Section V04/P228–V04/P229Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P228–V04/P229)
Orijinal Metin (AR)قال ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية وتتحمل نصف العشر فصاعدا والأصل فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة وأرش الموضحة نصف عشر بدل النفس ولأن التحمل للتحرز عن الإجحاف ولا إجحاف في القليل وإنما هو في الكثير والتقدير الفاصل عرف بالسمع قال وما نقص من ذلك يكون في مال الجاني والقياس فيه التسوية بين القليل والكثير فيجب الكل على العاقلة كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله أو التسوية في ان لا يجب على العاقلة شيء إلا أنا تركناه بما روينا وبما روى أنه عليه الصلاة والسلام أوجب أرش الجنين على العاقلة وهو نصف عشر بدل الرجل على مامر في الديات فما دونه يسلك به مسلك الأموال لأنه يجب بالتحكيم كما يجب ضمان المال بالتقويم فلهذا كان في مال الجاني أخذا بالقياس قال ولا تعقل العاقلة جناية العبد ولا ما لزم بالصلح أو باعتراف الجاني لما روينا ولأنه لا تناصر بالعبد والإقرار والصلح لا يلزمان العاقلة لقصور الولاية عنهم قال إلا أن يصدقوه لأنه ثبت بتصادقهم والامتناع كان لحقهم ولهم ولاية على أنفسهم ومن أقر بقتل خطأ ولم يرفعوا إلى القاضي إلا بعد سنين قضي عليه بالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى لأن التأجيل من وقت القضاء في الثابت بالبينة ففي الثابت بالإقرار أولى ولو تصادق القاتل وولى الجناية على أن قاضي بلد كذا فضى بالدية على عاقلته بالكوفة بالبينة وكذبهما العاقلة فلا شيء على العاقلة لأن تصادقهما ليس بحجة عليهم ولم يكن عليه شيء في ماله لأن الدية بتصادقهما تقررت على العاقلة بالقضاء وتصادقهما حجة في حقهما بخلاف الأول إلا أن يكون له عطاء معهم فحينئذ يلزمه بقدر حصته لأنه في حق حصته مقر على نفسه وفي حق العاقلة مقر عليهم قال وإذا جنى الحر على العبد فقتله خطأ كان على عاقلته قيمته لأنه بدل النفس على ما عرف من أصلنا وفي أحد قولي الشافعي تجب في ماله لأنه بدل المال عنده ولهذا يوجب قيمته بالغة ما بلغت وما دون النفس من العبد لا تتحمله العاقلة لأنه يسلك به مسلك الأموال عندنا على ماعرف وفي أحد قوليه العاقلة تتحمله كما في الحر وقد مر من قبل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ولا تعقل العاقلة أقل من نصف عشر الدية وتتحمل نصف العشر فصاعدا والأصل فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعقل العواقل عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون أرش الموضحة وأرش الموضحة نصف عشر بدل النفس ولأن التحمل للتحرز عن الإجحاف ولا إجحاف في القليل وإنما هو في الكثير والتقدير الفاصل عرف بالسمع قال وما نقص من ذلك يكون في مال الجاني والقياس فيه التسوية بين القليل والكثير فيجب الكل على العاقلة كما ذهب إليه الشافعي رحمه الله أو التسوية في ان لا يجب على العاقلة شيء إلا أنا تركناه بما روينا وبما روى أنه عليه الصلاة والسلام أوجب أرش الجنين على العاقلة وهو نصف عشر بدل الرجل على مامر في الديات فما دونه يسلك به مسلك الأموال لأنه يجب بالتحكيم كما يجب ضمان المال بالتقويم فلهذا كان في مال الجاني أخذا بالقياس قال ولا تعقل العاقلة جناية العبد ولا ما لزم بالصلح أو باعتراف الجاني لما روينا ولأنه لا تناصر بالعبد والإقرار والصلح لا يلزمان العاقلة لقصور الولاية عنهم قال إلا أن يصدقوه لأنه ثبت بتصادقهم والامتناع كان لحقهم ولهم ولاية على أنفسهم ومن أقر بقتل خطأ ولم يرفعوا إلى القاضي إلا بعد سنين قضي عليه بالدية في ماله في ثلاث سنين من يوم يقضى لأن التأجيل من وقت القضاء في الثابت بالبينة ففي الثابت بالإقرار أولى ولو تصادق القاتل وولى الجناية على أن قاضي بلد كذا فضى بالدية على عاقلته بالكوفة بالبينة وكذبهما العاقلة فلا شيء على العاقلة لأن تصادقهما ليس بحجة عليهم ولم يكن عليه شيء في ماله لأن الدية بتصادقهما تقررت على العاقلة بالقضاء وتصادقهما حجة في حقهما بخلاف الأول إلا أن يكون له عطاء معهم فحينئذ يلزمه بقدر حصته لأنه في حق حصته مقر على نفسه وفي حق العاقلة مقر عليهم قال وإذا جنى الحر على العبد فقتله خطأ كان على عاقلته قيمته لأنه بدل النفس على ما عرف من أصلنا وفي أحد قولي الشافعي تجب في ماله لأنه بدل المال عنده ولهذا يوجب قيمته بالغة ما بلغت وما دون النفس من العبد لا تتحمله العاقلة لأنه يسلك به مسلك الأموال عندنا على ماعرف وفي أحد قوليه العاقلة تتحمله كما في الحر وقد مر من قبل
Section V04/P229–V04/P231Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P229–V04/P231)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا إن القاتل إذا لم يكن له عاقلة فالدية في بيت المال لأن جماعة المسليمن هم أهل نصرته وليس بعضهم أخص من بعض بذلك ولهذا لو مات كان ميراثه لبيت المال فكذا ما يلزمه من الغرامة يلزم بيت المال وعن أبي حنيفة رحمه الله رواية شاذة أن الدية في ماله ووجهه أن الأصل أن تجب الدية على القاتل لأنه بدل متلف والإتلاف منه إلا أن العاقلة تتحملها تحقيقا للتخفيف على ما مر وإذا لم يكن له عاقلة عاد الحكم إلى الأصل وابن الملاعنة تعقله عاقلة أمه لأن نسبه ثابت منها دون الأب فإن عقلوا عنه ثم ادعاه الأب رجعت عاقلة الأم بما أدت على عاقلة الأب في ثلاث سنين من يوم يقضى القاضي لعاقلة الأم على عاقلة الأب لأنه تبين أن الدية واجبة عليهم لأن عند الإكذاب ظهر أن للنسب لم يزل كان ثابتا من الأب حيث بطل اللعان بالإكذاب ومتى ظهر من الأصل فقوم الأم تحملوا ما كان واجبا على قوم الأب فيرجعون عليهم لأنهم مضطرون في ذلك وكذلك إن مات المكاتب عن وفاء وله ولد حر فلم يؤد كتابته حتى جنى ابنه وعقل عنه قوم أمه ثم أديت الكتابة لأنه عند الأداء يتحول ولاؤه إلى قوم أبيه من وقت حرية الأب وهو آخر جزء من أجزاء حياته فيتبين أن قوم الأم عقلوا عنهم فيرجعون عليهم وكذلك رجل أمر صبيا بقتل رجل فقتله فضمنت عاقلة الصبي الدية رجعت بها على عاقلة الآمر إن كان الأمر ثبت بالبينة وفي مال الآمرإن كان ثبت بإقراره في ثلاث سنين من يوم يقضي بها القاضي على الآمر أو على عاقلته لأن الديات تجب مؤجلة بطريق التيسير قال رضي الله عنه ههنا عدة مسائل ذكرها محمد رحمه الله متفرقة والأصل الذي يخرج عليه أن يقال حال القاتل إذا تبدل حكما فانتقل ولاؤه إلى ولاء بسبب أمر حادث لم تنتقل جنايته عن الأول قضي بها أو لم يقض وإن ظهرت حالة خفية مثل دعوة ولد الملاعنة حولت الجناية إلى الأخرى وقع القضاء بها أو لم يقع ولو لم يختلف حال الجاني ولكن العاقلة تبدلت كان الاعتبار في ذلك الوقت القضاء فإن كان قضى بها على الأولى لم تنتقل إلى الثانية وإن لم يكن قضى بها على الأولى فإنه يقضي بها على الثانية وإن كانت العاقلة واحدة فلحقها زيادة أو نقصان اشتركوا في حكم الجناية قبل القضاء وبعده إلا فيما سبق أداؤه فمن احكم هذا الأصل متأملا يمكنه التخريج فيما ورد عليه من النظائر والأضداد والله أعلم بالصواب 1 كتاب الوصايا 1 2 باب في صفة الوصية ما يجوز من ذلك وما يستحب منه وما يكون رجوعا عنه 2 قال الوصية غير واجبة وهي مستحبة والقياس يأبى جوازها لأنه تمليك مضاف إلى حال زوال مالكيته ولو أضيف إلى حال قيامها بأن قيل ملكتك غدا كان باطلا فهذا أولى إلا أنا استحسناه لحاجة الناس إليها فإن الإنسان مغرور بأمله مقصر في عمله فإذا عرض له المرض وخاف البيات يحتاج إلى تلافي بعد ما فرط منه من التفريط بماله على وجه لو مضى فيه يتحقق مقصده المالي ولو أنهضه البرء يصرفه إلى مطلبه الحالي وفي شرع الوصية ذلك فشرعناه ومثله في الإجارة بيناه وقد تبقى المالكية بعد الموت باعتبار الحاجة كما في قدر التجهيز والدين وقد نطق به الكتاب وهو قول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين والسنة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر اعماركم زيادة لكم في أعمالكم تضعونها حيث شئتم أو قال حيث أحببتم وعليه إجماع الأمة ثم نصح للأجنبي في الثلث من غير إجازة الورثة لما روينا ما هو الأفضل فيه إن شاء الله تعالى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا إن القاتل إذا لم يكن له عاقلة فالدية في بيت المال لأن جماعة المسليمن هم أهل نصرته وليس بعضهم أخص من بعض بذلك ولهذا لو مات كان ميراثه لبيت المال فكذا ما يلزمه من الغرامة يلزم بيت المال وعن أبي حنيفة رحمه الله رواية شاذة أن الدية في ماله ووجهه أن الأصل أن تجب الدية على القاتل لأنه بدل متلف والإتلاف منه إلا أن العاقلة تتحملها تحقيقا للتخفيف على ما مر وإذا لم يكن له عاقلة عاد الحكم إلى الأصل وابن الملاعنة تعقله عاقلة أمه لأن نسبه ثابت منها دون الأب فإن عقلوا عنه ثم ادعاه الأب رجعت عاقلة الأم بما أدت على عاقلة الأب في ثلاث سنين من يوم يقضى القاضي لعاقلة الأم على عاقلة الأب لأنه تبين أن الدية واجبة عليهم لأن عند الإكذاب ظهر أن للنسب لم يزل كان ثابتا من الأب حيث بطل اللعان بالإكذاب ومتى ظهر من الأصل فقوم الأم تحملوا ما كان واجبا على قوم الأب فيرجعون عليهم لأنهم مضطرون في ذلك وكذلك إن مات المكاتب عن وفاء وله ولد حر فلم يؤد كتابته حتى جنى ابنه وعقل عنه قوم أمه ثم أديت الكتابة لأنه عند الأداء يتحول ولاؤه إلى قوم أبيه من وقت حرية الأب وهو آخر جزء من أجزاء حياته فيتبين أن قوم الأم عقلوا عنهم فيرجعون عليهم وكذلك رجل أمر صبيا بقتل رجل فقتله فضمنت عاقلة الصبي الدية رجعت بها على عاقلة الآمر إن كان الأمر ثبت بالبينة وفي مال الآمرإن كان ثبت بإقراره في ثلاث سنين من يوم يقضي بها القاضي على الآمر أو على عاقلته لأن الديات تجب مؤجلة بطريق التيسير قال رضي الله عنه ههنا عدة مسائل ذكرها محمد رحمه الله متفرقة والأصل الذي يخرج عليه أن يقال حال القاتل إذا تبدل حكما فانتقل ولاؤه إلى ولاء بسبب أمر حادث لم تنتقل جنايته عن الأول قضي بها أو لم يقض وإن ظهرت حالة خفية مثل دعوة ولد الملاعنة حولت الجناية إلى الأخرى وقع القضاء بها أو لم يقع ولو لم يختلف حال الجاني ولكن العاقلة تبدلت كان الاعتبار في ذلك الوقت القضاء فإن كان قضى بها على الأولى لم تنتقل إلى الثانية وإن لم يكن قضى بها على الأولى فإنه يقضي بها على الثانية وإن كانت العاقلة واحدة فلحقها زيادة أو نقصان اشتركوا في حكم الجناية قبل القضاء وبعده إلا فيما سبق أداؤه فمن احكم هذا الأصل متأملا يمكنه التخريج فيما ورد عليه من النظائر والأضداد والله أعلم بالصواب 1 كتاب الوصايا 1 2 باب في صفة الوصية ما يجوز من ذلك وما يستحب منه وما يكون رجوعا عنه 2 قال الوصية غير واجبة وهي مستحبة والقياس يأبى جوازها لأنه تمليك مضاف إلى حال زوال مالكيته ولو أضيف إلى حال قيامها بأن قيل ملكتك غدا كان باطلا فهذا أولى إلا أنا استحسناه لحاجة الناس إليها فإن الإنسان مغرور بأمله مقصر في عمله فإذا عرض له المرض وخاف البيات يحتاج إلى تلافي بعد ما فرط منه من التفريط بماله على وجه لو مضى فيه يتحقق مقصده المالي ولو أنهضه البرء يصرفه إلى مطلبه الحالي وفي شرع الوصية ذلك فشرعناه ومثله في الإجارة بيناه وقد تبقى المالكية بعد الموت باعتبار الحاجة كما في قدر التجهيز والدين وقد نطق به الكتاب وهو قول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين والسنة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر اعماركم زيادة لكم في أعمالكم تضعونها حيث شئتم أو قال حيث أحببتم وعليه إجماع الأمة ثم نصح للأجنبي في الثلث من غير إجازة الورثة لما روينا ما هو الأفضل فيه إن شاء الله تعالى
Section V04/P231–V04/P232Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P231–V04/P232)
Orijinal Metin (AR)قال ولا تجوز بما زاد على الثلث لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه الثلث والثلث كثير بعد ما نفى وصيته بالكل والنصف ولآنه حق الورثة وهذا لأنه انعقد سبب الزوال إليهم وهو استغناؤه عن المال فأوجب تعلق حقهم به إلا أن الشرع لم يظهره في حق الأجانب بقدر الثلث ليتدارك تقصيره على ما بيناه وأظهره في حق الورثة لأن الظاهر أنه لا يتصدق به عليهم تحرزا عما يتفق من الإيثار على ما نبينه وقد جاء في الحديث الحيف في الوصية من أكبر الكبائر وفسروه بالزيادة على الثلث وبالوصية للوارث قال إلا أن يجيزه الورثة بعد موته وهم كبار لأن الامتناع لحقهم وهم أسقطوه ولا معتبر بإجازتهم في حال حياته لأنها قبل ثبوت الحق إذ الحق يثبت عند الموت فكان لهم أن يردوه بعد وفاته بخلاف ما بعد الموت لأنه بعد ثبوت الحق فليس لهم أن يرجعوا عنه لأن الساقط متلاش غاية الأمر أنه يستند عند الإجازة لكن الاستناد يظهر في حق القائم وهذا قد مضى وتلاشى ولأن الحقيقة تثبت عند الموت وقبله يثبت مجرد الحق فلو استند من كل وجه ينقلب حقيقة قبله والرضى ببطلان الحق لا يكون رضا ببطلان الحقيقة وكذا إن كانت الوصية للوارث وأجازه البقية فحكمه ما ذكرناه وكل ما جاز بإجازة الوارث يتملكه المجاز له من قبل الموصي عندنا وعند الشافعي رحمه الله من قبل الوارث والصحيح قولنا لأن السبب صدر من الموصى والإجازة رفع المانع وليس من شرطه القبض فصار كالمرتهن إذا أجاز بيع الراهن قال ولا تجوز للقاتل عامدا كان أو خاطئا بعد أن كان مباشرا لقوله عليه الصلاة والسلام لا وصيل للقاتل ولأنه استعجل ما أخره الله تعالى فيحرم الوصية كما يحرم الميراث وقال الشافعي رحمه الله تجوز للقاتل وعلى هذا الخلاف إذا أوصى لرجل ثم إنه قتل الموصى تبطل الوصية عندنا وعنده لا تبطل والحجة عليه في الفصلين ما بيناه ولو أجازتها الورثة جاز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا تجوز لأن جنايته باقية والامتناع لأجلها ولهما أن الامتناع لحق الورثة لأن نفع بطلانها يعود إليهم كنفع بطلان الميراث ولأنهم لا يرضونها للقاتل كما لا يرضونها لأحدهم قال ولا تجوز لوارثه لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث ولأنه يتأذى البعض بإيثار البعض ففي تجويزه قطيعة الرحم ولأنه حيف بالحديث الذي رويناه ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية لأنه تمليك مضاف إلى ما بعد الموت وحكمه يثبت بعد الموت والهبة من المريض للوارث في هذا نظير الوصية لأنها وصية حكما حتى تنفذ من الثلث وإقرار المريض للوارث على عكسه لأنه تصرف في الحال فيعتبر ذلك وقت الإقرار قال إلا أن تجيزها الورثة ويروى هذا الاستثناء فيما رويناه ولأن الامتناع لحقهم فتجوز بإجازتهم ولو أجاز بعض ورد بعض تجوز على المحيز بقدر حصته لولايته عليه وبطل في حق الراد قال ويجوز أن يوصي المسلم للكافر والكافر للمسلم فالأول لقوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية والثاني لأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات ولهذا جاز التبرع من الجانبين في حالة الحياة فكذا بعد الممات وفي الجامع الصغير الوصية لأهل الحرب باطلة لقوله تعالى إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الآية قال وقبول الوصية بعد الموت فإن قبلها الموصي له حال الحياة أو ردها فذلك باطل لأن أوان ثبوت حكمه بعد الموت لتعلقه به فلا يعتبر قبله كما لا يعتبر قبل العقد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ولا تجوز بما زاد على الثلث لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه الثلث والثلث كثير بعد ما نفى وصيته بالكل والنصف ولآنه حق الورثة وهذا لأنه انعقد سبب الزوال إليهم وهو استغناؤه عن المال فأوجب تعلق حقهم به إلا أن الشرع لم يظهره في حق الأجانب بقدر الثلث ليتدارك تقصيره على ما بيناه وأظهره في حق الورثة لأن الظاهر أنه لا يتصدق به عليهم تحرزا عما يتفق من الإيثار على ما نبينه وقد جاء في الحديث الحيف في الوصية من أكبر الكبائر وفسروه بالزيادة على الثلث وبالوصية للوارث قال إلا أن يجيزه الورثة بعد موته وهم كبار لأن الامتناع لحقهم وهم أسقطوه ولا معتبر بإجازتهم في حال حياته لأنها قبل ثبوت الحق إذ الحق يثبت عند الموت فكان لهم أن يردوه بعد وفاته بخلاف ما بعد الموت لأنه بعد ثبوت الحق فليس لهم أن يرجعوا عنه لأن الساقط متلاش غاية الأمر أنه يستند عند الإجازة لكن الاستناد يظهر في حق القائم وهذا قد مضى وتلاشى ولأن الحقيقة تثبت عند الموت وقبله يثبت مجرد الحق فلو استند من كل وجه ينقلب حقيقة قبله والرضى ببطلان الحق لا يكون رضا ببطلان الحقيقة وكذا إن كانت الوصية للوارث وأجازه البقية فحكمه ما ذكرناه وكل ما جاز بإجازة الوارث يتملكه المجاز له من قبل الموصي عندنا وعند الشافعي رحمه الله من قبل الوارث والصحيح قولنا لأن السبب صدر من الموصى والإجازة رفع المانع وليس من شرطه القبض فصار كالمرتهن إذا أجاز بيع الراهن قال ولا تجوز للقاتل عامدا كان أو خاطئا بعد أن كان مباشرا لقوله عليه الصلاة والسلام لا وصيل للقاتل ولأنه استعجل ما أخره الله تعالى فيحرم الوصية كما يحرم الميراث وقال الشافعي رحمه الله تجوز للقاتل وعلى هذا الخلاف إذا أوصى لرجل ثم إنه قتل الموصى تبطل الوصية عندنا وعنده لا تبطل والحجة عليه في الفصلين ما بيناه ولو أجازتها الورثة جاز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله لا تجوز لأن جنايته باقية والامتناع لأجلها ولهما أن الامتناع لحق الورثة لأن نفع بطلانها يعود إليهم كنفع بطلان الميراث ولأنهم لا يرضونها للقاتل كما لا يرضونها لأحدهم قال ولا تجوز لوارثه لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث ولأنه يتأذى البعض بإيثار البعض ففي تجويزه قطيعة الرحم ولأنه حيف بالحديث الذي رويناه ويعتبر كونه وارثا أو غير وارث وقت الموت لا وقت الوصية لأنه تمليك مضاف إلى ما بعد الموت وحكمه يثبت بعد الموت والهبة من المريض للوارث في هذا نظير الوصية لأنها وصية حكما حتى تنفذ من الثلث وإقرار المريض للوارث على عكسه لأنه تصرف في الحال فيعتبر ذلك وقت الإقرار قال إلا أن تجيزها الورثة ويروى هذا الاستثناء فيما رويناه ولأن الامتناع لحقهم فتجوز بإجازتهم ولو أجاز بعض ورد بعض تجوز على المحيز بقدر حصته لولايته عليه وبطل في حق الراد قال ويجوز أن يوصي المسلم للكافر والكافر للمسلم فالأول لقوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية والثاني لأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات ولهذا جاز التبرع من الجانبين في حالة الحياة فكذا بعد الممات وفي الجامع الصغير الوصية لأهل الحرب باطلة لقوله تعالى إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الآية قال وقبول الوصية بعد الموت فإن قبلها الموصي له حال الحياة أو ردها فذلك باطل لأن أوان ثبوت حكمه بعد الموت لتعلقه به فلا يعتبر قبله كما لا يعتبر قبل العقد
Section V04/P232–V04/P234Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P232–V04/P234)
Orijinal Metin (AR)قال ويستحب ان يوصي الإنسان بدون الثلث سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء لأن في التنقيص صلة القريب بترك ماله عليهم بخلاف استكمال الثلث لأنه استيفاء تمام حقه فلا صلة ولا منة ثم الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها قالوا إن كانت الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون الترك اولى لما فيه من الصدقة على القريب وقد قال عليه الصلاة والسلام أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ولأن فيه رعاية حق للفقراء والقرابة جميعا وإن كانوا أغنياء أو يستغنون بنصيبهم فالوصية أولى لأنه يكون صدقة على الأجنبي والترك هبة من القريب والأولى أولى لأنه يبتغي بها وجه الله تعالى وقيل في هذا الوجه يخير لاشتمال كل منهما على فضيلة وهو الصدقة والصلة فيخيربين الخيرين قال والموصى به يملك بالقبول خلافا لزفر رحمه الله تعالى وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله هو يقول الوصية أخت الميراث إذ كل منهما خلافة لما أنه انتقال ثم الإرث يثبت من غير قبول فكذلك الوصية ولنا أن الوصية إثبات ملك جديد ولهذا لا يرد الموصى له بالعيب ولا يرد عليه بالعيب ولا يملك أحد إثبات الملك لغيره إلا بقبوله أما الوراثة فخلافة حتى يثبت فيها هذه الأحكام فيثبت جبرا من الشرع من غير قبول قال إلا في مسألة واحدة وهو أن يموت الموصي ثم يموت الموصى له قبل القبول فيدخل الموصى به في ملك ورثته استحسانا والقياس أن تبطل الوصية لما بينا أن الملك موقوف على القبول فصار كموت المشتري قبل قبوله بعد إيجاب البائع وجه الاستحسان إن الوصية من جانب الموصى قد تمت بموته تماما لا يلحقه الفسخ من جهته وإنما توقفت لحق الموصى له فإذا مات دخل في ملكه كما في البيع المشروط فيه الخيار للمشتري إذامات قبل الإجازة قال ومن أوصى وعليه دين يحيط بماله لم تجز الوصية لأن الدين مقدم على الوصية لأنه أهم الحاجتين فإنه فرض والوصية تبرع وأبدا يبدأ بالأهم فالأهم إلا أن يبرئه الغرماء لأنه لم يبق الدين فتنفذ الوصية على الحد المشروع لحاجته إليها قال ولا تصح وصية الصبي وقال الشافعي رحمه الله تصح إذا كان في وجوه الخير لأن عمر رضي الله عنه أجاز وصية يفاع أو يافع وهو الذي راهق الحلم ولأنه نظر له بصرفه إلى نفسه في نيل الزلفى ولو لم تنفذ يبقى على غيره ولنا أنه تبرع والصبي ليس من أهله ولأن قوله غير ملزم وفي تصحيح وصيته قول بإلزام قوله والأثر محمول على أنه كان قريب العهد بالحلم مجازا أو كانت وصيته في تجهيزه وأمر دفنه وذلك جائز عندنا وهو يحرز الثواب بالترك على ورثته كما بيناه والمعتبر في النفع والضرر النطر إلى أوضاع التصرفات لا إلى ما يتفق بحكم الحال اعتبره بالطلاق فإنه لايملكه ولا وصيه وإن كان يتفق نافعا في بعض الأحوال وكذا إذا أوصى ثم مات بعد الإدراك لعدم الأهلية وقت المباشرة وكذا إذا قال إذا أدركت فثلث مال لفلان وصية لقصور أهليته فلا يملكه تنجيزا وتعليقا كما في الطلاق والعتاق بخلاف العبد والمكاتب لأن أهليتهما مستتمة والمانع حق المولى فتصح إضافته إلى حال سقوطه قال ولا تصح وصية المكاتب وإن ترك وفاء لأن ماله لا يقبل التبرع وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله لا تصح وعندهما تصح ردا لها إلى مكاتب يقول كل مملوك أملكه فيما أستقبل فهو حر ثم عتق فملك والخلاف فيها معروف عرف في موضعه قال وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية أما الأول فلأن الوصية استخلاف من وجه لأنه يجعله خليفة في بعض ماله والجنين صلح خليفة في الإرث فكذا في الوصية إذ هي أخته إلا أنه يرتد بالرد لما فيه من معنى التمليك بخلاف الهبة لأنها تمليك محض ولا ولاية لأحد عليه ليملكه شيئا وأما الثاني فلأنه بعرض الوجود إذ الكلام فيما إذا علم وجوده وقت الوصية وبابها أوسع لحاجة الميت وعجزه ولهذا نصح في غير الموجود كالثمرة فلأن تصح في الموجود أولى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ويستحب ان يوصي الإنسان بدون الثلث سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء لأن في التنقيص صلة القريب بترك ماله عليهم بخلاف استكمال الثلث لأنه استيفاء تمام حقه فلا صلة ولا منة ثم الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها قالوا إن كانت الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون الترك اولى لما فيه من الصدقة على القريب وقد قال عليه الصلاة والسلام أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ولأن فيه رعاية حق للفقراء والقرابة جميعا وإن كانوا أغنياء أو يستغنون بنصيبهم فالوصية أولى لأنه يكون صدقة على الأجنبي والترك هبة من القريب والأولى أولى لأنه يبتغي بها وجه الله تعالى وقيل في هذا الوجه يخير لاشتمال كل منهما على فضيلة وهو الصدقة والصلة فيخيربين الخيرين قال والموصى به يملك بالقبول خلافا لزفر رحمه الله تعالى وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله هو يقول الوصية أخت الميراث إذ كل منهما خلافة لما أنه انتقال ثم الإرث يثبت من غير قبول فكذلك الوصية ولنا أن الوصية إثبات ملك جديد ولهذا لا يرد الموصى له بالعيب ولا يرد عليه بالعيب ولا يملك أحد إثبات الملك لغيره إلا بقبوله أما الوراثة فخلافة حتى يثبت فيها هذه الأحكام فيثبت جبرا من الشرع من غير قبول قال إلا في مسألة واحدة وهو أن يموت الموصي ثم يموت الموصى له قبل القبول فيدخل الموصى به في ملك ورثته استحسانا والقياس أن تبطل الوصية لما بينا أن الملك موقوف على القبول فصار كموت المشتري قبل قبوله بعد إيجاب البائع وجه الاستحسان إن الوصية من جانب الموصى قد تمت بموته تماما لا يلحقه الفسخ من جهته وإنما توقفت لحق الموصى له فإذا مات دخل في ملكه كما في البيع المشروط فيه الخيار للمشتري إذامات قبل الإجازة قال ومن أوصى وعليه دين يحيط بماله لم تجز الوصية لأن الدين مقدم على الوصية لأنه أهم الحاجتين فإنه فرض والوصية تبرع وأبدا يبدأ بالأهم فالأهم إلا أن يبرئه الغرماء لأنه لم يبق الدين فتنفذ الوصية على الحد المشروع لحاجته إليها قال ولا تصح وصية الصبي وقال الشافعي رحمه الله تصح إذا كان في وجوه الخير لأن عمر رضي الله عنه أجاز وصية يفاع أو يافع وهو الذي راهق الحلم ولأنه نظر له بصرفه إلى نفسه في نيل الزلفى ولو لم تنفذ يبقى على غيره ولنا أنه تبرع والصبي ليس من أهله ولأن قوله غير ملزم وفي تصحيح وصيته قول بإلزام قوله والأثر محمول على أنه كان قريب العهد بالحلم مجازا أو كانت وصيته في تجهيزه وأمر دفنه وذلك جائز عندنا وهو يحرز الثواب بالترك على ورثته كما بيناه والمعتبر في النفع والضرر النطر إلى أوضاع التصرفات لا إلى ما يتفق بحكم الحال اعتبره بالطلاق فإنه لايملكه ولا وصيه وإن كان يتفق نافعا في بعض الأحوال وكذا إذا أوصى ثم مات بعد الإدراك لعدم الأهلية وقت المباشرة وكذا إذا قال إذا أدركت فثلث مال لفلان وصية لقصور أهليته فلا يملكه تنجيزا وتعليقا كما في الطلاق والعتاق بخلاف العبد والمكاتب لأن أهليتهما مستتمة والمانع حق المولى فتصح إضافته إلى حال سقوطه قال ولا تصح وصية المكاتب وإن ترك وفاء لأن ماله لا يقبل التبرع وقيل على قول أبي حنيفة رحمه الله لا تصح وعندهما تصح ردا لها إلى مكاتب يقول كل مملوك أملكه فيما أستقبل فهو حر ثم عتق فملك والخلاف فيها معروف عرف في موضعه قال وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية أما الأول فلأن الوصية استخلاف من وجه لأنه يجعله خليفة في بعض ماله والجنين صلح خليفة في الإرث فكذا في الوصية إذ هي أخته إلا أنه يرتد بالرد لما فيه من معنى التمليك بخلاف الهبة لأنها تمليك محض ولا ولاية لأحد عليه ليملكه شيئا وأما الثاني فلأنه بعرض الوجود إذ الكلام فيما إذا علم وجوده وقت الوصية وبابها أوسع لحاجة الميت وعجزه ولهذا نصح في غير الموجود كالثمرة فلأن تصح في الموجود أولى
Section V04/P234–V04/P235Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P234–V04/P235)
Orijinal Metin (AR)قال ومن أوصى بجارية إلا حملها صحت الوصية والاستثناء لأن اسم الجارية لا يتناول الحمل لفظا ولكنه يستحق بالإطلاف تبعا فإذا أفرد الأم بالوصية صح إفرادها ولأنه يصح إفراد الحمل بالوصية فجاز استثناؤه وهذا هو الأصل أن ما يصح إفراده بالعقد يصح استثناؤه منه إذ لافرق بينهما وما لا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه منه وقد مر في البيوع قال ويجوز للموصي ألرجوع عن الوصية لأنه تبرع لم يتم فجاز الرجوع عنه كالهبة وقد حققناه في كتاب الهبة ولأن القبول يتوقف على الموت والإيجاب يصح إبطاله قبل القبول كما في البيع قال وإذا صرح بالرجوع أو فعل ما يدل على الرجوع كان رجوعا أما الصريح فظاهر وكذا الدلالة لأنها تعمل عمل الصريح فقام مقام قوله قد أبطلت وصار كالبليع بشرط الخيار فإنه يبطل الخيار فيه بالدلالة ثم كل فعل لو فعله الإنسان في ملك الغير ينقطع به حق المالك فإذا فعله الموصي كان رجوعا وقد عددنا هذه الأفاعيل في كتاب الغصب وكل فعل يوجب زيادة في الموصى به ولا يمكن تسليم العين إلا بها فهو رجوع إذا فعله مثل السويق يلته بالسمن والدار يينى فيه الموصي والقطن يحشو به والبطانة يبطن بها والظهارة يظهر بها لأنه لا يمكنه تسليمه بدون الزيادة ولا يمكن نقضها لأنه حصل في ملك الموصي من جهته بخلاف تجصيص الدار الموصى بها وهدم بنائها لأنه تصرف في التابع وكل تصرف أوجب زوال ملك الموصي فهو رجوع كما إذا باع العين الموصى به ثم اشتراه أو وهبه ثم رجع يه لأن الوصية لا تنفذ إلا في ملكه فأذا أزاله كان رجوعا وذبح الشاة الموصى بها برجوع لأنه للصرف إلى حاجته عادة فصار هذا المعنى أصلا أيضا وغسل الثوب الموصى به لايكون رجوعا لأن من أراد أن يعطي ثوبه غيره يغسله عادة فكان تقريرا قال وإن جحد الوصية لم يكن رجوعا كذا ذكره محمد رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله يكون رجوعا لأن الرجوع نفي في الحال والجحود نفي في الماضي والحال فأولى أن يكون رجوعا ولمحمد رحمه الله أن الجحود نفي في الماضي والانتفاء في الحال ضرورة ذلك وإذا كان ثابتا في الحال كان الجحود لغوا ولأن الرجوع إثبات في الماضي ونفي في الحال والجحود نفي في الماضي والحال فلا يكون رجوعا حقيقة ولهذا لا يكون جحود النكاح فرقة ولو قال كل وصية أوصيت بها لفلان فهو حرام وربا لا يكون رجوعا لأن الوصف يستدعي بقاء الأصل بخلاف ما إذا قال فهي باطلة لأنه الذاهب المتلاشي ولو قال أخرتها لا يكون رجوعا لأن التأخير ليس للسقوط كتأخير الدين بخلاف ما إذا قال تركت لأنه إسقاط ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا لأن اللفظ يدل على قطع الشركة بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ثم أوصى به لآخر لأن المحل يحتمل الشركة واللفظ صالح لها وكذا إذا قال فهو لفلان وارثي يكون رجوعا عن الأول لما بينا ويكون وصية للوارث وقد ذكرنا حكمه ولو كان فلان الآخر ميتا حين أوصى فالوصية الأولى على حالها لأن الوصية الأولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني ولم يتحقق فبقي للأول ولو كان فلان حين قال ذلك حيا ثم مات قبل موت الموصى فهي للورثة لبطلان الوصيتين الأولى بالرجوع والثانية بالموت والله أعلم بالصواب 2 باب الوصية بثلث المال 2
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن أوصى بجارية إلا حملها صحت الوصية والاستثناء لأن اسم الجارية لا يتناول الحمل لفظا ولكنه يستحق بالإطلاف تبعا فإذا أفرد الأم بالوصية صح إفرادها ولأنه يصح إفراد الحمل بالوصية فجاز استثناؤه وهذا هو الأصل أن ما يصح إفراده بالعقد يصح استثناؤه منه إذ لافرق بينهما وما لا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه منه وقد مر في البيوع قال ويجوز للموصي ألرجوع عن الوصية لأنه تبرع لم يتم فجاز الرجوع عنه كالهبة وقد حققناه في كتاب الهبة ولأن القبول يتوقف على الموت والإيجاب يصح إبطاله قبل القبول كما في البيع قال وإذا صرح بالرجوع أو فعل ما يدل على الرجوع كان رجوعا أما الصريح فظاهر وكذا الدلالة لأنها تعمل عمل الصريح فقام مقام قوله قد أبطلت وصار كالبليع بشرط الخيار فإنه يبطل الخيار فيه بالدلالة ثم كل فعل لو فعله الإنسان في ملك الغير ينقطع به حق المالك فإذا فعله الموصي كان رجوعا وقد عددنا هذه الأفاعيل في كتاب الغصب وكل فعل يوجب زيادة في الموصى به ولا يمكن تسليم العين إلا بها فهو رجوع إذا فعله مثل السويق يلته بالسمن والدار يينى فيه الموصي والقطن يحشو به والبطانة يبطن بها والظهارة يظهر بها لأنه لا يمكنه تسليمه بدون الزيادة ولا يمكن نقضها لأنه حصل في ملك الموصي من جهته بخلاف تجصيص الدار الموصى بها وهدم بنائها لأنه تصرف في التابع وكل تصرف أوجب زوال ملك الموصي فهو رجوع كما إذا باع العين الموصى به ثم اشتراه أو وهبه ثم رجع يه لأن الوصية لا تنفذ إلا في ملكه فأذا أزاله كان رجوعا وذبح الشاة الموصى بها برجوع لأنه للصرف إلى حاجته عادة فصار هذا المعنى أصلا أيضا وغسل الثوب الموصى به لايكون رجوعا لأن من أراد أن يعطي ثوبه غيره يغسله عادة فكان تقريرا قال وإن جحد الوصية لم يكن رجوعا كذا ذكره محمد رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله يكون رجوعا لأن الرجوع نفي في الحال والجحود نفي في الماضي والحال فأولى أن يكون رجوعا ولمحمد رحمه الله أن الجحود نفي في الماضي والانتفاء في الحال ضرورة ذلك وإذا كان ثابتا في الحال كان الجحود لغوا ولأن الرجوع إثبات في الماضي ونفي في الحال والجحود نفي في الماضي والحال فلا يكون رجوعا حقيقة ولهذا لا يكون جحود النكاح فرقة ولو قال كل وصية أوصيت بها لفلان فهو حرام وربا لا يكون رجوعا لأن الوصف يستدعي بقاء الأصل بخلاف ما إذا قال فهي باطلة لأنه الذاهب المتلاشي ولو قال أخرتها لا يكون رجوعا لأن التأخير ليس للسقوط كتأخير الدين بخلاف ما إذا قال تركت لأنه إسقاط ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان فهو لفلان كان رجوعا لأن اللفظ يدل على قطع الشركة بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ثم أوصى به لآخر لأن المحل يحتمل الشركة واللفظ صالح لها وكذا إذا قال فهو لفلان وارثي يكون رجوعا عن الأول لما بينا ويكون وصية للوارث وقد ذكرنا حكمه ولو كان فلان الآخر ميتا حين أوصى فالوصية الأولى على حالها لأن الوصية الأولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني ولم يتحقق فبقي للأول ولو كان فلان حين قال ذلك حيا ثم مات قبل موت الموصى فهي للورثة لبطلان الوصيتين الأولى بالرجوع والثانية بالموت والله أعلم بالصواب 2 باب الوصية بثلث المال 2
Section V04/P235–V04/P237Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P235–V04/P237)
Orijinal Metin (AR)قال ومن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما لأنه يضيق الثلث عن حقهما إذ لا يزاد عليه عند عدم الإجازة على ما تقدم وقد تساويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق والمحل يقبل الشركة فيكون بينهما وإن أوصى لأحدهما بالثلث وللآخر بالسدس فالثلث بينهما أثلاثا لأن كل واحد منهما يدلي بسبب صحيح وضاق الثلث عن حقيهما فيقتسمانه عل قدر حقيهما كما في أصحاب الديون فيجعل الأقل سهما والأكثر سهمين فصار ثلاثة أسهم سهم لصاحب الأقل وسهمان لصاحب الأكثر وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله وللآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما على أربعة أسهم عندهما وقال أبو حنيفة الثلث بينهما نصفان ولا يضرب أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة لهما في الخلافية أن الموصى قصد شيئين الاستحقاق والتفضيل وامتنع الاستحقاق لحق الورثة ولا مالح من التفضيل فيثبت كما في المحاباة وأختيها وله أن الوصية وقعت بغير المشروع عند عدم الإجازة من الورثة إذ لا نفاذ لها بحال فيبطل أصلا والتفضيل يثبت في ضمن الاستحقاق فبطل ببطلانه كالمحاباة الثابتة في ضمن البيع بخلاف مواضع الإجماع لأن لها نفاذا في الجملة بدون إجازة الورثة بأن كان في المال سعة فتعتبر في التفاضل لكونه مشروعا في الجملة بخلاف ما نحن فيه وهذا بخلاف ما إذا أوصى بعين من تركته وقيمته تزيد على الثلث فإنه يضرب بالثلث وإن احتمل أن يزيد المال فيخرج من الثلث لأن هناك الحق تعلق بعين التركة بدليل أنه لو هلك واستفاد مالا آخر تبطل الوصية وفي الألف المرسلة لو هلكت التركة تنفذ فيما يستفاد فلم يكن متعلقا بعين ما تعلق به حق الورثة قال وإذا أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلة ولو أوصى بمثل نصيب ابنه جاز لأن الأول وصية بمال الغير لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت والثاني وصية بمثل نصيب الابن ومثل الشيء غيره وإن كان يتقدر به فيجوز وقال زفر رحمه الله يجوز في الأول أيضا فينظر إلى الحال والكل ماله فيه وجوابه ما قلتا قال ومن أوصى بسهم من ماله فله أخس سهام الورثة إلا أن ينقص عن السدس فيتم له السدس ولا يزاد عليه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا له مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على الثلث إلا أن يجيز الورثة لأن السهم يراد به أحد سهام الورثة عرفا لا سيما في الوصية والأقل متيقن به فيصرف إليه إلا إذا زاد على الثلث فيرد عليه لأنه لا مزيد عليه عند عدم إجازة الورثة وله أن السهم هو السدس هو المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه وقد رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيما يروى ولأنه يذكر ويراد به السدس فإن إياسا قال السهم في اللغة عبارة عن السدس ويذكر ويراد به سهم من سهام الورثة فيعطى ما ذكرنا قالوا هذا كان في عرفهم وفي عرفنا السهم كالجزء قال ولو أوصى بجزء من ماله قيل للورثة أعطوه ما شئتم لأنه مجهول يتناول القليل والكثير غير أن الجهالة لا تمنع صحة الوصية والورثة قائمون مقام الموصي فإليهم البيان قال ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو فى مجلس آخر له ثلث مالي وأجازت الورثة فله ثلث المال ويدخل السدس فيه ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في غيره سدس مالي لفلان فله سدس واحد لأن السدس ذكر معرفا بالإضافة إلى المال والمعرفة إذ أعيدت يراد بالثاني عين الأول هو المعهود في اللغة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما لأنه يضيق الثلث عن حقهما إذ لا يزاد عليه عند عدم الإجازة على ما تقدم وقد تساويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق والمحل يقبل الشركة فيكون بينهما وإن أوصى لأحدهما بالثلث وللآخر بالسدس فالثلث بينهما أثلاثا لأن كل واحد منهما يدلي بسبب صحيح وضاق الثلث عن حقيهما فيقتسمانه عل قدر حقيهما كما في أصحاب الديون فيجعل الأقل سهما والأكثر سهمين فصار ثلاثة أسهم سهم لصاحب الأقل وسهمان لصاحب الأكثر وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله وللآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة فالثلث بينهما على أربعة أسهم عندهما وقال أبو حنيفة الثلث بينهما نصفان ولا يضرب أبو حنيفة للموصى له بما زاد على الثلث إلا في المحاباة والسعاية والدراهم المرسلة لهما في الخلافية أن الموصى قصد شيئين الاستحقاق والتفضيل وامتنع الاستحقاق لحق الورثة ولا مالح من التفضيل فيثبت كما في المحاباة وأختيها وله أن الوصية وقعت بغير المشروع عند عدم الإجازة من الورثة إذ لا نفاذ لها بحال فيبطل أصلا والتفضيل يثبت في ضمن الاستحقاق فبطل ببطلانه كالمحاباة الثابتة في ضمن البيع بخلاف مواضع الإجماع لأن لها نفاذا في الجملة بدون إجازة الورثة بأن كان في المال سعة فتعتبر في التفاضل لكونه مشروعا في الجملة بخلاف ما نحن فيه وهذا بخلاف ما إذا أوصى بعين من تركته وقيمته تزيد على الثلث فإنه يضرب بالثلث وإن احتمل أن يزيد المال فيخرج من الثلث لأن هناك الحق تعلق بعين التركة بدليل أنه لو هلك واستفاد مالا آخر تبطل الوصية وفي الألف المرسلة لو هلكت التركة تنفذ فيما يستفاد فلم يكن متعلقا بعين ما تعلق به حق الورثة قال وإذا أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلة ولو أوصى بمثل نصيب ابنه جاز لأن الأول وصية بمال الغير لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت والثاني وصية بمثل نصيب الابن ومثل الشيء غيره وإن كان يتقدر به فيجوز وقال زفر رحمه الله يجوز في الأول أيضا فينظر إلى الحال والكل ماله فيه وجوابه ما قلتا قال ومن أوصى بسهم من ماله فله أخس سهام الورثة إلا أن ينقص عن السدس فيتم له السدس ولا يزاد عليه وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا له مثل نصيب أحد الورثة ولا يزاد على الثلث إلا أن يجيز الورثة لأن السهم يراد به أحد سهام الورثة عرفا لا سيما في الوصية والأقل متيقن به فيصرف إليه إلا إذا زاد على الثلث فيرد عليه لأنه لا مزيد عليه عند عدم إجازة الورثة وله أن السهم هو السدس هو المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه وقد رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيما يروى ولأنه يذكر ويراد به السدس فإن إياسا قال السهم في اللغة عبارة عن السدس ويذكر ويراد به سهم من سهام الورثة فيعطى ما ذكرنا قالوا هذا كان في عرفهم وفي عرفنا السهم كالجزء قال ولو أوصى بجزء من ماله قيل للورثة أعطوه ما شئتم لأنه مجهول يتناول القليل والكثير غير أن الجهالة لا تمنع صحة الوصية والورثة قائمون مقام الموصي فإليهم البيان قال ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو فى مجلس آخر له ثلث مالي وأجازت الورثة فله ثلث المال ويدخل السدس فيه ومن قال سدس مالي لفلان ثم قال في ذلك المجلس أو في غيره سدس مالي لفلان فله سدس واحد لأن السدس ذكر معرفا بالإضافة إلى المال والمعرفة إذ أعيدت يراد بالثاني عين الأول هو المعهود في اللغة
Section V04/P237–V04/P238Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P237–V04/P238)
Orijinal Metin (AR)قال ومن أوصى بثلث دراهمه أو بثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي وقال زفر رحمه الله تعالى له ثلث مابقي لأن كل واحد منهما مشترك بينهم والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة ويبقى ما بقي عليها وصار كما إذا كانت التركة أجناسا مختلفة ولنا أن في الجنس الواحد يمكن جمع حق أحدهم في الواحد ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة وفيه جمع والوصية مقدمة فجمعناها في الواحد الباقي وصارت الدراهم كالدرهم بخلاف الأجناس المختلفة لأنه لا يمكن الجمع فيها جبرا فكذا تقديما قال ولو أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب قالوا هذا إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة ولو كانت من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم وكذلك المكيل والموزون بمنزلتها لأنه يجري فيه الجمع جبرا بالقسمة ولو أوصى بثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له إلا ثلث الباقي وكذا الدور المختلفة وقيل هذا على قول أبي حنيفة رحمه الله وحده لأنه لا يرى الجبر على القسمة فيها وقيل هو قول الكل لأن عندهما للقاضي أن يجتهد ويجمع وبدون ذلك يتعذر الجمع والأول أشبه للفقه المذكور قال ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له لأنه أمكن إيفاء كل ذي حق حقه من غير بخس فيصار إليه وإن لم يخرج دفع إليه ثلث العين وكلما خرج شيء من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف لأن الموصى له شريك الوارث وفي تخصيصه بالعين بخس في حق الورثة لأن للعين فضلا عن الدين ولأن الدين ليس بمال في مطلق الحال وإنما يصير مالا عند الاستيفاء فإنما يعتدل النظر بما ذكرناه قال ومن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله فإذا عمرو ميت فالثلث كله لزيد لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها كما إذا أوصى لزيد وجدار وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا لم يعلم بموته فله نصف الثلث لأن الوصية عنده صحيحة لعمرو فلم يرض الحي إلا نصف الثلث بخلاف ما إذا علم بموته لأن الوصية للميت لغو فكان راضيا بكل الثلث للحي وإن قال ثلث مالي بين زيد وعمرو وزيد ميت كان لعمرو نصف الثلث لأن قضية هذا اللفظ أن يكون لكل واحد منهما نصف الثلث بخلاف ما تقدم ألا ترى أن من قال ثلث مالي لزيد وسكت كان له كل الثلث ولو قال ثلث مالي بين فلان وسكت لم يستحق الثلث
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن أوصى بثلث دراهمه أو بثلث غنمه فهلك ثلثا ذلك وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله فله جميع ما بقي وقال زفر رحمه الله تعالى له ثلث مابقي لأن كل واحد منهما مشترك بينهم والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة ويبقى ما بقي عليها وصار كما إذا كانت التركة أجناسا مختلفة ولنا أن في الجنس الواحد يمكن جمع حق أحدهم في الواحد ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة وفيه جمع والوصية مقدمة فجمعناها في الواحد الباقي وصارت الدراهم كالدرهم بخلاف الأجناس المختلفة لأنه لا يمكن الجمع فيها جبرا فكذا تقديما قال ولو أوصى بثلث ثيابه فهلك ثلثاها وبقي ثلثها وهو يخرج من ثلث ما بقي من ماله لم يستحق إلا ثلث ما بقي من الثياب قالوا هذا إذا كانت الثياب من أجناس مختلفة ولو كانت من جنس واحد فهو بمنزلة الدراهم وكذلك المكيل والموزون بمنزلتها لأنه يجري فيه الجمع جبرا بالقسمة ولو أوصى بثلث ثلاثة من رقيقه فمات اثنان لم يكن له إلا ثلث الباقي وكذا الدور المختلفة وقيل هذا على قول أبي حنيفة رحمه الله وحده لأنه لا يرى الجبر على القسمة فيها وقيل هو قول الكل لأن عندهما للقاضي أن يجتهد ويجمع وبدون ذلك يتعذر الجمع والأول أشبه للفقه المذكور قال ومن أوصى لرجل بألف درهم وله مال عين ودين فإن خرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له لأنه أمكن إيفاء كل ذي حق حقه من غير بخس فيصار إليه وإن لم يخرج دفع إليه ثلث العين وكلما خرج شيء من الدين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف لأن الموصى له شريك الوارث وفي تخصيصه بالعين بخس في حق الورثة لأن للعين فضلا عن الدين ولأن الدين ليس بمال في مطلق الحال وإنما يصير مالا عند الاستيفاء فإنما يعتدل النظر بما ذكرناه قال ومن أوصى لزيد وعمرو بثلث ماله فإذا عمرو ميت فالثلث كله لزيد لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يزاحم الحي الذي هو من أهلها كما إذا أوصى لزيد وجدار وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا لم يعلم بموته فله نصف الثلث لأن الوصية عنده صحيحة لعمرو فلم يرض الحي إلا نصف الثلث بخلاف ما إذا علم بموته لأن الوصية للميت لغو فكان راضيا بكل الثلث للحي وإن قال ثلث مالي بين زيد وعمرو وزيد ميت كان لعمرو نصف الثلث لأن قضية هذا اللفظ أن يكون لكل واحد منهما نصف الثلث بخلاف ما تقدم ألا ترى أن من قال ثلث مالي لزيد وسكت كان له كل الثلث ولو قال ثلث مالي بين فلان وسكت لم يستحق الثلث
Section V04/P238–V04/P239Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P238–V04/P239)
Orijinal Metin (AR)قال ومن أوصى بثلث ماله ولا مال له واكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت لأن الوصية عقد استخلاف مضاف إلى ما بعد الموت ويثبت حكمه بعد فيشترط وجود المال عند الموت لا قبله وكذلك إذا كان له مال فهلك ثم اكتسب مالا لما بينا ولو اوصى له بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل فالوصية باطلة لما ذكرنا أنه إيجاب بعد الموت فيعتبر قيامه حينئذ وهذه الوصية تعلقت بالعين فتبطل بفواته عند الموت وإن لم يكن له غنم فاستفاد ثم مات فالصحيح أن الوصية تصح لأنها لو كانت بلفظ المال تصح فكذا إذا كانت باسم نوعه وهذا لآن وجوده قبل الموت فضل والمعتبر قيامه عند الموت ولو قال له شاة من مالي وليس له غنم يعطى قيمة شاة لأنه لما أضافه إلى المال علمنا أن مراده الوصية بمالية الشاة إذ ماليتها توجد في مطلق المال ولو أوصى بشاة ولم يضفه إلى ماله ولا غنم له قيل لا يصح لأن المصحح إضافته إلى المال وبدونها تعتبر صورة الشاة ومعناها وقيل تصح لأنه لما ذكر الشاة وليس في ملكه شاة علم أن مراده المالية ولو قال شاة من غنمي ولا غنم له فالوصية باطلة لأنه لما أضافه إلى الغنم علمنا أن مراده عين الشاة حيث جعلها جزءا من الغنم بخلاف ما إذا أضافه إلى المال وعلى هذا يخرج كثير من المسائل قال ومن أوصى بثلث ماله لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء والمساكين فلهن ثلاثة أسهم من خمسة أسهم قال رضي الله عنه وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعن محمد رحمه الله أنه يقسم على سبعة أسهم لهن ثلاثة ولكل فريق سهمان وأصله أن الوصية لأمهات الأولاد جائزة والفقراء والمساكين جنسان وفسرناهما في الزكاة لمحمد رحمه الله أن المذكور لفظ الجمع وأدناه في الميراث اثنان نجد ذلك في القرآن فكان من كل فريق اثنان وأمهات الأولاد ثلاث فلهذا يقسم على سبعة ولهما أن الجمع المحلي بالألف واللام يراد به الجنس وأنه يتناول الأدنى مع احتمال الكل لا سيما عند تعذر صرفه إلى الكل فيعتبر من كل فريق واحد فبلغ الحساب خمسة والثلاثة للثلاث قال ولو أوصى بثلثه لفلان وللمساكين فنصفه لفلان ونصفه للمساكين عندهما وعند محمد رحمه الله ثلثه لفلان وثلثاه للمساكين ولو أوصى للمساكين له صرفه إلى مسكين واحد عندهما وعنده لا يصرف إلا إلى مسكينين بناء على ما بيناه قال ومن أوصى لرجل بمائة درهم ولآخر بمائة ثم قال لآخر قد أشركتك معهما فله ثلث كل مائة لأن الشركة للمساواة لغة وقد أمكن إثباته بين الكل بما قلناه لاتحاد المال لأنه يصيب كل واحد منهم ثلثا مائة بخلاف ما إذا أوصى لرجل بأربع مائة ولآخر بمائتين ثم كان الإشراك لأنه لا يمكن تحقيق المساواة بين الكل لتفاوت المالين فحملناه على مساواته كل واحد بتنصيف نصيبه عملا باللفظ بقدر الإمكان قال ومن قال لفلان على دين فصدقوه معناه قال ذلك لورثته فإنه يصدق إلى الثلث وهذا استحسان وفي القياس لا يصدق لأن الإقرار بالمجهول وإن كان صحيحا لكنه لا يحكم به إلا بالبيان وقوله فصدقوه صدر مخالفا للشرع لأن المدعي لا يصدق إلا بحجة فتعذر إثباته إقرارا مطلقا فلا يعتبر وجه الاستحسان أنا نعلم أن من قصده تقديمه على الورثة وقد أمكن تنفيذ قصده بطريق الوصية وقد يحتاج إليه من يعلم بأصل الحق عليه دون مقداره سعيا منه في تفريغ ذمته فيجعلها وصية جعل التقدير فيها إلى الموصى له كأنه قال إذا جاءكم فلان وادعى شيئا فأعطوه من مالي ما شاء وهذه معتبرة من الثلث فلهذا يصدق على الثلث دون الزيادة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ومن أوصى بثلث ماله ولا مال له واكتسب مالا استحق الموصى له ثلث ما يملكه عند الموت لأن الوصية عقد استخلاف مضاف إلى ما بعد الموت ويثبت حكمه بعد فيشترط وجود المال عند الموت لا قبله وكذلك إذا كان له مال فهلك ثم اكتسب مالا لما بينا ولو اوصى له بثلث غنمه فهلك الغنم قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل فالوصية باطلة لما ذكرنا أنه إيجاب بعد الموت فيعتبر قيامه حينئذ وهذه الوصية تعلقت بالعين فتبطل بفواته عند الموت وإن لم يكن له غنم فاستفاد ثم مات فالصحيح أن الوصية تصح لأنها لو كانت بلفظ المال تصح فكذا إذا كانت باسم نوعه وهذا لآن وجوده قبل الموت فضل والمعتبر قيامه عند الموت ولو قال له شاة من مالي وليس له غنم يعطى قيمة شاة لأنه لما أضافه إلى المال علمنا أن مراده الوصية بمالية الشاة إذ ماليتها توجد في مطلق المال ولو أوصى بشاة ولم يضفه إلى ماله ولا غنم له قيل لا يصح لأن المصحح إضافته إلى المال وبدونها تعتبر صورة الشاة ومعناها وقيل تصح لأنه لما ذكر الشاة وليس في ملكه شاة علم أن مراده المالية ولو قال شاة من غنمي ولا غنم له فالوصية باطلة لأنه لما أضافه إلى الغنم علمنا أن مراده عين الشاة حيث جعلها جزءا من الغنم بخلاف ما إذا أضافه إلى المال وعلى هذا يخرج كثير من المسائل قال ومن أوصى بثلث ماله لأمهات أولاده وهن ثلاث وللفقراء والمساكين فلهن ثلاثة أسهم من خمسة أسهم قال رضي الله عنه وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعن محمد رحمه الله أنه يقسم على سبعة أسهم لهن ثلاثة ولكل فريق سهمان وأصله أن الوصية لأمهات الأولاد جائزة والفقراء والمساكين جنسان وفسرناهما في الزكاة لمحمد رحمه الله أن المذكور لفظ الجمع وأدناه في الميراث اثنان نجد ذلك في القرآن فكان من كل فريق اثنان وأمهات الأولاد ثلاث فلهذا يقسم على سبعة ولهما أن الجمع المحلي بالألف واللام يراد به الجنس وأنه يتناول الأدنى مع احتمال الكل لا سيما عند تعذر صرفه إلى الكل فيعتبر من كل فريق واحد فبلغ الحساب خمسة والثلاثة للثلاث قال ولو أوصى بثلثه لفلان وللمساكين فنصفه لفلان ونصفه للمساكين عندهما وعند محمد رحمه الله ثلثه لفلان وثلثاه للمساكين ولو أوصى للمساكين له صرفه إلى مسكين واحد عندهما وعنده لا يصرف إلا إلى مسكينين بناء على ما بيناه قال ومن أوصى لرجل بمائة درهم ولآخر بمائة ثم قال لآخر قد أشركتك معهما فله ثلث كل مائة لأن الشركة للمساواة لغة وقد أمكن إثباته بين الكل بما قلناه لاتحاد المال لأنه يصيب كل واحد منهم ثلثا مائة بخلاف ما إذا أوصى لرجل بأربع مائة ولآخر بمائتين ثم كان الإشراك لأنه لا يمكن تحقيق المساواة بين الكل لتفاوت المالين فحملناه على مساواته كل واحد بتنصيف نصيبه عملا باللفظ بقدر الإمكان قال ومن قال لفلان على دين فصدقوه معناه قال ذلك لورثته فإنه يصدق إلى الثلث وهذا استحسان وفي القياس لا يصدق لأن الإقرار بالمجهول وإن كان صحيحا لكنه لا يحكم به إلا بالبيان وقوله فصدقوه صدر مخالفا للشرع لأن المدعي لا يصدق إلا بحجة فتعذر إثباته إقرارا مطلقا فلا يعتبر وجه الاستحسان أنا نعلم أن من قصده تقديمه على الورثة وقد أمكن تنفيذ قصده بطريق الوصية وقد يحتاج إليه من يعلم بأصل الحق عليه دون مقداره سعيا منه في تفريغ ذمته فيجعلها وصية جعل التقدير فيها إلى الموصى له كأنه قال إذا جاءكم فلان وادعى شيئا فأعطوه من مالي ما شاء وهذه معتبرة من الثلث فلهذا يصدق على الثلث دون الزيادة
Section V04/P239–V04/P240Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P239–V04/P240)
Orijinal Metin (AR)قال وإن أوصى بوصايا غير ذلك يعزل الثلث لأصحاب الوصايا والثلثان للورثة لأن ميراثهم معلوم وكذا الوصايا معلومة وهذا مجهول فلا يزاحم المعلوم فيقدم عزل المعلوم وفي الإفراز فائدة أخرى وهو أن أحد الفريقين قد يكون اعلم بمقدار هذا الحق وأبصر به والآخر ألد خصاما وعساهم يختلفون في الفضل إذا ادعاه الخصم وبعد الإفراز يصح إقرار كل واحد فيما في يده من غير منازعة وإذا عزل يقال لأصحاب الوصايا صدقوه فيما شئتم ويقال للورثة صدقوه فيما شئتم لأن هذا دين في حق المستحق وصية في حق التنفيذ فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين فيؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا والورثة بثلثي ما أقروا تنفيذا لإقرار كل فريق في قدر حقه وعلى كل فريق منهما اليمين على العلم إن ادعى المقر له زيادة على ذلك لأنه يحلف على ما جرى بينه وبين غيره قال ومن أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث لأنه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك فصح في الأول وبطل في الثاني بخلاف ما إذا أوصى لحي وميت لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما فيكون الكل للحي والوارث من أهلها ولهذا تصح بإجازة الورثة فافترقا وعلى هذا إذا أوصى للقاتل وللأجنبي وهذا بخلاف ما إذا أقر بعين أو دين لوارثه وللأجنبي حيث لا يصح في حق الأجنبي أيضا لآن الوصية إنشاء تصرف والشركة تثبت حكما له فتصح في حق من يستحقه منهما وأما الإقرار فإخبار عن كائن وقد أخبر بوصف الشركة في الماضي ولا وجه إلى إثباته بدون هذا الوصف لأنه خلاف ما أخبر به ولا إلى إثبات الوصف لأنه يصير الوارث فيه شريكا ولأنه لو قبض الأجنبي شيئا كان للوارث أن يشاركه فيبطل في ذلك القدر ثم لا يزال يقبض ويشاركه الوارث حتى يبطل الكل فلا يكون مفيدا وفي الإنشاء حصة أحدهما ممتازة عن حصة الآخر بقاء وبطلانا قال ومن كان له ثلاثة أثواب جيد ووسط ورديء فأوصى بكل واحد لرجل فضاع ثوب ولا يدري أيها هو والورثة تجحد ذلك فالوصية باطلة ومعنى جحودهم أن يقول الوارث لك واحد منهم بعينه الثوب الذي هو حقك قد هلك فكان المستحق مجهولا وجهالته تمنع صحة القضاء وتحصيل المقصود فبطل قال إلا أن يسلم الورثة الثوبين الباقيين فإن سلموا زال المانع وهو الجحود فيكون لصاحب الجيد ثلثا الثوب الأجود ولصاحب الأوسط ثلث الجيد وثلث الأدون فثبت الأدون ولصاحب الأدون ثلثا الثوب الأدون لأن صاحب الجيد لاحق له في الرديء بيقين لأنه إما أن يكون وسطا أو رديئا ولا حق له فيهما وصاحب الرديء لا حق له في الجيد الباقي بيقين لأنه إما أن يكون جيدا أو سطا ولا حق له فيهما ويحتمل أن يكون الرديء هو الرديء الأصلي فيعطى من محل الاحتمال وإذا ذهب ثلثا الجيد وثلثا الأدون لم يبق إلا ثلث الجيد وثلث الرديء فيتعين حق صاحب الوسط فيه بعينه ضرورة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإن أوصى بوصايا غير ذلك يعزل الثلث لأصحاب الوصايا والثلثان للورثة لأن ميراثهم معلوم وكذا الوصايا معلومة وهذا مجهول فلا يزاحم المعلوم فيقدم عزل المعلوم وفي الإفراز فائدة أخرى وهو أن أحد الفريقين قد يكون اعلم بمقدار هذا الحق وأبصر به والآخر ألد خصاما وعساهم يختلفون في الفضل إذا ادعاه الخصم وبعد الإفراز يصح إقرار كل واحد فيما في يده من غير منازعة وإذا عزل يقال لأصحاب الوصايا صدقوه فيما شئتم ويقال للورثة صدقوه فيما شئتم لأن هذا دين في حق المستحق وصية في حق التنفيذ فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين فيؤخذ أصحاب الثلث بثلث ما أقروا والورثة بثلثي ما أقروا تنفيذا لإقرار كل فريق في قدر حقه وعلى كل فريق منهما اليمين على العلم إن ادعى المقر له زيادة على ذلك لأنه يحلف على ما جرى بينه وبين غيره قال ومن أوصى لأجنبي ولوارثه فللأجنبي نصف الوصية وتبطل وصية الوارث لأنه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك فصح في الأول وبطل في الثاني بخلاف ما إذا أوصى لحي وميت لأن الميت ليس بأهل للوصية فلا يصلح مزاحما فيكون الكل للحي والوارث من أهلها ولهذا تصح بإجازة الورثة فافترقا وعلى هذا إذا أوصى للقاتل وللأجنبي وهذا بخلاف ما إذا أقر بعين أو دين لوارثه وللأجنبي حيث لا يصح في حق الأجنبي أيضا لآن الوصية إنشاء تصرف والشركة تثبت حكما له فتصح في حق من يستحقه منهما وأما الإقرار فإخبار عن كائن وقد أخبر بوصف الشركة في الماضي ولا وجه إلى إثباته بدون هذا الوصف لأنه خلاف ما أخبر به ولا إلى إثبات الوصف لأنه يصير الوارث فيه شريكا ولأنه لو قبض الأجنبي شيئا كان للوارث أن يشاركه فيبطل في ذلك القدر ثم لا يزال يقبض ويشاركه الوارث حتى يبطل الكل فلا يكون مفيدا وفي الإنشاء حصة أحدهما ممتازة عن حصة الآخر بقاء وبطلانا قال ومن كان له ثلاثة أثواب جيد ووسط ورديء فأوصى بكل واحد لرجل فضاع ثوب ولا يدري أيها هو والورثة تجحد ذلك فالوصية باطلة ومعنى جحودهم أن يقول الوارث لك واحد منهم بعينه الثوب الذي هو حقك قد هلك فكان المستحق مجهولا وجهالته تمنع صحة القضاء وتحصيل المقصود فبطل قال إلا أن يسلم الورثة الثوبين الباقيين فإن سلموا زال المانع وهو الجحود فيكون لصاحب الجيد ثلثا الثوب الأجود ولصاحب الأوسط ثلث الجيد وثلث الأدون فثبت الأدون ولصاحب الأدون ثلثا الثوب الأدون لأن صاحب الجيد لاحق له في الرديء بيقين لأنه إما أن يكون وسطا أو رديئا ولا حق له فيهما وصاحب الرديء لا حق له في الجيد الباقي بيقين لأنه إما أن يكون جيدا أو سطا ولا حق له فيهما ويحتمل أن يكون الرديء هو الرديء الأصلي فيعطى من محل الاحتمال وإذا ذهب ثلثا الجيد وثلثا الأدون لم يبق إلا ثلث الجيد وثلث الرديء فيتعين حق صاحب الوسط فيه بعينه ضرورة
Section V04/P240–V04/P242Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V04/P240–V04/P242)
Orijinal Metin (AR)قال وإذا كانت الدار بين رجلين فأوصى أحدهما ببيت بعينه لرجل فإنها تقسم فإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند محمد نصفه للموصى له وإن وقع في نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع البيت وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله مثل ذرع نصف البيت له أنه أوصى بملكه وبملك غيره لأن الدار بجميع أجزائها مشتركة فينفذ الأول ويوقف الثاني وهو إن ملكه بعد ذلك بالقسمة التي هي مبادلة لا تنفذ الوصية السالفة كما إذا أوصى بملك الغير ثم اشتراه ثم إذا اقتسموها ووقع البيت في نصيب الموصي تنفذ الوصية في عين الموصى به وهو نصف البيت وإن وقع في نصيب صاحبه له مثل ذرع نصف البيت تنفيذا للوصية في بدل الموصى به عند فواته كالجارية الموصى بها إذا قتلت خطأ تنفذ الوصية في بدلها بخلاف ما إذا بيع العبد الموصى به حيث لا تتعلق الوصية بثمنه لأن الوصية تبطل بالإقدام على البيع على ما بيناه ولا تبطل بالقسمة ولهما أنه أوصى بما يستقر ملكه فيه بالقسمة لأن الظاهر أنه يقصد الإيصاء بملك منتفع به من كل وجه وذلك يكون بالقسمة لأن الانتفاع بالمشاع قاصر وقد استقر ملكه في جميع البيت إذا وقع في نصيبه فتنفذ الوصية فيه ومعنى المبادلة في هذه القسمة تابع وإنما المقصود الإفراز تكميلا للمنفعة ولهذا يجبر على القسمة فيه وعلى اعتبار الإفراز يصير كأن البيت ملكه من الابتداء وإن وقع في نصيب الآخر تنفذ في قدر ذرعان جميعه مما وقع في نصيبه إما لأنه عوضه كما ذكرناه أو لأن مراد الموصي من ذكر البيت التقدير به تحصيلا لمقصوده ما أمكن إلا أنه يتعين البيت إذا وقع في نصيبه جمعا بين الجهتين والتقدير والتمليك وإن وقع في نصيب الآخر عملنا بالتقدير أو لأنه أراد التقدير على اعتبار أحد الوجهين والتمليك بعينه على اعتبار الوجه الآخر كما إذا علق عتق الولد وطلاق المرأة بأول ولد تلده أمته فالمراد في جزاء الطلاق مطلق الولد وفي العتق ولد حي ثم إذا وقع البيت في نصيب غير الموصى والدار مائة ذراع والبيت عشرة أذرع يقسم نصيبه بين الموصى له وبين الورثة على عشرة أسهم تسعة منها للورثة وسهم للموصى له وهذا عندمحمد رحمه الله فيضرب الموصى له بخمسة أذرع نصف البيت وهم بنصف الدار سوى البيت وهو خمسة وأربعون فيجعل كل خمسة سهما فيصير عشرة وعندهما يقسم على أحد عشر سهما لأن الموصى له يضرب بالعشرة وهم بخمسة وأربعين فتصير السهام أحد عشر للموصى له سهمان ولهم تسعة ولو كان مكان الوصية إقرار قيل هو على الخلاف وقيل لا خلاف فيه لمحمد رحمه الله والفرق له أن الإقرار بملك الغير صحيح حتى أن من أقر بملك الغير لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له والوصية بملك الغير لا تصح حتى لو ملكه بوجه من الوجوه ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ قال ومن أوصى من مال رجل لآخر بألف بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت الموصى فإن دفعه فهو جائز وله أن يمنع لأن هذا تبرع بمال الغير فيتوقف على إجازته وإذا أجاز يكون تبرعا منه ايضا فله أن يمتنع من التسلم بخلاف ما إذا اوصى بالزيادة على الثلث وأجازت الورثة لأن الوصية في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه والامتناع لحق الورثة فإذا أجازوها سقط حقهم فنفذ من جهة الموصي
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإذا كانت الدار بين رجلين فأوصى أحدهما ببيت بعينه لرجل فإنها تقسم فإن وقع البيت في نصيب الموصي فهو للموصى له عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند محمد نصفه للموصى له وإن وقع في نصيب الآخر فللموصى له مثل ذرع البيت وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله مثل ذرع نصف البيت له أنه أوصى بملكه وبملك غيره لأن الدار بجميع أجزائها مشتركة فينفذ الأول ويوقف الثاني وهو إن ملكه بعد ذلك بالقسمة التي هي مبادلة لا تنفذ الوصية السالفة كما إذا أوصى بملك الغير ثم اشتراه ثم إذا اقتسموها ووقع البيت في نصيب الموصي تنفذ الوصية في عين الموصى به وهو نصف البيت وإن وقع في نصيب صاحبه له مثل ذرع نصف البيت تنفيذا للوصية في بدل الموصى به عند فواته كالجارية الموصى بها إذا قتلت خطأ تنفذ الوصية في بدلها بخلاف ما إذا بيع العبد الموصى به حيث لا تتعلق الوصية بثمنه لأن الوصية تبطل بالإقدام على البيع على ما بيناه ولا تبطل بالقسمة ولهما أنه أوصى بما يستقر ملكه فيه بالقسمة لأن الظاهر أنه يقصد الإيصاء بملك منتفع به من كل وجه وذلك يكون بالقسمة لأن الانتفاع بالمشاع قاصر وقد استقر ملكه في جميع البيت إذا وقع في نصيبه فتنفذ الوصية فيه ومعنى المبادلة في هذه القسمة تابع وإنما المقصود الإفراز تكميلا للمنفعة ولهذا يجبر على القسمة فيه وعلى اعتبار الإفراز يصير كأن البيت ملكه من الابتداء وإن وقع في نصيب الآخر تنفذ في قدر ذرعان جميعه مما وقع في نصيبه إما لأنه عوضه كما ذكرناه أو لأن مراد الموصي من ذكر البيت التقدير به تحصيلا لمقصوده ما أمكن إلا أنه يتعين البيت إذا وقع في نصيبه جمعا بين الجهتين والتقدير والتمليك وإن وقع في نصيب الآخر عملنا بالتقدير أو لأنه أراد التقدير على اعتبار أحد الوجهين والتمليك بعينه على اعتبار الوجه الآخر كما إذا علق عتق الولد وطلاق المرأة بأول ولد تلده أمته فالمراد في جزاء الطلاق مطلق الولد وفي العتق ولد حي ثم إذا وقع البيت في نصيب غير الموصى والدار مائة ذراع والبيت عشرة أذرع يقسم نصيبه بين الموصى له وبين الورثة على عشرة أسهم تسعة منها للورثة وسهم للموصى له وهذا عندمحمد رحمه الله فيضرب الموصى له بخمسة أذرع نصف البيت وهم بنصف الدار سوى البيت وهو خمسة وأربعون فيجعل كل خمسة سهما فيصير عشرة وعندهما يقسم على أحد عشر سهما لأن الموصى له يضرب بالعشرة وهم بخمسة وأربعين فتصير السهام أحد عشر للموصى له سهمان ولهم تسعة ولو كان مكان الوصية إقرار قيل هو على الخلاف وقيل لا خلاف فيه لمحمد رحمه الله والفرق له أن الإقرار بملك الغير صحيح حتى أن من أقر بملك الغير لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له والوصية بملك الغير لا تصح حتى لو ملكه بوجه من الوجوه ثم مات لا تصح وصيته ولا تنفذ قال ومن أوصى من مال رجل لآخر بألف بعينه فأجاز صاحب المال بعد موت الموصى فإن دفعه فهو جائز وله أن يمنع لأن هذا تبرع بمال الغير فيتوقف على إجازته وإذا أجاز يكون تبرعا منه ايضا فله أن يمتنع من التسلم بخلاف ما إذا اوصى بالزيادة على الثلث وأجازت الورثة لأن الوصية في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه والامتناع لحق الورثة فإذا أجازوها سقط حقهم فنفذ من جهة الموصي