Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Minhâc (Müslim şerhi)

İmam Nevevî · AR

Abschnitt V17/P012–V17/P016Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P012–V17/P016)
Orijinal Metin (AR)

2688 قوله عاد رجلا من المسلمين قد خفت مثل الفرخ أى ضعف وفى هذا الحديث النهى عن الدعاء بتعجيل العقوبة وفيه فضل الدعاء باللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفيه جواز التعجب بقول سبحان الله وقد سبقت نظائره وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء له وفيه كراهة تمني البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا وأظهر الأقوال فى تفسير الحسنة فى الدنيا أنها العبادة والعافية وفى الآخرة الجنة والمغفرة وقيل الحسنة تعم الدنيا والآخرة 1 ( باب فضل مجالس الذكر) 2689 قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر أما السيارة فمعناه سياحون فى الأرض وأما فضلا فضبطوه على أوجه أحدها وهو أرجحها واشهرها فى بلادنا فضلا بضم الفاء والضاد والثانية بضم الفاء واسكان الضاد ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب والثالثة بفتح الفاء واسكان الضاد قال القاضي هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا فى البخارى ومسلم والرابعة فضل بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف والخامسة فضلاء بالمد جمع فاضل قال العلماء معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لاوظيفة لهم وانما مقصودهم حلق الذكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم يبتغون فضبطوه على وجهين أحدهما بالعين المهملة من التتبع وهو البحث عن الشيء والتفتيش والثانى يبتغون بالغين المعجمة من الا بتغاء وهو الطلب وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم فاذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا هكذا هو فى كثير من نسخ بلادنا حف بالفاء وفى بعضها حض بالضاد المعجمة أى حث على الحضور والاستماع وحكى القاضي عن بعض رواتهم وحط بالطاء المهملة واختاره القاضي قال ومعناه أشار بعضهم إلى بعض بالنزول ويؤيد هذه الرواية قوله بعده فى البخارى هلموا إلى ) حاجتكم ويؤيد الرواية الأولى وهى حف قوله فى البخارى يحفونهم بأجنحتهم ويحدقون بهم ويستديرون حولهم ويحوف بعضهم بعضا قوله ويستجيرونك من نارك أى يطلبون الامان منها قوله عبد خطاء أى كثير الخطايا وفى هذا الحديث فضيلة الذكر وفضيلة مجالسه والجلوس مع أهله وان لم يشاركهم وفضل مجالسة الصالحين وبركتهم والله أعلم قال القاضي عياض رحمه الله وذكر الله تعالى ضربان ذكر بالقلب وذكر باللسان وذكر القلب نوعان أحدهما وهو أرفع الأذكار وأجلها الفكر فى عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآياته فى سمواته وأرضه ومنه الحديث خير الذكر الخفى والمراد به هذا والثانى ذكره بالقلب عند الأمر والنهى فيمتثل ما أمر به ويترك ما نهى عنه ويقف عما أشكل عليه وأما ذكر اللسان مجردا فهو أضعف الأ ذكار ولكن فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث قال وذكر بن جرير الطبرى وغيره اختلاف السلف فى ذكر القلب واللسان أيهما أفضل قال القاضي والخلاف عندى انما يتصور فى مجرد ذكر القلب تسبيحا وتهليلا وشبههما وعليه يدل كلامهم لا أنهم مختلفون فى الذكر الخفى الذى ذكرناه والا فذلك لايقاربه ذكر اللسان فكيف يفاضله وانما الخلاف فى ذكر القلب بالتسبيح المجرد ونحوه والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب فان كان لاهيا فلا واحتج من رجح ذكر القلب بأن عمل السر أفضل ومن رجح ذكر اللسان قال لأن العمل فيه أكثر فإن زاد باستعمال اللسان اقتضى زيادة أجر قال القاضي واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب فقيل تكتبه ويجعل الله تعالى لهم علامة يعرفونه بها وقيل لا يكتبونه لأنه لايطلع عليه غير الله قلت الصحيح أنهم يكتبونه وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده والله أعلم 1 ( باب فضل الدعاء باللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) 2690 ذكر فى الحديث أنها كانت أكثر دعاءالنبى صلى الله عليه وسلم لما جمعته من خيرات الآخرة والدنيا وقد سبق شرحه قريبا والله أعلم ) 1 ( باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2688 قوله عاد رجلا من المسلمين قد خفت مثل الفرخ أى ضعف وفى هذا الحديث النهى عن الدعاء بتعجيل العقوبة وفيه فضل الدعاء باللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفيه جواز التعجب بقول سبحان الله وقد سبقت نظائره وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء له وفيه كراهة تمني البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا وأظهر الأقوال فى تفسير الحسنة فى الدنيا أنها العبادة والعافية وفى الآخرة الجنة والمغفرة وقيل الحسنة تعم الدنيا والآخرة 1 ( باب فضل مجالس الذكر) 2689 قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يبتغون مجالس الذكر أما السيارة فمعناه سياحون فى الأرض وأما فضلا فضبطوه على أوجه أحدها وهو أرجحها واشهرها فى بلادنا فضلا بضم الفاء والضاد والثانية بضم الفاء واسكان الضاد ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب والثالثة بفتح الفاء واسكان الضاد قال القاضي هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا فى البخارى ومسلم والرابعة فضل بضم الفاء والضاد ورفع اللام على أنه خبر مبتدأ محذوف والخامسة فضلاء بالمد جمع فاضل قال العلماء معناه على جميع الروايات أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق فهؤلاء السيارة لاوظيفة لهم وانما مقصودهم حلق الذكر وأما قوله صلى الله عليه وسلم يبتغون فضبطوه على وجهين أحدهما بالعين المهملة من التتبع وهو البحث عن الشيء والتفتيش والثانى يبتغون بالغين المعجمة من الا بتغاء وهو الطلب وكلاهما صحيح قوله صلى الله عليه وسلم فاذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا هكذا هو فى كثير من نسخ بلادنا حف بالفاء وفى بعضها حض بالضاد المعجمة أى حث على الحضور والاستماع وحكى القاضي عن بعض رواتهم وحط بالطاء المهملة واختاره القاضي قال ومعناه أشار بعضهم إلى بعض بالنزول ويؤيد هذه الرواية قوله بعده فى البخارى هلموا إلى ) حاجتكم ويؤيد الرواية الأولى وهى حف قوله فى البخارى يحفونهم بأجنحتهم ويحدقون بهم ويستديرون حولهم ويحوف بعضهم بعضا قوله ويستجيرونك من نارك أى يطلبون الامان منها قوله عبد خطاء أى كثير الخطايا وفى هذا الحديث فضيلة الذكر وفضيلة مجالسه والجلوس مع أهله وان لم يشاركهم وفضل مجالسة الصالحين وبركتهم والله أعلم قال القاضي عياض رحمه الله وذكر الله تعالى ضربان ذكر بالقلب وذكر باللسان وذكر القلب نوعان أحدهما وهو أرفع الأذكار وأجلها الفكر فى عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وملكوته وآياته فى سمواته وأرضه ومنه الحديث خير الذكر الخفى والمراد به هذا والثانى ذكره بالقلب عند الأمر والنهى فيمتثل ما أمر به ويترك ما نهى عنه ويقف عما أشكل عليه وأما ذكر اللسان مجردا فهو أضعف الأ ذكار ولكن فيه فضل عظيم كما جاءت به الأحاديث قال وذكر بن جرير الطبرى وغيره اختلاف السلف فى ذكر القلب واللسان أيهما أفضل قال القاضي والخلاف عندى انما يتصور فى مجرد ذكر القلب تسبيحا وتهليلا وشبههما وعليه يدل كلامهم لا أنهم مختلفون فى الذكر الخفى الذى ذكرناه والا فذلك لايقاربه ذكر اللسان فكيف يفاضله وانما الخلاف فى ذكر القلب بالتسبيح المجرد ونحوه والمراد بذكر اللسان مع حضور القلب فان كان لاهيا فلا واحتج من رجح ذكر القلب بأن عمل السر أفضل ومن رجح ذكر اللسان قال لأن العمل فيه أكثر فإن زاد باستعمال اللسان اقتضى زيادة أجر قال القاضي واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب فقيل تكتبه ويجعل الله تعالى لهم علامة يعرفونه بها وقيل لا يكتبونه لأنه لايطلع عليه غير الله قلت الصحيح أنهم يكتبونه وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده والله أعلم 1 ( باب فضل الدعاء باللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) 2690 ذكر فى الحديث أنها كانت أكثر دعاءالنبى صلى الله عليه وسلم لما جمعته من خيرات الآخرة والدنيا وقد سبق شرحه قريبا والله أعلم ) 1 ( باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء )

Abschnitt V17/P016–V17/P020Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P016–V17/P020)
Orijinal Metin (AR)

2691 قوله صلى الله عليه وسلم فيمن قال فى يوم لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة لم يأت أحد بأفضل مما جاء به الا أحد عمل أكثر من ذلك هذا فيه دليل على أنه لو قال هذا التهليل أكثر من مائة مرة فى اليوم كان له هذا الأجر المذكور فى الحديث على المائة ويكون له ثواب آخر على الزيادة وليس هذا من الحدود التى نهى عن اعتدائها ومجاوزة اعدادها وان زيادتها لا فضل فيها أو تبطلها كالزيادة فى عدد الطهارة وعدد ركعات الصلاة ويحتمل أن يكون المراد الزيادة من أعمال الخير لا من نفس التهليل ويحتمل أن يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل أو من غيره أو منه ومن غيره وهذا الاحتمال أظهر والله اعلم وظاهر اطلاق الحديث أنه يحصل هذا الأجر المذكور فى هذا الحديث من قال هذا التهليل مائة مرة فى يومه سواء قاله متوالية أو متفرقة فى مجالس أو بعضها اول النهار وبعضها آخره لكن الأفضل أن يأتى بها متوالية فى أول النهار ليكون حرزا له فى جميع نهاره قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث التهليل ومحيت عنه مائة سيئة وفى حديث التسبيح حطت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر ظاهره أن التسبيح أفضل وقد قال فى حديث التهليل ولم يأت أحد أفضل مما جاء به قال القاضي فى الجواب عن هذا أن التهليل المذكور أفضل ويكون ما فيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات وما فيه من فضل عتق الرقاب وكونه حرزا من الشيطان زائدا على فضل التسبيح وتكفير الخطايا لانه قد ثبت أن من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير جميع الخطايا مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة ومع ما فيه من زيادة مائة درجة وكونه حرزا من الشيطان ويؤيده ما جاء فى الحديث بعد هذا أن أفضل الذكر التهليل مع الحديث الآخر أفضل ما قلته أنا والنبيون قبلى لا اله إلا الله وحده لا شريك له الحديث وقيل انه اسم الله الأعظم وهى كلمة الاخلاص والله أعلم وقد سبق أن معنى التسبيح التنزيه عما لا يليق به سبحانه وتعالى من الشريك والولد والصاحبة والنقائص مطلقا وسمات الحدوث مطلقا قوله فى حديث التهليل عشر مرات حدثنا عبد الله بن أبى السفر عن الشعبى عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن بن أبى ليلى عن أبى أيوب الأنصارى رضى الله عنهم هذا الحديث فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن بعض وهم الشعبى وربيع وعمرو وبن أبى ليلى واسم بن أبى ليلى هذا عبد الرحمن وأما بن أبى السفر فبفتح الفاء وسكنها بعض المغاربة والصواب الفتح 2696 قوله الله أكبر كبيرا منصوب بفعل محذوف أى كبرت كبيرا أو ذكرت كبيرا 2698 قوله صلى الله عليه وسلم يسبح مائة تسبيحة فيكتب له الف حسنة أو يحط عنه الف خطيئة هكذا هو فى عامة نسخ صحيح مسلم أو يحط بأو وفي بعضها ويحط بالواو وقال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين كذا هو فى كتاب مسلم أو يحط بأو وقال البرقانى ورواه شعبه وأبو عوانة ويحيى القطان عن يحيى الذى رواه مسلم من جهته فقالوا ويحط بالواو والله أعلم 1 ( باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر)

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2691 قوله صلى الله عليه وسلم فيمن قال فى يوم لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة لم يأت أحد بأفضل مما جاء به الا أحد عمل أكثر من ذلك هذا فيه دليل على أنه لو قال هذا التهليل أكثر من مائة مرة فى اليوم كان له هذا الأجر المذكور فى الحديث على المائة ويكون له ثواب آخر على الزيادة وليس هذا من الحدود التى نهى عن اعتدائها ومجاوزة اعدادها وان زيادتها لا فضل فيها أو تبطلها كالزيادة فى عدد الطهارة وعدد ركعات الصلاة ويحتمل أن يكون المراد الزيادة من أعمال الخير لا من نفس التهليل ويحتمل أن يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل أو من غيره أو منه ومن غيره وهذا الاحتمال أظهر والله اعلم وظاهر اطلاق الحديث أنه يحصل هذا الأجر المذكور فى هذا الحديث من قال هذا التهليل مائة مرة فى يومه سواء قاله متوالية أو متفرقة فى مجالس أو بعضها اول النهار وبعضها آخره لكن الأفضل أن يأتى بها متوالية فى أول النهار ليكون حرزا له فى جميع نهاره قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث التهليل ومحيت عنه مائة سيئة وفى حديث التسبيح حطت خطاياه وان كانت مثل زبد البحر ظاهره أن التسبيح أفضل وقد قال فى حديث التهليل ولم يأت أحد أفضل مما جاء به قال القاضي فى الجواب عن هذا أن التهليل المذكور أفضل ويكون ما فيه من زيادة الحسنات ومحو السيئات وما فيه من فضل عتق الرقاب وكونه حرزا من الشيطان زائدا على فضل التسبيح وتكفير الخطايا لانه قد ثبت أن من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار فقد حصل بعتق رقبة واحدة تكفير جميع الخطايا مع ما يبقى له من زيادة عتق الرقاب الزائدة على الواحدة ومع ما فيه من زيادة مائة درجة وكونه حرزا من الشيطان ويؤيده ما جاء فى الحديث بعد هذا أن أفضل الذكر التهليل مع الحديث الآخر أفضل ما قلته أنا والنبيون قبلى لا اله إلا الله وحده لا شريك له الحديث وقيل انه اسم الله الأعظم وهى كلمة الاخلاص والله أعلم وقد سبق أن معنى التسبيح التنزيه عما لا يليق به سبحانه وتعالى من الشريك والولد والصاحبة والنقائص مطلقا وسمات الحدوث مطلقا قوله فى حديث التهليل عشر مرات حدثنا عبد الله بن أبى السفر عن الشعبى عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن بن أبى ليلى عن أبى أيوب الأنصارى رضى الله عنهم هذا الحديث فيه أربعة تابعيون يروى بعضهم عن بعض وهم الشعبى وربيع وعمرو وبن أبى ليلى واسم بن أبى ليلى هذا عبد الرحمن وأما بن أبى السفر فبفتح الفاء وسكنها بعض المغاربة والصواب الفتح 2696 قوله الله أكبر كبيرا منصوب بفعل محذوف أى كبرت كبيرا أو ذكرت كبيرا 2698 قوله صلى الله عليه وسلم يسبح مائة تسبيحة فيكتب له الف حسنة أو يحط عنه الف خطيئة هكذا هو فى عامة نسخ صحيح مسلم أو يحط بأو وفي بعضها ويحط بالواو وقال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين كذا هو فى كتاب مسلم أو يحط بأو وقال البرقانى ورواه شعبه وأبو عوانة ويحيى القطان عن يحيى الذى رواه مسلم من جهته فقالوا ويحط بالواو والله أعلم 1 ( باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر)

Abschnitt V17/P020–V17/P023Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P020–V17/P023)
Orijinal Metin (AR)

2699 فيه حديث أبى هريرة من نفس عن مؤمن كربة إلى آخره وهو حديث عظيم جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب وسبق شرح افراد فصوله ومعنى نفس الكربة ازالها وفيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو معاونة أو اشارة بمصلحة أو نصيحة وغير ذلك وفضل الستر على المسلمين وقد سبق تفصيله وفضل انظار المعسر وفضل المشى فى طلب العلم ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعى بشرط أن يقصد به وجه الله تعالى وان كان هذا شرطا فى كل عبادة لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسألة به لكونه قد يتساهل فيه بعض الناس ويغفل عنه بعض المبتدئين ونحوهم قوله صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة قيل المراد بالسكينة هنا الرحمة وهو الذي اختاره القاضي عياض وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه وقيل الطمأنينة والوقار هو أحسن وفى هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن فى المسجد ) وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك يكره وتأوله بعض اصحابه ويلحق بالمسجد فى تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع فى مدرسة ورباط ونحوهما ان شاء الله تعالى ويدل عليه الحديث الذى بعده فإنه مطلق يتناول جميع المواضع ويكون التقييد فى الحديث الأول خرج على الغالب لا سيما فى ذلك الزمان فلا يكون له مفهوم يعمل به قوله صلى الله عليه وسلم ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه معناه من كان عمله ناقصا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال فينبغى أن لايتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر فى العمل 2701 قوله لم أستحلفكم تهمة لكم هي بفتح الهاء واسكانها وهى فعلة وفعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته به اذا ظننت به ذلك قوله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يباهى بكم الملائكة معناه يظهر فضلكم لهم ويريهم حسن عملكم ويثنى عليكم عندهم وأصل البهاء الحسن والجمال وفلان يباهى بماله أي يفخر ويتجمل بهم على غيرهم ويظهر حسنهم 1 ( باب استحباب الإستغفار والإستكثار منه ) 2702 قوله صلى الله عليه وسلم أنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة قال أهل اللغة الغين بالغين المعجمة والغيم بمعنى والمراد هنا ما يتغشى القلب قال القاضي قيل المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذى كان شأنه الدوام عليه فاذا فتر عنه أو غفل عد ذلك ذنبا واستغفر منه قال وقيل هو همه بسبب أمته وما اطلع عليه من أحوالها بعده فيستغفر لهم وقيل سببه ) اشتغاله بالنظر فى مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو ومداراته وتأليف المؤلفة ونحو ذلك فيشتغل بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنبا بالنسبة إلى عظيم منزلته وان كانت هذه الامور من أعظم الطاعات وأفضل الاعمال فهي نزول عن عالى درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك وقيل يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشى قلبه لقوله تعالى فأنزل السكينة عليهم ويكون استغفاره إظهارا للعبودية والإفتقار وملازمة الخشوع وشكرا لما أولاه وقد قال المحاشى خوف الأنبياء والملائكة خوف اعظام وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى وقيل يحتمل أن هذا الغين حال خشية واعظام يغشى القلب ويكون استغفاره شكرا كما سبق وقيل هو شيء يعترى القلوب الصافية مما تتحدث به النفس فهو شها والله أعلم 1 ( باب التوبة)

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2699 فيه حديث أبى هريرة من نفس عن مؤمن كربة إلى آخره وهو حديث عظيم جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب وسبق شرح افراد فصوله ومعنى نفس الكربة ازالها وفيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو معاونة أو اشارة بمصلحة أو نصيحة وغير ذلك وفضل الستر على المسلمين وقد سبق تفصيله وفضل انظار المعسر وفضل المشى فى طلب العلم ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعى بشرط أن يقصد به وجه الله تعالى وان كان هذا شرطا فى كل عبادة لكن عادة العلماء يقيدون هذه المسألة به لكونه قد يتساهل فيه بعض الناس ويغفل عنه بعض المبتدئين ونحوهم قوله صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة قيل المراد بالسكينة هنا الرحمة وهو الذي اختاره القاضي عياض وهو ضعيف لعطف الرحمة عليه وقيل الطمأنينة والوقار هو أحسن وفى هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن فى المسجد ) وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك يكره وتأوله بعض اصحابه ويلحق بالمسجد فى تحصيل هذه الفضيلة الاجتماع فى مدرسة ورباط ونحوهما ان شاء الله تعالى ويدل عليه الحديث الذى بعده فإنه مطلق يتناول جميع المواضع ويكون التقييد فى الحديث الأول خرج على الغالب لا سيما فى ذلك الزمان فلا يكون له مفهوم يعمل به قوله صلى الله عليه وسلم ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه معناه من كان عمله ناقصا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال فينبغى أن لايتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر فى العمل 2701 قوله لم أستحلفكم تهمة لكم هي بفتح الهاء واسكانها وهى فعلة وفعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته به اذا ظننت به ذلك قوله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يباهى بكم الملائكة معناه يظهر فضلكم لهم ويريهم حسن عملكم ويثنى عليكم عندهم وأصل البهاء الحسن والجمال وفلان يباهى بماله أي يفخر ويتجمل بهم على غيرهم ويظهر حسنهم 1 ( باب استحباب الإستغفار والإستكثار منه ) 2702 قوله صلى الله عليه وسلم أنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة قال أهل اللغة الغين بالغين المعجمة والغيم بمعنى والمراد هنا ما يتغشى القلب قال القاضي قيل المراد الفترات والغفلات عن الذكر الذى كان شأنه الدوام عليه فاذا فتر عنه أو غفل عد ذلك ذنبا واستغفر منه قال وقيل هو همه بسبب أمته وما اطلع عليه من أحوالها بعده فيستغفر لهم وقيل سببه ) اشتغاله بالنظر فى مصالح أمته وأمورهم ومحاربة العدو ومداراته وتأليف المؤلفة ونحو ذلك فيشتغل بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنبا بالنسبة إلى عظيم منزلته وان كانت هذه الامور من أعظم الطاعات وأفضل الاعمال فهي نزول عن عالى درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك وقيل يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشى قلبه لقوله تعالى فأنزل السكينة عليهم ويكون استغفاره إظهارا للعبودية والإفتقار وملازمة الخشوع وشكرا لما أولاه وقد قال المحاشى خوف الأنبياء والملائكة خوف اعظام وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى وقيل يحتمل أن هذا الغين حال خشية واعظام يغشى القلب ويكون استغفاره شكرا كما سبق وقيل هو شيء يعترى القلوب الصافية مما تتحدث به النفس فهو شها والله أعلم 1 ( باب التوبة)

Abschnitt V17/P023–V17/P027Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P023–V17/P027)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس توبوا إلى الله فانى أتوب فى اليوم مائة مرة هذا الأمر بالتوبة موافق لقوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا وقد سبق فى الباب قبله بيان سبب استغفاره وتوبته صلى الله عليه وسلم ونحن إلى الاستغفار والتوبة أحوج قال أصحابنا وغيرهم من العلماء للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزما جازما أن لايعود إلى مثلها أبدا فان كانت المعصية تتعلق بآدمى فلها شرط رابع وهو رد الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الاسلام وهى أول مقامات سالكى طريق الآخرة 2703 قوله صلى الله عليه وسلم من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه قال العلماء هذا حد لقبول التوبة وقد جاء فى الحديث الصحيح أن للتوبة بابا مفتوحا فلا تزال مقبولة حتى يغلق فاذا طلعت الشمس من مغربها أغلق وامتنعت التوبة على من لم يكن تاب قبل ذلك وهو معنى قوله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ومعنى تاب الله عليه قبل توبته ورضى بها وللتوبة شرط آخر وهو أن يتوب قبل الغرغرة كما جاء في الحديث الصحيح وأما في حالة الغرغرة وهى حالة النزع فلا تقبل توبته ولا غيرها ولا تنفذ وصيته ولا غيرها 1 ( باب إستحباب خفض الصوت بالذكر إلافى المواضع التى ورد الشرع برفعه فيها كالتلبية وغيرها وإستحباب الاكثار من قول لاحول ولاقوة إلا بالله) 2704 قوله صلى الله عليه وسلم للناس حين جهروا بالتكبير أيها الناس اربعوا على أنفسكم انكم ليس ) تدعون أصم ولاغائبا أنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم اربعوا بهمزة وصل وبفتح الباء الموحدة معناه ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم فان رفع الصوت انما يفعله الانسان لبعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون الله تعالى وليس هو بأصم ولاغائب بل هو سميع قريب وهو معكم بالعلم والاحاطه ففيه الندب إلى خفض الصوت بالذكر اذا لم تدع حاجة إلى رفعه فانه إذا خفضه كان أبلغ فى توقيره وتعظيمه فان دعت حاجة إلى الرفع رفع كما جاءت به أحاديث وقوله صلى الله عليه وسلم فى هذه الرواية الأخرى الذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم هو بمعنى ما سبق وحاصله أنه مجاز كقوله تعالى ونحن أقرب إليه من حبل الوريد والمراد تحقيق سماع الدعاء قوله صلى الله عليه وسلم لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة قال العلماء سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالاذعان له وأنه لاصانع غيره ولاراد لأمره وأن العبد لايملك شيئا من الأمر ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر فى الجنة وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم قال أهل اللغة الحول الحركة والحيلة أى لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى وقيل معناه لا حول فى دفع شر ولا قوة فى تحصيل خير إلا بالله وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولاقوة على طاعته إلا بمعونته وحكى هذا عن بن مسعود رضى الله عنه وكله متقارب قال أهل اللغة ويعبر عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولقة وبالأول جزم الأزهرى والجمهور وبالثاني جزم الجوهرى ويقال أيضا لا حيل ولا قوة فى لغة غريبة حكاها الجوهرى وغيره 1 ( باب الدعوات والتعوذ )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس توبوا إلى الله فانى أتوب فى اليوم مائة مرة هذا الأمر بالتوبة موافق لقوله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا وقد سبق فى الباب قبله بيان سبب استغفاره وتوبته صلى الله عليه وسلم ونحن إلى الاستغفار والتوبة أحوج قال أصحابنا وغيرهم من العلماء للتوبة ثلاثة شروط أن يقلع عن المعصية وأن يندم على فعلها وأن يعزم عزما جازما أن لايعود إلى مثلها أبدا فان كانت المعصية تتعلق بآدمى فلها شرط رابع وهو رد الظلامة إلى صاحبها أو تحصيل البراءة منه والتوبة أهم قواعد الاسلام وهى أول مقامات سالكى طريق الآخرة 2703 قوله صلى الله عليه وسلم من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه قال العلماء هذا حد لقبول التوبة وقد جاء فى الحديث الصحيح أن للتوبة بابا مفتوحا فلا تزال مقبولة حتى يغلق فاذا طلعت الشمس من مغربها أغلق وامتنعت التوبة على من لم يكن تاب قبل ذلك وهو معنى قوله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ومعنى تاب الله عليه قبل توبته ورضى بها وللتوبة شرط آخر وهو أن يتوب قبل الغرغرة كما جاء في الحديث الصحيح وأما في حالة الغرغرة وهى حالة النزع فلا تقبل توبته ولا غيرها ولا تنفذ وصيته ولا غيرها 1 ( باب إستحباب خفض الصوت بالذكر إلافى المواضع التى ورد الشرع برفعه فيها كالتلبية وغيرها وإستحباب الاكثار من قول لاحول ولاقوة إلا بالله) 2704 قوله صلى الله عليه وسلم للناس حين جهروا بالتكبير أيها الناس اربعوا على أنفسكم انكم ليس ) تدعون أصم ولاغائبا أنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم اربعوا بهمزة وصل وبفتح الباء الموحدة معناه ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم فان رفع الصوت انما يفعله الانسان لبعد من يخاطبه ليسمعه وأنتم تدعون الله تعالى وليس هو بأصم ولاغائب بل هو سميع قريب وهو معكم بالعلم والاحاطه ففيه الندب إلى خفض الصوت بالذكر اذا لم تدع حاجة إلى رفعه فانه إذا خفضه كان أبلغ فى توقيره وتعظيمه فان دعت حاجة إلى الرفع رفع كما جاءت به أحاديث وقوله صلى الله عليه وسلم فى هذه الرواية الأخرى الذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم هو بمعنى ما سبق وحاصله أنه مجاز كقوله تعالى ونحن أقرب إليه من حبل الوريد والمراد تحقيق سماع الدعاء قوله صلى الله عليه وسلم لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة قال العلماء سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف بالاذعان له وأنه لاصانع غيره ولاراد لأمره وأن العبد لايملك شيئا من الأمر ومعنى الكنز هنا أنه ثواب مدخر فى الجنة وهو ثواب نفيس كما أن الكنز أنفس أموالكم قال أهل اللغة الحول الحركة والحيلة أى لا حركة ولا استطاعة ولا حيلة إلا بمشيئة الله تعالى وقيل معناه لا حول فى دفع شر ولا قوة فى تحصيل خير إلا بالله وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولاقوة على طاعته إلا بمعونته وحكى هذا عن بن مسعود رضى الله عنه وكله متقارب قال أهل اللغة ويعبر عن هذه الكلمة بالحوقلة والحولقة وبالأول جزم الأزهرى والجمهور وبالثاني جزم الجوهرى ويقال أيضا لا حيل ولا قوة فى لغة غريبة حكاها الجوهرى وغيره 1 ( باب الدعوات والتعوذ )

Abschnitt V17/P027–V17/P031Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P027–V17/P031)
Orijinal Metin (AR)

قد سبق فى كتاب الصلاة وغيره بيان تعوذه صلى الله عليه وسلم من فتنة القبر وعذاب القبر وفتنة المسيح الدجال وغسل الخطايا بالماء والثلج وأمااستعاذته صلى الله عليه وسلم من فتنة الغنى وفتنة الفقر فلأنهما حالتان تخشى الفتنة فيهما بالتسخط وقلة الصبر والوقوع فى حرام أو شبهة للحاجة ويخاف فى الغنى من الأشر والبطر والبخل بحقوق المال أو إنفاقه فى إسراف وفى باطل أو في مفاخر وأما الكسل فهو عدم انبعاث النفس للخير وقلة الرغبة مع إمكانه وأما العجز فعدم القدرة عليه وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وكلاهما تستحب الاعاذة منه قال الخطابى انما استعاذ صلى الله عليه وسلم من الفقر الذى هو فقر النفس لا قلة المال قال القاضي وقد تكون استعاذته من فقر المال والمراد الفتنة فى عدم احتماله وقلة الرضا به ولهذا قال فتنة القبر ولم يقل الفقر وقد جاءت أحاديث كثيرة فى الصحيح بفضل الفقر وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من الهرم فالمراد به الاستعاذة من الرد إلى أرذل العمر كما جاء فى الرواية التى بعدها وسبب ذلك ما فيه من الخرف واختلال العقل والحواس والضبط والفهم وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات والتساهل فى بعضها وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من المغرم وهو الدين فقد فسره صلي الله عليه وسلم فى الأحاديث السابقة فى كتاب الصلاة أن الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف ولأنه قد يمطل المدين صاحب الدين ولأنه قد يشتغل به قلبه وربما مات قبل وفاته فبقيت ذمته مرتهنة به وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من الجبن والبخل فلما فيهما من التقصير عن اداء الواجبات والقيام بحقوق الله تعالى وازالة المنكر والاغلاظ على العصاة ولانه بشجاعة النفس وقوتها المعتدلة تتم العبادات ويقوم بنصر المظلوم والجهاد وبالسلامة من البخل يقوم بحقوق المال وينبعث للانفاق والجود ولمكارم الاخلاق ويمتنع من الطمع فيما ليس له قال العلماء واستعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأشياء لتكمل صفاته فى كل أحواله وشرعه أيضا تعليما وفى هذه الأحاديث دليل لاستحباب الدعاء والاستعاذة من كل الأشياء المذكورة وما فى معناها وهذا هو الصحيح الذى أجمع عليه العلماء وأهل الفتاوى فى الأمصار وذهبت طائفة من الزهاد وأهل المعارف إلى أن ترك الدعاءأفضل استسلاما للقضاء وقال آخرون منهم ان دعا للمسلمين فحسن وان دعا لنفسه فالأولى تركه وقال آخرون منهم أن وجد فى نفسه باعث للدعاء استحب والافلا ودليل الفقهاء ظواهر القرآن والسنة فى الأمر بالدعاء وفعله والأخبار عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بفعله وفى هذه الأحاديث ذكر المأثم وهو الاثم وفيها فتنة المحيا والممات أى فتنة الحياة والموت 2707 قوله أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك الشقاء ومن شماتة الاعداء ومن جهد البلاء أما درك الشقاء فالمشهور فيه فتح الراء وحكى القاضي وغيره أن بعض رواة مسلم رواه ساكنها وهى لغة وجهد البلاء بفتح الجيم وضمها الفتح أشهر وأفصح فاما الاستعاذة من سوء القضاء فيدخل فيها سوء القضاء فى الدين والدنيا والبدن والمال والاهل وقد يكون ذلك فى الخاتمة وأما درك الشقاء فيكون أيضا فى أمور الآخرة والدنيا ومعناه أعوذ بك أن يدركنى شقاء وشماتة الاعداء هي فرح العدو ببلية تنزل بعدوه يقال منه شمت بكسر الميم وشمت بفتحها فهو شامت واشمته غيره وأما جهد البلاء فروى عن بن عمرانه فسره بقلة المال وكثرة العيال وقال غيره هي الحال الشاقة 2709 قوله صلى الله عليه وسلم أعوذ بكلمات الله التامات قيل معناه الكاملات التى لا يدخل فيها نقص ولاعيب وقيل النافعة الشافية وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن والله أعلم 1 ( باب الدعا عند النوم )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قد سبق فى كتاب الصلاة وغيره بيان تعوذه صلى الله عليه وسلم من فتنة القبر وعذاب القبر وفتنة المسيح الدجال وغسل الخطايا بالماء والثلج وأمااستعاذته صلى الله عليه وسلم من فتنة الغنى وفتنة الفقر فلأنهما حالتان تخشى الفتنة فيهما بالتسخط وقلة الصبر والوقوع فى حرام أو شبهة للحاجة ويخاف فى الغنى من الأشر والبطر والبخل بحقوق المال أو إنفاقه فى إسراف وفى باطل أو في مفاخر وأما الكسل فهو عدم انبعاث النفس للخير وقلة الرغبة مع إمكانه وأما العجز فعدم القدرة عليه وقيل هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وكلاهما تستحب الاعاذة منه قال الخطابى انما استعاذ صلى الله عليه وسلم من الفقر الذى هو فقر النفس لا قلة المال قال القاضي وقد تكون استعاذته من فقر المال والمراد الفتنة فى عدم احتماله وقلة الرضا به ولهذا قال فتنة القبر ولم يقل الفقر وقد جاءت أحاديث كثيرة فى الصحيح بفضل الفقر وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من الهرم فالمراد به الاستعاذة من الرد إلى أرذل العمر كما جاء فى الرواية التى بعدها وسبب ذلك ما فيه من الخرف واختلال العقل والحواس والضبط والفهم وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات والتساهل فى بعضها وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من المغرم وهو الدين فقد فسره صلي الله عليه وسلم فى الأحاديث السابقة فى كتاب الصلاة أن الرجل اذا غرم حدث فكذب ووعد فاخلف ولأنه قد يمطل المدين صاحب الدين ولأنه قد يشتغل به قلبه وربما مات قبل وفاته فبقيت ذمته مرتهنة به وأما استعاذته صلى الله عليه وسلم من الجبن والبخل فلما فيهما من التقصير عن اداء الواجبات والقيام بحقوق الله تعالى وازالة المنكر والاغلاظ على العصاة ولانه بشجاعة النفس وقوتها المعتدلة تتم العبادات ويقوم بنصر المظلوم والجهاد وبالسلامة من البخل يقوم بحقوق المال وينبعث للانفاق والجود ولمكارم الاخلاق ويمتنع من الطمع فيما ليس له قال العلماء واستعاذته صلى الله عليه وسلم من هذه الأشياء لتكمل صفاته فى كل أحواله وشرعه أيضا تعليما وفى هذه الأحاديث دليل لاستحباب الدعاء والاستعاذة من كل الأشياء المذكورة وما فى معناها وهذا هو الصحيح الذى أجمع عليه العلماء وأهل الفتاوى فى الأمصار وذهبت طائفة من الزهاد وأهل المعارف إلى أن ترك الدعاءأفضل استسلاما للقضاء وقال آخرون منهم ان دعا للمسلمين فحسن وان دعا لنفسه فالأولى تركه وقال آخرون منهم أن وجد فى نفسه باعث للدعاء استحب والافلا ودليل الفقهاء ظواهر القرآن والسنة فى الأمر بالدعاء وفعله والأخبار عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بفعله وفى هذه الأحاديث ذكر المأثم وهو الاثم وفيها فتنة المحيا والممات أى فتنة الحياة والموت 2707 قوله أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك الشقاء ومن شماتة الاعداء ومن جهد البلاء أما درك الشقاء فالمشهور فيه فتح الراء وحكى القاضي وغيره أن بعض رواة مسلم رواه ساكنها وهى لغة وجهد البلاء بفتح الجيم وضمها الفتح أشهر وأفصح فاما الاستعاذة من سوء القضاء فيدخل فيها سوء القضاء فى الدين والدنيا والبدن والمال والاهل وقد يكون ذلك فى الخاتمة وأما درك الشقاء فيكون أيضا فى أمور الآخرة والدنيا ومعناه أعوذ بك أن يدركنى شقاء وشماتة الاعداء هي فرح العدو ببلية تنزل بعدوه يقال منه شمت بكسر الميم وشمت بفتحها فهو شامت واشمته غيره وأما جهد البلاء فروى عن بن عمرانه فسره بقلة المال وكثرة العيال وقال غيره هي الحال الشاقة 2709 قوله صلى الله عليه وسلم أعوذ بكلمات الله التامات قيل معناه الكاملات التى لا يدخل فيها نقص ولاعيب وقيل النافعة الشافية وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن والله أعلم 1 ( باب الدعا عند النوم )

Abschnitt V17/P031–V17/P037Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P031–V17/P037)
Orijinal Metin (AR)

2710 قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث البراء اذا أخذت مضجعك فتوضا وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم انى أسلمت وجهى اليك إلى آخره فقوله صلى الله عليه وسلم اذا أخذت مضجعك معناه اذا أردت النوم فى مضجعك فتوضأ والمضجع بفتح الميم وفى هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة احداها الوضوء عند ارادة النوم فان كان متوضأ كفاه ذلك الوضوء لان المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت فى ليلته وليكون أصدق لرؤياه وابعد من تلعب الشيطان به فى منامه وترويعه إياه الثانية النوم على الشق الأيمن لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ولأنه أسرع إلى الانتباه الثالثة ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله قوله صلى الله عليه وسلم اللهم إنى أسلمت وجهى اليك وفى الرواية الأخرى أسلمت نفسى اليك أى استسلمت وجعلت نفسى منقادة لك طائعة لحكمك قال العلماء الوجه والنفس هنا بمعنى الذات كلها يقال سلم وأسلم واستسلم بمعنى ومعنى ألجأت ظهرى اليك أى توكلت عليك واعتمدتك فى أمرى كله كما يعتمد الانسان بظهره إلى ما يسنده وقوله رغبة ورهبة أى طمعا فى ثوابك وخوفا من عذابك قوله صلى الله عليه وسلم مت على الفطرة أى الاسلام وأن أصبحت أصبت خيرا أى حصل لك ثواب هذه السنن واهتمامك بالخير ومتابعتك أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قوله فرددتهن لأستذكرهن فقلت آمنت برسولك الذى أرسلت قال قل آمنت بنبيك الذى أرسلت اختلف العلماء فى سبب إنكاره صلى الله عليه وسلم ورده اللفظ فقيل إنما رده لأن قوله آمنت برسولك يحتمل غير النبى صلى الله عليه وسلم من حيث اللفظ واختار المازرى وغيره أن سبب الانكار أن هذا ذكر ودعاء فينبغى فيه الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف ولعله أوحى إليه صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات فيتعين أداؤها بحروفها وهذا القول حسن وقيل لأن قوله ونبيك الذى أرسلت فيه جزالة من حيث صنعة الكلام وفيه جمع النبوة والرسالة فاذا قال رسولك الذى أرسلت فان هذان الأمران مع ما فيه من تكرير لفظ رسول وأرسلت وأهل البلاغة يعيبو وقد قدمنا فى أول شرح خطبة هذا الكتاب أنه لا يلزم من الرسالة النبوة ولاعكسه واحتج بعض العلماء بهذا الحديث لمنع الرواية بالمعنى وجمهورهم على جوازها من العارف ويجيبون عن هذا الحديث بأن المعنى هنا مختلف ولاخلاف فى المنع اذا اختلف المعنى قوله صلى الله عليه وسلم اذا أويت إلى فراشك أى انضممت إليه ودخلت فيه كما قال فى الرواية الأخرى بعد اذا أخذ مضجعه وقال في الحديث الآخر بعد هذا كان اذا أوى إلى فراشه قال الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فأما أويت وأوى إلى فراشك فمقصور وأما قوله وآوانا فممدود وهذا هو الصحيح الفصيح المشهور وحكى بالقصر فيهما وسبق بيانه مرات وقيل معنى آوانا هنا رحمنا قوله فكم ممن لا مؤوى له أى لا راحم ولا عاطف عليه وقيل معناه لا وطن له ولا سكن يأوى إليه 2711 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم باسمك أموت وباسمك أحيا قيل معناه بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت وقيل معناه بك أحيا أى أنت تحبينى وأنت تميتنى والاسم هنا والمسمى قوله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور المراد بأماتنا النوم وأماالنشور الاحياء للبعث يوم القيامة فنبه صلى الله عليه وسلم باعادة اليقظة بعد النوم الذى هو كالموت على إثبات البعث بعد الموت قال العلماء وحكمة الدعاء عند إرادة النوم أن تكون خاتمة أعماله كما سبق وحكمته اذا أصبح أن يكون أول عمله بذكر التوحيد والكلم الطيب 2712 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم خلقت نفسى وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها أى حياتها وموتها وجميع أمورهالك وبقدرتك وفى سلطانك 2713 قوله أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته أى من شر كل شيء من المخلوقات لأنها كلها فى سلطانه وهو آخذ بنواصيها قوله صلى الله عليه وسلم اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين يحتمل أن المراد بالدين هنا حقوق الله تعالى وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع وإما معنى الظاهر من أسماء الله فقيل هو من الظهور بمعنى القهر والغلبة وكمال القدرة ومنه ظهر فلان على فلان وقيل الظاهر بالدلائل القطعية والباطن نجب عن خلقه وقيل العالم بالخفيات وأما تسميته سبحانه وتعالى بالآخر فقال الامام أبو بكر بن الباقلانى معناه الباقى بصفاته من العلم والقدرة وغيرهما التى كان عليها فى الأزل ويكون كذلك بعد موت الخلائق وذهاب علومهم وقدرهم وحواسهم وتفرق أجسامهم فقال وتعلقت المتزلة بهذا الاسم فاحتجوا به لمذهبهم فى فناء الأجسام وذهابها بالكلية قالوا ومعناه الباقى بعد فناء خلقه ومذهب أهل الحق خلاف ذلك وأن المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم ولهذا يقال آخر من بقى من بني فلان فلان يراد حياته ولا يراد فناء أجسام موتاهم وعدمها هذا كلام بن الباقلانى 2714 قوله صلى الله علنه وسلم إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله تعالى فانه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه داخلة الازار طرفه ومعناه أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل فى يده مكروه ان كان هناك

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2710 قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث البراء اذا أخذت مضجعك فتوضا وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الايمن ثم قل اللهم انى أسلمت وجهى اليك إلى آخره فقوله صلى الله عليه وسلم اذا أخذت مضجعك معناه اذا أردت النوم فى مضجعك فتوضأ والمضجع بفتح الميم وفى هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة احداها الوضوء عند ارادة النوم فان كان متوضأ كفاه ذلك الوضوء لان المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت فى ليلته وليكون أصدق لرؤياه وابعد من تلعب الشيطان به فى منامه وترويعه إياه الثانية النوم على الشق الأيمن لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ولأنه أسرع إلى الانتباه الثالثة ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله قوله صلى الله عليه وسلم اللهم إنى أسلمت وجهى اليك وفى الرواية الأخرى أسلمت نفسى اليك أى استسلمت وجعلت نفسى منقادة لك طائعة لحكمك قال العلماء الوجه والنفس هنا بمعنى الذات كلها يقال سلم وأسلم واستسلم بمعنى ومعنى ألجأت ظهرى اليك أى توكلت عليك واعتمدتك فى أمرى كله كما يعتمد الانسان بظهره إلى ما يسنده وقوله رغبة ورهبة أى طمعا فى ثوابك وخوفا من عذابك قوله صلى الله عليه وسلم مت على الفطرة أى الاسلام وأن أصبحت أصبت خيرا أى حصل لك ثواب هذه السنن واهتمامك بالخير ومتابعتك أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قوله فرددتهن لأستذكرهن فقلت آمنت برسولك الذى أرسلت قال قل آمنت بنبيك الذى أرسلت اختلف العلماء فى سبب إنكاره صلى الله عليه وسلم ورده اللفظ فقيل إنما رده لأن قوله آمنت برسولك يحتمل غير النبى صلى الله عليه وسلم من حيث اللفظ واختار المازرى وغيره أن سبب الانكار أن هذا ذكر ودعاء فينبغى فيه الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف ولعله أوحى إليه صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمات فيتعين أداؤها بحروفها وهذا القول حسن وقيل لأن قوله ونبيك الذى أرسلت فيه جزالة من حيث صنعة الكلام وفيه جمع النبوة والرسالة فاذا قال رسولك الذى أرسلت فان هذان الأمران مع ما فيه من تكرير لفظ رسول وأرسلت وأهل البلاغة يعيبو وقد قدمنا فى أول شرح خطبة هذا الكتاب أنه لا يلزم من الرسالة النبوة ولاعكسه واحتج بعض العلماء بهذا الحديث لمنع الرواية بالمعنى وجمهورهم على جوازها من العارف ويجيبون عن هذا الحديث بأن المعنى هنا مختلف ولاخلاف فى المنع اذا اختلف المعنى قوله صلى الله عليه وسلم اذا أويت إلى فراشك أى انضممت إليه ودخلت فيه كما قال فى الرواية الأخرى بعد اذا أخذ مضجعه وقال في الحديث الآخر بعد هذا كان اذا أوى إلى فراشه قال الحمد لله الذى أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فأما أويت وأوى إلى فراشك فمقصور وأما قوله وآوانا فممدود وهذا هو الصحيح الفصيح المشهور وحكى بالقصر فيهما وسبق بيانه مرات وقيل معنى آوانا هنا رحمنا قوله فكم ممن لا مؤوى له أى لا راحم ولا عاطف عليه وقيل معناه لا وطن له ولا سكن يأوى إليه 2711 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم باسمك أموت وباسمك أحيا قيل معناه بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت وقيل معناه بك أحيا أى أنت تحبينى وأنت تميتنى والاسم هنا والمسمى قوله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور المراد بأماتنا النوم وأماالنشور الاحياء للبعث يوم القيامة فنبه صلى الله عليه وسلم باعادة اليقظة بعد النوم الذى هو كالموت على إثبات البعث بعد الموت قال العلماء وحكمة الدعاء عند إرادة النوم أن تكون خاتمة أعماله كما سبق وحكمته اذا أصبح أن يكون أول عمله بذكر التوحيد والكلم الطيب 2712 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم خلقت نفسى وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها أى حياتها وموتها وجميع أمورهالك وبقدرتك وفى سلطانك 2713 قوله أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته أى من شر كل شيء من المخلوقات لأنها كلها فى سلطانه وهو آخذ بنواصيها قوله صلى الله عليه وسلم اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين يحتمل أن المراد بالدين هنا حقوق الله تعالى وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع وإما معنى الظاهر من أسماء الله فقيل هو من الظهور بمعنى القهر والغلبة وكمال القدرة ومنه ظهر فلان على فلان وقيل الظاهر بالدلائل القطعية والباطن نجب عن خلقه وقيل العالم بالخفيات وأما تسميته سبحانه وتعالى بالآخر فقال الامام أبو بكر بن الباقلانى معناه الباقى بصفاته من العلم والقدرة وغيرهما التى كان عليها فى الأزل ويكون كذلك بعد موت الخلائق وذهاب علومهم وقدرهم وحواسهم وتفرق أجسامهم فقال وتعلقت المتزلة بهذا الاسم فاحتجوا به لمذهبهم فى فناء الأجسام وذهابها بالكلية قالوا ومعناه الباقى بعد فناء خلقه ومذهب أهل الحق خلاف ذلك وأن المراد الآخر بصفاته بعد ذهاب صفاتهم ولهذا يقال آخر من بقى من بني فلان فلان يراد حياته ولا يراد فناء أجسام موتاهم وعدمها هذا كلام بن الباقلانى 2714 قوله صلى الله علنه وسلم إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله تعالى فانه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه داخلة الازار طرفه ومعناه أنه يستحب أن ينفض فراشه قبل أن يدخل فيه لئلا يكون فيه حية أو عقرب أو غيرهما من المؤذيات ولينفض ويده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل فى يده مكروه ان كان هناك

Abschnitt V17/P037Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P037)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فى الأدعية )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فى الأدعية )

Abschnitt V17/P037–V17/P043Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P037–V17/P043)
Orijinal Metin (AR)

2716 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر مالم أعمل قالوا معناه من شر ما اكتسبته مما قد يقتضى عقوبة فى الدنيا أو يقتضى فى الآخرة وإن لم أكن ) قصدته ويحتمل أن المراد تعليم الأمة الدعاء 2717 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لك أسلمت وبك آمنت معناه لك انقدت وبك صدقت وفيه اشارة إلى الفرق بين الايمان والاسلام وقد سبق إيضاحه فى أول كتاب الايمان وقوله صلى الله عليه وسلم وعليك توكلت أى فوضت أمرى اليك واليك أنبت أى أقبلت بهمتى وطاعتى وأعرضت عما سواك وبك خاصمت أى بك أحتج وأدافع وأقاتل 2718 قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان فى سفر وأسحر يقول سمع سامع بحمدالله وحسن بلائه ربنا صاحبنا وأفضل علينا عائذا بالله من النار أما أسحر فمعناه قام فى السحر أو انتهى فى سيره إلى السحر وهو آخر الليل واما سمع سامع فروى بوجهين أحدهما فتح الميم من سمع وتشديدها والثاني كسرها مع تخفيفها واختار القاضي هنا وفي المشارق وصاحب المطالع التشديد وأشار إلى أنه رواية أكثر رواة مسلم قالا ومعناه بلغ سامع قولي هذا لغيره وقال مثله تنبيها على الذكر في السحر والدعاء في ذلك وضبطه الخطابي وآخرون بالكسر والتخفيف قال الخطابي معناه شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه وقوله ربنا صاحبنا وأفضل علينا أى احفظنا وحطنا واكلانا وأفضل علينا بجزيل نعمك واصرف عنا كل مكروه وقوله عائذا بالله من النار منصوب على الحال أى أقول هذا فى حال استعاذتى واستجارتى بالله من النار 2719 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى وإسرافى إلى قوله وكل ذلك عندى أى أنا متصف بهذه الأشياء اغفرها إلى قيل قاله تواضعا وعد على نفسه فوات الكمال ذنوبا وقيل أراد ما كان عن سهو وقيل ما كان قبل النبوة وعلى كل حال فهو صلى الله عليه وسلم مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فدعا بهذا وغيره تواضعا لأن الدعاء عبادة قال أهل اللغة الاسراف مجاوزة الحد قوله صلى الله عليه وسلم ( أنت المقدم وأنت المؤخر ) يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه ويوخر من يشاء عن ذلك لخذلانه 2721 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم انى أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ) أما العفاف والعفة فهو التنزه عما لايباح والكف عنه والغنى هنا غنى النفس والاستغناء عن الناس وعما فى أيديهم 2722 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم آت نفسى تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم انى أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لايخشع ومن نفس لاتشبع ) هذا الحديث وغيره من الأدعية المسجوعة دليل لما قاله العلماء أن السجع المذموم فى الدعاء هوالمتكلف فانه يذهب الخشوع والخضوع والاخلاص ويلهى عن الضراعة والافتقار وفراغ القلب فأما ما حصل بلا تكلف ولا إعمال فكر لكمال الفصاحة ونحو ذلك أوكان محفوظا فلا بأس به بل هو حسن ومعنى نفس لاتشبع استعاذة من الحرص والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة ومعنى زكها طهرها ولفظة خير ليست للتفضيل بل معناه لا مزكى لها الا أنت كما قال أنت وليها 2723 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم انى أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ) قال القاضي رويناه الكبر باسكان الباء وفتحها فالاسكان بمعنى التعاظم على الناس والفتح بمعنى الهرم والخرف والرد إلى أرذل العمر كما فى الحديث الآخر قال القاضي وهذا أظهر وأشهر بما قبله قال وبالفتح ذكره الهروى وبالوجهين ذكره الخطابى وصوب الفتح وتعضده رواية النسائى وسوء العمر 2724 قوله صلى الله عليه وسلم ( وغلب الأحزاب وحده ) أى قبائل الكفار المتحزبين عليهم وحده أى من غير قتال الآدميين بل أرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا شيء بعده ) أى سواه 2725 قوله صلى الله عليه وسلم ( قل اللهم اهدني وسددنى واذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم ) أما السداد هنا بفتح السين وسداد السهم تقويمه ومعنى سددنى وفقنى واجعلنى منتصبا فى جميع أمورى مستقيما وأصل السداد الاستقامة والقصد فى الأمور وأما الهدى هنا فهو الرشاد ويذكر ويؤنث ومعنى اذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم أى تذكر ذلك فى حال دعائك بهذين اللفظين لأن هادى الطريق لايزيغ عنه ومسدد السهم يحرص على تقويمه ولا يستقيم رميه حتى يقومه وكذا الداعي ينبغي أن يحرص على تسديد علمه وتقويمه ولزومه السنة وقيل ليتذكر بهذا لفظ السداد والهدى لئلا ينساه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2716 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر مالم أعمل قالوا معناه من شر ما اكتسبته مما قد يقتضى عقوبة فى الدنيا أو يقتضى فى الآخرة وإن لم أكن ) قصدته ويحتمل أن المراد تعليم الأمة الدعاء 2717 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لك أسلمت وبك آمنت معناه لك انقدت وبك صدقت وفيه اشارة إلى الفرق بين الايمان والاسلام وقد سبق إيضاحه فى أول كتاب الايمان وقوله صلى الله عليه وسلم وعليك توكلت أى فوضت أمرى اليك واليك أنبت أى أقبلت بهمتى وطاعتى وأعرضت عما سواك وبك خاصمت أى بك أحتج وأدافع وأقاتل 2718 قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان فى سفر وأسحر يقول سمع سامع بحمدالله وحسن بلائه ربنا صاحبنا وأفضل علينا عائذا بالله من النار أما أسحر فمعناه قام فى السحر أو انتهى فى سيره إلى السحر وهو آخر الليل واما سمع سامع فروى بوجهين أحدهما فتح الميم من سمع وتشديدها والثاني كسرها مع تخفيفها واختار القاضي هنا وفي المشارق وصاحب المطالع التشديد وأشار إلى أنه رواية أكثر رواة مسلم قالا ومعناه بلغ سامع قولي هذا لغيره وقال مثله تنبيها على الذكر في السحر والدعاء في ذلك وضبطه الخطابي وآخرون بالكسر والتخفيف قال الخطابي معناه شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه وقوله ربنا صاحبنا وأفضل علينا أى احفظنا وحطنا واكلانا وأفضل علينا بجزيل نعمك واصرف عنا كل مكروه وقوله عائذا بالله من النار منصوب على الحال أى أقول هذا فى حال استعاذتى واستجارتى بالله من النار 2719 قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لى خطيئتى وجهلى وإسرافى إلى قوله وكل ذلك عندى أى أنا متصف بهذه الأشياء اغفرها إلى قيل قاله تواضعا وعد على نفسه فوات الكمال ذنوبا وقيل أراد ما كان عن سهو وقيل ما كان قبل النبوة وعلى كل حال فهو صلى الله عليه وسلم مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فدعا بهذا وغيره تواضعا لأن الدعاء عبادة قال أهل اللغة الاسراف مجاوزة الحد قوله صلى الله عليه وسلم ( أنت المقدم وأنت المؤخر ) يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه ويوخر من يشاء عن ذلك لخذلانه 2721 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم انى أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ) أما العفاف والعفة فهو التنزه عما لايباح والكف عنه والغنى هنا غنى النفس والاستغناء عن الناس وعما فى أيديهم 2722 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم آت نفسى تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم انى أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لايخشع ومن نفس لاتشبع ) هذا الحديث وغيره من الأدعية المسجوعة دليل لما قاله العلماء أن السجع المذموم فى الدعاء هوالمتكلف فانه يذهب الخشوع والخضوع والاخلاص ويلهى عن الضراعة والافتقار وفراغ القلب فأما ما حصل بلا تكلف ولا إعمال فكر لكمال الفصاحة ونحو ذلك أوكان محفوظا فلا بأس به بل هو حسن ومعنى نفس لاتشبع استعاذة من الحرص والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة ومعنى زكها طهرها ولفظة خير ليست للتفضيل بل معناه لا مزكى لها الا أنت كما قال أنت وليها 2723 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم انى أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ) قال القاضي رويناه الكبر باسكان الباء وفتحها فالاسكان بمعنى التعاظم على الناس والفتح بمعنى الهرم والخرف والرد إلى أرذل العمر كما فى الحديث الآخر قال القاضي وهذا أظهر وأشهر بما قبله قال وبالفتح ذكره الهروى وبالوجهين ذكره الخطابى وصوب الفتح وتعضده رواية النسائى وسوء العمر 2724 قوله صلى الله عليه وسلم ( وغلب الأحزاب وحده ) أى قبائل الكفار المتحزبين عليهم وحده أى من غير قتال الآدميين بل أرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها قوله صلى الله عليه وسلم ( فلا شيء بعده ) أى سواه 2725 قوله صلى الله عليه وسلم ( قل اللهم اهدني وسددنى واذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم ) أما السداد هنا بفتح السين وسداد السهم تقويمه ومعنى سددنى وفقنى واجعلنى منتصبا فى جميع أمورى مستقيما وأصل السداد الاستقامة والقصد فى الأمور وأما الهدى هنا فهو الرشاد ويذكر ويؤنث ومعنى اذكر بالهدى هدايتك الطريق والسداد سداد السهم أى تذكر ذلك فى حال دعائك بهذين اللفظين لأن هادى الطريق لايزيغ عنه ومسدد السهم يحرص على تقويمه ولا يستقيم رميه حتى يقومه وكذا الداعي ينبغي أن يحرص على تسديد علمه وتقويمه ولزومه السنة وقيل ليتذكر بهذا لفظ السداد والهدى لئلا ينساه

Abschnitt V17/P043–V17/P048Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P043–V17/P048)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب التسبيح أول النهار وعند النوم) 2726 قوله ( وهى فى مسجدها ) أى موضع صلاتها قوله ( سبحان الله وبحمده مداد كلماته ) هو بكسر الميم قيل معناه مثلها فى العدد وقيل مثلها فى أنها لا تنفد وقيل فى الثواب والمداد هنا مصدر بمعنى المدد وهو ما كثرت به الشيء قال العلماء واستعماله هنا مجاز لأن كلمات الله تعالى لا تحصر بعد ولا غيره والمراد المبالغة به فى الكثرة لأنه ذكر أولا ما يحصره العد الكثير من عدد الخلق ثم زنة العرش ثم ارتقى إلى ما هو اعظم من ذلك وعبر عنه بهذا أى ما لايحصيه عد كما لا تحصى ) كلمات الله تعالى قوله ( عن أبى رشدين ) هو بكسر الراء وهو كريب المذكور فى الرواية الأولى 2727 قوله فى حديث على وفاطمة رضى الله عنهما ( حتى وجدت برد قدمه على صدرى ) كذا هو فى نسخ مسلم قدمه مفردة وفى البخارى قدميه بالتثنية وهى زيادة ثقة لاتخالف الأولى قوله ( قيل لعلى رضى الله عنه ما تركتهن ليلة صفين قال ولا ليلة صفين ) معناه لم يمنعنى منهن ذلك الأمر والشغل الذى كنت فيه وليلة صفين هي ليلة الحرب المعروفة بصفين وهى موضع بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام 1 ( باب استحباب الدعاء عند صياح الديك) 2729 قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فانها رأت ملكا ) قال القاضي سببه رجاء تأمين الملأئكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والاخلاص وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم 1 ( باب دعاء الكرب ) 2730 فيه حديث بن عباس وهو حديث جليل ينبغى الاعتناء به والاكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة قال الطبرى كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب فان قيل هذا ذكر وليس فيه دعاء فجوابه من وجهين مشهورين أحدهما أن هذا الذكر يستفتح به الدعاء ) ثم يدعو بما شاء والثانى جواب سفيان بن عيينة فقال أما علمت قوله تعالى من شغله ذكرى عن مسئلتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وقال الشاعر اذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء 1 ( قوله ( كان اذا حزبه أمر ) هو بحاء مهملة ثم زاى مفتوحتين ثم موحدة أى نابه وألم به أمر شديد قال القاضي قال بعض العلماء وهذه الفضائل المذكورة فى هذه الأذكارإنما هي لأهل الشرف فى الدين والطهارة من الكبائر دون المصرين وغيرهم قال القاضي وهذا فيه نظر والأحاديث عامة قلت الصحيح أنها لاتختص والله أعلم ) 1 ( باب فضل سبحان الله وبحمده) 2731 قوله ( عن أبى عبد الله الجسرى ) بفتح الجيم وكسرها وبالسين المهملة اسمه حمير بكسر الحاء وبالراء هذا هو الاصح الأشهر وقيل حميد بن بشير يقال العنزي الجسرى منسوب إلى بنى جسروهم بطن من بنى عنزة وهو جسر بن تيم بن القدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن ضرار ) بن معد بن عدنان كذا ذكره السمعانى وآخرون قوله صلى الله عليه وسلم ( أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده ) وفى رواية أفضل هذا محمول على كلام الآدمى والإ فالقرآن أفضل وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق فأما المأثور فى وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل والله أعلم 1 ( باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب التسبيح أول النهار وعند النوم) 2726 قوله ( وهى فى مسجدها ) أى موضع صلاتها قوله ( سبحان الله وبحمده مداد كلماته ) هو بكسر الميم قيل معناه مثلها فى العدد وقيل مثلها فى أنها لا تنفد وقيل فى الثواب والمداد هنا مصدر بمعنى المدد وهو ما كثرت به الشيء قال العلماء واستعماله هنا مجاز لأن كلمات الله تعالى لا تحصر بعد ولا غيره والمراد المبالغة به فى الكثرة لأنه ذكر أولا ما يحصره العد الكثير من عدد الخلق ثم زنة العرش ثم ارتقى إلى ما هو اعظم من ذلك وعبر عنه بهذا أى ما لايحصيه عد كما لا تحصى ) كلمات الله تعالى قوله ( عن أبى رشدين ) هو بكسر الراء وهو كريب المذكور فى الرواية الأولى 2727 قوله فى حديث على وفاطمة رضى الله عنهما ( حتى وجدت برد قدمه على صدرى ) كذا هو فى نسخ مسلم قدمه مفردة وفى البخارى قدميه بالتثنية وهى زيادة ثقة لاتخالف الأولى قوله ( قيل لعلى رضى الله عنه ما تركتهن ليلة صفين قال ولا ليلة صفين ) معناه لم يمنعنى منهن ذلك الأمر والشغل الذى كنت فيه وليلة صفين هي ليلة الحرب المعروفة بصفين وهى موضع بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام 1 ( باب استحباب الدعاء عند صياح الديك) 2729 قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فانها رأت ملكا ) قال القاضي سببه رجاء تأمين الملأئكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والاخلاص وفيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم 1 ( باب دعاء الكرب ) 2730 فيه حديث بن عباس وهو حديث جليل ينبغى الاعتناء به والاكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة قال الطبرى كان السلف يدعون به ويسمونه دعاء الكرب فان قيل هذا ذكر وليس فيه دعاء فجوابه من وجهين مشهورين أحدهما أن هذا الذكر يستفتح به الدعاء ) ثم يدعو بما شاء والثانى جواب سفيان بن عيينة فقال أما علمت قوله تعالى من شغله ذكرى عن مسئلتى أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وقال الشاعر اذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضه الثناء 1 ( قوله ( كان اذا حزبه أمر ) هو بحاء مهملة ثم زاى مفتوحتين ثم موحدة أى نابه وألم به أمر شديد قال القاضي قال بعض العلماء وهذه الفضائل المذكورة فى هذه الأذكارإنما هي لأهل الشرف فى الدين والطهارة من الكبائر دون المصرين وغيرهم قال القاضي وهذا فيه نظر والأحاديث عامة قلت الصحيح أنها لاتختص والله أعلم ) 1 ( باب فضل سبحان الله وبحمده) 2731 قوله ( عن أبى عبد الله الجسرى ) بفتح الجيم وكسرها وبالسين المهملة اسمه حمير بكسر الحاء وبالراء هذا هو الاصح الأشهر وقيل حميد بن بشير يقال العنزي الجسرى منسوب إلى بنى جسروهم بطن من بنى عنزة وهو جسر بن تيم بن القدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن ضرار ) بن معد بن عدنان كذا ذكره السمعانى وآخرون قوله صلى الله عليه وسلم ( أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده ) وفى رواية أفضل هذا محمول على كلام الآدمى والإ فالقرآن أفضل وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق فأما المأثور فى وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل والله أعلم 1 ( باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب )

Abschnitt V17/P048–V17/P051Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P048–V17/P051)
Orijinal Metin (AR)

2732 قوله ( عن طلحة بن عبيد بن كريز ) هو بفتح الكاف قوله صلى الله عليه وسلم ( مامن عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل ) وفى رواية قال الملك الموكل به امين ولك بمثل وفى رواية دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل أما قوله صلى الله عليه وسلم بظهر الغيب فمعناه فى غيبة المدعو له وفى سره لأنه أبلغ فى الاخلاص قوله ( بمثل ) هو بكسر الميم واسكان الثاء هذه الرواية المشهورة قال القاضي ورويناه بفتحها أيضا يقال هو مثله ومثيله بزيادة الياء أى عديله سواء وفى هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ولو دعا لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضا وكان بعض السلف اذا أراد أن يدعو لنفسه يدعولأخيه المسلم بتلك الدعوة لأنها تستجاب ويحصل له مثلها قوله ( حدثنا موسى بن سروان المعلم ) هكذا رواه عامة الرواة وجميع نسخ بلادنا سروان بسين مهملة مفتوحة وكذا نقله القاضي عن عامة شيوخهم وقال وعن بن ماهان أنه بالثاء المثلثة قال البخارى والحاكم يقالان جميعا فيه وهما صحيحان وقال بعضهم فردان بالفاء وهوأنصارى عجلى قوله ( حدثتنى أم الدرداء قالت حدثنى سيدى ) تعنى زوجها أبا الدرداء ففيه جواز تسمية المرأة زوجها سيدها وتوقيره وأم الدرداء هذه هي الصغرى التابعية واسمها هجيمة وقيل جهيمة 1 ( باب استحباب حمدالله تعالى بعد الأكل والشرب ) 2734 قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ) الأكلة هنا بفتح الهمزة وهى المرة الواحدة من الأكل كالغداء والعشاء وفيه استحباب حمدالله تعالى عقب الأكل والشرب وقد جاء فى البخارى صفة التحميد الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا وجاء غير ذلك ولواقتصر على الحمد لله حصل أصل السنة 1 ( باب بيان أنه يستجاب للداعى ما لم يعجل ( فيقول دعوت فلم يستجب لى )) 2735 قوله صلى الله عليه وسلم ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول دعوت فلا أو فلم يستجب لى ) وفى رواية لايزال يستجاب للعبد ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله ) ما الا ستعجال قال يقول دعوت فلم أر يستجيب لى فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء قال أهل اللغة يقال حسر واستحسر اذا أعيا وانقطع عن الشيء والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء ومنه قوله تعالى لايستكبرون عن عبادته ولايستحسرون أى لاينقطعون عنها ففيه أنه ينبغى إدامة الدعاء ولا يستبطئ الاجابة 1 ( كتاب الرقاق ) 1 ( باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ( وبيان الفتنة بالنساء )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2732 قوله ( عن طلحة بن عبيد بن كريز ) هو بفتح الكاف قوله صلى الله عليه وسلم ( مامن عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل ) وفى رواية قال الملك الموكل به امين ولك بمثل وفى رواية دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل أما قوله صلى الله عليه وسلم بظهر الغيب فمعناه فى غيبة المدعو له وفى سره لأنه أبلغ فى الاخلاص قوله ( بمثل ) هو بكسر الميم واسكان الثاء هذه الرواية المشهورة قال القاضي ورويناه بفتحها أيضا يقال هو مثله ومثيله بزيادة الياء أى عديله سواء وفى هذا فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب ولو دعا لجماعة من المسلمين حصلت هذه الفضيلة ولو دعا لجملة المسلمين فالظاهر حصولها أيضا وكان بعض السلف اذا أراد أن يدعو لنفسه يدعولأخيه المسلم بتلك الدعوة لأنها تستجاب ويحصل له مثلها قوله ( حدثنا موسى بن سروان المعلم ) هكذا رواه عامة الرواة وجميع نسخ بلادنا سروان بسين مهملة مفتوحة وكذا نقله القاضي عن عامة شيوخهم وقال وعن بن ماهان أنه بالثاء المثلثة قال البخارى والحاكم يقالان جميعا فيه وهما صحيحان وقال بعضهم فردان بالفاء وهوأنصارى عجلى قوله ( حدثتنى أم الدرداء قالت حدثنى سيدى ) تعنى زوجها أبا الدرداء ففيه جواز تسمية المرأة زوجها سيدها وتوقيره وأم الدرداء هذه هي الصغرى التابعية واسمها هجيمة وقيل جهيمة 1 ( باب استحباب حمدالله تعالى بعد الأكل والشرب ) 2734 قوله صلى الله عليه وسلم ( ان الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها ) الأكلة هنا بفتح الهمزة وهى المرة الواحدة من الأكل كالغداء والعشاء وفيه استحباب حمدالله تعالى عقب الأكل والشرب وقد جاء فى البخارى صفة التحميد الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا وجاء غير ذلك ولواقتصر على الحمد لله حصل أصل السنة 1 ( باب بيان أنه يستجاب للداعى ما لم يعجل ( فيقول دعوت فلم يستجب لى )) 2735 قوله صلى الله عليه وسلم ( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول دعوت فلا أو فلم يستجب لى ) وفى رواية لايزال يستجاب للعبد ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل يا رسول الله ) ما الا ستعجال قال يقول دعوت فلم أر يستجيب لى فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء قال أهل اللغة يقال حسر واستحسر اذا أعيا وانقطع عن الشيء والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء ومنه قوله تعالى لايستكبرون عن عبادته ولايستحسرون أى لاينقطعون عنها ففيه أنه ينبغى إدامة الدعاء ولا يستبطئ الاجابة 1 ( كتاب الرقاق ) 1 ( باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء ( وبيان الفتنة بالنساء )

%0
10 Bölüm