Sección V01/P168–V01/P170Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P168–V01/P170)
Orijinal Metin (AR)وقال يحيى بن معاذ : يكاد رجائي لك مع الذنوب ، يغلب رجائي لك مع الأعمال ؛ لأني أجدني أعتمد في الأعمال على الإخلاص ، وكيف أحرزها وأنا بالآفة معروف ! ! وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك ، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف . وكلموا ذا النون المصري ، وهو في النزع ، فقال لا تشغلوني ؟ فقد تعجبت من كثرة لطف الله تعالى معي . وقال يحيى بن معاذ : إلهي ، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات إلي ساعة يكون فيها لقاؤك . وفي بعض التفاسير : ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه ، من باب بني شيبة ، فرآهم يضحكون فقال : أتضحكون ؟ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ' ثم مر ، ثم رجع القهقرى ، وقال : نزل علي جبريل ، عليه السلام ، وأتى بقوله تعالى : ' نبىء عبادي ني أنا الغفور الرحيم ' . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا أبو الحسن الصفار قال : حدثنا عباس بن تميم قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثنا مسلم بن سالم قال : حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن الله تعالى ليضحك من يأس العباد وقنوطهم وقرب الرحمة منهم ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، أويضحك ربنا عز وجل ؟ فقال : ' والذي نفسي بيده إنه ليضحك ، فقالت : لا يعدمنا خيرا إذا ضحك ' . وأعلم أن الضحك في وصفه من صفات فعله ، وهو إظهار فضله ، كما يقال : ضحكت الأرض بالنبات وضحكه من قنوطهم إظهار تحقيق فضله الذي هو ضعف انتظارهم له . وقيل : ن مجوسيا استضاف إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، فقال له : إن أسلمت أضفتك فقال المجوسي : إذا أسلمت فأي منة تكون لك علي ؟ فمر المجوسي ، فأوحى الله تعالى إلى إبراهيم ، عليه السلام : يا إبراهيم ، لم تطعمه إلا بتغييره دينه ؟ ! ونحن منذ سبعين سنة نطعمه على كفره ، فلوأضفته ليلة ماذا عليك ؟ فمر إبراهيم ، عليه السلام ، خلف المجوسي ، وأضافه ، فقال له المجوسي : أي شيء كان السبب في الذي بدالك ؟ فذكر له ذلك ، فقال له المجوسي : أهكذا يعاملني ؟ ثم قال : أعرض علي الإسلام فأسلم : سمعت الشيخ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : رى الأستاذ أبو سهل الصعلوكي ، رحمه الله ، أبا سهل الزجاج في النوم ، وكان يقول بوعيد الأبد ، فقال له : كيف حالك ؟ فقال وجدنا الأمر أسهل مما توهمنا . سمعت أبا بكر بن أشكيب يقول : رأيت الأستاذ أبا سهل الصعلوكي في المنام على هيئة حسنة لا توصف ، فقلت له . يا أستاذ ، بم نلت هذا ؟ ، فقال : بحسن ظني بربي . ورؤى مالك بن دينار في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك . قال : قدمت على ربي ، عز وجل ، بذنوب كثيرة محاها عني عن حسن ظني به تعالى . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' يقول الله عز وجل ، أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، إن ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ، ذكرته في ملأ هو خير منه ، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ' .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال يحيى بن معاذ : يكاد رجائي لك مع الذنوب ، يغلب رجائي لك مع الأعمال ؛ لأني أجدني أعتمد في الأعمال على الإخلاص ، وكيف أحرزها وأنا بالآفة معروف ! ! وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك ، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف . وكلموا ذا النون المصري ، وهو في النزع ، فقال لا تشغلوني ؟ فقد تعجبت من كثرة لطف الله تعالى معي . وقال يحيى بن معاذ : إلهي ، أحلى العطايا في قلبي رجاؤك ، وأعذب الكلام على لساني ثناؤك ، وأحب الساعات إلي ساعة يكون فيها لقاؤك . وفي بعض التفاسير : ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه ، من باب بني شيبة ، فرآهم يضحكون فقال : أتضحكون ؟ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ' ثم مر ، ثم رجع القهقرى ، وقال : نزل علي جبريل ، عليه السلام ، وأتى بقوله تعالى : ' نبىء عبادي ني أنا الغفور الرحيم ' . أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي قال : حدثنا أبو الحسن الصفار قال : حدثنا عباس بن تميم قال : حدثنا يحيى بن أيوب قال : حدثنا مسلم بن سالم قال : حدثنا خارجة بن مصعب ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عائشة ، قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' إن الله تعالى ليضحك من يأس العباد وقنوطهم وقرب الرحمة منهم ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، أويضحك ربنا عز وجل ؟ فقال : ' والذي نفسي بيده إنه ليضحك ، فقالت : لا يعدمنا خيرا إذا ضحك ' . وأعلم أن الضحك في وصفه من صفات فعله ، وهو إظهار فضله ، كما يقال : ضحكت الأرض بالنبات وضحكه من قنوطهم إظهار تحقيق فضله الذي هو ضعف انتظارهم له . وقيل : ن مجوسيا استضاف إبراهيم الخليل ، عليه السلام ، فقال له : إن أسلمت أضفتك فقال المجوسي : إذا أسلمت فأي منة تكون لك علي ؟ فمر المجوسي ، فأوحى الله تعالى إلى إبراهيم ، عليه السلام : يا إبراهيم ، لم تطعمه إلا بتغييره دينه ؟ ! ونحن منذ سبعين سنة نطعمه على كفره ، فلوأضفته ليلة ماذا عليك ؟ فمر إبراهيم ، عليه السلام ، خلف المجوسي ، وأضافه ، فقال له المجوسي : أي شيء كان السبب في الذي بدالك ؟ فذكر له ذلك ، فقال له المجوسي : أهكذا يعاملني ؟ ثم قال : أعرض علي الإسلام فأسلم : سمعت الشيخ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : رى الأستاذ أبو سهل الصعلوكي ، رحمه الله ، أبا سهل الزجاج في النوم ، وكان يقول بوعيد الأبد ، فقال له : كيف حالك ؟ فقال وجدنا الأمر أسهل مما توهمنا . سمعت أبا بكر بن أشكيب يقول : رأيت الأستاذ أبا سهل الصعلوكي في المنام على هيئة حسنة لا توصف ، فقلت له . يا أستاذ ، بم نلت هذا ؟ ، فقال : بحسن ظني بربي . ورؤى مالك بن دينار في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك . قال : قدمت على ربي ، عز وجل ، بذنوب كثيرة محاها عني عن حسن ظني به تعالى . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ' يقول الله عز وجل ، أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، إن ذكرني في نفسه ، ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ، ذكرته في ملأ هو خير منه ، وإن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ' .
Sección V01/P170–V01/P171Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P170–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا بذلك أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفرايني قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق قال : حدثنا علي بن حرب قال : حدثنا أبو معاوية ومحمد أبن عبيد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول ذلك . وقيل : كان ابن المبارك يقاتل علجا مرة فدخل وقت صلاة العلاج ، فاستمهله ، فأمهله . فلما سجد للشمس : أراد ابن المبارك أن يضربه بسيفه ، فسمع من الهواء قائلا يقول : ' وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ' ، فأمسك . فلما سلم المجوسي ، قال له : لم أمسكت عما هممت به ؟ فذكر له ما سمع ، فقال له المجوسي : نعم الرب رب يعاتب وليه في عدوه . فأسلم وحسن إسلامه . وقيل : إنما أوقعهم في الذنب حين سمى نفسه عفوا . وقيل : لو قال لا أغفر الذنوب ، لم يذنب مسلم قط ، - كما أنه لم قال : ' إن الله لا يغفر أن يشرك به ' ' لم يشرك مسلم قط ' ، ولكن لما قال : ' ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ' طمعوا في مغفرته . ويحكي عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه قال : كنت أنتظر مدة من الزمن أن يخلو المطاف لي ، فكانت ليلة ظلماء ، فيها مطر شديد ، فخلا المطاب ؛ فدخلت للطواف ، وكنت أقول فيه : اللهم أعصمني ، اللهم أعصمني ، فسمعت هاتفا يقول لي : يا ابن أدهم ، أنت تسألني العصمة ، وكل الناس يسألوني العصمة ، فإذا عصمتكم فمن أرحم . وقيل : رأى أبو العباس بن شربح ، في منامه في مرض موته ، كأن القيامة قد قامت ، وإذا الجبار ، سبحانه ، يقول : أين العلماء ؟ . قال : فجاءوه . ثم قال : ماذا عملتم فيما علمتم ؟ قال فقلنا : يا رب ، قصرنا ، وأسأنا . قال : فأعاد السؤال ، كأنه لم يرض به ، وأراد جوابا آخر . فقلت : أما أنا ، فليس في صحيفتي الشرك ، وقد وعدت أن تغفر ما دون . فقال : إذهبوا فقد غفرت لكم ، ومات بعد ذلك بثلاث ليال . وقيل : كان رجل شريب ، جمع قوما من ندمائه ، ودفع إلى غلام أربعة دراهم ، وأمره أن يشتري بها شيئا من الفواكه للمجلس ، فمر الغلام بباب مجلس منصور بن عمار وهو يسأل لفقير شيئا ، ويقول : من دفع أربعة دراهم دعوت له أربع دعوات . قال : فدفع له الغلام الدراهم ، فقال منصور : ما الذي تريد أن أدعو لك به ؟ فقال : لي سيد أريد أن أتخلص منه ! فدعا لي منصور بذلك ، وقال : ما الأخرى ، فقال : أن يخلف الله ، تعالى : علي دراهمي . فدعا لي بذلك . ثم قال : وما الأخرى : فقال : أن يتوب الله على سيدي فدعاقال : وما الأخرى ؟ فقال : أن يغفر الله لي ولسيدي ، ولك ، وللقوم فدعا ، منصور بذلك . فرجع الغلام إلى سيده ، فقال له : لم أبطأت ؟ فقص عليه القصة فقال له : وبم دعا ؟ فقال : سالت لنفسي العتق فقال : اذهب ، فأنت حر وما الثاني ؟ فقال : أن يخلف الله علي الدراهم ، فقال : لك أربعة آلاف درهم . فقال : وما الثالث ؟ فقال : أن يتوب الله عليك فقال : تبت إلى الله تعالى ، فقال : وما الرابع ؟
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا بذلك أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفرايني قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق قال : حدثنا علي بن حرب قال : حدثنا أبو معاوية ومحمد أبن عبيد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول ذلك . وقيل : كان ابن المبارك يقاتل علجا مرة فدخل وقت صلاة العلاج ، فاستمهله ، فأمهله . فلما سجد للشمس : أراد ابن المبارك أن يضربه بسيفه ، فسمع من الهواء قائلا يقول : ' وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ' ، فأمسك . فلما سلم المجوسي ، قال له : لم أمسكت عما هممت به ؟ فذكر له ما سمع ، فقال له المجوسي : نعم الرب رب يعاتب وليه في عدوه . فأسلم وحسن إسلامه . وقيل : إنما أوقعهم في الذنب حين سمى نفسه عفوا . وقيل : لو قال لا أغفر الذنوب ، لم يذنب مسلم قط ، - كما أنه لم قال : ' إن الله لا يغفر أن يشرك به ' ' لم يشرك مسلم قط ' ، ولكن لما قال : ' ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ' طمعوا في مغفرته . ويحكي عن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه قال : كنت أنتظر مدة من الزمن أن يخلو المطاف لي ، فكانت ليلة ظلماء ، فيها مطر شديد ، فخلا المطاب ؛ فدخلت للطواف ، وكنت أقول فيه : اللهم أعصمني ، اللهم أعصمني ، فسمعت هاتفا يقول لي : يا ابن أدهم ، أنت تسألني العصمة ، وكل الناس يسألوني العصمة ، فإذا عصمتكم فمن أرحم . وقيل : رأى أبو العباس بن شربح ، في منامه في مرض موته ، كأن القيامة قد قامت ، وإذا الجبار ، سبحانه ، يقول : أين العلماء ؟ . قال : فجاءوه . ثم قال : ماذا عملتم فيما علمتم ؟ قال فقلنا : يا رب ، قصرنا ، وأسأنا . قال : فأعاد السؤال ، كأنه لم يرض به ، وأراد جوابا آخر . فقلت : أما أنا ، فليس في صحيفتي الشرك ، وقد وعدت أن تغفر ما دون . فقال : إذهبوا فقد غفرت لكم ، ومات بعد ذلك بثلاث ليال . وقيل : كان رجل شريب ، جمع قوما من ندمائه ، ودفع إلى غلام أربعة دراهم ، وأمره أن يشتري بها شيئا من الفواكه للمجلس ، فمر الغلام بباب مجلس منصور بن عمار وهو يسأل لفقير شيئا ، ويقول : من دفع أربعة دراهم دعوت له أربع دعوات . قال : فدفع له الغلام الدراهم ، فقال منصور : ما الذي تريد أن أدعو لك به ؟ فقال : لي سيد أريد أن أتخلص منه ! فدعا لي منصور بذلك ، وقال : ما الأخرى ، فقال : أن يخلف الله ، تعالى : علي دراهمي . فدعا لي بذلك . ثم قال : وما الأخرى : فقال : أن يتوب الله على سيدي فدعاقال : وما الأخرى ؟ فقال : أن يغفر الله لي ولسيدي ، ولك ، وللقوم فدعا ، منصور بذلك . فرجع الغلام إلى سيده ، فقال له : لم أبطأت ؟ فقص عليه القصة فقال له : وبم دعا ؟ فقال : سالت لنفسي العتق فقال : اذهب ، فأنت حر وما الثاني ؟ فقال : أن يخلف الله علي الدراهم ، فقال : لك أربعة آلاف درهم . فقال : وما الثالث ؟ فقال : أن يتوب الله عليك فقال : تبت إلى الله تعالى ، فقال : وما الرابع ؟
Sección V01/P171–V01/P173Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P171–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)فقال : أن يغفر الله تعالى لك ولي وللقوم وللذكر ، فقال : هذا الواحد ليس إلي ، فلما بات ، رأى في المنام كأن قائلا يقول له : أنت فعلت ما كان إليك تراني لاأفعل ما إلي ! ! قد غفرت لك ، وللغلام ولمنصور بن عمار ، وللقوم الحاضرين . وقيل : حج رباح القيسي حجات كثيرة ، فقال يوما - وقد وقف تحت الميزاب . إلهي وهبت من حجاتي كذا وكذا للرسول صلى الله عليه وسلم وعشرة منها لأصحابه العشرة ، وثنتين لوالدي ، والباقي للمسلمين . ولم يحبس منها شيئا لنفسه : فسمع هاتفا يقول : هوذا يتسخى علينا ؛ لأغفرن لك . ولأبويك ، ولمن شهد شهادة الحق . وروي عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أنه قال : رأيت جنازة يحملها ثلاثة من الرجال وامرأة ، قال فأخذت مكان المرأة وذهبنا إلى المقبرة ، فصلينا عليها ، ودفناها ، فقلت للمرأة ، من كان هذا منك ؟ فقالت : ابني قلت : أو لم يكن لك جيران ؟ قالت : نعم ، ولكنهم سغروا أمره . فقلت : وإيش كان هذا ؟ فقالت : مخنثا ؟ قال : فرحمتها : وذهبت بها إلى منزلي ، وأعطيتها دراهم ، وحنطة ، وثيابا . ونمت تلك الليلة ، فرأيت كأنه أتاني آت كأنه القمر ليلة البدر ، وعليه ثياب بيض فجعل يتشكر لي ، فقلت من أنت ؟ فقال : المخنث ، الذي دفنتموني اليوم ، رحمني ربي باحتقار الناس إياي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : مر أبو عمر البيكندي يوما بسكة ، فرأى قوما أرادوا إخراج شاب من المحلة ، لفساده ، وامرأة تبكي ، قيل إنها أمه ، فرحمها أبو عمر فتشفع له إليهم وقال : هبوه مني هذه المرة ، فإن عاد إلى فساده فشأنكم فوهبوه منه ، فمضى أبوعمرو ، فلما كان بعد أيام ، اجتاز بتلك السكة ، فسمع بكاء العجوز من وراء ذلك الباب ، فقال في نفسه : لعل الشاب عاد إلى فساده ، فنفي من المحلة . فدق عليها الباب ، وسألها عن حال الشاب ؛ فخرجت العجوز وقالت له : إنه مات . فسألها عن حاله ، فقالت ، لما قرب أجل ، قال : لا تخبري الجيران بموتي ، فلقد آذيتهم ، وإنهم يشتمون في ، ولا يحضرون جنازتي ، وإذا دفنتني ، فهذا خاتم لي مكتوب عليه ' بسم الله ' فادفنيه معي ، فإذا فرغت من دفني فتشفعي لي إلى ربي عز وجل . قالت : ففعلت وصيته . فلما انصرفت عن رأس قبره ، سمعت صوته يقول : انصرفي يا أماه ؛ قدمت على رب كريم . وقيل : أوحى الله ، تعالى ، إلى داود ، عليه السلام : قل لهم : ' إني لم أخلقهم لأربح عليهم ، وإنما خلقتهم ، ليربحوا علي ' . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت إبراهيم الأطروش يقول : كنا قعودا ببغداد ، مع معروف الكرخي ؛ على الدجلة ، إذ مر بنا قوم أحداث في زورق ، يضربون بالدف ويشربون ، ويلعبون ، فقلنا لمروف : أما تراهم كيف يعصون الله تعالى ؟ أدع الله عليهم : فرفع يده وقال : إلهي كما فرحتهم في الدنيا ففرحهم في الآخرة . فقالوا : إنما سألناك أن تدعو عليهم ! ! فقال : إذا فرحهم في الآخرة فقد تاب عليهم .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال : أن يغفر الله تعالى لك ولي وللقوم وللذكر ، فقال : هذا الواحد ليس إلي ، فلما بات ، رأى في المنام كأن قائلا يقول له : أنت فعلت ما كان إليك تراني لاأفعل ما إلي ! ! قد غفرت لك ، وللغلام ولمنصور بن عمار ، وللقوم الحاضرين . وقيل : حج رباح القيسي حجات كثيرة ، فقال يوما - وقد وقف تحت الميزاب . إلهي وهبت من حجاتي كذا وكذا للرسول صلى الله عليه وسلم وعشرة منها لأصحابه العشرة ، وثنتين لوالدي ، والباقي للمسلمين . ولم يحبس منها شيئا لنفسه : فسمع هاتفا يقول : هوذا يتسخى علينا ؛ لأغفرن لك . ولأبويك ، ولمن شهد شهادة الحق . وروي عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أنه قال : رأيت جنازة يحملها ثلاثة من الرجال وامرأة ، قال فأخذت مكان المرأة وذهبنا إلى المقبرة ، فصلينا عليها ، ودفناها ، فقلت للمرأة ، من كان هذا منك ؟ فقالت : ابني قلت : أو لم يكن لك جيران ؟ قالت : نعم ، ولكنهم سغروا أمره . فقلت : وإيش كان هذا ؟ فقالت : مخنثا ؟ قال : فرحمتها : وذهبت بها إلى منزلي ، وأعطيتها دراهم ، وحنطة ، وثيابا . ونمت تلك الليلة ، فرأيت كأنه أتاني آت كأنه القمر ليلة البدر ، وعليه ثياب بيض فجعل يتشكر لي ، فقلت من أنت ؟ فقال : المخنث ، الذي دفنتموني اليوم ، رحمني ربي باحتقار الناس إياي . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : مر أبو عمر البيكندي يوما بسكة ، فرأى قوما أرادوا إخراج شاب من المحلة ، لفساده ، وامرأة تبكي ، قيل إنها أمه ، فرحمها أبو عمر فتشفع له إليهم وقال : هبوه مني هذه المرة ، فإن عاد إلى فساده فشأنكم فوهبوه منه ، فمضى أبوعمرو ، فلما كان بعد أيام ، اجتاز بتلك السكة ، فسمع بكاء العجوز من وراء ذلك الباب ، فقال في نفسه : لعل الشاب عاد إلى فساده ، فنفي من المحلة . فدق عليها الباب ، وسألها عن حال الشاب ؛ فخرجت العجوز وقالت له : إنه مات . فسألها عن حاله ، فقالت ، لما قرب أجل ، قال : لا تخبري الجيران بموتي ، فلقد آذيتهم ، وإنهم يشتمون في ، ولا يحضرون جنازتي ، وإذا دفنتني ، فهذا خاتم لي مكتوب عليه ' بسم الله ' فادفنيه معي ، فإذا فرغت من دفني فتشفعي لي إلى ربي عز وجل . قالت : ففعلت وصيته . فلما انصرفت عن رأس قبره ، سمعت صوته يقول : انصرفي يا أماه ؛ قدمت على رب كريم . وقيل : أوحى الله ، تعالى ، إلى داود ، عليه السلام : قل لهم : ' إني لم أخلقهم لأربح عليهم ، وإنما خلقتهم ، ليربحوا علي ' . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت إبراهيم الأطروش يقول : كنا قعودا ببغداد ، مع معروف الكرخي ؛ على الدجلة ، إذ مر بنا قوم أحداث في زورق ، يضربون بالدف ويشربون ، ويلعبون ، فقلنا لمروف : أما تراهم كيف يعصون الله تعالى ؟ أدع الله عليهم : فرفع يده وقال : إلهي كما فرحتهم في الدنيا ففرحهم في الآخرة . فقالوا : إنما سألناك أن تدعو عليهم ! ! فقال : إذا فرحهم في الآخرة فقد تاب عليهم .
Sección V01/P173Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P173)
Orijinal Metin (AR)سمعت أبا الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المزكي ؛ قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الاديب ، قال : حدثنا الفضل بن صدقة قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد ، قال : كان يحيى بن أكثم القاضي صديقا لي ، وكان بودني ووده ، فمات معي ، فكنت أشتهي أن أراه في المنام ، فأقول له : ما فعل الله تعالى بك ، فرأيته ليلة في المنام فقلت ما فعل الله تعالى بك ؟ قال : غفر لي ، إلا أنه وبخني ، ثم قال لي : يا يحيى ، خلطت علي في دار الدنيا . فقلت : أي ربي ، إتكلت على حديث حدثنيه أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنك قلت ، ' إني لأستحيي أن أعذب ذا شيبة بالنار ' فقال : قد عفوت عنك يا يحيى وصدق نبيي ، إلا أنك خلطت علي في دار الدنيا .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت أبا الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد المزكي ؛ قال : حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الاديب ، قال : حدثنا الفضل بن صدقة قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سعيد ، قال : كان يحيى بن أكثم القاضي صديقا لي ، وكان بودني ووده ، فمات معي ، فكنت أشتهي أن أراه في المنام ، فأقول له : ما فعل الله تعالى بك ، فرأيته ليلة في المنام فقلت ما فعل الله تعالى بك ؟ قال : غفر لي ، إلا أنه وبخني ، ثم قال لي : يا يحيى ، خلطت علي في دار الدنيا . فقلت : أي ربي ، إتكلت على حديث حدثنيه أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنك قلت ، ' إني لأستحيي أن أعذب ذا شيبة بالنار ' فقال : قد عفوت عنك يا يحيى وصدق نبيي ، إلا أنك خلطت علي في دار الدنيا .
Sección V01/P173Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P173)
Orijinal Metin (AR)باب الحزن
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب الحزن
Sección V01/P173–V01/P175Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P173–V01/P175)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : ' وقالوا الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن ' . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن جيش قال : حدثنا أحمد بن عيسى قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا أسامة بن زيد الليثي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال : سمعت عطاء بن يسار قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' ما من شيء يصيب العبد المؤمن ، من وصب ، أو نصب ، أو حزن ، أو ألم يهمه إلا كفر الله تعالى عنه من سيئاته ' . الحزن : حال يقبض القلب عن التفرق في أودية الغفلة . والحزن من أوصاف أهل السلوك . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : صاحب الحزن يقطع من طريق الله في شهر مالا يقطعه من فقد حزنه سنين ، وفي الخبر : ' إن الله يحب كل قلب حزين ' . وفي التوراة : ' إذا أحب الله عبدا جعل في قلبه نائحة ، وإذا بغض عبدا جعل في قلبه مزمارا ' . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متواصل الأحزان دائم الفكر . وقال بشر بن الحارث . الحزن ملك ، فإذا سكن في موضع لم يرض أن يساكنه أحد . وقيل : القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب ، كما أن الدار إذا لم يكن فيها ساكن تخرب . وقال أبو سعيد القرشي : بكاء الحزن يعمى ، وبكاء الشوق يعشي البصر ولا يعمي : قال الله تعالى : ' وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ' . وقال ابن خفيف : الحزن : حصر النفس عن النهوض في الطرب . وسمعت رابعة العدوية رجلا يقول : واحزناه ! فقالت : قل : واقلة حزناه ، لو كنت محزونا لم يتهيأ لكن أن تتنفس . وقال سفيان بن عيينه : لو أن محزونا بكى في أمة لرحم الله تعالى تلك الأمة ببكائه . وكان داود الطائي الغالب عليه الحزن ، وكان يقول بالليل : إلهي ، همك عطل على الهموم ، وحال بيني وبين الرقاد . وكان يقول : ' كيف يتسلى من الحزن من تتجدد عليه المصائب في كل وقت ؟ ' . وقيل : الحزن : يمنع من الطعام ، والخوف : يمنع من الذنوب . وسئل بعضهم : بم يستدل على حزن الرجل ؟ فقال : بكثرة أنينه . وقال سري السقطي : وددت أن حزن كل الناس ألقي علي . وتكلم الناس في الحزن ، فكلهم قالوا : إنما يحمد حزن الآخرة ، وأما حزن الدنيا فغير محمود ، إلا أبا عثمان الحيري ، فإنه قال : الحزن بكل وجه فضيلة ، وزيادة للمؤمن ، ما لم يكن بسبب معصية ، لأنه إن لم يوجب تخصيصا فإنه يوجب تمحيصا . وعن بعض المشايخ أنه كان إذا سافر واحد من أصحابه يقول له : إن رأيت محزونا ، فاقرئه مني السلام . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : كان بعضهم يقول للمشس عند غروبها ، هل طلعت اليوم على محزون ؟ وكان الحسن البصري لا يراه أحد إلا ظن أنه حديث عهد بمصيبة . وقال وكيع لما مات الفضيل ، ذهب الحزن اليوم من الأرض . قال بعض السلف ، أكثر ما يجده المؤمن في صحيفته من الحسنات لهم . الحزن . سمعت أبا عبد الله الشيرازي يقول : سمعت علي بن بكران يقول : سمعت محمد بن علي المروزي يقول ، سمعت أحمد بن أبي روح يقول : سمعت أبي يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : كان السلف يقولون : إن على كل شيء زكاة وزكاة العقل طول الحزن .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : ' وقالوا الحمد الله الذي أذهب عنا الحزن ' . أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن جيش قال : حدثنا أحمد بن عيسى قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا أسامة بن زيد الليثي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال : سمعت عطاء بن يسار قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' ما من شيء يصيب العبد المؤمن ، من وصب ، أو نصب ، أو حزن ، أو ألم يهمه إلا كفر الله تعالى عنه من سيئاته ' . الحزن : حال يقبض القلب عن التفرق في أودية الغفلة . والحزن من أوصاف أهل السلوك . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله تعالى ، يقول : صاحب الحزن يقطع من طريق الله في شهر مالا يقطعه من فقد حزنه سنين ، وفي الخبر : ' إن الله يحب كل قلب حزين ' . وفي التوراة : ' إذا أحب الله عبدا جعل في قلبه نائحة ، وإذا بغض عبدا جعل في قلبه مزمارا ' . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متواصل الأحزان دائم الفكر . وقال بشر بن الحارث . الحزن ملك ، فإذا سكن في موضع لم يرض أن يساكنه أحد . وقيل : القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب ، كما أن الدار إذا لم يكن فيها ساكن تخرب . وقال أبو سعيد القرشي : بكاء الحزن يعمى ، وبكاء الشوق يعشي البصر ولا يعمي : قال الله تعالى : ' وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ' . وقال ابن خفيف : الحزن : حصر النفس عن النهوض في الطرب . وسمعت رابعة العدوية رجلا يقول : واحزناه ! فقالت : قل : واقلة حزناه ، لو كنت محزونا لم يتهيأ لكن أن تتنفس . وقال سفيان بن عيينه : لو أن محزونا بكى في أمة لرحم الله تعالى تلك الأمة ببكائه . وكان داود الطائي الغالب عليه الحزن ، وكان يقول بالليل : إلهي ، همك عطل على الهموم ، وحال بيني وبين الرقاد . وكان يقول : ' كيف يتسلى من الحزن من تتجدد عليه المصائب في كل وقت ؟ ' . وقيل : الحزن : يمنع من الطعام ، والخوف : يمنع من الذنوب . وسئل بعضهم : بم يستدل على حزن الرجل ؟ فقال : بكثرة أنينه . وقال سري السقطي : وددت أن حزن كل الناس ألقي علي . وتكلم الناس في الحزن ، فكلهم قالوا : إنما يحمد حزن الآخرة ، وأما حزن الدنيا فغير محمود ، إلا أبا عثمان الحيري ، فإنه قال : الحزن بكل وجه فضيلة ، وزيادة للمؤمن ، ما لم يكن بسبب معصية ، لأنه إن لم يوجب تخصيصا فإنه يوجب تمحيصا . وعن بعض المشايخ أنه كان إذا سافر واحد من أصحابه يقول له : إن رأيت محزونا ، فاقرئه مني السلام . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : كان بعضهم يقول للمشس عند غروبها ، هل طلعت اليوم على محزون ؟ وكان الحسن البصري لا يراه أحد إلا ظن أنه حديث عهد بمصيبة . وقال وكيع لما مات الفضيل ، ذهب الحزن اليوم من الأرض . قال بعض السلف ، أكثر ما يجده المؤمن في صحيفته من الحسنات لهم . الحزن . سمعت أبا عبد الله الشيرازي يقول : سمعت علي بن بكران يقول : سمعت محمد بن علي المروزي يقول ، سمعت أحمد بن أبي روح يقول : سمعت أبي يقول : سمعت الفضيل بن عياض يقول : كان السلف يقولون : إن على كل شيء زكاة وزكاة العقل طول الحزن .
Sección V01/P175Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P175)
Orijinal Metin (AR)سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول : سمعت أبا الحسين الوراق يقول ، سألت أبا عثمان الحيري يوماص عن الحزن فقال : الحزين لا يتفرغ إلى سؤال الحزن ، فاجتهد في طلب الحزن ، ثم سل . ؟
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول : سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول : سمعت أبا الحسين الوراق يقول ، سألت أبا عثمان الحيري يوماص عن الحزن فقال : الحزين لا يتفرغ إلى سؤال الحزن ، فاجتهد في طلب الحزن ، ثم سل . ؟
Sección V01/P175Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P175)
Orijinal Metin (AR)باب الجوع وترك الشهوة
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب الجوع وترك الشهوة
Sección V01/P175–V01/P177Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P175–V01/P177)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : ' ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ' [ البقرة : 155 ] . ثم قال في اخر الآية : ' وبشر الصابرين ' [ البقرة : 155 ] فبشرهم بجميل الثواب على الصبر على مقاساة الجوع . وقال تعالى : ' ويؤثرون على أنفسهم ، ولو كان بهم خصاصة ' . أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمج بن عبيد الصفار قال : حدثنا عبد الله بن أيوب قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، عن أنس بنمالك أنه حدثه قال : ' جاءت فاطمة ، رضي الله عنها ، بكسرة خبز لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما هذه الكسرة يا فاطمة ؟ ' . قالت : قرص خبزته ، ولم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة . فقال : أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام . وفي بعض الروايات : جاءت فاطمة ، رضي الله عنها ، بقرص شعير . ولهذا كان الجوع من صفات القوم ، وهو أحد أركان المجاهدة ، فإن أرباب السلوك تدرجوا إلى اعتياد الجوع والإمساك عن الأكل ، ووجدوا ينابيع الحكمة في الجوع ، وكثرت الحكايات عنهم في ذلك . سمعت محمد بن أحمد بن الصوفي يقول : سمعت عبد الله بن علي التميمي يقول : سمعت ابن سالم يقول : أدب الجوع أن لا ينقص من عادته إلا مثل أذن السنور . وقيل : كان سهل بن عبد الله لا يأكل الطعام إلا في كل خمسة عشر يوما ؛ فإذا دخل شهر رمضان كان لا يأكل حتى يرى الهلال ، وكان يفطر كل ليلة على الماء القراح . وقال يحيى بن معاذ : لو أن لجوع يباع في السوق لما كان ينبغي لطلاب الآخرة إذا دخلوا السوق أن يشتروا غيره . أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله قال : حدثنا علي بن الحسين الأرجاني قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الأصطخري بمكة - حرسها الله تعالى - قال : قال سهل بن عبد الله : لما خلق الله تعالى الدنيا جعل في الشبع : المعصية والجهل ، وجعل في الجوع : العلم والحكمة . وقال يحيى بن معاذ : الجوع للمريدين رياضة ، وللتائبين تجربة ، وللزهاد سياسة ، وللعارفين مكرمة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : دخل بعضهم على بعض الشيوخ ، فرآه يبكي ، فقال له : مالك تبكي ؟ فقال : إني جائع . فقال : ومثل يكبي من الجوع ؟ ! فقال : أسكت ، أما علمت أن مراده من جوعي أن أبكي . سمعت أبا عبد الله الشيرازي ، رحمه الله ، يقول : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا الحسين بن منصور قال : حدثنا دود بن معاذ قال : سمعت مخلدا يقول : كان الحجاج بن فرافصة معنا بالشام ، فمكث خمسين ليلة لا يشرب الماء ، ولا يشبع من شيء يأكله . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الغزالي يقول : سمعت محمد بن علي يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء يقول : دخل أو تراب النخشي من بادية البصرة مكة - حرسها الله تعالى - فسألناه عن أكله ، فقال : خرجت من البصرة . . وأكلت بنباج . ثم بذات عرق . . ومن ذات عرق إليكم فقطع البادية بأكلتين .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : ' ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ' [ البقرة : 155 ] . ثم قال في اخر الآية : ' وبشر الصابرين ' [ البقرة : 155 ] فبشرهم بجميل الثواب على الصبر على مقاساة الجوع . وقال تعالى : ' ويؤثرون على أنفسهم ، ولو كان بهم خصاصة ' . أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمج بن عبيد الصفار قال : حدثنا عبد الله بن أيوب قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، عن أنس بنمالك أنه حدثه قال : ' جاءت فاطمة ، رضي الله عنها ، بكسرة خبز لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما هذه الكسرة يا فاطمة ؟ ' . قالت : قرص خبزته ، ولم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة . فقال : أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام . وفي بعض الروايات : جاءت فاطمة ، رضي الله عنها ، بقرص شعير . ولهذا كان الجوع من صفات القوم ، وهو أحد أركان المجاهدة ، فإن أرباب السلوك تدرجوا إلى اعتياد الجوع والإمساك عن الأكل ، ووجدوا ينابيع الحكمة في الجوع ، وكثرت الحكايات عنهم في ذلك . سمعت محمد بن أحمد بن الصوفي يقول : سمعت عبد الله بن علي التميمي يقول : سمعت ابن سالم يقول : أدب الجوع أن لا ينقص من عادته إلا مثل أذن السنور . وقيل : كان سهل بن عبد الله لا يأكل الطعام إلا في كل خمسة عشر يوما ؛ فإذا دخل شهر رمضان كان لا يأكل حتى يرى الهلال ، وكان يفطر كل ليلة على الماء القراح . وقال يحيى بن معاذ : لو أن لجوع يباع في السوق لما كان ينبغي لطلاب الآخرة إذا دخلوا السوق أن يشتروا غيره . أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد الله قال : حدثنا علي بن الحسين الأرجاني قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الأصطخري بمكة - حرسها الله تعالى - قال : قال سهل بن عبد الله : لما خلق الله تعالى الدنيا جعل في الشبع : المعصية والجهل ، وجعل في الجوع : العلم والحكمة . وقال يحيى بن معاذ : الجوع للمريدين رياضة ، وللتائبين تجربة ، وللزهاد سياسة ، وللعارفين مكرمة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : دخل بعضهم على بعض الشيوخ ، فرآه يبكي ، فقال له : مالك تبكي ؟ فقال : إني جائع . فقال : ومثل يكبي من الجوع ؟ ! فقال : أسكت ، أما علمت أن مراده من جوعي أن أبكي . سمعت أبا عبد الله الشيرازي ، رحمه الله ، يقول : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا الحسين بن منصور قال : حدثنا دود بن معاذ قال : سمعت مخلدا يقول : كان الحجاج بن فرافصة معنا بالشام ، فمكث خمسين ليلة لا يشرب الماء ، ولا يشبع من شيء يأكله . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الغزالي يقول : سمعت محمد بن علي يقول : سمعت أبا عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء يقول : دخل أو تراب النخشي من بادية البصرة مكة - حرسها الله تعالى - فسألناه عن أكله ، فقال : خرجت من البصرة . . وأكلت بنباج . ثم بذات عرق . . ومن ذات عرق إليكم فقطع البادية بأكلتين .
Sección V01/P177–V01/P179Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P177–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)وسمعته يقول : حدثنا علي بن النحاس المصري قال : حدثنا هارون بن محمد الدقاق قال : حدثنا أبو عبد الرحمن بن الدرقش قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت عبد العزيز بن عمير يقول : نجوع صنف من الطير أربعين صباحا ، ثم طاروا في الهواء ، فرجعوا بعد أيام ، فكان يفوح منهم رائحة المسك . وكان سهل بن عبد الله إذا جاع قوي ، وإذا أكل شيئا ضعف . وقال أبو عثمان المغربي : الرباني لا يأكل في أربعين يوما ، والصمداني في ثمانين يوما . وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله يقول : سمعت محمد ابن العلوي يقول : سمعت علي بن إبراهيم القاضي بدمشق ، يقول سمعت محمد بن علي بن خلف يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : مفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع . سمعت محمد بن عبد الله بن عبيد الله يقول : سمعت علي بن الحسين الأرجاني يقول : سمعت أبا محمد الإصطخري يقول : سمعت سهل بن عبد الله ، وقيل له : الرجل يأكل في اليوم أكلة ، فقال أكل الصديقين . قال : فأكلتين . قال : أكل المؤمنين . قال : فثلاثة : قال : قل لأهلك يبنون لك معلفا . وسمعته يقول : حدثنا عبد العزيز بن الفضل قال : حدثنا أبو بكر السائح قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الجوع نور ، والشبع نار ، والشهوة مثل الحطب يتولد منه الاحتراق ، ولا تطفأ ناره حتى يحرق صاحبه . سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج العلومي يقول : دخل يوما رجل من الصوفية على شيخ ، فقدم إليه طعاما . . ثم قال له : منذ كم يوم لم تأكل ؟ . فقال : منذ خمسة ايام . فقال جوعك جوع بخل ! ! عليك ثياب وأنت تجوع ؟ ! ليس هذا جوع فقر ! . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سعيد الرازي يقول : سمعت العباس بن حمزة يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : قال أبو سليمان الداراني : لأن أترك من عشائي لقمة أحب إلي من أن أقوم الليل إلى آخره . وسمعته يقول سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد الرازي يقول : اشتهى أبو الخير العسقلاني السمك سنين ، ثم ظهر له ذلك من موضع حلال ، فلما مد يده إليه ليأكل أخذت شوكة من عظامه أصبعه ، فذهبت في ذلك يده ، فقال : يا رب ، هذا لمن مد يده بشهوة لى حلال ، فكيف بمن مد يده بشهوة إلى حرام ؟ سمعت الأستاذ أبا بكر بن فورك يقول : شغل العيال نتيجة متابعة الشهوة بالحلال . فما ظنك بقضية شهوة الحرام ؟ . سمعت رستم الشيرازي الصوفي يقول : كان أبو عبدالله بن خفيف في دعوة فمد واحد من أصحابه يده إلى الطعام قبل الشيخ ، هذا كان به من فأراد بعض أصحاب الشيخ أن ينكروا عليه لسوء أدبه ، حيث مد يده إلى الطعام قبل الشيخ ، فوضع شيئا بين يدي هذا الفقير ، فعلم الفقير أنه أنكر عليه لسوء أدبه ، فاعتقد أن لا يأكل خمسة عشر يوما ، عقوبة لنفسه ، وتأديبا لها ، وإظهارا لتوبته من سوء أدبه وكان قد أصابته فاقة قبل ذلك . سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول : حدثنا أبو الفرج الورثاني قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث قال : حدثنا سليمان بن داود قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك ابن دينار يقول : من غلب شهوات الدنيا فذلك الذي يفرق الشيطان من ظله .
Español Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسمعته يقول : حدثنا علي بن النحاس المصري قال : حدثنا هارون بن محمد الدقاق قال : حدثنا أبو عبد الرحمن بن الدرقش قال : حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت عبد العزيز بن عمير يقول : نجوع صنف من الطير أربعين صباحا ، ثم طاروا في الهواء ، فرجعوا بعد أيام ، فكان يفوح منهم رائحة المسك . وكان سهل بن عبد الله إذا جاع قوي ، وإذا أكل شيئا ضعف . وقال أبو عثمان المغربي : الرباني لا يأكل في أربعين يوما ، والصمداني في ثمانين يوما . وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله يقول : سمعت محمد ابن العلوي يقول : سمعت علي بن إبراهيم القاضي بدمشق ، يقول سمعت محمد بن علي بن خلف يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : مفتاح الدنيا الشبع ، ومفتاح الآخرة الجوع . سمعت محمد بن عبد الله بن عبيد الله يقول : سمعت علي بن الحسين الأرجاني يقول : سمعت أبا محمد الإصطخري يقول : سمعت سهل بن عبد الله ، وقيل له : الرجل يأكل في اليوم أكلة ، فقال أكل الصديقين . قال : فأكلتين . قال : أكل المؤمنين . قال : فثلاثة : قال : قل لأهلك يبنون لك معلفا . وسمعته يقول : حدثنا عبد العزيز بن الفضل قال : حدثنا أبو بكر السائح قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الجوع نور ، والشبع نار ، والشهوة مثل الحطب يتولد منه الاحتراق ، ولا تطفأ ناره حتى يحرق صاحبه . سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر السراج العلومي يقول : دخل يوما رجل من الصوفية على شيخ ، فقدم إليه طعاما . . ثم قال له : منذ كم يوم لم تأكل ؟ . فقال : منذ خمسة ايام . فقال جوعك جوع بخل ! ! عليك ثياب وأنت تجوع ؟ ! ليس هذا جوع فقر ! . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن أحمد بن سعيد الرازي يقول : سمعت العباس بن حمزة يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : قال أبو سليمان الداراني : لأن أترك من عشائي لقمة أحب إلي من أن أقوم الليل إلى آخره . وسمعته يقول سمعت أبا القاسم جعفر بن أحمد الرازي يقول : اشتهى أبو الخير العسقلاني السمك سنين ، ثم ظهر له ذلك من موضع حلال ، فلما مد يده إليه ليأكل أخذت شوكة من عظامه أصبعه ، فذهبت في ذلك يده ، فقال : يا رب ، هذا لمن مد يده بشهوة لى حلال ، فكيف بمن مد يده بشهوة إلى حرام ؟ سمعت الأستاذ أبا بكر بن فورك يقول : شغل العيال نتيجة متابعة الشهوة بالحلال . فما ظنك بقضية شهوة الحرام ؟ . سمعت رستم الشيرازي الصوفي يقول : كان أبو عبدالله بن خفيف في دعوة فمد واحد من أصحابه يده إلى الطعام قبل الشيخ ، هذا كان به من فأراد بعض أصحاب الشيخ أن ينكروا عليه لسوء أدبه ، حيث مد يده إلى الطعام قبل الشيخ ، فوضع شيئا بين يدي هذا الفقير ، فعلم الفقير أنه أنكر عليه لسوء أدبه ، فاعتقد أن لا يأكل خمسة عشر يوما ، عقوبة لنفسه ، وتأديبا لها ، وإظهارا لتوبته من سوء أدبه وكان قد أصابته فاقة قبل ذلك . سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول : حدثنا أبو الفرج الورثاني قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث قال : حدثنا سليمان بن داود قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال : سمعت مالك ابن دينار يقول : من غلب شهوات الدنيا فذلك الذي يفرق الشيطان من ظله .