Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Section V13/P696–V13/P701Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P696–V13/P701)
Orijinal Metin (AR)

13P699 حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا علي يعني: ابن الجعد قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سألت عكرمة عن هذه الآية: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، فقال: «قلوبهم تهوي إلى البيت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، وعطاء، وطاوس: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] «البيت تهوي إليه قلوبهم يأتونه» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: ثنا سعيد، عن الحكم قال: سألت عطاء، وطاوسا، وعكرمة، عن قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، قالوا: «الحج» حدثنا الحسن قال: ثنا شبابة وعلي بن الجعد قالا: أخبرنا سعيد، عن الحكم، عن عطاء، وطاوس، وعكرمة في قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «هواهم إلى مكة أن يحجوا» حدثني المثنى قال: ثنا آدم قال: ثنا شعبة، عن الحكم قال: سألت طاوسا، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح، عن قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، فقالوا: «اجعل هواهم الحج» حدثنا الحسن، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن 13P700 السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لو كان إبراهيم قال: «فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم » لحجه اليهود والنصارى والناس كلهم، ولكنه قال: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «تنزع إليهم» . حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة مثله. حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قالا: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله. وقال آخرون: إنما دعا لهم أن يهووا السكنى بمكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «إن إبراهيم خليل الرحمن سأل الله أن يجعل أناسا من الناس يهوون سكنى أو سكن مكة» وقوله: {وارزقهم من الثمرات} [إبراهيم: 37] يقول تعالى ذكره: وارزقهم من ثمرات النبات والأشجار ما رزقت سكان الأرياف والقرى التي هي ذوات المياه 13P701 والأنهار، وإن كنت أسكنتهم واديا غير ذي زرع ولا ماء، فرزقهم جل ثناؤه ذلك، كما: حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، قال: قرأت على محمد بن مسلم الطائفي أن إبراهيم لما دعا للحرم: {وارزق أهله من الثمرات} [البقرة: 126] نقل الله الطائف من فلسطين " وقوله: {لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] يقول: ليشكروك على ما رزقتهم وتنعم به عليهم 13P701

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

13P699 حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا علي يعني: ابن الجعد قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، قال: سألت عكرمة عن هذه الآية: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، فقال: «قلوبهم تهوي إلى البيت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، وعطاء، وطاوس: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] «البيت تهوي إليه قلوبهم يأتونه» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: ثنا سعيد، عن الحكم قال: سألت عطاء، وطاوسا، وعكرمة، عن قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، قالوا: «الحج» حدثنا الحسن قال: ثنا شبابة وعلي بن الجعد قالا: أخبرنا سعيد، عن الحكم، عن عطاء، وطاوس، وعكرمة في قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «هواهم إلى مكة أن يحجوا» حدثني المثنى قال: ثنا آدم قال: ثنا شعبة، عن الحكم قال: سألت طاوسا، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح، عن قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] ، فقالوا: «اجعل هواهم الحج» حدثنا الحسن، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن 13P700 السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لو كان إبراهيم قال: «فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم » لحجه اليهود والنصارى والناس كلهم، ولكنه قال: {أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «تنزع إليهم» . حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة مثله. حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قالا: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله. وقال آخرون: إنما دعا لهم أن يهووا السكنى بمكة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} [إبراهيم: 37] قال: «إن إبراهيم خليل الرحمن سأل الله أن يجعل أناسا من الناس يهوون سكنى أو سكن مكة» وقوله: {وارزقهم من الثمرات} [إبراهيم: 37] يقول تعالى ذكره: وارزقهم من ثمرات النبات والأشجار ما رزقت سكان الأرياف والقرى التي هي ذوات المياه 13P701 والأنهار، وإن كنت أسكنتهم واديا غير ذي زرع ولا ماء، فرزقهم جل ثناؤه ذلك، كما: حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، قال: قرأت على محمد بن مسلم الطائفي أن إبراهيم لما دعا للحرم: {وارزق أهله من الثمرات} [البقرة: 126] نقل الله الطائف من فلسطين " وقوله: {لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] يقول: ليشكروك على ما رزقتهم وتنعم به عليهم 13P701

Section V13/P701–V13/P702Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P701–V13/P702)
Orijinal Metin (AR)

[إبراهيم: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن، وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء} [إبراهيم: 38] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن استشهاد خليله إبراهيم إياه على ما نوى وقصد بدعائه وقيله {رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] الآية، وأنه إنما قصد بذلك رضا الله عنه في محبته أن يكون ولده من أهل الطاعة لله، وإخلاص العبادة له على مثل الذي هو له، فقال: ربنا إنك تعلم ما تخفي قلوبنا عند مسألتنا ما نسألك، وفي غير ذلك من أحوالنا، وما نعلن من دعائنا، فنجهر به، وغير ذلك من أعمالنا ، وما يخفى عليك يا ربنا من شيء يكون في الأرض ولا في السماء، لأن ذلك كله ظاهر لك متجل باد، لأنك مدبره وخالقه، فكيف يخفى عليك 13P701 [إبراهيم: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق، إن ربي لسميع الدعاء} [إبراهيم: 39] يقول: الحمد لله الذي رزقني على كبر من السن ولدا إسماعيل وإسحاق {إن ربي لسميع الدعاء} [إبراهيم: 39] يقول: إن ربي لسميع دعائي الذي أدعوه به، وقولي: {اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] وغير ذلك من دعائي ودعاء غيري، وجميع ما نطق به ناطق، لا يخفى عليه منه شيء حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار بن مرة، قال: سمعت شيخا يحدث سعيد بن جبير قال: «بشر إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة» 13P702 [إبراهيم: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء} [إبراهيم: 40] يقول: رب اجعلني مؤديا ما ألزمتني من فريضتك التي فرضتها علي من الصلاة {ومن ذريتي} [البقرة: 124] يقول: واجعل أيضا من ذريتي مقيمي الصلاة لك {ربنا وتقبل دعاء} [إبراهيم: 40] يقول: ربنا وتقبل عملي الذي أعمله لك، وعبادتي إياك، وهذا نظير الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الدعاء هو العبادة» ، ثم قرأ: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] 13P702 [إبراهيم: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم 13P703 الحساب} [إبراهيم: 41] وهذا دعاء من إبراهيم صلوات الله عليه لوالديه بالمغفرة، واستغفار منه لهما وقد أخبر الله عز ذكره أنه لم يكن {استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] . وقد بينا وقت تبرئه منه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته وقوله: {وللمؤمنين} [إبراهيم: 41] يقول: وللمؤمنين بك ممن تبعني على الدين الذي أنا عليه، فأطاعك في أمرك ونهيك. وقوله: {يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41] يعني: يقوم الناس للحساب، فاكتفى بذكر الحساب من ذكر الناس، إذ كان مفهوما معناه 13P703 [إبراهيم: 42_43] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءوسهم، لا يرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 42_43] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولا تحسبن الله} [إبراهيم: 42] يا محمد {غافلا} [إبراهيم: 42] ساهيا {عما يعمل} [إبراهيم: 42] هؤلاء المشركون من قومك، بل هو عالم بهم وبأعمالهم، محصيها عليهم، ليجزيهم جزاءهم في الحين الذي قد سبق في علمه أنه يجزيهم فيه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن ثابت، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، في قوله: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل 13P704 الظالمون} [إبراهيم: 42] قال: «هي وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم» 13P703

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[إبراهيم: 38] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن، وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء} [إبراهيم: 38] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن استشهاد خليله إبراهيم إياه على ما نوى وقصد بدعائه وقيله {رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] الآية، وأنه إنما قصد بذلك رضا الله عنه في محبته أن يكون ولده من أهل الطاعة لله، وإخلاص العبادة له على مثل الذي هو له، فقال: ربنا إنك تعلم ما تخفي قلوبنا عند مسألتنا ما نسألك، وفي غير ذلك من أحوالنا، وما نعلن من دعائنا، فنجهر به، وغير ذلك من أعمالنا ، وما يخفى عليك يا ربنا من شيء يكون في الأرض ولا في السماء، لأن ذلك كله ظاهر لك متجل باد، لأنك مدبره وخالقه، فكيف يخفى عليك 13P701 [إبراهيم: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق، إن ربي لسميع الدعاء} [إبراهيم: 39] يقول: الحمد لله الذي رزقني على كبر من السن ولدا إسماعيل وإسحاق {إن ربي لسميع الدعاء} [إبراهيم: 39] يقول: إن ربي لسميع دعائي الذي أدعوه به، وقولي: {اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} [إبراهيم: 35] وغير ذلك من دعائي ودعاء غيري، وجميع ما نطق به ناطق، لا يخفى عليه منه شيء حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن ضرار بن مرة، قال: سمعت شيخا يحدث سعيد بن جبير قال: «بشر إبراهيم بعد سبع عشرة ومائة سنة» 13P702 [إبراهيم: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء} [إبراهيم: 40] يقول: رب اجعلني مؤديا ما ألزمتني من فريضتك التي فرضتها علي من الصلاة {ومن ذريتي} [البقرة: 124] يقول: واجعل أيضا من ذريتي مقيمي الصلاة لك {ربنا وتقبل دعاء} [إبراهيم: 40] يقول: ربنا وتقبل عملي الذي أعمله لك، وعبادتي إياك، وهذا نظير الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الدعاء هو العبادة» ، ثم قرأ: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60] 13P702 [إبراهيم: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم 13P703 الحساب} [إبراهيم: 41] وهذا دعاء من إبراهيم صلوات الله عليه لوالديه بالمغفرة، واستغفار منه لهما وقد أخبر الله عز ذكره أنه لم يكن {استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] . وقد بينا وقت تبرئه منه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته وقوله: {وللمؤمنين} [إبراهيم: 41] يقول: وللمؤمنين بك ممن تبعني على الدين الذي أنا عليه، فأطاعك في أمرك ونهيك. وقوله: {يوم يقوم الحساب} [إبراهيم: 41] يعني: يقوم الناس للحساب، فاكتفى بذكر الحساب من ذكر الناس، إذ كان مفهوما معناه 13P703 [إبراهيم: 42_43] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءوسهم، لا يرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 42_43] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولا تحسبن الله} [إبراهيم: 42] يا محمد {غافلا} [إبراهيم: 42] ساهيا {عما يعمل} [إبراهيم: 42] هؤلاء المشركون من قومك، بل هو عالم بهم وبأعمالهم، محصيها عليهم، ليجزيهم جزاءهم في الحين الذي قد سبق في علمه أنه يجزيهم فيه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن ثابت، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، في قوله: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل 13P704 الظالمون} [إبراهيم: 42] قال: «هي وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم» 13P703

Section V13/P702–V13/P706Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P702–V13/P706)
Orijinal Metin (AR)

[إبراهيم: 42_43] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار. مهطعين مقنعي رءوسهم، لا يرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 42_43] يقول تعالى ذكره: إنما يؤخر ربك يا محمد هؤلاء الظالمين الذين يكذبونك ويجحدون نبوتك، ليوم تشخص فيه الأبصار، يقول: إنما يؤخر عقابهم وإنزال العذاب بهم، إلى يوم تشخص فيه أبصار الخلق، وذلك يوم القيامة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ليوم تشخص فيه الأبصار} [إبراهيم: 42] «شخصت فيه والله أبصارهم، فلا ترتد إليهم» وأما قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: مسرعين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد المؤدب، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «النسلان، وهو الخبب، أو ما دون الخبب، شك أبو سعيد، يخبون وهم ينظرون» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة 13P705 : {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «مسرعين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {مهطعين} [إبراهيم: 43] يقول: «منطلقين عامدين إلى الداعي» . وقال آخرون: معنى ذلك: مديمي النظر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] يعني بالإهطاع: النظر من غير أن يطرف " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: " الإهطاع: التحميج الدائم الذي لا يطرف " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن أبي الخير بن تميم بن حذلم، عن أبيه، في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: " الإهطاع: التحميج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «شدة النظر الذي لا يطرف» حدثني المثنى قال: أخبرنا عمرو قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «شدة النظر في غير طرف» حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] " الإهطاع: شدة النظر في غير طرف " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «مديمي النظر» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[إبراهيم: 42_43] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار. مهطعين مقنعي رءوسهم، لا يرتد إليهم طرفهم، وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 42_43] يقول تعالى ذكره: إنما يؤخر ربك يا محمد هؤلاء الظالمين الذين يكذبونك ويجحدون نبوتك، ليوم تشخص فيه الأبصار، يقول: إنما يؤخر عقابهم وإنزال العذاب بهم، إلى يوم تشخص فيه أبصار الخلق، وذلك يوم القيامة، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ليوم تشخص فيه الأبصار} [إبراهيم: 42] «شخصت فيه والله أبصارهم، فلا ترتد إليهم» وأما قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: مسرعين ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد المؤدب، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «النسلان، وهو الخبب، أو ما دون الخبب، شك أبو سعيد، يخبون وهم ينظرون» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة 13P705 : {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «مسرعين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {مهطعين} [إبراهيم: 43] يقول: «منطلقين عامدين إلى الداعي» . وقال آخرون: معنى ذلك: مديمي النظر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] يعني بالإهطاع: النظر من غير أن يطرف " حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: " الإهطاع: التحميج الدائم الذي لا يطرف " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن أبي الخير بن تميم بن حذلم، عن أبيه، في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: " الإهطاع: التحميج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «شدة النظر الذي لا يطرف» حدثني المثنى قال: أخبرنا عمرو قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «شدة النظر في غير طرف» حدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] " الإهطاع: شدة النظر في غير طرف " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «مديمي النظر» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

Section V13/P706–V13/P710Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P706–V13/P710)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: معنى ذلك: لا يرفع رأسه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «المهطع الذي لا يرفع رأسه» 13P707 والإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع أشهر منه بمعنى إدامة النظر، ومن الإهطاع بمعنى الإسراع، قول الشاعر: [+البحر الكامل] وبمهطع سرح كأن زمامه في رأس جذع من أوال مشذب وقول الآخر: [+البحر الطويل] بمستهطع رسل كأن جديله بقيدوم رعن من صوام ممنع وقوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] يعني رافعي رءوسهم وإقناع الرأس: رفعه، ومنه قول الشماخ: [+البحر الوافر] يباكرن العضاه بمقنعات نواجذهن كالحدإ الوقيع يعني: أنهن يباكرن العضاه برءوسهن مرفوعات إليها لتتناول منها، ومنه أيضا قول الراجز: [+البحر الرجز] 13P708 أنغض نحوي رأسه وأقنعا كأنما أبصر شيئا أطمعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: " الإقناع: رفع رءوسهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحسين بن محمد، قال: ثنا ورقاء، وقال الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعيها» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن أبي سعد، قال: قال الحسن: «وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عثمان بن الأسود، أنه سمع مجاهدا، يقول في قوله: {مهطعين مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: " رافع رأسه هكذا، {لا يرتد إليهم طرفهم} [إبراهيم: 43] " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعي رءوسهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «الإقناع رفع رءوسهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «المقنع الذي يرفع رأسه شاخصا بصره، لا يطرف» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعيها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «المقنع الذي يرفع رأسه» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {مقنعي 13P710 رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعي رءوسهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد، عن سالم، عن سعيد: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعي رءوسهم» وقوله: {لا يرتد إليهم طرفهم} [إبراهيم: 43] يقول: لا ترجع إليهم لشدة النظر أبصارهم، كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «شاخصة أبصارهم» وقوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: متخرقة لا تعي من الخير شيئا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة، في قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «متخرقة لا تعي شيئا» . حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا مالك بن مغول، عن أبي إسحاق، عن مرة، بمثل ذلك. حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة، مثله.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: معنى ذلك: لا يرفع رأسه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مهطعين} [إبراهيم: 43] قال: «المهطع الذي لا يرفع رأسه» 13P707 والإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع أشهر منه بمعنى إدامة النظر، ومن الإهطاع بمعنى الإسراع، قول الشاعر: [+البحر الكامل] وبمهطع سرح كأن زمامه في رأس جذع من أوال مشذب وقول الآخر: [+البحر الطويل] بمستهطع رسل كأن جديله بقيدوم رعن من صوام ممنع وقوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] يعني رافعي رءوسهم وإقناع الرأس: رفعه، ومنه قول الشماخ: [+البحر الوافر] يباكرن العضاه بمقنعات نواجذهن كالحدإ الوقيع يعني: أنهن يباكرن العضاه برءوسهن مرفوعات إليها لتتناول منها، ومنه أيضا قول الراجز: [+البحر الرجز] 13P708 أنغض نحوي رأسه وأقنعا كأنما أبصر شيئا أطمعا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: " الإقناع: رفع رءوسهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحسين بن محمد، قال: ثنا ورقاء، وقال الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعيها» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، عن أبي سعد، قال: قال الحسن: «وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عثمان بن الأسود، أنه سمع مجاهدا، يقول في قوله: {مهطعين مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: " رافع رأسه هكذا، {لا يرتد إليهم طرفهم} [إبراهيم: 43] " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعي رءوسهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «الإقناع رفع رءوسهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «المقنع الذي يرفع رأسه شاخصا بصره، لا يطرف» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعيها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «المقنع الذي يرفع رأسه» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: {مقنعي 13P710 رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعي رءوسهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد، عن سالم، عن سعيد: {مقنعي رءوسهم} [إبراهيم: 43] قال: «رافعي رءوسهم» وقوله: {لا يرتد إليهم طرفهم} [إبراهيم: 43] يقول: لا ترجع إليهم لشدة النظر أبصارهم، كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «شاخصة أبصارهم» وقوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: متخرقة لا تعي من الخير شيئا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة، في قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «متخرقة لا تعي شيئا» . حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا مالك بن مغول، عن أبي إسحاق، عن مرة، بمثل ذلك. حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة، مثله.

Section V13/P710–V13/P712Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P710–V13/P712)
Orijinal Metin (AR)

13P711 حدثنا محمد بن عمارة قال: ثنا سهل بن عامر قال: ثنا مالك وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة، مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «متخرقة لا تعي شيئا من الخير» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: ثنا مالك يعني ابن مغول، قال: سمعت أبا إسحاق، عن مرة إلا أنه قال: " لا تعي شيئا، ولم يقل من الخير. حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا مالك بن مغول، وإسرائيل عن أبي إسحاق، عن مرة: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال أحدهما: خربة، وقال الآخر: متخرقة لا تعي شيئا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «ليس فيها شيء من الخير، فهي كالخربة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " ليس من الخير شيء في أفئدتهم، كقولك للبيت الذي ليس فيه شيء: إنما هو هواء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: " الأفئدة: القلوب هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي بكرة، عن أبي صالح: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «ليس فيها شيء من الخير» وقال آخرون: إنها لا تستقر في مكان، تردد في أجوافهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «تمور في أجوافهم، ليس لها مكان تستقر فيه» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد، عن سالم، عن سعيد بنحوه. وقال آخرون: معنى ذلك: أنها خرجت من أماكنها فنشبت بالحلوق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «قد بلغت حناجرهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «هواء ليس فيها شيء، خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] «انتزعت حتى صارت في حناجرهم، لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أمكنتها» وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: أنها خالية ليس فيها شيء من الخير، ولا تعقل شيئا، وذلك أن العرب تسمي كل أجوف خاو: هواء، ومنه قول حسان بن ثابت: [+البحر الوافر] ألا أبلغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء ومنه قول الآخر: [+البحر الطويل] ولا تك من أخدان كل يراعة هواء كسقب البان جوف مكاسره 13P713

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

13P711 حدثنا محمد بن عمارة قال: ثنا سهل بن عامر قال: ثنا مالك وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة، مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «متخرقة لا تعي شيئا من الخير» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: ثنا مالك يعني ابن مغول، قال: سمعت أبا إسحاق، عن مرة إلا أنه قال: " لا تعي شيئا، ولم يقل من الخير. حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مرة، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا مالك بن مغول، وإسرائيل عن أبي إسحاق، عن مرة: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال أحدهما: خربة، وقال الآخر: متخرقة لا تعي شيئا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «ليس فيها شيء من الخير، فهي كالخربة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " ليس من الخير شيء في أفئدتهم، كقولك للبيت الذي ليس فيه شيء: إنما هو هواء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد في قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: " الأفئدة: القلوب هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي بكرة، عن أبي صالح: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «ليس فيها شيء من الخير» وقال آخرون: إنها لا تستقر في مكان، تردد في أجوافهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «تمور في أجوافهم، ليس لها مكان تستقر فيه» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد، عن سالم، عن سعيد بنحوه. وقال آخرون: معنى ذلك: أنها خرجت من أماكنها فنشبت بالحلوق ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، وأحمد بن إسحاق، قالا: ثنا أبو أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «قد بلغت حناجرهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] قال: «هواء ليس فيها شيء، خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأفئدتهم هواء} [إبراهيم: 43] «انتزعت حتى صارت في حناجرهم، لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أمكنتها» وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: أنها خالية ليس فيها شيء من الخير، ولا تعقل شيئا، وذلك أن العرب تسمي كل أجوف خاو: هواء، ومنه قول حسان بن ثابت: [+البحر الوافر] ألا أبلغ أبا سفيان عني فأنت مجوف نخب هواء ومنه قول الآخر: [+البحر الطويل] ولا تك من أخدان كل يراعة هواء كسقب البان جوف مكاسره 13P713

Section V13/P712–V13/P714Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P712–V13/P714)
Orijinal Metin (AR)

[إبراهيم: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل، أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] 13P714 يقول تعالى ذكره: وأنذر يا محمد الناس الذين أرسلتك إليهم داعيا إلى الإسلام ما هو نازل بهم، يوم يأتيهم عذاب الله في القيامة {فيقول الذين ظلموا} [إبراهيم: 44] يقول: فيقول الذين كفروا بربهم، فظلموا بذلك أنفسهم: {ربنا أخرنا} [إبراهيم: 44] : أي أخر عنا عذابك، وأمهلنا {إلى أجل قريب نجب دعوتك} [إبراهيم: 44] الحق، فنؤمن بك، ولا نشرك بك شيئا، {ونتبع الرسل} [إبراهيم: 44] يقولون: ونصدق رسلك فنتبعهم على ما دعوتنا إليه من طاعتك واتباع أمرك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب} [إبراهيم: 44] قال: " يوم القيامة {فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب} [إبراهيم: 44] قال: «مدة يعملون فيها من الدنيا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب} [إبراهيم: 44] يقول: «أنذرهم في الدنيا قبل أن يأتيهم العذاب» وقوله: {فيقول الذين ظلموا} [إبراهيم: 44] رفع عطفا على قوله: {يأتيهم} [البقرة: 210] في قوله: {يأتيهم العذاب} [إبراهيم: 44] وليس بجواب للأمر، ولو كان جوابا لقوله: {وأنذر الناس} [إبراهيم: 44] جاز فيه الرفع والنصب، أما النصب فكما قال الشاعر: [+البحر الرجز] يا ناق سيري عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا 13P715 والرفع على الاستئناف، وذكر عن العلاء بن سيابة أنه كان ينكر النصب في جواب الأمر بالفاء، قال الفراء: وكان العلاء هو الذي علم معاذا وأصحابه 13P714 [إبراهيم: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] وهذا تقريع من الله تعالى ذكره للمشركين من قريش بعد أن دخلوا النار بإنكارهم في الدنيا البعث بعد الموت، يقول لهم إذ سألوه رفع العذاب عنهم وتأخيرهم لينيبوا ويتوبوا: {أولم تكونوا} [إبراهيم: 44] في الدنيا {أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] يقول: ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة، وأنكم إنما تموتون، ثم لا تبعثون؟ كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل} [إبراهيم: 44] كقوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت، بلى} [النحل: 38] ثم قال: {ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] قال: «الانتقال من الدنيا إلى الآخرة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سلمة، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] قال: «لا تموتون، 13P716 لقريش» حدثني القاسم، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحكم، عن عمرو بن أبي ليلى أحد بني عامر قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " بلغني، أو ذكر لي، أن أهل النار ينادون: {ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل} [إبراهيم: 44] فرد عليهم: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال. وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [إبراهيم: 45] إلى قوله: {لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] " 13P716

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[إبراهيم: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل، أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] 13P714 يقول تعالى ذكره: وأنذر يا محمد الناس الذين أرسلتك إليهم داعيا إلى الإسلام ما هو نازل بهم، يوم يأتيهم عذاب الله في القيامة {فيقول الذين ظلموا} [إبراهيم: 44] يقول: فيقول الذين كفروا بربهم، فظلموا بذلك أنفسهم: {ربنا أخرنا} [إبراهيم: 44] : أي أخر عنا عذابك، وأمهلنا {إلى أجل قريب نجب دعوتك} [إبراهيم: 44] الحق، فنؤمن بك، ولا نشرك بك شيئا، {ونتبع الرسل} [إبراهيم: 44] يقولون: ونصدق رسلك فنتبعهم على ما دعوتنا إليه من طاعتك واتباع أمرك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب} [إبراهيم: 44] قال: " يوم القيامة {فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب} [إبراهيم: 44] قال: «مدة يعملون فيها من الدنيا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب} [إبراهيم: 44] يقول: «أنذرهم في الدنيا قبل أن يأتيهم العذاب» وقوله: {فيقول الذين ظلموا} [إبراهيم: 44] رفع عطفا على قوله: {يأتيهم} [البقرة: 210] في قوله: {يأتيهم العذاب} [إبراهيم: 44] وليس بجواب للأمر، ولو كان جوابا لقوله: {وأنذر الناس} [إبراهيم: 44] جاز فيه الرفع والنصب، أما النصب فكما قال الشاعر: [+البحر الرجز] يا ناق سيري عنقا فسيحا إلى سليمان فنستريحا 13P715 والرفع على الاستئناف، وذكر عن العلاء بن سيابة أنه كان ينكر النصب في جواب الأمر بالفاء، قال الفراء: وكان العلاء هو الذي علم معاذا وأصحابه 13P714 [إبراهيم: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] وهذا تقريع من الله تعالى ذكره للمشركين من قريش بعد أن دخلوا النار بإنكارهم في الدنيا البعث بعد الموت، يقول لهم إذ سألوه رفع العذاب عنهم وتأخيرهم لينيبوا ويتوبوا: {أولم تكونوا} [إبراهيم: 44] في الدنيا {أقسمتم من قبل ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] يقول: ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة، وأنكم إنما تموتون، ثم لا تبعثون؟ كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل} [إبراهيم: 44] كقوله: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت، بلى} [النحل: 38] ثم قال: {ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] قال: «الانتقال من الدنيا إلى الآخرة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سلمة، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما لكم من زوال} [إبراهيم: 44] قال: «لا تموتون، 13P716 لقريش» حدثني القاسم، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحكم، عن عمرو بن أبي ليلى أحد بني عامر قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول: " بلغني، أو ذكر لي، أن أهل النار ينادون: {ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل} [إبراهيم: 44] فرد عليهم: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال. وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [إبراهيم: 45] إلى قوله: {لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] " 13P716

Section V13/P714–V13/P716Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P714–V13/P716)
Orijinal Metin (AR)

[إبراهيم: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وتبين لكم كيف فعلنا بهم، وضربنا لكم الأمثال} [إبراهيم: 45] يقول تعالى ذكره: وسكنتم في الدنيا في مساكن الذين كفروا بالله، فظلموا بذلك أنفسهم من الأمم التي كانت قبلكم {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} [إبراهيم: 45] يقول: وعلمتم كيف أهلكناهم حين عتوا على ربهم، وتمادوا في طغيانهم وكفرهم {وضربنا لكم الأمثال} [إبراهيم: 45] يقول: ومثلنا لكم فيما كنتم عليه من الشرك بالله مقيمين الأشباه، فلم تنيبوا، ولم تتوبوا من كفركم، فالآن تسألون التأخير للتوبة حين نزل بكم ما قد نزل بكم من العذاب، إن ذلك لغير كائن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [إبراهيم: 45] يقول: " سكن الناس في مساكن قوم نوح، وعاد، وثمود، وقرون بين ذلك كثيرة ممن هلك من الأمم {وتبين لكم كيف فعلنا بهم، وضربنا لكم الأمثال} [إبراهيم: 45] قد والله بعث رسله، وأنزل كتبه، ضرب لكم الأمثال، فلا يصم فيها إلا أصم، ولا يخيب فيها إلا الخائب، فاعقلوا عن الله أمره " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وتبين لكم كيف فعلنا بهم} [إبراهيم: 45] قال: «سكنوا في قراهم مدين والحجر والقرى التي عذب الله أهلها، وتبين لكم كيف فعل الله بهم، وضرب لهم الأمثال» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: {الأمثال} [إبراهيم: 45] قال: «الأشباه» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 13P717

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[إبراهيم: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وتبين لكم كيف فعلنا بهم، وضربنا لكم الأمثال} [إبراهيم: 45] يقول تعالى ذكره: وسكنتم في الدنيا في مساكن الذين كفروا بالله، فظلموا بذلك أنفسهم من الأمم التي كانت قبلكم {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} [إبراهيم: 45] يقول: وعلمتم كيف أهلكناهم حين عتوا على ربهم، وتمادوا في طغيانهم وكفرهم {وضربنا لكم الأمثال} [إبراهيم: 45] يقول: ومثلنا لكم فيما كنتم عليه من الشرك بالله مقيمين الأشباه، فلم تنيبوا، ولم تتوبوا من كفركم، فالآن تسألون التأخير للتوبة حين نزل بكم ما قد نزل بكم من العذاب، إن ذلك لغير كائن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [إبراهيم: 45] يقول: " سكن الناس في مساكن قوم نوح، وعاد، وثمود، وقرون بين ذلك كثيرة ممن هلك من الأمم {وتبين لكم كيف فعلنا بهم، وضربنا لكم الأمثال} [إبراهيم: 45] قد والله بعث رسله، وأنزل كتبه، ضرب لكم الأمثال، فلا يصم فيها إلا أصم، ولا يخيب فيها إلا الخائب، فاعقلوا عن الله أمره " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وتبين لكم كيف فعلنا بهم} [إبراهيم: 45] قال: «سكنوا في قراهم مدين والحجر والقرى التي عذب الله أهلها، وتبين لكم كيف فعل الله بهم، وضرب لهم الأمثال» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، قوله: {الأمثال} [إبراهيم: 45] قال: «الأشباه» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله 13P717

Section V13/P716–V13/P720Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P716–V13/P720)
Orijinal Metin (AR)

[إبراهيم: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] 13P718 يقول تعالى ذكره: قد مكر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فسكنتم من بعدهم في مساكنهم مكرهم، وكان مكرهم الذي مكروا ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبان، قال: سمعت عليا، يقرأ: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " كان ملك فره أخذ فروخ النسور، فعلفها اللحم حتى شبت واستعلجت واستغلظت، فقعد هو وصاحبه في التابوت وربطوا التابوت بأرجل النسور، وعلقوا اللحم فوق التابوت، فكانت كلما نظرت إلى اللحم صعدت وصعدت، فقال لصاحبه: ما ترى؟ قال: أرى الجبال مثل الدخان، قالا: ما ترى؟ قال: ما أرى شيئا، قال: ويحك صوب صوب، قال: فذلك قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) . حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن واصل، عن علي بن أبي طالب، مثل حديث يحيى 13P719 بن سعيد، وزاد فيه: وكان عبد الله بن مسعود يقرؤها: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن واصل، أن عليا قال في هذه الآية: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] قال: " أخذ ذلك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما، ثم استغلظا واستعلجا وشبا، قال: فأوثق رجل كل واحد منهما بوتد إلى تابوت، وجوعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت، قال: ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم، قال: فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا ترى؟ قال: أرى كذا وكذا، حتى قال: أرى الدنيا كأنها ذباب، فقال: صوب العصا فصوبها فهبطا قال: فهو قول الله تعالى: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال أبو إسحاق: وكذلك في قراءة عبد الله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، مكر فارس، وزعم أن بختنصر خرج بنسور، وجعل له تابوتا يدخله، وجعل رماحا في أطرافها واللحم فوقها أراه قال: فعلت تذهب نحو اللحم حتى انقطع بصره من الأرض وأهلها، فنودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ ففرق، ثم سمع الصوت فوقه، فصوب الرماح، فتصوبت النسور، ففزعت الجبال من هدتها، وكادت الجبال أن تزول منه من حس ذلك، فذلك قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه 13P720 الجبال) " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كاد مكرهم " كذا قرأها مجاهد: «كاد مكرهم لتزول منه الجبال» وقال: " إن بعض من مضى جوع نسورا، ثم جعل عليها تابوتا فدخله، ثم جعل رماحا في أطرافها لحم، فجعلت ترى اللحم فتذهب، حتى انتهى بصره، فنودي: أيها الطاغية، أين تريد؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[إبراهيم: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] 13P718 يقول تعالى ذكره: قد مكر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فسكنتم من بعدهم في مساكنهم مكرهم، وكان مكرهم الذي مكروا ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبان، قال: سمعت عليا، يقرأ: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " كان ملك فره أخذ فروخ النسور، فعلفها اللحم حتى شبت واستعلجت واستغلظت، فقعد هو وصاحبه في التابوت وربطوا التابوت بأرجل النسور، وعلقوا اللحم فوق التابوت، فكانت كلما نظرت إلى اللحم صعدت وصعدت، فقال لصاحبه: ما ترى؟ قال: أرى الجبال مثل الدخان، قالا: ما ترى؟ قال: ما أرى شيئا، قال: ويحك صوب صوب، قال: فذلك قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) . حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن واصل، عن علي بن أبي طالب، مثل حديث يحيى 13P719 بن سعيد، وزاد فيه: وكان عبد الله بن مسعود يقرؤها: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن واصل، أن عليا قال في هذه الآية: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] قال: " أخذ ذلك الذي حاج إبراهيم في ربه نسرين صغيرين فرباهما، ثم استغلظا واستعلجا وشبا، قال: فأوثق رجل كل واحد منهما بوتد إلى تابوت، وجوعهما، وقعد هو ورجل آخر في التابوت، قال: ورفع في التابوت عصا على رأسه اللحم، قال: فطارا، وجعل يقول لصاحبه: انظر ماذا ترى؟ قال: أرى كذا وكذا، حتى قال: أرى الدنيا كأنها ذباب، فقال: صوب العصا فصوبها فهبطا قال: فهو قول الله تعالى: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال أبو إسحاق: وكذلك في قراءة عبد الله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، مكر فارس، وزعم أن بختنصر خرج بنسور، وجعل له تابوتا يدخله، وجعل رماحا في أطرافها واللحم فوقها أراه قال: فعلت تذهب نحو اللحم حتى انقطع بصره من الأرض وأهلها، فنودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ ففرق، ثم سمع الصوت فوقه، فصوب الرماح، فتصوبت النسور، ففزعت الجبال من هدتها، وكادت الجبال أن تزول منه من حس ذلك، فذلك قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه 13P720 الجبال) " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كاد مكرهم " كذا قرأها مجاهد: «كاد مكرهم لتزول منه الجبال» وقال: " إن بعض من مضى جوع نسورا، ثم جعل عليها تابوتا فدخله، ثم جعل رماحا في أطرافها لحم، فجعلت ترى اللحم فتذهب، حتى انتهى بصره، فنودي: أيها الطاغية، أين تريد؟

Section V13/P720–V13/P721Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P720–V13/P721)
Orijinal Metin (AR)

فصوب الرماح، فتصوبت النسور، ففزعت الجبال، وظنت أن الساعة قد قامت، فكادت أن تزول ، فذلك قوله تعالى: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن عمر بن الخطاب، أنه كان يقرأ: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثني هذا الحديث أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " أنه كان يقرأ على نحو: (لتزول) ، بفتح اللام الأولى ورفع الثانية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن دانيل، قال: سمعت عليا، يقول: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن دانيل قال: سمعت عليا يقول: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: ثم أنشأ علي يحدث، فقال: " نزلت في جبار من الجبابرة، قال: لا أنتهي حتى أعلم ما في السماء، ثم اتخذ نسورا فجعل يطعمها اللحم حتى غلظت واستعلجت واشتدت ". وذكر مثل حديث شعبة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن حفص بن حميد، أو جعفر، عن سعيد بن جبير: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " نمرود صاحب النسور، أمر بتابوت فجعل وجعل معه رجلا، ثم أمر بالنسور فاحتمل، فلما صعد قال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: أرى الماء وجزيرة، يعني الدنيا، ثم صعد فقال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بعدا، قال: اهبط، وقال غيره: نودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ قال: فسمعت الجبال حفيف النسور، فكانت ترى أنها أمر من السماء، فكادت تزول، فهو قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، أن أنسا كان يقرأ: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ". 13P722 وقال آخرون: كان مكرهم شركهم بالله وافتراءهم عليه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم : 46] يقول: شركهم، كقوله: {تكاد السموات يتفطرن منه} " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: هو كقوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا إدا. تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} ". حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: {وإن كان مكرهم} [إبراهيم: 46] ثم ذكر مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، كان يقول: " كان أهون على الله وأصغر من أن تزول منه الجبال، يصفهم بذلك. قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ، وكان قتادة يقول عند ذلك: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} : أي لكلامهم ذلك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " ذلك حين دعوا لله ولدا، وقال في آية أخرى: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصوب الرماح، فتصوبت النسور، ففزعت الجبال، وظنت أن الساعة قد قامت، فكادت أن تزول ، فذلك قوله تعالى: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن عمر بن الخطاب، أنه كان يقرأ: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثني هذا الحديث أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " أنه كان يقرأ على نحو: (لتزول) ، بفتح اللام الأولى ورفع الثانية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن دانيل، قال: سمعت عليا، يقول: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن دانيل قال: سمعت عليا يقول: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: ثم أنشأ علي يحدث، فقال: " نزلت في جبار من الجبابرة، قال: لا أنتهي حتى أعلم ما في السماء، ثم اتخذ نسورا فجعل يطعمها اللحم حتى غلظت واستعلجت واشتدت ". وذكر مثل حديث شعبة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن حفص بن حميد، أو جعفر، عن سعيد بن جبير: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " نمرود صاحب النسور، أمر بتابوت فجعل وجعل معه رجلا، ثم أمر بالنسور فاحتمل، فلما صعد قال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: أرى الماء وجزيرة، يعني الدنيا، ثم صعد فقال لصاحبه: أي شيء ترى؟ قال: ما نزداد من السماء إلا بعدا، قال: اهبط، وقال غيره: نودي: أيها الطاغية، أين تريد؟ قال: فسمعت الجبال حفيف النسور، فكانت ترى أنها أمر من السماء، فكادت تزول، فهو قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، أن أنسا كان يقرأ: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ". 13P722 وقال آخرون: كان مكرهم شركهم بالله وافتراءهم عليه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم : 46] يقول: شركهم، كقوله: {تكاد السموات يتفطرن منه} " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: هو كقوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا إدا. تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} ". حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: {وإن كان مكرهم} [إبراهيم: 46] ثم ذكر مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، كان يقول: " كان أهون على الله وأصغر من أن تزول منه الجبال، يصفهم بذلك. قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ، وكان قتادة يقول عند ذلك: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} : أي لكلامهم ذلك " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " ذلك حين دعوا لله ولدا، وقال في آية أخرى: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا.

Section V13/P721–V13/P724Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P721–V13/P724)
Orijinal Metin (AR)

أن دعوا للرحمن ولدا} " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] في حرف ابن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) هو مثل قوله: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} " واختلفت القراء في قراءة قوله: {لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والعراق ما خلا الكسائي: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، وقرأه الكسائي: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، على تأويل قراءة من قرأ ذلك: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) من المتقدمين الذين ذكرت أقوالهم، بمعنى: اشتد مكرهم حتى زالت منه الجبال، أو كادت تزول منه وكان الكسائي يحدث عن حمزة، عن شبل عن مجاهد، أنه كان يقرأ ذلك على مثل قراءته: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) برفع تزول ". حدثني بذلك الحرث، عن القاسم، عنه والصواب من القراءة عندنا، قراءة من قرأه: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لأن اللام الأولى إذا فتحت، فمعنى الكلام: وقد كان مكرهم تزول منه الجبال، ولو كانت زالت لم تكن ثابتة، وفي ثبوتها على حالتها ما يبين عن أنها لم تزل وأخرى إجماع الحجة من القراء على ذلك، وفي ذلك كفاية عن الاستشهاد على صحتها وفساد غيرها بغيره. فإن ظن ظان أن ذلك ليس بإجماع من الحجة إذ كان من الصحابة والتابعين من قرأ ذلك كذلك، فإن الأمر بخلاف ما ظن في ذلك، وذلك أن الذين قرءوا ذلك بفتح اللام الأولى ورفع الثانية قرءوا: (وإن كاد مكرهم) بالدال، وهي إذا قرئت كذلك، فالصحيح من القراءة مع: (وإن كاد) 4 فتح اللام الأولى ورفع الثانية على ما قرءوا، وغير جائز عندنا القراءة كذلك، لأن مصاحفنا بخلاف ذلك، وإنما خط مصاحفنا وإن كان بالنون لا بالدال وإذ كانت كذلك، فغير جائز لأحد تغيير رسم مصاحف المسلمين، وإذا لم يجز ذلك لم يكن الصحاح من القراءة إلا ما عليه قراء الأمصار دون من شذ بقراءته عنهم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أن دعوا للرحمن ولدا} " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] في حرف ابن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) هو مثل قوله: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} " واختلفت القراء في قراءة قوله: {لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والعراق ما خلا الكسائي: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، وقرأه الكسائي: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، على تأويل قراءة من قرأ ذلك: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) من المتقدمين الذين ذكرت أقوالهم، بمعنى: اشتد مكرهم حتى زالت منه الجبال، أو كادت تزول منه وكان الكسائي يحدث عن حمزة، عن شبل عن مجاهد، أنه كان يقرأ ذلك على مثل قراءته: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) برفع تزول ". حدثني بذلك الحرث، عن القاسم، عنه والصواب من القراءة عندنا، قراءة من قرأه: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لأن اللام الأولى إذا فتحت، فمعنى الكلام: وقد كان مكرهم تزول منه الجبال، ولو كانت زالت لم تكن ثابتة، وفي ثبوتها على حالتها ما يبين عن أنها لم تزل وأخرى إجماع الحجة من القراء على ذلك، وفي ذلك كفاية عن الاستشهاد على صحتها وفساد غيرها بغيره. فإن ظن ظان أن ذلك ليس بإجماع من الحجة إذ كان من الصحابة والتابعين من قرأ ذلك كذلك، فإن الأمر بخلاف ما ظن في ذلك، وذلك أن الذين قرءوا ذلك بفتح اللام الأولى ورفع الثانية قرءوا: (وإن كاد مكرهم) بالدال، وهي إذا قرئت كذلك، فالصحيح من القراءة مع: (وإن كاد) 4 فتح اللام الأولى ورفع الثانية على ما قرءوا، وغير جائز عندنا القراءة كذلك، لأن مصاحفنا بخلاف ذلك، وإنما خط مصاحفنا وإن كان بالنون لا بالدال وإذ كانت كذلك، فغير جائز لأحد تغيير رسم مصاحف المسلمين، وإذا لم يجز ذلك لم يكن الصحاح من القراءة إلا ما عليه قراء الأمصار دون من شذ بقراءته عنهم.

%0
10 Bölüm

Questions