Section V05/P151–V05/P152Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P151–V05/P152)
Orijinal Metin (AR)وأما القضاء فلأن القاضي لاختصاصه بكمال العلم والعقل والورع والتقوى والخصال الحميدة أشفق الناس على اليتامى فصلح وليا وقد قال عليه الصلاة والسلام السلطان ولي من لا ولي له إلا أن شفقته دون شفقة الأب والجد لأن شفقتهما تنشأ عن القرابة وشفقته لا وكذا وصيه فتأخرت ولايته عن ولايتهما فصل وأما شرائطها فأنواع بعضها يرجع إلى الولي وبعضها يرجع إلى المولى عليه وبعضها يرجع إلى المولى فيه أما الذي يرجع إلى الولي فأشياء منها أن يكون حرا فلا تثبت ولاية العبد لقوله سبحانه وتعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ولأنه لا ولاية له على نفسه فكيف تثب ( ( ( تثبت ) ) ) له الولاية على غيره ومنها أن يكون عاقلا فلا ولاية للمجنون لما قلنا ومنها إسلام الولي إذا كان المولى عليه مسلما فإن كان كافرا لا تثبت له عليه الولاية لقوله عز وجل ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولأن تنفيذ الولاية للكافر على المسلم يشعر بالذل به وهذا لا يجوز وأما الذي يرجع إلى المولى عليه فالصغر فلا تثبت الولاية على الكبير لأنه يقدر على دفع حاجة نفسه فلا حاجة إلى إثبات الولاية عليه لغيره وهذا لأن الولاية على الحر تثبت مع قيام المنافي للضرورة ولا ضرورة حالة القدرة فلا تثبت وأما الذي يرجع إلى المولى فيه فهو أن لا يكون من التصرفات الضارة بالمولى عليه لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام وقال عليه الصلاة والسلام من لم يرحم صغيرنا فليس منا والإضرار بالصغير ليس من المرحمة في شيء فليس له أن يهب مال الصغير من غيره بغير عوض لأنه إزالة ملكه من غير عوض فكان ضررا محضا وكذا ليس له أن يهب بعوض عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد له ذلك وجه قوله أن الهبة بعوض معاوضة المال بالمال فكان في معنى البيع فملكها كما يملك البيع ولهذا ( ( ( ولهما ) ) ) أنها هبة ابتداء بدليل أن الملك فيها يقف على القبض وذلك من أحكام الهبة وإنما تصير معاوضة في الانتهاء وهو لا يملك الهبة فلم تنعقد هبته فلا يتصور أن تصير معاوضة بخلاف البيع لأنه معاوضة ابتداء وانتهاء وهو يملك المعاوضة وليس له أن يتصدق بماله ولا أن يوصي به لأن التصدق والوصية إزالة الملك من غير عوض مالي فكان ضررا فلا يملكه وليس له أن يطلق امرأته لأن الطلاق من التصرفات الضارة المحضة وليس له أن يعتق عبده سواء كان بعوض أو بغير عوض أما بغير عوض فلأنه ضرر محض وكذا بعوض لأنه لا يقابله العوض للحال لأن العتق معلق بنفس القبول وإذا عتق ( ( ( أعتق ) ) ) بنفس القبول يبقى الدين في ذمة المفلس وقد يحصل وقد لا يحصل فكان الاعتاق ضررا محضا للحال وكذا ليس له أن يقرض ماله لأن القرض إزالة الملك من غير عوض للحال وهو معنى قولهم القرض تبرع وهو لا يملك سائر التبرعات كذا هذا بخلاف القاضي فإنه يقرض مال اليتيم ووجه الفرق أن الإقراض من القاضي من باب حفظ الدين لأن توى الدين بالإفلاس أو بالإنكار والظاهر أن القاضي يختار أملى الناس وأوثقهم وله ولاية التفحص عن أحوالهم فيختار من لا يتحقق إفلاسه ظاهرا وغالبا وكذا القاضي يقضي بعلمه فلا يتحقق التوي بالإنكار وليس لغير القاضي هذه الولاية فبقي الإقراض منه إزالة الملك من غير أن يقابله عوض للحال فكان ضررا فلا يملكه وله أن يدين ماله من غيره
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما القضاء فلأن القاضي لاختصاصه بكمال العلم والعقل والورع والتقوى والخصال الحميدة أشفق الناس على اليتامى فصلح وليا وقد قال عليه الصلاة والسلام السلطان ولي من لا ولي له إلا أن شفقته دون شفقة الأب والجد لأن شفقتهما تنشأ عن القرابة وشفقته لا وكذا وصيه فتأخرت ولايته عن ولايتهما فصل وأما شرائطها فأنواع بعضها يرجع إلى الولي وبعضها يرجع إلى المولى عليه وبعضها يرجع إلى المولى فيه أما الذي يرجع إلى الولي فأشياء منها أن يكون حرا فلا تثبت ولاية العبد لقوله سبحانه وتعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ولأنه لا ولاية له على نفسه فكيف تثب ( ( ( تثبت ) ) ) له الولاية على غيره ومنها أن يكون عاقلا فلا ولاية للمجنون لما قلنا ومنها إسلام الولي إذا كان المولى عليه مسلما فإن كان كافرا لا تثبت له عليه الولاية لقوله عز وجل ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولأن تنفيذ الولاية للكافر على المسلم يشعر بالذل به وهذا لا يجوز وأما الذي يرجع إلى المولى عليه فالصغر فلا تثبت الولاية على الكبير لأنه يقدر على دفع حاجة نفسه فلا حاجة إلى إثبات الولاية عليه لغيره وهذا لأن الولاية على الحر تثبت مع قيام المنافي للضرورة ولا ضرورة حالة القدرة فلا تثبت وأما الذي يرجع إلى المولى فيه فهو أن لا يكون من التصرفات الضارة بالمولى عليه لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام وقال عليه الصلاة والسلام من لم يرحم صغيرنا فليس منا والإضرار بالصغير ليس من المرحمة في شيء فليس له أن يهب مال الصغير من غيره بغير عوض لأنه إزالة ملكه من غير عوض فكان ضررا محضا وكذا ليس له أن يهب بعوض عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد له ذلك وجه قوله أن الهبة بعوض معاوضة المال بالمال فكان في معنى البيع فملكها كما يملك البيع ولهذا ( ( ( ولهما ) ) ) أنها هبة ابتداء بدليل أن الملك فيها يقف على القبض وذلك من أحكام الهبة وإنما تصير معاوضة في الانتهاء وهو لا يملك الهبة فلم تنعقد هبته فلا يتصور أن تصير معاوضة بخلاف البيع لأنه معاوضة ابتداء وانتهاء وهو يملك المعاوضة وليس له أن يتصدق بماله ولا أن يوصي به لأن التصدق والوصية إزالة الملك من غير عوض مالي فكان ضررا فلا يملكه وليس له أن يطلق امرأته لأن الطلاق من التصرفات الضارة المحضة وليس له أن يعتق عبده سواء كان بعوض أو بغير عوض أما بغير عوض فلأنه ضرر محض وكذا بعوض لأنه لا يقابله العوض للحال لأن العتق معلق بنفس القبول وإذا عتق ( ( ( أعتق ) ) ) بنفس القبول يبقى الدين في ذمة المفلس وقد يحصل وقد لا يحصل فكان الاعتاق ضررا محضا للحال وكذا ليس له أن يقرض ماله لأن القرض إزالة الملك من غير عوض للحال وهو معنى قولهم القرض تبرع وهو لا يملك سائر التبرعات كذا هذا بخلاف القاضي فإنه يقرض مال اليتيم ووجه الفرق أن الإقراض من القاضي من باب حفظ الدين لأن توى الدين بالإفلاس أو بالإنكار والظاهر أن القاضي يختار أملى الناس وأوثقهم وله ولاية التفحص عن أحوالهم فيختار من لا يتحقق إفلاسه ظاهرا وغالبا وكذا القاضي يقضي بعلمه فلا يتحقق التوي بالإنكار وليس لغير القاضي هذه الولاية فبقي الإقراض منه إزالة الملك من غير أن يقابله عوض للحال فكان ضررا فلا يملكه وله أن يدين ماله من غيره
Section V05/P152–V05/P153Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P152–V05/P153)
Orijinal Metin (AR)وصورة الاستدانة أن يطلب إنسان من غير الأب أو الوصي أن يبيعه شيئا من أموال الصغير بمثل قيمته حتى يجعل أصل الشيء ملكه وثمن المبيع دينا عليه ليرده فإن باعه منه بزيادة على قيمته فهو عينه وإنما ملك الإدانة ولم يملك القرض لأن الإدانة بيع ماله بمثل قيمته وليس له أن يزوج عبده لأنه يتعلق المهر برقبته وفيه ضرر وليس له أن يبيع ماله بأقل من قيمته قدر ما لا يتغابن الناس فيه عادة ولو باع لا ينفذ بيعه لأنه ضرر في حقه وكذا ليس له أن يؤاجر نفسه أو ماله بأقل من أجرة المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه عادة وليس له أن يشتري بماله شيئا بأكثر من قيمته قدر ما لا يتغابن الناس فيه عادة لما قلنا ولو اشترى ينفذ عليه ويكون المشتري له لأن الشراء وجد نفاذا على المشتري وله أن يقبل الهبة والصدقة والوصية لأن ذلك نفع محض فيملكه الولي وقال عليه الصلاة والسلام خير الناس من ينفع الناس وهذا يجري مجرى الحث على النفع والحث على النفع ممن لا يملك النفع عبث وله أن يزوج أمته لأنه نفع وله أن يبيع ماله بأكثر من قيمته ويشتري له شيئا بأقل من قيمته لما قلنا وله أن يبيعه بمثل قيمته وبأقل من قيمته مقدار ما يتغابن الناس فيه عادة وله أن يشتري له شيئا بمثل قيمته وبأكثر من قيمته قدر ما يتغابن الناس فيه عادة وكذا له أن يؤاجر نفسه وماله بأكثر من أجر مثله أو بأجر مثله أو بأقل منه قدر ما يتغابن الناس فيه عادة وكذا له أن يستأجر له شيئا بأقل من أجر المثل أو بأجر المثل أو بأكثر منه قدر ما يتغابن الناس فيه عادة ولو أجر نفسه أو ماله ثم بلغ الصبي في المدة فله الخيار في إجارة النفس إن شاء مضى عليها وإن شاء أبطلها ولا خيار له في إجارة المال ووجه الفرق أن إجارة مال الصغير تصرف في ماله على وجه النظر فيقوم الأب فيه مقامه فلا يثبت له خيار الإبطال بالبلوغ فأما إجارة نفسه فتصرف على نفسه بالإضرار وكان ينبغي أن لا يملكه الأب إلا أنه ملكها من حيث إنها نوع رياضة وتهذيب للصغير وتأديب له والأب يلي تأديب الصغير فوليها على أنها تأديب فإذا بلغ فقد انقطعت ولاية التأديب وهو الفرق وله أن يسافر بماله وله أن يدفع ماله مضاربة وله أن يبضع وله أن يؤكل بالبيع والشراء والإجارة والاستئجار لأن هذه الأشياء من توابع التجارة فكل من ملك التجارة يملك ما هو من توابعها ولهذا ملكها المأذون وله أن يعير ماله استحسانا والقياس أن لا يجوز وجه القياس أن الإعارة تمليك المنفعة بغير عوض فكان ضررا وجه الاستحسان أن هذا من توابع التجارة وضروراتها فتملك بملك التجارة ولهذا ملكها المأذون وله أن يودع ماله لأن الإيداع من ضرورات التجارة وله أن يأذن له بالتجارة عندنا إذا كان يعقل البيع والشراء لأن الأذن بالتجارة دون التجارة فإذا ملك التجارة بنفسه فلأن يملك الإذن بالتجارة أولى وله أن يكاتب عبده لأن المكاتبة عقد معاوضة فكان في معنى البيع وله أن يرهن ماله بدينه لأن الرهن من توابع التجارة لأن التاجر يحتاج إليه ولأنه قضاء الدين وهو يملك قضاء دينه من ماله فيملك الرهن بدينه أيضا وله أن يرهن ماله بدين نفسه أيضا لأن عين المرهون تحت يد المرتهن إلا أنه إذا هلك يضمن مقدار ما صار مؤديا من ذلك دين نفسه وله أن يجعل ماله مضاربة عند نفسه وينبغي أن يشهد على ذلك في الابتداء ولو لم يشهد يحل له الربح فيما بينه وبين الله تعالى ولكن القاضي لا يصدقه وكذلك إذا شارك ورأس ماله أقل من مال الصغير فإن أشهد فالربح على ما شرط وإن لم يشهد يحل فيما بينه وبين الله تعالى ولكن القاضي لا يصدقه ويجعل الربح على قدر رأس مالهما وما عرفت من الجواب في الأب فهو الجواب في وصيه حال عدمه
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وصورة الاستدانة أن يطلب إنسان من غير الأب أو الوصي أن يبيعه شيئا من أموال الصغير بمثل قيمته حتى يجعل أصل الشيء ملكه وثمن المبيع دينا عليه ليرده فإن باعه منه بزيادة على قيمته فهو عينه وإنما ملك الإدانة ولم يملك القرض لأن الإدانة بيع ماله بمثل قيمته وليس له أن يزوج عبده لأنه يتعلق المهر برقبته وفيه ضرر وليس له أن يبيع ماله بأقل من قيمته قدر ما لا يتغابن الناس فيه عادة ولو باع لا ينفذ بيعه لأنه ضرر في حقه وكذا ليس له أن يؤاجر نفسه أو ماله بأقل من أجرة المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه عادة وليس له أن يشتري بماله شيئا بأكثر من قيمته قدر ما لا يتغابن الناس فيه عادة لما قلنا ولو اشترى ينفذ عليه ويكون المشتري له لأن الشراء وجد نفاذا على المشتري وله أن يقبل الهبة والصدقة والوصية لأن ذلك نفع محض فيملكه الولي وقال عليه الصلاة والسلام خير الناس من ينفع الناس وهذا يجري مجرى الحث على النفع والحث على النفع ممن لا يملك النفع عبث وله أن يزوج أمته لأنه نفع وله أن يبيع ماله بأكثر من قيمته ويشتري له شيئا بأقل من قيمته لما قلنا وله أن يبيعه بمثل قيمته وبأقل من قيمته مقدار ما يتغابن الناس فيه عادة وله أن يشتري له شيئا بمثل قيمته وبأكثر من قيمته قدر ما يتغابن الناس فيه عادة وكذا له أن يؤاجر نفسه وماله بأكثر من أجر مثله أو بأجر مثله أو بأقل منه قدر ما يتغابن الناس فيه عادة وكذا له أن يستأجر له شيئا بأقل من أجر المثل أو بأجر المثل أو بأكثر منه قدر ما يتغابن الناس فيه عادة ولو أجر نفسه أو ماله ثم بلغ الصبي في المدة فله الخيار في إجارة النفس إن شاء مضى عليها وإن شاء أبطلها ولا خيار له في إجارة المال ووجه الفرق أن إجارة مال الصغير تصرف في ماله على وجه النظر فيقوم الأب فيه مقامه فلا يثبت له خيار الإبطال بالبلوغ فأما إجارة نفسه فتصرف على نفسه بالإضرار وكان ينبغي أن لا يملكه الأب إلا أنه ملكها من حيث إنها نوع رياضة وتهذيب للصغير وتأديب له والأب يلي تأديب الصغير فوليها على أنها تأديب فإذا بلغ فقد انقطعت ولاية التأديب وهو الفرق وله أن يسافر بماله وله أن يدفع ماله مضاربة وله أن يبضع وله أن يؤكل بالبيع والشراء والإجارة والاستئجار لأن هذه الأشياء من توابع التجارة فكل من ملك التجارة يملك ما هو من توابعها ولهذا ملكها المأذون وله أن يعير ماله استحسانا والقياس أن لا يجوز وجه القياس أن الإعارة تمليك المنفعة بغير عوض فكان ضررا وجه الاستحسان أن هذا من توابع التجارة وضروراتها فتملك بملك التجارة ولهذا ملكها المأذون وله أن يودع ماله لأن الإيداع من ضرورات التجارة وله أن يأذن له بالتجارة عندنا إذا كان يعقل البيع والشراء لأن الأذن بالتجارة دون التجارة فإذا ملك التجارة بنفسه فلأن يملك الإذن بالتجارة أولى وله أن يكاتب عبده لأن المكاتبة عقد معاوضة فكان في معنى البيع وله أن يرهن ماله بدينه لأن الرهن من توابع التجارة لأن التاجر يحتاج إليه ولأنه قضاء الدين وهو يملك قضاء دينه من ماله فيملك الرهن بدينه أيضا وله أن يرهن ماله بدين نفسه أيضا لأن عين المرهون تحت يد المرتهن إلا أنه إذا هلك يضمن مقدار ما صار مؤديا من ذلك دين نفسه وله أن يجعل ماله مضاربة عند نفسه وينبغي أن يشهد على ذلك في الابتداء ولو لم يشهد يحل له الربح فيما بينه وبين الله تعالى ولكن القاضي لا يصدقه وكذلك إذا شارك ورأس ماله أقل من مال الصغير فإن أشهد فالربح على ما شرط وإن لم يشهد يحل فيما بينه وبين الله تعالى ولكن القاضي لا يصدقه ويجعل الربح على قدر رأس مالهما وما عرفت من الجواب في الأب فهو الجواب في وصيه حال عدمه
Section V05/P153–V05/P154Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P153–V05/P154)
Orijinal Metin (AR)وفي الجد ووصيه حال عدمه إلا أن بين الأب ووصيه وبين الجد ووصيه فرقا من وجوه مخصوصة منها أن الأب أو الجد إذا اشترى مال الصغير لنفسه أو باع مال نفسه من الصغير بمثل قيمته أو بأقل جاز ولو فعل الوصي ذلك لا يجوز عند محمد أصلا وعند أبي حنيفة وأبي يوسف إن كان خيرا لليتيم جاز وإلا فلا ومنها أن لهما ولاية الاقتصاص لأجل الصغير في النفس وما دونها وللوصي ولاية الاقتصاص فيما دون النفس وليس له ولاية الاقتصاص في النفس ومنها أن ولاية الصلح في النفس وما دونها على قدر الدية من غير حط بلا خلاف وليس لهما ولاية العفو وفي جواز الصلح من الوصي روايتان وقد ذكرنا الوجه في ذلك في كتاب الصلح ثم ولي اليتيم هل يأكل من مال اليتيم فنقول لا خلاف في أنه إذا كان غنيا لا يأكل لقوله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف فأما إذا كان فقيرا فهل له أن يأكل على سبيل الإباحة أو ليس له أن يأكل إلا قرضا اختلف فيه الصحابة رضي الله عنهم روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن له أن يأكل على سبيل الإباحة لكن بالمعروف من غير إسراف وهو قول سيدتنا عائشة رضي الله عنها وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه يأكل قرضا فإذا أيسر قضى وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنهما احتج هؤلاء بقوله تعالى فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم أمر سبحانه وتعالى بالإشهاد على الأيتام عند دفع المال إليهم ولو كان المال في أيدي الأولياء بطريق الأمانة لكان لا حاجة إلى الإشهاد لأن القول قول الولي إذا قال دفعت المال إلى اليتيم عند إنكاره وإنما الحاجة إلى الإشهاد عند الأخذ قرضا ليأكل منه لأن في قضاء الدين القول قول صاحب الدين لا قول من يقضي الدين وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه فسر قوله عز وجل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال قرضا احتج الأولون بظاهر قوله عز شأنه ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف أطلق الله عز شأنه لولي اليتيم أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف وهو الوسط من غير إسراف وروي أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليس لي مال ولي يتيم فقال عليه الصلاة والسلام كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالك بماله وذكر محمد ومالك في الموطأ أن الأفضل هو الاستعفاف من ماله لما روي أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال له أوصي إلى يتيم فقال عبد الله لا تشتر من ماله شيئا ولا تستقرض من ماله شيئا والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما ترتيب الولاية فأولى الأولياء الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم الجد ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم القاضي ثم من نصبه القاضي وهو وصي القاضي وإنما تثبت الولاية على هذا الترتيب لأن الولاية على الصغار باعتبار النظر لهم لعجزهم عن التصرف بأنفسهم والنظر على هذا الترتيب لأن ذلك مبني على الشفقة وشفقة الأب فوق شفقة الكل وشفقة وصيه فوق شفقة الجد لأنه مرضي الأب ومختاره فكان خلف الأب في الشفقة وخلف الشيء قائم مقامه كأنه هو وشفقة الجد فوق شفقة القاضي لأن شفقته تنشأ عن القرابة والقاضي أجنبي ولا شك أن شفقة القريب على قريبه فوق شفقة الأجنبي وكذا شفقة وصيه لأنه مرضي الجد وخلفه فكان شفقته مثل شفقته وإذا كان ما جعل له الولاية على هذا الترتيب كانت الولاية على هذا الترتيب ضرورة لأن ترتيب الحكم على حسب ترتيب العلة والله سبحانه وتعالى أعلم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الجد ووصيه حال عدمه إلا أن بين الأب ووصيه وبين الجد ووصيه فرقا من وجوه مخصوصة منها أن الأب أو الجد إذا اشترى مال الصغير لنفسه أو باع مال نفسه من الصغير بمثل قيمته أو بأقل جاز ولو فعل الوصي ذلك لا يجوز عند محمد أصلا وعند أبي حنيفة وأبي يوسف إن كان خيرا لليتيم جاز وإلا فلا ومنها أن لهما ولاية الاقتصاص لأجل الصغير في النفس وما دونها وللوصي ولاية الاقتصاص فيما دون النفس وليس له ولاية الاقتصاص في النفس ومنها أن ولاية الصلح في النفس وما دونها على قدر الدية من غير حط بلا خلاف وليس لهما ولاية العفو وفي جواز الصلح من الوصي روايتان وقد ذكرنا الوجه في ذلك في كتاب الصلح ثم ولي اليتيم هل يأكل من مال اليتيم فنقول لا خلاف في أنه إذا كان غنيا لا يأكل لقوله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف فأما إذا كان فقيرا فهل له أن يأكل على سبيل الإباحة أو ليس له أن يأكل إلا قرضا اختلف فيه الصحابة رضي الله عنهم روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن له أن يأكل على سبيل الإباحة لكن بالمعروف من غير إسراف وهو قول سيدتنا عائشة رضي الله عنها وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه يأكل قرضا فإذا أيسر قضى وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس رضي الله عنهما احتج هؤلاء بقوله تعالى فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم أمر سبحانه وتعالى بالإشهاد على الأيتام عند دفع المال إليهم ولو كان المال في أيدي الأولياء بطريق الأمانة لكان لا حاجة إلى الإشهاد لأن القول قول الولي إذا قال دفعت المال إلى اليتيم عند إنكاره وإنما الحاجة إلى الإشهاد عند الأخذ قرضا ليأكل منه لأن في قضاء الدين القول قول صاحب الدين لا قول من يقضي الدين وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه فسر قوله عز وجل ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال قرضا احتج الأولون بظاهر قوله عز شأنه ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف أطلق الله عز شأنه لولي اليتيم أن يأكل من مال اليتيم بالمعروف وهو الوسط من غير إسراف وروي أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ليس لي مال ولي يتيم فقال عليه الصلاة والسلام كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالك بماله وذكر محمد ومالك في الموطأ أن الأفضل هو الاستعفاف من ماله لما روي أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال له أوصي إلى يتيم فقال عبد الله لا تشتر من ماله شيئا ولا تستقرض من ماله شيئا والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما ترتيب الولاية فأولى الأولياء الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم الجد ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم القاضي ثم من نصبه القاضي وهو وصي القاضي وإنما تثبت الولاية على هذا الترتيب لأن الولاية على الصغار باعتبار النظر لهم لعجزهم عن التصرف بأنفسهم والنظر على هذا الترتيب لأن ذلك مبني على الشفقة وشفقة الأب فوق شفقة الكل وشفقة وصيه فوق شفقة الجد لأنه مرضي الأب ومختاره فكان خلف الأب في الشفقة وخلف الشيء قائم مقامه كأنه هو وشفقة الجد فوق شفقة القاضي لأن شفقته تنشأ عن القرابة والقاضي أجنبي ولا شك أن شفقة القريب على قريبه فوق شفقة الأجنبي وكذا شفقة وصيه لأنه مرضي الجد وخلفه فكان شفقته مثل شفقته وإذا كان ما جعل له الولاية على هذا الترتيب كانت الولاية على هذا الترتيب ضرورة لأن ترتيب الحكم على حسب ترتيب العلة والله سبحانه وتعالى أعلم
Section V05/P154–V05/P155Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P154–V05/P155)
Orijinal Metin (AR)وليس لمن سوى هؤلاء من الأم والأخ والعم وغيرهم ولاية التصرف على الصغير في ماله لأن الأخ والعم قاصرا الشفقة وفي التصرفات تجري جنايات لا يهتم لها إلا ذو الشفقة الوافرة والأم وإن كانت لها وفور الشفقة لكن ليس لها كمال الرأي لقصور عقل النساء عادة فلا تثبت لهن ولاية التصرف في المال ولا لوصيهن لأن الوصي خلف الموصي قائم مقامه فلا يثبت له إلا قدر ما كان للموصي وهو قضاء الدين والحفظ لكن عند عدم هؤلاء ولوصي الأم والأخ أن يبيع المنقول والعقار لقضاء دين الميت والباقي ميراث للصغير ثم ينظر إن كان واحد ممن ذكرنا حيا حاضرا فليس له ولاية التصرف أصلا في ميراث الصغير لأن الموصي لو كان حيا لا يملكه في حال حياته فكذا الوصي وإن لم يكن فله ولاية الحفظ لا غير إلا أنه يبيع المنقول لما أن بيع المنقول من باب الحفظ لأن حفظ الثمن أيسر وليس له أن يبيع العقار لاستغنائه عن الحفظ لكونه محفوظا بنفسه وكذا لا يبيع الدراهم والدنانير لأنها محفوظة وليس له أن يشتري شيئا على سبيل التجارة وله أن يشتري ما لا بد منه للصغير من طعامه وكسوته وما استفاد الصغير من المال من جهة أخرى سوى الإرث بأن وهب له شيء أو أوصى له به فليس له ولاية التصرف فيه أصلا عقارا كان أو منقولا لأنه لم يكن للموصي عليه ولاية فكذا الوصي وأما وصي المكاتب فله أن يبيع المنقول والعقار لقضاء دين المكاتب ولقضاء دين الكتابة لأن المكاتب كان يملكه بنفسه فكذا وصيه وما فضل من كسبه يكون ميراثا لورثته أما الأحرار منهم فلا شك وكذا الولد المولود في الكتابة ومن كوتب معه لأنه عتق في آخر جزء من أجزاء حياته بعتق أبيه وإذا صار الفاضل من كسبه ميراثا لورثته فهل يملك التصرف في مالهم ذكر في الزيادات أنه لا يملك إلا الحفظ وجعله بمنزلة وصي الأم والأخ والعم وفي كتاب القسمة الحقه بوصي الأب فإنه أجاز قسمته في العقارات والقسمة في معنى البيع فمن جازت قسمته يجوز بيعه فكان فيه روايتان وهذا إذا مات قبل أداء بدل الكتابة فأما إذا أدى بدل الكتابة في حال حياته وعتق ثم مات كان وصيه كوصي الحر بلا خلاف والثاني أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع فإن كان لا ينعقد كالمرهون والمستأجر لأن فيه إبطال حق المرتهن والمستأجر وهذا لا يجوز وقد اختلفت عبارات الكتب في هذه المسألة في بعضها أن البيع فاسد وفي بعضها أنه موقوف وهو الصحيح لأن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى مال متقوم مملوك له مقدور التسليم من غير ضرر يلزمه والدليل على أنه مقدور التسليم أنه يمكنه أن يفتك الرهن بقضاء الدين فيسلمه إلى المدين وكذا احتمال الإجازة من المرتهن والمستأجر ثابت في البابين جميعا إلا أنه لم ينفذ للحال لتعلق حقهما فتوقف ويمكن التوفيق بين الروايتين بأن يحمل قوله فاسد على أنه لا حكم له ظاهر وهو تفسير الموقوف عندنا فإذا توقف على إجازتهما فإن أجازا جاز ونفذ وهل يملكان المطالبة بالفسخ ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) القدوري رحمه الله في شرحه وقال أما المستأجر فلا يملك وأما المرتهن فيجوز أن يقال يملك فرق بينهما من حيث أن حق المستأجر في المنفعة لا في العين إذ الإجارة عقد على المنفعة لا على العين والبيع عقد على العين فلم يكن البيع تصرفا في محل حق المستأجر فلا يثبت له الخيار وحق المرتهن في العين لأنه يستوفي الدين من بدل العين بالبيع عند عدم الافتكاك من الراهن ( ( ( الرهن ) ) ) ولهذا لو أجاز البيع كان الثمن رهنا عنده فكان البيع تصرفا في محل حقه فيثبت له الخيار وهل يثبت للمشتري خيار الفسخ فإن لم يعلم أنه مرهون أو مؤجر يثبت لأن العقد المطلق يقتضي التسليم للحال وقد فات فيثبت له خيار الفسخ وإن علم فلا خيار له لأنه رضي بالتسليم في الجملة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وليس لمن سوى هؤلاء من الأم والأخ والعم وغيرهم ولاية التصرف على الصغير في ماله لأن الأخ والعم قاصرا الشفقة وفي التصرفات تجري جنايات لا يهتم لها إلا ذو الشفقة الوافرة والأم وإن كانت لها وفور الشفقة لكن ليس لها كمال الرأي لقصور عقل النساء عادة فلا تثبت لهن ولاية التصرف في المال ولا لوصيهن لأن الوصي خلف الموصي قائم مقامه فلا يثبت له إلا قدر ما كان للموصي وهو قضاء الدين والحفظ لكن عند عدم هؤلاء ولوصي الأم والأخ أن يبيع المنقول والعقار لقضاء دين الميت والباقي ميراث للصغير ثم ينظر إن كان واحد ممن ذكرنا حيا حاضرا فليس له ولاية التصرف أصلا في ميراث الصغير لأن الموصي لو كان حيا لا يملكه في حال حياته فكذا الوصي وإن لم يكن فله ولاية الحفظ لا غير إلا أنه يبيع المنقول لما أن بيع المنقول من باب الحفظ لأن حفظ الثمن أيسر وليس له أن يبيع العقار لاستغنائه عن الحفظ لكونه محفوظا بنفسه وكذا لا يبيع الدراهم والدنانير لأنها محفوظة وليس له أن يشتري شيئا على سبيل التجارة وله أن يشتري ما لا بد منه للصغير من طعامه وكسوته وما استفاد الصغير من المال من جهة أخرى سوى الإرث بأن وهب له شيء أو أوصى له به فليس له ولاية التصرف فيه أصلا عقارا كان أو منقولا لأنه لم يكن للموصي عليه ولاية فكذا الوصي وأما وصي المكاتب فله أن يبيع المنقول والعقار لقضاء دين المكاتب ولقضاء دين الكتابة لأن المكاتب كان يملكه بنفسه فكذا وصيه وما فضل من كسبه يكون ميراثا لورثته أما الأحرار منهم فلا شك وكذا الولد المولود في الكتابة ومن كوتب معه لأنه عتق في آخر جزء من أجزاء حياته بعتق أبيه وإذا صار الفاضل من كسبه ميراثا لورثته فهل يملك التصرف في مالهم ذكر في الزيادات أنه لا يملك إلا الحفظ وجعله بمنزلة وصي الأم والأخ والعم وفي كتاب القسمة الحقه بوصي الأب فإنه أجاز قسمته في العقارات والقسمة في معنى البيع فمن جازت قسمته يجوز بيعه فكان فيه روايتان وهذا إذا مات قبل أداء بدل الكتابة فأما إذا أدى بدل الكتابة في حال حياته وعتق ثم مات كان وصيه كوصي الحر بلا خلاف والثاني أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع فإن كان لا ينعقد كالمرهون والمستأجر لأن فيه إبطال حق المرتهن والمستأجر وهذا لا يجوز وقد اختلفت عبارات الكتب في هذه المسألة في بعضها أن البيع فاسد وفي بعضها أنه موقوف وهو الصحيح لأن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى مال متقوم مملوك له مقدور التسليم من غير ضرر يلزمه والدليل على أنه مقدور التسليم أنه يمكنه أن يفتك الرهن بقضاء الدين فيسلمه إلى المدين وكذا احتمال الإجازة من المرتهن والمستأجر ثابت في البابين جميعا إلا أنه لم ينفذ للحال لتعلق حقهما فتوقف ويمكن التوفيق بين الروايتين بأن يحمل قوله فاسد على أنه لا حكم له ظاهر وهو تفسير الموقوف عندنا فإذا توقف على إجازتهما فإن أجازا جاز ونفذ وهل يملكان المطالبة بالفسخ ذكر ( ( ( ذكره ) ) ) القدوري رحمه الله في شرحه وقال أما المستأجر فلا يملك وأما المرتهن فيجوز أن يقال يملك فرق بينهما من حيث أن حق المستأجر في المنفعة لا في العين إذ الإجارة عقد على المنفعة لا على العين والبيع عقد على العين فلم يكن البيع تصرفا في محل حق المستأجر فلا يثبت له الخيار وحق المرتهن في العين لأنه يستوفي الدين من بدل العين بالبيع عند عدم الافتكاك من الراهن ( ( ( الرهن ) ) ) ولهذا لو أجاز البيع كان الثمن رهنا عنده فكان البيع تصرفا في محل حقه فيثبت له الخيار وهل يثبت للمشتري خيار الفسخ فإن لم يعلم أنه مرهون أو مؤجر يثبت لأن العقد المطلق يقتضي التسليم للحال وقد فات فيثبت له خيار الفسخ وإن علم فلا خيار له لأنه رضي بالتسليم في الجملة
Section V05/P155Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P155)
Orijinal Metin (AR)ولو باع عبده الذي وجب عليه القود نفذ لأنه لا حق لولي القتيل في نفس القاتل وإنما له ولاية استيفاء القصاص وإنها لا تبطل بالبيع فيجوز البيع ولا يصير المولى بالبيع مختارا للفداء سواء علم بالجناية أو لم يعلم لأن حق الولي في القصاص والبيع لا يبطل القصاص وكذلك لو أعتقه أو دبره أو كاتب أمة فاستولدها لما قلنا وكذا لو باع عبده الذي هو حلال الدم بالردة لأن الردة توجب إباحة الدم لا غير والبيع لا يبطلها وكذا لو أعتقه أو دبره وكذا لو باع عبده الذي وجب قطع يده بالسرقة أو وجب عليه حد من الحدود كحد الزنا والقذف والشرب لأن الواجب بهذه الجنايات ولاية استيفاء القطع والحد والبيع لا يبطلها ولو باع عبده الذي وجب دفعه بالجناية يجوز علم المولى بالجناية أو لا ولا سبيل لولي الجناية على العبد ولا على المشتري لأنه لا حق له في نفس العبد وإنما يخاطب المولى بالدفع إلا أن يختار الفداء غير أنه إن كان عالما بالجناية يلزمه أرش الجناية بالغا ما بلغ لأن إقدامه على البيع بعد العلم بالجناية اختيار للفداء إذ لو لم يختر لما باعه لما فيه من إبطال حق ولي الجناية في الدفع والظاهر أنه لا يرضى به وعلى تقدير الاختيار كان البيع إبطالا لحقهم إلى بدل وهو الفداء فكان الإقدام على البيع اختيارا للفداء بخلاف ما إذا كان عليه قتل أو قطع بسبب السرقة أو حد لأن البيع لا يوجب بطلان هذه الحقوق فلم يكن الإقدام على البيع اختيارا للفداء فلا تسقط هذه الحقوق بل بقيت على حالها وإن كان عالما بالجناية يلزمه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية لأنه إذا لم يكن عالما بالجناية كان البيع استهلاكا للعبد من غير اختياره فعليه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية لأنه ما أتلف على ولي الجناية إلا قدر الأرش إلا إذا كان أقلهما عشرة آلاف درهم فينقص منها عشرة دراهم لأن قيمة قتل العبد خطأ إذا بلغ عشرة آلاف درهم ينقص منها عشرة دراهم وكذلك لو أعتقه المولى أو دبره أو كاتب أمة فاستولدها جاز ولا سبيل لولي الجناية على العبد والمدبر وأم الولد غير أنه إن علم بالجناية كان ذلك اختيارا منه للفداء وإن لم يعلم فعليه الأقل من قيمته ومن الدين وما زاد على هذا نذكره في كتاب جنايات العبيد في آخر كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى فصل وأما شرائط الصحة فأنواع بعضها يعم البياعات كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فمنها ما ذكرنا من شرائط الانعقاد والنفاذ لأن ما لا ينعقد ولا ينفذ البيع بدونه لا يصح بدونه ضرورة إذ الصحة أمر زائد على الانعقاد والنفاذ فكل ما كان شرط الانعقاد والنفاذ كان شرط الصحة ضرورة وليس كل ما يكون شرط الصحة يكون شرط النفاذ والانعقاد عندنا فإن البيع الفاسد ينعقد وينفذ عند اتصال القبض به عندنا وإن لم يكن صحيحا ومنها أن يكون المبيع معلوما وثمنه معلوما علما يمنع من المنازعة فإن كان أحدهما مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فسد البيع وإن كان مجهولا جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا يفسد لأن الجهالة إذا كانت مفضية إلى المنازعة كانت مانعة من التسليم والتسلم فلا يحصل مقصود البيع وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة لا تمنع من ذلك فيحصل المقصود وبيانه في مسائل إذا قال بعتك شاة من هذا القطيع أو ثوبا من هذا العدل فالبيع فاسد لأن الشاة من القطيع والثوب من العدل مجهول جهالة مفضية إلى المنازعة لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة وثوب وثوب فيوجب فساد البيع فإن عين البائع شاة أو ثوبا وسلمه إليه ورضي به جاز ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة ولأن البايعات ( ( ( البياعات ) ) ) للتوسل إلى استيفاء النفوس إلى انقضاء آجالها والتنازع يفضي إلى التفاني فيتناقض ولأن الرضا شرط البيع والرضا لا يتعلق إلا بالمعلوم
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو باع عبده الذي وجب عليه القود نفذ لأنه لا حق لولي القتيل في نفس القاتل وإنما له ولاية استيفاء القصاص وإنها لا تبطل بالبيع فيجوز البيع ولا يصير المولى بالبيع مختارا للفداء سواء علم بالجناية أو لم يعلم لأن حق الولي في القصاص والبيع لا يبطل القصاص وكذلك لو أعتقه أو دبره أو كاتب أمة فاستولدها لما قلنا وكذا لو باع عبده الذي هو حلال الدم بالردة لأن الردة توجب إباحة الدم لا غير والبيع لا يبطلها وكذا لو أعتقه أو دبره وكذا لو باع عبده الذي وجب قطع يده بالسرقة أو وجب عليه حد من الحدود كحد الزنا والقذف والشرب لأن الواجب بهذه الجنايات ولاية استيفاء القطع والحد والبيع لا يبطلها ولو باع عبده الذي وجب دفعه بالجناية يجوز علم المولى بالجناية أو لا ولا سبيل لولي الجناية على العبد ولا على المشتري لأنه لا حق له في نفس العبد وإنما يخاطب المولى بالدفع إلا أن يختار الفداء غير أنه إن كان عالما بالجناية يلزمه أرش الجناية بالغا ما بلغ لأن إقدامه على البيع بعد العلم بالجناية اختيار للفداء إذ لو لم يختر لما باعه لما فيه من إبطال حق ولي الجناية في الدفع والظاهر أنه لا يرضى به وعلى تقدير الاختيار كان البيع إبطالا لحقهم إلى بدل وهو الفداء فكان الإقدام على البيع اختيارا للفداء بخلاف ما إذا كان عليه قتل أو قطع بسبب السرقة أو حد لأن البيع لا يوجب بطلان هذه الحقوق فلم يكن الإقدام على البيع اختيارا للفداء فلا تسقط هذه الحقوق بل بقيت على حالها وإن كان عالما بالجناية يلزمه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية لأنه إذا لم يكن عالما بالجناية كان البيع استهلاكا للعبد من غير اختياره فعليه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية لأنه ما أتلف على ولي الجناية إلا قدر الأرش إلا إذا كان أقلهما عشرة آلاف درهم فينقص منها عشرة دراهم لأن قيمة قتل العبد خطأ إذا بلغ عشرة آلاف درهم ينقص منها عشرة دراهم وكذلك لو أعتقه المولى أو دبره أو كاتب أمة فاستولدها جاز ولا سبيل لولي الجناية على العبد والمدبر وأم الولد غير أنه إن علم بالجناية كان ذلك اختيارا منه للفداء وإن لم يعلم فعليه الأقل من قيمته ومن الدين وما زاد على هذا نذكره في كتاب جنايات العبيد في آخر كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى فصل وأما شرائط الصحة فأنواع بعضها يعم البياعات كلها وبعضها يخص البعض دون البعض أما الشرائط العامة فمنها ما ذكرنا من شرائط الانعقاد والنفاذ لأن ما لا ينعقد ولا ينفذ البيع بدونه لا يصح بدونه ضرورة إذ الصحة أمر زائد على الانعقاد والنفاذ فكل ما كان شرط الانعقاد والنفاذ كان شرط الصحة ضرورة وليس كل ما يكون شرط الصحة يكون شرط النفاذ والانعقاد عندنا فإن البيع الفاسد ينعقد وينفذ عند اتصال القبض به عندنا وإن لم يكن صحيحا ومنها أن يكون المبيع معلوما وثمنه معلوما علما يمنع من المنازعة فإن كان أحدهما مجهولا جهالة مفضية إلى المنازعة فسد البيع وإن كان مجهولا جهالة لا تفضي إلى المنازعة لا يفسد لأن الجهالة إذا كانت مفضية إلى المنازعة كانت مانعة من التسليم والتسلم فلا يحصل مقصود البيع وإذا لم تكن مفضية إلى المنازعة لا تمنع من ذلك فيحصل المقصود وبيانه في مسائل إذا قال بعتك شاة من هذا القطيع أو ثوبا من هذا العدل فالبيع فاسد لأن الشاة من القطيع والثوب من العدل مجهول جهالة مفضية إلى المنازعة لتفاحش التفاوت بين شاة وشاة وثوب وثوب فيوجب فساد البيع فإن عين البائع شاة أو ثوبا وسلمه إليه ورضي به جاز ويكون ذلك ابتداء بيع بالمراضاة ولأن البايعات ( ( ( البياعات ) ) ) للتوسل إلى استيفاء النفوس إلى انقضاء آجالها والتنازع يفضي إلى التفاني فيتناقض ولأن الرضا شرط البيع والرضا لا يتعلق إلا بالمعلوم
Section V05/P155–V05/P156Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P155–V05/P156)
Orijinal Metin (AR)والكلام في هذا الشرط في موضعين أحدهما أن العلم بالمبيع والثمن علما مانعا من المنازعة شرط صحة البيع والثاني في بيان ما يحصل به العلم بهما أما الأول فبيانه في مسائل وكذا إذا قال بعتك أحد هذه الأثواب الأربعة بكذا وذكر خيار التعيين أو سكت عنه أو قال بعتك أحد هذين الثوبين أو أحد هذه الأثواب الثلاثة بكذا وسكت عن الخيار فالبيع فاسد لأن المبيع مجهول ولو ذكر الخيار بأن قال على أنك بالخيار تأخذ أيها شئت بثمن كذا وترد الباقي فالقياس أن يفسد البيع وفي الاستحسان لا يفسد وجه القياس أن المبيع مجهول لأنه باع أحدهما غير عين وهو غير معلوم فكان المبيع مجهولا فيمنع صحة البيع كما لو باع أحد الأثواب الأربعة وذكر الخيار وجه الاستحسان الاستدلال بخيار الشرط والجامع بينهما مساس الحاجة إلى دفع الغبن وكل واحد من الخيارين طريق إلى دفع الغبن وورود الشرع هناك يكون ورودا ههنا والحاجة تندفع بالتحري في ثلاثة لاقتصار الأشياء على الجيد والوسط والرديء فيبقى الحكم في الزيادة مردودا إلى أصل القياس ولأن الناس تعاملوا هذا البيع لحاجتهم إلى ذلك فإن كل أحد لا يمكنه أن يدخل السوق فيشتري ما يحتاج إليه خصوصا الأكابر والنساء فيحتاج إلى أن يأمر غيره ولا تندفع حاجته بشراء شيء واحد معين من ذلك الجنس لما عسى لا يوافق الآخر ( ( ( الآمر ) ) ) فيحتاج إلى أن يشتري أحد اثنين من ذلك الجنس فيحملهما جميعا إلى الآمر فيختار أيهما شاء بالثمن المذكور ويرد الباقي فجوزنا ذلك لتعامل الناس ولا تعامل فيما زاد على الثلاثة فبقي الحكم فيه على أصل القياس قوله ( ( ( وقوله ) ) ) المعقود عليه مجهول قلنا هذا ممنوع فإنه إذا شرط الخيار بأن قال على أن تأخذ أيهما شئت فقد انعقد البيع موجبا للملك عند اختياره لا للحال والمقعود ( ( ( والمعقود ) ) ) عليه عند اختياره معلوم مع ما أن هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة لأنه فوض الأمر إلى اختيار المشتري يأخذ أيهما شاء فلا تقع المنازعة وهل يشترط بيان المدة في هذا الخيار اختلف المشايخ فيه لاختلاف ألفاظ محمد في هذه المسألة في الكتب فذكر في الجامع الصغير على أن يأخذ المشتري أيهما شاء وهو فيه بالخيار ثلاثة أيام وذكر في الأصل على أن يأخذ أيهما شاء بألف ولم يذكر الخيار فقال بعضهم لا يجوز هذا البيع إلا بذكر مدة خيار الشرط وهو ثلاثة أيام فما دونها عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما الثلاث وما زاد عليها بعد أن يكون معلوما وهو قول الكرخي والطحاوي رحمهما الله وقال بعضهم يصح من غير ذكر المدة وجه قول الأولين أن المبيع لو كان ثوبا واحدا معينا وشرط فيه الخيار كان بيان المدة شرط الصحة بالإجماع فكذا إذا كان واحدا غير معين والجامع بينهما أن ترك التوقيت تجهيل لمدة الخيار وأنه مفسد للبيع لأن للمشتري أن يردهما جميعا والثابت بخيار التعيين رد أحدهما وهذا حكم خيار الشرط فلا بد من ذكر مدة معلومة وجه قول الآخرين أن توقيت الخيار في المعين إنما كان شرطا لأن الخيار فيه يمنع ثبوت الحكم للحاجة إلى دفع الغبن بواسطة التأمل فكان في معنى الاستثناء فلا بد من التوقيت ليصح استثناء ذلك في الوقت عن ثبوت حكم البيع فيه وخيار التعيين لا يمنع ثبوت الحكم بل يثبت الحكم في أحدهما غير عين وإنما يمنع تعين المبيع لا غير فلا يشترط له بيان المدة والله سبحانه وتعالى أعلم والدليل على التفرقة بينهما أن خيار الشرط لا يورث على أصل أصحابنا وخيار التعيين يورث بالإجماع إلا أن للمشتري أن يردهما جميعا لا حكما لخيار الشرط المعهود ليشترط له بيان المدة بل لأن البيع المضاف إلى أحدهما غير لازم فكان محلا للفسخ كالبيع بشرط خيار معهود على ما نذكر إن شاء الله تعالى
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والكلام في هذا الشرط في موضعين أحدهما أن العلم بالمبيع والثمن علما مانعا من المنازعة شرط صحة البيع والثاني في بيان ما يحصل به العلم بهما أما الأول فبيانه في مسائل وكذا إذا قال بعتك أحد هذه الأثواب الأربعة بكذا وذكر خيار التعيين أو سكت عنه أو قال بعتك أحد هذين الثوبين أو أحد هذه الأثواب الثلاثة بكذا وسكت عن الخيار فالبيع فاسد لأن المبيع مجهول ولو ذكر الخيار بأن قال على أنك بالخيار تأخذ أيها شئت بثمن كذا وترد الباقي فالقياس أن يفسد البيع وفي الاستحسان لا يفسد وجه القياس أن المبيع مجهول لأنه باع أحدهما غير عين وهو غير معلوم فكان المبيع مجهولا فيمنع صحة البيع كما لو باع أحد الأثواب الأربعة وذكر الخيار وجه الاستحسان الاستدلال بخيار الشرط والجامع بينهما مساس الحاجة إلى دفع الغبن وكل واحد من الخيارين طريق إلى دفع الغبن وورود الشرع هناك يكون ورودا ههنا والحاجة تندفع بالتحري في ثلاثة لاقتصار الأشياء على الجيد والوسط والرديء فيبقى الحكم في الزيادة مردودا إلى أصل القياس ولأن الناس تعاملوا هذا البيع لحاجتهم إلى ذلك فإن كل أحد لا يمكنه أن يدخل السوق فيشتري ما يحتاج إليه خصوصا الأكابر والنساء فيحتاج إلى أن يأمر غيره ولا تندفع حاجته بشراء شيء واحد معين من ذلك الجنس لما عسى لا يوافق الآخر ( ( ( الآمر ) ) ) فيحتاج إلى أن يشتري أحد اثنين من ذلك الجنس فيحملهما جميعا إلى الآمر فيختار أيهما شاء بالثمن المذكور ويرد الباقي فجوزنا ذلك لتعامل الناس ولا تعامل فيما زاد على الثلاثة فبقي الحكم فيه على أصل القياس قوله ( ( ( وقوله ) ) ) المعقود عليه مجهول قلنا هذا ممنوع فإنه إذا شرط الخيار بأن قال على أن تأخذ أيهما شئت فقد انعقد البيع موجبا للملك عند اختياره لا للحال والمقعود ( ( ( والمعقود ) ) ) عليه عند اختياره معلوم مع ما أن هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة لأنه فوض الأمر إلى اختيار المشتري يأخذ أيهما شاء فلا تقع المنازعة وهل يشترط بيان المدة في هذا الخيار اختلف المشايخ فيه لاختلاف ألفاظ محمد في هذه المسألة في الكتب فذكر في الجامع الصغير على أن يأخذ المشتري أيهما شاء وهو فيه بالخيار ثلاثة أيام وذكر في الأصل على أن يأخذ أيهما شاء بألف ولم يذكر الخيار فقال بعضهم لا يجوز هذا البيع إلا بذكر مدة خيار الشرط وهو ثلاثة أيام فما دونها عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما الثلاث وما زاد عليها بعد أن يكون معلوما وهو قول الكرخي والطحاوي رحمهما الله وقال بعضهم يصح من غير ذكر المدة وجه قول الأولين أن المبيع لو كان ثوبا واحدا معينا وشرط فيه الخيار كان بيان المدة شرط الصحة بالإجماع فكذا إذا كان واحدا غير معين والجامع بينهما أن ترك التوقيت تجهيل لمدة الخيار وأنه مفسد للبيع لأن للمشتري أن يردهما جميعا والثابت بخيار التعيين رد أحدهما وهذا حكم خيار الشرط فلا بد من ذكر مدة معلومة وجه قول الآخرين أن توقيت الخيار في المعين إنما كان شرطا لأن الخيار فيه يمنع ثبوت الحكم للحاجة إلى دفع الغبن بواسطة التأمل فكان في معنى الاستثناء فلا بد من التوقيت ليصح استثناء ذلك في الوقت عن ثبوت حكم البيع فيه وخيار التعيين لا يمنع ثبوت الحكم بل يثبت الحكم في أحدهما غير عين وإنما يمنع تعين المبيع لا غير فلا يشترط له بيان المدة والله سبحانه وتعالى أعلم والدليل على التفرقة بينهما أن خيار الشرط لا يورث على أصل أصحابنا وخيار التعيين يورث بالإجماع إلا أن للمشتري أن يردهما جميعا لا حكما لخيار الشرط المعهود ليشترط له بيان المدة بل لأن البيع المضاف إلى أحدهما غير لازم فكان محلا للفسخ كالبيع بشرط خيار معهود على ما نذكر إن شاء الله تعالى
Section V05/P156–V05/P157Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P156–V05/P157)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى ثوبين أو عبدين أو دابتين على أن المشتري أو البائع بالخيار في أحدهما ثلاثة أيام ولم يعين الذي فيه الخيار من الذي لا خيار فيه ولا بين حصة كل واحد منهما من الثمن أن البيع فاسد فيهما جميعا لجهالة المبيع والثمن أما جهالة المبيع فلأن العقد في أحدهما بات وفي الآخر خيار ولم يعين أحدهما من الآخر فكان المبيع مجهولا وأما جهالة الثمن فلأنه إذا لم يسم لكل واحد منهما ثمنا فلا يعرف ذلك إلا بالحزر والظن فكان الثمن مجهولا والمبيع مجهولا وجهالة أحدهما تمنع صحة البيع فجهالتهما أولى وكذا إذا عين الذي فيه الخيار لكن لم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن لأن الثمن مجهول وكذا إذا بين ثمن كل واحد منهما لكن لم يعين الذي فيه الخيار من صاحبه لأن المبيع مجهول ولو عين وبين جاز البيع فيهما جميعا لأن المبيع والثمن معلومان ويكون البيع في أحدهما باتا من غير خيار وفي الآخر فيه خيار لأنه هكذا فعل فإذا أجاز من له الخيار البيع فيما له فيه الخيار أو مات أو مضت مدة الخيار من غير فسخ حتى تم البيع ولزم المشتري ثمنهما ليس له أن يأخذ أحدهما أو كلاهما ما لم ينقد ثمنهما جميعا لأن الخيار لما سقط ولزم العقد صار كأنه اشتراهما جميعا شراء باتا ولو كان كذلك كان الأمر على ما وصفنا فكذا هذا ولو اشترى ثوبا واحدا أو دابة واحدة بثمن معلوم على أن المشتري أو البائع بالخيار في نصفه ونصفه بات جاز البيع لأن النصف معلوم وثمنه معلوم أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم ولو باع عددا من جملة المعدودات المتفاوتة كالبطيخ والرمان بدرهم والجملة أكثر مما سمى فالبيع فاسد لجهالة المبيع جهالة مفضية إلى المنازعة فإن عزل ذلك القدر من الجملة بعد ذلك أو تراضيا عليه فهو جائز لأن ذلك بيع مبتدأ بطريق التعاطي وإليه أشار في الكتاب فقال وإنما وقع البيع على هذا المعزول حين تراضيا وهذا نص على جواز البيع بالمراوضة ولو قال بعت هذا العبد بقيمته فالبيع فاسد لأنه جعل ثمنه قيمته وإنها تختلف باختلاف تقويم المقومين فكان الثمن مجهولا وكذلك إذا اشترى من هذا اللحم ثلاثة أرطال بدرهم ولم يبين الموضع فالبيع فاسد وكذلك إذا بين الموضع بأن قال زن لي من هذا الجنب رطلا بكذا أو من هذا الفخذ على قياس قول أبي حنيفة في السلم وعلى قيام ( ( ( قياس ) ) ) قولهما يجوز وكذا روي عن محمد رحمه الله أنه يجوز وكذا إذا باع بحكم المشتري أو بحكم فلان لأنه لا يدري بماذا يحكم فلان فكان الثمن مجهولا وكذا إذا قال بعتك هذا بقفيز حنطة أو بقفيز ( ( ( بقفيزي ) ) ) شعير لأن الثمن مجهول وقيل هو البيعان في بيع وقد روي أن رسول الله نهى عن بيعين في بيع وكذا إذا قال بعتك هذا العبد بألف درهم إلى سنة أو بألف وخمسمائة إلى سنتين لأن الثمن مجهول وقيل هو الشرطان في بيع وقد روي أن رسول الله نهى عن شرطين في بيع ولو باع شيئا بربح ده بازده ( ( ( يازده ) ) ) ولم يعلم المشتري رأس ماله فالبيع فاسد حتى يعلم فيختار أو يدع هكذا روي ابن رستم عن محمد لأنه إذا لم يعلم رأس ماله كان ثمنه مجهولا وجهالة الثمن تمنع صحة البيع فإذا علم ورضي به جاز البيع لأن المانع من الجواز وهو الجهالة عند العقد وقد زالت في المجلس وله حكم حالة العقد فصار كأنه كان معلوما عند العقد وإن لم يعلم به حتى إذا افترقا تقرر الفساد ولو هلك المبيع قبل العلم بعد القبض فعليه قيمته لأن هذا حكم البيع الفاسد وقد تقرر الفساد بالهلاك لأن بالهلاك خرج البيع عن احتمال الإجازة والرضا لأن الإجازة إنما تلحق القائم دون الهالك فتقرر الفساد فلزمته القيمة
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى ثوبين أو عبدين أو دابتين على أن المشتري أو البائع بالخيار في أحدهما ثلاثة أيام ولم يعين الذي فيه الخيار من الذي لا خيار فيه ولا بين حصة كل واحد منهما من الثمن أن البيع فاسد فيهما جميعا لجهالة المبيع والثمن أما جهالة المبيع فلأن العقد في أحدهما بات وفي الآخر خيار ولم يعين أحدهما من الآخر فكان المبيع مجهولا وأما جهالة الثمن فلأنه إذا لم يسم لكل واحد منهما ثمنا فلا يعرف ذلك إلا بالحزر والظن فكان الثمن مجهولا والمبيع مجهولا وجهالة أحدهما تمنع صحة البيع فجهالتهما أولى وكذا إذا عين الذي فيه الخيار لكن لم يبين حصة كل واحد منهما من الثمن لأن الثمن مجهول وكذا إذا بين ثمن كل واحد منهما لكن لم يعين الذي فيه الخيار من صاحبه لأن المبيع مجهول ولو عين وبين جاز البيع فيهما جميعا لأن المبيع والثمن معلومان ويكون البيع في أحدهما باتا من غير خيار وفي الآخر فيه خيار لأنه هكذا فعل فإذا أجاز من له الخيار البيع فيما له فيه الخيار أو مات أو مضت مدة الخيار من غير فسخ حتى تم البيع ولزم المشتري ثمنهما ليس له أن يأخذ أحدهما أو كلاهما ما لم ينقد ثمنهما جميعا لأن الخيار لما سقط ولزم العقد صار كأنه اشتراهما جميعا شراء باتا ولو كان كذلك كان الأمر على ما وصفنا فكذا هذا ولو اشترى ثوبا واحدا أو دابة واحدة بثمن معلوم على أن المشتري أو البائع بالخيار في نصفه ونصفه بات جاز البيع لأن النصف معلوم وثمنه معلوم أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم ولو باع عددا من جملة المعدودات المتفاوتة كالبطيخ والرمان بدرهم والجملة أكثر مما سمى فالبيع فاسد لجهالة المبيع جهالة مفضية إلى المنازعة فإن عزل ذلك القدر من الجملة بعد ذلك أو تراضيا عليه فهو جائز لأن ذلك بيع مبتدأ بطريق التعاطي وإليه أشار في الكتاب فقال وإنما وقع البيع على هذا المعزول حين تراضيا وهذا نص على جواز البيع بالمراوضة ولو قال بعت هذا العبد بقيمته فالبيع فاسد لأنه جعل ثمنه قيمته وإنها تختلف باختلاف تقويم المقومين فكان الثمن مجهولا وكذلك إذا اشترى من هذا اللحم ثلاثة أرطال بدرهم ولم يبين الموضع فالبيع فاسد وكذلك إذا بين الموضع بأن قال زن لي من هذا الجنب رطلا بكذا أو من هذا الفخذ على قياس قول أبي حنيفة في السلم وعلى قيام ( ( ( قياس ) ) ) قولهما يجوز وكذا روي عن محمد رحمه الله أنه يجوز وكذا إذا باع بحكم المشتري أو بحكم فلان لأنه لا يدري بماذا يحكم فلان فكان الثمن مجهولا وكذا إذا قال بعتك هذا بقفيز حنطة أو بقفيز ( ( ( بقفيزي ) ) ) شعير لأن الثمن مجهول وقيل هو البيعان في بيع وقد روي أن رسول الله نهى عن بيعين في بيع وكذا إذا قال بعتك هذا العبد بألف درهم إلى سنة أو بألف وخمسمائة إلى سنتين لأن الثمن مجهول وقيل هو الشرطان في بيع وقد روي أن رسول الله نهى عن شرطين في بيع ولو باع شيئا بربح ده بازده ( ( ( يازده ) ) ) ولم يعلم المشتري رأس ماله فالبيع فاسد حتى يعلم فيختار أو يدع هكذا روي ابن رستم عن محمد لأنه إذا لم يعلم رأس ماله كان ثمنه مجهولا وجهالة الثمن تمنع صحة البيع فإذا علم ورضي به جاز البيع لأن المانع من الجواز وهو الجهالة عند العقد وقد زالت في المجلس وله حكم حالة العقد فصار كأنه كان معلوما عند العقد وإن لم يعلم به حتى إذا افترقا تقرر الفساد ولو هلك المبيع قبل العلم بعد القبض فعليه قيمته لأن هذا حكم البيع الفاسد وقد تقرر الفساد بالهلاك لأن بالهلاك خرج البيع عن احتمال الإجازة والرضا لأن الإجازة إنما تلحق القائم دون الهالك فتقرر الفساد فلزمته القيمة
Section V05/P157–V05/P158Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P157–V05/P158)
Orijinal Metin (AR)وروى ابن شجاع عن محمد أن البيع جائز ومعناه أنه موقوف على الإجازة وإليه أشار أبو يوسف رحمه الله فإنه قال صح وهذه أمارة البيع الموقوف فإن مات البائع قبل أن يرضي المشتري وقد قبض أو لم يقبض انتقض البيع ولو كان المبيع عبدا فقبضه ثم أعتقه أو باعه أو مات قبل العلم جاز العتق والبيع وعليه قيمته لوجود الهلاك حقيقة بالموت وبالإعتاق في المبيع فخرج البيع عن احتمال الإجازة فتأكد الفساد فيلزمه القيمة ولو أعتقه بعدما علم برأس المال فعليه الثمن لأن إقدامه على الإعتاق دليل الإجازة ولو عتق بالقرابة قبل العلم بالثمن بعد القبض فعليه قيمته لأنه لا صنع له في القرابة فلم يوجد دليل الإجازة فكان العتق بها بمنزلة هلاك العبد قبل العلم وهناك تجب القيمة كذا ههنا وكذا إذا باع الشيء برقمه أو رأس ماله ولم يعلم المشتري رقمه ورأس ماله فهو كما إذا باع شيئا بربح ده بازده ( ( ( يازده ) ) ) ولم يعلم ما اشترى به ولو قال بعتك قفيزا من هذه الصبرة صح وإن كان قفيزا من صبرة مجهولا لكن هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة لأن الصبرة الواحدة متماثلة القفزان بخلاف الشاة من القطيع وثوب من الأربعة لأن بين شاة وشاة تفاوتا فاحشا وكذا بين ثوب وثوب والله سبحانه وتعالى أعلم ولو باع شيئا بعشرة دراهم أو بعشرة دنانير وفي البلد نقود مختلفة انصرف إلى النقد الغالب لأن مطلق الاسم ينصرف إلى المتعارف خصوصا إذا كان فيه صحة العقد وإن كان في البلد نقود غالبة فالبيع فاسد لأن الثمن مجهول إذ البعض ليس بأولى من البعض وعلى هذا يخرج أصل أبي حنيفة عليه الرحمة أن جملة الثمن إذا كانت مجهولة عند العقد في بيع مضاف إلى جملة فالبيع فاسد إلا في القدر الذي جهالته لا تفضي إلى المنازعة وجملة الكلام فيه أن المبيع لا يخلو أما إن كان من المثليات من المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة وإما أن يكون من غيرها من الذرعيات والعدديات المتفاوتة ولا يخلو أما إن سمى جملة الكيل والوزن والعدد والذرع في البيع وأما إن لم يسم أما المكيلات فإن لم يسم جملتها بأن قال بعت منك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم لم يجز البيع إلا في قفيز منها بدرهم ويلزم البيع فيه عند أبي حنيفة ولا يجوز في الباقي إلا إذا علم المشتري جملة القفزان قبل الافتراق بأن كالها فله الخيار إن شاء أخذ كل قفيز بدرهم وإن شاء ترك وإن لم يعلم حتى افترقا عن المجلس تقرر الفساد وعند أبي يوسف ومحمد يلزمه البيع في كل الصبرة كل قفيز منها بدرهم سواء علم أو لم يعلم وعلى هذا الخلاف إذا قال كل قفيز منها بدرهمين أو كل ثلاثة أقفزة منها بثلاثة دراهم وعلى هذا الخلاف الوزن الذي لا ضرر في تبعيضه كالزيت وتبر الذهب والفضة والعددي المتقارب كالجوز واللوز إذا لم يسم جملتها وأما الذرعيات فإن لم يسم جملة الذرعان بأن قال بعت منك هذا الثوب أو هذه الأرض أو هذه الخشبة كل ذراع منها بدرهم فالبيع فاسد في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله إلا إذا علم المشتري جملة الذرعان في المجلس فله الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك وإن لم يعلم حتى إذا تفرقا تقرر الفساد وعند أبي يوسف ومحمد يجوز البيع في الكل ويلزمه كل ذراع منه بدرهم وعلى هذا الخلاف إذا قال كل ذراعين بدرهمين أو كل ثلاثة أذرع بثلاثة دراهم وعلى هذا الخلاف العدديات المتفاوتة كالأغنام والعبيد بأن قال بعت منك هذا القطيع من الغنم كل شاة منها بعشرة دراهم ولم يسم جملة الشياه وعلى هذا الخلاف الوزني الذي في تبعيضه ضرر كالمصوغ من الأواني والقلب ونحو ذلك
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى ابن شجاع عن محمد أن البيع جائز ومعناه أنه موقوف على الإجازة وإليه أشار أبو يوسف رحمه الله فإنه قال صح وهذه أمارة البيع الموقوف فإن مات البائع قبل أن يرضي المشتري وقد قبض أو لم يقبض انتقض البيع ولو كان المبيع عبدا فقبضه ثم أعتقه أو باعه أو مات قبل العلم جاز العتق والبيع وعليه قيمته لوجود الهلاك حقيقة بالموت وبالإعتاق في المبيع فخرج البيع عن احتمال الإجازة فتأكد الفساد فيلزمه القيمة ولو أعتقه بعدما علم برأس المال فعليه الثمن لأن إقدامه على الإعتاق دليل الإجازة ولو عتق بالقرابة قبل العلم بالثمن بعد القبض فعليه قيمته لأنه لا صنع له في القرابة فلم يوجد دليل الإجازة فكان العتق بها بمنزلة هلاك العبد قبل العلم وهناك تجب القيمة كذا ههنا وكذا إذا باع الشيء برقمه أو رأس ماله ولم يعلم المشتري رقمه ورأس ماله فهو كما إذا باع شيئا بربح ده بازده ( ( ( يازده ) ) ) ولم يعلم ما اشترى به ولو قال بعتك قفيزا من هذه الصبرة صح وإن كان قفيزا من صبرة مجهولا لكن هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة لأن الصبرة الواحدة متماثلة القفزان بخلاف الشاة من القطيع وثوب من الأربعة لأن بين شاة وشاة تفاوتا فاحشا وكذا بين ثوب وثوب والله سبحانه وتعالى أعلم ولو باع شيئا بعشرة دراهم أو بعشرة دنانير وفي البلد نقود مختلفة انصرف إلى النقد الغالب لأن مطلق الاسم ينصرف إلى المتعارف خصوصا إذا كان فيه صحة العقد وإن كان في البلد نقود غالبة فالبيع فاسد لأن الثمن مجهول إذ البعض ليس بأولى من البعض وعلى هذا يخرج أصل أبي حنيفة عليه الرحمة أن جملة الثمن إذا كانت مجهولة عند العقد في بيع مضاف إلى جملة فالبيع فاسد إلا في القدر الذي جهالته لا تفضي إلى المنازعة وجملة الكلام فيه أن المبيع لا يخلو أما إن كان من المثليات من المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة وإما أن يكون من غيرها من الذرعيات والعدديات المتفاوتة ولا يخلو أما إن سمى جملة الكيل والوزن والعدد والذرع في البيع وأما إن لم يسم أما المكيلات فإن لم يسم جملتها بأن قال بعت منك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم لم يجز البيع إلا في قفيز منها بدرهم ويلزم البيع فيه عند أبي حنيفة ولا يجوز في الباقي إلا إذا علم المشتري جملة القفزان قبل الافتراق بأن كالها فله الخيار إن شاء أخذ كل قفيز بدرهم وإن شاء ترك وإن لم يعلم حتى افترقا عن المجلس تقرر الفساد وعند أبي يوسف ومحمد يلزمه البيع في كل الصبرة كل قفيز منها بدرهم سواء علم أو لم يعلم وعلى هذا الخلاف إذا قال كل قفيز منها بدرهمين أو كل ثلاثة أقفزة منها بثلاثة دراهم وعلى هذا الخلاف الوزن الذي لا ضرر في تبعيضه كالزيت وتبر الذهب والفضة والعددي المتقارب كالجوز واللوز إذا لم يسم جملتها وأما الذرعيات فإن لم يسم جملة الذرعان بأن قال بعت منك هذا الثوب أو هذه الأرض أو هذه الخشبة كل ذراع منها بدرهم فالبيع فاسد في الكل عند أبي حنيفة رحمه الله إلا إذا علم المشتري جملة الذرعان في المجلس فله الخيار إن شاء أخذ وإن شاء ترك وإن لم يعلم حتى إذا تفرقا تقرر الفساد وعند أبي يوسف ومحمد يجوز البيع في الكل ويلزمه كل ذراع منه بدرهم وعلى هذا الخلاف إذا قال كل ذراعين بدرهمين أو كل ثلاثة أذرع بثلاثة دراهم وعلى هذا الخلاف العدديات المتفاوتة كالأغنام والعبيد بأن قال بعت منك هذا القطيع من الغنم كل شاة منها بعشرة دراهم ولم يسم جملة الشياه وعلى هذا الخلاف الوزني الذي في تبعيضه ضرر كالمصوغ من الأواني والقلب ونحو ذلك
Section V05/P158–V05/P159Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P158–V05/P159)
Orijinal Metin (AR)وجه قولهما في مسائل الخلاف أن جملة البيع معلومة وجملة الثمن ممكن الوصول إلى العلم بالكيل والوزن والعدد والذرع فكانت هذه جهالة ممكنة الرفع والإزالة ومثل هذه الجهالة لا تمنع صحة البيع كما إذا باع بوزن هذا الحجر ذهبا ولأبي حنيفة رحمه الله أن جملة الثمن مجهولة حالة العقد جهالة مفضية إلى المنازعة فتوجب فساد العقد كما إذا باع الشيء برقمه ولا شك أن جهالة الثمن حالة العقد مجهولة لأنه باع كل قفيز من الصبرة بدرهم وجملة القفزان ليست بمعلومة حالة العقد فلا تكون جملة الثمن معلومة ضرورة وكذلك هذا في الموزون والمعدود والمذروع وقولهما يمكن رفع هذه الجهالة مسلم لكنها ثابتة للحال إلى أن ترتفع وعندنا إذا ارتفعت في المجلس ينقلب العقد إلى الجواز لأن المجلس وإن طال فله حكم ساعة العقد والبيع بوزن هذا الحجر ذهبا ممنوع على أصل أبي حنيفة رحمه الله وإنما اختلف جواب أبي حنيفة بين المثليات وغيرها من وجه حيث جوز البيع في واحد في باب الأمثال ولم يجز في غيرها أصلا لأن المانع من الصحة جهالة الثمن لكونها مفضية إلى المنازعة وجهالة قفيز من صبرة غير مانعة مع الصحة لأنها لا تفضي إلى المنازعة ألا ترى لو اشترى قفيزا من هذه الصبرة ابتداء جاز فإذا تعذر العمل بعموم كلمة كل صرفت إلى الخصوص لأنه ممكن على الأصل المعهود في صيغة العام إذا تعذر العمل بعمومها أنها تصرف إلى الخصوص عند إمكان الصرف إليه بخلاف الأشياء المتفاوتة لأن جهالة شاة من قطيع وذراع من ثوب جهالة مفضية إلى المنازعة ألا ترى أن بيع ذراع من ثوب وشاة من قطيع لا يجوز ابتداء فتعذر العمل بعموم كلمة كل ففسد البيع في الكل ولو قال بعت منك هذا القطيع من الغنم كل شاتين بعشرين درهما فالبيع فاسد في الكل بالإجماع وإن علم المشتري عدد الجملة في المجلس واختار البيع فرق بين المعدود المتفاوت وبين المذروع والمكيل والموزون والمعدود المتقارب أن الواحد والإثنين هناك على الاختلاف وإذا علم في المجلس واختار البيع يجوز بلا خلاف وههنا لا يجوز الإثنين بلا خلاف وإن علم واختار البيع ووجه الفرق أن المانع هناك جهالة الثمن وهي محتملة الارتفاع والزوال ثمة بالعلم في المجلس فكان المانع يحتمل الزوال والجهالة ههنا لا تحتمل الارتفاع أصلا لأن ثمة كل واحد منهما مجهول لا يدري كم هو ولو قال بعت منك هذه الصبرة بمائة درهم كل قفيز بدرهم ولم يسم جملة الصبرة ولكنه سمى جملة الثمن لم يذكر هذا في الأصل وذكر الطحاوي رحمه الله أنه يجوز وهو صحيح لأن المانع جهالة الثمن ولم توجد حيث سماها وصارت تسمية جملة الثمن بمنزلة تسمية جملة المبيع ولو سمى جملة المبيع لجاز على ما نذكره كذا هذا هذا الذي ذكرنا إذا لم يسم جملة المبيع من المكيلات والموزونات والمذروعات والمعدودات فأما إذا سماها ( ( ( أسماها ) ) ) بأن قال بعت منك هذه الصبرة على أنها مائة قفيز كل قفيز بدرهم أو قال على أنها مائة قفيز بمائة درهم سمى لكل واحد من القفزان ثمنا على حدة أو سمى للكل ثمنا وإحداهما سواء فلا شك في جواز البيع لأن جملة البيع ( ( ( المبيع ) ) ) معلومة وجملة الثمن معلومة ثم إن وجدها كما سمى فالأمر ماض ولا خيار للمشتري وإن وجدها أزيد من مائة قفيز فالزيادة لا تسلم للمشتري بل ترد إلى البائع ولا يكون للمشتري إلا قدر ما سمى وهو مائة قفيز ولا خيار له وإن وجدها أقل من مائة قفيز فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بحصتها من الثمن وطرح حصة النقصان وإن شاء تركها وأصل هذا أن الزيادة فيما لا ضرر في تبعيضه لا تجري مجرى الصفة بل هي أصل فلا بد وأن يقابله الثمن ولا ثمن للزيادة فلا يدخل في البيع فكان ملك البائع فيرد إليه والنقصان فيه نقصان الأصل لا نقصان الصفة فإذا وجدها أنقص مما سمى نقص من الثمن حصة النقصان
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قولهما في مسائل الخلاف أن جملة البيع معلومة وجملة الثمن ممكن الوصول إلى العلم بالكيل والوزن والعدد والذرع فكانت هذه جهالة ممكنة الرفع والإزالة ومثل هذه الجهالة لا تمنع صحة البيع كما إذا باع بوزن هذا الحجر ذهبا ولأبي حنيفة رحمه الله أن جملة الثمن مجهولة حالة العقد جهالة مفضية إلى المنازعة فتوجب فساد العقد كما إذا باع الشيء برقمه ولا شك أن جهالة الثمن حالة العقد مجهولة لأنه باع كل قفيز من الصبرة بدرهم وجملة القفزان ليست بمعلومة حالة العقد فلا تكون جملة الثمن معلومة ضرورة وكذلك هذا في الموزون والمعدود والمذروع وقولهما يمكن رفع هذه الجهالة مسلم لكنها ثابتة للحال إلى أن ترتفع وعندنا إذا ارتفعت في المجلس ينقلب العقد إلى الجواز لأن المجلس وإن طال فله حكم ساعة العقد والبيع بوزن هذا الحجر ذهبا ممنوع على أصل أبي حنيفة رحمه الله وإنما اختلف جواب أبي حنيفة بين المثليات وغيرها من وجه حيث جوز البيع في واحد في باب الأمثال ولم يجز في غيرها أصلا لأن المانع من الصحة جهالة الثمن لكونها مفضية إلى المنازعة وجهالة قفيز من صبرة غير مانعة مع الصحة لأنها لا تفضي إلى المنازعة ألا ترى لو اشترى قفيزا من هذه الصبرة ابتداء جاز فإذا تعذر العمل بعموم كلمة كل صرفت إلى الخصوص لأنه ممكن على الأصل المعهود في صيغة العام إذا تعذر العمل بعمومها أنها تصرف إلى الخصوص عند إمكان الصرف إليه بخلاف الأشياء المتفاوتة لأن جهالة شاة من قطيع وذراع من ثوب جهالة مفضية إلى المنازعة ألا ترى أن بيع ذراع من ثوب وشاة من قطيع لا يجوز ابتداء فتعذر العمل بعموم كلمة كل ففسد البيع في الكل ولو قال بعت منك هذا القطيع من الغنم كل شاتين بعشرين درهما فالبيع فاسد في الكل بالإجماع وإن علم المشتري عدد الجملة في المجلس واختار البيع فرق بين المعدود المتفاوت وبين المذروع والمكيل والموزون والمعدود المتقارب أن الواحد والإثنين هناك على الاختلاف وإذا علم في المجلس واختار البيع يجوز بلا خلاف وههنا لا يجوز الإثنين بلا خلاف وإن علم واختار البيع ووجه الفرق أن المانع هناك جهالة الثمن وهي محتملة الارتفاع والزوال ثمة بالعلم في المجلس فكان المانع يحتمل الزوال والجهالة ههنا لا تحتمل الارتفاع أصلا لأن ثمة كل واحد منهما مجهول لا يدري كم هو ولو قال بعت منك هذه الصبرة بمائة درهم كل قفيز بدرهم ولم يسم جملة الصبرة ولكنه سمى جملة الثمن لم يذكر هذا في الأصل وذكر الطحاوي رحمه الله أنه يجوز وهو صحيح لأن المانع جهالة الثمن ولم توجد حيث سماها وصارت تسمية جملة الثمن بمنزلة تسمية جملة المبيع ولو سمى جملة المبيع لجاز على ما نذكره كذا هذا هذا الذي ذكرنا إذا لم يسم جملة المبيع من المكيلات والموزونات والمذروعات والمعدودات فأما إذا سماها ( ( ( أسماها ) ) ) بأن قال بعت منك هذه الصبرة على أنها مائة قفيز كل قفيز بدرهم أو قال على أنها مائة قفيز بمائة درهم سمى لكل واحد من القفزان ثمنا على حدة أو سمى للكل ثمنا وإحداهما سواء فلا شك في جواز البيع لأن جملة البيع ( ( ( المبيع ) ) ) معلومة وجملة الثمن معلومة ثم إن وجدها كما سمى فالأمر ماض ولا خيار للمشتري وإن وجدها أزيد من مائة قفيز فالزيادة لا تسلم للمشتري بل ترد إلى البائع ولا يكون للمشتري إلا قدر ما سمى وهو مائة قفيز ولا خيار له وإن وجدها أقل من مائة قفيز فالمشتري بالخيار إن شاء أخذها بحصتها من الثمن وطرح حصة النقصان وإن شاء تركها وأصل هذا أن الزيادة فيما لا ضرر في تبعيضه لا تجري مجرى الصفة بل هي أصل فلا بد وأن يقابله الثمن ولا ثمن للزيادة فلا يدخل في البيع فكان ملك البائع فيرد إليه والنقصان فيه نقصان الأصل لا نقصان الصفة فإذا وجدها أنقص مما سمى نقص من الثمن حصة النقصان
Section V05/P159–V05/P160Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P159–V05/P160)
Orijinal Metin (AR)وإن شاء ترك لأن الصفقة تفرقت عليه لأنها وقعت على مائة قفيز ولم تسلم له فأوجب خللا في الرضا فيثبت له خيار الترك وكذا الجواب في الموزونات التي ليس في تنقيصها ضرر لأن الزيادة فيها لا تجري مجرى الصفة بل هي أصل بنفسها وكذلك المعدودات المتقاربة وأما المذروعات من الثوب والأرض والخشب وغيرها فإن سمي لجملة الذرعان ثمنا واحدا ولم يسم لكل ذراع منها على حدة بأن قال بعت منك هذا الثوب على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم فالبيع جائز لأن المبيع وثمنه معلومان ثم إن وجده مثل ما سمى لزمه الثوب بعشرة دراهم ولا خيار له وإن وجده أحد عشر ذراعا فالزيادة سالمة للمشتري وإن وجده تسعة أذرع لا يطرح لأجل النقصان شيئا من الثمن وهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك فرق بينهما وبين المكيلات والموزونات التي ليس في تنقيصها ضرر والعدديات المتقاربة ووجه الفرق أن زيادة الذرع في الذرعيات جارية مجرى الصفة كصفة الجودة والكتابة والخياطة ونحوها والثمن يقابل الأصل لا الصفة والدليل على أنها جارية مجرى الصفة إن وجودها يوجب جودة في الباقي وفواتها يسلب صفة الجودة ويوجب الرداءة فتلحق الزيادة بالجودة والنقصان بالرداءة حكما والجودة والرداءة صفة والصفة ترد على الأصل دون الصفة إلا أن الصفة تملك تبعا للموصوف لكونها تابعة قائمة به فإذا زاد صار كأنه اشتراه رديئا فإذا هو جيد كما إذا اشترى عبدا على أنه ليس بكاتب أو ليس بخياط فوجده كاتبا أو خياطا أو اشترى عبدا على أنه أعور فوجده سليم العينين أو اشترى جارية على أنها ثيب فوجدها بكرا تسلم له ولا خيار للبائع كذا هذا وإذا نقص صار كأنه اشتراه على أنه جيد فوجده رديئا أو اشترى عبدا على أنه كاتب أو خباز أو صحيح العينين فوجده غير كاتب ولا خباز ولا صحيح العينين أو اشترى جارية على أنها بكر فوجدها ثيبا لا يطرح شيئا من الثمن لكن يثبت له الخيار كذا هذا بخلاف المكيلات والموزونات التي لا ضرر فيها إذا نقصت والمعدودات المتقاربة لأن الزيادة فيها غير ملحقة بالأوصاف لأنها أصل بنفسها حقيقة والعمل بالحقيقة واجب ما أمكن إلا أنها ألحقت بالصفة في المذروعات ونحوها لأن وجودها يوجب الجودة والكمال للباقي وفواتها يوجب النقصان والرداءة له وهذا المعنى ههنا منعدم فبقيت أصلا بنفسها حقيقة وإن سمى لكل ذراع منها ثمنا على حدة بأن قال بعت منك هذا الثوب على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فالبيع جائز لما قلنا ثم إن وجده مثل ما سمى فالأمر ماض ولزمه الثوب كل ذراع بدرهم وإن وجده أحد عشر ذراعا فهو بالخيار إن شاء أخذ كله بأحد عشر درهما وإن شاء ترك وإن وجده تسعة أذرع فهو بالخيار إن شاء طرح حصة النقصان درهما وأخذه بتسعة دراهم وإن شاء ترك لتفرق الصفقة عليه وهذا يشكل على الأصل الذي ذكرنا أن زيادة الذرع في المزروعات ( ( ( المذروعات ) ) ) تجري مجرى الصفة لها لأن الثمن يقابل الأصل دون الوصف فينبغي أن تكون الزيادة سالمة للمشتري ولا خيار له ولا يطرح لأجل النقصان شيئا كما في الفصل الأول لأن الثمن يقابل الأصل دون الصفة بمنزلة زيادة الجودة ونقصان الرداءة على ما ذكرنا وحل هذا الإشكال أن الذرع في المزروعات ( ( ( المذروعات ) ) ) إنما يجري مجرى الصفة على الإطلاق إذا لم يفرد كل ذراع بثمن على حدة فإما إذا أفرد به فلا يجري مجرى الصفة مطلقا بل يكون أصلا من وجه وصفة من وجه فمن حيث أن التبعيض فيها يوجب تعيب ( ( ( تعييب ) ) ) الباقي كانت الزيادة صفة بمنزلة صفة الجودة ومن حيث إنه سمى لكل ذراع ثمنا على حدة كان كل ذراع معقودا عليه فكانت الزيادة أصلا من وجه صفة من وجه فمن حيث إنها صفة كانت للمشتري لأن الثمن يقابل الأصل لا الصفة وإنما يدخل في البيع تبعا على ما بينا
Français Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن شاء ترك لأن الصفقة تفرقت عليه لأنها وقعت على مائة قفيز ولم تسلم له فأوجب خللا في الرضا فيثبت له خيار الترك وكذا الجواب في الموزونات التي ليس في تنقيصها ضرر لأن الزيادة فيها لا تجري مجرى الصفة بل هي أصل بنفسها وكذلك المعدودات المتقاربة وأما المذروعات من الثوب والأرض والخشب وغيرها فإن سمي لجملة الذرعان ثمنا واحدا ولم يسم لكل ذراع منها على حدة بأن قال بعت منك هذا الثوب على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم فالبيع جائز لأن المبيع وثمنه معلومان ثم إن وجده مثل ما سمى لزمه الثوب بعشرة دراهم ولا خيار له وإن وجده أحد عشر ذراعا فالزيادة سالمة للمشتري وإن وجده تسعة أذرع لا يطرح لأجل النقصان شيئا من الثمن وهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك فرق بينهما وبين المكيلات والموزونات التي ليس في تنقيصها ضرر والعدديات المتقاربة ووجه الفرق أن زيادة الذرع في الذرعيات جارية مجرى الصفة كصفة الجودة والكتابة والخياطة ونحوها والثمن يقابل الأصل لا الصفة والدليل على أنها جارية مجرى الصفة إن وجودها يوجب جودة في الباقي وفواتها يسلب صفة الجودة ويوجب الرداءة فتلحق الزيادة بالجودة والنقصان بالرداءة حكما والجودة والرداءة صفة والصفة ترد على الأصل دون الصفة إلا أن الصفة تملك تبعا للموصوف لكونها تابعة قائمة به فإذا زاد صار كأنه اشتراه رديئا فإذا هو جيد كما إذا اشترى عبدا على أنه ليس بكاتب أو ليس بخياط فوجده كاتبا أو خياطا أو اشترى عبدا على أنه أعور فوجده سليم العينين أو اشترى جارية على أنها ثيب فوجدها بكرا تسلم له ولا خيار للبائع كذا هذا وإذا نقص صار كأنه اشتراه على أنه جيد فوجده رديئا أو اشترى عبدا على أنه كاتب أو خباز أو صحيح العينين فوجده غير كاتب ولا خباز ولا صحيح العينين أو اشترى جارية على أنها بكر فوجدها ثيبا لا يطرح شيئا من الثمن لكن يثبت له الخيار كذا هذا بخلاف المكيلات والموزونات التي لا ضرر فيها إذا نقصت والمعدودات المتقاربة لأن الزيادة فيها غير ملحقة بالأوصاف لأنها أصل بنفسها حقيقة والعمل بالحقيقة واجب ما أمكن إلا أنها ألحقت بالصفة في المذروعات ونحوها لأن وجودها يوجب الجودة والكمال للباقي وفواتها يوجب النقصان والرداءة له وهذا المعنى ههنا منعدم فبقيت أصلا بنفسها حقيقة وإن سمى لكل ذراع منها ثمنا على حدة بأن قال بعت منك هذا الثوب على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم فالبيع جائز لما قلنا ثم إن وجده مثل ما سمى فالأمر ماض ولزمه الثوب كل ذراع بدرهم وإن وجده أحد عشر ذراعا فهو بالخيار إن شاء أخذ كله بأحد عشر درهما وإن شاء ترك وإن وجده تسعة أذرع فهو بالخيار إن شاء طرح حصة النقصان درهما وأخذه بتسعة دراهم وإن شاء ترك لتفرق الصفقة عليه وهذا يشكل على الأصل الذي ذكرنا أن زيادة الذرع في المزروعات ( ( ( المذروعات ) ) ) تجري مجرى الصفة لها لأن الثمن يقابل الأصل دون الوصف فينبغي أن تكون الزيادة سالمة للمشتري ولا خيار له ولا يطرح لأجل النقصان شيئا كما في الفصل الأول لأن الثمن يقابل الأصل دون الصفة بمنزلة زيادة الجودة ونقصان الرداءة على ما ذكرنا وحل هذا الإشكال أن الذرع في المزروعات ( ( ( المذروعات ) ) ) إنما يجري مجرى الصفة على الإطلاق إذا لم يفرد كل ذراع بثمن على حدة فإما إذا أفرد به فلا يجري مجرى الصفة مطلقا بل يكون أصلا من وجه وصفة من وجه فمن حيث أن التبعيض فيها يوجب تعيب ( ( ( تعييب ) ) ) الباقي كانت الزيادة صفة بمنزلة صفة الجودة ومن حيث إنه سمى لكل ذراع ثمنا على حدة كان كل ذراع معقودا عليه فكانت الزيادة أصلا من وجه صفة من وجه فمن حيث إنها صفة كانت للمشتري لأن الثمن يقابل الأصل لا الصفة وإنما يدخل في البيع تبعا على ما بينا