Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn ʿĀbidīn - Radd al-Muhtār ʿalā d-Durr al-Muchtār

Muhammad Amīn ibn ʿUmar Ibn ʿĀbidīn · AR

Abschnitt V08/P218–V08/P219İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P218–V08/P219)
Orijinal Metin (AR)

واختلفت الرواية في بطلان الكفالة كما في الكافي والأصح بطلانها كما في منية المفتي وبه يفتى كما في العناية والبيانية وبقي من الشروط قبض بدله إن كان دينا بدين وإلا لا كما سيأتي قوله ( كالقصاص ) في النفس إنما جاز الصلح عنه لأن المحل فيه يصير مملوكا في حق الاستيفاء فكان الحق ثابتا في المحل فيملك الاعتياض عنه بالصلح ط قوله ( والتعزير ) الذي هو حق العبد كأن صالحه عن سبه بما دون قذف أما التعزير الذي هو حق الله تعالى كقبلة من أجنبية فالظاهر عدم صحة الصلح عنه لأن الصلح لا يكون إلا من صاحب الحق كما أفاده الرحمتي قوله ( أو مجهولا ) كأن ادعى عليه قدرا من المال فصولح أو ادعى عليه القصاص ولم يبين أنه في نفس أو طرف أو شتمه ولم يبين بماذا شتمه وتقدم في باب الاستحقاق صحة الصلح عن مجهول عن معلوم لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة ولأن المصالح عنه ساقط فهو مثل الإبراء عن المجهول فإنه جائز عندنا لما ذكر بخلاف عوض الصلح فإنه لما كان مطلوب التسليم اشترط كونه معلوما لئلا يفضي إلى المنازعة وانظر ما تقدم عن الفتح أواخر العيب وكونه مجهولا أي بشرط أن يكوم مالا يحتاج إلى التسليم كترك الدعوى مثلا بخلاف ما لو كان عن التسليم المدعى به قال في جامع الفصولين ادعى عليه مالا معلوما فصالحه على ألف درهم وقبض بدل الصلح وذكر في آخر الصك وأبرأ المدعى عن جميع دعواه وخصوماته إبراء صحيحا عاما فقيل لم يصح الصلح لأنه لم يذكر قدر المال المدعى به ولا بد من بيانه ليعلم أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو وقع صرفا شرط فيه التقابض في المجلس أو لا وقد ذكر قبض بدل الصلح ولم يتعرض لمجلس الصلح فمع هذا الاحتمال لا يمكن القول بصحة الصلح وأما الإبراء فقد حصل على سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعده للإبراء العام لا للصلح قال في البحر والجهالة فيه إن كانت تفضي إلى المنازعة كوقوعها فيما يحتاج إلى التسليم منعت صحته وإلا لا فبطل إن كان المصالح عليه أو عنه مجهولا لا يحتاج إلى التسليم كصلحه بعد دعواه مجهولا على أن يدفع له مالا ولم يسمه ا ه أقول لكن في قوله جامع الفصولين ولا بد من بيانه نظر لأن المال بالصورة معلوم بدليل قوله أول عبارته ادعى عليه مالا معلوما والظاهر أن لفظ معلوما زائد حتى يتم المراد تأمل قوله ( كحق شفعة ) يعني إذا صالح المشتري الشفيع عن الشفعة التي وجبت له على شيء على أن يسلم الدار للمشتري فالصلح باطل إذ لا حق للشفيع في المحل سوى حق التمليك وهو ليس بأمر ثابت في المحل بل هو عبارة عن ولاية الطلب وتسليم الشفعة لا قيمة له فلا يجوز أخذ المال في مقابلته كما في الدرر وأطلقه وهو على ثلاثة أوجه أن يصالح على دراهم معلومة على أن يسلم الدار للمشتري وأن يصالح على بيت معين منها بحصته من الثمن وأن يصالح على نصف الدار بنصف الثمن ففي الأولين يبطل الصلح وكذا الشفعة في الأول ويصح الصلح في الثالث والشفعة لا تبطل فيه وفي الثاني كما في المبسوط وغيره فظهر أن المرد بقول الدرر على شيء دراهم معلومة ونحوها قوله ( وحد قذف ) بأن قذف رجلا فصالحه على مال على أن يعفو عنه لأنه وإن كان للعبد فيه حق فالغالب فيه حق الله تعالى والمغلوب ملحق بالمعدوم وكذلك لا يجوز الصلح عن حق الله تعالى ولو ماليا كالزكاة ولا حد الزنا والسرقة وشرب الخمر بأن أخذ زاينا أو سارقا من غيره أو شارب خمر فصالحه على مال على أن لا يرفعه إلى ولي الأمر لأنه حق الله تعالى ولا يجوز عنه الصلح لأن المصالح بالصلح يتصرف إما باستيفاء كل حقه أو استيفاء بعضه وإسقاط الباقي أو بالمعاوضة وكل ذلك لا يجوز في غير حقه كما في الدرر

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلفت الرواية في بطلان الكفالة كما في الكافي والأصح بطلانها كما في منية المفتي وبه يفتى كما في العناية والبيانية وبقي من الشروط قبض بدله إن كان دينا بدين وإلا لا كما سيأتي قوله ( كالقصاص ) في النفس إنما جاز الصلح عنه لأن المحل فيه يصير مملوكا في حق الاستيفاء فكان الحق ثابتا في المحل فيملك الاعتياض عنه بالصلح ط قوله ( والتعزير ) الذي هو حق العبد كأن صالحه عن سبه بما دون قذف أما التعزير الذي هو حق الله تعالى كقبلة من أجنبية فالظاهر عدم صحة الصلح عنه لأن الصلح لا يكون إلا من صاحب الحق كما أفاده الرحمتي قوله ( أو مجهولا ) كأن ادعى عليه قدرا من المال فصولح أو ادعى عليه القصاص ولم يبين أنه في نفس أو طرف أو شتمه ولم يبين بماذا شتمه وتقدم في باب الاستحقاق صحة الصلح عن مجهول عن معلوم لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة ولأن المصالح عنه ساقط فهو مثل الإبراء عن المجهول فإنه جائز عندنا لما ذكر بخلاف عوض الصلح فإنه لما كان مطلوب التسليم اشترط كونه معلوما لئلا يفضي إلى المنازعة وانظر ما تقدم عن الفتح أواخر العيب وكونه مجهولا أي بشرط أن يكوم مالا يحتاج إلى التسليم كترك الدعوى مثلا بخلاف ما لو كان عن التسليم المدعى به قال في جامع الفصولين ادعى عليه مالا معلوما فصالحه على ألف درهم وقبض بدل الصلح وذكر في آخر الصك وأبرأ المدعى عن جميع دعواه وخصوماته إبراء صحيحا عاما فقيل لم يصح الصلح لأنه لم يذكر قدر المال المدعى به ولا بد من بيانه ليعلم أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو وقع صرفا شرط فيه التقابض في المجلس أو لا وقد ذكر قبض بدل الصلح ولم يتعرض لمجلس الصلح فمع هذا الاحتمال لا يمكن القول بصحة الصلح وأما الإبراء فقد حصل على سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعده للإبراء العام لا للصلح قال في البحر والجهالة فيه إن كانت تفضي إلى المنازعة كوقوعها فيما يحتاج إلى التسليم منعت صحته وإلا لا فبطل إن كان المصالح عليه أو عنه مجهولا لا يحتاج إلى التسليم كصلحه بعد دعواه مجهولا على أن يدفع له مالا ولم يسمه ا ه أقول لكن في قوله جامع الفصولين ولا بد من بيانه نظر لأن المال بالصورة معلوم بدليل قوله أول عبارته ادعى عليه مالا معلوما والظاهر أن لفظ معلوما زائد حتى يتم المراد تأمل قوله ( كحق شفعة ) يعني إذا صالح المشتري الشفيع عن الشفعة التي وجبت له على شيء على أن يسلم الدار للمشتري فالصلح باطل إذ لا حق للشفيع في المحل سوى حق التمليك وهو ليس بأمر ثابت في المحل بل هو عبارة عن ولاية الطلب وتسليم الشفعة لا قيمة له فلا يجوز أخذ المال في مقابلته كما في الدرر وأطلقه وهو على ثلاثة أوجه أن يصالح على دراهم معلومة على أن يسلم الدار للمشتري وأن يصالح على بيت معين منها بحصته من الثمن وأن يصالح على نصف الدار بنصف الثمن ففي الأولين يبطل الصلح وكذا الشفعة في الأول ويصح الصلح في الثالث والشفعة لا تبطل فيه وفي الثاني كما في المبسوط وغيره فظهر أن المرد بقول الدرر على شيء دراهم معلومة ونحوها قوله ( وحد قذف ) بأن قذف رجلا فصالحه على مال على أن يعفو عنه لأنه وإن كان للعبد فيه حق فالغالب فيه حق الله تعالى والمغلوب ملحق بالمعدوم وكذلك لا يجوز الصلح عن حق الله تعالى ولو ماليا كالزكاة ولا حد الزنا والسرقة وشرب الخمر بأن أخذ زاينا أو سارقا من غيره أو شارب خمر فصالحه على مال على أن لا يرفعه إلى ولي الأمر لأنه حق الله تعالى ولا يجوز عنه الصلح لأن المصالح بالصلح يتصرف إما باستيفاء كل حقه أو استيفاء بعضه وإسقاط الباقي أو بالمعاوضة وكل ذلك لا يجوز في غير حقه كما في الدرر

Abschnitt V08/P219–V08/P220İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P219–V08/P220)
Orijinal Metin (AR)

وإنما لا يجوز الصلح عن حقوقه تعالى لأن الأصل فيه أن الاعتياض عن حق الغير لا يجوز والحدود المشروعة لما كانت حقا لله تعالى خالصا أو غالبا فلا يجوز لأحد أن يصالح على شيء في حق الله تعالى والمراد من حق الله تعالى ما يتعلق به النفع العام لأهل العالم فلا يختص به أحد كحرمة الزنا فإن نفعه عائد إلى جميع أهل العالم وهو سلامة أنسابهم وصيانة فرشهم وارتفاع السيف بين العشائر بسبب التنازع بين الزناة ولذلك لا يباح الزنا بإباحة المرأة أو أهلها وإنما نسب إلى الله تعالى مع أن النفع عائد إلى العباد تعظيما لأنه متعال عن أن ينتفع بشيء ولا يجوز أن يكون حقا له بجهة التخليق لأن الكل سواء في ذلك كذا في شرح المنار لجلال الدين قوله ( وكفالة بنفس ) الوجه فيه كالوجه في سابقه وقدمنا الكلام عليها قريبا وقيد الكفالة بكفالة النفس لأنه لو صالحه عن كفالة المال يكون إسقاطا لبعض الدين عنه وهو صحيح قوله ( ويبطل به الأول ) أي حق الشفعة لرضا الشفيع بسقوط حقه قوله ( والثالث ) أي كفالة النفس كما قدمناه لرضا الطالب بسقوط حقه قوله ( وكذا الثاني ) أي حد القذف قوله ( لو قبل الرفع للحاكم ) ظاهره أنه يبطل الصلح أصلا وهو الذي في الشرنبلالية عن قاضيخان فإنه قال بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن يرفع إلى القاضي وإن كان بعده لا يبطل الحد وقد سبق أنه إنما سقط بالعفو لعدم الطلب حتى لو عاد وطلب حد وقال في الأشباه لا يصح الصلح عن الحد ولا يسقط به حد القذف إن كان قبل المرافعة كما في الخانية قال البيري أي فإن الحد يسقط وإن كان الصلح لم يجز أما إذا كان بعد المرافعة فلا يسقط أقول هذا الذي في الخانية ينافي ما ذكره في الإيضاح بأن له أن يطالب بعد العفو والصلح عن ذلك فراجعه في الإقرار وعبارة الأشباه في الإقرار ولا يملك المقذوف العفو عن القاذف ولو قال المقذوف كنت مبطلا في دعواي سقط الحد كذا في حيل التاترخانية من حيل المداينات قال البيري قال في الإيضاح وإذا ثبت الحد لم يجز الإسقاط ولا العفو ولذا إذا عفا قبل المرافعة أو أبرأ أو صالح على مال فذلك باطل ويرد مال الصلح وله أن يطالبه بالحد بعد ذلك ا ه وقدم الشارح في باب حد القذف ولا رجوع بعد إقرار ولا اعتياض أي أخذ عوض ولا صلح ولا عفو فيه وعنه نعم لو عفا المقذوف فلا حد لا لصحة الفعو بل لترك الطلب حتى لو عاد وطلب حد شمني ولذا لا يتم إلا بحضرته فأفاد أنه لا صلح فلا يسقط وظاهره ولو قبل المرافعة ولا يقام إلا بطلب المقذوف في الموضعين إلا أن يحمل ما في الخانية على البطلان لعدم الطلب وكذا يقال في حد السرقة فإنه لا يصح عنه الصالح كما في مجمع الفتاوى فكان على المصنف والشارح أن يستثنيه أيضا قوله ( لا حد زنا ) أي لا يصح الصلح عنه صورته زنى رجل بامرأة رجل فعلم الزوج وأراد أحدهما الصلح فتصالحا معا أو أحدهما على معلوم على أن يعفو كان باطلا وعفوه باطل سواء كان قبل الرفع أو بعده والرجل إذا قذف امرأته المحصنة حتى وجب اللعان كان باطلا وعفوها بعد الرفع باطل وقبل الرفع جائز خانية قوله ( وشرب مطلقا ) أي إذا صالح شارب الخمر القاضي على أن يأخذ منه مالا ويعفو عنه لا يصح الصلح ويرد المال على شارب الخمر سواء كان ذلك قبل الرفع أو بعده كما في الخانية فليحفظ والآن مبتلون بذلك ولا حول ولا قولة إلا بالله العلي العظيم فرع

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما لا يجوز الصلح عن حقوقه تعالى لأن الأصل فيه أن الاعتياض عن حق الغير لا يجوز والحدود المشروعة لما كانت حقا لله تعالى خالصا أو غالبا فلا يجوز لأحد أن يصالح على شيء في حق الله تعالى والمراد من حق الله تعالى ما يتعلق به النفع العام لأهل العالم فلا يختص به أحد كحرمة الزنا فإن نفعه عائد إلى جميع أهل العالم وهو سلامة أنسابهم وصيانة فرشهم وارتفاع السيف بين العشائر بسبب التنازع بين الزناة ولذلك لا يباح الزنا بإباحة المرأة أو أهلها وإنما نسب إلى الله تعالى مع أن النفع عائد إلى العباد تعظيما لأنه متعال عن أن ينتفع بشيء ولا يجوز أن يكون حقا له بجهة التخليق لأن الكل سواء في ذلك كذا في شرح المنار لجلال الدين قوله ( وكفالة بنفس ) الوجه فيه كالوجه في سابقه وقدمنا الكلام عليها قريبا وقيد الكفالة بكفالة النفس لأنه لو صالحه عن كفالة المال يكون إسقاطا لبعض الدين عنه وهو صحيح قوله ( ويبطل به الأول ) أي حق الشفعة لرضا الشفيع بسقوط حقه قوله ( والثالث ) أي كفالة النفس كما قدمناه لرضا الطالب بسقوط حقه قوله ( وكذا الثاني ) أي حد القذف قوله ( لو قبل الرفع للحاكم ) ظاهره أنه يبطل الصلح أصلا وهو الذي في الشرنبلالية عن قاضيخان فإنه قال بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن يرفع إلى القاضي وإن كان بعده لا يبطل الحد وقد سبق أنه إنما سقط بالعفو لعدم الطلب حتى لو عاد وطلب حد وقال في الأشباه لا يصح الصلح عن الحد ولا يسقط به حد القذف إن كان قبل المرافعة كما في الخانية قال البيري أي فإن الحد يسقط وإن كان الصلح لم يجز أما إذا كان بعد المرافعة فلا يسقط أقول هذا الذي في الخانية ينافي ما ذكره في الإيضاح بأن له أن يطالب بعد العفو والصلح عن ذلك فراجعه في الإقرار وعبارة الأشباه في الإقرار ولا يملك المقذوف العفو عن القاذف ولو قال المقذوف كنت مبطلا في دعواي سقط الحد كذا في حيل التاترخانية من حيل المداينات قال البيري قال في الإيضاح وإذا ثبت الحد لم يجز الإسقاط ولا العفو ولذا إذا عفا قبل المرافعة أو أبرأ أو صالح على مال فذلك باطل ويرد مال الصلح وله أن يطالبه بالحد بعد ذلك ا ه وقدم الشارح في باب حد القذف ولا رجوع بعد إقرار ولا اعتياض أي أخذ عوض ولا صلح ولا عفو فيه وعنه نعم لو عفا المقذوف فلا حد لا لصحة الفعو بل لترك الطلب حتى لو عاد وطلب حد شمني ولذا لا يتم إلا بحضرته فأفاد أنه لا صلح فلا يسقط وظاهره ولو قبل المرافعة ولا يقام إلا بطلب المقذوف في الموضعين إلا أن يحمل ما في الخانية على البطلان لعدم الطلب وكذا يقال في حد السرقة فإنه لا يصح عنه الصالح كما في مجمع الفتاوى فكان على المصنف والشارح أن يستثنيه أيضا قوله ( لا حد زنا ) أي لا يصح الصلح عنه صورته زنى رجل بامرأة رجل فعلم الزوج وأراد أحدهما الصلح فتصالحا معا أو أحدهما على معلوم على أن يعفو كان باطلا وعفوه باطل سواء كان قبل الرفع أو بعده والرجل إذا قذف امرأته المحصنة حتى وجب اللعان كان باطلا وعفوها بعد الرفع باطل وقبل الرفع جائز خانية قوله ( وشرب مطلقا ) أي إذا صالح شارب الخمر القاضي على أن يأخذ منه مالا ويعفو عنه لا يصح الصلح ويرد المال على شارب الخمر سواء كان ذلك قبل الرفع أو بعده كما في الخانية فليحفظ والآن مبتلون بذلك ولا حول ولا قولة إلا بالله العلي العظيم فرع

Abschnitt V08/P220–V08/P221İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P220–V08/P221)
Orijinal Metin (AR)

قال في البزازية وفي نظم الفقه أخذ سارقا في دار غيره رفعه إلى صاحب المال فدفع له السارق مالا على أن يكف عنه يبطل ويرد البدل إلى السارق لأن الحق ليس له ولو كان الصلح مع صاحب السرقة برىء من الخصومة بأخذ المال وحد السرقة لا يثبت من غير خصومة ويصح الصلح ا ه وفيها أيضا أتهم بسرقة وحبس فصالح ثم زعم أن الصلح كان خوفا على نفسه إن حبس الوالي تصح الدعوى لأن الغالب أنه حبس ظلما وإن كان في حبس القاضي لا تصح لأن الغالب أنه يحبس بحق ا ه أقول وهذا على ما كان في زمنهم من تصرف الوالي برأيه وأما في زماننا فلا فرق يظهر بينهما فإنهما على السواء حتى صار حبسهما واحدا إذ لا يحبس الواحد إلا بعد ثبوت حبسه بوجهه قوله ( من المدعى عليه ) متعلق بالقبول وحذف نظيره من الأول فإن المعنى وطلب الصلح من المدعى عليه قوله ( كالدراهم والدنانير ) الكاف للاستقصاء إذ ليس معناه مالا يتعين غيرهما قوله ( وطلب الصلح ) لا حاجة إلى هذه الجملة بعد قول المتن وطلب الصلح كاف قوله ( على ذلك ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها عن بدل على قوله ( لأنه إسقاط ) سيأتي في الصلح في الدين أنه أخذ لبعض حقه وإسقاط للباقي لكن ليس ذلك مخصوصا بما لا يتعين بالتعيين بل كل ما يثبت في الذمة قوله ( وهو يتم بالمسقط ) هذا يفيد أنه لا يشترط الطلب كما لا يشترط القبول وإن هذا في الإقرار كما صرح به الشارح نقلا عن العناية فتأمل قوله ( لأنه كالبيع ) أي فتجرى فيه أحكام البيع فينظر إن وقع على خلاف جنس المدعي فهو بيع قبض كما يذكره بعد وإن وقع على جنسه فإن وقع بأقل من المدعي فهو حط وإبراء وإن كان مثله فهو قبض واستيفاء وإن كان بأكثر منه فهو فضل وربا قوله ( وحكمه ) أي أثره الثابت له منح قال في البحر وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء كان المدعى عليه مقرا أو منكرا وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما يحتمل التمليك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به وإن كان مما لا يحتمل التمليك كالقصاص ووقوع البراءة كما إذا كان منكرا مطلقا ا ه وظاهره أنه لا يملك المصالح عنه مع الإنكار مع أنه معاوضة في حق المدعي ولذا يؤخذ منه بالشفعة إن كان عقارا وهذا يقتضي أنه يملك قوله ( وقوع البراءة عن الدعوى ) لما مر أنه عقد يرفع النزاع أي ما لم يعرض مبطل كاستحقاق البدل أطلقه فشمل أن حكمه ذلك في أنواعه الثلاثة حتى لو أنكر فصالح ثم أقر لا يلزمه ما أقر به وكذا لو برهن بعد صلحه لا يقبل ولو برهن على إقرار المدعي أنه لا حق له من قبل الصلح أو قبل قبض البدل لا يصح الصلح كصلح بعد الحلف فإنه لا يصح عند الشيخين خلافا لمحمد وصلح مودع يدعي الاستهلاك مع المودع يدعي الضياع فإنه لا يصح عند الطرفين خلافا لأبي يوسف كما في المقدسي قوله ( ووقوع الملك ) أي للمدعي أو للمدعى عليه قوله ( في مصالح عليه ) أي مطلقا ولو منكرا قوله ( وعنه لو مقرا ) قال في المنح وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما يحتمل التملك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به إلى آخر ما تقدم عن البحر قوله لو مقرا قيد في قوله وعنه وأما إذا كان منكرا فالحكم البراءة عن الدعوى سواء كانت فيما يحتمل التماليك أو لا أفاده الحموي

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في البزازية وفي نظم الفقه أخذ سارقا في دار غيره رفعه إلى صاحب المال فدفع له السارق مالا على أن يكف عنه يبطل ويرد البدل إلى السارق لأن الحق ليس له ولو كان الصلح مع صاحب السرقة برىء من الخصومة بأخذ المال وحد السرقة لا يثبت من غير خصومة ويصح الصلح ا ه وفيها أيضا أتهم بسرقة وحبس فصالح ثم زعم أن الصلح كان خوفا على نفسه إن حبس الوالي تصح الدعوى لأن الغالب أنه حبس ظلما وإن كان في حبس القاضي لا تصح لأن الغالب أنه يحبس بحق ا ه أقول وهذا على ما كان في زمنهم من تصرف الوالي برأيه وأما في زماننا فلا فرق يظهر بينهما فإنهما على السواء حتى صار حبسهما واحدا إذ لا يحبس الواحد إلا بعد ثبوت حبسه بوجهه قوله ( من المدعى عليه ) متعلق بالقبول وحذف نظيره من الأول فإن المعنى وطلب الصلح من المدعى عليه قوله ( كالدراهم والدنانير ) الكاف للاستقصاء إذ ليس معناه مالا يتعين غيرهما قوله ( وطلب الصلح ) لا حاجة إلى هذه الجملة بعد قول المتن وطلب الصلح كاف قوله ( على ذلك ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها عن بدل على قوله ( لأنه إسقاط ) سيأتي في الصلح في الدين أنه أخذ لبعض حقه وإسقاط للباقي لكن ليس ذلك مخصوصا بما لا يتعين بالتعيين بل كل ما يثبت في الذمة قوله ( وهو يتم بالمسقط ) هذا يفيد أنه لا يشترط الطلب كما لا يشترط القبول وإن هذا في الإقرار كما صرح به الشارح نقلا عن العناية فتأمل قوله ( لأنه كالبيع ) أي فتجرى فيه أحكام البيع فينظر إن وقع على خلاف جنس المدعي فهو بيع قبض كما يذكره بعد وإن وقع على جنسه فإن وقع بأقل من المدعي فهو حط وإبراء وإن كان مثله فهو قبض واستيفاء وإن كان بأكثر منه فهو فضل وربا قوله ( وحكمه ) أي أثره الثابت له منح قال في البحر وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء كان المدعى عليه مقرا أو منكرا وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما يحتمل التمليك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به وإن كان مما لا يحتمل التمليك كالقصاص ووقوع البراءة كما إذا كان منكرا مطلقا ا ه وظاهره أنه لا يملك المصالح عنه مع الإنكار مع أنه معاوضة في حق المدعي ولذا يؤخذ منه بالشفعة إن كان عقارا وهذا يقتضي أنه يملك قوله ( وقوع البراءة عن الدعوى ) لما مر أنه عقد يرفع النزاع أي ما لم يعرض مبطل كاستحقاق البدل أطلقه فشمل أن حكمه ذلك في أنواعه الثلاثة حتى لو أنكر فصالح ثم أقر لا يلزمه ما أقر به وكذا لو برهن بعد صلحه لا يقبل ولو برهن على إقرار المدعي أنه لا حق له من قبل الصلح أو قبل قبض البدل لا يصح الصلح كصلح بعد الحلف فإنه لا يصح عند الشيخين خلافا لمحمد وصلح مودع يدعي الاستهلاك مع المودع يدعي الضياع فإنه لا يصح عند الطرفين خلافا لأبي يوسف كما في المقدسي قوله ( ووقوع الملك ) أي للمدعي أو للمدعى عليه قوله ( في مصالح عليه ) أي مطلقا ولو منكرا قوله ( وعنه لو مقرا ) قال في المنح وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما يحتمل التملك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به إلى آخر ما تقدم عن البحر قوله لو مقرا قيد في قوله وعنه وأما إذا كان منكرا فالحكم البراءة عن الدعوى سواء كانت فيما يحتمل التماليك أو لا أفاده الحموي

Abschnitt V08/P221–V08/P222İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P221–V08/P222)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وهو صحيح ) لقوله تعالى 4 والصلح خير النساء 128 وقوله عليه الصلاة والسلام كل صلح جائز فيما بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ومعنى جواز الصلح اعتباره حق يملك المدعي بدل الصلح ولا يسترده المدعى عليه ويبطل حق المدعي في الدعوى والمراد بقوله صلحا أحل حراما أي لعينه كالخمر وقوله أو حرم حلالا أي لعينه كالمصالحة على ترك وطء الضرة وأما دفع الرشوة لدفع الظلم فجائز وليس بصلح أحل حراما ولا بسحت إلا على من أكله قال محمد في السير الكبير بلغنا عن الشعثاء جابر بن زيد أنه قال ما وجدنا في زمن الحجاج أو زياد بن زياد شيئا خيرا لنا من الرشا ا ه قال أبو السعود ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام أحل حراما الخ كما إذا صالح على أن لا يتصرف في بدل الصلح أو أن يجعل عوض الصلح خمرا أو خنزيرا وقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والمراد به إذا كان هو الظالم فيدفعها لبعض الظلمة يستعين بها على الظلم وأما لدفع الضرر عن نفسه فلا شبهة فيها حتى روي عن أبي يوسف أنه أجاز ذلك للوصي من مال اليتيم لدفع الضرر عن اليتيم الخ رملي قوله ( مع إقرار الخ ) قال الأكمل الحصر في هذه الأنواع ضروري لأن الخصم وقت الدعوى إما أن يسكت أو يتكلم مجيبا وهو لا يخلو عن النفي والإثبات لا يقال قد يتكلم بما لا يتصل بمحل النزاع لأنه سقط بقولنا مجيببا ا ه منح وقوله مع إقرار أطلقه فشمل ما يكون حقيقة وصريحا وحكما كطلب الصلح والإبراء عن المال أو الحق فيرجع إليه بالبيان كما في المحيط وفيه تفصيل لطيف فراجعه إن شئت قوله ( فالأول حكمه كبيع ) أي فتجري فيه أحكام البيع فينظر إو وقع على خلاف جنس المدعى فهو بيع وشراء كما ذكر هنا وإن وقع على جنسه فإن كان بأقل من المدعى فهو حط وإبراء وإن كان بمثله فهو قبض واستيفاء وإن كان بأكثر منه فهو فضل وربا ذكره الزيلعي وقدمناه قريبا قال في البحر فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا إن كان على خلاف الجنس إلا في مسألتين الأولى إذا صالح من الدين على عبد وصاحبه مقر بالدين وقبض العبد ليس له المرابحة من غير بيان الثانية إذا تصادقا على أن لا دين بطل الصلح كما لو استوفى عين حقه ثم تصادقا أن لا دين فلو تصادقا على أن لا دين لا يبطل الشراء ا ه قوله ( وحينئذ ) زيادة حينئذ اقتضت زيادة الفاء في فتجري أي التفريعية في المصنف وقوله فيه أي في هذا الصلح منح فيشمل المصالح عنه والمصالح عليه وهو بدل الصلح حتى لو صالح عن دار بدار وجب فيهما الشفعة قوله ( الشفعة ) أي ويلزم الشفيع مثل بدل الآخر لو مثليا وقيمته لو قيميا غير عقار حتى لو كان البدلان عقارا لا شفعة في واحد منهما قهستاني ثم قال في فصل السكوت والإنكار تجب الشفعة في الدار المصالح عليها عن دار أو غيرها فإنه معاوضة في زعم المدعي ا ه تأل هذا مع ما قبله ممعنا والذي يظهر لي أنه إذا كان الصلح عن إقرار على دار بدار تجب الشفعة فيهما لأن كلا منهما عوض عن الثانية وإن كان عن سكوت أو إنكار فتجب في الدار المصالح عليها دون الدار المصالح عنها لأن المعاوضة هنا في الدار المصالح عليها فقط أما عبارة القهستاني الأولى فلم أر ما يدل عليها بل صريح النقول يخالفها قال في المجلة من كتاب الصلح في المادة الخمسين وخمسمائة بعد الألف ما نصه عن إنكار ياخود عن سكوت صلح أو لمق مدعي حقنده معاوضة ومدعى عليه حقنده يميندن خلاص إيله قطع منازعه در بناء على ذلك مصالح عليه أو لأن عقار ده شفعة جريان أيدر إما مصالح عنه أو لأن عقار ده شفعة جريان ايتمز

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وهو صحيح ) لقوله تعالى 4 والصلح خير النساء 128 وقوله عليه الصلاة والسلام كل صلح جائز فيما بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ومعنى جواز الصلح اعتباره حق يملك المدعي بدل الصلح ولا يسترده المدعى عليه ويبطل حق المدعي في الدعوى والمراد بقوله صلحا أحل حراما أي لعينه كالخمر وقوله أو حرم حلالا أي لعينه كالمصالحة على ترك وطء الضرة وأما دفع الرشوة لدفع الظلم فجائز وليس بصلح أحل حراما ولا بسحت إلا على من أكله قال محمد في السير الكبير بلغنا عن الشعثاء جابر بن زيد أنه قال ما وجدنا في زمن الحجاج أو زياد بن زياد شيئا خيرا لنا من الرشا ا ه قال أبو السعود ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام أحل حراما الخ كما إذا صالح على أن لا يتصرف في بدل الصلح أو أن يجعل عوض الصلح خمرا أو خنزيرا وقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والمراد به إذا كان هو الظالم فيدفعها لبعض الظلمة يستعين بها على الظلم وأما لدفع الضرر عن نفسه فلا شبهة فيها حتى روي عن أبي يوسف أنه أجاز ذلك للوصي من مال اليتيم لدفع الضرر عن اليتيم الخ رملي قوله ( مع إقرار الخ ) قال الأكمل الحصر في هذه الأنواع ضروري لأن الخصم وقت الدعوى إما أن يسكت أو يتكلم مجيبا وهو لا يخلو عن النفي والإثبات لا يقال قد يتكلم بما لا يتصل بمحل النزاع لأنه سقط بقولنا مجيببا ا ه منح وقوله مع إقرار أطلقه فشمل ما يكون حقيقة وصريحا وحكما كطلب الصلح والإبراء عن المال أو الحق فيرجع إليه بالبيان كما في المحيط وفيه تفصيل لطيف فراجعه إن شئت قوله ( فالأول حكمه كبيع ) أي فتجري فيه أحكام البيع فينظر إو وقع على خلاف جنس المدعى فهو بيع وشراء كما ذكر هنا وإن وقع على جنسه فإن كان بأقل من المدعى فهو حط وإبراء وإن كان بمثله فهو قبض واستيفاء وإن كان بأكثر منه فهو فضل وربا ذكره الزيلعي وقدمناه قريبا قال في البحر فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا إن كان على خلاف الجنس إلا في مسألتين الأولى إذا صالح من الدين على عبد وصاحبه مقر بالدين وقبض العبد ليس له المرابحة من غير بيان الثانية إذا تصادقا على أن لا دين بطل الصلح كما لو استوفى عين حقه ثم تصادقا أن لا دين فلو تصادقا على أن لا دين لا يبطل الشراء ا ه قوله ( وحينئذ ) زيادة حينئذ اقتضت زيادة الفاء في فتجري أي التفريعية في المصنف وقوله فيه أي في هذا الصلح منح فيشمل المصالح عنه والمصالح عليه وهو بدل الصلح حتى لو صالح عن دار بدار وجب فيهما الشفعة قوله ( الشفعة ) أي ويلزم الشفيع مثل بدل الآخر لو مثليا وقيمته لو قيميا غير عقار حتى لو كان البدلان عقارا لا شفعة في واحد منهما قهستاني ثم قال في فصل السكوت والإنكار تجب الشفعة في الدار المصالح عليها عن دار أو غيرها فإنه معاوضة في زعم المدعي ا ه تأل هذا مع ما قبله ممعنا والذي يظهر لي أنه إذا كان الصلح عن إقرار على دار بدار تجب الشفعة فيهما لأن كلا منهما عوض عن الثانية وإن كان عن سكوت أو إنكار فتجب في الدار المصالح عليها دون الدار المصالح عنها لأن المعاوضة هنا في الدار المصالح عليها فقط أما عبارة القهستاني الأولى فلم أر ما يدل عليها بل صريح النقول يخالفها قال في المجلة من كتاب الصلح في المادة الخمسين وخمسمائة بعد الألف ما نصه عن إنكار ياخود عن سكوت صلح أو لمق مدعي حقنده معاوضة ومدعى عليه حقنده يميندن خلاص إيله قطع منازعه در بناء على ذلك مصالح عليه أو لأن عقار ده شفعة جريان أيدر إما مصالح عنه أو لأن عقار ده شفعة جريان ايتمز

Abschnitt V08/P222–V08/P223İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P222–V08/P223)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( والرد بعيب ) نحو إذا كان بدل الصلح عبدا مثلا فوجد المدعي فيه عيبا له أن يرده وظاهر إطلاقه أنه يرده بيسير العيب وفاحشه وقد ذكره الطحاوي أفاده الحموي وأطلق الرد بالعيب وهو المراد في الإقرار قال الطحاوي بالإقرار يرد بيسير وفاحش وفي الإنكار بالفاحش كخلع ومهر وبدل صلح عن دم عمد قوله ( وخيار رؤية ) فيرد العوض إذا رآه وكان لم يره وقت العقد وكذلك يرد المصالح عنه إن كان لم يره قوله ( وشرط ) بأن تصالحا على شيء فشرط أحدهما الخيار لنفسه مثلا قال في المنبع ويبطل الصلح بالرد بأحد هذه الخيارات الثلاث قوله ( ويفسده جهالة البدل المصالح عليه ) أي إن كان يحتاج إلى تسليمه وإلا فلا يفسد كما إذا ادعى عليه ثلث داره فصالحه على أن يترك دعواه في حق مجهول في أرض المدعي كما في العناية لأنه بيع فصار كجهالة الثمن عيني وكذا يفسد بجهالة الأجل إذا جعل البدل مؤجلا زيلعي قال الرملي إن جهالة المصالح عليه تفسد الصلح وكذا جهالة المصالح عنه إن كان يحتاج إلى التسليم وأقول ليس جهالة المصالح عليه مفسدة للصلح مطلقا بل محله إذا لم يكن مستغنيا عن القبض والتسليم فإن جهالته لا تفسد كما في السراج الوهاج وفي القهستاني ويكفي أن يكون بيان قدر المصالح عليه فحسب إذا كان دراهم أو دنانير أو فلوسا لأن معاملات الناس تغني عن بيان الصفة فيقع على الند الغالب ا ه قال السائحاني ولطالما طلبت نفسي هذا النقل لأن المشهور أنه لا بد في العقود من بيان الوصف على أن العرف بخلافه قوله ( لا جهالة المصالح عنه ) أي إذا لم يحتج إلى تسليمه كما مر أيضا أشار إلى ذلك بقوله لأنه يسقط فإنه تعليل لقوله لا جهالة المصالح عنه أي والساقط لا تفضي جهالته إلى المنازعة لكن قال بعض الأفاضل لا جهالة المصالح عنه إلا إذا احتيج إلى تسليمه كأن يصالحه على أن يدفع له الحق المجهول الذي يدعيه أو يدفع المدعي البدل من عنده ا ه تأمل قوله ( وتشترط القدرة على تسليم البدل ) استئناف واقع موقع التعليل لقوله ويفسده جهالة البدل ولا يصح عطفه على يسقط وحيث كان كلاما مستأنفا استفيد منه أنه لا يصح الصلح على عبده الآبق وطيره في الهواء وسمكه في الماء وجذعه في السقف وذراع من ثوب تضره القسمة وحمل الجارية والبهيمة لأنه لا يقدر على تسليمه ومنه جهالة البدل فإنه لا يقدر على تسليم المجهول فبذلك يصير الكلام تعليلا لقوله ويفسده جهالة البدل فبين التعليل والمعلل لف ونشر مشوش الأول للثاني والثاني للأول قوله ( وما استحق من المدعي الخ ) هذا لو الصلح على ترك المدعي في يد المدعى عليه أما لو أخذه ويدفع لمن في يده شيئا صلحا فلا يرجع لو استحق لأنه أخذه على أنه ملكه زعما فيؤاخذ به فلا يرجع بالشيء الذي دفعه لرفع النزاع كما في العمادي قوله ( إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ) المصنف صريح في البعض لقوله حصته فلو قال المؤلف بعد المتن وإن استحق الكل رد الكل لكان أوضح وأشار بأن إلى أنها بيانية أو تبعيضية وكل مراد فتأمل قوله ( بحصته من المدعي ) أي المصالح عنه هذا إذا كان البدل مما يتعين بالتعيين فإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعي به فحينئذ يرجع بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس كذا في حاشية الحموي نقلا عن البحر

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( والرد بعيب ) نحو إذا كان بدل الصلح عبدا مثلا فوجد المدعي فيه عيبا له أن يرده وظاهر إطلاقه أنه يرده بيسير العيب وفاحشه وقد ذكره الطحاوي أفاده الحموي وأطلق الرد بالعيب وهو المراد في الإقرار قال الطحاوي بالإقرار يرد بيسير وفاحش وفي الإنكار بالفاحش كخلع ومهر وبدل صلح عن دم عمد قوله ( وخيار رؤية ) فيرد العوض إذا رآه وكان لم يره وقت العقد وكذلك يرد المصالح عنه إن كان لم يره قوله ( وشرط ) بأن تصالحا على شيء فشرط أحدهما الخيار لنفسه مثلا قال في المنبع ويبطل الصلح بالرد بأحد هذه الخيارات الثلاث قوله ( ويفسده جهالة البدل المصالح عليه ) أي إن كان يحتاج إلى تسليمه وإلا فلا يفسد كما إذا ادعى عليه ثلث داره فصالحه على أن يترك دعواه في حق مجهول في أرض المدعي كما في العناية لأنه بيع فصار كجهالة الثمن عيني وكذا يفسد بجهالة الأجل إذا جعل البدل مؤجلا زيلعي قال الرملي إن جهالة المصالح عليه تفسد الصلح وكذا جهالة المصالح عنه إن كان يحتاج إلى التسليم وأقول ليس جهالة المصالح عليه مفسدة للصلح مطلقا بل محله إذا لم يكن مستغنيا عن القبض والتسليم فإن جهالته لا تفسد كما في السراج الوهاج وفي القهستاني ويكفي أن يكون بيان قدر المصالح عليه فحسب إذا كان دراهم أو دنانير أو فلوسا لأن معاملات الناس تغني عن بيان الصفة فيقع على الند الغالب ا ه قال السائحاني ولطالما طلبت نفسي هذا النقل لأن المشهور أنه لا بد في العقود من بيان الوصف على أن العرف بخلافه قوله ( لا جهالة المصالح عنه ) أي إذا لم يحتج إلى تسليمه كما مر أيضا أشار إلى ذلك بقوله لأنه يسقط فإنه تعليل لقوله لا جهالة المصالح عنه أي والساقط لا تفضي جهالته إلى المنازعة لكن قال بعض الأفاضل لا جهالة المصالح عنه إلا إذا احتيج إلى تسليمه كأن يصالحه على أن يدفع له الحق المجهول الذي يدعيه أو يدفع المدعي البدل من عنده ا ه تأمل قوله ( وتشترط القدرة على تسليم البدل ) استئناف واقع موقع التعليل لقوله ويفسده جهالة البدل ولا يصح عطفه على يسقط وحيث كان كلاما مستأنفا استفيد منه أنه لا يصح الصلح على عبده الآبق وطيره في الهواء وسمكه في الماء وجذعه في السقف وذراع من ثوب تضره القسمة وحمل الجارية والبهيمة لأنه لا يقدر على تسليمه ومنه جهالة البدل فإنه لا يقدر على تسليم المجهول فبذلك يصير الكلام تعليلا لقوله ويفسده جهالة البدل فبين التعليل والمعلل لف ونشر مشوش الأول للثاني والثاني للأول قوله ( وما استحق من المدعي الخ ) هذا لو الصلح على ترك المدعي في يد المدعى عليه أما لو أخذه ويدفع لمن في يده شيئا صلحا فلا يرجع لو استحق لأنه أخذه على أنه ملكه زعما فيؤاخذ به فلا يرجع بالشيء الذي دفعه لرفع النزاع كما في العمادي قوله ( إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ) المصنف صريح في البعض لقوله حصته فلو قال المؤلف بعد المتن وإن استحق الكل رد الكل لكان أوضح وأشار بأن إلى أنها بيانية أو تبعيضية وكل مراد فتأمل قوله ( بحصته من المدعي ) أي المصالح عنه هذا إذا كان البدل مما يتعين بالتعيين فإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعي به فحينئذ يرجع بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس كذا في حاشية الحموي نقلا عن البحر

Abschnitt V08/P223–V08/P224İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P223–V08/P224)
Orijinal Metin (AR)

وفي المنح هذا إذا كان البدل مما يتعين بالتعيين وإن كان مما لا يتعين كالدراهم والدنانير لا يبطل بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق العقد بهما عند الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك ا ه فقول المتن وما استحق من البدل محمول على ما إذا أمكن استحقاقه وهو ما يتعين بالتعيين وأما ما لا يتعين بالتعيين فلا يمكن استحقاقه لأنه ينعقد الصلح على جنسه وقدره لا على عينه فتأمل وفي القهستاني وللمدعي أن يرد الباقي ويرجع بكل المدعي كما لو استحق كل العوض وهذا إذا كان المستحق لم يجز الصلح فإن أجازه وسلم العوض للمدعي رجع المستحق على المدعى عليه بقيمته كما في شرح الطحاوي قول ( كما ذكرنا ) أي إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ح وهذا إذا كان البدل يتعين بالتعيين إلى آخر ما قدمناه في المقولة السابقة قوله ( لأنه معاوضة ) مقتضى المعاوضة أنه إذا استحق الثمن فإن مثليا رجع بمثله أو قيميا فبقيمته ولا يفسد العقد فالصلح يجري على هذا سيدي الوالد أقول لكن هذا فيما يتمحض للثمنية كالدراهم وأما مثل المذكور فهي من المقايضة وحكمها أن كلا من البدلين يكون ثمنا وبيعا باعتبارين فلذا فسد العقد أي باعتبار أنه مبيع وعليه فكان على الشارح أن يقول لأنه مقايضة تأمل قوله ( وحكمه كإجارة الخ ) صورته ادعى رجل على رجل شيئا فاعترف به ثم صالحه على سكنى داره سنة أو على ركوب دابة معلومة أو على لبس ثوبه أو على خدمة عبده أو على زراعة أرضه مدة معلومة فهذا الصلح جائز فيكون في معنى الإجارة فيجري فيه أحكام الإجارة كذا صوره العيني قوله ( إن وقع الصلح عن مال بمنفعة الخ ) قال في الحواشي الحموية وكذا إذا وقع عن منفعة بمال اعتبر بالإجارة لأن العبرة في العقود للمعاني فيشترط فيه العلم بالمدة كخدمة العبد وسكنى الدار والمسافة كركوب الدابة بخلاف صبغ الثوب وحمل الطعام فالشرط بيان تلك المنفعة ويبطل الصلح بموت أحدهما في المدة إن عقده لنفسه وكذا بفوات المحل قبل الاستيفاء ولو كان بعد استيفاء البعض بطل فيما بقي ويرجع المدعي بقدر ما لم يستوف من المنفعة ولو كان الصلح على خدمة عبد فقتل وإن كان القاتل المولى بطل وإلا ضمن قيمته واشترى بها عبدا يخدمه إن شاء كالموصى بخدمته بخلاف المرهون حيث يضمن المولى بالاتلاف والعتق والاعتبار بالإجارة قول محمد قال في شرح المختلف وهو الأظهر واعتمده المحبوبي والنسفي وكذا بطلان الصلح بموت أحدهما في المدة قول محمد وقال أبو يوسف إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح وللمدعي أن يستوفي جميع المنفعة من العين بعد موته كما لو كان حيا وإن مات المدعي لا يبطل الصلح أيضا في خدمة العبد وسكنى الدار وزراعة الأرض وتقوم ورثة المدعي مقامه في استيفاء المنفعة ويبطل الصلح في ركوب الدابة ولبس الثوب لأنه يتعين فيه العاقد ثم إنما يعتبر إجارة عند محمد إذا وقع على خلاف جنس المدعى به فإن ادعى دارا فصالحه على سكناها شهرا فهو استيفاء بعض حقه لا إجارة فتصح إجارته للمدعى عليه كما في البحر وصورة الصلح عن منفعة بمال ادعى السكنى لدار سنة وصية من مالكها فأقر به وارثه فصالحه على مال ذكره الحموي قال بعض الفضلاء إنما قيد بكون المصالح عنه مالا لأنه لو صالح عن منفعة بمال كان الإنكار كالإقرار فلو ادعى ممرا في دار ومسيلا على سطح أو شربا في نهر فأقر أو أنكر ثم صالحه على شيء معلوم جاز والظاهر أن هذا حكمه غير حكم الإجارة لأنها لا تجري في هذه الأشياء فكان حكم الصلح في هذه الصحة ولعل كلام الشارح الآتي في منفعة غير هذه قوله ( فشرط التوقيت فيه ) أي في الصلح الواقع عن مال بمنفعة قوله ( إن احتيج إليه ) كسكنى دار أي إن كانت المنفعة تعلم بالوقت كالذي مثل به

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي المنح هذا إذا كان البدل مما يتعين بالتعيين وإن كان مما لا يتعين كالدراهم والدنانير لا يبطل بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق العقد بهما عند الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك ا ه فقول المتن وما استحق من البدل محمول على ما إذا أمكن استحقاقه وهو ما يتعين بالتعيين وأما ما لا يتعين بالتعيين فلا يمكن استحقاقه لأنه ينعقد الصلح على جنسه وقدره لا على عينه فتأمل وفي القهستاني وللمدعي أن يرد الباقي ويرجع بكل المدعي كما لو استحق كل العوض وهذا إذا كان المستحق لم يجز الصلح فإن أجازه وسلم العوض للمدعي رجع المستحق على المدعى عليه بقيمته كما في شرح الطحاوي قول ( كما ذكرنا ) أي إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ح وهذا إذا كان البدل يتعين بالتعيين إلى آخر ما قدمناه في المقولة السابقة قوله ( لأنه معاوضة ) مقتضى المعاوضة أنه إذا استحق الثمن فإن مثليا رجع بمثله أو قيميا فبقيمته ولا يفسد العقد فالصلح يجري على هذا سيدي الوالد أقول لكن هذا فيما يتمحض للثمنية كالدراهم وأما مثل المذكور فهي من المقايضة وحكمها أن كلا من البدلين يكون ثمنا وبيعا باعتبارين فلذا فسد العقد أي باعتبار أنه مبيع وعليه فكان على الشارح أن يقول لأنه مقايضة تأمل قوله ( وحكمه كإجارة الخ ) صورته ادعى رجل على رجل شيئا فاعترف به ثم صالحه على سكنى داره سنة أو على ركوب دابة معلومة أو على لبس ثوبه أو على خدمة عبده أو على زراعة أرضه مدة معلومة فهذا الصلح جائز فيكون في معنى الإجارة فيجري فيه أحكام الإجارة كذا صوره العيني قوله ( إن وقع الصلح عن مال بمنفعة الخ ) قال في الحواشي الحموية وكذا إذا وقع عن منفعة بمال اعتبر بالإجارة لأن العبرة في العقود للمعاني فيشترط فيه العلم بالمدة كخدمة العبد وسكنى الدار والمسافة كركوب الدابة بخلاف صبغ الثوب وحمل الطعام فالشرط بيان تلك المنفعة ويبطل الصلح بموت أحدهما في المدة إن عقده لنفسه وكذا بفوات المحل قبل الاستيفاء ولو كان بعد استيفاء البعض بطل فيما بقي ويرجع المدعي بقدر ما لم يستوف من المنفعة ولو كان الصلح على خدمة عبد فقتل وإن كان القاتل المولى بطل وإلا ضمن قيمته واشترى بها عبدا يخدمه إن شاء كالموصى بخدمته بخلاف المرهون حيث يضمن المولى بالاتلاف والعتق والاعتبار بالإجارة قول محمد قال في شرح المختلف وهو الأظهر واعتمده المحبوبي والنسفي وكذا بطلان الصلح بموت أحدهما في المدة قول محمد وقال أبو يوسف إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح وللمدعي أن يستوفي جميع المنفعة من العين بعد موته كما لو كان حيا وإن مات المدعي لا يبطل الصلح أيضا في خدمة العبد وسكنى الدار وزراعة الأرض وتقوم ورثة المدعي مقامه في استيفاء المنفعة ويبطل الصلح في ركوب الدابة ولبس الثوب لأنه يتعين فيه العاقد ثم إنما يعتبر إجارة عند محمد إذا وقع على خلاف جنس المدعى به فإن ادعى دارا فصالحه على سكناها شهرا فهو استيفاء بعض حقه لا إجارة فتصح إجارته للمدعى عليه كما في البحر وصورة الصلح عن منفعة بمال ادعى السكنى لدار سنة وصية من مالكها فأقر به وارثه فصالحه على مال ذكره الحموي قال بعض الفضلاء إنما قيد بكون المصالح عنه مالا لأنه لو صالح عن منفعة بمال كان الإنكار كالإقرار فلو ادعى ممرا في دار ومسيلا على سطح أو شربا في نهر فأقر أو أنكر ثم صالحه على شيء معلوم جاز والظاهر أن هذا حكمه غير حكم الإجارة لأنها لا تجري في هذه الأشياء فكان حكم الصلح في هذه الصحة ولعل كلام الشارح الآتي في منفعة غير هذه قوله ( فشرط التوقيت فيه ) أي في الصلح الواقع عن مال بمنفعة قوله ( إن احتيج إليه ) كسكنى دار أي إن كانت المنفعة تعلم بالوقت كالذي مثل به

Abschnitt V08/P224–V08/P225İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P224–V08/P225)
Orijinal Metin (AR)

قال العلامة مسكين وإنما يشترط التوقيت في الأجير الخاص حتى لو تصالحا على خدمة عبده أو سكنى داره يحتاج إلى التوقيت وفي المشترك لا يحتاج إليه كما إذا صالحه على صبغ ثوب أو ركوب دابة إلى موضع كذا أو حمل طعام إليه ا ه قوله ( وإلا لا كصبغ ثوب ) أي مما تعلم المنفعة فيه بالتسمية وكذا ما تعلم المنفعة فيه بالإشارة كنقل هذا الطعام إلى كذا فالمدار على العلم بالمنفعة كما يأتي بيانه في كتاب الإجارة قوله ( ويبطل بموت أحدهما ) أي إن عقده لنفسه بحر وهذا عند محمد أيضا وقال أبو يوسف إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح وللمدعي أن يستوفي جميع المنفعة من العين بعد موته كما قدمناه فرع إذا أقر المدعي في ضمن الصلح أنه لا حق له في هذا الشيء ثم بطل الصلح يبطل إقراره الذي في ضمنه وله أن يدعيه بعد ذلك والمدعى عليه إذا أقر عند الصلح بأن هذا الشيء للمدعي ثم بطل الصلح فإنه يرد ذلك الشيء إلى المدعي انتهى وقد أوضحه الحموي في شرحه قوله ( وبهلاك المحل ) أي قبل الاستيفاء فلو قبض بعضه بطل فيما بقي فيرجع بقدره وما ذكر من البطلان بالموت والهلاك قول محمد وقال أبو يوسف إن مات المطلوب لا يبطل الصلح والمدعي يستوفيه إلى آخر ما قدمناه قوله ( في المدة ) تنازع فيه موت وهلاك على أن يكون صفة لكل منهما أي لو هلك أحد المتصالحين عن مال بمنفعة في المدة أو هلك المحل الذي قامت به تلك المنفعة فيها بطل الصلح لأنه إجارة وهي تبطل بذلك إن كانت في كل المدة وإن كانت في بعضها فبقدره من حين الموت والهلاك قوله ( وكذا ) يصح لو وقع أي الصلح عن دعوى منفعة بمال وأقر بها وفيه أن المنفعة منفعة ملك المدعى عليه ولا يصح استئجار منفعة ملكه قوله ( أو بمنفعة عن جنس آخر ) كخدمة عبد في سكنى دار بخلاف ما إذا اتحد الجنس كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار أو الخدمة بالخدمة والركوب بالركوب فإنه لا يجوز بيع المنفعة بالمنفعة مع اتحاد الجنس كما لا يجوز استئجار المنفعة بجنسها من المنافع فكذا الصلح لكن صور المسألة القهستاني بما لو أوصى بسكنى داره لرجل ثم مات ثم ادعى الموصى له السكنى فصالحه عن هذه السكنى على سكنى دار أخرى أو دراهم مسماة فتبين منه أن المراد من اختلاف جنس المنفعة اختلاف عينها تأمل وراجع وكان ينبغي أن يذكر هذه المسألة قبل قوله شرط التوقيت فيه قوله ( ابن كمال ) قال في الإيضاح لكن إنما يجوز بمنفعة عن منفعة إذا كانتا مختلفتي الجنس انتهى كذا إذا صالحه عن سكنى دار على خدمة عبد بخلاف ما إذا اتحد الجنس كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار فإنه لا يجوز كما قدمناه قريبا قوله ( لأنه ) أي انفساخ العقد بذلك هو حكم الإجارة يعني إذا كان الصلح عن المال بالمنفعة قوله ( أي الصلح ) يشير إلى تقدير مضاف في المصنف وقوله ( بسكوت وإنكار ) الباء بمعنى في أي الصلح الواقع في سكوت وإنكار والظرفية مجازية ولا يصلح جعلها سببية لأن سبب الصلح الدعوى قوله ( وإنكار ) الواو بمعنى أو قوله ( معاوضة في حق المدعي ) لأنه يأخذه عوضا عن حقه في زعمه درر فبطل الصلح على دراهم بعد دعوى دراهم إذا تفرقا قبل القبض بحر قوله ( وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر ) إذا لولاه لبقي النزاع ولزم اليمين قال الزيلعي وهذا في الإنكار ظاهر لأنه تبين بالإنكار أن ما يعطيه لقطع الخصومة وفداء اليمين وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والإنكار وجهة الإنكار راجحة إذ الأصل فراغ الذمم فلا يجب بالشك ولا يثبت به كون ما في يده عوضا عما وقع بالشك أي مع أن حمله على الإنكار أولى لأن فيه دعوى تفريغ الذمة وهو الأصل كما علمت

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال العلامة مسكين وإنما يشترط التوقيت في الأجير الخاص حتى لو تصالحا على خدمة عبده أو سكنى داره يحتاج إلى التوقيت وفي المشترك لا يحتاج إليه كما إذا صالحه على صبغ ثوب أو ركوب دابة إلى موضع كذا أو حمل طعام إليه ا ه قوله ( وإلا لا كصبغ ثوب ) أي مما تعلم المنفعة فيه بالتسمية وكذا ما تعلم المنفعة فيه بالإشارة كنقل هذا الطعام إلى كذا فالمدار على العلم بالمنفعة كما يأتي بيانه في كتاب الإجارة قوله ( ويبطل بموت أحدهما ) أي إن عقده لنفسه بحر وهذا عند محمد أيضا وقال أبو يوسف إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح وللمدعي أن يستوفي جميع المنفعة من العين بعد موته كما قدمناه فرع إذا أقر المدعي في ضمن الصلح أنه لا حق له في هذا الشيء ثم بطل الصلح يبطل إقراره الذي في ضمنه وله أن يدعيه بعد ذلك والمدعى عليه إذا أقر عند الصلح بأن هذا الشيء للمدعي ثم بطل الصلح فإنه يرد ذلك الشيء إلى المدعي انتهى وقد أوضحه الحموي في شرحه قوله ( وبهلاك المحل ) أي قبل الاستيفاء فلو قبض بعضه بطل فيما بقي فيرجع بقدره وما ذكر من البطلان بالموت والهلاك قول محمد وقال أبو يوسف إن مات المطلوب لا يبطل الصلح والمدعي يستوفيه إلى آخر ما قدمناه قوله ( في المدة ) تنازع فيه موت وهلاك على أن يكون صفة لكل منهما أي لو هلك أحد المتصالحين عن مال بمنفعة في المدة أو هلك المحل الذي قامت به تلك المنفعة فيها بطل الصلح لأنه إجارة وهي تبطل بذلك إن كانت في كل المدة وإن كانت في بعضها فبقدره من حين الموت والهلاك قوله ( وكذا ) يصح لو وقع أي الصلح عن دعوى منفعة بمال وأقر بها وفيه أن المنفعة منفعة ملك المدعى عليه ولا يصح استئجار منفعة ملكه قوله ( أو بمنفعة عن جنس آخر ) كخدمة عبد في سكنى دار بخلاف ما إذا اتحد الجنس كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار أو الخدمة بالخدمة والركوب بالركوب فإنه لا يجوز بيع المنفعة بالمنفعة مع اتحاد الجنس كما لا يجوز استئجار المنفعة بجنسها من المنافع فكذا الصلح لكن صور المسألة القهستاني بما لو أوصى بسكنى داره لرجل ثم مات ثم ادعى الموصى له السكنى فصالحه عن هذه السكنى على سكنى دار أخرى أو دراهم مسماة فتبين منه أن المراد من اختلاف جنس المنفعة اختلاف عينها تأمل وراجع وكان ينبغي أن يذكر هذه المسألة قبل قوله شرط التوقيت فيه قوله ( ابن كمال ) قال في الإيضاح لكن إنما يجوز بمنفعة عن منفعة إذا كانتا مختلفتي الجنس انتهى كذا إذا صالحه عن سكنى دار على خدمة عبد بخلاف ما إذا اتحد الجنس كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار فإنه لا يجوز كما قدمناه قريبا قوله ( لأنه ) أي انفساخ العقد بذلك هو حكم الإجارة يعني إذا كان الصلح عن المال بالمنفعة قوله ( أي الصلح ) يشير إلى تقدير مضاف في المصنف وقوله ( بسكوت وإنكار ) الباء بمعنى في أي الصلح الواقع في سكوت وإنكار والظرفية مجازية ولا يصلح جعلها سببية لأن سبب الصلح الدعوى قوله ( وإنكار ) الواو بمعنى أو قوله ( معاوضة في حق المدعي ) لأنه يأخذه عوضا عن حقه في زعمه درر فبطل الصلح على دراهم بعد دعوى دراهم إذا تفرقا قبل القبض بحر قوله ( وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر ) إذا لولاه لبقي النزاع ولزم اليمين قال الزيلعي وهذا في الإنكار ظاهر لأنه تبين بالإنكار أن ما يعطيه لقطع الخصومة وفداء اليمين وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والإنكار وجهة الإنكار راجحة إذ الأصل فراغ الذمم فلا يجب بالشك ولا يثبت به كون ما في يده عوضا عما وقع بالشك أي مع أن حمله على الإنكار أولى لأن فيه دعوى تفريغ الذمة وهو الأصل كما علمت

Abschnitt V08/P225–V08/P227İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P225–V08/P227)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما ) يعني إذا ادعى رجل على آخر داره فصالح عنها بدفع شيء لم تجب الشفعة لأنه يزعم أنه يستبقي الدار المملوكة له على نفسه بهذا الصلح ويدفع خصومة المدعي عن نفسه لا أنه يشتريها وزعم المدعي لا يلزمه منح قوله ( فيدلي بحجته ) أي فيتوصل الشفيع بحجة المدعي إلى إثبات الدعوى عليه أي على المدعي المنكر أو الساكت قوله ( لأن بإقامة البينة ) حذف اسم إن قوله ( فخلف ) بتشديد اللام أي الشفيع المدعى عليه أن الدار لم تكن للمدعي قال في الخانية ادعيا أرضا في يد رجل بالإرث من أبيهما فجحد ذو اليد فصالحه أحدهما على مائة لم يشاركه الآخر لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي فداء يمين في زعم المدعى عليه فلم يكن معاوضة من كل وجه فلا يثبت للشريك حق الشركة بالشك وفي رواية عن أبي حنيفة يشاركه انتهى ملخصا أقول لم لم يؤاخذ بزعم كما يأتي نظيره ولعل العلة في ذلك أنه باع نصيبه فقط ولا شركة لأخيه فيه بخلاف ما لو صالح المديون على مقدار معلوم حيث يشاركه أخوه كما هو ظاهر تأمل قوله ( وتجب ) أي تجب الشفعة في دار وقع الصلح عليها بأن تكون بدلا قوله ( بأحدهما ) أي الإنكار أو السكوت قوله ( أو بإقرار ) لا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله في الصلح عن إقرار فتجري فيه الشفعة قوله ( عن المال ) أل عوض عن الضمير قوله ( فيؤاخذ بزعمه ) حتى لو ادعى دارا فأنكر فصالحه عنها عن دار أخرى وجبت الشفعة في التي صالح عليها دون الأخرى لما ذكرنا عيني وإنكار الآخر المعاوضة لا تمنع وجوب الشفعة فيها ألا ترى أن رجلا لو قال أنا اشتريت هذه الدار من فلان وفلان ينكر يأخذها الشفيع بالشفعة وكذا لو ادعى أنه باع داره من فلان وهو ينكر يأخذها الشفيع منه بالشفعة لأن زعمه حجة في نفسه زيلعي قوله ( وما استحق من المدعي ) من فيه للتبعيض فهو قاصر على ما إذا استحق بعضه قوله ( فيه ) أي في البعض المستحق قوله ( لخلو العوض عن الغرض ) علة لقوله ( رد المدعي حصته ) وذلك لأن المدعى عليه لم يدفع العوض إلا ليدفع خصومته عن نفسه ويبقى المدعي في يده بلا خصومة أحد فإذا استحق لم يحصل له مقصوده وظهر أيضا أن المدعي لم يكن له خصومة فيرجع عليه انتهى منح قوله ( رجع ) أي المدعي قوله ( في كله ) إن استحق كل العوض قوله ( أو بعضه ) إن استحق بعضه لأن المبدل في الصلح عن إنكار هو الدعوى فإذا استحق لبدل وهو المصالح عليه رجع بالمبدل وهو الدعوى أي إلا إذا كان مما لا يقبل النقض فإنه يرجع بقيمة المصالح عليه كالقصاص والعتق والنكاح والخلع كما في الأشباه عن الجامع الكبير قال الحموي قوله كالقصاص فيه نظر فإنه ذكر في الجامع الكبير أنها لو كانت الدعوى قصاصا فصالحه المدعى عليه من غير إقرار على جارية فاستولدها المدعي ثم استحقت فأخذها المستحق وضمنه العقر وقيمة الولد فإن المدعي يرجع إلى دعواه فلو أقام البينة أو نكل المدعى عليه رجع بقيمة الولد وقيمة الجارية أيضا ولا يرجع بما ادعاه بخلاف ما تقدم يعني لو ادعى على رجل ألفا فجحدها أو سكت فصالحه على جارية فقبضها واستولدها ثم استحقها مستحق فأخذها فإنه لا يرجع بقيمة الجارية ويرجع بما ادعاه وهو الألف والفرق أن الصلح ثمة وقع عن دعوى المال وأنه يحتمل الفسخ بالإقالة والرد بالعيب والخيار فكذا تنفسخ بالاستحقاق وإذا انفسخ عادت الدعوى كما كانت فيرجع بما ادعاه وهو الألف أما الصلح عن القصاص فلا يحتمل الفسخ لأنه بعد سقوطه لا يحتمل العود لأن الصلح عفو فلا يحتمل النقض كالعتق والنكاح والخلع فإذا لم يفسخ باستحقاق الجارية بقي الصلح على حاله وهو السبب الموجب تسليم الجارية وقد عجز عن تسليمها فيجب قيمتها

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما ) يعني إذا ادعى رجل على آخر داره فصالح عنها بدفع شيء لم تجب الشفعة لأنه يزعم أنه يستبقي الدار المملوكة له على نفسه بهذا الصلح ويدفع خصومة المدعي عن نفسه لا أنه يشتريها وزعم المدعي لا يلزمه منح قوله ( فيدلي بحجته ) أي فيتوصل الشفيع بحجة المدعي إلى إثبات الدعوى عليه أي على المدعي المنكر أو الساكت قوله ( لأن بإقامة البينة ) حذف اسم إن قوله ( فخلف ) بتشديد اللام أي الشفيع المدعى عليه أن الدار لم تكن للمدعي قال في الخانية ادعيا أرضا في يد رجل بالإرث من أبيهما فجحد ذو اليد فصالحه أحدهما على مائة لم يشاركه الآخر لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي فداء يمين في زعم المدعى عليه فلم يكن معاوضة من كل وجه فلا يثبت للشريك حق الشركة بالشك وفي رواية عن أبي حنيفة يشاركه انتهى ملخصا أقول لم لم يؤاخذ بزعم كما يأتي نظيره ولعل العلة في ذلك أنه باع نصيبه فقط ولا شركة لأخيه فيه بخلاف ما لو صالح المديون على مقدار معلوم حيث يشاركه أخوه كما هو ظاهر تأمل قوله ( وتجب ) أي تجب الشفعة في دار وقع الصلح عليها بأن تكون بدلا قوله ( بأحدهما ) أي الإنكار أو السكوت قوله ( أو بإقرار ) لا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله في الصلح عن إقرار فتجري فيه الشفعة قوله ( عن المال ) أل عوض عن الضمير قوله ( فيؤاخذ بزعمه ) حتى لو ادعى دارا فأنكر فصالحه عنها عن دار أخرى وجبت الشفعة في التي صالح عليها دون الأخرى لما ذكرنا عيني وإنكار الآخر المعاوضة لا تمنع وجوب الشفعة فيها ألا ترى أن رجلا لو قال أنا اشتريت هذه الدار من فلان وفلان ينكر يأخذها الشفيع بالشفعة وكذا لو ادعى أنه باع داره من فلان وهو ينكر يأخذها الشفيع منه بالشفعة لأن زعمه حجة في نفسه زيلعي قوله ( وما استحق من المدعي ) من فيه للتبعيض فهو قاصر على ما إذا استحق بعضه قوله ( فيه ) أي في البعض المستحق قوله ( لخلو العوض عن الغرض ) علة لقوله ( رد المدعي حصته ) وذلك لأن المدعى عليه لم يدفع العوض إلا ليدفع خصومته عن نفسه ويبقى المدعي في يده بلا خصومة أحد فإذا استحق لم يحصل له مقصوده وظهر أيضا أن المدعي لم يكن له خصومة فيرجع عليه انتهى منح قوله ( رجع ) أي المدعي قوله ( في كله ) إن استحق كل العوض قوله ( أو بعضه ) إن استحق بعضه لأن المبدل في الصلح عن إنكار هو الدعوى فإذا استحق لبدل وهو المصالح عليه رجع بالمبدل وهو الدعوى أي إلا إذا كان مما لا يقبل النقض فإنه يرجع بقيمة المصالح عليه كالقصاص والعتق والنكاح والخلع كما في الأشباه عن الجامع الكبير قال الحموي قوله كالقصاص فيه نظر فإنه ذكر في الجامع الكبير أنها لو كانت الدعوى قصاصا فصالحه المدعى عليه من غير إقرار على جارية فاستولدها المدعي ثم استحقت فأخذها المستحق وضمنه العقر وقيمة الولد فإن المدعي يرجع إلى دعواه فلو أقام البينة أو نكل المدعى عليه رجع بقيمة الولد وقيمة الجارية أيضا ولا يرجع بما ادعاه بخلاف ما تقدم يعني لو ادعى على رجل ألفا فجحدها أو سكت فصالحه على جارية فقبضها واستولدها ثم استحقها مستحق فأخذها فإنه لا يرجع بقيمة الجارية ويرجع بما ادعاه وهو الألف والفرق أن الصلح ثمة وقع عن دعوى المال وأنه يحتمل الفسخ بالإقالة والرد بالعيب والخيار فكذا تنفسخ بالاستحقاق وإذا انفسخ عادت الدعوى كما كانت فيرجع بما ادعاه وهو الألف أما الصلح عن القصاص فلا يحتمل الفسخ لأنه بعد سقوطه لا يحتمل العود لأن الصلح عفو فلا يحتمل النقض كالعتق والنكاح والخلع فإذا لم يفسخ باستحقاق الجارية بقي الصلح على حاله وهو السبب الموجب تسليم الجارية وقد عجز عن تسليمها فيجب قيمتها

Abschnitt V08/P227İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P227)
Orijinal Metin (AR)

كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر المارديني ثم قال وفيه إشكال وهو أن يقال إذا أقررتم أن الصلح عن الدم لا ينتقض باستحقاق الجارية وجب أن لا يرجع إلى دعواه يعني سواء كان الصلح عن إنكار أو بينة أو نكول لأن الرجوع إلى الدعوى نتيجة انتقاض الصلح كما تقدم آنفا ولم ينتقض انتهى قال في البحر ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله أو بعضه إلا إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به فيحنئذ يرجع بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هذا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس ا ه قوله ( فإن وقع به ) أي بلفظ البيع بأن عبر بلفظ البيع عن الصلح في الإنكار والسكوت بأن قال أحدهما بعتك هذا الشيء بهذا وقال الآخر اشتريته حيث يرجع المدعي عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدعي نفسه لا بالدعوى لأن إقدام المدعى عليه على المبايعة إقرار منه بأن المدعي ملك المدعى فلا يعتبر إنكاره بخلاف الصلح لأنه لم يوجد منه ما يدل على أنه أقر بالملك له إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة كما يأتي قريبا قوله ( لأن إقدامه ) أي المدعى عليه قوله ( إقرار بالملكية ) أي للمدعي بخلاف الصلح لأنه لم يوجد منه ما يدل على أنه أقر بالملك له إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة قوله ( قبل التسليم له ) وأما هلاكه بعد تسليمه له فيهلك على المدعي لدخوله في ضمانه قوله ( كاستحقاقه ) أي كاستحقاق بدل الصلح كذلك أي كلا أو بعضا قوله ( في الفصلين ) أي مع إقرار أو مع سكوت وإنكار فيرجع بالمدعي أو بالدعوى فإن كان عن إقرار رجع بعد الهلاك إلى المدعي وإن كان عن إنكار رجع إلى الدعوى وإذا هلك بعضه يكون كاستحقاق بعضه حتى يبطل الصلح في قدره ويبقى في الباقي منح قوله ( وهذا ) أي رجوعه إلى الدعوى عند استحقاق البدل أو هلاكه قبل التسليم قوله ( لو البدل ) أي لو كان البدل مما يتعين قوله ( وإلا ) بأن كان لا يتعين وهو من جنس المدعى به قوله ( لم يبطل ) أي الصلح قوله ( بل يرجع بمثله ) كأن كان دراهم أو دنانير فإن الصلح لا يبطل بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق بهما العقد عند الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك والحاصل أنه إذا ادعى عليه ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بالمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح قبل الافتراق أو بعده بخلاف ما إذا كان من غير الحنس كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله فإنه يرجع لمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس كما قدمنا قوله ( كذا في نسخ المتن والشرح ) لعله هو الذي وقع له والذي في نسخة الشرح التي بيدي علي قوله ( أي عين يدعيها ) تفسير لما وتخصيص لعمومها فإنها تشمل الدين حلبي وهذا لو قائما ويأتي حكم ما إذا كان هالكا عند قول المتن والصلح عن المغصوب الهالك

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر المارديني ثم قال وفيه إشكال وهو أن يقال إذا أقررتم أن الصلح عن الدم لا ينتقض باستحقاق الجارية وجب أن لا يرجع إلى دعواه يعني سواء كان الصلح عن إنكار أو بينة أو نكول لأن الرجوع إلى الدعوى نتيجة انتقاض الصلح كما تقدم آنفا ولم ينتقض انتهى قال في البحر ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله أو بعضه إلا إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به فيحنئذ يرجع بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هذا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس ا ه قوله ( فإن وقع به ) أي بلفظ البيع بأن عبر بلفظ البيع عن الصلح في الإنكار والسكوت بأن قال أحدهما بعتك هذا الشيء بهذا وقال الآخر اشتريته حيث يرجع المدعي عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدعي نفسه لا بالدعوى لأن إقدام المدعى عليه على المبايعة إقرار منه بأن المدعي ملك المدعى فلا يعتبر إنكاره بخلاف الصلح لأنه لم يوجد منه ما يدل على أنه أقر بالملك له إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة كما يأتي قريبا قوله ( لأن إقدامه ) أي المدعى عليه قوله ( إقرار بالملكية ) أي للمدعي بخلاف الصلح لأنه لم يوجد منه ما يدل على أنه أقر بالملك له إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة قوله ( قبل التسليم له ) وأما هلاكه بعد تسليمه له فيهلك على المدعي لدخوله في ضمانه قوله ( كاستحقاقه ) أي كاستحقاق بدل الصلح كذلك أي كلا أو بعضا قوله ( في الفصلين ) أي مع إقرار أو مع سكوت وإنكار فيرجع بالمدعي أو بالدعوى فإن كان عن إقرار رجع بعد الهلاك إلى المدعي وإن كان عن إنكار رجع إلى الدعوى وإذا هلك بعضه يكون كاستحقاق بعضه حتى يبطل الصلح في قدره ويبقى في الباقي منح قوله ( وهذا ) أي رجوعه إلى الدعوى عند استحقاق البدل أو هلاكه قبل التسليم قوله ( لو البدل ) أي لو كان البدل مما يتعين قوله ( وإلا ) بأن كان لا يتعين وهو من جنس المدعى به قوله ( لم يبطل ) أي الصلح قوله ( بل يرجع بمثله ) كأن كان دراهم أو دنانير فإن الصلح لا يبطل بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق بهما العقد عند الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك والحاصل أنه إذا ادعى عليه ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بالمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح قبل الافتراق أو بعده بخلاف ما إذا كان من غير الحنس كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله فإنه يرجع لمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس كما قدمنا قوله ( كذا في نسخ المتن والشرح ) لعله هو الذي وقع له والذي في نسخة الشرح التي بيدي علي قوله ( أي عين يدعيها ) تفسير لما وتخصيص لعمومها فإنها تشمل الدين حلبي وهذا لو قائما ويأتي حكم ما إذا كان هالكا عند قول المتن والصلح عن المغصوب الهالك

Abschnitt V08/P227–V08/P229İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P227–V08/P229)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لجوازه في الدين ) لجواز إسقاطه وهو علة للتخصيص المذكور إنما كان هذا خاصا بالعين لجوازه في الدين لأن الصلح عن دين ببعضه أخذ البعض حقه وإسقاط للباقي كما يأتي وإسقاط الدين جائز وإنما لم يجز في العين لأن الإبراء عن الأعيان لا يصح ولذا لو زاد على البعض ثوبا أو درهما صح لأنه يجعل الثوب أو الدرهم بدلا عن الباقي وكذا لو أبرأه عن الدعوى في باقيها يصح فلو صالحه على بيت منها على أن يترك الدعوى في باقيها كأن أخذ البعض حقه وإبراء عن الدعوى في الباقي والإبراء عن الدعوى صحيح فليس له أن يدعي بعد ذلك ولكن لا يملكها ديانة لعدم وجود التمليك لها لفقد سببه قوله ( فلو ادعى عليه دارا ) تفريع على المتن وتمثيل له ح قوله ( على بيت معلوم منها ) الظاهر أنه كان على بعض شائع منها كذلك للعلة المذكورة قوله ( فلو من غيرها صح ) الأولى تأخيره عن قوله لم يصح وعلته ليكون مفهوما للتقييد بقوله منها وليسلم من الفصل بين لو وجوابها وهو قوله لم يصح بأجنبي وهو قوله فلو من غيرها صح قوله ( لأن ما قبضه من عين حقه ) أي بعض عين حقه وهو على دعواه في الباقي لأن الصلح إذا كان على بعض عين المدعي كان استيفاء لبعض الحق وإسقاطا للبعض والإسقاط لا يرد على العين بل هو مخصوص بالدين حتى إذا مات واحد وترك ميراثا فأبرأ بعض الورثة عن نصيبه لم يجز لكون براءته عن الأعيان درر ويأتي قريبا بأوضح مما هنا قوله ( كثوب ودرهم ) أشار بذلك إلى أنه لا فرق بين القيمي والمثلي قوله ( فيصير ذلك ) أي المزيد من الثوب والدرهم قوله ( عوضا عن حقه فيما بقي ) أي فيكون مستوفيا بعض حقه وآخذ العوض عن البعض قوله ( أو يلحق ) منصوب بأن مضمرة مثل أو يرسل فيكون مؤولا بمصدر مجرور معطوف على مجرور الباء وهو بضم الياء من الأفعال قوله ( عن دعوى الباقي ) لأن الإبراء عن عينه غير صحيح أي في حق الدعوى وسقوط العين ديانة كما في المبسوط ولذا قيد به وأما الإبراء عن دعوى العين فجائز كما في الدرر وهو أن يقول برئت عنها أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي هذه الدار فلا تسمع دعواه ولا بينته وأما لو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فإنه باطل وله أن يخاصم أي غير المخاطب كما لو قال لمن بيده عبد برئت منه فإنه يبرأ ولو قال أبرأتك لا لأنه إنما أبرأه عن ضمان كما في الأشباه من أحكام الدين قلت ففرقوا بين أبرأتك وبرئت أو أنا بريء لإضافة البراءة لنفسه فتعم بخلاف أبرأتك لأنه خطاب الواحد فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا للولوالجية شرح الملتقى وفي البحر الإبراء إن كان على وجه الإنشاء كأبرأتك فإن كان عن العين بطل من حيث الدعوى فله الدعوى بها على المخاطب وغيره ويصح من حيث نفي الضمان وإن كان عن دعواها فإن أضاف الإبراء إلى المخاطب كأبرأتك عن هذه الدار ألأ عن خصومتي فيها أو عن دعوى فيها لا تسمع دعواه على المخاطب فقط وإن أضافة إلى نفسه كقوله برئت عنها أو أنا بريء فلا تسمع مطلقا هذا لو على طريق الخصوص أي عين مخصوصة فلو على العموم فله الدعوى على المخاطب وغيره كما لو تبارأ الزوجان عن جميع الدعاوى وله أعيان قائمة له الدعوى بها لأنه ينصرف إلى الديون لا الأعيان وأما إذا كان على وجه الإخبار كقوله هي بريء مما لي قبله فهو صحيح متناول للدين والعين فلا تسمع الدعوى وكذا لا ملك لي في هذا العين ذكره في المبسوط والمحيط

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لجوازه في الدين ) لجواز إسقاطه وهو علة للتخصيص المذكور إنما كان هذا خاصا بالعين لجوازه في الدين لأن الصلح عن دين ببعضه أخذ البعض حقه وإسقاط للباقي كما يأتي وإسقاط الدين جائز وإنما لم يجز في العين لأن الإبراء عن الأعيان لا يصح ولذا لو زاد على البعض ثوبا أو درهما صح لأنه يجعل الثوب أو الدرهم بدلا عن الباقي وكذا لو أبرأه عن الدعوى في باقيها يصح فلو صالحه على بيت منها على أن يترك الدعوى في باقيها كأن أخذ البعض حقه وإبراء عن الدعوى في الباقي والإبراء عن الدعوى صحيح فليس له أن يدعي بعد ذلك ولكن لا يملكها ديانة لعدم وجود التمليك لها لفقد سببه قوله ( فلو ادعى عليه دارا ) تفريع على المتن وتمثيل له ح قوله ( على بيت معلوم منها ) الظاهر أنه كان على بعض شائع منها كذلك للعلة المذكورة قوله ( فلو من غيرها صح ) الأولى تأخيره عن قوله لم يصح وعلته ليكون مفهوما للتقييد بقوله منها وليسلم من الفصل بين لو وجوابها وهو قوله لم يصح بأجنبي وهو قوله فلو من غيرها صح قوله ( لأن ما قبضه من عين حقه ) أي بعض عين حقه وهو على دعواه في الباقي لأن الصلح إذا كان على بعض عين المدعي كان استيفاء لبعض الحق وإسقاطا للبعض والإسقاط لا يرد على العين بل هو مخصوص بالدين حتى إذا مات واحد وترك ميراثا فأبرأ بعض الورثة عن نصيبه لم يجز لكون براءته عن الأعيان درر ويأتي قريبا بأوضح مما هنا قوله ( كثوب ودرهم ) أشار بذلك إلى أنه لا فرق بين القيمي والمثلي قوله ( فيصير ذلك ) أي المزيد من الثوب والدرهم قوله ( عوضا عن حقه فيما بقي ) أي فيكون مستوفيا بعض حقه وآخذ العوض عن البعض قوله ( أو يلحق ) منصوب بأن مضمرة مثل أو يرسل فيكون مؤولا بمصدر مجرور معطوف على مجرور الباء وهو بضم الياء من الأفعال قوله ( عن دعوى الباقي ) لأن الإبراء عن عينه غير صحيح أي في حق الدعوى وسقوط العين ديانة كما في المبسوط ولذا قيد به وأما الإبراء عن دعوى العين فجائز كما في الدرر وهو أن يقول برئت عنها أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي هذه الدار فلا تسمع دعواه ولا بينته وأما لو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فإنه باطل وله أن يخاصم أي غير المخاطب كما لو قال لمن بيده عبد برئت منه فإنه يبرأ ولو قال أبرأتك لا لأنه إنما أبرأه عن ضمان كما في الأشباه من أحكام الدين قلت ففرقوا بين أبرأتك وبرئت أو أنا بريء لإضافة البراءة لنفسه فتعم بخلاف أبرأتك لأنه خطاب الواحد فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا للولوالجية شرح الملتقى وفي البحر الإبراء إن كان على وجه الإنشاء كأبرأتك فإن كان عن العين بطل من حيث الدعوى فله الدعوى بها على المخاطب وغيره ويصح من حيث نفي الضمان وإن كان عن دعواها فإن أضاف الإبراء إلى المخاطب كأبرأتك عن هذه الدار ألأ عن خصومتي فيها أو عن دعوى فيها لا تسمع دعواه على المخاطب فقط وإن أضافة إلى نفسه كقوله برئت عنها أو أنا بريء فلا تسمع مطلقا هذا لو على طريق الخصوص أي عين مخصوصة فلو على العموم فله الدعوى على المخاطب وغيره كما لو تبارأ الزوجان عن جميع الدعاوى وله أعيان قائمة له الدعوى بها لأنه ينصرف إلى الديون لا الأعيان وأما إذا كان على وجه الإخبار كقوله هي بريء مما لي قبله فهو صحيح متناول للدين والعين فلا تسمع الدعوى وكذا لا ملك لي في هذا العين ذكره في المبسوط والمحيط

%0
10 Abschnitt

Fragen

Ibn ʿĀbidīn - Radd al-Muhtār ʿalā d-Durr al-Muchtār · 429 · Qur'an & Sunnah