Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Abschnitt V15/P481–V15/P485Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P481–V15/P485)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 16_17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد في كتاب الله الذي أنزله عليك بالحق مريم ابنة عمران، حين اعتزلت من أهلها، وانفردت عنهم، وهو افتعل 15P483 من النبذ، والنبذ: الطرح، وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} [مريم: 16] أي انفردت من أهلها حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: خرجت مكانا شرقيا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: خرجت مريم إلى جانب المحراب لحيض أصابها، وهو قوله: فانتبذت من أهلها مكانا شرقيا: في شرقي المحراب وقوله: {مكانا شرقيا} [مريم: 16] يقول: فتنحت واعتزلت من أهلها في موضع قبل مشرق الشمس دون مغربها، 15P484 كما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: من قبل المشرق حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، عن ابن عباس، قال: إني لأعلم خلق الله لأي شيء اتخذت النصارى المشرق قبلة؟ لقول الله: فانتبذت من أهلها مكانا شرقيا، فاتخذوا ميلاد عيسى قبلة حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن عباس، مثله حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: أخبرنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إن أهل الكتاب كتب عليهم الصلاة إلى البيت، والحج لله، وما صرفهم عنهما إلا تأويل ربك {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] فصلوا قبل مطلع الشمس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: شاسعا متنحيا وقيل: إنها إنما صارت بمكان يلي مشرق الشمس، لأن ما يلي المشرق عندهم 15P485 كان خيرا مما يلي المغرب، وكذلك ذلك فيما ذكر عند العرب وقوله: {فاتخذت من دونهم حجابا} [مريم: 17] يقول: فاتخذت من دون أهلها سترا يسترها عنهم وعن الناس. وذكر عن ابن عباس، أنها صارت بمكان يلي المشرق، لأن الله أظلها بالشمس، وجعل لها منها حجابا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: مكانا أظلتها الشمس أن يراها أحد منهم وقال غيره في ذلك ما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فاتخذت من دونهم حجابا} [مريم: 17] من الجدران وقوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] يقول تعالى ذكره: فأرسلنا إليها حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، واتخذت من دونهم حجابا: جبريل.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 16_17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد في كتاب الله الذي أنزله عليك بالحق مريم ابنة عمران، حين اعتزلت من أهلها، وانفردت عنهم، وهو افتعل 15P483 من النبذ، والنبذ: الطرح، وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} [مريم: 16] أي انفردت من أهلها حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: خرجت مكانا شرقيا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: خرجت مريم إلى جانب المحراب لحيض أصابها، وهو قوله: فانتبذت من أهلها مكانا شرقيا: في شرقي المحراب وقوله: {مكانا شرقيا} [مريم: 16] يقول: فتنحت واعتزلت من أهلها في موضع قبل مشرق الشمس دون مغربها، 15P484 كما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: من قبل المشرق حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، عن ابن عباس، قال: إني لأعلم خلق الله لأي شيء اتخذت النصارى المشرق قبلة؟ لقول الله: فانتبذت من أهلها مكانا شرقيا، فاتخذوا ميلاد عيسى قبلة حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن عباس، مثله حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: أخبرنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إن أهل الكتاب كتب عليهم الصلاة إلى البيت، والحج لله، وما صرفهم عنهما إلا تأويل ربك {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] فصلوا قبل مطلع الشمس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: شاسعا متنحيا وقيل: إنها إنما صارت بمكان يلي مشرق الشمس، لأن ما يلي المشرق عندهم 15P485 كان خيرا مما يلي المغرب، وكذلك ذلك فيما ذكر عند العرب وقوله: {فاتخذت من دونهم حجابا} [مريم: 17] يقول: فاتخذت من دون أهلها سترا يسترها عنهم وعن الناس. وذكر عن ابن عباس، أنها صارت بمكان يلي المشرق، لأن الله أظلها بالشمس، وجعل لها منها حجابا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {انتبذت من أهلها مكانا شرقيا} [مريم: 16] قال: مكانا أظلتها الشمس أن يراها أحد منهم وقال غيره في ذلك ما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فاتخذت من دونهم حجابا} [مريم: 17] من الجدران وقوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] يقول تعالى ذكره: فأرسلنا إليها حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا، واتخذت من دونهم حجابا: جبريل.

Abschnitt V15/P485Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P485)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] قال: أرسل إليها فيما ذكر لنا جبريل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: وجدت عندها جبريل قد مثله الله بشرا سويا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] قال: جبريل حدثني محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل ابن أخي وهب، قال: سمعت وهب بن منبه، قال: أرسل الله جبريل إلى مريم، فمثل لها بشرا سويا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: فلما طهرت، يعني مريم من حيضها، إذا هي برجل معها، وهو قوله: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17] يقول تعالى ذكره: فتشبه لها في صورة آدمي سوي الخلق منهم، يعني في صورة رجل من بني آدم معتدل الخلق 15P486

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] قال: أرسل إليها فيما ذكر لنا جبريل حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: وجدت عندها جبريل قد مثله الله بشرا سويا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17] قال: جبريل حدثني محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل ابن أخي وهب، قال: سمعت وهب بن منبه، قال: أرسل الله جبريل إلى مريم، فمثل لها بشرا سويا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: فلما طهرت، يعني مريم من حيضها، إذا هي برجل معها، وهو قوله: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17] يقول تعالى ذكره: فتشبه لها في صورة آدمي سوي الخلق منهم، يعني في صورة رجل من بني آدم معتدل الخلق 15P486

Abschnitt V15/P485–V15/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P485–V15/P487)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} [مريم: 18_19] يقول تعالى ذكره: فخافت مريم رسولنا، إذ تمثل لها بشرا سويا، وظنته رجلا يريدها على نفسها حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله 15P487 {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] قال: خشيت أن يكون إنما يريدها على نفسها حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17] فلما رأته فزعت منه وقالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] فقالت: إني أعوذ أيها الرجل بالرحمن منك، تقول: أستجير بالرحمن منك أن تنال مني ما حرمه عليك إن كنت ذا تقوى له تتقي محارمه، وتجتنب معاصيه، لأن من كان لله تقيا، فإنه يجتنب ذلك، ولو وجه ذلك إلى أنها عنت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تتقي الله في استجارتي واستعاذتي به منك كان وجها. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] ولا ترى إلا أنه رجل من بني آدم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: قال ابن زيد: وذكر قصص مريم فقال: قد علمت أن التقي ذو نهية حين قالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك} [مريم: 19] يقول تعالى ذكره: فقال لها روحنا: إنما أنا رسول ربك يا مريم أرسلني إليك {لأهب لك غلاما زكيا} [مريم: 19] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق غير أبي عمرو: {لأهب لك} [مريم: 19] بمعنى: إنما أنا رسول ربك: يقول: أرسلني إليك لأهب لك {غلاما زكيا} [مريم: 19] على الحكاية. وقرأ ذلك أبو عمرو بن العلاء: (ليهب لك غلاما زكيا) بمعنى: إنما أنا رسول ربك أرسلني إليك ليهب الله لك غلاما زكيا. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك، ما عليه قراء الأمصار، وهو {لأهب لك} [مريم: 19] بالألف دون الياء، لأن ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وعليه قراءة قديمهم وحديثهم، غير أبي عمرو، وغير جائز خلافهم فيما أجمعوا عليه، ولا سائغ لأحد خلاف مصاحفهم، والغلام الزكي: هو الطاهر من الذنوب وكذلك تقول العرب: غلام زاك وزكي، وعال وعلي 15P488

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 18_19] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا} [مريم: 18_19] يقول تعالى ذكره: فخافت مريم رسولنا، إذ تمثل لها بشرا سويا، وظنته رجلا يريدها على نفسها حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله 15P487 {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] قال: خشيت أن يكون إنما يريدها على نفسها حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فتمثل لها بشرا سويا} [مريم: 17] فلما رأته فزعت منه وقالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] فقالت: إني أعوذ أيها الرجل بالرحمن منك، تقول: أستجير بالرحمن منك أن تنال مني ما حرمه عليك إن كنت ذا تقوى له تتقي محارمه، وتجتنب معاصيه، لأن من كان لله تقيا، فإنه يجتنب ذلك، ولو وجه ذلك إلى أنها عنت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تتقي الله في استجارتي واستعاذتي به منك كان وجها. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] ولا ترى إلا أنه رجل من بني آدم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: قال ابن زيد: وذكر قصص مريم فقال: قد علمت أن التقي ذو نهية حين قالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك} [مريم: 19] يقول تعالى ذكره: فقال لها روحنا: إنما أنا رسول ربك يا مريم أرسلني إليك {لأهب لك غلاما زكيا} [مريم: 19] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق غير أبي عمرو: {لأهب لك} [مريم: 19] بمعنى: إنما أنا رسول ربك: يقول: أرسلني إليك لأهب لك {غلاما زكيا} [مريم: 19] على الحكاية. وقرأ ذلك أبو عمرو بن العلاء: (ليهب لك غلاما زكيا) بمعنى: إنما أنا رسول ربك أرسلني إليك ليهب الله لك غلاما زكيا. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك، ما عليه قراء الأمصار، وهو {لأهب لك} [مريم: 19] بالألف دون الياء، لأن ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وعليه قراءة قديمهم وحديثهم، غير أبي عمرو، وغير جائز خلافهم فيما أجمعوا عليه، ولا سائغ لأحد خلاف مصاحفهم، والغلام الزكي: هو الطاهر من الذنوب وكذلك تقول العرب: غلام زاك وزكي، وعال وعلي 15P488

Abschnitt V15/P487–V15/P489Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P487–V15/P489)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا} [مريم: 20_21] يقول تعالى ذكره: قالت مريم لجبريل: {أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] من أي وجه 15P489 يكون لي غلام؟ أمن قبل زوج أتزوج، فأرزقه منه، أم يبتدئ الله في خلقه ابتداء {ولم يمسسني بشر} [آل عمران: 47] من ولد آدم بنكاح حلال {ولم أك} [مريم: 20] إذ لم يمسسني منهم أحد على وجه الحلال {بغيا} [البقرة: 90] بغيت ففعلت ذلك من الوجه الحرام، فحملته من زنا، كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولم أك بغيا} [مريم: 20] يقول: زانية {قال كذلك قال ربك هو علي هين} [مريم: 9] يقول تعالى ذكره: قال لها جبريل: هكذا الأمر كما تصفين، من أنك لم يمسسك بشر ولم تكوني بغيا، ولكن ربك قال: هو علي هين : أي خلق الغلام الذي قلت أن أهبه لك علي هين لا يتعذر علي خلقه وهبته لك من غير فحل يفتحلك {ولنجعله آية للناس} [مريم: 21] يقول: وكي نجعل الغلام الذي نهبه لك علامة وحجة على خلقي أهبه لك {ورحمة منا} [مريم: 21] يقول: ورحمة منا لك، ولمن آمن به وصدقه أخلقه منك {وكان أمرا مقضيا} [مريم: 21] يقول: وكان خلقه منك أمرا قد قضاه الله، ومضى في حكمه وسابق علمه أنه كائن منك. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني من لا أتهم، عن وهب بن منبه، {وكان أمرا مقضيا} [مريم: 21] أي أن الله قد عزم على ذلك، فليس منه بد 15P489

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا} [مريم: 20_21] يقول تعالى ذكره: قالت مريم لجبريل: {أنى يكون لي غلام} [آل عمران: 40] من أي وجه 15P489 يكون لي غلام؟ أمن قبل زوج أتزوج، فأرزقه منه، أم يبتدئ الله في خلقه ابتداء {ولم يمسسني بشر} [آل عمران: 47] من ولد آدم بنكاح حلال {ولم أك} [مريم: 20] إذ لم يمسسني منهم أحد على وجه الحلال {بغيا} [البقرة: 90] بغيت ففعلت ذلك من الوجه الحرام، فحملته من زنا، كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولم أك بغيا} [مريم: 20] يقول: زانية {قال كذلك قال ربك هو علي هين} [مريم: 9] يقول تعالى ذكره: قال لها جبريل: هكذا الأمر كما تصفين، من أنك لم يمسسك بشر ولم تكوني بغيا، ولكن ربك قال: هو علي هين : أي خلق الغلام الذي قلت أن أهبه لك علي هين لا يتعذر علي خلقه وهبته لك من غير فحل يفتحلك {ولنجعله آية للناس} [مريم: 21] يقول: وكي نجعل الغلام الذي نهبه لك علامة وحجة على خلقي أهبه لك {ورحمة منا} [مريم: 21] يقول: ورحمة منا لك، ولمن آمن به وصدقه أخلقه منك {وكان أمرا مقضيا} [مريم: 21] يقول: وكان خلقه منك أمرا قد قضاه الله، ومضى في حكمه وسابق علمه أنه كائن منك. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني من لا أتهم، عن وهب بن منبه، {وكان أمرا مقضيا} [مريم: 21] أي أن الله قد عزم على ذلك، فليس منه بد 15P489

Abschnitt V15/P489–V15/P493Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P489–V15/P493)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 22_23] وفي هذا الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر منه عنه {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] بغلام {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] وبذلك جاء تأويل أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل بن أخي وهب بن منبه، قال: سمعت وهبا، قال: لما أرسل الله جبريل إلى مريم تمثل لها بشرا سويا فقالت له: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] ثم نفخ في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم فاشتملت. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني، قال: لما قال ذلك، يعني لما قال جبريل {قال كذلك قال ربك هو علي هين} [مريم: 9] . . الآية استسلمت لأمر الله، فنفخ في جيبها ثم انصرف عنها حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: طرحت عليها جلبابها لما قال جبريل ذلك لها، فأخذ جبريل 15P491 بكميها، فنفخ في جيب درعها، وكان مشقوقا من قدامها، فدخلت النفخة صدرها، فحملت، فأتتها أختها امرأة زكريا ليلة تزورها، فلما فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم أشعرت أني حبلى، قالت مريم: أشعرت أيضا أني حبلى، قالت امرأة زكريا: إني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك، فذلك قوله {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: يقولون: إنه إنما نفخ في جيب درعها وكمها وقوله: {فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] يقول: فاعتزلت بالذي حملته، وهو عيسى، وتنحت به عن الناس {مكانا قصيا} [مريم: 22] يقول: مكانا نائيا قاصيا عن الناس، يقال: هو بمكان قاص، وقصي بمعنى واحد، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] لتقعدن مقعد القصي مني ذي القاذورة المقلي يقال منه: قصا المكان يقصو قصوا: إذا تباعد، وأقصيت الشيء: إذا أبعدته وأخرته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] قال: مكانا نائيا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مكانا قصيا} [مريم: 22] قال: قاصيا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما بلغ أن تضع، مريم، خرجت إلى جانب المحراب الشرقي منه فأتت أقصاه وقوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] يقول تعالى ذكره: فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة، ثم قيل: لما أسقطت الباء منه أجاءها، كما يقال: أتيتك بزيد، فإذا حذفت الباء قيل آتيتك زيدا، كما قال جل ثناؤه: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] والمعنى: ائتوني بزبر الحديد، ولكن الألف مدت لما حذفت الباء، وكما قالوا: خرجت به وأخرجته، وذهبت به وأذهبته، وإنما هو أفعل من المجيء، كما يقال: جاء هو، وأجأته أنا: أي جئت به، ومثل من أمثال العرب: شر ما أجاءني إلى مخة عرقوب " وأشاء ويقال: شر ما يجيئك ويشيئك إلى ذلك، ومنه قول زهير: [+البحر الوافر] وجار سار معتمدا إليكم أجاءته المخافة والرجاء يعني: جاء به، وأجاءه إلينا وأشاءك: من لغة تميم، وأجاءك من لغة أهل العالية، وإنما تأول من تأول ذلك بمعنى: ألجأها، لأن المخاض لما جاءها إلى جذع النخلة، كان قد ألجأها إليه.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 22_23] وفي هذا الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر منه عنه {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12] بغلام {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] وبذلك جاء تأويل أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل بن أخي وهب بن منبه، قال: سمعت وهبا، قال: لما أرسل الله جبريل إلى مريم تمثل لها بشرا سويا فقالت له: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} [مريم: 18] ثم نفخ في جيب درعها حتى وصلت النفخة إلى الرحم فاشتملت. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني، قال: لما قال ذلك، يعني لما قال جبريل {قال كذلك قال ربك هو علي هين} [مريم: 9] . . الآية استسلمت لأمر الله، فنفخ في جيبها ثم انصرف عنها حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: طرحت عليها جلبابها لما قال جبريل ذلك لها، فأخذ جبريل 15P491 بكميها، فنفخ في جيب درعها، وكان مشقوقا من قدامها، فدخلت النفخة صدرها، فحملت، فأتتها أختها امرأة زكريا ليلة تزورها، فلما فتحت لها الباب التزمتها، فقالت امرأة زكريا: يا مريم أشعرت أني حبلى، قالت مريم: أشعرت أيضا أني حبلى، قالت امرأة زكريا: إني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك، فذلك قوله {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39] حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: يقولون: إنه إنما نفخ في جيب درعها وكمها وقوله: {فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] يقول: فاعتزلت بالذي حملته، وهو عيسى، وتنحت به عن الناس {مكانا قصيا} [مريم: 22] يقول: مكانا نائيا قاصيا عن الناس، يقال: هو بمكان قاص، وقصي بمعنى واحد، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] لتقعدن مقعد القصي مني ذي القاذورة المقلي يقال منه: قصا المكان يقصو قصوا: إذا تباعد، وأقصيت الشيء: إذا أبعدته وأخرته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] قال: مكانا نائيا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مكانا قصيا} [مريم: 22] قال: قاصيا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما بلغ أن تضع، مريم، خرجت إلى جانب المحراب الشرقي منه فأتت أقصاه وقوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] يقول تعالى ذكره: فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة، ثم قيل: لما أسقطت الباء منه أجاءها، كما يقال: أتيتك بزيد، فإذا حذفت الباء قيل آتيتك زيدا، كما قال جل ثناؤه: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] والمعنى: ائتوني بزبر الحديد، ولكن الألف مدت لما حذفت الباء، وكما قالوا: خرجت به وأخرجته، وذهبت به وأذهبته، وإنما هو أفعل من المجيء، كما يقال: جاء هو، وأجأته أنا: أي جئت به، ومثل من أمثال العرب: شر ما أجاءني إلى مخة عرقوب " وأشاء ويقال: شر ما يجيئك ويشيئك إلى ذلك، ومنه قول زهير: [+البحر الوافر] وجار سار معتمدا إليكم أجاءته المخافة والرجاء يعني: جاء به، وأجاءه إلينا وأشاءك: من لغة تميم، وأجاءك من لغة أهل العالية، وإنما تأول من تأول ذلك بمعنى: ألجأها، لأن المخاض لما جاءها إلى جذع النخلة، كان قد ألجأها إليه.

Abschnitt V15/P493–V15/P494Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P493–V15/P494)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فأجاءها المخاض} [مريم: 23] قال: المخاض ألجأها حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: ألجأها المخاض قال ابن جريج: وقال ابن عباس: ألجأها المخاض إلى جذع النخلة حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] يقول: ألجأها المخاض إلى جذع النخلة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] قال: اضطرها إلى جذع النخلة واختلفوا في أي المكان الذي انتبذت مريم بعيسى لوضعه، وأجاءها إليه المخاض، فقال بعضهم: كان ذلك في أدنى أرض مصر، وآخر: أرض الشام، وذلك أنها هربت من قومها لما حملت، فتوجهت نحو مصر هاربة منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: لما اشتملت مريم على الحمل، كان معها قرابة لها، يقال له يوسف النجار، وكانا منطلقين إلى المسجد الذي عند جبل صهيون، وكان ذلك المسجد يومئذ من أعظم مساجدهم، فكانت مريم 15P495 ويوسف يخدمان في ذلك المسجد، في ذلك الزمان، وكان لخدمته فضل عظيم، فرغبا في ذلك، فكانا يليان معالجته بأنفسهما، تحبيره وكناسته وطهوره، وكل عمل يعمل فيه، وكان لا يعمل من أهل زمانهما أحد أشد اجتهادا وعبادة منهما، فكان أول من أنكر حمل مريم صاحبها يوسف، فلما رأى الذي بها استفظعه، وعظم عليه، وفظع به، فلم يدر على ماذا يضع أمرها، فإذا أراد يوسف أن يتهمها ذكر صلاحها وبراءتها، وأنها لم تغب عنه ساعة قط، وإذا أراد أن يبرئها، رأى الذي ظهر عليها، فلما اشتد عليه ذلك كلمها، فكان أول كلامه إياها أن قال لها: إنه قد حدث في نفسي من أمرك أمر قد خشيته، وقد حرصت على أن أميته وأكتمه في نفسي، فغلبني ذلك، فرأيت الكلام فيه أشفى لصدري، قالت: فقل قولا جميلا، قال: ما كنت لأقول لك إلا ذلك، فحدثيني، هل ينبت زرع بغير بذر؟ قالت: نعم، قال: فهل تنبت شجرة من غير غيث يصيبها؟ قالت: نعم، قال: فهل يكون ولد من غير ذكر؟ قالت: نعم، ألم تعلم أن الله تبارك وتعالى أنبت الزرع يوم خلقه من غير بذر، والبذر يومئذ إنما صار من الزرع الذي أنبته الله من غير بذر، أولم تعلم أن الله بقدرته أنبت الشجر بغير غيث، وأنه جعل بتلك القدرة الغيث حياة للشجر بعد ما خلق كل واحد منهما وحده، أم تقول: لن يقدر الله على أن ينبت 15P496 الشجر حتى استعان عليه بالماء، ولولا ذلك لم يقدر على إنباته؟ قال يوسف لها: لا أقول هذا، ولكني أعلم أن الله تبارك وتعالى بقدرته على ما يشاء يقول لذلك كن فيكون، قالت مريم: أولم تعلم أن الله تبارك وتعالى خلق آدم وامرأته من غير أنثى ولا ذكر؟

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فأجاءها المخاض} [مريم: 23] قال: المخاض ألجأها حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: ألجأها المخاض قال ابن جريج: وقال ابن عباس: ألجأها المخاض إلى جذع النخلة حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] يقول: ألجأها المخاض إلى جذع النخلة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} [مريم: 23] قال: اضطرها إلى جذع النخلة واختلفوا في أي المكان الذي انتبذت مريم بعيسى لوضعه، وأجاءها إليه المخاض، فقال بعضهم: كان ذلك في أدنى أرض مصر، وآخر: أرض الشام، وذلك أنها هربت من قومها لما حملت، فتوجهت نحو مصر هاربة منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهب بن منبه، يقول: لما اشتملت مريم على الحمل، كان معها قرابة لها، يقال له يوسف النجار، وكانا منطلقين إلى المسجد الذي عند جبل صهيون، وكان ذلك المسجد يومئذ من أعظم مساجدهم، فكانت مريم 15P495 ويوسف يخدمان في ذلك المسجد، في ذلك الزمان، وكان لخدمته فضل عظيم، فرغبا في ذلك، فكانا يليان معالجته بأنفسهما، تحبيره وكناسته وطهوره، وكل عمل يعمل فيه، وكان لا يعمل من أهل زمانهما أحد أشد اجتهادا وعبادة منهما، فكان أول من أنكر حمل مريم صاحبها يوسف، فلما رأى الذي بها استفظعه، وعظم عليه، وفظع به، فلم يدر على ماذا يضع أمرها، فإذا أراد يوسف أن يتهمها ذكر صلاحها وبراءتها، وأنها لم تغب عنه ساعة قط، وإذا أراد أن يبرئها، رأى الذي ظهر عليها، فلما اشتد عليه ذلك كلمها، فكان أول كلامه إياها أن قال لها: إنه قد حدث في نفسي من أمرك أمر قد خشيته، وقد حرصت على أن أميته وأكتمه في نفسي، فغلبني ذلك، فرأيت الكلام فيه أشفى لصدري، قالت: فقل قولا جميلا، قال: ما كنت لأقول لك إلا ذلك، فحدثيني، هل ينبت زرع بغير بذر؟ قالت: نعم، قال: فهل تنبت شجرة من غير غيث يصيبها؟ قالت: نعم، قال: فهل يكون ولد من غير ذكر؟ قالت: نعم، ألم تعلم أن الله تبارك وتعالى أنبت الزرع يوم خلقه من غير بذر، والبذر يومئذ إنما صار من الزرع الذي أنبته الله من غير بذر، أولم تعلم أن الله بقدرته أنبت الشجر بغير غيث، وأنه جعل بتلك القدرة الغيث حياة للشجر بعد ما خلق كل واحد منهما وحده، أم تقول: لن يقدر الله على أن ينبت 15P496 الشجر حتى استعان عليه بالماء، ولولا ذلك لم يقدر على إنباته؟ قال يوسف لها: لا أقول هذا، ولكني أعلم أن الله تبارك وتعالى بقدرته على ما يشاء يقول لذلك كن فيكون، قالت مريم: أولم تعلم أن الله تبارك وتعالى خلق آدم وامرأته من غير أنثى ولا ذكر؟

Abschnitt V15/P494–V15/P499Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P494–V15/P499)
Orijinal Metin (AR)

قال: بلى، فلما قالت له ذلك، وقع في نفسه أن الذي بها شيء من الله تبارك وتعالى، وأنه لا يسعه أن يسألها عنه، وذلك لما رأى من كتمانها لذلك ثم تولى يوسف خدمة المسجد، وكفاها كل عمل كانت تعمل فيه، وذلك لما رأى من رقة جسمها، واصفرار لونها، وكلف وجهها، ونتو بطنها، وضعف قوتها، ودأب نظرها، ولم تكن مريم قبل ذلك كذلك، فلما دنا نفاسها أوحى الله إليها أن اخرجي من أرض قومك، فإنهم إن ظفروا بك عيروك، وقتلوا ولدك، فأفضت ذلك إلى أختها، وأختها حينئذ حبلى، وقد بشرت بيحيى، فلما التقيا وجدت أم يحيى ما في بطنها خر لوجهه ساجدا معترفا لعيسى، فاحتملها يوسف إلى أرض مصر على حمار له ليس بينها حين ركبت وبين الأكاف شيء، فانطلق يوسف بها حتى إذا كان متاخما لأرض مصر في منقطع بلاد قومها، أدرك مريم النفاس، ألجأها إلى آري حمار، يعني مذود الحمار، وأصل نخلة، وذلك في زمان أحسبه بردا أو حرا «الشك من أبي جعفر» فاشتد على مريم المخاض، فلما وجدت منه شدة التجأت إلى النخلة 15P497 فاحتضنتها واحتوشتها الملائكة، قاموا صفوفا محدقين بها وقد روي عن وهب بن منبه قول آخر غير هذا، وذلك ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: لما حضر ولادها، يعني مريم، ووجدت ما تجد المرأة من الطلق، خرجت من المدينة مغربة من إيلياء، حتى تدركها الولادة إلى قرية من إيلياء على ستة أميال يقال لها بيت لحم، فأجاءها المخاض إلى أصل نخلة إليها مذود بقرة تحتها ربيع من الماء، فوضعته عندها وقال آخرون: بل خرجت لما حضر وضعها ما في بطنها إلى جانب المحراب الشرقي منه، فأتت أقصاه فألجأها المخاض إلى جذع النخلة، وذلك قول السدي، وقد ذكرت الرواية به قبل حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني المغيرة بن عثمان، قال: سمعت ابن عباس، يقول: ما هي إلا أن حملت فوضعت حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: وأخبرني المغيرة بن عثمان بن عبد الله أنه سمع ابن عباس يقول: ليس إلا أن حملت فولدت وقوله: {يا ليتني مت قبل هذا} [مريم: 23] ذكر أنها قالت ذلك في حال الطلق استحياء من الناس، كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قالت وهي تطلق من الحبل استحياء من الناس: {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] تقول: يا ليتني مت قبل هذا الكرب الذي أنا فيه، والحزن بولادتي المولود من غير بعل، وكنت نسيا منسيا: شيئا نسي فترك طلبه كخرق الحيض التي إذا ألقيت وطرحت لم تطلب ولم تذكر، وكذلك كل شيء نسي وترك ولم يطلب فهو نسي. ونسي بفتح النون وكسرها لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، مثل الوتر والوتر، والجسر والجسر، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندنا، وبالكسر قرأت عامة قراء الحجاز والمدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة، وبالفتح قرأه أهل الكوفة، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] كأن لها في الأرض نسيا تقصه إذا ما غدت وإن تحدثك تبلت ويعني بقوله: تقصه: تطلبه؛ لأنها كانت نسيته حتى ضاع، ثم ذكرته فطلبته، ويعني بقوله: تبلت: تحسن وتصدق، ولو وجه النسي إلى المصدر من النسيان كان صوابا، وذلك أن العرب فيما ذكر عنها تقول: نسيته نسيانا ونسيا، كما قال بعضهم من طاعة الرب وعصي الشيطان، يعني وعصيان، وكما تقول أتيته إتيانا وأتيا، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] أتي الفواحش فيهم معروفة ويرون فعل المكرمات حراما وقوله {منسيا} [مريم: 23] مفعول من نسيت الشيء كأنها قالت: ليتني كنت الشيء الذي ألقي، فترك ونسي.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: بلى، فلما قالت له ذلك، وقع في نفسه أن الذي بها شيء من الله تبارك وتعالى، وأنه لا يسعه أن يسألها عنه، وذلك لما رأى من كتمانها لذلك ثم تولى يوسف خدمة المسجد، وكفاها كل عمل كانت تعمل فيه، وذلك لما رأى من رقة جسمها، واصفرار لونها، وكلف وجهها، ونتو بطنها، وضعف قوتها، ودأب نظرها، ولم تكن مريم قبل ذلك كذلك، فلما دنا نفاسها أوحى الله إليها أن اخرجي من أرض قومك، فإنهم إن ظفروا بك عيروك، وقتلوا ولدك، فأفضت ذلك إلى أختها، وأختها حينئذ حبلى، وقد بشرت بيحيى، فلما التقيا وجدت أم يحيى ما في بطنها خر لوجهه ساجدا معترفا لعيسى، فاحتملها يوسف إلى أرض مصر على حمار له ليس بينها حين ركبت وبين الأكاف شيء، فانطلق يوسف بها حتى إذا كان متاخما لأرض مصر في منقطع بلاد قومها، أدرك مريم النفاس، ألجأها إلى آري حمار، يعني مذود الحمار، وأصل نخلة، وذلك في زمان أحسبه بردا أو حرا «الشك من أبي جعفر» فاشتد على مريم المخاض، فلما وجدت منه شدة التجأت إلى النخلة 15P497 فاحتضنتها واحتوشتها الملائكة، قاموا صفوفا محدقين بها وقد روي عن وهب بن منبه قول آخر غير هذا، وذلك ما: حدثنا به ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: لما حضر ولادها، يعني مريم، ووجدت ما تجد المرأة من الطلق، خرجت من المدينة مغربة من إيلياء، حتى تدركها الولادة إلى قرية من إيلياء على ستة أميال يقال لها بيت لحم، فأجاءها المخاض إلى أصل نخلة إليها مذود بقرة تحتها ربيع من الماء، فوضعته عندها وقال آخرون: بل خرجت لما حضر وضعها ما في بطنها إلى جانب المحراب الشرقي منه، فأتت أقصاه فألجأها المخاض إلى جذع النخلة، وذلك قول السدي، وقد ذكرت الرواية به قبل حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني المغيرة بن عثمان، قال: سمعت ابن عباس، يقول: ما هي إلا أن حملت فوضعت حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: وأخبرني المغيرة بن عثمان بن عبد الله أنه سمع ابن عباس يقول: ليس إلا أن حملت فولدت وقوله: {يا ليتني مت قبل هذا} [مريم: 23] ذكر أنها قالت ذلك في حال الطلق استحياء من الناس، كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قالت وهي تطلق من الحبل استحياء من الناس: {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] تقول: يا ليتني مت قبل هذا الكرب الذي أنا فيه، والحزن بولادتي المولود من غير بعل، وكنت نسيا منسيا: شيئا نسي فترك طلبه كخرق الحيض التي إذا ألقيت وطرحت لم تطلب ولم تذكر، وكذلك كل شيء نسي وترك ولم يطلب فهو نسي. ونسي بفتح النون وكسرها لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، مثل الوتر والوتر، والجسر والجسر، وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندنا، وبالكسر قرأت عامة قراء الحجاز والمدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة، وبالفتح قرأه أهل الكوفة، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] كأن لها في الأرض نسيا تقصه إذا ما غدت وإن تحدثك تبلت ويعني بقوله: تقصه: تطلبه؛ لأنها كانت نسيته حتى ضاع، ثم ذكرته فطلبته، ويعني بقوله: تبلت: تحسن وتصدق، ولو وجه النسي إلى المصدر من النسيان كان صوابا، وذلك أن العرب فيما ذكر عنها تقول: نسيته نسيانا ونسيا، كما قال بعضهم من طاعة الرب وعصي الشيطان، يعني وعصيان، وكما تقول أتيته إتيانا وأتيا، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] أتي الفواحش فيهم معروفة ويرون فعل المكرمات حراما وقوله {منسيا} [مريم: 23] مفعول من نسيت الشيء كأنها قالت: ليتني كنت الشيء الذي ألقي، فترك ونسي.

Abschnitt V15/P499Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P499)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] لم أخلق ولم أك شيئا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] يقول: نسيا: نسي ذكري، ومنسيا: تقول: نسي أثري، فلا يرى لي أثر ولا عين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكنت 15P500 نسيا منسيا} [مريم: 23] أي شيئا لا يعرف ولا يذكر حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله {وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] قال: لا أعرف ولا يدرى من أنا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {نسيا منسيا} [مريم: 23] قال: هو السقط حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] لم أكن في الأرض شيئا قط 15P500

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] لم أخلق ولم أك شيئا حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] يقول: نسيا: نسي ذكري، ومنسيا: تقول: نسي أثري، فلا يرى لي أثر ولا عين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وكنت 15P500 نسيا منسيا} [مريم: 23] أي شيئا لا يعرف ولا يذكر حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله {وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] قال: لا أعرف ولا يدرى من أنا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، {نسيا منسيا} [مريم: 23] قال: هو السقط حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] لم أكن في الأرض شيئا قط 15P500

Abschnitt V15/P499–V15/P502Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P499–V15/P502)
Orijinal Metin (AR)

[مريم: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 24_25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق {فناداها من تحتها} [مريم: 24] بمعنى: فناداها جبرائيل من بين يديها على اختلاف منهم في تأويله، فمن متأول منهم إذا قرأه {من تحتها} [البقرة: 25] كذلك، ومن متأول منهم أنه عيسى، وأنه ناداها من تحتها بعد ما ولدته. وقرأ ذلك بعض قراء أهل الكوفة والبصرة: (فناداها من تحتها) بفتح التاءين من تحت، بمعنى: فناداها الذي تحتها، على أن الذي تحتها 15P501 عيسى، وأنه الذي نادى أمه ذكر من قال: الذي ناداها من تحتها الملك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت ابن عباس، قرأ: {فناداها من تحتها} [مريم: 24] يعني: جبرائيل حدثني أحمد بن عبد الله، أحمد بن يونس، قال: أخبرنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: الذي ناداها الملك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قرأ: فخاطبها من تحتها حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قرأ: فخاطبها من تحتها حدثنا الرفاعي، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن 15P502 علقمة، أنه قرأها كذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: جبرائيل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فناداها من تحتها} [مريم: 24] أي من تحت النخلة حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فناداها} [مريم: 24] جبرائيل {من تحتها ألا تحزني} [مريم: 24] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: الملك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله {فناداها من تحتها} [مريم: 24] يعني: جبرائيل كان أسفل منها حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني 15P503 أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: ناداها جبرائيل ولم يتكلم عيسى حتى أتت قومها ذكر من قال: ناداها عيسى صلى الله عليه وسلم: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: عيسى ابن مريم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[مريم: 24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 24_25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق {فناداها من تحتها} [مريم: 24] بمعنى: فناداها جبرائيل من بين يديها على اختلاف منهم في تأويله، فمن متأول منهم إذا قرأه {من تحتها} [البقرة: 25] كذلك، ومن متأول منهم أنه عيسى، وأنه ناداها من تحتها بعد ما ولدته. وقرأ ذلك بعض قراء أهل الكوفة والبصرة: (فناداها من تحتها) بفتح التاءين من تحت، بمعنى: فناداها الذي تحتها، على أن الذي تحتها 15P501 عيسى، وأنه الذي نادى أمه ذكر من قال: الذي ناداها من تحتها الملك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت ابن عباس، قرأ: {فناداها من تحتها} [مريم: 24] يعني: جبرائيل حدثني أحمد بن عبد الله، أحمد بن يونس، قال: أخبرنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: الذي ناداها الملك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قرأ: فخاطبها من تحتها حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قرأ: فخاطبها من تحتها حدثنا الرفاعي، قال: ثنا وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن 15P502 علقمة، أنه قرأها كذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: جبرائيل حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فناداها من تحتها} [مريم: 24] أي من تحت النخلة حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فناداها} [مريم: 24] جبرائيل {من تحتها ألا تحزني} [مريم: 24] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: الملك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله {فناداها من تحتها} [مريم: 24] يعني: جبرائيل كان أسفل منها حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني 15P503 أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: ناداها جبرائيل ولم يتكلم عيسى حتى أتت قومها ذكر من قال: ناداها عيسى صلى الله عليه وسلم: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: عيسى ابن مريم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

Abschnitt V15/P502–V15/P504Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P502–V15/P504)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {فناداها من تحتها} [مريم: 24] ابنها حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: هو ابنها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {فناداها} [مريم: 24] عيسى {من تحتها ألا تحزني} [مريم: 24] حدثني أبو حميد أحمد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، قوله {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال عيسى: أما تسمع الله يقول: {فأشارت إليه} [مريم : 29] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: عيسى ناداها: {أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا} حدثت عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي بن كعب، قال: الذي خاطبها هو الذي حملته في جوفها ودخل من فيها قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندنا قول من قال: الذي ناداها ابنها عيسى، وذلك أنه من كناية ذكره أقرب منه من ذكر جبرائيل، فرده على الذي هو أقرب إليه أولى من رده على الذي هو أبعد منه، ألا ترى في سياق قوله {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] يعني به: فحملت عيسى فانتبذت به، ثم قيل: فناداها نسقا على ذلك من ذكر عيسى والخبر عنه، ولعلة أخرى، وهي قوله: {فأشارت إليه} [مريم: 29] ولم تشر إليه إن شاء الله إلا وقد علمت أنه ناطق في حاله تلك، وللذي كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبته إياها بقوله لها: {أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا} وما أخبر الله عنه أنه قال لها أشيري للقوم إليه، ولو كان ذلك قولا من جبرائيل، لكان خليقا أن يكون في ظاهر الخبر، مبينا أن عيسى سينطق ويحتج عنها للقوم، وأمر منه لها بأن تشير إليه للقوم إذا سألوها عن حالها وحاله. فإذا كان ذلك هو الصواب من التأويل الذي بينا، فبين أن كلتا القراءتين أعني {من تحتها} [البقرة: 25] بالكسر، «ومن تحتها» بالفتح صواب. وذلك أنه إذا قرئ بالكسر كان في قوله {فناداها} [مريم: 24] ذكر من عيسى: وإذا قرئ (من تحتها) بالفتح كان الفعل لمن وهو عيسى.

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {فناداها من تحتها} [مريم: 24] ابنها حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: هو ابنها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {فناداها} [مريم: 24] عيسى {من تحتها ألا تحزني} [مريم: 24] حدثني أبو حميد أحمد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، قوله {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال عيسى: أما تسمع الله يقول: {فأشارت إليه} [مريم : 29] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {فناداها من تحتها} [مريم: 24] قال: عيسى ناداها: {أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا} حدثت عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي بن كعب، قال: الذي خاطبها هو الذي حملته في جوفها ودخل من فيها قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندنا قول من قال: الذي ناداها ابنها عيسى، وذلك أنه من كناية ذكره أقرب منه من ذكر جبرائيل، فرده على الذي هو أقرب إليه أولى من رده على الذي هو أبعد منه، ألا ترى في سياق قوله {فحملته فانتبذت به مكانا قصيا} [مريم: 22] يعني به: فحملت عيسى فانتبذت به، ثم قيل: فناداها نسقا على ذلك من ذكر عيسى والخبر عنه، ولعلة أخرى، وهي قوله: {فأشارت إليه} [مريم: 29] ولم تشر إليه إن شاء الله إلا وقد علمت أنه ناطق في حاله تلك، وللذي كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبته إياها بقوله لها: {أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا} وما أخبر الله عنه أنه قال لها أشيري للقوم إليه، ولو كان ذلك قولا من جبرائيل، لكان خليقا أن يكون في ظاهر الخبر، مبينا أن عيسى سينطق ويحتج عنها للقوم، وأمر منه لها بأن تشير إليه للقوم إذا سألوها عن حالها وحاله. فإذا كان ذلك هو الصواب من التأويل الذي بينا، فبين أن كلتا القراءتين أعني {من تحتها} [البقرة: 25] بالكسر، «ومن تحتها» بالفتح صواب. وذلك أنه إذا قرئ بالكسر كان في قوله {فناداها} [مريم: 24] ذكر من عيسى: وإذا قرئ (من تحتها) بالفتح كان الفعل لمن وهو عيسى.

%0
10 Bölüm