Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi)

أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي · AR

Sección V13/P032–V13/P036Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P032–V13/P036)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضل الحهاد والرباط ) 1888 قوله ( أى الناس أفضل فقال رجل يجاهد فى سبيل الله بماله ونفسه ) قال القاضي هذا عام مخصوص وتقديره هذا من أفضل الناس وإلا فالعلماء أفضل وكذا الصديقون كما جاءت به الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم مؤمن فى شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره ) فيه دليل لمن قال بتفضيل العزلة على الاختلاط وفى ذلك خلاف مشهور فمذهب الشافعى وأكثر العلماء أن الاختلاط أفضل بشرط رجاء السلامة من الفتن ومذهب طوائف أن الاعتزال أفضل وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه محمول على الاعتزال فى زمن الفتن والحروب أو هو فيمن لا يسلم الناس منه ولا يصبر عليهم أو نحو ذلك من الخصوص وقد كانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد مختلطين فيحصلون منافع الاختلاط كشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وحلق الذكر وغير ذلك وأما الشعب فهو ما انفرج بين جبلين وليس المراد نفس الشعب خصوصا بل المراد الانفراد والاعتزال وذكر الشعب مثالا لأنه خال عن الناس غالبا وهذا الحديث نحو الحديث الآخر حين سئل صلى الله عليه وسلم عن النجاة فقال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك 1889 قوله صلى الله عليه وسلم ( من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه ) المعاش هو العيش وهو الحياة وتقديره والله أعلم من خير أحوال عيشهم رجل ممسك قوله صلى الله عليه وسلم ( يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه ) معناه يسارع على ظهره وهو متنه كلما سمع هيعة وهى الصوت عند حضور العدو وهى بفتح الهاء وإسكان الياء والفزعة باسكان الزاى وهي النهوض إلى العدو ومعنى يبتغى القتل مظانه يطلبه فى مواطنه التى يرجى فيها لشدة رغبته فى الشهادة وفى هذا الحديث فضيلة الجهاد والرباط والحرص على الشهادة قوله صلى الله عليه وسلم ( أو رجل فى غنيمة فى رأس شعفة ) الغنيمة بضم الغين تصغير الغنم أى قطعة منها والشعفة بفتح الشين والعين أعلى الجبل 1 ( باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ) 1890 قوله صلى الله عليه وسلم ( يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة يقاتل هذا فى سبيل الله فيستشهد ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله فيستشهد ) قال القاضي الضحك هنا استعارة فى حق الله تعالى لأنه لا يجوز عليه سبحانه الضحك المعروف فى حقنا لأنه إنما يصح من الأجسام وممن يجوز عليه تغير الحالات والله تعالى منزه عن ذلك وانما المراد به الرضا بفعلهما والثواب عليه وحمد فعلهما ومحبته وتلقى رسل الله لهما بذلك لأن الضحك من أحدنا انما يكون عند موافقته ما يرضاه وسروره وبره لمن يلقاه قال ويحتمل أن يكون المراد هنا ضحك ملائكة الله تعالى الذين يوجههم لقبض روحه وادخاله الجنة كما يقال قتل السلطان فلانا أى أمر بقتله 1 ( باب من قتل كافرا ثم سدد )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضل الحهاد والرباط ) 1888 قوله ( أى الناس أفضل فقال رجل يجاهد فى سبيل الله بماله ونفسه ) قال القاضي هذا عام مخصوص وتقديره هذا من أفضل الناس وإلا فالعلماء أفضل وكذا الصديقون كما جاءت به الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم مؤمن فى شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره ) فيه دليل لمن قال بتفضيل العزلة على الاختلاط وفى ذلك خلاف مشهور فمذهب الشافعى وأكثر العلماء أن الاختلاط أفضل بشرط رجاء السلامة من الفتن ومذهب طوائف أن الاعتزال أفضل وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه محمول على الاعتزال فى زمن الفتن والحروب أو هو فيمن لا يسلم الناس منه ولا يصبر عليهم أو نحو ذلك من الخصوص وقد كانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد مختلطين فيحصلون منافع الاختلاط كشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وحلق الذكر وغير ذلك وأما الشعب فهو ما انفرج بين جبلين وليس المراد نفس الشعب خصوصا بل المراد الانفراد والاعتزال وذكر الشعب مثالا لأنه خال عن الناس غالبا وهذا الحديث نحو الحديث الآخر حين سئل صلى الله عليه وسلم عن النجاة فقال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك 1889 قوله صلى الله عليه وسلم ( من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه ) المعاش هو العيش وهو الحياة وتقديره والله أعلم من خير أحوال عيشهم رجل ممسك قوله صلى الله عليه وسلم ( يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار على متنه يبتغي القتل والموت مظانه ) معناه يسارع على ظهره وهو متنه كلما سمع هيعة وهى الصوت عند حضور العدو وهى بفتح الهاء وإسكان الياء والفزعة باسكان الزاى وهي النهوض إلى العدو ومعنى يبتغى القتل مظانه يطلبه فى مواطنه التى يرجى فيها لشدة رغبته فى الشهادة وفى هذا الحديث فضيلة الجهاد والرباط والحرص على الشهادة قوله صلى الله عليه وسلم ( أو رجل فى غنيمة فى رأس شعفة ) الغنيمة بضم الغين تصغير الغنم أى قطعة منها والشعفة بفتح الشين والعين أعلى الجبل 1 ( باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ) 1890 قوله صلى الله عليه وسلم ( يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة يقاتل هذا فى سبيل الله فيستشهد ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله فيستشهد ) قال القاضي الضحك هنا استعارة فى حق الله تعالى لأنه لا يجوز عليه سبحانه الضحك المعروف فى حقنا لأنه إنما يصح من الأجسام وممن يجوز عليه تغير الحالات والله تعالى منزه عن ذلك وانما المراد به الرضا بفعلهما والثواب عليه وحمد فعلهما ومحبته وتلقى رسل الله لهما بذلك لأن الضحك من أحدنا انما يكون عند موافقته ما يرضاه وسروره وبره لمن يلقاه قال ويحتمل أن يكون المراد هنا ضحك ملائكة الله تعالى الذين يوجههم لقبض روحه وادخاله الجنة كما يقال قتل السلطان فلانا أى أمر بقتله 1 ( باب من قتل كافرا ثم سدد )

Sección V13/P036–V13/P037Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P036–V13/P037)
Orijinal Metin (AR)

1891 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يجتمع كافر وقاتله فى النار أبدا ) وفى رواية لايجتمعان فى النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر قيل من هم يا رسول الله قال مؤمن قتل كافرا ثم سدد قال القاضي فى الرواية الأولى يحتمل أن هذا مختص بمن قتل كافرا فى الجهاد فيكون ذلك مكفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها أو يكون بنية مخصوصة أو حالة مخصوصة ويحتمل أن يكون عقابه ان عوقب بغير النار كالحبس فى الاعراف عن دخول الجنة أولا ولا يدخل النار أو يكون ان عوقب بها فى غير موضع عقاب الكفار ولايجتمعان فى ادراكها قال وأما قوله فى الرواية الثانية ( اجتماعا يضر أحدهما الآخر ) فيدل على أنه اجتماع مخصوص قال وهو مشكل المعنى وأوجه مافيه أن يكون معناه ماأشرنا إليه أنهما لايجتمعان فى وقت ان استحق العقاب فيعيره بدخوله معه وأنه لم ينفعه ايمانه وقتله اياه وقد جاء مثل هذا فى بعض الحديث لكن قوله فى هذا الحديث مؤمن قتل كافرا ثم سدد مشكل لأن المؤمن اذا سدد ومعناه استقام على الطريقة المثلى ولم يخلط لم يدخل النار أصلا سواء قتل كافرا أو لم يقتله قال القاضي ووجهه عندى أن يكون قوله ثم سدد عائدا على الكافر القاتل ويكون بمعنى الحديث السابق يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ورأى بعضهم أن هذا اللفظ تغير من بعض الرواة وأن صوابه مؤمن قتله كافر ثم سدد ويكون معنى قوله لايجتمعان فى النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر أى لايدخلانها للعقاب ويكون هذا استثناء من اجتماع الورود وتخاصمهم على جسر جهنم هذا آخر كلام القاضي 1 ( باب فضل الصدقة فى سبيل الله تعالى وتضعيفها ) 1892 قوله ( جاء رجل بناقة مخطومة فقال هذه فى سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة ) معنى مخطومة أى فيها خطام وهو قريب من الزمام وسبق شرحه مرات قيل يحتمل أن المراد له أجر سبعمائة ناقة ويحتمل أن يكون على ظاهره ويكون له فى الجنة بها سبعمائة كل واحدة منهن مخطومة يركبهن حيث شاء للتنزه كما جاء فى خيل الجنة ونجبها وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم 1 ( باب فضل اعانة الغازى فى سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته فى أهله بخير )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1891 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يجتمع كافر وقاتله فى النار أبدا ) وفى رواية لايجتمعان فى النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر قيل من هم يا رسول الله قال مؤمن قتل كافرا ثم سدد قال القاضي فى الرواية الأولى يحتمل أن هذا مختص بمن قتل كافرا فى الجهاد فيكون ذلك مكفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها أو يكون بنية مخصوصة أو حالة مخصوصة ويحتمل أن يكون عقابه ان عوقب بغير النار كالحبس فى الاعراف عن دخول الجنة أولا ولا يدخل النار أو يكون ان عوقب بها فى غير موضع عقاب الكفار ولايجتمعان فى ادراكها قال وأما قوله فى الرواية الثانية ( اجتماعا يضر أحدهما الآخر ) فيدل على أنه اجتماع مخصوص قال وهو مشكل المعنى وأوجه مافيه أن يكون معناه ماأشرنا إليه أنهما لايجتمعان فى وقت ان استحق العقاب فيعيره بدخوله معه وأنه لم ينفعه ايمانه وقتله اياه وقد جاء مثل هذا فى بعض الحديث لكن قوله فى هذا الحديث مؤمن قتل كافرا ثم سدد مشكل لأن المؤمن اذا سدد ومعناه استقام على الطريقة المثلى ولم يخلط لم يدخل النار أصلا سواء قتل كافرا أو لم يقتله قال القاضي ووجهه عندى أن يكون قوله ثم سدد عائدا على الكافر القاتل ويكون بمعنى الحديث السابق يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة ورأى بعضهم أن هذا اللفظ تغير من بعض الرواة وأن صوابه مؤمن قتله كافر ثم سدد ويكون معنى قوله لايجتمعان فى النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر أى لايدخلانها للعقاب ويكون هذا استثناء من اجتماع الورود وتخاصمهم على جسر جهنم هذا آخر كلام القاضي 1 ( باب فضل الصدقة فى سبيل الله تعالى وتضعيفها ) 1892 قوله ( جاء رجل بناقة مخطومة فقال هذه فى سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة ) معنى مخطومة أى فيها خطام وهو قريب من الزمام وسبق شرحه مرات قيل يحتمل أن المراد له أجر سبعمائة ناقة ويحتمل أن يكون على ظاهره ويكون له فى الجنة بها سبعمائة كل واحدة منهن مخطومة يركبهن حيث شاء للتنزه كما جاء فى خيل الجنة ونجبها وهذا الاحتمال أظهر والله أعلم 1 ( باب فضل اعانة الغازى فى سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته فى أهله بخير )

Sección V13/P037–V13/P041Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P037–V13/P041)
Orijinal Metin (AR)

1893 قوله ( أبدع بى ) هو بضم الهمزة وفى بعض النسخ بدع بى بحذف الهمزة وبتشديد الدال ونقله القاضي عن جمهور رواة مسلم قال والأول هو الصواب ومعروف فى اللغة وكذا رواه أبو داود وآخرون بالألف ومعناه هلكت دابتى وهى مركوبى قوله صلى الله عليه وسلم ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) فيه فضيلة الدلالة على الخير والتنبيه عليه والمساعدة لفاعله وفيه فضيلة تعليم العلم ووظائف العبادات لاسيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم والمراد بمثل أجر فاعله أن له ثوابا بذلك الفعل كما أن لفاعله ثوابا ولايلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء 1894 قوله ( أن فتى من أسلم قال يارسول الله انى أريد الغزو وليس معى ما أتجهز به قال ائت فلانا فانه قد كان تجهز فمرض إلى آخره ) فيه فضيلة الدلالة على الخير وفيه أن مانوى الانسان صرفه فى جهة بر فتعذرت عليه تلك الجهة يستحب له بذله فى جهة أخرى من البر ولا يلزمه ذلك ما لم يلتزمه بالنذر قوله صلى الله عليه وسلم 1895 ( من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه فى أهله بخير فقد غزا ) أى حصل له أجر بسبب الغزو وهذا الأجر يحصل بكل جهاد وسواء قليلة وكثيره ولكل خالف له فى أهله بخير من قضاء حاجة لهم وانفاق عليهم أو مساعدتهم فى أمرهم ويختلف قدر الثواب بقلة ذلك وكثرته وفى هذا الحديث الحث على الاحسان إلى من فعل مصلحة للمسلمين أو قام بأمر من مهماتهم قوله 1896 ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا إلى بنى لحيان من هذيل فقال لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما ) أما بنو لحيان فبكسر اللام وفتحها والكسر أشهر وقد اتفق العلماء على أن بنى لحيان كانوا فى ذلك الوقت كفارا فبعث إليهم بعثا يغزونهم وقال لذلك البعث ليخرج من كل قبيلة نصف عددها وهو المراد بقوله من كل رجلين أحدهما وأما كون الأجر بينهما فهو محمول على ما اذا خلف المقيم الغازى فى أهله بخير كما شرحناه قريبا وكما صرح به فى باقى الأحاديث قوله ( فى إسناد هذا الحديث أبو سعيد مولى المهرى ) هو بالراء واسمه سالم بن عبد الله أبو عبد الله النصرى بالنون المدنى مولى شداد بن الهادى ويقال مولى مالك بن أوس بن الحدثان ويقال مولى دوس ويقال له سالم سبلات بالسين المهملة والباء الموحدة المفتوحتين وهو سالم البرد بالراء وآخره دال وهو سالم مولى النصريين بالنون وهو أبو عبد الله مولى شداد وهو سالم أبو عبد الله المدينى وهو سالم مولى مالك بن أوس وهو سالم مولى المهربين وهو سالم مولى دوس وهو سالم أبو عبد الله الدوسى ولسالم هذا نظائر فى هذا وهو أن يكون للانسان أسماء أوصفات وتعريفات يعرفه كل إنسان بواحد منها وصنف الحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى فى هذا كتابا حسنا وصنف فيه غيره 1 ( باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن ) قوله صلى الله عليه وسلم 1897 ( حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ) هذا فى شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثانى فى برهن والاحسان اليهن وقضاء حوائجهن التى لا يترتب عليها مفسدة ولايتوصل بها إلى ريبة ونحوها قوله صلى الله عليه وسلم فى الذى يخون المجاهد فى أهله ( ان المجاهد يأخذ يوم القيامة من حسناته ما شاء فما ظنكم ) معناه ما تظنون فى رغبته فى أخذ حسناته والاستكثار منها فى ذلك المقام أى لايبقى منها شيئا ان أمكنه والله أعلم 1 ( باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1893 قوله ( أبدع بى ) هو بضم الهمزة وفى بعض النسخ بدع بى بحذف الهمزة وبتشديد الدال ونقله القاضي عن جمهور رواة مسلم قال والأول هو الصواب ومعروف فى اللغة وكذا رواه أبو داود وآخرون بالألف ومعناه هلكت دابتى وهى مركوبى قوله صلى الله عليه وسلم ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) فيه فضيلة الدلالة على الخير والتنبيه عليه والمساعدة لفاعله وفيه فضيلة تعليم العلم ووظائف العبادات لاسيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم والمراد بمثل أجر فاعله أن له ثوابا بذلك الفعل كما أن لفاعله ثوابا ولايلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء 1894 قوله ( أن فتى من أسلم قال يارسول الله انى أريد الغزو وليس معى ما أتجهز به قال ائت فلانا فانه قد كان تجهز فمرض إلى آخره ) فيه فضيلة الدلالة على الخير وفيه أن مانوى الانسان صرفه فى جهة بر فتعذرت عليه تلك الجهة يستحب له بذله فى جهة أخرى من البر ولا يلزمه ذلك ما لم يلتزمه بالنذر قوله صلى الله عليه وسلم 1895 ( من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه فى أهله بخير فقد غزا ) أى حصل له أجر بسبب الغزو وهذا الأجر يحصل بكل جهاد وسواء قليلة وكثيره ولكل خالف له فى أهله بخير من قضاء حاجة لهم وانفاق عليهم أو مساعدتهم فى أمرهم ويختلف قدر الثواب بقلة ذلك وكثرته وفى هذا الحديث الحث على الاحسان إلى من فعل مصلحة للمسلمين أو قام بأمر من مهماتهم قوله 1896 ( ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا إلى بنى لحيان من هذيل فقال لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما ) أما بنو لحيان فبكسر اللام وفتحها والكسر أشهر وقد اتفق العلماء على أن بنى لحيان كانوا فى ذلك الوقت كفارا فبعث إليهم بعثا يغزونهم وقال لذلك البعث ليخرج من كل قبيلة نصف عددها وهو المراد بقوله من كل رجلين أحدهما وأما كون الأجر بينهما فهو محمول على ما اذا خلف المقيم الغازى فى أهله بخير كما شرحناه قريبا وكما صرح به فى باقى الأحاديث قوله ( فى إسناد هذا الحديث أبو سعيد مولى المهرى ) هو بالراء واسمه سالم بن عبد الله أبو عبد الله النصرى بالنون المدنى مولى شداد بن الهادى ويقال مولى مالك بن أوس بن الحدثان ويقال مولى دوس ويقال له سالم سبلات بالسين المهملة والباء الموحدة المفتوحتين وهو سالم البرد بالراء وآخره دال وهو سالم مولى النصريين بالنون وهو أبو عبد الله مولى شداد وهو سالم أبو عبد الله المدينى وهو سالم مولى مالك بن أوس وهو سالم مولى المهربين وهو سالم مولى دوس وهو سالم أبو عبد الله الدوسى ولسالم هذا نظائر فى هذا وهو أن يكون للانسان أسماء أوصفات وتعريفات يعرفه كل إنسان بواحد منها وصنف الحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى فى هذا كتابا حسنا وصنف فيه غيره 1 ( باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن ) قوله صلى الله عليه وسلم 1897 ( حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم ) هذا فى شيئين أحدهما تحريم التعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة وحديث محرم وغير ذلك والثانى فى برهن والاحسان اليهن وقضاء حوائجهن التى لا يترتب عليها مفسدة ولايتوصل بها إلى ريبة ونحوها قوله صلى الله عليه وسلم فى الذى يخون المجاهد فى أهله ( ان المجاهد يأخذ يوم القيامة من حسناته ما شاء فما ظنكم ) معناه ما تظنون فى رغبته فى أخذ حسناته والاستكثار منها فى ذلك المقام أى لايبقى منها شيئا ان أمكنه والله أعلم 1 ( باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين )

Sección V13/P041–V13/P042Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P041–V13/P042)
Orijinal Metin (AR)

1898 قوله ( فجاء بكتف يكتبها ) فيه جواز كتابة القرآن فى الألواح والأكتاف وفيه طهارة عظم المذكى وجواز الانتفاع به قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر الآية فيه دليل لسقوط الجهاد عن المعذورين ولكن لايكون ثوابهم ثواب المجاهدين بل لهم ثواب نياتهم ان كان لهم نية صالحة كما قال صلى الله عليه وسلم ولكن جهاد ونية وفيه أن الجهاد فرض كفاية ليس بفرض عين وفيه رد على من يقول انه كان فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم فرض عين وبعده فرض كفاية والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حين شرع وهذه الآية ظاهرة فى ذلك لقوله تعالى وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما وقوله تعالى غير أولي الضرر قرئ غير بنصب الراء ورفعها قراءتان مشهورتان فى السبع قرأ نافع وبن عامر والكسائى بنصبها والباقون برفعها وقرئ فى الشاذ بجرها فمن نصب فعلى الاستثناء ومن رفع فوصف للقاعدين أو بدل منهم ومن جر فوصف للمؤمنين أو بدل منهم قوله ( فشكا إليه بن أم مكتوم ضرارته ) أى عماه هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا ضرارته بفتح الضاد وحكى صاحب المشارق والمطالع عن بعض الرواة أنه ضبط ضررا به والصواب الأول 1 ( باب ثبوت الجنة للشهيد )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1898 قوله ( فجاء بكتف يكتبها ) فيه جواز كتابة القرآن فى الألواح والأكتاف وفيه طهارة عظم المذكى وجواز الانتفاع به قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر الآية فيه دليل لسقوط الجهاد عن المعذورين ولكن لايكون ثوابهم ثواب المجاهدين بل لهم ثواب نياتهم ان كان لهم نية صالحة كما قال صلى الله عليه وسلم ولكن جهاد ونية وفيه أن الجهاد فرض كفاية ليس بفرض عين وفيه رد على من يقول انه كان فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم فرض عين وبعده فرض كفاية والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حين شرع وهذه الآية ظاهرة فى ذلك لقوله تعالى وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما وقوله تعالى غير أولي الضرر قرئ غير بنصب الراء ورفعها قراءتان مشهورتان فى السبع قرأ نافع وبن عامر والكسائى بنصبها والباقون برفعها وقرئ فى الشاذ بجرها فمن نصب فعلى الاستثناء ومن رفع فوصف للقاعدين أو بدل منهم ومن جر فوصف للمؤمنين أو بدل منهم قوله ( فشكا إليه بن أم مكتوم ضرارته ) أى عماه هكذا هو فى جميع نسخ بلادنا ضرارته بفتح الضاد وحكى صاحب المشارق والمطالع عن بعض الرواة أنه ضبط ضررا به والصواب الأول 1 ( باب ثبوت الجنة للشهيد )

Sección V13/P042–V13/P048Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P042–V13/P048)
Orijinal Metin (AR)

1899 ( قال رجل أين أنا يارسول الله ان قتلت قال فى الجنة فألقى تمرات كن فى يده ثم قاتل حتى قتل فيه ثبوت الجنة للشهيد وفيه المبادرة بالخير وأنه لايشتغل عنه بحظوظ النفوس 1900 قوله ( وحدثنا أحمد بن جناب المصيصى ) بالجيم والنون وأما المصيصى فبكسر الميم والصاد المشددة ويقال بفتح الميم وتخفيف الصاد وجهان معروفان الأول أشهر منسوب إلى المصيصة المدينة المعروفة قوله ( جاء رجل من بنى النبيت هو بنون مفتوحة ثم باء مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق وهم قبيلة من الأنصار كما ذكر فى الكتاب 1901 قوله ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ) هكذا هو فى جميع النسخ بسيسة بباء موحدة مضمومة وبسينين مهملتين مفتوحتين بينهما ياء مثناة تحت ساكنة قال القاضي هكذا هو فى جميع النسخ قال وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث قال والمعروف فى كتب السيرة بسبس بباءين موحدتين مفتوحتين بينهما سين ساكنة وهو بسبس بن عمرو ويقال بن بشر من الأنصار من الخزرج ويقال حليف لهم قلت يجوز أن يكون أحد اللفظين اسما له والآخر لقبا وقوله ( عينا ) أى متجسسا ورقيبا قوله ( ما صنعت عير أبى سفيان ) هي الدواب التى تحمل الطعام وغيره من الأمتعة قال فى المشارق العير هي الابل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات قال ولاتسمى عيرا إلااذا كانت كذلك وقال الجوهرى فى الصحاح العير الابل تحمل الميرة وجمعها عيرات بكسر العين وفتح الياء قوله صلى الله عليه وسلم ( إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب ) هي بفتح الطاء وكسر اللام أى شيئا نطلبه والظهر الدواب التى تركب قوله ( فجعل رجال يستأذنونه فى ظهرانهم ) هو بضم الظاء واسكان الهاء أى مركوباتهم فى هذا استحباب التورية في الحرب وأن لايبين الامام جهة إغارته وإغارة سراياه لئلا يشيع ذلك فيحذرهم العدو قوله ( فى علو المدينة ) بضم العين وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( لايتقدمن أحد منكم إلى شئ حتى أكون أنا دونه ) أى قدامه متقدما فى ذلك الشئ لئلا يفوت شئ من المصالح التى لاتعلمونها قوله ( عمير بن الحمام ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم قوله ( بخ بخ ) فيه لغتان اسكان الخاء وكسرها منونا وهى كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه فى الخير قوله ( لا والله يارسول الله الارجاءة أن أكون من أهلها ) هكذا هو فى أكثر النسخ المعتمدة رجاءة بالمد ونصب التاء وفى بعضها رجاء بلاتنوين وفى بعضها بالتنوين ممدودان بحذف التاء وكله صحيح معروف فى اللغة ومعناه والله ما فعلته لشيء إلا لرجاء أن أكون من أهلها قوله ( فأخرج تمرات من قرنه ) هو بقاف وراء مفتوحتين ثم نون أى جعبة النشاب ووقع فى بعض نسخ المغاربة فيه تصحيف قوله ( لئن أنا حييت حتى آكل تمراتى هذه انها لحياة طويلة فرمى بما كان معه من التمرثم قاتلهم حتى قتل ) فيه جواز الانغمار فى الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء 1902 قوله ( وهو بحضرة العدو ) هو بفتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات ويقال أيضا بحضر بفتح الحاء والضاد بحذف الهاء قوله صلى الله عليه وسلم ( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ) قال العلماء معناه إن الجهاد وحضور معركة القتال طريق إلى الجنة وسبب لدخولها قوله ( كسر جفن سيفه ) هو بفتح الجيم واسكان الفاء وبالنون وهو غمده 677 قوله ( وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه فى المسجد ) معناه يضعونه فى المسجد مسبلا لمن أراد استعماله لطهارة أو شرب أو غيرهما وفيه جواز وضعه فى المسجد وقد كانوا يضعون أيضا أعذاق التمر لمن أرادها فى المسجد فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم ولاخلاف فى جواز هذا وفضله قوله ( ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة ) أصحاب الصفة هم الفقراء الغرباء الذين كانوا يأوون إلى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم وكانت لهم فى آخره صفة وهو مكان منقطع من المسجد مظلل عليه يبيتون فيه قاله إبراهيم الحربى والقاضى وأصله من صفة البيت وهى شئ كالظلة قدامه فيه فضيلة الصدقة وفضيلة الاكتساب من الحلال لها وفيه جواز الصفة فى المسجد وجواز المبيت فيه بلا كراهة وهو مذهبنا ومذهب الجمهور قوله ( اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا ) فيه فضيلة ظاهرة للشهداء وثبوت الرضا منهم ولهم وهو موافق لقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه قال العلماء رضى الله عنهم بطاعتهم ورضوا عنه بما أكرمهم به وأعطاهم إياه من الخيرات والرضى من الله تعالى افاضة الخير والاحسان والرحمة فيكون من صفات الأفعال وهو أيضا بمعنى ارادته فيكون من صفات الذات 1903 قوله ( ليرانى الله ما أصنع ) هكذا هو فى أكثر النسخ ليرانى بالألف وهو صحيح ويكون ما أصنع بدلامن الضمير فى أرانى أى ليرى الله ما أصنع ووقع فى بعض النسخ ليرين الله بياء بعد الراء ثم نون مشددة وهكذا وقع فى صحيح البخارى وعلى هذا ضبطوه بوجهين أحدهما ليرين بفتح الياء والراء أى يراه الله واقعا بارزا والثانى ليرين بضم الياء وكسر الراء ومعناه ليرين الله الناس ما أصنعه ويبرزه الله تعالى لهم قوله ( فهاب أن يقول غيرها ) معناه أنه اقتصر على هذه اللفظة المبهمة أى قوله ليرين الله ما أصنع مخافة أن يعاهد الله على غيرها فيعجز عنه أو تضعف بنيته عنه أو نحو ذلك وليكون ابراء له من الحول والقوة قوله ( واها لريح الجنة أجده دون أحد ) قال العلماء واها كلمة تحنن وتلهف قوله ( أجده دون أحد ) محمول على ظاهره وأن الله تعالى أوجده ريحها من موضع المعركة وقد ثبتت الأحاديث أن ريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1899 ( قال رجل أين أنا يارسول الله ان قتلت قال فى الجنة فألقى تمرات كن فى يده ثم قاتل حتى قتل فيه ثبوت الجنة للشهيد وفيه المبادرة بالخير وأنه لايشتغل عنه بحظوظ النفوس 1900 قوله ( وحدثنا أحمد بن جناب المصيصى ) بالجيم والنون وأما المصيصى فبكسر الميم والصاد المشددة ويقال بفتح الميم وتخفيف الصاد وجهان معروفان الأول أشهر منسوب إلى المصيصة المدينة المعروفة قوله ( جاء رجل من بنى النبيت هو بنون مفتوحة ثم باء مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق وهم قبيلة من الأنصار كما ذكر فى الكتاب 1901 قوله ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ) هكذا هو فى جميع النسخ بسيسة بباء موحدة مضمومة وبسينين مهملتين مفتوحتين بينهما ياء مثناة تحت ساكنة قال القاضي هكذا هو فى جميع النسخ قال وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث قال والمعروف فى كتب السيرة بسبس بباءين موحدتين مفتوحتين بينهما سين ساكنة وهو بسبس بن عمرو ويقال بن بشر من الأنصار من الخزرج ويقال حليف لهم قلت يجوز أن يكون أحد اللفظين اسما له والآخر لقبا وقوله ( عينا ) أى متجسسا ورقيبا قوله ( ما صنعت عير أبى سفيان ) هي الدواب التى تحمل الطعام وغيره من الأمتعة قال فى المشارق العير هي الابل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات قال ولاتسمى عيرا إلااذا كانت كذلك وقال الجوهرى فى الصحاح العير الابل تحمل الميرة وجمعها عيرات بكسر العين وفتح الياء قوله صلى الله عليه وسلم ( إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب ) هي بفتح الطاء وكسر اللام أى شيئا نطلبه والظهر الدواب التى تركب قوله ( فجعل رجال يستأذنونه فى ظهرانهم ) هو بضم الظاء واسكان الهاء أى مركوباتهم فى هذا استحباب التورية في الحرب وأن لايبين الامام جهة إغارته وإغارة سراياه لئلا يشيع ذلك فيحذرهم العدو قوله ( فى علو المدينة ) بضم العين وكسرها قوله صلى الله عليه وسلم ( لايتقدمن أحد منكم إلى شئ حتى أكون أنا دونه ) أى قدامه متقدما فى ذلك الشئ لئلا يفوت شئ من المصالح التى لاتعلمونها قوله ( عمير بن الحمام ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم قوله ( بخ بخ ) فيه لغتان اسكان الخاء وكسرها منونا وهى كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه فى الخير قوله ( لا والله يارسول الله الارجاءة أن أكون من أهلها ) هكذا هو فى أكثر النسخ المعتمدة رجاءة بالمد ونصب التاء وفى بعضها رجاء بلاتنوين وفى بعضها بالتنوين ممدودان بحذف التاء وكله صحيح معروف فى اللغة ومعناه والله ما فعلته لشيء إلا لرجاء أن أكون من أهلها قوله ( فأخرج تمرات من قرنه ) هو بقاف وراء مفتوحتين ثم نون أى جعبة النشاب ووقع فى بعض نسخ المغاربة فيه تصحيف قوله ( لئن أنا حييت حتى آكل تمراتى هذه انها لحياة طويلة فرمى بما كان معه من التمرثم قاتلهم حتى قتل ) فيه جواز الانغمار فى الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء 1902 قوله ( وهو بحضرة العدو ) هو بفتح الحاء وضمها وكسرها ثلاث لغات ويقال أيضا بحضر بفتح الحاء والضاد بحذف الهاء قوله صلى الله عليه وسلم ( إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ) قال العلماء معناه إن الجهاد وحضور معركة القتال طريق إلى الجنة وسبب لدخولها قوله ( كسر جفن سيفه ) هو بفتح الجيم واسكان الفاء وبالنون وهو غمده 677 قوله ( وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه فى المسجد ) معناه يضعونه فى المسجد مسبلا لمن أراد استعماله لطهارة أو شرب أو غيرهما وفيه جواز وضعه فى المسجد وقد كانوا يضعون أيضا أعذاق التمر لمن أرادها فى المسجد فى زمن النبى صلى الله عليه وسلم ولاخلاف فى جواز هذا وفضله قوله ( ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة ) أصحاب الصفة هم الفقراء الغرباء الذين كانوا يأوون إلى مسجد النبى صلى الله عليه وسلم وكانت لهم فى آخره صفة وهو مكان منقطع من المسجد مظلل عليه يبيتون فيه قاله إبراهيم الحربى والقاضى وأصله من صفة البيت وهى شئ كالظلة قدامه فيه فضيلة الصدقة وفضيلة الاكتساب من الحلال لها وفيه جواز الصفة فى المسجد وجواز المبيت فيه بلا كراهة وهو مذهبنا ومذهب الجمهور قوله ( اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا ) فيه فضيلة ظاهرة للشهداء وثبوت الرضا منهم ولهم وهو موافق لقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه قال العلماء رضى الله عنهم بطاعتهم ورضوا عنه بما أكرمهم به وأعطاهم إياه من الخيرات والرضى من الله تعالى افاضة الخير والاحسان والرحمة فيكون من صفات الأفعال وهو أيضا بمعنى ارادته فيكون من صفات الذات 1903 قوله ( ليرانى الله ما أصنع ) هكذا هو فى أكثر النسخ ليرانى بالألف وهو صحيح ويكون ما أصنع بدلامن الضمير فى أرانى أى ليرى الله ما أصنع ووقع فى بعض النسخ ليرين الله بياء بعد الراء ثم نون مشددة وهكذا وقع فى صحيح البخارى وعلى هذا ضبطوه بوجهين أحدهما ليرين بفتح الياء والراء أى يراه الله واقعا بارزا والثانى ليرين بضم الياء وكسر الراء ومعناه ليرين الله الناس ما أصنعه ويبرزه الله تعالى لهم قوله ( فهاب أن يقول غيرها ) معناه أنه اقتصر على هذه اللفظة المبهمة أى قوله ليرين الله ما أصنع مخافة أن يعاهد الله على غيرها فيعجز عنه أو تضعف بنيته عنه أو نحو ذلك وليكون ابراء له من الحول والقوة قوله ( واها لريح الجنة أجده دون أحد ) قال العلماء واها كلمة تحنن وتلهف قوله ( أجده دون أحد ) محمول على ظاهره وأن الله تعالى أوجده ريحها من موضع المعركة وقد ثبتت الأحاديث أن ريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام

Sección V13/P048–V13/P052Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P048–V13/P052)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فى سبيل الله ) 1904 قوله صلى الله عليه وسلم ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فى سبيل الله ) فيه بيان أن الأعمال انما تحسب بالنيات الصالحة وأن الفضل الذى ورد فى المجاهدين فى سبيل الله يختص بمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا قوله ( الرجل يقاتل للذكر ) أى ليذكره الناس بالشجاعة وهو بكسر الذال قوله ( ويقاتل حمية ) هي الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته قوله ( فرفع رأسه إليه وما رفع رأسه إليه الا أنه كان قائما ) فيه أنه لابأس أن يكون المستفتى واقفا اذا كان هناك عذر من ضيق مكان أو غيره وكذلك طالب الحاجة وفيه اقبال المتكلم على من يخاطبه 1 ( باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار ) 1905 قوله ( تفرق الناس عن أبى هريرة فقال له ناتل أهل الشام أيها الشيخ ) وفى الرواية الأخرى فقال له ناتل الشامى هو بالنون فى أوله وبعد الألف تاء مثناة فوق وهو ناتل بن قيس الحزامى الشامى من أهل فلسطين وهو تابعى وكان أبوه صحابيا وكان ناتل كبير قومه قوله صلى الله عليه وسلم فى الغازى والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وادخالهم النار دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الاخلاص فى الأعمال كما قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وفيه أن العمومات الواردة فى فضل الجهاد انما هي لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصا وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين فى وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا قوله ( تفرج الناس عن أبى هريرة ) أى تفرقوا بعد اجتماعهم 1 ( باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم ) 1906 قوله صلى الله عليه وسلم ( ما من غازية تغزو فى سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثى أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم ) وفى الرواية الثانية ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم الا كانوا قد تعجلوا ثلثى أجورهم وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم قال أهل اللغة الاخفاق أن يغزو فلا يغنموا شيئا وكذلك كل طالب حاجة اذا لم تحصل فقد أخفق ومنه أخفق الصائد اذا لم يقع له صيد وأما معنى الحديث فالصواب الذى لا يجوز غيره أن الغزاة اذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم أو سلم ولم يغنم وأن الغنيمة هي فى مقابلة جزء من أجر غزوهم فاذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثى أجرهم المترتب على الغزو وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر وهذا موافق للأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله منا من مات ولم يأكل من أجره شيئا ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها أى يجتنيها فهذا الذى ذكرنا هو الصواب وهو ظاهر الحديث ولم يأت حديث صريح صحيح يخالف هذا فتعين حمله على ما ذكرنا وقد اختار القاضي عياض معنى هذا الذى ذكرناه بعد حكايته فى تفسيره أقوالا فاسدة منها قول من زعم أن هذا الحديث ليس بصحيح ولايجوز أن ينقص ثوابهم بالغنيمة كما لم ينقص ثواب أهل بدر وهم أفضل المجاهدين وهى أفضل غنيمة قال وزعم بعض هؤلاء أن أبا هانئ حميد بن هانئ راوية مجهول ورجحوا الحديث السابق فى أن المجاهد يرجع بما نال من أجر وغنيمة فرجحوه على هذا الحديث لشهرته وشهرة رجاله ولأنه فى الصحيحين وهذا فى مسلم خاصة وهذا القول باطل من أوجه فانه لا تعارض بينه وبين هذا الحديث المذكور فان الذى فى الحديث السابق رجوعه بما نال من أجر وغنيمة ولم يقل أن الغنيمة تنقص الاجر أم لا ولا قال أجره كأجر من لم يغنم فهو مطلق وهذا مقيد فوجب حمله عليه وأما قولهم أبو هانئ مجهول فغلط فاحش بل هو ثقة مشهور روى عنه الليث بن سعد وحيوة وبن وهب وخلائق من الأئمة ويكفى فى توثيقه احتجاج مسلم به فى صحيحه وأما قولهم أنه ليس فى الصحيحين فليس لازما فى صحة الحديث كونه فى الصحيحين ولا فى أحدهما وأما قولهم فى غنيمة بدر فليس فى غنيمة بدر نص أنهم لو لم يغنموا لكان أجرهم على قدر أجرهم وقد غنموا فقط وكونهم مغفورا لهم مرضيا عنهم ومن أهل الجنة لا يلزم ألا تكون وراء هذا مرتبة أخرى هي أفضل منه مع أنه شديد الفضل عظيم القدر ومن الأقوال الباطلة ما حكاه القاضي عن بعضهم أنه قال لعل الذى تعجل ثلثى أجره انما هو فى غنيمة أخذت على غير وجهها وهذا غلط فاحش اذ لو كانت على خلاف وجهها لم يكن ثلث الأجر وزعم بعضهم أن المراد أن التى أخفقت يكون لها أجر بالأسف على ما فاتها من الغنيمة فيضاعف ثوابها كما يضاعف لمن أصيب فى ماله وأهله وهذا القول فاسد مباين لصريح الحديث وزعم بعضهم أن الحديث محمول على من خرج بنية الغزو والغنيمة معا فنقص ثوابه وهذا أيضا ضعيف والصواب ما قدمناه والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فى سبيل الله ) 1904 قوله صلى الله عليه وسلم ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو فى سبيل الله ) فيه بيان أن الأعمال انما تحسب بالنيات الصالحة وأن الفضل الذى ورد فى المجاهدين فى سبيل الله يختص بمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا قوله ( الرجل يقاتل للذكر ) أى ليذكره الناس بالشجاعة وهو بكسر الذال قوله ( ويقاتل حمية ) هي الأنفة والغيرة والمحاماة عن عشيرته قوله ( فرفع رأسه إليه وما رفع رأسه إليه الا أنه كان قائما ) فيه أنه لابأس أن يكون المستفتى واقفا اذا كان هناك عذر من ضيق مكان أو غيره وكذلك طالب الحاجة وفيه اقبال المتكلم على من يخاطبه 1 ( باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار ) 1905 قوله ( تفرق الناس عن أبى هريرة فقال له ناتل أهل الشام أيها الشيخ ) وفى الرواية الأخرى فقال له ناتل الشامى هو بالنون فى أوله وبعد الألف تاء مثناة فوق وهو ناتل بن قيس الحزامى الشامى من أهل فلسطين وهو تابعى وكان أبوه صحابيا وكان ناتل كبير قومه قوله صلى الله عليه وسلم فى الغازى والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وادخالهم النار دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الاخلاص فى الأعمال كما قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وفيه أن العمومات الواردة فى فضل الجهاد انما هي لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصا وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين فى وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا قوله ( تفرج الناس عن أبى هريرة ) أى تفرقوا بعد اجتماعهم 1 ( باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم ) 1906 قوله صلى الله عليه وسلم ( ما من غازية تغزو فى سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثى أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم ) وفى الرواية الثانية ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم الا كانوا قد تعجلوا ثلثى أجورهم وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تم أجورهم قال أهل اللغة الاخفاق أن يغزو فلا يغنموا شيئا وكذلك كل طالب حاجة اذا لم تحصل فقد أخفق ومنه أخفق الصائد اذا لم يقع له صيد وأما معنى الحديث فالصواب الذى لا يجوز غيره أن الغزاة اذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم أو سلم ولم يغنم وأن الغنيمة هي فى مقابلة جزء من أجر غزوهم فاذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثى أجرهم المترتب على الغزو وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر وهذا موافق للأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله منا من مات ولم يأكل من أجره شيئا ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها أى يجتنيها فهذا الذى ذكرنا هو الصواب وهو ظاهر الحديث ولم يأت حديث صريح صحيح يخالف هذا فتعين حمله على ما ذكرنا وقد اختار القاضي عياض معنى هذا الذى ذكرناه بعد حكايته فى تفسيره أقوالا فاسدة منها قول من زعم أن هذا الحديث ليس بصحيح ولايجوز أن ينقص ثوابهم بالغنيمة كما لم ينقص ثواب أهل بدر وهم أفضل المجاهدين وهى أفضل غنيمة قال وزعم بعض هؤلاء أن أبا هانئ حميد بن هانئ راوية مجهول ورجحوا الحديث السابق فى أن المجاهد يرجع بما نال من أجر وغنيمة فرجحوه على هذا الحديث لشهرته وشهرة رجاله ولأنه فى الصحيحين وهذا فى مسلم خاصة وهذا القول باطل من أوجه فانه لا تعارض بينه وبين هذا الحديث المذكور فان الذى فى الحديث السابق رجوعه بما نال من أجر وغنيمة ولم يقل أن الغنيمة تنقص الاجر أم لا ولا قال أجره كأجر من لم يغنم فهو مطلق وهذا مقيد فوجب حمله عليه وأما قولهم أبو هانئ مجهول فغلط فاحش بل هو ثقة مشهور روى عنه الليث بن سعد وحيوة وبن وهب وخلائق من الأئمة ويكفى فى توثيقه احتجاج مسلم به فى صحيحه وأما قولهم أنه ليس فى الصحيحين فليس لازما فى صحة الحديث كونه فى الصحيحين ولا فى أحدهما وأما قولهم فى غنيمة بدر فليس فى غنيمة بدر نص أنهم لو لم يغنموا لكان أجرهم على قدر أجرهم وقد غنموا فقط وكونهم مغفورا لهم مرضيا عنهم ومن أهل الجنة لا يلزم ألا تكون وراء هذا مرتبة أخرى هي أفضل منه مع أنه شديد الفضل عظيم القدر ومن الأقوال الباطلة ما حكاه القاضي عن بعضهم أنه قال لعل الذى تعجل ثلثى أجره انما هو فى غنيمة أخذت على غير وجهها وهذا غلط فاحش اذ لو كانت على خلاف وجهها لم يكن ثلث الأجر وزعم بعضهم أن المراد أن التى أخفقت يكون لها أجر بالأسف على ما فاتها من الغنيمة فيضاعف ثوابها كما يضاعف لمن أصيب فى ماله وأهله وهذا القول فاسد مباين لصريح الحديث وزعم بعضهم أن الحديث محمول على من خرج بنية الغزو والغنيمة معا فنقص ثوابه وهذا أيضا ضعيف والصواب ما قدمناه والله أعلم

Sección V13/P052–V13/P055Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P052–V13/P055)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال ) 1907 قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنية ) الحديث أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته قال الشافعى وآخرون هو ثلث الاسلام وقال الشافعى يدخل فى سبعين بابا من الفقه وقال آخرون هو ربع الاسلام وقال عبد الرحمن بن مهدى وغيره ينبغى لمن صنف كتابا أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية ونقل الخطابى هذا عن الأئمة مطلقا وقد فعل ذلك البخارى وغيره فابتدؤا به قبل كل شئ وذكره البخارى فى سبعة مواضع من كتابه قال الحفاظ ولم يصح هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم الا من رواية عمر بن الخطاب ولا عن عمر إلا من رواية علقمة بن وقاص ولا عن علقمة الا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي ولا عن محمد الا من رواية يحيى بن سعيد الانصارى وعن يحيى انتشر فرواه عنه أكثر من مائتى انسان أكثرهم أئمة ولهذا قال الأئمة ليس هو متواترا وان كان مشهورا عند الخاصة والعامة لأنه فقد شرط التواتر فى أوله وفيه طرفة من طرف الاسناد فانه رواه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض يحيى ومحمد وعلقمة قال جماهير العلماء من أهل العربية والأصول وغيرهم لفظة انما موضوعة للحصر تثبت المذكور وتنفى ما سواه فتقدير هذا الحديث أن الأعمال تحسب بنية ولاتحسب اذا كانت بلا نية وفيه دليل على أن الطهارة وهى الوضوء والغسل والتيمم لاتصح الا بالنية وكذلك الصلوة والزكوة والصوم والحج والاعتكاف وسائر العبادات وأما ازالة النجاسة فالمشهور عندنا أنها لاتفتقر إلى نية لأنها من باب التروك والترك لايحتاج إلى نية وقد نقلوا الاجماع فيها وشذ بعض أصحابنا فأوجبها وهو باطل وتدخل النية فى الطلاق والعتاق والقذف ومعنى دخولها أنها اذا قارنت كناية صارت كالصريح وان أتى بصريح طلاق ونوى طلقتين أوثلاثا وقع ما نوى وان نوى بصريح غير مقتضاه دين فيما بينه وبين الله تعالى ولايقبل منه فى الظاهر قوله صلى الله عليه وسلم ( وانما لامرىء ما نوى ) قالوا فائدة ذكره بعد انما الأعمال بالنية بيان أن تعيين المنوى شرط فلو كان على انسان صلوة مقضية لايكفيه أن ينوى الصلوة الفائتة بل يشترط أن ينوى كونها ظهرا أو غيرها ولولا اللفظ الثانى لاقتضى الأول صحة النية بلا تعيين أو أوهم ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن كان هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله معناه من قصد بهجرته وجه الله وقع أجره على الله ومن قصد بها دنيا أو امرأة فهي حظه ولا نصيب له فى الآخرة بسبب هذه الهجرة وأصل الهجرة ) 55 الترك والمراد هنا ترك الوطن وذكر المرأة مع الدنيا يحتمل وجهين أحدهما أنه جاء أن سبب هذا الحديث أن رجلا هاجر ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فقيل له مهاجر أم قيس والثانى أنه للتنبية على زيادة التحذير من ذلك وهو من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيها على مزيته والله أعلم 1 ( باب استحباب طلب الشهادة فى سبيل الله تعالى ) 1908 قوله صلى الله عليه وسلم ( من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه ) 1909 وفى الرواية الأخرى من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه معنى الرواية الأولى مفسر من الرواية الثانية ومعناهما جميعا أنه اذا سأل الشهادة بصدق أعطى من ثواب الشهداء وان كان على فراشه وفيه استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير 1 ( باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال ) 1907 قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنية ) الحديث أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته قال الشافعى وآخرون هو ثلث الاسلام وقال الشافعى يدخل فى سبعين بابا من الفقه وقال آخرون هو ربع الاسلام وقال عبد الرحمن بن مهدى وغيره ينبغى لمن صنف كتابا أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية ونقل الخطابى هذا عن الأئمة مطلقا وقد فعل ذلك البخارى وغيره فابتدؤا به قبل كل شئ وذكره البخارى فى سبعة مواضع من كتابه قال الحفاظ ولم يصح هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم الا من رواية عمر بن الخطاب ولا عن عمر إلا من رواية علقمة بن وقاص ولا عن علقمة الا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي ولا عن محمد الا من رواية يحيى بن سعيد الانصارى وعن يحيى انتشر فرواه عنه أكثر من مائتى انسان أكثرهم أئمة ولهذا قال الأئمة ليس هو متواترا وان كان مشهورا عند الخاصة والعامة لأنه فقد شرط التواتر فى أوله وفيه طرفة من طرف الاسناد فانه رواه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض يحيى ومحمد وعلقمة قال جماهير العلماء من أهل العربية والأصول وغيرهم لفظة انما موضوعة للحصر تثبت المذكور وتنفى ما سواه فتقدير هذا الحديث أن الأعمال تحسب بنية ولاتحسب اذا كانت بلا نية وفيه دليل على أن الطهارة وهى الوضوء والغسل والتيمم لاتصح الا بالنية وكذلك الصلوة والزكوة والصوم والحج والاعتكاف وسائر العبادات وأما ازالة النجاسة فالمشهور عندنا أنها لاتفتقر إلى نية لأنها من باب التروك والترك لايحتاج إلى نية وقد نقلوا الاجماع فيها وشذ بعض أصحابنا فأوجبها وهو باطل وتدخل النية فى الطلاق والعتاق والقذف ومعنى دخولها أنها اذا قارنت كناية صارت كالصريح وان أتى بصريح طلاق ونوى طلقتين أوثلاثا وقع ما نوى وان نوى بصريح غير مقتضاه دين فيما بينه وبين الله تعالى ولايقبل منه فى الظاهر قوله صلى الله عليه وسلم ( وانما لامرىء ما نوى ) قالوا فائدة ذكره بعد انما الأعمال بالنية بيان أن تعيين المنوى شرط فلو كان على انسان صلوة مقضية لايكفيه أن ينوى الصلوة الفائتة بل يشترط أن ينوى كونها ظهرا أو غيرها ولولا اللفظ الثانى لاقتضى الأول صحة النية بلا تعيين أو أوهم ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن كان هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله معناه من قصد بهجرته وجه الله وقع أجره على الله ومن قصد بها دنيا أو امرأة فهي حظه ولا نصيب له فى الآخرة بسبب هذه الهجرة وأصل الهجرة ) 55 الترك والمراد هنا ترك الوطن وذكر المرأة مع الدنيا يحتمل وجهين أحدهما أنه جاء أن سبب هذا الحديث أن رجلا هاجر ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس فقيل له مهاجر أم قيس والثانى أنه للتنبية على زيادة التحذير من ذلك وهو من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيها على مزيته والله أعلم 1 ( باب استحباب طلب الشهادة فى سبيل الله تعالى ) 1908 قوله صلى الله عليه وسلم ( من طلب الشهادة صادقا أعطيها ولو لم تصبه ) 1909 وفى الرواية الأخرى من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه معنى الرواية الأولى مفسر من الرواية الثانية ومعناهما جميعا أنه اذا سأل الشهادة بصدق أعطى من ثواب الشهداء وان كان على فراشه وفيه استحباب سؤال الشهادة واستحباب نية الخير 1 ( باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو )

Sección V13/P055–V13/P056Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P055–V13/P056)
Orijinal Metin (AR)

1910 قوله صلى الله عليه وسلم ( من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه مات على شعبة من نفاق قال عبد الله بن المبارك فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قوله نرى بضم النون أى نظن وهذا الذى قاله بن المبارك محتمل وقد قال غيره انه عام والمراد أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد فى هذاالوصف فان ترك الجهاد أحد شعب النفاق وفى هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لايتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من الصلاة في أول وقتها فأخرها بنية أن يفعلها في إثنائه فمات قبل فعلها أو أخر الحج بعد التمكن إلى سنة أخرى فمات قبل فعله هل يأثم أم لا والأصح عندهم أنه يأثم فى الحج دون الصلوة لان مدة الصلوة قريبة فلا تنسب إلى تفريط بالتأخير بخلاف الحج وقيل يأثم فيهما وقيل لايأثم فيهما وقيل يأثم فى الحج الشيخ دون الشاب والله أعلم 1 ( باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر ) 1911 قوله صلى الله عليه وسلم ( ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الاكانوا معكم حبسهم المرض ) وفى رواية الاشركوكم فى الاجر قال أهل اللغة شركه بكسر الراء بمعنى شاركه وفى هذا الحديث فضيلة النية فى الخير وأن من نوى الغزو وغيره من الطاعات فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته وأنه كلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه مع الغزاة ونحوهم كثر ثوابه والله أعلم 1 ( باب فضل الغزو فى البحر )

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1910 قوله صلى الله عليه وسلم ( من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه مات على شعبة من نفاق قال عبد الله بن المبارك فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قوله نرى بضم النون أى نظن وهذا الذى قاله بن المبارك محتمل وقد قال غيره انه عام والمراد أن من فعل هذا فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد فى هذاالوصف فان ترك الجهاد أحد شعب النفاق وفى هذا الحديث أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها لايتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها وقد اختلف أصحابنا فيمن تمكن من الصلاة في أول وقتها فأخرها بنية أن يفعلها في إثنائه فمات قبل فعلها أو أخر الحج بعد التمكن إلى سنة أخرى فمات قبل فعله هل يأثم أم لا والأصح عندهم أنه يأثم فى الحج دون الصلوة لان مدة الصلوة قريبة فلا تنسب إلى تفريط بالتأخير بخلاف الحج وقيل يأثم فيهما وقيل لايأثم فيهما وقيل يأثم فى الحج الشيخ دون الشاب والله أعلم 1 ( باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر ) 1911 قوله صلى الله عليه وسلم ( ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الاكانوا معكم حبسهم المرض ) وفى رواية الاشركوكم فى الاجر قال أهل اللغة شركه بكسر الراء بمعنى شاركه وفى هذا الحديث فضيلة النية فى الخير وأن من نوى الغزو وغيره من الطاعات فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته وأنه كلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه مع الغزاة ونحوهم كثر ثوابه والله أعلم 1 ( باب فضل الغزو فى البحر )

Sección V13/P056–V13/P060Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P056–V13/P060)
Orijinal Metin (AR)

1912 قوله ( ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وتفلى رأسه وينام عندها ) اتفق العلماء على أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا فى كيفية ذلك فقال بن عبدالبر وغيره كانت احدى خالاته من الرضاعة وقال آخرون بل كانت خالة لابيه أو لجده لان عبد المطلب كانت أمه من بنى النجار قوله ( تفلى ) بفتح التاء واسكان الفاء فيه جواز فلى الرأس وقتل القمل منه ومن غيره قال أصحابنا قتل القمل وغيره من المؤذيات مستحب وفيه جواز ملامسة المحرم فى الرأس وغيره مما ليس بعورة وجواز الخلوة بالمحرم والنوم عندها وهذا كله مجمع عليه وفيه جواز أكل الضيف عند المرأة المزوجة مما قدمته له الا أن يعلم أنه من مال الزوج ويعلم أنه يكره أكله من طعامه قولها ( فاستيقظ وهو يضحك ) هذا الضحك فرحا وسرورا بكون أمته تبقى بعده متظاهرة بأمور الاسلام قائمة بالجهاد حتى في البحر قوله صلى الله عليه وسلم ( يركبون ثبج هذا البحر ) الثبج بثاء مثلثة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم جيم وهو ظهره ووسطه وفى الرواية الأخرى يركبون ظهر البحر قوله صلى الله عليه وسلم ( كالملوك على الأسرة ) قيل هو صفة لهم فى الأخرة اذا دخلوا الجنة والاصح أنه صفة لهم فى الدنيا أى يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم قولها فى المرة الثانية ( ادع الله أن يجعلنى منهم وكان دعا لها فى الأولى قال أنت من الأولين ) هذا دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى وأنه عرض فيها غير الأولين وفيه معجزات للنبى صلى الله عليه وسلم منها اخباره ببقاء أمته بعده وأنه تكون لهم شوكة وقوة وعدد وانهم يغزون وأنهم يركبون البحر وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان وأنها تكون معهم وقد وجد بحمد الله تعالى كل ذلك وفيه فضيلة لتلك الجيوش وأنهم غزاة فى سبيل الله واختلف العلماء متى جرت الغزوة التى توفيت فيها أم حرام فى البحر وقد ذكر فى هذه الرواية فى مسلم أنها ركبت البحر فى زمان معاوية فصرعت عن دابتها فهلكت قال القاضي قال أكثر أهل السير والأخبار أن ذلك كان فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه وأن فيها ركبت أم حرام وزوجها إلى قبرص فصرعت عن دابتها هناك فتوفيت ودفنت هناك وعلى هذا يكون قوله فى زمان معاوية معناه فى زمان غزوة فى البحر لا فى أيام خلافته قال وقيل بل كان ذلك فى خلافته قال وهو أظهر فى دلالة قوله فى زمانه وفى هذا الحديث جواز ركوب البحر للرجال والنساء وكذا قاله الجمهور وكره مالك ركوبه للنساء لأنه لا يمكنهن غالبا التستر فيه ولا غض البصر عن المتصرفين فيه ولايؤمن انكشاف عوراتهن فى تصرفهن لا سيما فيما صغر من السفيان مع ضرورتهن إلى قضاء الحاجة بحضرة الرجال قال القاضي رحمه الله تعالى وروى عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضى الله عنهما منع ركوبه وقيل انما منعه العمران للتجارة وطلب الدنيا لا للطاعات وقد روى عن بن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم النهى عن ركوب البحر الا لحاج أو معتمر أو غاز وضعف أبو داود هذا الحديث وقال رواته مجهولون واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن القتال فى سبيل الله تعالى والموت فيه سواء فى الاجر لان أم حرام ماتت ولم تقتل ولا دلالة فيه لذلك لانه صلى الله عليه وسلم لم يقل انهم شهداء انما يغزون فى سبيل الله ولكن قد ذكر مسلم فى الحديث الذى بعد هذا بقليل حديث زهير بن حرب من رواية أبى هريرة من قتل فى سبيل الله فهو شهيد ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد وهو موافق لمعنى قول الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله قوله فى الرواية الأولى ( وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته ) وقال فى الرواية الأخرى فتزوجها عبادة بن الصامت بعد فظاهر الرواية الأولى أنها كانت زوجة لعبادة حال دخول النبى صلى الله عليه وسلم اليها ولكن الرواية الثانية صريحة فى أنه إنما تزوجها بعد ذلك فتحمل الأولى على موافقة الثانية ويكون قد أخبر عما صار حالا لها بعد ذلك قوله ( وحدثناه محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد ) هكذا هو فى نسخ بلادنا ونقل القاضي عن بعض نسخهم حدثنا محمد بن رمح ويحيى بن يحيى اخبرنا الليث فزاد يحيى بن يحيى مع محمد بن رمح

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1912 قوله ( ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وتفلى رأسه وينام عندها ) اتفق العلماء على أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم واختلفوا فى كيفية ذلك فقال بن عبدالبر وغيره كانت احدى خالاته من الرضاعة وقال آخرون بل كانت خالة لابيه أو لجده لان عبد المطلب كانت أمه من بنى النجار قوله ( تفلى ) بفتح التاء واسكان الفاء فيه جواز فلى الرأس وقتل القمل منه ومن غيره قال أصحابنا قتل القمل وغيره من المؤذيات مستحب وفيه جواز ملامسة المحرم فى الرأس وغيره مما ليس بعورة وجواز الخلوة بالمحرم والنوم عندها وهذا كله مجمع عليه وفيه جواز أكل الضيف عند المرأة المزوجة مما قدمته له الا أن يعلم أنه من مال الزوج ويعلم أنه يكره أكله من طعامه قولها ( فاستيقظ وهو يضحك ) هذا الضحك فرحا وسرورا بكون أمته تبقى بعده متظاهرة بأمور الاسلام قائمة بالجهاد حتى في البحر قوله صلى الله عليه وسلم ( يركبون ثبج هذا البحر ) الثبج بثاء مثلثة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم جيم وهو ظهره ووسطه وفى الرواية الأخرى يركبون ظهر البحر قوله صلى الله عليه وسلم ( كالملوك على الأسرة ) قيل هو صفة لهم فى الأخرة اذا دخلوا الجنة والاصح أنه صفة لهم فى الدنيا أى يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم قولها فى المرة الثانية ( ادع الله أن يجعلنى منهم وكان دعا لها فى الأولى قال أنت من الأولين ) هذا دليل على أن رؤياه الثانية غير الأولى وأنه عرض فيها غير الأولين وفيه معجزات للنبى صلى الله عليه وسلم منها اخباره ببقاء أمته بعده وأنه تكون لهم شوكة وقوة وعدد وانهم يغزون وأنهم يركبون البحر وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان وأنها تكون معهم وقد وجد بحمد الله تعالى كل ذلك وفيه فضيلة لتلك الجيوش وأنهم غزاة فى سبيل الله واختلف العلماء متى جرت الغزوة التى توفيت فيها أم حرام فى البحر وقد ذكر فى هذه الرواية فى مسلم أنها ركبت البحر فى زمان معاوية فصرعت عن دابتها فهلكت قال القاضي قال أكثر أهل السير والأخبار أن ذلك كان فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه وأن فيها ركبت أم حرام وزوجها إلى قبرص فصرعت عن دابتها هناك فتوفيت ودفنت هناك وعلى هذا يكون قوله فى زمان معاوية معناه فى زمان غزوة فى البحر لا فى أيام خلافته قال وقيل بل كان ذلك فى خلافته قال وهو أظهر فى دلالة قوله فى زمانه وفى هذا الحديث جواز ركوب البحر للرجال والنساء وكذا قاله الجمهور وكره مالك ركوبه للنساء لأنه لا يمكنهن غالبا التستر فيه ولا غض البصر عن المتصرفين فيه ولايؤمن انكشاف عوراتهن فى تصرفهن لا سيما فيما صغر من السفيان مع ضرورتهن إلى قضاء الحاجة بحضرة الرجال قال القاضي رحمه الله تعالى وروى عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضى الله عنهما منع ركوبه وقيل انما منعه العمران للتجارة وطلب الدنيا لا للطاعات وقد روى عن بن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم النهى عن ركوب البحر الا لحاج أو معتمر أو غاز وضعف أبو داود هذا الحديث وقال رواته مجهولون واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن القتال فى سبيل الله تعالى والموت فيه سواء فى الاجر لان أم حرام ماتت ولم تقتل ولا دلالة فيه لذلك لانه صلى الله عليه وسلم لم يقل انهم شهداء انما يغزون فى سبيل الله ولكن قد ذكر مسلم فى الحديث الذى بعد هذا بقليل حديث زهير بن حرب من رواية أبى هريرة من قتل فى سبيل الله فهو شهيد ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد وهو موافق لمعنى قول الله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله قوله فى الرواية الأولى ( وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته ) وقال فى الرواية الأخرى فتزوجها عبادة بن الصامت بعد فظاهر الرواية الأولى أنها كانت زوجة لعبادة حال دخول النبى صلى الله عليه وسلم اليها ولكن الرواية الثانية صريحة فى أنه إنما تزوجها بعد ذلك فتحمل الأولى على موافقة الثانية ويكون قد أخبر عما صار حالا لها بعد ذلك قوله ( وحدثناه محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد ) هكذا هو فى نسخ بلادنا ونقل القاضي عن بعض نسخهم حدثنا محمد بن رمح ويحيى بن يحيى اخبرنا الليث فزاد يحيى بن يحيى مع محمد بن رمح

Sección V13/P060–V13/P063Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V13/P060–V13/P063)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب فضل الرباط فى سبيل الله عز وجل ) 1913 قوله ( عن عبد الرحمن بن بهرام ) بفتح الباء وكسرها قوله ( شرحبيل بن السمط ) يقال بفتح السين وكسر الميم ويقال بكسر السين واسكان الميم قوله صلى الله عليه وسلم ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان مات جرى عليه عمله الذى كان يعمله ) هذه فضيلة ظاهرة للمرابط وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد وقد جاء صريحا في غير مسلم كل ميت يختم على عمله الا المرابط فانه ينمى له عمله إلى يوم القيامة قوله صلى الله عليه وسلم ( وأجرى عليه رزقه ) موافق لقول الله تعالى فى الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون والأحاديث السابقة أن أرواح الشهداء تأكل من ثمار الجنة قوله صلى الله عليه وسلم ( أمن الفتان ) ضبطوا أمن بوجهين أحدهما أمن بفتح الهمزة وكسر الميم من غير واو والثانى أو من بضم الهمزة وبواو وأما الفتان فقال القاضي رواية الاكثرين بضم الفاء جمع فاتن قال ورواية الطبرى بالفتح وفى رواية أبى داود فى سننه أومن من فتانى القبر 1 ( باب بيان الشهداء ) 1914 قوله صلى الله عليه وسلم ( بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له ) فيه فضيلة اماطة الأذى عن الطريق وهو كل مؤذ وهذه الاماطة أدنى شعب الايمان كما سبق فى الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد فى سبيل الله ) وفى رواية مالك فى الموطأ من حديث جابر بن عتيك الشهداء سبعة سوى القتل فى سبيل الله فذكر المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم وصاحب ذات الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع 1915 وفى رواية لمسلم من قتل فى سبيل الله فهو شهيد ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد وهذا الحديث الذى رواه مالك صحيح بلا خلاف وان كان البخارى ومسلم لم يخرجاه فأما المطعون فهو الذى يموت فى الطاعون كما فى الرواية الأخرى الطاعون شهادة لكل مسلم وأما المبطون فهو صاحب داء البطن وهو الاسهال قال القاضي وقيل هو الذى به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل هو الذى تشتكى بطنه وقيل هو الذى يموت بداء بطنه مطلقا وأما الغرق فهو الذى يموت غريقا فى الماء وصاحب الهدم من يموت تحته وصاحب ذات الجنب معروف وهى قرحة تكون فى الجنب باطنا والحريق الذى يموت بحريق النار وأما المرأة تموت بجمع فهو بضم الجيم وفتحها وكسرها والضم أشهر قيل التى تموت حاملا جامعة ولدها فى بطنها وقيل هي البكر والصحيح الأول وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد فمعناه بأى صفة مات وقد سبق بيانه قال العلماء وانما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها وقد جاء فى حديث آخر فى الصحيح من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد وسبق بيانه فى كتاب الايمان وفى حديث آخر صحيح من قتل دون سيفه فهو شهيد قال العلماء المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول فى سبيل الله انهم يكون لهم فى الآخرة ثواب الشهداء وأما فى الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم وقد سبق فى كتاب الايمان بيان هذا وأن الشهداء ثلاثة اقسام شهيد فى الدنيا والآخرة وهو المقتول فى حرب الكفار وشهيد فى الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون هنا وشهيد فى الدنيا دون الآخرة وهو من غل فى الغنيمة أو قتل مدبرا قوله فى حديث عبد الحميد بن بيان ( قال عبد الله بن مقسم اشهد على أخيك أنه زاد فى هذا الحديث ومن غرق فهو شهيد ) هكذا وقع فى أكثر نسخ بلادنا على أخيك بالخاء وفى بعضها على أبيك بالباء وهذا هو الصواب قال القاضي وقع فى رواية بن ماهان على أبيك وهو الصواب وفى رواية الجلودى على أخيك وهو خطأ والصواب على أبيك كما سبق فى رواية زهير وانما قاله بن مقسم لسهيل بن أبى صالح وكذا ذكره أيضا فى الرواية التى بعدها والله أعلم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب فضل الرباط فى سبيل الله عز وجل ) 1913 قوله ( عن عبد الرحمن بن بهرام ) بفتح الباء وكسرها قوله ( شرحبيل بن السمط ) يقال بفتح السين وكسر الميم ويقال بكسر السين واسكان الميم قوله صلى الله عليه وسلم ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان مات جرى عليه عمله الذى كان يعمله ) هذه فضيلة ظاهرة للمرابط وجريان عمله عليه بعد موته فضيلة مختصة به لا يشاركه فيها أحد وقد جاء صريحا في غير مسلم كل ميت يختم على عمله الا المرابط فانه ينمى له عمله إلى يوم القيامة قوله صلى الله عليه وسلم ( وأجرى عليه رزقه ) موافق لقول الله تعالى فى الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون والأحاديث السابقة أن أرواح الشهداء تأكل من ثمار الجنة قوله صلى الله عليه وسلم ( أمن الفتان ) ضبطوا أمن بوجهين أحدهما أمن بفتح الهمزة وكسر الميم من غير واو والثانى أو من بضم الهمزة وبواو وأما الفتان فقال القاضي رواية الاكثرين بضم الفاء جمع فاتن قال ورواية الطبرى بالفتح وفى رواية أبى داود فى سننه أومن من فتانى القبر 1 ( باب بيان الشهداء ) 1914 قوله صلى الله عليه وسلم ( بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له ) فيه فضيلة اماطة الأذى عن الطريق وهو كل مؤذ وهذه الاماطة أدنى شعب الايمان كما سبق فى الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد فى سبيل الله ) وفى رواية مالك فى الموطأ من حديث جابر بن عتيك الشهداء سبعة سوى القتل فى سبيل الله فذكر المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم وصاحب ذات الجنب والحرق والمرأة تموت بجمع 1915 وفى رواية لمسلم من قتل فى سبيل الله فهو شهيد ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد وهذا الحديث الذى رواه مالك صحيح بلا خلاف وان كان البخارى ومسلم لم يخرجاه فأما المطعون فهو الذى يموت فى الطاعون كما فى الرواية الأخرى الطاعون شهادة لكل مسلم وأما المبطون فهو صاحب داء البطن وهو الاسهال قال القاضي وقيل هو الذى به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل هو الذى تشتكى بطنه وقيل هو الذى يموت بداء بطنه مطلقا وأما الغرق فهو الذى يموت غريقا فى الماء وصاحب الهدم من يموت تحته وصاحب ذات الجنب معروف وهى قرحة تكون فى الجنب باطنا والحريق الذى يموت بحريق النار وأما المرأة تموت بجمع فهو بضم الجيم وفتحها وكسرها والضم أشهر قيل التى تموت حاملا جامعة ولدها فى بطنها وقيل هي البكر والصحيح الأول وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد فمعناه بأى صفة مات وقد سبق بيانه قال العلماء وانما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها وقد جاء فى حديث آخر فى الصحيح من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد وسبق بيانه فى كتاب الايمان وفى حديث آخر صحيح من قتل دون سيفه فهو شهيد قال العلماء المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول فى سبيل الله انهم يكون لهم فى الآخرة ثواب الشهداء وأما فى الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم وقد سبق فى كتاب الايمان بيان هذا وأن الشهداء ثلاثة اقسام شهيد فى الدنيا والآخرة وهو المقتول فى حرب الكفار وشهيد فى الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون هنا وشهيد فى الدنيا دون الآخرة وهو من غل فى الغنيمة أو قتل مدبرا قوله فى حديث عبد الحميد بن بيان ( قال عبد الله بن مقسم اشهد على أخيك أنه زاد فى هذا الحديث ومن غرق فهو شهيد ) هكذا وقع فى أكثر نسخ بلادنا على أخيك بالخاء وفى بعضها على أبيك بالباء وهذا هو الصواب قال القاضي وقع فى رواية بن ماهان على أبيك وهو الصواب وفى رواية الجلودى على أخيك وهو خطأ والصواب على أبيك كما سبق فى رواية زهير وانما قاله بن مقسم لسهيل بن أبى صالح وكذا ذكره أيضا فى الرواية التى بعدها والله أعلم

%0
10 Bölüm

Preguntas