Section V13/P669–V13/P677Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P669–V13/P677)
Orijinal Metin (AR)حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: " سمعت أبا الطفيل قال: سمعت عليا، فذكر نحوه حدثنا أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي أرطأة، عن علي في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «هم كفار قريش» هكذا قال أبو السائب مسلم البطين 13P672 عن أبي أرطأة حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا أبو معاوية الضرير قال: ثنا إسماعيل بن سميع، عن مسلم بن أرطأة، عن علي في قوله تعالى: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «كفار قريش» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يعقوب بن إسحاق قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، عن علي قال في قول الله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هم كفار قريش» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت أبا الطفيل يحدث قال: سمعت عليا يقول في هذه الآية: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «كفار قريش يوم بدر» حدثنا الحسن، قال: ثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا بسام الصيرفي، قال: ثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، ذكر أن عليا، قام على المنبر فقال: " سلوني قبل أن لا تسألوني، ولن تسألوا بعدي مثلي فقام ابن الكواء فقال: من {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «منافقو قريش» حدثنا الحسن قال: ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا بسام، عن رجل قد سماه الطنافسي قال: جاء رجل إلى علي، فقال: يا أمير المؤمنين: " من {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «في قريش» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا بسام الصيرفي، عن أبي الطفيل، عن علي أنه سئل عن هذه الآية: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «منافقو قريش» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عمرو بن دينار، أن ابن عباس، قال في قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هم المشركون من أهل بدر» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الجبار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعت عطاء، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: " هم والله أهل مكة {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا صالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق قال: سمعت عمرا ذا مر يقول: سمعت عليا يقول على المنبر، وتلا هذه الآية: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هما الأفجران من قريش، فأما أحدهما فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما الآخر فمتعوا إلى حين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «كفار قريش» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: «كفار قريش» حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] كفار قريش " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: " هم والله {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قريش أو قال: أهل مكة " حدثنا ابن وكيع، وابن بشار قالا: ثنا غندر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «قتلى يوم بدر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: « 13P675 هم كفار قريش» حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير، قالا: «هم قتلى بدر من المشركين» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس في: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: " هم والله أهل مكة قال أبو كريب: قال سفيان: يعني كفارهم " حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس في قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هم المشركون من أهل بدر» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحاب علي، عن علي، في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «هم الأفجران من قريش من بني مخزوم وبني أمية، أما بنو مخزوم فإن الله قطع دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين» حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: أخبرنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «هم القادة من المشركين يوم بدر» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، 13P676 عن أبي مالك، وسعيد بن جبير قالا: «هم كفار قريش من قتل ببدر» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال : «هم كفار قريش، من قتل ببدر» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] الآية، قال: هم مشركو أهل مكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، عن بعض، أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت هذه الآية في الذين قتلوا من قريش: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] الآية " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] " كنا نحدث أنهم أهل مكة: أبو جهل وأصحابه، الذين قتلهم الله يوم بدر "، قال الله: {جهنم يصلونها وبئس القرار} [إبراهيم: 29] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: " هم قادة المشركين يوم بدر، أحلوا قومهم دار البوار {جهنم يصلونها} [إبراهيم: 29] " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هؤلاء المشركون من أهل بدر» وقال آخرون في ذلك بما: حدثني به محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا، وأحلوا قومهم دار البوار، جهنم يصلونها} [إبراهيم: 29] فهو جبلة بن الأيهم، والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم " وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «أحلوا من أطاعهم من قومهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن عباس : {دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «الهلاك» قال ابن جريج: قال مجاهد: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «أصحاب بدر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {دار 13P678 البوار} [إبراهيم: 28] النار "، قال: " وقد بين الله ذلك وأخبرك به، فقال: {جهنم يصلونها وبئس القرار} [إبراهيم: 29] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {دار البوار جهنم يصلونها} [إبراهيم: 29] هي دارهم في الآخرة " 13P678
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: " سمعت أبا الطفيل قال: سمعت عليا، فذكر نحوه حدثنا أبو السائب قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن أبي أرطأة، عن علي في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «هم كفار قريش» هكذا قال أبو السائب مسلم البطين 13P672 عن أبي أرطأة حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا أبو معاوية الضرير قال: ثنا إسماعيل بن سميع، عن مسلم بن أرطأة، عن علي في قوله تعالى: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «كفار قريش» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يعقوب بن إسحاق قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل، عن علي قال في قول الله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هم كفار قريش» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة قال: سمعت أبا الطفيل يحدث قال: سمعت عليا يقول في هذه الآية: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «كفار قريش يوم بدر» حدثنا الحسن، قال: ثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا بسام الصيرفي، قال: ثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، ذكر أن عليا، قام على المنبر فقال: " سلوني قبل أن لا تسألوني، ولن تسألوا بعدي مثلي فقام ابن الكواء فقال: من {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «منافقو قريش» حدثنا الحسن قال: ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا بسام، عن رجل قد سماه الطنافسي قال: جاء رجل إلى علي، فقال: يا أمير المؤمنين: " من {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «في قريش» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا بسام الصيرفي، عن أبي الطفيل، عن علي أنه سئل عن هذه الآية: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «منافقو قريش» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عمرو بن دينار، أن ابن عباس، قال في قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هم المشركون من أهل بدر» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الجبار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعت عطاء، يقول: سمعت ابن عباس، يقول: " هم والله أهل مكة {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا صالح بن عمر، عن مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق قال: سمعت عمرا ذا مر يقول: سمعت عليا يقول على المنبر، وتلا هذه الآية: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هما الأفجران من قريش، فأما أحدهما فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما الآخر فمتعوا إلى حين» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «كفار قريش» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: «كفار قريش» حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] كفار قريش " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: " هم والله {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قريش أو قال: أهل مكة " حدثنا ابن وكيع، وابن بشار قالا: ثنا غندر، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «قتلى يوم بدر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: « 13P675 هم كفار قريش» حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، وسعيد بن جبير، قالا: «هم قتلى بدر من المشركين» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس في: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: " هم والله أهل مكة قال أبو كريب: قال سفيان: يعني كفارهم " حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس في قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هم المشركون من أهل بدر» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحاب علي، عن علي، في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «هم الأفجران من قريش من بني مخزوم وبني أمية، أما بنو مخزوم فإن الله قطع دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين» حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: أخبرنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] قال: «هم القادة من المشركين يوم بدر» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، 13P676 عن أبي مالك، وسعيد بن جبير قالا: «هم كفار قريش من قتل ببدر» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال : «هم كفار قريش، من قتل ببدر» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} [إبراهيم: 28] الآية، قال: هم مشركو أهل مكة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، عن بعض، أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت هذه الآية في الذين قتلوا من قريش: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] الآية " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] " كنا نحدث أنهم أهل مكة: أبو جهل وأصحابه، الذين قتلهم الله يوم بدر "، قال الله: {جهنم يصلونها وبئس القرار} [إبراهيم: 29] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: " هم قادة المشركين يوم بدر، أحلوا قومهم دار البوار {جهنم يصلونها} [إبراهيم: 29] " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «هؤلاء المشركون من أهل بدر» وقال آخرون في ذلك بما: حدثني به محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن ابن عباس، قوله: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا، وأحلوا قومهم دار البوار، جهنم يصلونها} [إبراهيم: 29] فهو جبلة بن الأيهم، والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم " وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «أحلوا من أطاعهم من قومهم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن عباس : {دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «الهلاك» قال ابن جريج: قال مجاهد: {وأحلوا قومهم دار البوار} [إبراهيم: 28] قال: «أصحاب بدر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {دار 13P678 البوار} [إبراهيم: 28] النار "، قال: " وقد بين الله ذلك وأخبرك به، فقال: {جهنم يصلونها وبئس القرار} [إبراهيم: 29] " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {دار البوار جهنم يصلونها} [إبراهيم: 29] هي دارهم في الآخرة " 13P678
Section V13/P677–V13/P679Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P677–V13/P679)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله، قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار} [إبراهيم: 30] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء الذين بدلوا نعمة الله كفرا لربهم أندادا، وهي جماع ند، وقد بينت معنى الند فيما مضى بشواهده، بما أغنى عن إعادته، وإنما أراد أنهم جعلوا لله شركاء، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: " {وجعلوا لله أندادا} [إبراهيم: 30] والأنداد: الشركاء " وقوله: {ليضلوا عن سبيله} [إبراهيم: 30] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {ليضلوا} [يونس: 88] بمعنى: كي يضلوا الناس عن 13P679 سبيل الله بما فعلوا من ذلك، وقرأته عامة قراء أهل البصرة: «ليضلوا» بمعنى: كي يضل جاعلو الأنداد لله عن سبيل الله وقوله: {قل تمتعوا} [إبراهيم: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم: تمتعوا في الحياة الدنيا وعيدا من الله لهم لا إباحة لهم التمتع بها ولا أمرا على وجه العبادة، ولكن توبيخا وتهددا ووعيدا، وقد بين ذلك بقوله: {فإن مصيركم إلى النار} [إبراهيم: 30] يقول: استمتعوا في الحياة الدنيا، فإنها سريعة الزوال عنكم، وإلى النار تصيرون عن قريب، فتعلمون هنالك غب تمتعكم في الدنيا بمعاصي الله وكفركم فيها به 13P679 [إبراهيم: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} [إبراهيم: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد {لعبادي الذين آمنوا} [إبراهيم: 31] بك وصدقوا أن ما جئتهم به من عندي {يقيموا الصلاة} [إبراهيم: 31] يقول: قل لهم: فليقيموا الصلوات الخمس المفروضة عليهم بحدودها، ولينفقوا مما رزقناهم فخولناهم من فضلنا سرا وعلانية، فليؤدوا ما أوجبت عليهم من الحقوق فيها سرا وإعلانا {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} [البقرة: 254] يقول: لا يقبل فيه فدية وعوض من نفس وجب عليها عقاب الله بما كان منها من معصية ربها في الدنيا، فيقبل منها الفدية، وتترك فلا تعاقب فسمى الله جل ثناؤه الفدية عوضا، إذ كان أخذ عوض من معتاض منه وقوله: {ولا خلال} [إبراهيم: 31] يقولا: وليس هناك مخالة خليل، فيصفح عمن استوجب العقوبة عن العقاب لمخالته، بل هنالك العدل والقسط، فالخلال مصدر من قول القائل: خاللت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلالا، ومنه قول امرئ القيس: [+البحر الطويل] صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ولست بمقلي الخلال ولا قالي وجزم قوله: {يقيموا الصلاة} [إبراهيم: 31] بتأويل الجزاء، ومعناه الأمر، يراد: قل لهم ليقيموا الصلاة حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} [إبراهيم: 31] يعني الصلوات الخمس {وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [إبراهيم: 31] : " يقول: زكاة أموالهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} [إبراهيم: 31] قال قتادة: إن الله تبارك وتعالى قد علم أن في الدنيا بيوعا وخلالا يتخالون بها في الدنيا، فينظر رجل من يخالل وعلام يصاحب، فإن كان لله فليداوم، وإن كان لغير الله فإنها ستنقطع " 13P680
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله، قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار} [إبراهيم: 30] يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء الذين بدلوا نعمة الله كفرا لربهم أندادا، وهي جماع ند، وقد بينت معنى الند فيما مضى بشواهده، بما أغنى عن إعادته، وإنما أراد أنهم جعلوا لله شركاء، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: " {وجعلوا لله أندادا} [إبراهيم: 30] والأنداد: الشركاء " وقوله: {ليضلوا عن سبيله} [إبراهيم: 30] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {ليضلوا} [يونس: 88] بمعنى: كي يضلوا الناس عن 13P679 سبيل الله بما فعلوا من ذلك، وقرأته عامة قراء أهل البصرة: «ليضلوا» بمعنى: كي يضل جاعلو الأنداد لله عن سبيل الله وقوله: {قل تمتعوا} [إبراهيم: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم: تمتعوا في الحياة الدنيا وعيدا من الله لهم لا إباحة لهم التمتع بها ولا أمرا على وجه العبادة، ولكن توبيخا وتهددا ووعيدا، وقد بين ذلك بقوله: {فإن مصيركم إلى النار} [إبراهيم: 30] يقول: استمتعوا في الحياة الدنيا، فإنها سريعة الزوال عنكم، وإلى النار تصيرون عن قريب، فتعلمون هنالك غب تمتعكم في الدنيا بمعاصي الله وكفركم فيها به 13P679 [إبراهيم: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} [إبراهيم: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد {لعبادي الذين آمنوا} [إبراهيم: 31] بك وصدقوا أن ما جئتهم به من عندي {يقيموا الصلاة} [إبراهيم: 31] يقول: قل لهم: فليقيموا الصلوات الخمس المفروضة عليهم بحدودها، ولينفقوا مما رزقناهم فخولناهم من فضلنا سرا وعلانية، فليؤدوا ما أوجبت عليهم من الحقوق فيها سرا وإعلانا {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} [البقرة: 254] يقول: لا يقبل فيه فدية وعوض من نفس وجب عليها عقاب الله بما كان منها من معصية ربها في الدنيا، فيقبل منها الفدية، وتترك فلا تعاقب فسمى الله جل ثناؤه الفدية عوضا، إذ كان أخذ عوض من معتاض منه وقوله: {ولا خلال} [إبراهيم: 31] يقولا: وليس هناك مخالة خليل، فيصفح عمن استوجب العقوبة عن العقاب لمخالته، بل هنالك العدل والقسط، فالخلال مصدر من قول القائل: خاللت فلانا فأنا أخاله مخالة وخلالا، ومنه قول امرئ القيس: [+البحر الطويل] صرفت الهوى عنهن من خشية الردى ولست بمقلي الخلال ولا قالي وجزم قوله: {يقيموا الصلاة} [إبراهيم: 31] بتأويل الجزاء، ومعناه الأمر، يراد: قل لهم ليقيموا الصلاة حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} [إبراهيم: 31] يعني الصلوات الخمس {وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [إبراهيم: 31] : " يقول: زكاة أموالهم " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله: {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} [إبراهيم: 31] قال قتادة: إن الله تبارك وتعالى قد علم أن في الدنيا بيوعا وخلالا يتخالون بها في الدنيا، فينظر رجل من يخالل وعلام يصاحب، فإن كان لله فليداوم، وإن كان لغير الله فإنها ستنقطع " 13P680
Section V13/P679–V13/P682Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P679–V13/P682)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره، وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] يقول تعالى ذكره: الله الذي أنشأ السموات والأرض من غير شيء أيها الناس، وأنزل من السماء غيثا أحيا به الشجر والزرع، فأثمرت رزقا لكم تأكلونه، {وسخر لكم الفلك} [إبراهيم: 32] وهي السفن {لتجري في البحر بأمره} [إبراهيم: 32] لكم تركبونها، وتحملون فيها أمتعتكم من بلد إلى بلد {وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] ماؤها شراب لكم، يقول تعالى ذكره: الذي يستحق عليكم العبادة وإخلاص الطاعة له، من هذه صفته، لا من لا يقدر على ضر ولا نفع لنفسه ولا لغيره من أوثانكم أيها المشركون وآلهتكم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد يعني الزعفراني، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] قال: «بكل بلدة» 13P681 [إبراهيم: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار} [إبراهيم: 33] يقول تعالى ذكره: {الله الذي خلق السموات والأرض} وفعل الأفعال التي 13P682 وصف {وسخر لكم الشمس والقمر} [إبراهيم: 33] يتعاقبان عليكم أيها الناس بالليل والنهار لصلاح أنفسكم ومعاشكم {دائبين} [إبراهيم: 33] في اختلافهما عليكم، وقيل: معناه: أنهما دائبان في طاعة الله حدثنا خلف بن واصل، عن رجل، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} [إبراهيم: 33] قال: دؤوبهما في طاعة الله " وقوله: {وسخر لكم الليل والنهار} [إبراهيم: 33] يختلفان عليكم باعتقاب، إذا ذهب هذا جاء هذا بمنافعكم وصلاح أسبابكم، فهذا لكم لتصرفكم فيه لمعاشكم، وهذا لكم للسكن تسكنون فيه، ورحمة منه بكم 13P682
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره، وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] يقول تعالى ذكره: الله الذي أنشأ السموات والأرض من غير شيء أيها الناس، وأنزل من السماء غيثا أحيا به الشجر والزرع، فأثمرت رزقا لكم تأكلونه، {وسخر لكم الفلك} [إبراهيم: 32] وهي السفن {لتجري في البحر بأمره} [إبراهيم: 32] لكم تركبونها، وتحملون فيها أمتعتكم من بلد إلى بلد {وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] ماؤها شراب لكم، يقول تعالى ذكره: الذي يستحق عليكم العبادة وإخلاص الطاعة له، من هذه صفته، لا من لا يقدر على ضر ولا نفع لنفسه ولا لغيره من أوثانكم أيها المشركون وآلهتكم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد يعني الزعفراني، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وسخر لكم الأنهار} [إبراهيم: 32] قال: «بكل بلدة» 13P681 [إبراهيم: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار} [إبراهيم: 33] يقول تعالى ذكره: {الله الذي خلق السموات والأرض} وفعل الأفعال التي 13P682 وصف {وسخر لكم الشمس والقمر} [إبراهيم: 33] يتعاقبان عليكم أيها الناس بالليل والنهار لصلاح أنفسكم ومعاشكم {دائبين} [إبراهيم: 33] في اختلافهما عليكم، وقيل: معناه: أنهما دائبان في طاعة الله حدثنا خلف بن واصل، عن رجل، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {وسخر لكم الشمس والقمر دائبين} [إبراهيم: 33] قال: دؤوبهما في طاعة الله " وقوله: {وسخر لكم الليل والنهار} [إبراهيم: 33] يختلفان عليكم باعتقاب، إذا ذهب هذا جاء هذا بمنافعكم وصلاح أسبابكم، فهذا لكم لتصرفكم فيه لمعاشكم، وهذا لكم للسكن تسكنون فيه، ورحمة منه بكم 13P682
Section V13/P682–V13/P684Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P682–V13/P684)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار} [إبراهيم: 34] يقول تعالى ذكره: وأعطاكم مع إنعامه عليكم بما أنعم به عليكم من تسخير هذه الأشياء التي سخرها لكم والرزق الذي رزقكم من نبات الأرض وغروسها من كل شيء سألتموه ورغبتم إليه شيئا وحذف الشيء الثاني اكتفاء بما التي أضيفت إليها «كل» ، وإنما جاز حذفه، لأن «من» تبعض ما بعدها، فكفت بدلالتها على التبعيض من المفعول، فلذلك جاز حذفه، ومثله قوله تعالى: {وأوتيت من كل شيء} [النمل: 23] يعني به: وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا، وقد قيل: إن ذلك إنما قيل على التكثير، نحو قول القائل: فلان يعلم كل شيء، وأتاه كل الناس، وهو يعني بعضهم، وكذلك قوله: {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} [الأنعام: 44] وقيل أيضا: إنه ليس شيء إلا وقد سأله بعض الناس، فقيل: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] أي قد أتى بعضكم منه شيئا، وأتى آخر شيئا مما قد سأله، وهذا قول بعض نحويي أهل البصرة. وكان بعض نحويي أهل الكوفة يقول: معناه: وآتاكم من كل ما سألتموه لو سألتموه، كأنه قيل: وآتاكم من كل سؤلكم، وقال: ألا ترى أنك تقول للرجل لم يسألك شيئا: والله لأعطينك سؤلك ما بلغت مسألتك وإن لم يسأل؟ . فأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] ورغبتم إليه فيه. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن 13P684 ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وحدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] قال: «من كل الذي سألتموه» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: وآتاكم من كل الذي سألتموه والذي لم تسألوه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا خلف يعني ابن هشام، قال: ثنا محبوب، عن داود بن أبي هند، عن ركانة بن هاشم: {من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] وقال: ما سألتموه وما لم تسألوه ".
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار} [إبراهيم: 34] يقول تعالى ذكره: وأعطاكم مع إنعامه عليكم بما أنعم به عليكم من تسخير هذه الأشياء التي سخرها لكم والرزق الذي رزقكم من نبات الأرض وغروسها من كل شيء سألتموه ورغبتم إليه شيئا وحذف الشيء الثاني اكتفاء بما التي أضيفت إليها «كل» ، وإنما جاز حذفه، لأن «من» تبعض ما بعدها، فكفت بدلالتها على التبعيض من المفعول، فلذلك جاز حذفه، ومثله قوله تعالى: {وأوتيت من كل شيء} [النمل: 23] يعني به: وأوتيت من كل شيء في زمانها شيئا، وقد قيل: إن ذلك إنما قيل على التكثير، نحو قول القائل: فلان يعلم كل شيء، وأتاه كل الناس، وهو يعني بعضهم، وكذلك قوله: {فتحنا عليهم أبواب كل شيء} [الأنعام: 44] وقيل أيضا: إنه ليس شيء إلا وقد سأله بعض الناس، فقيل: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] أي قد أتى بعضكم منه شيئا، وأتى آخر شيئا مما قد سأله، وهذا قول بعض نحويي أهل البصرة. وكان بعض نحويي أهل الكوفة يقول: معناه: وآتاكم من كل ما سألتموه لو سألتموه، كأنه قيل: وآتاكم من كل سؤلكم، وقال: ألا ترى أنك تقول للرجل لم يسألك شيئا: والله لأعطينك سؤلك ما بلغت مسألتك وإن لم يسأل؟ . فأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] ورغبتم إليه فيه. حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وحدثني المثنى قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن 13P684 ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وحدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] قال: «من كل الذي سألتموه» . وقال آخرون: بل معنى ذلك: وآتاكم من كل الذي سألتموه والذي لم تسألوه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا خلف يعني ابن هشام، قال: ثنا محبوب، عن داود بن أبي هند، عن ركانة بن هاشم: {من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] وقال: ما سألتموه وما لم تسألوه ".
Section V13/P684Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P684)
Orijinal Metin (AR)وقرأ ذلك آخرون: (وآتاكم من كل ما سألتموه) بتنوين «كل» وترك إضافتها إلى «ما» بمعنى: وآتاكم من كل شيء لم تسألوه ولم تطلبوه منه، وذلك أن العباد لم يسألوه الشمس والقمر، والليل والنهار، وخلق ذلك لهم من غير أن يسألوه ذكر من قال ذلك: حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا بزيع، عن الضحاك بن مزاحم، في هذه الآية: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] ، قال: ما لم تسألوه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، أنه كان يقرأ: {من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] ويفسره: " أعطاكم أشياء ما سألتموها ولم تلتمسوها، ولكن أعطيتكم برحمتي وسعتي قال الضحاك: فكم من شيء أعطانا الله ما سألنا ولا طلبناه " حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] " يقول: «أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها، صدق الله، كم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه، ولا خطر لنا على بال» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: «وآتاكم من كل ما سألتموه» قال: «لم تسألوه من كل الذي آتاكم» والصواب من القول في ذلك عندنا، القراءة التي عليها قراء الأمصار، وذلك إضافة «كل» إلى «ما» بمعنى: وآتاكم من سؤلكم شيئا، على ما قد بينا قبل، لإجماع الحجة من القراء عليها، ورفضهم القراءة الأخرى 13P685
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ ذلك آخرون: (وآتاكم من كل ما سألتموه) بتنوين «كل» وترك إضافتها إلى «ما» بمعنى: وآتاكم من كل شيء لم تسألوه ولم تطلبوه منه، وذلك أن العباد لم يسألوه الشمس والقمر، والليل والنهار، وخلق ذلك لهم من غير أن يسألوه ذكر من قال ذلك: حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا بزيع، عن الضحاك بن مزاحم، في هذه الآية: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] ، قال: ما لم تسألوه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، أنه كان يقرأ: {من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] ويفسره: " أعطاكم أشياء ما سألتموها ولم تلتمسوها، ولكن أعطيتكم برحمتي وسعتي قال الضحاك: فكم من شيء أعطانا الله ما سألنا ولا طلبناه " حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وآتاكم من كل ما سألتموه} [إبراهيم: 34] " يقول: «أعطاكم أشياء ما طلبتموها ولا سألتموها، صدق الله، كم من شيء أعطاناه الله ما سألناه إياه، ولا خطر لنا على بال» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: «وآتاكم من كل ما سألتموه» قال: «لم تسألوه من كل الذي آتاكم» والصواب من القول في ذلك عندنا، القراءة التي عليها قراء الأمصار، وذلك إضافة «كل» إلى «ما» بمعنى: وآتاكم من سؤلكم شيئا، على ما قد بينا قبل، لإجماع الحجة من القراء عليها، ورفضهم القراءة الأخرى 13P685
Section V13/P684–V13/P688Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P684–V13/P688)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار} يقول تعالى ذكره: وإن تعدوا أيها الناس نعمة الله التي أنعمها عليكم لا تطيقوا إحصاء عددها، والقيام بشكرها، إلا بعون الله لكم عليها {إن الإنسان لظلوم كفار} [إبراهيم: 34] يقول: إن الإنسان الذي بدل نعمة الله كفرا لظلوم: يقول: لشاكر غير من أنعم عليه، فهو بذلك من فعله واضع الشكر في غير موضعه ، وذلك أن الله هو الذي أنعم عليه بما أنعم، واستحق عليه إخلاص العبادة له، فعبد غيره، وجعل له أندادا ليضل عن سبيله، وذلك هو ظلمه وقوله: {كفار} [البقرة: 161] يقول: هو جحود نعمة الله التي أنعم بها عليه لصرفه العبادة إلى غير من أنعم عليه، وتركه طاعة من أنعم عليه حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب، قال: «إن حق الله أثقل من أن تقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن تحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين» 13P686 [إبراهيم: 35_36] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 35_36] يقول تعالى ذكره: {و} [الحجر: 50] اذكر يا محمد {إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} [إبراهيم: 35] يعني الحرم، بلدا آمنا أهله وسكانه {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] يقال منه: جنبته الشر فأنا أجنبه جنبا وجنبته الشر، فأنا أجنبه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أجنبه إجنابا، ومن «جنبت» قول الشاعر: [+البحر الوافر] وتنفض مهده شفقا عليه وتجنبه قلائصنا الصعابا ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصور، كما قال رؤبة بن العجاج في صفة امرأة: [+البحر الرجز] وهنانة كالزون يجلى صنمه تضحك عن أشنب عذب ملثمه وكذلك كان مجاهد يقول حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] قال: " فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال: فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، والصنم: التمثال المصور، ما لم يكن صنما فهو وثن قال: واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذريته من يقيم الصلاة، وتقبل دعاءه، فأراه مناسكه ، وتاب عليه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيمي 13P688 يقص، ويقول في قصصه: " من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول: رب {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] " وقوله: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: 36] يقول: يا رب إن الأصنام أضللن: يقول: أزلن كثيرا من الناس عن طريق الهدى وسبيل الحق حتى عبدوهن، وكفروا بك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: 36] يعني الأوثان " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: {إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: 36] قال: «الأصنام» وقوله: {فمن تبعني فإنه مني} [إبراهيم: 36] يقول: فمن تبعني على ما أنا عليه من الإيمان بك وإخلاص العبادة لك وفراق عبادة الأوثان، فإنه مني: يقول: فإنه مستن بسنتي، وعامل بمثل عملي {ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] يقول: ومن خالف أمري فلم يقبل مني ما دعوته إليه، وأشرك بك، فإنه غفور لذنوب المذنبين الخطائين بفضلك، رحيم بعبادك، تعفو عمن تشاء منهم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] " اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا والله ما كانوا طعانين ولا لعانين وكان يقال: إن من أشر عباد الله كل طعان 13P689 لعان، قال نبي الله ابن مريم عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] " حدثني المثنى، قال: ثنا أصبغ بن الفرج، قال: أخبرني ابن وهب، قال: ثنا عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] وقال عيسى: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] فرفع يديه ثم قال: «اللهم أمتي، اللهم أمتي» وبكى، فقال الله تعالى: يا جبرئيل، اذهب إلى محمد وربك أعلم فاسأله ما يبكيه؟ فأتاه جبرئيل فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال قال: فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد وقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك " 13P689
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار} يقول تعالى ذكره: وإن تعدوا أيها الناس نعمة الله التي أنعمها عليكم لا تطيقوا إحصاء عددها، والقيام بشكرها، إلا بعون الله لكم عليها {إن الإنسان لظلوم كفار} [إبراهيم: 34] يقول: إن الإنسان الذي بدل نعمة الله كفرا لظلوم: يقول: لشاكر غير من أنعم عليه، فهو بذلك من فعله واضع الشكر في غير موضعه ، وذلك أن الله هو الذي أنعم عليه بما أنعم، واستحق عليه إخلاص العبادة له، فعبد غيره، وجعل له أندادا ليضل عن سبيله، وذلك هو ظلمه وقوله: {كفار} [البقرة: 161] يقول: هو جحود نعمة الله التي أنعم بها عليه لصرفه العبادة إلى غير من أنعم عليه، وتركه طاعة من أنعم عليه حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب، قال: «إن حق الله أثقل من أن تقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن تحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين» 13P686 [إبراهيم: 35_36] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 35_36] يقول تعالى ذكره: {و} [الحجر: 50] اذكر يا محمد {إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} [إبراهيم: 35] يعني الحرم، بلدا آمنا أهله وسكانه {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] يقال منه: جنبته الشر فأنا أجنبه جنبا وجنبته الشر، فأنا أجنبه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أجنبه إجنابا، ومن «جنبت» قول الشاعر: [+البحر الوافر] وتنفض مهده شفقا عليه وتجنبه قلائصنا الصعابا ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصور، كما قال رؤبة بن العجاج في صفة امرأة: [+البحر الرجز] وهنانة كالزون يجلى صنمه تضحك عن أشنب عذب ملثمه وكذلك كان مجاهد يقول حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] قال: " فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال: فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، والصنم: التمثال المصور، ما لم يكن صنما فهو وثن قال: واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذريته من يقيم الصلاة، وتقبل دعاءه، فأراه مناسكه ، وتاب عليه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيمي 13P688 يقص، ويقول في قصصه: " من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول: رب {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] " وقوله: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: 36] يقول: يا رب إن الأصنام أضللن: يقول: أزلن كثيرا من الناس عن طريق الهدى وسبيل الحق حتى عبدوهن، وكفروا بك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: 36] يعني الأوثان " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: {إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: 36] قال: «الأصنام» وقوله: {فمن تبعني فإنه مني} [إبراهيم: 36] يقول: فمن تبعني على ما أنا عليه من الإيمان بك وإخلاص العبادة لك وفراق عبادة الأوثان، فإنه مني: يقول: فإنه مستن بسنتي، وعامل بمثل عملي {ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] يقول: ومن خالف أمري فلم يقبل مني ما دعوته إليه، وأشرك بك، فإنه غفور لذنوب المذنبين الخطائين بفضلك، رحيم بعبادك، تعفو عمن تشاء منهم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] " اسمعوا إلى قول خليل الله إبراهيم، لا والله ما كانوا طعانين ولا لعانين وكان يقال: إن من أشر عباد الله كل طعان 13P689 لعان، قال نبي الله ابن مريم عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] " حدثني المثنى، قال: ثنا أصبغ بن الفرج، قال: أخبرني ابن وهب، قال: ثنا عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس، فمن تبعني فإنه مني، ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] وقال عيسى: {إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} [المائدة: 118] فرفع يديه ثم قال: «اللهم أمتي، اللهم أمتي» وبكى، فقال الله تعالى: يا جبرئيل، اذهب إلى محمد وربك أعلم فاسأله ما يبكيه؟ فأتاه جبرئيل فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال قال: فقال الله: يا جبرئيل اذهب إلى محمد وقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك " 13P689
Section V13/P688Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P688)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] وقال إبراهيم خليل الرحمن هذا القول حين أسكن إسماعيل وأمه هاجر 13P690 فيما ذكر مكة، كما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، والحسن بن محمد، قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، قال: نبئت عن سعيد بن جبير، أنه حدث عن ابن عباس، قال: " إن أول من سعى بين الصفا والمروة لأم إسماعيل، وإن أول ما أحدث نساء العرب جر الذيول لمن أم إسماعيل قال: لما فرت من سارة أرخت من ذيلها لتعفي أثرها، فجاء بها إبراهيم ومعها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت، فوضعهما ثم رجع، فاتبعته، فقالت: إلى أي شيء تكلنا؟ إلى طعام تكلنا؟ إلى شراب تكلنا؟ فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يضيعنا قال: فرجعت ومضى حتى إذا استوى على ثنية كداء، أقبل على الوادي فدعا، فقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] قال: " ومع الإنسانة شنة فيها ماء فنفد الماء فعطشت وانقطع لبنها، فعطش الصبي، فنظرت أي الجبال أدنى من الأرض، فصعدت بالصفا، فتسمعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فلم تسمع، فانحدرت، فلما أتت على الوادي سعت وما تريد السعي، كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد السعي، فنظرت أي الجبال أدنى من الأرض، فصعدت المروة فتسمعت هل تسمع صوتا، أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني، 13P691 فقد هلكت وهلك من معي فجاء الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم، فضرب بقدمه ففارت عينا، فعجلت الإنسانة فجعلت في شنتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا» . وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد، فإنما هي عين لشرب ضيفان الله، وقال: إن أبا هذا الغلام سيجيء، فيبنيان لله بيتا هذا موضعه. قال: ومرت رفقة من جرهم تريد الشام، فرأوا الطير على الجبل، فقالوا: إن هذا الطير لعائف على ماء، فهل علمتم بهذا الوادي من ماء؟ فقالوا: لا، فأشرفوا فإذا هم بالإنسانة، فأتوها فطلبوا إليها أن ينزلوا معها، فأذنت لهم. قال: وأتى عليها ما يأتي على هؤلاء الناس من الموت، فماتت، وتزوج إسماعيل امرأة منهم، فجاء إبراهيم فسأل عن منزل إسماعيل حتى دل عليه، فلم يجده، ووجد امرأة له فظة غليظة، فقال لها: إذا جاء زوجك فقولي له: جاء ههنا شيخ من صفته كذا وكذا، وإنه يقول لك: إني لا أرضى لك عتبة بابك، فحولها وانطلق، فلما جاء إسماعيل أخبرته، فقال: ذاك أبي، وأنت عتبة بابي، فطلقها وتزوج امرأة أخرى منهم، وجاء إبراهيم حتى انتهى إلى منزل إسماعيل، فلم يجده، ووجد امرأة له سهلة طليقة، فقال لها: أين انطلق زوجك؟ فقالت: انطلق إلى الصيد، قال: فما طعامكم؟ قالت: اللحم والماء، قال: اللهم بارك لهم في لحمهم ومائهم اللهم بارك لهم في لحمهم ومائهم ثلاثا، وقال لها: إذا جاء زوجك فأخبريه، قولي: جاء ههنا شيخ من صفته كذا وكذا، وإنه يقول لك: قد رضيت لك عتبة بابك، فأثبتها فلما جاء إسماعيل أخبرته قال: ثم جاء الثالثة، فرفعا القواعد من البيت " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثني يحيى بن عباد قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " جاء نبي الله إبراهيم بإسماعيل وهاجر، فوضعهما بمكة في موضع زمزم، فلما مضى نادته هاجر: يا إبراهيم، إنما أسألك ثلاث مرات: من أمرك أن تضعني بأرض ليس فيها ضرع، ولا زرع، ولا أنيس، ولا زاد، ولا ماء؟ قال: ربي أمرني، قالت: فإنه لن يضيعنا.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 37] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] وقال إبراهيم خليل الرحمن هذا القول حين أسكن إسماعيل وأمه هاجر 13P690 فيما ذكر مكة، كما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، والحسن بن محمد، قالا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، قال: نبئت عن سعيد بن جبير، أنه حدث عن ابن عباس، قال: " إن أول من سعى بين الصفا والمروة لأم إسماعيل، وإن أول ما أحدث نساء العرب جر الذيول لمن أم إسماعيل قال: لما فرت من سارة أرخت من ذيلها لتعفي أثرها، فجاء بها إبراهيم ومعها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت، فوضعهما ثم رجع، فاتبعته، فقالت: إلى أي شيء تكلنا؟ إلى طعام تكلنا؟ إلى شراب تكلنا؟ فجعل لا يرد عليها شيئا، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يضيعنا قال: فرجعت ومضى حتى إذا استوى على ثنية كداء، أقبل على الوادي فدعا، فقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] قال: " ومع الإنسانة شنة فيها ماء فنفد الماء فعطشت وانقطع لبنها، فعطش الصبي، فنظرت أي الجبال أدنى من الأرض، فصعدت بالصفا، فتسمعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا، فلم تسمع، فانحدرت، فلما أتت على الوادي سعت وما تريد السعي، كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد السعي، فنظرت أي الجبال أدنى من الأرض، فصعدت المروة فتسمعت هل تسمع صوتا، أو ترى أنيسا، فسمعت صوتا، فقالت كالإنسان الذي يكذب سمعه: صه حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتك فأغثني، 13P691 فقد هلكت وهلك من معي فجاء الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم، فضرب بقدمه ففارت عينا، فعجلت الإنسانة فجعلت في شنتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أم إسماعيل لولا أنها عجلت لكانت زمزم عينا معينا» . وقال لها الملك: لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد، فإنما هي عين لشرب ضيفان الله، وقال: إن أبا هذا الغلام سيجيء، فيبنيان لله بيتا هذا موضعه. قال: ومرت رفقة من جرهم تريد الشام، فرأوا الطير على الجبل، فقالوا: إن هذا الطير لعائف على ماء، فهل علمتم بهذا الوادي من ماء؟ فقالوا: لا، فأشرفوا فإذا هم بالإنسانة، فأتوها فطلبوا إليها أن ينزلوا معها، فأذنت لهم. قال: وأتى عليها ما يأتي على هؤلاء الناس من الموت، فماتت، وتزوج إسماعيل امرأة منهم، فجاء إبراهيم فسأل عن منزل إسماعيل حتى دل عليه، فلم يجده، ووجد امرأة له فظة غليظة، فقال لها: إذا جاء زوجك فقولي له: جاء ههنا شيخ من صفته كذا وكذا، وإنه يقول لك: إني لا أرضى لك عتبة بابك، فحولها وانطلق، فلما جاء إسماعيل أخبرته، فقال: ذاك أبي، وأنت عتبة بابي، فطلقها وتزوج امرأة أخرى منهم، وجاء إبراهيم حتى انتهى إلى منزل إسماعيل، فلم يجده، ووجد امرأة له سهلة طليقة، فقال لها: أين انطلق زوجك؟ فقالت: انطلق إلى الصيد، قال: فما طعامكم؟ قالت: اللحم والماء، قال: اللهم بارك لهم في لحمهم ومائهم اللهم بارك لهم في لحمهم ومائهم ثلاثا، وقال لها: إذا جاء زوجك فأخبريه، قولي: جاء ههنا شيخ من صفته كذا وكذا، وإنه يقول لك: قد رضيت لك عتبة بابك، فأثبتها فلما جاء إسماعيل أخبرته قال: ثم جاء الثالثة، فرفعا القواعد من البيت " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثني يحيى بن عباد قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " جاء نبي الله إبراهيم بإسماعيل وهاجر، فوضعهما بمكة في موضع زمزم، فلما مضى نادته هاجر: يا إبراهيم، إنما أسألك ثلاث مرات: من أمرك أن تضعني بأرض ليس فيها ضرع، ولا زرع، ولا أنيس، ولا زاد، ولا ماء؟ قال: ربي أمرني، قالت: فإنه لن يضيعنا.
Section V13/P688Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P688)
Orijinal Metin (AR)قال: فلما قفا إبراهيم قال: {ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن} [إبراهيم: 38] يعني من الحزن {وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء} [إبراهيم: 38] فلما ظمئ إسماعيل جعل يدحض الأرض بعقبه، فذهبت هاجر حتى علت الصفا، والوادي يومئذ لاخ، يعني عميق، فصعدت الصفا، فأشرفت لتنظر هل ترى شيئا، فلم تر شيئا، فانحدرت فبلغت الوادي، فسعت فيه حتى خرجت منه، فأتت المروة، فصعدت، فاستشرفت هل تر شيئا، فلم تر شيئا، ففعلت ذلك سبع مرات، ثم جاءت من المروة إلى إسماعيل، وهو يدحض الأرض بقعبه، وقد نبعت العين وهي زمزم فجعلت تفحص الأرض بيدها عن الماء، فكلما اجتمع ماء أخذته بقدحها، وأفرغته في سقائها. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يرحمها الله، لو تركتها لكانت عينا سائحة تجري إلى يوم القيامة» . قال: وكانت جرهم يومئذ بواد قريب من مكة، قال: ولزمت الطير الوادي حين رأت الماء، فلما رأت جرهم الطير لزمت الوادي، قالوا: ما لزمته إلا وفيه ماء، فجاءوا إلى هاجر، فقالوا: إن شئت كنا معك وآنسناك والماء ماؤك، قالت: نعم. فكانوا معها حتى شب إسماعيل، وماتت هاجر فتزوج إسماعيل امرأة منهم، قال: فاستأذن إبراهيم سارة أن يأتي هاجر فأذنت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فقدم إبراهيم وقد ماتت 13P693 هاجر، فذهب إلى بيت إسماعيل، فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت: ليس ههنا، ذهب يتصيد، وكان إسماعيل يخرج من الحرم فيتصيد ثم يرجع، فقال إبراهيم: هل عندك ضيافة، هل عندك طعام أو شراب؟ قالت: ليس عندي، وما عندي أحد. فقال إبراهيم: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له: فليغير عتبة بابه وذهب إبراهيم، وجاء إسماعيل، فوجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ فقالت : جاءني شيخ كذا وكذا، كالمستخفة بشأنه، قال: فما قال لك؟ قالت: قال لي: أقرئي زوجك السلام وقولي له: فليغير عتبة بابه، فطلقها وتزوج أخرى، فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل، فأذنت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فجاء إبراهيم حتى انتهى إلى باب إسماعيل، فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يصيد، وهو يجيء الآن إن شاء الله، فانزل يرحمك الله قال لها: هل عندك ضيافة؟ قالت: نعم، قال: هل عندك خبز أو بر أو تمر أو شعير؟ قالت: لا، فجاءت باللبن واللحم، فدعا لهما بالبركة، فلو جاءت يومئذ بخبز أو بر أو شعير أو تمر لكانت أكثر أرض الله برا وشعيرا وتمرا، فقالت له: انزل حتى أغسل رأسك فلم ينزل، فجاءته بالمقام فوضعته عن شقه الأيمن، فوضع قدمه عليه، فبقي أثر قدمه عليه، فغسلت شق رأسه الأيمن، ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر فغسلت شقه الأيسر، فقال لها: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام، وقولي له: قد استقامت عتبة بابك فلما جاء إسماعيل وجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ فقالت: نعم، شيخ أحسن الناس وجها، وأطيبه ريحا، فقال لي كذا وكذا، وقلت له كذا وكذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدمه على المقام. قال: وما قال لك؟ قالت: قال لي: إذا 13P694 جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له: قد استقامت عتبة بابك، قال: ذاك إبراهيم، فلبث ما شاء الله أن يلبث، وأمره الله ببناء البيت، فبناه هو وإسماعيل، فلما بنياه قيل: أذن في الناس بالحج فجعل لا يمر بقوم إلا قال: أيها الناس، إنه قد بني لكم بيت فحجوه، فجعل لا يسمعه أحد، صخرة ولا شجرة ولا شيء، إلا قال: لبيك اللهم لبيك. قال: وكان بين قوله: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37] وبين قوله: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق} كذا وكذا عاما ".
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فلما قفا إبراهيم قال: {ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن} [إبراهيم: 38] يعني من الحزن {وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء} [إبراهيم: 38] فلما ظمئ إسماعيل جعل يدحض الأرض بعقبه، فذهبت هاجر حتى علت الصفا، والوادي يومئذ لاخ، يعني عميق، فصعدت الصفا، فأشرفت لتنظر هل ترى شيئا، فلم تر شيئا، فانحدرت فبلغت الوادي، فسعت فيه حتى خرجت منه، فأتت المروة، فصعدت، فاستشرفت هل تر شيئا، فلم تر شيئا، ففعلت ذلك سبع مرات، ثم جاءت من المروة إلى إسماعيل، وهو يدحض الأرض بقعبه، وقد نبعت العين وهي زمزم فجعلت تفحص الأرض بيدها عن الماء، فكلما اجتمع ماء أخذته بقدحها، وأفرغته في سقائها. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يرحمها الله، لو تركتها لكانت عينا سائحة تجري إلى يوم القيامة» . قال: وكانت جرهم يومئذ بواد قريب من مكة، قال: ولزمت الطير الوادي حين رأت الماء، فلما رأت جرهم الطير لزمت الوادي، قالوا: ما لزمته إلا وفيه ماء، فجاءوا إلى هاجر، فقالوا: إن شئت كنا معك وآنسناك والماء ماؤك، قالت: نعم. فكانوا معها حتى شب إسماعيل، وماتت هاجر فتزوج إسماعيل امرأة منهم، قال: فاستأذن إبراهيم سارة أن يأتي هاجر فأذنت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فقدم إبراهيم وقد ماتت 13P693 هاجر، فذهب إلى بيت إسماعيل، فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت: ليس ههنا، ذهب يتصيد، وكان إسماعيل يخرج من الحرم فيتصيد ثم يرجع، فقال إبراهيم: هل عندك ضيافة، هل عندك طعام أو شراب؟ قالت: ليس عندي، وما عندي أحد. فقال إبراهيم: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له: فليغير عتبة بابه وذهب إبراهيم، وجاء إسماعيل، فوجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ فقالت : جاءني شيخ كذا وكذا، كالمستخفة بشأنه، قال: فما قال لك؟ قالت: قال لي: أقرئي زوجك السلام وقولي له: فليغير عتبة بابه، فطلقها وتزوج أخرى، فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث، ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل، فأذنت له، وشرطت عليه أن لا ينزل، فجاء إبراهيم حتى انتهى إلى باب إسماعيل، فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يصيد، وهو يجيء الآن إن شاء الله، فانزل يرحمك الله قال لها: هل عندك ضيافة؟ قالت: نعم، قال: هل عندك خبز أو بر أو تمر أو شعير؟ قالت: لا، فجاءت باللبن واللحم، فدعا لهما بالبركة، فلو جاءت يومئذ بخبز أو بر أو شعير أو تمر لكانت أكثر أرض الله برا وشعيرا وتمرا، فقالت له: انزل حتى أغسل رأسك فلم ينزل، فجاءته بالمقام فوضعته عن شقه الأيمن، فوضع قدمه عليه، فبقي أثر قدمه عليه، فغسلت شق رأسه الأيمن، ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر فغسلت شقه الأيسر، فقال لها: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام، وقولي له: قد استقامت عتبة بابك فلما جاء إسماعيل وجد ريح أبيه، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ فقالت: نعم، شيخ أحسن الناس وجها، وأطيبه ريحا، فقال لي كذا وكذا، وقلت له كذا وكذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدمه على المقام. قال: وما قال لك؟ قالت: قال لي: إذا 13P694 جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له: قد استقامت عتبة بابك، قال: ذاك إبراهيم، فلبث ما شاء الله أن يلبث، وأمره الله ببناء البيت، فبناه هو وإسماعيل، فلما بنياه قيل: أذن في الناس بالحج فجعل لا يمر بقوم إلا قال: أيها الناس، إنه قد بني لكم بيت فحجوه، فجعل لا يسمعه أحد، صخرة ولا شجرة ولا شيء، إلا قال: لبيك اللهم لبيك. قال: وكان بين قوله: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37] وبين قوله: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق} كذا وكذا عاما ".
Section V13/P688Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P688)
Orijinal Metin (AR)لم يحفظ عطاء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37] وإنه بيت طهره الله من السوء، وجعله قبلة، وجعله حرمه، اختاره نبي الله إبراهيم لولده " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] قال: «مكة لم يكن بها زرع يومئذ» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن كثير، قال القاسم في حديثه: قال: أخبرني عمرو بن كثير، " قال أبو جعفر: فغيرته أنا فجعلته: قال أخبرني ابن كثير، وأسقطت عمرا؛ لأني لا أعرف إنسانا يقال له عمرو بن كثير حدث عنه ابن جريج، وقد حدث به معمر، عن كثير 13P695 بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، وأخشى أن يكون حديث ابن جريج أيضا عن كثير بن كثير، قال: كنت أنا وعثمان بن أبي سليمان في أناس مع سعيد بن جبير ليلا، فقال سعيد بن جبير للقوم: سلوني قبل ألا تسألوني فسأله القوم فأكثروا، وكان فيما سئل عنه أن قيل له: أحق ما سمعنا في المقام؟ فقال سعيد: ماذا سمعتم؟ قالوا: سمعنا أن إبراهيم رسول الله حين جاء من الشام، كان حلف لامرأته أن لا ينزل مكة حتى يرجع، فقرب له المقام، فنزل عليه، فقال سعيد: ليس كذاك حدثنا ابن عباس، ولكنه حدثنا حين كان بين أم إسماعيل وسارة ما كان، أقبل بإسماعيل، ثم ذكر مثل حديث أيوب غير أنه زاد في حديثه، قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «ولذلك طاف الناس بين الصفا والمروة» ثم حدث وقال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «طلبوا النزول معها وقد أحبت أم إسماعيل الأنس، فنزلوا وبعثوا إلى أهلهم فقدموا، وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم ويخرج إسماعيل معهم يتصيد، فلما بلغ أنكحوه، وقد توفيت أمه قبل ذلك» قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما دعا لهما أن يبارك لهم في اللحم والماء، قال لها : هل من حب أو غيره من الطعام؟ قالت: لا، ولو وجد يومئذ لها حبا لدعا لها بالبركة فيه " قال ابن عباس: ثم لبث ما شاء الله أن يلبث، ثم جاء فوجد إسماعيل قاعدا تحت دوحة إلى ناحية البئر يبري نبلا له، فسلم عليه ونزل إليه، فقعد معه وقال: يا إسماعيل، إن الله قد أمرني بأمر، قال إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك قال إبراهيم: أمرني أن أبني له بيتا، قال إسماعيل: ابن قال ابن عباس: فأشار له إبراهيم إلى أكمة بين يديه مرتفعة على ما حولها يأتيها السيل من نواحيها، ولا يركبها قال: فقاما يحفران عن القواعد 13P696 يرفعانها ويقولان: {ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] ربنا تقبل منا، إنك سميع الدعاء وإسماعيل يحمل الحجارة على رقبته، والشيخ إبراهيم يبني، فلما ارتفع البنيان وشق على الشيخ تناوله، قرب إليه إسماعيل هذا الحجر، فجعل يقوم عليه ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لم يحفظ عطاء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37] وإنه بيت طهره الله من السوء، وجعله قبلة، وجعله حرمه، اختاره نبي الله إبراهيم لولده " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] قال: «مكة لم يكن بها زرع يومئذ» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن كثير، قال القاسم في حديثه: قال: أخبرني عمرو بن كثير، " قال أبو جعفر: فغيرته أنا فجعلته: قال أخبرني ابن كثير، وأسقطت عمرا؛ لأني لا أعرف إنسانا يقال له عمرو بن كثير حدث عنه ابن جريج، وقد حدث به معمر، عن كثير 13P695 بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، وأخشى أن يكون حديث ابن جريج أيضا عن كثير بن كثير، قال: كنت أنا وعثمان بن أبي سليمان في أناس مع سعيد بن جبير ليلا، فقال سعيد بن جبير للقوم: سلوني قبل ألا تسألوني فسأله القوم فأكثروا، وكان فيما سئل عنه أن قيل له: أحق ما سمعنا في المقام؟ فقال سعيد: ماذا سمعتم؟ قالوا: سمعنا أن إبراهيم رسول الله حين جاء من الشام، كان حلف لامرأته أن لا ينزل مكة حتى يرجع، فقرب له المقام، فنزل عليه، فقال سعيد: ليس كذاك حدثنا ابن عباس، ولكنه حدثنا حين كان بين أم إسماعيل وسارة ما كان، أقبل بإسماعيل، ثم ذكر مثل حديث أيوب غير أنه زاد في حديثه، قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «ولذلك طاف الناس بين الصفا والمروة» ثم حدث وقال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «طلبوا النزول معها وقد أحبت أم إسماعيل الأنس، فنزلوا وبعثوا إلى أهلهم فقدموا، وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم ويخرج إسماعيل معهم يتصيد، فلما بلغ أنكحوه، وقد توفيت أمه قبل ذلك» قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما دعا لهما أن يبارك لهم في اللحم والماء، قال لها : هل من حب أو غيره من الطعام؟ قالت: لا، ولو وجد يومئذ لها حبا لدعا لها بالبركة فيه " قال ابن عباس: ثم لبث ما شاء الله أن يلبث، ثم جاء فوجد إسماعيل قاعدا تحت دوحة إلى ناحية البئر يبري نبلا له، فسلم عليه ونزل إليه، فقعد معه وقال: يا إسماعيل، إن الله قد أمرني بأمر، قال إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك قال إبراهيم: أمرني أن أبني له بيتا، قال إسماعيل: ابن قال ابن عباس: فأشار له إبراهيم إلى أكمة بين يديه مرتفعة على ما حولها يأتيها السيل من نواحيها، ولا يركبها قال: فقاما يحفران عن القواعد 13P696 يرفعانها ويقولان: {ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم} [البقرة: 127] ربنا تقبل منا، إنك سميع الدعاء وإسماعيل يحمل الحجارة على رقبته، والشيخ إبراهيم يبني، فلما ارتفع البنيان وشق على الشيخ تناوله، قرب إليه إسماعيل هذا الحجر، فجعل يقوم عليه ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى.
Section V13/P688–V13/P696Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P688–V13/P696)
Orijinal Metin (AR)يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم وقيامه عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] قال: «أسكن إسماعيل وأمه مكة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] قال: «حين وضع إسماعيل» قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذن: ربنا إني أسكنت بعض ولدي بواد غير ذي زرع وفي قوله صلى الله عليه وسلم دليل على أنه لم يكن هنالك يومئذ ماء، لأنه لو كان هنالك ماء لم يصفه بأنه غير ذي زرع عند بيتك الذي حرمته على جميع خلقك أن يستحلوه، وكان تحريمه إياه فيما ذكر كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا، أن عمر بن الخطاب قال في خطبته: «إن هذا البيت أول من 13P697 وليه أناس من طسم، فعصوا ربهم واستحلوا حرمته، واستخفوا بحقه، فأهلكهم الله، ثم وليهم أناس من جرهم فعصوا ربهم واستحلوا حرمته واستخفوا بحقه، فأهلكهم الله، ثم وليتموه معاشر قريش، فلا تعصوا ربه، ولا تستحلوا حرمته، ولا تستخفوا بحقه فوالله لصلاة فيه أحب إلي من مائة صلاة بغيره، واعلموا أن المعاصي فيه على نحو من ذلك» وقال: {إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] ولم يأت بما وقع عليه الفعل، وذلك أن حظ الكلام أن يقال: إني أسكنت من ذريتي جماعة، أو رجلا، أو قوما، وذلك غير جائز مع «من» لدلالتها على المراد من الكلام، والعرب تفعل ذلك معها كثيرا، فتقول: قتلنا من بني فلان، وطعمنا من الكلإ، وشربنا من الماء، ومنه قول الله تعالى: {أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} [الأعراف: 50] فإن قال قائل: وكيف قال إبراهيم حين أسكن ابنه مكة {إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37] وقد رويت في الأخبار التي ذكرتها أن إبراهيم بنى البيت بعد ذلك بمدة؟ قيل: قد قيل في ذلك أقوال قد ذكرتها في سورة البقرة، منها أن معناه: عند بيتك المحرم الذي كان قبل أن ترفعه من الأرض حين رفعته أيام الطوفان، ومنها: عند بيتك المحرم الذي قد مضى في سابق علمك أنه يحدث في هذا البلد، وقوله {المحرم} [إبراهيم: 37] على ما قاله قتادة معناه: المحرم من استحلال حرمات الله فيه، والاستخفاف بحقه. وقوله: {ربنا ليقيموا الصلاة} [إبراهيم: 37] يقول: فعلت ذلك يا ربنا كي تؤدى فرائضك من الصلاة التي أوجبتها عليهم في بيتك المحرم وقوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] يخبر بذلك تعالى ذكره عن خليله إبراهيم أنه سأله في دعائه أن يجعل قلوب بعض خلقه تنزع إلى مساكن ذريته الذين أسكنهم بواد غير ذي زرع عند بيته المحرم، وذلك منه دعاء لهم بأن يرزقهم حج بيته الحرام، كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، " ولو قال: «أفئدة الناس تهوي إليهم» لحجت اليهود والنصارى والمجوس، ولكنه قال: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] فهم المسلمون " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «لو كانت» أفئدة الناس «لازدحمت عليه فارس والروم، ولكنه» أفئدة من الناس " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: " لو قال: «أفئدة الناس تهوي إليهم» ، لازدحمت عليهم فارس والروم.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم وقيامه عليه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] قال: «أسكن إسماعيل وأمه مكة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] قال: «حين وضع إسماعيل» قال أبو جعفر: فتأويل الكلام إذن: ربنا إني أسكنت بعض ولدي بواد غير ذي زرع وفي قوله صلى الله عليه وسلم دليل على أنه لم يكن هنالك يومئذ ماء، لأنه لو كان هنالك ماء لم يصفه بأنه غير ذي زرع عند بيتك الذي حرمته على جميع خلقك أن يستحلوه، وكان تحريمه إياه فيما ذكر كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا، أن عمر بن الخطاب قال في خطبته: «إن هذا البيت أول من 13P697 وليه أناس من طسم، فعصوا ربهم واستحلوا حرمته، واستخفوا بحقه، فأهلكهم الله، ثم وليهم أناس من جرهم فعصوا ربهم واستحلوا حرمته واستخفوا بحقه، فأهلكهم الله، ثم وليتموه معاشر قريش، فلا تعصوا ربه، ولا تستحلوا حرمته، ولا تستخفوا بحقه فوالله لصلاة فيه أحب إلي من مائة صلاة بغيره، واعلموا أن المعاصي فيه على نحو من ذلك» وقال: {إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} [إبراهيم: 37] ولم يأت بما وقع عليه الفعل، وذلك أن حظ الكلام أن يقال: إني أسكنت من ذريتي جماعة، أو رجلا، أو قوما، وذلك غير جائز مع «من» لدلالتها على المراد من الكلام، والعرب تفعل ذلك معها كثيرا، فتقول: قتلنا من بني فلان، وطعمنا من الكلإ، وشربنا من الماء، ومنه قول الله تعالى: {أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} [الأعراف: 50] فإن قال قائل: وكيف قال إبراهيم حين أسكن ابنه مكة {إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم} [إبراهيم: 37] وقد رويت في الأخبار التي ذكرتها أن إبراهيم بنى البيت بعد ذلك بمدة؟ قيل: قد قيل في ذلك أقوال قد ذكرتها في سورة البقرة، منها أن معناه: عند بيتك المحرم الذي كان قبل أن ترفعه من الأرض حين رفعته أيام الطوفان، ومنها: عند بيتك المحرم الذي قد مضى في سابق علمك أنه يحدث في هذا البلد، وقوله {المحرم} [إبراهيم: 37] على ما قاله قتادة معناه: المحرم من استحلال حرمات الله فيه، والاستخفاف بحقه. وقوله: {ربنا ليقيموا الصلاة} [إبراهيم: 37] يقول: فعلت ذلك يا ربنا كي تؤدى فرائضك من الصلاة التي أوجبتها عليهم في بيتك المحرم وقوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] يخبر بذلك تعالى ذكره عن خليله إبراهيم أنه سأله في دعائه أن يجعل قلوب بعض خلقه تنزع إلى مساكن ذريته الذين أسكنهم بواد غير ذي زرع عند بيته المحرم، وذلك منه دعاء لهم بأن يرزقهم حج بيته الحرام، كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، " ولو قال: «أفئدة الناس تهوي إليهم» لحجت اليهود والنصارى والمجوس، ولكنه قال: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] فهم المسلمون " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «لو كانت» أفئدة الناس «لازدحمت عليه فارس والروم، ولكنه» أفئدة من الناس " حدثنا ابن حميد، وابن وكيع قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: " لو قال: «أفئدة الناس تهوي إليهم» ، لازدحمت عليهم فارس والروم.