Section V01/P189–V01/P191İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P189–V01/P191)
Orijinal Metin (AR)منها قالوا: وما هن؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل: والله لا أدري على ما أنا؟ لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطي الرجل من المال مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا، {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغيرة حتى هلك. وعن الحارث بن عمير قال: طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل ابن حسنة، وأبو مالك الأشعري في يوم واحد. فقال معاذ: إنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين من قبلكم، اللهم آت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة. فما أمسى حتى طعن ابنه عبد الرحمن بكره الذي كان يكنى به وأحب الخلق إليه. فرجع من المسجد فوجده مكروبا فقال يا عبد الرحمن كيف أنت؟ فقال: يا أبة {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] فقال معاذ: وأنا إن شاء الله ستجدني من الصابرين. فأمسكه ليلته ثم دفنه من الغد. فطعن معاذ فقال حين اشتد به نزع الموت فنزع نزعا لم ينزعه أحد وكان كلما أفاق من غمرة فتح عينيه ثم قال رب اخنقني خنقك، فوعزتك إنك لتعلم أن قلبي يحبك1. وعن عمر بن قيس عمن حدثه عن معاذ قال، لما حضره الموت قال: انظروا أصبحنا؟ قال: فأتي فقيل: لم نصبح حتى أتى في بعض ذلك فقيل له: قد أصبحت. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها النار، مرحبا بالموت مرحبا، زائر مغب، حبيب جاء على فاقة، اللهم إني قد كنت أخافك وأن اليوم أرجوك، إنك لتعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري النهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. اتفق أهل التاريخ أن معاذا رضي الله عنه مات في طاعون عمواس يناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة، واختلفوا في عمره على قولين أحدهما ثمان وثلاثون سنة، والثاني ثلاث وثلاثون. وعن سعيد بن المسيب قال رفع عيسى بن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين، ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. وعن سعيد بن المسيب قال قبض معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين سنة. 52- أسيد بن حضبر بن سماك بن عتيك. يكنى أبا يحيى كان من النقباء وكان أبو أسيد رئيس الأوس يوم بعاث وقتل يومئذ، وكان ابنه بعده شريفا في الجاهلية وفي الإسلام، وكان يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي وكانوا في الجاهلية يسمون من كانت فيه هذه الخصال الكامل. أسلم أسيد على يد مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ بساعة، وشهد العقبة الأخيرة مع السبعين ولم يشهد بدرا ولكنه شهد أحدا وجرح يومئذ سبع جراحات، وثبت يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس وشهد الخندق والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في شعبان سنة عشرين. عن أنس قال: كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس. فتحدثا عنده حتى إذا أخرجاه أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها. فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها انفرد باخراجه البخاري1. 53- سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة. يكنى أبا ثابت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات وهو أحد النقباء شهد العقبة مع السبعين والمشاهد كلها ما خلا بدرا فانه تهيا للخروج فلدغ فاقام. وكان جوادا وكانت جفنته تدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت ازواجه2 وكان له من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وامامة وقيس ومندوس.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)منها قالوا: وما هن؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل: والله لا أدري على ما أنا؟ لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطي الرجل من المال مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا، {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغيرة حتى هلك. وعن الحارث بن عمير قال: طعن معاذ وأبو عبيدة وشرحبيل ابن حسنة، وأبو مالك الأشعري في يوم واحد. فقال معاذ: إنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين من قبلكم، اللهم آت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة. فما أمسى حتى طعن ابنه عبد الرحمن بكره الذي كان يكنى به وأحب الخلق إليه. فرجع من المسجد فوجده مكروبا فقال يا عبد الرحمن كيف أنت؟ فقال: يا أبة {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] فقال معاذ: وأنا إن شاء الله ستجدني من الصابرين. فأمسكه ليلته ثم دفنه من الغد. فطعن معاذ فقال حين اشتد به نزع الموت فنزع نزعا لم ينزعه أحد وكان كلما أفاق من غمرة فتح عينيه ثم قال رب اخنقني خنقك، فوعزتك إنك لتعلم أن قلبي يحبك1. وعن عمر بن قيس عمن حدثه عن معاذ قال، لما حضره الموت قال: انظروا أصبحنا؟ قال: فأتي فقيل: لم نصبح حتى أتى في بعض ذلك فقيل له: قد أصبحت. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها النار، مرحبا بالموت مرحبا، زائر مغب، حبيب جاء على فاقة، اللهم إني قد كنت أخافك وأن اليوم أرجوك، إنك لتعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري النهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. اتفق أهل التاريخ أن معاذا رضي الله عنه مات في طاعون عمواس يناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة، واختلفوا في عمره على قولين أحدهما ثمان وثلاثون سنة، والثاني ثلاث وثلاثون. وعن سعيد بن المسيب قال رفع عيسى بن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين، ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. وعن سعيد بن المسيب قال قبض معاذ بن جبل وهو ابن ثلاث وثلاثين أو أربع وثلاثين سنة. 52- أسيد بن حضبر بن سماك بن عتيك. يكنى أبا يحيى كان من النقباء وكان أبو أسيد رئيس الأوس يوم بعاث وقتل يومئذ، وكان ابنه بعده شريفا في الجاهلية وفي الإسلام، وكان يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي وكانوا في الجاهلية يسمون من كانت فيه هذه الخصال الكامل. أسلم أسيد على يد مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ بساعة، وشهد العقبة الأخيرة مع السبعين ولم يشهد بدرا ولكنه شهد أحدا وجرح يومئذ سبع جراحات، وثبت يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس وشهد الخندق والمشاهد بعدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في شعبان سنة عشرين. عن أنس قال: كان أسيد بن حضير وعباد بن بشر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس. فتحدثا عنده حتى إذا أخرجاه أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها. فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها انفرد باخراجه البخاري1. 53- سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة. يكنى أبا ثابت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات وهو أحد النقباء شهد العقبة مع السبعين والمشاهد كلها ما خلا بدرا فانه تهيا للخروج فلدغ فاقام. وكان جوادا وكانت جفنته تدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت ازواجه2 وكان له من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وامامة وقيس ومندوس.
Section V01/P191–V01/P193İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P191–V01/P193)
Orijinal Metin (AR)وكان سعد يكتب في الجاهلية بالعربية ويحسن الرمي والعوم وقد ذكرنا ان العرب كانت تسمي من اجتمعت هذه الأشياء فيه الكامل. عن محمد بن سيرين قال كان أهل الصفة إذا امسوا انطلق الرجل بالرجل والرجل بالرجلين والرجل بالخمسة فاما سعد بن عبادة فكان ينطلق بثمانين كل ليلة. وعن يحيى بنابي كثير قال كانت لرسول الله. صلى الله عليه وسلم من سعد بن عبادة جفنة من ثريد في كل يوم تدور معه اينما دار من نسائه وكان إذا انصرف من صالة كتوبة قال اللهم ارزقني مالا استعين به على فعالي فانه لا يصلح الفعال إلا المال. وعن عروة عن أبيه ان سعد بن عبادة كان يدعو اللهم هب لي حمدا مجلدا لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال اللهم لا يصلحني القليل ولا اصلح عليه1. قال محمد بن سعد توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر كانه مات في سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة ما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان قد اقتحموا في بئر نصف النهار في حر شديد قائلا يقول في البئر: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة رميناه بسهمين فلم تخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد وإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته فوجدوه قد اخضر جلده. 54- البراء بن معرور بن صخر بن خنساء. أحد النقباء شهد العقبة وله من الولد بشير ومبشر وهند وسلافة والرباب مبايعات وهو أول من مات من النقباء مات في صفر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر. عن محمد بن سعد قال كان البراء أول من تكلم من النقاء ليلة العقبة حين لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء فقام البراء فحمد الله اثنى عليه فقال الحمد لله الذي اكرمنا بمحمد وحبانا به فكنا أول من أجاب فاجبنا الله ورسوله وسمعنا واطعنا يا معشر الأوس والخزرج قد اكرمكم الله بدينه فان أخذتم السمع والطاعة والمؤازرة بالشكر فاطيعوا الله ورسوله ثم جلس رضي الله عنه2. و من الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا وله اسلام قديم: 55- العباس بن عبد المطلب: ابن هاشم أبو الفضل أمه نتيلة بنت خباب وكان اسن من رسول الله. صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين وله من الولد الفضل وهو أكبر ولده وبه يكنى وعبد الله وهو الحبر وعبيد الله وكان جوادا وعبد الرحمن وقثم ومعبد وحبيبة وامهم جميعا أم الفضل واسمها لبابة بنت الحارث بن حزن وكثير وتمام وصفية واميمة امهم أم ولد والحارث وأمه حجيلة بنت جندب. أسلم العباس قديما وكان يكتم إسلامه وخرج مع المشركين يوم بدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لقي العباس فلا يقتله فانه خرج مستكرها فاسره أبو اليسر كعب بن عمر ففادى نفسه ورجع إلى مكة ثم أقبل إلى المدينة مهاجرا. قال أهل السير والتواريخ جاء قوم من أهل العقبة يطلبون رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقيل هلم هو في بيت العباس فادخلوا عليه فقال العباس ان معكم من قومكم من هو مخالف لكم من دينكم فاخفوا امركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وانتم فتوضح لكم هذا الأمر فتدخلون فيه على أمر بين فوعدهم رسول الله. صلى الله عليه وسلم الليلة التي في صبيحتها النفر الآخر أن يوافيهم أسفل العقبة وامرهم ان لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا. فخرج القوم تلك الليلة بعد هذه يتسللون وقد سبقهم رسول الله. صلى الله عليه وسلم ومعه العباس ليس معه غيره وكان يثق به في امره كله فلما اجتمعوا كان أول من تكلم العباس فقال:
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان سعد يكتب في الجاهلية بالعربية ويحسن الرمي والعوم وقد ذكرنا ان العرب كانت تسمي من اجتمعت هذه الأشياء فيه الكامل. عن محمد بن سيرين قال كان أهل الصفة إذا امسوا انطلق الرجل بالرجل والرجل بالرجلين والرجل بالخمسة فاما سعد بن عبادة فكان ينطلق بثمانين كل ليلة. وعن يحيى بنابي كثير قال كانت لرسول الله. صلى الله عليه وسلم من سعد بن عبادة جفنة من ثريد في كل يوم تدور معه اينما دار من نسائه وكان إذا انصرف من صالة كتوبة قال اللهم ارزقني مالا استعين به على فعالي فانه لا يصلح الفعال إلا المال. وعن عروة عن أبيه ان سعد بن عبادة كان يدعو اللهم هب لي حمدا مجلدا لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال اللهم لا يصلحني القليل ولا اصلح عليه1. قال محمد بن سعد توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر كانه مات في سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة ما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان قد اقتحموا في بئر نصف النهار في حر شديد قائلا يقول في البئر: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة رميناه بسهمين فلم تخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد وإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته فوجدوه قد اخضر جلده. 54- البراء بن معرور بن صخر بن خنساء. أحد النقباء شهد العقبة وله من الولد بشير ومبشر وهند وسلافة والرباب مبايعات وهو أول من مات من النقباء مات في صفر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر. عن محمد بن سعد قال كان البراء أول من تكلم من النقاء ليلة العقبة حين لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء فقام البراء فحمد الله اثنى عليه فقال الحمد لله الذي اكرمنا بمحمد وحبانا به فكنا أول من أجاب فاجبنا الله ورسوله وسمعنا واطعنا يا معشر الأوس والخزرج قد اكرمكم الله بدينه فان أخذتم السمع والطاعة والمؤازرة بالشكر فاطيعوا الله ورسوله ثم جلس رضي الله عنه2. و من الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا وله اسلام قديم: 55- العباس بن عبد المطلب: ابن هاشم أبو الفضل أمه نتيلة بنت خباب وكان اسن من رسول الله. صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين وله من الولد الفضل وهو أكبر ولده وبه يكنى وعبد الله وهو الحبر وعبيد الله وكان جوادا وعبد الرحمن وقثم ومعبد وحبيبة وامهم جميعا أم الفضل واسمها لبابة بنت الحارث بن حزن وكثير وتمام وصفية واميمة امهم أم ولد والحارث وأمه حجيلة بنت جندب. أسلم العباس قديما وكان يكتم إسلامه وخرج مع المشركين يوم بدر فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لقي العباس فلا يقتله فانه خرج مستكرها فاسره أبو اليسر كعب بن عمر ففادى نفسه ورجع إلى مكة ثم أقبل إلى المدينة مهاجرا. قال أهل السير والتواريخ جاء قوم من أهل العقبة يطلبون رسول الله. صلى الله عليه وسلم فقيل هلم هو في بيت العباس فادخلوا عليه فقال العباس ان معكم من قومكم من هو مخالف لكم من دينكم فاخفوا امركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وانتم فتوضح لكم هذا الأمر فتدخلون فيه على أمر بين فوعدهم رسول الله. صلى الله عليه وسلم الليلة التي في صبيحتها النفر الآخر أن يوافيهم أسفل العقبة وامرهم ان لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا. فخرج القوم تلك الليلة بعد هذه يتسللون وقد سبقهم رسول الله. صلى الله عليه وسلم ومعه العباس ليس معه غيره وكان يثق به في امره كله فلما اجتمعوا كان أول من تكلم العباس فقال:
Section V01/P193–V01/P194İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P193–V01/P194)
Orijinal Metin (AR)يا معشر الخزرج وكانت الأوس والخزرج تدعى الخزرج انكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على قوله ومن لم يكن منعه للحسب والشرف وقد ابى محمد الناس كلهم غيركم فان كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة سترميكيم عن قوس واحدة فارتؤوا رأيكم وائتمروا أمركم ولا تفترقوا إلا عن اجتماع فان احسن الحديث اصدقه وأخرى صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم؟ فاسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال: نحن والله أهل الحرب غذينا بها ومرنا ورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا نرمي بالنبل حتى تفنى ثم نطاعن بالرماح حتى تكسرها ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا. فقال العباس هل فيكم دروع قالوا نعم شاملة. قال البراء بن معرور قد سمعنا ما قلت أنا والله لو كان في انفسنا غير ما ننطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار1. وعن الشعبي قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالعباس إلى السبعين عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس ليتلكم متكلم ولا يطيل الخطبة فان عليكم من المشركين عينا وان يعلموا بكم يفضحوكم فقال قائلهم وهو أسعد يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك ولاصحابك ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله إذا فعلنا ذلك. فقال: "أسألكم لربي ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأسألكم لنفسي ولاصحابي ان تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه انفسكم". قالوا فما لنا إذا فعلنا ذلك قال: "الجنة" قالوا فلك ذلك. وعن يزيد بن الأصم قال لما كانت اسارى بدر فيهم العباس فسهر نبي الله. صلى الله عليه وسلم ليلته فقال له بعض أصحابه ما يسهرك يا نبي الله قال ابن العباس فقام رجل من القوم فارخى من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي لا اسمع انين العباس؟ فقال الرجل من القوم اني ارخيت من وثاقه شيئا قال فافعل ذلك بالاسارى كلهم2. وعن أنس بن مالك انهم كانوا إذا قحطوا على عهد عمر خرج بالعباس فاستسقى به وقال اللهم أنا كنا نتوسل إليك بنبينا إذا قحطنا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا انفرد بإخراجه البخاري3. توفي العباس يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وهو ابن ثمان وثمانين سنة ودفن بالبقيع والله اعلم. 56- جعفر بن أبي طالب. أمه فاطمة بنت أسد وكان أسن من علي عليه السلام بعشر سنين وله من الولد عبد الله وبه يكنى ومحمد وعون ولد بأرض الحبشة امهم اسماء بنت عميس أسلم جعفر قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء فلم يزل هنالك حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخير سنة سبع فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما ادري بايهما أنا افرح بقدوم جعفر أم بفتح خيبر". عن أم سلمة قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي. آمننا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذي فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وان يهدوا إلى النجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا منن بطارقته بطريقا إلا اهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وعمرو بن العاص وقالوا لهما ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل ان تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا إلى النجاشي هداياه ثم سلوه ان يسلمهم إليكم قبل ان يكلمهم.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يا معشر الخزرج وكانت الأوس والخزرج تدعى الخزرج انكم قد دعوتم محمدا إلى ما دعوتموه إليه ومحمد من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على قوله ومن لم يكن منعه للحسب والشرف وقد ابى محمد الناس كلهم غيركم فان كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة سترميكيم عن قوس واحدة فارتؤوا رأيكم وائتمروا أمركم ولا تفترقوا إلا عن اجتماع فان احسن الحديث اصدقه وأخرى صفوا لي الحرب كيف تقاتلون عدوكم؟ فاسكت القوم وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال: نحن والله أهل الحرب غذينا بها ومرنا ورثناها عن آبائنا كابرا فكابرا نرمي بالنبل حتى تفنى ثم نطاعن بالرماح حتى تكسرها ثم نمشي بالسيوف فنضارب بها حتى يموت الأعجل منا أو من عدونا. فقال العباس هل فيكم دروع قالوا نعم شاملة. قال البراء بن معرور قد سمعنا ما قلت أنا والله لو كان في انفسنا غير ما ننطق به لقلناه ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل مهج أنفسنا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار1. وعن الشعبي قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالعباس إلى السبعين عند العقبة تحت الشجرة فقال العباس ليتلكم متكلم ولا يطيل الخطبة فان عليكم من المشركين عينا وان يعلموا بكم يفضحوكم فقال قائلهم وهو أسعد يا محمد سل لربك ما شئت ثم سل لنفسك ولاصحابك ما شئت ثم أخبرنا ما لنا من الثواب على الله إذا فعلنا ذلك. فقال: "أسألكم لربي ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأسألكم لنفسي ولاصحابي ان تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه انفسكم". قالوا فما لنا إذا فعلنا ذلك قال: "الجنة" قالوا فلك ذلك. وعن يزيد بن الأصم قال لما كانت اسارى بدر فيهم العباس فسهر نبي الله. صلى الله عليه وسلم ليلته فقال له بعض أصحابه ما يسهرك يا نبي الله قال ابن العباس فقام رجل من القوم فارخى من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي لا اسمع انين العباس؟ فقال الرجل من القوم اني ارخيت من وثاقه شيئا قال فافعل ذلك بالاسارى كلهم2. وعن أنس بن مالك انهم كانوا إذا قحطوا على عهد عمر خرج بالعباس فاستسقى به وقال اللهم أنا كنا نتوسل إليك بنبينا إذا قحطنا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا انفرد بإخراجه البخاري3. توفي العباس يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وهو ابن ثمان وثمانين سنة ودفن بالبقيع والله اعلم. 56- جعفر بن أبي طالب. أمه فاطمة بنت أسد وكان أسن من علي عليه السلام بعشر سنين وله من الولد عبد الله وبه يكنى ومحمد وعون ولد بأرض الحبشة امهم اسماء بنت عميس أسلم جعفر قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء فلم يزل هنالك حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخير سنة سبع فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما ادري بايهما أنا افرح بقدوم جعفر أم بفتح خيبر". عن أم سلمة قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي. آمننا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذي فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وان يهدوا إلى النجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا منن بطارقته بطريقا إلا اهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وعمرو بن العاص وقالوا لهما ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل ان تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا إلى النجاشي هداياه ثم سلوه ان يسلمهم إليكم قبل ان يكلمهم.
Section V01/P194–V01/P196İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P194–V01/P196)
Orijinal Metin (AR)فخرجا فقدما على النجاشي فدفعا إلى كل بطريق هديته وقالا أنه قد صبا إلى بلدكم منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاؤوا بدين مبتدع وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا على الملك بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فان قومهم أعلى بهم عينا فقالوا: نعم. ثم قربوا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهم ثم كلماه فقالا له أيها الملك أنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينا واعلم بما عابوا عليهم فقالت بطارقته صدقوا فأسلمهم إليهما. فغضب النجاشي ثم قال لا هيم الله إذا لا أسلمهم إليهما ولا اكاد قوما جاورني نزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فاسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم فان كانوا كما يقولان سلمتهم إليهما وان كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني. قال ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم فلما أن جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا. صلى الله عليه وسلم كائن في ذلك ما هو كائن. فلما جاؤوه، وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين آخر من هذه الأمم؟ قالت: وكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له: أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار، يأكل القوي الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله عز وجل إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله عز وجل لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآبائنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار وكف عن المحارم والدماء. ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة. وامرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام فصدقناه وآمنا به فعبدنا الله عز وجل وحده لم نشرك به شيئا، وحرمنا ما حرم علينا واحلننا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا على ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان وان نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين قومنا خرجنا إلى بلدك فاخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا ان لا يظلم عندك ايها الملك. قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن وجل شيء قالت فقال له جعفر نعم قال قال فاقره علي فقرا عليه صدرا من {كهيعص} [مريم: 1] فبكى والله النجاشي حتى اخضل ليحته وبكت اساقفته حتى اخضلوا مصاحفكم ثم قال النجاشي ان هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا. قالت فلما خرج من عنده قال عمرو بن العاص والله لاتينه غدا اعيبهم عنده بما استاصل به خضراءهم فقال له عبد الله بن أبي ربيعة وكان اتقى الرجلين فينا لا تفعل فان لهم أرحاما. فقال والله لأخبرنه انهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد. قالت ثم غدا عليه من الغد فقال له أيها الملك انهم يقولون في عيسى ابن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه. قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثلها فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قال فيه الله عز وجل وما جاء به نبينا كائن في ذلك ما هو كائن.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فخرجا فقدما على النجاشي فدفعا إلى كل بطريق هديته وقالا أنه قد صبا إلى بلدكم منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاؤوا بدين مبتدع وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا على الملك بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فان قومهم أعلى بهم عينا فقالوا: نعم. ثم قربوا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهم ثم كلماه فقالا له أيها الملك أنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينا واعلم بما عابوا عليهم فقالت بطارقته صدقوا فأسلمهم إليهما. فغضب النجاشي ثم قال لا هيم الله إذا لا أسلمهم إليهما ولا اكاد قوما جاورني نزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فاسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم فان كانوا كما يقولان سلمتهم إليهما وان كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني. قال ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم فلما أن جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا. صلى الله عليه وسلم كائن في ذلك ما هو كائن. فلما جاؤوه، وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين آخر من هذه الأمم؟ قالت: وكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له: أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار، يأكل القوي الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله عز وجل إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله عز وجل لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآبائنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار وكف عن المحارم والدماء. ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة. وامرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام فصدقناه وآمنا به فعبدنا الله عز وجل وحده لم نشرك به شيئا، وحرمنا ما حرم علينا واحلننا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا على ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان وان نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين قومنا خرجنا إلى بلدك فاخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا ان لا يظلم عندك ايها الملك. قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن وجل شيء قالت فقال له جعفر نعم قال قال فاقره علي فقرا عليه صدرا من {كهيعص} [مريم: 1] فبكى والله النجاشي حتى اخضل ليحته وبكت اساقفته حتى اخضلوا مصاحفكم ثم قال النجاشي ان هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا. قالت فلما خرج من عنده قال عمرو بن العاص والله لاتينه غدا اعيبهم عنده بما استاصل به خضراءهم فقال له عبد الله بن أبي ربيعة وكان اتقى الرجلين فينا لا تفعل فان لهم أرحاما. فقال والله لأخبرنه انهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد. قالت ثم غدا عليه من الغد فقال له أيها الملك انهم يقولون في عيسى ابن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه. قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثلها فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قال فيه الله عز وجل وما جاء به نبينا كائن في ذلك ما هو كائن.
Section V01/P196–V01/P198İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P196–V01/P198)
Orijinal Metin (AR)فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى ابن مريم قال له جعفر بن أبي طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا. صلى الله عليه وسلم هو عبد الله وروحه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قال فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدا عيسى ابن مريم ما قتل هذا العود ثم قال اذهبوا فانتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي رواه الإمام أحمد بن حنبل1 رضي الله عنه. وعن أبي بردة عن أبيه قال امرنا رسول الله. صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية فآتياه بها فقبلها ثم قالا أن ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرض الملك فبعث إلينا فقال لنا جعفر لا يتكلم منكم أحدا أنا خطيبكم اليوم فلما انتهينا بدرنا من عنده فقال اسجدوا للملك فقال جعفر لا نسجد إلا الله فذكر نحو الحديث المتقدم فقال النجاشي مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده وأنا أشهد أنه رسول الله وانه بشر به عيسى عليه السلام ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أقبل نعله. وعن عمير بن إسحاق قال حدثني عمرو بن العاص قال لما آتينا باب النجاشي ناديت ائذن لعمرو بن العاص فنادى جعفر من خلفي ائذن لحزب الله فسمع صوته فادن له قبلي. وعن أبي هريرة قال كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه أبا المساكين2. ~: : ذكر وفاته رضي الله عنه: قتل جعفر بن أبي طالب بمؤتة سنة ثمان من الهجرة. عن ابن عمر قال وجدنا فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة ما بين طعنة برمح وضربه بسيف. وعن أنس بن مالك ان النبي. صلى الله عليه وسلم نعى جعفرا وزيدا نعاهما قبل ان يجيء خبرهما وعيناه تذرفان. 57- أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم رضي الله عنه: واسمه المغيرة وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته حليمة أياما وكان ترب رسول الله. صلى الله عليه وسلم يألفه ألفا شديدا فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه وهجاه وهجا أصحابه وكان شاعرا. فلما كان عام الفتح ألقى الله في قلبه الإسلام فخرج متنكرا فتصدى لرسول الله. صلى الله عليه وسلم فاعرض عنه فتحول إلى الجانب الآخر فاعرض عنه قال فقلت أنا مقتول قبل ان اصل إليه فأسلمت وخرجت معه حتى شهدت فتح مكة وحنينا فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي السيف صلتا والله يعلم أني أريد الموت دونه وهو ينظر إلى فقال العباس يا رسول الله أخوك وابن عمك أبو سفيان فأرض عنه فقال: "قد فعلت فغفر الله له كل عداوة عادنيها" ثم التفت إلي فقال أخي لعمري فقبلت رجله في الركاب. وعن أبي إسحاق قال لما حضر أبا سفيان بن الحارث الوفاة قال لأهله لا تبكوا علي فإني لم اتنطق بخطيئة منذ أسلمت. قال أهل السير مات أبو سفيان بن الحارث بعد أن استخلف عمر بسنة وسبعة اشهر ويقال بل مات سنة عشرين وصلى عليه عمر ودفن بالبقيع. 58- أسامة بن زيد بن حارثة: ويقال له أسامة الحب وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى بابي محمد وأمه أم ايمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى ابن مريم قال له جعفر بن أبي طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا. صلى الله عليه وسلم هو عبد الله وروحه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قال فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدا عيسى ابن مريم ما قتل هذا العود ثم قال اذهبوا فانتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي رواه الإمام أحمد بن حنبل1 رضي الله عنه. وعن أبي بردة عن أبيه قال امرنا رسول الله. صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية فآتياه بها فقبلها ثم قالا أن ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرض الملك فبعث إلينا فقال لنا جعفر لا يتكلم منكم أحدا أنا خطيبكم اليوم فلما انتهينا بدرنا من عنده فقال اسجدوا للملك فقال جعفر لا نسجد إلا الله فذكر نحو الحديث المتقدم فقال النجاشي مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده وأنا أشهد أنه رسول الله وانه بشر به عيسى عليه السلام ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أقبل نعله. وعن عمير بن إسحاق قال حدثني عمرو بن العاص قال لما آتينا باب النجاشي ناديت ائذن لعمرو بن العاص فنادى جعفر من خلفي ائذن لحزب الله فسمع صوته فادن له قبلي. وعن أبي هريرة قال كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه أبا المساكين2. ~: : ذكر وفاته رضي الله عنه: قتل جعفر بن أبي طالب بمؤتة سنة ثمان من الهجرة. عن ابن عمر قال وجدنا فيما أقبل من بدن جعفر ما بين منكبيه تسعين ضربة ما بين طعنة برمح وضربه بسيف. وعن أنس بن مالك ان النبي. صلى الله عليه وسلم نعى جعفرا وزيدا نعاهما قبل ان يجيء خبرهما وعيناه تذرفان. 57- أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم رضي الله عنه: واسمه المغيرة وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته حليمة أياما وكان ترب رسول الله. صلى الله عليه وسلم يألفه ألفا شديدا فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه وهجاه وهجا أصحابه وكان شاعرا. فلما كان عام الفتح ألقى الله في قلبه الإسلام فخرج متنكرا فتصدى لرسول الله. صلى الله عليه وسلم فاعرض عنه فتحول إلى الجانب الآخر فاعرض عنه قال فقلت أنا مقتول قبل ان اصل إليه فأسلمت وخرجت معه حتى شهدت فتح مكة وحنينا فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي السيف صلتا والله يعلم أني أريد الموت دونه وهو ينظر إلى فقال العباس يا رسول الله أخوك وابن عمك أبو سفيان فأرض عنه فقال: "قد فعلت فغفر الله له كل عداوة عادنيها" ثم التفت إلي فقال أخي لعمري فقبلت رجله في الركاب. وعن أبي إسحاق قال لما حضر أبا سفيان بن الحارث الوفاة قال لأهله لا تبكوا علي فإني لم اتنطق بخطيئة منذ أسلمت. قال أهل السير مات أبو سفيان بن الحارث بعد أن استخلف عمر بسنة وسبعة اشهر ويقال بل مات سنة عشرين وصلى عليه عمر ودفن بالبقيع. 58- أسامة بن زيد بن حارثة: ويقال له أسامة الحب وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى بابي محمد وأمه أم ايمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
Section V01/P198–V01/P199İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P198–V01/P199)
Orijinal Metin (AR)عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمله عليهم فكان الناس طعنوا فيه أي لصغره فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال: "ان الناس قد طعنوا في امارة اسامة وقد كانوا طعنوا في امارة أبيه من قبله وانهما لخليقان لها أو كانا خليقين لذلك وانه لمن أحب الناس إلي وكان أبوه من أحب الناس إلي إلا فأوصيكم باسامة خيرا" 1. وعن حنش قال سمعت أبي يقول استعمل النبي صلى الله عليه وسلم اسامة وهو ابن ثمان عشرة سنة. وعن محمد بن سيرين قال بلغت النخلة من عهد عثمان بن عفاف الف درهم قال فعمد اسامة إلى نخلة فعقرها فاخرج جمارها فاطعمه أمه فقالوا له ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت الف درهم قال ان امي سالتينه ولا تسألني شيئا اقدر عليه إلا اعطيتها. قال ابن سعد قال الواقدي قبض النبي صلى الله عليه وسلم واسامة ابن عشرين سنة وكان قد سكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وادي القرى ثم نزل المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية قال الزهري حمل اسامة حين مات من الجرف1 إلى المدينة2. 59- سلمان الفارسي رضي الله عنه. يكنى أبا عبد الله من اصبهان من قرية يقال لها جي وقيل من رامهرمز سافر يطلب الدين مع قوم فغدروا به فباعوه من اليهود ثم أنه كوتب فاعانه النبي. صلى الله عليه وسلم في كتابته أسلم مقدم النبي. صلى الله عليه وسلم المدينة ومنعه الرق من شهود بدر واحد وأول غزاة غزاها مع النبي. صلى الله عليه وسلم الخندق وشهد ما بعدها وولاه عمر المدائن. عن عبد الله بن العباس قال حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلا فارسيا من أهل اصبهان من أهل قرية منها يقال لها جي وكان أبي دهقان قريته. وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبه اياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة. قال وكانت لأبي ضيعة عظيمة قال فشغل في بنيان له يوما قال لي يا بني اني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها وامرني فيها ببعض ما يريد فخرجت اريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت اصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا ادري ما أمر الناس لحبس أبي اياي في بيته. فلما مررت بهم وسمعت اصواتهم دخلت عليه انظر ما يصنعون قال فلما رأيتهم اعجبتني صلاتهم ورغبت في امرهم وقلت هذا والله خير من الذي نحن عليه. فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم اتها فقلت لهم اين اصل هذا الدين قالوا بالشام؟ قال ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله فلما جئته قال أي بني اين كنت الم اكن عهدت اليك ما عهدت قال قلت يا ابة مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فاعجبني ما رأيت دينهم فوالله ما زالت عندهم حتى غربت الشمس قال أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين ابائك خير منه قلت كلا والله أنه لخير من ديننا قال فخافني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في بيته. قال وبعثت إلى النصارى فقلت لهم إذا قدم عليكم ركب من الشام تجارا من النصارى فأخبروني بهم قال فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى قال فأخبروني بقدوم تجار فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وارادوا الرجعة إلى بلادهم فاذنوني بهم قال فلما ارادوا الرجعة إلى بلادهم القيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من افضل أهل هذا الدين قالوا الاسقف في الكنيسة قال فجئته فقلت اني قد رغبت في هذا الدين واحببت ان أكون معك اخدمك في كنيستك واتعلم منك واصلي معك قال فادخل فدخلت معه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمله عليهم فكان الناس طعنوا فيه أي لصغره فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال: "ان الناس قد طعنوا في امارة اسامة وقد كانوا طعنوا في امارة أبيه من قبله وانهما لخليقان لها أو كانا خليقين لذلك وانه لمن أحب الناس إلي وكان أبوه من أحب الناس إلي إلا فأوصيكم باسامة خيرا" 1. وعن حنش قال سمعت أبي يقول استعمل النبي صلى الله عليه وسلم اسامة وهو ابن ثمان عشرة سنة. وعن محمد بن سيرين قال بلغت النخلة من عهد عثمان بن عفاف الف درهم قال فعمد اسامة إلى نخلة فعقرها فاخرج جمارها فاطعمه أمه فقالوا له ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت الف درهم قال ان امي سالتينه ولا تسألني شيئا اقدر عليه إلا اعطيتها. قال ابن سعد قال الواقدي قبض النبي صلى الله عليه وسلم واسامة ابن عشرين سنة وكان قد سكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وادي القرى ثم نزل المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية قال الزهري حمل اسامة حين مات من الجرف1 إلى المدينة2. 59- سلمان الفارسي رضي الله عنه. يكنى أبا عبد الله من اصبهان من قرية يقال لها جي وقيل من رامهرمز سافر يطلب الدين مع قوم فغدروا به فباعوه من اليهود ثم أنه كوتب فاعانه النبي. صلى الله عليه وسلم في كتابته أسلم مقدم النبي. صلى الله عليه وسلم المدينة ومنعه الرق من شهود بدر واحد وأول غزاة غزاها مع النبي. صلى الله عليه وسلم الخندق وشهد ما بعدها وولاه عمر المدائن. عن عبد الله بن العباس قال حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلا فارسيا من أهل اصبهان من أهل قرية منها يقال لها جي وكان أبي دهقان قريته. وكنت أحب خلق الله إليه فلم يزل به حبه اياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية واجتهدت في المجوسية حتى كنت قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة. قال وكانت لأبي ضيعة عظيمة قال فشغل في بنيان له يوما قال لي يا بني اني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب فاطلعها وامرني فيها ببعض ما يريد فخرجت اريد ضيعته فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت اصواتهم فيها وهم يصلون وكنت لا ادري ما أمر الناس لحبس أبي اياي في بيته. فلما مررت بهم وسمعت اصواتهم دخلت عليه انظر ما يصنعون قال فلما رأيتهم اعجبتني صلاتهم ورغبت في امرهم وقلت هذا والله خير من الذي نحن عليه. فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس وتركت ضيعة أبي ولم اتها فقلت لهم اين اصل هذا الدين قالوا بالشام؟ قال ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلته عن عمله كله فلما جئته قال أي بني اين كنت الم اكن عهدت اليك ما عهدت قال قلت يا ابة مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فاعجبني ما رأيت دينهم فوالله ما زالت عندهم حتى غربت الشمس قال أي بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين ابائك خير منه قلت كلا والله أنه لخير من ديننا قال فخافني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في بيته. قال وبعثت إلى النصارى فقلت لهم إذا قدم عليكم ركب من الشام تجارا من النصارى فأخبروني بهم قال فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى قال فأخبروني بقدوم تجار فقلت لهم إذا قضوا حوائجهم وارادوا الرجعة إلى بلادهم فاذنوني بهم قال فلما ارادوا الرجعة إلى بلادهم القيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من افضل أهل هذا الدين قالوا الاسقف في الكنيسة قال فجئته فقلت اني قد رغبت في هذا الدين واحببت ان أكون معك اخدمك في كنيستك واتعلم منك واصلي معك قال فادخل فدخلت معه.
Section V01/P199–V01/P200İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P199–V01/P200)
Orijinal Metin (AR)قال: فكان رجل سوء يامرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه منها شيئا اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب قال وابغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع قال ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم ان هذا كان رجل سوء يامركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا قالوا وما علمك بذلك قلت أنا ادلكم على كنزه قالوا فدلنا عليه قال فاريتهم موضعه قال فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا قال فلما رأوها قالوا والله لا ندفنه أبدا قال فصلبوه ثم رجموه بالحجارة. ثم جاؤوا برجل آخر فجعلوه مكانه فما رأيت رجلا يصلي الخمس ارى أنه افضل منه وازهد في الدنيا ولا ارغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه قال فاحببته حبا لم أحبه من قبل فاقمت معه زمانا ثم حضرته الوفاة قلت له يا فلان اني كنت معك فاحببتك حبا لم احبه من قبلك وقد حضرتك الوفاة فالى من توصي بي وماتامرني قال أي بني والله ما اعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه إلا رجلا بالموصل وهو فلان وهو على ما كنت عليه فالحق به. قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان ان فلانا أوصاني عند موته ان الحق بك وأخبرني انك على امره قال فقال لي اقم عندي قال فاقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه فلم يلبث ان مات فلما حضرته الوفاة قلت له يا فلان ان فلانا أوصى بي اليك وامرني باللحوق بك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فالى من توصي بي وما تامرني قال أي بني والله ما اعلم رجل على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به. قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئت فأخبرته بما جرى وما امرني به صاحبي قال فاقم عندي فاقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه فاقمت مع خير رجل فوالله ما لبث ان نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان ان فلانا كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان اليك فالى من توصي بي وما تامرني؟ قال أي بني والله ما اعلم أحدا بقي على امرنا امرك ان تاتيه إلا رجلا بعمورية فانه على مثل ما نحن عليه فان احببت فائته فانه على مثل امرنا. قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري فقال اقم عندي فاقمت عند رجل على هدي أصحابه وامرهم قال وكنت اكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة قال ثم به أمر الله عز وجل فلما حضر قلت له يا فلان اني كنت مع فلان فأوصى بي إلى فلان وأوصي بي فلان إلى فلان وأوصي بي فلان إلى فلان وأوصي بي فلان اليك فالى من توصي بي وما تامرني؟ قال أي بني والله ما اعلم اصبح على ما كنا عليه أحد من الناس امرك ان تاتيه ولكنه قد اظلك زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فان استطعت ان تلحق بتلك البلاد فافعل. قال ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله ان امكث ثم مر بي نفر من كلب تجارا فقلت لهم تحملوني إلى أرض العرب واعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فاعطيتهم اياها وحملوني حتى إذا قدموا بي وادي القرى ظلمواني فباعوني من رجل من يهود فكنت عنده ورأيت النخل ورجوت ان يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق لي في نفسي.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فكان رجل سوء يامرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه منها شيئا اكتنزه لنفسه ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب قال وابغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع قال ثم مات فاجتمعت إليه النصارى ليدفنوه فقلت لهم ان هذا كان رجل سوء يامركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا قالوا وما علمك بذلك قلت أنا ادلكم على كنزه قالوا فدلنا عليه قال فاريتهم موضعه قال فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا قال فلما رأوها قالوا والله لا ندفنه أبدا قال فصلبوه ثم رجموه بالحجارة. ثم جاؤوا برجل آخر فجعلوه مكانه فما رأيت رجلا يصلي الخمس ارى أنه افضل منه وازهد في الدنيا ولا ارغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ونهارا منه قال فاحببته حبا لم أحبه من قبل فاقمت معه زمانا ثم حضرته الوفاة قلت له يا فلان اني كنت معك فاحببتك حبا لم احبه من قبلك وقد حضرتك الوفاة فالى من توصي بي وماتامرني قال أي بني والله ما اعلم أحدا اليوم على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه إلا رجلا بالموصل وهو فلان وهو على ما كنت عليه فالحق به. قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له يا فلان ان فلانا أوصاني عند موته ان الحق بك وأخبرني انك على امره قال فقال لي اقم عندي قال فاقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه فلم يلبث ان مات فلما حضرته الوفاة قلت له يا فلان ان فلانا أوصى بي اليك وامرني باللحوق بك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فالى من توصي بي وما تامرني قال أي بني والله ما اعلم رجل على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به. قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئت فأخبرته بما جرى وما امرني به صاحبي قال فاقم عندي فاقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه فاقمت مع خير رجل فوالله ما لبث ان نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان ان فلانا كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان اليك فالى من توصي بي وما تامرني؟ قال أي بني والله ما اعلم أحدا بقي على امرنا امرك ان تاتيه إلا رجلا بعمورية فانه على مثل ما نحن عليه فان احببت فائته فانه على مثل امرنا. قال فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري فقال اقم عندي فاقمت عند رجل على هدي أصحابه وامرهم قال وكنت اكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة قال ثم به أمر الله عز وجل فلما حضر قلت له يا فلان اني كنت مع فلان فأوصى بي إلى فلان وأوصي بي فلان إلى فلان وأوصي بي فلان إلى فلان وأوصي بي فلان اليك فالى من توصي بي وما تامرني؟ قال أي بني والله ما اعلم اصبح على ما كنا عليه أحد من الناس امرك ان تاتيه ولكنه قد اظلك زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فان استطعت ان تلحق بتلك البلاد فافعل. قال ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله ان امكث ثم مر بي نفر من كلب تجارا فقلت لهم تحملوني إلى أرض العرب واعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فاعطيتهم اياها وحملوني حتى إذا قدموا بي وادي القرى ظلمواني فباعوني من رجل من يهود فكنت عنده ورأيت النخل ورجوت ان يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق لي في نفسي.
Section V01/P200–V01/P202İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P200–V01/P202)
Orijinal Metin (AR)فبينا أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بني قريظة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا ان رأيتها فعرفها بصفة صاحبي فاقمت بها وبعث الله رسول الله. صلى الله عليه وسلم فاقام بمكة ما أقام لا اسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر إلى المدينة فوالله اني لفي رأس عذق لسيدي اعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال فلان قاتل الله بني قيلة والله انهم الان لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم زعم أنه نبي. قال فلما سمعتها أخذتني العرواء حتى ظننت اني ساقط على سيدي. قال ونزلت عن النخلة فجعلت اقول لابن عمه ماذا تقول قال فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة وقال ما لك ولهذا أقبل على علمك قال قلت لاشيء إنما اردت ان استثبته عما قال. وقد كان شيء عندي قد جمعته فلما امسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله. صلى الله عليه وسلم وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له أنه قد بلغني انك رجل صالح معك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرايتكم احق به من غيركم قال فقربته إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه: "كلوا" وامسك يده هو فلم يأكل قال فقلت في نفسي هذه واحدة. ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا وتحول رسول الله. صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم جئته به فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا معه. قال: فقلت في نفسي: هاتان اثنتان. قال: ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد قد تبع جنازة من أصحابه عليه شملتان وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره هل ارى الخاتم الذي وصف لي صاحبي؟ فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي. قال: فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحول". فتحولت فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا بن عباس فأعجب رسول الله. صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه. ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله: بدر واحد قال: ثم قال لي رسول الله. صلى الله عليه وسلم كاتب يا سلمان. فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفقير وبأربعين أوقية. فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم. فأعانوني بالنخل: الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين، والرجل بخمسة عشر، والرجل بعشرة يعين الرجل بقدر ما عنده. حتى اجتمعت لي ثلثمائة ودية فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب يا سلمان ففقر لها فإذا فرغت أكون أنا أضعها بيدي". قال: ففقرت لها واعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فو الذي نفس سلمان بيده ما مات منها ودية وأحدة فاديت النخل فبقي علي المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال: "مافعل الفارسي المكاتب؟ "، قال: فدعيت له، قال: "فخذ هذه فأد بها ماعليك يأسلمان". قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال: "خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك". قال: فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعتقت، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ثم لم يفتني معه مشهد رواه الأمام أحمد1.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فبينا أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بني قريظة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا ان رأيتها فعرفها بصفة صاحبي فاقمت بها وبعث الله رسول الله. صلى الله عليه وسلم فاقام بمكة ما أقام لا اسمع له بذكر مع ما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر إلى المدينة فوالله اني لفي رأس عذق لسيدي اعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال فلان قاتل الله بني قيلة والله انهم الان لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم زعم أنه نبي. قال فلما سمعتها أخذتني العرواء حتى ظننت اني ساقط على سيدي. قال ونزلت عن النخلة فجعلت اقول لابن عمه ماذا تقول قال فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة وقال ما لك ولهذا أقبل على علمك قال قلت لاشيء إنما اردت ان استثبته عما قال. وقد كان شيء عندي قد جمعته فلما امسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله. صلى الله عليه وسلم وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له أنه قد بلغني انك رجل صالح معك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرايتكم احق به من غيركم قال فقربته إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه: "كلوا" وامسك يده هو فلم يأكل قال فقلت في نفسي هذه واحدة. ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا وتحول رسول الله. صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم جئته به فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا معه. قال: فقلت في نفسي: هاتان اثنتان. قال: ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد قد تبع جنازة من أصحابه عليه شملتان وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره هل ارى الخاتم الذي وصف لي صاحبي؟ فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي. قال: فألقى رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحول". فتحولت فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا بن عباس فأعجب رسول الله. صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه. ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله: بدر واحد قال: ثم قال لي رسول الله. صلى الله عليه وسلم كاتب يا سلمان. فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفقير وبأربعين أوقية. فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أعينوا أخاكم. فأعانوني بالنخل: الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين، والرجل بخمسة عشر، والرجل بعشرة يعين الرجل بقدر ما عنده. حتى اجتمعت لي ثلثمائة ودية فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اذهب يا سلمان ففقر لها فإذا فرغت أكون أنا أضعها بيدي". قال: ففقرت لها واعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليها فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فو الذي نفس سلمان بيده ما مات منها ودية وأحدة فاديت النخل فبقي علي المال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن فقال: "مافعل الفارسي المكاتب؟ "، قال: فدعيت له، قال: "فخذ هذه فأد بها ماعليك يأسلمان". قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال: "خذها فإن الله عز وجل سيؤدي بها عنك". قال: فأخذتها فوزنت لهم منها والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعتقت، فشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق ثم لم يفتني معه مشهد رواه الأمام أحمد1.
Section V01/P202–V01/P204İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P202–V01/P204)
Orijinal Metin (AR)وقد رويت بداية سلمان من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة وانه قال: كنت من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فطلبت الدين فذكر نحو ما ذكرناه وانه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة والذي ذكرناه من لقائه له بالمدينة هو الصحيح. وفي الصحيح عن سلمان أنه قال تدأولني بضعة عشر من رب إلى رب2. ~: : ذكر نبذة عن فضائله: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة". وعن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم خط الخندق وجعل لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلا قويا فقال المهاجرون: سلمان منا وقالت الأنصار: لا بل سلمان منا. فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا أهل البيت" 3. وعن أبي حاتم عن العتبي قال: بعث إلي عمر بحلل فقسمها فأصاب كل رجل ثوب. ثم صعد المنبر وعليه حلة، والحلة ثوبان، فقال: أيها الناس ألا تسمعون؟ فقال سلمان: لا نسمع. فقال عمر: لم يا أبا عبد الله؟ قال: إنك قسمت علينا ثوبا ثوبا وعليك حلة. فقال: لاتعجل يا أبا عبد الله. ثم نادى: يا عبد الله. فلم يجبه أحد فقال: يا عبد الله بن عمر. فقال: لبيك يا أمير المؤمنين. فقال: نشدتك الله، الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك؟ قال: اللهم نعم قال سلمان: فقل الآن نسمع. ~: : ذكر غزارة علمه رضي الله عنه: عن أبي جحيفة قال: آخى رسول الله. صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء. فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة. فقال لها: وما شأنك؟ فقالت: إن اخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا. قال: فلما جاء أبا الدرداء قرب طعاما فقال. كل فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تاكل. قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم. فقال له سلمان: نم، فنام. فلما كان من آخر الليل قال له سلمان: قم الآن. فقاما فصليا فقال: إن لنفسك عليك حقا، ولربك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه. فأتيا النبي. صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال: "صدق سلمان" انفرد باخراجه البخاري1. وعن محمد بن سيرين قال: دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له: هو نائم. فقال: ماله؟ فقالوا: أنه إذا كانت ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة. فقال: فأمرهم فصنعوا طعاما في يوم جمعة ثم أتاهم فقال: كل. قال: إني صائم. فلم يزل به حتى أكل. فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عويمر! سلمان أعلم منك وهو يضرب بيده على فخذ أبي الدرداء عويمر، سلمان أعلم منك " ثلاث مرات " لاتخصن ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصن يوم الجمعة بصيام من بين الأيام" 2. وعن ثابت البناني أن، أبا الدرداء ذهب مع سلمان يخطب عليه امرأة من بني ليث. فدخل فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه، وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة فقالوا؟ أما سلمان فلا نزوجه ولكنا نزوجك فتزوجها ثم خرج فقال له: أنه قد كان شيء وانا أستحيي أن اذكره لك قال: وما ذاك؟ فأخبره الخبر، فقال سلمان: أنا أحق أن أستحيي منك أن أخطبها وقد قضاها الله لك رضي الله عنهما. ~: : ذكر نبذة من زهده: عن الحسن قال: كان عطاء سلمان الفارسي خمسة آلاف، وكان اميرا على زهاء ثلاثين الفا من المسلمين، وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها، فإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يديه. وعن عمار يعني الدهني قال كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف وكارة من ثياب، فيتصدق بها ويعمل الخوص.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد رويت بداية سلمان من حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة وانه قال: كنت من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فطلبت الدين فذكر نحو ما ذكرناه وانه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة والذي ذكرناه من لقائه له بالمدينة هو الصحيح. وفي الصحيح عن سلمان أنه قال تدأولني بضعة عشر من رب إلى رب2. ~: : ذكر نبذة عن فضائله: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة". وعن كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم خط الخندق وجعل لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلا قويا فقال المهاجرون: سلمان منا وقالت الأنصار: لا بل سلمان منا. فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا أهل البيت" 3. وعن أبي حاتم عن العتبي قال: بعث إلي عمر بحلل فقسمها فأصاب كل رجل ثوب. ثم صعد المنبر وعليه حلة، والحلة ثوبان، فقال: أيها الناس ألا تسمعون؟ فقال سلمان: لا نسمع. فقال عمر: لم يا أبا عبد الله؟ قال: إنك قسمت علينا ثوبا ثوبا وعليك حلة. فقال: لاتعجل يا أبا عبد الله. ثم نادى: يا عبد الله. فلم يجبه أحد فقال: يا عبد الله بن عمر. فقال: لبيك يا أمير المؤمنين. فقال: نشدتك الله، الثوب الذي ائتزرت به أهو ثوبك؟ قال: اللهم نعم قال سلمان: فقل الآن نسمع. ~: : ذكر غزارة علمه رضي الله عنه: عن أبي جحيفة قال: آخى رسول الله. صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء. فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة. فقال لها: وما شأنك؟ فقالت: إن اخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا. قال: فلما جاء أبا الدرداء قرب طعاما فقال. كل فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تاكل. قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم. فقال له سلمان: نم، فنام. فلما كان من آخر الليل قال له سلمان: قم الآن. فقاما فصليا فقال: إن لنفسك عليك حقا، ولربك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه. فأتيا النبي. صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال: "صدق سلمان" انفرد باخراجه البخاري1. وعن محمد بن سيرين قال: دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له: هو نائم. فقال: ماله؟ فقالوا: أنه إذا كانت ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة. فقال: فأمرهم فصنعوا طعاما في يوم جمعة ثم أتاهم فقال: كل. قال: إني صائم. فلم يزل به حتى أكل. فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عويمر! سلمان أعلم منك وهو يضرب بيده على فخذ أبي الدرداء عويمر، سلمان أعلم منك " ثلاث مرات " لاتخصن ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصن يوم الجمعة بصيام من بين الأيام" 2. وعن ثابت البناني أن، أبا الدرداء ذهب مع سلمان يخطب عليه امرأة من بني ليث. فدخل فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه، وذكر أنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة فقالوا؟ أما سلمان فلا نزوجه ولكنا نزوجك فتزوجها ثم خرج فقال له: أنه قد كان شيء وانا أستحيي أن اذكره لك قال: وما ذاك؟ فأخبره الخبر، فقال سلمان: أنا أحق أن أستحيي منك أن أخطبها وقد قضاها الله لك رضي الله عنهما. ~: : ذكر نبذة من زهده: عن الحسن قال: كان عطاء سلمان الفارسي خمسة آلاف، وكان اميرا على زهاء ثلاثين الفا من المسلمين، وكان يخطب الناس في عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها، فإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يديه. وعن عمار يعني الدهني قال كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف وكارة من ثياب، فيتصدق بها ويعمل الخوص.
Section V01/P204–V01/P205İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P204–V01/P205)
Orijinal Metin (AR)وعن مالك بن أنس أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفيء حيثما دار، ولم يكن له بيت. فقال له رجل: ألا نبني لك بيتا تستظل به من الحر وتسكن فيه من البرد؟ فقال له سلمان: نعم. فلما أدبر صاح به فسأله سلمان: كيف تبنيه؟ قال: أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك وإن اضطجعت فيه أصاب رجليك. فقال سلمان: نعم. وقال عبادة بن سيلم: كان لسلمان خباء من عباء وهو أمير الناس. وعن أبي عبد الرحمن السلمي، عن سلمان: أنه تزوج امرأة من كندة فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت المرأة فلما بلغ البيت قال: ارجعوا أجركم عند الله ولم يدخلهم. فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال: أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة؟ فلم يدخل حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب فلما دخل رأى متاعا كثيرا فقال: لمن هذه المتاع؟ قالوا: متاعك ومتاع امرأتك فقال: ما بهذا أوصاني خليلي رسول الله. صلى الله عليه وسلم أوصاني خليلي ان لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب ورأى خدما فقال: لمن هذه الخدم؟ قالوا خدمك وخدم امرأتك فقال: ما بهذا أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني خليلي أن لا أمسك إلا ما أنكح، أو أنكح، فإن فعلت فبغين كان علي مثل أوزارهن من غير أن ينقص من أوزارهن شيء. ثم قال للنسوة اللاتي عند امرأته: هل أنتن مخليات بيني وبين امرأتي؟ قلن نعم. فخرجن، فذهب إلى الباب فأجافه وأرخى الستر ثم جاء فجلس عند امرأته فمسح ناصيتها ودعا بالبركة. فقال لها هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به؟ قالت: جلست مجلس من يطيع. قال فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن اجتمع على طاعة الله. فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته. فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا: كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم. ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم قال: إنما جعل الله عز وجل الستور والخدور والأبواب لتواري ما فيها، حسب كل امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "المتحدث عن ذلك كاالحمارين يتسافدان في الطريق" 1. وعن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال: ماهذا؟ قال: بعثناالخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين. ثم قال: فلان يقرئك السلام. قال: متى قدمت؟ قال منذ كذا وكذا فقال: أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها رواه أحمد. ~: : ذكر كسبه وعمله بيده: عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهما على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. وعن الحسن قال: كان سلمان يأكل من سفيف يده. ~: : ذكر نبذة من ورعه: عن أبي ليلى الكندي قال: قال غلام سلمان لسلمان: كاتبني. قال: ألك شيء؟ قال: لا. قال: فمن أين؟ قال: أسال الناس. قال: تريد أن تطعمني غسالة الناس. ~: : ذكر نبذة من تواضعه: عن ثابت قال: كان سلمان أميرا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام ومعه حمل تبن وعلى سلمان أندرا وبرد وعباءة فقال سلمان: تعال احمل، وهو لايعرف سلمان. فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا: هذا الأمير. فقال: لم أعرفك. فقال له سلمان: لاحتى ابلغ منزلك. وفي رواية اخرى: إني قد نويت فيه نية فلا أضعه حتى أبلغ بيتك. وعن عبد الله بن بريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما ثم دعا المجذومين فأكلوا معه.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن مالك بن أنس أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفيء حيثما دار، ولم يكن له بيت. فقال له رجل: ألا نبني لك بيتا تستظل به من الحر وتسكن فيه من البرد؟ فقال له سلمان: نعم. فلما أدبر صاح به فسأله سلمان: كيف تبنيه؟ قال: أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك وإن اضطجعت فيه أصاب رجليك. فقال سلمان: نعم. وقال عبادة بن سيلم: كان لسلمان خباء من عباء وهو أمير الناس. وعن أبي عبد الرحمن السلمي، عن سلمان: أنه تزوج امرأة من كندة فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت المرأة فلما بلغ البيت قال: ارجعوا أجركم عند الله ولم يدخلهم. فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال: أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة؟ فلم يدخل حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب فلما دخل رأى متاعا كثيرا فقال: لمن هذه المتاع؟ قالوا: متاعك ومتاع امرأتك فقال: ما بهذا أوصاني خليلي رسول الله. صلى الله عليه وسلم أوصاني خليلي ان لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب ورأى خدما فقال: لمن هذه الخدم؟ قالوا خدمك وخدم امرأتك فقال: ما بهذا أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني خليلي أن لا أمسك إلا ما أنكح، أو أنكح، فإن فعلت فبغين كان علي مثل أوزارهن من غير أن ينقص من أوزارهن شيء. ثم قال للنسوة اللاتي عند امرأته: هل أنتن مخليات بيني وبين امرأتي؟ قلن نعم. فخرجن، فذهب إلى الباب فأجافه وأرخى الستر ثم جاء فجلس عند امرأته فمسح ناصيتها ودعا بالبركة. فقال لها هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به؟ قالت: جلست مجلس من يطيع. قال فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن اجتمع على طاعة الله. فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته. فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا: كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم. ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم قال: إنما جعل الله عز وجل الستور والخدور والأبواب لتواري ما فيها، حسب كل امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: "المتحدث عن ذلك كاالحمارين يتسافدان في الطريق" 1. وعن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال: ماهذا؟ قال: بعثناالخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين. ثم قال: فلان يقرئك السلام. قال: متى قدمت؟ قال منذ كذا وكذا فقال: أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها رواه أحمد. ~: : ذكر كسبه وعمله بيده: عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهما على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. وعن الحسن قال: كان سلمان يأكل من سفيف يده. ~: : ذكر نبذة من ورعه: عن أبي ليلى الكندي قال: قال غلام سلمان لسلمان: كاتبني. قال: ألك شيء؟ قال: لا. قال: فمن أين؟ قال: أسال الناس. قال: تريد أن تطعمني غسالة الناس. ~: : ذكر نبذة من تواضعه: عن ثابت قال: كان سلمان أميرا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام ومعه حمل تبن وعلى سلمان أندرا وبرد وعباءة فقال سلمان: تعال احمل، وهو لايعرف سلمان. فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا: هذا الأمير. فقال: لم أعرفك. فقال له سلمان: لاحتى ابلغ منزلك. وفي رواية اخرى: إني قد نويت فيه نية فلا أضعه حتى أبلغ بيتك. وعن عبد الله بن بريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما ثم دعا المجذومين فأكلوا معه.