Sección V04/P143Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P143)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وسجود السهو سنة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري : كانت الركعة نافلة له والسجدتان ولأنه فعل لما لا يجب فلا يجب . + الشرح : سبق بيان حديث أبي سعيد وسجود السهو سنة عندنا ليس بواجب . وقال أبو حنيفة : هو واجب يأثم بتركه وليس بشرط لصحة الصلاة . وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : هو سنة كقولنا . وقال القاضي عبد الوهاب المالكي : الذي يقتضيه مذهبنا أنه واجب في سهو النقصان ، وأوجبه أحمد في الزيادة والنقصان . قال الشيخ أبو حامد : مذهبنا أنه سنة ليس بواجب ، وبه قال العلماء كافة إلا مالكا فأوجبه ، واختاره الكرخي الحنفي وحكاه عن أبي حنيفة قال : لكن ليس هو شرطا لصحة الصلاة . وقال مالك : إن كان السهو لنقص وسلم ولم يسجد حتى طال الفصل لزمه استئناف الصلاة .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وسجود السهو سنة لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري : كانت الركعة نافلة له والسجدتان ولأنه فعل لما لا يجب فلا يجب . + الشرح : سبق بيان حديث أبي سعيد وسجود السهو سنة عندنا ليس بواجب . وقال أبو حنيفة : هو واجب يأثم بتركه وليس بشرط لصحة الصلاة . وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : هو سنة كقولنا . وقال القاضي عبد الوهاب المالكي : الذي يقتضيه مذهبنا أنه واجب في سهو النقصان ، وأوجبه أحمد في الزيادة والنقصان . قال الشيخ أبو حامد : مذهبنا أنه سنة ليس بواجب ، وبه قال العلماء كافة إلا مالكا فأوجبه ، واختاره الكرخي الحنفي وحكاه عن أبي حنيفة قال : لكن ليس هو شرطا لصحة الصلاة . وقال مالك : إن كان السهو لنقص وسلم ولم يسجد حتى طال الفصل لزمه استئناف الصلاة .
Sección V04/P143–V04/P145Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P143–V04/P145)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ومحله قبل السلام لحديث أبي سعيد وحديث ابن بحينة ، ولأنه يفعل لإصلاح الصلاة فكان قبل السلام ، كما لو نسي سجدة من الصلاة . ومن أصحابنا من قال : فيه قول آخر أنه إن كان السهو زيادة كان محله بعد السلام . والمشهور هو الأول ، لأن بالزيادة يدخل النقص في صلاته كما يدخل بالنقصان ، فإن لم يسجد حتى سلم فلم يتطاول الفصل سجد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا وسلم ثم سجد ، وإن طال ففيه قولان أحدهما : يسجد لأنه جبران فلم يسقط بالتطاول كجبران الحج . وقال في الجديد : لا يسجد ، وهو الأصح لأنه يفعل لتكميل الصلاة ، فلم يفعل بعد تطاول الفصل ، وكما لو نسي سجدة من الصلاة فذكرها بعد السلام وبعد تطاول الفصل ، وكيف يسجد بعد السلام فيه وجهان . قال أبو العباس بن القاص : يسجد ثم يتشهد لأن السجود في الصلاة بعده تشهد فكذلك هذا ، وقال أبو إسحاق : لا يتشهد وهو الأصح ، لأن الذي ترك هو السجود فلا يعيد معه غيره . + الشرح : حديث أبي سعيد وابن بحينة سبق بيانهما . وحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا وسلم ثم سجد رواه البخاري ومسلم من رواية ابن مسعود رضي الله عنه . أما حكم الفصل : ففي محل سجود السهو طريقان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أحدهما : في المسألة ثلاثة أقوال الصحيح منها أنه قبل السلام ، فإن أخره لم يعتد به والثاني : إن كان السهو زيادة فمحله بعد السلام ، وإن كان نقصا فقبله ولا يعتد به بعده والثالث : إن شاء قدمه وإن شاء أخره ، وهما سواء . والطريق الثاني يجزىء التقديم والتأخير وإنما الأقوال في بيان الأفضل ففي قول التقديم أفضل ، وفي قول التقديم والتأخير سواء في الفضيلة ، وفي قول إن كان زيادة فالتأخير أفضل وإلا فالتقديم . قال إمام الحرمين ووجه هذه الطريقة صحة الأخبار في التقديم والتأخير . قال : والطريقة المشهور الأولى وتحمل الأقوال في الاجزاء والجواز كما سبق ، هذا كلام الإمام . وقال صاحب الحاوي : لا خلاف بين الفقهاء ، يعني جميع العلماء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده ، وإنما اختلفوا في المسنون والأولى ، فمذهب الشافعي وما نص عليه في القديم والجديد أن الأولى فعله قبل السلام في الزيادة والنقصان ، وبه قال أبو هريرة وسعيد بن المسيب والزهري وربيعة والأوزاعي والليث . وقال أبو حنيفة والثوري : الأولى فعله بعد السلام في الزيادة والنقصان . وبه قال علي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر رضي الله عنهم ، وقال مالك : إن كان لنقصان فالأولى فعله قبل السلام ، وإن كان لزيادة فالأولى فعله بعد السلام ، وقد أشار إليه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك ، والمشهور من مذهبه في القديم والجديد أنه قبل السلام فيهما ، هذا كلام صاحب الحاوي ، والمذهب أنه قبل السلام ، وسبقت أدلة هذه المذاهب والجمع بين الأحاديث في أول الباب . ومما استدلوا به لأبي حنيفة حديث عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكل سهو سجدتان بعد السلام وهذا حديث ضعيف ظاهر الضعف والله أعلم . قال أصحابنا فإذا قلنا بالمذهب : أنه قبل السلام فسلم قبل السجود نظرت فإن سلم عامدا عالما بالسهو فوجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : عندهم وبه قطع إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه فوت السجود ولا يسجد والثاني : يسجد إن قرب الفصل وإلا فلا . وهذا هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره من العراقيين . ونص عليه الشافعي في باب صلاة الخوف من البويطي .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ومحله قبل السلام لحديث أبي سعيد وحديث ابن بحينة ، ولأنه يفعل لإصلاح الصلاة فكان قبل السلام ، كما لو نسي سجدة من الصلاة . ومن أصحابنا من قال : فيه قول آخر أنه إن كان السهو زيادة كان محله بعد السلام . والمشهور هو الأول ، لأن بالزيادة يدخل النقص في صلاته كما يدخل بالنقصان ، فإن لم يسجد حتى سلم فلم يتطاول الفصل سجد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا وسلم ثم سجد ، وإن طال ففيه قولان أحدهما : يسجد لأنه جبران فلم يسقط بالتطاول كجبران الحج . وقال في الجديد : لا يسجد ، وهو الأصح لأنه يفعل لتكميل الصلاة ، فلم يفعل بعد تطاول الفصل ، وكما لو نسي سجدة من الصلاة فذكرها بعد السلام وبعد تطاول الفصل ، وكيف يسجد بعد السلام فيه وجهان . قال أبو العباس بن القاص : يسجد ثم يتشهد لأن السجود في الصلاة بعده تشهد فكذلك هذا ، وقال أبو إسحاق : لا يتشهد وهو الأصح ، لأن الذي ترك هو السجود فلا يعيد معه غيره . + الشرح : حديث أبي سعيد وابن بحينة سبق بيانهما . وحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا وسلم ثم سجد رواه البخاري ومسلم من رواية ابن مسعود رضي الله عنه . أما حكم الفصل : ففي محل سجود السهو طريقان حكاهما إمام الحرمين وآخرون أحدهما : في المسألة ثلاثة أقوال الصحيح منها أنه قبل السلام ، فإن أخره لم يعتد به والثاني : إن كان السهو زيادة فمحله بعد السلام ، وإن كان نقصا فقبله ولا يعتد به بعده والثالث : إن شاء قدمه وإن شاء أخره ، وهما سواء . والطريق الثاني يجزىء التقديم والتأخير وإنما الأقوال في بيان الأفضل ففي قول التقديم أفضل ، وفي قول التقديم والتأخير سواء في الفضيلة ، وفي قول إن كان زيادة فالتأخير أفضل وإلا فالتقديم . قال إمام الحرمين ووجه هذه الطريقة صحة الأخبار في التقديم والتأخير . قال : والطريقة المشهور الأولى وتحمل الأقوال في الاجزاء والجواز كما سبق ، هذا كلام الإمام . وقال صاحب الحاوي : لا خلاف بين الفقهاء ، يعني جميع العلماء أن سجود السهو جائز قبل السلام وبعده ، وإنما اختلفوا في المسنون والأولى ، فمذهب الشافعي وما نص عليه في القديم والجديد أن الأولى فعله قبل السلام في الزيادة والنقصان ، وبه قال أبو هريرة وسعيد بن المسيب والزهري وربيعة والأوزاعي والليث . وقال أبو حنيفة والثوري : الأولى فعله بعد السلام في الزيادة والنقصان . وبه قال علي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر رضي الله عنهم ، وقال مالك : إن كان لنقصان فالأولى فعله قبل السلام ، وإن كان لزيادة فالأولى فعله بعد السلام ، وقد أشار إليه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك ، والمشهور من مذهبه في القديم والجديد أنه قبل السلام فيهما ، هذا كلام صاحب الحاوي ، والمذهب أنه قبل السلام ، وسبقت أدلة هذه المذاهب والجمع بين الأحاديث في أول الباب . ومما استدلوا به لأبي حنيفة حديث عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لكل سهو سجدتان بعد السلام وهذا حديث ضعيف ظاهر الضعف والله أعلم . قال أصحابنا فإذا قلنا بالمذهب : أنه قبل السلام فسلم قبل السجود نظرت فإن سلم عامدا عالما بالسهو فوجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : عندهم وبه قطع إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه فوت السجود ولا يسجد والثاني : يسجد إن قرب الفصل وإلا فلا . وهذا هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره من العراقيين . ونص عليه الشافعي في باب صلاة الخوف من البويطي .
Sección V04/P145–V04/P146Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P145–V04/P146)
Orijinal Metin (AR)فعلى هذا إذا سجد لا يكون عائدا إلى الصلاة بلا خلاف بخلاف ما إذا سلم ناسيا وسجد ، فإن فيه خلافا ، وإن سلم ناسيا فإن طال الفصل فقولان الجديد : الأظهر لا يسجد والقديم : يسجد . وذكر المصنف دليلهما وإن لم يطل بل ذكر على قرب فإن بدا له أن لا يسجد فذاك والصلاة ماضية على الصحة وحصل التحلل بالسلام ، هذا هو الصحيح وبه قطع الأكثرون ، وفيه وجه أنه يجب السلام مرة أخرى ، وذلك السلام غير معتد به حكاه الرافعي وغيره والمذهب الأول ، وإن أراد أن يسجد فالصحيح المنصوص الذي قطع به المصنف والجمهور أنه يسجد لحديث ابن مسعود رضي الله عنه . والثاني : لا يسجد لفوات محله ، وهذا غلط لمخالفته السنة . فإذا قلنا بالصحيح هنا أو بالقديم عند طول الفصل : أنه يسجد فسجد فهل يكون عائدا إلى حكم الصلاة فيه وجهان مشهوران اللخراسانيين أرجحهما : عند البغوي لا يكون عائدا وأصحهما : عند الأكثرين يكون عائدا ، وبه قال الشيخ أبو زيد وصححه القفال وإمام الحرمين والغزالي في الفتاوي والروياني وغيرهم ، ويتفرع على الوجهين منها : لو تكلم عامدا أو أحدث في السجود بطلت صلاته على الوجه الثاني دون الأول . ومنا لو كان السهو في صلاة جمعة وخرج الوقت وهو في السجود فاتت الجمعة على الوجه الثاني دون الأول ، ومنها هل يكبر للافتتاح ويتشهد إن قلنا بالثاني لم يكبر ولم يتشهد ، لأنه لم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ، قال البغوي : والصحيح أنه يسلم سواء قلنا يتشهد أم لا ، للأحاديث الصحيحة السابقة في أول الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام ثم سلم ، وأما طول الفصل ففي حده الخلاف السابق في أول الباب والأصح الرجوع إلى العرف ، وحاول إمام الحرمين ضبط العرف فقال : إذا مضى زمن يغلب على الظن أنه ترك السجود قصدا أو نسيانا فهو طويل وإلا فقصير ، قال : ولو سلم وأحدث ثم انغمس في ماء على قرب الزمن فالظاهر أن الحدث فاصل ، وإن لم يطل الزمان ، ولنا قول أن الاعتبار في الفصل بمفارقة المجلس وعدمها ، وقد سبق بيانه وهو شاذ ، والصحيح الذي عليه الأصحاب اعتبار العرف ، ولا يضر مفارقة المجلس ، واستدبار القبلة إذا قرب الفصل ، لحديث ذي اليدين رضي الله عنه . هذا كله تفريع على قولنا : يسجد قبل السلام ، فإن قلنا بعده فليسجد عقبه فإن طال الفصل عاد الخلاف ، وإذا سجد لم يحكم بعوده إلى الصلاة بلا خلاف ، صرح به الرافعي وغيره ، وهل يتحرم للسجدتين ويتشهد ويسلم قال إمام الحرمين : حكمه حكم سجود التلاوة وقطع الشيخ أبو حامد في تعليقه بأنه يتشهد ويسلم ، ونقله عن نصه في القديم ، وادعى الاتفاق عليه ، فإن قلنا : يتشهد فوجهان وقيل قولان الصحيح : المشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كسجود التلاوة والثاني : يتشهد قبلهما ليلهما السلام . وإن قلنا يسجد للزيادة بعد السلام وللنقص قبله فسها سهوين بزيادة ونقص فوجهان أصحهما : وبه قطع المتولي : يسجد قبل السلام ، ليقع السلام بعد جبرها والثاني : وبه قطع البندنيجي في كتابه الجامع : يسجد بعد السلام للزيادة المحضة وللزيادة والنقص ، وللزيادة المتوهمة كمن شك في عدد الركعات . فرع : في مذاهب العلماء فيمن نسي سجود السهو فمتى يؤمر بتداركه قد ذكرنا مذهبنا . وقال أبو حنيفة : يسجد متى ذكره وإن طال الزمان ما لم يتكلم . وقال الحسن البصري : ما لم يصرف وجهه عن القبلة وإن تكلم . وقال أحمد : ما دام في المسجد وإن تكلم واستدبر القبلة . وقال مالك : إن كان السهو زيادة سجد متى ذكره ولو بعد شهر ، وإن كان لنقص سجد أن قرب الفصل ، وإن طال استأنف الصلاة .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فعلى هذا إذا سجد لا يكون عائدا إلى الصلاة بلا خلاف بخلاف ما إذا سلم ناسيا وسجد ، فإن فيه خلافا ، وإن سلم ناسيا فإن طال الفصل فقولان الجديد : الأظهر لا يسجد والقديم : يسجد . وذكر المصنف دليلهما وإن لم يطل بل ذكر على قرب فإن بدا له أن لا يسجد فذاك والصلاة ماضية على الصحة وحصل التحلل بالسلام ، هذا هو الصحيح وبه قطع الأكثرون ، وفيه وجه أنه يجب السلام مرة أخرى ، وذلك السلام غير معتد به حكاه الرافعي وغيره والمذهب الأول ، وإن أراد أن يسجد فالصحيح المنصوص الذي قطع به المصنف والجمهور أنه يسجد لحديث ابن مسعود رضي الله عنه . والثاني : لا يسجد لفوات محله ، وهذا غلط لمخالفته السنة . فإذا قلنا بالصحيح هنا أو بالقديم عند طول الفصل : أنه يسجد فسجد فهل يكون عائدا إلى حكم الصلاة فيه وجهان مشهوران اللخراسانيين أرجحهما : عند البغوي لا يكون عائدا وأصحهما : عند الأكثرين يكون عائدا ، وبه قال الشيخ أبو زيد وصححه القفال وإمام الحرمين والغزالي في الفتاوي والروياني وغيرهم ، ويتفرع على الوجهين منها : لو تكلم عامدا أو أحدث في السجود بطلت صلاته على الوجه الثاني دون الأول . ومنا لو كان السهو في صلاة جمعة وخرج الوقت وهو في السجود فاتت الجمعة على الوجه الثاني دون الأول ، ومنها هل يكبر للافتتاح ويتشهد إن قلنا بالثاني لم يكبر ولم يتشهد ، لأنه لم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ، قال البغوي : والصحيح أنه يسلم سواء قلنا يتشهد أم لا ، للأحاديث الصحيحة السابقة في أول الباب أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام ثم سلم ، وأما طول الفصل ففي حده الخلاف السابق في أول الباب والأصح الرجوع إلى العرف ، وحاول إمام الحرمين ضبط العرف فقال : إذا مضى زمن يغلب على الظن أنه ترك السجود قصدا أو نسيانا فهو طويل وإلا فقصير ، قال : ولو سلم وأحدث ثم انغمس في ماء على قرب الزمن فالظاهر أن الحدث فاصل ، وإن لم يطل الزمان ، ولنا قول أن الاعتبار في الفصل بمفارقة المجلس وعدمها ، وقد سبق بيانه وهو شاذ ، والصحيح الذي عليه الأصحاب اعتبار العرف ، ولا يضر مفارقة المجلس ، واستدبار القبلة إذا قرب الفصل ، لحديث ذي اليدين رضي الله عنه . هذا كله تفريع على قولنا : يسجد قبل السلام ، فإن قلنا بعده فليسجد عقبه فإن طال الفصل عاد الخلاف ، وإذا سجد لم يحكم بعوده إلى الصلاة بلا خلاف ، صرح به الرافعي وغيره ، وهل يتحرم للسجدتين ويتشهد ويسلم قال إمام الحرمين : حكمه حكم سجود التلاوة وقطع الشيخ أبو حامد في تعليقه بأنه يتشهد ويسلم ، ونقله عن نصه في القديم ، وادعى الاتفاق عليه ، فإن قلنا : يتشهد فوجهان وقيل قولان الصحيح : المشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كسجود التلاوة والثاني : يتشهد قبلهما ليلهما السلام . وإن قلنا يسجد للزيادة بعد السلام وللنقص قبله فسها سهوين بزيادة ونقص فوجهان أصحهما : وبه قطع المتولي : يسجد قبل السلام ، ليقع السلام بعد جبرها والثاني : وبه قطع البندنيجي في كتابه الجامع : يسجد بعد السلام للزيادة المحضة وللزيادة والنقص ، وللزيادة المتوهمة كمن شك في عدد الركعات . فرع : في مذاهب العلماء فيمن نسي سجود السهو فمتى يؤمر بتداركه قد ذكرنا مذهبنا . وقال أبو حنيفة : يسجد متى ذكره وإن طال الزمان ما لم يتكلم . وقال الحسن البصري : ما لم يصرف وجهه عن القبلة وإن تكلم . وقال أحمد : ما دام في المسجد وإن تكلم واستدبر القبلة . وقال مالك : إن كان السهو زيادة سجد متى ذكره ولو بعد شهر ، وإن كان لنقص سجد أن قرب الفصل ، وإن طال استأنف الصلاة .
Sección V04/P146Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P146)
Orijinal Metin (AR)فرع : سجود السهو سجدتان بينهما جلسة ، ويسن في هيئتها الافتراش ويتورك بعدهما إلى أن يسلم ، وصفة السجدتين في الهيئة والذكر صفة سجدات الصلاة والله أعلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : سجود السهو سجدتان بينهما جلسة ، ويسن في هيئتها الافتراش ويتورك بعدهما إلى أن يسلم ، وصفة السجدتين في الهيئة والذكر صفة سجدات الصلاة والله أعلم .
Sección V04/P146–V04/P148Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P146–V04/P148)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والنفل والفرض في سجود السهو واحد ، ومن أصحابنا من حكى قولا في القديم أنه لا يسجد للسهو في النفل ، وهذا لا وجه له لأن النفل كالفرض في النقصان فكان كالفرض في الجبران . + الشرح : حاصل ما ذكره طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه يسجد للسهو في صلاة النفل والثاني : على قولين الجديد : يسجد ، والقديم لا يسجد وهذا الطريق حكاه المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم من العراقيين ، ولم يذكره جمهور الخراسانيين والشيخ في صلاة النفل وبه قال جميع العلماء إلا ابن سيرين . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : لو دخل في صلاة ثم ظن أنه لم يكبر للإحرام فاستأنف التكبير والصلاة ثم علم أنه كان كبر فإن علم بعد فراغ الثانية عاد إلى الأولى فأكملها ويسجد للسهو في الحالين ، نقله صاحب البحر عن نص الشافعي وغيره . المسألة الثانية : لو أراد القنوت في غير الصبح لنازلة وقلنا به فنسيه لم يسجد للسهو على أصح الوجهين ذكره في البحر . المسألة الثالثة : لو نوى المسافر القصر وصلى أربع ركعات ناسيا ونسي في كل ركعة سجدة حصلت له الركعتان وتمت صلاته فيسجد للسهو ويسلم ولا يصير ملتزما الاتمام لأنه لم ينوه ، وكذا لو صلى الجمعة أربعا ناسيا ونسي في كل ركعة سجدة يسجد للسهو ويسلم ، وهاتان المسألتان مفروضتان فيما إذا كان قد ترك السجدات بحيث تحصل له ركعتان ، وقد سبق في أوائل الباب تفصيله واضحا . المسألة الرابعة : لو جلس في تشهد في رباعية وشك هل هو التشهد الأول أم الثاني فتشهد شاكا ثم قام ، ثم بان الحال سجد للسهو سواء بان أنه الأول أو الثاني لأنه وإن بان الأول فقد قام شاكا في زيادة هذا القيام ، فإن بان الحال عقب شكه قبل التشهد فلا سجود ، وفي المسألة وجه آخر أنه لا يسجد متى زال شكه قبل السلام ، والأول أصح ، وقد سبقت المسألة في أثناء الباب في فرع من القواعد المتكررة . المسألة الخامسة : لو سلم من صلاة وأحرم بأخرى ثم تيقن أنه نسي سجدة من الأولى لم تنعقد الثانية ، لأنه حين أحرم بها لم يكن خرج من الأولى وأما الأولى فإن قصر الفصل بنى عليها ، وإن طال وجب استئنافها . المسألة السادسة : لو جلس بعد سجدتين في الركعة الثانية من الرباعية ظانا أنها الركعة الأولى وجلس بنية جلسة الاستراحة فبان له أنها الثانية تشهد ولم يسجد للسهو نقله الشيخ أبو حامد في باب صفة الصلاة عن نص الشافعي ، واتفق الأصحاب عليه . المسألة السابعة : إذا صلى رباعية فنسي وقام إلى خامسة فإن ذكر قبل السجود فيها عاد إلى الجلوس وتشهد وسجد للسهو وسلم ، وهذا مجمع عليه ، وإن ذكر بعد السجود فمذهبنا أنه يتشهد ويسجد للسهو ويسلم وصحت صلاته فرضا ، وقال أبو حنيفة : إن جلس بعد الرابعة قدر التشهد تمت صلاته بذلك ، لأن السلام عنده ليس بشرط وتكون الخامسة نافلة فتضم إليها أخرى ، وإن لم يجلس عقب الرابعة بطلت فريضته بقيامه إلى الخامسة ، وتضم إليها أخرى ، وتكون نفلا ، وهذا الذي قالوه تحكم لا أصل له . المسألة الثامنة : إذا صلى المغرب أربعا سهوا سجد سجدتين وسلم ، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، قال الشيخ أبو حامد : وقال قتادة والأوزاعي : يصلي ركعة أخرى ثم يسجد سجدتين لتصير صلاته وترا . المسألة التاسعة : المسبوق يقوم بعد سلام إمامه فيصلي ما بقي عليه ولا يسجد للسهو قال الشيخ أبو حامد : وبهذا قال العلماء كافة إلا ما روى عن ابن عمر وابن الزبير و أبي سعيد الخدري أنهم قالوا : يسجد ، وحكاه عنهم أبو داود السجستاني في سننه في باب مسح الخف كأنهم جعلوا فعله مع الإمام كالسهو .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والنفل والفرض في سجود السهو واحد ، ومن أصحابنا من حكى قولا في القديم أنه لا يسجد للسهو في النفل ، وهذا لا وجه له لأن النفل كالفرض في النقصان فكان كالفرض في الجبران . + الشرح : حاصل ما ذكره طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه يسجد للسهو في صلاة النفل والثاني : على قولين الجديد : يسجد ، والقديم لا يسجد وهذا الطريق حكاه المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم من العراقيين ، ولم يذكره جمهور الخراسانيين والشيخ في صلاة النفل وبه قال جميع العلماء إلا ابن سيرين . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : لو دخل في صلاة ثم ظن أنه لم يكبر للإحرام فاستأنف التكبير والصلاة ثم علم أنه كان كبر فإن علم بعد فراغ الثانية عاد إلى الأولى فأكملها ويسجد للسهو في الحالين ، نقله صاحب البحر عن نص الشافعي وغيره . المسألة الثانية : لو أراد القنوت في غير الصبح لنازلة وقلنا به فنسيه لم يسجد للسهو على أصح الوجهين ذكره في البحر . المسألة الثالثة : لو نوى المسافر القصر وصلى أربع ركعات ناسيا ونسي في كل ركعة سجدة حصلت له الركعتان وتمت صلاته فيسجد للسهو ويسلم ولا يصير ملتزما الاتمام لأنه لم ينوه ، وكذا لو صلى الجمعة أربعا ناسيا ونسي في كل ركعة سجدة يسجد للسهو ويسلم ، وهاتان المسألتان مفروضتان فيما إذا كان قد ترك السجدات بحيث تحصل له ركعتان ، وقد سبق في أوائل الباب تفصيله واضحا . المسألة الرابعة : لو جلس في تشهد في رباعية وشك هل هو التشهد الأول أم الثاني فتشهد شاكا ثم قام ، ثم بان الحال سجد للسهو سواء بان أنه الأول أو الثاني لأنه وإن بان الأول فقد قام شاكا في زيادة هذا القيام ، فإن بان الحال عقب شكه قبل التشهد فلا سجود ، وفي المسألة وجه آخر أنه لا يسجد متى زال شكه قبل السلام ، والأول أصح ، وقد سبقت المسألة في أثناء الباب في فرع من القواعد المتكررة . المسألة الخامسة : لو سلم من صلاة وأحرم بأخرى ثم تيقن أنه نسي سجدة من الأولى لم تنعقد الثانية ، لأنه حين أحرم بها لم يكن خرج من الأولى وأما الأولى فإن قصر الفصل بنى عليها ، وإن طال وجب استئنافها . المسألة السادسة : لو جلس بعد سجدتين في الركعة الثانية من الرباعية ظانا أنها الركعة الأولى وجلس بنية جلسة الاستراحة فبان له أنها الثانية تشهد ولم يسجد للسهو نقله الشيخ أبو حامد في باب صفة الصلاة عن نص الشافعي ، واتفق الأصحاب عليه . المسألة السابعة : إذا صلى رباعية فنسي وقام إلى خامسة فإن ذكر قبل السجود فيها عاد إلى الجلوس وتشهد وسجد للسهو وسلم ، وهذا مجمع عليه ، وإن ذكر بعد السجود فمذهبنا أنه يتشهد ويسجد للسهو ويسلم وصحت صلاته فرضا ، وقال أبو حنيفة : إن جلس بعد الرابعة قدر التشهد تمت صلاته بذلك ، لأن السلام عنده ليس بشرط وتكون الخامسة نافلة فتضم إليها أخرى ، وإن لم يجلس عقب الرابعة بطلت فريضته بقيامه إلى الخامسة ، وتضم إليها أخرى ، وتكون نفلا ، وهذا الذي قالوه تحكم لا أصل له . المسألة الثامنة : إذا صلى المغرب أربعا سهوا سجد سجدتين وسلم ، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، قال الشيخ أبو حامد : وقال قتادة والأوزاعي : يصلي ركعة أخرى ثم يسجد سجدتين لتصير صلاته وترا . المسألة التاسعة : المسبوق يقوم بعد سلام إمامه فيصلي ما بقي عليه ولا يسجد للسهو قال الشيخ أبو حامد : وبهذا قال العلماء كافة إلا ما روى عن ابن عمر وابن الزبير و أبي سعيد الخدري أنهم قالوا : يسجد ، وحكاه عنهم أبو داود السجستاني في سننه في باب مسح الخف كأنهم جعلوا فعله مع الإمام كالسهو .
Sección V04/P148–V04/P149Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P148–V04/P149)
Orijinal Metin (AR)ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا ولم يأمر بسجود سهو ، وحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وراء عبد الرحمن بن عوف حين فاتته ركعة فتداركها ولم يسجد للسهو ، والحديثان في الصحيح مشهوران . المسألة العاشرة : لا يسجد لحديث النفس والأفكار بلا خلاف . & باب الساعات التي نهى عن الصلاة فيها &
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم وما فاتكم فأتموا ولم يأمر بسجود سهو ، وحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وراء عبد الرحمن بن عوف حين فاتته ركعة فتداركها ولم يسجد للسهو ، والحديثان في الصحيح مشهوران . المسألة العاشرة : لا يسجد لحديث النفس والأفكار بلا خلاف . & باب الساعات التي نهى عن الصلاة فيها &
Sección V04/P149–V04/P150Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P149–V04/P150)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : هي خمسة اثنان نهى عنهما لأجل الفعل ، وهي بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : حدثني أناس أعجبهم إلي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وثلاث نهى عنها لأجل الوقت وهي عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند الاستواء حتى تزول ، وعند الاصفرار حتى تغرب ، والدليل عليه ما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة ، وحين تضيف الشمس للغروب وهل يكره التنفل لمن صلى ركعتي الفجر فيه وجهان أحدهما : يكره ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب أن لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين والثاني : لا يكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه إلا بعد الصبح حتى تطلع الشمس . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ولفظه عندهما عن ابن عباس : شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق وبعد العصر حتى تغرب وأما حديث عقبة بن عامر فرواه مسلم وفيه زيادة : وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وأما حديث ابن عمر فرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وإسناده حسن إلا أن فيه رجلا مستورا ، وقد قال الترمذي أنه حديث غريب . وأما ألفاظ الفصل : فقوله : لأجل الفعل سبق أن اللغة الفصيحة أن يقول : من أجل ، وقوله : وهي بعد صلاة الصبح كان ينبغي أن يقول : وهما ، وقوله : نقبر فيهن هو بضم الباء وكسرها لغتان فصيحتان ، وقوله : قائم الظهيرة هو حال الاستواء ، وقوله : تضيف هو بفتح أوله والضاد المعجمة وتشديد الياء المثناة تحت المفتوحة وبعدها فاء ، أي تميل ، والمراد بالسجدتين ركعتا سنة الفجر ، وعقبة بن عامر من مشهوري الصحابة رضي الله عنهم وهو جهني في كنيته سبعة أقوال أحدها : أبو حماد سكن مصر وتولاها لمعاوية ، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين . أما حكم المسألة : فتكره الصلاة في هذه الأوقات الخمسة التي ذكرها المصنف ، فالوقتان الأولان تتعلق كراهيتهما بالفعل ، ومعناه أنه لا يدخل وقت الكراهة لمجرد الزمان وإنما يدخل إذا فعل فريضة الصبح وفريضة العصر ، وأما الأوقات الثلاثة فتتعلق الكراهة فيها بمجرد الزمان هكذا قال المصنف والجمهور أن أوقات الكراهة خمسة وقال جماعة : هي ثلاثة من صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس ، ومن العصر حتى تغرب ، وحال الاستواء وهو يشمل الخمسة ، والعبارة الأولى أجود لأن من لم يصل الصبح حتى طلعت الشمس يكره له التنفل حتى ترتفع قيد رمح ، وكذا من لم يصل العصر حتى اصفرت الشمس يكره له التنفل حتى تغرب وهذا يفهم من العبارة الأولى دون الثانية ولأن حال اصفرار الشمس يكره التنفل فيه على العبارة الأولى بسببين ، وعلى الثانية بسبب .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : هي خمسة اثنان نهى عنهما لأجل الفعل ، وهي بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، والدليل عليه ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : حدثني أناس أعجبهم إلي عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وثلاث نهى عنها لأجل الوقت وهي عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند الاستواء حتى تزول ، وعند الاصفرار حتى تغرب ، والدليل عليه ما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو نقبر موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة ، وحين تضيف الشمس للغروب وهل يكره التنفل لمن صلى ركعتي الفجر فيه وجهان أحدهما : يكره ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليبلغ الشاهد منكم الغائب أن لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين والثاني : لا يكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه إلا بعد الصبح حتى تطلع الشمس . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم ولفظه عندهما عن ابن عباس : شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق وبعد العصر حتى تغرب وأما حديث عقبة بن عامر فرواه مسلم وفيه زيادة : وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول وأما حديث ابن عمر فرواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وإسناده حسن إلا أن فيه رجلا مستورا ، وقد قال الترمذي أنه حديث غريب . وأما ألفاظ الفصل : فقوله : لأجل الفعل سبق أن اللغة الفصيحة أن يقول : من أجل ، وقوله : وهي بعد صلاة الصبح كان ينبغي أن يقول : وهما ، وقوله : نقبر فيهن هو بضم الباء وكسرها لغتان فصيحتان ، وقوله : قائم الظهيرة هو حال الاستواء ، وقوله : تضيف هو بفتح أوله والضاد المعجمة وتشديد الياء المثناة تحت المفتوحة وبعدها فاء ، أي تميل ، والمراد بالسجدتين ركعتا سنة الفجر ، وعقبة بن عامر من مشهوري الصحابة رضي الله عنهم وهو جهني في كنيته سبعة أقوال أحدها : أبو حماد سكن مصر وتولاها لمعاوية ، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين . أما حكم المسألة : فتكره الصلاة في هذه الأوقات الخمسة التي ذكرها المصنف ، فالوقتان الأولان تتعلق كراهيتهما بالفعل ، ومعناه أنه لا يدخل وقت الكراهة لمجرد الزمان وإنما يدخل إذا فعل فريضة الصبح وفريضة العصر ، وأما الأوقات الثلاثة فتتعلق الكراهة فيها بمجرد الزمان هكذا قال المصنف والجمهور أن أوقات الكراهة خمسة وقال جماعة : هي ثلاثة من صلاة الصبح حتى ترتفع الشمس ، ومن العصر حتى تغرب ، وحال الاستواء وهو يشمل الخمسة ، والعبارة الأولى أجود لأن من لم يصل الصبح حتى طلعت الشمس يكره له التنفل حتى ترتفع قيد رمح ، وكذا من لم يصل العصر حتى اصفرت الشمس يكره له التنفل حتى تغرب وهذا يفهم من العبارة الأولى دون الثانية ولأن حال اصفرار الشمس يكره التنفل فيه على العبارة الأولى بسببين ، وعلى الثانية بسبب .
Sección V04/P150–V04/P151Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P150–V04/P151)
Orijinal Metin (AR)وأعلم : أن الكراهة عند طلوع الشمس تمتد حتى ترتفع قدر رمح ، هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف في التنبيه والجمهور ، وفيه وجه حكاه الخراسانيون أن الكراهة تزول إذا طلع قرص الشمس بكماله ، ويستدل له بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس رواه البخاري ومسلم ، وروياه أيضا من رواية أبي سعيد الخدري ويستدل للمذهب بحديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قلت يا نبي الله أخبرني عن الصلاة قال : صل صلاة الصبح ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني الشيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار رواه مسلم . وتحمل رواية الطلوع على الطلوع مرتفعة بدليل حديث عمرو بن عبسة جمعا بين الأحاديث ، وقد أوضحت هذه الروايات والجمع بينها في شرح صحيح مسلم ولا خلاف أن وقت الكراهة بعد العصر لا يدخل بمجرد دخول العصر ، بل لا يدخل حتى يصليها . وأما في الصبح ففيه ثلاثة أوجه الصحيح : الذي عليه الجمهور أنه لا يدخل بطلوع الفجر ، بل لا يدخل حتى يصلي فريضة الصبح والثاني : يدخل بصلاة سنة الصبح والثالث : بطلوع الفجر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر العلماء ويستدل له مع ما ذكره المصنف من حديث ابن عمر بحديث حفصة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لم يصل إلا ركعتين خفيفتين رواه البخاري ومسلم . ويجاب عنه للمذهب بأن هذا ليس فيه نهي ، وحديث ابن عمر تقدم الكلام في إسناده فإن ثبت يؤول على موافقة غيره والله أعلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأعلم : أن الكراهة عند طلوع الشمس تمتد حتى ترتفع قدر رمح ، هذا هو الصحيح وبه قطع المصنف في التنبيه والجمهور ، وفيه وجه حكاه الخراسانيون أن الكراهة تزول إذا طلع قرص الشمس بكماله ، ويستدل له بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس رواه البخاري ومسلم ، وروياه أيضا من رواية أبي سعيد الخدري ويستدل للمذهب بحديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قلت يا نبي الله أخبرني عن الصلاة قال : صل صلاة الصبح ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني الشيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار رواه مسلم . وتحمل رواية الطلوع على الطلوع مرتفعة بدليل حديث عمرو بن عبسة جمعا بين الأحاديث ، وقد أوضحت هذه الروايات والجمع بينها في شرح صحيح مسلم ولا خلاف أن وقت الكراهة بعد العصر لا يدخل بمجرد دخول العصر ، بل لا يدخل حتى يصليها . وأما في الصبح ففيه ثلاثة أوجه الصحيح : الذي عليه الجمهور أنه لا يدخل بطلوع الفجر ، بل لا يدخل حتى يصلي فريضة الصبح والثاني : يدخل بصلاة سنة الصبح والثالث : بطلوع الفجر ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وأكثر العلماء ويستدل له مع ما ذكره المصنف من حديث ابن عمر بحديث حفصة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لم يصل إلا ركعتين خفيفتين رواه البخاري ومسلم . ويجاب عنه للمذهب بأن هذا ليس فيه نهي ، وحديث ابن عمر تقدم الكلام في إسناده فإن ثبت يؤول على موافقة غيره والله أعلم .
Sección V04/P151–V04/P153Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P151–V04/P153)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يكره في هذه الأوقات ما لها سبب كقضاء الفائتة ، والصلاة المنذورة وسجود التلاوة ، وصلاة الجنازة ، وما أشبهها لما روى عن قيس بن قهد رضي الله عنه قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال ما هاتان الركعتان فقلت لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان فإن دخل المسجد في هذه الأوقات ليصلي التحية لا لحاجة غيرها ففيه وجهان أحدهما : يصلي لأنه وجد سبب الصلاة وهو الدخول والثاني : لا يصلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تتحروا بصلاتكم طلوع شمس ولا غروبها وهذا يتحرى بصلاته طلوع الشمس وغروبها . + الشرح : حديث قيس بن قهد ، بقاف مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وإسناده ضعيف فيه انقطاع ، قال الترمذي : الأصح أنه مرسل ، ووري عن قيس بن قهد كما ذكره المصنف ، ورواه أبو داود والأكثرون : قيس بن عمرو وهو الصحيح عند جمهور أئمة الحديث وقد أشرت إلى ذلك في تهذيب الأسماء وكيف كان فمتن الحديث ضعيف عند أهل الحديث ويغني عنه ما سنذكره من الأحاديث الصحيحة في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . وأما حديث : لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما حكم المسألة : فمذهبنا أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات إنما هو عن صلاة لا سبب لها ، فأما ما لها سبب فلا كراهة فيها . والمراد بذات السبب التي لها سبب متقدم عليها ، فمن ذوات الأسباب : الفائتة فريضة كانت أو نافلة إذا قلنا بالأصح إنه يسن قضاء النوافل فله في هذه الأوقات قضاء الفرائض والنوافل الراتبة وغيرها وقضاء نافلة اتخذها وردا ، وله فعل المنذورة ، وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الكسوف وصلاة الطواف ولو توضأ في هذه الأوقات فله أن يصلي ركعتي الوضوء ، صرح به جماعة من أصحابنا منهم الرافعي ، ويكره فيها صلاة الاستخارة صرح به البغوي وغيره ، وتكره ركعتا الإحرام بالحج على أصح الوجهين ، في كتاب الحج والثاني : لا يكره حكاه البغوي وغيره ، لأن سببهما إرادة الإحرام وهو متقدم ، وهذا الوجه قوي . وفي صلاة الاستسقاء وجهان للخراسانيين أصحهما : لا يكره ، وحكاه الإمام والغزالي في البسيط عن الأكثرين ، وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه والعبدري لأن سببها متقدم والثاني : تكره كصلاة الاستخارة ، وهكذا عللوه ، قال الرافعي : وقد يمنع الأول كراهة صلاة الاستخارة ، وأما تحية المسجد فقال أصحابنا : إن دخلوه لغرض كاعتكاف أو لطلب علم أو انتظار صلاة ونحو ذلك من الأغراض صلى التحية ، وإن دخله لا لحاجة بل ليصلي التحية فقط فوجهان أرجحهما : الكراهة ، كما لو تعمد تأخير الفائتة ليقضيها في هذه الأوقات فإنه يكره لقوله صلى الله عليه وسلم لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها والثاني : لا يكره واختاره الإمام و الغزالي في البسيط . وحكى صاحب البيان وغيره وجها في كراهة تحية المسجد في هذه الأوقات من غير تفصيل ، وهذا غلط نبهت عليه لئلا يغتر به وقد حكاه الصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط عن أبي عبد الله بن الزبيري ، واتفقوا على أنه غلط . فرع : لو فاتته راتبة أو نافلة اتخذها وردا فقضاها في هذه الأوقات فهل له المداومة على مثلها في وقت الكراهة فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والمتولي وغيرهم أحدهما : نعم حكاه أبو حامد عن أبي إسحاق المروزي للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاته ركعتا سنة الظهر فقضاهما بعد العصر وداوم عليهما بعد العصر رواه البخاري ومسلم . وأصحهما : لا .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يكره في هذه الأوقات ما لها سبب كقضاء الفائتة ، والصلاة المنذورة وسجود التلاوة ، وصلاة الجنازة ، وما أشبهها لما روى عن قيس بن قهد رضي الله عنه قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح فقال ما هاتان الركعتان فقلت لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان فإن دخل المسجد في هذه الأوقات ليصلي التحية لا لحاجة غيرها ففيه وجهان أحدهما : يصلي لأنه وجد سبب الصلاة وهو الدخول والثاني : لا يصلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تتحروا بصلاتكم طلوع شمس ولا غروبها وهذا يتحرى بصلاته طلوع الشمس وغروبها . + الشرح : حديث قيس بن قهد ، بقاف مفتوحة ثم هاء ساكنة ثم دال ، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وإسناده ضعيف فيه انقطاع ، قال الترمذي : الأصح أنه مرسل ، ووري عن قيس بن قهد كما ذكره المصنف ، ورواه أبو داود والأكثرون : قيس بن عمرو وهو الصحيح عند جمهور أئمة الحديث وقد أشرت إلى ذلك في تهذيب الأسماء وكيف كان فمتن الحديث ضعيف عند أهل الحديث ويغني عنه ما سنذكره من الأحاديث الصحيحة في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . وأما حديث : لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فرواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما حكم المسألة : فمذهبنا أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات إنما هو عن صلاة لا سبب لها ، فأما ما لها سبب فلا كراهة فيها . والمراد بذات السبب التي لها سبب متقدم عليها ، فمن ذوات الأسباب : الفائتة فريضة كانت أو نافلة إذا قلنا بالأصح إنه يسن قضاء النوافل فله في هذه الأوقات قضاء الفرائض والنوافل الراتبة وغيرها وقضاء نافلة اتخذها وردا ، وله فعل المنذورة ، وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الكسوف وصلاة الطواف ولو توضأ في هذه الأوقات فله أن يصلي ركعتي الوضوء ، صرح به جماعة من أصحابنا منهم الرافعي ، ويكره فيها صلاة الاستخارة صرح به البغوي وغيره ، وتكره ركعتا الإحرام بالحج على أصح الوجهين ، في كتاب الحج والثاني : لا يكره حكاه البغوي وغيره ، لأن سببهما إرادة الإحرام وهو متقدم ، وهذا الوجه قوي . وفي صلاة الاستسقاء وجهان للخراسانيين أصحهما : لا يكره ، وحكاه الإمام والغزالي في البسيط عن الأكثرين ، وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه والعبدري لأن سببها متقدم والثاني : تكره كصلاة الاستخارة ، وهكذا عللوه ، قال الرافعي : وقد يمنع الأول كراهة صلاة الاستخارة ، وأما تحية المسجد فقال أصحابنا : إن دخلوه لغرض كاعتكاف أو لطلب علم أو انتظار صلاة ونحو ذلك من الأغراض صلى التحية ، وإن دخله لا لحاجة بل ليصلي التحية فقط فوجهان أرجحهما : الكراهة ، كما لو تعمد تأخير الفائتة ليقضيها في هذه الأوقات فإنه يكره لقوله صلى الله عليه وسلم لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها والثاني : لا يكره واختاره الإمام و الغزالي في البسيط . وحكى صاحب البيان وغيره وجها في كراهة تحية المسجد في هذه الأوقات من غير تفصيل ، وهذا غلط نبهت عليه لئلا يغتر به وقد حكاه الصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط عن أبي عبد الله بن الزبيري ، واتفقوا على أنه غلط . فرع : لو فاتته راتبة أو نافلة اتخذها وردا فقضاها في هذه الأوقات فهل له المداومة على مثلها في وقت الكراهة فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب والمتولي وغيرهم أحدهما : نعم حكاه أبو حامد عن أبي إسحاق المروزي للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاته ركعتا سنة الظهر فقضاهما بعد العصر وداوم عليهما بعد العصر رواه البخاري ومسلم . وأصحهما : لا .
Sección V04/P153–V04/P155Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P153–V04/P155)
Orijinal Metin (AR)وتلك الصلاة من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن صححه الشيخ أبو حامد . فرع : في مذاهب العلماء في جواز الصلاة التي لها سبب في هذه الأوقات : قد ذكرنا أن مذهبنا أنها لا تكره وبه قال علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وابنه وأبو أيوب والنعمان بن بشير وتميم الداري وعائشة رضي الله عنهم . وقال أبو حنيفة : لا يجوز شيء من ذلك ووافقنا جمهور الفقهاء في إباحة الفوائت في هذه الأوقات ، وقال أبو حنيفة : تباح الفوائت بعد الصبح والعصر ، ولا تباح في الأوقات الثلاثة إلا عصر يومه فتباح عند اصفرار الشمس ، وتباح المنذورة في هذه الأوقات عندنا ولا تباح عند أبي حنيفة . قال ابن المنذر : وأجمع المسلمون على إباحة صلاة الجنائز بعد الصبح والعصر ونقل العبدري في كتاب الجنائز عن الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق أن صلاة الجنازة منهي عنها عند طلوع الشمس ، وعند غروبها وعند استوائها ، ولا تكره في الوقتين الآخرين ونقل القاضي عياض في شرح صحيح مسلم عن داود الظاهري أنه أباح الصلاة لسبب وبلا سبب في جميع الأوقات ، والمشهور من مذهب داود منع الصلاة في هذه الأوقات ، سواء ما لها سبب ولا سبب لها ، وهو رواية عن أحمد . واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بعموم الأحاديث الصحيحة في النهي ، واحتج أصحابنا بحديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسى صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها رواه البخاري ومسلم ، وهذا لفظ مسلم . وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فلما انصرف قال : يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين . بعد العصر أنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : صلاتان لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ، ركعتان قبل صلاة الصبح وركعتان بعد صلاة العصر رواه البخاري ومسلم . وعن يزيد بن الأسود رضي الله عنه قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته وصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه قال علي بهما فجيء بهما ترعد فرائصها قال ما منعكما أن تصليا معنا فقالا : يا رسول الله إنا قد كنا صلينا في رحالنا قال : فلا تفعلا فإذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح . والجواب عن أحاديث النهي أنها عامة وهذه خاصة ، والخاص مقدم على العام سواء تقدم عليه أو تأخر ، فإن قيل : لا حجة في حديثي أم سلمة وعائشة لأن هذه المداومة على الصلاة بعد العصر مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم قلنا : في المسألة وجهان لأصحابنا سبقا أحدهما : جواز مثل هذا لكل أحد وأصحهما : لا تباح المداومة لغير النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون الاستدلال بفعله صلى الله عليه وسلم في أول يوم والله أعلم . فرع : في بيان حديثين يستشكل الجمع بينهما وهما حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر وغيرهما مع حديث : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين فإذا دخل المسجد في بعض هذه الأوقات فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أن يصلي تحية المسجد للحديث فيها ، والجواب عن أحاديث النهي أنها مخصوصة كما سبق .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وتلك الصلاة من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن صححه الشيخ أبو حامد . فرع : في مذاهب العلماء في جواز الصلاة التي لها سبب في هذه الأوقات : قد ذكرنا أن مذهبنا أنها لا تكره وبه قال علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وابنه وأبو أيوب والنعمان بن بشير وتميم الداري وعائشة رضي الله عنهم . وقال أبو حنيفة : لا يجوز شيء من ذلك ووافقنا جمهور الفقهاء في إباحة الفوائت في هذه الأوقات ، وقال أبو حنيفة : تباح الفوائت بعد الصبح والعصر ، ولا تباح في الأوقات الثلاثة إلا عصر يومه فتباح عند اصفرار الشمس ، وتباح المنذورة في هذه الأوقات عندنا ولا تباح عند أبي حنيفة . قال ابن المنذر : وأجمع المسلمون على إباحة صلاة الجنائز بعد الصبح والعصر ونقل العبدري في كتاب الجنائز عن الثوري والأوزاعي وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق أن صلاة الجنازة منهي عنها عند طلوع الشمس ، وعند غروبها وعند استوائها ، ولا تكره في الوقتين الآخرين ونقل القاضي عياض في شرح صحيح مسلم عن داود الظاهري أنه أباح الصلاة لسبب وبلا سبب في جميع الأوقات ، والمشهور من مذهب داود منع الصلاة في هذه الأوقات ، سواء ما لها سبب ولا سبب لها ، وهو رواية عن أحمد . واحتج لأبي حنيفة وموافقيه بعموم الأحاديث الصحيحة في النهي ، واحتج أصحابنا بحديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسى صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها رواه البخاري ومسلم ، وهذا لفظ مسلم . وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين بعد العصر فلما انصرف قال : يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين . بعد العصر أنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن اللتين بعد الظهر فهما هاتان الركعتان بعد العصر رواه البخاري ومسلم ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : صلاتان لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ، ركعتان قبل صلاة الصبح وركعتان بعد صلاة العصر رواه البخاري ومسلم . وعن يزيد بن الأسود رضي الله عنه قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته وصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف ، فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه قال علي بهما فجيء بهما ترعد فرائصها قال ما منعكما أن تصليا معنا فقالا : يا رسول الله إنا قد كنا صلينا في رحالنا قال : فلا تفعلا فإذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح . والجواب عن أحاديث النهي أنها عامة وهذه خاصة ، والخاص مقدم على العام سواء تقدم عليه أو تأخر ، فإن قيل : لا حجة في حديثي أم سلمة وعائشة لأن هذه المداومة على الصلاة بعد العصر مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم قلنا : في المسألة وجهان لأصحابنا سبقا أحدهما : جواز مثل هذا لكل أحد وأصحهما : لا تباح المداومة لغير النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا يكون الاستدلال بفعله صلى الله عليه وسلم في أول يوم والله أعلم . فرع : في بيان حديثين يستشكل الجمع بينهما وهما حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر وغيرهما مع حديث : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين فإذا دخل المسجد في بعض هذه الأوقات فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه يستحب أن يصلي تحية المسجد للحديث فيها ، والجواب عن أحاديث النهي أنها مخصوصة كما سبق .