Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Section V04/P107–V04/P109Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P107–V04/P109)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يكف شعره وثوبه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يسجد على سبعة أراب ونهى أن يكف شعره وثوبه . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم . والأراب الأعضاء ، وهذا الحكم متفق عليه ، وقد اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا مكروه باتفاق العلماء ، وهي كراهة تنزيه ، فلن صلى كذلك فقد ارتكب الكراهة وصلاته صحيحة ، واحتج لصحتها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري باجماع العلماء . وحكى ابن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري . ثم مذهبنا ومذهب الجمهور أن النهي لكل من صلى كذلك ، سواء تعمده للصلاة أم كان كذلك قبلها لمعنى آخر ، وصلى على حاله بغير ضرورة ، وقال مالك : النهي مختص بمن فعل ذلك للصلاة ، والأول الذي يقتضيه اطلاق الأحاديث الصحيحة ، وهو ظاهر المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم . وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام وجعل يحله ، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال : مالك ولرأسي فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف قال العلماء : والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه ، ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يمسح الحصى في الصلاة لما روى معيقيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تمسح الحصى وأنت تصلي ، فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصى . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه أبو داود بلفظه بإسناد على شرط البخاري ومسلم ورواه البخاري ومسلم بمعناه ، ولفظهما عن معيقيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال : إن كنت فاعلا فواحدة ، ومعنى الحديث لا تمسح ، وإن مسحت فلا تزد على واحدة ، وهذا نهي كراهة تنزيه ، واتفق العلماء على كراهته إذا لم يكن عذر لهذا الحديث ، ولحديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى فإن المرحمة تواجهه رواه أحمد بن حنبل في مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وإسناده جيد ، لكن فيه رجل لم يبينوا حاله لكن لم يضعفه أبو داود وقد سبق أن ما لم يضعفه فهو حسن عنده . قال أصحابنا : ولأنه يخالف التواضع والخشوع ، وكره السلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف مما يتعلق بها من غبار ونحوه . ومعيقيب هذا الراوي يقال له معيقيب بن أبي فاطمة الدويسي أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة وشهد بدرا وكان على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على بيت المال توفي آخر خلافة عثمان رضي الله عنه .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يكف شعره وثوبه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يسجد على سبعة أراب ونهى أن يكف شعره وثوبه . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم . والأراب الأعضاء ، وهذا الحكم متفق عليه ، وقد اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا مكروه باتفاق العلماء ، وهي كراهة تنزيه ، فلن صلى كذلك فقد ارتكب الكراهة وصلاته صحيحة ، واحتج لصحتها أبو جعفر محمد بن جرير الطبري باجماع العلماء . وحكى ابن المنذر الإعادة فيه عن الحسن البصري . ثم مذهبنا ومذهب الجمهور أن النهي لكل من صلى كذلك ، سواء تعمده للصلاة أم كان كذلك قبلها لمعنى آخر ، وصلى على حاله بغير ضرورة ، وقال مالك : النهي مختص بمن فعل ذلك للصلاة ، والأول الذي يقتضيه اطلاق الأحاديث الصحيحة ، وهو ظاهر المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم . وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه فقام وجعل يحله ، فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال : مالك ولرأسي فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف قال العلماء : والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه ، ولهذا مثله بالذي يصلي وهو مكتوف والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يمسح الحصى في الصلاة لما روى معيقيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تمسح الحصى وأنت تصلي ، فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصى . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه أبو داود بلفظه بإسناد على شرط البخاري ومسلم ورواه البخاري ومسلم بمعناه ، ولفظهما عن معيقيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال : إن كنت فاعلا فواحدة ، ومعنى الحديث لا تمسح ، وإن مسحت فلا تزد على واحدة ، وهذا نهي كراهة تنزيه ، واتفق العلماء على كراهته إذا لم يكن عذر لهذا الحديث ، ولحديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى فإن المرحمة تواجهه رواه أحمد بن حنبل في مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وإسناده جيد ، لكن فيه رجل لم يبينوا حاله لكن لم يضعفه أبو داود وقد سبق أن ما لم يضعفه فهو حسن عنده . قال أصحابنا : ولأنه يخالف التواضع والخشوع ، وكره السلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف مما يتعلق بها من غبار ونحوه . ومعيقيب هذا الراوي يقال له معيقيب بن أبي فاطمة الدويسي أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة وشهد بدرا وكان على خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على بيت المال توفي آخر خلافة عثمان رضي الله عنه .

Section V04/P109–V04/P110Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P109–V04/P110)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يعد الآي في الصلاة لأنه يشغل عن الخشوع فكان تركه أولى ، ويكره التثاؤب في الصلاة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا تثاءب أحدكم وهو في الصلاة فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال : هاها ، ضحك الشيطان منه . + الشرح : هذا الحديث صحيح في الجملة روى بألفاظ منها عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع رواه مسلم ، وفي رواية : التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح وإسناده على شرط مسلم ، وفي رواية : أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل هاها فإنما ذلكم الشيطان يضحك منه ، رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد على شرط البخاري ومسلم ، وفي رواية إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل رواه مسلم . وقال أصحابنا : فيكره التثاؤب في الصلاة ويكره في غيرها أيضا فإن تثاءب فليرده ما استطاع ، ويستحب وضع يده على فيه سواء كان في الصلاة أم لا ، وأما عد الآيات في الصلاة فمذهبنا أن الأولى اجتنابه ولا يقال إنه مكروه وقال أبو حنيفة : يكره قال ابن المنذر : رخص فيه ابن أبي مليكة وأبو عبد الرحمن السلمي وطاوس وابن سيرين والشعبي والنخعي والمغيرة بن حكيم و الشافعي وأحمد وإسحاق وكرهه أبو حنيفة . هذا كلام ابن المنذر ، وقد نقل أصحابنا نص الشافعي أنه لا بأس بعد الآيات لكن قالوا : هو خلاف الأولى وهو مراد المصنف بقوله : يكره . ولهذا قال : فكان تركه أولى .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يعد الآي في الصلاة لأنه يشغل عن الخشوع فكان تركه أولى ، ويكره التثاؤب في الصلاة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا تثاءب أحدكم وهو في الصلاة فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال : هاها ، ضحك الشيطان منه . + الشرح : هذا الحديث صحيح في الجملة روى بألفاظ منها عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع رواه مسلم ، وفي رواية : التثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح وإسناده على شرط مسلم ، وفي رواية : أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل هاها فإنما ذلكم الشيطان يضحك منه ، رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد على شرط البخاري ومسلم ، وفي رواية إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل رواه مسلم . وقال أصحابنا : فيكره التثاؤب في الصلاة ويكره في غيرها أيضا فإن تثاءب فليرده ما استطاع ، ويستحب وضع يده على فيه سواء كان في الصلاة أم لا ، وأما عد الآيات في الصلاة فمذهبنا أن الأولى اجتنابه ولا يقال إنه مكروه وقال أبو حنيفة : يكره قال ابن المنذر : رخص فيه ابن أبي مليكة وأبو عبد الرحمن السلمي وطاوس وابن سيرين والشعبي والنخعي والمغيرة بن حكيم و الشافعي وأحمد وإسحاق وكرهه أبو حنيفة . هذا كلام ابن المنذر ، وقد نقل أصحابنا نص الشافعي أنه لا بأس بعد الآيات لكن قالوا : هو خلاف الأولى وهو مراد المصنف بقوله : يكره . ولهذا قال : فكان تركه أولى .

Section V04/P110–V04/P111Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P110–V04/P111)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وأن بدره البصاق فإن كان في المسجد لم يبصق تلقاء وجهه ولا عن يمينه بل يبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره ، وإن بدره في المسجد بصق في ثوبه وحك بعضه ببعض ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجدا يوما فرأى في قبلة المسجد نخامة فحتها بعرجون معه ثم قال : أيحب أحدكم أن يبصق رجل في وجهه إذا صلى أحدكم فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه فإن الله تعالى تلقاء وجهه والملك عن يمينه ، وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره فإن أصابته بادرة بصاق فليبصق في ثوبه ثم يقول به هكذا فعلمهم أن يفركوا بعضه ببعض ، فإن خالف وبصق في المسجد دفنه لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه . + الشرح : قال أهل اللغة : البصاق والبزاق والبساق وبصق وبزق وبسق ثلاث لغات بمعنى واحد ولغة السين قليلة ، وقد أنكرها بعض أهل اللغة وإنكارها باطل فقد نقلها الثقات وثبتت في الحديث الصحيح ، وإذا عرض للمصلي بصاق فإن كان في مسجد حرم البصاق فيه ، بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر ككمه وغيره ، وإن كان في غير المسجد لم يحرم البصاق في الأرض فله أن يبصق عن يساره في ثوبه ، أو تحت قدمه أو بجنبه وأولاه في ثوبه ، ويحك بعضه ببعض أو يدعه ، ويكره أن يبصق عن يمينه أو تلقاء وجهه وإذا بصق في المسجد فقد ارتكب الحرام وعليه أن يدفنه واختلفوا في دفنه فالمشهور أنه يدفنه في تراب المسجد ورمله إن كان له تراب أو رمل ونحوهما ، فإن لم يكن أخذه بعود أو خرقة أو نحوهما أو بيده وأخرخه من المسجد ، وقيل : المراد بالدفن اخراجها من المسجد مطلقا ، ولا يكفي دفنها في ترابه ، حكاه صاحب البحر في باب الاعتكاف ، ومن رأى من يبصق في المسجد لزمه الانكار عليه ومنعه منه إن قدر ومن رأى بصاقا أو نحوه في المسجد فالسنة أن يزيله بدفعه أو رفعه وإخراجه ويستحب تطييب محله . وأما ما يفعله كثير من الناس إذا بصق أو رأى بصاقا دلكه بأسفل مداسه الذي داس به النجاسة والأقذار فحرام ، لأنه تنجيس للمسجد أو تقذير له ، وعلى من رآه يفعل ذلك الإنكار عليه بشرطه والله أعلم . فهذا مختصر أحكام المسألة . أما دلائلها فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزقن قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ثم قال : إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى رواه البخاري ومسلم .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وأن بدره البصاق فإن كان في المسجد لم يبصق تلقاء وجهه ولا عن يمينه بل يبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره ، وإن بدره في المسجد بصق في ثوبه وحك بعضه ببعض ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجدا يوما فرأى في قبلة المسجد نخامة فحتها بعرجون معه ثم قال : أيحب أحدكم أن يبصق رجل في وجهه إذا صلى أحدكم فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه فإن الله تعالى تلقاء وجهه والملك عن يمينه ، وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره فإن أصابته بادرة بصاق فليبصق في ثوبه ثم يقول به هكذا فعلمهم أن يفركوا بعضه ببعض ، فإن خالف وبصق في المسجد دفنه لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه . + الشرح : قال أهل اللغة : البصاق والبزاق والبساق وبصق وبزق وبسق ثلاث لغات بمعنى واحد ولغة السين قليلة ، وقد أنكرها بعض أهل اللغة وإنكارها باطل فقد نقلها الثقات وثبتت في الحديث الصحيح ، وإذا عرض للمصلي بصاق فإن كان في مسجد حرم البصاق فيه ، بل يبصق في طرف ثوبه من جانبه الأيسر ككمه وغيره ، وإن كان في غير المسجد لم يحرم البصاق في الأرض فله أن يبصق عن يساره في ثوبه ، أو تحت قدمه أو بجنبه وأولاه في ثوبه ، ويحك بعضه ببعض أو يدعه ، ويكره أن يبصق عن يمينه أو تلقاء وجهه وإذا بصق في المسجد فقد ارتكب الحرام وعليه أن يدفنه واختلفوا في دفنه فالمشهور أنه يدفنه في تراب المسجد ورمله إن كان له تراب أو رمل ونحوهما ، فإن لم يكن أخذه بعود أو خرقة أو نحوهما أو بيده وأخرخه من المسجد ، وقيل : المراد بالدفن اخراجها من المسجد مطلقا ، ولا يكفي دفنها في ترابه ، حكاه صاحب البحر في باب الاعتكاف ، ومن رأى من يبصق في المسجد لزمه الانكار عليه ومنعه منه إن قدر ومن رأى بصاقا أو نحوه في المسجد فالسنة أن يزيله بدفعه أو رفعه وإخراجه ويستحب تطييب محله . وأما ما يفعله كثير من الناس إذا بصق أو رأى بصاقا دلكه بأسفل مداسه الذي داس به النجاسة والأقذار فحرام ، لأنه تنجيس للمسجد أو تقذير له ، وعلى من رآه يفعل ذلك الإنكار عليه بشرطه والله أعلم . فهذا مختصر أحكام المسألة . أما دلائلها فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزقن قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة ثم قال : إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى رواه البخاري ومسلم .

Section V04/P111–V04/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P111–V04/P112)
Orijinal Metin (AR)

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال : ما لأحدكم يقوم مستقبلا ربه فيتنخع أمامه ، أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض رواه مسلم ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبزق أمامة فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه ولا عن يمينه ، فإن عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها رواه البخاري . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها رواه البخاري ومسلم وروي عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ، ووجدت في مساوىء أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن رواه مسلم وفي المسألة أحاديث كثيرة في الصحيح غير هذه وفيما ذكرته أبلغ كفاية .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال : ما لأحدكم يقوم مستقبلا ربه فيتنخع أمامه ، أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض رواه مسلم ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبزق أمامة فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه ولا عن يمينه ، فإن عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها رواه البخاري . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها رواه البخاري ومسلم وروي عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ، ووجدت في مساوىء أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن رواه مسلم وفي المسألة أحاديث كثيرة في الصحيح غير هذه وفيما ذكرته أبلغ كفاية .

Section V04/P112Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P112)
Orijinal Metin (AR)

فصل في مسائل تتعلق بالباب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل في مسائل تتعلق بالباب

Section V04/P112–V04/P113Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P112–V04/P113)
Orijinal Metin (AR)

أحداها : ينبغي ألا يسكت في صلاته إلا في حال استماعه لقراءة إمامه . فلو سكت في ركوعه أو سجوده أو قيامه أو قعوده سكوتا يسيرا لم تبطل صلاته ، فإن سكت طويلا لعذر بأن نسي شيئا فسكت ليتذكره لم تبطل صلاته على المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى جماعة من الخراسانيين في بطلانها وجهين وهو ضعيف وإن سكت طويلا لغير عذر ففي بطلانها وجهان مشهوران للخراسانيين أصحها : لا تبطل ، ولو سكت طويلا ناسيا وقلنا : يبطل تعمده ، فطريقان ، المذهب : لا تبطل ، والثاني : على وجهين . الثانية : إشارة الأخرس المفهمة كالنطق في البيع والنكاح والطلاق والعتاق والرجعة واللعان والقذف وسائر العقود والأحكام إلا الشهادة ففي قبولها وجهان مشهوران ولو أشار في صلاته بما يفهم ففي بطلانها وجهان ، الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور : لا تبطل لأنه ليس بكلام ولا فعل كثير ، والثاني : تبطل لأنه قائم مقام كلامه ، وجزم القاضي حسين في فتاويه ببطلان الصلاة ، وجزم الغزالي بالصحة في فتاويه وصححه في كتاب الطلاق من الوسيط . وهذا هو المذهب ، وهذه المسألة مما يسأل عنه فيقال : إنسان عقد النكاح والبيع في صلاته وصح ولم تبطل صلاته وتجىء مسألة في وجه ضعيف في المعاطاة في البيع والكتابة في البيع والنكاح فإن فيهما خلافا معروفا ويتصور مثل هذا فيمن عقد البيع والنكاح وغيرهما وهو في الصلاة بلفظه ناسيا للصلاة فيصح الجميع بلا خلاف . المسألة الثالثة : يستحب الخشوع في الصلاة والخضوع وتدبر قراءتها وأذكارها وما يتعلق بها والاعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بها ، فإن فكر في غيرها وأكثر من الفكر لم تبطل صلاته لكن يكره ، سواء كان فكره في مباح أو حرام كشرب الخمر ، وقد قدمنا حكاية وجه ضعيف في فصل الفعل من هذا الباب أن الفكر في حديث النفس إذا كثر بطلت الصلاة وهو شاذ مردود ، وقد نقل الإجماع على أنها لا تبطل وأما الكراهة فمتفق عليها وقد سبقت هذه المسألة بأدلتها من الأحاديث الصحيحة الكثيرة في المسائل المنثورة في آخر باب صفة الصلاة . ومما استدلوا به على أنها لا تبطل بالفكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به رواه البخاري ومسلم . وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فلما سلم قام سريعا ودخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته . فقال : ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته رواه البخاري . المسألة الرابعة : إذا سلم إنسان على المصلي لم يستحق جوابا لا في الحال ولا بعد الفراغ منها لكن يستحب أن يرد عليه في الحال بالإشارة وإلا فيرد عليه بعد الفراغ لفظا ، فإن رد عليه في الصلاة لفظا بطلت صلاته إن قال : عليكم السلام بلفظ الخطاب ، فإن قال : وعليه السلام بلفظ الغيبة لم تبطل ، وسبق بيانه في هذا الباب ، ودليل ما ذكرته حديث جابر رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي فلما فرع دعاني فقال : إنك سلمت علي آنفا وأنا أصلي رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين كما سبق بيانه في فصل الكلام . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قلت لبلال : كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال : كان يشير بيده رواه الترمذي بهذا اللفظ وقال : حديث حسن صحيح ورواه أبو داود بمعناه أطول منه ، وهو في قصة سلام الأنصاري .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحداها : ينبغي ألا يسكت في صلاته إلا في حال استماعه لقراءة إمامه . فلو سكت في ركوعه أو سجوده أو قيامه أو قعوده سكوتا يسيرا لم تبطل صلاته ، فإن سكت طويلا لعذر بأن نسي شيئا فسكت ليتذكره لم تبطل صلاته على المذهب وبه قطع الجمهور ، وحكى جماعة من الخراسانيين في بطلانها وجهين وهو ضعيف وإن سكت طويلا لغير عذر ففي بطلانها وجهان مشهوران للخراسانيين أصحها : لا تبطل ، ولو سكت طويلا ناسيا وقلنا : يبطل تعمده ، فطريقان ، المذهب : لا تبطل ، والثاني : على وجهين . الثانية : إشارة الأخرس المفهمة كالنطق في البيع والنكاح والطلاق والعتاق والرجعة واللعان والقذف وسائر العقود والأحكام إلا الشهادة ففي قبولها وجهان مشهوران ولو أشار في صلاته بما يفهم ففي بطلانها وجهان ، الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور : لا تبطل لأنه ليس بكلام ولا فعل كثير ، والثاني : تبطل لأنه قائم مقام كلامه ، وجزم القاضي حسين في فتاويه ببطلان الصلاة ، وجزم الغزالي بالصحة في فتاويه وصححه في كتاب الطلاق من الوسيط . وهذا هو المذهب ، وهذه المسألة مما يسأل عنه فيقال : إنسان عقد النكاح والبيع في صلاته وصح ولم تبطل صلاته وتجىء مسألة في وجه ضعيف في المعاطاة في البيع والكتابة في البيع والنكاح فإن فيهما خلافا معروفا ويتصور مثل هذا فيمن عقد البيع والنكاح وغيرهما وهو في الصلاة بلفظه ناسيا للصلاة فيصح الجميع بلا خلاف . المسألة الثالثة : يستحب الخشوع في الصلاة والخضوع وتدبر قراءتها وأذكارها وما يتعلق بها والاعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بها ، فإن فكر في غيرها وأكثر من الفكر لم تبطل صلاته لكن يكره ، سواء كان فكره في مباح أو حرام كشرب الخمر ، وقد قدمنا حكاية وجه ضعيف في فصل الفعل من هذا الباب أن الفكر في حديث النفس إذا كثر بطلت الصلاة وهو شاذ مردود ، وقد نقل الإجماع على أنها لا تبطل وأما الكراهة فمتفق عليها وقد سبقت هذه المسألة بأدلتها من الأحاديث الصحيحة الكثيرة في المسائل المنثورة في آخر باب صفة الصلاة . ومما استدلوا به على أنها لا تبطل بالفكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به رواه البخاري ومسلم . وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر فلما سلم قام سريعا ودخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته . فقال : ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته رواه البخاري . المسألة الرابعة : إذا سلم إنسان على المصلي لم يستحق جوابا لا في الحال ولا بعد الفراغ منها لكن يستحب أن يرد عليه في الحال بالإشارة وإلا فيرد عليه بعد الفراغ لفظا ، فإن رد عليه في الصلاة لفظا بطلت صلاته إن قال : عليكم السلام بلفظ الخطاب ، فإن قال : وعليه السلام بلفظ الغيبة لم تبطل ، وسبق بيانه في هذا الباب ، ودليل ما ذكرته حديث جابر رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه فأشار إلي فلما فرع دعاني فقال : إنك سلمت علي آنفا وأنا أصلي رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين كما سبق بيانه في فصل الكلام . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قلت لبلال : كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة قال : كان يشير بيده رواه الترمذي بهذا اللفظ وقال : حديث حسن صحيح ورواه أبو داود بمعناه أطول منه ، وهو في قصة سلام الأنصاري .

Section V04/P113–V04/P115Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P113–V04/P115)
Orijinal Metin (AR)

وعن صهيب رضي الله عنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة رواه أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن وقال : هو وحديث ابن عمر صحيحان . وأما الرد بعد السلام فدليله حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فأخذني ما قدم وما حدث فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : إن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وإن الله سبحانه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فرد عليه السلام رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد حسن . وأما الحديث الذي يروى عن أبي غطفان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد صلاته فرواه أبو داود وقال : هذا الحديث ضعيف . وقال الدارقطني : قال لنا ابن أبي داود : أبو غطفان هذا مجهول والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة رواه جابر وأنس وغيرهما . وأما حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا غرار في صلاة ولا تسليم فرواه أبو داود بإسناد صحيح ، ثم روى أبو داود عن أحمد بن حنبل رحمه الله قال في تفسيره : أراد أن معناه أن تسلم ولا يسلم ، ويغرر الرجل بصلاته : ينصرف وهو شاك فيها ، هذا كلام أحمد ، والغرار بكسر الغين المعجمة وتكرير الراء وهو النقصان . وقد اختلف العلماء في ضبط قوله : ولا تسليم فروي منصوبا ومجرورا فمن نصبه عطفه على غرار ، أي لا غرار ولا تسليم في الصلاة ، وهذا معنى قول أحمد الذي ذكره أبو داود ، ومن جره عطفه على صلاة أي لا غرار في صلاة ولا في تسليم ، وبهذا جزم الخطابي قال : والغرار في التسليم أن يسلم عليك إنسان فترد عليه أنقص مما قال بأن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقلت عليكم السلام فلا ترد التحية بكمالها بل تبخسه حقه من كمال الجواب قال والغرار في الصلاة له تفسيران . أحدهما : أن يتم ركوعها وسجودها يعني ونحوهما . والثاني : ينصرف وهو شاك هل صلى ثلاثا أم أربعا مثلا وفي رواية البيهقي لا غرار في الصلاة بالألف واللام . قال البيهقي : وهذا أقرب إلى تفسير أحمد ، وفي رواية للبيهقي لا غرار في تسليم ولا صلاة وهذا يؤيد تفسير الخطابي ، قال البيهقي : والأخبار السابقة تبيح السلام على المصلي والرد بالإشارة وهي أولى بالاتباع . فرع : في مذاهب العلماء فيما إذا سلم على المصلي : قد ذكرنا أن مذهبنا لا يجوز أن يرد باللفظ في الصلاة وأنه لا يجب عليه الرد لكن يستحب أن يرد في الحال إشارة ، وإلا فبعد السلام لفظا ، وبهذا قال ابن عمر وابن عباس ومالك وأحمد وإسحاق وجمهور العلماء . نقله الخطابي عن أكثر العلماء وحكى ابن المنذر والخطابي عن أبي هريرة وسعيد بن المسيب والحسن البصري وقتادة أنهم أباحوا رد السلام في الصلاة باللفظ ، وقال أبو حنيفة : لا لفظا ولا إشارة . قال ابن المنذر : هذا خلاف الأحاديث . وحكى الشيخ أبو حامد عن عطاء والثوري أنهما قالا : يرد بعد فراغ صلاته سواء كان المسلم حاضرا أم لا ، وروى عن أبي الدرداء وقال النخعي : يرد بقلبه والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في السلام على المصلي . مقتضى كلام أصحابنا أنه لا يكره وهو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة كما سبق ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ومالك وأحمد وحكى كراهته عن جابر وعطاء والشعبي وأبي مجلز وإسحاق بن راهويه .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن صهيب رضي الله عنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة رواه أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن وقال : هو وحديث ابن عمر صحيحان . وأما الرد بعد السلام فدليله حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فأخذني ما قدم وما حدث فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال : إن الله يحدث من أمره ما يشاء ، وإن الله سبحانه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فرد عليه السلام رواه أبو داود بهذا اللفظ بإسناد حسن . وأما الحديث الذي يروى عن أبي غطفان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد صلاته فرواه أبو داود وقال : هذا الحديث ضعيف . وقال الدارقطني : قال لنا ابن أبي داود : أبو غطفان هذا مجهول والصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة رواه جابر وأنس وغيرهما . وأما حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا غرار في صلاة ولا تسليم فرواه أبو داود بإسناد صحيح ، ثم روى أبو داود عن أحمد بن حنبل رحمه الله قال في تفسيره : أراد أن معناه أن تسلم ولا يسلم ، ويغرر الرجل بصلاته : ينصرف وهو شاك فيها ، هذا كلام أحمد ، والغرار بكسر الغين المعجمة وتكرير الراء وهو النقصان . وقد اختلف العلماء في ضبط قوله : ولا تسليم فروي منصوبا ومجرورا فمن نصبه عطفه على غرار ، أي لا غرار ولا تسليم في الصلاة ، وهذا معنى قول أحمد الذي ذكره أبو داود ، ومن جره عطفه على صلاة أي لا غرار في صلاة ولا في تسليم ، وبهذا جزم الخطابي قال : والغرار في التسليم أن يسلم عليك إنسان فترد عليه أنقص مما قال بأن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقلت عليكم السلام فلا ترد التحية بكمالها بل تبخسه حقه من كمال الجواب قال والغرار في الصلاة له تفسيران . أحدهما : أن يتم ركوعها وسجودها يعني ونحوهما . والثاني : ينصرف وهو شاك هل صلى ثلاثا أم أربعا مثلا وفي رواية البيهقي لا غرار في الصلاة بالألف واللام . قال البيهقي : وهذا أقرب إلى تفسير أحمد ، وفي رواية للبيهقي لا غرار في تسليم ولا صلاة وهذا يؤيد تفسير الخطابي ، قال البيهقي : والأخبار السابقة تبيح السلام على المصلي والرد بالإشارة وهي أولى بالاتباع . فرع : في مذاهب العلماء فيما إذا سلم على المصلي : قد ذكرنا أن مذهبنا لا يجوز أن يرد باللفظ في الصلاة وأنه لا يجب عليه الرد لكن يستحب أن يرد في الحال إشارة ، وإلا فبعد السلام لفظا ، وبهذا قال ابن عمر وابن عباس ومالك وأحمد وإسحاق وجمهور العلماء . نقله الخطابي عن أكثر العلماء وحكى ابن المنذر والخطابي عن أبي هريرة وسعيد بن المسيب والحسن البصري وقتادة أنهم أباحوا رد السلام في الصلاة باللفظ ، وقال أبو حنيفة : لا لفظا ولا إشارة . قال ابن المنذر : هذا خلاف الأحاديث . وحكى الشيخ أبو حامد عن عطاء والثوري أنهما قالا : يرد بعد فراغ صلاته سواء كان المسلم حاضرا أم لا ، وروى عن أبي الدرداء وقال النخعي : يرد بقلبه والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في السلام على المصلي . مقتضى كلام أصحابنا أنه لا يكره وهو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة كما سبق ، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر ومالك وأحمد وحكى كراهته عن جابر وعطاء والشعبي وأبي مجلز وإسحاق بن راهويه .

Section V04/P115–V04/P117Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P115–V04/P117)
Orijinal Metin (AR)

المسألة الخامسة : يجوز قتل الحية والعقرب في الصلاة ولا كراهة فيه ، بل قال القاضي أبو الطيب وغيره : هو مستحب في الصلاة كغيرها للحديث الصحيح فيه ، وقد سبق بيانه وقد حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق قال : وكرهه النخعي ، قال : ولا معنى لكراهته لأنها خلاف السنة . المسألة السادسة : يكره أن يروح على نفسه بمروحة وهو في الصلاة وحكاه ابن المنذر عن عطاء وأبي عبد الرحمن ومسلم بن يسار والنخعي ومالك قال : ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن وعائشة بنت سعد قال : وكرهه أحمد وإسحاق إلا أن يأتي غم شديد . المسألة السابعة : يكره تفقيع الأصابع وتشبيكها في الصلاة ويستحب لمن خرج إلى الصلاة أن لا يعبث في طريقه ، وأن لا يشبك أصابعه وأن يلازم السكينة لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون واتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين من طرق والتثويب إقامة الصلاة والله أعلم . المسألة الثامنة : يكره أن يصلي وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح ، أو يحضره طعام ، أو شراب تتوق نفسه إليه لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان رواه مسلم قال أصحابنا فينبغي أن يزيل هذا العارض ثم يشرع في الصلاة فلو خاف فوت الوقت فوجهان الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب أنه يصلي مع العارض محافظة على حرمة الوقت ، والثاني : حكاه المتولي أنه يزيل العارض فيتوضأ . ويأكل وإن خرج الوقت ، ثم يقضيها لظاهر هذا الحديث ، ولأن المراد من الصلاة الخشوع فينبغي أن يحافظ عليه وحكى أصحابنا الخراسانيون وصاحب البيان عن الشيخ أبي زيد المروزي أنه إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى أن ذهب خشوعه لم تصح صلاته ، وبه جزم القاضي حسين ، وهذا شاذ ضعيف ، والمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء صحة صلاته مع الكراهة ، وحكى القاضي عياض عن أهل الظاهر بطلانها والله علم . & باب سجود السهو &

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المسألة الخامسة : يجوز قتل الحية والعقرب في الصلاة ولا كراهة فيه ، بل قال القاضي أبو الطيب وغيره : هو مستحب في الصلاة كغيرها للحديث الصحيح فيه ، وقد سبق بيانه وقد حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق قال : وكرهه النخعي ، قال : ولا معنى لكراهته لأنها خلاف السنة . المسألة السادسة : يكره أن يروح على نفسه بمروحة وهو في الصلاة وحكاه ابن المنذر عن عطاء وأبي عبد الرحمن ومسلم بن يسار والنخعي ومالك قال : ورخص فيه ابن سيرين ومجاهد والحسن وعائشة بنت سعد قال : وكرهه أحمد وإسحاق إلا أن يأتي غم شديد . المسألة السابعة : يكره تفقيع الأصابع وتشبيكها في الصلاة ويستحب لمن خرج إلى الصلاة أن لا يعبث في طريقه ، وأن لا يشبك أصابعه وأن يلازم السكينة لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون واتوها وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ، فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة رواه مسلم بهذا اللفظ وأصله في الصحيحين من طرق والتثويب إقامة الصلاة والله أعلم . المسألة الثامنة : يكره أن يصلي وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح ، أو يحضره طعام ، أو شراب تتوق نفسه إليه لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان رواه مسلم قال أصحابنا فينبغي أن يزيل هذا العارض ثم يشرع في الصلاة فلو خاف فوت الوقت فوجهان الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب أنه يصلي مع العارض محافظة على حرمة الوقت ، والثاني : حكاه المتولي أنه يزيل العارض فيتوضأ . ويأكل وإن خرج الوقت ، ثم يقضيها لظاهر هذا الحديث ، ولأن المراد من الصلاة الخشوع فينبغي أن يحافظ عليه وحكى أصحابنا الخراسانيون وصاحب البيان عن الشيخ أبي زيد المروزي أنه إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى أن ذهب خشوعه لم تصح صلاته ، وبه جزم القاضي حسين ، وهذا شاذ ضعيف ، والمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء صحة صلاته مع الكراهة ، وحكى القاضي عياض عن أهل الظاهر بطلانها والله علم . & باب سجود السهو &

Section V04/P117–V04/P119Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P117–V04/P119)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا ترك ركعة من الصلاة ساهيا ثم تذكرها وهو فيها لزمه أن يأتي بها ، وأن شك في تركها بأن شك هل صلى ركعة أو ركعتين أو ثلاثا أو أربعا لزمه أن يأخذ بالأقل ويأتي بما بقي . لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين ، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته ، والسجدتان ترغمان أنف الشيطان . + الشرح : حديث أبي سعيد هذا صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ورواه مسلم بمعناه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن صلى خمسا شفعن له صلاته ، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا ترك ركعة ساهيا ثم ذكر وهو في الصلاة لزمه فعلها وإن شك في تركها بأن شك هل صلى ركعة أو ركعتين أو ثلاثا أو أربعا لزمه الأخذ بالأقل وفعل ما بقي سواء كان شكه مستوى الطرفين أو ظن أنه فعل الأكثر ، ففي الحالين يلزمه الأخذ بالأقل ويجب الباقي ولا مدخل للاجتهاد فيه . وقد قدمنا في باب ما ينقض الوضوء أن الفقهاء يطلقون الشك على التردد في الشيء سواء استوى الاحتمالان أو ترجع أحدهما ، وإن كان عند الأصوليين مخصوصا بمستوى الطرفين . فرع : في بيان الأحاديث الصحيحة التي عليها مدار باب سجود السهو وعنها تتشعب مذاهب العلماء وهي ستة أحاديث أحدها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان فإن قضي الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه يقول : اذكر كذا اذكر كذا لما يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى ، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس ( رواه البخاري ومسلم وفي رواية لأبي داود فليسجد سجدتين وهو جالس ) قبل التسليم . الثاني : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم في ركعتين ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها وخرج سرعان الناس فقام ذو اليدين فقال : يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا فقال : أحقا ما يقول ذو اليدين قالوا : صدق لم تصل إلا ركعتين ، فصلى ركعتين وسلم ثم كبر ، ثم سجد ، ثم كبر فرفع ، ثم كبر وسجد ، ثم كبر ورفع رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة ورواه مسلم أيضا من حديث عمران بن الحصين ببعض معناه وقال فيه سلم من ثلاث ركعات فلما قيل له صلى ركعة ، ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم . الثالث : عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس رواه البخاري ومسلم .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا ترك ركعة من الصلاة ساهيا ثم تذكرها وهو فيها لزمه أن يأتي بها ، وأن شك في تركها بأن شك هل صلى ركعة أو ركعتين أو ثلاثا أو أربعا لزمه أن يأخذ بالأقل ويأتي بما بقي . لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين ، فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته ، والسجدتان ترغمان أنف الشيطان . + الشرح : حديث أبي سعيد هذا صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح ، ورواه مسلم بمعناه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن صلى خمسا شفعن له صلاته ، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى : إذا ترك ركعة ساهيا ثم ذكر وهو في الصلاة لزمه فعلها وإن شك في تركها بأن شك هل صلى ركعة أو ركعتين أو ثلاثا أو أربعا لزمه الأخذ بالأقل وفعل ما بقي سواء كان شكه مستوى الطرفين أو ظن أنه فعل الأكثر ، ففي الحالين يلزمه الأخذ بالأقل ويجب الباقي ولا مدخل للاجتهاد فيه . وقد قدمنا في باب ما ينقض الوضوء أن الفقهاء يطلقون الشك على التردد في الشيء سواء استوى الاحتمالان أو ترجع أحدهما ، وإن كان عند الأصوليين مخصوصا بمستوى الطرفين . فرع : في بيان الأحاديث الصحيحة التي عليها مدار باب سجود السهو وعنها تتشعب مذاهب العلماء وهي ستة أحاديث أحدها : حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان فإن قضي الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه يقول : اذكر كذا اذكر كذا لما يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى ، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين وهو جالس ( رواه البخاري ومسلم وفي رواية لأبي داود فليسجد سجدتين وهو جالس ) قبل التسليم . الثاني : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم في ركعتين ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها وخرج سرعان الناس فقام ذو اليدين فقال : يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا فقال : أحقا ما يقول ذو اليدين قالوا : صدق لم تصل إلا ركعتين ، فصلى ركعتين وسلم ثم كبر ، ثم سجد ، ثم كبر فرفع ، ثم كبر وسجد ، ثم كبر ورفع رواه البخاري ومسلم من طرق كثيرة ورواه مسلم أيضا من حديث عمران بن الحصين ببعض معناه وقال فيه سلم من ثلاث ركعات فلما قيل له صلى ركعة ، ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم . الثالث : عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام من صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس رواه البخاري ومسلم .

Section V04/P119–V04/P120Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P119–V04/P120)
Orijinal Metin (AR)

الرابع : عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم : زاد أو نقص فلما سلم قيل له : يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال وما ذاك قالوا : صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني ، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين رواه البخاري ومسلم إلا قوله : فإذا نسيت فذكروني فإنه للبخاري وحده وفي رواية للبخاري : ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين وفي رواية لمسلم فليتحر الذي يرى أنه الصواب وفي رواية لهما عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ، فقيل أزيد في الصلاة فقال : وما ذاك قالوا : صليت خمسا فسجد سجدتين . الخامس : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبين على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته ، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان رواه مسلم . السادس : عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا فليبن على اثنتين ، فإن لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ، فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . فهذه الأحاديث الستة هي عمدة باب سجود السهو ، وفي الباب أحاديث بمعناه وأحاديث في مسائل مفردة من الباب ستأتي في مواضعها إن شاء الله تعالى . فأما أبو حنيفة فاعتمد حديث ابن مسعود وقال : سجود السهو بعد السلام مطلقا . وقال : إذا شك في عدد الركعات تحرى فما غلب على ظنه عمل به . فإن لم يترجع له أحد الطرفين بنى على اليقين ، هذا إذا تكرر منه الشك ، فإن كان لأول مرة لزمه استئناف الصلاة وأما مالك فاعتمد حديثي قصة ذي اليدين وابن بحينة فقال : إن كان السهو بزيادة سجد بعد السلام لحديث ذي اليدين ، وإن كان نقصا فقبله لحديث ابن بحينة وأما أحمد فقال : يستعمل كل حديث منها فيما جاء فيه ، ولا يحمل على الاختلاف ، قال : وترك الشك قسمان أحدهما : يتركه ويبنى على اليقين عملا بحديث أبي سعيد فهذا يسجد قبل السلام والثاني : يتركه ويتحرى ، فهذا يسجد بعد السلام عملا بحديث ابن مسعود ، وأما الشافعي فجمع بين الأحاديث كلها ورد المجمل إلى المبين وقال : البيان إنما هو في حديثي أبي سعيد وعبد الرحمن بن عوف وهما مسوقان لبيان حكم السهو ، وفيهما التصريح بالبناء على اليقين والاختصار على الأقل ووجوب الباقي ، وفيهما التصريح بأن سجود السهو قبل السلام . وإن كان السهو بالزيادة ، وأما التحري المذكور في حديث ابن مسعود فالمراد به البناء على اليقين . قال الخطابي : حقيقة التحري طلب أحرى الأمرين وأولاهما بالصواب وأحراهما ما ثبت في حديثي أبي سعيد وعبد الرحمن من البناء على اليقين لما فيه من يقين اكمال الصلاة والاحتياط لها . وأما السجود في حديث قي اليدين بعد السلام فقال الشافعي والأصحاب : هو محمول على أن تأخيره كان سهوا لا مقصودا .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الرابع : عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم : زاد أو نقص فلما سلم قيل له : يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال وما ذاك قالوا : صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال : إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به ، ولكن إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني ، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين رواه البخاري ومسلم إلا قوله : فإذا نسيت فذكروني فإنه للبخاري وحده وفي رواية للبخاري : ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين وفي رواية لمسلم فليتحر الذي يرى أنه الصواب وفي رواية لهما عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا ، فقيل أزيد في الصلاة فقال : وما ذاك قالوا : صليت خمسا فسجد سجدتين . الخامس : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبين على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته ، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان رواه مسلم . السادس : عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا فليبن على اثنتين ، فإن لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ، فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . فهذه الأحاديث الستة هي عمدة باب سجود السهو ، وفي الباب أحاديث بمعناه وأحاديث في مسائل مفردة من الباب ستأتي في مواضعها إن شاء الله تعالى . فأما أبو حنيفة فاعتمد حديث ابن مسعود وقال : سجود السهو بعد السلام مطلقا . وقال : إذا شك في عدد الركعات تحرى فما غلب على ظنه عمل به . فإن لم يترجع له أحد الطرفين بنى على اليقين ، هذا إذا تكرر منه الشك ، فإن كان لأول مرة لزمه استئناف الصلاة وأما مالك فاعتمد حديثي قصة ذي اليدين وابن بحينة فقال : إن كان السهو بزيادة سجد بعد السلام لحديث ذي اليدين ، وإن كان نقصا فقبله لحديث ابن بحينة وأما أحمد فقال : يستعمل كل حديث منها فيما جاء فيه ، ولا يحمل على الاختلاف ، قال : وترك الشك قسمان أحدهما : يتركه ويبنى على اليقين عملا بحديث أبي سعيد فهذا يسجد قبل السلام والثاني : يتركه ويتحرى ، فهذا يسجد بعد السلام عملا بحديث ابن مسعود ، وأما الشافعي فجمع بين الأحاديث كلها ورد المجمل إلى المبين وقال : البيان إنما هو في حديثي أبي سعيد وعبد الرحمن بن عوف وهما مسوقان لبيان حكم السهو ، وفيهما التصريح بالبناء على اليقين والاختصار على الأقل ووجوب الباقي ، وفيهما التصريح بأن سجود السهو قبل السلام . وإن كان السهو بالزيادة ، وأما التحري المذكور في حديث ابن مسعود فالمراد به البناء على اليقين . قال الخطابي : حقيقة التحري طلب أحرى الأمرين وأولاهما بالصواب وأحراهما ما ثبت في حديثي أبي سعيد وعبد الرحمن من البناء على اليقين لما فيه من يقين اكمال الصلاة والاحتياط لها . وأما السجود في حديث قي اليدين بعد السلام فقال الشافعي والأصحاب : هو محمول على أن تأخيره كان سهوا لا مقصودا .

%0
10 Bölüm