Abschnitt V02/P140–V02/P141İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P140–V02/P141)
Orijinal Metin (AR)المكتوب السّادس والخمسون إلى مولانا عبد القادر الأنبالىّ في بيان أنّ معاملة العارف تبلغ مرتبة يكون حكم سيّئات الآخرين بالنّسبة اليه حسنات بسم الله الرّحمن الرّحيم قال الله تبارك وتعالى فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ تبلغ معاملة العارف بعناية الله سبحانه وحرمة حبيبه عليه الصّلاة والسّلام مرتبة تصير سيّئات الآخرين في حقّه حسنات وتكون الصّفة الرّذيلة بالنّسبة إلى غيره حميدة بالنّسبة اليه مثلا الرّياء والسّمعة من السّيّئات ومن رذائل الاوصاف يعرض لهما في حقّه الحسن وتأخذان حكم الحمد والشّكر فإنّ ذلك الدرويش قد سلب عن نفسه جميع أقسام العظمة والكبرياء ونسبها إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه وأبعد عن نفسه جميع أنواع الحسن والجمال والخير والكمال وخصّصها به سبحانه وتعالى لا يجد نفسه غير شرّ ونقص ولا يرى في نفسه غير ذلّ وافتقار وانكسار فإن كان فرد من أفراد الكمال فرضا متوجّها في الظّاهر يجده مرقاتا يترقّى منها إلى فوق ويصل إلى جناب يليق بالعظمة والكبرياء وهكذا حال الحسن والجمال والخير والكمال ليس له نصيب منها غير أن تكون هذه الاشياء مراقى لترقّيه والأمانات راجعة إلى أهل الامانات ففي صورة الرّياء والسّمعة ليس مقصوده الإشتهار والإفتخار والرّفعة والعظمة بل إظهار نعمة الحقّ وإعلام إحسانه سبحانه وتعالى إليه فكان الرّياء والسّمعة عين حمد الحقّ وشكره تعالى وتقدّس وخرجا من الرّذالة إلى المحمدة وعلى هذا القياس سائر الصّفات فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا والسّلام. المكتوب السّابع والخمسون إلى الملّا غازى النّائب في بيان أنّ ذكر الحقّ جلّ وعلا أولى من الصّلوات على خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام لكن بشرط أن يكون الذّكر حقيقا بالقبول ومتلقّى من شيخ مقتدى وما يناسب ذلك قد كنت أوقاتا مشغولا بصلاة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بأنواعها وأقسامها ووجدتها تترتّب عليها نتائج وثمرات عاجلة واهتديت بها لدقائق الولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وأسرارها ولمّا مضت مدّة على هذا العمل وقع الفتور في هذا الإشتغال اتّفاقا وزال توفيق المواظبة عليه ووقع الإقتصار على صلوات مؤقّتة واستحسن لي في هذا الوقت الإشتغال بالتّسبيح والتّقديس والتّهليل بدل الصّلوات فقلت ولعلّ في هذا الامر حكمة انظر ماذا يظهر فعلم أخيرا بعناية الله تعالى أنّ الذّكر في هذا الوقت أفضل من الصّلوات في حقّ من يصلّي وفي حقّ من يصلّى عليه وذلك من وجهين احدهما ما ورد في الحديث القدسىّ " من شغله ذكرى عن مسئلتى اعطيته افضل ما اعطى السّائلين " والوجه الثاني هو أنّ الذّكر مأخوذ من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فكما أنّ ثواب ذلك الذّكر يصل إلى الذّاكر يصل إليه صلّى الله عليه وسلّم أيضا مثل ذلك الثواب قال عليه الصّلاة والسّلام «من سنّ سنّة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها» .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب السّادس والخمسون إلى مولانا عبد القادر الأنبالىّ في بيان أنّ معاملة العارف تبلغ مرتبة يكون حكم سيّئات الآخرين بالنّسبة اليه حسنات بسم الله الرّحمن الرّحيم قال الله تبارك وتعالى فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ تبلغ معاملة العارف بعناية الله سبحانه وحرمة حبيبه عليه الصّلاة والسّلام مرتبة تصير سيّئات الآخرين في حقّه حسنات وتكون الصّفة الرّذيلة بالنّسبة إلى غيره حميدة بالنّسبة اليه مثلا الرّياء والسّمعة من السّيّئات ومن رذائل الاوصاف يعرض لهما في حقّه الحسن وتأخذان حكم الحمد والشّكر فإنّ ذلك الدرويش قد سلب عن نفسه جميع أقسام العظمة والكبرياء ونسبها إلى جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه وأبعد عن نفسه جميع أنواع الحسن والجمال والخير والكمال وخصّصها به سبحانه وتعالى لا يجد نفسه غير شرّ ونقص ولا يرى في نفسه غير ذلّ وافتقار وانكسار فإن كان فرد من أفراد الكمال فرضا متوجّها في الظّاهر يجده مرقاتا يترقّى منها إلى فوق ويصل إلى جناب يليق بالعظمة والكبرياء وهكذا حال الحسن والجمال والخير والكمال ليس له نصيب منها غير أن تكون هذه الاشياء مراقى لترقّيه والأمانات راجعة إلى أهل الامانات ففي صورة الرّياء والسّمعة ليس مقصوده الإشتهار والإفتخار والرّفعة والعظمة بل إظهار نعمة الحقّ وإعلام إحسانه سبحانه وتعالى إليه فكان الرّياء والسّمعة عين حمد الحقّ وشكره تعالى وتقدّس وخرجا من الرّذالة إلى المحمدة وعلى هذا القياس سائر الصّفات فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا والسّلام. المكتوب السّابع والخمسون إلى الملّا غازى النّائب في بيان أنّ ذكر الحقّ جلّ وعلا أولى من الصّلوات على خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام لكن بشرط أن يكون الذّكر حقيقا بالقبول ومتلقّى من شيخ مقتدى وما يناسب ذلك قد كنت أوقاتا مشغولا بصلاة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بأنواعها وأقسامها ووجدتها تترتّب عليها نتائج وثمرات عاجلة واهتديت بها لدقائق الولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وأسرارها ولمّا مضت مدّة على هذا العمل وقع الفتور في هذا الإشتغال اتّفاقا وزال توفيق المواظبة عليه ووقع الإقتصار على صلوات مؤقّتة واستحسن لي في هذا الوقت الإشتغال بالتّسبيح والتّقديس والتّهليل بدل الصّلوات فقلت ولعلّ في هذا الامر حكمة انظر ماذا يظهر فعلم أخيرا بعناية الله تعالى أنّ الذّكر في هذا الوقت أفضل من الصّلوات في حقّ من يصلّي وفي حقّ من يصلّى عليه وذلك من وجهين احدهما ما ورد في الحديث القدسىّ " من شغله ذكرى عن مسئلتى اعطيته افضل ما اعطى السّائلين " والوجه الثاني هو أنّ الذّكر مأخوذ من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فكما أنّ ثواب ذلك الذّكر يصل إلى الذّاكر يصل إليه صلّى الله عليه وسلّم أيضا مثل ذلك الثواب قال عليه الصّلاة والسّلام «من سنّ سنّة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها» .
Abschnitt V02/P141–V02/P143İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P141–V02/P143)
Orijinal Metin (AR)وكذلك كلّ عمل صالح حاصل من الامّة كما أنّ أجره يصل إلى العامل يصل أيضا مقدار ذلك الاجر إلى النّبيّ الذي هو واضع ذلك العمل وشارعه من غير أن ينقص من أجر العامل شيء ولا يلزم أن يعمل العامل عمله بنيّة النّبيّ فإنّه عطاء الحقّ جلّ سلطانه لا صنع للعامل فيه نعم إن وجدت النّيّة للنّبىّ أيضا من العامل يكون باعثا على ازدياد أجر العامل وهذه الزّيادة أيضا تعود إلى النّبيّ ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ولا شكّ أنّ المقصود الاصليّ من الذّكر هو تذكّر الحقّ سبحانه وطلب الاجر طفيلىّ له وفي الصّلاة المقصود الاصليّ هو طلب الحاجة شتّان ما بينهما فالفيوض الّتي تصل إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من طريق الذّكر تكون زائدة بأضعاف على البركات الّتي تصل إليه صلّى الله عليه وسلّم من طريق الصّلوات (ينبغي أن يعلم) أنّ هذه الرّتبة ليست هي لكلّ ذكر بل هي مخصوصة بالذّكر الذي حقيق بالقبول والذّكر الذي ليس كذلك فللصّلاة مزيّة عليه ووصول البركات منها حينئذ اكثر توقّعا ولكنّ الذّكر الذي أخذه الطّالب عن شيخ كامل مكمّل وداوم عليه بشرائط الطّريقة أفضل من الصّلاة فإنّ هذا الذّكر وسيلة ذاك الذّكر وما لم يشتغل بهذا الذّكر لا يصل إلى ذاك الذّكر ومن ههنا لم يجوّز مشائخ الطّريقة قدّس الله تعالى أسرارهم اشتغال المبتدى بغير الذّكر وأمروه بالإقتصار على الفرائض والسّنن يعني: الرّواتب ومنعوه من الامور النّافلة (ولاح) من هذا البيان أنّه لا تحصل لفرد من أفراد الامّة وإن بلغ في الكمالات درجة عليا مساواة لنبيّه فإنّ جميع تلك الكمالات الّتي حصلت له إنّما هي بواسطة متابعته لشريعة ذلك النّبيّ فتكون هذه الكمالات كلّها أيضا ثابتة لذلك النّبيّ مع كمالات متابعيه الاخر ومع كمالاته المخصوصة به عليه الصّلاة والسّلام وكذلك لا يصل هذا الفرد الكامل إلى مرتبة نبىّ أصلا وإن لم يتّبع لهذا النّبيّ أحد ولم يقبل دعوته فإنّ كلّ نبىّ صاحب دعوة بالأصالة ومأمور بتبليغ الشّريعة ولا يستلزم إنكار الامم قصورا في الدعوة والتّبليغ ومن البيّن الظّاهر أنّه لا يبلغ كمال أصلا مرتبة الدعوة والتّبليغ فإنّ أحبّ عباد الله إلى الله من أحبّ الله إلى عباده وأحبّ عباد الله إلى الله وهو الداعى والمبلّغ ولعلّك سمعت ما ورد في الخبر " أنّه يوزن مداد العلماء يوم القيامة بدم الشّهداء في سبيل الله فيترجّح مداد العلماء على دم الشّهداء» وهذه الدولة لم تتيسّر للأمّة وما هو حاصل فيهم فهو طفيلىّ وضمنىّ الاصل أصل والفرع مستنبط ينبغي أنّ يدرك من ههنا فضل أعيان هذه الامّة ومبلّغيهم وإن كان في الدعوة والتّبليغ درجات والأعيان والمبلّغون متفاوتون في الدرجات. (العلماء) مخصوصون بتبليغ الظّاهر والصّوفيّة يهتمّون بالباطن والذي هو عالم صوفىّ كبريت أحمر ومستحقّ للدّعوة والتّبليغ ظاهرا وباطنا ونائب النّبىّ ووارثه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام واعتقد جماعة أنّ محدّثى هذه الامّة الذين يبلّغون الاحاديث النّبويّة عليه الصّلاة والسّلام أفضل هذه الامّة فإن اعتقدوا أنّهم أفضل مطلقا فمحلّ خدشة وإن اعتقدوا ذلك بالنّسبة إلى مبلّغى الظّاهر فله مساغ والفضل المطلق إنّما هو للمبلّغ الجامع بين تبليغ الظّاهر والباطن والدعوة الظّاهرة والباطنة لانّ في الإقتصار قصورا ينافي إطلاق الفضل فافهم ولا تكن من القاصرين. نعم إنّ الظّاهر وإن كان عمدة ومناطا للنّجاة وكثير البركة وعميم المنفعة ولكن كماله مربوط بالباطن والظّاهر بلا باطن غير تامّ والباطن بلا ظاهر غير معتدّ به والذي يجمع بين الظّاهر والباطن كبريت أحمر رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام على من اتّبع الهدى .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك كلّ عمل صالح حاصل من الامّة كما أنّ أجره يصل إلى العامل يصل أيضا مقدار ذلك الاجر إلى النّبيّ الذي هو واضع ذلك العمل وشارعه من غير أن ينقص من أجر العامل شيء ولا يلزم أن يعمل العامل عمله بنيّة النّبيّ فإنّه عطاء الحقّ جلّ سلطانه لا صنع للعامل فيه نعم إن وجدت النّيّة للنّبىّ أيضا من العامل يكون باعثا على ازدياد أجر العامل وهذه الزّيادة أيضا تعود إلى النّبيّ ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ولا شكّ أنّ المقصود الاصليّ من الذّكر هو تذكّر الحقّ سبحانه وطلب الاجر طفيلىّ له وفي الصّلاة المقصود الاصليّ هو طلب الحاجة شتّان ما بينهما فالفيوض الّتي تصل إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من طريق الذّكر تكون زائدة بأضعاف على البركات الّتي تصل إليه صلّى الله عليه وسلّم من طريق الصّلوات (ينبغي أن يعلم) أنّ هذه الرّتبة ليست هي لكلّ ذكر بل هي مخصوصة بالذّكر الذي حقيق بالقبول والذّكر الذي ليس كذلك فللصّلاة مزيّة عليه ووصول البركات منها حينئذ اكثر توقّعا ولكنّ الذّكر الذي أخذه الطّالب عن شيخ كامل مكمّل وداوم عليه بشرائط الطّريقة أفضل من الصّلاة فإنّ هذا الذّكر وسيلة ذاك الذّكر وما لم يشتغل بهذا الذّكر لا يصل إلى ذاك الذّكر ومن ههنا لم يجوّز مشائخ الطّريقة قدّس الله تعالى أسرارهم اشتغال المبتدى بغير الذّكر وأمروه بالإقتصار على الفرائض والسّنن يعني: الرّواتب ومنعوه من الامور النّافلة (ولاح) من هذا البيان أنّه لا تحصل لفرد من أفراد الامّة وإن بلغ في الكمالات درجة عليا مساواة لنبيّه فإنّ جميع تلك الكمالات الّتي حصلت له إنّما هي بواسطة متابعته لشريعة ذلك النّبيّ فتكون هذه الكمالات كلّها أيضا ثابتة لذلك النّبيّ مع كمالات متابعيه الاخر ومع كمالاته المخصوصة به عليه الصّلاة والسّلام وكذلك لا يصل هذا الفرد الكامل إلى مرتبة نبىّ أصلا وإن لم يتّبع لهذا النّبيّ أحد ولم يقبل دعوته فإنّ كلّ نبىّ صاحب دعوة بالأصالة ومأمور بتبليغ الشّريعة ولا يستلزم إنكار الامم قصورا في الدعوة والتّبليغ ومن البيّن الظّاهر أنّه لا يبلغ كمال أصلا مرتبة الدعوة والتّبليغ فإنّ أحبّ عباد الله إلى الله من أحبّ الله إلى عباده وأحبّ عباد الله إلى الله وهو الداعى والمبلّغ ولعلّك سمعت ما ورد في الخبر " أنّه يوزن مداد العلماء يوم القيامة بدم الشّهداء في سبيل الله فيترجّح مداد العلماء على دم الشّهداء» وهذه الدولة لم تتيسّر للأمّة وما هو حاصل فيهم فهو طفيلىّ وضمنىّ الاصل أصل والفرع مستنبط ينبغي أنّ يدرك من ههنا فضل أعيان هذه الامّة ومبلّغيهم وإن كان في الدعوة والتّبليغ درجات والأعيان والمبلّغون متفاوتون في الدرجات. (العلماء) مخصوصون بتبليغ الظّاهر والصّوفيّة يهتمّون بالباطن والذي هو عالم صوفىّ كبريت أحمر ومستحقّ للدّعوة والتّبليغ ظاهرا وباطنا ونائب النّبىّ ووارثه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام واعتقد جماعة أنّ محدّثى هذه الامّة الذين يبلّغون الاحاديث النّبويّة عليه الصّلاة والسّلام أفضل هذه الامّة فإن اعتقدوا أنّهم أفضل مطلقا فمحلّ خدشة وإن اعتقدوا ذلك بالنّسبة إلى مبلّغى الظّاهر فله مساغ والفضل المطلق إنّما هو للمبلّغ الجامع بين تبليغ الظّاهر والباطن والدعوة الظّاهرة والباطنة لانّ في الإقتصار قصورا ينافي إطلاق الفضل فافهم ولا تكن من القاصرين. نعم إنّ الظّاهر وإن كان عمدة ومناطا للنّجاة وكثير البركة وعميم المنفعة ولكن كماله مربوط بالباطن والظّاهر بلا باطن غير تامّ والباطن بلا ظاهر غير معتدّ به والذي يجمع بين الظّاهر والباطن كبريت أحمر رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام على من اتّبع الهدى .
Abschnitt V02/P143–V02/P146İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P143–V02/P146)
Orijinal Metin (AR)المكتوب الثامن والخمسون إلى الخواجه محمّد التّقى في جواب استفساره عن عالم المثال وفي ردّ جماعة يقولون بالتّناسخ وبيان الكمون والبروز وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين قد تشرّفنا بمطالعة الصّحيفة الصّادرة من حسن النّشأة وعلوّ الفطرة على وجه الإلتفات سلّمكم الله تعالى (وكتبتم) فيها أنّه نقل الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ قدّس سرّه حديثا في فتوحاته المكّيّة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الله خلق مائة الف آدم» وأورد حكاية في بعض مشاهدات عالم المثال أنّه قد ظهر في وقت طواف الكعبة المعظّمة أن جمعا يطوفون بالبيت وأنا لا أعرفهم وأنشدوا في أثناء الطّواف بيتين عربيّين أحد هذين البيتين هذا. (شعر) لقد طفنا كما طفتم سنينا . بهذا البيت طرّا أجمعينا ولمّا سمعت هذا البيت وقع في الخاطر أنّ هؤلاء من عالم المثال فنظر أحدهم إلى جانبى مقارنا لهذا الخطور وقال أنا من جملة أجدادك فسألته أنّه كم مضى من فوتك قال أزيد من أربعين الف سنة فقلت على وجه التّعجّب إنّه لم يتمّ من ابتداء خلقة آدم أبي البشر على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام إلى الآن سبعة آلاف سنة قال من أيّ آدم تقول انّ هذا هو ذاك آدم الذي خلق في أوّل دور سبعة آلاف قال الشّيخ فوقع في الخاطر في ذلك الوقت أنّ الحديث النّبويّ الذي سبق ذكره مؤيّد لهذا القول (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ ما ظهر لهذا الفقير في هذه المسألة بعناية الله سبحانه هو أنّ جميع الأوادم الذين مضوا قبل وجود حضرة آدم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام كان وجودهم في عالم المثال لا في عالم الشّهادة والذي وجد في عالم الشّهادة ونال الخلافة في الارض وصار مسجود الملائكة هو حضرة آدم أبي البشر فحسب غاية ما في الباب أنّ آدم لمّا كان مخلوقا على صفة الجامعيّة وله في حقيقته لطائف وأوصاف كثيرة كان يوجد صفة من صفاته أو لطيفة من لطائفه في كلّ وقت من الاوقات قبل وجوده بشخصه بقرون متطاولة بإيجاد الحقّ سبحانه وتظهر بصورة آدم وتسمّي باسمه وكان يقع منها ما سيقع من آدم المنتظر حتّى ظهر منها توالد وتناسل مناسب لعالم المثال ونالت كمالات صوريّة ومعنويّة مناسبة لذلك العالم وصارت مستحقّة للثّواب والعقاب بل قامت القيامة في حقّها وذهب الجنّتىّ إلى الجنّة والجهنّمىّ إلى جهنّم ثمّ ظهرت بعد ذلك في وقت من الاوقات بمشيئة الله سبحانه صفة أخرى من صفاته أو لطيفة أخرى من لطائفه على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام في ذلك العالم وظهر منها ما ظهر من الاولى ولمّا تمّ دورها أيضا ظهر ظهور ثالث من صفاته ولطائفه على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ولمّا أتمّ ذلك الظّهور أيضا ظهر ظهور رابع وهكذا إلى ما شاء الله تعالى ولمّا تمّت دوائر ظهوراته المثاليّة الّتي تتعلّق بصفاته ولطائفه وجدت آخر الامر هذه النّسخة الجامعة في عالم الشّهادة بإيجاد الله جلّ سلطانه وصارت معزّزة ومكرّمة بعنايته تعالى فإن وجد مائة الف آدم فليسوا إلّا أجزاء آدم هذا وموادّه ومقدّمات وجوده ومباديه وجدّ الشّيخ الاكبر الذي مضى من فوته أزيد من أربعين الف سنة كان لطيفة في عالم المثال من لطائف جدّه فإنّ الشّيخ الذي كان له وجود في عالم الشّهادة طاف بالبيت وقتئذ في عالم المثال فإنّ للكعبة المعظّمة أيضا صورة وشبها في المثال هي قبلة لاهل ذلك العالم والفقير ارسلت نظرى في هذا الباب بعيدا وتعمّقت فيه كثيرا فلم يقع نظرى إلى آدم آخر في عالم الشّهادة ولم أجد غير شعابذة عالم المثال وما قاله البدن المثالىّ أعني قوله " أنا من جملة أجدادك ومضى من فوتى أزيد من أربعين الف سنة " أدلّ دليل على أنّ الأوادم الذين كان وجودهم قبل وجود آدم أبي البشر عليه السّلام كانوا من ظهورات صفات آدم ولطائفه عليه السّلام لا إنّه كانت لهم خلقة على حدة مباينة لخلقة آدم هذا فإنّه ما نسبة المباين لآدم هذا وكيف يكون جدّ الشّيخ فإنّه لم يتمّ سبعة آلاف سنة بعد من خلقة آدم فاين المساغ لاربعين الف سنة والذين في قلوبهم مرض يفهمون من هذه الحكاية تناسخا ويكادون يقولون بقدم العالم ينكرون القيامة الكبرى وبعض الملاحدة الذين جلسوا في مسند الشّيخوخة بالباطل يحكمون بجواز التّناسخ ويزعمون أنّ النّفس ما لم تبلغ حدّ كمالها لا بدّ لها من التّقلّب في الابدان ويقولون انّها إذا بلغت حدّ الكمال فقد فرغت من التّقلّب في الابدان بل من التّعلّق بالأبدان والمقصود من خلقتها كمالها فإذا تيسّر كمالها فقد حصل المقصود وهذا القول كفر صريح وإنكار على ما ثبت من الدين بالتّواتر فإنّه إذا بلغت كلّ النّفوس حدّ الكمال في الآخر لمن تكون جهنّم ومن يكون معذبا وقولهم هذا إنكار لجهنّم وإنكار للعذاب الأخروىّ وإنكار أيضا لحشر الاجساد فإنّه لم يبق للنّفس بزعمهم الفاسد احتياج إلى الجسد الذي هو آلة لكمالاتها حتّى تحشر الاجساد واعتقاد هذه الجماعة موافق لاعتقاد الفلاسفة فإنّهم ينكرون حشر الاجساد ويقولون بالثّواب والعذاب الرّوحانيّين بل اعتقادهم أسوء من اعتقاد الفلاسفة فإنّهم ينكرون التّناسخ ويرّدون قول من يقول به ويثبتون العذاب الرّوحانىّ وهؤلاء يثبتون التّناسخ وينكرون العذاب الأخروىّ والعذاب عند هؤلاء هو عذاب الدنيا وإنّما يثبتونه لاجل تهذيب النّفس (فإن قيل) قد نقل عن أمير المؤمنين علىّ كرّم الله وجهه وبعض أولياء الله أيضا غيره أنّه وقع عنهم بعض أعمال غريبة وأفعال عجيبة قبل وجودهم العنصريّ بقرون متطاولة في عالم الشّهادة فكيف يصحّ ذلك بدون تجويز التّناسخ (أجيب) أنّ صدور هذه الاعمال والأفعال إنّما هو من أرواح هؤلاء الاكابر صارت متجسّدة بالأجساد بمشيئة الله تعالى وباشرت الافعال العجيبة لا من أجساد اخر تعلّقت أرواحهم بها (والتّناسخ) هو تعلّق روح قبل تعلّقه بهذا البدن ببدن آخر مباين ومغاير لهذا البدن فإذا تجسّدت الرّوح بنفسه كيف يكون تناسخا ألا ترى أنّ الجنّ يتشكّل بأشكال مختلفة ويتجسّد بأجساد متباينة ويقع عنهم في هذا الحال أعمال عجيبة مناسبة لتلك الاشكال والأجساد ولا تناسخ فيه أصلا ولا حلول فإذا كان في الجنّ بإقدار الله تعالى قدرة التّشكّل بالأشكال ووقوع الاعمال الغريبة منهم كيف يكون إعطاء تلك القدرة لارواح الكمّل محلّ تعجّب وما الحاجة إلى بدن آخر ومن هذا القبيل ما نقل عن بعض أولياء الله تعالى من أنّهم يحضرون في أمكنة متعدّدة في ساعة واحدة ويقع عنهم أمور متباينة وههنا أيضا لطائفهم متشكّلة بأشكال متباينة ومتجسّدة بأجساد مختلفة وكذلك حال من هو متوطّن في الهند من الاعزّة ولم يخرج من وطنه فجاء جماعة من مكّة المعظّمة وقالوا رأينا الشّيخ الفلانىّ في حرم مكّة المكرّمة مشيرين إلى ذلك الشّخص من الاعزّة وجرى بيننا وبينه كيت وكيت وقالت جماعة أخرى نحن رأيناه في الرّوم ورآه طائفة أخرى في بغداد كلّ ذلك تشكّل لطائف ذلك الشّيخ بأشكال مختلفة وربّما لا يكون لذلك الشّيخ اطّلاع على هذه التّشكّلات ولهذا يقول في جواب هذه الجماعات أحيانا كلّ ذلك تهمة علىّ أنا لم أخرج من البيت ولم أر حرم مكّة ولا أعرف الرّوم وبغداد ولا أدري من أنتم وكذا أرباب الحاجات يستمدّون من الاعزّة الاحياء والأموات في المخاوف والمهالك ويرون أنّ صور هؤلاء الاعزّة قد حضرت ودفعت عنهم البليّة فأحيانا يكون لهؤلاء الاعزّة اطّلاع على ذلك وأحيانا لا [ع] فهل لنا ولكم شيء سوى نسب وهذا أيضا تشكّل لطائف هؤلاء الاعزّة وهذا التّشكّل يكون أحيانا في عالم الشّهادة وأحيانا في عالم المثال كما أنّ الف إنسان يرون النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في المنام في ليلة واحدة بصورة مختلفة ويستفيدون منه صلّى الله عليه وسلّم أشياء هذا كلّه تشكّل صفاته ولطائفه صلّى الله عليه وسلّم وكذلك المريدون يستفيدون من صور الشّيوخ المثاليّة أشياء ويحلّون المشكلات والكمون والبروز اللّذان نقلا عن بعض المشائخ لا مساس لهما بالتّناسخ فإنّ تعلّق الرّوح بالبدن الثاني في التّناسخ إنّما هو لثبوت الحياة ولأجل حصول الحسّ والحركة لذلك البدن وفي البروز ليس تعلّق النّفس ببدن آخر لاجل حصول الغرض بل المقصود من هذا التّعلّق هو حصول الكمالات لذلك البدن ووصوله إلى الدرجات كما أنّ جنّيّا إذا تعلّق بفرد من أفراد الإنسان وبرز في شخصه ليس ذلك التّعلّق لاجل حصول الحياة لذلك الفرد فإنّه حىّ وحسّاس ومتحرّك قبل ذلك التّعلّق والذي يحدث فيه من هذا التّعلّق هو ظهور صفات ذلك الجنّىّ وحركاته وسكناته.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب الثامن والخمسون إلى الخواجه محمّد التّقى في جواب استفساره عن عالم المثال وفي ردّ جماعة يقولون بالتّناسخ وبيان الكمون والبروز وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين وآله الطّاهرين قد تشرّفنا بمطالعة الصّحيفة الصّادرة من حسن النّشأة وعلوّ الفطرة على وجه الإلتفات سلّمكم الله تعالى (وكتبتم) فيها أنّه نقل الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ قدّس سرّه حديثا في فتوحاته المكّيّة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الله خلق مائة الف آدم» وأورد حكاية في بعض مشاهدات عالم المثال أنّه قد ظهر في وقت طواف الكعبة المعظّمة أن جمعا يطوفون بالبيت وأنا لا أعرفهم وأنشدوا في أثناء الطّواف بيتين عربيّين أحد هذين البيتين هذا. (شعر) لقد طفنا كما طفتم سنينا . بهذا البيت طرّا أجمعينا ولمّا سمعت هذا البيت وقع في الخاطر أنّ هؤلاء من عالم المثال فنظر أحدهم إلى جانبى مقارنا لهذا الخطور وقال أنا من جملة أجدادك فسألته أنّه كم مضى من فوتك قال أزيد من أربعين الف سنة فقلت على وجه التّعجّب إنّه لم يتمّ من ابتداء خلقة آدم أبي البشر على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام إلى الآن سبعة آلاف سنة قال من أيّ آدم تقول انّ هذا هو ذاك آدم الذي خلق في أوّل دور سبعة آلاف قال الشّيخ فوقع في الخاطر في ذلك الوقت أنّ الحديث النّبويّ الذي سبق ذكره مؤيّد لهذا القول (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ ما ظهر لهذا الفقير في هذه المسألة بعناية الله سبحانه هو أنّ جميع الأوادم الذين مضوا قبل وجود حضرة آدم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام كان وجودهم في عالم المثال لا في عالم الشّهادة والذي وجد في عالم الشّهادة ونال الخلافة في الارض وصار مسجود الملائكة هو حضرة آدم أبي البشر فحسب غاية ما في الباب أنّ آدم لمّا كان مخلوقا على صفة الجامعيّة وله في حقيقته لطائف وأوصاف كثيرة كان يوجد صفة من صفاته أو لطيفة من لطائفه في كلّ وقت من الاوقات قبل وجوده بشخصه بقرون متطاولة بإيجاد الحقّ سبحانه وتظهر بصورة آدم وتسمّي باسمه وكان يقع منها ما سيقع من آدم المنتظر حتّى ظهر منها توالد وتناسل مناسب لعالم المثال ونالت كمالات صوريّة ومعنويّة مناسبة لذلك العالم وصارت مستحقّة للثّواب والعقاب بل قامت القيامة في حقّها وذهب الجنّتىّ إلى الجنّة والجهنّمىّ إلى جهنّم ثمّ ظهرت بعد ذلك في وقت من الاوقات بمشيئة الله سبحانه صفة أخرى من صفاته أو لطيفة أخرى من لطائفه على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام في ذلك العالم وظهر منها ما ظهر من الاولى ولمّا تمّ دورها أيضا ظهر ظهور ثالث من صفاته ولطائفه على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ولمّا أتمّ ذلك الظّهور أيضا ظهر ظهور رابع وهكذا إلى ما شاء الله تعالى ولمّا تمّت دوائر ظهوراته المثاليّة الّتي تتعلّق بصفاته ولطائفه وجدت آخر الامر هذه النّسخة الجامعة في عالم الشّهادة بإيجاد الله جلّ سلطانه وصارت معزّزة ومكرّمة بعنايته تعالى فإن وجد مائة الف آدم فليسوا إلّا أجزاء آدم هذا وموادّه ومقدّمات وجوده ومباديه وجدّ الشّيخ الاكبر الذي مضى من فوته أزيد من أربعين الف سنة كان لطيفة في عالم المثال من لطائف جدّه فإنّ الشّيخ الذي كان له وجود في عالم الشّهادة طاف بالبيت وقتئذ في عالم المثال فإنّ للكعبة المعظّمة أيضا صورة وشبها في المثال هي قبلة لاهل ذلك العالم والفقير ارسلت نظرى في هذا الباب بعيدا وتعمّقت فيه كثيرا فلم يقع نظرى إلى آدم آخر في عالم الشّهادة ولم أجد غير شعابذة عالم المثال وما قاله البدن المثالىّ أعني قوله " أنا من جملة أجدادك ومضى من فوتى أزيد من أربعين الف سنة " أدلّ دليل على أنّ الأوادم الذين كان وجودهم قبل وجود آدم أبي البشر عليه السّلام كانوا من ظهورات صفات آدم ولطائفه عليه السّلام لا إنّه كانت لهم خلقة على حدة مباينة لخلقة آدم هذا فإنّه ما نسبة المباين لآدم هذا وكيف يكون جدّ الشّيخ فإنّه لم يتمّ سبعة آلاف سنة بعد من خلقة آدم فاين المساغ لاربعين الف سنة والذين في قلوبهم مرض يفهمون من هذه الحكاية تناسخا ويكادون يقولون بقدم العالم ينكرون القيامة الكبرى وبعض الملاحدة الذين جلسوا في مسند الشّيخوخة بالباطل يحكمون بجواز التّناسخ ويزعمون أنّ النّفس ما لم تبلغ حدّ كمالها لا بدّ لها من التّقلّب في الابدان ويقولون انّها إذا بلغت حدّ الكمال فقد فرغت من التّقلّب في الابدان بل من التّعلّق بالأبدان والمقصود من خلقتها كمالها فإذا تيسّر كمالها فقد حصل المقصود وهذا القول كفر صريح وإنكار على ما ثبت من الدين بالتّواتر فإنّه إذا بلغت كلّ النّفوس حدّ الكمال في الآخر لمن تكون جهنّم ومن يكون معذبا وقولهم هذا إنكار لجهنّم وإنكار للعذاب الأخروىّ وإنكار أيضا لحشر الاجساد فإنّه لم يبق للنّفس بزعمهم الفاسد احتياج إلى الجسد الذي هو آلة لكمالاتها حتّى تحشر الاجساد واعتقاد هذه الجماعة موافق لاعتقاد الفلاسفة فإنّهم ينكرون حشر الاجساد ويقولون بالثّواب والعذاب الرّوحانيّين بل اعتقادهم أسوء من اعتقاد الفلاسفة فإنّهم ينكرون التّناسخ ويرّدون قول من يقول به ويثبتون العذاب الرّوحانىّ وهؤلاء يثبتون التّناسخ وينكرون العذاب الأخروىّ والعذاب عند هؤلاء هو عذاب الدنيا وإنّما يثبتونه لاجل تهذيب النّفس (فإن قيل) قد نقل عن أمير المؤمنين علىّ كرّم الله وجهه وبعض أولياء الله أيضا غيره أنّه وقع عنهم بعض أعمال غريبة وأفعال عجيبة قبل وجودهم العنصريّ بقرون متطاولة في عالم الشّهادة فكيف يصحّ ذلك بدون تجويز التّناسخ (أجيب) أنّ صدور هذه الاعمال والأفعال إنّما هو من أرواح هؤلاء الاكابر صارت متجسّدة بالأجساد بمشيئة الله تعالى وباشرت الافعال العجيبة لا من أجساد اخر تعلّقت أرواحهم بها (والتّناسخ) هو تعلّق روح قبل تعلّقه بهذا البدن ببدن آخر مباين ومغاير لهذا البدن فإذا تجسّدت الرّوح بنفسه كيف يكون تناسخا ألا ترى أنّ الجنّ يتشكّل بأشكال مختلفة ويتجسّد بأجساد متباينة ويقع عنهم في هذا الحال أعمال عجيبة مناسبة لتلك الاشكال والأجساد ولا تناسخ فيه أصلا ولا حلول فإذا كان في الجنّ بإقدار الله تعالى قدرة التّشكّل بالأشكال ووقوع الاعمال الغريبة منهم كيف يكون إعطاء تلك القدرة لارواح الكمّل محلّ تعجّب وما الحاجة إلى بدن آخر ومن هذا القبيل ما نقل عن بعض أولياء الله تعالى من أنّهم يحضرون في أمكنة متعدّدة في ساعة واحدة ويقع عنهم أمور متباينة وههنا أيضا لطائفهم متشكّلة بأشكال متباينة ومتجسّدة بأجساد مختلفة وكذلك حال من هو متوطّن في الهند من الاعزّة ولم يخرج من وطنه فجاء جماعة من مكّة المعظّمة وقالوا رأينا الشّيخ الفلانىّ في حرم مكّة المكرّمة مشيرين إلى ذلك الشّخص من الاعزّة وجرى بيننا وبينه كيت وكيت وقالت جماعة أخرى نحن رأيناه في الرّوم ورآه طائفة أخرى في بغداد كلّ ذلك تشكّل لطائف ذلك الشّيخ بأشكال مختلفة وربّما لا يكون لذلك الشّيخ اطّلاع على هذه التّشكّلات ولهذا يقول في جواب هذه الجماعات أحيانا كلّ ذلك تهمة علىّ أنا لم أخرج من البيت ولم أر حرم مكّة ولا أعرف الرّوم وبغداد ولا أدري من أنتم وكذا أرباب الحاجات يستمدّون من الاعزّة الاحياء والأموات في المخاوف والمهالك ويرون أنّ صور هؤلاء الاعزّة قد حضرت ودفعت عنهم البليّة فأحيانا يكون لهؤلاء الاعزّة اطّلاع على ذلك وأحيانا لا [ع] فهل لنا ولكم شيء سوى نسب وهذا أيضا تشكّل لطائف هؤلاء الاعزّة وهذا التّشكّل يكون أحيانا في عالم الشّهادة وأحيانا في عالم المثال كما أنّ الف إنسان يرون النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في المنام في ليلة واحدة بصورة مختلفة ويستفيدون منه صلّى الله عليه وسلّم أشياء هذا كلّه تشكّل صفاته ولطائفه صلّى الله عليه وسلّم وكذلك المريدون يستفيدون من صور الشّيوخ المثاليّة أشياء ويحلّون المشكلات والكمون والبروز اللّذان نقلا عن بعض المشائخ لا مساس لهما بالتّناسخ فإنّ تعلّق الرّوح بالبدن الثاني في التّناسخ إنّما هو لثبوت الحياة ولأجل حصول الحسّ والحركة لذلك البدن وفي البروز ليس تعلّق النّفس ببدن آخر لاجل حصول الغرض بل المقصود من هذا التّعلّق هو حصول الكمالات لذلك البدن ووصوله إلى الدرجات كما أنّ جنّيّا إذا تعلّق بفرد من أفراد الإنسان وبرز في شخصه ليس ذلك التّعلّق لاجل حصول الحياة لذلك الفرد فإنّه حىّ وحسّاس ومتحرّك قبل ذلك التّعلّق والذي يحدث فيه من هذا التّعلّق هو ظهور صفات ذلك الجنّىّ وحركاته وسكناته.
Abschnitt V02/P146–V02/P147İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P146–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)والمشائخ المستقيمو الأحوال لا يتفوّهون بعبارة الكمون والبروز ولا يرمون به النّاقصين في البلاء والفتنة لا حاجة عند الفقير إلى الكمون والبروز أصلا بل لو أراد كامل أن يربّى ناقصا ينبغي أن يجعل بإقدار الله تعالى صفاته الكاملة منعكسة في المريد النّاقص وأن يجعل ذلك الإنعكاس ثابتا ومستقرّا ليخرج المريد النّاقص من النّقص إلى الكمال ويميل من الصّفات الرّذيلة إلى الصّفات الحميدة من غير أن يكون في البين كمون وبروز أصلا ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . وقال بعض آخر بنقل الارواح يقولون أنّه يحصل للرّوح بعد الكمال قدرة بحيث تترك بدنها لو شاء وتدخل في بدن آخر نقل أنّ واحدا من الاعزّة الذي كان له هذا الكمال وهذه القدرة لمّا توفّي في جواره شابّ ترك بدن نفسه الذي كان قد أدرك سنّ الشّيخوخة ودخل في بدن ذلك الشّابّ فصار بدنه الاوّل ميّتا وبدن الشّابّ حيّا وهذا القول مستلزم للتّناسخ لانّ تعلّق الرّوح بالبدن الثاني على هذا التّقدير إنّما هو لحصول الحياة لذلك البدن وإنّما الفرق بين هذا وبين التّناسخ أنّ القائل بالتّناسخ حاكم بنقص النّفس ويثبت التّناسخ لاجل تكميلها والذي هو قائل بنقل الرّوح يعتقد الرّوح كاملا ويثبت الإنتقال بعد كمال الرّوح وعند الفقير القول بانتقال الرّوح أسقط من القول بالتّناسخ فإنّ القائل بالتّناسخ اعتبر التّناسخ لاجل تكميل النّفوس وإن كان هذا الإعتبار باطلا وزعم انتقال الرّوح بعد حصول الكمال وإن لم يكن كمال أصلا فإذا تقرّر كون تبدّل الابدان لاجل تحصيل الكمالات فلاىّ شيء يكون الإنتقال إلى بدن آخر بعد حصول الكمال وأهل الكمال ليسوا بأرباب الهوس بل همّتهم بعد حصول الكمال التّجرّد عن الابدان لا التّعلّق بالابدان فإنّه قد حصل ما هو المقصود من التّعلّق وأيضا إنّ في انتقال الرّوح إماتة البدن الاوّل وإحياء البدن الثاني فلا بدّ للبدن الاوّل من حصول أحكام البرزخ كعذاب القبر وثوابه والبدن الثاني لمّا أثبتوا له الحياة الثانية ثبت في حقّه الحشر في الدنيا وأظنّ أن معتقدى انتقال الرّوح لا يقولون بعذاب القبر وثوابه ولا يعتقدون الحشر والنّشر فآه الف آه حيث انّ أمثال هؤلاء البطّالين جلسوا في مسند الشّيخوخة وصاروا مقتدى بهم لاهل الإسلام ضلّوا فأضلّوا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلاة والسّلام.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمشائخ المستقيمو الأحوال لا يتفوّهون بعبارة الكمون والبروز ولا يرمون به النّاقصين في البلاء والفتنة لا حاجة عند الفقير إلى الكمون والبروز أصلا بل لو أراد كامل أن يربّى ناقصا ينبغي أن يجعل بإقدار الله تعالى صفاته الكاملة منعكسة في المريد النّاقص وأن يجعل ذلك الإنعكاس ثابتا ومستقرّا ليخرج المريد النّاقص من النّقص إلى الكمال ويميل من الصّفات الرّذيلة إلى الصّفات الحميدة من غير أن يكون في البين كمون وبروز أصلا ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . وقال بعض آخر بنقل الارواح يقولون أنّه يحصل للرّوح بعد الكمال قدرة بحيث تترك بدنها لو شاء وتدخل في بدن آخر نقل أنّ واحدا من الاعزّة الذي كان له هذا الكمال وهذه القدرة لمّا توفّي في جواره شابّ ترك بدن نفسه الذي كان قد أدرك سنّ الشّيخوخة ودخل في بدن ذلك الشّابّ فصار بدنه الاوّل ميّتا وبدن الشّابّ حيّا وهذا القول مستلزم للتّناسخ لانّ تعلّق الرّوح بالبدن الثاني على هذا التّقدير إنّما هو لحصول الحياة لذلك البدن وإنّما الفرق بين هذا وبين التّناسخ أنّ القائل بالتّناسخ حاكم بنقص النّفس ويثبت التّناسخ لاجل تكميلها والذي هو قائل بنقل الرّوح يعتقد الرّوح كاملا ويثبت الإنتقال بعد كمال الرّوح وعند الفقير القول بانتقال الرّوح أسقط من القول بالتّناسخ فإنّ القائل بالتّناسخ اعتبر التّناسخ لاجل تكميل النّفوس وإن كان هذا الإعتبار باطلا وزعم انتقال الرّوح بعد حصول الكمال وإن لم يكن كمال أصلا فإذا تقرّر كون تبدّل الابدان لاجل تحصيل الكمالات فلاىّ شيء يكون الإنتقال إلى بدن آخر بعد حصول الكمال وأهل الكمال ليسوا بأرباب الهوس بل همّتهم بعد حصول الكمال التّجرّد عن الابدان لا التّعلّق بالابدان فإنّه قد حصل ما هو المقصود من التّعلّق وأيضا إنّ في انتقال الرّوح إماتة البدن الاوّل وإحياء البدن الثاني فلا بدّ للبدن الاوّل من حصول أحكام البرزخ كعذاب القبر وثوابه والبدن الثاني لمّا أثبتوا له الحياة الثانية ثبت في حقّه الحشر في الدنيا وأظنّ أن معتقدى انتقال الرّوح لا يقولون بعذاب القبر وثوابه ولا يعتقدون الحشر والنّشر فآه الف آه حيث انّ أمثال هؤلاء البطّالين جلسوا في مسند الشّيخوخة وصاروا مقتدى بهم لاهل الإسلام ضلّوا فأضلّوا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلاة والسّلام.
Abschnitt V02/P147–V02/P148İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P147–V02/P148)
Orijinal Metin (AR)(تذييل) في بيان بعض العلوم والمعارف الّتي تتعلّق بعالم المثال ينبغي أن يعلم: أنّ عالم المثال أوسع من جميع العوالم وكلّ ما هو في جميع العوالم له صورة في عالم المثال وللمعقولات والمعانى كلّها صورة فيه قيل انّ الحقّ سبحانه ليس له مثل ولكن له مثال ولله المثل الاعلى وقد كتب هذا الفقير في مكاتيبه كما أنّ لا مثل له تعالى في مرتبة التّنزيه الصّرف ليس له سبحانه مثال أيضا فَلا تَضْرِبُوا لله الْأَمْثالَ وانموذج عالم المثال في العالم الصّغير هو الخيال فإنّ صورة جميع الاشياء متصوّرة في الخيال والخيال هو الذي يرى كيفيّات أحوال السّالك ومقاماته بالتّصوير ويجعله من أرباب العلم فلو لم يكن الخيال أو كان قاصرا لزم الجهل ومن ههنا ليس فوق مرتبة الظّلال غير الجهل والحيرة فإنّ جولان الخيال إنّما هو في مراتب الظّلال وحيث لا ظلال فيه لا مجال للخيال فيه فإذا لم تكن الصّورة التّنزيهيّة في المثال كما مرّ كيف تتصوّر هي في الخيال الذي هو ظلّ المثال فلا جرم لا يكون ثمّة إلّا الجهل والحيرة وكلّ محلّ ليس فيه علم ليس فيه قيل وقال " من عرف الله كلّ لسانه " علامة ذلك وكلّ محلّ فيه علم فيه قيل وقال " من عرف الله طال لسانه " بيان ما هنالك فيكون طول اللّسان في مقام الظّلال وكلّ اللّسان فوق مراتب الظّلال فعلا كان أو صفة اسما كان أو مسمّي وكلّ ما هو منحوت الخيال فهو من الظّلال وكلّ ما هو من الظّلال فهو معلول وبعلّة الجعل مجعول وليس هو غير أن يكون من آثار المطلوب وعلاماته المفيدة لعلم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين كلاهما وراء الظّلال والخيال والخلاص من نحت الخيال إنّما يتيسّر إذا ترك السّير الانفسيّ أيضا كالسّير الآفاقيّ وراء الظّهر وجال في ما وراء الانفس والآفاق وهذا المعنى يتيسّر لاكثر الأولياء بعد الموت وما دامت الحياة باقية فالخيال متشبّث بإذيالهم ويتيسّر للأقلّين من الاكابر في هذه النّشأة فيخرجون من تصرّف سلطان الخيال مع وجود الحياة الدنيويّة ويعانقون المطلوب بلا نحت الخيال وجعله ففي هذا الوقت يصير التّجلّي البرقيّ دائميّا في حقّهم وتظهر مبادئ الوصل العريان. (شعر) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع (فإن قيل) قد يرى جماعة في الواقعات والمنامات في المثال أو الخيال أنّهم صاروا سلاطين ويعاينون خدّمهم وحشّمهم أو يرون أنّهم صاروا أقطابا وتوجّه إليهم جميع العالم وفي عالم اليقظة والإفاقة الذي هو عالم الشّهادة لا يظهر شيء من تلك الكمالات فهل لهذه الرّؤية وجه من الصّدق أو باطل محض (أجيب) انّ لهذه الرّؤية محلّا من الصّدق بيانه هو أنّ معنى السّلطنة والقطبيّة كائن في تلك الجماعة ولكنّه ضعيف فيهم غير لائق لان يظهر في عالم الشّهادة ثمّ بعد ذلك لا يخلو عن أحد الحالين امّا أن تحدث لهذا المعنى بعناية الله سبحانه قوّة ويصير لائقا لان يظهر في عالم الشّهادة فيصيرون بقدرة الله سبحانه سلاطين أو أقطابا وامّا أن لا تحدث له قوّة الظّهور في عالم الشّهادة فيكتفى بذلك الظّهور المثاليّ الذي هو أضعف الظّهورات ويظهر فيه على قدر قوّته. ومن هذا القبيل ما يراه طالبو هذا الطّريق من الواقعات حيث يجدون أنفسهم في مقامات عالية ويرون أنّهم تشرّفوا بمناصب أرباب الولاية فإن ظهر هذا المعنى في الشّهادة أيضا فهو دولة عظيمة وإن اكتفى بظهوره في المثال فلا حاصل فيه بل هو مصيبة فإنّ كلّ حائك وحجّام يرى نفسه في المنام سلطانا وليس له حاصل غير الخسارة والنّدامة فلا ينبغي اعتبار الواقعات وكلّ ما يتيسّر في الشّهادة فهو الغنيمة. (شعر) وإنّي غلام الشّمس أروى من الشّمس .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(تذييل) في بيان بعض العلوم والمعارف الّتي تتعلّق بعالم المثال ينبغي أن يعلم: أنّ عالم المثال أوسع من جميع العوالم وكلّ ما هو في جميع العوالم له صورة في عالم المثال وللمعقولات والمعانى كلّها صورة فيه قيل انّ الحقّ سبحانه ليس له مثل ولكن له مثال ولله المثل الاعلى وقد كتب هذا الفقير في مكاتيبه كما أنّ لا مثل له تعالى في مرتبة التّنزيه الصّرف ليس له سبحانه مثال أيضا فَلا تَضْرِبُوا لله الْأَمْثالَ وانموذج عالم المثال في العالم الصّغير هو الخيال فإنّ صورة جميع الاشياء متصوّرة في الخيال والخيال هو الذي يرى كيفيّات أحوال السّالك ومقاماته بالتّصوير ويجعله من أرباب العلم فلو لم يكن الخيال أو كان قاصرا لزم الجهل ومن ههنا ليس فوق مرتبة الظّلال غير الجهل والحيرة فإنّ جولان الخيال إنّما هو في مراتب الظّلال وحيث لا ظلال فيه لا مجال للخيال فيه فإذا لم تكن الصّورة التّنزيهيّة في المثال كما مرّ كيف تتصوّر هي في الخيال الذي هو ظلّ المثال فلا جرم لا يكون ثمّة إلّا الجهل والحيرة وكلّ محلّ ليس فيه علم ليس فيه قيل وقال " من عرف الله كلّ لسانه " علامة ذلك وكلّ محلّ فيه علم فيه قيل وقال " من عرف الله طال لسانه " بيان ما هنالك فيكون طول اللّسان في مقام الظّلال وكلّ اللّسان فوق مراتب الظّلال فعلا كان أو صفة اسما كان أو مسمّي وكلّ ما هو منحوت الخيال فهو من الظّلال وكلّ ما هو من الظّلال فهو معلول وبعلّة الجعل مجعول وليس هو غير أن يكون من آثار المطلوب وعلاماته المفيدة لعلم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين كلاهما وراء الظّلال والخيال والخلاص من نحت الخيال إنّما يتيسّر إذا ترك السّير الانفسيّ أيضا كالسّير الآفاقيّ وراء الظّهر وجال في ما وراء الانفس والآفاق وهذا المعنى يتيسّر لاكثر الأولياء بعد الموت وما دامت الحياة باقية فالخيال متشبّث بإذيالهم ويتيسّر للأقلّين من الاكابر في هذه النّشأة فيخرجون من تصرّف سلطان الخيال مع وجود الحياة الدنيويّة ويعانقون المطلوب بلا نحت الخيال وجعله ففي هذا الوقت يصير التّجلّي البرقيّ دائميّا في حقّهم وتظهر مبادئ الوصل العريان. (شعر) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع (فإن قيل) قد يرى جماعة في الواقعات والمنامات في المثال أو الخيال أنّهم صاروا سلاطين ويعاينون خدّمهم وحشّمهم أو يرون أنّهم صاروا أقطابا وتوجّه إليهم جميع العالم وفي عالم اليقظة والإفاقة الذي هو عالم الشّهادة لا يظهر شيء من تلك الكمالات فهل لهذه الرّؤية وجه من الصّدق أو باطل محض (أجيب) انّ لهذه الرّؤية محلّا من الصّدق بيانه هو أنّ معنى السّلطنة والقطبيّة كائن في تلك الجماعة ولكنّه ضعيف فيهم غير لائق لان يظهر في عالم الشّهادة ثمّ بعد ذلك لا يخلو عن أحد الحالين امّا أن تحدث لهذا المعنى بعناية الله سبحانه قوّة ويصير لائقا لان يظهر في عالم الشّهادة فيصيرون بقدرة الله سبحانه سلاطين أو أقطابا وامّا أن لا تحدث له قوّة الظّهور في عالم الشّهادة فيكتفى بذلك الظّهور المثاليّ الذي هو أضعف الظّهورات ويظهر فيه على قدر قوّته. ومن هذا القبيل ما يراه طالبو هذا الطّريق من الواقعات حيث يجدون أنفسهم في مقامات عالية ويرون أنّهم تشرّفوا بمناصب أرباب الولاية فإن ظهر هذا المعنى في الشّهادة أيضا فهو دولة عظيمة وإن اكتفى بظهوره في المثال فلا حاصل فيه بل هو مصيبة فإنّ كلّ حائك وحجّام يرى نفسه في المنام سلطانا وليس له حاصل غير الخسارة والنّدامة فلا ينبغي اعتبار الواقعات وكلّ ما يتيسّر في الشّهادة فهو الغنيمة. (شعر) وإنّي غلام الشّمس أروى من الشّمس .
Abschnitt V02/P148–V02/P150İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P148–V02/P150)
Orijinal Metin (AR)ومالى وللّيل فأروى حديثه ومن ههنا لم يعتبر أكابر النّقشبنديّة الواقعات ولا يتوجّهون إلى توجيه وقائع الطّالبين وتعبيرها لكونها قليل الجدوى وإنّما المعتبر عندهم ما تيسّر في الإفاقة واليقظة ولهذا اعتبروا دوام الشّهود واعتقدوا الدولة استمرار الحضور والحضور الذي يقتفيه الغيبة ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الاكابر ومن ههنا صار نسيان ما سوى الله تعالى دائميّا في حقّهم وحضور الغير في قلبهم منفيّا في جميع الاوقات نعم إذا كانت النّهاية مندرجة في بداية شخص كيف يستبعد عنه هذه الكمالات رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام. المكتوب التّاسع والخمسون إلى الخواجه محمّد عبد الله ولد شيخه سلّمه الله في بيان أنّ المعقول والموهوم والمكشوف والمشهود كلّها داخلة في السّوى وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة الّتي أرسلها قرّة العين وقد اندرج فيها أنّ تلك الشّعابذة قد زالت وارتفعت بكرم الله سبحانه وتعالى ولم يبق منها شيء والهمّة مصروفة في أن لا يحصل شيء من الإثبات والمعقول والموهوم كلّه داخل تحت كلمة لا كذا وكذا وكتبتم أنّ هذا المعنى حاصل بالتّكلّف والمرجوّ أن يكون نصيبا من غير تكلّف (أيّها النّجيب) إنّ المعقول والموهوم بل المكشوف والمشهود آفاقيّا أو أنفسيّا كلّه داخل في السّوى ومن جملة اللهو واللّعب وليس التّعلّق به غير التّعلّق بالشّعابذة وزوال هذه التعلّقات لو كان بالتّكلّف فهو داخل في الطّريقة ومن جملة علم اليقين فإن تيسّرت هذه الدولة بعد اللّتيا واللّتى بلا تكلّف وتبدّل حال التّكلّف في نفي السّوى بانتفائه بنفسه فقد خرج من مضيق الطّريقة وسكّة العلم وتشرّف بالفناء وهذا المعنى يسير في التّكلّم وعسير بحسب الوصول إليه أيّ عسير إلّا من يسّره الله سبحانه والأمور الّتي تتعلّق بالحقيقة فهي في الأمام وبعد المرور من النّفي بل بعد مجاوزة مقام الإنتفاء مقام الإثبات وما وراء العلم والعين (اعلم) أنّه لا اعتداد بالطّريقة في جنب الحقيقة ولا اعتبار للنّفى بالنّسبة إلى الإثبات أصلا فإنّ متعلّق النّفى هو الممكنات ومتعلّق الإثبات هو الواجب سبحانه والنّفى يرى في النّظر في جنب الإثبات كقطرة في جنب البحر المحيط وبحصول هذا النّفي وذاك الإثبات يوصّل إلى الولاية الخاصّة وبعد حصول الولاية الخاصّة إمّا العروج وإمّا النّزول وإن كان النّزول لذلك العروج لازما أيضا رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ السّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه الصّلاة والسّلام. المكتوب السّتّون إلى محمّد تقى في بيان أنّ اللّازم صرف العنان عن فضوليّات الدين والإشتغال بضروريّات الدين وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة الشّريفة وقد اندرجت فيها الدلائل الّتي وفّقتم لاقامتها وترتيبها في باب خلافة الصّدّيق رضي الله عنه الّتي ثبتت بإجماع أهل الحلّ والعقد من الصّدر الاوّل الذي هو خير القرون وفي باب فضليّة الخلفاء الرّاشدين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين الّتي هي على ترتيب خلافتهم ونعتها وفي باب ملازمة السّكوت عن منازعات أصحاب خير البشر ومشاجراتهم عليه وعليهم الصّلاة والسّلام فأورث ذلك فرحا وافرا وهذا الإعتقاد كاف في بحث الإمامة وموافق لاعتقاد أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم (أيّها المخدوم المشفق) انّ بحث الإمامة من فروع الدين لا من أصوله وضروريّات الدين غير ذلك الذي يتعلّق بالإعتقاد والعمل ممّا تكفّل علم الكلام وعلم الفقه ببيانه والإشتغال بالفضوليّات بترك الضّروريّات صرف العمر فيما لا يعني.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومالى وللّيل فأروى حديثه ومن ههنا لم يعتبر أكابر النّقشبنديّة الواقعات ولا يتوجّهون إلى توجيه وقائع الطّالبين وتعبيرها لكونها قليل الجدوى وإنّما المعتبر عندهم ما تيسّر في الإفاقة واليقظة ولهذا اعتبروا دوام الشّهود واعتقدوا الدولة استمرار الحضور والحضور الذي يقتفيه الغيبة ساقط عن حيّز الإعتبار عند هؤلاء الاكابر ومن ههنا صار نسيان ما سوى الله تعالى دائميّا في حقّهم وحضور الغير في قلبهم منفيّا في جميع الاوقات نعم إذا كانت النّهاية مندرجة في بداية شخص كيف يستبعد عنه هذه الكمالات رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام. المكتوب التّاسع والخمسون إلى الخواجه محمّد عبد الله ولد شيخه سلّمه الله في بيان أنّ المعقول والموهوم والمكشوف والمشهود كلّها داخلة في السّوى وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة الّتي أرسلها قرّة العين وقد اندرج فيها أنّ تلك الشّعابذة قد زالت وارتفعت بكرم الله سبحانه وتعالى ولم يبق منها شيء والهمّة مصروفة في أن لا يحصل شيء من الإثبات والمعقول والموهوم كلّه داخل تحت كلمة لا كذا وكذا وكتبتم أنّ هذا المعنى حاصل بالتّكلّف والمرجوّ أن يكون نصيبا من غير تكلّف (أيّها النّجيب) إنّ المعقول والموهوم بل المكشوف والمشهود آفاقيّا أو أنفسيّا كلّه داخل في السّوى ومن جملة اللهو واللّعب وليس التّعلّق به غير التّعلّق بالشّعابذة وزوال هذه التعلّقات لو كان بالتّكلّف فهو داخل في الطّريقة ومن جملة علم اليقين فإن تيسّرت هذه الدولة بعد اللّتيا واللّتى بلا تكلّف وتبدّل حال التّكلّف في نفي السّوى بانتفائه بنفسه فقد خرج من مضيق الطّريقة وسكّة العلم وتشرّف بالفناء وهذا المعنى يسير في التّكلّم وعسير بحسب الوصول إليه أيّ عسير إلّا من يسّره الله سبحانه والأمور الّتي تتعلّق بالحقيقة فهي في الأمام وبعد المرور من النّفي بل بعد مجاوزة مقام الإنتفاء مقام الإثبات وما وراء العلم والعين (اعلم) أنّه لا اعتداد بالطّريقة في جنب الحقيقة ولا اعتبار للنّفى بالنّسبة إلى الإثبات أصلا فإنّ متعلّق النّفى هو الممكنات ومتعلّق الإثبات هو الواجب سبحانه والنّفى يرى في النّظر في جنب الإثبات كقطرة في جنب البحر المحيط وبحصول هذا النّفي وذاك الإثبات يوصّل إلى الولاية الخاصّة وبعد حصول الولاية الخاصّة إمّا العروج وإمّا النّزول وإن كان النّزول لذلك العروج لازما أيضا رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ السّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه الصّلاة والسّلام. المكتوب السّتّون إلى محمّد تقى في بيان أنّ اللّازم صرف العنان عن فضوليّات الدين والإشتغال بضروريّات الدين وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد تشرّفت بمطالعة الصّحيفة الشّريفة وقد اندرجت فيها الدلائل الّتي وفّقتم لاقامتها وترتيبها في باب خلافة الصّدّيق رضي الله عنه الّتي ثبتت بإجماع أهل الحلّ والعقد من الصّدر الاوّل الذي هو خير القرون وفي باب فضليّة الخلفاء الرّاشدين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين الّتي هي على ترتيب خلافتهم ونعتها وفي باب ملازمة السّكوت عن منازعات أصحاب خير البشر ومشاجراتهم عليه وعليهم الصّلاة والسّلام فأورث ذلك فرحا وافرا وهذا الإعتقاد كاف في بحث الإمامة وموافق لاعتقاد أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم (أيّها المخدوم المشفق) انّ بحث الإمامة من فروع الدين لا من أصوله وضروريّات الدين غير ذلك الذي يتعلّق بالإعتقاد والعمل ممّا تكفّل علم الكلام وعلم الفقه ببيانه والإشتغال بالفضوليّات بترك الضّروريّات صرف العمر فيما لا يعني.
Abschnitt V02/P150–V02/P151İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P150–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)وقد ورد في الخبر " علامة إعراضه تعالى عن العبد اشتغاله بما لا يعنيه " فلو كان بحث الإمامة من ضروريّات الدين وأصول الشّريعة كما زعمت الشّيعة لكان ينبغي أن يعيّن الحقّ تعالى في كتابه المجيد من يستحقّ الإستخلاف وان يشخّص الخليفة وان يأمر النّبىّ صلّى الله عليه وسلّم أيضا بخلافة واحد وان يجعل الواحد خليفة بالتّنصيص والتّصريح ولمّا لم يفهم الإهتمام في هذا الامر من الكتاب والسّنّة علم أنّ بحث الإمامة من فضول الدين لا من أصوله والفضوليّ يشتغل بالفضول مع انّ امامه كثيرا من ضروريّات الدين بحيث لو اشتغل بها لما وصلت النّوبة إلى الفضول أوّلا لا بدّ من تصحيح الإعتقاد الذي يتعلّق بذات الواجب وصفاته وأفعاله تعالى وينبغي الإعتقاد أيضا أنّ ما جاء به النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من عند الحقّ جلّ وعلا وما علم من الدين بالضّرورة والتّواتر من الحشر والنّشر والعذاب والثواب الأخرويّين الدائميّين وسائر السّمعيّات كلّه حقّ ليس في شيء منها احتمال التّخلّف فإن لم يكن هذا الإعتقاد فلا نجاة وثانيا لا بدّ من إتيان الاحكام الفقهيّة أيضا من أداء الفرائض والواجبات بل من أداء السّنن والمستحبّات ينبغي حسن رعاية الحلّ والحرمة الشّرعيّين والإحتياط في حفظ حدود الشّريعة حتّى يرجى الفلاح والخلاص من عذاب الآخرة فإذا صحّح الإعتقاد والعمل وصلت النّوبة إلى الدخول في طريق الصّوفيّة ورجاء حصول كمالات الولاية وبحث الإمامة بالنّسبة إلى ضروريّات الدين كالمطروح في الطّريق. غاية ما في الباب أنّ المخالفين لمّا غالوا في هذا الباب وطعنوا في أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات يورد في ردّهم بالضّرورة مقدّمات طويلة الذّيل لكون دفع لزوم الفساد من الدين المتين من ضروريّات الدين والسّلام. المكتوب الحادي والسّتّون في تعزية أصحاب المرحوم مولانا أحمد البركيّ وفي نصيحتهم وجعل مولانا الحسن رئيس حلقتهم وما يناسب ذلك. بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ وجود المرحوم المغفور له مولانا أحمد عليه الرّحمة في هذا الوقت كان للمسلمين آية من آيات الله جلّ وعلا ورحمة من رحماته تعالى اللهمّ لا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده. الإمداد والإعانة للماضين مأمول ومسئول من الاصحاب والأحباب وخدمة أولاد المرحوم ومتعلّقاته واستمالة قلوبهم وتسلية خواطرهم واجبة على المحبّين؛ فينبغي سعيهم في أن يقرأ أولاد المرحوم وأن يكونوا متحلّين بالعلوم الشّرعيّة وليكافئوا إحسان المرحوم بالإحسان إلى أولاده هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلّاَ الْإِحْسانُ وينبغي رعاية أطوار المرحوم وأوضاعه وأحواله وأوقاته وأن تشتغلوا بالذّكر والحلقة لئلّا يقع الفتور وأن يقعد الاصحاب مجتمعين فإنّ كلّ واحد في الآخر ليظهر أثر الصّحبة وقد كتب هذا الفقير قبل ذلك على سبيل الإتّفاق بأنّ مولانا لو اختار سفرا ينبغي أن ينصب الشّيخ الحسن مكانه فكان المراد منه على وفق القضاء هذا السّفر والآن أيضا ألاحظ في هذا الامر مكرّرا وأجد الشّيخ الحسن متعيّنا في هذا الامر ولا يثقل هذا المعنى على بعض الاصحاب فإنّه ليس باختيارنا ولا باختيارهم والإنقياد لازم ولطريق الشّيخ الحسن مناسبة كثيرة بطريق مولانا والنّسبة الّتي أخذها مولانا من هذا الجانب في الآخر للشّيخ الحسن شركة معه فيها والأصحاب الباقون قليلوا النّصيب منها وإن حصل لهم كشف وشهود وصاروا متحلّين بالتّوحيد والإتّحاد ولكنّ هذه الدولة أمر آخر لا يشترون الكشوف والشهود هناك على شعيرة ويستغفرون من ذلك التّوحيد والإتّحاد وبالجملة ينبغي أن لا يتوقّف الاصحاب في تقديم الشّيخ الحسن وأن يشتغلوا بأمرهم جاعلين إيّاه رئيس حلقتهم وليفهم أخونا الخواجه أويس هذا المعنى للأصحاب وليدلّهم على الإشتغال بعقد الحلقة والصّحبة ويرغّبهم في الشّيخ الحسن وينبغي للشّيخ الحسن أيضا حفظ خواطر الشّركاء والرّفقاء، وأداء حقوق الاخوّة، وأن لا يفارق مطالعة الكتب الفقهيّة وأن يجتهد في نشر الاحكام الشّرعيّة وأن يرغّب في متابعة السّنّة السّنيّة وأن يحذّر عن البدعة الشّنيعة وأن لا يعدل عن طريق الالتجاء والتّضرّع والإنكسار لئلّا يلقى النّفس الامّارة من جهة الرّياسة والتّقدّم على الاقران في المهلكة والحالة السّيّئة وليعتقد نفسه في جميع الاوقات وسائر الحالات قاصرا وناقصا وليكن طالبا لكماله والنّفس والشّيطان عدوّان قويّان في الكمين فلا يخرجان من الطّريق خائبا وخاسرا.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد ورد في الخبر " علامة إعراضه تعالى عن العبد اشتغاله بما لا يعنيه " فلو كان بحث الإمامة من ضروريّات الدين وأصول الشّريعة كما زعمت الشّيعة لكان ينبغي أن يعيّن الحقّ تعالى في كتابه المجيد من يستحقّ الإستخلاف وان يشخّص الخليفة وان يأمر النّبىّ صلّى الله عليه وسلّم أيضا بخلافة واحد وان يجعل الواحد خليفة بالتّنصيص والتّصريح ولمّا لم يفهم الإهتمام في هذا الامر من الكتاب والسّنّة علم أنّ بحث الإمامة من فضول الدين لا من أصوله والفضوليّ يشتغل بالفضول مع انّ امامه كثيرا من ضروريّات الدين بحيث لو اشتغل بها لما وصلت النّوبة إلى الفضول أوّلا لا بدّ من تصحيح الإعتقاد الذي يتعلّق بذات الواجب وصفاته وأفعاله تعالى وينبغي الإعتقاد أيضا أنّ ما جاء به النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من عند الحقّ جلّ وعلا وما علم من الدين بالضّرورة والتّواتر من الحشر والنّشر والعذاب والثواب الأخرويّين الدائميّين وسائر السّمعيّات كلّه حقّ ليس في شيء منها احتمال التّخلّف فإن لم يكن هذا الإعتقاد فلا نجاة وثانيا لا بدّ من إتيان الاحكام الفقهيّة أيضا من أداء الفرائض والواجبات بل من أداء السّنن والمستحبّات ينبغي حسن رعاية الحلّ والحرمة الشّرعيّين والإحتياط في حفظ حدود الشّريعة حتّى يرجى الفلاح والخلاص من عذاب الآخرة فإذا صحّح الإعتقاد والعمل وصلت النّوبة إلى الدخول في طريق الصّوفيّة ورجاء حصول كمالات الولاية وبحث الإمامة بالنّسبة إلى ضروريّات الدين كالمطروح في الطّريق. غاية ما في الباب أنّ المخالفين لمّا غالوا في هذا الباب وطعنوا في أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات يورد في ردّهم بالضّرورة مقدّمات طويلة الذّيل لكون دفع لزوم الفساد من الدين المتين من ضروريّات الدين والسّلام. المكتوب الحادي والسّتّون في تعزية أصحاب المرحوم مولانا أحمد البركيّ وفي نصيحتهم وجعل مولانا الحسن رئيس حلقتهم وما يناسب ذلك. بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ وجود المرحوم المغفور له مولانا أحمد عليه الرّحمة في هذا الوقت كان للمسلمين آية من آيات الله جلّ وعلا ورحمة من رحماته تعالى اللهمّ لا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده. الإمداد والإعانة للماضين مأمول ومسئول من الاصحاب والأحباب وخدمة أولاد المرحوم ومتعلّقاته واستمالة قلوبهم وتسلية خواطرهم واجبة على المحبّين؛ فينبغي سعيهم في أن يقرأ أولاد المرحوم وأن يكونوا متحلّين بالعلوم الشّرعيّة وليكافئوا إحسان المرحوم بالإحسان إلى أولاده هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلّاَ الْإِحْسانُ وينبغي رعاية أطوار المرحوم وأوضاعه وأحواله وأوقاته وأن تشتغلوا بالذّكر والحلقة لئلّا يقع الفتور وأن يقعد الاصحاب مجتمعين فإنّ كلّ واحد في الآخر ليظهر أثر الصّحبة وقد كتب هذا الفقير قبل ذلك على سبيل الإتّفاق بأنّ مولانا لو اختار سفرا ينبغي أن ينصب الشّيخ الحسن مكانه فكان المراد منه على وفق القضاء هذا السّفر والآن أيضا ألاحظ في هذا الامر مكرّرا وأجد الشّيخ الحسن متعيّنا في هذا الامر ولا يثقل هذا المعنى على بعض الاصحاب فإنّه ليس باختيارنا ولا باختيارهم والإنقياد لازم ولطريق الشّيخ الحسن مناسبة كثيرة بطريق مولانا والنّسبة الّتي أخذها مولانا من هذا الجانب في الآخر للشّيخ الحسن شركة معه فيها والأصحاب الباقون قليلوا النّصيب منها وإن حصل لهم كشف وشهود وصاروا متحلّين بالتّوحيد والإتّحاد ولكنّ هذه الدولة أمر آخر لا يشترون الكشوف والشهود هناك على شعيرة ويستغفرون من ذلك التّوحيد والإتّحاد وبالجملة ينبغي أن لا يتوقّف الاصحاب في تقديم الشّيخ الحسن وأن يشتغلوا بأمرهم جاعلين إيّاه رئيس حلقتهم وليفهم أخونا الخواجه أويس هذا المعنى للأصحاب وليدلّهم على الإشتغال بعقد الحلقة والصّحبة ويرغّبهم في الشّيخ الحسن وينبغي للشّيخ الحسن أيضا حفظ خواطر الشّركاء والرّفقاء، وأداء حقوق الاخوّة، وأن لا يفارق مطالعة الكتب الفقهيّة وأن يجتهد في نشر الاحكام الشّرعيّة وأن يرغّب في متابعة السّنّة السّنيّة وأن يحذّر عن البدعة الشّنيعة وأن لا يعدل عن طريق الالتجاء والتّضرّع والإنكسار لئلّا يلقى النّفس الامّارة من جهة الرّياسة والتّقدّم على الاقران في المهلكة والحالة السّيّئة وليعتقد نفسه في جميع الاوقات وسائر الحالات قاصرا وناقصا وليكن طالبا لكماله والنّفس والشّيطان عدوّان قويّان في الكمين فلا يخرجان من الطّريق خائبا وخاسرا.
Abschnitt V02/P151–V02/P153İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P151–V02/P153)
Orijinal Metin (AR)(شعر) وذلك من نصحي لكم إن قبلتموا . نجوتم وإلّا فافعلوا ما بدا لكم وبلاد الهند بعيد عنكم والقافلة ترد وتذهب بالأخبار في سنة مرّة واحدة فينبغي كتابة الأحوال فإن لم تقدروا على الوصول فلا تغفلوا عن الكتابة. والشّيخ يوسف قريب منّا وكان هنا مدّة وأخذ فوائد جمّة واطّلع على حقيقة الفناء ورجع إلى وطنه بميعاد المجيء ثانيا وهو رجل مستعدّ وصادق الإخلاص والله سبحانه الموفّق. وحيث نأيتم عنّا يبالغ في النّصيحة تيقّظوا وتنبّهوا واعتقدوا الرّياسة بلاء الرّوح وكونوا خائفين ووجلين مشفقين من حدوث لذّة في هذه الرّياسة فتنجرّ إلى الهلاك الابديّ. رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ المكتوب الثاني والسّتّون إلى خان خانان في بيان أنّ الإنسان مدنيّ الطّبع مجبول على التّمدّن ومحتاج إلى بني نوعه في تعيّشه وحسن الإنسان أيضا في هذا الإحتياج وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى نسأل الله سبحانه وتعالى ترقّياتكم الصّوريّة والمعنويّة فإنّ خيريّتكم وصلاحكم متضمّنة لجمعيّة جميع المسلمين ورفاهيتهم والدعاء لكم داء لجميع المسلمين سلّمكم الله سبحانه عمّا لا يليق بجنابكم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى آل كلّ من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها وحيث أعلم أنّ نسبة محبّتكم وإرادتكم وإخلاصكم لاكابر النّقشبنديّة العليّة قدّس الله تعالى أسرارهم على وجه الاتمّ والأكمل فبناء على ذلك نصير باعثا على تصديعكم (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ أهل هذه السّلسلة العليّة وقعوا في هذه الديار غرباء ومناسبة أهل هذه الديار لطريقة هؤلاء الاكابر الذين هم ملتزمون للسّنّة بواسطة شيوع البدعة في هذه الديار قليلة ومن ههنا اخترع بعض أهالي هذه السّلسلة بواسطة قصور نظره في هذه الطّريقة العليّة أيضا بدعات وجذب قلوب النّاس بعلاقة ارتكاب تلك البدعات إلى جانبه وظنّ هذا العمل بزعمه تكميلا لهذه الطّريقة العليّة حاشاها من ذلك وكلّا بل هؤلاء الجماعة يجتهدون في تخريب الطّريقة وتضييعها ولم يدركوا حقيقة معاملة أكابر هذه الطّائفة هداهم الله سبحانه سواء الصّراط وحيث إنّ أهل هذه السّلسلة العليّة عزيز والوجود في هذه الديار ينبغي لمريدي هذه السّلسلة ومحبّيهم إمداد هؤلاء الاكابر وطلبة هذه الطّريقة وإعانتهم فإنّ الإنسان مدنيّ الطّبع مجبول على التّمدّن محتاج في تعيّشه إلى بني نوعه قال الله تبارك وتعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله ومَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فإذا كان في كفاية مهمّات خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات دخل للمؤمنين فما المضايقة على الآخرين وأكثر أغنياء هذا الوقت يزعمون الدروشة في عدم الإحتياج وليس كذلك فإنّ الإحتياج ذاتيّ لجميع الممكنات بل حسن الإنسان هو في هذا الإحتياج وذلّ العبوديّة ناش من هذه الجهة فانّه لو زال الإحتياج فرضا عن الإنسان وحصل له الإستغناء لا يكون فيه غير العصيان والعناد والطّغيان قال الله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى . غاية ما في الباب انّ الفقراء لتخلّصهم عن التّعلّق بالأغيار يحيلون الإحتياج إلى الاسباب على مسبّب الاسباب ويرون الدولة المبذولة العامّة من خوان نعمته تعالى ويعتقدون أنّ المانع والمعطي في الحقيقة هو الله تعالى وحيث أوردت الاسباب في البين بواسطة حكم ومصالح ونسب الحسن والقبح إليها يجعل هؤلاء الاكابر أيضا الشّكر والشّكاية راجعين إليها ويرون الحسنة والسّيّئة منها فإنّهم لو لم يعتبروا الاسباب لابطلوا معاملة عظيمة رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ ووجود معدن الحقائق والمعارف أخي الاعزّ السّيّد مير محمّد نعمان مغتنم في تلك الحدود ودعاؤه وتوجّهه كبريت أحمر وأظنّ أنّ بركات توجّهاته وفيوضها قوائم دولتكم وأجده في الحضور والغيبة ممدّكم ومعاونكم.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(شعر) وذلك من نصحي لكم إن قبلتموا . نجوتم وإلّا فافعلوا ما بدا لكم وبلاد الهند بعيد عنكم والقافلة ترد وتذهب بالأخبار في سنة مرّة واحدة فينبغي كتابة الأحوال فإن لم تقدروا على الوصول فلا تغفلوا عن الكتابة. والشّيخ يوسف قريب منّا وكان هنا مدّة وأخذ فوائد جمّة واطّلع على حقيقة الفناء ورجع إلى وطنه بميعاد المجيء ثانيا وهو رجل مستعدّ وصادق الإخلاص والله سبحانه الموفّق. وحيث نأيتم عنّا يبالغ في النّصيحة تيقّظوا وتنبّهوا واعتقدوا الرّياسة بلاء الرّوح وكونوا خائفين ووجلين مشفقين من حدوث لذّة في هذه الرّياسة فتنجرّ إلى الهلاك الابديّ. رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ المكتوب الثاني والسّتّون إلى خان خانان في بيان أنّ الإنسان مدنيّ الطّبع مجبول على التّمدّن ومحتاج إلى بني نوعه في تعيّشه وحسن الإنسان أيضا في هذا الإحتياج وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى نسأل الله سبحانه وتعالى ترقّياتكم الصّوريّة والمعنويّة فإنّ خيريّتكم وصلاحكم متضمّنة لجمعيّة جميع المسلمين ورفاهيتهم والدعاء لكم داء لجميع المسلمين سلّمكم الله سبحانه عمّا لا يليق بجنابكم بحرمة سيّد المرسلين عليه وعليهم وعلى آل كلّ من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها وحيث أعلم أنّ نسبة محبّتكم وإرادتكم وإخلاصكم لاكابر النّقشبنديّة العليّة قدّس الله تعالى أسرارهم على وجه الاتمّ والأكمل فبناء على ذلك نصير باعثا على تصديعكم (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ أهل هذه السّلسلة العليّة وقعوا في هذه الديار غرباء ومناسبة أهل هذه الديار لطريقة هؤلاء الاكابر الذين هم ملتزمون للسّنّة بواسطة شيوع البدعة في هذه الديار قليلة ومن ههنا اخترع بعض أهالي هذه السّلسلة بواسطة قصور نظره في هذه الطّريقة العليّة أيضا بدعات وجذب قلوب النّاس بعلاقة ارتكاب تلك البدعات إلى جانبه وظنّ هذا العمل بزعمه تكميلا لهذه الطّريقة العليّة حاشاها من ذلك وكلّا بل هؤلاء الجماعة يجتهدون في تخريب الطّريقة وتضييعها ولم يدركوا حقيقة معاملة أكابر هذه الطّائفة هداهم الله سبحانه سواء الصّراط وحيث إنّ أهل هذه السّلسلة العليّة عزيز والوجود في هذه الديار ينبغي لمريدي هذه السّلسلة ومحبّيهم إمداد هؤلاء الاكابر وطلبة هذه الطّريقة وإعانتهم فإنّ الإنسان مدنيّ الطّبع مجبول على التّمدّن محتاج في تعيّشه إلى بني نوعه قال الله تبارك وتعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله ومَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فإذا كان في كفاية مهمّات خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات دخل للمؤمنين فما المضايقة على الآخرين وأكثر أغنياء هذا الوقت يزعمون الدروشة في عدم الإحتياج وليس كذلك فإنّ الإحتياج ذاتيّ لجميع الممكنات بل حسن الإنسان هو في هذا الإحتياج وذلّ العبوديّة ناش من هذه الجهة فانّه لو زال الإحتياج فرضا عن الإنسان وحصل له الإستغناء لا يكون فيه غير العصيان والعناد والطّغيان قال الله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى . غاية ما في الباب انّ الفقراء لتخلّصهم عن التّعلّق بالأغيار يحيلون الإحتياج إلى الاسباب على مسبّب الاسباب ويرون الدولة المبذولة العامّة من خوان نعمته تعالى ويعتقدون أنّ المانع والمعطي في الحقيقة هو الله تعالى وحيث أوردت الاسباب في البين بواسطة حكم ومصالح ونسب الحسن والقبح إليها يجعل هؤلاء الاكابر أيضا الشّكر والشّكاية راجعين إليها ويرون الحسنة والسّيّئة منها فإنّهم لو لم يعتبروا الاسباب لابطلوا معاملة عظيمة رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ ووجود معدن الحقائق والمعارف أخي الاعزّ السّيّد مير محمّد نعمان مغتنم في تلك الحدود ودعاؤه وتوجّهه كبريت أحمر وأظنّ أنّ بركات توجّهاته وفيوضها قوائم دولتكم وأجده في الحضور والغيبة ممدّكم ومعاونكم.
Abschnitt V02/P153–V02/P155İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P153–V02/P155)
Orijinal Metin (AR)وقد كتب المرقوم قبل هذا بسنة من محاسنكم إلى الفقير وأدرج فيما كتب محبّتكم وإخلاصكم للفقراء وأظهر فيه أنّه قد فوّض تولية هذه الولاية إلى آخر فهذا الوقت وقت التّوجّه والمدد فحصل للفقير في أثناء مطالعة ذلك المكتوب توجّه في هذا الباب فوجدتكم في ذلك الوقت رفيع القدر والظّاهر أنّه قد كان في تلك السّاعة شخص متوجّها إلى تلك الجهة فكتبت في جواب ذلك المكتوب هذه العبارة: أنّ خان خانان يظهر في النّظر رفيع القدر والأمر عند الله سبحانه. المكتوب الثالث والسّتّون إلى نور محمّد الانباليّ في جواب استفساره بأنّه إذا حضر الطّالب لطلب الحقّ جلّ وعلا عند شيخ آخر مع وجود شيخه هل يجوز له ذلك أو لا؟ بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ المكتوب المرسل قد وصل وسألت أنّه مع وجود حياة الشّيخ إذا حضر الطّالب عند شيخ آخر لطلب الحقّ جلّ وعلا هل يجوز له ذلك أو لا؟ (اعلم) أنّ المقصود هو الحقّ سبحانه والشّيخ وسيلة الوصول إلى جناب الحقّ تعالى فإن رأى الطّالب رشده عند شيخ آخر ووجد قلبه في صحبته حاضرا مع الحقّ يجوز أن يحضر عنده في حياة شيخه الاوّل بلا إذنه ويطلب منه رشده؛ ولكن ينبغي أن لا ينكر شيخه الاوّل ولا يذكره إلّا بخير خصوصا في هذا الوقت فإنّه لم يبق فيه المريديّة والشّيخوخة غير الرّسم والعادة فإذا لم يكن لشيوخ هذا الوقت خبر عن أنفسهم ولا يقدرون أن يفرّقوا بين الإيمان والكفر فكيف يكون لهم خبر عن الله عزّ وجلّ وعلى أيّ طريق يدلّون المريد. (شعر) من لم يكن ذا خبرة عن نفسه . لا يقدر الإخبار عن هذا وذا يا ويح مريد يقعد عند مثل هذا الشّيخ معتقدا له ولا يرجع إلى غيره ولا يعرف طريق الحقّ جلّ وعلا وهذا من الخطرات الشّيطانيّة الواردة من جهة الشّيخ النّاقص لمنع الطّالب عن طلب الحقّ سبحانه كلّ موضع رأى الطّالب رشده وجمعيّة قلبه فيه ينبغي الرّجوع فيه بلا توقّف وأن تستعيذ من الوساوس الشّيطانيّة. المكتوب الرّابع والسّتّون إلى محمّد مؤمن ولد المرحوم الخواجه علي جان في بيان أنّه ينبغي أن لا يضيق الصّدر عن تلوّن الأحوال وعدم حصول الآمال الدنياويّة الدنيّة. بسم الله الرّحمن الرّحيم سلّمكم الله سبحانه عمّا لا يليق بحالكم (اعلموا) أنّ الدنيا سجن المؤمن والمناسب لحال السّجن هو الوجع والألم والمصيبة ولا ينبغي التضجّر والجزع من تلوّن الأحوال وعدم حصول الآمال فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فقرن الله سبحانه بعسر واحد يسرين ويشبه أن يكون المراد منهما يسرى الدنيا والآخرة (ع) لا عسر في أمر مع الكرام وباقي أحوال هذه الحدود يبيّنها السّيّد عبد الباقي بالمشافهة والمشار إليه متوجّه لملاقاتكم مراعاة لحقوقكم وإشفاقا عليكم. المكتوب الخامس والسّتّون إلى مولانا محمّد هاشم الخادم في التّحذير عن الإشتغال بأمور لا طائل فيها بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّكم ما كتبتم في هذه المدّة عن أحوالكم الباطنيّة خبرا معتدّا به حتّى يكون باعثا على الفرح وأمور الدنيا ممّا لا طائل فيها ولا قدر للدّنيا وما فيها حتّى يشتغل الإنسان بحشويّاتها تاركا لتذكّر أحوال الآخرة وإن كانت نيّتكم نيّة خير لكنّكم قد سمعتم أنّ حسنات الابرار سيّئات المقرّبين وعلى كلّ حال ينبغي التّوجّه إلى الأحوال والاشتغال بالطّفيليّ بقدر الضّرورة فإنّ الضّرورة تقدّر بقدرها لله سبحانه الحمد والمنّة. إنّ فقراء هذه الحدود وإن لم يكن لهم رزق معلوم؛ ولكنّهم يصرفون الاوقات بالفراغة والوسعة من غير سعي في أمر الرّزق ولا اجتهاد ونصيبهم يصيبهم زيادة على قدر الكفاف والرّزق هو نقد الوقت وباقي أحوال هذه الحدود مستوجب للحمد وفي هذه الاشهر عاد الوباء ثانيا ومات من جاء أجله وقد ارتفع الآن لله سبحانه الحمد والمنّة على جميع النّعماء والسّلام.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد كتب المرقوم قبل هذا بسنة من محاسنكم إلى الفقير وأدرج فيما كتب محبّتكم وإخلاصكم للفقراء وأظهر فيه أنّه قد فوّض تولية هذه الولاية إلى آخر فهذا الوقت وقت التّوجّه والمدد فحصل للفقير في أثناء مطالعة ذلك المكتوب توجّه في هذا الباب فوجدتكم في ذلك الوقت رفيع القدر والظّاهر أنّه قد كان في تلك السّاعة شخص متوجّها إلى تلك الجهة فكتبت في جواب ذلك المكتوب هذه العبارة: أنّ خان خانان يظهر في النّظر رفيع القدر والأمر عند الله سبحانه. المكتوب الثالث والسّتّون إلى نور محمّد الانباليّ في جواب استفساره بأنّه إذا حضر الطّالب لطلب الحقّ جلّ وعلا عند شيخ آخر مع وجود شيخه هل يجوز له ذلك أو لا؟ بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّ المكتوب المرسل قد وصل وسألت أنّه مع وجود حياة الشّيخ إذا حضر الطّالب عند شيخ آخر لطلب الحقّ جلّ وعلا هل يجوز له ذلك أو لا؟ (اعلم) أنّ المقصود هو الحقّ سبحانه والشّيخ وسيلة الوصول إلى جناب الحقّ تعالى فإن رأى الطّالب رشده عند شيخ آخر ووجد قلبه في صحبته حاضرا مع الحقّ يجوز أن يحضر عنده في حياة شيخه الاوّل بلا إذنه ويطلب منه رشده؛ ولكن ينبغي أن لا ينكر شيخه الاوّل ولا يذكره إلّا بخير خصوصا في هذا الوقت فإنّه لم يبق فيه المريديّة والشّيخوخة غير الرّسم والعادة فإذا لم يكن لشيوخ هذا الوقت خبر عن أنفسهم ولا يقدرون أن يفرّقوا بين الإيمان والكفر فكيف يكون لهم خبر عن الله عزّ وجلّ وعلى أيّ طريق يدلّون المريد. (شعر) من لم يكن ذا خبرة عن نفسه . لا يقدر الإخبار عن هذا وذا يا ويح مريد يقعد عند مثل هذا الشّيخ معتقدا له ولا يرجع إلى غيره ولا يعرف طريق الحقّ جلّ وعلا وهذا من الخطرات الشّيطانيّة الواردة من جهة الشّيخ النّاقص لمنع الطّالب عن طلب الحقّ سبحانه كلّ موضع رأى الطّالب رشده وجمعيّة قلبه فيه ينبغي الرّجوع فيه بلا توقّف وأن تستعيذ من الوساوس الشّيطانيّة. المكتوب الرّابع والسّتّون إلى محمّد مؤمن ولد المرحوم الخواجه علي جان في بيان أنّه ينبغي أن لا يضيق الصّدر عن تلوّن الأحوال وعدم حصول الآمال الدنياويّة الدنيّة. بسم الله الرّحمن الرّحيم سلّمكم الله سبحانه عمّا لا يليق بحالكم (اعلموا) أنّ الدنيا سجن المؤمن والمناسب لحال السّجن هو الوجع والألم والمصيبة ولا ينبغي التضجّر والجزع من تلوّن الأحوال وعدم حصول الآمال فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فقرن الله سبحانه بعسر واحد يسرين ويشبه أن يكون المراد منهما يسرى الدنيا والآخرة (ع) لا عسر في أمر مع الكرام وباقي أحوال هذه الحدود يبيّنها السّيّد عبد الباقي بالمشافهة والمشار إليه متوجّه لملاقاتكم مراعاة لحقوقكم وإشفاقا عليكم. المكتوب الخامس والسّتّون إلى مولانا محمّد هاشم الخادم في التّحذير عن الإشتغال بأمور لا طائل فيها بسم الله الرّحمن الرّحيم بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّكم ما كتبتم في هذه المدّة عن أحوالكم الباطنيّة خبرا معتدّا به حتّى يكون باعثا على الفرح وأمور الدنيا ممّا لا طائل فيها ولا قدر للدّنيا وما فيها حتّى يشتغل الإنسان بحشويّاتها تاركا لتذكّر أحوال الآخرة وإن كانت نيّتكم نيّة خير لكنّكم قد سمعتم أنّ حسنات الابرار سيّئات المقرّبين وعلى كلّ حال ينبغي التّوجّه إلى الأحوال والاشتغال بالطّفيليّ بقدر الضّرورة فإنّ الضّرورة تقدّر بقدرها لله سبحانه الحمد والمنّة. إنّ فقراء هذه الحدود وإن لم يكن لهم رزق معلوم؛ ولكنّهم يصرفون الاوقات بالفراغة والوسعة من غير سعي في أمر الرّزق ولا اجتهاد ونصيبهم يصيبهم زيادة على قدر الكفاف والرّزق هو نقد الوقت وباقي أحوال هذه الحدود مستوجب للحمد وفي هذه الاشهر عاد الوباء ثانيا ومات من جاء أجله وقد ارتفع الآن لله سبحانه الحمد والمنّة على جميع النّعماء والسّلام.
Abschnitt V02/P155–V02/P157İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P155–V02/P157)
Orijinal Metin (AR)المكتوب السّادس والسّتّون إلى خانخانان في بيان التّوبة والإنابة والورع والتّقوى وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وحيث صرفنا العمر العزيز في المعاصي والزّلات والتّقصيرات والهفوات يستحسن أن نتكلّم عن التّوبة والإنابة والورع والتّقوى قال الله تبارك وتعالى وتُوبُوا إلى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى الله تَوْبَةً نَصُوحًا عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وقال تعالى وذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وباطِنَهُ فالتّوبة من الذّنوب واجبة وفرض عين في حقّ كلّ شخص لا يتصوّر أن يستغنى عنها أحد من البشر كيف والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام لم يستغنوا عن التّوبة قال خاتمهم وسيّدهم عليه وعليهم صلوات الله وتحيّاته " انّه ليغان على قلبي وإنّي لاستغفر الله في اليوم واللّيلة سبعين مرّة " فإن كانت المعاصي تتعلّق بحقّ الله تعالى ولا تتعلّق بحقوق العباد من المظالم كالزّنا وشرب الخمر وسماع الملاهي والنّظر إلى غير محرم ومسّ المصحف بغير وضوء واعتقاد بدعة فالتّوبة عنها بالنّدم والإستغفار والتّحسّر والإعتذار إلى الله عزّ وجلّ ولو ترك فرض من الفرائض لا بدّ في التّوبة من أدائه وإن كانت المعاصي تتعلّق بمظالم العباد فتوبتها بردّ المظالم إليهم والإستحلال منهم والإحسان إليهم والدعاء لهم وإن كان صاحب المال والعرض ميّتا فالإستغفار والإحسان وردّ المال إلى أولاده وورثته وإن لم يعلم له وارث يتصدّق بقدر المال والجناية على الفقراء والمساكين بنيّة صاحب المال والذي اوذي بغير حقّ قال عليّ كرّم الله وجهه " سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول وهو الصّادق: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتوضّأ وصلّى واستغفر الله من ذنبه الّا كان حقّا على الله أن يغفر له» لانّه يقول جلّ وعلا (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثمّ يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام في حديث آخر " من أذنب ذنبا ثمّ ندم عليه فهو كفّارة» . وفي الخبر " إنّ الرّجل إذا قال: أستغفرك وأتوب إليك ثمّ عاد ثمّ قالها ثمّ عاد ثلاث مرّات كتب في الرّابعة من الكبائر» . وفي الحديث النّبويّ أنّه قال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " هلك المسوّفون يقولون سوف نتوب». أوصى لقمان الحكيم لإبنه " يا بنيّ لا تؤخّر التّوبة إلى غد فإنّ الموت يأتيك بغتة». قال مجاهد : «من لم يتب إذا أصبح وأمسى فهو من الظّالمين». قال عبد الله بن المبارك : رحمه الله سبحانه " ردّ فلس من الحرام أفضل من مائة فلس يتصدّق به " وقيل " ردّ دانق من فضّة أفضل عند الله من ستّمائة حجّة مبرورة " رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المكتوب السّادس والسّتّون إلى خانخانان في بيان التّوبة والإنابة والورع والتّقوى وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وحيث صرفنا العمر العزيز في المعاصي والزّلات والتّقصيرات والهفوات يستحسن أن نتكلّم عن التّوبة والإنابة والورع والتّقوى قال الله تبارك وتعالى وتُوبُوا إلى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وقال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلى الله تَوْبَةً نَصُوحًا عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ويُدْخِلَكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وقال تعالى وذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وباطِنَهُ فالتّوبة من الذّنوب واجبة وفرض عين في حقّ كلّ شخص لا يتصوّر أن يستغنى عنها أحد من البشر كيف والأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام لم يستغنوا عن التّوبة قال خاتمهم وسيّدهم عليه وعليهم صلوات الله وتحيّاته " انّه ليغان على قلبي وإنّي لاستغفر الله في اليوم واللّيلة سبعين مرّة " فإن كانت المعاصي تتعلّق بحقّ الله تعالى ولا تتعلّق بحقوق العباد من المظالم كالزّنا وشرب الخمر وسماع الملاهي والنّظر إلى غير محرم ومسّ المصحف بغير وضوء واعتقاد بدعة فالتّوبة عنها بالنّدم والإستغفار والتّحسّر والإعتذار إلى الله عزّ وجلّ ولو ترك فرض من الفرائض لا بدّ في التّوبة من أدائه وإن كانت المعاصي تتعلّق بمظالم العباد فتوبتها بردّ المظالم إليهم والإستحلال منهم والإحسان إليهم والدعاء لهم وإن كان صاحب المال والعرض ميّتا فالإستغفار والإحسان وردّ المال إلى أولاده وورثته وإن لم يعلم له وارث يتصدّق بقدر المال والجناية على الفقراء والمساكين بنيّة صاحب المال والذي اوذي بغير حقّ قال عليّ كرّم الله وجهه " سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول وهو الصّادق: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتوضّأ وصلّى واستغفر الله من ذنبه الّا كان حقّا على الله أن يغفر له» لانّه يقول جلّ وعلا (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثمّ يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام في حديث آخر " من أذنب ذنبا ثمّ ندم عليه فهو كفّارة» . وفي الخبر " إنّ الرّجل إذا قال: أستغفرك وأتوب إليك ثمّ عاد ثمّ قالها ثمّ عاد ثلاث مرّات كتب في الرّابعة من الكبائر» . وفي الحديث النّبويّ أنّه قال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " هلك المسوّفون يقولون سوف نتوب». أوصى لقمان الحكيم لإبنه " يا بنيّ لا تؤخّر التّوبة إلى غد فإنّ الموت يأتيك بغتة». قال مجاهد : «من لم يتب إذا أصبح وأمسى فهو من الظّالمين». قال عبد الله بن المبارك : رحمه الله سبحانه " ردّ فلس من الحرام أفضل من مائة فلس يتصدّق به " وقيل " ردّ دانق من فضّة أفضل عند الله من ستّمائة حجّة مبرورة " رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ.