لا يحتمل الدباغة ا ه بحر قوله ( فظاهره التغليظ ) هو لصاحب البحر حيث قال والظاهر أنها مغلظة وأنها المرادة عند إطلاقهم قوله ( دون ) بالرفع نائب فاعل عفي قوله ( وثوب ) أي ونحوه كالخف فإنه يعتبر فيه قدر الربع والمراد ربع ما دون الكعبين لا ما فوقهما لأنه زائد على الخف ا ه خانية قوله ( ولو كبيرا الخ ) اعلم أنهم اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ثلاثة أقوال فقيل ربع طرف أصابته النجاسة كالذيل والكم والدخريص إن كان المصاب ثوبا وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنا وصححه في التحفة والمحيط والمجتبى والسراج وفي الحقائق وعليه الفتوى وقيل ربع جميع الثوب والبدن وصححه في المبسوط وهو ما ذكره الشارح وقيل ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر قال الأقطع وهذا أصح ما روي فيه ا ه لكن قاصر على الثوب فقد اختلف التصحيح كما ترى لكن ترجح الأول بأن الفتوى عليه ووفق في الفتح بين الأخيرين بأن المراد اعتبار ربع الثوب الذي هو عليه سواء كان ساترا لجميع البدن أو أدنى ما يجوز فيه الصلاة ا ه وهو حسن جدا ولم ينقل القول الأول أصلا بحر قوله ( ورجحه في النهر ) أي بأنه ظاهر كلام الكنز وبتصحيح المبسوط له وبأن المانع هو الكثير الفاحش ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ا ه أقول تصحيح المبسوط معارض بتصحيح غيره والمراد بالكثير الفاحش ما كثر بالنسبة إلى المصاب فربع الثوب كثير بالنسبة إلى الثوب وربع الذيل أو الكم مثلا كثير بالنسبة إلى الذيل أو الكم وكذا ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كثير بالنسبة إليه كما صرح بذلك في الفتح قوله ( وإن قال الخ ) فيه نظر لأن لفظ الفتوى آكد من لفظ الأصح ونحوه منح ومفاده ترجيح القول بربع المصاب وهو مفاد ما مر عن البحر لكن اعترضه الحبر الرملي بأن هذا القول يؤدي إلى التشديد لا إلى التخفيف فإنه قد لا يبلغ ربع المصاب الدرهم فيلزم جعله مانعا في المخففة مع أنه معفو عنه في المغلظة إذ لو كان المصاب الأنملة من البدن يلزم القول بمنع ربعها على القول بمنع ربعها على القول بمنع ربع المصاب ا ه وفيه نظر لأن مقتضى قولهم كاليد والرجل اعتبار كل من اليد والرجل بتمامه عضوا واحدا فلا يلزم ما قال تأمل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فتح قوله ( وبه قال مالك ) فيه أن يقول ما أكل لحمه فبوله ورجيعه طاهر فقط فلا يقول بطهارة روث الحمار ط قوله ( كما في الظهيرية ) ونصها على ما في البحر وإن أصابه بول الشاة وبول الآدمي تجعل الخفيفة تبعا للغليظة ا ه وظاهر ولو الخفيفة أكثر من الغليظة كما قاله ط قلت لكن في القهستاني تجمع النجاسة المتفرقة فتجعل الخفيفة عليظة إذا كانت نصفا أو أقل من الغليظة كما في المنية ا ه ونحوه ما في القنية نصف النجاسة الخفيفة ونصف الغليظة يجمعان ا ه ويمكن أن يقال معنى الأول أنه إذا اختلطت الخفيفة بالغليظة جعلت تبعا للغليظة فإذا زادت على الدرهم منعت الصلاة كما لو اختلطت الغليظة بماء طاهر ومعنى الثاني أنه إذا كان منهما في موضع ولم يبلغ كل منهما بانفراده القدر المانع فترجع الغليظة لو كانت أكثر أو مساوية للخفيفة فإذا زاد مجموعهما على الدرهم منع ولو كانت الخفيفة أكثر ترجحت فإذا بلغ مجموعهما ربع الثوب منع والحاصل أنه إن اختلطا ترجح الغليظة مطلقا وإلا فإن تساويا أو زادت الغليظة فكذلك وإلا ترجح الخفيفة فاغتنم هذا التحرير قوله ( ثم متى أطلقوا النجاسة الخ ) أي كإطلاقهم النجاسة في الأسآر النجسة وفي جلد الحية وإن كانت مذبوحة لأن جلدها لا يحتمل الدباغة ا ه بحر قوله ( فظاهره التغليظ ) هو لصاحب البحر حيث قال والظاهر أنها مغلظة وأنها المرادة عند إطلاقهم قوله ( دون ) بالرفع نائب فاعل عفي قوله ( وثوب ) أي ونحوه كالخف فإنه يعتبر فيه قدر الربع والمراد ربع ما دون الكعبين لا ما فوقهما لأنه زائد على الخف ا ه خانية قوله ( ولو كبيرا الخ ) اعلم أنهم اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ثلاثة أقوال فقيل ربع طرف أصابته النجاسة كالذيل والكم والدخريص إن كان المصاب ثوبا وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنا وصححه في التحفة والمحيط والمجتبى والسراج وفي الحقائق وعليه الفتوى وقيل ربع جميع الثوب والبدن وصححه في المبسوط وهو ما ذكره الشارح وقيل ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر قال الأقطع وهذا أصح ما روي فيه ا ه لكن قاصر على الثوب فقد اختلف التصحيح كما ترى لكن ترجح الأول بأن الفتوى عليه ووفق في الفتح بين الأخيرين بأن المراد اعتبار ربع الثوب الذي هو عليه سواء كان ساترا لجميع البدن أو أدنى ما يجوز فيه الصلاة ا ه وهو حسن جدا ولم ينقل القول الأول أصلا بحر قوله ( ورجحه في النهر ) أي بأنه ظاهر كلام الكنز وبتصحيح المبسوط له وبأن المانع هو الكثير الفاحش ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ا ه أقول تصحيح المبسوط معارض بتصحيح غيره والمراد بالكثير الفاحش ما كثر بالنسبة إلى المصاب فربع الثوب كثير بالنسبة إلى الثوب وربع الذيل أو الكم مثلا كثير بالنسبة إلى الذيل أو الكم وكذا ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كثير بالنسبة إليه كما صرح بذلك في الفتح قوله ( وإن قال الخ ) فيه نظر لأن لفظ الفتوى آكد من لفظ الأصح ونحوه منح ومفاده ترجيح القول بربع المصاب وهو مفاد ما مر عن البحر لكن اعترضه الحبر الرملي بأن هذا القول يؤدي إلى التشديد لا إلى التخفيف فإنه قد لا يبلغ ربع المصاب الدرهم فيلزم جعله مانعا في المخففة مع أنه معفو عنه في المغلظة إذ لو كان المصاب الأنملة من البدن يلزم القول بمنع ربعها على القول بمنع ربعها على القول بمنع ربع المصاب ا ه وفيه نظر لأن مقتضى قولهم كاليد والرجل اعتبار كل من اليد والرجل بتمامه عضوا واحدا فلا يلزم ما قال تأمل
Abschnitt V01/P321–V01/P322İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P321–V01/P322)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ومنه الفرس ) أي من المأكول وإنما نبه عليه لئلا يتوهم أنه داخل في غير المأكول عند الإمام فيكون مغلظا لأن الإمام إنما كره لحمه تنزيها أو تحريما على اختلاف التصحيح لأنه آلة الجهاد لا لأن لحمه نجس بدليل لأن سؤره طاهر اتفاقا كما في البحر قوله ( وطهره محمد ) الضمير لبول المأكول الشامل للفرس ح قوله ( وصحح ) صححه في المبسوط وغيره وهو رواية الكرخي كما مر وروى الهندواني النجاسة وصححه الزيلعي وغيره قال في البحر والأولى اعتماده لموافقته للمتون ولذا قال في الحلية إنه أوجه قوله ( ثم الخفة إنما تظهر في غير الماء ) اقتصر في الكافي على ظهورها في الثياب قال في البحر والبدن كالثياب فلذا عمم الشارح لكن الظاهر من كلام الكافي الاحتراز عن المائعات لا عن خصوص الماء والحاصل أن المائع متى أصابته نجاسة خفيفة أو غليظة وإن قلت تنجس ولا يعتبر فيه ربع ولا درهم نعم تظهر الخفة فيما إذا أصاب هذا المائع ثوبا أو بدنا فيعتبر فيه الربع كما أفاده الرحمتي واستثنى ح خرء طير لا يؤكل بالنسبة إلى البئر فإنه لا ينجسها لتعذر صونها عنه كما تقدم في البئر قوله ( وعفي دم سمك ) صرح بالفعل إشارة إلى أن قول المصنف ودم سمك الخ معطوف على قوله دون ربع ثوب قوله ( والمذهب طهارتها ) إنما قال ذلك لأن المتن يقتضي نجاستها بناء على ما روي عن أبي يوسف من نجاسة دم السمك الكبير نجاسة غليظة وسؤر الحمار والبغل نجاسة خفيفة كما ذكره في هامش الخزائن والمذهب أن دم السمك طاهر لأنه دم صورة لا حقيقة وأن سؤر هذين طاهر قطعا والشك في طهوريته فيكون لعابهما طاهرا قوله ( وبول انتضح ) أي ترشش وشمل بوله وبول غيره بحر وكالبول الدم على ثوب القصاب حلية عن الحاوي القدسي وظاهر التقييد بالقصاب أي اللحام أنه لا يعفى عنه في ثوب غير القصاب لأن العلة الضرورة ولا ضرورة لغيره وتأمله مع قول البحر المار وشمل بوله وبوله غيره قوله ( كرؤوس إبر ) بكسر الهمزة جمع إبرة احتراز عن المسلة كما في شرح المنية والفتح قوله ( وكذا جانبها الآخر ) أي خلافا لأبي جعفر الهنداوي حيث منع الجانب الآخر وغيره من المشايخ قالوا لا يعتبر الجانبان واختاره في الكافي حلية فرؤوس الإبل تمثيل للتقليل كما في القهستاني عن الطلبة لكن فيه أيضا عن الكرماني أن هذا ما لم ير على الثوب وإلا وجب غسله إذا صار بالجمع أكثر من قدر الدرهم ا ه وكذا نبه عليه في شرح المنية فقال والتقييد بعدم إدراك الطرف ذكره المعلى في نوادره عن أبي يوسف مطلب إذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يصرح غيره بخلافه وجب تباعه وإذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يرد عن غيره منهم تصريح بخلافه يجب أن يعتبر سيما والموضع موضع احتياط ولا حرج في التحرز عن مثله بخلاف ما لا يرى كما في أثر أرجل الذباب فإن في التحرز عنه حرجا ظاهرا ا ه أقول والذي يظهر لي هذا التقييد موافق لقول الهنداوي وقد علمت تصريح غيره من المشايخ بخلافه لأن مقدار الجانب الآخر من الإبرة يدركه الطرف ثم رأيت في الحلية ذكر أن ما في غاية البيان من أن التقييد برؤوس الإبر احتراز عن رؤوس المسال هو بما عن الهندواني أشبه ولعله المراد بما في نوادر المعلى ا ه وهذا عين ما فهمته ولله الحمد والحاصل أن في المسألة قولين مبنيين على الاختلاف في المراد من قوله محمد كرؤوس الإبر أحدهما أنه قيد احترز به عن رأسها من الجانب الآخر وعن رؤوس المسال ويؤيده رواية المعلى عن أبي يوسف من التقييد بما لا يدركه الطرف ثانيهما أنه غير قيد وإنما هو تمثيل للتقليل فيعفى عنه سواء كان مقدار رأسها من جانب الخرز أو من جانب الثقب ومثله ما كان كرأس المسلة
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ومنه الفرس ) أي من المأكول وإنما نبه عليه لئلا يتوهم أنه داخل في غير المأكول عند الإمام فيكون مغلظا لأن الإمام إنما كره لحمه تنزيها أو تحريما على اختلاف التصحيح لأنه آلة الجهاد لا لأن لحمه نجس بدليل لأن سؤره طاهر اتفاقا كما في البحر قوله ( وطهره محمد ) الضمير لبول المأكول الشامل للفرس ح قوله ( وصحح ) صححه في المبسوط وغيره وهو رواية الكرخي كما مر وروى الهندواني النجاسة وصححه الزيلعي وغيره قال في البحر والأولى اعتماده لموافقته للمتون ولذا قال في الحلية إنه أوجه قوله ( ثم الخفة إنما تظهر في غير الماء ) اقتصر في الكافي على ظهورها في الثياب قال في البحر والبدن كالثياب فلذا عمم الشارح لكن الظاهر من كلام الكافي الاحتراز عن المائعات لا عن خصوص الماء والحاصل أن المائع متى أصابته نجاسة خفيفة أو غليظة وإن قلت تنجس ولا يعتبر فيه ربع ولا درهم نعم تظهر الخفة فيما إذا أصاب هذا المائع ثوبا أو بدنا فيعتبر فيه الربع كما أفاده الرحمتي واستثنى ح خرء طير لا يؤكل بالنسبة إلى البئر فإنه لا ينجسها لتعذر صونها عنه كما تقدم في البئر قوله ( وعفي دم سمك ) صرح بالفعل إشارة إلى أن قول المصنف ودم سمك الخ معطوف على قوله دون ربع ثوب قوله ( والمذهب طهارتها ) إنما قال ذلك لأن المتن يقتضي نجاستها بناء على ما روي عن أبي يوسف من نجاسة دم السمك الكبير نجاسة غليظة وسؤر الحمار والبغل نجاسة خفيفة كما ذكره في هامش الخزائن والمذهب أن دم السمك طاهر لأنه دم صورة لا حقيقة وأن سؤر هذين طاهر قطعا والشك في طهوريته فيكون لعابهما طاهرا قوله ( وبول انتضح ) أي ترشش وشمل بوله وبول غيره بحر وكالبول الدم على ثوب القصاب حلية عن الحاوي القدسي وظاهر التقييد بالقصاب أي اللحام أنه لا يعفى عنه في ثوب غير القصاب لأن العلة الضرورة ولا ضرورة لغيره وتأمله مع قول البحر المار وشمل بوله وبوله غيره قوله ( كرؤوس إبر ) بكسر الهمزة جمع إبرة احتراز عن المسلة كما في شرح المنية والفتح قوله ( وكذا جانبها الآخر ) أي خلافا لأبي جعفر الهنداوي حيث منع الجانب الآخر وغيره من المشايخ قالوا لا يعتبر الجانبان واختاره في الكافي حلية فرؤوس الإبل تمثيل للتقليل كما في القهستاني عن الطلبة لكن فيه أيضا عن الكرماني أن هذا ما لم ير على الثوب وإلا وجب غسله إذا صار بالجمع أكثر من قدر الدرهم ا ه وكذا نبه عليه في شرح المنية فقال والتقييد بعدم إدراك الطرف ذكره المعلى في نوادره عن أبي يوسف مطلب إذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يصرح غيره بخلافه وجب تباعه وإذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يرد عن غيره منهم تصريح بخلافه يجب أن يعتبر سيما والموضع موضع احتياط ولا حرج في التحرز عن مثله بخلاف ما لا يرى كما في أثر أرجل الذباب فإن في التحرز عنه حرجا ظاهرا ا ه أقول والذي يظهر لي هذا التقييد موافق لقول الهنداوي وقد علمت تصريح غيره من المشايخ بخلافه لأن مقدار الجانب الآخر من الإبرة يدركه الطرف ثم رأيت في الحلية ذكر أن ما في غاية البيان من أن التقييد برؤوس الإبر احتراز عن رؤوس المسال هو بما عن الهندواني أشبه ولعله المراد بما في نوادر المعلى ا ه وهذا عين ما فهمته ولله الحمد والحاصل أن في المسألة قولين مبنيين على الاختلاف في المراد من قوله محمد كرؤوس الإبر أحدهما أنه قيد احترز به عن رأسها من الجانب الآخر وعن رؤوس المسال ويؤيده رواية المعلى عن أبي يوسف من التقييد بما لا يدركه الطرف ثانيهما أنه غير قيد وإنما هو تمثيل للتقليل فيعفى عنه سواء كان مقدار رأسها من جانب الخرز أو من جانب الثقب ومثله ما كان كرأس المسلة
Abschnitt V01/P322–V01/P323İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P322–V01/P323)
Orijinal Metin (AR)وقد علمت أنه في الكافي اختار القول الثاني ولكن ظاهر المتون والشروح اختيار الأول لأن العلة الضرورة قياسا على ما عمت به البلوى مما على أرجل الذناب فإنه يقع على النجاسة ثم يقع على الثياب قال في النهاية ولا يستطاع الاحتراز عنه ولا يستحسن لأحد استعداد ثوب لدخول الخلاء وروي أن محمد بن علي زين العابدين تكلف لبيت الخلاء ثوبا ثم تركه وقال لم يتكلف لهذا من هو خير مني يعني رسول الله والخلفاء رضي الله عنهم ا ه وقد يقال إن قول المتون كرؤوس الإبر اتباع لعبارة محمد لا للاحتراز عن الجانب الآخر ولذا لم يجعله للاحتراز إلا الهندواني وخالفه غيره من المشايخ معللين بدفع الحرج ولا شك في وجود الحرج في ذلك فلذا اختاره في الكافي اتباعا لما عليه أكثر المشايخ وقال في متن مواهب الرحمن وعفي عن رشاش بول كرؤوس الإبر وقيل يعتبره أي أبو يوسف إن رئي أثره فأفاد بقيل ضعف اعتبار ما يدركه الطرف وهو رواية المعلى السابقة وقد ظهر مما قررناه أن الخلاف فيما يرى أثره وهو ما يدركه الطرف وأن الأرجح العفو عنه وعدم اعتباره كما مشى عليه الشارح وظهر أن المراد به ما كان مثل رأس الإبرة من الجانب الآخر لا أكبر من ذلك وظهر أيضا أن ما لا يدركه الطرف بما كان مثل رؤوس الإبر وأرجل الذباب فإنه لا يدركه الطرف المعتدل ما لم يقرب إليه جدا أي مع مغايرة لون الرشاش للون الثوب وإلا فقد لا يرى أصلا وينبغي أنه لو شك أنه يدركه بالطرف أم لا أنه يعفى عنه اتفاقا لأن الأصل طهارة الثوب وشك فيما ينجسه وهذا ما ظهر لي في هذا المحل والله أعلم قوله ( نجسه في الأصح ) قال في الحلية ثم لو وقع هذا الثوب المنتضح عليه البول مثل رؤوس الإبر في الماء القليل هل ينجس ففي الخلاصة عن أبي جعفر لقائل أن يقول ينجس ولقائل أن يقول لا ينجس وهذا فرع مسألة الاستنجاء يعني لو استنجى بغير الماء ثم ابتل ذلك الموضع ثم أصاب من ذلك ثوبه أو بدنه فالمختار أنه يتنجس إن كان أكثر من قدر الدرهم ا ه ثم ذكر في الحلية عن الكفاية ما يفيد أن الكلام فيما يرى أثره ثم قال وهو المتجة ا ه ويدل عليه ما قدمناه من اختيار أكثر المشايخ عدم اعتبار رؤوس الإبر من الجانبين خلافا للهندواني وقول الخلاصة المار المختار أنه ينجس إن كان أكثر من قدر الدرهم غير ظاهر لأن الماء ينجسه ما قل وكثر فإذا لم ينجس بأقل من الدرهم لا ينجس بالأكثر منه ثم اعلم أن وقوع الرشاش في الماء ابتداء مثل وقوع هذا الثوب فيه كما في السراج وغيره وهذا وفي القهستاني عن التمرتاشي إن استبان أثره على الثوب بأن تدركه العين أو على الماء بأن ينفرج أو يتحرك فلا عبرة به وعن الشيخين أنه معتبر ا ه وظاهره أن المعتمد عدم اعتبار ما ظهر أثره في الثوب والماء وفي ذلك تأييد لما قدمناه فافهم قوله ( جوهرة ) ومثله في القهستاني وقدمناه عن الفيض أيضا خلافا لما مشى عليه المصنف تبعا للدرر في فصل البئر فافهم نعم يؤيده ما نقله القهستاني آنفا عن التمرتاشي والله أعلم قوله ( لو اتصل وانبسط ) أي ما يصيب الثوب مثل رؤوس الإبر كما هو عبارة القنية ونقلها في البحر فافهم قوله ( ينبغي أن يكون كالدهن الخ ) أي فيكون مانعا للصلاة ووجه إلحاقه بالدهن أن كلا منهما كان أولا غير مانع ثم منع بعد زيادته على الدرهم لكن قد يفرق بينهما بأن البول الذي كرؤوس الإبر اعتبر كالعدم للضرورة ولم يعتبروا فيه قدر الدرهم بدليل ما في البحر أنه معفو عنه للضرورة وإن امتلأ الثوب ا ه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد علمت أنه في الكافي اختار القول الثاني ولكن ظاهر المتون والشروح اختيار الأول لأن العلة الضرورة قياسا على ما عمت به البلوى مما على أرجل الذناب فإنه يقع على النجاسة ثم يقع على الثياب قال في النهاية ولا يستطاع الاحتراز عنه ولا يستحسن لأحد استعداد ثوب لدخول الخلاء وروي أن محمد بن علي زين العابدين تكلف لبيت الخلاء ثوبا ثم تركه وقال لم يتكلف لهذا من هو خير مني يعني رسول الله والخلفاء رضي الله عنهم ا ه وقد يقال إن قول المتون كرؤوس الإبر اتباع لعبارة محمد لا للاحتراز عن الجانب الآخر ولذا لم يجعله للاحتراز إلا الهندواني وخالفه غيره من المشايخ معللين بدفع الحرج ولا شك في وجود الحرج في ذلك فلذا اختاره في الكافي اتباعا لما عليه أكثر المشايخ وقال في متن مواهب الرحمن وعفي عن رشاش بول كرؤوس الإبر وقيل يعتبره أي أبو يوسف إن رئي أثره فأفاد بقيل ضعف اعتبار ما يدركه الطرف وهو رواية المعلى السابقة وقد ظهر مما قررناه أن الخلاف فيما يرى أثره وهو ما يدركه الطرف وأن الأرجح العفو عنه وعدم اعتباره كما مشى عليه الشارح وظهر أن المراد به ما كان مثل رأس الإبرة من الجانب الآخر لا أكبر من ذلك وظهر أيضا أن ما لا يدركه الطرف بما كان مثل رؤوس الإبر وأرجل الذباب فإنه لا يدركه الطرف المعتدل ما لم يقرب إليه جدا أي مع مغايرة لون الرشاش للون الثوب وإلا فقد لا يرى أصلا وينبغي أنه لو شك أنه يدركه بالطرف أم لا أنه يعفى عنه اتفاقا لأن الأصل طهارة الثوب وشك فيما ينجسه وهذا ما ظهر لي في هذا المحل والله أعلم قوله ( نجسه في الأصح ) قال في الحلية ثم لو وقع هذا الثوب المنتضح عليه البول مثل رؤوس الإبر في الماء القليل هل ينجس ففي الخلاصة عن أبي جعفر لقائل أن يقول ينجس ولقائل أن يقول لا ينجس وهذا فرع مسألة الاستنجاء يعني لو استنجى بغير الماء ثم ابتل ذلك الموضع ثم أصاب من ذلك ثوبه أو بدنه فالمختار أنه يتنجس إن كان أكثر من قدر الدرهم ا ه ثم ذكر في الحلية عن الكفاية ما يفيد أن الكلام فيما يرى أثره ثم قال وهو المتجة ا ه ويدل عليه ما قدمناه من اختيار أكثر المشايخ عدم اعتبار رؤوس الإبر من الجانبين خلافا للهندواني وقول الخلاصة المار المختار أنه ينجس إن كان أكثر من قدر الدرهم غير ظاهر لأن الماء ينجسه ما قل وكثر فإذا لم ينجس بأقل من الدرهم لا ينجس بالأكثر منه ثم اعلم أن وقوع الرشاش في الماء ابتداء مثل وقوع هذا الثوب فيه كما في السراج وغيره وهذا وفي القهستاني عن التمرتاشي إن استبان أثره على الثوب بأن تدركه العين أو على الماء بأن ينفرج أو يتحرك فلا عبرة به وعن الشيخين أنه معتبر ا ه وظاهره أن المعتمد عدم اعتبار ما ظهر أثره في الثوب والماء وفي ذلك تأييد لما قدمناه فافهم قوله ( جوهرة ) ومثله في القهستاني وقدمناه عن الفيض أيضا خلافا لما مشى عليه المصنف تبعا للدرر في فصل البئر فافهم نعم يؤيده ما نقله القهستاني آنفا عن التمرتاشي والله أعلم قوله ( لو اتصل وانبسط ) أي ما يصيب الثوب مثل رؤوس الإبر كما هو عبارة القنية ونقلها في البحر فافهم قوله ( ينبغي أن يكون كالدهن الخ ) أي فيكون مانعا للصلاة ووجه إلحاقه بالدهن أن كلا منهما كان أولا غير مانع ثم منع بعد زيادته على الدرهم لكن قد يفرق بينهما بأن البول الذي كرؤوس الإبر اعتبر كالعدم للضرورة ولم يعتبروا فيه قدر الدرهم بدليل ما في البحر أنه معفو عنه للضرورة وإن امتلأ الثوب ا ه
Abschnitt V01/P323–V01/P324İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P323–V01/P324)
Orijinal Metin (AR)ومعلوم أن يملأ الثوب يزيد على الدرهم وكذا قول الشارح وإن كثر بإصابة الماء فإنه لا فرق بين كثرته بالماء وبين اتصال بعضه ببعض ونظيره ما ليس فيه قوة السيلان من الخارج من الجسد فإنه ساقط الاعتبار وإن كثر وعم الثوب وقد صرح في الحلية بعين ما قلنا فقال ما ليس بكثير من النجاسة منه ما هو مهدر الاعتبار فلا يجمع بحال وعليه ما في الحاوي القدسي أن ما أصاب من رش البول مثل رؤوس الإبر ونحوه الدم على ثوب القصاب وما لا ينقض الوضوء من بلة الجرح أو القيء معفو عنه وإن كثر وما في المحيط من أنه لو أصاب موضع ذلك الرش ماء فإنه لا ينجسه ا ه نعم لو كان الرش مما يدرك بالطرف بأن كان أكبر من رؤوس الإبر من الجانب الآخر على ما مر فإنه يجمع ويمنع وإن كان في مواضع متفرقة كما يعلم مما قدمناه عن القهستاني عن الكرماني وفي القهستاني أيضا لو أصاب قدر ما يرى من النجاسة أثوابا عمامة وقميصا وسراويل مثلا منع الصلاة إذا كان بحيث إذا جمع صار أكثر من قدر الدرهم ا ه لكن كلام القنية صريح في أن الذي يجمع ويمنع ما كان مثل رؤوس الإبر كما قدمناه فيرد عليه ما علمته من أن ما كان كذلك فهو مهدر الاعتبار ولا ينفعه هذا التأويل فافهم واغتنم هذا التحرير مطلب في العفو عن طين الشارع قوله ( وطين شارع ) مبتدأ خبره قوله عفو والشارع الطريق ط وفي الفيض طين الشوارع عفو وإن ملأ الثوب للضرورة ولو مختلطا بالعذرات وتجوز الصلاة معه ا ه وقدمنا أن هذا قاسه المشايخ على قول محمد بطهارة الروث والخثي ومقتضاه أنه طاهر لكن لم يقبله الإمام الحلواني كما في الخلاصة قال في الحلية أي لا يقبل كونه طاهرا وهو متجه بل الأشبه المنع بالقدر الفاحش منه إلا لمن ابتلي به بحيث يجيء ويذهب في أيام الأوحال في بلادنا الشامية لعدم انفكاك طرقها من النجاسة غالبا مع عسر الاحتراز بخلاف من لا يمر بها أصلا في هذه الحالة فلا يعفى في حقه حتى أن هذا لا يصلي في ثوب ذاك ا ه أقول والعفو مقيد بما إذا لم يظهر فيه أثر النجاسة كما نقله في الفتح عن التجنيس وقال القهستاني إنه الصحيح لكن حكى في القنية قولين وارتضاهما فحكى عن أبي نصر الدبوسي أنه طاهر إلا إذا رأى عين النجاسة وقال وهو صحيح من حيث الرواية وقريب من حيث المنصوص ثم نقل عن غيره فقال إن غلبت النجاسة لم يجز وإن غلب الطين فطاهر ثم قال وإنه حسن عند المصنف دون المعاند ا ه والقول الثاني مبني على القول بأنه إذا اختلط ماء وتراب وأحدهما نجس فالعبرة للغالب وفيه أقوال ستأتي في الفروع والحاصل أن الذي ينبغي أنه حيث كان العفو للضرورة وعدم إمكان الاحتراز أن يقال بالعفو وإن غلبت النجاسة ما لم ير عينها لو أصابه بلا قصد وكان ممن يذهب ويجيء وإلا فلا ضرورة وقد حكى في القنية أيضا قولين فيما لو ابتلت قدماه مما رش في الأسواق الغالبة النجاسة ثم نقل أنه لو أصاب ثوبه طين السوق أو السكة ثم وقع الثوب في الماء تنجس قوله ( وبخار نجس ) في الفتح مرت الريح بالعذرات وأصاب الثوب إن وجدت رائحتها تنجس لكن نقل في الحلية أن الصحيح أنه لا ينجس وما يصيب الثوب من بخارات النجاسة قيل ينجسه وقيل لا وهو الصحيح وفي الحلية استنجى بالماء وخرج منه ريح لا ينجس عند عامة المشايخ وهو الأصح وكذا إذا كان سراويله مبتلا وفي الخانية ماء الطابق نجس قياسا لا استحسانا وصورته إذا أحرقت العذرة في بيت فأصاب ماء الطابق ثوب إنسان لا يفسده استحسانا ما لم يظهر أثر النجاسة فيه وكذا الاصطبل إذا كان حارا وعلى كونه طابق أو كان فيه كوز معلق فيه ماء فترشح وكذا الحمام لو فيها نجاسات فعرق حيطانها وكواتها وتقاطر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومعلوم أن يملأ الثوب يزيد على الدرهم وكذا قول الشارح وإن كثر بإصابة الماء فإنه لا فرق بين كثرته بالماء وبين اتصال بعضه ببعض ونظيره ما ليس فيه قوة السيلان من الخارج من الجسد فإنه ساقط الاعتبار وإن كثر وعم الثوب وقد صرح في الحلية بعين ما قلنا فقال ما ليس بكثير من النجاسة منه ما هو مهدر الاعتبار فلا يجمع بحال وعليه ما في الحاوي القدسي أن ما أصاب من رش البول مثل رؤوس الإبر ونحوه الدم على ثوب القصاب وما لا ينقض الوضوء من بلة الجرح أو القيء معفو عنه وإن كثر وما في المحيط من أنه لو أصاب موضع ذلك الرش ماء فإنه لا ينجسه ا ه نعم لو كان الرش مما يدرك بالطرف بأن كان أكبر من رؤوس الإبر من الجانب الآخر على ما مر فإنه يجمع ويمنع وإن كان في مواضع متفرقة كما يعلم مما قدمناه عن القهستاني عن الكرماني وفي القهستاني أيضا لو أصاب قدر ما يرى من النجاسة أثوابا عمامة وقميصا وسراويل مثلا منع الصلاة إذا كان بحيث إذا جمع صار أكثر من قدر الدرهم ا ه لكن كلام القنية صريح في أن الذي يجمع ويمنع ما كان مثل رؤوس الإبر كما قدمناه فيرد عليه ما علمته من أن ما كان كذلك فهو مهدر الاعتبار ولا ينفعه هذا التأويل فافهم واغتنم هذا التحرير مطلب في العفو عن طين الشارع قوله ( وطين شارع ) مبتدأ خبره قوله عفو والشارع الطريق ط وفي الفيض طين الشوارع عفو وإن ملأ الثوب للضرورة ولو مختلطا بالعذرات وتجوز الصلاة معه ا ه وقدمنا أن هذا قاسه المشايخ على قول محمد بطهارة الروث والخثي ومقتضاه أنه طاهر لكن لم يقبله الإمام الحلواني كما في الخلاصة قال في الحلية أي لا يقبل كونه طاهرا وهو متجه بل الأشبه المنع بالقدر الفاحش منه إلا لمن ابتلي به بحيث يجيء ويذهب في أيام الأوحال في بلادنا الشامية لعدم انفكاك طرقها من النجاسة غالبا مع عسر الاحتراز بخلاف من لا يمر بها أصلا في هذه الحالة فلا يعفى في حقه حتى أن هذا لا يصلي في ثوب ذاك ا ه أقول والعفو مقيد بما إذا لم يظهر فيه أثر النجاسة كما نقله في الفتح عن التجنيس وقال القهستاني إنه الصحيح لكن حكى في القنية قولين وارتضاهما فحكى عن أبي نصر الدبوسي أنه طاهر إلا إذا رأى عين النجاسة وقال وهو صحيح من حيث الرواية وقريب من حيث المنصوص ثم نقل عن غيره فقال إن غلبت النجاسة لم يجز وإن غلب الطين فطاهر ثم قال وإنه حسن عند المصنف دون المعاند ا ه والقول الثاني مبني على القول بأنه إذا اختلط ماء وتراب وأحدهما نجس فالعبرة للغالب وفيه أقوال ستأتي في الفروع والحاصل أن الذي ينبغي أنه حيث كان العفو للضرورة وعدم إمكان الاحتراز أن يقال بالعفو وإن غلبت النجاسة ما لم ير عينها لو أصابه بلا قصد وكان ممن يذهب ويجيء وإلا فلا ضرورة وقد حكى في القنية أيضا قولين فيما لو ابتلت قدماه مما رش في الأسواق الغالبة النجاسة ثم نقل أنه لو أصاب ثوبه طين السوق أو السكة ثم وقع الثوب في الماء تنجس قوله ( وبخار نجس ) في الفتح مرت الريح بالعذرات وأصاب الثوب إن وجدت رائحتها تنجس لكن نقل في الحلية أن الصحيح أنه لا ينجس وما يصيب الثوب من بخارات النجاسة قيل ينجسه وقيل لا وهو الصحيح وفي الحلية استنجى بالماء وخرج منه ريح لا ينجس عند عامة المشايخ وهو الأصح وكذا إذا كان سراويله مبتلا وفي الخانية ماء الطابق نجس قياسا لا استحسانا وصورته إذا أحرقت العذرة في بيت فأصاب ماء الطابق ثوب إنسان لا يفسده استحسانا ما لم يظهر أثر النجاسة فيه وكذا الاصطبل إذا كان حارا وعلى كونه طابق أو كان فيه كوز معلق فيه ماء فترشح وكذا الحمام لو فيها نجاسات فعرق حيطانها وكواتها وتقاطر
Abschnitt V01/P324–V01/P325İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P324–V01/P325)
Orijinal Metin (AR)قال في الحلية والظاهر العمل بالاستحسان ولذا اقتصر عليه في الخلاصة والطابق الغطاء العظيم من الزجاج أو اللبن ا ه مطلب العرقي الذي يستقطر من دردي الخمر نجس حرام بخلاف النوشادر وقال في شرح المنية والظاهر أن وجه الاستحسان فيه الضرورة لتعذر التحرز وعليه فلو استقطرت النجاسة فمائيتها نجسة لانتفاء الضرورة فبقي القياس بلا معارض وبه يعلم أن ما يستقطر من دردي الخمر وهو المسمى بالعرقي في ولاية الروم نجس حرام كسائر أصناف الخمر ا ه أقول وأما النوشادر المستجمع من دخان النجاسة فهو طاهر كما يعلم مما مر وأوضحه سيدي عبد الغني في رسالة سماها ( إتحاف من بادر إلى حكم النوشادر ) قوله ( وغبار سرقين ) بكسر السين أي زبل ويقال سرجين كما في القاموس قال في القنية راقما لا عبرة للغبار النجس إذا وقع في الماء إنما العبرة للتراب ا ه ونظمه المصنف في أرجوزته وعلله في شرحها بالضرورة قوله ( ومحل كلاب ) في المنية مشى كلب على الطين فوضع رجل قدمه على ذلك الطين تنجس وكذا إذا مشى على ثلج رطب ولو جامدا فلا ا ه قال في شرحها وهذا كله بناء على أن الكلب نجس العين وقد تقدم أن الأصح خلافه ذكره ابن الهمام ا ه ومثله في الحلية قوله ( وانتضاح غسالة الخ ) ذكر المسألة في شرح المنية الصغير عن الخانية وقد رأيتها في الخانية ذكرها في بحث الماء المستعمل لكن غسالة النجاسة كغسالة الحدث بناء على القول بنجاسة الماء المستعمل ويدل لها ما قدمناه عن القهستاني عن التمرتاشي وفي الفتح وما ترشش على الغاسل من غسالة الميت مما لا يمكنه الامتناع عنه ما دام في علاجه لا ينجسه لعموم البلوى بخلاف الغسلات الثلاث إذا استنقعت في موضع فأصابت شيئا نجسته ا ه أي بناء على ما عليه العامة من أن نجاسة الميت نجاسة خبث لا حدث كما حررناه في أول فصل البئر واحترز بالثلاث عن الغسالة في المرة الرابعة فإنها طاهرة قوله ( وماء ) مبتدأ خبره قوله نجس بالكسر ونجس الأول بالفتح قال القهستاني ويجوز فيه الكسر قوله ( أي جرى ) فسر الورود به ليتأتي له التفصيل والخلاف اللذان ذكرهما وإلا فالورود أعم لأنه يشمل ما إذا جرى عليها وهي على أرض أو سطح وما إذا صب فوقها في آنية بدون جريان وأيضا فإن الجريان أبلغ من الصب المذكور فصرح به مع علم حكم الصب منه بالأولى دفعا لتوهم عدم إرادته فافهم نعم كان الأولى إبقاء المتن على ظاهره لأنه إشارة إلى خلاف الشافعي حيث حكم بطهارة الوارد دون المورود وأيضا فإن الجاري فيه تفصيل وهو أنه إذا جرى على نجاسة فأذهبها واستهلكها ولم يظهر أثرها فيه فإنه لا ينجس كما قدمناه في طهارة الأرض المتنجسة وتقدم ما يدل عليه في باب المياه عند الكلام على تعريف الماء الجاري وتقدم هناك أن الجاري لا ينجس ما لم يظهر فيه أثر النجاسة وأنه يسمى جاريا وإن لم يكن له مدد وأنه لو صب ماء في ميزاب فتوضأ به حال جريانه لا ينجس على رواية نجاسة المستعمل وأنه لو سال دم رجله مع العصير لا ينجس خلافا لمحمد وقدمنا عن الخزانة والخلاصة إناء ماء أحدهما طاهر والآخر نجس فصبا من مكان عال فاختلطا في الهواء ثم نزلا طهر كله ولو أجرى ماء الإناءين في الأرض صار بمنزلة ماء جار ا ه وقال في الضياء في فصل الاستنجاء ذكر في الواقعات الحسامية لو أخذ الإناء فصب الماء على يده للاستنجاء فوصلت قطرة بول إلى الماء النازل قبل أن يصلي إلى يده قال بعض المشايخ لا ينجس لأنه جار فلا يتأثر بذلك قال حسام الدين هذا القول ليس بشيء وإلا لزم أن تكون غسالة الاستنجاء غير نجسة قال في المضمرات وفيه نظر
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في الحلية والظاهر العمل بالاستحسان ولذا اقتصر عليه في الخلاصة والطابق الغطاء العظيم من الزجاج أو اللبن ا ه مطلب العرقي الذي يستقطر من دردي الخمر نجس حرام بخلاف النوشادر وقال في شرح المنية والظاهر أن وجه الاستحسان فيه الضرورة لتعذر التحرز وعليه فلو استقطرت النجاسة فمائيتها نجسة لانتفاء الضرورة فبقي القياس بلا معارض وبه يعلم أن ما يستقطر من دردي الخمر وهو المسمى بالعرقي في ولاية الروم نجس حرام كسائر أصناف الخمر ا ه أقول وأما النوشادر المستجمع من دخان النجاسة فهو طاهر كما يعلم مما مر وأوضحه سيدي عبد الغني في رسالة سماها ( إتحاف من بادر إلى حكم النوشادر ) قوله ( وغبار سرقين ) بكسر السين أي زبل ويقال سرجين كما في القاموس قال في القنية راقما لا عبرة للغبار النجس إذا وقع في الماء إنما العبرة للتراب ا ه ونظمه المصنف في أرجوزته وعلله في شرحها بالضرورة قوله ( ومحل كلاب ) في المنية مشى كلب على الطين فوضع رجل قدمه على ذلك الطين تنجس وكذا إذا مشى على ثلج رطب ولو جامدا فلا ا ه قال في شرحها وهذا كله بناء على أن الكلب نجس العين وقد تقدم أن الأصح خلافه ذكره ابن الهمام ا ه ومثله في الحلية قوله ( وانتضاح غسالة الخ ) ذكر المسألة في شرح المنية الصغير عن الخانية وقد رأيتها في الخانية ذكرها في بحث الماء المستعمل لكن غسالة النجاسة كغسالة الحدث بناء على القول بنجاسة الماء المستعمل ويدل لها ما قدمناه عن القهستاني عن التمرتاشي وفي الفتح وما ترشش على الغاسل من غسالة الميت مما لا يمكنه الامتناع عنه ما دام في علاجه لا ينجسه لعموم البلوى بخلاف الغسلات الثلاث إذا استنقعت في موضع فأصابت شيئا نجسته ا ه أي بناء على ما عليه العامة من أن نجاسة الميت نجاسة خبث لا حدث كما حررناه في أول فصل البئر واحترز بالثلاث عن الغسالة في المرة الرابعة فإنها طاهرة قوله ( وماء ) مبتدأ خبره قوله نجس بالكسر ونجس الأول بالفتح قال القهستاني ويجوز فيه الكسر قوله ( أي جرى ) فسر الورود به ليتأتي له التفصيل والخلاف اللذان ذكرهما وإلا فالورود أعم لأنه يشمل ما إذا جرى عليها وهي على أرض أو سطح وما إذا صب فوقها في آنية بدون جريان وأيضا فإن الجريان أبلغ من الصب المذكور فصرح به مع علم حكم الصب منه بالأولى دفعا لتوهم عدم إرادته فافهم نعم كان الأولى إبقاء المتن على ظاهره لأنه إشارة إلى خلاف الشافعي حيث حكم بطهارة الوارد دون المورود وأيضا فإن الجاري فيه تفصيل وهو أنه إذا جرى على نجاسة فأذهبها واستهلكها ولم يظهر أثرها فيه فإنه لا ينجس كما قدمناه في طهارة الأرض المتنجسة وتقدم ما يدل عليه في باب المياه عند الكلام على تعريف الماء الجاري وتقدم هناك أن الجاري لا ينجس ما لم يظهر فيه أثر النجاسة وأنه يسمى جاريا وإن لم يكن له مدد وأنه لو صب ماء في ميزاب فتوضأ به حال جريانه لا ينجس على رواية نجاسة المستعمل وأنه لو سال دم رجله مع العصير لا ينجس خلافا لمحمد وقدمنا عن الخزانة والخلاصة إناء ماء أحدهما طاهر والآخر نجس فصبا من مكان عال فاختلطا في الهواء ثم نزلا طهر كله ولو أجرى ماء الإناءين في الأرض صار بمنزلة ماء جار ا ه وقال في الضياء في فصل الاستنجاء ذكر في الواقعات الحسامية لو أخذ الإناء فصب الماء على يده للاستنجاء فوصلت قطرة بول إلى الماء النازل قبل أن يصلي إلى يده قال بعض المشايخ لا ينجس لأنه جار فلا يتأثر بذلك قال حسام الدين هذا القول ليس بشيء وإلا لزم أن تكون غسالة الاستنجاء غير نجسة قال في المضمرات وفيه نظر
Abschnitt V01/P325–V01/P326İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P325–V01/P326)
Orijinal Metin (AR)والفرق أن الماء على كف المستنجي ليس بجار ولئن سلم فأثر النجاسة يظهر فيه والجاري إذا ظهر فيه أثر النجاسة صار نجسا والماء النازل من الإناء قبل وصوله إلى الكف جار ولا يظهر فيه أثر القطرة فالقياس أن لا يصير نجسا وما قاله حسام الدين احتياط ا ه ويؤيده عدم التنجس ما ذكرناه من الفروع والله أعلم وهذا بخلاف مسألة الجيفة فإن الماء الجاري عليها لم يذهب بالنجاسة ولم يستهلكها بل هي باقية في محلها وعينها قائمة على أن فيها اختلافا ولهذا استدرك الشارح بقوله ولكن قدمنا أن العبرة للأثر فاغتنم تحرير هذه المسألة فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب والحمد الله الملك الوهاب قوله ( كجيفة في نهر الخ ) أي فإنها إذا ورد عليها كل الماء أو أكثره فهو نجس ولو أقله فطاهر قوله ( لكن قدمنا الخ ) أي في بحث المياه وقدمنا الكلام في ذلك مستوفى فتذكره بالمراجعة قوله ( أي إذا وردت النجاسة ) سواء كانت مجردة أو مصحوبة بثوب ح قوله ( على الماء ) أي القليل قوله ( إجماعا ) أي منا ومن الشافعي بخلاف المسألة الأولى كما يظهر قريبا قوله ( لكن الخ ) استدراك عن قوله تنجس فإنه يقتضي تنجس الماء بمجرد وضع الثوب مثلا فيه كما يتنجس بمجرد وقوع العذرة مثلا فاحترز بالمتنجس عن عين النجاسة كالعذرة أفاده ح قوله ( ما لم ينفصل ) أي الماء أو الشيء المتنجس قال في البحر اعلم أن القياس يقتضي تنجس الماء بأول الملاقاة للنجاسة لكن سقط للضرورة سواء كان الثوب في إجانة وأورد الماء عليه عليه أو بالعكس عندنا فهو طاهر في المحل نجس إذا انفصل سواء تغير أو لا وهذا في الماءين اتفاقا أما الثالث فهو نجس عنده لأن طهارته في المحل ضرورة تطهيره وقد زالت طاهر عندهما إذا انفصل والأولى في غسل الثوب النجس وضعه في الإجانة من غير ماء ثم صب الماء عليه لا وضع الماء أو لا خروجا من خلاف الإمام الشافعي فإنه يقول بنجاسة الماء ا ه ولا فرق على المعتمد بين الثوب المتنجس والعضو ا ه ط قوله ( قذر ) بفتح القاف والذال المعجمة والمراد به العذرة والروث كما عبر في المنية قوله ( وإلا ) أي وإن لا نقل أنه لا يكون نجسا وظاهره أن العلة الضرورة وصريح الدرر وغيرها أن العلة هي انقلاب العين كما يأتي لكن قدمنا عن المجتبى أن العلة هذه وأن الفتوى على هذا القول للبلوى فمفاده أن عموم البلوى علة اختيار القول بالطهارة المعللة بانقلاب العين فتدبر قوله ( كان حمارا أو خنزيرا ) أفاد أن الحمار مثال لا قيد احترازي وأشار بإطلاقه إلى أنه لا يلزم وقوعه وهو حي فإنه لو وقع في المملحة بعد موته فهو كذلك كما في شرح المنية قوله ( حمأة ) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الهمزة وبهاء التأنيث قال في القاموس الطين الأسود المنتن ح قوله ( لانقلاب العين ) علة للكل وهذا قول محمد وذكر معه في الذخيرة والمحيط أبا حنيفة حلية قال في الفتح وكثير من المشايخ اختاروه وهو المختار لأن الشرع رتب وصف النجاسة على تلك الحقيقة وتنتفي الحقيقة بانتفاء بعض أجزاء مفهومها فكيف بالكل فإن الملح غير العظم واللحم فإذا صار ملحا ترتب حكم الملح ونظيره في الشرع النطفة نجسة وتصير علقة وهي نجسة وتصير مضغة فتطهر والعصير طاهر فيصير خمرا فينجس ويصير خلا فيطهر فعرفنا أن استحالة العين تستتبع زوال الوصف المرتب عليها ا ه ( تنبيه ) يجوز أكل ذلك الملح والصلاة على ذلك الرماد كما في المنية وغيرها وما فيها من أنه لو وقع ذلك الرماد في الماء فالصحيح أنه ينجس فليس بصحيح إلا على قول أبي يوسف كما ذكره الشارحان
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والفرق أن الماء على كف المستنجي ليس بجار ولئن سلم فأثر النجاسة يظهر فيه والجاري إذا ظهر فيه أثر النجاسة صار نجسا والماء النازل من الإناء قبل وصوله إلى الكف جار ولا يظهر فيه أثر القطرة فالقياس أن لا يصير نجسا وما قاله حسام الدين احتياط ا ه ويؤيده عدم التنجس ما ذكرناه من الفروع والله أعلم وهذا بخلاف مسألة الجيفة فإن الماء الجاري عليها لم يذهب بالنجاسة ولم يستهلكها بل هي باقية في محلها وعينها قائمة على أن فيها اختلافا ولهذا استدرك الشارح بقوله ولكن قدمنا أن العبرة للأثر فاغتنم تحرير هذه المسألة فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب والحمد الله الملك الوهاب قوله ( كجيفة في نهر الخ ) أي فإنها إذا ورد عليها كل الماء أو أكثره فهو نجس ولو أقله فطاهر قوله ( لكن قدمنا الخ ) أي في بحث المياه وقدمنا الكلام في ذلك مستوفى فتذكره بالمراجعة قوله ( أي إذا وردت النجاسة ) سواء كانت مجردة أو مصحوبة بثوب ح قوله ( على الماء ) أي القليل قوله ( إجماعا ) أي منا ومن الشافعي بخلاف المسألة الأولى كما يظهر قريبا قوله ( لكن الخ ) استدراك عن قوله تنجس فإنه يقتضي تنجس الماء بمجرد وضع الثوب مثلا فيه كما يتنجس بمجرد وقوع العذرة مثلا فاحترز بالمتنجس عن عين النجاسة كالعذرة أفاده ح قوله ( ما لم ينفصل ) أي الماء أو الشيء المتنجس قال في البحر اعلم أن القياس يقتضي تنجس الماء بأول الملاقاة للنجاسة لكن سقط للضرورة سواء كان الثوب في إجانة وأورد الماء عليه عليه أو بالعكس عندنا فهو طاهر في المحل نجس إذا انفصل سواء تغير أو لا وهذا في الماءين اتفاقا أما الثالث فهو نجس عنده لأن طهارته في المحل ضرورة تطهيره وقد زالت طاهر عندهما إذا انفصل والأولى في غسل الثوب النجس وضعه في الإجانة من غير ماء ثم صب الماء عليه لا وضع الماء أو لا خروجا من خلاف الإمام الشافعي فإنه يقول بنجاسة الماء ا ه ولا فرق على المعتمد بين الثوب المتنجس والعضو ا ه ط قوله ( قذر ) بفتح القاف والذال المعجمة والمراد به العذرة والروث كما عبر في المنية قوله ( وإلا ) أي وإن لا نقل أنه لا يكون نجسا وظاهره أن العلة الضرورة وصريح الدرر وغيرها أن العلة هي انقلاب العين كما يأتي لكن قدمنا عن المجتبى أن العلة هذه وأن الفتوى على هذا القول للبلوى فمفاده أن عموم البلوى علة اختيار القول بالطهارة المعللة بانقلاب العين فتدبر قوله ( كان حمارا أو خنزيرا ) أفاد أن الحمار مثال لا قيد احترازي وأشار بإطلاقه إلى أنه لا يلزم وقوعه وهو حي فإنه لو وقع في المملحة بعد موته فهو كذلك كما في شرح المنية قوله ( حمأة ) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الهمزة وبهاء التأنيث قال في القاموس الطين الأسود المنتن ح قوله ( لانقلاب العين ) علة للكل وهذا قول محمد وذكر معه في الذخيرة والمحيط أبا حنيفة حلية قال في الفتح وكثير من المشايخ اختاروه وهو المختار لأن الشرع رتب وصف النجاسة على تلك الحقيقة وتنتفي الحقيقة بانتفاء بعض أجزاء مفهومها فكيف بالكل فإن الملح غير العظم واللحم فإذا صار ملحا ترتب حكم الملح ونظيره في الشرع النطفة نجسة وتصير علقة وهي نجسة وتصير مضغة فتطهر والعصير طاهر فيصير خمرا فينجس ويصير خلا فيطهر فعرفنا أن استحالة العين تستتبع زوال الوصف المرتب عليها ا ه ( تنبيه ) يجوز أكل ذلك الملح والصلاة على ذلك الرماد كما في المنية وغيرها وما فيها من أنه لو وقع ذلك الرماد في الماء فالصحيح أنه ينجس فليس بصحيح إلا على قول أبي يوسف كما ذكره الشارحان
Abschnitt V01/P326–V01/P327İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P326–V01/P327)
Orijinal Metin (AR)تنبيه آخر مقتضى ما مر ثبوت انقلاب الشيء عن حقيقته كالنحاس إلى الذهب وقيل إنه غير ثابت لأن قلب الحقائق محال والقدرة لا تتعلق بالمحال والحق الأول بمعنى أنه تعالى يخلق بدل النحاس ذهبا على ما هو رأي المحققين أو بأن يسلب عن أجزاء النحاس الوصف الذي به صار نحاسا ويخلق فيه الوصف الذي يصير به ذهبا على ما هو رأى بعض المتكلمين من تجانس الجواهر واستوائها في قبول الصفات والمحال إنما هو انقلابه ذهبا مع كونه نحاسا لامتناع كون الشيء في الزمن الواحد نحاسا وذهبا ويدل على ثبوته بأحد هذين الاعتبارين كما اتفق عليه أئمة التفسير قوله تعالى فإذا هي حية تسعى طه 20 وإلا لبطل الإعجاز ويبتني على هذا القول أن علم الكيمياء الموصل إلى ذلك القلب يجوز لمن علمه علما يقينا أن يعلمه ويعمل به أما على القول الثاني فلا لأنه غش وتمامه في تحفة ابن حجر وقدمنا في صدر الكتاب زيادة على ذلك قوله ( ونسي المحل ) بالبناء للمجهول ثم إن النسيان يقتضي سبق العلم والظاهر أنه غير قيد وأنه لو علم أنه أصاب الثوب نجاسة وجهل محلها فالحكم كذلك ولذا عبر بعضه بقوله واشتبه محلها تأمل قوله ( هو المختار ) كذا في الخلاصة والفيض وجزم به في النقاية والوقاية والدرر والملتقى ومقابله القول بالتحري والقول بغسل الكل وعليه مشى في الظهيرية ومنية المفتي واختاره في البدائع احتياطا قال لأن موضع النجاسة غير معلوم وليس البعض أولى من البعض ا ه ويؤيده ما نقله نوح أفندي عن المحيط من أن ما قالوه مخالف لما ذكره هشام عن محمد من أنه لا يجوز التحري في ثوب واحد ا ه وعللوا القول المختار بوقوع الشك بعد الغسل في بقاء النجاسة وقاسوه على ما في السير الكبير إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمي لا يعرف لا يجوز قتلهم لقيام المانع بيقين فلو قتل البعض أو أخرج حل قتل الباقي للشك في قيام المحرم فكذا هنا واستشكله في الفتح بأن الشك الطارىء لا يرفع حكم اليقين السابق وأطال في تحقيقه وأجاب عن شرح المنية وأطال في تحقيقه أيضا ويأتي ملخصه قريبا قوله ( وفي الظهيرية الخ ) هذا سهو من الشارح تبع فيه النهر وعبارة البحر هكذا وفي الظهيرية إذا رأى على ثوبه نجاسة ولا يدري متى أصابته ففيه تقاسيم واختلافات والمختار عند أبي حنيفة أنه لا يعيد إلا الصلاة التي هو فيها ا ه ح قوله ( حمر ) بضمتين جمع حمار قوله ( خصها الخ ) أي فيعلم الحكم في غيرها بالدلالة ابن كمال قوله ( فقسم الخ ) الظاهر تقييده بما إذا كان الذاهب منه قدر ما تنجس منه إن علم قدره كما قدمناه قوله ( كما مر ) أي في الأبيات المتقدمة حيث عبر بقوله تصرفه في البعض وهو مطلق ط قوله ( لاحتمال الخ ) أي أنه يحتمل كل واحد من القسمين أعني الباقي والذاهب أو المغسول أن تكون النجاسة فيه فلم يحكم على أحدهما بعينه ببقاء النجاسة فيه وتحقيقه أن الطهارة كانت ثابتة يقينا لمحل معلوم وهو جميع الثوب مثلا ثم ثبت ضدها وهو النجاسة يقينا لمحل مجهول فإذا غسل بعضه وقع الشك في بقاء ذلك المجهول وعدمه لتساوي احتمالي البقاء وعدمه فوجب العمل بما كان ثابتا للمحل المعلوم لأن اليقين في محل معلوم لا يزول بالشك بخلاف اليقين لمحل مجهول وتمام تحقيقه في شرح المنية الكبير قوله ( أما عينها ) أشار به إلى فائدة قوله محل حيث زاده على عبارة الكنز ولا يرد طهارة الخمر بانقلابها خلا والدم بصيروته مسكا لأن عين الشيء حقيقته وحقيقة الخمر والدم ذهبت وخلفتها أخرى وإنما يرد ذلك لو قلنا ببقاء حقيقة الخمر والدم مع الحكم بطهارتها تأمل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تنبيه آخر مقتضى ما مر ثبوت انقلاب الشيء عن حقيقته كالنحاس إلى الذهب وقيل إنه غير ثابت لأن قلب الحقائق محال والقدرة لا تتعلق بالمحال والحق الأول بمعنى أنه تعالى يخلق بدل النحاس ذهبا على ما هو رأي المحققين أو بأن يسلب عن أجزاء النحاس الوصف الذي به صار نحاسا ويخلق فيه الوصف الذي يصير به ذهبا على ما هو رأى بعض المتكلمين من تجانس الجواهر واستوائها في قبول الصفات والمحال إنما هو انقلابه ذهبا مع كونه نحاسا لامتناع كون الشيء في الزمن الواحد نحاسا وذهبا ويدل على ثبوته بأحد هذين الاعتبارين كما اتفق عليه أئمة التفسير قوله تعالى فإذا هي حية تسعى طه 20 وإلا لبطل الإعجاز ويبتني على هذا القول أن علم الكيمياء الموصل إلى ذلك القلب يجوز لمن علمه علما يقينا أن يعلمه ويعمل به أما على القول الثاني فلا لأنه غش وتمامه في تحفة ابن حجر وقدمنا في صدر الكتاب زيادة على ذلك قوله ( ونسي المحل ) بالبناء للمجهول ثم إن النسيان يقتضي سبق العلم والظاهر أنه غير قيد وأنه لو علم أنه أصاب الثوب نجاسة وجهل محلها فالحكم كذلك ولذا عبر بعضه بقوله واشتبه محلها تأمل قوله ( هو المختار ) كذا في الخلاصة والفيض وجزم به في النقاية والوقاية والدرر والملتقى ومقابله القول بالتحري والقول بغسل الكل وعليه مشى في الظهيرية ومنية المفتي واختاره في البدائع احتياطا قال لأن موضع النجاسة غير معلوم وليس البعض أولى من البعض ا ه ويؤيده ما نقله نوح أفندي عن المحيط من أن ما قالوه مخالف لما ذكره هشام عن محمد من أنه لا يجوز التحري في ثوب واحد ا ه وعللوا القول المختار بوقوع الشك بعد الغسل في بقاء النجاسة وقاسوه على ما في السير الكبير إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمي لا يعرف لا يجوز قتلهم لقيام المانع بيقين فلو قتل البعض أو أخرج حل قتل الباقي للشك في قيام المحرم فكذا هنا واستشكله في الفتح بأن الشك الطارىء لا يرفع حكم اليقين السابق وأطال في تحقيقه وأجاب عن شرح المنية وأطال في تحقيقه أيضا ويأتي ملخصه قريبا قوله ( وفي الظهيرية الخ ) هذا سهو من الشارح تبع فيه النهر وعبارة البحر هكذا وفي الظهيرية إذا رأى على ثوبه نجاسة ولا يدري متى أصابته ففيه تقاسيم واختلافات والمختار عند أبي حنيفة أنه لا يعيد إلا الصلاة التي هو فيها ا ه ح قوله ( حمر ) بضمتين جمع حمار قوله ( خصها الخ ) أي فيعلم الحكم في غيرها بالدلالة ابن كمال قوله ( فقسم الخ ) الظاهر تقييده بما إذا كان الذاهب منه قدر ما تنجس منه إن علم قدره كما قدمناه قوله ( كما مر ) أي في الأبيات المتقدمة حيث عبر بقوله تصرفه في البعض وهو مطلق ط قوله ( لاحتمال الخ ) أي أنه يحتمل كل واحد من القسمين أعني الباقي والذاهب أو المغسول أن تكون النجاسة فيه فلم يحكم على أحدهما بعينه ببقاء النجاسة فيه وتحقيقه أن الطهارة كانت ثابتة يقينا لمحل معلوم وهو جميع الثوب مثلا ثم ثبت ضدها وهو النجاسة يقينا لمحل مجهول فإذا غسل بعضه وقع الشك في بقاء ذلك المجهول وعدمه لتساوي احتمالي البقاء وعدمه فوجب العمل بما كان ثابتا للمحل المعلوم لأن اليقين في محل معلوم لا يزول بالشك بخلاف اليقين لمحل مجهول وتمام تحقيقه في شرح المنية الكبير قوله ( أما عينها ) أشار به إلى فائدة قوله محل حيث زاده على عبارة الكنز ولا يرد طهارة الخمر بانقلابها خلا والدم بصيروته مسكا لأن عين الشيء حقيقته وحقيقة الخمر والدم ذهبت وخلفتها أخرى وإنما يرد ذلك لو قلنا ببقاء حقيقة الخمر والدم مع الحكم بطهارتها تأمل
Abschnitt V01/P327–V01/P328İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P327–V01/P328)
Orijinal Metin (AR)قوله ( بعد جفاف ) ظرف لمرئية لا ليطهر ح وقيد به لأن جميع النجاسات ترى قبله وتقدم أن ما له جرم هو ما يرى بعد الجفاف فهو مساو للمرئية وقد عد منه في الهداية الدم وعده قاضيخان مما لا جرم له وقدمنا عن الحلية التوفيق بحمل الأولى على ما إذا كان غليظا والثاني على ما إذا كان رقيقا وقال في غاية البيان المرئية ما يكون مرئيا بعد الجفاف كالعذرة والدم وغير المرئية ما لا يكون مرئيا بعد الجفاف كالبول ونحوه ا ه وفي تتمة الفتاوي وغيرها المرئية ما لها جرم وغيرها ما لا جرم لها كان لها لون أم لا ا ه وبه يظهر أن مراد غاية البيان بالمرئي ما يكون ذاته مشاهدة بحس البصر وبغيره ما لا يكون كذلك فلا يخالف كلام غيره ويرشد إليه أن بعض الأبوال قد يرى له لون بعد الجفاف أفاده في الحلية ويوافقه التوفيق المار لكن فيه نظر لأنه يلزم عليه أن الدم الرقيق والبول الذي يرى لونه من النجاسة الغير المرئية وأنه يكتفي فيها بالغسل ثلاثا بلا اشتراط زوال الأثر مع أن المفهوم من كلامهم أن غير المرئية ما لا يرى له أثر أصلا لاكتفائهم فيها بمجرد الغسل بخلاف المرئية المشروط فيها زوال الأثر فالمناسب ما في غاية البيان وأن مراده بالبول ما لا لون له وإلا كان من المرئية قوله ( بقعلها ) فيه إيماء إلى عدم اشتراط العصر وهو الصحيح على ما يعلم من كلام الزيلعي حيث ذكر بعد الإطلاق أن اشتراط العصر رواية عن محمد وعليه فما يبقى في اليد من البلة بعد زوال عين النجاسة طاهر تبعا لطهارة اليد في الاستنجاء بطهارة المحل وله نظائر كعروة الإبريق تطهر بطهارة اليدين وعلى هذا إذا أصاب خفيه في الاستنجاء من الماء المتنجس فإنهما يطهران بطهارة المحل تبعا حيث لم يكن بهما خرق ا ه أبو السعود عن شيخه قوله ( وأثرها ) يأتي بيانه قريبا قوله ( ولو بمرة ) يعني إن زال عين النجاسة بمرة واحدة تطهر سواء كانت تلك الغسلة الواحدة في ماء جار أو راكد كثير أو بالصب أو في إجانة أما الثلاثة الأول فظاهر وأما الإجانة فقد نص عليها في الدرر حيث قال غسل المرئية عن الثوب في إجانة حتى زالت طهر ا ه ح قوله ( أو بما فوق ثلاث ) أي إن لم تزل العين والأثر بالثلاث يزيد عليها إلى أن تزول ما لم يشق زوال الأثر قوله ( في الأصح ) قيد لقوله ولو بمرة قال القهستاني وهذا ظاهر الرواية وقيل يغسل بعد زوالها مرة وقيل مرتين وقيل ثلاثا كما في الكافي ا ه قوله ( ليعم نحو دلك وفرك ) أي ذلك خف وفرك مني وأراد بنحوه نظائر ذلك مما يزيل العين من المطهرات بدون غسل كدبغ جلد ويبس أرض ومسح سيف لكن يرد عليه ما لو جفت على البدن أو الثوب وذهب أثرها فقد زالت عينها ومع ذلك لا تطهر وأجيب أنه قد أشار إلى اشتراط المطهر بقوله يطهر ففهم منه أنه لا بد من مطهر كذا في الجوهرة وفيه نظر قوله ( كلون وريح ) الكاف استقصائية لأن المراد بالأثر هو ما ذكر فقط كما فسره به في البحر والفتح وغيرهما وأما الطعم فلا بد من زواله لأن بقاءه يدل على بقاء العين كما نقل عن الرجندي واقتصر القهستاني على تفسير الأثر بالريح فقط وظاهره أنه يعفى عن الرائحة بعد زوال العين وإن لم يشق زوالها وفي البحر أنه ظاهر ما في غاية البيان أقول وهو صريح ما نقله نوح أفندي عن المحيط حيث قال لو غسل الثوب عن الخمر ثلاثا ورائحتها باقية طهر وقيل لا ما لم تزل الرائحة قوله ( لازم ) أي ثابت وهو نعت لأثر قوله ( حار ) بالحاء المهملة أي مسخن قوله ( ونحوه ) أي كحرض وأشنان قوله ( بل يطهر الخ ) إضراب انتقالي ط
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( بعد جفاف ) ظرف لمرئية لا ليطهر ح وقيد به لأن جميع النجاسات ترى قبله وتقدم أن ما له جرم هو ما يرى بعد الجفاف فهو مساو للمرئية وقد عد منه في الهداية الدم وعده قاضيخان مما لا جرم له وقدمنا عن الحلية التوفيق بحمل الأولى على ما إذا كان غليظا والثاني على ما إذا كان رقيقا وقال في غاية البيان المرئية ما يكون مرئيا بعد الجفاف كالعذرة والدم وغير المرئية ما لا يكون مرئيا بعد الجفاف كالبول ونحوه ا ه وفي تتمة الفتاوي وغيرها المرئية ما لها جرم وغيرها ما لا جرم لها كان لها لون أم لا ا ه وبه يظهر أن مراد غاية البيان بالمرئي ما يكون ذاته مشاهدة بحس البصر وبغيره ما لا يكون كذلك فلا يخالف كلام غيره ويرشد إليه أن بعض الأبوال قد يرى له لون بعد الجفاف أفاده في الحلية ويوافقه التوفيق المار لكن فيه نظر لأنه يلزم عليه أن الدم الرقيق والبول الذي يرى لونه من النجاسة الغير المرئية وأنه يكتفي فيها بالغسل ثلاثا بلا اشتراط زوال الأثر مع أن المفهوم من كلامهم أن غير المرئية ما لا يرى له أثر أصلا لاكتفائهم فيها بمجرد الغسل بخلاف المرئية المشروط فيها زوال الأثر فالمناسب ما في غاية البيان وأن مراده بالبول ما لا لون له وإلا كان من المرئية قوله ( بقعلها ) فيه إيماء إلى عدم اشتراط العصر وهو الصحيح على ما يعلم من كلام الزيلعي حيث ذكر بعد الإطلاق أن اشتراط العصر رواية عن محمد وعليه فما يبقى في اليد من البلة بعد زوال عين النجاسة طاهر تبعا لطهارة اليد في الاستنجاء بطهارة المحل وله نظائر كعروة الإبريق تطهر بطهارة اليدين وعلى هذا إذا أصاب خفيه في الاستنجاء من الماء المتنجس فإنهما يطهران بطهارة المحل تبعا حيث لم يكن بهما خرق ا ه أبو السعود عن شيخه قوله ( وأثرها ) يأتي بيانه قريبا قوله ( ولو بمرة ) يعني إن زال عين النجاسة بمرة واحدة تطهر سواء كانت تلك الغسلة الواحدة في ماء جار أو راكد كثير أو بالصب أو في إجانة أما الثلاثة الأول فظاهر وأما الإجانة فقد نص عليها في الدرر حيث قال غسل المرئية عن الثوب في إجانة حتى زالت طهر ا ه ح قوله ( أو بما فوق ثلاث ) أي إن لم تزل العين والأثر بالثلاث يزيد عليها إلى أن تزول ما لم يشق زوال الأثر قوله ( في الأصح ) قيد لقوله ولو بمرة قال القهستاني وهذا ظاهر الرواية وقيل يغسل بعد زوالها مرة وقيل مرتين وقيل ثلاثا كما في الكافي ا ه قوله ( ليعم نحو دلك وفرك ) أي ذلك خف وفرك مني وأراد بنحوه نظائر ذلك مما يزيل العين من المطهرات بدون غسل كدبغ جلد ويبس أرض ومسح سيف لكن يرد عليه ما لو جفت على البدن أو الثوب وذهب أثرها فقد زالت عينها ومع ذلك لا تطهر وأجيب أنه قد أشار إلى اشتراط المطهر بقوله يطهر ففهم منه أنه لا بد من مطهر كذا في الجوهرة وفيه نظر قوله ( كلون وريح ) الكاف استقصائية لأن المراد بالأثر هو ما ذكر فقط كما فسره به في البحر والفتح وغيرهما وأما الطعم فلا بد من زواله لأن بقاءه يدل على بقاء العين كما نقل عن الرجندي واقتصر القهستاني على تفسير الأثر بالريح فقط وظاهره أنه يعفى عن الرائحة بعد زوال العين وإن لم يشق زوالها وفي البحر أنه ظاهر ما في غاية البيان أقول وهو صريح ما نقله نوح أفندي عن المحيط حيث قال لو غسل الثوب عن الخمر ثلاثا ورائحتها باقية طهر وقيل لا ما لم تزل الرائحة قوله ( لازم ) أي ثابت وهو نعت لأثر قوله ( حار ) بالحاء المهملة أي مسخن قوله ( ونحوه ) أي كحرض وأشنان قوله ( بل يطهر الخ ) إضراب انتقالي ط