Section V04/P358–V04/P359Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P358–V04/P359)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت الصلاة ظهرا أو عصرا أو عشاء وكان في الحضر صلى بكل طائفة ركعتين ، وإن جعلهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة ففي صلاة الإمام قولان أحدهما : أنها تبطل لأن الرخصة وردت بانتظارين ، فلا تجوز الزيادة عليهما والثاني : أنها لا تبطل وهو الأصح لأنه قد يحتاج إلى أربع انتظارات بأن يكون المسلمون أربعمائة ، والعدو ستمائة فتحتاج أن يقف بازاء العدو ثلاثمائة ويصلي بمائة مائة ، ولأن الانتظار الثالث والرابع بالقيام والقراءة والجلوس والذكر وذلك لا يبطل الصلاة . فإن قلنا إن صلاة الإمام لا تبطل صحت صلاة الطائفة الأخيرة لأنهم لم يفارقوا الإمام ، والطائفة الأولى والثانية والثالثة فارقوه بغير عذر ومن فارق الإمام بغير عذر ففي بطلان صلاته قولان فإن قلنا : إن صلاة الإمام تبطل ففي وقت بطلانها وجهان وقال أبو العباس : تبطل بالانتظار الثالث فتصح صلاة الطائفة الأولى والثانية والثالثة ، وأما الرابعة فإن علموا ببطلان صلاته بطلت صلاتهم ، وإن لم يعلموا لم تبطل ، وقال أبو إسحاق : المنصوص أنه تبطل صلاة الإمام بالانتظار الثاني . لأن النبي صلى الله عليه وسلم انتظر الطائفة الأولى حتى فرغت ورجعت إلى وجه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى وانتظر بقدر ما أتمت صلاتها ، وهذا قد زاد على ذلك لأنه انتظر الطائفة الأولى حتى أتمت صلاتها ، ومضت إلى وجه العدو وانتظر الثانية حتى أتمت صلاتها ، ومضت إلى وجه العدو ، وجاءت الطائفة الثالثة ، وهذا زائد على انتظار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى هذا إن علمت الطائفة الثالثة بطلت صلاتهم ، وإن لم يعلموا تبطل . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كانت صلاة الخوف أربع ركعات بأن صلى في الحضر أو أتم في السفر فينبغي أن يفرقهم فرقتين فيصلي بكل طائفة ركعتين ، ثم هل الأفضل أن ينتظر الثانية في التشهد الأول أم في القيام الثالث فيه الخلاف السابق في المغرب . ويتشهد بكل طائفة بلا خلاف ، لأنه موضع تشهد الجميع ، وإذا قلنا في القيام ، فهل يقرأ فيه الخلاف السابق وإذا قلنا : ينتظرهم في التشهد انتظرهم فيه حتى يحرموا ، فلو فرقهم أربع فرق فصلى بكل فرقة ركعة وينتظر فراغها ويجيء التي بعدها ففي جوازه قولان مشهوران نص عليهما في المختصر والأم وبني عليهما صحة صلاة الإمام أصحهما : عند المصنف والأصحاب جواز وصحة صلاة الإمام والثانية : تحريمه وبطلان صلاة الإمام ووجه البطلان أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على انتظارين ، والرخص لا يتجاوز فيها النصوص ، ووجه الصحة أنه قد يحتاج إلى ذلك بأن يكون العدو ستمائة والمسلمون أربعمائة فيقف بازائهم ثلاثمائة ويصلي معه مائة مائة ، ولأن الانتظار إنما هو بإطالة القيام والقعود والقراءة والذكر ، وهذا لا يبطل الصلاة ، وإنما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على انتظارين لأنه القدر الذي احتاج إليه ولعله لو احتاج زيادة زاد .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كانت الصلاة ظهرا أو عصرا أو عشاء وكان في الحضر صلى بكل طائفة ركعتين ، وإن جعلهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة ففي صلاة الإمام قولان أحدهما : أنها تبطل لأن الرخصة وردت بانتظارين ، فلا تجوز الزيادة عليهما والثاني : أنها لا تبطل وهو الأصح لأنه قد يحتاج إلى أربع انتظارات بأن يكون المسلمون أربعمائة ، والعدو ستمائة فتحتاج أن يقف بازاء العدو ثلاثمائة ويصلي بمائة مائة ، ولأن الانتظار الثالث والرابع بالقيام والقراءة والجلوس والذكر وذلك لا يبطل الصلاة . فإن قلنا إن صلاة الإمام لا تبطل صحت صلاة الطائفة الأخيرة لأنهم لم يفارقوا الإمام ، والطائفة الأولى والثانية والثالثة فارقوه بغير عذر ومن فارق الإمام بغير عذر ففي بطلان صلاته قولان فإن قلنا : إن صلاة الإمام تبطل ففي وقت بطلانها وجهان وقال أبو العباس : تبطل بالانتظار الثالث فتصح صلاة الطائفة الأولى والثانية والثالثة ، وأما الرابعة فإن علموا ببطلان صلاته بطلت صلاتهم ، وإن لم يعلموا لم تبطل ، وقال أبو إسحاق : المنصوص أنه تبطل صلاة الإمام بالانتظار الثاني . لأن النبي صلى الله عليه وسلم انتظر الطائفة الأولى حتى فرغت ورجعت إلى وجه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى وانتظر بقدر ما أتمت صلاتها ، وهذا قد زاد على ذلك لأنه انتظر الطائفة الأولى حتى أتمت صلاتها ، ومضت إلى وجه العدو وانتظر الثانية حتى أتمت صلاتها ، ومضت إلى وجه العدو ، وجاءت الطائفة الثالثة ، وهذا زائد على انتظار رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى هذا إن علمت الطائفة الثالثة بطلت صلاتهم ، وإن لم يعلموا تبطل . + الشرح : قال أصحابنا : إذا كانت صلاة الخوف أربع ركعات بأن صلى في الحضر أو أتم في السفر فينبغي أن يفرقهم فرقتين فيصلي بكل طائفة ركعتين ، ثم هل الأفضل أن ينتظر الثانية في التشهد الأول أم في القيام الثالث فيه الخلاف السابق في المغرب . ويتشهد بكل طائفة بلا خلاف ، لأنه موضع تشهد الجميع ، وإذا قلنا في القيام ، فهل يقرأ فيه الخلاف السابق وإذا قلنا : ينتظرهم في التشهد انتظرهم فيه حتى يحرموا ، فلو فرقهم أربع فرق فصلى بكل فرقة ركعة وينتظر فراغها ويجيء التي بعدها ففي جوازه قولان مشهوران نص عليهما في المختصر والأم وبني عليهما صحة صلاة الإمام أصحهما : عند المصنف والأصحاب جواز وصحة صلاة الإمام والثانية : تحريمه وبطلان صلاة الإمام ووجه البطلان أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على انتظارين ، والرخص لا يتجاوز فيها النصوص ، ووجه الصحة أنه قد يحتاج إلى ذلك بأن يكون العدو ستمائة والمسلمون أربعمائة فيقف بازائهم ثلاثمائة ويصلي معه مائة مائة ، ولأن الانتظار إنما هو بإطالة القيام والقعود والقراءة والذكر ، وهذا لا يبطل الصلاة ، وإنما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على انتظارين لأنه القدر الذي احتاج إليه ولعله لو احتاج زيادة زاد .
Section V04/P359–V04/P361Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P359–V04/P361)
Orijinal Metin (AR)وهذا الخلاف السابق في المسافر إذا أقام لحاجة يرجو قضاءها هل يقصر أبدا أم لا يتجاوز ثمانية عشر يوما ومثله الوتر ، هل هو منحصر بإحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة أم لا حصر له فيه خلاف سبق ، وإذا قلنا بالجواز قال إمام الحرمين : شرطه الحاجة ، فإن لم يكن حاجة فهو كفعله في حال الاختيار ، ولم يذكر الأكثرون هذا الشرط ، بل في كلام المصنف والأصحاب إشارة إلى أنه لا يشرط ، لأنهم قالوا : لأنه قد يحتاج إليه هذا تصريح بأن الحاجة ليست شرطا فالصحيح أنها ليست شرطا ، قال أصحابنا : وعلى هذا القول تكون الطائفة الرابعة كالثانية في ذات الركعتين ، فيعود الخلاف في أنهم يفارقونه قبل التشهد أم بعده وقبل السلام أم بعد سلام الإمام والصحيح قبل التشهد ، وتتشهد الطائفة الثانية معه على أصح الوجهين ، وفي وجه تفارقه قبل التشهد ، قال أصحابنا : وعلى هذا القول تصح صلاة الإمام والطائفة الرابعة لأنهم لم يفارقوه ، وفي الطوائف الثلاث القولان فيمن فارق الإمام بلا عذر أصحهما : الصحة ، هكذا قال الأصحاب : أنهم فارقوا بلا عذر لأنهم غير مضطرين إلى الصلاة على هذا الوجه لإمكان صلاته بهم ركعتين ركعتين ، أو صلاتهم فرادى . وحكى الشيخ أبو حامد والماوردي وجها أنهم يفارقون بعذر ، ولا تبطل صلاتهم . قال الماوردي : وهو الأظهر لأن إخراج أنفسهم ليس إلى اختيارهم ، فإنهم لو أرادوا البقاء مع الإمام لم يمكنهم ، فكان عذرا . والمشهور الذي قطع به الأصحاب أنه ليس عذرا ، وأما إذا قلنا : لا يجوز تفريقهم أربع فرق فصلاة الإمام تبطل ، وفي وقت بطلانها وجهان الصحيح : عند الأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي وقول أبي إسحاق المروزي وجمهور المتقدمين : تبطل بالانتظار في الركعة الثالثة لأنه زائد والثاني : قاله ابن سريج : تبطل بالانتظار في الرابعة لأنه يباح انتظاران ويحرم الثالث ، وإنما يحصل الثالث بانتظار مجىء الرابعة ، فعلى هذا تفارقه الثالثة وصلاته صحيحة ، فعلى قول الجمهور وجهان حكاهما الرافعي وغيره أحدهما : تبطل بمضي الطائفة الثانية ، والثاني بمضي قدر ركعة من انتظاره الثاني . وأما صلاة المأمومين فالطائفة الأولى والثانية فارقتاه قبل بطلان صلاته ، ففي بطلان صلاتهم القولان فيمن فارق بغير عذر ، كما سبق في التفريع على قول صحة صلاته ، ويجيء وجه الشيخ أبي حامد والماوردي وجزم المصنف والجمهور بصحة صلاتهما ، وهو تفريع على الأصح فيمن فارق بلا عذر أن صلاته لا تبطل وإلا فقد ذكروا كلهم الخلاف فيما إذا قلنا صلاة الإمام صحيحة ، وهذا أولى بجريان الخلاف . وممن ذكر الخلاف هنا المتولي وآخرون . وأما الطائفة الرابعة فتبطل صلاتهم باتفاق الأصحاب على هذا القول إن كانوا عالمين . ولا تبطل إن لم يعلموا وفيما يعتبر علمهم به فيه وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل أحدهما : يعتبر أن يعلم أن الإمام انتظر من لا يجوز انتظاره ولا يشترط أن يعلم أن ذلك يبطل صلاة الإمام ، كما أن من صلى خلف من يعلم أنه جنب تبطل صلاته ، وإن جهل كون الجنابة تبطل الاقتداء وهو ظاهر نصه في المختصر فإنه قال : وتبطل صلاة من علم ما صنع الإمام وأصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور أن المراد أن يعلم أن هذا لا يبطل الصلاة ، لأن معرفة هذا غامضة على أكثر الناس ، لا سيما إذا رأوا الإمام يصلي بهم ، بخلاف الجنابة فإنه لا يخفى حكمها على أحد إلا في نادر جدا . وأما الطائفة الثالثة فعند ابن سريج هي كالأولى والثانية ، لأنها فارقت الإمام قبل بطلان صلاته ، وعند الجمهور حكمها حكم الرابعة لأنها تابعته بعد بطلان صلاته .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا الخلاف السابق في المسافر إذا أقام لحاجة يرجو قضاءها هل يقصر أبدا أم لا يتجاوز ثمانية عشر يوما ومثله الوتر ، هل هو منحصر بإحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة أم لا حصر له فيه خلاف سبق ، وإذا قلنا بالجواز قال إمام الحرمين : شرطه الحاجة ، فإن لم يكن حاجة فهو كفعله في حال الاختيار ، ولم يذكر الأكثرون هذا الشرط ، بل في كلام المصنف والأصحاب إشارة إلى أنه لا يشرط ، لأنهم قالوا : لأنه قد يحتاج إليه هذا تصريح بأن الحاجة ليست شرطا فالصحيح أنها ليست شرطا ، قال أصحابنا : وعلى هذا القول تكون الطائفة الرابعة كالثانية في ذات الركعتين ، فيعود الخلاف في أنهم يفارقونه قبل التشهد أم بعده وقبل السلام أم بعد سلام الإمام والصحيح قبل التشهد ، وتتشهد الطائفة الثانية معه على أصح الوجهين ، وفي وجه تفارقه قبل التشهد ، قال أصحابنا : وعلى هذا القول تصح صلاة الإمام والطائفة الرابعة لأنهم لم يفارقوه ، وفي الطوائف الثلاث القولان فيمن فارق الإمام بلا عذر أصحهما : الصحة ، هكذا قال الأصحاب : أنهم فارقوا بلا عذر لأنهم غير مضطرين إلى الصلاة على هذا الوجه لإمكان صلاته بهم ركعتين ركعتين ، أو صلاتهم فرادى . وحكى الشيخ أبو حامد والماوردي وجها أنهم يفارقون بعذر ، ولا تبطل صلاتهم . قال الماوردي : وهو الأظهر لأن إخراج أنفسهم ليس إلى اختيارهم ، فإنهم لو أرادوا البقاء مع الإمام لم يمكنهم ، فكان عذرا . والمشهور الذي قطع به الأصحاب أنه ليس عذرا ، وأما إذا قلنا : لا يجوز تفريقهم أربع فرق فصلاة الإمام تبطل ، وفي وقت بطلانها وجهان الصحيح : عند الأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي وقول أبي إسحاق المروزي وجمهور المتقدمين : تبطل بالانتظار في الركعة الثالثة لأنه زائد والثاني : قاله ابن سريج : تبطل بالانتظار في الرابعة لأنه يباح انتظاران ويحرم الثالث ، وإنما يحصل الثالث بانتظار مجىء الرابعة ، فعلى هذا تفارقه الثالثة وصلاته صحيحة ، فعلى قول الجمهور وجهان حكاهما الرافعي وغيره أحدهما : تبطل بمضي الطائفة الثانية ، والثاني بمضي قدر ركعة من انتظاره الثاني . وأما صلاة المأمومين فالطائفة الأولى والثانية فارقتاه قبل بطلان صلاته ، ففي بطلان صلاتهم القولان فيمن فارق بغير عذر ، كما سبق في التفريع على قول صحة صلاته ، ويجيء وجه الشيخ أبي حامد والماوردي وجزم المصنف والجمهور بصحة صلاتهما ، وهو تفريع على الأصح فيمن فارق بلا عذر أن صلاته لا تبطل وإلا فقد ذكروا كلهم الخلاف فيما إذا قلنا صلاة الإمام صحيحة ، وهذا أولى بجريان الخلاف . وممن ذكر الخلاف هنا المتولي وآخرون . وأما الطائفة الرابعة فتبطل صلاتهم باتفاق الأصحاب على هذا القول إن كانوا عالمين . ولا تبطل إن لم يعلموا وفيما يعتبر علمهم به فيه وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل أحدهما : يعتبر أن يعلم أن الإمام انتظر من لا يجوز انتظاره ولا يشترط أن يعلم أن ذلك يبطل صلاة الإمام ، كما أن من صلى خلف من يعلم أنه جنب تبطل صلاته ، وإن جهل كون الجنابة تبطل الاقتداء وهو ظاهر نصه في المختصر فإنه قال : وتبطل صلاة من علم ما صنع الإمام وأصحهما : وبه قطع المصنف والجمهور أن المراد أن يعلم أن هذا لا يبطل الصلاة ، لأن معرفة هذا غامضة على أكثر الناس ، لا سيما إذا رأوا الإمام يصلي بهم ، بخلاف الجنابة فإنه لا يخفى حكمها على أحد إلا في نادر جدا . وأما الطائفة الثالثة فعند ابن سريج هي كالأولى والثانية ، لأنها فارقت الإمام قبل بطلان صلاته ، وعند الجمهور حكمها حكم الرابعة لأنها تابعته بعد بطلان صلاته .
Section V04/P361–V04/P362Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P361–V04/P362)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ولو فرقهم في صلاة المغرب ثلاث فرق فصلى بكل فرقة ركعة ، فإن جوزنا ذلك فهو كما سبق في الفرق الأربع على قول الجواز ، وإن لم نجوزه فصلاة الطوائف الثلاثة صحيحة عند ابن سريج . وأما عند الجمهور فصلاة الأولتين على ما سبق في الأربع ، وصلاة الثالثة باطلة أنا وإلا فصحيحة ، وفيما يعتبر العلم فيه الخلاف السابق ، إذا اختصر حكم الفرق الأربع قلت فيهم خمسة أقوال أصحهما : صحة صلاة الجميع والثاني : بطلان الجميع والثالث : صحة صلاة الإمام والطائفة الأخيرة فقط والرابع : صحة صلاة الأولتين وبطلان صلاة الأخرتين إن علمتا والخامس : صحة الطوائف الثلاث الأول وبطلان الإمام ، والرابعة إن علمت ، وهو قول ابن سريج ، أما إذا فرقهم في الرباعية فرقتين فصلى بالفرقة الأولى ركعة وبالثانية ثلاثا أو عكسه فقال البندنيجي وصاحبا الحاوي والشامل والأصحاب ، ونقلوه عن نصه في الأم : تصح صلاة الإمام والطائفتين بلا خلاف وكانت مكروهة ، ويسجد الإمام والطائفة الثانية سجود السهو للمخالفة بالانتظار في غير موضعه . قال صاحب الشامل بعد أن حكى هذا عن نص الشافعي : وهذا يدل على أن العامد كالساهي في سجود السهو ، على أنه إذا فرقهم أربع فرق وقلنا : لا تبطل صلاتهم فعليهم سجود السهو . وانفرد صاحب التتمة فقال : لا خلاف في هذه الصورة أن الصلاة مكروهة ، لأن الشرع ورد بالتسوية بين الطائفتين . قال : وهل تصح صلاة الإمام أم لا إن قلنا : لو فرقهم أربع فرق تصح فهنا أولى ، وإلا فقد انتظر في غير موضعه فيكون كمن قنت في غير موضعه ، قال : وأما المأمومون فعلى التفصيل فيما لو فرقهم أربع فرق ، وهذا الذي قاله شاذ ، والصواب ما قدمناه عن نص الشافعي والأصحاب . فرع : قد ذكرنا أن صلاة الخوف جائزة في الحضر . هذا مذهبنا وقال مالك : لا تجوز في الحضر ، دليلنا عموم الآية ، ولأن صلاة الخوف جوزت للاحتياط للصلاة والحرب . وهذا موجود ولأنها تجوز في المغرب والصبح وهما تامتان . فإن قالوا : الإمام يطول انتظاره لمن يأتي بركعتين أكثر من طوله لمن يأتي بركعة وإنما انتظر النبي صلى الله عليه وسلم لمن يأتي بركعة فقط ، فالجواب أن الانتظار ليس له حد محدود . وقال القاضي أبو الطيب : ولهذا يجوز لكل واحدة من الطائفتين أن تطول صلاتها لنفسها والإمام ينتظرها ، ولو طالت ركعتها قدر ركعات والله أعلم . فرع : لو كان الخوف في بلد وحضرت الجمعة فالمذهب والمنصوص أن لهم صلاة الجمعة على هيئة صلاة ذات الرقاع ، وقيل في جوازها قولان ، وقيل وجهان حكاهما البندنيجي وآخرون ثم للجواز شرطان أحدهما : أن يخطب بجميعهم ثم يفرقهم فرقتين ، أو يخطب بفرقة ويجعل منها مع كل واحدة من الفرقتين أربعين فصاعدا ، فلو خطب بفرقة وصلى بأخرى لم يجز الثاني : أن تكون الفرقة الأولى أربعين فصاعدا ، فلو نقصت عن أربعين لم تنعقد الجمعة ، ولو نقصت الفرقة الثانية عن أربعين فطريقان حكاهما الرافعي أصحهما : وبه قطع البندنيجي لا يضر قطعا ، للحاجة والمسامحة في صلاة الخوف . والثاني : أنه على الخلاف في الانفضاض ، ولو خطب بهم ثم أراد أن يصلي بهم صلاة عسفان التي سنذكرها قريبا إن شاء الله تعالى ، فهو أولى بالجواز من صلاة ذات الرقاع ، ولا يجوز كصلاة بطن نخل بلا خلاف ، إذ لا تقام جمعة بعد جمعة في بلد واحد . فرع : صلاة ذات الرقاع أفضل من صلاة بطن نخل على أصح الوجهين ، لأنها أعدل بين الطائفتين ، ولأنها صحيحة بالاجماع ، وتلك صلاة مفترض خلف متنفل وفيها خلاف للعلماء والثاني : وهو قول أبي إسحاق صلاة بطن نخل أفضل لتحصل كل طائفة فضيلة جماعة تامة . فرع : قال الشافعي في مختصر المزني : والطائفة ثلاثة وأكثر .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ولو فرقهم في صلاة المغرب ثلاث فرق فصلى بكل فرقة ركعة ، فإن جوزنا ذلك فهو كما سبق في الفرق الأربع على قول الجواز ، وإن لم نجوزه فصلاة الطوائف الثلاثة صحيحة عند ابن سريج . وأما عند الجمهور فصلاة الأولتين على ما سبق في الأربع ، وصلاة الثالثة باطلة أنا وإلا فصحيحة ، وفيما يعتبر العلم فيه الخلاف السابق ، إذا اختصر حكم الفرق الأربع قلت فيهم خمسة أقوال أصحهما : صحة صلاة الجميع والثاني : بطلان الجميع والثالث : صحة صلاة الإمام والطائفة الأخيرة فقط والرابع : صحة صلاة الأولتين وبطلان صلاة الأخرتين إن علمتا والخامس : صحة الطوائف الثلاث الأول وبطلان الإمام ، والرابعة إن علمت ، وهو قول ابن سريج ، أما إذا فرقهم في الرباعية فرقتين فصلى بالفرقة الأولى ركعة وبالثانية ثلاثا أو عكسه فقال البندنيجي وصاحبا الحاوي والشامل والأصحاب ، ونقلوه عن نصه في الأم : تصح صلاة الإمام والطائفتين بلا خلاف وكانت مكروهة ، ويسجد الإمام والطائفة الثانية سجود السهو للمخالفة بالانتظار في غير موضعه . قال صاحب الشامل بعد أن حكى هذا عن نص الشافعي : وهذا يدل على أن العامد كالساهي في سجود السهو ، على أنه إذا فرقهم أربع فرق وقلنا : لا تبطل صلاتهم فعليهم سجود السهو . وانفرد صاحب التتمة فقال : لا خلاف في هذه الصورة أن الصلاة مكروهة ، لأن الشرع ورد بالتسوية بين الطائفتين . قال : وهل تصح صلاة الإمام أم لا إن قلنا : لو فرقهم أربع فرق تصح فهنا أولى ، وإلا فقد انتظر في غير موضعه فيكون كمن قنت في غير موضعه ، قال : وأما المأمومون فعلى التفصيل فيما لو فرقهم أربع فرق ، وهذا الذي قاله شاذ ، والصواب ما قدمناه عن نص الشافعي والأصحاب . فرع : قد ذكرنا أن صلاة الخوف جائزة في الحضر . هذا مذهبنا وقال مالك : لا تجوز في الحضر ، دليلنا عموم الآية ، ولأن صلاة الخوف جوزت للاحتياط للصلاة والحرب . وهذا موجود ولأنها تجوز في المغرب والصبح وهما تامتان . فإن قالوا : الإمام يطول انتظاره لمن يأتي بركعتين أكثر من طوله لمن يأتي بركعة وإنما انتظر النبي صلى الله عليه وسلم لمن يأتي بركعة فقط ، فالجواب أن الانتظار ليس له حد محدود . وقال القاضي أبو الطيب : ولهذا يجوز لكل واحدة من الطائفتين أن تطول صلاتها لنفسها والإمام ينتظرها ، ولو طالت ركعتها قدر ركعات والله أعلم . فرع : لو كان الخوف في بلد وحضرت الجمعة فالمذهب والمنصوص أن لهم صلاة الجمعة على هيئة صلاة ذات الرقاع ، وقيل في جوازها قولان ، وقيل وجهان حكاهما البندنيجي وآخرون ثم للجواز شرطان أحدهما : أن يخطب بجميعهم ثم يفرقهم فرقتين ، أو يخطب بفرقة ويجعل منها مع كل واحدة من الفرقتين أربعين فصاعدا ، فلو خطب بفرقة وصلى بأخرى لم يجز الثاني : أن تكون الفرقة الأولى أربعين فصاعدا ، فلو نقصت عن أربعين لم تنعقد الجمعة ، ولو نقصت الفرقة الثانية عن أربعين فطريقان حكاهما الرافعي أصحهما : وبه قطع البندنيجي لا يضر قطعا ، للحاجة والمسامحة في صلاة الخوف . والثاني : أنه على الخلاف في الانفضاض ، ولو خطب بهم ثم أراد أن يصلي بهم صلاة عسفان التي سنذكرها قريبا إن شاء الله تعالى ، فهو أولى بالجواز من صلاة ذات الرقاع ، ولا يجوز كصلاة بطن نخل بلا خلاف ، إذ لا تقام جمعة بعد جمعة في بلد واحد . فرع : صلاة ذات الرقاع أفضل من صلاة بطن نخل على أصح الوجهين ، لأنها أعدل بين الطائفتين ، ولأنها صحيحة بالاجماع ، وتلك صلاة مفترض خلف متنفل وفيها خلاف للعلماء والثاني : وهو قول أبي إسحاق صلاة بطن نخل أفضل لتحصل كل طائفة فضيلة جماعة تامة . فرع : قال الشافعي في مختصر المزني : والطائفة ثلاثة وأكثر .
Section V04/P362–V04/P363Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P362–V04/P363)
Orijinal Metin (AR)وأكره أن يصلي بأقل من طائفة ، وأن يحرسه أقل من طائفة ، هذا نصه ، واتفق عليه أصحابنا ، قالوا : فالطائفة التي يصلي بها يستحب أن تكون جمعا أقلهم ثلاثة ، وكذلك الطائفة التي تحرسه يكونون جمعا أقلهم ثلاثة ، ويكره أن تكون واحدة من الطائفتين أقل من ثلاثة . وذكر أصحابنا عن أبي بكر بن داود الظاهري أنه قال : قول الشافعي أقل الطائفة ثلاثة خطأ ، لأن الطائفة في اللغة والشرع يطلق على واحد ، فأما اللغة فحكى ثعلب عن الفراء أنه قال : مسموع من العرب أن الطائفة الواحد . وأما الشرع فهو أن الشافعي احتج في قبول خبر الواحد بقول الله تعالى : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة التوبة : 221 فحمل الطائفة على الواحد . وقال تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين النور : 2 والمراد واحد . وأجاب أصحابنا بأجوبة أحدها : وهو المشهور تسليم أن الطائفة يجوز اطلاقها على واحد ، وإنما أراد الشافعي أن الطائفة في صلاة الخوف يستحب أن لا تكون أقل من ثلاثة لقوله تعالى : وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم النساء : 201 وقال تعالى في الطائفة الأخرى ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون النساء : 201 فذكرهم بلفظ الجمع في كل المواضع وأقل الجمع ثلاثة . وأما الطائفة في قوله تعالى : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فإنما حملناه على الواحد للقرينة ، وهو حصول الانذار بالواحد ، كما حملناه هنا على الثلاثة بقرينة وهو ضمير الجمع . فإن قيل : فقد قال الله تعالى في هذه الآية فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم فأعاد على الطائفة ضمائر الجمع ولم يلزم من ذلك كون الطائفة ثلاثة فالجواب : أن الجمع هنا على عود الضمائر إلى الطوائف التي دل عليها قوله تعالى من كل فرقة قال أصحابنا : وتكره صلاة الخوف إذا كانوا خمسة سوى الإمام كما نص عليه الشافعي ، ولا تزول الكراهة حتى يكونوا ستة ، فإذا كانوا خمسة أو أقل صلى معهم جميع الصلاة ثم انصرفوا وجاء الآخرون فصلوا لأنفسهم جماعة . قال الماوردي وغيره : فإن خالف وصلى بهم صلاة الخوف وهم خمسة فأقل أساء وكره كراهة تنزيه وصحت صلاة الجميع .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأكره أن يصلي بأقل من طائفة ، وأن يحرسه أقل من طائفة ، هذا نصه ، واتفق عليه أصحابنا ، قالوا : فالطائفة التي يصلي بها يستحب أن تكون جمعا أقلهم ثلاثة ، وكذلك الطائفة التي تحرسه يكونون جمعا أقلهم ثلاثة ، ويكره أن تكون واحدة من الطائفتين أقل من ثلاثة . وذكر أصحابنا عن أبي بكر بن داود الظاهري أنه قال : قول الشافعي أقل الطائفة ثلاثة خطأ ، لأن الطائفة في اللغة والشرع يطلق على واحد ، فأما اللغة فحكى ثعلب عن الفراء أنه قال : مسموع من العرب أن الطائفة الواحد . وأما الشرع فهو أن الشافعي احتج في قبول خبر الواحد بقول الله تعالى : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة التوبة : 221 فحمل الطائفة على الواحد . وقال تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين النور : 2 والمراد واحد . وأجاب أصحابنا بأجوبة أحدها : وهو المشهور تسليم أن الطائفة يجوز اطلاقها على واحد ، وإنما أراد الشافعي أن الطائفة في صلاة الخوف يستحب أن لا تكون أقل من ثلاثة لقوله تعالى : وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم النساء : 201 وقال تعالى في الطائفة الأخرى ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون النساء : 201 فذكرهم بلفظ الجمع في كل المواضع وأقل الجمع ثلاثة . وأما الطائفة في قوله تعالى : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فإنما حملناه على الواحد للقرينة ، وهو حصول الانذار بالواحد ، كما حملناه هنا على الثلاثة بقرينة وهو ضمير الجمع . فإن قيل : فقد قال الله تعالى في هذه الآية فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم فأعاد على الطائفة ضمائر الجمع ولم يلزم من ذلك كون الطائفة ثلاثة فالجواب : أن الجمع هنا على عود الضمائر إلى الطوائف التي دل عليها قوله تعالى من كل فرقة قال أصحابنا : وتكره صلاة الخوف إذا كانوا خمسة سوى الإمام كما نص عليه الشافعي ، ولا تزول الكراهة حتى يكونوا ستة ، فإذا كانوا خمسة أو أقل صلى معهم جميع الصلاة ثم انصرفوا وجاء الآخرون فصلوا لأنفسهم جماعة . قال الماوردي وغيره : فإن خالف وصلى بهم صلاة الخوف وهم خمسة فأقل أساء وكره كراهة تنزيه وصحت صلاة الجميع .
Section V04/P363–V04/P364Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P363–V04/P364)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان العدو من ناحية القبلة لا يسترهم عنهم شيء وفي المسلمين كثرة صلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ، فيحرم بالطائفتين ويسجد معه الصف الذي يليه ، فإذا رفعوا رؤوسهم سجد الصف الآخر ، فإذا سجد في الثانية حرس الصف الذي سجد في الأولى وسجد الصف الآخر ، فإذا رفعوا سجد الصف الآخر لما روى جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى هكذا . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم وحديث ابن عباس رواه النسائي والبيهقي ورواه أبو داود والنسائي من رواية أبي عياش بالياء المثناة من تحت والشين المعجمة الزرقي الصحابي الأنصاري ، واسمه زيد بن الصامت ، وقيل غير ذلك ، وحديثه صحيح ، ولكن لفظ رواية جابر في مسلم وغيره ولفظ ابن عباس وأبي عياش فيها كلها مخالفة لما ذكره المصنف وألفاظها كلها متقاربة ، وهذا لفظ مسلم عن جابر قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا صفين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا فركع وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود ، وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى ، وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعا هذا لفظ مسلم وكل طرق مسلم وغيره متفقة على تأخر الصف المقدم وتقدم المؤخر بعد سجوده في الأولى . وأما نص الشافعي فمخالف لما في الحديث ولما في المهذب فإنه قال في مختصر المزني : صلى بهم الإمام وركع وسجد بهم جميعا إلا صفا يليه وبعض صف ينتظرون العدو ، فإذا قاموا بعد السجدتين سجد الصف الذي حرسهم ، فإذا ركع ركع بهم جميعا ، وإذا سجد سجد معه الذين حرسوا أولا إلا صفا أو بعض صف يحرسه منهم ، فإذا سجدوا سجدتين وجلسوا سجد الذين حرسوه ، ثم يتشهدون ثم سلم بهم جميعا معا ، وهذا نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ، قال : ولو تأخر الصف الذي حرس إلى الصف الثاني وتقدم الثاني فحرس فلا بأس هذا نصه في مختصر المزني ، ونصه في الأم مثله سواء . واختلف أصحابنا في حكم المسألة فقال القفال ومتابعوه من الخراسانيين : يصلي كما قال الشافعي ، وقال الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي و ابن الصباغ والشيخ نصر وآخرون : هو الصواب ، قالوا : هو مذهب الشافعي لأنه أوصى إذا صح الحديث أنه يعمل به وهو مذهبه ، وأنه يترك نصه المخالف له ، قالوا : ولعل الشافعي لم يبلغه الخبر أو ذهل عنه .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان العدو من ناحية القبلة لا يسترهم عنهم شيء وفي المسلمين كثرة صلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ، فيحرم بالطائفتين ويسجد معه الصف الذي يليه ، فإذا رفعوا رؤوسهم سجد الصف الآخر ، فإذا سجد في الثانية حرس الصف الذي سجد في الأولى وسجد الصف الآخر ، فإذا رفعوا سجد الصف الآخر لما روى جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى هكذا . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم وحديث ابن عباس رواه النسائي والبيهقي ورواه أبو داود والنسائي من رواية أبي عياش بالياء المثناة من تحت والشين المعجمة الزرقي الصحابي الأنصاري ، واسمه زيد بن الصامت ، وقيل غير ذلك ، وحديثه صحيح ، ولكن لفظ رواية جابر في مسلم وغيره ولفظ ابن عباس وأبي عياش فيها كلها مخالفة لما ذكره المصنف وألفاظها كلها متقاربة ، وهذا لفظ مسلم عن جابر قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا صفين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا فركع وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود ، وقاموا ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى ، وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعا هذا لفظ مسلم وكل طرق مسلم وغيره متفقة على تأخر الصف المقدم وتقدم المؤخر بعد سجوده في الأولى . وأما نص الشافعي فمخالف لما في الحديث ولما في المهذب فإنه قال في مختصر المزني : صلى بهم الإمام وركع وسجد بهم جميعا إلا صفا يليه وبعض صف ينتظرون العدو ، فإذا قاموا بعد السجدتين سجد الصف الذي حرسهم ، فإذا ركع ركع بهم جميعا ، وإذا سجد سجد معه الذين حرسوا أولا إلا صفا أو بعض صف يحرسه منهم ، فإذا سجدوا سجدتين وجلسوا سجد الذين حرسوه ، ثم يتشهدون ثم سلم بهم جميعا معا ، وهذا نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ، قال : ولو تأخر الصف الذي حرس إلى الصف الثاني وتقدم الثاني فحرس فلا بأس هذا نصه في مختصر المزني ، ونصه في الأم مثله سواء . واختلف أصحابنا في حكم المسألة فقال القفال ومتابعوه من الخراسانيين : يصلي كما قال الشافعي ، وقال الشيخ أبو حامد والمحاملي والبندنيجي و ابن الصباغ والشيخ نصر وآخرون : هو الصواب ، قالوا : هو مذهب الشافعي لأنه أوصى إذا صح الحديث أنه يعمل به وهو مذهبه ، وأنه يترك نصه المخالف له ، قالوا : ولعل الشافعي لم يبلغه الخبر أو ذهل عنه .
Section V04/P364–V04/P366Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P364–V04/P366)
Orijinal Metin (AR)قال البغوي والروياني وغيرهما من المحققين : يجوز الأمران ، وهو ما ثبت في الحديث وما نص عليه الشافعي ، وهذا هو الصواب وهو مراد الشافعي ، لأنه ذكر الحديث في الأم كما ثبت في الصحيح ، وصرح فيه بسجود الصف الذي يلي النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الكيفية المشهورة ، فأشار إلى جوازهما ، واستغنى بثبوت الحديث عن أن يقول : ويجوز أيضا ما ثبت في الحديث ولم يقل الشافعي في المختصر أن الكيفية التي ذكرها هي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ، بل قال : وهذا نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ، فأشبه تجويزه كل واحد منهما ، وذكر الشافعي في الأم أن الكيفية التي ذكرها ، وهي حراسة الصف الأول وسجود الثاني رواها أبو عياش . وأما الكيفية التي ذكرها المصنف فهي مخالفة للحديث ولنص الشافعي ، ولكنها جائزة لأنها على وفق الحديث إلا أنه ترك تقدم الصف المتأخر ، وتأخر المقدم ، ومعلوم أن هذا لا يبطل الصلاة ، وقد ذكر الشافعي جواز التقدم والتأخر وتركهما كما قدمناه عن نصه في الأم و المختصر ، فحصل أن الصحيح أن الذي جاء به الحديث والذي نص عليه الشافعي والمصنف كلها جائزة ، والذي في الحديث هو الأفضل لمتابعة السنة ، ولتفضيل الصف الأول . فخصوا بالسجود أولا . قال أصحابنا : والحراسة مختصة بالسجود ، ولا يحرسون في غيره ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور وهو المنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه أنهم يحرسون في الركوع أيضا ، حكاه الرافعي وغيره . قال أصحابنا : لهذه الصلاة ثلاثة شروط أن يكون العدو في جهة القبلة ، وأن يكون على جبل أو مستو من الأرض لا يسترهم شيء من أبصار المسلمين ، وأن يكون المسلمون كثرة تسجد طائفة وتحرس أخرى ، وقد ذكر المصنف هذه الشروط ، قال أصحابنا : ولا تمتنع الزيادة على صفين ، بل يجوز أن يكونوا صفوفا كثيرة ثم يحرس صفان كما سبق . قال الشافعي والأصحاب : ولا يشترط أن يحرس جميع الصف ولا صفان ، بل لو حرس فرقتان من صف واحد على المناوبة جاز بلا خلاف ، ولو حرست طائفة واحدة في الركعتين ففي صحة صلاة هذه الطائفة وجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما : الصحة ، وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي وغيرهما . فرع : إذا تأخر الصف الأول ، الساجدون أولا مع الإمام على وفق الحديث وتقدم الآخرون جاز بلا شك ، اتفقوا عليه للحديث ، لكن قال المتولي والرافعي : يشترط أن لا يكثر عملهم ولا يزيد على خطوتين بل يتقدم كل واحد خطوتين ويتأخر كل واحد الأولين خطوتين ويدخل الذي يتقدم بين موقفين وأما على الكيفية التي ذكرها الشافعي وهو أن الصف الأول يحرس فيجوز التقدم أيضا والتأخر ولكن هل هو أفضل أم ملازمة كل إنسان موضعه فيه وجهان قال المسعودي والصيدلاني والغزالي وغيره من الخراسانيين : التقدم أفضل ، وقال العراقيون : الملازمة أفضل ، وفي لفظ الشافعي الذي قدمناه إشارة إلى هذا لأنه قال : فلا بأس والله أعلم . فرع : ذكرنا أن صلاة عسفان هذه مشروعة عندنا ، وبه قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز بل تتعين صلاة ذات الرقاع .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال البغوي والروياني وغيرهما من المحققين : يجوز الأمران ، وهو ما ثبت في الحديث وما نص عليه الشافعي ، وهذا هو الصواب وهو مراد الشافعي ، لأنه ذكر الحديث في الأم كما ثبت في الصحيح ، وصرح فيه بسجود الصف الذي يلي النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر الكيفية المشهورة ، فأشار إلى جوازهما ، واستغنى بثبوت الحديث عن أن يقول : ويجوز أيضا ما ثبت في الحديث ولم يقل الشافعي في المختصر أن الكيفية التي ذكرها هي صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ، بل قال : وهذا نحو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان ، فأشبه تجويزه كل واحد منهما ، وذكر الشافعي في الأم أن الكيفية التي ذكرها ، وهي حراسة الصف الأول وسجود الثاني رواها أبو عياش . وأما الكيفية التي ذكرها المصنف فهي مخالفة للحديث ولنص الشافعي ، ولكنها جائزة لأنها على وفق الحديث إلا أنه ترك تقدم الصف المتأخر ، وتأخر المقدم ، ومعلوم أن هذا لا يبطل الصلاة ، وقد ذكر الشافعي جواز التقدم والتأخر وتركهما كما قدمناه عن نصه في الأم و المختصر ، فحصل أن الصحيح أن الذي جاء به الحديث والذي نص عليه الشافعي والمصنف كلها جائزة ، والذي في الحديث هو الأفضل لمتابعة السنة ، ولتفضيل الصف الأول . فخصوا بالسجود أولا . قال أصحابنا : والحراسة مختصة بالسجود ، ولا يحرسون في غيره ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور وهو المنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وفيه وجه أنهم يحرسون في الركوع أيضا ، حكاه الرافعي وغيره . قال أصحابنا : لهذه الصلاة ثلاثة شروط أن يكون العدو في جهة القبلة ، وأن يكون على جبل أو مستو من الأرض لا يسترهم شيء من أبصار المسلمين ، وأن يكون المسلمون كثرة تسجد طائفة وتحرس أخرى ، وقد ذكر المصنف هذه الشروط ، قال أصحابنا : ولا تمتنع الزيادة على صفين ، بل يجوز أن يكونوا صفوفا كثيرة ثم يحرس صفان كما سبق . قال الشافعي والأصحاب : ولا يشترط أن يحرس جميع الصف ولا صفان ، بل لو حرس فرقتان من صف واحد على المناوبة جاز بلا خلاف ، ولو حرست طائفة واحدة في الركعتين ففي صحة صلاة هذه الطائفة وجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما : الصحة ، وهو المنصوص في الأم ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والبندنيجي وغيرهما . فرع : إذا تأخر الصف الأول ، الساجدون أولا مع الإمام على وفق الحديث وتقدم الآخرون جاز بلا شك ، اتفقوا عليه للحديث ، لكن قال المتولي والرافعي : يشترط أن لا يكثر عملهم ولا يزيد على خطوتين بل يتقدم كل واحد خطوتين ويتأخر كل واحد الأولين خطوتين ويدخل الذي يتقدم بين موقفين وأما على الكيفية التي ذكرها الشافعي وهو أن الصف الأول يحرس فيجوز التقدم أيضا والتأخر ولكن هل هو أفضل أم ملازمة كل إنسان موضعه فيه وجهان قال المسعودي والصيدلاني والغزالي وغيره من الخراسانيين : التقدم أفضل ، وقال العراقيون : الملازمة أفضل ، وفي لفظ الشافعي الذي قدمناه إشارة إلى هذا لأنه قال : فلا بأس والله أعلم . فرع : ذكرنا أن صلاة عسفان هذه مشروعة عندنا ، وبه قال مالك وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز بل تتعين صلاة ذات الرقاع .
Section V04/P366–V04/P367Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P366–V04/P367)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحمل في الصلاة سلاحا نجسا ، ولا ما يتأذى به الناس ، كالرمح في وسط الناس ، وهل يجب حمل ما سواه قال في الأم : يستحب ، وقال بعده : يجب ، قال أبو إسحاق المروزي : فيه قولان . أحدهما : يجب لقوله عز وجل ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم فدل على أن عليهم جناحا إذا وضعوا من غير أذى ولا مرض . والثاني : لا يجب لأن السلاح إنما يجب حمله للقتال ، وهو غير مقاتل في حال الصلاة ، فلم يجب حمله ، وعن أصحابنا من قال : إن كان السلاح يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين وجب حمله وإن كان يدفع به عن نفسه وعن غيره كالرمح والسنان لم يجب وحمل القولين على هذين الحالين ، والصحيح ما قال أبو إسحاق . + الشرح : قال أصحابنا : حمل السلاح في صلاة بطن نخل وصلاة ذات الرقاع ، وصلاة عسفان مأمور به ، وهل هو مستحب أم واجب فيه أربعة طرق أصحها باتفاق الأصحاب فيه قولان ، أصحهما عند الأصحاب مستحب ، وهو نصه في المختصر ، وأحد الموضعين في الأم ، والثاني واجب . والطريق الثاني : إن كان يدفع عن نفسه فقط كالسيف والسكين وجب ، وإن كان يدفع عن نفسه وغيره كالنشاب والرمح استحب ، وهذان الطريقان في الكتاب والثالث : حكاه الخراسانيون ، منهم القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين و الغزالي في البسيط والبغوي وغيرهم تجب قولا واحدا والرابع : لا يجب قولا واحدا حكاه هؤلاء ، فمن قال بالوجوب احتج بقوله تعالى : وليأخذوا أسلحتهم النساء : 201 والأمر للوجوب ، ومن قال بالندب حمل الأمر عليه لأن الغالب السلامة . ومن قال بالفرق قال : لأنه متحقق الحاجة إلى ما يدفع به عن نفسه بخلاف غيره ، وعلله صاحب الشامل وغيره بأنه يلزمه الدفع عن نفسه دون غيره . وفيه نظر . قال أصحابنا : وللخلاف شروط أحدها : طهارة السلاح ، فإن كان نجسا كالسيف الملطخ بدم والذي سقي سما نجس والنبل المريش بريش ما لا يؤكل لحمه أو بريش ميتة لم يجز حمله بلا خلاف الثاني : ألا يكون مانعا من بعض أركان الصلاة فإن كان كبيضة تمنع مباشرة الجبهة لم يجز بلا خلاف إلا أن يمكن رفعها حال السجود فيجوز حملها ولا يجب الثالث : أن لا يتأذى به أحد كرمح في وسط الناس ، فإن خيف الأذى كره حمله الرابع : أن يكون في ترك السلاح خطر محتمل لا مقطوع به ولا مظنون ، فأما إذا تعرض للهلاك غالبا لو تركه فيجب حمله قطعا ، صرح به إمام الحرمين وغيره ، وقال الإمام : ويحرم ترك السلاح والحالة هذه في الصلاة وغيرها . واعلم أن الأصحاب ترجموا المسألة بحمل السلاح ، قال إمام الحرمين : ليس الحمل متعينا بل لو وضع السيف بين يديه وكان مد اليد إليه في السهولة كمدها إليه وهو محمول كان ذلك في معنى الحمل ، وله حكمه قطعا ، وإن كان لا يظهر في تركه خلل ولكن لا يؤمن إفضاؤه إلى خلل فهو محل الخلاف في الصلاة وغيرها قال أصحابنا : وإذا أوجبنا حمله فتركوه صحت صلاتهم بلا خلاف ، كالصلاة في أرض مغصوبة وأولى بالصحة ، قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : ويحتمل أن يقال : المرخص في تغيير هيئة الصلاة هو الأخذ بالجزم ، فتاركه كمن صلى هذه الصلاة بلا خوف ، وهذا الذي قالاه احتمال لهما وإلا فلا خلاف في صحة الصحة .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحمل في الصلاة سلاحا نجسا ، ولا ما يتأذى به الناس ، كالرمح في وسط الناس ، وهل يجب حمل ما سواه قال في الأم : يستحب ، وقال بعده : يجب ، قال أبو إسحاق المروزي : فيه قولان . أحدهما : يجب لقوله عز وجل ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم فدل على أن عليهم جناحا إذا وضعوا من غير أذى ولا مرض . والثاني : لا يجب لأن السلاح إنما يجب حمله للقتال ، وهو غير مقاتل في حال الصلاة ، فلم يجب حمله ، وعن أصحابنا من قال : إن كان السلاح يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين وجب حمله وإن كان يدفع به عن نفسه وعن غيره كالرمح والسنان لم يجب وحمل القولين على هذين الحالين ، والصحيح ما قال أبو إسحاق . + الشرح : قال أصحابنا : حمل السلاح في صلاة بطن نخل وصلاة ذات الرقاع ، وصلاة عسفان مأمور به ، وهل هو مستحب أم واجب فيه أربعة طرق أصحها باتفاق الأصحاب فيه قولان ، أصحهما عند الأصحاب مستحب ، وهو نصه في المختصر ، وأحد الموضعين في الأم ، والثاني واجب . والطريق الثاني : إن كان يدفع عن نفسه فقط كالسيف والسكين وجب ، وإن كان يدفع عن نفسه وغيره كالنشاب والرمح استحب ، وهذان الطريقان في الكتاب والثالث : حكاه الخراسانيون ، منهم القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين و الغزالي في البسيط والبغوي وغيرهم تجب قولا واحدا والرابع : لا يجب قولا واحدا حكاه هؤلاء ، فمن قال بالوجوب احتج بقوله تعالى : وليأخذوا أسلحتهم النساء : 201 والأمر للوجوب ، ومن قال بالندب حمل الأمر عليه لأن الغالب السلامة . ومن قال بالفرق قال : لأنه متحقق الحاجة إلى ما يدفع به عن نفسه بخلاف غيره ، وعلله صاحب الشامل وغيره بأنه يلزمه الدفع عن نفسه دون غيره . وفيه نظر . قال أصحابنا : وللخلاف شروط أحدها : طهارة السلاح ، فإن كان نجسا كالسيف الملطخ بدم والذي سقي سما نجس والنبل المريش بريش ما لا يؤكل لحمه أو بريش ميتة لم يجز حمله بلا خلاف الثاني : ألا يكون مانعا من بعض أركان الصلاة فإن كان كبيضة تمنع مباشرة الجبهة لم يجز بلا خلاف إلا أن يمكن رفعها حال السجود فيجوز حملها ولا يجب الثالث : أن لا يتأذى به أحد كرمح في وسط الناس ، فإن خيف الأذى كره حمله الرابع : أن يكون في ترك السلاح خطر محتمل لا مقطوع به ولا مظنون ، فأما إذا تعرض للهلاك غالبا لو تركه فيجب حمله قطعا ، صرح به إمام الحرمين وغيره ، وقال الإمام : ويحرم ترك السلاح والحالة هذه في الصلاة وغيرها . واعلم أن الأصحاب ترجموا المسألة بحمل السلاح ، قال إمام الحرمين : ليس الحمل متعينا بل لو وضع السيف بين يديه وكان مد اليد إليه في السهولة كمدها إليه وهو محمول كان ذلك في معنى الحمل ، وله حكمه قطعا ، وإن كان لا يظهر في تركه خلل ولكن لا يؤمن إفضاؤه إلى خلل فهو محل الخلاف في الصلاة وغيرها قال أصحابنا : وإذا أوجبنا حمله فتركوه صحت صلاتهم بلا خلاف ، كالصلاة في أرض مغصوبة وأولى بالصحة ، قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط : ويحتمل أن يقال : المرخص في تغيير هيئة الصلاة هو الأخذ بالجزم ، فتاركه كمن صلى هذه الصلاة بلا خوف ، وهذا الذي قالاه احتمال لهما وإلا فلا خلاف في صحة الصحة .
Section V04/P367–V04/P368Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P367–V04/P368)
Orijinal Metin (AR)قال أصحابنا : ويجوز ترك السلاح للعذر بمرض أو أذى من مطر أو غيره لقوله تعالى : ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم النساء : 201 قال القاضي ابن كج : والسلاح يقع على السيف والسكين والرمح والنشاب ونحوها ، فأما الترس والدرع فليس بسلاح والله أعلم . قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي : السلاح أربعة أقسام : حرام ومكروه ومختلف في وجوبه ومختلف الحال . فالحرام النجس كالنشاب المريش بريش نجس والسلاح الملطخ بدم وغيره والمكروه ما كان ثقيلا يشغله عن الصلاة كالجوشن والترس والجعبة ونحوها ، والمختلف في وجوبه ما سوى ذلك ومختلف الحال كالرمح وغيره مما يتأذى به جاره فإن كان في أثناء الناس كره ، وإن كان في طرقهم فلا إذا قلنا المسألة على قولين ، وإن قلنا بالطريق الثاني : إنها على حالين كان السلاح على خمسة أقسام : محرم ومكروه كما ذكرنا ، وواجب وهو ما يدفع به عن نفسه ، ومستحب وهو ما يدفع به عن غيره ، ومختلف الحال . فرع في مذاهب العلماء في حمل السلاح والأصح عندنا أنه لا يجب لكن يستحب وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود واحتج من أوجبه بقوله تعالى : وليأخذوا أسلحتهم النساء 201 ) وبقوله تعالى : ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم البقرة : 932 قالوا : ورفع الجناح عند العذر يدل على وجوبه إذا لم يكن عذر ، وأجاب الأصحاب بأن الأمر هنا محمول على الندب ورفع الجناح لا يلزمه منه الوجوب ، بل معناه رفع الكراهة . فأما إذا قلنا لا يجب نقول يكره ترك السلاح إذا لم يكن عذر ، فإذا كان زالت الكراهة والجناح . هكذا أجاب الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أصحابنا : ويجوز ترك السلاح للعذر بمرض أو أذى من مطر أو غيره لقوله تعالى : ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم النساء : 201 قال القاضي ابن كج : والسلاح يقع على السيف والسكين والرمح والنشاب ونحوها ، فأما الترس والدرع فليس بسلاح والله أعلم . قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي : السلاح أربعة أقسام : حرام ومكروه ومختلف في وجوبه ومختلف الحال . فالحرام النجس كالنشاب المريش بريش نجس والسلاح الملطخ بدم وغيره والمكروه ما كان ثقيلا يشغله عن الصلاة كالجوشن والترس والجعبة ونحوها ، والمختلف في وجوبه ما سوى ذلك ومختلف الحال كالرمح وغيره مما يتأذى به جاره فإن كان في أثناء الناس كره ، وإن كان في طرقهم فلا إذا قلنا المسألة على قولين ، وإن قلنا بالطريق الثاني : إنها على حالين كان السلاح على خمسة أقسام : محرم ومكروه كما ذكرنا ، وواجب وهو ما يدفع به عن نفسه ، ومستحب وهو ما يدفع به عن غيره ، ومختلف الحال . فرع في مذاهب العلماء في حمل السلاح والأصح عندنا أنه لا يجب لكن يستحب وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود واحتج من أوجبه بقوله تعالى : وليأخذوا أسلحتهم النساء 201 ) وبقوله تعالى : ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم البقرة : 932 قالوا : ورفع الجناح عند العذر يدل على وجوبه إذا لم يكن عذر ، وأجاب الأصحاب بأن الأمر هنا محمول على الندب ورفع الجناح لا يلزمه منه الوجوب ، بل معناه رفع الكراهة . فأما إذا قلنا لا يجب نقول يكره ترك السلاح إذا لم يكن عذر ، فإذا كان زالت الكراهة والجناح . هكذا أجاب الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والأصحاب .
Section V04/P368–V04/P369Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P368–V04/P369)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن اشتد الخوف ولم يتمكن من تفريق الجيش صلوا رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله تعالى : فإن خفتم فرجالا أو ركبانا قال ابن عمر : مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وروى نافع عن ابن عمر : إذا كان الخوف أكثر من ذلك صلى راكبا وقائما يومىء إيماء قال الشافعي : ولا بأس أن يضرب الضربة ويطعن الطعنة ، فإن تابع أو عمل ما يطول بطلت صلاته ، وحكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني عن أبي العباس رحمهما الله أنه قال : إن لم يكن مضطرا إليه بطلت صلاته ، وإن كان مضطرا إليه لم تبطل كالمشي وحكى عن بعض أصحابنا أنه قال : إن اضطر إليه فعل ولكن تلزمه الإعادة كما نقول فيمن لم يجد ماء ولا ترابا أنه يصلي ويعيد فإن استفتح الصلاة راكبا ثم أمن فنزل فإن استدبر القبلة في النزول بطلت صلاته لأنه ترك القبلة من غير خوف ، وإن لم يستدبر قال الشافعي رحمه الله : بنى على صلاته لأنه عمل قليل فلم يمنع البناء . وإن استفتحها راجلا فخاف فركب ، قال الشافعي : ابتدأ الصلاة وقال أبو العباس : إن لم يكن مضطرا إليه ابتدأ لأنه عمل كثير لا ضرورة به إليه . وإن كان مضطرا لم تبطل لأنه مضطر إليه فلم تبطل كالمشي ، وقول أبي العباس أقيس ، والأول أشبه بظاهر النص . إذا رأوا سودادا فظنوه عدوا وصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه لم يكن عدوا ففيه قولان أحدهما : تجب الإعادة لأنه فرض فلم يسقط بالخطأ كما لو ظن أنه أتى بفرض ثم علم أنه لم يأت به والثاني : لا إعادة عليه وهو الأصح لأن العلة في جواز الصلاة شدة الخوف والعلة موجودة في حال الصلاة فوجب أن يجزئه كما لو رأى عدوا فظن أنهم على قصده فصلى بالإيماء ثم علم أنهم لم يكونوا على قصده فأما إذا رأى العدو فخافهم فصلى صلاة شدة الخوف ثم بان أنه كان بينهم حاجز من خندق أو ماء ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال : على قولين كالتي قبلها ومنهم من قال : تجب الإعادة هاهنا قولا واحدا لأنه فرط في ترك تأمل المانع فلزمه الإعادة فأما إذا غشيه سيل أو طلبه سبع جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف ، فإذا أمن لم تلزمه الإعادة عليه لأنه عذر نادر ، والمذهب الأول لأن جنس الخوف معتاد فسقط الفرض بجميعه . + الشرح : حديث ابن عمر هذا صحيح رواه البخاري بقريب من معناه ، وسبق بيانه في أول استقبال القبلة . وذكرنا هناك أيضا أن قوله تعالى ( رجالا ) جمع راجل لا جمع رجل . وقوله ( ويطعن ) هو بضم العين على المشهور ، ويقال بفتحها ، يقال طعن في النسب ونحوه يطعن بفتح العين ويطعن بالرمح بضمها ، وقيل لغتان فيهما . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا التحم القتال ولم يتمكنوا من تركه بحال لقلتهم وكثرة العدو ، واشتد الخوف ، وإن لم يلتحم القتال فلم يأمنوا أن يركبوا أكتافهم لوولوا عنهم وانقسموا فرقتين وجب عليهم الصلاة بحسب الإمكان ، وليس لهم تأخيرها عن الوقت بلا خلاف ، ويصلون ركبانا ومشاة ، ولهم ترك استقبال القبلة إذا لم يقدروا عليه . قال أصحابنا : ويجوز اقتداء بعضهم ببعض مع الاختلاف في الجهة كالمصلين في الكعبة وحولها قال أصحابنا : وصلاة الجماعة في هذا الحال أفضل من الانفراد كحالة الأمن لعموم الأحاديث في فضيلة الجماعة وممن صرح بتفضيل الجماعة على الانفراد هنا صاحب الشامل والمتولي وصاحب البيان وغيرهم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن اشتد الخوف ولم يتمكن من تفريق الجيش صلوا رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها لقوله تعالى : فإن خفتم فرجالا أو ركبانا قال ابن عمر : مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وروى نافع عن ابن عمر : إذا كان الخوف أكثر من ذلك صلى راكبا وقائما يومىء إيماء قال الشافعي : ولا بأس أن يضرب الضربة ويطعن الطعنة ، فإن تابع أو عمل ما يطول بطلت صلاته ، وحكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني عن أبي العباس رحمهما الله أنه قال : إن لم يكن مضطرا إليه بطلت صلاته ، وإن كان مضطرا إليه لم تبطل كالمشي وحكى عن بعض أصحابنا أنه قال : إن اضطر إليه فعل ولكن تلزمه الإعادة كما نقول فيمن لم يجد ماء ولا ترابا أنه يصلي ويعيد فإن استفتح الصلاة راكبا ثم أمن فنزل فإن استدبر القبلة في النزول بطلت صلاته لأنه ترك القبلة من غير خوف ، وإن لم يستدبر قال الشافعي رحمه الله : بنى على صلاته لأنه عمل قليل فلم يمنع البناء . وإن استفتحها راجلا فخاف فركب ، قال الشافعي : ابتدأ الصلاة وقال أبو العباس : إن لم يكن مضطرا إليه ابتدأ لأنه عمل كثير لا ضرورة به إليه . وإن كان مضطرا لم تبطل لأنه مضطر إليه فلم تبطل كالمشي ، وقول أبي العباس أقيس ، والأول أشبه بظاهر النص . إذا رأوا سودادا فظنوه عدوا وصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه لم يكن عدوا ففيه قولان أحدهما : تجب الإعادة لأنه فرض فلم يسقط بالخطأ كما لو ظن أنه أتى بفرض ثم علم أنه لم يأت به والثاني : لا إعادة عليه وهو الأصح لأن العلة في جواز الصلاة شدة الخوف والعلة موجودة في حال الصلاة فوجب أن يجزئه كما لو رأى عدوا فظن أنهم على قصده فصلى بالإيماء ثم علم أنهم لم يكونوا على قصده فأما إذا رأى العدو فخافهم فصلى صلاة شدة الخوف ثم بان أنه كان بينهم حاجز من خندق أو ماء ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال : على قولين كالتي قبلها ومنهم من قال : تجب الإعادة هاهنا قولا واحدا لأنه فرط في ترك تأمل المانع فلزمه الإعادة فأما إذا غشيه سيل أو طلبه سبع جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف ، فإذا أمن لم تلزمه الإعادة عليه لأنه عذر نادر ، والمذهب الأول لأن جنس الخوف معتاد فسقط الفرض بجميعه . + الشرح : حديث ابن عمر هذا صحيح رواه البخاري بقريب من معناه ، وسبق بيانه في أول استقبال القبلة . وذكرنا هناك أيضا أن قوله تعالى ( رجالا ) جمع راجل لا جمع رجل . وقوله ( ويطعن ) هو بضم العين على المشهور ، ويقال بفتحها ، يقال طعن في النسب ونحوه يطعن بفتح العين ويطعن بالرمح بضمها ، وقيل لغتان فيهما . أما حكم المسألة : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : إذا التحم القتال ولم يتمكنوا من تركه بحال لقلتهم وكثرة العدو ، واشتد الخوف ، وإن لم يلتحم القتال فلم يأمنوا أن يركبوا أكتافهم لوولوا عنهم وانقسموا فرقتين وجب عليهم الصلاة بحسب الإمكان ، وليس لهم تأخيرها عن الوقت بلا خلاف ، ويصلون ركبانا ومشاة ، ولهم ترك استقبال القبلة إذا لم يقدروا عليه . قال أصحابنا : ويجوز اقتداء بعضهم ببعض مع الاختلاف في الجهة كالمصلين في الكعبة وحولها قال أصحابنا : وصلاة الجماعة في هذا الحال أفضل من الانفراد كحالة الأمن لعموم الأحاديث في فضيلة الجماعة وممن صرح بتفضيل الجماعة على الانفراد هنا صاحب الشامل والمتولي وصاحب البيان وغيرهم .
Section V04/P369–V04/P370Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P369–V04/P370)
Orijinal Metin (AR)قال الشيخ أبو حامد في التعليق فإن قيل : إذا صلوا جماعة لا يمكنهم الاتقداء لعدم المشاهدة فالجواب : أن المعتبر في الاقتداء العلم بصلاة الإمام لا المشاهدة كما لو صلى في آخر المسجد بصلاة الإمام ولا يراه ، لكن يعلم صلاته فإنه يصح بالإجماع ، وحكى القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما عن أبي حنيفة أنه قال : لا تصح صلاتهم جماعة قال الشافعي والأصحاب : وإذا لم يتمكنوا جماعة أو فرادى من إتمام الركوع والسجود أومأوا بهما وجعلوا السجود أخفض من الركوع ولا يلزم الماشي استقبال القبلة في الركوع والسجود ولا في الإحرام ولا وضع الجبهة على الأرض بلا خلاف ، بخلاف المتنفل في السفر ، والفرق شدة الحاجة والضرورة هنا . ولا يجوز الصياح ولا غيره من الكلام بلا خلاف ، فإن صاح فبان معه حرفان بطلت صلاته بلا خلاف ، لأنه ليس محتاجا إليه بخلاف المشي وغيره . ولا تضر الأفعال اليسيرة بلا خلاف لأنها لا تضر في غير الخوف ففيه أولى وأما الأفعال الكثيرة فإن لم تتعلق بالقتال بطلت الصلاة بلا خلاف وإن تعلقت به كالطعنات والضربات المتوالية فإن لم يحتج إليها أبطلت بلا خلاف أيضا لأنها عبث وإن احتاج إليها ففيه ثلاثة أوجه أصحهما عند الأكثرين لا يبطل وبه قال ابن سريج وأبو إسحاق والقفال . وممن صححه صاحب الشامل والمستظهري والرافعي وغيرهم قياسا على المشي ، ولأن مدار القتال على الضرب ولا يحصل المقصود غالبا وضربتين ، ولا يمكن التفريق بين الضربات والوجه الثاني : يبطل ورجحه المصنف والبندنيجي وكثيرون من العراقيين وحكاه المصنف والبندنيجي عن النص ، وحكاه غيره عن ظاهر النص وادعى المحتجون له أن الحاجة إلى تتابع الضربات نادر فلم تسقط الإعادة كصلاة من لم يجد ماء ولا ترابا وهذا استدلال ضعيف أو باطل فإنه انكار للحس والمشاهدة والثالث : تبطل إن كرر في شخص ولا تبطل إن كرر في أشخاص ، حكاه الخراسانيون وبعضهم عبر عن الأوجه بأقوال ، وممن سماها أقوالا الغزالي في البسيط والمشهور أنها أوجه ، ومن قال بالوجه الأول الصحيح تأول نص الشافعي في المختصر وغيره على من تابع الضربات من غير عذر . فرع : قال أصحابنا : لو تلطخ سلاحه بدم ألقاه أو جعله في قرابة تحت ركابه إن احتمل الحال ذلك فإن احتاج إلى إمساكه فله إمساكه للضرورة ثم ظاهر كلام الأصحاب القطع بوجوب الإعادة ، ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب وجوب الإعادة لندوره ، ثم أنكر عليهم كونه عذرا نادرا وقال : تلطخ السلاح في القتال بالدم من الأعذار العامة في حق المقاتل ولا سبيل إلى تكليفه تنحية السلاح فتلك النجاسة في حقه ضرورية كنجاسة المستحاضة في حقها ، ثم جعل المسألتين على قولين مرتبين على القولين فيمن صلى في موضع نجس ، وجعل هذه الصورة أولى بعدم الإعادة لإلحاق الشرع القتال لسائر مسقطات الإعادة في سائر المحتملات ، كاستدبار القبلة والإيماء بالركوع والسجود . فرع : قال صاحب الشامل وآخرون : قال الشافعي : لا بأس أن يصلي في الخوف ممسكا عنان فرسه لأنه عمل يسير قال الشافعي : فإن نازعه فرسه فجبذه إليه جبذة أو جبذتين أو ثلاثة ونحو ذلك غير منحرف عن القبلة فلا بأس فإن كثرت مجاذبته بطلت صلاته قال صاحب الشامل : وهذا بخلاف ما ذكرناه في الضربات والطعنات ، قال : وإنما فرق الشافعي بينهما لأن الجبذات أخف عملا من الضربات : قال : وهذا يدل على أنه يعتبر كثرة العمل دون العدد . فرع : قال الشافعي في الأم والأصحاب : يصلون صلاة العيد والكسوف في شدة الخوف على هيئة صلاة الخوف ، ولا تجوز صلاة الاستسقاء لذلك ، وفرق الشافعي والأصحاب بأنه يخاف فوت العيد والكسوف دون الاستسقاء .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشيخ أبو حامد في التعليق فإن قيل : إذا صلوا جماعة لا يمكنهم الاتقداء لعدم المشاهدة فالجواب : أن المعتبر في الاقتداء العلم بصلاة الإمام لا المشاهدة كما لو صلى في آخر المسجد بصلاة الإمام ولا يراه ، لكن يعلم صلاته فإنه يصح بالإجماع ، وحكى القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما عن أبي حنيفة أنه قال : لا تصح صلاتهم جماعة قال الشافعي والأصحاب : وإذا لم يتمكنوا جماعة أو فرادى من إتمام الركوع والسجود أومأوا بهما وجعلوا السجود أخفض من الركوع ولا يلزم الماشي استقبال القبلة في الركوع والسجود ولا في الإحرام ولا وضع الجبهة على الأرض بلا خلاف ، بخلاف المتنفل في السفر ، والفرق شدة الحاجة والضرورة هنا . ولا يجوز الصياح ولا غيره من الكلام بلا خلاف ، فإن صاح فبان معه حرفان بطلت صلاته بلا خلاف ، لأنه ليس محتاجا إليه بخلاف المشي وغيره . ولا تضر الأفعال اليسيرة بلا خلاف لأنها لا تضر في غير الخوف ففيه أولى وأما الأفعال الكثيرة فإن لم تتعلق بالقتال بطلت الصلاة بلا خلاف وإن تعلقت به كالطعنات والضربات المتوالية فإن لم يحتج إليها أبطلت بلا خلاف أيضا لأنها عبث وإن احتاج إليها ففيه ثلاثة أوجه أصحهما عند الأكثرين لا يبطل وبه قال ابن سريج وأبو إسحاق والقفال . وممن صححه صاحب الشامل والمستظهري والرافعي وغيرهم قياسا على المشي ، ولأن مدار القتال على الضرب ولا يحصل المقصود غالبا وضربتين ، ولا يمكن التفريق بين الضربات والوجه الثاني : يبطل ورجحه المصنف والبندنيجي وكثيرون من العراقيين وحكاه المصنف والبندنيجي عن النص ، وحكاه غيره عن ظاهر النص وادعى المحتجون له أن الحاجة إلى تتابع الضربات نادر فلم تسقط الإعادة كصلاة من لم يجد ماء ولا ترابا وهذا استدلال ضعيف أو باطل فإنه انكار للحس والمشاهدة والثالث : تبطل إن كرر في شخص ولا تبطل إن كرر في أشخاص ، حكاه الخراسانيون وبعضهم عبر عن الأوجه بأقوال ، وممن سماها أقوالا الغزالي في البسيط والمشهور أنها أوجه ، ومن قال بالوجه الأول الصحيح تأول نص الشافعي في المختصر وغيره على من تابع الضربات من غير عذر . فرع : قال أصحابنا : لو تلطخ سلاحه بدم ألقاه أو جعله في قرابة تحت ركابه إن احتمل الحال ذلك فإن احتاج إلى إمساكه فله إمساكه للضرورة ثم ظاهر كلام الأصحاب القطع بوجوب الإعادة ، ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب وجوب الإعادة لندوره ، ثم أنكر عليهم كونه عذرا نادرا وقال : تلطخ السلاح في القتال بالدم من الأعذار العامة في حق المقاتل ولا سبيل إلى تكليفه تنحية السلاح فتلك النجاسة في حقه ضرورية كنجاسة المستحاضة في حقها ، ثم جعل المسألتين على قولين مرتبين على القولين فيمن صلى في موضع نجس ، وجعل هذه الصورة أولى بعدم الإعادة لإلحاق الشرع القتال لسائر مسقطات الإعادة في سائر المحتملات ، كاستدبار القبلة والإيماء بالركوع والسجود . فرع : قال صاحب الشامل وآخرون : قال الشافعي : لا بأس أن يصلي في الخوف ممسكا عنان فرسه لأنه عمل يسير قال الشافعي : فإن نازعه فرسه فجبذه إليه جبذة أو جبذتين أو ثلاثة ونحو ذلك غير منحرف عن القبلة فلا بأس فإن كثرت مجاذبته بطلت صلاته قال صاحب الشامل : وهذا بخلاف ما ذكرناه في الضربات والطعنات ، قال : وإنما فرق الشافعي بينهما لأن الجبذات أخف عملا من الضربات : قال : وهذا يدل على أنه يعتبر كثرة العمل دون العدد . فرع : قال الشافعي في الأم والأصحاب : يصلون صلاة العيد والكسوف في شدة الخوف على هيئة صلاة الخوف ، ولا تجوز صلاة الاستسقاء لذلك ، وفرق الشافعي والأصحاب بأنه يخاف فوت العيد والكسوف دون الاستسقاء .