Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

النووي · AR

Sección V02/P141–V02/P142Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P141–V02/P142)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جاوز الخارج الموضع المعتاد فإن كان غائطا فخرج إلى ظاهر الألية لم يجز فيه إلا الماء ، لأن ذلك نادر فهو كسائر النجاسات ، وإن خرج إلى باطن الألية ولم يخرج إلى ظاهرها ففيه قولان أحدهما : أنه لا يجزىء فيه إلا الماء لأنه نادر فهو كما لو خرج إلى ظاهرة الألية والثاني : يجزىء فيه الحجر ، لأن المهاجرين رضي الله عنهم هاجروا إلى المدينة فأكلوا التمر ، ولم يكن من عادتهم ، ولا شك أنه رقت بذلك أجوافهم ولم يؤمروا بالإستنجاء بالماء ، ولأن ما يزيد على المعتاد لا يمكن ضبطه فجعل الباطن كله حدا ، ووجب الماء فيما زاد ، وإن كان بولا ففيه طريقان . قال أبو إسحاق : إذا جاوز مخرجه حتى رجع على الذكر أعلاه أو أسفله لم يجز فيه إلا الماء ، لأن ما يخرج من البول لا ينتشر إلا نادرا بخلاف ما يخرج من الدبر ، فإنه لا بد من أن ينتشر . ومن أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : لا يجوز فيه إلا الماء ، نص عليه في البويطي ، ووجهه ما قال أبو إسحاق والثاني : يجوز فيه الحجر ما لم يجاوز الحشفة ، نص عليه في الأم ، لأنه لما جاز الحجر في الغائط ما لم يجاوز باطن الألية لتعذر الضبط وجب أن يجوز في البول ما لم يجاوز الحشفة لتعذر الضبط . + الشرح : قال أصحابنا : إذا خرج الغائط فله أربعة أحوال : أحدها : أن لا يجاوز نفس المخرج فيجزئه الأحجار بلا خلاف . الثاني : أن يجاوزه ، ولا يجاوز القدر المعتاد من أكثر الناس ، فيجزئه الحجر أيضا ، لأنه يتعذر الإحتراز من هذا القدر ، ونقل المزني أنه إذا جاوز المخرج تعين الماء ، ونقل البويطي نحوه ، فمن الأصحاب من جعله قولا آخر ، وقطع الجمهور بأنه ليس على ظاهره ، بل يكفيه الحجر قولا واحدا ، ثم منهم من غلط المزني في النقل ، وهذا قول العراقيين وجماعة من الخراسانيين ونقل البندنيجي والمحاملي إتفاق الأصحاب على تغليطه ، ومنهم من تأوله على أنه سقط من الكلام شيء ، وصوابه إذا جاوز المخرج وما حوله ، وهذا وإن سموه تأويلا فهو بمعنى التغليط ، ثم إن جمهور الأصحاب قالوا : الإعتبار بعادة غالب الناس وذكر الدارمي وجهين في أن الإعتبار بعادة الناس أم بعادته . الحال الثالث : أن ينتشر ويخرج عن المعتاد ، ولا يجاوز باطن الآلية ، فهل يتعين الماء أم يجزئه الحجر فيه قولان أصحهما : يجزئه الحجر ، وهو نصه في الأم و حرملة و الإملاء ، كذا قاله النبدنيجي وغيره وصححه الأصحاب والثاني : يتعين الماء نص عليه في المختصر و القديم . وقد ذكر المصنف دليلهما . وهذا الذي استدل به من قصة المهاجرين صحيح مشهور ، واستدل به الشافعي في الأم والأصحاب . الرابع : أن ينتشر إلى ظاهر الأليين ، فإن كان متصلا تعين الماء في جميعه كسائر النجاسات لندوره ، وتعذر فصل بعضه عن بعض ، وإن انفصل بعضه عن بعض تعين الماء في الذي على ظاهر الألية ، وأما الذي لم يظهر ولم يتصل فهو على الخلاف والتفصيل السابق إن لم يجاوز العادة أجزأ الحجر ، وإن جاوزه فقولان أصحهما : يجزئه أيضا . هكذا ذكر هذا التفصيل الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين والمتولي وآخرون . ونقله الروياني عن الأصحاب . وفي الحاوي وغيره وجه مخالف لهذا وليس بشيء . ولو انتشر الخارج انتشارا معتادا وترشش منه شيء إلى محل متصل قريب من الخارج بحيث يكفي فيه الحجر لو اتصل تعين الماء في المترشش . صرح به الصيدلاني ونقله عنه إمام الحرمين ولم يذكر غيره والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جاوز الخارج الموضع المعتاد فإن كان غائطا فخرج إلى ظاهر الألية لم يجز فيه إلا الماء ، لأن ذلك نادر فهو كسائر النجاسات ، وإن خرج إلى باطن الألية ولم يخرج إلى ظاهرها ففيه قولان أحدهما : أنه لا يجزىء فيه إلا الماء لأنه نادر فهو كما لو خرج إلى ظاهرة الألية والثاني : يجزىء فيه الحجر ، لأن المهاجرين رضي الله عنهم هاجروا إلى المدينة فأكلوا التمر ، ولم يكن من عادتهم ، ولا شك أنه رقت بذلك أجوافهم ولم يؤمروا بالإستنجاء بالماء ، ولأن ما يزيد على المعتاد لا يمكن ضبطه فجعل الباطن كله حدا ، ووجب الماء فيما زاد ، وإن كان بولا ففيه طريقان . قال أبو إسحاق : إذا جاوز مخرجه حتى رجع على الذكر أعلاه أو أسفله لم يجز فيه إلا الماء ، لأن ما يخرج من البول لا ينتشر إلا نادرا بخلاف ما يخرج من الدبر ، فإنه لا بد من أن ينتشر . ومن أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : لا يجوز فيه إلا الماء ، نص عليه في البويطي ، ووجهه ما قال أبو إسحاق والثاني : يجوز فيه الحجر ما لم يجاوز الحشفة ، نص عليه في الأم ، لأنه لما جاز الحجر في الغائط ما لم يجاوز باطن الألية لتعذر الضبط وجب أن يجوز في البول ما لم يجاوز الحشفة لتعذر الضبط . + الشرح : قال أصحابنا : إذا خرج الغائط فله أربعة أحوال : أحدها : أن لا يجاوز نفس المخرج فيجزئه الأحجار بلا خلاف . الثاني : أن يجاوزه ، ولا يجاوز القدر المعتاد من أكثر الناس ، فيجزئه الحجر أيضا ، لأنه يتعذر الإحتراز من هذا القدر ، ونقل المزني أنه إذا جاوز المخرج تعين الماء ، ونقل البويطي نحوه ، فمن الأصحاب من جعله قولا آخر ، وقطع الجمهور بأنه ليس على ظاهره ، بل يكفيه الحجر قولا واحدا ، ثم منهم من غلط المزني في النقل ، وهذا قول العراقيين وجماعة من الخراسانيين ونقل البندنيجي والمحاملي إتفاق الأصحاب على تغليطه ، ومنهم من تأوله على أنه سقط من الكلام شيء ، وصوابه إذا جاوز المخرج وما حوله ، وهذا وإن سموه تأويلا فهو بمعنى التغليط ، ثم إن جمهور الأصحاب قالوا : الإعتبار بعادة غالب الناس وذكر الدارمي وجهين في أن الإعتبار بعادة الناس أم بعادته . الحال الثالث : أن ينتشر ويخرج عن المعتاد ، ولا يجاوز باطن الآلية ، فهل يتعين الماء أم يجزئه الحجر فيه قولان أصحهما : يجزئه الحجر ، وهو نصه في الأم و حرملة و الإملاء ، كذا قاله النبدنيجي وغيره وصححه الأصحاب والثاني : يتعين الماء نص عليه في المختصر و القديم . وقد ذكر المصنف دليلهما . وهذا الذي استدل به من قصة المهاجرين صحيح مشهور ، واستدل به الشافعي في الأم والأصحاب . الرابع : أن ينتشر إلى ظاهر الأليين ، فإن كان متصلا تعين الماء في جميعه كسائر النجاسات لندوره ، وتعذر فصل بعضه عن بعض ، وإن انفصل بعضه عن بعض تعين الماء في الذي على ظاهر الألية ، وأما الذي لم يظهر ولم يتصل فهو على الخلاف والتفصيل السابق إن لم يجاوز العادة أجزأ الحجر ، وإن جاوزه فقولان أصحهما : يجزئه أيضا . هكذا ذكر هذا التفصيل الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين والمتولي وآخرون . ونقله الروياني عن الأصحاب . وفي الحاوي وغيره وجه مخالف لهذا وليس بشيء . ولو انتشر الخارج انتشارا معتادا وترشش منه شيء إلى محل متصل قريب من الخارج بحيث يكفي فيه الحجر لو اتصل تعين الماء في المترشش . صرح به الصيدلاني ونقله عنه إمام الحرمين ولم يذكر غيره والله أعلم .

Sección V02/P142–V02/P143Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P142–V02/P143)
Orijinal Metin (AR)

وأما البول فإن انتشر وخرج عن الحشفة متصلا تعين فيه الماء ، وإن لم يخرج عنها فطريقان ذكرهما المصنف والأصحاب ، اختلف في الراجح منهما ، فقطع الشيخ أبو حامد والماوردي بأنه يتعين الماء لندوره وقال الجمهور : الصحيح أنه على القولين في انتشار الغائط إلى باطن الألية ، وقطع المحاملي في المقنع بإجزاء الحجر ما لم يجاوز الحشفة ، وصححه الرافعي . قال البندنيجي : وهو ظاهر نصه في حرملة وهذا هو الأصح لأن البول ينتشر أيضا في العادة ، ويشق ضبط ما تدعو الحاجة إليه ، فجعلت الحشفة فاصلا ، فعلى هذا حكمه حكم الغائط إذا لم يخرج عن باطن الألية على التفصيل والخلاف السابق والله أعلم . وقول المصنف : قال أبو إسحاق إذا جاوز مخرجه حتى رجع على الذكر أعلاه وأسفله ، كذا قاله أبو إسحاق ، وكذا نقله الأصحاب عنه . أما اللغات : وقوله : أعلاه وأسفله مجروران على البدل من الذكر تقديره حتى رجع على أعلا الذكر وأسفله ويقال الأليان والأليتان بحذف التاء وإثباتها ، وحذفها أفصح وأشهر ، والله أعلم . والمراد بباطن الألية ما يستتر في حال القيام وبظاهرها ما لا يستتر .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما البول فإن انتشر وخرج عن الحشفة متصلا تعين فيه الماء ، وإن لم يخرج عنها فطريقان ذكرهما المصنف والأصحاب ، اختلف في الراجح منهما ، فقطع الشيخ أبو حامد والماوردي بأنه يتعين الماء لندوره وقال الجمهور : الصحيح أنه على القولين في انتشار الغائط إلى باطن الألية ، وقطع المحاملي في المقنع بإجزاء الحجر ما لم يجاوز الحشفة ، وصححه الرافعي . قال البندنيجي : وهو ظاهر نصه في حرملة وهذا هو الأصح لأن البول ينتشر أيضا في العادة ، ويشق ضبط ما تدعو الحاجة إليه ، فجعلت الحشفة فاصلا ، فعلى هذا حكمه حكم الغائط إذا لم يخرج عن باطن الألية على التفصيل والخلاف السابق والله أعلم . وقول المصنف : قال أبو إسحاق إذا جاوز مخرجه حتى رجع على الذكر أعلاه وأسفله ، كذا قاله أبو إسحاق ، وكذا نقله الأصحاب عنه . أما اللغات : وقوله : أعلاه وأسفله مجروران على البدل من الذكر تقديره حتى رجع على أعلا الذكر وأسفله ويقال الأليان والأليتان بحذف التاء وإثباتها ، وحذفها أفصح وأشهر ، والله أعلم . والمراد بباطن الألية ما يستتر في حال القيام وبظاهرها ما لا يستتر .

Sección V02/P143–V02/P144Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P143–V02/P144)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الخارج نادرا كالدم والمذي والودي أو دودا أو حصاة وقلنا : يجب الإستنجاء منه فهل يجزي فيه الحجر ( أم لا ) فيه قولان أحدهما : أنه كالبول والغائط ، وقد بيناهما والثاني : لا يجزىء إلا بالماء ، لأنه نادر فهو كسائر النجاسات . + الشرح : إذا كان الخارج نادرا كالدم والقيح والودي والمذي وشبهها فهل يجزئه الحجر فيه طريقان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون أنه على قولين ، أصحهما : يجزيه الحجر ، نص عليه في المختصر و حرملة ، لأن الحاجة تدعو إليه والإستنجاء رخصة والرخص تأتي لمعنى ثم لا يلزم وجود ذلك المعنى في جميع صورها كالقصر وأشباهه والقول الثاني : يتعين الماء ، قاله في الأم ، ويحتج له مع ما ذكره المصنف بالحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر بغسل الذكر من المذي وسنذكره واضحا في باب الغسل إن شاء الله تعالى . والجواب الصحيح عن هذا الحديث : أنه محمول على الندب ، والطريق الثاني : ذكره الخراسانيون أنه يجزيه الحجر قولا واحدا ، وتأولوا قوله في الأم على ما إذا كان الخارج لا من داخل الفرج بل من قرح أو باسور وشبهه خارج الدبر ، وهو تأويل بعيد ، والله أعلم . ثم المذهب الصحيح أن القولين جاريان ، سواء خرج النادر وحده أو مع المعتاد ، وحكى الفوراني وغيره عن القفال أن القولين فيما إذا خرج النادر مع المعتاد ، فإن تمحض النادر تعين الماء قطعا . والصحيح طرد القولين في الحالين . كذا صرح به المتولي وغيره ، وهو مقتضي إطلاق الجمهور . قال الماوردي : ودم الإستحاضة نادر فيكون على القولين ، قال هو وغيره : ودم الباسور الذي في داخل الدبر نادر . واتفقوا على أن المذي من النادر كما ذكره المصنف ، وفي كلام الغزالي ما يوهم خلافا في كونه نادرا ، ولا خلاف فيه ، فليحمل كلامه على موافقة الأصحاب . قال الماوردي : ودم الحيض معتاد فيكفي فيه الحجر قولا واحدا ، وهذا الذي قاله قد يستشكل من حيث إن الأصحاب في الطريقتين قالوا : لا يمكن الإستنجاء بالحجر من دم الحيض في حق المغتسلة ، لأنه يلزمها غسل محل الإستنجاء في غسل الحيض ، فيقال : صورته فيما إذا انقطع دم الحائض ولم تجد ما تغتسل به . أو كان بها مرض ونحوه مما يبيح لها التيمم فإنها تستنجي بالحجر عن الدم ، ثم تتيمم للصلاة بدلا عن غسل الحيض وتصلي ، ولا إعادة بخلاف المستحاضة . ومن خرج منه مذي أو دم أو غير ذلك من النادر فإنه إذا استنجي بالحجر وتيمم لعدم الماء وصلى تلزمه الإعادة على أحد القولين ، وهو قولنا : لا يصح استنجاؤه ، وأما قول أمام الحرمين والغزالي : قال العراقيون : لا يكفي الحجر في دم الحيض الموجب للغسل فمحمول على ما إذا وجدت الماء واستنجت بالحجر وغسلت باقي البدن ولم تغسل موضع الإستنجاء فهنا لا يصح استنجاؤها بلا خلاف ، لأنه يجب غسل ذلك الموضع عن غسل الحيض ، ولم يريدا بقولهما : قال العراقيون أن غيرهم يخالفهم بل أراد أنهم هم الذين ابتدأوا بذكر ذلك وشهروه في كتبهم فقد ذكره الخراسانيون أيضا ولكنهم أخذوه من كتب العراقيين والله أعلم . وأما قول المصنف في الدود أو الحصي إذا أوجبنا الإستنجاء منه فهل يجزأ الحجر فيه القولان كالنادر ، فكذا قاله الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وابن الصباغ والبغوي والجمهور ، قال القاضي أبو الطيب : وهذا غلط لأن الإستنجاء هنا إنما يجب لتلك البلة ، وهي معتادة ، فيكفي الحجر قولا واحدا ، وحكى الروياني عن القفال مثله ، وهذا هو الصحيح المعتمد .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الخارج نادرا كالدم والمذي والودي أو دودا أو حصاة وقلنا : يجب الإستنجاء منه فهل يجزي فيه الحجر ( أم لا ) فيه قولان أحدهما : أنه كالبول والغائط ، وقد بيناهما والثاني : لا يجزىء إلا بالماء ، لأنه نادر فهو كسائر النجاسات . + الشرح : إذا كان الخارج نادرا كالدم والقيح والودي والمذي وشبهها فهل يجزئه الحجر فيه طريقان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون أنه على قولين ، أصحهما : يجزيه الحجر ، نص عليه في المختصر و حرملة ، لأن الحاجة تدعو إليه والإستنجاء رخصة والرخص تأتي لمعنى ثم لا يلزم وجود ذلك المعنى في جميع صورها كالقصر وأشباهه والقول الثاني : يتعين الماء ، قاله في الأم ، ويحتج له مع ما ذكره المصنف بالحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر بغسل الذكر من المذي وسنذكره واضحا في باب الغسل إن شاء الله تعالى . والجواب الصحيح عن هذا الحديث : أنه محمول على الندب ، والطريق الثاني : ذكره الخراسانيون أنه يجزيه الحجر قولا واحدا ، وتأولوا قوله في الأم على ما إذا كان الخارج لا من داخل الفرج بل من قرح أو باسور وشبهه خارج الدبر ، وهو تأويل بعيد ، والله أعلم . ثم المذهب الصحيح أن القولين جاريان ، سواء خرج النادر وحده أو مع المعتاد ، وحكى الفوراني وغيره عن القفال أن القولين فيما إذا خرج النادر مع المعتاد ، فإن تمحض النادر تعين الماء قطعا . والصحيح طرد القولين في الحالين . كذا صرح به المتولي وغيره ، وهو مقتضي إطلاق الجمهور . قال الماوردي : ودم الإستحاضة نادر فيكون على القولين ، قال هو وغيره : ودم الباسور الذي في داخل الدبر نادر . واتفقوا على أن المذي من النادر كما ذكره المصنف ، وفي كلام الغزالي ما يوهم خلافا في كونه نادرا ، ولا خلاف فيه ، فليحمل كلامه على موافقة الأصحاب . قال الماوردي : ودم الحيض معتاد فيكفي فيه الحجر قولا واحدا ، وهذا الذي قاله قد يستشكل من حيث إن الأصحاب في الطريقتين قالوا : لا يمكن الإستنجاء بالحجر من دم الحيض في حق المغتسلة ، لأنه يلزمها غسل محل الإستنجاء في غسل الحيض ، فيقال : صورته فيما إذا انقطع دم الحائض ولم تجد ما تغتسل به . أو كان بها مرض ونحوه مما يبيح لها التيمم فإنها تستنجي بالحجر عن الدم ، ثم تتيمم للصلاة بدلا عن غسل الحيض وتصلي ، ولا إعادة بخلاف المستحاضة . ومن خرج منه مذي أو دم أو غير ذلك من النادر فإنه إذا استنجي بالحجر وتيمم لعدم الماء وصلى تلزمه الإعادة على أحد القولين ، وهو قولنا : لا يصح استنجاؤه ، وأما قول أمام الحرمين والغزالي : قال العراقيون : لا يكفي الحجر في دم الحيض الموجب للغسل فمحمول على ما إذا وجدت الماء واستنجت بالحجر وغسلت باقي البدن ولم تغسل موضع الإستنجاء فهنا لا يصح استنجاؤها بلا خلاف ، لأنه يجب غسل ذلك الموضع عن غسل الحيض ، ولم يريدا بقولهما : قال العراقيون أن غيرهم يخالفهم بل أراد أنهم هم الذين ابتدأوا بذكر ذلك وشهروه في كتبهم فقد ذكره الخراسانيون أيضا ولكنهم أخذوه من كتب العراقيين والله أعلم . وأما قول المصنف في الدود أو الحصي إذا أوجبنا الإستنجاء منه فهل يجزأ الحجر فيه القولان كالنادر ، فكذا قاله الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي وابن الصباغ والبغوي والجمهور ، قال القاضي أبو الطيب : وهذا غلط لأن الإستنجاء هنا إنما يجب لتلك البلة ، وهي معتادة ، فيكفي الحجر قولا واحدا ، وحكى الروياني عن القفال مثله ، وهذا هو الصحيح المعتمد .

Sección V02/P144–V02/P147Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P144–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن الصباغ وغيره : والمني طاهر لا يجب الإستنجاء منه وهو محمول على من خرج منه مني ، ولم يخرج غيره وصلى بالتيمم لمرض ، أو فقد الماء ، فإنه تصح صلاته ولا إعادة ، كما ذكرنا في دم الحيض ، أما إذا اغتسل من الجنابة فلا بد من غسل رأس الذكر والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا : شرط جواز الإستنجاء بالحجر من الغائط أن لا يقوم من موضع قضاء الحاجة حتى يستنجي فإن قام تعين الماء ، لأن بالقيام تنطبق الأليان فتنتقل النجاسة من محلها إلى محل أجنبي ، فإن لم يكن معه أحجار وكانت بقربه ، ولم يجد من يناوله إياها فطريقة أن يزحف على رجليه من غير أن تنطبق ألياه حتى يصل إلى الحجر قال الشيخ أبو محمد : ولو قام متفاحجا بحيث لا تنطبق الأليان ، أو استيقن النجاسة لم يجاوز محلها أجزأه الحجر قال أصحابنا : ولو وقع الخارج منه على الأرض ثم ترشش منه بشيء فارتفع وعلق بالمحل أو تعلقت بالمحل نجاسة أجنبية تعين الماء ، فإن تميز المرتفع وأمكن غسله وحده غسله وكفاه الأحجار في نجاسة المحل . الثانية : لا يجب الإستنجاء على الفور ، بل يجوز تأخيره حتى يريد الطهارة أو الصلاة . الثالثة : الإستنجاء طهارة مستقلة ، ليست من الوضوء ، هذا هو الصحيح المشهور الذي قاله الجمهور ، وحكى المتولي وجها أنه من واجبات الوضوء ، واستنبطه من القول الشاذ الذي قدمناه أن الوضوء لا يصح الإستنجاء ، قال المتولي : وهذا ليس بصحيح . الرابعة : إذا استنجي بالأحجار فعرق محله وسال العرق منه وجاوزه وجب غسل ما سال إليه ، وإن لم يجاوزه فوجهان أحدهما : غسله والصحيح : لا يلزمه شيء لعموم البلوى بذلك ، ولو انغمس هذا المستجمر في مائع أو فيما دون قلتين نجسه بلا خلاف . الخامسة : قال الشافعي رحمه الله في الأم والأصحاب : إنما يجزىء الإستجمار المتوضىء والمتيمم أما المغتسل من جنابة وغيرها فلا يجزئه ، بل لا بد من تطهير محله بالماء ، وهذا متفق عليه وهو كما قلنا لا يكفي مسح الخف في حق المغتسل بخلاف المتوضىء ، والفرق أن الإستجمار ومسح الخف رخصتان دعت الحاجة إليهما لتكرار الوضوء ، وأما الغسل فنادر فلا تدعو الحاجة إليهما فيه ، والله أعلم . فرع : له تعلق بالباب ، روى أبو داود بإسناد فيه ضعف عن امرأة من بني غفار أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفها على حقيبة فحاضت ، فأمرها أن تغسل الدم بماء وملح الحديث . قال الخطابي : الملح مطعوم فقياسه جواز غسل الثوب بالعسل ، كثوب الإبريسم الذي يفسده الصابون ، وبالخل إذا أصابه حبر ونحوه ، قال : ويجوز على هذا التدليك بالنخالة ، وغسل الأيدي بدقيق الباقلا والبطيخ ونحوه ، مما له قوة الجلاء . قال : وحدثونا عن يونس بن عبد الأعلى قال : دخلت الحمام بمصر فرأيت الشافعي يتدلك بالنخالة ، هذا كلام الخطابي . & باب ما يوجب الغسل & يقال : غسل الجنابة ، وغسل الحيض ، وغسل الجمعة ، وغسل الميت وما أشبهها بفتح الغين وضمها لغتان الفتح أفصح وأشهر عند أهل اللغة الضم هو الذي يستعمله الفقهاء أو أكثرهم ، وزعم بعض المتأخرين أن الفقهاء غلطوا في الضم وليس كما قال ، بل غلط هو في إنكاره ما لم يعرفه ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء و اللغات وأشرت إلى بعضه في آخر صفة الوضوء من هذا الشرح .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن الصباغ وغيره : والمني طاهر لا يجب الإستنجاء منه وهو محمول على من خرج منه مني ، ولم يخرج غيره وصلى بالتيمم لمرض ، أو فقد الماء ، فإنه تصح صلاته ولا إعادة ، كما ذكرنا في دم الحيض ، أما إذا اغتسل من الجنابة فلا بد من غسل رأس الذكر والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا : شرط جواز الإستنجاء بالحجر من الغائط أن لا يقوم من موضع قضاء الحاجة حتى يستنجي فإن قام تعين الماء ، لأن بالقيام تنطبق الأليان فتنتقل النجاسة من محلها إلى محل أجنبي ، فإن لم يكن معه أحجار وكانت بقربه ، ولم يجد من يناوله إياها فطريقة أن يزحف على رجليه من غير أن تنطبق ألياه حتى يصل إلى الحجر قال الشيخ أبو محمد : ولو قام متفاحجا بحيث لا تنطبق الأليان ، أو استيقن النجاسة لم يجاوز محلها أجزأه الحجر قال أصحابنا : ولو وقع الخارج منه على الأرض ثم ترشش منه بشيء فارتفع وعلق بالمحل أو تعلقت بالمحل نجاسة أجنبية تعين الماء ، فإن تميز المرتفع وأمكن غسله وحده غسله وكفاه الأحجار في نجاسة المحل . الثانية : لا يجب الإستنجاء على الفور ، بل يجوز تأخيره حتى يريد الطهارة أو الصلاة . الثالثة : الإستنجاء طهارة مستقلة ، ليست من الوضوء ، هذا هو الصحيح المشهور الذي قاله الجمهور ، وحكى المتولي وجها أنه من واجبات الوضوء ، واستنبطه من القول الشاذ الذي قدمناه أن الوضوء لا يصح الإستنجاء ، قال المتولي : وهذا ليس بصحيح . الرابعة : إذا استنجي بالأحجار فعرق محله وسال العرق منه وجاوزه وجب غسل ما سال إليه ، وإن لم يجاوزه فوجهان أحدهما : غسله والصحيح : لا يلزمه شيء لعموم البلوى بذلك ، ولو انغمس هذا المستجمر في مائع أو فيما دون قلتين نجسه بلا خلاف . الخامسة : قال الشافعي رحمه الله في الأم والأصحاب : إنما يجزىء الإستجمار المتوضىء والمتيمم أما المغتسل من جنابة وغيرها فلا يجزئه ، بل لا بد من تطهير محله بالماء ، وهذا متفق عليه وهو كما قلنا لا يكفي مسح الخف في حق المغتسل بخلاف المتوضىء ، والفرق أن الإستجمار ومسح الخف رخصتان دعت الحاجة إليهما لتكرار الوضوء ، وأما الغسل فنادر فلا تدعو الحاجة إليهما فيه ، والله أعلم . فرع : له تعلق بالباب ، روى أبو داود بإسناد فيه ضعف عن امرأة من بني غفار أن النبي صلى الله عليه وسلم أردفها على حقيبة فحاضت ، فأمرها أن تغسل الدم بماء وملح الحديث . قال الخطابي : الملح مطعوم فقياسه جواز غسل الثوب بالعسل ، كثوب الإبريسم الذي يفسده الصابون ، وبالخل إذا أصابه حبر ونحوه ، قال : ويجوز على هذا التدليك بالنخالة ، وغسل الأيدي بدقيق الباقلا والبطيخ ونحوه ، مما له قوة الجلاء . قال : وحدثونا عن يونس بن عبد الأعلى قال : دخلت الحمام بمصر فرأيت الشافعي يتدلك بالنخالة ، هذا كلام الخطابي . & باب ما يوجب الغسل & يقال : غسل الجنابة ، وغسل الحيض ، وغسل الجمعة ، وغسل الميت وما أشبهها بفتح الغين وضمها لغتان الفتح أفصح وأشهر عند أهل اللغة الضم هو الذي يستعمله الفقهاء أو أكثرهم ، وزعم بعض المتأخرين أن الفقهاء غلطوا في الضم وليس كما قال ، بل غلط هو في إنكاره ما لم يعرفه ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء و اللغات وأشرت إلى بعضه في آخر صفة الوضوء من هذا الشرح .

Sección V02/P147–V02/P148Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P147–V02/P148)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والذي يوجب الغسل إيلاج الحشفة في الفرج ، وخروج المني ، والحيض ، والنفاس ، فأما إيلاج الحشفة فإنه يوجب الغسل لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا التقى الختانان وجب الغسل والتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة في الفرج ، وذلك إن ختان الرجل هو الجلد الذي يبقى بعد الختان ، وختان المرأة جلدة كعرف الديك فوق الفرج ، فتقطع منها في الختان ، فإذا غابت الحشفة في الفرج حاذى ختانه ختانها ، وإذا تحاذيا فقد التقيا ، ولهذا يقال : التقي الفارسان إذا تحاذيا وإن لم يتضاما . + الشرح : حديث عائشة صحيح رواه مسلم بمعناه ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل هذا لفظ مسلم ، رواه الشافعي وغيره بلفظه في المهذب وإسناده أيضا صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة ، سأذكرها إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وأما قول المصنف : وإلتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة إلى آخره ، فهو لفظ الشافعي رحمه الله ، وتابعه عليه الأصحاب ، وبين الشيخ أبو حامد فرج المرأة ، وإلتقاء الختانين بيانا شافيا فقال هو وغيره : ختان الرجل هو الموضع الذي يقطع منه في حال الختان وهو ما دون حزة الحشفة . وأما ختان المرأة فاعلم أن مدخل الذكر هو مخرج الحيض والولد والمني ، وفوق مدخل الذكر ثقب مثل احليل الرجل ، هو مخرج البول ، وبين هذا الثقب ومدخل الذكر جلدة رقيقة ، وفوق مخرج البول جلدة رقيقة مثل ورقة بين الشفرين ، والشفران تحيطان بالجميع ، فتلك الجلدة الرقيقة يقطع منها في الختان وهي ختان المرأة فحصل أن ختان المرأة مستعل ، وتحته مخرج البول ، وتحت مخرج البول مدخل الذكر . قال البندنيجي وغيره : ومخرج الحيض الذي هو مخرج الولد ومدخل الذكر هو خرق لطيف ، فإذا افتضت البكر اتسع ذلك الخرف فصارت ثيبا . قال أصحابنا : فالتقاء الختانين أن تغيب الحشفة في الفرج ، فإذا غابت فقد حاذى ختانه ختانها ، والمحاذاة هي التقاء الختانين ، وليس المراد بالتقاء الختانين إلتصاقهما وضم أحدهما إلى الآخر ، فإنه لو وضع موضع ختانه على موضع حتانها ، ولم يدخل في مدخل الذكر لم يجب غسل بإجماع الأمة ، هذا كلام الشيخ أبي حامد وغيره ، زيد بعضهم على بعض . قال صاحب الحاوي : وشبه العلماء الفرج بعقد الأصابع خمسة وثلاثين ، فعقد الثلاثين هو صورة الفرج وعقد الخمسة بعدها في أسفلها هي مدخل الذكر ومخرج المني والحيض والولد ، والله أعلم . أما حكم المسألة : فالذي يوجب اغتسال الحي أربعة متفق عليها وهي إيلاج حشفة الذكر في فرج ، وخروج المني والحيض والنفاس ، وفي خروج الولد والعلقة والمضغة خلاف نذكره إن شاء الله تعالى قريبا ، ولم يذكره المصنف هنا وسنذكره قريبا ، وإنما لم يذكره لأنه مندرج عنده في خروج المني ، لأنه مني منعقد . ويجب غسل الميت وله باب معروف ، وقد يجب غسل البدن بعارض بأن يصيبه كله نجاسة ، أو تقع في موضع منه ويخفي مكانها . أما إيلاج الحشفة فيوجب الغسل بلا خلاف عندنا ، والمراد بإيلاجها إدخالها بكمالها في فرج حيوان آدمي أو غيره ، قبله أو دبره ، ذكر أو أنثى ، حي أو ميت ، صغير أو كبير ، فيجب الغسل في كل ذلك ، والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : والذي يوجب الغسل إيلاج الحشفة في الفرج ، وخروج المني ، والحيض ، والنفاس ، فأما إيلاج الحشفة فإنه يوجب الغسل لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا التقى الختانان وجب الغسل والتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة في الفرج ، وذلك إن ختان الرجل هو الجلد الذي يبقى بعد الختان ، وختان المرأة جلدة كعرف الديك فوق الفرج ، فتقطع منها في الختان ، فإذا غابت الحشفة في الفرج حاذى ختانه ختانها ، وإذا تحاذيا فقد التقيا ، ولهذا يقال : التقي الفارسان إذا تحاذيا وإن لم يتضاما . + الشرح : حديث عائشة صحيح رواه مسلم بمعناه ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل هذا لفظ مسلم ، رواه الشافعي وغيره بلفظه في المهذب وإسناده أيضا صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة ، سأذكرها إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وأما قول المصنف : وإلتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة إلى آخره ، فهو لفظ الشافعي رحمه الله ، وتابعه عليه الأصحاب ، وبين الشيخ أبو حامد فرج المرأة ، وإلتقاء الختانين بيانا شافيا فقال هو وغيره : ختان الرجل هو الموضع الذي يقطع منه في حال الختان وهو ما دون حزة الحشفة . وأما ختان المرأة فاعلم أن مدخل الذكر هو مخرج الحيض والولد والمني ، وفوق مدخل الذكر ثقب مثل احليل الرجل ، هو مخرج البول ، وبين هذا الثقب ومدخل الذكر جلدة رقيقة ، وفوق مخرج البول جلدة رقيقة مثل ورقة بين الشفرين ، والشفران تحيطان بالجميع ، فتلك الجلدة الرقيقة يقطع منها في الختان وهي ختان المرأة فحصل أن ختان المرأة مستعل ، وتحته مخرج البول ، وتحت مخرج البول مدخل الذكر . قال البندنيجي وغيره : ومخرج الحيض الذي هو مخرج الولد ومدخل الذكر هو خرق لطيف ، فإذا افتضت البكر اتسع ذلك الخرف فصارت ثيبا . قال أصحابنا : فالتقاء الختانين أن تغيب الحشفة في الفرج ، فإذا غابت فقد حاذى ختانه ختانها ، والمحاذاة هي التقاء الختانين ، وليس المراد بالتقاء الختانين إلتصاقهما وضم أحدهما إلى الآخر ، فإنه لو وضع موضع ختانه على موضع حتانها ، ولم يدخل في مدخل الذكر لم يجب غسل بإجماع الأمة ، هذا كلام الشيخ أبي حامد وغيره ، زيد بعضهم على بعض . قال صاحب الحاوي : وشبه العلماء الفرج بعقد الأصابع خمسة وثلاثين ، فعقد الثلاثين هو صورة الفرج وعقد الخمسة بعدها في أسفلها هي مدخل الذكر ومخرج المني والحيض والولد ، والله أعلم . أما حكم المسألة : فالذي يوجب اغتسال الحي أربعة متفق عليها وهي إيلاج حشفة الذكر في فرج ، وخروج المني والحيض والنفاس ، وفي خروج الولد والعلقة والمضغة خلاف نذكره إن شاء الله تعالى قريبا ، ولم يذكره المصنف هنا وسنذكره قريبا ، وإنما لم يذكره لأنه مندرج عنده في خروج المني ، لأنه مني منعقد . ويجب غسل الميت وله باب معروف ، وقد يجب غسل البدن بعارض بأن يصيبه كله نجاسة ، أو تقع في موضع منه ويخفي مكانها . أما إيلاج الحشفة فيوجب الغسل بلا خلاف عندنا ، والمراد بإيلاجها إدخالها بكمالها في فرج حيوان آدمي أو غيره ، قبله أو دبره ، ذكر أو أنثى ، حي أو ميت ، صغير أو كبير ، فيجب الغسل في كل ذلك ، والله أعلم .

Sección V02/P148–V02/P150Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P148–V02/P150)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أولج في فرج امرأة ميتة وجب عليه الغسل ، لأنه فرج آدمية ، فأشبه فرج الحية ، وإن أولج في دبر امرأة أو رجل أو بهيمة وجب ( عليه ) الغسل ، لأنه فرج حيوان ، فأشبه فرج المرأة ، وإن أولج في دبر خنثى مشكل وجب عليه الغسل ، وإن أولج في فرجه لم يجب ، لجواز أن يكون ذلك عضوا زائدا فلا يجب الغسل بالشك . + الشرح : هذا المسائل كلها متفق عليها عندنا ، كما ذكرها المصنف ، ودليلها ما ذكره . فرع في مسائل تتعلق بالفصل إحداها : قد ذكرنا أنه إذا أولج ذكره في قبل امرأة أو دبرها أو دبر رجل أو خنثى أو صبي أو في قبل بهيمة أو دبرها وجب الغسل بلا خلاف ، وسواء كان المولج فيه حيا ، أو ميتا ، أو مجنونا ، أو مكرها أو مباحا كالزوجة ، أو محرما ، ويجب على المولج فيه الملكفين وعلى الناسي والمكره . وأما الصبي إذا أولج في فرج امرأة أو دبر رجل ، أو أولج رجل في دبره فيجب الغسل على المرأة والرجل ، وكذا إذا استدخلت امرأة ذكر صبي فعليها الغسل ، ويصير الصبي في كل هذه الصور جنبا ، وكذا الصبية إذا أولج فيها رجل أو صبي ، وكذا لو أولج صبي في صبي ، وسواء في هذا الصبي المميز وغيره ، وإذا صار جنبا لا تصح صلاته ما لم يغتسل كما إذا بال لا تصح صلاته حتى يتوضأ ولا يقال : يجب عليه الغسل ، كما لا يقال يجب عليه الوضوء بل يقال : صار محدثا ، ويجب على الولي أن يأمره بالغسل إن كان مميزا ، كما يأمره بالوضوء . فإن لم يغتسل حتى بلغ لزمه الغسل ، كما إذا بال ثم بلغ يلزمه الوضوء ، وإن اغتسل وهو مميز صح غسله ، فإذا بلغ لا تلزمه إعادته ، كما لو توضأ ثم بلغ يصلي بذلك الوضوء ، وقد سبق في آخر باب نية الوضوء وجه شاذ أنه تجب إعادة طهارته إذا بلغ ، والصبية كالصبي فيما ذكرنا ، ولو أولج مجنون أو أولج فيه صار جنبا ، فإذا أفاق لزمه الغسل . الثانية : لو استدخلت امرأة ذكر رجل وجب الغسل عليه وعليها ، سواء أكان عالما بذلك ، مختارا أم نائما أم مكرها ، نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب ولو استدخلت ذكرا مقطوعا ففي وجوب الغسل عليها وجهان هما كالوجهين في إنتقاض الوضوء بمسه ، حكاهما الدارمي والمتولي والروياني وآخرون . قال الدارمي : ولا حد عليها بلا خلاف ، ولا مهر لها لو أولج المقطوع فيها رجل ، ولو استدخلت ذكر ميت لزمها الغسل ، كما لو أولج في ميت ، ولو استدخلت ذكر بهيمة لزمها الغسل ، كما لو أولج في بهيمة . صرح به الشيخ أو محمد الجويني والدارمي والمتولي وآخرون . ونقله الروياني عن الأصحاب قال إمام الحرمين : وفيه نظر من حيث إنه نادر ، قال : ثم في إعتبار قدر الحشفة فيه كلام يوكل إلى فكر الفقيه .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أولج في فرج امرأة ميتة وجب عليه الغسل ، لأنه فرج آدمية ، فأشبه فرج الحية ، وإن أولج في دبر امرأة أو رجل أو بهيمة وجب ( عليه ) الغسل ، لأنه فرج حيوان ، فأشبه فرج المرأة ، وإن أولج في دبر خنثى مشكل وجب عليه الغسل ، وإن أولج في فرجه لم يجب ، لجواز أن يكون ذلك عضوا زائدا فلا يجب الغسل بالشك . + الشرح : هذا المسائل كلها متفق عليها عندنا ، كما ذكرها المصنف ، ودليلها ما ذكره . فرع في مسائل تتعلق بالفصل إحداها : قد ذكرنا أنه إذا أولج ذكره في قبل امرأة أو دبرها أو دبر رجل أو خنثى أو صبي أو في قبل بهيمة أو دبرها وجب الغسل بلا خلاف ، وسواء كان المولج فيه حيا ، أو ميتا ، أو مجنونا ، أو مكرها أو مباحا كالزوجة ، أو محرما ، ويجب على المولج فيه الملكفين وعلى الناسي والمكره . وأما الصبي إذا أولج في فرج امرأة أو دبر رجل ، أو أولج رجل في دبره فيجب الغسل على المرأة والرجل ، وكذا إذا استدخلت امرأة ذكر صبي فعليها الغسل ، ويصير الصبي في كل هذه الصور جنبا ، وكذا الصبية إذا أولج فيها رجل أو صبي ، وكذا لو أولج صبي في صبي ، وسواء في هذا الصبي المميز وغيره ، وإذا صار جنبا لا تصح صلاته ما لم يغتسل كما إذا بال لا تصح صلاته حتى يتوضأ ولا يقال : يجب عليه الغسل ، كما لا يقال يجب عليه الوضوء بل يقال : صار محدثا ، ويجب على الولي أن يأمره بالغسل إن كان مميزا ، كما يأمره بالوضوء . فإن لم يغتسل حتى بلغ لزمه الغسل ، كما إذا بال ثم بلغ يلزمه الوضوء ، وإن اغتسل وهو مميز صح غسله ، فإذا بلغ لا تلزمه إعادته ، كما لو توضأ ثم بلغ يصلي بذلك الوضوء ، وقد سبق في آخر باب نية الوضوء وجه شاذ أنه تجب إعادة طهارته إذا بلغ ، والصبية كالصبي فيما ذكرنا ، ولو أولج مجنون أو أولج فيه صار جنبا ، فإذا أفاق لزمه الغسل . الثانية : لو استدخلت امرأة ذكر رجل وجب الغسل عليه وعليها ، سواء أكان عالما بذلك ، مختارا أم نائما أم مكرها ، نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب ولو استدخلت ذكرا مقطوعا ففي وجوب الغسل عليها وجهان هما كالوجهين في إنتقاض الوضوء بمسه ، حكاهما الدارمي والمتولي والروياني وآخرون . قال الدارمي : ولا حد عليها بلا خلاف ، ولا مهر لها لو أولج المقطوع فيها رجل ، ولو استدخلت ذكر ميت لزمها الغسل ، كما لو أولج في ميت ، ولو استدخلت ذكر بهيمة لزمها الغسل ، كما لو أولج في بهيمة . صرح به الشيخ أو محمد الجويني والدارمي والمتولي وآخرون . ونقله الروياني عن الأصحاب قال إمام الحرمين : وفيه نظر من حيث إنه نادر ، قال : ثم في إعتبار قدر الحشفة فيه كلام يوكل إلى فكر الفقيه .

Sección V02/P150–V02/P151Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P150–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)

الثالثة : وجوب الغسل وجميع الأحكام المتعلقة بالجماع يشترط فيها تغييب الحشفة بكمالها في الفرج ، ولا يشترط زيادة الحشفة ولا يتعلق ببعض الحشفة وحده شيء من الأحكام ، وهذا كله متفق عليه في جميع الطرق ، إلا وجها حكاه الدارمي وحكاه الرافعي عن حكاية ابن كج أن بعض الحشفة كجميعها ، وهذا في نهاية من الشذوذ والضعف ، ويكفي في بطلانه قوله صلى الله عليه وسلم إذا التقى الختانان وجب الغسل أما إذا قطع بعض الذكر فإن كان الباقي دون قدر الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام بإتفاق الأصحاب وإن كان قدرها فقط تعلقت الأحكام بتغييبه كله دون بعضه ، وإن كان أكثر من قدر الحشفة فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف في مواضع من المهذب ، منها باب الخيار في السماح في مسألة العنين ، ورجح المصنف منهما أنه لا يتعلق الحكم ببعضه ولا يتعلق إلا بتغييب جميع الباقي ، وكذا رجحه الشاشي ونقله الماوردي عن نص الشافعي ورجج الأكثرون تعلق الحكم بقدر الحشفة منه ، وقطع به الفوراني وإمام الحرمين والغزالي والبغوي وصاحب العدة وآخرون وصححه الرافعي وغيره . الرابعة : إذا كان غير مختون فأولج الحشفة لزمهما الغسل بلا خلاف ، ولا أثر لذلك . ولو لف على ذكره خرقة وأولجه بحيث غابت الحشفة ولم ينزل ففيه ثلاثة أوجه حكاها الماوردي والشاشي في كتابيه ، والروياني وصاحب البيان وغيرهم الصحيح : وجوب الغسل عليهما وبه قطع الجمهور لأن الأحكام متعلقة بالإيلاج وقد حصل والثاني : لا يجب الغسل ولا الوضوء لأنه أولج في خرقة ولم يلمس بشرة ، وصححه الروياني ، قال : وهو اختار الحناطي والثالث : إن كانت الخرقة غليظة تمنع اللذة لم يجب ، وإن كانت رقيقة لا تمنعها وجب ، وهذا قول أبي الفياض البصري والقاضي حسين وقال الرافعي في هذا الثالث : الغليظة هي التي تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ، ووصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر ، والرقيقة ما لا تمنع . قال الروياني : ويجري هذا الخلاف في إفساد الحج به ، وينبغي أن يجري في كل الأحكام . الخامسة : إذا أولج ذكر أشل وجب الغسل على المذهب ، وبه قطع الأكثرون . وحكى الدارمي فيه وجهين . السادسة : إذا انفتح له مخرج غير الأصلي وحكمنا بنقض الوضوء بالخارج فأولج فيه ففي وجوب الغسل وجهان سبقا في باب ما ينقض الوضوء ، الصحيح : لا يجب ، ولو أولج في الأصلي وجب بلا خلاف . السابعة : لو كان له ذكران ، قال الماوردي في مسائل لمس الخنثى : إن كان يبول منهما وجب الغسل بإيلاج أحدهما وإن كان يبول بأحدهما تعلق الحكم به دون الآخر ، وقد ذكرنا هذا في باب ما ينقض الوضوء . وذكرت هناك إيلاج الخنثى المشكل والإيلاج فيه مبسوطا . الثامنة : إذا أتت المرأة المرأة فلا غسل ما لم تنزل ، وهذا وإن كان ظاهرا فقد ذكره الدارمي وغيره ، وقد يخفي فنبهوا عليه ، وقد قال الشافعي في الأم والأصحاب : لو أولج ذكره في فم المرأة وأذنها وابطها وبين أليتها ولم ينزل فلا غسل ونقل فيه ابن جرير الإجماع . التاسعة : ذكر المتولي وغيره في الموجب للغسل ثلاثة أوجه أحدها : إيلاج الحشفة ، أو نزول المني لأنه حكم يتعلق بالجنابة فتعلق بسببه كقراءة القرآن ومس المصحف والصلاة وغيرها . والثاني : القيام إلى الصلاة لأنه لا يلزمه قبله والثالث : هو الصحيح : يجب بالإيلاج مع القيام إلى الصلاة أو بالإنزال مع القيام إلى الصلاة ، كما أن النكاح يوجب الميراث عند الموت ، والوطء يوجب العدة عند الطلاق ، وتقدم مثل هذه الأوجه في موجب الوضوء ، وبسطت الكلام في شرح هذا كله بسطا كاملا في آخر صفة الوضوء .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثالثة : وجوب الغسل وجميع الأحكام المتعلقة بالجماع يشترط فيها تغييب الحشفة بكمالها في الفرج ، ولا يشترط زيادة الحشفة ولا يتعلق ببعض الحشفة وحده شيء من الأحكام ، وهذا كله متفق عليه في جميع الطرق ، إلا وجها حكاه الدارمي وحكاه الرافعي عن حكاية ابن كج أن بعض الحشفة كجميعها ، وهذا في نهاية من الشذوذ والضعف ، ويكفي في بطلانه قوله صلى الله عليه وسلم إذا التقى الختانان وجب الغسل أما إذا قطع بعض الذكر فإن كان الباقي دون قدر الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام بإتفاق الأصحاب وإن كان قدرها فقط تعلقت الأحكام بتغييبه كله دون بعضه ، وإن كان أكثر من قدر الحشفة فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف في مواضع من المهذب ، منها باب الخيار في السماح في مسألة العنين ، ورجح المصنف منهما أنه لا يتعلق الحكم ببعضه ولا يتعلق إلا بتغييب جميع الباقي ، وكذا رجحه الشاشي ونقله الماوردي عن نص الشافعي ورجج الأكثرون تعلق الحكم بقدر الحشفة منه ، وقطع به الفوراني وإمام الحرمين والغزالي والبغوي وصاحب العدة وآخرون وصححه الرافعي وغيره . الرابعة : إذا كان غير مختون فأولج الحشفة لزمهما الغسل بلا خلاف ، ولا أثر لذلك . ولو لف على ذكره خرقة وأولجه بحيث غابت الحشفة ولم ينزل ففيه ثلاثة أوجه حكاها الماوردي والشاشي في كتابيه ، والروياني وصاحب البيان وغيرهم الصحيح : وجوب الغسل عليهما وبه قطع الجمهور لأن الأحكام متعلقة بالإيلاج وقد حصل والثاني : لا يجب الغسل ولا الوضوء لأنه أولج في خرقة ولم يلمس بشرة ، وصححه الروياني ، قال : وهو اختار الحناطي والثالث : إن كانت الخرقة غليظة تمنع اللذة لم يجب ، وإن كانت رقيقة لا تمنعها وجب ، وهذا قول أبي الفياض البصري والقاضي حسين وقال الرافعي في هذا الثالث : الغليظة هي التي تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ، ووصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر ، والرقيقة ما لا تمنع . قال الروياني : ويجري هذا الخلاف في إفساد الحج به ، وينبغي أن يجري في كل الأحكام . الخامسة : إذا أولج ذكر أشل وجب الغسل على المذهب ، وبه قطع الأكثرون . وحكى الدارمي فيه وجهين . السادسة : إذا انفتح له مخرج غير الأصلي وحكمنا بنقض الوضوء بالخارج فأولج فيه ففي وجوب الغسل وجهان سبقا في باب ما ينقض الوضوء ، الصحيح : لا يجب ، ولو أولج في الأصلي وجب بلا خلاف . السابعة : لو كان له ذكران ، قال الماوردي في مسائل لمس الخنثى : إن كان يبول منهما وجب الغسل بإيلاج أحدهما وإن كان يبول بأحدهما تعلق الحكم به دون الآخر ، وقد ذكرنا هذا في باب ما ينقض الوضوء . وذكرت هناك إيلاج الخنثى المشكل والإيلاج فيه مبسوطا . الثامنة : إذا أتت المرأة المرأة فلا غسل ما لم تنزل ، وهذا وإن كان ظاهرا فقد ذكره الدارمي وغيره ، وقد يخفي فنبهوا عليه ، وقد قال الشافعي في الأم والأصحاب : لو أولج ذكره في فم المرأة وأذنها وابطها وبين أليتها ولم ينزل فلا غسل ونقل فيه ابن جرير الإجماع . التاسعة : ذكر المتولي وغيره في الموجب للغسل ثلاثة أوجه أحدها : إيلاج الحشفة ، أو نزول المني لأنه حكم يتعلق بالجنابة فتعلق بسببه كقراءة القرآن ومس المصحف والصلاة وغيرها . والثاني : القيام إلى الصلاة لأنه لا يلزمه قبله والثالث : هو الصحيح : يجب بالإيلاج مع القيام إلى الصلاة أو بالإنزال مع القيام إلى الصلاة ، كما أن النكاح يوجب الميراث عند الموت ، والوطء يوجب العدة عند الطلاق ، وتقدم مثل هذه الأوجه في موجب الوضوء ، وبسطت الكلام في شرح هذا كله بسطا كاملا في آخر صفة الوضوء .

Sección V02/P151–V02/P153Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P151–V02/P153)
Orijinal Metin (AR)

العاشرة : إذا وطىء امرأة ميتة فقد ذكرنا أنه يلزمه الغسل ، وهل يجب إعادة غسل الميتة إن كانت غسلت فيه وجهان مشهوران ، أصحهما عند الجمهور لا يجب لعدم التكليف ، وإنما يجب غسل الميت تنظيفا وإكراما ، وشذ الروياني فصحح وجوب إعادته ، والصواب الأول . قال أصحابنا : ولا يجب بوطئها مهر . قال القاضي أبو الطيب وغيره : كما لا يجب بقطع يدها دية ، وفي وجوب الحد على الواطىء أوجه أحدها : يجب لأنه وطء محرم بلا شبهة . والثاني : لا لخروجها عن المظنة . والثالث : وقيل : إنه منصوص إن كانت ممن لا يحد بوطئها في الحياة وهي الزوجة ، والأمة ، والمشتركة ، وجارية الابن ونحوهن ، فلا حد وإلا فيحد ، والأصح أنه لا يجب مطلقا . قال أصحابنا : وتفسد العبادات بوطء الميتة ، وتجب الكفارة في الصوم والحج . الحادية عشرة : قال صاحبا الحاوي و البيان في كتاب الصداق : قال أصحابنا : الأحكام المتعلقة بالوطء في قبل المرأة تتعلق بالوطء في دبرها إلا خمسة أحكام : التحليل للزوج الأول ، والأحصان ، والخروج من التعنين ، ومن الإيلاء والخامس : لا يتغير به إذن البكر ، بل يبقى إذنها بالسكوت . هكذا ذكراه ، وذكره المحاملي في اللباب سادسا : وهو أن الوطء في الدبر لا يحل بحال بخلاف القبل وسابعا : وهو أن خروج مني الرجل بعد الإغتسال من دبرها لا يوجب غسلا ثانيا ، وخروجه من قبلها يوجبه على تفصيل سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى قلت : وهذا الذي ذكروه ضابط نفيس يستفاد منه فوائد ، وقد يخرج من الضابط مسائل يسيرة في بعضها وجه ضعيف ، كالمصاهرة وتقرير المسمى في الصداق ونحو ذلك ، ولكنها وجوه ضعيفة شاذة لا تقدح في الضابط والله أعلم . الثانية عشرة : في مذاهب العلماء في الإيلاج . قد ذكرنا أن مذهبنا أن الإيلاج في فرج المرأة ودبرها ، ودبر الرجل ، ودبر البهيمة وفرجها ، يوجب الغسل وإن لم ينزل ، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وقال داود : لا يجب ما لم ينزل ، وبه قال عثمان بن عفان وعلي وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم . ثم منهم من رجع عنه إلى موافقة الجمهور ، ومنهم من لم يرجع . وقال أبو حنيفة : لا يجب بالإيلاج في بهيمة ولا ميتة . واحتج لمن لم يوجب مطلقا بما روى البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع امرأته ولم يمن . قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره . وقال عثمان : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زيد : فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك . وعن أبي أيوب الأنصاري أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بن كعب أنه قال : يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل قال : يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي . قال البخاري : الغسل أحوط وذاك الآخر . إنما بينا اختلافهم يعني أن الغسل آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقصدنا بيان اختلاف الصحابة ، مع أن آخر الأمرين الغسل ، هذا كله في صحيح البخاري ، وبعضه في مسلم وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر ، فقال : لعلنا أعجلناك قال : نعم يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك وعليك الوضوء رواه البخاري ومسلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العاشرة : إذا وطىء امرأة ميتة فقد ذكرنا أنه يلزمه الغسل ، وهل يجب إعادة غسل الميتة إن كانت غسلت فيه وجهان مشهوران ، أصحهما عند الجمهور لا يجب لعدم التكليف ، وإنما يجب غسل الميت تنظيفا وإكراما ، وشذ الروياني فصحح وجوب إعادته ، والصواب الأول . قال أصحابنا : ولا يجب بوطئها مهر . قال القاضي أبو الطيب وغيره : كما لا يجب بقطع يدها دية ، وفي وجوب الحد على الواطىء أوجه أحدها : يجب لأنه وطء محرم بلا شبهة . والثاني : لا لخروجها عن المظنة . والثالث : وقيل : إنه منصوص إن كانت ممن لا يحد بوطئها في الحياة وهي الزوجة ، والأمة ، والمشتركة ، وجارية الابن ونحوهن ، فلا حد وإلا فيحد ، والأصح أنه لا يجب مطلقا . قال أصحابنا : وتفسد العبادات بوطء الميتة ، وتجب الكفارة في الصوم والحج . الحادية عشرة : قال صاحبا الحاوي و البيان في كتاب الصداق : قال أصحابنا : الأحكام المتعلقة بالوطء في قبل المرأة تتعلق بالوطء في دبرها إلا خمسة أحكام : التحليل للزوج الأول ، والأحصان ، والخروج من التعنين ، ومن الإيلاء والخامس : لا يتغير به إذن البكر ، بل يبقى إذنها بالسكوت . هكذا ذكراه ، وذكره المحاملي في اللباب سادسا : وهو أن الوطء في الدبر لا يحل بحال بخلاف القبل وسابعا : وهو أن خروج مني الرجل بعد الإغتسال من دبرها لا يوجب غسلا ثانيا ، وخروجه من قبلها يوجبه على تفصيل سنذكره قريبا إن شاء الله تعالى قلت : وهذا الذي ذكروه ضابط نفيس يستفاد منه فوائد ، وقد يخرج من الضابط مسائل يسيرة في بعضها وجه ضعيف ، كالمصاهرة وتقرير المسمى في الصداق ونحو ذلك ، ولكنها وجوه ضعيفة شاذة لا تقدح في الضابط والله أعلم . الثانية عشرة : في مذاهب العلماء في الإيلاج . قد ذكرنا أن مذهبنا أن الإيلاج في فرج المرأة ودبرها ، ودبر الرجل ، ودبر البهيمة وفرجها ، يوجب الغسل وإن لم ينزل ، وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم . وقال داود : لا يجب ما لم ينزل ، وبه قال عثمان بن عفان وعلي وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم . ثم منهم من رجع عنه إلى موافقة الجمهور ، ومنهم من لم يرجع . وقال أبو حنيفة : لا يجب بالإيلاج في بهيمة ولا ميتة . واحتج لمن لم يوجب مطلقا بما روى البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع امرأته ولم يمن . قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره . وقال عثمان : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زيد : فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك . وعن أبي أيوب الأنصاري أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبي بن كعب أنه قال : يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل قال : يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي . قال البخاري : الغسل أحوط وذاك الآخر . إنما بينا اختلافهم يعني أن الغسل آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقصدنا بيان اختلاف الصحابة ، مع أن آخر الأمرين الغسل ، هذا كله في صحيح البخاري ، وبعضه في مسلم وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر ، فقال : لعلنا أعجلناك قال : نعم يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك وعليك الوضوء رواه البخاري ومسلم .

Sección V02/P153–V02/P155Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P153–V02/P155)
Orijinal Metin (AR)

ومعنى أعجلت أو أقحطت ، أي جامعت ولم تنزل . وروى أقحطت بضم الهمزة وبفتحها وعن أبي سعيد أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما الماء من الماء رواه مسلم . ومعناه لا يجب الغسل بالماء إلا من إنزال الماء الدافق ، وهو المني . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل رواه مسلم ، وفي الرواية الأخرى : إذا التقى الختانان وجب الغسل وهو صحيح كما سبق وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : وإن لم ينزل وفي رواية البيهقي : أنزل أو لم ينزل قيل : المراد بشعبها رجلاها وشفراها ، وقيل : يداها ورجلاها ، وقيل ساقاها وفخذاها . وعن عائشة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليها الغسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل رواه مسلم في صحيحه ، وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة . واستدل الشافعي رحمه الله بقول الله تعالى : ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا قال : والعرب تسمى الجماع وإن لم يكن معه إنزال جنابة . واستدل أصحابنا من القياس بأنه حكم من أحكام الجماع فتعلق به وإن لم يكن معه إنزال كالحدود ، والجواب عن الأحاديث التي احتجوا بها أنها منسوخة . هكذا قاله الجمهور . وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما جواب آخر ، وهو أن معنى الماء من الماء ، أي لا يجب الغسل بالرؤية في النوم إلا أن ينزل . وأما الآثار التي عن الصحابة رضي الله عنهم فقالوها قبل أن يبلغهم النسخ ، ودليل النسخ أنهم اختلفوا في ذلك ، فأرسلوا إلى عائشة رضي الله عنها فأخبرتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا جلس بين شعبها الأربع وجهدها وجب الغسل فرجع إلى قولها من خالف . وعن سهل بن سعد الساعدي قال : حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا بفتون إنما الماء من الماء . كانت رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام ، ثم أمر بالإغتسال بعد . وفي رواية : ثم أمرنا حديث صحيح رواه الدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وعن محمود بن لبيد قال : سألت زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل قال : يغتسل ، فقلت إن أبيا كان لا يرى الغسل فقال زيد : إن أبيا نزع عن ذلك قبل أن يموت هذا صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح ، قوله : نزع أي رجع ، ومقصودي بذكر هذه الأدلة بيان أحاديث المسألة والجمع بينها ، وإلا فالمسألة اليوم مجمع عليها ، ومخالفة داود لا تقدح في الإجماع عند الجمهور والله أعلم . واحتج أبو حنيفة في منع الغسل بإيلاجه في بهيمة وميتة بأنه لا يقصد به اللذة ، فلم يجب كإيلاج أصبعه . واحتج أصحابنا : بأنه أولج ذكره في فرج فأشبه قبل المرأة الحية . فإن قالوا : ينتقض هذا بالسمك فإن في البحر سمكة يولج فيها سفهاء الملاحين ببحر البصرة ، فالجواب ما أجاب به القاضي أبو الطيب ، ونقله الروياني عن الأصحاب ، أنه إن كان هذا هكذا وجب الغسل بالإيلاج فيها ، لأنه حيوان له فرج . والجواب عن دليلهم من وجهين . أحدهما : أنه منتقض بوطء العجوز الشوهاء المتناهية في القبح العمياء الجذماء البرصاء المقطعة الأطراف ، فإنه يوجب الغسل بالإتفاق مع أنه لا يقصد به لذة في العادة .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعنى أعجلت أو أقحطت ، أي جامعت ولم تنزل . وروى أقحطت بضم الهمزة وبفتحها وعن أبي سعيد أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما الماء من الماء رواه مسلم . ومعناه لا يجب الغسل بالماء إلا من إنزال الماء الدافق ، وهو المني . واحتج أصحابنا والجمهور بحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل رواه مسلم ، وفي الرواية الأخرى : إذا التقى الختانان وجب الغسل وهو صحيح كما سبق وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : وإن لم ينزل وفي رواية البيهقي : أنزل أو لم ينزل قيل : المراد بشعبها رجلاها وشفراها ، وقيل : يداها ورجلاها ، وقيل ساقاها وفخذاها . وعن عائشة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليها الغسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل رواه مسلم في صحيحه ، وفي الباب أحاديث كثيرة صحيحة . واستدل الشافعي رحمه الله بقول الله تعالى : ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا قال : والعرب تسمى الجماع وإن لم يكن معه إنزال جنابة . واستدل أصحابنا من القياس بأنه حكم من أحكام الجماع فتعلق به وإن لم يكن معه إنزال كالحدود ، والجواب عن الأحاديث التي احتجوا بها أنها منسوخة . هكذا قاله الجمهور . وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما جواب آخر ، وهو أن معنى الماء من الماء ، أي لا يجب الغسل بالرؤية في النوم إلا أن ينزل . وأما الآثار التي عن الصحابة رضي الله عنهم فقالوها قبل أن يبلغهم النسخ ، ودليل النسخ أنهم اختلفوا في ذلك ، فأرسلوا إلى عائشة رضي الله عنها فأخبرتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا جلس بين شعبها الأربع وجهدها وجب الغسل فرجع إلى قولها من خالف . وعن سهل بن سعد الساعدي قال : حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا بفتون إنما الماء من الماء . كانت رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام ، ثم أمر بالإغتسال بعد . وفي رواية : ثم أمرنا حديث صحيح رواه الدارمي وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم بأسانيد صحيحة . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وعن محمود بن لبيد قال : سألت زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل قال : يغتسل ، فقلت إن أبيا كان لا يرى الغسل فقال زيد : إن أبيا نزع عن ذلك قبل أن يموت هذا صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح ، قوله : نزع أي رجع ، ومقصودي بذكر هذه الأدلة بيان أحاديث المسألة والجمع بينها ، وإلا فالمسألة اليوم مجمع عليها ، ومخالفة داود لا تقدح في الإجماع عند الجمهور والله أعلم . واحتج أبو حنيفة في منع الغسل بإيلاجه في بهيمة وميتة بأنه لا يقصد به اللذة ، فلم يجب كإيلاج أصبعه . واحتج أصحابنا : بأنه أولج ذكره في فرج فأشبه قبل المرأة الحية . فإن قالوا : ينتقض هذا بالسمك فإن في البحر سمكة يولج فيها سفهاء الملاحين ببحر البصرة ، فالجواب ما أجاب به القاضي أبو الطيب ، ونقله الروياني عن الأصحاب ، أنه إن كان هذا هكذا وجب الغسل بالإيلاج فيها ، لأنه حيوان له فرج . والجواب عن دليلهم من وجهين . أحدهما : أنه منتقض بوطء العجوز الشوهاء المتناهية في القبح العمياء الجذماء البرصاء المقطعة الأطراف ، فإنه يوجب الغسل بالإتفاق مع أنه لا يقصد به لذة في العادة .

Sección V02/P155Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P155)
Orijinal Metin (AR)

والثاني : أن الأصبع ليست آلة للجماع ، ولهذا لو أولجها في امرأة حية لم يجب الغسل بخلاف الذكر والله أعلم .

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني : أن الأصبع ليست آلة للجماع ، ولهذا لو أولجها في امرأة حية لم يجب الغسل بخلاف الذكر والله أعلم .

%0
10 Bölüm