Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) · AR

Section V01/P171–V01/P173İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P171–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)

قالت: فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله قالت: فقال: ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز والفرار إلا إلى الله1. قالت: ويرمي سعدا رجل من المشركين يقال له ابن العرقة بسهم، فقال: خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله. فدعا الله سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية. قال: فرقأ كلمه، وبعث الله الريح على المشركين، {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} [الأحزاب: 25] . فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيبنة ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد بن معاذ في المسجد. قال: فجاءه جبريل وعلى ثناياه النقع فقال: أوقد وضعتم السلاح؟ فوالله ما وضعت الملائكة السلاح بعد، أخرج إلى بني قريظة فقاتلهم. قالت: فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل. قالت: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عليهم قيل لهم: أنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ فحمل على حمالو على آكاف من ليف، فحف به قومه فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو، حلفاؤك ومواليك ومن قد علمت. ولا يرجع إليهم شيئا حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد آن لي أن لا أبالي في الله لومة لائم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحكم فيهم" قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم، وتقسم أموالهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد حكمت فيهم بحكم الله وبحكم رسوله". قالت: ثم دعا الله عز وجل سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه وقد كان برأ قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي، قال: فقلت: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته1. وعن الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ وكان رجلا جسيما جزلا. جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلا أخف. قالوا: أتدرون لم ذلك؟ لحكمه في بني قريظة فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم فقال: "والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره" 2. عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" أخرجاه في الصحيحين3. وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه. فقال: " لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل أو خير من هذا" أخرجاه في الصحيحين4. 33- عاصم بن ثابت بن قيس يكنى أبا سليمان شهد بدرا وأحدا، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حين ولى الناس وبايعه على الموت. وكان من الرماة المذكورين وقتل يوم أحد من أصحاب لواء المشركين مسافعا والحارث. فنذرت أمهما سلافة بنت سعد أن تشرب في قحف عاصم الخمر، وجعلت لمن جاءها برأسه مائة ناقة. فقدم ناس من هذيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يوجه معهم من يعلمهم فوجه عاصما في جماعة، فقال لهم المشركون استأسروا فإنا لا نريد قتلكم وإنما نريد أن ندخلكم مكة فنصيب بكم ثمنا. فقال عاصم: لا أقبل جوار مشرك. وجعل يقاتلهم حتى فنيت نبله.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالت: فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله قالت: فقال: ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز والفرار إلا إلى الله1. قالت: ويرمي سعدا رجل من المشركين يقال له ابن العرقة بسهم، فقال: خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله. فدعا الله سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تشفيني من قريظة وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية. قال: فرقأ كلمه، وبعث الله الريح على المشركين، {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} [الأحزاب: 25] . فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيبنة ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد بن معاذ في المسجد. قال: فجاءه جبريل وعلى ثناياه النقع فقال: أوقد وضعتم السلاح؟ فوالله ما وضعت الملائكة السلاح بعد، أخرج إلى بني قريظة فقاتلهم. قالت: فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وأذن في الناس بالرحيل. قالت: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عليهم قيل لهم: أنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ فحمل على حمالو على آكاف من ليف، فحف به قومه فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو، حلفاؤك ومواليك ومن قد علمت. ولا يرجع إليهم شيئا حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد آن لي أن لا أبالي في الله لومة لائم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحكم فيهم" قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم، وتقسم أموالهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد حكمت فيهم بحكم الله وبحكم رسوله". قالت: ثم دعا الله عز وجل سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه وقد كان برأ قالت: فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي، قال: فقلت: فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته1. وعن الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ وكان رجلا جسيما جزلا. جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلا أخف. قالوا: أتدرون لم ذلك؟ لحكمه في بني قريظة فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم فقال: "والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره" 2. عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" أخرجاه في الصحيحين3. وعن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه. فقال: " لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل أو خير من هذا" أخرجاه في الصحيحين4. 33- عاصم بن ثابت بن قيس يكنى أبا سليمان شهد بدرا وأحدا، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حين ولى الناس وبايعه على الموت. وكان من الرماة المذكورين وقتل يوم أحد من أصحاب لواء المشركين مسافعا والحارث. فنذرت أمهما سلافة بنت سعد أن تشرب في قحف عاصم الخمر، وجعلت لمن جاءها برأسه مائة ناقة. فقدم ناس من هذيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يوجه معهم من يعلمهم فوجه عاصما في جماعة، فقال لهم المشركون استأسروا فإنا لا نريد قتلكم وإنما نريد أن ندخلكم مكة فنصيب بكم ثمنا. فقال عاصم: لا أقبل جوار مشرك. وجعل يقاتلهم حتى فنيت نبله.

Section V01/P173–V01/P175İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P173–V01/P175)
Orijinal Metin (AR)

ثم طاعنهم حتى انكسر رمحه، فقال: اللهم إني حميت دينك أول النهار فاحم لحمي آخره. فجرح رجلين وقتل واحدا، وقتلوه فأرادوا أن يحتزوا رأسه فبعث الله الدبر فحمته، ثم بعث الله إليه سيلا في الليل فحمله. وذلك يوم الرجيع. هكذا رواه محمد بن سعد. وعن بريدة بن سفيان الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عاصم بن ثابت وزيد بن الدثنة، وخبيب بن عدي، ومرثد بن أبي مرثد، إلى بني لحيان بالرجيع فقاتلوهم حتى أخذوا أمانا لأنفسهم إلا عاصما فإنه أبى. وقال: لا أقبل اليوم عهدا من مشرك ودعا عند ذلك فقال: اللهم إني أحمي لك دينك فاحم لي لحمي. فجعل يقاتل وهو يقول: ما علتي وأنا جلد نابل والقوس فيها وتر عنابل إن لم أقاتلهم فأمي هابل الموت حق والحياة باطل وكل ما حم الإله نازل بالمرء والمرء إليه آئل قال: فلما قتلوه قال بعضهم لبعض: هذا الذي آلت فيه المكية وهي سلافة. فأرادوا أن يحتزوا رأسه ليذهبوا به إليها، فبعث الله عز وجل رجلا من دبر فلم يستطيعوا أن يحتزوا رأسه رواه أبو يعلى الأصبهاني. 34- أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك. كان يكره الأصنام في الجاهلية ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة وكانا أول من أسلم من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثم شهد العقبة مع السبعين. وهو أحد النقباء الأثني عشر شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوفي في خلافة عمر رضي الله عنهما. 35- قتادة بن النعمان بن زيد. شهد العقبة مع السبعين وكان من الرماة المذكورين وشهد بدرا وأحدا فرميت يومئذ عينه فسالت. عن الهيثم بن عدي عن أبيه قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهي في يده فقال: " ما هذا يا قتادة؟ " قال: هذا ما ترى يا رسول الله. قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت رددتها ودعوت الله لك فلم تفتقد منها شيئا". فقال: والله يا رسول الله إن الجنة لجزاء جزيل وعطاء جليل ولكني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن أعور فلا يردنني ولكن تردها لي وتسأل الله لي الجنة. فقال: " أفعل يا قتادة". ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات، ودعا الله له بالجنة. فدخل ابنه على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: من أنت يا فتى؟ فقال: أنا ابن الذي سالت على الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأحسن حالها فيا حسن ما عين ويا طيب ما يد فقال عمر: بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون. ثم قال: تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وشهد قتادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها، وكانت معه يوم الفتح راية بني ظفر. وتوفي سنة ثلاث وعشرين وهو ابن خمس وستين وصلى عليه عمر. 36- عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك. شهد بدرا وأحدا وكان فيمن خرج في غزوة الرجيع فأخذه المشركون ليدخلوه مكة مع خبيب. فلما كان بمر الظهران قال: والله لا أصاحبهم، إن لي بهؤلاء أسوة. يعني أصحابه الذين قتلوا. ونزع يده من رباطه وأخذ سيفه وجعل يشتد فيهم، فرموه بالحجارة فقتلوه. فقبره بمر الظهران. وكان يوم الرجيع على رأسه ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. 37- معن بن عدي شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. محمد بن سعد: قال الزهري: قال عروة: بلغنا أن الناس بكوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله نخشى أن نفتتن بعده. فقال معن: لكني والله ما أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا1. 38- أبو عقيل عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم طاعنهم حتى انكسر رمحه، فقال: اللهم إني حميت دينك أول النهار فاحم لحمي آخره. فجرح رجلين وقتل واحدا، وقتلوه فأرادوا أن يحتزوا رأسه فبعث الله الدبر فحمته، ثم بعث الله إليه سيلا في الليل فحمله. وذلك يوم الرجيع. هكذا رواه محمد بن سعد. وعن بريدة بن سفيان الأسلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عاصم بن ثابت وزيد بن الدثنة، وخبيب بن عدي، ومرثد بن أبي مرثد، إلى بني لحيان بالرجيع فقاتلوهم حتى أخذوا أمانا لأنفسهم إلا عاصما فإنه أبى. وقال: لا أقبل اليوم عهدا من مشرك ودعا عند ذلك فقال: اللهم إني أحمي لك دينك فاحم لي لحمي. فجعل يقاتل وهو يقول: ما علتي وأنا جلد نابل والقوس فيها وتر عنابل إن لم أقاتلهم فأمي هابل الموت حق والحياة باطل وكل ما حم الإله نازل بالمرء والمرء إليه آئل قال: فلما قتلوه قال بعضهم لبعض: هذا الذي آلت فيه المكية وهي سلافة. فأرادوا أن يحتزوا رأسه ليذهبوا به إليها، فبعث الله عز وجل رجلا من دبر فلم يستطيعوا أن يحتزوا رأسه رواه أبو يعلى الأصبهاني. 34- أبو الهيثم بن التيهان واسمه مالك. كان يكره الأصنام في الجاهلية ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة وكانا أول من أسلم من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثم شهد العقبة مع السبعين. وهو أحد النقباء الأثني عشر شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوفي في خلافة عمر رضي الله عنهما. 35- قتادة بن النعمان بن زيد. شهد العقبة مع السبعين وكان من الرماة المذكورين وشهد بدرا وأحدا فرميت يومئذ عينه فسالت. عن الهيثم بن عدي عن أبيه قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وهي في يده فقال: " ما هذا يا قتادة؟ " قال: هذا ما ترى يا رسول الله. قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت رددتها ودعوت الله لك فلم تفتقد منها شيئا". فقال: والله يا رسول الله إن الجنة لجزاء جزيل وعطاء جليل ولكني رجل مبتلى بحب النساء وأخاف أن يقلن أعور فلا يردنني ولكن تردها لي وتسأل الله لي الجنة. فقال: " أفعل يا قتادة". ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فأعادها إلى موضعها، فكانت أحسن عينيه إلى أن مات، ودعا الله له بالجنة. فدخل ابنه على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: من أنت يا فتى؟ فقال: أنا ابن الذي سالت على الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأحسن حالها فيا حسن ما عين ويا طيب ما يد فقال عمر: بمثل هذا فليتوسل إلينا المتوسلون. ثم قال: تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وشهد قتادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها، وكانت معه يوم الفتح راية بني ظفر. وتوفي سنة ثلاث وعشرين وهو ابن خمس وستين وصلى عليه عمر. 36- عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك. شهد بدرا وأحدا وكان فيمن خرج في غزوة الرجيع فأخذه المشركون ليدخلوه مكة مع خبيب. فلما كان بمر الظهران قال: والله لا أصاحبهم، إن لي بهؤلاء أسوة. يعني أصحابه الذين قتلوا. ونزع يده من رباطه وأخذ سيفه وجعل يشتد فيهم، فرموه بالحجارة فقتلوه. فقبره بمر الظهران. وكان يوم الرجيع على رأسه ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. 37- معن بن عدي شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. محمد بن سعد: قال الزهري: قال عروة: بلغنا أن الناس بكوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله نخشى أن نفتتن بعده. فقال معن: لكني والله ما أحب أني مت قبله حتى أصدقه ميتا كما صدقته حيا1. 38- أبو عقيل عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

Section V01/P175–V01/P176İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P175–V01/P176)
Orijinal Metin (AR)

عن جعفر بن عبد الله بن أسلم، قال: لما كان يوم اليمامة واصطف الناس كان أول من جرح أبو عقيل، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده في غير مقتل، فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر في أول النهار وجر إلى الرحل. فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجاوزوا رحالهم، وأبو عقيل واهن من جرحه، سمع معن بن عدي يصحيح: يا للأنصار! الله الله والكرة على عدوكم. قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه، فقلت: ما تريد: ما فيك قتال. قال: قد نوه المنادي باسمي: قال ابن عمر: فقلت له: إنما يقول: يا للأنصار، ولا يعني الجرحى. قال أبو عقيل: أنا من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوا قال ابن عمر: فتحزم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى، ثم جعل ينادي: يا للأنصار! كرة كيوم حنين فاجتمعوا رحمكم الله جميعا، تقدموا فالمسلمون دريئة دون عدوهم. حتى أقحموا عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم. قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت إلى الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل وقتل عدو الله مسيلمة. قال ابن عمر: فوقفت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت: يا أبا عقيل! قال: لبيك بلسان ملتاث لمن الدبرة قلت: أبشر قد قتل عدو الله. فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله. ومات يرحمه الله. قال ابن عمر: فأخبرت عمر، بعد أن قدمت، خبره كله. فقال: رحمه الله، ما زال يسعى للشهادة ويطلبها، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم وقديم إسلامهم رضي الله عنه. 39- سعد بن خيثمة بن الحارث يكنى أبا عبد الله، أحد نقباء الأنصار الأثني عشر. شهد العقبة الأخيرة مع السبعين. ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى غزوة بدر قال له أبوه خيثمة: إنه لا بد لأحدنا أن يقيم، فآثرني بالخروج وأقم مع نسائك. فأبى سعد وقال: لو كان غير الجنة آثرتك به، إن لأرجو الشهادة في وجهي هذا. فاستهما فخرج سهم سعد فخرج فقتل ببدر أخبرنا بذلك أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري قال: ابنا ابن حيوة قال: إبنا ابن معروف قال: ابنا ابن الفهم قال: ابنا محمد بن سعد، رحمه الله ورضي الله عنه، وحشرنا في زمرته وزمرة أصحابه. 40- أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري. شهد العقبة مع السبعين، ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رحل من قباء إلى المدينة، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل المدينة نزل على أبي أيوب فنزل النبي صلى الله عليه وسلم أسفل، وأبو أيوب في العلو، فانتبه أبو أيوب ذات ليلة فقال: نمشي فوق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم! فتحول فباتوا في جانب. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أسفل أرفق بي". فقال أبو أيوب: لا أعلو سقيفة أنت تحتها. فتحول أبو أيوب في السفل، والنبي صلى الله عليه وسلم في العلو1.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عن جعفر بن عبد الله بن أسلم، قال: لما كان يوم اليمامة واصطف الناس كان أول من جرح أبو عقيل، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده في غير مقتل، فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر في أول النهار وجر إلى الرحل. فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجاوزوا رحالهم، وأبو عقيل واهن من جرحه، سمع معن بن عدي يصحيح: يا للأنصار! الله الله والكرة على عدوكم. قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه، فقلت: ما تريد: ما فيك قتال. قال: قد نوه المنادي باسمي: قال ابن عمر: فقلت له: إنما يقول: يا للأنصار، ولا يعني الجرحى. قال أبو عقيل: أنا من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوا قال ابن عمر: فتحزم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى، ثم جعل ينادي: يا للأنصار! كرة كيوم حنين فاجتمعوا رحمكم الله جميعا، تقدموا فالمسلمون دريئة دون عدوهم. حتى أقحموا عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم. قال ابن عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت إلى الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل وقتل عدو الله مسيلمة. قال ابن عمر: فوقفت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت: يا أبا عقيل! قال: لبيك بلسان ملتاث لمن الدبرة قلت: أبشر قد قتل عدو الله. فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله. ومات يرحمه الله. قال ابن عمر: فأخبرت عمر، بعد أن قدمت، خبره كله. فقال: رحمه الله، ما زال يسعى للشهادة ويطلبها، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم وقديم إسلامهم رضي الله عنه. 39- سعد بن خيثمة بن الحارث يكنى أبا عبد الله، أحد نقباء الأنصار الأثني عشر. شهد العقبة الأخيرة مع السبعين. ولما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى غزوة بدر قال له أبوه خيثمة: إنه لا بد لأحدنا أن يقيم، فآثرني بالخروج وأقم مع نسائك. فأبى سعد وقال: لو كان غير الجنة آثرتك به، إن لأرجو الشهادة في وجهي هذا. فاستهما فخرج سهم سعد فخرج فقتل ببدر أخبرنا بذلك أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري قال: ابنا ابن حيوة قال: إبنا ابن معروف قال: ابنا ابن الفهم قال: ابنا محمد بن سعد، رحمه الله ورضي الله عنه، وحشرنا في زمرته وزمرة أصحابه. 40- أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري. شهد العقبة مع السبعين، ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رحل من قباء إلى المدينة، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل المدينة نزل على أبي أيوب فنزل النبي صلى الله عليه وسلم أسفل، وأبو أيوب في العلو، فانتبه أبو أيوب ذات ليلة فقال: نمشي فوق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم! فتحول فباتوا في جانب. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أسفل أرفق بي". فقال أبو أيوب: لا أعلو سقيفة أنت تحتها. فتحول أبو أيوب في السفل، والنبي صلى الله عليه وسلم في العلو1.

Section V01/P176–V01/P178İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P176–V01/P178)
Orijinal Metin (AR)

وعن ابن عباس قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم أسرية صفية أم امرأة؟ فإن كانت امرأة فسيحجبها وإلا فهي سرية. فلما خرج أمر بستر فستر دونها فعرف الناس أنها إمرأة فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها، فأبت ووضعت ركبتها على فخذه، ثم حملها. فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط ودخلت معه وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط، معه السيف، واضع رأسه على الفسطاط. فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الحركة فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا أبو أيوب. فقال: "ما شأنك؟ " فقال: يا رسول الله جارية شابة حديثة عهد بعرس وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها، قلت إن تحركت كنت قريبا منك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحمك الله يا أبا أيوب"، مرتين2. قال الواقدي: توفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطنية في خلافة أبيه معاوية سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد وقبره بأصل حصن القسطنطنية بأرض الروم، فلقد بلغنا أن الروم يتعاهدون قبره ويزورونه ويستسقون به إذا قحطوا. 41- حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري. يكنى أبا عبد الله، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن محمد بن سعد قال: قال حارثة: رأيت جبريل مرتين: حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بن قريظة مر بنا في صورة دحية. ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين مررت وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم. فلم أسلم. فقال جبريل: من هذا؟ قالوا: حارثة. قال لو سلم لرددنا عليه3. قال ابن سعد: وقال الواقدي: كانت لحارثة منازل قرب منازل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان كلما أحدث النبي صلى الله عليه وسلم أهلا تحول له حارثة عن منزل بعد منزل. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد استحييت من حارثة مما يتحول لنا عن منازله" 4. وتوفي حارثة في خلافة معاوية. عن محمد بن عثمان، عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره، فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على ذلك الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين. فكان أهله يقولون: نحن نكفيك. فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء" 1. وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ. فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة ابن النعمان". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كذاك البر" 2. وكان أبر الناس بأمه. 42- معاذ بن عفراء. وعفراء: أمه، نسب إليها. وأبوه: الحارث بن رفاعة بن الحارث. شهد العقبتين وبدرا. وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان معاذ بن عفراء لا يدع شيئا إلا تصدق به. فلما ولد له استشفعت إليه امرأته بأخواله فكلموه وقالوا له: إنك قد أعلت، فلو جمعت لولدك. قال: أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شيء أجده من النار. فلما مات ترك أرضا إلى جنب أرض لرجل. قال عبد الرحمن وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم: ما يسرني الأرض بملاءتي هذه. فامتنع ولي الصبيان. فاحتاج إليها جار الأرض فباعها بثلاثمائة ألف.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن ابن عباس قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم أسرية صفية أم امرأة؟ فإن كانت امرأة فسيحجبها وإلا فهي سرية. فلما خرج أمر بستر فستر دونها فعرف الناس أنها إمرأة فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها، فأبت ووضعت ركبتها على فخذه، ثم حملها. فلما كان الليل نزل فدخل الفسطاط ودخلت معه وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط، معه السيف، واضع رأسه على الفسطاط. فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع الحركة فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا أبو أيوب. فقال: "ما شأنك؟ " فقال: يا رسول الله جارية شابة حديثة عهد بعرس وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها، قلت إن تحركت كنت قريبا منك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحمك الله يا أبا أيوب"، مرتين2. قال الواقدي: توفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطنية في خلافة أبيه معاوية سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد وقبره بأصل حصن القسطنطنية بأرض الروم، فلقد بلغنا أن الروم يتعاهدون قبره ويزورونه ويستسقون به إذا قحطوا. 41- حارثة بن النعمان بن نفيع الأنصاري. يكنى أبا عبد الله، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن محمد بن سعد قال: قال حارثة: رأيت جبريل مرتين: حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بن قريظة مر بنا في صورة دحية. ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حنين مررت وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم. فلم أسلم. فقال جبريل: من هذا؟ قالوا: حارثة. قال لو سلم لرددنا عليه3. قال ابن سعد: وقال الواقدي: كانت لحارثة منازل قرب منازل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان كلما أحدث النبي صلى الله عليه وسلم أهلا تحول له حارثة عن منزل بعد منزل. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد استحييت من حارثة مما يتحول لنا عن منازله" 4. وتوفي حارثة في خلافة معاوية. عن محمد بن عثمان، عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره، فجعل خيطا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر وغير ذلك فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على ذلك الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين. فكان أهله يقولون: نحن نكفيك. فيقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء" 1. وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ. فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة ابن النعمان". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كذاك البر" 2. وكان أبر الناس بأمه. 42- معاذ بن عفراء. وعفراء: أمه، نسب إليها. وأبوه: الحارث بن رفاعة بن الحارث. شهد العقبتين وبدرا. وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان معاذ بن عفراء لا يدع شيئا إلا تصدق به. فلما ولد له استشفعت إليه امرأته بأخواله فكلموه وقالوا له: إنك قد أعلت، فلو جمعت لولدك. قال: أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شيء أجده من النار. فلما مات ترك أرضا إلى جنب أرض لرجل. قال عبد الرحمن وعليه ملاءة صفراء ما تساوي ثلاثة دراهم: ما يسرني الأرض بملاءتي هذه. فامتنع ولي الصبيان. فاحتاج إليها جار الأرض فباعها بثلاثمائة ألف.

Section V01/P178–V01/P179İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P178–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن عمر بن شبة قال: حدثنا وهب بن جرير قال: نا أبي قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أفلح مولى أبي أيوب قال: كان عمر يأمر بحلل تنسج لأهل بدر يتنوق فيها. فبعث إلى معاذ بن عفراء حلة فقال لي معاذ: يا أفلح بع هذه الحلة. فبعتها له بألف وخمسمائة درهم. ثم قال: اذهب فابتع لي بها رقابا. فاشتريت له خمس رقاب ثم قال: والله إن امرأ اختار قشرين يلبسهما على خمس رقاب يعنقها؛ لغبين الرأي، اذهبوا فأنتم أحرار. فبلغ عمر أنه لا يلبس ما يبعث به إليه فاتخذ له حلة غليظة أنفق عليها مائة درهم. فلما أتاه بها الرسول قال: ما أراه بعثك بها إلي. قال: بلى والله. فأخذ الحلة فأتى بها عمر فقال: يا أمير المؤمنين بعثت إلي بهذه الحلة؟ قال: نعم إن كنا لنبعث إليك بحلة مما نتخذ لك ولإخوانك فبلغني أنك لا تلبسها. فقال: يا أمير المؤمنين إني وإن كنت لا ألبسها فإني أحب أن يأتيني من صالح ما عندك فأعاد له حلته. توفي معاذ بعد مقتل عثمان رضي الله عنه. 43- أبي بن كعب بن قيس بن عبيد يكنى أبا المنذر، شهد العقبة مع السبعين وبدرا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يكتب له الوحي. وهو أحد الذين حفظوا القرآن كله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الذين كانوا يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يكن بالطويل ولا بالقصير. وله من الولد: الطفيل، ومحمد، وأم عمرو. قال عمر بن الخطاب في حقه: "هذا سيد المسلمين "، ومات في سنة ثلاثين. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: "إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك: {لم يكن الذين كفروا} [البينة: 1] . قال: وسماني لك؟ قال: "نعم". فبكى. أخرجاه في الصحيحين1. وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أني أمرت أن أعرض عليك القرآن". فقال: بالله آمنت، وعلى يدك أسلمت، ومنك تعلمت. قال: فرد النبي صلى الله عليه وسلم القول. فقال: يا رسول الله وذكرت هناك؟ قال: " نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى". قال: فافرأ إذا يا رسول الله2. وقد روى مسلم في أفراده من حديث أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله أعظم؟ " قال: قلت: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] قال: فضرب في صدري وقال: " ليهنئك العلم يا أبا المنذر" 3. وعن أبي المهلب، عن أبي بن كعب: أنه كان يختم القرآن في كل ثماني ليال وكان تميم الداري يختمه في سبع4. وعن عمران بن عبد الله قال: قال أبي لعمر: مالك لا تستعملني؟ قال: أخاف أن يدنس دينك1. وعن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: عليكم بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار، وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فبينما هي كذلك إذ أصابتها الريح فتحات عنها ورقها؛ إلا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها، وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف من سبيل وسنة. وعن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب قال: ما من عبد ترك شيئا لله عز وجل إلا أبدله الله عز وجل به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، وما تهاون به عبد فأخذه من حيث لا يصلح إلا أتاه الله عز وجل بما هو أشد عليه منه، من حيث لا يحتسب.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن عمر بن شبة قال: حدثنا وهب بن جرير قال: نا أبي قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث عن أفلح مولى أبي أيوب قال: كان عمر يأمر بحلل تنسج لأهل بدر يتنوق فيها. فبعث إلى معاذ بن عفراء حلة فقال لي معاذ: يا أفلح بع هذه الحلة. فبعتها له بألف وخمسمائة درهم. ثم قال: اذهب فابتع لي بها رقابا. فاشتريت له خمس رقاب ثم قال: والله إن امرأ اختار قشرين يلبسهما على خمس رقاب يعنقها؛ لغبين الرأي، اذهبوا فأنتم أحرار. فبلغ عمر أنه لا يلبس ما يبعث به إليه فاتخذ له حلة غليظة أنفق عليها مائة درهم. فلما أتاه بها الرسول قال: ما أراه بعثك بها إلي. قال: بلى والله. فأخذ الحلة فأتى بها عمر فقال: يا أمير المؤمنين بعثت إلي بهذه الحلة؟ قال: نعم إن كنا لنبعث إليك بحلة مما نتخذ لك ولإخوانك فبلغني أنك لا تلبسها. فقال: يا أمير المؤمنين إني وإن كنت لا ألبسها فإني أحب أن يأتيني من صالح ما عندك فأعاد له حلته. توفي معاذ بعد مقتل عثمان رضي الله عنه. 43- أبي بن كعب بن قيس بن عبيد يكنى أبا المنذر، شهد العقبة مع السبعين وبدرا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يكتب له الوحي. وهو أحد الذين حفظوا القرآن كله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد الذين كانوا يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يكن بالطويل ولا بالقصير. وله من الولد: الطفيل، ومحمد، وأم عمرو. قال عمر بن الخطاب في حقه: "هذا سيد المسلمين "، ومات في سنة ثلاثين. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب: "إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك: {لم يكن الذين كفروا} [البينة: 1] . قال: وسماني لك؟ قال: "نعم". فبكى. أخرجاه في الصحيحين1. وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أني أمرت أن أعرض عليك القرآن". فقال: بالله آمنت، وعلى يدك أسلمت، ومنك تعلمت. قال: فرد النبي صلى الله عليه وسلم القول. فقال: يا رسول الله وذكرت هناك؟ قال: " نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى". قال: فافرأ إذا يا رسول الله2. وقد روى مسلم في أفراده من حديث أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله أعظم؟ " قال: قلت: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] قال: فضرب في صدري وقال: " ليهنئك العلم يا أبا المنذر" 3. وعن أبي المهلب، عن أبي بن كعب: أنه كان يختم القرآن في كل ثماني ليال وكان تميم الداري يختمه في سبع4. وعن عمران بن عبد الله قال: قال أبي لعمر: مالك لا تستعملني؟ قال: أخاف أن يدنس دينك1. وعن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: عليكم بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار، وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فبينما هي كذلك إذ أصابتها الريح فتحات عنها ورقها؛ إلا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها، وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف من سبيل وسنة. وعن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب قال: ما من عبد ترك شيئا لله عز وجل إلا أبدله الله عز وجل به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، وما تهاون به عبد فأخذه من حيث لا يصلح إلا أتاه الله عز وجل بما هو أشد عليه منه، من حيث لا يحتسب.

Section V01/P179–V01/P182İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P179–V01/P182)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله ما جزاء الحمى؟ قال: " تجري الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق" فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك، ولا خروجا إلى بيتك، ولا مسجد نبيك. قال: فلم يمس أبي قط إلا وبه حمى2. 44- أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود. شهد العقبة مع السبعين وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله وكان من الرماة المذكورين. وله من الولد: عبد الله، وأبو عمير: أمهما أم سليم بنت ملحان. عن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرجاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} ، اللهم إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة الله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بخ، وذاك مال رابح، ذاك ما رابح وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين". فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. قال: فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أخرجاه في الصحيحين1. وعنه قال: كان أبو طلحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلفه ينظر إلى مواقع نبله. قال: فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: يا رسول الله نحري دون نحرك رواه الإمام أحمد2. وروي أيضا عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة" رواه الإمام أحمد. وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: " من قتل قتيلا فله سلبه". "فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم3. وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق في حجته بدأ بشقه الأيمن وقال: "هكذا". فوزعه بين الناس فأصابهم الشعرة والشعرتان وأقل من ذلك وأكثر ثم قال بشقه الآخر: "هكذا "، فقال: أين أبو طلحة؟ فدفعه إليه. وعنه أن أبا طلحة ما أفطر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في مرض أو سفر، حتى لقي الله4. وعنه أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين عاما. وعنه أن أبا طلحة غزا البحر فمات فلم يوجد له جزيرة يدفن فيها، سبعة أيام، فلم يتغير. قال الواقدي: أهل البصرة يرون أن دفن في جزيرة وإنما دفن بالمدينة سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان. قلت: وما روينا عن أنس أنه صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة يخالف هذا. والله أعلم. 45- سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير. أحد النقباء. شهد العقبة وبدرا وأحدا وقتل يومئذ رضي الله عنه. عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يأتيني بخبر سعيد بن الربيع؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله. فذهب الرجل يطوف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك. قال: فاذهب إليه واقرئه مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي1. قال ابن سعد: قال الواقدي: ومات من جراحاته تلك. 46- عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس:

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله ما جزاء الحمى؟ قال: " تجري الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق" فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك، ولا خروجا إلى بيتك، ولا مسجد نبيك. قال: فلم يمس أبي قط إلا وبه حمى2. 44- أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود. شهد العقبة مع السبعين وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله وكان من الرماة المذكورين. وله من الولد: عبد الله، وأبو عمير: أمهما أم سليم بنت ملحان. عن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرجاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} ، اللهم إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة الله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بخ، وذاك مال رابح، ذاك ما رابح وقد سمعت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين". فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. قال: فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أخرجاه في الصحيحين1. وعنه قال: كان أبو طلحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من خلفه ينظر إلى مواقع نبله. قال: فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: يا رسول الله نحري دون نحرك رواه الإمام أحمد2. وروي أيضا عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة" رواه الإمام أحمد. وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: " من قتل قتيلا فله سلبه". "فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم3. وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق في حجته بدأ بشقه الأيمن وقال: "هكذا". فوزعه بين الناس فأصابهم الشعرة والشعرتان وأقل من ذلك وأكثر ثم قال بشقه الآخر: "هكذا "، فقال: أين أبو طلحة؟ فدفعه إليه. وعنه أن أبا طلحة ما أفطر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في مرض أو سفر، حتى لقي الله4. وعنه أن أبا طلحة سرد الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين عاما. وعنه أن أبا طلحة غزا البحر فمات فلم يوجد له جزيرة يدفن فيها، سبعة أيام، فلم يتغير. قال الواقدي: أهل البصرة يرون أن دفن في جزيرة وإنما دفن بالمدينة سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان. قلت: وما روينا عن أنس أنه صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة يخالف هذا. والله أعلم. 45- سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير. أحد النقباء. شهد العقبة وبدرا وأحدا وقتل يومئذ رضي الله عنه. عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يأتيني بخبر سعيد بن الربيع؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله. فذهب الرجل يطوف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟ قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم لآتيه بخبرك. قال: فاذهب إليه واقرئه مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وأني قد أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد منهم حي1. قال ابن سعد: قال الواقدي: ومات من جراحاته تلك. 46- عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس:

Section V01/P182–V01/P184İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P182–V01/P184)
Orijinal Metin (AR)

يكنى أبا محمد. أحد النقباء الأثني عشر. شهد العقبة مع السبعين، وبدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر وعمرة القضية. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة بدر الموعد، وبعثه سرية في ثلاثين إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله، وأرسله إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤته. وعن أبي الدرداء قال: لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر، حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله ابن رواحه أخرجاه في الصحيحين2. وعن قيس، عن عبد الله بن رواحة: أنه بكى فبكت امرأته فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك بكيت فبكيت لبكائك. قال: إني أنبئت أني وارد ولم أنبأ أني صادر رواه الإمام أحمد. وعن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه، واكذا، واكذا. وتعدد عليه. فقال ابن رواحة لما أفاق: ما قلت شيئا وقد قيل لي: أنت كذا. وعن عروة بن الزبير قال: لما تجهز الناس وتهيئوا للخروج إلى مؤتة قال المسلمون: صبحكم الله ودفع عنكمز فقال عبد الله ابن رواحة: لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي أرشدك ربك من غاز وقد رشدا قال: ثم مضوا حتى نزلوا أرض الشام. فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وانضمت إليه المستعربة من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي، في مائة ألف. فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم، وقالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا. قال: فشجع عبد الله بن رواحة الناس ثم قال: والله يا قوم إن الذي تكرهون: الذي خرجتم له تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدة ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا لهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة. فقال الناس: صدق والله ابن رواحة. فمضى الناس. وعن الحكم بن عبد السلام بن نعمان بن بشير الأنصاري: أن جعفر بن أبي طالب حين قتل دعا الناس: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. وهو في جانب العسكر ومعه ضلع جمل ينهشه ولم يكن ذاق طعاما قبل ذلك بثلاث. فرمى الضلع ثم قال: وأنت مع الدنيا. ثم تقدم فقاتل فأصيبت إصبعه فارتجز فجعل يقول: هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حياض الموت قد صليت وما تمنيت فقد لقيت إن تفعلي فعلهما هديت وإن تأخرت فقد شقيت ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة؟ هي طالق ثلاثا. وغلى فلان وإلى فلان؟ غلمان له، وإلى معجف، حائط له، لهو لله ولرسوله. يانفس مالك تكرهين الجنه أقسم بالله لتنزلنه طائعة أو لا لتكرهنه فطال ما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه قد أجلب الناس وشدو الرنه1 47- أبو دجانة سماك بن خرشة. ابن لوذان. شهد بدرا وأحدا وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وبايعه على الموت، وقتل يوم اليمامة. عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: " من يأخذ هذا السيف؟ " فأخذه قوم فجعلوا ينظرون إليه. فقال: " من يأخذه بحقه؟ " فأحجم القوم. فقال أبو دجانة سماك: أنا آخذه بحقه. فأخذه ففلق هام المشكرين رواه الإمام أحمد1. وعن زيد بن أسلم قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل. فقيل: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين: أما إحداهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وأما الأخرى: فكان قلبي للمسلمين سليما2. 48- عبد الله عمرو بن حرام بن ثعلبة أبو جابر.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يكنى أبا محمد. أحد النقباء الأثني عشر. شهد العقبة مع السبعين، وبدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر وعمرة القضية. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوة بدر الموعد، وبعثه سرية في ثلاثين إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله، وأرسله إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤته. وعن أبي الدرداء قال: لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد الحر، حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما في القوم صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله ابن رواحه أخرجاه في الصحيحين2. وعن قيس، عن عبد الله بن رواحة: أنه بكى فبكت امرأته فقال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك بكيت فبكيت لبكائك. قال: إني أنبئت أني وارد ولم أنبأ أني صادر رواه الإمام أحمد. وعن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه، واكذا، واكذا. وتعدد عليه. فقال ابن رواحة لما أفاق: ما قلت شيئا وقد قيل لي: أنت كذا. وعن عروة بن الزبير قال: لما تجهز الناس وتهيئوا للخروج إلى مؤتة قال المسلمون: صبحكم الله ودفع عنكمز فقال عبد الله ابن رواحة: لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي أرشدك ربك من غاز وقد رشدا قال: ثم مضوا حتى نزلوا أرض الشام. فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وانضمت إليه المستعربة من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي، في مائة ألف. فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم، وقالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا. قال: فشجع عبد الله بن رواحة الناس ثم قال: والله يا قوم إن الذي تكرهون: الذي خرجتم له تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدة ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا لهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة. فقال الناس: صدق والله ابن رواحة. فمضى الناس. وعن الحكم بن عبد السلام بن نعمان بن بشير الأنصاري: أن جعفر بن أبي طالب حين قتل دعا الناس: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. وهو في جانب العسكر ومعه ضلع جمل ينهشه ولم يكن ذاق طعاما قبل ذلك بثلاث. فرمى الضلع ثم قال: وأنت مع الدنيا. ثم تقدم فقاتل فأصيبت إصبعه فارتجز فجعل يقول: هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حياض الموت قد صليت وما تمنيت فقد لقيت إن تفعلي فعلهما هديت وإن تأخرت فقد شقيت ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة؟ هي طالق ثلاثا. وغلى فلان وإلى فلان؟ غلمان له، وإلى معجف، حائط له، لهو لله ولرسوله. يانفس مالك تكرهين الجنه أقسم بالله لتنزلنه طائعة أو لا لتكرهنه فطال ما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه قد أجلب الناس وشدو الرنه1 47- أبو دجانة سماك بن خرشة. ابن لوذان. شهد بدرا وأحدا وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وبايعه على الموت، وقتل يوم اليمامة. عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال: " من يأخذ هذا السيف؟ " فأخذه قوم فجعلوا ينظرون إليه. فقال: " من يأخذه بحقه؟ " فأحجم القوم. فقال أبو دجانة سماك: أنا آخذه بحقه. فأخذه ففلق هام المشكرين رواه الإمام أحمد1. وعن زيد بن أسلم قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض، وكان وجهه يتهلل. فقيل: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين: أما إحداهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وأما الأخرى: فكان قلبي للمسلمين سليما2. 48- عبد الله عمرو بن حرام بن ثعلبة أبو جابر.

Section V01/P184–V01/P185İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P184–V01/P185)
Orijinal Metin (AR)

أحد النقباء. شهد العقبة مع السبعين، وبدرا، وأحدا، وقتل يومئذ. عن جابر بن عبد الله، قال: لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهوني والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، قال: وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبكيه أولا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه" 3. وعن جابر قال: قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك فأقبلت فإذا هو بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مسجي. فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهوني، كراهية أن أرى مابه من الملة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني فلما رفع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مازالت الملائكة حافة بأجنحتها حتى رفع". ثم لقيني بعد أيام فقال: " أي بني ألا أبشرك؟ إن الله تعالى أحيا أباك فقال: تمنه. فقال: يا رب، أتمنى يا رب أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى. قال: إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون" 4. وعن جابر قال: صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين، فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم. 49- عمير بن الحمام. قتل ببدر. قال عاصم بن عمر: هو أول قتيل قتل من الأنصار في الإسلام. عن أنس، قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين في بدر. فدنا المشركون فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض" قال: نعم. قال: بخ بخ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على قولك بخ بخ؟ " قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: " فانك من أهلها". قال: فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى ما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل رضي الله عنه1. 50- قطية بن عامر بن حديدة. يكنى أبا زيد. لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الستة الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار وشهد العقبتين وبدرا ورمى يوم بدر حجرا بين الصفين وقال: لا أفر حتى يفر هذا الحجر. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من الرماة المذكورين وجرح يوم أحد تسع جراحات. وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنهما. 51- معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس. يكنى أبا عبد الرحمن. واسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه2، وبعثه إلى اليمن بعد غزوة تبوك، وشيعه ماشيا في مخرجه وهو راكب. وكان له من الولد: عبد الرحمن، وأم عبد الله، وولد آخر لم يذكر اسمه. ~: : ذكر صفته: عن أبي بحرية قال: دخلت مسجد حمص فإذا أنا بفتى حوله الناس جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ فقلت: من هذا؟ قالوا: معاذ بن جبل. اسم أبي بحرية: يزيد بن قطيب السكوني. وعن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد دمشق فاذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا. كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى. قال: قلت لجليس لي: من هذا؟ قالوا: هذا معاذ بن جبل. وعن الواقدي، عن أشياخ له قالوا: كان معاذ رجلا طوالا أبيض حسن الشعر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا. ~: : ذكر نبذة من زهده: عن مالك الداري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة فقال للغلام اذهب بها إلى عبيدة بن الجراح ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحد النقباء. شهد العقبة مع السبعين، وبدرا، وأحدا، وقتل يومئذ. عن جابر بن عبد الله، قال: لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهوني والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، قال: وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أبكيه أولا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه" 3. وعن جابر قال: قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك فأقبلت فإذا هو بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مسجي. فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهوني، كراهية أن أرى مابه من الملة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني فلما رفع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مازالت الملائكة حافة بأجنحتها حتى رفع". ثم لقيني بعد أيام فقال: " أي بني ألا أبشرك؟ إن الله تعالى أحيا أباك فقال: تمنه. فقال: يا رب، أتمنى يا رب أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى. قال: إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون" 4. وعن جابر قال: صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين، فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم. 49- عمير بن الحمام. قتل ببدر. قال عاصم بن عمر: هو أول قتيل قتل من الأنصار في الإسلام. عن أنس، قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين في بدر. فدنا المشركون فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض" قال: نعم. قال: بخ بخ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على قولك بخ بخ؟ " قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: " فانك من أهلها". قال: فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة. قال: فرمى ما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل رضي الله عنه1. 50- قطية بن عامر بن حديدة. يكنى أبا زيد. لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الستة الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار وشهد العقبتين وبدرا ورمى يوم بدر حجرا بين الصفين وقال: لا أفر حتى يفر هذا الحجر. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من الرماة المذكورين وجرح يوم أحد تسع جراحات. وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنهما. 51- معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس. يكنى أبا عبد الرحمن. واسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد العقبة مع السبعين وبدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه2، وبعثه إلى اليمن بعد غزوة تبوك، وشيعه ماشيا في مخرجه وهو راكب. وكان له من الولد: عبد الرحمن، وأم عبد الله، وولد آخر لم يذكر اسمه. ~: : ذكر صفته: عن أبي بحرية قال: دخلت مسجد حمص فإذا أنا بفتى حوله الناس جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ فقلت: من هذا؟ قالوا: معاذ بن جبل. اسم أبي بحرية: يزيد بن قطيب السكوني. وعن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد دمشق فاذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا. كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى. قال: قلت لجليس لي: من هذا؟ قالوا: هذا معاذ بن جبل. وعن الواقدي، عن أشياخ له قالوا: كان معاذ رجلا طوالا أبيض حسن الشعر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا. ~: : ذكر نبذة من زهده: عن مالك الداري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة فقال للغلام اذهب بها إلى عبيدة بن الجراح ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع.

Section V01/P185–V01/P187İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P185–V01/P187)
Orijinal Metin (AR)

فذهب الغلام، قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. قال: وصله الله ورحمه. ثم قال: تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، حتى أنفذها. فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فقال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل، وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع. فذهب بها إليه قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك فقال: رحمه الله ووصله. تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، اذهبي إلى بيت فلان بكذا فاطلعت امرأته فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران، فدحا بهما إليها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره بذلك فقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض1. ~: : ذكر نبذة من ورعه: عن يحيى بن سعيد قال: كانت تحت معاذ بن جبل امرأتان فاذا كان عند احداهما لم يشرب في بيت الأخرى الماء. وعن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل كانت له امرأتان. فإذا كان يوم إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى ثم توفيتا في السقم الذي بالشام، والناس في شغل، فدفنتا في حفرة فأسهم بينهما أيتهما تقدم في القبر. ~: : ذكر نبذة من تعبده واجتهاده: عن ثور بن يزيد قال قال: كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال: اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم، اللهم طلبي للجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللهم اجعل لي عندك هدى ترده إلي يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد. ~: : ذكر جوده وكرمه: عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه، حتى أدان دينا أغلق ماله. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلم غرماءه أن يضعوا له شيئا ففعل فلم يضعوا له شيئا. فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبرح حتى باع ماله فقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له1. قال الشيخ رحمه الله: كان غرماؤه من اليهود فلهذا لم يضعوا له شيئا. ~: : ذكر ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ ومشبه معه وهو راكب: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل" 2 رواه الإمام أحمد. وعن عاصم بن حميد، عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته. فلما فرغ قال: " يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري". فبكى معاذ خشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: " إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا" 3. ~: : ذكر ثناء الصحابة عليه: عن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو استخلفت معاذ بن جبل فسألني عنه ربي عز وجل: ما حملك على ذلك؟ لقلت: سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: " إن العلماء إذا حضروا ربهم عز وجل كان بين أيديهم رتوة بحجر" 4. وعن الشعبي قال: حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا. فقيل: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] . فقال: ما نسيت، هل تدري ما الأمة، وما القانت؟ فقلت. الله أعلم فقال، الأمة، الذي يعلم الخير والقانت: المطيع لله عز وجل وللرسول. وكان معاذ بن جبل يعلم الناس الخير، وكان مطيعا لله عز وجل ورسوله1. وعن شهر بن هوشب قال. كان أصحاب محمد إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له. ~: : ذكر نبذة من مواعظه وكلامه:

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فذهب الغلام، قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك. قال: وصله الله ورحمه. ثم قال: تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، حتى أنفذها. فرجع الغلام إلى عمر فأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فقال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل، وتله في البيت ساعة حتى تنظر ما يصنع. فذهب بها إليه قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك فقال: رحمه الله ووصله. تعالي يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، اذهبي إلى بيت فلان بكذا فاطلعت امرأته فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران، فدحا بهما إليها فرجع الغلام إلى عمر فأخبره بذلك فقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض1. ~: : ذكر نبذة من ورعه: عن يحيى بن سعيد قال: كانت تحت معاذ بن جبل امرأتان فاذا كان عند احداهما لم يشرب في بيت الأخرى الماء. وعن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل كانت له امرأتان. فإذا كان يوم إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى ثم توفيتا في السقم الذي بالشام، والناس في شغل، فدفنتا في حفرة فأسهم بينهما أيتهما تقدم في القبر. ~: : ذكر نبذة من تعبده واجتهاده: عن ثور بن يزيد قال قال: كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال: اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم، اللهم طلبي للجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللهم اجعل لي عندك هدى ترده إلي يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد. ~: : ذكر جوده وكرمه: عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه لا يسأل شيئا إلا أعطاه، حتى أدان دينا أغلق ماله. فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلم غرماءه أن يضعوا له شيئا ففعل فلم يضعوا له شيئا. فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبرح حتى باع ماله فقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له1. قال الشيخ رحمه الله: كان غرماؤه من اليهود فلهذا لم يضعوا له شيئا. ~: : ذكر ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ ومشبه معه وهو راكب: عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل" 2 رواه الإمام أحمد. وعن عاصم بن حميد، عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته. فلما فرغ قال: " يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري". فبكى معاذ خشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: " إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا" 3. ~: : ذكر ثناء الصحابة عليه: عن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو استخلفت معاذ بن جبل فسألني عنه ربي عز وجل: ما حملك على ذلك؟ لقلت: سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول: " إن العلماء إذا حضروا ربهم عز وجل كان بين أيديهم رتوة بحجر" 4. وعن الشعبي قال: حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا. فقيل: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} [النحل: 120] . فقال: ما نسيت، هل تدري ما الأمة، وما القانت؟ فقلت. الله أعلم فقال، الأمة، الذي يعلم الخير والقانت: المطيع لله عز وجل وللرسول. وكان معاذ بن جبل يعلم الناس الخير، وكان مطيعا لله عز وجل ورسوله1. وعن شهر بن هوشب قال. كان أصحاب محمد إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له. ~: : ذكر نبذة من مواعظه وكلامه:

Section V01/P187–V01/P189İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V01/P187–V01/P189)
Orijinal Metin (AR)

عن أبي إدريس الخولاني، أن معاذ بن جبل قال: إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق، والصغير والكبير، والأحمر والأسود، فيوشك قائل أن يقول: مالي أقرأ على الناس القرآن فلا يتبعوني عليه فما أظنهم يتبعوني عليه حتى أبتدع لهم غيره. إياكم وإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة وأحذركم زيغه الحكيم فإن الشيطان يقول: علي في الحكيم كلمة الضلالة، وقد يقول المنافق كلمة الحق فاقبلوا الحق فإن على الحق نورا، قالوا: وما يدرينا رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال: هي كلمة تنكرونها منه وتقولون ما هذه؟ فلا يثنكم، فإنه يوشك أن يفيء ويراجع بعض ما تعرفون. وعن عبد الله بن سلمة قال: قال رجل لمعاذ بن جبل: علمني. قال: وهل أنت مطيعي؟ قال: إني على طاعتك لحريص. قال: صم وأفطر، وصل ونم، واكتسب ولا تأثم، ولا تموتن إلا وأنت مسلم، وإياك ودعوة المظلوم. وعن معاوية بن قرة قال: قال معاذ بن جبل لابنه: يا بني إذا صليت فصل صلاة مودع لا تظن أنك تعود إليها أبدا، واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين، حسنة قدمها وحسنة أخرها. وعن أبي ادريس الخولاني قال: قال معاذ. إنك تجالس قوما لا محالة يخوضون في الحديث فإذا رأيتهم غفلوا فارغب إلى رب عند ذلك رغبات رواهما الإمام أحمد. وعن محمد بن سيرين قال: أتى رجل معاذ بن جبل ومعه أصحابه يسلمون عليه ويودعونه، فقال. إني موصيك بأمرين أن حفظهما حفظت، إنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فآثر من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى ينتظمه لك انتظاما فتزول به معك أينما زلت. وعن الأسود بن هلال قال: كنا نمشي مع معاذ فقال: اجلسوا بنا نؤمن ساعة. وعن أشعث بن سليم قال: سمعت رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل قال: ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب، ولبسن رياط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغنى وكلفن الفقير مالا يجد. ~: : ذكر مرضه ووفاته: عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام فاستغرقها فقال الناس: ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء فبلغ معاذ بن جبل فقام خطيبا فقال: إنه قد بلغني ما تقولون، وإنما هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم وكموت الصالحين قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك، أن يغدو الرجل منكم من منزله لا يدري أمؤمن هو أو منافق وخافوا إمارة الصبيان. وعن شهر بن حوشب، عن رابه رجل من قومه، كان شهد طاعون عمواس قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيبا فقال: أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه. قال: وطعن فمات رحمة الله عليه واستخلف على الناس معاذ بن جبل فقام خطيبا بعده فقال: أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذا يسأل الله أن أن يقسم لآل معاذ منه حظه. قال: فطعن ابنه عبد الرحمن. قال ثم قام فدعا ربه لنفسه فطعن في راحته فلقد رأيته ينظر إليها ثم يقبل ظهر كفه ثم يقول: ما أحب أن لي بما فيك شيئا من الدنيا. فلما مات استخلف على الناس عمرو ابن العاص. وعن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف على الناس معاذ بن جبل. واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ: ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز. فقال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يختص الله بها من يشاء من عباده منكم، أيها الناس، أربع خلال من استطاع منكم أن لا يدركه شيء منها فلا يدركه شيء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عن أبي إدريس الخولاني، أن معاذ بن جبل قال: إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق، والصغير والكبير، والأحمر والأسود، فيوشك قائل أن يقول: مالي أقرأ على الناس القرآن فلا يتبعوني عليه فما أظنهم يتبعوني عليه حتى أبتدع لهم غيره. إياكم وإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة وأحذركم زيغه الحكيم فإن الشيطان يقول: علي في الحكيم كلمة الضلالة، وقد يقول المنافق كلمة الحق فاقبلوا الحق فإن على الحق نورا، قالوا: وما يدرينا رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة؟ قال: هي كلمة تنكرونها منه وتقولون ما هذه؟ فلا يثنكم، فإنه يوشك أن يفيء ويراجع بعض ما تعرفون. وعن عبد الله بن سلمة قال: قال رجل لمعاذ بن جبل: علمني. قال: وهل أنت مطيعي؟ قال: إني على طاعتك لحريص. قال: صم وأفطر، وصل ونم، واكتسب ولا تأثم، ولا تموتن إلا وأنت مسلم، وإياك ودعوة المظلوم. وعن معاوية بن قرة قال: قال معاذ بن جبل لابنه: يا بني إذا صليت فصل صلاة مودع لا تظن أنك تعود إليها أبدا، واعلم يا بني أن المؤمن يموت بين حسنتين، حسنة قدمها وحسنة أخرها. وعن أبي ادريس الخولاني قال: قال معاذ. إنك تجالس قوما لا محالة يخوضون في الحديث فإذا رأيتهم غفلوا فارغب إلى رب عند ذلك رغبات رواهما الإمام أحمد. وعن محمد بن سيرين قال: أتى رجل معاذ بن جبل ومعه أصحابه يسلمون عليه ويودعونه، فقال. إني موصيك بأمرين أن حفظهما حفظت، إنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فآثر من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى ينتظمه لك انتظاما فتزول به معك أينما زلت. وعن الأسود بن هلال قال: كنا نمشي مع معاذ فقال: اجلسوا بنا نؤمن ساعة. وعن أشعث بن سليم قال: سمعت رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل قال: ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وأخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء إذا تسورن الذهب، ولبسن رياط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغنى وكلفن الفقير مالا يجد. ~: : ذكر مرضه ووفاته: عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام فاستغرقها فقال الناس: ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء فبلغ معاذ بن جبل فقام خطيبا فقال: إنه قد بلغني ما تقولون، وإنما هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم وكموت الصالحين قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك، أن يغدو الرجل منكم من منزله لا يدري أمؤمن هو أو منافق وخافوا إمارة الصبيان. وعن شهر بن حوشب، عن رابه رجل من قومه، كان شهد طاعون عمواس قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيبا فقال: أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه. قال: وطعن فمات رحمة الله عليه واستخلف على الناس معاذ بن جبل فقام خطيبا بعده فقال: أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذا يسأل الله أن أن يقسم لآل معاذ منه حظه. قال: فطعن ابنه عبد الرحمن. قال ثم قام فدعا ربه لنفسه فطعن في راحته فلقد رأيته ينظر إليها ثم يقبل ظهر كفه ثم يقول: ما أحب أن لي بما فيك شيئا من الدنيا. فلما مات استخلف على الناس عمرو ابن العاص. وعن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف على الناس معاذ بن جبل. واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ: ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز. فقال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يختص الله بها من يشاء من عباده منكم، أيها الناس، أربع خلال من استطاع منكم أن لا يدركه شيء منها فلا يدركه شيء

%0
10 Bölüm