Abschnitt V15/P504–V15/P511Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P504–V15/P511)
Orijinal Metin (AR)فتأويل الكلام إذن: فناداها المولود من تحتها ألا تحزني يا أمه {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {فناداها من تحتها ألا تحزني} [مريم: 24] قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج فأقول من زوج، ولا مملوكة فأقول من سيدي، أي شيء عذري عند الناس {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] فقال لها عيسى: أنا 15P506 أكفيك الكلام اختلف أهل التأويل في المعني بالسري في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به: النهر الصغير ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: الجدول حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يقول في هذه الآية {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: الجدول حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] وهو نهر عيسى حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: السري: النهر 15P507 الذي كان تحت مريم حين ولدته كان يجري يسمى سريا حدثني أبو حصين، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال في هذه الآية: {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: السري: نهر يشرب منه حدثنا يعقوب وأبو كريب، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون، في قوله: {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: هو الجدول حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سريا} [مريم: 24] قال: نهر بالسريانية حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال ابن جريج: نهر إلى جنبها حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، في قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: كان سريا فقال حميد بن عبد الرحمن: إن السري: الجدول ، فقال: غلبتنا عليك الأمراء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي 15P508 حصين، عن سعيد بن جبير، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: هو الجدول، النهر الصغير، وهو بالنبطية: السري حدثني أبو حميد الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان قال: سألت سعيد بن جبير، عن السري، قال: نهر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: النهر الصغير حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال: هو النهر الصغير: يعني الجدول، يعني قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: جدول صغير بالسريانية حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {تحتك سريا} [مريم: 24] الجدول الصغير من الأنهار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] والسري: هو الجدول، تسميه أهل الحجاز حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، في قوله {سريا} [مريم: 24] قال: هو جدول حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم وعن وهب بن منبه، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] يعني ربيع الماء حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] والسري: هو النهر وقال آخرون: عنى به عيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] والسري: عيسى نفسه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] يعني نفسه، قال: وأي شيء أسرى منه، قال: والذين يقولون: السري: هو النهر ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قيل من قال: عنى به الجدول، وذلك أنه أعلمها ما قد أعطاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي} [مريم: 26] من هذا الرطب {واشربي} [مريم: 26] من هذا الماء {وقري عينا} [مريم: 26] بولدك، والسري معروف من كلام العرب أنه النهر الصغير، ومنه قول لبيد: [+البحر الكامل] فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها ويروى: مثلما مسجورة، ويروى أيضا: فغادرا قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء، وهزها إياه كان تحريكه، كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 15P511 : {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: حركيها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: كان جذعا يابسا، فقال لها: هزيه {تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقول: كانت نخلة يابسة حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه، يقول في قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] فكان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] وكان جذعا منها مقطوعا فهزته، فإذا هو نخلة، وأجري لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رطبا جنيا فقال لها: {كلي واشربي وقري عينا} وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهزي إليك بالنخلة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: قال مجاهد {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: النخلة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد ، قال: ثنا سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن مجاهد، في قوله {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: العجوة حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون، أنه تلا هذه الآية: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] قال: فقال عمرو: ما من شيء خير للنفساء من التمر والرطب وأدخلت الباء في قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] كما يقال: زوجتك فلانة، وزوجتك بفلانة، وكما قال {تنبت بالدهن} [المؤمنون: 20] بمعنى: تنبت الدهن.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فتأويل الكلام إذن: فناداها المولود من تحتها ألا تحزني يا أمه {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {فناداها من تحتها ألا تحزني} [مريم: 24] قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج فأقول من زوج، ولا مملوكة فأقول من سيدي، أي شيء عذري عند الناس {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] فقال لها عيسى: أنا 15P506 أكفيك الكلام اختلف أهل التأويل في المعني بالسري في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني به: النهر الصغير ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: الجدول حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يقول في هذه الآية {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: الجدول حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] وهو نهر عيسى حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: السري: النهر 15P507 الذي كان تحت مريم حين ولدته كان يجري يسمى سريا حدثني أبو حصين، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال في هذه الآية: {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: السري: نهر يشرب منه حدثنا يعقوب وأبو كريب، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون، في قوله: {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: هو الجدول حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سريا} [مريم: 24] قال: نهر بالسريانية حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال ابن جريج: نهر إلى جنبها حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، في قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: كان سريا فقال حميد بن عبد الرحمن: إن السري: الجدول ، فقال: غلبتنا عليك الأمراء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي 15P508 حصين، عن سعيد بن جبير، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] قال: هو الجدول، النهر الصغير، وهو بالنبطية: السري حدثني أبو حميد الحمصي، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان قال: سألت سعيد بن جبير، عن السري، قال: نهر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: النهر الصغير حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال: هو النهر الصغير: يعني الجدول، يعني قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: جدول صغير بالسريانية حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {تحتك سريا} [مريم: 24] الجدول الصغير من الأنهار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] والسري: هو الجدول، تسميه أهل الحجاز حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، في قوله {سريا} [مريم: 24] قال: هو جدول حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم وعن وهب بن منبه، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] يعني ربيع الماء حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] والسري: هو النهر وقال آخرون: عنى به عيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] والسري: عيسى نفسه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {قد جعل ربك تحتك سريا} [مريم: 24] يعني نفسه، قال: وأي شيء أسرى منه، قال: والذين يقولون: السري: هو النهر ليس كذلك النهر، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها، ولا يكون النهر تحتها قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قيل من قال: عنى به الجدول، وذلك أنه أعلمها ما قد أعطاها الله من الماء الذي جعله عندها، وقال لها {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي} [مريم: 26] من هذا الرطب {واشربي} [مريم: 26] من هذا الماء {وقري عينا} [مريم: 26] بولدك، والسري معروف من كلام العرب أنه النهر الصغير، ومنه قول لبيد: [+البحر الكامل] فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها ويروى: مثلما مسجورة، ويروى أيضا: فغادرا قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء، وهزها إياه كان تحريكه، كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 15P511 : {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: حركيها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: كان جذعا يابسا، فقال لها: هزيه {تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقول: كانت نخلة يابسة حدثني محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه، يقول في قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] فكان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] وكان جذعا منها مقطوعا فهزته، فإذا هو نخلة، وأجري لها في المحراب نهر، فتساقطت النخلة رطبا جنيا فقال لها: {كلي واشربي وقري عينا} وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهزي إليك بالنخلة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: قال مجاهد {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: النخلة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد ، قال: ثنا سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن مجاهد، في قوله {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] قال: العجوة حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن ميمون، أنه تلا هذه الآية: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25] قال: فقال عمرو: ما من شيء خير للنفساء من التمر والرطب وأدخلت الباء في قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] كما يقال: زوجتك فلانة، وزوجتك بفلانة، وكما قال {تنبت بالدهن} [المؤمنون: 20] بمعنى: تنبت الدهن.
Abschnitt V15/P511–V15/P514Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P511–V15/P514)
Orijinal Metin (AR)وإنما تفعل العرب بذلك، لأن الأفعال يكنى عنها بالباء، فيقال إذا كنيت عن ضربت عمرا: فعلت به، وكذلك كل فعل، فلذلك تدخل الباء في الأفعال وتخرج، فيكون دخولها وخروجها بمعنى، فمعنى الكلام: وهزي إليك جذع النخلة، وقد كان لو أن المفسرين كانوا فسروه كذلك: وهزي إليك رطبا بجذع النخلة، بمعنى: على جذع النخلة، وجها صحيحا، ولكن لست أحفظ عن أحد أنه فسره كذلك. ومن الشاهد على دخول الباء في موضع دخولها وخروجها منه سواء قول الشاعر: [+البحر الطويل] بواد يمان ينبت السدر صدره وأسفله بالمرخ والشبهان واختلف القراء في قراءة قوله: {تساقط} [مريم: 25] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة: (تساقط) بالتاء من تساقط وتشديد السين، بمعنى: تتساقط عليك النخلة رطبا جنيا، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد، وكأن الذين قرءوا ذلك كذلك وجهوا معنى الكلام إلى: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط النخلة عليك رطبا. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة: (تساقط) بالتاء وتخفيف السين، ووجه معنى الكلام، إلى مثل ما وجه إليه مشددوها، غير أنهم خالفوهم في القراءة وروي عن البراء بن عازب أنه قرأ ذلك: (يساقط) بالياء. حدثني بذلك، أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقرؤه كذلك، وكأنه وجه معنى الكلام إلى: وهزي إليك بجذع النخلة يتساقط الجذع عليك رطبا جنيا وروي عن أبي نهيك أنه كان يقرؤه: «تسقط» بضم التاء وإسقاط الألف حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبي نهيك، يقرؤه كذلك وكأنه وجه معنى الكلام إلى: تسقط النخلة عليك رطبا جنيا قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن هذه القراءات الثلاث، أعني {تساقط} [مريم: 25] بالتاء وتشديد السين، وبالتاء وتخفيف السين، وبالياء وتشديد السين، قراءات متقاربات المعاني، قد قرأ بكل واحدة منهن قراء أهل معرفة بالقرآن، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه، وذلك أن الجذع إذا تساقط رطبا، وهو ثابت غير مقطوع، فقد تساقطت النخلة رطبا، وإذا تساقطت النخلة رطبا، فقد تساقطت النخلة بأجمعها، جذعها وغير جذعها، وذلك أن النخلة ما دامت قائمة على أصلها، فإنما هي جذع وجريد وسعف، فإذا قطعت صارت جذعا، فالجذع الذي أمرت مريم بهزه لم يذكر أحد نعلمه أنه كان جذعا مقطوعا غير السدي، وقد زعم أنه عاد بهزها إياه نخلة، فقد صار معناه ومعنى من قال: كان المتساقط عليها رطبا نخلة واحدا، فتبين بذلك صحة ما قلنا وقوله: {جنيا} [مريم: 25] يعني مجنيا، وإنما كان أصله مفعولا فصرف إلى فعيل، والمجني: المأخوذ طريا، وكل ما أخذ من ثمره، أو نقل من موضعه 15P515 بطراوته فقد اجتني، ولذلك قيل: فلان يجتني الكمأة، ومنه قول ابن أخت جذيمة: [+البحر الرجز] هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه 15P514
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما تفعل العرب بذلك، لأن الأفعال يكنى عنها بالباء، فيقال إذا كنيت عن ضربت عمرا: فعلت به، وكذلك كل فعل، فلذلك تدخل الباء في الأفعال وتخرج، فيكون دخولها وخروجها بمعنى، فمعنى الكلام: وهزي إليك جذع النخلة، وقد كان لو أن المفسرين كانوا فسروه كذلك: وهزي إليك رطبا بجذع النخلة، بمعنى: على جذع النخلة، وجها صحيحا، ولكن لست أحفظ عن أحد أنه فسره كذلك. ومن الشاهد على دخول الباء في موضع دخولها وخروجها منه سواء قول الشاعر: [+البحر الطويل] بواد يمان ينبت السدر صدره وأسفله بالمرخ والشبهان واختلف القراء في قراءة قوله: {تساقط} [مريم: 25] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة والكوفة: (تساقط) بالتاء من تساقط وتشديد السين، بمعنى: تتساقط عليك النخلة رطبا جنيا، ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد، وكأن الذين قرءوا ذلك كذلك وجهوا معنى الكلام إلى: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط النخلة عليك رطبا. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة: (تساقط) بالتاء وتخفيف السين، ووجه معنى الكلام، إلى مثل ما وجه إليه مشددوها، غير أنهم خالفوهم في القراءة وروي عن البراء بن عازب أنه قرأ ذلك: (يساقط) بالياء. حدثني بذلك، أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقرؤه كذلك، وكأنه وجه معنى الكلام إلى: وهزي إليك بجذع النخلة يتساقط الجذع عليك رطبا جنيا وروي عن أبي نهيك أنه كان يقرؤه: «تسقط» بضم التاء وإسقاط الألف حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبي نهيك، يقرؤه كذلك وكأنه وجه معنى الكلام إلى: تسقط النخلة عليك رطبا جنيا قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن هذه القراءات الثلاث، أعني {تساقط} [مريم: 25] بالتاء وتشديد السين، وبالتاء وتخفيف السين، وبالياء وتشديد السين، قراءات متقاربات المعاني، قد قرأ بكل واحدة منهن قراء أهل معرفة بالقرآن، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه، وذلك أن الجذع إذا تساقط رطبا، وهو ثابت غير مقطوع، فقد تساقطت النخلة رطبا، وإذا تساقطت النخلة رطبا، فقد تساقطت النخلة بأجمعها، جذعها وغير جذعها، وذلك أن النخلة ما دامت قائمة على أصلها، فإنما هي جذع وجريد وسعف، فإذا قطعت صارت جذعا، فالجذع الذي أمرت مريم بهزه لم يذكر أحد نعلمه أنه كان جذعا مقطوعا غير السدي، وقد زعم أنه عاد بهزها إياه نخلة، فقد صار معناه ومعنى من قال: كان المتساقط عليها رطبا نخلة واحدا، فتبين بذلك صحة ما قلنا وقوله: {جنيا} [مريم: 25] يعني مجنيا، وإنما كان أصله مفعولا فصرف إلى فعيل، والمجني: المأخوذ طريا، وكل ما أخذ من ثمره، أو نقل من موضعه 15P515 بطراوته فقد اجتني، ولذلك قيل: فلان يجتني الكمأة، ومنه قول ابن أخت جذيمة: [+البحر الرجز] هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه 15P514
Abschnitt V15/P514–V15/P518Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P514–V15/P518)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] يقول تعالى ذكره: فكلي من الرطب الذي يتساقط عليك، واشربي من ماء السري الذي جعله ربك تحتك، لا تخشي جوعا ولا عطشا {وقري عينا} [مريم: 26] يقول: وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني. ونصبت العين لأنها هي الموصوفة بالقرار. وإنما معنى الكلام: ولتقرر عينك بولدك، ثم حول الفعل عن العين إلى المرأة صاحبة العين، فنصبت العين إذ كان الفعل لها في الأصل على التفسير، نظير ما فعل بقوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] وإنما هو: فإن طابت أنفسهن لكم. وقوله: {وضاق بهم ذرعا} [هود: 77] ومنه قوله: «يساقط عليك رطبا جنيا» إنما هو يساقط عليك رطب الجذع، فحول الفعل إلى الجذع، في قراءة من قرأه بالياء. وفي قراءة من قرأه: {تساقط} [مريم: 25] بالتاء، معناه: يساقط عليك رطب النخلة، ثم حول الفعل إلى النخلة. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {وقري} [مريم: 26] . فأما أهل المدينة فقرءوه: {وقري} [مريم: 26] بفتح القاف على لغة من قال: قررت بالمكان أقر به، وقررت عينا، أقر به قرورا، وهي لغة قريش فيما ذكر لي وعليها القراءة. وأما أهل نجد فإنها تقول قررت به عينا أقر به قرارا وقررت بالمكان أقر به، فالقراءة على لغتهم: «وقري عينا» بكسر القاف، والقراءة عندنا على لغة قريش بفتح القاف وقوله: {فإما ترين من البشر أحدا} [مريم: 26] يقول: فإن رأيت من بني آدم أحدا يكلمك أو يسألك عن شيء من أمرك وأمر ولدك وسبب ولادتكه {فقولي إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] يقول: فقولي: إني أوجبت على نفسي لله صمتا ألا أكلم أحدا من بني آدم اليوم {فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] وبنحو الذي قلنا في معنى الصوم، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول في هذه الآية {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] صمتا حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني المغيرة بن عثمان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول { 15P517 إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: صمتا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: يعني بالصوم: الصمت حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنسا، قرأ: «إني نذرت للرحمن صوما وصمتا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ، {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] أما قوله: {صوما} [مريم: 26] فإنها صامت من الطعام والشراب والكلام حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: كان من بني إسرائيل من إذا اجتهد صام من الكلام كما يصوم من الطعام، إلا من ذكر الله، فقال لها ذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا من ذكر الله، فلما كلموها أشارت إليه، فقالوا: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] فأجابهم فقال : {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] حتى بلغ {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} [مريم: 34] واختلفوا في السبب الذي من أجله أمرها بالصوم عن كلام البشر، فقال بعضهم: أمرها بذلك لأنه لم يكن لها حجة عند الناس ظاهرة، وذلك أنها جاءت وهي أيم بولد بالكف عن الكلام ليكفيها فأمرت الكلام ولدها ذكر من قال ذلك: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحاق، عن حارثة، قال: كنت عند ابن مسعود، فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر، فقال: ما شأنك؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] يقول تعالى ذكره: فكلي من الرطب الذي يتساقط عليك، واشربي من ماء السري الذي جعله ربك تحتك، لا تخشي جوعا ولا عطشا {وقري عينا} [مريم: 26] يقول: وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني. ونصبت العين لأنها هي الموصوفة بالقرار. وإنما معنى الكلام: ولتقرر عينك بولدك، ثم حول الفعل عن العين إلى المرأة صاحبة العين، فنصبت العين إذ كان الفعل لها في الأصل على التفسير، نظير ما فعل بقوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] وإنما هو: فإن طابت أنفسهن لكم. وقوله: {وضاق بهم ذرعا} [هود: 77] ومنه قوله: «يساقط عليك رطبا جنيا» إنما هو يساقط عليك رطب الجذع، فحول الفعل إلى الجذع، في قراءة من قرأه بالياء. وفي قراءة من قرأه: {تساقط} [مريم: 25] بالتاء، معناه: يساقط عليك رطب النخلة، ثم حول الفعل إلى النخلة. وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {وقري} [مريم: 26] . فأما أهل المدينة فقرءوه: {وقري} [مريم: 26] بفتح القاف على لغة من قال: قررت بالمكان أقر به، وقررت عينا، أقر به قرورا، وهي لغة قريش فيما ذكر لي وعليها القراءة. وأما أهل نجد فإنها تقول قررت به عينا أقر به قرارا وقررت بالمكان أقر به، فالقراءة على لغتهم: «وقري عينا» بكسر القاف، والقراءة عندنا على لغة قريش بفتح القاف وقوله: {فإما ترين من البشر أحدا} [مريم: 26] يقول: فإن رأيت من بني آدم أحدا يكلمك أو يسألك عن شيء من أمرك وأمر ولدك وسبب ولادتكه {فقولي إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] يقول: فقولي: إني أوجبت على نفسي لله صمتا ألا أكلم أحدا من بني آدم اليوم {فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] وبنحو الذي قلنا في معنى الصوم، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول في هذه الآية {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] صمتا حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا حجاج، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني المغيرة بن عثمان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول { 15P517 إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: صمتا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: يعني بالصوم: الصمت حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أنسا، قرأ: «إني نذرت للرحمن صوما وصمتا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة ، {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] أما قوله: {صوما} [مريم: 26] فإنها صامت من الطعام والشراب والكلام حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال: كان من بني إسرائيل من إذا اجتهد صام من الكلام كما يصوم من الطعام، إلا من ذكر الله، فقال لها ذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا من ذكر الله، فلما كلموها أشارت إليه، فقالوا: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] فأجابهم فقال : {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] حتى بلغ {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون} [مريم: 34] واختلفوا في السبب الذي من أجله أمرها بالصوم عن كلام البشر، فقال بعضهم: أمرها بذلك لأنه لم يكن لها حجة عند الناس ظاهرة، وذلك أنها جاءت وهي أيم بولد بالكف عن الكلام ليكفيها فأمرت الكلام ولدها ذكر من قال ذلك: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحاق، عن حارثة، قال: كنت عند ابن مسعود، فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر، فقال: ما شأنك؟
Abschnitt V15/P518–V15/P519Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P518–V15/P519)
Orijinal Metin (AR)فقال أصحابه: حلف أن لا يكلم الناس اليوم، فقال عبد الله: كلم الناس وسلم عليهم، فإن تلك امرأة علمت أن أحدا لا يصدقها أنها حملت من غير زوج، يعني بذلك مريم عليها السلام حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد لما قال عيسى لمريم {لا تحزني} [القصص: 7] قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج ولا مملوكة، أي 15P519 شيء عذري عند الناس {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام {فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] قال: هذا كله كلام عيسى لأمه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] فإني سأكفيك الكلام وقال آخرون: إنما كان ذلك آية لمريم وابنها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال في بعض الحروف: صمتا وذلك إنك لا تلقى امرأة جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم ألا تكلم يوما إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آية لمريم ولابنها، ولا يحل لأحد أن ينذر صمت يوم إلى الليل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فقرأ: {إني نذرت 15P520 للرحمن صوما} [مريم: 26] وكانت تقرأ في الحرف الأول صمتا، وإنما كانت آية بعثها الله لمريم وابنها وقال آخرون: بل كانت صائمة في ذلك اليوم، والصائم في ذلك الزمان كان يصوم عن الطعام والشراب وكلام الناس، فأذن لمريم في قدر هذا الكلام ذلك اليوم وهي صائمة ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فإما ترين من البشر أحدا} [مريم: 26] يكلمك {فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] فكان من صام في ذلك الزمان لم يتكلم حتى يمسي، فقيل لها: لا تزيدي على هذا 15P520
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال أصحابه: حلف أن لا يكلم الناس اليوم، فقال عبد الله: كلم الناس وسلم عليهم، فإن تلك امرأة علمت أن أحدا لا يصدقها أنها حملت من غير زوج، يعني بذلك مريم عليها السلام حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد لما قال عيسى لمريم {لا تحزني} [القصص: 7] قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج ولا مملوكة، أي 15P519 شيء عذري عند الناس {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} [مريم: 23] فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام {فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] قال: هذا كله كلام عيسى لأمه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] فإني سأكفيك الكلام وقال آخرون: إنما كان ذلك آية لمريم وابنها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] قال في بعض الحروف: صمتا وذلك إنك لا تلقى امرأة جاهلة تقول: نذرت كما نذرت مريم ألا تكلم يوما إلى الليل، وإنما جعل الله تلك آية لمريم ولابنها، ولا يحل لأحد أن ينذر صمت يوم إلى الليل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، فقرأ: {إني نذرت 15P520 للرحمن صوما} [مريم: 26] وكانت تقرأ في الحرف الأول صمتا، وإنما كانت آية بعثها الله لمريم وابنها وقال آخرون: بل كانت صائمة في ذلك اليوم، والصائم في ذلك الزمان كان يصوم عن الطعام والشراب وكلام الناس، فأذن لمريم في قدر هذا الكلام ذلك اليوم وهي صائمة ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فإما ترين من البشر أحدا} [مريم: 26] يكلمك {فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] فكان من صام في ذلك الزمان لم يتكلم حتى يمسي، فقيل لها: لا تزيدي على هذا 15P520
Abschnitt V15/P519–V15/P521Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P519–V15/P521)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] يقول تعالى ذكره: فلما قال ذلك عيسى لأمه اطمأنت نفسها، وسلمت لأمر الله، وحملته حتى أتت به قومها. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: أنساها يعني مريم كرب البلاء وخوف الناس ما 15P521 كانت تسمع من الملائكة من البشارة بعيسى، حتى إذا كلمها، يعني عيسى، وجاءها مصداق ما كان الله وعدها احتملته ثم أقبلت به إلى قومها وقال السدي في ذلك ما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما ولدته ذهب الشيطان، فأخبر بني إسرائيل، أن مريم، قد ولدت ، فأقبلوا يشتدون، فدعوها {فأتت به قومها تحمله} [مريم: 27] وقوله: {قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] يقول تعالى ذكره: فلما رأوا مريم، ورأوا معها الولد الذي ولدته، قالوا لها: يا مريم لقد جئت بأمر عجيب، وأحدثت حدثا عظيما. وكل عامل عملا أجاده وأحسنه فقد فراه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] قد أطعمتني دقلا حجريا قد كنت تفرين به الفريا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 15P522 في قول الله تعالى: {فريا} [مريم: 27] قال: عظيما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] قال: عظيما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] قال: عظيما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: لما رأوها ورأوه معها، قالوا: {يا مريم لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] أي الفاحشة غير المقاربة 15P522
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] يقول تعالى ذكره: فلما قال ذلك عيسى لأمه اطمأنت نفسها، وسلمت لأمر الله، وحملته حتى أتت به قومها. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: أنساها يعني مريم كرب البلاء وخوف الناس ما 15P521 كانت تسمع من الملائكة من البشارة بعيسى، حتى إذا كلمها، يعني عيسى، وجاءها مصداق ما كان الله وعدها احتملته ثم أقبلت به إلى قومها وقال السدي في ذلك ما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما ولدته ذهب الشيطان، فأخبر بني إسرائيل، أن مريم، قد ولدت ، فأقبلوا يشتدون، فدعوها {فأتت به قومها تحمله} [مريم: 27] وقوله: {قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] يقول تعالى ذكره: فلما رأوا مريم، ورأوا معها الولد الذي ولدته، قالوا لها: يا مريم لقد جئت بأمر عجيب، وأحدثت حدثا عظيما. وكل عامل عملا أجاده وأحسنه فقد فراه، كما قال الراجز: [+البحر الرجز] قد أطعمتني دقلا حجريا قد كنت تفرين به الفريا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 15P522 في قول الله تعالى: {فريا} [مريم: 27] قال: عظيما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] قال: عظيما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] قال: عظيما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: لما رأوها ورأوه معها، قالوا: {يا مريم لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] أي الفاحشة غير المقاربة 15P522
Abschnitt V15/P521–V15/P525Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P521–V15/P525)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل لها: يا أخت هارون، ومن كان هارون هذا الذي ذكره الله، وأخبر أنهم نسبوا مريم إلى أنها أخته، فقال 15P523 بعضهم: قيل لها {يا أخت هارون} [مريم: 28] نسبة منهم لها إلى الصلاح، لأن أهل الصلاح فيهم كانوا يسمون هارون، وليس بهارون أخي موسى ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {يا أخت هارون} [مريم: 28] قال: كان رجلا صالحا في بني إسرائيل يسمى هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] قال: كانت من أهل بيت يعرفون بالصلاح، ولا يعرفون بالفساد ومن الناس من يعرفون بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يعرفون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحا محببا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكنه هارون آخر. قال: وذكر لنا أنه شيع جنازته يوم مات أربعون ألفا، كلهم يسمون هارون من بني إسرائيل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي صدقة، عن محمد بن سيرين، قال: نبئت أن كعبا، قال: إن قوله: {يا أخت هارون} [مريم: 28] ليس بهارون أخي موسى، قال: فقالت له عائشة: كذبت، قال: يا أم المؤمنين، إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجد بينهما ست مائة سنة، قال: 15P524 فسكتت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أخت هارون} [مريم: 28] قال: اسم واطأ اسما، كم بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة حدثنا أبو كريب، وابن المثنى، وسفيان بن وكيع، وأبو السائب، قالوا: ثنا عبد الله بن إدريس الأودي، قال: سمعت أبي يذكر، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فقالوا لي: ألستم تقرءون {يا أخت هارون} [مريم: 28] قلت: بلى، وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة، قال: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حوائجه إلى أهل نجران، فقالوا: أليس نبيك يزعم أن هارون أخو مريم هو أخو موسى؟ فلم أدر ما أرد عليهم حتى رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال: «إنهم كانوا يسمون بأسماء من كان قبلهم» 15P525 وقال بعضهم: عني به هارون أخو موسى، ونسبت مريم إلى أنها أخته لأنها من ولده، يقال للتميمي: يا أخا تميم، وللمضري: يا أخا مضر ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {يا أخت هارون} [مريم: 28] قال: كانت من بني هارون أخي موسى، وهو كما تقول: يا أخا بني فلان وقال آخرون: بل كان ذلك رجلا منهم فاسقا معلن الفسق، فنسبوها إليه.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل لها: يا أخت هارون، ومن كان هارون هذا الذي ذكره الله، وأخبر أنهم نسبوا مريم إلى أنها أخته، فقال 15P523 بعضهم: قيل لها {يا أخت هارون} [مريم: 28] نسبة منهم لها إلى الصلاح، لأن أهل الصلاح فيهم كانوا يسمون هارون، وليس بهارون أخي موسى ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {يا أخت هارون} [مريم: 28] قال: كان رجلا صالحا في بني إسرائيل يسمى هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] قال: كانت من أهل بيت يعرفون بالصلاح، ولا يعرفون بالفساد ومن الناس من يعرفون بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يعرفون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحا محببا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكنه هارون آخر. قال: وذكر لنا أنه شيع جنازته يوم مات أربعون ألفا، كلهم يسمون هارون من بني إسرائيل حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي صدقة، عن محمد بن سيرين، قال: نبئت أن كعبا، قال: إن قوله: {يا أخت هارون} [مريم: 28] ليس بهارون أخي موسى، قال: فقالت له عائشة: كذبت، قال: يا أم المؤمنين، إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجد بينهما ست مائة سنة، قال: 15P524 فسكتت حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أخت هارون} [مريم: 28] قال: اسم واطأ اسما، كم بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة حدثنا أبو كريب، وابن المثنى، وسفيان بن وكيع، وأبو السائب، قالوا: ثنا عبد الله بن إدريس الأودي، قال: سمعت أبي يذكر، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فقالوا لي: ألستم تقرءون {يا أخت هارون} [مريم: 28] قلت: بلى، وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة، قال: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حوائجه إلى أهل نجران، فقالوا: أليس نبيك يزعم أن هارون أخو مريم هو أخو موسى؟ فلم أدر ما أرد عليهم حتى رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال: «إنهم كانوا يسمون بأسماء من كان قبلهم» 15P525 وقال بعضهم: عني به هارون أخو موسى، ونسبت مريم إلى أنها أخته لأنها من ولده، يقال للتميمي: يا أخا تميم، وللمضري: يا أخا مضر ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {يا أخت هارون} [مريم: 28] قال: كانت من بني هارون أخي موسى، وهو كما تقول: يا أخا بني فلان وقال آخرون: بل كان ذلك رجلا منهم فاسقا معلن الفسق، فنسبوها إليه.
Abschnitt V15/P525Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P525)
Orijinal Metin (AR)قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه، وأنها نسبت إلى رجل من قومها وقوله: {ما كان أبوك امرأ سوء} [مريم: 28] يقول: ما كان أبوك رجل سوء يأتي الفواحش {وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] يقول: وما كانت أمك زانية، كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] قال: زانية وقال: {وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] ولم يقل: بغية، لأن ذلك مما يوصف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديدة وامرأة قتيل 15P525
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكرناه، وأنها نسبت إلى رجل من قومها وقوله: {ما كان أبوك امرأ سوء} [مريم: 28] يقول: ما كان أبوك رجل سوء يأتي الفواحش {وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] يقول: وما كانت أمك زانية، كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] قال: زانية وقال: {وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] ولم يقل: بغية، لأن ذلك مما يوصف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديدة وامرأة قتيل 15P525
Abschnitt V15/P525–V15/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P525–V15/P526)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] يقول تعالى ذكره: فلما قال قومها ذلك لها قالت لهم ما أمرها عيسى بقيله لهم، ثم أشارت لهم إلى عيسى أن كلموه، كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما قالوا لها: {ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] قالت لهم ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأشارت إليه} [مريم: 29] قال: أمرتهم بكلامه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {فأشارت إليه} [مريم: 29] يقول: أشارت إليه أن كلموه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله {فأشارت إليه} [مريم: 29] أن كلموه وقوله: {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] يقول تعالى ذكره: قال قومها لها: كيف نكلم من وجد في المهد؟ وكان في قوله {من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] معناها التمام، لا التي تقتضي الخبر، وذلك شبيه المعنى 15P527 بكان التي في قوله {هل كنت إلا بشرا رسولا} [الإسراء: 93] وإنما معنى ذلك: هل أنا إلا بشر رسول؟ وهل وجدت أو بعثت، وكما قال زهير بن أبي سلمى: [+البحر الطويل] زجرت عليه حرة أرحبية وقد كان لون الليل مثل الأرندج بمعنى: وقد صار أو وجد. وقيل: إنه عنى بالمهد في هذا الموضع: حجر أمه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] والمهد: الحجر قال أبو جعفر: وقد بينا معنى المهد فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع 15P527
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] يقول تعالى ذكره: فلما قال قومها ذلك لها قالت لهم ما أمرها عيسى بقيله لهم، ثم أشارت لهم إلى عيسى أن كلموه، كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما قالوا لها: {ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا} [مريم: 28] قالت لهم ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأشارت إليه} [مريم: 29] قال: أمرتهم بكلامه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {فأشارت إليه} [مريم: 29] يقول: أشارت إليه أن كلموه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله {فأشارت إليه} [مريم: 29] أن كلموه وقوله: {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] يقول تعالى ذكره: قال قومها لها: كيف نكلم من وجد في المهد؟ وكان في قوله {من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] معناها التمام، لا التي تقتضي الخبر، وذلك شبيه المعنى 15P527 بكان التي في قوله {هل كنت إلا بشرا رسولا} [الإسراء: 93] وإنما معنى ذلك: هل أنا إلا بشر رسول؟ وهل وجدت أو بعثت، وكما قال زهير بن أبي سلمى: [+البحر الطويل] زجرت عليه حرة أرحبية وقد كان لون الليل مثل الأرندج بمعنى: وقد صار أو وجد. وقيل: إنه عنى بالمهد في هذا الموضع: حجر أمه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] والمهد: الحجر قال أبو جعفر: وقد بينا معنى المهد فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع 15P527
Abschnitt V15/P526–V15/P530Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P526–V15/P530)
Orijinal Metin (AR)[مريم: 30_31] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} [مريم: 30_31] 15P528 يقول تعالى ذكره: فلما قال قوم مريم لها {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] وظنوا أن ذلك منها استهزاء بهم، قال عيسى لها متكلما عن أمه: {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] وكانوا حين أشارت لهم إلى عيسى فيما ذكر عنهم غضبوا، كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما أشارت لهم إلى عيسى غضبوا، وقالوا: لسخريتها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبي أشد علينا من زناها {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] فأجابهم عيسى عنها فقال لهم {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا} [مريم: 30] . الآية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] قال لهم: {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا} [مريم: 30] فقرأ حتى بلغ {ولم يجعلني جبارا شقيا} [مريم: 32] فقالوا: إن هذا لأمر عظيم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله} [مريم: 30] لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك حين {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] وقوله: {آتاني الكتاب} [مريم: 30] يقول القائل: أو آتاه الكتاب والوحي قبل أن يخلق في بطن أمه فإن معنى ذلك بخلاف ما يظن، وإنما معناه: وقضى يوم قضى أمور خلقه إلى أن يؤتيني الكتاب، كما: حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا الضحاك، يعني ابن مخلد، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، قال {آتاني الكتاب} [مريم: 30] قال: قضى أن يؤتيني الكتاب فيما مضى حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، في قوله {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] قال: القضاء حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، في قول الله {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] قال: قضى أن يؤتيني الكتاب وقوله: {وجعلني نبيا} [مريم: 30] وقد بينت معنى النبي واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيه عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وكان مجاهد يقول في معنى النبي وحده ما: حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، 15P530 جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: النبي وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل وقوله {وجعلني مباركا} [مريم: 31] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: وجعلني نفاعا ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، قال: ثنا العلاء، عن عائشة، امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد، {وجعلني مباركا} [مريم: 31] قال: نفاعا وقال آخرون: كانت بركته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي، قال: سمعت وهيب بن الورد، مولى بني مخزوم، قال: لقي عالم عالما لما هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أعلن من علمي، قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله {وجعلني مباركا أينما كنت} 15P531 وقيل: ما بركته؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[مريم: 30_31] القول في تأويل قوله تعالى: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} [مريم: 30_31] 15P528 يقول تعالى ذكره: فلما قال قوم مريم لها {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] وظنوا أن ذلك منها استهزاء بهم، قال عيسى لها متكلما عن أمه: {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] وكانوا حين أشارت لهم إلى عيسى فيما ذكر عنهم غضبوا، كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما أشارت لهم إلى عيسى غضبوا، وقالوا: لسخريتها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبي أشد علينا من زناها {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] فأجابهم عيسى عنها فقال لهم {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا} [مريم: 30] . الآية حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] قال لهم: {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا} [مريم: 30] فقرأ حتى بلغ {ولم يجعلني جبارا شقيا} [مريم: 32] فقالوا: إن هذا لأمر عظيم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله} [مريم: 30] لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك حين {قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا} [مريم: 29] وقوله: {آتاني الكتاب} [مريم: 30] يقول القائل: أو آتاه الكتاب والوحي قبل أن يخلق في بطن أمه فإن معنى ذلك بخلاف ما يظن، وإنما معناه: وقضى يوم قضى أمور خلقه إلى أن يؤتيني الكتاب، كما: حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا الضحاك، يعني ابن مخلد، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، قال {آتاني الكتاب} [مريم: 30] قال: قضى أن يؤتيني الكتاب فيما مضى حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، في قوله {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] قال: القضاء حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، في قول الله {إني عبد الله آتاني الكتاب} [مريم: 30] قال: قضى أن يؤتيني الكتاب وقوله: {وجعلني نبيا} [مريم: 30] وقد بينت معنى النبي واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيه عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وكان مجاهد يقول في معنى النبي وحده ما: حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، 15P530 جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: النبي وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل وقوله {وجعلني مباركا} [مريم: 31] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: وجعلني نفاعا ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، قال: ثنا العلاء، عن عائشة، امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد، {وجعلني مباركا} [مريم: 31] قال: نفاعا وقال آخرون: كانت بركته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي، قال: سمعت وهيب بن الورد، مولى بني مخزوم، قال: لقي عالم عالما لما هو فوقه في العلم، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أعلن من علمي، قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله {وجعلني مباركا أينما كنت} 15P531 وقيل: ما بركته؟
Abschnitt V15/P530–V15/P531Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V15/P530–V15/P531)
Orijinal Metin (AR)قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان وقال آخرون معنى ذلك: جعلني معلم الخير ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سفيان، في قوله {وجعلني مباركا أينما كنت} قال: معلما للخير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قوله: {وجعلني مباركا أينما كنت} قال: معلما للخير حيثما كنت وقوله: {وأوصاني بالصلاة والزكاة} [مريم: 31] يقول: وقضى أن يوصيني بالصلاة والزكاة، يعني المحافظة على حدود الصلاة وإقامتها على ما فرضها علي. وفي الزكاة معنيان: أحدهما: زكاة الأموال أن يؤديها. والآخر: تطهير الجسد من دنس الذنوب، فيكون معناه: وأوصاني بترك الذنوب واجتناب المعاصي وقوله: {ما دمت حيا} [مريم: 31] يقول: ما كنت حيا في الدنيا موجودا، وهذا يبين عن أن معنى الزكاة في هذا الموضع: تطهير البدن من الذنوب، لأن الذي يوصف به عيسى صلوات الله وسلامه عليه أنه كان لا يدخر شيئا لغد، فتجب عليه زكاة المال، إلا أن تكون الزكاة التي كانت فرضت عليه الصدقة بكل ما فضل عن قوته، فيكون ذلك وجها صحيحا 15P531
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان وقال آخرون معنى ذلك: جعلني معلم الخير ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سفيان، في قوله {وجعلني مباركا أينما كنت} قال: معلما للخير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قوله: {وجعلني مباركا أينما كنت} قال: معلما للخير حيثما كنت وقوله: {وأوصاني بالصلاة والزكاة} [مريم: 31] يقول: وقضى أن يوصيني بالصلاة والزكاة، يعني المحافظة على حدود الصلاة وإقامتها على ما فرضها علي. وفي الزكاة معنيان: أحدهما: زكاة الأموال أن يؤديها. والآخر: تطهير الجسد من دنس الذنوب، فيكون معناه: وأوصاني بترك الذنوب واجتناب المعاصي وقوله: {ما دمت حيا} [مريم: 31] يقول: ما كنت حيا في الدنيا موجودا، وهذا يبين عن أن معنى الزكاة في هذا الموضع: تطهير البدن من الذنوب، لأن الذي يوصف به عيسى صلوات الله وسلامه عليه أنه كان لا يدخر شيئا لغد، فتجب عليه زكاة المال، إلا أن تكون الزكاة التي كانت فرضت عليه الصدقة بكل ما فضل عن قوته، فيكون ذلك وجها صحيحا 15P531