Section V13/P724–V13/P725Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P724–V13/P725)
Orijinal Metin (AR)وبنحو ما قلنا في معنى: {وإن كان مكرهم} [إبراهيم: 46] قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن 13P725 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] يقول: «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن في قوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن قال: «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثني الحرث قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن يونس وعمرو، عن الحسن: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] قالا: وكان الحسن يقول: «وإن كان مكرهم لأوهن وأضعف من أن تزول منه الجبال» قال: قال هارون: وأخبرني يونس، عن الحسن، قال: " أربع في القرآن: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] : «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» ، وقوله: {لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] : " ما كنا فاعلين وقوله: {إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] : " ما كان للرحمن ولد وقوله: {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم} [الأحقاف: 26] : «ما مكناكم فيه» قال هارون: وحدثني بهن عمرو بن أسباط، عن الحسن، وزاد فيهن واحدة: {فإن 13P726 كنت في شك} [يونس: 94] : " ما كنت في شك {مما أنزلنا إليك} [يونس: 94] " فالأولى من القول بالصواب في تأويل الآية، إذ كانت القراءة التي ذكرت هي الصواب لما بينا من الدلالة في قوله: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] وقد أشرك الذين ظلموا أنفسهم بربهم وافتروا عليه فريتهم عليه، وعند الله علم شركهم به وافترائهم عليه، وهو معاقبهم على ذلك عقوبتهم التي هم أهلها، وما كان شركهم وفريتهم على الله لتزول منه الجبال، بل ما ضروا بذلك إلا أنفسهم، ولا عادت بغية مكروهة إلا عليهم حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا وكيع بن الجراح، قال: ثنا الأعمش، عن شمر، عن علي، قال: «الغدر مكر، والمكر كفر» 13P726
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو ما قلنا في معنى: {وإن كان مكرهم} [إبراهيم: 46] قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن 13P725 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] يقول: «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الحسن في قوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن قال: «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» حدثني الحرث قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن يونس وعمرو، عن الحسن: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] قالا: وكان الحسن يقول: «وإن كان مكرهم لأوهن وأضعف من أن تزول منه الجبال» قال: قال هارون: وأخبرني يونس، عن الحسن، قال: " أربع في القرآن: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] : «ما كان مكرهم لتزول منه الجبال» ، وقوله: {لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين} [الأنبياء: 17] : " ما كنا فاعلين وقوله: {إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] : " ما كان للرحمن ولد وقوله: {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم} [الأحقاف: 26] : «ما مكناكم فيه» قال هارون: وحدثني بهن عمرو بن أسباط، عن الحسن، وزاد فيهن واحدة: {فإن 13P726 كنت في شك} [يونس: 94] : " ما كنت في شك {مما أنزلنا إليك} [يونس: 94] " فالأولى من القول بالصواب في تأويل الآية، إذ كانت القراءة التي ذكرت هي الصواب لما بينا من الدلالة في قوله: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] وقد أشرك الذين ظلموا أنفسهم بربهم وافتروا عليه فريتهم عليه، وعند الله علم شركهم به وافترائهم عليه، وهو معاقبهم على ذلك عقوبتهم التي هم أهلها، وما كان شركهم وفريتهم على الله لتزول منه الجبال، بل ما ضروا بذلك إلا أنفسهم، ولا عادت بغية مكروهة إلا عليهم حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا وكيع بن الجراح، قال: ثنا الأعمش، عن شمر، عن علي، قال: «الغدر مكر، والمكر كفر» 13P726
Section V13/P725–V13/P727Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P725–V13/P727)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله، إن الله عزيز ذو انتقام} [إبراهيم: 47] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {فلا تحسبن الله مخلف وعده} [إبراهيم: 47] الذي وعدهم من كذبهم، وجحد ما أتوهم به من عنده، وإنما قاله تعالى ذكره لنبيه تثبيتا وتشديدا لعزيمته، ومعرفة أنه منزل من سخطه بمن كذبه وجحد نبوته، ورد عليه ما أتاه به من عند الله، مثال ما أنزل بمن سلكوا سبيلهم من الأمم الذين كانوا قبلهم على مثل منهاجهم من تكذيب رسلهم، وجحود نبوتهم، ورد ما جاءوهم به من عند الله عليهم قوله: {إن الله عزيز ذو انتقام} [إبراهيم: 47] يعني بقوله: {إن الله عزيز} [البقرة: 220] : لا يمانع منه شيء أراد عقوبته، قادر على كل من طلبه، لا يفوته بالهرب منه {ذو انتقام} [آل عمران: 4] ممن كفر برسله وكذبهم، وجحد نبوتهم، وأشرك به واتخذ معه إلها غيره وأضيف قوله: {مخلف} [إبراهيم: 47] إلى الوعد، وهو مصدر، لأنه وقع موقع الاسم، ونصب قوله: {رسله} [البقرة: 285] بالمعنى، وذلك أن المعنى: فلا تحسبن الله مخلف رسله وعده، فالوعد وإن كان مخفوضا بإضافة «مخلف» إليه، ففي معنى النصب، وذلك أن الإخلاف يقع على منصوبين مختلفين، كقول القائل: كسوت عبد الله ثوبا، وأدخلته دارا، وإذا كان الفعل كذلك يقع على منصوبين مختلفين، جاز تقديم أيهما قدم، وخفض ما ولي الفعل الذي هو في صورة الأسماء ونصب الثاني، فيقال: أنا مدخل عبد الله الدار، وأنا مدخل الدار عبد الله، إن قدمت الدار إلى المدخل وأخرت عبد الله خفضت الدار، إذ أضيف مدخل إليها، ونصب عبد الله، وإن قدم عبد الله إليه، وأخرت الدار، خفض عبد الله بإضافة مدخل إليه، ونصب الدار، وإنما فعل ذلك كذلك، لأن الفعل، أعني مدخل، يعمل في كل واحد منهما نصبا نحو عمله في الآخر، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه وسائره باد إلى الشمس أجمع أضاف مدخل إلى الظل، ونصب الرأس، وإنما معنى الكلام: مدخل رأسه الظل، ومنه قول الآخر: [+البحر ...] فرشني بخير لا أكون ومدحتي كناحت يوم صخرة بعسيل والعسيل: الريشة جمع بها الطيب، وإنما معنى الكلام: كناحت صخرة يوما بعسيل، وكذلك قول الآخر: [+البحر الرجز] رب ابن عم لسليمى مشمعل طباخ ساعات الكرى زاد الكسل وإنما معنى الكلام: طباخ زاد الكسل ساعات الكرى. فأما من قرأ ذلك: {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله} [إبراهيم: 47] فقد بينا وجه بعده من الصحة في كلام العرب في سورة الأنعام، عند قوله: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [الأنعام: 137] بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 13P728
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله، إن الله عزيز ذو انتقام} [إبراهيم: 47] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {فلا تحسبن الله مخلف وعده} [إبراهيم: 47] الذي وعدهم من كذبهم، وجحد ما أتوهم به من عنده، وإنما قاله تعالى ذكره لنبيه تثبيتا وتشديدا لعزيمته، ومعرفة أنه منزل من سخطه بمن كذبه وجحد نبوته، ورد عليه ما أتاه به من عند الله، مثال ما أنزل بمن سلكوا سبيلهم من الأمم الذين كانوا قبلهم على مثل منهاجهم من تكذيب رسلهم، وجحود نبوتهم، ورد ما جاءوهم به من عند الله عليهم قوله: {إن الله عزيز ذو انتقام} [إبراهيم: 47] يعني بقوله: {إن الله عزيز} [البقرة: 220] : لا يمانع منه شيء أراد عقوبته، قادر على كل من طلبه، لا يفوته بالهرب منه {ذو انتقام} [آل عمران: 4] ممن كفر برسله وكذبهم، وجحد نبوتهم، وأشرك به واتخذ معه إلها غيره وأضيف قوله: {مخلف} [إبراهيم: 47] إلى الوعد، وهو مصدر، لأنه وقع موقع الاسم، ونصب قوله: {رسله} [البقرة: 285] بالمعنى، وذلك أن المعنى: فلا تحسبن الله مخلف رسله وعده، فالوعد وإن كان مخفوضا بإضافة «مخلف» إليه، ففي معنى النصب، وذلك أن الإخلاف يقع على منصوبين مختلفين، كقول القائل: كسوت عبد الله ثوبا، وأدخلته دارا، وإذا كان الفعل كذلك يقع على منصوبين مختلفين، جاز تقديم أيهما قدم، وخفض ما ولي الفعل الذي هو في صورة الأسماء ونصب الثاني، فيقال: أنا مدخل عبد الله الدار، وأنا مدخل الدار عبد الله، إن قدمت الدار إلى المدخل وأخرت عبد الله خفضت الدار، إذ أضيف مدخل إليها، ونصب عبد الله، وإن قدم عبد الله إليه، وأخرت الدار، خفض عبد الله بإضافة مدخل إليه، ونصب الدار، وإنما فعل ذلك كذلك، لأن الفعل، أعني مدخل، يعمل في كل واحد منهما نصبا نحو عمله في الآخر، ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه وسائره باد إلى الشمس أجمع أضاف مدخل إلى الظل، ونصب الرأس، وإنما معنى الكلام: مدخل رأسه الظل، ومنه قول الآخر: [+البحر ...] فرشني بخير لا أكون ومدحتي كناحت يوم صخرة بعسيل والعسيل: الريشة جمع بها الطيب، وإنما معنى الكلام: كناحت صخرة يوما بعسيل، وكذلك قول الآخر: [+البحر الرجز] رب ابن عم لسليمى مشمعل طباخ ساعات الكرى زاد الكسل وإنما معنى الكلام: طباخ زاد الكسل ساعات الكرى. فأما من قرأ ذلك: {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله} [إبراهيم: 47] فقد بينا وجه بعده من الصحة في كلام العرب في سورة الأنعام، عند قوله: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} [الأنعام: 137] بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 13P728
Section V13/P727–V13/P728Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P727–V13/P728)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات، وبرزوا 13P729 لله الواحد القهار} [إبراهيم: 48] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو انتقام {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} من مشركي قومك يا محمد من قريش، وسائر من كفر بالله وجحد نبوتك ونبوة رسله من قبلك ف «يوم» من صلة «الانتقام» . واختلف في معنى قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] فقال بعضهم: معنى ذلك: يوم تبدل الأرض التي عليها الناس اليوم في دار الدنيا غير هذه الأرض، فتصير أرضا بيضاء كالفضة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون، يحدث، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " أرض كالفضة نقية، لم يسل فيها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة قياما، أحسب قال: كما خلقوا، حتى يلجمهم العرق قياما وحده ". قال شعبة: ثم سمعته يقول: سمعت عمرو بن ميمون، ولم يذكر عبد الله، ثم عاودته فيه، قال: حدثنيه هبيرة، عن عبد الله حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت عمرو بن ميمون وربما قال: قال عبد الله: وربما لم يقل، فقلت له: عن عبد الله؟ قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: " أرض كالفضة بيضاء نقية، لم يسل فيها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، فينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة كما خلقوا، قال: أراه قال: قياما حتى يلجمهم العرق " حدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: «تبدل أرضا بيضاء نقية كأنها فضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة» حدثني المثنى قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض الجنة بيضاء نقية، لم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة قياما، يلجمهم العرق» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن 13P731 أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض بيضاء كالفضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، أنه تلا هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار} قال: " يجاء بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة، لم يسفك فيها دم، ولم يعمل عليها خطيئة، قال: فأول ما يحكم بين الناس فيه في الدماء " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سنان، عن جابر الجعفي، عن أبي جبيرة، عن زيد، قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهود، فقال: «هل تدرون لم أرسلت إليهم؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات، وبرزوا 13P729 لله الواحد القهار} [إبراهيم: 48] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو انتقام {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} من مشركي قومك يا محمد من قريش، وسائر من كفر بالله وجحد نبوتك ونبوة رسله من قبلك ف «يوم» من صلة «الانتقام» . واختلف في معنى قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] فقال بعضهم: معنى ذلك: يوم تبدل الأرض التي عليها الناس اليوم في دار الدنيا غير هذه الأرض، فتصير أرضا بيضاء كالفضة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون، يحدث، عن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " أرض كالفضة نقية، لم يسل فيها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة قياما، أحسب قال: كما خلقوا، حتى يلجمهم العرق قياما وحده ". قال شعبة: ثم سمعته يقول: سمعت عمرو بن ميمون، ولم يذكر عبد الله، ثم عاودته فيه، قال: حدثنيه هبيرة، عن عبد الله حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت عمرو بن ميمون وربما قال: قال عبد الله: وربما لم يقل، فقلت له: عن عبد الله؟ قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: " أرض كالفضة بيضاء نقية، لم يسل فيها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، فينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة كما خلقوا، قال: أراه قال: قياما حتى يلجمهم العرق " حدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: «تبدل أرضا بيضاء نقية كأنها فضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة» حدثني المثنى قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض الجنة بيضاء نقية، لم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة قياما، يلجمهم العرق» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن 13P731 أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض بيضاء كالفضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، أنه تلا هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار} قال: " يجاء بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة، لم يسفك فيها دم، ولم يعمل عليها خطيئة، قال: فأول ما يحكم بين الناس فيه في الدماء " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سنان، عن جابر الجعفي، عن أبي جبيرة، عن زيد، قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهود، فقال: «هل تدرون لم أرسلت إليهم؟
Section V13/P728–V13/P734Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P728–V13/P734)
Orijinal Metin (AR)» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " فإني أرسلت إليهم أسألهم عن قول الله {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] ، إنها تكون يومئذ بيضاء مثل الفضة "، فلما جاءوا سألهم، فقالوا: تكون بيضاء مثل النقي " حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، أنه تلا هذه الآية: { 13P732 يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «يبدلها الله يوم القيامة بأرض من فضة لم يعمل عليها الخطايا، ينزلها الجبار تبارك تعالى» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض كأنها الفضة» زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات كذلك أيضا كأنها الفضة " حدثا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض كأنها الفضة، والسموات كذلك أيضا» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: ثني أبو حازم قال: سمعت سهل بن سعد، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي» . قال سهل أو غيره: «ليس فيها معلم لغيره» . وقال آخرون: تبدل نارا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، قال: قال عبد الله: " الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها، والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب فقالوا: مم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناس ويلقون " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا أبو سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد الله: «الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها، ويلجم الناس العرق، أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب» . وقال آخرون: بل تبدل الأرض أرضا من فضة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت المغيرة بن مالك يحدث، عن المجاشع، أو المجاشعي، شك أبو موسى، عمن، سمع عليا، يقول في هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «الأرض من فضة، والجنة من ذهب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن شعبة، عن المغيرة بن مالك قال: ثني رجل من بني مجاشع، يقال له عبد الكريم أو ابن عبد الكريم قال: ثني هذا الرجل أراه بسمرقند، أنه سمع علي بن أبي طالب قرأ هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «الأرض من فضة، والجنة من ذهب» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن مغيرة بن مالك، عن رجل من بني مجاشع يقال له عبد الكريم أو يكنى أبا عبد الكريم، قال: أقامني على رجل بخراسان، فقال: حدثني هذا، أنه سمع علي بن أبي طالب، فذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] الآية، فزعم أنها تكون فضة " حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، قال: «يبدلها الله يوم القيامة بأرض من فضة» .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: " فإني أرسلت إليهم أسألهم عن قول الله {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] ، إنها تكون يومئذ بيضاء مثل الفضة "، فلما جاءوا سألهم، فقالوا: تكون بيضاء مثل النقي " حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، أنه تلا هذه الآية: { 13P732 يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «يبدلها الله يوم القيامة بأرض من فضة لم يعمل عليها الخطايا، ينزلها الجبار تبارك تعالى» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض كأنها الفضة» زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات كذلك أيضا كأنها الفضة " حدثا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرض كأنها الفضة، والسموات كذلك أيضا» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: ثني أبو حازم قال: سمعت سهل بن سعد، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي» . قال سهل أو غيره: «ليس فيها معلم لغيره» . وقال آخرون: تبدل نارا ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السكن، قال: قال عبد الله: " الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها، والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب فقالوا: مم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناس ويلقون " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا أبو سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد الله: «الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها، ويلجم الناس العرق، أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب» . وقال آخرون: بل تبدل الأرض أرضا من فضة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت المغيرة بن مالك يحدث، عن المجاشع، أو المجاشعي، شك أبو موسى، عمن، سمع عليا، يقول في هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «الأرض من فضة، والجنة من ذهب» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن شعبة، عن المغيرة بن مالك قال: ثني رجل من بني مجاشع، يقال له عبد الكريم أو ابن عبد الكريم قال: ثني هذا الرجل أراه بسمرقند، أنه سمع علي بن أبي طالب قرأ هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «الأرض من فضة، والجنة من ذهب» . حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن مغيرة بن مالك، عن رجل من بني مجاشع يقال له عبد الكريم أو يكنى أبا عبد الكريم، قال: أقامني على رجل بخراسان، فقال: حدثني هذا، أنه سمع علي بن أبي طالب، فذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] الآية، فزعم أنها تكون فضة " حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، قال: «يبدلها الله يوم القيامة بأرض من فضة» .
Section V13/P734–V13/P735Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P734–V13/P735)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: يبدلها خبزة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو سعيد بن دل من صغانيان، قال: ثنا الجارود بن معاذ الترمذي، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن عمر بن بشر الهمداني، عن سعيد بن جبير، في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «تبدل خبزة بيضاء، يأكل المؤمن من تحت قدميه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، أو عن محمد بن قيس: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «خبزة يأكل منها المؤمنون من تحت أقدامهم» . وقال آخرون: تبدل الأرض غير الأرض ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن كعب، في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " تصير السموات جنانا، ويصير مكان البحر النار قال: وتبدل الأرض غيرها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل 13P736 بن رافع العدني، عن يزيد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يبدل الله الأرض غير الأرض والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى، ما كان في بطنها ففي بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها، وذلك حين يطوي السموات كطي السجل للكتاب، ثم يدحو بهما، ثم تبدل الأرض غير الأرض والسموات» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: «يجمع الناس يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يعمل فيها خطيئة، مقدار أربعين سنة، يلجمهم العرق» وقالت عائشة في ذلك ما: حدثنا ابن أبي الشوارب، وحميد بن مسعدة، وابن بزيع قالوا: ثنا يزيد بن زريع، عن داود، عن عامر، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، " إذا بدلت الأرض غير الأرض، وبرزوا لله الواحد القهار، أين الناس يومئذ قال: «على الصراط» . حدثنا حميد بن مسعدة، وابن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد، عن داود، عن عامر، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، أرأيت قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار} ، أين الناس يومئذ؟ فقالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «على الصراط» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا الحسن بن عنبسة الوراق قال: ثنا عبد الرحيم يعني ابن سليمان الرازي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قلت: يا رسول الله، إذا بدلت الأرض غير الأرض، أين يكون الناس؟ قال: «على الصراط» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عاصم بن علي قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة بنحوه. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة أم المؤمنين قالت «أنا أول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية» ثم ذكر نحوه حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا ربعي بن إبراهيم الأسدي أخو إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن عامر قال: قالت عائشة: يا رسول الله، أرأيت إذا بدلت الأرض غير الأرض، أين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط» حدثنا الحسن، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني القاسم، قال: سمعت الحسن، قال: قالت عائشة: يا رسول الله {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] فأين الناس يومئذ؟
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: يبدلها خبزة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو سعيد بن دل من صغانيان، قال: ثنا الجارود بن معاذ الترمذي، قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن عمر بن بشر الهمداني، عن سعيد بن جبير، في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «تبدل خبزة بيضاء، يأكل المؤمن من تحت قدميه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، أو عن محمد بن قيس: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «خبزة يأكل منها المؤمنون من تحت أقدامهم» . وقال آخرون: تبدل الأرض غير الأرض ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن كعب، في قوله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " تصير السموات جنانا، ويصير مكان البحر النار قال: وتبدل الأرض غيرها " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل 13P736 بن رافع العدني، عن يزيد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يبدل الله الأرض غير الأرض والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى، ما كان في بطنها ففي بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها، وذلك حين يطوي السموات كطي السجل للكتاب، ثم يدحو بهما، ثم تبدل الأرض غير الأرض والسموات» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: «يجمع الناس يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يعمل فيها خطيئة، مقدار أربعين سنة، يلجمهم العرق» وقالت عائشة في ذلك ما: حدثنا ابن أبي الشوارب، وحميد بن مسعدة، وابن بزيع قالوا: ثنا يزيد بن زريع، عن داود، عن عامر، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، " إذا بدلت الأرض غير الأرض، وبرزوا لله الواحد القهار، أين الناس يومئذ قال: «على الصراط» . حدثنا حميد بن مسعدة، وابن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد، عن داود، عن عامر، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، أرأيت قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار} ، أين الناس يومئذ؟ فقالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «على الصراط» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا الحسن بن عنبسة الوراق قال: ثنا عبد الرحيم يعني ابن سليمان الرازي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قلت: يا رسول الله، إذا بدلت الأرض غير الأرض، أين يكون الناس؟ قال: «على الصراط» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عاصم بن علي قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة بنحوه. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة أم المؤمنين قالت «أنا أول الناس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية» ثم ذكر نحوه حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا ربعي بن إبراهيم الأسدي أخو إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن عامر قال: قالت عائشة: يا رسول الله، أرأيت إذا بدلت الأرض غير الأرض، أين الناس يومئذ؟ قال: «على الصراط» حدثنا الحسن، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني القاسم، قال: سمعت الحسن، قال: قالت عائشة: يا رسول الله {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] فأين الناس يومئذ؟
Section V13/P735–V13/P740Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P735–V13/P740)
Orijinal Metin (AR)قال: «إن هذا الشيء ما سألني عنه أحد» ، قال: «على الصراط يا عائشة» حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: ثني الوليد، عن سعيد، عن قتادة، عن حسان بن بلال المزني، عن عائشة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " قالت: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: «لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، ذاك إذا الناس على جسر جهنم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} : ذكر لنا، أن عائشة قالت: يا رسول الله: فأين الناس يومئذ؟ فقال: «لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي قبلك» ، قال: «هم يومئذ على جسر جهنم» . حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، إلا أنه قال: «على الصراط» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، 13P739 عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: سأل حبر من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ قال: «هم في الظلمة دون الجسر» حدثني محمد بن عون قال: ثنا أبو المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: ثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم حبر من اليهود، وقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} ، فأين الخلق عند ذلك؟ قال: «أضياف الله، فلن يعجزهم ما لديه» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: يوم تبدل الأرض التي نحن عليها اليوم يوم القيامة غيرها، وكذلك السموات اليوم تبدل غيرها، كما قال جل ثناؤه، وجائز أن تكون المبدلة أرضا أخرى من فضة، وجائز أن تكون نارا، وجائز أن تكون خبزا، وجائز أن تكون غير ذلك، ولا خبر في ذلك عندنا من الوجه الذي يجب التسليم له أي ذلك يكون، فلا قول في ذلك يصح إلا ما دل عليه ظاهر التنزيل. وبنحو ما قلنا في معنى قوله: {والسموات} قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرضا كأنها الفضة {والسموات} كذلك أيضا» وقوله: {وبرزوا لله الواحد القهار} [إبراهيم: 48] يقول: وظهروا لله المنفرد بالربوبية، الذي يقهر كل شيء فيغلبه ويصرفه لما يشاء كيف يشاء، فيحيي خلقه إذا شاء، ويميتهم إذا شاء، لا يغلبه شيء، ولا يقهره شيء، من قبورهم أحياء لموقف القيامة 13P740
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «إن هذا الشيء ما سألني عنه أحد» ، قال: «على الصراط يا عائشة» حدثنا الحسن قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: ثني الوليد، عن سعيد، عن قتادة، عن حسان بن بلال المزني، عن عائشة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: " قالت: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: «لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، ذاك إذا الناس على جسر جهنم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} : ذكر لنا، أن عائشة قالت: يا رسول الله: فأين الناس يومئذ؟ فقال: «لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي قبلك» ، قال: «هم يومئذ على جسر جهنم» . حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، إلا أنه قال: «على الصراط» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، 13P739 عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: سأل حبر من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ قال: «هم في الظلمة دون الجسر» حدثني محمد بن عون قال: ثنا أبو المغيرة قال: ثنا ابن أبي مريم قال: ثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم حبر من اليهود، وقال: أرأيت إذ يقول الله في كتابه: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} ، فأين الخلق عند ذلك؟ قال: «أضياف الله، فلن يعجزهم ما لديه» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معناه: يوم تبدل الأرض التي نحن عليها اليوم يوم القيامة غيرها، وكذلك السموات اليوم تبدل غيرها، كما قال جل ثناؤه، وجائز أن تكون المبدلة أرضا أخرى من فضة، وجائز أن تكون نارا، وجائز أن تكون خبزا، وجائز أن تكون غير ذلك، ولا خبر في ذلك عندنا من الوجه الذي يجب التسليم له أي ذلك يكون، فلا قول في ذلك يصح إلا ما دل عليه ظاهر التنزيل. وبنحو ما قلنا في معنى قوله: {والسموات} قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} [إبراهيم: 48] قال: «أرضا كأنها الفضة {والسموات} كذلك أيضا» وقوله: {وبرزوا لله الواحد القهار} [إبراهيم: 48] يقول: وظهروا لله المنفرد بالربوبية، الذي يقهر كل شيء فيغلبه ويصرفه لما يشاء كيف يشاء، فيحيي خلقه إذا شاء، ويميتهم إذا شاء، لا يغلبه شيء، ولا يقهره شيء، من قبورهم أحياء لموقف القيامة 13P740
Section V13/P740–V13/P743Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P740–V13/P743)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 49_51] القول في تأويل قوله تعالى: {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ليجزي الله كل نفس ما كسبت، إن الله سريع الحساب} [إبراهيم: 49_51] يقول تعالى ذكره: وتعاين الذين كفروا بالله، فاجترموا في الدنيا الشرك يومئذ، يعني: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] ، يقول: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد، وهي الوثاق من غل وسلسلة، واحدها: صفد، يقال منه: صفدته في الصفد صفدا وصفادا، والصفاد: القيد، ومنه قول عمرو بن كلثوم: [+البحر الوافر] فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا ومن جعل الواحد من ذلك صفادا جمعه: صفدا لا أصفادا وأما من العطاء، فإنه يقال منه: أصفدته إصفادا، كما قال الأعشى: [+البحر الطويل] تضيفته يوما فأكرم مجلسي وأصفدني عند الزمانة قائدا وقد قيل في العطاء أيضا: صفدني صفدا، كما قال النابغة الذبياني: [+البحر البسيط] هذا الثناء فإن تسمع لقائله فما عرضت أبيت اللعن بالصفد وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] يقول: في وثاق " حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " الأصفاد: السلاسل " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] قال: «مقرنين في القيود والأغلال» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن هاشم بن البريد، قال: سمعت الأعمش، يقول: " الصفد: القيد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] قال: " صفدت فيها أيديهم وأرجلهم ورقابهم، والأصفاد: الأغلال " وقوله: {سرابيلهم من قطران} [إبراهيم: 50] يقول: قمصهم التي يلبسونها، واحدها: سربال، كما قال امرؤ القيس: [+البحر الطويل] لعوب تنسيني إذا قمت سربالي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {سرابيلهم من قطران} [إبراهيم: 50] قال: " السرابيل: القمص " وقوله: {من قطران} [إبراهيم: 50] يقول: من القطران الذي يهنأ به الإبل، وفيه لغات ثلاث: يقال: قطران، وقطران بفتح القاف وتسكين الطاء منه، وقيل: إن عيسى بن عمر كان يقرأ: (من قطر آن) بكسر القاف وتسكين الطاء، ومنه قول أبي النجم: [+البحر الرجز] جون كأن العرق المنتوحا لبسه القطران والمسوحا بكسر القاف، وقال أيضا: 13P743 [+البحر . ] كأن قطرانا إذا تلاها ترمي به الريح إلى مجراها بالكسر . وبنحو ما قلناه في ذلك يقول من قرأ ذلك كذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: {من قطران} [إبراهيم: 50] " يعني: الخضخاض هناء الإبل " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {من قطران} [إبراهيم: 50] قال: «قطران الإبل» . وقال بعضهم: القطران: النحاس ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " قطران: نحاس " قال ابن جريج: قال ابن عباس: {من قطران} [إبراهيم: 50] : «نحاس» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة 13P744 : {من قطران} [إبراهيم: 50] قال: «هي نحاس» وبهذه القراءة: أعني بفتح القاف وكسر الطاء وتصيير ذلك كله كلمة واحدة، قرأ ذلك جميع قراء الأمصار، وبها نقرأ لإجماع الحجة من القراء عليه. وقد روي عن بعض المتقدمين أنه كان يقرأ ذلك: (من قطر آن) بفتح القاف وتسكين الطاء وتنوين الراء وتصيير «آن» من نعته، وتوجيه معنى «القطر» إلى أنه النحاس ومعنى «الآن» إلى أنه الذي قد انتهى حره في الشدة. وممن كان يقرأ ذلك كذلك فيما ذكر لنا عكرمة مولى ابن عباس.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 49_51] القول في تأويل قوله تعالى: {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ليجزي الله كل نفس ما كسبت، إن الله سريع الحساب} [إبراهيم: 49_51] يقول تعالى ذكره: وتعاين الذين كفروا بالله، فاجترموا في الدنيا الشرك يومئذ، يعني: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] ، يقول: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد، وهي الوثاق من غل وسلسلة، واحدها: صفد، يقال منه: صفدته في الصفد صفدا وصفادا، والصفاد: القيد، ومنه قول عمرو بن كلثوم: [+البحر الوافر] فآبوا بالنهاب وبالسبايا وأبنا بالملوك مصفدينا ومن جعل الواحد من ذلك صفادا جمعه: صفدا لا أصفادا وأما من العطاء، فإنه يقال منه: أصفدته إصفادا، كما قال الأعشى: [+البحر الطويل] تضيفته يوما فأكرم مجلسي وأصفدني عند الزمانة قائدا وقد قيل في العطاء أيضا: صفدني صفدا، كما قال النابغة الذبياني: [+البحر البسيط] هذا الثناء فإن تسمع لقائله فما عرضت أبيت اللعن بالصفد وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] يقول: في وثاق " حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " الأصفاد: السلاسل " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] قال: «مقرنين في القيود والأغلال» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن هاشم بن البريد، قال: سمعت الأعمش، يقول: " الصفد: القيد " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {مقرنين في الأصفاد} [إبراهيم: 49] قال: " صفدت فيها أيديهم وأرجلهم ورقابهم، والأصفاد: الأغلال " وقوله: {سرابيلهم من قطران} [إبراهيم: 50] يقول: قمصهم التي يلبسونها، واحدها: سربال، كما قال امرؤ القيس: [+البحر الطويل] لعوب تنسيني إذا قمت سربالي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {سرابيلهم من قطران} [إبراهيم: 50] قال: " السرابيل: القمص " وقوله: {من قطران} [إبراهيم: 50] يقول: من القطران الذي يهنأ به الإبل، وفيه لغات ثلاث: يقال: قطران، وقطران بفتح القاف وتسكين الطاء منه، وقيل: إن عيسى بن عمر كان يقرأ: (من قطر آن) بكسر القاف وتسكين الطاء، ومنه قول أبي النجم: [+البحر الرجز] جون كأن العرق المنتوحا لبسه القطران والمسوحا بكسر القاف، وقال أيضا: 13P743 [+البحر . ] كأن قطرانا إذا تلاها ترمي به الريح إلى مجراها بالكسر . وبنحو ما قلناه في ذلك يقول من قرأ ذلك كذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: {من قطران} [إبراهيم: 50] " يعني: الخضخاض هناء الإبل " حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: {من قطران} [إبراهيم: 50] قال: «قطران الإبل» . وقال بعضهم: القطران: النحاس ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " قطران: نحاس " قال ابن جريج: قال ابن عباس: {من قطران} [إبراهيم: 50] : «نحاس» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة 13P744 : {من قطران} [إبراهيم: 50] قال: «هي نحاس» وبهذه القراءة: أعني بفتح القاف وكسر الطاء وتصيير ذلك كله كلمة واحدة، قرأ ذلك جميع قراء الأمصار، وبها نقرأ لإجماع الحجة من القراء عليه. وقد روي عن بعض المتقدمين أنه كان يقرأ ذلك: (من قطر آن) بفتح القاف وتسكين الطاء وتنوين الراء وتصيير «آن» من نعته، وتوجيه معنى «القطر» إلى أنه النحاس ومعنى «الآن» إلى أنه الذي قد انتهى حره في الشدة. وممن كان يقرأ ذلك كذلك فيما ذكر لنا عكرمة مولى ابن عباس.
Section V13/P743–V13/P746Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P743–V13/P746)
Orijinal Metin (AR)حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عنه. ذكر من تأول ذلك على هذه القراءة التأويل الذي ذكرت فيه: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (سرابيلهم من قطر آن) ، قال: " قطر، والآن: الذي قد انتهى حره ". حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا داود بن مهران، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير نحوه. حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام قال: ثنا يعقوب القمي، عن 13P745 جعفر، عن سعيد، بنحوه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقرأ: (سرابيلهم من قطر آن) " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن، يقول: " كانت العرب تقول للشيء إذا انتهى حره: قد أنى حر هذا، قد أوقدت عليه جهنم منذ خلقت فأنى حرها " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعيد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: « (سرابيلهم من قطر آن) » ، قال: " القطر: النحاس، والآن: يقول: قد أنى حره، وذلك أنه يقول: حميم آن " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا ثابت بن يزيد، قال: ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: (سرابيلهم من قطر آن) " قال: " من نحاس، قال: آن أنى لهم أن يعذبوا به " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، في قوله: (من قطر آن) " قال: " الآني: الذي قد انتهى حره " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 13P746 ابن عباس، قوله: (من قطر آن) قال: «هو النحاس المذاب» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة: (من قطر آن) «يعني الصفر المذاب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن قتادة: (سرابيلهم من قطر آن) " قال: «من نحاس» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام قال: ثنا أبو حفص، عن هارون، عن قتادة أنه كان يقرأ: (من قطر آن) " قال: من صفر قد انتهى حره ". وكان الحسن يقرؤها: (من قطر آن) وقوله: {وتغشى وجوههم النار} [إبراهيم: 50] يقول: وتلفح وجوههم النار فتحرقها {ليجزي الله كل نفس ما كسبت} [إبراهيم: 51] يقول: فعل الله ذلك بهم جزاء لهم بما كسبوا من الآثام في الدنيا، كيما يثيب كل نفس بما كسبت من خير وشر، فيجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] يقول: إن الله عالم بعمل كل عامل، فلا يحتاج في إحصاء أعمالهم إلى عقد كف ولا معاناة، وهو سريع حسابه لأعمالهم، قد أحاط بها علما، لا يعزب عنه منها شيء، وهو مجازيهم على جميع ذلك صغيره وكبيره 13P746
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عنه. ذكر من تأول ذلك على هذه القراءة التأويل الذي ذكرت فيه: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (سرابيلهم من قطر آن) ، قال: " قطر، والآن: الذي قد انتهى حره ". حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا داود بن مهران، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير نحوه. حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام قال: ثنا يعقوب القمي، عن 13P745 جعفر، عن سعيد، بنحوه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقرأ: (سرابيلهم من قطر آن) " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان، قال: ثنا المبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن، يقول: " كانت العرب تقول للشيء إذا انتهى حره: قد أنى حر هذا، قد أوقدت عليه جهنم منذ خلقت فأنى حرها " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعيد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: « (سرابيلهم من قطر آن) » ، قال: " القطر: النحاس، والآن: يقول: قد أنى حره، وذلك أنه يقول: حميم آن " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عفان بن مسلم، قال: ثنا ثابت بن يزيد، قال: ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: (سرابيلهم من قطر آن) " قال: " من نحاس، قال: آن أنى لهم أن يعذبوا به " حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، في قوله: (من قطر آن) " قال: " الآني: الذي قد انتهى حره " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن 13P746 ابن عباس، قوله: (من قطر آن) قال: «هو النحاس المذاب» حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة: (من قطر آن) «يعني الصفر المذاب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن قتادة: (سرابيلهم من قطر آن) " قال: «من نحاس» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا هشام قال: ثنا أبو حفص، عن هارون، عن قتادة أنه كان يقرأ: (من قطر آن) " قال: من صفر قد انتهى حره ". وكان الحسن يقرؤها: (من قطر آن) وقوله: {وتغشى وجوههم النار} [إبراهيم: 50] يقول: وتلفح وجوههم النار فتحرقها {ليجزي الله كل نفس ما كسبت} [إبراهيم: 51] يقول: فعل الله ذلك بهم جزاء لهم بما كسبوا من الآثام في الدنيا، كيما يثيب كل نفس بما كسبت من خير وشر، فيجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته {إن الله سريع الحساب} [آل عمران: 199] يقول: إن الله عالم بعمل كل عامل، فلا يحتاج في إحصاء أعمالهم إلى عقد كف ولا معاناة، وهو سريع حسابه لأعمالهم، قد أحاط بها علما، لا يعزب عنه منها شيء، وهو مجازيهم على جميع ذلك صغيره وكبيره 13P746
Section V13/P746–V13/P747Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P746–V13/P747)
Orijinal Metin (AR)[إبراهيم: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {هذا بلاغ للناس ولينذروا به، وليعلموا أنما هو إله واحد، وليذكر أولو الألباب} [إبراهيم: 52] يقول تعالى ذكره: هذا القرآن بلاغ للناس، أبلغ الله به إليهم في الحجة عليهم، وأعذر إليهم بما أنزل فيه من مواعظه وعبره {ولينذروا به} [إبراهيم: 52] يقول: ولينذروا عقاب الله، ويحذروا به نقماته، أنزله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم {وليعلموا أنما هو إله واحد} [إبراهيم: 52] يقول: وليعلموا بما احتج به عليهم من الحجج فيه أنما هو إله واحد، لا آلهة شتى، كما يقوله المشركون بالله، وأن لا إله إلا هو الذي له ما في السموات وما في الأرض، الذي سخر لهم الشمس والقمر والليل والنهار وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لهم، وسخر لهم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لهم الأنهار {وليذكر أولو الألباب} يقول: وليتذكر فيتعظ بما احتج الله به عليه من حججه التي في هذا القرآن، فينزجر عن أن يجعل معه إلها غيره، ويشرك في عبادته شيئا سواه أهل الحجى والعقول، فإنهم أهل الاعتبار والادكار، دون الذين لا عقول لهم ولا أفهام، فإنهم كالأنعام، بل هم أضل سبيلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هذا بلاغ للناس} [إبراهيم: 52] قال: " القرآن {ولينذروا به} [إبراهيم: 52] : " قال: بالقرآن {وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب} " آخر تفسير سورة إبراهيم صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين [015] سورة الحجر مكية، وآياتها تسع وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم 14P005 [الحجر: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الر. تلك آيات الكتاب وقرآن مبين} [الحجر: 1] وأما قوله: {تلك آيات الكتاب} [الحجر: 1] فإنه يعني: هذه الآيات، آيات الكتب التي كانت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل {وقرآن} [الحجر: 1] يقول: وآيات قرآن {مبين} [الحجر: 1] يقول: يبين من تأمله وتدبره رشده وهداه، كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقرآن مبين} [الحجر: 1] قال: «تبين والله هداه ورشده وخيره» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {الر} [الحجر: 1] فواتح يفتتح بها كلامه " {تلك آيات الكتاب} [الحجر: 1] قال: «التوراة 14P006 والإنجيل» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة في قوله: {الر تلك آيات الكتاب} [الحجر: 1] قال: «الكتب التي كانت قبل القرآن» 14P006
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[إبراهيم: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {هذا بلاغ للناس ولينذروا به، وليعلموا أنما هو إله واحد، وليذكر أولو الألباب} [إبراهيم: 52] يقول تعالى ذكره: هذا القرآن بلاغ للناس، أبلغ الله به إليهم في الحجة عليهم، وأعذر إليهم بما أنزل فيه من مواعظه وعبره {ولينذروا به} [إبراهيم: 52] يقول: ولينذروا عقاب الله، ويحذروا به نقماته، أنزله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم {وليعلموا أنما هو إله واحد} [إبراهيم: 52] يقول: وليعلموا بما احتج به عليهم من الحجج فيه أنما هو إله واحد، لا آلهة شتى، كما يقوله المشركون بالله، وأن لا إله إلا هو الذي له ما في السموات وما في الأرض، الذي سخر لهم الشمس والقمر والليل والنهار وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لهم، وسخر لهم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لهم الأنهار {وليذكر أولو الألباب} يقول: وليتذكر فيتعظ بما احتج الله به عليه من حججه التي في هذا القرآن، فينزجر عن أن يجعل معه إلها غيره، ويشرك في عبادته شيئا سواه أهل الحجى والعقول، فإنهم أهل الاعتبار والادكار، دون الذين لا عقول لهم ولا أفهام، فإنهم كالأنعام، بل هم أضل سبيلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هذا بلاغ للناس} [إبراهيم: 52] قال: " القرآن {ولينذروا به} [إبراهيم: 52] : " قال: بالقرآن {وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب} " آخر تفسير سورة إبراهيم صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين [015] سورة الحجر مكية، وآياتها تسع وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم 14P005 [الحجر: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الر. تلك آيات الكتاب وقرآن مبين} [الحجر: 1] وأما قوله: {تلك آيات الكتاب} [الحجر: 1] فإنه يعني: هذه الآيات، آيات الكتب التي كانت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل {وقرآن} [الحجر: 1] يقول: وآيات قرآن {مبين} [الحجر: 1] يقول: يبين من تأمله وتدبره رشده وهداه، كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقرآن مبين} [الحجر: 1] قال: «تبين والله هداه ورشده وخيره» حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {الر} [الحجر: 1] فواتح يفتتح بها كلامه " {تلك آيات الكتاب} [الحجر: 1] قال: «التوراة 14P006 والإنجيل» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة في قوله: {الر تلك آيات الكتاب} [الحجر: 1] قال: «الكتب التي كانت قبل القرآن» 14P006
Section V13/P747–V14/P007Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P747–V14/P007)
Orijinal Metin (AR)[الحجر: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] اختلفت القراء في قراءة قوله {ربما} [الحجر: 2] فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين {ربما} [الحجر: 2] بتخفيف الباء، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة بتشديدها. والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب. واختلف أهل العربية في معنى «ما» التي مع «رب» ، فقال بعضنحويي البصرة: أدخل مع «رب» ما «ليتكلم بالفعل بعدها، وإن شئت جعلت» ما " بمنزلة شيء، فكأنك قلت: رب شيء يود: أي رب ود يوده الذين كفروا، وقد أنكر ذلك من قوله بعض نحويي الكوفة، وقال: المصدر لا يحتاج إلى عائد، والود قد وقع على «لو» ، ربما يودون لو كانوا: أن يكونوا قال: وإذا أضمر الهاء في «لو» فليس بمفعول، وهو موضع المفعول، ولا ينبغي أن يترجم المصدر بشيء، وقد ترجمه بشيء، ثم جعله ودا، ثم أعاد عليه عائدا فكان الكسائي والفراء يقولان: لا تكاد العرب توقع «رب» على مستقبل، وإنما يوقعونها على الماضي من الفعل كقولهم: ربما فعلت كذا، وربما جاءني أخوك، قالا: وجاء في القرآن مع المستقبل: ربما يود، وإنما جاز ذلك لأن ما كان في القرآن من وعد ووعيد وما فيه، فهو حق كأنه عيان، فجرى الكلام فيما لم يكن بعد مجراه فيما كان، كما قيل: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم} ، وقوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] ، كأنه ماض وهو منتظر لصدقه في المعنى، وأنه لا مكذب له، وأن القائل لا يقول إذا نهى أو أمر فعصاه المأمور، يقول: أما والله لرب ندامة لك تذكر قولي فيها لعلمه بأنه سيندم، والله ووعده أصدق من قول المخلوقين وقد يجوز أن يصحب «ربما» الدائم وإن كان في لفظ يفعل، يقال: ربما يموت الرجل فلا يوجد له كفن، وإن أولت الأسماء كان معها ضمير كان، كما قال أبو دؤاد: [+البحر الخفيف] ربما الجامل المؤبل فيهم وعناجيج بينهن المهار فتأويل الكلام: ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا وحدانيته لو كانوا في دار الدنيا مسلمين كما: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: ثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: بلغنا أنه: " إذا كان يوم القيامة، واجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم، وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فسمع الله ما قالوا، فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار فأخرجوا، فقال من في النار من الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحجر: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} [الحجر: 2] اختلفت القراء في قراءة قوله {ربما} [الحجر: 2] فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين {ربما} [الحجر: 2] بتخفيف الباء، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة بتشديدها. والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب. واختلف أهل العربية في معنى «ما» التي مع «رب» ، فقال بعضنحويي البصرة: أدخل مع «رب» ما «ليتكلم بالفعل بعدها، وإن شئت جعلت» ما " بمنزلة شيء، فكأنك قلت: رب شيء يود: أي رب ود يوده الذين كفروا، وقد أنكر ذلك من قوله بعض نحويي الكوفة، وقال: المصدر لا يحتاج إلى عائد، والود قد وقع على «لو» ، ربما يودون لو كانوا: أن يكونوا قال: وإذا أضمر الهاء في «لو» فليس بمفعول، وهو موضع المفعول، ولا ينبغي أن يترجم المصدر بشيء، وقد ترجمه بشيء، ثم جعله ودا، ثم أعاد عليه عائدا فكان الكسائي والفراء يقولان: لا تكاد العرب توقع «رب» على مستقبل، وإنما يوقعونها على الماضي من الفعل كقولهم: ربما فعلت كذا، وربما جاءني أخوك، قالا: وجاء في القرآن مع المستقبل: ربما يود، وإنما جاز ذلك لأن ما كان في القرآن من وعد ووعيد وما فيه، فهو حق كأنه عيان، فجرى الكلام فيما لم يكن بعد مجراه فيما كان، كما قيل: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم} ، وقوله: {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} [سبأ: 51] ، كأنه ماض وهو منتظر لصدقه في المعنى، وأنه لا مكذب له، وأن القائل لا يقول إذا نهى أو أمر فعصاه المأمور، يقول: أما والله لرب ندامة لك تذكر قولي فيها لعلمه بأنه سيندم، والله ووعده أصدق من قول المخلوقين وقد يجوز أن يصحب «ربما» الدائم وإن كان في لفظ يفعل، يقال: ربما يموت الرجل فلا يوجد له كفن، وإن أولت الأسماء كان معها ضمير كان، كما قال أبو دؤاد: [+البحر الخفيف] ربما الجامل المؤبل فيهم وعناجيج بينهن المهار فتأويل الكلام: ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا وحدانيته لو كانوا في دار الدنيا مسلمين كما: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: ثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: بلغنا أنه: " إذا كان يوم القيامة، واجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى، قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم، وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فسمع الله ما قالوا، فأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار فأخرجوا، فقال من في النار من الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين.