Qur'an&Sunnahالقرآن

Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam)

سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني · AR

Sección V01/P345–V01/P346Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P345–V01/P346)
Orijinal Metin (AR)

من الكرة المفروضة أبدا محاذيا لنقطة ( ز ) حتى إذا صار مركز الكرة من ( ا ) إلى ( ء ) كان القطر مثل ( ح ط ) وإذا صار إلى ( ه ) كان مثل ( ك ل ) فمركز التدوير إذا كان متحركا على محيط حامله الخارج المركز كما قدروه لزم أن تكون الأمور الثلاثة بالنسبة إلى مركز الخارج لكنها بالأرصاد المعتيرة لم توجد كذلك بل وجد في القمر تشابه حركة مركز التدوير أعني أحداث الزوايا المتساوية في الأزمنة المتساوية حول مركز العالم ومحاذاة القطر المار بالذروة والحضيض لنقطة من جانب الحضيض لا الأوج على ما وقع في المواقف سهوا بعدها عن مركز العالم كبعد ما بين مركز العالم ومركز الخارج المركز أعني نقطة تتوسط مركز العالم كبعد ما بين مركز الخارج فاتجه الاشكالان ووجد في عطارد تشابه الحركة حول نقطة على منتصف ما بين مركز العالم ومركز المدير وفي الزهرة والعلوية على منتصف ما بين مركز العالم ومركز الحامل فاتجه على كل أشكال وأما محاذاة القطر في المتحيرة وإن لم يكن لمركز الحامل لكنها لما كانت للنقطة التي بحسبها تتشابه الحركة لم يتجه ههنا أشكال اختلاف المحاذاة كما في القمر ووجه أشكال عرض السفليين أن تقاطع منطقتي المائل والممثل تقتضي أن يكون أحد نصفيه شماليا من الممثل والآخر جنوبيا ولما كان مركز التدوير في سطح المائل لزم أن يكون كذلك لكنهم وجدوه للزهرة دائما إما على العقدة وإما في الشمال ولعطارد دائما إما على العقدة وإما في الجنوب بناء على انطباق المنطقتين وانفصالهما بحيث إذا انتهت حركة مركز تدوير الزهرة من الرأس إلى الذنب وجاز أن ينتقل إلى جانب الجنوب صار نصف مائله الشمالي جنوبيا والجنوبي شماليا فكان انتقاله إلى الشمالي وهكذا أبدا وعطارد بالعكس ولا بد لهذا الانطباق والانفصال من محرك ولم يذكروه ( قال المبحث الرابع 6 ) هذه دوائر توهموها بملاحظة السقليات ينتفع بها في استخراج القبلة واختلاف البلاد في طول النهار وقصره وغير ذلك من الخواص فمنها دائرة الأفق وهي الفاصلة بين الظاهر من الفلك والخفي منه فإن اعتبرت بالنسبة إلى مركز الأرض فأفق حقيقي والدائرة عظيمة أو إلى وجه الأرض فأفق حسي والدائرة قريبة من العظيمة وهما متوازيان وقطباهما سمت الرأس وسمت القدم أعني طرفي حط يمر على استقامة قامة الشخص بمركز الأرض وينفذ في الجهتين إلى محيط الكل والظاهر بالأفق الحسي أقل من الخفي بقدر ما يقتضيه نصف قطر الأرض وإنما يحس بالتفاوت في فلك الشمس وما دونها إذ ليس للأرض بالقياس إلى ما فوقها قدر محسوس والدوائر الصغار الموازية للأفق فوق الأرض تسمى مقنطرات الارتفاع وتحتها مقنطرات الانحطاط قان كان قطبا الأفق قطبي العالم انطبقت دائرة الأفق على معدل النهار وكان الدور رحويا وذلك حيث يكون أحد قطبي العالم على سمت الرأس وإن كانا غير قطبي العالم كان الأفق مقاطعا لمعدل النهار على نقطتين تسمى إحداهما نقطة المشرق ومطلع الاعتدال ووسط المشارق والأخرى نقطة المغرب ومغرب الاعتدال ووسط المغارب وتقاطعهما إن كان على زوايا قوائم سمى الأفق أفق الاستواء وإلا فالأفق المائل ولا حصر للآفاق المائلة ومنها دائرة نصف النهار وهي عظيمة تمر بقطبي الأفق أعني سمت الرأس والقدم ولقطبي العالم سميت بذلك لأن النهار ينتصف عند وصول الشمس إليها ولا خفاء في عدم اطراد التعريف إذ قد يصدق على كل دائرة تمر بقطبي العالم عند كونهما سمي الرأس والقدم أعني حيث تنطبق دائرة الأفق على معدل النهار وهذه الدائرة قطباها نقطتا المشرق والمغرب وهي تنصف المعدل وجميع المدارات اليومية الظاهرة منها والخفية وبها يعرف غاية ارتفاع الشمس والكواكب وذلك حين يصل إليها فوق الأرض وغاية انحطاطها وذلك إذا وصلت إليها تحت الأرض ( قال وتوهموا في سطح كل من معدل النهار وأفق الاستواء ونصف النهار دائرة على الأرض 3 )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

من الكرة المفروضة أبدا محاذيا لنقطة ( ز ) حتى إذا صار مركز الكرة من ( ا ) إلى ( ء ) كان القطر مثل ( ح ط ) وإذا صار إلى ( ه ) كان مثل ( ك ل ) فمركز التدوير إذا كان متحركا على محيط حامله الخارج المركز كما قدروه لزم أن تكون الأمور الثلاثة بالنسبة إلى مركز الخارج لكنها بالأرصاد المعتيرة لم توجد كذلك بل وجد في القمر تشابه حركة مركز التدوير أعني أحداث الزوايا المتساوية في الأزمنة المتساوية حول مركز العالم ومحاذاة القطر المار بالذروة والحضيض لنقطة من جانب الحضيض لا الأوج على ما وقع في المواقف سهوا بعدها عن مركز العالم كبعد ما بين مركز العالم ومركز الخارج المركز أعني نقطة تتوسط مركز العالم كبعد ما بين مركز الخارج فاتجه الاشكالان ووجد في عطارد تشابه الحركة حول نقطة على منتصف ما بين مركز العالم ومركز المدير وفي الزهرة والعلوية على منتصف ما بين مركز العالم ومركز الحامل فاتجه على كل أشكال وأما محاذاة القطر في المتحيرة وإن لم يكن لمركز الحامل لكنها لما كانت للنقطة التي بحسبها تتشابه الحركة لم يتجه ههنا أشكال اختلاف المحاذاة كما في القمر ووجه أشكال عرض السفليين أن تقاطع منطقتي المائل والممثل تقتضي أن يكون أحد نصفيه شماليا من الممثل والآخر جنوبيا ولما كان مركز التدوير في سطح المائل لزم أن يكون كذلك لكنهم وجدوه للزهرة دائما إما على العقدة وإما في الشمال ولعطارد دائما إما على العقدة وإما في الجنوب بناء على انطباق المنطقتين وانفصالهما بحيث إذا انتهت حركة مركز تدوير الزهرة من الرأس إلى الذنب وجاز أن ينتقل إلى جانب الجنوب صار نصف مائله الشمالي جنوبيا والجنوبي شماليا فكان انتقاله إلى الشمالي وهكذا أبدا وعطارد بالعكس ولا بد لهذا الانطباق والانفصال من محرك ولم يذكروه ( قال المبحث الرابع 6 ) هذه دوائر توهموها بملاحظة السقليات ينتفع بها في استخراج القبلة واختلاف البلاد في طول النهار وقصره وغير ذلك من الخواص فمنها دائرة الأفق وهي الفاصلة بين الظاهر من الفلك والخفي منه فإن اعتبرت بالنسبة إلى مركز الأرض فأفق حقيقي والدائرة عظيمة أو إلى وجه الأرض فأفق حسي والدائرة قريبة من العظيمة وهما متوازيان وقطباهما سمت الرأس وسمت القدم أعني طرفي حط يمر على استقامة قامة الشخص بمركز الأرض وينفذ في الجهتين إلى محيط الكل والظاهر بالأفق الحسي أقل من الخفي بقدر ما يقتضيه نصف قطر الأرض وإنما يحس بالتفاوت في فلك الشمس وما دونها إذ ليس للأرض بالقياس إلى ما فوقها قدر محسوس والدوائر الصغار الموازية للأفق فوق الأرض تسمى مقنطرات الارتفاع وتحتها مقنطرات الانحطاط قان كان قطبا الأفق قطبي العالم انطبقت دائرة الأفق على معدل النهار وكان الدور رحويا وذلك حيث يكون أحد قطبي العالم على سمت الرأس وإن كانا غير قطبي العالم كان الأفق مقاطعا لمعدل النهار على نقطتين تسمى إحداهما نقطة المشرق ومطلع الاعتدال ووسط المشارق والأخرى نقطة المغرب ومغرب الاعتدال ووسط المغارب وتقاطعهما إن كان على زوايا قوائم سمى الأفق أفق الاستواء وإلا فالأفق المائل ولا حصر للآفاق المائلة ومنها دائرة نصف النهار وهي عظيمة تمر بقطبي الأفق أعني سمت الرأس والقدم ولقطبي العالم سميت بذلك لأن النهار ينتصف عند وصول الشمس إليها ولا خفاء في عدم اطراد التعريف إذ قد يصدق على كل دائرة تمر بقطبي العالم عند كونهما سمي الرأس والقدم أعني حيث تنطبق دائرة الأفق على معدل النهار وهذه الدائرة قطباها نقطتا المشرق والمغرب وهي تنصف المعدل وجميع المدارات اليومية الظاهرة منها والخفية وبها يعرف غاية ارتفاع الشمس والكواكب وذلك حين يصل إليها فوق الأرض وغاية انحطاطها وذلك إذا وصلت إليها تحت الأرض ( قال وتوهموا في سطح كل من معدل النهار وأفق الاستواء ونصف النهار دائرة على الأرض 3 )

Sección V01/P346–V01/P347Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P346–V01/P347)
Orijinal Metin (AR)

بأن جعلوا الدوائر الثلث قاطعة للعالم فلا محالة يحدث على بسيط الأرض ثلث دوائر إحداها تسمى خط الاستواء وخط الاعتدال وهو الفاصل بين النصف بالجنوبي من الأرض والشمالي منها والثانية تسمى أفق خط الاستواء وأفق نصف نهار القبة وأفق وسط الأرض وهو الفاصل بين النصف الظاهر من الأرض والنصف الخفي وبهاتين الدائرتين تصير الأرض أرباعا والمكشوف منها أحد الربعين الشماليين وتسمى المعمورة والربع المسكون وإن كان أكثر خرابا والثالثة تسمى خط نصف النهار وهو الفاصل بين النصف الشرقي من الأرض والغربي منها ( قال وسموا من دائرة نصف النهار 7 ) عرض البلد قوس من دائرة نصف النهار ما بين معدل النهار وقطب أفق البلد أعني سمت الرأس ولا محالة تساوي ما بين أفق البلد وقطب المعدل أعني ارتفاع القطب ففي أفق الاستواء لا عرض للبلد لأن الخط الخارج من مركز العالم المار تسمى الرأس والقدم يقع على معدل النهار ولا يبعد عنه وفي الأفق المنطبق على معدل النهار يكون العرض في الغاية أعني تسعين وفي غيرهما يكون للبلد عرض بقدر ميل الأفق عن المعدل فإذا أخذنا ارتفاع الشمس في نصف النهار يوم الاعتدال الربيعي أو الخريفي وألقيناه من تسعين كان الباقي عرض البلد وأما طول البلد فهو قوس من معدل النهار ما بين نصف نهار البلد ونصف نهار آخر العمارة في المغرب واعتبر اليونانيون من المغرب لكونه أقرب نهايتي العمارة إليهم وآخر العمارة عند بعضهم ساحل البحر الغربي وعند بطلميوس الجزاير الخالدات الواغلة في البحر وبينهما عشر درجات وهي قريبة من مئتين وعشرين فرسخا ( قال وقسموا المعمورة 8 ) لما لم يكن على خط الاستواء وما يدانيه شمالا وجنوبا عمارة وافرة لفرط الحرارة ولم يكن حوالي القطبين عمارة أصلا لفرط البرودة وقع معظم العمارة في الربع المسكون بين ما يجاوز عشر درجات في العرض عن خط الاستواء إلى أن يبلغ العرض قريب خمسين فقسم أهل الصناعة هذا القدر سبعة أقسام في العرض حسب ما ظهر لهم من تفاوت تشابه الأحوال في الحر والبرد فاعتبروا في الطول الامتداد من المشرق إلى المغرب وفي العرض تفاضل نصف ساعة في مقادير النهار الأطول أعني نهار كون الشمس في الانقلاب الصيفي وكل من الأقاليم ينحصر بين نصفي مدارين موازيين لخط الاستواء أشبه شيء بأنصاف الدفوف ولا محالة يكون أحد طرفيه وهو الشمالي أضيق ومبدأ الإقليم الأول حيث العرض اثنا عشر درجة وثلثا درجة والثاني حيث العرض عشرون وربع وخمس والثالث حيث العرض سبع وعشرون ونصف والرابع حيث الأرض ثلاث وثلاثون ونصف وثمن والخامس حيث العرض تسع وثلاثون إلا عشرا والسادس حيث العرض ثلاث وأربعون وربع وثمن والسابع حيث العرض سبع وأربعون وخمس وآخره حيث العرض خمسون وثلاث ومنهم من جعل مبدأ الأول خط الاستواء وآخر السابع منتهى العمارة ( قال ففي خط الاستواء 6 )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بأن جعلوا الدوائر الثلث قاطعة للعالم فلا محالة يحدث على بسيط الأرض ثلث دوائر إحداها تسمى خط الاستواء وخط الاعتدال وهو الفاصل بين النصف بالجنوبي من الأرض والشمالي منها والثانية تسمى أفق خط الاستواء وأفق نصف نهار القبة وأفق وسط الأرض وهو الفاصل بين النصف الظاهر من الأرض والنصف الخفي وبهاتين الدائرتين تصير الأرض أرباعا والمكشوف منها أحد الربعين الشماليين وتسمى المعمورة والربع المسكون وإن كان أكثر خرابا والثالثة تسمى خط نصف النهار وهو الفاصل بين النصف الشرقي من الأرض والغربي منها ( قال وسموا من دائرة نصف النهار 7 ) عرض البلد قوس من دائرة نصف النهار ما بين معدل النهار وقطب أفق البلد أعني سمت الرأس ولا محالة تساوي ما بين أفق البلد وقطب المعدل أعني ارتفاع القطب ففي أفق الاستواء لا عرض للبلد لأن الخط الخارج من مركز العالم المار تسمى الرأس والقدم يقع على معدل النهار ولا يبعد عنه وفي الأفق المنطبق على معدل النهار يكون العرض في الغاية أعني تسعين وفي غيرهما يكون للبلد عرض بقدر ميل الأفق عن المعدل فإذا أخذنا ارتفاع الشمس في نصف النهار يوم الاعتدال الربيعي أو الخريفي وألقيناه من تسعين كان الباقي عرض البلد وأما طول البلد فهو قوس من معدل النهار ما بين نصف نهار البلد ونصف نهار آخر العمارة في المغرب واعتبر اليونانيون من المغرب لكونه أقرب نهايتي العمارة إليهم وآخر العمارة عند بعضهم ساحل البحر الغربي وعند بطلميوس الجزاير الخالدات الواغلة في البحر وبينهما عشر درجات وهي قريبة من مئتين وعشرين فرسخا ( قال وقسموا المعمورة 8 ) لما لم يكن على خط الاستواء وما يدانيه شمالا وجنوبا عمارة وافرة لفرط الحرارة ولم يكن حوالي القطبين عمارة أصلا لفرط البرودة وقع معظم العمارة في الربع المسكون بين ما يجاوز عشر درجات في العرض عن خط الاستواء إلى أن يبلغ العرض قريب خمسين فقسم أهل الصناعة هذا القدر سبعة أقسام في العرض حسب ما ظهر لهم من تفاوت تشابه الأحوال في الحر والبرد فاعتبروا في الطول الامتداد من المشرق إلى المغرب وفي العرض تفاضل نصف ساعة في مقادير النهار الأطول أعني نهار كون الشمس في الانقلاب الصيفي وكل من الأقاليم ينحصر بين نصفي مدارين موازيين لخط الاستواء أشبه شيء بأنصاف الدفوف ولا محالة يكون أحد طرفيه وهو الشمالي أضيق ومبدأ الإقليم الأول حيث العرض اثنا عشر درجة وثلثا درجة والثاني حيث العرض عشرون وربع وخمس والثالث حيث العرض سبع وعشرون ونصف والرابع حيث الأرض ثلاث وثلاثون ونصف وثمن والخامس حيث العرض تسع وثلاثون إلا عشرا والسادس حيث العرض ثلاث وأربعون وربع وثمن والسابع حيث العرض سبع وأربعون وخمس وآخره حيث العرض خمسون وثلاث ومنهم من جعل مبدأ الأول خط الاستواء وآخر السابع منتهى العمارة ( قال ففي خط الاستواء 6 )

Sección V01/P347–V01/P349Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P347–V01/P349)
Orijinal Metin (AR)

إشارة إلى نبذ من خواص المواضع التي لا عرض لها وإلى التي لها عرض أما البقاع التي لا عرض لها لكونها على خط الاستواء فدور الفلك هناك يكون دولابيا لأن سطوح جميع المدارات اليومية يقطع سطح الأفق على زوايا قائمة كما يقطع سطح الدولاب سطح الماء ويكون الليل والنهار في جميع السنة متساويين لأن الأفق بنصف جميع المدارات اليومية فيكون الظاهر أعني قوس النهار مساويا للخفي أعني قوس الليل فإن كان تفاوت كان بسبب اختلاف المسير بسبب الحركة الثانية مثلا إذا كانت الشمس بالنهار في النصف الأوجي من فلكها الخارج كانت حركتها الثانية أعني التي من المغرب إلى المشرق أبطأ فتديرها الحركة الأولى من المشرق إلى المغرب أسرع وإذا انتقلت بالليل إلى النصف الحضيضي كانت الحركة الثانية أسرع فتعيدها الحركة الأولى أبطأ فتفاوت الحركتان في نصفي مدار ذلك اليوم لكن ذلك غير محسوس وتسامت الشمس رؤسهم في السنة مرتين مرة في اعتدال رأس الحمل ومرة في اعتدال رأس الميزان لأن مدار الشمس حينئذ هو المعدل المار بسمت رؤسهم ويبعد عنهم غاية البعد مرتين مرة في انقلاب رأس السرطان وأخرى في انقلاب رأس الجدي ولكون غاية القرب مبدأ الصيف وغاية البعد مبدأ الشتاء يكون لهم صيفان وشتاآن وبين كل صيف وشتاء خريف وبين كل شتاء وصيف ربيع فتكون فصولهم ثمانية كل منها شهرا ونصفا تقريبا وأما في عرض تسعين أعني حيث يكون قطب العالم على سمت الرأس فدور الفلك يكون رحويا لكون معدل النهار هو الأفق ولا يبقى في الأفق مشرف ولا مغرب متميزين بل في جميع الجهات يمكن أن يكون طلوع وغروب ولا نصف النهار أيضا بل في جميع الجهات يمكن أن تبلغ الشمس وغيرها من السيارات غاية الارتفاع والنصف من الفلك يكون أبدي الظهور أعني الذي يكون من معدل النهار في جهة القطب الظاهر والنصف الآخر يكون أبدى الخفاء فالشمس مادامت في النصف الظاهر من فلك البروج يكون نهارا ومادامت في النصف الخفي منه يكون ليلا فتكون السنة كلها يوما وليلة ولا تفاضل إلا من جهة بطء حركة الشمس وسرعتها وأما في المواضع التي يكون عرضها دون تسعين فيكون الدور حمائليا لميل المعدل عن الأفق في جهة القطب الخفي وميل الأفق عنه في جهة القطب الظاهر ولهذا سميت بالآفاق المائلة والأفق يقطع المدارات اليومية على زوايا غير قائمة ويماس البعض ولا يقاطعه أعني الذي يكون بعده عن القطب بقدر عرض البلد ويكون هو وما هو أصغر منه إلى القطب أبدى الظهور في جانب القطب الظاهر وأبدى الحفأ في جانب القطب الخفي وأما التي يقاطعها الأفق فإن كانت في شمال المعدل كانت القسي الظاهرة أعظم في العرض الشمالي وأصغر في العرض الجنوبي والقسي الخفية بالعكس فإذا كانت الشمس في البروج الشمالية أعني من الحمل إلى الميزان كان النهار أطول من الليل في العرض الشمالي لكون القسي الظاهرة أعظم وكان أقصر في العرض الجنوبي لكونها أقصر وإذا كانت في البروج الجنوبية أعني من الميزان إلى الحمل كان الأمر بالعكس أي كان النهار في العرض الشمالي أقصر وفي الجنوبي أطول لما عرفت وإن كانت المدارات التي يقاطعها الأفق في جنوب المعدل كانت القسي الظاهرة أعظم في العرض الجنوبي وأصغر في الشمالي فعند كون الشمس في البروج الشمالية كان النهار أقصر في العرض الشمالي وأطول في الجنوبي وعند كونها في البروج الجنوبية كان الأمر بالعكس وكلما كان عرض البلد أكثر كان مقدار التفاوت بين الليل والنهار أكثر لازدياد ارتفاع القطب الظاهر والمدارات التي تليه وازدياد فضل قسيها الظاهرة على الخفية وازدياد انحطاط القطب الخفي والمدارات التي عنده فيزداد فضل قسيها الخفية على الظاهرة ويكون تزائد النهار وتناقص الليل إلى رأس المنقلب الذي يلي القطب الظاهر وتناقص النهار وتزايد الليل إلى رأس المنقلب الآخر ويكون نهار كل جزء مساويا لليل نظيره وبالعكس كنهار أول السرطان لليل أول الجدي وبالعكس ( قال خاتمة 2 )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إشارة إلى نبذ من خواص المواضع التي لا عرض لها وإلى التي لها عرض أما البقاع التي لا عرض لها لكونها على خط الاستواء فدور الفلك هناك يكون دولابيا لأن سطوح جميع المدارات اليومية يقطع سطح الأفق على زوايا قائمة كما يقطع سطح الدولاب سطح الماء ويكون الليل والنهار في جميع السنة متساويين لأن الأفق بنصف جميع المدارات اليومية فيكون الظاهر أعني قوس النهار مساويا للخفي أعني قوس الليل فإن كان تفاوت كان بسبب اختلاف المسير بسبب الحركة الثانية مثلا إذا كانت الشمس بالنهار في النصف الأوجي من فلكها الخارج كانت حركتها الثانية أعني التي من المغرب إلى المشرق أبطأ فتديرها الحركة الأولى من المشرق إلى المغرب أسرع وإذا انتقلت بالليل إلى النصف الحضيضي كانت الحركة الثانية أسرع فتعيدها الحركة الأولى أبطأ فتفاوت الحركتان في نصفي مدار ذلك اليوم لكن ذلك غير محسوس وتسامت الشمس رؤسهم في السنة مرتين مرة في اعتدال رأس الحمل ومرة في اعتدال رأس الميزان لأن مدار الشمس حينئذ هو المعدل المار بسمت رؤسهم ويبعد عنهم غاية البعد مرتين مرة في انقلاب رأس السرطان وأخرى في انقلاب رأس الجدي ولكون غاية القرب مبدأ الصيف وغاية البعد مبدأ الشتاء يكون لهم صيفان وشتاآن وبين كل صيف وشتاء خريف وبين كل شتاء وصيف ربيع فتكون فصولهم ثمانية كل منها شهرا ونصفا تقريبا وأما في عرض تسعين أعني حيث يكون قطب العالم على سمت الرأس فدور الفلك يكون رحويا لكون معدل النهار هو الأفق ولا يبقى في الأفق مشرف ولا مغرب متميزين بل في جميع الجهات يمكن أن يكون طلوع وغروب ولا نصف النهار أيضا بل في جميع الجهات يمكن أن تبلغ الشمس وغيرها من السيارات غاية الارتفاع والنصف من الفلك يكون أبدي الظهور أعني الذي يكون من معدل النهار في جهة القطب الظاهر والنصف الآخر يكون أبدى الخفاء فالشمس مادامت في النصف الظاهر من فلك البروج يكون نهارا ومادامت في النصف الخفي منه يكون ليلا فتكون السنة كلها يوما وليلة ولا تفاضل إلا من جهة بطء حركة الشمس وسرعتها وأما في المواضع التي يكون عرضها دون تسعين فيكون الدور حمائليا لميل المعدل عن الأفق في جهة القطب الخفي وميل الأفق عنه في جهة القطب الظاهر ولهذا سميت بالآفاق المائلة والأفق يقطع المدارات اليومية على زوايا غير قائمة ويماس البعض ولا يقاطعه أعني الذي يكون بعده عن القطب بقدر عرض البلد ويكون هو وما هو أصغر منه إلى القطب أبدى الظهور في جانب القطب الظاهر وأبدى الحفأ في جانب القطب الخفي وأما التي يقاطعها الأفق فإن كانت في شمال المعدل كانت القسي الظاهرة أعظم في العرض الشمالي وأصغر في العرض الجنوبي والقسي الخفية بالعكس فإذا كانت الشمس في البروج الشمالية أعني من الحمل إلى الميزان كان النهار أطول من الليل في العرض الشمالي لكون القسي الظاهرة أعظم وكان أقصر في العرض الجنوبي لكونها أقصر وإذا كانت في البروج الجنوبية أعني من الميزان إلى الحمل كان الأمر بالعكس أي كان النهار في العرض الشمالي أقصر وفي الجنوبي أطول لما عرفت وإن كانت المدارات التي يقاطعها الأفق في جنوب المعدل كانت القسي الظاهرة أعظم في العرض الجنوبي وأصغر في الشمالي فعند كون الشمس في البروج الشمالية كان النهار أقصر في العرض الشمالي وأطول في الجنوبي وعند كونها في البروج الجنوبية كان الأمر بالعكس وكلما كان عرض البلد أكثر كان مقدار التفاوت بين الليل والنهار أكثر لازدياد ارتفاع القطب الظاهر والمدارات التي تليه وازدياد فضل قسيها الظاهرة على الخفية وازدياد انحطاط القطب الخفي والمدارات التي عنده فيزداد فضل قسيها الخفية على الظاهرة ويكون تزائد النهار وتناقص الليل إلى رأس المنقلب الذي يلي القطب الظاهر وتناقص النهار وتزايد الليل إلى رأس المنقلب الآخر ويكون نهار كل جزء مساويا لليل نظيره وبالعكس كنهار أول السرطان لليل أول الجدي وبالعكس ( قال خاتمة 2 )

Sección V01/P349–V01/P350Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P349–V01/P350)
Orijinal Metin (AR)

يريد أن أكثر ما ذكروا من عظم أمر السمويات وعجيب خلقها وبديع صنعها وانتظام أمرها أمر ممكن شهد به الأمارات ودل عليه العلامات من غير إخلال بما يثبت من القواعد الشرعية والعقائد الدينية إلا أنهم بنوا ذلك على أصل هو كون الصانع موجبا لا مختارا وذلك في غاية الفساد وجعلوا له فرعا هو تأثير الحركات والأوضاع فيما يظهر في عالم الكون والفساد من الحوادث وهو أصل الإلحاد ثم أنهم لما ذهبوا إلى أن الفلكيات خالية عن اللون والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك أورد عليهم أنا نشاهد السماء أزرق والقمر عند الخسوف أسود وزحل كمدا والمشتري أبيض والمريخ أحمر وإنهم يجعلون زحل باردا يابسا والمريخ حارا يابسا وكذا في سائر السيارات ودرجات البروج على ما بين في كتب الأحكام فأجابوا بأن الزرقة متخيلة في الجو لا متحققة في السماء وسواد القمر عدم إضاءة جرمه وما يشاهد في المنحيرة ليس اختلاف ألوان بل اختلاف أضواء ومعنى وصف الكواكب أو الدرج بالكيفيات الفعلية والانفعالية ظهور تلك الآثار سببا في عالم العناصر بحسب ما يحدث لها من الحركات والأوضاع ولما ذهبوا إلى أن الفلك بسيط ليس فيه اختلاف أجزاء أصلا أورد عليهم تعين بعض الأجزاء لكونه منطقة وبعضها لكونه قطبا وبعضها لكونه محلا لارتكاز الكواكب أو التدوير فيه إلى غير ذلك من الاختلافات اللازمة على أصولهم فأجيب بأن تشابه الأسباب القابلية لا ينافي اختلاف الآثار لجواز أن يكون عائدا إلى الأسباب الفاعلية وفيه نظر لأن الفاعل إن كان موجبا كما هو مذهبهم فنسبته إلى الكل على السواء فلا يتأتى هذا الاختلاف وإن كان مختارا كما هو الحق فقد سقط جميع ما بنوا من أصول علم الهيئة على نفي الفاعل المختار إذ يجوز أن يكون اختلاف الحركات والأوضاع المشاهدة مستندا إلى مشية القادر المختار فلا يثبت ما أثبتوا من الحركات والأفلاك ثم عليهم اعتراض آخر وهو أنهم جعلوا هذه الحركات المخصوصة على النظام المخصوص مع لزومها أزلا وأبدا من قبيل الحركات الإرادية واقعة بإرادات جزئية من النفوس الفلكية على ما سيأتي مع أنا قاطعون بأن الحركة الإرادية يجوز أن تختلف أو تنقطع بمقتضى الإرادة ولا يلزم أن تستمر على وتيرة واحدة ( قال القسم الثاني في البسايط العنصرية 9 ) المعول عليه من أقوال الفلاسفة أنها أربعة النار والهواء والماء والأرض لأن الشواهد الحسية والتجريبية والتأمل في أحوال التركيبات والتحليلات قد دلت على أن الأجسام العنصرية بسايطها ومركباتها لا تخلو عن حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة ولم يوجد في البسايط ما يشتمل على واحدة فقط ولم يمكن اجتماع الأربعة أو الثلاثة لما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة من التضاد فتعين اجتماع اثنتين من الكيفيات الأربع في كل بسيط عنصري فالجامع بين الحرارة واليبوسة هو النار وبين الحرارة والرطوبة هو الهواء وبين البرودة والرطوبة هو الماء وبين البرودة واليبوسة هو الأرض ومبني ما ذكروا في بيان الحصر على هذه الكيفيات الأربع كما يقال العنصر إما حار أو بارد وكل منهما إما يابس أو رطب أو على لوازمها كما يقال العنصر إما خفيف أو ثقيل وكل منهما إما على الإطلاق أو على الإضافة أو يقال لا بد في تركيب الممتزجات من لطيف أو كثيف فاللطيف إما بحيث يحرق ما يلاقيه وهو النار أو لا وهو الهواء والكثيف إما سيال وهو الماء أو لا وهو الأرض أو يقال لا بد فيه من قبول الأشكال وجمع وتفريق للأجزاء فالعنصر إما قابل للأشكال بسهولة أو بعسر وكل منهما إما أن يكون له قوة جامعة أو مفرقة هذا والتعويل على الاستقراء ولابن سينا في ذلك كلام طويل أورده الإمام في المباحث مع جمل من الاعتراضات عليه ثم قال والحق أن من حاول بيان الحصر للعناصر بتقسيم عقلي فقد حاول ما لا يمكنه الوفاء به نعم الناس لما بحثوا بطريق التركيب والتحليل وجدوا تركيب الكائنات مبتدأ من هذه الأربعة وتحليلها منتهيا إليها ثم لم يجدوا هذه الأربعة متكونة من تركيب أجسام أخر ولا منحلة إليها فلا جرم زعموا أن الاسطقسات هي هذه الأربعة

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يريد أن أكثر ما ذكروا من عظم أمر السمويات وعجيب خلقها وبديع صنعها وانتظام أمرها أمر ممكن شهد به الأمارات ودل عليه العلامات من غير إخلال بما يثبت من القواعد الشرعية والعقائد الدينية إلا أنهم بنوا ذلك على أصل هو كون الصانع موجبا لا مختارا وذلك في غاية الفساد وجعلوا له فرعا هو تأثير الحركات والأوضاع فيما يظهر في عالم الكون والفساد من الحوادث وهو أصل الإلحاد ثم أنهم لما ذهبوا إلى أن الفلكيات خالية عن اللون والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ونحو ذلك أورد عليهم أنا نشاهد السماء أزرق والقمر عند الخسوف أسود وزحل كمدا والمشتري أبيض والمريخ أحمر وإنهم يجعلون زحل باردا يابسا والمريخ حارا يابسا وكذا في سائر السيارات ودرجات البروج على ما بين في كتب الأحكام فأجابوا بأن الزرقة متخيلة في الجو لا متحققة في السماء وسواد القمر عدم إضاءة جرمه وما يشاهد في المنحيرة ليس اختلاف ألوان بل اختلاف أضواء ومعنى وصف الكواكب أو الدرج بالكيفيات الفعلية والانفعالية ظهور تلك الآثار سببا في عالم العناصر بحسب ما يحدث لها من الحركات والأوضاع ولما ذهبوا إلى أن الفلك بسيط ليس فيه اختلاف أجزاء أصلا أورد عليهم تعين بعض الأجزاء لكونه منطقة وبعضها لكونه قطبا وبعضها لكونه محلا لارتكاز الكواكب أو التدوير فيه إلى غير ذلك من الاختلافات اللازمة على أصولهم فأجيب بأن تشابه الأسباب القابلية لا ينافي اختلاف الآثار لجواز أن يكون عائدا إلى الأسباب الفاعلية وفيه نظر لأن الفاعل إن كان موجبا كما هو مذهبهم فنسبته إلى الكل على السواء فلا يتأتى هذا الاختلاف وإن كان مختارا كما هو الحق فقد سقط جميع ما بنوا من أصول علم الهيئة على نفي الفاعل المختار إذ يجوز أن يكون اختلاف الحركات والأوضاع المشاهدة مستندا إلى مشية القادر المختار فلا يثبت ما أثبتوا من الحركات والأفلاك ثم عليهم اعتراض آخر وهو أنهم جعلوا هذه الحركات المخصوصة على النظام المخصوص مع لزومها أزلا وأبدا من قبيل الحركات الإرادية واقعة بإرادات جزئية من النفوس الفلكية على ما سيأتي مع أنا قاطعون بأن الحركة الإرادية يجوز أن تختلف أو تنقطع بمقتضى الإرادة ولا يلزم أن تستمر على وتيرة واحدة ( قال القسم الثاني في البسايط العنصرية 9 ) المعول عليه من أقوال الفلاسفة أنها أربعة النار والهواء والماء والأرض لأن الشواهد الحسية والتجريبية والتأمل في أحوال التركيبات والتحليلات قد دلت على أن الأجسام العنصرية بسايطها ومركباتها لا تخلو عن حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة ولم يوجد في البسايط ما يشتمل على واحدة فقط ولم يمكن اجتماع الأربعة أو الثلاثة لما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة من التضاد فتعين اجتماع اثنتين من الكيفيات الأربع في كل بسيط عنصري فالجامع بين الحرارة واليبوسة هو النار وبين الحرارة والرطوبة هو الهواء وبين البرودة والرطوبة هو الماء وبين البرودة واليبوسة هو الأرض ومبني ما ذكروا في بيان الحصر على هذه الكيفيات الأربع كما يقال العنصر إما حار أو بارد وكل منهما إما يابس أو رطب أو على لوازمها كما يقال العنصر إما خفيف أو ثقيل وكل منهما إما على الإطلاق أو على الإضافة أو يقال لا بد في تركيب الممتزجات من لطيف أو كثيف فاللطيف إما بحيث يحرق ما يلاقيه وهو النار أو لا وهو الهواء والكثيف إما سيال وهو الماء أو لا وهو الأرض أو يقال لا بد فيه من قبول الأشكال وجمع وتفريق للأجزاء فالعنصر إما قابل للأشكال بسهولة أو بعسر وكل منهما إما أن يكون له قوة جامعة أو مفرقة هذا والتعويل على الاستقراء ولابن سينا في ذلك كلام طويل أورده الإمام في المباحث مع جمل من الاعتراضات عليه ثم قال والحق أن من حاول بيان الحصر للعناصر بتقسيم عقلي فقد حاول ما لا يمكنه الوفاء به نعم الناس لما بحثوا بطريق التركيب والتحليل وجدوا تركيب الكائنات مبتدأ من هذه الأربعة وتحليلها منتهيا إليها ثم لم يجدوا هذه الأربعة متكونة من تركيب أجسام أخر ولا منحلة إليها فلا جرم زعموا أن الاسطقسات هي هذه الأربعة

Sección V01/P350–V01/P351Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P350–V01/P351)
Orijinal Metin (AR)

( قال ولم يقو الاشتباه 7 ) يعني أن للفلاسفة في كمية العناصر اختلافات منهم من جعل العنصر واحدا والبواقي بالاستحالة قيل النار وقيل الهواء وقيل الماء وقيل الأرض وقيل البخار ومنهم من جعله اثنين قيل النار والأرض وقيل الماء والأرض وقيل الهواء والأرض ومنهم من جعله ثلاثة قيل النار والهواء والأرض وإنما الماء هواء متكاثف وقيل الهواء والماء والأرض وإنما النار هواء شديد الحرارة ولم يذكروا لهذه الأقوال شبهة تعارض الاستقراء الصحيح فتدفع ظن كون العناصر أربعة على الكيفيات المذكورة ولم يقو الاشتباء إلا في أمور ثلاثة الأول وجود كرة النار فإنه لا سبيل إلى إثباتها والاستدلال بالشهب زعما منهم أنها دخان غليظ يشتعل بالوصول إلى كرة النار ضعيف لجواز أن يكون لها سبب غير ذلك سيما على القواعد الإسلامية وأن يكون ما يشاهد من الشعل والنيران هواء اشتدت حرارته لا عنصرا برأسه الثاني يبوسة النار بمعنى عسر قبول التشكلات وتركها فإن الطريق إلى أمثال ذلك هو التجرية والمشاهدة ولا مجال لهما في النار الصرفة المحيطة بالهواء على زعمهم وأما المخلوطة التي على وجه الأرض فظاهر أنها بخلاف ذلك والاستدلال بأن شأن الحرارة إفناء الرطوبات والنار الصرفة في غاية الحرارة فيلزم أن تكون في غاية اليبوسة ضعيف لأن إفناءها للرطوبة الطبيعية المفسرة بسهولة قبول التشكلات وتركها غير مسلم بل إنما تفني البلة والأجزاء المائية وما هو كذلك لا يلزم أن يكون يابسا في نفسه كما في الهواء الصرف الثالث حرارة الهواء الصرف فإنه لا دليل على إثباتها في الهواء الصرف عن انعكاس الأشعة ألا ترى أنه كلما كان أرفع من الأرض كان أبرد إلى أن يصير زمهريرا وما يقال أن ذلك بسبب مجاورة الباردين أعني الماء والأرض مع زوال المانع أعني انعكاس الأشعة فغير مسلم وأما الاستدلال بأن النار حارة فلو كانت رطبة لكانت هواء وبأن الهواء رطب فلو كان باردا لكان ماء ففي غاية الضعف لأن الاشتراك في اللوازم سيما اللوازم المختلفة بالشدة والضعف المختص بكل من الملزومات بعض تلك المختلفات لا يوجب اتحاد الملزومات في الماهية ( قال ثم جعلوا 4 ) يعني ذهب الفلاسفة إلى أن هذه العناصر أركان جميع المركبات العنصرية أعني المسماة بالمواليد أعني المعادن والنبات والحيوان بمعنى أن تركب جميعها إنما هو من هذه الأربعة وتحليل جميعها إنما هو إليها أما التركيب فلأنا نشاهد أنه إذا اجتمع الماء والتراب مع تخلل الهواء وفيضان حرارة من الشمس حدث النبات ثم أنه يصير غذاء للحيوان فيتأدى بحسب ما يتوارد عليه من الاستحالات والانقلابات إلى أن يتكون منه حيوان ولو فقد واحد من الأربعة لم يحدث كالتراب بلا رطوبة أو بلا هواء متخلل أو حرارة طابخة وأما التحليل فلأنا إذا وضعنا مركبا في القرع والأنبيق وأوقدنا عليه نارا من شأنها تفريق المختلفات تصاعد منه أجزاء هوائية وتقاطر أجزاء مائية وبقي أجزاء أرضية ومعلوم أنه لا بد من أجزاء نارية تفيد طبخا ونضجا يوجب حصول مزاج يستتبع صورة نوعية حاصلة تحفظ الأجزاء المجتمعة بالأسباب السابقة عن التفرق والانفصال والمركب عن الانحلال إذ ربما لا يكفي تلك الأسباب لكونها على التقضي والزوال وفيما ذكرنا دفع لما يقال أن شأن الحرارة تفريق المختلفات فكيف تكون جامعة لها وأنه لا بد للتجاور والاجتماع بين الجزء الناري وغيره من سبب يستديمه ريثما يتم التأثير والتأثر فلم لا يكون هو المانع من تفريق الأجزاء من غير افتقار إلى الصورة النوعية نعم يرد أنه لم لا يجوز أن يكون الطبخ والنضج بحرارة الأجزاء الهوائية أو الفائضة من الأجرام السماوية من غير جزء ناري وأن يكون الحافظ محض إرادة القادر المختار أو مجرد امتزاج الرطب باليابس ولو سلم ما ذكر فيما نشاهد بتركيبه وتحليله فلا يدل على أن جميع المركبات كذلك ( قال المبحث الثاني 2 )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال ولم يقو الاشتباه 7 ) يعني أن للفلاسفة في كمية العناصر اختلافات منهم من جعل العنصر واحدا والبواقي بالاستحالة قيل النار وقيل الهواء وقيل الماء وقيل الأرض وقيل البخار ومنهم من جعله اثنين قيل النار والأرض وقيل الماء والأرض وقيل الهواء والأرض ومنهم من جعله ثلاثة قيل النار والهواء والأرض وإنما الماء هواء متكاثف وقيل الهواء والماء والأرض وإنما النار هواء شديد الحرارة ولم يذكروا لهذه الأقوال شبهة تعارض الاستقراء الصحيح فتدفع ظن كون العناصر أربعة على الكيفيات المذكورة ولم يقو الاشتباء إلا في أمور ثلاثة الأول وجود كرة النار فإنه لا سبيل إلى إثباتها والاستدلال بالشهب زعما منهم أنها دخان غليظ يشتعل بالوصول إلى كرة النار ضعيف لجواز أن يكون لها سبب غير ذلك سيما على القواعد الإسلامية وأن يكون ما يشاهد من الشعل والنيران هواء اشتدت حرارته لا عنصرا برأسه الثاني يبوسة النار بمعنى عسر قبول التشكلات وتركها فإن الطريق إلى أمثال ذلك هو التجرية والمشاهدة ولا مجال لهما في النار الصرفة المحيطة بالهواء على زعمهم وأما المخلوطة التي على وجه الأرض فظاهر أنها بخلاف ذلك والاستدلال بأن شأن الحرارة إفناء الرطوبات والنار الصرفة في غاية الحرارة فيلزم أن تكون في غاية اليبوسة ضعيف لأن إفناءها للرطوبة الطبيعية المفسرة بسهولة قبول التشكلات وتركها غير مسلم بل إنما تفني البلة والأجزاء المائية وما هو كذلك لا يلزم أن يكون يابسا في نفسه كما في الهواء الصرف الثالث حرارة الهواء الصرف فإنه لا دليل على إثباتها في الهواء الصرف عن انعكاس الأشعة ألا ترى أنه كلما كان أرفع من الأرض كان أبرد إلى أن يصير زمهريرا وما يقال أن ذلك بسبب مجاورة الباردين أعني الماء والأرض مع زوال المانع أعني انعكاس الأشعة فغير مسلم وأما الاستدلال بأن النار حارة فلو كانت رطبة لكانت هواء وبأن الهواء رطب فلو كان باردا لكان ماء ففي غاية الضعف لأن الاشتراك في اللوازم سيما اللوازم المختلفة بالشدة والضعف المختص بكل من الملزومات بعض تلك المختلفات لا يوجب اتحاد الملزومات في الماهية ( قال ثم جعلوا 4 ) يعني ذهب الفلاسفة إلى أن هذه العناصر أركان جميع المركبات العنصرية أعني المسماة بالمواليد أعني المعادن والنبات والحيوان بمعنى أن تركب جميعها إنما هو من هذه الأربعة وتحليل جميعها إنما هو إليها أما التركيب فلأنا نشاهد أنه إذا اجتمع الماء والتراب مع تخلل الهواء وفيضان حرارة من الشمس حدث النبات ثم أنه يصير غذاء للحيوان فيتأدى بحسب ما يتوارد عليه من الاستحالات والانقلابات إلى أن يتكون منه حيوان ولو فقد واحد من الأربعة لم يحدث كالتراب بلا رطوبة أو بلا هواء متخلل أو حرارة طابخة وأما التحليل فلأنا إذا وضعنا مركبا في القرع والأنبيق وأوقدنا عليه نارا من شأنها تفريق المختلفات تصاعد منه أجزاء هوائية وتقاطر أجزاء مائية وبقي أجزاء أرضية ومعلوم أنه لا بد من أجزاء نارية تفيد طبخا ونضجا يوجب حصول مزاج يستتبع صورة نوعية حاصلة تحفظ الأجزاء المجتمعة بالأسباب السابقة عن التفرق والانفصال والمركب عن الانحلال إذ ربما لا يكفي تلك الأسباب لكونها على التقضي والزوال وفيما ذكرنا دفع لما يقال أن شأن الحرارة تفريق المختلفات فكيف تكون جامعة لها وأنه لا بد للتجاور والاجتماع بين الجزء الناري وغيره من سبب يستديمه ريثما يتم التأثير والتأثر فلم لا يكون هو المانع من تفريق الأجزاء من غير افتقار إلى الصورة النوعية نعم يرد أنه لم لا يجوز أن يكون الطبخ والنضج بحرارة الأجزاء الهوائية أو الفائضة من الأجرام السماوية من غير جزء ناري وأن يكون الحافظ محض إرادة القادر المختار أو مجرد امتزاج الرطب باليابس ولو سلم ما ذكر فيما نشاهد بتركيبه وتحليله فلا يدل على أن جميع المركبات كذلك ( قال المبحث الثاني 2 )

Sección V01/P351–V01/P353Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P351–V01/P353)
Orijinal Metin (AR)

زعموا أن هيولي العناصر مشتركة قابلة لصورها النوعية وخصوصيات الصور إنما هي بحسب الاستعدادات الحاصلة بالأسباب الخارجة فعند تبدل الأسباب الخارجة والاستعدادات يجوز أن تزول صورة وهو المراد بالفساد وتحدث صورة أخرى وهو المراد بالكون وهذا معنى انقلاب عنصر إلى آخر وقد علم أن النار فوق الكل وتحتها الهواء ثم الماء ثم الأرض وكل من الأربعة ينقلب إلى ما يجاوره فتقع ثلاثة ازدواجات أحدها بين النار والهواء والثاني بين الهواء والماء والثالث بين الماء والأرض وإلى غير المجاور بواسطة واحدة فيقع ازدواجان أحدهما بين النار والماء والثاني بين الهواء والأرض أو بواسطتين فيقع ازدواج واحد هو بين النار والأرض ويشتمل كل ازدواج على نوعين من الكون والفساد أعني انقلاب هذا إلى ذلك وبالعكس فالأنواع الأولية ستة والتي توسط أربعة وبوسطين اثنان فالجميع اثنا عشر حاصلة من ضرب كل من الأربعة في الثلاثة الباقية ويشهد بوقوع الكل الحس والتجربة ولم يقع الاشتباه إلا في انقلاب الهواء ماء فقد قيل أن ركوب القطرات على الإناء المبرد بالجمد يجوز أن يكون للرشح أو لانجذاب الأبخرة إليه على ما قال أبو البركات أن في الهواء المطيف بالإناء أجزاء لطيفة مائية لكنها أصغرها وجذب حرارة الهواء إياها لم تتمكن من خرق الهواء والنزول على الإناء فلما زالت سخونتها لمجاورة الإناء المبرد بالجمد كثفت وثقلت فنزلت واجتمعت على الإناء ورد الأول بأنه لو كان للرشح لكان الماء الحار أولى بذلك لكونه ألطف ولما كان الندا إلا في مواضع الرشح على أن الرشح إنما يتوهم في الإناء المملوء بالجمد دون المكبوب عليه والثاني بأنه لا يتصور بقاء هذا القدر من الأجزاء المائية في الهواء الحار الصيفي بل لا بد من أن يتبخر ويتصعد ولو سلم فينبغي أن ينفد أو ينقص بالنزول فلا تعود قطرات الإناء بعد إزالتها ولو ادعى أنها نزلت من مسافة أبعد لزم أن تكون في زمان أطول والوجود بخلافه على أن النزول إنما يكون على خط مستقيم فكيف يقع على جوانب الإناء ( قال المبحث الثالث 7 ) لما كانت النار شديدة الإحالة لما جاورها إلى جوهرها لقوة كيفية الحرارة النارية وشدتها كانت لها طبقة واحدة وهي صحيحة الاستدارة بمحدبها ومقعرها لبقائها على مقتضى طبعها إلا عند من يجعل النار عبارة عن هواء مسخن بحركة الفلك فلا محالة ترقى في الموضع القريب من القطب لبطء الحركة وتغلظ فيما يلي المنطقة لسرعتها فلا يكون مقعر النار صحيح الاستدارة ثم لا يخفى أن حركة المحيط لا توجب حركة المحاط عند اتحاد المركز لكن قد تتحرك بتبعيته لأسباب خارجة وقد استدلوا بما يشاهد من حركات الشهب وذوات الأذناب على نهج حركة الفلك أن كرة النار تتحرك بتحركة الفلك وإنما لم يتحرك الهواء تبعا للنار لأنه لرطوبته وعدم بقاء أجزائه على أوضاعها ينفصل بسهولة فلا يلازم جرم المحيط به وقيل أن كل جزء يفرض من النار له جزء معين من الفلك كالمكان الطبيعي له وهو ملازم له ملاصق به طبعا فيتبعه في الحركة ورد بأن الفلك لتشابه الأجزاء وكذا النار الملاقية له لكونها بسيطة فيكون حال كل جزء من النار مع كل جزء من الفلك كحاله مع سائر الأجزاء فلا يكون البعض منها طالبا للبعض منه بالطبع وأما الهواء فمحدبه صحيح الاستدارة على الرأي الأصح لملاصقية مقعر النار لا مقعرة لما يرى من أمر المياه والجبال والوهاد وله أربع طبقات إحديها الدخانية المجاورة للنار يخالطها أجزاء من النار ويتصاعد إليها أجزاء من الدخان فتكون مركبة من الأرضية والهوائية والنارية وتحتها الصرفة التي يجاورها الدخان ولم يرتفع إليها البخار وذلك لأن الدخان لمخالطته الأجزأ النارية وتصعده من اليابس من حيث أنه يابس يكون أخف حركة وأشد نفوذا وتحتها الطبقة الزمهريرية الباردة حد المخالطة الأبخرة الصاعدة إليها وانقطاع أثر انعكاس الأشعة الحاصلة من أنوار الكواكب وتحتها الطبقة المجاورة للأرض المتسخنة بانعكاس الأنوار من مطرح الشعاع وأما الماء فطبقة واحدة هي البحر المحيط بالأرض ولم يبق على صرافتها لنفوذ آثار الأشعة ومخالطة الأجزاء الأرضية وإنما اختلفت بالعذوبة والملوحة والصفاء والكدورة لاختلاف مخالطة الأجزاء الأرضية قلة وكثرة وأما الأرض فثلث طبقات إحديها الغيرية التي انكشفت بعضها عن الماء وتجففت بحر الشمس والكواكب وبقي بعضها تحت الماء والثانية الطينية الممتزجة من الماء والتراب والثالثة الصرفة القريبة من المركز فتكون طبقات العناصر تسعا وجعلها صاحب المواقف سبعا لأنه أسقط الماء لعدم بقائه على الكرية والإحاطة عن الطبقات وجعل الهواء ثلثا أعلاها المخلوطة من النارية والهوائية وتحتها الزمهريرية وفسرها بالهواء الصرف وتحتها البخارية المخلوطة من الهوائية والمائية ولا أدري كيف خفي عليه أن ما تحت الأعلى مع بعده عن مجاورة الأرض والماء لا يكون زمهريرا وإن الزمهرير لا يكون هواء صرفا

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

زعموا أن هيولي العناصر مشتركة قابلة لصورها النوعية وخصوصيات الصور إنما هي بحسب الاستعدادات الحاصلة بالأسباب الخارجة فعند تبدل الأسباب الخارجة والاستعدادات يجوز أن تزول صورة وهو المراد بالفساد وتحدث صورة أخرى وهو المراد بالكون وهذا معنى انقلاب عنصر إلى آخر وقد علم أن النار فوق الكل وتحتها الهواء ثم الماء ثم الأرض وكل من الأربعة ينقلب إلى ما يجاوره فتقع ثلاثة ازدواجات أحدها بين النار والهواء والثاني بين الهواء والماء والثالث بين الماء والأرض وإلى غير المجاور بواسطة واحدة فيقع ازدواجان أحدهما بين النار والماء والثاني بين الهواء والأرض أو بواسطتين فيقع ازدواج واحد هو بين النار والأرض ويشتمل كل ازدواج على نوعين من الكون والفساد أعني انقلاب هذا إلى ذلك وبالعكس فالأنواع الأولية ستة والتي توسط أربعة وبوسطين اثنان فالجميع اثنا عشر حاصلة من ضرب كل من الأربعة في الثلاثة الباقية ويشهد بوقوع الكل الحس والتجربة ولم يقع الاشتباه إلا في انقلاب الهواء ماء فقد قيل أن ركوب القطرات على الإناء المبرد بالجمد يجوز أن يكون للرشح أو لانجذاب الأبخرة إليه على ما قال أبو البركات أن في الهواء المطيف بالإناء أجزاء لطيفة مائية لكنها أصغرها وجذب حرارة الهواء إياها لم تتمكن من خرق الهواء والنزول على الإناء فلما زالت سخونتها لمجاورة الإناء المبرد بالجمد كثفت وثقلت فنزلت واجتمعت على الإناء ورد الأول بأنه لو كان للرشح لكان الماء الحار أولى بذلك لكونه ألطف ولما كان الندا إلا في مواضع الرشح على أن الرشح إنما يتوهم في الإناء المملوء بالجمد دون المكبوب عليه والثاني بأنه لا يتصور بقاء هذا القدر من الأجزاء المائية في الهواء الحار الصيفي بل لا بد من أن يتبخر ويتصعد ولو سلم فينبغي أن ينفد أو ينقص بالنزول فلا تعود قطرات الإناء بعد إزالتها ولو ادعى أنها نزلت من مسافة أبعد لزم أن تكون في زمان أطول والوجود بخلافه على أن النزول إنما يكون على خط مستقيم فكيف يقع على جوانب الإناء ( قال المبحث الثالث 7 ) لما كانت النار شديدة الإحالة لما جاورها إلى جوهرها لقوة كيفية الحرارة النارية وشدتها كانت لها طبقة واحدة وهي صحيحة الاستدارة بمحدبها ومقعرها لبقائها على مقتضى طبعها إلا عند من يجعل النار عبارة عن هواء مسخن بحركة الفلك فلا محالة ترقى في الموضع القريب من القطب لبطء الحركة وتغلظ فيما يلي المنطقة لسرعتها فلا يكون مقعر النار صحيح الاستدارة ثم لا يخفى أن حركة المحيط لا توجب حركة المحاط عند اتحاد المركز لكن قد تتحرك بتبعيته لأسباب خارجة وقد استدلوا بما يشاهد من حركات الشهب وذوات الأذناب على نهج حركة الفلك أن كرة النار تتحرك بتحركة الفلك وإنما لم يتحرك الهواء تبعا للنار لأنه لرطوبته وعدم بقاء أجزائه على أوضاعها ينفصل بسهولة فلا يلازم جرم المحيط به وقيل أن كل جزء يفرض من النار له جزء معين من الفلك كالمكان الطبيعي له وهو ملازم له ملاصق به طبعا فيتبعه في الحركة ورد بأن الفلك لتشابه الأجزاء وكذا النار الملاقية له لكونها بسيطة فيكون حال كل جزء من النار مع كل جزء من الفلك كحاله مع سائر الأجزاء فلا يكون البعض منها طالبا للبعض منه بالطبع وأما الهواء فمحدبه صحيح الاستدارة على الرأي الأصح لملاصقية مقعر النار لا مقعرة لما يرى من أمر المياه والجبال والوهاد وله أربع طبقات إحديها الدخانية المجاورة للنار يخالطها أجزاء من النار ويتصاعد إليها أجزاء من الدخان فتكون مركبة من الأرضية والهوائية والنارية وتحتها الصرفة التي يجاورها الدخان ولم يرتفع إليها البخار وذلك لأن الدخان لمخالطته الأجزأ النارية وتصعده من اليابس من حيث أنه يابس يكون أخف حركة وأشد نفوذا وتحتها الطبقة الزمهريرية الباردة حد المخالطة الأبخرة الصاعدة إليها وانقطاع أثر انعكاس الأشعة الحاصلة من أنوار الكواكب وتحتها الطبقة المجاورة للأرض المتسخنة بانعكاس الأنوار من مطرح الشعاع وأما الماء فطبقة واحدة هي البحر المحيط بالأرض ولم يبق على صرافتها لنفوذ آثار الأشعة ومخالطة الأجزاء الأرضية وإنما اختلفت بالعذوبة والملوحة والصفاء والكدورة لاختلاف مخالطة الأجزاء الأرضية قلة وكثرة وأما الأرض فثلث طبقات إحديها الغيرية التي انكشفت بعضها عن الماء وتجففت بحر الشمس والكواكب وبقي بعضها تحت الماء والثانية الطينية الممتزجة من الماء والتراب والثالثة الصرفة القريبة من المركز فتكون طبقات العناصر تسعا وجعلها صاحب المواقف سبعا لأنه أسقط الماء لعدم بقائه على الكرية والإحاطة عن الطبقات وجعل الهواء ثلثا أعلاها المخلوطة من النارية والهوائية وتحتها الزمهريرية وفسرها بالهواء الصرف وتحتها البخارية المخلوطة من الهوائية والمائية ولا أدري كيف خفي عليه أن ما تحت الأعلى مع بعده عن مجاورة الأرض والماء لا يكون زمهريرا وإن الزمهرير لا يكون هواء صرفا

Sección V01/P353–V01/P355Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P353–V01/P355)
Orijinal Metin (AR)

( قال وهي 2 ) أي الأرض مع الماء بمنزلة كرة واحدة مركزها مركز العالم وليست الأرض على حقيقة الاستدارة لما فيها من الجبال والوهاد وما يقال أن ذلك لا يقدح في كريتها معناه أنه ليست لتضاريس الأرض من الجبال والوهاد نسبة محسوسة إليها لأن نسبة أعظم جبل على الأرض وهو ما ارتفاعه فرسخان وثلث على ما ذكره بعض المهندسين إلى الأرض كنسبة سبع عرض شعيرة إلى كرة قطرها ذراع بالتقريب وأما الكرية بحسب الحقيقة فيقدح فيها أقل من ذلك لأنها لا تقبل الشدة والضعف لأن معناها أن تكون جميع الخطوط الخارجة من المركز إلى المحيط متساوية بحسب التحقيق لا بمجرد التقريب ( قال والذي تقتضيه قواعدهم إحاطة الماء بجميع الأرض 3 ) لأن الأرض ثقيل مطلق والماء ثقيل مضاف بمعنى أن حيزه الطبيعي أن يكون فوق الأرض وتحت الهواء والسبب في انكشاف الربع المسكون قيل هو انجذاب أكثر المياه إلى ناحية الجنوب لكونها أحر لقرب الشمس منها وبعدها عن ناحية الشمال لكون حضيض الشمس في البروج الجنوبية وأوجها في الشمالية وكونها في القرب أشد شعاعا من كونها في البعد وكون الحرارة اللازمة من الشعاع الأشد أقوى واحد من الحرارة اللازمة من الشعاع الأضعف ولا خفاء في أن شأن الحرارة جذب الرطوبات كما يشاهد في السراج وعلى هذا تنتقل العمارة من الشمال إلى الجنوب وبالعكس بسبب انتقال الأوج من أحدهما إلى الآخر وتكون العمارة دائما حيث أوج الشمس لئلا يجتمع في الصيف قرب الشمس من سمت الرأس وقربها من الأرض فتبلغ الحرارة إلى حد النكاية والإحراق ولا البعدان في الشتاء فيبلغ البرد إلى حد النكاية والتبجيح وقيل السبب كثرة الوهاد والأغوار في ناحية الشمال باتفاق من الأسباب الخارجة فتنحدر المياه إليها بالطبع وتبقى المواضع المرتفعة مكشوفة وقال بعضهم ليس لانكشاف القدر المذكور سبب معلوم غير العناية الأزلية فإن أرادوا بذلك إرادة الله تعالى أن يكون ذلك مستقرا للإنسان وسائر الحيوانات ومادة لما يحتاج إليه من المعادن والنبات فقد دخلوا في زمرة المهتدين حيث جعلوا الصانع عالما بالجزئيات فاعلا بالاختيار لا موجبا بالذات لكنهم يفسرون العناية بالعلم بالنظام على الوجه الأكمل وهو لا يوجب العلم بالجزئي من حيث هو جزئي ولا الفعل بالقصد والاختيار ( قال والعمدة في كرية الكل 9 ) قد اتفق المحققون على أن العناصر كلها كرية الشكل وأن الأرض في الوسط بمعنى أن وضعها من السماء كمركز الكرة عند محيطها وأنها لا تتحرك لا من المركز ولا إليه ولا عليه واستدلوا على ذلك بحسب النظر التعليمي بأدلة مذكورة في كتب الهيئة تفيد الانية وبحسب النظر الطبيعي بما يفيد اللمية على ما ذكر في علم السماء والعالم مثل أن جميع العناصر بل الفلكيات بسائط والشكل الطبيعي للبسيط هو الكرة لأن مقتضى الطبيعة الواحدة لا يختلف وأن الأرض ثقيل مطلق فتكون تحت الكل وهو ما يلي مركز محدد الجهات وإذا كانت في حيزها الطبيعي لم تتحرك عنه ولا إليه وإن في الأرض مبدأ ميل مستقيم على ما يرى في أجزائها فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير لتضاد الميلين فلا تتحرك على المركز كما ذهب إليه البعض من أن ما يظهر من الطلوع والغروب بالحركة اليومية مستند إلى حركة الأرض على مركزها حركة وضعية من المغرب إلى المشرق والكل ضعيف لأنها لا يفيد كونها كذلك في الوجود لأن مقتضى الطبع قد يزول بالقاسر فيجوز أن لا يبقى على الكرية ولا في الوسط وتتحرك على الاستدارة لا بالطبع كالفلك وأما الأدلة التعليمية فكثيرة مذكورة في موضعها بما عليها من الإشكالات مثل استدلالهم على كرية الماء بأنه لو لم يكن كريا ساترا بتقبيبه لأسافل الجبل الشامخ على ساحل البحر لظهر الجبل كله دفعة للسائر في البحر وليس كذلك لأنه يظهر له رأس الجبل أولا ثم ما تحته قليلا قليلا ويتحقق ذلك بأن توقد نيران على مواضع مختلفة من أعلى الجبل إلى أسفله ومثل استدلالهم على كون الأرض في الوسط بأنها لو لم تكن كذلك لزم أن يرى الكوكب في بعض البقاع أصغر لبعده عن السماء وفي البعض أكبر لقربه منها والواقع بخلافه ومثل استدلالهم على كرية الأرض بأنه لو كان امتدادها الطولي أعني ما بين المشرق والمغرب على استقامة لكان طلوع الكواكب على سكانها وكذا غروبها عنهم في آن واحد وعلى تقعير لكان الطلوع على المغربيين قبله على المشرقيين في مساكن متفقة العرض وكذا الغروب فيها ليس كذلك بل الطلوع والغروب للمشرقيين قبلهما للمغربيين بحكم إرصاد الحوادث الفلكية من الخسوفات القمرية وغيرها فإن أوساطها إنما تتفق في آن واحد لا محالة وهي مختلفة بالنسبة إلى أول الليل حتى لو كانت للمغربي بعد مضي ساعتين كانت للمشرقي بعد مضي ثلاث ساعات أن كان ما بين نصفي نهاريهما خمس عشرة درجة وبين مسكنيهما المتفقي العرض ألف ميل وعلى هذا النسق يتعين التحديب ولو كان الامتداد العرضي أعني ما بين الجنوب والشمال على استقامة لبقي ارتفاع أحد القطبين وانحطاط الآخر على حاله بالنسبة إلى السائر كم سار أو على تقعير لانتقص ارتفاع القطب الظاهر وانحطاط الآخر بالنسبة إلى السائر إلى جهة القطب الظاهر وبالعكس للسائر إلى جهة القطب الخفي والوجود بخلاف ذلك إذ يزداد ارتفاع القطب الشمالي وانحطاط الجنوبي للواغلين في الشمال وبالعكس للواغلين في الجنوب بحسب وغولهما فتعين التحديب في هذين الامتدادين وكذا في سائر الامتدادات التي في سموت بين السمتين لتركب الاختلافين حسب ما يقتضيه التحديب دون الاستقامة أو التقعير وإذا ثبت استدارة القدر المكشوف حدس منه أن الباقي كذلك واعترض بأنه يجوز أن يكون وجود الأمور المذكورة على النهج المذكور مبنيا على سبب آخر غير الاستدارة والتوسط وحاصله أن ما ذكرتم استدلال بوجود المسبب على وجود سبب معين ولا يتم إلا إذا بين انتفاء سبب آخر ولو سلم فما ذكر لا يفيد إلا الاستدارة والتوسط بحسب الحس دون الحقيقة ولا محيص إلا بالرجوع إلى أن ذلك تحدس كما في استضاءة القمر بالشمس

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال وهي 2 ) أي الأرض مع الماء بمنزلة كرة واحدة مركزها مركز العالم وليست الأرض على حقيقة الاستدارة لما فيها من الجبال والوهاد وما يقال أن ذلك لا يقدح في كريتها معناه أنه ليست لتضاريس الأرض من الجبال والوهاد نسبة محسوسة إليها لأن نسبة أعظم جبل على الأرض وهو ما ارتفاعه فرسخان وثلث على ما ذكره بعض المهندسين إلى الأرض كنسبة سبع عرض شعيرة إلى كرة قطرها ذراع بالتقريب وأما الكرية بحسب الحقيقة فيقدح فيها أقل من ذلك لأنها لا تقبل الشدة والضعف لأن معناها أن تكون جميع الخطوط الخارجة من المركز إلى المحيط متساوية بحسب التحقيق لا بمجرد التقريب ( قال والذي تقتضيه قواعدهم إحاطة الماء بجميع الأرض 3 ) لأن الأرض ثقيل مطلق والماء ثقيل مضاف بمعنى أن حيزه الطبيعي أن يكون فوق الأرض وتحت الهواء والسبب في انكشاف الربع المسكون قيل هو انجذاب أكثر المياه إلى ناحية الجنوب لكونها أحر لقرب الشمس منها وبعدها عن ناحية الشمال لكون حضيض الشمس في البروج الجنوبية وأوجها في الشمالية وكونها في القرب أشد شعاعا من كونها في البعد وكون الحرارة اللازمة من الشعاع الأشد أقوى واحد من الحرارة اللازمة من الشعاع الأضعف ولا خفاء في أن شأن الحرارة جذب الرطوبات كما يشاهد في السراج وعلى هذا تنتقل العمارة من الشمال إلى الجنوب وبالعكس بسبب انتقال الأوج من أحدهما إلى الآخر وتكون العمارة دائما حيث أوج الشمس لئلا يجتمع في الصيف قرب الشمس من سمت الرأس وقربها من الأرض فتبلغ الحرارة إلى حد النكاية والإحراق ولا البعدان في الشتاء فيبلغ البرد إلى حد النكاية والتبجيح وقيل السبب كثرة الوهاد والأغوار في ناحية الشمال باتفاق من الأسباب الخارجة فتنحدر المياه إليها بالطبع وتبقى المواضع المرتفعة مكشوفة وقال بعضهم ليس لانكشاف القدر المذكور سبب معلوم غير العناية الأزلية فإن أرادوا بذلك إرادة الله تعالى أن يكون ذلك مستقرا للإنسان وسائر الحيوانات ومادة لما يحتاج إليه من المعادن والنبات فقد دخلوا في زمرة المهتدين حيث جعلوا الصانع عالما بالجزئيات فاعلا بالاختيار لا موجبا بالذات لكنهم يفسرون العناية بالعلم بالنظام على الوجه الأكمل وهو لا يوجب العلم بالجزئي من حيث هو جزئي ولا الفعل بالقصد والاختيار ( قال والعمدة في كرية الكل 9 ) قد اتفق المحققون على أن العناصر كلها كرية الشكل وأن الأرض في الوسط بمعنى أن وضعها من السماء كمركز الكرة عند محيطها وأنها لا تتحرك لا من المركز ولا إليه ولا عليه واستدلوا على ذلك بحسب النظر التعليمي بأدلة مذكورة في كتب الهيئة تفيد الانية وبحسب النظر الطبيعي بما يفيد اللمية على ما ذكر في علم السماء والعالم مثل أن جميع العناصر بل الفلكيات بسائط والشكل الطبيعي للبسيط هو الكرة لأن مقتضى الطبيعة الواحدة لا يختلف وأن الأرض ثقيل مطلق فتكون تحت الكل وهو ما يلي مركز محدد الجهات وإذا كانت في حيزها الطبيعي لم تتحرك عنه ولا إليه وإن في الأرض مبدأ ميل مستقيم على ما يرى في أجزائها فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير لتضاد الميلين فلا تتحرك على المركز كما ذهب إليه البعض من أن ما يظهر من الطلوع والغروب بالحركة اليومية مستند إلى حركة الأرض على مركزها حركة وضعية من المغرب إلى المشرق والكل ضعيف لأنها لا يفيد كونها كذلك في الوجود لأن مقتضى الطبع قد يزول بالقاسر فيجوز أن لا يبقى على الكرية ولا في الوسط وتتحرك على الاستدارة لا بالطبع كالفلك وأما الأدلة التعليمية فكثيرة مذكورة في موضعها بما عليها من الإشكالات مثل استدلالهم على كرية الماء بأنه لو لم يكن كريا ساترا بتقبيبه لأسافل الجبل الشامخ على ساحل البحر لظهر الجبل كله دفعة للسائر في البحر وليس كذلك لأنه يظهر له رأس الجبل أولا ثم ما تحته قليلا قليلا ويتحقق ذلك بأن توقد نيران على مواضع مختلفة من أعلى الجبل إلى أسفله ومثل استدلالهم على كون الأرض في الوسط بأنها لو لم تكن كذلك لزم أن يرى الكوكب في بعض البقاع أصغر لبعده عن السماء وفي البعض أكبر لقربه منها والواقع بخلافه ومثل استدلالهم على كرية الأرض بأنه لو كان امتدادها الطولي أعني ما بين المشرق والمغرب على استقامة لكان طلوع الكواكب على سكانها وكذا غروبها عنهم في آن واحد وعلى تقعير لكان الطلوع على المغربيين قبله على المشرقيين في مساكن متفقة العرض وكذا الغروب فيها ليس كذلك بل الطلوع والغروب للمشرقيين قبلهما للمغربيين بحكم إرصاد الحوادث الفلكية من الخسوفات القمرية وغيرها فإن أوساطها إنما تتفق في آن واحد لا محالة وهي مختلفة بالنسبة إلى أول الليل حتى لو كانت للمغربي بعد مضي ساعتين كانت للمشرقي بعد مضي ثلاث ساعات أن كان ما بين نصفي نهاريهما خمس عشرة درجة وبين مسكنيهما المتفقي العرض ألف ميل وعلى هذا النسق يتعين التحديب ولو كان الامتداد العرضي أعني ما بين الجنوب والشمال على استقامة لبقي ارتفاع أحد القطبين وانحطاط الآخر على حاله بالنسبة إلى السائر كم سار أو على تقعير لانتقص ارتفاع القطب الظاهر وانحطاط الآخر بالنسبة إلى السائر إلى جهة القطب الظاهر وبالعكس للسائر إلى جهة القطب الخفي والوجود بخلاف ذلك إذ يزداد ارتفاع القطب الشمالي وانحطاط الجنوبي للواغلين في الشمال وبالعكس للواغلين في الجنوب بحسب وغولهما فتعين التحديب في هذين الامتدادين وكذا في سائر الامتدادات التي في سموت بين السمتين لتركب الاختلافين حسب ما يقتضيه التحديب دون الاستقامة أو التقعير وإذا ثبت استدارة القدر المكشوف حدس منه أن الباقي كذلك واعترض بأنه يجوز أن يكون وجود الأمور المذكورة على النهج المذكور مبنيا على سبب آخر غير الاستدارة والتوسط وحاصله أن ما ذكرتم استدلال بوجود المسبب على وجود سبب معين ولا يتم إلا إذا بين انتفاء سبب آخر ولو سلم فما ذكر لا يفيد إلا الاستدارة والتوسط بحسب الحس دون الحقيقة ولا محيص إلا بالرجوع إلى أن ذلك تحدس كما في استضاءة القمر بالشمس

Sección V01/P355–V01/P357Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P355–V01/P357)
Orijinal Metin (AR)

( قال القسم الثالث 2 ) بعد الفراغ من مباحث البسائط بقسميها أعني الفلكية والعنصرية شرع في قسمي مباحث المركبات أعني التي لا مزاج لها والتي لها مزاج وقدم ذلك لكونه أشبه بالبسايط من جهة عدم استحكام تركيبه ومن جهة جواز اقتصاره على عنصرين أو ثلاثة وجعله ثلاثة أنواع لأن حدوثه أما فوق الأرض أعني في الهواء وأما على وجه الأرض وأما في الأرض فالنوع الأول منه ما يتكون من البخار ومنه ما يتكون من الدخان وكلاهما بالحرارة فإنها تحلل من الرطب أجزاء هوائية ومائية هي البحار ومن اليابس أجزاء أرضية تخالطها أجزاء نارية وقلما تخ عن هوائية وهي الدخان فالبخار المتصاعد قد يلطف بتحليل الحرارة أجزاؤه المائية فيصير هواء وقد يبلغ الطبقة الزمهريرية فيتكاثف فيجتمع سحابا ويتقاطر مطرا إن لم يكن البرد شديدا وإن أصابه برد شديد فجمد السحاب قبل تشكله بشكل القطرات نزل ثلجا أو بعد تشكله بذلك نزل بردا صغيرا مستديرا أن كان من سحاب بعيد لذوبان الزوايا بالحركة والاحتكاك وإلا فكبيرا غير مستدير في الغالب وإنما يكون البرد في هواء ربيعي أو خريفي لفرط التخليل في الصيفي والجمود في الشتوي وقد لا يبلغ البحار المتصاعد الطبقة الزمهريرية فإن كثر صار ضبابا وإن قل وتكاثف ببرد الليل فإن انجمد نزل صقيعا وإلا فطلا فنسبة الصقيع إلى الطل نسبة الثلج إلى المطر وقد يكون السحاب الماطر من بخار كثير يتكاثف بالبرد من غير أن يتصعد إلى الزمهريرية لمانع مثل هبوب الرياح المانعة للأبخرة من التصاعد أو الضاغطة إياها إلى الاجتماع بسبب وقوف جبال قدام الرياح ومثل ثقل الجزء المتقدم وبطاء حركته وقد يكون مع البخار المتصاعد دخان فإذا ارتفعا معا إلى الهواء البارد وانعقد البحار سحابا واحتبس الدخان فيه فإن بقي الدخان على حرارته قصد الصعود وإن برد قصد النزول وكيف كان فإنه يمزق السحاب تمزيقا عنيفا فيحدث من تمزيقه ومصاكته صوت هو الرعد ونارية لطيفة هي البرق أو كثيفة هي الصاعقة وقد يشتعل الدخان الغليظ بالوصول إلى كرة النار كما يشاهد عند وصول دخان سراج منطفىء إلى سراج مشتعل فيسري فيه الاشتعال فيرى كأنه كوكب انقض وهو الشهاب وقد يكون الدخان لغلظه لا يشتعل بل يحترق ويدوم فيه الاحتراق فيبقى على صورة ذوابة أو ذنب أو حية أو حيوان له قرون وربما يقف تحت كوكب ويدور مع النار يدور أن الفلك إياها وربما تظهر فيه علامات هائلة حمر وسود يحسب زيادة غلظ الدخان وإذا لم ينقطع اتصال الدخان من الأرض ونزل اشتعاله إلى الأرض يرى كان تنينا ينزل من السماء إلى الأرض وهو الحريق ( قال وقد تتكاثف الأدخنة 2 ) إشارة إلى أسباب الرياح وذلك أن الأدخنة الكثيرة المتصاعدة قد تتكاثف بالبرد وينكسر حرها بالطبقة الزمهريرية فتثقل وترجع بطبعها فيتموج الهواء فتحدث الريح الباردة وقد لا ينكسر حرها فتصاعد إلى كرة النار ثم ترجع بحركتها التابعة بحركة الفلك فتحدث الريح الحارة وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما وقع في المواقف من أنها تصادم الفلك أي تقارنه بحيث يصل إليها أثر حركته وإلا فلا يتصور أن يقطع الدخان مع ما فيه من الأجزاء الأرضية الثقيلة كرة النار مع شدة إحالتها لما يجاورها حتى يصادم الفلك حقيقة وقد يكون تموج الهواء لتخلخل يقع في جانب منه فيدفع ما يجاوره وهكذا إلى أن يفترو بالجملة فالمتموج من الهواء هو الريح بأي سبب يقع وأما الزوبعة والإعصار أعني الريح المستديرة الصاعدة أو الهابطة فسبب الصاعدة تلاقي الريحين من جهتين متقابلتين وسبب الهابطة أن ينفصل ريح من سحابة فيقصد النزول فيعارضها في الطريق سحابة صاعدة فتدافعها لأجزاء الريحية إلى تحت فيقع جزء من الريح بين دافع إلى تحت ودافع إلى فوق فيستدير وتنضغط الأجزاء الأرضية بينهما فتهبط ملتوية والحق أن ما شوهد من أحوال الرياح القالعة للأشجار والمختطفة للسفن من البحار وما تواتر من تخريبها للمدن وما ورد من النصوص القاطعة في ذلك يشهد شهادة صادقة بوجوب الرجوع إلى القادر المختار وغاية ما ذكروه لو ثبت بيان الأسباب المادية

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال القسم الثالث 2 ) بعد الفراغ من مباحث البسائط بقسميها أعني الفلكية والعنصرية شرع في قسمي مباحث المركبات أعني التي لا مزاج لها والتي لها مزاج وقدم ذلك لكونه أشبه بالبسايط من جهة عدم استحكام تركيبه ومن جهة جواز اقتصاره على عنصرين أو ثلاثة وجعله ثلاثة أنواع لأن حدوثه أما فوق الأرض أعني في الهواء وأما على وجه الأرض وأما في الأرض فالنوع الأول منه ما يتكون من البخار ومنه ما يتكون من الدخان وكلاهما بالحرارة فإنها تحلل من الرطب أجزاء هوائية ومائية هي البحار ومن اليابس أجزاء أرضية تخالطها أجزاء نارية وقلما تخ عن هوائية وهي الدخان فالبخار المتصاعد قد يلطف بتحليل الحرارة أجزاؤه المائية فيصير هواء وقد يبلغ الطبقة الزمهريرية فيتكاثف فيجتمع سحابا ويتقاطر مطرا إن لم يكن البرد شديدا وإن أصابه برد شديد فجمد السحاب قبل تشكله بشكل القطرات نزل ثلجا أو بعد تشكله بذلك نزل بردا صغيرا مستديرا أن كان من سحاب بعيد لذوبان الزوايا بالحركة والاحتكاك وإلا فكبيرا غير مستدير في الغالب وإنما يكون البرد في هواء ربيعي أو خريفي لفرط التخليل في الصيفي والجمود في الشتوي وقد لا يبلغ البحار المتصاعد الطبقة الزمهريرية فإن كثر صار ضبابا وإن قل وتكاثف ببرد الليل فإن انجمد نزل صقيعا وإلا فطلا فنسبة الصقيع إلى الطل نسبة الثلج إلى المطر وقد يكون السحاب الماطر من بخار كثير يتكاثف بالبرد من غير أن يتصعد إلى الزمهريرية لمانع مثل هبوب الرياح المانعة للأبخرة من التصاعد أو الضاغطة إياها إلى الاجتماع بسبب وقوف جبال قدام الرياح ومثل ثقل الجزء المتقدم وبطاء حركته وقد يكون مع البخار المتصاعد دخان فإذا ارتفعا معا إلى الهواء البارد وانعقد البحار سحابا واحتبس الدخان فيه فإن بقي الدخان على حرارته قصد الصعود وإن برد قصد النزول وكيف كان فإنه يمزق السحاب تمزيقا عنيفا فيحدث من تمزيقه ومصاكته صوت هو الرعد ونارية لطيفة هي البرق أو كثيفة هي الصاعقة وقد يشتعل الدخان الغليظ بالوصول إلى كرة النار كما يشاهد عند وصول دخان سراج منطفىء إلى سراج مشتعل فيسري فيه الاشتعال فيرى كأنه كوكب انقض وهو الشهاب وقد يكون الدخان لغلظه لا يشتعل بل يحترق ويدوم فيه الاحتراق فيبقى على صورة ذوابة أو ذنب أو حية أو حيوان له قرون وربما يقف تحت كوكب ويدور مع النار يدور أن الفلك إياها وربما تظهر فيه علامات هائلة حمر وسود يحسب زيادة غلظ الدخان وإذا لم ينقطع اتصال الدخان من الأرض ونزل اشتعاله إلى الأرض يرى كان تنينا ينزل من السماء إلى الأرض وهو الحريق ( قال وقد تتكاثف الأدخنة 2 ) إشارة إلى أسباب الرياح وذلك أن الأدخنة الكثيرة المتصاعدة قد تتكاثف بالبرد وينكسر حرها بالطبقة الزمهريرية فتثقل وترجع بطبعها فيتموج الهواء فتحدث الريح الباردة وقد لا ينكسر حرها فتصاعد إلى كرة النار ثم ترجع بحركتها التابعة بحركة الفلك فتحدث الريح الحارة وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما وقع في المواقف من أنها تصادم الفلك أي تقارنه بحيث يصل إليها أثر حركته وإلا فلا يتصور أن يقطع الدخان مع ما فيه من الأجزاء الأرضية الثقيلة كرة النار مع شدة إحالتها لما يجاورها حتى يصادم الفلك حقيقة وقد يكون تموج الهواء لتخلخل يقع في جانب منه فيدفع ما يجاوره وهكذا إلى أن يفترو بالجملة فالمتموج من الهواء هو الريح بأي سبب يقع وأما الزوبعة والإعصار أعني الريح المستديرة الصاعدة أو الهابطة فسبب الصاعدة تلاقي الريحين من جهتين متقابلتين وسبب الهابطة أن ينفصل ريح من سحابة فيقصد النزول فيعارضها في الطريق سحابة صاعدة فتدافعها لأجزاء الريحية إلى تحت فيقع جزء من الريح بين دافع إلى تحت ودافع إلى فوق فيستدير وتنضغط الأجزاء الأرضية بينهما فتهبط ملتوية والحق أن ما شوهد من أحوال الرياح القالعة للأشجار والمختطفة للسفن من البحار وما تواتر من تخريبها للمدن وما ورد من النصوص القاطعة في ذلك يشهد شهادة صادقة بوجوب الرجوع إلى القادر المختار وغاية ما ذكروه لو ثبت بيان الأسباب المادية

Sección V01/P357–V01/P358Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P357–V01/P358)
Orijinal Metin (AR)

( قال وقد يحول 9 ) يشير إلى سبب الهالة وقوس قزح أما الهالة فسببها إحاطة أجزاء رشية صقيلة كأنها مرايا متراصة بغيم رقيق لطيف لا يستر ما وراءه واقع في مقابلة القمر فيرى في ذلك الغيم نفس القمر لأن الشيء إنما يرى على الاستقامة نفسه لا شبحه ويرى في كل واحد من تلك الأجزاء الرشية شبحه لانعكاس ضوء البصر منها إلى القمر لأن الضوء إذا وقع على صقيل انعكس إلى الجسم الذي وضعه من ذلك الصقيل كوضع المضيء منه إذا لم تكن جهته مخالفة لجهة المضي فيرى ضوء القمر ولا يرى شكله لأن المرآة إذا كانت صغيرة لا تؤدي شكل المرئي بل ضوءه ولونه إن كان ملونا فيؤدي كل واحد من تلك الأجزاء ضوء القمر فيرى دائرة مضية لكون الهيئة الحاصلة بين تلك الأجزاء وبين المرئي واحدة وإنما لا يرى السحاب الذي يقابل القمر لقوة شعاع القمر فإن الرقيق اللطيف لا يرى في ضوء القوى كأجزاء الهباء المتفرقة في الصحراء وأكثر ما تحدث الهالة عند عدم الريح فيستدل بتحرقها من جميع الجهات على الصحو ومن جهة على ريح تأتي الجهة من تلك وببطلانها يثحن السحاب على المطر لتكثر الأجذاء المائية وقد تتضاعف الهالة بأن توجد سحابتان بالصفة المذكورة أحديهما تحت الأخرى ولا محالة تكون التحتانية أعظم لكونها أقرب وذكر بعضهم أنه رأى سبع هالات معا وأما حالة الشمس وتسمى بالطفاوة فنادرة جدا لأن الشمس في الأكثر تحلل السحب الرقيقة وأما قوس قزح فسببه أنه إذا كان في خلاف جهة الشمس أجزاء مائية شفافة صافية وكان وراءها جسم كثيف مثل جبل أو سحاب مظلم حتى يكون كحال البلور الذي وراءه شيء ملون لينعكس منه الشعاع وكانت الشمس قريبة من الأفق فإذا واجهنا تلك الأجزاء المائية انعكس شعاع البصر من تلك الأجزاء الصقيلة إلى الشمس فأدى كل واحد منها لكونه صغيرا ضوء الشمس دون شكلها وكان مستديرا على شكل قوس لأن الشمس لو جعلت بمركز دائرة لكان القدر الذي يقع من تلك الدائرة فوق الأرض يمر على تلك الأجزاء ولو تمت الدائرة لكان تمامها تحت الأرض وكلما كان ارتفاع الشمس أكثر كانت القوس أصغر ولهذا لم يحدث إذا كانت الشمس في وسط السماء وأما اختلاف ألوانها فقيل لأن الناحية العليا تكون أقرب إلى الشمس فيكون انعكاس الضوء أقوى فيرى حمرة ناصعة والسفلى أبعد منها وأقل إشراقا فترى حمرة في سواد وهو الأرجواني ويتولد بينهما كرائي مركب من إشراق الحمرة وكدر الظلمة ورد بأن ذلك يقتضي أن يندرج من نصوع الحمرة إلى الأرجوانية من غير انفصال الألوان بعضها عن بعض على أن تولد الكرائي إنما هو من الأصغر والأسود فليس له مع الأحمر والأرجواني كثير مناسبة واعترف ابن سينا بعدم الاطلاع على سبب اختلاف هذه الألوان ( قال وقد شاهدت 2 ) ذكروا أن القمر قد يحدث على الندرة قوسا خيالية لا يكون لها ألوان لكني قد شاهدت بتركستان في سنة ثلاث وستين وسبعمائة في خلاف جهة القمر قوسا على ألوان قوس قزح إلا أنها كانت أصغر منها كثيرا وكانت بحيث تكاد تتم دائرة ولم تكن ألوانها في ضياء صفاء الألوان الشمسية وإشراقها بل أكثف وكان ذلك في ليلة رشية الجو رقيقة السحاب والقمر على قرب من الأفق ( قال النوع الثاني ما يحدث على الأرض 3 )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال وقد يحول 9 ) يشير إلى سبب الهالة وقوس قزح أما الهالة فسببها إحاطة أجزاء رشية صقيلة كأنها مرايا متراصة بغيم رقيق لطيف لا يستر ما وراءه واقع في مقابلة القمر فيرى في ذلك الغيم نفس القمر لأن الشيء إنما يرى على الاستقامة نفسه لا شبحه ويرى في كل واحد من تلك الأجزاء الرشية شبحه لانعكاس ضوء البصر منها إلى القمر لأن الضوء إذا وقع على صقيل انعكس إلى الجسم الذي وضعه من ذلك الصقيل كوضع المضيء منه إذا لم تكن جهته مخالفة لجهة المضي فيرى ضوء القمر ولا يرى شكله لأن المرآة إذا كانت صغيرة لا تؤدي شكل المرئي بل ضوءه ولونه إن كان ملونا فيؤدي كل واحد من تلك الأجزاء ضوء القمر فيرى دائرة مضية لكون الهيئة الحاصلة بين تلك الأجزاء وبين المرئي واحدة وإنما لا يرى السحاب الذي يقابل القمر لقوة شعاع القمر فإن الرقيق اللطيف لا يرى في ضوء القوى كأجزاء الهباء المتفرقة في الصحراء وأكثر ما تحدث الهالة عند عدم الريح فيستدل بتحرقها من جميع الجهات على الصحو ومن جهة على ريح تأتي الجهة من تلك وببطلانها يثحن السحاب على المطر لتكثر الأجذاء المائية وقد تتضاعف الهالة بأن توجد سحابتان بالصفة المذكورة أحديهما تحت الأخرى ولا محالة تكون التحتانية أعظم لكونها أقرب وذكر بعضهم أنه رأى سبع هالات معا وأما حالة الشمس وتسمى بالطفاوة فنادرة جدا لأن الشمس في الأكثر تحلل السحب الرقيقة وأما قوس قزح فسببه أنه إذا كان في خلاف جهة الشمس أجزاء مائية شفافة صافية وكان وراءها جسم كثيف مثل جبل أو سحاب مظلم حتى يكون كحال البلور الذي وراءه شيء ملون لينعكس منه الشعاع وكانت الشمس قريبة من الأفق فإذا واجهنا تلك الأجزاء المائية انعكس شعاع البصر من تلك الأجزاء الصقيلة إلى الشمس فأدى كل واحد منها لكونه صغيرا ضوء الشمس دون شكلها وكان مستديرا على شكل قوس لأن الشمس لو جعلت بمركز دائرة لكان القدر الذي يقع من تلك الدائرة فوق الأرض يمر على تلك الأجزاء ولو تمت الدائرة لكان تمامها تحت الأرض وكلما كان ارتفاع الشمس أكثر كانت القوس أصغر ولهذا لم يحدث إذا كانت الشمس في وسط السماء وأما اختلاف ألوانها فقيل لأن الناحية العليا تكون أقرب إلى الشمس فيكون انعكاس الضوء أقوى فيرى حمرة ناصعة والسفلى أبعد منها وأقل إشراقا فترى حمرة في سواد وهو الأرجواني ويتولد بينهما كرائي مركب من إشراق الحمرة وكدر الظلمة ورد بأن ذلك يقتضي أن يندرج من نصوع الحمرة إلى الأرجوانية من غير انفصال الألوان بعضها عن بعض على أن تولد الكرائي إنما هو من الأصغر والأسود فليس له مع الأحمر والأرجواني كثير مناسبة واعترف ابن سينا بعدم الاطلاع على سبب اختلاف هذه الألوان ( قال وقد شاهدت 2 ) ذكروا أن القمر قد يحدث على الندرة قوسا خيالية لا يكون لها ألوان لكني قد شاهدت بتركستان في سنة ثلاث وستين وسبعمائة في خلاف جهة القمر قوسا على ألوان قوس قزح إلا أنها كانت أصغر منها كثيرا وكانت بحيث تكاد تتم دائرة ولم تكن ألوانها في ضياء صفاء الألوان الشمسية وإشراقها بل أكثف وكان ذلك في ليلة رشية الجو رقيقة السحاب والقمر على قرب من الأفق ( قال النوع الثاني ما يحدث على الأرض 3 )

Sección V01/P358–V01/P359Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P358–V01/P359)
Orijinal Metin (AR)

مثل الأحجار والجبال والسبب الأكثري لتحجر الأرض عمل الحرارة في الطين اللزج بحيث يستحكم انعقاد رطبة بيابسة وقد ينعقد الماء السيال حجرا إما لقوة معدنية محجرة أو لأرضية غالبة على ذلك الماء بالقوة لا بالمقدار كما في الملح فإذا صادف الحر العظيم طينا كثيرا لزجا إما دفعة وإما على مرور الأيام يتكون الحجر العظيم فإذا ارتفع بأن تجعل الزلزلة العظيمة طائفة من الأرض تلا من التلال أو يحصل من تراكم عمارات تخربت تحجر أو بأن يكون الطين المتحجر مختلف الأجزاء في الصلابة والرخاوة فتحفر أجزاؤه الرخوة بالمياه والرياح وتغور تلك الحفر بالتدريج غورا شديدا وتبقى الصلبة مرتفعة أو بغير ذلك من الأسباب فهو الجبل وقد يرى بعض الجبال منضودة سافا فسافا كأنها سافات الجدار فيشبه أن يكون حدوث مادة الفوقاني بعد تحجر التحتاني وقد سال على كل ساف من خلاف جوهره ما صار حائلا بينه وبين آخر وقد يوجد في كثير من الأحجار عند كسرها أجزاء الحيوانات المائية فيشبه أن هذه المعمورات قد كانت في سالف الدهر مغمورة في البحر فحصل الطين اللزج الكثير وتحجر بعد الانكشاف فلذلك كثر الجبال ويكون الحفر ما بينه بأسباب تقتضيه كالسيول والرياح ومن منافع الجبال حفظ الأبخرة التي هي مادة المعادن والسحب والعيون فإن الأبخرة تنفس عن الأرض الرخوة فلا يجتمع منها قدر يعتد به ( قال النوع الثالث ما يحدث في الأرض 7 ) قد يعرض لجزء من الأرض حركة بسبب ما يتحرك تحتها فيحرك ما فوقه ويسمى الزلزلة وذلك إذا تولد تحت الأرض بخار أو دخان أو ريح أو ما يناسب ذلك وكان وجه الأرض متكاثفا عديم المسام أو ضيقها جدا وحاول ذلك الخروج ولم يتمكن لكثافة الأرض تحرك في ذاته وحرك الأرض وربما يشقها لقوته وقد ينفصل منه نار محرقة وأصوات هائلة لشدة المحاكة والمصاكة وقد يسمع منها دوي لشدة الريح ولا توجد الزلزلة في الأراضي الرخوة لسهولة خروج الأبخرة وقلما يكون في الصيف لقلة تكاثف وجه الأرض والبلاد التي يكثر فيها الزلزلة إذا حفرت فيها آبار كثيرة حتى كثرت مخالص الأبخرة قلت الزلزلة بها وقد يصير الكسوف سببا للزلزلة لفقد الحرارة الكائنة عن الشعاع دفعة وحصول البرد الحاقن للرياح في تجاويف الأرض بالتحصيف بغتة ولا شك أن البرد الذي يعرض بغتة يفعل ما لا يفعله العارض بالتدريج ( قال وربما ينقلب البخار 9 ) إشارة إلى أسباب العيون الآبار والقنوات وذلك أن الأبخرة التي تحدث تحت الأرض إن كانت كثيرة وانقلبت مياها انشق منها الأرض فإن كان لها مدد حدث منها العيون الجارية وتجري على الولاء لضرورة عدم الخلاء فإنه كلما جرت تلك المياه انجذب إلى مواضعها هواء أو بخار آخر يتبرد بالبرد الحاصل هناك فينقلب ماء أيضا وهكذا إلا أن يمنع مانع يحدث دفعة أو على التدريج وإن لم يكن لتلك الأبخرة مدد حدثت العيون الراكدة وإن لم تكن الأبخرة كثيرة بحيث تنشق الأرض فإذا أزيل عن وجهها ثقل التراب وصادفت منفذا واندفعت إليه حدث منها القنوات الجارية والآبار بحسب مصادفة المدد وفقدانه وقد يكون سبب العيون والقنوات والآبار مياه الأمطار والثلوج لأنا نجدها تزيد بزيادتها وتنقص بنقصانها ( قال ثم أنهم يعترفون 4 )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مثل الأحجار والجبال والسبب الأكثري لتحجر الأرض عمل الحرارة في الطين اللزج بحيث يستحكم انعقاد رطبة بيابسة وقد ينعقد الماء السيال حجرا إما لقوة معدنية محجرة أو لأرضية غالبة على ذلك الماء بالقوة لا بالمقدار كما في الملح فإذا صادف الحر العظيم طينا كثيرا لزجا إما دفعة وإما على مرور الأيام يتكون الحجر العظيم فإذا ارتفع بأن تجعل الزلزلة العظيمة طائفة من الأرض تلا من التلال أو يحصل من تراكم عمارات تخربت تحجر أو بأن يكون الطين المتحجر مختلف الأجزاء في الصلابة والرخاوة فتحفر أجزاؤه الرخوة بالمياه والرياح وتغور تلك الحفر بالتدريج غورا شديدا وتبقى الصلبة مرتفعة أو بغير ذلك من الأسباب فهو الجبل وقد يرى بعض الجبال منضودة سافا فسافا كأنها سافات الجدار فيشبه أن يكون حدوث مادة الفوقاني بعد تحجر التحتاني وقد سال على كل ساف من خلاف جوهره ما صار حائلا بينه وبين آخر وقد يوجد في كثير من الأحجار عند كسرها أجزاء الحيوانات المائية فيشبه أن هذه المعمورات قد كانت في سالف الدهر مغمورة في البحر فحصل الطين اللزج الكثير وتحجر بعد الانكشاف فلذلك كثر الجبال ويكون الحفر ما بينه بأسباب تقتضيه كالسيول والرياح ومن منافع الجبال حفظ الأبخرة التي هي مادة المعادن والسحب والعيون فإن الأبخرة تنفس عن الأرض الرخوة فلا يجتمع منها قدر يعتد به ( قال النوع الثالث ما يحدث في الأرض 7 ) قد يعرض لجزء من الأرض حركة بسبب ما يتحرك تحتها فيحرك ما فوقه ويسمى الزلزلة وذلك إذا تولد تحت الأرض بخار أو دخان أو ريح أو ما يناسب ذلك وكان وجه الأرض متكاثفا عديم المسام أو ضيقها جدا وحاول ذلك الخروج ولم يتمكن لكثافة الأرض تحرك في ذاته وحرك الأرض وربما يشقها لقوته وقد ينفصل منه نار محرقة وأصوات هائلة لشدة المحاكة والمصاكة وقد يسمع منها دوي لشدة الريح ولا توجد الزلزلة في الأراضي الرخوة لسهولة خروج الأبخرة وقلما يكون في الصيف لقلة تكاثف وجه الأرض والبلاد التي يكثر فيها الزلزلة إذا حفرت فيها آبار كثيرة حتى كثرت مخالص الأبخرة قلت الزلزلة بها وقد يصير الكسوف سببا للزلزلة لفقد الحرارة الكائنة عن الشعاع دفعة وحصول البرد الحاقن للرياح في تجاويف الأرض بالتحصيف بغتة ولا شك أن البرد الذي يعرض بغتة يفعل ما لا يفعله العارض بالتدريج ( قال وربما ينقلب البخار 9 ) إشارة إلى أسباب العيون الآبار والقنوات وذلك أن الأبخرة التي تحدث تحت الأرض إن كانت كثيرة وانقلبت مياها انشق منها الأرض فإن كان لها مدد حدث منها العيون الجارية وتجري على الولاء لضرورة عدم الخلاء فإنه كلما جرت تلك المياه انجذب إلى مواضعها هواء أو بخار آخر يتبرد بالبرد الحاصل هناك فينقلب ماء أيضا وهكذا إلا أن يمنع مانع يحدث دفعة أو على التدريج وإن لم يكن لتلك الأبخرة مدد حدثت العيون الراكدة وإن لم تكن الأبخرة كثيرة بحيث تنشق الأرض فإذا أزيل عن وجهها ثقل التراب وصادفت منفذا واندفعت إليه حدث منها القنوات الجارية والآبار بحسب مصادفة المدد وفقدانه وقد يكون سبب العيون والقنوات والآبار مياه الأمطار والثلوج لأنا نجدها تزيد بزيادتها وتنقص بنقصانها ( قال ثم أنهم يعترفون 4 )

%0
10 Bölüm