Section V02/P143–V02/P144İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P143–V02/P144)
Orijinal Metin (AR)قوله ( في الموسم ) أي موسم الحاج وهو سوقهم ومجتمعهم من الوسم وهو العلامة مغرب قوله ( فقط ) أي فلا تصح في منى في غير أيام اجتماع الحاج فيها لفقد بعض الشروط قوله ( لوجود الخليفة ) أي السلطان الأعظم قاموس قوله ( وأمير الحجاز ) وهو السلطان بمكة كذا في الدرر أي شريف مكة الحاكم في مكة والمدينة والطائف وما يلي ذلك من أرض الحجاز قوله ( أو العراق ) كأمير بغداد بناء على أنه مأذون بذلك قوله ( أو مكة ) مكرر مع أمير الحجاز إلا أن يراد به أخص منه قوله ( وكذا كل أبنية إلخ ) قال في العناية وفي كلام الهداية إشارة إلى أن الخليفة والسلطان إذا طاف في ولايته كان عليه الجمعة في كل مصر يكون فيه يوم الجمعة لأن إمامة غيره إنما تجوز بأمره فإمامته أولى وإن كان مسافرا اه أقول مقتضاه أن الجواز في قول المصنف وجازت بمنى في معنى الوجوب مع أن من شروط وجوبها أن من شروط وجوبها الإقامة ولا يلزم من جواز إمامة الخليفة فيها وجوبها عليه إذا كان مسافرا ولا أن يأمر مقيما بإقامتها ولا يلزم أيضا من كون المصر من جملة ولايته أن يصير مقيما بوصوله إليه إلا على قول ضعيف كما قدمناه في الباب السابق تأمل ثم رأيت صاحب الحواشي السعدية اعترضه بقوله دلالة ما ذكره على ما ادعاه من وجوب الجمعة على الخليفة إذا طاف ولايته غير طاهرة اه وبه ظهر أن الجواز في كلام المصنف على معناه ويدل عليه ما في فتح القدير من قوله والخليفة وإن كان قصد السفر للحج فالسفر إنما يرخص في الترك لا أنه يمنع صحتها اه فافهم قوله ( وعدم التعييد بمنى ) أي عدم إقامة العيد بها لا لكونها ليست بمصر بل للتخفيف على الحاج لاشتغالهم بأمور الحج من الرمي والحلق والذبح في ذلك اليوم بخلاف الجمعة لأنه لا يتفق في كل سنة هجوم الجمعة في أيام الرمي أما العيد فإنه في كل سنة سراج وأيضا فإن الجمعة تبقى إلى آخر وقت الظهر والغالب فراغ الحاج من أعمال الحج قبل ذلك بخلاف وقت العيد ومقتضى هذا أن الجمعة إذا أقيمت بمنى أن يجب على المقيمين من أهل مكة إذا خرجوا للحج خلافا لما بحثه في شرح المنية بل الظاهر وجوب إقامتها عليهم تأمل تنبيه ظاهر التعليل وجوب العيد مكة وقد ذكر البيري في كتاب الأضحية أنه هو ومن أدركه من المشايخ لم يصلوها فيها قال والله أعلم ما السبب في ذلك اه قلت لعل السبب أن من له ولاية إقامتها يكون حاجا في منى قوله ( لا تجوز لأمير الموسم ) هو المسمى أمير الحاج كما في مجمع الأنهر أقول كانت عادة سلاطين بني عثمان أيدهم الله تعالى أنهم يرسلون أمير يولونه أمور الحاج فقط غير أمير الشام والآن جعلوا أمير الشام والحاج واحدا فعلى هذا لا فرق بين أمير الموسم وأمير العراق لأن كلا منهما له ولاية عامة فإذا كان من عموم ولايته إقامة الجمعة في بلده بقيمها في منى أيضا بخلاف من كان أميرا على الحاج فقط ويوضح ما ذكرناه قول الشارح تبعا لغيره لقصور ولايته إلح فافهم قوله ( لأنها مفازة ) أي برية لا أبنية فيها بخلاف منى قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المصر كبيرا أو لا وسواء فصل بين جانبيه نهر كبير كبغداد أو لا وسواء قطع الجسر أو بقي متصلا وسواء كان التعدد في مسجدين أو أكثر هكذا يفاد من الفتح ومقتضاه أنه لا يلزم أن يكون التعدد بقدر الحاجة كما يدل عليه كلام السرخسي الآتي
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( في الموسم ) أي موسم الحاج وهو سوقهم ومجتمعهم من الوسم وهو العلامة مغرب قوله ( فقط ) أي فلا تصح في منى في غير أيام اجتماع الحاج فيها لفقد بعض الشروط قوله ( لوجود الخليفة ) أي السلطان الأعظم قاموس قوله ( وأمير الحجاز ) وهو السلطان بمكة كذا في الدرر أي شريف مكة الحاكم في مكة والمدينة والطائف وما يلي ذلك من أرض الحجاز قوله ( أو العراق ) كأمير بغداد بناء على أنه مأذون بذلك قوله ( أو مكة ) مكرر مع أمير الحجاز إلا أن يراد به أخص منه قوله ( وكذا كل أبنية إلخ ) قال في العناية وفي كلام الهداية إشارة إلى أن الخليفة والسلطان إذا طاف في ولايته كان عليه الجمعة في كل مصر يكون فيه يوم الجمعة لأن إمامة غيره إنما تجوز بأمره فإمامته أولى وإن كان مسافرا اه أقول مقتضاه أن الجواز في قول المصنف وجازت بمنى في معنى الوجوب مع أن من شروط وجوبها أن من شروط وجوبها الإقامة ولا يلزم من جواز إمامة الخليفة فيها وجوبها عليه إذا كان مسافرا ولا أن يأمر مقيما بإقامتها ولا يلزم أيضا من كون المصر من جملة ولايته أن يصير مقيما بوصوله إليه إلا على قول ضعيف كما قدمناه في الباب السابق تأمل ثم رأيت صاحب الحواشي السعدية اعترضه بقوله دلالة ما ذكره على ما ادعاه من وجوب الجمعة على الخليفة إذا طاف ولايته غير طاهرة اه وبه ظهر أن الجواز في كلام المصنف على معناه ويدل عليه ما في فتح القدير من قوله والخليفة وإن كان قصد السفر للحج فالسفر إنما يرخص في الترك لا أنه يمنع صحتها اه فافهم قوله ( وعدم التعييد بمنى ) أي عدم إقامة العيد بها لا لكونها ليست بمصر بل للتخفيف على الحاج لاشتغالهم بأمور الحج من الرمي والحلق والذبح في ذلك اليوم بخلاف الجمعة لأنه لا يتفق في كل سنة هجوم الجمعة في أيام الرمي أما العيد فإنه في كل سنة سراج وأيضا فإن الجمعة تبقى إلى آخر وقت الظهر والغالب فراغ الحاج من أعمال الحج قبل ذلك بخلاف وقت العيد ومقتضى هذا أن الجمعة إذا أقيمت بمنى أن يجب على المقيمين من أهل مكة إذا خرجوا للحج خلافا لما بحثه في شرح المنية بل الظاهر وجوب إقامتها عليهم تأمل تنبيه ظاهر التعليل وجوب العيد مكة وقد ذكر البيري في كتاب الأضحية أنه هو ومن أدركه من المشايخ لم يصلوها فيها قال والله أعلم ما السبب في ذلك اه قلت لعل السبب أن من له ولاية إقامتها يكون حاجا في منى قوله ( لا تجوز لأمير الموسم ) هو المسمى أمير الحاج كما في مجمع الأنهر أقول كانت عادة سلاطين بني عثمان أيدهم الله تعالى أنهم يرسلون أمير يولونه أمور الحاج فقط غير أمير الشام والآن جعلوا أمير الشام والحاج واحدا فعلى هذا لا فرق بين أمير الموسم وأمير العراق لأن كلا منهما له ولاية عامة فإذا كان من عموم ولايته إقامة الجمعة في بلده بقيمها في منى أيضا بخلاف من كان أميرا على الحاج فقط ويوضح ما ذكرناه قول الشارح تبعا لغيره لقصور ولايته إلح فافهم قوله ( لأنها مفازة ) أي برية لا أبنية فيها بخلاف منى قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المصر كبيرا أو لا وسواء فصل بين جانبيه نهر كبير كبغداد أو لا وسواء قطع الجسر أو بقي متصلا وسواء كان التعدد في مسجدين أو أكثر هكذا يفاد من الفتح ومقتضاه أنه لا يلزم أن يكون التعدد بقدر الحاجة كما يدل عليه كلام السرخسي الآتي
Section V02/P144–V02/P145İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P144–V02/P145)
Orijinal Metin (AR)قوله ( على المذهب ) فقد ذكر الإمام السرخسي أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة جواز إقامتها في مصر واحد في مسجدين وأكثر وبه نأخذ لإطلاق لا جمعة إلا في مصر شرط المصر فقط وبما ذكرنا اندفع ما في البدائع من أن ظاهر الرواية جوازها في موضعين لا في أكثر وعليه الاعتماد اه فإن المذهب الجواز مطلقا بحر قوله ( دفعا للحرج ) لأن في إلزام اتحاد الموضع حرجا بينا لاستدعائه تطويل المسافة على أكثر الحاضرين ولم يوجد دليل عدم جواز التعدد بل قضية الضرورة عدم اشتراط لا سيما إذا كان مصرا كبيرا كمصرنا كما قاله الكمال ط قوله ( وعلى المرجوح ) هو ما مر عن البدائع من عدم الجواز في أكثر من موضعين قوله ( لمن سبق تحريمة ) وقيل يعتبر بالسبق الفراغ وقيل بهما والأول أصح بحر عن القنية أي أصح عند صاحب القول المرجوح قال في الحلية وكنت قد راجعت شيخنا يعني الكمال في هذا كتابة فكتبت إلي وأما السبق فلا شك عندي في اعتباره بالخروج وهل يعتبر معه الدخول محل تردد في خاطري لأن سبق كذا هو بتقدم دخول تمامه في الوجود أو بتقدم انقضائه كل محتمل اه مطلب في نية آخر ظهر بعد صلاة الجمعة قوله ( فيصلي بعدها آخر ظهر ) تفريعه على المرجوح يفيد أنه على الراجح من جواز التعدد لا يصليها بناء على ما قدمه عن البحر من أنه أفتى بذلك مرارا خوف اعتقاد عدم فرضية الجمعة وقال في البحر إنه لا احتياط في فعلها لأنه العمل بأقوى الدليلين اه أقول وفيه نظر بل هو الاحتياط بمعنى الخروج عن العهدة بيقين لأن جواز التعدد وإن كان أرجح وأقوى دليلا لكن فيه شبهة قوية لأن خلافه مروي عن أبي حنيفة أيضا واختاره الطحاوي والتمرتاشي وصاحب المختار وجعله العتابي الأظهر وهو مذهب الشافعي والمشهور عن مالك وإحدى الروايتين عن أحمد كما ذكره المقدسي في رسالته نور الشمعة في ظهر الجمعة بل قال السبكي من الشافعية إنه قول أكثر العلماء ولا يحفظ عن صحابي ولا تابعي تجويز تعددها اه وقد علمت قول البدائع إنه ظاهر الرواية وفي شرح المنية عن جوامع الفقه أنه أظهر الروايتين عن الإمام قال في النهر وفي الحاوي القدسي وعليه الفتوى وفي التكملة للرازي وبه نأخذ اه فهو حينئذ قول معتمد في المذهب لا قول ضعيف ولذا قال في شرح المنية الأولى هو الاحتياط لأن الخلاف في جواز التعدد وعدمه قوي وكون الصحيح الجواز للضرورة للفتوى لا يمنع شرعية الاحتياط للتقوى اه قلت على أنه لو سلم ضعفه فالخروج عن خلافه أولى فكيف مع خلاف هؤلاء الأئمة وفي الحديث المتفق عليه فمن اتقى الشبهات استبرأ لدنيه وعرضه ولذا قال بعضهم فيمن يقضي صلاة عمره مع أنه لم يفته منها شيء لا يكره لأنه أخذ بالاحتياط وذكر في القنية أنه أحسن إن كان في صلاته خلاف المجتهدين ويكفينا خلاف من مر ونقل المقدسي عن المحيط كل موضع وقع الشك في كونه مصرا ينبغي لهم أن يصلوا بعد الجمعة أربعا بنية الظهر احتياطا حتى لو أنه لو لم تقع الجمعة موقعها يخرجون عن عهدة فرض الوقت بأداء الظهر ومثله في الكافي وفي القنية لما ابتلى أهل مرو بإقامة الجمعتين فيها مع اختلاف العلماء في جوازهما أمر أئمتهم بالأربع بعدها حتما احتياطا اه ونقله كثير من شراح الهداية وغيرها وتداولوه وفي الظهيرية وأكثر مشايخ بخارى عليه ليخرج عن العهدة بيقين ثم نقل المقدسي عن الفتح أنه ينبغي أن يصلي أربعا ينوي بها آخر فرض أدركت وقته ولم أؤده إن تردد في كونه مصرا أو تعددت الجمعة وذكر مثله عن المحقق ابن جرباش قال ثم قال وفائدته الخروج عن الخلاف المتوهم أو المحقق وإن كان الصحيح صحة التعداد فهي نفع بلا ضرر ثم ذكر ما يوهم عدم فعلها ودفعه بأحسن وجه وذكر في النهر أنه لا يبنيغ التردد في ندبها على القول بجواز التعدد خروجا عن الخلاف اه وفي شرح الباقاني هو الصحيح
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( على المذهب ) فقد ذكر الإمام السرخسي أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة جواز إقامتها في مصر واحد في مسجدين وأكثر وبه نأخذ لإطلاق لا جمعة إلا في مصر شرط المصر فقط وبما ذكرنا اندفع ما في البدائع من أن ظاهر الرواية جوازها في موضعين لا في أكثر وعليه الاعتماد اه فإن المذهب الجواز مطلقا بحر قوله ( دفعا للحرج ) لأن في إلزام اتحاد الموضع حرجا بينا لاستدعائه تطويل المسافة على أكثر الحاضرين ولم يوجد دليل عدم جواز التعدد بل قضية الضرورة عدم اشتراط لا سيما إذا كان مصرا كبيرا كمصرنا كما قاله الكمال ط قوله ( وعلى المرجوح ) هو ما مر عن البدائع من عدم الجواز في أكثر من موضعين قوله ( لمن سبق تحريمة ) وقيل يعتبر بالسبق الفراغ وقيل بهما والأول أصح بحر عن القنية أي أصح عند صاحب القول المرجوح قال في الحلية وكنت قد راجعت شيخنا يعني الكمال في هذا كتابة فكتبت إلي وأما السبق فلا شك عندي في اعتباره بالخروج وهل يعتبر معه الدخول محل تردد في خاطري لأن سبق كذا هو بتقدم دخول تمامه في الوجود أو بتقدم انقضائه كل محتمل اه مطلب في نية آخر ظهر بعد صلاة الجمعة قوله ( فيصلي بعدها آخر ظهر ) تفريعه على المرجوح يفيد أنه على الراجح من جواز التعدد لا يصليها بناء على ما قدمه عن البحر من أنه أفتى بذلك مرارا خوف اعتقاد عدم فرضية الجمعة وقال في البحر إنه لا احتياط في فعلها لأنه العمل بأقوى الدليلين اه أقول وفيه نظر بل هو الاحتياط بمعنى الخروج عن العهدة بيقين لأن جواز التعدد وإن كان أرجح وأقوى دليلا لكن فيه شبهة قوية لأن خلافه مروي عن أبي حنيفة أيضا واختاره الطحاوي والتمرتاشي وصاحب المختار وجعله العتابي الأظهر وهو مذهب الشافعي والمشهور عن مالك وإحدى الروايتين عن أحمد كما ذكره المقدسي في رسالته نور الشمعة في ظهر الجمعة بل قال السبكي من الشافعية إنه قول أكثر العلماء ولا يحفظ عن صحابي ولا تابعي تجويز تعددها اه وقد علمت قول البدائع إنه ظاهر الرواية وفي شرح المنية عن جوامع الفقه أنه أظهر الروايتين عن الإمام قال في النهر وفي الحاوي القدسي وعليه الفتوى وفي التكملة للرازي وبه نأخذ اه فهو حينئذ قول معتمد في المذهب لا قول ضعيف ولذا قال في شرح المنية الأولى هو الاحتياط لأن الخلاف في جواز التعدد وعدمه قوي وكون الصحيح الجواز للضرورة للفتوى لا يمنع شرعية الاحتياط للتقوى اه قلت على أنه لو سلم ضعفه فالخروج عن خلافه أولى فكيف مع خلاف هؤلاء الأئمة وفي الحديث المتفق عليه فمن اتقى الشبهات استبرأ لدنيه وعرضه ولذا قال بعضهم فيمن يقضي صلاة عمره مع أنه لم يفته منها شيء لا يكره لأنه أخذ بالاحتياط وذكر في القنية أنه أحسن إن كان في صلاته خلاف المجتهدين ويكفينا خلاف من مر ونقل المقدسي عن المحيط كل موضع وقع الشك في كونه مصرا ينبغي لهم أن يصلوا بعد الجمعة أربعا بنية الظهر احتياطا حتى لو أنه لو لم تقع الجمعة موقعها يخرجون عن عهدة فرض الوقت بأداء الظهر ومثله في الكافي وفي القنية لما ابتلى أهل مرو بإقامة الجمعتين فيها مع اختلاف العلماء في جوازهما أمر أئمتهم بالأربع بعدها حتما احتياطا اه ونقله كثير من شراح الهداية وغيرها وتداولوه وفي الظهيرية وأكثر مشايخ بخارى عليه ليخرج عن العهدة بيقين ثم نقل المقدسي عن الفتح أنه ينبغي أن يصلي أربعا ينوي بها آخر فرض أدركت وقته ولم أؤده إن تردد في كونه مصرا أو تعددت الجمعة وذكر مثله عن المحقق ابن جرباش قال ثم قال وفائدته الخروج عن الخلاف المتوهم أو المحقق وإن كان الصحيح صحة التعداد فهي نفع بلا ضرر ثم ذكر ما يوهم عدم فعلها ودفعه بأحسن وجه وذكر في النهر أنه لا يبنيغ التردد في ندبها على القول بجواز التعدد خروجا عن الخلاف اه وفي شرح الباقاني هو الصحيح
Section V02/P145–V02/P146İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P145–V02/P146)
Orijinal Metin (AR)وبالجملة فقد ثبت أنه ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة لكن بقي الكلام في تحقيق أنه واجب أو مندوب قال المقدسي ذكر ابن الشحنة عن جده التصريح بالندب وبحث فيه بأنه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم أما عند قيام الشك والاشتباه في صحة الجمعة فالظاهر الوجوب ونقل عن شيخه ابن الهمام ما يفيده وبه يعلم أنها هل تجزي عن السنة أم لا فعند قيام الشك لا وعند عدمه نعم ويؤيد التفصيل تعبير التمرتاشي ب لا بد وكلام القنية المذكور اه وتمام تحقيق المقام في رسالة المقدسي وقد ذكر شذرة منها في إمداد الفتاح وإنما أطلنا في ذلك لدفع ما يوهمه كلام الشارح تبعا للبحر من عدم فعلها مطلقا نعم إن أدى إلى مفسدة لا تفعل جهارا والكلام عند عدمها ولذا قال المقدسي نحن لا نأمر بذلك أمثال هذه العوام بل ندل عليه الخواص ولو بالنسبة إليهم اه والله تعالى أعلم قوله ( لأن وجوبه عليه بآخر الوقت ) قال في الحلية في هذا التعليل نظر فإن المذهب أن الظهر يجب بزوال الشمس وجوبا موسعا إلى وقت العصر غير أن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء فإن لم يؤد إلى آخر الوقت تعين الجزء الأخير للسببية اه أقول يمكن أن يجاب بأن قوله والأحوط نية آخر ظهر أدركت وقته هو أحوط بالنسبة إلى ما إذا نوى آخر ظهر وجب علي أداؤه أو ثبت في ذمتي فإنه ذلك لا يفيده لو ظهر عدم صحة الجمعة لأن وجوب أدائه أو ثبوته في ذمته لا يكون إلا في آخر الوقت أو بعده نعم لو قال وجب علي يفيده لأن الوجوب بدخول الوقت بخلاف وجوب الأداء على ما حققه في التوضيح من الفرق بين الوجوب ووجوب الأداء لكن الأولى أن يزيد ولم أصله أو ولم أؤده كما مر عن الفتح لأنه إذا كان عليه ظهر فائت وكانت هذه الجمعة صحيحة في نفس الأمر ينصرف ما نوى إلى ما عليه وبدون هذه الزيادة لا ينصرف إليه بل يقع نفلا لأن آخر ظهر أدركه هو ظهر يوم الجمعة لما مر من أن الوقت عندنا الظهر أصالة في يوم الجمعة خلافا لزفر وكذا إذا قلنا إن ظهر الجمعة سقط عنه بصلاة الجمعة لأنه يصير آخر ظهر أدركه ظهر يوم الخميس فلا ينصرف إلى ظهر فائت عليه قبله إلا إذا زاد قوله ولم أصله ولعل الشارح أشار إلى هذا بقوله فتنبه فافهم تتمة قال في شرح المنية الصغير والأولى أن يصلي بعد الجمعة سنتها ثم الأربع بهذه النية أي نية آخر ظهر أدركته ولم أصله ثم ركعتين سنة الوقت فإن صحت الجمعة يكون قد أدى سنتها على وجهها وإلا فقد صلى الظهر مع سنته وينبغي أن يقرأ السورة مع الفاتحة في هذه الأربع إن لم يكن عليه قضاء فإن وقعت فرضا فالسورة لا تضر وإن وقعت نفلا فقراءة السورة واجبة اه أي وأما إذا كان عليه قضاء فلا يضم السورة لأن هذه الأربع فرض على كل حال قلت وحاصله أنه يصلي بعد الجمعة عشر ركعات أربعا سنتها وأربعا آخر ظهر وركعتين سنة الوقت أي لاحتمال أن الفرض هو الظهر فتقع الركعتان سنته البعدية والظاهر أنه يكفي نية آخر ظهر عن الأربع سنة الجمعة إذا صحت الجمعة لأن المعتمد عدم اشتراط التعيين في السنن وإن لم تصح فالفرض هو الظهر وتقع الأربع التي صلاها قبل الجمعة عن سنة الظهر القبلية لكن لطول الفصل بصلاة الجمعة وسماع الخطبة يصلي أربعا أخرى فالأولى صلاة العشرة قوله ( فتنبه ) في بعض النسخ قنية وهي صحيحة لأن ما ذكره هو نص عبارة القنية قوله ( وقت الظهر ) فيه أن الوقت سبب لا شرط وأنه لا بد منه في سائر الصلوات والجواب أنه سبب للوجوب وشرط لصحة المؤدى وشرطيته للجمعة ليست كشرطيته لغيرها فإنه بخروج الوقت لا تبقى صحة للجمعة لا أداء ولا قضاء بخلاف غيرها سعدية
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبالجملة فقد ثبت أنه ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة لكن بقي الكلام في تحقيق أنه واجب أو مندوب قال المقدسي ذكر ابن الشحنة عن جده التصريح بالندب وبحث فيه بأنه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم أما عند قيام الشك والاشتباه في صحة الجمعة فالظاهر الوجوب ونقل عن شيخه ابن الهمام ما يفيده وبه يعلم أنها هل تجزي عن السنة أم لا فعند قيام الشك لا وعند عدمه نعم ويؤيد التفصيل تعبير التمرتاشي ب لا بد وكلام القنية المذكور اه وتمام تحقيق المقام في رسالة المقدسي وقد ذكر شذرة منها في إمداد الفتاح وإنما أطلنا في ذلك لدفع ما يوهمه كلام الشارح تبعا للبحر من عدم فعلها مطلقا نعم إن أدى إلى مفسدة لا تفعل جهارا والكلام عند عدمها ولذا قال المقدسي نحن لا نأمر بذلك أمثال هذه العوام بل ندل عليه الخواص ولو بالنسبة إليهم اه والله تعالى أعلم قوله ( لأن وجوبه عليه بآخر الوقت ) قال في الحلية في هذا التعليل نظر فإن المذهب أن الظهر يجب بزوال الشمس وجوبا موسعا إلى وقت العصر غير أن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء فإن لم يؤد إلى آخر الوقت تعين الجزء الأخير للسببية اه أقول يمكن أن يجاب بأن قوله والأحوط نية آخر ظهر أدركت وقته هو أحوط بالنسبة إلى ما إذا نوى آخر ظهر وجب علي أداؤه أو ثبت في ذمتي فإنه ذلك لا يفيده لو ظهر عدم صحة الجمعة لأن وجوب أدائه أو ثبوته في ذمته لا يكون إلا في آخر الوقت أو بعده نعم لو قال وجب علي يفيده لأن الوجوب بدخول الوقت بخلاف وجوب الأداء على ما حققه في التوضيح من الفرق بين الوجوب ووجوب الأداء لكن الأولى أن يزيد ولم أصله أو ولم أؤده كما مر عن الفتح لأنه إذا كان عليه ظهر فائت وكانت هذه الجمعة صحيحة في نفس الأمر ينصرف ما نوى إلى ما عليه وبدون هذه الزيادة لا ينصرف إليه بل يقع نفلا لأن آخر ظهر أدركه هو ظهر يوم الجمعة لما مر من أن الوقت عندنا الظهر أصالة في يوم الجمعة خلافا لزفر وكذا إذا قلنا إن ظهر الجمعة سقط عنه بصلاة الجمعة لأنه يصير آخر ظهر أدركه ظهر يوم الخميس فلا ينصرف إلى ظهر فائت عليه قبله إلا إذا زاد قوله ولم أصله ولعل الشارح أشار إلى هذا بقوله فتنبه فافهم تتمة قال في شرح المنية الصغير والأولى أن يصلي بعد الجمعة سنتها ثم الأربع بهذه النية أي نية آخر ظهر أدركته ولم أصله ثم ركعتين سنة الوقت فإن صحت الجمعة يكون قد أدى سنتها على وجهها وإلا فقد صلى الظهر مع سنته وينبغي أن يقرأ السورة مع الفاتحة في هذه الأربع إن لم يكن عليه قضاء فإن وقعت فرضا فالسورة لا تضر وإن وقعت نفلا فقراءة السورة واجبة اه أي وأما إذا كان عليه قضاء فلا يضم السورة لأن هذه الأربع فرض على كل حال قلت وحاصله أنه يصلي بعد الجمعة عشر ركعات أربعا سنتها وأربعا آخر ظهر وركعتين سنة الوقت أي لاحتمال أن الفرض هو الظهر فتقع الركعتان سنته البعدية والظاهر أنه يكفي نية آخر ظهر عن الأربع سنة الجمعة إذا صحت الجمعة لأن المعتمد عدم اشتراط التعيين في السنن وإن لم تصح فالفرض هو الظهر وتقع الأربع التي صلاها قبل الجمعة عن سنة الظهر القبلية لكن لطول الفصل بصلاة الجمعة وسماع الخطبة يصلي أربعا أخرى فالأولى صلاة العشرة قوله ( فتنبه ) في بعض النسخ قنية وهي صحيحة لأن ما ذكره هو نص عبارة القنية قوله ( وقت الظهر ) فيه أن الوقت سبب لا شرط وأنه لا بد منه في سائر الصلوات والجواب أنه سبب للوجوب وشرط لصحة المؤدى وشرطيته للجمعة ليست كشرطيته لغيرها فإنه بخروج الوقت لا تبقى صحة للجمعة لا أداء ولا قضاء بخلاف غيرها سعدية
Section V02/P146–V02/P147İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P146–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)قوله ( مطلقا ) أي ولو بعد القعود قدر التشهد كما في طلوع الشمس في صلاة الفجر كما مر بيانه في المسائل الاثني عشرية قوله ( على المذهب ) رد لما في النوادر من أن المقتدي إذا زحمه الناس فلم يستطع الركوع والسجود حتى فرغ الإمام ودخل وقت العصر فإنه يتم الجمعة بغير قراءة ح عن البحر قوله ( الخطبة فيه ) أي في الوقت وهذا أحسن من قول الكنز والخطبة قبلها إذ لا تنصيص فيه على اشتراط كونها في الوقت تنبيه في البحر عن المجتبى يشترط في الخطيب أن يتأهل للإمامة في الجمعة اه لكن ذكر قبله ما يخالفه حيث قال وقد علم من تفاريعهم أنه لا يشترط في الإمام أن يكون هو الخطيب وقد صرح في الخلاصة بأنه لو خطب صبي بإذن السلطان وصلى الجمعة رجل بالغ يجوز اه وسيذكر الشارح أن هذا هو المختار تتمة لم يقيد الخطبة بكونها بالعربية اكتفاء بما قدمه في باب صفة الصلاة من أنها غير شرط ولو مع القدرة على العربية عنده خلافا لهما حيث شرطاها إلا عند العجز كالخلاف في الشروع في الصلاة قوله ( والخامس كونها قبلها ) أي بلا فاضل كثير على ما سيأتي وهي شرط الانعقاد في حق من ينشىء التحريمة للجمعة لا كل من صلاها فلذا قالوا لو أحدث الإمام فقدم من لم يشهدها جاز لأنه بان تحريمته على تلك التحريمة المنشأة فلو أفسدها الخليفة فالقياس أن لا يستقبل بهم الجمعة لكن استحسنوا الجواز لأنه لما قام مقام الأول التحق به حكما ولو كان الأول أحدث قبل الشروع فقدم من لم يشهدها لم يجز فتح ملخصا قوله ( تنعقد الجمعة بهم ) بأن يكونوا ذكورا بالغين عاقلين ولو كانوا معذورين بسفر أو مرض قوله ( ولو كانوا صما أو نياما ) أشار إلى أنه لا يشترط لصحتها كونها مسموعة لهم بل يكفي حضورهم حتى لو بعدوا عنه أو ناموا أجزأت والظاهر أنه يشترط كونها جهرا بحيث يسمعها من كان عنده إذا لم يكن به مانع شرح المنية قوله ( على الأصح الخ ) عزا تصحيحه في الحلية أيضا إلى المعراج والمبتغى بالغين وجزم به في البدائع و التبيين و شرح المنية قال في الحلية لكن هذا إحدى الروايتين عن أئمتنا الثلاثة والأخرى أنها غير شرط حتى لو خطب وحده جاز وأفاد شيخنا يعني الكمال اعتمادها قوله ( لأن الأمر بالسعي ليس إلا لاستماعه ) كذا قال في النهر وفيه أن الشرط الحضور كما مر لا السماع فكان المناسب أن يقول لأن المأمور بالسعي جمع تأمل قوله ( وجزم في الخلاصة الخ ) مشى عليه في نور الإيضاح وقال في شرحه وإنما اتبعناه لأنه منطوق فيقدم على المفهوم اه أي يفهم من قولهم يشترط حضور جماعة أنه لا يصح بحضور واحد وقول صاحب الخلاصة لو حضر واحد أو اثنان وخطب وصلى بالثلاثة جاز منطوق وفيه نظر فإن جعل حضور الجماعة شرطا منطوق أيضا لأن الجماعة من الاجتماع فتنافي الوحدة وقد جعلت شرطا والشرط ما يلزم من عدمه العدم تأمل قوله ( وكفت تحميدة الخ ) شروع في ركن الخطبة بعد بيان شروطها وذلك لأن المأمور به في آية فاسعوا الجمعة 9 مطلق الذكر الشامل للقليل والكثير والمأثور عنه لا يكون بيانا لعدم الإجمال في لفظ الذكر قوله ( مع الكراهة ) ظاهر القهستاني أنها تنزيهية تأمل قوله ( وأقله الخ ) في العناية وهو مقدار ثلاث آيات عند الكرخي وقيل مقدار التشهد من قوله التحيات لله إلى قوله عبده ورسوله قوله ( بنيتها ) أي نية الخطب قوله ( أو تعجبا ) الأولى أن يقول أو سبح تعجبا ط قوله ( على المذهب ) وروي عن الإمام أنه تجزيه ح قوله ( لكنه ذكر ) أي المصنف حيث قال ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في الأصح بخلاف الخطبة اه فإن مفاده أن حمد العطاس يكفي لها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( مطلقا ) أي ولو بعد القعود قدر التشهد كما في طلوع الشمس في صلاة الفجر كما مر بيانه في المسائل الاثني عشرية قوله ( على المذهب ) رد لما في النوادر من أن المقتدي إذا زحمه الناس فلم يستطع الركوع والسجود حتى فرغ الإمام ودخل وقت العصر فإنه يتم الجمعة بغير قراءة ح عن البحر قوله ( الخطبة فيه ) أي في الوقت وهذا أحسن من قول الكنز والخطبة قبلها إذ لا تنصيص فيه على اشتراط كونها في الوقت تنبيه في البحر عن المجتبى يشترط في الخطيب أن يتأهل للإمامة في الجمعة اه لكن ذكر قبله ما يخالفه حيث قال وقد علم من تفاريعهم أنه لا يشترط في الإمام أن يكون هو الخطيب وقد صرح في الخلاصة بأنه لو خطب صبي بإذن السلطان وصلى الجمعة رجل بالغ يجوز اه وسيذكر الشارح أن هذا هو المختار تتمة لم يقيد الخطبة بكونها بالعربية اكتفاء بما قدمه في باب صفة الصلاة من أنها غير شرط ولو مع القدرة على العربية عنده خلافا لهما حيث شرطاها إلا عند العجز كالخلاف في الشروع في الصلاة قوله ( والخامس كونها قبلها ) أي بلا فاضل كثير على ما سيأتي وهي شرط الانعقاد في حق من ينشىء التحريمة للجمعة لا كل من صلاها فلذا قالوا لو أحدث الإمام فقدم من لم يشهدها جاز لأنه بان تحريمته على تلك التحريمة المنشأة فلو أفسدها الخليفة فالقياس أن لا يستقبل بهم الجمعة لكن استحسنوا الجواز لأنه لما قام مقام الأول التحق به حكما ولو كان الأول أحدث قبل الشروع فقدم من لم يشهدها لم يجز فتح ملخصا قوله ( تنعقد الجمعة بهم ) بأن يكونوا ذكورا بالغين عاقلين ولو كانوا معذورين بسفر أو مرض قوله ( ولو كانوا صما أو نياما ) أشار إلى أنه لا يشترط لصحتها كونها مسموعة لهم بل يكفي حضورهم حتى لو بعدوا عنه أو ناموا أجزأت والظاهر أنه يشترط كونها جهرا بحيث يسمعها من كان عنده إذا لم يكن به مانع شرح المنية قوله ( على الأصح الخ ) عزا تصحيحه في الحلية أيضا إلى المعراج والمبتغى بالغين وجزم به في البدائع و التبيين و شرح المنية قال في الحلية لكن هذا إحدى الروايتين عن أئمتنا الثلاثة والأخرى أنها غير شرط حتى لو خطب وحده جاز وأفاد شيخنا يعني الكمال اعتمادها قوله ( لأن الأمر بالسعي ليس إلا لاستماعه ) كذا قال في النهر وفيه أن الشرط الحضور كما مر لا السماع فكان المناسب أن يقول لأن المأمور بالسعي جمع تأمل قوله ( وجزم في الخلاصة الخ ) مشى عليه في نور الإيضاح وقال في شرحه وإنما اتبعناه لأنه منطوق فيقدم على المفهوم اه أي يفهم من قولهم يشترط حضور جماعة أنه لا يصح بحضور واحد وقول صاحب الخلاصة لو حضر واحد أو اثنان وخطب وصلى بالثلاثة جاز منطوق وفيه نظر فإن جعل حضور الجماعة شرطا منطوق أيضا لأن الجماعة من الاجتماع فتنافي الوحدة وقد جعلت شرطا والشرط ما يلزم من عدمه العدم تأمل قوله ( وكفت تحميدة الخ ) شروع في ركن الخطبة بعد بيان شروطها وذلك لأن المأمور به في آية فاسعوا الجمعة 9 مطلق الذكر الشامل للقليل والكثير والمأثور عنه لا يكون بيانا لعدم الإجمال في لفظ الذكر قوله ( مع الكراهة ) ظاهر القهستاني أنها تنزيهية تأمل قوله ( وأقله الخ ) في العناية وهو مقدار ثلاث آيات عند الكرخي وقيل مقدار التشهد من قوله التحيات لله إلى قوله عبده ورسوله قوله ( بنيتها ) أي نية الخطب قوله ( أو تعجبا ) الأولى أن يقول أو سبح تعجبا ط قوله ( على المذهب ) وروي عن الإمام أنه تجزيه ح قوله ( لكنه ذكر ) أي المصنف حيث قال ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في الأصح بخلاف الخطبة اه فإن مفاده أن حمد العطاس يكفي لها
Section V02/P147–V02/P148İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P147–V02/P148)
Orijinal Metin (AR)قال ح ويمكن أن يجاب بأنه مبني على الرواية التي قدمناها قوله ( ويسن خطبتان ) لا ينافي ما مر من أن الخطبة شرط لأن المسنون هو تكرارها مرتين و الشرط إحداهما قوله ( على المذهب ) وقال الطحاوي بقدر ما يمس موضع كلوسه من المنبر بحر قوله ( وتكره زيادتهما الخ ) عبارة القهستاني وزيادة التطويل مكروهة قوله ( كتركه قراءة فدر ثلاث آيات ) أي يكره الاقتصار في الخطبة على نحو تسبيحة وتهليلة مما لا يكون ذكرا طويلا قدر ثلاث آيات أو قدر التشهد الواجب وليس المراد أن ترك قراءة ثلاث آيات مكروه لأن المصرح به في الملتقى والمواهب ونور الإيضاح وغيرها أن من السنن قراءة آية وقال في الإمداد وفي المحيط يقرأ في الخطبة سورة من القرآن أو آية فالأخبار قد تواترت أن النبي كان يقرأ القرآن في خطبته لا تخلو عن سورة أو آية ثم قال وإذا قرأ سورة تامة يتعوذ ثم يسمي قبلها وإن قرأ آية قيل يتعوذ ثم يسمي وأكثرهم قالوا يتعوذ ولا يسمي والاختلاف في القراءة في غير الخطبة كذلك اه ملخصا وبه علم أن الاقتصار على الآية غير مكروه فتدبر مطلب في قول الخطيب قال الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم تنبيه جرت العادة إذا قرأ الخطيب الآية أنه يقول قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من عمل صالحا الجاثية 15 الخ وفيه إيهام أن أعوذ بالله من مقول الله تعالى وبعضهم يتباعد عن ذلك فيقول قال الله تعالى كلاما أتلوه بعد قولي أعوذ بالله الخ ولكن في حصول سنة الاستعاذة بذلك نظر لأن المطلوب إنشاء الاستعاذة ولم تبق كذلك بل صارت محكية مقصودا بها لفظها وذلك ينافي الإنشاء كما لا يخفى فالأولى أن لا يقول قال الله تعالى ولشيخ مشايخنا العلامة إسماعيل الجراحي شارح البخاري في رسالة في هذه المسألة لا يحضرني الآن ما قاله فيها فراجعها قوله ( ويبدأ ) أي قبل الخطبة الأولى بالتعوذ سرا ثم بحمد الله تعالى والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي والعظة والتذكير والقراءة قال في التجنيس والثانية كالأولى إلا أنه يدعو للمسلمين مكان الوعظ قال في البحر وظاهره أنه يسن قراءة آية فيها كالأولى اه تنبيه ما يفعله بعض الخطباء من تحويل الوجه جهة اليمين وجهة اليسار عند الصلاة على النبي في الخطبة الثانية لم أر من ذكره والظاهر أنه بدعة ينبغي تركه لئلا يتوهم أنه سنة ثم رأيت في منهاج النووي قال ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها قال ابن حجر في شرحه لأن ذلك بدعة اه ويؤخذ ذلك عندنا من قول البدائع ومن السنة أن يستقبل الناس بوجهه ويستدبر القبلة لأن النبي كان يخطب هكذا اه قوله ( والعمين ) هما حمزة والعباس رضي الله تعالى عنهما لطيفة سمعت من بعض شيوخي أنه كان يقول إن الخطباء يلحنون هنا مرتين حيث يقولون وارض عن عمى نبيك الحمزة والعباس بإدخال أل على حمزة وإبقاء منع صرفه مع أنه لم يسمع دخول أل عليه وإذا دخلت يصرف قوله ( وجوزه القهستاني الخ ) عبارته ثم يدعو لسلطان الزمان بالعدل والإحسان متجنبا في مدحه عما قالوا إنه كفر وخسران كما في الترغيب وغيره اه وأشار الشارح بقوله وجوز إلى حمل قوله ثم يدعو الخ على الجواز لا الندب لأنه حكم شرعي لا بد له من دليل وقد قال في البحر إنه لا يستحب لما روي عن عطاء حين سئل عن ذلك فقال إنه محدث وإنما كانت الخطبة تذكيرا اه ولا ينافي ذلك ما قدمه الشارح في باب الإمامة من وجوب الدعاء له بالصلاح لأن الكلام في نفي استحبابه في خصوص الخطبة بل لا مانع من استحبابه فيها كما يدعى لعموم المسلمين فإن في صلاحه صلاح العالم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ح ويمكن أن يجاب بأنه مبني على الرواية التي قدمناها قوله ( ويسن خطبتان ) لا ينافي ما مر من أن الخطبة شرط لأن المسنون هو تكرارها مرتين و الشرط إحداهما قوله ( على المذهب ) وقال الطحاوي بقدر ما يمس موضع كلوسه من المنبر بحر قوله ( وتكره زيادتهما الخ ) عبارة القهستاني وزيادة التطويل مكروهة قوله ( كتركه قراءة فدر ثلاث آيات ) أي يكره الاقتصار في الخطبة على نحو تسبيحة وتهليلة مما لا يكون ذكرا طويلا قدر ثلاث آيات أو قدر التشهد الواجب وليس المراد أن ترك قراءة ثلاث آيات مكروه لأن المصرح به في الملتقى والمواهب ونور الإيضاح وغيرها أن من السنن قراءة آية وقال في الإمداد وفي المحيط يقرأ في الخطبة سورة من القرآن أو آية فالأخبار قد تواترت أن النبي كان يقرأ القرآن في خطبته لا تخلو عن سورة أو آية ثم قال وإذا قرأ سورة تامة يتعوذ ثم يسمي قبلها وإن قرأ آية قيل يتعوذ ثم يسمي وأكثرهم قالوا يتعوذ ولا يسمي والاختلاف في القراءة في غير الخطبة كذلك اه ملخصا وبه علم أن الاقتصار على الآية غير مكروه فتدبر مطلب في قول الخطيب قال الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم تنبيه جرت العادة إذا قرأ الخطيب الآية أنه يقول قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من عمل صالحا الجاثية 15 الخ وفيه إيهام أن أعوذ بالله من مقول الله تعالى وبعضهم يتباعد عن ذلك فيقول قال الله تعالى كلاما أتلوه بعد قولي أعوذ بالله الخ ولكن في حصول سنة الاستعاذة بذلك نظر لأن المطلوب إنشاء الاستعاذة ولم تبق كذلك بل صارت محكية مقصودا بها لفظها وذلك ينافي الإنشاء كما لا يخفى فالأولى أن لا يقول قال الله تعالى ولشيخ مشايخنا العلامة إسماعيل الجراحي شارح البخاري في رسالة في هذه المسألة لا يحضرني الآن ما قاله فيها فراجعها قوله ( ويبدأ ) أي قبل الخطبة الأولى بالتعوذ سرا ثم بحمد الله تعالى والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي والعظة والتذكير والقراءة قال في التجنيس والثانية كالأولى إلا أنه يدعو للمسلمين مكان الوعظ قال في البحر وظاهره أنه يسن قراءة آية فيها كالأولى اه تنبيه ما يفعله بعض الخطباء من تحويل الوجه جهة اليمين وجهة اليسار عند الصلاة على النبي في الخطبة الثانية لم أر من ذكره والظاهر أنه بدعة ينبغي تركه لئلا يتوهم أنه سنة ثم رأيت في منهاج النووي قال ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها قال ابن حجر في شرحه لأن ذلك بدعة اه ويؤخذ ذلك عندنا من قول البدائع ومن السنة أن يستقبل الناس بوجهه ويستدبر القبلة لأن النبي كان يخطب هكذا اه قوله ( والعمين ) هما حمزة والعباس رضي الله تعالى عنهما لطيفة سمعت من بعض شيوخي أنه كان يقول إن الخطباء يلحنون هنا مرتين حيث يقولون وارض عن عمى نبيك الحمزة والعباس بإدخال أل على حمزة وإبقاء منع صرفه مع أنه لم يسمع دخول أل عليه وإذا دخلت يصرف قوله ( وجوزه القهستاني الخ ) عبارته ثم يدعو لسلطان الزمان بالعدل والإحسان متجنبا في مدحه عما قالوا إنه كفر وخسران كما في الترغيب وغيره اه وأشار الشارح بقوله وجوز إلى حمل قوله ثم يدعو الخ على الجواز لا الندب لأنه حكم شرعي لا بد له من دليل وقد قال في البحر إنه لا يستحب لما روي عن عطاء حين سئل عن ذلك فقال إنه محدث وإنما كانت الخطبة تذكيرا اه ولا ينافي ذلك ما قدمه الشارح في باب الإمامة من وجوب الدعاء له بالصلاح لأن الكلام في نفي استحبابه في خصوص الخطبة بل لا مانع من استحبابه فيها كما يدعى لعموم المسلمين فإن في صلاحه صلاح العالم
Section V02/P148–V02/P149İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P148–V02/P149)
Orijinal Metin (AR)وما في البحر من أنه محدث لا ينافيه فإن سلطان هذا الزمان أحوج إلى الدعاء له ولأمرائه بالصلام والنصر على الأعداء وقد تكون البدعة واجبة أو مندوبة على أنه ثبت أن أبا موسى الأشعري وهو أمير الكوفة كان يدعو لعمر قبل الصديق فأنكر عليه تقديم عمر فشكا إليه فاستحضر المنكر فقال إنما أنكرت تقديمك على أبي بكر فبكى واستغفره والصحابة حينئذ متوفرون لا يسكتون على بدعة إلا إذا شهدت لها قواعد الشرع ولم ينكر أحد منهم الدعاء بل التقديم فقط وأيضا فإن الدعاء للسلطان على المنابر قد صار الآن من شعار السلطنة فمن تركه يخشى عليه ولذا قال بعض العلماء لو قيل إن الدعاء له واجب لما في تركه من الفتنة غالبا لم يبعد كما قيل به في قيام الناس بعضهم لبعض والظاهر أن منع المتقدمين مبني على ما كان في زمانهم من المجازفة في وصفه مثل السلطان العادل الأكرم شاهنشاه الأعظم مالك رقاب الأمم ففي كتاب الردة من التاترخانية سأل الصفار هل يجوز ذلك فقال لا لأن بعض ألفاظه كفر وبعضها كذب وقال أبو منصور من قال للسلطان الذي شروط بعض أفعاله ظلم عادل فهو كافر وأما شاهنشاه فهو من خصائص الله تعالى بدون وصف الأعظم لا يجوز وصف العباد به وأما مالك رقاب الأمم فهو كذب اه قال في البزازية فلذا كان أئمة خوارزم يتباعدون عن المحراب يوم العيد والجمعة اه أما ما اعتيد في زماننا من الدعاء للسلاطين العثمانية أيدهم الله تعالى كسلطان البرين والبحرين وخادم الحرمين الشريفين فلا مانع منه والله تعالى أعلم قوله ( في مخدعه ) هو الخلوة التي تكون في المسجد قال السيوطي في حاشيته على سنن أبي داود المخدع هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير وميمه تضم وتفتح اه وفي القاموس المخدع كمنبر الخزانة اه مدني قوله ( عن يمين المنبر ) قيد لمخدعه قال في البحر فإن لم يكن ففي جهته أو ناحيته وتكره صلاته في المحراب قبل الخطبة قوله ( ولبس السواد ) اقتداء بالخلفاء وللتوارث في الأعصار والأمصار بحر عن الحاوي القدسي قلت الظاهر أن هذا خاص بالخطيب وإلا فالمنصوص أنه يستحب في الجمعة والعيدين لبس أحسن الثياب وفي شرح الملتقى من فصل اللباس ويستحب الأبيض وكذا الأسود لأنه شعار بني العباس ودخل عليه الصلاة والسلام مكة وعلى رأسه عمامة سوداء اه وفي رواية لابن عدي كان له عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه قوله ( وترك السلام ) ومن الغريب ما في السراج أنه يستحب للإمام إذا صعد المنبر وأقبل على الناس أن يسلم عليهم لأنه استدبرهم في صعوده اه بحر قلت وعبارته في الجوهرة ويروى أنه لا بأس به لأنه استدبرهم في صعوده قوله ( وطهارة وستر عورة قائما ) جعل الثلاثة في شرح المنية واجبات مع أنه نفسه صرح في متن الملتقى بسنية الطهارة والقيام كما في كثير من المعتبرات وأما ستر العور فصرح بأنه سنة أيضا في نور الإيضاح و المواهب وصرح في المجمع وغيره بكراهة ترك الثلاثة ولعل معنى سنية الستر مع كونه واجبا خارجها ولو في خلوة على الصحيح إلا لغرض صحيح هو الاعتداد بها وعدم وجوب إعادتها لو انكشفت عورته بهبوب ريح ونحوه وكذا الطهارة من الجنابة واجبة لدخول المسجد ولو بلا خطبة فتصح خطبته وإن أثم لو متعمدا ويدل على ما قلناه ما في البدائع حيث قال والطهارة سنة عندنا لا شرط حتى أن الإمام إذا خطب جنبا أو محدثا فإنه يعتبر شرطا لجواز الجمعة اه وفي الفيض ولو خطب محدثا أو جنبا جاز ويأثم إثم إقامة الخطيب في المسجد اه وبه ظهر أن معنى السنية مقابل الشرط من حيث صحة الخطبة بدونه وإن كان في نفسه واجبا كما قلنا ونظير ذلك عده من واجبات الطواف لأجل إيجاب الدم بتركه مع أنه واجب في جميع مشاهد الحج لكن لا يجب الدم بتركه إلا في الطواف هذا ما ظهر لي فاغتنمه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما في البحر من أنه محدث لا ينافيه فإن سلطان هذا الزمان أحوج إلى الدعاء له ولأمرائه بالصلام والنصر على الأعداء وقد تكون البدعة واجبة أو مندوبة على أنه ثبت أن أبا موسى الأشعري وهو أمير الكوفة كان يدعو لعمر قبل الصديق فأنكر عليه تقديم عمر فشكا إليه فاستحضر المنكر فقال إنما أنكرت تقديمك على أبي بكر فبكى واستغفره والصحابة حينئذ متوفرون لا يسكتون على بدعة إلا إذا شهدت لها قواعد الشرع ولم ينكر أحد منهم الدعاء بل التقديم فقط وأيضا فإن الدعاء للسلطان على المنابر قد صار الآن من شعار السلطنة فمن تركه يخشى عليه ولذا قال بعض العلماء لو قيل إن الدعاء له واجب لما في تركه من الفتنة غالبا لم يبعد كما قيل به في قيام الناس بعضهم لبعض والظاهر أن منع المتقدمين مبني على ما كان في زمانهم من المجازفة في وصفه مثل السلطان العادل الأكرم شاهنشاه الأعظم مالك رقاب الأمم ففي كتاب الردة من التاترخانية سأل الصفار هل يجوز ذلك فقال لا لأن بعض ألفاظه كفر وبعضها كذب وقال أبو منصور من قال للسلطان الذي شروط بعض أفعاله ظلم عادل فهو كافر وأما شاهنشاه فهو من خصائص الله تعالى بدون وصف الأعظم لا يجوز وصف العباد به وأما مالك رقاب الأمم فهو كذب اه قال في البزازية فلذا كان أئمة خوارزم يتباعدون عن المحراب يوم العيد والجمعة اه أما ما اعتيد في زماننا من الدعاء للسلاطين العثمانية أيدهم الله تعالى كسلطان البرين والبحرين وخادم الحرمين الشريفين فلا مانع منه والله تعالى أعلم قوله ( في مخدعه ) هو الخلوة التي تكون في المسجد قال السيوطي في حاشيته على سنن أبي داود المخدع هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير وميمه تضم وتفتح اه وفي القاموس المخدع كمنبر الخزانة اه مدني قوله ( عن يمين المنبر ) قيد لمخدعه قال في البحر فإن لم يكن ففي جهته أو ناحيته وتكره صلاته في المحراب قبل الخطبة قوله ( ولبس السواد ) اقتداء بالخلفاء وللتوارث في الأعصار والأمصار بحر عن الحاوي القدسي قلت الظاهر أن هذا خاص بالخطيب وإلا فالمنصوص أنه يستحب في الجمعة والعيدين لبس أحسن الثياب وفي شرح الملتقى من فصل اللباس ويستحب الأبيض وكذا الأسود لأنه شعار بني العباس ودخل عليه الصلاة والسلام مكة وعلى رأسه عمامة سوداء اه وفي رواية لابن عدي كان له عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه قوله ( وترك السلام ) ومن الغريب ما في السراج أنه يستحب للإمام إذا صعد المنبر وأقبل على الناس أن يسلم عليهم لأنه استدبرهم في صعوده اه بحر قلت وعبارته في الجوهرة ويروى أنه لا بأس به لأنه استدبرهم في صعوده قوله ( وطهارة وستر عورة قائما ) جعل الثلاثة في شرح المنية واجبات مع أنه نفسه صرح في متن الملتقى بسنية الطهارة والقيام كما في كثير من المعتبرات وأما ستر العور فصرح بأنه سنة أيضا في نور الإيضاح و المواهب وصرح في المجمع وغيره بكراهة ترك الثلاثة ولعل معنى سنية الستر مع كونه واجبا خارجها ولو في خلوة على الصحيح إلا لغرض صحيح هو الاعتداد بها وعدم وجوب إعادتها لو انكشفت عورته بهبوب ريح ونحوه وكذا الطهارة من الجنابة واجبة لدخول المسجد ولو بلا خطبة فتصح خطبته وإن أثم لو متعمدا ويدل على ما قلناه ما في البدائع حيث قال والطهارة سنة عندنا لا شرط حتى أن الإمام إذا خطب جنبا أو محدثا فإنه يعتبر شرطا لجواز الجمعة اه وفي الفيض ولو خطب محدثا أو جنبا جاز ويأثم إثم إقامة الخطيب في المسجد اه وبه ظهر أن معنى السنية مقابل الشرط من حيث صحة الخطبة بدونه وإن كان في نفسه واجبا كما قلنا ونظير ذلك عده من واجبات الطواف لأجل إيجاب الدم بتركه مع أنه واجب في جميع مشاهد الحج لكن لا يجب الدم بتركه إلا في الطواف هذا ما ظهر لي فاغتنمه
Section V02/P149–V02/P151İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P149–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)قال في شرح المنية فإن قيل من المعلوم يقينا أنه عليه الصلاة والسلام لم يخطب قط بدون ستر وطهارة قلنا نعم ولكن لكون ذلك دأبه وعادته وأدبه ولا دليل على أنه إنما فعله لخصوص الخطبة قوله ( الأصح لا ) ولذا لا يشترط لها سائر شروط الصلاة كالاستقبال والطهارة وغيرهما قوله ( بل كشطرها في الثواب ) هذا تأويل لما ورد به الأثر من أن الخطبة كشطر الصلاة فإن مقتضاه أنها قامت مقام ركعتين من الظهر كما قامت الجمعة مقام ركعتين منه فيشترط لها شروط الصلاة كما هو قول الشافعي قوله ( جاز ) أي ولا يعد الغسل فاصلا لأنه من أعمال الصلاة ولكن الأولى إعادتها كما لو تطوع بعدها أو أفسد الجمعة أو فسدت بتذكر فائتة فيها كما في البحر قوله ( فإن طال ) الظاهر أنه يرجع في الطول إلى نظر المبتلى ط قوله ( لكن سيجيء الخ ) استدراك على لزوم إعادة الخطبة يعني قد لا تلزم الإعادة بأن يستنيب شخصا قبل أن يرجع لبيته قوله ( وأقلها ثلاثة رجال ) أطلق فيهم فشمل العبيد والمسافرين والمرضى والأميين والخرسى لصلاحيتهم للإمامة في الجمعة أما لكل أحد أو لمن هو مثلهم في الأمي والأخرس فصلحا أن يقتديا بمن فوقهما واحترز بالرجال عن النساء والصبيان فإن الجمعة لا تصح بهم وحدهم لعدم صلاحيتهم للإمامة فيها بحال بحر عن المحيط قوله ( ولو غير الثلاثة الذين حضروا الخطبة ) أي على رواية اشتراط حضور ثلاثة في الخطبة أما على رواية عدم الاشتراط أصلا أو أنه يكفي حضور واحد فأظهر قوله ( سوى الإمام ) هذا عند أبي حنيفة ورجح الشارحون دليله واختاره المحبوبي والنسفي كذا في تصحيح الشيخ قاسم قوله ( بنص فاسعوا ) لأن طلب الحضور إلى الذكر متعلقا بلفظ الجمع وهو الواو يستلزم ذاكرا فلزم أن يكون مع الإمام جمع وتمامه في شرح المنية قوله ( فإن نفروا ) أي بعد شروعهم معه نهر والمقصود من هذا التفريع بيان أن هذا الشرط وهو الجماعة لا يلزم بقاؤه إلى آخر الصلاة خلافا لزفر لأنه شرط انعقاد لا شرط دوام كالخطبة أي شرط انعقاد التحريمة عندهما وشرط انعقاد الأداء عند أبي حنيفة ولا يتحقق الأداء إلا بوجود تمام الأركان وهي القيام والقراءة والركوع والسجود فلو نفروا بعد التحريمة قبل السجود فسدت الجمعة ويستقبل الظهر عنده وعندهما يتم الجمعة وتمامه في البحر وغيره قوله ( ولذا ) أي لكون المراد الرجال أتى بالتاء فأفاد أنه لو بقي ثلاثة من النساء أو الصبيان ولو كان معهم رجل أو رجلان لا يعتبر فلو قال فإن نفر واحد منهم لكان أولى أفاده في البحر بقي أن يقال إن المعدود إذا حذف يجوز تذكير العدد وتأنيثه فلا دلالة على اشتراط الذكورية من لفظ ثلاثة ولو سلم فإنما تدل التاء على مطلق الذكورية لا بقيد الرجولية ط فالأظهر والأخصر أن يقول وإن بقوا ليعود ضميره على ما عاد عليه ضمير نفروا الأول وهو ثلاثة رجال قوله ( أو عادوا ) وكذا لو وقفوا إلى أن ركع فأحرموا وأدركوه فيه كما في البحر قوله ( وأدركوه راكعا ) تقييد حسن موافق لما في الخلاصة خلافا لما يوهمه ظاهر البحر كما في النهر قوله ( أو نفروا الخ ) يغني عنه قوله أولا ولو غير الثلاثة الخ ط قوله ( وأتمها جمعة ) أي ولو وحده فيما إذا لم يعودوا ولم يأت غيرهم قوله ( الإذن العام ) أي أن يأذن للناس إذنا عاما بأن لا يمنع أحدا ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلي فيه وهذا مراد من فسر الإذن العام بالاشتهار وكذا في البرجندي إسماعيل وإنما كان هذا شرطا لأن الله تعالى شرع النداء لصلاة الجمعة بقوله فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 والنداء للاشتهار وكذا تسمى جمعة لاجتماع الجماعات فيها فاقتضى أن تكون الجماعات كلها مأذونين بالحضور تحقيقا لمعنى الاسم بدائع
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في شرح المنية فإن قيل من المعلوم يقينا أنه عليه الصلاة والسلام لم يخطب قط بدون ستر وطهارة قلنا نعم ولكن لكون ذلك دأبه وعادته وأدبه ولا دليل على أنه إنما فعله لخصوص الخطبة قوله ( الأصح لا ) ولذا لا يشترط لها سائر شروط الصلاة كالاستقبال والطهارة وغيرهما قوله ( بل كشطرها في الثواب ) هذا تأويل لما ورد به الأثر من أن الخطبة كشطر الصلاة فإن مقتضاه أنها قامت مقام ركعتين من الظهر كما قامت الجمعة مقام ركعتين منه فيشترط لها شروط الصلاة كما هو قول الشافعي قوله ( جاز ) أي ولا يعد الغسل فاصلا لأنه من أعمال الصلاة ولكن الأولى إعادتها كما لو تطوع بعدها أو أفسد الجمعة أو فسدت بتذكر فائتة فيها كما في البحر قوله ( فإن طال ) الظاهر أنه يرجع في الطول إلى نظر المبتلى ط قوله ( لكن سيجيء الخ ) استدراك على لزوم إعادة الخطبة يعني قد لا تلزم الإعادة بأن يستنيب شخصا قبل أن يرجع لبيته قوله ( وأقلها ثلاثة رجال ) أطلق فيهم فشمل العبيد والمسافرين والمرضى والأميين والخرسى لصلاحيتهم للإمامة في الجمعة أما لكل أحد أو لمن هو مثلهم في الأمي والأخرس فصلحا أن يقتديا بمن فوقهما واحترز بالرجال عن النساء والصبيان فإن الجمعة لا تصح بهم وحدهم لعدم صلاحيتهم للإمامة فيها بحال بحر عن المحيط قوله ( ولو غير الثلاثة الذين حضروا الخطبة ) أي على رواية اشتراط حضور ثلاثة في الخطبة أما على رواية عدم الاشتراط أصلا أو أنه يكفي حضور واحد فأظهر قوله ( سوى الإمام ) هذا عند أبي حنيفة ورجح الشارحون دليله واختاره المحبوبي والنسفي كذا في تصحيح الشيخ قاسم قوله ( بنص فاسعوا ) لأن طلب الحضور إلى الذكر متعلقا بلفظ الجمع وهو الواو يستلزم ذاكرا فلزم أن يكون مع الإمام جمع وتمامه في شرح المنية قوله ( فإن نفروا ) أي بعد شروعهم معه نهر والمقصود من هذا التفريع بيان أن هذا الشرط وهو الجماعة لا يلزم بقاؤه إلى آخر الصلاة خلافا لزفر لأنه شرط انعقاد لا شرط دوام كالخطبة أي شرط انعقاد التحريمة عندهما وشرط انعقاد الأداء عند أبي حنيفة ولا يتحقق الأداء إلا بوجود تمام الأركان وهي القيام والقراءة والركوع والسجود فلو نفروا بعد التحريمة قبل السجود فسدت الجمعة ويستقبل الظهر عنده وعندهما يتم الجمعة وتمامه في البحر وغيره قوله ( ولذا ) أي لكون المراد الرجال أتى بالتاء فأفاد أنه لو بقي ثلاثة من النساء أو الصبيان ولو كان معهم رجل أو رجلان لا يعتبر فلو قال فإن نفر واحد منهم لكان أولى أفاده في البحر بقي أن يقال إن المعدود إذا حذف يجوز تذكير العدد وتأنيثه فلا دلالة على اشتراط الذكورية من لفظ ثلاثة ولو سلم فإنما تدل التاء على مطلق الذكورية لا بقيد الرجولية ط فالأظهر والأخصر أن يقول وإن بقوا ليعود ضميره على ما عاد عليه ضمير نفروا الأول وهو ثلاثة رجال قوله ( أو عادوا ) وكذا لو وقفوا إلى أن ركع فأحرموا وأدركوه فيه كما في البحر قوله ( وأدركوه راكعا ) تقييد حسن موافق لما في الخلاصة خلافا لما يوهمه ظاهر البحر كما في النهر قوله ( أو نفروا الخ ) يغني عنه قوله أولا ولو غير الثلاثة الخ ط قوله ( وأتمها جمعة ) أي ولو وحده فيما إذا لم يعودوا ولم يأت غيرهم قوله ( الإذن العام ) أي أن يأذن للناس إذنا عاما بأن لا يمنع أحدا ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلي فيه وهذا مراد من فسر الإذن العام بالاشتهار وكذا في البرجندي إسماعيل وإنما كان هذا شرطا لأن الله تعالى شرع النداء لصلاة الجمعة بقوله فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة 9 والنداء للاشتهار وكذا تسمى جمعة لاجتماع الجماعات فيها فاقتضى أن تكون الجماعات كلها مأذونين بالحضور تحقيقا لمعنى الاسم بدائع
Section V02/P151–V02/P152İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P151–V02/P152)
Orijinal Metin (AR)واعلم أن هذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية ولذا لم يذكره في الهداية بل هو مذكور في النوادر ومشى عليه في الكنز و الوقاية و النقاية و الملتقى وكثير من المعتبرات قوله ( من الإمام ) قيد به بالنظر إلى المثال الآتي وإلا فالمراد الإذن من مقيمها لما في البرجندي من أنه لو أغلق جماعة باب الجامع وصلوا فيه الجمعة لا تجوز إسماعيل قوله ( وهو يحصل الخ ) أشار به إلى أنه لا يشترط صريح الإذن ط قوله ( للواردين ) أي من المكلفين بها فلا يضر منع نحو النساء لخوف الفتنة ط قوله ( لأن الإذن العام مقرر لأهله ) أي لأهل القلعة لأنها في معنى الحصن والأحسن عود الضمير إلى المصر المفهوم من المقام لأنه لا يكفي الإذن لأهل الحصن فقط بل الشرط الإذن للجماعات كلها كما مر عن البدائع قوله ( وغلقه لمنع العدو الخ ) أي أن الإذن هنا موجود قبل غلق الباب لكل من أراد الصلاة والذي يضر إنما هو منع المصلين لا منع العدو قوله ( لكان أحسن ) لأنه أبعد عن الشبهة لأن الظاهر اشتراط الإذن وقت الصلاة لا قبلها لأن النداء للاشتهار كما مر وهم يغلقون الباب وقت النداء أو قبيله فمن سمع النداء وأراد الذهاب إليها لا يمكنه الدخول فالمنع حال الصلاة متحقق ولذا استظهر الشيخ إسماعيل عدم الصحة ثم رأيت مثله في نهج الحياة معزيا إلى رسالة العلامة عبد البر بن الشحنة والله أعلم قوله ( وهذا أولى مما في البحر والمنح ) ما في البحر و المنح هو ما فرعه في المتن بقوله فلو دخل أمير حصنا أي أنه أولى من الجزم بعدم الانعقاد قوله ( أو قصره ) كذا في الزيلعي والدرر وغيرهما وذكر الواني في حاشية الدرر أن المناسب للسياق أو مصره بالميم بدل القاف قلت ولا يخفى بعده عن السياق وفي الكافي التعبير بالدار حيث قال والإذن العام وهو أن تفتح أبواب الجامع ويؤذن للناس حتى لو اجتمعت جماعة في الجامع وأغلقوا الأبواب وجمعوا لم يجز وكذا السلطان إذا أراد أن يصلي بحشمة في داره فإن فتح بابها وأذن للناس إذنا عاما جازت صلاته شهدتها العامة أو لا وإن لم يفتح أبواب الدار وأغلق الأبواب وأجلس البوابين ليمنعوا عن الدخول لم تجز لأن اشتراط السلطان للتحرز عن تفويتها على الناس وذا لا يحصل إلا بالإذن العام اه قلت وينبغي أن يكون محل النزاع ما إذا كانت لا تقام إلا في محل واحد أما لو تعددت فلا لأنه لا يتحقق التفويت كما أفاده التعليل تأمل قوله ( لم تنعقد ) يحمل على ما إذا منع الناس فلا يضر إغلاقه لمنع عدو أو لعادة كما مر ط قلت ويؤيده قول الكافي وأجلس البوابين الخ فتأمل قوله ( وأذن للناس الخ ) مفاده اشتراط علمهم بذلك وفي منح الغفار ) وكذا أي لا يصح لو جمع في قصره لحشمه ولم يغلق الباب ولم يمنع أحدا إلا أنه لم يعلم الناس بذلك اه قوله ( وكره ) لأنه لم يقض حق المسجد الجامع زيلعي و درر قوله ( فالإمام الخ ) ذكره في المجتبى مطلب في شروط وجوب الجمعة قوله ( تختص بها ) إنما لأن المذكور في المتن أحد عشر لكن العقل والبلوغ منها ليسا خاصين كما نبه عليه الشارح اه ح قوله ( إقامة ) خرج به المسافر وقوله بمصر أخرج الإقامة في غيره إلا ما استثنى بقوله فإن كان يسمع النداء ح قوله ( يسمع النداء ) أي من المنابر بأعلى صوت كما في القهستاني قوله ( وقدمنا الخ ) فيه أن ما مر عن الولوالجية في حد الفناء الذي تصح إقامة الجمعة فيه والكلام هنا في حد المكان الذي من كان فيه يلزمه الحضور إلى المصر ليصليها فيه نعم في التاترخانية عن الذخيرة أن من بينه وبين المصر فرسخ يلزمه حضور الجمعة وهو المختار للفتوى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واعلم أن هذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية ولذا لم يذكره في الهداية بل هو مذكور في النوادر ومشى عليه في الكنز و الوقاية و النقاية و الملتقى وكثير من المعتبرات قوله ( من الإمام ) قيد به بالنظر إلى المثال الآتي وإلا فالمراد الإذن من مقيمها لما في البرجندي من أنه لو أغلق جماعة باب الجامع وصلوا فيه الجمعة لا تجوز إسماعيل قوله ( وهو يحصل الخ ) أشار به إلى أنه لا يشترط صريح الإذن ط قوله ( للواردين ) أي من المكلفين بها فلا يضر منع نحو النساء لخوف الفتنة ط قوله ( لأن الإذن العام مقرر لأهله ) أي لأهل القلعة لأنها في معنى الحصن والأحسن عود الضمير إلى المصر المفهوم من المقام لأنه لا يكفي الإذن لأهل الحصن فقط بل الشرط الإذن للجماعات كلها كما مر عن البدائع قوله ( وغلقه لمنع العدو الخ ) أي أن الإذن هنا موجود قبل غلق الباب لكل من أراد الصلاة والذي يضر إنما هو منع المصلين لا منع العدو قوله ( لكان أحسن ) لأنه أبعد عن الشبهة لأن الظاهر اشتراط الإذن وقت الصلاة لا قبلها لأن النداء للاشتهار كما مر وهم يغلقون الباب وقت النداء أو قبيله فمن سمع النداء وأراد الذهاب إليها لا يمكنه الدخول فالمنع حال الصلاة متحقق ولذا استظهر الشيخ إسماعيل عدم الصحة ثم رأيت مثله في نهج الحياة معزيا إلى رسالة العلامة عبد البر بن الشحنة والله أعلم قوله ( وهذا أولى مما في البحر والمنح ) ما في البحر و المنح هو ما فرعه في المتن بقوله فلو دخل أمير حصنا أي أنه أولى من الجزم بعدم الانعقاد قوله ( أو قصره ) كذا في الزيلعي والدرر وغيرهما وذكر الواني في حاشية الدرر أن المناسب للسياق أو مصره بالميم بدل القاف قلت ولا يخفى بعده عن السياق وفي الكافي التعبير بالدار حيث قال والإذن العام وهو أن تفتح أبواب الجامع ويؤذن للناس حتى لو اجتمعت جماعة في الجامع وأغلقوا الأبواب وجمعوا لم يجز وكذا السلطان إذا أراد أن يصلي بحشمة في داره فإن فتح بابها وأذن للناس إذنا عاما جازت صلاته شهدتها العامة أو لا وإن لم يفتح أبواب الدار وأغلق الأبواب وأجلس البوابين ليمنعوا عن الدخول لم تجز لأن اشتراط السلطان للتحرز عن تفويتها على الناس وذا لا يحصل إلا بالإذن العام اه قلت وينبغي أن يكون محل النزاع ما إذا كانت لا تقام إلا في محل واحد أما لو تعددت فلا لأنه لا يتحقق التفويت كما أفاده التعليل تأمل قوله ( لم تنعقد ) يحمل على ما إذا منع الناس فلا يضر إغلاقه لمنع عدو أو لعادة كما مر ط قلت ويؤيده قول الكافي وأجلس البوابين الخ فتأمل قوله ( وأذن للناس الخ ) مفاده اشتراط علمهم بذلك وفي منح الغفار ) وكذا أي لا يصح لو جمع في قصره لحشمه ولم يغلق الباب ولم يمنع أحدا إلا أنه لم يعلم الناس بذلك اه قوله ( وكره ) لأنه لم يقض حق المسجد الجامع زيلعي و درر قوله ( فالإمام الخ ) ذكره في المجتبى مطلب في شروط وجوب الجمعة قوله ( تختص بها ) إنما لأن المذكور في المتن أحد عشر لكن العقل والبلوغ منها ليسا خاصين كما نبه عليه الشارح اه ح قوله ( إقامة ) خرج به المسافر وقوله بمصر أخرج الإقامة في غيره إلا ما استثنى بقوله فإن كان يسمع النداء ح قوله ( يسمع النداء ) أي من المنابر بأعلى صوت كما في القهستاني قوله ( وقدمنا الخ ) فيه أن ما مر عن الولوالجية في حد الفناء الذي تصح إقامة الجمعة فيه والكلام هنا في حد المكان الذي من كان فيه يلزمه الحضور إلى المصر ليصليها فيه نعم في التاترخانية عن الذخيرة أن من بينه وبين المصر فرسخ يلزمه حضور الجمعة وهو المختار للفتوى
Section V02/P152–V02/P153İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P152–V02/P153)
Orijinal Metin (AR)قوله ( ورجح في البحر الخ ) هو ما استحسنه في البدائع وصحح في مواهب الرحمن قول أبي يوسف بوجوبها على من كان داخل حد الإقامة أي الذي من فارقه يصير مسافرا وإذا وصل إليه يصير مقيما وعلله في شرحه المسمى بالبرهان بأن وجوبها مختص بأهل المصر والخارج عن هذا الحد ليس أهله اه قلت وهو ظاهر المتون وفي المعراج أنه أصح ما قيل وفي الخانية المقيم في موضع من أطراف المصر إن كان بينه وبين عمران المصر فرجة من مزارع لا جمعة عليه وإن بلغه النداء وتقدير البعد بغلوة أو ميل ليس بشيء هكذا رواه أبو جعفر عن الإمامين وهو اختيار الحلواني وفي التاترخانية ثم ظاهر رواية أصحابنا لا تجب إلا على من يسكن المصر أو ما يتصل به فلا تجب على أهل السواد ولو قريبا وهذا أصح ما قيل فيه اه وبه جزم في التجنيس قال في الإمداد تنبيه قد علمت بنص الحديث والأثر والروايات عن أئمتنا الثلاثة واختيار المحققين من أهل الترجيح أنه لا عبرة ببلوغ النداء ولا بالغلوة والأميال فلا عليك من مخالفة غيره وإن صح اه أقول وينبغي تقييد ما في الخانية و التاترخانية بما إذا لم يكن في فناء المصر لما مر أنها تصح إقامتها في الفناء ولو منفصلا بمزارع فإذا صحت في الفناء لأنه ملحق بالمصر يجب على من كان فيه أن يصليها لأنه من أهل المصر كما يعلم من تعلي البرهان والله الموفق قوله ( وصحة ) قال النهر فلا تجب على مريض ساء مزاجه وأمكن في الأغلب علاجه فخرج المقعد والأعمى ولذا عطفهما عليه فلا تكرار في كلامه كما توهمه في البحر اه فلو وجد المريض ما يركبه ففي القنية هو كالأعمى على الخلاف إذا وجد قائدا وقيل لا يجب عليه اتفاقا كالمقعد وقيل هو كالقادر على الشيء فتجب في قولهم وتعقبه السروجي بأنه ينبغي تصحيح عدمه لأن في التزامه الركوب والحضور زيادة المرض قلت فينبغي تصحيح عدم الوجوب إن كان الأمر في حقه كذلك حلية قوله ( وألحق بالمريض الممرض ) أي من يعول المريض وهذا إن بقي المريض ضائعا بخروجه في الأصح حلية وجوهرة قوله ( والأصح الخ ) ذكره في السراج قال في البحر ولا يخفى ما فيه اه أي لوجود الرق فيهما والمراد بالمبعض من أعتق بعضه وصار يسعى كما في الخانية قوله ( وأجير ) مفاده أنه ليس للمستأجر منه وهو أحد قولين وظاهر المتون يشهد له كما في البحر قوله ( بحسابه لو بعيدا ) فإن كان قدر ربع النهار حط عنه ربع الأجرة وليس للأجير أن يطالبه من الربع المحطوط بمقدار اشتغاله بالصلاة تاترخانية قوله ( ولو أذن له مولاه ) أي بالصلاة وليس المراد المأذون بالتجارة فإنه لا يجب عليه اتفاقا كما يعلم من عبارة البحر ح قوله ( ورجح في البحر التخيير ) أي بأنه جزم به في الظهيرية وبأنه أليق بالقواعد اه قلت ويؤيده أنه في الجوهرة أعاد المسألة في الباب الآتي وجزم بعدم وجوبها عليه حيث ذكر أن من لا تجب عليه الجمعة لا تجب عليه العيد إلا المملوك فإنها تجب عليه إذا أذن له مولاه لا الجمعة لأن لها بدلا يقوم مقامها في حقه وهو الظهر بخلاف العيد ثم قال وينبغي أن لا تجب عليه كالجمعة لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن فحاله بعده كحاله قبله ألا ترى أنه لو حج بالإذن لا تسقط عنه حجة الإسلام اه ولا يخفى أنه إذا لم تجب عليه يخير لأنه فرع عدم الوجوب وفي البحر أيضا وهل يحل له الخروج إليها أو إلى العيدين بلا إذن مولاه ففي التجنيس إن علم رضاه أو رآه فسكت حل وكذا إذا كان يمسك دابة المولى عند الجامع ولا يخل بحقه في الإمساك له ذلك في الأصح قوله ( محققة ) ذكره في النهر بحثا لإخراج الخنثى المشكل ونقله الشيخ إسماعيل عن البرجندي قيل معاملته بالأضر تقتضي وجوبها عليه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( ورجح في البحر الخ ) هو ما استحسنه في البدائع وصحح في مواهب الرحمن قول أبي يوسف بوجوبها على من كان داخل حد الإقامة أي الذي من فارقه يصير مسافرا وإذا وصل إليه يصير مقيما وعلله في شرحه المسمى بالبرهان بأن وجوبها مختص بأهل المصر والخارج عن هذا الحد ليس أهله اه قلت وهو ظاهر المتون وفي المعراج أنه أصح ما قيل وفي الخانية المقيم في موضع من أطراف المصر إن كان بينه وبين عمران المصر فرجة من مزارع لا جمعة عليه وإن بلغه النداء وتقدير البعد بغلوة أو ميل ليس بشيء هكذا رواه أبو جعفر عن الإمامين وهو اختيار الحلواني وفي التاترخانية ثم ظاهر رواية أصحابنا لا تجب إلا على من يسكن المصر أو ما يتصل به فلا تجب على أهل السواد ولو قريبا وهذا أصح ما قيل فيه اه وبه جزم في التجنيس قال في الإمداد تنبيه قد علمت بنص الحديث والأثر والروايات عن أئمتنا الثلاثة واختيار المحققين من أهل الترجيح أنه لا عبرة ببلوغ النداء ولا بالغلوة والأميال فلا عليك من مخالفة غيره وإن صح اه أقول وينبغي تقييد ما في الخانية و التاترخانية بما إذا لم يكن في فناء المصر لما مر أنها تصح إقامتها في الفناء ولو منفصلا بمزارع فإذا صحت في الفناء لأنه ملحق بالمصر يجب على من كان فيه أن يصليها لأنه من أهل المصر كما يعلم من تعلي البرهان والله الموفق قوله ( وصحة ) قال النهر فلا تجب على مريض ساء مزاجه وأمكن في الأغلب علاجه فخرج المقعد والأعمى ولذا عطفهما عليه فلا تكرار في كلامه كما توهمه في البحر اه فلو وجد المريض ما يركبه ففي القنية هو كالأعمى على الخلاف إذا وجد قائدا وقيل لا يجب عليه اتفاقا كالمقعد وقيل هو كالقادر على الشيء فتجب في قولهم وتعقبه السروجي بأنه ينبغي تصحيح عدمه لأن في التزامه الركوب والحضور زيادة المرض قلت فينبغي تصحيح عدم الوجوب إن كان الأمر في حقه كذلك حلية قوله ( وألحق بالمريض الممرض ) أي من يعول المريض وهذا إن بقي المريض ضائعا بخروجه في الأصح حلية وجوهرة قوله ( والأصح الخ ) ذكره في السراج قال في البحر ولا يخفى ما فيه اه أي لوجود الرق فيهما والمراد بالمبعض من أعتق بعضه وصار يسعى كما في الخانية قوله ( وأجير ) مفاده أنه ليس للمستأجر منه وهو أحد قولين وظاهر المتون يشهد له كما في البحر قوله ( بحسابه لو بعيدا ) فإن كان قدر ربع النهار حط عنه ربع الأجرة وليس للأجير أن يطالبه من الربع المحطوط بمقدار اشتغاله بالصلاة تاترخانية قوله ( ولو أذن له مولاه ) أي بالصلاة وليس المراد المأذون بالتجارة فإنه لا يجب عليه اتفاقا كما يعلم من عبارة البحر ح قوله ( ورجح في البحر التخيير ) أي بأنه جزم به في الظهيرية وبأنه أليق بالقواعد اه قلت ويؤيده أنه في الجوهرة أعاد المسألة في الباب الآتي وجزم بعدم وجوبها عليه حيث ذكر أن من لا تجب عليه الجمعة لا تجب عليه العيد إلا المملوك فإنها تجب عليه إذا أذن له مولاه لا الجمعة لأن لها بدلا يقوم مقامها في حقه وهو الظهر بخلاف العيد ثم قال وينبغي أن لا تجب عليه كالجمعة لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن فحاله بعده كحاله قبله ألا ترى أنه لو حج بالإذن لا تسقط عنه حجة الإسلام اه ولا يخفى أنه إذا لم تجب عليه يخير لأنه فرع عدم الوجوب وفي البحر أيضا وهل يحل له الخروج إليها أو إلى العيدين بلا إذن مولاه ففي التجنيس إن علم رضاه أو رآه فسكت حل وكذا إذا كان يمسك دابة المولى عند الجامع ولا يخل بحقه في الإمساك له ذلك في الأصح قوله ( محققة ) ذكره في النهر بحثا لإخراج الخنثى المشكل ونقله الشيخ إسماعيل عن البرجندي قيل معاملته بالأضر تقتضي وجوبها عليه
Section V02/P153–V02/P154İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P153–V02/P154)
Orijinal Metin (AR)أقول فيه نظر بل تقتضي عدم خروجه إلى مجامع الرجال ولذا لا تجب على المرأة فافهم قوله ( وليسا خاصين ) أي بالجمعة بل هما شرطا التكليف بالعبادات كلها كالإسلام على أن الجنون يخرج بقيد الصحة لأنه مرض بل قال الشاعر وأصعب أمراض النفوس جنونها قوله ( فتجب على الأعور ) وكذا ضعيف البصر فيما يظهر أما الأعمى فلا وإن قدر على قائد متبرع أو بأخرة وعندهما إن قدر على ذلك تجب وتوقف في البحر فيما لو أقيمت وهو حاضر في المسجد وأجاب بعض العلماء بأنه إن كان متطهرا فالظاهر الوجوب لأن العلة الحرج وهو منتف وأقول بل يظهر لي وجوبها على بعض العميان الذي يمشي في الأسواق ويعرف الطرق بلا قائد ولا كلفة ويعرف أي مسجد أراده بلا سؤال أحد لأنه حينئذ كالمريض القادر على الخروج بنفسه بل ربما تلحقه مشقة أكثر من هذا تأمل قوله ( وقدرته على المشي ) فلا تجب على المقعد وإن وجد حاملا اتفاقا خانية لأنه غير قادر على السعي أصلا فلا يجري فيه الخلاف في الأعمى كما نبه عليه القهستاني قوله ( أحدهما ) أي أحد الرجلين ح والمناسب إحداهما قوله ( لكن الخ ) أجاب السيد أبو السعود بحمل ما في البحر على العرج الغير المانع من المشي وما هنا على المانع منه قوله ( وعدم حبس ) ينبغي تقييده بكونه مظلوما كمديون معسر فلو موسرا قادرا على الأداء حالا وجبت قوله ( وعدم خوف ) أي من سلطان أو لص منح قال في الإمداد ويلحق به المفلس إذا خاف الحبس كما جاز له التيمم به قوله ( ووحل وثلج ) أي شديدين قوله ( ونحوهما ) أي كبرد شديد كما قدمناه في باب الإمامة قوله ( أي هذه الشروط ) أي شروط الافتراض قوله ( إن اختار العزيمة ) أي صلاة الجمعة لأنه رخص له في تركها إلى الظهر فصارت الظهر في حقه رخصة والجمعة عزيمة كالفطر للمسافر هو رخصة له والصوم عزيمة في حقه لأنه أشق فافهم قوله ( بالغ عاقل ) تفسير للمكلف وخرج به الصبي فإنها تقع منه نفلا والمجنون فإنه لا صلاة له أصلا بحر عن البدائع قوله ( لئلا يعود على موضوعه بالنقض ) يعني لو لم نقل بوقوعها فرضا بل ألزمناه بصلاة الظهر لعاد على موضوعه بالنقض وذلك لأن صلاة الظهر في حقه رخصة فإذا أتى بالعزيمة وتحمل المشقة صح ولو ألزمناه بالظهر بعدها لحملناه مشقة ونقضنا الموضوع في حقه وهو التسهيل اه ح قلت فالمراد بالموضوع الأصل الذي بني عليه سقوط الجمعة هنا وهو التسهيل والترخيص الذي استدعاه العذر ومنه النظر للمولى في جانب العبد قال في البحر لأنا لو لم نجوزها وقد تعطلت منافعه على المولى لوجب عليه الظهر فتتعطل عليه منافعه ثانيا فينقلب النظر ضررا قوله ( وفي البحر الخ ) أخذه في البحر من ظاهر قولهم إن الظهر لهم رخصة فدل على أن الجمعة عزيمة وهي أفضل إلا للمرأة لأن صلاتها في بيتها أفضل وأقره في النهر ومقتضى التعليل أنه لو كان بيتها لصيق جدار المسجد بلا مانع من صحة الاقتداء تكون أفضل لها أيضا قوله ( من صلح لغيرها ) أي لإمامة غير الجمعة فهو على تقدير مضاف والمراد الإمامة للرجال فخرج الصبي لأنه مسلوب الأهلية والمرأة لأنها لا تصلح إماما للرجال قوله ( وتنعقد بهم ) أشار به إلى خلاف الشافعي رحمه الله حيث قال بصحة إمامتهم وعدم الاعتداد بهم في العدد الذي تنعقد بهم الجمعة وذلك لأنهم لما صلحوا للإمامة فلأن يصلحوا للاقتداء أولى عناية قوله ( وحرم الخ ) عدل عن قول القدوري و الكنز وكره لقول ابن الهمام لا بد من كون المراد حرم لأنه ترك الفرض القطعي باتفاقهم الذي هو آكد من الظهر غير أن الظهر تقع صحيحة وإن كان مأمورا بالإعراض عنها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول فيه نظر بل تقتضي عدم خروجه إلى مجامع الرجال ولذا لا تجب على المرأة فافهم قوله ( وليسا خاصين ) أي بالجمعة بل هما شرطا التكليف بالعبادات كلها كالإسلام على أن الجنون يخرج بقيد الصحة لأنه مرض بل قال الشاعر وأصعب أمراض النفوس جنونها قوله ( فتجب على الأعور ) وكذا ضعيف البصر فيما يظهر أما الأعمى فلا وإن قدر على قائد متبرع أو بأخرة وعندهما إن قدر على ذلك تجب وتوقف في البحر فيما لو أقيمت وهو حاضر في المسجد وأجاب بعض العلماء بأنه إن كان متطهرا فالظاهر الوجوب لأن العلة الحرج وهو منتف وأقول بل يظهر لي وجوبها على بعض العميان الذي يمشي في الأسواق ويعرف الطرق بلا قائد ولا كلفة ويعرف أي مسجد أراده بلا سؤال أحد لأنه حينئذ كالمريض القادر على الخروج بنفسه بل ربما تلحقه مشقة أكثر من هذا تأمل قوله ( وقدرته على المشي ) فلا تجب على المقعد وإن وجد حاملا اتفاقا خانية لأنه غير قادر على السعي أصلا فلا يجري فيه الخلاف في الأعمى كما نبه عليه القهستاني قوله ( أحدهما ) أي أحد الرجلين ح والمناسب إحداهما قوله ( لكن الخ ) أجاب السيد أبو السعود بحمل ما في البحر على العرج الغير المانع من المشي وما هنا على المانع منه قوله ( وعدم حبس ) ينبغي تقييده بكونه مظلوما كمديون معسر فلو موسرا قادرا على الأداء حالا وجبت قوله ( وعدم خوف ) أي من سلطان أو لص منح قال في الإمداد ويلحق به المفلس إذا خاف الحبس كما جاز له التيمم به قوله ( ووحل وثلج ) أي شديدين قوله ( ونحوهما ) أي كبرد شديد كما قدمناه في باب الإمامة قوله ( أي هذه الشروط ) أي شروط الافتراض قوله ( إن اختار العزيمة ) أي صلاة الجمعة لأنه رخص له في تركها إلى الظهر فصارت الظهر في حقه رخصة والجمعة عزيمة كالفطر للمسافر هو رخصة له والصوم عزيمة في حقه لأنه أشق فافهم قوله ( بالغ عاقل ) تفسير للمكلف وخرج به الصبي فإنها تقع منه نفلا والمجنون فإنه لا صلاة له أصلا بحر عن البدائع قوله ( لئلا يعود على موضوعه بالنقض ) يعني لو لم نقل بوقوعها فرضا بل ألزمناه بصلاة الظهر لعاد على موضوعه بالنقض وذلك لأن صلاة الظهر في حقه رخصة فإذا أتى بالعزيمة وتحمل المشقة صح ولو ألزمناه بالظهر بعدها لحملناه مشقة ونقضنا الموضوع في حقه وهو التسهيل اه ح قلت فالمراد بالموضوع الأصل الذي بني عليه سقوط الجمعة هنا وهو التسهيل والترخيص الذي استدعاه العذر ومنه النظر للمولى في جانب العبد قال في البحر لأنا لو لم نجوزها وقد تعطلت منافعه على المولى لوجب عليه الظهر فتتعطل عليه منافعه ثانيا فينقلب النظر ضررا قوله ( وفي البحر الخ ) أخذه في البحر من ظاهر قولهم إن الظهر لهم رخصة فدل على أن الجمعة عزيمة وهي أفضل إلا للمرأة لأن صلاتها في بيتها أفضل وأقره في النهر ومقتضى التعليل أنه لو كان بيتها لصيق جدار المسجد بلا مانع من صحة الاقتداء تكون أفضل لها أيضا قوله ( من صلح لغيرها ) أي لإمامة غير الجمعة فهو على تقدير مضاف والمراد الإمامة للرجال فخرج الصبي لأنه مسلوب الأهلية والمرأة لأنها لا تصلح إماما للرجال قوله ( وتنعقد بهم ) أشار به إلى خلاف الشافعي رحمه الله حيث قال بصحة إمامتهم وعدم الاعتداد بهم في العدد الذي تنعقد بهم الجمعة وذلك لأنهم لما صلحوا للإمامة فلأن يصلحوا للاقتداء أولى عناية قوله ( وحرم الخ ) عدل عن قول القدوري و الكنز وكره لقول ابن الهمام لا بد من كون المراد حرم لأنه ترك الفرض القطعي باتفاقهم الذي هو آكد من الظهر غير أن الظهر تقع صحيحة وإن كان مأمورا بالإعراض عنها