Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ

ibnsacd · AR

Sección V02/P135–V02/P137İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P135–V02/P137)
Orijinal Metin (AR)

1857- ثم سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمشلل للأوس والخزرج وغسان, فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأشهلي يهدمها, فخرج في عشرين فارسا, حتى انتهى إليها وعليها سادن, فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة، قال: أنت وذاك، فأقبل سعد يمشي إليها وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال السادن: مناة دونك بعض غضباتك, ويضربها سعد بن زيد الأشهلي وقتلها, ويقبل إلى الصنم معه أصحابه فهدموه, ولم يجدوا في خزانتها شيئا, وانصرف راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان ذلك لست بقين من شهر رمضان. - سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة 1858- ثم سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة, وكانوا بأسفل مكة على ليلة ناحية يلملم في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوم الغميصاء. قالوا: لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى, ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بمكة، بعثه إلى بني جذيمة داعيا إلى الإسلام ولم يبعثه مقاتلا, فخرج في ثلاث مئة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وبني سليم, فانتهى إليهم خالد فقال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذنا فيها، قال: فما بال السلاح عليكم؟ فقالوا: إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة, فخفنا أن تكونوا هم, فأخذنا السلاح, قال: فضعوا السلاح, قال: فوضعوه, فقال لهم: استأسروا فاستأسر القوم, فأمر بعضهم فكتف بعضا وفرقهم في أصحابه، فلما كان في السحر نادى خالد: من كان معه أسير فليدافه , والمدافة الإجهاز عليه بالسيف, فأما بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم، وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع خالد، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد, وبعث علي بن أبي طالب فودى لهم قتلاهم وما ذهب منهم ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. 1859- أخبرنا العباس بن الفضل الأزرق البصري، أخبرنا خالد بن يزيد الجوني، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي حدرد، عن أبيه، قال: كنت في الخيل التي أغارت مع خالد بن الوليد على بني جذيمة يوم الغميصاء، فلحقنا رجلا منهم معه نسوة, فجعل يقاتلنا عنهن ويقول: رخين أذيال الحقاء وأربعن ... مشي حييات كأن لم تفزعن إن يمنع القوم ثلاث تمنعن قال: فقاتل ثلاثا عنهن حتى أصعدهن الجبل، قال: إذ لحقنا آخر معه نسوة, قال: فجعل يقاتل عنهن ويقول: قد علمت بيضاء حمراء الإطل ... يحوزها ذو ثلة وذو إبل لأغنين اليوم ما أغنى رجل فقاتل عنهن حتى أصعدهن الجبل. قال: إذ لحقنا آخر معه نسوة, فجعل يقاتل عنهن ويقول: قد علمت بيضاء تلهي العرسا ... لا تملأ اللجين منها نهسا لأضربن اليوم ضربا وعسا ... ضرب المذيدين المخاض القعسا فقاتل عنهن حتى أصعدهن الجبل، فقال خالد: لا تتبعوهم 1860- أخبرنا العباس بن الفضل، أخبرنا سفيان بن عيينة، حدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي, عن عبد الله بن عصام المزني، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بطن نخلة, فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذنا أو تروا مسجدا, إذ لحقنا رجلا, فقلنا له: كافر أو مسلم؟ فقال: إن كنت كافرا فمه، قلنا له: إن كنت كافرا قتلناك, قال: دعوني أقض إلى النسوان حاجة, قال: إذ دنا إلى امرأة منهن فقال لها: اسلمي حبيش على نفد العيش: أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق أما كان أهلا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1857- ثم سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمشلل للأوس والخزرج وغسان, فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأشهلي يهدمها, فخرج في عشرين فارسا, حتى انتهى إليها وعليها سادن, فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة، قال: أنت وذاك، فأقبل سعد يمشي إليها وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل وتضرب صدرها، فقال السادن: مناة دونك بعض غضباتك, ويضربها سعد بن زيد الأشهلي وقتلها, ويقبل إلى الصنم معه أصحابه فهدموه, ولم يجدوا في خزانتها شيئا, وانصرف راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان ذلك لست بقين من شهر رمضان. - سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة 1858- ثم سرية خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من كنانة, وكانوا بأسفل مكة على ليلة ناحية يلملم في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوم الغميصاء. قالوا: لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى, ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بمكة، بعثه إلى بني جذيمة داعيا إلى الإسلام ولم يبعثه مقاتلا, فخرج في ثلاث مئة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار وبني سليم, فانتهى إليهم خالد فقال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذنا فيها، قال: فما بال السلاح عليكم؟ فقالوا: إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة, فخفنا أن تكونوا هم, فأخذنا السلاح, قال: فضعوا السلاح, قال: فوضعوه, فقال لهم: استأسروا فاستأسر القوم, فأمر بعضهم فكتف بعضا وفرقهم في أصحابه، فلما كان في السحر نادى خالد: من كان معه أسير فليدافه , والمدافة الإجهاز عليه بالسيف, فأما بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم، وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع خالد، فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد, وبعث علي بن أبي طالب فودى لهم قتلاهم وما ذهب منهم ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. 1859- أخبرنا العباس بن الفضل الأزرق البصري، أخبرنا خالد بن يزيد الجوني، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي حدرد، عن أبيه، قال: كنت في الخيل التي أغارت مع خالد بن الوليد على بني جذيمة يوم الغميصاء، فلحقنا رجلا منهم معه نسوة, فجعل يقاتلنا عنهن ويقول: رخين أذيال الحقاء وأربعن ... مشي حييات كأن لم تفزعن إن يمنع القوم ثلاث تمنعن قال: فقاتل ثلاثا عنهن حتى أصعدهن الجبل، قال: إذ لحقنا آخر معه نسوة, قال: فجعل يقاتل عنهن ويقول: قد علمت بيضاء حمراء الإطل ... يحوزها ذو ثلة وذو إبل لأغنين اليوم ما أغنى رجل فقاتل عنهن حتى أصعدهن الجبل. قال: إذ لحقنا آخر معه نسوة, فجعل يقاتل عنهن ويقول: قد علمت بيضاء تلهي العرسا ... لا تملأ اللجين منها نهسا لأضربن اليوم ضربا وعسا ... ضرب المذيدين المخاض القعسا فقاتل عنهن حتى أصعدهن الجبل، فقال خالد: لا تتبعوهم 1860- أخبرنا العباس بن الفضل، أخبرنا سفيان بن عيينة، حدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي, عن عبد الله بن عصام المزني، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بطن نخلة, فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذنا أو تروا مسجدا, إذ لحقنا رجلا, فقلنا له: كافر أو مسلم؟ فقال: إن كنت كافرا فمه، قلنا له: إن كنت كافرا قتلناك, قال: دعوني أقض إلى النسوان حاجة, قال: إذ دنا إلى امرأة منهن فقال لها: اسلمي حبيش على نفد العيش: أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق أما كان أهلا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق

Sección V02/P137–V02/P139İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P137–V02/P139)
Orijinal Metin (AR)

أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى أميري بالحبيب المفارق فقالت: نعم، حييت عشرا، وسبعا وترا، وثمانيا تترى، قال: فقربناه, فضربنا عنقه، قال: فجاءت, فجعلت ترشفه حتى ماتت عليه, وقال سفيان: وإذا امرأة كثيرة النحض, يعني اللحم. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين 1861- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين, وهي غزوة هوازن, في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال. قالوا: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض, وحشدوا وبغوا, وجمع أمرهم مالك بن عوف النصري، وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، وأمرهم فجاءوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم, حتى نزلوا بأوطاس, وجعلت الأمداد تأتيهم, فأجمعوا المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يوم السبت, لست ليال خلون من شوال, في اثني عشر ألفا من المسلمين، عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفان من أهل مكة, فقال أبو بكر: لا نغلب اليوم من قلة، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من المشركين كثير, منهم صفوان بن أمية, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه مئة درع بأداتها, فانتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء, لعشر ليال خلون من شوال, فبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب, ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي, فدخل عسكرهم فطاف به وجاء بخبرهم, فلما كان من الليل عمد مالك بن عوف إلى أصحابه فعبأهم في وادي حنين, فأوعز إليهم أن يحملوا على محمد وأصحابه حملة واحدة, وعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في السحر, وصفهم صفوفا, ووضع الألوية والرايات في أهلها، مع المهاجرين لواء يحمله علي بن أبي طالب، وراية يحملها سعد بن أبي وقاص، وراية يحملها عمر بن الخطاب، ولواء الخزرج يحمله حباب بن المنذر, ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد بن عبادة، ولواء الأوس مع أسيد بن حضير, وفي كل بطن من الأوس والخزرج لواء أو راية يحملها رجل منهم مسمى، وقبائل العرب فيهم الألوية والرايات يحملها قوم منهم مسمون, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدم سليما من يوم خرج من مكة, واستعمل عليهم خالد بن الوليد, فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجعرانة, وانحدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادي الحنين على تعبئة, وركب بغلته البيضاء دلدل, ولبس درعين والمغفر والبيضة, فاستقبلهم من هوازن شيء لم يروا مثله قط من السواد والكثرة, وذلك في غبش الصبح, وخرجت الكتائب من مضيق الوادي وشعبه, فحملوا حملة واحدة وانكشفت الخيل, خيل بني سليم مولية, وتبعهم أهل مكة وتبعهم الناس منهزمين، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أنصار الله، وأنصار رسوله، أنا عبد الله ورسوله، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العسكر, وثاب إليه من انهزم, وثبت معه يومئذ العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب, والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو بكر، وعمر، وأسامة بن زيد, في أناس من أهل بيته وأصحابه، وجعل يقول للعباس: ناد يا معشر الأنصار، يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة، فنادى, وكان صيتا، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت على أولادها، يقولون: يا لبيك، يا لبيك، فحملوا على المشركين, فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنظر إلى قتالهم, فقال: الآن حمي الوطيس، أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى أميري بالحبيب المفارق فقالت: نعم، حييت عشرا، وسبعا وترا، وثمانيا تترى، قال: فقربناه, فضربنا عنقه، قال: فجاءت, فجعلت ترشفه حتى ماتت عليه, وقال سفيان: وإذا امرأة كثيرة النحض, يعني اللحم. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين 1861- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين, وهي غزوة هوازن, في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال. قالوا: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة, مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض, وحشدوا وبغوا, وجمع أمرهم مالك بن عوف النصري، وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، وأمرهم فجاءوا معهم بأموالهم ونسائهم وأبنائهم, حتى نزلوا بأوطاس, وجعلت الأمداد تأتيهم, فأجمعوا المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة يوم السبت, لست ليال خلون من شوال, في اثني عشر ألفا من المسلمين، عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفان من أهل مكة, فقال أبو بكر: لا نغلب اليوم من قلة، وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من المشركين كثير, منهم صفوان بن أمية, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه مئة درع بأداتها, فانتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء, لعشر ليال خلون من شوال, فبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب, ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي, فدخل عسكرهم فطاف به وجاء بخبرهم, فلما كان من الليل عمد مالك بن عوف إلى أصحابه فعبأهم في وادي حنين, فأوعز إليهم أن يحملوا على محمد وأصحابه حملة واحدة, وعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في السحر, وصفهم صفوفا, ووضع الألوية والرايات في أهلها، مع المهاجرين لواء يحمله علي بن أبي طالب، وراية يحملها سعد بن أبي وقاص، وراية يحملها عمر بن الخطاب، ولواء الخزرج يحمله حباب بن المنذر, ويقال لواء الخزرج الآخر مع سعد بن عبادة، ولواء الأوس مع أسيد بن حضير, وفي كل بطن من الأوس والخزرج لواء أو راية يحملها رجل منهم مسمى، وقبائل العرب فيهم الألوية والرايات يحملها قوم منهم مسمون, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدم سليما من يوم خرج من مكة, واستعمل عليهم خالد بن الوليد, فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجعرانة, وانحدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادي الحنين على تعبئة, وركب بغلته البيضاء دلدل, ولبس درعين والمغفر والبيضة, فاستقبلهم من هوازن شيء لم يروا مثله قط من السواد والكثرة, وذلك في غبش الصبح, وخرجت الكتائب من مضيق الوادي وشعبه, فحملوا حملة واحدة وانكشفت الخيل, خيل بني سليم مولية, وتبعهم أهل مكة وتبعهم الناس منهزمين، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أنصار الله، وأنصار رسوله، أنا عبد الله ورسوله، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العسكر, وثاب إليه من انهزم, وثبت معه يومئذ العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب, والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو بكر، وعمر، وأسامة بن زيد, في أناس من أهل بيته وأصحابه، وجعل يقول للعباس: ناد يا معشر الأنصار، يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة، فنادى, وكان صيتا، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت على أولادها، يقولون: يا لبيك، يا لبيك، فحملوا على المشركين, فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنظر إلى قتالهم, فقال: الآن حمي الوطيس، أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب.

Sección V02/P139–V02/P141İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P139–V02/P141)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال للعباس بن عبد المطلب: ناولني حصيات, فناولته حصيات من الأرض, ثم قال: شاهت الوجوه, ورمى بها وجوه المشركين, وقال: انهزموا ورب الكعبة، وقذف الله في قلوبهم الرعب, وانهزموا لا يلوي أحد منهم على أحد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل من قدر عليه، فحنق المسلمون عليهم يقتلونهم, حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنهى عن قتل الذرية, وكان سيماء الملائكة يوم حنين عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا له عليه بينة, فله سلبه, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلب العدو، فانتهى بعضهم إلى الطائف, وبعضهم نحو نخلة, وتوجه قوم منهم إلى أوطاس, فعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عامر الأشعري لواء, ووجهه في طلبهم, وكان معه سلمة بن الأكوع, فانتهى إلى عسكرهم, فإذا هم ممتنعون, فقتل منهم أبو عامر تسعة مبارزة, ثم برز له العاشر معلما بعمامة صفراء, فضرب أبا عامر فقتله, واستخلف أبو عامر أبا موسى الأشعري, فقاتلهم حتى فتح الله عليه، وقتل قاتل أبي عامر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي في الجنة، ودعا لأبي موسى أيضا. وقتل من المسلمين أيضا أيمن بن عبيد بن زيد الخزرجي، وهو ابن أم أيمن، أخو أسامة بن زيد لأمه، وسراقة بن الحارث، ورقيم بن ثعلبة بن زيد بن لوذان، واستحر القتال في بني نصر بن معاوية, ثم في بني رباب، فقال عبد الله بن قيس وكان مسلما: هلكت بنو رباب, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجبر مصيبتهم, ووقف مالك بن عوف على ثنية من الثنايا, حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتام آخرهم، ثم هرب فتحصن في قصر بلية, ويقال: دخل حصن ثقيف، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبي والغنائم تجمع، فجمع ذلك كله وحدروه إلى الجعرانة، فوقف بها إلى أن انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف وهم في حظائرهم يستظلون بها من الشمس، وكان السبي ستة آلاف رأس, والإبل أربعة وعشرين ألف بعير, والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة، فاستأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبي أن يقدم عليه وفدهم, وبدأ بالأموال فقسمها, وأعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس, فأعطى أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومئة من الإبل، قال: ابني يزيد, قال: أعطوه أربعين أوقية ومئة من الإبل, قال: ابني معاوية، قال: أعطوه أربعين أوقية ومئة من الإبل، وأعطى حكيم بن حزام مئة من الإبل، ثم سأله مئة أخرى فأعطاه إياها, وأعطى النضر بن الحارث بن كلدة مئة من الإبل، وأعطى أسيد بن جارية الثقفي مئة من الإبل، وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي خمسين بعيرا, وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا، وأعطى الحارث بن هشام مئة من الإبل, وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل, وأعطى صفوان بن أمية مئة من الإبل, وأعطى قيس بن عدي مئة من الإبل, وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل، وأعطى سهيل بن عمرو مئة من الإبل, وأعطى حويطب بن عبد العزى مئة من الإبل، وأعطى هشام بن عمرو العامري خمسين من الإبل, وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مئة من الإبل, وأعطى عيينة بن حصن مئة من الإبل, وأعطى مالك بن عوف مئة من الإبل، وأعطى العباس بن مرداس أربعين من الإبل, فقال في ذلك شعرا, فأعطاه مئة من الإبل، ويقال: خمسين، وأعطى ذلك كله من الخمس، وهو أثبت الأقاويل عندنا، ثم أمر زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم, ثم فضها على الناس, فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة، فإن كان فارسا أخذ اثني عشر من الإبل وعشرين ومئة شاة, وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم له, وقدم وفد هوازن على النبي صلى الله عليه وسلم وهم أربعة عشر رجلا, ورأسهم زهير بن صرد، وفيهم أبو برقان عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فسألوه أن يمن عليهم بالسبي, فقال: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئا, فقال: أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأسأل لكم الناس, فقال المهاجرون والأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، وقالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال العباس بن مرداس: وهنتموني, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء القوم جاءوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بسبيهم, وقد خيرتهم فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا, فمن كان عنده منهم شيء فطابت نفسه أن يرده فسبيل ذلك، ومن أبى فليرد عليهم, وليكن ذلك قرضا علينا ست فرائض من أول ما يفيء الله علينا، قالوا: رضينا وسلمنا, فردوا عليهم نساءهم وأبناءهم ولم يختلف منهم أحد غير عيينة بن حصن, فإنه أبى أن يرد عجوزا صارت في يده منهم ثم ردها بعد ذلك.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال للعباس بن عبد المطلب: ناولني حصيات, فناولته حصيات من الأرض, ثم قال: شاهت الوجوه, ورمى بها وجوه المشركين, وقال: انهزموا ورب الكعبة، وقذف الله في قلوبهم الرعب, وانهزموا لا يلوي أحد منهم على أحد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل من قدر عليه، فحنق المسلمون عليهم يقتلونهم, حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فنهى عن قتل الذرية, وكان سيماء الملائكة يوم حنين عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا له عليه بينة, فله سلبه, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطلب العدو، فانتهى بعضهم إلى الطائف, وبعضهم نحو نخلة, وتوجه قوم منهم إلى أوطاس, فعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي عامر الأشعري لواء, ووجهه في طلبهم, وكان معه سلمة بن الأكوع, فانتهى إلى عسكرهم, فإذا هم ممتنعون, فقتل منهم أبو عامر تسعة مبارزة, ثم برز له العاشر معلما بعمامة صفراء, فضرب أبا عامر فقتله, واستخلف أبو عامر أبا موسى الأشعري, فقاتلهم حتى فتح الله عليه، وقتل قاتل أبي عامر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي في الجنة، ودعا لأبي موسى أيضا. وقتل من المسلمين أيضا أيمن بن عبيد بن زيد الخزرجي، وهو ابن أم أيمن، أخو أسامة بن زيد لأمه، وسراقة بن الحارث، ورقيم بن ثعلبة بن زيد بن لوذان، واستحر القتال في بني نصر بن معاوية, ثم في بني رباب، فقال عبد الله بن قيس وكان مسلما: هلكت بنو رباب, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجبر مصيبتهم, ووقف مالك بن عوف على ثنية من الثنايا, حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتام آخرهم، ثم هرب فتحصن في قصر بلية, ويقال: دخل حصن ثقيف، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبي والغنائم تجمع، فجمع ذلك كله وحدروه إلى الجعرانة، فوقف بها إلى أن انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف وهم في حظائرهم يستظلون بها من الشمس، وكان السبي ستة آلاف رأس, والإبل أربعة وعشرين ألف بعير, والغنم أكثر من أربعين ألف شاة، وأربعة آلاف أوقية فضة، فاستأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبي أن يقدم عليه وفدهم, وبدأ بالأموال فقسمها, وأعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس, فأعطى أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومئة من الإبل، قال: ابني يزيد, قال: أعطوه أربعين أوقية ومئة من الإبل, قال: ابني معاوية، قال: أعطوه أربعين أوقية ومئة من الإبل، وأعطى حكيم بن حزام مئة من الإبل، ثم سأله مئة أخرى فأعطاه إياها, وأعطى النضر بن الحارث بن كلدة مئة من الإبل، وأعطى أسيد بن جارية الثقفي مئة من الإبل، وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي خمسين بعيرا, وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا، وأعطى الحارث بن هشام مئة من الإبل, وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل, وأعطى صفوان بن أمية مئة من الإبل, وأعطى قيس بن عدي مئة من الإبل, وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل، وأعطى سهيل بن عمرو مئة من الإبل, وأعطى حويطب بن عبد العزى مئة من الإبل، وأعطى هشام بن عمرو العامري خمسين من الإبل, وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مئة من الإبل, وأعطى عيينة بن حصن مئة من الإبل, وأعطى مالك بن عوف مئة من الإبل، وأعطى العباس بن مرداس أربعين من الإبل, فقال في ذلك شعرا, فأعطاه مئة من الإبل، ويقال: خمسين، وأعطى ذلك كله من الخمس، وهو أثبت الأقاويل عندنا، ثم أمر زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم, ثم فضها على الناس, فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة، فإن كان فارسا أخذ اثني عشر من الإبل وعشرين ومئة شاة, وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم له, وقدم وفد هوازن على النبي صلى الله عليه وسلم وهم أربعة عشر رجلا, ورأسهم زهير بن صرد، وفيهم أبو برقان عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فسألوه أن يمن عليهم بالسبي, فقال: أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئا, فقال: أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأسأل لكم الناس, فقال المهاجرون والأنصار: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، وقالت بنو سليم: ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال العباس بن مرداس: وهنتموني, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء القوم جاءوا مسلمين، وقد كنت استأنيت بسبيهم, وقد خيرتهم فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا, فمن كان عنده منهم شيء فطابت نفسه أن يرده فسبيل ذلك، ومن أبى فليرد عليهم, وليكن ذلك قرضا علينا ست فرائض من أول ما يفيء الله علينا، قالوا: رضينا وسلمنا, فردوا عليهم نساءهم وأبناءهم ولم يختلف منهم أحد غير عيينة بن حصن, فإنه أبى أن يرد عجوزا صارت في يده منهم ثم ردها بعد ذلك.

Sección V02/P141–V02/P143İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P141–V02/P143)
Orijinal Metin (AR)

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كسا السبي قبطية قبطية. قالوا: فلما رأت الأنصار ما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قريش والعرب تكلموا في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يرجع الناس بالشاء والبعير, وترجعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله بك حظا وقسما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار, وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى الجعرانة, ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة, فأقام بها ثلاث عشرة ليلة, فلما أراد الانصراف إلى المدينة, خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ليلا، فأحرم بعمرة, ودخل مكة فطاف وسعى وحلق رأسه ورجع إلى الجعرانة من ليلته كبائت, ثم غدا يوم الخميس, فانصرف إلى المدينة, فسلك في وادي الجعرانة, حتى خرج على سرف, ثم أخذ الطريق إلى مر الظهران ثم إلى المدينة، صلى الله عليه وسلم. 1862- أخبرنا الضحاك بن مخلد الشيباني، أبو عاصم النبيل، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي، (ح) وأخبرني عبد الله بن عباس، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى هوازن في اثنا عشر ألفا، فقتل منهم مثل ما قتل من قريش يوم بدر، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترابا من البطحاء، فرمى به وجوهنا، فانهزمنا. 1863- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن الزهري، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين, التقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت رسول الله وما معه أحد إلا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب, أخذ بغرز النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي ما يألو ما أسرع نحو المشركين، قال: فأتيته حتى أخذت بلجامه، وهو على بغلة له شهباء، فقال: يا عباس، ناد يا أصحاب السمرة، قال: وكنت رجلا صيتا، فناديت بصوتي الأعلى: أين أصحاب السمرة؟ فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها: يا لبيك، يا لبيك، يا لبيك، وأقبل المشركون, فالتقوا هم والمسلمون، ونادت الأنصار: يا معشر الأنصار, مرتين، ثم قصرت الدعوى في بني الحارث بن الخزرج, فنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: هذا حين حمي الوطيس, ثم أخذ بيده من الحصى, فرماهم بها, ثم قال: انهزموا ورب الكعبة, قال: فوالله ما زال أمرهم مدبرا وحدهم كليلا, حتى هزمهم الله، فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلة له. 1864- قال الزهري: وأخبرني ابن المسيب: أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف من السبي، فجاءوا مسلمين بعد ذلك فقالوا: يا نبي الله، أنت خير الناس، وقد أخذت أبناءنا، ونساءنا، وأموالنا، فقال: إن عندي من ترون، وإن خير القول أصدقه، فاختاروا مني، إما ذراريكم ونساءكم، وإما أموالكم، قالوا: ما كنا لنعدل بالأحساب شيئا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: إن هؤلاء قد جاؤوا مسلمين وإنا قد خيرناهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئا، فمن كان عنده منهم شيء فطابت نفسه أن يرده فسبيل ذلك، ومن لا فليعطنا وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطيه مكانه، قالوا: يا نبي الله، قد رضينا وسلمنا، قال: إني لا أدري، لعل فيكم من لا يرضى، فمروا عرفاءكم يرفعون ذلك إلينا، فرفعت إليه العرفاء أن قد رضوا وسلموا.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كسا السبي قبطية قبطية. قالوا: فلما رأت الأنصار ما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قريش والعرب تكلموا في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، أما ترضون أن يرجع الناس بالشاء والبعير, وترجعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله بك حظا وقسما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار, وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى الجعرانة, ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة, فأقام بها ثلاث عشرة ليلة, فلما أراد الانصراف إلى المدينة, خرج ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ليلا، فأحرم بعمرة, ودخل مكة فطاف وسعى وحلق رأسه ورجع إلى الجعرانة من ليلته كبائت, ثم غدا يوم الخميس, فانصرف إلى المدينة, فسلك في وادي الجعرانة, حتى خرج على سرف, ثم أخذ الطريق إلى مر الظهران ثم إلى المدينة، صلى الله عليه وسلم. 1862- أخبرنا الضحاك بن مخلد الشيباني، أبو عاصم النبيل، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي، (ح) وأخبرني عبد الله بن عباس، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى هوازن في اثنا عشر ألفا، فقتل منهم مثل ما قتل من قريش يوم بدر، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترابا من البطحاء، فرمى به وجوهنا، فانهزمنا. 1863- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر، عن الزهري، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين, التقى المسلمون والمشركون فولى المسلمون يومئذ، فلقد رأيت رسول الله وما معه أحد إلا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب, أخذ بغرز النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي ما يألو ما أسرع نحو المشركين، قال: فأتيته حتى أخذت بلجامه، وهو على بغلة له شهباء، فقال: يا عباس، ناد يا أصحاب السمرة، قال: وكنت رجلا صيتا، فناديت بصوتي الأعلى: أين أصحاب السمرة؟ فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنت إلى أولادها: يا لبيك، يا لبيك، يا لبيك، وأقبل المشركون, فالتقوا هم والمسلمون، ونادت الأنصار: يا معشر الأنصار, مرتين، ثم قصرت الدعوى في بني الحارث بن الخزرج, فنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: هذا حين حمي الوطيس, ثم أخذ بيده من الحصى, فرماهم بها, ثم قال: انهزموا ورب الكعبة, قال: فوالله ما زال أمرهم مدبرا وحدهم كليلا, حتى هزمهم الله، فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلة له. 1864- قال الزهري: وأخبرني ابن المسيب: أنهم أصابوا يومئذ ستة آلاف من السبي، فجاءوا مسلمين بعد ذلك فقالوا: يا نبي الله، أنت خير الناس، وقد أخذت أبناءنا، ونساءنا، وأموالنا، فقال: إن عندي من ترون، وإن خير القول أصدقه، فاختاروا مني، إما ذراريكم ونساءكم، وإما أموالكم، قالوا: ما كنا لنعدل بالأحساب شيئا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: إن هؤلاء قد جاؤوا مسلمين وإنا قد خيرناهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئا، فمن كان عنده منهم شيء فطابت نفسه أن يرده فسبيل ذلك، ومن لا فليعطنا وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطيه مكانه، قالوا: يا نبي الله، قد رضينا وسلمنا، قال: إني لا أدري، لعل فيكم من لا يرضى، فمروا عرفاءكم يرفعون ذلك إلينا، فرفعت إليه العرفاء أن قد رضوا وسلموا.

Sección V02/P143–V02/P145İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P143–V02/P145)
Orijinal Metin (AR)

1865 - أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين, فسرنا في يوم قائظ شديد الحر فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في فسطاطه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، حان الرواح؟ فقال: أجل، ثم قال: يا بلال، فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طائر، فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك، قال: أسرج لي فرسي، فأخرج سرجا دفتاه من ليف, ليس فيهما أشر ولا بطر، قال: فأسرج، فركب وركبنا، فصاففناهم عشيتنا وليلتنا فتشامت الخيلان فولى المسلمون مدبرين كما قال الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله، قال: ثم اقتحم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرسه, فأخذ كفا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني أنه ضرب به وجوههم, وقال: شاهت الوجوه، فهزمهم الله. قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم، عن آبائهم أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفوه ترابا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على الطست الجديد. 1866 - أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا : أخبرنا همام، أخبرنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن يوم حنين كان يوما مطيرا، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى: إن الصلاة في الرحال. 1867- أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة (ح) وأخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، قال: قتادة أخبرني, عن أبي المليح، عن أبيه، قال: أصابنا مطر بحنين, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديه فنادى: إن الصلاة في الرحال. 1868- وأخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم، عن عبد الله بن مسعود، قالوا: نودي في الناس يوم حنين: يا أصحاب سورة البقرة، فأقبلوا بسيوفهم كأنها الشهب، فهزم الله المشركين. - سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين 1869- ثم سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين: صنم عمرو بن حممة الدوسي، في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمه، وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعا إلى قومه فهدم ذا الكفين وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ويقول: يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا إني حششت النار في فؤادكا قال: وانحدر معه من قومه أربعمئة سراعا، فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام، وقدم بدبابة ومنجنيق، وقال: يا معشر الأزد، من يحمل رايتكم؟ فقال الطفيل: من كان يحملها في الجاهلية النعمان بن بازية اللهبي، قال: أصبتم. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف 1870- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف في شوال سنة ثمان من مهاجره.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1865 - أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين, فسرنا في يوم قائظ شديد الحر فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي وركبت فرسي، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في فسطاطه، فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، حان الرواح؟ فقال: أجل، ثم قال: يا بلال، فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طائر، فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك، قال: أسرج لي فرسي، فأخرج سرجا دفتاه من ليف, ليس فيهما أشر ولا بطر، قال: فأسرج، فركب وركبنا، فصاففناهم عشيتنا وليلتنا فتشامت الخيلان فولى المسلمون مدبرين كما قال الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد الله ورسوله، قال: ثم اقتحم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرسه, فأخذ كفا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني أنه ضرب به وجوههم, وقال: شاهت الوجوه، فهزمهم الله. قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم، عن آبائهم أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفوه ترابا، وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض كإمرار الحديد على الطست الجديد. 1866 - أخبرنا عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي، قالا : أخبرنا همام، أخبرنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن يوم حنين كان يوما مطيرا، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى: إن الصلاة في الرحال. 1867- أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، أخبرنا قتادة (ح) وأخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة، قال: قتادة أخبرني, عن أبي المليح، عن أبيه، قال: أصابنا مطر بحنين, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديه فنادى: إن الصلاة في الرحال. 1868- وأخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم، عن عبد الله بن مسعود، قالوا: نودي في الناس يوم حنين: يا أصحاب سورة البقرة، فأقبلوا بسيوفهم كأنها الشهب، فهزم الله المشركين. - سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين 1869- ثم سرية الطفيل بن عمرو الدوسي إلى ذي الكفين: صنم عمرو بن حممة الدوسي، في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى الطائف بعث الطفيل بن عمرو إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة الدوسي يهدمه، وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف، فخرج سريعا إلى قومه فهدم ذا الكفين وجعل يحش النار في وجهه ويحرقه ويقول: يا ذا الكفين لست من عبادكا ... ميلادنا أقدم من ميلادكا إني حششت النار في فؤادكا قال: وانحدر معه من قومه أربعمئة سراعا، فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام، وقدم بدبابة ومنجنيق، وقال: يا معشر الأزد، من يحمل رايتكم؟ فقال الطفيل: من كان يحملها في الجاهلية النعمان بن بازية اللهبي، قال: أصبتم. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف 1870- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف في شوال سنة ثمان من مهاجره.

Sección V02/P145–V02/P146İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P145–V02/P146)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين يريد الطائف، وقدم خالد بن الوليد على مقدمته، وقد كانت ثقيف رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيأوا للقتال، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قريبا من حصن الطائف وعسكر هناك، فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقتل منهم اثنا عشر رجلا فيهم عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، وسعيد بن العاص، ورمي عبد الله بن أبي بكر الصديق يومئذ فاندمل الجرح, ثم انتقض به بعد ذلك فمات منه, فارتفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع مسجد الطائف اليوم وكان معه من نسائه أم سلمة وزينب, فضرب لهما قبتين، وكان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله, فحاصرهم ثمانية عشر يوما, ونصب عليهم المنجنيق, ونثر الحسك سقبين من عيدان حول الحصن, فرمتهم ثقيف بالنبل فقتل منهم رجال, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعنابهم وتحريقها, فقطع المسلمون قطعا ذريعا, ثم سألوه أن يدعها لله وللرحم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإني أدعها لله وللرحم, ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر، فخرج منهم بضعة عشر رجلا منهم أبو بكرة نزل في بكرة, فقيل: أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه, فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة, ولم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح الطائف, واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي, فقال: ما ترى؟ فقال: ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته, وإن تركته لم يضرك, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب فأذن في الناس بالرحيل, فضج الناس من ذلك, وقالوا: نرحل ولم يفتح علينا الطائف؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاغدوا على القتال, فغدوا فأصابت المسلمين جراحات, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون إن شاء الله, فسروا بذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك, وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا لا إله إلا الله وحده صدق وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده فلما ارتحلوا واستقلوا قال: قولوا آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون, وقيل: يا رسول الله, ادع الله على ثقيف، فقال: اللهم اهد ثقيفا وأت بهم. 1871- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا أبو الأشهب، أخبرنا الحسن، قال: حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف, قال: فرمي رجل من فوق سورها فقتل، فأتى عمر, فقال: يا نبي الله, ادع على ثقيف، قال: إن الله لم يأذن في ثقيف, قال: فكيف نقتل في قوم لم يأذن الله فيهم؟ قال: فارتحلوا، فارتحلوا. 1872- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد, عن مكحول؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين يريد الطائف، وقدم خالد بن الوليد على مقدمته، وقد كانت ثقيف رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم وأغلقوه عليهم وتهيأوا للقتال، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قريبا من حصن الطائف وعسكر هناك، فرموا المسلمين بالنبل رميا شديدا كأنه رجل جراد، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقتل منهم اثنا عشر رجلا فيهم عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، وسعيد بن العاص، ورمي عبد الله بن أبي بكر الصديق يومئذ فاندمل الجرح, ثم انتقض به بعد ذلك فمات منه, فارتفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع مسجد الطائف اليوم وكان معه من نسائه أم سلمة وزينب, فضرب لهما قبتين، وكان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله, فحاصرهم ثمانية عشر يوما, ونصب عليهم المنجنيق, ونثر الحسك سقبين من عيدان حول الحصن, فرمتهم ثقيف بالنبل فقتل منهم رجال, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعنابهم وتحريقها, فقطع المسلمون قطعا ذريعا, ثم سألوه أن يدعها لله وللرحم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإني أدعها لله وللرحم, ونادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حر، فخرج منهم بضعة عشر رجلا منهم أبو بكرة نزل في بكرة, فقيل: أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه, فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة, ولم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح الطائف, واستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي, فقال: ما ترى؟ فقال: ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته, وإن تركته لم يضرك, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب فأذن في الناس بالرحيل, فضج الناس من ذلك, وقالوا: نرحل ولم يفتح علينا الطائف؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاغدوا على القتال, فغدوا فأصابت المسلمين جراحات, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون إن شاء الله, فسروا بذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك, وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا لا إله إلا الله وحده صدق وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده فلما ارتحلوا واستقلوا قال: قولوا آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون, وقيل: يا رسول الله, ادع الله على ثقيف، فقال: اللهم اهد ثقيفا وأت بهم. 1871- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أخبرنا أبو الأشهب، أخبرنا الحسن، قال: حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف, قال: فرمي رجل من فوق سورها فقتل، فأتى عمر, فقال: يا نبي الله, ادع على ثقيف، قال: إن الله لم يأذن في ثقيف, قال: فكيف نقتل في قوم لم يأذن الله فيهم؟ قال: فارتحلوا، فارتحلوا. 1872- أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد, عن مكحول؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما.

Sección V02/P146–V02/P147İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P146–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)

1873- أخبرنا نصر بن باب، عن الحجاج, يعني ابن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف: من خرج إلينا من العبيد فهو حر, فخرج عبيد من عبيدهم، فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المصدقين، قالوا: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال المحرم سنة تسع من مهاجره, بعث المصدقين يصدقون العرب, فبعث عيينة بن حصن إلى بني تميم يصدقهم، وبعث بريدة بن الحصيب إلى أسلم وغفار يصدقهم، ويقال: كعب بن مالك، وبعث عباد بن بشر الأشهلي إلى سليم ومزينة. وبعث رافع بن مكيث إلى جهينة، وبعث عمرو بن العاص إلى بني فزارة، وبعث الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب، وبعث بسر بن سفيان الكعبي إلى بني كعب، وبعث ابن اللتبية الأزدي إلى بني ذبيان، وبعث رجلا من سعد هذيم على صدقاتهم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقيه أن يأخذوا العفو منهم، ويتوقوا كرائم أموالهم. - سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم 1874- ثم سرية عيينة بن الحصن الفزاري إلى بني تميم، وكانوا فيما بين السقيا وأرض بني تميم, وذلك في المحرم سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري, فكان يسير الليل ويكمن النهار فهجم عليهم في صحراء, فدخلوا وسرحوا مواشيهم، فلما رأوا الجمع ولوا, وأخذ منهم أحد عشر رجلا, ووجدوا في المحلة إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا, فجلبهم إلى المدينة, فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسوا في دار رملة بنت الحارث, فقدم فيهم عدة من رؤسائهم: عطارد بن حاجب, والزبرقان بن بدر, وقيس بن عاصم, والأقرع بن حابس, وقيس بن الحارث, ونعيم بن سعد, وعمرو بن الأهتم, ورباح بن الحارث بن مجاشع, فلما رأوهم بكى إليهم النساء والذراري، فعجلوا, فجاءوا إلى باب النبي صلى الله عليه وسلم فنادوا: يا محمد, اخرج إلينا, فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بلال الصلاة, وتعلقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه, فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر, ثم جلس في صحن المسجد، فقدموا عطارد بن حاجب, فتكلم وخطب, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بن شماس, فأجابهم ونزل فيهم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى والسبي, ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بلمصطلق من خزاعة يصدقهم, وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجد, فلما سمعوا بدنو الوليد خرج منهم عشرون رجلا يتلقونه بالجزور والغنم فرحا به، فلما رآهم ولى راجعا إلى المدينة, فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لقوه بالسلاح يحولون بينه وبين الصدقة. فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليهم من يغزوهم, وبلغ ذلك القوم, فقدم عليه الركب الذين لقوا الوليد, فأخبروا النبي الخبر على وجهه, فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة} إلى آخر الآية، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن, وبعث معهم عباد بن بشر يأخذ صدقات أموالهم, ويعلمهم شرائع الإسلام, ويقرئهم القرآن، فلم يعد ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولم يضيع حقا وأقام عندهم عشرا, ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راضيا. - سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1873- أخبرنا نصر بن باب، عن الحجاج, يعني ابن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف: من خرج إلينا من العبيد فهو حر, فخرج عبيد من عبيدهم، فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المصدقين، قالوا: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال المحرم سنة تسع من مهاجره, بعث المصدقين يصدقون العرب, فبعث عيينة بن حصن إلى بني تميم يصدقهم، وبعث بريدة بن الحصيب إلى أسلم وغفار يصدقهم، ويقال: كعب بن مالك، وبعث عباد بن بشر الأشهلي إلى سليم ومزينة. وبعث رافع بن مكيث إلى جهينة، وبعث عمرو بن العاص إلى بني فزارة، وبعث الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب، وبعث بسر بن سفيان الكعبي إلى بني كعب، وبعث ابن اللتبية الأزدي إلى بني ذبيان، وبعث رجلا من سعد هذيم على صدقاتهم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقيه أن يأخذوا العفو منهم، ويتوقوا كرائم أموالهم. - سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم 1874- ثم سرية عيينة بن الحصن الفزاري إلى بني تميم، وكانوا فيما بين السقيا وأرض بني تميم, وذلك في المحرم سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم في خمسين فارسا من العرب ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري, فكان يسير الليل ويكمن النهار فهجم عليهم في صحراء, فدخلوا وسرحوا مواشيهم، فلما رأوا الجمع ولوا, وأخذ منهم أحد عشر رجلا, ووجدوا في المحلة إحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا, فجلبهم إلى المدينة, فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسوا في دار رملة بنت الحارث, فقدم فيهم عدة من رؤسائهم: عطارد بن حاجب, والزبرقان بن بدر, وقيس بن عاصم, والأقرع بن حابس, وقيس بن الحارث, ونعيم بن سعد, وعمرو بن الأهتم, ورباح بن الحارث بن مجاشع, فلما رأوهم بكى إليهم النساء والذراري، فعجلوا, فجاءوا إلى باب النبي صلى الله عليه وسلم فنادوا: يا محمد, اخرج إلينا, فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقام بلال الصلاة, وتعلقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه, فوقف معهم ثم مضى فصلى الظهر, ثم جلس في صحن المسجد، فقدموا عطارد بن حاجب, فتكلم وخطب, فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بن شماس, فأجابهم ونزل فيهم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسرى والسبي, ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بلمصطلق من خزاعة يصدقهم, وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجد, فلما سمعوا بدنو الوليد خرج منهم عشرون رجلا يتلقونه بالجزور والغنم فرحا به، فلما رآهم ولى راجعا إلى المدينة, فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لقوه بالسلاح يحولون بينه وبين الصدقة. فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليهم من يغزوهم, وبلغ ذلك القوم, فقدم عليه الركب الذين لقوا الوليد, فأخبروا النبي الخبر على وجهه, فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة} إلى آخر الآية، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن, وبعث معهم عباد بن بشر يأخذ صدقات أموالهم, ويعلمهم شرائع الإسلام, ويقرئهم القرآن، فلم يعد ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولم يضيع حقا وأقام عندهم عشرا, ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راضيا. - سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم

Sección V02/P147–V02/P150İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P147–V02/P150)
Orijinal Metin (AR)

1875- ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم بناحية بيشة, قريبا من تربة, في صفر سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلا إلى حي من خثعم بناحية تبالة, وأمره أن يشن الغارة عليهم, فخرجوا على عشرة أبعرة يتعقبونها, فأخذوا رجلا فسألوه, فاستعجم عليهم, فجعل يصيح بالحاضر ويحذرهم, فضربوا عنقه, ثم أمهلوا حتى نام الحاضر, فشنوا عليهم الغارة, فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعا, وقتل قطبة بن عامر من قتل, وساقوا النعم والشاء والنساء إلى المدينة, وجاء سيل أتي فحال بينهم وبينه, فما يجدون إليه سبيلا, وكانت سهمانهم أربعة أبعرة, أربعة أبعرة, والبعير يعدل بعشر من الغنم بعد أن أخرج الخمس. - سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب 1876- ثم سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب, في شهر ربيع الأول سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى القرطاء عليهم الضحاك بن سفيان بن عوف بن أبي بكر الكلابي, ومعه الأصيد بن سلمة بن قرط فلقوهم بالزج, زج لاوة, فدعوهم إلى الإسلام فأبوا, فقاتلوهم فهزموهم, فلحق الأصيد أباه سلمة، وسلمة على فرس له في غدير بالزج, فدعا أباه إلى الإسلام, وأعطاه الأمان, فسبه وسب دينه, فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء, ثم استمسك به حتى جاءه أحدهم, فقتله ولم يقتله ابنه. - سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة 1877- ثم سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة, في شهر ربيع الآخر, سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل جدة, فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ثلاث مئة, فانتهى إلى جزيرة في البحر, وقد خاض إليهم البحر فهربوا منه, فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهلهم, فأذن لهم فتعجل عبد الله بن حذافة السهمي فيهم, فأمره على من تعجل, وكانت فيه دعابة, فنزلوا ببعض الطريق وأوقدوا نارا يصطلون عليها ويصطنعون, فقال: عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار, فقام بعض القوم فاحتجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها, فقال: اجلسوا, إنما كنت أضحك معكم, فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه. - سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيئ ليهدمه 1878- ثم سرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الفلس صنم طيئ ليهدمه في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في خمسين ومئة رجل من الأنصار على مئة بعير وخمسين فرسا, ومعه راية سوداء, ولواء أبيض إلى الفلس ليهدمه, فشنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر, فهدموا الفلس وخربوه, وملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء, وفي السبي أخت عدي بن حاتم, وهرب عدي إلى الشام, ووجد في خزانة الفلس ثلاثة أسياف رسوب, والمخذم, وسيف يقال له: اليماني, وثلاثة أدراع, واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على السبي أبا قتادة, واستعمل على الماشية والرثة عبد الله بن عتيك, فلما نزلوا ركك اقتسموا الغنائم, وعزل للنبي صلى الله عليه وسلم صفيا رسوبا والمخذم, ثم صار له بعد السيف الآخر، وعزل الخمس, وعزل آل حاتم فلم يقسمهم حتى قدم بهم المدينة. - سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الجناب أرض عذرة وبلي 1879- ثم سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الجناب، أرض عذرة وبلي, في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك 1880- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك, في رجب سنة تسع من مهاجره.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1875- ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم بناحية بيشة, قريبا من تربة, في صفر سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلا إلى حي من خثعم بناحية تبالة, وأمره أن يشن الغارة عليهم, فخرجوا على عشرة أبعرة يتعقبونها, فأخذوا رجلا فسألوه, فاستعجم عليهم, فجعل يصيح بالحاضر ويحذرهم, فضربوا عنقه, ثم أمهلوا حتى نام الحاضر, فشنوا عليهم الغارة, فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعا, وقتل قطبة بن عامر من قتل, وساقوا النعم والشاء والنساء إلى المدينة, وجاء سيل أتي فحال بينهم وبينه, فما يجدون إليه سبيلا, وكانت سهمانهم أربعة أبعرة, أربعة أبعرة, والبعير يعدل بعشر من الغنم بعد أن أخرج الخمس. - سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب 1876- ثم سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب, في شهر ربيع الأول سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى القرطاء عليهم الضحاك بن سفيان بن عوف بن أبي بكر الكلابي, ومعه الأصيد بن سلمة بن قرط فلقوهم بالزج, زج لاوة, فدعوهم إلى الإسلام فأبوا, فقاتلوهم فهزموهم, فلحق الأصيد أباه سلمة، وسلمة على فرس له في غدير بالزج, فدعا أباه إلى الإسلام, وأعطاه الأمان, فسبه وسب دينه, فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء, ثم استمسك به حتى جاءه أحدهم, فقتله ولم يقتله ابنه. - سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة 1877- ثم سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى الحبشة, في شهر ربيع الآخر, سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل جدة, فبعث إليهم علقمة بن مجزز في ثلاث مئة, فانتهى إلى جزيرة في البحر, وقد خاض إليهم البحر فهربوا منه, فلما رجع تعجل بعض القوم إلى أهلهم, فأذن لهم فتعجل عبد الله بن حذافة السهمي فيهم, فأمره على من تعجل, وكانت فيه دعابة, فنزلوا ببعض الطريق وأوقدوا نارا يصطلون عليها ويصطنعون, فقال: عزمت عليكم إلا تواثبتم في هذه النار, فقام بعض القوم فاحتجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها, فقال: اجلسوا, إنما كنت أضحك معكم, فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أمركم بمعصية فلا تطيعوه. - سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيئ ليهدمه 1878- ثم سرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الفلس صنم طيئ ليهدمه في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في خمسين ومئة رجل من الأنصار على مئة بعير وخمسين فرسا, ومعه راية سوداء, ولواء أبيض إلى الفلس ليهدمه, فشنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر, فهدموا الفلس وخربوه, وملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء, وفي السبي أخت عدي بن حاتم, وهرب عدي إلى الشام, ووجد في خزانة الفلس ثلاثة أسياف رسوب, والمخذم, وسيف يقال له: اليماني, وثلاثة أدراع, واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على السبي أبا قتادة, واستعمل على الماشية والرثة عبد الله بن عتيك, فلما نزلوا ركك اقتسموا الغنائم, وعزل للنبي صلى الله عليه وسلم صفيا رسوبا والمخذم, ثم صار له بعد السيف الآخر، وعزل الخمس, وعزل آل حاتم فلم يقسمهم حتى قدم بهم المدينة. - سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الجناب أرض عذرة وبلي 1879- ثم سرية عكاشة بن محصن الأسدي إلى الجناب، أرض عذرة وبلي, في شهر ربيع الآخر سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. - غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك 1880- ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك, في رجب سنة تسع من مهاجره.

Sección V02/P150–V02/P151İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P150–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام, وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة وأجلبت معه لخم وجذام وعاملة وغسان, وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى الخروج, وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك, وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم، وذلك في حر شديد وأمرهم بالصدقة فحملوا صدقات كثيرة وقووا في سبيل الله، وجاء البكاؤون وهم سبعة يستحملونه، فقال: {لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}، وهم: سالم بن عمير, وهرمي بن عمرو, وعلبة بن زيد, وأبو ليلى المازني, وعمرو بن عنمة, وسلمة بن صخر, والعرباض بن سارية. وفي بعض الروايات من يقول: إن فيهم عبد الله بن المغفل, ومعقل بن يسار, وبعضهم يقولون: البكاءون بنو مقرن السبعة، وهم من مزينة، وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف من غير علة فأذن لهم وهم بضعة وثمانون رجلا. وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فاعتذروا إليه فلم يعذرهم وهم اثنان وثمانون رجلا, وكان عبد الله بن أبي ابن سلول قد عسكر على ثنية الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين, فكان يقال: ليس عسكره بأقل العسكرين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف على عسكره أبا بكر الصديق يصلي بالناس، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة محمد بن مسلمة، وهو أثبت عندنا ممن قال: استخلف غيره، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عبد الله بن أبي ومن كان معه وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب منهم: كعب بن مالك, وهلال بن ربيع, ومرارة بن الربيع, وأبو خيثمة السالمي، وأبو ذر الغفاري وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء أو راية ومضى لوجهه يسير بأصحابه حتى قدم تبوك في ثلاثين ألفا من الناس، والخيل عشرة آلاف فرس فأقام بها عشرين ليلة يصلي بها ركعتين ولحقه بها أبو خيثمة السالمي, وأبو ذر الغفاري, وهرقل يومئذ بحمص, فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في أربع مئة وعشرين فارسا, في رجب سنة تسع، سرية إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل, وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة، وكان أكيدر من كندة قد ملكهم وكان نصرانيا، فانتهى إليه خالد, وقد خرج من حصنه في ليلة مقمرة، إلى بقر يطاردها هو وأخوه حسان، فشدت عليه خيل خالد بن الوليد فاستأسر أكيدر, وامتنع أخوه حسان وقاتل حتى قتل, وهرب من كان معهما, فدخل الحصن وأجار خالد أكيدر من القتل, حتى يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يفتح له دومة الجندل, ففعل وصالحه على ألفي بعير وثمان مئة رأس, وأربع مئة درع وأربع مئة رمح. فعزل للنبي صلى الله عليه وسلم صفيا خالصا, ثم قسم الغنيمة فأخرج الخمس، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم قسم ما بقي بين أصحابه, فصار لكل رجل منهم خمس فرائض, ثم خرج خالد بن الوليد بأكيدر وبأخيه مصاد, وكان في الحصن وبما صالحه عليه قافلا إلى المدينة, فقدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأهدى له هدية, فصالحه على الجزية, وحقن دمه ودم أخيه وخلى سبيلهما, وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه أمانهم وما صالحهم عليه, وختمه يومئذ بظفره, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل على حرسه بتبوك عباد بن بشر, فكان يطوف في أصحابه على العسكر، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك ولم يلق كيدا وقدم المدينة في شهر رمضان سنة تسع، فقال: الحمد لله على ما رزقنا في سفرنا هذا من أجر وحسبة, وجاءه من كان تخلف عنه, فحلفوا له فعذرهم, واستغفر لهم, وأرجأ أمر كعب بن مالك وصاحبيه حتى نزلت توبتهم بعد، وجعل المسلمون يبيعون أسلحتهم ويقولون: قد انقطع الجهاد, فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهم, وقال: لا تزال عصابة من أمتي يجاهدون على الحق حتى يخرج الدجال.

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام, وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة وأجلبت معه لخم وجذام وعاملة وغسان, وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى الخروج, وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك, وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم، وذلك في حر شديد وأمرهم بالصدقة فحملوا صدقات كثيرة وقووا في سبيل الله، وجاء البكاؤون وهم سبعة يستحملونه، فقال: {لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون}، وهم: سالم بن عمير, وهرمي بن عمرو, وعلبة بن زيد, وأبو ليلى المازني, وعمرو بن عنمة, وسلمة بن صخر, والعرباض بن سارية. وفي بعض الروايات من يقول: إن فيهم عبد الله بن المغفل, ومعقل بن يسار, وبعضهم يقولون: البكاءون بنو مقرن السبعة، وهم من مزينة، وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف من غير علة فأذن لهم وهم بضعة وثمانون رجلا. وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فاعتذروا إليه فلم يعذرهم وهم اثنان وثمانون رجلا, وكان عبد الله بن أبي ابن سلول قد عسكر على ثنية الوداع في حلفائه من اليهود والمنافقين, فكان يقال: ليس عسكره بأقل العسكرين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف على عسكره أبا بكر الصديق يصلي بالناس، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة محمد بن مسلمة، وهو أثبت عندنا ممن قال: استخلف غيره، فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عبد الله بن أبي ومن كان معه وتخلف نفر من المسلمين من غير شك ولا ارتياب منهم: كعب بن مالك, وهلال بن ربيع, ومرارة بن الربيع, وأبو خيثمة السالمي، وأبو ذر الغفاري وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء أو راية ومضى لوجهه يسير بأصحابه حتى قدم تبوك في ثلاثين ألفا من الناس، والخيل عشرة آلاف فرس فأقام بها عشرين ليلة يصلي بها ركعتين ولحقه بها أبو خيثمة السالمي, وأبو ذر الغفاري, وهرقل يومئذ بحمص, فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في أربع مئة وعشرين فارسا, في رجب سنة تسع، سرية إلى أكيدر بن عبد الملك بدومة الجندل, وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة، وكان أكيدر من كندة قد ملكهم وكان نصرانيا، فانتهى إليه خالد, وقد خرج من حصنه في ليلة مقمرة، إلى بقر يطاردها هو وأخوه حسان، فشدت عليه خيل خالد بن الوليد فاستأسر أكيدر, وامتنع أخوه حسان وقاتل حتى قتل, وهرب من كان معهما, فدخل الحصن وأجار خالد أكيدر من القتل, حتى يأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يفتح له دومة الجندل, ففعل وصالحه على ألفي بعير وثمان مئة رأس, وأربع مئة درع وأربع مئة رمح. فعزل للنبي صلى الله عليه وسلم صفيا خالصا, ثم قسم الغنيمة فأخرج الخمس، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم قسم ما بقي بين أصحابه, فصار لكل رجل منهم خمس فرائض, ثم خرج خالد بن الوليد بأكيدر وبأخيه مصاد, وكان في الحصن وبما صالحه عليه قافلا إلى المدينة, فقدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأهدى له هدية, فصالحه على الجزية, وحقن دمه ودم أخيه وخلى سبيلهما, وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه أمانهم وما صالحهم عليه, وختمه يومئذ بظفره, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل على حرسه بتبوك عباد بن بشر, فكان يطوف في أصحابه على العسكر، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك ولم يلق كيدا وقدم المدينة في شهر رمضان سنة تسع، فقال: الحمد لله على ما رزقنا في سفرنا هذا من أجر وحسبة, وجاءه من كان تخلف عنه, فحلفوا له فعذرهم, واستغفر لهم, وأرجأ أمر كعب بن مالك وصاحبيه حتى نزلت توبتهم بعد، وجعل المسلمون يبيعون أسلحتهم ويقولون: قد انقطع الجهاد, فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاهم, وقال: لا تزال عصابة من أمتي يجاهدون على الحق حتى يخرج الدجال.

Sección V02/P151–V02/P154İbn Sa'd — et-Tabakātü'l-Kübrâ (s. V02/P151–V02/P154)
Orijinal Metin (AR)

1881- أخبرنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: سمعت كعب بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت غزوة تبوك، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا، وغزو عدو كثير، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريده. 1882- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر, عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب؛ في قوله: {الذين اتبعوه في ساعة العسرة}، قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حر شديد، فأصابهم يوما عطش شديد, حتى جعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها، فكان ذلك عسرة من الماء، وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة. 1883- أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل، حدثني ابن لعبد الرحمن بن عبد الله، أو ابن لعبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك, عن أبيه، عن جده؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى غزوة تبوك يوم الخميس، وكانت آخر غزوة غزاها، وكان يستحب أن يخرج يوم الخميس. 1884- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا، فأقام بها عشرين ليلة يصلي بها صلاة المسافر. 1885- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: رجعنا من غزوة تبوك، فلما دنونا من المدينة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: نعم، حبسهم العذر. 1886- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب، عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في غزوة تبوك بعد أن رجعنا إلى المدينة: إن بالمدينة أقواما، ما سرتم من مسير، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم، حبسهم المرض. - حجة أبي بكر الصديق بالناس 1887- ثم حجة أبي بكر الصديق بالناس, في ذي الحجة, سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه على الحج، فخرج في ثلاث مئة رجل من المدينة, وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة, قلدها وأشعرها بيده, عليها ناجية بن جندب الأسلمي, وساق أبو بكر خمس بدنات، فلما كان بالعرج لحقه علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء, فقال له أبو بكر: استعملك رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج؟ قال: لا، ولكن بعثني أقرأ براءة على الناس, وأنبذ إلى كل ذي عهد عهده، فمضى أبو بكر, فحج بالناس, وقرأ علي بن أبي طالب براءة على الناس يوم النحر عند الجمرة, ونبذ إلى كل ذي عهد عهده, وقال: لا يحج بعد العام مشرك, ولا يطوف بالبيت عريان، ثم رجعا قافلين إلى المدينة. 1888- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع, في رهط يؤذنون الناس يوم النحر: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، فكان حميد يقول: يوم النحرة, يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة. - سرية خالد بن الوليد إلى بني عبد المدان بنجران

Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1881- أخبرنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: سمعت كعب بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت غزوة تبوك، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا، وغزو عدو كثير، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريده. 1882- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر, عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب؛ في قوله: {الذين اتبعوه في ساعة العسرة}، قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حر شديد، فأصابهم يوما عطش شديد, حتى جعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها، فكان ذلك عسرة من الماء، وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة. 1883- أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل، حدثني ابن لعبد الرحمن بن عبد الله، أو ابن لعبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك, عن أبيه، عن جده؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى غزوة تبوك يوم الخميس، وكانت آخر غزوة غزاها، وكان يستحب أن يخرج يوم الخميس. 1884- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا، فأقام بها عشرين ليلة يصلي بها صلاة المسافر. 1885- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: رجعنا من غزوة تبوك، فلما دنونا من المدينة, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بالمدينة أقواما، ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: نعم، حبسهم العذر. 1886- أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب، عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في غزوة تبوك بعد أن رجعنا إلى المدينة: إن بالمدينة أقواما، ما سرتم من مسير، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم، حبسهم المرض. - حجة أبي بكر الصديق بالناس 1887- ثم حجة أبي بكر الصديق بالناس, في ذي الحجة, سنة تسع من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه على الحج، فخرج في ثلاث مئة رجل من المدينة, وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة, قلدها وأشعرها بيده, عليها ناجية بن جندب الأسلمي, وساق أبو بكر خمس بدنات، فلما كان بالعرج لحقه علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء, فقال له أبو بكر: استعملك رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج؟ قال: لا، ولكن بعثني أقرأ براءة على الناس, وأنبذ إلى كل ذي عهد عهده، فمضى أبو بكر, فحج بالناس, وقرأ علي بن أبي طالب براءة على الناس يوم النحر عند الجمرة, ونبذ إلى كل ذي عهد عهده, وقال: لا يحج بعد العام مشرك, ولا يطوف بالبيت عريان، ثم رجعا قافلين إلى المدينة. 1888- أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع, في رهط يؤذنون الناس يوم النحر: أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، فكان حميد يقول: يوم النحرة, يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة. - سرية خالد بن الوليد إلى بني عبد المدان بنجران

%0
10 Bölüm