Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Section V02/P154–V02/P155İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P154–V02/P155)
Orijinal Metin (AR)

وأجاب في البحر بأن الحرام هو ترك السعي المفوت لها أما صلاة الظهر قبلها فغير مفوتة للجمعة حتى تكون حراما فإن سعيه بعدها للجمعة فرض كما صرحوا به وإنما تكره الظهر قبلها لأنها قد تكون سببا للتفويت باعتماده عليها وهم إنما حكموا بالكراهة على صلاة الظهر لا على ترك الجمعة اه ملخصا واستحسنه في النهر قوله ( لمن لا عذر له ) أما المعذور فيستحب له تأخيرها إلى فراغ الإمام كما يأتي قوله ( فلا يكره ) بل هو فرض عليه لفوات الجمعة قال في البحر فنفس الصلاة غير مكروهة وتفويت الجمعة حرام وهو مؤيد لما قلنا اه يعني أن الكراهة ليست لذات الصلاة بل لخارج عنها وهو كونها سببا لتفويت الجمعة بدليل أنه لو صلاها بعد فوت الجمعة لم يكره فعلها بعدها بل يجب وقد يقال مراد الغاية عدم الكراهة عند الاشتباه في صحة الجمعة فيكون المراد فعلها بعد صلاته للجمعة لا بعد فوتها تأمل قوله ( في يومها ) متعلق بمحذوف حال من الظهر أي الظهر الواقع في يومها احترازا عن ظهر سابق على يومها فإنه لو قضاه قبلها لم يكره بل يجب على ذي ترتيب فافهم قوله ( بمصر ) أما لو كان في قرية فلا يكره لعدم صحة الجمعة فيها قوله ( لكونه سببا ) قد علمت ما فيه من بحث صاحب البحر ح قوله ( وهو ) أي التفويت قوله ( اتباعا للآية ) أي لأن السعي مقتض للهرولة مع أن المطلوب المشي إليها بالسكينة والوقار اه ح وكأنه اختير التعبير به في الآية للحث على الذهاب إليها والله أعلم والأولى أن يقول عبر به لأنه لو كان في المسجد الخ كما فعل في البحر والنهر أو يقول ولأنه بالعطف على اتباعا قوله ( لم يبطل إلا بالشروع ) ينبغي تقييده بما إذا كان صلى في مجلسه أما لو قام منه وسعى إلى مكان آخر على عزم صلاة الجمعة مع الإمام يبطل بمجرد سعيه تأمل قوله ( لأنه لو خرج لحاجة الخ ) ولو شرك فيها فالعبرة للأغلب كما يفاد من البحر ط وفيه أن ما ذكره في البحر بالنظر إلى الثواب وهل يتأتى ذلك هنا محل تأمل والظاهر الاكتفاء بذلك ولو كان الأغلب الحاجة لتحقق السعي إليها وإن كان لا ثواب له تأمل قوله ( أو مع فراغ الإمام ) ومثله بالأولى ما في الفتح لو كان بعد فراغه منها لأنه في الصورتين لا يكون سعيه إليها ولكن هذا مسلم لو كان عالما بذلك وإلا فلا فالمناسب إخراج هذه المسائل بقوله بعده والإمام فيها تأمل قوله ( أو لم يقمها أصلا ) أي لعذر أو غيره وكذا لو توجه إليها والإمام والناس فيها إلا أنهم خرجوا منها قبل إتمامها لنائبة فالصحيح أنه لا يبطل ظهره بحر عن السراج قوله ( فالبطلان به ) أي بطلان الظهر بالسعي إلى الجمعة قوله ( مقيد بإمكان إدراكها ) كذا في البحر وأيده في النهر بما يأتي عن السراج وهو غير صحيح كما تعرفه قوله ( فالأصح أنه لا يبطل سراج ) تبع في هذا صاحب النهر والصواب إسقاط لا قال في البحر وأطلق أي في البطلان فشمل ما إذا لم يدركها لبعد المسافة مع كون الإمام فيها وقت الخروج أو لم يكن شرع وهو قول البلخيين قال في السراج وهو الصحيح لأنه توجه إليها وهي لم تفت بعد حتى لو كان بيته قريبا من المسجد وسمع الجماعة في الركعة الثانية فتوجه بعد ما صلى الظهر في منزله بطل الظهر على الأصح أيضا لما ذكرنا اه قلت ومثله في شروح الهداية كالنهاية و الكفاية و المعراج و الفتح قوله ( بطل ظهره ) أي وصف الفرضية وصار نفلا بناء على أن بطلان الوصف لا يوجب بطلان الأصل عندهما خلافا لمحمد قوله ( ولا ظهر من اقتدى به الخ ) لأن بطلانه في حق الإمام بعد الفراغ فلا يضر المأموم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأجاب في البحر بأن الحرام هو ترك السعي المفوت لها أما صلاة الظهر قبلها فغير مفوتة للجمعة حتى تكون حراما فإن سعيه بعدها للجمعة فرض كما صرحوا به وإنما تكره الظهر قبلها لأنها قد تكون سببا للتفويت باعتماده عليها وهم إنما حكموا بالكراهة على صلاة الظهر لا على ترك الجمعة اه ملخصا واستحسنه في النهر قوله ( لمن لا عذر له ) أما المعذور فيستحب له تأخيرها إلى فراغ الإمام كما يأتي قوله ( فلا يكره ) بل هو فرض عليه لفوات الجمعة قال في البحر فنفس الصلاة غير مكروهة وتفويت الجمعة حرام وهو مؤيد لما قلنا اه يعني أن الكراهة ليست لذات الصلاة بل لخارج عنها وهو كونها سببا لتفويت الجمعة بدليل أنه لو صلاها بعد فوت الجمعة لم يكره فعلها بعدها بل يجب وقد يقال مراد الغاية عدم الكراهة عند الاشتباه في صحة الجمعة فيكون المراد فعلها بعد صلاته للجمعة لا بعد فوتها تأمل قوله ( في يومها ) متعلق بمحذوف حال من الظهر أي الظهر الواقع في يومها احترازا عن ظهر سابق على يومها فإنه لو قضاه قبلها لم يكره بل يجب على ذي ترتيب فافهم قوله ( بمصر ) أما لو كان في قرية فلا يكره لعدم صحة الجمعة فيها قوله ( لكونه سببا ) قد علمت ما فيه من بحث صاحب البحر ح قوله ( وهو ) أي التفويت قوله ( اتباعا للآية ) أي لأن السعي مقتض للهرولة مع أن المطلوب المشي إليها بالسكينة والوقار اه ح وكأنه اختير التعبير به في الآية للحث على الذهاب إليها والله أعلم والأولى أن يقول عبر به لأنه لو كان في المسجد الخ كما فعل في البحر والنهر أو يقول ولأنه بالعطف على اتباعا قوله ( لم يبطل إلا بالشروع ) ينبغي تقييده بما إذا كان صلى في مجلسه أما لو قام منه وسعى إلى مكان آخر على عزم صلاة الجمعة مع الإمام يبطل بمجرد سعيه تأمل قوله ( لأنه لو خرج لحاجة الخ ) ولو شرك فيها فالعبرة للأغلب كما يفاد من البحر ط وفيه أن ما ذكره في البحر بالنظر إلى الثواب وهل يتأتى ذلك هنا محل تأمل والظاهر الاكتفاء بذلك ولو كان الأغلب الحاجة لتحقق السعي إليها وإن كان لا ثواب له تأمل قوله ( أو مع فراغ الإمام ) ومثله بالأولى ما في الفتح لو كان بعد فراغه منها لأنه في الصورتين لا يكون سعيه إليها ولكن هذا مسلم لو كان عالما بذلك وإلا فلا فالمناسب إخراج هذه المسائل بقوله بعده والإمام فيها تأمل قوله ( أو لم يقمها أصلا ) أي لعذر أو غيره وكذا لو توجه إليها والإمام والناس فيها إلا أنهم خرجوا منها قبل إتمامها لنائبة فالصحيح أنه لا يبطل ظهره بحر عن السراج قوله ( فالبطلان به ) أي بطلان الظهر بالسعي إلى الجمعة قوله ( مقيد بإمكان إدراكها ) كذا في البحر وأيده في النهر بما يأتي عن السراج وهو غير صحيح كما تعرفه قوله ( فالأصح أنه لا يبطل سراج ) تبع في هذا صاحب النهر والصواب إسقاط لا قال في البحر وأطلق أي في البطلان فشمل ما إذا لم يدركها لبعد المسافة مع كون الإمام فيها وقت الخروج أو لم يكن شرع وهو قول البلخيين قال في السراج وهو الصحيح لأنه توجه إليها وهي لم تفت بعد حتى لو كان بيته قريبا من المسجد وسمع الجماعة في الركعة الثانية فتوجه بعد ما صلى الظهر في منزله بطل الظهر على الأصح أيضا لما ذكرنا اه قلت ومثله في شروح الهداية كالنهاية و الكفاية و المعراج و الفتح قوله ( بطل ظهره ) أي وصف الفرضية وصار نفلا بناء على أن بطلان الوصف لا يوجب بطلان الأصل عندهما خلافا لمحمد قوله ( ولا ظهر من اقتدى به الخ ) لأن بطلانه في حق الإمام بعد الفراغ فلا يضر المأموم

Section V02/P155–V02/P156İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P155–V02/P156)
Orijinal Metin (AR)

بحر عن المحيط أي فلا يقال الأصل أن صلاة المأموم تفسد بفساد صلاة الإمام لأنه بعد الفراغ من الصلاة لم يبق مأموما وله نظائر قدمناها في باب الإمامة منها ما لو ارتد الإمام والعياذ بالله تعالى ثم أسلم في الوقت يلزمه الإعادة دون القوم ومنها ما لو سلم القوم قبل الإمام بعد قعوده قدر التشهد ثم عرض له واحدة من المسائل الاثني عشرية أو سجد هو للسهو ولم يسجدوا معه ثم عرض له ذلك تبطل صلاته وحده فافهم قوله ( أدركها أو لا ) أي ولو كان عدم إدراكه لها لبعد المسافة لما علمت من أن التقييد بإمكان إدراكها خلاف الصحيح فافهم ثم إذا لم يدركها أو بدا له الرجوع فرجع لزمه إعادة الظهر كما في شرح المنية قوله ( بلا فرق بين معذور وغيره ) قال في الجوهرة والعبد والمريض والمسافر وغيرهم سواء في الانتفاض بالسعي اه وعزاه في البحر إلى غاية البيان و السراج ثم استشكله بأن المعذور ليس بمأمور بالسعي إليها مطلقا فينبغي أن لا يبطل ظهره بالسعي ولا بالشروع في الجمعة لأن الفرض سقط عنه ولم يكن مأمورا بنقضه فتكون الجمعة نفلا كما قال به زفر والشافعي قال وظاهر ما في المحيط أن ظهره إنما يبطل بحضوره الجمعة لا بمجرد سعيه كما في غير المعذور وهو أخف إشكالا اه قلت ويجاب عنه بما في الزيلعي والفتح أنه إنما رخص له تركها للعذر وبالالتزام التحق بالصحيح قوله ( على المذهب ) عبارة شرح المنية هو الصحيح من المذهب ثم قال خلافا لزفر هو يقول إن فرضه الظهر وقد أداه في وقته فلا يبطل بغيره ولنا أن المعذور إنما فارق غيره في الترخص بترك السعي فإذا لم يترخص التحق بغيره اه قوله ( لمعذور ) وكذا غيره بالأولى نهر قوله ( ومسجون ) صرح به كالكنز وغيره مع دخوله في المعذور لرد ما قيل إنها تلزمه لأنه إن كان ظالما قدر على إرضاء خصمه وإلا أمكنه الاستغاثة اه قال الخير الرملي وفي زماننا لا مغيث للمظلوم والغلبة للظالمين فمن عارضهم بحق أهلكوه قوله ( تحريما ) ذكر في البحر أنه ظاهر كلامهم قلت بل صرح به القهستاني قوله ( أداء ظهر بجماعة ) مفهومه أن القضاء بالجماعة غير مكروه وفي البحر وقيد بالظهر لأن في غيرها لا بأس أن يصلوا جماعة اه قوله ( في مصر ) بخلاف القرى لأنه لا جمعة عليهم فكان هذا اليوم في حقهم كغيره من الأيام شرح المنية وفي المعراج عن المجتبى من لا تجب عليهم الجمعة لبعد الموضع صلوا الظهر بجماعة قوله ( لتقليل الجماعة ) لأن المعذور قد يقتدى به غيره فيؤدي إلى تركها بحر وكذا إذا علم أنه يصلي بعدها بجماعة ربما يتركها ليصلي معه فافهم قوله ( وصورة المعارضة ) لأن شعار المسلمين في هذا اليوم صلاة الجمعة وقصد المعارضة لهم يؤدي إلى أمر عظيم فكان في صورتها كراهة التحريم رحمتي قوله ( تغلق ) لئلا تجتمع فيها جماعة بحر عن السراج قوله ( إلا الجامع ) أي الذي تقام فيه الجمعة فإن فتحه في وقت الظهر ضروري والظاهر أنه يغلق أيضا بعد إقامة الجمعة لئلا يجتمع فيه أحد بعدها إلا أن يقال إن العادة الجارية هي اجتماع الناس في أول الوقت فيغلق ما سواه مما لا تقام فيه الجمعة ليضطروا إلى المجيء إليه وعلى هذا فيغلق غيره إلى الفراغ منها لكن لا داعي إلى فتحه بعدها فيبقى مغلوقا إلى وقت العصر ثم كل هذا مبالغة في المنع عن صلاة غير الجمعة وإظهارا لتأكدها قوله ( وكذا أهل مصر الخ ) الظاهر أن الكراهة هنا تنزيهية لعدم التقليل والمعارضة المذكورين ويؤيده ما في القهستاني عن المضمرات يصلون وحدانا استحبابا قوله ( بغير أذان ولا إقامة ) قال في الولوالجية ولا يصلي يوم الجمعة جماعة بمصر ولا يؤذن ولا يقيم في سجن وغيره لصلاة الظهر اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بحر عن المحيط أي فلا يقال الأصل أن صلاة المأموم تفسد بفساد صلاة الإمام لأنه بعد الفراغ من الصلاة لم يبق مأموما وله نظائر قدمناها في باب الإمامة منها ما لو ارتد الإمام والعياذ بالله تعالى ثم أسلم في الوقت يلزمه الإعادة دون القوم ومنها ما لو سلم القوم قبل الإمام بعد قعوده قدر التشهد ثم عرض له واحدة من المسائل الاثني عشرية أو سجد هو للسهو ولم يسجدوا معه ثم عرض له ذلك تبطل صلاته وحده فافهم قوله ( أدركها أو لا ) أي ولو كان عدم إدراكه لها لبعد المسافة لما علمت من أن التقييد بإمكان إدراكها خلاف الصحيح فافهم ثم إذا لم يدركها أو بدا له الرجوع فرجع لزمه إعادة الظهر كما في شرح المنية قوله ( بلا فرق بين معذور وغيره ) قال في الجوهرة والعبد والمريض والمسافر وغيرهم سواء في الانتفاض بالسعي اه وعزاه في البحر إلى غاية البيان و السراج ثم استشكله بأن المعذور ليس بمأمور بالسعي إليها مطلقا فينبغي أن لا يبطل ظهره بالسعي ولا بالشروع في الجمعة لأن الفرض سقط عنه ولم يكن مأمورا بنقضه فتكون الجمعة نفلا كما قال به زفر والشافعي قال وظاهر ما في المحيط أن ظهره إنما يبطل بحضوره الجمعة لا بمجرد سعيه كما في غير المعذور وهو أخف إشكالا اه قلت ويجاب عنه بما في الزيلعي والفتح أنه إنما رخص له تركها للعذر وبالالتزام التحق بالصحيح قوله ( على المذهب ) عبارة شرح المنية هو الصحيح من المذهب ثم قال خلافا لزفر هو يقول إن فرضه الظهر وقد أداه في وقته فلا يبطل بغيره ولنا أن المعذور إنما فارق غيره في الترخص بترك السعي فإذا لم يترخص التحق بغيره اه قوله ( لمعذور ) وكذا غيره بالأولى نهر قوله ( ومسجون ) صرح به كالكنز وغيره مع دخوله في المعذور لرد ما قيل إنها تلزمه لأنه إن كان ظالما قدر على إرضاء خصمه وإلا أمكنه الاستغاثة اه قال الخير الرملي وفي زماننا لا مغيث للمظلوم والغلبة للظالمين فمن عارضهم بحق أهلكوه قوله ( تحريما ) ذكر في البحر أنه ظاهر كلامهم قلت بل صرح به القهستاني قوله ( أداء ظهر بجماعة ) مفهومه أن القضاء بالجماعة غير مكروه وفي البحر وقيد بالظهر لأن في غيرها لا بأس أن يصلوا جماعة اه قوله ( في مصر ) بخلاف القرى لأنه لا جمعة عليهم فكان هذا اليوم في حقهم كغيره من الأيام شرح المنية وفي المعراج عن المجتبى من لا تجب عليهم الجمعة لبعد الموضع صلوا الظهر بجماعة قوله ( لتقليل الجماعة ) لأن المعذور قد يقتدى به غيره فيؤدي إلى تركها بحر وكذا إذا علم أنه يصلي بعدها بجماعة ربما يتركها ليصلي معه فافهم قوله ( وصورة المعارضة ) لأن شعار المسلمين في هذا اليوم صلاة الجمعة وقصد المعارضة لهم يؤدي إلى أمر عظيم فكان في صورتها كراهة التحريم رحمتي قوله ( تغلق ) لئلا تجتمع فيها جماعة بحر عن السراج قوله ( إلا الجامع ) أي الذي تقام فيه الجمعة فإن فتحه في وقت الظهر ضروري والظاهر أنه يغلق أيضا بعد إقامة الجمعة لئلا يجتمع فيه أحد بعدها إلا أن يقال إن العادة الجارية هي اجتماع الناس في أول الوقت فيغلق ما سواه مما لا تقام فيه الجمعة ليضطروا إلى المجيء إليه وعلى هذا فيغلق غيره إلى الفراغ منها لكن لا داعي إلى فتحه بعدها فيبقى مغلوقا إلى وقت العصر ثم كل هذا مبالغة في المنع عن صلاة غير الجمعة وإظهارا لتأكدها قوله ( وكذا أهل مصر الخ ) الظاهر أن الكراهة هنا تنزيهية لعدم التقليل والمعارضة المذكورين ويؤيده ما في القهستاني عن المضمرات يصلون وحدانا استحبابا قوله ( بغير أذان ولا إقامة ) قال في الولوالجية ولا يصلي يوم الجمعة جماعة بمصر ولا يؤذن ولا يقيم في سجن وغيره لصلاة الظهر اه

Section V02/P156–V02/P157İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P156–V02/P157)
Orijinal Metin (AR)

قال في النهر وهذا أولى مما في السراج معزيا إلى جمع التفاريق من أن الأذان والإقامة غير مكروهين قوله ( ويستحب للمريض ) عبارة القهستاني المعذور وهي أعم قوله ( وكره ) ظاهر قوله يستحب أن الكراهة تنزيهية نهر وعليه فما في شرح الدرر للشيخ إسماعيل عن المحيط من عدم الكراهة اتفاقا محمول على نفي التحريمية قوله ( ومن أدركها ) أي الجمعة قوله ( أو سجود سهو ) ولو في تشهده ط قوله ( على القول به فيها ) أي على القول بفعله في الجمعة والمختار عند المتأخرين أن لا يسجد للسهو في الجمعة والعيدين لتوهم الزيادة من الجهال كذا في السراج وغيره بحر وليس المراد عدم جوازه بل الأولى تركه كيلا يقع الناس في فتنة أبو السعود عن العزمية ومثله في الإيضاح لابن كمال قوله ( يتمها جمعة ) وهو مخير في القراءة إن شاء جهر وإن شاء خافت بحر قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال إن أدرك معه ركوع الركعة الثانية بنى عليها الجمعة وإن أدرك فيما بعد ذلك بنى عليها الظهر لأنه جمعة من وجه وظهر من وجه لفوات بعض الشرائط في حقه فيصلي أربعا اعتبارا للظهر ويقعد لا محالة على رأس الركعتين اعتبارا للجمعة ويقرأ في الأخريين لاحتمال النفلية ولهما أنه مدرك للجمعة في هذه الحالة حتى تشترط له نية الجمعة وهي ركعتان ولا وجه لما ذكر لأنهما مختلفان لا يبنى أحدهما على تحريمة الآخر كذا في الهداية قوله ( لكن في السراج الخ ) أقول ما في السراج ذكره في عيد الظهيرية عن بعض المشايخ ثم ذكر عن بعضهم أنه يصير مدركا بلا خلاف وقال وهو الصحيح قوله ( اتفاقا ) لما علمت أنها عند محمد ليست ظهرا من كل وجه قوله ( ثم الظاهر الخ ) ذكر في الظهيرية معزيا إلى المنتقى مسافر أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد يصلي أربعا بالتكبير الذي دخل فيه اه قال في البحر وهو مخصص لما في المتون مقتض لحملها على ما إذا كانت الجمعة واجبة على المسبوق أما إذا لم تكن واجبة فإنه يتم ظهرا اه وأجاب في النهر بأن الظاهر أن هذا مخرج على قول محمد غاية الأمر أن صاحب المنتقى جزم به لاختياره إياه والمسافر مثال لا قيد اه قلت ويؤيده ما مر عن الهداية من أنه لا وجه عندهما لبناء الظهر على الجمعة لأنهما مختلفان على أن المسافر لما التزم الجمعة صارت واجبة عليه ولذا صحت إمامته فيها وأيضا المسافر إذا صلى الظهر قبلها ثم سعى إليها بطل ظهره وإن لم يدركها فكيف إذا أدركها لا يصليها بل يصليها ظهرا والظهر لا يبطل الظهر فالظاهر ما في النهر ووجه تخصيص المسافر بالذكر دفع توهم أنه يصليها ظهرا مقصورة على قول محمد لأن فرض إمامه ركعتان فنبه على أن يتمها أربعا عنده لأن جمعة إمامه قائمة مقام الظهر والله أعلم قوله ( إن كان ) ذكره باعتبار المكان ط قوله ( إذا خرج الإمام الخ ) هذا لفظ حديث ذكره في الهداية مرفوعا لكن في الفتح أن رفعه غريب والمعروف كونه من كلام الزهري وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام والحاصل أن قول الصحابي حجة يجب تقليده عندنا إذا لم ينفه شيء آخر من السنة اه قوله ( فلا صلاة ) شمل السنة وتحية المسجد بحر قال محشيه الرملي فلا صلاة جائزة وتقدم في شرح قوله ومنع عن الصلاة وسجدة التلاوة الخ أن صلاة النفل صحيحه مكروهة حتى يجب قضاؤها إذا قطعه ويجب قطعه وقضاؤه في غير وقت مكروه في ظاهر الرواية ولو أتمه خرج عن عهدة ما لزمه بالشروع فالمراد الحرمة لا عدم الانعقاد قوله ( ولا كلام ) أي من جنس كلام الناس أما التسبيح ونحوه فلا يكره وهو الأصح كما في النهاية و العناية وذكر الزيلعي أن الأحوط الإنصات

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في النهر وهذا أولى مما في السراج معزيا إلى جمع التفاريق من أن الأذان والإقامة غير مكروهين قوله ( ويستحب للمريض ) عبارة القهستاني المعذور وهي أعم قوله ( وكره ) ظاهر قوله يستحب أن الكراهة تنزيهية نهر وعليه فما في شرح الدرر للشيخ إسماعيل عن المحيط من عدم الكراهة اتفاقا محمول على نفي التحريمية قوله ( ومن أدركها ) أي الجمعة قوله ( أو سجود سهو ) ولو في تشهده ط قوله ( على القول به فيها ) أي على القول بفعله في الجمعة والمختار عند المتأخرين أن لا يسجد للسهو في الجمعة والعيدين لتوهم الزيادة من الجهال كذا في السراج وغيره بحر وليس المراد عدم جوازه بل الأولى تركه كيلا يقع الناس في فتنة أبو السعود عن العزمية ومثله في الإيضاح لابن كمال قوله ( يتمها جمعة ) وهو مخير في القراءة إن شاء جهر وإن شاء خافت بحر قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال إن أدرك معه ركوع الركعة الثانية بنى عليها الجمعة وإن أدرك فيما بعد ذلك بنى عليها الظهر لأنه جمعة من وجه وظهر من وجه لفوات بعض الشرائط في حقه فيصلي أربعا اعتبارا للظهر ويقعد لا محالة على رأس الركعتين اعتبارا للجمعة ويقرأ في الأخريين لاحتمال النفلية ولهما أنه مدرك للجمعة في هذه الحالة حتى تشترط له نية الجمعة وهي ركعتان ولا وجه لما ذكر لأنهما مختلفان لا يبنى أحدهما على تحريمة الآخر كذا في الهداية قوله ( لكن في السراج الخ ) أقول ما في السراج ذكره في عيد الظهيرية عن بعض المشايخ ثم ذكر عن بعضهم أنه يصير مدركا بلا خلاف وقال وهو الصحيح قوله ( اتفاقا ) لما علمت أنها عند محمد ليست ظهرا من كل وجه قوله ( ثم الظاهر الخ ) ذكر في الظهيرية معزيا إلى المنتقى مسافر أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد يصلي أربعا بالتكبير الذي دخل فيه اه قال في البحر وهو مخصص لما في المتون مقتض لحملها على ما إذا كانت الجمعة واجبة على المسبوق أما إذا لم تكن واجبة فإنه يتم ظهرا اه وأجاب في النهر بأن الظاهر أن هذا مخرج على قول محمد غاية الأمر أن صاحب المنتقى جزم به لاختياره إياه والمسافر مثال لا قيد اه قلت ويؤيده ما مر عن الهداية من أنه لا وجه عندهما لبناء الظهر على الجمعة لأنهما مختلفان على أن المسافر لما التزم الجمعة صارت واجبة عليه ولذا صحت إمامته فيها وأيضا المسافر إذا صلى الظهر قبلها ثم سعى إليها بطل ظهره وإن لم يدركها فكيف إذا أدركها لا يصليها بل يصليها ظهرا والظهر لا يبطل الظهر فالظاهر ما في النهر ووجه تخصيص المسافر بالذكر دفع توهم أنه يصليها ظهرا مقصورة على قول محمد لأن فرض إمامه ركعتان فنبه على أن يتمها أربعا عنده لأن جمعة إمامه قائمة مقام الظهر والله أعلم قوله ( إن كان ) ذكره باعتبار المكان ط قوله ( إذا خرج الإمام الخ ) هذا لفظ حديث ذكره في الهداية مرفوعا لكن في الفتح أن رفعه غريب والمعروف كونه من كلام الزهري وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام والحاصل أن قول الصحابي حجة يجب تقليده عندنا إذا لم ينفه شيء آخر من السنة اه قوله ( فلا صلاة ) شمل السنة وتحية المسجد بحر قال محشيه الرملي فلا صلاة جائزة وتقدم في شرح قوله ومنع عن الصلاة وسجدة التلاوة الخ أن صلاة النفل صحيحه مكروهة حتى يجب قضاؤها إذا قطعه ويجب قطعه وقضاؤه في غير وقت مكروه في ظاهر الرواية ولو أتمه خرج عن عهدة ما لزمه بالشروع فالمراد الحرمة لا عدم الانعقاد قوله ( ولا كلام ) أي من جنس كلام الناس أما التسبيح ونحوه فلا يكره وهو الأصح كما في النهاية و العناية وذكر الزيلعي أن الأحوط الإنصات

Section V02/P157–V02/P158İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P157–V02/P158)
Orijinal Metin (AR)

ومحل الخلاف قبل الشروع أما بعده فالكلام مكروه تحريما بأقسامه كما في البدائع بحر و نهر وقال البقالي في مختصره وإذا شرع في الدعاء لا يجوز للقوم رفع اليدين ولا تأمين باللسان جهرا فإن فعلوا ذلك أثموا وقيل أساؤوا ولا إثم عليهم والصحيح هو الأول وعليه الفتوى وكذلك إذا ذكر النبي لا يجوز أن يصلوا عليه بالجهر بل بالقلب وعليه الفتوى رملي قوله ( إلى تمامها ) أي الخطبة لكن قال في الدرر لم يقل إلى تمام الخطبة كما قال في الهداية لما صرح به في المحيط وغاية البيان أنهما يكرهان من حين يخرج الإمام إلى أن يفرغ من الصلاة قوله ( في الأصح ) وقيل يجوز الكلام حال ذكرهم ط قوله ( فإنهم لا تكره ) بل يجب فعلها قوله ( وإلا لا ) أي وإن سقط الترتيب تكره قوله ( في الأصح ) عزاه في البحر إلى الولوالجية و المبتغى ولم يذكر مسألة النفل في الشرنبلالية عن الصغرى وعليه الفتوى قال في البحر وما في الفتح من أنه لو خرج وهو في السنة يقطع على رأس ركعتين ضعيف وعزاه قاضيخان إلى النوادر اه قلت وقدمنا في باب إدراك الفريضة ترجيح ما في الفتح أيضا وأن هذا كله حيث لم يقم إلى الثالثة وإلا فإن قيدها بسجدة أثم وإلا فقيل يتم وقيل يقعد ويسلم قال في الخانية وهذا أشبه لكن رجح في شرح المنية الأول وتمامه هناك فراجعه قوله ( ويخفف القراءة ) بأن يقتصر على الواجب ط قوله ( ولو تسبيحا ) أي ولو كان الكلام تسبيحا وفي ذكره في ضمن التفريع على ما في المتن نظر لأنه لا يحرم في الصلاة تأمل قوله ( أو أمر بمعروف ) إلا إذا كان من الخطيب كما قدمه الشارح قوله ( بل يجب عليه أن يستمع ) ظاهره أنه يكره الاشتغال بما يفوت السماع وإن لم يكن كلاما وبه صرح القهستاني حيث قال إذ الاستماع فرض كما في المحيط أو واجب كما صلاة المسعودية أو سنة وفي إشعار بأن النوم عند الخطبة مكروه إلا إذا غلب عليه كما في الزاهدي اه ط قال الحلية قلت وعن النبي قال إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول من مجلسه أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح قوله ( في الأصح ) وقيل لا بأس بالكلام إذا بعد ح عن القهستاني قوله ( ولا يرد ) أي على قوله ولا كلام قوله ( من خيف هلاكه ) الأولى ضرره قال في البحر لو رأى رجلا عند بئر فخاف وقوعه فيها أو رأى عقربا يدب إلى إنسان فإنه يجوز له أن يحذره وقت الخطبة اه قلت وهذا حيث تعين الكلام إذ لو أمكن بغمز أو لكز لم يجز الكلام تأمل قوله ( وكان أبو يوسف ) هذا مبني على خلاف الأصح المتقدم قال في الفيض ولو كان بعيدا لا يسمع الخطبة ففي حرمة الكلام خلاف وكذا في قراءة القرآن والنظر في الكتب وعن أبي يوسف أنه كان ينظر في كتابه ويصححه بالقلم والأحوط السكوت وبه يفتى اه قوله ( في نفسه ) أي بأن يسمع نفسه أو يصحح الحروف فإنهم فسروه به وعن أبي يوسف قلبا ائتمارا لأمري الإنصات والصلاة عليه كما في الكرماني قهستاني قبيل باب الإمامة واقتصر في الجوهرة على الأخير حيث قال ولم ينطق به لأنها تدرك في غير هذا الحال والسماع يفوت قوله ( ولا رد سلام ) وعن أبي يوسف لا يكره الرد لأنه فرض قلنا ذاك إذا كان السلام مأذونا فيه شرعا وليس كذلك في حالة الخطبة بل يرتكب بسلامه مأثما لأنه به يشغل خاطر السامع عن الفرض ولأن رد السلام يمكن تحصيله في كل وقت بخلاف سماع الخطبة فتح قوله ( وختم ) أي ختم القرآن كقولهم الحمد لله رب العالمين حمد الصابرين الخ وأما إهداء الثواب من القارىء كقوله اللهم اجعل ثواب ما قرأناه لا يجب على الظاهر لأنه من الدعاء ط

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومحل الخلاف قبل الشروع أما بعده فالكلام مكروه تحريما بأقسامه كما في البدائع بحر و نهر وقال البقالي في مختصره وإذا شرع في الدعاء لا يجوز للقوم رفع اليدين ولا تأمين باللسان جهرا فإن فعلوا ذلك أثموا وقيل أساؤوا ولا إثم عليهم والصحيح هو الأول وعليه الفتوى وكذلك إذا ذكر النبي لا يجوز أن يصلوا عليه بالجهر بل بالقلب وعليه الفتوى رملي قوله ( إلى تمامها ) أي الخطبة لكن قال في الدرر لم يقل إلى تمام الخطبة كما قال في الهداية لما صرح به في المحيط وغاية البيان أنهما يكرهان من حين يخرج الإمام إلى أن يفرغ من الصلاة قوله ( في الأصح ) وقيل يجوز الكلام حال ذكرهم ط قوله ( فإنهم لا تكره ) بل يجب فعلها قوله ( وإلا لا ) أي وإن سقط الترتيب تكره قوله ( في الأصح ) عزاه في البحر إلى الولوالجية و المبتغى ولم يذكر مسألة النفل في الشرنبلالية عن الصغرى وعليه الفتوى قال في البحر وما في الفتح من أنه لو خرج وهو في السنة يقطع على رأس ركعتين ضعيف وعزاه قاضيخان إلى النوادر اه قلت وقدمنا في باب إدراك الفريضة ترجيح ما في الفتح أيضا وأن هذا كله حيث لم يقم إلى الثالثة وإلا فإن قيدها بسجدة أثم وإلا فقيل يتم وقيل يقعد ويسلم قال في الخانية وهذا أشبه لكن رجح في شرح المنية الأول وتمامه هناك فراجعه قوله ( ويخفف القراءة ) بأن يقتصر على الواجب ط قوله ( ولو تسبيحا ) أي ولو كان الكلام تسبيحا وفي ذكره في ضمن التفريع على ما في المتن نظر لأنه لا يحرم في الصلاة تأمل قوله ( أو أمر بمعروف ) إلا إذا كان من الخطيب كما قدمه الشارح قوله ( بل يجب عليه أن يستمع ) ظاهره أنه يكره الاشتغال بما يفوت السماع وإن لم يكن كلاما وبه صرح القهستاني حيث قال إذ الاستماع فرض كما في المحيط أو واجب كما صلاة المسعودية أو سنة وفي إشعار بأن النوم عند الخطبة مكروه إلا إذا غلب عليه كما في الزاهدي اه ط قال الحلية قلت وعن النبي قال إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول من مجلسه أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح قوله ( في الأصح ) وقيل لا بأس بالكلام إذا بعد ح عن القهستاني قوله ( ولا يرد ) أي على قوله ولا كلام قوله ( من خيف هلاكه ) الأولى ضرره قال في البحر لو رأى رجلا عند بئر فخاف وقوعه فيها أو رأى عقربا يدب إلى إنسان فإنه يجوز له أن يحذره وقت الخطبة اه قلت وهذا حيث تعين الكلام إذ لو أمكن بغمز أو لكز لم يجز الكلام تأمل قوله ( وكان أبو يوسف ) هذا مبني على خلاف الأصح المتقدم قال في الفيض ولو كان بعيدا لا يسمع الخطبة ففي حرمة الكلام خلاف وكذا في قراءة القرآن والنظر في الكتب وعن أبي يوسف أنه كان ينظر في كتابه ويصححه بالقلم والأحوط السكوت وبه يفتى اه قوله ( في نفسه ) أي بأن يسمع نفسه أو يصحح الحروف فإنهم فسروه به وعن أبي يوسف قلبا ائتمارا لأمري الإنصات والصلاة عليه كما في الكرماني قهستاني قبيل باب الإمامة واقتصر في الجوهرة على الأخير حيث قال ولم ينطق به لأنها تدرك في غير هذا الحال والسماع يفوت قوله ( ولا رد سلام ) وعن أبي يوسف لا يكره الرد لأنه فرض قلنا ذاك إذا كان السلام مأذونا فيه شرعا وليس كذلك في حالة الخطبة بل يرتكب بسلامه مأثما لأنه به يشغل خاطر السامع عن الفرض ولأن رد السلام يمكن تحصيله في كل وقت بخلاف سماع الخطبة فتح قوله ( وختم ) أي ختم القرآن كقولهم الحمد لله رب العالمين حمد الصابرين الخ وأما إهداء الثواب من القارىء كقوله اللهم اجعل ثواب ما قرأناه لا يجب على الظاهر لأنه من الدعاء ط

Section V02/P158–V02/P160İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P158–V02/P160)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وقالا الخ ) حاصله ما في الجوهرة أن عنده خروج الإمام يقطع الصلاة والكلام وعندهما خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام قوله ( عند الثاني ) راجع إلى قوله وإذا جلس ط قوله ( وعلى هذا ) أي على قوله والخلاف مطلب في حكم المرقي بين يدي الخطيب قوله ( فالترقية المتعارفة الخ ) أي من قراءة آية إن الله وملائكته الأحزاب 56 والحديث المتفق عليه إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت أقول وذكر العلامة ابن حجر في التحفة أن ذلك بدعة لأنه حدث بعد الصدر الأول قيل لكنها حسنة لحث الآية على ما يندب لكل أحد من إكثار الصلاة والسلام على رسول الله لا سيما في هذا اليوم وكحث الخبر على تأكد الإنصات المفوت تركه لفضل الجمعة بل والموقع في الإثم عند الأكثرين من العلماء وأقول يستدل لذلك أيضا بأنه أمر من يستنصت له الناس عند إرادته خطبة منى في حجة الوداع فقياسه أنه يندب للخطيب أمر غيره بالاستنصات وهذا هو شأن المرقي فلم يدخل ذكره للخبر في حيز البدعة أصلا اه وذكر نحوه الخير الرملي عن الرملي الشافعي وأقره عليه وقال إنه لا ينبغي القول بحرمة قراءة الحديث على الوجه المتعارف لتوافر الأمة وتظاهرهم عليه اه ونقل ح نحوه عن العلامة الشيخ محمد البرهمتوشي الحنفي أقول كون ذلك متعارفا لا يقتضي جوازه عند الإمام القائل بحرمة الكلام ولو أمرا بمعروف أو رد سلام استدلالا بما مر ولا عبرة بالعرف الحادث إذا خالف النص لأن التعارف إنما يصلح دليلا على الحل إذا كان عاما من عهد الصحابة والمجتهدين كما صرحوا به وقياس خطبة الجمعة على خطبة منى قياس مع الفارق فإن الناس في يوم الجمعة قاعدون في المسجد ينتظرون خروج الخطيب متهيئون لسماعه بخلاف خطبة منى فليتأمل والظاهر أن مثل ذلك يقال أيضا في تلقين المرقي الأذان للمؤذن والظاهر أن الكراهة على المؤذن دون المرقي لأن سنة الأذان الذي بين يدي الخطيب تحصل بأذان المرقي فيكون المؤذن مجيبا لأذان المرقي وإجابة الأذان حينئذ مكروهة إلا أن يقال إن أذان الأول إذا لم يكن جهرا يسمعه القوم يكون مخالفا للسنة فيكون المعتبر هو الثاني فتأمل قوله ( من الترضي ) أي عن الصحابة عند ذكر أسمائهم وقوله ونحوه من الدعاء للسلطان عند ذكره كل ذلك بأصوات مرتفعة كما هو معتاد في بعض البلاد كبلاد الروم ومنه ما هو معتاد عندنا أيضا من الصلاة على النبي عند صعود الخطيب مع تمطيط الحروف والتنغم قوله ( اتفاقا ) هذا أظهر مما في البحر حيث قصر الكراهة على قول الإمام ط قوله ( وتمامه في البحر ) لم يذكر في البحر بعده إلا ما أفاده بقوله والعجب ط قوله ( إلا أن يحمل على قولهما ) لأنه يقول ذلك قبل الخطبة وهما يحملان قوله والإمام يخطب على الشروع فيها حقيقة فحينئذ لا يكون المرقي مخالفا لحديثه بقوله بعده انصتوا أما على قول الإمام من حمل قوله يخطب على الخروج للخطبة بقرينة ما روي إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام فيكون مخالفا لحديثه الذي يرويه ويكره فافهم قوله ( ووجب سعي ) لم يقل افترض مع أنه فرض للاختلاف في وقته هل هو الأذان الأول أو الثاني أو العبرة لدخول الوقت بحر وحاصله أن السعي نفسه فرض والواجب كونه في وقت الأذان الأول وبه اندفع ما في النهر من أن الاختلاف في وقته لا يمنع القول بفرضيته كصلاة العصر فرض إجماعا مع الاختلاف في وقتها قوله ( وترك البيع ) أراد به كل عمل ينافي السعي وخصه اتباعا للآية نهر قوله ( ولو مع السعي ) صرح في السراج بعدم الكراهة إذا لم يشغله بحر وينبغي التعويل على الأول نهر قلت وسيذكر الشارح في آخر البيع الفاسد أنه لا بأس به لتعليل النهي بالإخلال بالسعي فإذا انتفى انتفى قوله ( وفي المسجد ) أو على بابه بحر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وقالا الخ ) حاصله ما في الجوهرة أن عنده خروج الإمام يقطع الصلاة والكلام وعندهما خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام قوله ( عند الثاني ) راجع إلى قوله وإذا جلس ط قوله ( وعلى هذا ) أي على قوله والخلاف مطلب في حكم المرقي بين يدي الخطيب قوله ( فالترقية المتعارفة الخ ) أي من قراءة آية إن الله وملائكته الأحزاب 56 والحديث المتفق عليه إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت أقول وذكر العلامة ابن حجر في التحفة أن ذلك بدعة لأنه حدث بعد الصدر الأول قيل لكنها حسنة لحث الآية على ما يندب لكل أحد من إكثار الصلاة والسلام على رسول الله لا سيما في هذا اليوم وكحث الخبر على تأكد الإنصات المفوت تركه لفضل الجمعة بل والموقع في الإثم عند الأكثرين من العلماء وأقول يستدل لذلك أيضا بأنه أمر من يستنصت له الناس عند إرادته خطبة منى في حجة الوداع فقياسه أنه يندب للخطيب أمر غيره بالاستنصات وهذا هو شأن المرقي فلم يدخل ذكره للخبر في حيز البدعة أصلا اه وذكر نحوه الخير الرملي عن الرملي الشافعي وأقره عليه وقال إنه لا ينبغي القول بحرمة قراءة الحديث على الوجه المتعارف لتوافر الأمة وتظاهرهم عليه اه ونقل ح نحوه عن العلامة الشيخ محمد البرهمتوشي الحنفي أقول كون ذلك متعارفا لا يقتضي جوازه عند الإمام القائل بحرمة الكلام ولو أمرا بمعروف أو رد سلام استدلالا بما مر ولا عبرة بالعرف الحادث إذا خالف النص لأن التعارف إنما يصلح دليلا على الحل إذا كان عاما من عهد الصحابة والمجتهدين كما صرحوا به وقياس خطبة الجمعة على خطبة منى قياس مع الفارق فإن الناس في يوم الجمعة قاعدون في المسجد ينتظرون خروج الخطيب متهيئون لسماعه بخلاف خطبة منى فليتأمل والظاهر أن مثل ذلك يقال أيضا في تلقين المرقي الأذان للمؤذن والظاهر أن الكراهة على المؤذن دون المرقي لأن سنة الأذان الذي بين يدي الخطيب تحصل بأذان المرقي فيكون المؤذن مجيبا لأذان المرقي وإجابة الأذان حينئذ مكروهة إلا أن يقال إن أذان الأول إذا لم يكن جهرا يسمعه القوم يكون مخالفا للسنة فيكون المعتبر هو الثاني فتأمل قوله ( من الترضي ) أي عن الصحابة عند ذكر أسمائهم وقوله ونحوه من الدعاء للسلطان عند ذكره كل ذلك بأصوات مرتفعة كما هو معتاد في بعض البلاد كبلاد الروم ومنه ما هو معتاد عندنا أيضا من الصلاة على النبي عند صعود الخطيب مع تمطيط الحروف والتنغم قوله ( اتفاقا ) هذا أظهر مما في البحر حيث قصر الكراهة على قول الإمام ط قوله ( وتمامه في البحر ) لم يذكر في البحر بعده إلا ما أفاده بقوله والعجب ط قوله ( إلا أن يحمل على قولهما ) لأنه يقول ذلك قبل الخطبة وهما يحملان قوله والإمام يخطب على الشروع فيها حقيقة فحينئذ لا يكون المرقي مخالفا لحديثه بقوله بعده انصتوا أما على قول الإمام من حمل قوله يخطب على الخروج للخطبة بقرينة ما روي إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام فيكون مخالفا لحديثه الذي يرويه ويكره فافهم قوله ( ووجب سعي ) لم يقل افترض مع أنه فرض للاختلاف في وقته هل هو الأذان الأول أو الثاني أو العبرة لدخول الوقت بحر وحاصله أن السعي نفسه فرض والواجب كونه في وقت الأذان الأول وبه اندفع ما في النهر من أن الاختلاف في وقته لا يمنع القول بفرضيته كصلاة العصر فرض إجماعا مع الاختلاف في وقتها قوله ( وترك البيع ) أراد به كل عمل ينافي السعي وخصه اتباعا للآية نهر قوله ( ولو مع السعي ) صرح في السراج بعدم الكراهة إذا لم يشغله بحر وينبغي التعويل على الأول نهر قلت وسيذكر الشارح في آخر البيع الفاسد أنه لا بأس به لتعليل النهي بالإخلال بالسعي فإذا انتفى انتفى قوله ( وفي المسجد ) أو على بابه بحر

Section V02/P160–V02/P161İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P160–V02/P161)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وفي الأصح ) قال في شرح المنية واختلفوا في المراد بالأذان الأول فقيل الأول باعتبار المشروعية وهي الذي بين يدي المنبر لأنه الذي أولا في زمنه عليه الصلاة والسلام وزمن أبي بكر وعمر حتى أحدث عثمان الأذان الثاني على الزوراء حيث كثر الناس والأصح أنه الأول باعتبار الوقت وهو الذي يكون على المنارة بعد الزوال اه والزوراء بالمد اسم موضع في المدينة قوله ( صحة إطلاق الحرمة ) قلت سيذكر المصنف في أول كتاب الحظر والإباحة كل مكروه حرام عند محمد وعندهما إلى الحرام أقرب اه نعم قول محمد رواية عنهما كما سنذكره هناك إن شاء الله تعالى وأشار إلى الاعتذار عن صاحب الهداية حيث أطلق الحرمة على البيع وقت الأذان مع أنه مكروه تحريما وبه اندفع ما في غاية البيان حيث اعترض على الهداية بأن البيع جائز لكنه يكره كما صرح به في شرح الطحاوي لأن النهي لمعنى في غيره لا يعدم المشروعية قوله ( ويؤذن ثانيا بين يديه ) أي على سبيل السنية كما يظهر من كلامهم رملي قوله ( أفاد الخ ) هذه الإفادة إنما تظهر إذا قرىء الفعل بالبناء للفاعل أما إذا قرىء بالبناء للمفعول وهو الظاهر فلا تظهر ط قلت وعبارة الدرر أذن المؤذن قوله ( ذكره القهستاني ) وذكر بعده أيضا ما نصه وإليه أشار ما في قوله ( الهداية ) وغيره أنهم يؤذنون دل عليه كلام شارحيه اه وفيه نظر بل الذي دل عليه كلام شرح الهداية خلافه قال في العناية ذكر المؤذنين بلفظ الجمع إخراجا للكلام مخرج العادة فإن المتوارث في أذان الجمعة اجتماع المؤذنين لتبلغ أصواتهم إلى أطراف المصر الجامع اه ومثله في النهاية و الكفاية و معراج الدراية قلت والعلة المذكورة إنما تظهر في الأذان الأول مع أنه في الهداية ذكر المؤذنين بلفظ الجمع في الموضعين قوله ( المنبر ) بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع ومن السنة أن يخطب عليه اقتداء به صلى الله عليه وسلم بحر وأن يكون على يسار المحراب قهستاني ومنبره كان ثلاث درج غير المسماة بالمستراح قال ابن حجر في التحفة وبحث بعضهم أن ما اعتيد الآن من النزول في الخطبة الثانية إلى درجة سفلى ثم العود بدعة قبيحة شنيعة قوله ( فإذا أتم ) أي الإمام الخطبة قوله ( أقيمت ) بحيث يتصل أول الإقامة بآخر الخطبة وتنتهي الإقامة بقيام الخطيب مقام الصلاة ويقرأ في الركعتين سورة الجمعة والمنافقون ولا يكره غيرهما كما في شرح الطحاوي وذكر الزاهدي أنه يقرأ فيهما سورة الأعلى والغاشية قهستاني وفي البحر ولكن لا يواظب على ذلك كي لا يؤدي إلى هجر الباقي ولئلا يظنه العامة حتما اه ومر تمام الكلام على ذلك في فصل القراءة عند قوله ويكره التعين قوله ( بأمر الدنيا ) إما بنهي عن منكر أو أمر بمعروف فلا وكذا بوضوء أو غسل لو ظهر أنه محدث أو جنب كما مر بخلاف أكل أو شرب حتى لو طال الفصل استأنف الخطبة كما مر فافهم قوله ( لأنهما ) أي الخطبة والصلاة كشيء واحد لكونهما شرطا ومشروطا ولا تحقق للمشروط بدون شرطه فالمناسب أن يكون فاعلهما واحدا ط قوله ( وصلى بالغ ) أي بإذن السلطان أيضا والظاهر أن إذن الصبي له كاف لأنه مأذون بإقامة الجمعة لما في قوله ( الفتح ) وغيره من أن الإذن بالخطبة إذن بالصلاة وعلى القلب اه فيكون مفوضا إليه إقامتها ولأن تقريره فيها إذن له بإنابة غيره دلالة لعلم السلطان بأنه لا تصح إمامته نعم على القول باشتراط الأهلية وقت الاستنابة لا يصح إذنه بها ولا بد له من إذن جديد بعد بلوغه والله أعلم تنبيه ذكر الشلانبلالي وغيره أن هذا الفرع صريح في الرد على صاحب الدرر في عدم تجويزه استنابة الخطيب غيره للصلاة قبل سبق الحدث وفيه نظر إذ ليس صريحا في أن البالغ صلى بدون إذن السلطان بل الظاهر أنه بإذنه صريحا أو دلالة كما قررناه فتدبر ثم رأيت ذكر نحوه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وفي الأصح ) قال في شرح المنية واختلفوا في المراد بالأذان الأول فقيل الأول باعتبار المشروعية وهي الذي بين يدي المنبر لأنه الذي أولا في زمنه عليه الصلاة والسلام وزمن أبي بكر وعمر حتى أحدث عثمان الأذان الثاني على الزوراء حيث كثر الناس والأصح أنه الأول باعتبار الوقت وهو الذي يكون على المنارة بعد الزوال اه والزوراء بالمد اسم موضع في المدينة قوله ( صحة إطلاق الحرمة ) قلت سيذكر المصنف في أول كتاب الحظر والإباحة كل مكروه حرام عند محمد وعندهما إلى الحرام أقرب اه نعم قول محمد رواية عنهما كما سنذكره هناك إن شاء الله تعالى وأشار إلى الاعتذار عن صاحب الهداية حيث أطلق الحرمة على البيع وقت الأذان مع أنه مكروه تحريما وبه اندفع ما في غاية البيان حيث اعترض على الهداية بأن البيع جائز لكنه يكره كما صرح به في شرح الطحاوي لأن النهي لمعنى في غيره لا يعدم المشروعية قوله ( ويؤذن ثانيا بين يديه ) أي على سبيل السنية كما يظهر من كلامهم رملي قوله ( أفاد الخ ) هذه الإفادة إنما تظهر إذا قرىء الفعل بالبناء للفاعل أما إذا قرىء بالبناء للمفعول وهو الظاهر فلا تظهر ط قلت وعبارة الدرر أذن المؤذن قوله ( ذكره القهستاني ) وذكر بعده أيضا ما نصه وإليه أشار ما في قوله ( الهداية ) وغيره أنهم يؤذنون دل عليه كلام شارحيه اه وفيه نظر بل الذي دل عليه كلام شرح الهداية خلافه قال في العناية ذكر المؤذنين بلفظ الجمع إخراجا للكلام مخرج العادة فإن المتوارث في أذان الجمعة اجتماع المؤذنين لتبلغ أصواتهم إلى أطراف المصر الجامع اه ومثله في النهاية و الكفاية و معراج الدراية قلت والعلة المذكورة إنما تظهر في الأذان الأول مع أنه في الهداية ذكر المؤذنين بلفظ الجمع في الموضعين قوله ( المنبر ) بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع ومن السنة أن يخطب عليه اقتداء به صلى الله عليه وسلم بحر وأن يكون على يسار المحراب قهستاني ومنبره كان ثلاث درج غير المسماة بالمستراح قال ابن حجر في التحفة وبحث بعضهم أن ما اعتيد الآن من النزول في الخطبة الثانية إلى درجة سفلى ثم العود بدعة قبيحة شنيعة قوله ( فإذا أتم ) أي الإمام الخطبة قوله ( أقيمت ) بحيث يتصل أول الإقامة بآخر الخطبة وتنتهي الإقامة بقيام الخطيب مقام الصلاة ويقرأ في الركعتين سورة الجمعة والمنافقون ولا يكره غيرهما كما في شرح الطحاوي وذكر الزاهدي أنه يقرأ فيهما سورة الأعلى والغاشية قهستاني وفي البحر ولكن لا يواظب على ذلك كي لا يؤدي إلى هجر الباقي ولئلا يظنه العامة حتما اه ومر تمام الكلام على ذلك في فصل القراءة عند قوله ويكره التعين قوله ( بأمر الدنيا ) إما بنهي عن منكر أو أمر بمعروف فلا وكذا بوضوء أو غسل لو ظهر أنه محدث أو جنب كما مر بخلاف أكل أو شرب حتى لو طال الفصل استأنف الخطبة كما مر فافهم قوله ( لأنهما ) أي الخطبة والصلاة كشيء واحد لكونهما شرطا ومشروطا ولا تحقق للمشروط بدون شرطه فالمناسب أن يكون فاعلهما واحدا ط قوله ( وصلى بالغ ) أي بإذن السلطان أيضا والظاهر أن إذن الصبي له كاف لأنه مأذون بإقامة الجمعة لما في قوله ( الفتح ) وغيره من أن الإذن بالخطبة إذن بالصلاة وعلى القلب اه فيكون مفوضا إليه إقامتها ولأن تقريره فيها إذن له بإنابة غيره دلالة لعلم السلطان بأنه لا تصح إمامته نعم على القول باشتراط الأهلية وقت الاستنابة لا يصح إذنه بها ولا بد له من إذن جديد بعد بلوغه والله أعلم تنبيه ذكر الشلانبلالي وغيره أن هذا الفرع صريح في الرد على صاحب الدرر في عدم تجويزه استنابة الخطيب غيره للصلاة قبل سبق الحدث وفيه نظر إذ ليس صريحا في أن البالغ صلى بدون إذن السلطان بل الظاهر أنه بإذنه صريحا أو دلالة كما قررناه فتدبر ثم رأيت ذكر نحوه

Section V02/P161–V02/P162İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P161–V02/P162)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( هو المختار ) وفي الحجة أنه لا يجوز وفي فتاوى العصر فإن الخطيب يشترط فيه أن يصلح للإمامة وفي الظهيرية لو خطب صبي اختلف المشايخ فيه والخلاف في صبي يعقل اه والأكثر على الجواز إسماعيل قوله ( لا بأس بالسفر الخ ) أقول السفر غير قيد بل مثله ما إذا أراد الخروج إلى موضع لا تجب على أهله الجمعة كما في التاترخانية قوله ( كذا في الخانية ) وذكر مثله في التجنيس وقال إنه استشكله شمس الأئمة الحلواني بأن اعتبار آخر الوقت إنما يكون فيما ينفرد بأدائه والجمعة إنما يؤديها مع الإمام والناس فينبغي أن يعتبر وقت أدائهم حتى إذا كان لا يخرج من المصر قبل أداء الناس ينبغي أن يلزمه شهود الجمعة اه قلت وذكر التاترخانية عن التهذيب اعتبار النداء قيل الأول وقيل الثاني واعتمده في الشرنبلالية قوله ( وقال في شرح المنية ) تأييد لما في الظهيرية أفاد به أن ما في الخانية ضعيف ط وعلله في شرح المنية بقوله لعدم وجوبها قبله وتوجه الخطاب بالسعي إليها بعده اه قلت وينبغي أن يستثنى ما إذا كانت تفوته رفقته لو صلاها ولا يمكنه الذهاب وحدة تأمل قوله ( القروي ) بفتح القاف نسبة إلى القرية وأراد به المقيم أما المسافر فذكره بعد قوله ( لا تلزمه ) لأنه في الأول صار كواحد من أهل المصر في ذلك اليوم وفي هذا لم يصر درر عن الخانية قوله ( لكن في النهر الخ ) مثله في الفيض وحكي بعده ما في المتن بقيل قوله ( لزمته ) أي إذا مكث إلى دخول وقتها وكذا يقال فيما ذكره بعده قوله ( وفي شرح المنية الخ ) ونصه وإن دخل القروي المصر يوم الجمعة فإن نوى المكث إلى وقتها لزمته وإن نوى الخروج قبل دخوله لا تلزمه وإن نواه بعد دخول وقتها تلزمه وقال الفقيه أبو الليث لا تلزمه وهو مختار قاضيخان اه قوله ( بسيف ) أي متقلدا به كما في البحر عن المضمرات ويخالفه ظاهر ما يأتي عن الحاوي لكن وفق في النهر بإمكان إمساكه مع التقلد قوله ( في بلدة فتحت به ) أي بالسيف ليريهم أنها فتحت بالسيف فإذا رجعتم عن الإسلام فذلك باق في أيدي المسلمين يقاتلونكم حتى ترجعوا إلى الإسلام درر قوله ( كمكة ) أي فإنها فتحت عنوة كما قاله أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وقال الشافعي وأحمد وطائفة فتحت صلحا إسماعيل عن تاريخ مكة للقطبي قوله ( كالمدينة ) فإنها فتحت بالقرآن إمداد قوله ( وفي الخلاصة الخ ) استشكله في الحلية بأنه في رواية أبي داود أنه قام أي في الخطبة متوكئا على عصا أو قوس اه ونقل القهستاني عن عبد المحيط أن أخذ العصا سنة كالقيام قوله ( إن خاف فوت جمعة أو مكتوبة ) عزاه في التاترخانية إلى فتاوى أبي الليث ثم إن فوت الجمعة بسلام الإمام والمكتوبة بخروج وقتها لا بفوت جماعتها لأنه يمكنه صلاتها وحده والأكل أي الذي تميل إليه نفسه ويخاف ذهاب لذته عذر في ترك الجماعة كما مر في بابها لكن يشكل ما مر من وجوب السعي إلى الجمعة بالأذان الأول وترك البيع ولو ماشيا والمراد به كل عمل ينافي السعي فتأمل قوله ( رستاقي ) نسبة إلى الرستاق وهو السواد والقرى قاموس قوله ( نال ثواب السعي ) أما الصلاة فينال ثوابها على كل حال ط مطلب إذا شرك في عبادته العبرة للإغلب قوله ( من شرك في عبادته ) كالسفر لتجارة والحج والصلاة لإسقاط الفرض ولدفع مذمة الناس ونحو ذلك مما لم يكن متمحضا لوجه الله تعالى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( هو المختار ) وفي الحجة أنه لا يجوز وفي فتاوى العصر فإن الخطيب يشترط فيه أن يصلح للإمامة وفي الظهيرية لو خطب صبي اختلف المشايخ فيه والخلاف في صبي يعقل اه والأكثر على الجواز إسماعيل قوله ( لا بأس بالسفر الخ ) أقول السفر غير قيد بل مثله ما إذا أراد الخروج إلى موضع لا تجب على أهله الجمعة كما في التاترخانية قوله ( كذا في الخانية ) وذكر مثله في التجنيس وقال إنه استشكله شمس الأئمة الحلواني بأن اعتبار آخر الوقت إنما يكون فيما ينفرد بأدائه والجمعة إنما يؤديها مع الإمام والناس فينبغي أن يعتبر وقت أدائهم حتى إذا كان لا يخرج من المصر قبل أداء الناس ينبغي أن يلزمه شهود الجمعة اه قلت وذكر التاترخانية عن التهذيب اعتبار النداء قيل الأول وقيل الثاني واعتمده في الشرنبلالية قوله ( وقال في شرح المنية ) تأييد لما في الظهيرية أفاد به أن ما في الخانية ضعيف ط وعلله في شرح المنية بقوله لعدم وجوبها قبله وتوجه الخطاب بالسعي إليها بعده اه قلت وينبغي أن يستثنى ما إذا كانت تفوته رفقته لو صلاها ولا يمكنه الذهاب وحدة تأمل قوله ( القروي ) بفتح القاف نسبة إلى القرية وأراد به المقيم أما المسافر فذكره بعد قوله ( لا تلزمه ) لأنه في الأول صار كواحد من أهل المصر في ذلك اليوم وفي هذا لم يصر درر عن الخانية قوله ( لكن في النهر الخ ) مثله في الفيض وحكي بعده ما في المتن بقيل قوله ( لزمته ) أي إذا مكث إلى دخول وقتها وكذا يقال فيما ذكره بعده قوله ( وفي شرح المنية الخ ) ونصه وإن دخل القروي المصر يوم الجمعة فإن نوى المكث إلى وقتها لزمته وإن نوى الخروج قبل دخوله لا تلزمه وإن نواه بعد دخول وقتها تلزمه وقال الفقيه أبو الليث لا تلزمه وهو مختار قاضيخان اه قوله ( بسيف ) أي متقلدا به كما في البحر عن المضمرات ويخالفه ظاهر ما يأتي عن الحاوي لكن وفق في النهر بإمكان إمساكه مع التقلد قوله ( في بلدة فتحت به ) أي بالسيف ليريهم أنها فتحت بالسيف فإذا رجعتم عن الإسلام فذلك باق في أيدي المسلمين يقاتلونكم حتى ترجعوا إلى الإسلام درر قوله ( كمكة ) أي فإنها فتحت عنوة كما قاله أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وقال الشافعي وأحمد وطائفة فتحت صلحا إسماعيل عن تاريخ مكة للقطبي قوله ( كالمدينة ) فإنها فتحت بالقرآن إمداد قوله ( وفي الخلاصة الخ ) استشكله في الحلية بأنه في رواية أبي داود أنه قام أي في الخطبة متوكئا على عصا أو قوس اه ونقل القهستاني عن عبد المحيط أن أخذ العصا سنة كالقيام قوله ( إن خاف فوت جمعة أو مكتوبة ) عزاه في التاترخانية إلى فتاوى أبي الليث ثم إن فوت الجمعة بسلام الإمام والمكتوبة بخروج وقتها لا بفوت جماعتها لأنه يمكنه صلاتها وحده والأكل أي الذي تميل إليه نفسه ويخاف ذهاب لذته عذر في ترك الجماعة كما مر في بابها لكن يشكل ما مر من وجوب السعي إلى الجمعة بالأذان الأول وترك البيع ولو ماشيا والمراد به كل عمل ينافي السعي فتأمل قوله ( رستاقي ) نسبة إلى الرستاق وهو السواد والقرى قاموس قوله ( نال ثواب السعي ) أما الصلاة فينال ثوابها على كل حال ط مطلب إذا شرك في عبادته العبرة للإغلب قوله ( من شرك في عبادته ) كالسفر لتجارة والحج والصلاة لإسقاط الفرض ولدفع مذمة الناس ونحو ذلك مما لم يكن متمحضا لوجه الله تعالى

Section V02/P162–V02/P163İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P162–V02/P163)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فالعبرة للأغلب ) الظاهر أن يراد به الأغلب الذي هو قصد العبادة لأن قوله إن معظم مقصوده الجمعة الخ يفيد أنه لو كان معظم مقصوده الحوائج أو تساوي القصد أن لا ثواب وهذا التفصيل مختار الإمام الغزالي أيضا وغيره من الشافعية واختار منهم العز بن عبد السلام عدم الثواب مطلقا وسيأتي ذلك في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى قوله ( الأفضل الخ ) في التاترخانية ويكره تقليم الأظفار وقص الشارب في يوم الجمعة قبل الصلاة لما فيه من معنى الحج وذلك قبل الفراغ من الحج غير مشروع اه وسيأتي تمام الكلام على ذلك وبيان كيفية التقليم وما قيل فيه نظما ونثرا في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى قوله ( ولم يؤذ أحدا ) بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا وذلك لأن التخطي حال الخطبة عمل وهو حرام وكذا الإيذاء والدنو مستحب وترك الحرام مقدم على فعل المستحب ولذا قال عليه الصلاة والسلام للذي رآه يتخطى الناس ويقول أفسحوا اجلس فقد آذيت وهو محمل ما روى الترمذي عن معاذ بن أنس الجهني قال قال رسول الله من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم شرح المنية مطلب في الصدقة على سؤال المسجد قوله ( ويكره التخطي للسؤال قال في النهر والمختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى الرقاب ولا يسأل إلحافا بل لأمر لا بد منه فلا بأس بالسؤال والإعطاء اه ومثله في البزازية وفيها ولا يجوز الإعطاء إذا لم يكونوا على تلك الصفة المذكور قال الإمام أبو نصر العياضي أرجو أن يغفر الله تعالى لمن يخرجهم من المسجد وعن الإمام خلف بن أيوب لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة من يتصدق عليهم اه وسيأتي في باب المصرف أنه لا يحل أن يسأل شيئا من له قوت يومه بالفعل أو بالقوة كالصحيح المكتسب ويأثم معطيه إن علم بحاله لإعانته على المحرم مطلب في ساعة الإجابة يوم الجمعة قوله ( وسئل عليه الصلاة والسلام الخ ) ثبت في الصحيحين وغيرهما عنه فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وفي هذه الساعة أقوال أصحها أو من أصحها أنها فيما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة كما هو ثابت في صحيح مسلم عنه أيضا حلية قال في المعراج فيسن الدعاء بقلبه لا بلسانه لأنه مأمور بالسكوت اه وفي حديث آخر أنها آخر ساعة في يوم الجمعة وصححه الحاكم وغيره وقال على شرط الشيخين ولعل هذا هو مراد المشايخ ونقل ط عن الزرقاني أن هذين القولين مصححان من اثنين وأربعين قولا فيها وأنها دائرة بين هذين الوقتين فينبغي الدعاء فيهما اه ثم الظاهر أنها ساعة لطيفة يختلف وقتها بالنسبة إلى كل بلدة وكل خطيب لأن النهار في بلدة يكون ليلا في غيرها وكذلك وقت الظهر في بلد يكون وقت العصر في غيرها لما قالوا من أن الشمس لا تتحرك درجة إلا وهي تطلع عند قوم وتغيب عند آخرين والله أعلم مطلب ما اختص به يوم الجمعة قوله ( فقال يومها ) تمام كلامه لأن معرفة هذا الليل وفضله لصلاة الجمعة قوله ( في أحكامات ) بفتح الهمزة جمع أحكام فإن تراجمه في فن الجمع والفرق القول في أحكام السفر القول في أحكام المسجد ونحو ذلك ومن جملتها أحكام يوم الجمعة ح قوله ( قراءة الكهف ) أي يومها وليلتها والأفضل في أولهما مبادرة للخير وحذرا من الإهمال وأن يكثر منها فيهما للخبر الصحيح أن الأول يضيء له من النور ما بين الجمعتين ولخبر الدارمي أن الثاني يضيء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ابن حجر قوله ( ومن فهم ) كالمحشي الحموي قوله ( ويكره إفراده بالصوم ) هو المعتمد وقد أمر به أولا ثم نهى عنه ط

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فالعبرة للأغلب ) الظاهر أن يراد به الأغلب الذي هو قصد العبادة لأن قوله إن معظم مقصوده الجمعة الخ يفيد أنه لو كان معظم مقصوده الحوائج أو تساوي القصد أن لا ثواب وهذا التفصيل مختار الإمام الغزالي أيضا وغيره من الشافعية واختار منهم العز بن عبد السلام عدم الثواب مطلقا وسيأتي ذلك في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى قوله ( الأفضل الخ ) في التاترخانية ويكره تقليم الأظفار وقص الشارب في يوم الجمعة قبل الصلاة لما فيه من معنى الحج وذلك قبل الفراغ من الحج غير مشروع اه وسيأتي تمام الكلام على ذلك وبيان كيفية التقليم وما قيل فيه نظما ونثرا في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى قوله ( ولم يؤذ أحدا ) بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا وذلك لأن التخطي حال الخطبة عمل وهو حرام وكذا الإيذاء والدنو مستحب وترك الحرام مقدم على فعل المستحب ولذا قال عليه الصلاة والسلام للذي رآه يتخطى الناس ويقول أفسحوا اجلس فقد آذيت وهو محمل ما روى الترمذي عن معاذ بن أنس الجهني قال قال رسول الله من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم شرح المنية مطلب في الصدقة على سؤال المسجد قوله ( ويكره التخطي للسؤال قال في النهر والمختار أن السائل إن كان لا يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى الرقاب ولا يسأل إلحافا بل لأمر لا بد منه فلا بأس بالسؤال والإعطاء اه ومثله في البزازية وفيها ولا يجوز الإعطاء إذا لم يكونوا على تلك الصفة المذكور قال الإمام أبو نصر العياضي أرجو أن يغفر الله تعالى لمن يخرجهم من المسجد وعن الإمام خلف بن أيوب لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة من يتصدق عليهم اه وسيأتي في باب المصرف أنه لا يحل أن يسأل شيئا من له قوت يومه بالفعل أو بالقوة كالصحيح المكتسب ويأثم معطيه إن علم بحاله لإعانته على المحرم مطلب في ساعة الإجابة يوم الجمعة قوله ( وسئل عليه الصلاة والسلام الخ ) ثبت في الصحيحين وغيرهما عنه فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه إياه وفي هذه الساعة أقوال أصحها أو من أصحها أنها فيما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة كما هو ثابت في صحيح مسلم عنه أيضا حلية قال في المعراج فيسن الدعاء بقلبه لا بلسانه لأنه مأمور بالسكوت اه وفي حديث آخر أنها آخر ساعة في يوم الجمعة وصححه الحاكم وغيره وقال على شرط الشيخين ولعل هذا هو مراد المشايخ ونقل ط عن الزرقاني أن هذين القولين مصححان من اثنين وأربعين قولا فيها وأنها دائرة بين هذين الوقتين فينبغي الدعاء فيهما اه ثم الظاهر أنها ساعة لطيفة يختلف وقتها بالنسبة إلى كل بلدة وكل خطيب لأن النهار في بلدة يكون ليلا في غيرها وكذلك وقت الظهر في بلد يكون وقت العصر في غيرها لما قالوا من أن الشمس لا تتحرك درجة إلا وهي تطلع عند قوم وتغيب عند آخرين والله أعلم مطلب ما اختص به يوم الجمعة قوله ( فقال يومها ) تمام كلامه لأن معرفة هذا الليل وفضله لصلاة الجمعة قوله ( في أحكامات ) بفتح الهمزة جمع أحكام فإن تراجمه في فن الجمع والفرق القول في أحكام السفر القول في أحكام المسجد ونحو ذلك ومن جملتها أحكام يوم الجمعة ح قوله ( قراءة الكهف ) أي يومها وليلتها والأفضل في أولهما مبادرة للخير وحذرا من الإهمال وأن يكثر منها فيهما للخبر الصحيح أن الأول يضيء له من النور ما بين الجمعتين ولخبر الدارمي أن الثاني يضيء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ابن حجر قوله ( ومن فهم ) كالمحشي الحموي قوله ( ويكره إفراده بالصوم ) هو المعتمد وقد أمر به أولا ثم نهى عنه ط

Section V02/P163–V02/P165İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P163–V02/P165)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فقد وهم ) ولنذكر عبارته برمتها ليعلم موضع الوهم وما فيها من الفوائد وإن كان بعضها علم مما تقدم وهي أحكام يوم الجمعة اختص بأحكام لزوم صلاة الجمعة واشتراط الجماعة لها وكونها ثلاثة سوى الإمام وكونها قبلها شرط وقراءة السورة المخصوصة بها وتحريم السفر قبلها بشرطه واستنان الغسل لها والتطيب ولبس الأحسن وتقليم الأظفار وحلق الشعر ولكن بعدها أفضل والبخور في المسجد والتكبير لها والاشتغال بالعبادة إلى خروج الخطيب ولا يسن الإبراد بها ويكره إفراده بالصوم وإفراد ليلته بالقيام وقراءة الكهف فيه ونفي كراهة النافلة وقت الاستواء على قول أبي يوسف المصحح المعتمد وهو خير أيام الأسبوع ويوم عيد وفيه ساعة إجابة وتجتمع فيه الأرواح وتزار القبور ويأمن الميت فيه من عذاب القبر ومن مات فيه أو في ليلته أمن من فتنة القبر وعذابه ولا تسجر فيه جهنم وفيه حلق آدم عليه السلام وفيه أخرج من الجنة وفيه يزور أهل الجنة ربهم سبحانه وتعالى اه ح قلت وقوله لا يسن الإبراد بها قدمنا في أوقات الصلاة أنه قول الجمهور وقدمنا أيضا ترجيح قول الإمام بكراهة النافلة في وقت الاستواء يومها فافهم قوله ( ويأمن الميت من عذاب القبر الخ ) قال أهل السنة والجماعة عذاب القبر حق وسؤال منكر ونكير وضغطة القبر حق لكن إن كان كافرا فعذابه يدوم إلى يوم القيامة ويرفع عنه يوم الجمعة وشهر رمضان فيعذب اللحم متصلا بالروح والروح متصلا بالجسم فيتألم الروح مع الجسد وإن كان خارجا عنه والمؤمن المطيع لا يعذب بل له ضغطة يجد هول ذلك وخوفه والعاصي يعذب ويضغط لكن ينقطع عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها ثم لا يعود وإن مات يومها أو ليلتها يكون العذاب ساعة واحدة وضغطه القبر ثم يقطع كذا في المعتقدات للشيخ أبي المعين النسفي الحنفي من حاشية الحموي ملخصا قوله ( ولا تسجر ) في جامع اللغة سجر التنور أحماه ح قوله ( وفيه يزور أهل الجنة ربهم تعالى ) المراد بالزيارة الرؤية له تعالى وهذا باعتبار بعض الأشخاص يراه في أقل من ذلك والبعض في أكثر منه حتى قال بعضهم إن النساء لا يرينه إلا في مثل أيام الأعياد عند التجلي العام وتمامه في ط نسأله تعالى أن يجعلنا من أهل رؤيته آمين باب العيدين تثنية عيد وأصله عود قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة اه ح وفي الجوهرة مناسبته للجمعة ظاهرة وهو أنهما يؤديان بجمع عظيم ويجهر فيهما بالقراءة ويشترط لأحدهما ما يشترط للآخر سوى الخطبة وتجب على من تجب عليه الجمعة وقدمت الجمعة للفرضية وكثرة وقوعها اه قوله ( سمى به الخ ) أي سمى العيد بهذا الاسم لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان أي أنواع الإحسان العائدة على عباده في كل عام منها الفطر بعد المنع عن الطعام وصدقة الفطر وإتمام الحج بطواف الزيارة ولحوم الأضاحي وغير ذلك ولأن العادة فيه الفرح والسرور والنشاط والحبور غالبا بسبب ذلك مطلب في الفأل والطيرة قوله ( أو تفاؤلا ) أي بعوده كما سميت القافلة قافلة تفاؤلا بقفولها أي رجوعها بحر والفأل ضد الطيرة كأن يسمع مريض يا سالم أو يا طالب أو يا واجد أو يستعمل في الخير والشر قاموس ومنه حديث كان يتفاءل ولا يتطير وكذا حديث كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد يا رجيح أخرجهما السيوطي في الجامع الصغير ووجهه أن الفأل أمل ورجاء للخير من الله تعالى عند كل سبب ضعيف أو قوي بخلاف الطيرة قوله ( في كل يوم ) أي زمان قوله ( وجه الحبيب ) أي يوم رؤيته وإلا فوجه الحبيب ليس زمانا قوله ( عن مذهب الغير ) أي مذهب غيرنا أما مذهبنا فلزوم كل منهما قال في الهداية ناقلا عن الجامع الصغير عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما اه قال في المعراج احترز به عن قول عطاء تجزي صلاة العيد عن الجمعة ومثله عن علي وابن الزبير قال ابن عبد البر سقوط الجمعة بالعيد مهجور

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فقد وهم ) ولنذكر عبارته برمتها ليعلم موضع الوهم وما فيها من الفوائد وإن كان بعضها علم مما تقدم وهي أحكام يوم الجمعة اختص بأحكام لزوم صلاة الجمعة واشتراط الجماعة لها وكونها ثلاثة سوى الإمام وكونها قبلها شرط وقراءة السورة المخصوصة بها وتحريم السفر قبلها بشرطه واستنان الغسل لها والتطيب ولبس الأحسن وتقليم الأظفار وحلق الشعر ولكن بعدها أفضل والبخور في المسجد والتكبير لها والاشتغال بالعبادة إلى خروج الخطيب ولا يسن الإبراد بها ويكره إفراده بالصوم وإفراد ليلته بالقيام وقراءة الكهف فيه ونفي كراهة النافلة وقت الاستواء على قول أبي يوسف المصحح المعتمد وهو خير أيام الأسبوع ويوم عيد وفيه ساعة إجابة وتجتمع فيه الأرواح وتزار القبور ويأمن الميت فيه من عذاب القبر ومن مات فيه أو في ليلته أمن من فتنة القبر وعذابه ولا تسجر فيه جهنم وفيه حلق آدم عليه السلام وفيه أخرج من الجنة وفيه يزور أهل الجنة ربهم سبحانه وتعالى اه ح قلت وقوله لا يسن الإبراد بها قدمنا في أوقات الصلاة أنه قول الجمهور وقدمنا أيضا ترجيح قول الإمام بكراهة النافلة في وقت الاستواء يومها فافهم قوله ( ويأمن الميت من عذاب القبر الخ ) قال أهل السنة والجماعة عذاب القبر حق وسؤال منكر ونكير وضغطة القبر حق لكن إن كان كافرا فعذابه يدوم إلى يوم القيامة ويرفع عنه يوم الجمعة وشهر رمضان فيعذب اللحم متصلا بالروح والروح متصلا بالجسم فيتألم الروح مع الجسد وإن كان خارجا عنه والمؤمن المطيع لا يعذب بل له ضغطة يجد هول ذلك وخوفه والعاصي يعذب ويضغط لكن ينقطع عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها ثم لا يعود وإن مات يومها أو ليلتها يكون العذاب ساعة واحدة وضغطه القبر ثم يقطع كذا في المعتقدات للشيخ أبي المعين النسفي الحنفي من حاشية الحموي ملخصا قوله ( ولا تسجر ) في جامع اللغة سجر التنور أحماه ح قوله ( وفيه يزور أهل الجنة ربهم تعالى ) المراد بالزيارة الرؤية له تعالى وهذا باعتبار بعض الأشخاص يراه في أقل من ذلك والبعض في أكثر منه حتى قال بعضهم إن النساء لا يرينه إلا في مثل أيام الأعياد عند التجلي العام وتمامه في ط نسأله تعالى أن يجعلنا من أهل رؤيته آمين باب العيدين تثنية عيد وأصله عود قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة اه ح وفي الجوهرة مناسبته للجمعة ظاهرة وهو أنهما يؤديان بجمع عظيم ويجهر فيهما بالقراءة ويشترط لأحدهما ما يشترط للآخر سوى الخطبة وتجب على من تجب عليه الجمعة وقدمت الجمعة للفرضية وكثرة وقوعها اه قوله ( سمى به الخ ) أي سمى العيد بهذا الاسم لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان أي أنواع الإحسان العائدة على عباده في كل عام منها الفطر بعد المنع عن الطعام وصدقة الفطر وإتمام الحج بطواف الزيارة ولحوم الأضاحي وغير ذلك ولأن العادة فيه الفرح والسرور والنشاط والحبور غالبا بسبب ذلك مطلب في الفأل والطيرة قوله ( أو تفاؤلا ) أي بعوده كما سميت القافلة قافلة تفاؤلا بقفولها أي رجوعها بحر والفأل ضد الطيرة كأن يسمع مريض يا سالم أو يا طالب أو يا واجد أو يستعمل في الخير والشر قاموس ومنه حديث كان يتفاءل ولا يتطير وكذا حديث كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع يا راشد يا رجيح أخرجهما السيوطي في الجامع الصغير ووجهه أن الفأل أمل ورجاء للخير من الله تعالى عند كل سبب ضعيف أو قوي بخلاف الطيرة قوله ( في كل يوم ) أي زمان قوله ( وجه الحبيب ) أي يوم رؤيته وإلا فوجه الحبيب ليس زمانا قوله ( عن مذهب الغير ) أي مذهب غيرنا أما مذهبنا فلزوم كل منهما قال في الهداية ناقلا عن الجامع الصغير عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول سنة والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما اه قال في المعراج احترز به عن قول عطاء تجزي صلاة العيد عن الجمعة ومثله عن علي وابن الزبير قال ابن عبد البر سقوط الجمعة بالعيد مهجور

Section V02/P165–V02/P166İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P165–V02/P166)
Orijinal Metin (AR)

وعن علي أن ذلك في أهل البادية ومن لا تجب عليهم الجمعة اه قوله ( في الأصح ) مقابله القول بأنها سنة وصححه النسفي في المنافع لكن الأول قول الأكثرين كما في المجتبى ونص على تصحيحه في الخانية و البدائع و الهداية و المحيط و المختار و الكافي النسفي وفي الخلاصة هو المختار لأنه واظب عليها وسماها في الجامع الصغير سنة لأن وجوبها ثبت بالسنة حلية قال في البحر والظاهر أنه لا خلاف في الحقيقة لأن المراد من السنة المؤكدة بدليل قوله ولا يترك واحد منهما وكما صرح به في المبسوط وقد ذكرنا مرارا أنها منزلة الواجب عندنا ولهذا كان الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة كالواجب اه وسيأتي له نظير ذلك في تكبير التشريق وفيه كلام ستعرفه قوله ( بشرائطها ) متعلق بتجب الأول والضمير للجمعة وشمل شرائط الوجوب وشرائط الصحة لكن شرائط الوجوب علمت من قوله على من تجب عليه الجمعة فبقي المراد من قوله بشرائطها القسم الثاني فقط واستثنى من الثاني الخطبة واستثنى في الجوهرة من الأول المملوك إذا أذن له مولاه فإنه تلزمه العيد بخلاف الجمعة لأن لها بدلا وهو الظهر وقال وينبغي أن لا تجب عليه العيد أيضا لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن اه وجزم به في البحر قلت وفي إمامة البحر أن الجماعة في العيد تسن على القول بسنيتها وتجب على القول بوجوبها اه وظاهره أنها غير شرط على القول بالسنية لكن صرح بعده بأنها شرط لصحتها على كل من القولين أي فتكون شرطا لصحة الإتيان بها على وجه السنة وإلا كانت نفلا مطلقا تأمل لكن اعترض ط ما ذكره المصنف بأن الجمعة من شرائطها الجماعة التي هي جمع والواحد هنا مع الإمام جماعة كما في النهر قوله ( فإنها سنة بعدها ) بيان للفرق وهو أنها فيها سنة لا شرط وأنها بعدها لا قبلها بخلاف الجمعة قال في البحر حتى لو لم يخطب أصلا صح وأساء لترك السنة ولو قدمها على الصلاة صحت وأساء ولا تعاد الصلاة قوله ( صلاة العيد ) ومثله الجمعة ح قوله ( بما لا يصح ) أي على أنه عيد وإلا فهو نفل مكروه لأدائه بالجماعة ح قوله ( لأنه واجب الخ ) المراد بالواجب ما يلزم فعله إما على سبيل الوجوب المصطلح عليه وذلك في العيد وأما على طريق الفرضية وذلك في الجنازة فهو من عموم المجاز ط مطلب فيما يترجح تقديمه من صلاة عيد وجنازة أو كسوف أو فرض أو سنة قوله ( والجنازة كفاية ) فيه أن العيد إن ترجح على الجنازة بالعينية فهي ترجحت عليه بالفرضية فالأولى أن يعلل بأن العيد تؤدى بجمع عظيم يخشى تفرقه إن اشتغل الإمام بالجنازة اه ح قلت بل الأولى التعليل بخوف التشويش على الجماعة بأن يظنوها صلاة العيد ثم رأيته كذلك في جنائز البحر عن القنية قوله ( على الخطبة ) أي خطبة العيد وذلك لفرضيتها وسنية الخطبة وكذا يقال في سنة المغرب ط قوله ( وغيرها ) كسنة الظهر والجمعة والعشاء قوله ( والعيد على الكسوف ) لأنه وإن كان كل منهما يؤدى بجمع عظيم لكن العيد واجب والكسوف سنة ح هذا وفي السراج إن كان وقت العيد واسعا يبدأ بالكسوف لأنه يخشى فواته وإن ضاق صلى العيد ثم الكسوف إن بقي مطلب الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة فإن قيل كيف يجتمعان والكسوف في العادة لا يكون إلا في آخر يوم من الشهر والعيد أول يوم أو يوم العاشر قلنا لا يمتنع فقد روي أنها كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله وموته كان يوم العاشر من ربيع الأول على أن الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة كقول الفرضيين رجل مات وترك مائة جدة اه قلت ومثله قولهم لو تترس الكفار بنبي يسأل ذلك النبي بل قد يتصور ذلك في الحكم بأن يشهدوا على نقصان رجب وشعبان فيقع العيد في آخر رمضان كما في البزازية

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن علي أن ذلك في أهل البادية ومن لا تجب عليهم الجمعة اه قوله ( في الأصح ) مقابله القول بأنها سنة وصححه النسفي في المنافع لكن الأول قول الأكثرين كما في المجتبى ونص على تصحيحه في الخانية و البدائع و الهداية و المحيط و المختار و الكافي النسفي وفي الخلاصة هو المختار لأنه واظب عليها وسماها في الجامع الصغير سنة لأن وجوبها ثبت بالسنة حلية قال في البحر والظاهر أنه لا خلاف في الحقيقة لأن المراد من السنة المؤكدة بدليل قوله ولا يترك واحد منهما وكما صرح به في المبسوط وقد ذكرنا مرارا أنها منزلة الواجب عندنا ولهذا كان الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة كالواجب اه وسيأتي له نظير ذلك في تكبير التشريق وفيه كلام ستعرفه قوله ( بشرائطها ) متعلق بتجب الأول والضمير للجمعة وشمل شرائط الوجوب وشرائط الصحة لكن شرائط الوجوب علمت من قوله على من تجب عليه الجمعة فبقي المراد من قوله بشرائطها القسم الثاني فقط واستثنى من الثاني الخطبة واستثنى في الجوهرة من الأول المملوك إذا أذن له مولاه فإنه تلزمه العيد بخلاف الجمعة لأن لها بدلا وهو الظهر وقال وينبغي أن لا تجب عليه العيد أيضا لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن اه وجزم به في البحر قلت وفي إمامة البحر أن الجماعة في العيد تسن على القول بسنيتها وتجب على القول بوجوبها اه وظاهره أنها غير شرط على القول بالسنية لكن صرح بعده بأنها شرط لصحتها على كل من القولين أي فتكون شرطا لصحة الإتيان بها على وجه السنة وإلا كانت نفلا مطلقا تأمل لكن اعترض ط ما ذكره المصنف بأن الجمعة من شرائطها الجماعة التي هي جمع والواحد هنا مع الإمام جماعة كما في النهر قوله ( فإنها سنة بعدها ) بيان للفرق وهو أنها فيها سنة لا شرط وأنها بعدها لا قبلها بخلاف الجمعة قال في البحر حتى لو لم يخطب أصلا صح وأساء لترك السنة ولو قدمها على الصلاة صحت وأساء ولا تعاد الصلاة قوله ( صلاة العيد ) ومثله الجمعة ح قوله ( بما لا يصح ) أي على أنه عيد وإلا فهو نفل مكروه لأدائه بالجماعة ح قوله ( لأنه واجب الخ ) المراد بالواجب ما يلزم فعله إما على سبيل الوجوب المصطلح عليه وذلك في العيد وأما على طريق الفرضية وذلك في الجنازة فهو من عموم المجاز ط مطلب فيما يترجح تقديمه من صلاة عيد وجنازة أو كسوف أو فرض أو سنة قوله ( والجنازة كفاية ) فيه أن العيد إن ترجح على الجنازة بالعينية فهي ترجحت عليه بالفرضية فالأولى أن يعلل بأن العيد تؤدى بجمع عظيم يخشى تفرقه إن اشتغل الإمام بالجنازة اه ح قلت بل الأولى التعليل بخوف التشويش على الجماعة بأن يظنوها صلاة العيد ثم رأيته كذلك في جنائز البحر عن القنية قوله ( على الخطبة ) أي خطبة العيد وذلك لفرضيتها وسنية الخطبة وكذا يقال في سنة المغرب ط قوله ( وغيرها ) كسنة الظهر والجمعة والعشاء قوله ( والعيد على الكسوف ) لأنه وإن كان كل منهما يؤدى بجمع عظيم لكن العيد واجب والكسوف سنة ح هذا وفي السراج إن كان وقت العيد واسعا يبدأ بالكسوف لأنه يخشى فواته وإن ضاق صلى العيد ثم الكسوف إن بقي مطلب الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة فإن قيل كيف يجتمعان والكسوف في العادة لا يكون إلا في آخر يوم من الشهر والعيد أول يوم أو يوم العاشر قلنا لا يمتنع فقد روي أنها كسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله وموته كان يوم العاشر من ربيع الأول على أن الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة كقول الفرضيين رجل مات وترك مائة جدة اه قلت ومثله قولهم لو تترس الكفار بنبي يسأل ذلك النبي بل قد يتصور ذلك في الحكم بأن يشهدوا على نقصان رجب وشعبان فيقع العيد في آخر رمضان كما في البزازية

%0
10 Bölüm

Questions