Abschnitt V08/P229–V08/P230İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P229–V08/P230)
Orijinal Metin (AR)فلعم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا دعوى يمنع الدعوى بالعين والدين لما في المبسوط لا حق لي قبله يشمل كل عين ودين فلو ادعى حقا لم يسمع ما لم يشهدوا أنه بعد البراءة ا ه ما في البحر ملخصا وقوله بعد البراءة يفيد أن قوله لا حق لي إبراء عام لا إقرار قوله ( الصحة مطلقا ) ولو من غير هذه الحيلة فلا تصح الدعوى بعده وإن برهن أقول الإبراء عن الأعيان لا يصح اتفاقا أما في خصوص المسألة وهو ما إذا ادعى دارا وصالحه على بيت منها يصح في ظاهر الرواية ويجعل كأنه قبل منه بعض حقه وأبرأه عن الدعوى في باقيه كما قدمنا لأن الإبراء عن العين إبراء عن الدعوى فيه والإبراء عن الدعوى في الأعيان صحيح وعلى ما في المتن وهو رواية ابن سماعة لم يجعله إبراء عن الدعوى وقال بعدم صحته قال في الاختيار ولو ادعى دارا فصالحه على قدر معلوم منها جاز ويصير كأنه أخذ بعض حقه وأبرأه عن دعوى الباقي والبراءة عن العين وإن لم تصح لكن البراءة عن الدعوى تصح فصححناه على هذا الوجه قطعا للمنازعة ا ه وفي الذخيرة البرهانية ادعى دارا في يد رجل واصطلحا على بيت معلوم من الدار فهو على وجهين إن وقع الصلح على بيت معلوم من دار أخرى للمدعى عليه فهو جائز وإن وقع الصلح على بيت معلوم من الدار التي وقع فيها الدعوى فذلك الصلح جائز لأنه في زعم المدعي أنه أخذ بعض حقه وترك البعض وفي زعم المدعى عليه أنه فداء عن يمينه وإذا جاز هذا الصلح هل يسمع دعوى المدعى بعد ذلك وهل تقبل إن كان البيت من دار أخرى لا تسمع دعواه باتفقا الروايات لأن هذا معاوضة باعتبار جانب المدعي فكأنه باع ما ادعى بما أخذ وفيما إذا وقع الصلح على بيت من هذه الدار ذكر شيخ الإسلام نجم الدين النسفي في شرح الكافي أنه تسمع وهكذا يفتي الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني وذكر شيخ الإسلام في شرحه أنه لا تسمع دعواه وروى ابن سماعة عن محمد أنه تسمع قالوا وهكذا ذكر في بعض روايات الصلح واتفقت الروايات أن المدعى عليه لو أقر بالدار للمدعي أنه يؤمر بتسليم الدار إليه وفي رواية ابن سماعة أن المدعي بهذا الصلح استوفى بعض حقه أو أبرأ عن الباقي إلا أن الإبراء لاقى عينا والإبراء عن الأعيان باطل فصار وجوده وعدمه بمنزلة شيء واحد وجه ظاهر الرواية أن الإبراء لاقى عينا ودعوى فإن المدعي كان يدعي جميع الدار لنفسه والإبراء عن الدار صحيح وإن كان الإبراء عن العين لا يصح فإن من قال لغيره أبرأتك عن دعوى هذا العين صح الإبراء حتى لو ادعى بعد ذلك فلا تسمع أو نقول الإبراء لاقى الدعوى فإن قوله أبرأتك عن هذه العين معناه أبرأتك عن دعوى هذه العين ألا ترى أن قول المغصوب منه للغاصب أبرأتك عن العبد المغصوب معناه أبرأتك عن ضمان العبد المغصوب وبهذه المسألة تبين أن معنى قولنا البراءة عن الأعيان لا تصح أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه بالإبراء لا أن يبقى المدعي على دعواه وفي آخر كتاب الدعوى في منتقى ابن سماعة عن محمد في رجل خاصم رجلا في دار يدعيها ثم قال أبرأتك عن هذه الدار أو قال أبرأتك عن خصومتي هذا كله باطل وله أن يخاصم ولو قال برئت من هذه الدار أو قال برئت من دعوى هذه الدار كان جائزا ولا حق فيها ولو جاء ببينة لم أقبلها
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلعم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا دعوى يمنع الدعوى بالعين والدين لما في المبسوط لا حق لي قبله يشمل كل عين ودين فلو ادعى حقا لم يسمع ما لم يشهدوا أنه بعد البراءة ا ه ما في البحر ملخصا وقوله بعد البراءة يفيد أن قوله لا حق لي إبراء عام لا إقرار قوله ( الصحة مطلقا ) ولو من غير هذه الحيلة فلا تصح الدعوى بعده وإن برهن أقول الإبراء عن الأعيان لا يصح اتفاقا أما في خصوص المسألة وهو ما إذا ادعى دارا وصالحه على بيت منها يصح في ظاهر الرواية ويجعل كأنه قبل منه بعض حقه وأبرأه عن الدعوى في باقيه كما قدمنا لأن الإبراء عن العين إبراء عن الدعوى فيه والإبراء عن الدعوى في الأعيان صحيح وعلى ما في المتن وهو رواية ابن سماعة لم يجعله إبراء عن الدعوى وقال بعدم صحته قال في الاختيار ولو ادعى دارا فصالحه على قدر معلوم منها جاز ويصير كأنه أخذ بعض حقه وأبرأه عن دعوى الباقي والبراءة عن العين وإن لم تصح لكن البراءة عن الدعوى تصح فصححناه على هذا الوجه قطعا للمنازعة ا ه وفي الذخيرة البرهانية ادعى دارا في يد رجل واصطلحا على بيت معلوم من الدار فهو على وجهين إن وقع الصلح على بيت معلوم من دار أخرى للمدعى عليه فهو جائز وإن وقع الصلح على بيت معلوم من الدار التي وقع فيها الدعوى فذلك الصلح جائز لأنه في زعم المدعي أنه أخذ بعض حقه وترك البعض وفي زعم المدعى عليه أنه فداء عن يمينه وإذا جاز هذا الصلح هل يسمع دعوى المدعى بعد ذلك وهل تقبل إن كان البيت من دار أخرى لا تسمع دعواه باتفقا الروايات لأن هذا معاوضة باعتبار جانب المدعي فكأنه باع ما ادعى بما أخذ وفيما إذا وقع الصلح على بيت من هذه الدار ذكر شيخ الإسلام نجم الدين النسفي في شرح الكافي أنه تسمع وهكذا يفتي الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين المرغيناني وذكر شيخ الإسلام في شرحه أنه لا تسمع دعواه وروى ابن سماعة عن محمد أنه تسمع قالوا وهكذا ذكر في بعض روايات الصلح واتفقت الروايات أن المدعى عليه لو أقر بالدار للمدعي أنه يؤمر بتسليم الدار إليه وفي رواية ابن سماعة أن المدعي بهذا الصلح استوفى بعض حقه أو أبرأ عن الباقي إلا أن الإبراء لاقى عينا والإبراء عن الأعيان باطل فصار وجوده وعدمه بمنزلة شيء واحد وجه ظاهر الرواية أن الإبراء لاقى عينا ودعوى فإن المدعي كان يدعي جميع الدار لنفسه والإبراء عن الدار صحيح وإن كان الإبراء عن العين لا يصح فإن من قال لغيره أبرأتك عن دعوى هذا العين صح الإبراء حتى لو ادعى بعد ذلك فلا تسمع أو نقول الإبراء لاقى الدعوى فإن قوله أبرأتك عن هذه العين معناه أبرأتك عن دعوى هذه العين ألا ترى أن قول المغصوب منه للغاصب أبرأتك عن العبد المغصوب معناه أبرأتك عن ضمان العبد المغصوب وبهذه المسألة تبين أن معنى قولنا البراءة عن الأعيان لا تصح أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه بالإبراء لا أن يبقى المدعي على دعواه وفي آخر كتاب الدعوى في منتقى ابن سماعة عن محمد في رجل خاصم رجلا في دار يدعيها ثم قال أبرأتك عن هذه الدار أو قال أبرأتك عن خصومتي هذا كله باطل وله أن يخاصم ولو قال برئت من هذه الدار أو قال برئت من دعوى هذه الدار كان جائزا ولا حق فيها ولو جاء ببينة لم أقبلها
Abschnitt V08/P230–V08/P231İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P230–V08/P231)
Orijinal Metin (AR)وفي منتقى إبراهيم بن رستم عن محمد رجل ادعى دارا في يد رجل فصالحه المدعى عليه على نصفها وقال برئت من دعواي في النصف الباقي أو قال برئت من النصف الباقي أو قال لا حق لي في النصف الباقي ثم أقام البينة على جميع الدار لا تقبل بينته ولو قال صالحتك على نصفها على أني أبرأتك من دعواي في النصف الآخر ثم أقام بينة كان له أن يأخذ الدار كلها وفرق بين قوله برئت وبين قوله أبرأتك قال ألا ترى أن عبدا في يد رجل لو قال لرجل برئت منه كان بريئا منه ولو قال أبرأتك منه كان له أن يدعيه وربما أبرأه من ضمانه قال وقال أصحابنا رحمهم الله تعالى أنت مني بريء وأنا منك بريء كان له أن يدعي في العبد ا ه قوله ( في العزمية ) ووجهه كما في الحموي أن الإبراء لاقى عينا ودعوى والإبراء عن الدعوى صحيح فإن من قال لغيره أبرأتك عن دعوى هذه العين صح ولو ادعاه بعد لم تسمع قوله ( للبزازية ) عبارتها وهذا هو المذكور في أكثر الفتاوى على اختلاف ظاهر الرواية وفي ظاهر الرواية يصح ولا تصح الدعوى وإن برهن قوله ( وقولهم ) جواب سؤال وارد على ظاهر الرواية تقديره كيف صح الصلح على بعض العين المدعاة مطلقا مع أنه يلزم منه البراءة عن باقيها وقد قالوا الإبراء عن الأعيان باطل ومقتضاه أنه لا يصح أفاده الطحطاوي لكن ما ذكره وارد على كلام الماتن على ظاهر الرواية إذ لا تعرض للإبراء فيها وما تضمنه الصلح إسقاط للباقي لا إبراء فافهم وتأمل قوله ( عن دعوى الأعيان ) الأنسب هنا حذف قوله دعوى كما يظهر مما تقدم من عبارة الذخيرة وهو المناسب لسياق كلامه ولما يأتي من الاستدراك الآتي في قوله لكن تسمع دعواه في الحكم إذ لو بطل الإبراء عن الدعوى لسمعت دعواه ولأن الفقه صحة البراءة عن دعوى الأعيان كما مر بلا خلاف فيها ولو قال الإبراء عن الأعيان باطل ديانة لا قضاء لكان أحكم والله تعالى أعلم قوله ( ولم يصر ملكا للمدعى عليه ) هو المقصود من المقام أي أن معنى بطلان البراءة عن الأعيان أنها لا تصير ملكا للمبرىء منها فحل للمدعي أخذها إن وجدها وليس معنى البطلان المذكور أنه يسوغ له الدعوى بها بعد الإبراء منها أبو السعود قوله ( وأما الصلح على بعض الدين ) مفهوم قوله سابقا أي عين يدعيها قال المقدسي معزيا للمحيط له ألف فأنكره المطلوب فصالحه على ثلاثمائة من الألف صح ويبرأ عن الباقي قضاء لا ديانة ولو قضاه الألف فأنكر الطالب فصالحه بمائة صح ولا يحلى له أخذها ديانة فيؤخذ من هنا ومن أن الربا لا يصح الإبراء عنه ما بقيت عينه عدم صحة براءة قضاة زماننا مما يأخذونه ويطلبون الإبراء فيبرئونهم بل ما أخذه عن الربا أعرق بجامع عدم المحل في كل واعلم أن عدم براءته في الصلح استثنى منه في الخانية ما لو زاد أبرأتك عن البقية سائحاني أي حيث يبرأ حينئذ قضاء وديانة قلت ويظهر من هذا أن ما تضمنه الصلح من الإسقاط ليس إبراء من وجه وإلا لم يحتج لقوله وأبرأتك عن البقية قوله ( أي قضاء لا ديانة ) هذا إذا لم يبرىء الغريم من الباقي وإلا برىء ديانة كما علمت أقول تأمل فيه مع أنهم قالوا إن الصلح عن الدين على بعضه أخذ لبعض حقه وإسقاط للباقي وإسقاط الدين يصح فالذي يظهر أنه يسقط قضاء وديانة ولو تم ما ذكره هنا لم يبق فرق بين الدين والعين على ظاهر الرواية تأمل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي منتقى إبراهيم بن رستم عن محمد رجل ادعى دارا في يد رجل فصالحه المدعى عليه على نصفها وقال برئت من دعواي في النصف الباقي أو قال برئت من النصف الباقي أو قال لا حق لي في النصف الباقي ثم أقام البينة على جميع الدار لا تقبل بينته ولو قال صالحتك على نصفها على أني أبرأتك من دعواي في النصف الآخر ثم أقام بينة كان له أن يأخذ الدار كلها وفرق بين قوله برئت وبين قوله أبرأتك قال ألا ترى أن عبدا في يد رجل لو قال لرجل برئت منه كان بريئا منه ولو قال أبرأتك منه كان له أن يدعيه وربما أبرأه من ضمانه قال وقال أصحابنا رحمهم الله تعالى أنت مني بريء وأنا منك بريء كان له أن يدعي في العبد ا ه قوله ( في العزمية ) ووجهه كما في الحموي أن الإبراء لاقى عينا ودعوى والإبراء عن الدعوى صحيح فإن من قال لغيره أبرأتك عن دعوى هذه العين صح ولو ادعاه بعد لم تسمع قوله ( للبزازية ) عبارتها وهذا هو المذكور في أكثر الفتاوى على اختلاف ظاهر الرواية وفي ظاهر الرواية يصح ولا تصح الدعوى وإن برهن قوله ( وقولهم ) جواب سؤال وارد على ظاهر الرواية تقديره كيف صح الصلح على بعض العين المدعاة مطلقا مع أنه يلزم منه البراءة عن باقيها وقد قالوا الإبراء عن الأعيان باطل ومقتضاه أنه لا يصح أفاده الطحطاوي لكن ما ذكره وارد على كلام الماتن على ظاهر الرواية إذ لا تعرض للإبراء فيها وما تضمنه الصلح إسقاط للباقي لا إبراء فافهم وتأمل قوله ( عن دعوى الأعيان ) الأنسب هنا حذف قوله دعوى كما يظهر مما تقدم من عبارة الذخيرة وهو المناسب لسياق كلامه ولما يأتي من الاستدراك الآتي في قوله لكن تسمع دعواه في الحكم إذ لو بطل الإبراء عن الدعوى لسمعت دعواه ولأن الفقه صحة البراءة عن دعوى الأعيان كما مر بلا خلاف فيها ولو قال الإبراء عن الأعيان باطل ديانة لا قضاء لكان أحكم والله تعالى أعلم قوله ( ولم يصر ملكا للمدعى عليه ) هو المقصود من المقام أي أن معنى بطلان البراءة عن الأعيان أنها لا تصير ملكا للمبرىء منها فحل للمدعي أخذها إن وجدها وليس معنى البطلان المذكور أنه يسوغ له الدعوى بها بعد الإبراء منها أبو السعود قوله ( وأما الصلح على بعض الدين ) مفهوم قوله سابقا أي عين يدعيها قال المقدسي معزيا للمحيط له ألف فأنكره المطلوب فصالحه على ثلاثمائة من الألف صح ويبرأ عن الباقي قضاء لا ديانة ولو قضاه الألف فأنكر الطالب فصالحه بمائة صح ولا يحلى له أخذها ديانة فيؤخذ من هنا ومن أن الربا لا يصح الإبراء عنه ما بقيت عينه عدم صحة براءة قضاة زماننا مما يأخذونه ويطلبون الإبراء فيبرئونهم بل ما أخذه عن الربا أعرق بجامع عدم المحل في كل واعلم أن عدم براءته في الصلح استثنى منه في الخانية ما لو زاد أبرأتك عن البقية سائحاني أي حيث يبرأ حينئذ قضاء وديانة قلت ويظهر من هذا أن ما تضمنه الصلح من الإسقاط ليس إبراء من وجه وإلا لم يحتج لقوله وأبرأتك عن البقية قوله ( أي قضاء لا ديانة ) هذا إذا لم يبرىء الغريم من الباقي وإلا برىء ديانة كما علمت أقول تأمل فيه مع أنهم قالوا إن الصلح عن الدين على بعضه أخذ لبعض حقه وإسقاط للباقي وإسقاط الدين يصح فالذي يظهر أنه يسقط قضاء وديانة ولو تم ما ذكره هنا لم يبق فرق بين الدين والعين على ظاهر الرواية تأمل
Abschnitt V08/P231–V08/P232İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P231–V08/P232)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وتمامه في أحكام الدين من الأشباه ) وعبارتها ومنها صحة الإبراء عن الدين ولا يصح الإبراء عن الأعيان والإبراء عن دعواها صحيح فلو قال أبرأتك عن دعوى هذا العين صح الإبراء فلا تسمع دعواه بها بعده ولو قال برئت من هذه الدار ومن دعوى هذه لم تسمع دعواه وبينته ولو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فهو باطل وله أن يخاصم وإنما أبرأه عن ضمانه كذا في النهاية من الصلح وفي كافي الحاكم لا حق لي قبله يبرأ من الدين والعين والكفالة والإجارة والحدود والقصاص ا ه وبه علم أنه يبرأ من الأعيان في الإبراء العام لكن في مداينات القنية افترق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى وكان للزوج بذر في أرضها وأعيان قائمة الحصاد والأعيان القائمة لا تدخل في الإبراء عن جميع الدعاوى ا ه ويدخل في الإبراء العام الشفعة فهو مسقط لها قضاء لا ديانة إن لم يقصدها كذا في الولوالجية وفي الخانية الإبراء عن العين المغصوبة إبراء عن ضمانها وتصير أمانة في يد الغاصب وقال زفر لا يصح الإبراء وتبقى مضمونة ولو كانت العين مستهلكة صح الإبراء وبرىء من قيمتها ا ه فقولهم حينئذ الإبراء عن الأعيان باطل معناه أنها لا تكون ملكا له بالإبراء وإلا فالإبراء عنها لسقوط ضمانها صحيح أو يحمل على الأمانة ا ه أي إن البطلان عن الأعيان محله إذا كانت الأعيان أمانة لأنها إذا كانت أمانة لا تلحقه عهدتها فلا وجه للإبراء عنها تأمل وحاصله أن الإبراء المتعلق بالأعيان إما أن يكون عن دعواها وهو صحيح مطلقا وإن تعلق بنفسها فإن كان مغصوبة هالكة صح أيضا كالدين وإن كانت قائمة فهي بمعنى البراءة عنها عن ضمانها لو هلكت وتصير بعد البراءة من عينها كالأمانة لا تضمن إلا بالتعدي عليها وإن كانت العين أمانة فالبراءة لا تصح ديانة بمعنى أنه إذا ظفر بها مالكها أخذها وتصح قضاء فلا يسمع القاضي دعواه بعد البراءة هذا ملخص ما استفيد من هذا المقام ط وقدمنا قريبا زبدته وزيادة وهو كلام حسن يرشدك إلى أن قول الشارح معناه الخ محمول على الأمانة إلى أن قوله فتصح قضاء فيه أنه باطل والحالة هذه فلا تصح لا قضاء ولا ديانة بل حملوا إطلاق قولهم البراءة عن الأعيان باطلة على هذه الصورة تأمل بقي لو ادعى عينا عليه في يده فأنكره ثم أبرأه المدعي عنها فهو بمنزلة دعوى الغصب لأنه بالإنكار صار غاصبا وهل تسمع الدعوى بعده لو قائمة الظاهر نعم قوله ( وقد حققته في شرح الملتقى ) نصه قلت وقولهم عن الأعيان لا يصح معناه أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه لا أنه يبقى على دعواه بل تسقط في الحكم إذا كان الإبراء مضافا للمتكلم كالصلح عن بعض الدين فإنه إنما يبرأ عن باقيه في الحكم لا في الديانة أي عن غير ما في غير الذمة إذ لا يسقط بالإسقاط أما القائم بها فيسقط به والصلح إما إسقاط للباقي أو إبراء عنه وكلاهما صحيح في دين الذمة ولذا لو ظفر به أخذه قهستاني وبرجندي وغيرهما وأما الإبراء عن دعوى الأعيان فصحيح بلا خلاف ا ه ح لكن قوله لأنه يبقى على دعواه الخ مخالف لما نقلناه عن شرح الملتقى آنفا عند قوله عن دعوى الباقي وفي الخلاصة أبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي فيها فهذا كله باطل حتى لو ادعى بعده تسمع ولو أقام بينة تقبل ا ه لكن في قوله لو ادعى بعده تسمع أي على غير المخاطب كما مر عن البحر تأمل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وتمامه في أحكام الدين من الأشباه ) وعبارتها ومنها صحة الإبراء عن الدين ولا يصح الإبراء عن الأعيان والإبراء عن دعواها صحيح فلو قال أبرأتك عن دعوى هذا العين صح الإبراء فلا تسمع دعواه بها بعده ولو قال برئت من هذه الدار ومن دعوى هذه لم تسمع دعواه وبينته ولو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فهو باطل وله أن يخاصم وإنما أبرأه عن ضمانه كذا في النهاية من الصلح وفي كافي الحاكم لا حق لي قبله يبرأ من الدين والعين والكفالة والإجارة والحدود والقصاص ا ه وبه علم أنه يبرأ من الأعيان في الإبراء العام لكن في مداينات القنية افترق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى وكان للزوج بذر في أرضها وأعيان قائمة الحصاد والأعيان القائمة لا تدخل في الإبراء عن جميع الدعاوى ا ه ويدخل في الإبراء العام الشفعة فهو مسقط لها قضاء لا ديانة إن لم يقصدها كذا في الولوالجية وفي الخانية الإبراء عن العين المغصوبة إبراء عن ضمانها وتصير أمانة في يد الغاصب وقال زفر لا يصح الإبراء وتبقى مضمونة ولو كانت العين مستهلكة صح الإبراء وبرىء من قيمتها ا ه فقولهم حينئذ الإبراء عن الأعيان باطل معناه أنها لا تكون ملكا له بالإبراء وإلا فالإبراء عنها لسقوط ضمانها صحيح أو يحمل على الأمانة ا ه أي إن البطلان عن الأعيان محله إذا كانت الأعيان أمانة لأنها إذا كانت أمانة لا تلحقه عهدتها فلا وجه للإبراء عنها تأمل وحاصله أن الإبراء المتعلق بالأعيان إما أن يكون عن دعواها وهو صحيح مطلقا وإن تعلق بنفسها فإن كان مغصوبة هالكة صح أيضا كالدين وإن كانت قائمة فهي بمعنى البراءة عنها عن ضمانها لو هلكت وتصير بعد البراءة من عينها كالأمانة لا تضمن إلا بالتعدي عليها وإن كانت العين أمانة فالبراءة لا تصح ديانة بمعنى أنه إذا ظفر بها مالكها أخذها وتصح قضاء فلا يسمع القاضي دعواه بعد البراءة هذا ملخص ما استفيد من هذا المقام ط وقدمنا قريبا زبدته وزيادة وهو كلام حسن يرشدك إلى أن قول الشارح معناه الخ محمول على الأمانة إلى أن قوله فتصح قضاء فيه أنه باطل والحالة هذه فلا تصح لا قضاء ولا ديانة بل حملوا إطلاق قولهم البراءة عن الأعيان باطلة على هذه الصورة تأمل بقي لو ادعى عينا عليه في يده فأنكره ثم أبرأه المدعي عنها فهو بمنزلة دعوى الغصب لأنه بالإنكار صار غاصبا وهل تسمع الدعوى بعده لو قائمة الظاهر نعم قوله ( وقد حققته في شرح الملتقى ) نصه قلت وقولهم عن الأعيان لا يصح معناه أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه لا أنه يبقى على دعواه بل تسقط في الحكم إذا كان الإبراء مضافا للمتكلم كالصلح عن بعض الدين فإنه إنما يبرأ عن باقيه في الحكم لا في الديانة أي عن غير ما في غير الذمة إذ لا يسقط بالإسقاط أما القائم بها فيسقط به والصلح إما إسقاط للباقي أو إبراء عنه وكلاهما صحيح في دين الذمة ولذا لو ظفر به أخذه قهستاني وبرجندي وغيرهما وأما الإبراء عن دعوى الأعيان فصحيح بلا خلاف ا ه ح لكن قوله لأنه يبقى على دعواه الخ مخالف لما نقلناه عن شرح الملتقى آنفا عند قوله عن دعوى الباقي وفي الخلاصة أبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي فيها فهذا كله باطل حتى لو ادعى بعده تسمع ولو أقام بينة تقبل ا ه لكن في قوله لو ادعى بعده تسمع أي على غير المخاطب كما مر عن البحر تأمل
Abschnitt V08/P232–V08/P233İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P232–V08/P233)
Orijinal Metin (AR)والحاصل أن الذي تعطيه عبارة الكتب المشهورة إن كان الإبراء عنها على وجه الإنشاء فإما أن يكون عن نفس العين أو عن الدعوى بها فإن كان عن نفس العين فهو باطل من جهة أن له الدعوى بها على المخاطب وغيره صحيح من جهة الإبراء عن وصف الضمان فالإبراء الصادر في المنقول والعقار إبراء عن الأعيان لا يمنع الدعوى بأدواتها على المخاطب ولا غيره فافهم تغنم قوله ( وصح الصلح عن دعوى المال ) لأنه في معنى البيع فما جاز بيعه جاز صلحه درر ولما كان جواز الصلح وعدم جوازه دائرا على أصل وهو وجوب حمل الصلح على أقرب عقد من العقود المعهودة وأشباهها مهما أمكن وصح هذا الصلح لأنه محمول على عقد البيع لاشتراكهما في مبادلة المال بالمال وهي حقيقة البيع وصح عن دعوى المنفعة حملا على الإجارة وعن دعحوى الرق حملا على العتق بمال لاشتراكهما في تمليك المنفعة بعوض في الأول وفي أصل المعنى في الثاني فيراعى في الملحق ما يراعى في الملحق به مهما أمكن وذكر فساد صلح الزوج عن دعوى المرأة النكاح وفساد صلح عن دعوى حد الخ بناء على هذا الأصل أيضا لأنه لما لم يكن الحمل على واحد من العقود المعهودة ولم يكن مصحح آخر في كل منها حكم بفساده تدبر قوله ( ولو بإقرار ) بيان لوجه الإطلاق أي سواء كان بإقرار أو سكوت أو إنكار وسواء كما بمال أو بمنفعة قوله ( وبمنفعة ) أي ولو بمنفعة ويكون بمعنى الإجارة إذا كان عن إقرار قوله ( وعن دعوى المنفعة ) صورته أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة لأن الرواية محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم صالح لم يجز ا ه وفي الأشباه الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى إجارة كما في المستصفى ا ه رملي وهذا مخالف لما في البحر تأمل قوله ( ولو بمنفعة عن جنس آخر ) الأولى التعبير بمن كالصلح عن السكنى على خدمة العبد بخلاف الصلح عن السكنى على سكنى فلا يجوز كما في العيني والزيلعي قال السيد الحموي لكن في الولوالجية ما يخالفه حيث قال وإذا ادعى سكنى دار فصالحه على سكنى دار أخرى مدة معلومة جاز وإجارة السكنى بالسكن لا تجوز قال وإنما كان كذلك لأنهما ينعقدان تمليكا بتمليك ا ه أبو السعود وذكره ابن ملك في شرح الوقاية مخالفا لما ذكره في شرحه على المجمع قال في اليعقوبية والموافق للكتب ما في شرح المجمع والحاصل أن الجنس إحدى علتي الربا وبإحدى العلتين يحرم فتمليك المنافع لا يكون إلا نسيئة لحدوثه آنا بعد آن فيمتنع مع اتحاد الجنس لا مع اختلافه قوله ( وعن دعوى الرق وكان عتقا على مال ) صورته إذا ادعى على مجهول الحال أنه عبده فصالحه المدعى عليه على مال جاز وكان عتقا بمال مطلقا أي في حق المدعي والمدعى عليه إن كان عن إقرار وفي حق المدعي إن كان عن سكوت أو إنكار ويكون حينئذ فداء يمين وقطعا للخصومة في حق المدعى عليه قوله ( ويثبت الولاء ) لو وقع الصلح بإقرار أي من المدعى عليه وهو العبد قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن بإقرار بأن كان الصلح عن إنكار أو سكوت قوله ( لا ) أي لا يثبت الولاء لأنه لم يصدقه على أنه معتقه بل ينكر العتق ويدعي أنه حر الأصل ومن ادعى ولاء شخص لا يثبت له إلا بتصديق المدعى عليه كما تقدم في الإقرار قوله ( إلا ببينة ) أي إلا أن يقيم المدعي البينة بعد ذلك فتقبل بينته في حق ثبوت الولاء عليه لا غير حتى لا يكون رقيقا لأنه جعل معتقا بالصلح فلا يعود رقيقا منح قوله ( ولا يعود بالبينة الخ ) يغني عنه قوله وكان عتقا على مال لأن بالبينة أثبت أنه كان رقيقا قبل الصلح وقد وقع الصلح عتقا على مال على ما قدمه فلا وجه لعوده رقيقا
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والحاصل أن الذي تعطيه عبارة الكتب المشهورة إن كان الإبراء عنها على وجه الإنشاء فإما أن يكون عن نفس العين أو عن الدعوى بها فإن كان عن نفس العين فهو باطل من جهة أن له الدعوى بها على المخاطب وغيره صحيح من جهة الإبراء عن وصف الضمان فالإبراء الصادر في المنقول والعقار إبراء عن الأعيان لا يمنع الدعوى بأدواتها على المخاطب ولا غيره فافهم تغنم قوله ( وصح الصلح عن دعوى المال ) لأنه في معنى البيع فما جاز بيعه جاز صلحه درر ولما كان جواز الصلح وعدم جوازه دائرا على أصل وهو وجوب حمل الصلح على أقرب عقد من العقود المعهودة وأشباهها مهما أمكن وصح هذا الصلح لأنه محمول على عقد البيع لاشتراكهما في مبادلة المال بالمال وهي حقيقة البيع وصح عن دعوى المنفعة حملا على الإجارة وعن دعحوى الرق حملا على العتق بمال لاشتراكهما في تمليك المنفعة بعوض في الأول وفي أصل المعنى في الثاني فيراعى في الملحق ما يراعى في الملحق به مهما أمكن وذكر فساد صلح الزوج عن دعوى المرأة النكاح وفساد صلح عن دعوى حد الخ بناء على هذا الأصل أيضا لأنه لما لم يكن الحمل على واحد من العقود المعهودة ولم يكن مصحح آخر في كل منها حكم بفساده تدبر قوله ( ولو بإقرار ) بيان لوجه الإطلاق أي سواء كان بإقرار أو سكوت أو إنكار وسواء كما بمال أو بمنفعة قوله ( وبمنفعة ) أي ولو بمنفعة ويكون بمعنى الإجارة إذا كان عن إقرار قوله ( وعن دعوى المنفعة ) صورته أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة لأن الرواية محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم صالح لم يجز ا ه وفي الأشباه الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى إجارة كما في المستصفى ا ه رملي وهذا مخالف لما في البحر تأمل قوله ( ولو بمنفعة عن جنس آخر ) الأولى التعبير بمن كالصلح عن السكنى على خدمة العبد بخلاف الصلح عن السكنى على سكنى فلا يجوز كما في العيني والزيلعي قال السيد الحموي لكن في الولوالجية ما يخالفه حيث قال وإذا ادعى سكنى دار فصالحه على سكنى دار أخرى مدة معلومة جاز وإجارة السكنى بالسكن لا تجوز قال وإنما كان كذلك لأنهما ينعقدان تمليكا بتمليك ا ه أبو السعود وذكره ابن ملك في شرح الوقاية مخالفا لما ذكره في شرحه على المجمع قال في اليعقوبية والموافق للكتب ما في شرح المجمع والحاصل أن الجنس إحدى علتي الربا وبإحدى العلتين يحرم فتمليك المنافع لا يكون إلا نسيئة لحدوثه آنا بعد آن فيمتنع مع اتحاد الجنس لا مع اختلافه قوله ( وعن دعوى الرق وكان عتقا على مال ) صورته إذا ادعى على مجهول الحال أنه عبده فصالحه المدعى عليه على مال جاز وكان عتقا بمال مطلقا أي في حق المدعي والمدعى عليه إن كان عن إقرار وفي حق المدعي إن كان عن سكوت أو إنكار ويكون حينئذ فداء يمين وقطعا للخصومة في حق المدعى عليه قوله ( ويثبت الولاء ) لو وقع الصلح بإقرار أي من المدعى عليه وهو العبد قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن بإقرار بأن كان الصلح عن إنكار أو سكوت قوله ( لا ) أي لا يثبت الولاء لأنه لم يصدقه على أنه معتقه بل ينكر العتق ويدعي أنه حر الأصل ومن ادعى ولاء شخص لا يثبت له إلا بتصديق المدعى عليه كما تقدم في الإقرار قوله ( إلا ببينة ) أي إلا أن يقيم المدعي البينة بعد ذلك فتقبل بينته في حق ثبوت الولاء عليه لا غير حتى لا يكون رقيقا لأنه جعل معتقا بالصلح فلا يعود رقيقا منح قوله ( ولا يعود بالبينة الخ ) يغني عنه قوله وكان عتقا على مال لأن بالبينة أثبت أنه كان رقيقا قبل الصلح وقد وقع الصلح عتقا على مال على ما قدمه فلا وجه لعوده رقيقا
Abschnitt V08/P233–V08/P234İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P233–V08/P234)
Orijinal Metin (AR)قوله ( المدعي ) بالبناء للمجهول وسيأتي آخر الباب استثناء مسألة وهي قوله إلا في الوصي على مال الخ قوله ( بأخذ البدل ) متعلق بنزل قال الحموي ولو كان المدعي كاذبا لا يحل له البدل ديانة قوله ( نزل بائعا ) أي بأخذ البدل أي فيما يصلح أن يكون بائعا فيه أو مستأجرا أو مؤجرا أو معتقا على مال أو مختلفا فيما يصلح له قوله ( عن دعوى الزوج ) لو أسقط لفظ الزوج ما ضر قال في الشرنبلالية لو أسقط لفظ الزوج لكان أولى ثم قال وهذا إذا لم تكن ذات زوج لأنه لو كان لها زوج لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع انتهى قوله ( على غير مزوجة ) أما لو كان لها زوج أي ثابت لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع شرنبلالية قال القهستاني لأنه لو كانت ذات زوج لم يصح الصلح وليس عليها العدة ولا تجديد النكاح من زوجها كما في العمادية وشمل كلامه ما إذا ادعى أنها زوجته قبل أن يتزوجها هذا الزوج الموجود في حال الدعوى لأنه حين ادعى النكاح ادعاه على غير مزوجة أما لو ادعى أنه تزوجها في حال قيام الزوجية لم تصح دعواه فلا يصح صلحه لعدم تأتي كونه خلعا وكذا لو لم يحل له نكاح المدعى عليه كتزوج أختها أو أربع سواها فدعواه لا تصح حينئذ ولا وجه لصحة صلحه لعدم إمكان كونه خلعا لأن الخلع لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح قوله ( وكان خلعا ) ظاهر أنه ينقص عدد الصلاق فيملك عليها طلقتين لو تزوجها بعد أما إذا كان عن إقرار فظاهر وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت فمعاملة له بزعمه فتدبر ط قوله ( ولا يطيب لو مبطلا ) هذا عام في جميع انواع الصلح كفاية والحاصل أن ما يأخذه بدلا عن الصلح إن كان محقا في دعواه فإنه يطيب له فإن كان في دعوى المال فإنه بدل ماله وإن كان في دعوى المنفعة فإنه أجرة ماله وإن كان في دعوى الرق فإنه بدل العتق وإن كان في دعوى النكاح فإنه بدل الخلع ولو كان مبطلا في دعواه لا يطيب له ما يأخذه لأنه أكل مال أخيه بالباطل وهذا عام في كل مسائل الصلح قوله ( لعدم الدخول ) أي إذا كان كذلك في نفس الأمر أما لو علم صحة دعواه وأنه دخل بها أو اختلى لا يحل لها إلا بعد انقضاء العدة قوله ( لم يصح ) لأنه إن جعل ترك الدعوى منها فرقة فلا عوض على الزوج في الفرقة منها كما إذا مكنت ابن زوجها وإن لم تجعل فرقة فالحال على ما كان عليه قبل الدعوى لأن الفرقة لما لم توجد كانت الدعوى على حالها لبقاء النكاح في زعمها فلم يكن شيء ثمة يقابله العوض فكان رشوة ا ه درر والظاهر أنه لا يجوز لها التزوج بغيره معاملة لها بزعمها ط قال الزيلعي وإن كانت هي المدعية والزوج ينكر ذكر في بعض نسخ المختصر أنه لا يجوز لأنه لو جعل ترك الدعوى منها طلاقا فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة إذ لم يسلم له شيء في هذه الفرقة وهي يسلم لها المال والنفس وإن لم يجعل فرقة فالحال بعد الصلح على ما كان عليه قبله فتكون على دعواها فلا يكون هذا الصلح مفيدا قطع الخصومة فلا يصار إليه وذكر في بعضها أنه يجوز لأنه يجعل كأنه زادها على مهرها ثم خالعها على أصل المهر دون الزيادة فيسقط المهر غير الزيادة انتهى قال الحموي وأطال صاحب غاية البيان في ترجيح عدم الجواز قوله ( وصحح الصحة في درر البحار ) لأنه يجعل كأنه زاد في مهرها إلى آخر ما قدمناه وأقره في غرر الأفكار وعليه اقتصر في البحر فكان فيه اختلاف التصحيح وعبارة المجمع وادعت هي نكاحه فصالحها جاز وقيل لم يجز
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( المدعي ) بالبناء للمجهول وسيأتي آخر الباب استثناء مسألة وهي قوله إلا في الوصي على مال الخ قوله ( بأخذ البدل ) متعلق بنزل قال الحموي ولو كان المدعي كاذبا لا يحل له البدل ديانة قوله ( نزل بائعا ) أي بأخذ البدل أي فيما يصلح أن يكون بائعا فيه أو مستأجرا أو مؤجرا أو معتقا على مال أو مختلفا فيما يصلح له قوله ( عن دعوى الزوج ) لو أسقط لفظ الزوج ما ضر قال في الشرنبلالية لو أسقط لفظ الزوج لكان أولى ثم قال وهذا إذا لم تكن ذات زوج لأنه لو كان لها زوج لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع انتهى قوله ( على غير مزوجة ) أما لو كان لها زوج أي ثابت لم يثبت نكاح المدعي فلا يصح الخلع شرنبلالية قال القهستاني لأنه لو كانت ذات زوج لم يصح الصلح وليس عليها العدة ولا تجديد النكاح من زوجها كما في العمادية وشمل كلامه ما إذا ادعى أنها زوجته قبل أن يتزوجها هذا الزوج الموجود في حال الدعوى لأنه حين ادعى النكاح ادعاه على غير مزوجة أما لو ادعى أنه تزوجها في حال قيام الزوجية لم تصح دعواه فلا يصح صلحه لعدم تأتي كونه خلعا وكذا لو لم يحل له نكاح المدعى عليه كتزوج أختها أو أربع سواها فدعواه لا تصح حينئذ ولا وجه لصحة صلحه لعدم إمكان كونه خلعا لأن الخلع لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح قوله ( وكان خلعا ) ظاهر أنه ينقص عدد الصلاق فيملك عليها طلقتين لو تزوجها بعد أما إذا كان عن إقرار فظاهر وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت فمعاملة له بزعمه فتدبر ط قوله ( ولا يطيب لو مبطلا ) هذا عام في جميع انواع الصلح كفاية والحاصل أن ما يأخذه بدلا عن الصلح إن كان محقا في دعواه فإنه يطيب له فإن كان في دعوى المال فإنه بدل ماله وإن كان في دعوى المنفعة فإنه أجرة ماله وإن كان في دعوى الرق فإنه بدل العتق وإن كان في دعوى النكاح فإنه بدل الخلع ولو كان مبطلا في دعواه لا يطيب له ما يأخذه لأنه أكل مال أخيه بالباطل وهذا عام في كل مسائل الصلح قوله ( لعدم الدخول ) أي إذا كان كذلك في نفس الأمر أما لو علم صحة دعواه وأنه دخل بها أو اختلى لا يحل لها إلا بعد انقضاء العدة قوله ( لم يصح ) لأنه إن جعل ترك الدعوى منها فرقة فلا عوض على الزوج في الفرقة منها كما إذا مكنت ابن زوجها وإن لم تجعل فرقة فالحال على ما كان عليه قبل الدعوى لأن الفرقة لما لم توجد كانت الدعوى على حالها لبقاء النكاح في زعمها فلم يكن شيء ثمة يقابله العوض فكان رشوة ا ه درر والظاهر أنه لا يجوز لها التزوج بغيره معاملة لها بزعمها ط قال الزيلعي وإن كانت هي المدعية والزوج ينكر ذكر في بعض نسخ المختصر أنه لا يجوز لأنه لو جعل ترك الدعوى منها طلاقا فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة إذ لم يسلم له شيء في هذه الفرقة وهي يسلم لها المال والنفس وإن لم يجعل فرقة فالحال بعد الصلح على ما كان عليه قبله فتكون على دعواها فلا يكون هذا الصلح مفيدا قطع الخصومة فلا يصار إليه وذكر في بعضها أنه يجوز لأنه يجعل كأنه زادها على مهرها ثم خالعها على أصل المهر دون الزيادة فيسقط المهر غير الزيادة انتهى قال الحموي وأطال صاحب غاية البيان في ترجيح عدم الجواز قوله ( وصحح الصحة في درر البحار ) لأنه يجعل كأنه زاد في مهرها إلى آخر ما قدمناه وأقره في غرر الأفكار وعليه اقتصر في البحر فكان فيه اختلاف التصحيح وعبارة المجمع وادعت هي نكاحه فصالحها جاز وقيل لم يجز
Abschnitt V08/P234–V08/P235İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P234–V08/P235)
Orijinal Metin (AR)فائدة في فروق المحبوبي لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها على مائة درهم على أن تبرئه من الدعوى لم يصح ويرجع الزوج عليها والمرأة على دعواها ولو ادعى على امرأة نكاحها فجحدت فصالحها على مائة درهم لتقر فأقرت صح ويلزمه المال ويكون هذا ابتداء عقد وبه يظهر الفرق بين الأولى والثانية لأن في الفصل الأول لا يمكن جعله ابتداء عقد وفي الثانية ممكن قوله ( المأذون له ) أي بالتجارة قوله ( عمدا ) قيد به لأنه لو كان القتل خطأ فالظاهر الجواز لأنه يسلك به مسالك الأموال ط قوله ( فلم يلزم المولى ) لأنه لم يأذن به وإنما أذن له فيما هو من أعمال التجارة وليس هذا منها قال المقدسي فإن أجازه صح عليه وإلا لا قوله ( لكن يسقط به القود ) لأنه صحيح بينه وبين أولياء المقتول لأنه مكلف فيصح تصرفه في حق نفسه لا في مال الغير وهو المولى بغير إذنه لأن الولي أسقطه بالبدل ولا مانع من جانبه وحاصله كما في العناية أن نفس العبد ليست من كسبه فلا يجوز له التصرف فيها ولم يجب البدل في حق المولى بل تأخر إلى ما بعد العتق لأن صلحه عن نفسه صحيح لكونه مكلفا ولم يصح في حق المولى فصار كأنه صالحه على بدل مؤجل يؤاخذ به بعد العتق قوله ( ويؤاخذ ) أي المأذون المصالح لأنه قد التزم المال وهو معسر في حال رقه فينظر إلى الميسرة وهي تكون بعد عتقه قوله ( وإن قتل عبد له ) عبد فاعل قتل قوله ( وصالحه المأذون ) على تقدير مضاف أي صالح أولياءه يعني إذا كان لهذا المأذون عبد قتل رجلا عمدا فصالح عنه مولاه المأذون جاز وهكذا التصوير في غاية البيان فالمراد بالمولى العبد المأذون وهو مولى عبد قاتل عمدا وأطلق صحة هذا الصلح فشمل أنه صحيح سواء كان على هذا المولى المأذون دين أو لم يكن وسواء كان على عبده دين أو لم يكن كما في تكملة الديري وفي التعبير بالمولى عن المأذون تعسف كما نبه عليه عزمي زاده ووجهه أن المولى إنما يطلق على الأسفل بعد عتقه ورق المأذون قائم فلا يصح إطلاق المولى عليه كما أفاد المولى أبو السعود قوله ( لأنه من تجارته ) لأن استخلاصه كشرائه منح لأنه باستحقاق القتل كالزائل عن ملكه وهو لو خرج عن ملكه كان له أن يشتريه فكذا له أن يستخلصه بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن يصالح عن نفسه كما سيأتي قوله ( والمكاتب كالحر ) أي لخروجه عن يد المولى إذ هو حر يدا واكتسابه له ما لم يعجز بخلاف المأذون فإنه عبد من كل وجه وكسبه لمولاه ولهذا نفذ تصرفه على نفسه حيث جاز صلحه عنها قال في الدرر ولهذا إن ادعى أحد رقيته فإنه يكون خصما فيه وإذا جنى عليه كان الأرش له وإذا قتل لا تكون قيمته للمولى بل لورثته تؤدى منها كتابته ويحكم بحريته في آخر حياته ويكون الفضل لهم فصار كالحر فيجوز صلحه عن نفسه ولا كذلك المأذون ذكره الزيلعي انتهى قوله ( والصلح عن المغصوب ) أي القيمي لأنه لو كان مثليا فهلك فالمصالح إن كان من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا ابن ملك أي جاز مع اختلاف الجنس قوله ( الهالك ) قيد به لأنه لا خلاف في الصلح بالأكثر عند قيامه إذ لا نظر للقيمة حينئذ أصلا ابن ملك قوله ( على أكثر من قيمته ) أي ولو بغبن فاحش قال في غاية البيان بخلاف الغبن اليسير فإنه لما دخل تحت تقويم المقومين لم يعد ذلك فضلا فلم يكن ربا أي عندهما وقيد بقوله على أكثر من قيمته لأنه محل الخلاف
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فائدة في فروق المحبوبي لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج فصالحها على مائة درهم على أن تبرئه من الدعوى لم يصح ويرجع الزوج عليها والمرأة على دعواها ولو ادعى على امرأة نكاحها فجحدت فصالحها على مائة درهم لتقر فأقرت صح ويلزمه المال ويكون هذا ابتداء عقد وبه يظهر الفرق بين الأولى والثانية لأن في الفصل الأول لا يمكن جعله ابتداء عقد وفي الثانية ممكن قوله ( المأذون له ) أي بالتجارة قوله ( عمدا ) قيد به لأنه لو كان القتل خطأ فالظاهر الجواز لأنه يسلك به مسالك الأموال ط قوله ( فلم يلزم المولى ) لأنه لم يأذن به وإنما أذن له فيما هو من أعمال التجارة وليس هذا منها قال المقدسي فإن أجازه صح عليه وإلا لا قوله ( لكن يسقط به القود ) لأنه صحيح بينه وبين أولياء المقتول لأنه مكلف فيصح تصرفه في حق نفسه لا في مال الغير وهو المولى بغير إذنه لأن الولي أسقطه بالبدل ولا مانع من جانبه وحاصله كما في العناية أن نفس العبد ليست من كسبه فلا يجوز له التصرف فيها ولم يجب البدل في حق المولى بل تأخر إلى ما بعد العتق لأن صلحه عن نفسه صحيح لكونه مكلفا ولم يصح في حق المولى فصار كأنه صالحه على بدل مؤجل يؤاخذ به بعد العتق قوله ( ويؤاخذ ) أي المأذون المصالح لأنه قد التزم المال وهو معسر في حال رقه فينظر إلى الميسرة وهي تكون بعد عتقه قوله ( وإن قتل عبد له ) عبد فاعل قتل قوله ( وصالحه المأذون ) على تقدير مضاف أي صالح أولياءه يعني إذا كان لهذا المأذون عبد قتل رجلا عمدا فصالح عنه مولاه المأذون جاز وهكذا التصوير في غاية البيان فالمراد بالمولى العبد المأذون وهو مولى عبد قاتل عمدا وأطلق صحة هذا الصلح فشمل أنه صحيح سواء كان على هذا المولى المأذون دين أو لم يكن وسواء كان على عبده دين أو لم يكن كما في تكملة الديري وفي التعبير بالمولى عن المأذون تعسف كما نبه عليه عزمي زاده ووجهه أن المولى إنما يطلق على الأسفل بعد عتقه ورق المأذون قائم فلا يصح إطلاق المولى عليه كما أفاد المولى أبو السعود قوله ( لأنه من تجارته ) لأن استخلاصه كشرائه منح لأنه باستحقاق القتل كالزائل عن ملكه وهو لو خرج عن ملكه كان له أن يشتريه فكذا له أن يستخلصه بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن يصالح عن نفسه كما سيأتي قوله ( والمكاتب كالحر ) أي لخروجه عن يد المولى إذ هو حر يدا واكتسابه له ما لم يعجز بخلاف المأذون فإنه عبد من كل وجه وكسبه لمولاه ولهذا نفذ تصرفه على نفسه حيث جاز صلحه عنها قال في الدرر ولهذا إن ادعى أحد رقيته فإنه يكون خصما فيه وإذا جنى عليه كان الأرش له وإذا قتل لا تكون قيمته للمولى بل لورثته تؤدى منها كتابته ويحكم بحريته في آخر حياته ويكون الفضل لهم فصار كالحر فيجوز صلحه عن نفسه ولا كذلك المأذون ذكره الزيلعي انتهى قوله ( والصلح عن المغصوب ) أي القيمي لأنه لو كان مثليا فهلك فالمصالح إن كان من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا ابن ملك أي جاز مع اختلاف الجنس قوله ( الهالك ) قيد به لأنه لا خلاف في الصلح بالأكثر عند قيامه إذ لا نظر للقيمة حينئذ أصلا ابن ملك قوله ( على أكثر من قيمته ) أي ولو بغبن فاحش قال في غاية البيان بخلاف الغبن اليسير فإنه لما دخل تحت تقويم المقومين لم يعد ذلك فضلا فلم يكن ربا أي عندهما وقيد بقوله على أكثر من قيمته لأنه محل الخلاف
Abschnitt V08/P235–V08/P236İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P235–V08/P236)
Orijinal Metin (AR)قال في جامع الفصولين غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه فلو كان المغصوب هالكا جاز الصلح ولو قائما لكن عينه أو أخفاه وهو مقر أو منكر جاز قضاء لا ديانة ولو حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك فلو وجد المالك بينة على بقية ماله قضى له به والصلح على بعض حقه في كيلي أو وزني حال قيامه باطل ولو أقر بغصبه وهو ظاهر في يده ويقدر مالكه على قبضه فصالحه على نصفه على أن يبرئه مما بقي جاز قياسا لا استحسانا ولو صالحه في ذلك على ثوب ودفعه جاز في الوجوه كلها إذ يكون مشتريا للثوب بالمغصوب ولو كان المغصوب قنا أو عرضا فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو مغيبه عن ملكه وغاصبه مقر أو منكر لم يجز إذ صلحه على نصفه إقرار بقيامه بخلاف كيلي أو وزني إذ يتصور هلاك بعضه دون بعضه عادة بخلاف ثوب وقن اه قوله ( قبل القضاء بالقيمة ) أما بعد القضاء لا يجوز لأن الحق انتقل بالقضاء إلى القيمة منح فيرد الزيادة على القيمة أبو السعود قوله ( جائز ) عند الإمام خلافا لهما لأن حق المالك في الهالك لم ينقطع ولم يتحول إلى القيمة فكان صلحا عن المغصوب لا عن قيمته فلا يكون اعتياضه بأكثر من قيمته ربا والزائد على المالية يكون في مقابلة الصورة الباقية حكما لا القيمة وعندهما لا يجوز إذا كان بغبن فاحش لأن حقه في القيمة فالزائد عليها ربا ومحل ذلك إذا لم يكن مثليا صولح عنه على مثله فإنه لا تجوز الزيادة حينئذ وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا والحاصل أن الإمام يقول إن الضمان بدل عن العين المستهلكة فيجوز بالغا ما بلغ كما إذا كانت قائمة حقيقة والصاحبان يقولان إن القيمة هي الواجبة في ضمان العدوان لأنها هي التي يمكن وجوبها في الذمة دون العين فيكون المأخوذ بدلا عن القيمة عند الصاحبين فما زاد عن القيمة يكون ربا أبو السعود قوله ( كصلحه بعرض ) أي سواء كانت قيمته كقيمة الهالك أو أقل أو أكثر وإنما ذكرها الشارح هنا مع أنها ستأتي متنا إشارة إلى أن محلها هنا وظاهره أن الصلح عن قيمي بعرض وإن كانت قيمته أكثر جاز على هذا الخلاف وليس كذلك بل الصلح على عرض وإن كانت قيمته أكثر من قيمة المغصوب جائز اتفاقا صرح به في الكافي وغيره غاية ما يقال إن مقارنته بما قبله لمجرد تساويهما في الصحة عند زيادة البدل عن قيمة المبدل وإن كان أحدهما اختلافيا والآخر اتفاقيا نعم لو أفرده بالذكر كما في الهداية وكما فعل المصنف لكان أولى قوله ( فلا تقبل إلخ ) لأن بالصلح قد أخذ بعض حقه وأسقط باقيه والساقط لا يعود قوله ( ولا رجوع للغاصب على المغصوب منه بشيء ) أي سواء كان قبل القضاء بقيمة المغصوب أو بعده لعدم ظهور الربا بين العرض وقيمة المغصوب لفقد العلتين فيه بخلاف ما لو دفعها من جنس القيمة بعد القضاء بها لأن تقدير القاضي كتقدير الشارع فإذا دفع أزيد منه تحقق الربا إن كان من جنس ما قدره القاضي أما لو قضى بالدراهم فدفع الدنانير أو بالعكس فيجوز أيضا لفقد العلة وهو اتحاد الجنس لكن يشترط القبض في مجلس الصلح لئلا يفترقا عن دين بدين أفاده الرحمتي تنبيهات الصلح على أكثر من مهر المثل جائز ولو طلقها بعد الدخول أو ماتت لا يجوز إلا على قدر مهر المثل لأنه يصير بمنزلة الدين ولم يبق له حكم المهر ولذا لا يجوز الزيادة فيه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في جامع الفصولين غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه فلو كان المغصوب هالكا جاز الصلح ولو قائما لكن عينه أو أخفاه وهو مقر أو منكر جاز قضاء لا ديانة ولو حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك فلو وجد المالك بينة على بقية ماله قضى له به والصلح على بعض حقه في كيلي أو وزني حال قيامه باطل ولو أقر بغصبه وهو ظاهر في يده ويقدر مالكه على قبضه فصالحه على نصفه على أن يبرئه مما بقي جاز قياسا لا استحسانا ولو صالحه في ذلك على ثوب ودفعه جاز في الوجوه كلها إذ يكون مشتريا للثوب بالمغصوب ولو كان المغصوب قنا أو عرضا فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو مغيبه عن ملكه وغاصبه مقر أو منكر لم يجز إذ صلحه على نصفه إقرار بقيامه بخلاف كيلي أو وزني إذ يتصور هلاك بعضه دون بعضه عادة بخلاف ثوب وقن اه قوله ( قبل القضاء بالقيمة ) أما بعد القضاء لا يجوز لأن الحق انتقل بالقضاء إلى القيمة منح فيرد الزيادة على القيمة أبو السعود قوله ( جائز ) عند الإمام خلافا لهما لأن حق المالك في الهالك لم ينقطع ولم يتحول إلى القيمة فكان صلحا عن المغصوب لا عن قيمته فلا يكون اعتياضه بأكثر من قيمته ربا والزائد على المالية يكون في مقابلة الصورة الباقية حكما لا القيمة وعندهما لا يجوز إذا كان بغبن فاحش لأن حقه في القيمة فالزائد عليها ربا ومحل ذلك إذا لم يكن مثليا صولح عنه على مثله فإنه لا تجوز الزيادة حينئذ وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا والحاصل أن الإمام يقول إن الضمان بدل عن العين المستهلكة فيجوز بالغا ما بلغ كما إذا كانت قائمة حقيقة والصاحبان يقولان إن القيمة هي الواجبة في ضمان العدوان لأنها هي التي يمكن وجوبها في الذمة دون العين فيكون المأخوذ بدلا عن القيمة عند الصاحبين فما زاد عن القيمة يكون ربا أبو السعود قوله ( كصلحه بعرض ) أي سواء كانت قيمته كقيمة الهالك أو أقل أو أكثر وإنما ذكرها الشارح هنا مع أنها ستأتي متنا إشارة إلى أن محلها هنا وظاهره أن الصلح عن قيمي بعرض وإن كانت قيمته أكثر جاز على هذا الخلاف وليس كذلك بل الصلح على عرض وإن كانت قيمته أكثر من قيمة المغصوب جائز اتفاقا صرح به في الكافي وغيره غاية ما يقال إن مقارنته بما قبله لمجرد تساويهما في الصحة عند زيادة البدل عن قيمة المبدل وإن كان أحدهما اختلافيا والآخر اتفاقيا نعم لو أفرده بالذكر كما في الهداية وكما فعل المصنف لكان أولى قوله ( فلا تقبل إلخ ) لأن بالصلح قد أخذ بعض حقه وأسقط باقيه والساقط لا يعود قوله ( ولا رجوع للغاصب على المغصوب منه بشيء ) أي سواء كان قبل القضاء بقيمة المغصوب أو بعده لعدم ظهور الربا بين العرض وقيمة المغصوب لفقد العلتين فيه بخلاف ما لو دفعها من جنس القيمة بعد القضاء بها لأن تقدير القاضي كتقدير الشارع فإذا دفع أزيد منه تحقق الربا إن كان من جنس ما قدره القاضي أما لو قضى بالدراهم فدفع الدنانير أو بالعكس فيجوز أيضا لفقد العلة وهو اتحاد الجنس لكن يشترط القبض في مجلس الصلح لئلا يفترقا عن دين بدين أفاده الرحمتي تنبيهات الصلح على أكثر من مهر المثل جائز ولو طلقها بعد الدخول أو ماتت لا يجوز إلا على قدر مهر المثل لأنه يصير بمنزلة الدين ولم يبق له حكم المهر ولذا لا يجوز الزيادة فيه
Abschnitt V08/P236–V08/P237İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P236–V08/P237)
Orijinal Metin (AR)استهلك إناء فضة وقضى بالقيمة وافترقا قبل القبض لم يبطل وكذا لو اصطلحا بلا قضاء غصب طوق ذهب مائتا مثقال فضاع فصالحه على مائة ثم أقر المدعي أن أحدهما كان ملك المدعى عليه فالصلح جائز عن الثاني ولا يرجع عليه ولو أقام المدعي بينة على الألف والدار بعد الصلح كان على حقه الدار لأن المائتين التي أخذهما إنما هما من الألف وقد حط عن الباقي منها ولو ادعى دارا أو ألفا فصالحه على ألف ثم برهن على نصف الدار ونصف الألف لم يكن له من ذلك شيء ولو أقام البينة على ألف درهم ونصف الدار كانت الألف قضاء بالألف وأخذ نصف الدار ولو استحقت الدار من يد المدعى عليه لم يرجع من الألف بشيء لأنه يقول الألف التي قبضت عن التي ادعيت وقياس الألف والدار الدرهم والدينار ووجه عدم كون البدل عن الجميع أو الشراء الواحد لا ينتظم الإسقاط والمعاوضة ولو أعطاه ثوبا عن جميع حقه فهو صلح الجميع قوله ( ولو أعتق موسر عبدا إلخ ) قيد بالموسر لأنه لو كان معسرا يسعى العبد في نصفه كما في مسكين قوله ( لا يجوز لأنه مقدر شرعا ) قال في الدرر لأن القيمة في العتق منصوص عليها وتقدير الشارع ليس أدنى من تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه اه بخلاف ما تقدم لأنها غير منصوص عليها وإن صالحه على عرض جاز كيفما كان لأنه لا يظهر الفضل عند اختلاف الجنس عيني قوله ( لعدم الربا ) لأنه قوبل صورة بصورة على قوله أو قيمة بصورة على قولهما وعلى كل فلا ربا قوله ( وصح في الجناية العمد إلخ ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد حتى لو كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز وله قتل البقية والصلح معهم لأن حق القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد تأمل رملي قوله ( ولو في نفس مع أقرار ) تفسير للإطلاق أي سواء كان العمد في النفس أو ما دونها وسواء كان الصلح عن إقرار أو إنكار أو سكوت قوله ( بأكثر من الدية ) أي في النفس قوله ( والأرش ) أي في الأطراف قوله ( أو بأقل ) أي على أقل وإن كان أقل من عشرة دراهم لأنه لا موجب له وإنما يجب بالعقد فيقدر بتقديرهما بخلاف النكاح حيث لا يجوز تسمية ما دون العشرة فيه لأنه مقدر شرعا قوله ( لعدم الربا ) لأن الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال فلا يتحقق فيه الربا فلا يبطل الفضل لعدم المجانسة بين موجب العمد وهو القصاص والمدفوع من المال قوله ( كذلك ) أي بأكثر من الدية أي مطلقا في النفس أو الأطراف مع الإقرار أوالسكوت أو الإنكار قوله ( لا تصح الزيادة ) أفاد بالتقييد بالزيادة صحة النقص ويجعل إسقاط ط وإذا لم تصح الزيادة فالصلح صحيح والزيادة غير لازمة كما في الدرر والشرنبلالية قوله ( لأن الدية في الخطأ مقدرة ) أي شرعا والزيادة عليها تكون ربا فيبطل الفضل ومقاديرها مائة بعير أو مائتا بقرة أو مائتا شاة أو مائتا حلة أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم عزمي عن الكافي فلا تجوز الزيادة عليه كما لا يجوز الصلح في دعوى الدين على أكثر من جنسه ط قال الرحمتي وهذا في الدراهم والدنانير ظاهر وأما في الإبل فينبغي الجواز لفقد القدر ا ه أقول سيأتي قريبا ما يؤيده فافهم قوله ( بغير مقاديرها ) أي بغير الذهب والفضة والإبل كأن صالح بعروض أو حيوان غير ما ذكر صح سواء كانت قيمته قدر دية أو لا وأفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير الدية المتقدمة قوله ( بشرط المجلس ) أي بشرط القبض في المجلس إذا كان ما وقع عليه الصلح دينا في الذمة وهذا مقيد بما إذا كان الصلح بمكيل أو موزون كما قيده في العناية ح بزيادة من ط
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)استهلك إناء فضة وقضى بالقيمة وافترقا قبل القبض لم يبطل وكذا لو اصطلحا بلا قضاء غصب طوق ذهب مائتا مثقال فضاع فصالحه على مائة ثم أقر المدعي أن أحدهما كان ملك المدعى عليه فالصلح جائز عن الثاني ولا يرجع عليه ولو أقام المدعي بينة على الألف والدار بعد الصلح كان على حقه الدار لأن المائتين التي أخذهما إنما هما من الألف وقد حط عن الباقي منها ولو ادعى دارا أو ألفا فصالحه على ألف ثم برهن على نصف الدار ونصف الألف لم يكن له من ذلك شيء ولو أقام البينة على ألف درهم ونصف الدار كانت الألف قضاء بالألف وأخذ نصف الدار ولو استحقت الدار من يد المدعى عليه لم يرجع من الألف بشيء لأنه يقول الألف التي قبضت عن التي ادعيت وقياس الألف والدار الدرهم والدينار ووجه عدم كون البدل عن الجميع أو الشراء الواحد لا ينتظم الإسقاط والمعاوضة ولو أعطاه ثوبا عن جميع حقه فهو صلح الجميع قوله ( ولو أعتق موسر عبدا إلخ ) قيد بالموسر لأنه لو كان معسرا يسعى العبد في نصفه كما في مسكين قوله ( لا يجوز لأنه مقدر شرعا ) قال في الدرر لأن القيمة في العتق منصوص عليها وتقدير الشارع ليس أدنى من تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه اه بخلاف ما تقدم لأنها غير منصوص عليها وإن صالحه على عرض جاز كيفما كان لأنه لا يظهر الفضل عند اختلاف الجنس عيني قوله ( لعدم الربا ) لأنه قوبل صورة بصورة على قوله أو قيمة بصورة على قولهما وعلى كل فلا ربا قوله ( وصح في الجناية العمد إلخ ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد حتى لو كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز وله قتل البقية والصلح معهم لأن حق القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد تأمل رملي قوله ( ولو في نفس مع أقرار ) تفسير للإطلاق أي سواء كان العمد في النفس أو ما دونها وسواء كان الصلح عن إقرار أو إنكار أو سكوت قوله ( بأكثر من الدية ) أي في النفس قوله ( والأرش ) أي في الأطراف قوله ( أو بأقل ) أي على أقل وإن كان أقل من عشرة دراهم لأنه لا موجب له وإنما يجب بالعقد فيقدر بتقديرهما بخلاف النكاح حيث لا يجوز تسمية ما دون العشرة فيه لأنه مقدر شرعا قوله ( لعدم الربا ) لأن الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال فلا يتحقق فيه الربا فلا يبطل الفضل لعدم المجانسة بين موجب العمد وهو القصاص والمدفوع من المال قوله ( كذلك ) أي بأكثر من الدية أي مطلقا في النفس أو الأطراف مع الإقرار أوالسكوت أو الإنكار قوله ( لا تصح الزيادة ) أفاد بالتقييد بالزيادة صحة النقص ويجعل إسقاط ط وإذا لم تصح الزيادة فالصلح صحيح والزيادة غير لازمة كما في الدرر والشرنبلالية قوله ( لأن الدية في الخطأ مقدرة ) أي شرعا والزيادة عليها تكون ربا فيبطل الفضل ومقاديرها مائة بعير أو مائتا بقرة أو مائتا شاة أو مائتا حلة أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم عزمي عن الكافي فلا تجوز الزيادة عليه كما لا يجوز الصلح في دعوى الدين على أكثر من جنسه ط قال الرحمتي وهذا في الدراهم والدنانير ظاهر وأما في الإبل فينبغي الجواز لفقد القدر ا ه أقول سيأتي قريبا ما يؤيده فافهم قوله ( بغير مقاديرها ) أي بغير الذهب والفضة والإبل كأن صالح بعروض أو حيوان غير ما ذكر صح سواء كانت قيمته قدر دية أو لا وأفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير الدية المتقدمة قوله ( بشرط المجلس ) أي بشرط القبض في المجلس إذا كان ما وقع عليه الصلح دينا في الذمة وهذا مقيد بما إذا كان الصلح بمكيل أو موزون كما قيده في العناية ح بزيادة من ط
Abschnitt V08/P237–V08/P238İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P237–V08/P238)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لئلا يكون دين بدين ) أي افترقا عن دين وهو الدية بدين وهو ما وقع عليه الصلح قوله ( أحدهما ) كالإبل مثلا قوله ( يصير ) بضم الياء وفتح الصاد وكسر الياء المشددة فعل مضارع قوله ( كجنس آخر ) فلو قضى القاضي بمائة بعير فصالح القاتل عنها على أكثر من مائتي بقرة وهي عنده ودفعها جاز لأن الحق تعين فيه بالقضاء فكان غيره من المقادير كجنس آخر فأمكن الحمل على المعاوضة منح وفي الجوهرة إنما جاز ذلك لأن قضاء القاضي عين الوجوب في الإبل فإذا صالح على البقر فالبقر الآن ليست بمستحقة وبيع الإبل له بالبقر جائز وإذا صالح عن الإبل بشيء من المكيل والموزون مؤجل فقد عارض دينا بدين فلا يجوز وإن صالح عن الإبل على مثل قيمة الإبل أو أكثر مما يتغابن فيه جاز لأن الزيادة غير متعينة وإن كان لا يتغابن فيها لا لأنه صالح على أكثر من المستحق ا ه وقوله على أكثر الظاهر أنه بالأقل كذلك بالأولى قاله أبو الطيب قوله ( فسد ) لأن هذا صلح عن مال فيكون نظير الصلح عن سائر الديون قوله ( ويسقط القود ) أي في العمد أي مجانا إن سمي نحو خمر يعني يصير الصلح الفاسد فيما يوجب القود عفوا عنه وكذا على خنزير أو حر كما في الهندية وهذا بخلاف ما إذا فسد بالجهالة قال في المنح في الكلام على العمد ثم إذا فسدت التسمية في الصلح كما إذا صالح على دابة أو ثوب غير معين تجب الدية لأن الولي لم يرض بسقوط حقه مجانا فيصار إلى موجبه الأصلي بخلاف ما إذا لم يسم شيئا أو سمى الخمر ونحوه حيث لا يجب شيء لما ذكرنا أي من أن القصاص إنما يتقوم بالتقويم ولم يوجد وفي قوله فيصار إلى موجبه الأصلي نظر لأنه القصاص لا الدية وبعد خطور ذلك بالذهن رأيت سري الدين نبه عليه ط قوله ( بالصلح عن دم عمد ) محله إذا صدر التوكيل من الجاني قوله ( أو على ) نسخ المتن أو عن بدل على قوله ( يدعيه على آخر ) تبع الشارح في هذا المصنف في شرحه وفي العبارة قلب والصواب يدعيه عليه آخر لما علمت أن التوكيل من طرف المدعى عليه وإلا فإذا كان مدعيا على آخر دينا فوكل من يصالحه على بعضه كيف يقال البدل يلزم الموكل مع أنه هنا آخذ البدل لا دافعه ويدل عليه قوله الآتي لزم بدله الموكل وعبارة الدرر هكذا وليس فيها كلمة على وعبارة الكنز ومن كل رجلا بالصلح عنه فصالح الوكيل لم يلزم الوكيل ما صالح عليه وهي أحسن ولو حذف كلمة على آخر كما صنع الدرر لسلم من هذا إلا أن تحمل عبارته هنا على ما ذكرنا بأن يقال أو على بعض دين يدعيه آخر عليه فتأمل قال الشمني لأن هذا الصلح إسقاط محض فكان الوكيل فيه سفيرا ومعبرا فلا يكون البدل عليه كالوكيل بالنكاح إلا أن يضمنه فإنه حينئذ يؤاخذ به لضمانه لا لعقد الصلح ا ه قوله ( من مكيل وموزون ) هكذا قيد بهذا القيد في الدرر وتبعه الشارح إلا أن عبارة الدرر بلفظ أو والواو بمعنى أو أي سواء كان دينا منها بحسب الأصل أو بحسب التقدير قال أبو الطيب إن كان المراد من مكيل وموزون أن من بيانية للدين فلا حاجة إلى اشتراط أن يكون الدين بدل المكيل والموزون لأن الدين لا يكون إلا أحدهما لأن الأعيان لا تكون ديونا ا ه وبه ظهر قول بعض الأفاضل هل مثله المعدود المتقارب والمذروع إذا بين طوله وعرضه وصفته فإنهم قالوا يجوز فيه حينئذ السلم ويصح ثبوته في الذمة يراجع ا ه فتأمل
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لئلا يكون دين بدين ) أي افترقا عن دين وهو الدية بدين وهو ما وقع عليه الصلح قوله ( أحدهما ) كالإبل مثلا قوله ( يصير ) بضم الياء وفتح الصاد وكسر الياء المشددة فعل مضارع قوله ( كجنس آخر ) فلو قضى القاضي بمائة بعير فصالح القاتل عنها على أكثر من مائتي بقرة وهي عنده ودفعها جاز لأن الحق تعين فيه بالقضاء فكان غيره من المقادير كجنس آخر فأمكن الحمل على المعاوضة منح وفي الجوهرة إنما جاز ذلك لأن قضاء القاضي عين الوجوب في الإبل فإذا صالح على البقر فالبقر الآن ليست بمستحقة وبيع الإبل له بالبقر جائز وإذا صالح عن الإبل بشيء من المكيل والموزون مؤجل فقد عارض دينا بدين فلا يجوز وإن صالح عن الإبل على مثل قيمة الإبل أو أكثر مما يتغابن فيه جاز لأن الزيادة غير متعينة وإن كان لا يتغابن فيها لا لأنه صالح على أكثر من المستحق ا ه وقوله على أكثر الظاهر أنه بالأقل كذلك بالأولى قاله أبو الطيب قوله ( فسد ) لأن هذا صلح عن مال فيكون نظير الصلح عن سائر الديون قوله ( ويسقط القود ) أي في العمد أي مجانا إن سمي نحو خمر يعني يصير الصلح الفاسد فيما يوجب القود عفوا عنه وكذا على خنزير أو حر كما في الهندية وهذا بخلاف ما إذا فسد بالجهالة قال في المنح في الكلام على العمد ثم إذا فسدت التسمية في الصلح كما إذا صالح على دابة أو ثوب غير معين تجب الدية لأن الولي لم يرض بسقوط حقه مجانا فيصار إلى موجبه الأصلي بخلاف ما إذا لم يسم شيئا أو سمى الخمر ونحوه حيث لا يجب شيء لما ذكرنا أي من أن القصاص إنما يتقوم بالتقويم ولم يوجد وفي قوله فيصار إلى موجبه الأصلي نظر لأنه القصاص لا الدية وبعد خطور ذلك بالذهن رأيت سري الدين نبه عليه ط قوله ( بالصلح عن دم عمد ) محله إذا صدر التوكيل من الجاني قوله ( أو على ) نسخ المتن أو عن بدل على قوله ( يدعيه على آخر ) تبع الشارح في هذا المصنف في شرحه وفي العبارة قلب والصواب يدعيه عليه آخر لما علمت أن التوكيل من طرف المدعى عليه وإلا فإذا كان مدعيا على آخر دينا فوكل من يصالحه على بعضه كيف يقال البدل يلزم الموكل مع أنه هنا آخذ البدل لا دافعه ويدل عليه قوله الآتي لزم بدله الموكل وعبارة الدرر هكذا وليس فيها كلمة على وعبارة الكنز ومن كل رجلا بالصلح عنه فصالح الوكيل لم يلزم الوكيل ما صالح عليه وهي أحسن ولو حذف كلمة على آخر كما صنع الدرر لسلم من هذا إلا أن تحمل عبارته هنا على ما ذكرنا بأن يقال أو على بعض دين يدعيه آخر عليه فتأمل قال الشمني لأن هذا الصلح إسقاط محض فكان الوكيل فيه سفيرا ومعبرا فلا يكون البدل عليه كالوكيل بالنكاح إلا أن يضمنه فإنه حينئذ يؤاخذ به لضمانه لا لعقد الصلح ا ه قوله ( من مكيل وموزون ) هكذا قيد بهذا القيد في الدرر وتبعه الشارح إلا أن عبارة الدرر بلفظ أو والواو بمعنى أو أي سواء كان دينا منها بحسب الأصل أو بحسب التقدير قال أبو الطيب إن كان المراد من مكيل وموزون أن من بيانية للدين فلا حاجة إلى اشتراط أن يكون الدين بدل المكيل والموزون لأن الدين لا يكون إلا أحدهما لأن الأعيان لا تكون ديونا ا ه وبه ظهر قول بعض الأفاضل هل مثله المعدود المتقارب والمذروع إذا بين طوله وعرضه وصفته فإنهم قالوا يجوز فيه حينئذ السلم ويصح ثبوته في الذمة يراجع ا ه فتأمل
Abschnitt V08/P238–V08/P239İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P238–V08/P239)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لزم بدله الموكل ) هذا ظاهر فيما إذا كان الوكيل من طرف الجاني ولا يظهر إذا كان من طرف الولي لأنه آخذ فكيف يقال يلزمه وكذا لا يظهر في جانب الدين إذا كان الموكل هو المدعي لأن الموكل مدع فكيف يلزمه وأطلق في لزومه الموكل فشمل الصلح بأقسامه الثلاثة وبه صرح العيني قوله ( لأنه إسقاط ) أي للقود عن القائل وبعض الدين عن المدعى عليه قوله ( فيؤاخذ بضمانه ) أي ويرجع على الموكل به وكذا الصلح في الخلع وكذا يرجع في الصورة التالية لهذه كما في المقدسي وفي النكاح لا يرجع لأن الأمر بالصلح عنه أمر بالأداء عنه ليفيد الأمر فائدته إذ الصلح عنه جائز بلا أمره بخلاف النكاح لأنه لا ينفذ عليه من الأجنبي والأمر بالخلع كالأمر بالصلح حتى يرجع على الآمر إن ضمن وأدى عنه زيلعي قال عبد الحليم قوله إلا أن يضمنه أي يكفل الوكيل البدل وأن يضيف العقد إلى نفسه وإلى مال نفسه ا ه وهذا كله فيما إذا كان الصلح عن دم العمد كما ذكره المصنف عن إقرار أو سكوت أو إنكار أو فيما لا يحمل على المعاوضة كالصلح على بعض الدين كما ذكره المصنف أيضا لأنه إسقاط فكان الوكيل سفيرا فلا يلزمه شيء إلا بالالتزام وأما فيما يحمل على المعاوضة فسيذكره بقوله الآتي هنا كما إذا وقع عن مال بمال الخ قوله ( فيلزم الوكيل ) أي ثم يرجع به على الموكل كما مر قريبا لأن الوكيل أصل في المعاوضات المالية فترجع الحقوق إليه دون الموكل فيطالب هو بالعوض دون الموكل عيني قوله ( لأنه حينئذ كبيع ) أي والحقوق في عقد البيع ترجع إلى المباشر فكذا فيما إذا كان بمنزلته فيلزم الوكيل ما صالح عليه ثم يرجع به على الموكل ومقتضى الإطلاق أنه يرجع وإن لم تكن الكفالة بأمر الموكل كما صرحت به عند قوله الآتي بأمره قوله ( مطلقا ) سواء كان عن مال بمال أو لا وسواء كان في دم عمد ودين أو غيرهما وهذا إنما يظهر في جانب المدعى عليه إذ هو في جانبه فداء يمين وقطع نزاع وهذا إنما يعود إلى الموكل لا إلى الوكيل قوله ( صالح عنه ) أي عن المدعى عليه فضولي الخ هذا فيما إذا أضاف العقد إلى المصالح عنه لما في آخر تصرفات الفضولي من جامع الفصولين ف الفضولي إذا أضاف العقد إلى نفسه يلزمه البدل وإن لم يضمنه ولم يضفه إلى مال نفس ولا إلى ذمة نفسه وكذا الصلح عن الغير ا ه قال الزيلعي وهذا مفروض فيما لم يحمل على المعاوضة كدعوى القصاص وأخواته أما إذا كان عن معاوضة فيمضي على الفضولي إذا كان شراء عن إقرار قوله ( بلا أمر ) قيد به لأنه لو كان بأمر نفذ الصلح عن المدعى عليه وعليه البدل إلا في صورة الضمان فالبدل على المصالح عند الإمام الحلواني وذكر شيخ الإسلام أنه عليه وعلى المدعى عليه أيضا فيطالب المدعى به أيهما شاء قهستاني عن المحيط قوله ( صح إن ضمن المال ) لأن الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي مثله يستوي المدعى عليه والأجنبي لأنه لا يسلم للمدعى عليه شيء كما يسلم للأجنبي والمقصود من هذا الصلح رضا صاحب الحق لا رضا المدعى عليه إذ لا حظ له فيه والمدعي ينفرد بالصلح فيما لا معاوضة فيه غير أنه لم يرض بسقوط حقه مجانا فإذا سلم له العوض من جهة المتبرع صح ا ه قوله ( أو أضاف الصلح ) أي البدل الذي وقع عليه الصلح قوله ( إلى ماله ) بأن يقول صالحتك على ألف من مالي أو على عبدي فلان لأن الإضافة إلى نسه التزام منه للتسليم إلى المدعي وهو قادر على ذلك فيلزمه تسليمه قوله ( أو قال على هذا ) أي وأشار إلى نقد أو عين وإنما صح فيه لأن المعروف المشار إليه كالمضاف إلى نفسه لأنه تعين التسليم إليه بشرط أن يكون ملكه فيتم به الصلح
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لزم بدله الموكل ) هذا ظاهر فيما إذا كان الوكيل من طرف الجاني ولا يظهر إذا كان من طرف الولي لأنه آخذ فكيف يقال يلزمه وكذا لا يظهر في جانب الدين إذا كان الموكل هو المدعي لأن الموكل مدع فكيف يلزمه وأطلق في لزومه الموكل فشمل الصلح بأقسامه الثلاثة وبه صرح العيني قوله ( لأنه إسقاط ) أي للقود عن القائل وبعض الدين عن المدعى عليه قوله ( فيؤاخذ بضمانه ) أي ويرجع على الموكل به وكذا الصلح في الخلع وكذا يرجع في الصورة التالية لهذه كما في المقدسي وفي النكاح لا يرجع لأن الأمر بالصلح عنه أمر بالأداء عنه ليفيد الأمر فائدته إذ الصلح عنه جائز بلا أمره بخلاف النكاح لأنه لا ينفذ عليه من الأجنبي والأمر بالخلع كالأمر بالصلح حتى يرجع على الآمر إن ضمن وأدى عنه زيلعي قال عبد الحليم قوله إلا أن يضمنه أي يكفل الوكيل البدل وأن يضيف العقد إلى نفسه وإلى مال نفسه ا ه وهذا كله فيما إذا كان الصلح عن دم العمد كما ذكره المصنف عن إقرار أو سكوت أو إنكار أو فيما لا يحمل على المعاوضة كالصلح على بعض الدين كما ذكره المصنف أيضا لأنه إسقاط فكان الوكيل سفيرا فلا يلزمه شيء إلا بالالتزام وأما فيما يحمل على المعاوضة فسيذكره بقوله الآتي هنا كما إذا وقع عن مال بمال الخ قوله ( فيلزم الوكيل ) أي ثم يرجع به على الموكل كما مر قريبا لأن الوكيل أصل في المعاوضات المالية فترجع الحقوق إليه دون الموكل فيطالب هو بالعوض دون الموكل عيني قوله ( لأنه حينئذ كبيع ) أي والحقوق في عقد البيع ترجع إلى المباشر فكذا فيما إذا كان بمنزلته فيلزم الوكيل ما صالح عليه ثم يرجع به على الموكل ومقتضى الإطلاق أنه يرجع وإن لم تكن الكفالة بأمر الموكل كما صرحت به عند قوله الآتي بأمره قوله ( مطلقا ) سواء كان عن مال بمال أو لا وسواء كان في دم عمد ودين أو غيرهما وهذا إنما يظهر في جانب المدعى عليه إذ هو في جانبه فداء يمين وقطع نزاع وهذا إنما يعود إلى الموكل لا إلى الوكيل قوله ( صالح عنه ) أي عن المدعى عليه فضولي الخ هذا فيما إذا أضاف العقد إلى المصالح عنه لما في آخر تصرفات الفضولي من جامع الفصولين ف الفضولي إذا أضاف العقد إلى نفسه يلزمه البدل وإن لم يضمنه ولم يضفه إلى مال نفس ولا إلى ذمة نفسه وكذا الصلح عن الغير ا ه قال الزيلعي وهذا مفروض فيما لم يحمل على المعاوضة كدعوى القصاص وأخواته أما إذا كان عن معاوضة فيمضي على الفضولي إذا كان شراء عن إقرار قوله ( بلا أمر ) قيد به لأنه لو كان بأمر نفذ الصلح عن المدعى عليه وعليه البدل إلا في صورة الضمان فالبدل على المصالح عند الإمام الحلواني وذكر شيخ الإسلام أنه عليه وعلى المدعى عليه أيضا فيطالب المدعى به أيهما شاء قهستاني عن المحيط قوله ( صح إن ضمن المال ) لأن الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي مثله يستوي المدعى عليه والأجنبي لأنه لا يسلم للمدعى عليه شيء كما يسلم للأجنبي والمقصود من هذا الصلح رضا صاحب الحق لا رضا المدعى عليه إذ لا حظ له فيه والمدعي ينفرد بالصلح فيما لا معاوضة فيه غير أنه لم يرض بسقوط حقه مجانا فإذا سلم له العوض من جهة المتبرع صح ا ه قوله ( أو أضاف الصلح ) أي البدل الذي وقع عليه الصلح قوله ( إلى ماله ) بأن يقول صالحتك على ألف من مالي أو على عبدي فلان لأن الإضافة إلى نسه التزام منه للتسليم إلى المدعي وهو قادر على ذلك فيلزمه تسليمه قوله ( أو قال على هذا ) أي وأشار إلى نقد أو عين وإنما صح فيه لأن المعروف المشار إليه كالمضاف إلى نفسه لأنه تعين التسليم إليه بشرط أن يكون ملكه فيتم به الصلح