Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Section V04/P096–V04/P097Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P096–V04/P097)
Orijinal Metin (AR)

واعترض القائلون بالبطلان عليه أن هذا الحديث منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم ، قالوا : لأن ذا اليدين قتل يوم بدر ونقلوا عن الزهري أن ذا اليدين قتل يوم بدر ، وأن قصته في الصلاة كانت قبل بدر ، ولا يمنع من هذا كون أبي هريرة رواه وهو متأخر الإسلام عن بدر لأن الصحابي قد يروي ما لا يحضره بأن يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي وأجاب أصحابنا وغيرهم من العلماء عن هذا بأجوبة صحيحة حسنة مشهورة أحسنها وأتقنها ما ذكره الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر في التمهيد قال : أما دعواهم أن حديث أبي هريرة منسوخ بحديث ابن مسعود فغلط لأنه لا خلاف بين أهل الحديث والسير . أن حديث ابن مسعود كان بمكة حين رجع من الحبشة قبل الهجرة ، وأن حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين كان بالمدينة ، وإنما أسلم أبو هريرة عام خيبر سنة سبع من الهجرة بلا خلاف . وأما حديث زيد بن أرقم فليس فيه بيان أنه قبل حديث أبي هريرة أو بعده والنظر يشهد أنه قبله . قال : وأما قولهم : إن أبا هريرة لم يشهد ذلك فغلط ، بل شهوده له محفوظ من روايات الثقات الحفاظ ، ثم ذكر بأسانيده الروايات الثابتة في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما أن أبا هريرة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية صلى بنا وفي رواية صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة قال : بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الركعتين فقال رجل من بني سليم وذكر الحديث . قال ابن عبد البر : وقد روى قصة ذي اليدين مع أبي هريرة ابن عمر وعمران بن الحصين ومعاوية بن حديج بضم الحاء المهملة ، وابن مسعدة رجل من الصحابة وكلهم لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحبه إلا بالمدينة متأخرا ، ثم ذكر أحاديثهم بطرقها ، قال : وابن مسعدة هذا يقال له صاحب الجيوش اسمه عبد الله ، معروف في الصحابة له رواية . قال : وأما قولهم إن ذا اليدين قتل يوم بدر فغلط . وإنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين ولا ننازعهم في أن ذا الشمالين قتل يوم بدر لأن ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي ذكروه فيمن قتل ببدر . قال ابن إسحاق : ذو الشمالين هو عمير بن عمرو بن غبشان من خزاعة ، فذو اليدين غير ذي الشمالين المقتول ببدر ، لأن ذا اليدين اسمه الخرباق بن عمرو ذكره مسلم في رواية ، وهو من بني سليم كما ذكره مسلم في صحيحه . قال غير ابن عبد البر : وقد عاش ذو اليدين الخرباق بن عمرو بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم زمانا ، قال ابن عبد البر : فذو اليدين المذكور في حديث السهو غير المقتول ببدر . هذا قول أهل الحذق والفهم من أهل الحديث والفقه . قال : وأما قول الزهري أن المتكلم في حديث السهو ذو الشمالين فلم يتابع عليه قال : وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ، ثم ذكر طرقه وبين اضطرابها في المتن والإسناد وذكر عن مسلم بن الحجاج تغليطه الزهري في هذا الحديث .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعترض القائلون بالبطلان عليه أن هذا الحديث منسوخ بحديث ابن مسعود وزيد بن أرقم ، قالوا : لأن ذا اليدين قتل يوم بدر ونقلوا عن الزهري أن ذا اليدين قتل يوم بدر ، وأن قصته في الصلاة كانت قبل بدر ، ولا يمنع من هذا كون أبي هريرة رواه وهو متأخر الإسلام عن بدر لأن الصحابي قد يروي ما لا يحضره بأن يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي وأجاب أصحابنا وغيرهم من العلماء عن هذا بأجوبة صحيحة حسنة مشهورة أحسنها وأتقنها ما ذكره الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر في التمهيد قال : أما دعواهم أن حديث أبي هريرة منسوخ بحديث ابن مسعود فغلط لأنه لا خلاف بين أهل الحديث والسير . أن حديث ابن مسعود كان بمكة حين رجع من الحبشة قبل الهجرة ، وأن حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين كان بالمدينة ، وإنما أسلم أبو هريرة عام خيبر سنة سبع من الهجرة بلا خلاف . وأما حديث زيد بن أرقم فليس فيه بيان أنه قبل حديث أبي هريرة أو بعده والنظر يشهد أنه قبله . قال : وأما قولهم : إن أبا هريرة لم يشهد ذلك فغلط ، بل شهوده له محفوظ من روايات الثقات الحفاظ ، ثم ذكر بأسانيده الروايات الثابتة في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما أن أبا هريرة قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية صلى بنا وفي رواية صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة قال : بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الركعتين فقال رجل من بني سليم وذكر الحديث . قال ابن عبد البر : وقد روى قصة ذي اليدين مع أبي هريرة ابن عمر وعمران بن الحصين ومعاوية بن حديج بضم الحاء المهملة ، وابن مسعدة رجل من الصحابة وكلهم لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحبه إلا بالمدينة متأخرا ، ثم ذكر أحاديثهم بطرقها ، قال : وابن مسعدة هذا يقال له صاحب الجيوش اسمه عبد الله ، معروف في الصحابة له رواية . قال : وأما قولهم إن ذا اليدين قتل يوم بدر فغلط . وإنما المقتول يوم بدر ذو الشمالين ولا ننازعهم في أن ذا الشمالين قتل يوم بدر لأن ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي ذكروه فيمن قتل ببدر . قال ابن إسحاق : ذو الشمالين هو عمير بن عمرو بن غبشان من خزاعة ، فذو اليدين غير ذي الشمالين المقتول ببدر ، لأن ذا اليدين اسمه الخرباق بن عمرو ذكره مسلم في رواية ، وهو من بني سليم كما ذكره مسلم في صحيحه . قال غير ابن عبد البر : وقد عاش ذو اليدين الخرباق بن عمرو بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم زمانا ، قال ابن عبد البر : فذو اليدين المذكور في حديث السهو غير المقتول ببدر . هذا قول أهل الحذق والفهم من أهل الحديث والفقه . قال : وأما قول الزهري أن المتكلم في حديث السهو ذو الشمالين فلم يتابع عليه قال : وقد اضطرب الزهري في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب عند أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ، ثم ذكر طرقه وبين اضطرابها في المتن والإسناد وذكر عن مسلم بن الحجاج تغليطه الزهري في هذا الحديث .

Section V04/P097–V04/P099Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P097–V04/P099)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين ، وكلهم تركه لاضطرابه وإن كان إماما عظيما في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقول الزهري إنه قتل يوم بدر متروك لتحقق غلطه فيه ، هذا مختصر قول ابن عبد البر ، وقد بسط رحمه الله شرح هذا الحديث بسطا لم يبسطه غيره مشتملا على التحقيق والاتقان والفوائد الجمة ، رحمه الله ورضي عنه وذكر البيهقي رحمه الله بعض هذا مختصرا ، فمما قال : إنه لا يجوز أن يكون حديث أبي هريرة منسوخا بحديث ابن مسعود لتقدم حديث ابن مسعود ، فإنه كان حين رجع من الحبشة ورجوعه منها كان قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا ، فحديثه في التسليم كان قبل الهجرة ، ثم روى البيهقي ذلك بأسانيده . ثم نقل اتفاق أهل المغازي على أن ابن مسعود قدم مكة من هجرة الحبشة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأنه شهد بدرا بعد ذلك . ثم روى البيهقي بإسناده عن الحميدي شيخ البخاري أنه حمل حديث ابن مسعود على النهي عن الكلام عامدا ، قال : لأنه قدم من الحبشة قبل بدر وإسلام أبي هريرة سنة سبع من الهجرة وإسلام عمران بن الحصين بعد بدر ، وقد حضرا قصة ذي اليدين وحضرها معاوية بن خديج ، وكان اسلامه قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين ، وذكر حديث ابن عمر أيضا ثم قال : فعلمنا أن حديث ابن مسعود في العمد . ولو كان في العمد والسهو لكانت صلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه ناسخة له ، لأنها بعده . ثم روى البيهقي عن الأوزاعي قال : كان إسلام معاوية بن الحكم آخر الأمر فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة وقد تكلم جاهلا . وذكر الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث نحو ما سبق من كلام الأئمة ، قال : ذو الشمالين المقتول ببدر غير ذي اليدين ، قال البيهقي : ذو اليدين بقي حيا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قيل : كيف تكلم ذو اليدين والقوم وهم بعد في الصلاة فجوابه من وجهين أحدهما : أنهم لم يكونوا على يقين من البقاء في صلاة لأنهم كانوا مجوزين لنسخ الصلاة من أربع إلى ركعتين ولهذا قال : أقصرت الصلاة أم نسيت والثاني : أن هذا خطاب وجواب للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك لا يبطل الصلاة ، وفي رواية لأبي داود وغيره : أن القوم لم يتكلموا ، وتحمل رواية نعم عليها ، والله أعلم . فرع في مذاهبهم فيمن سبح الله تعالى أو حمده في غير ركوع وسجود مذهبنا أنه لا تبطل صلاته سواء قصد به تنبيه غيره أم لا ، وبهذا قال جمهور العلماء ، حكاه ابن المنذر عن الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور قال : وقال أبو حنيفة : إن قاله ابتداء فليس بكلام ، وإن قاله جوابا فهو كلام دليلنا حديث سهل بن سعد ، وهو في الصحيحين كما سبق . فرع : في مذاهبهم في الضحك والتبسم في الصلاة مذهبنا أن التبسم لا يضر وكذا الضحك إن لم يبن منه حرفان . فإن بان بطلت صلاته ، ونقل ابن المنذر الإجماع على بطلانها بالضحك ، وهو محمول على من بان منه حرفان ، قال : وقال أكثر العلماء : لا بأس بالتبسم ، ممن قاله جابر بن عبد الله وعطاء ومجاهد والنخعي والحسن وقتادة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن سيرين : لا أعلم التبسم إلا ضحكا .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا من أهل العلم بالحديث المصنفين فيه عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين ، وكلهم تركه لاضطرابه وإن كان إماما عظيما في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه بشر ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقول الزهري إنه قتل يوم بدر متروك لتحقق غلطه فيه ، هذا مختصر قول ابن عبد البر ، وقد بسط رحمه الله شرح هذا الحديث بسطا لم يبسطه غيره مشتملا على التحقيق والاتقان والفوائد الجمة ، رحمه الله ورضي عنه وذكر البيهقي رحمه الله بعض هذا مختصرا ، فمما قال : إنه لا يجوز أن يكون حديث أبي هريرة منسوخا بحديث ابن مسعود لتقدم حديث ابن مسعود ، فإنه كان حين رجع من الحبشة ورجوعه منها كان قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا ، فحديثه في التسليم كان قبل الهجرة ، ثم روى البيهقي ذلك بأسانيده . ثم نقل اتفاق أهل المغازي على أن ابن مسعود قدم مكة من هجرة الحبشة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأنه شهد بدرا بعد ذلك . ثم روى البيهقي بإسناده عن الحميدي شيخ البخاري أنه حمل حديث ابن مسعود على النهي عن الكلام عامدا ، قال : لأنه قدم من الحبشة قبل بدر وإسلام أبي هريرة سنة سبع من الهجرة وإسلام عمران بن الحصين بعد بدر ، وقد حضرا قصة ذي اليدين وحضرها معاوية بن خديج ، وكان اسلامه قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين ، وذكر حديث ابن عمر أيضا ثم قال : فعلمنا أن حديث ابن مسعود في العمد . ولو كان في العمد والسهو لكانت صلوات رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه ناسخة له ، لأنها بعده . ثم روى البيهقي عن الأوزاعي قال : كان إسلام معاوية بن الحكم آخر الأمر فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة وقد تكلم جاهلا . وذكر الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث نحو ما سبق من كلام الأئمة ، قال : ذو الشمالين المقتول ببدر غير ذي اليدين ، قال البيهقي : ذو اليدين بقي حيا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قيل : كيف تكلم ذو اليدين والقوم وهم بعد في الصلاة فجوابه من وجهين أحدهما : أنهم لم يكونوا على يقين من البقاء في صلاة لأنهم كانوا مجوزين لنسخ الصلاة من أربع إلى ركعتين ولهذا قال : أقصرت الصلاة أم نسيت والثاني : أن هذا خطاب وجواب للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك لا يبطل الصلاة ، وفي رواية لأبي داود وغيره : أن القوم لم يتكلموا ، وتحمل رواية نعم عليها ، والله أعلم . فرع في مذاهبهم فيمن سبح الله تعالى أو حمده في غير ركوع وسجود مذهبنا أنه لا تبطل صلاته سواء قصد به تنبيه غيره أم لا ، وبهذا قال جمهور العلماء ، حكاه ابن المنذر عن الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور قال : وقال أبو حنيفة : إن قاله ابتداء فليس بكلام ، وإن قاله جوابا فهو كلام دليلنا حديث سهل بن سعد ، وهو في الصحيحين كما سبق . فرع : في مذاهبهم في الضحك والتبسم في الصلاة مذهبنا أن التبسم لا يضر وكذا الضحك إن لم يبن منه حرفان . فإن بان بطلت صلاته ، ونقل ابن المنذر الإجماع على بطلانها بالضحك ، وهو محمول على من بان منه حرفان ، قال : وقال أكثر العلماء : لا بأس بالتبسم ، ممن قاله جابر بن عبد الله وعطاء ومجاهد والنخعي والحسن وقتادة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وقال ابن سيرين : لا أعلم التبسم إلا ضحكا .

Section V04/P099Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P099)
Orijinal Metin (AR)

فرع : في مذاهبهم في الأنين والتأوه ، قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن بان منه حرفان بطلت صلاته ، وإلا فلا ، وبه قال أحمد وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور . قال : وقال الشعبي والنخعي والمغيرة والثوري : يعيد الصلاة ، قال العبدري : وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ، إن كان لخوف الله تعالى أو خوف النار لم تبطل صلاته ، وإلا فتبطل . وعن أبي يوسف أنه إن قال ( آه ) لم تبطل وإن قال ( أوه ) بطلت . فرع في مذاهبهم في النفخ في الصلاة مذهبنا أنه إن بان منه حرفان وهو عامد عالم بتحريمه بطلت صلاته . وإلا فلا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ومحمد وأحمد ، وقال أبو يوسف : لا تبطل إلا أن يريد به التأفيف ، وهو قول ( أف ) قال ابن المنذر : ثم رجع أبو يوسف ، وقال : لا تبطل صلاته مطلقا ، قال : وممن روينا عنه كراهة ذلك ابن مسعود وابن عباس وابن سيرين والنخعي ويحيى بن أبي كثير وأحمد و إسحاق ، قال : ولم يوجبوا عليه الإعادة : قال : وروينا عن ابن عباس وأبي هريرة أنه كالكلام ولا يثبت ذلك عنهما وروى عن سعيد بن جبير .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرع : في مذاهبهم في الأنين والتأوه ، قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إن بان منه حرفان بطلت صلاته ، وإلا فلا ، وبه قال أحمد وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور . قال : وقال الشعبي والنخعي والمغيرة والثوري : يعيد الصلاة ، قال العبدري : وقال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ، إن كان لخوف الله تعالى أو خوف النار لم تبطل صلاته ، وإلا فتبطل . وعن أبي يوسف أنه إن قال ( آه ) لم تبطل وإن قال ( أوه ) بطلت . فرع في مذاهبهم في النفخ في الصلاة مذهبنا أنه إن بان منه حرفان وهو عامد عالم بتحريمه بطلت صلاته . وإلا فلا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ومحمد وأحمد ، وقال أبو يوسف : لا تبطل إلا أن يريد به التأفيف ، وهو قول ( أف ) قال ابن المنذر : ثم رجع أبو يوسف ، وقال : لا تبطل صلاته مطلقا ، قال : وممن روينا عنه كراهة ذلك ابن مسعود وابن عباس وابن سيرين والنخعي ويحيى بن أبي كثير وأحمد و إسحاق ، قال : ولم يوجبوا عليه الإعادة : قال : وروينا عن ابن عباس وأبي هريرة أنه كالكلام ولا يثبت ذلك عنهما وروى عن سعيد بن جبير .

Section V04/P099–V04/P100Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P099–V04/P100)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أكل عامدا بطلت صلاته لأنه إذا أبطل الصوم الذي لا يبطل بالأفعال فلأن يبطل الصلاة أولى ، وإن كان ( أكل ) ناسيا لم تبطل كما لا يبطل الصوم . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أكل في صلاته أو شرب عمدا بطلت صلاته سواء قل أو كثر هكذا صرح به الأصحاب ، وحكى الرافعي وجها أن الأكل القليل لا يبطلها ، وهو غلط وإن كان بين أسنانه شيء فابتلعه عمدا أو نزلت على رأسه نخامة فابتلعها عمدا بطلت صلاته بلا خلاف ، فإن ابتلع شيئا مغلوبا بأن جرى الريق بباقي الطعام بغير تعمد منه أو نزلت النخامة ولم يمكنه امساكها لم تبطل صلاته بالاتفاق ، ونقله الشيخ أبو حامد في التعليق عن نص الشافعي في مسألة الريق ، ونقله فيها أيضا القاضي أبو الطيب في تعليقه عن نص الشافعي في الجامع الكبير للمزني ، أما إذا وضع سكرة أو نحوها في فيه فذابت ونزلت إلى جوفه من غير مضغ ولا حركة ففي بطلان صلاته وجهان مشهوران في طريقتي العراقيين والخراسانيين أحدهما : لا تبطل حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشيخ أبي حامد لأنه لا يوجد منه فعل الثاني : تبطل وهو الصحيح عند الأصحاب لأنه مناف للصلاة قال القاضي أبو الطيب : هذا هو الصحيح ، قال هو وغيره : والضابط على هذا أن ما أبطل الصوم أبطل الصلاة ، ولا خلاف في بطلان الصوم بهذا قال البغوي وغيره والمضغ وحده يبطل الصلاة وإن لم يصل شيء إلى الجوف حتى لو مضغ علكا بطلت صلاته ، فإن لم يمضغه بل وضعه في فيه ، فإن كان جديدا يذوب فهو كالسكرة فتبطل صلاته على الصحيح ، وإن كان مستعملا لا يذوب لم تبطل كما لو أمسك في فمه حصاة أو اجاصة فإنها لا تبطل قطعا . هذا كله في العامد فلو أكل ناسيا للصلاة أو جاهلا بتحريمه فإن كان قليلا لم تبطل بلا خلاف وإن كثير بطلت على أصح الوجهين كالوجهين في الكلام الكثير وقطع البغوي بالبطلان في الكثير وتعرف القلة والكثرة بالعرف . فرع : في مذاهب العلماء في الأكل والشرب في الصلاة . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على منعه منهما وأنه إن أكل أو شرب في صلاة الفرض عامدا لزمه الإعادة فإن كان ساهيا قال عطاء : لا تبطل وبه أقول وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي : تبطل قال : وأما التطوع فروي عن ابن الزبير وسعيد بن جبير أنهما شربا في صلاة التطوع وقال طاوس : لا بأس به قال ابن المنذر لا يجوز ذلك ولعله من حكي ذلك عنه فعله سهوا .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أكل عامدا بطلت صلاته لأنه إذا أبطل الصوم الذي لا يبطل بالأفعال فلأن يبطل الصلاة أولى ، وإن كان ( أكل ) ناسيا لم تبطل كما لا يبطل الصوم . + الشرح : قال أصحابنا : إذا أكل في صلاته أو شرب عمدا بطلت صلاته سواء قل أو كثر هكذا صرح به الأصحاب ، وحكى الرافعي وجها أن الأكل القليل لا يبطلها ، وهو غلط وإن كان بين أسنانه شيء فابتلعه عمدا أو نزلت على رأسه نخامة فابتلعها عمدا بطلت صلاته بلا خلاف ، فإن ابتلع شيئا مغلوبا بأن جرى الريق بباقي الطعام بغير تعمد منه أو نزلت النخامة ولم يمكنه امساكها لم تبطل صلاته بالاتفاق ، ونقله الشيخ أبو حامد في التعليق عن نص الشافعي في مسألة الريق ، ونقله فيها أيضا القاضي أبو الطيب في تعليقه عن نص الشافعي في الجامع الكبير للمزني ، أما إذا وضع سكرة أو نحوها في فيه فذابت ونزلت إلى جوفه من غير مضغ ولا حركة ففي بطلان صلاته وجهان مشهوران في طريقتي العراقيين والخراسانيين أحدهما : لا تبطل حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الشيخ أبي حامد لأنه لا يوجد منه فعل الثاني : تبطل وهو الصحيح عند الأصحاب لأنه مناف للصلاة قال القاضي أبو الطيب : هذا هو الصحيح ، قال هو وغيره : والضابط على هذا أن ما أبطل الصوم أبطل الصلاة ، ولا خلاف في بطلان الصوم بهذا قال البغوي وغيره والمضغ وحده يبطل الصلاة وإن لم يصل شيء إلى الجوف حتى لو مضغ علكا بطلت صلاته ، فإن لم يمضغه بل وضعه في فيه ، فإن كان جديدا يذوب فهو كالسكرة فتبطل صلاته على الصحيح ، وإن كان مستعملا لا يذوب لم تبطل كما لو أمسك في فمه حصاة أو اجاصة فإنها لا تبطل قطعا . هذا كله في العامد فلو أكل ناسيا للصلاة أو جاهلا بتحريمه فإن كان قليلا لم تبطل بلا خلاف وإن كثير بطلت على أصح الوجهين كالوجهين في الكلام الكثير وقطع البغوي بالبطلان في الكثير وتعرف القلة والكثرة بالعرف . فرع : في مذاهب العلماء في الأكل والشرب في الصلاة . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على منعه منهما وأنه إن أكل أو شرب في صلاة الفرض عامدا لزمه الإعادة فإن كان ساهيا قال عطاء : لا تبطل وبه أقول وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي : تبطل قال : وأما التطوع فروي عن ابن الزبير وسعيد بن جبير أنهما شربا في صلاة التطوع وقال طاوس : لا بأس به قال ابن المنذر لا يجوز ذلك ولعله من حكي ذلك عنه فعله سهوا .

Section V04/P100–V04/P101Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P100–V04/P101)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عمل في الصلاة عملا ليس منها نظرت فإن كان من جنس أفعالها بأن ركع أو سجد في غير موضعهما فإن كان عامدا بطلت صلاته لأنه متلاعب بالصلاة ، وإن كان ناسيا لم تبطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فسبحوا له وبنى على صلاته فإن قرأ فاتحة الكتاب مرتين عامدا فالمنصوص أنه لا تبطل صلاته لأنه تكرار ذكر فهو كما لو قرأ السورة بعد الفاتحة مرتين ، ومن أصحابنا من قال : تبطل لأنه ركن زاده في الصلاة فهو كالركوع والسجود . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بمعناه من رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال أصحابنا : إذا زاد فعلا من أركان الصلاة عمدا بطلت صلاته ، وإن كان سهوا لم تبطل بركن ولا أركان ولا ركعة ولا أكثر للحديث ولأنه لا يمكن الاحتراز منه فإن قرأ الفاتحة مرتين سهوا لم يضر ، وإن تعمد فوجهان الصحيح المنصوص لا تبطل لأنه لا يخل بصورة الصلاة والثاني : تبطل كتكرار الركوع ، وهذا الوجه حكاه إمام الحرمين عن أبي الوليد النيسابوري من متقدمي أصحابنا الكبار ، تفقه على ابن سريج وحكاه صاحب العدة عن أبي علي بن خيران وأبي يحيى البلخي ، قال : وحكاه الشيخ أبو حامد عن القديم والمذهب أنها لا تبطل ، وبه قال الأكثرون ، وكذا لو كرر التشهد الآخر والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمدا لا تبطل لما ذكرناه ، قال المتولي وغيره : وإذا كرر الفاتحة وقلنا : لا تبطل صلاته لا يجزيه عن السورة بعد الفاتحة .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عمل في الصلاة عملا ليس منها نظرت فإن كان من جنس أفعالها بأن ركع أو سجد في غير موضعهما فإن كان عامدا بطلت صلاته لأنه متلاعب بالصلاة ، وإن كان ناسيا لم تبطل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فسبحوا له وبنى على صلاته فإن قرأ فاتحة الكتاب مرتين عامدا فالمنصوص أنه لا تبطل صلاته لأنه تكرار ذكر فهو كما لو قرأ السورة بعد الفاتحة مرتين ، ومن أصحابنا من قال : تبطل لأنه ركن زاده في الصلاة فهو كالركوع والسجود . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بمعناه من رواية عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال أصحابنا : إذا زاد فعلا من أركان الصلاة عمدا بطلت صلاته ، وإن كان سهوا لم تبطل بركن ولا أركان ولا ركعة ولا أكثر للحديث ولأنه لا يمكن الاحتراز منه فإن قرأ الفاتحة مرتين سهوا لم يضر ، وإن تعمد فوجهان الصحيح المنصوص لا تبطل لأنه لا يخل بصورة الصلاة والثاني : تبطل كتكرار الركوع ، وهذا الوجه حكاه إمام الحرمين عن أبي الوليد النيسابوري من متقدمي أصحابنا الكبار ، تفقه على ابن سريج وحكاه صاحب العدة عن أبي علي بن خيران وأبي يحيى البلخي ، قال : وحكاه الشيخ أبو حامد عن القديم والمذهب أنها لا تبطل ، وبه قال الأكثرون ، وكذا لو كرر التشهد الآخر والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمدا لا تبطل لما ذكرناه ، قال المتولي وغيره : وإذا كرر الفاتحة وقلنا : لا تبطل صلاته لا يجزيه عن السورة بعد الفاتحة .

Section V04/P101–V04/P103Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P101–V04/P103)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عمل عملا ليس من جنسها فإن كان قليلا مثل أن دفع مارا بين يديه أو ضرب حية أو عقربا أو خلع نعليه أو أصلح رداءه أو حمل شيئا أو سلم عليه رجل فرد عليه بالإشارة وما أشبه ذلك لم تبطل صلاته ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفع المار بين يديه ، وأمر بقتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة ، وخلع نعليه وحمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة فكان إذا سجد وضعها فإذا قام رفعها وسلم عليه الأنصار فرد عليهم بالإشارة في الصلاة ولأن المصلي لا يخلو من عمل قليل فلم تبطل صلاته بذلك ، وإن كان عملا كثيرا بأن مشى خطوات متتابعات أو ضرب ضربات متواليات بطلت صلاته ، لأنه لا تدعو إليه الحاجة في الغالب . وإن مشى خطوتين أو ضرب ضربتين ففيه وجهان . أحدهما : لا تبطل صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه ووضعهما إلى جانبه وهذان فعلان متواليان والثاني : ( تبطل لأنه ) عمل مكرر فهو كالثلاث ، وإن عمل عملا كثيرا متفرقا لم تبطل لحديث أمامة بنت أبي العاص رضي الله عنهما فإنه تكرر منه الحمل والوضع ولكنه لما تفرق لم يقطع الصلاة ، ولا فرق في العمل بين العمد والسهو لأنه فعل بخلاف الكلام فإنه قول ، والفعل أقوى من القول . ولهذا ينفذ إحبال المجنون لكونه فعلا ، ولا ينفذ إعتاقه لأنه قول . + الشرح : حديث الأمر بدفع المار رواه البخاري ومسلم من رواية أبي سعيد الخدري ، وقد سبق بيانه في آخر باب استقبال القبلة وذكرناه هناك من رواية غير أبي سعيد أيضا . وأما الحديث الثاني فروى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأما حديث خلع النعل فصحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة من رواية أبي سعيد وقد سبق بيانه في باب طهارة البدن ، وأما حديث حمل أمامة فرواه البخاري ومسلم وسبق بيانه في باب طهارة البدن أيضا ، وأما حديث تسليم الأنصار والرد عليهم بالإشارة ، فرواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ورواية ابن عمر رضي الله عنهما . أما حكم المسألة : فمختصر ما قاله أصحابنا أن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة أن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف ، وإن كان قليلا لم يبطلها بلا خلاف ، هذا هو الضابط ، ثم اختلفوا في ضبط القليل والكثير على أربعة أوجه . أحدها : القليل ما لا يسع زمانه فعل كل ركعة ، والكثير ما يسعها حكاه الرافعي وهو ضعيف أو غلط . والثاني : كل عمل لا يحتاج إلى يديه جميعا كرفع عمامة ، وحل أشرطة سراويل ونحوهما قليل ، وما احتاج كتكوير العمامة ، وعقد الإزار والسراويل كثير حكاه الرافعي . والثالث : القليل ما لا يظن الناظر إليه أن فاعله ليس في الصلاة والكثير ما يظن أنه ليس فيها وضعفوه بأن من رآه يحمل صبيا أو يقتل حية أو عقربا ونحو ذلك يظن أنه ليس في صلاة ، وهذا القدر لا يبطلها بلا خلاف . والرابع : وهو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف والجمهور أن الرجوع فيه إلى العادة فلا يضر ما يعده الناس قليلا كالإشارة برد السلام ، وخلع النعل ورفع العمامة ووضعها ، ولبس ثوب خفيف ونزعه ، وحمل صغير ووضعه ودفع مار ودلك البصاق في ثوبه ، وأشباه هذا . وأما ما عده الناس كثيرا كخطوات كثيرة متوالية ، وفعلات متتابعة فتبطل الصلاة ، قال أصحابنا : على هذا الفعلة الواحدة كالخطوة والضربة قليل بلا خلاف والثلاث كثير بلا خلاف ، وفي الاثنين وجهان حكاهما المصنف والأصحاب . أصحهما : قليل .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن عمل عملا ليس من جنسها فإن كان قليلا مثل أن دفع مارا بين يديه أو ضرب حية أو عقربا أو خلع نعليه أو أصلح رداءه أو حمل شيئا أو سلم عليه رجل فرد عليه بالإشارة وما أشبه ذلك لم تبطل صلاته ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفع المار بين يديه ، وأمر بقتل الأسودين الحية والعقرب في الصلاة ، وخلع نعليه وحمل أمامة بنت أبي العاص في الصلاة فكان إذا سجد وضعها فإذا قام رفعها وسلم عليه الأنصار فرد عليهم بالإشارة في الصلاة ولأن المصلي لا يخلو من عمل قليل فلم تبطل صلاته بذلك ، وإن كان عملا كثيرا بأن مشى خطوات متتابعات أو ضرب ضربات متواليات بطلت صلاته ، لأنه لا تدعو إليه الحاجة في الغالب . وإن مشى خطوتين أو ضرب ضربتين ففيه وجهان . أحدهما : لا تبطل صلاته لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه ووضعهما إلى جانبه وهذان فعلان متواليان والثاني : ( تبطل لأنه ) عمل مكرر فهو كالثلاث ، وإن عمل عملا كثيرا متفرقا لم تبطل لحديث أمامة بنت أبي العاص رضي الله عنهما فإنه تكرر منه الحمل والوضع ولكنه لما تفرق لم يقطع الصلاة ، ولا فرق في العمل بين العمد والسهو لأنه فعل بخلاف الكلام فإنه قول ، والفعل أقوى من القول . ولهذا ينفذ إحبال المجنون لكونه فعلا ، ولا ينفذ إعتاقه لأنه قول . + الشرح : حديث الأمر بدفع المار رواه البخاري ومسلم من رواية أبي سعيد الخدري ، وقد سبق بيانه في آخر باب استقبال القبلة وذكرناه هناك من رواية غير أبي سعيد أيضا . وأما الحديث الثاني فروى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأما حديث خلع النعل فصحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة من رواية أبي سعيد وقد سبق بيانه في باب طهارة البدن ، وأما حديث حمل أمامة فرواه البخاري ومسلم وسبق بيانه في باب طهارة البدن أيضا ، وأما حديث تسليم الأنصار والرد عليهم بالإشارة ، فرواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح ورواية ابن عمر رضي الله عنهما . أما حكم المسألة : فمختصر ما قاله أصحابنا أن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة أن كان كثيرا أبطلها بلا خلاف ، وإن كان قليلا لم يبطلها بلا خلاف ، هذا هو الضابط ، ثم اختلفوا في ضبط القليل والكثير على أربعة أوجه . أحدها : القليل ما لا يسع زمانه فعل كل ركعة ، والكثير ما يسعها حكاه الرافعي وهو ضعيف أو غلط . والثاني : كل عمل لا يحتاج إلى يديه جميعا كرفع عمامة ، وحل أشرطة سراويل ونحوهما قليل ، وما احتاج كتكوير العمامة ، وعقد الإزار والسراويل كثير حكاه الرافعي . والثالث : القليل ما لا يظن الناظر إليه أن فاعله ليس في الصلاة والكثير ما يظن أنه ليس فيها وضعفوه بأن من رآه يحمل صبيا أو يقتل حية أو عقربا ونحو ذلك يظن أنه ليس في صلاة ، وهذا القدر لا يبطلها بلا خلاف . والرابع : وهو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف والجمهور أن الرجوع فيه إلى العادة فلا يضر ما يعده الناس قليلا كالإشارة برد السلام ، وخلع النعل ورفع العمامة ووضعها ، ولبس ثوب خفيف ونزعه ، وحمل صغير ووضعه ودفع مار ودلك البصاق في ثوبه ، وأشباه هذا . وأما ما عده الناس كثيرا كخطوات كثيرة متوالية ، وفعلات متتابعة فتبطل الصلاة ، قال أصحابنا : على هذا الفعلة الواحدة كالخطوة والضربة قليل بلا خلاف والثلاث كثير بلا خلاف ، وفي الاثنين وجهان حكاهما المصنف والأصحاب . أصحهما : قليل .

Section V04/P103–V04/P104Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P103–V04/P104)
Orijinal Metin (AR)

وبه قطع الشيخ أبو حامد والثاني : كثير ، ثم اتفق الأصحاب على أن الكثير إنما يبطل إذا توالى ، فإن تفرق بأن خطا خطوة ثم سكت زمنا ، ثم خطا أخرى أو خطوتين ثم خطوتين بينهما زمن إذا قلنا : لا يضر الخطوتان وتكرر ذلك مرات كثيرة حتى بلغ مائة خطوة فأكثر لم يضر بلا خلاف ، وكذلك حكم الضربات المتفرقة وغيرها . قال أصحابنا : وحد التفريق أن يعد الثاني منقطعا عن الأول ، وقال البغوي : عندي أن يكون بينهما ركعة لحديث أمامة بنت أبي العاص ، وهذا غريب ضعيف ولا دلالة في هذا الحديث لأنه ليس فيه نهي عن فعل ثان في دون ذلك الزمان . قال أصحابنا : والمراد بقولنا : لا تبطل بالفعلة الواحدة ما لم يتفاحش . فإن تفاحشت وأفرطت كالوثبة الفاحشة بطلت صلاته بلا خلاف ، وكذا قولهم : الثلاث المتوالية تبطل أرادوا الخطوات والضربات ونحوها ، فأما الحركات الخفيفة كتحريك الأصابع في سبحة أو حكة اوحل وعقد ففيها وجهان حكاهما . الخراسانيون أحدهما : أنها كالخطوات فتبطل الصلاة بكثيرها والثاني : وهو الصحيح المشهور وبه قطع جماعة لا تبطل وإن كثرت متوالية لكن يكره ، وقد نص الشافعي رحمه الله أنه لو كان يعد الآيات بيده عقدا لم تبطل صلاته ، لكن الأولى تركه كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى ، هذا كله في الفعل عمدا ، فأما فعل الناسي في الصلاة إذا كثر ففيه طريقان . أشهرهما : وبه قطع المصنف والجمهور : تبطل الصلاة وجها واحدا لما ذكره المصنف . والثاني : فيه وجهان ككلام الناسي ، حكاه صاحب التتمة وقال : الأصح أنه لا تبطل للحديث الصحيح في قصة ذي اليدين فإنه قال فيه : حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم من ركعتين في الظهر والعصر : ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد وخرج سرعان الناس ثم عاد فصلى ركعتين ، وهذا اللفظ في الصحيحين . وفي رواية للبخاري : فخرجت السرعان من أبواب المسجد فتقدم فصلى ما ترك وفي رواية أبي داود فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقامه فصلى الركعتين الباقيتين ثم سلم وإسنادها صحيح . وفي رواية لمسلم من حديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يده طول فقال : يا رسول الله فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال أصدق هذا قالوا : نعم ، فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم هذا لفظ مسلم وفي رواية له ثم قام فدخل الحجرة وذكر نحو الأولى هذا كله في غير صلاة شدة الخوف أما فيها فيحتمل الضرب والركض والعدو للحاجة وفيه تفصيل نوضحه في بابه إن شاء الله . قال أصحابنا : والفعل القليل الذي لا يبطل الصلاة مكروه إلا في مواضع أحدها : أن يفعله ناسيا الثاني : أن يفعله لحاجة مقصودة الثالث : أن يكون مندوبا إليه كقتل الحية والعقرب ونحوهما ، وكدفع المار بين يديه والصائل عليه ونحو ذلك . فرع : لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة كما سبق ، ولو قلب أوراقه أحيانا في صلاته لم تبطل ، ولو نظر في مكتوب غير القرآن وردد ما فيه في نفسه لم تبطل صلاته وإن طال ، لكن يكره ، نص عليه الشافعي في الإملاء وأطبق عليه الأصحاب . وحكى الرافعي وجها أن حديث النفس إذا طال أبطل الصلاة وهو شاذ ، والمشهور الجزم بصحتها . ونقله الشيخ أبو حامد عن نصه في الإملاء وهذا الذي ذكرناه من أن القراءة في المصحف لا تبطل الصلاة ، مذهبنا ومذهب مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد ، وقال أبو حنيفة : تبطل .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبه قطع الشيخ أبو حامد والثاني : كثير ، ثم اتفق الأصحاب على أن الكثير إنما يبطل إذا توالى ، فإن تفرق بأن خطا خطوة ثم سكت زمنا ، ثم خطا أخرى أو خطوتين ثم خطوتين بينهما زمن إذا قلنا : لا يضر الخطوتان وتكرر ذلك مرات كثيرة حتى بلغ مائة خطوة فأكثر لم يضر بلا خلاف ، وكذلك حكم الضربات المتفرقة وغيرها . قال أصحابنا : وحد التفريق أن يعد الثاني منقطعا عن الأول ، وقال البغوي : عندي أن يكون بينهما ركعة لحديث أمامة بنت أبي العاص ، وهذا غريب ضعيف ولا دلالة في هذا الحديث لأنه ليس فيه نهي عن فعل ثان في دون ذلك الزمان . قال أصحابنا : والمراد بقولنا : لا تبطل بالفعلة الواحدة ما لم يتفاحش . فإن تفاحشت وأفرطت كالوثبة الفاحشة بطلت صلاته بلا خلاف ، وكذا قولهم : الثلاث المتوالية تبطل أرادوا الخطوات والضربات ونحوها ، فأما الحركات الخفيفة كتحريك الأصابع في سبحة أو حكة اوحل وعقد ففيها وجهان حكاهما . الخراسانيون أحدهما : أنها كالخطوات فتبطل الصلاة بكثيرها والثاني : وهو الصحيح المشهور وبه قطع جماعة لا تبطل وإن كثرت متوالية لكن يكره ، وقد نص الشافعي رحمه الله أنه لو كان يعد الآيات بيده عقدا لم تبطل صلاته ، لكن الأولى تركه كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى ، هذا كله في الفعل عمدا ، فأما فعل الناسي في الصلاة إذا كثر ففيه طريقان . أشهرهما : وبه قطع المصنف والجمهور : تبطل الصلاة وجها واحدا لما ذكره المصنف . والثاني : فيه وجهان ككلام الناسي ، حكاه صاحب التتمة وقال : الأصح أنه لا تبطل للحديث الصحيح في قصة ذي اليدين فإنه قال فيه : حين سلم النبي صلى الله عليه وسلم من ركعتين في الظهر والعصر : ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد وخرج سرعان الناس ثم عاد فصلى ركعتين ، وهذا اللفظ في الصحيحين . وفي رواية للبخاري : فخرجت السرعان من أبواب المسجد فتقدم فصلى ما ترك وفي رواية أبي داود فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقامه فصلى الركعتين الباقيتين ثم سلم وإسنادها صحيح . وفي رواية لمسلم من حديث عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يده طول فقال : يا رسول الله فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال أصدق هذا قالوا : نعم ، فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم هذا لفظ مسلم وفي رواية له ثم قام فدخل الحجرة وذكر نحو الأولى هذا كله في غير صلاة شدة الخوف أما فيها فيحتمل الضرب والركض والعدو للحاجة وفيه تفصيل نوضحه في بابه إن شاء الله . قال أصحابنا : والفعل القليل الذي لا يبطل الصلاة مكروه إلا في مواضع أحدها : أن يفعله ناسيا الثاني : أن يفعله لحاجة مقصودة الثالث : أن يكون مندوبا إليه كقتل الحية والعقرب ونحوهما ، وكدفع المار بين يديه والصائل عليه ونحو ذلك . فرع : لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته سواء كان يحفظه أم لا بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة كما سبق ، ولو قلب أوراقه أحيانا في صلاته لم تبطل ، ولو نظر في مكتوب غير القرآن وردد ما فيه في نفسه لم تبطل صلاته وإن طال ، لكن يكره ، نص عليه الشافعي في الإملاء وأطبق عليه الأصحاب . وحكى الرافعي وجها أن حديث النفس إذا طال أبطل الصلاة وهو شاذ ، والمشهور الجزم بصحتها . ونقله الشيخ أبو حامد عن نصه في الإملاء وهذا الذي ذكرناه من أن القراءة في المصحف لا تبطل الصلاة ، مذهبنا ومذهب مالك وأبي يوسف ومحمد وأحمد ، وقال أبو حنيفة : تبطل .

Section V04/P104–V04/P105Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P104–V04/P105)
Orijinal Metin (AR)

قال أبو بكر الرازي : أراد إذا لم يحفظ القرآن وقرأ كثيرا في المصحف ، فأما إن كان يحفظه أو لا يحفظه وقرأ يسيرا كالآية ونحوها فلا تبطل . واحتج له بأن يحتاج في ذلك إلى فكر ونظر ، وذلك عمل كثير ، وكما لو تلقن من غيره في الصلاة واحتج أصحابنا بأنه أتى بالقراءة ، وأما الفكر والنظر فلا تبطل الصلاة بالاتفاق إذا كان في غير المصحف ، ففيه أولى وأما التلقين في الصلاة فلا يبطلها عندنا بلا خلاف .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أبو بكر الرازي : أراد إذا لم يحفظ القرآن وقرأ كثيرا في المصحف ، فأما إن كان يحفظه أو لا يحفظه وقرأ يسيرا كالآية ونحوها فلا تبطل . واحتج له بأن يحتاج في ذلك إلى فكر ونظر ، وذلك عمل كثير ، وكما لو تلقن من غيره في الصلاة واحتج أصحابنا بأنه أتى بالقراءة ، وأما الفكر والنظر فلا تبطل الصلاة بالاتفاق إذا كان في غير المصحف ، ففيه أولى وأما التلقين في الصلاة فلا يبطلها عندنا بلا خلاف .

Section V04/P105–V04/P106Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P105–V04/P106)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يترك شيئا من سنن الصلاة ، ويكره أن يلتفت في صلاته من غير حاجة ، لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال الله تعالى مقبلا على عبده في الصلاة ما لم يلتفت فإذا التفت صرف عنه وجهه فإذا كان لحاجة لم يكره لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره . + الشرح : ينبغي للمصلي أن يحافظ على كل ما ندب إليه من السنن والمستحبات وسواء في ذلك صلاة الفرض والنفل في الحضر والسفر في الجماعة والانفراد على حسب ما سبق من تفصيلها . وأما الالتفات فقال أصحابنا : الالتفات في الصلاة إن تحول بصدره عن القبلة بطلت صلاته ، وإن لم يتحول لم تبطل ، لكن إن كان لحاجة لم يكره والإكره كراهة تنزيه . ودليل الكراهة لغير حاجة حديث عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه البخاري وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكه ، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة رواه الترمذي ، وقال حديث حسن صحيح وأما حديث أبي ذر رضي الله عنه المذكور في الكتاب فرواه أبو داود والنسائي بإسناد فيه رجل فيه جهالة ودليل عدم الكراهة لحاجة حديث ابن عباس المذكور في الكتاب رواه الترمذي بإسناد صحيح . وعن جابر رضي الله عنه قال : اشتكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا وذكر الحديث رواه مسلم . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يصلح بين بني عمرو بن عوف وذكر الحديث في صلاة أبي بكر رضي الله عنه بالناس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت أبو بكر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم . وعن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه قال : ثوب بالصلاة يعني الصبح فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب رواه أبو داود بإسناد صحيح وقال : كان أرسل فارسا إلى الشعب من أجل الحرس .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يترك شيئا من سنن الصلاة ، ويكره أن يلتفت في صلاته من غير حاجة ، لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال الله تعالى مقبلا على عبده في الصلاة ما لم يلتفت فإذا التفت صرف عنه وجهه فإذا كان لحاجة لم يكره لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره . + الشرح : ينبغي للمصلي أن يحافظ على كل ما ندب إليه من السنن والمستحبات وسواء في ذلك صلاة الفرض والنفل في الحضر والسفر في الجماعة والانفراد على حسب ما سبق من تفصيلها . وأما الالتفات فقال أصحابنا : الالتفات في الصلاة إن تحول بصدره عن القبلة بطلت صلاته ، وإن لم يتحول لم تبطل ، لكن إن كان لحاجة لم يكره والإكره كراهة تنزيه . ودليل الكراهة لغير حاجة حديث عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه البخاري وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكه ، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة رواه الترمذي ، وقال حديث حسن صحيح وأما حديث أبي ذر رضي الله عنه المذكور في الكتاب فرواه أبو داود والنسائي بإسناد فيه رجل فيه جهالة ودليل عدم الكراهة لحاجة حديث ابن عباس المذكور في الكتاب رواه الترمذي بإسناد صحيح . وعن جابر رضي الله عنه قال : اشتكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا وذكر الحديث رواه مسلم . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب يصلح بين بني عمرو بن عوف وذكر الحديث في صلاة أبي بكر رضي الله عنه بالناس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت أبو بكر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم . وعن سهل بن الحنظلية رضي الله عنه قال : ثوب بالصلاة يعني الصبح فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب رواه أبو داود بإسناد صحيح وقال : كان أرسل فارسا إلى الشعب من أجل الحرس .

Section V04/P106–V04/P107Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P106–V04/P107)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يرفع بصره إلى السماء لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه خميصة ذات أعلام فلما فرغ قال : ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم واتوني بأنبجانيته . + الشرح : حديث أنس رضي الله عنه رواه البخاري ، وحديث عائشة رواه البخاري ومسلم . والخميصة كساء مربع من صوف وأبو جهم المذكور اسمه عامر بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي المدني الصحابي ، قال الحاكم أبو أحمد اسمه عبيد بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي المدني الصحابي ، قال الحاكم أبو أحمد : وقيل اسمه عبيد بن حذيفة والأنبجانية بفتح الهمزة وكسر وبنون بعدها باء موحدة مفتوحة ومكسورة هي كساء غليظ لا علم له فإذا كان له علم فهو خميصة ، وفي ضبطه ومعناه كلام مشتهر وضحته في تهذيب الأسماء وأجوده ما ذكرته . قال العلماء : في هذا الحديث الحث على حضور القلب في الصلاة وتدبر تلاوتها وأذكارها ومقاصدها من الانقياد والخضوع ومنع النظر من الامتداد إلى ما يشغل وإزالة كل ما يخاف اشتغال القلب بسببه وكراهة تزويق محراب المسجد وحائطه ونقشه وغير ذلك من الشاغلات ، وفيه أن الصلاة تصح وإن حصل فيها فكر واشتغال قلب بغيرها ، وهذا باجماع من يعتد به في الاجماع وهذان الحكمان اللذان ذكرهما المصنف متفق عليهما . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي ويده على خاصرته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ، ومعنى المختصر أن يضع يده على خاصرته كما ذكره المصنف . هذا هو الصحيح وبه قال الجمهور من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء وقيل هو أن يتوكأ على عصا ، حكاه الهروي وغيره وقيل إن يختصر السورة فيقرأ آخرها ، وقيل أن يختصر في صلاته فلا يتم قيامها وركوعها وسجودها وحدودها ، والصحيح الأول ، قيل نهى عنه لأنه فعل المتكبرين فلا يليق بالصلاة ، وقيل لأنه فعل اليهود ، وقيل فعل الشيطان ، وكراهة وضع اليد على خاصرته متفق عليها سواء كان المصلي رجلا أو امرأة .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يرفع بصره إلى السماء لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه خميصة ذات أعلام فلما فرغ قال : ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم واتوني بأنبجانيته . + الشرح : حديث أنس رضي الله عنه رواه البخاري ، وحديث عائشة رواه البخاري ومسلم . والخميصة كساء مربع من صوف وأبو جهم المذكور اسمه عامر بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي المدني الصحابي ، قال الحاكم أبو أحمد اسمه عبيد بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي المدني الصحابي ، قال الحاكم أبو أحمد : وقيل اسمه عبيد بن حذيفة والأنبجانية بفتح الهمزة وكسر وبنون بعدها باء موحدة مفتوحة ومكسورة هي كساء غليظ لا علم له فإذا كان له علم فهو خميصة ، وفي ضبطه ومعناه كلام مشتهر وضحته في تهذيب الأسماء وأجوده ما ذكرته . قال العلماء : في هذا الحديث الحث على حضور القلب في الصلاة وتدبر تلاوتها وأذكارها ومقاصدها من الانقياد والخضوع ومنع النظر من الامتداد إلى ما يشغل وإزالة كل ما يخاف اشتغال القلب بسببه وكراهة تزويق محراب المسجد وحائطه ونقشه وغير ذلك من الشاغلات ، وفيه أن الصلاة تصح وإن حصل فيها فكر واشتغال قلب بغيرها ، وهذا باجماع من يعتد به في الاجماع وهذان الحكمان اللذان ذكرهما المصنف متفق عليهما . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي ويده على خاصرته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ، ومعنى المختصر أن يضع يده على خاصرته كما ذكره المصنف . هذا هو الصحيح وبه قال الجمهور من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء وقيل هو أن يتوكأ على عصا ، حكاه الهروي وغيره وقيل إن يختصر السورة فيقرأ آخرها ، وقيل أن يختصر في صلاته فلا يتم قيامها وركوعها وسجودها وحدودها ، والصحيح الأول ، قيل نهى عنه لأنه فعل المتكبرين فلا يليق بالصلاة ، وقيل لأنه فعل اليهود ، وقيل فعل الشيطان ، وكراهة وضع اليد على خاصرته متفق عليها سواء كان المصلي رجلا أو امرأة .

%0
10 Bölüm