Abschnitt V12/P120–V12/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P120–V12/P121)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} [يونس: 7_8] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يخافون لقاءنا يوم القيامة، فهم لذلك مكذبون بالثواب والعقاب، متنافسون في زين الدنيا وزخارفها، راضون بها عوضا من الآخرة، مطمئنين إليها ساكنين {والذين هم} [الأعراف: 156] عن آيات الله، وهي أدلته على وحدانيته، وحججه على عباده في إخلاص العبادة له {غافلون} [الأنعام: 131] معرضون عنها لاهون، لا يتأملونها تأمل ناصح لنفسه، فيعلموا بها حقيقة ما دلتهم عليه، ويعرفوا بها بطول ما هم عليه مقيمون. {أولئك مأواهم النار} [يونس: 8] يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم مأواهم مصيرها إلى النار نار جهنم في الآخرة. {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] في الدنيا من الآثام والأجرام ويجترحون من السيئات والعرب تقول: «فلان لا يرجو فلانا» : إذا كان لا يخافه. ومنه قول الله جل ثناؤه: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح: 13] . ومنه قول أبي ذؤيب: [+البحر الطويل] إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عواسل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {واطمأنوا بها} [يونس: 7] قال: هو مثل قوله: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف} [هود: 15] إليهم أعمالهم فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها} [يونس: 7] قال: هو مثل قوله: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف} [هود: 15] إليهم أعمالهم فيها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون} [يونس: 7] قال: إذا شئت رأيت صاحب دنيا لها يفرح، ولها يحزن، ولها يسخط، ولها يرضى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن 12P123 الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها} [يونس: 7] . . الآية كلها، قال: هؤلاء أهل الكفر. ثم قال: {أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} [يونس: 8] " 12P122
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} [يونس: 7_8] يقول تعالى ذكره: إن الذين لا يخافون لقاءنا يوم القيامة، فهم لذلك مكذبون بالثواب والعقاب، متنافسون في زين الدنيا وزخارفها، راضون بها عوضا من الآخرة، مطمئنين إليها ساكنين {والذين هم} [الأعراف: 156] عن آيات الله، وهي أدلته على وحدانيته، وحججه على عباده في إخلاص العبادة له {غافلون} [الأنعام: 131] معرضون عنها لاهون، لا يتأملونها تأمل ناصح لنفسه، فيعلموا بها حقيقة ما دلتهم عليه، ويعرفوا بها بطول ما هم عليه مقيمون. {أولئك مأواهم النار} [يونس: 8] يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين هذه صفتهم مأواهم مصيرها إلى النار نار جهنم في الآخرة. {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] في الدنيا من الآثام والأجرام ويجترحون من السيئات والعرب تقول: «فلان لا يرجو فلانا» : إذا كان لا يخافه. ومنه قول الله جل ثناؤه: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح: 13] . ومنه قول أبي ذؤيب: [+البحر الطويل] إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عواسل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {واطمأنوا بها} [يونس: 7] قال: هو مثل قوله: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف} [هود: 15] إليهم أعمالهم فيها " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها} [يونس: 7] قال: هو مثل قوله: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف} [هود: 15] إليهم أعمالهم فيها " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون} [يونس: 7] قال: إذا شئت رأيت صاحب دنيا لها يفرح، ولها يحزن، ولها يسخط، ولها يرضى " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن 12P123 الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها} [يونس: 7] . . الآية كلها، قال: هؤلاء أهل الكفر. ثم قال: {أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} [يونس: 8] " 12P122
Abschnitt V12/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P121)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 9_10] يقول تعالى ذكره: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 277] إن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات، وذلك العمل بطاعة الله والانتهاء إلى أمره. {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] يقول: يرشدهم ربهم بإيمانهم به إلى الجنة. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم} [يونس: 9] بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة، فيقول له: ما أنت، فوالله إني لأراك امرأ صدق؟ فيقول: أنا عملك، فيكون له نورا وقائدا إلى الجنة. وأما الكافر إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة سيئة وبشارة سيئة، فيقول: 12P124 ما أنت فوالله إني لأراك أمرأ سوء؟ فيقول: أنا عملك. فينطلق به حتى يدخله النار " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] قال: يكون لهم نورا يمشون به " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد، مثله قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال ابن جريج: {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] قال: يمثل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة، يعارض صاحبه ويبشره بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك؛ فيجعل له نورا من بين يديه حتى يدخله الجنة، فذلك قوله 12P125 : {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريح منتنة، فيلازم صاحبه ويلازه حتى يقذفه في النار، وقال آخرون: معنى ذلك: بإيمانهم يهديهم ربهم لدينه، يقول: بتصديقهم هداهم. ذكر من قال ذلك:. . . وقوله: {تجري من تحتهم الأنهار} [الأعراف: 43] يقول: تجري من تحت هؤلاء المؤمنين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم أنهار الجنة، {في جنات النعيم} [يونس: 9] يقول: في بساتين النعيم الذي نعم الله بها أهل طاعته والإيمان به. فإن قال قائل: وكيف قيل تجري من تحتهم الأنهار، وإنما وصف جل ثناؤه أنهار الجنة في سائر القرآن أنها تجري تحت الجنات؟ وكيف يمكن الأنهار أن تجري من تحتهم إلا أن يكونوا فوق أرضها والأنهار تجري من تحت أرضها، وليس ذلك من صفة أنهار الجنة، لأن صفتها أنها تجري على وجه الأرض في غير أخاديد؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى ذلك: تجري من دونهم الأنهار إلى ما بين أيديهم في بساتين النعيم، وذلك نظير قول الله: {قد 12P126 جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] . ومعلوم أنه لم يجعل السري تحتها وهي عليه قاعدة، إذ كان السري هو الجدول، وإنما عنى به جعل دونها: بين يديها، وكما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل فرعون: {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي} [الزخرف: 51] بمعنى: من دوني بين يدي، وأما قوله: {دعواهم فيها سبحانك اللهم} [يونس: 10] فإن معناه: دعاؤهم فيها سبحانك اللهم.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 9_10] يقول تعالى ذكره: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 277] إن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات، وذلك العمل بطاعة الله والانتهاء إلى أمره. {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] يقول: يرشدهم ربهم بإيمانهم به إلى الجنة. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم} [يونس: 9] بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة، فيقول له: ما أنت، فوالله إني لأراك امرأ صدق؟ فيقول: أنا عملك، فيكون له نورا وقائدا إلى الجنة. وأما الكافر إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة سيئة وبشارة سيئة، فيقول: 12P124 ما أنت فوالله إني لأراك أمرأ سوء؟ فيقول: أنا عملك. فينطلق به حتى يدخله النار " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] قال: يكون لهم نورا يمشون به " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح. عن مجاهد، مثله قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال ابن جريج: {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] قال: يمثل له عمله في صورة حسنة وريح طيبة، يعارض صاحبه ويبشره بكل خير، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك؛ فيجعل له نورا من بين يديه حتى يدخله الجنة، فذلك قوله 12P125 : {يهديهم ربهم بإيمانهم} [يونس: 9] والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة وريح منتنة، فيلازم صاحبه ويلازه حتى يقذفه في النار، وقال آخرون: معنى ذلك: بإيمانهم يهديهم ربهم لدينه، يقول: بتصديقهم هداهم. ذكر من قال ذلك:. . . وقوله: {تجري من تحتهم الأنهار} [الأعراف: 43] يقول: تجري من تحت هؤلاء المؤمنين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم أنهار الجنة، {في جنات النعيم} [يونس: 9] يقول: في بساتين النعيم الذي نعم الله بها أهل طاعته والإيمان به. فإن قال قائل: وكيف قيل تجري من تحتهم الأنهار، وإنما وصف جل ثناؤه أنهار الجنة في سائر القرآن أنها تجري تحت الجنات؟ وكيف يمكن الأنهار أن تجري من تحتهم إلا أن يكونوا فوق أرضها والأنهار تجري من تحت أرضها، وليس ذلك من صفة أنهار الجنة، لأن صفتها أنها تجري على وجه الأرض في غير أخاديد؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبت، وإنما معنى ذلك: تجري من دونهم الأنهار إلى ما بين أيديهم في بساتين النعيم، وذلك نظير قول الله: {قد 12P126 جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] . ومعلوم أنه لم يجعل السري تحتها وهي عليه قاعدة، إذ كان السري هو الجدول، وإنما عنى به جعل دونها: بين يديها، وكما قال جل ثناؤه مخبرا عن قيل فرعون: {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي} [الزخرف: 51] بمعنى: من دوني بين يدي، وأما قوله: {دعواهم فيها سبحانك اللهم} [يونس: 10] فإن معناه: دعاؤهم فيها سبحانك اللهم.
Abschnitt V12/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P121)
Orijinal Metin (AR)كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن قوله: " {دعواهم فيها سبحانك اللهم} [يونس: 10] قال: إذا مر بهم الطير فيشتهونه، قالوا: سبحانك اللهم وذلك دعواهم، فيأتيهم الملك بما اشتهوا، فيسلم عليهم، فيردون عليه، فذلك قوله: {وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] قال: فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {دعواهم فيها سبحانك اللهم} [يونس: 10] يقول: ذلك قولهم فيها؛ {وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله الأشجعي، قال: سمعت سفيان، يقول 12P127 : " {دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] قال: إذا أرادوا الشيء قالوا: اللهم فيأتيهم ما دعوا به " وأما قوله: {سبحانك اللهم} [يونس: 10] فإن معناه: تنزيها لك يا رب مما أضاف إليك أهل الشرك بك من الكذب عليك والفرية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن غير واحد، عطية فيهم: «سبحان الله تنزيه لله» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: سمعت موسى بن طلحة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبحان الله، قال: «إبراء الله عن السوء» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، وخلاد بن أسلم، قالوا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا قابوس، عن أبيه: أن ابن الكواء سأل عليا رضي الله عنه عن «سبحان الله» 12P128 قال: «كلمة رضيها الله لنفسه» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان بن سعيد الثوري عن عثمان بن عبد الله بن موهب الطلحي، عن موسى بن طلحة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن سبحان الله، فقال: «تنزيها لله عن السوء» حدثني علي بن عيسى البزار، قال: ثنا عبيد الله بن محمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن حماد، قال: ثني حفص بن سليمان، قال: ثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير سبحان الله، فقال: «هو تنزيه الله من كل سوء» حدثني محمد بن عمرو بن تمام الكلبي، قال: ثنا سليمان بن أيوب، قال: ثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله قول سبحان الله؟ قال: «تنزيه الله عن السوء» {وتحيتهم} [يونس: 10] يقول: وتحية بعضهم بعضا {فيها سلام} [يونس: 10] أي سلمت وأمنت مما ابتلي به أهل النار. 12P129 والعرب تسمي الملك التحية؛ ومنه قول عمرو بن معد يكرب: [+البحر الوافر] أزور بها أبا قابوس حتى أنيخ على تحيته بجندي ومنه قول زهير بن جناب الكلبي: [+البحر الكامل] من كل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية وقوله: {وآخر دعواهم} [يونس: 10] يقول: وآخر دعائهم {أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10] يقول: وآخر دعائهم أن يقولوا: الحمد لله رب العالمين؛ ولذلك خففت «أن» ولم تشدد، لأنه أريد بها الحكاية 12P128
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن قوله: " {دعواهم فيها سبحانك اللهم} [يونس: 10] قال: إذا مر بهم الطير فيشتهونه، قالوا: سبحانك اللهم وذلك دعواهم، فيأتيهم الملك بما اشتهوا، فيسلم عليهم، فيردون عليه، فذلك قوله: {وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] قال: فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {دعواهم فيها سبحانك اللهم} [يونس: 10] يقول: ذلك قولهم فيها؛ {وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله الأشجعي، قال: سمعت سفيان، يقول 12P127 : " {دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام} [يونس: 10] قال: إذا أرادوا الشيء قالوا: اللهم فيأتيهم ما دعوا به " وأما قوله: {سبحانك اللهم} [يونس: 10] فإن معناه: تنزيها لك يا رب مما أضاف إليك أهل الشرك بك من الكذب عليك والفرية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي، عن غير واحد، عطية فيهم: «سبحان الله تنزيه لله» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: سمعت موسى بن طلحة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سبحان الله، قال: «إبراء الله عن السوء» حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، وخلاد بن أسلم، قالوا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا قابوس، عن أبيه: أن ابن الكواء سأل عليا رضي الله عنه عن «سبحان الله» 12P128 قال: «كلمة رضيها الله لنفسه» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان بن سعيد الثوري عن عثمان بن عبد الله بن موهب الطلحي، عن موسى بن طلحة، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن سبحان الله، فقال: «تنزيها لله عن السوء» حدثني علي بن عيسى البزار، قال: ثنا عبيد الله بن محمد، قال: ثنا عبد الرحمن بن حماد، قال: ثني حفص بن سليمان، قال: ثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير سبحان الله، فقال: «هو تنزيه الله من كل سوء» حدثني محمد بن عمرو بن تمام الكلبي، قال: ثنا سليمان بن أيوب، قال: ثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله قول سبحان الله؟ قال: «تنزيه الله عن السوء» {وتحيتهم} [يونس: 10] يقول: وتحية بعضهم بعضا {فيها سلام} [يونس: 10] أي سلمت وأمنت مما ابتلي به أهل النار. 12P129 والعرب تسمي الملك التحية؛ ومنه قول عمرو بن معد يكرب: [+البحر الوافر] أزور بها أبا قابوس حتى أنيخ على تحيته بجندي ومنه قول زهير بن جناب الكلبي: [+البحر الكامل] من كل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية وقوله: {وآخر دعواهم} [يونس: 10] يقول: وآخر دعائهم {أن الحمد لله رب العالمين} [يونس: 10] يقول: وآخر دعائهم أن يقولوا: الحمد لله رب العالمين؛ ولذلك خففت «أن» ولم تشدد، لأنه أريد بها الحكاية 12P128
Abschnitt V12/P121–V12/P131Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P121–V12/P131)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون} [يونس: 11] يقول تعالى ذكره: {ولو يعجل الله للناس} [يونس: 11] إجابة دعائهم في {الشر} [يونس: 11] وذلك فيما عليهم مضرة في نفس أو مال؛ {استعجالهم بالخير} [يونس: 11] يقول: كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة إذا دعوه به {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] يقول: لهلكوا وعجل لهم الموت، وهو الأجل. وعنى بقوله: {لقضي} [الأنعام: 8] لفرغ إليهم من أجلهم وتبدى لهم، كما قال أبو ذؤيب: [+البحر الكامل] وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 11] يقول: فندع الذين لا يخافون عقابنا ولا يوقنون بالبعث ولا بالنشور، {في طغيانهم} [البقرة: 15] يقول: في تمردهم وعتوهم، {يعمهون} [البقرة: 15] يعني يترددون وإنما أخبر جل ثناؤه عن هؤلاء الكفرة بالبعث بما أخبر به عنهم من طغيانهم وترددهم فيه عند تعجيله إجابة دعائهم في الشر لو استجاب لهم أن ذلك كان يدعوهم إلى التقرب إلى الوثن الذي يشرك به أحدهم، أو يضيف ذلك إلى أنه من فعله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول الإنسان إذا غضب لولده وماله: لا بارك الله فيه ولعنه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول 12P131 الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه: اللهم لا تبارك فيه والعنه فلو يعجل الله الاستجابة لهم في ذلك كما يستجاب في الخير لأهلكهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه: اللهم لا تبارك فيه والعنه: {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] قال: لأهلك من دعا عليه ولأماته " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول الرجل لولده إذا غضب عليه أو ماله: اللهم لا تبارك فيه والعنه قال الله: {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] قال: لأهلك من دعا عليه ولأماته. قال: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 11] قال: يقول: لا نهلك أهل الشرك، ولكن نذرهم في طغيانهم يعمهون " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: هو دعاء الرجل على نفسه وماله بما يكره أن يستجاب له " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] قال: لأهلكناهم، وقرأ: {ما ترك على ظهرها من دابة} [فاطر: 45] قال: يهلكهم كلهم " ونصب قوله {استعجالهم} [يونس: 11] بوقوع يعجل عليه، كقول القائل: قمت اليوم قيامك، بمعنى قمت كقيامك، وليس بمصدر من يعجل، لأنه لو كان مصدرا لم يحسن دخول الكاف، أعني كاف التشبيه فيه، واختلفت القراء في قراءة قوله: {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: " {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] «على وجه ما لم يسم فاعله بضم القاف من» قضي «ورفع» الأجل ". وقرأ عامة أهل الشأم: «لقضي إليهم أجلهم» بمعنى: لقضى الله إليهم أجلهم. وهما قراءتان متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أقرؤه على وجه ما لم يسم فاعله، لأن عليه أكثر القراء 12P132
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون} [يونس: 11] يقول تعالى ذكره: {ولو يعجل الله للناس} [يونس: 11] إجابة دعائهم في {الشر} [يونس: 11] وذلك فيما عليهم مضرة في نفس أو مال؛ {استعجالهم بالخير} [يونس: 11] يقول: كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة إذا دعوه به {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] يقول: لهلكوا وعجل لهم الموت، وهو الأجل. وعنى بقوله: {لقضي} [الأنعام: 8] لفرغ إليهم من أجلهم وتبدى لهم، كما قال أبو ذؤيب: [+البحر الكامل] وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 11] يقول: فندع الذين لا يخافون عقابنا ولا يوقنون بالبعث ولا بالنشور، {في طغيانهم} [البقرة: 15] يقول: في تمردهم وعتوهم، {يعمهون} [البقرة: 15] يعني يترددون وإنما أخبر جل ثناؤه عن هؤلاء الكفرة بالبعث بما أخبر به عنهم من طغيانهم وترددهم فيه عند تعجيله إجابة دعائهم في الشر لو استجاب لهم أن ذلك كان يدعوهم إلى التقرب إلى الوثن الذي يشرك به أحدهم، أو يضيف ذلك إلى أنه من فعله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول الإنسان إذا غضب لولده وماله: لا بارك الله فيه ولعنه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول 12P131 الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه: اللهم لا تبارك فيه والعنه فلو يعجل الله الاستجابة لهم في ذلك كما يستجاب في الخير لأهلكهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول الإنسان لولده وماله إذا غضب عليه: اللهم لا تبارك فيه والعنه: {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] قال: لأهلك من دعا عليه ولأماته " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: قول الرجل لولده إذا غضب عليه أو ماله: اللهم لا تبارك فيه والعنه قال الله: {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] قال: لأهلك من دعا عليه ولأماته. قال: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 11] قال: يقول: لا نهلك أهل الشرك، ولكن نذرهم في طغيانهم يعمهون " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير} [يونس: 11] قال: هو دعاء الرجل على نفسه وماله بما يكره أن يستجاب له " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] قال: لأهلكناهم، وقرأ: {ما ترك على ظهرها من دابة} [فاطر: 45] قال: يهلكهم كلهم " ونصب قوله {استعجالهم} [يونس: 11] بوقوع يعجل عليه، كقول القائل: قمت اليوم قيامك، بمعنى قمت كقيامك، وليس بمصدر من يعجل، لأنه لو كان مصدرا لم يحسن دخول الكاف، أعني كاف التشبيه فيه، واختلفت القراء في قراءة قوله: {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: " {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] «على وجه ما لم يسم فاعله بضم القاف من» قضي «ورفع» الأجل ". وقرأ عامة أهل الشأم: «لقضي إليهم أجلهم» بمعنى: لقضى الله إليهم أجلهم. وهما قراءتان متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أقرؤه على وجه ما لم يسم فاعله، لأن عليه أكثر القراء 12P132
Abschnitt V12/P131–V12/P133Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P131–V12/P133)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون} [يونس: 12] يقول تعالى ذكره: وإذا أصاب الإنسان الشدة والجهد {دعانا لجنبه} [يونس: 12] يقول: استغاث بنا في كشف ذلك عنه، لجنبه: يعني مضطجعا لجنبه. {أو قاعدا أو قائما} [يونس: 12] الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضر به. {فلما كشفنا عنه ضره} [يونس: 12] يقول: فلما فرجنا عنه الجهد الذي أصابه، {مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} [يونس: 12] يقول: استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الجهد والبلاء، أو تناساه، وترك الشكر لربه الذي فرج عنه ما كان قد نزل به من البلاء حين استعاذ به، وعاد للشرك ودعوى الآلهة والأوثان أربابا معه يقول تعالى ذكره: {كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون} [يونس: 12] يقول: كما زين لهذا الإنسان الذي وصفنا صفته استمراره على كفره بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر، كذلك زين للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه، فتجاوزوا في القول فيهم إلى غير ما أذن الله لهم به، ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {دعانا لجنبه} [يونس: 12] قال: مضطجعا " 12P133 [يونس: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين} [يونس: 13] يقول تعالى ذكره: ولقد أهلكنا الأمم التي كذبت رسل الله من قبلكم أيها المشركون بربهم {لما ظلموا} [يونس: 13] يقول: لما أشركوا وخالفوا أمر الله ونهيه. {وجاءتهم رسلهم} [يونس: 13] من عند الله، {بالبينات} [البقرة: 92] وهي الآيات والحجج التي تبين عن صدق من جاء بها. ومعنى الكلام: وجاءتهم رسلهم بالآيات البينات أنها حق. {وما كانوا ليؤمنوا} [يونس: 13] يقول: فلم تكن هذه الأمم التي أهلكناها ليؤمنوا برسلهم ويصدقوهم إلى ما دعوهم إليه من توحيد الله وإخلاص العبادة له {كذلك نجزي القوم المجرمين} [يونس: 13] يقول تعالى ذكره: كما أهلكنا هذه القرون من قبلكم أيها المشركون بظلمهم أنفسهم وتكذيبهم رسلهم وردهم نصيحتهم، كذلك أفعل بكم فأهلككم كما أهلكتهم بتكذيبكم رسولكم محمدا صلى الله عليه وسلم، وظلمكم أنفسكم بشرككم بربكم، إن أنتم لم تنيبوا وتتوبوا إلى الله من شرككم، فإن من ثواب الكافر بي على كفره عندي أن أهلكه بسخطي في الدنيا وأورده النار في الآخرة 12P134
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون} [يونس: 12] يقول تعالى ذكره: وإذا أصاب الإنسان الشدة والجهد {دعانا لجنبه} [يونس: 12] يقول: استغاث بنا في كشف ذلك عنه، لجنبه: يعني مضطجعا لجنبه. {أو قاعدا أو قائما} [يونس: 12] الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضر به. {فلما كشفنا عنه ضره} [يونس: 12] يقول: فلما فرجنا عنه الجهد الذي أصابه، {مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه} [يونس: 12] يقول: استمر على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر، ونسي ما كان فيه من الجهد والبلاء، أو تناساه، وترك الشكر لربه الذي فرج عنه ما كان قد نزل به من البلاء حين استعاذ به، وعاد للشرك ودعوى الآلهة والأوثان أربابا معه يقول تعالى ذكره: {كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون} [يونس: 12] يقول: كما زين لهذا الإنسان الذي وصفنا صفته استمراره على كفره بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر، كذلك زين للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه، فتجاوزوا في القول فيهم إلى غير ما أذن الله لهم به، ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {دعانا لجنبه} [يونس: 12] قال: مضطجعا " 12P133 [يونس: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزي القوم المجرمين} [يونس: 13] يقول تعالى ذكره: ولقد أهلكنا الأمم التي كذبت رسل الله من قبلكم أيها المشركون بربهم {لما ظلموا} [يونس: 13] يقول: لما أشركوا وخالفوا أمر الله ونهيه. {وجاءتهم رسلهم} [يونس: 13] من عند الله، {بالبينات} [البقرة: 92] وهي الآيات والحجج التي تبين عن صدق من جاء بها. ومعنى الكلام: وجاءتهم رسلهم بالآيات البينات أنها حق. {وما كانوا ليؤمنوا} [يونس: 13] يقول: فلم تكن هذه الأمم التي أهلكناها ليؤمنوا برسلهم ويصدقوهم إلى ما دعوهم إليه من توحيد الله وإخلاص العبادة له {كذلك نجزي القوم المجرمين} [يونس: 13] يقول تعالى ذكره: كما أهلكنا هذه القرون من قبلكم أيها المشركون بظلمهم أنفسهم وتكذيبهم رسلهم وردهم نصيحتهم، كذلك أفعل بكم فأهلككم كما أهلكتهم بتكذيبكم رسولكم محمدا صلى الله عليه وسلم، وظلمكم أنفسكم بشرككم بربكم، إن أنتم لم تنيبوا وتتوبوا إلى الله من شرككم، فإن من ثواب الكافر بي على كفره عندي أن أهلكه بسخطي في الدنيا وأورده النار في الآخرة 12P134
Abschnitt V12/P133–V12/P136Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P133–V12/P136)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] يقول تعالى ذكره: {ثم جعلناكم} [يونس: 14] أيها الناس {خلائف} [الأنعام: 165] من بعد هؤلاء القرون الذين أهلكناهم لما ظلموا تخلفونهم {في الأرض} [البقرة: 11] وتكونون فيها بعدهم {لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] يقول: لينظر ربكم أين عملكم من عمل من هلك من قبلك من الأمم بذنوبهم وكفرهم بربهم، تحذون مثالهم فيه، فتستحقون من العقاب ما استحقوا، أم تخالفون سبيلهم، فتؤمنون بالله ورسوله، وتقرون بالبعث بعد الممات، فتستحقون من ربكم الثواب الجزيل. كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " { 12P135 ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: صدق ربنا ما جعلنا خلفاء إلا لينظر كيف أعمالنا، فأروا الله من أعمالكم خيرا، بالليل والنهار والسر والعلانية " حدثني المثنى، قال: ثنا زيد بن عوف أبو ربيعة فهد قال: ثنا حماد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: " أن عوف بن مالك، رضي الله عنه قال لأبي بكر رضي الله عنه: رأيت فيما يرى النائم كأن سببا دلي من السماء فانتشط رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دلي فانتشط أبو بكر، ثم ذرع الناس حول المنبر، ففضل عمر رضي الله عنه بثلاث أذرع إلى المنبر فقال عمر: دعنا من رؤياك لا أرب لنا فيها فلما استخلف عمر قال: يا عوف رؤياك؟ قال: وهل لك في رؤياي من حاجة، أو لم تنتهرني؟ قال: ويحك إني كرهت أن تنعي لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه فقص عليه الرؤيا، حتى إذا بلغ ذرع الناس إلى المنبر بهذه الثلاث الأذرع، قال: أما إحداهن فإنه كائن خليفة، وأما الثانية فإنه لا يخاف في الله لومة لائم، وأما الثالثة فإنه شهيد. قال: فقال يقول الله: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] فقد استخلفت يا ابن أم عمر، فانظر كيف تعمل؛ وأما قوله: «فإني لا أخاف في الله لومة لائم» فما شاء الله، وأما قوله: «فإني 12P136 شهيد» فأنى لعمر الشهادة والمسلمون مطيفون به ثم قال «إن الله على ما يشاء قدير» 12P135 [يونس: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [يونس: 15] يقول تعالى ذكره: وإذا قرئ على هؤلاء المشركين آيات كتاب الله الذي أنزلناه إليك يا محمد بينات واضحات على الحق دالات. {قال الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 15] يقول: قال الذين لا يخافون عقابنا ولا يوقنون بالمعاد إلينا ولا يصدقون بالبعث لك: {ائت بقرآن غير هذا أو بدله} [يونس: 15] بقول: أو غيره. {قل} [البقرة: 80] لهم يا محمد: {ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} [يونس: 15] أي من عندي. والتبديل الذي سألوه فيما ذكر، أن يحول آية الوعيد آية وعد وآية الوعد وعيدا والحرام حلالا والحلال حراما، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يرد حكمه ولا يتعقب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلغ ومأمور متبع. وقوله: {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} [الأنعام: 50] يقول: قل لهم: ما أتبع في كل ما آمركم به أيها القوم وأنهاكم عنه إلا ما ينزله إلي ربي ويأمرني به. {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [الأنعام: 15] يقول إني أخشى من الله إن خالفت أمره وغيرت أحكام كتابه وبدلت وحيه فعصيته بذلك، {عذاب يوم عظيم} [الأنعام: 15] هوله، وذلك {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى} [الحج: 2] 12P137
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] يقول تعالى ذكره: {ثم جعلناكم} [يونس: 14] أيها الناس {خلائف} [الأنعام: 165] من بعد هؤلاء القرون الذين أهلكناهم لما ظلموا تخلفونهم {في الأرض} [البقرة: 11] وتكونون فيها بعدهم {لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] يقول: لينظر ربكم أين عملكم من عمل من هلك من قبلك من الأمم بذنوبهم وكفرهم بربهم، تحذون مثالهم فيه، فتستحقون من العقاب ما استحقوا، أم تخالفون سبيلهم، فتؤمنون بالله ورسوله، وتقرون بالبعث بعد الممات، فتستحقون من ربكم الثواب الجزيل. كما حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " { 12P135 ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: صدق ربنا ما جعلنا خلفاء إلا لينظر كيف أعمالنا، فأروا الله من أعمالكم خيرا، بالليل والنهار والسر والعلانية " حدثني المثنى، قال: ثنا زيد بن عوف أبو ربيعة فهد قال: ثنا حماد، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: " أن عوف بن مالك، رضي الله عنه قال لأبي بكر رضي الله عنه: رأيت فيما يرى النائم كأن سببا دلي من السماء فانتشط رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دلي فانتشط أبو بكر، ثم ذرع الناس حول المنبر، ففضل عمر رضي الله عنه بثلاث أذرع إلى المنبر فقال عمر: دعنا من رؤياك لا أرب لنا فيها فلما استخلف عمر قال: يا عوف رؤياك؟ قال: وهل لك في رؤياي من حاجة، أو لم تنتهرني؟ قال: ويحك إني كرهت أن تنعي لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه فقص عليه الرؤيا، حتى إذا بلغ ذرع الناس إلى المنبر بهذه الثلاث الأذرع، قال: أما إحداهن فإنه كائن خليفة، وأما الثانية فإنه لا يخاف في الله لومة لائم، وأما الثالثة فإنه شهيد. قال: فقال يقول الله: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} [يونس: 14] فقد استخلفت يا ابن أم عمر، فانظر كيف تعمل؛ وأما قوله: «فإني لا أخاف في الله لومة لائم» فما شاء الله، وأما قوله: «فإني 12P136 شهيد» فأنى لعمر الشهادة والمسلمون مطيفون به ثم قال «إن الله على ما يشاء قدير» 12P135 [يونس: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [يونس: 15] يقول تعالى ذكره: وإذا قرئ على هؤلاء المشركين آيات كتاب الله الذي أنزلناه إليك يا محمد بينات واضحات على الحق دالات. {قال الذين لا يرجون لقاءنا} [يونس: 15] يقول: قال الذين لا يخافون عقابنا ولا يوقنون بالمعاد إلينا ولا يصدقون بالبعث لك: {ائت بقرآن غير هذا أو بدله} [يونس: 15] بقول: أو غيره. {قل} [البقرة: 80] لهم يا محمد: {ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي} [يونس: 15] أي من عندي. والتبديل الذي سألوه فيما ذكر، أن يحول آية الوعيد آية وعد وآية الوعد وعيدا والحرام حلالا والحلال حراما، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم أن ذلك ليس إليه، وأن ذلك إلى من لا يرد حكمه ولا يتعقب قضاؤه، وإنما هو رسول مبلغ ومأمور متبع. وقوله: {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} [الأنعام: 50] يقول: قل لهم: ما أتبع في كل ما آمركم به أيها القوم وأنهاكم عنه إلا ما ينزله إلي ربي ويأمرني به. {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} [الأنعام: 15] يقول إني أخشى من الله إن خالفت أمره وغيرت أحكام كتابه وبدلت وحيه فعصيته بذلك، {عذاب يوم عظيم} [الأنعام: 15] هوله، وذلك {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى} [الحج: 2] 12P137
Abschnitt V12/P136–V12/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P136–V12/P139)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه معرفه الحجة على هؤلاء المشركين الذين قالوا له ائت بقرآن غير هذا أو بدله: قل لهم يا محمد {لو شاء الله ما تلوته عليكم} [يونس: 16] أي ما تلوت هذا القرآن عليكم أيها الناس بأن كان لا ينزل علي فيأمرني بتلاوته عليكم، {ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: ولا أعلمكم به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 12P138 قوله: " {ولا أدراكم به} [يونس: 16] ولا أعلمكم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: لو شاء الله لم يعلمكموه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: ما حذرتكم به " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله} [يونس: 15] وهو قول مشركي أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون} [يونس: 16] لبث أربعين سنة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] ولا أعلمكم به " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن 12P139 الحسن: " أنه كان يقرأ: «ولا أدرأتكم به» يقول: ما أعلمتكم به " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: ولا أشعركم الله به " وهذه القراءة التي حكيت عن الحسن عند أهل العربية غلط، وكان الفراء يقول في ذلك قد ذكر عن الحسن أنه قال: «ولا أدرأتكم به» ، قال: فإن يكن فيها لغة سوى «دريت» و «أدريت» ، فلعل الحسن ذهب إليها، وأما أن يصلح من «دريت» أو «أدريت» فلا، لأن الياء والوا إذا انفتح ما قبلهما وسكنتا صحتا ولم تنقلبا إلى ألف مثل قضيت ودعوت، ولعل الحسن ذهب إلى طبيعته وفصاحته فهمزها، لأنها تضارع «درأت الحد» وشبهه. وربما غلطت العرب في الحرف إذا ضارعه آخر من الهمز، فيهمزون غير المهموز. وسمعت امرأة من طيئ تقول: رثأت زوجي بأبيات، ويقولون: لبأت بالحج وحلأت السويق؛ يتغلطون، لأن «حلأت» قد يقال في دفع العطاش، من الإبل، و «لبأت» : ذهبت به إلى اللبأ، لبأ الشاة، و «رثأت زوجي» : ذهبت به إلى رثأت اللبن إذا أنت حلبت الحليب على الرائب، فتلك الرثيثة. وكان بعض البصريين يقول: لا وجه لقراءة الحسن هذه لأنها من «أدريت» مثل «أعطيت» ، إلا أن لغة بني عقيل «أعطأت» يريدون «أعطيت» ، تحول الياء ألفا، قال الشاعر: [+البحر الطويل] لقد آذنت أهل اليمامة طيئ بحرب كناصاة الأغر المشهر يريد كناصية؛ حكي ذلك عن المفضل. وقال زيد الخيل: [+البحر الطويل] لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقا على الأرض قيسي يسوق الأباعرا فقال «بقا» .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه معرفه الحجة على هؤلاء المشركين الذين قالوا له ائت بقرآن غير هذا أو بدله: قل لهم يا محمد {لو شاء الله ما تلوته عليكم} [يونس: 16] أي ما تلوت هذا القرآن عليكم أيها الناس بأن كان لا ينزل علي فيأمرني بتلاوته عليكم، {ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: ولا أعلمكم به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 12P138 قوله: " {ولا أدراكم به} [يونس: 16] ولا أعلمكم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: لو شاء الله لم يعلمكموه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: ما حذرتكم به " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله} [يونس: 15] وهو قول مشركي أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون} [يونس: 16] لبث أربعين سنة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] ولا أعلمكم به " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن 12P139 الحسن: " أنه كان يقرأ: «ولا أدرأتكم به» يقول: ما أعلمتكم به " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ولا أدراكم به} [يونس: 16] يقول: ولا أشعركم الله به " وهذه القراءة التي حكيت عن الحسن عند أهل العربية غلط، وكان الفراء يقول في ذلك قد ذكر عن الحسن أنه قال: «ولا أدرأتكم به» ، قال: فإن يكن فيها لغة سوى «دريت» و «أدريت» ، فلعل الحسن ذهب إليها، وأما أن يصلح من «دريت» أو «أدريت» فلا، لأن الياء والوا إذا انفتح ما قبلهما وسكنتا صحتا ولم تنقلبا إلى ألف مثل قضيت ودعوت، ولعل الحسن ذهب إلى طبيعته وفصاحته فهمزها، لأنها تضارع «درأت الحد» وشبهه. وربما غلطت العرب في الحرف إذا ضارعه آخر من الهمز، فيهمزون غير المهموز. وسمعت امرأة من طيئ تقول: رثأت زوجي بأبيات، ويقولون: لبأت بالحج وحلأت السويق؛ يتغلطون، لأن «حلأت» قد يقال في دفع العطاش، من الإبل، و «لبأت» : ذهبت به إلى اللبأ، لبأ الشاة، و «رثأت زوجي» : ذهبت به إلى رثأت اللبن إذا أنت حلبت الحليب على الرائب، فتلك الرثيثة. وكان بعض البصريين يقول: لا وجه لقراءة الحسن هذه لأنها من «أدريت» مثل «أعطيت» ، إلا أن لغة بني عقيل «أعطأت» يريدون «أعطيت» ، تحول الياء ألفا، قال الشاعر: [+البحر الطويل] لقد آذنت أهل اليمامة طيئ بحرب كناصاة الأغر المشهر يريد كناصية؛ حكي ذلك عن المفضل. وقال زيد الخيل: [+البحر الطويل] لعمرك ما أخشى التصعلك ما بقا على الأرض قيسي يسوق الأباعرا فقال «بقا» .
Abschnitt V12/P139–V12/P140Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P139–V12/P140)
Orijinal Metin (AR)وقال الشاعر: [+البحر الكامل] لزجرت قلبا لا يريع لزاجر إن الغوي إذا نها لم يعتب يريد «نهي» قال: وهذا كله على قراءة الحسن، وهي مرغوب عنها، قال: وطيئ تصير كل ياء انكسر ما قبلها ألفا، يقولون: هذه جاراة، وفي الترقوة: ترقاة، والعرقوة: عرقاة، قال: وقال بعض طيئ: قد لقت فزارة، حذف الياء من لقيت لما لم يمكنه أن يحولها ألفا لسكون التاء فيلتقي ساكنان. وقال: زعم يونس أن نسا ورضا لغة معروفة، قال الشاعر: [+البحر الطويل] وأبنيت بالأعراض ذا البطن خالدا نسا أو تناسى أن يعد المواليا وروي عن ابن عباس في قراءة ذلك أيضا رواية أخرى، وهي ما حدثنا به المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد عن حنظلة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: «قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أنذرتكم به» والقراءة التي لا أستجيز أن تعدوها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار: {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم به 12P141
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الشاعر: [+البحر الكامل] لزجرت قلبا لا يريع لزاجر إن الغوي إذا نها لم يعتب يريد «نهي» قال: وهذا كله على قراءة الحسن، وهي مرغوب عنها، قال: وطيئ تصير كل ياء انكسر ما قبلها ألفا، يقولون: هذه جاراة، وفي الترقوة: ترقاة، والعرقوة: عرقاة، قال: وقال بعض طيئ: قد لقت فزارة، حذف الياء من لقيت لما لم يمكنه أن يحولها ألفا لسكون التاء فيلتقي ساكنان. وقال: زعم يونس أن نسا ورضا لغة معروفة، قال الشاعر: [+البحر الطويل] وأبنيت بالأعراض ذا البطن خالدا نسا أو تناسى أن يعد المواليا وروي عن ابن عباس في قراءة ذلك أيضا رواية أخرى، وهي ما حدثنا به المثنى، قال: ثنا المعلى بن أسد، قال: ثنا خالد عن حنظلة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: «قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أنذرتكم به» والقراءة التي لا أستجيز أن تعدوها هي القراءة التي عليها قراء الأمصار: {لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به} [يونس: 16] بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم به 12P141
Abschnitt V12/P140–V12/P142Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P140–V12/P142)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون} [يونس: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين الذين نسبوك فيما جئتهم به من عند ربك إلى الكذب: أي خلق أشر بعدنا وأوضع لقيله في غير 12P142 موضعه، ممن اختلق على الله كذبا وافترى عليه باطلا {أو كذب بآياته} [الأنعام: 21] يعني بحججه ورسله وآيات كتابه. يقول له جل ثناؤه: قل لهم ليس الذي أضفتموني إليه بأعجب من كذبكم على ربكم وافترائكم عليه وتكذيبكم بآياته {إنه لا يفلح المجرمون} [يونس: 17] يقول: إنه لا ينجح الذين اجترموا الكفر في الدنيا يوم القيامة إذا لقوا ربهم، ولا ينالون الفلاح 12P141 [يونس: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} [يونس: 18] يقول تعالى ذكره: ويعبد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك يا محمد صفتهم من دون الله الذي لا يضرهم شيئا ولا ينفعهم في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها. {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] يعني أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله. قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض} يقول: أتخبرون الله بما لا يكون في السماوات ولا في الأرض؛ وذلك أن الآلهة لا تشفع لهم عند الله في السماوات ولا في الأرض. وكان المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله. فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: أتخبرون الله أن ما لا يشفع في السماوات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما، وذلك باطل لا تعلم حقيقته وصحته، بل يعلم الله أن ذلك خلاف ما تقولون وأنها لا تشفع لأحد ولا تنفع ولا تضر. {سبحانه وتعالى عما يشركون} [يونس: 18] يقول: تنزيها لله وعلوا عما يفعله هؤلاء المشركون من إشراكهم في عبادة ما لا يضر ولا ينفع وافترائهم عليه الكذب 12P143 [يونس: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون} [يونس: 19] يقول تعالى ذكره: وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة، فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك. {ولولا كلمة سبقت من ربك} [يونس: 19] يقول: ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوما إلا بعد انقضاء آجالهم {لقضي بينهم فيما فيه يختلفون} [يونس: 19] يقول لقضي بينهم بأن يهلك أهل الباطل منهم وينجي أهل الحق. وقد بينا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في سورة البقرة، وذلك في قوله: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين } [البقرة: 213] وبينا الصواب من القول فيه بشواهده فأغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا} [يونس: 19] حين قتل أحد ابني آدم أخاه " 12P144 حدثني المثنى، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون} [يونس: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين الذين نسبوك فيما جئتهم به من عند ربك إلى الكذب: أي خلق أشر بعدنا وأوضع لقيله في غير 12P142 موضعه، ممن اختلق على الله كذبا وافترى عليه باطلا {أو كذب بآياته} [الأنعام: 21] يعني بحججه ورسله وآيات كتابه. يقول له جل ثناؤه: قل لهم ليس الذي أضفتموني إليه بأعجب من كذبكم على ربكم وافترائكم عليه وتكذيبكم بآياته {إنه لا يفلح المجرمون} [يونس: 17] يقول: إنه لا ينجح الذين اجترموا الكفر في الدنيا يوم القيامة إذا لقوا ربهم، ولا ينالون الفلاح 12P141 [يونس: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} [يونس: 18] يقول تعالى ذكره: ويعبد هؤلاء المشركون الذين وصفت لك يا محمد صفتهم من دون الله الذي لا يضرهم شيئا ولا ينفعهم في الدنيا ولا في الآخرة، وذلك هو الآلهة والأصنام التي كانوا يعبدونها. {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] يعني أنهم كانوا يعبدونها رجاء شفاعتها عند الله. قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض} يقول: أتخبرون الله بما لا يكون في السماوات ولا في الأرض؛ وذلك أن الآلهة لا تشفع لهم عند الله في السماوات ولا في الأرض. وكان المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله. فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: أتخبرون الله أن ما لا يشفع في السماوات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما، وذلك باطل لا تعلم حقيقته وصحته، بل يعلم الله أن ذلك خلاف ما تقولون وأنها لا تشفع لأحد ولا تنفع ولا تضر. {سبحانه وتعالى عما يشركون} [يونس: 18] يقول: تنزيها لله وعلوا عما يفعله هؤلاء المشركون من إشراكهم في عبادة ما لا يضر ولا ينفع وافترائهم عليه الكذب 12P143 [يونس: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون} [يونس: 19] يقول تعالى ذكره: وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة، فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك. {ولولا كلمة سبقت من ربك} [يونس: 19] يقول: ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوما إلا بعد انقضاء آجالهم {لقضي بينهم فيما فيه يختلفون} [يونس: 19] يقول لقضي بينهم بأن يهلك أهل الباطل منهم وينجي أهل الحق. وقد بينا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في سورة البقرة، وذلك في قوله: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين } [البقرة: 213] وبينا الصواب من القول فيه بشواهده فأغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا} [يونس: 19] حين قتل أحد ابني آدم أخاه " 12P144 حدثني المثنى، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه
Abschnitt V12/P142–V12/P147Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P142–V12/P147)
Orijinal Metin (AR)[يونس: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين} [يونس: 20] يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون: هلا أنزل على محمد آية من ربه يقول: علم ودليل نعلم به أن محمدا محق فيما يقول. قال الله له: فقل يا محمد إنما الغيب لله، أي لا يعلم أحد بفعل ذلك إلا هو جل ثناؤه، لأنه لا يعلم الغيب وهو السر والخفي من الأمور إلا الله، فانتظروا أيها القوم قضاء الله بيننا بتعجيل عقوبته للمبطل منا وإظهاره المحق عليه، إني معكم ممن ينتظر ذلك. ففعل ذلك جل ثناؤه فقضى بينهم وبينه بأن قتلهم يوم بدر بالسيف 12P144 [يونس: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون} [يونس: 21] يقول تعالى ذكره: وإذا رزقنا المشركين بالله فرجا بعد كرب ورخاء بعد 12P145 شدة أصابتهم. وقيل: عنى به المطر بعد القحط، والضراء: وهي الشدة، والرحمة: هي الفرج يقول: {إذا لهم مكر في آياتنا} [يونس: 21] استهزاء وتكذيب. كما حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {إذا لهم مكر في آياتنا} [يونس: 21] قال: استهزاء وتكذيب " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله : {قل الله أسرع مكرا} [يونس: 21] يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا يا محمد: الله أسرع مكرا، أي أسرع محالا بكم واستدراجا لكم وعقوبة منكم من المكر في آيات الله. والعرب تكتفي ب «إذا» من «فعلت» و «فعلوا» ، فلذلك حذف الفعل معها وإنما معنى الكلام: وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم مكروا في آياتنا، فاكتفى من «مكروا» ، ب «إذا لهم مكر» {إن رسلنا يكتبون ما تمكرون} [يونس: 21] يقول: إن حفظتنا الذين نرسلهم إليكم أيها الناس يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا [يونس: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين} [يونس: 22] يقول تعالى ذكره: الله الذي يسيركم أيها الناس في البر على الظهر وفي البحر في الفلك {حتى إذا كنتم في الفلك} [يونس: 22] وهي السفن، {وجرين بهم} [يونس: 22] يعني: وجرت الفلك بالناس، {بريح طيبة} [يونس: 22] في البحر، {وفرحوا بها} [يونس: 22] يعني: وفرح ركبان الفلك بالريح الطيبة التي يسيرون بها. والهاء في قوله: «بها» عائدة على الريح الطيبة {جاءتها ريح عاصف} [يونس: 22] يقول: جاءت الفلك ريح عاصف، وهي الشديدة، والعرب تقول: ريح عاصف وعاصفة، وقد أعصفت الريح وعصفت وأعصفت في بني أسد فيما ذكر، قال بعض بني دبير: [+البحر البسيط] حتى إذا أعصفت ريح مزعزعة فيها قطار ورعد صوته زجل {وجاءهم الموج من كل مكان} [يونس: 22] يقول تعالى ذكره: وجاء ركبان السفينة الموج من كل مكان {وظنوا أنهم أحيط بهم} [يونس: 22] يقول: وظنوا أن الهلاك قد أحاط بهم وأحدق {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] يقول: أخلصوا الدعاء لله هنالك دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذ إلى الله دونها. كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] قال: إذا مسهم الضر في البحر 12P147 أخلصوا له الدعاء " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، في قوله: " {مخلصين له الدين} [يونس: 22] هيا شرا هيا، تفسيره: يا حي يا قوم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم} [يونس: 21] . إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضر لم يدعو إلا الله، فإذا نجاهم إذا هم يشركون لئن أنجيتنا من هذه الشدة التي نحن فيها لنكونن من الشاكرين لك على نعمك وتخليصك إيانا مما نحن فيه بإخلاصنا العبادة لك وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد " واختلفت القراء في قراءة قوله: {هو الذي يسيركم} [يونس: 22] فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: " {هو الذي يسيركم} [يونس: 22] " من السير بالسين وقرأ ذلك أبو جعفر القاري: «هو الذي ينشركم» من النشر، وذلك البسط من قول القائل: نشرت الثوب، وذلك بسطه ونشره من طيه، فوجه أبو جعفر معنى ذلك إلى أن الله يبعث عباده، فيبسطهم برا وبحرا، وهو قريب المعنى من التسيير. وقال: {وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] وقال في موضع آخر: {في الفلك المشحون} [الشعراء: 119] . فوحد، والفلك: اسم للواحدة والجماع ويذكر ويؤنث. قال: {وجرين بهم} [يونس: 22] وقد قال: {هو الذي يسيركم} [يونس: 22] فخاطب ثم عاد إلى الخبر عن الغائب؛ وقد بينت ذلك في غير موضع من الكتاب بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وجواب قوله: {حتى إذا كنتم في الفلك} [يونس: 22] {جاءتها ريح عاصف} [يونس: 22] وأما جواب قوله: {وظنوا أنهم أحيط بهم} [يونس: 22] ف {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] 12P148
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[يونس: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين} [يونس: 20] يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون: هلا أنزل على محمد آية من ربه يقول: علم ودليل نعلم به أن محمدا محق فيما يقول. قال الله له: فقل يا محمد إنما الغيب لله، أي لا يعلم أحد بفعل ذلك إلا هو جل ثناؤه، لأنه لا يعلم الغيب وهو السر والخفي من الأمور إلا الله، فانتظروا أيها القوم قضاء الله بيننا بتعجيل عقوبته للمبطل منا وإظهاره المحق عليه، إني معكم ممن ينتظر ذلك. ففعل ذلك جل ثناؤه فقضى بينهم وبينه بأن قتلهم يوم بدر بالسيف 12P144 [يونس: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون} [يونس: 21] يقول تعالى ذكره: وإذا رزقنا المشركين بالله فرجا بعد كرب ورخاء بعد 12P145 شدة أصابتهم. وقيل: عنى به المطر بعد القحط، والضراء: وهي الشدة، والرحمة: هي الفرج يقول: {إذا لهم مكر في آياتنا} [يونس: 21] استهزاء وتكذيب. كما حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {إذا لهم مكر في آياتنا} [يونس: 21] قال: استهزاء وتكذيب " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله : {قل الله أسرع مكرا} [يونس: 21] يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا يا محمد: الله أسرع مكرا، أي أسرع محالا بكم واستدراجا لكم وعقوبة منكم من المكر في آيات الله. والعرب تكتفي ب «إذا» من «فعلت» و «فعلوا» ، فلذلك حذف الفعل معها وإنما معنى الكلام: وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم مكروا في آياتنا، فاكتفى من «مكروا» ، ب «إذا لهم مكر» {إن رسلنا يكتبون ما تمكرون} [يونس: 21] يقول: إن حفظتنا الذين نرسلهم إليكم أيها الناس يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا [يونس: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين} [يونس: 22] يقول تعالى ذكره: الله الذي يسيركم أيها الناس في البر على الظهر وفي البحر في الفلك {حتى إذا كنتم في الفلك} [يونس: 22] وهي السفن، {وجرين بهم} [يونس: 22] يعني: وجرت الفلك بالناس، {بريح طيبة} [يونس: 22] في البحر، {وفرحوا بها} [يونس: 22] يعني: وفرح ركبان الفلك بالريح الطيبة التي يسيرون بها. والهاء في قوله: «بها» عائدة على الريح الطيبة {جاءتها ريح عاصف} [يونس: 22] يقول: جاءت الفلك ريح عاصف، وهي الشديدة، والعرب تقول: ريح عاصف وعاصفة، وقد أعصفت الريح وعصفت وأعصفت في بني أسد فيما ذكر، قال بعض بني دبير: [+البحر البسيط] حتى إذا أعصفت ريح مزعزعة فيها قطار ورعد صوته زجل {وجاءهم الموج من كل مكان} [يونس: 22] يقول تعالى ذكره: وجاء ركبان السفينة الموج من كل مكان {وظنوا أنهم أحيط بهم} [يونس: 22] يقول: وظنوا أن الهلاك قد أحاط بهم وأحدق {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] يقول: أخلصوا الدعاء لله هنالك دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذ إلى الله دونها. كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] قال: إذا مسهم الضر في البحر 12P147 أخلصوا له الدعاء " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، في قوله: " {مخلصين له الدين} [يونس: 22] هيا شرا هيا، تفسيره: يا حي يا قوم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم} [يونس: 21] . إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المشركون يدعون مع الله ما يدعون، فإذا كان الضر لم يدعو إلا الله، فإذا نجاهم إذا هم يشركون لئن أنجيتنا من هذه الشدة التي نحن فيها لنكونن من الشاكرين لك على نعمك وتخليصك إيانا مما نحن فيه بإخلاصنا العبادة لك وإفراد الطاعة دون الآلهة والأنداد " واختلفت القراء في قراءة قوله: {هو الذي يسيركم} [يونس: 22] فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: " {هو الذي يسيركم} [يونس: 22] " من السير بالسين وقرأ ذلك أبو جعفر القاري: «هو الذي ينشركم» من النشر، وذلك البسط من قول القائل: نشرت الثوب، وذلك بسطه ونشره من طيه، فوجه أبو جعفر معنى ذلك إلى أن الله يبعث عباده، فيبسطهم برا وبحرا، وهو قريب المعنى من التسيير. وقال: {وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] وقال في موضع آخر: {في الفلك المشحون} [الشعراء: 119] . فوحد، والفلك: اسم للواحدة والجماع ويذكر ويؤنث. قال: {وجرين بهم} [يونس: 22] وقد قال: {هو الذي يسيركم} [يونس: 22] فخاطب ثم عاد إلى الخبر عن الغائب؛ وقد بينت ذلك في غير موضع من الكتاب بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وجواب قوله: {حتى إذا كنتم في الفلك} [يونس: 22] {جاءتها ريح عاصف} [يونس: 22] وأما جواب قوله: {وظنوا أنهم أحيط بهم} [يونس: 22] ف {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] 12P148