Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

(1 ) أبو سعيد الخدري ( 10 ق ه - 74 /٠‏ 613 - 693 م ) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي صحابي » من ملازمي الرسول صلى الله عليه وسلم » غزا اثنتي عشرة غزوة » وله ( 1170 ) حديثا » توفي في المدينة المنورة . ( الرسالة القشيرية ص 97 - 98 » وتهذيب الكمال 7 / 103 » والأعلام 3 / 87 » وحلية الأولياء 1 / 369 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( أدب ٠‏ 81 ) والترمذي ( دعوات ٠‏ 115 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » ١: 407 ١ 359 » 304 »7‏ 491 ) . 02 03 « 65 » جذوع النخل » بل قالوا : لَنْ نُوُئْرَكَ عَلى ما جاتنا مِنَ الْبَيّناتِ » وَالَّذِي فَطَرَنا . . [ طه : 72 ] الآية 7 ثم قالوا : وَالنَهُ حَيْرٌ وَأَبْقَى فهؤلاء استنارت قلوبهم » وشاهدوا محبوبهم فكان منهم ما كان . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا ترحل من كون إلى كون فتكون كحمار الرحى « 1 » يسير والمكان الذي ارتحل إليه هو الذي ارتحل منه؛ ولكن ارحل من الأكوان إلى المكوّن » وإن إلى ربك المنتهى . وانظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله ورسوله؛ ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» وافهم قوله صلى الله عليه و سلمء وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم. ) . العمل على طالب الجزاء والدرجات أو نيل الرتب العلية والمقامات نقصان في الحال » وشوب في إخلاص الأعمال » وهو معنى الرحيل من كون إلى كون وسبب ذلك بقاء اعتبار النفس في أن تحصل لها رتبة أو تنال بسعيها موهبة » وهذه كلها من الأكوان والأكوان كلها متساوية في كونها أغيارا ؛ . وان كان بعضها أنوار! , وتمثيله بحمار الرحى مبالغة في تقبيح حال العاملين على رؤية الأغيار » وتلطف في دعائهم إلى حسن الأدب بين يدي الواحد القهار حتى يتحققوا بمعنى قوله تعالى : وَأنّ إلى رَبْكَ الْمُنْتَهى [ النجم : 42 ] فيكون انتهاء سيرهم إليه وعكوف قلوبهم عليه » وتكون أعمالهم إذ ذاك وفاء بمقتضى العبودية وام بح الربويية فق . من غير التكات إلى التق على أي حالة تكون » قينا هواتحترق الإخلاض الكائن عن مشاهدة التوحيد الخاص + جغلنا الله من أخله يمنة وفضله انه على كل شىء 0 : وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : « فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله » ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه « 2 » فافهم قوله عليه الصلاة والسلام وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم . في هذا الحديث النبوي تنبيه على المعنى الذي ذكره » وموضع الاعتبار والتأمل هو ء واللّه أعلم , قوله في القسم الثاني « فهرجته إلى ما هاجر إليه » أي : فلا نصيب له من الوصول والقرب الذي حظى به من هاجر إلى الله ورسوله » وهو قوله : « فهجرته إلى الله ورسوله » ٠‏ وهذا من باب حصر المبتدأ في الخبر : كما تقول : زيد صديقي ‏ أي لا صديق لي غيري » وكأنه صلى لله عليه وسلم نبّه في القسم الثاني بالدنيا التي يريد أن يصيبها والمرأة التي يريد أن يتزوجها على خطرظ النشس و الوقرف معها والعمل علييا كائدة بها كانت » وإن كان (1 ) الرحى : الأداة التي يطحن بها » أو حجرها المستدير .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(1 ) أبو سعيد الخدري ( 10 ق ه - 74 /٠‏ 613 - 693 م ) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي صحابي » من ملازمي الرسول صلى الله عليه وسلم » غزا اثنتي عشرة غزوة » وله ( 1170 ) حديثا » توفي في المدينة المنورة . ( الرسالة القشيرية ص 97 - 98 » وتهذيب الكمال 7 / 103 » والأعلام 3 / 87 » وحلية الأولياء 1 / 369 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( أدب ٠‏ 81 ) والترمذي ( دعوات ٠‏ 115 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » ١: 407 ١ 359 » 304 »7‏ 491 ) . 02 03 « 65 » جذوع النخل » بل قالوا : لَنْ نُوُئْرَكَ عَلى ما جاتنا مِنَ الْبَيّناتِ » وَالَّذِي فَطَرَنا . . [ طه : 72 ] الآية 7 ثم قالوا : وَالنَهُ حَيْرٌ وَأَبْقَى فهؤلاء استنارت قلوبهم » وشاهدوا محبوبهم فكان منهم ما كان . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا ترحل من كون إلى كون فتكون كحمار الرحى « 1 » يسير والمكان الذي ارتحل إليه هو الذي ارتحل منه؛ ولكن ارحل من الأكوان إلى المكوّن » وإن إلى ربك المنتهى . وانظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله ورسوله؛ ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» وافهم قوله صلى الله عليه و سلمء وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم. ) . العمل على طالب الجزاء والدرجات أو نيل الرتب العلية والمقامات نقصان في الحال » وشوب في إخلاص الأعمال » وهو معنى الرحيل من كون إلى كون وسبب ذلك بقاء اعتبار النفس في أن تحصل لها رتبة أو تنال بسعيها موهبة » وهذه كلها من الأكوان والأكوان كلها متساوية في كونها أغيارا ؛ . وان كان بعضها أنوار! , وتمثيله بحمار الرحى مبالغة في تقبيح حال العاملين على رؤية الأغيار » وتلطف في دعائهم إلى حسن الأدب بين يدي الواحد القهار حتى يتحققوا بمعنى قوله تعالى : وَأنّ إلى رَبْكَ الْمُنْتَهى [ النجم : 42 ] فيكون انتهاء سيرهم إليه وعكوف قلوبهم عليه » وتكون أعمالهم إذ ذاك وفاء بمقتضى العبودية وام بح الربويية فق . من غير التكات إلى التق على أي حالة تكون » قينا هواتحترق الإخلاض الكائن عن مشاهدة التوحيد الخاص + جغلنا الله من أخله يمنة وفضله انه على كل شىء 0 : وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : « فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله » ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه « 2 » فافهم قوله عليه الصلاة والسلام وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم . في هذا الحديث النبوي تنبيه على المعنى الذي ذكره » وموضع الاعتبار والتأمل هو ء واللّه أعلم , قوله في القسم الثاني « فهرجته إلى ما هاجر إليه » أي : فلا نصيب له من الوصول والقرب الذي حظى به من هاجر إلى الله ورسوله » وهو قوله : « فهجرته إلى الله ورسوله » ٠‏ وهذا من باب حصر المبتدأ في الخبر : كما تقول : زيد صديقي ‏ أي لا صديق لي غيري » وكأنه صلى لله عليه وسلم نبّه في القسم الثاني بالدنيا التي يريد أن يصيبها والمرأة التي يريد أن يتزوجها على خطرظ النشس و الوقرف معها والعمل علييا كائدة بها كانت » وإن كان (1 ) الرحى : الأداة التي يطحن بها » أو حجرها المستدير .

Orijinal Metin (AR)

(2 ) أخرجه البخاري ( بدء الوحي » 1 ) ٠»‏ ( إيمان » 41 ) » ( عتق » 6 ) » ( مناقب الأنصار (١ ) 45 ٠‏ نكاح ء 5 ) » ( أيمان » 23 ) » ( حيل » 1 ) » ومسلم ( إمارة » 155 ) » وأبو داود 54 055 « 66 » ظافرها طلك انك 51501 نقورلة ؛ رز فيكرته إلى الأدار رشونها» كرافنة الارتحال كن الأكوان إلى المكوّن » وهو المطلوب من العبد » وهو مصرّح به غاية التصريح وقوله : « فهجرته إلى ما هاجر إليه » هو البقاء مع الأكوان والتنقل فيها » وهو الذي نهى عنه » وهو مشاربه غير مصرّح . ء فليكن المريد عالي الهمة والنية حتى لا يكون له التفات إلى غير ولا كون البتة » ولقد احسن الشاعر في قوله : وكلّ ما قد خلق الله ولم يخلق محتقر في همّتي كشعرة في مفرقي « 1 » قال رجل لأبي يزيد » رضي الله عنه : « أوصني ء فقال : إن أعطاك من العرش إلى الفرش فقل له : لاء أنت أريد » . وقال أبو سليمان الداراني » رضي الله تعالى عنه : « لو خيرت بين ركعتين ودخول الفردوس لاخترت رععتين ؛ لأني في الفردوس بحظي وفي الركعتين بربي » . وقال الشبلي رضي الله تعالى عنه » « احذر مكره ولو في قوله كلوا واشربوا » يريد : لا تستغرق في الحظ ء ولتكن في كل شيء به لا بنفسك , فقوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا [ البقرة : 00 ] وإن كان ظاهره إكراما وإنعاما » فإن في باطنه ابتلاء واختبارا حتى ينظر من هو معه » ومن هو مع الحظ » قال رضي الله تعالى عنه : 1 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه. ( لا تصحب من لا ينهضك حاله . ولا يدلك على الله مقاله » ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان استمر عليها شأنهم قديما وحديثا » وقد نبّه المؤلف رحمه الله على فائدتها في قوله : ( لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقالة ) فإنهاض الحال ودلالة المقال على الله تعالى هو قائدة الضحية ؛ معني الخال المنيضية غاهنا ؛ كر : أن تكرن هدقه متخلقة باه تعالى ا عر تففة عن المخلوقين » لا يلجأ في حوائجه إلا إلى الله تعالى » ولا يتوكل في أموره إِلّا على الله . قد سقط اعتبار الناس من عينه فلا يرى منهم ضرًا ولا نفعا » وسقطت نفسه من عينه فلا يشاهد لها فعلا » ولا يقتضي لها حظا ٠‏ ويكون في أعماله كلها جرايا على مقتضى الشرع من غير إفراط ولا تفريط » وهذه صفة العارفين الموحدين » فصحبة من هذه حاله وإن قلت عباداته ونوافله مأمونة الغائلة « 2 » » محمودة العاقبة » جالبة لكل فائدة دينية ودنيوية ؛ لأن الطبع يسرق من الطبع » والنفس مجبولة على حب الاقتداء بمن تستحسن حاله » ولا يشترط في المصحوب اتصافه بتلك الصفات على غاية الكمال والتمام ؛ فإن ذلك متعذر » وإنما يشترط فيه أن يتصف منها بما يفوق صاحبه به فقط بحيث يكون أعلى منه حالا » وأصوب منه مقالا » ومن لم يكن على هذا الوصف (1 ) المفرق : موضع انفراق الشعر . 566 587 » 67 « وكان شأنه المعاملة بالظاهر لا غير » فليس له فائدة في صحبته » بل ربما زادته شرا » لأن خلطته تدعوه إلى التصنع والتزيّن له » ويؤديه ذلك إلى كبائر معاصي القلوب » وهي أشدّ عليه من معاصي الجوارح بكثير .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(2 ) أخرجه البخاري ( بدء الوحي » 1 ) ٠»‏ ( إيمان » 41 ) » ( عتق » 6 ) » ( مناقب الأنصار (١ ) 45 ٠‏ نكاح ء 5 ) » ( أيمان » 23 ) » ( حيل » 1 ) » ومسلم ( إمارة » 155 ) » وأبو داود 54 055 « 66 » ظافرها طلك انك 51501 نقورلة ؛ رز فيكرته إلى الأدار رشونها» كرافنة الارتحال كن الأكوان إلى المكوّن » وهو المطلوب من العبد » وهو مصرّح به غاية التصريح وقوله : « فهجرته إلى ما هاجر إليه » هو البقاء مع الأكوان والتنقل فيها » وهو الذي نهى عنه » وهو مشاربه غير مصرّح . ء فليكن المريد عالي الهمة والنية حتى لا يكون له التفات إلى غير ولا كون البتة » ولقد احسن الشاعر في قوله : وكلّ ما قد خلق الله ولم يخلق محتقر في همّتي كشعرة في مفرقي « 1 » قال رجل لأبي يزيد » رضي الله عنه : « أوصني ء فقال : إن أعطاك من العرش إلى الفرش فقل له : لاء أنت أريد » . وقال أبو سليمان الداراني » رضي الله تعالى عنه : « لو خيرت بين ركعتين ودخول الفردوس لاخترت رععتين ؛ لأني في الفردوس بحظي وفي الركعتين بربي » . وقال الشبلي رضي الله تعالى عنه » « احذر مكره ولو في قوله كلوا واشربوا » يريد : لا تستغرق في الحظ ء ولتكن في كل شيء به لا بنفسك , فقوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا [ البقرة : 00 ] وإن كان ظاهره إكراما وإنعاما » فإن في باطنه ابتلاء واختبارا حتى ينظر من هو معه » ومن هو مع الحظ » قال رضي الله تعالى عنه : 1 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه. ( لا تصحب من لا ينهضك حاله . ولا يدلك على الله مقاله » ربما كنت مسيئا فأراك الإحسان استمر عليها شأنهم قديما وحديثا » وقد نبّه المؤلف رحمه الله على فائدتها في قوله : ( لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقالة ) فإنهاض الحال ودلالة المقال على الله تعالى هو قائدة الضحية ؛ معني الخال المنيضية غاهنا ؛ كر : أن تكرن هدقه متخلقة باه تعالى ا عر تففة عن المخلوقين » لا يلجأ في حوائجه إلا إلى الله تعالى » ولا يتوكل في أموره إِلّا على الله . قد سقط اعتبار الناس من عينه فلا يرى منهم ضرًا ولا نفعا » وسقطت نفسه من عينه فلا يشاهد لها فعلا » ولا يقتضي لها حظا ٠‏ ويكون في أعماله كلها جرايا على مقتضى الشرع من غير إفراط ولا تفريط » وهذه صفة العارفين الموحدين » فصحبة من هذه حاله وإن قلت عباداته ونوافله مأمونة الغائلة « 2 » » محمودة العاقبة » جالبة لكل فائدة دينية ودنيوية ؛ لأن الطبع يسرق من الطبع » والنفس مجبولة على حب الاقتداء بمن تستحسن حاله » ولا يشترط في المصحوب اتصافه بتلك الصفات على غاية الكمال والتمام ؛ فإن ذلك متعذر » وإنما يشترط فيه أن يتصف منها بما يفوق صاحبه به فقط بحيث يكون أعلى منه حالا » وأصوب منه مقالا » ومن لم يكن على هذا الوصف (1 ) المفرق : موضع انفراق الشعر . 566 587 » 67 « وكان شأنه المعاملة بالظاهر لا غير » فليس له فائدة في صحبته » بل ربما زادته شرا » لأن خلطته تدعوه إلى التصنع والتزيّن له » ويؤديه ذلك إلى كبائر معاصي القلوب » وهي أشدّ عليه من معاصي الجوارح بكثير .

Orijinal Metin (AR)

1 قال يوسف بن حسين الرازي » رضي الله تعالى عنه : « لآن القى الله بجميع المعاصي أحب إلي من أن ألقاه بذرّة من التصنع » » فيدخل بذلك عليه النقص في حاله من حيث رجاء الزيادة فيها . قال بعض الصوفية : « لا تعاشر من الناس إلا من لا تزيد عنده ببرّ » ولا تنقص عنده بإثم يكون ذلك لك وعليك وأنت عنده سواه » وقال بعضهم : « كن مع أبناء الدنيا بالأدب » ومع أبناء الآخرة بالعلم » ومع العارفين كن كيف شئت » . وقيل لبعض الصالحين : « إن فلانا يحبّك ويكثر ذكرك ٠‏ فقال : إنه لحبيب إليّ » وأجلّه ؛ وأعرف قدره » ولكن يهون علي أن ألقى الشيطان ألف مرة ولا ألقاه مرة واحدة ! ! فقيل له : وكيف ذلك ؟ ! قال : أخشى أن أتزيّن له أو يتزين لي . قال الشيخ أبو طالب المسكي » رضي الله تعالى عنه : « وكانت هذه الطائفة من الصوفية لا يصطحبون إلا على استواء أربعة معان » لا يترجح بعضها على بعض » ولا يكون فيها اعتراض من بعض على بعض » إن أكل صاحبه الدهر كله لم يقل له صاحبه « صم » » وإن صام الدهر كله لم يقل له صاحبه « أفطر » وإن نام الليل كله لم يقل له صاحبه « قم فصل » وإن صلى الليل كله لم يقل له صاحبه « نم بعضه » » وتستوي أحواله عنده » فلا مزيد لأجل صيامه وقيامه » ولا نقصان لأجل إفطاره ونومه » قالوا : وإذا كان يزيد عنده بالعلم وينقص بترك العمل فالفرقة أسلم للدين وأبعد من المراءاة من قبل أنّ النفس مجبولة على حب المدح وكراهة الذم » ومبتلاة بأن يرى حالها التي عرفت به » وأن تظهر أحسن ما يحسن عند الناس منها » وأن تجتلب ما يوجب المدح منهم » وتجتنب ما يوقع الذم عندهم » فإذا صحب من يعمل معه هذا فليس ذلك طريق الصادقين ولا بغية المخلصين » فمجانية هزلاء الداس أصلح للقلوب وأملم للدين ٠‏ رفي معائرة أمدالهم يناد القلب رنفيان الإيمان وضعف اليقين ؛ لأن هذه أسباب الرياء » وفي الرياء حبط الأعمال وخسران رأس المال » والسقوط من عين ذي الجلال . وكان الثوري » رضي الله عنه يقول : « من عاشر الناس داراهم ومن داراهم راءاهم » ومن راءاهم وقع فيما وقعوا فيه فيهلك كما هلكوا » وكان بعض الحكماء يقول : « لا تؤاخ من الناس من يتغير عليك في أربع : عند غضبه ورضاه ؛ وعند طمعه وهواه ؛ لأن هذه المعاني تتغير لها الطباع لدخول الضرر منها على النفس وفقد الانتفاع . 58 » 68 « وقال في موضع آخر : « من كان ناظرا في أخوّة أخيه » أو في صحبته لكثرة أعماله » أو واقفا مع أكمل أحواله دل على جهله بهذه الطريق التي تنفذ إلى التحقيق لأنها تحول » وإنما العمل على حقائق القلوب لأنها ثابتة في الأصول » فإن اقترن إلى جهله نقص معرفة الأخوة دخل عليه التزيّن له والتصنّع عنده » لتعلوا منزلته ويحسن عنده أثره فيدخله ذلك في الشرك ويخرجه الشرك عن حقيقة التوحيد » فتزلٌ قدم بعد ثبوتها » ويسقط من عين مولاه فلا يتولاه » لأن النفس ميتلاة بحت النداء والمدح وإتبات المنزلة بإظهان الوضف ؛ فيكون هذا الصاحب حينلد من أسأم الناس عليه وأضرهم له » ويصير أحدهما بلاء على صابحه » فليفارقه حينئذ لأنه جاهل فلا يصحبه . لأنه يجد النقصان بصحبته » وتدخل عليه الآفات بمقارنته ولينفرد بنفسه ويصدق في حاله عالية كانت أو دنيئة » وضيعة كانت أو رفيعة من غير مقاربة أحد ولا مباينته فهو خير له وأحمد عاقبة » انتهى .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 قال يوسف بن حسين الرازي » رضي الله تعالى عنه : « لآن القى الله بجميع المعاصي أحب إلي من أن ألقاه بذرّة من التصنع » » فيدخل بذلك عليه النقص في حاله من حيث رجاء الزيادة فيها . قال بعض الصوفية : « لا تعاشر من الناس إلا من لا تزيد عنده ببرّ » ولا تنقص عنده بإثم يكون ذلك لك وعليك وأنت عنده سواه » وقال بعضهم : « كن مع أبناء الدنيا بالأدب » ومع أبناء الآخرة بالعلم » ومع العارفين كن كيف شئت » . وقيل لبعض الصالحين : « إن فلانا يحبّك ويكثر ذكرك ٠‏ فقال : إنه لحبيب إليّ » وأجلّه ؛ وأعرف قدره » ولكن يهون علي أن ألقى الشيطان ألف مرة ولا ألقاه مرة واحدة ! ! فقيل له : وكيف ذلك ؟ ! قال : أخشى أن أتزيّن له أو يتزين لي . قال الشيخ أبو طالب المسكي » رضي الله تعالى عنه : « وكانت هذه الطائفة من الصوفية لا يصطحبون إلا على استواء أربعة معان » لا يترجح بعضها على بعض » ولا يكون فيها اعتراض من بعض على بعض » إن أكل صاحبه الدهر كله لم يقل له صاحبه « صم » » وإن صام الدهر كله لم يقل له صاحبه « أفطر » وإن نام الليل كله لم يقل له صاحبه « قم فصل » وإن صلى الليل كله لم يقل له صاحبه « نم بعضه » » وتستوي أحواله عنده » فلا مزيد لأجل صيامه وقيامه » ولا نقصان لأجل إفطاره ونومه » قالوا : وإذا كان يزيد عنده بالعلم وينقص بترك العمل فالفرقة أسلم للدين وأبعد من المراءاة من قبل أنّ النفس مجبولة على حب المدح وكراهة الذم » ومبتلاة بأن يرى حالها التي عرفت به » وأن تظهر أحسن ما يحسن عند الناس منها » وأن تجتلب ما يوجب المدح منهم » وتجتنب ما يوقع الذم عندهم » فإذا صحب من يعمل معه هذا فليس ذلك طريق الصادقين ولا بغية المخلصين » فمجانية هزلاء الداس أصلح للقلوب وأملم للدين ٠‏ رفي معائرة أمدالهم يناد القلب رنفيان الإيمان وضعف اليقين ؛ لأن هذه أسباب الرياء » وفي الرياء حبط الأعمال وخسران رأس المال » والسقوط من عين ذي الجلال . وكان الثوري » رضي الله عنه يقول : « من عاشر الناس داراهم ومن داراهم راءاهم » ومن راءاهم وقع فيما وقعوا فيه فيهلك كما هلكوا » وكان بعض الحكماء يقول : « لا تؤاخ من الناس من يتغير عليك في أربع : عند غضبه ورضاه ؛ وعند طمعه وهواه ؛ لأن هذه المعاني تتغير لها الطباع لدخول الضرر منها على النفس وفقد الانتفاع . 58 » 68 « وقال في موضع آخر : « من كان ناظرا في أخوّة أخيه » أو في صحبته لكثرة أعماله » أو واقفا مع أكمل أحواله دل على جهله بهذه الطريق التي تنفذ إلى التحقيق لأنها تحول » وإنما العمل على حقائق القلوب لأنها ثابتة في الأصول » فإن اقترن إلى جهله نقص معرفة الأخوة دخل عليه التزيّن له والتصنّع عنده » لتعلوا منزلته ويحسن عنده أثره فيدخله ذلك في الشرك ويخرجه الشرك عن حقيقة التوحيد » فتزلٌ قدم بعد ثبوتها » ويسقط من عين مولاه فلا يتولاه » لأن النفس ميتلاة بحت النداء والمدح وإتبات المنزلة بإظهان الوضف ؛ فيكون هذا الصاحب حينلد من أسأم الناس عليه وأضرهم له » ويصير أحدهما بلاء على صابحه » فليفارقه حينئذ لأنه جاهل فلا يصحبه . لأنه يجد النقصان بصحبته » وتدخل عليه الآفات بمقارنته ولينفرد بنفسه ويصدق في حاله عالية كانت أو دنيئة » وضيعة كانت أو رفيعة من غير مقاربة أحد ولا مباينته فهو خير له وأحمد عاقبة » انتهى .

Orijinal Metin (AR)

ويدل على إرادة صاحب الكتاب لهذا المعنى الذي ذكرناه في التنبيه على قوله « لا تصحب من لا ينهضك حاله » ما أعقبه به من قوله : « ولا يدلك على الله مقاله » » فيكون الحال والمقال متناسبين في كون كل واحد منهما متعلّقا باللّه تعالى عبودية ودلالة . قال سهل بن عبد الله رضم الله غنه ١‏ «« احذر صحبة قلآقة أصتاف من الناس الجبايرة الغافلين ؛ والقراء المذاهنين » والمتصوفة الجاهلين » وقال يوسف. بن الحسين الرازي » رحمه الله تعالى » قلت لذي النون المصري « 1 » رضي الله تعالى عنه : « من أصحب ؟ فقال : 0 2 له نا ييا ضيه ا مك 04 وقال « حمدون القصّار « 2 » » رضي الله تعالى عنه : « أصحب الصوفية ؛ فإنّ للقبيح عندهم وجوها من المعاذير » وليس للحسن عندهم كبير موقع يعظّمونك به » إشارة إلى أن العجب بالعمل منفيٌ عندهم في صحبتهم . (1 ) ذو النون المصري ( توفي سنة 245 ٠ه‏ - 859 م ) ثوبان بن إبراهيم الإخيمي المصري » أبو الفياض أو أبو الفيض . أحد الزهاد العباد المشهورين من أهل مصر . نوبي الأاصل من الموالي كانت له فصاحة وحكمة وشعر » وهو أول من تكلم بمصر في ( ترتيب الأحوال ومقامات أهل. الولاية واتهمه المتوكل العباسي بالزندقة فاستحضره إليه وسمع كلامه ‏ تم ! أظلقة فعاد إلى مصر . وتوفي بجيزتها . ( الأعلام 2 / 102 » وطبقات الشعراني 1 / 59 » وميزان الاعتدال 1 / 331 » ووفيات الأعيان 1 / 315 - 318 » والرسالة القشيرية ص 433 ) . (2 ) حمدون بن أحمد بن عمارة القصار النيسابوري ( توفي سنة 271 - 884 م ) أبو صالح » صوفي ٠‏ كان شيخ أهل الملامة بنيسابور ومنه انتشر مذهب الملامة » وكان عالما فقيها يذهب مذهب الثوري وله طريقة اختص بها . ( الأعلام 2 / 274 » والرسالة القشيرية ص 426 ) . 09 00 « 69 » وقال الجنيد رضي الله تعالى عنه : « إذا أراد الله بالمريد خيرا أرفقه إلى الصوفية ومنعه صحبة القرّاء » . وقال علي رضي الله تعالى عنه : « شر الأصدقاء من أحوجك إلى المداراة » وألجأك إلى الاعتذار » . وقال مرّة : « شرّ الأصدقاء من تتكلف له » وأنشدوا ليوسف بن الحسين الرازي » رضي الله تعالى عنه : أحث من الإخوان كل مواقى وكل غضيض الطرف عن عثراتي يوافقني في كل أمر أحبه ويحفظني حيّا وبعد مماتي فمن لي بهذا » ليتني قد وجدته فقاسمته مالي من الحسنات والحاصل من هذا : أن صحبة الصوفية هي التي يحصل بها كمال الانتفاع للصاحب دون من عداهم من المنسوبين إلى الدين والعلم » لأنهم خصّوا من حقائق التوحيد والمعرفة بخصائص لم وسريان ذلك من الصاحب إلى المصحوب هو غلية الأمل والمطلوب » فقد قيل : من تحقق بحالة لم يخل حاضروه منها ؛ فمن جلس عند دكّان العطار لم يفقد الرائحة الطيبة .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويدل على إرادة صاحب الكتاب لهذا المعنى الذي ذكرناه في التنبيه على قوله « لا تصحب من لا ينهضك حاله » ما أعقبه به من قوله : « ولا يدلك على الله مقاله » » فيكون الحال والمقال متناسبين في كون كل واحد منهما متعلّقا باللّه تعالى عبودية ودلالة . قال سهل بن عبد الله رضم الله غنه ١‏ «« احذر صحبة قلآقة أصتاف من الناس الجبايرة الغافلين ؛ والقراء المذاهنين » والمتصوفة الجاهلين » وقال يوسف. بن الحسين الرازي » رحمه الله تعالى » قلت لذي النون المصري « 1 » رضي الله تعالى عنه : « من أصحب ؟ فقال : 0 2 له نا ييا ضيه ا مك 04 وقال « حمدون القصّار « 2 » » رضي الله تعالى عنه : « أصحب الصوفية ؛ فإنّ للقبيح عندهم وجوها من المعاذير » وليس للحسن عندهم كبير موقع يعظّمونك به » إشارة إلى أن العجب بالعمل منفيٌ عندهم في صحبتهم . (1 ) ذو النون المصري ( توفي سنة 245 ٠ه‏ - 859 م ) ثوبان بن إبراهيم الإخيمي المصري » أبو الفياض أو أبو الفيض . أحد الزهاد العباد المشهورين من أهل مصر . نوبي الأاصل من الموالي كانت له فصاحة وحكمة وشعر » وهو أول من تكلم بمصر في ( ترتيب الأحوال ومقامات أهل. الولاية واتهمه المتوكل العباسي بالزندقة فاستحضره إليه وسمع كلامه ‏ تم ! أظلقة فعاد إلى مصر . وتوفي بجيزتها . ( الأعلام 2 / 102 » وطبقات الشعراني 1 / 59 » وميزان الاعتدال 1 / 331 » ووفيات الأعيان 1 / 315 - 318 » والرسالة القشيرية ص 433 ) . (2 ) حمدون بن أحمد بن عمارة القصار النيسابوري ( توفي سنة 271 - 884 م ) أبو صالح » صوفي ٠‏ كان شيخ أهل الملامة بنيسابور ومنه انتشر مذهب الملامة » وكان عالما فقيها يذهب مذهب الثوري وله طريقة اختص بها . ( الأعلام 2 / 274 » والرسالة القشيرية ص 426 ) . 09 00 « 69 » وقال الجنيد رضي الله تعالى عنه : « إذا أراد الله بالمريد خيرا أرفقه إلى الصوفية ومنعه صحبة القرّاء » . وقال علي رضي الله تعالى عنه : « شر الأصدقاء من أحوجك إلى المداراة » وألجأك إلى الاعتذار » . وقال مرّة : « شرّ الأصدقاء من تتكلف له » وأنشدوا ليوسف بن الحسين الرازي » رضي الله تعالى عنه : أحث من الإخوان كل مواقى وكل غضيض الطرف عن عثراتي يوافقني في كل أمر أحبه ويحفظني حيّا وبعد مماتي فمن لي بهذا » ليتني قد وجدته فقاسمته مالي من الحسنات والحاصل من هذا : أن صحبة الصوفية هي التي يحصل بها كمال الانتفاع للصاحب دون من عداهم من المنسوبين إلى الدين والعلم » لأنهم خصّوا من حقائق التوحيد والمعرفة بخصائص لم وسريان ذلك من الصاحب إلى المصحوب هو غلية الأمل والمطلوب » فقد قيل : من تحقق بحالة لم يخل حاضروه منها ؛ فمن جلس عند دكّان العطار لم يفقد الرائحة الطيبة .

Orijinal Metin (AR)

هذا في الحضور والمجالسة فما ظنّك في الصحبة والمؤانسة » وقد وصفهم بعض العلماء » فقال : الصوفيّ من لا يعرف في الدارين أحدا غير الله » ولا يشهد مع الله سوى الله » قد سخّر له كل شيء » ولم يسخّر هو لشي » وسلط على كلّ شيء ولم يسلّط عليه شيء » يأخذ النصيب من كل شيء » ولا يأخذ النصيب منه شيء » يصفو به كدر كل شيء ولا يكدّر صفوه شيء » قد شغله واحد عن كل شيء وكفاه واحد عن كلّ شيء » فانظر رحمك الله هذه الصفات ما أعظمها وأجلّها » وما أشرف حال من انّصف بها وما أعزّه في هذا الوجود » نفعنا الله بهم » ورزقنا من المجاهدات وأنواع المكابدات حتى يبلغ من ذلك إلى أمر لا يسعه عقل عاقل ولا يحيط به علم عامل ناقل . قال سيدي أبو العباس المرسي رضي اله عنه : « ماذا أصنع بالكيمياء » واللّه لقد صحبت أقواما يعبر أحدهم على الشجرة اليابسة فيشير إليها ذ الا فتثمر رمانا للوقت » فمن صحب مثل هؤلاء الرجال ماذا يصنع بالكيمياء » وقال أيضا رضي الل تعالى عنه : « وله ما سار الأولياء والأبدال من قاف إلى قاف إلا حتى يلقوا واحدا مثلنا فإذا لقوه كان بغيتهم » . وقال أيضا رضي الله تعالى عنه: «واللّه ما بيني وبين الرجل إلا أن انظر إليه نظرة وقد أغنيته». وفيه يقول شيخه أبو الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه : « أبو العباس هو الرجل الكامل والله ؛ إنْه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمسى عليه المساء إلا وقد أوصله إلى الله » وسيأتي طرف من ذكر حال المؤلف رحمه الله تعالى في صحبته » وما أوصله إليه ببركة رؤيته عند قوله 01 52 « 70 » هذه أعظم آفة تدخل على من خالف ما ذكره » وصحب من هو دونه في الحال » وهو استحسانه لما هو غليه فيؤديه ذلك إلى رضداه عن نفسه ؛ ورؤيته لإحسانها » وهو أصل كَل شير كما تقدم , 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي اله عنه : ( ماقل عمل برز من قلب زاهد » ولا كثر عمل برز من قلب راغب ) . مقادير الأعمال على حسب قلوب العمّال » فما صدر عن الزاهدين في الدنيا من عمل على طاعة ٠‏ إن كان قلباد في الحسن فهو كتير على التحقيق + وما حدر عن الراغيين فيها من عمسن بر وإن كان كثيرا في الحسنّ » فهو قليل على التحقيق ٠‏ وذلك لأن الزاهدين سلموا من الآفات التي تقدح في إخلاص أعمالهم من مراءاة الناس والتصنّع لهم » وطلب الأغراض الدنيوية عليها منهم ؛ لأنهم زهدوا فيها » فيتحصّل لهم قبول أعمالهم فيتوفر قليلها بسبب ذلك ويكثر . والراغبون تعتريهم الآفات المبطلة لأعمالهم القادحة في إخلاصهم بسبب رغبتهم في الدنيا فلا تقبل منهم » فيقلَ الكثير من أعمالهم لوجود النقصان فيها » وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : « كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل » فإنه لا يقبل عمل مع التقوى » وكيف يقل عمل يتقبّل » . وقد وصف الله تعالى ذكر المؤمنين بالكثرة لما تضمنه من وجود الإخلاص وعدم رياء الناس ؛ فقيل في قوله تعالى :يا أَيُهَا الَذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذكراً كير[ الأحزاب : 41 ] قيل يعني ؛ خالصا . فسمّى الخالص كثيرا » وهو ما خلصت فيه النية لوجه اله العظيم .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا في الحضور والمجالسة فما ظنّك في الصحبة والمؤانسة » وقد وصفهم بعض العلماء » فقال : الصوفيّ من لا يعرف في الدارين أحدا غير الله » ولا يشهد مع الله سوى الله » قد سخّر له كل شيء » ولم يسخّر هو لشي » وسلط على كلّ شيء ولم يسلّط عليه شيء » يأخذ النصيب من كل شيء » ولا يأخذ النصيب منه شيء » يصفو به كدر كل شيء ولا يكدّر صفوه شيء » قد شغله واحد عن كل شيء وكفاه واحد عن كلّ شيء » فانظر رحمك الله هذه الصفات ما أعظمها وأجلّها » وما أشرف حال من انّصف بها وما أعزّه في هذا الوجود » نفعنا الله بهم » ورزقنا من المجاهدات وأنواع المكابدات حتى يبلغ من ذلك إلى أمر لا يسعه عقل عاقل ولا يحيط به علم عامل ناقل . قال سيدي أبو العباس المرسي رضي اله عنه : « ماذا أصنع بالكيمياء » واللّه لقد صحبت أقواما يعبر أحدهم على الشجرة اليابسة فيشير إليها ذ الا فتثمر رمانا للوقت » فمن صحب مثل هؤلاء الرجال ماذا يصنع بالكيمياء » وقال أيضا رضي الل تعالى عنه : « وله ما سار الأولياء والأبدال من قاف إلى قاف إلا حتى يلقوا واحدا مثلنا فإذا لقوه كان بغيتهم » . وقال أيضا رضي الله تعالى عنه: «واللّه ما بيني وبين الرجل إلا أن انظر إليه نظرة وقد أغنيته». وفيه يقول شيخه أبو الحسن الشاذلي رضي الله تعالى عنه : « أبو العباس هو الرجل الكامل والله ؛ إنْه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمسى عليه المساء إلا وقد أوصله إلى الله » وسيأتي طرف من ذكر حال المؤلف رحمه الله تعالى في صحبته » وما أوصله إليه ببركة رؤيته عند قوله 01 52 « 70 » هذه أعظم آفة تدخل على من خالف ما ذكره » وصحب من هو دونه في الحال » وهو استحسانه لما هو غليه فيؤديه ذلك إلى رضداه عن نفسه ؛ ورؤيته لإحسانها » وهو أصل كَل شير كما تقدم , 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي اله عنه : ( ماقل عمل برز من قلب زاهد » ولا كثر عمل برز من قلب راغب ) . مقادير الأعمال على حسب قلوب العمّال » فما صدر عن الزاهدين في الدنيا من عمل على طاعة ٠‏ إن كان قلباد في الحسن فهو كتير على التحقيق + وما حدر عن الراغيين فيها من عمسن بر وإن كان كثيرا في الحسنّ » فهو قليل على التحقيق ٠‏ وذلك لأن الزاهدين سلموا من الآفات التي تقدح في إخلاص أعمالهم من مراءاة الناس والتصنّع لهم » وطلب الأغراض الدنيوية عليها منهم ؛ لأنهم زهدوا فيها » فيتحصّل لهم قبول أعمالهم فيتوفر قليلها بسبب ذلك ويكثر . والراغبون تعتريهم الآفات المبطلة لأعمالهم القادحة في إخلاصهم بسبب رغبتهم في الدنيا فلا تقبل منهم » فيقلَ الكثير من أعمالهم لوجود النقصان فيها » وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : « كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل » فإنه لا يقبل عمل مع التقوى » وكيف يقل عمل يتقبّل » . وقد وصف الله تعالى ذكر المؤمنين بالكثرة لما تضمنه من وجود الإخلاص وعدم رياء الناس ؛ فقيل في قوله تعالى :يا أَيُهَا الَذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذكراً كير[ الأحزاب : 41 ] قيل يعني ؛ خالصا . فسمّى الخالص كثيرا » وهو ما خلصت فيه النية لوجه اله العظيم .

Orijinal Metin (AR)

ووصف ذكر المنافقين بالقلة ؛ لما اشتمل عليه من عدم الإخلاص ووجود رياء الناس ١‏ فقال تعالى :َيُرَاوٌنَ النَّاسنَ ولا يَدْكْرُونَ الله إلا ليلا[ النساء : 143 ] يعني غير خالص ؛ وروى عن عبد الله بن مسعود » رضي الله عنه أنه قال : « ركعتان من زاهد عالم خير من عبادة المتعبدين المجتهدين إلى آخر الدهر أبدا سرمدا « 1 » » . وقال بعض الصحابة لصدر التابعين : « أنتم أكثر أعمالا واجتهادا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم » وهم كانوا خيرا منكم . قيل : ولم ذلك ؟ قال : كانوا أزهد منكم في الدنيا » . وعن بعض الصحابة أيضا قال : « تابعنا الأعمال كلها فلم نر في أمر الدنيا والآخرة (1 ) السرمد : الدائم الذي لا ينقطع . 03 « 7/1 » أبلغ من الزهد في الدنيا » . وقال أبو سليمان الداراني رضي الله تعالى عنه : « سألت معروفا الكرخي « 1 » رضي الله تعالى عنه » عن الطائعين للّه بأي شيء قدروا على الطاعة ؟ فقال : بإخراج الدنيا من قلوبهم » ولو كان شيء منها في قلوبهم ما صحّت لهم سجدة . وقال الشيخ أبو عبد الله القرشي » رضي اله تعالى عنه : « شكا بعض الناس لرجل من الصالحين أنه يعمل أعمال البرّ ولا يجد حلاوة في قلبه » فقال : لأن عندك بنت إبليس وهي الدنيا »ولا بد للآب أن يزور ابنته في بيتها وهو قلبك » ولا يؤثر دخوله إلا فسادا ا وكان أبو محمد بن سهل رضي الله تعالى عنه يقول :يع الزاه نرف 17 يقسم على المؤمنين ثواب أعماله » قال : ولا يرى في القيامة أحد أفضل من ذي زهد عالم ورع 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( حسن الأعمال نتائج حسن الأحوال » وحسن الأحوال من التحقق في مقامات الأنزال ). حدس الأخمال نوفيا بها بحب لها من شر رط اداه عردية له تال ١‏ لا لطت حل ملك ولا لثواب آجل . وحسن الأحوال : أن تكون سالمة من العلل والدعاوي موسومة بسمة الصدق . والتحقق فى مقامات الأنرال. : هو ارتواء القلب يما ينزله الحق, تعالى فيه من 1529775733 والمعارف » بحيث ينتفي عنه كلّ شك وريب . وهذه الثلاثة المذكورة مرتب بعضها على بعض » وهو بمعنى ما يقوله الإمام أبو حامد رضي الله تعالى عنه : « لا بد في كل مقام من مقامات اليقين من علم وحال وعمل ؛ فالعلم ينتج الحال ؛ و الخال ينتع العمل ». ويهذا الكلام الذي ذكرة المؤلف رحمه انه تعالى نوع استدلال على ما انا في الزاهد والراغب . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه » لأن غفلتك عن وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره » أشد من غفلتك في وجود ذكره؛ فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة؛ و من ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضورء و من ذكر مع وجود حظور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكورء و ما ذلك على الله بعزيز). » فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة » ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حصور » ومن ذكر مع وجود حضور (1 ) معروف بن فيروز الكرخي ( توفي 200 ه - 815 م ) أبو محفوظ أحد أعلام الزهاد والمتصوفين كان من موالي الإمام علي الرضي بن موسى الكاظم » ولد في كرخ بغداد » ونشأ وتوفي ببغداد . اشتهر بالصلاح وقصده الناس للتبرك به .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووصف ذكر المنافقين بالقلة ؛ لما اشتمل عليه من عدم الإخلاص ووجود رياء الناس ١‏ فقال تعالى :َيُرَاوٌنَ النَّاسنَ ولا يَدْكْرُونَ الله إلا ليلا[ النساء : 143 ] يعني غير خالص ؛ وروى عن عبد الله بن مسعود » رضي الله عنه أنه قال : « ركعتان من زاهد عالم خير من عبادة المتعبدين المجتهدين إلى آخر الدهر أبدا سرمدا « 1 » » . وقال بعض الصحابة لصدر التابعين : « أنتم أكثر أعمالا واجتهادا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم » وهم كانوا خيرا منكم . قيل : ولم ذلك ؟ قال : كانوا أزهد منكم في الدنيا » . وعن بعض الصحابة أيضا قال : « تابعنا الأعمال كلها فلم نر في أمر الدنيا والآخرة (1 ) السرمد : الدائم الذي لا ينقطع . 03 « 7/1 » أبلغ من الزهد في الدنيا » . وقال أبو سليمان الداراني رضي الله تعالى عنه : « سألت معروفا الكرخي « 1 » رضي الله تعالى عنه » عن الطائعين للّه بأي شيء قدروا على الطاعة ؟ فقال : بإخراج الدنيا من قلوبهم » ولو كان شيء منها في قلوبهم ما صحّت لهم سجدة . وقال الشيخ أبو عبد الله القرشي » رضي اله تعالى عنه : « شكا بعض الناس لرجل من الصالحين أنه يعمل أعمال البرّ ولا يجد حلاوة في قلبه » فقال : لأن عندك بنت إبليس وهي الدنيا »ولا بد للآب أن يزور ابنته في بيتها وهو قلبك » ولا يؤثر دخوله إلا فسادا ا وكان أبو محمد بن سهل رضي الله تعالى عنه يقول :يع الزاه نرف 17 يقسم على المؤمنين ثواب أعماله » قال : ولا يرى في القيامة أحد أفضل من ذي زهد عالم ورع 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( حسن الأعمال نتائج حسن الأحوال » وحسن الأحوال من التحقق في مقامات الأنزال ). حدس الأخمال نوفيا بها بحب لها من شر رط اداه عردية له تال ١‏ لا لطت حل ملك ولا لثواب آجل . وحسن الأحوال : أن تكون سالمة من العلل والدعاوي موسومة بسمة الصدق . والتحقق فى مقامات الأنرال. : هو ارتواء القلب يما ينزله الحق, تعالى فيه من 1529775733 والمعارف » بحيث ينتفي عنه كلّ شك وريب . وهذه الثلاثة المذكورة مرتب بعضها على بعض » وهو بمعنى ما يقوله الإمام أبو حامد رضي الله تعالى عنه : « لا بد في كل مقام من مقامات اليقين من علم وحال وعمل ؛ فالعلم ينتج الحال ؛ و الخال ينتع العمل ». ويهذا الكلام الذي ذكرة المؤلف رحمه انه تعالى نوع استدلال على ما انا في الزاهد والراغب . 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه » لأن غفلتك عن وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره » أشد من غفلتك في وجود ذكره؛ فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة؛ و من ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضورء و من ذكر مع وجود حظور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكورء و ما ذلك على الله بعزيز). » فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة » ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حصور » ومن ذكر مع وجود حضور (1 ) معروف بن فيروز الكرخي ( توفي 200 ه - 815 م ) أبو محفوظ أحد أعلام الزهاد والمتصوفين كان من موالي الإمام علي الرضي بن موسى الكاظم » ولد في كرخ بغداد » ونشأ وتوفي ببغداد . اشتهر بالصلاح وقصده الناس للتبرك به .

Orijinal Metin (AR)

04 05 « 72 » إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور » وما ذلك على الله بعزيز . الذكر : أقرب الطرق إلى الله تعالى » وهو علم على وجود ولايته كما قيل : « الذكر منشور « 1 » الولاية » ذ فمن وفّق للذكر أعطي المنشور » ومن سلب الذكر فقد عزل » قال الشاعر : والذكر أعظم باب أنت داخله لله » فاجعل له الأنفاس حرّاسا قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « الذكر عنوان الولاية » ومنار الوصلة » وتحقيق الإرادة » وعلامة صحبه البداية » ودلالة صفاء النهاية » فليس وراء الذكر شيء » وجميع الخصال المحمودة راجعة إلى الذكر » ومنشؤها عن الذكر » وفضائل الذكر أكثر من أن تحصى » ولو لم يرد فيه إِلَا قوله تعالى في كتابه العزيز ( فاذكروني أذكركم ) وقوله عز وجل فيما يرويه عنه رسول اله صلى الله عليه وسلم : « أنا عند ظن عبدي بي » وأنا معه حين يذكرني » إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منه » وإن تقرّب إلي شبرا تقربت منه ذراعا » وإن تقرّب إليَ ذراعا تقربت منه باعا » وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » « 2 » لكان في ذلك اكتفاء وغنية : وهذا الحديث متفق على صحته . فانرا ع اناي 1ه غير لوقك براقت ,فنا من رك إلا رائكية مطلريك 25 لجا ركريا : وإما ندبا » بخلاف غيره من الطاعات » وقال ابن عباس » رضي الله تعالى عنهما : « لم يفرض الله تعالى على عباده فريضة إِلّا جعل ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله » . وأمرهم بذكره في الأحوال كلها » فقال عزّ من قائل : فَاذْكُرُوا اللَّهَ قياماً وَفُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ [ النساء : 103 ] . وقال تعالى : يا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا انْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كثيراً [ الأحزاب : 41 ] » أي بالليل والنهار وفي البر والبحر والسفر والحضر والغنى والفقر وفي الصحة والسقم والسرٌّ والعلانية وعلى كل حال . وقال مجاهد » رضي اللّه تعالى عنه : « الذكر الكثير أن لا تنساه أبدا » » وروى عن (1 ) المنشور : بيان بأمر من الأمور يذاع بين الناس ليعلموه . ( 2 ) أخرجه أحمد بن حنبل في ( المسند 2 / 315 ٠»‏ 4 / 106 ) » والمنذري في ( الترغيب والترهيب 2 / 393 - 477 ٠»‏ 4 / 103 ) » وابن حجر في ( فتح الباري 3 / 384 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 5 - 6 - 7 - 40 ) ٠»‏ والسيوطي في ( الحاوي للفتاوي 2 24 ) » وابن الجوزي في ( زاد المسير 8 / 226 ) » وابن أبي الدنيا في ( حسن الظن » 3 ) » والسيوطي في ( الدر المنثور 1 / 149 - 195 ) » والبيهقي في ( الأسماء والصفات 209 - 284 ) . 06 » 7/3 « رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أكثروا ذكر الله حتى يقولوا : مجنون » « 1 » .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

04 05 « 72 » إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور » وما ذلك على الله بعزيز . الذكر : أقرب الطرق إلى الله تعالى » وهو علم على وجود ولايته كما قيل : « الذكر منشور « 1 » الولاية » ذ فمن وفّق للذكر أعطي المنشور » ومن سلب الذكر فقد عزل » قال الشاعر : والذكر أعظم باب أنت داخله لله » فاجعل له الأنفاس حرّاسا قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله تعالى عنه : « الذكر عنوان الولاية » ومنار الوصلة » وتحقيق الإرادة » وعلامة صحبه البداية » ودلالة صفاء النهاية » فليس وراء الذكر شيء » وجميع الخصال المحمودة راجعة إلى الذكر » ومنشؤها عن الذكر » وفضائل الذكر أكثر من أن تحصى » ولو لم يرد فيه إِلَا قوله تعالى في كتابه العزيز ( فاذكروني أذكركم ) وقوله عز وجل فيما يرويه عنه رسول اله صلى الله عليه وسلم : « أنا عند ظن عبدي بي » وأنا معه حين يذكرني » إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منه » وإن تقرّب إلي شبرا تقربت منه ذراعا » وإن تقرّب إليَ ذراعا تقربت منه باعا » وإن أتاني يمشي أتيته هرولة » « 2 » لكان في ذلك اكتفاء وغنية : وهذا الحديث متفق على صحته . فانرا ع اناي 1ه غير لوقك براقت ,فنا من رك إلا رائكية مطلريك 25 لجا ركريا : وإما ندبا » بخلاف غيره من الطاعات » وقال ابن عباس » رضي الله تعالى عنهما : « لم يفرض الله تعالى على عباده فريضة إِلّا جعل ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله » . وأمرهم بذكره في الأحوال كلها » فقال عزّ من قائل : فَاذْكُرُوا اللَّهَ قياماً وَفُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ [ النساء : 103 ] . وقال تعالى : يا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا انْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كثيراً [ الأحزاب : 41 ] » أي بالليل والنهار وفي البر والبحر والسفر والحضر والغنى والفقر وفي الصحة والسقم والسرٌّ والعلانية وعلى كل حال . وقال مجاهد » رضي اللّه تعالى عنه : « الذكر الكثير أن لا تنساه أبدا » » وروى عن (1 ) المنشور : بيان بأمر من الأمور يذاع بين الناس ليعلموه . ( 2 ) أخرجه أحمد بن حنبل في ( المسند 2 / 315 ٠»‏ 4 / 106 ) » والمنذري في ( الترغيب والترهيب 2 / 393 - 477 ٠»‏ 4 / 103 ) » وابن حجر في ( فتح الباري 3 / 384 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 5 - 6 - 7 - 40 ) ٠»‏ والسيوطي في ( الحاوي للفتاوي 2 24 ) » وابن الجوزي في ( زاد المسير 8 / 226 ) » وابن أبي الدنيا في ( حسن الظن » 3 ) » والسيوطي في ( الدر المنثور 1 / 149 - 195 ) » والبيهقي في ( الأسماء والصفات 209 - 284 ) . 06 » 7/3 « رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أكثروا ذكر الله حتى يقولوا : مجنون » « 1 » .

Orijinal Metin (AR)

فينبغي للعبد أن يستكثر منه في كل حالاته » ويستغرق فيه جميع أوقاته » ولا يغفل عنه » وليس له أن يتركه لوجود غفلته فيه » فإن تركه له وغفلته عنه أشدّ من غفلته فيه ٠‏ فعليه أن يذكر الله تعالى بلسانه وإن كان غافلا فيه » فلعل ذكره مع وجود الغفلة يرفعه إلى الذكر مع وجود اليقظة ٠‏ وهذا نعت العقلاء » ولعل ذكره مع وجود اليقظة يرفعه إلى الذكر مع وجود الحضور » وهذه صفة العلماء » ولعل ذكره مع وجود الحضور يرفعه إلى الذكر مع وجود الغيبة عما سوى المذكور وهي مرتبة العارفين المحققين من الأولياء ؛ قال اللَّه تعالى : وَاذْكُرْ رَبّكَ إذا نَسِيتَ [ الكهف : 42]. أي : إذا نسيت ما دون الله » عند ذلك تكون ذاكرا الله » وفي هذا المقام ينقطع ذكر اللسان ويكون العبد محوا في وجود العيان » وفي هذا المعنى أنشدوا : ما إن ذكرتك » إِلّا همّ يقلّقني سرّي » وقلبي » وروحي عند ذكراك حتى كأنّ رقيبا منك يهتف بى إيّاك ويحك والتذكار إيّاك امات ى الح قد بحت تراه رامل العو 2 وقال الواسطي « 2 » مشيرا إلى هذا المقام : الذاكرون في ذكره أكثر غفلة من الناسين لذكره ‏ لآن ذكره سواه وقال أبو العباس بن البنا - في كلام ذكره على مقدمة كتاب أبي العز تقي الدين بن المظفر الشافعي » وهو كتاب : « الأسرار العقلية في الكلمات النبوية » ورأيت هذا الكلام بخطه رحمه الله - « ومن أحسن الذكر ما هاج عن خاطر وارد من المذكور » جل ذكره » » وهذا هو الذكر الخفيّ عند المتصوّفة على الاستهتار والتمكن في الأسرار . وأما قولهم : حتى يتمكن الذاكر إلى حالة يستغرق بها عن الذكر فليس ذلك تمكن حلول ولا اتحاد بل حكمة » وقدرة من عزيز حكيم » وبيان ذلك أن يكون القلب عند الذكر في الذكر فارغا من الكل » فلا يبقى فيه غير الله جلَ ذكره » فيصير القلب بيت (1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في ( المسند 3 / 68 - 71 ) » والحاكم في ( المستدرك 1 / 499 ) » والهيثمي في ( مجمع الزوائد 10 / 75 ) » والمنذري في ( الترغيب والترهيب 2 / 399 ) » وابن كثير في ( التفسير ( 6 / 427 ) » وابن المبارك في ( الزهد » 362 ) » وأحمد بن حنبل في ( الزهد 108 ) » والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 187 - 188 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 516 ) » وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 5 / 224 ) » وابن السني في ( عمل اليوم والليلة 4 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 1753 ٠ 1836 ٠ 1754 ٠‏ 1847 21118). (2 ) محمد بن موسى الواسطي ( توفي سنة 331 ه - 942 م ) أبو بكر . متصوف من كبار أتباع الجنيد فرغاني الأصل . من أهل واسط ء دخل خراسان » وأقام بمرو فمات بها . قالوا : لم يتكلم أحد مثله في أصول التصوف .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فينبغي للعبد أن يستكثر منه في كل حالاته » ويستغرق فيه جميع أوقاته » ولا يغفل عنه » وليس له أن يتركه لوجود غفلته فيه » فإن تركه له وغفلته عنه أشدّ من غفلته فيه ٠‏ فعليه أن يذكر الله تعالى بلسانه وإن كان غافلا فيه » فلعل ذكره مع وجود الغفلة يرفعه إلى الذكر مع وجود اليقظة ٠‏ وهذا نعت العقلاء » ولعل ذكره مع وجود اليقظة يرفعه إلى الذكر مع وجود الحضور » وهذه صفة العلماء » ولعل ذكره مع وجود الحضور يرفعه إلى الذكر مع وجود الغيبة عما سوى المذكور وهي مرتبة العارفين المحققين من الأولياء ؛ قال اللَّه تعالى : وَاذْكُرْ رَبّكَ إذا نَسِيتَ [ الكهف : 42]. أي : إذا نسيت ما دون الله » عند ذلك تكون ذاكرا الله » وفي هذا المقام ينقطع ذكر اللسان ويكون العبد محوا في وجود العيان » وفي هذا المعنى أنشدوا : ما إن ذكرتك » إِلّا همّ يقلّقني سرّي » وقلبي » وروحي عند ذكراك حتى كأنّ رقيبا منك يهتف بى إيّاك ويحك والتذكار إيّاك امات ى الح قد بحت تراه رامل العو 2 وقال الواسطي « 2 » مشيرا إلى هذا المقام : الذاكرون في ذكره أكثر غفلة من الناسين لذكره ‏ لآن ذكره سواه وقال أبو العباس بن البنا - في كلام ذكره على مقدمة كتاب أبي العز تقي الدين بن المظفر الشافعي » وهو كتاب : « الأسرار العقلية في الكلمات النبوية » ورأيت هذا الكلام بخطه رحمه الله - « ومن أحسن الذكر ما هاج عن خاطر وارد من المذكور » جل ذكره » » وهذا هو الذكر الخفيّ عند المتصوّفة على الاستهتار والتمكن في الأسرار . وأما قولهم : حتى يتمكن الذاكر إلى حالة يستغرق بها عن الذكر فليس ذلك تمكن حلول ولا اتحاد بل حكمة » وقدرة من عزيز حكيم » وبيان ذلك أن يكون القلب عند الذكر في الذكر فارغا من الكل » فلا يبقى فيه غير الله جلَ ذكره » فيصير القلب بيت (1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في ( المسند 3 / 68 - 71 ) » والحاكم في ( المستدرك 1 / 499 ) » والهيثمي في ( مجمع الزوائد 10 / 75 ) » والمنذري في ( الترغيب والترهيب 2 / 399 ) » وابن كثير في ( التفسير ( 6 / 427 ) » وابن المبارك في ( الزهد » 362 ) » وأحمد بن حنبل في ( الزهد 108 ) » والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 187 - 188 ) » والألباني في ( السلسلة الضعيفة 516 ) » وابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 5 / 224 ) » وابن السني في ( عمل اليوم والليلة 4 ) » والمتقي الهندي في ( كنز العمال 1753 ٠ 1836 ٠ 1754 ٠‏ 1847 21118). (2 ) محمد بن موسى الواسطي ( توفي سنة 331 ه - 942 م ) أبو بكر . متصوف من كبار أتباع الجنيد فرغاني الأصل . من أهل واسط ء دخل خراسان » وأقام بمرو فمات بها . قالوا : لم يتكلم أحد مثله في أصول التصوف .

Orijinal Metin (AR)

57 08 « 74 » ربج ب نان الذي ينطق به » فإن بطش هذا الذاكر كان يده التي يبطش بها » وإن سمع كان سمعه الذي يسمع به » قد استولى المذكور العلي على الفؤاد فامتلكه » وعلى الجوارح فصرفها فيما يرضيه , وعلى الصفات من هذا العبد فقلبها كيف شاء في مرضاته » فلذلك يخرج الذكر من غير تكلف , وتنبعث الأعمال بالطاعات نشاطا ولذّة من غير كلال ذلِكَ فضل اله يُوْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَهُ ذو الْفَضْلٍ الْعَظِيم [ الجمعة 14 إنَّ الله مَعَ الَذِينَ انََوَا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [ النحل : 128 1» وقد وصف الله قلب أم موسى عليه السلام » بمعنى ذلك , » في قوله الحق ا 0 فارِغاً [ القصص : 10 ] . أي فارغا من كل شيء » إلا من ذكر موسى » فكادت أن تبدي به من غير قصد منها لذكره ولا تتجير ». بل كان تركها للتصريع بذكره صببر ا بما ريط اله . على فليها لتكون من المؤمنين يها بحي انها نل قد في شان موس يانه من الدر سين ١‏ ريلك ينداف الاتكان الذي نكر ايلا العز » ووصفه بالعظم » وهو اجتماع الضدين في بادىء الرأي » وهما : الذكر والغفلة عن الذكر . وهذه المعالم والمراقي لا يعرف حقائقها إلا السالكون وجدانا والعلماء إيمانا وتصديقا » فإيّاك والتكذيب بآيات الله فتكون من الصم البكم في الظلمات . ولمًا كان المذكور لا يجوز عليه وصف الفقد والعدم ولا يمنعه حجاب » ولا يحويه مكان » ولا يشتمل عليه زمان ولا يجوز عليه الغيبة بوجه » ولا يتصف بحوادث المحدثين » ولا يجري عليه صفات المخلوقين » فهو حاضر عينا ومعنى + وشاهد سرًا ونجوى ء إذ هو القريب من كل شيء ؛ وأقرب إلى الذاكر له من نفسه من حيث الإيجاد له » والعلم به » والمشيئة فيه » والقدرة والتدبير له » والقيام عليه » خلق الخليقة فلا تلحقه أوصافها » وأوجد الأعداد فلا تحصره معانيها » وهو العلى الكبير » . انتهى كلام الشيخ أبي العباس رحمه الله تعالى في معنى المقام الثالث من مقامات الذكر » وهو في يه ل ال ل ل ل الك امن ير اع ل لطر 0 فلا ينبغي أن يستبعد العبد الوصول إلى هذا المقام الكريم » فليس ذلك بعزيز على الفتاح العليم » فعلى العبد القيام بحق الأسباب » ومن الله تعالى رفع الحجاب . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات وترك الندم على ما فعلته من وجود الزلات ). القلب إذا كان حيّا بالإيمان حزن على ما فاته من الطاعات » وندم على ما فعله من الزلات » ومقتضى هذا وجود الفرح بما يستعمل فيه من الطاعات ٠»‏ ويوفق له من اجتناب المعاصي والسيئات . 59 100 » 7/5 « وقد جاء في الخبر : « من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن » « 1 » . فإذا لم يكن العبد بهذا الوصف »ء وعدم الحزن على ما فاته » والندم على ما أتاه فهو ميّت القلب ! وإنكا كان ذلك عن 3103 اعمال الفية الكنة والفيية لاكنتان على هركا ان ين عن العبد وسخطه عليه » فإذا وق الله تعالى عبده للصالحات سرّه ذلك ؛ لأنه علامة على رضاه عنه » وغلب حينئذ رجاؤه » وإذا خذله ولم يعصمه فعمل بالمعاصي ساءه ذلك وأحزنه » لأنه علامة على سخطه عليه » وغلب عليه حينئذ خوفه .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

57 08 « 74 » ربج ب نان الذي ينطق به » فإن بطش هذا الذاكر كان يده التي يبطش بها » وإن سمع كان سمعه الذي يسمع به » قد استولى المذكور العلي على الفؤاد فامتلكه » وعلى الجوارح فصرفها فيما يرضيه , وعلى الصفات من هذا العبد فقلبها كيف شاء في مرضاته » فلذلك يخرج الذكر من غير تكلف , وتنبعث الأعمال بالطاعات نشاطا ولذّة من غير كلال ذلِكَ فضل اله يُوْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَهُ ذو الْفَضْلٍ الْعَظِيم [ الجمعة 14 إنَّ الله مَعَ الَذِينَ انََوَا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [ النحل : 128 1» وقد وصف الله قلب أم موسى عليه السلام » بمعنى ذلك , » في قوله الحق ا 0 فارِغاً [ القصص : 10 ] . أي فارغا من كل شيء » إلا من ذكر موسى » فكادت أن تبدي به من غير قصد منها لذكره ولا تتجير ». بل كان تركها للتصريع بذكره صببر ا بما ريط اله . على فليها لتكون من المؤمنين يها بحي انها نل قد في شان موس يانه من الدر سين ١‏ ريلك ينداف الاتكان الذي نكر ايلا العز » ووصفه بالعظم » وهو اجتماع الضدين في بادىء الرأي » وهما : الذكر والغفلة عن الذكر . وهذه المعالم والمراقي لا يعرف حقائقها إلا السالكون وجدانا والعلماء إيمانا وتصديقا » فإيّاك والتكذيب بآيات الله فتكون من الصم البكم في الظلمات . ولمًا كان المذكور لا يجوز عليه وصف الفقد والعدم ولا يمنعه حجاب » ولا يحويه مكان » ولا يشتمل عليه زمان ولا يجوز عليه الغيبة بوجه » ولا يتصف بحوادث المحدثين » ولا يجري عليه صفات المخلوقين » فهو حاضر عينا ومعنى + وشاهد سرًا ونجوى ء إذ هو القريب من كل شيء ؛ وأقرب إلى الذاكر له من نفسه من حيث الإيجاد له » والعلم به » والمشيئة فيه » والقدرة والتدبير له » والقيام عليه » خلق الخليقة فلا تلحقه أوصافها » وأوجد الأعداد فلا تحصره معانيها » وهو العلى الكبير » . انتهى كلام الشيخ أبي العباس رحمه الله تعالى في معنى المقام الثالث من مقامات الذكر » وهو في يه ل ال ل ل ل الك امن ير اع ل لطر 0 فلا ينبغي أن يستبعد العبد الوصول إلى هذا المقام الكريم » فليس ذلك بعزيز على الفتاح العليم » فعلى العبد القيام بحق الأسباب » ومن الله تعالى رفع الحجاب . 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( من علامات موت القلب عدم الحزن على ما فاتك من الموافقات وترك الندم على ما فعلته من وجود الزلات ). القلب إذا كان حيّا بالإيمان حزن على ما فاته من الطاعات » وندم على ما فعله من الزلات » ومقتضى هذا وجود الفرح بما يستعمل فيه من الطاعات ٠»‏ ويوفق له من اجتناب المعاصي والسيئات . 59 100 » 7/5 « وقد جاء في الخبر : « من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن » « 1 » . فإذا لم يكن العبد بهذا الوصف »ء وعدم الحزن على ما فاته » والندم على ما أتاه فهو ميّت القلب ! وإنكا كان ذلك عن 3103 اعمال الفية الكنة والفيية لاكنتان على هركا ان ين عن العبد وسخطه عليه » فإذا وق الله تعالى عبده للصالحات سرّه ذلك ؛ لأنه علامة على رضاه عنه » وغلب حينئذ رجاؤه » وإذا خذله ولم يعصمه فعمل بالمعاصي ساءه ذلك وأحزنه » لأنه علامة على سخطه عليه » وغلب عليه حينئذ خوفه .

Orijinal Metin (AR)

والرجاء يبعث على الاجتهاد في الطاعات » وليس من مقتضاه تركها وعدم الحزن على ما فاته منها إمنا واغترارا » والخوف يبعث على المبالغة في اجتناب المعاصي والسيئات » وليس من مقتضاه فعلها » وترك الندم عليها إياسا وقنوطا » وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ آتاه آت » فلما حاذانا ورأى جماعتنا أناخ « 2 » راحلته » ثم مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أوضعت 3 » راحلتي من مسيرة تسع فسيّرتها إليك ستا » وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وأنضيت « 4 » راحلتي لأسألك عن اثنتين أسهرتاني . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ قال : زيد الخيل « 5 » . قال : بل أنت زيد الخير » سل فربّ معضلة قد سألت عنها » قال جئت لأسألك عن علامة الله فيمن يريد » وعلامته فيمن لا يريد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بخ بخ « 6 » » كيف أصبحت يا زيد ؟ قال : أصبحت أحب الخير وأهله وأحب أن يعمل به » وإذا فاتني حننت إليه » وإذا عملت عملا قل أو كثر أيقنت بثوابه . قال : هي هي بعينها يا زيد » ولو أرادك الله للأخرى هيّأك لها ثم لا يبالي في أي واد هلكت . (1 ) أخرجه الترمذي ( فتن » 7 ) ٠‏ وأحمد بن حنبل ( 1 » 18 » 26 ٠‏ 446 ؛ 15 2 251 » مك فك 1 (2 ) أناخ : أبرك . أوضع : أسرع . (4 ) أنضى دابته : هزلها بكثرة السير وأضعفها . ( 5 ) زيد الخيل ( توفي سنة 9 ه - 630 م ) زيد بن مهلهل بن منهب بن عبد رضا من طيء . كنيته أبو مكنف من أبطال الجاهلية لقب « زيد الخيل » لكثرة خيله أو لكثرة طراده بها . كان طويلا جسيما » وكان شاعرا محسنا وخطيبا لسنا » موصوفا بالكرم . أدرك الإسلام وأسلم وسرٌ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه « زيد الخير » وأقطعه أرض بنجد فمكث بالمدينة سبعة أيام وأصابته حمى شديدة فخرج عاتدا إلى نجد فمات في الطريق . ( الأعلام 61/3 » وحسن الصحابة 284 ) . ( 6 ) بخ : كلمة تقال في المدح والرضا بالشيء » وتكرر للمبالغة فإن وصلت كسرت ونونت ( بخ بخ ) . 101 « 76 » فال زيد : حسبي ؛ حسبي. . الثم ارتحل ولم يتبت << 1 »> . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى ؛ فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه ). عظمة الذنب عند مرتكبه على وجهين : أولهما : أن يعظم عنده عظمة تحمله على التوبة منه والإقلاع عنه » وصدق العزم » على أن لا يعود إلى مثله » فهذه عظمة محمودة » وهى من علامات إيمان العبد » كما قلنا . قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه : « إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه » وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه قال به هكذا فأطاره » » ويقال : رد إن الطاعة كلما استخكر ت كرت غند اند و إن المعحية كلما امتتطيظ كرت عند الله تعالى » .

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والرجاء يبعث على الاجتهاد في الطاعات » وليس من مقتضاه تركها وعدم الحزن على ما فاته منها إمنا واغترارا » والخوف يبعث على المبالغة في اجتناب المعاصي والسيئات » وليس من مقتضاه فعلها » وترك الندم عليها إياسا وقنوطا » وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ آتاه آت » فلما حاذانا ورأى جماعتنا أناخ « 2 » راحلته » ثم مشى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أوضعت 3 » راحلتي من مسيرة تسع فسيّرتها إليك ستا » وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وأنضيت « 4 » راحلتي لأسألك عن اثنتين أسهرتاني . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ قال : زيد الخيل « 5 » . قال : بل أنت زيد الخير » سل فربّ معضلة قد سألت عنها » قال جئت لأسألك عن علامة الله فيمن يريد » وعلامته فيمن لا يريد . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بخ بخ « 6 » » كيف أصبحت يا زيد ؟ قال : أصبحت أحب الخير وأهله وأحب أن يعمل به » وإذا فاتني حننت إليه » وإذا عملت عملا قل أو كثر أيقنت بثوابه . قال : هي هي بعينها يا زيد » ولو أرادك الله للأخرى هيّأك لها ثم لا يبالي في أي واد هلكت . (1 ) أخرجه الترمذي ( فتن » 7 ) ٠‏ وأحمد بن حنبل ( 1 » 18 » 26 ٠‏ 446 ؛ 15 2 251 » مك فك 1 (2 ) أناخ : أبرك . أوضع : أسرع . (4 ) أنضى دابته : هزلها بكثرة السير وأضعفها . ( 5 ) زيد الخيل ( توفي سنة 9 ه - 630 م ) زيد بن مهلهل بن منهب بن عبد رضا من طيء . كنيته أبو مكنف من أبطال الجاهلية لقب « زيد الخيل » لكثرة خيله أو لكثرة طراده بها . كان طويلا جسيما » وكان شاعرا محسنا وخطيبا لسنا » موصوفا بالكرم . أدرك الإسلام وأسلم وسرٌ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه « زيد الخير » وأقطعه أرض بنجد فمكث بالمدينة سبعة أيام وأصابته حمى شديدة فخرج عاتدا إلى نجد فمات في الطريق . ( الأعلام 61/3 » وحسن الصحابة 284 ) . ( 6 ) بخ : كلمة تقال في المدح والرضا بالشيء » وتكرر للمبالغة فإن وصلت كسرت ونونت ( بخ بخ ) . 101 « 76 » فال زيد : حسبي ؛ حسبي. . الثم ارتحل ولم يتبت << 1 »> . 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا يعظم الذنب عندك عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى ؛ فإن من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه ). عظمة الذنب عند مرتكبه على وجهين : أولهما : أن يعظم عنده عظمة تحمله على التوبة منه والإقلاع عنه » وصدق العزم » على أن لا يعود إلى مثله » فهذه عظمة محمودة » وهى من علامات إيمان العبد » كما قلنا . قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه : « إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه » وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه قال به هكذا فأطاره » » ويقال : رد إن الطاعة كلما استخكر ت كرت غند اند و إن المعحية كلما امتتطيظ كرت عند الله تعالى » .

%0
10 Bölüm