Section V01/P245–V01/P255Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P245–V01/P255)
Orijinal Metin (AR)+ ( الأولى بالإمامة الأقرأ ) جودة ( العالم فقه صلاته ) لقوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا رواه مسلم ( ثم ) إن استووا في القراءة ( الأفقه ) لما تقدم فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أفقه أو أقرأ قدم فإن كانا قارئين قدم أجودهما قراءة ثم أكثرهما قرآنا ويقدم قارئ لايعرف أحكام صلاته على فقيه أمي وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة قدم لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة ( ثم ) إن استووا في القراءة والفقه ( الأسن ) لقوله صلى الله عليه وسلم وليؤمكم أكبركم متفق عليه ( ثم ) مع الاستواء في السن ( الأشرف ) وهو القرشي وتقدم بنو هاشم على سائر قريش إلحاقا للإمامة الصغرى بالكبرى ولقوله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها ( ثم الأقدم هجرة ) أو إسلاما ( ثم ) مع الاستواء فيما تقدم ( الأتقى ) لقوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم ثم إن استووا في الكل يقدم ( من قرع ) إن تشاحوا لأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق ( وساكن البيت وإمام المسجد أحق ) إذا كانا أهلا للإمامة بمن حضرهم ولو كانا في الحاضرين من هو أقرأ أو أفقه لقوله صلى الله عليه وسلم لايؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه رواه أبو داود عن ابن مسعود ( إلا من ذي سلطان ) فيقدم عليهما لعموم ولايته ولما تقدم من الحديث والسيد أولى بالإمامة في بيت عبده لأنه صاحب البيت ( وحر ) بالرفع على الابتداء ( وحاضر ) أي حضري وهو الناشئ في المدن والقرى ( ومقيم وبصير ومختون ) أي مقطوع القلفة ( ومن له ثياب ) أي ثوبان وما يستر به رأسه ( أولى من ضدهم ) خبر عن حر وما عطف عليه فالحر أولى من العبد والمبعض والحضري أولى من البدوي الناشئ بالبادية والمقيم أولى من المسافر لأنه ربما يقصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة وبصير أولى من أعمى ومختون أولى من أقلف ومن له من الثياب ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط وكذا المبعض أولى من العبد والمتوضئ أولى من المتيمم والمستأجر في البيت المؤجر أولى من المؤجر والمعير أولى من المستعير وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه لحديث إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال ذكره أحمد في رسالته إلا إمام المسجد وصاحب البيت فتحرم ( ولا تصح ) الصلاة ( خلف فاسق مطلقا ) سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الإعتقاد إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره لقوله صلى الله عليه وسلم لاتؤمن امرأة رجلا ولا أعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه وسيفه رواه ابن ماجه عن جابر ( ككافر ) أي كما لا تصح خلف كافر سواء علم بكفره في الصلاة أو بعد الفراغ منها وتصح خلف المخالف في الفروع وإذا ترك الإمام ما يعتقده واجبا وحده عمدا بطلت صلاتهما وإن كان عند مأموم وحده لم يعد ومن ترك ركنا أو شرطا أو واجبا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد أعاد ( ولا ) تصح صلاة رجل وخنثى ( خلف امرأة ) لحديث جابر السابق ( ولا ) خلف ( خنثى للرجال ) والخناثي لاحتمال أن يكون امرأة ( ولا ) إمامة ( صبى لبالغ في فرض لقوله صلى الله عليه وسلم لاتقدموا صبيانكم قاله في المبدع وتصح في نفل وإمامة صبي بمثله ( ولا ) إمامه ( أخرس ) ولو بمثله لأنه أخل بفرض الصلاة لغير بدل ( ولا ) إمامة ( عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود ) إلا بمثله ( أو قيام ) أي لاتصح إمامة العاجز عن القيام لقادر عليه ( إلا إمام الحي ) أي الراتب بمسجد ( المرجو زوال علته ) لئلا يفضي إلى ترك القيام على الدوام ( ويصلون وراءه جلوسا ندبا ) ولو كانوا قادرين على القيام لقول عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به إلى قوله وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون قال ابن عبد البر روي هذا مرفوعا من طرق متواترة ( فإن ابتدأبهم ) الإمام الصلاة ( قائما ثم اعتل ) أي حصلت له علة عجز معها عن القيام ( فجلس أتموا خلفه قياما وجوبا ) لأنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر والناس خلفه قياما متفق عليه عن عائشة وكان أبو بكر قد ابتدأ بهم قائما كما أجاب به الإمام ( وتصح خلف من به سلس بول بمثله ) كالأمي بمثله ( ولا تصح خلف محدث ) حدثا أصغر أو أكبر ولا خلف ( متنجس ) نجاسة غير معفو عنها إذا كان ( يعلم ذلك ) لأنه لاصلاة له في نفسه ( فإن جهل هو ) أي الإمام ( و ) جهل ( المأموم حتى انقضت صحت ) الصلاة ( لمأموم وحده ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم رواه محمد بن الحسين الحراني عن البراء بن عازب وإن علم هو أو المأموم فيها استأنفوا وإن علم معه واحد أعاد الكل وإن علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا أو شك في إخلال إمامه بركن أو شرط صحت صلاته معه بخلاف ما لو ترك السترة أو الاستقبال لأنه لايخفى غالبا وإن كان أربعون فقط في جمعة ومنهم واحد محدث أو نجس أعاد الكل سواء كان إماما أو مأموما ( ولا تصح إمامة الأمي ) منسوب إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته عليها ( وهو ) أي الأمي ( من لايحسن ) أي يحفظ ( الفاتحة أو يدغم فيها مالا يدغم ) بأن يدغم حرفا فيما لا يماثله أو يقاربه وهو الأرت ( أو يبدل حرفا ) بغيره وهو الألثغ كمن يبدل الراء غينا إلاضاد المغضوب والضالين بظاء ( أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى ) ككسر كاف إياك وضم تاء أنعمت وفتح همزة إهدنا فإن لم يحل المعنى كفتح دال نعبد ونون نستعين لم يكن أميا ( إلا بمثله ) فتصح لمساواته له ولا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول لعاجز عن نصفها الآخر ولا عكسه ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها ( وإن قدر ) الأمي ( على إصلاحه لم تصح صلاته ) ولا صلاة من ائتم به لأنه ترك ركنا مع القدرة عليه ( وتكره إمامة اللحن ) أي كثير اللحن الذي لايحيل المعنى فإن أحاله في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده ذكره في الشرح وإن أحاله في غيرها سهوا أو جهلا أو لآفة صحت صلاته ( و ) تكره إمامة ( الفأفاء والتمتام ) ونحوهما والفأفاء الذي يكرر الفاء والتمتام من يكرر التاء ( و ) تكره إمامة ( من لا يفصح ببعض الحروف ) كالقاف والضاد وتصح إمامته أعجميا كان أو عربيا وكذا أعمى وأصم وأقلف وأقطع يدين أو رجلين أو إحداهما إذا قدر على القيام ومن يصرع فتصح إمامتهم مع الكراهة لما فيهم من النقص ( و ) يكره ( أن يؤم ) امرأة ( أجنبية فأكثر لا رجل معهن ) لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يخلو الرجل بالأجنبية فإن أم محارمه أو أجنبيات معهن رجل فلا كراهة لأن النساء كن يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ( أو ) أن يؤم ( قوما أكثرهم يكرهه بحق ) كخلل في دينه أو فضله لقوله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لاتجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون رواه الترمذي وقال في المبدع حسن غريب وفيه لين فإن كان ذا دين وسنة وكرهوه لذلك فلا كراهية في حقه ( وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما ) وكذا اللقيط والأعرابي حيث صلحوا لها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم ( و ) تصح إمامة ( من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه ) من يقضي الصلاة بمن يؤديها لأن الصلاة واحدة وإنما اختلف الوقت وكذا لو قضى ظهر يوم خلف ظهر يوم آخر ( لا ) ائتمام ( مفترض بمتنقل ) لقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ويصح النفل خلف الفرض ولا عكس ( ولا ) يصح ائتمام ( من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما ) ولو جمعة في غير المسبوق إذا أدرك دون ركعة قال في المبدع فإن كانت إحداهما تخالف الأخرى كصلاة كسوف واستسقاء وجنازة وعيد منع فرضا وقيل ونفلا لأنه يؤدي إلى المخالفة في الأفعال اه فيؤخذ منه صحة نفل خلف نفل آخر لا يخالفه في أفعاله كشفع وتر خلف تراويح حتى على القول الثاني
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)+ ( الأولى بالإمامة الأقرأ ) جودة ( العالم فقه صلاته ) لقوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا رواه مسلم ( ثم ) إن استووا في القراءة ( الأفقه ) لما تقدم فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أفقه أو أقرأ قدم فإن كانا قارئين قدم أجودهما قراءة ثم أكثرهما قرآنا ويقدم قارئ لايعرف أحكام صلاته على فقيه أمي وإن اجتمع فقيهان أحدهما أعلم بأحكام الصلاة قدم لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة ( ثم ) إن استووا في القراءة والفقه ( الأسن ) لقوله صلى الله عليه وسلم وليؤمكم أكبركم متفق عليه ( ثم ) مع الاستواء في السن ( الأشرف ) وهو القرشي وتقدم بنو هاشم على سائر قريش إلحاقا للإمامة الصغرى بالكبرى ولقوله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها ( ثم الأقدم هجرة ) أو إسلاما ( ثم ) مع الاستواء فيما تقدم ( الأتقى ) لقوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم ثم إن استووا في الكل يقدم ( من قرع ) إن تشاحوا لأنهم تساووا في الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق ( وساكن البيت وإمام المسجد أحق ) إذا كانا أهلا للإمامة بمن حضرهم ولو كانا في الحاضرين من هو أقرأ أو أفقه لقوله صلى الله عليه وسلم لايؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه رواه أبو داود عن ابن مسعود ( إلا من ذي سلطان ) فيقدم عليهما لعموم ولايته ولما تقدم من الحديث والسيد أولى بالإمامة في بيت عبده لأنه صاحب البيت ( وحر ) بالرفع على الابتداء ( وحاضر ) أي حضري وهو الناشئ في المدن والقرى ( ومقيم وبصير ومختون ) أي مقطوع القلفة ( ومن له ثياب ) أي ثوبان وما يستر به رأسه ( أولى من ضدهم ) خبر عن حر وما عطف عليه فالحر أولى من العبد والمبعض والحضري أولى من البدوي الناشئ بالبادية والمقيم أولى من المسافر لأنه ربما يقصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة وبصير أولى من أعمى ومختون أولى من أقلف ومن له من الثياب ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط وكذا المبعض أولى من العبد والمتوضئ أولى من المتيمم والمستأجر في البيت المؤجر أولى من المؤجر والمعير أولى من المستعير وتكره إمامة غير الأولى بلا إذنه لحديث إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال ذكره أحمد في رسالته إلا إمام المسجد وصاحب البيت فتحرم ( ولا تصح ) الصلاة ( خلف فاسق مطلقا ) سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الإعتقاد إلا في جمعة وعيد تعذرا خلف غيره لقوله صلى الله عليه وسلم لاتؤمن امرأة رجلا ولا أعرابي مهاجرا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه وسيفه رواه ابن ماجه عن جابر ( ككافر ) أي كما لا تصح خلف كافر سواء علم بكفره في الصلاة أو بعد الفراغ منها وتصح خلف المخالف في الفروع وإذا ترك الإمام ما يعتقده واجبا وحده عمدا بطلت صلاتهما وإن كان عند مأموم وحده لم يعد ومن ترك ركنا أو شرطا أو واجبا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد أعاد ( ولا ) تصح صلاة رجل وخنثى ( خلف امرأة ) لحديث جابر السابق ( ولا ) خلف ( خنثى للرجال ) والخناثي لاحتمال أن يكون امرأة ( ولا ) إمامة ( صبى لبالغ في فرض لقوله صلى الله عليه وسلم لاتقدموا صبيانكم قاله في المبدع وتصح في نفل وإمامة صبي بمثله ( ولا ) إمامه ( أخرس ) ولو بمثله لأنه أخل بفرض الصلاة لغير بدل ( ولا ) إمامة ( عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود ) إلا بمثله ( أو قيام ) أي لاتصح إمامة العاجز عن القيام لقادر عليه ( إلا إمام الحي ) أي الراتب بمسجد ( المرجو زوال علته ) لئلا يفضي إلى ترك القيام على الدوام ( ويصلون وراءه جلوسا ندبا ) ولو كانوا قادرين على القيام لقول عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به إلى قوله وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون قال ابن عبد البر روي هذا مرفوعا من طرق متواترة ( فإن ابتدأبهم ) الإمام الصلاة ( قائما ثم اعتل ) أي حصلت له علة عجز معها عن القيام ( فجلس أتموا خلفه قياما وجوبا ) لأنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته قاعدا وصلى أبو بكر والناس خلفه قياما متفق عليه عن عائشة وكان أبو بكر قد ابتدأ بهم قائما كما أجاب به الإمام ( وتصح خلف من به سلس بول بمثله ) كالأمي بمثله ( ولا تصح خلف محدث ) حدثا أصغر أو أكبر ولا خلف ( متنجس ) نجاسة غير معفو عنها إذا كان ( يعلم ذلك ) لأنه لاصلاة له في نفسه ( فإن جهل هو ) أي الإمام ( و ) جهل ( المأموم حتى انقضت صحت ) الصلاة ( لمأموم وحده ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم صلاتهم رواه محمد بن الحسين الحراني عن البراء بن عازب وإن علم هو أو المأموم فيها استأنفوا وإن علم معه واحد أعاد الكل وإن علم أنه ترك واجبا عليه فيها سهوا أو شك في إخلال إمامه بركن أو شرط صحت صلاته معه بخلاف ما لو ترك السترة أو الاستقبال لأنه لايخفى غالبا وإن كان أربعون فقط في جمعة ومنهم واحد محدث أو نجس أعاد الكل سواء كان إماما أو مأموما ( ولا تصح إمامة الأمي ) منسوب إلى الأم كأنه على الحالة التي ولدته عليها ( وهو ) أي الأمي ( من لايحسن ) أي يحفظ ( الفاتحة أو يدغم فيها مالا يدغم ) بأن يدغم حرفا فيما لا يماثله أو يقاربه وهو الأرت ( أو يبدل حرفا ) بغيره وهو الألثغ كمن يبدل الراء غينا إلاضاد المغضوب والضالين بظاء ( أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى ) ككسر كاف إياك وضم تاء أنعمت وفتح همزة إهدنا فإن لم يحل المعنى كفتح دال نعبد ونون نستعين لم يكن أميا ( إلا بمثله ) فتصح لمساواته له ولا يصح اقتداء عاجز عن نصف الفاتحة الأول لعاجز عن نصفها الآخر ولا عكسه ولا اقتداء قادر على الأقوال الواجبة بعاجز عنها ( وإن قدر ) الأمي ( على إصلاحه لم تصح صلاته ) ولا صلاة من ائتم به لأنه ترك ركنا مع القدرة عليه ( وتكره إمامة اللحن ) أي كثير اللحن الذي لايحيل المعنى فإن أحاله في غير الفاتحة لم يمنع صحة إمامته إلا أن يتعمده ذكره في الشرح وإن أحاله في غيرها سهوا أو جهلا أو لآفة صحت صلاته ( و ) تكره إمامة ( الفأفاء والتمتام ) ونحوهما والفأفاء الذي يكرر الفاء والتمتام من يكرر التاء ( و ) تكره إمامة ( من لا يفصح ببعض الحروف ) كالقاف والضاد وتصح إمامته أعجميا كان أو عربيا وكذا أعمى وأصم وأقلف وأقطع يدين أو رجلين أو إحداهما إذا قدر على القيام ومن يصرع فتصح إمامتهم مع الكراهة لما فيهم من النقص ( و ) يكره ( أن يؤم ) امرأة ( أجنبية فأكثر لا رجل معهن ) لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يخلو الرجل بالأجنبية فإن أم محارمه أو أجنبيات معهن رجل فلا كراهة لأن النساء كن يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ( أو ) أن يؤم ( قوما أكثرهم يكرهه بحق ) كخلل في دينه أو فضله لقوله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لاتجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون رواه الترمذي وقال في المبدع حسن غريب وفيه لين فإن كان ذا دين وسنة وكرهوه لذلك فلا كراهية في حقه ( وتصح إمامة ولد الزنا والجندي إذا سلم دينهما ) وكذا اللقيط والأعرابي حيث صلحوا لها لعموم قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم ( و ) تصح إمامة ( من يؤدي الصلاة بمن يقضيها وعكسه ) من يقضي الصلاة بمن يؤديها لأن الصلاة واحدة وإنما اختلف الوقت وكذا لو قضى ظهر يوم خلف ظهر يوم آخر ( لا ) ائتمام ( مفترض بمتنقل ) لقوله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ويصح النفل خلف الفرض ولا عكس ( ولا ) يصح ائتمام ( من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما ) ولو جمعة في غير المسبوق إذا أدرك دون ركعة قال في المبدع فإن كانت إحداهما تخالف الأخرى كصلاة كسوف واستسقاء وجنازة وعيد منع فرضا وقيل ونفلا لأنه يؤدي إلى المخالفة في الأفعال اه فيؤخذ منه صحة نفل خلف نفل آخر لا يخالفه في أفعاله كشفع وتر خلف تراويح حتى على القول الثاني
Section V01/P255Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P255)
Orijinal Metin (AR)3 فصل في موقف الإمام والمأمومين
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)3 فصل في موقف الإمام والمأمومين
Section V01/P255–V01/P261Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P255–V01/P261)
Orijinal Metin (AR)+ السنة أن ( يقف المأمومون ) رجالا كانوا أو نساء إن كانوا اثنين فأكثر ( خلف الإمام ) لفعله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه ويستثنى منه إمام العراة يقف وسطهم وجوبا والمرأة إذا أمت النساء تقف وسطهن استحبابا ويأتي ( ويصح ) وقوفهم ( معه ) أي مع الإمام ( عن يمينه أو عن جانبيه ) لأن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل رواه أحمد وقال ابن عبد البر لا يصح رفعه والصحيح أنه من قول ابن مسعود ( لإقدامه ) أي لاقدام الإمام فلا تصح للمأموم ولو بإحرام لأنه ليس موقفا بحال والاعتبار بمؤخر القدم وإلا لم يضر وإن صلى قاعدا فالاعتبار بالإلية حتى لو مد رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر وإن كان مضطجعا فبالجنب وتصح داخل الكعبة إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه أو ظهره إلى ظهره لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه لأنه متقدم عليه وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت فإن كان المأموم في جهته أقرب من الإمام في جهته جاز إن لم يكونا في جهة واحدة فتبطل صلاة المأموم ويغتفر التقدم في شدة خوف إذا أمكن المتابعة ( ولا ) يصح للمأموم إن وقف ( عن يساره فقط ) أي مع خلو يمينه إذا صلى ركعة فأكثر لأنه صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابر عن يساره إلى يمينه وإذا كبر عن يساره أداره من ورائه إلى يمينه فإن كبر معه آخر وقفا خلفه فإن كبر الآخر عن يساره أدارهما بيده وراءه فإن شق ذلك أو تعذر تقدم الإمام فصلى بينهما أو عن يسارهما ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو يسار الإمام ولا تأخر إذا للمشقة كالزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون ( ولا ) تصح صلاة ( الفذ ) أي الفرد ( خلفه ) أي خلف الإمام ( أو خلف الصف ) إن صلى ركعة فأكثر عامدا أو ناسيا عالما أو جاهلا لقوله صلى الله عليه وسلم لاصلاة لفرد خلف الصف رواه أحمد وابن ماجه ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وإسناده ثقات ( إلا أن يكون ) الفذ خلف الإمام أو الصف ( امرأة ) خلف رجل فتصح صلاتها لحديث أنس وإن وقفت بجانب الإمام فكرجل وبصف رجال لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها فصف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال ( وإمامة النساء تقف في صفهن ) ندبا روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فإن أمت واحدة وقفت عن يمينها ولا يصح خلفها ( ويليه ) أي الإمام من المأمومين ( الرجال ) الأحرار ثم العبيد الأفضل فالأفضل لقوله صلى الله عليه وسلم ليليني منكم أو لو الأحلام والنهي رواه مسلم ( ثم الصبيان ) الأحرار ثم العبيد ( ثم النساء ) لقوله صلى الله عليه وسلم أخروهن من حيث أخرهن الله ويقدم منهن البالغات الأحرار ثم الأرقاء ثم من لم تبلغ من الأحرار فالأرقاء الفضلى فالفضلى وإن وقف الخناثي صفا لم تصح صلاتهم كالترتيب ( في جنائزهم ) إذا اجتمعت فيقدمون إلى الإمام وإلى القبلة في القبر على ما تقدم في صفوفهم ( ومن لم يقف معه ) في الصف ( إلا كافر أو امرأة ) أو خنثى وهو رجل ( أو من علم حدثه ) أو نجاسة ( أحدهما ) أي المصلي أو المصافف له ( أو ) لم يقف معه إلا ( صبي في فرض ففذ ) أي فرد فلا تصح صلاته ركعة فأكثر وعلم منه صحة مصافة الصبي في النفل أو من جهل حدثه أو نجسه حتى فرغ ( ومن وجد فرجة ) بضم الفاء وهي الخلل في الصف ولو بعيدة ( دخلها ) وكذا إن وجد الصف غير مرصوص وقف فيه لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ( وإلا ) يجد فرجة وقف ( عن يمين الإمام ) لأنه موقف الواحد ( فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه ) بنحنحة أو كلام أو إشارة وكره بجذبه ويتبعه من نبه وجوبا ( فإن صلى ركعة فذا لم تصح ) صلاته لما تقدم وكرره لأجل ما أعقبه به ( وإن ركع فذا ) أي فردا لعذر بأن خشي فوات الركعة ( ثم دخل في الصف ) قبل سجود الإمام صحت ( أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت ) صلاته لأن أبا بكرة ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد رواه البخاري وإن فعله ولم يخش فوات الركعة لم تصح وإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدخل الصف أو يقف معه آخر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)+ السنة أن ( يقف المأمومون ) رجالا كانوا أو نساء إن كانوا اثنين فأكثر ( خلف الإمام ) لفعله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه ويستثنى منه إمام العراة يقف وسطهم وجوبا والمرأة إذا أمت النساء تقف وسطهن استحبابا ويأتي ( ويصح ) وقوفهم ( معه ) أي مع الإمام ( عن يمينه أو عن جانبيه ) لأن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل رواه أحمد وقال ابن عبد البر لا يصح رفعه والصحيح أنه من قول ابن مسعود ( لإقدامه ) أي لاقدام الإمام فلا تصح للمأموم ولو بإحرام لأنه ليس موقفا بحال والاعتبار بمؤخر القدم وإلا لم يضر وإن صلى قاعدا فالاعتبار بالإلية حتى لو مد رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر وإن كان مضطجعا فبالجنب وتصح داخل الكعبة إذا جعل وجهه إلى وجه إمامه أو ظهره إلى ظهره لا إن جعل ظهره إلى وجه إمامه لأنه متقدم عليه وإن وقفوا حول الكعبة مستديرين صحت فإن كان المأموم في جهته أقرب من الإمام في جهته جاز إن لم يكونا في جهة واحدة فتبطل صلاة المأموم ويغتفر التقدم في شدة خوف إذا أمكن المتابعة ( ولا ) يصح للمأموم إن وقف ( عن يساره فقط ) أي مع خلو يمينه إذا صلى ركعة فأكثر لأنه صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابر عن يساره إلى يمينه وإذا كبر عن يساره أداره من ورائه إلى يمينه فإن كبر معه آخر وقفا خلفه فإن كبر الآخر عن يساره أدارهما بيده وراءه فإن شق ذلك أو تعذر تقدم الإمام فصلى بينهما أو عن يسارهما ولو تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصليا خلفه جاز ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو يسار الإمام ولا تأخر إذا للمشقة كالزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون ( ولا ) تصح صلاة ( الفذ ) أي الفرد ( خلفه ) أي خلف الإمام ( أو خلف الصف ) إن صلى ركعة فأكثر عامدا أو ناسيا عالما أو جاهلا لقوله صلى الله عليه وسلم لاصلاة لفرد خلف الصف رواه أحمد وابن ماجه ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وإسناده ثقات ( إلا أن يكون ) الفذ خلف الإمام أو الصف ( امرأة ) خلف رجل فتصح صلاتها لحديث أنس وإن وقفت بجانب الإمام فكرجل وبصف رجال لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها فصف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال ( وإمامة النساء تقف في صفهن ) ندبا روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فإن أمت واحدة وقفت عن يمينها ولا يصح خلفها ( ويليه ) أي الإمام من المأمومين ( الرجال ) الأحرار ثم العبيد الأفضل فالأفضل لقوله صلى الله عليه وسلم ليليني منكم أو لو الأحلام والنهي رواه مسلم ( ثم الصبيان ) الأحرار ثم العبيد ( ثم النساء ) لقوله صلى الله عليه وسلم أخروهن من حيث أخرهن الله ويقدم منهن البالغات الأحرار ثم الأرقاء ثم من لم تبلغ من الأحرار فالأرقاء الفضلى فالفضلى وإن وقف الخناثي صفا لم تصح صلاتهم كالترتيب ( في جنائزهم ) إذا اجتمعت فيقدمون إلى الإمام وإلى القبلة في القبر على ما تقدم في صفوفهم ( ومن لم يقف معه ) في الصف ( إلا كافر أو امرأة ) أو خنثى وهو رجل ( أو من علم حدثه ) أو نجاسة ( أحدهما ) أي المصلي أو المصافف له ( أو ) لم يقف معه إلا ( صبي في فرض ففذ ) أي فرد فلا تصح صلاته ركعة فأكثر وعلم منه صحة مصافة الصبي في النفل أو من جهل حدثه أو نجسه حتى فرغ ( ومن وجد فرجة ) بضم الفاء وهي الخلل في الصف ولو بعيدة ( دخلها ) وكذا إن وجد الصف غير مرصوص وقف فيه لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ( وإلا ) يجد فرجة وقف ( عن يمين الإمام ) لأنه موقف الواحد ( فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه ) بنحنحة أو كلام أو إشارة وكره بجذبه ويتبعه من نبه وجوبا ( فإن صلى ركعة فذا لم تصح ) صلاته لما تقدم وكرره لأجل ما أعقبه به ( وإن ركع فذا ) أي فردا لعذر بأن خشي فوات الركعة ( ثم دخل في الصف ) قبل سجود الإمام صحت ( أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت ) صلاته لأن أبا بكرة ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد رواه البخاري وإن فعله ولم يخش فوات الركعة لم تصح وإن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدخل الصف أو يقف معه آخر
Section V01/P261–V01/P264Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P261–V01/P264)
Orijinal Metin (AR)3 فصل في أحكام الإقتداء + ( يصح اقتداء المأموم بالإمام ) إذا كانا ( في المسجد وإن لم يره ولا من وراءه إذا سمع التكبير ) لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الإقتداء بسماع التكبير أشبه المشاهدة ( وكذا ) يصح الإقتداء إذا كان أحدهما ( خارجه ) أي خارج المسجد ( إن رأى ) المأموم ( الإمام أو ) بعض ( المأمومين ) الذين وراء الإمام ولو كانت الرؤية في بعض الصلاة أو من شباك ونحوه وإن كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف حيث صحت فيه أو كان المأموم بسفينه وإمامه في أخرى في غير شدة خوف لم يصح الإقتداء ( وتصح ) صلاة المأمومين ( خلف إمام عال عنهم ) لفعل حذيفة وعمار رواه أبو داود ( ويكره ) علو الإمام عن المأموم ( إذا كان العلو ذراعا فأكثر ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم فإن كان العلو يسيرا دون ذراع لم يكره لصلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر في أول يوم وضع فالظاهر أنه كان على الدرجة السفلى جمعا بين الأخبار ولا بأس بعلو المأموم ( ك ) ما تكره ( إمامته في الطاق ) أي طاق القبلة وهي المحراب روي عن ابن مسعود وغيره لأنه يستتر عن بعض المأمومين فإن لم يمنع رؤيته لم يكره ( و ) يكره ( تطوعه موضع المكتوبة ) بعدها لقوله صلى الله عليه وسلم لايصلين الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه رواه أبو داود عن المغيرة بن شعبة ( إلا من حاجة ) فيهما بأن لا يجد موضعا خاليا غير ذلك ( و ) يكره للإمام ( إطالة قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة ) لقول عائشه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام رواه مسلم فيستحب له أن يقوم أو ينحرف عن قبلته إلى مأموم جهة قصده وإلا فعن يمينه ( فإذا كان ثم ) أي هناك ( نساء لبث ) في مكانه ( قليلا لينصرفن ) لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يفعلون ذلك ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه لقوله صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني بالإنصراف رواه مسلم قال في المغني و الشرح إلا أن يخالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة أو لم ينحرف فلا بأس بذلك ( ويكره وقوفهم ) أي المأمومين ( بين السواري إذا قطعن ) الصفوف عرفا بلا حاجه لقول أنس كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقات فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين فلا بأس وحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه فيهدم مسجد الضرار ويباح اتخاذ المحراب وكره حضور مسجد وجماعة لمن أكل بصلا ونحوه حتى يذهب ريحه 4 فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)3 فصل في أحكام الإقتداء + ( يصح اقتداء المأموم بالإمام ) إذا كانا ( في المسجد وإن لم يره ولا من وراءه إذا سمع التكبير ) لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الإقتداء بسماع التكبير أشبه المشاهدة ( وكذا ) يصح الإقتداء إذا كان أحدهما ( خارجه ) أي خارج المسجد ( إن رأى ) المأموم ( الإمام أو ) بعض ( المأمومين ) الذين وراء الإمام ولو كانت الرؤية في بعض الصلاة أو من شباك ونحوه وإن كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف حيث صحت فيه أو كان المأموم بسفينه وإمامه في أخرى في غير شدة خوف لم يصح الإقتداء ( وتصح ) صلاة المأمومين ( خلف إمام عال عنهم ) لفعل حذيفة وعمار رواه أبو داود ( ويكره ) علو الإمام عن المأموم ( إذا كان العلو ذراعا فأكثر ) لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم فإن كان العلو يسيرا دون ذراع لم يكره لصلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر في أول يوم وضع فالظاهر أنه كان على الدرجة السفلى جمعا بين الأخبار ولا بأس بعلو المأموم ( ك ) ما تكره ( إمامته في الطاق ) أي طاق القبلة وهي المحراب روي عن ابن مسعود وغيره لأنه يستتر عن بعض المأمومين فإن لم يمنع رؤيته لم يكره ( و ) يكره ( تطوعه موضع المكتوبة ) بعدها لقوله صلى الله عليه وسلم لايصلين الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه رواه أبو داود عن المغيرة بن شعبة ( إلا من حاجة ) فيهما بأن لا يجد موضعا خاليا غير ذلك ( و ) يكره للإمام ( إطالة قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة ) لقول عائشه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام رواه مسلم فيستحب له أن يقوم أو ينحرف عن قبلته إلى مأموم جهة قصده وإلا فعن يمينه ( فإذا كان ثم ) أي هناك ( نساء لبث ) في مكانه ( قليلا لينصرفن ) لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يفعلون ذلك ويستحب أن لا ينصرف المأموم قبل إمامه لقوله صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني بالإنصراف رواه مسلم قال في المغني و الشرح إلا أن يخالف الإمام السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة أو لم ينحرف فلا بأس بذلك ( ويكره وقوفهم ) أي المأمومين ( بين السواري إذا قطعن ) الصفوف عرفا بلا حاجه لقول أنس كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقات فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين فلا بأس وحرم بناء مسجد يراد به الضرر لمسجد بقربه فيهدم مسجد الضرار ويباح اتخاذ المحراب وكره حضور مسجد وجماعة لمن أكل بصلا ونحوه حتى يذهب ريحه 4 فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
Section V01/P264–V01/P270Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P264–V01/P270)
Orijinal Metin (AR)+ ( ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض ) لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن المسجد وقال مروا أبا بكر فليصل بالناس متفق عليه وكذا خائف حدوث مرض وتلزم الجمعة دون الجماعة من لم يتضرر بإتيانها راكبا أو محمولا ( و ) يعذر بتركهما ( مدافع أحد الأخبثين ) البول والغائط ( ومن بحضرة الطعام ) هو ( محتاج إليه ) ويأكل حتى يشبع لخبر أنس في الصحيحين ( و ) يعذر بتركهما ( خائف من ضياع ماله أو فواته أو ضررا فيه ) كمن يخاف على ماله من لص أو نحوه أو له خبز في تنور يخاف عليه فسادا أو له ضالة أو آبق يرجو وجوده إذا أو يخاف فوته إن تركه ولو مستأجرا لحفظ بستان أو مال أو يتضرر في معيشة يحتاجها ( أو ) كان يخاف بحضوره الجمعة أو الجماعة ( موت قريبه ) أو رفيقه أو لم يكن من يمرضهما غيره أو خاف على أهله أو ولده ( أو ) كان يخاف ( على نفسه من ضرر ) كسبع ( أو ) من سلطان يأخذه ( أو ملازمة غريم ولا شيء معه ) يدفعه به لأن حبس المعسر ظلم وكذا إن خاف مطالبة بالمؤجل قبل أجله فإن كان حالا وقدر على وفائه لم يعذر ( أو ) كان يخاف بحضورهما أي الجمعة والجماعة ( من فوات رفقته ) بسفر مباح سواء أنشأه أو استدامه ( أو ) حصل له ( غلبة نعاس ) يخاف به فوت الصلاة في الوقت أو مع الإمام ( أو ) حصل له ( أذى بمطر ووحل ) بفتح الحاء وتسكينها لغة رديئة وكذا ثلج وجليد وبرد ( وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة ) لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة صلوا في رحالكم رواه ابن ماجه بإسناد صحيح وكذا تطويل إمام ومن عليه قود يرجو العفو عنه لا من عليه حد ولا إن كان في طريقه أو المسجد منكر وينكره بحسبه وإذا طرأ بعض الأعذار في الصلاة أتمها خفيفة إن أمكن وإلا خرج منها قاله في المبدع قال والمأموم بفارق إمامه أو يخرج منها 7 باب صلاة أهل الأعذار + وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم ( تلزم المريض الصلاة ) المكتوبة ( قائما ) ولو كراكع أو معتمدا أو مستندا إلى شيء ( فإن لم يستطع ) بأن عجز عن القيام أو شق عليه لضرر أو زيادة مرض ( فقاعدا ) متربعا نذبا ويثني رجليه في ركوع وسجود ( فإن عجز ) أو شق عليه القعود كما تقدم ( فعلى جنبه ) والأيمن أفضل ( فإن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح ) وكره مع القدرة على جنبه وإلا تعين ( ويومئ راكعا وساجدا ) ما أمكنه ( ويخفضه ) أى السجود ( عن الركوع ) لحديث علي مرفوعا يصلي المريض قائما إن استطاع فإن لم يستطع صلى قاعدا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده اخفض من ركوعه فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة رواه الدارقطني ( فإن عجز ) عن الإيماء ( أومأ بعينيه ) لقوله صلى الله عليه وسلم فإن لم يستطع أومأ بطرفه رواه زكريا الساجي بسنده عن الحسين بن علي بن أبي طالب وينوي الفعل عند إيمائه له والقول كالفعل يستحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه وكذا أسير خائف ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتا ولا ينقص أجر المريض إذا صلى ولو بالإيماء عن أجر الصحيح المصلي قائما ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها وإن رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه صح وكره ( فإن قدر ) المريض في أثناء الصلاة على قيام ( أو عجز ) عنه ( في أثنائها انتقل إلى الآخر ) فينتقل إلى القيام من قدر عليه وإلى الجلوس من عجز عن القيام ويركع بلا قراءة من كان قرأ وإلا قرأ وتجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه لا من صح فأتمها في ارتفاعه ( وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما ) لأن الراكع كالقائم في نصف رجليه وأومأ ( بسجود قاعدا ) لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه ومن قدر على أن يحني رقبته دون ظهره حناها وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه ومن قدر أن يقوم منفردا ويجلس في جماعة خير ( ولمريض الصلاة مستلقيا مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب مسلم ) ثقة وله الفطر بقوله إن الصوم مما يمكن العلة ( ولا تصح صلاته قاعدا في السفينة وهو قادر على القيام ) ويصح الفرض على الراحلة ) واقفة أو سائرة ( خشية التأذي ) بوحل أو مطر ونحوه لقول يعلى بن أمية انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم يعني إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع رواه أحمد والترمذي وقال العمل عليه عند أهل العلم وكذا إن خاف انقطاعا عن رفقته بنزوله أو على نفسه أو عجز عن ركوب إن نزل وعليه الاستقبال وما يقدر عليه و ( لا ) تصح الصلاة على الرحلة ( للمرض ) وحده دون عذر مما تقدم ومن بسفينة وعجز عن القيام فيها والخروج منها صلى جالسا مستقبلا ويدور إلى القبلة كلما انحرفت السفينة بخلاف النفل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)+ ( ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض ) لأنه صلى الله عليه وسلم لما مرض تخلف عن المسجد وقال مروا أبا بكر فليصل بالناس متفق عليه وكذا خائف حدوث مرض وتلزم الجمعة دون الجماعة من لم يتضرر بإتيانها راكبا أو محمولا ( و ) يعذر بتركهما ( مدافع أحد الأخبثين ) البول والغائط ( ومن بحضرة الطعام ) هو ( محتاج إليه ) ويأكل حتى يشبع لخبر أنس في الصحيحين ( و ) يعذر بتركهما ( خائف من ضياع ماله أو فواته أو ضررا فيه ) كمن يخاف على ماله من لص أو نحوه أو له خبز في تنور يخاف عليه فسادا أو له ضالة أو آبق يرجو وجوده إذا أو يخاف فوته إن تركه ولو مستأجرا لحفظ بستان أو مال أو يتضرر في معيشة يحتاجها ( أو ) كان يخاف بحضوره الجمعة أو الجماعة ( موت قريبه ) أو رفيقه أو لم يكن من يمرضهما غيره أو خاف على أهله أو ولده ( أو ) كان يخاف ( على نفسه من ضرر ) كسبع ( أو ) من سلطان يأخذه ( أو ملازمة غريم ولا شيء معه ) يدفعه به لأن حبس المعسر ظلم وكذا إن خاف مطالبة بالمؤجل قبل أجله فإن كان حالا وقدر على وفائه لم يعذر ( أو ) كان يخاف بحضورهما أي الجمعة والجماعة ( من فوات رفقته ) بسفر مباح سواء أنشأه أو استدامه ( أو ) حصل له ( غلبة نعاس ) يخاف به فوت الصلاة في الوقت أو مع الإمام ( أو ) حصل له ( أذى بمطر ووحل ) بفتح الحاء وتسكينها لغة رديئة وكذا ثلج وجليد وبرد ( وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة ) لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة صلوا في رحالكم رواه ابن ماجه بإسناد صحيح وكذا تطويل إمام ومن عليه قود يرجو العفو عنه لا من عليه حد ولا إن كان في طريقه أو المسجد منكر وينكره بحسبه وإذا طرأ بعض الأعذار في الصلاة أتمها خفيفة إن أمكن وإلا خرج منها قاله في المبدع قال والمأموم بفارق إمامه أو يخرج منها 7 باب صلاة أهل الأعذار + وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم ( تلزم المريض الصلاة ) المكتوبة ( قائما ) ولو كراكع أو معتمدا أو مستندا إلى شيء ( فإن لم يستطع ) بأن عجز عن القيام أو شق عليه لضرر أو زيادة مرض ( فقاعدا ) متربعا نذبا ويثني رجليه في ركوع وسجود ( فإن عجز ) أو شق عليه القعود كما تقدم ( فعلى جنبه ) والأيمن أفضل ( فإن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح ) وكره مع القدرة على جنبه وإلا تعين ( ويومئ راكعا وساجدا ) ما أمكنه ( ويخفضه ) أى السجود ( عن الركوع ) لحديث علي مرفوعا يصلي المريض قائما إن استطاع فإن لم يستطع صلى قاعدا فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده اخفض من ركوعه فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة رواه الدارقطني ( فإن عجز ) عن الإيماء ( أومأ بعينيه ) لقوله صلى الله عليه وسلم فإن لم يستطع أومأ بطرفه رواه زكريا الساجي بسنده عن الحسين بن علي بن أبي طالب وينوي الفعل عند إيمائه له والقول كالفعل يستحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه وكذا أسير خائف ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتا ولا ينقص أجر المريض إذا صلى ولو بالإيماء عن أجر الصحيح المصلي قائما ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها وإن رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه صح وكره ( فإن قدر ) المريض في أثناء الصلاة على قيام ( أو عجز ) عنه ( في أثنائها انتقل إلى الآخر ) فينتقل إلى القيام من قدر عليه وإلى الجلوس من عجز عن القيام ويركع بلا قراءة من كان قرأ وإلا قرأ وتجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه لا من صح فأتمها في ارتفاعه ( وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما ) لأن الراكع كالقائم في نصف رجليه وأومأ ( بسجود قاعدا ) لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه ومن قدر على أن يحني رقبته دون ظهره حناها وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه ومن قدر أن يقوم منفردا ويجلس في جماعة خير ( ولمريض الصلاة مستلقيا مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب مسلم ) ثقة وله الفطر بقوله إن الصوم مما يمكن العلة ( ولا تصح صلاته قاعدا في السفينة وهو قادر على القيام ) ويصح الفرض على الراحلة ) واقفة أو سائرة ( خشية التأذي ) بوحل أو مطر ونحوه لقول يعلى بن أمية انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم يعني إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع رواه أحمد والترمذي وقال العمل عليه عند أهل العلم وكذا إن خاف انقطاعا عن رفقته بنزوله أو على نفسه أو عجز عن ركوب إن نزل وعليه الاستقبال وما يقدر عليه و ( لا ) تصح الصلاة على الرحلة ( للمرض ) وحده دون عذر مما تقدم ومن بسفينة وعجز عن القيام فيها والخروج منها صلى جالسا مستقبلا ويدور إلى القبلة كلما انحرفت السفينة بخلاف النفل
Section V01/P270Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P270)
Orijinal Metin (AR)1 فصل في قصر المسافر الصلاة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 فصل في قصر المسافر الصلاة
Section V01/P270–V01/P276Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P270–V01/P276)
Orijinal Metin (AR)+ وسنده قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة الآية ( من سافر ) أي نوى ( سفرا مباحا ) أي غير مكروه ولا حرام فيدخل فيه الواجب والمندوب والمباح المطلق ولو نزهة وفرجة يبلغ ( أربعة برد ) وهي سته عشر فرسخا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان ( سن له قصر رباعية ركعتين ) لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه بخلاف المغرب والصبح فلا يقصران إجماعا قاله ابن المنذر ( إذا فارق عامر قريته ) سواء كانت البيوت داخل السور أو خارجه ( أو ) فارق ( خيام قومه ) أو ما نسبت إليه عرفا كسكان قصور وبساتين ونحوهم لأنه صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال المسافة ويقصر من أسلم أو بلغ أو طهرت بسفر مبيح ولو كان الباقي دون المسافة لا من تاب إذا ولا يقصر من شك في قصر المسافة ولا من لم يقصد جهة معينه كالتائه ولا من سافر ليترخص ويقصر المكره كالأسير وامرأة وعبد تبعا لزوج وسيد ( وإن أحرم ) في الحضر ( ثم سافر أو ) أحرم ( في سفر ثم أقام ) اتم لأنها عبادة اجتمع لها حكم الحضر والسفر فغلب حكم الحضر وكذا لو سافر بعد دخول الوقت أتمها وجوبا لأنها وجبت تامة ( أو ذكر صلاة حضر في سفر ) أتمها لأن القضاء معتبر بالأداء وهو أربع ( أو عكسها ) بأن ذكر صلاة سفر في حضر أتم لأن القصر من رخص السفر فبطل بزواله ( أو أئتم ) مسافر ( بمقيم ) أتم قال ابن عباس تلك السنة رواه أحمد ومنه لو أئتم مسافر بمسافر فاستخلف مقيما لعذر فيلزمه الإتمام ( أو ) أئتم مسافر ( بمن يشك فيه ) أي في إقامته وسفره لزمه أن يتم وإن بان أن الإمام مسافر لعدم نيته لكن إذا علم أو غلب على ظنه أن الإمام مسافر بإمارة كهيئة لباس وأن إمامه نوى القصر فله القصر عملا بالظاهر وإن قال إن أتم أتممت وإن قصر قصرت لم يضر ( أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ) لكونه اقتدى بمقيم أو لم ينو قصرها مثلا ( ففسدت ) بحدث أو نحوه ( وأعادها ) أتمها لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه بها ( أو لم ينو القصر عند إحرامها ) لزمه أن يتم لأنه الأصل وإطلاق النية ينصرف إليه ( أوشك في نيته ) أي نية القصر أتم لأن الأصل أنه لم ينوه ( أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ) أتم وإن أقام أربعة أيام فقط قصر لما في المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها ( أو ) كان المسافر ( ملاحا ) أي صاحب سفينة ( معه أهله لاينوي الإقامة ببلد لزمه أن يتم ) لأن سفره غير منقطع مع أنه غير ظاعن عن وطنه وأهله ومثله مكار وراع ورسول سلطان ونحوهم ويتم المسافر إذا مر بوطنه أو ببلد له بها امرأة أو كان قد تزوج فيه أو نوى الإتمام ولو في أثنائها بعد نية القصر ( وإن كان له طريقان ) بعيد وقريب ( فسلك أبعدهما ) قصر لأنه مسافر سفرا بعيدا ( أو ذكر صلاة سفر في ) سفر ( آخر قصر ) لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر كما لو قضاها فيه نفسه قال ابن تميم وغيره وقضاء بعض الصلاة في ذلك كقضاء جميعها اقتصر عليه في المبدع وفيه شيء ( وإن حبس ) ظلما أو بمرض أو مطر ونحوه ( ولم ينو إقامة ) قصر أبدا لأن ابن عمر رضي الله عنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول رواه الأثرم والأسير إذا علم أنه لا ينفك إلا بعد أيام لا يقصر ما أقام عند العدو ( أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة ) لا يدري متى تنقضي ( قصر أبدا ) غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته لأنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد وغيره وإسناده ثقات وإن ظن لاتنقضي إلا فوق أربعة أيام أتم وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح لم تنعقد صلاته كما لو نواه مقيم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)+ وسنده قوله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة الآية ( من سافر ) أي نوى ( سفرا مباحا ) أي غير مكروه ولا حرام فيدخل فيه الواجب والمندوب والمباح المطلق ولو نزهة وفرجة يبلغ ( أربعة برد ) وهي سته عشر فرسخا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان ( سن له قصر رباعية ركعتين ) لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه بخلاف المغرب والصبح فلا يقصران إجماعا قاله ابن المنذر ( إذا فارق عامر قريته ) سواء كانت البيوت داخل السور أو خارجه ( أو ) فارق ( خيام قومه ) أو ما نسبت إليه عرفا كسكان قصور وبساتين ونحوهم لأنه صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال المسافة ويقصر من أسلم أو بلغ أو طهرت بسفر مبيح ولو كان الباقي دون المسافة لا من تاب إذا ولا يقصر من شك في قصر المسافة ولا من لم يقصد جهة معينه كالتائه ولا من سافر ليترخص ويقصر المكره كالأسير وامرأة وعبد تبعا لزوج وسيد ( وإن أحرم ) في الحضر ( ثم سافر أو ) أحرم ( في سفر ثم أقام ) اتم لأنها عبادة اجتمع لها حكم الحضر والسفر فغلب حكم الحضر وكذا لو سافر بعد دخول الوقت أتمها وجوبا لأنها وجبت تامة ( أو ذكر صلاة حضر في سفر ) أتمها لأن القضاء معتبر بالأداء وهو أربع ( أو عكسها ) بأن ذكر صلاة سفر في حضر أتم لأن القصر من رخص السفر فبطل بزواله ( أو أئتم ) مسافر ( بمقيم ) أتم قال ابن عباس تلك السنة رواه أحمد ومنه لو أئتم مسافر بمسافر فاستخلف مقيما لعذر فيلزمه الإتمام ( أو ) أئتم مسافر ( بمن يشك فيه ) أي في إقامته وسفره لزمه أن يتم وإن بان أن الإمام مسافر لعدم نيته لكن إذا علم أو غلب على ظنه أن الإمام مسافر بإمارة كهيئة لباس وأن إمامه نوى القصر فله القصر عملا بالظاهر وإن قال إن أتم أتممت وإن قصر قصرت لم يضر ( أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ) لكونه اقتدى بمقيم أو لم ينو قصرها مثلا ( ففسدت ) بحدث أو نحوه ( وأعادها ) أتمها لأنها وجبت عليه تامة بتلبسه بها ( أو لم ينو القصر عند إحرامها ) لزمه أن يتم لأنه الأصل وإطلاق النية ينصرف إليه ( أوشك في نيته ) أي نية القصر أتم لأن الأصل أنه لم ينوه ( أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ) أتم وإن أقام أربعة أيام فقط قصر لما في المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الصبح في اليوم الثامن ثم خرج إلى منى وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام وقد أجمع على إقامتها ( أو ) كان المسافر ( ملاحا ) أي صاحب سفينة ( معه أهله لاينوي الإقامة ببلد لزمه أن يتم ) لأن سفره غير منقطع مع أنه غير ظاعن عن وطنه وأهله ومثله مكار وراع ورسول سلطان ونحوهم ويتم المسافر إذا مر بوطنه أو ببلد له بها امرأة أو كان قد تزوج فيه أو نوى الإتمام ولو في أثنائها بعد نية القصر ( وإن كان له طريقان ) بعيد وقريب ( فسلك أبعدهما ) قصر لأنه مسافر سفرا بعيدا ( أو ذكر صلاة سفر في ) سفر ( آخر قصر ) لأن وجوبها وفعلها وجدا في السفر كما لو قضاها فيه نفسه قال ابن تميم وغيره وقضاء بعض الصلاة في ذلك كقضاء جميعها اقتصر عليه في المبدع وفيه شيء ( وإن حبس ) ظلما أو بمرض أو مطر ونحوه ( ولم ينو إقامة ) قصر أبدا لأن ابن عمر رضي الله عنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول رواه الأثرم والأسير إذا علم أنه لا ينفك إلا بعد أيام لا يقصر ما أقام عند العدو ( أو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة ) لا يدري متى تنقضي ( قصر أبدا ) غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته لأنه صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة رواه أحمد وغيره وإسناده ثقات وإن ظن لاتنقضي إلا فوق أربعة أيام أتم وإن نوى مسافر القصر حيث لم يبح لم تنعقد صلاته كما لو نواه مقيم
Section V01/P276–V01/P280Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P276–V01/P280)
Orijinal Metin (AR)2 فصل في الجمع + ( يجوز الجمع بين الظهرين ) أي الظهر والعصر في وقت إحداهما ( و ) يجوز الجمع ( بين العشاءين ) أي المغرب والعشاء ( في وقت إحدههما في سفر قصر ) لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الضهر والعصر جميعا ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وعن أنس بمعناه متفق عليه ( و ) يباح الجمع بين ما ذكر ( لمريض يلحقه بتركه ) أي ترك الجمع ( مشقة ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر رواهما مسلم من حديث بن عباس ولا عذر بعد ذلك إلا المرض وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة ونحو مستحاضة وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة أو عن معرفة وقت كأعمى ونحوه ولعذر أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة ( و ) يباح الجمع ( بين العشاءين ) خاصة ( لمطر يبل الثياب ) وتوجد معه مشقة والثلج والبرد والجليد مثله ( ولو حل وريح شديدة باردة ) لأنه صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة رواه البخاري بإسناده وفعله أبو بكر وعمر وعثمان وله الجمع لذلك ( ولو صلى في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط ) ونحوه لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر ( والأفضل ) لمن له الجمع ( فعل الأرفق به من ) جمع ( تأخير ) بأن يؤخر الأولى إلى الثانية ( و ) جمع تقديم بأن ) يقدم الثانية فيصليها مع الأولى لحديث معاذ السابق فإذا استويا فالتأخير أفضل والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما مع الأولى لحديث معاذ السابق فإذا استويا فالتأخير أفضل والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما أفضل ويشترط للجمع ترتيب مطلقا ( فإن جمع في وقت الأولى اشترط ) له ثلاث شروط ( نية الجمع عند إحرامها ) أي إحرام الأولى دون الثانية ( و ) الشرط الثاني الموالاة بينهما ( لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة ) صلاة ( ووضوء خفيف ) لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع التفريق الطويل بخلاف اليسير فإنه معفو عنه ( ويبطل ) الجمع ( براتبة ) يصليها ( بينهما ) أي بين المجموعتين لأنه فرق بينهما بصلاة فتبطل كما لو قضى فائتة وإن تكلم بكلمة أو كلمتين جاز ( و ) الثالث ( أن يكون العذر ) المبيح ( موجودا عند افتتاحهما وسلام الأولى ) لأن افتتاح الأولى موضع النية وفراغها وافتتاح الثانية موضع الجمع ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع المطر ونحوه بخلاف غيره وإن انقطع السفر في الأولى بطل الجمع والقصر مطلقا فيتمها وتصح فرضا وفي الثانية يتمها نفلا وتصح الأولى فرضا ( وإن جمع في وقت الثانية اشترط ) له شرطان ( نية الجمع في وقت الأولى ) لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا ( وإن لم يضق وقتها عن فعلها ) لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن فعلها حرام وهو ينافي الرخصة ( و ) الثاني ( استمرار العذر ) المبيح ( إلى دخول وقت الثانية ) فإن زال العذر قبله لم يجز الجمع لزوال مقتضيه كالمريض يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع ولا بأس بالتطوع بينهما ولو صلى الأولى وحده ثم الثانية إماما أو مأموما أو صلاة ما خلف إمامين أو من لم يجمع صح 3 فصل في صلاة الخوف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)2 فصل في الجمع + ( يجوز الجمع بين الظهرين ) أي الظهر والعصر في وقت إحداهما ( و ) يجوز الجمع ( بين العشاءين ) أي المغرب والعشاء ( في وقت إحدههما في سفر قصر ) لما روى معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الضهر والعصر جميعا ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب وعن أنس بمعناه متفق عليه ( و ) يباح الجمع بين ما ذكر ( لمريض يلحقه بتركه ) أي ترك الجمع ( مشقة ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف ولا سفر رواهما مسلم من حديث بن عباس ولا عذر بعد ذلك إلا المرض وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة ونحو مستحاضة وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة أو عن معرفة وقت كأعمى ونحوه ولعذر أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة ( و ) يباح الجمع ( بين العشاءين ) خاصة ( لمطر يبل الثياب ) وتوجد معه مشقة والثلج والبرد والجليد مثله ( ولو حل وريح شديدة باردة ) لأنه صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة رواه البخاري بإسناده وفعله أبو بكر وعمر وعثمان وله الجمع لذلك ( ولو صلى في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط ) ونحوه لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر ( والأفضل ) لمن له الجمع ( فعل الأرفق به من ) جمع ( تأخير ) بأن يؤخر الأولى إلى الثانية ( و ) جمع تقديم بأن ) يقدم الثانية فيصليها مع الأولى لحديث معاذ السابق فإذا استويا فالتأخير أفضل والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما مع الأولى لحديث معاذ السابق فإذا استويا فالتأخير أفضل والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما أفضل ويشترط للجمع ترتيب مطلقا ( فإن جمع في وقت الأولى اشترط ) له ثلاث شروط ( نية الجمع عند إحرامها ) أي إحرام الأولى دون الثانية ( و ) الشرط الثاني الموالاة بينهما ( لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة ) صلاة ( ووضوء خفيف ) لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع التفريق الطويل بخلاف اليسير فإنه معفو عنه ( ويبطل ) الجمع ( براتبة ) يصليها ( بينهما ) أي بين المجموعتين لأنه فرق بينهما بصلاة فتبطل كما لو قضى فائتة وإن تكلم بكلمة أو كلمتين جاز ( و ) الثالث ( أن يكون العذر ) المبيح ( موجودا عند افتتاحهما وسلام الأولى ) لأن افتتاح الأولى موضع النية وفراغها وافتتاح الثانية موضع الجمع ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع المطر ونحوه بخلاف غيره وإن انقطع السفر في الأولى بطل الجمع والقصر مطلقا فيتمها وتصح فرضا وفي الثانية يتمها نفلا وتصح الأولى فرضا ( وإن جمع في وقت الثانية اشترط ) له شرطان ( نية الجمع في وقت الأولى ) لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا ( وإن لم يضق وقتها عن فعلها ) لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن فعلها حرام وهو ينافي الرخصة ( و ) الثاني ( استمرار العذر ) المبيح ( إلى دخول وقت الثانية ) فإن زال العذر قبله لم يجز الجمع لزوال مقتضيه كالمريض يبرأ والمسافر يقدم والمطر ينقطع ولا بأس بالتطوع بينهما ولو صلى الأولى وحده ثم الثانية إماما أو مأموما أو صلاة ما خلف إمامين أو من لم يجمع صح 3 فصل في صلاة الخوف
Section V01/P280–V01/P286Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P280–V01/P286)
Orijinal Metin (AR)+ ( وصلاة الخوف صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات كلها جائزة ) قال الأثرم قلت لأبي عبد الله تقول بالأحاديث كلها أو تختار واحدا منها قال أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن وأما حديث سهل فأنا اختاره وشرطها أن يكون العدو مباح القتال سفرا كان أو حضرا مع خوف هجومهم على المسلمين وحديث سهل الذي أشار إليه هو صلاته صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع طائفة صفت معه وطائفة وقفت وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم متفق عليه وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يومئون طاقتهم وكذا حالة هرب مباح من عدو أو سيل أو نحوه أو خوف فوت عدو يطلبه أو وقت وقوف بعرفة ( ويستحب أن يحمل معه في صلاته من السلاح مايدفع به عن نفسه ولا يثقله كسيف ونحوه ) كسكين لقوله تعالى وليأخذوا أسلحتهم ويجوز حمل سلاح نجس في هذه الحالة للحاجة بلا إعادة 8 باب صلاة الجمعة + سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير ويومها أفضل أيام الأسبوع وصلاة الجمعة مستقلة وهي أفضل من الظهر وفرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقية وقت الجمعة لم تصح وتؤخر فائتة لخوف فوتها والظهر بدل عنها إذا فاتت ( وتلزم ) الجمعة ( كل ذكر ) ذكره ابن المنذر إجماعا لأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال ( حر ) لأن العبد محبوس على سيده ( مكلف مسلم ) لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة فلا تجب على مجنون ولا صبي لما روى طارق بن شهاب مرفوعا الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلاأربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض رواه أبو داود ( مستوطن ببناء ) معتاد ولو كان فراسخ من حجر أو قصب ونحوه لايرتحل عنه شتاء ولا صيفا ( اسمه ) أي البناء ( واحد ولو تفرق ) البناء حيث شمله اسم واحد كما تقدم ( ليس بينه وبين المسجد ) إذا كان خارجا عن المصر ( أكثر من فرسخ ) تقريبا فتلزمه بغيره كمن بخيام ونحوها ولاتنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها وأما من كان في البلد فيجب عليه السعي إليها قرب أو بعد سمع النداء أو لم يسمعه لأن البلد كالشيء الواحد ( ولا تجب ) الجمعة ( على مسافر سفر قصر ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانو يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير وكما لاتلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره فإن كان عاصيا بسفره أو كان سفره فوق فرسخ ودون المسافة وأقام ما يمنع القصر ولم ينو استيطانا لزمته بغيره ( ولا ) تجب الجمعة على ( عبد ) ومبعض ( وامرأة ) لما تقدم ولا خنثى لأنه لايعلم كونه رجلا ( ومن حضرها منهم أجزأته ) لأن إسقاطها عنهم تخفيف ( ولم تنعقد به ) لأنه ليس من أهل الوجوب وإنما صحت منه تبعا ( ولم يصح أن يؤم فيها ) لئلا يصير التابع متبوعا ( ومن سقطت عنه لعذر ) غير سفر كمرض وخوف إذا حضرها ( وجبت عليه وانعقدت به ) وجاز أن يؤم فيها لأن سقوطها لمشقة السعي وقد زالت ( ومن صلى الظهر ) وهو ( ممن ) يجب ( عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام ) أي قبل أن تقام الجمعة أو مع الشك فيه ( لم تصح ) ظهره لأنه صلى مالم يخاطب به وترك ما خوطب به وإذا ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها لأنها فرضه وإلا انتظر حتى يتيقن أنهم صلوا الجمعة فيصلي الظهر ( وتصح ) الظهر ( ممن لاتجب عليه ) الجمعة لمرض ونحوه فيصلي الظهر ولو زال عذره قبل تجميع الإمام إلا الصبي إذا بلغ ( والأفضل ) تأخير الظهر ( حتى يصلي الإمام ) الجمعة وحضورها لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل وندب تصديق بدينار أو نصفه لتاركها بلا عذر ( ولا يجوز لمن تلزمه ) الجمعة ( السفر في يومها بعد الزوال ) حتى يصلي إن لم يخف فوت رفقته وقبل الزوال يكره إن لم يأت بها في طريقه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)+ ( وصلاة الخوف صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بصفات كلها جائزة ) قال الأثرم قلت لأبي عبد الله تقول بالأحاديث كلها أو تختار واحدا منها قال أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن وأما حديث سهل فأنا اختاره وشرطها أن يكون العدو مباح القتال سفرا كان أو حضرا مع خوف هجومهم على المسلمين وحديث سهل الذي أشار إليه هو صلاته صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع طائفة صفت معه وطائفة وقفت وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم متفق عليه وإذا اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانا للقبلة وغيرها يومئون طاقتهم وكذا حالة هرب مباح من عدو أو سيل أو نحوه أو خوف فوت عدو يطلبه أو وقت وقوف بعرفة ( ويستحب أن يحمل معه في صلاته من السلاح مايدفع به عن نفسه ولا يثقله كسيف ونحوه ) كسكين لقوله تعالى وليأخذوا أسلحتهم ويجوز حمل سلاح نجس في هذه الحالة للحاجة بلا إعادة 8 باب صلاة الجمعة + سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير ويومها أفضل أيام الأسبوع وصلاة الجمعة مستقلة وهي أفضل من الظهر وفرض الوقت فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقية وقت الجمعة لم تصح وتؤخر فائتة لخوف فوتها والظهر بدل عنها إذا فاتت ( وتلزم ) الجمعة ( كل ذكر ) ذكره ابن المنذر إجماعا لأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال ( حر ) لأن العبد محبوس على سيده ( مكلف مسلم ) لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة فلا تجب على مجنون ولا صبي لما روى طارق بن شهاب مرفوعا الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلاأربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض رواه أبو داود ( مستوطن ببناء ) معتاد ولو كان فراسخ من حجر أو قصب ونحوه لايرتحل عنه شتاء ولا صيفا ( اسمه ) أي البناء ( واحد ولو تفرق ) البناء حيث شمله اسم واحد كما تقدم ( ليس بينه وبين المسجد ) إذا كان خارجا عن المصر ( أكثر من فرسخ ) تقريبا فتلزمه بغيره كمن بخيام ونحوها ولاتنعقد به ولم يجز أن يؤم فيها وأما من كان في البلد فيجب عليه السعي إليها قرب أو بعد سمع النداء أو لم يسمعه لأن البلد كالشيء الواحد ( ولا تجب ) الجمعة ( على مسافر سفر قصر ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانو يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير وكما لاتلزمه بنفسه لا تلزمه بغيره فإن كان عاصيا بسفره أو كان سفره فوق فرسخ ودون المسافة وأقام ما يمنع القصر ولم ينو استيطانا لزمته بغيره ( ولا ) تجب الجمعة على ( عبد ) ومبعض ( وامرأة ) لما تقدم ولا خنثى لأنه لايعلم كونه رجلا ( ومن حضرها منهم أجزأته ) لأن إسقاطها عنهم تخفيف ( ولم تنعقد به ) لأنه ليس من أهل الوجوب وإنما صحت منه تبعا ( ولم يصح أن يؤم فيها ) لئلا يصير التابع متبوعا ( ومن سقطت عنه لعذر ) غير سفر كمرض وخوف إذا حضرها ( وجبت عليه وانعقدت به ) وجاز أن يؤم فيها لأن سقوطها لمشقة السعي وقد زالت ( ومن صلى الظهر ) وهو ( ممن ) يجب ( عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام ) أي قبل أن تقام الجمعة أو مع الشك فيه ( لم تصح ) ظهره لأنه صلى مالم يخاطب به وترك ما خوطب به وإذا ظن أنه يدرك الجمعة سعى إليها لأنها فرضه وإلا انتظر حتى يتيقن أنهم صلوا الجمعة فيصلي الظهر ( وتصح ) الظهر ( ممن لاتجب عليه ) الجمعة لمرض ونحوه فيصلي الظهر ولو زال عذره قبل تجميع الإمام إلا الصبي إذا بلغ ( والأفضل ) تأخير الظهر ( حتى يصلي الإمام ) الجمعة وحضورها لمن اختلف في وجوبها عليه كعبد أفضل وندب تصديق بدينار أو نصفه لتاركها بلا عذر ( ولا يجوز لمن تلزمه ) الجمعة ( السفر في يومها بعد الزوال ) حتى يصلي إن لم يخف فوت رفقته وقبل الزوال يكره إن لم يأت بها في طريقه
Section V01/P286Buhûtî — er-Ravdü'l-Murbi' (Hanbelî) (s. V01/P286)
Orijinal Metin (AR)1 فصل في شروط صحة الجمعة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 فصل في شروط صحة الجمعة