Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Minhâc (Müslim şerhi)

İmam Nevevî · AR

Abschnitt V17/P051–V17/P058Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P051–V17/P058)
Orijinal Metin (AR)

2736 قوله صلى الله عليه وسلم ( واذا أصحاب الجد محبوسون ) هوبفتح الجيم قيل المراد به أصحاب البخت والحظ فى الدنيا والغنى والوجاهة بها وقيل المراد أصحاب الولايات ومعناه محبوسون للحساب ويسبقهم الفقراء بخمسمائة عام كما جاء فى الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( إلاأصحاب النار فقد أمربهم إلى النار ) معناه من استحق من أهل الغنى النار بكفره أو معاصيه وفى هذا الحديث تفضيل الفقر على الغنى وفيه فضيلة الفقراء والضعفاء 2739 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم انى أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك ) الفجأة بفتح الفاء واسكان الجيم مقصورة على وزن ضربة والفجاءة بضم الفاء وفتح الجيم والمد لغتان وهى البغتة وهذا الحديث أدخله مسلم بين أحاديث النساء وكان ينبغى أن يقدمه عليها كلها وهذا الحديث رواه مسلم عن أبى زرعة الرازى أحد حفاظ الاسلام وأكثرهم حفظا ولم يرو مسلم فى صحيحه عنه غير هذا الحديث وهو من أقران مسلم توفى بعد مسلم بثلاث سنين سنة أربع وستين ومائتين قوله 2742 صلى الله عليه وسلم ( ان الدنيا خضرة حلوة وان الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ) هكذا هو فى جميع النسخ فاتقوا الدنيا ومعناه تجنبوا الافتتان بها وبالنساء وتدخل فى النساء الزوجات وغيرهن وأكثرهن فتنة الزوجات ودوام فتنتهن وابتلاء أكثر الناس بهن ومعنى الدنيا خضرة حلوة يحتمل أن المراد به شيئان أحدهما حسنها للنفوس ونضارتها ولذتها كالفاكهة الخضراء الحلوة فان النفوس تطلبها طلبا حثيثا فكذا الدنيا والثانى سرعة فنائها كالشىء الأخضر فى هذين الوصفين ومعنى مستخلفكم فيها جاعلكم خلفاء من القرون الذين قبلكم فينظر هل تعملون بطاعته أم بمعصيته وشهواتكم 1 ( باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال) 2743 قوله صلى الله عليه وسلم ( فأووا إلى غار فى جبل ) الغار النقب فى الجبل وأووا بقصر الهمزة ) ويجوز فتحها فى لغة قليلة سبق بيانها قريبا قوله ( انظروا أعمالا عملتموها صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها ) استدل أصحابنا بهذا على أنه يستحب للانسان أن يدعو فى حال كربه وفى دعاء الاستسقاء وغيره بصالح عمله ويتوسل إلى الله تعالى به لأن هؤلاء فعلوه فاستجيب لهم وذكره النبى صلى الله عليه وسلم فى معرض الثناء عليهم وجميل فضائلهم وفى هذا الحديث فضل بر الوالدين وفضل خدمتهما وإيثارهما عمن سواهما من الأولاد والزوجة وغيرهم وفيه فضل العفاف والانكفاف عن المحرمات لاسيما بعد القدرة عليها والهم بفعلها ويترك لله تعالى خالصا وفيه جواز الإجارة وفضل حسن العهد وأداء الأمانة والسماحة فى المعاملة وفيه اثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل الحق قوله ( فإذا أرحت عليهم حلبت ) معناه اذا رددت الماشية من المرعى اليهم والى موضع مبيتها وهو مراحها بضم الميم يقال أرحت الماشية وروحتها بمعنى قوله ( نأى بى ذات يوم الشجر ) وفى بعض ناءبى فالأول يجعل الهمزة قبل الألف وبه قرأ أكثر القراء السبعة والثانى عكسه وهما لغتان وقراءتان ومعناه بعد والثانى البعد قوله ( فجئت بالحلاب ) هو بكسر الحاء وهو الإناء الذى يحلب فيه يسع حلبة ناقة ويقال له المحلب بكسر الميم قال القاضي وقد يريد بالحلاب هنااللبن المحلوب قوله ( والصبية يتضاغون ) أى يصيحون ويستغيثون من الجوع قوله ( فلم يزل ذلك دأبى ) أى حالى اللازمة والفرجة بضم الفاء وفتحها ويقال لها أيضا فرج سبق بيانها مرات قوله ( وقعت بين رجليها ) أى جلست مجلس الرجل للوقاع قولها ( لاتفتح الخاتم الابحقه ) الخاتم كناية عن بكارتها وقوله بحقه أى بنكاح لابزنا قوله ( بفرق أرز ) الفرق بفتح الراء واسكانها لغتان الفتح أجود وأشهر وهو اناء يسع ثلاثة آصع وسبق شرحه فى كتاب الطهارة قوله ( فرغب عنه ) أى كرهه وسخطه وتركه وقوله ( لاأغبق قبلهما أهلا ولا مالا ) فقوله لاأغبق بفتح الهمزة وضم الباء أى ما كنت أقدم عليهما أحدا فى شرب نصيبهما عشاء من اللبن والغبوق شرب العشاء والصبوح شرب أول النهاريقال منه غبقت الرجل بفتح الباء أغبقه بضمها مع فتح الهمزة غبقا فاغتبق أى سقيته عشاء فشرب وهذا الذى ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وكتب غريب الحديث والشروح وقد يصحفه بعض من لا أنس له فيقول أغبق بضم الهمزة وكسر الباء وهذا غلط قوله ( ألمت بها سنة ) أى وقعت فى سنة قحط قوله فثمرت أجره ) أى ثمنه قوله ( حتى كثرت منه الأموال فارتجعت ) هو بالعين المهملة ثم الجيم أى كثرت حتى ظهرت حركتها واضطرابها وموج بعضها فى بعض لكثرتها والارتعاج والإضطراب والحركة واحتج بهذا الحديث أصحاب أبى حنيفة وغيرهم ممن يجيز بيع الانسان مال غيره والتصرف فيه بغير اذن

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2736 قوله صلى الله عليه وسلم ( واذا أصحاب الجد محبوسون ) هوبفتح الجيم قيل المراد به أصحاب البخت والحظ فى الدنيا والغنى والوجاهة بها وقيل المراد أصحاب الولايات ومعناه محبوسون للحساب ويسبقهم الفقراء بخمسمائة عام كما جاء فى الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( إلاأصحاب النار فقد أمربهم إلى النار ) معناه من استحق من أهل الغنى النار بكفره أو معاصيه وفى هذا الحديث تفضيل الفقر على الغنى وفيه فضيلة الفقراء والضعفاء 2739 قوله صلى الله عليه وسلم ( اللهم انى أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك ) الفجأة بفتح الفاء واسكان الجيم مقصورة على وزن ضربة والفجاءة بضم الفاء وفتح الجيم والمد لغتان وهى البغتة وهذا الحديث أدخله مسلم بين أحاديث النساء وكان ينبغى أن يقدمه عليها كلها وهذا الحديث رواه مسلم عن أبى زرعة الرازى أحد حفاظ الاسلام وأكثرهم حفظا ولم يرو مسلم فى صحيحه عنه غير هذا الحديث وهو من أقران مسلم توفى بعد مسلم بثلاث سنين سنة أربع وستين ومائتين قوله 2742 صلى الله عليه وسلم ( ان الدنيا خضرة حلوة وان الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ) هكذا هو فى جميع النسخ فاتقوا الدنيا ومعناه تجنبوا الافتتان بها وبالنساء وتدخل فى النساء الزوجات وغيرهن وأكثرهن فتنة الزوجات ودوام فتنتهن وابتلاء أكثر الناس بهن ومعنى الدنيا خضرة حلوة يحتمل أن المراد به شيئان أحدهما حسنها للنفوس ونضارتها ولذتها كالفاكهة الخضراء الحلوة فان النفوس تطلبها طلبا حثيثا فكذا الدنيا والثانى سرعة فنائها كالشىء الأخضر فى هذين الوصفين ومعنى مستخلفكم فيها جاعلكم خلفاء من القرون الذين قبلكم فينظر هل تعملون بطاعته أم بمعصيته وشهواتكم 1 ( باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال) 2743 قوله صلى الله عليه وسلم ( فأووا إلى غار فى جبل ) الغار النقب فى الجبل وأووا بقصر الهمزة ) ويجوز فتحها فى لغة قليلة سبق بيانها قريبا قوله ( انظروا أعمالا عملتموها صالحة فادعوا الله بها لعله يفرجها ) استدل أصحابنا بهذا على أنه يستحب للانسان أن يدعو فى حال كربه وفى دعاء الاستسقاء وغيره بصالح عمله ويتوسل إلى الله تعالى به لأن هؤلاء فعلوه فاستجيب لهم وذكره النبى صلى الله عليه وسلم فى معرض الثناء عليهم وجميل فضائلهم وفى هذا الحديث فضل بر الوالدين وفضل خدمتهما وإيثارهما عمن سواهما من الأولاد والزوجة وغيرهم وفيه فضل العفاف والانكفاف عن المحرمات لاسيما بعد القدرة عليها والهم بفعلها ويترك لله تعالى خالصا وفيه جواز الإجارة وفضل حسن العهد وأداء الأمانة والسماحة فى المعاملة وفيه اثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل الحق قوله ( فإذا أرحت عليهم حلبت ) معناه اذا رددت الماشية من المرعى اليهم والى موضع مبيتها وهو مراحها بضم الميم يقال أرحت الماشية وروحتها بمعنى قوله ( نأى بى ذات يوم الشجر ) وفى بعض ناءبى فالأول يجعل الهمزة قبل الألف وبه قرأ أكثر القراء السبعة والثانى عكسه وهما لغتان وقراءتان ومعناه بعد والثانى البعد قوله ( فجئت بالحلاب ) هو بكسر الحاء وهو الإناء الذى يحلب فيه يسع حلبة ناقة ويقال له المحلب بكسر الميم قال القاضي وقد يريد بالحلاب هنااللبن المحلوب قوله ( والصبية يتضاغون ) أى يصيحون ويستغيثون من الجوع قوله ( فلم يزل ذلك دأبى ) أى حالى اللازمة والفرجة بضم الفاء وفتحها ويقال لها أيضا فرج سبق بيانها مرات قوله ( وقعت بين رجليها ) أى جلست مجلس الرجل للوقاع قولها ( لاتفتح الخاتم الابحقه ) الخاتم كناية عن بكارتها وقوله بحقه أى بنكاح لابزنا قوله ( بفرق أرز ) الفرق بفتح الراء واسكانها لغتان الفتح أجود وأشهر وهو اناء يسع ثلاثة آصع وسبق شرحه فى كتاب الطهارة قوله ( فرغب عنه ) أى كرهه وسخطه وتركه وقوله ( لاأغبق قبلهما أهلا ولا مالا ) فقوله لاأغبق بفتح الهمزة وضم الباء أى ما كنت أقدم عليهما أحدا فى شرب نصيبهما عشاء من اللبن والغبوق شرب العشاء والصبوح شرب أول النهاريقال منه غبقت الرجل بفتح الباء أغبقه بضمها مع فتح الهمزة غبقا فاغتبق أى سقيته عشاء فشرب وهذا الذى ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وكتب غريب الحديث والشروح وقد يصحفه بعض من لا أنس له فيقول أغبق بضم الهمزة وكسر الباء وهذا غلط قوله ( ألمت بها سنة ) أى وقعت فى سنة قحط قوله فثمرت أجره ) أى ثمنه قوله ( حتى كثرت منه الأموال فارتجعت ) هو بالعين المهملة ثم الجيم أى كثرت حتى ظهرت حركتها واضطرابها وموج بعضها فى بعض لكثرتها والارتعاج والإضطراب والحركة واحتج بهذا الحديث أصحاب أبى حنيفة وغيرهم ممن يجيز بيع الانسان مال غيره والتصرف فيه بغير اذن

Abschnitt V17/P058Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P058)
Orijinal Metin (AR)

1 ( كتاب التوبة )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( كتاب التوبة )

Abschnitt V17/P058–V17/P063Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P058–V17/P063)
Orijinal Metin (AR)

أصل التوبة فى اللغة الرجوع يقال تاب وثاب بالمثلثة وآب بمعنى رجع والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الذنب وقد سبق فى كتاب الايمان أن لها ثلاثة أركان الاقلاع والندم على فعل تلك المعصية والعزم على أن لايعود اليها أبدا فان كانت المعصية لحق آدمى فلها ركن رابع وهو التحلل من صاحب ذلك الحق وأصلها الندم وهو ركنها الاعظم واتفقوا على أن التوبة من جميع المعاصى واجبة وأنها واجبة على الفور لايجوز تأخيرها سواء كانت المعصية صغيرة أوكبيرة والتوبة من مهمات الاسلام وقواعده المتأكدة ووجوبها عند أهل السنة بالشرع وعند المعتزلة بالعقل ولا يجب على الله قبولها اذا وجدت بشروطها عقلا عند أهل السنة لكنه سبحانه وتعالى يقبلها كرما وفضلا وعرفنا قبولها بالشرع والاجماع خلافا لهم واذا تاب من ذنب ثم ذكره هل يجب تجديد الندم فيه خلاف لأصحابنا وغيرهم من أهل السنة قال بن الانبارى يجب وقال امام الحرمين لا يجب وتصح التوبة من ذنب وان كان مصرا على ذنب آخر واذا تاب توبة صحيحة بشروطها ثم عاود ذلك الذنب كتب عليه ذلك الذنب الثانى ولم تبطل توبته هذا مذهب أهل السنة فى المسئلتين وخالفت المعتزلة فيهما قال أصحابنا ولو تكررت التوبة ومعاودة الذنب صحت ثم توبة الكافر من كفره مقطوع بقبولها وما سواها من أنواع التوبة هل قبولها مقطوع به أم مظنون فيه خلاف لاهل السنة واختار امام الحرمين أنه مظنون وهو الأصح والله أعلم 2675 قوله صلى الله عليه وسلم ( قال الله تعالى أنا تعالى عند ظن عبدى بى وأنا معه حيث يذكرنى ومن تقرب إلى شبرا ) الخ هذا القدر من الحديث سبق شرحه واضحا فى أول كتاب الذكر ووقع فى النسخ هنا حيث يذكرنى بالثاء المثلثة ووقع فى الأحاديث السابقة هناك حين بالنون وكلاهما من رواية أبى هريرة وبالنون هو المشهور وكلاهما صحيح ظاهر المعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ) قال العلماء فرح الله تعالى هو رضاه وقال المازرى الفرح ينقسم على وجوه منها السرور والسرور يقاربه الرضا بالمسرور به قال فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدا لمعنى الرضا فى نفس السامع ومبالغة فى تقريره 2744 قوله صلى الله عليه وسلم ( فى أرض دوية مهلكة ) أما دوية فاتفق العلماء على أنها بفتح الدال وتشديد الواو والياء جميعا وذكر مسلم فى الرواية التى بعد هذه رواية أبى بكر بن أبى شيبة أرض داوية بزيادة الف وهى بتشديد الياء أيضا وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الدوية الأرض القفر والفلاة الخالية قال الخليل هي المفازة قالوا ويقال دوية وداوية فأما الدوية فمنسوب إلى الدو بتشديد الواو وهى البرية التى لانبات بها وأما الداوية فهي على ابدال احدى الواوين الفا كما قيل فى النسب إلى طى طائى وأما المهلكة فهي بفتح الميم وبفتح اللام وكسرها وهى موضع خوف الهلاك ويقال لها مفازة قيل أنه من قولهم فوز الرجل اذا هلك وقيل على سبيل التفاؤل بفوزه ونجاته منها كما يقال للديغ سليم 2744 قوله ( دخلت على عبد الله أعوده وهو مريض فحدثنا بحديثين حديثا عن نفسه وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ثم ذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر حديث عبد الله عن نفسه وقد ذكر البخارى فى صحيحه والترمذى وغيرهما وهو قوله المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه والفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا قوله فى رواية أبى بكر بن أبى شيبة ( من رجل بداوية ) هكذا هو فى النسخ من رجل بالنون وهو الصواب قال القاضي ووقع فى بعضها مر رجل بالراء وهو تصحيف لأن مقصود مسلم أن يبين الخلاف فى دوية وداوية وأما لفظة من فمتفق عليها فى الروايتين ولا معنى للراء هنا 2745 قوله ( حمل زاده ومزاده ) هو بفتح الميم قال القاضي كأنه اسم جنس للمزادة وهى القربة العظيمة سميت بذلك لأنه يزاد فيها من جلدآخر قوله ( وانسل بعيره ) أى ذهب فى خفية قوله ( فسعى شرفا فلم ير شيئا ) قال القاضي يحتمل أنه أراد بالشرف هنا الطلق والغلوة كما في الحديث الآخر فاستنت شرفا أو شرفين قال ويحتمل أن المراد هنا الشرف من الأرض لينظر منه هل يراها قال وهذا أظهر 2746 قوله صلى الله عليه وسلم ( مر بجذل شجرة ) هو بكسر الجيم وفتحها وبالذال المعجمة وهو أصل الشجرة القائم قوله ( قلنا شديدا ) أى نراه فرحا شديدا أو يفرح فرحا شديدا قوله ( حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد ) هكذا صوابه بن حميد وقد صحف فى بعض النسخ قال الحافظ وليس لمسلم فى صحيحه عن جعفر هذا غير هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أنس من رواية هداب بن خالد ( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم اذا استيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة هكذا هو في جميع النسخ إذا استيقظ على بعيره وكذا قال القاضي عياض أنه اتفقت عليه رواة صحيح مسلم قال قال بعضهم وهو وهم وصوابه اذا سقط على بعيره أى وقع عليه وصادفه من غير قصد قال القاضي وقد جاء في الحديث الاخر عن بن مسعود قال فأرجع إلى المكان الذى كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وفى كتاب البخارى فنام نومة فرفع رأسه فاذا راحلته عنده قال القاضي وهذا يصحح رواية استيقظ قال ولكن وجه الكلام وسياقه يدل على سقط كما رواه البخارى قوله ( أضله بأرض فلاة ) أى فقده

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أصل التوبة فى اللغة الرجوع يقال تاب وثاب بالمثلثة وآب بمعنى رجع والمراد بالتوبة هنا الرجوع عن الذنب وقد سبق فى كتاب الايمان أن لها ثلاثة أركان الاقلاع والندم على فعل تلك المعصية والعزم على أن لايعود اليها أبدا فان كانت المعصية لحق آدمى فلها ركن رابع وهو التحلل من صاحب ذلك الحق وأصلها الندم وهو ركنها الاعظم واتفقوا على أن التوبة من جميع المعاصى واجبة وأنها واجبة على الفور لايجوز تأخيرها سواء كانت المعصية صغيرة أوكبيرة والتوبة من مهمات الاسلام وقواعده المتأكدة ووجوبها عند أهل السنة بالشرع وعند المعتزلة بالعقل ولا يجب على الله قبولها اذا وجدت بشروطها عقلا عند أهل السنة لكنه سبحانه وتعالى يقبلها كرما وفضلا وعرفنا قبولها بالشرع والاجماع خلافا لهم واذا تاب من ذنب ثم ذكره هل يجب تجديد الندم فيه خلاف لأصحابنا وغيرهم من أهل السنة قال بن الانبارى يجب وقال امام الحرمين لا يجب وتصح التوبة من ذنب وان كان مصرا على ذنب آخر واذا تاب توبة صحيحة بشروطها ثم عاود ذلك الذنب كتب عليه ذلك الذنب الثانى ولم تبطل توبته هذا مذهب أهل السنة فى المسئلتين وخالفت المعتزلة فيهما قال أصحابنا ولو تكررت التوبة ومعاودة الذنب صحت ثم توبة الكافر من كفره مقطوع بقبولها وما سواها من أنواع التوبة هل قبولها مقطوع به أم مظنون فيه خلاف لاهل السنة واختار امام الحرمين أنه مظنون وهو الأصح والله أعلم 2675 قوله صلى الله عليه وسلم ( قال الله تعالى أنا تعالى عند ظن عبدى بى وأنا معه حيث يذكرنى ومن تقرب إلى شبرا ) الخ هذا القدر من الحديث سبق شرحه واضحا فى أول كتاب الذكر ووقع فى النسخ هنا حيث يذكرنى بالثاء المثلثة ووقع فى الأحاديث السابقة هناك حين بالنون وكلاهما من رواية أبى هريرة وبالنون هو المشهور وكلاهما صحيح ظاهر المعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ) قال العلماء فرح الله تعالى هو رضاه وقال المازرى الفرح ينقسم على وجوه منها السرور والسرور يقاربه الرضا بالمسرور به قال فالمراد هنا أن الله تعالى يرضى توبة عبده أشد مما يرضى واجد ضالته بالفلاة فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدا لمعنى الرضا فى نفس السامع ومبالغة فى تقريره 2744 قوله صلى الله عليه وسلم ( فى أرض دوية مهلكة ) أما دوية فاتفق العلماء على أنها بفتح الدال وتشديد الواو والياء جميعا وذكر مسلم فى الرواية التى بعد هذه رواية أبى بكر بن أبى شيبة أرض داوية بزيادة الف وهى بتشديد الياء أيضا وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الدوية الأرض القفر والفلاة الخالية قال الخليل هي المفازة قالوا ويقال دوية وداوية فأما الدوية فمنسوب إلى الدو بتشديد الواو وهى البرية التى لانبات بها وأما الداوية فهي على ابدال احدى الواوين الفا كما قيل فى النسب إلى طى طائى وأما المهلكة فهي بفتح الميم وبفتح اللام وكسرها وهى موضع خوف الهلاك ويقال لها مفازة قيل أنه من قولهم فوز الرجل اذا هلك وقيل على سبيل التفاؤل بفوزه ونجاته منها كما يقال للديغ سليم 2744 قوله ( دخلت على عبد الله أعوده وهو مريض فحدثنا بحديثين حديثا عن نفسه وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ثم ذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر حديث عبد الله عن نفسه وقد ذكر البخارى فى صحيحه والترمذى وغيرهما وهو قوله المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه والفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا قوله فى رواية أبى بكر بن أبى شيبة ( من رجل بداوية ) هكذا هو فى النسخ من رجل بالنون وهو الصواب قال القاضي ووقع فى بعضها مر رجل بالراء وهو تصحيف لأن مقصود مسلم أن يبين الخلاف فى دوية وداوية وأما لفظة من فمتفق عليها فى الروايتين ولا معنى للراء هنا 2745 قوله ( حمل زاده ومزاده ) هو بفتح الميم قال القاضي كأنه اسم جنس للمزادة وهى القربة العظيمة سميت بذلك لأنه يزاد فيها من جلدآخر قوله ( وانسل بعيره ) أى ذهب فى خفية قوله ( فسعى شرفا فلم ير شيئا ) قال القاضي يحتمل أنه أراد بالشرف هنا الطلق والغلوة كما في الحديث الآخر فاستنت شرفا أو شرفين قال ويحتمل أن المراد هنا الشرف من الأرض لينظر منه هل يراها قال وهذا أظهر 2746 قوله صلى الله عليه وسلم ( مر بجذل شجرة ) هو بكسر الجيم وفتحها وبالذال المعجمة وهو أصل الشجرة القائم قوله ( قلنا شديدا ) أى نراه فرحا شديدا أو يفرح فرحا شديدا قوله ( حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد ) هكذا صوابه بن حميد وقد صحف فى بعض النسخ قال الحافظ وليس لمسلم فى صحيحه عن جعفر هذا غير هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أنس من رواية هداب بن خالد ( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم اذا استيقظ على بعيره قد أضله بأرض فلاة هكذا هو في جميع النسخ إذا استيقظ على بعيره وكذا قال القاضي عياض أنه اتفقت عليه رواة صحيح مسلم قال قال بعضهم وهو وهم وصوابه اذا سقط على بعيره أى وقع عليه وصادفه من غير قصد قال القاضي وقد جاء في الحديث الاخر عن بن مسعود قال فأرجع إلى المكان الذى كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ وعنده راحلته وفى كتاب البخارى فنام نومة فرفع رأسه فاذا راحلته عنده قال القاضي وهذا يصحح رواية استيقظ قال ولكن وجه الكلام وسياقه يدل على سقط كما رواه البخارى قوله ( أضله بأرض فلاة ) أى فقده

Abschnitt V17/P063–V17/P067Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P063–V17/P067)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب سقوط الذنوب بالا ستغفار توبة) 2748 قوله ( عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا قاص بالصاد المهملة المشددة من القصص قال القاضي عياض ورواه بعضهم قاضى بالضاد المعجمة والياء والوجهان مذكوران فيه ممن ذكرهما البخارى فى التاريخ وروى عنه قال كنت قاصا لعمر بن عبد العزيز وهو أمير بالمدينة قوله ( عن أبى أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة كنت كتمت عنكم شيئا ) انما كتمه أولا مخافة اتكالهم على سعة رحمة الله تعالى وانهما كهم فى المعاصى وانما ) حدث به عند وفاته لئلا يكون كاتما للعلم وربما لم يكن أحد يحفظه غيره فتعين عليه أداؤه وهو نحو قوله فى الحديث الآ خر فأخبر بها معاذ عند موته تأثما أى خشية الأثم بكتمان العلم وقد سبق شرحه فى كتاب الايمان والله أعلم 1 ( باب فضل دوام الذكر والفكر فى أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك فى بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا) 2750 قوله ( قطن بن نسير ) بضم النون وفتح السين قوله ( عن حنظلة الأسيدى ) ضبطوه بوجهين أصحهما وأشهرهما ضم الهمزة وفتح السين وكسر الباء المشددة والثانى كذلك الا أنه باسكان الياء ولم يذكر القاضي الا هذا الثانى وهو منسوب إلى بنى أسيد بطن من بنى تميم قوله ( وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وذكره القاضي ) عن بعض شيوخهم كذلك وعن أكثرهم وكان من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وكلاهما صحيح لكن الأول أشهر فى الرواية وأظهر فى المعنى وقد قال فى الرواية التى بعد هذه عن حنظلة الكاتب قوله ( يذكرنا بالنار والجنة كانا رأى عين ) قال القاضي ضبطناه رأى عين بالرفع أى كأنا بحال من يراها بعينه قال ويصح النصب على المصدر أى نراها رأى عين قوله ( عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ) هو بالفاء والسين المهملة قال الهروى وغيره معناه حاولنا ذلك ومارسناه واشتغلنا به أى عالجنا معايشنا وحظوظنا والضيعات جمع ضيعة بالضاد المعجمة وهى معاش الرجل من مال أو حرفة أو صناعة وروى الخطابى هذا الحرف عانسنا بالنون قال ومعناه لاعبنا ورواه بن قتيبة بالشين المعجمة قال ومعناه عانقنا والأول هو المعروف وهو أعم قوله ( نافق حنظلة ) معناه أنه خاف أنه منافق حيث كان يحصل له الخوف فى مجلس النبى صلى الله عليه وسلم ويظهر عليه ذلك مع المراقبة والفكر والاقبال على الآخرة فاذا خرج اشتغل بالزوجة والأولاد ومعاش الدنيا وأصل النفاق إظهار ما يكتم خلافه من الشر فخاف أن يكون ذلك نفاقا فأعلمهم النبى صلى الله عليه وسلم أنه ليس بنفاق وأنهم لا يكلفون الدوام على ذلك ساعة وساعة أى ساعة كذا وساعة كذا قوله ( فقلت يا رسول الله نافق حنظلة فقال مه ) قال القاضي معناه الاستفهام أى ما تقول والهاء هنا هي هاء السكت قال ويحتمل أنها للكف والزجر والتعظيم لذلك 1 ( باب سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه ) )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب سقوط الذنوب بالا ستغفار توبة) 2748 قوله ( عن محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا قاص بالصاد المهملة المشددة من القصص قال القاضي عياض ورواه بعضهم قاضى بالضاد المعجمة والياء والوجهان مذكوران فيه ممن ذكرهما البخارى فى التاريخ وروى عنه قال كنت قاصا لعمر بن عبد العزيز وهو أمير بالمدينة قوله ( عن أبى أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة كنت كتمت عنكم شيئا ) انما كتمه أولا مخافة اتكالهم على سعة رحمة الله تعالى وانهما كهم فى المعاصى وانما ) حدث به عند وفاته لئلا يكون كاتما للعلم وربما لم يكن أحد يحفظه غيره فتعين عليه أداؤه وهو نحو قوله فى الحديث الآ خر فأخبر بها معاذ عند موته تأثما أى خشية الأثم بكتمان العلم وقد سبق شرحه فى كتاب الايمان والله أعلم 1 ( باب فضل دوام الذكر والفكر فى أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك فى بعض الأوقات والاشتغال بالدنيا) 2750 قوله ( قطن بن نسير ) بضم النون وفتح السين قوله ( عن حنظلة الأسيدى ) ضبطوه بوجهين أصحهما وأشهرهما ضم الهمزة وفتح السين وكسر الباء المشددة والثانى كذلك الا أنه باسكان الياء ولم يذكر القاضي الا هذا الثانى وهو منسوب إلى بنى أسيد بطن من بنى تميم قوله ( وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وذكره القاضي ) عن بعض شيوخهم كذلك وعن أكثرهم وكان من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وكلاهما صحيح لكن الأول أشهر فى الرواية وأظهر فى المعنى وقد قال فى الرواية التى بعد هذه عن حنظلة الكاتب قوله ( يذكرنا بالنار والجنة كانا رأى عين ) قال القاضي ضبطناه رأى عين بالرفع أى كأنا بحال من يراها بعينه قال ويصح النصب على المصدر أى نراها رأى عين قوله ( عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ) هو بالفاء والسين المهملة قال الهروى وغيره معناه حاولنا ذلك ومارسناه واشتغلنا به أى عالجنا معايشنا وحظوظنا والضيعات جمع ضيعة بالضاد المعجمة وهى معاش الرجل من مال أو حرفة أو صناعة وروى الخطابى هذا الحرف عانسنا بالنون قال ومعناه لاعبنا ورواه بن قتيبة بالشين المعجمة قال ومعناه عانقنا والأول هو المعروف وهو أعم قوله ( نافق حنظلة ) معناه أنه خاف أنه منافق حيث كان يحصل له الخوف فى مجلس النبى صلى الله عليه وسلم ويظهر عليه ذلك مع المراقبة والفكر والاقبال على الآخرة فاذا خرج اشتغل بالزوجة والأولاد ومعاش الدنيا وأصل النفاق إظهار ما يكتم خلافه من الشر فخاف أن يكون ذلك نفاقا فأعلمهم النبى صلى الله عليه وسلم أنه ليس بنفاق وأنهم لا يكلفون الدوام على ذلك ساعة وساعة أى ساعة كذا وساعة كذا قوله ( فقلت يا رسول الله نافق حنظلة فقال مه ) قال القاضي معناه الاستفهام أى ما تقول والهاء هنا هي هاء السكت قال ويحتمل أنها للكف والزجر والتعظيم لذلك 1 ( باب سعة رحمة الله تعالى وأنها تغلب غضبه ) )

Abschnitt V17/P067–V17/P074Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P067–V17/P074)
Orijinal Metin (AR)

2751 قوله تعالى ( ان رحمتى تغلب غضبى ) وفى رواية سبقت رحمتى غضبى قال العلماء غضب الله تعالى ورضاه يرجعان إلى معنى الارادة فارادته الاثابة للمطيع ومنفعة العبد تسمى رضا ورحمة وارادته عقاب العاصى وخذلانه تسمى غضبا وارادته سبحانه وتعالى صفة له قديمة يريد بها جميع المرادات قالوا والمراد بالسبق والغلبة هنا كثرة الرحمة وشمولها كما يقال غلب على فلان الكرم والشجاعة اذا كثرا منه 2752 قوله صلى الله عليه وسلم ( جعل الله الرحمة مائة جزء إلى آخره ) هذه الأحاديث من أحاديث الرجاء والبشارة للمسلمين قال العلماء لأنه اذا حصل للانسان من رحمة واحدة فى هذه الدار المبنية على الأكدار الاسلام والقرآن والصلاة والرحمة فى قلبه وغير ذلك مما أنعم الله تعالى به فكيف الظن بمائة رحمة فى الدار الآخرة وهى دار القرار ودار الجزاء والله أعلم هكذا وقع فى نسخ بلادنا جميعا جعل الله الرحمة مائة جزء وذكر القاضي جعل الله الرحم بحذف الهاء وبضم الراء قال ورويناه بضم الراء ويجوز فتحها ومعناه الرحمة 2754 قوله ( فاذا امرأة من السبى تبتغى ) هكذا هو فى جميع نسخ صحيح مسلم تبتغى من الابتغاء وهو الطلب قال القاضي عياض وهذا وهم والصواب ما فى رواية البخارى تسعى بالسين من السعى قلت كلاهما صواب لاوهم فيه فهي ساعية وطالبة مبتغية لابنها والله أعلم 2756 قوله صلى الله عليه وسلم ( فى الرجل الذى لم يعمل حسنة أوصى بنيه أن يحرقوه ويذروه فى البحر والبر وقال فوالله لئن قدر على ربى ليعذبنى عذابا ما عذبه أحدا ثم قال فى آخره لم فعلت هذا قال من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر له ) اختلف العلماء فى تأويل هذا الحديث فقالت طائفة لايصح حمل هذا على أنه أراد نفى قدرة الله فان الشاك فى قدرة الله تعالى كافر وقد قال فى آخر الحديث أنه أنما فعل هذا من خشية الله تعالى والكافر لا يخشى الله تعالى ولا يغفر له قال هؤلاء فيكون له تأويلان أحدهما أن معناه لئن قدر على العذاب أى قضاه يقال منه قدر بالتخفيف وقدر بالتشديد بمعنى واحد والثانى أن قدر هنا بمعنى ضيق على قال الله تعالى فقدر عليه رزقه وهوأحد الاقوال فى قوله تعالى فظن أن لن نقدر عليه وقالت طائفة اللفظ على ظاهره ولكن قاله هذا الرجل وهو غير ضابط لكلامه ولاقاصد لحقيقة معناه ومعتقد لها بل قاله فى حالة غلب عليه فيها الدهش والخوف وشدة الجزع بحيث ذهب تيقظه وتدبر ما يقوله فصار فى معنى الغافل والناسى وهذه الحالة لايؤاخذ فيها وهو نحو قول القائل الآخر الذى غلب عليه الفرح حين وجد راحلته أنت عبدى وأنا ربك فلم يكفر بذلك الدهش والغلبة والسهو وقد جاء فى هذا الحديث فى غير مسلم فلعلى أضل الله أى أغيب عنه وهذا يدل على أن قوله لئن قدر الله على ظاهره وقالت طائفة هذا من مجاز كلام العرب وبديع استعمالها يسمونه مزج الشك باليقين كقوله تعالى وانا أواياكم لعلى هدى فصورته صورة شك والمراد به اليقين وقالت طائفة هذا الرجل جهل صفة من صفات الله تعالى وقد اختلف العلماء فى تكفير جاهل الصفة قال القاضي وممن كفره بذلك بن جرير الطبرى وقاله أبوالحسن الأشعرى أولا وقال آخرون لا يكفر بجهل الصفة ولا يخرج به عن اسم الايمان بخلاف حجدها واليه رجع أبو الحسن الأشعرى وعليه استقر قوله لانه لم يعتقد ذلك اعتقادا يقطع بصوابه ويراه دينا وشرعا وانما يكفر من اعتقد أن مقالته حق قال هؤلاء ولو سئل الناس عن الصفات لوجد العالم بها قليلاوقالت طائفة كان هذا الرجل فى زمن فترة حين ينفع مجرد التوحيد ولا تكليف قبل ورود الشرع على المذهب الصحيح لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقالت طائفة يجوز أنه كان فى زمن شرعهم فيه جواز العفو عن الكافر بخلاف شرعنا وذلك من مجوزات العقول عند أهل السنة وانما منعناه فى شرعنا بالشرع وهو قوله تعالى ( ان الله لا يغفر أن يشرك به ) وغير ذلك من الأدلة والله أعلم وقيل انما وصى بذلك تحقيرا لنفسه وعقوبة لها لعصيانها وإسرافها رجاء أن يرحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( أسرف رجل على نفسه ) أى بالغ وعلا فى المعاصى والسرف مجاوزة الحد قوله ان بن شهاب ذكر هذا الحديث ثم ذكر حديث المرأة التى دخلت النار وعذبت بسبب هرة حبستها حتى ماتت جوعا ثم قال بن شهاب لئلا يتكل رجل ولا ييأس رجل معناه أن بن شهاب لما ذكر الحديث الأول خاف أن سامعه يتكل على ما فيه من سعة الرحمة وعظم الرجاء فضم إليه حديث الهرة الذى فيه من التخويف ضد ذلك ليجتمع الخوف والرجاء وهذا معنى قوله لئلا يتكل ولاييأس وهكذا معظم آيات القرآن العزيز يجتمع فيها الخوف والرجاء وكذا قال العلماء يستحب للواعظ أن يجمع فى موعظته بين الخوف والرجاء لئلا يقنط أحد ولايتكل قالوا وليكن التخويف أكثر لأن النفوس إليه أحوج لميلها إلى الرجاء والراحة والاتكال وإهمال بعض الأعمال وأما حديث الهرة فسبق شرحه فى موضعه 2757 قوله صلى الله عليه وسلم ( أن رجلا فيمن كان قبلكم راشه الله مالا وولدا ) هذه اللفظة رويت بوجهين فى صحيح مسلم أحدهما راشه بألف ساكنة غير مهموزة وبشين معجمة والثانى رأسه بهمزة وسين مهملة قال القاضي والأول هو الصواب وهو رواية الجمهور ومعناه أعطاه الله مالا وولدا قال ولا وجه للمهملة هنا وكذا قال غيره ولا وجه له هنا قوله ( فانى لم أبتهر عند الله خيرا ) هكذا هو فى بعض النسخ ولبعض الرواة أبتئر بهمزة بعدالتاء وفى أكثرها لم أبتهر بالهاء وكلاهما صحيح والهاء مبدلة من الهمزة ومعناهما لم أقدم خيرا ولم أدخره وقد فسرها قتادة فى الكتاب وفى رواية لم يبتئر هكذا هو فى جميع النسخ وفى رواية ماامتأر بالميم مهموز أيضا والميم مبدلة من الباء الموحدة قوله ( وان الله يقدر على أن يعذبنى ) هكذا هو فى معظم النسخ ببلادنا ونقل اتفاق الرواة والنسخ عليه هكذا بتكرير ان وسقطت لفظة ان الثانية فى بعض النسخ المعتمدة فعلى هذا تكون ان الأولى شرطية وتقديره ان قدر الله على عذبنى وهو موافق للرواية السابقة وأما على رواية الجمهور وهى اثبات ان الثانية مع الأولى فاختلف فى تقديره فقال القاضي هذا الكلام فيه تلفيق قال فان أخذ على ظاهره ونصب اسم الله وجعل تقدير فى موضع خبر ان استقام اللفظ وصح المعنى لكنه يصير مخالفا لما سبق من كلامه الذى ظاهره الشك فى القدرة قال وقال بعضهم صوابه حذف ان الثانية وتخفيف الأولى ورفع اسم الله تعالى قال وكذا ضبطناه عن بعضهم هذا كلام القاضي وقيل هو على ظاهره باثبات ان فى الموضعين والأولى مشددة ومعناه ان الله قادر على أن يعذبنى ويكون هذا على قول من تأول الرواية الأولى على أنه أراد بقدر ضيق أو غيره مما ليس فيه نفى حقيقة القدره ويجوز ان يكون على ظاهره كما ذكر هذا القائل لكن يكون قوله هنا معناه أن الله قادر على أن يعذبنى أن دفنتمونى بهيئتى فأما أن سحقتمونى وذريتمونى فى البر والبحر فلا يقدر على ويكون جوابه كما سبق وبهذا تجتمع الروايات والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فأخذ منهم ميثاقا ففعلوا ذلك به وربى ) هكذا هو فى جميع نسخ صحيح مسلم وربى على القسم ونقل القاضي عياض الاتفاق عليه أيضا فى كتاب مسلم قال وهو على القسم من المخبر بذلك عنهم لتصحيح خبره وفى صحيح البخارى فأخذ منهم ميثاقا وربى ففعلوا ذلك به قال بعضهم وهو الصواب قال القاضي بل هما متقاربان فى المعنى والقسم قال وجدته فى بعض نسخ صحيح مسلم من غير رواية لأحد من شيوخنا الا للتميمى من طريق بن الحذاء ففعلوا ذلك وذرى قال فإن صحت هذه الرواية فهي وجه الكلام لأنه أمرهم أن يذروه ولعل الذال سقطت لبعض النساخ وتابعه الباقون هذا كلام القاضي والروايات الثلاث المذكورات صحيحات المعنى ظاهرات فلا وجه لتغليط شيء منها والله أعلم قوله ( فما تلافاه غيرها ) أى ما تداركه والتاء فيه زائدة قوله ( ان رجلا من الناس رغسه الله مالاوولدا ) هو بالغين المعجمة المخففة والسين المهملة أى أعطاه ما لا وبارك له فيه

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2751 قوله تعالى ( ان رحمتى تغلب غضبى ) وفى رواية سبقت رحمتى غضبى قال العلماء غضب الله تعالى ورضاه يرجعان إلى معنى الارادة فارادته الاثابة للمطيع ومنفعة العبد تسمى رضا ورحمة وارادته عقاب العاصى وخذلانه تسمى غضبا وارادته سبحانه وتعالى صفة له قديمة يريد بها جميع المرادات قالوا والمراد بالسبق والغلبة هنا كثرة الرحمة وشمولها كما يقال غلب على فلان الكرم والشجاعة اذا كثرا منه 2752 قوله صلى الله عليه وسلم ( جعل الله الرحمة مائة جزء إلى آخره ) هذه الأحاديث من أحاديث الرجاء والبشارة للمسلمين قال العلماء لأنه اذا حصل للانسان من رحمة واحدة فى هذه الدار المبنية على الأكدار الاسلام والقرآن والصلاة والرحمة فى قلبه وغير ذلك مما أنعم الله تعالى به فكيف الظن بمائة رحمة فى الدار الآخرة وهى دار القرار ودار الجزاء والله أعلم هكذا وقع فى نسخ بلادنا جميعا جعل الله الرحمة مائة جزء وذكر القاضي جعل الله الرحم بحذف الهاء وبضم الراء قال ورويناه بضم الراء ويجوز فتحها ومعناه الرحمة 2754 قوله ( فاذا امرأة من السبى تبتغى ) هكذا هو فى جميع نسخ صحيح مسلم تبتغى من الابتغاء وهو الطلب قال القاضي عياض وهذا وهم والصواب ما فى رواية البخارى تسعى بالسين من السعى قلت كلاهما صواب لاوهم فيه فهي ساعية وطالبة مبتغية لابنها والله أعلم 2756 قوله صلى الله عليه وسلم ( فى الرجل الذى لم يعمل حسنة أوصى بنيه أن يحرقوه ويذروه فى البحر والبر وقال فوالله لئن قدر على ربى ليعذبنى عذابا ما عذبه أحدا ثم قال فى آخره لم فعلت هذا قال من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر له ) اختلف العلماء فى تأويل هذا الحديث فقالت طائفة لايصح حمل هذا على أنه أراد نفى قدرة الله فان الشاك فى قدرة الله تعالى كافر وقد قال فى آخر الحديث أنه أنما فعل هذا من خشية الله تعالى والكافر لا يخشى الله تعالى ولا يغفر له قال هؤلاء فيكون له تأويلان أحدهما أن معناه لئن قدر على العذاب أى قضاه يقال منه قدر بالتخفيف وقدر بالتشديد بمعنى واحد والثانى أن قدر هنا بمعنى ضيق على قال الله تعالى فقدر عليه رزقه وهوأحد الاقوال فى قوله تعالى فظن أن لن نقدر عليه وقالت طائفة اللفظ على ظاهره ولكن قاله هذا الرجل وهو غير ضابط لكلامه ولاقاصد لحقيقة معناه ومعتقد لها بل قاله فى حالة غلب عليه فيها الدهش والخوف وشدة الجزع بحيث ذهب تيقظه وتدبر ما يقوله فصار فى معنى الغافل والناسى وهذه الحالة لايؤاخذ فيها وهو نحو قول القائل الآخر الذى غلب عليه الفرح حين وجد راحلته أنت عبدى وأنا ربك فلم يكفر بذلك الدهش والغلبة والسهو وقد جاء فى هذا الحديث فى غير مسلم فلعلى أضل الله أى أغيب عنه وهذا يدل على أن قوله لئن قدر الله على ظاهره وقالت طائفة هذا من مجاز كلام العرب وبديع استعمالها يسمونه مزج الشك باليقين كقوله تعالى وانا أواياكم لعلى هدى فصورته صورة شك والمراد به اليقين وقالت طائفة هذا الرجل جهل صفة من صفات الله تعالى وقد اختلف العلماء فى تكفير جاهل الصفة قال القاضي وممن كفره بذلك بن جرير الطبرى وقاله أبوالحسن الأشعرى أولا وقال آخرون لا يكفر بجهل الصفة ولا يخرج به عن اسم الايمان بخلاف حجدها واليه رجع أبو الحسن الأشعرى وعليه استقر قوله لانه لم يعتقد ذلك اعتقادا يقطع بصوابه ويراه دينا وشرعا وانما يكفر من اعتقد أن مقالته حق قال هؤلاء ولو سئل الناس عن الصفات لوجد العالم بها قليلاوقالت طائفة كان هذا الرجل فى زمن فترة حين ينفع مجرد التوحيد ولا تكليف قبل ورود الشرع على المذهب الصحيح لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقالت طائفة يجوز أنه كان فى زمن شرعهم فيه جواز العفو عن الكافر بخلاف شرعنا وذلك من مجوزات العقول عند أهل السنة وانما منعناه فى شرعنا بالشرع وهو قوله تعالى ( ان الله لا يغفر أن يشرك به ) وغير ذلك من الأدلة والله أعلم وقيل انما وصى بذلك تحقيرا لنفسه وعقوبة لها لعصيانها وإسرافها رجاء أن يرحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( أسرف رجل على نفسه ) أى بالغ وعلا فى المعاصى والسرف مجاوزة الحد قوله ان بن شهاب ذكر هذا الحديث ثم ذكر حديث المرأة التى دخلت النار وعذبت بسبب هرة حبستها حتى ماتت جوعا ثم قال بن شهاب لئلا يتكل رجل ولا ييأس رجل معناه أن بن شهاب لما ذكر الحديث الأول خاف أن سامعه يتكل على ما فيه من سعة الرحمة وعظم الرجاء فضم إليه حديث الهرة الذى فيه من التخويف ضد ذلك ليجتمع الخوف والرجاء وهذا معنى قوله لئلا يتكل ولاييأس وهكذا معظم آيات القرآن العزيز يجتمع فيها الخوف والرجاء وكذا قال العلماء يستحب للواعظ أن يجمع فى موعظته بين الخوف والرجاء لئلا يقنط أحد ولايتكل قالوا وليكن التخويف أكثر لأن النفوس إليه أحوج لميلها إلى الرجاء والراحة والاتكال وإهمال بعض الأعمال وأما حديث الهرة فسبق شرحه فى موضعه 2757 قوله صلى الله عليه وسلم ( أن رجلا فيمن كان قبلكم راشه الله مالا وولدا ) هذه اللفظة رويت بوجهين فى صحيح مسلم أحدهما راشه بألف ساكنة غير مهموزة وبشين معجمة والثانى رأسه بهمزة وسين مهملة قال القاضي والأول هو الصواب وهو رواية الجمهور ومعناه أعطاه الله مالا وولدا قال ولا وجه للمهملة هنا وكذا قال غيره ولا وجه له هنا قوله ( فانى لم أبتهر عند الله خيرا ) هكذا هو فى بعض النسخ ولبعض الرواة أبتئر بهمزة بعدالتاء وفى أكثرها لم أبتهر بالهاء وكلاهما صحيح والهاء مبدلة من الهمزة ومعناهما لم أقدم خيرا ولم أدخره وقد فسرها قتادة فى الكتاب وفى رواية لم يبتئر هكذا هو فى جميع النسخ وفى رواية ماامتأر بالميم مهموز أيضا والميم مبدلة من الباء الموحدة قوله ( وان الله يقدر على أن يعذبنى ) هكذا هو فى معظم النسخ ببلادنا ونقل اتفاق الرواة والنسخ عليه هكذا بتكرير ان وسقطت لفظة ان الثانية فى بعض النسخ المعتمدة فعلى هذا تكون ان الأولى شرطية وتقديره ان قدر الله على عذبنى وهو موافق للرواية السابقة وأما على رواية الجمهور وهى اثبات ان الثانية مع الأولى فاختلف فى تقديره فقال القاضي هذا الكلام فيه تلفيق قال فان أخذ على ظاهره ونصب اسم الله وجعل تقدير فى موضع خبر ان استقام اللفظ وصح المعنى لكنه يصير مخالفا لما سبق من كلامه الذى ظاهره الشك فى القدرة قال وقال بعضهم صوابه حذف ان الثانية وتخفيف الأولى ورفع اسم الله تعالى قال وكذا ضبطناه عن بعضهم هذا كلام القاضي وقيل هو على ظاهره باثبات ان فى الموضعين والأولى مشددة ومعناه ان الله قادر على أن يعذبنى ويكون هذا على قول من تأول الرواية الأولى على أنه أراد بقدر ضيق أو غيره مما ليس فيه نفى حقيقة القدره ويجوز ان يكون على ظاهره كما ذكر هذا القائل لكن يكون قوله هنا معناه أن الله قادر على أن يعذبنى أن دفنتمونى بهيئتى فأما أن سحقتمونى وذريتمونى فى البر والبحر فلا يقدر على ويكون جوابه كما سبق وبهذا تجتمع الروايات والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فأخذ منهم ميثاقا ففعلوا ذلك به وربى ) هكذا هو فى جميع نسخ صحيح مسلم وربى على القسم ونقل القاضي عياض الاتفاق عليه أيضا فى كتاب مسلم قال وهو على القسم من المخبر بذلك عنهم لتصحيح خبره وفى صحيح البخارى فأخذ منهم ميثاقا وربى ففعلوا ذلك به قال بعضهم وهو الصواب قال القاضي بل هما متقاربان فى المعنى والقسم قال وجدته فى بعض نسخ صحيح مسلم من غير رواية لأحد من شيوخنا الا للتميمى من طريق بن الحذاء ففعلوا ذلك وذرى قال فإن صحت هذه الرواية فهي وجه الكلام لأنه أمرهم أن يذروه ولعل الذال سقطت لبعض النساخ وتابعه الباقون هذا كلام القاضي والروايات الثلاث المذكورات صحيحات المعنى ظاهرات فلا وجه لتغليط شيء منها والله أعلم قوله ( فما تلافاه غيرها ) أى ما تداركه والتاء فيه زائدة قوله ( ان رجلا من الناس رغسه الله مالاوولدا ) هو بالغين المعجمة المخففة والسين المهملة أى أعطاه ما لا وبارك له فيه

Abschnitt V17/P074–V17/P078Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P074–V17/P078)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة) هذه المسألة تقدمت في أول كتاب التوبة وهذه الأحاديث ظاهرة في الدلالة لها وأنه لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر وتاب في كل مرة قبلت توبته وسقطت ذنوبه ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته قوله عز وجل للذي تكرر ذنبه 2758 اعمل ما شئت فقد غفرت لك معناه ما دمت تذنب ثم تتوب غفرت لك وهذا جار على القاعدة التي ذكرناها قوله صلى الله ) عليه وسلم إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيءالليل حتى تطلع الشمس من مغربها ولا يختص قبولها بوقت وقد سبقت المسألة فبسط اليداستعارة فى قبول التوبة قال المازرى المراد به قبول التوبة وانما ورد لفظ بسط اليد لان العرب اذا رضى أحدهم الشيء بسط يده لقبوله واذا كرهه قبضها عنه فخوطبوا بأمر حسي يفهمونه وهو مجازفان يد الجارحة مستحيلة في حق الله تعالى 1 ( باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش) 2760 قد سبق تفسير غيرة الله تعالى فى حديث سعد بن عبادة وفى غيره وسبق بيان لا شيء أغير من الله ) والغيرة بفتح الغين وهى فى حقنا الانفة وأما فى حق الله تعالى فقد فسرها هنا فى حديث عمرو الناقد بقوله صلى الله عليه وسلم وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه أى غيرته منعه وتحريمه قوله صلى الله عليه وسلم ( ولاأحد أحب إليه المدح من الله تعالى ) حقيقة هذا مصلحة للعباد لأنهم يثنون عليه سبحانه وتعالى فيثيبهم فينتفعون وهو سبحانه غنى عن العالمين لا ينفعه مدحهم ولا يضره تركهم ذلك وفيه تنبيه على فضل الثناء عليه سبحانه وتعالى وتسبيحه وتهليله وتحميده وتكبيره وسائر الاذكار قوله صلى الله عليه وسلم ( وليس أحد أحب إليه العذر من الله عز وجل من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل ) قال القاضي يحتمل أن المراد الاعتذار أى اعتذار العباد إليه من تقصيرهم وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كما قال تعالى وهو الذى يقبل التوبة عن عباده 2761 قوله صلى الله عليه وسلم ( والله أشد غيرا ) هكذا هو فى النسخ غيرا بفتح الغين واسكان الياء منصوب بالالف هو الغيرة قال أهل اللغة الغيرة والغير والغار بمعنى والله أعلم 1 ( باب قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات)

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة) هذه المسألة تقدمت في أول كتاب التوبة وهذه الأحاديث ظاهرة في الدلالة لها وأنه لو تكرر الذنب مائة مرة أو ألف مرة أو أكثر وتاب في كل مرة قبلت توبته وسقطت ذنوبه ولو تاب عن الجميع توبة واحدة بعد جميعها صحت توبته قوله عز وجل للذي تكرر ذنبه 2758 اعمل ما شئت فقد غفرت لك معناه ما دمت تذنب ثم تتوب غفرت لك وهذا جار على القاعدة التي ذكرناها قوله صلى الله ) عليه وسلم إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيءالليل حتى تطلع الشمس من مغربها ولا يختص قبولها بوقت وقد سبقت المسألة فبسط اليداستعارة فى قبول التوبة قال المازرى المراد به قبول التوبة وانما ورد لفظ بسط اليد لان العرب اذا رضى أحدهم الشيء بسط يده لقبوله واذا كرهه قبضها عنه فخوطبوا بأمر حسي يفهمونه وهو مجازفان يد الجارحة مستحيلة في حق الله تعالى 1 ( باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش) 2760 قد سبق تفسير غيرة الله تعالى فى حديث سعد بن عبادة وفى غيره وسبق بيان لا شيء أغير من الله ) والغيرة بفتح الغين وهى فى حقنا الانفة وأما فى حق الله تعالى فقد فسرها هنا فى حديث عمرو الناقد بقوله صلى الله عليه وسلم وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه أى غيرته منعه وتحريمه قوله صلى الله عليه وسلم ( ولاأحد أحب إليه المدح من الله تعالى ) حقيقة هذا مصلحة للعباد لأنهم يثنون عليه سبحانه وتعالى فيثيبهم فينتفعون وهو سبحانه غنى عن العالمين لا ينفعه مدحهم ولا يضره تركهم ذلك وفيه تنبيه على فضل الثناء عليه سبحانه وتعالى وتسبيحه وتهليله وتحميده وتكبيره وسائر الاذكار قوله صلى الله عليه وسلم ( وليس أحد أحب إليه العذر من الله عز وجل من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل ) قال القاضي يحتمل أن المراد الاعتذار أى اعتذار العباد إليه من تقصيرهم وتوبتهم من معاصيهم فيغفر لهم كما قال تعالى وهو الذى يقبل التوبة عن عباده 2761 قوله صلى الله عليه وسلم ( والله أشد غيرا ) هكذا هو فى النسخ غيرا بفتح الغين واسكان الياء منصوب بالالف هو الغيرة قال أهل اللغة الغيرة والغير والغار بمعنى والله أعلم 1 ( باب قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات)

Abschnitt V17/P078–V17/P084Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P078–V17/P084)
Orijinal Metin (AR)

2763 قوله فى الذى أصاب من امرأة قبلة فأنزل الله فيه ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) إلى آخر الحديث هذا تصريح بأن الحسنات تكفر السيئات واختلفوا فى المراد بالحسنات هنا فنقل الثعلبى أن أكثر المفسرين على أنها الصلوات الخمس واختاره بن جرير وغيره من الأئمة وقال مجاهد هي قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويحتمل أن المراد الحسنات مطلقاوقد سبق فى كتاب الطهارة والصلاة ما يكفر من المعاصى بالصلاة وسبق فى مواضع قوله تعالى وزلفا من الليل هي ساعته ويدخل فى صلاة طرفى النهار الصبح والظهر والعصر وفى زلفا من ) الليل المغرب والعشاء قوله ( أصاب منها دون الفاحشة ) أى دون الزنى فى الفرج قوله ( عالجت امرأة وانى أصبت منها ما دون أن أمسها ) معنى عالجها أى تناولها واستمتع بها والمراد بالمس الجماع ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع إلاالجماع قوله صلى الله عليه وسلم ( بل للناس كافة ) هكذا تستعمل كافة حال أي كلهم ولا يضاف فيقال كافة الناس ولاالكافة بالألف واللام وهو معدود فى تصحيف العوام ومن أشبههم 2764 قوله ( أصبت حدا فأقمه على وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له هل حضرت الصلاة معنا قال نعم قال قد غفرلك ) هذا الحد معناه معصية من المعاصى الموجبة للتعزير وهى هنا من الصغائرلأنها كفرتها الصلاة ولو كانت كبيرة موجبة لحد أو غير موجبة له لم تسقط بالصلاة فقدأجمع العلماء على أن المعاصى الموجبة للحدود لاتسقط حدودها بالصلاة هذا هو الصحيح فى تفسير هذا الحديث وحكى القاضي عن بعضهم أن المراد بالحد المعروف قال وانما لم يحده لأنه لم يفسر موجب الحد ولم يستفسره النبى صلى الله عليه وسلم عنه إيثارا للستر بل استحب تلقين الرجوع عن الاقرار بموجب الحد صريحا 1 ( باب قبول توبة القاتل وان كثر قتله ) 2766 قوله صلى الله عليه وسلم ( إن رجلاقتل تسعا وتسعين نفسا ثم قتل تمام المائة ثم أفتاه العالم بأن له توبة ) هذا مذهب أهل العلم وإجماعهم على صحة توبة القاتل عمدا ولم يخالف أحد منهم إلا بن عباس وأما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا فمراد قائله الزجر عن سبب التوبة لاأنه يعتقد بطلان توبته وهذا الحديث ظاهر فيه وهو وان كان شرعا لمن قبلنا وفى الاحتجاج به خلاف فليس موضع الخلاف وانما موضعه اذا لم يرد شرعنا بموافقته وتقريره فان ورد كان شرعا لنا بلاشك وهذا قد ورد شرعنا به وهو قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون إلى قوله إلا من تاب الآية وأما قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فالصواب فى معناها أن جزاءه جهنم وقد يجازى به وقد يجازى بغيره وقد لايجازى بل يعفى عنه فان قتل عمدا مستحلا له بغير حق ولاتأويل فهو كافر مرتد يخلد به فى جهنم بالاجماع وأن كان غير مستحل بل معتقدا تحريمه فهو فاسق عاص مرتكب كبيرة جزاؤه جهنم خالدا فيها لكن بفضل الله تعالى ثم أخبر أنه لايخلد من مات موحدا فيها فلا يخلد هذا ولكن قد يعفى عنه فلايدخل النار أصلا وقد لايعفى عنه بل يعذب كسائر العصاة الموحدين ثم يخرج معهم إلى الجنة ولا يخلد فى النار فهذا هو الصواب فى معنى الآية ولا يلزم من كونه يستحق أن يجازى بعقوبة مخصوصة أن يتحتم ذلك الجزاء وليس فى الآية إخبار بأنه يخلد فى جهنم وانما فيها أنها جزاؤه أى يستحق أن يجازى بذلك وقيل ان المراد من قتل مستحلا وقيل وردت الآية فى رجل بعينه وقيل المراد بالخلود طول المدة لاالدوام وقيل معناه هذا جزاؤه أن جازاه وهذه الأقوال كلها ضعيفة أوفاسدة لمخالفتها حقيقة لفظ الآية وأما هذا القول فهو شائع على ألسنة كثير من الناس وهو فاسد لأنه يقتضى أنه اذا عفى عنه خرج عن كونها كانت جزاء وهى جزاء له لكن ترك الله مجازاته عفوا عنه وكرما فالصواب ما قدمناه والله أعلم قوله ( انطلق إلى أرض كذا وكذا فان فيها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولاترجع إلى أرضك فأنها أرض سوء ) قال العلماء فى هذا استحباب مفارقة التائب المواضع التى أصاب بها الذنوب والأخدان المساعدين له على ذلك ومقاطعتهم ما داموا على حالهم وأن يستبدل بهم صحبة أهل الخير والصلاح والعلماء والمتعبدين الورعين ومن يقتدى بهم وينتفع بصحبتهم وتتأكد بذلك توبته قوله ( فانطلق حتى اذا نصف الطريق أتاه الموت ) هو بتخفيف الصاد أى بلغ نصفها قوله ( نأى بصدره ) أى نهض ويجوز تقديم الألف على الهمزة وعكسه وسبق فى حديث أصحاب الغار وأما قياس الملائكة ما بين القريتين وحكم الملك الذى جعلوه بينهم بذلك فهذا محمول على أن الله تعالى أمرهم عند اشتباه أمره عليهم واختلافهم فيه أن يحكموا رجلا ممن يمر بهم فمر الملك فى صورة رجل فحكم بذلك

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2763 قوله فى الذى أصاب من امرأة قبلة فأنزل الله فيه ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) إلى آخر الحديث هذا تصريح بأن الحسنات تكفر السيئات واختلفوا فى المراد بالحسنات هنا فنقل الثعلبى أن أكثر المفسرين على أنها الصلوات الخمس واختاره بن جرير وغيره من الأئمة وقال مجاهد هي قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويحتمل أن المراد الحسنات مطلقاوقد سبق فى كتاب الطهارة والصلاة ما يكفر من المعاصى بالصلاة وسبق فى مواضع قوله تعالى وزلفا من الليل هي ساعته ويدخل فى صلاة طرفى النهار الصبح والظهر والعصر وفى زلفا من ) الليل المغرب والعشاء قوله ( أصاب منها دون الفاحشة ) أى دون الزنى فى الفرج قوله ( عالجت امرأة وانى أصبت منها ما دون أن أمسها ) معنى عالجها أى تناولها واستمتع بها والمراد بالمس الجماع ومعناه استمتعت بها بالقبلة والمعانقة وغيرهما من جميع أنواع الاستمتاع إلاالجماع قوله صلى الله عليه وسلم ( بل للناس كافة ) هكذا تستعمل كافة حال أي كلهم ولا يضاف فيقال كافة الناس ولاالكافة بالألف واللام وهو معدود فى تصحيف العوام ومن أشبههم 2764 قوله ( أصبت حدا فأقمه على وحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له هل حضرت الصلاة معنا قال نعم قال قد غفرلك ) هذا الحد معناه معصية من المعاصى الموجبة للتعزير وهى هنا من الصغائرلأنها كفرتها الصلاة ولو كانت كبيرة موجبة لحد أو غير موجبة له لم تسقط بالصلاة فقدأجمع العلماء على أن المعاصى الموجبة للحدود لاتسقط حدودها بالصلاة هذا هو الصحيح فى تفسير هذا الحديث وحكى القاضي عن بعضهم أن المراد بالحد المعروف قال وانما لم يحده لأنه لم يفسر موجب الحد ولم يستفسره النبى صلى الله عليه وسلم عنه إيثارا للستر بل استحب تلقين الرجوع عن الاقرار بموجب الحد صريحا 1 ( باب قبول توبة القاتل وان كثر قتله ) 2766 قوله صلى الله عليه وسلم ( إن رجلاقتل تسعا وتسعين نفسا ثم قتل تمام المائة ثم أفتاه العالم بأن له توبة ) هذا مذهب أهل العلم وإجماعهم على صحة توبة القاتل عمدا ولم يخالف أحد منهم إلا بن عباس وأما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا فمراد قائله الزجر عن سبب التوبة لاأنه يعتقد بطلان توبته وهذا الحديث ظاهر فيه وهو وان كان شرعا لمن قبلنا وفى الاحتجاج به خلاف فليس موضع الخلاف وانما موضعه اذا لم يرد شرعنا بموافقته وتقريره فان ورد كان شرعا لنا بلاشك وهذا قد ورد شرعنا به وهو قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون إلى قوله إلا من تاب الآية وأما قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فالصواب فى معناها أن جزاءه جهنم وقد يجازى به وقد يجازى بغيره وقد لايجازى بل يعفى عنه فان قتل عمدا مستحلا له بغير حق ولاتأويل فهو كافر مرتد يخلد به فى جهنم بالاجماع وأن كان غير مستحل بل معتقدا تحريمه فهو فاسق عاص مرتكب كبيرة جزاؤه جهنم خالدا فيها لكن بفضل الله تعالى ثم أخبر أنه لايخلد من مات موحدا فيها فلا يخلد هذا ولكن قد يعفى عنه فلايدخل النار أصلا وقد لايعفى عنه بل يعذب كسائر العصاة الموحدين ثم يخرج معهم إلى الجنة ولا يخلد فى النار فهذا هو الصواب فى معنى الآية ولا يلزم من كونه يستحق أن يجازى بعقوبة مخصوصة أن يتحتم ذلك الجزاء وليس فى الآية إخبار بأنه يخلد فى جهنم وانما فيها أنها جزاؤه أى يستحق أن يجازى بذلك وقيل ان المراد من قتل مستحلا وقيل وردت الآية فى رجل بعينه وقيل المراد بالخلود طول المدة لاالدوام وقيل معناه هذا جزاؤه أن جازاه وهذه الأقوال كلها ضعيفة أوفاسدة لمخالفتها حقيقة لفظ الآية وأما هذا القول فهو شائع على ألسنة كثير من الناس وهو فاسد لأنه يقتضى أنه اذا عفى عنه خرج عن كونها كانت جزاء وهى جزاء له لكن ترك الله مجازاته عفوا عنه وكرما فالصواب ما قدمناه والله أعلم قوله ( انطلق إلى أرض كذا وكذا فان فيها أناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم ولاترجع إلى أرضك فأنها أرض سوء ) قال العلماء فى هذا استحباب مفارقة التائب المواضع التى أصاب بها الذنوب والأخدان المساعدين له على ذلك ومقاطعتهم ما داموا على حالهم وأن يستبدل بهم صحبة أهل الخير والصلاح والعلماء والمتعبدين الورعين ومن يقتدى بهم وينتفع بصحبتهم وتتأكد بذلك توبته قوله ( فانطلق حتى اذا نصف الطريق أتاه الموت ) هو بتخفيف الصاد أى بلغ نصفها قوله ( نأى بصدره ) أى نهض ويجوز تقديم الألف على الهمزة وعكسه وسبق فى حديث أصحاب الغار وأما قياس الملائكة ما بين القريتين وحكم الملك الذى جعلوه بينهم بذلك فهذا محمول على أن الله تعالى أمرهم عند اشتباه أمره عليهم واختلافهم فيه أن يحكموا رجلا ممن يمر بهم فمر الملك فى صورة رجل فحكم بذلك

Abschnitt V17/P084–V17/P086Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P084–V17/P086)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب سعة رحمة الله تعالى على المؤمنين وفداء كل مسلم بكافر من النار ) 2767 قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا كان يوم القيامة دفع الله تعالى إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار ) وفى رواية لا يموت رجل مسلم الا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا وفي رواية يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى الفكاك بفتح الفاء وكسرها الفتح أفصح وأشهر وهو الخلاص والفداء ومعنى هذا الحديث ما جاء فى حديث أبى هريرة لكل أحد منزل فى الجنة ومنزل فى النار فالمؤمن اذا دخل الجنة خلفه الكافر فى النار لاستحقاقه ذلك بكفره ومعنى فكاكك من النار أنك كنت معرضا لدخول النار وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر لها عددا يملؤها فاذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا فى معنى الفكاك للمسلمين وأما رواية يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب فمعناه أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم ويضع على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين ولا بدمن هذا التأويل لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزرأخرى وقوله ويضعها مجاز والمراد يضع عليهم مثلها بذنوبهم كما ذكرناه لكن لما أسقط سبحانه وتعالى عن المسلمين سيئاتهم وأبقى على الكفار سيئاتهم صاروا فى معنى من حمل إثم الفريقين لكونهم حملوا الاثم الباقى وهو إثمهم ويحتمل أن يكون المراد آثاما كان للكفار سبب فيها بأن سنوها فتسقط عن المسلمين بعفو الله تعالى ويوضع على الكفار مثلها لكونهم سنوها ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها والله أعلم قوله ( فاستحلفه عمر بن عبد العزيز أن أباه حدثه ) إنما أستحلفه لزيادة الاستيشاق والطمأنينة ولما حصل له من السرور بهذه البشارة العظيمة للمسلمين أجمعين ولأنه ان كان عنده فيه شك وخوف غلط أو نسيان أو اشتباه أو نحو ذلك أمسك عن اليمين فاذا حلف تحقق انتفاء هذه الأمور وعرف صحة الحديث وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز والشافعى رحمهما الله أنهما قالا هذا الحديث أرجى حديث للمسلمين وهو كما قالا لما فيه من التصريح بفداء كل مسلم وتعميم الفداء ولله الحمد 2768 قوله صلى الله عليه وسلم ( يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه ) إلى آخره أما كنفه فبنون مفتوحة وهو ستره وعفوه والمراد بالدنو هنا دنو كرامة واحسان لادنو مسافة والله تعالى منزه عن المسافة وقربها 1 ( باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب سعة رحمة الله تعالى على المؤمنين وفداء كل مسلم بكافر من النار ) 2767 قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا كان يوم القيامة دفع الله تعالى إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار ) وفى رواية لا يموت رجل مسلم الا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا وفي رواية يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى الفكاك بفتح الفاء وكسرها الفتح أفصح وأشهر وهو الخلاص والفداء ومعنى هذا الحديث ما جاء فى حديث أبى هريرة لكل أحد منزل فى الجنة ومنزل فى النار فالمؤمن اذا دخل الجنة خلفه الكافر فى النار لاستحقاقه ذلك بكفره ومعنى فكاكك من النار أنك كنت معرضا لدخول النار وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر لها عددا يملؤها فاذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا فى معنى الفكاك للمسلمين وأما رواية يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب فمعناه أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم ويضع على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين ولا بدمن هذا التأويل لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزرأخرى وقوله ويضعها مجاز والمراد يضع عليهم مثلها بذنوبهم كما ذكرناه لكن لما أسقط سبحانه وتعالى عن المسلمين سيئاتهم وأبقى على الكفار سيئاتهم صاروا فى معنى من حمل إثم الفريقين لكونهم حملوا الاثم الباقى وهو إثمهم ويحتمل أن يكون المراد آثاما كان للكفار سبب فيها بأن سنوها فتسقط عن المسلمين بعفو الله تعالى ويوضع على الكفار مثلها لكونهم سنوها ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها والله أعلم قوله ( فاستحلفه عمر بن عبد العزيز أن أباه حدثه ) إنما أستحلفه لزيادة الاستيشاق والطمأنينة ولما حصل له من السرور بهذه البشارة العظيمة للمسلمين أجمعين ولأنه ان كان عنده فيه شك وخوف غلط أو نسيان أو اشتباه أو نحو ذلك أمسك عن اليمين فاذا حلف تحقق انتفاء هذه الأمور وعرف صحة الحديث وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز والشافعى رحمهما الله أنهما قالا هذا الحديث أرجى حديث للمسلمين وهو كما قالا لما فيه من التصريح بفداء كل مسلم وتعميم الفداء ولله الحمد 2768 قوله صلى الله عليه وسلم ( يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه ) إلى آخره أما كنفه فبنون مفتوحة وهو ستره وعفوه والمراد بالدنو هنا دنو كرامة واحسان لادنو مسافة والله تعالى منزه عن المسافة وقربها 1 ( باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه )

Abschnitt V17/P086–V17/P101Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P086–V17/P101)
Orijinal Metin (AR)

2769 قوله ( ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام ) أى تبايعنا عليه وتعاهدنا وليلة العقبة هي الليلة التى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فيها على الاسلام وأن يودوه وينصروه وهى العقبة التى فى طرف منى التى يضاف اليها جمرة العقبة وكانت بيعة العقبة مرتين فى سنتين فى السنة الأولى كانوا اثنى عشر وفى الثانية سبعين كلهم من الأنصار رضى الله عنهم قوله ( وان كانت بدر أذكر ) أى أشهر عند الناس بالفضيلة قوله ( واستقبل سفرا بعيدا ومفازا ) أى برية طويلة قليلة الماء يخاف فيها الهلاك وسبق قريبا بيان الخلاف في تسميتها مفازة ومفازا قوله ( فجلا للمسلمين أمرهم ) هو بتخفيف اللام أى كشفه وبينه وأوضحه وعرفهم ذلك على وجهه من غير تورية يقال جلوت الشيء كشفته قوله ( ليتأهبوا أهبة غزوهم ) الأهبة بضم الهمزة وإسكان الهاء أي ليستعدوا بما يحتاجون إليه في سفرهم ذلك قوله فأخبرهم بوجههم أي بمقصدهم قوله يريد بذلك الديوان ) هوبكسر الدال على المشهور وحكى فتحها وهو فارسي معرب وقيل عربى قوله ( فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله تعالى ) قال القاضي هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وصوابه ألا يظن أن ذلك سيخفى له بزيادة الا وكذا رواه البخارى ( فأنا اليها أصعر ) أى أميل قوله ( حتى استمر بالناس الجد ) بكسر الجيم قوله ( ولم أقض من جهازى شيئا ) بفتح الجيم وكسرها أى أهبة سفرى قوله ( تفارة الغزو ) أى تقدم الغزاته سبقوا وفاتوا قوله ( رجلا مغموصا عليه فى النفاق ) أى متهمابه وهو بالغين المعجمة والصاد المهملة قوله ( ولم يذكرنى حتى بلغ تبوكا ) هكذا هو فى أكثر النسخ تبوكا بالنصب وكذا هو فى نسخ البخارى وكأنه صرفها لارادة الموضع دون البقعة قوله والنظر فى عطفيه أى جانبيه وهو اشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه قوله ( فقال له معاذ بن جبل بئس ما قلت ) هذا دليل لردغيبة المسلم الذى ليس بمتهتك فى الباطل وهو من مهمات الآداب وحقوق الاسلام قوله ( راى رجلا مبيضا يزول به السراب ) المبيض بكسر الباء هو لابس البياض ويقال هم المبيضة والمسودة بالكسر فيهما أى لا بسوا البياض والسواد ويزول به السراب أى يتحرك وينهض والسراب هو ما يظهر للانسان فى الهواجر فى البرارى كأنه ماء قوله صلى الله عليه وسلم ( كن أبا خيثمة ) قيل معناه أنت أبو خيثمة قال ثعلب العرب تقول كن زيدا أى أنت زيد قال القاضي عياض والأشبه عندى أن كن هنا للتحقق والوجود أى لتوجد يا هذا الشخص أبا خيثمة حقيقة وهذا الذى قاله القاضي هو الصواب وهو معنى قول صاحب التحرير تقديره اللهم اجعله أبا خيثمة وأبو خيثمة هذا اسمه عبد الله بن خيثمة وقيل مالك بن قيس قال بعض الحفاظ وليس فى الصحابة من يكنى أبا خيثمة ألا أثنان أحدهما هذا والثانى عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفى قوله ( لمزه المنافقون ) أى عابوه واحتقروة قوله ( توجه قافلا ) أى راجعا قوله ( حضرنى بثى ) أى أشد الحزن قوله ( قد أظل قادما زاح عنى الباطل ) فقوله أظل بالظاء المعجمة أى أقبل ودنا قدومه كأنه ألقى على ظله وزاح أى زال قوله ( فأجمعت صدقه ) أى عزمت عليه يقال أجمع أمره وعلى أمره وعزم عليه بمعنى قوله ( لقد أعطيت جدلا ) أى فصاحة وقوة فى الكلام وبراعة بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إلى اذا أردت قوله ( تبسم تبسم المغضب ) هو بفتح الضاد أى الغضبان قوله ( ليوشكن ) هو بكسر الشين أى ليسر عن قوله ( تجد على فيه ) هو بكسر الجيم وتخفيف الدال أى تغضب قوله ( انى لأرجو فيه عقبى الله ) أى أن يعقبني خيرا وأن يثبتنى عليه قوله ( فوالله ما زالوا يؤنبوننى ) هو بهمز بعد الياء ثم نون ثم موحدة أى يلوموننى أشد اللوم قوله ( فى الرجلين صاحبى كعب هما مرارة بن ربيعة العامرى ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم العامرى وأنكره العلماء وقالوا هو غلط انما صوابه العمرى بفتح العين وإسكان الميم من بنى عمرو بن عوف وكذا ذكره البخارى وكذا نسبه محمد بن إسحاق وبن عبدالبر وغيرهما من الأئمة قال القاضي هو الصواب وان كان القابسى قد قال لا أعرفه إلا العامري فالذى غيره الجمهور أصح وأما قوله مرارة بن ربيعة فكذا وقع فى نسخ مسلم وكذا نقله القاضي عن نسخ مسلم ووقع فى البخارى بن الربيع قال بن عبدالبر يقال بالوجهين ومرارة بضم الميم وتخفيف الراء المكررة قوله ( وهلال بن أمية الواقفى ) هو بقاف ثم فاء منسوب إلى واقف بطن من الأنصار وهو هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلى بن عامر بن كعب بن واقف واسم واقف مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري قوله ( ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة ) قال القاضي هو بالرفع وموضعه نصب على الاختصاص قال سيبويه نقلا عن العرب اللهم اغفرلنا أيتها العصابة وهذا مثله وفى هذا هجران أهل البدع والمعاصى قوله ( حتى تنكرت لى فى نفسى الأرض فما هي بالأرض التى أعرف ) معناه تغير على كل شيء حتى الأرض فانها توحشت على وصارت كأنها أرض لم أعرفها لتوحشها على قوله ( فأما صاحباى فاستكانا ) أى خضعا قوله ( أشب القوم وأجلدهم أى أصغرهم سنا وأقواهم قوله ( تسورت جدار حائط أبى قتادة ) معنى تسورته علوته وصعدت سوره وهو أعلاه وفيه دليل لجواز دخول الانسان بستان صديقه وقريبه الذى يدل عليه ويعرف أنه لايكره له ذلك بغير إذنه بشرط أن يعلم أنه ليس له هناك زوجة مكشوفة ونحوذلك قوله ( فسلمت عليه فوالله ما رد على السلام ) لعموم النهى عن كلامهم وفيه أنه لايسلم على المبتدعة ونحوهم وفيه أن السلام كلام وأن من حلف لايكلم إنسانا فسلم عليه أورد عليه السلام حنث قوله ( أنشدك بالله هو بفتح الهمزة وضم الشين أى أسألك الله وأصله من النشيد وهو الصوت قوله ( الله ورسوله أعلم ) قال القاضي لعل أبا قتادة لم يقصد بهذا تكليمه لأنه منهى عن كلامه وانما قال ذلك لنفسه لما ناشده الله فقال أبو قتادة مظهرا لاعتقاده لا ليسمعه ولو حلف رجل لا يكلم رجلا فسأله عن شيء فقال الله أعلم يريد إسماعه وجوابه حنث قوله ( نبطى من نبط أهل الشام ) يقال النبط والأنباط والنبيط وهم فلاحو العجم قوله ( ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك ) المضيعة فيها لغتان إحداهما كسرالضاد وإسكان الياء والثانية باسكان الضاد وفتح الياءأى فى موضع رحال يضاع فيه حقك وقوله نواسك وفى بعض النسخ نواسيك بزيادة ياء وهو صحيح أى ونحن نواسيك وقطعه عن جواب الأمر ومعناه نشاركك فيما عندنا قوله ( فتياممت بها التنور فسجرتها ) هكذا هو فى جميع النسخ ببلادنا وهى لغة فى تيممت ومعناهما قصدت ومعنى سجرتها أى أحرقتها وأنث الضميرلأنه أراد معنى الكتاب وهو الصحيفة قوله ( واستلبث الوحى ) أى أبطأ قوله ( فقلت لامرأتى الحقى بأهلك فكونى عندهم حتى يقضى الله فى هذا الأمر ) هذا دليل على أن هذا اللفظ ليس صريحا فى الطلاق وانما هو كناية ولم ينو به الطلاق فلم يقع قوله ( وأنا رجل شاب ) يعنى أنى قادر على خدمة نفسى وأخاف أيضا على نفسى من حدة الشباب ان أصبت امرأتى وقد نهيت عنها قوله ( فكمل لنا خمسون ) هو بفتح الميم وضمها وكسرها قوله ( وضاقت على الأرض بما رحبت ) أى بمااتسعت ومعناه ضاقت على الأرض مع أنها متسعة والرحب السعة قوله ( سمعت صارخا أوفى على سلع ) أى صعده وارتفع عليه وسلع بفتح السين المهملة واسكان اللام وهو جبل بالمدينة معروف قوله ( يا كعب بن مالك أبشر ) وقوله ( فذهب الناس يبشروننا ) فيه دليل لا ستحباب التبشير والتهنئة لمن تجددت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه كربة شديدة ونحو ذلك وهذا الاستحباب عام فى كل نعمة حصلت وكربة انكشفت سواء كانت من أمور الدين أوالدنيا قوله ( فخررت ساجدا ) دليل للشافعى وموافقيه فى استحباب سجود الشكر بكل نعمة ظاهرة حصلت أو نعمة ظاهرة اندفعت قوله ( فآذن الناس ) أى أعلمهم قوله فنزعت له ثوبى فكسوتهما إياه ببشارته ) فيه استحباب إجازة البشير بخلعة وإلا فبغيرها والخلعة أحسن وهى المعتادة قوله ( واستعرت ثوبين فلبستهما ) فيه جواز العارية وجواز إعارة الثوب للبس قوله ( فانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقانى الناس فوجا فوجا ) أتأمم أقصد والفوج الجماعة قوله ( فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحنى وهنأنى ) فيه استحباب مصافحة القادم والقيام له إكراما والهرولة إلى لقائه بشاشة وفرحا قوله صلى الله عليه وسلم ( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ) معناه سوى يوم إسلامك انما لم يستثنه لأنه معلوم لابد منه قوله ( أن من توبتى أن أنخلع من مالى صدقة إلى الله والى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بعض مالك فهو خيرلك ) معنى أنخلع منه أخرج منه وأتصدق به وفيه استحباب الصدقة شكرا للنعم المتجددة لاسيما ما عظم منها وانماأمره صلى الله عليه وسلم بالاقتصار على الصدقة ببعضه خوفا من تضرره بالفقر وخوفا أن لايصبر على الاضاقة ولا يخالف هذا صدقة أبى بكر رضى الله عنه بجميع ماله فانه كان صابرا راضيا فان قيل كيف قال أنخلع من مالى فأثبت له مالا مع قوله أولانزعت ثوبى والله ما أملك غيرهما فالجواب أن المراد بقوله أن أنخلع من مالى الأرض والعقار ولهذا قال فاني أمسك سهمى الذى بخيبر وأما قوله ما أملك غيرهما فالمراد به من الثياب ونحوهما مما يخلع ويليق بالبشير وفيه دليل على تخصيص اليمين بالنية وهو مذهبنا فاذا حلف لا مال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع آخر من المال أولا يأكل ونوى تمرا لم يحنث بالخبز قوله فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله تعالى فى صدق الحديث أحسن مما أبلانى ) أى أنعم عليه والبلاء والابلاء يكون فى الخير والشر لكن اذا أطلق كان للشر غالبا فاذا أريد الخير قيد كما قيده هنا فقال أحسن مما أبلانى قوله ( والله ما تعمدت كذبة ) هي باسكان الذال وكسرها قوله ( ما أنعم الله على من نعمة قط بعد إذ هدانى للاسلام أعظم فى نفسى من صدقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته فأهلك ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وكثير من روايات البخارى قال العلماء لفضة لافى قوله أن لاأكون زائدة ومعناه أن أكون كذبته كقوله تعالى ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك وقوله فأهلك بكسر اللام على الفصيح المشهور وحكى فتحها وهو شاذ ضعيف قوله ( وارجاؤه أمرنا ) أى تأخيره قوله ( فى رواية بن أخى الزهري عن عمه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عبيد الله بن كعب ) كذا قاله فى هذه الرواية عبيد الله بضم العين مصغر وكذا قاله فى الرواية التى بعدها رواية معقل بن عبيد الله عن الزهري عن عبد الرحمن عن عبيد الله بن كعب مصغر وقال قبلهما فى رواية يونس المذكور أول الحديث عن الزهري عن عبد الله بن كعب بفتح العين مكبر وكذا قال فى رواية عقيل عن الزهري عن عبد الله بن كعب مكبر قال الدارقطنى الصواب رواية من قال عبد الله بفتح العين مكبر ولم يذكر البخارى فى الصحيح إلا رواية عبد الله مكبر مع تكراره الحديث قوله ( قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها ) أى أوهم غيرها وأصله من وراء كأنه جعل البيان وراء ظهره قوله ( وكان أوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى أحفظهم قوله ( لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة غزاها قط غير غزوتين ) المراد بهما غزوة بدر وغزوة تبوك كما صرح به فى الرواية الأولى قوله ( وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناس كثير يزيدون على عشرة آلاف ) هكذا وقع هنا زيادة على عشرة آلاف ولم يبين قدرها وقد قال أبو زرعة الرازى كانوا سبعين ألفا وقال بن إسحاق كانوا ثلاثين ألفا وهذا أشهر وجمع بينهما بعض الأئمة بأن أبا زرعة عد التابع والمتبوع وبن إسحاق عد المتبوع فقط والله أعلم واعلم أن فى حديث كعب هذا رضى الله عنه فوائد كثيرة إحداها إباحة الغنيمة لهذه الأمة لقوله خرجوا يريدون عير قريش الثانية فضيلة أهل بدر وأهل العقبة الثالثة جواز الحلف من غير استحلاف فى غير الدعوى عند القاضي الرابعة أنه ينبغى لأمير الجيش اذا أراد غزوة أن يورى بغيرها لئلا يسبقه الجواسيس ونحوهم بالتحذير الا اذا كانت سفرة بعيدة فيستحب أن يعرفهم البعد ليتأهبوا الخامسة التأسف على ما فات من الخير وتمنى المتأسف أنه كان فعله لقوله فياليتنى فعلت السادسة رد غيبة المسلم لقول معاذ بئس ما قلت السابعة فضيلة الصدق وملازمته وان كان فيه مشقة فان عاقبته خير وان الصدق يهدى إلى البر والبر يهدى إلى الجنة كما ثبت فى الصحيح الثامنة استحباب صلاة القادم من سفر ركعتين فى مسجد محلته أول قدومه قبل كل شيء التاسعة أنه يستحب للقادم من سفر اذا كان مشهورا يقصده الناس لسلام عليه أن يقعد لهم فى مجلس بارزهين الوصول إليه العاشرة الحكم بالظاهر والله يتولى السرائر وقبول معاذير المنافقين ونحوهم ما لم يترتب على ذلك مفسدة الحادية عشر استحباب هجران أهل البدع والمعاصى الظاهرة وترك السلام عليهم ومقاطعتهم تحقيرا لهم وزجرا الثانية عشر استحباب بكائه على نفسه اذا وقعت منه معصية الثالثة عشر أن مسارقة النظر فى الصلاة والالتفات لا يبطلها الرابعة عشر أن السلام يسمى كلاما وكذلك رد السلام وأن من حلف لا يكلم إنسانا فسلم عليه أو رد عليه السلام يحنث الخامسة عشر وجوب إيثار طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على مودة الصديق والقريب وغيرهما كما فعل أبو قتادة حين سلم عليه كعب فلم يرد عليه حين نهى عن كلامه السادسة عشر أنه اذا حلف لا يكلم إنسانا فتكلم ولم يقصد كلامه بل قصد غيره فسمع المحلوف عليه لم يحنث الحالف لقوله الله أعلم فانه محمول على أنه لم يقصد كلامه كما سبق السابعة عشر جواز إحراق ورقة فيها ذكر الله تعالى لمصلحة كما فعل عثمان والصحابة رضى الله عنهم بالمصاحف التى هي غير مصحفة الذى أجمعت الصحابة عليه وكان ذلك صيانة فهي حاجة وموضع الدلالة من حديث كعب أنه أحرق الورقة وفيها لم يجعلك الله بدار هوان الثامنة عشر إخفاء ما يخاف من إظهاره مفسدة وإتلاف التاسعة عشر أن قوله لامرأته الحقى بأهلك ليس بصريح طلاق ولايقع به شيء اذا لم ينو العشرون جواز خدمة المرأة زوجها برضاها وذلك جائز له بالاجماع فأما الزامها بذلك فلا الحادية والعشرون استحباب الكنايات في ألفاظ الاستمتاع بالنساء ونحوها الثانية والعشرون الورع والاحتياط بمجانبة ما يخاف منه الوقوع فى منهى عنه لانه لم يستأذن فى خدمة امرأته له وعلل بأنه شاب أى لا يأمن مواقعتها وقد نهى عنها الثالثة والعشرون استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة أواندفاع بلية ظاهرة وهو مذهب الشافعى وطائفة وقال أبو حنيفة وطائفة لا يشرع الرابعة والعشرون استحباب التبشير بالخير الخامسة والعشرون استحباب تهنئة من رزقه الله خيرا ظاهرا أو صرف عنه شرا ظاهرا السادسة والعشرون استحباب اكرام المبشر بخلعه أو نحوها السابعة والعشرون أنه يجوز تخصيص اليمين بالنية فاذا حلف لامال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع من المال غيره واذا حلف لا يأكل ونوى خبزا لم يحنث باللحم والتمر وسائر المأكول ولايحنث الا بذلك النوع وكذلك لو حلف لا يكلم زيدا ونوى كلاما مخصوصا لم يحنث بتكليمه إياه غير ذلك الكلام المخصوص وهذا كله متفق عليه عند أصحابنا ودليله من هذا الحديث قوله فى الثوبين والله ماأملك غيرهما ثم قال بعده فى ساعة ان من توبتى أن أنخلع من مالى صدقة ثم قال فإني أمسك سهمى الذى بخيبر الثامنة والعشرون جواز العارية التاسعة والعشرون جواز استعارة الثياب للبس الثلاثون استحباب اجتماع الناس عند امامهم وكبيرهم فى الأمورالمهمة من بشارة ومشورة وغيرهما الحادية والثلاثون استحباب القيام للوارد إكراما له إذا كان من أهل الفضل بأى نوع كان وقد جاءت به أحاديث جمعتها فى جزء مستقل بالترخيص فيه والجواب عما يظن به مخالفا لذلك الثانية والثلاثون استحباب المصافحة عند التلاقى وهى سنة بلاخلاف الثالثة والثلاثون استحباب سرور الامام وكبير القوم بما يسر أصحابه وأتباعه الرابعة والثلاثون أنه يستحب لمن حصلت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه كربة ظاهرة أن يتصدق بشيء صالح من ماله شكرا لله تعالى على إحسانه وقد ذكر أصحابنا أنه يستحب له سجود الشكر والصدقة جميعا وقد اجتمعا فى هذا الحديث الخامسة والثلاثون أنه يستحب لمن خاف أن لايصبر على الاضاقة أن لايتصدق بجميع ماله بل ذلك مكروه له السادسة والثلاثون أنه يستحب لمن رأى من يريد أن يتصدق بكل ماله ويخاف عليه أن لايصير على الإضاقة أن ينهاه عن ذلك ويشير عليه ببعضه السابعة والثلاثون أنه يستحب لمن تاب بسبب من الخير أن يحافظ على ذلك السبب فهو أبلغ فى تعظيم حرمات الله كما فعل كعب فى الصدق والله أعلم

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

2769 قوله ( ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام ) أى تبايعنا عليه وتعاهدنا وليلة العقبة هي الليلة التى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فيها على الاسلام وأن يودوه وينصروه وهى العقبة التى فى طرف منى التى يضاف اليها جمرة العقبة وكانت بيعة العقبة مرتين فى سنتين فى السنة الأولى كانوا اثنى عشر وفى الثانية سبعين كلهم من الأنصار رضى الله عنهم قوله ( وان كانت بدر أذكر ) أى أشهر عند الناس بالفضيلة قوله ( واستقبل سفرا بعيدا ومفازا ) أى برية طويلة قليلة الماء يخاف فيها الهلاك وسبق قريبا بيان الخلاف في تسميتها مفازة ومفازا قوله ( فجلا للمسلمين أمرهم ) هو بتخفيف اللام أى كشفه وبينه وأوضحه وعرفهم ذلك على وجهه من غير تورية يقال جلوت الشيء كشفته قوله ( ليتأهبوا أهبة غزوهم ) الأهبة بضم الهمزة وإسكان الهاء أي ليستعدوا بما يحتاجون إليه في سفرهم ذلك قوله فأخبرهم بوجههم أي بمقصدهم قوله يريد بذلك الديوان ) هوبكسر الدال على المشهور وحكى فتحها وهو فارسي معرب وقيل عربى قوله ( فقل رجل يريد أن يتغيب يظن أن ذلك سيخفى له ما لم ينزل فيه وحي من الله تعالى ) قال القاضي هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وصوابه ألا يظن أن ذلك سيخفى له بزيادة الا وكذا رواه البخارى ( فأنا اليها أصعر ) أى أميل قوله ( حتى استمر بالناس الجد ) بكسر الجيم قوله ( ولم أقض من جهازى شيئا ) بفتح الجيم وكسرها أى أهبة سفرى قوله ( تفارة الغزو ) أى تقدم الغزاته سبقوا وفاتوا قوله ( رجلا مغموصا عليه فى النفاق ) أى متهمابه وهو بالغين المعجمة والصاد المهملة قوله ( ولم يذكرنى حتى بلغ تبوكا ) هكذا هو فى أكثر النسخ تبوكا بالنصب وكذا هو فى نسخ البخارى وكأنه صرفها لارادة الموضع دون البقعة قوله والنظر فى عطفيه أى جانبيه وهو اشارة إلى إعجابه بنفسه ولباسه قوله ( فقال له معاذ بن جبل بئس ما قلت ) هذا دليل لردغيبة المسلم الذى ليس بمتهتك فى الباطل وهو من مهمات الآداب وحقوق الاسلام قوله ( راى رجلا مبيضا يزول به السراب ) المبيض بكسر الباء هو لابس البياض ويقال هم المبيضة والمسودة بالكسر فيهما أى لا بسوا البياض والسواد ويزول به السراب أى يتحرك وينهض والسراب هو ما يظهر للانسان فى الهواجر فى البرارى كأنه ماء قوله صلى الله عليه وسلم ( كن أبا خيثمة ) قيل معناه أنت أبو خيثمة قال ثعلب العرب تقول كن زيدا أى أنت زيد قال القاضي عياض والأشبه عندى أن كن هنا للتحقق والوجود أى لتوجد يا هذا الشخص أبا خيثمة حقيقة وهذا الذى قاله القاضي هو الصواب وهو معنى قول صاحب التحرير تقديره اللهم اجعله أبا خيثمة وأبو خيثمة هذا اسمه عبد الله بن خيثمة وقيل مالك بن قيس قال بعض الحفاظ وليس فى الصحابة من يكنى أبا خيثمة ألا أثنان أحدهما هذا والثانى عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفى قوله ( لمزه المنافقون ) أى عابوه واحتقروة قوله ( توجه قافلا ) أى راجعا قوله ( حضرنى بثى ) أى أشد الحزن قوله ( قد أظل قادما زاح عنى الباطل ) فقوله أظل بالظاء المعجمة أى أقبل ودنا قدومه كأنه ألقى على ظله وزاح أى زال قوله ( فأجمعت صدقه ) أى عزمت عليه يقال أجمع أمره وعلى أمره وعزم عليه بمعنى قوله ( لقد أعطيت جدلا ) أى فصاحة وقوة فى الكلام وبراعة بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إلى اذا أردت قوله ( تبسم تبسم المغضب ) هو بفتح الضاد أى الغضبان قوله ( ليوشكن ) هو بكسر الشين أى ليسر عن قوله ( تجد على فيه ) هو بكسر الجيم وتخفيف الدال أى تغضب قوله ( انى لأرجو فيه عقبى الله ) أى أن يعقبني خيرا وأن يثبتنى عليه قوله ( فوالله ما زالوا يؤنبوننى ) هو بهمز بعد الياء ثم نون ثم موحدة أى يلوموننى أشد اللوم قوله ( فى الرجلين صاحبى كعب هما مرارة بن ربيعة العامرى ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم العامرى وأنكره العلماء وقالوا هو غلط انما صوابه العمرى بفتح العين وإسكان الميم من بنى عمرو بن عوف وكذا ذكره البخارى وكذا نسبه محمد بن إسحاق وبن عبدالبر وغيرهما من الأئمة قال القاضي هو الصواب وان كان القابسى قد قال لا أعرفه إلا العامري فالذى غيره الجمهور أصح وأما قوله مرارة بن ربيعة فكذا وقع فى نسخ مسلم وكذا نقله القاضي عن نسخ مسلم ووقع فى البخارى بن الربيع قال بن عبدالبر يقال بالوجهين ومرارة بضم الميم وتخفيف الراء المكررة قوله ( وهلال بن أمية الواقفى ) هو بقاف ثم فاء منسوب إلى واقف بطن من الأنصار وهو هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلى بن عامر بن كعب بن واقف واسم واقف مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري قوله ( ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا أيها الثلاثة ) قال القاضي هو بالرفع وموضعه نصب على الاختصاص قال سيبويه نقلا عن العرب اللهم اغفرلنا أيتها العصابة وهذا مثله وفى هذا هجران أهل البدع والمعاصى قوله ( حتى تنكرت لى فى نفسى الأرض فما هي بالأرض التى أعرف ) معناه تغير على كل شيء حتى الأرض فانها توحشت على وصارت كأنها أرض لم أعرفها لتوحشها على قوله ( فأما صاحباى فاستكانا ) أى خضعا قوله ( أشب القوم وأجلدهم أى أصغرهم سنا وأقواهم قوله ( تسورت جدار حائط أبى قتادة ) معنى تسورته علوته وصعدت سوره وهو أعلاه وفيه دليل لجواز دخول الانسان بستان صديقه وقريبه الذى يدل عليه ويعرف أنه لايكره له ذلك بغير إذنه بشرط أن يعلم أنه ليس له هناك زوجة مكشوفة ونحوذلك قوله ( فسلمت عليه فوالله ما رد على السلام ) لعموم النهى عن كلامهم وفيه أنه لايسلم على المبتدعة ونحوهم وفيه أن السلام كلام وأن من حلف لايكلم إنسانا فسلم عليه أورد عليه السلام حنث قوله ( أنشدك بالله هو بفتح الهمزة وضم الشين أى أسألك الله وأصله من النشيد وهو الصوت قوله ( الله ورسوله أعلم ) قال القاضي لعل أبا قتادة لم يقصد بهذا تكليمه لأنه منهى عن كلامه وانما قال ذلك لنفسه لما ناشده الله فقال أبو قتادة مظهرا لاعتقاده لا ليسمعه ولو حلف رجل لا يكلم رجلا فسأله عن شيء فقال الله أعلم يريد إسماعه وجوابه حنث قوله ( نبطى من نبط أهل الشام ) يقال النبط والأنباط والنبيط وهم فلاحو العجم قوله ( ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك ) المضيعة فيها لغتان إحداهما كسرالضاد وإسكان الياء والثانية باسكان الضاد وفتح الياءأى فى موضع رحال يضاع فيه حقك وقوله نواسك وفى بعض النسخ نواسيك بزيادة ياء وهو صحيح أى ونحن نواسيك وقطعه عن جواب الأمر ومعناه نشاركك فيما عندنا قوله ( فتياممت بها التنور فسجرتها ) هكذا هو فى جميع النسخ ببلادنا وهى لغة فى تيممت ومعناهما قصدت ومعنى سجرتها أى أحرقتها وأنث الضميرلأنه أراد معنى الكتاب وهو الصحيفة قوله ( واستلبث الوحى ) أى أبطأ قوله ( فقلت لامرأتى الحقى بأهلك فكونى عندهم حتى يقضى الله فى هذا الأمر ) هذا دليل على أن هذا اللفظ ليس صريحا فى الطلاق وانما هو كناية ولم ينو به الطلاق فلم يقع قوله ( وأنا رجل شاب ) يعنى أنى قادر على خدمة نفسى وأخاف أيضا على نفسى من حدة الشباب ان أصبت امرأتى وقد نهيت عنها قوله ( فكمل لنا خمسون ) هو بفتح الميم وضمها وكسرها قوله ( وضاقت على الأرض بما رحبت ) أى بمااتسعت ومعناه ضاقت على الأرض مع أنها متسعة والرحب السعة قوله ( سمعت صارخا أوفى على سلع ) أى صعده وارتفع عليه وسلع بفتح السين المهملة واسكان اللام وهو جبل بالمدينة معروف قوله ( يا كعب بن مالك أبشر ) وقوله ( فذهب الناس يبشروننا ) فيه دليل لا ستحباب التبشير والتهنئة لمن تجددت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه كربة شديدة ونحو ذلك وهذا الاستحباب عام فى كل نعمة حصلت وكربة انكشفت سواء كانت من أمور الدين أوالدنيا قوله ( فخررت ساجدا ) دليل للشافعى وموافقيه فى استحباب سجود الشكر بكل نعمة ظاهرة حصلت أو نعمة ظاهرة اندفعت قوله ( فآذن الناس ) أى أعلمهم قوله فنزعت له ثوبى فكسوتهما إياه ببشارته ) فيه استحباب إجازة البشير بخلعة وإلا فبغيرها والخلعة أحسن وهى المعتادة قوله ( واستعرت ثوبين فلبستهما ) فيه جواز العارية وجواز إعارة الثوب للبس قوله ( فانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقانى الناس فوجا فوجا ) أتأمم أقصد والفوج الجماعة قوله ( فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحنى وهنأنى ) فيه استحباب مصافحة القادم والقيام له إكراما والهرولة إلى لقائه بشاشة وفرحا قوله صلى الله عليه وسلم ( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ) معناه سوى يوم إسلامك انما لم يستثنه لأنه معلوم لابد منه قوله ( أن من توبتى أن أنخلع من مالى صدقة إلى الله والى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك بعض مالك فهو خيرلك ) معنى أنخلع منه أخرج منه وأتصدق به وفيه استحباب الصدقة شكرا للنعم المتجددة لاسيما ما عظم منها وانماأمره صلى الله عليه وسلم بالاقتصار على الصدقة ببعضه خوفا من تضرره بالفقر وخوفا أن لايصبر على الاضاقة ولا يخالف هذا صدقة أبى بكر رضى الله عنه بجميع ماله فانه كان صابرا راضيا فان قيل كيف قال أنخلع من مالى فأثبت له مالا مع قوله أولانزعت ثوبى والله ما أملك غيرهما فالجواب أن المراد بقوله أن أنخلع من مالى الأرض والعقار ولهذا قال فاني أمسك سهمى الذى بخيبر وأما قوله ما أملك غيرهما فالمراد به من الثياب ونحوهما مما يخلع ويليق بالبشير وفيه دليل على تخصيص اليمين بالنية وهو مذهبنا فاذا حلف لا مال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع آخر من المال أولا يأكل ونوى تمرا لم يحنث بالخبز قوله فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله تعالى فى صدق الحديث أحسن مما أبلانى ) أى أنعم عليه والبلاء والابلاء يكون فى الخير والشر لكن اذا أطلق كان للشر غالبا فاذا أريد الخير قيد كما قيده هنا فقال أحسن مما أبلانى قوله ( والله ما تعمدت كذبة ) هي باسكان الذال وكسرها قوله ( ما أنعم الله على من نعمة قط بعد إذ هدانى للاسلام أعظم فى نفسى من صدقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته فأهلك ) هكذا هو فى جميع نسخ مسلم وكثير من روايات البخارى قال العلماء لفضة لافى قوله أن لاأكون زائدة ومعناه أن أكون كذبته كقوله تعالى ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك وقوله فأهلك بكسر اللام على الفصيح المشهور وحكى فتحها وهو شاذ ضعيف قوله ( وارجاؤه أمرنا ) أى تأخيره قوله ( فى رواية بن أخى الزهري عن عمه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عبيد الله بن كعب ) كذا قاله فى هذه الرواية عبيد الله بضم العين مصغر وكذا قاله فى الرواية التى بعدها رواية معقل بن عبيد الله عن الزهري عن عبد الرحمن عن عبيد الله بن كعب مصغر وقال قبلهما فى رواية يونس المذكور أول الحديث عن الزهري عن عبد الله بن كعب بفتح العين مكبر وكذا قال فى رواية عقيل عن الزهري عن عبد الله بن كعب مكبر قال الدارقطنى الصواب رواية من قال عبد الله بفتح العين مكبر ولم يذكر البخارى فى الصحيح إلا رواية عبد الله مكبر مع تكراره الحديث قوله ( قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها ) أى أوهم غيرها وأصله من وراء كأنه جعل البيان وراء ظهره قوله ( وكان أوعاهم لأحاديث أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أى أحفظهم قوله ( لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة غزاها قط غير غزوتين ) المراد بهما غزوة بدر وغزوة تبوك كما صرح به فى الرواية الأولى قوله ( وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناس كثير يزيدون على عشرة آلاف ) هكذا وقع هنا زيادة على عشرة آلاف ولم يبين قدرها وقد قال أبو زرعة الرازى كانوا سبعين ألفا وقال بن إسحاق كانوا ثلاثين ألفا وهذا أشهر وجمع بينهما بعض الأئمة بأن أبا زرعة عد التابع والمتبوع وبن إسحاق عد المتبوع فقط والله أعلم واعلم أن فى حديث كعب هذا رضى الله عنه فوائد كثيرة إحداها إباحة الغنيمة لهذه الأمة لقوله خرجوا يريدون عير قريش الثانية فضيلة أهل بدر وأهل العقبة الثالثة جواز الحلف من غير استحلاف فى غير الدعوى عند القاضي الرابعة أنه ينبغى لأمير الجيش اذا أراد غزوة أن يورى بغيرها لئلا يسبقه الجواسيس ونحوهم بالتحذير الا اذا كانت سفرة بعيدة فيستحب أن يعرفهم البعد ليتأهبوا الخامسة التأسف على ما فات من الخير وتمنى المتأسف أنه كان فعله لقوله فياليتنى فعلت السادسة رد غيبة المسلم لقول معاذ بئس ما قلت السابعة فضيلة الصدق وملازمته وان كان فيه مشقة فان عاقبته خير وان الصدق يهدى إلى البر والبر يهدى إلى الجنة كما ثبت فى الصحيح الثامنة استحباب صلاة القادم من سفر ركعتين فى مسجد محلته أول قدومه قبل كل شيء التاسعة أنه يستحب للقادم من سفر اذا كان مشهورا يقصده الناس لسلام عليه أن يقعد لهم فى مجلس بارزهين الوصول إليه العاشرة الحكم بالظاهر والله يتولى السرائر وقبول معاذير المنافقين ونحوهم ما لم يترتب على ذلك مفسدة الحادية عشر استحباب هجران أهل البدع والمعاصى الظاهرة وترك السلام عليهم ومقاطعتهم تحقيرا لهم وزجرا الثانية عشر استحباب بكائه على نفسه اذا وقعت منه معصية الثالثة عشر أن مسارقة النظر فى الصلاة والالتفات لا يبطلها الرابعة عشر أن السلام يسمى كلاما وكذلك رد السلام وأن من حلف لا يكلم إنسانا فسلم عليه أو رد عليه السلام يحنث الخامسة عشر وجوب إيثار طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على مودة الصديق والقريب وغيرهما كما فعل أبو قتادة حين سلم عليه كعب فلم يرد عليه حين نهى عن كلامه السادسة عشر أنه اذا حلف لا يكلم إنسانا فتكلم ولم يقصد كلامه بل قصد غيره فسمع المحلوف عليه لم يحنث الحالف لقوله الله أعلم فانه محمول على أنه لم يقصد كلامه كما سبق السابعة عشر جواز إحراق ورقة فيها ذكر الله تعالى لمصلحة كما فعل عثمان والصحابة رضى الله عنهم بالمصاحف التى هي غير مصحفة الذى أجمعت الصحابة عليه وكان ذلك صيانة فهي حاجة وموضع الدلالة من حديث كعب أنه أحرق الورقة وفيها لم يجعلك الله بدار هوان الثامنة عشر إخفاء ما يخاف من إظهاره مفسدة وإتلاف التاسعة عشر أن قوله لامرأته الحقى بأهلك ليس بصريح طلاق ولايقع به شيء اذا لم ينو العشرون جواز خدمة المرأة زوجها برضاها وذلك جائز له بالاجماع فأما الزامها بذلك فلا الحادية والعشرون استحباب الكنايات في ألفاظ الاستمتاع بالنساء ونحوها الثانية والعشرون الورع والاحتياط بمجانبة ما يخاف منه الوقوع فى منهى عنه لانه لم يستأذن فى خدمة امرأته له وعلل بأنه شاب أى لا يأمن مواقعتها وقد نهى عنها الثالثة والعشرون استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة أواندفاع بلية ظاهرة وهو مذهب الشافعى وطائفة وقال أبو حنيفة وطائفة لا يشرع الرابعة والعشرون استحباب التبشير بالخير الخامسة والعشرون استحباب تهنئة من رزقه الله خيرا ظاهرا أو صرف عنه شرا ظاهرا السادسة والعشرون استحباب اكرام المبشر بخلعه أو نحوها السابعة والعشرون أنه يجوز تخصيص اليمين بالنية فاذا حلف لامال له ونوى نوعا لم يحنث بنوع من المال غيره واذا حلف لا يأكل ونوى خبزا لم يحنث باللحم والتمر وسائر المأكول ولايحنث الا بذلك النوع وكذلك لو حلف لا يكلم زيدا ونوى كلاما مخصوصا لم يحنث بتكليمه إياه غير ذلك الكلام المخصوص وهذا كله متفق عليه عند أصحابنا ودليله من هذا الحديث قوله فى الثوبين والله ماأملك غيرهما ثم قال بعده فى ساعة ان من توبتى أن أنخلع من مالى صدقة ثم قال فإني أمسك سهمى الذى بخيبر الثامنة والعشرون جواز العارية التاسعة والعشرون جواز استعارة الثياب للبس الثلاثون استحباب اجتماع الناس عند امامهم وكبيرهم فى الأمورالمهمة من بشارة ومشورة وغيرهما الحادية والثلاثون استحباب القيام للوارد إكراما له إذا كان من أهل الفضل بأى نوع كان وقد جاءت به أحاديث جمعتها فى جزء مستقل بالترخيص فيه والجواب عما يظن به مخالفا لذلك الثانية والثلاثون استحباب المصافحة عند التلاقى وهى سنة بلاخلاف الثالثة والثلاثون استحباب سرور الامام وكبير القوم بما يسر أصحابه وأتباعه الرابعة والثلاثون أنه يستحب لمن حصلت له نعمة ظاهرة أو اندفعت عنه كربة ظاهرة أن يتصدق بشيء صالح من ماله شكرا لله تعالى على إحسانه وقد ذكر أصحابنا أنه يستحب له سجود الشكر والصدقة جميعا وقد اجتمعا فى هذا الحديث الخامسة والثلاثون أنه يستحب لمن خاف أن لايصبر على الاضاقة أن لايتصدق بجميع ماله بل ذلك مكروه له السادسة والثلاثون أنه يستحب لمن رأى من يريد أن يتصدق بكل ماله ويخاف عليه أن لايصير على الإضاقة أن ينهاه عن ذلك ويشير عليه ببعضه السابعة والثلاثون أنه يستحب لمن تاب بسبب من الخير أن يحافظ على ذلك السبب فهو أبلغ فى تعظيم حرمات الله كما فعل كعب فى الصدق والله أعلم

Abschnitt V17/P101Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V17/P101)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فى حديث الافك وقبول توبة القاذف )

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فى حديث الافك وقبول توبة القاذف )

%0
10 Bölüm