Sección V04/P155Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P155)
Orijinal Metin (AR)فإن قيل : حديث النهي عام في الصلوات خاص في بعض الأوقات وحديث التحية عام في الأوقات خاص في بعض الصلوات فلم رجحتم تخصيص حديث النهي دون تخصيص حديث التحية قلنا : حديث النهي دخله التخصيص بالأحاديث التي ذكرناها في صلاة العصر وصلاة الصبح ، وبالإجماع الذي نقلناه في صلاة الجنازة . وأما حديث تحية المسجد فهو على عمومه لم يأت له مخصص ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة بالتحية بعد أن قعد . ولو كانت التحية تترك في وقت لكان هذا الوقت ، لأن يمنع في حال الخطبة من الصلاة إلا التحية ، ولأنه تكلم في الخطبة وبعد أن قعد الداخل وكل هذا مبالغة في تعميم التحية . فرع : عن وهب بن الأجدع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة وفي رواية ( نقية ) رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن وظاهره يخالف الأحاديث الصحيحة في تعميم النهي من حين صلاة العصر إلى غروب الشمس ويخالف أيضا ما عليه مذاهب جماهير العلماء وجوابه مر .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قيل : حديث النهي عام في الصلوات خاص في بعض الأوقات وحديث التحية عام في الأوقات خاص في بعض الصلوات فلم رجحتم تخصيص حديث النهي دون تخصيص حديث التحية قلنا : حديث النهي دخله التخصيص بالأحاديث التي ذكرناها في صلاة العصر وصلاة الصبح ، وبالإجماع الذي نقلناه في صلاة الجنازة . وأما حديث تحية المسجد فهو على عمومه لم يأت له مخصص ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة بالتحية بعد أن قعد . ولو كانت التحية تترك في وقت لكان هذا الوقت ، لأن يمنع في حال الخطبة من الصلاة إلا التحية ، ولأنه تكلم في الخطبة وبعد أن قعد الداخل وكل هذا مبالغة في تعميم التحية . فرع : عن وهب بن الأجدع عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة وفي رواية ( نقية ) رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن وظاهره يخالف الأحاديث الصحيحة في تعميم النهي من حين صلاة العصر إلى غروب الشمس ويخالف أيضا ما عليه مذاهب جماهير العلماء وجوابه مر .
Sección V04/P155–V04/P156Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P155–V04/P156)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تكره يوم الجمعة عند الاستواء لمن حضر الصلاة لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ولأنه يشق عليه من كثرة الخلق أن يخرج لمراعاة الشمس ويغلبه النوم إن قعد ، فعفي عن الصلاة ، وإن لم يحضر الصلاة ، ففيه وجهان أحدهما : يجوز للخبر والثاني : لا يجوز لأنه لا مشقة عليه في مراعاة الشمس . + الشرح : هذا الحديث ضعيف رواه أبو داود من رواية أبي قتادة ، وقال : هو مرسل : وذكره البيهقي من رواية أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة وعمرو بن عنبسة وابن عمر ، وضعف أسانيد الجميع ثم قال : والاعتماد على أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب التبكير إلى الجمعة ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء . أما حكم المسألة : فليوم الجمعة مزية في نفي كراهة الصلاة ، وفي ذلك أوجه أحدها : أنه تباح الصلاة بلا كراهة في جميع الأوقات يوم الجمعة لكل أحد والثاني : وهو الأصح يباح لكل أحد عند استواء الشمس خاصة ، سواء حضر الجمعة أم لا والثالث : تباح عند الاستواء لمن حضرها دون غيره ، وصححه القاضي أبو الطيب والرابع : تباح عنده لمن حضرها وغلبه النعاس والخامس : تباح عنده لمن حضرها وغلبه النعاس وكان قد بكر إليها ، ودلائلها تفهم مما ذكره المصنف والبيهقي ، وقال أبو حنيفة لا تباح فيه كغيره من الأيام والله أعلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تكره يوم الجمعة عند الاستواء لمن حضر الصلاة لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة ولأنه يشق عليه من كثرة الخلق أن يخرج لمراعاة الشمس ويغلبه النوم إن قعد ، فعفي عن الصلاة ، وإن لم يحضر الصلاة ، ففيه وجهان أحدهما : يجوز للخبر والثاني : لا يجوز لأنه لا مشقة عليه في مراعاة الشمس . + الشرح : هذا الحديث ضعيف رواه أبو داود من رواية أبي قتادة ، وقال : هو مرسل : وذكره البيهقي من رواية أبي قتادة وأبي سعيد وأبي هريرة وعمرو بن عنبسة وابن عمر ، وضعف أسانيد الجميع ثم قال : والاعتماد على أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب التبكير إلى الجمعة ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء . أما حكم المسألة : فليوم الجمعة مزية في نفي كراهة الصلاة ، وفي ذلك أوجه أحدها : أنه تباح الصلاة بلا كراهة في جميع الأوقات يوم الجمعة لكل أحد والثاني : وهو الأصح يباح لكل أحد عند استواء الشمس خاصة ، سواء حضر الجمعة أم لا والثالث : تباح عند الاستواء لمن حضرها دون غيره ، وصححه القاضي أبو الطيب والرابع : تباح عنده لمن حضرها وغلبه النعاس والخامس : تباح عنده لمن حضرها وغلبه النعاس وكان قد بكر إليها ، ودلائلها تفهم مما ذكره المصنف والبيهقي ، وقال أبو حنيفة لا تباح فيه كغيره من الأيام والله أعلم .
Sección V04/P156–V04/P158Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P156–V04/P158)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تكره الصلاة في هذه الأوقات بمكة لما روى أبو ذر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الطواف بالبيت صلاة ولا خلاف أن الطواف يجوز فكذلك الصلاة . الشرح حديث أبي ذر ضعيف رواه الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي وضعفه ويغني عنه حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار رواه أبو داود والترمذي في كتاب الحج والنسائي وابن ماجه وغيرهما في كتاب الصلاة ، وهذا لفظ الترمذي ، وقال : هو حديث حسن صحيح ، وهو الأشبه بالآثار ، ويحتمل جميع الصلوات ، قلت : ويؤيد الأول رواية أبي داود لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت يصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار . وأما حديث الطواف بالبيت صلاة فروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي موقوفا على ابن عباس وهو الأصح . كذا قاله الحفاظ ورواه الترمذي في آخر كتاب الحج عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه . فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير قال الترمذي : وروي عن ابن طاووس وغيره عن طاووس عن ابن عباس موقوفا قال : ولا نعرفه مرفوعا إلا من رواية عطاء بن السائب ، قلت : وعطاء ضعيف لا يحتج به والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : لا تكره الصلاة بمكة في هذه الأوقات سواء في ذلك صلاة الطواف وغيرها ، هذا هو الصحيح المشهور عندهم وفيه وجه أنه إنما تباح صلاة الطواف حكاه الخراسانيون ، وجماعة من العراقيين منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمارودي ، وحكاه صاحب الحاوي عن أبي بكر القفال الشاشي ، والمذهب الأول قال صاحب الحاوي : وبه قال أبو إسحاق المروزي وجمهور أصحابنا ، والمراد بمكة البلدة وجميع الحرم الذي حواليها . وفي وجه إنما تباح في نفس البلدة دون باقي الحرم ، وفي وجه ثالث حكاه صاحب الحاوي عن القفال الشاشي إنما تباح في نفس المسجد الذي حول الكعبة ، لا فيما سواه من بيوت مكة وسائر الحرم ، والصحيح الأول ، صححه الأصحاب وحكاه صاحب الحاوي عن أبي إسحاق المروزي هذا تفصيل مذهبنا . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا تباح الصلاة بمكة في هذه الأوقات لعموم الأحاديث ، دليلنا حديث جبير والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب احداها : اختلف أصحابنا في أن النهي حيث ثبت في هذه الأوقات هل هو كراهة تنزيه أم تحريم على وجهين أحدهما : كراهة تنزيه ، وبه قطع جماعة تصريحا ، منهم البندنيجي في آخر باب الصلاة بالنجاسة والثاني : وهو الأصح كراهة تحريم لثبوت الأحاديث في النهي ، وأصل النهي للتحريم . وقد صرح بالتحريم الماوردي في كتابه الاقناع وصاحب الذخائر وغيرهما . الثانية : لو أحرم بصلاة مكروهة في هذه الأوقات ففي انعقادها وجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : عندهم : لا تنعقد كالصوم يوم العيد والثاني : تنعقد كالصلاة في أعطان الإبل والحمام ، ولأن هذا الوقت تقبل الصلاة في الجملة بخلاف يوم العيد .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تكره الصلاة في هذه الأوقات بمكة لما روى أبو ذر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الطواف بالبيت صلاة ولا خلاف أن الطواف يجوز فكذلك الصلاة . الشرح حديث أبي ذر ضعيف رواه الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي وضعفه ويغني عنه حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار رواه أبو داود والترمذي في كتاب الحج والنسائي وابن ماجه وغيرهما في كتاب الصلاة ، وهذا لفظ الترمذي ، وقال : هو حديث حسن صحيح ، وهو الأشبه بالآثار ، ويحتمل جميع الصلوات ، قلت : ويؤيد الأول رواية أبي داود لا تمنعوا أحدا يطوف بهذا البيت يصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار . وأما حديث الطواف بالبيت صلاة فروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي موقوفا على ابن عباس وهو الأصح . كذا قاله الحفاظ ورواه الترمذي في آخر كتاب الحج عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه . فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير قال الترمذي : وروي عن ابن طاووس وغيره عن طاووس عن ابن عباس موقوفا قال : ولا نعرفه مرفوعا إلا من رواية عطاء بن السائب ، قلت : وعطاء ضعيف لا يحتج به والله أعلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : لا تكره الصلاة بمكة في هذه الأوقات سواء في ذلك صلاة الطواف وغيرها ، هذا هو الصحيح المشهور عندهم وفيه وجه أنه إنما تباح صلاة الطواف حكاه الخراسانيون ، وجماعة من العراقيين منهم الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمارودي ، وحكاه صاحب الحاوي عن أبي بكر القفال الشاشي ، والمذهب الأول قال صاحب الحاوي : وبه قال أبو إسحاق المروزي وجمهور أصحابنا ، والمراد بمكة البلدة وجميع الحرم الذي حواليها . وفي وجه إنما تباح في نفس البلدة دون باقي الحرم ، وفي وجه ثالث حكاه صاحب الحاوي عن القفال الشاشي إنما تباح في نفس المسجد الذي حول الكعبة ، لا فيما سواه من بيوت مكة وسائر الحرم ، والصحيح الأول ، صححه الأصحاب وحكاه صاحب الحاوي عن أبي إسحاق المروزي هذا تفصيل مذهبنا . وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا تباح الصلاة بمكة في هذه الأوقات لعموم الأحاديث ، دليلنا حديث جبير والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب احداها : اختلف أصحابنا في أن النهي حيث ثبت في هذه الأوقات هل هو كراهة تنزيه أم تحريم على وجهين أحدهما : كراهة تنزيه ، وبه قطع جماعة تصريحا ، منهم البندنيجي في آخر باب الصلاة بالنجاسة والثاني : وهو الأصح كراهة تحريم لثبوت الأحاديث في النهي ، وأصل النهي للتحريم . وقد صرح بالتحريم الماوردي في كتابه الاقناع وصاحب الذخائر وغيرهما . الثانية : لو أحرم بصلاة مكروهة في هذه الأوقات ففي انعقادها وجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : عندهم : لا تنعقد كالصوم يوم العيد والثاني : تنعقد كالصلاة في أعطان الإبل والحمام ، ولأن هذا الوقت تقبل الصلاة في الجملة بخلاف يوم العيد .
Sección V04/P158–V04/P159Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P158–V04/P159)
Orijinal Metin (AR)قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : مأخذ الوجهين أن النهي يعود إلى نفس الصلاة أم إلى أمر خارج قال : ولا يحملنا هذا على أن نقول هي كراهة تحريم لأنه خلاف ما دل عليه إطلاقهم ، وذلك أن نهي التنزيه أيضا يضاد الصحة إذا رجع إلى نفس الصلاة ، لأنها لو صحت لكانت عبادة مأمورا بها ، والأمر والنهي راجعان إلى نفس الشيء يتناقضان ، كما تقرر في أصول الفقه . ولو نذر أن يصلي في هذه الأوقات ، فإن قلنا تنعقد صح نذره وإلا فلا ، وإذا صح نذره فالأولى أن يصلي في وقت آخر ، فإن صلى فيه أجزأه ، كمن نذر أن يضحي بشاة يذبحها بسكين مغصوب يصح نذره ويذبحها بغير مغصوب ، فإن ذبح بالمغضوب عصي وأجزأه . ولو نذر صلاة مطلقة فله أن يصليها في هذه الأوقات بلا خلاف لأن لها سببا . & باب صلاة الجماعة &
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله : مأخذ الوجهين أن النهي يعود إلى نفس الصلاة أم إلى أمر خارج قال : ولا يحملنا هذا على أن نقول هي كراهة تحريم لأنه خلاف ما دل عليه إطلاقهم ، وذلك أن نهي التنزيه أيضا يضاد الصحة إذا رجع إلى نفس الصلاة ، لأنها لو صحت لكانت عبادة مأمورا بها ، والأمر والنهي راجعان إلى نفس الشيء يتناقضان ، كما تقرر في أصول الفقه . ولو نذر أن يصلي في هذه الأوقات ، فإن قلنا تنعقد صح نذره وإلا فلا ، وإذا صح نذره فالأولى أن يصلي في وقت آخر ، فإن صلى فيه أجزأه ، كمن نذر أن يضحي بشاة يذبحها بسكين مغصوب يصح نذره ويذبحها بغير مغصوب ، فإن ذبح بالمغضوب عصي وأجزأه . ولو نذر صلاة مطلقة فله أن يصليها في هذه الأوقات بلا خلاف لأن لها سببا . & باب صلاة الجماعة &
Sección V04/P159–V04/P160Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P159–V04/P160)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : اختلف أصحابنا في الجماعة فقال أبو العباس وأبو إسحاق : هي فرض كفاية يجب اظهارها في الناس ، فإن امتنعوا من إظهارها قوتلوا عليها وهو المنصوص في الإمامة . والدليل عليه ما روى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان . عليك بالجماعة فإنما يأخذ الذئب من الغنم القاصية ومن أصحابنا من قال : هي سنة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة . + الشرح : حديث أبي الدرداء رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وحديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، واسم أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس ، وقيل اسمه عامر ولقبه عويمر ، وهو أنصاري خزرجي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعد أحد من المشاهد ، واختلف في شهوده أحدا ، وكان فقيها حكيما زاهدا ، ولي قضاء دمشق لعثمان ، توفي بدمشق سنة إحدى وقيل اثنتين وثلاثين وقبره بباب الصغير ، وقوله صلى الله عليه وسلم ولا بدو هو البادية . واستحوذ أي استولى وغلب ، والقاصية المنفردة . وفي حديث أبي هريرة بخمس وعشرين درجة ، وفي رواية في الصحيح بسبع وعشرين درجة ، والجمع بينهما من ثلاثة أوجه أحدها : أنه لا منافاة فذكر القليل لا ينفي الكثير ، ومفهوم العدد باطل عنه الأصوليين والثاني : أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها الثالث : أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة ، وتكون لبعضهم خمس وعشرون ، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك والله أعلم . وأما حكم المسألة : فالجماعة مأمور بها للأحاديث الصحيحة المشهورة واجماع المسلمين وفيها ثلاثة أوجه لأصحابنا أحدها : أنها فرض كفاية والثاني : سنة ، وذكر المصنف دليلهما والثالث : فرض عين لكن ليست بشرط لصحة الصلاة ، وهذا الثالث قول اثنين من كبار أصحابنا المتمكنين في الفقه والحديث ، وهما أبو بكر بن خزيمة وابن المنذر . قال الرافعي : وقيل إنه قول الشافعي ، والصحيح أنها فرض كفاية وهو الذي نص عليه الشافعي في كتاب الإمامة كما ذكره المصنف . وهو قول شيخي المذهب ابن سريج وأبي إسحاق وجمهور أصحابنا المتقدمين ، وصححه أكثر المصنفين وهو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة ، وصححت طائفة كونها سنة ، منهم الشيخ أبو حامد ، فإذا قلنا إنها فرض كفاية فامتنع أهل بلد أو قرية من إقامتها قاتلهم الإمام ولم يسقط عنهم الحرج إلا إذا أقاموها ، بحيث يظهر هذا الشعار فيهم ففي القرية الصغيرة يكفي إقامتها في موضع واحد ، وفي البلدة والقرية الكبيرة يجب إقامتها في البيوت فوجهان أصحهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي : لا يسقط الحرج عنهم لعدم ظهورها والثاني : يسقط إذا ظهرت في الأسواق واختاره بعضهم . أما إذا قلنا أنها سنة فهي سنة متأكدة . قال أصحابنا : يكره تركها ، صرح به الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وآخرون ، فعلى هذا لو اتفق أهل بلد أو قرية على تركها فهل يقاتلون فيه وجهان أصحهما : لا يقاتلون كسنة الصبح والظهر وغيرهما . وبهذا قطع البندنيجي والثاني : يقاتلون لأنه شعار ظاهر ، وقد سبق بيان الوجهين في باب الأذان ، وهما جاريان في الأذان ، والجماعة والعيد إذا قلنا إنها سنن .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : اختلف أصحابنا في الجماعة فقال أبو العباس وأبو إسحاق : هي فرض كفاية يجب اظهارها في الناس ، فإن امتنعوا من إظهارها قوتلوا عليها وهو المنصوص في الإمامة . والدليل عليه ما روى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان . عليك بالجماعة فإنما يأخذ الذئب من الغنم القاصية ومن أصحابنا من قال : هي سنة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة . + الشرح : حديث أبي الدرداء رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وحديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، واسم أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس ، وقيل اسمه عامر ولقبه عويمر ، وهو أنصاري خزرجي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعد أحد من المشاهد ، واختلف في شهوده أحدا ، وكان فقيها حكيما زاهدا ، ولي قضاء دمشق لعثمان ، توفي بدمشق سنة إحدى وقيل اثنتين وثلاثين وقبره بباب الصغير ، وقوله صلى الله عليه وسلم ولا بدو هو البادية . واستحوذ أي استولى وغلب ، والقاصية المنفردة . وفي حديث أبي هريرة بخمس وعشرين درجة ، وفي رواية في الصحيح بسبع وعشرين درجة ، والجمع بينهما من ثلاثة أوجه أحدها : أنه لا منافاة فذكر القليل لا ينفي الكثير ، ومفهوم العدد باطل عنه الأصوليين والثاني : أن يكون أخبر أولا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها الثالث : أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة ، وتكون لبعضهم خمس وعشرون ، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك والله أعلم . وأما حكم المسألة : فالجماعة مأمور بها للأحاديث الصحيحة المشهورة واجماع المسلمين وفيها ثلاثة أوجه لأصحابنا أحدها : أنها فرض كفاية والثاني : سنة ، وذكر المصنف دليلهما والثالث : فرض عين لكن ليست بشرط لصحة الصلاة ، وهذا الثالث قول اثنين من كبار أصحابنا المتمكنين في الفقه والحديث ، وهما أبو بكر بن خزيمة وابن المنذر . قال الرافعي : وقيل إنه قول الشافعي ، والصحيح أنها فرض كفاية وهو الذي نص عليه الشافعي في كتاب الإمامة كما ذكره المصنف . وهو قول شيخي المذهب ابن سريج وأبي إسحاق وجمهور أصحابنا المتقدمين ، وصححه أكثر المصنفين وهو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة ، وصححت طائفة كونها سنة ، منهم الشيخ أبو حامد ، فإذا قلنا إنها فرض كفاية فامتنع أهل بلد أو قرية من إقامتها قاتلهم الإمام ولم يسقط عنهم الحرج إلا إذا أقاموها ، بحيث يظهر هذا الشعار فيهم ففي القرية الصغيرة يكفي إقامتها في موضع واحد ، وفي البلدة والقرية الكبيرة يجب إقامتها في البيوت فوجهان أصحهما : وهو قول أبي إسحاق المروزي : لا يسقط الحرج عنهم لعدم ظهورها والثاني : يسقط إذا ظهرت في الأسواق واختاره بعضهم . أما إذا قلنا أنها سنة فهي سنة متأكدة . قال أصحابنا : يكره تركها ، صرح به الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وآخرون ، فعلى هذا لو اتفق أهل بلد أو قرية على تركها فهل يقاتلون فيه وجهان أصحهما : لا يقاتلون كسنة الصبح والظهر وغيرهما . وبهذا قطع البندنيجي والثاني : يقاتلون لأنه شعار ظاهر ، وقد سبق بيان الوجهين في باب الأذان ، وهما جاريان في الأذان ، والجماعة والعيد إذا قلنا إنها سنن .
Sección V04/P160–V04/P162Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P160–V04/P162)
Orijinal Metin (AR)فرع : لو أقام الجماعة طائفة يسيرة من أهل البلد وأظهروها في كل البلد ولم يحضرها جمهور المقيمين في البلد حصلت الجماعة ولا إثم على المتخلفين ، كما إذا صلى على الجنازة طائفة يسيرة ، هكذا قاله غير واحد ، وظاهر الحديث الصحيح في الهم بتحريق بيوت المتخلفين عن الجماعة يخالف هذا ، ولكن هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريقهم ولم يفعل ، ولو كان واجبا لما تركه والله أعلم . فرع : في أهل البوادي قال إمام الحرمين : عندي فيهم نظر يحتمل أن يقال لا يتعرضون لهذا الفرض بل يكون سنة في حقهم ، ويحتمل أن يقال : يتعرضون له إذا كانوا ساكنين قال : ولا شك أن المسافرين لا يتعرضون لهذا الفرض ، قال : وكذا إذا قل عدد ساكني قرية ، هذا كلام إمام الحرمين ، والمختار أن أهل البوادي الساكنين والعدد القليل في القرية يتوجه عليهم فرض الكفاية في الجماعة للحديث الصحيح السابق عن أبي الدرداء ما من ثلاثة في قرية ولا بدو . فرع : قال أصحابنا : لا تكون الجماعة في حق النساء فرض عين ولا فرض كفاية ، ولكنها مستحبة لهن ، ثم فيه وجهان . أحدهما : يستحب لهن استحبابا كاستحباب الرجال وأصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وغيره لا تتأكد في حقهن كتأكدها في حق الرجال ، فلا يكره لهن تركها ، وإن كره للرجال مع قولنا : هي لهن سنة . قال الشافعي والأصحاب : ويؤمر الصبي بحضور المساجد وجماعات الصلاة ليعتادها . فرع : الخلاف المذكور في أن الجماعة فرض كفاية أم سنة هو المكتوبات الخمس المؤديات ، أما الجمعة ففرض عين وأما المنذورة فلا تشرع فيها الجماعة بلا خلاف ، وأما النوافل فسبق في باب صلاة التطوع ما يشرع له الجماعة منها وما لا يشرع ، وذكرنا في آخر ذلك الباب أن ما لا يشرع له الجماعة منها لو فعل جماعة لم يكره وبسطنا دليله . وأما المقضية من المكتوبات فليست الجماعة فيها فرض عين ولا كفاية بلا خلاف ولكن يستحب الجماعة في المقضية التي يتفق الإمام والمأموم فيها بأن يفوتهما ظهر أو عصر ، ودليله الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فاتته هو وأصحابه صلاة الصبح صلاها بهم جماعة . قال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم لا خلاف بين العلماء في جواز الجماعة في القضاء إلا ما حكي عن الليث بن سعد من منع ذلك ، وهذا المنقول عن الليث إن صح عنه مردود بالأحاديث الصحيحة وإجماع من قبله . وأما القضاء خلف الأداء والأداء خلف القضاء وقضاء صلاة خلف من يقضي غيرها فكله جائز عندنا إلا أن الانفراد بها أفضل للخروج من خلاف العلماء ، فإن في كل ذلك خلافا للسلف سنذكره في بابه إن شاء الله تعالى . فرع في مذاهب العلماء في حكم الجماعة في الصلوات الخمس قد ذكرنا أن مذهبنا : الصحيح إنها افرض كفاية ، وبه قال طائفة من العلماء ، وقال عطاء والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر : هي فرض على الأعيان ليست بشرط للصحة وقال داود : هي فرض على الأعيان وشرط في الصحة وبه قال بعض أصحاب أحمد وجمهور العلماء على أنها ليست بفرض عين واختلفوا هل هي فرض كفاية أم سنة وقال القاضي عياض : ذهب أكثر العلماء إلى أنها سنة مؤكدة لا فرض كفاية واحتج لمن قال فرض عين بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار رواه البخاري ومسلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرع : لو أقام الجماعة طائفة يسيرة من أهل البلد وأظهروها في كل البلد ولم يحضرها جمهور المقيمين في البلد حصلت الجماعة ولا إثم على المتخلفين ، كما إذا صلى على الجنازة طائفة يسيرة ، هكذا قاله غير واحد ، وظاهر الحديث الصحيح في الهم بتحريق بيوت المتخلفين عن الجماعة يخالف هذا ، ولكن هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريقهم ولم يفعل ، ولو كان واجبا لما تركه والله أعلم . فرع : في أهل البوادي قال إمام الحرمين : عندي فيهم نظر يحتمل أن يقال لا يتعرضون لهذا الفرض بل يكون سنة في حقهم ، ويحتمل أن يقال : يتعرضون له إذا كانوا ساكنين قال : ولا شك أن المسافرين لا يتعرضون لهذا الفرض ، قال : وكذا إذا قل عدد ساكني قرية ، هذا كلام إمام الحرمين ، والمختار أن أهل البوادي الساكنين والعدد القليل في القرية يتوجه عليهم فرض الكفاية في الجماعة للحديث الصحيح السابق عن أبي الدرداء ما من ثلاثة في قرية ولا بدو . فرع : قال أصحابنا : لا تكون الجماعة في حق النساء فرض عين ولا فرض كفاية ، ولكنها مستحبة لهن ، ثم فيه وجهان . أحدهما : يستحب لهن استحبابا كاستحباب الرجال وأصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وغيره لا تتأكد في حقهن كتأكدها في حق الرجال ، فلا يكره لهن تركها ، وإن كره للرجال مع قولنا : هي لهن سنة . قال الشافعي والأصحاب : ويؤمر الصبي بحضور المساجد وجماعات الصلاة ليعتادها . فرع : الخلاف المذكور في أن الجماعة فرض كفاية أم سنة هو المكتوبات الخمس المؤديات ، أما الجمعة ففرض عين وأما المنذورة فلا تشرع فيها الجماعة بلا خلاف ، وأما النوافل فسبق في باب صلاة التطوع ما يشرع له الجماعة منها وما لا يشرع ، وذكرنا في آخر ذلك الباب أن ما لا يشرع له الجماعة منها لو فعل جماعة لم يكره وبسطنا دليله . وأما المقضية من المكتوبات فليست الجماعة فيها فرض عين ولا كفاية بلا خلاف ولكن يستحب الجماعة في المقضية التي يتفق الإمام والمأموم فيها بأن يفوتهما ظهر أو عصر ، ودليله الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فاتته هو وأصحابه صلاة الصبح صلاها بهم جماعة . قال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم لا خلاف بين العلماء في جواز الجماعة في القضاء إلا ما حكي عن الليث بن سعد من منع ذلك ، وهذا المنقول عن الليث إن صح عنه مردود بالأحاديث الصحيحة وإجماع من قبله . وأما القضاء خلف الأداء والأداء خلف القضاء وقضاء صلاة خلف من يقضي غيرها فكله جائز عندنا إلا أن الانفراد بها أفضل للخروج من خلاف العلماء ، فإن في كل ذلك خلافا للسلف سنذكره في بابه إن شاء الله تعالى . فرع في مذاهب العلماء في حكم الجماعة في الصلوات الخمس قد ذكرنا أن مذهبنا : الصحيح إنها افرض كفاية ، وبه قال طائفة من العلماء ، وقال عطاء والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر : هي فرض على الأعيان ليست بشرط للصحة وقال داود : هي فرض على الأعيان وشرط في الصحة وبه قال بعض أصحاب أحمد وجمهور العلماء على أنها ليست بفرض عين واختلفوا هل هي فرض كفاية أم سنة وقال القاضي عياض : ذهب أكثر العلماء إلى أنها سنة مؤكدة لا فرض كفاية واحتج لمن قال فرض عين بحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار رواه البخاري ومسلم .
Sección V04/P162–V04/P164Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P162–V04/P164)
Orijinal Metin (AR)وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله تعالى شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وأنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف رواه مسلم . وعن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد : فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال له : هل تسمع النداء بالصلاة قال : نعم . قال : فأجب رواه مسلم وعن ابن أم مكتوم رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني رجل ضرير البصر ، شاسع الدار ، ولي قائد لا يلازمني ، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي قال : هل تسمع النداء قال : نعم . قال : لا أجد لك رخصة رواه أبو داود بإسناد صحيح أو حسن وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر ، قالوا : وما العذر قال : خوف أو مرض ، لم تقبل منه الصلاة التي صلى رواه أبو داود بإسناد ضعيف وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواهما الدارقطني وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه موقوفا عليه لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد رواه البيهقي . واحتج : أصحابنا والجمهور على أنها ليست بفرض عين بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر ، وروياه من رواية أبي هريرة وقال بخمس وعشرين درجة ورواه البخاري أيضا من رواية أبي سعيد قالوا : ووجه الدلالة أن المفاضلة إنما تكون حقيقتها بين فاضلين جائزين . والجواب : عن حديث الهم بتحريق بيوتهم من وجهين أحدهما : جواب الشافعي وغيره أن هذا ورد في قوم منافقين يتخلفون عن الجماعة ولا يصلون فرادى ، وسياق الحديث يؤيد هذا التأويل . وقوله في حديث ابن مسعود : رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق صريح في هذا التأويل والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم قال : لقد هممت ولم يحرقهم ولو كان واجبا لما تركه . فإن قيل : لو لم يجز التحريق لما هم به . قلنا : لعله هم به بالاجتهاد ثم نزل وحي بالمنع منه أو تغير الاجتهاد ، وهذا تفريع على الصحيح في جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم أما حديث ابن مسعود فليس فيه تصريح بأنه فرض عين وإنما فيه بيان فضلها وكثرة محافظته عليها . وأما حديث الأعمى فجوابه ما أجاب به الأئمة الحفاظ الفقهاء أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة والحاكم أبو عبد الله والبيهقي ، قالوا : لا دلالة فيه لكونها فرض عين ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعتاب حين شكا بصره أن يصلي في بيته ، وحديثه في الصحيحين . قالوا : وإنما معناه لا رخصة لك تلحقك بفضيلة من حضرها . وأما حديث ابن عباس فتقدم بيان ضعفه .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله تعالى شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وأنهن من سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف رواه مسلم . وعن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد : فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال له : هل تسمع النداء بالصلاة قال : نعم . قال : فأجب رواه مسلم وعن ابن أم مكتوم رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني رجل ضرير البصر ، شاسع الدار ، ولي قائد لا يلازمني ، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي قال : هل تسمع النداء قال : نعم . قال : لا أجد لك رخصة رواه أبو داود بإسناد صحيح أو حسن وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر ، قالوا : وما العذر قال : خوف أو مرض ، لم تقبل منه الصلاة التي صلى رواه أبو داود بإسناد ضعيف وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواهما الدارقطني وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه موقوفا عليه لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد رواه البيهقي . واحتج : أصحابنا والجمهور على أنها ليست بفرض عين بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر ، وروياه من رواية أبي هريرة وقال بخمس وعشرين درجة ورواه البخاري أيضا من رواية أبي سعيد قالوا : ووجه الدلالة أن المفاضلة إنما تكون حقيقتها بين فاضلين جائزين . والجواب : عن حديث الهم بتحريق بيوتهم من وجهين أحدهما : جواب الشافعي وغيره أن هذا ورد في قوم منافقين يتخلفون عن الجماعة ولا يصلون فرادى ، وسياق الحديث يؤيد هذا التأويل . وقوله في حديث ابن مسعود : رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق صريح في هذا التأويل والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم قال : لقد هممت ولم يحرقهم ولو كان واجبا لما تركه . فإن قيل : لو لم يجز التحريق لما هم به . قلنا : لعله هم به بالاجتهاد ثم نزل وحي بالمنع منه أو تغير الاجتهاد ، وهذا تفريع على الصحيح في جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم أما حديث ابن مسعود فليس فيه تصريح بأنه فرض عين وإنما فيه بيان فضلها وكثرة محافظته عليها . وأما حديث الأعمى فجوابه ما أجاب به الأئمة الحفاظ الفقهاء أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة والحاكم أبو عبد الله والبيهقي ، قالوا : لا دلالة فيه لكونها فرض عين ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعتاب حين شكا بصره أن يصلي في بيته ، وحديثه في الصحيحين . قالوا : وإنما معناه لا رخصة لك تلحقك بفضيلة من حضرها . وأما حديث ابن عباس فتقدم بيان ضعفه .
Sección V04/P164–V04/P166Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P164–V04/P166)
Orijinal Metin (AR)وأما حديث جابر وأبي هريرة فضعيفان في إسنادهما ضعيفان وأحدهما مجهول وهو محمد بن سكين قال ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل في ترجمة محمد بن سكين : سمعت أبي يقول : هذا حديث منكر ، ومحمد بن سكين مجهول وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه ثم قال : وفي إسناده نظر . وضعفه البيهقي أيضا وغيره من الأئمة والله أعلم . واحتج أصحابنا في كونها فرض كفاية وردا على من قال أنها سنة بحديث مالك بن الحويرث قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون : فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا . فظن أنا اشتقنا أهلنا فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبرناه . فقال : ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم رواه البخاري ومسلم وبحديث أبي الدرداء السابق ما من ثلاثة في قرية ولا بدو الحديث والله أعلم . فرع : في الإشارة إلى بعض الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل صلاة الجماعة . فمنها حديث صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وهو في الصحيحين كما سبق . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا رواه البخاري ومسلم والتهجير : التبكير إلى الصلاة . وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله رواه مسلم ، وفي رواية الترمذي : ومن صلى العشاء والفجر في جماعة . فرع : آكد الجماعات في غير الجمعة جماعة الصبح والعشاء للحديثين السابقين في الفرع قبله . فرع : في الإشارة إلى بعض الأحاديث الصحيحة في فضل المشي إلى المساجد وكثرة الخطى وانتظار الصلاة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح رواه البخاري ومسلم . وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها مشيا ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة رواه مسلم . وعن جابر بن عبد الله قال : كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقرب من المسجد فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن لكم بكل خطوة درجة رواه مسلم . وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : كان رجل لاأعلم رجالا أبعد من المسجد منه وكان لا تخطية صلاة ، فقيل له أو قلت له : لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء قال : ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله رواه مسلم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما حديث جابر وأبي هريرة فضعيفان في إسنادهما ضعيفان وأحدهما مجهول وهو محمد بن سكين قال ابن أبي حاتم في كتابه الجرح والتعديل في ترجمة محمد بن سكين : سمعت أبي يقول : هذا حديث منكر ، ومحمد بن سكين مجهول وذكر البخاري هذا الحديث في تاريخه ثم قال : وفي إسناده نظر . وضعفه البيهقي أيضا وغيره من الأئمة والله أعلم . واحتج أصحابنا في كونها فرض كفاية وردا على من قال أنها سنة بحديث مالك بن الحويرث قال : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون : فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا . فظن أنا اشتقنا أهلنا فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبرناه . فقال : ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم رواه البخاري ومسلم وبحديث أبي الدرداء السابق ما من ثلاثة في قرية ولا بدو الحديث والله أعلم . فرع : في الإشارة إلى بعض الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل صلاة الجماعة . فمنها حديث صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وهو في الصحيحين كما سبق . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا رواه البخاري ومسلم والتهجير : التبكير إلى الصلاة . وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله رواه مسلم ، وفي رواية الترمذي : ومن صلى العشاء والفجر في جماعة . فرع : آكد الجماعات في غير الجمعة جماعة الصبح والعشاء للحديثين السابقين في الفرع قبله . فرع : في الإشارة إلى بعض الأحاديث الصحيحة في فضل المشي إلى المساجد وكثرة الخطى وانتظار الصلاة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح رواه البخاري ومسلم . وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها مشيا ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصليها ثم ينام رواه البخاري ومسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة رواه مسلم . وعن جابر بن عبد الله قال : كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقرب من المسجد فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن لكم بكل خطوة درجة رواه مسلم . وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : كان رجل لاأعلم رجالا أبعد من المسجد منه وكان لا تخطية صلاة ، فقيل له أو قلت له : لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء قال : ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله رواه مسلم .
Sección V04/P166–V04/P168Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P166–V04/P168)
Orijinal Metin (AR)وعن جابر قال : أراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد ، قالوا : نعم يا رسول الله ، وقد أردنا ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم ، دياركم تكتب آثاركم رواه مسلم ، وذكره البخاري بمعناه من رواية أنس . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث ، اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه ، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة رواه البخاري ومسلم . وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله رب العالمين . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه رواه البخاري ومسلم . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا : بلى يا رسول الله قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط رواه مسلم . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة وذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا تهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه ، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه ، يقولون : اللهم ارحمه ، اللهم اغفر له ، اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ، ما لم يحدث فيه رواه البخاري ومسلم ، وهذا لفظ مسلم ، والأحاديث في المسألة كثير مشهورة وفيما أشرت إليه أبلغ كفاية ، وأما فضل الصلوات فقد ذكرت جملة من الأحاديث الواردة فيه في آخر الباب الأول من كتاب الصلاة ، وبالله التوفيق .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن جابر قال : أراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد ، قالوا : نعم يا رسول الله ، وقد أردنا ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم ، دياركم تكتب آثاركم رواه مسلم ، وذكره البخاري بمعناه من رواية أنس . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث ، اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه ، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة رواه البخاري ومسلم . وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ربه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله رب العالمين . ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه رواه البخاري ومسلم . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا : بلى يا رسول الله قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط فذلكم الرباط رواه مسلم . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة وذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا تهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه ، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه ، يقولون : اللهم ارحمه ، اللهم اغفر له ، اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ، ما لم يحدث فيه رواه البخاري ومسلم ، وهذا لفظ مسلم ، والأحاديث في المسألة كثير مشهورة وفيما أشرت إليه أبلغ كفاية ، وأما فضل الصلوات فقد ذكرت جملة من الأحاديث الواردة فيه في آخر الباب الأول من كتاب الصلاة ، وبالله التوفيق .
Sección V04/P168Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V04/P168)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأقل الجماعة اثنان : إمام ومأموم ، لما روى أبو موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإثنان فما فوقهما جماعة . + الشرح : هذا الحديث رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد ضعيف جدا ورواه البيهقي أيضا من رواية أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ضعيف ، ويغني عنه حديث مالك بن الحويرث قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي فلما أردنا الاقفال من عنده قال لنا : إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما رواه البخاري ومسلم ، قال أصحابنا : أقل الجماعة اثنان إمام ومأموم ، فإذا صلى رجل برجل أو بامرأة أو أمته أو بنته أو غيرهم أو بغلامه أو بسيدته أو بغيرهم حصلت لهما فضيلة الجماعة التي هي خمس أو سبع وعشرون درجة ، وهذا لا خلاف فيه . ونقل الشيخ أبو حامد وغيره فيه الإجماع .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وأقل الجماعة اثنان : إمام ومأموم ، لما روى أبو موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإثنان فما فوقهما جماعة . + الشرح : هذا الحديث رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد ضعيف جدا ورواه البيهقي أيضا من رواية أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ضعيف ، ويغني عنه حديث مالك بن الحويرث قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي فلما أردنا الاقفال من عنده قال لنا : إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما رواه البخاري ومسلم ، قال أصحابنا : أقل الجماعة اثنان إمام ومأموم ، فإذا صلى رجل برجل أو بامرأة أو أمته أو بنته أو غيرهم أو بغلامه أو بسيدته أو بغيرهم حصلت لهما فضيلة الجماعة التي هي خمس أو سبع وعشرون درجة ، وهذا لا خلاف فيه . ونقل الشيخ أبو حامد وغيره فيه الإجماع .