Sección V01/P359–V01/P360Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P359–V01/P360)
Orijinal Metin (AR)يعني أن ما ذكر في الآثار العلوية أي التي فوق الأرض والسفلية أي التي على وجهها وتحتها إنما هو رأي الفلاسفة لا المتكلمين القائلين باستناد جميع ذلك إلى إرادة القادر المختار ومع ذلك فالفلاسفة معترفون بأنها ظنون مبنية على حدس وتجربة يشاهد أمثالها كما يرى في الحمام من تصاعد الأبخرة وانعقادها وتقاطرها وفي البرد الشديد من تكاثف ما يخرج بالأنفاس كالثلج وفي المرايا من اختلاف الصور والألوان وانعكاس الأضواء على الأنحاء المختلفة إلى غير ذلك فهذا وأمثاله من التجارب والمشاهدات يفيد ظن استناد تلك الآثار إلى ما ذكروا من الأسباب وقد ينضم إليها من قرائن الأحوال ما يفيد اليقين الحدسي ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص فيحصل اليقين للبعض دون البعض واعترفوا أيضا بأنه لا يمتنع استنادها إلى أسباب أخر لجواز أن يكون للواحد بالنوع علل متعددة وأن يكون صدوره عن البعض أقليا وعن البعض أكثريا وبأن في جملة ما ذكر من الأسباب ما يحكم الحدس بأنه غير تام السببية بل يفتقر إلى انضمام قوى روحانية لولاها لما كانت كافية في إيجاب ما هي أسبابه فإن من الرياح ما يقلع الأشجار العظام ويختطف المراكب من البحار وإن من الصواعق ما يقع على الجبل فيدكه وعلى البحر فيغوص فيه ويحرق بعض حيواناته وما ينفذ في التخلخل فلا يحرقه ويذيب ما يصادفه الأجسام الكثيفة الصلبة حتى يذيب الذهب الكيس ولا يحرق الكيس إلا ما يحرق عن الذوب ويذيب ضبة الترس ولا يحرق الترس وإن من الكواكب ذوات الأذناب ما يبقى عدة شهور ويكون لها حركات طولية وعرضية إلى غير ذلك من الأمور الغريبة التي لا يكفي فيها ما ذكر من الأسباب المادية والفاعلية بل لا بد من تأثير من القوى الروحانية وقد تواتر في بلاد الترك ونواحي أرس وبلغار من خواص النباتات والأحجار وفي شأن السحب والرياح والأمطار وغير ذلك ما يجزم العقل بأنه ليس صادرا عن النبات والحجر بل عن خالق القوى والقدر وسمعت غير واحد من الثقاة أنهم إذا سافروا في الصيف أصحبوا واحدا من الكفرة يقوم باستعمال بعض تلك الأحجار مبتهلا متضرعا في أثناء ذلك إلى الخالق سبحانه وتعالى على طريقتهم وله رياضة عظيمة وترك للشهوات ونسب في جماعة مخصوصة مشهورة باستنزال المطر فيحدث سحابة قدر ما يظل أولئك السفر فيها ريح تدفع عنهم البعوض تسير معهم إذا ساروا وتقف إذا وقفوا وترجع إذا رجعوا وربما تستقبلهم فرقة أخرى معهم سحابة تكفيهم وريح إلى خلاف جهة هذه الريح وإنكار هذا عندهم من قبيل إنكار المحسوسات وأما حديث النبات الذي ينفتح به القيد من الحديد على قوائم الفرس عند إصابته فمشهور ولعمري أن النصوص الواردة في استناد أمثال هذه الآثار إلى القادر المختار قاطعة وطرق الهدى إلى ذلك واضحة لكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور ( قال القسم الرابع 7 )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يعني أن ما ذكر في الآثار العلوية أي التي فوق الأرض والسفلية أي التي على وجهها وتحتها إنما هو رأي الفلاسفة لا المتكلمين القائلين باستناد جميع ذلك إلى إرادة القادر المختار ومع ذلك فالفلاسفة معترفون بأنها ظنون مبنية على حدس وتجربة يشاهد أمثالها كما يرى في الحمام من تصاعد الأبخرة وانعقادها وتقاطرها وفي البرد الشديد من تكاثف ما يخرج بالأنفاس كالثلج وفي المرايا من اختلاف الصور والألوان وانعكاس الأضواء على الأنحاء المختلفة إلى غير ذلك فهذا وأمثاله من التجارب والمشاهدات يفيد ظن استناد تلك الآثار إلى ما ذكروا من الأسباب وقد ينضم إليها من قرائن الأحوال ما يفيد اليقين الحدسي ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص فيحصل اليقين للبعض دون البعض واعترفوا أيضا بأنه لا يمتنع استنادها إلى أسباب أخر لجواز أن يكون للواحد بالنوع علل متعددة وأن يكون صدوره عن البعض أقليا وعن البعض أكثريا وبأن في جملة ما ذكر من الأسباب ما يحكم الحدس بأنه غير تام السببية بل يفتقر إلى انضمام قوى روحانية لولاها لما كانت كافية في إيجاب ما هي أسبابه فإن من الرياح ما يقلع الأشجار العظام ويختطف المراكب من البحار وإن من الصواعق ما يقع على الجبل فيدكه وعلى البحر فيغوص فيه ويحرق بعض حيواناته وما ينفذ في التخلخل فلا يحرقه ويذيب ما يصادفه الأجسام الكثيفة الصلبة حتى يذيب الذهب الكيس ولا يحرق الكيس إلا ما يحرق عن الذوب ويذيب ضبة الترس ولا يحرق الترس وإن من الكواكب ذوات الأذناب ما يبقى عدة شهور ويكون لها حركات طولية وعرضية إلى غير ذلك من الأمور الغريبة التي لا يكفي فيها ما ذكر من الأسباب المادية والفاعلية بل لا بد من تأثير من القوى الروحانية وقد تواتر في بلاد الترك ونواحي أرس وبلغار من خواص النباتات والأحجار وفي شأن السحب والرياح والأمطار وغير ذلك ما يجزم العقل بأنه ليس صادرا عن النبات والحجر بل عن خالق القوى والقدر وسمعت غير واحد من الثقاة أنهم إذا سافروا في الصيف أصحبوا واحدا من الكفرة يقوم باستعمال بعض تلك الأحجار مبتهلا متضرعا في أثناء ذلك إلى الخالق سبحانه وتعالى على طريقتهم وله رياضة عظيمة وترك للشهوات ونسب في جماعة مخصوصة مشهورة باستنزال المطر فيحدث سحابة قدر ما يظل أولئك السفر فيها ريح تدفع عنهم البعوض تسير معهم إذا ساروا وتقف إذا وقفوا وترجع إذا رجعوا وربما تستقبلهم فرقة أخرى معهم سحابة تكفيهم وريح إلى خلاف جهة هذه الريح وإنكار هذا عندهم من قبيل إنكار المحسوسات وأما حديث النبات الذي ينفتح به القيد من الحديد على قوائم الفرس عند إصابته فمشهور ولعمري أن النصوص الواردة في استناد أمثال هذه الآثار إلى القادر المختار قاطعة وطرق الهدى إلى ذلك واضحة لكن من لم يجعل الله له نورا فما له من نور ( قال القسم الرابع 7 )
Sección V01/P360–V01/P364Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P360–V01/P364)
Orijinal Metin (AR)شروع في رابع الأقسام التي رتب عليها الكلام في فصل مباحث الأجسام على التفصيل وهو في المركبات التي لها مزاج وفيه مقدمة لبيان حقيقة المزاج وأقسامه وثلاثة مباحث للإشارة إلى الأقسام الثلاثة للممتزج أعني المعدن والنبات والحيوان وقد سبق أن الكلام في ذلك مبني على قانون الفلسفة وإنما آثر في تفسيره المزاج طريق التفريع على طريق التعريف بأن يقول هو كيفية متوسطة متشابهة حادثة من تفاعل العناصر المجتمعة المتصغرة الأجزاء بقواها المنكسرة سورة كل من كيفياتها الأربع لأن ذكر المتوسطة والمتشابهة إنما يحس بعد ذكر أجزاء العناصر واجتماعها وكيفياتها وفي راعية ذلك فوات حسن انتظام اللفظ ووضوح المعني فإن قيل أي حاجة إلى ذكر المتوسطة قلنا الاحتراز عن توابع المزاج كالألوان والطعوم والروائح لأن معنى التوسط أن يكون أقرب إلى كل من الكيفيتين المتضادتين مما يقابلها بمعنى أن يستحر بالقياء إلى الجزء البارد ويستبرد بالقياس إلى الجزء الحار وكذا في الرطوبة واليبوسة وأما ذكر التشابه على ما سيجيء من معناه فللتحقيق دون الاحتراز ولو ذكر بدلهما الملموسة لكفى وحسن التحديد وعبارة ابن سينا في القانون خارج عن القانون جدا وذلك أنه قال المزاج كيفية تحدث عن تفاعل كيفيات متضادة موجودة في عناصر متصغرة الأجزاء لتماس أكثر كل واحد منها أكثر الأجزاء إذا تفاعلت بقواها بعضها في بعض حدثت عن جملتها كيفية متشابهة في جميعها هي المزاج فسلك طريق التعريف منحرفا إلى طريق التفريع وحينئذ فالشرطية أعني قوله إذا تفاعلت الخ إن كانت صفة العناصر وقع تكرار لا حاجة إليه وكان قوله هي المزاج أجنبيا لا يرتبط بما سبق إلا بأن يجعل صفة كيفية متشابهة فيذكر المحدود في الحد وإن جعل الظرف متعلقا بقوله يحدث كان الواقع في معرض الجزاء أجنبيا لا معنى له والظاهر أن قوله إذا تفاعلت الخ أخذ في طريق التفريع بعد تمام التعريف وأسند التفاعل في التعريف إلى الكيفيات على ما هو ظاهر نظر الصناعة وفي التفريع إلى العناصر بواسطة القوى التي هي الكيفيات أو الصور النوعية على ما هو أقرب إلى التحقيق الفلسفي فإن قيل فيدخل في التعريف توابع المزاج قلنا وكذلك إذا جعلنا الشرطية من تمام التعريف لأن إخراجها بقيد المتشابهة تفسيرا لها بما فسروا به المتوسطة تعسف على ما سيجيء إن شاء الله تعالى ثم لا بد لتوضيح المقام من الكلام في مواضع الأول أنه اعتبر في المزاج تصغر أجزاء العناصر لأن تأثير الجسم وإن أمكن بدون المماسة كما في تسخين الشمس للأرض وجذب المغناطيس للحديد لكن لا خفاء في أنه في الامتزاج إنما هو بطريق المماسة وهي تتكثر بتكثر السطوح الحاصل بتكثر الأجزاء الحاصل لتصغرها وكلما كان تصغر الأجزاء أكثر كان الامتزاج أتم ومنهم من جعل المماسة شرطا في تأثير الجسم لأنه إن لم يشترط وضع أصلا فباطل للقطع بأن نار الحجاز لا تحرض حطب العراق وإن اشترط المجاورة ولو بوسط أو وسائط فالبعيد لا ينفعل إلا بعد انفعال القريب القابل للانفعال وحينئذ فالمؤثر في البعيد هو المتوسط بما استفاد من الأثر للقطع بأن سخونة الجسم المجاور للهواء المجاور للنار إنما هو بسخونة الهواء فلا يكون التأثير بدون المماسة والجواب أنه يجوز أن يكون القابل هو البعيد دون القريب فيتأثر بدون المماسة كما في تسخين الشمس للأرض وجذب المغناطيس للحديد الثاني أنه لا بد في حدوث المزاج من العناصر الأربعة لأن في كل منها فائدة لا يتم بدونها الكسر والانكسار وحدوث الكيفية المتوسطة المتشابهة ولهذا يرى المركب من الماء والتراب لا تترتب عليه آثار الأمزجة إلا بعد تخلخل في الأجزاء وحرارة فوق ما في الهواء فعلى هذا لا بد في تحصيل الجزء الناري من الكون والفساد إذ لا ينزل من الأثير إلا بالقاسر ولا قاسر وبعضهم على أنه يجوز حدوث المزاج من اجتماع بعض العناصر فإنها إذا تصفرت أجزاؤها جدا واختلطت تفاعلت لا محالة وحدثت الكيفية المتوسطة الثالث أن عند امتزاج العناصر الفاعل والمنفعل هي الكيفيات الأربع في نظر الطبيب إذ لا ثبت عنده للصورة النوعية وأما الفلاسفة فلما أثبتوها بما سبق من الأدلة جعلوا الفاعل هو الصورة بتوسط الكيفية التي لمادتها بالذات كحرارة النار أو بالعرض كحرارة الماء ومعنى فاعليتها أن تخيل مادة العنصر الآخر إلى كيفيتها فتكسر سورة كيفية الآخر بمعنى أن تزول تلك المرتبة من مراتب تلك الكيفية وتحدث مرتبة أخرى أضعف منها أما كون الفاعل هو الصورة فلأنه لا يجوز أن تكون هو المادة لأن شأنها القبول والانفعال ولا الكيفية لأن تفاعل الكيفيتين أي كسر كل منهما سورة الأخرى إن كان معا لزم أن يكون الشيء مغلوبا عن شيء حال كونه غالبا عليه وإن كان على التعاقب بأن تكسر سورة الأخرى ثم ينكسر عنها لزم أن يصير المغلوب عن الشيء غالبا عليه والغالب على الشيء مغلوبا عنه وذلك أن المنكسر عندما كان قويا لم يقو على كسر الآخر فلما انكسر وضعفت قوته قوى على كسر الآخر وهذا مح وأما توسط الكيفية فلأن منشأ الكسر والانكسار هو التضاد وذلك في الكيفيات ولهذا لا تكسر سورة الهواء البارد برودة الأرض ولا سورة الماء الحار حرارة الهواء ونحو ذلك واعترض بأن ما ذكر مشترك الإلزام لأن تفاعل الصورتين بواسطة الكيفيتين إما أن يكون معا فيلزم كون الشيء غالبا مغلوبا معا لأن الكيفية كما أنها غالبة إذا فرضناها الكاسرة فكذا إذا كان لها دخل في ذلك بل يلزم اجتماع الكيفية الشديدة التي بها الكسر والضعيفة الحادثة بالانكسار في آن واحد وهو محال لأنهما مرتبتان مختلفتان وأما أن يكون على التعاقب فتلزم صيرورة المغلوب غالبا وبالعكس ولظهور بطلان هذا ولزوم كون المعلول مقارنا للعلة وشرطها اقتصر في المواقف على الشق الأول فقال الصورة إنما تعقل بواسطة الكيفية فتكون الكيفية شرطا في التأثير فيلزم اجتماع الكيفية الكاسرة أي التي بواسطتها الكسر مع الحادثة أي الضعيفة التي تحدث بعد الانكسار لا يقال الاعتراض مدفوع بوجهين أحدهما أن القول بفاعلية الصورة تجوز والحقيقة أن الصور والكيفيات معدات لفيضان الكيفية المتوسطة من المبدأ المفارق بطريق اللزوم عند الفلاسفة لتمام الفاعل والقابل وبطريق العادة عند غيرهم لكون الفاعل مختارا وح يبطل حديث الغالب والمغلوب وثانيهما أن المنكسر عند الامتزاج من كل كيفية سورتها لأنفسها والكاسر نفس الكيفية المضادة لا سورتها للقطع بأن سورة الماء الشديد الحرارة تنكسر بالماء البارد وإن لم يكن في الغاية بل بالماء الفاتر بل بماء حار هو أقل حرارة وإذا كان كذلك فلا يمتنع أن تكون الكيفية المنكسرة كاسرة لسورة الكيفية المضادة ولا يكون هذا من اجتماع الغالبية والمغلوبية في شيء لأنا نقول فح يصح القول بتفاعل الكيفيات من غير اعتبار للصور وههنا اعتراض آخر وهو أنا نجد حدوث الكيفية المتوسطة بمجرد تفاعل الكيفيات من غير اعتبار أن يكون هناك صورة توجب انكسار سورة الكيفية المضادة كما في امتزاج الماء الحار بالماء البارد للقطع بأن الصورة المائية لا تكسر البرودة فإن زعموا أن ليس ههنا فعل وانفعال أي كسر وانكسار ليلزم وجود صورة كاسرة بل تستمد المادة بواسطة اجتماع المائين لزوال كيفيتهما وحدوث كيفية متوسطة من المبدأ الفياض قلنا فليكن الأمر في المزاج أيضا كذلك فإنه لا معنى لاشتداد الكيفية وضعفها إلا بطلان كيفية وحدوث أخرى أشد منها أو أضعف بحسب اختلاف الاستعداد وإنما النزاع في الفاعل وإن زعموا أن الكاسر لسورة برودة الماء هو الصورة النارية التي أحدثت الحرارة في الماء الحار قلنا فقد ظهر أنه ليس بلازم أن يكون الكاسر للكيفية صورة بسيط هو أحد أجزاء المركب فبطل قولكم في المزاج بأن انكسار الكيفيات إنما هو بصور عناصر الممتزج ثم الأشبه أن يقال الكاسر لسورة برودة الماء البارد المختلط بالماء الحار هو الصورة المائية بتوسط الحرارة العارضة لأن من قواعدهم أن صورة كل عنصر تفعل في مادته بالذات وفي مجاوره بواسطة الكيفية ذاتية كانت كبرودة الماء أو عرضية كحرارته فعلية كالحرارة والبرودة أو انفعالية كالرطوبة واليبوسة ومادة كل عنصر تنفعل بالذات عن صورته وبكيفيته الذاتية أو العرضية الفعلية أو الانفعالية عن مجاوره وعلى هذا لا يرد على القائلين بكون الفاعل هو الصورة ما يرد على القائلين بكونه هو الكيفية من لزوم انفعال الكيفية الفعلية فيما إذا كان الكسر والانكسار بين الفعليتين أعني الحرارة والبرودة ولزوم فعلية الكيفية الانفعالية فيما إذا كان الكسر والانكسار بين الانفعاليين أعني الرطوبة واليبوسة فإن قيل إن كان في الفاعلية خفاء فلا خفاء في أن المنفعل عند الامتزاج هو الكيفيات كحرارة النار وبرودة الماء وكذا البواقي قلنا نعم بمعنى أنها تزول وتحدث الكيفية المتوسطة وأما الذي يتأثر ويتغير من حال إلى حال فهو المادة لا غير وكما لا يمتنع انفعالها في الكيفية الفعلية كالحرارة والبرودة لا يمتنع فعل الصورة بالكيفية الانفعالية كالرطوبة واليبوسة للقطع بأن صورة الماء مثلا إنما تكسر يبوسة النار برطوبته لا ببرودته وصورة النار تكسر رطوبة الماء بيبوستها لا بحرارتها الرابع أن معنى تشابه الكيفية المزاجية في الكل أن الحاصل في كل جزء من أجزاء المركبة أو البسيطة للمتزج تماثل الحاصل في الجزء الآخر أي تساويه في الحقيقة النوعية من غير تفاوت إلا بالمحل حتى إن الجزء الناري كالجزء المائي في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذا الهوائي والأرض إذ لو اختلفت الكيفيات في أجزاء الممتزج وكان التشابه في الحس لشدة امتزاج الكيفيات العنصرية الباقية على حالها بحيث لا تتميز عند الحس لما كان هناك فعل وانفعال ولم تتحقق كيفية وجدانية بها يستعد الممتزج لفيضان صورة معدنية أو نباتية أو حيوانية أو نفس إنسانية عليه بل كان هذا مجرد تركيب ومجاورة بين العناصر لا امتزاج لأن الامتزاج هو اجتماع العناصر بحيث تحدث منه الكيفية المتوسطة المتشابهة والتركيب أعم من ذلك وكذا الاختلاط وقد يجعل مرادفا للامتزاج كذا في الشفاء وما ذكر في شرح القانون من أن معنى التشابه في جميع الأجزاء أن يستحر بالقياس إلى البارد ويستبرد بالقياس إلى الحار وكذا في الرطوبة واليبوسة قصدا إلى دفع اعتراض الإمام بدخول توابع المزاج في تعريفه فمخالفة لصريح العقل وصحيح النقل وما ذكرنا هو المفهوم من اللفظ والمذكور في كلام القوم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)شروع في رابع الأقسام التي رتب عليها الكلام في فصل مباحث الأجسام على التفصيل وهو في المركبات التي لها مزاج وفيه مقدمة لبيان حقيقة المزاج وأقسامه وثلاثة مباحث للإشارة إلى الأقسام الثلاثة للممتزج أعني المعدن والنبات والحيوان وقد سبق أن الكلام في ذلك مبني على قانون الفلسفة وإنما آثر في تفسيره المزاج طريق التفريع على طريق التعريف بأن يقول هو كيفية متوسطة متشابهة حادثة من تفاعل العناصر المجتمعة المتصغرة الأجزاء بقواها المنكسرة سورة كل من كيفياتها الأربع لأن ذكر المتوسطة والمتشابهة إنما يحس بعد ذكر أجزاء العناصر واجتماعها وكيفياتها وفي راعية ذلك فوات حسن انتظام اللفظ ووضوح المعني فإن قيل أي حاجة إلى ذكر المتوسطة قلنا الاحتراز عن توابع المزاج كالألوان والطعوم والروائح لأن معنى التوسط أن يكون أقرب إلى كل من الكيفيتين المتضادتين مما يقابلها بمعنى أن يستحر بالقياء إلى الجزء البارد ويستبرد بالقياس إلى الجزء الحار وكذا في الرطوبة واليبوسة وأما ذكر التشابه على ما سيجيء من معناه فللتحقيق دون الاحتراز ولو ذكر بدلهما الملموسة لكفى وحسن التحديد وعبارة ابن سينا في القانون خارج عن القانون جدا وذلك أنه قال المزاج كيفية تحدث عن تفاعل كيفيات متضادة موجودة في عناصر متصغرة الأجزاء لتماس أكثر كل واحد منها أكثر الأجزاء إذا تفاعلت بقواها بعضها في بعض حدثت عن جملتها كيفية متشابهة في جميعها هي المزاج فسلك طريق التعريف منحرفا إلى طريق التفريع وحينئذ فالشرطية أعني قوله إذا تفاعلت الخ إن كانت صفة العناصر وقع تكرار لا حاجة إليه وكان قوله هي المزاج أجنبيا لا يرتبط بما سبق إلا بأن يجعل صفة كيفية متشابهة فيذكر المحدود في الحد وإن جعل الظرف متعلقا بقوله يحدث كان الواقع في معرض الجزاء أجنبيا لا معنى له والظاهر أن قوله إذا تفاعلت الخ أخذ في طريق التفريع بعد تمام التعريف وأسند التفاعل في التعريف إلى الكيفيات على ما هو ظاهر نظر الصناعة وفي التفريع إلى العناصر بواسطة القوى التي هي الكيفيات أو الصور النوعية على ما هو أقرب إلى التحقيق الفلسفي فإن قيل فيدخل في التعريف توابع المزاج قلنا وكذلك إذا جعلنا الشرطية من تمام التعريف لأن إخراجها بقيد المتشابهة تفسيرا لها بما فسروا به المتوسطة تعسف على ما سيجيء إن شاء الله تعالى ثم لا بد لتوضيح المقام من الكلام في مواضع الأول أنه اعتبر في المزاج تصغر أجزاء العناصر لأن تأثير الجسم وإن أمكن بدون المماسة كما في تسخين الشمس للأرض وجذب المغناطيس للحديد لكن لا خفاء في أنه في الامتزاج إنما هو بطريق المماسة وهي تتكثر بتكثر السطوح الحاصل بتكثر الأجزاء الحاصل لتصغرها وكلما كان تصغر الأجزاء أكثر كان الامتزاج أتم ومنهم من جعل المماسة شرطا في تأثير الجسم لأنه إن لم يشترط وضع أصلا فباطل للقطع بأن نار الحجاز لا تحرض حطب العراق وإن اشترط المجاورة ولو بوسط أو وسائط فالبعيد لا ينفعل إلا بعد انفعال القريب القابل للانفعال وحينئذ فالمؤثر في البعيد هو المتوسط بما استفاد من الأثر للقطع بأن سخونة الجسم المجاور للهواء المجاور للنار إنما هو بسخونة الهواء فلا يكون التأثير بدون المماسة والجواب أنه يجوز أن يكون القابل هو البعيد دون القريب فيتأثر بدون المماسة كما في تسخين الشمس للأرض وجذب المغناطيس للحديد الثاني أنه لا بد في حدوث المزاج من العناصر الأربعة لأن في كل منها فائدة لا يتم بدونها الكسر والانكسار وحدوث الكيفية المتوسطة المتشابهة ولهذا يرى المركب من الماء والتراب لا تترتب عليه آثار الأمزجة إلا بعد تخلخل في الأجزاء وحرارة فوق ما في الهواء فعلى هذا لا بد في تحصيل الجزء الناري من الكون والفساد إذ لا ينزل من الأثير إلا بالقاسر ولا قاسر وبعضهم على أنه يجوز حدوث المزاج من اجتماع بعض العناصر فإنها إذا تصفرت أجزاؤها جدا واختلطت تفاعلت لا محالة وحدثت الكيفية المتوسطة الثالث أن عند امتزاج العناصر الفاعل والمنفعل هي الكيفيات الأربع في نظر الطبيب إذ لا ثبت عنده للصورة النوعية وأما الفلاسفة فلما أثبتوها بما سبق من الأدلة جعلوا الفاعل هو الصورة بتوسط الكيفية التي لمادتها بالذات كحرارة النار أو بالعرض كحرارة الماء ومعنى فاعليتها أن تخيل مادة العنصر الآخر إلى كيفيتها فتكسر سورة كيفية الآخر بمعنى أن تزول تلك المرتبة من مراتب تلك الكيفية وتحدث مرتبة أخرى أضعف منها أما كون الفاعل هو الصورة فلأنه لا يجوز أن تكون هو المادة لأن شأنها القبول والانفعال ولا الكيفية لأن تفاعل الكيفيتين أي كسر كل منهما سورة الأخرى إن كان معا لزم أن يكون الشيء مغلوبا عن شيء حال كونه غالبا عليه وإن كان على التعاقب بأن تكسر سورة الأخرى ثم ينكسر عنها لزم أن يصير المغلوب عن الشيء غالبا عليه والغالب على الشيء مغلوبا عنه وذلك أن المنكسر عندما كان قويا لم يقو على كسر الآخر فلما انكسر وضعفت قوته قوى على كسر الآخر وهذا مح وأما توسط الكيفية فلأن منشأ الكسر والانكسار هو التضاد وذلك في الكيفيات ولهذا لا تكسر سورة الهواء البارد برودة الأرض ولا سورة الماء الحار حرارة الهواء ونحو ذلك واعترض بأن ما ذكر مشترك الإلزام لأن تفاعل الصورتين بواسطة الكيفيتين إما أن يكون معا فيلزم كون الشيء غالبا مغلوبا معا لأن الكيفية كما أنها غالبة إذا فرضناها الكاسرة فكذا إذا كان لها دخل في ذلك بل يلزم اجتماع الكيفية الشديدة التي بها الكسر والضعيفة الحادثة بالانكسار في آن واحد وهو محال لأنهما مرتبتان مختلفتان وأما أن يكون على التعاقب فتلزم صيرورة المغلوب غالبا وبالعكس ولظهور بطلان هذا ولزوم كون المعلول مقارنا للعلة وشرطها اقتصر في المواقف على الشق الأول فقال الصورة إنما تعقل بواسطة الكيفية فتكون الكيفية شرطا في التأثير فيلزم اجتماع الكيفية الكاسرة أي التي بواسطتها الكسر مع الحادثة أي الضعيفة التي تحدث بعد الانكسار لا يقال الاعتراض مدفوع بوجهين أحدهما أن القول بفاعلية الصورة تجوز والحقيقة أن الصور والكيفيات معدات لفيضان الكيفية المتوسطة من المبدأ المفارق بطريق اللزوم عند الفلاسفة لتمام الفاعل والقابل وبطريق العادة عند غيرهم لكون الفاعل مختارا وح يبطل حديث الغالب والمغلوب وثانيهما أن المنكسر عند الامتزاج من كل كيفية سورتها لأنفسها والكاسر نفس الكيفية المضادة لا سورتها للقطع بأن سورة الماء الشديد الحرارة تنكسر بالماء البارد وإن لم يكن في الغاية بل بالماء الفاتر بل بماء حار هو أقل حرارة وإذا كان كذلك فلا يمتنع أن تكون الكيفية المنكسرة كاسرة لسورة الكيفية المضادة ولا يكون هذا من اجتماع الغالبية والمغلوبية في شيء لأنا نقول فح يصح القول بتفاعل الكيفيات من غير اعتبار للصور وههنا اعتراض آخر وهو أنا نجد حدوث الكيفية المتوسطة بمجرد تفاعل الكيفيات من غير اعتبار أن يكون هناك صورة توجب انكسار سورة الكيفية المضادة كما في امتزاج الماء الحار بالماء البارد للقطع بأن الصورة المائية لا تكسر البرودة فإن زعموا أن ليس ههنا فعل وانفعال أي كسر وانكسار ليلزم وجود صورة كاسرة بل تستمد المادة بواسطة اجتماع المائين لزوال كيفيتهما وحدوث كيفية متوسطة من المبدأ الفياض قلنا فليكن الأمر في المزاج أيضا كذلك فإنه لا معنى لاشتداد الكيفية وضعفها إلا بطلان كيفية وحدوث أخرى أشد منها أو أضعف بحسب اختلاف الاستعداد وإنما النزاع في الفاعل وإن زعموا أن الكاسر لسورة برودة الماء هو الصورة النارية التي أحدثت الحرارة في الماء الحار قلنا فقد ظهر أنه ليس بلازم أن يكون الكاسر للكيفية صورة بسيط هو أحد أجزاء المركب فبطل قولكم في المزاج بأن انكسار الكيفيات إنما هو بصور عناصر الممتزج ثم الأشبه أن يقال الكاسر لسورة برودة الماء البارد المختلط بالماء الحار هو الصورة المائية بتوسط الحرارة العارضة لأن من قواعدهم أن صورة كل عنصر تفعل في مادته بالذات وفي مجاوره بواسطة الكيفية ذاتية كانت كبرودة الماء أو عرضية كحرارته فعلية كالحرارة والبرودة أو انفعالية كالرطوبة واليبوسة ومادة كل عنصر تنفعل بالذات عن صورته وبكيفيته الذاتية أو العرضية الفعلية أو الانفعالية عن مجاوره وعلى هذا لا يرد على القائلين بكون الفاعل هو الصورة ما يرد على القائلين بكونه هو الكيفية من لزوم انفعال الكيفية الفعلية فيما إذا كان الكسر والانكسار بين الفعليتين أعني الحرارة والبرودة ولزوم فعلية الكيفية الانفعالية فيما إذا كان الكسر والانكسار بين الانفعاليين أعني الرطوبة واليبوسة فإن قيل إن كان في الفاعلية خفاء فلا خفاء في أن المنفعل عند الامتزاج هو الكيفيات كحرارة النار وبرودة الماء وكذا البواقي قلنا نعم بمعنى أنها تزول وتحدث الكيفية المتوسطة وأما الذي يتأثر ويتغير من حال إلى حال فهو المادة لا غير وكما لا يمتنع انفعالها في الكيفية الفعلية كالحرارة والبرودة لا يمتنع فعل الصورة بالكيفية الانفعالية كالرطوبة واليبوسة للقطع بأن صورة الماء مثلا إنما تكسر يبوسة النار برطوبته لا ببرودته وصورة النار تكسر رطوبة الماء بيبوستها لا بحرارتها الرابع أن معنى تشابه الكيفية المزاجية في الكل أن الحاصل في كل جزء من أجزاء المركبة أو البسيطة للمتزج تماثل الحاصل في الجزء الآخر أي تساويه في الحقيقة النوعية من غير تفاوت إلا بالمحل حتى إن الجزء الناري كالجزء المائي في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذا الهوائي والأرض إذ لو اختلفت الكيفيات في أجزاء الممتزج وكان التشابه في الحس لشدة امتزاج الكيفيات العنصرية الباقية على حالها بحيث لا تتميز عند الحس لما كان هناك فعل وانفعال ولم تتحقق كيفية وجدانية بها يستعد الممتزج لفيضان صورة معدنية أو نباتية أو حيوانية أو نفس إنسانية عليه بل كان هذا مجرد تركيب ومجاورة بين العناصر لا امتزاج لأن الامتزاج هو اجتماع العناصر بحيث تحدث منه الكيفية المتوسطة المتشابهة والتركيب أعم من ذلك وكذا الاختلاط وقد يجعل مرادفا للامتزاج كذا في الشفاء وما ذكر في شرح القانون من أن معنى التشابه في جميع الأجزاء أن يستحر بالقياس إلى البارد ويستبرد بالقياس إلى الحار وكذا في الرطوبة واليبوسة قصدا إلى دفع اعتراض الإمام بدخول توابع المزاج في تعريفه فمخالفة لصريح العقل وصحيح النقل وما ذكرنا هو المفهوم من اللفظ والمذكور في كلام القوم
Sección V01/P364–V01/P365Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P364–V01/P365)
Orijinal Metin (AR)( قال فلا بد من استحالة العناصر في كيفياتها جميعا ) قد عرفت فيما مضى أن الكون والفساد تبدل في الصورة النوعية للعناصر بأن تبطل صورة وتحدث أخرى مع بقاء المادة والاستحالة تبدل في الكيفيات بأن تزول كيفية وتحدث أخرى مع بقاء الصورة ولا خفاء في أن القول بالمزاج بالمعنى المذكور أعني حدوث كيفية متوسطة متشابهة في كل جزء بحسب الحقيقة مبني على جواز استحالة كل عنصر في كيفية الفعلية والانفعالية حتى يكون الجزء الناري من الممتزج في الكيفية المتوسطة بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة كالجزء المائي والهوائي والأرضي على السواء وزعم الإمام أنهم لم يثبتوا ذلك إلا في الماء حيث يستحيل برودة إلى الحر من غير تكون وبروز ولا ورود عليه من خارج وهو لا يستلزم جواز استحالة الكل في الكل وكان الأطباء تركوا بيان هذا الأصل إلى الحكماء لكونه من مبادىء علم الطب والحكماء إلى الأطباء لكونه من فروع الطبيعي وأصول الطب فبقي مهملا ورد بأن جواز الاستحالة من لوازم جواز الكون والفساد فبيانه في كل بيان لجواز الاستحالة في الكل وتقريره على ما أشير إليه في النجاة أن زوال صورة وحدوث أخرى إنما يكون عند تمام استعداد المادة وهو أمر حادث يفتقر إلى زمان فلا بد من تغير واقع على التدريج وليس ذلك في نفس الصورة لأن وجودها وعدمها دفعي فتعين أن يكون في الكيفية بأن تتغير فتضعف الكيفية التي تناسب الصورة التي تفسد وتشتد التي تناسب الصورة التي تكون ولا نعني بالاستحالة إلا تغير الكيفية مع بقاء الصورة وما ذكر في المتن استدلال على ثبوت الاستح الة بوجة آخر وهو أنه لما ثبت فيضان الصور والنفوس لزم حدوث كيفية متوسطة متشابهه في جميع اجزاء الممتزج لتستعد المادة بذلك لقبولها وهذا نفس الاستحالة أعني زوال الكيفيات الصرفة في الأجزاء العنصرية وحصول الكيفية المتوسطة وفيه نظر لجواز أن يحصل الاستعداد بمجرد اختلاط الأجزاء المتصغرة بحيث تحصل الكيفية المتوسطة بحسب الحس مع كون كل من الأجزاء البسيطة على صرافة كيفيتها ( قال ثم التعريف يتناول المزاج الثاني 3 ) أعني الحاصل من امتزاج الأجزاء المتصغرة للمركبات كمزاج الذهب الحاصل من امتزاج الزئبق والكبريت أن جعلناه حادثا من انكسار الكيفيات بصور البسايط العنصرية المحفوظة في الممتزج على ما يظهر بالقرع والأنبيق فإنا إذا وضعنا فيه قطعة من اللحم مثلا تميز إلى جسم مائي قاطر وأرضي متكلس وأما إذا جعلنا حدوثه بواسطة الصور النوعية للمركبات بأن تعد الكيفية المزاجية الأجزاء الممتزجة لفيضان صورة نوعية عليها غير صور العناصر ثم تتفاعل الممتزجات المختلفة بواسطة صورها وكيفياتها فتحدث كيفية متوسطة متشابهة في الشكل كما في الذهب بواسطة الصورة الزئبقية والكبريتية فلا يدخل في التعريف لأنها لم تحدث من تفاعل العناصر بقواها أي صورها أو كيفياتها ( قال فالمزاج نوع آخر 2 )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( قال فلا بد من استحالة العناصر في كيفياتها جميعا ) قد عرفت فيما مضى أن الكون والفساد تبدل في الصورة النوعية للعناصر بأن تبطل صورة وتحدث أخرى مع بقاء المادة والاستحالة تبدل في الكيفيات بأن تزول كيفية وتحدث أخرى مع بقاء الصورة ولا خفاء في أن القول بالمزاج بالمعنى المذكور أعني حدوث كيفية متوسطة متشابهة في كل جزء بحسب الحقيقة مبني على جواز استحالة كل عنصر في كيفية الفعلية والانفعالية حتى يكون الجزء الناري من الممتزج في الكيفية المتوسطة بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة كالجزء المائي والهوائي والأرضي على السواء وزعم الإمام أنهم لم يثبتوا ذلك إلا في الماء حيث يستحيل برودة إلى الحر من غير تكون وبروز ولا ورود عليه من خارج وهو لا يستلزم جواز استحالة الكل في الكل وكان الأطباء تركوا بيان هذا الأصل إلى الحكماء لكونه من مبادىء علم الطب والحكماء إلى الأطباء لكونه من فروع الطبيعي وأصول الطب فبقي مهملا ورد بأن جواز الاستحالة من لوازم جواز الكون والفساد فبيانه في كل بيان لجواز الاستحالة في الكل وتقريره على ما أشير إليه في النجاة أن زوال صورة وحدوث أخرى إنما يكون عند تمام استعداد المادة وهو أمر حادث يفتقر إلى زمان فلا بد من تغير واقع على التدريج وليس ذلك في نفس الصورة لأن وجودها وعدمها دفعي فتعين أن يكون في الكيفية بأن تتغير فتضعف الكيفية التي تناسب الصورة التي تفسد وتشتد التي تناسب الصورة التي تكون ولا نعني بالاستحالة إلا تغير الكيفية مع بقاء الصورة وما ذكر في المتن استدلال على ثبوت الاستح الة بوجة آخر وهو أنه لما ثبت فيضان الصور والنفوس لزم حدوث كيفية متوسطة متشابهه في جميع اجزاء الممتزج لتستعد المادة بذلك لقبولها وهذا نفس الاستحالة أعني زوال الكيفيات الصرفة في الأجزاء العنصرية وحصول الكيفية المتوسطة وفيه نظر لجواز أن يحصل الاستعداد بمجرد اختلاط الأجزاء المتصغرة بحيث تحصل الكيفية المتوسطة بحسب الحس مع كون كل من الأجزاء البسيطة على صرافة كيفيتها ( قال ثم التعريف يتناول المزاج الثاني 3 ) أعني الحاصل من امتزاج الأجزاء المتصغرة للمركبات كمزاج الذهب الحاصل من امتزاج الزئبق والكبريت أن جعلناه حادثا من انكسار الكيفيات بصور البسايط العنصرية المحفوظة في الممتزج على ما يظهر بالقرع والأنبيق فإنا إذا وضعنا فيه قطعة من اللحم مثلا تميز إلى جسم مائي قاطر وأرضي متكلس وأما إذا جعلنا حدوثه بواسطة الصور النوعية للمركبات بأن تعد الكيفية المزاجية الأجزاء الممتزجة لفيضان صورة نوعية عليها غير صور العناصر ثم تتفاعل الممتزجات المختلفة بواسطة صورها وكيفياتها فتحدث كيفية متوسطة متشابهة في الشكل كما في الذهب بواسطة الصورة الزئبقية والكبريتية فلا يدخل في التعريف لأنها لم تحدث من تفاعل العناصر بقواها أي صورها أو كيفياتها ( قال فالمزاج نوع آخر 2 )
Sección V01/P365–V01/P366Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P365–V01/P366)
Orijinal Metin (AR)قد علم مما سبق أن المزاج كيفية ملموسة مغايرة بالنوع لما في العناصر من الكيفيات الصرفة حاصلة في كل جزء من الأجزاء الممتزج حتى الأجزاء البسيطة العنصرية وهي باقية على صورها النوعية وإنما استحالت من كيفياتها الصرفة إلى الكيفية المتوسطة وهذا رأي جمهور المشائين فإن قيل لو كانت صور العناصر باقية والصورة الحادثة بعد المزاج سارية في جميع أجزاء الممتزج لزم أن تكون النار مثلا مع الصورة النارية متصفة بالصورة الذهبية وح جاز أن تكون المواليد من عنصر واحد قلنا يجوز أن تكون الصورة الحادثة إنما تسري في الأجزاء المركبة دون البسيطة أو يكون قبول البسيط إياها مشروطا بالامتزاج ثم ههنا مذاهب أخر فاسدة الأولى أن العناصر باقية على صورها وصرافة كيفياتها وإنما تحس بالكيفية المتوسطة لفرط الاختلاط وعدم الامتياز عند الحس ورد بأن عدم بقاء العناصر على صرافة كيفياتها عند تماسها معلوم قطعا الثاني أن امتزاج العناصر وتفاعلها قد أد ى بها إلى أن تخلع صورها ولا تكون لواحد منها صورتها الخاصة وتلبس حينئذ صورة واحدة فيصير لها هيولي واحدة وصورة واحدة ثم منهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسطا بين الصور المتضادة للبسائط ومنهم من جعلها صورة أخرى للنوعيات أي صورة توجد لبعض الأنواع الموجودة في الأعيان ورد بوجهين أحدهما أن تفاسد الصور سواء كان على وجه الانكسار أو الزوال بالكلية إما أن يكون معا أو على التعاقب وكلاهما فاسد لما مر في الكيفيات ولا يجوز أن يجعل الفاعل ههنا هو الكيفية كالصورة في انكسار الكيفيات لأن في فساد الصورة فساد آثارها أعني الكيفيات وثانيهما أنه لو كان كذا لما اختلفت أجزاء الممتزج بالتبخر والتقاطر والترمد واللازم باطل بحكم الفرع والأنبيق ( قال ثم المزاج 6 ) بين حقيقة المزاج وكيفية حصوله وهذا بيان أقسامه بحسب الاعتدال الحقيقي أو الفرضي والخارج عنه بكيفية أو أكثر وقد سبق أن المزاج كيفية متوسطة بين الكيفيات الأربع أعني الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وسميت قوى باعتبار كونها مبادىء التغيرات على ما هو ظاهر نظر صناعة الطب والقوة اسم لما هو مبدأ التغير من آخر في آخر من حيث هو آخر فالمزاج إن كان على حد التساوي في مقادير القوى الأربع شدة وضعفا فمعتدل حقيقي وإلا فغير معتدل والتساوي في مقادير القوى لا يستلزم التساوي في مقادير العناصر لجواز أن يكون عنصرا مغلوبا في الكمية قويا في الكيفية وبالعكس وأكد صاحب القانون التساوي بالتقادم حيث قال الاعتدال أن تكون مقادير الكيفيات المتضادة متساوية متقاومة فزعم الشارح أن تساوي مقادير الكيفيات إشارة إلى تساوي مقادير العناصر فإن تساوي السوادين مثلا في القذر عبارة عن تساوي محلهما والتقادم إشارة إلى تساوي الكيفيات شدة وضعفا وذلك لأنه حكم بامتناع وجود هذا المعتدل التساوي هيولي عناصره إلى أحيازها فلا يتحقق الاجتماع ريثما يحصل الفعل والانفعال وتساوي الميول لا يمكن بدون تساوي مقادير أجرام العناصر حجما وتساوي كيفياتها قوة وضعفا أما الأول فلأنه ذكر أن الغالب في الكم يغلب في الميل لا محالة وأما الثاني فلأن الميول تختلف باختلاف الكيفيات أيضا فإنها قد تعاون الصورة النوعية في أحداث الميل وقد تعاوقها عنه فإن الماء المبرد بالثلج أميل إلى مكانه من الماء المسخن بالنار فلا بد في المعتدل الذي يمتنع وجوده لتساوي ميوله من تساوي عناصره كما وكيفا ثم قال والخارج عن هذا الاعتدال لا ينحصر في ثمانية ولم يدع أحد هذا الانحصار كيف والمعتدل الفرضي والخارج عنه وهما تسعة على ما سيجيء خارج عن هذا الاعتدال وفيه نظر أما أولا فلأن المفهوم من مقادير الكيفيات مراتبها في الشدة والضعف لامتداداتها بحسب المسافة لتكون بحسب مقادير أجرام العناصر وأما ثانيا فلأن كيفيات العناصر مختلفة في الشدة والضعف حتى جعلوا حرارة النار أضعاف برودة الماء مثلا فكيف يتصور تساوي أجرام العناصر مع تساوي كيفياتها حتى يكون الحكم بامتناع وجوده بناء على تداعي الأجزاء إلى الافتراق بسبب اختلاف الميول وأما ثالثا فلأن ادعاء انحصار الخارج عن هذا الاعتدال في الثمانية صريح في كلام القانون متصلا بكلامه في هذا الاعتدال وجعل الاعتدال الفرضي مع الأقسام الثمانية للخارج عنه قادحا في هذا الانحصار وهم إذ ربما يكون جميع ذلك أحد الأقسام الثمانية للخارج عن هذا الاعتدال أعني الحقيقي
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قد علم مما سبق أن المزاج كيفية ملموسة مغايرة بالنوع لما في العناصر من الكيفيات الصرفة حاصلة في كل جزء من الأجزاء الممتزج حتى الأجزاء البسيطة العنصرية وهي باقية على صورها النوعية وإنما استحالت من كيفياتها الصرفة إلى الكيفية المتوسطة وهذا رأي جمهور المشائين فإن قيل لو كانت صور العناصر باقية والصورة الحادثة بعد المزاج سارية في جميع أجزاء الممتزج لزم أن تكون النار مثلا مع الصورة النارية متصفة بالصورة الذهبية وح جاز أن تكون المواليد من عنصر واحد قلنا يجوز أن تكون الصورة الحادثة إنما تسري في الأجزاء المركبة دون البسيطة أو يكون قبول البسيط إياها مشروطا بالامتزاج ثم ههنا مذاهب أخر فاسدة الأولى أن العناصر باقية على صورها وصرافة كيفياتها وإنما تحس بالكيفية المتوسطة لفرط الاختلاط وعدم الامتياز عند الحس ورد بأن عدم بقاء العناصر على صرافة كيفياتها عند تماسها معلوم قطعا الثاني أن امتزاج العناصر وتفاعلها قد أد ى بها إلى أن تخلع صورها ولا تكون لواحد منها صورتها الخاصة وتلبس حينئذ صورة واحدة فيصير لها هيولي واحدة وصورة واحدة ثم منهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسطا بين الصور المتضادة للبسائط ومنهم من جعلها صورة أخرى للنوعيات أي صورة توجد لبعض الأنواع الموجودة في الأعيان ورد بوجهين أحدهما أن تفاسد الصور سواء كان على وجه الانكسار أو الزوال بالكلية إما أن يكون معا أو على التعاقب وكلاهما فاسد لما مر في الكيفيات ولا يجوز أن يجعل الفاعل ههنا هو الكيفية كالصورة في انكسار الكيفيات لأن في فساد الصورة فساد آثارها أعني الكيفيات وثانيهما أنه لو كان كذا لما اختلفت أجزاء الممتزج بالتبخر والتقاطر والترمد واللازم باطل بحكم الفرع والأنبيق ( قال ثم المزاج 6 ) بين حقيقة المزاج وكيفية حصوله وهذا بيان أقسامه بحسب الاعتدال الحقيقي أو الفرضي والخارج عنه بكيفية أو أكثر وقد سبق أن المزاج كيفية متوسطة بين الكيفيات الأربع أعني الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وسميت قوى باعتبار كونها مبادىء التغيرات على ما هو ظاهر نظر صناعة الطب والقوة اسم لما هو مبدأ التغير من آخر في آخر من حيث هو آخر فالمزاج إن كان على حد التساوي في مقادير القوى الأربع شدة وضعفا فمعتدل حقيقي وإلا فغير معتدل والتساوي في مقادير القوى لا يستلزم التساوي في مقادير العناصر لجواز أن يكون عنصرا مغلوبا في الكمية قويا في الكيفية وبالعكس وأكد صاحب القانون التساوي بالتقادم حيث قال الاعتدال أن تكون مقادير الكيفيات المتضادة متساوية متقاومة فزعم الشارح أن تساوي مقادير الكيفيات إشارة إلى تساوي مقادير العناصر فإن تساوي السوادين مثلا في القذر عبارة عن تساوي محلهما والتقادم إشارة إلى تساوي الكيفيات شدة وضعفا وذلك لأنه حكم بامتناع وجود هذا المعتدل التساوي هيولي عناصره إلى أحيازها فلا يتحقق الاجتماع ريثما يحصل الفعل والانفعال وتساوي الميول لا يمكن بدون تساوي مقادير أجرام العناصر حجما وتساوي كيفياتها قوة وضعفا أما الأول فلأنه ذكر أن الغالب في الكم يغلب في الميل لا محالة وأما الثاني فلأن الميول تختلف باختلاف الكيفيات أيضا فإنها قد تعاون الصورة النوعية في أحداث الميل وقد تعاوقها عنه فإن الماء المبرد بالثلج أميل إلى مكانه من الماء المسخن بالنار فلا بد في المعتدل الذي يمتنع وجوده لتساوي ميوله من تساوي عناصره كما وكيفا ثم قال والخارج عن هذا الاعتدال لا ينحصر في ثمانية ولم يدع أحد هذا الانحصار كيف والمعتدل الفرضي والخارج عنه وهما تسعة على ما سيجيء خارج عن هذا الاعتدال وفيه نظر أما أولا فلأن المفهوم من مقادير الكيفيات مراتبها في الشدة والضعف لامتداداتها بحسب المسافة لتكون بحسب مقادير أجرام العناصر وأما ثانيا فلأن كيفيات العناصر مختلفة في الشدة والضعف حتى جعلوا حرارة النار أضعاف برودة الماء مثلا فكيف يتصور تساوي أجرام العناصر مع تساوي كيفياتها حتى يكون الحكم بامتناع وجوده بناء على تداعي الأجزاء إلى الافتراق بسبب اختلاف الميول وأما ثالثا فلأن ادعاء انحصار الخارج عن هذا الاعتدال في الثمانية صريح في كلام القانون متصلا بكلامه في هذا الاعتدال وجعل الاعتدال الفرضي مع الأقسام الثمانية للخارج عنه قادحا في هذا الانحصار وهم إذ ربما يكون جميع ذلك أحد الأقسام الثمانية للخارج عن هذا الاعتدال أعني الحقيقي
Sección V01/P366Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P366)
Orijinal Metin (AR)( قال وهو ممنوع 9 ) يعني يجوز أن يكون الاجتماع المؤدي إلى الفعل والانفعال حاصلا بأسباب أخر غير علية الكيفيات كان يكون حدوث الجزء الناري تحت الأرضي مثلا فيمتنع كل منهما صاحبه عن الميل إلى حيز نفسه ( قال أو كيفيتين غير متضادتين فينحصر في ثمانية ) يشير إلى أنه لا يمكن الخروج عن الاعتدال بالحرارة والبرودة جميعا أو بالرطوبة واليبوسة جميعا لأن الميل عن حاق الوسط إلى الحرارة مثلا معناه زيادة الحرارة على البرودة فكيف يتصور مع ذلك زيادة البرودة على الحرارة وبهذا يبطل ما قيل يجوز الخروج بكيفيات ثلاث فيزيد على الأقسام الثمانية أربعة أخرى هي المزاج الحار البارد والرطب أو اليابس والمزاج الرطب اليابس الحار أو البارد نعم يتصور ذلك لو اشترط في المعتدل تساوي أجرام العناصر أيضا بأن يزيد جرم الحار والبارد جميعا أو الرطب واليابس جميعا ( قال وقد يقال المعتدل 8 )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( قال وهو ممنوع 9 ) يعني يجوز أن يكون الاجتماع المؤدي إلى الفعل والانفعال حاصلا بأسباب أخر غير علية الكيفيات كان يكون حدوث الجزء الناري تحت الأرضي مثلا فيمتنع كل منهما صاحبه عن الميل إلى حيز نفسه ( قال أو كيفيتين غير متضادتين فينحصر في ثمانية ) يشير إلى أنه لا يمكن الخروج عن الاعتدال بالحرارة والبرودة جميعا أو بالرطوبة واليبوسة جميعا لأن الميل عن حاق الوسط إلى الحرارة مثلا معناه زيادة الحرارة على البرودة فكيف يتصور مع ذلك زيادة البرودة على الحرارة وبهذا يبطل ما قيل يجوز الخروج بكيفيات ثلاث فيزيد على الأقسام الثمانية أربعة أخرى هي المزاج الحار البارد والرطب أو اليابس والمزاج الرطب اليابس الحار أو البارد نعم يتصور ذلك لو اشترط في المعتدل تساوي أجرام العناصر أيضا بأن يزيد جرم الحار والبارد جميعا أو الرطب واليابس جميعا ( قال وقد يقال المعتدل 8 )
Sección V01/P366–V01/P368Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P366–V01/P368)
Orijinal Metin (AR)ما مر كان هو المعتدل الحقيقي مشتقا من التعادل بمعنى التساوي وهذا هو المعتدل الفرضي والطبي المستعمل في صناعة الطب مشتقا من العدل في القسمة ومعناه المزاج الذي قد توفر فيه على الممتزج من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي له ويليق بحاله ويكون أنسب بأفعاله مثلا شأن الأسد الجرأة والإقدام وشأن الأرنب الخوف والجبن فيليق بالأول غلبة الحرارة وبالثاني غلبة البرودة وهذا الاعتدال يعرض له ثمانية اعتبارات لأن أليقية المزاج للممتزج أما أن تكون بحسب الأفعال المطلوبة من النوع أو من الصنف أو من الشخص أو من العضو وكل من ذلك يعتبر إما بالقياس إلى الخارج أعني للنوع إلى سائر الأنواع وللصنف إلى سائر الأصناف من ذلك النوع وللشخص إلى سائر الأشخاص من ذلك الصنف وللعضو إلى سائر الأعضاء من ذلك البدن وإما بالقياس إلى الداخل أعني للنوع إلى ماله من الأصناف وللصنف إلى ماله من الأشخاص وللشخص إلى ما يعرض له من الأحوال وكذا للعضو مثلا للبدن الإنساني مزاج هو أليق به من حيث أنه إنسان من مزاج أي نوع فرض بحيث إذا تغير أو فسد اختلت الأفعال المختصة بهذا النوع وله مراتب يتردد فيها بين طرفي إفراط وتفريط يعبر عنها بسعة المزاج للقطع بأن ليس جميع أفراد الإنسان على مزاج واحد وليس أيضا كل مزاج صالحا للصورة الإنسانية فلنفرض أن حرارته لا تزيد على عشرين ولا تنقص من عشرة بل تتردد بينهما فإذا زادت على عشرين لم يكن الممتزج إنسانا بل فرسا وإذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانا بل أرنبا ثم لا محالة تكون هناك واسطة بين هذين الطرفين أعني الإفراط والتفريط هي أليق به من حيث أنه إنسان من مزاج أي فرد فرض من أفراد الإنسان ويكون أفضل أمزجة الإنسان وأقربها إلى الاعتدال الحقيقي ويوجد في شخص في غاية الاعتدال من صنف في غاية الاعتدال في سن بلغ فيه النشو غايته وهو وإن لم يكن الاعتدال الحقيقي الذي حكموا بامتناع وجوده لكنه يعز وجوده إذ لا يوجد إلا في شخص واحد تجعله الأطباء دستورا يقاس إليه سائر الأشخاص وكذا للتركي مزاج خاص هو أليق به من حيث أنه تركي من أمزجة سائر أصناف الإنسان له عرض أي سعة لو خرج الشخص عنها لم يكن تركيا بل صنفا آخر وله واسطة هي أليق به من أي فرد فرض من أفراد التركي هي أفضل أمزجة الصنف وإن لم يلزم أن تكون أفضل أمزجة النوع وكذا لزيد مزاج هو أليق به من حيث هو هذا الشخص المعين أي أنسب بالصفات المختصة به من أمزجة أفراد ذلك الصنف وهو المزاج الذي يجب أن يكون زيد عليه ليكون موجودا حيا صحيحا ثم لا خفاء في أن له سعة ضرورة أن مزاجه وهو شاب غير مزاجه وهو شيخ أو صبي أو كهل ولها طرفا إفراط وتفريط لا تتعداهما ضرورة أن ليس كل مزاج صالحا له مع اختصاصه بمزاج معين وبينهما واسطة إذا حصلت لزيد كان على أفضل ما ينبغي أن يكون عليه بمعنى أن المزاج الذي له في ذلك الوقت أصلح لأفعاله من المزاج الذي له في سائر أوقاته وكذا للقلب مزاج هو أليق به من أمزجة سائر أعضاء البدن عريض له طرفان إذا تجاوزهما لم يكن القلب وواسطة إذا حصلت للقلب كان على أفضل ما ينبغي أن يكون عليه فظهر أن عرض مزاج النوع يشتمل على أمزجة أصنافه لأن عرض الصنف بعض عرض النوع وعرض مزاج الصنف يشتمل على أمزجة أشخاصه وعرض مزاج الشخص على أمزجته في حالاته وليس مزاج العضو داخلا في العروض المتقدمة لأنها مأخوذة باعتبار مجموع البدن من حيث هو مجموع إذا تكافأت الأعضاء الحارة بالباردة والرطبة باليابسة فيستحيل أن يكون مزاج مجموع البدن مزاج عضو واحد فإن قيل العضو نوع من أنواع الكائنات مشتمل على أصناف مشتملة على أشخاص فينبغي أن يعتبر له اعتدال نوعي وصنفي وشخصي كل منها بالقياس إلى الداخل والخارج دون أن يجعل قسما برأسه مقابلا لها قلنا نعم إلا أنهم نظروا إلى أن الطب ينظر في أحوال بدن الإنسان وأعضائه من حيث كونها على اعتدالها أو خارجة عنه واعتبار مزاج البدن إنما هو باعتبار تكافىء أعضائه وتعادلها في المزاج بأن تكون حرارة ما هو حار منها كالقلب تعادل برودة ما هو بارد منها كالدماغ ويبوسة ما هو يابس منها كالعظم تعادل رطوبة ما هو رطب منها كالكبد بحيث إذا نسب جميع ما في البدن من الحرارة إلى جميع ما فيه من البرودة كان قريبا من التساوي وكذا الرطوبة مع اليبوسة وبالجملة يكون الحاصل من المجموع قريبا من الاعتدال الحقيقي ثم لا خفاء في أنه ليس ههنا أعني في مزاج جملة البدن المعبر عنه بالمزاج الشخصي اختلاط أجزاء الأعضاء وتصغرها وتماسها وكأنه مجرد وضع وإضافة للبعض إلى البعض أو كيفيات تحصل لجميع الأعضاء من جهة تأثر بعضها من البعض بمجرد المجاورة من غير امتزاج واختلاط للأجزاء
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ما مر كان هو المعتدل الحقيقي مشتقا من التعادل بمعنى التساوي وهذا هو المعتدل الفرضي والطبي المستعمل في صناعة الطب مشتقا من العدل في القسمة ومعناه المزاج الذي قد توفر فيه على الممتزج من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي له ويليق بحاله ويكون أنسب بأفعاله مثلا شأن الأسد الجرأة والإقدام وشأن الأرنب الخوف والجبن فيليق بالأول غلبة الحرارة وبالثاني غلبة البرودة وهذا الاعتدال يعرض له ثمانية اعتبارات لأن أليقية المزاج للممتزج أما أن تكون بحسب الأفعال المطلوبة من النوع أو من الصنف أو من الشخص أو من العضو وكل من ذلك يعتبر إما بالقياس إلى الخارج أعني للنوع إلى سائر الأنواع وللصنف إلى سائر الأصناف من ذلك النوع وللشخص إلى سائر الأشخاص من ذلك الصنف وللعضو إلى سائر الأعضاء من ذلك البدن وإما بالقياس إلى الداخل أعني للنوع إلى ماله من الأصناف وللصنف إلى ماله من الأشخاص وللشخص إلى ما يعرض له من الأحوال وكذا للعضو مثلا للبدن الإنساني مزاج هو أليق به من حيث أنه إنسان من مزاج أي نوع فرض بحيث إذا تغير أو فسد اختلت الأفعال المختصة بهذا النوع وله مراتب يتردد فيها بين طرفي إفراط وتفريط يعبر عنها بسعة المزاج للقطع بأن ليس جميع أفراد الإنسان على مزاج واحد وليس أيضا كل مزاج صالحا للصورة الإنسانية فلنفرض أن حرارته لا تزيد على عشرين ولا تنقص من عشرة بل تتردد بينهما فإذا زادت على عشرين لم يكن الممتزج إنسانا بل فرسا وإذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانا بل أرنبا ثم لا محالة تكون هناك واسطة بين هذين الطرفين أعني الإفراط والتفريط هي أليق به من حيث أنه إنسان من مزاج أي فرد فرض من أفراد الإنسان ويكون أفضل أمزجة الإنسان وأقربها إلى الاعتدال الحقيقي ويوجد في شخص في غاية الاعتدال من صنف في غاية الاعتدال في سن بلغ فيه النشو غايته وهو وإن لم يكن الاعتدال الحقيقي الذي حكموا بامتناع وجوده لكنه يعز وجوده إذ لا يوجد إلا في شخص واحد تجعله الأطباء دستورا يقاس إليه سائر الأشخاص وكذا للتركي مزاج خاص هو أليق به من حيث أنه تركي من أمزجة سائر أصناف الإنسان له عرض أي سعة لو خرج الشخص عنها لم يكن تركيا بل صنفا آخر وله واسطة هي أليق به من أي فرد فرض من أفراد التركي هي أفضل أمزجة الصنف وإن لم يلزم أن تكون أفضل أمزجة النوع وكذا لزيد مزاج هو أليق به من حيث هو هذا الشخص المعين أي أنسب بالصفات المختصة به من أمزجة أفراد ذلك الصنف وهو المزاج الذي يجب أن يكون زيد عليه ليكون موجودا حيا صحيحا ثم لا خفاء في أن له سعة ضرورة أن مزاجه وهو شاب غير مزاجه وهو شيخ أو صبي أو كهل ولها طرفا إفراط وتفريط لا تتعداهما ضرورة أن ليس كل مزاج صالحا له مع اختصاصه بمزاج معين وبينهما واسطة إذا حصلت لزيد كان على أفضل ما ينبغي أن يكون عليه بمعنى أن المزاج الذي له في ذلك الوقت أصلح لأفعاله من المزاج الذي له في سائر أوقاته وكذا للقلب مزاج هو أليق به من أمزجة سائر أعضاء البدن عريض له طرفان إذا تجاوزهما لم يكن القلب وواسطة إذا حصلت للقلب كان على أفضل ما ينبغي أن يكون عليه فظهر أن عرض مزاج النوع يشتمل على أمزجة أصنافه لأن عرض الصنف بعض عرض النوع وعرض مزاج الصنف يشتمل على أمزجة أشخاصه وعرض مزاج الشخص على أمزجته في حالاته وليس مزاج العضو داخلا في العروض المتقدمة لأنها مأخوذة باعتبار مجموع البدن من حيث هو مجموع إذا تكافأت الأعضاء الحارة بالباردة والرطبة باليابسة فيستحيل أن يكون مزاج مجموع البدن مزاج عضو واحد فإن قيل العضو نوع من أنواع الكائنات مشتمل على أصناف مشتملة على أشخاص فينبغي أن يعتبر له اعتدال نوعي وصنفي وشخصي كل منها بالقياس إلى الداخل والخارج دون أن يجعل قسما برأسه مقابلا لها قلنا نعم إلا أنهم نظروا إلى أن الطب ينظر في أحوال بدن الإنسان وأعضائه من حيث كونها على اعتدالها أو خارجة عنه واعتبار مزاج البدن إنما هو باعتبار تكافىء أعضائه وتعادلها في المزاج بأن تكون حرارة ما هو حار منها كالقلب تعادل برودة ما هو بارد منها كالدماغ ويبوسة ما هو يابس منها كالعظم تعادل رطوبة ما هو رطب منها كالكبد بحيث إذا نسب جميع ما في البدن من الحرارة إلى جميع ما فيه من البرودة كان قريبا من التساوي وكذا الرطوبة مع اليبوسة وبالجملة يكون الحاصل من المجموع قريبا من الاعتدال الحقيقي ثم لا خفاء في أنه ليس ههنا أعني في مزاج جملة البدن المعبر عنه بالمزاج الشخصي اختلاط أجزاء الأعضاء وتصغرها وتماسها وكأنه مجرد وضع وإضافة للبعض إلى البعض أو كيفيات تحصل لجميع الأعضاء من جهة تأثر بعضها من البعض بمجرد المجاورة من غير امتزاج واختلاط للأجزاء
Sección V01/P368–V01/P369Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P368–V01/P369)
Orijinal Metin (AR)( قال والخارج عن هذا الاعتدال 9 ) يعني الاعتدال الفرضي المعتبر بحسب الطب ينحصر في ثمانية لأنه إما أن يكون بكيفية واحدة من الأربع فيكون أحر مما ينبغي أو أبرد أو أرطب أو أيبس وإما بكيفيتين غير متضادتين فيكون أحر وأرطب أو أيبس أو أبرد وأرطب أو أيبس واعترض الكاتبي في شرح الملخص بأن الخروج عن هذا الاعتدال بكيفيتين متضادتين ممكن بأن تزيد الحرارة والبرودة جميعا على القدر اللايق بالممتزج أو تنقصا عنه وكذا الرطوبة واليبوسة ولا يلزم من ذلك كون المتضادتين غالبتين ومغلوبتين معا في الخارج عن الاعتدال الحقيقي لأن المعتبر ثمة زيادة كل على الأخرى وههنا على القدر اللايق لا على الأخرى وإذا جاز ذلك فالخروج إما أن يكون بكيفية أو كيفيتين أو ثلاث كيفيات أو الكيفيات الأربع جميعا والأول ثمانية أقسام حاصلة من ضرب أربعة أعني الكيفيات في اثنين أعني الزيادة والنقصان والثاني أربعة وعشرون قسما لأن الكيفيتين الخارجتين أما الحرارة مع البرودة أو مع الرطوبة أو مع اليبوسة وأما البرودة مع الرطوبة أو مع اليبوسة وأما الرطوبة مع اليبوسة فهذه ستة نضربها في أربع حالات هي زيادة الكيفيتين ونقصانهما وزيادة الأولى مع نقصان الثانية وبالعكس والثالث اثنان وثلاثون قسما لأن الخروج إما بالحرارة مع البرودة والرطوبة أو مع البرودة واليبوسة أي مع الرطوبة واليبوسة وإما بالبرودة مع الرطوبة واليبوسة يصير أربعة نضربها في ثمان حالات هي زيادة الكيفيات الثلاث ونقصانها وزيادة كل من الثلاث مع نقصان الأخريين ونقصان كل مع زيادة الأخريين والرابع ستة عشر قسما على عدد الحالات الممكنة أعني زيادة الكيفيات الأربع ونقصانها وزيادة كل منها مع نقصان الثلاث الباقية وبالعكس فهذه عشرة وزيادة كل اثنتين مع نقصان الأخريين وهذه ستة لأن الاثنتين إما الفاعلتان وأما المنفعلتان وإما كل من الفاعلتين مع كل من المنفعلتين والمعترض قد أخل ببعض هذه الأقسام فجعل الأقسام الممكنة ثلاثة وستين فاستوفاها العلامة الشيرازي ثمانين ثم أجاب بأن معنى هذا الاعتدال هو أن يتوفر على الممتزج من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي هو أليق بحاله وأنسب بأفعاله أعني أن تكون الحرارة والبرودة فيه على نسبة تلائم أفعاله على الوجه الأفضل الأليق وكذا الرطوبة واليبوسة فأدامت هذه النسبة محفوظة كان الاعتدال باقيا وإن فرض زيادة أو نقصان في مقادير الكيفيات مثلا إذا كان اللايق بالممتزج أن يكون الحار ضعف البارد كان يكون الحار من عشرة إلى عشرين والبارد من خمسة إلى عشرة فإذا زادت الفاعلتان فصارت الحرارة اثنتي عشرة والبرودة ستة أو انتقصتا فصارت الحرارة ثمانية والبرودة أربعة فإن الاعتدال باق لبقاء النسبة وإن صارت البرودة ستة مع كون الحرارة أحد عشر فليس هذا خروجا عن الاعتدال بالكيفيتين بل بالبرودة فقط إذ المزاج صار أبرد مما ينبغي لا أحر ومع كون الحرارة ثلاثة عشر فليس إلا خروجا عن الاعتدال بالحرارة حيث صار آخر مما ينبغي وكذا في الرطوبة واليبوسة والحاصل أنه إذا كانت النسبة الفاضلة بأن تكون الحرارة ضعف البرودة مثلا فتغير النسبة أما أن يكون بزيادة الحرارة على الضعف أو نقصانها أو زيادة البرودة عن النصف ولا مع نقصانها عن الضعف زيادة البرودة على النصف وكذا الكلام في كميات العناصر فلا يرد ههنا ما يرد عن الاعتدال الحقيقي من أنه لما اعتبر فيه تساوي العناصر في الكم أيضا جاز الخروج عنه بالعنصر الحار والبارد جميعا بأن يزيد آخر ما على الآخرين وذلك لأن المعتبر ههنا نسبة بين كميات العناصر كالضعف والنصف مثلا فتغير النسبة لا يتصور إلا مثل ما ذكر في الكيفيتين فليتأمل نعم لا يبعد الخروج بالكيفيتين المتضادتين عن الاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الداخل بأن يصير مزاج قلب زيد أحر وأيبس من أعدل أحواله ومزاج دماغه أبرد وأرطب أو بالعكس وذلك لأنه ليس هناك كيفية متوسطة بحكم ببقائها ما دامت النسبة محفوظة وإن كانت المقادير مختلفة ( قال واختلفوا في أعدل البقاع 7 )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( قال والخارج عن هذا الاعتدال 9 ) يعني الاعتدال الفرضي المعتبر بحسب الطب ينحصر في ثمانية لأنه إما أن يكون بكيفية واحدة من الأربع فيكون أحر مما ينبغي أو أبرد أو أرطب أو أيبس وإما بكيفيتين غير متضادتين فيكون أحر وأرطب أو أيبس أو أبرد وأرطب أو أيبس واعترض الكاتبي في شرح الملخص بأن الخروج عن هذا الاعتدال بكيفيتين متضادتين ممكن بأن تزيد الحرارة والبرودة جميعا على القدر اللايق بالممتزج أو تنقصا عنه وكذا الرطوبة واليبوسة ولا يلزم من ذلك كون المتضادتين غالبتين ومغلوبتين معا في الخارج عن الاعتدال الحقيقي لأن المعتبر ثمة زيادة كل على الأخرى وههنا على القدر اللايق لا على الأخرى وإذا جاز ذلك فالخروج إما أن يكون بكيفية أو كيفيتين أو ثلاث كيفيات أو الكيفيات الأربع جميعا والأول ثمانية أقسام حاصلة من ضرب أربعة أعني الكيفيات في اثنين أعني الزيادة والنقصان والثاني أربعة وعشرون قسما لأن الكيفيتين الخارجتين أما الحرارة مع البرودة أو مع الرطوبة أو مع اليبوسة وأما البرودة مع الرطوبة أو مع اليبوسة وأما الرطوبة مع اليبوسة فهذه ستة نضربها في أربع حالات هي زيادة الكيفيتين ونقصانهما وزيادة الأولى مع نقصان الثانية وبالعكس والثالث اثنان وثلاثون قسما لأن الخروج إما بالحرارة مع البرودة والرطوبة أو مع البرودة واليبوسة أي مع الرطوبة واليبوسة وإما بالبرودة مع الرطوبة واليبوسة يصير أربعة نضربها في ثمان حالات هي زيادة الكيفيات الثلاث ونقصانها وزيادة كل من الثلاث مع نقصان الأخريين ونقصان كل مع زيادة الأخريين والرابع ستة عشر قسما على عدد الحالات الممكنة أعني زيادة الكيفيات الأربع ونقصانها وزيادة كل منها مع نقصان الثلاث الباقية وبالعكس فهذه عشرة وزيادة كل اثنتين مع نقصان الأخريين وهذه ستة لأن الاثنتين إما الفاعلتان وأما المنفعلتان وإما كل من الفاعلتين مع كل من المنفعلتين والمعترض قد أخل ببعض هذه الأقسام فجعل الأقسام الممكنة ثلاثة وستين فاستوفاها العلامة الشيرازي ثمانين ثم أجاب بأن معنى هذا الاعتدال هو أن يتوفر على الممتزج من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي هو أليق بحاله وأنسب بأفعاله أعني أن تكون الحرارة والبرودة فيه على نسبة تلائم أفعاله على الوجه الأفضل الأليق وكذا الرطوبة واليبوسة فأدامت هذه النسبة محفوظة كان الاعتدال باقيا وإن فرض زيادة أو نقصان في مقادير الكيفيات مثلا إذا كان اللايق بالممتزج أن يكون الحار ضعف البارد كان يكون الحار من عشرة إلى عشرين والبارد من خمسة إلى عشرة فإذا زادت الفاعلتان فصارت الحرارة اثنتي عشرة والبرودة ستة أو انتقصتا فصارت الحرارة ثمانية والبرودة أربعة فإن الاعتدال باق لبقاء النسبة وإن صارت البرودة ستة مع كون الحرارة أحد عشر فليس هذا خروجا عن الاعتدال بالكيفيتين بل بالبرودة فقط إذ المزاج صار أبرد مما ينبغي لا أحر ومع كون الحرارة ثلاثة عشر فليس إلا خروجا عن الاعتدال بالحرارة حيث صار آخر مما ينبغي وكذا في الرطوبة واليبوسة والحاصل أنه إذا كانت النسبة الفاضلة بأن تكون الحرارة ضعف البرودة مثلا فتغير النسبة أما أن يكون بزيادة الحرارة على الضعف أو نقصانها أو زيادة البرودة عن النصف ولا مع نقصانها عن الضعف زيادة البرودة على النصف وكذا الكلام في كميات العناصر فلا يرد ههنا ما يرد عن الاعتدال الحقيقي من أنه لما اعتبر فيه تساوي العناصر في الكم أيضا جاز الخروج عنه بالعنصر الحار والبارد جميعا بأن يزيد آخر ما على الآخرين وذلك لأن المعتبر ههنا نسبة بين كميات العناصر كالضعف والنصف مثلا فتغير النسبة لا يتصور إلا مثل ما ذكر في الكيفيتين فليتأمل نعم لا يبعد الخروج بالكيفيتين المتضادتين عن الاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الداخل بأن يصير مزاج قلب زيد أحر وأيبس من أعدل أحواله ومزاج دماغه أبرد وأرطب أو بالعكس وذلك لأنه ليس هناك كيفية متوسطة بحكم ببقائها ما دامت النسبة محفوظة وإن كانت المقادير مختلفة ( قال واختلفوا في أعدل البقاع 7 )
Sección V01/P369–V01/P371Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P369–V01/P371)
Orijinal Metin (AR)قد اتفقوا على أنه إذا اعتبرت الأنواع كان أعدل الأمزجة أي أقربها إلى الاعتدال الحقيقي مزاج نوع الإنسان لأن متعلق للنفس الناطقة الأشرف فلا بد أن يكون أشرف أي أقرب إلى الوحدة الحقيقية وأبعد عن التضاد والكثرة ولأنه أحوج الأنواع إلى الأفعال المتقنة التي تعين على بعضها الحرارة كالهضم وعلى بعضها البرودة كالإمساك وعلى بعضها اليبوسة كالحفظ وعلى بعضها الرطوبة كالإدراك واختلفوا في أعدل الأصناف بالنظر إلى أوضاع العلويات فقال ابن سينا سكان خط الاستواء أي الموضع الموازي لمعدل النهار وذلك لتشابه أحوالهم في الحر والبرد لتساوي ليلهم ونهارهم دائما ولأنه ليس صيفهم شديد الحر لأن الشمس تزول عن سمت رأسهم بسرعة لما تقرر في موضعه من أن حركتها في الميل أعني البعد عن معدل النهار أسرع عند الاعتدالين وأبطأ عند الانقلابين ولا شتاؤهم شديد البرد لأن الشمس لا تبعد عن سمتهم كثيرا فلا يعظم التفاوت بين صيفه وشتائه ومع ذلك فمدة كل منهما قصيرة وهي شهر ونصف لما مر من كون الفصول هناك ثمانية فالشمس لا تسامتهم عن بعد كثير بل عن قرب من المسامتة فهم دائما متنقلون من حالة متوسطة إلى ما يشابهها فكأنهم في الربيع دائما واستدل بعضهم على فساد هذا الرأي بوجهين أحدهما أن الشمس تسامت رؤسهم في السنة مرتين ثم لا تبعد عن المسامتة بأكثر من ثلاثة وعشرين جزأ ونصفا على ما هو غاية الميل الكلي فهم دائما في المسامتة أو في القرب منها فتكون حرارتهم مفرطة لأن قرب المسامتة في زمان يسير كما في الصيف عندنا مع تقدم برد الشتاء المخرج للهواء عن استعداد التسخن مسخن جدا فهذا أولى وجوابه أن مسامتتهم لسرعة زوالها أقل نكاية وتسخينا للهواء من المسامتة أو القرب منها في البلاد ذوات العروض لأن قرب المسامتة يبقى هناك أياما كثيرة ويكون النهار أطول من الليل طولا ظاهرا والسبب الدائم وإن ضعف قد يكون أكثر تأثيرا من غير الدائم وإن قوي كالحديد في نار لينة مدة وفي نار قوية لحظة وثانيهما أن زمان وصول الشمس إلى أول السرطان شتاء لخط الاستواء لكون الشمس على غاية البعد عن سمت رأسهم وصيف لبقعة عرضها سبعة وأربعون ضعف الميل الكلي كبلدة سراي لكونها على غاية القرب عنها مع أن بعدها عن سمت رأس البقعتين على السواء فيكون حر شتاء خط الاستواء كحر صيف هذه البلدة بل أكثر إذا تأملت لأن ما قبل هذه الحالة لهم من أسباب السخونة ولأهل البلدة من أسباب البرودة وإذا كان حر شتائهم هذا فأظنك بحر صيفهم وجوابه منع تشابه حر الفصلين في البقعتين وإنما يلزم لو انحصر سبب الحر في قرب الشمس من سمت الرأس وهو محال فيجوز أن يشتد حر صيف البلدة المفروضة بسبب تزايد طول النهار على الليل إلى الضعف تقريبا لأن طول نهارها يبلغ ست عشرة ساعة تقريبا وقصر ليلها ثماني ساعات كذلك بخلاف خط الاستواء فإن الليل والنهار فيه دائما على السواء فيتعادل الحر والبرد وأيضا المألوف لا يؤثر فلعل أهل خط الاستواء لا يفهم بالحر لا تتأثر أمزجتهم ولا تتسخن من حر مسامتة الشمس ويستبر دون الهواء عند بعد المسامتة أعني كون الشمس في الانقلابين فيبقى الاعتدال بخلاف البلدة المفروضة فإن الحر يشتد على جسمهم ويؤثر فيهم لعدم الفهم به ولانتقالهم إليه من شدة البرد وإن كان على التدريج ولا يخفى على المنصف ضعف هذا الجواب وكذا إسناد حر البلدة إلى الأسباب الأرضية وأما الجواب عن احتجاج ابن سينا على كون سكان الاستواء أقرب الأصناف إلى الاعتدال الحقيقي بالنظر إلى أوضاع العلويات فهو أن تشابه الأحوال بمعنى أنه لا يطرأ عليهم تغير يعتد به ولا تلحقهم نكاية من حر أو برد لا يفيد المطلوب أعني قربهم من الاعتدال الحقيقي الذي تساوى فيه الكيفيات لجواز أن يكون البالغ في الحرارة والبرودة المألوفة كذلك وذهب جمع من الأوائل وكثير من المتأخرين إلى أن أعدل الأصناف سكان الإقليم الرابع استدلالا بالآثار كما هو مذكور في المتن غني عن الشرح وفيه إشارة إلى دفع اعتراضين أحدهما أن كثرة التوالد والتناسل وتوفر العمارات وغير ذلك من الكمالات إنما يتبع الاعتدال العرضي الذي هو توفر القسط الأليق من الكيفيات لا الحقيقي الذي هو تساويها وفيه النزاع ودفعه أن المعتدل الفرضي كلما كان إلى المعتدل الحقيقي أقرب وبالواحد المبدأ أنسب كان بإفاضة الكمال أجدر فيتم الاستدلال بزيادة الكمال على زيادة القرب من الاعتدال الحقيقي على ما هو المطلوب وثانيهما أن قلة الكمالات في خط الاستواء وكثرتها في الإقليم الرابع يجوز أن يكون عائدة إلى الأسباب الأرضية دون أوضاع العلويات ودفعه أن الحدس يشهد بما ذكرنا ويحكم ببطلان أن لا يوجد في خط الاستواء وهو أربعة آلاف فرسخ بقعة خالية عن الموانع الأرضية ولا في الإقليم الرابع على كثرة بلادها بلدة خالصة للأسباب العلوية فإن قيل إذا صح الاستدلال على اعتدال الإقليم الرابع بكونه وسطا بين الأقاليم بعيدا عن الفجاجة الشمالية والاحتراق الجنوبي فأولى أن يستدل على اعتدال خط الاستواء بكونه على حاق الوسط من الشمال والجنوب قلنا التوسط ههنا توسط بين ما هو من أسباب الحر والبرد أعني قرب المسامتة وبعدها بخلاف التوسط بين القطبين فإن نسبة الشمس إليهما على السواء وأهل ذلك الوسط دائما في المسامتة أو القرب منها وإنما يصح الاستدلال لو كان غاية الحر والبرد تحت نقطتي الجنوب والشمال وليس كذلك
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قد اتفقوا على أنه إذا اعتبرت الأنواع كان أعدل الأمزجة أي أقربها إلى الاعتدال الحقيقي مزاج نوع الإنسان لأن متعلق للنفس الناطقة الأشرف فلا بد أن يكون أشرف أي أقرب إلى الوحدة الحقيقية وأبعد عن التضاد والكثرة ولأنه أحوج الأنواع إلى الأفعال المتقنة التي تعين على بعضها الحرارة كالهضم وعلى بعضها البرودة كالإمساك وعلى بعضها اليبوسة كالحفظ وعلى بعضها الرطوبة كالإدراك واختلفوا في أعدل الأصناف بالنظر إلى أوضاع العلويات فقال ابن سينا سكان خط الاستواء أي الموضع الموازي لمعدل النهار وذلك لتشابه أحوالهم في الحر والبرد لتساوي ليلهم ونهارهم دائما ولأنه ليس صيفهم شديد الحر لأن الشمس تزول عن سمت رأسهم بسرعة لما تقرر في موضعه من أن حركتها في الميل أعني البعد عن معدل النهار أسرع عند الاعتدالين وأبطأ عند الانقلابين ولا شتاؤهم شديد البرد لأن الشمس لا تبعد عن سمتهم كثيرا فلا يعظم التفاوت بين صيفه وشتائه ومع ذلك فمدة كل منهما قصيرة وهي شهر ونصف لما مر من كون الفصول هناك ثمانية فالشمس لا تسامتهم عن بعد كثير بل عن قرب من المسامتة فهم دائما متنقلون من حالة متوسطة إلى ما يشابهها فكأنهم في الربيع دائما واستدل بعضهم على فساد هذا الرأي بوجهين أحدهما أن الشمس تسامت رؤسهم في السنة مرتين ثم لا تبعد عن المسامتة بأكثر من ثلاثة وعشرين جزأ ونصفا على ما هو غاية الميل الكلي فهم دائما في المسامتة أو في القرب منها فتكون حرارتهم مفرطة لأن قرب المسامتة في زمان يسير كما في الصيف عندنا مع تقدم برد الشتاء المخرج للهواء عن استعداد التسخن مسخن جدا فهذا أولى وجوابه أن مسامتتهم لسرعة زوالها أقل نكاية وتسخينا للهواء من المسامتة أو القرب منها في البلاد ذوات العروض لأن قرب المسامتة يبقى هناك أياما كثيرة ويكون النهار أطول من الليل طولا ظاهرا والسبب الدائم وإن ضعف قد يكون أكثر تأثيرا من غير الدائم وإن قوي كالحديد في نار لينة مدة وفي نار قوية لحظة وثانيهما أن زمان وصول الشمس إلى أول السرطان شتاء لخط الاستواء لكون الشمس على غاية البعد عن سمت رأسهم وصيف لبقعة عرضها سبعة وأربعون ضعف الميل الكلي كبلدة سراي لكونها على غاية القرب عنها مع أن بعدها عن سمت رأس البقعتين على السواء فيكون حر شتاء خط الاستواء كحر صيف هذه البلدة بل أكثر إذا تأملت لأن ما قبل هذه الحالة لهم من أسباب السخونة ولأهل البلدة من أسباب البرودة وإذا كان حر شتائهم هذا فأظنك بحر صيفهم وجوابه منع تشابه حر الفصلين في البقعتين وإنما يلزم لو انحصر سبب الحر في قرب الشمس من سمت الرأس وهو محال فيجوز أن يشتد حر صيف البلدة المفروضة بسبب تزايد طول النهار على الليل إلى الضعف تقريبا لأن طول نهارها يبلغ ست عشرة ساعة تقريبا وقصر ليلها ثماني ساعات كذلك بخلاف خط الاستواء فإن الليل والنهار فيه دائما على السواء فيتعادل الحر والبرد وأيضا المألوف لا يؤثر فلعل أهل خط الاستواء لا يفهم بالحر لا تتأثر أمزجتهم ولا تتسخن من حر مسامتة الشمس ويستبر دون الهواء عند بعد المسامتة أعني كون الشمس في الانقلابين فيبقى الاعتدال بخلاف البلدة المفروضة فإن الحر يشتد على جسمهم ويؤثر فيهم لعدم الفهم به ولانتقالهم إليه من شدة البرد وإن كان على التدريج ولا يخفى على المنصف ضعف هذا الجواب وكذا إسناد حر البلدة إلى الأسباب الأرضية وأما الجواب عن احتجاج ابن سينا على كون سكان الاستواء أقرب الأصناف إلى الاعتدال الحقيقي بالنظر إلى أوضاع العلويات فهو أن تشابه الأحوال بمعنى أنه لا يطرأ عليهم تغير يعتد به ولا تلحقهم نكاية من حر أو برد لا يفيد المطلوب أعني قربهم من الاعتدال الحقيقي الذي تساوى فيه الكيفيات لجواز أن يكون البالغ في الحرارة والبرودة المألوفة كذلك وذهب جمع من الأوائل وكثير من المتأخرين إلى أن أعدل الأصناف سكان الإقليم الرابع استدلالا بالآثار كما هو مذكور في المتن غني عن الشرح وفيه إشارة إلى دفع اعتراضين أحدهما أن كثرة التوالد والتناسل وتوفر العمارات وغير ذلك من الكمالات إنما يتبع الاعتدال العرضي الذي هو توفر القسط الأليق من الكيفيات لا الحقيقي الذي هو تساويها وفيه النزاع ودفعه أن المعتدل الفرضي كلما كان إلى المعتدل الحقيقي أقرب وبالواحد المبدأ أنسب كان بإفاضة الكمال أجدر فيتم الاستدلال بزيادة الكمال على زيادة القرب من الاعتدال الحقيقي على ما هو المطلوب وثانيهما أن قلة الكمالات في خط الاستواء وكثرتها في الإقليم الرابع يجوز أن يكون عائدة إلى الأسباب الأرضية دون أوضاع العلويات ودفعه أن الحدس يشهد بما ذكرنا ويحكم ببطلان أن لا يوجد في خط الاستواء وهو أربعة آلاف فرسخ بقعة خالية عن الموانع الأرضية ولا في الإقليم الرابع على كثرة بلادها بلدة خالصة للأسباب العلوية فإن قيل إذا صح الاستدلال على اعتدال الإقليم الرابع بكونه وسطا بين الأقاليم بعيدا عن الفجاجة الشمالية والاحتراق الجنوبي فأولى أن يستدل على اعتدال خط الاستواء بكونه على حاق الوسط من الشمال والجنوب قلنا التوسط ههنا توسط بين ما هو من أسباب الحر والبرد أعني قرب المسامتة وبعدها بخلاف التوسط بين القطبين فإن نسبة الشمس إليهما على السواء وأهل ذلك الوسط دائما في المسامتة أو القرب منها وإنما يصح الاستدلال لو كان غاية الحر والبرد تحت نقطتي الجنوب والشمال وليس كذلك
Sección V01/P371–V01/P373Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P371–V01/P373)
Orijinal Metin (AR)( قال وأما المباحث 8 ) بعد الفراغ من مقدمة القسم الرابع من الأقسام الأربعة المرتب عليها الكلام فيما يتعلق بالأجسام على التفصيل وهو في المركبات التي لها مزاج شرع في مباحثه وهي ثلاثة حسب أقسام الممتزج المسماة بالمواليد الثلاثة أعني المعادن والنبات والحيوان ووجه الحصر أن الممتزج أن تحقق فيه مبدأ التغذية والتنمية فإما مع تحقق مبدأ الحس والحركة الإرادية وهو الحيوان أو بدونه وهو النبات وإن لم يتحقق ذلك فيه فالمعادن وإنما قلنا مع تحقق مبدأ الحس والحركة لأنه لا قطع بعدمهما في النبات والمعدن بل ربما يدعى حصول الشعور والإرادة للنبات لأمارات تدل على ذلك مثل ما نشاهد من ميل النخلة الأنثى إلى الذكر وتعشقها به بحيث لو لم تلقح منه لم تثمر وميل عروق الأشجار إلى جهة الماء وميل أغصانها في الصعود من جانب الموانع إلى القضاء ثم ليس هذا ببعيد عن القواعد الفلسفية فإن تباعد الأمزجة عن الاعتدال الحقيقي إنما هو على غاية من التدريج فانتقاص استحقاق الصور الحيوانية وخواصها لا بد أن تبلغ قبل الانتفاء إلى حد الضعف والخفاء وكذا النباتية ولهذا اتفقوا على أن من المعدنيات ما وصل إلى أفق النباتية ومن النباتات ما وصل إلى أفق الحيوانية كالنحلة وإليه الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام أكرموا عمتكم النخلة ( قال والمراد بالحيوان 9 ) إشارة إلى دفع ما يورد على حصر الأجناس في الثلاثة حيث يوجد أشياء ليس فيها مبدأ الحس والحركة مع القطع بأنها ليست من النبات أو المعدن كبعض أجزاء الحيوان ومتولداته كالعظم والشعر واللبن والعسل واللؤلؤ والأبريسم وما أشبه ذلك وأشياء لا يطلق عليها اسم النبات والمعدن كالثمار وما يتخذ منها وكالزنجار والسنجرف ونحو ذلك ( قال المبحث الأول 7 ) أقسام المعدني خمسة ذائب منطرق ذائب مشتعل ذائب غير منطرق ولا مشتعل غير ذائب لفرط الرطوبة غير ذائب لفرط اليبوسة فالأول أي الذائب المنطرق هو الجسم الذي انجمد فيه الرطب واليابس بحيث لا تقدر النار على تفريقهما مع بقاء دهنية قوية بسببها يقبل ذلك الجسم الانطراق وهو الاندفاع في العمق بانبساط يعرض للجسم في الطول والعرض قليلا قليلا دون انفصال شيء والذوبان سيلان الجسم بسبب تلازم رطبه ويابسه والمشهور من أنواع الذائب المنطرق سبعة الذهب والفضة والرصاص والأسرب والحديد والنحاس والخارصيني قيل هو جوهر شبيه بالنحاس يتخذ منه مرايا لها خواص وذكر الحازني أنه لا يوجد في عهدنا والذي يتخذ منه المرايا ويسمى بالحديد الصيني والانقنجوش فجوهر مركب من بعض الفلزات وليس بالخارصيني والذوبان في غير الحديد ظاهر وأما في الحديد فيكون بالحيلة على ما يعرفه أرباب الصنعة وشهدت الأمارات بأن مادة الأجساد السبعة هي الزئبق والكبريت واختلاف الأنواع والأصناف عائد إلى اختلاف صفاتهما واختلاطهما وتأثر أحدهما عن الآخر أما الأمارات فهي أنها سيما الرصاص تذوب إلى مثل الزئبق والزئبق ينعقد برائحة الكبريت إلى مثل الرصاص والزئبق يتعلق بهذه الأجساد ثم الزئبق مركب من مائية وكبريتية وامتحان علم الصنعة أيضا يشهد بذلك واعتراض أبي البركات بأنه لو كان كذلك لوجد كل من الزئبق والكبريت في معدن الآخر وفي معادن هذه الأجساد مدفوع بأنه يجوز أن يكون عدم الوجدان لتغيرهما بالامتزاج أو لعدم الإحساس بواسطة تصغر الأجزاء وأما كيفية تكونها فهي أنه إذا كان الزئبق والكبريت صافيين وكان انطباخ أحدهما بالآخر تاما فإن كان الكبريت مع بقائه أبيض غير محترق تكونت الفضة وإن كان أحمر وفيه قوة صباغة لطيفة غير محرقة تكون الذهب وإن كانا نقيين وفي الكبريت قوة صباغة لكن وصل إليه قبل كمال النضج برد مجمد عاقد يكون الخارصيني وإن كان الزئبق نقيا والكبريت رديا فإن كان مع الرداءة فيه قوة إحراقية تكون النحاس وإن كان غير شديد المخالطة بالزئبق بل متداخلا إياه ساقا فساقا تولد الرصاص وإن كان الزئبق والكبريت رديين فإن قوى التركيب وفي الزئبق تخلخل أرضي وفي الكبريت إحراق تكون الحديد وإن ضعف التركيب تكون الأسرب وأصحاب الصنعة يصححون هذه الدعاوي بعقد الزئبق بالكبريت انعقادا محسوسا يحصل لهم بذلك غلبة الظن بأن الأحوال الطبيعية تقارب الأحوال الصناعية وأما القطع فلا يدعيه أحد
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( قال وأما المباحث 8 ) بعد الفراغ من مقدمة القسم الرابع من الأقسام الأربعة المرتب عليها الكلام فيما يتعلق بالأجسام على التفصيل وهو في المركبات التي لها مزاج شرع في مباحثه وهي ثلاثة حسب أقسام الممتزج المسماة بالمواليد الثلاثة أعني المعادن والنبات والحيوان ووجه الحصر أن الممتزج أن تحقق فيه مبدأ التغذية والتنمية فإما مع تحقق مبدأ الحس والحركة الإرادية وهو الحيوان أو بدونه وهو النبات وإن لم يتحقق ذلك فيه فالمعادن وإنما قلنا مع تحقق مبدأ الحس والحركة لأنه لا قطع بعدمهما في النبات والمعدن بل ربما يدعى حصول الشعور والإرادة للنبات لأمارات تدل على ذلك مثل ما نشاهد من ميل النخلة الأنثى إلى الذكر وتعشقها به بحيث لو لم تلقح منه لم تثمر وميل عروق الأشجار إلى جهة الماء وميل أغصانها في الصعود من جانب الموانع إلى القضاء ثم ليس هذا ببعيد عن القواعد الفلسفية فإن تباعد الأمزجة عن الاعتدال الحقيقي إنما هو على غاية من التدريج فانتقاص استحقاق الصور الحيوانية وخواصها لا بد أن تبلغ قبل الانتفاء إلى حد الضعف والخفاء وكذا النباتية ولهذا اتفقوا على أن من المعدنيات ما وصل إلى أفق النباتية ومن النباتات ما وصل إلى أفق الحيوانية كالنحلة وإليه الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام أكرموا عمتكم النخلة ( قال والمراد بالحيوان 9 ) إشارة إلى دفع ما يورد على حصر الأجناس في الثلاثة حيث يوجد أشياء ليس فيها مبدأ الحس والحركة مع القطع بأنها ليست من النبات أو المعدن كبعض أجزاء الحيوان ومتولداته كالعظم والشعر واللبن والعسل واللؤلؤ والأبريسم وما أشبه ذلك وأشياء لا يطلق عليها اسم النبات والمعدن كالثمار وما يتخذ منها وكالزنجار والسنجرف ونحو ذلك ( قال المبحث الأول 7 ) أقسام المعدني خمسة ذائب منطرق ذائب مشتعل ذائب غير منطرق ولا مشتعل غير ذائب لفرط الرطوبة غير ذائب لفرط اليبوسة فالأول أي الذائب المنطرق هو الجسم الذي انجمد فيه الرطب واليابس بحيث لا تقدر النار على تفريقهما مع بقاء دهنية قوية بسببها يقبل ذلك الجسم الانطراق وهو الاندفاع في العمق بانبساط يعرض للجسم في الطول والعرض قليلا قليلا دون انفصال شيء والذوبان سيلان الجسم بسبب تلازم رطبه ويابسه والمشهور من أنواع الذائب المنطرق سبعة الذهب والفضة والرصاص والأسرب والحديد والنحاس والخارصيني قيل هو جوهر شبيه بالنحاس يتخذ منه مرايا لها خواص وذكر الحازني أنه لا يوجد في عهدنا والذي يتخذ منه المرايا ويسمى بالحديد الصيني والانقنجوش فجوهر مركب من بعض الفلزات وليس بالخارصيني والذوبان في غير الحديد ظاهر وأما في الحديد فيكون بالحيلة على ما يعرفه أرباب الصنعة وشهدت الأمارات بأن مادة الأجساد السبعة هي الزئبق والكبريت واختلاف الأنواع والأصناف عائد إلى اختلاف صفاتهما واختلاطهما وتأثر أحدهما عن الآخر أما الأمارات فهي أنها سيما الرصاص تذوب إلى مثل الزئبق والزئبق ينعقد برائحة الكبريت إلى مثل الرصاص والزئبق يتعلق بهذه الأجساد ثم الزئبق مركب من مائية وكبريتية وامتحان علم الصنعة أيضا يشهد بذلك واعتراض أبي البركات بأنه لو كان كذلك لوجد كل من الزئبق والكبريت في معدن الآخر وفي معادن هذه الأجساد مدفوع بأنه يجوز أن يكون عدم الوجدان لتغيرهما بالامتزاج أو لعدم الإحساس بواسطة تصغر الأجزاء وأما كيفية تكونها فهي أنه إذا كان الزئبق والكبريت صافيين وكان انطباخ أحدهما بالآخر تاما فإن كان الكبريت مع بقائه أبيض غير محترق تكونت الفضة وإن كان أحمر وفيه قوة صباغة لطيفة غير محرقة تكون الذهب وإن كانا نقيين وفي الكبريت قوة صباغة لكن وصل إليه قبل كمال النضج برد مجمد عاقد يكون الخارصيني وإن كان الزئبق نقيا والكبريت رديا فإن كان مع الرداءة فيه قوة إحراقية تكون النحاس وإن كان غير شديد المخالطة بالزئبق بل متداخلا إياه ساقا فساقا تولد الرصاص وإن كان الزئبق والكبريت رديين فإن قوى التركيب وفي الزئبق تخلخل أرضي وفي الكبريت إحراق تكون الحديد وإن ضعف التركيب تكون الأسرب وأصحاب الصنعة يصححون هذه الدعاوي بعقد الزئبق بالكبريت انعقادا محسوسا يحصل لهم بذلك غلبة الظن بأن الأحوال الطبيعية تقارب الأحوال الصناعية وأما القطع فلا يدعيه أحد
Sección V01/P373–V01/P374Teftâzânî — Şerhu'l-Makâsıd (Mâtürîdî/Eş'arî kelam) (s. V01/P373–V01/P374)
Orijinal Metin (AR)( قال وتكونها بالصنعة 7 ) يعني أن الكثير من العقلاء ذهبوا إلى أن تكون الذهب والفضة بالصنعة واقع وذهب ابن سينا إلى أنه لم يظهر له إمكانه فضلا عن الوقوع لأن الفصول الذاتية التي بها تصير هذه الأجساد أنواعا أمور مجهولة والمجهول لا يمكن إيجاده نعم يمكن أن يصبغ النحاس بصيغ الفضة والفضة بصيغ الذهب وأن يزال عن الرصاص أكثر ما فيه من النقص لكن هذه الأمور المحسوسة يجوز أن لا تكون هي الفصول بل عوارض ولوازم وأجيب بأنا لا تم اختلاف الأجسام بالفصول والصور النوعية بل هي متماثلة لا تختلف إلا بالعوارض التي يمكن زوالها بالتدبير ولو سلم فإن أريد لمجهولية الصور النوعية والفصول الذاتية أنها مجهولة من كل وجه فممنوع كيف وقد علم أنها مبادي لهذه الخواص والأعراض وإن أريد أنها مجهولة بحقائقها وتفاصيلها فلأتم أن الإيجاد موقوف على العلم بذلك وأنه لا يكفي العلم بجميع المواد على وجه حصل الظن بفيضان الصور عنده لأسباب لا تعلم على التفصيل كالحبة من الشعر والعقرب من البازروج ونحو ذلك وكفى بصنعة الترياق وما فيه من الخواص والآثار شاهدا على إمكان ذلك نعم الكلام في الوقوع وفي العلم بجميع المواد وتحصيل الاستعداد ولهذا جعل الكيمياء كالعنقاء مثلا في اسم بلا مسمى ( قال والثاني 8 ) أي الذائب المشتعل هو الجسم الذي فيه رطوبة دهنية مع يبوسة غير مستحكم المزاج ولذلك تقوى النار على تفريق رطبه عن يابسه وهو الاشتعال وذلك كالكبريت المتولد من مائية تخمرت بالأرضية والهوائية تخمرا شديدا بالحرارة حتى صارت تلك المائية دهنية وانعقدت بالبرد وكالزرنيخ وهو كذلك إلا أن الدهنية فيه أقل ( قال والثالث 3 ) أي الذائب الذي لا ينطرق ولا يشتعل ما ضعف امتزاج رطبه ويابسه وكثرت رطوبته المنعقدة بالحر واليبس كالزاجات وتولدها من ملحية وكبريتية وحجارة وفيها قوة بعض الأجساد الذائبة وكالأملاح وتولدها من ماء خالطه دخان حار لطيف كثير النازية وانعقد باليبس مع غلبة الأرضية الدخانية ولذا يتخذ الملح من الرماد المحترق بالطبخ والتصفية ( قال والرابع 6 ) أي الذي لا يذوب ولا ينطرق لرطوبته ما استحكم الامتزاج بين أجزائه الرطبة الغالبة والأجزاء اليابسة بحيث لا تقوى النار على تفريقهما كالزئبق وتولده من مائية خالطته أجزاء أرضية كبريتية بالغة في اللطافة ( قال والخامس 9 ) أي الذي لا يذوب ولا ينطرق ليبوسة ما اشتد الامتزاج بين أجزائه الرطبة والأجزاء اليابسة المستولية بحيث لا تقدر النار على تفريقهما مع إحالة البرد للمائية إلى الأرضية بحيث لا تبقى رطوبة حبة دهنية ولذا لا ينطرق ولما أن عقده باليبس لا يذوب إلا بالحيلة بحيث لا يبقى ذلك الجوهر بخلاف الحديد المذاب وذلك كالياقوت واللعل والزبرجد ونحو ذلك من الأحجار ( قال ومرجع المعدنيات إلى الأبخرة والأدخنة 6 ) فإنها إذا لم تكن كثيرة قوية بحيث تفجر الأرض فتخرج عيونا أو زلازل بل ضعفية تحتبس في باطن الأرض وتمتزج بالقوى المودعة في الأجسام التي هناك على ضروب مختلفة فقد بعد تلك الأجسام لقبول قوى أخرى وصور تكون بها أنواعا هي الجواهر المعدنية ويختص كل نوع ببقعة لمناسبة له معها فإذا زرع في بقعة أخرى لم يتولد منه شيء لأن القوة المولدة له إنما هي في تلك الأرض ولا خفاء في أن بعضها مما يتولد بالصنعة بتهيئة المواد وتكميل الاستعداد كالنوشادر والملح ولا في أن مثل الذهب والفضة واللعل وكثير من الأحجار قد يعمل له شبه بعسر التمييز بينه وبين ذلك الجوهر في بادي النظر وإنما الكلام في عمل حقيقة ذلك الجوهر ( قال واتفقوا 7 )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( قال وتكونها بالصنعة 7 ) يعني أن الكثير من العقلاء ذهبوا إلى أن تكون الذهب والفضة بالصنعة واقع وذهب ابن سينا إلى أنه لم يظهر له إمكانه فضلا عن الوقوع لأن الفصول الذاتية التي بها تصير هذه الأجساد أنواعا أمور مجهولة والمجهول لا يمكن إيجاده نعم يمكن أن يصبغ النحاس بصيغ الفضة والفضة بصيغ الذهب وأن يزال عن الرصاص أكثر ما فيه من النقص لكن هذه الأمور المحسوسة يجوز أن لا تكون هي الفصول بل عوارض ولوازم وأجيب بأنا لا تم اختلاف الأجسام بالفصول والصور النوعية بل هي متماثلة لا تختلف إلا بالعوارض التي يمكن زوالها بالتدبير ولو سلم فإن أريد لمجهولية الصور النوعية والفصول الذاتية أنها مجهولة من كل وجه فممنوع كيف وقد علم أنها مبادي لهذه الخواص والأعراض وإن أريد أنها مجهولة بحقائقها وتفاصيلها فلأتم أن الإيجاد موقوف على العلم بذلك وأنه لا يكفي العلم بجميع المواد على وجه حصل الظن بفيضان الصور عنده لأسباب لا تعلم على التفصيل كالحبة من الشعر والعقرب من البازروج ونحو ذلك وكفى بصنعة الترياق وما فيه من الخواص والآثار شاهدا على إمكان ذلك نعم الكلام في الوقوع وفي العلم بجميع المواد وتحصيل الاستعداد ولهذا جعل الكيمياء كالعنقاء مثلا في اسم بلا مسمى ( قال والثاني 8 ) أي الذائب المشتعل هو الجسم الذي فيه رطوبة دهنية مع يبوسة غير مستحكم المزاج ولذلك تقوى النار على تفريق رطبه عن يابسه وهو الاشتعال وذلك كالكبريت المتولد من مائية تخمرت بالأرضية والهوائية تخمرا شديدا بالحرارة حتى صارت تلك المائية دهنية وانعقدت بالبرد وكالزرنيخ وهو كذلك إلا أن الدهنية فيه أقل ( قال والثالث 3 ) أي الذائب الذي لا ينطرق ولا يشتعل ما ضعف امتزاج رطبه ويابسه وكثرت رطوبته المنعقدة بالحر واليبس كالزاجات وتولدها من ملحية وكبريتية وحجارة وفيها قوة بعض الأجساد الذائبة وكالأملاح وتولدها من ماء خالطه دخان حار لطيف كثير النازية وانعقد باليبس مع غلبة الأرضية الدخانية ولذا يتخذ الملح من الرماد المحترق بالطبخ والتصفية ( قال والرابع 6 ) أي الذي لا يذوب ولا ينطرق لرطوبته ما استحكم الامتزاج بين أجزائه الرطبة الغالبة والأجزاء اليابسة بحيث لا تقوى النار على تفريقهما كالزئبق وتولده من مائية خالطته أجزاء أرضية كبريتية بالغة في اللطافة ( قال والخامس 9 ) أي الذي لا يذوب ولا ينطرق ليبوسة ما اشتد الامتزاج بين أجزائه الرطبة والأجزاء اليابسة المستولية بحيث لا تقدر النار على تفريقهما مع إحالة البرد للمائية إلى الأرضية بحيث لا تبقى رطوبة حبة دهنية ولذا لا ينطرق ولما أن عقده باليبس لا يذوب إلا بالحيلة بحيث لا يبقى ذلك الجوهر بخلاف الحديد المذاب وذلك كالياقوت واللعل والزبرجد ونحو ذلك من الأحجار ( قال ومرجع المعدنيات إلى الأبخرة والأدخنة 6 ) فإنها إذا لم تكن كثيرة قوية بحيث تفجر الأرض فتخرج عيونا أو زلازل بل ضعفية تحتبس في باطن الأرض وتمتزج بالقوى المودعة في الأجسام التي هناك على ضروب مختلفة فقد بعد تلك الأجسام لقبول قوى أخرى وصور تكون بها أنواعا هي الجواهر المعدنية ويختص كل نوع ببقعة لمناسبة له معها فإذا زرع في بقعة أخرى لم يتولد منه شيء لأن القوة المولدة له إنما هي في تلك الأرض ولا خفاء في أن بعضها مما يتولد بالصنعة بتهيئة المواد وتكميل الاستعداد كالنوشادر والملح ولا في أن مثل الذهب والفضة واللعل وكثير من الأحجار قد يعمل له شبه بعسر التمييز بينه وبين ذلك الجوهر في بادي النظر وإنما الكلام في عمل حقيقة ذلك الجوهر ( قال واتفقوا 7 )