Sección V12/P245–V13/P005Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P245–V13/P005)
Orijinal Metin (AR)قوله 1856 ( كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة ) وفى رواية ألفا وخمسمائة 1857 وفى رواية ألفا وثلاثمائة وقد ذكر البخارى ومسلم هذه الروايات الثلاث فى صحيحهما وأكثر روايتهما ألف وأربعمائة وكذا ذكر البيهقى أن أكثر روايات هذا الحديث ألفا وأربعمائة ويمكن أن يجمع بينهما بأنهم كانوا أربعمائة وكسرا فمن قال أربعمائة لم يعتبر الكسر ومن قال خمسمائة اعتبره ومن قال ألف وثلاثمائة ترك بعضهم لكونه لم يتقن العد أو لغير ذلك قوله فى رواية جابر ورواية معقل بن يسار 1858 ( بايعناه يوم الحديبية على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت ) وفى رواية سلمة أنهم بايعوه يومئذ على الموت وهو معنى رواية عبد الله بن زيد بن عاصم وفى رواية مجاشع بن مسعود البيعة على الهجرة والبيعة على الاسلام والجهاد وفى حديث بن عمر وعبادة بايعنا على السمع والطاعة وأن لا ننازع الأمر أهله وفى رواية عن بن عمر فى غير صحيح مسلم البيعة على الصبر قال العلماء هذه الرواية تجمع المعانى كلها وتبين مقصود كل الروايات فالبيعة على أن لا نفر معناه الصبر حتى نظفر بعدونا أو نقتل وهو معنى البيعة على الموت أى نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت لا أن الموت مقصود فى نفسه وكذا البيعة على الجهاد أى والصبر فيه والله أعلم وكان فى أول الاسلام يجب على العشرة من المسلمين أن يصبروا لمائة من الكفار ولا يفروا منهم وعلى المائة الصبر لألف كافر ثم نسخ ذلك وصار الواجب مصابرة المثلين فقط هذا مذهبنا ومذهب بن عباس ومالك والجمهور أن الآية منسوخة وقال أبو حنيفة وطائفة ليست بمنسوخة واختلفوا فى أن المعتبر مجرد العدد من غير مراعاة القوة والضعف أم يراعى والجمهور على أنه لا يراعى لظاهر القرآن وأما حديث عبادة بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا إلى آخره فإنما كان ذلك فى أول الأمر فى ليلة العقبة قبل الهجرة من مكة وقبل فرض الجهاد قوله ( سألت جابرا عن أصحاب الشجرة فقال لو كنا مائة ألف لكفانا كنا ألفا وخمسمائة ) هذا مختصر من الحديث الصحيح فى بئر الحديبية ومعناه أن الصحابة لما وصلوا الحديبية وجدوا بئرها إنما تنزه مثل الشراك فبسق النبى صلى الله عليه وسلم فيها ودعا فيها بالبركة فجاست فهي إحدى المعجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكأن السائل فى هذا الحديث علم أصل الحديث والمعجزة في تكثير الماء وغير ذلك مما جرى فيها ولم يعلم عددهم فقال جابر كنا ألفا وخمسمائة ولو كنا مائة ألف أو أكثر لكفانا وقوله فى الرواية التى قبل هذه دعا على بئر الحديبية أى دعا فيها بالبركة قوله فى الشجرة 1859 ( انها خفى عليهم مكانها فى العام المقبل ) قال العلماء سبب خفائها أن لا يفتتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب والجهال إياها وعبادتهم لها فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى 1 ( باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه)
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله 1856 ( كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة ) وفى رواية ألفا وخمسمائة 1857 وفى رواية ألفا وثلاثمائة وقد ذكر البخارى ومسلم هذه الروايات الثلاث فى صحيحهما وأكثر روايتهما ألف وأربعمائة وكذا ذكر البيهقى أن أكثر روايات هذا الحديث ألفا وأربعمائة ويمكن أن يجمع بينهما بأنهم كانوا أربعمائة وكسرا فمن قال أربعمائة لم يعتبر الكسر ومن قال خمسمائة اعتبره ومن قال ألف وثلاثمائة ترك بعضهم لكونه لم يتقن العد أو لغير ذلك قوله فى رواية جابر ورواية معقل بن يسار 1858 ( بايعناه يوم الحديبية على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت ) وفى رواية سلمة أنهم بايعوه يومئذ على الموت وهو معنى رواية عبد الله بن زيد بن عاصم وفى رواية مجاشع بن مسعود البيعة على الهجرة والبيعة على الاسلام والجهاد وفى حديث بن عمر وعبادة بايعنا على السمع والطاعة وأن لا ننازع الأمر أهله وفى رواية عن بن عمر فى غير صحيح مسلم البيعة على الصبر قال العلماء هذه الرواية تجمع المعانى كلها وتبين مقصود كل الروايات فالبيعة على أن لا نفر معناه الصبر حتى نظفر بعدونا أو نقتل وهو معنى البيعة على الموت أى نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت لا أن الموت مقصود فى نفسه وكذا البيعة على الجهاد أى والصبر فيه والله أعلم وكان فى أول الاسلام يجب على العشرة من المسلمين أن يصبروا لمائة من الكفار ولا يفروا منهم وعلى المائة الصبر لألف كافر ثم نسخ ذلك وصار الواجب مصابرة المثلين فقط هذا مذهبنا ومذهب بن عباس ومالك والجمهور أن الآية منسوخة وقال أبو حنيفة وطائفة ليست بمنسوخة واختلفوا فى أن المعتبر مجرد العدد من غير مراعاة القوة والضعف أم يراعى والجمهور على أنه لا يراعى لظاهر القرآن وأما حديث عبادة بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا إلى آخره فإنما كان ذلك فى أول الأمر فى ليلة العقبة قبل الهجرة من مكة وقبل فرض الجهاد قوله ( سألت جابرا عن أصحاب الشجرة فقال لو كنا مائة ألف لكفانا كنا ألفا وخمسمائة ) هذا مختصر من الحديث الصحيح فى بئر الحديبية ومعناه أن الصحابة لما وصلوا الحديبية وجدوا بئرها إنما تنزه مثل الشراك فبسق النبى صلى الله عليه وسلم فيها ودعا فيها بالبركة فجاست فهي إحدى المعجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكأن السائل فى هذا الحديث علم أصل الحديث والمعجزة في تكثير الماء وغير ذلك مما جرى فيها ولم يعلم عددهم فقال جابر كنا ألفا وخمسمائة ولو كنا مائة ألف أو أكثر لكفانا وقوله فى الرواية التى قبل هذه دعا على بئر الحديبية أى دعا فيها بالبركة قوله فى الشجرة 1859 ( انها خفى عليهم مكانها فى العام المقبل ) قال العلماء سبب خفائها أن لا يفتتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب والجهال إياها وعبادتهم لها فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى 1 ( باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه)
Sección V13/P005–V13/P009Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P005–V13/P009)
Orijinal Metin (AR)1862 قوله ( ان الحجاج قال لسلمة بن الأكوع رضى الله عنه ارتددت على عقبيك تعربت قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لى فى البدو ) قال القاضي عياض أجمعت الأمة على تحريم ترك المهاجر هجرته ورجوعه إلى وطنه وعلى أن ارتداد المهاجر أعرابيا من الكبائر قال ولهذا أشار الحجاج إلى أن أعلمه سلمة أن خروجه إلى البادية انما هو بإذن النبى صلى الله عليه وسلم قال ولعله رجع إلى غير وطنه أو لأن الغرض فى ملازمة المهاجر أرضه التى هاجر اليها وفرض ذلك عليه انما كان فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم لنصرته أو ليكون معه أو لأن ذلك انما كان قبل فتح مكة فلما كان الفتح وأظهر الله الاسلام على الدين كله وأذل الكفر وأعز المسلمين سقط فرض الهجرة فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح وقال مضت الهجرة لأهلها أى الذين هاجروا من ديارهم وأموالهم قبل فتح مكة لمواساة النبى صلى الله عليه وسلم ومؤازرته ونصرة دينه وضبط شريعته قال القاضي ولم يختلف العلماء فى وجوب الهجرة على أهل مكة قبل الفتح واختلف فى غيرهم فقيل لم تكن واجبة على غيرهم بل كانت ندبا ذكره أبو عبيد فى كتاب الأموال لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر الوفود عليه قبل الفتح بالهجرة وقيل انما كانت واجبة على من لم يسلم كل أهل بلدة لئلا يبقى فى طلوع أحكام الكفار 1 ( باب المبايعة بعد فتح مكة على الاسلام والجهاد والخير وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح) 1863 قوله ( أتيت النبى صلى الله عليه وسلم أبايعه على الهجرة فقال إن الهجرة قد مضت لأهلها ولكن على الاسلام والجهاد والخير ) معناه أن الهجرة الممدوحة الفاضلة التى لأصحابها المزية الظاهرة ) انما كانت قبل الفتح ولكن أبايعك على الاسلام والجهاد وسائر أفعال الخير وهو من باب ذكر العام بعد الخاص فإن الخير أعم من الجهاد ومعناه أبايعك على أن تفعل هذه الأمور 1353 قوله ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية ) وفى الرواية الأخرى لا هجرة بعد الفتح قال أصحابنا وغيرهم من العلماء الهجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام باقية إلى يوم القيامة وتأولوا هذا الحديث تأويلين أحدهما لا هجرة بعد الفتح من مكة لأنها صارت دار اسلام فلا تتصور منها الهجرة والثانى وهو الأصح أن معناه أن الهجرة الفاضلة المهمة المطلوبة التى يمتاز بها أهلها امتيازا ظاهرا انقطعت بفتح مكة ومضت لأهلها الذين هاجروا قبل فتح مكة لأن الاسلام قوى وعز بعد فتح مكة عزا ظاهرا بخلاف ما قبله قوله صلى الله عليه وسلم 1864 ( ولكن جهاد ونية ) معناه أن تحصيل الخير بسبب الهجرة قد انقطع بفتح مكة ولكن حصلوه بالجهاد والنية الصالحة وفى هذا الحث على نية الخير مطلقا وأنه يثاب على النية قوله صلى الله عليه وسلم ( واذا استنفرتم فانفروا ) معناه اذا طلبكم الامام للخروج إلى الجهاد فاخرجوا وهذا دليل على أن الجهاد ليس فرض عين بل فرض كفاية اذا فعله من تحصل بهم الكفاية سقط الحرج عن الباقين وان تركوه كلهم اثموا كلهم قال أصحابنا الجهاد اليوم فرض كفاية إلا أن ينزل الكفار ببلد المسلمين فيتعين عليهم الجهاد فإن لم يكن فى أهل ذلك البلد كفاية وجب على من يليهم تتميم الكفاية واما فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم فالأصح عند أصحابنا أنه كان أيضا فرض كفاية والثانى أنه كان فرض عين واحتج القائلون بأنه كان فرض كفاية بأنه كان تغزو السرايا وفيها بعضهم دون بعض قوله صلى الله عليه وسلم للاعرابى الذى سأله عن الهجرة 1865 ( إن شأن الهجرة لشديد فهل لك من إبل قال نعم قال فهل تؤتى صدقتها قال نعم قال فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا ) أما يترك فبكسر التاء معناه لن ينقصك من ثواب اعمالك شيئا حيث كنت قال العلماء والمراد بالبحار هنا القرى والعرب تسمى القرى البحار والقرية البحيرة قال العلماء والمراد بالهجرة التى سأل عنها هذا الأعرابى ملازمة المدينة مع النبى صلى الله عليه وسلم وترك أهله ووطنه فخاف عليه النبى صلى الله عليه وسلم أن لا يقوى لها ولا يقوم بحقوقها وأن ينكص على عقبيه فقال له إن شأن الهجرة التى سألت عنها لشديد ولكن اعمل بالخير فى وطنك وحيث ما كنت فهو ينفعك ولاينقصك الله منه شيئا والله أعلم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1862 قوله ( ان الحجاج قال لسلمة بن الأكوع رضى الله عنه ارتددت على عقبيك تعربت قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لى فى البدو ) قال القاضي عياض أجمعت الأمة على تحريم ترك المهاجر هجرته ورجوعه إلى وطنه وعلى أن ارتداد المهاجر أعرابيا من الكبائر قال ولهذا أشار الحجاج إلى أن أعلمه سلمة أن خروجه إلى البادية انما هو بإذن النبى صلى الله عليه وسلم قال ولعله رجع إلى غير وطنه أو لأن الغرض فى ملازمة المهاجر أرضه التى هاجر اليها وفرض ذلك عليه انما كان فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم لنصرته أو ليكون معه أو لأن ذلك انما كان قبل فتح مكة فلما كان الفتح وأظهر الله الاسلام على الدين كله وأذل الكفر وأعز المسلمين سقط فرض الهجرة فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح وقال مضت الهجرة لأهلها أى الذين هاجروا من ديارهم وأموالهم قبل فتح مكة لمواساة النبى صلى الله عليه وسلم ومؤازرته ونصرة دينه وضبط شريعته قال القاضي ولم يختلف العلماء فى وجوب الهجرة على أهل مكة قبل الفتح واختلف فى غيرهم فقيل لم تكن واجبة على غيرهم بل كانت ندبا ذكره أبو عبيد فى كتاب الأموال لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر الوفود عليه قبل الفتح بالهجرة وقيل انما كانت واجبة على من لم يسلم كل أهل بلدة لئلا يبقى فى طلوع أحكام الكفار 1 ( باب المبايعة بعد فتح مكة على الاسلام والجهاد والخير وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح) 1863 قوله ( أتيت النبى صلى الله عليه وسلم أبايعه على الهجرة فقال إن الهجرة قد مضت لأهلها ولكن على الاسلام والجهاد والخير ) معناه أن الهجرة الممدوحة الفاضلة التى لأصحابها المزية الظاهرة ) انما كانت قبل الفتح ولكن أبايعك على الاسلام والجهاد وسائر أفعال الخير وهو من باب ذكر العام بعد الخاص فإن الخير أعم من الجهاد ومعناه أبايعك على أن تفعل هذه الأمور 1353 قوله ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة لا هجرة ولكن جهاد ونية ) وفى الرواية الأخرى لا هجرة بعد الفتح قال أصحابنا وغيرهم من العلماء الهجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام باقية إلى يوم القيامة وتأولوا هذا الحديث تأويلين أحدهما لا هجرة بعد الفتح من مكة لأنها صارت دار اسلام فلا تتصور منها الهجرة والثانى وهو الأصح أن معناه أن الهجرة الفاضلة المهمة المطلوبة التى يمتاز بها أهلها امتيازا ظاهرا انقطعت بفتح مكة ومضت لأهلها الذين هاجروا قبل فتح مكة لأن الاسلام قوى وعز بعد فتح مكة عزا ظاهرا بخلاف ما قبله قوله صلى الله عليه وسلم 1864 ( ولكن جهاد ونية ) معناه أن تحصيل الخير بسبب الهجرة قد انقطع بفتح مكة ولكن حصلوه بالجهاد والنية الصالحة وفى هذا الحث على نية الخير مطلقا وأنه يثاب على النية قوله صلى الله عليه وسلم ( واذا استنفرتم فانفروا ) معناه اذا طلبكم الامام للخروج إلى الجهاد فاخرجوا وهذا دليل على أن الجهاد ليس فرض عين بل فرض كفاية اذا فعله من تحصل بهم الكفاية سقط الحرج عن الباقين وان تركوه كلهم اثموا كلهم قال أصحابنا الجهاد اليوم فرض كفاية إلا أن ينزل الكفار ببلد المسلمين فيتعين عليهم الجهاد فإن لم يكن فى أهل ذلك البلد كفاية وجب على من يليهم تتميم الكفاية واما فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم فالأصح عند أصحابنا أنه كان أيضا فرض كفاية والثانى أنه كان فرض عين واحتج القائلون بأنه كان فرض كفاية بأنه كان تغزو السرايا وفيها بعضهم دون بعض قوله صلى الله عليه وسلم للاعرابى الذى سأله عن الهجرة 1865 ( إن شأن الهجرة لشديد فهل لك من إبل قال نعم قال فهل تؤتى صدقتها قال نعم قال فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا ) أما يترك فبكسر التاء معناه لن ينقصك من ثواب اعمالك شيئا حيث كنت قال العلماء والمراد بالبحار هنا القرى والعرب تسمى القرى البحار والقرية البحيرة قال العلماء والمراد بالهجرة التى سأل عنها هذا الأعرابى ملازمة المدينة مع النبى صلى الله عليه وسلم وترك أهله ووطنه فخاف عليه النبى صلى الله عليه وسلم أن لا يقوى لها ولا يقوم بحقوقها وأن ينكص على عقبيه فقال له إن شأن الهجرة التى سألت عنها لشديد ولكن اعمل بالخير فى وطنك وحيث ما كنت فهو ينفعك ولاينقصك الله منه شيئا والله أعلم
Sección V13/P009–V13/P012Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P009–V13/P012)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب كيفية بيعة النساء) 1866 قولها ( كان المؤمنات إذا هاجرن يمتحن بقول الله تعالى يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات إلى آخره معنى يمتحن يبايعهن على هذا المذكور فى الآية الكريمة وقولها ( فمن أقر بهذا فقد أقر بالمحنة ) معناه فقد بايع البيعة الشرعية قولها ( والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام ) فيه أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة وأنه لايلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبب وقصد وحجامة وقلع ضرس وكحل عين ونحوها مما لا توجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبى فعله للضرورة وفى قط خمس لغات ) فتح القاف وتشديد الطاء مضمومة ومكسورة وبضمهما والطاء مشددة وفتح القاف مع تخفيف الطاء ساكنة ومكسورة وهى لنفى الماضى قولها فى الرواية الأخرى ( ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فأعطته قال اذهبى فقد بايعتك ) هذا الاستثناء منقطع وتقدير الكلام ما مس امرأة قط لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام فأذا أخذها بالكلام قال اذهبى فقد بايعتك وهذا التقدير مضرح به فى الرواية الأولى ولا بد منه والله أعلم 1 ( باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع) 1867 قوله ( كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعت ) هكذا هو فى جميع النسخ فيما استطعت أى قل فيما استطعت وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم فيما استطعت لئلا يدخل فى عموم بيعة مالا يطيقه وفيه أنه إذا رأى الانسان من يلتزم مالا يطيقه ينبغى أن يقول له لا تلتزم مالا تطيق فيترك بعضه وهو من نحو قوله صلى الله عليه وسلم عليكم من الأعمال ما تطيقون ) 1 ( باب بيان سن البلوغ) وهو السن الذى يجعل صاحبه من المقاتلين ويجرى عليه حكم الرجال فى أحكام القتال وغير ذلك 1868 قوله ( عن بن عمر أنه عرض على النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو بن أربع عشرة سنة فلم يجزه وعرض عليه يوم الخندق وهو بن خمس عشرة سنة فأجازه ) هذا دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة وهو مذهب الشافعى والأوزاعى وبن وهب وأحمد وغيرهم قالوا باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفا وان لم يحتلم فتجرى عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ويقتل ان كان من أهل الحرب وفيه دليل على أن الخندق كانت سنة أربع من الهجرة وهو الصحيح وقال جماعة من أهل السير والتواريخ كانت سنة خمس وهذا الحديث يرده لأنهم أجمعوا على أن أحدا كانت سنة ثلاث فيكون الخندق سنة أربع لأنه جعلها فى هذا الحديث بعده بسنة قوله ( لم يجزنى وأجازنى ) المراد جعله رجلا له حكم الرجال المقاتلين ) 1 ( باب النهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب كيفية بيعة النساء) 1866 قولها ( كان المؤمنات إذا هاجرن يمتحن بقول الله تعالى يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات إلى آخره معنى يمتحن يبايعهن على هذا المذكور فى الآية الكريمة وقولها ( فمن أقر بهذا فقد أقر بالمحنة ) معناه فقد بايع البيعة الشرعية قولها ( والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام ) فيه أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة وأنه لايلمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة كتطبب وقصد وحجامة وقلع ضرس وكحل عين ونحوها مما لا توجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبى فعله للضرورة وفى قط خمس لغات ) فتح القاف وتشديد الطاء مضمومة ومكسورة وبضمهما والطاء مشددة وفتح القاف مع تخفيف الطاء ساكنة ومكسورة وهى لنفى الماضى قولها فى الرواية الأخرى ( ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فأعطته قال اذهبى فقد بايعتك ) هذا الاستثناء منقطع وتقدير الكلام ما مس امرأة قط لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام فأذا أخذها بالكلام قال اذهبى فقد بايعتك وهذا التقدير مضرح به فى الرواية الأولى ولا بد منه والله أعلم 1 ( باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع) 1867 قوله ( كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا فيما استطعت ) هكذا هو فى جميع النسخ فيما استطعت أى قل فيما استطعت وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم فيما استطعت لئلا يدخل فى عموم بيعة مالا يطيقه وفيه أنه إذا رأى الانسان من يلتزم مالا يطيقه ينبغى أن يقول له لا تلتزم مالا تطيق فيترك بعضه وهو من نحو قوله صلى الله عليه وسلم عليكم من الأعمال ما تطيقون ) 1 ( باب بيان سن البلوغ) وهو السن الذى يجعل صاحبه من المقاتلين ويجرى عليه حكم الرجال فى أحكام القتال وغير ذلك 1868 قوله ( عن بن عمر أنه عرض على النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو بن أربع عشرة سنة فلم يجزه وعرض عليه يوم الخندق وهو بن خمس عشرة سنة فأجازه ) هذا دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة وهو مذهب الشافعى والأوزاعى وبن وهب وأحمد وغيرهم قالوا باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفا وان لم يحتلم فتجرى عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ويقتل ان كان من أهل الحرب وفيه دليل على أن الخندق كانت سنة أربع من الهجرة وهو الصحيح وقال جماعة من أهل السير والتواريخ كانت سنة خمس وهذا الحديث يرده لأنهم أجمعوا على أن أحدا كانت سنة ثلاث فيكون الخندق سنة أربع لأنه جعلها فى هذا الحديث بعده بسنة قوله ( لم يجزنى وأجازنى ) المراد جعله رجلا له حكم الرجال المقاتلين ) 1 ( باب النهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم )
Sección V13/P012–V13/P015Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P012–V13/P015)
Orijinal Metin (AR)1869 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ) وفى الرواية الأخرى مخافة أن يناله العدو وفى الرواية الأخرى فإنى لا آمن أن يناله العدو فيه النهى عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار للعلة المذكورة فى الحديث وهى خوف أن ينالوه فينتهكوا حرمته فإن أمنت هذه العلة بأن يدخل فى جيش المسلمين الظاهرين عليهم فلا كراهة ولا منع منه حينئذ لعدم العلة هذا هو الصحيح وبه قال أبو حنيفة والبخارى وآخرون وقال مالك وجماعة من أصحابنا بالنهى مطلقا وحكى بن المنذر عن أبى حنيفة الجواز مطلقا والصحيح عنه ما سبق وهذه العلة المذكورة فى الحديث هي من كلام النبى صلى الله عليه وسلم وغلط بعض المالكية فزعم أنها من كلام مالك واتفق العلماء على أنه يجوز أن يكتب اليهم كتاب فيه آية أو آيات والحجة فيه كتاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى هرقل قال القاضي وكره مالك وغيره معاملة الكفار بالدراهم والدنانير التى فيها اسم الله تعالى وذكره سبحانه وتعالى 1 ( باب المسابقة بين الخيل وتضميرها ) فيه ذكر حديث مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل المضمرة وغير المضمرة وفيه جواز المسابقة بين الخيل وجواز تضميرها وهما مجمع عليهما للمصلحة فى ذلك وتدريب الخيل ورياضتها وتمرنها على الجري واعدادها لذلك لينتفع بها عند الحاجة فى القتال كرا وفرا واختلف العلماء فى أن المسابقة بينهما مباحة أم مستحبة ومذهب أصحابنا أنها مستحبة لما ذكرناه وأجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض بين جميع أنواع الخيل قويها مع ضعيفها وسابقها مع غيره سواء كان معها ثالث أم لا فأما المسابقة بعوض فجائزة بالاجماع لكن يشترط أن يكون العوض من غير المتسابقين أو يكون بينهما ويكون معهما محلل وهو ثالث على فرس مكافئ لفرسيهما ولا يخرج المحلل من عنده شيئا ليخرج هذا العقد عن صورة القمار وليس فى هذا الحديث ذكر عوض فى المسابقة 1870 قوله ( سابق بالخيل التى أضمرت ) يقال أضمرت وضمرت وهو أن يقلل علفها مدة وتدخل بيتا كنينا وتجلل فيه لتعرق ويجف عرقها فيجف لحمها وتقوى على الجرى قوله ( من الحفياء إلى ثنية الوداع ) هي بحاء مهملة وفاء ساكنة وبالمد والقصر حكاهما القاضي وآخرون القصر أشهر والحاء مفتوحة بلا خلاف وقال صاحب المطالع وضبطه بعضهم بضمها قال وهو خطأ قال الحازمى فى المؤتلف ويقال فيها أيضا الحيفاء بتقديم الياء على الفاء والمشهور المعروف فى كتب الحديث وغيرها الحفياء قال سفيان بن عيينة بين ثنية الوداع والحفياء خمسة أميال أو ستة وقال موسى بن عقبة ستة أو سبعة وأما ثنية الوداع فهي عند المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشى معه المودعون اليها قوله ( مسجد بنى زريق ) بتقديم الزاى وفيه دليل لجواز قول مسجد فلان ومسجد بنى فلان وقد ترجم له البخارى بهذه الترجمة وهذه الاضافة للتعريف قوله ( وحدثنى زهير بن حرب حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن بن عمر ) هكذا هو فى جميع النسخ قال أبو على الغسانى وذكره أبو مسعود الدمشقى عن مسلم عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن نافع عن نافع عن بن عمر فزاد بن نافع قال والذى قاله أبو مسعود محفوظ عن الجماعة من أصحاب بن علية قال الدارقطنى فى كتاب العلل فى هذا الحديث يرويه أحمد بن حنبل وعلى بن المديني وداود عن بن علية عن أيوب عن بن نافع عن نافع عن بن عمر وهذا شاهد لما ذكره أبو مسعود ورواه جماعة عن زهير عن بن علية عن أيوب عن نافع كما رواه مسلم من غير ذكر بن نافع قوله ( عن بن عمر فجئت سابقا فطفف بى الفرس المسجد ) أى علا وثب إلى المسجد وكان جداره قصيرا وهذا بعد مجاوزته الغاية لأن الغاية هي هذا المسجد وهو مسجد بنى زريق والله أعلم 1 ( باب فضيلة الخيل وأن الخير معقود بنواصيها )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1869 قوله ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ) وفى الرواية الأخرى مخافة أن يناله العدو وفى الرواية الأخرى فإنى لا آمن أن يناله العدو فيه النهى عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار للعلة المذكورة فى الحديث وهى خوف أن ينالوه فينتهكوا حرمته فإن أمنت هذه العلة بأن يدخل فى جيش المسلمين الظاهرين عليهم فلا كراهة ولا منع منه حينئذ لعدم العلة هذا هو الصحيح وبه قال أبو حنيفة والبخارى وآخرون وقال مالك وجماعة من أصحابنا بالنهى مطلقا وحكى بن المنذر عن أبى حنيفة الجواز مطلقا والصحيح عنه ما سبق وهذه العلة المذكورة فى الحديث هي من كلام النبى صلى الله عليه وسلم وغلط بعض المالكية فزعم أنها من كلام مالك واتفق العلماء على أنه يجوز أن يكتب اليهم كتاب فيه آية أو آيات والحجة فيه كتاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى هرقل قال القاضي وكره مالك وغيره معاملة الكفار بالدراهم والدنانير التى فيها اسم الله تعالى وذكره سبحانه وتعالى 1 ( باب المسابقة بين الخيل وتضميرها ) فيه ذكر حديث مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل المضمرة وغير المضمرة وفيه جواز المسابقة بين الخيل وجواز تضميرها وهما مجمع عليهما للمصلحة فى ذلك وتدريب الخيل ورياضتها وتمرنها على الجري واعدادها لذلك لينتفع بها عند الحاجة فى القتال كرا وفرا واختلف العلماء فى أن المسابقة بينهما مباحة أم مستحبة ومذهب أصحابنا أنها مستحبة لما ذكرناه وأجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض بين جميع أنواع الخيل قويها مع ضعيفها وسابقها مع غيره سواء كان معها ثالث أم لا فأما المسابقة بعوض فجائزة بالاجماع لكن يشترط أن يكون العوض من غير المتسابقين أو يكون بينهما ويكون معهما محلل وهو ثالث على فرس مكافئ لفرسيهما ولا يخرج المحلل من عنده شيئا ليخرج هذا العقد عن صورة القمار وليس فى هذا الحديث ذكر عوض فى المسابقة 1870 قوله ( سابق بالخيل التى أضمرت ) يقال أضمرت وضمرت وهو أن يقلل علفها مدة وتدخل بيتا كنينا وتجلل فيه لتعرق ويجف عرقها فيجف لحمها وتقوى على الجرى قوله ( من الحفياء إلى ثنية الوداع ) هي بحاء مهملة وفاء ساكنة وبالمد والقصر حكاهما القاضي وآخرون القصر أشهر والحاء مفتوحة بلا خلاف وقال صاحب المطالع وضبطه بعضهم بضمها قال وهو خطأ قال الحازمى فى المؤتلف ويقال فيها أيضا الحيفاء بتقديم الياء على الفاء والمشهور المعروف فى كتب الحديث وغيرها الحفياء قال سفيان بن عيينة بين ثنية الوداع والحفياء خمسة أميال أو ستة وقال موسى بن عقبة ستة أو سبعة وأما ثنية الوداع فهي عند المدينة سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشى معه المودعون اليها قوله ( مسجد بنى زريق ) بتقديم الزاى وفيه دليل لجواز قول مسجد فلان ومسجد بنى فلان وقد ترجم له البخارى بهذه الترجمة وهذه الاضافة للتعريف قوله ( وحدثنى زهير بن حرب حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن بن عمر ) هكذا هو فى جميع النسخ قال أبو على الغسانى وذكره أبو مسعود الدمشقى عن مسلم عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن نافع عن نافع عن بن عمر فزاد بن نافع قال والذى قاله أبو مسعود محفوظ عن الجماعة من أصحاب بن علية قال الدارقطنى فى كتاب العلل فى هذا الحديث يرويه أحمد بن حنبل وعلى بن المديني وداود عن بن علية عن أيوب عن بن نافع عن نافع عن بن عمر وهذا شاهد لما ذكره أبو مسعود ورواه جماعة عن زهير عن بن علية عن أيوب عن نافع كما رواه مسلم من غير ذكر بن نافع قوله ( عن بن عمر فجئت سابقا فطفف بى الفرس المسجد ) أى علا وثب إلى المسجد وكان جداره قصيرا وهذا بعد مجاوزته الغاية لأن الغاية هي هذا المسجد وهو مسجد بنى زريق والله أعلم 1 ( باب فضيلة الخيل وأن الخير معقود بنواصيها )
Sección V13/P015–V13/P018Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P015–V13/P018)
Orijinal Metin (AR)1871 قوله صلى الله عليه وسلم ( الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة ) وفى رواية الخير معقوص بنواصى الخيل وفى رواية البركة فى نواصى الخيل المعقود والمعقوص بمعنى ومعناه ملوى مضفور فيها والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قال الخطابى وغيره قالوا وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس يقال فلان مبارك الناصية ومبارك الغرة أى الذات وفى هذه الأحاديث استحباب رباط الخيل واقتنائها للغزو وقتال أعداء الله وأن فضلها وخيرها والجهاد باق إلى يوم القيامة وأما الحديث الآخر الشؤم قد يكون فى الفرس فالمراد به غير الخيل المعدة للغزو ونحوه أو أن الخير والشؤم يجتمعان فيها فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم ولايمتنع مع هذا أن يكون الفرس مما يتشاءم به 1872 قوله ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوى ناصية فرس باصبعه ) قال القاضي فيه استحباب خدمة الرجل فرسه المعدة للجهاد 1873 قوله ( عن عروة البارقى ) هو بالموحدة والقاف وهو منسوب إلى بارق وهو جبل باليمن تركته الأزد وهم الأسد باسكان السين فنسبوا إليه وقيل إلى بارق بن عوف بن عدى ويقال له عروة بن الجعد كما وقع فى رواية مسلم وعروة بن أبى الجعد وعروة بن عياض بن أبى الجعد 1 ( باب ما يكره من صفات الخيل ) 1875 قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل ) وفسره فى الرواية الثانية بان يكون فى رجله اليمنى بياض وفى يده اليسرى أو يده اليمنى ورجله اليسرى وهذا التفسير أحد الأقوال فى الشكال وقال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة والغريب هو أن يكون منه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذى تشكل به الخيل فانه يكون فى ثلاث قوائم غالبا قال أبو عبيد وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة قال ولاتكون المطلقة من الأرجل أو المحجلة إلا الرجل وقال بن دريد الشكال أن يكون محجلا من شق واحد فى يده ورجله فان كان مخالفا قيل الشكال مخالف قال القاضي قال أبو عمرو المطرز قيل الشكال بياض الرجل اليمنى واليد اليمنى وقيل بياض الرجل اليسرى واليد اليسرى وقيل بياض اليدين وقيل بياض الرجلين وقيل بياض الرجلين ويد واحدة وقيل بياض اليدين ورجل واحدة وقال العلماء انما كرهه لأنه على صورة المشكول وقيل يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة قال بعض العلماء اذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال 1 ( باب فضل الجهاد والخروج فى سبيل الله )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1871 قوله صلى الله عليه وسلم ( الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والغنيمة ) وفى رواية الخير معقوص بنواصى الخيل وفى رواية البركة فى نواصى الخيل المعقود والمعقوص بمعنى ومعناه ملوى مضفور فيها والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة قال الخطابى وغيره قالوا وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس يقال فلان مبارك الناصية ومبارك الغرة أى الذات وفى هذه الأحاديث استحباب رباط الخيل واقتنائها للغزو وقتال أعداء الله وأن فضلها وخيرها والجهاد باق إلى يوم القيامة وأما الحديث الآخر الشؤم قد يكون فى الفرس فالمراد به غير الخيل المعدة للغزو ونحوه أو أن الخير والشؤم يجتمعان فيها فإنه فسر الخير بالأجر والمغنم ولايمتنع مع هذا أن يكون الفرس مما يتشاءم به 1872 قوله ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوى ناصية فرس باصبعه ) قال القاضي فيه استحباب خدمة الرجل فرسه المعدة للجهاد 1873 قوله ( عن عروة البارقى ) هو بالموحدة والقاف وهو منسوب إلى بارق وهو جبل باليمن تركته الأزد وهم الأسد باسكان السين فنسبوا إليه وقيل إلى بارق بن عوف بن عدى ويقال له عروة بن الجعد كما وقع فى رواية مسلم وعروة بن أبى الجعد وعروة بن عياض بن أبى الجعد 1 ( باب ما يكره من صفات الخيل ) 1875 قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل ) وفسره فى الرواية الثانية بان يكون فى رجله اليمنى بياض وفى يده اليسرى أو يده اليمنى ورجله اليسرى وهذا التفسير أحد الأقوال فى الشكال وقال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة والغريب هو أن يكون منه ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذى تشكل به الخيل فانه يكون فى ثلاث قوائم غالبا قال أبو عبيد وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة قال ولاتكون المطلقة من الأرجل أو المحجلة إلا الرجل وقال بن دريد الشكال أن يكون محجلا من شق واحد فى يده ورجله فان كان مخالفا قيل الشكال مخالف قال القاضي قال أبو عمرو المطرز قيل الشكال بياض الرجل اليمنى واليد اليمنى وقيل بياض الرجل اليسرى واليد اليسرى وقيل بياض اليدين وقيل بياض الرجلين وقيل بياض الرجلين ويد واحدة وقيل بياض اليدين ورجل واحدة وقال العلماء انما كرهه لأنه على صورة المشكول وقيل يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة قال بعض العلماء اذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال 1 ( باب فضل الجهاد والخروج فى سبيل الله )
Sección V13/P018–V13/P022Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P018–V13/P022)
Orijinal Metin (AR)1876 قوله صلى الله عليه وسلم ( تضمن الله لمن خرج فى سبيله لا يخرجه إلا جهادا إلى قوله أن أدخله الجنة ) وفى الرواية الاخرى تكفل الله ومعناهما أوجب الله تعالى له الجنة بفضله وكرمه سبحانه وتعالى وهذا الضمان والكفالة موافق لقوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية قوله سبحانه وتعالى ( لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى ) هكذا هو فى جميع النسخ جهادا بالنصب وكذا قال بعده وإيمانا بي وتصديقا وهو منصوب على أنه مفعول له وتقديره لا يخرجه المخرج ويحركه المحرك الا للجهاد والايمان والتصديق قوله ( لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى وإيمانا بى وتصديقا برسلى ) معناه لا يخرجه إلا محض الايمان والاخلاص لله تعالى قوله فى الرواية الأخرى ( وتصديق كلمته ) أى كلمة الشهادتين وقيل تصديق كلام الله فى الاخبار بما للمجاهد من عظيم ثوابه قوله تعالى ( فهو على ضامن ) ذكروا فى ضامن هنا وجهين أحدهما أنه بمعنى مضمون كماء دافق ومدفوق والثانى أنه بمعنى ذو ضمان قوله تعالى ( أن أدخله الجنة ) قال القاضي يحتمل أن يدخل عند موته كما قال تعالى فى الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وفى الحديث أرواح الشهداء فى الجنة قال ويحتمل أن يكون المراد دخوله الجنة عند دخول السابقين والمقربين بلا حساب ولا عذاب ولا مؤاخذة بذنب وتكون الشهادة مكفرة لذنوبه كما صرح به فى الحديث الصحيح قوله ( أو أرجعه إلى مسكنه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة ) قالوا معناه ما حصل له من الأجر بلا غنيمة ان لم يغنم أو من الاجر والغنيمة معا ان غنموا وقيل ان أو هنا بمعنى الواو أى من أجر وغنيمة وكذا وقع بالواو في رواية أبى داود وكذا وقع فى مسلم فى رواية يحيى بن يحيى التى بعد هذه بالواو ومعنى الحديث أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرا بكل حال فاما أن يستشهد فيدخل الجنة وإما أن يرجع بأجر وإما أن يرجع بأجر وغنيمة قوله صلى الله عليه وسلم ( والذى نفس محمد بيده مامن كلم يكلم فى سبيل الله الا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم لونه لون دم وريحه مسك ) أما الكلم بفتح الكاف واسكان اللام فهو الجرح ويكلم باسكان الكاف أى يجرح وفيه دليل على أن الشهيد لايزول عنه الدم بغسل ولاغيره والحكمة فى مجيئة يوم القيامة على هيئته أن يكون معه شاهد فضيلته وبذله نفسه فى طاعة الله تعالى وفيه دليل على جواز اليمين وانعقادها بقوله والذى نفسى بيده ونحو هذه الصيغة من الحلف بما يدل على الذات ولا خلاف فى هذا قال أصحابنا اليمين تكون بأسماء الله تعالى وصفاته أو ما دل على ذاته قال القاضي واليد هنا بمعنى القدرة والملك قوله ( والذى نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو فى سبيل الله ) أى خلفها وبعدها وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم وأنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين وأنه اذا تعارضت المصالح بدأ بأهمها وفيه مراعاة الرفق بالمسلمين والسعى فى زوال المكروه والمشقة عنهم قوله ( لوددت أن أغزو فى سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ) فيه فضيلة الغزو والشهادة وفيه تمنى الشهادة والخير وتمنى ما لايمكن فى العادة من الخيرات وفيه أن الجهاد فرض كفاية لافرض عين قوله صلى الله عليه وسلم ( والله أعلم بمن يكلم فى سبيله ) هذا تنبيه على الاخلاص فى الغزو وأن الثواب المذكور فيه انما هو لمن أخلص فيه وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا قالوا وهذا الفضل وان كان ظاهره أنه فى قتال الكفار فيدخل فيه من خرج فى سبيل الله فى قتال البغاة وقطاع الطريق وفى اقامة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ونحو ذلك والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وجرحه يثعب هو ) بفتح الياء والعين واسكان المثلثة بينهما ومعناه يجرى متفجرا أى كثيرا وهو بمعنى الرواية الأخرى يتفجر دما قوله صلى الله عليه وسلم ( تكون يوم القيامة كهيئتها اذا طعنت ) الضمير فى كهيئتها يعود على الجراحة وإذا طعنت بالألف بعد الذال كذا فى جميع النسخ قوله صلى الله عليه وسلم ( والعرف عرف المسك ) هو بفتح العين المهملة واسكان الراء وهو الريح
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1876 قوله صلى الله عليه وسلم ( تضمن الله لمن خرج فى سبيله لا يخرجه إلا جهادا إلى قوله أن أدخله الجنة ) وفى الرواية الاخرى تكفل الله ومعناهما أوجب الله تعالى له الجنة بفضله وكرمه سبحانه وتعالى وهذا الضمان والكفالة موافق لقوله تعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة الآية قوله سبحانه وتعالى ( لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى ) هكذا هو فى جميع النسخ جهادا بالنصب وكذا قال بعده وإيمانا بي وتصديقا وهو منصوب على أنه مفعول له وتقديره لا يخرجه المخرج ويحركه المحرك الا للجهاد والايمان والتصديق قوله ( لا يخرجه إلا جهادا فى سبيلى وإيمانا بى وتصديقا برسلى ) معناه لا يخرجه إلا محض الايمان والاخلاص لله تعالى قوله فى الرواية الأخرى ( وتصديق كلمته ) أى كلمة الشهادتين وقيل تصديق كلام الله فى الاخبار بما للمجاهد من عظيم ثوابه قوله تعالى ( فهو على ضامن ) ذكروا فى ضامن هنا وجهين أحدهما أنه بمعنى مضمون كماء دافق ومدفوق والثانى أنه بمعنى ذو ضمان قوله تعالى ( أن أدخله الجنة ) قال القاضي يحتمل أن يدخل عند موته كما قال تعالى فى الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وفى الحديث أرواح الشهداء فى الجنة قال ويحتمل أن يكون المراد دخوله الجنة عند دخول السابقين والمقربين بلا حساب ولا عذاب ولا مؤاخذة بذنب وتكون الشهادة مكفرة لذنوبه كما صرح به فى الحديث الصحيح قوله ( أو أرجعه إلى مسكنه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة ) قالوا معناه ما حصل له من الأجر بلا غنيمة ان لم يغنم أو من الاجر والغنيمة معا ان غنموا وقيل ان أو هنا بمعنى الواو أى من أجر وغنيمة وكذا وقع بالواو في رواية أبى داود وكذا وقع فى مسلم فى رواية يحيى بن يحيى التى بعد هذه بالواو ومعنى الحديث أن الله تعالى ضمن أن الخارج للجهاد ينال خيرا بكل حال فاما أن يستشهد فيدخل الجنة وإما أن يرجع بأجر وإما أن يرجع بأجر وغنيمة قوله صلى الله عليه وسلم ( والذى نفس محمد بيده مامن كلم يكلم فى سبيل الله الا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم لونه لون دم وريحه مسك ) أما الكلم بفتح الكاف واسكان اللام فهو الجرح ويكلم باسكان الكاف أى يجرح وفيه دليل على أن الشهيد لايزول عنه الدم بغسل ولاغيره والحكمة فى مجيئة يوم القيامة على هيئته أن يكون معه شاهد فضيلته وبذله نفسه فى طاعة الله تعالى وفيه دليل على جواز اليمين وانعقادها بقوله والذى نفسى بيده ونحو هذه الصيغة من الحلف بما يدل على الذات ولا خلاف فى هذا قال أصحابنا اليمين تكون بأسماء الله تعالى وصفاته أو ما دل على ذاته قال القاضي واليد هنا بمعنى القدرة والملك قوله ( والذى نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو فى سبيل الله ) أى خلفها وبعدها وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على المسلمين والرأفة بهم وأنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين وأنه اذا تعارضت المصالح بدأ بأهمها وفيه مراعاة الرفق بالمسلمين والسعى فى زوال المكروه والمشقة عنهم قوله ( لوددت أن أغزو فى سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل ) فيه فضيلة الغزو والشهادة وفيه تمنى الشهادة والخير وتمنى ما لايمكن فى العادة من الخيرات وفيه أن الجهاد فرض كفاية لافرض عين قوله صلى الله عليه وسلم ( والله أعلم بمن يكلم فى سبيله ) هذا تنبيه على الاخلاص فى الغزو وأن الثواب المذكور فيه انما هو لمن أخلص فيه وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا قالوا وهذا الفضل وان كان ظاهره أنه فى قتال الكفار فيدخل فيه من خرج فى سبيل الله فى قتال البغاة وقطاع الطريق وفى اقامة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ونحو ذلك والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وجرحه يثعب هو ) بفتح الياء والعين واسكان المثلثة بينهما ومعناه يجرى متفجرا أى كثيرا وهو بمعنى الرواية الأخرى يتفجر دما قوله صلى الله عليه وسلم ( تكون يوم القيامة كهيئتها اذا طعنت ) الضمير فى كهيئتها يعود على الجراحة وإذا طعنت بالألف بعد الذال كذا فى جميع النسخ قوله صلى الله عليه وسلم ( والعرف عرف المسك ) هو بفتح العين المهملة واسكان الراء وهو الريح
Sección V13/P022–V13/P025Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P022–V13/P025)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب فضل الشهادة فى سبيل الله تعالى ) 1877 قوله ( حدثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة عن قتادة وحميد عن أنس ) قال أبو على الغسانى ظاهر هذا الاسناد أن شعبة ترويه عن قتادة وحميد جميعا عن أنس قال وصوابه أن أبا خالد يرويه عن حميد عن أنس ويرويه أبو خالد أيضا عن شعبة عن قتادة عن أنس قال وهكذا قاله عبد الغنى بن سعيد قال القاضي فيكون حميد معطوفا على شعبة لا على قتادة قال وقد ذكره بن أبى شيبة فى كتابه عن أبى خالد عن حميد وشعبة عن قتادة عن أنس فبينه وان كان فيه أيضا ايهام فان ظاهره أن حميدا يرويه عن قتادة وليس المراد كذلك بل المراد أن حميدا يرويه عن أنس كما سبق قوله صلى الله عليه وسلم ( مامن نفس تموت لها عند الله خير يسرها أنها ترجع إلى الدنيا ولاأن لها الدنيا وما فيها الاالشهيد إلى آخره ) هذا من صرائح الأدلة فى عظيم فضل الشهادة والله المحمود المشكور وأما سبب تسميته شهيدا فقال النضر بن شميل لأنه حى فان أرواحهم شهدت وحضرت دار الاسلام وأرواح غيرهم انما تشهدها يوم القيامة وقال بن الأنبارى ان الله تعالى وملائكته عليهم الصلاة والسلام يشهدون له بالجنة وقيل لأنه شهد عند خروج روحه ما أعده الله تعالى له من الثواب والكرامة وقيل لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه وقيل لأنه شهد له بالايمان وخاتمة الخير بظاهر حاله وقيل لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا وهو الدم وقيل لأنه ممن يشهد على الأمم يوم القيامة بابلاغ الرسل الرسالة اليهم وعلى هذا القول يشاركهم غيرهم فى هذا الوصف 1878 قوله ( ما يعدل الجهاد فى سبيل الله قال لا تستطيعوه ) هكذا هو فى معظم النسخ لاتستطيعوه وفى بعضها لا تستطيعونه بالنون وهذا جار على اللغة المشهورة والأول صحيح أيضا وهى لغة فصيحة حذف النون من غير ناصب ولاجازم وقد سبق بيانها ونظائرها مرات قوله صلى الله عليه وسلم ( مثل المجاهد فى سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله إلى آخره ) معنى القانت هنا المطيع وفى هذا الحديث عظيم فضل الجهاد لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل الأعمال وقد جعل المجاهد مثل من لايفتر عن ذلك فى لحظة من اللحظات ومعلوم أن هذا لايتأتى لأحد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لاتستطيعونه والله أعلم 1879 قوله ( أن عمر رضى الله عنه زجر الرجال الذين رفعوا أصواتهم يوم الجمعة عند المنبر ) فيه كراهة رفع الصوت فى المساجد يوم الجمعة وغيره وأنه لايرفع الصوت بعلم ولاغيره عند اجتماع الناس للصلاة لما فيه من التشويش عليهم وعلى المصلين والذاكرين والله أعلم 1 ( باب فضل الغدوة والروحة فى سبيل الله )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب فضل الشهادة فى سبيل الله تعالى ) 1877 قوله ( حدثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة عن قتادة وحميد عن أنس ) قال أبو على الغسانى ظاهر هذا الاسناد أن شعبة ترويه عن قتادة وحميد جميعا عن أنس قال وصوابه أن أبا خالد يرويه عن حميد عن أنس ويرويه أبو خالد أيضا عن شعبة عن قتادة عن أنس قال وهكذا قاله عبد الغنى بن سعيد قال القاضي فيكون حميد معطوفا على شعبة لا على قتادة قال وقد ذكره بن أبى شيبة فى كتابه عن أبى خالد عن حميد وشعبة عن قتادة عن أنس فبينه وان كان فيه أيضا ايهام فان ظاهره أن حميدا يرويه عن قتادة وليس المراد كذلك بل المراد أن حميدا يرويه عن أنس كما سبق قوله صلى الله عليه وسلم ( مامن نفس تموت لها عند الله خير يسرها أنها ترجع إلى الدنيا ولاأن لها الدنيا وما فيها الاالشهيد إلى آخره ) هذا من صرائح الأدلة فى عظيم فضل الشهادة والله المحمود المشكور وأما سبب تسميته شهيدا فقال النضر بن شميل لأنه حى فان أرواحهم شهدت وحضرت دار الاسلام وأرواح غيرهم انما تشهدها يوم القيامة وقال بن الأنبارى ان الله تعالى وملائكته عليهم الصلاة والسلام يشهدون له بالجنة وقيل لأنه شهد عند خروج روحه ما أعده الله تعالى له من الثواب والكرامة وقيل لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه وقيل لأنه شهد له بالايمان وخاتمة الخير بظاهر حاله وقيل لأن عليه شاهدا بكونه شهيدا وهو الدم وقيل لأنه ممن يشهد على الأمم يوم القيامة بابلاغ الرسل الرسالة اليهم وعلى هذا القول يشاركهم غيرهم فى هذا الوصف 1878 قوله ( ما يعدل الجهاد فى سبيل الله قال لا تستطيعوه ) هكذا هو فى معظم النسخ لاتستطيعوه وفى بعضها لا تستطيعونه بالنون وهذا جار على اللغة المشهورة والأول صحيح أيضا وهى لغة فصيحة حذف النون من غير ناصب ولاجازم وقد سبق بيانها ونظائرها مرات قوله صلى الله عليه وسلم ( مثل المجاهد فى سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله إلى آخره ) معنى القانت هنا المطيع وفى هذا الحديث عظيم فضل الجهاد لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات الله أفضل الأعمال وقد جعل المجاهد مثل من لايفتر عن ذلك فى لحظة من اللحظات ومعلوم أن هذا لايتأتى لأحد ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لاتستطيعونه والله أعلم 1879 قوله ( أن عمر رضى الله عنه زجر الرجال الذين رفعوا أصواتهم يوم الجمعة عند المنبر ) فيه كراهة رفع الصوت فى المساجد يوم الجمعة وغيره وأنه لايرفع الصوت بعلم ولاغيره عند اجتماع الناس للصلاة لما فيه من التشويش عليهم وعلى المصلين والذاكرين والله أعلم 1 ( باب فضل الغدوة والروحة فى سبيل الله )
Sección V13/P025–V13/P029Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P025–V13/P029)
Orijinal Metin (AR)1880 قوله صلى الله عليه وسلم ( لغدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ) الغدوة بفتح الغين السير أول النهار إلى الزوال والروحة السير من الزوال إلى آخر النهار وأو هنا للتقسيم لا للشك ومعناه أن الروحة يحصل بها هذا الثواب وكذا الغدوة والظاهر أنه لايختص ذلك بالغدو والرواح من بلدته بل يحصل هذا الثواب بكل غدوة أو روحة فى طريقه إلى الغزو وكذا غدوه وروحة فى موضع القتال لأن الجميع يسمى غدوة وروحة فى سبيل الله ومعنى هذا الحديث أن فضل الغدوة والروحة فى سبيل الله وثوابهما خير من نعيم الدنيا كلها لو ملكها انسان وتصور تنعمه بها كلها لأنه زائل ونعيم الآخرة باق قال القاضي وقيل فى معناه ومعنى نظائره من تمثيل أمور الآخرة وثوابها بأمور الدنيا أنها خيرمن الدنيا وما فيها لو ملكها انسان وملك جميع ما فيها وأنفقه فى أمور الآخرة قال هذا القائل وليس تمثيل الباقى بالفانى على ظاهر اطلاقه والله أعلم 1882 قوله ( وحدثنا بن أبى عمر حدثنا مروان بن معاوية عن يحيى بن سعيد ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وكذا نقله أبو على الغسانى عن رواية الجلودى قال ووقع في نسخة بن ماهان حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا مروان فذكر بن أبى شيبة بدل بن أبي عمر قال والصواب الأول 1 ( باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد فى الجنة من الدرجات ) 1884 قوله صلى الله عليه وسلم ( وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة فى الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد فى سبيل الله ) قال القاضي عياض رضى الله عنه يحتمل أن هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التى بعضها أرفع من بعض فى الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما جاء فى أهل الغرف أنهم يتراءون كالكوكب الدرى قال ويحتمل أن المراد الرفعة بالمعنى من كثرة النعيم وعظيم الاحسان مما لم يخطر على قلب بشر ولابصفة مخلوق وأن أنواع ما أنعم الله به عليه من البر والكرامة يتفاضل تفاضلا كثيرا ويكون تباعده فى الفضل كما بين السماء والأرض فى البعد قال القاضي والاحتمال الأول أظهر وهو كما قال والله أعلم 1 ( باب من قتل فى سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين ) قوله صلى الله عليه وسلم للذى سأله عن تكفير خطاياه ان قتل 1885 ( نعم ان قتلت فى سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ثم أعاده فقال إلا الدين فان جبريل قال لى ذلك ) فيه هذه الفضيلة العظيمة للمجاهد وهى تكفير خطاياه كلها إلاحقوق الآدميين وانما يكون تكفيرها بهذه الشروط المذكورة وهو أن يقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر وفيه أن الأعمال لاتنفع إلابالنية والاخلاص لله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( مقبل غير مدبر ) لعله احتراز ممن يقبل فى وقت ويدبر فى وقت والمحتسب هو المخلص لله تعالى فان قاتل لعصبية أو لغنيمة أو لصيت أو نحو ذلك فليس له هذا الثواب ولاغيره وأما قوله صلى الله عليه وسلم إلا الدين ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين وانما يكفر حقوق الله تعالى وأما قوله صلى الله عليه وسلم نعم ثم قال بعد ذلك إلا الدين فمحمول على أنه أوحى إليه به فى الحال ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إلاالدين فان جبريل قال لى ذلك والله أعلم 1886 قوله ( حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس قال وحدثنا بن عجلان عن محمد بن قيس عن أبى عبد الله بن أبى قتادة ) القائل وحدثنا بن عجلان هو سفيان قوله ( عن عياش بن عباس القتبانى ) الأول بالشين المعجمة والثانى بالمهملة والقتبانى بالقاف مكسورة ثم مثناة فوق ساكنة ثم موحدة منسوب إلى قتبان بطن من رعين
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1880 قوله صلى الله عليه وسلم ( لغدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ) الغدوة بفتح الغين السير أول النهار إلى الزوال والروحة السير من الزوال إلى آخر النهار وأو هنا للتقسيم لا للشك ومعناه أن الروحة يحصل بها هذا الثواب وكذا الغدوة والظاهر أنه لايختص ذلك بالغدو والرواح من بلدته بل يحصل هذا الثواب بكل غدوة أو روحة فى طريقه إلى الغزو وكذا غدوه وروحة فى موضع القتال لأن الجميع يسمى غدوة وروحة فى سبيل الله ومعنى هذا الحديث أن فضل الغدوة والروحة فى سبيل الله وثوابهما خير من نعيم الدنيا كلها لو ملكها انسان وتصور تنعمه بها كلها لأنه زائل ونعيم الآخرة باق قال القاضي وقيل فى معناه ومعنى نظائره من تمثيل أمور الآخرة وثوابها بأمور الدنيا أنها خيرمن الدنيا وما فيها لو ملكها انسان وملك جميع ما فيها وأنفقه فى أمور الآخرة قال هذا القائل وليس تمثيل الباقى بالفانى على ظاهر اطلاقه والله أعلم 1882 قوله ( وحدثنا بن أبى عمر حدثنا مروان بن معاوية عن يحيى بن سعيد ) هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا وكذا نقله أبو على الغسانى عن رواية الجلودى قال ووقع في نسخة بن ماهان حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا مروان فذكر بن أبى شيبة بدل بن أبي عمر قال والصواب الأول 1 ( باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد فى الجنة من الدرجات ) 1884 قوله صلى الله عليه وسلم ( وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة فى الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد فى سبيل الله ) قال القاضي عياض رضى الله عنه يحتمل أن هذا على ظاهره وأن الدرجات هنا المنازل التى بعضها أرفع من بعض فى الظاهر وهذه صفة منازل الجنة كما جاء فى أهل الغرف أنهم يتراءون كالكوكب الدرى قال ويحتمل أن المراد الرفعة بالمعنى من كثرة النعيم وعظيم الاحسان مما لم يخطر على قلب بشر ولابصفة مخلوق وأن أنواع ما أنعم الله به عليه من البر والكرامة يتفاضل تفاضلا كثيرا ويكون تباعده فى الفضل كما بين السماء والأرض فى البعد قال القاضي والاحتمال الأول أظهر وهو كما قال والله أعلم 1 ( باب من قتل فى سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين ) قوله صلى الله عليه وسلم للذى سأله عن تكفير خطاياه ان قتل 1885 ( نعم ان قتلت فى سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ثم أعاده فقال إلا الدين فان جبريل قال لى ذلك ) فيه هذه الفضيلة العظيمة للمجاهد وهى تكفير خطاياه كلها إلاحقوق الآدميين وانما يكون تكفيرها بهذه الشروط المذكورة وهو أن يقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر وفيه أن الأعمال لاتنفع إلابالنية والاخلاص لله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم ( مقبل غير مدبر ) لعله احتراز ممن يقبل فى وقت ويدبر فى وقت والمحتسب هو المخلص لله تعالى فان قاتل لعصبية أو لغنيمة أو لصيت أو نحو ذلك فليس له هذا الثواب ولاغيره وأما قوله صلى الله عليه وسلم إلا الدين ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين وانما يكفر حقوق الله تعالى وأما قوله صلى الله عليه وسلم نعم ثم قال بعد ذلك إلا الدين فمحمول على أنه أوحى إليه به فى الحال ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إلاالدين فان جبريل قال لى ذلك والله أعلم 1886 قوله ( حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس قال وحدثنا بن عجلان عن محمد بن قيس عن أبى عبد الله بن أبى قتادة ) القائل وحدثنا بن عجلان هو سفيان قوله ( عن عياش بن عباس القتبانى ) الأول بالشين المعجمة والثانى بالمهملة والقتبانى بالقاف مكسورة ثم مثناة فوق ساكنة ثم موحدة منسوب إلى قتبان بطن من رعين
Sección V13/P029Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P029)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب فى بيان أن أرواح الشهداء فى الجنة وأنهم احياء عند ربهم يرزقون )
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب فى بيان أن أرواح الشهداء فى الجنة وأنهم احياء عند ربهم يرزقون )
Sección V13/P029–V13/P032Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P029–V13/P032)
Orijinal Metin (AR)1887 قوله ( حدثنى يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وذكر اسناده إلى مسروق قال سألنا عبد الله عن هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون قال أما انا قد سألنا عن ذلك فقال أرواحهم فى جوف طير خضر ) قال المازرى كذا جاء عبد الله غير منسوب قال أبو على الغسانى ومن الناس من ينسبه فيقول عبد الله بن عمرو وذكره أبومسعود الدمشقى فى مسند بن مسعود قال القاضي عياض ووقع فى بعض النسخ من صحيح مسلم عبد الله بن مسعود قلت وكذا وقع فى بعض نسخ بلادنا المعتمدة ولكن لم يقع منسوبا فى معظمها وذكره خلف الواسطى والحميدى وغيرهما فى مسند بن مسعود وهوالصواب وهذا الحديث مرفوع لقوله انا قد سألنا عن ذلك فقال يعنى النبى صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم فى الشهداء ( أرواحهم فى جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تاوى إلى تلك القناديل ) فيه بيان أن الجنة مخلوقة موجودة وهو مذهب أهل السنة وهى التى أهبط منها آدم وهى التى ينعم فيها المؤمنون فى الآخرة هذا إجماع أهل السنة وقالت المعتزلة وطائفة من المبتدعة أيضا وغيرهم انها ليست موجودة وانما توجد بعد البعث فى القيامة قالوا والجنة التى أخرج منها آدم غيرها وظواهر القرآن والسنة تدل لمذهب أهل الحق وفيه إثبات مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل القيامة قال القاضي وفيه أن الأرواح باقية لاتفنى فينعم المحسن ويعذب المسىء وقد جاء به القرآن والآثار وهو مذهب أهل السنة خلافا لطائفة من المبتدعة قالت تفنى قال القاضي وقال هنا أرواح الشهداء وقال فى حديث مالك انما نسمة المؤمن والنسمة تطلق على ذات الانسان جسما وروحا وتطلق على الروح مفردة وهو المراد بها فى هذا التفسير فى الحديث الآخر بالروح ولعلمنا بأن الجسم يفنى ويأكله التراب ولقوله فى الحديث حتى يرجعه الله تعالى إلى جسده يوم القيامة قال القاضي وذكر فى حديث مالك رحمه الله تعالى نسمة المؤمن وقال هنا الشهداء لأن هذه صفتهم لقوله تعالى أحياء عند ربهم يرزقون وكما فسره فى هذا الحديث وأما غيرهم فأنما يعرض عليه مقعده بالغداة والعشى كما جاء فى حديث بن عمر وكما قال فى آل فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا قال القاضي وقيل بل المراد جميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير عذاب فيدخلونها الآن بدليل عموم الحديث وقيل بل أرواح المؤمنين على أفنية قبورهم والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث فى جوف طير خضر وفى غير مسلم بطير خضر وفى حديث آخر بحواصل طير وفى الموطأ إنما نسمة المؤمن طير وفى حديث آخر عن قتادة فى صورة طير أبيض قال القاضي قال بعض المتكلمين على هذا الأشبه صحة قول من قال طير أو صورة طير وهو أكثر ما جاءت به الرواية لاسيما مع قوله تأوى إلى قناديل تحت العرش قال القاضي واستبعد بعضهم هذا ولم ينكره آخرون وليس فيه ما ينكر ولا فرق بين الأمرين بل رواية طير أو جوف طير أصح معنى وليس للأقيسة والعقول فى هذا حكم وكله من المجوزات فاذا أراد الله أن يجعل هذه الروح اذا خرجت من المؤمن أوالشهيد فى قناديل أو أجواف طير أو حيث يشاء كان ذلك ووقع ولم يبعد لاسيما مع القول بأن الأرواح أجسام قال القاضي وقيل ان هذا المنعم أو المعذب من الأرواح جزء من الجسد تبقى فيه الروح وهو الذى يتألم ويعذب ويلتذ وينعم وهو الذى يقول رب ارجعون وهو الذى يسرح فى شجر الجنة فغير مستحيل أن يصور هذا الجزء طائرا أو يجعل فى جوف طائر وفى قناديل تحت العرش وغير ذلك مما يريد الله عز وجل قال القاضي وقد اختلف الناس فى الروح ما هي اختلافا لايكاد يحصر فقال كثير من أرباب المعانى وعلم الباطن المتكلمين لاتعرف حقيقته ولايصح وصفه وهو مما جهل العباد علمه واستدلوا بقوله تعالى قل الروح من أمر ربي وغلت الفلاسفة فقالت بعدم الروح وقال جمهور الأطباء هو البخار اللطيف السارى فى البدن وقال كثيرون من شيوخنا هو الحياة وقال آخرون هي أجسام لطيفة مشابكة للجسم يحيى لحياته أجرى الله تعالى العادة بموت الجسم عند فراقه وقيل هو بعض الجسم ولهذا وصف بالخروج والقبض وبلوغ الحلقوم وهذه صفة الأجسام لاالمعانى وقال بعض مقدمي أئمتنا هو جسم لطيف متصور على صورة الإنسان داخل الجسم وقال بعض مشايخنا وغيرهم إنه النفس الداخل والخارج وقال آخرون هو الدم هذا ما نقله القاضي والأصح عند أصحابنا أن الروح أجسام لطيفة متخللة فى البدن فاذا فارقته مات قال القاضي واختلفوا فى النفس والروح فقيل هما بمعني وهما لفظان لمسمى واحد وقيل ان النفس هي النفس الداخل والخارج وقيل هي الدم وقيل هي الحياة والله أعلم قال القاضي وقد تعلق بحديثنا هذا وشبهه بعض الملاحدة القائلين بالتناسخ وانتقال الأرواح وتنعيمها فى الصور الحسان المرفهة وتعذيبها فى الصور القبيحة المسخرة وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب وهذا ضلال بين وإبطال لما جاءت به الشرائع من الحشر والنشر والجنة والنار ولهذا قال فى الحديث حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه يعنى يوم يجيء بجميع الخلق والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فقال لهم الله تعالى هل تشتهون شيئا الخ ) هذا مبالغة فى اكرامهم وتنعيمهم إذ قد أعطاهم الله ما لايخطر على قلب بشر ثم رغبهم فى سؤال الزيادة فلم يجدوا مزيدا على ما أعطاهم فسألوه حين رأوه أنه لابد من سؤال أن يرجع أرواحهم إلى أجسادهم ليجاهدوا ويبذلوا أنفسهم فى سبيل الله تعالى ويستلذوا بالقتل فى سبيل الله والله أعلم
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1887 قوله ( حدثنى يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وذكر اسناده إلى مسروق قال سألنا عبد الله عن هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون قال أما انا قد سألنا عن ذلك فقال أرواحهم فى جوف طير خضر ) قال المازرى كذا جاء عبد الله غير منسوب قال أبو على الغسانى ومن الناس من ينسبه فيقول عبد الله بن عمرو وذكره أبومسعود الدمشقى فى مسند بن مسعود قال القاضي عياض ووقع فى بعض النسخ من صحيح مسلم عبد الله بن مسعود قلت وكذا وقع فى بعض نسخ بلادنا المعتمدة ولكن لم يقع منسوبا فى معظمها وذكره خلف الواسطى والحميدى وغيرهما فى مسند بن مسعود وهوالصواب وهذا الحديث مرفوع لقوله انا قد سألنا عن ذلك فقال يعنى النبى صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم فى الشهداء ( أرواحهم فى جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تاوى إلى تلك القناديل ) فيه بيان أن الجنة مخلوقة موجودة وهو مذهب أهل السنة وهى التى أهبط منها آدم وهى التى ينعم فيها المؤمنون فى الآخرة هذا إجماع أهل السنة وقالت المعتزلة وطائفة من المبتدعة أيضا وغيرهم انها ليست موجودة وانما توجد بعد البعث فى القيامة قالوا والجنة التى أخرج منها آدم غيرها وظواهر القرآن والسنة تدل لمذهب أهل الحق وفيه إثبات مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل القيامة قال القاضي وفيه أن الأرواح باقية لاتفنى فينعم المحسن ويعذب المسىء وقد جاء به القرآن والآثار وهو مذهب أهل السنة خلافا لطائفة من المبتدعة قالت تفنى قال القاضي وقال هنا أرواح الشهداء وقال فى حديث مالك انما نسمة المؤمن والنسمة تطلق على ذات الانسان جسما وروحا وتطلق على الروح مفردة وهو المراد بها فى هذا التفسير فى الحديث الآخر بالروح ولعلمنا بأن الجسم يفنى ويأكله التراب ولقوله فى الحديث حتى يرجعه الله تعالى إلى جسده يوم القيامة قال القاضي وذكر فى حديث مالك رحمه الله تعالى نسمة المؤمن وقال هنا الشهداء لأن هذه صفتهم لقوله تعالى أحياء عند ربهم يرزقون وكما فسره فى هذا الحديث وأما غيرهم فأنما يعرض عليه مقعده بالغداة والعشى كما جاء فى حديث بن عمر وكما قال فى آل فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا قال القاضي وقيل بل المراد جميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير عذاب فيدخلونها الآن بدليل عموم الحديث وقيل بل أرواح المؤمنين على أفنية قبورهم والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث فى جوف طير خضر وفى غير مسلم بطير خضر وفى حديث آخر بحواصل طير وفى الموطأ إنما نسمة المؤمن طير وفى حديث آخر عن قتادة فى صورة طير أبيض قال القاضي قال بعض المتكلمين على هذا الأشبه صحة قول من قال طير أو صورة طير وهو أكثر ما جاءت به الرواية لاسيما مع قوله تأوى إلى قناديل تحت العرش قال القاضي واستبعد بعضهم هذا ولم ينكره آخرون وليس فيه ما ينكر ولا فرق بين الأمرين بل رواية طير أو جوف طير أصح معنى وليس للأقيسة والعقول فى هذا حكم وكله من المجوزات فاذا أراد الله أن يجعل هذه الروح اذا خرجت من المؤمن أوالشهيد فى قناديل أو أجواف طير أو حيث يشاء كان ذلك ووقع ولم يبعد لاسيما مع القول بأن الأرواح أجسام قال القاضي وقيل ان هذا المنعم أو المعذب من الأرواح جزء من الجسد تبقى فيه الروح وهو الذى يتألم ويعذب ويلتذ وينعم وهو الذى يقول رب ارجعون وهو الذى يسرح فى شجر الجنة فغير مستحيل أن يصور هذا الجزء طائرا أو يجعل فى جوف طائر وفى قناديل تحت العرش وغير ذلك مما يريد الله عز وجل قال القاضي وقد اختلف الناس فى الروح ما هي اختلافا لايكاد يحصر فقال كثير من أرباب المعانى وعلم الباطن المتكلمين لاتعرف حقيقته ولايصح وصفه وهو مما جهل العباد علمه واستدلوا بقوله تعالى قل الروح من أمر ربي وغلت الفلاسفة فقالت بعدم الروح وقال جمهور الأطباء هو البخار اللطيف السارى فى البدن وقال كثيرون من شيوخنا هو الحياة وقال آخرون هي أجسام لطيفة مشابكة للجسم يحيى لحياته أجرى الله تعالى العادة بموت الجسم عند فراقه وقيل هو بعض الجسم ولهذا وصف بالخروج والقبض وبلوغ الحلقوم وهذه صفة الأجسام لاالمعانى وقال بعض مقدمي أئمتنا هو جسم لطيف متصور على صورة الإنسان داخل الجسم وقال بعض مشايخنا وغيرهم إنه النفس الداخل والخارج وقال آخرون هو الدم هذا ما نقله القاضي والأصح عند أصحابنا أن الروح أجسام لطيفة متخللة فى البدن فاذا فارقته مات قال القاضي واختلفوا فى النفس والروح فقيل هما بمعني وهما لفظان لمسمى واحد وقيل ان النفس هي النفس الداخل والخارج وقيل هي الدم وقيل هي الحياة والله أعلم قال القاضي وقد تعلق بحديثنا هذا وشبهه بعض الملاحدة القائلين بالتناسخ وانتقال الأرواح وتنعيمها فى الصور الحسان المرفهة وتعذيبها فى الصور القبيحة المسخرة وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب وهذا ضلال بين وإبطال لما جاءت به الشرائع من الحشر والنشر والجنة والنار ولهذا قال فى الحديث حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه يعنى يوم يجيء بجميع الخلق والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فقال لهم الله تعالى هل تشتهون شيئا الخ ) هذا مبالغة فى اكرامهم وتنعيمهم إذ قد أعطاهم الله ما لايخطر على قلب بشر ثم رغبهم فى سؤال الزيادة فلم يجدوا مزيدا على ما أعطاهم فسألوه حين رأوه أنه لابد من سؤال أن يرجع أرواحهم إلى أجسادهم ليجاهدوا ويبذلوا أنفسهم فى سبيل الله تعالى ويستلذوا بالقتل فى سبيل الله والله أعلم