وَمَا حَلَنْتٌ ْلْنَّ والانى إلا يدون ». تحممد تحققتم هذا وعلمتموه ه فلم تتركون عبادته وتتخبطون في الطريق ا الذين هم على قدم التحقيق والحقيقة قد علموا أنهم خلقوا للعبادة وأنهم يموتون ثم يحيون فهم يحققون العبودية. (يا غلام) : ثم أمور باطنة لا تنكشف إلا بعد الوصول إلى الحق عز وجل والقيام على بابه ولقاء المفردين والنواب الوقوف هناك» أما صرتكت إلى باب الحق عز وجل وأدمت الوقوف مع حسن الأدب والإطراق» فتح الباب في وجه قلبك وجذبه من جذب وقربه من قرب ونومه من نوم وزفه من زف وكحله من كحل وحلاه من حلى وفرحه من فرح وآمنه من آمن» وحدثه من حدث» وكلمه من كلمء يا غافلين عن النعيم 774 أين أنتم؟ ما أبعد قلوبكم عن الأمر الذي أشير إليه» تظنون أن الأمر سهل حتى يحصل لكم بالتصنع والتكلف والنفاق» يحتاج هذا الأمر إلى الصدق والصبر على مطارق القدرء إذا كنت غنيا معافى مشغولا بمعصية الحق عز وجل فتبت عن جميع المعاصي والزلات ما ظهر منها وما بطن وصرت في الصحاري والبراري وطلبت وجه الله عز وجل وجل جاءك الاختبارء جاءتك البلايا فتطلب نفسك ما كانت فيه من الدنيا والعافية» فلا تقبل منها وتعطها ذلك» فإن صبرت حصل لك ملك الدنيا والآخرة وإن لم تصبر فاتها ذلك» يا تائب اثبت وأخلص وقرر مع نفسك انقلاب الأمر ومجيء البلاياء قرر معها أن الحق عز وجل يسهر ليلها ويظمىء نهارها ويوقع بينها وبين الأهل والجيران والأصدقاء والمعارف وأنه يوقع في قلوبهم المقت لها وأنه لا يقربها أحد منهم ولا يدنو منهاء أما سمعت قصة أيوب عليه السلام لما أراد الله عز وجل تحقيق محبته واصطفائه وأن لا يبقى لغيره فيه حظ كيف أفرده من ماله وأهله وولده وأتباعه وأقعده في كوخ على مزبلة خارجاً عن العمران ولم يبق عنده من أهله سوى زوجته تخدم الناس وتأتيه بقوته ثم أذهب لحمه وجلده وقوته وأبقى عليه سمعه وبصره وقلبه» أرى عجائب قدرته فيه» فكان يذكره بلسانه ويناجيه بقلبه» ويرى عجائب قدرته ببصره وروحه تتردد في جسدهء. وكانت الملائكة تصلي عليه وتزوره وانقطع على الإنس واتصل به الأنس» انقطعت عنه الأسباب والحول والقوى وبقي أسير محبته وقدره وقدرته وإرادته وسابقته» كان أمره صبرا ثم صار في الانتهاء عياناًء كان الأول مرا وصار الثاني حلواًء طاب له العيش في بلائه كما طاب عيش إبراهيم عليه السلام في ناره» القوم يتعودون الصبر على البلاء ولا ينزعجون مثل انزعاجكم. ء البلايا تختلف منها في البنية» ومنها في القلب» ومنها مع الخلقء. ومنها مع الخالق» لا خير فيمن لم يؤذ البلايا خطا طيف الحق عز وجل . نهمة العابد الزاهد في الدنيا لحف الكرامات وفي الآخرة الجنات ونهمة العارف بقاء الإيمان عليه في الدنيا والخلاص من نار الله عز وجل في الآخرة» لا يزال نهمته وشهوته في هذا حتى يقال لقلبه ما هذا؟ اسكن وائثبت الإيمان ثابت عندك ومنك يقتبس المؤمنون نوراً لإيمانهم وأنت غداً مشفع مقبول القول» تكون سببا لخلاص خلق كثير من النارء تكون بين يدي نبيك الذي هو سيد الشافعين» اشتغل بغير هذاء هذا توقيع ببقاء الإيمان والمعرفة والسلامة في العاقبة والمشي مع النبيين والمرسلين والصديقين الذين هم الخواص من الخلق فكلما كرر عليه الأمن ازداد خوفاً وحسن أدب وزيادة من الشكرء القوم عقلوا معنى قوله عز وجل: ٍيَنَْلُ ما يُيد4. وقونه: لا يل عَن َل وك نكرت 4: وقوله: #وما تَنَامُونَ لَه أن يَنَ َه رب الْعلمِيتَ 4 . عقلوا أنه فعال لما يريد لا لما يريد الخلق وأنه كل يوم هو في شأن» يقدم ويؤخر ويرفع ويضع ويعز ويذل» ويعزل ويولي ويميت ويحيي ويغني ويفقر ويعطي ويمنعء لا قرار لقلوب القوم مع الله عز وجل يغيرهم ويبدلهم» يقربهم ويبعدهمء يقيمهم ويقعدهمء يعزهم ويذلهمء يعطيهم ويمنعهم الأحوال تتغير على القوم وهم على قدم تحقيق العبودية وحسن الأدب والإطراق.
وَمَا حَلَنْتٌ ْلْنَّ والانى إلا يدون ». تحممد تحققتم هذا وعلمتموه ه فلم تتركون عبادته وتتخبطون في الطريق ا الذين هم على قدم التحقيق والحقيقة قد علموا أنهم خلقوا للعبادة وأنهم يموتون ثم يحيون فهم يحققون العبودية. (يا غلام) : ثم أمور باطنة لا تنكشف إلا بعد الوصول إلى الحق عز وجل والقيام على بابه ولقاء المفردين والنواب الوقوف هناك» أما صرتكت إلى باب الحق عز وجل وأدمت الوقوف مع حسن الأدب والإطراق» فتح الباب في وجه قلبك وجذبه من جذب وقربه من قرب ونومه من نوم وزفه من زف وكحله من كحل وحلاه من حلى وفرحه من فرح وآمنه من آمن» وحدثه من حدث» وكلمه من كلمء يا غافلين عن النعيم 774 أين أنتم؟ ما أبعد قلوبكم عن الأمر الذي أشير إليه» تظنون أن الأمر سهل حتى يحصل لكم بالتصنع والتكلف والنفاق» يحتاج هذا الأمر إلى الصدق والصبر على مطارق القدرء إذا كنت غنيا معافى مشغولا بمعصية الحق عز وجل فتبت عن جميع المعاصي والزلات ما ظهر منها وما بطن وصرت في الصحاري والبراري وطلبت وجه الله عز وجل وجل جاءك الاختبارء جاءتك البلايا فتطلب نفسك ما كانت فيه من الدنيا والعافية» فلا تقبل منها وتعطها ذلك» فإن صبرت حصل لك ملك الدنيا والآخرة وإن لم تصبر فاتها ذلك» يا تائب اثبت وأخلص وقرر مع نفسك انقلاب الأمر ومجيء البلاياء قرر معها أن الحق عز وجل يسهر ليلها ويظمىء نهارها ويوقع بينها وبين الأهل والجيران والأصدقاء والمعارف وأنه يوقع في قلوبهم المقت لها وأنه لا يقربها أحد منهم ولا يدنو منهاء أما سمعت قصة أيوب عليه السلام لما أراد الله عز وجل تحقيق محبته واصطفائه وأن لا يبقى لغيره فيه حظ كيف أفرده من ماله وأهله وولده وأتباعه وأقعده في كوخ على مزبلة خارجاً عن العمران ولم يبق عنده من أهله سوى زوجته تخدم الناس وتأتيه بقوته ثم أذهب لحمه وجلده وقوته وأبقى عليه سمعه وبصره وقلبه» أرى عجائب قدرته فيه» فكان يذكره بلسانه ويناجيه بقلبه» ويرى عجائب قدرته ببصره وروحه تتردد في جسدهء. وكانت الملائكة تصلي عليه وتزوره وانقطع على الإنس واتصل به الأنس» انقطعت عنه الأسباب والحول والقوى وبقي أسير محبته وقدره وقدرته وإرادته وسابقته» كان أمره صبرا ثم صار في الانتهاء عياناًء كان الأول مرا وصار الثاني حلواًء طاب له العيش في بلائه كما طاب عيش إبراهيم عليه السلام في ناره» القوم يتعودون الصبر على البلاء ولا ينزعجون مثل انزعاجكم. ء البلايا تختلف منها في البنية» ومنها في القلب» ومنها مع الخلقء. ومنها مع الخالق» لا خير فيمن لم يؤذ البلايا خطا طيف الحق عز وجل . نهمة العابد الزاهد في الدنيا لحف الكرامات وفي الآخرة الجنات ونهمة العارف بقاء الإيمان عليه في الدنيا والخلاص من نار الله عز وجل في الآخرة» لا يزال نهمته وشهوته في هذا حتى يقال لقلبه ما هذا؟ اسكن وائثبت الإيمان ثابت عندك ومنك يقتبس المؤمنون نوراً لإيمانهم وأنت غداً مشفع مقبول القول» تكون سببا لخلاص خلق كثير من النارء تكون بين يدي نبيك الذي هو سيد الشافعين» اشتغل بغير هذاء هذا توقيع ببقاء الإيمان والمعرفة والسلامة في العاقبة والمشي مع النبيين والمرسلين والصديقين الذين هم الخواص من الخلق فكلما كرر عليه الأمن ازداد خوفاً وحسن أدب وزيادة من الشكرء القوم عقلوا معنى قوله عز وجل: ٍيَنَْلُ ما يُيد4. وقونه: لا يل عَن َل وك نكرت 4: وقوله: #وما تَنَامُونَ لَه أن يَنَ َه رب الْعلمِيتَ 4 . عقلوا أنه فعال لما يريد لا لما يريد الخلق وأنه كل يوم هو في شأن» يقدم ويؤخر ويرفع ويضع ويعز ويذل» ويعزل ويولي ويميت ويحيي ويغني ويفقر ويعطي ويمنعء لا قرار لقلوب القوم مع الله عز وجل يغيرهم ويبدلهم» يقربهم ويبعدهمء يقيمهم ويقعدهمء يعزهم ويذلهمء يعطيهم ويمنعهم الأحوال تتغير على القوم وهم على قدم تحقيق العبودية وحسن الأدب والإطراق.