؛ تصوم كصيامهم وتصلي كتمهم وتأخذ كأخذهم وتئرك كتركهم وتجهم فحينئذ يعطيك الله نورا ترى به نفسك وغيرك» يبين لك عيوبك وعيوب الخلق فتزهد في نفسك وفي الخلق أجمع»؛ فإذا صح ثك ذلك جاءت أنوار القرب إلى قلبك صرت مؤمناً موقناً عارفاً عالما فترى الأشياء على صورها ومعانيهاء ترى الدنيا كما رآها من تقدم من الزاهدين المعرضين» تراها في صورة عجوز شوهاء قبيحة المنظر فهي عند هؤلاء القوم على هذه الصفة وعند الملوك كالعروس المجلية في أحسن صورة»؛ هي عند القوم حقيرة ذليلة يحرقون شعرها ويخرقون ثيابها ويخمشون وجهها ويأخذون أقسامهم منها قهراً وجبراً على رغم أنفها وهم في صحبة الآخرة. (يا غلام) إذا صح لك الزهد في الدنيا فازهد في اخختيارك وفي الخلق فلا تخافهم ولا ترجوهمء وفي جميع ما تأمرك به نفسك فلا تقبل منها إلا بعد مجيء أمر الله عز وجل» والغالب لك من حيث قلبك بطريق الإلهام أو المنام؛ نافراً معرضاً عن جميع المخلوقات» وإن سكنت جوارحك فلا عبرة»؛ لا يضرك ذلكء» العبرة بسكون القلب. هو الذاشية العظمى لآ مسكون للف ند حموت تفسك وطبعك هراك وما سوى مولاك؛ فحيتئذ تحيا بقربه» موت ثم نشرء ثم إذا شاء أنشرك له ردك إلى الخلق لتنظر في مصالحهم وتردهم إلى بابه» يجيء لك الميل إلى الدنيا والآخرة لتتناول أقسامك منهماء تجيء لك إلقوة على مقاساة الخلق فتردهم من ضلالهم وتمتثل أمره فيهم» إن لم تشأ ذلك ففي قربه لك كفاية ومندوحة عن غيره؛ ما تقنع بالخلق بعد حصول الخالق المكون للأشياء قبل وجودها هو الكائن قبل كل شيء» والمكون لكل شيء؛ والكائن بعد كل شيء» ذنوبكم كالأمطار فلتكن توباتكم كل لحظة في مقابلتها. خرن (ويق) أنث بطر انت اس انث شقانت غوئ» انت عبارة. انظر إلى القبور الدارسة وخاطب أهلها بلسان الإيمان فإنهم يخبرونك عن أحوالهم . (يا غلام) تدعي إرادة الحق عز وجل وإرادة أوليائه وأدعك لا أحك وأعير عليك أنا محتسب عليكم بإذن الحق عز وجلء» أقطع أقفية المنافقين الكاذبين في أقوالهم وأفعالهم؛ قد احتسبت على الشيوخ مراراً كثيرة حتى صحت لي الحسبة. يا أهل الأرض اعجنوا أعمالكم بلا ملح تعالوا خذوا له ملحاء يا شاري الملح تقدم. يا منافقين عجينكم بلا ملح فطيرء هو محتاج إلى خميرء العلم وملح الإخلاصء يا منافق أنت معجون بالنفاق عن قريب ينقلب عليك نفاقك ناراًء أخلص قلبك من التفاني وقد تخلص. إذا أخلص القلب أخلصت الجوارح وتخلصت. القلب راعي الجوارح فإذا استقام استقامت» إذا استقام القلب والجوارح كمل أمر المؤمن وصار راعياً على أهله وجيرانه وأهل بلدهء يرتفع حاله على قدر قوة إيمانه وقربه من مولاه. (يا قوم) أحسنوا العشرة مع الله عز وجل واحذروا منهء اعملوا بحكمه فإنه كلفكم العمل بحكمة الاشتغال بالعلم السابق فيكم» اعمل بهذا الحكم واقض حقه فإنك إذا عملت به أخذ العمل بيدك وأدخلك ومع خلقه بحكمهء أنت أول ما عملت به تطلب الثاني» إذا استقرت أقدامك في الأول حينئذ اطلب الثاني» يا غلام ما لقيت؟ كيف تلقى الأستاذ؟ ارجع إلى ورائك وكن عاقلا حصل العلم ثم العمل وأخلصء قال النبي كله: اَمَقّد ثم اعْتَزل» . المؤمن من يتعلم ما يجب عليه ثم يعتزل عن الخلق ويخلو بعبادة 1١ ربه عز وجل» عرف الخلق فبغضهم وعرف الحق عز وجل فأحبه وطلبه وخدمهء تبعه الخلق فهرب وطلب غيرهم زهدهم ورغب في غيرهم» علم أن لا ضر ولا نفع ولا خير ولا شر في أيديهم» وإن جرى على أيديهم شيء من ذلك فهو من الله عز وجل لا منهم. فرأى أن البعد منهم خير من القرب» رجع إلى الأصل وترك الفرع» علم أن الفرع كثير والأصل واحدء فتمسك به نظر في مرآة الفكر فرأى أن الوقوف على باب واحد خير من الوقوف على أبواب كثيرة» فوقف عليه وتمسك به المؤمن الموقن المخلص عاقل قد أعطى عقل العقول» ولهذا هرب من الناس وأخذ عنهم جانباً.
؛ تصوم كصيامهم وتصلي كتمهم وتأخذ كأخذهم وتئرك كتركهم وتجهم فحينئذ يعطيك الله نورا ترى به نفسك وغيرك» يبين لك عيوبك وعيوب الخلق فتزهد في نفسك وفي الخلق أجمع»؛ فإذا صح ثك ذلك جاءت أنوار القرب إلى قلبك صرت مؤمناً موقناً عارفاً عالما فترى الأشياء على صورها ومعانيهاء ترى الدنيا كما رآها من تقدم من الزاهدين المعرضين» تراها في صورة عجوز شوهاء قبيحة المنظر فهي عند هؤلاء القوم على هذه الصفة وعند الملوك كالعروس المجلية في أحسن صورة»؛ هي عند القوم حقيرة ذليلة يحرقون شعرها ويخرقون ثيابها ويخمشون وجهها ويأخذون أقسامهم منها قهراً وجبراً على رغم أنفها وهم في صحبة الآخرة. (يا غلام) إذا صح لك الزهد في الدنيا فازهد في اخختيارك وفي الخلق فلا تخافهم ولا ترجوهمء وفي جميع ما تأمرك به نفسك فلا تقبل منها إلا بعد مجيء أمر الله عز وجل» والغالب لك من حيث قلبك بطريق الإلهام أو المنام؛ نافراً معرضاً عن جميع المخلوقات» وإن سكنت جوارحك فلا عبرة»؛ لا يضرك ذلكء» العبرة بسكون القلب. هو الذاشية العظمى لآ مسكون للف ند حموت تفسك وطبعك هراك وما سوى مولاك؛ فحيتئذ تحيا بقربه» موت ثم نشرء ثم إذا شاء أنشرك له ردك إلى الخلق لتنظر في مصالحهم وتردهم إلى بابه» يجيء لك الميل إلى الدنيا والآخرة لتتناول أقسامك منهماء تجيء لك إلقوة على مقاساة الخلق فتردهم من ضلالهم وتمتثل أمره فيهم» إن لم تشأ ذلك ففي قربه لك كفاية ومندوحة عن غيره؛ ما تقنع بالخلق بعد حصول الخالق المكون للأشياء قبل وجودها هو الكائن قبل كل شيء» والمكون لكل شيء؛ والكائن بعد كل شيء» ذنوبكم كالأمطار فلتكن توباتكم كل لحظة في مقابلتها. خرن (ويق) أنث بطر انت اس انث شقانت غوئ» انت عبارة. انظر إلى القبور الدارسة وخاطب أهلها بلسان الإيمان فإنهم يخبرونك عن أحوالهم . (يا غلام) تدعي إرادة الحق عز وجل وإرادة أوليائه وأدعك لا أحك وأعير عليك أنا محتسب عليكم بإذن الحق عز وجلء» أقطع أقفية المنافقين الكاذبين في أقوالهم وأفعالهم؛ قد احتسبت على الشيوخ مراراً كثيرة حتى صحت لي الحسبة. يا أهل الأرض اعجنوا أعمالكم بلا ملح تعالوا خذوا له ملحاء يا شاري الملح تقدم. يا منافقين عجينكم بلا ملح فطيرء هو محتاج إلى خميرء العلم وملح الإخلاصء يا منافق أنت معجون بالنفاق عن قريب ينقلب عليك نفاقك ناراًء أخلص قلبك من التفاني وقد تخلص. إذا أخلص القلب أخلصت الجوارح وتخلصت. القلب راعي الجوارح فإذا استقام استقامت» إذا استقام القلب والجوارح كمل أمر المؤمن وصار راعياً على أهله وجيرانه وأهل بلدهء يرتفع حاله على قدر قوة إيمانه وقربه من مولاه. (يا قوم) أحسنوا العشرة مع الله عز وجل واحذروا منهء اعملوا بحكمه فإنه كلفكم العمل بحكمة الاشتغال بالعلم السابق فيكم» اعمل بهذا الحكم واقض حقه فإنك إذا عملت به أخذ العمل بيدك وأدخلك ومع خلقه بحكمهء أنت أول ما عملت به تطلب الثاني» إذا استقرت أقدامك في الأول حينئذ اطلب الثاني» يا غلام ما لقيت؟ كيف تلقى الأستاذ؟ ارجع إلى ورائك وكن عاقلا حصل العلم ثم العمل وأخلصء قال النبي كله: اَمَقّد ثم اعْتَزل» . المؤمن من يتعلم ما يجب عليه ثم يعتزل عن الخلق ويخلو بعبادة 1١ ربه عز وجل» عرف الخلق فبغضهم وعرف الحق عز وجل فأحبه وطلبه وخدمهء تبعه الخلق فهرب وطلب غيرهم زهدهم ورغب في غيرهم» علم أن لا ضر ولا نفع ولا خير ولا شر في أيديهم» وإن جرى على أيديهم شيء من ذلك فهو من الله عز وجل لا منهم. فرأى أن البعد منهم خير من القرب» رجع إلى الأصل وترك الفرع» علم أن الفرع كثير والأصل واحدء فتمسك به نظر في مرآة الفكر فرأى أن الوقوف على باب واحد خير من الوقوف على أبواب كثيرة» فوقف عليه وتمسك به المؤمن الموقن المخلص عاقل قد أعطى عقل العقول» ولهذا هرب من الناس وأخذ عنهم جانباً.