Abschnitt V22/P345–V22/P348Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P345–V22/P348)
Orijinal Metin (AR)[الواقعة: 58_59_60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون} [الواقعة: 58_59_60_61] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بالبعث: أفرأيتم أيها المنكرون قدرة الله على إحيائكم من بعد مماتكم النطف التي تمنون في أرحام نسائكم، أأنتم تخلقون تلك أم نحن الخالقون وقوله: {نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين} [الواقعة: 60] يقول تعالى ذكره: نحن قدرنا بينكم أيها الناس الموت، فعجلناه لبعض، وأخرناه عن بعض إلى أجل مسمى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P346 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قدرنا بينكم الموت} [الواقعة: 60] قال: «المستأخر والمستعجل» وقوله: {وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم} [الواقعة: 61] يقول تعالى ذكره {وما نحن بمسبوقين} [الواقعة: 60] أيها الناس في أنفسكم وآجالكم، فمفتات علينا فيها في الأمر الذي قدرناه لها من حياة وموت بل لا يتقدم شيء من أجلنا، ولا يتأخر عنه وقوله: {على أن نبدل أمثالكم} [الواقعة: 61] يقول: على أن نبدل منكم أمثالكم بعد مهلككم فنجيء بآخرين من جنسكم وقوله: {وننشئكم في ما لا تعلمون} [الواقعة: 61] يقول: ونبدلكم عما تعلمون من أنفسكم فيما لا تعلمون منها من الصور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وننشئكم} [الواقعة: 61] «في أي خلق شئنا» 22P346 [الواقعة: 62_63_64] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [الواقعة: 62_63_64] يقول تعالى ذكره: ولقد علمتم أيها الناس الإحداثة الأولى التي أحدثناكموها، ولم تكونوا من قبل ذلك شيئا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {النشأة الأولى} [الواقعة: 62] قال: «إذ لم تكونوا شيئا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد علمتم النشأة الأولى} [الواقعة: 62] «يعني خلق آدم لست سائلا أحدا من الخلق إلا أنبأك أن الله خلق آدم من طين» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ولقد علمتم النشأة الأولى} [الواقعة: 62] قال: «هو خلق آدم» حدثني محمد بن موسى الحرسي قال: ثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت أبا عمران الجوني، يقرأ هذه الآية {ولقد علمتم النشأة الأولى} [الواقعة: 62] قال: «هو 22P348 خلق آدم» وقوله: {فلولا تذكرون} [الواقعة: 62] يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء وقوله: {أفرأيتم ما تحرثون} [الواقعة: 63] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس الحرث الذي تحرثونه {أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [الواقعة: 64] يقول: أأنتم تصيرونه زرعا، أم نحن نجعله كذلك؟ وقد: حدثني أحمد بن الوليد القرشي قال: ثنا مسلم بن أبي مسلم الحرمي قال: ثنا مخلد بن الحسين، عن هاشم، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولن زرعت ولكن قل حرثت» . قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قول الله: {أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [الواقعة: 64] 22P348
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الواقعة: 58_59_60_61] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون} [الواقعة: 58_59_60_61] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بالبعث: أفرأيتم أيها المنكرون قدرة الله على إحيائكم من بعد مماتكم النطف التي تمنون في أرحام نسائكم، أأنتم تخلقون تلك أم نحن الخالقون وقوله: {نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين} [الواقعة: 60] يقول تعالى ذكره: نحن قدرنا بينكم أيها الناس الموت، فعجلناه لبعض، وأخرناه عن بعض إلى أجل مسمى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني 22P346 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قدرنا بينكم الموت} [الواقعة: 60] قال: «المستأخر والمستعجل» وقوله: {وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم} [الواقعة: 61] يقول تعالى ذكره {وما نحن بمسبوقين} [الواقعة: 60] أيها الناس في أنفسكم وآجالكم، فمفتات علينا فيها في الأمر الذي قدرناه لها من حياة وموت بل لا يتقدم شيء من أجلنا، ولا يتأخر عنه وقوله: {على أن نبدل أمثالكم} [الواقعة: 61] يقول: على أن نبدل منكم أمثالكم بعد مهلككم فنجيء بآخرين من جنسكم وقوله: {وننشئكم في ما لا تعلمون} [الواقعة: 61] يقول: ونبدلكم عما تعلمون من أنفسكم فيما لا تعلمون منها من الصور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وننشئكم} [الواقعة: 61] «في أي خلق شئنا» 22P346 [الواقعة: 62_63_64] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [الواقعة: 62_63_64] يقول تعالى ذكره: ولقد علمتم أيها الناس الإحداثة الأولى التي أحدثناكموها، ولم تكونوا من قبل ذلك شيئا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {النشأة الأولى} [الواقعة: 62] قال: «إذ لم تكونوا شيئا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولقد علمتم النشأة الأولى} [الواقعة: 62] «يعني خلق آدم لست سائلا أحدا من الخلق إلا أنبأك أن الله خلق آدم من طين» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ولقد علمتم النشأة الأولى} [الواقعة: 62] قال: «هو خلق آدم» حدثني محمد بن موسى الحرسي قال: ثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت أبا عمران الجوني، يقرأ هذه الآية {ولقد علمتم النشأة الأولى} [الواقعة: 62] قال: «هو 22P348 خلق آدم» وقوله: {فلولا تذكرون} [الواقعة: 62] يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى ولم تكونوا شيئا، لا يتعذر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء وقوله: {أفرأيتم ما تحرثون} [الواقعة: 63] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس الحرث الذي تحرثونه {أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [الواقعة: 64] يقول: أأنتم تصيرونه زرعا، أم نحن نجعله كذلك؟ وقد: حدثني أحمد بن الوليد القرشي قال: ثنا مسلم بن أبي مسلم الحرمي قال: ثنا مخلد بن الحسين، عن هاشم، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولن زرعت ولكن قل حرثت» . قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قول الله: {أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [الواقعة: 64] 22P348
Abschnitt V22/P348–V22/P352Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P348–V22/P352)
Orijinal Metin (AR)[الواقعة: 65_66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون} [الواقعة: 65_66_67] يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الزرع الذي 22P349 زرعناه حطاما، يعني هشيما لا ينتفع به في مطعم وغذاء وقوله: {فظلتم تفكهون} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فظلتم تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم من المصيبة باحتراقه وهلاكه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون» وقال آخرون: معنى ذلك: فظلتم تلاومون بينكم في تفريطكم في طاعة ربكم جل ثناؤه، حتى نالكم بما نالكم من إهلاك زرعكم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {فظلتم تفكهون} يقول: «تلاومون» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب البكري، عن عكرمة {فظلتم تفكهون} قال: «تلاومون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تندمون على ما سلف منكم من معصية الله التي أوجب لكم عقوبته، حتى نالكم في زرعكم ما نالكم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثني ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، {فظلتم تفكهون} قال: «تندمون» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فظلتم تفكهون} قال: «تندمون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تعجبون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون حين صنع بحرثكم ما صنع به» ، وقرأ 22P351 قول الله عز وجل {إنا لمغرمون بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] وقرأ قول الله: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} [المطففين: 31] قال: «هؤلاء ناعمين» ، وقرأ قول الله جل ثناؤه: {فأخرجناهم من جنات وعيون} [الشعراء: 57] إلى قوله: {كانوا فيها فاكهين} [الدخان: 27] . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى {فظلتم} فأقمتم تعجبون مما نزل بزرعكم وأصله من التفكه بالحديث إذا حدث الرجل الرجل بالحديث يعجب منه، ويلهى به، فكذلك ذلك وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجبون يعجب بعضكم بعضا مما نزل بكم وقوله: {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: إنا لمولع بنا ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني الحسين بن واقد قال: ثني يزيد النحوي، عن عكرمة، في قول الله تعالى ذكره: {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] قال: «إنا لمولع بنا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: قال مجاهد في قوله: {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] أي «لمولع بنا» 22P352 وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لمعذبون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] أي «معذبون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لملقون للشر ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] قال: «ملقون للشر» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إنا لمعذبون، وذلك أن الغرام عند العرب: العذاب؛ ومنه قول الأعشى: إن يعاقب يكن غراما وإن يع ط جزيلا فإنه لا يبالي يعني بقوله: يكن غراما: يكن عذابا وفي الكلام متروك اكتفي بدلالة الكلام عليه، وهو: فظلتم تفكهون «تقولون» إنا لمغرمون، فترك تقولون من الكلام لما وصفنا وقوله: {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] يعني بذلك تعالى ذكره أنهم يقولون: ما هلك زرعنا وأصبنا 22P353 به من أجل {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] ولكنا قوم محرومون، يقول: إنهم غير مجدودين، ليس لهم جد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] قال: «حورفنا فحرمنا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] قال: «أي محارفون» 22P353
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الواقعة: 65_66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون} [الواقعة: 65_66_67] يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الزرع الذي 22P349 زرعناه حطاما، يعني هشيما لا ينتفع به في مطعم وغذاء وقوله: {فظلتم تفكهون} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فظلتم تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم من المصيبة باحتراقه وهلاكه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون» وقال آخرون: معنى ذلك: فظلتم تلاومون بينكم في تفريطكم في طاعة ربكم جل ثناؤه، حتى نالكم بما نالكم من إهلاك زرعكم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {فظلتم تفكهون} يقول: «تلاومون» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب البكري، عن عكرمة {فظلتم تفكهون} قال: «تلاومون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تندمون على ما سلف منكم من معصية الله التي أوجب لكم عقوبته، حتى نالكم في زرعكم ما نالكم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثني ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، {فظلتم تفكهون} قال: «تندمون» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فظلتم تفكهون} قال: «تندمون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تعجبون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فظلتم تفكهون} قال: «تعجبون حين صنع بحرثكم ما صنع به» ، وقرأ 22P351 قول الله عز وجل {إنا لمغرمون بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] وقرأ قول الله: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين} [المطففين: 31] قال: «هؤلاء ناعمين» ، وقرأ قول الله جل ثناؤه: {فأخرجناهم من جنات وعيون} [الشعراء: 57] إلى قوله: {كانوا فيها فاكهين} [الدخان: 27] . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى {فظلتم} فأقمتم تعجبون مما نزل بزرعكم وأصله من التفكه بالحديث إذا حدث الرجل الرجل بالحديث يعجب منه، ويلهى به، فكذلك ذلك وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجبون يعجب بعضكم بعضا مما نزل بكم وقوله: {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: إنا لمولع بنا ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني الحسين بن واقد قال: ثني يزيد النحوي، عن عكرمة، في قول الله تعالى ذكره: {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] قال: «إنا لمولع بنا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: قال مجاهد في قوله: {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] أي «لمولع بنا» 22P352 وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لمعذبون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] أي «معذبون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لملقون للشر ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] قال: «ملقون للشر» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إنا لمعذبون، وذلك أن الغرام عند العرب: العذاب؛ ومنه قول الأعشى: إن يعاقب يكن غراما وإن يع ط جزيلا فإنه لا يبالي يعني بقوله: يكن غراما: يكن عذابا وفي الكلام متروك اكتفي بدلالة الكلام عليه، وهو: فظلتم تفكهون «تقولون» إنا لمغرمون، فترك تقولون من الكلام لما وصفنا وقوله: {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] يعني بذلك تعالى ذكره أنهم يقولون: ما هلك زرعنا وأصبنا 22P353 به من أجل {إنا لمغرمون} [الواقعة: 66] ولكنا قوم محرومون، يقول: إنهم غير مجدودين، ليس لهم جد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] قال: «حورفنا فحرمنا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] قال: «أي محارفون» 22P353
Abschnitt V22/P352–V22/P358Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P352–V22/P358)
Orijinal Metin (AR)[الواقعة: 68_69_70] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون} [الواقعة: 68_69_70] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من السحاب فوقكم إلى قرار الأرض، أم نحن منزلوه لكم 22P354 وبنحو الذي قلنا في معنى قوله المزن قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من المزن} [الواقعة: 69] قال «السحاب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أأنتم أنزلتموه من المزن} [الواقعة: 69] «أي من السحاب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أأنتم أنزلتموه من المزن} [الواقعة: 69] قال: " المزن: السحاب اسمها، أنزلتموه من المزن " قال: «السحاب» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أنزلتموه من المزن} [الواقعة: 69] قال: " المزن: السماء والسحاب " وقوله: {لو نشاء جعلناه أجاجا} [الواقعة: 70] يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الماء الذي أنزلناه لكم من المزن ملحا، وهو الأجاج، والأجاج من الماء: ما اشتدت ملوحته، يقول: لو نشاء فعلنا ذلك به فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا غرس ولا زرع وقوله: {فلولا تشكرون} [الواقعة: 70] يقول تعالى ذكره: فهلا تشكرون ربكم على 22P355 إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم ومنافعكم، وصلاح معايشكم، وتركه أن يجعله أجاجا لا تنتفعون به 22P354 [الواقعة: 71_72_73] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 71_72_73] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس النار التي تستخرجون من زندكم {أأنتم أنشأتم شجرتها } [الواقعة: 72] يقول: أأنتم أحدثتم شجرتها واخترعتم أصلها {أم نحن المنشئون} يقول: أم نحن اخترعنا ذلك وأحدثناه؟ وقوله: {نحن جعلناها تذكرة} [الواقعة: 73] يقول: نحن جعلنا النار تذكرة لكم تذكرون بها نار جهنم، فتعتبرون وتتعظون بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تذكرة} [الواقعة: 73] قال: «تذكرة النار الكبرى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها 22P356 تذكرة} «للنار الكبرى» ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم» قالوا: يا نبي الله إن كان لكافية قال: «قد ضربت بالماء ضربتين أو مرتين، ليستنفع بها بنو آدم ويدنو منها» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، {تذكرة} [الواقعة: 73] قال: «للنار الكبرى التي في الآخرة» وقوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] اختلف أهل التأويل في معنى المقوين، فقال بعضهم: هم المسافرون ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للمسافرين» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «يعني المسافرين» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] 22P357 قال " للمرمل: المسافر " حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للمسافرين» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للمسافرين» وقال آخرون: عني بالمقوين: المستمتعون بها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] «للمستمتعين، الناس أجمعين» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] «للمستمتعين المسافر والحاضر» حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، في قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للخلق» وقال آخرون: بل عني بذلك: الجائعون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: " المقوي: الجائع في كلام العرب، يقول: أقويت منه كذا وكذا: ما أكلت منه كذا وكذا شيئا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له، وأصله من قولهم: أقوت الدار: إذا خلت من أهلها وسكانها؛ كما قال الشاعر: أقوى وأقفر من نعم وغيرها هوج الرياح بهابي الترب موار يعني بقوله: «أقوى» : خلا من سكانه، وقد يكون المقوي: ذا الفرس القوي، وذا المال الكثير في غير هذا الموضع 22P358
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الواقعة: 68_69_70] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون} [الواقعة: 68_69_70] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من السحاب فوقكم إلى قرار الأرض، أم نحن منزلوه لكم 22P354 وبنحو الذي قلنا في معنى قوله المزن قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {من المزن} [الواقعة: 69] قال «السحاب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أأنتم أنزلتموه من المزن} [الواقعة: 69] «أي من السحاب» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أأنتم أنزلتموه من المزن} [الواقعة: 69] قال: " المزن: السحاب اسمها، أنزلتموه من المزن " قال: «السحاب» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {أنزلتموه من المزن} [الواقعة: 69] قال: " المزن: السماء والسحاب " وقوله: {لو نشاء جعلناه أجاجا} [الواقعة: 70] يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الماء الذي أنزلناه لكم من المزن ملحا، وهو الأجاج، والأجاج من الماء: ما اشتدت ملوحته، يقول: لو نشاء فعلنا ذلك به فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا غرس ولا زرع وقوله: {فلولا تشكرون} [الواقعة: 70] يقول تعالى ذكره: فهلا تشكرون ربكم على 22P355 إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم ومنافعكم، وصلاح معايشكم، وتركه أن يجعله أجاجا لا تنتفعون به 22P354 [الواقعة: 71_72_73] القول في تأويل قوله تعالى: {أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 71_72_73] يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس النار التي تستخرجون من زندكم {أأنتم أنشأتم شجرتها } [الواقعة: 72] يقول: أأنتم أحدثتم شجرتها واخترعتم أصلها {أم نحن المنشئون} يقول: أم نحن اخترعنا ذلك وأحدثناه؟ وقوله: {نحن جعلناها تذكرة} [الواقعة: 73] يقول: نحن جعلنا النار تذكرة لكم تذكرون بها نار جهنم، فتعتبرون وتتعظون بها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تذكرة} [الواقعة: 73] قال: «تذكرة النار الكبرى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها 22P356 تذكرة} «للنار الكبرى» ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم» قالوا: يا نبي الله إن كان لكافية قال: «قد ضربت بالماء ضربتين أو مرتين، ليستنفع بها بنو آدم ويدنو منها» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، {تذكرة} [الواقعة: 73] قال: «للنار الكبرى التي في الآخرة» وقوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] اختلف أهل التأويل في معنى المقوين، فقال بعضهم: هم المسافرون ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للمسافرين» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «يعني المسافرين» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] 22P357 قال " للمرمل: المسافر " حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: {للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للمسافرين» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للمسافرين» وقال آخرون: عني بالمقوين: المستمتعون بها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] «للمستمتعين، الناس أجمعين» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد، {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] «للمستمتعين المسافر والحاضر» حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، في قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: «للخلق» وقال آخرون: بل عني بذلك: الجائعون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73] قال: " المقوي: الجائع في كلام العرب، يقول: أقويت منه كذا وكذا: ما أكلت منه كذا وكذا شيئا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك للمسافر الذي لا زاد معه، ولا شيء له، وأصله من قولهم: أقوت الدار: إذا خلت من أهلها وسكانها؛ كما قال الشاعر: أقوى وأقفر من نعم وغيرها هوج الرياح بهابي الترب موار يعني بقوله: «أقوى» : خلا من سكانه، وقد يكون المقوي: ذا الفرس القوي، وذا المال الكثير في غير هذا الموضع 22P358
Abschnitt V22/P358–V22/P366Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P358–V22/P366)
Orijinal Metin (AR)[الواقعة: 74_75_76_77_78_79_80] القول في تأويل قوله تعالى: {فسبح باسم ربك العظيم فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 74_75_76_77_78_79_80] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم، وتسميته وقوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] اختلف أهل التأويل في تأويل 22P359 قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] فقال بعضهم: عني بقوله: {فلا أقسم} [الواقعة: 75] أقسم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، {فلا أقسم} [الواقعة: 75] قال: «أقسم» وقال بعض أهل العربية: معنى قوله: {فلا} [الواقعة: 75] فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أقسم وقوله: {بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا أقسم بمنازل القرآن، وقالوا: أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما متفرقة ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين بعد» قال: وتلا ابن عباس هذه الآية {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «نزل متفرقا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «أنزل الله القرآن نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرمة: «إن القرآن نزل جميعا، فوضع بمواقع النجوم، فجعل جبريل يأتي بالسورة، وإنما نزل جميعا في ليلة القدر» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مجاهد، {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «هو محكم القرآن» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} [الواقعة: 76] قال «مستقر الكتاب أوله وآخره» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، 22P361 عن مجاهد، قوله: {بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال «في السماء ويقال مطالعها ومساقطها» حدثني بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] «أي مساقطها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: بمنازل النجوم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «بمنازل النجوم» وقال آخرون : بل معنى ذلك: بانتثار النجوم عند قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: قال الحسن: «انكدارها وانتثارها يوم القيامة» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ومغايبها في السماء، وذلك أن المواقع جمع موقع، والموقع المفعل من وقع يقع موقعا، فالأغلب من معانيه والأظهر من تأويله ما قلنا في ذلك، ولذلك قلنا: هو أولى معانيه به 22P362 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة (بموقع) على التوحيد، وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين {بمواقع} [الواقعة: 75] : على الجماع والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} [الواقعة: 76] يقول تعالى ذكره وإن هذا القسم الذي أقسمت لقسم لو تعلمون ما هو، وما قدره، قسم عظيم من المؤخر الذي معناه التقديم، وإنما هو: وإنه لقسم عظيم لو تعلمون عظمه وقوله: {إنه لقرآن كريم} [الواقعة: 77] يقول تعالى ذكره: فلا أقسم بمواقع النجوم أن هذا القرآن لقرآن كريم، والهاء في قوله: «إنه» من ذكر القرآن وقوله: {في كتاب مكنون} [الواقعة: 78] يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني إسماعيل بن موسى قال: أخبرنا شريك، عن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] «الكتاب الذي في السماء» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {في كتاب مكنون} [الواقعة: 78] قال: «القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله : {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] «زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، وما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم،» وقرأ قول الله: {وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون} [الشعراء: 212] حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جابر بن زيد، وأبي نهيك، في قوله: {في كتاب مكنون} [الواقعة: 78] قال: «هو كتاب في السماء» قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] يقول تعالى ذكره: لا يمس ذلك 22P364 الكتاب المكنون إلا الذين قد طهرهم الله من الذنوب واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {إلا المطهرون} [الواقعة: 79] فقال بعضهم: هم الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «إذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون» قال: «يعني الملائكة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة الذين في السماء» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله، يعني 22P365 العتكي، عن جابر بن زيد، وأبي نهيك في قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] يقول: «الملائكة» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن أبي العالية، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» وقال آخرون: هم حملة التوراة والإنجيل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «حملة التوراة والإنجيل» وقال آخرون في ذلك: هم الذين قد طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا مروان قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن 22P366 أبي العالية الرياحي، في قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «ليس أنتم، أنتم أصحاب الذنوب» حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: " الملائكة والأنبياء والرسل التي تنزل به من عند الله مطهرة، والأنبياء مطهرة، فجبريل ينزل به مطهر، والرسل الذين تجيئهم به مطهرون فذلك قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة، والرسل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مطهرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون "، وقرأ قول الله {بأيدي سفرة كرام بررة} [عبس: 16] قال: «بأيدي الملائكة الذين يحصون على الناس أعمالهم» وقال آخرون: عنى بذلك: أنه لا يمسه عند الله إلا المطهرون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] «ذاكم عند رب العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرجس» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس، والمنافق الرجس» وقال في حرف ابن مسعود «ما يمسه 22P367 إلا المطهرون» .
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الواقعة: 74_75_76_77_78_79_80] القول في تأويل قوله تعالى: {فسبح باسم ربك العظيم فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 74_75_76_77_78_79_80] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فسبح يا محمد بذكر ربك العظيم، وتسميته وقوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] اختلف أهل التأويل في تأويل 22P359 قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] فقال بعضهم: عني بقوله: {فلا أقسم} [الواقعة: 75] أقسم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، {فلا أقسم} [الواقعة: 75] قال: «أقسم» وقال بعض أهل العربية: معنى قوله: {فلا} [الواقعة: 75] فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أقسم وقوله: {بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: فلا أقسم بمنازل القرآن، وقالوا: أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما متفرقة ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا حصين، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين بعد» قال: وتلا ابن عباس هذه الآية {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «نزل متفرقا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «أنزل الله القرآن نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرمة: «إن القرآن نزل جميعا، فوضع بمواقع النجوم، فجعل جبريل يأتي بالسورة، وإنما نزل جميعا في ليلة القدر» حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مجاهد، {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «هو محكم القرآن» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} [الواقعة: 76] قال «مستقر الكتاب أوله وآخره» وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، 22P361 عن مجاهد، قوله: {بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال «في السماء ويقال مطالعها ومساقطها» حدثني بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] «أي مساقطها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: بمنازل النجوم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: «بمنازل النجوم» وقال آخرون : بل معنى ذلك: بانتثار النجوم عند قيام الساعة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] قال: قال الحسن: «انكدارها وانتثارها يوم القيامة» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فلا أقسم بمساقط النجوم ومغايبها في السماء، وذلك أن المواقع جمع موقع، والموقع المفعل من وقع يقع موقعا، فالأغلب من معانيه والأظهر من تأويله ما قلنا في ذلك، ولذلك قلنا: هو أولى معانيه به 22P362 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة (بموقع) على التوحيد، وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين {بمواقع} [الواقعة: 75] : على الجماع والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} [الواقعة: 76] يقول تعالى ذكره وإن هذا القسم الذي أقسمت لقسم لو تعلمون ما هو، وما قدره، قسم عظيم من المؤخر الذي معناه التقديم، وإنما هو: وإنه لقسم عظيم لو تعلمون عظمه وقوله: {إنه لقرآن كريم} [الواقعة: 77] يقول تعالى ذكره: فلا أقسم بمواقع النجوم أن هذا القرآن لقرآن كريم، والهاء في قوله: «إنه» من ذكر القرآن وقوله: {في كتاب مكنون} [الواقعة: 78] يقول تعالى ذكره: هو في كتاب مصون عند الله لا يمسه شيء من أذى من غبار ولا غيره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني إسماعيل بن موسى قال: أخبرنا شريك، عن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] «الكتاب الذي في السماء» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {في كتاب مكنون} [الواقعة: 78] قال: «القرآن في كتابه المكنون الذي لا يمسه شيء من تراب ولا غبار» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله : {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] «زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد، فأخبرهم الله أنها لا تقدر على ذلك، ولا تستطيعه، وما ينبغي لهم أن ينزلوا بهذا، وهو محجوب عنهم،» وقرأ قول الله: {وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون} [الشعراء: 212] حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله، يعني العتكي، عن جابر بن زيد، وأبي نهيك، في قوله: {في كتاب مكنون} [الواقعة: 78] قال: «هو كتاب في السماء» قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] يقول تعالى ذكره: لا يمس ذلك 22P364 الكتاب المكنون إلا الذين قد طهرهم الله من الذنوب واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {إلا المطهرون} [الواقعة: 79] فقال بعضهم: هم الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: «إذا أراد الله أن ينزل كتابا نسخته السفرة، فلا يمسه إلا المطهرون» قال: «يعني الملائكة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة الذين في السماء» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله، يعني 22P365 العتكي، عن جابر بن زيد، وأبي نهيك في قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] يقول: «الملائكة» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن عاصم، عن أبي العالية، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «الملائكة» وقال آخرون: هم حملة التوراة والإنجيل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «حملة التوراة والإنجيل» وقال آخرون في ذلك: هم الذين قد طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا مروان قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن 22P366 أبي العالية الرياحي، في قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «ليس أنتم، أنتم أصحاب الذنوب» حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: " الملائكة والأنبياء والرسل التي تنزل به من عند الله مطهرة، والأنبياء مطهرة، فجبريل ينزل به مطهر، والرسل الذين تجيئهم به مطهرون فذلك قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] والملائكة والأنبياء والرسل من الملائكة، والرسل من بني آدم، فهؤلاء ينزلون به مطهرون، وهؤلاء يتلونه على الناس مطهرون "، وقرأ قول الله {بأيدي سفرة كرام بررة} [عبس: 16] قال: «بأيدي الملائكة الذين يحصون على الناس أعمالهم» وقال آخرون: عنى بذلك: أنه لا يمسه عند الله إلا المطهرون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] «ذاكم عند رب العالمين، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرجس» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] قال: «لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس، والمنافق الرجس» وقال في حرف ابن مسعود «ما يمسه 22P367 إلا المطهرون» .
Abschnitt V22/P366–V22/P367Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P366–V22/P367)
Orijinal Metin (AR)والصواب من القول من ذلك عندنا، أن الله جل ثناؤه، أخبر أن لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون فعم بخبره المطهرين، ولم يخصص بعضا دون بعض؛ فالملائكة من المطهرين، والرسل والأنبياء من المطهرين وكل من كان مطهرا من الذنوب، فهو ممن استثني، وعني بقوله: {إلا المطهرون} [الواقعة: 79] وقوله: {تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 80] يقول: هذا القرآن تنزيل من رب العالمين، نزله من الكتاب المكنون كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن جابر بن زيد، وأبي نهيك، في قوله: {تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 80] قال: «القرآن من ذلك الكتاب» 22P367
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والصواب من القول من ذلك عندنا، أن الله جل ثناؤه، أخبر أن لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون فعم بخبره المطهرين، ولم يخصص بعضا دون بعض؛ فالملائكة من المطهرين، والرسل والأنبياء من المطهرين وكل من كان مطهرا من الذنوب، فهو ممن استثني، وعني بقوله: {إلا المطهرون} [الواقعة: 79] وقوله: {تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 80] يقول: هذا القرآن تنزيل من رب العالمين، نزله من الكتاب المكنون كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا عبيد الله العتكي، عن جابر بن زيد، وأبي نهيك، في قوله: {تنزيل من رب العالمين} [الواقعة: 80] قال: «القرآن من ذلك الكتاب» 22P367
Abschnitt V22/P367–V22/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P367–V22/P370)
Orijinal Metin (AR)[الواقعة: 81_82_83_84_85] القول في تأويل قوله تعالى: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون} [الواقعة: 81_82_83_84_85] يقول تعالى ذكره: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم في ذلك نحو قولنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون} [الواقعة: 81] قال: «تريدون أن تمالئوهم فيه، وتركنوا إليهم» وقال آخرون: بل معناه: أفبهذا الحديث أنتم مكذبون ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون} [الواقعة: 81] يقول: «مكذبون غير مصدقين» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أنتم مدهنون} [الواقعة: 81] يقول: «مكذبون» وقوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] يقول: وتجعلون شكر الله على رزقه إياكم التكذيب، وذلك كقول القائل الآخر: جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي، بمعنى: جعلت شكر إحساني، أو ثواب إحساني إليك إساءة منك إلي وقد ذكر عن الهيثم بن عدي: أن من لغة أزد شنوءة: ما رزق فلان: بمعنى ما شكر 22P369 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف فيه منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى قال: ثنا سفيان قال: ثني عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، رضي الله عنه {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: «شكركم» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، رفعه {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: «شكركم تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا» وكذا " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: «شكركم أنكم تكذبون» قال: ويقولون مطرنا بنوء كذا وكذا " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن 22P370 سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ما مطر قوم قط إلا أصبح بعضهم كافرا، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا "، وقرأ ابن عباس {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا معاذ بن سليمان، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] ثم قال: " ما مطر الناس ليلة قط، إلا أصبح بعض الناس مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا " قال: وقال «وتجعلون شكركم أنكم تكذبون» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وتجعلون رزقكم} [الواقعة: 82] يقول: " شكركم على ما أنزلت عليكم من الغيث والرحمة تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا؛ قال: فكان ذلك منهم كفرا بما أنعم عليهم " حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: أحسبه أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ومطروا يقول: مطرنا ببعض عثانين الأسد، فقال: «كذبت بل هو رزق الله» حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليصبح القوم بالنعمة، أو يمسيهم بها، فيصبح بها قوم كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا " قال محمد: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن 22P371 المسيب، فقال: ونحن قد سمعنا من أبي هريرة، وقد أخبرني من شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي فلما استسقى التفت إلى العباس فقال: يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم بقي من نوء الثريا؟
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الواقعة: 81_82_83_84_85] القول في تأويل قوله تعالى: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون} [الواقعة: 81_82_83_84_85] يقول تعالى ذكره: أفبهذا القرآن الذي أنبأتكم خبره، وقصصت عليكم أمره أيها الناس أنتم تلينون القول للمكذبين به، ممالأة منكم لهم على التكذيب به والكفر واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم في ذلك نحو قولنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون} [الواقعة: 81] قال: «تريدون أن تمالئوهم فيه، وتركنوا إليهم» وقال آخرون: بل معناه: أفبهذا الحديث أنتم مكذبون ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون} [الواقعة: 81] يقول: «مكذبون غير مصدقين» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أنتم مدهنون} [الواقعة: 81] يقول: «مكذبون» وقوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] يقول: وتجعلون شكر الله على رزقه إياكم التكذيب، وذلك كقول القائل الآخر: جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي، بمعنى: جعلت شكر إحساني، أو ثواب إحساني إليك إساءة منك إلي وقد ذكر عن الهيثم بن عدي: أن من لغة أزد شنوءة: ما رزق فلان: بمعنى ما شكر 22P369 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف فيه منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى قال: ثنا سفيان قال: ثني عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، رضي الله عنه {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: «شكركم» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، رفعه {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: «شكركم تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا» وكذا " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: «شكركم أنكم تكذبون» قال: ويقولون مطرنا بنوء كذا وكذا " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن 22P370 سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ما مطر قوم قط إلا أصبح بعضهم كافرا، يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا "، وقرأ ابن عباس {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا معاذ بن سليمان، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه كان يقرأ {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] ثم قال: " ما مطر الناس ليلة قط، إلا أصبح بعض الناس مشركين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا " قال: وقال «وتجعلون شكركم أنكم تكذبون» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وتجعلون رزقكم} [الواقعة: 82] يقول: " شكركم على ما أنزلت عليكم من الغيث والرحمة تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا؛ قال: فكان ذلك منهم كفرا بما أنعم عليهم " حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: أحسبه أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ومطروا يقول: مطرنا ببعض عثانين الأسد، فقال: «كذبت بل هو رزق الله» حدثني يونس قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليصبح القوم بالنعمة، أو يمسيهم بها، فيصبح بها قوم كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا " قال محمد: فذكرت هذا الحديث لسعيد بن 22P371 المسيب، فقال: ونحن قد سمعنا من أبي هريرة، وقد أخبرني من شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي فلما استسقى التفت إلى العباس فقال: يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كم بقي من نوء الثريا؟
Abschnitt V22/P370–V22/P374Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P370–V22/P374)
Orijinal Metin (AR)فقال: «العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعا» قال: فما مضت سابعة حتى مطروا حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: كان يقرأها «وتجعلون شكركم أنكم تكذبون» يقول: " جعلتم رزق الله بنوء النجم، وكان رزقهم في أنفسهم بالأنواء أنواء المطر إذا نزل عليهم المطر، قالوا: رزقنا بنوء كذا وكذا، وإذا أمسك عنهم كذبوا، فذلك تكذيبهم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عطاء الخراساني، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: " كان ناس يمطرون فيقولون: مطرنا بنوء كذا، مطرنا بنوء كذا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 22P372 قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: " قولهم في الأنواء: مطرنا بنوء كذا ونوء كذا، يقول: قولوا هو من عند الله وهو رزقه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] يقول: «جعل الله رزقكم في السماء، وأنتم تجعلونه في الأنواء» حدثني أبو صالح الصراري قال: ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي قال: ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «ما مطر قوم من ليلة إلا أصبح قوم بها كافرين» ، ثم قال: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] «يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وتجعلون حظكم منه التكذيب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] أما الحسن فكان يقول: «بئسما أخذ قوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب به» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: قال الحسن، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] «خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله 22P373 إلا التكذيب» وقوله: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة: 83] يقول تعالى ذكره: فهلا إذا بلغت النفوس عند خروجها من أجسادكم أيها الناس حلاقيمكم {وأنتم حينئذ تنظرون} [الواقعة: 84] يقول ومن حضرهم منكم من أهليهم حينئذ إليهم ينظر، وخرج الخطاب هاهنا عاما للجميع، والمراد به: من حضر الميت من أهله وغيرهم وذلك معروف من كلام العرب وهو أن يخاطب الجماعة بالفعل، كأنهم أهله وأصحابه، والمراد به بعضهم غائبا كان أو شاهدا، فيقول: قتلتم فلانا، والقاتل منهم واحد، إما غائب، وإما شاهد وقد بينا نظائر ذلك في مواضع كثيرة من كتابنا هذا يقول: {ونحن أقرب إليه منكم} [الواقعة: 85] يقول: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم، {ولكن لا تبصرون} [الواقعة: 85] وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: قيل {فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون} [الواقعة: 84] كأنه قد سمع منهم، والله أعلم: إنا نقدر على أن لا نموت، فقال: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة: 83] ، ثم قال {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] أي غير مجزيين ترجعون تلك النفوس وأنتم ترون كيف تخرج عند ذلك إن كنتم صادقين بأنكم تمتنعون من الموت 22P373
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: «العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق بعد سقوطها سبعا» قال: فما مضت سابعة حتى مطروا حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: كان يقرأها «وتجعلون شكركم أنكم تكذبون» يقول: " جعلتم رزق الله بنوء النجم، وكان رزقهم في أنفسهم بالأنواء أنواء المطر إذا نزل عليهم المطر، قالوا: رزقنا بنوء كذا وكذا، وإذا أمسك عنهم كذبوا، فذلك تكذيبهم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عطاء الخراساني، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: " كان ناس يمطرون فيقولون: مطرنا بنوء كذا، مطرنا بنوء كذا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 22P372 قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] قال: " قولهم في الأنواء: مطرنا بنوء كذا ونوء كذا، يقول: قولوا هو من عند الله وهو رزقه " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] يقول: «جعل الله رزقكم في السماء، وأنتم تجعلونه في الأنواء» حدثني أبو صالح الصراري قال: ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي قال: ثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «ما مطر قوم من ليلة إلا أصبح قوم بها كافرين» ، ثم قال: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] «يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وتجعلون حظكم منه التكذيب ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] أما الحسن فكان يقول: «بئسما أخذ قوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب به» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: قال الحسن، في قوله: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] «خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله 22P373 إلا التكذيب» وقوله: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة: 83] يقول تعالى ذكره: فهلا إذا بلغت النفوس عند خروجها من أجسادكم أيها الناس حلاقيمكم {وأنتم حينئذ تنظرون} [الواقعة: 84] يقول ومن حضرهم منكم من أهليهم حينئذ إليهم ينظر، وخرج الخطاب هاهنا عاما للجميع، والمراد به: من حضر الميت من أهله وغيرهم وذلك معروف من كلام العرب وهو أن يخاطب الجماعة بالفعل، كأنهم أهله وأصحابه، والمراد به بعضهم غائبا كان أو شاهدا، فيقول: قتلتم فلانا، والقاتل منهم واحد، إما غائب، وإما شاهد وقد بينا نظائر ذلك في مواضع كثيرة من كتابنا هذا يقول: {ونحن أقرب إليه منكم} [الواقعة: 85] يقول: ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم، {ولكن لا تبصرون} [الواقعة: 85] وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: قيل {فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون} [الواقعة: 84] كأنه قد سمع منهم، والله أعلم: إنا نقدر على أن لا نموت، فقال: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة: 83] ، ثم قال {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] أي غير مجزيين ترجعون تلك النفوس وأنتم ترون كيف تخرج عند ذلك إن كنتم صادقين بأنكم تمتنعون من الموت 22P373
Abschnitt V22/P374–V22/P379Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P374–V22/P379)
Orijinal Metin (AR)[الواقعة: 86_87_88_89] القول في تأويل قوله تعالى: {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم} [الواقعة: 86_87_88_89] يقول تعالى ذكره: فهلا إن كنتم أيها الناس غير مدينين واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {مدينين} [الواقعة: 86] فقال بعضهم: غير محاسبين ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] يقول: «غير محاسبين» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غير مدينين} [الواقعة: 86] قال: «محاسبين» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] «أي محاسبين» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] قال: «كانوا يجحدون أن يدانوا بعد الموت» قال: " وهو مالك يوم الدين، يوم يدان الناس بأعمالهم قال: يدانون: يحاسبون " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، في 22P375 قوله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] قال: «غير محاسبين» حدثنا ابن بشار قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] قال «غير مبعوثين، غير محاسبين» وقال آخرون: معناه: غير مبعوثين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن، {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] «غير مبعوثين يوم القيامة، ترجعونها إن كنتم صادقين» وقال آخرون: بل معناه: غير مجزيين بأعمالكم وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: غير محاسبين فمجزيين بأعمالكم من قولهم: كما تدين تدان، ومن قول الله: {مالك يوم الدين} وقوله: {ترجعونها إن كنتم صادقين} [الواقعة: 87] يقول: تردون تلك النفوس من بعد مصيرها إلى الحلاقيم إلى مستقرها من الأجساد إن كنتم صادقين، إن كنتم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة، وجواب قوله: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة: 83] ، وجواب قوله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] جواب واحد وهو قوله: {ترجعونها} [الواقعة: 87] وذلك نحو قوله: {فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم} [البقرة: 38] جعل جواب الجزاءين جوابا واحدا وبنحو الذي قلنا في قوله: {ترجعونها} [الواقعة: 87] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ترجعونها} [الواقعة: 87] قال: «لتلك النفس» {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] وقوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول تعالى ذكره: فأما إن كان الميت من المقربين الذين قربهم الله من جواره في جنانه {فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول: فله روح وريحان واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {فروح} [الواقعة: 89] بفتح الراء، بمعنى: فله برد {وريحان} [الواقعة: 89] يقول: ورزق واسع في قول بعضهم، وفي قول آخرين فله راحة وريحان وقرأ ذلك الحسن البصري (فروح) بضم الراء، بمعنى: أن روحه تخرج في ريحانة وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالفتح لإجماع الحجة من القراء عليه، بمعنى: فله الرحمة والمغفرة، والرزق الطيب الهني واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] فقال بعضهم: معنى ذلك: فراحة ومستراح ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 22P377 عباس، {فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول: «راحة ومستراح» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: " يعني بالريحان: المستريح من الدنيا " {وجنة نعيم} [الواقعة: 89] يقول: «مغفرة ورحمة» وقال آخرون: الروح: الراحة، والريحان: الرزق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: «راحة» وقوله: وريحان قال: «الرزق» وقال آخرون: الروح: الفرح، والريحان: الرزق ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت أبي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، في قوله: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: " الروح: الفرح ، والريحان: الرزق " 22P378 وأما الذين قرأوا ذلك بضم الراء فإنهم قالوا: الروح: هي روح الإنسان، والريحان: هو الريحان المعروف وقالوا: معنى ذلك: أن أرواح المقربين تخرج من أبدانهم عند الموت بريحان تشمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: «تخرج روحه في ريحانة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] قال: «لم يكن أحد من المقربين يفارق الدنيا، والمقربون السابقون، حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه، ثم يقبض» وقال آخرون ممن قرأ ذلك بفتح الراء: الروح: الرحمة، والريحان: الريحان المعروف ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: " الروح: الرحمة، والريحان: يتلقى به عند الموت " وقال آخرون منهم: الروح: الرحمة، والريحان: الاستراحة ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت 22P379 الضحاك، يقول {فروح وريحان} [الواقعة: 89] " الروح: المغفرة والرحمة، والريحان: الاستراحة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] قال: هذا عند الموت {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: «يجاء له من الجنة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم} [الواقعة: 89] قال: «ذلك في الآخرة،» فقال له بعض القوم قال: «أما والله إنهم ليرون عند الموت» حدثنا ابن بشار قال: ثنا حماد قال: ثنا قرة، عن الحسن، بمثله.
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الواقعة: 86_87_88_89] القول في تأويل قوله تعالى: {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم} [الواقعة: 86_87_88_89] يقول تعالى ذكره: فهلا إن كنتم أيها الناس غير مدينين واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {مدينين} [الواقعة: 86] فقال بعضهم: غير محاسبين ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] يقول: «غير محاسبين» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غير مدينين} [الواقعة: 86] قال: «محاسبين» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] «أي محاسبين» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] قال: «كانوا يجحدون أن يدانوا بعد الموت» قال: " وهو مالك يوم الدين، يوم يدان الناس بأعمالهم قال: يدانون: يحاسبون " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، في 22P375 قوله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] قال: «غير محاسبين» حدثنا ابن بشار قال: ثنا سليمان قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] قال «غير مبعوثين، غير محاسبين» وقال آخرون: معناه: غير مبعوثين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن، {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] «غير مبعوثين يوم القيامة، ترجعونها إن كنتم صادقين» وقال آخرون: بل معناه: غير مجزيين بأعمالكم وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: غير محاسبين فمجزيين بأعمالكم من قولهم: كما تدين تدان، ومن قول الله: {مالك يوم الدين} وقوله: {ترجعونها إن كنتم صادقين} [الواقعة: 87] يقول: تردون تلك النفوس من بعد مصيرها إلى الحلاقيم إلى مستقرها من الأجساد إن كنتم صادقين، إن كنتم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة، وجواب قوله: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} [الواقعة: 83] ، وجواب قوله: {فلولا إن كنتم غير مدينين} [الواقعة: 86] جواب واحد وهو قوله: {ترجعونها} [الواقعة: 87] وذلك نحو قوله: {فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم} [البقرة: 38] جعل جواب الجزاءين جوابا واحدا وبنحو الذي قلنا في قوله: {ترجعونها} [الواقعة: 87] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ترجعونها} [الواقعة: 87] قال: «لتلك النفس» {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] وقوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول تعالى ذكره: فأما إن كان الميت من المقربين الذين قربهم الله من جواره في جنانه {فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول: فله روح وريحان واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {فروح} [الواقعة: 89] بفتح الراء، بمعنى: فله برد {وريحان} [الواقعة: 89] يقول: ورزق واسع في قول بعضهم، وفي قول آخرين فله راحة وريحان وقرأ ذلك الحسن البصري (فروح) بضم الراء، بمعنى: أن روحه تخرج في ريحانة وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأه بالفتح لإجماع الحجة من القراء عليه، بمعنى: فله الرحمة والمغفرة، والرزق الطيب الهني واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] فقال بعضهم: معنى ذلك: فراحة ومستراح ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 22P377 عباس، {فروح وريحان} [الواقعة: 89] يقول: «راحة ومستراح» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: " يعني بالريحان: المستريح من الدنيا " {وجنة نعيم} [الواقعة: 89] يقول: «مغفرة ورحمة» وقال آخرون: الروح: الراحة، والريحان: الرزق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: «راحة» وقوله: وريحان قال: «الرزق» وقال آخرون: الروح: الفرح، والريحان: الرزق ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس قال: سمعت أبي، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، في قوله: {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: " الروح: الفرح ، والريحان: الرزق " 22P378 وأما الذين قرأوا ذلك بضم الراء فإنهم قالوا: الروح: هي روح الإنسان، والريحان: هو الريحان المعروف وقالوا: معنى ذلك: أن أرواح المقربين تخرج من أبدانهم عند الموت بريحان تشمه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: «تخرج روحه في ريحانة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] قال: «لم يكن أحد من المقربين يفارق الدنيا، والمقربون السابقون، حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه، ثم يقبض» وقال آخرون ممن قرأ ذلك بفتح الراء: الروح: الرحمة، والريحان: الريحان المعروف ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: " الروح: الرحمة، والريحان: يتلقى به عند الموت " وقال آخرون منهم: الروح: الرحمة، والريحان: الاستراحة ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت 22P379 الضحاك، يقول {فروح وريحان} [الواقعة: 89] " الروح: المغفرة والرحمة، والريحان: الاستراحة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم، {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] قال: هذا عند الموت {فروح وريحان} [الواقعة: 89] قال: «يجاء له من الجنة» حدثنا ابن بشار قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قوله: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم} [الواقعة: 89] قال: «ذلك في الآخرة،» فقال له بعض القوم قال: «أما والله إنهم ليرون عند الموت» حدثنا ابن بشار قال: ثنا حماد قال: ثنا قرة، عن الحسن، بمثله.
Abschnitt V22/P379Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P379)
Orijinal Metin (AR)وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي: قول من قال: عني بالروح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدت روحا: إذا وجد نسيما يستروح إليه من كرب الحر وأما الريحان، فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت، كما قال أبو العالية والحسن، ومن قال في ذلك نحو قولهما، لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه وقوله: {وجنة نعيم} [الواقعة: 89] يقول: وله مع ذلك بستان نعيم يتنعم فيه حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: {وجنة 22P380 نعيم} [الواقعة: 89] قال: «قد عرضت عليه» 22P379
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي: قول من قال: عني بالروح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدت روحا: إذا وجد نسيما يستروح إليه من كرب الحر وأما الريحان، فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت، كما قال أبو العالية والحسن، ومن قال في ذلك نحو قولهما، لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه وقوله: {وجنة نعيم} [الواقعة: 89] يقول: وله مع ذلك بستان نعيم يتنعم فيه حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: {وجنة 22P380 نعيم} [الواقعة: 89] قال: «قد عرضت عليه» 22P379
Abschnitt V22/P379–V22/P381Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P379–V22/P381)
Orijinal Metin (AR)[الواقعة: 90_91_92_93_94] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم} [الواقعة: 90_91_92_93_94] يقول تعالى ذكره: {وأما إن كان} [الواقعة: 90] الميت {من أصحاب اليمين} [الواقعة: 90] الذين يؤخذ بهم إلى الجنة من ذات أيمانهم {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] ثم اختلف في معنى قوله: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] فقال أهل التأويل فيه ما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأما إن كان من أصحاب اليمين} [الواقعة: 90] " فسلام لك من أصحاب اليمين قال: سلام من عند الله، وسلمت عليه ملائكة الله " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] قال: «سلم مما يكره» وأما أهل العربية فإنهم اختلفوا في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 90] أي فيقال سلم لك وقال بعض نحويي الكوفة: قوله: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] أي فذلك مسلم لك أنك من أصحاب اليمين، وألقيت «أن» ونوي معناها، كما تقول: أنت مصدق مسافر عن قليل، إذا كان قد قال: إني مسافر عن قليل، وكذلك يجب معناه أنك مسافر عن قليل، ومصدق عن قليل قال: وقوله: {فسلام لك} [الواقعة: 91] معناه: فسلم لك أنت من أصحاب اليمين قال: وقد يكون كالدعاء له، كقوله: فسقيا لك من الرجال قال: وإن رفعت السلام فهو دعاء، والله أعلم بصوابه وقال آخر منهم قوله: {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] فإنه جمع بين جوابين، ليعلم أن أما جزاء قال: وأما قوله: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] قال: وهذا أصل الكلمة مسلم لك هذا، ثم حذفت «أن» وأقيم «من» مقامها قال: وقد قيل: فسلام لك أنت من أصحاب اليمين، فهو على ذاك: أي سلام لك يقال: أنت من أصحاب اليمين، وهذا كله على كلامين قال: وقد قيل مسلم: أي كما تقول: فسلام لك من القوم، كما تقول: فسقيا لك من القوم، فتكون كلمة واحدة وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: معناه: فسلام لك إنك من أصحاب اليمين، ثم حذفت واجتزئ بدلالة من عليها منها، فسلمت من عذاب الله، ومما تكره، لأنك من أصحاب اليمين وقوله: {وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم} [الواقعة: 93] 22P382 يقول تعالى: وأما إن كان الميت من المكذبين بآيات الله، الجائرين عن سبيله، فله نزل من حميم قد أغلي حتى انتهى حره، فهو شرابه {وتصلية جحيم} [الواقعة: 94] يقول: وحريق النار يحرق بها؛ والتصلية: التفعلة من صلاه الله النار فهو يصليه تصلية، وذلك إذا أحرقه بها 22P381
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الواقعة: 90_91_92_93_94] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم} [الواقعة: 90_91_92_93_94] يقول تعالى ذكره: {وأما إن كان} [الواقعة: 90] الميت {من أصحاب اليمين} [الواقعة: 90] الذين يؤخذ بهم إلى الجنة من ذات أيمانهم {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] ثم اختلف في معنى قوله: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] فقال أهل التأويل فيه ما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأما إن كان من أصحاب اليمين} [الواقعة: 90] " فسلام لك من أصحاب اليمين قال: سلام من عند الله، وسلمت عليه ملائكة الله " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] قال: «سلم مما يكره» وأما أهل العربية فإنهم اختلفوا في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة {وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 90] أي فيقال سلم لك وقال بعض نحويي الكوفة: قوله: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] أي فذلك مسلم لك أنك من أصحاب اليمين، وألقيت «أن» ونوي معناها، كما تقول: أنت مصدق مسافر عن قليل، إذا كان قد قال: إني مسافر عن قليل، وكذلك يجب معناه أنك مسافر عن قليل، ومصدق عن قليل قال: وقوله: {فسلام لك} [الواقعة: 91] معناه: فسلم لك أنت من أصحاب اليمين قال: وقد يكون كالدعاء له، كقوله: فسقيا لك من الرجال قال: وإن رفعت السلام فهو دعاء، والله أعلم بصوابه وقال آخر منهم قوله: {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] فإنه جمع بين جوابين، ليعلم أن أما جزاء قال: وأما قوله: {فسلام لك من أصحاب اليمين} [الواقعة: 91] قال: وهذا أصل الكلمة مسلم لك هذا، ثم حذفت «أن» وأقيم «من» مقامها قال: وقد قيل: فسلام لك أنت من أصحاب اليمين، فهو على ذاك: أي سلام لك يقال: أنت من أصحاب اليمين، وهذا كله على كلامين قال: وقد قيل مسلم: أي كما تقول: فسلام لك من القوم، كما تقول: فسقيا لك من القوم، فتكون كلمة واحدة وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: معناه: فسلام لك إنك من أصحاب اليمين، ثم حذفت واجتزئ بدلالة من عليها منها، فسلمت من عذاب الله، ومما تكره، لأنك من أصحاب اليمين وقوله: {وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم} [الواقعة: 93] 22P382 يقول تعالى: وأما إن كان الميت من المكذبين بآيات الله، الجائرين عن سبيله، فله نزل من حميم قد أغلي حتى انتهى حره، فهو شرابه {وتصلية جحيم} [الواقعة: 94] يقول: وحريق النار يحرق بها؛ والتصلية: التفعلة من صلاه الله النار فهو يصليه تصلية، وذلك إذا أحرقه بها 22P381