Abschnitt V02/P054–V02/P056Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P054–V02/P056)
Orijinal Metin (AR)وروى أسباط عن السدى -رحمهما الله -قال: لما أذن إبراهيم -عليه السلام -في الناس بالحج أجابوه بالتلبية، وأتاه من أتاه، فأمره الله -عز وجل -أن يخرج إلى عرفات ونعتها له، فخرج، فلما بلغ الشجرة استقبله الشيطان على الجمرة الثالثة التي هي جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة، فطار فوقع على الجمرة الثانية فرماه وكبر، فطار فوقع على الجمرة الأولى، فرماه وكبر، فلما رأى أنه لا يطيقه ذهب، فانطلق إبراهيم حتى أتى ذا المجاز، فلما نظر إليه لم يعرفه فجاز، فلذلك سمى ذا المجاز، ثم انطلق حتى وقف بعرفات، فلما نظر إليها بالنعت عرفها، فقال: عرفت، فسميت عرفات بذلك، وسمى ذلك اليوم يوم عرفة، حتى إذا أمسى اردلف إلى جميع فسميت مزدلفة. وإنما سمى جمعا لأنه يجمع فيه بين الصلاتين بين المغرب والعشاء، وإنما سمى المشعر الحرام لأن الله أشعر الناس وأعملهم بأنه حرم كسائر بقاع الحرم كيلا يأتوا فيه بمحرم. وعن أبى صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: إنما سميت تروية وعرفة، لأن إبراهيم -عليه السلام -رأى ليلة التروية في منامه أنه يؤمر بذبح ابنه، فلما أصبح روى يومه أجمع: أي فكر، أمن الله هذا الحلم، أم من الشيطان؟ فسمى اليوم من فكرته تروية، ثم رأى ليلة عرفة ذلك ثانيا، فلما أصبح عرف أن ذلك من الله -سبحانه وتعالى، فسمى ذلك اليوم يوم عرفة. وقال بعضهم: سميت بذلك لأن الناس يعترفون في هذا اليوم على الموقف بذنوبهم. والأصل فيه أن آدم -عليه السلام -لما أمر بالحج فوقف بعرفات يوم عرفة، فقال: {ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 33]. وقيل: هي مأخوذة من العرف وهو الطيب، قال الله -عز وجل -: {عرفها لهم} [محمد: 6] أي طيبها. وقيل: هي ضد منى، لأن منى موضع يمنى فيه الدم، أي يصب، ولذلك سميت منى، ففيه تكون الفروث والدماء، فهي ليست بطيبة، وعرفات ليست فيها تلك الأقذار فهي طيبة، فلذلك سميت عرفات، ويوم الوقوف بها يوم عرفة. وقيل: لأن الناس يتعارفون بها. وقيل: أصل هذين الاسمين من الصبر، يقال: رجل عارف: إذا كان صابرا خاضعا خاشعا. ويقال في المثل: "النفس عروف وما حملتها تتحمل". وقال ذو الرمة: "عروف لما حطت عليه المقادير" أي صبور على قضاء الله، فسمى بهذا الاسم لخضوع الحاج وتذللهم وصبرهم على الدعاء وأنواع البلاء، واحتمال الشدائد والمشاق لإقامة هذه العبادة. (فصل: في شرف يوم عرفة وليلته) أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنبأنا أبو علي بن الصواف، أنبأنا عبد الله بن محمد بن ناجية، أنبأنا عمر بن حفص أبو عمرو، أنبأنا محمد بن مروان، أنبأنا هشام الدستوائى، عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ما من يوم أفضل من يوم عرفة، يباهى الله تعالى فيه بأهل الأرض أهل السماء، يقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا جاءوني من كل فج عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة". وأخبرنا هبة الله عن أبى محمد الحسن بن محمد بن أحمد الفارسي بإسناده عن # الحسن العربي، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: خطب النبي -صلى الله عليه وسلم -يوم عرفة فقال: "أيها الناس إنه ليس البر في إيجاف الإبل ولا في إيضاع الخيل، ولكن سيرا جميلا، تواصلوا ضعيفا، ولا تؤذوا مسلما". عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما -قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول: "إن الله تعالى ينظر إلى عباده يوم عرفة، فلا يدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا غفر له" فقلت لابن عمر: للناس جميعا أم لأهل عرفة؟ فقال: بل للناس جميعا.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى أسباط عن السدى -رحمهما الله -قال: لما أذن إبراهيم -عليه السلام -في الناس بالحج أجابوه بالتلبية، وأتاه من أتاه، فأمره الله -عز وجل -أن يخرج إلى عرفات ونعتها له، فخرج، فلما بلغ الشجرة استقبله الشيطان على الجمرة الثالثة التي هي جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة، فطار فوقع على الجمرة الثانية فرماه وكبر، فطار فوقع على الجمرة الأولى، فرماه وكبر، فلما رأى أنه لا يطيقه ذهب، فانطلق إبراهيم حتى أتى ذا المجاز، فلما نظر إليه لم يعرفه فجاز، فلذلك سمى ذا المجاز، ثم انطلق حتى وقف بعرفات، فلما نظر إليها بالنعت عرفها، فقال: عرفت، فسميت عرفات بذلك، وسمى ذلك اليوم يوم عرفة، حتى إذا أمسى اردلف إلى جميع فسميت مزدلفة. وإنما سمى جمعا لأنه يجمع فيه بين الصلاتين بين المغرب والعشاء، وإنما سمى المشعر الحرام لأن الله أشعر الناس وأعملهم بأنه حرم كسائر بقاع الحرم كيلا يأتوا فيه بمحرم. وعن أبى صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: إنما سميت تروية وعرفة، لأن إبراهيم -عليه السلام -رأى ليلة التروية في منامه أنه يؤمر بذبح ابنه، فلما أصبح روى يومه أجمع: أي فكر، أمن الله هذا الحلم، أم من الشيطان؟ فسمى اليوم من فكرته تروية، ثم رأى ليلة عرفة ذلك ثانيا، فلما أصبح عرف أن ذلك من الله -سبحانه وتعالى، فسمى ذلك اليوم يوم عرفة. وقال بعضهم: سميت بذلك لأن الناس يعترفون في هذا اليوم على الموقف بذنوبهم. والأصل فيه أن آدم -عليه السلام -لما أمر بالحج فوقف بعرفات يوم عرفة، فقال: {ربنا ظلمنا أنفسنا} [الأعراف: 33]. وقيل: هي مأخوذة من العرف وهو الطيب، قال الله -عز وجل -: {عرفها لهم} [محمد: 6] أي طيبها. وقيل: هي ضد منى، لأن منى موضع يمنى فيه الدم، أي يصب، ولذلك سميت منى، ففيه تكون الفروث والدماء، فهي ليست بطيبة، وعرفات ليست فيها تلك الأقذار فهي طيبة، فلذلك سميت عرفات، ويوم الوقوف بها يوم عرفة. وقيل: لأن الناس يتعارفون بها. وقيل: أصل هذين الاسمين من الصبر، يقال: رجل عارف: إذا كان صابرا خاضعا خاشعا. ويقال في المثل: "النفس عروف وما حملتها تتحمل". وقال ذو الرمة: "عروف لما حطت عليه المقادير" أي صبور على قضاء الله، فسمى بهذا الاسم لخضوع الحاج وتذللهم وصبرهم على الدعاء وأنواع البلاء، واحتمال الشدائد والمشاق لإقامة هذه العبادة. (فصل: في شرف يوم عرفة وليلته) أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنبأنا أبو علي بن الصواف، أنبأنا عبد الله بن محمد بن ناجية، أنبأنا عمر بن حفص أبو عمرو، أنبأنا محمد بن مروان، أنبأنا هشام الدستوائى، عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ما من يوم أفضل من يوم عرفة، يباهى الله تعالى فيه بأهل الأرض أهل السماء، يقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا جاءوني من كل فج عميق، يرجون رحمتي ويخافون عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة". وأخبرنا هبة الله عن أبى محمد الحسن بن محمد بن أحمد الفارسي بإسناده عن # الحسن العربي، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: خطب النبي -صلى الله عليه وسلم -يوم عرفة فقال: "أيها الناس إنه ليس البر في إيجاف الإبل ولا في إيضاع الخيل، ولكن سيرا جميلا، تواصلوا ضعيفا، ولا تؤذوا مسلما". عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما -قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول: "إن الله تعالى ينظر إلى عباده يوم عرفة، فلا يدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا غفر له" فقلت لابن عمر: للناس جميعا أم لأهل عرفة؟ فقال: بل للناس جميعا.
Abschnitt V02/P056–V02/P057Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P056–V02/P057)
Orijinal Metin (AR)وأخبرنا هبة الله، قال: أنبأنا مكابر بن الجحش المازنى بالبصرة، بإسناده عن أبى الزبير عن جابر -رضي الله عنه -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "إذا كان يوم عرفة ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهى بالحاج الملائكة، فيقول لهم -عز وجل -: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا يرجون رحمتي ويخافون عذابي، فحق على المزور أن يكرم زائره، وحق على المضيف أن يكرم ضيفه، اشهدوا أني قد غفرت لهم وجعلت قراهم دخول الجنة، قال: فتقول الملائكة: يا رب إن فيهم فلانا يزهو، وفلانة تزهو، فيقول الله -عز وجل -: قد غفرت لهم، فما من يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة". وأخبرنا هبة الله بإسناده عن طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه -، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: "ما رأى إبليس يوما هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحض ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك لما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب إلا ما رأى يوم بدر، قالوا: يا رسول الله وما رأى يوم بدر؟ قال: أما إنه رأى جبريل يدعو الملائكة". وعن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه كان يقول: إن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، وهو يوم المباهاة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيقول لملائكته: انظروا إلى عبادي في أرضي صدقوني، فليس من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة. وعن أبى هريرة -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة". وعن عطاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "إن الله تعالى # باهى بالناس يوم عرفة عامة، وباهى بعمر بن الخطاب خاصة". وعن ابن عمر -رضي الله عنهما -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن أعظم الناس جرما من انصرف ممن عرفات ويرى أن الله -عز وجل -لم يغفر له". وعن أبى هريرة -رضي الله عنه -أنه قال: "إن الله تعالى يرحم عشية يوم عرفة لأهل الجمع جميعا إلا أهل الكبائر، فإذا كان غداة المزدلفة غفر لأهل الكبائر والتبعات". أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد الطبرى يعرف بالباهر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن الرفاء السامرى، أنبأنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما -، قال: "وقف بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -عشية عرفة، فلما قام عند الدفعة استنصت الناس فأنصتوا، فقال: يا أيها الناس إن ربكم -عز وجل -قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأله، وغفر ذنوبكم إلا التبعات، ادفعوا بسم الله، فلما صرنا بالمزدلفة وقف بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -سحرا، فلما كان عند الدفعة استوقف الناس فوقفوا واستنصتهم فأنصتوا، ثم قال: يا أيها الناس إن ربكم قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأله، وغفر ذنوبكم وغفر التبعات وضمن لأهلها الثواب، ادفعوا بسم الله، فقام أعرابي وأخذ بزمام الناقة، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما بقى من عمل إلا وقد عملته، وإني لأحلف على اليمين الفاجرة، فهل دخلت فيمن وصفت؟ فقال: يا أعرابي إنك إن تحسن فيما تستأنف يغفر لك ما مضى خل زمام الناقة".
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأخبرنا هبة الله، قال: أنبأنا مكابر بن الجحش المازنى بالبصرة، بإسناده عن أبى الزبير عن جابر -رضي الله عنه -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "إذا كان يوم عرفة ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهى بالحاج الملائكة، فيقول لهم -عز وجل -: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا يرجون رحمتي ويخافون عذابي، فحق على المزور أن يكرم زائره، وحق على المضيف أن يكرم ضيفه، اشهدوا أني قد غفرت لهم وجعلت قراهم دخول الجنة، قال: فتقول الملائكة: يا رب إن فيهم فلانا يزهو، وفلانة تزهو، فيقول الله -عز وجل -: قد غفرت لهم، فما من يوم أكثر عتقا من النار من يوم عرفة". وأخبرنا هبة الله بإسناده عن طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه -، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: "ما رأى إبليس يوما هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحض ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك لما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب إلا ما رأى يوم بدر، قالوا: يا رسول الله وما رأى يوم بدر؟ قال: أما إنه رأى جبريل يدعو الملائكة". وعن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه كان يقول: إن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، وهو يوم المباهاة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا فيقول لملائكته: انظروا إلى عبادي في أرضي صدقوني، فليس من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة. وعن أبى هريرة -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة". وعن عطاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "إن الله تعالى # باهى بالناس يوم عرفة عامة، وباهى بعمر بن الخطاب خاصة". وعن ابن عمر -رضي الله عنهما -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن أعظم الناس جرما من انصرف ممن عرفات ويرى أن الله -عز وجل -لم يغفر له". وعن أبى هريرة -رضي الله عنه -أنه قال: "إن الله تعالى يرحم عشية يوم عرفة لأهل الجمع جميعا إلا أهل الكبائر، فإذا كان غداة المزدلفة غفر لأهل الكبائر والتبعات". أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد الطبرى يعرف بالباهر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن الرفاء السامرى، أنبأنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنبأنا أبو مصعب عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما -، قال: "وقف بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -عشية عرفة، فلما قام عند الدفعة استنصت الناس فأنصتوا، فقال: يا أيها الناس إن ربكم -عز وجل -قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأله، وغفر ذنوبكم إلا التبعات، ادفعوا بسم الله، فلما صرنا بالمزدلفة وقف بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم -سحرا، فلما كان عند الدفعة استوقف الناس فوقفوا واستنصتهم فأنصتوا، ثم قال: يا أيها الناس إن ربكم قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأله، وغفر ذنوبكم وغفر التبعات وضمن لأهلها الثواب، ادفعوا بسم الله، فقام أعرابي وأخذ بزمام الناقة، فقال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما بقى من عمل إلا وقد عملته، وإني لأحلف على اليمين الفاجرة، فهل دخلت فيمن وصفت؟ فقال: يا أعرابي إنك إن تحسن فيما تستأنف يغفر لك ما مضى خل زمام الناقة".
Abschnitt V02/P057–V02/P059Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P057–V02/P059)
Orijinal Metin (AR)وأخبرنا هبة الله عن أبى على الحسن بن الحباب المقرى، بإسناده عن عباس بن مرداس -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأجابه الله تعالى: إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا، فأما ذنوبهم فيما بينى وبينهم فقد غفرتها، فقال: أي رب إنك قادر أن تثبت هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم، قال: فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة مزدلفة أعاد الحديث، فأجابه: إني قد غفرت لهم، قال: ثم تبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها؟ فقال: تبسمت من عدو الله إبليس لأنه لما علم # أن الله قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور، ويحثو التراب على رأسه". وعن سعيد بن جبير -رحمه الله -قال: "بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يوم عرفة بعرفات في الموضع الذي ترفع العباد فيه أيديهم إلى الله تعالى ويعجبون بالدعاء، إذ هبط عليه جبريل -عليه السلام -، وقال: يا محمد إن العلى الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك: هؤلاء حجاج بيتي وزواري، وحق على المزور أن يكرم الزائر، أشهدك وأشهد ملائكتي أني قد غفرت لهم جميعا وهكذا أفعل بزوار يوم الجمعة". وعن علي -رضي الله عنه -أنه لما كان عشية يوم عرفة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم -واقف، أقبل على الناس بوجهه فقال: مرحبا بوفد الله ثلاث مرات، الذين إذا سألوا أعطوا، وتخلف عليهم نفقاتهم في الدنيا، وتجعل لهم عند الله في الآخرة مكان كل درهم ألف، ألا أبشركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنه إذا كان في هذه العشية ينزل الله إلى سماء الدنيا، ثم يأمر ملائكته فيهبطون إلى الأرض، فلو طرحت إبرة لم تسقط إلا على رأس ملك، فيقول الله -عز وجل -: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا من أطراف الأرض، هل تسمعون ما يسألون؟ قالوا: يسألونك أي رب المغفرة، قال -سبحانه وتعالى -: أشهدكم أني قد غفرت لهم ثلاث مرات، فأفيضوا من موقفكم مغفورا لكم". (فصل) في تفصيل صيامه وما ورد فيه من الصلوات، وما أمر به من صنوف الدعوات أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا أحمد بن محمد، بإسناده عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: "من صام يوم عرفة غفر الله له ما تقدم من ذنبه لسنة". وأخبرنا هبة الله بإسناده عن أبى قتادة -رضي الله عنه -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال. "صيام يوم عرفة كفارة سنتين، سنة ماضية وسنة مستقبلة". وأما الصلاة فمما أخبرنا به هبة الله بن المبارك قال: أنبأنا الشيخ أبو علي الحسن بن أحمد عبد الله المقرى، قال: أنبأنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال:
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأخبرنا هبة الله عن أبى على الحسن بن الحباب المقرى، بإسناده عن عباس بن مرداس -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأجابه الله تعالى: إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا، فأما ذنوبهم فيما بينى وبينهم فقد غفرتها، فقال: أي رب إنك قادر أن تثبت هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم، قال: فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة مزدلفة أعاد الحديث، فأجابه: إني قد غفرت لهم، قال: ثم تبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها؟ فقال: تبسمت من عدو الله إبليس لأنه لما علم # أن الله قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور، ويحثو التراب على رأسه". وعن سعيد بن جبير -رحمه الله -قال: "بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يوم عرفة بعرفات في الموضع الذي ترفع العباد فيه أيديهم إلى الله تعالى ويعجبون بالدعاء، إذ هبط عليه جبريل -عليه السلام -، وقال: يا محمد إن العلى الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك: هؤلاء حجاج بيتي وزواري، وحق على المزور أن يكرم الزائر، أشهدك وأشهد ملائكتي أني قد غفرت لهم جميعا وهكذا أفعل بزوار يوم الجمعة". وعن علي -رضي الله عنه -أنه لما كان عشية يوم عرفة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم -واقف، أقبل على الناس بوجهه فقال: مرحبا بوفد الله ثلاث مرات، الذين إذا سألوا أعطوا، وتخلف عليهم نفقاتهم في الدنيا، وتجعل لهم عند الله في الآخرة مكان كل درهم ألف، ألا أبشركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنه إذا كان في هذه العشية ينزل الله إلى سماء الدنيا، ثم يأمر ملائكته فيهبطون إلى الأرض، فلو طرحت إبرة لم تسقط إلا على رأس ملك، فيقول الله -عز وجل -: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا من أطراف الأرض، هل تسمعون ما يسألون؟ قالوا: يسألونك أي رب المغفرة، قال -سبحانه وتعالى -: أشهدكم أني قد غفرت لهم ثلاث مرات، فأفيضوا من موقفكم مغفورا لكم". (فصل) في تفصيل صيامه وما ورد فيه من الصلوات، وما أمر به من صنوف الدعوات أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا أحمد بن محمد، بإسناده عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: "من صام يوم عرفة غفر الله له ما تقدم من ذنبه لسنة". وأخبرنا هبة الله بإسناده عن أبى قتادة -رضي الله عنه -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال. "صيام يوم عرفة كفارة سنتين، سنة ماضية وسنة مستقبلة". وأما الصلاة فمما أخبرنا به هبة الله بن المبارك قال: أنبأنا الشيخ أبو علي الحسن بن أحمد عبد الله المقرى، قال: أنبأنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال:
Abschnitt V02/P059–V02/P060Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P059–V02/P060)
Orijinal Metin (AR)أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الحلواني، أنبأنا موسى بن عمران البلخى، أنبأنا يوسف ابن موسى القطان، أنبأنا عمر بن نافع، أنبأنا مسعود بن واصل، أنبأنا النهاس بن فهم، عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "من صلى يوم عرفة بين الظهر والعصر أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و {قل هو الله أحد ...} خمسين مرة، كتب له ألف ألف حسنة، ورفع له بكل حرف في القرآن درجة في الجنة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام، ويزوجه الله بكل حرف في القرآن سبعين حوراء، مع كل حوراء سبعون ألف مائدة من الدر والياقوت، على كل مائدة سبعون ألف لون ما بين لحم طير خضر، برده برد الثلج، وحلاوته حلاوة العسل، وريحه المسك، لم تمسه نار ولا حديدة، يجد لأخره طعما كما يجد لأوله، ثم يأتيهم طائر جناحاه من ياقوتتين حمراوين ومنقاره من ذهب، له سبعون ألف جناح، فينادى بصوت لذيذ لم يسمع السامعون بمثله: مرحبا بأهل عرفة. وقال: يسقط ذلك الطير في صفحة الرجل منهم، فيخرج من تحت كل جناح من أجنحته سبعون لونا من الطعام فيأكل منها، ثم ينتفض فيطير، فإذا وضع في قبره أضاء له بكل حرف في القرآن نور حتى يرى الطائفين حول البيت، ويفتح له باب من أبواب الجنة، ثم يقول عند ذلك: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة، مما يرى من الثواب والكرامة". وأخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا الحسن بإسناده عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه -، قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "من صلى يوم عرفة ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ثلاث مرات، في كل مرة يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم ويختمها بأمين، ثم يقرأ {قل يا أيها الكافرون ...} ثلاث مرات، و {قل هو الله أحد ...} مائة مرة، يبدأ في كل مرة ببسم الله الرحمن الرحيم، إلا قال الله تعالى: اشهدوا أنى قد غفرت له ذنوبه". وأما الدعوات، فما أخبرنا هبة الله بن المبارك عن القاضي الشريف أبى الحسن محمد ابن علي المهتدى بالله، عن أبى الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، قال: أنبأنا # عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، أنبأنا أيوب، يعني: أبو الوليد الضرير، أنبأنا أبو النصر، يعني هاشم بن القاسم، عن محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمر الليثي، عن أبيه -رضي الله عنه -قال: بلغنا أن الله تعالى أهدى إلى عيسى -عليه السلام- خمس دعوات جاء بهن جبريل -عليه السلام -في أيام العشر وقال: يا عيسى ادع بهؤلاء الخمس دعوات، فإنه ليس عبادة أحب إلى الله تعالى من عبادة أيام العشر. أولهن: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. والثانية: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. والثالثة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. والرابعة: حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى. والخامسة: اللهم لك الحمد كما تقول، وخيرا مما تقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، ولك يا رب تراثي: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن شتات الأمر، اللهم إني أسألك من خير ما تجري به الريح. فسأل الحواريون عيسى ابن مريم -عليه السلام-: ما ثواب من قال هذه الكلمات؟. فقال: أما من قال الأولى مائة مرة، فإنه لا يكون لأحد من أهل الأرض عمل مثل ذلك العمل في ذلك اليوم، وكان أكثر العباد حسنات يوم القيامة.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الحلواني، أنبأنا موسى بن عمران البلخى، أنبأنا يوسف ابن موسى القطان، أنبأنا عمر بن نافع، أنبأنا مسعود بن واصل، أنبأنا النهاس بن فهم، عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "من صلى يوم عرفة بين الظهر والعصر أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و {قل هو الله أحد ...} خمسين مرة، كتب له ألف ألف حسنة، ورفع له بكل حرف في القرآن درجة في الجنة ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام، ويزوجه الله بكل حرف في القرآن سبعين حوراء، مع كل حوراء سبعون ألف مائدة من الدر والياقوت، على كل مائدة سبعون ألف لون ما بين لحم طير خضر، برده برد الثلج، وحلاوته حلاوة العسل، وريحه المسك، لم تمسه نار ولا حديدة، يجد لأخره طعما كما يجد لأوله، ثم يأتيهم طائر جناحاه من ياقوتتين حمراوين ومنقاره من ذهب، له سبعون ألف جناح، فينادى بصوت لذيذ لم يسمع السامعون بمثله: مرحبا بأهل عرفة. وقال: يسقط ذلك الطير في صفحة الرجل منهم، فيخرج من تحت كل جناح من أجنحته سبعون لونا من الطعام فيأكل منها، ثم ينتفض فيطير، فإذا وضع في قبره أضاء له بكل حرف في القرآن نور حتى يرى الطائفين حول البيت، ويفتح له باب من أبواب الجنة، ثم يقول عند ذلك: رب أقم الساعة، رب أقم الساعة، مما يرى من الثواب والكرامة". وأخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا الحسن بإسناده عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنه -، قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "من صلى يوم عرفة ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ثلاث مرات، في كل مرة يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم ويختمها بأمين، ثم يقرأ {قل يا أيها الكافرون ...} ثلاث مرات، و {قل هو الله أحد ...} مائة مرة، يبدأ في كل مرة ببسم الله الرحمن الرحيم، إلا قال الله تعالى: اشهدوا أنى قد غفرت له ذنوبه". وأما الدعوات، فما أخبرنا هبة الله بن المبارك عن القاضي الشريف أبى الحسن محمد ابن علي المهتدى بالله، عن أبى الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، قال: أنبأنا # عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، أنبأنا أيوب، يعني: أبو الوليد الضرير، أنبأنا أبو النصر، يعني هاشم بن القاسم، عن محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمر الليثي، عن أبيه -رضي الله عنه -قال: بلغنا أن الله تعالى أهدى إلى عيسى -عليه السلام- خمس دعوات جاء بهن جبريل -عليه السلام -في أيام العشر وقال: يا عيسى ادع بهؤلاء الخمس دعوات، فإنه ليس عبادة أحب إلى الله تعالى من عبادة أيام العشر. أولهن: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. والثانية: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. والثالثة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير. والرابعة: حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى. والخامسة: اللهم لك الحمد كما تقول، وخيرا مما تقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، ولك يا رب تراثي: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن شتات الأمر، اللهم إني أسألك من خير ما تجري به الريح. فسأل الحواريون عيسى ابن مريم -عليه السلام-: ما ثواب من قال هذه الكلمات؟. فقال: أما من قال الأولى مائة مرة، فإنه لا يكون لأحد من أهل الأرض عمل مثل ذلك العمل في ذلك اليوم، وكان أكثر العباد حسنات يوم القيامة.
Abschnitt V02/P060–V02/P061Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P060–V02/P061)
Orijinal Metin (AR)ومن قال الثانية مائة مرة، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه مثلها سيئات، ورفع له عشرة آلاف درجة في الجنة. ومن قال الثالثة مائة مرة، نزل سبعون ألف ملكك من سماء الدنيا رافعي أيديهم يصلون على من قالها. ومن قال الرابعة مائة مرة، تلقاها ملك حتى يضعها بين يدى الرحمن -عز وجل -، فينظر إلى من قالها، ومن نظر الله تعالى إليه لم يشق. وقالوا: يا عيسى، فما ثواب من قال الخامسة؟ قال: هي دعوتي ولم يؤذن لي في تفسيرها. (فصل) ما أختص به رسول الله -صلى الله عليه وسلم -من الدعاء في عشية عرفة وأخبرنا هبة الله بن المبارك، عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرى، بإسناده عن خليفة بن الحسين، عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -أنه قال: "أكثر ما يدعو به النبي -صلى الله عليه وسلم -عشية عرفة يقول: اللهم لك الحمد كما تقول وخيرا مما تقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، ولك يا رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أسألك من خير ما تجرى به الريح". وأخبرنا هبة الله بن المبارك بإسناده عن موسى بن عبيدة، عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري، اللهم إني أعوذ بك من وساوس الصدر وفتنة القبر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، ومن شر ما يلج في النهار ومن شر ما تهب به الرياح، ومن شر بوائق الدهر". وروى الضحاك -رحمه الله -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال في حجة الوداع حين اجتمعوا بعرفة: "هذا يوم الحج الأكبر، ولا حج لمن لم يواف عرفة اليوم والليلة، فاليوم دعاء وسؤال الرب -عز وجل -، وهو يوم تهليل وتكبير وتلبية، إنه من وافى اليوم هذا المكان وحرم سؤال ربه -عز وجل -فهم المحروم، وإنكم تدعون جوادا لا يبخل، وحليما لا يجهل، وعالما لا ينسى، إنه صام يوم عرفة مقيما في أهله فقد صام عاما أمامه وعاما خلفه".
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن قال الثانية مائة مرة، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه مثلها سيئات، ورفع له عشرة آلاف درجة في الجنة. ومن قال الثالثة مائة مرة، نزل سبعون ألف ملكك من سماء الدنيا رافعي أيديهم يصلون على من قالها. ومن قال الرابعة مائة مرة، تلقاها ملك حتى يضعها بين يدى الرحمن -عز وجل -، فينظر إلى من قالها، ومن نظر الله تعالى إليه لم يشق. وقالوا: يا عيسى، فما ثواب من قال الخامسة؟ قال: هي دعوتي ولم يؤذن لي في تفسيرها. (فصل) ما أختص به رسول الله -صلى الله عليه وسلم -من الدعاء في عشية عرفة وأخبرنا هبة الله بن المبارك، عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرى، بإسناده عن خليفة بن الحسين، عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -أنه قال: "أكثر ما يدعو به النبي -صلى الله عليه وسلم -عشية عرفة يقول: اللهم لك الحمد كما تقول وخيرا مما تقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، ولك يا رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وفتنة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أسألك من خير ما تجرى به الريح". وأخبرنا هبة الله بن المبارك بإسناده عن موسى بن عبيدة، عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري، اللهم إني أعوذ بك من وساوس الصدر وفتنة القبر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، ومن شر ما يلج في النهار ومن شر ما تهب به الرياح، ومن شر بوائق الدهر". وروى الضحاك -رحمه الله -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال في حجة الوداع حين اجتمعوا بعرفة: "هذا يوم الحج الأكبر، ولا حج لمن لم يواف عرفة اليوم والليلة، فاليوم دعاء وسؤال الرب -عز وجل -، وهو يوم تهليل وتكبير وتلبية، إنه من وافى اليوم هذا المكان وحرم سؤال ربه -عز وجل -فهم المحروم، وإنكم تدعون جوادا لا يبخل، وحليما لا يجهل، وعالما لا ينسى، إنه صام يوم عرفة مقيما في أهله فقد صام عاما أمامه وعاما خلفه".
Abschnitt V02/P061–V02/P063Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P061–V02/P063)
Orijinal Metin (AR)(فصل) وأما ما أختص به رسول الله -صلى الله عليه وسلم -من الدعاء في عشية عرفة، فهو ما أخبرنا به هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن العكبرى بها، قال: حدثنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن محمد بن أبى شيبة، حدثنا هلي بن مسلم، أنبأنا ابن أبى فديك، قال: حدثني إبراهيم بن فضيل المخزومي، عن سليمان بن # زيد، عن هرم بن حيان، عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ليس في الموقف بعرفة قول ولا عمل أفضل من هذا الدعاء، وأول من ينظر الله إليه صاحبه، وهو أنه -صلى الله عليه وسلم -كان إذا وقف بعرفة استقبل البيت الحرام بوجهه، وبسط يديه كهيئة الداعي، ثم يلبي ثلاثا ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، يقولها مائة مرة، ثم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، يقول ذلك مائة مرة، ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقول: إن الله هو السميع العليم، يقولها ثلاث مرات، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاث، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاث مرات، ويبدأ في كل مرة ببسم الله الرحمن الرحيم، ويختمها بآمين، ويقرأ {قل هو الله أحد ...} مائة مرة، ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، صل على النبي الأمي ورحمة الله وبركاته مائة مرة، ثم يدعو الله -عز وجل -بما شاء، فيقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي توجه بيتي وكبرني ولباني وسبحني وحمدني وهللني، وقرأ بأحب السور إلي وصلى على رسولي أشهدكم أني قد قبلت عمله، وأوجبت له أجره، وغفرت له ذنوبه، وشفعته فيما سألنى". (فصل) في دعا جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر وإلياس -عليهم السلام -عشية عرفة أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرى، قال: أخبرنا الحسين بن عمر المؤدب، قال: حدثنا أبو القاسم الفامى، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي، قال: حدثنا أحمد بن عمار، أنبأنا محمد بن مهدى، قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "يجتمع البرى والبحري، يعني إلياس والخضر -عليهما السلام -كل عام بمكة". قال ابن عباس -رضي الله عنهما -: وبلغنا أنه يحلق أحدهما رأس صاحبه، فيقول أحدهما للآخر: قل بسم الله ما شاء الله، لا يأتي بالخير إلا الله، بسم الله ما شاء الله، لا يصرف السوء غير الله، بسم الله ما شاء الله، وما بكم من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فصل أكثر دعاء المسلم في الموقف قال ابن عباس -رضي الله عنهما -: قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "من قالها كل يوم أمن من الغرق والحرق والسرق، ومن كل شيء يكرهه حتى يمسى، ومن قالها حين يمسى كان في حرز الله حتى يصبح".
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(فصل) وأما ما أختص به رسول الله -صلى الله عليه وسلم -من الدعاء في عشية عرفة، فهو ما أخبرنا به هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن العكبرى بها، قال: حدثنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن محمد بن أبى شيبة، حدثنا هلي بن مسلم، أنبأنا ابن أبى فديك، قال: حدثني إبراهيم بن فضيل المخزومي، عن سليمان بن # زيد، عن هرم بن حيان، عن علي بن أبى طالب -رضي الله عنه -أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ليس في الموقف بعرفة قول ولا عمل أفضل من هذا الدعاء، وأول من ينظر الله إليه صاحبه، وهو أنه -صلى الله عليه وسلم -كان إذا وقف بعرفة استقبل البيت الحرام بوجهه، وبسط يديه كهيئة الداعي، ثم يلبي ثلاثا ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، يقولها مائة مرة، ثم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، يقول ذلك مائة مرة، ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويقول: إن الله هو السميع العليم، يقولها ثلاث مرات، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاث، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاث مرات، ويبدأ في كل مرة ببسم الله الرحمن الرحيم، ويختمها بآمين، ويقرأ {قل هو الله أحد ...} مائة مرة، ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، صل على النبي الأمي ورحمة الله وبركاته مائة مرة، ثم يدعو الله -عز وجل -بما شاء، فيقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي توجه بيتي وكبرني ولباني وسبحني وحمدني وهللني، وقرأ بأحب السور إلي وصلى على رسولي أشهدكم أني قد قبلت عمله، وأوجبت له أجره، وغفرت له ذنوبه، وشفعته فيما سألنى". (فصل) في دعا جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر وإلياس -عليهم السلام -عشية عرفة أخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرى، قال: أخبرنا الحسين بن عمر المؤدب، قال: حدثنا أبو القاسم الفامى، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي، قال: حدثنا أحمد بن عمار، أنبأنا محمد بن مهدى، قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "يجتمع البرى والبحري، يعني إلياس والخضر -عليهما السلام -كل عام بمكة". قال ابن عباس -رضي الله عنهما -: وبلغنا أنه يحلق أحدهما رأس صاحبه، فيقول أحدهما للآخر: قل بسم الله ما شاء الله، لا يأتي بالخير إلا الله، بسم الله ما شاء الله، لا يصرف السوء غير الله، بسم الله ما شاء الله، وما بكم من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فصل أكثر دعاء المسلم في الموقف قال ابن عباس -رضي الله عنهما -: قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "من قالها كل يوم أمن من الغرق والحرق والسرق، ومن كل شيء يكرهه حتى يمسى، ومن قالها حين يمسى كان في حرز الله حتى يصبح".
Abschnitt V02/P063–V02/P064Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P063–V02/P064)
Orijinal Metin (AR)وأخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا عبيد الله بن أحمد الأزهري، قال: أنبأنا أبو طالب بن حمدان السكري، قال: أنبأنا إسماعيل، قال: حدثنا عباس الدورى، قال: أنبأنا عبيد الله بن إسحاق العطار، قال: أنبأنا محمد بن المبشر القيسى، عن عبد الله الحسن، عن أبيه عن جده، عن علي -رضي الله عنه -قال: يجتمع في كل يوم عرفة بعرفات جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر -عليهم السلام -، فيقول جبريل: ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيرد عليه ميكائيل فيقول، ما شاء الله، كل العزة من الله، فيرد عليه إسرافيل فيقول، ما شاء الله الخير كله بيد الله، فيرد عليه الخضر، فيقول، ما شاء الله لا يدفع السوء إلا الله، ثم يتفرقون، ولا يجتمعون إلى قابل في ذلك اليوم" والله أعلم. (فصل) قال ابن جريج: بلغني أنه كان يؤمر أن يكون أكثر دعاء المسلم في الموقف {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201]. وروى مجاهد عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: عند الركن اليماني ملك قائم منذ خلق الله تعالى السموات والأرض يقول آمين، فيقولوا: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. عن حماد بن ثابت قال: إنهم قالوا لأنس بن مالك -رضي الله عنه -، ادع لنا، فقال: "اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعدها، قالوا: زدنا، قال: ما تريدون قد سألت الله لكم خير الدنيا والآخرة، وقال أنس -رضي الله عنه -، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يكثر أن يدعو بها فيقول: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ". وقد ذكر الله تعالى من دعا بهذا الدعاء وجعل له نصيبا وحظا من فضله ورحمته، قال الله -عز وجل -: {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا} [البقرة: 2] أي أعطنا إبلا # وغنما وبقرا وعبيدا وإماء وذهبا وفضة، ينوى الدنيا في كل شيء ولها ينفق ولها يعمل ولها نصيب، فهي همه وسؤله وطلبته، فقال الله -عز وجل -: {وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] يعني حظا ولا نصيبا {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] وهم النبي -صلى الله عليه وسلم -والمؤمنون -رضوان الله عليهم -. واختلف العلماء في معنى الحسنيين: فقال علي بن أبى طالب -كرم الله -وجهه قوله: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} امرأة صالحة {وفي الآخرة حسنة} الحور العين (وقنا عذاب النار} وهي المرأة السوء. وقال الحسن -رحمه الله -: {في الدنيا حسنة} الجنة. وقال السدى وبان حبان: {فى الدنيا حسنة} أي رزقا حلالا واسعا وعملا صالحا {وفي الآخرة حسنة} هي المغفرة والثواب. وقال عطية -رحمه الله -: {في الدنيا حسنة} العلم والعمل به {وفي الآخرة حسنة} تيسير الحساب ودخول الحساب. وقيل: {في الدنيا حسنة} التوفيق والعصمة {وفي الآخرة حسنة} النجاة والرحمة. وقيل: {في الدنيا حسنة} أولادا أبرارا {وفي الآخرة حسنة} مرافقة الأنبياء. وقيل: {في الدنيا حسنة} المال والنعمة {وفي الآخرة حسنة} تمام النعمة، وهو الفوز من النار ودخول الجنان. وقيل: {في الدنيا حسنة} الثبات على الإيمان {وفى الآخرة حسنة} السلامة والرضوان. وقيل: {في الدنيا حسنة} الإخلاص {وفى الآخرة حسنة} الخلاص. وقيل: {في الدنيا حسنة} حلاوة الطاعة {وفي الآخرة حسنة} لذة الرؤية.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأخبرنا هبة الله بن المبارك، قال: أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا عبيد الله بن أحمد الأزهري، قال: أنبأنا أبو طالب بن حمدان السكري، قال: أنبأنا إسماعيل، قال: حدثنا عباس الدورى، قال: أنبأنا عبيد الله بن إسحاق العطار، قال: أنبأنا محمد بن المبشر القيسى، عن عبد الله الحسن، عن أبيه عن جده، عن علي -رضي الله عنه -قال: يجتمع في كل يوم عرفة بعرفات جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر -عليهم السلام -، فيقول جبريل: ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيرد عليه ميكائيل فيقول، ما شاء الله، كل العزة من الله، فيرد عليه إسرافيل فيقول، ما شاء الله الخير كله بيد الله، فيرد عليه الخضر، فيقول، ما شاء الله لا يدفع السوء إلا الله، ثم يتفرقون، ولا يجتمعون إلى قابل في ذلك اليوم" والله أعلم. (فصل) قال ابن جريج: بلغني أنه كان يؤمر أن يكون أكثر دعاء المسلم في الموقف {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201]. وروى مجاهد عن ابن عباس -رضي الله عنهما -قال: عند الركن اليماني ملك قائم منذ خلق الله تعالى السموات والأرض يقول آمين، فيقولوا: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. عن حماد بن ثابت قال: إنهم قالوا لأنس بن مالك -رضي الله عنه -، ادع لنا، فقال: "اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، قالوا: زدنا، فأعدها، قالوا: زدنا، قال: ما تريدون قد سألت الله لكم خير الدنيا والآخرة، وقال أنس -رضي الله عنه -، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يكثر أن يدعو بها فيقول: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ". وقد ذكر الله تعالى من دعا بهذا الدعاء وجعل له نصيبا وحظا من فضله ورحمته، قال الله -عز وجل -: {فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا} [البقرة: 2] أي أعطنا إبلا # وغنما وبقرا وعبيدا وإماء وذهبا وفضة، ينوى الدنيا في كل شيء ولها ينفق ولها يعمل ولها نصيب، فهي همه وسؤله وطلبته، فقال الله -عز وجل -: {وما له في الآخرة من خلاق} [البقرة: 200] يعني حظا ولا نصيبا {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 201] وهم النبي -صلى الله عليه وسلم -والمؤمنون -رضوان الله عليهم -. واختلف العلماء في معنى الحسنيين: فقال علي بن أبى طالب -كرم الله -وجهه قوله: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة} امرأة صالحة {وفي الآخرة حسنة} الحور العين (وقنا عذاب النار} وهي المرأة السوء. وقال الحسن -رحمه الله -: {في الدنيا حسنة} الجنة. وقال السدى وبان حبان: {فى الدنيا حسنة} أي رزقا حلالا واسعا وعملا صالحا {وفي الآخرة حسنة} هي المغفرة والثواب. وقال عطية -رحمه الله -: {في الدنيا حسنة} العلم والعمل به {وفي الآخرة حسنة} تيسير الحساب ودخول الحساب. وقيل: {في الدنيا حسنة} التوفيق والعصمة {وفي الآخرة حسنة} النجاة والرحمة. وقيل: {في الدنيا حسنة} أولادا أبرارا {وفي الآخرة حسنة} مرافقة الأنبياء. وقيل: {في الدنيا حسنة} المال والنعمة {وفي الآخرة حسنة} تمام النعمة، وهو الفوز من النار ودخول الجنان. وقيل: {في الدنيا حسنة} الثبات على الإيمان {وفى الآخرة حسنة} السلامة والرضوان. وقيل: {في الدنيا حسنة} الإخلاص {وفى الآخرة حسنة} الخلاص. وقيل: {في الدنيا حسنة} حلاوة الطاعة {وفي الآخرة حسنة} لذة الرؤية.
Abschnitt V02/P064–V02/P067Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P064–V02/P067)
Orijinal Metin (AR)وقال قتادة -رحمه الله -: في الدنيا عافية، وفي الآخرة عافية. والذي يؤيد هذا التأويل ما روى ثابت البنانى عن أنس -رضي الله عنه -: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -عاد رجلا مريضا قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله شيئا؟ فقال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبى به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، # فقال -صلى الله عليه وسلم -: سبحان الله إذن لا تستطيعه أو لا تطيقه، هلا قلت: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟ فدعا الله -عز وجل -بها فشفاه". وقال سهل بن عبد الله -رحمه الله -: في الدنيا: السنة، وفي الآخرة: الجنة. وعن المسيب عن عوف -رحمه الله -أنه قال: في هذه الآية من آتاه الله -عز وجل -الإسلام والقرآن وأهلا ومالا، فقد أوتى في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة. وعن عبد الأعلى بن وهب قال: سمعت سفيان الثورى -رحمه الله -يحدث في هذه الآية قال: {فى الدنيا حسنة} الرزق الطيب {وفى الآخرة حسنة} الجنة. مجلس في فضائل يوم الأضحى ويوم النحر قول الله -عز وجل -: {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وأنحر إن شائنك هو الأبتر} [الكوثر: 1 - 3]. قال عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما -: الكوثر هو الخير الكثير، منه القرآن والنبوة والنهر الذي في الجنة، وهو نهر يجرى من بطنان الجنة، باطنه الدر المجوف، وعلى حافتيه قباب من الياقوت الأخضر، ماؤه أحلى من العسل وألين من الزبد، حمأته المسك الأذفر، وترابه الكافور الأبيض، وحصاه الدر والياقوت، يطرد مثل السهام، أعطاه الله تعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم -. وقال مقاتل -رحمه الله -: {إنا أعطيناك الكوثر} هو نهر في بطنان الجنة. وإنما سمى الكوثر لأنه أكثر أنهار الجنة خيرا. ولذلك النهر عجاج يطرد مثل السهام، طينه المسك الأذفر ورضراضه الياقوت والزبرجد واللؤلؤ، أشد بياضا من الثلج وألين من الزبد وأحلى من العسل، حافتاه قباب الدر المجوف، كل قبة طولها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كل قبة زوجة من الحور العين، لها سبعون خادما، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "ليلة الإسراء قلت لجبريل: ما هذه الخيام؟ فقال جبريل -عليه السلام -: هذه مساكن لأزواجك في الجنة". ويتفجر من الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكرها الله -عز وجل -في سورة محمد -صلى الله عليه وسلم -أحدها: الماء، والثاني: الخمر، والثالث: اللبن، والرابع: العسل. قوله -عز وجل -: {فصل لربك وأنحر} قال مقاتل -رحمه الله -: يعنى صل لربك الصلوات الخمس، وأنحر البدن يوم النحر. وقيل: {فصل لربك): يعنى صلاة العيد {وأنحر}: يعنى البدن بمنى. وقيل: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك. قيل: {وأنحر} يعنى استقبل القبلة بنحرك. وقوله -عز وجل -: {إن شائنك هو الأبتر} [الكوثر: 3] وذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم -دخل المسجد. الحرام من باب بنى سهم بن عمرو بن هصيص والناس من قريش جلوس في المسجد، فمضى النبي -صلى الله عليه وسلم -فسلم ولم يجلس حتى خرج من باب الصفا، فنظروا إليه حين خرج ولم يروه حين دخل، فلم يغرفوه، فتلقاه العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سعد بن سهم على باب الصفا وهو يدخل والنبي -صلى الله عليه وسلم -يخرج، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم -توفى ابنه عبد الله ابن محمد، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له منه من بعده ابن يرثه يسمى الأبتر، فلما انتهى العاص بن وائل إلى القوم، فقالوا له: من ذا الذي تلقاك، فقال: الأبتر، فنزل قوله -عز وجل -: {إن شانئك} يعنى عدوك ومبغضك {هو الأبتر} يعنى مقطوع من الخير الذي هو العاص بن وائل، وأما أنت يا محمد فستذكر معي إذا ذكرت، فرفع الله -عز وجل -ذكره -عليه السلام -في الناس عامة.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال قتادة -رحمه الله -: في الدنيا عافية، وفي الآخرة عافية. والذي يؤيد هذا التأويل ما روى ثابت البنانى عن أنس -رضي الله عنه -: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -عاد رجلا مريضا قد صار مثل الفرخ المنتوف، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله شيئا؟ فقال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبى به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، # فقال -صلى الله عليه وسلم -: سبحان الله إذن لا تستطيعه أو لا تطيقه، هلا قلت: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟ فدعا الله -عز وجل -بها فشفاه". وقال سهل بن عبد الله -رحمه الله -: في الدنيا: السنة، وفي الآخرة: الجنة. وعن المسيب عن عوف -رحمه الله -أنه قال: في هذه الآية من آتاه الله -عز وجل -الإسلام والقرآن وأهلا ومالا، فقد أوتى في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة. وعن عبد الأعلى بن وهب قال: سمعت سفيان الثورى -رحمه الله -يحدث في هذه الآية قال: {فى الدنيا حسنة} الرزق الطيب {وفى الآخرة حسنة} الجنة. مجلس في فضائل يوم الأضحى ويوم النحر قول الله -عز وجل -: {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وأنحر إن شائنك هو الأبتر} [الكوثر: 1 - 3]. قال عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما -: الكوثر هو الخير الكثير، منه القرآن والنبوة والنهر الذي في الجنة، وهو نهر يجرى من بطنان الجنة، باطنه الدر المجوف، وعلى حافتيه قباب من الياقوت الأخضر، ماؤه أحلى من العسل وألين من الزبد، حمأته المسك الأذفر، وترابه الكافور الأبيض، وحصاه الدر والياقوت، يطرد مثل السهام، أعطاه الله تعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم -. وقال مقاتل -رحمه الله -: {إنا أعطيناك الكوثر} هو نهر في بطنان الجنة. وإنما سمى الكوثر لأنه أكثر أنهار الجنة خيرا. ولذلك النهر عجاج يطرد مثل السهام، طينه المسك الأذفر ورضراضه الياقوت والزبرجد واللؤلؤ، أشد بياضا من الثلج وألين من الزبد وأحلى من العسل، حافتاه قباب الدر المجوف، كل قبة طولها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كل قبة زوجة من الحور العين، لها سبعون خادما، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "ليلة الإسراء قلت لجبريل: ما هذه الخيام؟ فقال جبريل -عليه السلام -: هذه مساكن لأزواجك في الجنة". ويتفجر من الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكرها الله -عز وجل -في سورة محمد -صلى الله عليه وسلم -أحدها: الماء، والثاني: الخمر، والثالث: اللبن، والرابع: العسل. قوله -عز وجل -: {فصل لربك وأنحر} قال مقاتل -رحمه الله -: يعنى صل لربك الصلوات الخمس، وأنحر البدن يوم النحر. وقيل: {فصل لربك): يعنى صلاة العيد {وأنحر}: يعنى البدن بمنى. وقيل: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك. قيل: {وأنحر} يعنى استقبل القبلة بنحرك. وقوله -عز وجل -: {إن شائنك هو الأبتر} [الكوثر: 3] وذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم -دخل المسجد. الحرام من باب بنى سهم بن عمرو بن هصيص والناس من قريش جلوس في المسجد، فمضى النبي -صلى الله عليه وسلم -فسلم ولم يجلس حتى خرج من باب الصفا، فنظروا إليه حين خرج ولم يروه حين دخل، فلم يغرفوه، فتلقاه العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سعد بن سهم على باب الصفا وهو يدخل والنبي -صلى الله عليه وسلم -يخرج، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم -توفى ابنه عبد الله ابن محمد، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له منه من بعده ابن يرثه يسمى الأبتر، فلما انتهى العاص بن وائل إلى القوم، فقالوا له: من ذا الذي تلقاك، فقال: الأبتر، فنزل قوله -عز وجل -: {إن شانئك} يعنى عدوك ومبغضك {هو الأبتر} يعنى مقطوع من الخير الذي هو العاص بن وائل، وأما أنت يا محمد فستذكر معي إذا ذكرت، فرفع الله -عز وجل -ذكره -عليه السلام -في الناس عامة.
Abschnitt V02/P067–V02/P069Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P067–V02/P069)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 1 - 4] فيذكر -صلى الله عليه وسلم -في كل عيد وجمعة على المنابر والمساجد والأذان والإقامة والصلاة وكل موطن، حتى في خطبة النكاح وخطبة الكلام وفي الحاجات -صلى الله عليه وسلم -، وجعل مأواه الفردوس الأعلى وما ضره قول شانئه وعدوه، وجعل مأوى العاص بن وائل النار، وأنواع العذاب والنكال لقوله للنبي -صلى الله عليه وسلم -ذلك، وكفره بالله -عز وجل -، فهكذا يجازى الله -عز وجل -كل محب النبي -صلى الله عليه وسلم -من المؤمنين من أمته بالجنة، ومبغضه -عليه السلام -من المنافقين والكفار بالنار. (فصل) فأما الذكر : فقوله -عز وجل -: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} [الأحزاب: 41]. وقوله -عز وجل -: {فاذكروني أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون} [البقرة: 152]. اختلف العلماء في ذلك: فقال ابن عباس -رضي الله عنهما -: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي، كما قال الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت: 69]. وقال سعيد بن جبير -رحمه الله -: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، كما قال الله تعالى: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132]. وقال فضيل بن عياض -رحمه الله -: فاذكروني بطاعتي أذكركم بثوابي، كما قال الله -عز وجل -: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن} [الكهف: 30 - 31]. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فقد نسى الله، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن". وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه -: كفى بالتوحيد عبادة وكفى بالجنة ثوابا. وقال ابن كيسان -رحمه الله -: فاذكروني بالشكر أذكركم بالزيادة، لقوله تعالى: {ولئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7]. وقيل: اذكروني بالتوحيد والإيمان أذكركم بالدرجات والجنان، لقوله -عز وجل -: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار} [البقرة: 25]. وقيل: اذكروني على ظهر الأرض أذكركم في بطنها إذا نسيكم أهل الدنيا، كما قال الأصمعى: رأيت أعرابيا واقفا يوم عرفة بعرفات وهو يقول: إلهي عجت إليك الأصوات بضروب اللغات يسألونك الحاجات، وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلاء إذا نسيني أهل الدنيا. وقيل: اذكروني في الدنيا أذكركم في العقبى. وقيل: اذكروني بالطاعات أذكركم بالمعافاة، دليله قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} [النحل: 97]. وقيل: اذكروني في الخلاء والبلاء والملاء، كما روى في الخبر أن الله تعالى قال في بعض الكتب: "أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء، وأنا معه إذا ذكرني، فمن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم، ومن تقرب إلى شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلى ذراعا، تقربت إليه باعا، ومن أتاني ماشيا، أتيته هرولة، ومن أتاني بقراب الأرض خطيئة، أتيته بمثلها مغفرة، بعد ألا يشرك بى شيئا". وقيل: اذكروني في النعمة والرخاء أذكركم في الشدة والبلاء، كما قال الله -عز وجل -: {فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} [الصافات: 143 - 144]. وقال سلمان الفارسي -رضي الله عنه -: إن العبد إذا كان دعا في السراء فإذا نزل به البلاء قالت الملائكة: يا ربنا عبدك ق نزل به البلاء فيشفعون له، فيجيبهم الله تعالى، وإذا لم يكن دعى قالوا: الآن فلا تشفعون له، بيانه قصة فرعون {الآن وقد عصيت قبل} [يونس: 91]. وقيل: اذكروني بالتسليم والتفويض أذكركم بأصلح الاختيار، بيانه قوله -عز وجل -: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3]. وقيل: اذكروني بالشوق والمحبة أذكركم بالوصل والقربة. وقيل: اذكروني بالحمد والثناء أذكركم بالمن والجزاء.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 1 - 4] فيذكر -صلى الله عليه وسلم -في كل عيد وجمعة على المنابر والمساجد والأذان والإقامة والصلاة وكل موطن، حتى في خطبة النكاح وخطبة الكلام وفي الحاجات -صلى الله عليه وسلم -، وجعل مأواه الفردوس الأعلى وما ضره قول شانئه وعدوه، وجعل مأوى العاص بن وائل النار، وأنواع العذاب والنكال لقوله للنبي -صلى الله عليه وسلم -ذلك، وكفره بالله -عز وجل -، فهكذا يجازى الله -عز وجل -كل محب النبي -صلى الله عليه وسلم -من المؤمنين من أمته بالجنة، ومبغضه -عليه السلام -من المنافقين والكفار بالنار. (فصل) فأما الذكر : فقوله -عز وجل -: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} [الأحزاب: 41]. وقوله -عز وجل -: {فاذكروني أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون} [البقرة: 152]. اختلف العلماء في ذلك: فقال ابن عباس -رضي الله عنهما -: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي، كما قال الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت: 69]. وقال سعيد بن جبير -رحمه الله -: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، كما قال الله تعالى: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132]. وقال فضيل بن عياض -رحمه الله -: فاذكروني بطاعتي أذكركم بثوابي، كما قال الله -عز وجل -: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن} [الكهف: 30 - 31]. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فقد نسى الله، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن". وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه -: كفى بالتوحيد عبادة وكفى بالجنة ثوابا. وقال ابن كيسان -رحمه الله -: فاذكروني بالشكر أذكركم بالزيادة، لقوله تعالى: {ولئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7]. وقيل: اذكروني بالتوحيد والإيمان أذكركم بالدرجات والجنان، لقوله -عز وجل -: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار} [البقرة: 25]. وقيل: اذكروني على ظهر الأرض أذكركم في بطنها إذا نسيكم أهل الدنيا، كما قال الأصمعى: رأيت أعرابيا واقفا يوم عرفة بعرفات وهو يقول: إلهي عجت إليك الأصوات بضروب اللغات يسألونك الحاجات، وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلاء إذا نسيني أهل الدنيا. وقيل: اذكروني في الدنيا أذكركم في العقبى. وقيل: اذكروني بالطاعات أذكركم بالمعافاة، دليله قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} [النحل: 97]. وقيل: اذكروني في الخلاء والبلاء والملاء، كما روى في الخبر أن الله تعالى قال في بعض الكتب: "أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء، وأنا معه إذا ذكرني، فمن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم، ومن تقرب إلى شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلى ذراعا، تقربت إليه باعا، ومن أتاني ماشيا، أتيته هرولة، ومن أتاني بقراب الأرض خطيئة، أتيته بمثلها مغفرة، بعد ألا يشرك بى شيئا". وقيل: اذكروني في النعمة والرخاء أذكركم في الشدة والبلاء، كما قال الله -عز وجل -: {فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} [الصافات: 143 - 144]. وقال سلمان الفارسي -رضي الله عنه -: إن العبد إذا كان دعا في السراء فإذا نزل به البلاء قالت الملائكة: يا ربنا عبدك ق نزل به البلاء فيشفعون له، فيجيبهم الله تعالى، وإذا لم يكن دعى قالوا: الآن فلا تشفعون له، بيانه قصة فرعون {الآن وقد عصيت قبل} [يونس: 91]. وقيل: اذكروني بالتسليم والتفويض أذكركم بأصلح الاختيار، بيانه قوله -عز وجل -: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3]. وقيل: اذكروني بالشوق والمحبة أذكركم بالوصل والقربة. وقيل: اذكروني بالحمد والثناء أذكركم بالمن والجزاء.
Abschnitt V02/P069–V02/P071Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V02/P069–V02/P071)
Orijinal Metin (AR)وقيل: اذكروني بالتوبة أذكركم بغفران الحوبة، اذكروني بالدعاء أذكركم بالعطاء، اذكروني بالسؤال أذكركم بالنوال، اذكروني بلا غفلة أذكركم بلا مهلة، اذكروني بالندم أذكركم بالكرم، اذكروني بالمعذرة أذكركم بالمغفرة، اذكروني بالإرادة أذكركم بالإفادة، اذكروني بالتنصل أذكركم بالتفضل، اذكروني بالإخلاص أذكركم بالخلاص، اذكروني بالقلوب أذكركم بكشف الكروب، اذكروني بلا نسيان أذكركم بالأمان، اذكروني بالافتقار أذكركم بالاقتدار، اذكروني بالاعتذار والاستغفار أذكركم بالرحمة والاغتفار، اذكروني بالإيمان أذكركم بالجنان، اذكروني بالإسلام أذكركم بالإكرام، اذكروني بالقلب أذكركم بكشف الحجب، اذكروني ذكرا فانيا أذكركم ذكرا باقيا، اذكروني بالابتهال أذكركم بالإفضال، اذكروني بالتذلل أذكركم بعفو الزلل، اذكروني بالاعتراف أذكركم بمحو الاقتراف، اذكروني بصفاء السر أذكركم بخالص البر، اذكروني بالصدق أذكركم بالرفق، اذكروني بالصفو أذكركم بالعفو، اذكروني بالتعظيم أذكركم بالتكريم، اذكروني بالتكبير أذكركم بالنجاة من السعير، اذكروني بترك الجفاء أذكركم بحفظ الوفاء، اذكروني بترك الخطأ أذكركم بأنواع العطاء، اذكروني بالجهد في الخدمة أذكركم بإتمام النعمة، اذكروني من حيث أنتم أذكركم من حيث أنا، ولذكر الله أكبر. وقال الربيع -رحمه الله -في الآية: إن الله تعالى ذاكر من يذكره، وزائد من يشكره، ومعذب لمن يكفره. وقال السدى -رحمه الله فيها -: ليس من عبد يذكر الله تعالى إلا ذكره، لا يذكره مؤمن إلا ذكره بالرحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بالعذاب. وقال سفيان بن عيينة -رحمه الله -: بلغنا أن الله -عز وجل -قال: أعطيت عبادي ما لو أعطيته جبريل وميكائيل كنت قد أجزلت لهما، قلت: اذكروني أذكركم، وقلت لموسى: قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني، وإن ذكرى إياهم أن ألعنهم. وقال أبو عثمان النهدى -رحمه الله -: إني أعلم حين يذكرني ربي، قيل: كيف ذلك؟ فقال: إن الله -عز وجل -قال: {فاذكرونى أذكركم} [البقرة: 152] فإذا ذكرت الله ذكرنى. وقيل: أوحى الله -عز وجل -إلى داود -عليه السلام -: يا داود بي فافرحوا، وبذكري فتنعموا. وقال الثورى -رحمه الله -: لكل شيء عقوبة، وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر. وقيل: إذا تمكن الذكر من القلب فإذا دنا منه الشيطان صرع كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنس. وقال سهل بن عبد الله -رحمه الله -: ما أعرف معصية أقبح من نسيان هذا الرب الكريم. وقيل: الذكر الخفي لا يرفعه الملك لأنه لا اطلاع له عليه، فهو سر بين العبد وبين الله تعالى. وقال بعضهم: وصف لي ذاكر في الأجمة فأتيته، فبينما هو جالس وإذا سبع عظيم ضربه ضربة ونهش منه قطعة، فغشى عليه وعلى، فلما أفقت قلت له: ما هذا؟ فقال: قيض الله على هذا السبع فكلما دخلتنى فترة عن ذكرى جاءني فعضني كما رأيت. (فصل) وأما الدعاء : فقوله -عز وجل -: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وقوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} [الشرح: 7 - 8] أي إذا فرغت من صلاتك فانصب للدعاء له تبارك وتعالى. وقوله -عز وجل -: {وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186]. اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية. فروى الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: "سألت يهود أهل المدينة النبي -صلى الله عليه وسلم -كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة # خمسمائة عام، وأن غلظ كل سماء مثل ذلك؟ فنزلت هذه الآية: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [البقرة: 186]. وقال الحسن -رحمه الله -: سأل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: أين ربنا؟ فأنزل الله هذه الآية. وقال عطاء وقتادة -رحمهما الله -: لما نزلت هذه الآية: {وقال ربكم ادعونى أستجب لكم} [غافر: 6] قال رجل: يا رسول الله كيف ندعو ربنا ومتى ندعوه؟ فأنزل الله هذه الآية: {وإذا سألك عبادى عني فإني قريب}. وقال الضحاك -رحمه الله -: سأل بعض الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: قريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله هذه الآية: {وإذا سألك} يا محمد {عبادى عني فإني قريب}.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: اذكروني بالتوبة أذكركم بغفران الحوبة، اذكروني بالدعاء أذكركم بالعطاء، اذكروني بالسؤال أذكركم بالنوال، اذكروني بلا غفلة أذكركم بلا مهلة، اذكروني بالندم أذكركم بالكرم، اذكروني بالمعذرة أذكركم بالمغفرة، اذكروني بالإرادة أذكركم بالإفادة، اذكروني بالتنصل أذكركم بالتفضل، اذكروني بالإخلاص أذكركم بالخلاص، اذكروني بالقلوب أذكركم بكشف الكروب، اذكروني بلا نسيان أذكركم بالأمان، اذكروني بالافتقار أذكركم بالاقتدار، اذكروني بالاعتذار والاستغفار أذكركم بالرحمة والاغتفار، اذكروني بالإيمان أذكركم بالجنان، اذكروني بالإسلام أذكركم بالإكرام، اذكروني بالقلب أذكركم بكشف الحجب، اذكروني ذكرا فانيا أذكركم ذكرا باقيا، اذكروني بالابتهال أذكركم بالإفضال، اذكروني بالتذلل أذكركم بعفو الزلل، اذكروني بالاعتراف أذكركم بمحو الاقتراف، اذكروني بصفاء السر أذكركم بخالص البر، اذكروني بالصدق أذكركم بالرفق، اذكروني بالصفو أذكركم بالعفو، اذكروني بالتعظيم أذكركم بالتكريم، اذكروني بالتكبير أذكركم بالنجاة من السعير، اذكروني بترك الجفاء أذكركم بحفظ الوفاء، اذكروني بترك الخطأ أذكركم بأنواع العطاء، اذكروني بالجهد في الخدمة أذكركم بإتمام النعمة، اذكروني من حيث أنتم أذكركم من حيث أنا، ولذكر الله أكبر. وقال الربيع -رحمه الله -في الآية: إن الله تعالى ذاكر من يذكره، وزائد من يشكره، ومعذب لمن يكفره. وقال السدى -رحمه الله فيها -: ليس من عبد يذكر الله تعالى إلا ذكره، لا يذكره مؤمن إلا ذكره بالرحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بالعذاب. وقال سفيان بن عيينة -رحمه الله -: بلغنا أن الله -عز وجل -قال: أعطيت عبادي ما لو أعطيته جبريل وميكائيل كنت قد أجزلت لهما، قلت: اذكروني أذكركم، وقلت لموسى: قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني، وإن ذكرى إياهم أن ألعنهم. وقال أبو عثمان النهدى -رحمه الله -: إني أعلم حين يذكرني ربي، قيل: كيف ذلك؟ فقال: إن الله -عز وجل -قال: {فاذكرونى أذكركم} [البقرة: 152] فإذا ذكرت الله ذكرنى. وقيل: أوحى الله -عز وجل -إلى داود -عليه السلام -: يا داود بي فافرحوا، وبذكري فتنعموا. وقال الثورى -رحمه الله -: لكل شيء عقوبة، وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر. وقيل: إذا تمكن الذكر من القلب فإذا دنا منه الشيطان صرع كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنس. وقال سهل بن عبد الله -رحمه الله -: ما أعرف معصية أقبح من نسيان هذا الرب الكريم. وقيل: الذكر الخفي لا يرفعه الملك لأنه لا اطلاع له عليه، فهو سر بين العبد وبين الله تعالى. وقال بعضهم: وصف لي ذاكر في الأجمة فأتيته، فبينما هو جالس وإذا سبع عظيم ضربه ضربة ونهش منه قطعة، فغشى عليه وعلى، فلما أفقت قلت له: ما هذا؟ فقال: قيض الله على هذا السبع فكلما دخلتنى فترة عن ذكرى جاءني فعضني كما رأيت. (فصل) وأما الدعاء : فقوله -عز وجل -: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وقوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} [الشرح: 7 - 8] أي إذا فرغت من صلاتك فانصب للدعاء له تبارك وتعالى. وقوله -عز وجل -: {وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186]. اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية. فروى الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: "سألت يهود أهل المدينة النبي -صلى الله عليه وسلم -كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة # خمسمائة عام، وأن غلظ كل سماء مثل ذلك؟ فنزلت هذه الآية: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [البقرة: 186]. وقال الحسن -رحمه الله -: سأل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: أين ربنا؟ فأنزل الله هذه الآية. وقال عطاء وقتادة -رحمهما الله -: لما نزلت هذه الآية: {وقال ربكم ادعونى أستجب لكم} [غافر: 6] قال رجل: يا رسول الله كيف ندعو ربنا ومتى ندعوه؟ فأنزل الله هذه الآية: {وإذا سألك عبادى عني فإني قريب}. وقال الضحاك -رحمه الله -: سأل بعض الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: قريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله هذه الآية: {وإذا سألك} يا محمد {عبادى عني فإني قريب}.