Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

Section V04/P213–V04/P214Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P213–V04/P214)
Orijinal Metin (AR)

ثم وضع المسألة في العبد فقال ومن غصب عبدا فجنى في يده ثم رده فجنى جناية أخرى فإن المولى يدفعه إلو وليي الجنايتين ثم يرجع على الغاصب بنصف القيمة فيدفعه إلى الأول ويرجع به على الغاصب وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يرجع بنصف القيمة فيسلم له وإن جنى عند المولى ثم غصبه فجنى في يده دفعه المولى نصفين ويرجع بنصف قيمته فيدفعه إلى الأول ولا يرجع به والجواب في العبد كالجواب في المدبر في جمبع ما ذكرنا إلا أن في هذا الفصل يدفع المولى العبد وفي الأول يدفع القيمة قال ومن غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه ثم جنى عنده جناية فعلى المولى قيمته بينهما نصفان لأنه منع رقبة واحدة بالتدبير فيجب عليه قيمة واحدة ثم يرجع بقيمته على الغاصب لأن الجنايتين كانتا في يد الغاصب فيدفع نصفها إلى الأول لأنه استحق كل القيمة لأن عند وجود الجناية عليه لاحق لغيرة وإنما انتقص بحكم المزاحمة من بعد قال ويرجع به على الغاصب لأن الاستحقاق بسبب كان في يده ويسلم له ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى ولا إلى ولي الجناية الثانية لأنه لاحق له إلا في النصف لسبق حق الأول وقد وصل ذلك إليه ثم قيل هذه المسألة على الاختلاف كالأولى وقيل على الاتفاق والفرق لمحمد رحمه الله أن في الأولى الذي يرجع به عوض ما سلم لولي الجناية الأولى لآن الجناية الثانية كانت في يد المالك فلو دفع إليه ثانيا يتكرر الاستحقاق فأما في هذه المسألة فيمكن أن يجعل عوضا عن الجناية الثانية لحصولها في يد الغاصب فلا يؤدي إلى ما ذكرناه قال ومن غصب صبيا حرا فمات في يده فجأة أو بحمى فليس عليه شيء وإن مات من صاعقة أو نهسة حية فعلى عاقلة الغاصب الدية وهذا استحسان والقياس أن لا يضمن في الوجهين وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله لأن الغصب في الحر لا يتحقق ألا يرى أنه لو كان مكاتبا صغيرا لا يضمن مع أنه حر يدا فإذا كان الصغير حرا رقبة ويدا أولى وجه الاستحسان أنه لا يضمن بالغصب ولكن يضمن بالإتلاف وهذا إتلاف تسبيبا لأنه نقله إلى أرض مسبعة أو إلى مكان الصواعق وهذا لأن الصواعق والحيات والسباع لا تكون في كل مكان فإذا نقله إليه فهو متعد فيه وقد أزال حفظ الولي فيضاف إليه لأن شرط العلة ينزل منزلة العلة إذا كان تعديا كالحفر في الطريق بخلاف الموت فجأة أو بحمى لأن ذلك لا يختلف باختلاف الأماكن حتى لو نقله إلى موضع يغلب فيه الحمى والأمراض نقول بأنه يضمن فتجب الدية على العاقلة لكونه قتلا تسبيبا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم وضع المسألة في العبد فقال ومن غصب عبدا فجنى في يده ثم رده فجنى جناية أخرى فإن المولى يدفعه إلو وليي الجنايتين ثم يرجع على الغاصب بنصف القيمة فيدفعه إلى الأول ويرجع به على الغاصب وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يرجع بنصف القيمة فيسلم له وإن جنى عند المولى ثم غصبه فجنى في يده دفعه المولى نصفين ويرجع بنصف قيمته فيدفعه إلى الأول ولا يرجع به والجواب في العبد كالجواب في المدبر في جمبع ما ذكرنا إلا أن في هذا الفصل يدفع المولى العبد وفي الأول يدفع القيمة قال ومن غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه ثم جنى عنده جناية فعلى المولى قيمته بينهما نصفان لأنه منع رقبة واحدة بالتدبير فيجب عليه قيمة واحدة ثم يرجع بقيمته على الغاصب لأن الجنايتين كانتا في يد الغاصب فيدفع نصفها إلى الأول لأنه استحق كل القيمة لأن عند وجود الجناية عليه لاحق لغيرة وإنما انتقص بحكم المزاحمة من بعد قال ويرجع به على الغاصب لأن الاستحقاق بسبب كان في يده ويسلم له ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى ولا إلى ولي الجناية الثانية لأنه لاحق له إلا في النصف لسبق حق الأول وقد وصل ذلك إليه ثم قيل هذه المسألة على الاختلاف كالأولى وقيل على الاتفاق والفرق لمحمد رحمه الله أن في الأولى الذي يرجع به عوض ما سلم لولي الجناية الأولى لآن الجناية الثانية كانت في يد المالك فلو دفع إليه ثانيا يتكرر الاستحقاق فأما في هذه المسألة فيمكن أن يجعل عوضا عن الجناية الثانية لحصولها في يد الغاصب فلا يؤدي إلى ما ذكرناه قال ومن غصب صبيا حرا فمات في يده فجأة أو بحمى فليس عليه شيء وإن مات من صاعقة أو نهسة حية فعلى عاقلة الغاصب الدية وهذا استحسان والقياس أن لا يضمن في الوجهين وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله لأن الغصب في الحر لا يتحقق ألا يرى أنه لو كان مكاتبا صغيرا لا يضمن مع أنه حر يدا فإذا كان الصغير حرا رقبة ويدا أولى وجه الاستحسان أنه لا يضمن بالغصب ولكن يضمن بالإتلاف وهذا إتلاف تسبيبا لأنه نقله إلى أرض مسبعة أو إلى مكان الصواعق وهذا لأن الصواعق والحيات والسباع لا تكون في كل مكان فإذا نقله إليه فهو متعد فيه وقد أزال حفظ الولي فيضاف إليه لأن شرط العلة ينزل منزلة العلة إذا كان تعديا كالحفر في الطريق بخلاف الموت فجأة أو بحمى لأن ذلك لا يختلف باختلاف الأماكن حتى لو نقله إلى موضع يغلب فيه الحمى والأمراض نقول بأنه يضمن فتجب الدية على العاقلة لكونه قتلا تسبيبا

Section V04/P214–V04/P216Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P214–V04/P216)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا أودع صبي عبدا فقتله فعلى عاقلته الدية وإن أودع طعاما فأكله لم يضمن وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله يضمن في الوجهين جميعا وعلى هذا إذا أودع العبد المحجور عليه مالا فاستهلكه لا يؤاخذ بالضمان في الحال عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويؤاخذ به بعد العتق وعند أبي يوسف والشافعي رحمهما الله يؤاخذ به في الحال وعلى هذا الخلاف الإقراض والإعارة في العبد والصبي وقال محمد رحمه الله في أصل الجامع الصغير صبي قد عقل وفي الجامع الكبير وضع المسألة في صبي ابن اثنتي عشرة سنة وهذا يدل على أن غير العاقل يضمن بالاتفاق لأن التسليط غير معتبر وفعله معتبر لهما أنه أتلف مالا متقوما معصوما حقا لمالكه فيجب عليه الضمان كما إذا كانت الوديعة عبدا وكما إذا أتلفه غير الصبي في يد الصبي المودع ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله أنه أتلف مالا غير معصوم فلا يجب الضمان كما إذا أتلفه بإذنه ورضاه وهذا لأن العصمة تثبت حقا له وقد فوتها على نفسه حيث وضع المال في يد مانعة فلا يبقى مستحقا للنظر إلا إذا أقام غيره مقام نفسه في الحفظ ولا إقامة ههنا لأنه لا ولاية له على الاستقلال على الصبي ولا للصبي على نفسه بخلاف البالغ والمأذون له لأن لهما ولاية على أنفسهما وبخلاف ما إذا كانت الوديعة عبدا لأن عصمته لحقه إذ هو مبقى على أصل الحرية في حق الدم وبخلاف ماإذا أتلفه غير الصبي في يد الصبي لأنه سقطت العصمة بالإضافة إلى الصبي الذي وضع في يده المال دون غيره قال وإن استهلك مالا ضمن يريد به من غير إيداع لأن الصبي يؤاخذ بأفعاله وصحة القصد لا معتبر بها في حقوق العباد والله أعلم بالصواب 2 باب القسامة 2 قال وإذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا وقال الشافعي رحمه الله إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا ويقضى لهم بالدية على المدعي عليه عمدا كانت الدعو أو خطأ وقال مالك يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في القتل العمد وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله واللوث عندهما أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعى من عداوة ظاهرة أو شهاده عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يكن الظاهر شاهدا له فمذهبه مثل مذهبنا غير أنه لا يكرر اليمين بل يردها على الولي فإن حلفوا لا دية عليهم للشافعي رحمه الله في البداءة بيمين الولي قوله عليه الصلاة والسلام للأولياء فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه ولأن اليمين تجب على من يشهد له الظاهر ولهذا تجب على صاحب اليد فإذا كان الظاهر شاهدا للولي يبدأ بيمينه ورد اليمين على المدعي أصل له كما في النكول غير أن هذه دلالة فيها نوع شبهة والقصاص لا يجامعها والمال يجب معها فلهذا وجبت الدية ولنا قوله ص = البينة على المدعي واليمن على من أنكر وفي رواية على المدعى عليه وروى سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام بدأ باليهود بالقسامة وجعل الدية عليهم لوجود القتيل بين أظهرهم ولأن اليمين حجة للدفع دون الاستحقاق وحاجة الولي إلى الاستحقاق ولهذا لا يستحق بيمينه المال المبتذل فأولى أن لا يستحق به النفس المحترمة وقوله يتخيرهم الولي إشارة إلى أن خيار تعيين الخمسين إلى الولي لأن اليمين حقه والظاهر أنه يختار من يتهمه بالقتل أو يختار صالحي أهل المحلة لما أن تحرزهم عن اليمين الكاذبة أبلغ التحرز فيظهر القاتل وفائدة اليمين النكول فإن كانوا لا يباشرون ويعلمون يفيد يمين الصالح على العلم بأبلغ مما يفيد يمين الطالح ولو اختاروا أعمى أو محدودا في قذف جاز لأنه يمين وليس بشهادة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا أودع صبي عبدا فقتله فعلى عاقلته الدية وإن أودع طعاما فأكله لم يضمن وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف والشافعي رحمهما الله يضمن في الوجهين جميعا وعلى هذا إذا أودع العبد المحجور عليه مالا فاستهلكه لا يؤاخذ بالضمان في الحال عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويؤاخذ به بعد العتق وعند أبي يوسف والشافعي رحمهما الله يؤاخذ به في الحال وعلى هذا الخلاف الإقراض والإعارة في العبد والصبي وقال محمد رحمه الله في أصل الجامع الصغير صبي قد عقل وفي الجامع الكبير وضع المسألة في صبي ابن اثنتي عشرة سنة وهذا يدل على أن غير العاقل يضمن بالاتفاق لأن التسليط غير معتبر وفعله معتبر لهما أنه أتلف مالا متقوما معصوما حقا لمالكه فيجب عليه الضمان كما إذا كانت الوديعة عبدا وكما إذا أتلفه غير الصبي في يد الصبي المودع ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله أنه أتلف مالا غير معصوم فلا يجب الضمان كما إذا أتلفه بإذنه ورضاه وهذا لأن العصمة تثبت حقا له وقد فوتها على نفسه حيث وضع المال في يد مانعة فلا يبقى مستحقا للنظر إلا إذا أقام غيره مقام نفسه في الحفظ ولا إقامة ههنا لأنه لا ولاية له على الاستقلال على الصبي ولا للصبي على نفسه بخلاف البالغ والمأذون له لأن لهما ولاية على أنفسهما وبخلاف ما إذا كانت الوديعة عبدا لأن عصمته لحقه إذ هو مبقى على أصل الحرية في حق الدم وبخلاف ماإذا أتلفه غير الصبي في يد الصبي لأنه سقطت العصمة بالإضافة إلى الصبي الذي وضع في يده المال دون غيره قال وإن استهلك مالا ضمن يريد به من غير إيداع لأن الصبي يؤاخذ بأفعاله وصحة القصد لا معتبر بها في حقوق العباد والله أعلم بالصواب 2 باب القسامة 2 قال وإذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يتخيرهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا وقال الشافعي رحمه الله إذا كان هناك لوث استحلف الأولياء خمسين يمينا ويقضى لهم بالدية على المدعي عليه عمدا كانت الدعو أو خطأ وقال مالك يقضى بالقود إذا كانت الدعوى في القتل العمد وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله واللوث عندهما أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعى من عداوة ظاهرة أو شهاده عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه وإن لم يكن الظاهر شاهدا له فمذهبه مثل مذهبنا غير أنه لا يكرر اليمين بل يردها على الولي فإن حلفوا لا دية عليهم للشافعي رحمه الله في البداءة بيمين الولي قوله عليه الصلاة والسلام للأولياء فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه ولأن اليمين تجب على من يشهد له الظاهر ولهذا تجب على صاحب اليد فإذا كان الظاهر شاهدا للولي يبدأ بيمينه ورد اليمين على المدعي أصل له كما في النكول غير أن هذه دلالة فيها نوع شبهة والقصاص لا يجامعها والمال يجب معها فلهذا وجبت الدية ولنا قوله ص = البينة على المدعي واليمن على من أنكر وفي رواية على المدعى عليه وروى سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام بدأ باليهود بالقسامة وجعل الدية عليهم لوجود القتيل بين أظهرهم ولأن اليمين حجة للدفع دون الاستحقاق وحاجة الولي إلى الاستحقاق ولهذا لا يستحق بيمينه المال المبتذل فأولى أن لا يستحق به النفس المحترمة وقوله يتخيرهم الولي إشارة إلى أن خيار تعيين الخمسين إلى الولي لأن اليمين حقه والظاهر أنه يختار من يتهمه بالقتل أو يختار صالحي أهل المحلة لما أن تحرزهم عن اليمين الكاذبة أبلغ التحرز فيظهر القاتل وفائدة اليمين النكول فإن كانوا لا يباشرون ويعلمون يفيد يمين الصالح على العلم بأبلغ مما يفيد يمين الطالح ولو اختاروا أعمى أو محدودا في قذف جاز لأنه يمين وليس بشهادة

Section V04/P216–V04/P217Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P216–V04/P217)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا حلفوا قضي على أهل المحلة بالدية ولا يستحلف الولي وقال الشافعي رحمه الله لا تجب الدية لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبدالله بن سهل تبرئكم اليهود بأيمانها ولأن اليمين عهد في الشرع مبرئا للمدعي عليه لا ملزما كما في سائر الدعاوي ولنا أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع بين الدية والقسامة في حديث بن سهل وفي حديث زياد بن أبي مريم وكذا جمع عمر رضي الله عنه بينهما على وادعة وقوله عليه الصلاة والسلام تبرئكم اليهود محمول على الإبراءعن القصاص والحبس وكذا اليمين مبرئة عما وجب له اليمين والقسامة ما شرعت لتجب الدية إذا نكلوا بل شرعت ليظهر القصاص بتحرزهم عن اليمين الكاذبة فيقروا بالقتل فإذا حلفوا حصلت البراءة عن القصاص ثم الدية تجب بالقتل الموجود منهم ظاهرا لوجود القتيل بين أظهرهم لا بنكولهم أو وجبت بتقصيرهم في المحافظة كما في القتل الخطأومن أبى منهم اليمين حبس حتى يحلف لأن اليمين فيه مستحقة لذاتها تعظيما لأمر الدم ولهذا يجمع بينه وبين الدية بخلاف النكول في الأموال لأن اليمين بدل عن أصل حقه ولهذا يسقط ببذل المدعي وفيما نحن فيه لا يسقط ببدل الدية هذا الذي ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على جميع أهل المحلة وكذا إذا ادعى على البعض لا بأعيانهم والدعوى في العمد أو الخطأ لأنهم لا يتميزون عن الباقي ولو ادعى على البعض بأعيانهم أنه قتل وليه عمدا أو خطأ فكذلك الجواب يدل عليه إطلاق الجواب في الكتاب وهكذا الجواب في المبسوط وعن أبي يوسف رحمه الله في غير رواية الأصل أن في القياس تسقط القسامة والدية عن الباقين من اهل المحلة ويقال للولي ألك بينة فإن قال لا يستحلف المدعي عليه يمينا واحدة ووجهه أن القياس يأباه لاحتمال وجود القتل من غيرهم وإنما عرف بالنص فيما إذا كان في مكان ينسب إلى المدعى عليهم والمدعى يدعي القتل عليهم وفيما وراءه بقي على أصل القياس وصار كما إذا ادعى القتل على واحد من غيرهم وفي الاستحسان تحب القسامة والدية على أهل المحلة لأنه لا فصل في إطلاق النصوص بين دعوى ودعوى فنوجبه بالنص لا بالقياس بخلاف ماإذا ادعى على واحد من غيرهم لأنه ليس فيه نص فلو أوجبناهما لأوجبناهما بالقياس وهو ممتنع ثم حكم ذلك أن يثبت ما ادعاه إذا كان له بينة وإن لم تكن استحلفه يمينا واحدة لآنه ليس بقسامة لانعدام النص وامتناع القياس ثم إن حلف بريء وإن نكل والدعوى في المال ثبت به وإن كان في القصاص فهو على اختلاف مضى في كتاب الدعوى قال وإن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى تتم خمسين لما روى أن عمر رضي الله عنه لما قضى في القسامة وافى إليه تسعة وأربعون رجلا فكرر اليمين على رجل منهم حتى تمت خمسين ثم قضى بالدية وعن شريح والنخعي رضي الله عنهما مثل ذلك ولأن الخمسين واجب بالسنة فيجب إتمامها ما أمكن ولا يطلب فيه الوقوف على الفائدة لثبوتها بالسنة ثم فيه استعظام أمر الدم فإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر على أحدهم فليس له ذلك لأن المصير إلى التكرار ضرورة الإكمال قال ولا قسامة على صبي ولا مجنون لأنهما ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول صحيح قال ولا امرأة ولا عبد لأنهما ليسا من اهل النصرة واليمين على أهلها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا حلفوا قضي على أهل المحلة بالدية ولا يستحلف الولي وقال الشافعي رحمه الله لا تجب الدية لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث عبدالله بن سهل تبرئكم اليهود بأيمانها ولأن اليمين عهد في الشرع مبرئا للمدعي عليه لا ملزما كما في سائر الدعاوي ولنا أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع بين الدية والقسامة في حديث بن سهل وفي حديث زياد بن أبي مريم وكذا جمع عمر رضي الله عنه بينهما على وادعة وقوله عليه الصلاة والسلام تبرئكم اليهود محمول على الإبراءعن القصاص والحبس وكذا اليمين مبرئة عما وجب له اليمين والقسامة ما شرعت لتجب الدية إذا نكلوا بل شرعت ليظهر القصاص بتحرزهم عن اليمين الكاذبة فيقروا بالقتل فإذا حلفوا حصلت البراءة عن القصاص ثم الدية تجب بالقتل الموجود منهم ظاهرا لوجود القتيل بين أظهرهم لا بنكولهم أو وجبت بتقصيرهم في المحافظة كما في القتل الخطأومن أبى منهم اليمين حبس حتى يحلف لأن اليمين فيه مستحقة لذاتها تعظيما لأمر الدم ولهذا يجمع بينه وبين الدية بخلاف النكول في الأموال لأن اليمين بدل عن أصل حقه ولهذا يسقط ببذل المدعي وفيما نحن فيه لا يسقط ببدل الدية هذا الذي ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على جميع أهل المحلة وكذا إذا ادعى على البعض لا بأعيانهم والدعوى في العمد أو الخطأ لأنهم لا يتميزون عن الباقي ولو ادعى على البعض بأعيانهم أنه قتل وليه عمدا أو خطأ فكذلك الجواب يدل عليه إطلاق الجواب في الكتاب وهكذا الجواب في المبسوط وعن أبي يوسف رحمه الله في غير رواية الأصل أن في القياس تسقط القسامة والدية عن الباقين من اهل المحلة ويقال للولي ألك بينة فإن قال لا يستحلف المدعي عليه يمينا واحدة ووجهه أن القياس يأباه لاحتمال وجود القتل من غيرهم وإنما عرف بالنص فيما إذا كان في مكان ينسب إلى المدعى عليهم والمدعى يدعي القتل عليهم وفيما وراءه بقي على أصل القياس وصار كما إذا ادعى القتل على واحد من غيرهم وفي الاستحسان تحب القسامة والدية على أهل المحلة لأنه لا فصل في إطلاق النصوص بين دعوى ودعوى فنوجبه بالنص لا بالقياس بخلاف ماإذا ادعى على واحد من غيرهم لأنه ليس فيه نص فلو أوجبناهما لأوجبناهما بالقياس وهو ممتنع ثم حكم ذلك أن يثبت ما ادعاه إذا كان له بينة وإن لم تكن استحلفه يمينا واحدة لآنه ليس بقسامة لانعدام النص وامتناع القياس ثم إن حلف بريء وإن نكل والدعوى في المال ثبت به وإن كان في القصاص فهو على اختلاف مضى في كتاب الدعوى قال وإن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى تتم خمسين لما روى أن عمر رضي الله عنه لما قضى في القسامة وافى إليه تسعة وأربعون رجلا فكرر اليمين على رجل منهم حتى تمت خمسين ثم قضى بالدية وعن شريح والنخعي رضي الله عنهما مثل ذلك ولأن الخمسين واجب بالسنة فيجب إتمامها ما أمكن ولا يطلب فيه الوقوف على الفائدة لثبوتها بالسنة ثم فيه استعظام أمر الدم فإن كان العدد كاملا فأراد الولي أن يكرر على أحدهم فليس له ذلك لأن المصير إلى التكرار ضرورة الإكمال قال ولا قسامة على صبي ولا مجنون لأنهما ليسا من أهل القول الصحيح واليمين قول صحيح قال ولا امرأة ولا عبد لأنهما ليسا من اهل النصرة واليمين على أهلها

Section V04/P217–V04/P219Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P217–V04/P219)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية لأنه ليس بقتيل إذ القتيل في العرف من فاتت حيانه بسبب يباشره حي وهذا ميت حتلف أنفه والغرامة تتبع فعل العبد والقسامة تتبع احتمال القتل ثم يجب عليهم القسم فلا بد من أن يكون به أثر يستدل به على كونه قتيلا وذلك بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق وكذا إذا كان خرج الدم من عينه أو أذنه لأنه لا يخرج منها إلا بفعل من جهة الحي عادة بخلاف ما إذا خرج من فيه أو دبره أو ذكره لأن الدم يخرج من هذه المخارج عادة بغير فعل أحد وقد ذكرناه في الشهيد ولو وجد بدن القتيل أو أكثر من نصف البدن أو النصف ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف ومعه الرأس أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم لأن هذا حكم عرفناه بالنص وقد ورد به في البدن إلا أن للأكثر حكم الكل تعظيما للآدمي بخلاف الأقل لآنه ليس ببدن ولا ملحق به فلا تجري فيه القسامة ولأنا لو اعتبرناه تتكرر القسامتان والديتان بمقابلة نفس واحدة ولا تتواليان والأصل فيه أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجري فيه القسامة لا تجب فيه وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجري فيه القسامة تجب والمعنى ما أشرنا إليه وصلاة الجنازة في هذا تنسحب على هذا الأصل لأنها لا تتكرر ولو وجد فيهم جنين أو سقط ليس به أثر للضرب فلا شيء على أهل المحلة لأنه لا يفوق الكبير حالا وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه ينفصل ميتا لا حيا قال وإذا وحد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره وكذا إذا كان قائدها أو راكبها فإن اجتمعوا فعليهم لأن القتيل في أيديهم فصال كما إذا وجد في دارهم قال وإن مرت دابة بين القريتين وعليها قتيل فهو على أقربهما لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام أتى بقتيل وجد بين قريتين فأمر أن يذرع وعن عمر رضي الله عنه أنه لما كتب إليه في القتيل الذي وجد بين وادعة وأرحب كتب بأن يقيس بين قريتين فوجد القتيل إلى وادعة أقرب فقضى عليهم بالقسامة قيل هذا محمول على ما إذا كان بحيث يبلغ أهله الصوت لأنه إذا كان بهذه الصفة يلحقه الغوث فتمكنهم النصرة وقد قصروا قالوا وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه لأن الدار في يده والدية على عاقلته لأن نصرته منهم وقوته بهم قال ولا تدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة وهو قول محمد وقال أبو يوسف رحمه الله هو عليهم جميعا لأن ولاية التدبير كما تكون بالملك تكون بالسكنى ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام جعل القسامة والدية على اليهود وإن كانوا سكانا بخيبر ولهما أن المالك هو المختص بنصرة البقعة دون السكان لأن سكنى الملاك ألزم وقرارهم أدوم فكانت ولاية التدبير إليهم فيتحقق التقصير منهم وأما أهل خيبر فالنبي عليه الصلاة والسلام أقرهم على أملاكهم فكان يأخذ منهم على وجه الخراج قال وهي على أهل الخطة دون المشترين وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله الكل مشتركون لآن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ وبهذا الطريق يجعل جانيا مقصرا والولاية باعتبار الملك وقد استووا فيه ولهما أن صاحب الخطة هو المختص بنصرة البقعة هو المتعارف ولأنه أصيل والمشتري دخيل وولاية التدبير إلى الأصيل وقيل أبو حنيفة رحمه الله بنى ذلك على ما شاهد بالكوفة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن وجد ميتا لا أثر به فلا قسامة ولا دية لأنه ليس بقتيل إذ القتيل في العرف من فاتت حيانه بسبب يباشره حي وهذا ميت حتلف أنفه والغرامة تتبع فعل العبد والقسامة تتبع احتمال القتل ثم يجب عليهم القسم فلا بد من أن يكون به أثر يستدل به على كونه قتيلا وذلك بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق وكذا إذا كان خرج الدم من عينه أو أذنه لأنه لا يخرج منها إلا بفعل من جهة الحي عادة بخلاف ما إذا خرج من فيه أو دبره أو ذكره لأن الدم يخرج من هذه المخارج عادة بغير فعل أحد وقد ذكرناه في الشهيد ولو وجد بدن القتيل أو أكثر من نصف البدن أو النصف ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل من النصف ومعه الرأس أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم لأن هذا حكم عرفناه بالنص وقد ورد به في البدن إلا أن للأكثر حكم الكل تعظيما للآدمي بخلاف الأقل لآنه ليس ببدن ولا ملحق به فلا تجري فيه القسامة ولأنا لو اعتبرناه تتكرر القسامتان والديتان بمقابلة نفس واحدة ولا تتواليان والأصل فيه أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجري فيه القسامة لا تجب فيه وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجري فيه القسامة تجب والمعنى ما أشرنا إليه وصلاة الجنازة في هذا تنسحب على هذا الأصل لأنها لا تتكرر ولو وجد فيهم جنين أو سقط ليس به أثر للضرب فلا شيء على أهل المحلة لأنه لا يفوق الكبير حالا وإن كان به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم لأن الظاهر أن تام الخلق ينفصل حيا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه ينفصل ميتا لا حيا قال وإذا وحد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره وكذا إذا كان قائدها أو راكبها فإن اجتمعوا فعليهم لأن القتيل في أيديهم فصال كما إذا وجد في دارهم قال وإن مرت دابة بين القريتين وعليها قتيل فهو على أقربهما لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام أتى بقتيل وجد بين قريتين فأمر أن يذرع وعن عمر رضي الله عنه أنه لما كتب إليه في القتيل الذي وجد بين وادعة وأرحب كتب بأن يقيس بين قريتين فوجد القتيل إلى وادعة أقرب فقضى عليهم بالقسامة قيل هذا محمول على ما إذا كان بحيث يبلغ أهله الصوت لأنه إذا كان بهذه الصفة يلحقه الغوث فتمكنهم النصرة وقد قصروا قالوا وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه لأن الدار في يده والدية على عاقلته لأن نصرته منهم وقوته بهم قال ولا تدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة وهو قول محمد وقال أبو يوسف رحمه الله هو عليهم جميعا لأن ولاية التدبير كما تكون بالملك تكون بالسكنى ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام جعل القسامة والدية على اليهود وإن كانوا سكانا بخيبر ولهما أن المالك هو المختص بنصرة البقعة دون السكان لأن سكنى الملاك ألزم وقرارهم أدوم فكانت ولاية التدبير إليهم فيتحقق التقصير منهم وأما أهل خيبر فالنبي عليه الصلاة والسلام أقرهم على أملاكهم فكان يأخذ منهم على وجه الخراج قال وهي على أهل الخطة دون المشترين وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله الكل مشتركون لآن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ وبهذا الطريق يجعل جانيا مقصرا والولاية باعتبار الملك وقد استووا فيه ولهما أن صاحب الخطة هو المختص بنصرة البقعة هو المتعارف ولأنه أصيل والمشتري دخيل وولاية التدبير إلى الأصيل وقيل أبو حنيفة رحمه الله بنى ذلك على ما شاهد بالكوفة

Section V04/P219–V04/P220Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P219–V04/P220)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن بقي واحد منهم فكذلك يعني من أهل الخطة لما بينا وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم فهو على المشترين لأن الولاية انتقلت إليهم أو خلصت لهم لزوال من يتقدمهم أو يزاحمهم وإذا وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار وعلى قومه وتدخل العاقلة في القسامة إن كانوا حضورا وإن كانوا غيبا فالقسامة على رب الدار يكرر عليه الأيمان وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة على العاقلة لأن رب الدار أخص به من غيره فلا يشاركه غيره فيها كأهل المحلة لا يشاركهم فيها عواقلهم ولهما أن الحضور لزمتهم نصرة البقعة كما تلزم صاحب الدار فيشاركونه في القسامة قال وإن وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخرما بقي فهو على رؤوس الرجال لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير فكانوا سواء في الحفظ والتقصير فيكون على عدد الرؤوس بمنزلة الشفعة قال ومن اشترى دارا ولم يقبضها حتى وجد فيها قتيل فهو على عاقلة البائع وإن كان في البيع خيار لأحدهما فهو على عاقلة الذي في يده وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يكن فيه خيار فهو على عاقلة المشتري وإن كان فيه خيار فهو على عاقلة الذي تصير له لأنه إنما أنزل قاتلا باعتبار التقصير في الحفظ ولا يجب إلا على من له ولاية الحفظ والولاية تستفاد بالملك ولهذا كانت الدية على عاقلة صاحب الدار دون المودع والملك للمشتري قبل القبض في البيع البات وفي المشروط فيه الخيار يعتبر قرار الملك كما في صدقة الفطر وله أن القدرة على الحفظ باليد لا بالملك ألا يرى أنه يقتدر على الحفظ باليد دون الملك ولا يقتدر بالملك دون اليد وفي البات اليد للبائع قبل القبض وكذا فيما فيه الخيار لأحدهما قبل القبض لأنه دون البات ولو كان المبيع في يد المشتري والخيار له فهو أخص الناس به تصرفا ولو كان الخيار للبائع فهو في يده مضمون عليه بالقيمة كالمغصوب فتعتبر يده إذ بها يقدر على الحفظ قال ومن كان في يده دارفوجد فيها قتيل لم تعقله العاقلة حتى تشهد الشهود أنها للذي في يده لأنه لابد من لملك لصاحب اليد حتى تعقل العواقل عنه واليد وإن كانت دليلا على الملك لكنها محتملة فلا تكفي لإيجاب الدية على العاقلة كما لا تكفي لاستحقاق الشفعة به في الدار المشفوعة فلا بد من إقامة البينة قال وإن وجد قتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين لأنها في أيديهم واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها والمالك في ذلك وغير المالك سواء وكذا العجلة وهذا على ما روي عن أبي يوسف رحمه الله ظاهر والفرق لهما أن السفينة تنقل وتحول فيعتبر فيها اليد دون الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار لأنها لا تنقل قال وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها لأن التدبير فيه إليهم وإن وجد في المسجد الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة فيه والدية على بيت المال لأنه للعامة لا يختص به واحد منهم وكذلك الجسور العامة ومال بيت المال مال عامة المسلمين ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف رحمه الله تجب على السكان وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى بيت المال لأنه لجماعة المسلمين ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف رحمه الله الدية والقسامة على أهل السجن لأنهم سكان وولاية التدبير إليهم والظاهر أن القتل حصل منهم وهما يقولان إن أهل السجن مقهورون فلا يتناصرون فلا يتعلق بهم ما يجب لأجل النصرة ولأنه بنى استيفاء حقوق المسلمين فإذا كان غنمه يعود إليهم فغرمه يرجع عليهم قالوا هذه فريعة المالك والساكن وهي مختلف فيها بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن بقي واحد منهم فكذلك يعني من أهل الخطة لما بينا وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم فهو على المشترين لأن الولاية انتقلت إليهم أو خلصت لهم لزوال من يتقدمهم أو يزاحمهم وإذا وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار وعلى قومه وتدخل العاقلة في القسامة إن كانوا حضورا وإن كانوا غيبا فالقسامة على رب الدار يكرر عليه الأيمان وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة على العاقلة لأن رب الدار أخص به من غيره فلا يشاركه غيره فيها كأهل المحلة لا يشاركهم فيها عواقلهم ولهما أن الحضور لزمتهم نصرة البقعة كما تلزم صاحب الدار فيشاركونه في القسامة قال وإن وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخرما بقي فهو على رؤوس الرجال لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير فكانوا سواء في الحفظ والتقصير فيكون على عدد الرؤوس بمنزلة الشفعة قال ومن اشترى دارا ولم يقبضها حتى وجد فيها قتيل فهو على عاقلة البائع وإن كان في البيع خيار لأحدهما فهو على عاقلة الذي في يده وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يكن فيه خيار فهو على عاقلة المشتري وإن كان فيه خيار فهو على عاقلة الذي تصير له لأنه إنما أنزل قاتلا باعتبار التقصير في الحفظ ولا يجب إلا على من له ولاية الحفظ والولاية تستفاد بالملك ولهذا كانت الدية على عاقلة صاحب الدار دون المودع والملك للمشتري قبل القبض في البيع البات وفي المشروط فيه الخيار يعتبر قرار الملك كما في صدقة الفطر وله أن القدرة على الحفظ باليد لا بالملك ألا يرى أنه يقتدر على الحفظ باليد دون الملك ولا يقتدر بالملك دون اليد وفي البات اليد للبائع قبل القبض وكذا فيما فيه الخيار لأحدهما قبل القبض لأنه دون البات ولو كان المبيع في يد المشتري والخيار له فهو أخص الناس به تصرفا ولو كان الخيار للبائع فهو في يده مضمون عليه بالقيمة كالمغصوب فتعتبر يده إذ بها يقدر على الحفظ قال ومن كان في يده دارفوجد فيها قتيل لم تعقله العاقلة حتى تشهد الشهود أنها للذي في يده لأنه لابد من لملك لصاحب اليد حتى تعقل العواقل عنه واليد وإن كانت دليلا على الملك لكنها محتملة فلا تكفي لإيجاب الدية على العاقلة كما لا تكفي لاستحقاق الشفعة به في الدار المشفوعة فلا بد من إقامة البينة قال وإن وجد قتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين لأنها في أيديهم واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها والمالك في ذلك وغير المالك سواء وكذا العجلة وهذا على ما روي عن أبي يوسف رحمه الله ظاهر والفرق لهما أن السفينة تنقل وتحول فيعتبر فيها اليد دون الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار لأنها لا تنقل قال وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها لأن التدبير فيه إليهم وإن وجد في المسجد الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة فيه والدية على بيت المال لأنه للعامة لا يختص به واحد منهم وكذلك الجسور العامة ومال بيت المال مال عامة المسلمين ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف رحمه الله تجب على السكان وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى بيت المال لأنه لجماعة المسلمين ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف رحمه الله الدية والقسامة على أهل السجن لأنهم سكان وولاية التدبير إليهم والظاهر أن القتل حصل منهم وهما يقولان إن أهل السجن مقهورون فلا يتناصرون فلا يتعلق بهم ما يجب لأجل النصرة ولأنه بنى استيفاء حقوق المسلمين فإذا كان غنمه يعود إليهم فغرمه يرجع عليهم قالوا هذه فريعة المالك والساكن وهي مختلف فيها بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله

Section V04/P220–V04/P222Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P220–V04/P222)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير القرب ما ذكرناه من استماع الصوت لأنه إذا كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث من غيره فلا يوصف أحد بالتقصير وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد أما إذا كانت فالدية والقسامة على عاقلته وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وقد بيناه وإن وجد في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر لأنه ليس في يد أحد ولا في ملكه وإن كان محتبسا بالشاطىء فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم لأنه اختص بنصرة هذا الموضع فهو كالموضوع على الشط والشط في يد من هو أقرب منه ألا ترى أنهم يستقون منه الماء ويوردون بهائمهم فيها بخلاف النهر الذي يستحق به الشفعة لاختصاص أهلها به لقيام يدهم عليه فتكون القسامة والدية عليهم قال وإن ادعى الولي على واحد من أهل المحلة بعينه لم تسقط القسامة عنهم وقد ذكرناه وذكرنا فيه القياس والاستحسان قال وإن ادعى على واحد من غيرهم سقطت عنهم وقد بيناه من قبل ووجه الفرق هو أن وجوب القسامة عليهم دليل على أن القاتل منهم فتعيينه واحدا منهم لا ينافي ابتداء الأمر لأنه منهم بخلاف ما إذا عين من غيرهم لأن ذلك بيان أن القاتل ليس منهم وهم إنما يغرمون إذا كان القاتل منهم لكونهم قتلة تقديرا حيث لم يأخذوا على يد الظالم ولأن أهل المحلة لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى الولي فإذا ادعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه قال وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة لأن القتل بين أظهرهم والحفظ عليهم إلا أن يدعي الأولياء على أولئك أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على أهل المحلة شيء لأن هده الدعوى تضمنت براءة أهل المحلة عن القسامة قال ولا على أولئك حتى يقيموا البينة لأن بمجرد الدعوى لا يثبت الحق للحديث الذي رويناه أما يسقط به الحق عن أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه ولو وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها فإن وجد في خباء أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف رحمهما الله وقد ذكرناه قال وإذا قال المستحلف قتله فلان استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير فلان لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل فيحلف على ماذكرنا لأنه لما اقر بالقتل على واحد صار مستثنى عن اليمين فبقي حكم من سواه فيحلف عليه قال وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتل لم تقبل شهادتهما وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا تقبل لآنهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء وقد بطلت العرضية بدعوى الولي القتل على غيرهم فتقبل شهادتهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة وله أنهم خصماء بإنزالهم قاتلين للتقصير الصادر منهم فلا تقبل شهادتهم وإن خرجوا من جملة الخصوم كالوصي إذا خرج من الوصاية بعدما قبلها ثم شهد قال رضي الله عنه وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من المسائل من هذا الجنس قال ولو ادعى على واحد من أهل المحلة بعينه فشهد شاهدان من أهلها عليه لم تقبل الشهادة لأن الخصومة قائمة مع الكل على ما بيناه والشاهد يقطعها عن نفسه فكان متهما وعن أبي يوسف رحمه الله أن الشهود يحلفون بالله ما قتلناه ولا يزدادون على ذلك لأنهم أخبروا أنهم عرفوا القاتل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير القرب ما ذكرناه من استماع الصوت لأنه إذا كان بهذه الحالة لا يلحقه الغوث من غيره فلا يوصف أحد بالتقصير وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد أما إذا كانت فالدية والقسامة على عاقلته وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وقد بيناه وإن وجد في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر لأنه ليس في يد أحد ولا في ملكه وإن كان محتبسا بالشاطىء فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم لأنه اختص بنصرة هذا الموضع فهو كالموضوع على الشط والشط في يد من هو أقرب منه ألا ترى أنهم يستقون منه الماء ويوردون بهائمهم فيها بخلاف النهر الذي يستحق به الشفعة لاختصاص أهلها به لقيام يدهم عليه فتكون القسامة والدية عليهم قال وإن ادعى الولي على واحد من أهل المحلة بعينه لم تسقط القسامة عنهم وقد ذكرناه وذكرنا فيه القياس والاستحسان قال وإن ادعى على واحد من غيرهم سقطت عنهم وقد بيناه من قبل ووجه الفرق هو أن وجوب القسامة عليهم دليل على أن القاتل منهم فتعيينه واحدا منهم لا ينافي ابتداء الأمر لأنه منهم بخلاف ما إذا عين من غيرهم لأن ذلك بيان أن القاتل ليس منهم وهم إنما يغرمون إذا كان القاتل منهم لكونهم قتلة تقديرا حيث لم يأخذوا على يد الظالم ولأن أهل المحلة لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى الولي فإذا ادعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه قال وإذا التقى قوم بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة لأن القتل بين أظهرهم والحفظ عليهم إلا أن يدعي الأولياء على أولئك أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على أهل المحلة شيء لأن هده الدعوى تضمنت براءة أهل المحلة عن القسامة قال ولا على أولئك حتى يقيموا البينة لأن بمجرد الدعوى لا يثبت الحق للحديث الذي رويناه أما يسقط به الحق عن أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه ولو وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها فإن وجد في خباء أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجا من الفسطاط فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف رحمهما الله وقد ذكرناه قال وإذا قال المستحلف قتله فلان استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير فلان لأنه يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله فلا يقبل فيحلف على ماذكرنا لأنه لما اقر بالقتل على واحد صار مستثنى عن اليمين فبقي حكم من سواه فيحلف عليه قال وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتل لم تقبل شهادتهما وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا تقبل لآنهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء وقد بطلت العرضية بدعوى الولي القتل على غيرهم فتقبل شهادتهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة وله أنهم خصماء بإنزالهم قاتلين للتقصير الصادر منهم فلا تقبل شهادتهم وإن خرجوا من جملة الخصوم كالوصي إذا خرج من الوصاية بعدما قبلها ثم شهد قال رضي الله عنه وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من المسائل من هذا الجنس قال ولو ادعى على واحد من أهل المحلة بعينه فشهد شاهدان من أهلها عليه لم تقبل الشهادة لأن الخصومة قائمة مع الكل على ما بيناه والشاهد يقطعها عن نفسه فكان متهما وعن أبي يوسف رحمه الله أن الشهود يحلفون بالله ما قتلناه ولا يزدادون على ذلك لأنهم أخبروا أنهم عرفوا القاتل

Section V04/P222–V04/P224Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P222–V04/P224)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة ولا دية لأن الذي حصل في القبيلة والمحلة ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا لم يكن صاحب فراش وله أن الجرح إذا اتصل به الموت صار فتلا ولهذا وجب القصاص فإن كان صاحب فراش أضيف إليه وإن لم يكن احتمل أن يكون الموت من غير الجرح فلا يلزم بالشك قال ولو أن رجلا معه جريح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله إلى أهله في قول أبي يوسف رحمه الله وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن لأن يده بمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده فيها وقد ذكرنا رجهي القولين فيما قبله من مسألة القبيلة ولو وجد رجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد وزفر رحمهم الله لا شيء فيه لأن الدار في يده حين وجد الجريح فيجعل كأنه قتل نفسه فيكون هدرا وله أن القسامة إنما تجب بناء على ظهور القتل ولهذا لا يدخل في الدية من مات قبل ذلك وحال ظهور القتل الدار للورثة فتجب على عاقلتهم بخلاف المكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه فيصير كأنه قتل نفسه فيهدر دمه ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال أبو يوسف رحمه الله يضمن الآخر الدية وقال محمد لا يضمنه لأنه يحتمل أنه قتل نفسه فكان التوهم ويحتمل أنه قتله الآخر فلا يضمنه بالشك ولأبي يوسف رحمه الله أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه فكان التوهم ساقطا كما إذا وجد قتيل في محلة ولو وجد قتيل في قرية لامرأة فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله عليها القسامة تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب وقال أبو يوسف رحمه الله على العاقلة أيضا لأن القسامة إنما تجب على من كان من أهل النصرة والمرأة ليست من أهلها فأشبهت الصبي ولهما أن القسامة لنفي التهمة وتهمة القتل من المرأة متحققة قال المتأخرون إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة لأنا أنزلناها قاتلة والقاتل يشارك العاقلة ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال هو على صاحب الأرض لأنه أحق بنصرة أرضه من أهل القرية والله أعلم 1 كتاب المعاقل 1 المعاقل جمع معقلة وهي الدية وتسمى الدية عقلا لأنها تعقل الدماء من أن تسفك أي تمسك قال والدية في شبه العمد والخطأ وكل دية تجب بنفس القتل على العاقلة والعاقلة الذين يعقلون يعني يؤدون العقل وهو الدية وقد ذكرناه في الديات والأصل في وجوبها على العاقلة قوله عليه الصلاة والسلام في حديث حمل بن مالك رضي الله عنه للأولياء قوموا فدوه ولأن النفس محترمة لا وجه إلى الإهدار والخاطىء معذور وكذا الذي تولى شبه العمد نظر إلى الآلة فلا وجه إلى إيجاب العقوبة عليه وفي أيجاب مال عظيم إجحافه واستئصاله فيصير عقوبة فضم إليه العاقلة تحقيقا للتخفيف وإنما خصوا بالضم لأنه إنما قصر لقوة فيه وتلك بأنصاره وهم العاقلة فكانوا هم المقصرين في تركهم مراقبته فخصوا به قال والعاقلة أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين وأهل الديوان أهل الرايات وهم الجيش الذين كتبت أساميهم في الديوان وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله الدية على أهل العشيرة لأنه كان كذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نسخ بعده ولأنه صلة والأولى بها الأقارب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا قسامة ولا دية لأن الذي حصل في القبيلة والمحلة ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا لم يكن صاحب فراش وله أن الجرح إذا اتصل به الموت صار فتلا ولهذا وجب القصاص فإن كان صاحب فراش أضيف إليه وإن لم يكن احتمل أن يكون الموت من غير الجرح فلا يلزم بالشك قال ولو أن رجلا معه جريح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله إلى أهله في قول أبي يوسف رحمه الله وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن لأن يده بمنزلة المحلة فوجوده جريحا في يده كوجوده فيها وقد ذكرنا رجهي القولين فيما قبله من مسألة القبيلة ولو وجد رجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد وزفر رحمهم الله لا شيء فيه لأن الدار في يده حين وجد الجريح فيجعل كأنه قتل نفسه فيكون هدرا وله أن القسامة إنما تجب بناء على ظهور القتل ولهذا لا يدخل في الدية من مات قبل ذلك وحال ظهور القتل الدار للورثة فتجب على عاقلتهم بخلاف المكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه فيصير كأنه قتل نفسه فيهدر دمه ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال أبو يوسف رحمه الله يضمن الآخر الدية وقال محمد لا يضمنه لأنه يحتمل أنه قتل نفسه فكان التوهم ويحتمل أنه قتله الآخر فلا يضمنه بالشك ولأبي يوسف رحمه الله أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه فكان التوهم ساقطا كما إذا وجد قتيل في محلة ولو وجد قتيل في قرية لامرأة فعند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله عليها القسامة تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب وقال أبو يوسف رحمه الله على العاقلة أيضا لأن القسامة إنما تجب على من كان من أهل النصرة والمرأة ليست من أهلها فأشبهت الصبي ولهما أن القسامة لنفي التهمة وتهمة القتل من المرأة متحققة قال المتأخرون إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة لأنا أنزلناها قاتلة والقاتل يشارك العاقلة ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال هو على صاحب الأرض لأنه أحق بنصرة أرضه من أهل القرية والله أعلم 1 كتاب المعاقل 1 المعاقل جمع معقلة وهي الدية وتسمى الدية عقلا لأنها تعقل الدماء من أن تسفك أي تمسك قال والدية في شبه العمد والخطأ وكل دية تجب بنفس القتل على العاقلة والعاقلة الذين يعقلون يعني يؤدون العقل وهو الدية وقد ذكرناه في الديات والأصل في وجوبها على العاقلة قوله عليه الصلاة والسلام في حديث حمل بن مالك رضي الله عنه للأولياء قوموا فدوه ولأن النفس محترمة لا وجه إلى الإهدار والخاطىء معذور وكذا الذي تولى شبه العمد نظر إلى الآلة فلا وجه إلى إيجاب العقوبة عليه وفي أيجاب مال عظيم إجحافه واستئصاله فيصير عقوبة فضم إليه العاقلة تحقيقا للتخفيف وإنما خصوا بالضم لأنه إنما قصر لقوة فيه وتلك بأنصاره وهم العاقلة فكانوا هم المقصرين في تركهم مراقبته فخصوا به قال والعاقلة أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين وأهل الديوان أهل الرايات وهم الجيش الذين كتبت أساميهم في الديوان وهذا عندنا وقال الشافعي رحمه الله الدية على أهل العشيرة لأنه كان كذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نسخ بعده ولأنه صلة والأولى بها الأقارب

Section V04/P224–V04/P225Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P224–V04/P225)
Orijinal Metin (AR)

ولنا قضية عمر رضي الله عنه فإنه لما دون الدواوين جعل العقل على أهل الديوان وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير منهم وليس ذلك بنسخ بل هو تقرير معنى لأن العقل كان على أهل النصرة وقد كانت بأنواع بالقرابة والحلف والولاء والعد وفي عهد عمر رضي الله عنه قد صارت بالديوان فجعلها على اهله اتباعا للمعنى ولهذا قالوا لو كان اليوم قوم تناصرهم بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة وإن كان بالحلف فأهله والدية صلة كما قال لكن إيجابها فيما هو صلة وهو العطاء أولى منه في أصول أموالهم والتقدير بثلاث سنين مروي عن النبي عليه الصلاة والسلام ومحكي عن عمر رضي الله عنه ولأن الأخذ من العطاء للتخفيف والعطاء يخرج في كل سنة مرة فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذ منها لحصول المقصود وتأويله إذا كانت العطايا للسنين المستقبلة بعد القضاء حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء ثم خرجت بعد القضاء لا يؤخذ منها لأن الوجوب بالقضاء على ما نبين إن شاء الله تعالى ولو خرج للقاتل ثلاث عطايا في سنة واحدة معناه في المستقبل يؤخذ منها كل الدية لما ذكرنا وإذا كان جميع الدية في ثلاث سنين فكل ثلث منها في سنة وإن كان الواجب بالعقل ثلث دية النفس أو أقل كان في سنة واحدة وما زاد على الثلث إلى تمام الثلثين في السنة الثانية وما زاد على ذلك إلى تمام الدية في السنة الثالثة وما وجب على العاقلة من الدية أو على القاتل بأن قتل الأب ابنه عمدا فهو في ماله في ثلاث سنين وقال الشافعي رحمه الله ما وجب على القاتل في ماله فهو حال لأن التأجيل للتخفيف لتحمل العاقلة فلا يلحق به العمد المحض ولنا أن القياس يأباه والشرع ورد به مؤجلا فلا يتعداه ولو قتل عشرة رجلا خطأ فعلى كل واحد عشر الدية في ثلاث سنين اعتبارا للجزء بالكل إذ هو بدل النفس وإنما يعتبر مدة ثلاث سنين من وقت القضاء بالدية لأن الواجب الأصلي المثل والتحول إلى القيمة بالقضاء فيعتبر ابتداؤها من وقته كما في ولد المغرور قال ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته لأن نصرته بهم وهي المعتبرة في التعاقل قال وتقسم عليهم في ثلاث سنين لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقص منها قال رضي الله عنه كذا ذكره القدوري رحمه الله في مختصره وهذا إشارة إلى أنه يزاد على أربعة من جميع الدية وقد نص محمد رحمه الله على أنه لا يزاد على كل واحد من جميع الدية في ثلاث سنين على ثلاثة أو أربعة فلا يؤخذ من كل واحد في كل سنة إلا درهم أو درهم وثلث درهم وهو الأصح قال وإن لم يكن تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل معناه نسبا كل ذلك لمعنى التخفيف ويضم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات الأخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم وأما الآباء والأبناء فقيل يدخلون لقربهم وقيل لا يدخلون لأن الضم لنفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من ثلاثة أو أربعة وهذا المعنى إنما يتحقق عند الكثرة والآباء والأبناء لا يكثرون وعلى هذا حكم الرايات إذا لم يتسع لذلك أهل راية ضم إليهم أقرب الرايات يعني أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر الأقرب فالأقرب ويفوض ذلك إلى الإمام لأنه هو العالم به ثم هذا كله عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجب على كل واحد نصف دينار فيسوى بين الكل لأنه صلة فيعتبر بالزكاة وأدناها ذلك إذ خمسة دراهم عندهم نصف دينار ولكنا نقول هي أحط رتبة منها ألا ترى أنها لا تؤخذ من أصل المال فينقص منها تحقيقا لزيادة التخفيف

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا قضية عمر رضي الله عنه فإنه لما دون الدواوين جعل العقل على أهل الديوان وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم من غير نكير منهم وليس ذلك بنسخ بل هو تقرير معنى لأن العقل كان على أهل النصرة وقد كانت بأنواع بالقرابة والحلف والولاء والعد وفي عهد عمر رضي الله عنه قد صارت بالديوان فجعلها على اهله اتباعا للمعنى ولهذا قالوا لو كان اليوم قوم تناصرهم بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة وإن كان بالحلف فأهله والدية صلة كما قال لكن إيجابها فيما هو صلة وهو العطاء أولى منه في أصول أموالهم والتقدير بثلاث سنين مروي عن النبي عليه الصلاة والسلام ومحكي عن عمر رضي الله عنه ولأن الأخذ من العطاء للتخفيف والعطاء يخرج في كل سنة مرة فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذ منها لحصول المقصود وتأويله إذا كانت العطايا للسنين المستقبلة بعد القضاء حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء ثم خرجت بعد القضاء لا يؤخذ منها لأن الوجوب بالقضاء على ما نبين إن شاء الله تعالى ولو خرج للقاتل ثلاث عطايا في سنة واحدة معناه في المستقبل يؤخذ منها كل الدية لما ذكرنا وإذا كان جميع الدية في ثلاث سنين فكل ثلث منها في سنة وإن كان الواجب بالعقل ثلث دية النفس أو أقل كان في سنة واحدة وما زاد على الثلث إلى تمام الثلثين في السنة الثانية وما زاد على ذلك إلى تمام الدية في السنة الثالثة وما وجب على العاقلة من الدية أو على القاتل بأن قتل الأب ابنه عمدا فهو في ماله في ثلاث سنين وقال الشافعي رحمه الله ما وجب على القاتل في ماله فهو حال لأن التأجيل للتخفيف لتحمل العاقلة فلا يلحق به العمد المحض ولنا أن القياس يأباه والشرع ورد به مؤجلا فلا يتعداه ولو قتل عشرة رجلا خطأ فعلى كل واحد عشر الدية في ثلاث سنين اعتبارا للجزء بالكل إذ هو بدل النفس وإنما يعتبر مدة ثلاث سنين من وقت القضاء بالدية لأن الواجب الأصلي المثل والتحول إلى القيمة بالقضاء فيعتبر ابتداؤها من وقته كما في ولد المغرور قال ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته لأن نصرته بهم وهي المعتبرة في التعاقل قال وتقسم عليهم في ثلاث سنين لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقص منها قال رضي الله عنه كذا ذكره القدوري رحمه الله في مختصره وهذا إشارة إلى أنه يزاد على أربعة من جميع الدية وقد نص محمد رحمه الله على أنه لا يزاد على كل واحد من جميع الدية في ثلاث سنين على ثلاثة أو أربعة فلا يؤخذ من كل واحد في كل سنة إلا درهم أو درهم وثلث درهم وهو الأصح قال وإن لم يكن تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل معناه نسبا كل ذلك لمعنى التخفيف ويضم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات الأخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم وأما الآباء والأبناء فقيل يدخلون لقربهم وقيل لا يدخلون لأن الضم لنفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من ثلاثة أو أربعة وهذا المعنى إنما يتحقق عند الكثرة والآباء والأبناء لا يكثرون وعلى هذا حكم الرايات إذا لم يتسع لذلك أهل راية ضم إليهم أقرب الرايات يعني أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر الأقرب فالأقرب ويفوض ذلك إلى الإمام لأنه هو العالم به ثم هذا كله عندنا وعند الشافعي رحمه الله يجب على كل واحد نصف دينار فيسوى بين الكل لأنه صلة فيعتبر بالزكاة وأدناها ذلك إذ خمسة دراهم عندهم نصف دينار ولكنا نقول هي أحط رتبة منها ألا ترى أنها لا تؤخذ من أصل المال فينقص منها تحقيقا لزيادة التخفيف

Section V04/P225–V04/P227Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P225–V04/P227)
Orijinal Metin (AR)

ولو كانت عاقلة الرجل أصحاب الرزق يقضى بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث لأن الرزق في حقهم بمنزلة العطاء قائم مقامه إذ كل منهما صلة من بيت المال ثم ينظر إن كانت أرزاقهم تخرج في كل سنة فكما يخرج رزق يؤخذ منه الثلث بمنزلة العطاء وإن كان يخرج في كل سنة أشهر وخرج بعد القضاء يؤخذ منه سدس الدية وإن كان يخرج في كل شهر يؤخذ من كل رزق بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث وإن خرج بعد القضاء بيوم أوأكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر وإن كانت لهم أرزاق في كل شهر وأعطية في كل سنة فرضت الدية في الأعطية دون الأرزاق لأنه أيسر إما لأن الأعطية أكثر أو لأن الرزق لكفاية الوقت فيتعسر الأداء منه والأعطيات ليكونوا في الديوان قائمين بالنصرة فيتيسر عليهم قال وأدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدى كأحدهم لأنه هو الفاعل فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره وقال الشافعي رحمه الله لا يجب على القاتل شيءمن الدية اعتبارا للجزء بالكل في النفي عنه والجامع كونه معذورا قلناإيجاب الكل إجحاف به ولا كذلك إيجاب الجزء ولو كان الخاطىء معذورا فالبريء منه أولى قال الله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وليس على النساء والذرية ممن كان له حظ في الديوان عقل لقول عمر رضي الله عنه لا يعقل مع العاقلة صبي ولا امرأة ولأن العقل إنما يجب على أهل النصرة لتركهم مراقبته والناس لا يتناصرون بالصبيان والنساء ولهذا لا يوضع عليهم ما هو خلف عن النصرة وهو الجزية وعلى هذا لو كان القاتل صبيا أو امرأة لا شيء عليهما من الدية بخلاف الرجل لأن وجوب جزء من الدية على القاتل باعتبار أنه أحد العواقل لأنه ينصر نفسه وهذا لا يوجد فيهما والفرض لهما من العطاء للمعونة لا للنصرة كفرض أزواج النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهن ولا يعقل أهل مصر عن مصر آخر يريد به إذا كان لأهل كل مصر ديوان على حدة لأن التناصر بالديوان عند وجوده ولو كان باعتبار القرب في السكنى فأهل مصره أقرب إليه من أهل مصر آخر ويعقل أهل كل مصر من أهل سوادهم لأنهم أتباع لأهل المصر فإنهم إذا حزبهم أمر استنصروا بهم فيعقلهم أهل المصر باعتبار معنى القرب في النصرة ومن كان منزله بالبصرة وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة لأنه يستنصر بأهل ديوانه لا بجيرانه والحاصل أن الاستنصار بالديوان أظهر فلا يظهر معه حكم النصرة بالقرابة والنسب والولاء وقرب السكنى وغيره وبعد الديوان النصرة بالنسب على ما بيناه وعلى هذا يخرج كثير من صور مسائل المعاقل ومن جنى جناية من اهل المصر وليس له في الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه ومسكنه المصر عقل عنه أهل الديوان من ذلك المصر ولم يشترط أن يكون بينه وبين أهل الديوان قرابة قيل هو صحيح لأن الذين يذبون عن أهل المصر ويقومون بنصرتهم ويدفعون عنهم أهل الديوان من أهل المصر ولا يخصون به أهل العطاء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كانت عاقلة الرجل أصحاب الرزق يقضى بالدية في أرزاقهم في ثلاث سنين في كل سنة الثلث لأن الرزق في حقهم بمنزلة العطاء قائم مقامه إذ كل منهما صلة من بيت المال ثم ينظر إن كانت أرزاقهم تخرج في كل سنة فكما يخرج رزق يؤخذ منه الثلث بمنزلة العطاء وإن كان يخرج في كل سنة أشهر وخرج بعد القضاء يؤخذ منه سدس الدية وإن كان يخرج في كل شهر يؤخذ من كل رزق بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى في كل سنة مقدار الثلث وإن خرج بعد القضاء بيوم أوأكثر أخذ من رزق ذلك الشهر بحصة الشهر وإن كانت لهم أرزاق في كل شهر وأعطية في كل سنة فرضت الدية في الأعطية دون الأرزاق لأنه أيسر إما لأن الأعطية أكثر أو لأن الرزق لكفاية الوقت فيتعسر الأداء منه والأعطيات ليكونوا في الديوان قائمين بالنصرة فيتيسر عليهم قال وأدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدى كأحدهم لأنه هو الفاعل فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره وقال الشافعي رحمه الله لا يجب على القاتل شيءمن الدية اعتبارا للجزء بالكل في النفي عنه والجامع كونه معذورا قلناإيجاب الكل إجحاف به ولا كذلك إيجاب الجزء ولو كان الخاطىء معذورا فالبريء منه أولى قال الله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وليس على النساء والذرية ممن كان له حظ في الديوان عقل لقول عمر رضي الله عنه لا يعقل مع العاقلة صبي ولا امرأة ولأن العقل إنما يجب على أهل النصرة لتركهم مراقبته والناس لا يتناصرون بالصبيان والنساء ولهذا لا يوضع عليهم ما هو خلف عن النصرة وهو الجزية وعلى هذا لو كان القاتل صبيا أو امرأة لا شيء عليهما من الدية بخلاف الرجل لأن وجوب جزء من الدية على القاتل باعتبار أنه أحد العواقل لأنه ينصر نفسه وهذا لا يوجد فيهما والفرض لهما من العطاء للمعونة لا للنصرة كفرض أزواج النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهن ولا يعقل أهل مصر عن مصر آخر يريد به إذا كان لأهل كل مصر ديوان على حدة لأن التناصر بالديوان عند وجوده ولو كان باعتبار القرب في السكنى فأهل مصره أقرب إليه من أهل مصر آخر ويعقل أهل كل مصر من أهل سوادهم لأنهم أتباع لأهل المصر فإنهم إذا حزبهم أمر استنصروا بهم فيعقلهم أهل المصر باعتبار معنى القرب في النصرة ومن كان منزله بالبصرة وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة لأنه يستنصر بأهل ديوانه لا بجيرانه والحاصل أن الاستنصار بالديوان أظهر فلا يظهر معه حكم النصرة بالقرابة والنسب والولاء وقرب السكنى وغيره وبعد الديوان النصرة بالنسب على ما بيناه وعلى هذا يخرج كثير من صور مسائل المعاقل ومن جنى جناية من اهل المصر وليس له في الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه ومسكنه المصر عقل عنه أهل الديوان من ذلك المصر ولم يشترط أن يكون بينه وبين أهل الديوان قرابة قيل هو صحيح لأن الذين يذبون عن أهل المصر ويقومون بنصرتهم ويدفعون عنهم أهل الديوان من أهل المصر ولا يخصون به أهل العطاء

Section V04/P227–V04/P228Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P227–V04/P228)
Orijinal Metin (AR)

وقيل تأويله إذا كان قريبا لهم وفي الكتاب إشارة إليه حيث قال وأهل البادية أقرب إليه من أهل المصر وهذا لأن الوجوب عليهم بحكم القرابة وأهل المصر أقرب منهم مكانا فكانت القدرة على النصرة لهم وصار نظير مسألة الغيبة المنقطعة ولو كان البدوي نازلا في المصر لا مسكن له فيه لا يعقله أهل المصر لأن أهل العطاء لا ينصرون من لا مسكن له فيه كما أن أهل البادية لا تعقل عن أهل المصر النازل فيهم لأنه لايستنصر بهم وإن كان لأهل الذمة عواقل معروفة يتعاقلون بها فقتل أحدهم قتيلا فديته على عاقلته بمنزلة المسلم لأنهم التزموا أحكام الإسلام في المعاملات لا سيما في المعاني العاصمة عن الأضرار ومعنى التناصر موجود في حقهم وإن لم تكن لهم عاقلة معروفة فالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى بها عليه كما في حق المسلم لما بينا أن الوجوب على القاتل وإنما يتحول عنه إلى العاقلة أن لو وجدت فإذا لم توجد بقيت عليه بمنزلة تاجرين مسلمين في دار الحرب قتل أحدهما صاحبه يقضى بالدية عليه في ماله لأن أهل دار الإسلام لايعقلون عنه وتمكنه من هذا القتل ليس بنصرتهم ولا يعقل كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر لعدم التناصر والكفار يتعاقلون فما بينهم وإن اختلفت مللهم لأن الكفر كله ملة واحدة قالوا هذا إذا لم تكن المعاداة فيما بينهم ظاهرة أما إذا كانت ظاهرة كاليهود والنصارى ينبغي أن لا يتعاقلون بعضهم عن بعض وهكذا عن أبي يوسف رحمه الله لانقطاع التناصر ولو كان القاتل من أهل الكوفة وله بها عطاء فحول ديوانه إلى البصرة ثم رفع إلى القاضي فإنه يقضى بالدية على عاقلته من أهل البصرة وقال زفر رحمه الله تعالى يقضى على عاقلته من أهل الكوفة وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله لأن الموجب هو الجناية وقد تحققت وعاقلته أهل الكوفة وصار كما إذا حول بعد القضاء ولنا أن المال إنما يجب عند القضاء لما ذكرنا أن الواجب هو المثل وبالقضاء ينتقل إلى المال وكذا الوجوب على القاتل وتتحمل عنه عاقلته وإذا كان كذلك يتحمل عنه من يكون عاقلته عند القضاء بخلاف ما بعد القضاء لأن الواجب قد تقرر بالقضاء فلا ينتقل بعد ذلك لكن حصة القاتل تؤخذ من عطائه بالبصرة لأنها تؤخذ من العطاء وعطاؤه بالبصرة بخلاف ما إذا قلت العاقلة بعد القضاء عليهم حيث يضم إليهم أقرب القبائل في النسب لأن في النقل إبطال حكم الأول فلا يجوز بحال وفي الضم تكثير المتحملين لما قضي به عليهم فكان فيه تقرير الحكم الأول لا إبطاله وعلى هذا لو كان القاتل مسكنه بالكوفة وليس له عطاء فلم يقض عليه حتى استوطن البصرة قضي بالدية على أهل البصرة ولو كان قضي بها على أهل الكوفة لم ينتقل عنهم وكذا البدوي إذا ألحق بالديوان بعد القتل قبل القضاء يقضى بالدية على أهل الديوان وبعد القضاء عل عاقلته بالبادية لا يتحول عنهم وهذابخلاف ما إذا كان قوم من اهل البادية قضي بالدية عليهم في أموالهم في ثلاث سنين ثم جعلهم الإمام في العطاء حيث تصير الدية في أعطياتهم وإن كان قضي بها أول مرة في أموالهم لأنه ليس فيه نقض القضاءالأول لأنه قضي بها في أموالهم وأعطياتهم أموالهم غير أن الدية تقضى من أيسر الأموال أداء والأداء من العطاء أيسر إذا صاروا من أهل العطاءإلآ إذا لم يكن مال العطاء من جنس ما قضي به عليه بأن كان القضاء بالإبل والعطاء دراهم فحينئذ لا تتحول إلى دراهم أبدا لما فيه من إبطال القضاء الأول لكن يقضى ذلك من مال العطاء لأنه أيسر قال وعاقلة المعتق قبيلة مولاه لأن النصرة بهم يؤيد ذلك قوله عليه الصلاة والسلام مولى القوم منهم قال ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته لأنه ولاء يتناصر به فأشبه ولاء العتاقة وفيه خلاف الشافعي رحمه الله تعالى وقد مر في كتاب الولاء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل تأويله إذا كان قريبا لهم وفي الكتاب إشارة إليه حيث قال وأهل البادية أقرب إليه من أهل المصر وهذا لأن الوجوب عليهم بحكم القرابة وأهل المصر أقرب منهم مكانا فكانت القدرة على النصرة لهم وصار نظير مسألة الغيبة المنقطعة ولو كان البدوي نازلا في المصر لا مسكن له فيه لا يعقله أهل المصر لأن أهل العطاء لا ينصرون من لا مسكن له فيه كما أن أهل البادية لا تعقل عن أهل المصر النازل فيهم لأنه لايستنصر بهم وإن كان لأهل الذمة عواقل معروفة يتعاقلون بها فقتل أحدهم قتيلا فديته على عاقلته بمنزلة المسلم لأنهم التزموا أحكام الإسلام في المعاملات لا سيما في المعاني العاصمة عن الأضرار ومعنى التناصر موجود في حقهم وإن لم تكن لهم عاقلة معروفة فالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى بها عليه كما في حق المسلم لما بينا أن الوجوب على القاتل وإنما يتحول عنه إلى العاقلة أن لو وجدت فإذا لم توجد بقيت عليه بمنزلة تاجرين مسلمين في دار الحرب قتل أحدهما صاحبه يقضى بالدية عليه في ماله لأن أهل دار الإسلام لايعقلون عنه وتمكنه من هذا القتل ليس بنصرتهم ولا يعقل كافر عن مسلم ولا مسلم عن كافر لعدم التناصر والكفار يتعاقلون فما بينهم وإن اختلفت مللهم لأن الكفر كله ملة واحدة قالوا هذا إذا لم تكن المعاداة فيما بينهم ظاهرة أما إذا كانت ظاهرة كاليهود والنصارى ينبغي أن لا يتعاقلون بعضهم عن بعض وهكذا عن أبي يوسف رحمه الله لانقطاع التناصر ولو كان القاتل من أهل الكوفة وله بها عطاء فحول ديوانه إلى البصرة ثم رفع إلى القاضي فإنه يقضى بالدية على عاقلته من أهل البصرة وقال زفر رحمه الله تعالى يقضى على عاقلته من أهل الكوفة وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله لأن الموجب هو الجناية وقد تحققت وعاقلته أهل الكوفة وصار كما إذا حول بعد القضاء ولنا أن المال إنما يجب عند القضاء لما ذكرنا أن الواجب هو المثل وبالقضاء ينتقل إلى المال وكذا الوجوب على القاتل وتتحمل عنه عاقلته وإذا كان كذلك يتحمل عنه من يكون عاقلته عند القضاء بخلاف ما بعد القضاء لأن الواجب قد تقرر بالقضاء فلا ينتقل بعد ذلك لكن حصة القاتل تؤخذ من عطائه بالبصرة لأنها تؤخذ من العطاء وعطاؤه بالبصرة بخلاف ما إذا قلت العاقلة بعد القضاء عليهم حيث يضم إليهم أقرب القبائل في النسب لأن في النقل إبطال حكم الأول فلا يجوز بحال وفي الضم تكثير المتحملين لما قضي به عليهم فكان فيه تقرير الحكم الأول لا إبطاله وعلى هذا لو كان القاتل مسكنه بالكوفة وليس له عطاء فلم يقض عليه حتى استوطن البصرة قضي بالدية على أهل البصرة ولو كان قضي بها على أهل الكوفة لم ينتقل عنهم وكذا البدوي إذا ألحق بالديوان بعد القتل قبل القضاء يقضى بالدية على أهل الديوان وبعد القضاء عل عاقلته بالبادية لا يتحول عنهم وهذابخلاف ما إذا كان قوم من اهل البادية قضي بالدية عليهم في أموالهم في ثلاث سنين ثم جعلهم الإمام في العطاء حيث تصير الدية في أعطياتهم وإن كان قضي بها أول مرة في أموالهم لأنه ليس فيه نقض القضاءالأول لأنه قضي بها في أموالهم وأعطياتهم أموالهم غير أن الدية تقضى من أيسر الأموال أداء والأداء من العطاء أيسر إذا صاروا من أهل العطاءإلآ إذا لم يكن مال العطاء من جنس ما قضي به عليه بأن كان القضاء بالإبل والعطاء دراهم فحينئذ لا تتحول إلى دراهم أبدا لما فيه من إبطال القضاء الأول لكن يقضى ذلك من مال العطاء لأنه أيسر قال وعاقلة المعتق قبيلة مولاه لأن النصرة بهم يؤيد ذلك قوله عليه الصلاة والسلام مولى القوم منهم قال ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته لأنه ولاء يتناصر به فأشبه ولاء العتاقة وفيه خلاف الشافعي رحمه الله تعالى وقد مر في كتاب الولاء

%0
10 Bölüm